{"pages":[{"id":1,"text":"شعب الإيمان\r\rللإمام الحجة أبوبكر أحمد بن الحسين البيهقي","part":1,"page":1},{"id":2,"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\rرب يسر وأعن يا كريم\rأخبرنا الإمام الحافظ أبو محمد القاسم بن الحافظ أبي القاسم علي بن الحسين الشافعي قراءة عليه قال Y أخبرنا الفقيه أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي ، وأبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي ، وحدثني أبي وأبو الحسن علي بن سليمان المرادي ، عن زاهر ، قال Y أخبرنا الشيخ الإمام الحافظ شيخ السنة أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي بن موسى البيهقي الحافظ C قال Y الحمد لله الواحد ، القديم ، الماجد ، العظيم ، الواسع ، العليم ، الذي خلق الإنسان في أحسن تقويم ، وعلمه أفضل تعليم ، وكرمه على كثير ممن خلق أبين تكريم . أحمده ، وأستعينه ، وأعوذ به من الزلل ، وأستهديه لصالح القول والعمل ، وأسأله أن يصلي على النبي المصطفى ، الرسول الكريم المجتبي ، محمد خاتم النبيين وسيد المرسلين ، وعلى آله الطيبين الطاهرين ، ويسلم كثيرا . أما بعد فإن الله - جل ثناؤه وتقدست أسماؤه - بفضله ولطفه وفقني لتصنيف كتب مشتملة على أخبار مستعملة في أصول الدين وفروعه ، والحمد لله على ذلك كثيرا . ثم أني أحببت تصنيف كتاب جامع أصل الإيمان وفروعه وما جاء من الأخبار في بيانه وحسن القيام به لما في ذلك من الترغيب والترهيب ، فوجدت الحاكم أبا عبد الله الحسين بن الحسن الحليمي - رحمنا الله وإياه - أورد في « كتاب المنهاج المصنف في شعب الإيمان » المشار إليها في حديث رسول الله A من حقيقة كل واحدة من شعبه ، وبيان ما يحتاج إليه مستعمله من فرضه وسننه وأدبه وما جاء في معناه من الأخبار والآثار - ما فيه كفاية ، فاقتديت به في تقسيم الأحاديث على الأبواب ، وحكيت من كلامه عليها ما تبين به المقصود من كل باب ، إلا أنه - Bه - اقتصر في ذلك على ذكر المتون وحذف الإسناد تحريا للاختصار ، وأنا - على رسم أهل الحديث - أحب إيراد ما أحتاج إليه من المسانيد والحكايات بأسانيدها ، والاقتصار على ما لا يغلب على القلب كونه كذبا . ففي الحديث الثابت عن سيدنا المصطفى A أنه قال Y « من حدث بحديث وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين » . وحكينا عن الإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي - C تعالى - روايته عن سفيان بن عيينة أنه قال Y حدثني الزهري يوما بحديث فقلت Y هاته بلا إسناد ، فقال الزهري Y أترقى السطح بلا سلم وقد ذكرت هذا الحديث وهذه الحكاية في « كتاب المدخل » ، وأوردت في « كتاب الأسماء والصفات » و « كتاب الإيمان » و « القدر » و « الرؤية » و « دلائل النبوة » ، « والبعث والنشور » و « عذاب القبر » و « الدعوات » ، ثم في الكتب المخرجة في السنن على ترتيب مختصر أبي إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني - C - من الأخبار والآثار - ما وقعت الحاجة إليه في كل باب Y فاقتصرت في هذا الكتاب على إخراج ما يتبين به بعض المراد وأحلت الباقي على هذه الكتب خوفا من الملال في الإطناب . واستعنت بالله - D - في ذلك وفي جميع أموري استعانة من لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .","part":1,"page":1},{"id":3,"text":"باب ذكر الحديث الذي ورد في شعب الإيمان","part":1,"page":2},{"id":4,"text":"1 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه C تعالى ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، حدثنا أبو عمرو أحمد بن المبارك المستملي ، وأبو سعيد محمد بن شاذان الأصم قالا Y حدثنا أبو قدامة عبيد الله بن سعيد ، حدثنا أبو عامر العقدي ، حدثنا سليمان بن بلال ، عن عبد الله بن دينار ، عن أبي هريرة Bه عن A قال Y « الإيمان بضع وستون شعبة (1) ، والحياء شعبة من الإيمان » رواه أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري في الصحيح ، عن عبد الله بن محمد المسندي ، عن أبي عامر . ورواه أبو الحسين مسلم بن الحجاج ، عن عبيد الله بن سعيد\r__________\r(1) الشعبة Y القطعة من الشيء والمراد الخَصلة","part":1,"page":3},{"id":5,"text":"2 - أخبرنا أبو صالح العنبر بن الطيب بن محمد العنبري ابن ابنة يحيى بن منصور القاضي ، حدثنا جدي ، حدثنا أحمد بن سلمة ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، وعمرو بن زرارة الكلابي قالا Y حدثنا جرير ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن عبد الله بن دينار ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة Bه ، عن رسول الله A قال Y « الإيمان بضع وستون ، أو سبعون شعبة ، فأرفعها قول لا إله إلا الله ، وأدناها (1) إماطة الأذى عن الطريق ، والحياء شعبة (2) من الإيمان » رواه مسلم في الصحيح ، عن زهير بن حرب ، عن جرير . قال الإمام أحمد C تعالى Y « وهذا شك وقع من سهيل بن أبي صالح في بضع وستين أو في بضع وسبعين ، وسليمان بن بلال قال Y بضع وستون لم يشك فيه وروايته أصح عند أهل العلم بالحديث غير أن بعض الرواة عن سهيل رواه من غير شك »\r__________\r(1) أدناها Y أقلها درجة ومنزلة\r(2) الشعبة Y القطعة من الشيء والمراد الخَصلة","part":1,"page":4},{"id":6,"text":"3 - قال Y « بضع وسبعون أفضلها قول لا إله إلا الله ، وأدناها (1) إماطة الأذى والعظم عن الطريق ، والحياء شعبة (2) من الإيمان » أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن محمد بن علي الروذباري ، أنبأ أبو بكر محمد بن بكر ، حدثنا أبو داود السجستاني ، حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا حماد بن سلمة ، حدثنا سهيل بن أبي صالح « فذكره من غير شك ، وهذا زائد ، فأخذ به صاحب كتاب المنهاج في تقسيم ذلك على سبعة وسبعين بابا بعد بيان صفة الإيمان وبالله التوفيق »\r__________\r(1) أدناها Y أقلها درجة ومنزلة\r(2) الشعبة Y القطعة من الشيء والمراد الخَصلة","part":1,"page":5},{"id":7,"text":"باب حقيقة الإيمان قال Y أبو عبد الله الحليمي C تعالى Y « الإيمان مشتق من الأمن الذي هو ضد الخوف » كما قال الله D Y ( فإن خفتم فرجالا أو ركبانا ، فإذا أمنتم فاذكروا الله (1) ) الآية ، ومعناه والغرض الذي يراد به عند إطلاقه هو التصديق والتحقيق ، لأن الخبر هو القول الذي يدخله الصدق والكذب والأمر والنهي كل واحد منهما قول يتردد بين أن يطاع قائله ، وبين أن يعصى فمن سمع خبرا فلم يستشعر في نفسه جواز أن يكون كذبا ، واعتقد أنه حق وصدق ، فكأنما أمن نفسه باعتقاد ما اعتقد فيما سمع من أن يكون مكذوبا ، أو ملبسا عليه ، ومن سمع أمرا ، أو نهيا فاعتقد الطاعة له فكأنما آمن في نفسه باعتقاد ما اعتقد فيما سمع من أن يكون مظلوما ، أو مستسخرا ، أو محمولا على ما لا يلزمه قبوله ، والانقياد له ، فمن ذهب إلى هذا أنزل قول القائل آمنت بكذا ، والمراد أمنت نفسي منزلة قولهم وطنت نفسي ، أو حملت نفسي على كذا ، أو يكون تركهم ذكر النفس في قولهم آمنت اختصارا لكثرة الاستعمال كما يقال Y بسم الله بمعنى بدأت أو أبدأ بسم الله « قال Y » وفيه وجه آخر ، وهو أن يكون معنى آمنت Y أي آمنت مخبري أو الداعي لي من التكذيب ، والخلاف بما صرحت له به من التصديق ، والوفاق ، ثم الإيمان الذي يراد به التصديق لا يعدى إلى من يضاف إليه ، ويلصق به إلا بصلة ، وتلك الصلة قد تكون باء ، وقد تكون لاما ، وقد ورد الكتاب بكل واحد منهما ، فالإيمان بالله D ثناؤه إثباته ، والاعتراف بوجوده والإيمان له القبول عنه والطاعة له ، والإيمان بالنبي A إثباته والاعتراف بنبوته . والإيمان للنبي A اتباعه وموافقته والطاعة له . ثم إن التصديق الذي هو معنى الإيمان بالله وبرسوله منقسم فيكون منه ما يخفى وينكتم وهو الواقع منه بالقلب ، ويسمى اعتقادا ، ويكون منه ما ينجلي ويظهر وهو الواقع باللسان ، ويسمى إقرارا وشهادة ، وكذلك الإيمان لله ولرسوله ينقسم إلى Y جلي وخفي ، والخفي منه هو النيات والعزائم التي لا تجوز العبادات إلا بها ، واعتقاد الواجب واجبا ، والمباح مباحا والرخصة رخصة والمحظور محظورا ، والعبادة عبادة ، والحد حدا ونحو ذلك ، والجلي منها ما يقام بالجوارح إقامة ظاهرة وهو عدة أمور منها Y الطهارة ، ومنها الصلاة ، ومنها الزكاة ، ومنها الصيام ، ومنها الحج والعمرة ، ومنها الجهاد في سبيل الله ، وأمور سواها ستذكر في مواضعها إن شاء الله تعالى ، وكل ذلك إيمان وإسلام وطاعة لله D ولرسوله A إلا أنه إيمان لله بمعنى أنه عبادة له وإيمان للرسول بمعنى أنه قبول عنه دون أن يكون عبادة له إذ العبادة لا تكون إلا لله D « قال Y » والإيمان بالله ورسوله فرع وهو الذي يكمل بكماله الإيمان وينقص بنقصانه الإيمان ، ومعنى هذا أن أصل الإيمان إذا حصل ، ثم تبعته طاعة زائدة زاد الإيمان المتقدم بها لأنه إيمان انضم إليه إيمان كان يقتضيه ، ثم إذا تبعت تلك الطاعة طاعة أخرى ازداد الأصل المتقدم ، والطاعة التي تليه بها ، وعلى هذا إلى أن تكمل شعب الإيمان « قال Y » ونقصان الإيمان هو انفراد أصله عن بعض فروعه ، أو انفراد أصله ، وبعض فروعه عما بقي منها مما اشتمل عليه الخطاب والتكليف لأن النقصان خلاف الزيادة ، فإذا قيل لمن آمن ، وصلى زاد إيمانه ، وجب أن يقال Y لمن آمن ووجبت عليه الصلاة فلم يصل Y إنه ناقص الإيمان ، وأنه صار بتركها مع القدرة عليها فاسقا عاصيا ، وعلى هذا سائر الأركان ، فأما ما يتطوع به الإنسان مما ليس بواجب عليه بمعنى تصديق العقد ، والقول بالفعل موجود فيه فيزداد به الإيمان ، وتركه بالإضافة إلى من لم يتركه يجوز أن يسمى نقصانا لكن لا يوجب لتاركه عصيانا وهذا معنى قوله « قال Y » وإذا أوجبنا أن تكون الطاعات كلها إيمانا لم نوجب أن تكون المعاصي الواقعة من المؤمنين كفرا ، وذلك أن الكفر بالله أو برسوله مقابل للإيمان به ، فإذا كان الإيمان بالله أو برسوله Y الاعتراف به ، والإثبات له كان الكفر جحوده ، والنفي له والتكذيب به ، وأما الأعمال فإنها إيمان لله وللرسول بعد وجود الإيمان به ، والمراد به إقامة الطاعة على شرط الاعتراف المتقدم ، فكان الذي يقابله هو الشقاق ، والعصيان دون الكفر ، وقد ذكرت في كتاب الإيمان من الأخبار ، والآثار ما يكشف عن صحة هذه الجملة فأنا أشير في هذا الكتاب إلى طرف منها بمشيئة الله D «\r__________\r(1) سورة Y البقرة آية رقم Y 239","part":1,"page":6},{"id":8,"text":"باب الدليل على أن التصديق بالقلب ، والإقرار باللسان أصل الإيمان ، وأن كلاهما شرط في النقل عن الكفر عند عدم العجز « قال الله تعالى Y ( قولوا آمنا بالله ، وما أنزل إلينا ، وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق (1) ) الآية . » فأمر المؤمنين أن يقولوا Y آمنا بالله « وقال الله D Y ( قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ، ولما يدخل الإيمان في قلوبكم (2) ) ، » فأخبر أن القول العاري عن الاعتقاد ليس بإيمان ، وأنه لو كان في قلوبهم إيمان لكانوا مؤمنين لجمعهم بين التصديق بالقلب والقول باللسان ، ودلت السنة على مثل ما دل عليه الكتاب «\r__________\r(1) سورة Y البقرة آية رقم Y 136\r(2) سورة Y الحجرات آية رقم Y 14","part":1,"page":7},{"id":9,"text":"4 - أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي بالكوفة ، حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم ، حدثنا أبو عمرو أحمد بن حازم الغفاري ، حدثنا يعلى بن عبيد ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر ، وعن أبي صالح ، عن أبي هريرة قالا Y قال رسول الله A « أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فإذا قالوها منعوا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها ، وحسابهم على الله D » أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر ، عن الأعمش","part":1,"page":8},{"id":10,"text":"5 - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري ، حدثنا جدي يحيى بن منصور القاضي ، حدثنا أحمد بن سلمة ، حدثنا أحمد بن عبدة ، حدثنا عبد العزيز بن محمد ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن النبي قال Y « أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فإن شهدوا أن لا إله إلا الله وآمنوا بي ، وبما جئت به فقد عصموا (1) مني دماءهم إلا بحقها وحسابهم على الله » رواه مسلم في الصحيح\r__________\r(1) عصم Y حمى ومنع وحفظ","part":1,"page":9},{"id":11,"text":"6 - عن أحمد بن عبدة ، وأخرج حديث عكرمة بن عمار ، عن أبي كثير ، عن أبي هريرة ، عن النبي A « اذهب فمن لقيت يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه فبشره بالجنة » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم القنطري ، حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي ، حدثنا أبو حذيفة ، حدثنا عكرمة بن عمار ، بإسناده ومعناه","part":1,"page":10},{"id":12,"text":"7 - أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الفقيه ، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى ، حدثنا علي بن الحسن بن أبي عيسى الدارابجردي ، حدثنا محمد بن عرعرة بن البرند ، حدثنا شعبة ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك ، عن معاذ بن جبل ، أن رسول الله A قال Y « من مات وهو يشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله صادقا من قلبه دخل الجنة » وروينا في هذا المعنى ، عن عتبان بن مالك ، ورفاعة بن عرابة ، وغيرهما عن النبي A","part":1,"page":11},{"id":13,"text":"8 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق ، أخبرنا العباس بن الفضل الأسفاطي ، حدثنا أحمد بن يونس ، حدثنا فضيل بن عياض ، عن هشام ، عن الحسن ، عن بعض أصحابه قال Y قال رسول الله A Y « لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه ، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه »","part":1,"page":12},{"id":14,"text":"9 - وأخبرنا أبو نصر بن قتادة ، حدثنا أبو عمرو بن مطر ، حدثنا خشنام بن بشر بن العنبر ، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي ، حدثنا أبو ضمرة أنس بن عياض ، حدثني عبد الله بن يرفأ ، عن عبد الرحمن بن فروخ ، عن عبد الله بن أبي قتادة ، عن أبيه قال Y قال رسول الله A Y « من شهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، فذل بها لسانه ، واطمأن بها قلبه لم تطعمه النار »","part":1,"page":13},{"id":15,"text":"10 - حدثنا حمزة بن عبد العزيز ، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن دلويه ، حدثنا أحمد بن حفص بن عبد الله ، حدثني أبي ، حدثني إبراهيم بن طهمان ، عن عمر بن سعيد ، عن سليمان ، عن مجاهد ، أنه قال في قول الله D Y ( إلا من شهد بالحق ، وهم يعلمون (1) ) قال Y « شهد بالحق ، وهو يعلم أن الله ربه »\r__________\r(1) سورة Y الزخرف آية رقم Y 86","part":1,"page":14},{"id":16,"text":"باب الدليل على أن الطاعات كلها إيمان « قال الله D في وصف المؤمنين Y ( إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم ، وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا (1) ) إلى قوله Y ( أولئك هم المؤمنون حقا (2) ) ، فأخبر أن المؤمنين هم الذين جمعوا هذه الأعمال ، فدل ذلك على أنها من جوامع الإيمان » قال الحليمي C تعالى Y « إذا ثبت أن المؤمنين الموصوفين في هذه الآية إنما استوجبوا اسم المؤمنين حقا لمكان الأعمال التي وصفهم الله تعالى بها ، ولم تكن الأعمال المتعبد بها هذه وحدها صح أن المراد بذكرها هي ، وما في معناها من الأعمال المفروضة ، أو المندوب إليها ، فالصلاة إشارة إلى الطاعات التي تقام بالأبدان خاصة ، والإنفاق مما رزق الله إشارة إلى الطاعات التي تقام بالأموال ، ووجل القلب إشارة الاستقامة من كل وجه ، ويدخل فيها إقامة الطاعات والانزجار عن المعاصي » قال Y « والآية فيمن إذا ذكر الله وجل قلبه ، وليس ارتكاب المعاصي ومخالفة الأوامر من أمارات الوجل ، والآية فيمن إذا تليت عليه آيات الله زادته إيمانا ، وليس التخلف عن الفرائض ، والقعود عن الواجبات اللوازم من زيادة الإيمان بسبيل فصح أن الذين نفينا أن يكونوا مؤمنين حقا ، وأوجبنا أن يكونوا ناقصي الإيمان غير داخلين في الآية . قال الله D Y ( ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم ، وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان (3) ) فقابل بين ما حببه إلينا ، وبين ما كره إلينا ، ثم أفرد الإيمان بالذكر فيما حبب ، وقابله بالكفر والفسوق فيما كره ، فدل ذلك على أن للإيمان ضدين ، أو أن من الإيمان ما ينقضه الكفر ، ومن الإيمان ما ينقضه الفسوق وفي ذلك ما أبان أن الطاعات كلها إيمان ، ولولا ذلك لم يكن الفسوق ترك الإيمان والله أعلم » قال الإمام أحمد Y « وفصل بين الفسوق والعصيان ، وفي ذلك دلالة على أن من المعاصي ما لا يفسق به ، وإنما يفسق بارتكاب ما يكون منها من الكبائر ، أو الإصرار على ما يكون منها من الصغائر ، واجتناب جميع ذلك من الإيمان وبالله التوفيق وقال الله تعالى Y ( وما كان الله ليضيع إيمانكم (4) ) وأجمع المفسرون على أنه أراد به صلاتكم إلى بيت المقدس ، فثبت أن الصلاة إيمان ، وإذا ثبت ذلك فكل طاعة إيمان إذ لا فارق يفرق بينهما » قال الإمام أحمد Y وقد روينا في الحديث الثابت ، عن أبي إسحاق ، عن البراء بن عازب في صلاة رسول الله A بعدما قدم المدينة قبل بيت المقدس ستة عشر ، أو سبعة عشر شهرا ، ثم حولت إلى البيت ، وأنه مات قبل أن تحول رجال ، وقتلوا فلم ندر ما نقول فيهم ، فأنزل الله D Y ( وما كان الله ليضيع إيمانكم إن الله بالناس لرءوف رحيم ) « أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو النضر الفقيه حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي حدثنا النفيلي حدثنا زهير حدثنا أبو إسحاق فذكره أخرجاه في الصحيح من حديث زهير بن معاوية ، » وجعل رسول الله A الطهور من الإيمان «\r__________\r(1) سورة Y الأنفال آية رقم Y 2\r(2) سورة Y الأنفال آية رقم Y 4\r(3) سورة Y الحجرات آية رقم Y 7\r(4) سورة Y البقرة آية رقم Y 143","part":1,"page":15},{"id":17,"text":"11 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن محمد الأشناني قالا Y حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا أبان بن يزيد ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن زيد بن سلام ، عن أبي سلام ، عن أبي مالك الأشعري ، أن رسول الله A كان يقول Y « الطهور شطر (1) الإيمان » أخرجه مسلم في الصحيح من حديث أبان بن يزيد العطار أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الله البيهقي السديوري فيما قرأت عليه من أصله بخسروجرد وقال Y أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين البيهقي\r__________\r(1) الشطر Y النصف","part":1,"page":16},{"id":18,"text":"12 - حدثنا داود بن الحسين البيهقي ، حدثنا حميد بن زنجويه النسائي ، حدثنا أبو شيخ الحراني ، حدثنا موسى بن أعين ، عن ليث ، عن عمرو بن مرة ، عن معاوية بن سويد قال Y أراه قال Y عن أبيه - الشك من أبي شيخ - قال Y كنا جلوسا عند النبي A يوما نتحدث ، فقال رسول الله A Y « أتدرون أي عرى الإيمان أوثق ؟ » فقالوا Y الصلاة ، فقال Y « إن الصلاة لحسنة ، وما هي بها » . فقالوا Y الجهاد فقال Y « إن الجهاد لحسن ، وما هو به » . فقالوا Y الحج . فقال Y « حسن ، وليس به » . فقالوا Y الصيام ، فقال Y « الصيام لحسن ، وليس به » . فقال رسول الله A Y « أوثق عرى الإيمان أن تحب لله ، وتبغض (1) له »\r__________\r(1) البغض Y عكس الحب وهو الكُرْهُ والمقت","part":1,"page":17},{"id":19,"text":"13 - ورواه جرير بن عبد الحميد ، عن ليث بن أبي سليم ، عن عمرو بن مرة ، عن معاوية بن سويد بن مقرن ، عن البراء بن عازب ، عن النبي A . أخبرناه أبو منصور النخعي ، بالكوفة ، حدثنا أبو جعفر بن دحيم ، حدثنا أحمد بن حازم ، حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا جرير ، ذكره بإسناده نحوه غير أنه قال Y في آخره ، فذكروا شرائع الإسلام ، فلما رآهم لا يصيبون قال Y « إن أوثق عرى الإيمان أن تحب في الله ، وأن تبغض في الله ، فجعل هذه الشرائع كلها من الإيمان » وشاهده في الحب والبغض ما Y","part":1,"page":18},{"id":20,"text":"14 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ ، وإبراهيم بن عصمة قالا Y حدثنا السري بن خريمة ، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب ، عن أبي مرحوم ، عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني ، عن أبيه ، أن رسول الله A قال Y « من أعطى لله ومنع لله ، وأحب لله ، وأبغض (1) لله ، وأنكح لله فقد استكمل إيمانه » « وروى ذلك أيضا في حديث أبي أمامة الباهلي ، عن النبي A في غير الإنكاح ، فصرح بأن هذه الخصال كلها إيمان ، وأبان أن أوثق عرى الإيمان الإخلاص »\r__________\r(1) البغض Y عكس الحب وهو الكُرْهُ والمقت","part":1,"page":19},{"id":21,"text":"15 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه ، أخبرنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا عبد السلام بن صالح الهروي ، حدثنا علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، حدثني أبي ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي Bهم قال Y قال رسول الله A Y « الإيمان معرفة بالقلب ، وإقرار باللسان ، وعمل بالأركان »","part":1,"page":20},{"id":22,"text":"16 - وحدثنا أبو محمد عبيد بن محمد بن مهدي القشيري ، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن موسى بن كعب ، حدثنا أبو محمد الفضل بن محمد بن المسيب البيهقي ، حدثنا أبو الصلت الهروي عبد السلام ، ومحمد بن أسلم قالا Y حدثنا علي بن موسى الرضا ، عن أبيه فذكره بإسناده غير أنه قال Y « الإيمان إقرار باللسان ، ومعرفة بالقلب ، وعمل بالجوارح » « وشاهد هذا الحديث ما مضى في الحديث الثابت عن النبي A في عدد شعب الإيمان . وأما قول الله D Y ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات (1) ) فأفرد العمل الصالح بالذكر ، وقد قال Y أيضا Y ( إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات ، وتواصوا بالحق ، وتواصوا بالصبر (2) ) فأفرد التواصي بالحق ، والتواصي بالصبر بالذكر ، ولم يدل ذلك على أنهما ليسا من الأعمال الصالحة ، فكذلك قوله Y ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) لا يدل على أن عمل الصالحات ليس بإيمان ، وإنما معناه أن الذين آمنوا أقل الإيمان - وهو الناقل عن الكفر - ثم لم يقتصروا عليه ، ولكنهم ضموا إليه الصالحات فعملوها حتى ارتقى إيمانهم من درجة الأقل إلى الأكمل أو نقول Y إن المراد بالذين آمنوا الإيمان بالله وبعمل الصالحات الإيمان لله ، والإيمانان متغايران على ما بينا ، فلذلك سميا باسمين والله أعلم »\r__________\r(1) سورة Y البقرة آية رقم Y 277\r(2) سورة Y العصر آية رقم Y 3","part":1,"page":21},{"id":23,"text":"باب الدليل على أن الإيمان والإسلام على الإطلاق عبارتان عن دين واحد « قال الله D Y ( إن الدين عند الله الإسلام (1) ) ، وقال Y ( قولوا آمنا بالله (2) ) ، فصح أن قولنا آمنا بالله إسلام . وقال في قصة لوط Y ( فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين ، فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين (3) ) ، فسماهم مرة مؤمنين ، ومرة مسلمين ، وإنما أراد تمييزهم عن غيرهم بأديانهم ، فصح أن الإيمان والإسلام اسمان لدين واحد ، وإن كانت حقيقة الإسلام التسليم ، وحقيقة الإيمان التصديق ، فاختلاف الحقيقة فيهما لا يمنع من أن يجعلا اسما لدين واحد كالغيث والمطر هما اسمان لمسمى واحد ، وإن كان حقيقة الغيث في اللسان غير حقيقة المطر »\r__________\r(1) سورة Y آل عمران آية رقم Y 19\r(2) سورة Y البقرة آية رقم Y 136\r(3) سورة Y الذاريات آية رقم Y 35","part":1,"page":22},{"id":24,"text":"17 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ الإسفراييني بها ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي ، حدثنا عمرو بن مرزوق ، حدثنا شعبة ، عن أبي جمرة ، عن ابن عباس Bه ، أن وفد عبد القيس لما قدموا على رسول الله A قال Y « من القوم ؟ » قالوا Y ربيعة قال Y « مرحبا بالوفد غير الخزايا ولا النادمين » . قالوا Y يا رسول الله ، إنا حي من ربيعة ، وإنا نأتيك من شقة (1) بعيدة ، وإنه يحول بيننا وبينك ، هذا الحي من كفار مضر ، وإنا لا نصل إليك إلا في شهر حرام ، فمرنا بأمر ، فصل ندعو إليه من وراءنا ، وندخل به الجنة قال Y فقال رسول الله A Y « آمركم بأربع ، وأنهاكم عن أربع Y آمركم بالإيمان بالله وحده ، أتدرون ما الإيمان بالله وحده ؟ شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وأن تعطوا من المغانم الخمس ، وأنهاكم عن أربع Y عن الدباء (2) ، والحنتم (3) ، والنقير (4) ، والمزفت (5) » قال Y وربما قال Y « المقير احفظوهن ، وادعوا إليهن من وراءكم » . أخرجه البخاري ، ومسلم في الصحيح من حديث شعبة ، وغيره ، « فسمى رسول الله A كلمة الشهادة في هذا الحديث إيمانا ، وسماها في حديث آخر إسلاما »\r__________\r(1) الشقة البعيدة Y السفر الطويل\r(2) الدباء Y القرع، واحدها دُبَّاءةٌ، كانوا ينْتبذُون فيها فتُسرع الشّدّةُ في الشراب\r(3) الحنتم Y إناء أو جرة كبيرة تصنع من طين وشعر وتدهن بلون أخضر وتشتد فيها الخمر وتكون أكثر سكرا\r(4) النقير Y أصل النخلة ينقر وسطه ثم ينبذ فيه التمر ويلقى عليه الماء ليصير نبيذا مسكرا\r(5) المزفت Y الوعاء المطلي بالقار وهو الزفت","part":1,"page":23},{"id":25,"text":"18 - وذلك فيما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى ، وأبو عبد الله البوشنجي قالا Y حدثنا مسدد ، وأخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة من أولاد النعمان بن بشير ، حدثنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن سعد الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي ، حدثنا أبو الحسن مسدد بن مسرهد ، حدثنا يحيى بن سعيد ، عن عثمان بن غياث ، حدثني عبد الله بن بريدة ، عن يحيى بن يعمر ، وحميد بن عبد الرحمن قالا Y لقينا عبد الله بن عمر فذكرنا له القدر وما يقولون فيه ، فقال Y إذا رجعتم إليهم فقولوا لهم Y إن ابن عمر منكم بريء ، وأنتم منه براء ثلاث مرات ، ثم قال Y أخبرني عمر أو قال Y حدثني عمر بن الخطاب Bه أنهم بينما هم جلوس عند رسول الله A جاء رجل حسن الوجه حسن الشعر عليه ثياب بيض ، فنظر القوم بعضهم إلى بعض فقالوا Y ما نعرف هذا ولا هذا صاحب سفر ، ثم قال Y يا رسول الله آتيك . قال Y « نعم » . قال Y فجاء فوضع ركبتيه عند ركبتيه ، ويديه على فخذيه ، فقال Y ما الإسلام ؟ قال Y « الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله وحده ، وأن محمدا رسول الله ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتحج البيت » . قال Y فما الإيمان ؟ قال Y « أن تؤمن بالله وملائكته ، والجنة والنار ، والبعث بعد الموت ، والقدر كله » . قال Y فما الإحسان ؟ قال Y « أن تعمل كأنك ترى ، فإن لم تكن تراه فإنك ترى » . قال Y فمتى الساعة ؟ قال Y « ما المسئول عنها بأعلم من السائل » . قال Y فما أشراطها ؟ قال Y « إذا رأيت الحفاة العراة العالة (1) رعاء الشاء (2) يتطاولون (3) في البنيان ، وولدت الإماء أربابهن » . ثم قال Y « علي بالرجل » فطلبوه ، فلم يروا شيئا ، فلبث يومين أو ثلاثة ، ثم قال Y « يا ابن الخطاب أتدري من السائل عن كذا وكذا ؟ » قال Y الله ورسوله أعلم قال Y « ذاك جبريل جاءكم يعلمكم أمر دينكم »\r__________\r(1) العالة Y جمع عائل وهو الفقير\r(2) الشاء Y جمع الشاة وهي الواحدة من الغنم وقيل Y الواحدة من الضأن والمَعز والظَّباءِ والبَقَر والنعامِ وحُمُرِ الوحش\r(3) يتطاولون في البنيان Y يتفاضلون في ارتفاعه وكثرته ويتفاخرون في حسنه وزينته","part":1,"page":24},{"id":26,"text":"19 - قال Y وسأله رجل من جهينة - أو مزينة قال Y يا رسول الله ، فيم نعمل أفي شيء قد خلا أو مضى أو شيء يستأنف الآن ؟ قال Y « في شيء قد خلا ومضى » ، فقال رجل أو بعض القوم Y فيم نعمل إذن ؟ قال Y « إن أهل الجنة ييسرون لعمل أهل الجنة ، وإن أهل النار ييسرون لعمل أهل النار » رواه مسلم في الصحيح ، عن محمد بن حاتم ، عن يحيى بن سعيد قال الإمام أحمد Y « وفي تسمية كلمة الشهادة في هذا الحديث إسلاما ، وفي الحديث الأول إيمانا دلالة على أنهما اسمان لمسمى واحد إلا أنه فسر في هذا الحديث الأيمان بما هو صريح فيه وهو التصديق ، وفسر الإسلام بما هو أمارة له ، وإن كان اسم صريحه يتناول أماراته ، واسم أماراته يتناول صريحه ، وهذا كما فصل بينهما وبين الإحسان ، وإن كان الإيمان والإسلام إحسانا والإحسان الذي فسره بالإخلاص ، واليقين يكون إيمانا ، والله تعالى أعلم »","part":1,"page":25},{"id":27,"text":"20 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار حدثنا أحمد بن مهران ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، حدثنا حنظلة بن أبي سفيان ، عن عكرمة بن خالد ، عن ابن عمر قال Y قال رسول الله A Y « بني الإسلام على خمس Y شهادة أن لا إله إلا الله - أظنه قال - Y وأن محمدا رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، والحج ، وصوم رمضان » ، رواه البخاري في الصحيح ، عن عبيد الله بن موسى ، وقال Y وأن محمدا رسول الله ، ولم يذكره بعض الرواة عن عبيد الله ولا أكثرهم عن حنظلة ، وأخرجه مسلم عن وجه آخر ، عن حنظلة فسمى هذه الأركان الخمسة في هذه الرواية إسلاما ، وقد سماهن في رواية أخرى إيمانا","part":1,"page":26},{"id":28,"text":"21 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه ، حدثنا موسى بن إسحاق ، حدثنا عبد الله بن أبي شيبة ، حدثنا جرير بن عبد الحميد ، عن منصور ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن عطية ، مولى بني عامر ، عن يزيد السكسكي قال Y قدمت المدينة فدخلت على عبد الله بن عمر فأتاه رجل من أهل العراق فقال Y يا أبا عبد الرحمن ما لك تحج ، وتعتمر وقد تركت الغزو في سبيل الله ؟ قال Y « ويلك إن الإيمان بني على خمس تعبد الله ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتحج البيت ، وتصوم رمضان » قال Y فردها عليه فقال عبد الله Y « كذلك حدثنا رسول الله A ، ثم الجهاد بعد ذلك حسن » قال أحمد Y وإنما أراد - والله أعلم - أن الجهاد من فروض الكفايات ، وليس بفرض على الأعيان «","part":1,"page":27},{"id":29,"text":"22 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا عبيد بن شريك ، حدثنا أبو صالح ، حدثنا الفزاري ، حدثنا سفيان بن سعيد ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن رجل من أهل الشام من أهل الإسلام ، عن أبيه قال Y جاء رجل إلى رسول الله A فسأله عن الإسلام - وفي رواية حماد قال Y عن أبيه أن النبي A - قال له Y « أسلم تسلم » . قال Y وما الإسلام ؟ قال Y « يسلم قلبك لله ، ويسلم المسلمون من لسانك ويدك » . قال Y فأي الإسلام أفضل ؟ قال Y « الإيمان » . قال Y فما الإيمان ؟ قال Y « تؤمن بالله وملائكته ، وكتبه ورسله ، وبالبعث بعد الموت » . قال Y فأي الإيمان أفضل ؟ قال Y « الهجرة » . قال Y وما الهجرة ؟ قال Y « أن تهجر السوء » . قال Y فأي الهجرة أفضل ؟ قال Y « الجهاد » . قال Y وما الجهاد ؟ قال Y « أن تجاهد » أو قال Y « تقاتل الكفار إذا لقيتهم » . وفي رواية سفيان قال Y « تقاتل العدو إذا لقيتهم ، ولا تغل ولا تجبن » . ، وفي رواية حماد Y « ثم لا تغل ولا تجبن » وزاد ، ثم قال رسول الله A Y « ثم عملان هما من أفضل الأعمال إلا من عمل عملا بمثلهما - وقال بإصبعيه هكذا السبابة والوسطى - حجة مبرورة أو عمرة مبرورة » قال الحليمي C تعالى Y فأبان هذا الحديث أن الإسلام الذي أخبر الله D أنه هو الدين عنده بقوله Y ( إن الدين عند الله الإسلام (1) ) ، وقوله ( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه (2) ) ، وقوله ( اليوم أكملت لكم دينكم ، وأتممت عليكم نعمتي ، ورضيت لكم الإسلام دينا (3) ) ينتظم الاعتقاد والأعمال الظاهرة لأن قوله Y « الإسلام أن يسلم قلبك لله » إشارة إلى تصحيح الاعتقاد ، وقوله Y « أن يسلم المؤمنون من لسانك ويدك » إشارة إلى تصحيح المعاملات الظاهرة ، ثم صرح بذلك ، فأخبر أن الإيمان أفضل الإسلام ، وفسره بأنه الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث ، أراد أن الإيمان بالغيب أفضل من الإيمان بما يشاهد ويرى ، وهذا موافق لقول الله D Y ( الذين يؤمنون بالغيب (4) ) مدحا لهم وثناء عليهم ، ثم أبان أن الاعتقاد وعامة الأعمال إيمان ، فقال Y « أفضل الإيمان الهجرة » ، ثم فرع الهجرة فدل ذلك على أن الطاعات كلها إيمان كما هي إسلام ، وأن الإسلام هو الإذعان لله D سواء وقع بأمر باطن ، أو بأمر ظاهر بعد أن يكون الأمران مما رضي الله تعالى لعباده أن يتقربوا به إليه «\r__________\r(1) سورة Y آل عمران آية رقم Y 19\r(2) سورة Y آل عمران آية رقم Y 85\r(3) سورة Y المائدة آية رقم Y 3\r(4) سورة Y البقرة آية رقم Y 3","part":1,"page":28},{"id":30,"text":"23 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الحسن بن علي بن عفان العامري ، حدثنا ابن نمير ، عن الأعمش ، وأخبرنا أبو عبد الله ، أخبرني أبو النضر محمد بن يوسف الفقيه ، حدثنا معاذ بن نجدة القرشي ، حدثنا خلاد بن يحيى ، حدثنا سفيان ، عن منصور ، والأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعود قال : قال رجل : يا رسول الله ، أيؤاخذ الله الرجل بما عمل في الجاهلية ؟ قال : « من أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية ، ومن أساء في الإسلام أخذ بالأول والآخر » « لفظ حديث أبي النضر » رواه البخاري في الصحيح ، عن خلاد بن يحيى ورواه مسلم ، عن محمد بن عبد الله بن نمير ، عن أبيه قال الحليمي C تعالى : « وهذا على أن الطاعات في الإيمان إيمان ، وأن المعاصي في الكفر كفر ، فإذا أسلم الكافر أحبط إسلامه كفره ، فإن أحسن في الإسلام أحبطت طاعته تلك المعاصي التي قدمها في حال كفره ، وإن لم يحسن في الإسلام بقيت تلك المعاصي بحالها لم يجد ما يحبطها ، فأخذ بإساءته في الإسلام وفيما قبله ، وبسط الكلام في شرح ذلك ولا يلزم على هذا إلزامه قضاء ما ترك من صوم وصلاة لأنه إن صام وصلى بعدما أسلم سقط عنه ما ترك في الكفر بدلالة الحديث ، وإن لم يصل ، ولم يصم أمر بهما ، وحمله على ذلك حمل له على ما إذا فعله سقط عنه ما مضى »","part":1,"page":29},{"id":31,"text":"24 - أخبرنا أبو جعفر كامل بن أحمد المستملي وأبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة قالا : أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق بن أيوب الصبغي حدثنا الحسن بن علي بن زياد السري ، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس حدثني مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري ، أن رسول الله A قال : « إذا أسلم العبد فحسن إسلامه كفر الله عنه كل سيئة كان زلفها ، وكتب الله له كل حسنة كان زلفها ، ثم كان القصاص (1) الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف ، والسيئة بمثلها إلا أن يتجاوز (2) الله D » أخرجه البخاري في الصحيح فقال : وقال مالك . . . فذكره . قال الإمام أحمد : « أسنده مالك ، وأرسله ابن عيينة »\r__________\r(1) القصاص : أن يوقع على الجاني مثل ما جنى : النفس بالنفس والجرح بالجرح\r(2) التجاوز : التَّسَاهُل والتسامح","part":1,"page":30},{"id":32,"text":"25 - أخبرناه أبو الحسين بن بشران ، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا سعدان بن نصر ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن زيد بن أسلم ، سمع عطاء بن يسار يخبر ، عن النبي A قال : « إذا أسلم العبد فحسن إسلامه يقبل الله منه كل حسنة زلفها ، وكفر عنه كل سيئة زلفها ، وكان في الإسلام ما كان الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة والسيئة بمثلها ، أو يمحوها الله D »","part":1,"page":31},{"id":33,"text":"باب القول في زيادة الإيمان ونقصانه ، وتفاضل أهل الإيمان في إيمانهم « وهذا يتفرع على قولنا في الطاعات إنها إيمان ، وهو أنها إذا كانت إيمانا كان تكاملها تكامل الإيمان ، وتناقصها تناقص الإيمان ، وكان المؤمنون متفاضلين في إيمانهم كما هم يتفاضلون في أعمالهم ، وحرم أن يقول قائل : إيماني وإيمان الملائكة والنبيين صلوات الله عليهم أجمعين واحد قال الله D : ( ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم (1) ) ، وقال : ( وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا (2) ) ، وقال : ( وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا ، فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون (3) ) ، وقال : ( ويزداد الذين آمنوا إيمانا (4) ) فثبت بهذه الآيات أن الإيمان قابل للزيادة ، وإذا كان قابلا للزيادة فعدمت الزيادة كان عدمها نقصانا على ما مضى بيانه ، ودلت السنة على مثل ما دل عليه الكتاب »\r__________\r(1) سورة : الفتح آية رقم : 4\r(2) سورة : الأنفال آية رقم : 2\r(3) سورة : التوبة آية رقم : 124\r(4) سورة : المدثر آية رقم : 31","part":1,"page":32},{"id":34,"text":"26 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن حفص الزاهد حدثنا السري بن خزيمة الأبيوردي ، حدثنا عبد الله بن يزيد هو المقرئ ، حدثنا سعيد هو ابن أبي أيوب ، حدثني محمد بن عجلان ، عن القعقاع بن حكيم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة أن رسول الله A قال : « أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا »","part":1,"page":33},{"id":35,"text":"27 - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو محمد حاجب بن أحمد الطوسي حدثنا محمد بن يحيى الذهلي ، حدثنا يعلى بن عبيد ، حدثنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « إن أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا ، وخياركم خياركم لنسائكم » قال الحليمي - C تعالى - : « فدل هذا القول على أن حسن الخلق إيمان ، وأن عدمه نقصان إيمان ، وأن المؤمنين متفاوتون في إيمانهم ، فبعضهم أكمل إيمانا من بعض »","part":1,"page":34},{"id":36,"text":"28 - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، حدثنا ابن نمير ، عن الأعمش ، عن إسماعيل بن رجاء ، عن أبيه قال : أخرج مروان المنبر ، وبدأ بالخطبة قبل الصلاة ، فقام رجل فقال : يا مروان خالفت السنة أخرجت المنبر ، ولم يكن يخرج وبدأت بالخطبة قبل الصلاة ، فقال أبو سعيد : من هذا ؟ فقالوا : فلان ، فقال أبو سعيد : قد قضى هذا الذي عليه . أن رسول الله A قال : « من رأى أمرا منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان » أخرجه مسلم في الصحيح ، من حديث الأعمش","part":1,"page":35},{"id":37,"text":"29 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان ، حدثنا ابن بكير ، حدثنا الليث ، عن ابن الهاد ، عن عبد الله بن دينار ، عن عبد الله بن عمر ، أن رسول الله A قال : « يا معشر النساء تصدقن ، وأكثرن الاستغفار ، فإني رأيتكن أكثر أهل النار » . قالت امرأة منهن : وما لنا يا رسول الله ؟ قال : « تكثرن اللعن ، وتكفرن العشير (1) ، وما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذي اللب منكن » . قالت : يا رسول الله ، وما نقصان العقل والدين ؟ قال : « أما نقصان العقل فشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل فهذا نقصان العقل ، وتمكث الليالي ما تصلي ، وتفطر في رمضان فهذا نقصان الدين » رواه مسلم في الصحيح ، عن محمد بن رمح عن الليث وأخرجاه من حديث أبي سعيد\r__________\r(1) العَشِير : بوزن فعيل وهو الزوج والمقصود ما قدمه الزوج من فضل وإحسان","part":1,"page":36},{"id":38,"text":"30 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو منصور محمد بن القاسم العتكي ، أخبرنا الفضل بن محمد الشعراني ، أخبرنا إسماعيل بن أبي أويس ، حدثني مالك ، ح وأخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب ، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي ، أخبرني الحسن بن سفيان ، حدثنا هارون بن سعيد الأيلي ، حدثنا عبد الله بن وهب ، حدثني مالك ، عن عمرو بن يحيى المازني ، أخبرني أبي ، عن أبي سعيد الخدري ، أن رسول الله A قال : « يدخل الله أهل الجنة الجنة ، ويدخل من يشاء برحمته ، ويدخل أهل النار النار ، ثم يقول : انظروا من وجدتم في قلبه مثقال (1) حبة خردل (2) من إيمان فأخرجوه ، فيخرجون منها حمما قد امتحشوا (3) ، ويلقون في نهر الحياة أو الحيا فينبتون فيه كما تنبت الحبة إلى جانب السيل (4) ألم تروها تخرج صفراء ملتوية » ، هذا لفظ حديث ابن وهب رواه البخاري في الصحيح ، عن ابن أبي أويس ، ورواه مسلم ، عن هارون بن سعيد قال الحليمي C تعالى : « ووجه هذا أن يكون في قلب واحد توحيد ليس معه خوف غالب على القلب فيردع ولا رجاء حاضر له ، فيطمع بل يكون صاحبه ساهيا قد أذهلته الدنيا عن الآخرة ، فإنه إذا كان بهذه الصفة انفرد التوحيد في قلبه عن قرائنه التي لو كانت لكانت أبوابا من الإيمان تتكثر بالتوحيد ، ويتكثر التوحيد بها إذ كانت تصديقا والتصديق من وجه واحد أضعف من التصديق من وجوه كثيرة ، فإذا كانت كذلك خف وزنه ، وإذا تتابعت شهاداته ثقل وزنه ، وله وجه آخر وهو أن يكون إيمان واحد في أدنى مراتب اليقين حتى إن شكك يشكك ، وإيمان آخر في أقصى غايات اليقين ، فهذا يثقل وزنه والأول يخف وزنه ، وله وجه آخر وهو أن يكون إيمان واحد ناشئا عن استدلال قوي ونظر كامل ، وإيمان آخر واقع عن الخبر والركون إلى المخبر به على ما نذكره ، فيكون الأول أثقل وزنا ، والثاني أخف وزنا ، وهذا الخبر يدل على تفاوت الناس في إيمانهم »\r__________\r(1) المِثْقال في الأصل : مِقْدَارٌ من الوَزْن، أيَّ شيء كان من قَلِيل أو كثير.\r(2) الخردل : نبات عشبي ينبت في الحقول وعلى حواشي الطرق تستعمل بذوره في الطب وله بذور يتبل بها الطعام\r(3) امتحش : احترق\r(4) السيل : الماء الغزير المندفع بشدة","part":1,"page":37},{"id":39,"text":"31 - قال الإمام أحمد - C تعالى - وقد روي عن عبد الرحمن بن بزرج قال : سمعت أبا هريرة يقول : قال رسول الله A : « ما أخاف على أمتي إلا ضعف اليقين » أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا أحمد بن بشر المرثدي ، حدثنا أحمد بن عيسى ، حدثنا عبد الله بن وهب ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب ، عن عبد الرحمن بن بزرج . . . ، فذكره « وهذا أيضا يدل على تفاوتهم في اليقين ، وأما قول الله D : ( اليوم أكملت لكم دينكم (1) ) وما ورد في معناه فإنه لا يمنع من قولنا بزيادة الإيمان ونقصانه لأن معنى قوله ( اليوم أكملت لكم دينكم ) أي أكملت لكم وضعه فلا أفرض عليكم من بعد ما لم أفرضه عليكم إلى اليوم ، ولا أضع عنكم بعد اليوم ما قد فرضته قبل اليوم فلا تغليظ من الآن ولا تخفيف ، ولا نسخ ولا تبديل ، وليس معناه أنه أكمل لنا ديننا من قبل أفعالنا لأن ذلك لو كان كذلك لسقط عن المخاطبين بالآية الدوام على الإيمان لأن الدين قد كمل ، وليس بعد الكمال شيء ، فإذا كان الدوام على الإيمان مستقبلا وهو إيمان فكذلك الطاعات الباقية التي تجب شيئا فشيئا كلها إيمان ، والكمال راجع إلى إكمال الشرع والوضع لا إلى إكمال أداء المؤدين له وقيام القائمين به والله أعلم »\r__________\r(1) سورة : المائدة آية رقم : 3","part":1,"page":38},{"id":40,"text":"32 - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن محبوب الدهان ، حدثنا الحسين بن محمد بن هارون ، حدثنا أحمد بن محمد بن نصر ، حدثنا يوسف بن بلال ، حدثنا محمد بن مروان ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، في هذه الآية ( اليوم يئس الذين كفروا من دينكم (1) ) يقول : « يئس أهل مكة أن ترجعوا إلى دينهم - عبادة الأوثان - أبدا » ، ( فلا تخشوهم ) « في اتباع محمد A » ( واخشون ) « في عبادة الأوثان ، وتكذيب محمد A » ، فلما كان واقفا بعرفات نزل عليه جبريل عليه السلام وهو رافع يده والمسلمون يدعون الله تعالى ( اليوم أكملت لكم دينكم ) يقول : « حلالكم ، وحرامكم فلم ينزل بعد هذا حلال ولا حرام » ، ( وأتممت عليكم نعمتي ) قال : « منتي فلم يحج معكم مشرك » ، ( ورضيت ) يقول : « واخترت لكم الإسلام دينا ، ثم مكث رسول الله A بعد نزول هذه الآية إحدى وثمانين يوما ، ثم قبضه الله تعالى إليه وإلى رحمته »\r__________\r(1) سورة : المائدة آية رقم : 3","part":1,"page":39},{"id":41,"text":"33 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو الحسين علي بن عبد الرحمن بن عيسى الدهقان بالكوفة ، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة الغفاري ، حدثنا جعفر بن عون ، عن أبي العميس ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، أن رجلا من اليهود قال لعمر : يا أمير المؤمنين ، آية في كتابكم تقرؤنها لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدا قال : « أي آية ؟ » قال : ( اليوم أكملت لكم دينكم ، وأتممت عليكم نعمتي ، ورضيت لكم الإسلام دينا (1) ) ، فقال عمر : « قد عرفنا ذلك اليوم والمكان الذي نزلت فيه على رسول الله A بعرفات يوم جمعة » رواه البخاري في الصحيح ، عن الحسن بن الصباح ، ورواه مسلم ، عن عبد بن حميد كلاهما ، عن جعفر بن عون « وذهب بعض من قال بزيادة الإيمان ونقصانه إلى أنه إذا ارتكب معصية فإنها تحبط مما يقدمها من الطاعات بقدرها ، وحتى ارتقى بعضهم إلى أصل الإيمان غير أنه لا يقول بالتخليد ، وأمره موكول إلى الله تعالى إن شاء عفا عنه برحمته ، أو بشفاعة الشافعين ، وإن شاء عاقبه بذنوبه ، ثم أدخله الجنة برحمته ، واحتج بعض من قال بقولهم بقول الله D : ( يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ، ولا تجهروا له بالقول (2) ) الآية إنما أراد بذلك أن رفع الصوت فوق صوته يقع معصية ، فيخرج إيمان الرافع ويحبط بعض عمله ، واحتج أيضا بقوله : ( يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى (3) ) » قال الحليمي C تعالى : « وقد يخرج هذا على غير ما قاله المحتج به ، وهو أن يكون المعنى لا يحملنكم أيها المهاجرون هجرتكم معه ، ولا أيها الأنصار إيوائكم إياه على أن تضيعوا حرمته ، وترفعوا أصواتكم فوق صوته ، فتكونوا بذلك صارفين ما تقدم منكم من الهجرة والإيواء والنصرة من ابتغاء وجه الله به ، إلى غرض غيره ووجه سواه فلا تستوجبوا به مع ذلك أجرا ، ويخرج على وجه آخر وهو أن يقال : ( ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض ) ، فإن ذلك قد يبلغ بكم حد الإزراء به والاستخفاف له فتكفروا ، وتحبط أعمالكم إلا أن تتوبوا وتسلموا ، وكذلك قوله : ( لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى ) فليس على أن المن يحبط الصدقة ، وإنما وجهه أن الصدقة يبتغي بها وجه الله تعالى جده ، وهو المأمول منه ثوابها ، فإذا من المتصدق على السائل وآذاه بالتعيير فقد صرفها عن ابتغاء وجه الله بها إلى وجه السائل فحبط أجره عند الله لهذا ووصلت عند المتصدق عليه مع ذلك لأنه إن كان حباه فقد آذاه ، وإن كان أعطاه فقد أخزاه ، ولو كان ذلك على معنى إفساد الطاعة بالمعصية لم تختص بالبطلان صدقته . وبسط الكلام فيه - إلى أن قال - وإن من الطعن على هذا القول أن سيئات المؤمن متناهية الجزاء ، وحسناته ليست بمتناهية لأن مع ثوابها الخلود في الجنة ، فلا يتوهم أن تكون التبعة المتناهية التي يستحقها المؤمن بسيئة تأتي على ثواب حسنة لا نهاية له ، فأما قول النبي A : » من اقتنى كلبا إلا كلب صيد أو ماشية فإنه ينقص من عمله كل يوم قيراطان « . فإنما هو على معنى أنه ينقص من أجر عمله كل يوم قيراطان ، وهو في أكثر الرواية ، عن ابن عمر في هذا الحديث من أجره وفي بعضها من عمله » قال الحليمي : « وهو على معنى أنه يحرم لأجل هذه السيئة بعض ثواب عمله ، ولسنا ننكر جواز أن يحرم الله تعالى المؤمن بعض جزاء إحسانه ويقلل ثوابه لأجل سيئة ، أو سيئات تكون منه ، وإنما أنكرنا قول من يقول : إن السيئة قد تحبط الطاعة ، أو توجب إبطال ثوابها أصلا ، وذلك أنه لم يأت به كتاب ، ولا خبر ، ولا يمكن أن يكون مع ثبوت الخلود للمؤمنين في الجنة ، والله تعالى أعلم » قال الإمام أحمد C : « وأما قول النبي A : » أتدرون ما المفلس ؟ « قالوا : المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع . قال : » إن المفلس من أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ، ويأتي وقد شتم هذا وقذف هذا ، وأكل مال هذا ، وسفك دم هذا ، وضرب هذا فيعطى هذا من حسناته ، وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ، ثم طرح في النار « فهذا إنما يحتج به من قال : بإحباط السيئة الحسنة ، ووجهه عندي - والله أعلم - أنه يعطى خصماؤه من أجر حسناته ، ما يوازي عقوبة سيئاته ، فإن فنيت حسناته أي أجر حسناته الذي قوبل بعقوبة سيئاته أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ، ثم طرح في النار حتى يعذب بها إن لم يغفر له حتى إذا انتهت عقوبة تلك الخطايا رد إلى الجنة بما كتب له من الخلود ، ولا يعطى خصماؤه ما زاد من الأجر على ما قابل عقوبة سيئاته لأن ذلك فضل من الله تعالى يخص به من وافى يوم القيامة مؤمنا ، والله تعالى أعلم »\r__________\r(1) سورة : المائدة آية رقم : 3\r(2) سورة : الحجرات آية رقم : 2\r(3) سورة : البقرة آية رقم : 264","part":1,"page":40},{"id":42,"text":"34 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان ، حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا الليث ، عن عقيل ، عن الزهري ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، عن أبي هريرة أنه قال : إن رسول الله A قال : « لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ، ولا ينتهب نهبة يرفع الناس إليه فيها أبصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن » وبهذا الإسناد عن ابن شهاب ، عن سعيد ، وأبي سلمة ، عن أبي هريرة ، عن النبي A مثل حديث أبي بكر ولم يذكر النهبة . رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن بكير ورواه مسلم من وجه آخر ، عن الليث « وإنما أراد - والله تعالى أعلم - وهو مؤمن مطلق الإيمان لكنه ناقص الإيمان بما ارتكب من الكبيرة وترك الانزجار عنها ، ولا يوجب ذلك تكفيرا بالله D - كما مضى شرحه - وكل موضع من كتاب أو سنة ورد فيه تشديد على من ترك فريضة أو ارتكب كبيرة ، فإن المراد به نقصان الإيمان فقد قال الله D : ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء (1) ) وذكرنا في كتاب الإيمان من الأخبار ، والآثار التي تدل على صحة ما ذكرنا من التأويل ما فيه كفاية وبالله التوفيق ، وذكر الحليمي - C تعالى - ههنا آثارا تدل على أن الطاعات من الإيمان ، وأن الإيمان يزيد وينقص ، وأن أهل الإيمان يتفاضلون في الإيمان ، ونحن قد ذكرناها في كتاب الإيمان ، ونشير إلى طرف منها ههنا بمشيئة الله D »\r__________\r(1) سورة : النساء آية رقم : 48","part":1,"page":41},{"id":43,"text":"35 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه ، حدثنا محمد بن عيسى بن السكن ، حدثنا موسى بن عمران ، حدثنا ابن المبارك ، عن ابن شوذب ، عن محمد بن جحادة ، عن سلمة بن كهيل ، عن هزيل بن شرحبيل قال : قال عمر بن الخطاب Bه : « لو وزن إيمان أبي بكر بإيمان أهل الأرض لرجح (1) بهم »\r__________\r(1) رجح : ثقل وزاد وزنه","part":1,"page":42},{"id":44,"text":"36 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق ، حدثنا محمد بن أيوب ، حدثنا سهل بن بكار ، عن محمد بن طلحة ، عن زبيد ، عن ذر قال : كان عمر بن الخطاب Bه ربما أخذ بيد الرجل والرجلين فيقول : « تعالوا نزداد إيمانا »","part":1,"page":43},{"id":45,"text":"37 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق ، أخبرنا بشر بن موسى ، أخبرنا هوذة بن خليفة ، حدثنا عوف ، عن عبد الله بن عمرو بن هند قال : قال علي Bه : « إن الإيمان يبدو لمظة بيضاء في القلب ، فكلما ازداد الإيمان عظما ازداد ذلك البياض ، فإذا استكمل الإيمان ابيض القلب كله ، وإن النفاق يبدو لمظة في القلب ، فكلما ازداد النفاق عظما ازداد ذلك سوادا ، فإذا استكمل النفاق اسود القلب كله ، وايم الله ، لو شققتم عن قلب مؤمن لوجدتموه أبيض ، ولو شققتم عن قلب منافق لوجدتموه أسود » . قال : « واللمظة هي الذوقة ، وهو أن يلمظ الإنسان بلسانه شيئا يسيرا : أي يتذوقه فكذلك القلب يدخل من الإيمان شيء يسير ، ثم يتسع فيه فيكثر »","part":1,"page":44},{"id":46,"text":"38 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، حدثنا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني ، حدثنا عبيد الله بن غنام بن حفص بن غياث ، حدثنا سفيان بن وكيع ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن محمد بن سوقة ، عن العلاء بن عبد الرحمن قال : قام رجل إلى علي بن أبي طالب Bه فقال : يا أمير المؤمنين ، ما الإيمان ؟ فقال : « الإيمان على أربع دعائم : على الصبر ، والعدل ، واليقين ، والجهاد » « ثم ذكر تقسيم كل واحدة من هذه الدعائم ، وقد روينا من أوجه أخر عن علي »","part":1,"page":45},{"id":47,"text":"39 - أخبرنا أبو بكر الأشناني ، حدثنا أبو الحسن الطرائفي ، أخبرنا عثمان بن سعيد ، حدثنا عبد الله بن رجاء البصري ، حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن أبي ليلى ، قال : قال حجر بن عدي ، سمعت علي بن أبي طالب Bه يقول : « الوضوء نصف الإيمان »","part":1,"page":46},{"id":48,"text":"40 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني ، حدثنا أبو الحسن الطرائفي ، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا أبو خالد الأحمر ، عن عمرو بن قيس ، عن أبي إسحاق قال : قال علي : « الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد ، وإذا ذهب الصبر ذهب الإيمان »","part":1,"page":47},{"id":49,"text":"41 - أخبرنا أبو بكر الأشناني ، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي ، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا ابن نمير ، حدثنا محمد بن أبي إسماعيل ، عن معقل الخثعمي قال : أتى عليا Bه رجل ، وهو في الرحبة فقال : يا أمير المؤمنين ، ما ترى في امرأة لا تصلي ؟ قال : « من لم يصل فهو كافر »","part":1,"page":48},{"id":50,"text":"42 - أخبرنا أبو بكر الأشناني ، حدثنا أبو الحسن الطرائفي ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا شريك ، عن عاصم ، عن زر ، عن عبد الله بن مسعود قال : « من لم يصل فلا دين له »","part":1,"page":49},{"id":51,"text":"43 - وقد روينا ، عن بريدة بن الحصيب ، عن النبي A أنه قال : « العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة ، فمن تركها فقد كفر » « وإنما أراد - والله تعالى أعلم - كفرا يكون نقيض الإيمان لله تعالى بترك شعبة من شعبه ، ولم يرد به كفرا يكون نقيض الإيمان بالله تعالى إذا لم يجحد فرضها ، ويشبه أن يكون تخصيصه الصلاة بالذكر لوجوب القتل بتركها كوجوبه بترك الإيمان بالله تعالى »","part":1,"page":50},{"id":52,"text":"44 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق ، أخبرنا بشر بن موسى ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا الأعمش ، عن جامع بن شداد ، عن الأسود بن هلال قال : قال معاذ بن جبل لأصحابه : « اجلسوا بنا نؤمن » أظنه قال : ساعة أي نذكر الله","part":1,"page":51},{"id":53,"text":"45 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق ، أخبرنا محمد بن أيوب ، حدثنا عبد الله بن الجراح ، حدثنا محمد بن فضيل ، عن أبيه ، عن شباك ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله أنه قال : « اجلسوا بنا نزدد إيمانا »","part":1,"page":52},{"id":54,"text":"46 - أخبرنا أبو عبد الله ، حدثنا أبو بكر ، حدثنا محمد بن أيوب ، حدثنا عبد الله بن الجراح ، حدثنا ابن الحماني ، حدثنا شريك ، عن هلال الوزان ، عن عبد الله بن عكيم ، عن عبد الله يعني ابن مسعود أنه كان يقول : « اللهم زدني إيمانا وفقها » أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو منصور النضروي ، حدثنا أحمد بن نجدة ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا شريك . . . فذكره بإسناده نحوه وزاد : « يقينا وعلما »","part":1,"page":53},{"id":55,"text":"47 - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي إملاء ، حدثنا عبد الله بن محمد بن الحسن النصراباذي ، حدثنا عبد الله بن هاشم ، حدثنا وكيع ، حدثنا الأعمش ، عن أبي ظبيان ، عن علقمة ، قال قال عبد الله بن مسعود : « الصبر نصف الإيمان ، واليقين الإيمان كله » « وقد روي هذا من وجه آخر غير قوي مرفوعا ، وروينا عن ابن مسعود من أقواله في هذا المعنى شواهد ، وهو في كتاب الإيمان مذكور من أراد الوقوف عليه رجع إليه إن شاء الله »","part":1,"page":54},{"id":56,"text":"48 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق ، أخبرنا بشر بن موسى ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن صلة بن زفر ، عن عمار قال : « ثلاثة من جمعهن فقد جمع الإيمان : الإنفاق من الإقتار ، والإنصاف من النفس ، وبذل السلام للعالم »","part":1,"page":55},{"id":57,"text":"49 - أخبرنا أبو عبد الله ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق ، حدثنا محمد بن أيوب ، أخبرنا أحمد بن يونس ، حدثنا شيخ أهل المدينة ، عن صفوان بن سليم ، عن عطاء بن يسار ، أن عبد الله بن رواحة قال لصاحب له : « تعال حتى نؤمن ساعة » . قال : أولسنا بمؤمنين ؟ قال : « بلى ، ولكنا نذكر الله فنزداد إيمانا »","part":1,"page":56},{"id":58,"text":"50 - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الله البيهقي ، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن البيهقي ، حدثنا داود بن الحسين البيهقي ، حدثنا حميد بن زنجويه ، حدثنا الحجاج بن نصير ، حدثنا حماد بن نجيح ، عن أبي عمران الجوني قال : سمعت جندبا البجلي قال : « كنا فتيانا حزاورة (1) مع نبينا A ، فتعلمنا الإيمان قبل أن نتعلم القرآن ، ثم تعلمنا القرآن فازددنا به إيمانا ، وإنكم اليوم تعلمون القرآن قبل الإيمان »\r__________\r(1) حزاورة : جمع حَزْوَر وهو الغلام إذا اشتد وقَوِيَ وحزم والتاء لتأنيث الجمع","part":1,"page":57},{"id":59,"text":"51 - قال : وحدثنا حميد بن زنجويه ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، أخبرنا إسرائيل ، عن منصور ، عن طلحة ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة قال : « ثلاث من الإيمان : أن يحتلم (1) الرجل في الليلة الباردة فيقوم فيغتسل لا يراه إلا الله ، والصوم في اليوم الحار ، وصلاة الرجل في الأرض الفلاة (2) لا يراه إلا الله »\r__________\r(1) الاحتلام : أصله رؤية الجماع ونحوه في النوم مع نزول المني غالبا والمراد الإدراك والبلوغ\r(2) الفلاة : الصحراء والمفازة ، والقفر من الأرض ، وقيل : التي لا ماء بها ولا أنيس","part":1,"page":58},{"id":60,"text":"52 - أخبرنا أبو بكر الأشناني ، حدثنا أبو الحسن الطرائفي ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا أحمد بن يونس ، حدثنا إسماعيل بن عياش الحمصي ، عن عبد الوهاب بن مجاهد ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، وأبي هريرة قالا : « الإيمان يزداد وينقص »","part":1,"page":59},{"id":61,"text":"53 - وبإسناده قال : حدثنا إسماعيل بن عياش ، حدثنا حريز بن عثمان الرحبي ، عن أبي حبيب الحارث بن محمد ، عن أبي الدرداء قال : « الإيمان يزداد وينقص »","part":1,"page":60},{"id":62,"text":"54 - وبإسناده حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن صفوان بن عمرو ، عن عبد الله بن ربيعة الحضرمي ، عن أبي هريرة قال : « الإيمان يزداد وينقص »","part":1,"page":61},{"id":63,"text":"55 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق ، حدثنا الحسن بن علي بن زياد ، حدثنا أبو نصر التمار ، حدثنا حماد بن سلمة ، وأخبرنا أبو بكر الأشناني ، أخبرنا الطرائفي ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا عفان ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن أبي جعفر الخطمي ، عن أبيه ، عن جده عمير بن حبيب بن خماشة أنه قال : « الإيمان يزيد وينقص » ، فقيل له : وما زيادته وما نقصانه ؟ قال : « إذا ذكرنا ربنا وخشينا فذلك زيادته ، وإذا غفلنا ونسينا وضيعنا فذلك نقصانه » « هذا لفظ حديث عفان »","part":1,"page":62},{"id":64,"text":"56 - أخبرنا الأشناني ، أخبرنا الطرائفي ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا محمد بن فضيل ، عن أبيه ، عن شباك ، عن إبراهيم ، عن علقمة أنه كان يقول لأصحابه : « امشوا بنا نزداد إيمانا »","part":1,"page":63},{"id":65,"text":"57 - وبإسناده حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا وكيع ، عن سفيان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه قال : « ما نقصت أمانة عبد قط إلا نقص من إيمانه »","part":1,"page":64},{"id":66,"text":"58 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق ، حدثنا محمد بن أيوب ، أخبرنا شيبان ، حدثنا جرير ، حدثنا عيسى بن عاصم ، عن عدي بن عدي ، أن عمر بن عبد العزيز « كتب إليه : أما بعد ، فإن للإيمان حدودا (1) وشرائع ، وفرائض من استكملها استكمل الإيمان ، ومن لم يستكملها لم يستكمل الإيمان »\r__________\r(1) الحَدّ والحُدُود : محَارم اللّه وعُقُوبَاتُه المحددة الَّتي قرَنَها بالذُّنوب","part":1,"page":65},{"id":67,"text":"59 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق ، أخبرنا بشر بن موسى ، حدثنا عبد الصمد بن حسان ، حدثنا سفيان ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن مجاهد قال : « الإيمان قول وعمل ، يزيد وينقص »","part":1,"page":66},{"id":68,"text":"60 - أخبرنا أبو بكر الأشناني ، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي ، حدثنا عثمان بن سعيد قال : حدثت عن علي بن المديني ، عن خلف بن خليفة ، عن ليث ، عن مجاهد في قوله تعالى : ( ولكن ليطمئن قلبي (1) ) قال : « أزداد إيمانا إلى إيماني » « وروينا أيضا عن سعيد بن جبير ، وإبراهيم النخعي »\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 260","part":1,"page":67},{"id":69,"text":"61 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا أبو هلال ، حدثنا بكر بن عبد الله المزني قال : « قال عيسى عليه السلام لبعض الحواريين أرني يدك يا قصير الإيمان ، وهذا حين مشى على الماء فتبعه واحد ، فذهب يضع رجله ، فإذا هو قد انغمر ، فقال له عيسى E : هات يدك يا قصير الإيمان »","part":1,"page":68},{"id":70,"text":"62 - أخبرنا أبو بكر الأشناني ، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا أحمد بن يونس ، حدثنا أبو شهاب ، عن ليث ، عن عبد الرحمن بن سابط قال : « والله ما أرى إيمان أهل الأرض يعدل (1) إيمان أبي بكر Bه ، ولا أرى إيمان أهل مكة يعدل إيمان عطاء »\r__________\r(1) يعدل : يساوي","part":1,"page":69},{"id":71,"text":"63 - أخبرنا أبو عبد الله البيهقي ، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين البيهقي ، حدثنا داود بن الحسين البيهقي ، حدثنا حميد بن زنجويه ، حدثنا يعقوب بن إسحاق بن أبي عباد ، حدثنا نافع بن عمر قال : قيل لابن أبي مليكة إنه يجالسك رجل يزعم أن إيمانه مثل إيمان جبريل عليه السلام قال : « والله لقد فضل الله جبريل في الثناء فقال : ( إنه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش مكين مطاع ، ثم أمين وما صاحبكم بمجنون (1) ) ، وتزعمون أن إيمان مهران - رجل كان يضرب في الخمر كل ساعة مثل إيمان - جبريل عليه السلام »\r__________\r(1) سورة : التكوير آية رقم : 19","part":1,"page":70},{"id":72,"text":"64 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، حدثنا أبو عتبة ، حدثنا بقية ، أخبرنا عبد الملك بن أبي النعمان - شيخ من أهل الجزيرة - عن ميمون بن مهران قال : « خاصمه رجل في الإرجاء قال : فبينما هما على ذلك إذ سمعا امرأة تغني ، فقال ميمون : » أين إيمان هذه من إيمان مريم بنت عمران ؟ « قال : فلما قالها له انصرف الرجل ، ولم يزد عليه شيئا »","part":1,"page":71},{"id":73,"text":"65 - أخبرنا أبو عبد الله البيهقي ، أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسين ، حدثنا داود بن الحسين ، حدثنا حميد بن زنجويه ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، أخبرنا أبو بشر الحلبي ، عن الحسن قال : « ليس الإيمان بالتحلي ولا بالتمني ، ولكن ما وقر في القلب ، وصدقته الأعمال ، من قال حسنا وعمل غير صالح رده الله على قوله ، ومن قال حسنا وعمل صالحا رفعه العمل ، ذلك بأن الله تعالى قال : ( إليه يصعد الكلم الطيب ، والعمل الصالح يرفعه (1) ) » قال الإمام أحمد C تعالى : « وقد روينا أيضا قولنا في الإيمان ، عن محمد ابن الحنفية ، وعطاء بن أبي رباح ، والحسن ، وابن سيرين ، وعبيد بن عمير ، ووهب بن منبه ، وحبيب بن أبي ثابت وغيرهم من أئمة المسلمين الأوزاعي ، ومالك ، وسفيان بن عيينة ، والفضيل بن عياض ، والشافعي ، وأحمد بن حنبل ، وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، ومحمد بن إسماعيل البخاري وغيرهم رحمهم الله »\r__________\r(1) سورة : فاطر آية رقم : 10","part":1,"page":72},{"id":74,"text":"66 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، حدثنا أبو العباس ، أخبرنا الربيع قال : قال الشافعي C تعالى في مسألة ذكرها في كتاب السير : « الصلاة من الإيمان » ، وقال في التسمية على الذبيحة : « والصلاة على النبي A ، ولا أكره مع التسمية على الذبيحة أن يقول صلى الله على رسوله بل أحبه له لأن ذكر الله والصلاة على رسول الله إيمان بالله ، وعبادة له يؤجر (1) عليها إن شاء الله تعالى من قالها » وروينا عن يوسف بن عبد الأحد ، عن الربيع بن سليمان قال : سمعت الشافعي يقول : « الإيمان قول وعمل يزيد وينقص » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني الزبير بن عبد الواحد ، حدثني يوسف فذكره\r__________\r(1) يؤجر : يثاب","part":1,"page":73},{"id":75,"text":"67 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو علي الحسين بن صفوان ، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، حدثنا إبراهيم بن سعيد ، حدثنا عبد الصمد بن النعمان ، حدثنا هارون البربري ، عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال : « الإيمان قائد ، والعمل سائق ، والنفس حرون (1) ، فإذا وني قائدها لم تستقم لسائقها ، وإذا ونى سائقها لم تستقم لقائدها . ولا يصلح هذا إلا مع هذا حتى تقدم على الخير الإيمان بالله مع العمل لله ، والعمل لله مع الإيمان بالله » تابعه قبيصة بن عقبة ، عن هارون\r__________\r(1) الحرون : الدابة التي لا تنقاد وإذ اشتد بها الجري وقفت ، وشبه بها النفس لتقلبها وعدم تحكم الإنسان فيها","part":1,"page":74},{"id":76,"text":"68 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا يعلى بن عبيد ، حدثنا أبو سنان ، عن الضحاك ، في قول الله : ( إليه يصعد الكلم الطيب ، والعمل الصالح يرفعه (1) ) قال : « العمل الصالح يرفع الكلام الطيب »\r__________\r(1) سورة : فاطر آية رقم : 10","part":1,"page":75},{"id":77,"text":"باب الاستثناء في الإيمان","part":1,"page":76},{"id":78,"text":"69 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد بن محبوب ، حدثنا سعيد بن مسعود ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، أخبرنا شعبة ، عن سلمة بن كهيل ، عن إبراهيم ، عن علقمة قال : قال رجل عند عبد الله بن مسعود : « أنا مؤمن » ، قال : « قل إني في الجنة ، ولكنا نقول آمنا بالله ، وملائكته ، وكتبه ، ورسله »","part":1,"page":77},{"id":79,"text":"70 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني محمد بن علي بن دحيم الشيباني ، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الزهري ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، حدثنا إسرائيل ، عن منصور ، عن إبراهيم قال : قال رجل لعلقمة أمؤمن أنت ؟ قال : « أرجو إن شاء الله »","part":1,"page":78},{"id":80,"text":"71 - وقد روينا هذا عن جماعة من الصحابة ، والتابعين ، والسلف الصالح رضي الله تعالى عنهم أجمعين وروينا ، عن معاذ بن جبل Bه أنه خطبهم فقال : « أنتم المؤمنون أنتم أهل الجنة ، والله إني لأطمع أن يكون عامة من تصيبون من أهل فارس والروم في الجنة لأن أحدهم يعمل لكم العمل ، فيقول : أحسنت رحمك الله أحسنت بارك الله فيك ، والله يقول : ( ويستجيب الذين آمنوا ، وعملوا الصالحات ، ويزيدهم من فضله (1) ) » أخبرنا أبو محمد المؤملي ، حدثنا أبو عثمان البصري ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب ، أخبرنا يعلى بن عبيد ، حدثنا الأعمش ، عن شقيق ، عن سلمة بن سبرة قال : خطبنا معاذ فذكره . « وفي هذا الحديث أنه يخاطب الجماعة بذلك ، ولم يعين به شخصا ، وقد رجع في آخر الحديث إلى الاستثناء في دخول الجنة فقال : إني لأطمع »\r__________\r(1) سورة : الشورى آية رقم : 26","part":1,"page":79},{"id":81,"text":"72 - وأخبرنا أبو عبد الله بن عبد الله السديري ، أخبرنا أبو حامد الخسروجردي ، حدثنا داود بن الحسين الخسروجردي ، حدثنا حميد بن زنجويه ، حدثنا أبو شيخ الحراني ، حدثنا محمد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن سعيد بن يسار قال : بلغ عمر بن الخطاب Bه أن رجلا بالشام يزعم أنه مؤمن ، فكتب إلى أميره أن ابعثه إلي ، فلما قدم عليه قال : « أنت الذي تزعم أنك مؤمن ؟ » . قال : نعم ، يا أمير المؤمنين . قال : « ويحك ومم ذاك ؟ » قال : أولم تكونوا مع رسول الله A أصنافا : مشرك ، ومنافق ، ومؤمن فمن أيهم كنت ؟ قال : فمد عمر يده إليه معرفة لما قال حتى أخذ بيده","part":1,"page":80},{"id":82,"text":"73 - وبإسناده حدثنا حميد بن زنجويه ، حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا صدقة بن خالد ، حدثنا عثمان بن الأسود قال : قلت لعطاء بن أبي رباح : الرجل يقول : لا أدري أمؤمن أنا أم لا ؟ قال : « سبحان الله قال الله تعالى : ( الذين يؤمنون بالغيب (1) ) فهو الغيب ، فمن آمن بالغيب فهو مؤمن بالله » قال الإمام أحمد - C تعالى - : « فهذا الذي روينا من إطلاق معاذ ، وما روي مرسلا من تصويب قول عمر ، وقول عطاء في تسمية من آمن بالله وبرسله بالمؤمن يرجع إلى الحال » قال الحليمي - C تعالى - : « لا ينبغي للمؤمن أن يمتنع من تسمية نفسه مؤمنا في الحال لأجل ما يخشاه من سوء العاقبة - نعوذ بالله منه - لأن ذلك ، وإن وقع ، وحبط ما قدم من إيمانه ، فليس ينقلب الموجود منه معدوما من أصله ، وإنما يحبط أجره ويبطل ثوابه - وبسط الكلام في شرح ذلك - وأما من أنكر من السلف إطلاق اسم الإيمان فالموضع الذي يليق به ما قال أن يقول الواحد : أنا مؤمن وأعيش مؤمنا ، وأموت مؤمنا ، وألقى الله مؤمنا ، ولا يستثني ، ولذلك قال ابن مسعود : قل إني في الجنة لأن من مات مؤمنا كان في الجنة ، وليس كل من كان مؤمنا في ساعة من عمره أو يوما أو سنة كان في الجنة ، فعلمنا أن عبد الله إنما قال هذا لمن اتكل على إيمانه فقطع بأنه مؤمن مطلق في عامة أحواله ، وأوقاته ولا يعيش إلا مؤمنا ، ولا يموت إلا مؤمنا ، ولم يكل أمره إلى الله D ، فأما قول المؤمن : أنا الآن مؤمن فليس مما ينكر ، وإنما يصح الاستثناء إذا كان الخبر عن المستقبل خاصة ، فيكون المعني أرجو أن يمن الله علي بالتثبت ، ولا يسلبني هدايته بعد أن آتانيها ، قال وللاستثناء موضع آخر يصح فيه ، ويحسن وهو أن يرد على كمال الإيمان لا على أصله وأسه كما روي أن رجلا سأل قتادة أمؤمن أنت ؟ فقال : أما أنا فأومن بالله وملائكته وبكتبه وبرسله ، وبالبعث بعد الموت ، وبالقدر خيره وشره ، وأما الصفة التي ذكرها الله D : ( إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم (2) ) قرأ الآيات إلى قوله : ( أولئك هم المؤمنون حقا لهم درجات عند ربهم ، ومغفرة ورزق كريم (3) ) فلا أدري أنا منهم أو لا . فقد أبان قتادة أنه قد آمن الإيمان الذي يبعده عن الكفر ، ولكنه لا يدري استكمل الأوصاف التي حكى الله تعالى بها قوما من المؤمنين ، فأوجب لهم بها المغفرة والدرجات ، وكان ذلك تشككا منه في الاستكمال الذي يوجب له الدرجات لا في مجانبة الكفر الذي يسقط عنه العذاب ، فمن وضع الاستثناء في أحد هذين الموضعين فليس من الشكاك » قال أحمد C تعالى : « وقد روينا معنى هذا ، عن الحسن البصري »\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 3\r(2) سورة : الأنفال آية رقم : 2\r(3) سورة : الأنفال آية رقم : 4","part":1,"page":81},{"id":83,"text":"74 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني أبو أحمد الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن شاذان الهاشمي حدثنا أحمد بن نصر المقرئ الزاهد ، حدثنا عبد الله بن عبد الجبار الحمصي ، أخبرنا بقية بن الوليد ، عن تمام بن نجيح قال : سأل رجل الحسن البصري عن الإيمان ، فقال : « الإيمان إيمانان ، فإن كنت تسألني عن الإيمان بالله ، وملائكته ، وكتبه ورسله ، والجنة والنار ، والبعث والحساب ، فأنا مؤمن ، وإن كنت تسألني عن قول الله D : ( إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم . . . (1) ) الآية قرأ إلى قوله ( أولئك هم المؤمنون حقا (2) ) فوالله ما أدري أنا منهم أو لا »\r__________\r(1) سورة : الأنفال آية رقم : 2\r(2) سورة : الأنفال آية رقم : 4","part":1,"page":82},{"id":84,"text":"75 - وأخبرنا أبو منصور الفقيه ، أخبرنا أبو أحمد بن إسحاق الحافظ قال : سمعت أبا العباس الثقفي يقول : سمعت قتيبة بن سعيد يقول : « هذا قول الأئمة المأخوذ في الإسلام والسنة بقولهم » - فذكر الحكاية - قال : « والإيمان يتفاضل ، والإيمان قول وعمل ونية ، والصلاة من الإيمان ، والزكاة من الإيمان ، والحج من الإيمان ، وإماطة الأذى عن الطريق من الإيمان ونقول : الناس عندنا مؤمنون بالاسم الذي سماهم الله في الإقرار والحدود والمواريث ، ولا نقول حقا ولا نقول عند الله ولا نقول كإيمان جبريل وميكائيل لأن إيمانهما متقبل » قال الإمام الحافظ البيهقي C تعالى : وروينا ، عن وكيع أنه قال : كان سفيان الثوري يقول : « أنا مؤمن وأهل القبلة كلهم مؤمنون في النكاح والدية والمواريث ، ولا يقول : أنا مؤمن عند الله D » « والمراد بهذا - والله أعلم - أن الله تعالى يعلم إلى ما يصير أمره في المستقبل ، وهو لا يعلم فيكل الأمر فيما لا يعلم إلى عالمه ، ويخبر عما هو عليه في الحال وبالله تعالى التوفيق »","part":1,"page":83},{"id":85,"text":"باب ألفاظ الإيمان قال الله D : ( وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون إلا الذي فطرني ، فإنه سيهدين وجعلها كلمة باقية في عقبه (1) ) الآية ، قيل : وهي قول لا إله إلا الله وروينا عن النبي A أنه قال : « أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها ، وحسابهم على الله D »\r__________\r(1) سورة : الزخرف آية رقم : 26","part":1,"page":84},{"id":86,"text":"76 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا حاجب بن أحمد الطوسي ، حدثنا عبد الرحيم بن منيب ، حدثنا جرير بن عبد الحميد ، أخبرنا سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله يفتح الله عليه » . قال سهيل : أحسبه خيبر ، قال عمر : فما أحببت الإمارة قط حتى يومئذ ، فدعا عليا فبعثه ، ثم قال : « اذهب فقاتل حتى يفتح الله عليك ، ولا تلتفت » . قال : علي Bه على ماذا أقاتل الناس ؟ قال : « قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله ، فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا منكم دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله D » أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر عن سهيل","part":1,"page":85},{"id":87,"text":"77 - وفيما أنبأني أبو عبد الله الحافظ إجازة ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا الربيع قال : قال الشافعي C تعالى : « الإقرار بالإيمان وجهان : فمن كان من أهل الأوثان ، ومن لا دين له يدعي أنه دين نبوة ، فإذا شهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله ، فقد أقر بالإيمان ، ومتى رجع عنه قتل ، ومن كان على دين اليهودية ، والنصرانية فهولاء يدعون دين موسى وعيسى عليهما الصلاة والسلام ، وقد بدلوا منه ، وقد أخذ عليهم فيه الإيمان بمحمد رسول الله A فكفروا بترك الإيمان به ، واتباع دينه مع ما كفروا به من الكذب على الله قبله فقد قيل لي : إن فيهم من هو مقيم على دينه يشهد أن لا إله إلا الله ، ويشهد أن محمدا رسول الله ، ويقول : لم يبعث إلينا ، فإن كان فيهم أحد هكذا فقال أحد منهم أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله لم يكن هذا مستكمل الإقرار بالإيمان حتى يقول وإن دين محمد حق ، أو فرض ، وأن محمدا رسول الله وأبرأ مما خالف دين محمد A ، أو دين الإسلام ، فإذا قال : هذا فقد استكمل الإقرار بالإيمان - وبسط الكلام فيه - وعلى قياس هذا كل من تلفظ بكلام محتمل ، لم يكن ذلك منه صريح إقرار بالإيمان حتى يأتي بما يخرجه عن حد الاحتمال » « وقد بسط الحليمي C تعالى الكلام في شرحه ، وقد ينعقد الإيمان بغير القول المعروف إذا أتى بما يؤدي معناه ، وما ذكرنا من الآية دلالة على ذلك » قال البيهقي C تعالى","part":1,"page":86},{"id":88,"text":"78 - وقد روينا في حديث المقداد بن الأسود أنه قال : يا رسول الله ، أرأيت إن لقيت رجلا من الكفار فقاتلني فضرب إحدى يدي بالسيف فقطعها ، ثم لاذ (1) مني بشجرة فقال : أسلمت لله ، أقتله يا رسول الله ، بعد أن قالها ؟ فقال رسول الله A : « لا تقتله » . فقلت : يا رسول الله ، إنه قطع يدي ، ثم قال ذلك بعد : أقتله ؟ فقال : « لا تقتله فإن قتلته ، فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله ، وإنك بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان ، حدثنا ابن بكير ، حدثنا الليث ، عن ابن شهاب ، عن عطاء بن يزيد الليثي ، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار ، عن المقداد ، أنه قال : يا رسول الله . . . فذكره أخرجاه في الصحيح وروينا في حديث عقبة بن مالك في قصة شبيهة بقصة المقداد غير أنه قال : فقال : إني مسلم . فذكر ما كان من النبي A من إعراضه عن قاتله وقوله : « أن الله أبى علي من قتل مؤمنا »\r__________\r(1) لاذ بالشيء : لجأ إليه واستتر به وتحصن","part":1,"page":87},{"id":89,"text":"فصل فيمن كفر مسلما","part":1,"page":88},{"id":90,"text":"79 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو الوليد الفقيه ، أخبرنا الحسن بن سفيان ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا محمد بن بشر ، وعبد الله بن نمير قالا : حدثنا عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن النبي A قال : « إذا كفر الرجل أخاه فقد باء (1) بها أحدهما » رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، وفي رواية عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر إن كان كما قال : وإلا رجعت إليه . قال الحليمي - C تعالى - : « إذا قال ذلك مسلم لمسلم ، فهذا على وجهين إن أراد أن الدين الذي يعتقده كفر كفر بذلك ، وإن أراد أنه كافر في الباطن ، ولكنه يظهر الإيمان نفاقا لم يكفر ، وإن لم يرد شيئا لم يكفر لأن ظاهره أنه رماه بما لا يعلم في نفسه مثله » قال البيهقي - C تعالى - : قد روينا ، عن عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه - أنه قال في حاطب بن أبي بلتعة حين خان رسول الله A بالكتابة إلى مكة : « دعني أضرب عنق هذا المنافق » « فسماه عمر منافقا ، ولم يكن منافقا فقد صدقه النبي A فيما أخبر عن نفسه ، ولم يصر به عمر كافرا لأنه اكفره بالتأويل ، وكأن ما ذهب إليه عمر يحتمل »\r__________\r(1) باء : رجع والمراد اتصف بالكفر","part":1,"page":89},{"id":91,"text":"باب القول في إيمان المقلد والمرتاب « المقلد : من تدين ما تدين لأنه دين آبائه وقرابته ، وأهل بلده ، وليس عنده وراء ذلك حجة يأوي إليها ، والمرتاب : من يقول : اعتقدت الإسلام ، وتابعت أهله احتياطا لنفسي ، فإن كان حقا فقد فزت ، وإن لم يكن من ذلك شيء لم يضرني وواحد من هذين ليس بمسلم » وبسط الحليمي - C تعالى - فيه الكلام ، قال : « والمؤمن الذي ليس بمقلد رجلان : أحدهما : الذي عرف الله - تعالى جده - بالدلائل ، والحجج معرفة تامة لا شك معها ، وعرف رسول الله A بالحجج الدالة على صدقه ، ثم اعترف بالله ورسوله ، وقبل عن رسوله جميع ما جاء به من عنده ، وأسلم نفسه بالطاعة له فيما أمره به ونهاه عنه ، والآخر من يؤمن بالله إجابة لدعوة نبيه بعد قيام الحجة على نبوته - وبسط الكلام فيه إلى أن قال - ثم ينظر فإن كان المؤمن قبل أن آمن يثبت الله - تعالى جده - إلا أنه يلحد في أسمائه وصفاته كان إيمانه الحادث ترك ذلك الإلحاد لما يقوله النبي A ويدعوه إليه وإن كان قبل ذلك لا يدين دينا ويرى أن لا صانع للعالم ، وأنه لم يزل على ما هو عليه الآن ، فوجه إيمانه بالله لدعوة نبيه هو أن النبي A ذكر أن للعالم إلها واحدا لم يزل ، ولا يزال ، ولا يشبه شيئا قادرا لا يعجزه شيء عالما ، حكيما كان ولا شيء غيره ، وأبدع كل موجود سواه ، واخترعه اختراعا لا من أصل ، وأنه أرسله إلى الناس ليعرفه إليهم وينبههم على آثار خلقه التي يرونها ، ويغفلون عنها ويدعوهم إلى طاعته ، وعبادته وأن دلالته على صدقه هي ما أيده به من كذا وكذا مما لا يستطيع الناس ، - وإن تظاهروا - أن يأتوا بمثله ، وأنه إذا كان واحد من الناس يجمعه وإياهم البشرية ، ثم يجمعه وأهل بلده الهواء والأرض والماء ، وكان ما عدا هذا - الذي يذكر أنه أمد به ليكون دلالة على صدقه - لا يباين فيه أحدا من الناس ، ويحتاج من الطعام والشراب إلى مثل ما يحتاجون إليه ولا يقدر من الأشياء المعتادة إلا على مثل ما يقدرون عليه ، ويعجز عما يعجزون عنه وجب أن يعلموا أنه من فضل هذا الذي اختص به مما هو خارج عن قضية العادات عاجز مثلهم ، وإنه وإن كان عاجزا عنه ، وقد وجد به وظهر على يده حق أنه ليس من صنعه ، ولكن من صنع غيره ولا جائز أن يكون ذلك الغير من جنسه أو مثله أو في القدرة نظيره إذ لو كان كذلك لاستحال وجوده من غيره كما استحال وجوده منه ، وفي ذلك ما يوجب أن يكون من صنع صانع لا يفعل الأشياء بمثل القوة ، والقدرة التي بها يصنع الصناع المشاهدون ، وأنه كما لم يشبه صنعه صنعهم ، فكذلك هو غير مشبه إياهم ولا جائز عليه من معاني النقص ما هو جائز عليهم فانتظمت حجته هذه إثبات الصانع على من يجهله ولا يعترف به ، وإثبات رسالته من عنده فمن استسلم لحجته وصدقه في جميع قوله ، وآمن بجملة دعوته كان إثبات الرسول والمرسل منه معا في مقام واحد ، فهذا وجه الإيمان بالله إجابة لدعوة رسوله إليه وهذا إجابة بحجة ، ومن هذا الوجه كان إيمان عامة المستجيبين للأنبياء ، والرسل صلوات الله وسلامه عليهم ، ثم قد كان فيهم من تنبه بعد فرأى ونظر وبحث ، فبصره الله من الدلائل ما شد به أزره ، وعصم دينه ، وقوى يقينه ، وطلب من هذا العلم ما ينصر به الدين ، ويجادل به أعداءه ، وينتصب به للدفع عنه »","part":1,"page":90},{"id":92,"text":"80 - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد المقرئ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا نصر بن علي ، حدثنا وهب بن جرير ، حدثنا أبي ، عن محمد بن إسحاق ، حدثني الزهري ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، وعن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، وعن عروة بن الزبير ، Bه ، وصلب الحديث عن أبي بكر بن عبد الرحمن ، عن أم سلمة ، زوج النبي A قالت : « إن النبي A لما فتن أصحابه بمكة أشار عليهم أن يلحقوا بأرض الحبشة - فذكر الحديث بطوله إلى أن قال ، فكلمه جعفر يعني النجاشي قال : كنا على دينهم - يعني دين أهل مكة - حتى بعث الله D فينا رسولا نعرف نسبه وصدقه وعفافه ، فدعانا إلى أن نعبد الله وحده ، لا نشرك به شيئا ، ونخلع ما يعبد قومنا ، وغيرهم من دونه ، وأمرنا بالمعروف ، ونهانا عن المنكر وأمرنا بالصلاة ، والصيام ، والصدقة ، وصلة الرحم ، وكل ما يعرف من الأخلاق الحسنة وتلا علينا تنزيلا جاءه من الله D لا يشبهه شيء غيره فصدقناه وآمنا به ، وعرفنا أن ما جاء به هو الحق من عند الله D قال : ففارقنا عند ذلك قومنا وآذونا ، وفتنونا فلما بلغ منا ما يكره ولم نقدر على الامتناع أمرنا نبينا A بالخروج إلى بلادك اختيارا لك على من سواك لتمنعنا منهم ، فقال النجاشي : هل معكم مما أنزل عليه شيء تقرؤونه علي ؟ قال جعفر : نعم فقرأ كهيعص ، فلما قرأها بكى النجاشي حتى أخضل (1) لحيته وبكت أساقفته (2) حتى أخضلوا مصاحفهم ، وقال النجاشي : إن هذا الكلام والكلام الذي جاء به عيسى ليخرجان من مشكاة واحدة »\r__________\r(1) أخضل : بلَّلَ بالدمع\r(2) الأساقفة : جمع الأسقف وهو رئيس من رؤساء النصارى فوق القسيس ودون المطْران","part":1,"page":91},{"id":93,"text":"81 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا العباس بن محمد الدوري ، حدثنا فضيل بن عبد الوهاب ، حدثنا شريك ، عن سماك ، عن أبي ظبيان ، عن ابن عباس قال : جاء رجل إلى النبي A قال : بم كنت نبيا ؟ قال : « أرأيت إن دعوت شيئا من هذه النخل فأجابني تؤمن بي ؟ » قال : نعم . فدعاه فأجابه فآمن به وأسلم ، وكذا رواه محمد بن سعيد بن الأصبهاني ، عن شريك وأتم من هذا ، ورواه أيضا عن الأعمش ، عن أبي ظبيان « وقد ذكرنا شواهد هذا في كتاب » دلائل النبوة « ، وذكرنا فيه من إيمان من آمن حين وقف على صدق النبي A ومعجزته ما يكشف عن صحة ما قاله الحليمي - C تعالى - »","part":1,"page":92},{"id":94,"text":"82 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، أخبرنا أحمد بن يوسف السلمي ، حدثنا محمد بن يوسف الفريابي ، حدثنا سفيان ، عن جعفر بن برقان ، عن عمر بن عبد العزيز - Bه - أنه سأله رجل عن شيء من الأهواء فقال : « عليك بدين الأعرابي ، والغلام في الكتاب واله عمن سواه » قال الإمام البيهقي - C تعالى - : « وهذا الذي قاله عمر بن عبد العزيز وقال غيره من السلف - في النهي عن الخوض في مسائل الكلام - فإنما هو لأنهم رأوا أنه لا يحتاج إليه لتبيين صحة الدين في أصله ، إذا كان رسول الله A إنما بعث مؤيدا بالحجج ، فكانت مشاهدتها للذين شاهدوها ، وبلاغها المستفيض ، لمن بلغه كافيا في إثبات التوحيد ، والنبوة معا عن غيرها ، ولم يأمنوا إن توسع الناس في علم الكلام ، أن يكون فيهم من لا يكمل عقله ، ويضعف رأيه فيرتبك في بعض ضلالة الضالين ، وشبه الملحدين ، ولا يستطيع منها مخرجا كالرجل الضعيف غير الماهر بالسباحة إذا وقع في ماء غامر قوي ، لم يؤمن أن يغرق فيه ، ولا يقدر على التخلص منه ، ولم ينهوا عن علم الكلام لأن عينه مذموم ، أو غير مفيد ، وكيف يكون العلم الذي يتوصل به إلى معرفة الله D ، وعلم صفاته ، ومعرفة رسله ، والفرق بين النبي الصادق ، وبين المتنبئ الكاذب عليه مذموما أو مرغوبا عنه ؟ ولكنهم لإشفاقهم على الضعفاء أن لا يبلغوا ما يريدون منه فيضلوا ، نهوا عن الاشتغال به » ثم بسط الحليمي - C تعالى - الكلام في التحريض على تعلمه إعدادا لأعداء الله D . وقال : « غيره في نهيهم عن ذلك إنما هو لأن السلف من أهل السنة ، والجماعة كانوا يكتفون بمعجزات الرسل صلوات الله عليهم على الوجه الذي بينا ، وإنما يشتغل في زمانهم بعلم الكلام أهل الأهواء ، فكانوا ينهون عن الاشتغال بكلام أهل الأهواء ، ثم إن أهل الأهواء كانوا يدعون على أهل السنة أن مذاهبهم في الأصول تخالف المعقول ، فقيض الله تعالى جماعة منهم للاشتغال بالنظر ، والاستدلال حتى تبحروا فيه ، وبينوا بالدلائل النيرة ، والحجج الباهرة أن مذاهب أهل السنة توافق المعقول ، كما هي موافقة لظاهر الكتاب والسنة ، إلا أن الإيجاب يكون بالكتاب والسنة لما يجوز في العقل أن يكون غير واجب ، دون العقل . وقد كان من السلف من يشرع في علم الكلام ، ويرد به على أهل الأهواء »","part":1,"page":93},{"id":95,"text":"83 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أحمد بن سهل ، حدثنا إبراهيم بن معقل ، حدثنا حرملة ، حدثنا ابن وهب ، حدثنا مالك ، أنه دخل يوما على عبد الله بن يزيد بن هرمز ، فذكر قصة - ثم قال : وكان - يعني ابن هرمز - بصيرا بالكلام ، وكان يرد على أهل الأهواء ، وكان من أعلم الناس بما اختلفوا فيه من هذه الأهواء","part":1,"page":94},{"id":96,"text":"باب القول فيمن يكون مؤمنا بإيمان غيره","part":1,"page":95},{"id":97,"text":"84 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله بن يعقوب ، حدثنا محمد بن شاذان ، حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا عبد العزيز بن محمد ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة - Bه - أن رسول الله A قال : « كل إنسان تلده أمه على الفطرة ، وأبواه يهودانه ، أو ينصرانه ، أو يمجسانه (1) ، فإن كانا مسلمين فمسلم ، كل إنسان تلده أمه يلكزه (2) الشيطان في حضنيه إلا مريم وابنها » رواه مسلم في الصحيح ، عن قتيبة ، وقد حكينا عن الشافعي C تعالى أنه قال : « كل مولود يولد على الفطرة هي الفطرة التي فطر الله تعالى عليها الخلق ، فجعلهم رسول الله صلى الله عليهم وسلم ما لم يفصحوا بالقول ، فيختاروا أحد القولين : الإيمان ، أو الكفر لا حكم لهم في أنفسهم إنما الحكم لهم بآبائهم ، فما كان آباؤهم يوم يولدون فهم بحاله إما مؤمن فعلى إيمانه ، أو كافر فعلى كفره » « فذهب الشافعي - C تعالى - في هذا إلى أن الله تعالى خلق المولود لا حكم له في نفسه ، وإنما هو تبع لوالديه في الدين في حكم الدنيا حتى يعرب عن نفسه بعد البلوغ ، وأما في الآخرة فمنهم من ألحقهم بآبائهم في حكم الآخرة أيضا ، ومنهم من ألحق ذراري المسلمين بهم ، وزعم أن أولاد المشركين خدم أهل الجنة ، ومنهم من توقف في الجميع ، ووكل أمرهم إلى الله D وهذا أشبه الأقاويل بالسنن الصحيحة ، والله تعالى أعلم . وقد ذكرنا أقاويل السلف في ذلك ، وما احتج به كل فريق منهم في آخر كتاب القدر ، فمن أحب الوقوف عليه رجع إليه إن شاء الله تعالى ومتى ما أسلم الأبوان ، أو أحدهما صار الولد مسلما بإسلام أبويه ، أو أحدهما وقد ذكرنا في كتاب السنن إسلام من صار مسلما بإسلام أبويه ، أو أحدهما من أولاد الصحابة ، وإذا سبي الصغير من دار الحرب ، ومعه أبواه أو أحدهما فدينه دين من معه من أبويه ، وإن سبي وحده فدينه دين السابي لأنه وليه الذي أولى به منه ، فقام في دينه مقام أبويه كما قام في الولاية ، والكفالة مقامهما ، والله تعالى أعلم »\r__________\r(1) يمجس : يجعل غيره يدين بديانة المجوس الذين هم عبدة النار\r(2) اللكز : الضَّرْب بِجُمْع الكف في الصدر","part":1,"page":96},{"id":98,"text":"باب القول فيمن يصح إيمانه ، أو لا يصح « قال الله D : ( وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا (1) ) ، فأخبر أنه إنما يثبت عليهم الفرض في إيذانهم في الاستئذان إذا بلغوا قال : ( إن في خلق السموات ، والأرض (2) ) إلى قوله ( لآيات لقوم يعقلون ) ، وفي موضع آخر ( لآيات لأولي الألباب (3) ) ، وخاطب بالفرائض من عقلها »\r__________\r(1) سورة : النور آية رقم : 59\r(2) سورة : البقرة آية رقم : 164\r(3) سورة : آل عمران آية رقم : 190","part":1,"page":97},{"id":99,"text":"85 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق ، أخبرنا محمد بن أيوب ، حدثنا أبو الوليد الطيالسي ، وموسى بن إسماعيل قالا : حدثنا حماد بن سلمة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة ، عن النبي A قال : « رفع القلم عن ثلاثة : عن الصبي حتى يحتلم (1) ، وعن المعتوه (2) حتى يفيق ، وعن النائم حتى يستيقظ » وأما ما روي من إسلام علي ، وصلاته مع النبي A ، فقد قال الحليمي C تعالى : « لما أمره رسول الله A بالإسلام والصلاة فهو أحد شيئين ، إما أن يكون خصه بالخطاب لما صار من أهل التمييز ، والمعرفة دون سائر الصغار ليكون ذلك كرامة له ، ومنقبة ، فلما توجه عليه الخطاب والدعوة صحت منه الإجابة ، وسائر الصغار لا يتوجه عليهم الخطاب ، والدعوة ولا يصح منهم الإسلام ، أو يكون خطاب النبي A إياه بالدعاء إلى الإسلام ، والصلاة يومئذ على أنه بالغ عنده لأن البلوغ بالسن ليس مما شرع في أول الإسلام بل ليس يحفظ قبل قصة ابن عمر في أحد ، والخندق في ذلك شيء ، والظاهر أن الناس كانوا يجرون في ذلك على رأيهم ، وما تعارفوه من أن الصبي لا يمكن أن يولد له ، والرجل من يمكن أن يولد له ، وكان علي - Bه - ابن عشر سنين لما أسلم » « وظاهر قول من قال إنه ابن عشر أنه استكمل عشرا ، ودخل في الحادي عشر ، ومن بلغ هذا السن فقد يمكن أن يولد له ، فلما شرع البلوغ بعد ذلك بالسنين نظر إلى السن التي كل من بلغها جاز أن يولد له دون السن التي يندر ممن بلغها الإيلاد ، وكان من قصرت سنوه عن ذلك الحد صغيرا في الحكم ، ولم يجز أن يصح إسلامه والله تعالى أعلم ، وقد ذكرنا في كتاب السنن ، وفي كتاب الفضائل سائر ما قيل فيه »\r__________\r(1) الاحتلام : أصله رؤية الجماع ونحوه في النوم مع نزول المني غالبا والمراد الإدراك والبلوغ\r(2) المعتوه : المجنون وناقص العقل","part":1,"page":98},{"id":100,"text":"باب الدعاء إلى الإسلام","part":1,"page":99},{"id":101,"text":"86 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرنا محمد بن إبراهيم المزكي ، وأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري ، أخبرنا جدي يحيى بن منصور قالا : حدثنا أحمد بن سلمة ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا وكيع ، حدثنا زكريا بن إسحاق المكي ، عن يحيى بن عبد الله بن صيفي ، عن أبي معبد ، عن عبد الله بن عباس ، أن رسول الله A لما بعث معاذا إلى اليمن قال له رسول الله A : « إنك تأتي قوما أهل كتاب ، فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله ، فإن هم أجابوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة ، فإن هم أجابوك لذلك فأعلمهم أن الله قد افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم ، فإن هم أجابوك لذلك ، فإياك وكرائم (1) أموالهم ، وإياك ودعوة المظلوم فإنها ليس بينها وبين الله حجاب » رواه البخاري ، عن يحيى بن موسى ، عن وكيع ورواه مسلم ، عن إسحاق بن إبراهيم وغيره « ودعاء من لم تبلغه الدعوة مستحق ، ودعاء من بلغته الدعوة إذا لم يحتج إلى التثبت في قهرهم مستحب ، وقد مضى الكلام ، وما ورد فيه من الأخبار في كتاب السنن »\r__________\r(1) كرائم أموالهم : أحبها لديهم","part":1,"page":100},{"id":102,"text":"الأول من شعب الإيمان ، وهو باب في الإيمان بالله D","part":1,"page":101},{"id":103,"text":"87 - قال : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه ، أخبرنا أبو مسلم ، حدثنا محمد بن كثير ، حدثنا سفيان ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن عبد الله بن دينار ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « الإيمان بضع وستون ، أو بضع وسبعون أفضلها لا إله إلا الله ، وأدناها (1) إماطة الأذى عن الطريق ، والحياء شعبة (2) من الإيمان » قال الحليمي C تعالى : « وهذه الشهادة فرض تجمع الاعتقاد بالقلب ، والاعتراف باللسان ، والاعتقاد والإقرار ، وإن كانا عملين يعملان بجارحتين مختلفتين ، فإن نوع العمل واحد والمنسوب منه إلى القلب هو المنسوب إلى اللسان ، والمنسوب إلى اللسان هو المنسوب إلى القلب كما أن المكتوب - مما جمع بين كتبه وقوله - هو المقول والمقول هو المكتوب » قال : « والعمل الصالح بالاعتقاد ، والإقرار مجموع عدة أشياء أحدها إثبات البارئ جل جلاله ليقع به مفارقة التعطيل ، والثاني : إثبات وحدانيته لتقع به البراءة من الشرك ، والثالث : إثبات أنه ليس بجوهر ولا عرض ليقع به البراءة من التشبيه ، والرابع : إثبات أن وجود كل ما سواه كان معدوما من قبل إبداعه له واختراعه إياه ليقع به البراءة من قول من يقول بالعلة والمعلول والخامس : إثبات أنه مدبر ما أبدع ، ومصرفه على ما يشاء ليقع به البراءة من قول القائلين بالطبائع ، أو تدبير الكواكب أو تدبير الملائكة ، فأما البراءة بإثبات البارئ جل ثناؤه والاعتراف له بالوجود من معاني التعطيل فلأن قوما ضلوا عن معرفة الله جل ثناؤه فكفروا ، وألحدوا ، وزعموا أنه لا فاعل لهذا العالم ، وأنه لم يزل على ما هو عليه ، ولا موجود إلا المحسوسات ، وليس وراءها شيء ، وأن الكوائن والحوادث إنما تكون وتحدث من قبل الطبائع التي في العناصر وهي : الماء ، والنار ، والهواء ، والأرض ، ولا مدبر للعالم يكون ما يكون باختياره وصنعه ، فإذ أثبت المثبت للعالم إلها ، ونسب الفعل والصنع إليه فقد فارق لإلحاد التعطيل ، وهذا أحسن مذاهب الملحدين ، والقائلون به يسميهم غيرهم من أهل الإلحاد الفرقة المتجاهلة ويدعونهم غير الفلاسفة ، أما البراءة من الشرك بإثبات الوحدانية فلأن قوما ادعوا فاعلين وزعموا أن أحدهما يفعل الخير ، والآخر يفعل الشر ، وزعم قوم أن بدء الخلق كان من النفس إلا أنه كان يقع منها لا على سبيل السداد ، والحكمة فأخذ البارئ على يدها ، وعمد إلى مادة قديمة كانت موجودة معه لم تزل ، فركب منها هذا العالم على ما هو عليه من السداد والحكمة ، فإذا أثبت المثبت أن لا إله إلا الله وحده ولا خالق سواه ولا قديم غيره فقد انتفى عن قول التشريك الذي هو في البطلان ووجوب اسم الكفر لقائله كالإلحاد والتعطيل ، وأما البراءة من التشبيه بإثبات أنه ليس بجوهر ولا عرض ، فلأن قوما زاغوا عن الحق فوصفوا البارئ - جل وعز - ببعض صفات المحدثين ، فمنهم من قال : إنه جوهر ومنهم من قال : إنه جسم ، ومنهم من أجاز أن يكون على العرش قاعدا كما يكون الملك على سريره ، وكل ذلك في وجوب اسم الكفر لقائله كالتعطيل والتشريك ، فإذا أثبت المثبت أنه ليس كمثله شيء وجماع ذلك أنه ليس بجوهر ولا عرض فقد انتفى التشبيه لأنه لو كان جوهرا أو عرضا لجاز عليه ما يجوز على سائر الجواهر ، والأعراض ، وإذا لم يكن جوهرا ، ولا عرضا لم يجز عليه ما يجوز على الجواهر من حيث إنها جواهر كالتأليف والتجسيم وشغل الأمكنة والحركة والسكون ، ولا ما يجوز على الأعراض من حيث إنها أعراض كالحدوث وعدم البقاء ، وأما البراءة من التعطيل بإثبات أنه مبدع كل شيء سواه فلأن قوما من الأوائل خالفوا المعطلة ، ثم خذلوا عن بلوغ الحق فقالوا : إن البارئ موجود غير أنه علة لسائر الموجودات ، وسبب لها بمعنى أن وجوده اقتضى وجودها شيئا فشيئا على ترتيب لهم يذكرونه ، وأن المعلول إذا كان لا يفارق العلة فواجب إذا كان البارئ لم يزل أن يكون مادة هذا العالم لم تزل معه ، فمن أثبت أنه المبدع الموجد المحدث لكل ما سواه من جوهر ، وعرض باختياره وإرادته المخترع لها لا من أصل فقد انتفى عن قوله التعليل الذي هو في وجوب اسم الكفر لقائله كالتعطيل ، وأما البراءة من الشريك في التدبير بإثبات أنه لا مدبر لشيء من الموجودات إلا الله فلأن قوما زعموا أن الملائكة تدبر العالم وسموها آلهة ، وقد قال الله D للملائكة : ( فالمدبرات أمرا (3) ) ومعنى المدبرات : المنفذات لما دبر الله على أيديها كما يقال لمن ينفذ حكم الله بين الخصوم حاكم ، وزعم قوم أن الكواكب تدبر ما تحتها وأن كل كائنة ، وحادثة في الأرض ، فإنما هي من آثار حركات الكواكب وافتراقها ، واقترانها ، واتصالها ، وانفصالها وغير ذلك من أحوالها ، فمن أثبت أن الله - D - هو المدبر لما أبدع ، ولا مدبر سواه ، فقد انتفى عن قوله التشريك في التدبير الذي هو في وجوب اسم الكفر لقائله كالتشريك في القدم ، أو في الخلق ، ثم إن الله D ثناؤه ضمن هذه المعاني كلها كلمة واحدة ، وهي لا إله إلا الله ، وأمر المأمورين بالإيمان أن يعتقدوها ويقولوها ، فقال جل وعز : ( فاعلم أنه لا إله إلا هو (4) ) » وقال : « فيما ذم مشركي العرب : ( إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون ويقولون أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون ) ، والمعنى أنهم كانوا إذا قيل لهم قولوا لا إله إلا الله استكبروا ، ولم يقولوا : بل قالوا : مكانها أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون »\r__________\r(1) أدناها : أقلها درجة ومنزلة\r(2) الشعبة : القطعة من الشيء والمراد الخَصلة\r(3) سورة : النازعات آية رقم : 5\r(4) سورة : محمد آية رقم : 19","part":1,"page":102},{"id":104,"text":"88 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو النضر الفقيه ، حدثنا علي بن محمد بن عيسى الحكاني ، أخبرنا أبو اليمان ، أخبرني شعيب ، عن الزهري ، أخبرنا سعيد بن المسيب ، أن أبا هريرة أخبره ، أن رسول الله A قال : « أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فمن قال لا إله إلا الله فقد عصم (1) مني نفسه وماله إلا بحقه ، وحسابه على الله » رواه البخاري في الصحيح ، عن أبي اليمان\r__________\r(1) عصم : حمى ومنع وحفظ","part":1,"page":103},{"id":105,"text":"89 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا الحسن بن يعقوب ، حدثنا الحسين بن محمد القباني ، حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا يحيى ، حدثنا يزيد بن كيسان حدثني أبو حازم ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A لعمه : « قل لا إله إلا الله أشهد لك بها يوم القيامة » . فقال : لولا أن تعيرني قريش إنما حمله عليه الجزع (1) لأقررت (2) بها عينك ، فأنزل الله D : ( إنك لا تهدي من أحببت ، ولكن الله يهدي من يشاء (3) ) رواه مسلم في الصحيح ، عن محمد بن حاتم ، عن يحيى بن سعيد\r__________\r(1) الجزع : الخوف والفزع وعدم الصبر والحزن\r(2) قرة العين : هدوء العين وسعادتها ويعبر بها عن المسرة ورؤية ما يحبه الإنسان\r(3) سورة : القصص آية رقم : 56","part":1,"page":104},{"id":106,"text":"90 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو محمد بن شوذب الواسطي ، حدثنا شعيب بن أيوب ، حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي ، حدثنا عبد السلام بن حرب ، عن عبد الله بن بشر ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن عثمان بن عفان - Bه - قال : لما قبض رسول الله A وسوس ناس فكنت ممن وسوس ، فمر علي عمر Bه فسلم علي فلم أرد عليه ، فشكاني إلى أبي بكر Bه ، فجاء فقال : سلم عليك أخوك فلم تسلم عليه ، فقلت : ما علمت تسليمه ، وإني عن ذلك لفي شغل ، فقال : أبو بكر Bه : ولم ؟ فقلت : قبض رسول الله A ، ولم أسأله عن نجاة هذا الأمر قال : قد سألته عن ذلك قال : فقمت إليه فاعتنقته فقلت : بأبي أنت وأمي أنت أحق بذلك ، قال : قد سألت رسول الله A عن نجاة هذا الأمر قال : « من قبل الكلمة التي عرضتها على عمي فهي له نجاة » ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب ، حدثنا العباس بن محمد بن حاتم الدوري ، حدثنا مالك بن إسماعيل فذكره بإسناده مثله غير أنه قال في آخره : « من قبل الكلمة التي عرضتها على عمي فردها فهي له نجاة »","part":1,"page":105},{"id":107,"text":"91 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار الأصبهاني ، حدثنا أحمد بن مهدي بن رستم ، حدثنا أبو عاصم النبيل ، حدثنا عبد الحميد بن جعفر ، حدثني صالح بن أبي عريب ، عن كثير بن مرة ، عن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله A : « من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة »","part":1,"page":106},{"id":108,"text":"92 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمدآباذي ، حدثنا أبو قلابة ، حدثنا عبد الصمد ، حدثنا شعبة ، عن خالد الحذاء ، عن الوليد أبي بشر ، عن حمران بن أبان ، أنه سمع عثمان بن عفان ، Bه يقول : قال رسول الله A : « من مات يعلم أنه لا إله إلا الله دخل الجنة »","part":1,"page":107},{"id":109,"text":"93 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أحمد بن جعفر ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، حدثنا إسماعيل بن علية ، عن خالد فذكره غير أنه قال : « من مات ، وهو يعلم أن لا إله إلا الله دخل الجنة » رواه مسلم ، عن زهير بن حرب وغيره ، عن ابن علية قال البيهقي C تعالى : « وقد ذكرنا من فضائل هذه الكلمة في الجزء الخامس من كتاب الأسماء والصفات جملة كافية ، فاقتصرنا ههنا على ما ذكرنا »","part":1,"page":108},{"id":110,"text":"94 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا البزار يعني أحمد بن عمرو ، حدثنا أبو كامل ، حدثنا أبو عوانة ، عن منصور ، عن هلال بن يساف ، عن الأغر ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « من قال لا إله إلا الله نفعته يوما من دهره أصابه قبل ذلك ما أصابه » وأخبرنا علي ، أخبرنا أحمد ، حدثنا ابن ملحان ، حدثنا عمرو بن خالد ، حدثنا ابن عيسى بن يونس ، عن سفيان الثوري ، عن منصور ، فذكره بنحوه غير أنه قال : أنجته بدل نفعته وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان فذكره بإسناده نحوه","part":1,"page":109},{"id":111,"text":"95 - أخبرنا عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الله الحرفي إملاء ببغداد ، حدثنا حبيب بن الحسن القزاز ، حدثنا أبو جعفر أحمد بن يحيى بن إسحاق الحلواني ، حدثنا يحيى يعني ابن عبد الحميد ، وأخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني - واللفظ له - أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، حدثنا محمد بن إبراهيم بن أبان بن ميمون السراج ، وأحمد بن محمد بن خالد البراثي قالا : حدثنا يحيى الحماني ، حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله A : « ليس على أهل لا إله إلا الله وحشة في قبورهم ، ولا في نشورهم ، وكأني بأهل لا إله إلا الله ينفضون عن رءوسهم يقولون : الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن » « تفرد به عبد الرحمن بن زيد بن أسلم » قال البيهقي - C تعالى - : « وروي من وجه آخر ضعيف ، عن ابن عمر قد أخرجناه في كتاب البعث والنشور ، وذكرنا انتظام هذه الكلمة مع ما أشرنا إليه من العقائد الخمس ؛ لأن من قال : لا إله إلا الله ، فقد أثبت الله ، ونفى غيره فخرج بإثبات ما أثبت من التعطيل ، وبما ضم إليه من نفي غيره عن التشريك ، وأثبت باسم الإله الإبداع والتدبير ، ونفى عنه التشبيه لأن اسم الإله لا يجب إلا للمبدع ، وإذا وقع الاعتراف بالإبداع ، فقد وقع بالتدبير لأن الإيجاد تدبير وإبقاءه وإحداث الأعراض فيه وإعدامه بعد إيجاده تدبير ، ولا يجوز أن يكون له من خلقه شبيه لأنه لو كان لوجب أن يجوز عليه من ذلك الوجه ما يجوز على شبيهه ، وإذا جاز ذلك عليه لم يستحق اسم الإله كما لا يستحقه خصمه الذي شبهه به ، فدل على أن اسم الإله ، والشبيه لا يجتمعان كما أن اسم الإله ، ونفي الإبداع لا يأتلفان ، وقد ذكر الحليمي - C تعالى - حديث الأسامي ، وضم إليها من الأسامي ما ورد في غير ذلك الحديث ، وجعلها منقسمة بين العقائد الخمس ، ونحن قد نقلنا جميع ذلك في كتاب الأسماء والصفات ، وأضفنا إليه من الشواهد ومعرفة الصفات ، وتأويل الآيات المشكلات والأحاديث المشتبهات ما لا بد من معرفته من أحب الوقوف عليه رجع إليه إن شاء الله تعالى ، وذكر الحليمي - C تعالى - في إثبات حدث العالم ، وما يدل على أن له صانعا ومدبرا لا شبيه له من خلقه فصولا حسانا لا يمكن حذف شيء منها فتركتها على حالها ، ونقلت ههنا من كلام غيره ما لا بد منه في هذا الباب »","part":1,"page":110},{"id":112,"text":"فصل في معرفة الله D ومعرفة صفاته وأسمائه « حقيقة المعرفة أن نعرفه موجودا قديما ، لم يزل ولا يفنى أحدا صمدا شيئا واحدا لا يتصور في الوهم ، ولا يتبعض ولا يتجزأ ليس بجوهر ، ولا عرض ، ولا جسم قائما بنفسه مستغنيا عن غيره حيا قادرا عالما مريدا سميعا بصيرا متكلما له الحياة ، والقدرة والعلم ، والإرادة والسمع ، والبصر ، والكلام لم يزل ولا يزال هو بهذه الصفات ، ولا يشبه شيء منها شيئا من صفات المصنوعات ، ولا يقال فيها : إنها هو ولا غيره ولا هي هو وغيره ولا يقال : إنها تفارقه ، أو تجاوزه ، أو تخالفه ، أو توافقه ، أو تحله بل هي نعوت له أزلية ، وصفات له أبدية تقوم به موجودة بوجوده قائمة بدوامه ليست بأعراض ولا بأغيار ، ولا حالة في أعضاء غير مكيفة بالتصور في الأذهان ولا مقدورة بالتمثيل في الأوهام ، فقدرته تعم المقدورات ، وعلمه يعم المعلومات وإرادته تعم المرادات لا يكون إلا ما يريد ، ولا يريد ما لا يكون وهو المتعالي عن الحدود ، والجهات ، والأقطار ، والغايات المستغني عن الأماكن ، والأزمان لا تناله الحاجات ، ولا تمسه المنافع ، والمضرات ، ولا تلحقه اللذات ، ولا الدواعي ، ولا الشهوات ، ولا يجوز عليه شيء مما جاز على المحدثات يدل على حدوثها ، ومعناه أنه لا يجوز عليه الحركة ولا السكون ، والاجتماع ، والافتراق ، والمحاذاة ، والمقابلة ، والمماسة ، والمجاوزة ، ولا قيام شيء حادث به ولا بطلان صفة أزلية عنه ، ولا يصح عليه العدم ويستحيل أن يكون له ولد أو زوجة أو شريك قادر على إماتة كل حي سواه ، ويجوز منه إفناء كل شيء غيره ، وإعادته الأجسام بعده وخلق أمثالها من غير قصر على حد قادر على كل شيء يتوهم على الانفراد حدوثه له الملك ، وله الحمد كل ما أنعم به تفضل منه ، وكل ما أضر به عدل منه لا يجوز عليه جور ، ولا يصح منه ظلم »","part":1,"page":111},{"id":113,"text":"96 - حدثنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ، وأبو جعفر محمد بن صالح قالا : حدثنا الحسين بن الفضل ، حدثنا محمد بن سابق ، حدثنا أبو جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية ، عن أبي بن كعب ، أن المشركين قالوا : يا محمد ، انسب لنا ربك ، فأنزل الله D : ( قل هو الله أحد الله الصمد (1) ) قال : « الصمد الذي لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفوا أحد ، لأنه ليس شيء يولد إلا سيموت ، وليس شيء يموت إلا سيورث ، وأن الله تبارك وتعالى لا يموت ولا يورث ، ولم يكن له كفوا أحد ، لم يكن له شبيه ولا عدل ، وليس كمثله شيء »\r__________\r(1) سورة : الإخلاص آية رقم : 1","part":1,"page":112},{"id":114,"text":"97 - أخبرنا أبو منصور أحمد بن علي الدامغاني ، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي ، وحدثنا أبو عبد الرحمن السلمي محمد بن الحسين ، أخبرنا جدي إسماعيل بن نجيد ، وأبو عمرو بن مطر ، وعلي بن بندار الصيرفي ، وأبو عمرو بن حمدان ، وأبو بكر بن قريش وغيرهم قالوا : حدثنا الحسن بن سفيان ، حدثنا صفوان بن صالح ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا شعيب بن أبي حمزة ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة Bه قال : قال رسول الله A : « إن لله تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحدة إنه وتر يحب الوتر ، من أحصاها دخل الجنة ، هو الله الذي لا إله إلا هو الرحمن ، الرحيم ، الملك ، القدوس ، السلام ، المؤمن ، المهيمن ، العزيز ، الجبار ، المتكبر ، الخالق ، البارئ ، المصور ، الغفار ، القهار ، الوهاب ، الرزاق ، الفتاح ، العليم ، القابض ، الباسط ، الخافض ، الرافع ، المعز ، المذل ، السميع ، البصير ، الحكم ، العدل ، اللطيف ، الخبير ، الحليم ، العظيم ، الغفور ، الشكور ، العلي ، الكبير ، الحفيظ ، المقيت ، الحسيب ، الجليل ، الكريم ، الرقيب ، المجيب ، الواسع ، الحكيم ، الودود ، المجيد ، الباعث ، الشهيد ، الحق ، الوكيل ، القوي ، المتين ، الولي ، الحميد ، المحصي ، المبدئ ، المعيد ، المحيي ، المميت ، الحي القيوم ، الماجد ، الواجد ، الواحد ، الأحد ، الصمد ، القادر ، المقتدر ، المقدم ، المؤخر ، الأول ، الآخر ، الظاهر ، الباطن ، البر ، التواب ، المنتقم ، العفو ، الرءوف ، مالك الملك ، ذو الجلال والإكرام ، الوالي ، المتعالي المقسط (1) ، الجامع ، الغني ، المغني ، الرافع ، الضار ، النافع ، النور ، الهادي ، البديع ، الباقي ، الوارث ، الرشيد ، الصبور » وقال غيره : المانع بدل قوله الرافع ، وقال : الوالي المتعالي عقب قوله : الباطن . وقال البيهقي - C - : « وذكر الأستاذ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الإسفراييني قوله : » من أحصاها دخل الجنة « يريد من علمها ، وذكر أن من هذه الأسماء ثمانية وعشرين اسما للذات ، وثمانية وعشرين اسما لصفات الذات وثلاثة وأربعين اسما للفعل »\r__________\r(1) المقسط : العادل","part":1,"page":113},{"id":115,"text":"بيان معاني أسماء الذات « الله : وله معان منها : أنه القادر على الخلق ، وأنه لا يكون إلا ما يريد ، وأنه الغالب الذي لا يغلب ، وأنه القاهر الذي لا يقهر ، وأنه لا يصح التكليف إلا منه . الملك : ومعناه أنه يعز من يشاء ، ويذل من يشاء ، ويستحيل عليه الإذلال ، وقد قيل : إن معناه أنه المملك ، السالب ، الممكن المانع ، النافع ، وقد قيل : إن معناه أنه يولي ، ويعزل ، ولا يتوجه عليه العزل ، والسلب ، وقد قيل : إن معناه أنه المتفرد بالعز ، والسلطان ، لا يشاركه أحد في معناه . القدوس : وله معان أحدها : أنه البريء عن المعايب ، والشركاء ، والأنداد ، والأضداد ومنها : أن له الكمال في كل وصف يختص به ، ومنها : أن تطهير غيره من العيوب إليه ، ومنها : أن الأوهام لا تدركه بالتحديد ، والأبصار ، لا تدركه بالتصوير . السلام وله معان : منها : أن السلامة به ومنه ، ومنها : أن من أطاعه سلم ، ومنها : أنه سليم من النقائص ، ومنها : أنه يسلم منه من عبده على تحقيق المراد . المؤمن : وله معان : منها : أن الهدى والإيمان إليه ، ومنها : أن التصديق ، والتكذيب به ، ومنها : أن الحقائق تنكشف لديه ، ومنها : أن الأمر يؤخذ منه ، ومنها : أن القول قوله ، لا خلاف عليه ، ومنها : استحالة الزوال عليه ، ومنها : تعذر المنازعة له . المهيمن : وهو من أسامي الكمال يجمع أوصاف الفضل ، وينقض أوصاف النقص ، كأن الكمال الذي لا يصح عليه الزوال ، تدخل فيه الشهادة ، والحفظ ، والعطاء ، والمنع ، والاختصاص به عن الغير . العزيز : وله معان : منها : أنه لا يرام ، منها أنه لا يخالف في المراد ، ومنها أنه لا يخوف بالتهديد ، ومنها أنه لا يحط عن المنزلة ، ومنها أنه يعذب من أراد ، ومنها أنه ملجأ الهاربين ، ومنها أن إليه مطالب المريدين ، ومنها أن عليه طريق المارقين ، ومنها أن عليه ثواب العاملين ، ومنها أنه لا يوجد له مثل ، وأنه لا يحد بحد ، وأنه لا يصح عليه نقص . الجبار : وله معان منها أنه لا يحنو عند التعذيب ، ولا يشفق عند البذل إذا أعطى أعطى عن سعة ، وإذا منع منع عن قدرة ، ومنها أنه لا يكترث بالناكبين ، ولا يفرح بالمخلصين ، ومنها أنه لا يتمنى ما لا يكون ، ولا يتلهف على ما لم يكن ، ومنها أنه لا يناقش في الفعل ، ولا يطالب بالعلة ، ولا يحجر عليه في مقدوره ، وأنه لا يجب عليه شيء بتة ، وأنه يذل عند عزته الأعزاء ، ويشرف عند تقريبه الأذلاء . المتكبر : وله معان منها أنه لا مقدار لشيء عنده ، ومنها أنه لا يؤثر فيه اللوم ، ولا يصح فيه العقاب ، ومنها أنه لا يخلق للنفع ، ولا يخترع للدفع ، وأنه لا يتوجه عليه المنة بالطاعة ، والعبادة ، ولا يلزمه الثواب عن المتابعة ، وأنه لا يشرف بالاتباع ، ولا ينحط بالاعتداء ، وأنه لا يأمر لفائدة ، ولا ينهى لعائدة . العلي : وله معان منها أنه علي عن المالك ، والآمر والناهي والتهديد ، والرسم ، والمنع ، والإيجاب ، ومنها أنه علي عن الحاجة إلى الخلائق ، والخلق ، ومنها أنه لا يسئل عما يفعل ، ولا يحاسب على ما يقبض . العظيم : وله معان منها أنه يستحيل عليه التحديد ، والمساحة ، ومنها نفي الكثافة والرقة ، ومنها وجوب التذلل والخضوع عند الطاعة . الجليل : وله معان منها أنه يجل عن أن يجوز عليه ما دل على الحدوث ، ومنها أنه يجب الانقياد له ، ومنها أنه لا يجل إلا من رفعه . الكبير : وله معان وهي أنه لا يقع عليه المقدار ، والتقدير ، ولا يرد عليه في التدبير ، ولا يخالف في الأمور . الحميد : وله معان محمودة ، وله صفات المدح ، والكمال . المجيد : وله معان منها أنه لا يساوي فيما له من أوصاف الكمال ، ومنها أنه المنفرد بالجلال ، والكبرياء والعز ، ومنها أن الذي يفيد من أوصاف المدح لغيره لا يكون إلا به . الحق : وله معان منها أن لا يمكن رده ولا يصح رفعه ، ولا يوصف بالقدرة على ما يوجب ذمه ، ومنها أن ما لم يكن بأمره من غيره لم يحمد وصفه ، ومنها المبين لخلقه ما أرادهم له . المبين : وله معان منها أنه بين لذوي العقول ، ومنها أن الفضل يقع به ومنها أن التحقيق ، والتمييز إليه ، ومنها أن الهداية به . الواحد : وله معان منها أنه لا يجوز عليه التبعيض ، ولا يجوز عليه التشبيه ، ولا يصح الخروج من ملكه ، ولا حد لسلطانه . الماجد : وله معان منها الارتفاع ، والعلو على المبالغة ، ومنها التقريب على حسب المشيئة ، ومنها الاختصاص بالولاية والتولية . الصمد : وله معان منها أنه لا يتجزأ في الوهم ، ومنها أن الكون والأحوال منه تطلب . الأول : وله معان منها أنه لم يزل ، ومنها أنه لا يكافأ على النعمة ، والبلية ، ولا يسبق بالفعل . الآخر : ومعناه الدائم ، فإنه يستحيل عليه العدم . الظاهر : ومعناه أنه يصح إدراكه بالأدلة على القطع واليقين . الباطن : ومعناه أنه لا يدرك باللمس ، والشم ، والذوق ، وأنه يقف على الخفيات . المتعال : وله معان أحدها أنه تعالى على أن يطاق ، والثاني أنه تعالى عن الزوال بالذات والصفة ، والثالث أنه تعالى عن الحاجة . الغني : وله معان منها أنه لا يتعلق بالقدرة ، ولا يحتاج إلى دعامة ، أو علاقة وأنه لا يتوهم حدوث شيء إلا يصح منه بما له من الصفات من غير توقف على استحداث حكم . النور : وله معان منها أنه لا يخفى على أوليائه بالدليل ، ولا يصح إدراكه بالأبصار ، ويظهر لكل ذي لب بالعقل . ذو الجلال : ومعناه المختص بما ذكرناه من الأوصاف ، وقال : وفي بعض الأخبار أنه السيد » قال الإمام البيهقي - C تعالى - : « وقد ذكرت إسناده في كتاب الأسماء والصفات وإسناد غيره مما ورد به الحديث . قال الأستاذ : ومعناه أنه مالك كل مخلوق ، وأنه متفرد بالإيجاد المولى : ومعناه أنه يغير ما شاء ، كيف شاء . الأحد : ومعناه أنه لا يصح عليه الاتصال والمماسة ، ولا يجوز عليه النقصان والزيادة . الفرد : ومعناه أنه لا تصح له الزوجة والولد . الوتر : ومعناه أنه لا يعد في المعدودات بالمعنى ، وتحقيقه أنه لا يوصف بصفة يصح ، وصف غيره بها إلا وله اختصاص ومباينة »","part":1,"page":114},{"id":116,"text":"أسامي صفات الذات « فمن أسامي صفات الذات الذي عاد إلى القدرة القاهر : ومعناه الغالب . القهار ومعناه : الذي لا يقهر ولا يغلب - القوي ومعناه المتمكن من كل مراد . المقتدر : ومعناه الذي لا يرده شيء عن المراد . القادر : ومعناه إثبات القدرة . ذو القوة المتين : ومعناه نفي النهاية في القدرة وتعميم المقدورات قال : وروي في بعض الآثار الغلاب ومعناه يكره على ما يريد ولا يكره على ما يراد . ومن أسامي صفات الذات ما هو للعلم ومعناه ، فمنها العليم : ومعناه تعميم المعلومات ومنها الخبير ويختص بأن يعلم ما يكون قبل أن يكون . ومنها الحكيم : ويختص بأن يعلم دقائق الأوصاف . ومنها الشهيد : ويختص بأن يعلم الغائب والحاضر ومعناه أنه لا يغيب عنه شيء . ومنها الحافظ : ويختص بأنه لا ينسى ما علم ومنها المحصي : ويختص بأنه لا يشغله الكثرة عن العلم ، وذلك مثل ضوء النور ، واشتداد الريح ، وتساقط الأوراق ، فيعلم عند ذلك عدد أجزاء الحركات في كل ورقة ، وكيف لا يعلم وهو الذي خلقها ؟ وقد قال ( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير (1) ) ، ومن أسامي صفات الذات ما يعود إلى الإرادة فمنها : الرحمن وهو المريد لرزق كل حي في دار البلوى والامتحان . ومنها الرحيم وذلك المريد لإنعام أهل الجنة . ومنها الغفار وهو المريد لإزالة العقوبة بعد الاستحقاق . ومنها الودود وهو المريد للإحسان إلى أهل الولاية . ومنها العفو وهو المريد لتسهيل الأمور على أهل المعرفة . ومنها الرؤوف وهو المريد للتخفيف عن العبادة . ومنها الصبور وهو المريد لتأخير العقوبة ، ومنها الحليم وهو المريد لإسقاط العقوبة على المعصية . ومنها الكريم وهو المريد لتكثير الخيرات عند المحتاج . ومنها البر وهو المريد لإعزاز أهل الولاية . ومن أسامي صفات الذات ما يرجع إلى السمع وهو السميع . ومنها ما يرجع إلى البصر وهو البصير . ومنها ما يرجع إلى الحياة وهو الحي . ومنها ما يرجع إلى البقاء وهو الباقي . وفي معناه الوارث الذي يبقى بعد فناء خلقه . ومنها ما يرجع إلى الكلام . وهو الشكور ومنها ما يرجع إلى العلم والسمع والبصر وهو الرقيب . أسامي صفات الفعل منها الخالق ويختص باختراع الشيء . ومنها البارئ ويختص باختراعه على الحسن . ومنها المصور ويختص بأنواع التركيب ، ومنها الوهاب ويختص بكثرة العطية واستحالة ورود ما يحجزه عنه ومنها الرزاق ويختص بعطية ما يقوت ويدفع التلف ، ومنها الفتاح ويختص بتيسير ما عسر ، ومنها القابض ويختص بالسلب . ومنها الباسط ويختص بالتوسعة في المنح . ومنها الخافض ويختص بإذلال الجاحدين ، ومنها الرافع ويختص بإعطاء المنازل ، ومنها المعز ويختص بتحسين الأحوال . ومنها المذل ويختص بالحط ، ومنها الحكم ويختص بأن يفعل ما يريد ، ومنها العدل ويختص بأن لا يقبح منه ما يفعل ، ومنها اللطيف ويختص بدقائق الأفعال . ومنها الحفيظ ويختص بأن لا يشغله دفع عن دفع ، ومنها المقيت ويختص بأن لا يشغله فعل بلية عن بلية ، ومنها الحسيب ويختص بأن لا يشغله شأن عن شأن ، ومنها الرقيب ويختص بأن لا يشغله شأن عن شأن ، ومنها المجيب ويختص بالبذل عند المسألة ، ومنها الواسع ويختص بأن لا يتعذر عليه عطية ، ومنها الباعث ويختص بالحشر ، ومنها الوكيل ويختص بكفالة الخلق ، ومنها المبدئ ويختص بابتداء التفضل ، ومنها المعيد ويختص بالإعادة ، ومنها المحيي ويختص بخلق الحياة ، ومنها المميت ويختص بخلق الموت ، ومنها القيوم ويختص بإدامة الخلق على الأوصاف ، ومنها الواجد ويختص بوجود ما يريد ، ومنها المقدم ويختص بتقديم ما يريد ، ومنها المؤخر ويختص بتأخير ما يريد ، ومنها الولي ويختص بحفظ أهل الولاية ، ومنها التواب ويختص بخلق توبة التائبين ، ومنها المنتقم ويختص بعقاب الناكثين ، ومنها المقسط ويختص بفعل العدل ، ومنها الجامع ويختص بجمع الخصوم والإنصاف ، ومنها المغني ويختص بإزالة النقائص والحاجات ، ومنها النافع ويختص بخلق اللذات ، ومنها الهادي ويختص بفعل الطاعات ، ومنها المضل ويختص بخلق المعاصي يعني يخلقها ، ومنها البديع ويختص باستحالة المشاركة له في الخلق ، ومنها الرشيد ويختص بإصابة المقصود ، ومنها مالك الملك ويختص بالتبديل قال : ويمكن تأويل بعض هذه العبارات على أسامي الذات . قال : واعلم أن أسماء الله تعالى على ثلاثة أقسام قسم منها للذات ، وقسم لصفات الذات ، وقسم لصفات الفعل ، فالقسم الأول الاسم والمسمى واحد وهو مثل قديم وشيء وإله ومالك ، ومعنى قوله » الاسم هو المسمى « أنه لا يثبت بالاسم زيادة صفة للمسمى بل هو إثبات للمسمى . الثاني : الاسم صفة قائمة بالمسمى ، ولا يقال إنها هي المسمى ، ولا يقال إنها غير المسمى . وهو مثل العالم والقادر ، لأن الاسم هو العلم والقدرة . القسم الثالث وهو من صفات الفعل ، فالاسم فيه غير المسمى وهو مثل الخالق والرازق ، لأن الخلق والرزق غيره فأما التسمية إذا كانت من المخلوق فهي فيها غير الاسم والمسمى ، وإذا كانت التسمية من الله D فإنها صفة قائمة بذاته وهي كلامه . ولا يقال إنها المسمى ولا غير المسمى ، ولا يقال إنها العلم والقدرة ، وذهب بعض أصحابنا من أهل الحق في جميع أسماء الله D إلى أن الاسم والمسمى واحد قال : والاسم في قولنا » عالم وخالق لذات الباري التي لها صفات الذات مثل العلم والقدرة وصفات الفعل مثل الخلق والرزق . قال : ولا نقول لهذه الصفات إنها أسماء بل الاسم ذات الله الذي له هذه الصفات قال البيهقي - C تعالى - : وإلى هذا ذهب الحارث بن أسد المحاسبي فيما حكاه عنه الأستاذ أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك قال : ويصح ذلك عندي بما يشهد له اللسان بذلك . ألا ترى إلى قوله D ( بغلام اسمه يحيى (2) ) فأخبر أن اسمه يحيى ثم قال : ( يا يحيى (3) ) فخاطب اسمه ، فعلم أن المخاطب يحيى وهو اسمه ، واسمه هو ، وكذلك قال : ( ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها (4) ) وأراد المسميات . ولأنه لو كان غيره أولا هو المسمى لكان القائل إذا قال : عبدت الله - والله اسمه - أن يكون عبد اسمه ، أما غيره وأما لا ، فقال له : إنه هو وذلك محال . وقوله : « إن لله تسعة وتسعين اسما » معناه تسميات العباد لله لأنه في نفسه واحد ، قال الشاعر : إلى الحول ثم اسم السلام عليكما قال أبو عبيد : أراد ثم السلام عليكما ، لأن اسم السلام هو السلام . ومن أصحابنا من أجرى الأسماء مجرى الصفات . وقد مضى الكلام فيها . والمختار من هذه الأقاويل ما اختاره الشيخ أبو بكر بن فورك - C تعالى -\r__________\r(1) سورة : الملك آية رقم : 14\r(2) سورة : مريم آية رقم : 7\r(3) سورة : مريم آية رقم : 12\r(4) سورة : يوسف آية رقم : 40","part":1,"page":115},{"id":117,"text":"98 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا الوليد حسان بن محمد الفقيه يقول : سمعت أبا عثمان سعيد بن إسماعيل وسئل عن قوله تعالى ( تبارك (1) ) فقال : « ارتفع وعلا » فصل في الإشارة إلى أطراف الأدلة في معرفة الله D وفي حدث العالم العالم عبارة عن كل شيء غير الله هو جملة الأجسام والأعراض وجميع ذلك موجود عن عدم بإيجاد الله D واختراعه إياه قال الله D ( وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده (2) ) وسئل نبينا A عن بدء هذا الأمر فقال « كان الله ولم يكن شيء غيره » ثم ذكر الخلق فإن قال قائل : فهل في العقل دليل على حدث الأجسام ؟ قيل : نعم وقد وجدنا الأجسام لا تنفك عن الحوادث المتعاقبة عليها كالاجتماع والافتراق والسكون والحركة والألوان والطعوم والأرايح وما لم ينفك من الحوادث ولم يسبقها محدث مثلها وإن قال : وهل فيه دليل على حدث الأعراض ؟ قيل : نعم قد وجدناها تتضاد في الوجود ولا يصح وجود جميعها معا في محل فثبت أن بعضها يبطل ببعض وما يجوز عليه البطلان لا يكون إلا حادثا ، لأن القديم لم يزل ولا يصح عليه العدم فإن قال : فهل فيه دليل على أن الحوادث لابد لها من محدث ؟ قيل : نعم حقيقة المحدث ما وجد عن عدم ولولا أن موجودا أوجده لم يكن وجوده أولى من عدمه ويتقدم بعضها على بعض فلولا أن مقدما قدم ما تقدم منه لم يكن حدوثه متقدما أولى من حدوثه متأخرا وكذلك وجود بعضه على بعض الهيئات المخصوصة يدل على جاعل خصه بتلك لولاه لم يكن بعض الهيئات أولى من بعض ولأنا نشاهد الأجسام ينتقل أسبابها ، وتتبدل أحوالها فلولا أن منقلا نقلها ، لم يكن انتقالها أولى من بقائها عليها وفي ذلك دليل على تعلقها بمن نقلها ، وحاجتها إلى من غيرها ، وأنها مصنوعة ، وأن لها صانعا غيرها ، ونحن نصوره في الإنسان الذي هو في غاية الكمال والتمام ، بإنه كان نطفة ، ثم علقة ، ثم مضغة ، ثم عظاما ولحما ودما وقد علمنا أنه لم ينقل نفسه من حال إلى حال ، لأنا نراه في حال كمال قوته وتمام عقله لا يقدر على أن يحدث لنفسه سمعا ولا بصرا ، ولا أن يخلق لنفسه جارحة ، فدل ذلك على أنه قبل تكامله واجتماع قوته عن ذلك أعجز . وقد رأيناه طفلا ثم شابا ، ثم كهلا ثم شيخا . وقد علمنا أنه لم ينقل نفسه من حال إلى حال فدل على أن ناقلا نقله من حال إلى حال ودبره على ما هو عليه . ومما يبين ذلك أن القطن لا يجوز أن يتحول غزلا مفتولا ثم ثوبا منسوجا من غير صانع ولا مدبر ، والطين والماء لا يجوز أن يصيرا بناء مشيدا من غير بان ، وكما لا يجوز صانع لا صنع له . لا يجوز صنع إلا من صانع . وقد نبهنا الله تعالى في غير موضع من كتابه العزيز على ما ذكرنا من العبر ، فقال D ( ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنتشرون ، ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها ، وجعل بينكم مودة ورحمة ، إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ، ومن آياته خلق السموات والأرض ، واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين ، ومن آياته منامكم بالليل والنهار ، وابتغاؤكم من فضله إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون ، ومن آياته يريكم البرق خوفا وطمعا وينزل من السماء ماء فيحيي به الأرض بعد موتها إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون ، ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره ، ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون (3) ) . وإن قال قائل : ومن لكم بأن أثر الصنع موجود في السماوات والأرض ؟ قال الحليمي - C تعالى - قيل له إن السماء جسم محدود متناه ، فالمحدود المتناهي لا يجوز أن يكون قديما ، لأن القديم هو الموجود الذي لا سبب لوجوده ، وما لا سبب لوجوده ، فلا جائز أن يكون له نهاية لأنه لا يكون وجوده إلى تلك النهاية أولى من وجوده دونها ، أو ورائها ، ولأن المتناهي لا يكون خالص الوجود لأنه إلى نهايته يكون موجودا ، ثم يكون وراء نهايته معدوما ، والقديم لا يعدم . فصح أن المتناهي لا يجوز أن يكون قديما ، والسماء متناهية ، فثبت أنها ليست بقديم ، فإن قيل : وما الدليل على أنها متناهية ؟ قيل : الدليل على ذلك أنها متناهية عيانا من الجهة التي تلينا ، فدل ذلك على أنها متناهية من الجهات التي لا نراها ولا نشاهدها ، لأن تناهيها من هذه الجهة قد أوجب أن لا يكون ما يلينا منها قديما موجودا إلا بسبب ، فصح ، أن ما لا تلينا منها فهي كذلك أيضا ، لأنه لا يجوز أن يكون شيء ، واحد بعضه قديم وبعضه غير قديم ، وأيضا فإن السماء جسم ذو أجزاء ، كل جزء منه محدود متناه ، فدل ذلك على أن جميعها محدود متناه - ثم ساق الكلام إلى أن قال - « وما قلته في السماء فهو في الأرض مثله وأبين ، لأن أجزاء الأرض تقبل في العيان أنواعا من الاستحالة ، وكذلك الماء والهواء لأن أجزاء كل واحد من هذه الأشياء يجتمع مرة ، ويفترق أخرى ، وينتقل من حال إلى حال ، فصار حكمها حكم غيرها من الأجسام التي ذكرنا في الحاجة إلى مغير غيرها ، وناقل نقلها ، وهو الله الواحد القهار » قال : البيهقي - C تعالى - : « فإن قال قائل : وهل في العقل دليل على أن محدثها واحد ؟ قيل : نعم وهو استغناء الجميع في حدثه بمحدث واحد ، والزيادة عليه لا ينفصل منها عدد من عدد ، ولأنه لو كان للعالم صانعان لكان لا يجري تدبيرهما على نظم ، ولا يتسق على أحكام ، كما قال الله D : ( لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا فسبحان الله (4) ) . ولكان العجز يلحقهما ، أو أحدهما وذلك أنه لو أراد أحدهما إحياء جسم ، أراد الآخر إماتته ، كان لا يخلو من أن يتم مرادهما ، وهذا مستحيل ، أو لا يتم مرادهما ، أو مراد أحدهما دون صاحبه ، ومن لم يتم مراده كان عاجزا ، والعاجز لا يكون إلها ولا قديما ، وبعبارة أخرى وهي أن حال الاثنين لا يخلو من صحة المخالفة ، أو تعذر المنازعة ، فإن صحت المخالفة ، كان الممنوع من المراد موصوفا بالقهر ، وإن تعذرت المنازعة كان كل واحد منهما موصوفا بالنقص والعجز ، وذلك يمنع من التشبيه ، وقد دعانا الله D إلى توحيده في غير موضع من كتابه بما أرانا من الآيات ، وأوضح لنا من الدلالات ، فقال D : ( وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم (5) ) . قرأها إلى قوله : ( لآيات لقوم يعقلون (6) ) إلى سائر ما ورد في الكتاب من الدلالات على صنعه وتوحيده »\r__________\r(1) سورة : الفرقان آية رقم : 1\r(2) سورة : الروم آية رقم : 27\r(3) سورة : الروم آية رقم : 20\r(4) سورة : الأنبياء آية رقم : 22\r(5) سورة : البقرة آية رقم : 163\r(6) سورة : البقرة آية رقم : 164","part":1,"page":116},{"id":118,"text":"99 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا أحمد بن الفضل الصائغ ، حدثنا آدم ، حدثنا أبو جعفر الرازي ، حدثنا سعيد بن مسروق ، عن أبي الضحى ، في قوله : « ( وإلهكم إله واحد (1) ) لما نزلت هذه الآية عجب المشركون وقالوا : إن محمدا يقول : وإلهكم إله واحد ، فليأتنا بآية إن كان من الصادقين ، فأنزل الله D : ( إن في خلق السموات والأرض ، واختلاف الليل والنهار (2) ) الآية يقول : إن في هذه الآيات ( لآيات لقوم يعقلون ) »\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 163\r(2) سورة : البقرة آية رقم : 164","part":1,"page":117},{"id":119,"text":"100 - حدثنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني محمد بن يوسف الدقيقي قال : وجدت في كتاب للشافعي C : « فيا عجبا كيف يعصى الإله أم كيف يجحده (1) جاحد ؟ ولله في كل تحريكة وتسكينة أبدا شاهد في كل شيء له آية (2) تدل على أنه واحد » ويقال إن هذه الأبيات لأبي العتاهية\r__________\r(1) الجحود : الإنكار\r(2) الآية : العبرة والبينة","part":1,"page":118},{"id":120,"text":"101 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت أبا الحسين عبد الواحد بن أبي عبد الرحمن ناقله أي القسم المذكور يقول : حكى جدي في كتبه عن شيوخه ، أن أبا العتاهية إسماعيل بن قاسم « جاء إلى دكان سقيفة (1) الوراق فجلس وتحدث ، ثم ضرب بيده إلى دفتر فكتب في ظهره : فيا عجبا كيف يعصى الإله أم كيف يجحده (2) الجاحد ولله في كل تحريكة وتسكينة أبدا شاهد وفي كل شيء له آية تدل على أنه واحد ثم ألقاه ونهض ، فلما كان من الغد أو بعد ذلك جاء أبو نواس فجلس وتحدث ، وضرب بيده إلى ذلك الدفتر ، فقال : أحسن قاتله الله ، والله لوددته لي بجميع ما قلته لمن هي ؟ قلت : لأبي العتاهية فقال : هو أحق به ، ثم أخذ أبو نواس الدفتر ، فكتب سبحان من خلق الخلق من ضعيف مهين يسوقه من قرار إلى قرار مكين يحوز شيئا فشيئا في الحجب دون العيون حتى بدت حركات مخلوقة من سكون فلما عاد أبو العتاهية نظر فيه فقال أحسن قاتله الله ، والله لوددت أنها لي بجميع ما قلت وما أقول ، لمن هي ؟ فقلنا : لأبي نواس فقال : الشيطان ، ثم كتب أبو العتاهية : فإن أك حالكا فالمسك أحوى وما لسواد جلدي من بقاء ولكني عن الفحشاء (3) ناء (4) كبعد الأرض عن جو السماء »\r__________\r(1) السقيفة : العريش يستظل به\r(2) الجحود : الإنكار\r(3) الفحشاء : كل فعل أو قول قبيح\r(4) النائي : البعيد","part":1,"page":119},{"id":121,"text":"102 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ ، حدثنا السري بن خزيمة ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس في قوله تعالى : ( ولقد خلقناكم ثم صورناكم (1) ) قال : « خلقوا في أصلاب الرجال ، ثم صوروا في أرحام النساء »\r__________\r(1) سورة : الأعراف آية رقم : 11","part":1,"page":120},{"id":122,"text":"103 - حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان ، حدثنا عبد الله بن محمد بن علي بن زياد الدقيقي ، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن المديني ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، أخبرنا بقية بن الوليد ، حدثنا بحير بن سعد ، عن خالد بن معدان قال : قال أبو ذر Bه ، قال رسول الله A : « قد أفلح من أخلص الله قلبه للإيمان ، وجعل قلبه سليما ، ولسانه صادقا ، ونفسه مطمئنة ، وخليقته مستقيمة ، وجعل أذنه مستمعة ، وعينه ناظرة فأما الأذن فقمع ، وأما العين فمقرة لما يوعي القلب ، وقد أفلح من جعل الله قلبه واعيا »","part":1,"page":121},{"id":123,"text":"104 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن عاصم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة Bه قال : « القلب ملك وله جنود ، فإذا صلح الملك صلحت جنوده ، وإذا فسد الملك فسدت جنوده ، والأذنان قمع ، والعينان مسلحة ، واللسان ترجمان (1) ، واليدان جناحان ، والرجلان بريدان ، والكبد رحمة ، والطحال ضحك ، والكليتان مكر ، والرئة نفس » قال البيهقي C تعالى : « هكذا جاء موقوفا ، ومعناه في القلب جاء في حديث النعمان بن بشير مرفوعا » وقد رواه عبد الله بن المبارك ، عن معمر بإسناده وقال : رفعه أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد النسوي ، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم النيسابوري قال : سئل الحسن بن عيسى ، عن حديث ابن المبارك ، فقال : حدثني أبو الأسود ، حدثنا عبد الله ، أخبرنا معمر ، عن عاصم بن أبي النجود ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة Bه ، فذكره ، ورواه أيضا الحكم بن فضيل ، عن عطية ، عن أبي سعيد مرفوعا\r__________\r(1) الترْجُمان بالضم والفتح : هو الذي يُتَرجم الكلام، أي يَنْقُله من لُغَة إلى لغة أخرى. وهو الذي يفسر الكلام ويوضحه أيضا","part":1,"page":122},{"id":124,"text":"105 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا عباس بن محمد ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، حدثنا سفيان ، عن ابن جريج ، عن محمد بن المرتفع ، عن عبد الله بن الزبير ، Bه : ( وفي أنفسكم أفلا تبصرون (1) ) قال : « سبيل (2) الخلاء (3) والبول »\r__________\r(1) سورة : الذاريات آية رقم : 21\r(2) السبيل : الطريق\r(3) الخَلاَء : يطلق ويراد به أحد المعاني : قَضَاء الحاجة والإخراج ، والشعور بالحاجة إلى الإخراج ، ومكان قضاء الحاجة","part":1,"page":123},{"id":125,"text":"106 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو جعفر الرزاز ، حدثنا أحمد بن الوليد الفحام ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سفيان ، عن ابن جريج ، عن عبد الله بن كثير ، عن عبد الله بن الزبير ( وفي أنفسكم أفلا تبصرون (1) ) قال : « سبيل (2) الخلاء (3) والبول » كذا قال وأخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن حفص التاجر ، حدثنا السري بن خزيمة الأبيوردي ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سفيان ، عن ابن جريج ، عن ، محمد بن المرتفع ، عن ابن الزبير فذكره\r__________\r(1) سورة : الذاريات آية رقم : 21\r(2) السبيل : الطريق\r(3) الخَلاَء : يطلق ويراد به أحد المعاني : قَضَاء الحاجة والإخراج ، والشعور بالحاجة إلى الإخراج ، ومكان قضاء الحاجة","part":1,"page":124},{"id":126,"text":"107 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، حدثني محمد بن محمد بن عبيد الله الأديب ، حدثنا محمود بن محمد ، حدثنا عبد الله بن الهيثم ، حدثنا الأصمعي قال : سمعت ابن السماك يقول لرجل : « تبارك من خلقك فجعلك تبصر بشحم ، وتسمع بعظم ، وتتكلم بلحم »","part":1,"page":125},{"id":127,"text":"108 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين قالوا : حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا أبو أمية ، حدثنا أبو عاصم ، حدثنا صالح الناجي ، عن ابن جريج ، عن ابن شهاب في قوله تعالى : ( يزيد في الخلق ما يشاء (1) ) قال : « حسن الصوت »\r__________\r(1) سورة : فاطر آية رقم : 1","part":1,"page":126},{"id":128,"text":"109 - قال : وحدثنا أبو أمية الطرسوسي ، حدثنا محمد بن سليمان البصري ، حدثنا إبراهيم بن الجنيد ، عن عمر بن حفص العسقلاني ، عن خليد بن دعلج ، عن قتادة في قوله : ( يزيد في الخلق ما يشاء (1) ) قال : « الملاحة في العينين »\r__________\r(1) سورة : فاطر آية رقم : 1","part":1,"page":127},{"id":129,"text":"110 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق قال : سمعت أبا عثمان الخياط يقول : حدثنا ذو النون بن إبراهيم المصري قال : « إن الله D خلق القلوب أوعية للعلم ، ولولا أن الله سبحانه وبحمده أنطق اللسان بالبيان ، وافتتحه بالكلام ما كان الإنسان إلا بمنزلة البهيمة يومئ (1) بالرأس ، ويشير باليد »\r__________\r(1) الإيماء : الإشارة بأعضاء الجسد كالرأس واليد والعين ونحوه","part":1,"page":128},{"id":130,"text":"111 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا سعدان بن نصر ، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن أم الدرداء ، عن أبي الدرداء قال : « تفكر ساعة خير من قيام ليلة »","part":1,"page":129},{"id":131,"text":"112 - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار قال : حدثنا سعدان بن نصر ، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن سالم بن أبي الجعد ، قيل لأم الدرداء : ما كان أفضل أعمال أبي الدرداء ؟ قالت : « التفكر »","part":1,"page":130},{"id":132,"text":"113 - أخبرنا حمزة بن عبد العزيز ، أخبرنا أبو الفضل عبدوس بن الحسين بن منصور ، حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي ، حدثنا محمد بن حاتم الزمي المؤدب ، أخبرنا علي بن ثابت ، عن الوازع بن نافع ، عن سالم ، عن ابن عمر Bه قال : قال رسول الله A : « تفكروا في آلاء (1) الله - يعني عظمته - ولا تتفكروا في الله » هذا إسناد فيه نظر\r__________\r(1) آلاء : نعم الله تعالى وفضله على خلقه","part":1,"page":131},{"id":133,"text":"114 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا علي بن محمد المروزي ، حدثنا محمد بن إبراهيم الرازي ، حدثنا يحيى بن معاذ قال : « جملة التوحيد في كلمة واحدة ، وهي أن لا تتصور في وهمك شيئا إلا واعتقدت أن الله D مالكه من جميع الجهات » قال البيهقي C تعالى : « فإن قال قائل : وأين الدليل على أنه سبحانه موجود ؟ قيل : قد بينا أنه أوجد العالم وأحدثه ، والفعل لا يصح وقوعه إلا من ذوي قدرة . والقدرة لا تقوم بنفسها فوجب أنها تقوم بقادر موجود ، ولأن استحالة وقوع الفعل من معدوم كاستحالة وقوعه لا من فاعل ، فلما استحال فعل لا من فاعل استحال فعل من معدوم ، وفي ذلك دليل على وجوده ، فإن قال قائل : وما الدليل على أنه سبحانه قديم لم يزل ؟ قيل : قد ثبت أنه موجود ، ولو كان محدثا لتعلق بغيره لا إلى نهاية ، فالموجود لا ينفك من أن يكون قديما ، أو محدثا ، فلما فسد كونه محدثا ثبت أنه قديم ، وإن شئت قلت : قد بينا احتياج المحدثات إلى مقدم يقدم ما تقدم منها ، ومؤخر يؤخر ما تأخر منها ، ومخصص يخصص بعضها ببعض ، الهيئات دون بعض ، فلو كان الذي يفعل ذلك بها مشاركا لها في الحدوث لشاركها في الحاجة إلى المقدم ، والمؤخر والمخصص ، ولو كان بهذا الوصف لاقتضى كل محدثا قبله ، ويستحيل وجود محدثات ، واحد قبل واحد لا إلى أول لاستحالة الجمع بين الحدوث ، ونفي الابتداء فثبت أنه قديم لم يزل . فإن قال قائل : فما الدليل على أنه ليس بجسم ، ولا جوهر ، لا عرض قيل : لأنه لو كان جسما لكان مؤلفا . والمؤلف شيئان ، وهو سبحانه شيء واحد ولا يحتمل التأليف ، وليس بجوهر لأن الجوهر هو الحامل للأعراض ، المقابل للمتضادات ، ولو كان كذلك لكان ذلك دليلا على حدوثه ، وهو سبحانه تعالى قديم لم يزل ، وليس بعرض لأن العرض لا يصح بقاؤه ، ولا يقوم بنفسه ، - وهو - سبحانه قائم بنفسه لم يزل موجودا ، فلا يصح عدمه . فإن قال قائل : فإذا كان القديم سبحانه شيئا لا كالأشياء ، ما أنكرتم أن يكون جسما لا كالأجسام ؟ قيل له : لو لزم ذلك للزم أن يكون صورة لا كالصور ، وجسدا لا كالأجساد ، وجوهرا لا كالجواهر ، فلما لم يلزم ذلك ، لم يلزم هذا . وبعد : فإن الشيء سمة لكل موجود ، وقد سمى الله - سبحانه - نفسه شيئا ، قال الله D : ( قل أي شيء أكبر شهادة ؟ قل الله شهيد بيني وبينكم (1) ) ، ولم يسم نفسه جسما ، ولا سماه رسول الله A ، ولا اتفق المسلمون عليه ، قال الله D : ( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ، وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون (2) ) ، فإن قال قائل : وما الدليل على أنه لا يشبه المصنوعات ، ولا يتصور في الوهم ؟ قيل : لأنه لو أشبهها لجاز عليه جميع ما يجوز على المصنوعات من سمات النقص وأمارات الحدث ، والحاجة إلى محدث غيره ، وذلك يقتضي نفيه ، فوجب أنه كما وصف نفسه : ( ليس كمثله شيء ، وهو السميع البصير (3) ) ، ولأنا نجد كل صنعة فيما بيننا لا تشبه صانعها كالكتابة لا تشبه الكاتب ، والبناء لا يشبه الباني ، فدل ما ظهر لنا من ذلك على ما غاب عنا ، وعلمنا أن صنعة الباري لا تشبهه . فإن قال قائل : وما الدليل على أنه قائم بنفسه ، مستغن عن غيره ؟ قيل : لأن خلاف هذا الوصف يوجب حاجته إلى غيره ، والحاجة دليل الحدث لأنها تكون إلى وقت ، ثم تبطل بحدوث ضدها ، وما جاز دخول الحوادث عليه كان محدثا مثلها ، وقد قامت الدلالة على قدمه ، فإن قال قائل : وما الدليل على أنه حي عالم قادر ؟ قيل : ظهور فعله دليل على حياته وقدرته وعلمه لأن ذلك لا يصح وقوعه من ميت ، ولا عاجز ، ولا جاهل به ، فدل ذلك على أنه بخلاف وصف من لا يتأتى ذلك منه ، ولا يكون بخلاف ذلك إلا وهو حي قادر عالم ، فإن قال قائل : وما الدليل على أنه مريد ؟ قيل : لأنه حي ، عالم ليس بمكره ، ولا مغلوب ، ولا به آفة تمنعه من ذلك ، وكل حي خلا مما يضاد العلم ، ولم يكن به آفة تخرجه من الإرادة كان مريدا مختارا قاصدا ، فإن قال قائل : وما الدليل على أنه سميع بصير ؟ قيل : لأنه حي ، ويستحيل وجود حي يتعرى عن الوصف بما يدرك المسموع ، والمرئي ، أو بالآفة المانعة منه ، ويستحيل تخصيصه من أحد هذين الوصفين ، بالآفة لأنها منع ، والمنع يقتضي مانعا وممنوعا ، ومن كان ممنوعا كان مغلوبا ، وذلك صفة الحدث ، والباري قديم لم يزل ، فهو سميع بصير لم يزل ولا يزال ، فإن قال قائل : وما الدليل على أنه متكلم ؟ قيل : لأنه حي ليس بساكت ، ولا به آفة تمنعه من الكلام ، وكل حي كان كذلك ، كان متكلما ، ولأنه يستحيل لزوم الخطاب ، ووجود الأمر عمن لا يصح منه الكلام ، فوجب أن يكون متكلما ، فإن قال قائل : فما الدليل على أنه لم يزل حيا ، قادرا ، عالما ، مريدا ، سميعا ، بصيرا ، متكلما ؟ قيل : لأنه لو لم يكن كذلك لكان موصوفا بأضدادها من موت ، أو عجز أو آفة ، ولو كان كذلك لاستحال أن يقع منه فعل ، وفي صحة الفعل منه دليل على أنه لم يزل كذلك ، ولا يزال كذلك ، فإن قال قائل : وما الدليل على أنه حي ، قادر ، عالم ، مريد ، سميع ، بصير ، متكلم ، له الحياة والقدرة والعلم والإرادة ، والسمع ، والبصر ، والكلام ؟ قيل : لأنه يستحيل إثباث موجود بهذه الأوصاف مع نفي هذه الصفات عنه ، وحين لزم إثباته بهذه الأوصاف لزم إثبات هذه الصفات له ، قال الله D : ( ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء (4) ) ، وقال تعالى ( وسع كل شيء علما (5) ) ، وقال : ( وأن الله قد أحاط بكل شيء علما (6) ) ، أي علمه قد أحاط بالمعلومات كلها - إلى سائر الآيات التي وردت في هذا المعنى ، وقال : ( إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين (7) ) . فأثبت القوة لنفسه ، وهي القدرة ، وأثبت العلم ، فدل على أنه عالم بعلم ، قادر بقدرة ، ولأنه لو جاز عالم لا علم له لجاز علم لا لعالم به ، كما أنه لو جاز فاعل لا فعل له ، لجاز فعل لا لفاعل ، فلا استحال فاعل لا فعل له كما استحال فعل لا فاعل له ، كذلك يستحيل عالم لا علم له كما يستحيل علم لا لعالم ، ولأن العلم لو لم يكن شرطا في كون العالم عالما لم يضر عدمه في كل عالم ، حتى يصح كل عالم أن يكون عالما مع عدم العلم ، وحين كان شرطا في كون بعضهم عالما وجب ذلك في كل عالم لامتناع اختلاف الحقائق من الموصوفين ، ولأن إحكام الفعل يمتنع مع عدم العلم منا به كما يمتنع مع كوننا غير عالمين به ، فكما وجب استواء جميع المحكمين في كونهم علماء ، كذلك يجب استواءهم في كون العلم لهم لاستحالة وقوعه من غير ذي علم به منا كاستحالة وقوعه من غير عالم به منا ، ولأن حقيقة العلم ما يعلم به العالم ، وبعدمه يخرج عن كونه عالما ، فلو كان القديم عالما بنفسه كانت نفسه علما له ، ولا يجوز أن يكون العالم في معنى العلم ، فإن عارضوا ما ذكرنا من الآيات بقول الله D : ( وفوق كل ذي علم عليم (8) ) قلنا : لسنا نقول : إن الله ذو علم على التنكير ، وإنما نقول : إنه ذو العلم على التعريف كما نقول : إنه ذو الجلال ، والإكرام على التعريف ، ولا نقول إنه ذو جلال وإكرام على التنكير فمعنى الآية إذا : وفوق كل ذي علم محدث من هو أعلم منه ، فإن قالوا : فيقولون : إن علمه قديم وهو قديم . قيل : من أصحابنا من لا يقول ذلك مع إثباته له أزليا ، ومنهم من يقول : ذلك ولا يجب به الاشتباه لأن القديم هو المتقدم في وجوده بشرط المبالغة ، والتقدم في الوجود هو الوجود ، والوجود لا يوجب الاشتباه عند أحد ، فكذلك التقدم في الوجود لا يوجب الاشتباه ، ولأن القدم وصف مشترك يقال : شيخ قديم ، وبناء قديم ، وعرجون قديم ، فالاشتباه لا يقع بالاشتراك في الوصف المشترك ، ولأنه لو كان الاشتباه يقع بالاشتراك في القدم ، لكان يقع بالاشتراك في الحدث ، فلما لم يقع بالاشتراك في الحدث ، لم يقع بالاشتراك في القدم ، ولأن عندنا حقيقة المشتبهين هما الغيران اللذان يجوز على أحدهما جميع ما يجوز على صاحبه وينوب منابه ، وصفات الله تعالى ليست بأغيار له ، فإن قالوا : لو كان له علم لم يخل من أن يكون هو أو غيره أو بعضه قيل : هذه دعوى بل ما ينكر من علم لا يجوز أن يقال هو هو لاستحالة أن يكون العلم عالما ، ولا يجوز أن يقال : غيره لاستحالة مفارقته له ، ومعنى الغيرين ما لا يستحيل مفارقة أحدهما لصاحبه بوجه ، ولا يجوز أن يقال بعضه إذ ليس الموصوف به متبعضا ، فإن قال : لو كان له علم لكان عرضا مكتسبا ، أو مضطرا إليه ، وكان اعتقادا من جنس علومنا لأن ذلك حكم العلم المعقول ، قيل : ليس الأمر كذلك لأن العلم لم يكن علما لأنه عرض أو بصفة مما ذكرتم ، وإنما كان علما لأن العالم به يعلم ، ثم ينظر فإن كان العلم محدثا كان علمه عرضا مكتسبا ، أو مضطرا إليه ، وإن لم يكن محدثا لم يصح وصفه بما يوجب الحدث ، ولما وجب أن يكون عالما غير معتقد ، ولا مكتسب ولا مضطر وجب أن يكون له علم لا يصح وصفه بشيء مما ذكرتم ، فإن قالوا : لو كان عالما بعلم لكان محتاجا إلى علمه قيل : لا تجوز عليه الحاجة لأنه غني ، ليس علمه ، ولا سائر صفاته الذاتية أغيارا له ، ولا أبعاضا حتى يصح وصفه بالحاجة إلى غيره أو إلى بعضه ، فإن قالوا : فيقولون إن علمه علم بكل ما يصح أن يعلم قيل : كذلك نقول ، ولذلك وصف الله تعالى علمه ، فقال : ( لتعلموا أن الله على كل شيء قدير ، وأن الله قد أحاط بكل شيء علما ) ، وأما غير الله D ، فإنه لا يصح أن يكون عالما بكل معلوم ، فلم يصح أن يكون له علم بذلك ، فالله سبحانه وتعالى يجب كونه عالما بكل معلوم ، وكذلك يجب أن يكون علمه علما بكل ما يصح أن يعلم . والكلام في سائر الصفات الذاتية كالكلام في العلم ، ولا يجوز في شيء من ذلك أن يقال : إنه يجاوره لأن المجاورة تقتضي المماسة ، أو المقاربة في المكان ، وذلك صفة للأجسام التي هي محل الحوادث ، ولا يقال : إنها تحله لأن الحلول يقتضي المجاورة ، وقد قامت الدلالة على بطلانها ، ولا يقال : إنها تخالفه أو تفارقه لأن المفارقة ، والمخالفة فرع للغيرية ، والتغاير بينه ، وبين صفاته محال ، ولا يقال : إنه ملكه لأن ما يملك يصح أن يفعل ، وصفاته أزلية لا يصح أن تفعل ، ولا يقال : في صفات ذاته إنها في أنفسها مختلفة ، ولا متفقة لأنها ليست بمتغايرة ، ولا يقال : إنها مع الله أو في الله بل هي مختصة بذاته قائمة به لم يزل كان موصوفا بها ، ولا يزال هو موصوفا بها . ولله تعالى صفات خبرية منها الوجه واليد . وطريق إثباتها ورود خبر الصادق بها فنثبتها ولا نكيفها . وأما صفات الفعل : كالخلق والرزق فإنها أغيار ، وهي فيما لا يزال ، ولا يصح وصفه بها في الأزل ، وأبى المحققون من أصحابنا أن يقولوا : في الله جل ثناؤه أنه لم يزل خالقا ورازقا ، ولكن يقولون : خالقنا لم يزل ، ورازقنا لم يزل ، قادرا على الخلق والرزق لأنه لم يخلق في الأزل ، ثم خلق ، وإذا سمي خالقا بعد وجود الخلق لم يوجب ذلك تغيرا في ذاته ، كما أن الرجل إذا سمي أبا بعد أن لم يسم أبا ، لم يوجب ذلك تغيرا في نفسه . ومن أصحابنا من قال : يجوز القول بأنه لم يزل خالقا رازقا على معنى أنه سيخلق وسيرزق وبالله التوفيق »\r__________\r(1) سورة : الأنعام آية رقم : 19\r(2) سورة : الأعراف آية رقم : 180\r(3) سورة : الشورى آية رقم : 11\r(4) سورة : البقرة آية رقم : 255\r(5) سورة : طه آية رقم : 98\r(6) سورة : الطلاق آية رقم : 12\r(7) سورة : الذاريات آية رقم : 58\r(8) سورة : يوسف آية رقم : 76","part":1,"page":132},{"id":134,"text":"115 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي ، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، حدثنا عبد الله بن صالح ، عن معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس Bه في قوله : ( هل تعلم له سميا (1) ) « هل تعلم للرب D مثلا ، أو شبها »\r__________\r(1) سورة : مريم آية رقم : 65","part":1,"page":133},{"id":135,"text":"116 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ح وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، حدثنا علي بن عبد الرحمن بن عيسى بن ماتي قالا : حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة الغفاري ، حدثنا خالد بن يزيد ، حدثنا إسرائيل ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس Bه في قوله D : ( هل تعلم له سميا (1) ) قال : « ليس أحد يسمى الرحمن غيره »\r__________\r(1) سورة : مريم آية رقم : 65","part":1,"page":134},{"id":136,"text":"الثاني من شعب الإيمان ، وهو باب في الإيمان برسل الله صلوات الله عليهم عامة « اعتقادا وإقرارا إلا أن الإيمان بما عدا نبينا A هو الإيمان بأنهم كانوا مرسلين إلى الذين ذكروا لهم أنهم رسل الله إليهم ، وكانوا في ذلك صادقين محقين ، والإيمان بالمصطفى نبينا A هو التصديق بأنه نبيه ورسوله إلى الذين بعث فيهم وإلى من بعدهم من الجن ، والإنس إلى قيام الساعة قال الله D : ( آمنوا بالله ورسوله (1) ) ، فقرن الإيمان برسوله بالإيمان به ، وقال : ( والمؤمنون كل آمن بالله ، وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله (2) ) ، وقال : ( إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون ، أن يفرقوا بين الله ورسله (3) ) الآية إلى آخرها ، ففي هذه الآية أن الله جل D جعل الكفر ببعض رسله كفرا بجميعهم ، ثم جعل الكفر بجميعهم كفرا به ، وقال : بعد ذلك : ( والذين آمنوا بالله ورسله (4) ) الآية فثبت أن حسن المآب إنما يكون لمن لم يفرق بين رسل الله D ، وآمن بجماعتهم »\r__________\r(1) سورة : النساء آية رقم : 136\r(2) سورة : البقرة آية رقم : 285\r(3) سورة : النساء آية رقم : 150\r(4) سورة : النساء آية رقم : 152","part":1,"page":135},{"id":137,"text":"117 - وقد روينا في حديث ابن عمر ، عن عمر بن الخطاب Bه ، عن النبي A حين سئل عن الإيمان فقال : « أن تؤمن بالله وملائكته ، وكتبه ورسله ، واليوم الآخر ، وتؤمن بالقدر كله خيره وشره » أخبرناه أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو جعفر الرزاز ، حدثنا عيسى بن عبد الله الطيالسي ، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ ، حدثنا كهمس بن الحسن قال : سمعت عبد الله بن بريدة يحدث ، عن يحيى بن يعمر ، عن ابن عمر ، عن عمر Bهما بذلك أخرجه مسلم في الصحيح من حديث كهمس","part":1,"page":136},{"id":138,"text":"118 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري ، حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي ، حدثنا أمية بن بسطام ، حدثنا يزيد بن زريع ، حدثنا روح بن القاسم ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة Bه ، عن رسول الله A قال : « أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ، ويؤمنوا بي وبما جئت به ، فإذا فعلوا ذلك عصموا (1) مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها ، وحسابهم على ربهم D » رواه مسلم في الصحيح ، عن أمية بن بسطام\r__________\r(1) عصم : حمى ومنع وحفظ","part":1,"page":137},{"id":139,"text":"119 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه ، حدثنا عبد الله بن محمد بن الليث ، حدثنا إسحاق بن منصور ، أخبرنا معاذ بن هشام ، حدثني أبي ، عن قتادة ، حدثنا أنس بن مالك Bه ، أن نبي الله A ، ومعاذ بن جبل رديفه (1) على الرحل ، فقال : « يا معاذ » . قال : لبيك يا رسول الله وسعديك (2) . قال : « ما من عبد يشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله إلا حرمه الله على النار » . قال : يا رسول الله ، أفلا أخبر بها الناس فيستبشروا ؟ قال : « إذا يتكلوا » . قال : وأخبر بها معاذ عند موته تأثما (3) رواه مسلم في الصحيح ، عن إسحاق بن منصور\r__________\r(1) الرديف : الراكب خلف قائد الدابة\r(2) سعديك : تقال في الدعاء والمراد إسعاد لك بعد إسعاد\r(3) تأثما : تحرجا وخوفا وتجنبا للوقوع في الإثم","part":1,"page":138},{"id":140,"text":"120 - أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي ببغداد ، حدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك ، حدثنا عبد الله بن روح المدائني ، حدثنا عثمان بن عمر بن فارس ، حدثنا شعبة ، عن قتادة قال : سمعت أنس بن مالك Bه يحدث عن معاذ بن جبل Bه أن رسول الله A قال : « من شهد أن لا إله إلا الله مخلصا من قلبه ، وأن محمدا رسول الله دخل الجنة »","part":1,"page":139},{"id":141,"text":"121 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب ، حدثنا أبو قلابة ، ح وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، حدثنا أبو بكر أحمد بن كامل بن خلف القاضي ، حدثنا عبد الملك بن محمد يعني أبا قلابة ، حدثنا قريش بن أنس ، حدثنا حبيب بن الشهيد ، عن حميد بن هلال ، عن هصان بن كاهل ، عن عبد الرحمن بن سمرة ، عن معاذ بن جبل Bه قال : قال رسول الله A : « من مات يشهد أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله يرجع ذلك إلى قلب موقن دخل الجنة » وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ، حدثنا إبراهيم بن عبد الله السعدي ، حدثنا قريش بن أنس ، فذكره بإسناده نحوه غير أنه قال : عن عبد الرحمن بن سمرة ، عن معاذ بن جبل Bه ، عن النبي A","part":1,"page":140},{"id":142,"text":"122 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا وكيع ، عن المسعودي قال : أنبأني أبو عمر الدمشقي ، عن عبيد بن الخشخاش ، عن أبي ذر قال : قلت : يا رسول الله كم المرسلون ؟ قال : « ثلاثمائة وبضعة عشر جما (1) غفيرا (2) » . قال : قلت آدم نبي كان ؟ قال : « نعم نبي مكلم (3) »\r__________\r(1) الجم : الكثير\r(2) غفيرا : كثيرا\r(3) المكلم : المرسل بشريعة","part":1,"page":141},{"id":143,"text":"123 - قال : وحدثنا وكيع ، عن موسى بن عبيدة ، عن محمد بن ثابت ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « صلوا على أنبياء الله ورسله ، فإن الله بعثهم كما بعثني »","part":1,"page":142},{"id":144,"text":"124 - وروى يحيى بن سعيد السعدي البصري وهو ضعيف ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن عبيد بن عمير الليثي ، عن أبي ذر Bه قال : قلت : يا رسول الله ، كم النبيون ؟ قال : « مائة ألف نبي وأربعة وعشرون ألف نبي » . قال : قلت : كم المرسلون منهم ؟ قال : « ثلاثمائة وثلاثة عشر » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو الحسن علي بن الفضل السامري ببغداد ، حدثنا الحسن بن عرفة ، حدثنا يحيى بن سعيد السعدي البصري فذكره « وروي ذلك من وجه آخر غير قوي ، عن أبي ذر »","part":1,"page":143},{"id":145,"text":"125 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو زكريا العنبري ، حدثنا محمد بن عبد السلام ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا عمرو بن محمد ، حدثنا إسرائيل ، عن سماك بن حرب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، في قوله D : ( واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقا نبيا (1) ) قال : « كان الأنبياء من بني إسرائيل إلا عشرة : نوح ، وصالح ، وهود ، ولوط ، وشعيب ، وإبراهيم ، وإسماعيل ، وإسحاق ، ويعقوب ، ومحمد A ، ولم يكن من الأنبياء من له اسمان إلا إسرائيل ، وعيسى فإسرائيل يعقوب ، وعيسى المسيح » قال البيهقي C تعالى : « والإيمان برسول الله A يتضمن الإيمان له ، وهو قبول ما جاء به من عند الله عنه ، والعزم على العمل به ، لأن تصديقه في أنه رسول الله إلتزام لطاعته ، وهو راجع إلى الإيمان بالله ، والإيمان له لأنه من تصديق الرسل ، وفي طاعة الرسول طاعة المرسل لأنه بأمره أطاعه . قال الله تعالى : ( من يطع الرسول فقد أطاع الله (2) ) » قال : « والنبوة اسم مشتق من النبأ ، وهو الخبر إلا أن المراد به في هذا الموضع خبر خاص ، وهو الذي يكرم الله D به أحدا من عباده فيميزه عن غيره بإلقائه إليه ، ويوقفه به على شريعته بما فيها من أمر ونهي ووعظ وإرشاد ، ووعد ووعيد ، فتكون النبوة على هذا الخبر والمعرفة بالمخبرات الموصوفة ، والنبي A هو المخبر بها ، فإن انضاف إلى هذا التوقيف أمر بتبليغه الناس ودعائهم إليه كان نبيا رسولا ، وإن ألقي إليه ليعمل به في خاصته ، ولم يؤمر بتبليغه ، والدعاء إليه كان نبيا ، ولم يكن رسولا ، فكل رسول نبي ، وليس كل نبي رسولا » قال : « وقد أرشد الله تعالى إلى أعلام النبوة في القرآن كما أرشد إلى آيات الحدث الدالة على الخالق والخلق ، فقال عز اسمه : ( لقد أرسلنا رسلنا بالبينات ، وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط (3) ) ، وقال : ( رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل (4) ) ، وقال : ( ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله لقالوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك من قبل أن نذل ونخزى (5) ) ، فأخبر تعالى أنه بعث الرسل لقطع حجة العباد ، وقيل في ذلك وجوه : أحدها أن الحجة التي قطعت على العباد هي أن لا يقولوا : إن الله جل ثناؤه إن كان خلقنا لنعبده ، فقد كان ينبغي أن يبين لنا العبادة التي يريدها منا ويرضاها لنا ، ما هي ؟ وكيف هي ؟ فإنه وإن كان في عقولنا الاستجداء له ، والشكر على نعمه التي أنعمها علينا ، فلم يكن فيها أن التذلل والعبودية منا بماذا ينبغي أن يكون ، وعلى أي وجه ينبغي أن يظهر فقطعت حجتهم بأن أمروا ، ونهوا وشرعت لهم الشرائع ، ونهجت لهم المناهج فعرفوا ما يراد منهم ، وزالت الشبهة عنهم ، والآخر أن الحجة التي قطعت هي ألا يقولوا : إنا ركبنا تركيب شهوة ، وغفلة ، وسلط علينا الهوى ، ووضعت فينا الشهوات ، فلو أمددنا بمن إذا سهونا نبهنا ، وإذا مال بنا الهوى إلى وجه قومنا لما كان منا إلا الطاعة ، ولكن لما خلينا ونفوسنا ، ووكلنا إليها ، وكانت أحوالنا ما ذكرنا غلبت الأهواء علينا ، ولم نملك قهرها ، وكانت المعاصي منا لذلك ، والثالث : أن الحجة التي قطعت هي أن لا يقولوا : قد كان في عقولنا حسن الإيمان ، والصدق ، والعدل وشكر المنعم وقبح الكذب ، والكفر ، والظلم ، ولكن لم يكن فيها أن من ترك الحسن إلى القبيح عذب بالنار خالدا مخلدا فيها ، وأن من ترك القبيح إلى الحسن أثيب بالجنة خالدا مخلدا فيها لأنه إذا كان لا تدرك بالعقل أن لله جل جلاله خلقا هو الجنة ، أو خلقا هو النار الغائب ، فكيف يدرك أن أحدهما معد للعصاة ، والآخر لأهل الطاعة ، ولو علمنا أنا نعذب على معاص ، وذنوب متناهية عذابا متناهيا ، أو غير متناه ، أو نثاب على الطاعة المتناهية ثوابا غير متناه ، لما كان منا إلا الطاعة فقطع الله تبارك وتعالى هذه الحجج كلها ببعثة الرسل ، وبالله التوفيق . ثم إن الحليمي - C تعالى - احتج في صحة بعث الرسل بما عرف من بروج الكواكب ، وعددها وسيرها ، ثم بما في الأرض مما يكون قوتا ، وما يكون دواء لداء بعينه ، وما يكون سما ، وما يختص بدفع ضرر السم ، وما يختص بجبر الكسر وغير ذلك من المنافع ، والمضار التي لا تدرك إلا بخبر ، ثم بوجود الكلام من الناس ، فإن من ولد أصم لم ينطق أبدا ، ومن سمع لغة ، ونشأ عليها تكلم بها فبان بهذا أن أصل الكلام سمع ، وأن أول من تكلم من البشر تكلم عن تعليم ووحي كما قال الله D : ( وعلم آدم الأسماء كلها (6) ) ، وقال تعالى : ( خلق الإنسان علمه البيان (7) ) ، ثم إن كل رسول أرسله الله تعالى إلى قوم ، فلم يخله من آية أيده بها ، وحجة آتاها إياه ، وجعل تلك الآية مخالفة للعادات ، إذ كان ما يريد الرسول إثباته بها من رسالة الله D أمرا خارجا ، عن العادات ليستدل لاقتران تلك الآية بدعواه أنه رسول الله » وبسط الحليمي - C تعالى - الكلام في ذلك إلى أن قال : « والكذب على الله تعالى والافتراء عليه بدعوى الرسالة من عنده من أعظم الجنايات ، فلا يليق بحكمة الله تعالى أن يظهر على من تعاطى ذلك آية ناقضة للعادات فيفتتن العباد به ، وقد نزل الله تعالى من هذا الصنع نصا في كتابه ، فقال - يعني نبيه A - ( ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ، ثم لقطعنا منه الوتين (8) ) » قال : « وكل آية آتاها الله رسولا ، فإنه يقرر بها عند الرسول أولا أنه رسول حقا ، ثم عند غيره ، وقد يجوز أن يخصه بأن يعلم بها نبوة نفسه ، ثم يجعل له على قومه دلالة سواها ، ومعجزات الرسل كانت أصنافا كثيرة ، وقد أخبر الله D أنه أعطى موسى عليه السلام تسع آيات بينات : العصا ، واليد ، والدم ، والطوفان ، والجراد ، والقمل ، والضفادع ، والطمس ، والبحر ، فأما العصا فكانت حجته على الملحدين والسحرة جميعا ، وكان السحر في ذلك الوقت فاشيا ، فلما انقلبت عصاه حية تسعى ، وتلقفت حبال السحرة وعصيهم ، علموا أن حركتها عن حية حادثة فيها حقيقة ، وليست من جنس ما يتخيل بالحيل ، فجمع ذلك الدلالة على الصانع ، وعلى نبوته جميعا ، وأما سائر الآيات التي لم يحتج إليها مع السحرة ، فكانت دلالات على فرعون وقومه القائلين بالدهر ، فأظهر الله تعالى بها صحة ما أخبرهم به موسى عليه أفضل الصلاة والسلام من أن له ولهم ربا وخالقا ، وألان الله D الحديد لداود ، وسخر له الجبال والطير ، فكانت تسبح معه بالعشي والإشراق ، وأقدر عيسى ابن مريم عليه أفضل الصلاة والسلام على الكلام في المهد ، فكان يتكلم فيه كلام الحكماء ، وكان يحيي له الموتى ، ويبرئ بدعائه أو بيده إذا مسح الأكمه ، والأبرص ، وجعل له أن يجعل من الطين كهيئة الطير ، فينفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله ، ثم إنه رفعه من بين اليهود ، لما أرادوا قتله وصلبه ، فعصمه الله تعالى بذلك من أن يخلص ألم القتل ، والصلب إلى بدنه ، وكان الطب عاما غالبا في زمانه ، فأظهر الله تعالى بما أجراه على يده ، وعجز الحذاق من الأطباء عما هو أقل من ذلك بدرجات كثيرة ، أن التعويل على الطبائع ، وإمكان ما خرج عنها باطل وإن للعالم خالقا ، ومدبرا ، ودل بإظهار ذلك له وبدعائه على صدقه . وبالله التوفيق . وأما المصطفى نبينا A خاتم النبيين صلوات الله عليهم وعليه وعلى آله الطيبين ، وصحبه أجمعين فإنه أكثر الرسل آيات وبينات ، وذكر بعض أهل العلم أن أعلام نبوته تبلغ ألفا ، فأما العلم الذي اقترن بدعوته ، ولم يزل يتزايد أيام حياته ، ودام في أمته بعد وفاته فهو القرآن المعجز المبين ، الذي هو كما وصفه به من أنزله ، فقال : ( وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد (9) ) وقال تعالى : ( إنه لقرآن كريم في كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون تنزيل من رب العالمين (10) ) وقال : ( بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ (11) ) وقال : ( إن هذا لهو القصص الحق (12) ) ، وقال : ( وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه ، واتقوا لعلكم ترحمون (13) ) وقال : ( إنها تذكرة فمن شاء ذكره ، في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة بأيدي سفرة كرام بررة (14) ) ، وقال : ( قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا (15) ) فأبان - جل ثناؤه - أنه أنزله على وصف مباين لأوصاف كلام البشر لأنه منظوم ، وليس بمنثور ، ونظمه ليس نظم الرسائل ، ولا نظم الخطب ، ولا نظم الأشعار ، ولا هو كأسجاع الكهان ، وأعلمه أن أحدا لا يستطيع أن يأتي بمثله ، ثم أمره أن يتحداهم على الإتيان بمثله إن ادعوا أنهم يقدرون عليه أو ظنوه ، فقال تعالى : ( فأتوا بعشر سور مثله مفتريات (16) ) ، ثم نقصهم تسعا ، فقال : ( فأتوا بسورة من مثله (17) ) ، فكان ما يقصه من الأمر غير أن من قبل ذلك دلالة ، وهي أن النبي A كان غير مدفوع عند الموافق والمخالف عن الحصافة والمتانة وقوة العقل والرأي ، ومن كان بهذه المنزلة ، وكان مع ذلك قد انتصب لدعوة الناس إلى دينه لم يجز بوجه من الوجوه أن يقول للناس : أن ائتوا بسورة من مثل ما جئتكم به من القرآن ، ولن تستطيعوه إن أتيتم به ، فأنا كاذب وهو يعلم من نفسه أن القرآن لم ينزل عليه ، ولا يأمن أن يكون في قومه من يعارضه ، وأن ذلك إن كان بطلت دعواه ، فهذا إلى أن نذكر ما بعده دليل قاطع على أنه لم يقل للعرب أن ائتوا بمثله إن استطعتموه ، ولن تستطيعوه إلا وهو واثق متحقق أنهم لا يستطيعونه ، ولا يجوز أن يكون هذا اليقين وقع له إلا من قبل ربه الذي أوحى إليه به فوثق بخبره وبالله التوفيق ، وأما ما بعد هذا فهو أن النبي A قال لهم : » ائتوا بسورة من مثله إن كنتم صادقين « فطالت المهلة والنظرة لهم في ذلك ، وتواترت الوقائع والحروب بينه وبينهم ، فقتلت صناديدهم ، وسبيت ذراريهم ونساؤهم ، وانتهبت أموالهم ، ولم يتعرض أحد لمعارضته فلو قدروا عليها لافتدوا بها أنفسهم ، وأولادهم وأهاليهم وأموالهم ، ولكان الأمر في ذلك قريبا سهلا عليهم إذ كانوا أهل لسان وفصاحة وشعر وخطابة ، فلما لم يأتوا بذلك ولا ادعوه صح أنهم كانوا عاجزين عنه ، وفي ظهور عجزهم بيان أنه في العجز مثلهم إذ كان بشرا مثلهم لسانه لسانهم وعادته عادتهم وطباعه طباعهم وزمانه زمانهم ، وإذا كان كذلك ، وقد جاء القرآن فوجب القطع بأنه من عند الله تعالى جده لا من عنده وبالله التوفيق . فإن ذكروا سجع مسيلمة فكل ما جاء به مسيلمة لا يعدو أن يكون بعضه محاكاة وسرقة وبعضه كأساجيع الكهان ، وأراجيز العرب ، وكان النبي A يقول ما هو أحسن لفظا ، وأقوم معنى ، وأبين فائدة ، ثم لم تقل له العرب ها أنت تتحدانا على الإتيان بمثل القرآن ، وتزعم أن الإنس والجن لو اجتمعوا على أن يأتوا بمثله لم يقدروا عليه ، ثم قد جئت بمثله مفترى أنه ليس من عند الله وذلك قوله : » أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب « وقوله : » تالله لولا الله ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا فأنزلن سكينة علينا وثبت الأقدام إن لاقينا « وقوله : » إن العيش عيش الآخره فارحم الأنصار والمهاجره « وقوله : » تعس عبد الدينار ، والدرهم ، وعبد الخميصة إن أعطي منها رضي ، وإن لم يعط سخط تعس ، وانتكس - وإن شيك - فلا انتقش « فلم يدع أحد من العرب أن شيئا من هذا يشبه القرآن ، وأن فيه كثيرا » كقوله : وحكى الأستاذ أبو منصور الأشعري - C تعالى - فيما كتب إلي عن بعض أصحابنا أنه قال : « يجوز أن يكون هذا النظم قد كان ، فيما بينهم فعجزوا عنه عند التحدي ، فصار معجزة لأن إخراج ما في العادة عن العادة نقض للعادة كما أن إدخال ما ليس في العادة في الفعل نقض للعادة - وبسط الكلام في شرحه - وأيهما كان فقد ظهرت بذلك معجزته ، واعترفت العرب بقصورهم عنه وعجزهم عن الإتيان بمثله\r__________\r(1) سورة : مريم آية رقم : 41\r(2) سورة : النساء آية رقم : 80\r(3) سورة : الحديد آية رقم : 25\r(4) سورة : النساء آية رقم : 165\r(5) سورة : طه آية رقم : 134\r(6) سورة : البقرة آية رقم : 31\r(7) سورة : الرحمن آية رقم : 3\r(8) سورة : الحاقة آية رقم : 44\r(9) سورة : فصلت آية رقم : 41\r(10) سورة : الواقعة آية رقم : 77\r(11) سورة : البروج آية رقم : 21\r(12) سورة : آل عمران آية رقم : 62\r(13) سورة : الأنعام آية رقم : 155\r(14) سورة : عبس آية رقم : 11\r(15) سورة : الإسراء آية رقم : 88\r(16) سورة : هود آية رقم : 13\r(17) سورة : البقرة آية رقم : 23","part":1,"page":144},{"id":146,"text":"126 - حدثنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني بمكة ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أيوب السختياني ، عن عكرمة ، عن ابن عباس Bهما ، « أن الوليد بن المغيرة ، جاء إلى النبي A فقرأ عليه القرآن ، فكأن رق له ، فبلغ ذلك أبا جهل ، فذكر ما جرى بينهما إلى أن قال الوليد : والله ما فيكم رجل أعلم بالأشعار مني ، ولا أعلم برجزه (1) ولا بقصيدته مني ، ولا بأشعار الجن ، والله ما يشبه الذي يقول شيئا من هذا ، والله إن لقوله الذي يقول : حلاوة وإن عليه لطلاوة ، وإنه لمثمر أعلاه مغدق أسفله ، وإنه ليعلو وما يعلى ، وإنه ليحطم ما تحته » وذكر الحديث قال البيهقي C : « هكذا حدثناه موصولا ، ورواه حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن عكرمة مرسلا ، وذكر الآية التي قرأها ( إن الله يأمر بالعدل والإحسان (2) ) »\r__________\r(1) الرجز : إنشاد الشعر وهو بحر من بحوره عند العروضيين\r(2) سورة : النحل آية رقم : 90","part":1,"page":145},{"id":147,"text":"127 - وروينا من وجه آخر ، عن ابن عباس أتم من ذلك : « حين اجتمع الوليد بن المغيرة ، ونفر من قريش ، وقد حضر الموسم ليجتمعوا على رأي واحد فيما يقولون : في محمد A لوفود العرب ، فقالوا : فأنت يا أبا عبد شمس فقل وأقم لنا رأيا نقوم به ، فقال : بل أنتم فقولوا : أسمع فقالوا : نقول كاهن . فقال : ما هو بكاهن . لقد رأيت الكهان (1) فما هو بزمزمة الكاهن وسحره ، فقالوا : نقول مجنون . فقال : ما هو بمجنون ، ولقد رأينا الجنون ، وعرفناه فما هو بخنقه ، ولا تخالجه ، ولا وسوسته (2) ، فقالوا : نقول شاعر قال : ما هو بشاعر ، ولقد عرفنا الشعر برجزه (3) وهزجه ، وقريضه ، ومقبوضه ومبسوطه ، فما هو بالشعر قالوا : فنقول هو ساحر قال : فما هو بساحر لقد رأينا السحار وسحرهم ، فما هو بنفثه ولا عقده ، فقالوا : فما تقول يا أبا عبد شمس قال : والله إن لقوله لحلاوة ، وإن أصله لمغدق ، وإن فرعه لجنى ، فما أنتم بقائلين من هذا شيئا إلا عرف أنه باطل ، وإن أقرب القول أن تقولوا : ساحر يفرق بين المرء ، وبين أبيه وبين المرء ، وبين أخيه وبين المرء وبين زوجته ، وبين المرء وبين عشيرته (4) فتفرقوا عنه بذلك ، فأنزل الله D في الوليد بن المغيرة : ( ذرني ، ومن خلقت وحيدا (5) ) إلى قوله : ( سأصليه سقر (6) ) » أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، حدثني محمد بن أبي محمد ، عن سعيد بن جبير ، أو عكرمة ، عن ابن عباس ، - Bهما - ، أن الوليد بن المغيرة اجتمع ونفر من قريش فذكره . « وقد ذكرناه في كتاب دلائل النبوة في الجزء الثامن منه مع سائر ما ورد ، عن النضر بن الحارث ، وعتبة بن ربيعة وغيرهما فيما قالوا : عند سماع القرآن ، واعترفوا به من أنهم لم يسمعوا مثله ، وفي القرآن وجهان آخران للإعجاز : أحدهما ما فيه من الخبر ، عن الغيب ، وذلك في قوله D : ( ليظهره على الدين كله ، ولو كره المشركون (7) ) ، وقوله : ( ليستخلفنهم في الأرض (8) ) ، وقوله في الروم : ( وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين (9) ) ، وغير ذلك من وعده إياه بالفتوح في زمانه وبعده ، ثم كان كما أخبر ، ومعلوم أنه A كان لا يعلم النجوم ولا الكهانة ، ولا يجالس أهلها . والآخر : ما فيه من الخبر عن قصص الأولين من غير خلاف ادعي عليه فيما وقع الخبر عنه ممن كان من أهل تلك الكتب ومعلوم أنه A كان أميا لا يقرأ كتابا ، ولا يخطه ، ولا يجالس أهل الكتاب للأخذ عنهم ، وحين زعم بعضهم أنه يعلمه بشر رد الله تعالى ذلك عليه فقال : ( لسان الذي يلحدون إليه أعجمي ، وهذا لسان عربي مبين (10) ) »\r__________\r(1) الكاهن : الذي يتعاطى الخبر عن الكائنات في مستقبل الزمان ويدعي معرفة الأسرار\r(2) الوسوسة : حديث النفس والأفكار. والوسواس اسم للشيطان.\r(3) الرجز : إنشاد الشعر وهو بحر من بحوره عند العروضيين\r(4) العشيرة : الأهل أو القبيلة\r(5) سورة : المدثر آية رقم : 11\r(6) سورة : المدثر آية رقم : 26\r(7) سورة : التوبة آية رقم : 33\r(8) سورة : النور آية رقم : 55\r(9) سورة : الروم آية رقم : 3\r(10) سورة : النحل آية رقم : 103","part":1,"page":146},{"id":148,"text":"128 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في التفسير ، أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، حدثنا إبراهيم بن الحسين ، حدثنا آدم بن أبي إياس ، حدثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قال : « قالت قريش : إنما يعلم محمدا عبد لابن الحضرمي رومي ، وكان صاحب كتب يقول الله D : ( لسان الذي يلحدون إليه أعجمي (1) ) - أي يتكلم بالرومية - ( وهذا لسان عربي مبين ) » « أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في كتاب المستدرك فقال : عن مجاهد ، عن ابن عباس . . . . . »\r__________\r(1) سورة : النحل آية رقم : 103","part":1,"page":147},{"id":149,"text":"129 - وبهذا الإسناد ، حدثنا ورقاء ، عن حصين بن عبد الرحمن ، عن عبيد الله بن مسلم بن الحضرمي قال : « كان لنا غلامان نصرانيان من أهل عين التمر ويسمى أحدهما : يسار ، والآخر : جبر ، وكانا صيقلين وكانا يقرآن كتابا لهما ، فربما مر رسول الله A فقام عليهما ، فقال المشركون : إنما يتعلم محمد A منهما فأنزل الله D هذه الآية » وزعم الكلبي فيما روى عن أبي صالح ، عن ابن عباس Bهما « أنهما كانا أسلما ، فكان رسول الله A يأتيهما فيحدثهما ، ويعلمهما ، وكانا يقرآن كتابيهما بالعبرانية » قال البيهقي C : « ومن تعلق بمثل هذا الضعيف لم يسكت عن شيء يتهمه به ، فدل على أنهم لو اتهموه بشيء مما نفيناه عنه لذكروه ، ولم يسكتوا عنه ، وبالله التوفيق وبسط الحليمي - C تعالى - كلامه في الإشارة إلى ما في كتاب الله تعالى من أنواع العلوم ، وما في ذلك من الإعجاز ، ثم إن له A وراء القرآن من الآيات الباهرة : » إجابة الشجرة إياه لما دعاها ، وتكلم الذراع المسمومة إياه ، وازدياد الطعام لأجله حتى أصاب منه ناس كثير ، وخروج الماء من بين أصابعه في المخضب حتى توضأ منه ناس كثير ، وحنين الجذع ، وظهور صدقه في مغيبات كثيرة أخبر عنها « وغير هذه كما قد ذكر ، ودون وفي الواحد منها كفاية غير أن الله - جل ثناؤه - لما جمع له بين أمرين أحدهما بعثه إلى الجن والإنس عامة ، والآخر ختمه النبوة به ظاهر له بين الحجج حتى إن شذت واحدة عن فريق بلغتهم أخرى ، وإن لم تنجع واحدة نجعت أخرى ، وإن درست على الأيام واحدة بقيت أخرى ، ولله في كل حال الحجة البالغة ، وله الحمد على نظره لخلقه ورحمته إياهم كما يستحقه . وذكر الحليمي - C تعالى - فصولا في الكهنة ، ومسترقي السمع ، وقد ذكرنا في كتاب دلائل النبوة ما ورد في ذلك من الأخبار وما وجد من الكهنة ، والجن في تصديق نبينا A ، وإشاراتهم على أوليائهم من الإنس بالإيمان به ، ولا يجوز على مؤمني الجن أن يحملوا أولياءهم على الكذب على الله ، أو على متابعة من يكذب على الله ، وعلى كفارهم أن يأمروا أولياءهم بالإيمان بمن كفروا به ، فدل على أن من آمن به منهم إنما هو لمعرفة وقعت له لصدقه لمن آمن به من الإنس ، وبالله التوفيق »","part":1,"page":148},{"id":150,"text":"130 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا عبيد بن شريك ، حدثنا يحيى هو ابن بكير ، حدثنا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، أنه قال : قال سعيد بن المسيب ، أن أبا هريرة Bه قال : سمعت رسول الله A يقول : « بعثت بجوامع (1) الكلم ، ونصرت بالرعب ، وبينما أنا نائم أتيت بمفاتيح خزائن الأرض فوضعت في يدي » قال أبو هريرة : « فذهب رسول الله A وأنتم تنتثلونها » قال ابن شهاب : « وبلغنى أن جوامع الكلم أن الله تعالى جمع له الأمور الكبيرة التي كانت تكتب في الكتب قبله في الأمر الواحد والأمرين أو نحو ذلك » رواه البخاري في الصحيح ، عن ابن بكير وأخرجه مسلم ، من حديث يونس عن ابن شهاب\r__________\r(1) جوامع الكلم : ورود معاني كثيرة في ألفاظ يسيرة والمراد القرآن الكريم","part":1,"page":149},{"id":151,"text":"131 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمد آبادي ، حدثنا أبو بكرعمر بن حفص السدوسي ، حدثنا عاصم بن علي ، حدثنا جويرية بن بشير الهجيمي قال : سمعت الحسن ، قرأ يوما هذه الآية : ( إن الله يأمر بالعدل والإحسان (1) ) إلى آخرها ثم وقف فقال : « إن الله D جمع لكم الخير كله ، والشر كله في آية واحدة فوالله ما ترك العدل ، والإحسان من طاعة الله شيئا إلا جمعه ، ولا ترك الفحشاء ، والمنكر والبغي ، من معصية الله شيئا إلا جمعه »\r__________\r(1) سورة : النحل آية رقم : 90","part":1,"page":150},{"id":152,"text":"الثالث من شعب الإيمان ، وهو باب في الإيمان بالملائكة « والإيمان بالملائكة ينتظم معاني أحدها : التصديق بوجودهم . والآخر : إنزالهم منازلهم ، وإثبات أنهم عباد الله ، وخلقه كالإنس ، والجن مأمورون مكلفون لا يقدرون إلا على ما قدرهم الله تعالى عليه ، والموت عليهم جائز ، ولكن الله تعالى جعل لهم أمدا بعيدا ، فلا يتوفاهم حتى يبلغوه ، ولا يوصفون بشيء يؤدي وصفهم به إلى إشراكهم بالله تعالى جده ، ولا يدعون آلهة كما ادعتهم الأوائل . والثالث الاعتراف بأن منهم رسل الله يرسلهم إلى من يشاء من البشر ، وقد يجوز أن يرسل بعضهم إلى بعض ، ويتبع ذلك الاعتراف بأن منهم حملة العرش ، ومنهم الصافون ، ومنهم خزنة الجنة ، ومنهم خزنة النار ، ومنهم كتبة الأعمال ، ومنهم الذين يسوقون السحاب ، وقد ورد القرآن بذلك كله ، أو بأكثره قال الله تعالى في الإيمان بهم خاصة : ( آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته ، وكتبه ورسله (1) ) »\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 285","part":1,"page":151},{"id":153,"text":"فصل في معرفة الملائكة قال الحليمي C تعالى : « من الناس من ذهب إلى أن الأحياء العقلاء الناطقين فريقان : إنس وجن ، وكل واحد من الفريقين صنفان أخيار وأشرار ، فأخيار الإنس يدعون أبرارا ، ثم ينقسمون إلى رسل وغير رسل ، وأشرارهم يدعون فجارا ثم ينقسمون إلى كفار ، وغير كفار ، وأخيار الجن يسمون ملائكة ، ثم ينقسمون إلى رسل وغير رسل ، وأشرارهم يدعون شياطين ، ثم قد يستعار هذا الاسم لفجار الإنس تشبيها لهم بفجار الجن ، وقد يحتمل هذا التفسير ، وجها آخر وهو أن الجن منهم سكان الأرض ، ومنهم سكان السماء فالذين هم سكان السماء يدعون الملأ الأعلى ، ويدعون الملائكة ، والذين هم سكان الأرض هم الجن بالإطلاق ، وينقسمون إلى أخيار وفجار ، ومؤمنين ، وكافرين ، وإنما قيل للملأ الأعلى ملائكة لأنهم مستصلحون للرسالة التي تسمى الولا ، وأكثر الناس على أن الملك أصله مالك ، وأن ملاك مقلوب ، وأنه قيل : الواحد الملائكة مالك ، بمعنى أنه موضع للرسالة بكونه مصطفى مختارا للسماء أن يسكنها إذ كانت الرسالة منها تأتي سكان الأرض ، ومن ذهب إلى هذا قال أخبر الله D أنه أمر الملائكة أن يسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس فلو لم يكن من الملائكة لم يكن لاستثنائه منهم معنى ، ثم قال تعالى : في آية أخرى : ( إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه (1) ) فأبان أن المأمورين بالسجود كانوا طبقة واحدة إلا أن إبليس لما عصى ، ولعن صار من الجن الذين يسكنون الأرض ، وأيضا إن الله D أخبر عن الكفار الذين قالوا : إن الملائكة بنات الله فقال تعالى : ( وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا (2) ) فدل ذلك على أن الملائكة من الجن ، وأن النسب الذي جعلوه بين الله تعالى وبين الجن قولهم الملائكة بنات الله تعالى عما قالوا علوا كبيرا ، وأيضا فإن الإنس هم الظاهرون والجن هم المجتنون ، والملائكة مجتنون ، وأيضا فإن الله تعالى لما وصف الخلائق قال : ( خلق الإنسان من صلصال كالفخار ، وخلق الجان من مارج من نار (3) ) فلو كانت الملائكة صنفا ثالثا لما كان يدع أشراف الخلائق فلا يتمدح بالقدرة على خلقه » قال : « ومن خالف هذا القول قال إن سكان الأرض ينقسمون إلى إنس وجن ، فأما من خرج عن هذا الحد لم يلحقه اسم الإنس وإن كان مرئيا ، ولا اسم الجن ، وإن كان غير مرئي ، والذي يدل على أن الملائكة غير الجن أن الله D لما أمر الملائكة أن يسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أخبر الله D عن سبب مفارقته الملائكة فقال : ( إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه ) فلو كان كلهم جنا لاشتركوا في الامتناع عن السجود ، ولم يكن في أن إبليس كان من الجن ما يحمله على أن لا يسجد ، وفي هذا ما أبان أن الملائكة خير والجن خير وأنهما فريقان شتى ، وإنما دخل إبليس في الأمر الذي خوطبت به الملائكة لأن الله تعالى قد أذن له في مساكنة الملائكة ومجاورتهم بحسن عبادته ، وشدة اجتهاده فجرى في عدادهم ، فلما أمرت الملائكة بالسجود لآدم دخل في الجملة الملك الأصلي ، والملحق بهم غير أن مفارقته الملائكة في أصل جبلته حملته على مفارقتهم في الطاعة ، فلذلك قال الله D : ( إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه ) ، وأما قول الله D : ( وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا ) فيحتمل أن ذلك تسميتهم الأصنام آلهة ودعواهم أنها بنات الله D وتقربهم بعبادتها إلى الله D ، وذلك حين كان شياطين الجن يدخلون أجوافها ويكلمونهم منها ، فكانوا ينسبون ذلك الكلام إلى الله D ، فقال الله تعالى : ( وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا ) لأنهم يسمون الأصنام لمكان تكليم الجنة إياهم من أجوافها آلهة ، وادعوا أنها بنات الله فأثبتوا بين الله تعالى ، وبين الجنة نسبا جهلا منهم »\r__________\r(1) سورة : الكهف آية رقم : 50\r(2) سورة : الصافات آية رقم : 158\r(3) سورة : الرحمن آية رقم : 14","part":1,"page":152},{"id":154,"text":"134 - قال البيهقي C تعالى : وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في تفسير هذه الآية أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، حدثنا إبراهيم بن الحسين ، حدثنا آدم ، حدثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله تعالى : ( وجعلوا بينه ، وبين الجنة نسبا (1) ) قال : « قال كفار قريش : الملائكة بنات الله تعالى ، فقال لهم : أبو بكر الصديق Bه فمن أمهاتهم ؟ فقالوا : بنات سروات (2) الجن ، فقال الله D : ( ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون ) يقول : إنها ستحضر الحساب » ، قال : « والجنة هي الملائكة » وروينا ، عن قتادة أنه قال : « جعلوا الملائكة بنات الله من الجن ، وكذب أعداء الله » ، وعن أبي عمران الجوني قال : « قالت اليهود إن الله صاهر الجن ، فخرجت الملائكة »\r__________\r(1) سورة : الصافات آية رقم : 158\r(2) سروات : أشراف","part":1,"page":153},{"id":155,"text":"135 - وروينا ، عن الكلبي أنه قال : « يقول ذلك لقولهم الملائكة بنات الله يقول الله D : ( ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون (1) ) محضرون النار الذين قالوا الملائكة بنات الله ، قال ويقال نزلت هذه الآية في الزنادقة ، وذلك أنهم قالوا : خلق الله الناس ، والدواب ، والأنعام ، فقال : إبليس لأخلقن خلقا أضرهم به فخلق الحيات والعقارب والسباع ، فذلك قوله تعالى : ( وجعلوا بينه ، وبين الجنة نسبا ) قالوا : هو إبليس أخزاه (2) الله تعالى الله عما يشركون » أخبرناه أبو عبد الرحمن الدهان ، أخبرنا الحسين بن محمد بن هارون ، أخبرنا أحمد بن محمد بن نصر ، حدثنا يوسف بن بلال ، حدثنا محمد بن مروان ، عن الكلبي فذكره قال الحليمي C تعالى : « وأما قول الله D : ( خلق الإنسان من صلصال كالفخار ، وخلق الجان من مارج من نار (3) ) فإنما هو بيان ما ركبه من خلق متقدم ، فلم تدخل الملائكة في ذلك لأنهم مخترعون قال الله D : لهم كونوا فكانوا كما قال : للأصل الذي منه خلق الجن ، والأصل الذي خلق منه الإنس هو : التراب ، والماء والنار والهواء كن فكان ، فكانت الملائكة في الاختراع كأصول الجن ، والإنس لا كأعيانهم ، فلذلك لم يذكروا معهم ، والله أعلم » قال البيهقي C تعالى : « وأبين من هذا كله في أن الملائكة صنف غير الجن حديث عائشة Bها »\r__________\r(1) سورة : الصافات آية رقم : 158\r(2) الخزي : الذل والعار والهوان والاستحياء من القبيح\r(3) سورة : الرحمن آية رقم : 14","part":1,"page":154},{"id":156,"text":"136 - وذلك فيما أخبرنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي ، أخبرنا أبو حامد بن الشرقي ، حدثنا محمد بن يحيى ، وأبو الأزهر ، وحمدان السلمي قالوا : حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، Bها قالت : قال رسول الله A : « خلقت الملائكة من نور ، وخلق الجان من مارج (1) من نار ، وخلق آدم مما وصف لكم » رواه مسلم ، عن محمد بن رافع ، عن عبد الرزاق « وفي فصله بينهما في الذكر دليل على أنه أراد نورا ، آخر غير نور النار ، والله تعالى أعلم »\r__________\r(1) مارج النار : لهبها المختلط بسوادها","part":1,"page":155},{"id":157,"text":"137 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو بكر القطان ، حدثنا إبراهيم بن الحارث البغدادي ، حدثنا يحيى بن أبي بكير ، حدثنا زهير بن محمد ، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر ، عن صالح مولى التوأمة ، عن ابن عباس Bهما قال : « إن من الملائكة قبيلة يقال : لها الجن ، وكان إبليس منها ، وكان يسوس مما بين السماء والأرض ، فسخط الله عليه فمسخه (1) شيطانا رجيما » قال البيهقي C تعالى : « فهذا إن ثبت دل على مفارقة هذه القبيلة غيرهم من الملائكة في التسمية » وزعم مقاتل بن سليمان : « أن خلق إبليس ، وخلق هؤلاء وقع من نار السموم ، ومن مارج من نار ، وهم كانوا خزان الجنة رأسهم إبليس ، وكانوا أهل السماء الدنيا فهبطوا إلى الأرض حين اقتتلت الجن الذين كانوا سكان الأرض ، وهم الذين أوحى الله D إليهم : ( إني جاعل في الأرض خليفة (2) ) » وزعم الكلبي : « أنهم كانوا خزان الجنان يقال : لذلك الجنة ، الجن ، اشتق لهم اسم من الجنة ، وكان مع إبليس أقاليد الجنان ، وخلقه من مارج من نار ، وهي نار لا دخان لها فاقتتل الجن بنو الجان ، فيما بينهم فبعث الله تعالى إبليس من السماء الدنيا في جند من الملائكة فهبطوا إلى الأرض ، وأخرجوا الجن بني الجان منها وألحقوهم بجزائر البحر ، وسكنوا الأرض ، وهم الذين قال الله D : لهم : ( إني جاعل في الأرض خليفة ) ، ولم يعن به الملائكة الذين في السماء » قال البيهقي C تعالى : « فعلى هذا يحتمل إن كان خلق هؤلاء أيضا وقع من مارج من نار أن يكونوا إنما يسمون الجن لما ذكره الكلبي ، أو لموافقتهم الجن في أصل الخلقة ، وخلق غيرهم من الملائكة ، وقع من نور كما روينا من حديث عائشة ، وقوله : ( وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا (3) ) يحتمل أن يكون المراد به هذه القبيلة التي يقال : لها الجن دون غيرهم من الملائكة » قال الحليمي C تعالى : « ومما يدل على مفارقة الجن الملائكة ، أن الله D أخبر أنه يسأل الملائكة يوم القيامة عن المشركين فيقول لهم : ( أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون (4) ) ، فيقول الملائكة : ( سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن (5) ) فثبت بهذا أن الملائكة غير الجن » فقال البيهقي C : « ويحتمل أن يكون هذا التبري من الملأ الأعلى الذين كانوا لا يسمون جنا ، والله أعلم »\r__________\r(1) المسخ : قلب الخِلْقة من شيء إلى شيء أقبح\r(2) سورة : البقرة آية رقم : 30\r(3) سورة : الصافات آية رقم : 158\r(4) سورة : سبأ آية رقم : 40\r(5) سورة : سبأ آية رقم : 41","part":1,"page":156},{"id":158,"text":"138 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا أحمد بن منصور ، حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن عبد الله الأصم ، عن ابن مسعود Bه قال : « إن ناركم هذه التي توقدون لجزء من سبعين جزء من نار جهنم وأن السموم الحار التي خلق الله تعالى منها الجان لجزء من سبعين جزءا من نار جهنم »","part":1,"page":157},{"id":159,"text":"139 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو عمرو بن السماك ، حدثنا حنبل بن إسحاق ، حدثنا سعيد بن سليمان ، حدثنا عباد ، عن سفيان بن حسين ، عن يعلى بن مسلم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس Bهما قال : « كان اسم إبليس عزازيل ، وكان من أشراف الملائكة من ذوي الأربعة الأجنحة ، ثم أبلس بعد »","part":1,"page":158},{"id":160,"text":"140 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا وكيع ، عن الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس Bهما قال : « كان إبليس من خزان الجنة ، وكان يدبر أمر السماء الدنيا »","part":1,"page":159},{"id":161,"text":"141 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى قالا : حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا السري بن يحيى ، حدثنا عثمان بن زفر ، حدثنا يعقوب القمي ، عن جعفر ، عن سعيد بن جبير في قوله : ( كان من الجن (1) ) قال : « كان من الجنانين الذين يعملون في الجنة » قال الحليمي C تعالى : « ثم إن الملائكة يسمون روحانيين بضم الراء ، وسمى الله D جبريل عليه السلام الروح الأمين ، وروح القدس وقال : ( يوم يقوم الروح والملائكة صفا (2) ) فقيل إن المراد به جبريل عليه السلام ، وقيل إنه ملك عظيم سوى جبريل يقوم وحده صفا ، والملائكة صفا ، ومن قال هذا قال الروح جوهر ، وقد يجوز أن يؤلف الله D ، أرواحا فيجسمها ويخلق خلقا ناطقا عاقلا ، وقد يجوز أن تكون أجسام الملائكة على ما هي عليه اليوم مخترعة كما اخترع عيسى ، وناقة صالح عليهما السلام ، وقال بعض الناس : إن الملائكة روحانيون - بفتح الراء - بمعنى أنهم ليسوا محصورين في الأبنية ، والظلل ولكنهم في فسحة ، وبساطة وقد قيل : إن ملائكة الرحمة هم الروحانيون وملائكة العذاب هم الكروبيون فهذا من الكرب ، وذاك من الروح والله أعلم » قال C : وذكر وهب بن منبه : « أن الكروبيين سكان السماء السابعة يبكون ، وينتحبون » « وقد ذكرنا الأخبار التي وردت في تفسير الروح ، والملك الذي يسمى روحا في الثالث عشر من كتاب الأسماء والصفات ، وقد تكلم الناس قديما ، وحديثا في المفاضلة بين الملائكة ، والبشر فذهب ذاهبون إلى أن الرسل من البشر أفضل من الرسل من الملائكة ، والأولياء من البشر أفضل من الأولياء من الملائكة وذهب آخرون إلى أن الملأ الأعلى مفضلون على سكان الأرض ، ولكل واحد من القولين وجه »\r__________\r(1) سورة : الكهف آية رقم : 50\r(2) سورة : النبأ آية رقم : 38","part":1,"page":160},{"id":162,"text":"142 - وقد أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو حامد بن بلال ، حدثنا أبو زرعة الرازي ، حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا عبد ربه بن صالح القرشي ، حدثنا عروة بن رويم ، عن الأنصاري ، أن النبي A قال : « لما خلق الله آدم عليه السلام وذريته قالت الملائكة : يا رب خلقتهم يأكلون ويشربون ، وينكحون ويركبون فاجعل لهم الدنيا ، ولنا الآخرة ، فقال الله تبارك وتعالى : لا أجعل من خلقته بيدي ، ونفخت فيه من روحي كمن قلت له كن فكان » قال البيهقي C : « وقال فيه غيره عن هشام بن عمار بإسناده ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري وفي ثبوته نظر ، ومن قال في الملائكة هم قبيلان أشبه أن يقول : في هذا أراد القبيل الذي كان منهم إبليس دون الملأ الأعلى ، وهم الأشراف ، والعظماء والله تعالى أعلم »","part":1,"page":161},{"id":163,"text":"143 - وروينا ، عن عبد الله بن سلام أنه قال : « إن أكرم خليقة الله تعالى على الله سبحانه أبو القاسم A » . قال بشر : قلت رحمك الله : فأين الملائكة ؟ قال : فنظر إلي وضحك فقال : « يا ابن أخي ، وهل تدري ما الملائكة ؟ إنما الملائكة خلق كخلق الأرض ، وخلق السماء ، وخلق السحاب ، وخلق الجبال ، وخلق الرياح وسائر الخلائق ، وإن أكرم الخلائق على الله تعالى أبو القاسم A » وذكر الحديث ، أخبرناه أبو الحسين المقرئ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء ، حدثنا مهدي بن ميمون ، حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب ، عن بشر بن شغاف ، عن ابن سلام فذكره","part":1,"page":162},{"id":164,"text":"144 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد ، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا عباس بن عبد الله الترقفي ، حدثنا حفص بن عمر ، عن الحكم ، عن عكرمة قال : سمعت ابن عباس Bهما يقول : « إن الله D فضل محمدا A على أهل السماء ، وعلى الأنبياء » . قالوا : يا ابن عباس ، ما فضله على أهل السماء ؟ قال : « لأن الله D قال لأهل السماء : ( ومن يقل منهم إني إله من دونه ، فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين (1) ) ، وقال لمحمد A : ( إنا فتحنا لك فتحا مبينا ، ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر (2) ) » . قالوا : يا ابن عباس ، ما فضله على الأنبياء ؟ قال : « لأن الله D يقول : ( وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه (3) ) وقال الله تعالى لمحمد A : ( وأرسلناك للناس رسولا (4) ) فأرسله الله تعالى إلى الإنس والجن » وكذلك رواه إبراهيم بن الحكم بن أبان ، عن أبيه وليس بالقوي . « ومن قال بالقول الآخر عارضه بقوله D : ( لئن أشركت ليحبطن عملك ، ولتكونن من الخاسرين (5) ) إلا أن يقول قائل : الخطاب وقع إليه ، والمراد به غيره أو يقول : إن كان هو المراد به فقد أمنه الآية التي قرأها ابن عباس فيما روي عنه »\r__________\r(1) سورة : الأنبياء آية رقم : 29\r(2) سورة : الفتح آية رقم : 1\r(3) سورة : إبراهيم آية رقم : 4\r(4) سورة : النساء آية رقم : 79\r(5) سورة : الزمر آية رقم : 65","part":1,"page":163},{"id":165,"text":"145 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، حدثنا أبو حامد بن بلال ، حدثنا أبو الأزهر ، حدثنا أبو قتيبة ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن أبي المهزم ، عن أبي هريرة Bه قال : « المؤمن أكرم على الله من الملائكة » « كذا رواه أبو المهزم ، عن أبي هريرة موقوفا ، وأبو المهزم متروك »","part":1,"page":164},{"id":166,"text":"146 - أخبرنا الأستاذ أبو منصورعبد القاهر بن طاهر من أصله ، حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد العمروي إملاء ، حدثنا أبو بكر محمد بن حمويه بن عباد السراج ، حدثنا محمد بن يحيى ، حدثنا عبد الغفار بن عبيد الله ، حدثنا عبيد الله بن تمام السلمي ، عن خالد الحذاء ، عن بشر بن شغاف ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو Bهما قال : قال رسول الله A : « ما من شيء أكرم على الله من ابن آدم » . قال : قيل : يا رسول الله ، ولا الملائكة قال : « الملائكة مجبورون بمنزلة الشمس والقمر » « تفرد به عبيد الله بن تمام ، قال البخاري : عنده عجائب ، ورواه غيره ، عن خالد الحذاء موقوفا على عبد الله بن عمرو وهو الصحيح »","part":1,"page":165},{"id":167,"text":"147 - أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا ابن أبي قماش ، حدثنا وهب بن بقية ، عن خالد الحذاء ، عن بشر بن شغاف ، عن أبيه - كذا قال - سمعت عبد الله بن عمرو يقول : « ليس شيء أكرم على الله D من ابن آدم » . قلت : الملائكة ؟ قال : « أولئك بمنزلة الشمس والقمر أولئك مجبورون »","part":1,"page":166},{"id":168,"text":"148 - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الديبلي ، حدثنا محمد بن علي بن زيد الصائغ ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا الحارث بن عبيد الأيادي ، عن أبي عمران الجوني ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله A : « بينا أنا قاعد إذ جاء جبريل عليه السلام ، فوكز بين كتفي ، فقمت إلى شجرة فيها مثل وكري الطير ، فقعدت في أحدهما ، وقعدت في الآخر ، فسمت ، وارتفعت حتى إذا سدت الخافقين ، وأنا أقلب طرفي ، ولو شئت أن أمس السماء لمسست فالتفت ، فإذا جبريل عليه السلام كأنه حلس لاطئ فعرفت فضل علمه بالله D علي »","part":1,"page":167},{"id":169,"text":"149 - ورواه حماد بن سلمة ، عن أبي عمران الجوني ، عن محمد بن عطارد ، عن النبي A ، وقال A : « فوقع جبريل مغشيا عليه كأنه حلس ، فعرفت فضل خشيته ، على خشيتي ، فأوحي إلي : نبيا ملكا ، أو نبيا عبدا ، أو إلى الجنة فأومأ (1) إلي جبريل وهو مضطجع أن تواضع ، فقلت : لا ، بل نبيا عبدا »\r__________\r(1) الإيماء : الإشارة بأعضاء الجسد كالرأس واليد والعين ونحوه","part":1,"page":168},{"id":170,"text":"150 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد الأصبهاني ، حدثنا أبو السري موسى بن الحسن بن عباد ، حدثنا حبيش بن مبشر الفقيه قال : كنا عند يزيد بن هارون فذكر قصة ، ثم قال يزيد : حدثنا حماد بن سلمة ، أخبرنا أبو عمران الجوني ، عن محمد بن عمير بن عطارد بن حاجب التميمي ، عن أبيه قال : قال رسول الله A : « لما أسري بي كنت أنا في شجرة وجبريل في شجرة فغشينا من أمر الله بعض ما غشينا فخر جبريل عليه السلام مغشيا عليه ، وثبت على أمري فعرفت فضل إيمان جبريل على إيماني »","part":1,"page":169},{"id":171,"text":"151 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أبو أسامة عبد الله بن أسامة الكلبي ، حدثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى ، عن أبيه ، حدثنا ابن أبي ليلى ، عن مقسم ، عن ابن عباس قال : « بينما رسول الله A ومعه جبريل عليه السلام يناجيه ، إذ انشق أفق السماء فأقبل جبريل يتضاءل ، ويدخل بعضه في بعض ، ويدنو من الأرض ، فإذا ملك قد مثل بين يدي رسول الله A فقال : يا محمد ، إن ربك يقرئك (1) السلام ، ويخيرك بين أن تكون نبيا ملكا ، وبين أن تكون نبيا عبدا » . قال رسول الله A : « فأشار جبريل إلي بيده أن تواضع فعرفت أنه ناصح ، فقلت : عبدا نبيا » ، فعرج (2) ذلك الملك إلى السماء ، فقلت : « يا جبريل ، قد كنت أردت أن أسألك عن هذا فرأيت من حالك ما شغلني عن المسألة ، فمن هذا يا جبريل ؟ » قال : هذا إسرافيل خلقه الله يوم خلقه بين يديه صافنا قدميه لا يرفع طرفه (3) بينه وبين الرب سبعون نورا ، ما منها نور يدنو (4) منه إلا احترق بين يديه اللوح المحفوظ ، فإذا أذن الله في شيء من السماء ، أو في الأرض ارتفع ذلك اللوح يضرب جبينه ، فينظر فيه فإن كان من عملي أمرني به ، وإن كان من عمل ميكائيل أمره بعمله ، وإن كان من عمل ملك الموت أمره به فقلت : « يا جبريل ، على أي شيء أنت ؟ » قال : على الرياح والجنود . قلت : « على أي شيء ميكائيل ؟ » قال : على النبات والقطر . قلت : « على أي شيء ملك الموت ؟ » قال : على قبض الأنفس ، وما ظننت أنه هبط إلا بقيام الساعة ، وما ذاك الذي رأيت مني إلا خوفا من قيام الساعة « قوله : بينه وبين الرب سبعون نورا : يحتمل أن يريد بينه ، وبين عرش الرب »\r__________\r(1) يقرئ : يبلغ\r(2) عرج : صعد\r(3) الطرف : النظر\r(4) يدنو : يقترب","part":1,"page":170},{"id":172,"text":"152 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد الجمحي بمكة ، حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن عبد الرحمن بن سابط قال : « يدبر أمر الدنيا أربعة : جبريل ، وميكائيل ، وملك الموت ، وإسرافيل . فأما جبريل : فوكل بالرياح والجنود ، وأما ميكائيل : فوكل بالقطر والنبات ، وأما ملك الموت : فوكل بقبض الأرواح ، وأما إسرافيل : فهو ينزل بالأمر عليهم »","part":1,"page":171},{"id":173,"text":"153 - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن الحسن ، أخبرنا حاجب بن أحمد ، حدثنا محمد بن حماد ، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن مسلم بن صبيح ، عن مسروق قال : قال عبد الله : « إن في السماوات لسماء ما فيها موضع شبر إلا وعليها جبهة ملك أو قدماه » ، ثم قرأ : ( وإنا لنحن الصافون ، وإنا لنحن المسبحون (1) )\r__________\r(1) سورة : الصافات آية رقم : 165","part":1,"page":172},{"id":174,"text":"154 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى قالا : حدثنا أبو العباس بن يعقوب ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء ، أخبرنا حميد الطويل ، عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث ، عن أبيه ، أنه سأل كعبا عن قول الله : ( يسبحون الليل والنهار لا يفترون (1) ) ، و ( لا يسأمون (2) ) ، فقال : « هل يؤذيك طرفك (3) ؟ » قال : لا . قال : « فهل يؤذيك نفسك ؟ » قال : لا . قال : « فإنهم ألهموا التسبيح كما ألهمتم النفس والطرف »\r__________\r(1) سورة : الأنبياء آية رقم : 20\r(2) سورة : فصلت آية رقم : 38\r(3) الطرف : النظر","part":1,"page":173},{"id":175,"text":"155 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا أبو معاوية ، عن أبي إسحاق الشيباني ، عن حسان بن المخارق ، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل قال : قلت لكعب : أرأيت قول الله : ( يسبحون الليل والنهار لا يفترون (1) ) أما شغلهم رسالة ؟ أما شغلهم عمل ؟ فقال : « من هذا ؟ » فقال : غلام من بني عبد المطلب فأخذني فضمني ، وقال : « يا ابن أخي إنه جعل لهم التسبيح كما جعل لكم النفس ألست تأكل ، وتشرب وتجيء وتذهب وتتكلم ، وأنت تتنفس ؟ فكذلك جعل لهم التسبيح » قال البيهقي : « ومن قال : بالأول زعم أنهم خلقوا بلا شهوة ، فمن يعبد الله وطينه معجون بالهوى والشهوة كانت عبادته أفضل ألا ترى من ابتلي من الملائكة بالشهوة كيف وقع في المعصية ، وذكر قصة هاروت ، وماروت »\r__________\r(1) سورة : الأنبياء آية رقم : 20","part":1,"page":174},{"id":176,"text":"156 - أخبرنا الشيخ أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ، أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ ، حدثنا العباس بن محمد الدوري ، وإبراهيم بن الحارث البغدادي قالا : حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا زهير بن محمد ، عن موسى بن جبير ، عن نافع مولى عبد الله بن عمر ، عن عبد الله بن عمر ، أنه سمع رسول الله A يقول : « إن آدم عليه السلام لما أهبطه الله تعالى إلى الأرض ، قالت الملائكة : أي رب أتجعل فيها من يفسد فيها ، ويسفك الدماء ، ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك ؟ قال : إني أعلم ما لا تعلمون ، قالوا : ربنا نحن أطوع لك من بني آدم قال الله تعالى للملائكة : هلموا (1) ملكين من الملائكة حتى نهبطهما إلى الأرض ، فننظر كيف تعملون قالوا : ربنا هاروت ، وماروت فأهبطا إلى الأرض ، ومثلت لهما الزهرة امرأة من أحسن البشر فجاءتهما ، فسألاها نفسها فقالت : لا والله حتى تكلما بهذه الكلمة في الإشراك قالا : لا والله لا نشرك بالله شيئا أبدا ، فذهبت عنهم ثم رجعت بصبي تحمله فسألاها نفسها فقالت : لا والله حتى تقتلا هذا الصبي فقالا : لا والله لا نقتله فذهبت عنهما ، ثم رجعت بقدح خمر تحمله فسألاها نفسها ، فقالت : لا والله حتى تشربا هذا الخمر فشربا فسكرا فوقعا (2) عليها وقتلا الصبي ، فلما أفاقا قالت المرأة : والله ما تركتما مما أبيتما (3) علي إلا وقد فعلتماه حين سكرتما فخيراعند ذلك بين عذاب الدنيا ، وعذاب الآخرة ، فاختارا عذاب الدنيا » كذا رواه زهير بن محمد ، عن موسى بن جبير ، عن نافع ورواه سعيد بن سلمة ، عن موسى بن جبير\r__________\r(1) هلم : اسم فعل بمعنى تعال أو أقبل أو هات\r(2) وقع : جامع\r(3) أبى : رفض وامتنع","part":1,"page":175},{"id":177,"text":"157 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب ، أخبرنا محمد بن يونس بن موسى ، حدثنا عبد الله بن رجاء ، حدثنا سعيد بن سلمة ، عن موسى بن جبير ، عن موسى بن عقبة ، عن سالم ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله A : « أشرفت (1) الملائكة على الدنيا ، فرأت بني آدم يعصون ، فقالوا : يا رب ما أجهل هؤلاء ما أقل معرفة هؤلاء بعظمتك ، فقال : لو كنتم في مسلاخهم لعصيتموني . قالوا : كيف يكون هذا ونحن نسبح بحمدك ، ونقدس لك ؟ قال : فاختاروا منكم ملكين ، قالوا : فاختاروا هاروت ، وماروت ، ثم أهبطا إلى الدنيا ، وركبت فيهما شهوات بني آدم ، ومثلت لهما امرأة فما عصما حتى واقعا المعصية فقال الله D لهما : فاختارا عذاب الدنيا ، أو عذاب الآخرة ، فنظر أحدهما إلى صاحبه ، فقال : ما تقول ؟ قال : أقول إن عذاب الدنيا منقطع ، وإن عذاب الآخرة لا ينقطع ، فاختارا عذاب الدنيا فهما اللذان ذكرهما الله D في كتابه : ( وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت (2) ) » الآية ورويناه من وجه آخر ، عن مجاهد ، عن ابن عمر موقوفا عليه ، وهو أصح « فإن ابن عمر إنما أخذه ، عن كعب »\r__________\r(1) أشرف : أطل وأقبل واقترب وعلا ونظر وتطلع\r(2) سورة : البقرة آية رقم : 102","part":1,"page":176},{"id":178,"text":"158 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي ، حدثنا حمد بن يوسف ، قال : ذكر سفيان ، عن موسى بن عقبة ، عن سالم بن عبد الله ، عن ابن عمر ، عن كعب قال : « ذكرت الملائكة بني آدم ، وما يأتون من الذنوب قال : قال : فاختاروا منكم ملكين فاختاروا هاروت وماروت ، فقال لهما : إني أرسل رسولي إلى الناس وليس بيني وبينكم رسل ، انزلا فلا تشركا بي شيئا ، ولا تسرقا ، ولا تزنيا » قال عبد الله : قال كعب : « فما استكملا يومهما الذي نزلا فيه حتى أتيا فيه بما حرم عليهما » وهذا أشبه أن يكون محفوظا . وروي في ذلك عن علي بن أبي طالب Bه « ومن قال : بالقول الآخر أشبه أن يقول : إذا كان التوفيق للطاعة ، والمعصية من الله D وجب أن يكون الأفضل من كان توفيقه له وعصمته إياه أكثر ، ووجدنا الطاعة التي وجودها بتوفيقه ، وعصمته من الملائكة أكثر فوجب أن يكونوا كذلك ، وذكر الحليمي C توجيه القولين ولم أنقله ، واختار تفضيل الملائكة ، وأكثر أصحابنا ذهبوا إلى القول الأول ، والأمر فيه سهل ، وليس فيه من الفائدة إلا معرفة الشيء على ما هو به وبالله التوفيق »","part":1,"page":177},{"id":179,"text":"159 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى قالا : حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن إسماعيل بن رجاء ، عن عمير ، مولى ابن عباس ، عن ابن عباس قال : « إنما قوله : جبريل وميكائيل ، كقوله عبد الله وعبد الرحمن »","part":1,"page":178},{"id":180,"text":"160 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو الحسين عبد الصمد بن علي بن مكرم البزار ببغداد ، حدثنا جعفر بن أبي عثمان الطيالسي ، حدثنا إسحاق بن محمد الفروي ، حدثنا عبد الملك بن قدامة الجمحي ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمر ، أن عمر بن الخطاب جاء والصلاة قائمة ، فذكر قصة امتناع أبي جحش الليثي عن الصلاة مع النبي A ، وفيها أن النبي A قال : هلم يا عمر « اجلس حتى أحدثك بغنى الرب تبارك وتعالى عن صلاة أبي جحش إن لله في سمائه ملائكة خشوعا لا يرفعون رؤوسهم حتى تقوم الساعة ، فإذا قامت الساعة رفعوا رءوسهم قالوا : ربنا ما عبدناك حق عبادتك ، وإن لله في السماء الثانية ملائكة سجودا لا يرفعون رؤوسهم حتى تقوم الساعة ، فإذا قامت الساعة رفعوا رءوسهم ، ثم قالوا : ربنا ما عبدناك حق عبادتك » قال البيهقي C تعالى : « قد أخرجته بطوله في مناقب عمر Bه »","part":1,"page":179},{"id":181,"text":"161 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا عبيد بن شريك ، حدثنا ابن أبي مريم ، حدثنا عبد الله بن فروخ ، أخبرني أسامة بن زيد ، حدثني أبان بن صالح ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : « إن لله D ملائكة سوى الحفظة يكتبون ما سقط من ورق الشجر ، فإذا أصاب أحدكم عرجة بأرض فلاة (1) فليناد أعينوا عباد الله يرحمكم الله تعالى »\r__________\r(1) الفلاة : الصحراء والأرض الواسعة التي لا ماء فيها","part":1,"page":180},{"id":182,"text":"الرابع من شعب الإيمان ، وهو باب في الإيمان بالقرآن المنزل على نبينا محمد A وسائر الكتب المنزلة على الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين قال الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله ، والكتاب الذي نزل على رسوله ، والكتاب الذي أنزل من قبل (1) ) وقال : ( والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته ، وكتبه ورسله (2) ) وقال : ( والذين يؤمنون بما أنزل إليك ، وما أنزل من قبلك (3) ) وغير ذلك من الآيات في هذا المعنى\r__________\r(1) سورة : النساء آية رقم : 136\r(2) سورة : البقرة آية رقم : 285\r(3) سورة : البقرة آية رقم : 4","part":1,"page":181},{"id":183,"text":"162 - وروينا في حديث ابن عمر ، عن عمر بن الخطاب Bه ، عن النبي A حين سئل عن الإيمان فقال : « أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله » « والإيمان بالقرآن يتشعب شعبا ، فأولاها : الإيمان بأنه كلام الله تبارك وتعالى ، وليس من وضع محمد A ، ولا من وضع جبريل عليه السلام ، والثانية : الاعتراف بأنه معجز النظم لو اجتمعت الإنس ، والجن على أن يأتوا بمثله لم يقدروا عليه . والثالثة : اعتقاد أن جميع القرآن الذي توفي النبي A عنه هو هذا الذي في مصاحف المسلمين ، لم يفت منه شيء ، ولم يضع بنسيان ناس ولا ضلال صحيفة ، ولا موت قارئ ، ولا كتمان كاتم ، ولم يحرف منه شيء ، ولم يزد فيه حرف ، ولم ينقص منه حرف ، فأما الوجه الأول : فإن الله D قال : ( أفلا يتدبرون القرآن ، ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا (1) ) ، وقال : ( وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه (2) ) وقال : ( لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه ، والملائكة يشهدون ، وكفى بالله شهيدا (3) ) ، وقال : ( وإنه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين (4) ) وقال : ( إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون (5) ) ، ومعناه والله أعلم أنزلنا الرسول المودى له به فيكون الرسول منتقلا من علو إلى سفل مؤديا للكلام الذي حفظه ، وذلك بين في الآية قبلها ، وهو أنه أخبر أنه نزل به الروح الأمين على قلب محمد A فيكون جبريل عليه السلام منتقلا به من مقامه المعلوم إلى الأرض موديا له إلى محمد A ، وأخبر في الآية قبلها أنه أنزله بعلمه ، وفي الآية قبلها أنه من عنده لا من عند غيره ، وقال : ( ألا له الخلق والأمر (6) ) ، ففصل بين المخلوق والأمر ، ولو كان الأمر مخلوقا ، لم يكن لتفصيله معنى ، وقال : ( لولا كلمة سبقت من ربك ) ، والسبق على الإطلاق يقتضي سبق كل شيء سواه ، وقال : ( إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون (7) ) ، فلو كان قوله مخلوقا تعلق بقول آخر ، وذلك حكم ذلك القول حتى يتعلق بما لا يتناهى ، وذلك محال » قال الأستاذ : أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك C فيما عسى أن يقال على هذا من السؤال : « الكلام على الحقيقة لا ينقل عنه إلا بدليل ، وقوله » كن « أمر تكوين للمعدوم لا أمر تكليف بمنزلة قوله : ( كونوا حجارة (8) ) ، و ( كونوا قردة خاسئين (9) ) ، ويكون قوله : كن متعلقا بما يكون في الوقت الذي يكون في المعلوم أنه يكون فيه ، فلا يكون ذلك الوقت إلا كان كما يكون نفسه سامعا للصوت وقت وجود الصوت ، وإن كان قبل ذلك سامعا أيضا إلا أنه يتعلق بالصوت وقت وجوده في أنه سمعه حينئذ لا قبله ، والفاء في قوله : ( فيكون (10) ) لا تقتضي أن يكون للتعقيب ، مع ما علق عليه لأن ذلك جواب إنما فكأنه قال : لا يكون قوله كن متعلقا بما يكون إلا كان في الحال التي علم أنه يكون فيها ، وأن لا يوجب استقبال لأن ذلك مع ما بعده بمنزلة المصدر كما كان قوله : ( وأن تصوموا خير لكم (11) ) ، معناه : والصيام خير لكم ، وذلك لا يقتضي استقبالا قلنا ، وقد قال الله D : في إثبات صفة الكلام لنفسه ، ونفي النفاد عنه : ( قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا (12) ) . وإنما ذكرها بلفظ الجمع على طريق التعظيم كقوله : ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون (13) ) » . قال البيهقي C : قال : ( وكلم الله موسى تكليما (14) ) ، فذكره بالتكرار ، وأخبر الله D بما كلم به موسى فقال : ( يا موسى إني أنا ربك فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى ، وأنا اخترتك فاستمع لما يوحى ، إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني ، وأقم الصلاة لذكري (15) ) ، إلى قوله : ( واصطنعتك لنفسي (16) ) وقال : ( يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي ، وبكلامي فخذ ما آتيتك ، وكن من الشاكرين (17) ) . فهذا كلام سمعه موسى عليه السلام من ربه بإسماع الحق إياه بلا ترجمان كان بينه وبينه ، ودل بذلك على ربوبيته ، ودعاه إلى وحدانيته وعبادته ، وإقامة الصلاة لذكره ، وأخبره أنه اصطفاه لنفسه ، واصطفاه برسالاته وبكلامه ، وأنه مبعوث إلى خلقه ، فمن زعم إما سمعه من غير الله D ، فقد زعم أن غير الله ادعى الربوبية لنفسه ، ودعا موسى إلى وحدانية نفسه وذلك كفر ، وإن زعم أن ذلك الغير دعا إلى الله ، كذبه قوله : ( إني أنا ربك ، وإنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني ) ، ولكان ذلك الغير يقول : ربي وربك ، فاعبده دل على أنه إنما سمعه ممن له الربوبية والوحدانية ، ولأن الأمة اجتمعت مع سائر أهل الملل ، على أن موسى كان مخصوصا بفضل كلام الله D ، ولو كان إنما سمعه من مخلوق لم يكن له خاصية ، ولا شبه أن يكون من سمعه من جبريل أكثر خاصية منه لزيادة فضل جبريل على صوت يخلقه الله D في الوقت لموسى ، وقد روينا في حديث عمر بن الخطاب Bه ، عن النبي A في قصة مناظرة آدم وموسى قال : « فقال آدم لموسى : أنت نبي بني إسرائيل الذي كلمك الله من وراء الحجاب لم يجعل الله بينك وبينه رسولا من خلقه » «\r__________\r(1) سورة : النساء آية رقم : 82\r(2) سورة : الأنعام آية رقم : 155\r(3) سورة : النساء آية رقم : 166\r(4) سورة : الشعراء آية رقم : 192\r(5) سورة : يوسف آية رقم : 2\r(6) سورة : الأعراف آية رقم : 54\r(7) سورة : النحل آية رقم : 40\r(8) سورة : الإسراء آية رقم : 50\r(9) سورة : البقرة آية رقم : 65\r(10) سورة : يس آية رقم : 82\r(11) سورة : البقرة آية رقم : 184\r(12) سورة : الكهف آية رقم : 109\r(13) سورة : الحجر آية رقم : 9\r(14) سورة : النساء آية رقم : 164\r(15) سورة : طه آية رقم : 11\r(16) سورة : طه آية رقم : 41\r(17) سورة : الأعراف آية رقم : 144","part":1,"page":182},{"id":184,"text":"163 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا محمد بن كثير ، حدثنا إسرائيل ، عن عثمان بن المغيرة ، عن سالم يعني ابن أبي الجعد ، عن جابر بن عبد الله قال : « كان رسول الله A يعرض نفسه على الناس بالموسم » ، فقال : « ألا رجل يحملني إلى قومه ، فإن قريشا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي D » وروينا ، عن أبي بكر الصديق Bه ، أنه لما قرأ سورة الروم على مشركي مكة فقالوا : هذا ما أتى به صاحبك . قال : « لا ، ولكنه كلام الله D » وقوله : وفي رواية أخرى : « ليس بكلامي ، ولا كلام صاحبي ، ولكنه كلام الله D » وروينا عن عامر بن شهر أنه قال : « كنت عند النجاشي فقرأ ابن له آية من الإنجيل فضحك ، فقال : أتضحك من كلام الله D ؟ » وروينا ، عن خباب بن الأرت أنه قال : « تقرب ما استطعت ، واعلم أنك لن تتقرب إلى الله بشيء أحب إليه من كلامه » وروينا ، عن ابن مسعود أنه قال : « أصدق الحديث كلام الله D » ، وعن عمر بن الخطاب Bه قال : « القرآن كلام الله D » وعن عثمان بن عفان Bه قال : « لو أن قلوبنا طهرت لما شبعنا من كلام ربنا » ، وعن علي بن أبي طالب Bه أنه قال : « ما حكمت مخلوقا إنما حكمت القرآن » وعن ابن عباس أنه ، « صلى على جنازة فقال رجل : اللهم رب القرآن العظيم اغفر له ، فقال ابن عباس : ثكلتك أمك إن القرآن منه ، إن القرآن منه » « وقد ذكرنا أسانيد هذه الآثار في كتاب الصفات مع سائر ما ورد فيه عن النبي A ، وعن أصحابه والتابعين ، وأتباعهم »","part":1,"page":183},{"id":185,"text":"164 - أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي في التاريخ ، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني ، أخبرنا أبو أحمد محمد بن سليمان بن فارس ، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري قال : الحكم بن محمد أبو مروان الطبري حدثناه ، سمع ابن عيينة قال : « أدركت مشيختنا منذ سبعين سنة منهم عمرو بن دينار يقولون : » القرآن كلام الله ليس بمخلوق « كذا قال البخاري ، عن الحكم ورواه سلمة بن شبيب ، عن الحكم بن محمد قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار قال : سمعت مشيختنا منذ سبعين يقولون فذكر معنى هذه الحكاية . أخبرنا أبو منصور الفقيه ، أخبرنا أبو أحمد الحافظ ، أخبرنا أبو عروبة السلمي قال : أخبرنا سلمة بن شبيب ، فذكره وكذلك رواه غيره عن الحكم بن محمد ، عن سفيان قال البيهقي C : » مشيخة عمرو بن دينار جماعة من الصحابة منهم : عبد الله بن عباس ، وعبد الله بن عمر ، وجابر بن عبد الله ، وعبد الله بن الزبير وأكابر التابعين ، وروينا هذا القول عن علي بن الحسين ، وجعفر بن محمد الصادق ، ومالك بن أنس ، والليث بن سعد ، وسفيان بن عيينة ، وحماد بن زيد ، وعبد الله بن المبارك ، وعبد الرحمن بن مهدي ، ومحمد بن إدريس الشافعي ، ويحيى بن يحيى ، وأحمد بن حنبل ، وأبي عبيد ، ومحمد بن إسماعيل البخاري في مشيخة أجلة سواهم ، وإنما أحدث هذه البدعة الجعد بن درهم ، ومنه كان يأخذ جهم ، فذبحه خالد بن عبد الله القسري يوم الأضحى « قال الأستاذ أبو بكر بن فورك C : » لو كان كلام الباري جل وعز محدثا كان قبل حدوثه موصوفا بأنه يمنع منه كما لو كان غير عالم كان موصوفا بجهل ، وآفة مانعة منه ، ولو كان كذلك لما صح أن يتكلم في حال كما لا يصح أن يعلم لو كان لم يزل غير عالم ، فوجب أنه لم يزل متكلما لما لم يلحق به أضداد الكلام من السكوت ، والخرس والطفولية ، وإن شئت قلت : كلام الله سبحانه لو كان مخلوقا ، كان يجب أن يكون موصوفا بضده قبل خلقه له لاستحالة أن يخلو الحي من الكلام وضده ، وضد الكلام لو كان قديما ، لم يجز عدمه وكان يؤدي إلى إحالة ، وصفه بالأمر والنهي ، والخبر وذلك خلاف الدين ، ولأن الكلام لو كان مخلوقا كان لا يخلو من أن خلقه في نفسه ، أو في غيره أو في لا شيء ، ويستحيل أن يخلقه في لا شيء لأنه عرض ، والعرض لا يقوم بنفسه ، ويستحيل أن يخلقه في نفسه لاستحالة أن يكون محلا للحوادث ، ويستحيل أن يخلقه في غيره لأنه ، لو كان مخلوقا في غيره لكان مضافا إلى ذلك الغير بأخص ، أوصافه كسائر الأعراض التي هي علم وقدرة ، وحياة إذا خلقها في غيره ، ولو كان كذلك لم يكن كلاما لله ، ولا أمرا له ، فإن قيل : يكون كلاما له كما يكون فعله تفضلا له ، وإن كان في غيره قيل : التفضل هو اسم يعم أجناسا ، ونحن قلنا يضاف إليه بأخص أوصافه ، فإن كان قوة أضيفت إلى ما خلقت فيه ، وإن كان سمعا وبصرا ، فكذلك فقولوا : بأنه يضاف إليه باسم الأمر ، والنهي بلفظ الكلام ، والقول فإن لم يضيفوه لا بالأخص ولا بالأعم ، ولا إلى الجملة ، ولا إلى المحل فقد افترق الأمر فيهما ، إن قيل : لو كان كلامه غير مخلوق كان لم يزل خبرا ( إنا أرسلنا نوحا (1) ) نوح ، ولم يزل يرسل ذلك كذب قيل : أوليس قد قال : ( وقال : الشيطان لما قضي الأمر إن الله ، وعدكم وعد الحق (2) ) إبراهيم ، ولم يقل بعد ، أفهو كذب ؟ فإن قال : معناه سيقول قيل ذلك قوله : ( إنا أرسلنا نوحا إلى قومه ) في أزله خبرا عن أن سنرسل نوحا قبل إرساله ، فإذا أرسل يكذب خبرا عن إرساله أنه وقع من غير أن يحدث خبرا ، كما أن علمه بأن سيكون الدنيا علمه بأنه كائن ، وإذا كان لم يحدث علم إنما حدث المعلوم ، والمخبر عنه دون العلم والخبر . فإن قالوا : لو كان لم يزل متكلما لكان لم يزل آمرا ، وأمر من ليس بموجود محال قيل : من قال : من أصحابنا لم يزل آمرا فهو يقول : لم يزل آمرا ، له يكون على معنى إذا خلقت وبلغت ، وكمل عقلك ، فافعل كذا كأوامر الرسول A لمن يأتي بعده ، ومن قال : لم يزل غير آمر ، وإنما يكون كلامه أمرا لحدوث معنى فنقول : لا يجب إذا كان لم يزل متكلما ، أن يكون لم يزل آمرا لأن حقيقة الكلام غير حقيقة الأمر ، ولم يكن كلاما لأنه أمر ، وإنما كان كلاما لأنه مسموع يفيد معاني المتكلم ، وينفي السكوت والخوص ، ويكون أمرا لعلة الإفهام أن كذا يلزمه أن يفعله ، فإن قيل : لو كان لم يزل متكلما لكان هاذيا إذ لا يسمع كلامه أحد قيل أليس المسبح لا يسمع كلامه أحد ؟ ، ولا يكون هذيا ، فإن قيل الله يسمعه ، قيل فهو يسمع الهذيان أيضا ، ولا يخرجه من أن يكون هذيانا ، ولأن معنى الهذيان أنه كلام لا يفيد ، وكلام الله يفيد المعاني الجليلة ، فإن احتج محتج بالحروف ، وتأخر بعضها عن بعض وفي ذلك دلالة على الحدث ، وكلام الباري ليس بحروف ، وإنما هو معنى موجود قائم بذاته يسمع ، وتفهم معانيه ، والحروف تكون أدلة عليه كما تكون الكتابة أمارات الكلام ، ودلالات عليه ، وكما يعقل متكلما لا مخارج له ، ولا أدوات كذلك يعقل له كلاما ليس بحروف ولا أصوات ، وقوله : ( ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث (3) ) دليلنا لأنه لولا أن في الأذكار ذكرا غير محدث ما كانت له فائدة كما أن من قال : جاءني رجل له رأس ما كانت له فائدة إذ لا يخلو منه رجل ، ومعنى الذكر كلام الرسول A ، أو نفس الرسول لأنه هو الذي يأتي في الحقيقة ، وأما النسخ والتبديل والحفظ فكل ذلك راجع إلى الإحكام ، وإلى القراءة الدالة على الكلام لا إلى عين الكلام ، وكذلك التبعيض إنما هو في القراءة الدالة عليه ، والقراءة غير المقروء كما أن ذكر الله غير الله ، وقوله : ( إنا جعلناه قرآنا عربيا (4) ) يريد به سميناه كقوله : ( وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا (5) ) يعني وصفوا الملائكة إناثا « قال الحليمي C : » وقوله D : ( إنه لقول رسول كريم (6) ) ، ( ولا بقول كاهن (7) ) ، وقال : ( إنه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش مكين مطاع ثم أمين (8) ) ، فإنما معناه إنه لقول رسول كريم أي قول تلقاه عن رسول كريم ، أو قول سمعه عن رسول كريم إذ نزل به عليه رسول كريم ، وقد قال في آية أخرى : ( وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله (9) ) فأثبت أن القرآن كلامه ولا يجوز أن يكون كلامه وكلام جبريل معا ، فدل أن معناه ما قلنا « قال البيهقي C : » والمقصود من تلك الآية تكذيب المشركين ، فما كانوا يزعمون من وضع النبي A هذا القرآن ، ثم قد أخبر الله D أنه هو الذي نزل به الروح الأمين عليه السلام على قلب محمد A ، وأن جبريل نزل به من عنده ، وبالله التوفيق . وأما الوجه الثاني : وهو الاعتراف بأنه معجز النظم فقد مضى الكلام فيه ، والإعجاز عن أكثر أصحابنا يقع في قراءة القرآن ، فنظم حروفه ودلالاته في عين كلامه القديم ، ولما كان الجن والإنس عاجزين عن الإتيان بمثله والملائكة أيضا عاجزون عن الإتيان بمثله لأنه في قول أكثر أهل العلم ليس من جنس نظوم كلام الناس ، ولا يهتدى إلى وجهه ليحتذى ، ويمثل وهو كتركيب الجواهر لتصير أجساما ، وقلب الأعيان إذ كما لا يقدر عليه الجن والإنس لا يقدر عليه الملائكة ، وإنما وقع التحدي عليه للجن والإنس دون الملائكة لأن النبي A إنما أرسل إلى الجن ، والإنس دون الملائكة ، وفي ذلك ما أبان أن نظم القرآن ليس من عند جبريل ، ولكنه من عند اللطيف الخبير ، وهذا معنى كلام الحليمي C . الوجه الثالث : فبيانه أن الله D ضمن حفظ القرآن فقال : ( إنا نحن نزلنا الذكر ، وإنا له لحافظون (10) ) ، وقال : ( وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ، ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد (11) ) فمن أجاز أن يتمكن أحد من زيادة شيء في القرآن ، أو نقصانه منه ، أو تحريفه فقد كذب الله في خبره ، وأجاز الخلف فيه ، وذلك كفر ، وأيضا فإن ذلك لو كان ممكنا لم يكن أحد من المسلمين على ثقة من دينه ، ويقين مما هو متمسك به لأنه كان لا يأمن ، أن يكون فيما كتم من القرآن ، أو ضاع بنسخ شيء مما هو ثابت من الأحكام ، أو تبديله بغيره ، وبسط الحليمي C الكلام فيه ، فصح أن من تمام الإيمان بالقرآن الاعتراف بأن جميعه هو هذا المتوارث خلفا عن سلف لا زيادة فيه ، ولا نقصان منه وبالله التوفيق «\r__________\r(1) سورة : نوح آية رقم : 1\r(2) سورة : إبراهيم آية رقم : 22\r(3) سورة : الأنبياء آية رقم : 2\r(4) سورة : الزخرف آية رقم : 3\r(5) سورة : الزخرف آية رقم : 19\r(6) سورة : الحاقة آية رقم : 40\r(7) سورة : الحاقة آية رقم : 42\r(8) سورة : التكوير آية رقم : 19\r(9) سورة : التوبة آية رقم : 6\r(10) سورة : الحجر آية رقم : 9\r(11) سورة : فصلت آية رقم : 41","part":1,"page":184},{"id":186,"text":"ذكر حديث جمع القرآن","part":1,"page":185},{"id":187,"text":"165 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن سختويه ، حدثنا بشر بن موسى ، حدثنا الحسن بن موسى الأشيب ، عن إبراهيم بن سعد الزهري ، عن ابن شهاب ، ح وأخبرنا أبو نصر محمد بن محمد بن علي بن مقاتل الهاشمي الفروي ، حدثنا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني ، أخبرنا أبو خليفة الفضل بن الحباب ، حدثنا أبو الوليد الطيالسي ، حدثنا إبراهيم بن سعد ، حدثنا ابن شهاب ، عن عبيد بن السباق ، عن زيد بن ثابت قال : « أرسل إلي أبو بكر الصديق Bه مقتل أهل اليمامة ، فإذا عمر جالس عنده ، فقال أبو بكر : إن عمر جاءني فقال : إن القتل فقد استحر وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن ، فقلت لعمر : كيف نفعل شيئا لم يفعله رسول الله A ؟ فقال عمر : هو والله خير . فلم يزل يراجعني حتى شرح الله لذلك صدري ، ورأيت في ذلك الذي رأى عمر Bه » . قال زيد : « قال أبو بكر : إنك رجل شاب عاقل لا نتهمك ، وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله A فتتبع القرآن واجمعه » . قال زيد : « فوالله لو كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي مما أمروني به من جمع القرآن قال : قلت : وكيف تفعلون شيئا لم يفعله رسول الله A ؟ قال : هو والله خير ، فلم يزل أبو بكر يراجعني حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر أبي بكر وعمر » . قال : « فتتبعت القرآن أجمعه من الرقاع والعسب ، واللخاف وصدور الرجال حتى وجدت آخر سورة التوبة مع أبي خزيمة » وفي رواية أبي الوليد مع خزيمة أو أبي خزيمة الأنصاري : « لم أجدها مع أحد غيره : ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم (1) ) خاتمة سورة براءة » قال : « وكانت الصحف عند أبي بكر حياته حتى توفاه الله D ، ثم عند عمر حياته حتى توفاه الله D ، ثم عند حفصة بنت عمر أم المؤمنين » « انتهى حديث الأشيب »\r__________\r(1) سورة : التوبة آية رقم : 128","part":1,"page":186},{"id":188,"text":"166 - وزاد أبو الوليد في روايته قال : إبراهيم بن سعد : حدثني ابن شهاب ، عن أنس بن مالك ، « أن حذيفة قدم على عثمان بن عفان ، وكان يغازي أهل الشام مع أهل العراق في فتح أرمينية وأذربيجان ، فأفزع حذيفة اختلافهم في القراءة ، فقال لعثمان : يا أمير المؤمنين أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في الكتاب كما اختلفت اليهود والنصارى ، فبعث عثمان إلى حفصة أرسلي المصحف - أو قال الصحف ننسخها في المصاحف - ثم نردها إليك ، فبعثت بها إليه ، فدعا زيد بن ثابت وأمره وأمر عبد الله بن الزبير ، وسعيد بن العاص » - وقال غير أبي الوليد ، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام : وأمرهم أن ينسخوا الصحف في المصاحف - وقال لهم : ما اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء فاكتبوه بلسان قريش ، فإنما نزل بلسانهم ، فكتبت الصحف في المصاحف ، فبعث إلى كل أفق بمصحف ، وأمر بما سوى ذلك من القرآن في كل صحيفة أو مصحف أن يمحى (1) ، أو يحرق «\r__________\r(1) المحو : الإزالة ، والمسح وذهاب الأثر والتنحية، والمحاء المزيل والمنحي للذنوب","part":1,"page":187},{"id":189,"text":"167 - قال ابن شهاب : وأخبرني خارجة بن زيد ، أنه سمع زيد بن ثابت يقول : « فقدت آية من سورة الأحزاب حين نسخت الصحف ، كنا نسمع رسول الله A يقرأها ، فالتمستها فوجدتها مع خزيمة بن ثابت الأنصاري ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه (1) ) فألحقتها به في سورتها في المصحف » قال ابن شهاب : « فاختلفوا يومئذ في التابوت ، فقال زيد بن ثابت : التابوه ، وقال ابن الزبير : وسعيد بن العاص : التابوت فرفع كلامهم إلى عثمان فقال : اكتبوه التابوت » رواه البخاري في الصحيح ، عن موسى بن إسماعيل ، عن إبراهيم بن سعد دون قول ابن شهاب قال البيهقي C : « وتأليف القرآن على عهد النبي A » روينا ، عن زيد بن ثابت أنه قال : « كنا عند رسول الله A نؤلف القرآن من الرقاع ، وإنما أراد - والله تعالى أعلم - تأليف ما نزل من الآيات المتفرقة ، في سورتها وجمعها فيها بإشارة من النبي A ، ثم كانت مثبتة في الصدور مكتوبة في الرقاع واللخاف ، والعسب ، فجمعت منها في صحف بإشارة أبي بكر ، وعمر وغيرهما من المهاجرين والأنصار ، ثم نسخ ما جمع في الصحف في مصاحف بإشارة عثمان بن عفان على ما رسم المصطفى A » وروينا عن سويد بن غفلة أنه قال : قال علي بن أبي طالب : « يرحم الله عثمان لو كنت أنا لصنعت في المصاحف ما صنع عثمان » « وقد ذكرنا في كتاب المدخل ، وفي آخر كتاب دلائل النبوة ما يقوي هذا الإجماع ويدل على صحته والحمد لله على حفظ عباده وتركهم على الواضحة وفقنا لمتابعة السنة ومجانبة البدعة »\r__________\r(1) سورة : الأحزاب آية رقم : 23","part":1,"page":188},{"id":190,"text":"168 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى ، أخبرنا الفضل بن محمد بن المسيب ، حدثنا النفيلي ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عبد العزيز بن رفيع قال : دخلت مع شداد بن معقل على ابن عباس فسألناه : هل ترك رسول الله A شيئا سوى القرآن ؟ قال : « ما ترك سوى ما بين هذين اللوحين (1) » ودخلنا على محمد بن الحنفية فسألناه فقال مثل ذلك رواه البخاري في الصحيح ، عن قتيبة عن سفيان\r__________\r(1) اللوحان : دفتا المصحف وجانباه المكتوب بينهما القرآن الكريم","part":1,"page":189},{"id":191,"text":"169 - أخبرنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي ، حدثنا أبو حامد أحمد بن الحسن الحافظ ، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي ، وأبو حاتم الرازي قالا ، حدثنا محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي ، حدثنا يزيد بن سنان يعني أباه ، عن عطاء قال : سمعت أبا الحجاج مجاهد بن جبر يقول : سمعت سعيد بن المسيب يقول : سمعت صهيبا يقول : سمعت رسول الله A يقول : « ما آمن بالقرآن من استحل محارمه (1) »\r__________\r(1) المحارم : جمع محْرَم وهو الممنوع الذي حرم اللَّه فعله","part":1,"page":190},{"id":192,"text":"170 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو أحمد بن أبي الحسن ، حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة ، حدثنا أحمد بن سعيد الرباطي ، قال حدثنا صدقة بن صادق مولى بني هاشم ، حدثنا مفضل بن مهلهل ، عن مجاهد ، عن سعيد بن المسيب قال : سمعت صهيبا يقول : سمعت رسول الله A يقول : « ما آمن بالقرآن من استحل محارمه » قال البيهقي C : « وأما الإيمان بسائر الكتب مع الإيمان بالقرآن ، فهو نظير الإيمان بسائر الرسل مع الإيمان بنبينا A وعليهم أجمعين ، والذي يحق علينا معرفته في كلام الله D أن نعرف أن كلامه صفة من صفات ذاته يقوم به ، وكلامه مقروء في الحقيقة بقراءتنا ، محفوظ في قلوبنا ، مكتوب في مصاحفنا غير حال فيها ، كما أن الله تعالى مذكور في الحقيقة بألسنتنا ، معلوم في قلوبنا ، معبود في مساجدنا ، غير حال فيها ، وكلام الله إذا قرئ بالعربية سمي قرآنا ، وإذا قرئ بالسريانية سمي إنجيلا ، وإذا قرئ بالعبرانية سمي توراة ، وإنما سمي في هذه الشريعة قراءة ما سمي قرآنا دون ما سمي توراة وإنجيلا ؛ لأن الله تعالى كذب أهل التوراة ، والإنجيل الذين كانوا على عهد نبينا A ، وأخبر عن خيانتهم ، وتحريفهم الكلام عن مواضعه ، ووضعهم الكتاب ثم يقولون هذا من عند الله ، وما هو من عند الله ويقولون : على الله الكذب وهم يعلمون ، فلا يأمن المسلم إذا قرأ شيئا من كتبهم أن يكون ذلك من وضع اليهود والنصارى »","part":1,"page":191},{"id":193,"text":"171 - وقد أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا عبد الله بن الصقر بن نصر السكري ، حدثنا أبو مروان ، حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس قال : « كيف تسألون أهل الكتاب عن شيء ، وكتابكم الذي أنزل الله D على نبيه A أحدث الأخبار تقرءونه محضا (1) لم يشب ، ثم يخبركم الله في كتابه أنهم قد غيروا كتاب الله وبدلوه ، وكتبوا الكتاب بأيديهم ، ثم قالوا : هو من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا ألا ينهاكم العلم الذي جاءكم عن مسألتهم ، والله ما رأينا رجلا منهم قط سألكم عما أنزل الله إليكم »\r__________\r(1) المحض : الخالص الذي لا يشوبه شيء","part":1,"page":192},{"id":194,"text":"172 - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبيد ، حدثنا عبيد بن بشر ، حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا الليث ، عن يونس ، عن ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس قال : « يا معشر المسلمين ، كيف تسألون أهل الكتاب عن شيء ، وكتابكم الذي أنزل الله على نبيكم أحدث الأخبار بالله تقرءونه ؟ » فذكر نحوه رواه البخاري في الصحيح ، عن يحيى بن بكير ، وعن موسى بن إسماعيل ، عن إبراهيم بن سعد","part":1,"page":193},{"id":195,"text":"173 - وقد روينا عن مجالد ، عن الشعبي ، عن جابر بن عبد الله ، عن النبي A ، أن عمر أتاه فقال : إنا نسمع أحاديث من اليهود تعجبنا أفترى أن نكتب بعضها ؟ فقال : « أمتهوكون أنتم كما تهوكت اليهود والنصارى ؟ لقد جئتكم بها بيضاء نقية ، ولو كان موسى حيا ما وسعه إلا اتباعي » أخبرناه أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرنا أبو الحسن الكارزي ، أخبرنا علي بن عبد العزيز ، عن أبي عبيد ، حدثنا هشيم ، أخبرنا مجالد ، فذكر نحوه","part":1,"page":194},{"id":196,"text":"174 - قال أبو عبيد : وحدثنا معاذ ، عن ابن عون ، عن الحسن - يرفعه نحو ذلك - قال : قال ابن عون : فقلت للحسن : ما متهوكون ؟ قال : « متحيرون »","part":1,"page":195},{"id":197,"text":"175 - حدثنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني إملاء ، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري بمكة ، حدثنا الهيثم بن سهل التستري ، حدثنا حماد بن زيد ، حدثنا مجالد بن سعيد ، وأخبرنا أحمد بن الحسن القاضي ، حدثنا أبو علي حامد بن محمد الرفاء ، حدثنا محمد بن شاذان الجوهري ، حدثنا زكريا بن عدي ، حدثنا حماد بن زيد ، عن مجالد ، عن الشعبي ، عن جابر قال : قال رسول الله A : « لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء ، فإنهم لن يهدوكم وقد ضلوا » زاد القاضي في روايته : « والله لو كان موسى عليه السلام حيا ما حل له إلا أن يتبعني » . « وروي عن جبير بن نفير ، عن عمر بن الخطاب ، عن النبي A في محو ما كتب من قول اليهود بريقه والنهي عن ذلك »","part":1,"page":196},{"id":198,"text":"الخامس من شعب الإيمان ، وهو باب في القدر خيره وشره من الله D « قال الله تعالى : ( وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله ، وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك قل كل من عند الله (1) ) قرأها وفي هذه الآية دلالة على أن قوله : ( ما أصابك من حسنة فمن الله ، وما أصابك من سيئة فمن نفسك (2) ) معناه : ما أصابك من شيء يسرك من صحة بدن ، أو ظفر بعدو وسعة رزق ، ونحو ذلك فالله مبتديك بالإحسان به إليك ، وما أصابك من شيء يسوءك ، ويغمك فبكسب يدك لكن الله مع ذلك سائقه إليك والقاضي به عليك ، وهو كما قال : في آية أخرى وما أصابكم من مصيبة ، فبما كسبت أيديكم ، ويعفو عن كثير وقد يكون فيما يسوءه جراحات تصيبه ، أو قتل أو أخذ مال ، أو هزيمة وقد أمر في الآية الأخرى بأن يقول : فيها وفيما يصيبه من خلافها : ( قل كل من عند الله ) فدل أن ذلك كله بتقدير الله D غير أنه في آية أخرى أخبر أنه إنما يصيبه جزاء له بما جناه على نفسه بكسبه ، وليس ذلك بخلاف لما أمر به في الآية الأولى »\r__________\r(1) سورة : النساء آية رقم : 78\r(2) سورة : النساء آية رقم : 79","part":1,"page":197},{"id":199,"text":"176 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق ، أخبرنا بشر بن موسى ، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ ، حدثنا كهمس بن الحسن ، عن عبد الله بن بريدة ، عن يحيى بن يعمر قال : كان أول من قال في القدر معبد الجهني بالبصرة قال : فانطلقنا حجاجا أنا ، وحميد بن عبد الرحمن الحميري ، فلما قدمنا المدينة وافقنا عبد الله بن عمر وهو في المسجد ، فقلت : يا أبا عبد الرحمن إن قبلنا ناسا يقرءون القرآن ، ويتقفرون العلم ويقولون : لا قدر وإنما الأمر أنف قال : فإذا لقيت أولئك فأخبرهم أني منهم بريء وأنهم مني براء ، والذي يحلف به عبد الله بن عمر لو كان لأحدهم مثل أحد ذهبا فأنفقه ما قبل الله منه حتى يؤمن بالقدر كله خيره وشره . حدثني عمر بن الخطاب Bه قال : بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثوب ، شديد سواد الشعر ، لا يرى عليه أثر سفر ولا يعرفه منا أحد حتى جلس إلى رسول الله A ، فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ، ووضع كفيه على فخذيه ، ثم قال : يا محمد ، أخبرني عن الإيمان ما الإيمان ؟ قال : الإيمان « أن تؤمن بالله ، وملائكته ، وكتبه ورسله ، واليوم الآخر ، والقدر خيره وشره » قال : صدقت وذكر الحديث أخرجه مسلم في صحيحه من وجه آخر عن كهمس","part":1,"page":198},{"id":200,"text":"177 - ورواه يزيد بن زريع ، عن كهمس وقال : في الحديث « أن تؤمن بالله ، وملائكته ، وكتبه ورسله ، وبالقدر خيره وشره ، حلوه ومره ، وبالبعث بعد الموت » قال : صدقت وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق ، أنبأنا أبو المثنى ، حدثنا محمد بن المنهال ، حدثنا يزيد بن زريع ، حدثنا كهمس فذكره وقد روينا عن : أبي هريرة ، عن النبي A في هذه القصة : « وتؤمن بالقدر كله » . وروينا في الإيمان بالقدر : عن علي بن أبي طالب ، وعبد الله بن عمر ، وأنس بن مالك ، وعدي بن حاتم ، عن النبي A","part":1,"page":199},{"id":201,"text":"178 - وقد أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري ، أخبرنا محمد بن بكر ، حدثنا أبو داود ، حدثنا محمد بن كثير ، أخبرنا سفيان ، عن أبي سنان ، عن وهب بن خالد الحمصي ، عن ابن الديلمي قال : أتيت أبي بن كعب فقلت له : وقع في نفسي شيء من القدر فحدثني بشيء لعل الله جل ثناؤه أن يذهبه من قلبي ، فقال : « لو أن الله جل ثناؤه عذب أهل سماواته ، وأهل أرضه عذبهم ، وهو غير ظالم لهم ، ولو رحمهم كانت رحمته خيرا لهم من أعمالهم ، ولو أنفقت مثل أحد ذهبا في سبيل الله ، ما تقبله الله منك حتى تؤمن بالقدر ، وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك ، وما أخطأك لم يكن ليصيبك ، ولو مت على غير هذا لدخلت النار » . قال : ثم لقيت عبد الله بن مسعود فقال : مثل ذلك ، ثم أتيت حذيفة بن اليمان فقال : مثل ذلك ، ثم أتيت زيد بن ثابت ، فحدثني عن النبي A مثل ذلك وقد روينا عن عبادة بن الصامت ، وغيره في كيفية الإيمان بالقدر نحو ذلك . « وفي ذلك بيان أن المراد بالحديث الأول أن كل مقدور ، فالله قادره وأن الخير والشر ، وإن كانا ضدين فإن قادرهما واحد وليس قادر الشر غير قادر الخير كما تقوله الثنوية فإذا ثبت أن الإيمان بالقدر شعبة من شعب الإيمان فقد دل الكتاب ثم السنة على أن الله تعالى علم في الأزل ما يكون من عباده من خير وشر ، ثم أمر القلم فجرى في اللوح المحفوظ بما علم قال الله تعالى : ( وكل شيء أحصيناه في إمام مبين (1) ) ، وقال : ( ما أصاب من مصيبة في الأرض ، ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها (2) ) ، وقال : ( كان ذلك في الكتاب مسطورا (3) ) »\r__________\r(1) سورة : يس آية رقم : 12\r(2) سورة : الحديد آية رقم : 22\r(3) سورة : الإسراء آية رقم : 58","part":1,"page":200},{"id":202,"text":"179 - وروينا ، عن عمران بن حصين ، عن النبي A قال : « كان الله ولم يكن شيء غيره ، وكتب في الذكر كل شيء ، ثم خلق السماوات والأرض » « وروينا في هذا المعنى أحاديث كثيرة ، ثم إن الله جل ثناؤه خلق الخلق على ما علمه منهم ، وعلى ما قدره عليهم قال الله D : ( إنا كل شيء خلقناه بقدر (1) ) يعني بحسب ما قدرناه قبل أن نخلقه فجرى الخلق على علمه وكتابه » والسبب في نزول هذه\r__________\r(1) سورة : القمر آية رقم : 49","part":1,"page":201},{"id":203,"text":"180 - ما أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أخبرنا عبد الله بن جعفر النحوي ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا أبو نعيم ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق ، أخبرنا أبو المثنى ، حدثنا محمد بن كثير قالا : حدثنا سفيان ، عن زياد بن إسماعيل السهمي ، عن محمد بن عباد المخزومي ، عن أبي هريرة قال : « كان مشركو قريش عند رسول الله A يخالفونه في القدر فنزلت هذه الآية : ( إن المجرمين في ضلال ، وسعر يوم يسحبون في النار على وجوههم ، ذوقوا مس سقر إنا كل شيء خلقناه بقدر (1) ) » أخرجه مسلم في الصحيح من حديث سفيان\r__________\r(1) سورة : القمر آية رقم : 47","part":1,"page":202},{"id":204,"text":"181 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، حدثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري بمكة ، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو ، عن طاوس ، سمع أبا هريرة يقول : قال رسول الله A : « احتج آدم موسى ، فقال موسى : يا آدم ، أنت أبونا خيبتنا أخرجتنا من الجنة ، فقال له آدم : يا موسى اصطفاك (1) الله بكلامه ، وخط لك التوراة أتلومني على أمر قدره الله علي قبل أن يخلقني ؟ قال : فحج (2) آدم موسى » أخرجه البخاري ، ومسلم في الصحيح من حديث سفيان بن عيينة « وفي هذا دليل على تقدم علم الله D بما يكون من أفعال العباد ، وصدورها عن تقدير منه ، وأنه ليس لأحد من الآدميين أن يلوم أحدا على القدر المقدر الذي لا مدفع له إلا على وجه التحذير للوقوع في المعصية ، ولم يكن قول موسى بعد خروج آدم من دار الدنيا في وقت يكون للتحذير فيه معنى ، فصار بما عارضه به آدم محجوجا بقضية المصطفى A والله أعلم »\r__________\r(1) اصطفى : فضَّل واختار\r(2) حج غيره : غلبه بالدليل والبرهان","part":1,"page":203},{"id":205,"text":"182 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق ، أخبرنا الحسين بن محمد بن زياد ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا أبو الأحوص ، عن منصور ، عن سعد بن عبيدة ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن علي Bه قال : كنا في جنازة ، فلما انتهينا إلى بقيع الغرقد قعد رسول الله A وقعدنا حوله ، فأخذ عودا فنكت (1) به الأرض ، ثم رفع رأسه فقال : « ما منكم من نفس منفوسة (2) إلا وقد علم مكانها من الجنة والنار ، وشقية أم سعيدة ؟ » قال : فقال رجل من القوم : يا رسول الله ، ألا ندع العمل ، ونتكل عن كتابنا ، فمن كان منا من أهل السعادة صار إلى السعادة ، ومن كان من أهل الشقوة (3) صار إلى الشقاء . قال : فقال رسول الله A : « اعملوا فكل ميسر ، فمن كان من أهل الشقوة ييسر لعملها ، ومن كان من أهل السعادة ييسر لعملها » ، ثم قال رسول الله A : ( فأما من أعطى واتقى ، وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى ، وأما من بخل واستغنى ، وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى (4) ) رواه مسلم ، عن أبي بكر بن أبي شيبة وأخرجه من حديث جرير بن عبد الحميد ، عن منصور ، ومن حديث الأعمش ، عن سعد\r__________\r(1) النكت : قرعك الأرض بعود أو بإصبع أو غير ذلك فتؤثر بطرفه فيها\r(2) منفوسة : مولودة\r(3) الشقوة : الشقاء وهي ضد السعادة\r(4) سورة : الليل آية رقم : 5","part":1,"page":204},{"id":206,"text":"183 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمدآباذي ، حدثنا أبو قلابة ، حدثنا عثمان بن عمر ، أخبرنا عزرة بن ثابت ، عن يحيى بن عقيل ، عن يحيى بن يعمر ، عن أبي الأسود الدؤلي قال : قال لي عمران بن حصين : أرأيت ما يعمل الناس ويكدحون فيه ؟ أشيء قضي عليهم من قدر قد سبق ؟ أو مما يستقبلون به مما آتاهم به نبيهم ، وثبتت عليهم به الحجة ؟ قلت : لا بل شيء قضي عليهم . قال : فهل يكون ذلك ظلما ؟ قال : ففزعت من ذلك فزعا شديدا ، وقلت : ليس شيئا إلا وهو خلق الله ، وملكه لا يسأل عما يفعل ، وهم يسألون قال : فقال لي : يرحمك الله إني والله ما سألتك إلا لأحرز عقلك ، إن رجلين - أو قال : رجل - من مزينة أتى النبي A فقال : أرأيت ما يعملون ، ويكدح الناس فيه اليوم ، فيه شيء قضي عليهم ومضى عليهم من قدر قد سبق ، أو فيما يستقبلون مما أتاهم به نبيهم ، واتخذت عليهم به الحجة ؟ قال : « لا بل شيء قضي عليهم ومضى عليهم » . قال : وفيما نعمل إذا ؟ قال : « من كان خلقه الله لواحدة من المنزلتين فييسره لها ، وتصديق ذلك في كتاب الله D : ( ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها (1) ) رواه مسلم في الصحيح ، عن إسحاق بن إبراهيم ، عن عثمان بن عمر » وفي هذا والذي قبله دلالة على أن العبد إنما ييسر لما خلق له ، وأن التيسير إنما هو بحق الملك ، ولا يسأل عما يفعل ، وهم يسألون ويشبه أن يكونوا إنما تعبدوا بهذا النوع من التعبد ليتعلق خوفهم بالباطن المغيب عنهم ، فلا يتكلوا على ما يظهر من أعمالهم ، ورجاءهم بالظاهر البادي لهم فيرجوا به حسن أحوالهم والخوف ، والرجاء مدرجا العبودية فيستكملوا بذلك صفة الإيمان ، وفي مثل هذا المعنى حديث عبد الله بن مسعود ، عن النبي A «\r__________\r(1) سورة : الشمس آية رقم : 7","part":1,"page":205},{"id":207,"text":"184 - أخبرناه علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا سعدان بن منصور ، أخبرنا أبو معاوية ، حدثنا الأعمش ، عن زيد بن وهب ، عن عبد الله قال : حدثنا رسول الله A ، وهو الصادق المصدوق : « إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما ، ثم يكون علقة (1) مثل ذلك ، ثم يكون مضغة (2) مثل ذلك ، ثم يبعث إليه الملك فينفخ فيه الروح ، ثم يؤمر بأربع بكتب رزقه وعمله ، وأجله ، وشقي هو أم سعيد فوالذي لا إله غيره ، إن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه ، وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيختم له بعمل أهل الجنة فيدخلها ، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيختم له بعمل أهل النار فيدخلها » رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره ، عن أبي معاوية وأخرجه البخاري من وجه آخر ، عن الأعمش\r__________\r(1) العلقة : القطعة من الدم الغليظ الجامد\r(2) المضغة : القطعة من اللحم","part":1,"page":206},{"id":208,"text":"185 - حدثنا الشيخ أبو بكر بن فورك ، حدثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد الأصبهاني قال : حدثني أبي ، حدثنا عمرو بن علي أبو حفص ، حدثنا أبو عبد الله الأسفاطي قال : « رأيت النبي A في المنام فقلت : يا رسول الله ، بلغنا عنك حديث الأعمش ، عن زيد بن وهب ، عن عبد الله بن مسعود في القدر ، فقال : نعم أنا قلته رحم الله الأعمش ورحم الله زيد بن وهب ، ورحم الله عبد الله بن مسعود ، ورحم الله من حدث بهذا الحديث »","part":1,"page":207},{"id":209,"text":"186 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن يعقوب المتوثي بالبصرة إملاء ، حدثنا أبو داود هو السجستاني ، حدثنا محمد بن يزيد الأعور قال : « رأيت رسول الله A في المنام جالسا مع عمر بن الخطاب ، وعلي بن أبي طالب ، فقلت : يا رسول الله ، حديث عبد الله بن مسعود وحديث الصادق المصدوق ، أريد حديث القدر قال : أنا والله الذي لا إله إلا هو حدثته به ، - فأعادها ثلاثا غفر الله للأعمش - كما حدث به غفر الله لمن حدث به قبل الأعمش ، وغفر الله لمن حدث به بعد الأعمش » قال البيهقي C : « وفي الحديث دلالة على أن الاعتبار بما يختم عليه عمله ، وإنه إنما يختم بما سبق كتابه ، وفي ذلك كله دلالة على أن الله سبحانه وتعالى يهدي من يشاء ، ويضل من يشاء ، وأن أعمال عباده مخلوقة له مكتسبة للعباد ، ومما دل عليه قوله D : ( والله خلقكم وما تعملون (1) ) وما يعمله ابن آدم ليس هو الصنم ، وإنما هو حركاته واكتساباته ، وقد حكم بأنه خلقنا وخلق ما نعمله ، وهو حركاتنا واكتساباتنا ، وقال : ( الله خالق كل شيء (2) ) وقال : ( خلق السموات والأرض وما بينهما (3) ) وأفعال الخلق بينهما ، ولا يتناول ذلك شيئا من صفات ذاته ، لأن صفات ذاته ليست بأغيار له ، فلا يتناولها كما لا يتناول ذاته ، وقال : ( هل من خالق غير الله (4) ) كما قال : ( من إله غير الله (5) ) ، فكما لا إله إلا هو كذلك لا خالق إلا هو ، وقال : ( فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ، ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا ، كأنما يصعد في السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون (6) ) ، وهذه الآية كما هي حجة في الهداية ، والإضلال فهي حجة في خلق الهداية والضلال لأنه قال : » يشرح « و » يجعل « ، وذلك يوجب الفعل والخلق ، والآيات في هذا المعنى كثيرة ، وروينا عن النبي A أنه قال : » اعملوا فكل ميسر لما خلق له « »\r__________\r(1) سورة : الصافات آية رقم : 96\r(2) سورة : الزمر آية رقم : 62\r(3) سورة : الفرقان آية رقم : 59\r(4) سورة : فاطر آية رقم : 3\r(5) سورة : الأنعام آية رقم : 46\r(6) سورة : الأنعام آية رقم : 125","part":1,"page":208},{"id":210,"text":"187 - وعن حذيفة بن اليمان ، عن النبي A : « إن الله خالق كل صانع وصنعته »","part":1,"page":209},{"id":211,"text":"188 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف أخبرنا أبو سهل الإسفراييني ، أخبرنا أبو جعفر الحذاء ، حدثنا علي بن المديني ، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري ، حدثنا أبو مالك ، عن ربعي بن حراش ، عن حذيفة قال : قال رسول الله A : « إن الله صانع كل صانع وصنعته »","part":1,"page":210},{"id":212,"text":"189 - وروينا ، عن أبي موسى الأشعري Bه ، أن النبي A قال : « الخير والشر خليقتان تنصبان للناس يوم القيامة » « وروينا في هذا الباب أحاديث كثيرة ، وهي في كتاب القدر مذكورة ، من أراد الوقوف عليها رجع إليها إن شاء الله تعالى قال أصحابنا : ولأن الإنسان لو صح أن يحدث شيئا فيما يصح أن يحدث لم يكن بعض ما يصح أن يحدث بأن يكون محدثه بأولى من بعض كما أن الله سبحانه وتعالى ، لما صح أن يحدث لم يكن بعض ما يصح أن يحدث بأن يصح منه ، إحداثه بأولى من بعض ولأن الإنسان محدث ، والمحدث لا يصح أن يحدث كما أن الحركة لا يصح أن تتحرك ، ولأن هذه الحوادث التي هي تقع على وجوه لا يقصدها ككون الكفر قبيحا من الكافر غير واقع ، على قصده لأن الكافر يقصد أن يقع كفره حسنا غير قبيح ، ولا يقع إلا قبيحا ، فدل أن قاصدا قصد إيقاعه قبيحا لأنه يستحيل أن يقع كذلك من غير فاعل فعله ، على ما هو به وكذلك الإيمان يقع متعبا مؤلما ، ولو قصد المؤمن أن يقع على خلاف هذا الوجه لم يتأت منه ذلك دل على أنه وقع كذلك لقصد موقع أوقعه كذلك غير الذي لو جهد لخلافه أن يقع لم يقع ، ولأنا نجد الإنسان غير عالم بحقائق أفعاله كلها ، وكمياتها وعدد أجزائها ، ولا يجوز أن يكون مخترعا لها وهو لا يحيط بها علما إذا لو ساغ ذلك لم ينكر أن يكون سائر المخترعين كذلك ، وأن يكون كذلك حكمة الباري في اختراعه ، ولا يدخل عليه الكسب لأن الكسب هو اختراع عالم بحقائقه من جميع وجوهه ، جعله كسبا لنا ونحن مكتسبون له غير مخترعين له ، والذي يؤكد هذه الطريقة قوله D : ( وأسروا قولكم ، أو اجهروا به إنه عليم بذات الصدور ألا يعلم من خلق ، وهو اللطيف الخبير (1) ) وظاهر هذا أنه خلق الإسرار والجهر اللذين يكتسبان بالقلب ، وأنه عليم بهما وكيف لا يعلم وهو خلقهما ، فدل على أن الخلق يقتضي علم الخالق بالخلق من كل الوجوه ، ولأن الدلالة قد قامت أن كل مقدور فالله قادر عليه لقيام الدلالة على أن القدرة من صفات ذاته كالعلم ، فوجب أن يقدر كل مقدور كما يعلم كل معلوم ، وإذا كان كذلك فوجب أن يكون إذا وجد وهو مقدور أن يكون مرادا له ، وأن يكون فعله كما إذا وجد مقدور الإنسان مرادا له ألم يكن فعله ؟ فإن قيل : إذا كان الله خالقا لكسب العباد أفتقولون : إن الفعل وقع من فاعلين ؟ قيل : لا فاعل في الحقيقة إلا الله D كما أنه لا خالق إلا هو ، والإنسان مكتسب على الحقيقة غير فاعل ولا محدث العين عن العدم » وكان الشيخ الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان يقول : « فعل القادر القديم خلق وفعل القادر المحدث كسب فتعالى القديم عن الكسب ، وجل وصغر المحدث عن الخلق وذل » « فإن قيل : أفتقولون هو مقدور لقادرين ؟ قيل : نعم أحدهما يخلقه ويخترعه ، ويخرجه عن العدم ، وهو الله سبحانه وتعالى ، والثاني يكتسبه ، ولا يخلقه وهو العبد ، والخلق ما تعلقت به قدرة حادثة ، فالقدرة الأزلية تؤثر في الاختراع ، والقدرة الحادثة تؤثر في الاكتساب ، فإن قالوا : فإذا كان الله تعالى خلق أعماله كلها أعمالا له فكيف يثيبه ويعاقبه ، قيل ليس الثواب من الله D إلا بتفضل عليه ، وأما العقاب فهو لو ابتلاه في العذاب كان له أن يفعله لأنه ملكه وفي قبضته ، وليس الكفر علة العقاب ، ولا الإيمان علة الثواب إنما هما أمارتان جعلتا علمين لهما . فقيل : إن كنت كافرا عذبت في الآخرة ، وإن كنت مؤمنا عوفيت وأثبت . وجميع ذلك من الثواب والعقاب ، والكفر والإيمان خلقه واختراعه لا لعلة يفعل ما يشاء . فإن قيل : فإذا عاقبه ما خلقه له كان ظالما له ، قيل : لم قلت ذلك ؟ وما ينكر أن حقيقة الظلم هو تعدي الحد ، والرسم الذي يرسمه الآمر الذي لا آمر فوقه ، وأن لا يكون للظلم منه معنى إذ أفعاله كلها تقع على غير وجه التعدي ، والتحكم فيما لا يملك فلا يستحق اسم الظالم ، ولو ساغ ما قلته لم ينفصل ممن قال : إذا أمكنه من الكفر ، وعلم أنه لا يأتي إلا بالكفر لم يصح أن يعاقبه لأنه يكون ظالما له حينئذ ، وما الفصل ؟ وكذلك إذا خلق له الآلات ، والحياة والقدرة ، والشهوة للمعاصي ، وعلم أنه لا يفعل بها إلا كفرا به ، عرضه للهلاك ، والعطب فيكون له ظالما ، ووجب أن يكون في إيلام الأطفال والمجانين ، والبهائم ظالما ، ولا معنى لتقدير العوض فيه ، فإن العوض لا يحسن به القبيح في الشاهد إلا بمرضاة ، فإذا كان جميع ذلك منه غير منسوب إلى الظلم لأنه المالك على الحقيقة ، وهو فيما يفعله في ملكه غير متعد ، ذلك ما قلنا لا فصل بينهما ، فإن قيل : من خلق الكفر كان كافرا ومن خلق الظلم كان ظالما . قيل له : ما ينكر على من يقول : من خلق النوم كان نائما ، ومن خلق الخوف كان خائفا ، ومن خلق المرض كان مريضا ، ومن خلق الموت كان ميتا ، فإذا لم يلزم ذلك من هذه الأشياء لم يلزم في الكفر والظلم . فإن قيل : أفتقولون : إن الله يشاء الكفر والظلم ؟ قيل له : إن أردت بقولك يشاء الكفر نفي الغلبة ، والعجز ، والإكراه على ما يشاء فنعم يشاء أن يكون ما يريد ، وجواب آخر : وهو أن يشاء أن يكون موجودا ، لما لم يزل عالما بأنه يكون موجودا فلا يكون خلاف ما علم ، والكفر مما لم يزل كان عالما به ، أنه يكون موجودا ألا تراه يقول : ( يريد الله ألا يجعل لهم حظا في الآخرة (2) ) ، وفيه جواب آخر ، وهو أنه شاء أن يكون الكفر من الكافر خلاف الإيمان من المؤمن ألا ترى أن موسى وهارون سألا إضلال فرعون وقومه ، والشد على قلوبهم فلا يؤمنوا ، فقال الله تعالى : ( قد أجيبت دعوتكما فاستقيما (3) ) فشاء إضلالهم والسد على قلوبهم فلا يؤمنوا لما أجاب دعوتهما ، وفيه جواب آخر يشاء أن يكون الكفر قبيحا ضلالا عمى خسارا لا نورا وهدى وحقا وبيانا ، وإن أردت تقول : يشاء الكفر أي يأمر به ، فتقول ذلك ، فإن قيل : الحكيم من يريد أن يشتم ويذكر بسوء قيل الحكيم من يجري الشتم على لسان النائم ، والمبرسم ولا فعل لهما ، الحكيم من يخلق عبدا يعلم أنه لا يزال يشتمه ويجحده ، ثم يحدث له كل ساعة قوة جديدة وقيل : من كان الشتم ينقصه فليس بحكيم ، ومن لم ينقصه فحكيم لأنه يشاء ما لم يكن ، ولأن من يريد أن يكون شتم الشاتم له بخلاف مدح المادح له فحكيم ، ومن أراد أن يكون شتم الشاتم ، له معصية من الكافر ، لا طاعة فحكيم ، لأن من يريد الشيء على ما لا يكون خلافه فحكيم ، ومن أراد أن يكون الشتم موجودا في الوقت الذي لم يزل به عالما أنه يكون فيه موجودا فحكيم ، لأنه أراد الشيء في الوقت الذي كان يكون فيه ، ومن أراد أن لا يكون مغلوبا مقهورا مكرها & على كون ما لا يريد فحكيم والكلام في هذا يطول ، فإن قيل : ما تقولون في استطاعة العبد ؟ قيل : نقول هي قدرته وهي مع فعل العبد ، وهي توفيق من الله تعالى للطاعة ، وخذلان منه في المعصية قال الله D : ( فضلوا فلا يستطيعون سبيلا (4) ) وقد كانوا لسبيل الباطل مستطيعين ، فدل على أنه نفى عنهم استطاعة الحق لأنهم لم يكونوا فاعلين له وقال : مخبرا عن صاحب موسى عليه السلام : ( إنك لن تستطيع معي صبرا (5) ) فنفى عنه استطاعة الصبر حين أراد أن ينفي عنه الصبر ، وقال النبي A : » كل ميسر لما خلق له « فدل أنه في حال كسبه ميسر ، وتيسيره قدرته ، ولأن المسلمين يقولون : إنه لا يستطيع الخير ، إلا بالله وهو قبل كونه ليس بخير فدل على أن استطاعتهم تكون معه ، ولأن الاستطاعة سبب للفعل يوجد بوجودها ، ويعدم بعدمها فجرت مع الكسب مجرى العلة مع المعلول ، ولا يصح تقدم العلة على المعلول فلا يصح تقدم الاستطاعة على الكسب »\r__________\r(1) سورة : الملك آية رقم : 13\r(2) سورة : آل عمران آية رقم : 176\r(3) سورة : يونس آية رقم : 89\r(4) سورة : الإسراء آية رقم : 48\r(5) سورة : الكهف آية رقم : 67","part":1,"page":211},{"id":213,"text":"190 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني ، حدثنا علي بن حكيم الأودي ، أخبرنا شريك ، عن يحيى بن سعيد ، وعاصم ، عن القاسم ، عن عائشة Bها قالت : فقدت النبي A ، فاتبعته فانتهى إلى المقابر ، فقال : « السلام عليكم ديار قوم مؤمنين أنتم فرط (1) لنا » ، ثم التفت إلي فقال : « ويحها لو استطاعت ما فعلت وما استطاعت » « وهذا يدل على ما قلنا في الاستطاعة ، لأنه نفى عنها الاستطاعة في المكث دون الاتباع ، فإن قيل : يقولون : إن الله كلف العبد ما لا يطيقه ، إلا به وهذا معنى قول المسلمين : لا حول ولا قوة إلا بالله ولذلك أمر الله عباده أن يقولوا : إياك نعبد ، وإياك نستعين ، ولا تكون عبادة العبد ، إلا بمعونة الرب ، وقوله : ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها (2) ) فمعناه إلا ما يحل لها ، أو لا تعجز عن فعله بزمانه ، أو غيرها ، أو أراد لا يكلف الله نفسا مؤمنة ، إلا وسعها لأنها نزلت في العفو عن المؤاخذة بحديث النفس ، وقد قال فيما علمنا : ( ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به ) ولولا جواز ذلك لما علمنا هذه المسألة ، وإذا جاز تكليف ما قد علم أنه لا يكون فقد جاز تكليف ما لا يوفق له ، ولا يعان عليه ، فإن قيل : أفتقولون : إن في مقدور الله لطفا لو فعله بالكافر لآمن ؟ قيل : نعم وذلك اللطف هو القدرة التي بها يفعل الطاعة ، وهو ضد ما فعله بالكافر قال الله D : ( ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها (3) ) قال : ( ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ، ولكن يضل من يشاء ويهدي من يشاء ولتسألن عما كنتم تعملون (4) ) ، وقال : ( ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا (5) ) والآيات في هذا المعنى كثيرة وكذلك الأخبار ، ولا يجب على الله ذلك ، وهو متفضل في فعله إن شاء فعل ، وإن شاء ترك ، ومن زعم أنه سوى بين الكافر في النظر بطل قوله بنفسين أمات أحدهما قبل البلوغ وأمات الآخر بالغا كافرا مع علمه بأنه لو بلغ كان كافرا ، ونفسين أمات أحدهما مؤمنا ، وأبقى الآخر سنة أخرى حتى كفر مع علمه بأنه يكفر والكلام في هذا يكثر »\r__________\r(1) الفرط : السابق المتقدم\r(2) سورة : البقرة آية رقم : 286\r(3) سورة : السجدة آية رقم : 13\r(4) سورة : النحل آية رقم : 93\r(5) سورة : النساء آية رقم : 83","part":1,"page":212},{"id":214,"text":"191 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق قال : سمعت أبا عثمان الخياط يقول : سمعت ذا النون يقول : « ثلاثة من علامات التوفيق : الوقوع في أعمال البر بلا استعداد له ، والسلامة من الذنب مع الميل إليه ، وقلة الهرب منه ، واستخراج الدعاء والابتهال ، وثلاثة من علامات الخذلان : الوقوع في الذنب مع الهرب منه ، والامتناع من الخير مع الاستعداد له ، وانغلاق باب الدعاء والتضرع » قال البيهقي C : « وقد روينا في هذه المسائل ما جاء في الأخبار ، والآثار في كتاب القدر ، وأجبنا عما يحتجون به من الآيات والأخبار ، واقتصرنا على ما قلنا في هذا الكتاب نحو الاختصار ، وبالله التوفيق ، ومما تحق معرفته في هذا الباب أن الله D لا يجب عليه شيء ، ولا علة لصنعة ، ولا يقال : لم فعل لأنه لو كان لفعله علة ، فإن كانت قديمة اقتضت قدم معلولها ، وذلك محال ، وإن كانت حادثة كانت لها علة أخرى ، ولتلك العلة علة أخرى حتى تؤدي إلى ما لا يتناهى ، وذلك محال ، وإن استغنت العلة عن العلة استغنى الحوادث عن العلة ، وذلك محال ، فدل أن ربنا D فعال لما يريد لا علة لفعله ، ولا معقب لحكمه ، وأنه علم في الأزل ما يكون من الحوادث بخلقه فقدره على ما لم يزل عالما به ، ثم خلقه على ما قدره فلا تبديل لحكمه ، ولا مرد لقضائه ، وفي الإيمان به وجوب التبري من الحول ، والقوة إلا إليه والاستسلام للقضاء ، والقدر بالقلب واللسان ، أما بالقلب : بأن لا يبطر ، ولا يأشر مما يجري به القضاء مما يوافقه ولا يأسف ، ولا يحزن لما يأتي به القضاء مما لا يوافقه . وأما باللسان : فهو أن لا يفتخر بما يعجبه على غيره ، ولا ينسب ذلك إلى سبب يكون مرجعه إلى نفسه ، ولا يتضجر مما يسوءه فعل من يشكو أحدا أو ينسبه إلى ظلم أصابه من قبله لكن يضيف الأمرين إلى الله جل ثناؤه ، وينسبهما إلى فضله ، وقدره ويذعن ، ويستسلم لما يكرهه ، ويحمد الله على ما يسره » قال البيهقي C : « وقد روينا أحاديث ، وحكايات في الترغيب في الاستسلام للقضاء ، والقدر ، والتبري من الحول والقوة من ذلك »","part":1,"page":213},{"id":215,"text":"192 - ما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني عبد الرحمن بن الحسن الهمداني ، حدثنا إبراهيم بن الحسين ، حدثنا آدم ، حدثنا شعبة ، حدثنا يحيى بن سليم قال : سمعت عمرو بن ميمون يحدث ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « ألا أعلمك ، أو أدلك على كلمة من تحت العرش من كنز الجنة لا حول ولا قوة إلا بالله ، يقول الله D : أسلم عبدي واستسلم »","part":1,"page":214},{"id":216,"text":"193 - وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله ، أخبرنا الحسن بن سفيان ، حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير ، حدثنا عبد الله بن إدريس ، عن ربيعة بن عثمان ، عن محمد بن يحيى بن حبان ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير ، احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز ، وإن أصابك شر فلا تقل لو أني فعلت كذا وكذا قل قدر الله وما شاء الله فعل ، فإن لو تفتح عمل الشيطان » رواه مسلم في الصحيح ، عن ابن نمير","part":1,"page":215},{"id":217,"text":"194 - وروينا عن أنس بن مالك قال : خدمت رسول الله A عشر سنين ، فما أرسلني في حاجة قط ، فلم تتهيأ إلا قال : « لو قضى الله كان ، ولو قدر كان »","part":1,"page":216},{"id":218,"text":"195 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أخبرنا محمد بن محمد بن حيان الأنصاري ، حدثنا أبو الوليد ، حدثنا الليث بن سعد ، حدثني قيس بن الحجاج ، عن حنش الصنعاني ، عن ابن عباس قال : كنت رديف (1) رسول الله A ، فقال : « يا غلام أو يا غليم ، احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك ، وإذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله ، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء ، لم يكتبه الله لك لم يقدروا على ذلك ، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء ، لم يكتبه الله عليك لم يقدروا على ذلك ، قضي (2) القضاء وجفت (3) الأقلام ، وطويت الصحف » وروينا في دعاء النبي A : « اللهم إني أسألك الصحة ، والعفة ، والأمانة وحسن الخلق ، والرضا بالقدر » ، وفي حديث آخر : « وأسألك الرضا بعد القضاء »\r__________\r(1) الرديف : الراكب خلف قائد الدابة\r(2) القَضاء في اللغة على وجوه : مَرْجعها إلى انقطاع الشيء وتَمامه. وكلُّ ما أُحكِم عَملُه، أو أتمّ، أو خُتِم، أو أُدِّي، أو أُوجِبَ، أو أُعْلِم، أو أُنفِذَ، أو أُمْضيَ فقد قُضِيَ.\r(3) جفت : كناية عن الفراغ من كتابة المقادير وثبوتها واستقرارها فلا تغير ولا تبدل","part":1,"page":217},{"id":219,"text":"196 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنه سمع عبد الله الرازي يقول : سئل أبو عثمان عن قول النبي A : أسألك الرضا بعد القضاء فقال : « الرضا قبل القضاء عزم على الرضا ، والرضا بعد القضاء هو الرضا »","part":1,"page":218},{"id":220,"text":"197 - أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني ، أخبرنا علي بن الحسن المصري قال : سمعت أبا عثمان سعيد بن عثمان المصري يقول : سمعت أبا سعيد الخراز يقول : « الرضا قبل القضاء تفويض ، والرضا بعد القضاء تسليم »","part":1,"page":219},{"id":221,"text":"198 - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري ، أخبرنا جدي يحيى بن منصور ، حدثنا أحمد بن سلمة ، حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا الليث ، عن ابن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث ، عن عامر بن سعد ، عن العباس بن عبد المطلب ، أنه سمع رسول الله A يقول : « ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا ، وبالإسلام دينا ، وبمحمد نبيا » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو النضر الفقيه ، حدثنا الحارث بن أبي أسامة ، حدثنا المعلى بن منصور ، حدثنا عبد العزيز بن محمد ، عن يزيد بن الهاد ، بهذا الحديث أخرجه مسلم في الصحيح ، عن عبد العزيز","part":1,"page":220},{"id":222,"text":"199 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني أبو الحسن محمد بن الحسن بن علي الوراق بمرو كتبه لي بخطه ، حدثنا علي بن يزداد الجرجاني ، وكان قد أتى عليه مائة وخمسة وعشرون سنة قال : سمعت عصام بن الليث الليثي السدوسي من بني مرارة في البادية يقول : سمعت أنس بن مالك قال : سمعت رسول الله A يقول : قال الله تعالى : « من لم يرض بقضائي وقدري فليلتمس (1) ربا غيري »\r__________\r(1) التمس الشيء : طلبه","part":1,"page":221},{"id":223,"text":"200 - أخبرنا أبو القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي ، وعبد الواحد بن محمد بن إسحاق المقرئ بالكوفة قالا : حدثنا محمد بن علي بن دحيم ، حدثنا إبراهيم بن إسحاق القاضي ، حدثنا قبيصة ، عن سفيان ، عن العلاء ، عن أبي وائل ، عن عبد الله قال : « أد ما افترض الله عليك تكن من أعبد الناس ، واجتنب (1) ما حرم عليك تكن من أورع الناس ، وارض بما قسم الله لك تكن من أغنى الناس »\r__________\r(1) اجتنبه : اتقاه وابتعد عنه","part":1,"page":222},{"id":224,"text":"201 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أبو عتبة ، حدثنا بقية ، عن بحير بن سعد ، عن خالد بن معدان ، عن يزيد بن مرثد ، عن أبي الدرداء قال : « ذروة (1) الإيمان أربع : الصبر للحكم ، والرضا بالقدر ، والإخلاص للتوكل والاستسلام للرب D »\r__________\r(1) الذروة : أعلى كل شيء","part":1,"page":223},{"id":225,"text":"202 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا يحيى بن منصور القاضي ، حدثنا الحسن بن علي بن القاسم الشاذياخي ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، حدثنا ابن أبي فديك ، حدثنا ابن أبي حميد ، ح وأخبرنا الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرنا أبو الحسن بن صبيح ، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، حدثنا أبو عامر العقدي ، حدثنا محمد بن أبي حميد ، عن إسماعيل بن محمد بن سعد يعني ابن أبي وقاص ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي A قال : « من سعادة ابن آدم استخارته الله ورضاه بما قضى الله عليه ، ومن شقاوة ابن آدم تركه استخارة الله ، وسخطه (1) بما قضى الله D » ورواه عمر بن علي المقدمي ، عن محمد بن أبي حميد ، وعبد الرحمن بن أبي بكر بن عبيد الله ، عن إسماعيل\r__________\r(1) السخط : الغضب أو كراهية الشيء وعدم الرضا به","part":1,"page":224},{"id":226,"text":"203 - أخبرنا أبو علي بن شاذان البغدادي ، بها أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا أبو بشر حاتم بن سالم القزاز ، حدثنا زنفل العرفي يكنى أبا عبد الله ، حدثنا عبد الله بن أبي مليكة ، عن عائشة ، عن أبي بكر الصديق Bهما ، أن النبي A كان إذا أراد أمرا قال : « اللهم خر (1) لي واختر لي » « وقد ذكرنا دعاء الاستخارة في غير هذا الموضع »\r__________\r(1) خِر : اخْتَرْ","part":1,"page":225},{"id":227,"text":"204 - أخبرنا محمد بن موسى ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار ، حدثنا ابن أبي الدنيا ، حدثنا إسحاق بن إسماعيل ، حدثنا جرير ، عن ليث ، عن أبي وائل قال : قال عبد الله : « يستخير أحدكم فيقول : اللهم خر (1) لي ، فيخير الله له فلا يرضى ، ولكن ليقل اللهم خر لي برحمتك وعافيتك ، ويقول : اللهم اقض لي بالحسنى ، ومن القضاء بالحسنى قطع اليد والرجل ، وذهاب المال والولد ، ولكن ليقل اللهم اقض لي بالحسنى في يسر منك وعافية »\r__________\r(1) خِر : اخْتَرْ","part":1,"page":226},{"id":228,"text":"205 - أخبرنا محمد بن موسى ، حدثنا أبو عبد الله الصفار ، حدثنا ابن أبي الدنيا ، حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن محمد بن إسحاق قال : حدثني عيسى بن عبد الله بن مالك ، عن محمد بن عمرو بن عطاء ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري قال : سمعت رسول الله A يقول : « إذا أراد أحدكم أمرا فليقل : اللهم إني أستخيرك (1) بعلمك ، وأستقدرك بقدرتك ، وأسألك من فضلك العظيم ، فإنك تقدر ولا أقدر ، وتعلم ولا أعلم ، وأنت علام الغيوب ، اللهم إن كان كذا وكذا - للأمر الذي يريد - خيرا لي في ديني ومعيشتي ، وعاقبة (2) أمري وإلا فاصرفه عني ، واصرفني عنه ، ثم اقدر لي الخير أين كان ، ولا حول ولا قوة إلا بالله »\r__________\r(1) الاستخارة : الدعاء والطلب من الله أن يختار للعبد أصلح الأمرين\r(2) عاقبة أمري : آخرتي","part":1,"page":227},{"id":229,"text":"206 - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الإمام ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل ، أخبرنا علي بن روحان العسكري ، حدثنا علي بن محمد بن مروان السدي ، حدثنا أبي ، حدثنا عمرو بن قيس الملائي ، ح وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرنا محمد بن يزيد ، أخبرنا محمد بن خلف وكيع ، حدثنا علي بن شعيب ، حدثنا موسى بن بلال ، حدثنا أبو عبد الرحمن السدي ، عن عمرو بن قيس الملائي ، عن عطية العوفي ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله A : « إن من ضعف اليقين أن ترضي الناس بسخط الله ، وأن تحمدهم على رزق الله ، وأن تذمهم على ما لم يؤتك الله إن رزق الله لا يجره حرص حريص ، ولا يرده كره كاره ، إن الله بحكمه وجلاله جعل الروح والفرح في الرضا واليقين ، وجعل الغم والحزن في الشك والسخط » « محمد بن مروان ضعيف ، وروي ذلك عن ابن مسعود من قوله مرة ، ومرفوعا أخرى أما المرفوع فما »","part":1,"page":228},{"id":230,"text":"207 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ ، حدثنا جعفر بن شعيب الشاشي ، حدثنا أبو حمة ، حدثنا أبو قرة ، عن سفيان بن سعيد ، عن منصور بن المعتمر ، عن خيثمة ، عن ابن مسعود ، عن النبي A أنه قال : « لا ترضين أحدا بسخط الله ، ولا تحمدن أحدا على فضل الله ، ولا تذمن أحدا على ما لم يؤتك الله ، فإن رزق الله لا يسوقه إليك حرص حريص ، ولا يرده عنك كره كاره ، وإن الله D بقسطه ، وعدله جعل الروح والراحة ، والفرح في الرضا واليقين ، جعل الهم والحزن في السخط والشك » وأما الموقوف","part":1,"page":229},{"id":231,"text":"208 - فأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا الحسين بن صفوان ، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، حدثنا الحسن بن الصباح ، حدثنا سفيان ، عن أبي هارون المدني قال : قال ابن مسعود : « الرضا أن لا ترضي الناس بسخط الله ، ولا تحمد أحدا على رزق الله ، ولا تلم أحدا على ما لم يؤتك الله ، فإن الرزق لا يسوقه حرص حريص ، ولا يرده كراهية كاره ، والله بقسطه وعلمه جعل الروح والفرح في اليقين والرضا ، وجعل الهم والحزن في الشك والسخط »","part":1,"page":230},{"id":232,"text":"209 - أخبرنا أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد بن شبانة الهمداني بها ، حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، أخبرنا محمد بن الحسن بن سماعة ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا الأعمش ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله قال : « إذا طلب أحدكم الحاجة فليطلبها طلبا يسيرا ، فإنما له ما قدر له ، ولا يأتي أحدكم صاحبه فيمدحه فيقطع ظهره »","part":1,"page":231},{"id":233,"text":"210 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، حدثنا ابن نمير ، عن الأعمش ، عن المعرور بن سويد قال : قال عبد الله هو ابن مسعود : « إن في طلب الرجل إلى أخيه الحاجة فتنة ، إن هو أعطاه حمد غير الذي أعطاه ، وإن منعه ذم (1) غير الذي منعه »\r__________\r(1) الذم : العيب","part":1,"page":232},{"id":234,"text":"211 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني ، حدثنا جدي ، حدثنا أبو الوليد هشام بن إبراهيم المخزومي ، حدثنا موسى بن جعفر بن أبي كثير ، عن عمه قال : « بلغني في قول الله D : ( وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة ، وكان تحته كنز لهما (1) ) أن الكنز الذي كان لوحا من ذهب مكتوب فيه : عجبا لمن أيقن (2) بالموت كيف يفرح عجبا ، لمن أيقن بالحساب كيف يضحك عجبا لمن أيقن بالقدر كيف يحزن عجبا ، لمن يرى الدنيا وزوالها ، وتقلبها بأهلها كيف يطمئن إليها لا إله إلا الله محمد رسول الله »\r__________\r(1) سورة : الكهف آية رقم : 82\r(2) أيقن : تأكد من الأمر وتحقق منه","part":1,"page":233},{"id":235,"text":"212 - أخبرنا أبو عبد الله ، ومحمد بن موسى قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن المستورد ، حدثنا حكم بن سليمان القرشي ، حدثني عمرو بن جميع ، عن جويبر ، عن الضحاك ، عن النزال بن سبرة ، عن علي بن أبي طالب في قول الله D : ( وكان تحته كنز لهما (1) ) قال : « كان لوح من ذهب مكتوب فيه لا إله إلا الله محمد رسول الله عجبا لمن يذكر أن الموت حق كيف يفرح ، وعجبا لمن يذكر أن النار حق كيف يضحك ، وعجبا لمن يذكر أن القدر حق كيف يحزن ، وعجبا لمن يرى الدنيا وتصرفها بأهلها حالا بعد حال كيف يطمئن إليها »\r__________\r(1) سورة : الكهف آية رقم : 82","part":1,"page":234},{"id":236,"text":"213 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر بن الحسن ، وأبوسعيد بن أبي عمرو قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا العباس بن محمد ، حدثنا أبو الجواب ، حدثنا عمار بن رزيق ، عن أبي حصين ، عن يحيى بن وثاب ، عن مسروق قال : قال عبد الله : « لا يؤمن العبد حتى يؤمن بالقدر ، يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه ، وما أخطأه لم يكن ليصيبه ، ولأن أعض على جمرة حتى تطفأ ، أحب إلي من أن أقول لأمر قضاه الله ليته لم يكن »","part":1,"page":235},{"id":237,"text":"214 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عثمان بن يحيى الآدمي ، حدثنا عباس بن محمد الدوري ، حدثنا الهيثم بن خارجة ، أخبرنا سليمان بن عتبة ، عن يونس بن ميسرة ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن أبي الدرداء ، عن النبي A قال : « إن لكل شيء حقيقة ، وما بلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه ، وما أخطأه لم يكن ليصيبه »","part":1,"page":236},{"id":238,"text":"215 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق قال : سمعت سعيد بن عثمان الخياط ، يقول : سمعت ذا النون يقول : « من وثق بالمقادير لم يغتم »","part":1,"page":237},{"id":239,"text":"216 - وبهذا الإسناد قال : سمعت ذا النون يقول : « ارض عن الله ، وثق بالله فكل شيء بقضاء الله ، وأثن على الله فإنه من عرف الله رضي بالله وسره ما قضى ، ومن طلب المعروف من عند الله تيسر لجود كف الله ، ولو عرف الإنسان ما قرب لما عصى الله لغير الله »","part":1,"page":238},{"id":240,"text":"217 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو علي الحسين بن صفوان ، حدثنا عبد الله بن محمد القرشي قال : حدثني محمد بن الحسين ، حدثني عمار بن عثمان ، حدثني بشر بن سنان المجاشعي وكان من العابدين قال : قلت لعابد : أوصني ، قال : « ألق نفسك مع القدر حيث ألقاك ، فهو أحرى (1) أن تفرغ قلبك ، وأن تقل همك ، وإياك أن تسخط ربك فيحل بك السخط ، وأنت عنه في غفلة ولا تشعر به »\r__________\r(1) أحرى : أجدر وأولى وأفضل وأقرب","part":1,"page":239},{"id":241,"text":"218 - أخبرنا عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي ببغداد ، حدثنا علي بن محمد بن الزبير الكوفي ، حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، حدثنا زيد بن الحباب ، حدثني عبيد الله بن شميط بن عجلان ، عن أبيه ، عن الحسن قال : « يصبح المؤمن حزينا ويمسي حزينا ، وينقلب في النوم ويكفيه ما يكفي العنيزة »","part":1,"page":240},{"id":242,"text":"219 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا جعفر بن محمد بن نصير قال : سمعت أبا العباس بن عطاء يقول : « ذروا التدبير والاختيار تكونوا في طيب من العيش ، فإن التدبير والاختيار يكدر على الناس عيشهم » قال : سئل أبو العباس : أي منزلة إذا قام العبد بها قام مقام العبودية ؟ قال : « ترك التدبير » قال : وسمعت أبا العباس يقول : « لا تحل السلامة حتى تكون في التدبير كأهل القبور » قال : وسمعت أبا العباس يقول : « الفرح في تدبير الله تعالى لنا ، والشقاء في تدبيرنا »","part":1,"page":241},{"id":243,"text":"220 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عمرو الزاهد ، حدثنا أبو العباس محمد بن علي الأنصاري ، حدثنا أبي قال : سمعت سفيان بن عيينة يقول : « قال العلماء : من لم يصلح على تقدير الله لم يصلح على تدبير نفسه »","part":1,"page":242},{"id":244,"text":"221 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنه سمع عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الرازي يقول : سمعت أبا العباس أحمد بن محمد بن مسروق الطوسي يقول : « من ترك التدبير عاش في راحة »","part":1,"page":243},{"id":245,"text":"222 - سمعت أبا العباس يقول : سمعت أبا الحسين الفارسي يقول : سمعت عباس بن عاصم يقول : سمعت سهلا يقول : « البلوى من الله على وجهين : بلوى رحمة ، وبلوى عقوبة ، فبلوى الرحمة يبعث صاحبه على إظهار فقره إلى الله وترك التدبير ، وبلوى العقوبة يبعث صاحبه على اختياره وتدبيره »","part":1,"page":244},{"id":246,"text":"223 - حدثنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، حدثنا أبو سعيد بن الأعرابي ، حدثنا محمد بن إسماعيل الأصبهاني قال : سمعت أبا تراب يقول : سمعت حاتما يقول : سمعت شقيقا يقول : « يا فقير لا تشتغل ، ولا تتعب في طلب الغنى ، فإنه إذا قسم لك الفقر لا تكون غنيا »","part":1,"page":245},{"id":247,"text":"224 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا حماد قال : قال أيوب : « إذا لم يكن ما تريد فأرد ما يكون »","part":1,"page":246},{"id":248,"text":"225 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، حدثنا محمد بن أحمد بن سعيد الرازي ، حدثنا العباس بن حمزة ، حدثنا أحمد بن أبي الحواري ، عن سفيان في قوله : ( ومن يؤمن بالله يهد قلبه (1) ) قال : « بالرضا والتسليم »\r__________\r(1) سورة : التغابن آية رقم : 11","part":1,"page":247},{"id":249,"text":"226 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : سمعت علي بن أحمد بن عبد العزيز القزويني قال : سمعت جعفرا يقول : سمعت أبا العباس بن عطاء يقول : « الرضا ترك الخلاف على الله فيما يجريه على العبد »","part":1,"page":248},{"id":250,"text":"227 - أخبرنا أبو نصر عمر بن قتادة ، أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق الضبعي ، حدثنا الحسن بن علي بن زياد ، حدثنا إسحاق الفروي ، حدثنا مالك ، عن يحيى بن سعيد ، أن عمر بن عبد العزيز قال : « لقد تركني هؤلاء الدعوات ، وما لي في شيء من الأمور كلها أردت في موضع قدر الله » قال وكان كثيرا ما يدعو بهما : « اللهم رضني بقضائك ، وبارك لي في قدرك حتى لا أحب تعجيل شيء أخرته ، ولا تأخير شيء عجلته »","part":1,"page":249},{"id":251,"text":"228 - أخبرنا أبو زكريا بن إسحاق ، حدثنا أبو الحسن أحمد بن الحسن بن يزيد القزويني بالري ، حدثنا محمد بن أيوب بن يحيى ، أخبرنا سليمان العتكي ، حدثنا حماد ، حدثنا يحيى بن سعيد قال : سمعت عمر بن عبد العزيز يقول : « ما أصبح لي هوى (1) في شيء سوى ما قضى الله D »\r__________\r(1) الهوى : كل ما يريده الإنسان ويختاره ويرضاه ويشتهيه ويميل إليه","part":1,"page":250},{"id":252,"text":"229 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا العباس بن محمد ، حدثنا يحيى بن معين ، حدثنا حجاج ، عن شعبة قال : قال لي يونس بن عبيد : « ما تمنيت شيئا قط »","part":1,"page":251},{"id":253,"text":"230 - أخبرنا أبو حازم الحافظ ، أخبرنا محمد بن أحمد بن سنان ، حدثنا الهيثم بن خلف ، حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق قال : سمعت إبراهيم بن الأشعث يقول : سمعت الفضيل بن عياض يقول : « الراضي لا شيء فوق منزلته »","part":1,"page":252},{"id":254,"text":"231 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق قال : سمعت أبا عثمان الخياط يقول : سمعت ذا النون يقول : « ثلاثة من أعلام التسليم : مقابلة القضاء بالرضا ، والصبر على البلاء ، والشكر على الرخاء ، وثلاثة من أعلام التفويض : ترك الحكم في أقدار الله في وقت إلى وقت ، وتعطيل الإرادة لإرادته في النوافل ، وأسباب الدنيا ، والنظر إلى ما يقع به من تدبير الله D ، وثلاثة من أعلام ذكاء القلب : رؤية كل شيء من الله ، وقبول كل شيء عنه ، وإضافة كل شيء إليه »","part":1,"page":253},{"id":255,"text":"232 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت أبا أحمد الحافظ يقول : أخبرنا أبو عثمان سعيد بن عبد العزيز الحلبي ، حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال : سمعت أبا عبد الله النباجي يقول : « أجل العبادة عندي ثلاثة : لا ترد من أحكامه شيئا ، ولا تسأل غيره حاجة ، ولا تدخر عنه شيئا »","part":1,"page":254},{"id":256,"text":"233 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : سمعت محمد بن أحمد بن شمعون وكان قد سئل عن الرضا فقال : « الرضا بالحق ، والرضا عنه ، والرضا له » فقال : « الرضا به مدبرا ومختارا ، والرضا عنه قاسما ومعطيا ، والرضا له إلها وربا »","part":1,"page":255},{"id":257,"text":"234 - أخبرنا أبو عبد الرحمن ، أنه سمع منصور بن عبد الله يقول : سمعت العباس بن يوسف الشكلي يقول : سمعت ابن الفرجي يقول : « معنى الرضا فيه ثلاثة أقوال : ترك الاختيار ، وسرور القلب بمر القضاء ، وإسقاط التدبير من النفس حتى يحكم لها عليها »","part":1,"page":256},{"id":258,"text":"235 - أخبرنا أبو عبد الرحمن ، أنه سمع أبا بكر بن شاذان يقول : سئل أبو عثمان البيكندي عن الرضا قال : « من لم يندم على ما فات من الدنيا ، ولم يتأسف عليها »","part":1,"page":257},{"id":259,"text":"236 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، حدثنا أحمد بن محمد بن الحسن ، حدثنا أبو العباس بن حكمويه الرازي قال : سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول : « يا ابن آدم ، لا تأسف على مفقود لا يرده عليك الفوت ، ولا تفرح بموجود لا يتركه في يديك الموت »","part":1,"page":258},{"id":260,"text":"237 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن حازم ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، عن سفيان ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس في قوله : ( لكيلا تأسوا على ما فاتكم ، ولا تفرحوا بما آتاكم (1) ) قال : « ليس أحد إلا وهو يفرح ويحزن ، ولكن إذا أصابته مصيبة جعلها صبرا ، فإن أصابه خير جعله شكرا » قال البيهقي C : « وهذا يؤكد قول الحليمي C في هذه الآية : أن المراد بالحزن التسخط والتفجر ، والمراد بالفرح فرح التبذخ والتكبر »\r__________\r(1) سورة : الحديد آية رقم : 23","part":1,"page":259},{"id":261,"text":"238 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، حدثنا أبو محمد الحسن بن أبي الحسين العسكري ، حدثنا محمد بن أحمد بن عبد العزيز العامري ، حدثني عمر بن صدقة الحمال قال : كنت مع ذي النون بأخميم فسمع صوت لهو ودفاف وإكبار فقال : « ما هذا ؟ » فقيل عرس لبعض أهل المدينة ، وسمع إلى جانبه بكاء وصياحا وولولة فقال : « ما هذا ؟ » فقيل : فلان مات ، فقال لي : « يا عمر بن صدقة أعطوا هؤلاء فما شكروا ، وابتلوا (1) هؤلاء فما صبروا ، ولله علي إن بت في هذه المدينة » فخرج من ساعته من إخميم إلى الفسطاط\r__________\r(1) الابتلاء : الاختبار والامتخان بالخير أو الشر","part":1,"page":260},{"id":262,"text":"239 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو الوليد ، حدثنا أبو عبد الله البوشنجي ، حدثنا أحمد بن حنبل ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن بشر بن جابان الصنعاني ، عن حجر بن قيس المدري قال : بت عند أمير المؤمنين علي بن أبي طالب Bه فسمعته وهو يصلي من الليل يقرأ فمر بهذه الآية : ( أفرأيتم ما تمنون أأنتم تخلقونه ، أم نحن الخالقون (1) ) قال : « بل أنت يا رب ثلاثا » ، ثم قرأ : ( أفرأيتم ما تحرثون أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون (2) ) قال : « بل أنت يا رب ، بل أنت يا رب ، بل أنت يا رب » ، ثم قرأ : ( أفرأيتم الماء الذي تشربون ، أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون (3) ) قال : « بل أنت يا رب ثلاثا » ، ثم قرأ : ( أفرأيتم النار التي تورون أأنتم أنشأتم شجرتها ، أم نحن المنشئون (4) ) قال : « بل أنت يا رب ثلاثا »\r__________\r(1) سورة : الواقعة آية رقم : 58\r(2) سورة : الواقعة آية رقم : 63\r(3) سورة : الواقعة آية رقم : 68\r(4) سورة : الواقعة آية رقم : 71","part":1,"page":261},{"id":263,"text":"240 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن جعفر بن برقان ، « أن عيسى ابن مريم عليه السلام كان يقول : اللهم إني أصبحت لا أستطيع دفع ما أكره ، ولا أملك نفع ما أرجو ، وأصبح الأمر بيد غيري ، وأصبحت مرتهنا بعملي ، فلا فقير أفقر مني ، اللهم لا تشمت بي عدوي ، ولا تسؤ بي صديقي ، ولا تجعل مصيبتي في ديني ، ولا تسلط علي من لا يرحمني » أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي فيما قرئ عليه حكاية عن بعضهم ، أنه قال : « كمال الدين في التبري من الحول والقوة ، والرجوع في الكل إلى من له الكل » قال : وقال سهل : « ما نظر أحد إلى نفسه فأفلح ، ولا ادعى لنفسه حالا فتم له ، والسعيد من الخلق من صرف بصره عن أفعاله ، وفتح له سبيل الفضل والأفضال ، ورؤية منة الله عليه في جميع الأفعال ، والشقي من زين في عينه أفعاله وأقواله فافتخر بها وادعاها لنفسه فسوف تهلكه يوما ، إن لم تهلكه في الوقت ألا ترى الله D كيف حكى عن قارون قوله : ( إنما أوتيته على علم عندي (1) ) ، نسي الفضل وادعى لنفسه فضلا ، فخسف الله به ظاهرا ، وكم قد خسف بالأشرار وأصحابها لا يشعرون بذلك ، وخسف الأشرار هو منع العصمة ، والرد إلى الحول والقوة ، وإطلاق اللسان بالدعاوي العريضة ، والعمى عن رؤية الفضل ، والقعود عن القيام بالشكر على ما أولى وأعطى ، حينئذ يكون وقت الزوال »\r__________\r(1) سورة : القصص آية رقم : 78","part":1,"page":262},{"id":264,"text":"241 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر الآدمي القارئ ، حدثنا أبو العيناء ، حدثنا عمر بن إسماعيل بن مجالد بن سعيد الهمداني ، حدثنا أبي ، عن مجالد ، عن الشعبي ، عن محمد بن الأشعث الكندي قال : « إن لكل شيء دولة حتى إن للحمق على العقل دولة » قال البيهقي C : « الدولة لمن وافقه القضاء والتقدير قال الله تعالى : ( وتلك الأيام نداولها بين الناس (1) ) »\r__________\r(1) سورة : آل عمران آية رقم : 140","part":1,"page":263},{"id":265,"text":"242 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت أبا عبد الله محمد بن إبراهيم بن حمش يقول : سمعت أبي يقول : « إذا لم تطع ربك فلا تأكل رزقه ، وإذا لم تجتنب نهيه فاخرج عن مملكته ، وإذا لم ترض بفعله فاطلب ربا سواه ، وإذا عصيته فاخرج إلى مكان لا يراك »","part":1,"page":264},{"id":266,"text":"243 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت أبا منصور الصوفي ابن ابنة إبراهيم بن حمش الزاهد يقول : سمعت جدي يقول : « يضحك القضاء من الحذر ، ويضحك الأجل من الأمل ، ويضحك التقدير من التدبير ، وتضحك القسمة من الجهد والعناء »","part":1,"page":265},{"id":267,"text":"244 - أنشدنا أبو عبد الله الحافظ ، أنشدني أبو محمد الحسين بن علي العلوي الشهيد ، أنشدني المثنى لنفسه : « وبعين مفتقر إليك رأيتني فهجرتني ، ونزلت بي من حالق لست الملوم أنا الملوم لأنني أنزلت حاجاتي بغير الخالق »","part":1,"page":266},{"id":268,"text":"245 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت أبا محمد الحسن بن أحمد بن يعقوب المأموني يقول : سمعت أبا عمر الزاهد ، ينشد للشافعي C : « وإذا سمعت بأن مجدودا حوى عودا فأثمر في يديه فصدق وإذا سمعت بأن محروما أتى ماء ليشربه فغاض فحقق ومن الدليل على القضاء وكونه بؤس اللبيب ، وطيب عيش الأحمق »","part":1,"page":267},{"id":269,"text":"246 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو الصقر ، أحمد بن الفضل الكاتب بهمدان أنشدنا أحمد بن يحيى ثعلب ، أنشدنا عبد الله بن شبيب : « ليس اختيار ولا عقل ولا أدب يجدي عليك إذا لم يسعد القدر ما يقضه الله لا يعييك مطلبه والسعي في نيل ما لم يقضه عسر كم مانع نفسه أرابها حذرا للفقر ليس له من ماله ذخر (1) إن كان إمساكه للفقر يحذره فقد يعجل فقرا قبل يفتقر »\r__________\r(1) الذخر : ما يدخر لوقت الحاجة","part":1,"page":268},{"id":270,"text":"247 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنشدنا أبو عمرو محمد بن أحمد بن إسحاق النحوي ، أنشدنا أحمد بن عبيد الله الدارمي بأنطاكية لنفسه : « يا لائم الدهر على ما بنا لا تلم الدهر على غدره فالدهر مأمور له آمر ينصرف الدهر إلى أمره كم كافر بالله أمواله تزداد أضعافا على كفره ومؤمن ليس له دانق يزداد إيمانا على فقره لا خير فيمن لم يكن عاقلا يبسط رجليه على قدره »","part":1,"page":269},{"id":271,"text":"248 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري ، حدثنا محمد بن عبد السلام ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا أبو معاوية ، حدثنا الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، وذكر قصة سليمان بن داود عليهما السلام في مسيره قال : « فبينما هو يسير في فلاة (1) إذ احتاج إلى الماء فجاءه الهدهد ، فجعل ينقر الأرض فأصاب موضع الماء فجاءت الشياطين ، فسلخت ذلك الموضع كما تسلخ الإهاب فأصابوا الماء » قال نافع بن الأزرق : قف أرأيت الهدهد كيف يجيء فينقر الأرض فيصيب موضع الماء وهو يجيء إلى الفخ ، وهو لا يبصره حتى يقع في عنقه ؟ قال ابن عباس : « إن القدر إذا جاء حال دون البصر »\r__________\r(1) الفلاة : الصحراء والأرض الواسعة التي لا ماء فيها","part":1,"page":270},{"id":272,"text":"249 - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت الحسن بن أحمد بن موسى القاضي يقول : سمعت الترمذي يقول : « إذا جاء القدر عمي البصر ، وإذا جاء الحين غطى العين »","part":1,"page":271},{"id":273,"text":"250 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنشدنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن ثابت البغدادي قال : أنشدنا أبو عمرو الزاهد : « إذا أراد الله أمرا بامرئ وكان ذا رأي وعقل وبصر وحيلة يعملها في كل ما يأتي به محتوم أسباب القدر أغراه بالجهل وأعمى عينه فسله عن عقله سل الشعر حتى إذا أنفذ فيه حكمه رد عليه عقله ليعتبر »","part":1,"page":272},{"id":274,"text":"251 - أنشدنا الأستاذ أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب ، أنشدني أبو جعفر محمد بن صالح الأوبري ، أنشدنا حماد بن علي البكراوي ، لمحمود بن الحسن الوراق : « توكل على الرحمن في كل حاجة أردت فإن الله يقضي ويقدر متى ما يرد ذو العرش أمرا بعبده يصبه وما للعبد ما يتخير وقد يهلك الإنسان من وجه أمنه وينجو بحمد الله من حيث يحذر »","part":1,"page":273},{"id":275,"text":"252 - قال : وأنشدني أبو الفوارس جنيد بن أحمد الطبري : « العبد ذو ضجر والرب ذو قدر والدهر ذو دول والرزق مقسوم والخير أجمع فيما اختار خالقنا وفي اختيار سواه اللوم والشوم »","part":1,"page":274},{"id":276,"text":"السادس من شعب الإيمان ، وهو باب في الإيمان باليوم الآخر قال الحليمي C : « ومعناه التصديق بأن لأيام الدنيا آخرا أي أن هذه الدنيا منقضية ، وهذا العالم منتقض يوما صنعه منحل تركيبه ، وفي الاعتراف بانقضائه اعتراف بابتدائه لأن القديم لا يفنى ولا يتغير » قال : « وفي اعتقاده وانشراح الصدر به ما يبعث على فضل الرهبة من الله تعالى جده وقلة الركون إلى الدنيا والتهاون بأحزانها ومصائبها والصبر عليها وعلى مضض الشهوات ، احتسابا وثقة بما عند الله تعالى جده عنها من حسن الجزاء ، والثواب وقد ذكره الله D في كتابه فقال : ( ومن الناس من يقول : آمنا بالله وباليوم الآخر ، وما هم بمؤمنين (1) ) ، وقال : ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر (2) ) إلى غير ذلك من الآيات سواها »\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 8\r(2) سورة : التوبة آية رقم : 29","part":1,"page":275},{"id":277,"text":"253 - قال البيهقي C وروينا في حديث ابن عمر ، عن عمر بن الخطاب ، عن النبي A حين سئل عن الإيمان فقال : « أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله ، واليوم الآخر ، وتؤمن بالقدر خيره وشره » أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن محمد الصوفي ، حدثنا عبد الصمد بن الفضل ، حدثنا عبد الله بن يزيد ، حدثنا كهمس بن الحسن عن يحيى بن يعمر ، عن ابن عمر فذكره . قال الحليمي C : « وقد أخبر الله D على لسان نبيه A أنه مفن ما على الأرض ، ومبدل الأرض غير الأرض ، وأن الشمس تكور ، والبحار تسجر ، والكواكب تنتثر ، والسماء تنفطر ، وتصير كالمهل فتطوى كما يطوى الكتاب ، وأن الجبال تصير كالعهن المنفوش ، وينسفها الله نسفا فيذرها قاعا صفصفا لا ترى فيها عوجا ، ولا أمتا وكل ذلك كائن كما جاء به الخبر ، ووعد الله صدق ، وقوله حق » قال : « والساعة التي تكرر ذكرها في القرآن على وجهين : أحدهما الساعة الآخرة من ساعات الدنيا قال الله D : ( يسألونك عن الساعة أيان مرساها (1) ) ، فهذا على الساعة الآخرة لقوله : ( لا تأتيكم إلا بغتة ) ، وكذلك قوله : ( وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا (2) ) ، والآخر الساعة الأولى من ساعات الآخرة . قال الله D : ( ويوم تقوم الساعة (3) ) يعني حين يبعث من في القبور لقوله : ( يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة ) وكذلك قوله : ( ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب (4) ) » قال البيهقي C : « وقد نطق القرآن بأن النبي A كان لا يعلم متى تقوم الساعة ، ولا يعلم أحد من خلق الله ، وقول النبي A : » بعثت أنا والساعة كهاتين « معناه والله تعالى أعلم أني أنا النبي الآخر لا يليني نبي آخر ، وإنما يليني القيامة وهي مع ذلك دانية لأن أشراطها متتابعة بيني وبينها غير أن ما بين أول أشراطها إلى آخرها غير معلوم ، وقد ذكرنا في كتاب البعث والنشور ما ورد من الأخبار في أشراطها فأغنى ذلك عن إعادتها ههنا »\r__________\r(1) سورة : الأعراف آية رقم : 187\r(2) سورة : الأحزاب آية رقم : 63\r(3) سورة : الروم آية رقم : 55\r(4) سورة : غافر آية رقم : 46","part":1,"page":276},{"id":278,"text":"254 - وروينا عن شعيب بن أبي حمزة ، عن أبي الزناد عن الأعرج ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « والذي نفس محمد بيده ، لتقومن الساعة ، وقد نشر الرجلان ثوبا بينهما لا يتبايعانه ولا يطويانه (1) ، ولتقومن الساعة ، وهو يليط (2) حوضه لا يسقيه ، ولتقومن الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لقحته (3) من تحتها لا يطعمها ، وقد رفع أكلته إلى فيه فلا يطعمها » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين قالوا ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن خالد ، حدثنا بشر بن شعيب ، عن أبيه فذكره رواه البخاري في الصحيح ، عن أبي اليمان ، عن شعيب وأخرجه مسلم ، من حديث سفيان عن أبي الزناد\r__________\r(1) طوى : ضم بعضه إلى بعض\r(2) لاط الحوض : طلاه بالطين وملَّسه به وأصلحه\r(3) اللقحة : ذات اللبن من النوق وغيرها","part":1,"page":277},{"id":279,"text":"السابع من شعب الإيمان ، وهو باب في الإيمان بالبعث والنشور بعد الموت « وآيات القرآن في البعث كثيرة فمنها : قول الله D : ( زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا (1) ) ، وقوله : ( قل الله يحييكم ثم يميتكم (2) ) الآية ، وقوله : ( أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا ، وأنكم إلينا لا ترجعون (3) ) »\r__________\r(1) سورة : التغابن آية رقم : 7\r(2) سورة : الجاثية آية رقم : 26\r(3) سورة : المؤمنون آية رقم : 115","part":1,"page":278},{"id":280,"text":"255 - وروينا عن مطر الوراق ، عن عبد الله بن بريدة ، عن يحيى بن يعمر ، عن ابن عمر ، عن عمر بن الخطاب ، عن النبي A في حديث الإيمان قال : فقال : يا رسول الله ، ما الإيمان ؟ قال : « أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله ، وبالبعث من بعد الموت ، وبالقدر كله » أخبرناه أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني ، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا حماد بن زيد ، عن مطر فذكره . وهو مخرج في كتاب مسلم « والإيمان بالبعث هو أن يؤمن بأن الله تعالى يعيد الرفات من أبدان الأموات ، ويجمع ما تفرق منها في البحار ، وبطون السباع وغيرها حتى تصير بهيئتها الأولى ، ثم يجمعها حية ، فيقوم الناس كلهم بأمر الله تعالى أحياء صغيرهم وكبيرهم حتى السقط الذي قد تم خلقه ، ونفخ فيه الروح ، فأما الذي لم يتم خلقه أو لم ينفخ فيه الروح أصلا فهو وسائر الأموات بمنزلة واحدة ، والله تعالى أعلم . وأما قول الله D في صفة القيامة : ( إن زلزلة الساعة شيء عظيم يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت ، وتضع كل ذات حمل حملها (1) ) ، فإنما أراد الحوامل اللاتي متن بأحمالهن ، فإذا بعثن أسقطن تلك الأحمال من فزع يوم القيامة ، ثم إن كانت الأحمال أحياء في الدنيا أسقطنها يوم القيامة أحياء ، ولا يتكرر عليها الموت ، وإن كانت الأحمال لم ينفخ فيها الروح في الدنيا أسقطنها أمواتا كما كانت لأن الإحياء إنما هو إعادة الحياة إلى من كان حيا فأميت ، ومن لم يكن له في الحياة الدنيا نصيب فلا نصيب له في الحياة الآخرة . وقد ذكر الله D في غير آية من كتابه إثبات البعث منها قول الله D : ( أوليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم (2) ) ، وقال : ( أولم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض ولم يعي بخلقهن بقادر على أن يحيي الموتى بلى إنه على كل شيء قدير ) فأحال بقدرته على إحياء الموتى على قدرته على خلق السماوات والأرض التي هي أعظم جسما من الناس . ومنها قوله D : ( قال من يحيي العظام وهي رميم ، قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم (3) ) فجعل النشأة الأولى دليلا على جواز النشأة الآخرة لأنها في معناها ، ثم قال : ( الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا ، فإذا أنتم منه توقدون (4) ) فجعل ظهور النار على حرها ويبسها من الشجر الأخضر على نداوته ورطوبته دليلا على جواز خلقه الحياة في الرمة البالية ، والعظام النخرة ، وقد نبهنا الله D في غير آية من كتابه على إحياء الموتى بالأرض تكون حية تنبت وتنمى ، وتثمر ، ثم تموت فتصير إلى أن لا تنبت وتبقى خاشعة جامدة ، ثم يحييها فتصير إلى أن تنبت وتنمى وهو الفاعل لحياتها وموتها ثم حياتها ، فإذا قدر على ذلك لم يعجزه أن يميت الإنسان ، ويسلبه معاني الحياة ثم يعيدها إليه ، ويجلعه كما كان ونبهنا بإحياء النطفة التي هي ميتة ، وخلق الحيوان منها على قدرته على إحياء الموتى فقال D : ( كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم (5) ) يعني نطفا في الأصلاب ، والأرحام فخلقكم منها بشرا تنتشرون ، وقال تعالى : ( ألم نخلقكم من ماء مهين فجعلناه في قرار مكين إلى قدر معلوم فقدرنا فنعم القادرون (6) ) ، فأعلمنا أنه إذا أخرج النطفة من صلب الأب فهي ميتة ، ثم إنه جل ثناءه جعلها حية في رحم الأم يخلق من يخلق منها ويركب الحياة فيه فهذا إحياء ميتة في المشاهدة ، فمن يقدر على هذا لا يعجز عن أن يميت هذا الخلق ، ثم يعيده حيا ، ثم بسط هذا المعنى في آية أخرى فقال : ( ألم يك نطفة من مني يمنى ، ثم كان علقة ، فخلق فسوى فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى ، أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى (7) ) ونبهنا على ذلك بفلق الحب والنوى فقال D : ( إن الله فالق الحب والنوى يخرج الحي من الميت (8) ) وذلك أن الحب إذا جف ويبس بعد انتهاء نمائه وقع اليأس من ازدياده ، وكذلك النوى إذا تناهى عظمه ، وجف ويبس كانا ميتين ، ثم إنهما إذا أودعا الأرض الحية فلقهما الله تعالى ، وأخرج منهما ما يشاهد من النخل ، والزرع حيا ينشأ وينمو إلى أن يبلغ غايته ، ويدخل في هذا المعنى البيضة تفارق البائض ، ويجري عليها حكم الموت ، ثم يخلق الله منها حيا فهل هذا إلا إحياء الميتة ، وهو أمر مشاهد والعلم به ضرورى ، وقد نبهنا الله D على إحياء الموتى بما أخبر من إراءة إبراهيم عليه السلام إحياء الأموات ، وقد نقلته عامة أهل الملل ، وبما أخبر به عن الذين خرجوا من ديارهم ، وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم . وبما أخبر به عن الذي مر على قرية ، وهي خاوية على عروشها قال : أني يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه . وبما أخبر به عن عصا موسى عليه السلام وقلبه إياه حية ، ثم إعادتها خشبة ، ثم جعلها عند محاجة السحرة حية ، ثم إعادتها خشبة ، وقد أشتركت عامة أهل الملل في نقله . وبما أخبر به من شأن أصحاب الكهف الذين ضرب على آذانهم زيادة على ثلثمائة سنة ، ثم أحياهم ليدل قومهم عندما أعثرهم عليهم على أن ما أنذروا به من البعث بعد الموت حق لا ريب فيه وقد نقلنا الآثار في شرح ذلك في الأول من كتاب البعث والنشور »\r__________\r(1) سورة : الحج آية رقم : 1\r(2) سورة : يس آية رقم : 81\r(3) سورة : يس آية رقم : 78\r(4) سورة : يس آية رقم : 80\r(5) سورة : البقرة آية رقم : 28\r(6) سورة : المرسلات آية رقم : 20\r(7) سورة : القيامة آية رقم : 37\r(8) سورة : الأنعام آية رقم : 95","part":1,"page":279},{"id":281,"text":"الثامن من شعب الإيمان ، وهو باب في حشر الناس بعد ما يبعثون من قبورهم إلى الموقف الذي بين لهم من الأرض « فيقومون ما شاء الله تعالى ، فإذا جاء الوقت الذي يريد الله محاسبتهم فيه أمر بالكتب التي كتبتها الكرام الكاتبون بذكر أعمال الناس فأوتوها ، منهم من يؤتى كتابه بيمينه فأولئك هم السعداء ، ومنهم من يؤتى كتابه بشماله ، أو وراء ظهره وهؤلاء هم الأشقياء قال الله تعالى في المطففين : ( ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم ، يوم يقوم الناس لرب العالمين (1) ) ، وأخبر أن الناس يكونون يوم القيامة واقفين على أقدامهم ، وأبان أنه لا حال لهم يومئذ سوى القيام »\r__________\r(1) سورة : المطففين آية رقم : 4","part":1,"page":280},{"id":282,"text":"256 - حدثنا أبو الحسن العلوي ، أخبرنا أبو حامد هو ابن الشرقي ، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي ، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، حدثنا أبي ، عن صالح بن كيسان ، حدثنا نافع ، أن عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله A : « يقوم الناس يوم القيامة لرب العالمين حتى يغيب أحدهم في رشحه (1) إلى أنصاف أذنيه » أخرجه مسلم في الصحيح ، من حديث يعقوب\r__________\r(1) الرشح : العرق","part":1,"page":281},{"id":283,"text":"257 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله ، أخبرنا الحسن بن سفيان ، حدثنا الحكم بن موسى ، حدثنا يحيى بن حمزة ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال : حدثني سليم بن عامر ، حدثني المقداد بن الأسود قال : سمعت رسول الله A يقول : « تدنى (1) الشمس يوم القيامة من الخلق حتى تكون منهم كمقدار ميل » . قال سليم بن عامر : فوالله ما أدري ما عنى بالميل أمسافة الأرض أم الميل الذي يكحل به العين . قال : « فيكون الناس على قدر أعمالهم في العرق فمنهم من يكون إلى كعبيه ، ومنهم من يكون إلى ركبتيه ، ومنهم من يكون إلى حقويه ، ومن يلجمه (2) إلجاما » قال : وأومأ رسول الله A إلى فيه رواه مسلم في الصحيح ، عن الحكم بن موسى « وقد ذكرنا سائر الأحاديث فيه في كتاب البعث قال الله D : ( وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ، ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا ، اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا (3) ) ، وقال D : ( إن عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون ) ، وقال تعالى : ( عن اليمين وعن الشمال قعيد ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد (4) ) ، وقال : ( هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق ، إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون (5) ) وأخبر أن الذين يقرءون كتبهم يقولون : ( ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ) ، وأن من أوتي كتابه بيمينه فيقول : ( هاؤم اقرأوا كتابيه ، إني ظننت أني ملاق حسابيه فهو في عيشة راضية ، في جنة عالية ) ، ( وأما من أوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم أوت كتابيه ، ولم أدر ما حسابيه ، يا ليتها كانت القاضية ) ، ( فأما من أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا ، وينقلب إلى أهله مسرورا ، وأما من أوتي كتابه وراء ظهره فسوف يدعو ثبورا ويصلى سعيرا (6) ) ، وإذ وقف الناس على أعمالهم من الصحف التي يؤتونها حوسبوا بها ، ولعل ذلك والله أعلم لأن الناس إذا بعثوا لا يكونون ذاكرين لأعمالهم فإن الله D قال : ( يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا أحصاه الله ونسوه (7) ) فإذا ذكروها ووقفوا عليها حوسبوا عليها ، وقد جاء في كيفية المحاسبة أخبار ذكرناها في كتاب البعث والنشور » منها\r__________\r(1) الدنو : الاقتراب\r(2) الإلجام : إدخال اللجام في الفم ، والمعنى يصل العرق إلى فمه فيمنعه من الكلام\r(3) سورة : الإسراء آية رقم : 13\r(4) سورة : ق آية رقم : 17\r(5) سورة : الجاثية آية رقم : 29\r(6) سورة : الانشقاق آية رقم : 7\r(7) سورة : المجادلة آية رقم : 6","part":1,"page":282},{"id":284,"text":"258 - ما أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، حدثنا عبد الله بن محمد بن شاكر ، حدثنا أبو أسامة ، حدثنا الأعمش ، عن خيثمة بن عبد الرحمن ، عن عدي بن حاتم قال : قال رسول الله A : « ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه حاجب ولا ترجمان ، فينظر أيمن منه فلا يرى شيئا إلا شيئا قدمه ، وينظر أشأم منه فلا يرى إلا شيئا قدمه ، وينظر أمامه فلا يرى إلا النار فاتقوا النار ولو بشق (1) تمرة » رواه البخاري في الصحيح ، عن يوسف بن موسى ، عن أبي أسامة « وفي هذا دلالة على أنه يحاسب المكلفين بنفسه ، وأنه يخاطبهم معا ، ولا يخاطبهم واحدا بعد واحد ، وعلى هذا تدل سائر الأحاديث عن النبي A غير أن تكليمه أهل رحمته مما يزيدهم بشارة وكرامة وتكليمه أهل عقوبته مما يزيدهم خسارة وحسرة قال الله D : ( ألم أعهد إليكم يا بني آدم ألا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين (2) ) مع سائر ما ورد فيه من الكتاب والسنة ، وقد قيل إنه يأمر ملائكته بمحاسبة الخلق بأمره ، وقد قيل إنه يتولى حساب المؤمنين بنفسه ويأمر الملائكة بمحاسبة الكفار وما دل عليه ظاهر ما ذكرناه من السنة الصحيحة ، وأشرنا إليه أصح الأقاويل في ذلك والله أعلم ، وإذا انتهى الحساب كان بعده وزن الأعمال لأن الوزن للجزاء »\r__________\r(1) الشق : النصف والمعنى لا تستقلوا من الصدقة شيئا\r(2) سورة :","part":1,"page":283},{"id":285,"text":"259 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى يقول : سمعت أبا عبد الله محمد بن إبراهيم العبدوي يقول : سمعت إبراهيم بن أبي طالب يقول : سمعت إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي يقول : سمعت أبي يقول : سمعت أبا سيف الزاهد يقول : « ما أحب أن يلي حسابنا غير الله D لأن الكريم يتجاوز »","part":1,"page":284},{"id":286,"text":"260 - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا الحسين بن صفوان ، حدثنا ابن أبي الدنيا ، حدثني الحسين بن عمرو ، عن يحيى بن يمان قال : قال سفيان الثوري : « ما أحب أن حسابي جعل إلى والدي ربي خير لي من والدي » قال البيهقي C : « وقد روي في معناه حديث مسند لكنه يشبه أن يكون موضوعا ، فلم أجسر على نقله ، ثم إني نقلته لشهرته بين المذكرين وأنا أبرأ من عهده »","part":1,"page":285},{"id":287,"text":"261 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في التاريخ ، حدثنا أبو محمد الحسن بن محمد بن إسحاق الأزهري ، حدثنا محمد بن زكريا الغلابي ، حدثنا عبيد الله بن محمد التيمي ، حدثنا أبي ، عن عمه ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة قال : قال أعرابي : يا رسول الله ، من يحاسب الخلق يوم القيامة ؟ قال : « الله » . قال : الله ؟ قال : « الله » . قال : نجونا ورب الكعبة قال : « وكيف يا أعرابي ؟ » قال : لأن الكريم إذا قدر عفا أخبرنا أبو الحسن بن علي بن محمد المقرئ الإسفراييني بها ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، فذكره بإسناده نحوه « تفرد به محمد بن زكريا الغلابي ، عن عبيد الله بن محمد ابن عائشة ، والغلابي متروك ، وقد أخبر الله D ثناؤه أن المحاسبة تكون بشهادة النبيين والشهداء ، وقال تعالى : ( وجيء بالنبيين والشهداء وقضي بينهم بالحق وهم لا يظلمون (1) ) ، وقال : ( فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد ، وجئنا بك على هؤلاء شهيدا (2) ) والشهيد في هذه الآية النبي ، وشهيد كل أمة نبيها ، وأما الشهداء في الآية قبلها فالأظهر أنهم كتبة الأعمال تحضر الأمة ورسولها فيقال للقوم : ماذا أجبتم المرسلين ، ويقال للرسل : ماذا أجبتم فتقول الرسل لله : لا علم لنا إنك أنت علام الغيوب ، وكأنهم نسوا ما أجيبوا به ، وتأخذ الهيبة بمجامع قلوبهم فيذهلون في تلك الساعة عن الجواب ، ثم يثبتهم الله ، ويحدث لهم ذكرى فيشهدون بما أجابتهم به أممهم » قال البيهقي C : « فإن كذبت أمة رسولها وقالت : ما أتانا من نذير »\r__________\r(1) سورة : الزمر آية رقم : 69\r(2) سورة : النساء آية رقم : 41","part":1,"page":286},{"id":288,"text":"262 - فقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء ، أخبرنا جعفر بن عون ، حدثنا الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله A : « يدعى نوح عليه السلام يوم القيامة فيقال : هل بلغت ؟ فيقول : نعم ، فتدعى أمته فيقال : هل بلغكم ؟ فيقولون : ما أتانا من نذير ، وما أتانا من أحد قال : فيقال : من شهودك ؟ قال : فيقول : محمد وأمته قال : فيؤتى بكم فتشهدون أنه قد بلغ ، وذلكم قول الله D : ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ، ويكون الرسول عليكم شهيدا (1) ) » رواه البخاري في الصحيح ، عن إسحاق بن منصور ، عن جعفر بن عون وبمعناه رواه أبو أسامة ، عن الأعمش ورواه أبو معاوية ، عن الأعمش فقال في الحديث : « يجيء النبي يوم القيامة ، ومعه الثلاثة والأربعة والرجلان حتى يجيء النبي وليس معه أحد قال : فيقال لهم : هل بلغتم فيقولون : نعم ، قال : فيدعى قومهم فيقال لهم : هل بلغكم ؟ فيقولون : لا ، قال : فيقال للنبيين : من يشهد لكم أنكم قد بلغتم ؟ قال : فيقولون : أمة محمد A ، قال : فتدعى أمة أحمد فيشهدون أنهم قد بلغوا قال : فيقال : وما علمكم بهم أنهم قد بلغوا قال : فيقولون جاءنا رسولنا بكتاب أخبرنا أنهم قد بلغوا فصدقناه ، قال : فيقال صدقتم قال : وذلك قول الله D في كتابه : ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ، ويكون الرسول عليكم شهيدا ) » أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا أبو معاوية ، فذكره « فهذا فيما بين كل نبي وقومه ، فأما كل واحد من القوم على الانفراد فالشاهد عليه صحيفة عمله ، وكاتباها فإنه قد أخبر في الدنيا بأن عليه ملكين موكلين يحفظان أعماله وينسخانها ، فأما إخبار الله D عن شهادة الجوارح على أهلها بقوله تعالى : ( يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون (2) ) وقوله : ( وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ، ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون (3) ) ، ( وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا : أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء (4) ) ، وقوله ( اليوم نختم على أفواههم ، وتكلمنا أيديهم ، وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون (5) ) »\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 143\r(2) سورة : النور آية رقم : 24\r(3) سورة : فصلت آية رقم : 22\r(4) سورة : فصلت آية رقم : 21\r(5) سورة : يس آية رقم : 65","part":1,"page":287},{"id":289,"text":"263 - وروينا في الحديث الثابت ، عن أنس بن مالك قال : كنا مع رسول الله A فضحك فقال : « أتدرون مم أضحك » ؟ قال : قلنا الله ورسوله أعلم . قال : « من مخاطبة العبد ربه . بقوله : يا رب ، ألم تجرني (1) من الظلم ؟ قال : فيقول : بلى . قال : فيقول : إني لا أجيز على نفسي إلا شاهدا مني . قال : فيقول : كفى بنفسك اليوم عليك شهيدا وبالكرام الكاتبين شهودا قال : فيختم على فيه ، ويقال لأركانه انطقي . قال : فتنطق بأعماله قال : ثم يخلى بينه وبين الكلام فيقول : بعدا لكن وسحقا فعنكن كنت أناضل » أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثني أبو بكر بن أبي النضر ، حدثنا أبو النضر ، عن الأشجعي ، عن سفيان ، عن عبيد المكتب ، عن فضيل بن عمرو ، عن الشعبي ، عن أنس بن مالك فذكره رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي بكر بن أبي النضر\r__________\r(1) أجار جوارا وإجارة : أخذ العهد والأمان لغيره، ومنه معاني الحماية والحفظ والضمان والمنع","part":1,"page":288},{"id":290,"text":"264 - وروينا في حديث أبي هريرة ، عن النبي A حديث الرؤية قال : « فيلقى العبد فيقول : أي فل ، ألم أكرمك وأسودك (1) ، وأزوجك ، وأسخر لك الخيل والإبل ، وأذرك ترأس (2) وتربع (3) ؟ قال : فيقول : بلى أي رب ، قال : فيقول : أظننت أنك ملاقي ؟ فيقول : لا . فيقول : اليوم أنساك كما نسيتني ، ثم يلقى الثاني فيقول : أي فل ، فذكر في السؤال ، والجواب مثل الأول ، ثم يلقى الثالث فيقول : مثل ذلك فيقول : آمنت بك ، وبكتابك ، وبرسولك ، وصليت ، وصمت ، وتصدقت فيقال : الآن نبعث شاهدنا عليك فيفكر في نفسه من الذي يشهد عليه فيختم على فيه ، ويقال لفخذه انطقي فتنطق فخذه ، ولحمه ، وعظمه بعمله ما كان ذلك ليعذر من نفسه ، وذلك المنافق ، وذلك الذي يسخط الله عليه » أخبرناه محمد بن عبد الله ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق ، حدثنا بشر بن موسى ، حدثنا الحميدي ، حدثنا سفيان ، حدثنا سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي A بهذا الحديث وهو مخرج في كتاب مسلم « وفيه دلالة على أن بعضهم تشهد عليهم ألسنتهم ، وبعضهم ينكر فيختم على أفواههم ، وتشهد عليهم سائر جوارحهم ، ويشبه أن يكون هذا الإنكار من المنافقين كما في خبر أبي هريرة ، ويشبه أن يكون منهم وممن شاء الله ، ومن سائر الكافرين حين رأوا يوم القيامة يغفر الله لأهل الإخلاص ذنوبهم ، لا يتعاظم عليه ذنب أن يغفره ، ولا يغفر الشرك . قالوا : » إن ربنا يغفر الذنوب ، ولا يغفر الشرك ، فتعالوا حتى نقول : إنا كنا أهل ذنوب ، ولم نكن مشركين فقال الله D : أما إذ كتموا الشرك فاختموا على أفواههم فيختم على أفواههم ، فتنطق أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون ، فعند ذلك عرف المشركون أن الله لا يكتم حديثا ، فذلك قوله : ( يومئذ يود الذين كفروا ، وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض ، ولا يكتمون الله حديثا (4) ) « وهذا فيما روينا ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس أنه سئل عن ذلك فذكره . » وقد قال الله D : في سورة زلزلت : ( يومئذ تحدث أخبارها (5) ) ، وروينا ، عن أبي هريرة مرفوعا أنه سئل عن هذه الآية فقال : « أن تشهد على كل عبد وأمة بما عملوا على ظهرها فتقول عمل كذا وكذا في يوم كذا وكذا فذلك أخبارها » ، ودلت الأخبار عن سيدنا المصطفى A على أن كثيرا من المؤمنين يدخلون الجنة بغير حساب ، وكثيرا منهم يحاسبون حسابا يسيرا ، وكثيرا منهم يحاسبون حسابا شديدا «\r__________\r(1) سوَّدَه : جعله رئيسا وسيدا مكرما\r(2) رأس القوم : إذا صار رئيسهم ومقدمهم\r(3) ربع الرجل في المال وبالمكان : تحكم فيه حيث شاء\r(4) سورة : النساء آية رقم : 42\r(5) سورة : الزلزلة آية رقم : 4","part":1,"page":289},{"id":291,"text":"265 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني ، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة ، حدثنا محمد بن فضيل ، حدثنا حصين قال : سمعت سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله A : « يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا بغير حساب » . ثم دخل ولم يبين لهم فأفاض القوم فقالوا : نحن الذين آمنا بالله واتبعنا رسوله ، فنحن هم أو أولادنا الذين ولدوا على الإسلام ، فإنا نحن ولدنا في الجاهلية ، فبلغ ذلك رسول الله A فقال : « هم الذين لا يكتوون ، ولا يسترقون (1) ، ولا يتطيرون (2) ، وعلى ربهم يتوكلون » فقال : عكاشة بن محصن أنا منهم يا رسول الله ؟ قال : « نعم » . ثم قال : رجل آخر : أنا منهم يا رسول الله قال : « قد سبقك بها عكاشة » رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ورواه البخاري ، عن عمران بن ميسرة عن ابن الفضيل\r__________\r(1) الاسترقاء والرُّقْيَة : العُوذة التي يُرْقى بها صاحب الآفة كالحُمَّى والصَّرع وغير ذلك من الآفات. وقد جاء في بعض الأحاديث جَوازُها، وفي بعضها النَّهْي\r(2) لا يتطيرون : لا يتشاءمون","part":1,"page":290},{"id":292,"text":"266 - ورويناه في حديث عمرو بن حزم ، عن النبي A إنه تغيب عنهم ثلاثا لا يخرج إلا لصلاة مكتوبة ، فقيل له في ذلك قال : « إن ربي D وعدني أن يدخل من أمتي الجنة سبعون ألفا لا حساب عليهم ، وإني سألت ربي في هذه الثلاثة الأيام المزيد ، فوجدت ربي واجدا ماجدا كريما فأعطاني مع كل واحد من السبعين ألفا سبعين ألفا قال : قلت : يا رب وتبلغ أمتي هذا ؟ قال : أكمل لك العدد من الأعراب » « وقد ذكرناه في كتاب البعث والنشور »","part":1,"page":291},{"id":293,"text":"267 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق إملاء ، حدثنا أبو مسلم ، ويوسف بن يعقوب قالا ، حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن ابن أبي مليكة ، عن عائشة ، أن رسول الله A قال : « » من حوسب عذب « قالت عائشة : يا رسول الله ، فأين قوله : ( فأما من أوتي كتابه بيمينه ، فسوف يحاسب حسابا يسيرا (1) ) قال : » ذلكم العرض ، ولكنه من نوقش الحساب عذب « رواه البخاري في الصحيح ، عن سليمان ورواه مسلم ، عن أبي الربيع ، عن حماد\r__________\r(1) سورة : الانشقاق آية رقم : 7","part":1,"page":292},{"id":294,"text":"268 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أبو زرعة الدمشقي ، حدثنا أحمد بن خالد الوهبي ، حدثنا محمد بن إسحاق ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي ، حدثنا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثني عبد الواحد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير ، عن عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن عائشة قالت : سمعت رسول الله A يقول في بعض صلاته : « اللهم حاسبني حسابا يسيرا » ، فلما انصرف قلت : يا رسول الله ، ما الحساب اليسير ؟ قال : « ينظر في كتابه ، ويتجاوز له عنه ، وإنه من نوقش الحساب يومئذ يا عائشة هلك ، وكل ما يصيب المؤمن يكفر الله عنه حتى الشوكة تشوكه »","part":1,"page":293},{"id":295,"text":"269 - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب ، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي ، أخبرني الحسن بن سفيان ، حدثنا هدبة بن خالد ، حدثنا همام بن يحيى ، حدثنا قتادة ، عن صفوان بن محرز قال : كنت آخذا بيد عبد الله بن عمر فأتاه رجل فقال : كيف سمعت رسول الله A يقول في النجوى ؟ قال : سمعت رسول الله A يقول : « إن الله يدني (1) المؤمن يوم القيامة حتى يضع عليه كنفه (2) يستره من الناس فيقول : أي عبدي تعرف ذنب كذا وكذا ؟ فيقول : نعم أي رب حتى إذا قرره بذنوبه ، ورأى في نفسه أنه قد هلك قال : إني قد سترتها عليك في الدنيا ، وقد غفرتها لك اليوم . قال : ثم أعطي كتاب حسابه ، وأما الكافر والمنافق فيقول : الأشهاد (3) هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين » رواه البخاري في الصحيح ، عن موسى بن إسماعيل ، عن همام وأخرجاه من أوجه أخر ، عن قتادة قال البيهقي C : « قوله : » يدني المؤمن « يريد به يقربه من كرامته ، وقوله : » يضع عليه كنفه « يريد والله أعلم عطفه ورأفته ورعايته »\r__________\r(1) يدني : يقرب\r(2) الكنف : الجانب والمراد الستر والعفو والرحمة\r(3) الأشهاد : الرسل ، وقيل : الملائكة ، وقيل : المؤمنون","part":1,"page":294},{"id":296,"text":"270 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار ، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثنا عبد الرحمن بن صالح ، حدثنا جرير ، عن أشعث ، حدثنا شمر بن عطية ، في قوله : ( إن ربنا لغفور شكور (1) ) قال : « غفر لهم الذنوب التي عملوها ، وشكر لهم الخير الذي دلهم عليه فعملوا به فأثابهم عملهم »\r__________\r(1) سورة : فاطر آية رقم : 34","part":1,"page":295},{"id":297,"text":"271 - وأخبرنا أبو سعيد ، حدثنا أبو عبد الله ، حدثنا ابن أبي الدنيا ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن طاوس قال : سمعت ابن عمر يقول : « كل ابن آدم خطاء إلا ما رحم الله »","part":1,"page":296},{"id":298,"text":"272 - قال : وأخبرنا ابن أبي الدنيا ، حدثنا سعدويه ، عن مبارك بن فضالة ، قال : سمعت الحسن يقول : « إن الله لا يجازي عبده المؤمن بذنوبه ، والله ما جازى الله عبدا قط بالخير ، والشر إلا هلك ، ولكن الله إذا أراد بعبد خيرا أضعف له الحسنات ، وألقى عنه السيئات » قال الحليمي C : « وإذا كان من المؤمنين من يكون أدنى إلى رحمة الله فيدخله الجنة بغير حساب ، فليس ببعيد أن يكون من الكفار من هو أدنى إلى سخط الله فيدخله النار بغير حساب » قال البيهقي C : « وقد قال الله D : ( ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون (1) ) ، وقال : ( فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان (2) ) ، ( فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان (3) ) ، ( يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام (4) ) ، وقال : ( احشروا الذين ظلموا ، وأزواجهم وما كانوا يعبدون من دون الله فاهدوهم إلى صراط الجحيم ، وقفوهم إنهم مسئولون (5) ) ، وقال ( فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون (6) ) ولا اختلاف بين هذه الآيات ووجه الجمع ما روينا عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس أنه قال : لا يسألهم عن عملهم كذا وكذا . لأنه أعلم بذلك منهم ولكن يقول : عملتم كذا وكذا »\r__________\r(1) سورة : القصص آية رقم : 78\r(2) سورة : الرحمن آية رقم : 37\r(3) سورة : الرحمن آية رقم : 39\r(4) سورة : الرحمن آية رقم : 41\r(5) سورة : الصافات آية رقم : 22\r(6) سورة : الحجر آية رقم : 92","part":1,"page":297},{"id":299,"text":"273 - وروينا عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس في قوله : ( ولا يسئل عن ذنوبهم المجرمون (1) ) يقول : « لا يسأل كافر عن ذنبه كل كافر معروف بسيماه » ، وفي قوله : ( فيومئذ لا يسئل عن ذنبه إنس ولا جان (2) ) يعني : « يوم تشقق السماء وتكور لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان ، وذلك عند الفراغ من الحساب ، وكل معروف يعرف المجرمون بسيماهم ، أما الكافر فبسواد وجهه وزرقة عينيه ، وأما المؤمن فأغر محجل من أثر الوضوء » أخبرنا أبو عبد الرحمن الدهان ، أخبرنا الحسين بن محمد بن هارون ، أخبرنا اللباد ، حدثنا يوسف بن بلال ، حدثنا محمد بن مروان ، عن الكلبي فذكره وقال الحليمي C : « معنى قوله : ( ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون ) ، وقوله : ( فيومئذ لا يسئل عن ذنبه إنس ولا جان ) سؤال التعرف لتمييز المؤمن عن الكافر ، أي إن الملائكة لا تحتاج أن تسأل أحدا يوم القيامة فتقول : ما كان ذنبك ، وما كنت تصنع في الدنيا حتى يتبين له بأخباره عن نفسه أنه كان مؤمنا أو كافرا لكن المؤمنين يكونون ناضري الوجوه مشروحي الصدور ، والمشركين يكونون سود الوجوه زرقا مكروبين ، فهم إذا كلفوا سوق المجرمين إلى النار ، وتمييزهم في الموقف عن المؤمنين كفتهم مناظرهم عن تعرف ذنوبهم والله أعلم » وقال البيهقي C : « وهذا الذي ذكره الحليمي أشبه أن يكون مأخوذا مما روينا عن تفسير الكلبي ، وبمعناه ذكر مقاتل بن سليمان في الآية الأخيرة غير أنه لم يذكر الفراغ من الحساب ، فقال : في قوله تعالى : ( ولا يسئل عن ذنوبهم المجرمون ) ذلك أن كفار مكة قالوا : لو أن عندنا ذكرا يعني خبرا من الأولين بم أهلكوا ، فأنزل الله D : ( ولا يسئل عن ذنوبهم المجرمون ) يقول : لا يسئل مجرمو هذه الأمة عن ذنوب الأمم الماضية الذين عذبوا في الدنيا ، فإن الله تعالى قد أحصى أعمالهم الخبيثة وعلمها » أخبرنا الأستاذ أبو إسحق ، حدثنا عبد الخالق بن الحسن ، أخبرنا عبد الله بن ثابت ، أخبرني أبي ، عن الهذيل ، عن مقاتل فذكره\r__________\r(1) سورة : القصص آية رقم : 78\r(2) سورة : الرحمن آية رقم : 39","part":1,"page":298},{"id":300,"text":"274 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، حدثنا إبراهيم بن الحسين ، حدثنا آدم ، حدثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : ( فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان (1) ) قال : « يقول : لا تسأل الملائكة عن المجرم إنسا ، ولا جانا يقول : يعرفون بسيماهم » قال البيهقي C : « من زعم أن الكافرين غير مخاطبين بشرائع الإسلام زعم أنهم لا يسألون عما يعلمون مما كانت مللهم تقتضيه ، وإن كان في الإسلام ذنبا ، ويسألون عن الله ، وعن رسله صلوات الله عليهم ، وعن الإيمان في الجملة ، وما نقلناه عن أهل التفسير أصح والله أعلم »\r__________\r(1) سورة : الرحمن آية رقم : 39","part":1,"page":299},{"id":301,"text":"فصل « وإذا انقضى الحساب كان بعده وزن الأعمال لأن الوزن للجزاء فينبغي أن يكون بعد المحاسبة ، فإن المحاسبة لتقرير الأعمال ، والوزن لإظهار مقاديرها ليكون الجزاء بحسبها ، قال الله D : ( ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا (1) ) ، وقال : ( والوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه ، فأولئك هم المفلحون ، ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم بما كانوا بآياتنا يظلمون (2) ) . وقال : ( فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ، ولا يتساءلون (3) ) إلى قوله : ( وهم فيها كالحون (4) ) ، وقال : ( فأما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية (5) ) إلى آخر السورة وقد ورد ذكر الميزان في حديث الإيمان ، فالإيمان به كالإيمان بالبعث ، وبالجنة وبالنار ، وسائر ما ذكر معه »\r__________\r(1) سورة : الأنبياء آية رقم : 47\r(2) سورة : الأعراف آية رقم : 8\r(3) سورة : المؤمنون آية رقم : 101\r(4) سورة : المؤمنون آية رقم : 104\r(5) سورة : القارعة آية رقم : 6","part":1,"page":300},{"id":302,"text":"275 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب ، حدثنا محمد بن عبيد الله المنادي ، حدثنا يونس بن محمد ، حدثنا المعتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن يحيى بن يعمر ، عن ابن عمر ، عن عمر بن الخطاب Bه ، عن النبي A سئل عن الإيمان قال : « الإيمان أن تؤمن بالله ، وملائكته ، وكتبه ورسله ، وتؤمن بالجنة والنار ، والميزان ، وتؤمن بالبعث بعد الموت ، وتؤمن بالقدر خيره وشره » . قال - يعني السائل - : إذا فعلت هذا فأنا مؤمن ؟ قال : « نعم » . قال : صدقت قال البيهقي C : « في الآية التي كتبناها دلالة على أن أعمال الكفار توزن لأنه قال في آية أخرى : ( بما كانوا بآياتنا يظلمون (1) ) ، والظلم بآيات الله الاستهزاء بها ، وترك الإذعان لها ، وقال في آية : ( في جهنم خالدون (2) ) إلى أن قال : ( ألم تكن آياتي تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون (3) ) ، وقال في آية : ( فأمه هاوية وما أدراك ما هيه نار حامية (4) ) ، وهذا الوعيد بالإطلاق لا يكون إلا للكفار ، فإذا جمع بينه وبين قوله : ( وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها (5) ) ثبت أن الكفار يسألون عن كل ما خالفوا به الحق من أصل الدين وفروعه ، إذ لو لم يسألوا عما وافقوا فيه أصل تدينهم من ضروب تعاطيهم ، ولم يحاسبوا بها لم يعتد بها في الوزن أيضا ، وإذا كانت موزونة في وقت الوزن دل ذلك على أنهم محاسبون بها في موقف الحساب والله أعلم ، وهذا على قول من قال في الكفار أنهم مخاطبون بالشرائع ، وهو الصحيح لأن الله D يقول : ( وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة (6) ) فتوعدهم على منع الزكاة وأخبر عن المجرمين أنهم يقال لهم ( ما سلككم في سقر قالوا : لم نك من المصلين ، ولم نك نطعم المسكين ، وكنا نخوض مع الخائضين ، وكنا نكذب بيوم الدين حتى أتانا اليقين (7) ) فبان بهذا أن المشركين مخاطبون بالإيمان بالبعث ، وبإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ، وأنهم مسئولون عنها مخاطبون بها مجزون على ما أخلوا به منها والله أعلم ، واختلفوا في كيفية الوزن ، فذهب ذاهبون إلى أن الكافر قد يكون منه صلة الأرحام ومواساة الناس ، ورحمة الضعيف وإغاثة اللهفان ، والدفع عن المظلوم ، وعتق المملوك ، ونحوها مما لو كانت من المسلم لكانت برا وطاعة فمن كان له أمثال هذه الخيرات من الكفار ، فإنها تجمع وتوضع في ميزانه لأن الله تعالى قال : ( فلا تظلم نفس شيئا ) فتأخذ من ميزانه شيئا غير أن الكفر إذا قابلها رجح بها ، وقد حرم الله الجنة على الكفار فجزاء خيراته أن يخفف عنه العذاب فيعذب عذابا ، دون عذاب كأنه لم يصنع شيئا من هذه الخيرات » ومن قال : بهذا احتج بما\r__________\r(1) سورة : الأعراف آية رقم : 9\r(2) سورة : المؤمنون آية رقم : 103\r(3) سورة : المؤمنون آية رقم : 105\r(4) سورة : القارعة آية رقم : 9\r(5) سورة : الأنبياء آية رقم : 47\r(6) سورة : فصلت آية رقم : 6\r(7) سورة : المدثر آية رقم : 42","part":1,"page":301},{"id":303,"text":"276 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو الوليد ، أخبرنا الحسن بن سفيان ، حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي قال أبو الوليد : وحدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا محمد بن عبد الملك قالا ، حدثنا أبو عوانة ، عن عبد الملك بن عمير ، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل ، عن العباس بن عبد المطلب قال : قلت يا رسول الله ، هل نفعت أبا طالب بشيء فإنه كان يحوطك ويغضب لك ؟ قال : « نعم ، هو في ضحضاح (1) من النار ، ولولا أنا لكان في الدرك (2) الأسفل من النار » رواه البخاري في الصحيح ، عن موسى بن إسماعيل ، عن أبي عوانة ورواه مسلم ، عن محمد بن أبي بكر وابن أبي الشوارب قال البيهقي C : « وذهب ذاهبون إلى أن خيرات الكافر ، لا توزن ليجزى بها بتخفيف العذاب عنه ، وإنما توزن قطعا لحجته حتى إذا قابلها الكفر رجح بها وأحبطها ، أو لا توزن أصلا ، ولكن يوضع كفره أو كفره وسائر سيئاته في إحدى كفتيه ، ثم يقال له : هل لك من طاعة نضعها في الكفة الأخرى ، فلا يجدها فيتثاقل الميزان فترتفع الكفة الفارغة ، وتبقى الكفة المشغولة فذلك خفة ميزانه ، فأما خيراته فإنها لا تحسب بشيء منها مع الكفر قال الله D : ( وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا (3) ) »\r__________\r(1) الضحضاح : ما رق من الماء على وجه الأرض إلى نحو الكعبين واستعير في النار\r(2) الدَّرَكُ بالتحريك، وقد يُسَكَّن : واحدُ الأدْراك، وهي مَنازل في النار. والدَّرَكُ إلى أسفل\r(3) سورة : الفرقان آية رقم : 23","part":1,"page":302},{"id":304,"text":"277 - وروينا عن عائشة Bها قالت : يا رسول الله ، إن ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم ، ويطعم المسكين فهل ذالك نافعه ؟ قال : « لا ينفعه لأنه لم يقل يوما رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين »","part":1,"page":303},{"id":305,"text":"278 - وروينا عن عدي بن حاتم أنه سأل النبي A عن أبيه ، فقال : « إن أباك طلب أمرا فأدركه » يعني الذكر","part":1,"page":304},{"id":306,"text":"279 - وروينا عن أنس بن مالك ، عن رسول الله A قال : « إن الله لا يظلم المؤمن حسنة يثاب (1) عليها في الدنيا ، ويجزى (2) بها في الآخرة ، وأما الكافر فيعطى بحسناته في الدنيا حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم يكن له حسنة فيعطى بها خيرا » أخبرناه أبو الحسين بن الفضل القطان ، أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد أبو سهل القطان ، حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي ، حدثنا عفان ، حدثنا همام ، عن قتادة ، عن أنس ، أن النبي صلى الله عليه سلم قال : إن الله D فذكر الحديث أخرجه مسلم في الصحيح من حديث همام قال البيهقي C : « من قال : بالأول زعم أن المراد بالآية ، والأخبار أنه لا يكون لحسنات الكافر موقع التخليص من النار ، والإدخال في الجنة ، وقد يجوز أن يخفف عنه من عذابه الذي استوجبه بسيئاته بما تقدم منه في الشرك من خيراته » وقد روي في حديث مرفوع ما :\r__________\r(1) أثابه : جازاه وكافأه\r(2) ويجزى : يثاب عليها","part":1,"page":305},{"id":307,"text":"280 - حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يزيد الجوزي ، حدثنا زكريا بن يحيى البزاز ، حدثنا زيد بن أخزم الطائي ، حدثنا عامر بن مدرك ، حدثنا عتبة بن يقظان ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله A : « ما أحسن من محسن كافر أو مسلم إلا أثابه الله D » . قلنا : يا رسول الله ، وما إثابة الله الكافر ؟ قال : « إن كان وصل رحما ، أو تصدق بصدقة ، أو عمل حسنة أثابه الله تعالى ، وإثابته إياه المال ، والولد ، والصحة ، وأشباه ذلك » . قال : قلنا : وما إثابته في الآخرة ؟ قال : « عذاب دون العذاب » ، وقرأ : ( أدخلوا آل فرعون أشد العذاب (1) ) قال البيهقي C : « وهذا إن ثبت ففيه الحجة ، وإن لم يثبت لأن في إسناده من لا يحتج به ، وحديث أبي طالب صحيح ، ولا معنى لإنكار الحليمي C الحديث ، ولا أدري كيف ذهب عنه صحة ذلك ، فقد روي من أوجه عن عبد الملك بن عمير ، وروي من وجه آخر صحيح عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي A بمعناه ، وقد أخرجه صاحبا الصحيح وغيرهما من الأئمة في كتبهم الصحاح ، وإنما يصح لمن ذهب المذهب الثاني في خيرات الكافر أن يقول : حديث أبي طالب خاص في التخفيف عن عذابه بما صنع إلى النبي A خص به أبو طالب لأجل النبي A تطييبا لقلبه ، وثوابا له في نفسه لا لأبي طالب ، فإن حسنات أبي طالب صارت بموته ، على كفره هباء منثورا ، ومثل هذا حديث عروة بن الزبير في إعتاق أبي لهب ثويبة وإرضاعها رسول الله A ، فلما مات أبو لهب أريه بعض أهله في النوم بشر خيبة فقال له : ماذا لقيت ؟ فقال أبو لهب : لم ير بعدكم رخاء غير أني سقيت في هذه مني بعتاقتي ثويبة ، وأشار إلى النقيرة التي بين الإبهام ، والتي تليها ، وهذا أيضا لأن الإحسان كان مرجعه إلى صاحب النبوة فلم يضيع والله أعلم . وأما المؤمنون يحاسبون فإن أعمالهم توزن وهم فريقان : أحدهما المؤمنون الذين المتقون لكبائر الذنوب فهؤلاء توضع حسناتهم في الكفة النيرة ، وصغائرهم إن كانت لهم في الكفة الأخرى فلا يجعل الله لتلك الصغائر وزنا ، وتثقل الكفة النيرة ، وترتفع الكفة الأخرى ارتفاع الفارغ الخالي فيؤمر بهم إلى الجنة ، ويثاب كل واحد منهم على قدر حسناته وطاعاته كما تلونا في الآيات التي ذكرناها في الموازين ، والآخر المؤمنون المخطئون ، وهم الذين يوافون القيامة بالكبائر ، والفواحش غير أنهم لم يشركوا بالله شيئا فحسناتهم توضع في الكفة النيرة ، وآثامهم وسيئاتهم في الكفة المظلمة فيكون يومئذ لكبائرهم التي جاءوا بها ثقل ولحسناتهم ثقل إلا أن الحسنات تكون بكل حال أثقل لأن معها أصل الإيمان ، وليس مع السيئات كفر ويستحيل وجود الإيمان والكفر معا لشخص واحد ، ولأن الحسنات لم يرد بها إلا وجه الله تعالى والسيئات لم يقصد بها مخالفة الله وعناده بل كان تعاطيها لداعية الهوى ، وعلى خوف من الله D وإشفاق من غضبه ، فاستحال أن توازي السيئات ، وإن كثرت حسنات المؤمن ، ولكنها عند الوزن لا تخلو من تثقيل ويقع بها الميزان ، حتى يكون ثقلها كبعض ثقل الحسنات ، فيجري أمر هؤلاء على ما ورد به الكتاب جملة ، ودلت سنة المصطفى A على تفصيلها ، وهو قوله D : ( إن الله يغفر الذنوب جميعا (2) ) ، وقوله : ( ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء (3) ) . فيغفر لمن يشاء بفضله ، ويشفع فيمن شاء منهم بإذنه ، ويعذب من شاء منهم بمقدار ذنبه ، ثم يخرجه من النار إلى الجنة برحمته كما ورد به خبر الصادق ، وقد دل الكتاب على وزن أعمال المخلطين من المؤمنين ، وهو قوله D : ( ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا ، وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها ، وكفى بنا حاسبين (4) ) وإنما أراد والله أعلم أنه لا يترك له حسنة إلا توزن ، وهذا بالمؤمن المخلط لأنه لو تركت له حسنة ، لم توزن لزاد ذلك في ثقل سيئاته ، فأوجب ذلك زيادة في عذابه ، فأما أن الوزن كيف يكون ففيه وجهان : أحدهما : أن صحف الحسنات توضع في الكفة النيرة ، وصحف السيئات في الكفة المظلمة لأن الأعمال لا تنسخ في صحيفة واحدة ، ولا كاتبها يكون واحدا لكن الملك الذي يكون عن اليمين يكتب الحسنات ، والملك الذي يكون على الشمال يكتب السيئات ، فيتفرد كل واحد منهما بما ينسخ ، فإذا جاء وقت الوزن ، وضعت الصحف في الموازين فيثقل الله D ما يحق تثقيله ، ويخفف ما يحق تخفيفه ، والوجه الآخر : أنه يجوز أن يحدث الله تبارك وتعالى أجساما مقدرة بعدد الحسنات والسيئات ، ويميز إحداهما عن الأخرى بصفات تعرف بها فتوزن كما توزن الأجسام بعضها ببعض في الدنيا ، والله أعلم ويعتبر في وزن الأعمال مواقعها من رضى الله D وسخطه ، وذهب أهل التفسير إلى إثبات هذا الميزان بكفتيه ، وجاء في الأخبار ما دل عليه »\r__________\r(1) سورة : غافر آية رقم : 46\r(2) سورة : الزمر آية رقم : 53\r(3) سورة : النساء آية رقم : 48\r(4) سورة : الأنبياء آية رقم : 47","part":1,"page":306},{"id":308,"text":"281 - وقد روى الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس أنه قال : « الميزان له لسان وكفتان يوزن فيه الحسنات ، والسيئات ، فيؤتى بالحسنات في أحسن صورة فتوضع في كفة الميزان فتثقل على السيئات » . قال : « فيؤخذ فيوضع في الجنة عند منازله ثم يقال للمؤمن الحق بعملك » . قال : « فينطلق إلى الجنة فيعرف منازله بعمله » . قال : « ويؤتى بالسيئات في أقبح صورة فتوضع في كفة الميزان فتخفف ، والباطل خفيف فيطرح في جهنم إلى منازله منها ويقال له : الحق بعملك إلى النار » . قال : « فيأتي النار فيعرف منازله بعمله ، وما أعد الله فيها من ألوان العذاب » قال ابن عباس : « فلهم أعرف بمنازلهم في الجنة والنار بعملهم من القوم فينصرفون يوم الجمع راجعين إلى منازلهم » أخبرناه أبو عبد الرحمن الدهان ، أخبرنا الحسين بن محمد بن هارون ، حدثنا أحمد بن محمد بن نصر ، حدثنا يوسف بن بلال ، حدثنا محمد بن مروان ، عن الكلبي ، فذكره","part":1,"page":307},{"id":309,"text":"282 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا عبد الله بن الحسين القاضي ، حدثنا الحارث بن أبي أسامة ، حدثنا يونس بن محمد ، حدثنا الليث بن سعد ، حدثني عامر بن يحيى ، عن أبي عبد الرحمن المعافري ، ثم الحبلي قال : سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص قال : قال رسول الله A : « إن الله سيخلص رجلا من أمتي على رءوس الخلائق يوم القيامة فينشر عليه تسعة وتسعين سجلا كل سجل مثل مد (1) البصر ، ثم يقول : أتنكر من هذا شيئا ؟ أظلمك كتبتي الحافظون ؟ فيقول : لا يا رب فيقول : أفلك عذر أو حسنة ؟ فيقول : لا يا رب ، فيقول : بلى إن لك عندنا حسنة ، وإنه لا ظلم عليك اليوم فيخرج بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، فيقول : يا رب ، ما هذه البطاقة مع هذه السجلات ؟ فيقال : إنك لا تظلم » . قال : « فتوضع السجلات في كفة ، والبطاقة في كفة فطاشت السجلات ، وثقلت البطاقة ، ولا يثقل مع اسم الله تعالى شيء » ورواه عبد الله بن صالح ، عن الليث بهذا الإسناد وقال : قال رسول الله A : « سيصاح يوم القيامة برجل من أمتي على رءوس الخلائق ينشر عليه تسعة وتسعين سجلا » فذكر الحديث\r__________\r(1) مد البصر : منتهى ما يراه النظر على البعد","part":1,"page":308},{"id":310,"text":"فصل في بيان كبائر الذنوب وصغائرها وفواحشها قال الله D : ( قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن (1) ) ، وقال : ( إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم (2) ) ، وقال : ( الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم (3) ) ، وقد ورد عن النبي A في عدد الكبائر ما .\r__________\r(1) سورة : الأعراف آية رقم : 33\r(2) سورة : النساء آية رقم : 31\r(3) سورة : النجم آية رقم : 32","part":1,"page":309},{"id":311,"text":"283 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي ، أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عثمان الآدمي ، حدثنا أبو إسماعيل الترمذي ، حدثنا الأويسي ، حدثنا سليمان بن بلال ، عن ثور بن زيد ، عن أبي الغيث ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « اجتنبوا السبع الموبقات (1) » . قالوا : يا رسول الله ، وما هن ؟ قال : « الشرك بالله ، والسحر ، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ، والتولي يوم الزحف (2) ، وقذف (3) المحصنات (4) المؤمنات الغافلات » رواه البخاري في الصحيح ، عن عبد العزيز بن عبد الله الأويسي وأخرجه مسلم من وجه آخر ، عن سليمان قال الإمام أحمد C تعالى : « وليس في تقييده ذلك بالسبع منع الزيادة عليهن ، وإنما فيه تأكيد اجتنابهن ، ثم قد ضم إليهن غيرهن ، روينا ، عن عبيد بن عمير ، عن أبيه ، عن النبي A : » الكبائر تسع « ، فذكرهن وذكر معهن عقوق الوالدين واستحلال البيت الحرام »\r__________\r(1) الموبقات : الكبائر من المعاصي أو المهلكات\r(2) يوم الزحف : يوم الحرب وقتال العدو\r(3) القذف : الاتهام بالزنا دون شهود ولا بينة\r(4) المحصنات : العفيفات","part":1,"page":310},{"id":312,"text":"284 - وفي الحديث الثابت ، عن أنس بن مالك Bه ، أن النبي A سئل عن الكبائر فقال : « الشرك بالله ، وقتل النفس وعقوق الوالدين » . وقال : « ألا أنبئكم بأكبر الكبائر قول الزور » - أو قال : شهادة الزور بدل قول الزور","part":1,"page":311},{"id":313,"text":"285 - وروي في الحديث الثابت ، عن عبد الله بن عمرو قال : جاء أعرابي إلى رسول الله A فقال : ما الكبائر ؟ قال : « الإشراك بالله » . قال : ثم ماذا ؟ قال : « عقوق الوالدين » . قال : ثم ماذا ؟ قال : « اليمين الغموس (1) »\r__________\r(1) الغموس : اليمين الكاذبة التي تغمس صاحبها في الإثم","part":1,"page":312},{"id":314,"text":"286 - وفي الحديث الثابت ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي A قال : « من الكبائر شتم الرجل والديه » . قالوا يا رسول الله : وهل يشتم الرجل والديه ؟ قال : « نعم ، يسب أبا الرجل فيسب أباه ، ويسب أمه فيسب أمه »","part":1,"page":313},{"id":315,"text":"287 - وفي الحديث الثابت ، عن عبد الله بن مسعود قال : قلت : يا رسول الله ، أي الذنوب أعظم عند الله D ؟ قال : « أن تجعل لله ندا ، وهو خلقك » . قلت : ثم ماذا ؟ قال : « أن تقتل ولدك خشية ، أن يطعم » . قلت : ثم ماذا ؟ قال : « أن تزاني حليلة (1) جارك »\r__________\r(1) الحليلة : الزوجة","part":1,"page":314},{"id":316,"text":"288 - وفي الحديث الثابت ، عن عبادة بن الصامت ، أن رسول الله A قال وحوله عصبة من أصحابه : « بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا ، ولا تسرقوا ، ولا تزنوا ، ولا تقتلوا أولادكم ، ولا تأتوا ببهتان (1) ، ولا تعصوا في معروف » « وقد ورد في الكتاب تحريم الميتة ، والدم ولحم الخنزير ، وسائر ما ذكر معهما ، وورد فيه تحريم الخمر والميسر ، وورد فيه تحريم أكل مال اليتيم ، وتحريم أكل الأموال بالباطل ، وتحريم قتل النفس ، وتحريم الزنا ، والسرقة ، وغير ذلك وهو في مواضعه مذكور »\r__________\r(1) البهتان : الباطل الذي يُتَحيَّر منه، وهو من البُهْت التَّحيُّر والكذب","part":1,"page":315},{"id":317,"text":"289 - وورد في السنة حديث جابر بن عبد الله ، عن النبي A « ليس بين العبد وبين الشرك إلا ترك الصلاة » « وإنما أراد والله أعلم تخصيص الصلاة بوجوب القتل بتركها » وقد أورد الحليمي C بعض ما أوردناه ، ثم قال : « وإذا تتبع ما في الكتاب والسنة من المحرمات كثر ، وإنما أوردنا هذا لنبين الصغائر والكبائر بيانا حاويا نأتي به على ما نحتاج إليه في هذا الباب بإذن الله ، فنقول : قتل النفس بغير حق كبيرة ، فإن كان المقتول : أبا ، أو ابنا ، أو ذا رحم من الجملة ، أو أجنبيا متحرما بالحرم ، وبالشهر الحرام فهو فاحشة ، وأما الخدشة ، والضربة بالعصا مرة أو مرتين فمن الصغائر ، والزنا كبيرة فإن كان بحليلة الجار ، أو بذات محرم ، أولا بواحدة من هاتين ولكن يأتيه في شهر رمضان ، أو في البلد الحرام فهو فاحشة قال الله D : ( ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم (1) ) ، وأما ما دون الزنا الموجب للحد فإنه من الصغائر ، فإن كان مع امرأة الأب ، أو حليلة الابن ، أو مع أجنبية أثم لكن على سبيل القهر والإكراه كان كبيرة ، وقذف المحصنات كبيرة ، وإن كانت المقذوفة أما ، أو أختا ، أو امرأة زانية كان فاحشة ، وقذف الصغيرة والمملوكة ، والحرة المتهتكة من الصغائر ، وكذلك القذف بالخيانة ، والكذب والسرقة والفرار من الزحف كبيرة ، فإن كان من واحد أو اثنين ضعيفين ، وهو أقوى منهما أو اثنين حملا عليه بلا سلاح ، وهو شاك السلاح فذلك فاحشة ، وعقوق الوالدين كبيرة فإن كان مع العقوق سب أو شتم أو ضرب فهو فاحشة ، وإن كان العقوق بالاستثقال لأمرهما ونهيهما والعبوس في وجوههما ، والتبرم بهما مع بذل الطاعة ولزوم الصمت فهذا من الصغائر ، فإن كان ما يأتيه من ذلك يلجئهما إلى أن ينقبضا عنه فلا يأمرانه ، ولا ينهيانه ، ويلحقهما من ذلك ضرر فهذا كبيرة والسرقة من الكبائر ، وأما أخذ المال في قطع الطريق فاحشة ، ولذلك تقطع يد السارق ، وتقطع يد المحارب ، ورجله من خلاف ، وقتل النفس في قطع الطريق فاحشة ، ولذلك لا يعمل عفو الوالي عنه إذا قدر عليه قبل التوبة ، وسرقة الشيء التافه صغيرة ، فإن كان المسروق منه مسكينا لا غنى به عما أخذ منه فذلك كبيرة ، وإن لم يكن على السارق الحد ، وأخذ أموال الناس بغير حق كبيرة فإن كان المأخوذ ماله مفتقرا ، أو كان أبا الآخذ أو أمه ، أو كان الآخذ بالاستكراه والقهر فهو فاحشة ، وكذلك إن كان على سبيل القمار ، فإن كان المأخوذ شيئا تافها ، والمأخوذ منه غنيا ، لا يتبين عليه من ذلك ضرر فذلك صغيرة ، وشرب الخمر من الكبائر فإن استكثر الشارب منه حتى سكر ، أو جاهر به فذلك من الفواحش فإن مزج خمرا بمثلها من الماء فذهبت شرتها وشدتها فذلك من الصغار ، وترك الصلاة من الكبائر فإن صار عادة فهو من الفواحش فإن كان أقامها ، ولم يؤتها حقها من الخشوع لكنه التفت فيها ، أو فرقع أصابعه ، أو استمع إلى حديث الناس ، أو سوى الحصى ، أو أكثر من مس الحصى من غير عذر فذلك من الكبائر ، فإن اتخذه عادة فهو من الفواحش ، وإن ترك إتيأن الجماعة لغيرها فهو من الصغائر فإن اتخذ ذلك عادة ، وقصد به مباينة الجماعة ، والانفراد عنهم فذلك كبيرة ، وإن اتفق على ذلك أهل قرية ، أو أهل بلد فهو من الفواحش ، ومنع الزكاة كبيرة ورد السائل صغيرة فإن اجتمع على منعه ، أو كان المنع من واحد إلا أنه زاد على المنع الانتهار ، والإغلاظ فذلك كبيرة ، وهكذا إن أتى محتاج رجلا موسعا على الطعام فرآه فتاقت إليه نفسه فسأله منه فرده فذلك كبيرة » قال : « والأصل في هذا الباب أن كل محرم بعينه منهي عنه لمعنى في نفسه ، فإن تعاطيه كبيرة وتعاطيه على وجه يجمع وجهين ، أو أوجها من التحريم فاحشة ، وتعاطيه على وجه يقصر به عن رتبة المنصوص ، أو تعاطي ما دون المنصوص الذي لا يستوفي معنى المنصوص ، أو تعاطي المنصوص الذي نهى عنه لأن لا يكون ذريعة إلى غيره فهذا كله من الصغائر ، وتعاطي الصغير على وجه يجمع وجهين ، أو أوجها من التحريم كبيرة ، ومثال ذلك موجود فيما مضى ذكره ، وأعاده ههنا وزاد فيما ذكره من الذريعة أن يدل رجلا على مطلوب ليقتل ظلما ، أو يحضره سكينا وهذا يحرم لقوله : ( ولا تعاونوا على الإثم والعدوان (2) ) ، لكنه من الصغائر لأن النهي عنه لأن لا يكون ذريعة للظالم إلى التمكن من ظلمه ، وكذلك سؤال الرجل لغيره الذي لا يلزمه طاعة أن يقتل آخر ليس من الكبائر ، لأنه ليس فيه إلا إرادة هلاكه من غير أن يكون معها فعل والله أعلم » قال البيهقي C : « وقد نجد اسم الفاحشة واقعا على الزنا ، وإن لم ينضم إليه زيادة حرمة ، لكنه لما رأى الله D فرق بين الكبائر ، والفواحش في الذكر فرق هو أيضا بينهما فكل ما كان أفحش ذكرا جعله زائدا على الكبيرة والله أعلم » وقد فسر مقاتل بن سليمان الكبائر : « بكل ذنب ختم بالنار ، والفواحش ما يقام فيه الحد في الدنيا » « ودل كلام الحليمي C وغيره من الأئمة على أن الإصرار على الصغيرة كبيرة ، وقد وردت أخبار وحكايات في التحريض على اجتناب الصغائر خوفا من الإصرار عليها فتصير من الكبائر »\r__________\r(1) سورة : الحج آية رقم : 25\r(2) سورة : المائدة آية رقم : 2","part":1,"page":316},{"id":318,"text":"290 - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك C ، حدثنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا عمران القطان ، عن قتادة ، عن عبد ربه ، عن أبي عياض ، عن عبد الله بن مسعود ، أن رسول الله A قال : « إياكم ومحقرات (1) الأعمال إنهن يجتمعن على الرجل حتى يهلكنه » ، وأن رسول الله A « ضرب لهن مثلا كمثل قوم نزلوا بأرض فلاة (2) فحضر صنيع القوم فجعل الرجل يجيء بالعود ، والرجل يجيء بالعويد حتى جمعوا من ذلك سوادا ، ثم أججوا نارا فأنضجت ما قذف فيها »\r__________\r(1) المحقرات : ما لا يبالي المرء بها ظنا منه بأنها صغيرة وحقيرة\r(2) الفلاة : الصحراء والأرض الواسعة التي لا ماء فيها","part":1,"page":317},{"id":319,"text":"291 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا دعلج بن أحمد بن دعلج ، حدثنا محمد بن إسماعيل بن مهران الإسماعيلي ، حدثنا عمرو بن عثمان ، حدثنا الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي قال : سمعت بلال بن سعد يقول : « لا تنظر إلى صغر الخطيئة ، ولكن انظر من عصيت »","part":1,"page":318},{"id":320,"text":"292 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : سمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت أبا العباس بن عطاء يقول : « تولد ورع (1) المتورعين من ذكر الذرة ، والخردلة ، وأن ربنا الذي يحاسب على اللحظة والهمزة واللمزة لمستقص في المحاسبة ، وأشد منه أن يحاسبه على مقادير الذرة وأوزان الخردلة ، ومن يكن هكذا حسابه لحري أن يتقى »\r__________\r(1) الورع : في الأصْل : الكَفُّ عن المَحارِم والتَّحَرُّج مِنْه، ثم اسْتُعِير للكفّ عن المُباح والحلال .","part":1,"page":319},{"id":321,"text":"293 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا زيد بن بشر ، أخبرنا ابن وهب ، حدثنا ابن زيد ، وذكر عمر ، وأبا بكر ابني المنكدر قال : « فلما حضر أحدهما الوفاة بكى فقيل له : ما يبكيك ؟ إن كنا لنغبطك لهذا اليوم قال : أما والله ما أبكي أن أكون أتيت شيئا ركبته من معاصي الله اجتراء (1) على الله ، ولكني أخاف أن أكون أتيت شيئا أحسبه هينا وهو عند الله عظيم » . قال : « وبكى الآخر عند الموت فقيل له مثل ذلك فقال إني سمعت الله يقول : لقوم وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون فأنا أنظر ما ترون ، والله ما أدري ما يبدو لي » قال : « وكان يقال محمد أخوهم أدناهم في العبادة ، وأي شيء كان محمد في زمانه »\r__________\r(1) اجترأ : تشجع وأقدم","part":1,"page":320},{"id":322,"text":"294 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق الطيبي ، حدثنا إبراهيم بن الحسين الهمداني ، حدثنا آدم بن أبي إياس ، حدثنا ضمرة بن ربيعة ، عن سفيان الثوري ، في قوله D : ( فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء (1) ) قال : « يغفر لمن يشاء العظيم ، ويعذب من يشاء على الصغير » « وروي عن ابن عباس الفرق بين الصغائر والكبائر ، ويروى عنه أنه لم يفرق بينهما »\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 284","part":1,"page":321},{"id":323,"text":"295 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي ، حدثنا أبو الحسن الطرائفي ، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، حدثنا عبد الله بن صالح ، عن معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس في قوله : ( إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه (1) ) قال : « الكبائر كل ذنب ختمه الله بنار ، أو غضب ، أو عذاب ، أو لعنة »\r__________\r(1) سورة : النساء آية رقم : 31","part":1,"page":322},{"id":324,"text":"296 - وبهذا الإسناد عن ابن عباس قال : « أكبر الكبائر الشرك بالله لأن الله يقول : ( إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة (1) ) واليأس من روح الله لأن الله يقول : ( لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون (2) ) ، والأمن لمكر الله لأن الله يقول : ( فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون (3) ) ، ومنها عقوق (4) الوالدين لأن الله تعالى جعل العاق جبارا شقيا عصيا ، وقتل النفس التي حرم الله لأن الله سبحانه يقول : ( فجزاؤه جهنم (5) ) ، وقذف المحصنات (6) لأن الله يقول : ( لعنوا في الدنيا والآخرة ، ولهم عذاب عظيم (7) ) ، وأكل مال اليتيم لأن الله يقول : ( إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا (8) ) والفرار من الزحف (9) لأن الله تعالى يقول : ( ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة (10) ) الآية وأكل الربا لأن الله يقول : ( الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس (11) ) ، والسحر لأن الله يقول : ( ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق (12) ) ، والزنا لأن الله يقول : ( ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ، ويخلد فيها مهانا ) ، واليمين والغموس الفاجرة (13) لأن الله تعالى يقول : ( إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة (14) ) ، والغلول (15) لأن الله يقول : ( ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة (16) ) ، ومنع الزكاة المفروضة لأن الله يقول : ( فتكوى بها جباههم (17) ) ، وشهادة الزور وكتمان الشهادة فإن الله يقول : ( ومن يكتمها فإنه آثم قلبه (18) ) ، وشرب الخمر لأن الله عدل بها الأوثان ، وترك الصلاة متعمدا ، وأشياء مما فرض الله تعالى لأن رسول الله A قال : » ومن ترك الصلاة متعمدا ، فقد برئ من ذمة الله ورسوله ، ونقض العهد « ، وقطيعة الرحم لأن الله تعالى يقول : ( لهم اللعنة ، ولهم سوء الدار (19) ) » قال البيهقي C : وأما ترك الفرق بينهما ففيما :\r__________\r(1) سورة : المائدة آية رقم : 72\r(2) سورة : يوسف آية رقم : 87\r(3) سورة : الأعراف آية رقم : 99\r(4) العقوق : الاستخفاف بالوالدين وعصيانهما وترك الإحسان إليهما\r(5) سورة : النساء آية رقم : 93\r(6) المحصنات : العفيفات\r(7) سورة : النور آية رقم : 23\r(8) سورة : النساء آية رقم : 10\r(9) الزحف : الجهاد ولقاء العدو في الحرب\r(10) سورة : الأنفال آية رقم : 16\r(11) سورة : البقرة آية رقم : 275\r(12) سورة : البقرة آية رقم : 102\r(13) الفاجرة : الكاذبة\r(14) سورة : آل عمران آية رقم : 77\r(15) الغلول : الخيانة والسرقة\r(16) سورة : آل عمران آية رقم : 161\r(17) سورة : التوبة آية رقم : 35\r(18) سورة : البقرة آية رقم : 283\r(19) سورة : الرعد آية رقم : 25","part":1,"page":323},{"id":325,"text":"297 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو عمرو بن نجيد ، أخبرنا أبو مسلم الكجي ، أخبرنا عبد الرحمن بن حماد الشعيثي ، حدثنا ابن عون ، عن محمد ، عن ابن عباس قال : « كل ما نهى الله عنه كبيرة » هكذا قال : وكذا قال : يحيى بن عتيق ، وهشام ، عن محمد بن سيرين ، عن ابن عباس","part":1,"page":324},{"id":326,"text":"298 - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا أحمد بن منصور ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن أيوب ، عن ابن سيرين ، عن عبيدة قال : « كل ما عصي الله به فهو كبيرة ، وقد ذكر الطرفة فقال تعالى : ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم (1) ) »\r__________\r(1) سورة : النور آية رقم : 30","part":1,"page":325},{"id":327,"text":"299 - وبإسناده ، حدثنا معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه قال : قيل لابن عباس : الكبائر سبع ؟ فقال : « هي إلى السبعين أقرب » قال البيهقي C : « فيحتمل أن يكون هذا في تعظيم حرمات الله ، والترهيب عن ارتكابها ، فأما الفرق بين الصغائر والكبائر فلا بد منه في أحكام الدنيا والآخرة على ما جاء به الكتاب والسنة »","part":1,"page":326},{"id":328,"text":"فصل في أصحاب الكبائر من أهل القبلة إذا وافوا القيامة بلا توبة قدموها « قال أصحابنا Bهم أمرهم إلى الله تعالى جده ، فإن شاء عفا عنهم مبتديا ، وإن شاء شفع فيهم نبيهم A ، وإن شاء أمر بإدخالهم النار فكانوا معذبين مدة ، ثم أمر بإخراجهم منها إلى الجنة إما بشفاعة ، وإما بغير شفاعة ، ولا يخلد في النار إلا الكفار ، واستدلوا بقول الله D : ( بلى من كسب سيئة ، وأحاطت به خطيئته (1) ) الآية وأخبر أن التخليد في النار إنما هو لمن أحاطت به خطيئته ، والمؤمن صاحب الكبيرة ، أو الكبائر لم تحط به خطيئته لأن رأس الخطايا هو الكفر ، وهو غير موجود منه فصح أنه لا يخلد في النار ، فإن قيل : هذا معارض بقوله D : ( والذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون (2) ) فوعد الجنة من جمع بين أصل الإيمان ، وفروعه ، وصاحب الكبيرة أو الكبائر تارك الصالحات فصح أن وعد الجنة ليس له قيل له : المتعاطي لها إذا تاب منها ووافى القيامة تائبا تاركا للصالحات غير جامع بين الإيمان وفروعه ، ومع ذلك يدخل الجنة وتوبته ما تقوم مقام ما ترك من الصالحات لأنه كان عليه أن يكون نازعا ، عن الشر أبدا ، فإذا أقدم عليه وقتا ، ثم نزع عنه وقتا كان بذلك للفرض مبعضا وبعض الفرض لا يجوز أن يكون بدلا عن جميعه ، وإذا جاز أن يمن الله تعالى على التائب فيكفر بتوبته خطاياه لم لا يجوز أن يمن على المصر فيكفر بإيمانه الذي هو أحسن الحسنات خطاياه ، ويكفر بصلواته وما يأتي به الحسنات ما فرط منه مدة من سيئاته كما قال تعالى : ( إن الحسنات يذهبن السيئات (3) ) ذلك ، وإنما افترقا في أن التائب مغفور له من غير تعذيب ، والمصر قد يعذب بذنبه مدة ، ثم يدخل الجنة لأن خبر الصادق بذلك ورد ، واستدل أصحابنا بقوله تعالى : ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء (4) ) ، ولا يجوز أن يفرض في خبر الله خلف ، وبذلك وردت السنة أيضا عن النبي A »\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 81\r(2) سورة : البقرة آية رقم : 82\r(3) سورة : هود آية رقم : 114\r(4) سورة : النساء آية رقم : 48","part":1,"page":327},{"id":329,"text":"300 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو حامد بن بلال ، حدثنا يحيى بن الربيع المكي ، حدثنا سفيان ، عن الزهري ، عن أبي إدريس ، عن عبادة بن الصامت ، أن رسول الله A قال لهم في بيعة النساء : « تبايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا ، ولا تسرقوا ، ولا تزنوا - يعني الآية كلها - فمن وفى منكم فأجره على الله ، ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب فهو كفارته ، ومن أصاب من ذلك شيئا فستره الله عليه فهو إلى الله D إن شاء غفر له وإن شاء عذبه » أخرجاه في الصحيح ، من حديث سفيان بن عيينة قال البيهقي C : « قوله في بيعة النساء أراد كما في بيعة النساء ، وهو قوله D : ( يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ، ولا يسرقن ، ولا يزنين ، ولا يقتلن أولادهن ، ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ، ولا يعصينك في معروف (1) ) ، وقوله : » من أصاب من ذلك شيئا فستره الله عليه « أراد به ما خلا الشرك كما أراد بقوله : » فعوقب به « ما خلا الشرك فجعل الحد كفارة ، لما أصاب من الذنب بعد الشرك ، وجعل ما لم يحد فيه موكولا إلى مشيئة الله D إن شاء غفر له ، وإن شاء عذبه ، ثم التعذيب لا يكون مؤبدا بدليل أخبار الشفاعة ، وما ورد في معناها من كتاب الله D ، فإن قيل : المعنى أنه يغفر الصغائر لمجتنب الكبائر ، ولا يغفرها لمن لا يجتنب الكبائر كما قال : في آية أخرى : ( إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما (2) ) قيل : المراد بالكبائر التي شرط في المغفرة اجتنابها هي الشرك فهي في هذه الآية مطلقة ، وتكفير السيئات بها مطلقة ، وهما في الآية التي احتججنا بها في الموضعين جميعا مقيدتان فوجب الجمع بينهما ، وحمل المطلق على المقيد ، فإن قيل قد توعد أصحاب الكبائر بالنار والخلود فيها ، ولم يستثن منهم إلا التائبين فقال : ( ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق (3) ) إلى أن قال : ( إلا من تاب (4) ) قيل هذا الوعيد ينصرف إلى جميع ما تقدم ذكره ، فإن الله جل ثناؤه افتتح هذه الآية بذكر الشرك فقال : ( والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ) فانصرف قوله ، ومن يفعل ذلك إلى جميع ما تقدم ذكره ، ومن جمع بين هذه الكبائر استوجب هذا الوعيد ، والذي يدل على هذا أنه قال : ( يضاعف له العذاب (5) ) وإنما أراد والله أعلم أن من جمع بين الشرك ، وغيره من الكبائر جمع عليه مع عذاب الشرك عذاب الكبائر فيصير العذاب مضاعفا عليه ، ثم قال : ( إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا ) فذكر في التوبة الإيمان والعمل الصالح ، وذلك ليحبط الإيمان كفره ، ويحبط إصلاحه في الإيمان ما تقدم من إفساده في الكفر كما روينا فيه عن النبي A فإن قيل : وقد قال : ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها (6) ) قيل : قد ذهب أهل التفسير إلى أن هذه الآية نزلت فيمن قتل وارتد عن الإسلام ، وذهب بعض أصحابنا إلى أن هذه الآية مقصورة على سببها »\r__________\r(1) سورة : الممتحنة آية رقم : 12\r(2) سورة : النساء آية رقم : 31\r(3) سورة : الفرقان آية رقم : 68\r(4) سورة : الفرقان آية رقم : 70\r(5) سورة : الفرقان آية رقم : 69\r(6) سورة : النساء آية رقم : 93","part":1,"page":328},{"id":330,"text":"301 - أخبرنا أبو عبد الرحمن بن محبوب الدهان ، حدثنا الحسين بن محمد بن هارون ، حدثنا أحمد بن محمد بن نصر ، حدثنا يوسف بن بلال ، حدثنا محمد بن مروان ، حدثني الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس قال : إن مقيس بن صبابة وجد أخاه هشام بن صبابة مقتولا في بني النجار ، وكان مسلما ، فأتى رسول الله A ، فذكر ذلك له ، فأرسل إليهم رسول الله A رسولا من بني فهر ، وقال له : « ايت بني النجار فأقرئهم مني السلام ، وقل لهم : إن رسول الله A يأمركم إن علمتم قاتل هشام أن تدفعوه إلى أخيه فيقتص (1) منه ، وإن لم تعلموا له قاتلا أن تدفعوا إليه ديته (2) » ، فأبلغهم الفهري ذلك عن النبي A فقالوا : سمعا وطاعة لله ولرسول الله والله ما نعلم له قاتلا ، ولكنا نؤدي إليه ديته قال : فأعطوه مائة من الإبل ، ثم انصرفا راجعين نحو المدينة ، وبينهما وبين المدينة قريب ، فأتى الشيطان مقيس بن صبابة فوسوس إليه فقال : أي شيء صنعت ؟ تقبل دية أخيك فيكون عليك سبة ، اقتل الذي معك فيكون نفس مكان نفس ، وفضل بالدية قال : فرمى إلى الفهري بصخرة فشدخ رأسه ، ثم ركب بعيرا (3) منها وساق بقيتها راجعا إلى مكة كافرا فجعل يقول في شعره : قتلت به فهرا وحملت عقله سراة (4) بني النجار أرباب قارع وأدركت ثأري واضطجعت موسدا وكنت إلى الأوثان أول راجع قال : فنزلت فيه هذه الآية : ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم (5) ) إلى آخر الآية قال البيهقي C : « وجواب آخر ، وهو ما روينا عن أبي مجلز لاحق بن حميد ، وهو من كبار التابعين أنه قال في قوله : ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم ) قال : هي جزاؤه فإن شاء الله أن يتجاوز عن جزائه فعل . أخبرناه أبو علي الحسين بن محمد الروذباري ، أخبرنا محمد بن بكر ، حدثنا أبو داود ، حدثنا أحمد بن يونس ، حدثنا أبو شهاب ، عن سليمان التيمي ، عن أبي مجلز لاحق بن حميد فذكره وقد روي هذا ، عن النبي A ولم يثبت إسناده . قال البيهقي C : وبلغني عن أبي سليمان الخطابي البستي C أنه قال : » القرآن كله بمنزلة الكلمة الواحدة ، وما تقدم نزوله وما تأخر في وجوب العمل به سواء ما لم يقع بين الأول والآخر منافاة ، ولو جمع بين قوله : ( ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء (6) ) ، وبين قوله : ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها ) وألحق به قوله : ( لمن يشاء ) لم يكن متناقضا ، فشرط المشيئة قائم في الذنوب كلها ما عدا الشرك ، وأيضا فإن قوله : ( فجزاؤه جهنم ) يحتمل أن يكون معناه : فجزاؤه جهنم إن جازاه الله ، ولم يعف عنه فالآية الأولى خبر لا يقع فيه الخلف ، والآية الأخرى ، وعد يرجى فيه العفو والله أعلم «\r__________\r(1) قَصَّ منه أو اقتص : عاقبه بالمثل\r(2) الدية : مال يعطى لولي المقتول مقابل النفس أو مال يعطى للمصاب مقابل إصابة أو تلف عضو من الجسم\r(3) البعير : ما صلح للركوب والحمل من الإبل ، وذلك إذا استكمل أربع سنوات ، ويقال للجمل والناقة\r(4) السراة : أشراف القوم وزعماؤهم\r(5) سورة : النساء آية رقم : 93\r(6) سورة : النساء آية رقم : 48","part":1,"page":329},{"id":331,"text":"302 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ قال : سمعت عمر بن محمد الوكيل يقول : حدثني معاذ بن المثنى ، حدثنا سوار بن عبد الله ، حدثنا الأصمعي قال : جاء عمرو بن عبيد إلى أبي عمرو بن أبي العلاء فقال له : يا أبا عمرو ، الله يخلف وعده ؟ قال : « لن يخلف الله وعده » . قال عمرو : فقد قال : قال : « أين ؟ » فذكر آية وعيد لم يحفظها أبو عمرو فقال أبو عمرو : « من العجمة أتيت الوعد غير الإيعاد » ثم أنشد أبو عمرو : وإني وإن أوعدته أو وعدته سأخلف إيعادي ، وأنجز موعدي قال البيهقي C : « فإن قيل : فقد قال الله تعالى : ( ومن يعص الله ورسوله ، ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها (1) ) قيل : هكذا نقول الحدود اسم جمع ، وإنما يصير متعديا لحدود الله تعالى أجمع بترك الإيمان ، وتارك الإيمان مخلد في النار ، فإن قيل قد قال : ( وإن الفجار لفي جحيم يصلونها يوم الدين ، وما هم عنها بغائبين (2) ) قيل : وقد قال : ( إن الأبرار لفي نعيم (3) ) ، والفاسق المؤمن بر بإيمانه ، فإن قيل : ليس برا مطلقا قيل : وكذلك ليس بفاجر مطلقا ، فإن قيل : فجوره أحبط إيمانه قيل : ليس الفصل بين هذا القول ، وبين من يقول : من المرجئة أن إيمانه أحبط فجوره ، فدل أنه أراد بالفجار الذين قابل بينهم ، وبين الأبرار الكفار لأن رأس البر الإيمان ، وكذلك رأس الفجور الكفر ، والذي يدل على صحة ما ذهبنا إليه قول الله D : ( إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا (4) ) ، وقوله : ( لا أضيع عمل عامل منكم (5) ) ، وقوله : ( إن الله لا يظلم مثقال ذرة ، وإن تك حسنة يضاعفها ، ويؤت من لدنه أجرا عظيما (6) ) ، وقوله : ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره (7) ) ، وقوله : ( يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا (8) ) ، وقوله : ( فالذين آمنوا منكم وأنفقوا لهم أجر كبير (9) ) ، وقوله : ( وعد الله المؤمنين ، والمؤمنات (10) ) ، وقوله : ( هل جزاء الإحسان إلا الإحسان (11) ) فهذه الآيات وما ورد في معناها كلها تدل على أن الله تعالى لا يضيع أجر من أحسن عملا ، وأحسن الأعمال الإيمان بالله وبرسوله ، ومن قال بتخليد المؤمن في النار كان قد أضاع أجر عمله ، ولم يجعل له عوضا ، ولأنا وجدنا الله D وعد على الطاعات ثوابا ، وعلى المعاصي عقابا فليس لأحد أن يقول يرى ما عمل من المعاصي دون ما عمل من الطاعات ، وقد عملهما جميعا إلا ولآخر أن يعكس ذلك فلا يجد القائل بذلك فضلا ، ولأنا قد أجمعنا على حصول طاعاته ، واختلفنا في زوال حكمها فلا يرفع حكم ما تيقناه من حصول الطاعات بمعصية لا تنفيها ، ولا تضادها فإن احتجوا في إبطال الشفاعة بقوله D : ( ما للظالمين من حميم ، ولا شفيع يطاع (12) ) فالظالمون ههنا هم الكافرون ، ويشهد لذلك مفتتح الآية إذ هي في ذكر الكافرين ، فإن احتجوا بقوله : ( ولا يشفعون إلا لمن ارتضى (13) ) قيل : هذا دليلنا لأن الفاسق مرتضى بإيمانه قال الله D : ( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا (14) ) واصطفينا وارتضينا واحد في اللسان ، ثم قال : ( فمنهم ظالم لنفسه ) أي من المصطفين ظالم لنفسه ، والظلم هو الفسق فأخبر أن فيهم ظالما ، وقال في قصة يونس ( إني كنت من الظالمين (15) ) وقد روينا من أوجه عن النبي A في قوله : ( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ) الآية قال : كلهم في الجنة ، وهو في الجزء السابع من كتاب البعث مذكور بشواهده ، وقيل : معناه إلا من ارتضى أن يشفعوا له كما قال : ( من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه (16) ) » قال الحليمي C : « ولا تحتمل الآية غير ذلك لأن المرتضين عند الله لا يحتاجون إلى شفاعة ملك ، ولا نبي فصح أن المعنى ما قلناه ، ولا يجوز أن يقال إن الله لا يرتضي أن يشفع لصاحب الكبيرة لأن المذنب هو الذي يحتاج إلى الشفاعة ، فكلما كان ذنبه أكبر كان إلى الشفاعة أحوج ، فكيف يجوز أن يكون اشتداد حاجته إلى الشفاعة حائلا بينه ، وبين الشفاعة ، وليس امتناع الشفاعة للكافرين لأن ذنبه كبير ، ولكنه بجحده الباري المشفوع إليه ، أو الرسول الشافع له ، أو لأن الله تعالى أخبر أنه لا يشفع فيه أحدا ، وهذه المعاني كلها معدومة في صاحب الكبيرة من أهل القبلة » وقوله : « ( يوم لا تملك نفس لنفس شيئا (17) ) لا يدفع الشفاعة لأن المراد بالملك الدفع بالقوة ، وإنما الشفاعة تذلل من الشافع للمشفوع عنده ، وإقامة الشفيع بذلك من المشفوع له ، فلا يوم أليق به وأشبه بأحواله من يوم الدين وقد ورد عن سيدنا المصطفى A في إثبات الشفاعة وإخراج قوم من أهل التوحيد من النار وإدخالهم الجنة أخبار صحيحة صريحة قد صارت من الاستفاضة ، والشهرة بحيث قارنت الأخبار المتواترة ، وكذلك في مغفرة الله تبارك وتعالى جماعة من أهل الكبائر دون الشرك من غير تعذيب فضلا منه ورحمة ، والله واسع كريم » قال البيهقي C : « وقد ذكرنا هذه الأخبار في كتاب البعث والنشور ، ونحن نشير ههنا إلى طرف منها قال الله D لمحمد A : ( ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا (18) ) وروينا في الحديث الثابت عن يزيد الفقير ، عن جابر بن عبد الله ما دل على أن ذلك في الشفاعة وكذلك عن حذيفة بن اليمان ، وابن عمر وغيرهم\r__________\r(1) سورة : النساء آية رقم : 14\r(2) سورة : الانفطار آية رقم : 14\r(3) سورة : الانفطار آية رقم : 13\r(4) سورة : الكهف آية رقم : 30\r(5) سورة : آل عمران آية رقم : 195\r(6) سورة : النساء آية رقم : 40\r(7) سورة : الزلزلة آية رقم : 7\r(8) سورة : آل عمران آية رقم : 30\r(9) سورة : الحديد آية رقم : 7\r(10) سورة : التوبة آية رقم : 72\r(11) سورة : الرحمن آية رقم : 60\r(12) سورة : غافر آية رقم : 18\r(13) سورة : الأنبياء آية رقم : 28\r(14) سورة : فاطر آية رقم : 32\r(15) سورة : الأنبياء آية رقم : 87\r(16) سورة : البقرة آية رقم : 255\r(17) سورة : الانفطار آية رقم : 19\r(18) سورة : الإسراء آية رقم : 79","part":1,"page":330},{"id":332,"text":"303 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس ، حدثنا العباس الدوري ، حدثنا محمد بن عبيد ، حدثنا داود ، ح وحدثنا أبو عبد الرحمن السلمي ، حدثنا جدي أبو عمرو ، حدثنا محمد بن موسى الحلواني ، حدثنا عمرو بن علي ، حدثنا وكيع بن الجراح ، حدثنا داود الزعافري ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « المقام المحمود الشفاعة » وفي رواية محمد بن عبيد ، عن النبي A في قوله : ( عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا (1) ) قال : « هو المقام الذي يشفع فيه لأمته »\r__________\r(1) سورة : الإسراء آية رقم : 79","part":1,"page":331},{"id":333,"text":"304 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان ، حدثنا عبد الله بن أحمد الأهوازي ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، في المسند ، حدثنا وكيع ، عن إدريس الأودي ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي A ( عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا (1) ) قال : « الشفاعة »\r__________\r(1) سورة : الإسراء آية رقم : 79","part":1,"page":332},{"id":334,"text":"305 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت أبا بكر بن داود قال : سمعت عبدان يقول : « هذه مما أنكروا علينا »","part":1,"page":333},{"id":335,"text":"306 - حدثنا أبو بكر ، في كتاب التفسير ، حدثنا وكيع ، عن داود الزعافري ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي A : ( عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا (1) ) قال : « الشفاعة » قال البيهقي C : « إنما أنكروا عليه في الرواية الأولى لتفرده بها ، وأن سائر الناس رووه ، عن وكيع ، عن داود »\r__________\r(1) سورة : الإسراء آية رقم : 79","part":1,"page":334},{"id":336,"text":"307 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا الكديمي ، حدثنا محمد بن خالد بن عثمة ، حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن صالح بن كيسان ، عن الزهري ، عن علي بن الحسين قال : حدثني رجل ، من أصحاب النبي A أنه ، سمع النبي A يقول : « تمد الأرض يوم القيامة لعظمة الرحمن جل ثناؤه ، ولا يكون فيها لأحد إلا موضع قدمه ، فأكون أول من يدعى فأجد جبريل عليه السلام قائما عن يمين الرحمن ، لا والذي نفسي بيده ما رأى الله قبلها قال : فأقول : يا رب إن هذا جاءني فزعم أنك أرسلته إلي قال وجبريل ساكت قال فيقول D : صدق أنا أرسلته إليك حاجتك ؟ فأقول : يا رب إني تركت عبادا من عبادك قد عبدوك في أطراف البلاد ، وذكروك في شعب الآكام (1) ينتظرون جواب ما أجيء به من عندك ، فيقول : أما إني لا أخزيك (2) فيهم قال رسول الله A فهذا المقام المحمود الذي قال الله D : ( عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا (3) ) » رواه جماعة ، عن إبراهيم بن سعد . قال البيهقي C : « وتمامه في سائر الروايات التي وردت في الشفاعة ، وقال الله D : ( ولسوف يعطيك ربك فترضى (4) ) »\r__________\r(1) الأكمة : ما ارتفع من الأرض دون الجبل\r(2) الخزي : الذل والعار والهوان والاستحياء من القبيح\r(3) سورة : الإسراء آية رقم : 79\r(4) سورة : الضحى آية رقم : 5","part":1,"page":335},{"id":337,"text":"308 - وروينا من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ، أن النبي A تلا قول الله D في إبراهيم : ( رب إنهن أضللن كثيرا من الناس ، فمن تبعني فإنه مني (1) ) ، وقال : عيسى ابن مريم : ( إن تعذبهم فإنهم عبادك (2) ) الآية فرفع يديه وقال : « اللهم أمتي أمتي ، وبكى قال الله D : يا جبريل اذهب إلى محمد وربك أعلم ، فسله ما يبكيك ؟ فأتاه جبريل فسأله ، فأخبره رسول الله A بما قال ، وهو أعلم ، فقال الله تبارك وتعالى : يا جبريل ، اذهب إلى محمد فقل إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك (3) » أخبرناه محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو محمد بن زياد العدل ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا يونس بن عبد الأعلى ، أخبرنا ابن وهب ، حدثني عمرو بن الحارث ، أن بكر بن سوادة حدثه ، عن عبد الرحمن بن جبير ، عن عبد الله بن عمرو ، فذكره رواه مسلم في الصحيح ، عن يونس قال البيهقي C :\r__________\r(1) سورة : إبراهيم آية رقم : 36\r(2) سورة : المائدة آية رقم : 118\r(3) نسوءك : نفعل ما تكره","part":1,"page":336},{"id":338,"text":"309 - وروينا عن يزيد الفقير ، عن جابر بن عبد الله ، أن النبي A قال : « أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي » فذكرهن ، وقال فيهن : « وأعطيت الشفاعة » أخبرناه أبو حازم الحافظ ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر ، أخبرنا إبراهيم بن علي ، أخبرنا يحيى بن يحيى ، أخبرنا هشيم ، عن سيار ، عن يزيد الفقير فذكره ، وهو مخرج في الصحيحين","part":1,"page":337},{"id":339,"text":"310 - أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني ، حدثنا روح بن عبادة ، حدثنا شعبة ، عن قتادة ، عن أنس قال : قال رسول الله A : « إن لكل نبي دعوة قد دعا بها في أمته ، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي » رواه مسلم في الصحيح ، عن زهير وغيره ، عن روح وأخرجاه من حديث أبي هريرة ، عن النبي A وأخرجه مسلم أيضا من حديث جابر ، عن النبي A ورواه أيضا عبد الرحمن بن أبي عقيل ، عن النبي A وأخرج مسلم حديث أبي بن كعب في قصة القراءة . قال البيهقي C : « وقول النبي A : » اللهم اغفر لأمتي ، اللهم اغفر لأمتي « وتأخير الدعوة الثالثة إلى يوم يرغب إليه فيه الخلق حتى إبراهيم عليه السلام »","part":1,"page":338},{"id":340,"text":"311 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي ، حدثنا الزعفراني ، حدثنا عفان بن مسلم ، حدثنا عبد الواحد بن زياد ، حدثنا المختار بن فلفل ، حدثنا أنس بن مالك قال : قال رسول الله A : « أنا أكثر الأنبياء يوم القيامة تبعا (1) يجيء النبي ، وليس معه مصدق غير رجل واحد ، وأنا أول شافع وأول مشفع » أخرجه مسلم من أوجه أخر ، عن المختار قال البيهقي C : « وقد روينا في معناه ، عن جابر بن عبد الله ، وعبد الله بن سلام ، وأبي بن كعب ، وأبي هريرة ، عن النبي A » وهذا لأن النبي A يختص يوم القيامة بالشفاعة لأهل الجمع حتى يريحهم الله D من مكانهم الذي أقيموا فيه ، ثم يشارك غيره من الأنبياء والملائكة والصديقين في الشفاعة لآحاد المسلمين ، وقد قيل إنه مخصوص أيضا من بينهم بالشفاعة لأهل الكبائر من أهل التوحيد «\r__________\r(1) تبعا : أتباعا","part":1,"page":339},{"id":341,"text":"312 - أخبرنا الأستاذ أبو بكر بن فورك ، أخبرنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا هشام ، عن قتادة ، عن أنس قال : قال رسول الله A : « يجمع المؤمنون يوم القيامة فيهتمون لذلك فيقولون : لو استشفعنا إلى ربنا حتى يريحنا من مكاننا هذا فيأتون آدم عليه السلام فيقولون : يا آدم أنت أبو الناس خلقك الله بيده ، وأسجد لك ملائكته ، وعلمك أسماء كل شيء اشفع لنا إلى ربنا حتى يريحنا من مكاننا هذا فيقول : إني لست هناكم ، ويذكر لهم خطيئته التي أصاب ، ولكن ايتوا نوحا عليه السلام أول رسول بعثه الله D فيأتون نوحا عليه السلام فيقول : لست هناكم ، ويذكر خطيئته التي أصاب ، ولكن ايتوا إبراهيم عليه السلام خليل الرحمن فيأتون إبراهيم عليه السلام فيقول : لست هناكم ويذكر لهم خطاياه ، ولكن ايتوا موسى عليه السلام عبدا آتاه الله التوراة ، وكلمه تكليما فيأتون موسى عليه السلام فيقول : إني لست هناكم ، ويذكر لهم خطيئته التي أصاب ، ولكن ايتوا عيسى عليه السلام عبد الله ورسوله ، وكلمة الله وروحه فيأتون عيسى عليه السلام فيقول : لست هناكم ولكن ايتوا محمدا عليه السلام عبدا غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، فيأتوني فأنطلق فأستأذن على ربي D فيؤذن لي عليه ، فإذا رأيت ربي وقعت ساجدا فيدعني ما شاء الله أن يدعني ، ثم يقال : ارفع محمد ، وقل يسمع وسل تعطه ، واشفع تشفع ، فأحمد ربي بمحامد يعلمنيه ، ثم اشفع فيحد لي حدا (1) فأدخلهم الجنة ثم أرجع ، فإذا رأيت ربي تبارك وتعالى وقعت له ساجدا فيدعني ما شاء الله أن يدعني ، ثم يقال : ارفع محمد ، قل يسمع وسل تعطه ، واشفع تشفع ، فأحمد ربي بمحامد يعلمنيه ، ثم أشفع فيحد لي حدا فأدخلهم الجنة ثم أرجع ، فإذا رأيت ربي وقعت له ساجدا فيدعني ما شاء الله أن يدعني ، ثم يقال : ارفع محمد ، وقل تسمع وسل تعطه ، واشفع تشفع فأحمد ربي بمحامد يعلمنيه ، ثم اشفع فيحد لي حدا فأدخلهم الجنة حتى أرجع فأقول يا رب ما بقي في النار إلا من حبسه القرآن أي وجب عليه الخلود » رواه البخاري ، ومسلم من حديث هشام الدستوائي ، وغيره وفي حديث أبي عوانة ، عن قتادة يجمع الله الناس يوم القيامة\r__________\r(1) الحد : النِّهاَيَة، ومُنْتَهى كلِّ شيء حَدُّه.","part":1,"page":340},{"id":342,"text":"313 - وفي حديث أبي هريرة ، عن النبي A في هذه القصة قال : « يجمع الله يوم القيامة الأولين والآخرين في صعيد (1) واحد فيسمعهم الداعي ، وينفذهم البصر ، وتدنو (2) الشمس ، ويبلغ الناس من الغم والكرب ما لا يطيقون ، وما لا يحتملون » ثم ذكر هذه القصة قال البيهقي C : « وهذا الحديث يجمع شفاعة النبي A لأهل الجمع حتى يريحهم من مكانهم ، الذي بلغوا فيه من الغم والكرب ما لا يطيقون من طول القيام في الشمس ، ثم شفاعته لأهل الذنوب من أمته » وفي رواية معبد بن هلال ، عن أنس بن مالك ، عن النبي A في هذه القصة ما دل على أن ذلك لأهل الكبائر من أمته فإنه قال : في حديثه : « فأقول ربي أمتي أمتي ، فيقال : انطلق فمن كان في قلبه مثقال حبة من برة ، أو شعيرة من إيمان فأخرجه منها » . وقال : في المرة الثانية : « مثقال حبة خردل من إيمان » . وفي المرة الثالثة : « فمن كان في قلبه أدنى أدنى أدنى من مثقال حبة من خردل من إيمان فأخرجه من النار »\r__________\r(1) الصعيد : الأرض الواسعة المستوية\r(2) تدنو : تقترب","part":1,"page":341},{"id":343,"text":"314 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا محمد بن أبي بكر ، حدثنا معتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن أنس قال : « يشفع محمد A حتى يخرج من النار من كان في قلبه مثقال (1) شعيرة من خير ، ثم يشفع محمد A حتى يخرج من النار من كان في قلبه مثقال خردلة (2) من خير ، ثم يشفع محمد A حتى يخرج من النار من كان في قلبه أدنى من شطر (3) خردلة من خير » قال البيهقي C : « وفي كل ذلك دلالة على أنه يشفع لأهل الكبائر من أمته »\r__________\r(1) المِثْقال في الأصل : مِقْدَارٌ من الوَزْن، أيَّ شيء كان من قَلِيل أو كثير.\r(2) الخردل : نبات عشبي ينبت في الحقول وعلى حواشي الطرق تستعمل بذوره في الطب وله بذور يتبل بها الطعام\r(3) الشطر : النصف","part":1,"page":342},{"id":344,"text":"315 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو طاهر المحمد آبادي ، وأبو بكر القطان قالا : حدثنا أحمد بن يوسف السلمي ، حدثنا عبد الرزاق ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني بمكة ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد ، أخبرنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن ثابت ، عن أنس قال : قال رسول الله A : « شفاعتي لأهل الكبائر (1) من أمتي » وروي ذلك عن أشعث الحداني ، ومالك بن دينار ، وثابت ، وقتادة ، وزياد النميري ، ويزيد الرقاشي ، عن أنس بن مالك\r__________\r(1) الكبائر : واحدتُها : كبيرة، وهي الفَعْلَة القبيحة من الذنوب المَنْهيِّ عنها شرعا العظِيم أمْرُها","part":1,"page":343},{"id":345,"text":"316 - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي ، أخبرنا أبو حامد بن الشرقي ، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي ، حدثنا أبو حفص عمرو بن أبي سلمة ، حدثنا زهير بن محمد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر قال : قال A : « شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي » قال البيهقي C :","part":1,"page":344},{"id":346,"text":"317 - وكذلك رواه الوليد بن مسلم ، عن زهير بن محمد وزاد ، أن رسول الله A تلا قوله تعالى : ( ولا يشفعون إلا لمن ارتضى (1) ) فقال : « إن شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي » أخبرناه أبو عبد الله ، حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن أحمد المزكي ، حدثنا محمد بن إبراهيم العبدي ، حدثنا يعقوب بن كعب الحلبي قال : حدثنا الوليد بن مسلم فذكره\r__________\r(1) سورة : الأنبياء آية رقم : 28","part":1,"page":345},{"id":347,"text":"318 - وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا أبو معاوية ح قال : وأخبرني أبو عمرو ، حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا أبو كريب ، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « لكل نبي دعوة مستجابة ، فتعجل كل نبي دعوته ، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة ، فهي نائلة (1) إن شاء الله تعالى من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئا » رواه مسلم ، عن أبي كريب قال البيهقي C : وكذلك رواه عمرو بن أبي سفيان ، عن أبي هريرة وبمعناه روى أبو ذر ، ومعاذ بن جبل ، وأبو موسى ، وعوف بن مالك ، وغيرهم عن النبي A\r__________\r(1) نائلة : واقعة وواصلة ومستحقة","part":1,"page":346},{"id":348,"text":"319 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا إسماعيل بن إسحاق ، حدثنا عارم بن الفضل ، حدثنا حماد بن زيد ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله A : « إن الله يخرج قوما من النار بالشفاعة فينبتون كأنهم الثعارير (1) » قال : قيل : لعمرو : « وما الثعارير ؟ قال : الضغابيس » قال حماد : « وكان سقط فمه » قال حماد : قلت لعمرو : يا أبا محمد سمعت جابر بن عبد الله يقول : يخرج قوما من النار بالشفاعة ، قال : نعم « رواه البخاري في الصحيح ، عن عارم ورواه مسلم ، عن أبي الربيع ، عن حماد ورواه أيضا عمران بن حصين ، وغيره عن النبي A ببعض معناه\r__________\r(1) الثعارير : جمع ثعرور وهو القثاء الصغير","part":1,"page":347},{"id":349,"text":"320 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي ، حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي ، حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين ، حدثنا أبو عاصم محمد بن أبي أيوب الثقفي ، حدثنا يزيد الفقير قال : كنت قد شغفني رأي من رأي الخوارج ، وكنت رجلا شابا فخرجنا في عصابة ذوي عدد نريد الحج ، ثم نخرج على الناس ، فمررنا على المدينة ، فإذا جابر بن عبد الله يحدث القوم عن رسول الله A جالسا إلى سارية (1) ، وإذا قد ذكر الجهنميين ، فقلت له : يا صاحب رسول الله A ، وما هذا الذي تحدثون ، والله تعالى يقول : ( إنك من تدخل النار فقد أخزيته (2) ) ، و ( كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها (3) ) ، فما هذا الذي تقولون ؟ فقال : « أي بني تقرأ القرآن ؟ » فقلت : نعم ، فقال : « هل سمعت بمقام محمد A المحمود الذي يبعثه الله فيه ؟ » فقلت : نعم ، قال : « فإنه مقام محمد المحمود الذي يخرج الله به من يخرج من النار » . قال : ثم نعت وضع الصراط ، ومر الناس عليه فأخاف أن لا أكون حفظت ذلك غير أنه قد زعم أن قوما يخرجون من النار بعد أن يكونوا فيها قال : « فيخرجون كأنهم عيدان السماسم فيدخلون نهرا من أنهار الجنة فيغتسلون فيه » . قال : « فيخرجون كأنهم القراطيس البيض » . قال فرجعنا ، فقلنا : ويحكم ترون هذا الشيخ يكذب على رسول الله A « . قال : فرجعنا فوالله ما خرج منا غير رجل واحد » رواه مسلم في الصحيح ، عن حجاج بن الشاعر ، عن الفضل بن دكين\r__________\r(1) السارية : واحدة السواري وهي الأعمدة التي يقام عليها السقف\r(2) سورة : آل عمران آية رقم : 192\r(3) سورة : السجدة آية رقم : 20","part":1,"page":348},{"id":350,"text":"321 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه ، حدثنا محمد بن غالب ، حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا وهيب بن خالد ، عن عمرو بن يحيى ، عن أبيه ، عن أبي سعيد ، أن رسول الله A قال : « إذا دخل أهل الجنة الجنة ، وأهل النار النار ، يقول الله D : من كان في قلبه مثقال حبة خردل (1) من خير فأخرجوه ، فيخرجون قد امتحشوا (2) ، وعادوا حمما (3) » . قال : « فيلقون في نهر يقال له نهر الحياة » . قال : « فينبتون فيه كما تنبت الحبة في حميل السيل (4) » . فقال رسول الله A : « ألا ترونها تنبت صفراء ملتوية ؟ » رواه البخاري في الصحيح ، عن موسى بن إسماعيل وأخرجه مسلم ، من وجه آخر ، عن وهيب\r__________\r(1) الخردل : نبات عشبي ينبت في الحقول وعلى حواشي الطرق تستعمل بذوره في الطب وله بذور يتبل بها الطعام\r(2) امتحش : احترق\r(3) الحُمَم : جمع الحُمَمَة وهي الفحمة\r(4) الحميل : هو ما يجيء به السَّيْل من طين أو غُثَاء وغيره","part":1,"page":349},{"id":351,"text":"322 - أخبرنا الإمام أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق ، حدثنا موسى يعني ابن إسحاق الأنصاري ، حدثنا عبد الله بن أبي شيبة ، حدثنا يونس بن محمد ، حدثنا شيبان قال : قال : قتادة ، سمعت أبا نضرة يحدث ، عن سمرة بن جندب أنه ، سمع رسول الله ، A يقول : « إن منهم من تأخذه النار إلى كعبيه ، ومنهم من تأخذه إلى حجزته (1) ، ومنهم من تأخذه إلى ترقوته (2) » رواه مسلم ، عن ابن أبي شيبة وفي رواية سعيد ، عن قتادة : « ومنهم من تأخذه النار إلى ركبتيه » . قال البيهقي C : وروينا في الحديث الثابت ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد ، عن النبي A « في حديث الرؤية والصراط ومرور المؤمنين عليه ، ثم قولهم : أي ربنا إخواننا كانوا يصلون معنا ، ويصومون معنا ويحجون معنا ، ويجاهدون معنا قد أخذتهم النار ، فيقول : اذهبوا فمن عرفتم صورته فأخرجوه ، وتحرم صورهم على النار فيجدون الرجل قد أخذته النار إلى قدميه ، وإلى أنصاف ساقيه ، وإلى ركبتيه ، وإلى حقويه فيخرجون منها بشرا كثيرا ، ثم يعودون فيتكلمون فيقول : اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال قيراط خير فأخرجوه فيخرجون بشرا كثيرا ، ثم يعودون فيتكلمون ، فلا يزال يقول ذلك حتى يقول : اذهبوا وأخرجوا من وجدتم في قلبه مثقال ذرة فأخرجوه »\r__________\r(1) الحجزة : مكان عقد الإزار والسراويل\r(2) التَرْقُوَة : عظمة مشرفة بين ثغرة النحر والعاتق وهما ترقوتان","part":1,"page":350},{"id":352,"text":"323 - وكان أبو سعيد إذا حدث بهذا الحديث يقول : « وإن لم تصدقوني ، فاقرءوا : ( إن الله لا يظلم مثقال ذرة ، وإن تك حسنة يضاعفها (1) ) الآية فيقولون : ربنا لم نذر فيها خيرا فيقول هو : بقي أرحم الراحمين . قال : » فيقول : قد شفعت الملائكة ، وشفع النبيون ، وشفع المؤمنون ، فهل بقي إلا أرحم الراحمين فيأخذ قبضة من النار « . قال : » فيخرج قوما قد عادوا حمما (2) لم يعملوا لله عمل خير قط فيطرحون في نهر الجنة يقال له نهر الحياة فينبتون فيه والذي نفسي بيده ، كما تنبت الحبة في حميل السيل (3) ألم تروها ، وما يليها من الظل أصيفر ، وما يليها من الشمس أخيضر ، قلنا : يا رسول الله ، كأنك كنت في الماشية « . قال : » فينبتون كذلك فيخرجون أمثال اللؤلؤ ، فيحلون في رقابهم الخواتيم ، ثم يرسلون في الجنة هؤلاء الجهنميون هؤلاء الذين أخرجهم الله من النار بغير عمل عملوه ولا خير قدموه . قال الله D : خذوا فلكم ما أخذتم فيأخذون حتى ينتهوا « . قال : » ثم يقولون لو يعطينا الله ما أخذنا فيقول الله D : إني أعطيتكم أفضل مما أخذتم « . ثم قال : » فيقولون : أي ربنا وما أفضل مما أخذنا ؟ فيقول : رضواني فلا أسخط (4) « أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق قالا : حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب ، أخبرنا جعفر بن عون ، أخبرنا هشام بن سعد ، أخبرنا زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري فذكره رواه مسلم ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن جعفر بن عون قال البيهقي C : » وأخرجنا حديث سعيد بن المسيب ، وعطاء بن يزيد ، عن أبي هريرة ، عن النبي A في هذه القصة قال في آخرها فيقول له : « تمن فيتمنى حتى إذا انقطع به قال الله D : من كذا وكذا ، فسل يذكره ربه حتى إذا انتهت به الأماني قال الله تعالى : لك ذلك ومثله معه » قال أبو سعيد الخدري لأبي هريرة : أن رسول الله A قال : « لك ذلك وعشرة أمثاله » وروينا في حديث أبي صالح ، عن أبي سعيد ، عن النبي A فيمن يخرج من النار فيمكثون في الجنة حينا فيقال لهم هل تشتهون شيئا ، فيقولون ترفع عنا هذا الاسم فيرفع عنهم «\r__________\r(1) سورة : النساء آية رقم : 40\r(2) الحُمَم : جمع الحُمَمَة وهي الفحمة\r(3) الحميل : هو ما يجيء به السَّيْل من طين أو غُثَاء وغيره\r(4) أسخط : أغضب","part":1,"page":351},{"id":353,"text":"324 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو طاهر المحمد آبادي ، أخبرنا العباس بن محمد ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، حدثنا إسرائيل ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن عبيدة ، عن عبد الله بن مسعود ، عن رسول الله A قال : « إني لأعلم آخر أهل الجنة دخولا ، وآخر أهل النار خروجا من النار رجل يخرج حبوا (1) ، فيقول له ربه : ادخل الجنة فيقول : أرى الجنة ملأى فيقول : له ذلك ثلاث مرات كل ذلك يعيد الجنة ملأى فيقول : إن لك مثل الدنيا عشر مرات » رواه البخاري في الصحيح ، عن محمد بن خالد ، عن عبيد الله وأخرجاه ، من حديث جرير ، عن منصور قال البيهقي C : « وقد ذكرنا هذه الأخبار في كتاب البعث والنشور ، بعضها في أبواب الشفاعة ، وبعضها في أبواب آخر من يخرج من النار ، وذكرنا معها غيرها ، وفيما ذكرناه ههنا كفاية وبالله التوفيق »\r__________\r(1) الحبو : الزحف كمشي الطفل على الأيدي والركب","part":1,"page":352},{"id":354,"text":"325 - أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن أحمد القطان ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء ، أخبرنا أبو النعمان ، حدثنا سلام بن مسكين ، حدثنا أبو ظلال ، عن أنس ، عن رسول الله A قال : « إن رجلا ينادي في النار ألف سنة يا حنان يا منان ، فيقول الله لجبريل : اذهب فأتني بعبدي هذا » . قال : « ذهب جبريل فوجد أهل النار منكبين يبكون » . قال : « فرجع إليه فأخبر ربه قال : اذهب إليه فأتني به ، فإنه في مكان كذا وكذا » . قال : « فذهب فجاء به قال : يا عبدي كيف وجدت مكانك ومقيلك ؟ قال : يا رب شر مكان ، وشر مقيل (1) : قال : ردوا عبدي . قال : ما كنت أرجو أن تعيدني إليها إذا أخرجتني منها قال الله لملائكته : دعوا عبدي » قال البيهقي C : « هكذا روي في هذا الحديث »\r__________\r(1) المقيل : المستقر والمأوى والمنزل ، وأصله المكان الذي يُستراح فيه عند الظهيرة","part":1,"page":353},{"id":355,"text":"326 - وقد روينا حديث بشر بن المفضل ، عن أبي مسلمة ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد قال : قال رسول الله A : « أما أهل النار الذين هم أهلها ، فإنهم لا يموتون فيها ، ولا يحيون ، ولكن ناس أصابتهم النار بذنوبهم - أو قال : بخطاياهم - أماتتهم إماتة حتى إذا كانوا فحما أذن في الشفاعة فيجاء بهم ضبائر (1) قد امتحشوا (2) فيلقون على أنهار الجنة ، ثم قيل : يا أهل الجنة أفيضوا عليهم من الماء فينبتون نبات الحبة تكون في حميل السيل (3) ، فقال رجل : كأن رسول الله A قد كان بالبادية » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو نضر الفقيه ، حدثنا نصر بن أحمد البغدادي ، حدثنا نصر بن علي الجهضمي قال : وأخبرني أبو النضر ، حدثنا جعفر بن أحمد الشاماتي ، حدثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام قالا ، حدثنا بشر بن المفضل ، فذكره . رواه مسلم ، عن نصر بن علي ورواه سليمان التيمي ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد ، أن النبي A خطب ، فأتى على هذه الآية : ( إنه من يأت ربه مجرما ، فإن له جهنم لا يموت فيها ولا يحيى (4) ) ، فقال : معنى ما رويناه في رواية أبي مسلمة ، عن أبي نضرة قال البيهقي C : « فيحتمل أن يكون هذا صنيعه ببعض أهل التوحيد الذين ارتكبوا الذنوب والخطايا ، وكما في الحديث الأول إن صح إسناده صنيعه ببعضهم ، وكذلك ما روينا ههنا ، وفي كتاب البعث والنشور من اختلاف حال من يخرج من النار إنما هو على حسب ذنوبهم ، وعلى مقدار ما أراد الله تعالى من عقوبتهم ، والله يعصمنا من النار بفضله ورحمته »\r__________\r(1) ضبائر : جماعات متفرقة\r(2) امتحش : احترق\r(3) الحميل : هو ما يجيء به السَّيْل من طين أو غُثَاء وغيره\r(4) سورة : طه آية رقم : 74","part":1,"page":354},{"id":356,"text":"327 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا خالد بن يزيد ، حدثنا الأشعث بن جابر قال : قلت للحسن : يا أبا سعيد قول الله D : ( يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين (1) ) قال : فضرب بيده على فخذي فقال : « إن أولئك أهلها ، إنما هؤلاء قوم أصابوا ذنوبا لم يوجد منهم فينتقم على الصراط ، ثم عفى عنهم » وروي أن جابرا أجاب بمثل هذا\r__________\r(1) سورة : المائدة آية رقم : 37","part":1,"page":355},{"id":357,"text":"328 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا سعيد بن عثمان الأهوازي ، حدثنا عاصم بن علي ، حدثنا أيوب بن عتبة ، عن قيس بن طلق بن علي ، عن أبيه ، قال كنت من أشد الناس تكذيبا بالشفاعة حتى أتيت جابر بن عبد الله فقرأت عليه كل آية أقدر عليها في ذكر خلود أهل النار فيها ، فقال لي : « يا طلق ، أنت أعلم بكتاب الله مني ، وأعلم بسنة النبي A مني ، إن الذي قرأت لهم أهلها ، ولكن هؤلاء أصابوا ذنوبا فعذبوا ، ثم أخرجوا منها ، ونحن نقرأ كما قرأت » « وشاهده عن جابر بن عبد الله قد مضى في هذا الجزء »","part":1,"page":356},{"id":358,"text":"329 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا عبيد بن شريك ، حدثنا نعيم بن حماد ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله A : « يخرج قوم من النار بعدما امتحشوا (1) فيدخلون الجنة » قال عمرو بن دينار : قال عبيد بن عمير : قال رسول الله A : « يخرج قوم من النار فيدخلون الجنة » . قال : فقال له رجل : يا أبا عاصم ، ما هذا الحديث الذي تحدث به ؟ قال : فقال عبيد بن عمير : إليك عني يا علج ، فلو لم أسمعه من ثلاثين من أصحاب النبي A ما حدثته «\r__________\r(1) امتحش : احترق","part":1,"page":357},{"id":359,"text":"330 - قال : سفيان : قدم علينا عمرو بن عبيد ومعه رجل تابع له على هواه قال : فدخل عمرو بن عبيد الحجر فصلى فيه ، وخرج صاحبه ، فقام على عمرو بن دينار وهو يحدث هذا ، عن جابر بن عبد الله ، عن رسول الله A فرجع إلى عمرو بن عبيد فقال له : يا ضال أما كنت تخبرنا أنه لا يخرج من النار أحد ؟ قال : بلى ، قال : فهو ذا عمرو بن دينار يزعم أنه ، سمع جابر بن عبد الله يقول : قال رسول الله A : « يخرج قوم من النار فيدخلون الجنة » قال : فقال عمرو بن عبيد : « هذا له معنى لا تعرفه قال : فقال الرجل : وأي معنى يكون لهذا قال : ثم نفض يده من يده وفارقه »","part":1,"page":358},{"id":360,"text":"331 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو حامد بن بلال ، حدثنا أبو الأزهر ، حدثنا يحيى بن أبي الحجاج ، عن عيسى بن سنان ، حدثني رجاء بن حيوة قال : سئل جابر بن عبد الله هل كنتم تسمون من الذنوب كفرا أو شركا أو نفاقا ؟ قال : « معاذ الله ، ولكنا نقول : مؤمنين مذنبين » قال البيهقي C : وروينا في معناه ، عن علي بن أبي طالب ، وسعد بن أبي وقاص ، وحذيفة بن اليمان وغيرهم « وقد ثبت بما ذكرنا ههنا ، وفي كتاب البعث أن المؤمن لا يخلد في النار بذنوبه غير أن القدر الذي يبقى فيها غير معلوم ، والذي تلحقه الشفاعة ابتداء حتى لا يعذب أصلا غير معلوم ، فالذنب خطره عظيم ، وشأنه جسيم ، وربنا غفور رحيم عقابه شديد أليم »","part":1,"page":359},{"id":361,"text":"332 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، حدثنا سعيد بن عامر ، حدثنا خشيش أبو محرز قال : سمعت أبا عمران الجوني يقول : « هبك تنجو بعد كم تنجو »","part":1,"page":360},{"id":362,"text":"فصل فيما يجاوز الله عن عباده ، ولا يؤاخذهم به فضلا منه ورحمة","part":1,"page":361},{"id":363,"text":"333 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه ، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، حدثنا محمد بن المنهال ، حدثنا يزيد بن زريع ، ح أخبرنا أبو عبد الله ، حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري واللفظ له ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي ، حدثنا أمية بن بسطام ، حدثنا يزيد بن زريع ، حدثنا روح بن القاسم ، عن العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : لما نزلت على رسول الله A : ( لله ما في السموات وما في الأرض (1) ) الآية ، فاشتد ذلك على أصحاب رسول الله A ، فأتوا رسول الله A ، ثم بركوا على الركب ، ثم قالوا : أي رسول الله كلفنا من الأعمال ما نطيق الصلاة ، والصيام ، والزكاة ، والصدقة ، وقد نزلت عليك هذه الآية ولا نطيقها ، فقال رسول الله A : « أتريدون أن تقولوا كما قال : أهل الكتابين من قبلكم سمعنا وعصينا ، بل قولوا : سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا ، وإليك المصير » . قالوا : سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا ، وإليك المصير ، فلما قرأها القوم وذلت (2) بها ألسنتهم أنزل الله D في إثرها : ( آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون (3) ) إلى قوله ( غفرانك ربنا وإليك المصير ) ، فلما فعلوا ذلك نسخها الله فأنزل الله D : ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت ، وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا (4) ) قال : نعم ( ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ) قال : نعم ( ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به ) قال : نعم ( واعف عنا ، واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين ) قال : نعم « رواه مسلم في الصحيح ، عن أمية بن بسطام ، ومحمد بن المنهال\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 284\r(2) ذلت : انقادت والمراد هنا نطقت بها ألسنتهم\r(3) سورة : البقرة آية رقم : 285\r(4) سورة : البقرة آية رقم : 286","part":1,"page":362},{"id":364,"text":"334 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى قالا ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن الفضل الصائغ ، حدثنا آدم ، حدثنا ورقاء ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : « لما نزلت ( وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه (1) ) ، نسختها الآية التي بعدها ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت (2) ) »\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 284\r(2) سورة : البقرة آية رقم : 286","part":1,"page":363},{"id":365,"text":"335 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان قال : حدثني عبد العزيز بن عبد الله ، حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن مرجانة قال : جلست إلى عبد الله بن عمر فتلا هذه الآية : ( لله ما في السموات وما في الأرض (1) ) إلى آخرها فبكى حتى سمعت نشيجه (2) فقمت حتى أتيت ابن عباس فأخبرته بما تلا ابن عمر فقال : « يغفر الله لأبي عبد الرحمن لقد وجد المسلمون منها حين نزلت مثل ما وجد عبد الله فأنزل الله D : ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها (3) ) الآية ، وكانت الوسوسة مما لا طاعة للمسلمين به ، فصار الأمر بعد إلى قضاء الله تعالى أن النفس لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت في القول والفعل »\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 284\r(2) النشيج : صوت معه توجع وبكاء\r(3) سورة : البقرة آية رقم : 286","part":1,"page":364},{"id":366,"text":"336 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ ، أخبرنا محمد بن الحسين بن مكرم بالبصرة ، حدثنا محمد بن الحسن بن تسنيم ، حدثنا روح ، حدثنا شعبة ، عن خالد يعني الحذاء ، عن مروان الأصفر ، عن رجل من أصحاب النبي A أحسبه ابن عمر : ( إن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله (1) ) قال : « نسختها الآية التي بعدها » رواه البخاري في الصحيح ، عن إسحاق بن منصور عن روح قال البيهقي C : « وهذا النسخ بمعنى التخصيص والتبيين ، فإن الآية الأولى وردت مورد العموم فوردت الآية التي بعدها فبينت أنما يخفى مما لا يؤاخذ به ، وهو حديث النفس الذي لا يستطيع العبد دفعه عن قلبه ، وهذا لا يكون منه كسب في حدوثه وبقائه وكثير من المتقدمين كانوا يطلقون عليه اسم النسخ على الاتساع ، بمعنى أنه لولا الآية الأخرى لكانت الآية الأولى تدل على مؤاخذته بجميع ذلك . ويحتمل أن يكون هذا خبرا مضمنا بحكم ، وكأنه حكم بمؤاخذة عباده بجميع ذلك وتعبدهم به وله أن يتعبدهم بما شاء ، فلما قابلوه بالسمع والطاعة خفف عنهم ووضع عنهم حديث النفس فيكون قوله : ( يحاسبكم به الله (2) ) خبرا مضمنا لحكم ، أي حكم بمحاسبتكم به ، وهذا كقوله D : ( إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين (3) ) . أي حكم بذلك ثم قال : ( الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين (4) ) . فنسخ الحكم الأول وأثبت الثاني كذلك هذا والله أعلم . وهذا الذي كتبته مختصر من جملة ذكرها الشيخ أبو بكر الإسماعيلي C في هذا الباب فيما أخبرنا أبو عمرو الأديب عنه ، وذكر فيما لا يؤاخذ به من حديث النفس معنى ما ذكرناه ، ثم قال وعلى هذا المعنى ما روي : » لك النظرة الأولى ، وليست لك الثانية « إذا كانت الأولى لا عن قصد تعمد ، فإذا أعاد النظر فهو كمن حقق الخطرة » قال البيهقي C : وإذا تحقق الخطرة فهو كمن حقق النظر وبالله التوفيق « وقال أبو سليمان الخطابي C : » النسخ لا يجري فيما أخبر الله عنه عنه أنه كان وأنه فعل ذلك فيما مضى ، لأنه يؤدي إلى الكذب والخلف ، ويجري عند بعضهم فيما أخبر أنه يفعله ، وذلك أن ما أخبر الله أنه يفعله يجوز أن يفعله بشرط وإخباره عما فعله لا يجوز دخول الشرط فيه ، وهذا أصح الوجوه ، وعليه تأول ابن عمر الآية ويجري ذلك مجرى العفو والتخفيف عن عباده ، وهو كرم منه وفضل وليس بخلف . قال : وأما ما تعلق من الأخبار في الأمر والنهي فالنسخ فيه جائز عند جماعة من الناس وسواء كان ذلك خبرا عن ماض أو عن زمان مستقبل «\r__________\r(1) سورة :\r(2) سورة : البقرة آية رقم : 284\r(3) سورة : الأنفال آية رقم : 65\r(4) سورة : الأنفال آية رقم : 66","part":1,"page":365},{"id":367,"text":"337 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المصري ، حدثنا مالك بن يحيى ، حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا مسعر بن كدام ، عن قتادة ، عن زرارة بن أبي أوفى ، عن أبي هريرة ، عن النبي A قال : « تجوز لأمتي عما وسوست به أنفسها أو حدثت به أنفسها ما لم تكلم به أو تعمل به » أخرجاه في الصحيح ، من حديث مسعر","part":1,"page":366},{"id":368,"text":"338 - أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ، حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر ، حدثنا عفان ، حدثنا همام ، وحماد ، وأبان ، وأبو عوانة كلهم يحدثون عن قتادة ، عن زرارة بن أبي أوفى ، عن أبي هريرة ، أن النبي A قال : « إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم يتكلموا به أو يعملوا » رواه مسلم في الصحيح ، عن سعيد بن منصور وغيره ، عن أبي عوانة وأخرجاه من أوجه أخر ، عن قتادة","part":1,"page":367},{"id":369,"text":"339 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد ، حدثنا إسماعيل بن إسحاق ، حدثنا مسدد ، حدثنا عبد الوارث بن سعيد ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني عبد الرحمن بن أحمد بن حمدويه المؤذن ، حدثنا عبد الله بن محمد البغوي ، حدثنا شيبان ، عن عبد الوارث بن سعيد ، حدثنا الجعد أبو عثمان ، عن أبي رجاء العطاردي ، عن ابن عباس ، عن النبي A فيما يروي عن ربه D قال : « إن الله كتب الحسنات والسيئات ، ثم بين ذلك فمن هم بالحسنة فلم يعملها كتبها الله له حسنة ، ومن عملها كتب الله له بها عشرا إلى سبع مائة ضعف وأضعاف كثيرة ، ومن هم بسيئة ولم يعملها كتب الله له بها حسنة كاملة ، ومن هم بها فعملها كتب الله عليه سيئة واحدة » رواه مسلم في الصحيح ، عن شيبان بن فروخ","part":1,"page":368},{"id":370,"text":"340 - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري ، حدثنا جدي يحيى بن منصور القاضي ، حدثنا أحمد بن سلمة ، حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي ، عن الجعد أبي عثمان ، عن أبي رجاء العطاردي ، عن ابن عباس ، عن رسول الله A فيما روى عن ربه D : « إن ربكم رحيم فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة ، وإن عملها كتبت له عشر أمثالها إلى سبعمائة إلى أضعاف كثيرة ، ومن هم بسيئة فلم يعملها كتبت له حسنة ، وإن عملها كتبت عليه واحدة أو يمحوها الله ولا يهلك على الله إلا هالك » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى ، حدثنا يحيى بن يحيى ، أخبرنا جعفر بن سليمان ، بهذا الإسناد نحوه رواه مسلم في الصحيح ، عن يحيى بن يحيى قال البيهقي C : وقد روينا في حديث همام بن منبه ، عن أبي هريرة ، عن النبي A في هذا الحديث في السيئة قال : « وإن تركها اكتبوها له حسنة إنما تركها من جرائي » . « وهو مذكور في باب التوبة »","part":1,"page":369},{"id":371,"text":"341 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي ، حدثنا موسى بن هارون ، حدثنا قتيبة بن سعيد ، أخبرنا المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : يقول الله D : « إذا أراد عبدي بعمل سيئة فلا تكتبوها عليه حتى يعملها ، فإن عملها فاكتبوها بمثلها ، وإن تركها من أجلي فاكتبوها حسنة ، فإذا أراد أن يعمل حسنة فلم يعملها فاكتبوها حسنة ، فإن عملها فاكتبوها بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف » رواه البخاري في الصحيح ، عن قتيبة","part":1,"page":370},{"id":372,"text":"342 - أخبرنا أبو عبد الله ، وأحمد بن الحسن ، ومحمد بن موسى قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا أبو الجواب ، عن عمار بن رزيق ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : جاء رجل إلى النبي A فقال : يا رسول الله ، إني لأحدث نفسي بالحديث لأن أخر (1) من السماء أحب إلي من أن أتكلم به قال : « ذلك صريح الإيمان » رواه مسلم في الصحيح ، عن الصغاني\r__________\r(1) خر : سقط وهوى بسرعة","part":1,"page":371},{"id":373,"text":"343 - ورواه سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : جاء ناس من أصحاب رسول الله A فقالوا : يا رسول الله ، إنا نجد في أنفسنا الشيء ما نحب أن نتكلم به ، فقال رسول الله A : « أوقد وجدتموه ؟ » قالوا نعم قال : « ذلك صريح الإيمان » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أخبرنا أحمد بن سلمة ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا جرير ، عن سهيل بن أبي صالح ، فذكره رواه مسلم في الصحيح ، عن زهير بن حرب","part":1,"page":372},{"id":374,"text":"344 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه من أصل سماعه ، حدثنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري ، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب قال : سمعت علي بن عثام يقول : أتيت سعير بن الخمس فسألته عن حديث الوسوسة ، فلم يحدثني فأدبرت أبكي ، ثم لقيني فقال لي : حدثنا مغيرة ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله قال : سألنا رسول الله A عن الرجل يجد الشيء لو خر (1) من السماء فتخطفه الطير كان أحب إليه من أن يتكلم به ، قال : « ذاك محض أو صريح الإيمان » رواه مسلم في الصحيح ، عن يوسف بن يعقوب الصفار ، عن علي بن عثام قال البيهقي C : ورواه جرير ، وسليمان التيمي ، وأبو عوانة ، وأبو جعفر الرازي ، عن مغيرة ، عن إبراهيم مرسلا « وهو فيما ذكره شيخنا أبو عبد الله ، عن أبي علي الحافظ »\r__________\r(1) خر : سقط وهوى بسرعة","part":1,"page":373},{"id":375,"text":"345 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو طاهرمحمد بن الحسن المحمد آبادي ، حدثنا أبو قلابة ، حدثنا أبو الوليد ، حدثنا شعبة ، عن منصور ، وسليمان ، عن ذر ، عن عبد الله بن شداد ، عن ابن عباس ، أن رجلا قال : يا رسول الله ، تحدثني نفسي من أمر الرب لأن أكون حممة (1) أحب إلي من أن أتكلم به فقال : « أحدهما الحمد لله الذي لم يقدر منكم إلا على الوسوسة » فقال الآخر : الحمد لله الذي رد أمره إلى الوسوسة\r__________\r(1) الحُمَمة : الفحمة","part":1,"page":374},{"id":376,"text":"346 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي ومحمد بن موسى قالوا : حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا هارون بن سليمان الأصبهاني ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان ، عن منصور ، عن ذر ، عن عبد الله بن شداد ، عن ابن عباس ، أن رجلا قال للنبي A : يا رسول الله ، إني أجد في نفسي شيئا لأن أكون حممة (1) أحب إلي ، فقال : « الحمد لله الذي رد أمره إلى الوسوسة »\r__________\r(1) الحُمَمة : الفحمة","part":1,"page":375},{"id":377,"text":"347 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري ، حدثنا جعفر بن محمد القلانسي ، حدثنا آدم بن أبي إياس ، حدثنا شيبان ، حدثنا قتادة ، عن ذر أبي عمر ، عن عبد الله بن شداد بن الهاد ، عن ابن عباس ، أن رجلا قال : يا رسول الله ، إن أحدنا ليحدث نفسه تعرض له بالشيء لأن يكون حمما (1) أحب إليه من أن يتكلم به ، فقال رسول الله A : « الله أكبر ، الله أكبر ، الحمد لله الذي رد أمره إلى الوسوسة »\r__________\r(1) الحُمَم : جمع الحُمَمَة وهي الفحمة","part":1,"page":376},{"id":378,"text":"348 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثني عبد العزيز بن عبد الله الأويسي ، حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن ابن شهاب ، عن يحيى بن عمارة بن أبي حسن المازني بلغه ، أن رجالا من أصحاب رسول الله A سألوا رسول الله A عن الوسوسة التي يوسوس بها الشيطان في أنفسهم فقالوا : يا رسول الله ، أشياء نجدها في أنفسنا يسقط أحدنا من عند الثريا (1) أحب إليه من أن يتكلم به ، فقال النبي A : « أوجدتم ذلك ؟ ذلك صريح الإيمان إن الشيطان يريد أن يوقع العبد فيما دون ذلك ، فإذا عصمتم منه وقع فيما هناك » قال البيهقي C : « وإنما الإيمان اغتمامه بما وقع في قلبه مما لا طاقة له بدفعه عنه وكراهيته له ، وإشفاقه محبة ، وبالله العصمة »\r__________\r(1) الثريا : مجموعة من نجوم السماء","part":1,"page":377},{"id":379,"text":"فصل في القصاص من المظالم","part":1,"page":378},{"id":380,"text":"349 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن نعيم ، حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا إسماعيل بن جعفر ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « قال أتدرون من المفلس ؟ » قالوا : المفلس من لا درهم له ولا متاع ، فقال : « إن المفلس من أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ، ويأتي قد شتم هذا وقذف (1) هذا ، وأكل مال هذا ، وسفك دم هذا ، وضرب هذا فيعطى هذا من حسناته ، وهذا من حسناته ، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ، ثم طرح في النار » رواه مسلم في الصحيح ، عن قتيبة قال البيهقي C : « وقد ذكرنا متن هذا الحديث في باب زيادة الإيمان ، ونقصانه وقد ذكرنا تفسيره ، وهو أن من لم ير إحباط الحسنة بالسيئة في الإيمان يقول : يعطى خصمه من أجر حسناته الذي تقابل عقوبة سيئاته ، ولا يذهب جميعه لأن أجر حسناته لا نهاية له ، وعقوبة سيئاته له نهاية فلا يستحق ما لا نهاية له بما له نهاية ، وقوله : إن فنيت حسناته يعني آخرها قابل منها بسببه ، والله أعلم »\r__________\r(1) القذف : الاتهام بالزنا دون شهود ولا بينة","part":1,"page":379},{"id":381,"text":"350 - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب ، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي ، أخبرني الحسن بن سفيان ، وأبو يعلى قالا : حدثنا محمد وهو ابن المنهال ، حدثنا يزيد بن زريع ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، عن أبي المتوكل ، عن أبي سعيد ، عن النبي A في هذه الآية : ( ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين (1) ) قال : « يخلص المؤمنون على الصراط فيحبسون على قنطرة بين الجنة والنار ، فيقتص (2) لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا ، حتى إذا هذبوا ونقوا أذن لهم في دخول الجنة ، فوالله إن أحدهم لأهدى لمنزله في الجنة من منزله في الدنيا » قال قتادة : « كان يقال : ما يشبه بهم إلا أهل الجمع انصرفوا من جمعهم » رواه البخاري في الصحيح ، عن الصلت بن محمد ، عن يزيد بن زريع قال البيهقي C : « وهذا يحتمل أن يكون المراد به حتى إذا هذبوا ونقوا بأن يرضى عنهم خصماؤهم ، ورضاهم قد يكون بالاقتصاص كما مضى في حديث أبي هريرة ، وقد يكون بأن يثيب الله المظلوم خيرا من مظلمته ، ويعفو عن الظالم برحمته »\r__________\r(1) سورة : الحجر آية رقم : 47\r(2) قَصَّ منه أو اقتص : عاقبه بالمثل","part":1,"page":380},{"id":382,"text":"351 - وقد روي فيه ما حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، حدثنا علي بن الحسن بن أبي عيسى الهلالي ، حدثنا أبو داود الطيالسي ، حدثنا عبد القاهر بن السري ، حدثني ابن لكنانة بن العباس بن مرداس السلمي ، عن أبيه ، عن جده عباس بن مرداس أن رسول الله A « دعا عشية عرفة لأمته بالمغفرة ، والرحمة فأكثر الدعاء » ، فأوحى الله إليه أني قد فعلت إلا ظلم بعضهم بعضا ، وأما ذنوبهم فيما بينهم وبيني قد غفرتها ، فقال : « يا رب ، إنك قادر على أن تثيب هذا المظلوم خيرا من مظلمته ، وتغفر لهذا الظالم » فلم يجبه ذلك العشية ، فلما كان غداة (1) المزدلفة أعاد الدعاء فأجابه أني قد غفرت لهم ، قال : فتبسم رسول الله A فقال له بعض أصحابه : يا رسول الله ، تبسمت في ساعة لم تكن تتبسم فيها قال : « تبسمت من عدو الله إبليس أنه لما علم أن الله تعالى قد استجاب لي في أمتي أهوى يدعو بالويل ، والثبور (2) ، ويحثو (3) التراب على رأسه » قال البيهقي C : « وهذا الحديث له شواهد كثيرة ، وقد ذكرناها في كتاب البعث ، فإن صح بشواهده ففيه الحجة ، وإن لم يصح فقد قال الله D : ( ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء (4) ) وظلم بعضهم بعضا دون الشرك »\r__________\r(1) الغداة : ما بين الفجر وطلوع الشمس\r(2) الثبور : الهلاك والخسران\r(3) الحثو والحثي : الاغتراف بملء الكفين ، وإلقاء ما فيهما\r(4) سورة : النساء آية رقم : 48","part":1,"page":381},{"id":383,"text":"352 - وفي الحديث الثابت ، عن زيد بن وهب ، عن أبي ذر ، عن النبي A قال : « أتاني جبريل فأخبرني أن من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة » . قال : قلت : يا رسول الله ، وإن زنى وإن سرق ؟ قال : « وإن زنى ، وإن سرق » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ ، حدثنا السري بن خريمة ، حدثنا عمر بن حفص ، حدثنا أبي ، حدثنا الأعمش ، حدثنا زيد بن وهب ، فذكره في حديث طويل رواه البخاري في الصحيح ، عن عمر بن حفص وأخرجه مسلم من أوجه : أحدها عن الأعمش قال البيهقي C :","part":1,"page":382},{"id":384,"text":"353 - رواه أبو الأسود الديلي ، عن أبي ذر ، عن النبي A قال : « ما من عبد قال : لا إله إلا الله ، ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة » . قال : قلت : وإن زنى وإن سرق ؟ قال : « وإن زنى وإن سرق على رغم أنف أبي ذر » وقد أخرجاه في الصحيح ، وله شواهد عن أبي الدرداء ، عن النبي A ، ثم عن عثمان بن عفان ، وعبد الله بن مسعود ، وعبادة بن الصامت ، وجابر بن عبد الله وغيرهم ، عن النبي A . « وليس بين هذه الأحاديث ، وبين حديث أبي هريرة ، وأبي سعيد منافاة ، وقد يكون دخوله الجنة بعد الاقتصاص ، والاقتصاص قد يكون بالتعذيب على ما طرح عليه من سيئات خصمه وحبط من أجر حسناته فيبقى مرتهنا بسيئاته ، وسيئات خصمه ، وقد يثيب الله تعالى المظلوم ويعفو عن الظالم إن صح الخبر الوارد به ، أما التعزير بالنفس فما لا يرضاه عاقل ، ومن لا يصبر على وجع سن ، وحمى يوم فحقيق أن يحترز من أمر يعرضه لعذاب وجيع وعقاب أليم لا يعلم شدته ولا نهايته إلا الله D ، وقد جاء في حديث أبي ظلال ، عن أنس بن مالك ، عن النبي A ، أن عبدا في جهنم ينادي ألف سنة يا حنان يا منان حتى يأمر به جبريل عليه السلام فيخرجه منها نعوذ بالله من عذاب الله D »","part":1,"page":383},{"id":385,"text":"354 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار ، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثنا محمد بن حسان الأزرق ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال : كان حزم بن أبي حزم يقول : « اللهم من ظلمناه بمظلمة فأثبه (1) من مظلمتنا خيرا واغفرها لنا ، ومن ظلمنا بمظلمة فأثبنا من مظلمته واغفرها له »\r__________\r(1) أثابه : جزاه","part":1,"page":384},{"id":386,"text":"355 - قال : وحدثنا أبو بكر ، حدثني رجل من عبد القيس من أهل البصرة قال : كانت رابعة العابدة تقول : « اللهم ، وهبت لك من ظلمني فاستوهبني ممن ظلمت »","part":1,"page":385},{"id":387,"text":"فصل في كيفية انتهاء الحياة الأولى ، وابتداء الحياة الأخرى ، وصفة يوم القيامة قال البيهقي C : « أما انتهاء الحياة الأولى فإن لها مقدمات تسمى أشراط الساعة ، وهي أعلامها منها خروج الدجال ، ونزول عيسى ابن مريم عليه السلام وقتله الدجال ، ومنها خروج يأجوج ومأجوج ، ومنها خروج دابة الأرض ، ومنها طلوع الشمس من مغربها فهذه هي الآيات العظام ، وأما ما تقدم هذه من قبض العلم ، وغلبة الجهل واستعلاء أهله ، وبيع الحكم ، وظهور المعازف ، واستفاضة شرب الخمر ، واكتفاء النساء بالنساء والرجال بالرجال ، وإطالة البنيان ، وإمارة الصبيان ، ولعن آخر هذه الأمة أولها ، وكثرة الهرج وغير ذلك فإنها أسباب حادثة ، ورواية الأخبار المنذرة بها بعدما صار الخبر عيانا تكلف ، وقد رويناها مع ما ورد في الأعلام العظام في كتاب البعث والنشور فأغنى عن إعادتها ههنا وبالله التوفيق . وإذا انقضت الأشراط ، وجاء الوقت الذي يريد الله D إماتة الأحياء من سكان السماوات والبحار والأرضين أمر إسرافيل عليه السلام وهو أحد حملة العرش في قول بعض أهل العلم وصاحب اللوح المحفوظ فينفخ في الصور وهو القرن »","part":1,"page":386},{"id":388,"text":"356 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، حدثنا أبو بكر محمد بن مهرويه الرازي ، حدثنا عمرو بن تميم ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سفيان الثوري ، عن سليمان التيمي ، عن أسلم العجلي ، عن بشر بن شغاف ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : سئل النبي A عن الصور قال : « قرن ينفخ فيه »","part":1,"page":387},{"id":389,"text":"357 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم ، حدثنا أحمد بن سلمة ، حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن النعمان بن سالم قال : سمعت يعقوب بن عاصم بن عروة بن مسعود قال : سمعت رجلا قال لعبد الله بن عمرو : إنك تقول : الساعة تقوم إلى كذا وكذا ، فقال : لقد هممت ألا أحدثكم بشيء ، إنما قلت إنكم ترون بعد قليل أمرا عظيما ، فكان حريق البيت فقال شعبة : هذا أو نحوه قال عبد الله بن عمرو قال رسول الله A « يخرج الدجال في أمتي فيمكث فيهم أربعين لا ندري أربعين يوما ، أو أربعين شهرا ، أو أربعين عاما ، فيبعث الله D عيسى ابن مريم كأنه عروة بن مسعود الثقفي فيطلبه فيهلكه ، ثم يلبث الناس بعده سبع سنين ليس بين اثنين عداوة ، ثم يرسل الله D ريحا باردا من قبل الشام فلا يبقى أحد في قلبه مثقال ذرة من الإيمان إلا قبضته حتى لو أن أحدكم دخل في كبد جبل لدخلت عليه حتى تقبضه » . قال سمعتها من رسول الله A : « ويبقى شرار الناس في خفة الطير ، وأحلام (1) السباع لا يعرفون معروفا ، ولا ينكرون منكرا فيتمثل لهم الشيطان فيقول : ألا تستجيبون فيأمرهم بالأوثان فيعبدونها وهم في ذلك دارة (2) أرزاقهم حسن عيشهم ، ثم ينفخ في الصور فلا يسمعه أحد إلا أصغى ليتا - ورفع بندار إحدى منكبيه - ، وأول من يسمعه رجل يلوط (3) حوضه فيصعق ، ثم لا يبقى أحد إلا صعق ثم يرسل الله ، أو ينزل الله مطرا كأنه الطل (4) أو الظل ، النعمان الشاك فتنبت منه أجساد الناس ، ثم ينفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون ، ثم يقال : يا أيها الناس هلموا إلى ربكم D وقفوهم إنهم مسئولون ، ثم يقال : أخرجوا بعث النار فيقال : كم ؟ فيقال : من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون » قال محمد بن جعفر : « وحدثني شعبة بهذا الحديث مرات وعرضته عليه » رواه مسلم في الصحيح ، عن محمد بن بشار قال البيهقي C : « ولم يذكر عبد الله بن عمرو في هذا الحديث سائر الأعلام من خروج يأجوج ومأجوج ، والدابة وطلوع الشمس من مغربها ، وقد ذكر غيره خروج يأجوج ومأجوج بعد نزول عيسى ابن مريم وإرسال الله عليهم النغف ، وموتهم في قيام الساعة بعد ذلك ، وذكر هو عن النبي A أن أول الآيات خروجا طلوع الشمس من مغربها ، أو خروج الدابة على الناس ضحى فأيهما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على أثرها ، وقال من قبل نفسه فأظن أولها خروجا طلوع الشمس من مغربها ، وإنما قال : ذلك عبد الله بن عمرو حين أخبر بقول : مروان بن الحكم أن أول الآيات خروجا الدجال فإذا كان حديث عبد الله صحيحا فهو أولى من غيره ، وهو صحيح لا شك فيه لصحة إسناده والله أعلم . ولا شك في كون هذه الآيات قبل النفخ في الصور تقدم بعضها ، أو تأخر وكل ما هو آت قريب »\r__________\r(1) أحلام السباع : أي يكونون في العدوان وظلم بعضهم بعضا في أخلاق السباع العادية\r(2) دارة : مستمرة لا تنقطع\r(3) لاط الحوض : طلاه بالطين وملَّسه به وأصلحه\r(4) الطَّل : الذي يَنْزِل من السَّماء في الصَّحْو. والطَّلُّ أيضا : أضْعفُ المَطَر","part":1,"page":388},{"id":390,"text":"358 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا جعفر بن محمد الفريابي ، حدثنا أبو عمرو سعيد بن حفص خال النفيلي ، حدثنا موسى بن أعين ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي سعيد ، وعن عمران يعني البارقي ، عن عطية ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله A « كيف أنعم وصاحب القرن قد التقمه وأصغى سمعه ، وحنا جبينه ينتظر متى يؤمر فينفخ ؟ » قالوا : يا رسول الله ، كيف نقول ؟ قال : « قولوا : حسبنا الله ونعم الوكيل على الله توكلنا » أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن بالويه المزكي ، أخبرنا أبو الوليد الفقيه ، حدثنا إبراهيم بن علي ، حدثنا يحيى بن يحيى ، حدثنا موسى بن أعين ، فذكر حديث أبي صالح بمعناه قال البيهقي C : « فإذا نفخ في الصور فصعق من في السماوات ، ومن في الأرض كما قال الله D : ( ونفخ في الصور فصعق من في السموات ، ومن في الأرض إلا من شاء الله (1) ) ، واختلفوا في هذا الاستثناء » فروي عن جابر بن عبد الله أنه قال : « موسى فيمن استثنى الله ، قد صعق مرة »\r__________\r(1) سورة : الزمر آية رقم : 68","part":1,"page":389},{"id":391,"text":"359 - وهذا لما في الحديث الثابت ، عن أبي هريرة في المسلم الذي لطم اليهودي حين قال : والذي اصطفى موسى على البشر ، فقال النبي A : « لا تفضلوا بين أنبياء الله ، فإنه ينفخ في الصور فيصعق من في السموات ، ومن في الأرض إلا من شاء الله ، ثم ينفخ فيه أخرى فأكون أول من بعث ، أو في أول من بعث ، فإذا موسى آخذ بالعرش فلا أدري أحوسب بصعقة يوم الطور ، أم بعثه قبلي » وهذا حديث صحيح قال البيهقي C : « ووجهه عندي أن نبينا A أخبر عن رؤية جماعة من الأنبياء ليلة المعراج ، وإنما يصح ذلك على تقدير أن الله تعالى رد إليهم أرواحهم فهم أحياء عند ربهم ، فإذا نفخ في الصور النفخة الأولى صعقوا فيمن صعق ، ثم لا يكون ذلك موتا في جميع معانيه ، إلا في ذهاب الاستشعار فإن كان موسى فيمن استثنى الله D بقوله : ( إلا من شاء الله (1) ) فإنه لا يذهب استشعاره في تلك الحالة ، والله أعلم » وروينا عن سعيد بن جبير أنه قال : « هم الشهداء ثنية الله D مقلدي السيوف حول العرش »\r__________\r(1) سورة : الزمر آية رقم : 68","part":1,"page":390},{"id":392,"text":"360 - وروي فيه حديث مرفوع ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي A أنه سأل جبريل عن هذه الآية وقال : « ومن الذين لم يشأ الله D أن يصعقوا ؟ قال : هم شهداء الله D » « وهذا لأن الله D أخبر في كتابه أنهم أحياء عند ربهم يرزقون فلا يموتون في النفخة الأولى فيمن يموت من الأحياء والله أعلم » وروينا عن زيد بن أسلم أنه قال : « الذين استثنى الله D اثنا عشر : جبريل ، وميكائيل ، وإسرافيل ، وملك الموت ، وحملة العرش ثمانية » وذهب الحليمي C إلى اختيار قول من قال : « إن الاستثناء لأجل الشهداء ، ورواه عن ابن عباس ، وحمل قول النبي A في موسى عليه السلام على أنه لم يدر أبعث قبل غيره من الأنبياء عليهم السلام تخصيصا له عليه السلام كما فضل في الدنيا بالتكليم ، أو قدم بعثه على بعث غيره من الأنبياء عليهم السلام بقدر صعقته عندما تجلى ربه للجبل إلى أن أفاق ليكون هذا جزاء له بها ، وليس فيه أن يموت عند النفخة الأولى ، وضعف قول من زعم الاستثناء لأجل الملائكة الذين سماهم لأنهم ليسوا من سكان الأرض لأن العرش فوق السموات كلها وجبريل وميكائيل من الصافين المسبحين حول العرش فلم يدخلوا في الآية ، وكذلك لا يدخل فيها الولدان والحور لأن الجنة فوق السموات ، والآية في سكان السموات والأرض » « ثم قد ورد في بعض الآثار يميت حملة العرش ، ويميت جبريل ، وميكائيل ، وملك الموت ، ثم ينادي لمن الملك اليوم فلا يجبه أحد فيقول هو لله الواحد القهار ، وقد روي فيه حديث مرفوع في إسناده ضعف ، وقد ذكرناه في كتاب البعث والنشور . وأما الجنة وما فيها من الحيوان فإنها خلقت للبقاء لا للفناء ، وهي دار لذة وسرور ، ولم يأتنا خبر بموت من فيها » فإن قيل : قد قال الله D : ( كل نفس ذائقة الموت (1) ) ، ( كل شيء هالك إلا وجهه (2) ) قال الحليمي C : « يحتمل أن يكون معناه ما من شيء إلا وهو قابل للهلاك فيهلك إن أراد الله به ذلك إلا وجهه أي إلا هو ، فإنه تعالى جده قديم والقديم لا يجوز عليه الفناء وما عداه محدث ، والمحدث لا يبقى إلا قدر ما يبقيه محدثه ، فإذا حبس البقاء عنه فني ، ولم يبلغنا في خبر أنه يهلك العرش ويفنيه فلتكن الجنة مثله والله أعلم » قال البيهقي C : وروينا ، عن سفيان الثوري أنه قال : في تفسير هذه الآية : « كل شيء هالك إلا ما أريد به وجهه » وفي رواية : « إلا ما ابتغي به وجهه من الأعمال الصالحة » « فإذا مات الأحياء كلهم ، وجاء وقت النفخة الأخرى فقد جاء في حديث الصور وهو حديث روي عن محمد بن كعب ، عن رجل ، عن أبي هريرة ، عن النبي A ، وفي إسناده مقال فذكر قصة في النفخة الأولى وما بعدها » وذكر موت جبريل وميكائيل ، ثم موت حملة العرش ، وموت إسرافيل ، ثم موت ملك الموت ، ثم ينزل ماء من تحت العرش كمني الرجال ، ثم يأمر السماء أن تمطر أربعين يوما ، ويأمر الأجساد أن تنبت كنبات الطراثيث ، أو كنبات البقل حتى إذا تكاملت أجسادهم قال الله تعالى : ليحيى حملة العرش فيحيون ، ثم يقول : ليحيى جبريل ، وميكائيل أظنه ، وذكر معهما غيرهما فيحيون فيأمر الله D إسرافيل فيأخذ الصور فيضعه على فيه ، ثم يدعو الله بالأرواح فيؤتى بها تتوهج أرواح المؤمنين نورا ، والأخرى ظلمة فيلقيها في الصور ، ثم يأمر الله إسرافيل أن ينفخ فيه نفخة البعث فتخرج الأرواح كأنها النحل قد ملأت ما بين السماء والأرض فيقول : الله وعزتي وجلالي ليرجعن كل روح إلى جسده فتدخل الأرواح في الخياشيم ، ثم تمشي في الأجساد مشي السم في اللديغ ، ثم تنشق الأرض عنهم سراعا « »\r__________\r(1) سورة : آل عمران آية رقم : 185\r(2) سورة : القصص آية رقم : 88","part":1,"page":391},{"id":393,"text":"361 - وهذا فيما قرئ إسناده على الأستاذ أبي إسحاق الإسفراييني وأنا أسمع ، أن أبا بكر محمد بن عبد الله الشافعي أخبرهم ، حدثنا أبو قلابة الرقاشي ، حدثنا أبو عاصم ، حدثنا إسماعيل بن رافع ، عن محمد بن يزيد بن أبي زياد ، عن محمد بن كعب القرظي ، عن رجل من الأنصار ، عن أبي هريرة ، عن النبي A - وروينا في حديث آخر بإسناد ضعيف عن ابن عباس في صفة القيامة فذكر فيه صفة الصور وعظمه ، وعظم إسرافيل - ثم قال : « فإذا بلغ الوقت الذي يريد الله أمر إسرافيل فينفخ في الصور النفخة الأولى ، فتهبط النفخة من الصور إلى السماوات فيصعق سكان السماوات بحذافيرها ، ثم تهبط النفخة إلى الأرض فيصعق سكان الأرض بحذافيرها ، وجميع عالم الله وبريته فيهن من الجن والإنس ، والهوام (1) والأنعام » . قال : « وفي الصور من الكوى عدد من يذوق الموت من جميع الخلائق ، فإذا صعقوا جميعا يقول الله D : يا إسرافيل من بقي ؟ فيقول : بقي إسرافيل عبدك الضعيف ، فيقول : مت يا إسرافيل فيموت ، ثم يقول الجبار تعالى : لمن الملك اليوم ؟ فلا هميس ، ولا حسيس ، فلا ناطق يتكلم ، ولا مجيب يفهم ، وقد مات حملة العرش وإسرافيل ، وملك الموت ، وكل مخلوق فيرد الجبار على نفسه لله الواحد القهار اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب ، وذلك حين تمت كلمة ربك صدقا ، وعدلا لا مبدل لكلماته ، وهو السميع العليم فتتم كلمته بإنفاذ قضائه على أهل أرضه وسمائه لقوله تعالى : ( كل شيء هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون (2) ) فأما إسرافيل فيموت ويحيى في طرفة عين ، وأما حملة العرش فيحيون في أسرع من طرفة عين فيأمر الله تعالى إسرافيل بعد النفخة الأولى بأربعين ، وكذلك هو في التوراة بين النفختين أربعون لا يدر ما هو ، فإذا انقضت الأربعون نظر الله إلى أهل السماوات ، وإلى أهل الأرضين فيقول : وعزتي لأعيدنكم كما بدأتكم ولأحيينكم كما أمتكم ، ثم يأمر إسرافيل فينفخ النفخة الثانية ، وقد جمعت الأرواح كلها في الصور ، فإذا نفخ خرج كل روح من كوة معلومة من كوى الصور ، فإذا الأرواح تهوش بين السماء والأرض لها دوي كدوي النحل فينادي إسرافيل : يا أيتها الجلود المتمزقة ، ويا أيتها الأعضاء المتهشمة ، ويا أيتها العظام البالية ، ويا أيتها الأجساد المتفرقة ، ويا أيتها الأشعار المتمرطة قوموا إلى موقف الحساب ، والعرض الأكبر فيدخل كل روح في جسده قال : وتمطر السماء طشا من تحت العرش على جميع الموتى فيحيون كما تحيى الأرض الميتة بوابل (3) السماء فيبعث الله الأجساد التي كانت في الدنيا من حيث كانت بعضها من بطون السباع وبعضها من حواصل الطير ، وحيتان البحور ، وبطون الأرض ، وظهورها فيدخل كل روح في جسده ، فإذا هم قيام ينظرون فيبعث الله نارا من المشارق فتحشر الناس إلى المغارب إلى أرض تسمى الساهرة من وراء بيت المقدس أرض طاهرة لم يعمل عليها سيئة ولا خطيئة فذلك قوله : ( فإنما هي زجرة واحدة ، فإذا هم بالساهرة (4) ) وقوله ( ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم يوم يقوم الناس لرب العالمين (5) ) ، ( وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا (6) ) ، ( ونفخ في الصور فجمعناهم جمعا وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا الذين كانت (7) ) الآية »\r__________\r(1) الهوام : جمع هامَّة وهي كل ذات سم يقتل ، وأيضا ما يدب من الحيوان وإن لم يقتل كالحشرات\r(2) سورة : القصص آية رقم : 88\r(3) الوابل : المطر الشديد الضخم القطر\r(4) سورة : النازعات آية رقم : 13\r(5) سورة : المطففين آية رقم : 4\r(6) سورة : الكهف آية رقم : 47\r(7) سورة : الكهف آية رقم : 99","part":1,"page":392},{"id":394,"text":"362 - وهذا فيما أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر محمد بن طلحة بن منصور القطان ، حدثنا إبراهيم بن الحارث البغدادي ، حدثنا أبو الحسن علي بن قدامة النحوي ، حدثنا مجاشع بن عمرو ، عن ميسرة بن عبد ربه ، عن عبد الكريم الجزري قال : حدثني سعيد بن جبير أنه ، سأل ابن عباس عن القيامة وما فيها فحدثه وذكر ما كتبناه فيه ، وهذا إسناد ضعيف بمرة غير أنا قد روينا في الحديث الثابت ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله A قال : « بين النفختين أربعون » . قالوا : يا أبا هريرة أربعون يوما ؟ قال : أبيت ، قالوا : أربعون شهرا ؟ قال : أبيت ، قالوا : أربعون سنة ؟ قال أبيت ، قال : « ثم ينزل الله D من السماء ماء فينبتون كما ينبت البقل (1) » . قال : « وليس من الإنسان شيء إلا يبلى (2) إلا عظما واحدا وهو عجب الذنب ، وفيه يركب الخلق يوم القيامة » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق ، حدثنا موسى بن إسحاق ، حدثنا عبد الله بن أبي شيبة ، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، بهذا الحديث ، رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي كريب ، عن أبي معاوية وأخرجه البخاري ، من وجه آخر ، عن الأعمش قال البيهقي C :\r__________\r(1) البقل : نبات عشبي يتغذى به الإنسان دون أن يصنع\r(2) يبلى : يفنى ويتلف","part":1,"page":393},{"id":395,"text":"363 - وروينا عن أبي غالب ، عن أنس بن مالك مرفوعا ، « يبعث الناس يوم القيامة والسماء تطش (1) عليهم » « وروينا بإسناد صحيح ، عن عبد الله بن مسعود في أشراط الساعة في النفخة الأولى ، ثم في إرسال الله ماء من تحت العرش منيا كمني الرجال حتى تنبت جسمانهم ولحمانهم من ذلك الماء ، ثم قيام ملك الصور ونفخه فيه مرة أخرى ، وانطلاق كل نفس إلى جسمها ودخولها فيه ، ثم قيامهم لرب العالمين ما يؤكد جميع ما قلنا والله أعلم »\r__________\r(1) الطش والطشاش : من المطر دون الوابل وفوق الرذاذ","part":1,"page":394},{"id":396,"text":"364 - أخبرنا أبو عبد الرحمن بن محبوب ، أخبرنا الحسين بن محمد بن هارون ، حدثنا أحمد بن محمد بن نصر ، حدثنا يوسف بن بلال ، حدثنا محمد بن مروان ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، ( ويقولون (1) ) : « يعني أهل مكة » . ( متى هذا الوعد ) « يعني يوم القيامة » . يقول الله D : ( ما ينظرون (2) ) « كفار قريش إذ كذبوا » . ( إلا صيحة واحدة ) « لا تثنى » ( تأخذهم وهم يخصمون ) « يتكلمون في أسواقهم يتبايعون » ( فلا يستطيعون (3) ) « لا يقدرون » ، ( توصية ) « كلاما » ، ( ولا إلى أهلهم يرجعون ) « فيخيرون الكلام إليهم » ، ( ونفخ في الصور (4) ) « وهي النفخة الآخرة » ( فإذا هم من الأجداث ) « يعني القبور » ، ( إلى ربهم ينسلون ) « يخرجون من قبورهم » . ( قالوا : يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا (5) ) « يقول : من منامنا ، يقول : هذا بعضهم لبعض إذا خرجوا من القبور ، وظنوا أنهم كانوا نياما ، وذلك أنه يرفع عنهم العذاب بين النفختين وبينهما أربعون سنة نسوا العذاب ، فقالت لهم الملائكة : ( هذا ما وعد الرحمن ، وصدق المرسلون ) » يعني وتصديق المرسلين البعث يقول الله D : ( إن كانت إلا صيحة واحدة (6) ) « نفخة واحدة » ، ( فإذا هم جميع لدينا محضرون ) « الحساب » قال البيهقي C :\r__________\r(1) سورة : يس آية رقم : 48\r(2) سورة : يس آية رقم : 49\r(3) سورة : يس آية رقم : 50\r(4) سورة : يس آية رقم : 51\r(5) سورة : يس آية رقم : 52\r(6) سورة : يس آية رقم : 53","part":1,"page":395},{"id":397,"text":"365 - وقد روينا ، عن أسامة بن زيد عن الزهري ، عن أنس بن مالك قال : لما كان يوم أحد مر رسول الله A بحمزة بن عبد المطلب وقد جدع (1) ومثل به ، فقال : « لولا أن تجد صفية تركته حتى يحشره الله من بطون الطير والسباع » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا عبد الله بن الحسين القاضي ، حدثنا الحارث بن أبي أسامة ، حدثنا روح ، حدثنا أسامة فذكره قال البيهقي C : « وروينا في حديث مقسم ، عن ابن عباس غير أنه قال : » لولا جزع النساء لتركته يحشر من حواصل الطير وبطون السباع ، وفي هذا دلالة على أن ما أكله السبع أو الطير أو حوت الماء حشر بجميع الأجزاء التى أكلت منها أما ما أكله الناس بعضهم من بعض وصار غذاء له « ، فقد زعم الحليمي C : أنه لا يرد إلى أصله لكن صاحبه يعوض منه ، وقد فرق بينهما بأنه قد انقلب من مكلف إلى مكلف ورده يؤدي إلى إدخال جزء من الكافر الجنة ، أو جزء من المؤمن النار ، وليس كذلك في غير المكلف ، وإنما هو في معنى ما تأكله الأرض فيعاد ، وبسط الكلام فيه ، فصل وإذا أحيا الله تبارك وتعالى الناس كلهم قاموا عجلين ينظرون ما يراد بهم لقوله تعالى : ( ثم نفخ فيه أخرى ، فإذا هم قيام ينظرون (2) ) وقد أخبر الله D عن الكفار أنهم يقولون : ( يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا (3) ) ، وأنهم يقولون : ( هذا يوم الدين (4) ) ، فتقول لهم الملائكة : ( هذا يوم الفصل الذي كنتم به تكذبون (5) ) ثم يومر بحشر الناس إلى موقف العرض ، والحساب وهو الساهرة فقال الله D : ( فإنما هي زجرة واحدة فإذا هم بالساهرة (6) ) » قال البيهقي C : وروينا عن وهب بن منبه ، أنه قرأ هذه الآية وهو يومئذ ببيت المقدس فقال : « ههنا الساهرة يعني بيت المقدس » وروينا عن ابن عباس موقوفا ومرفوعا ما دل على : « أن الشام أرض المحشر » وقال الفراء : « الساهرة وجه الأرض كأنها سميت بهذا الاسم لأن فيه الحيوان نومهم وسهرهم » وروى بإسناده ، عن ابن عباس قال : « الساهرة : الأرض » قال الحليمي C : « ومعناه فإذا هم قد صاروا على وجه الأرض بعد أن كانوا في جوفها ، وقيل : الساهرة صحراء ، قرب شفير جهنم والله أعلم »\r__________\r(1) الجَدْع : قطْع الأنف، والأُذن والشَّفة ، وهو بالأنْفِ أخصُّ، فإذا أُطْلق غَلَب عليه\r(2) سورة : الزمر آية رقم : 68\r(3) سورة : يس آية رقم : 52\r(4) سورة : الصافات آية رقم : 20\r(5) سورة : الصافات آية رقم : 21\r(6) سورة : النازعات آية رقم : 13","part":1,"page":396},{"id":398,"text":"366 - وروينا في الحديث الثابت ، عن سهل بن سعد ، عن النبي A قال : « يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء (1) كقرصة النقي (2) - وفي رواية كقرصة النقي - ليس فيها لأحد علم » « والنقي : الخبز الحواري ، وقوله : » ليس فيها علم « يريد : أرضا مستوية ليس فيها حدب ، ولا بناء ، وأما صفة الحشر فقد قال الله D : ( يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا (3) ) » روينا عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس أنه قال : في قوله : ( وفدا ) « ركبانا » ، وفي قوله : ( وردا (4) ) « عطاشا »\r__________\r(1) العُفْرة : بياضٌ ليس بالنَّاصع، ولكنْ كلَون عفَر الأرض\r(2) القرصة : الرغيف\r(3) سورة : مريم آية رقم : 85\r(4) سورة : مريم آية رقم : 86","part":1,"page":397},{"id":399,"text":"367 - وروينا عن النعمان بن سعد ، عن علي أنه قال في هذه الآية : « أما والله ما يحشر الوفد على أرجلهم ، ولا يساقون سوقا (1) ، ولكنهم يؤتون بنوق لم ير الخلائق مثلها عليها رحال (2) الذهب وأزمتها الزبرجد فيركبون عليها حتى يضربوا أبواب الجنة » أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب ، حدثنا يعلى بن عبيد ، حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق ، عن النعمان بن سعد ، عن علي ، Bه فذكره\r__________\r(1) السوق : القيادة\r(2) الرحل : ما يوضع على ظهر البعير للركوب","part":1,"page":398},{"id":400,"text":"368 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم ، حدثنا السري بن خزيمة ، حدثنا معلى بن أسد ، حدثنا وهيب ، عن عبد الله بن طاوس ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي A قال : « يحشر الناس على ثلاث طرائق راغبين راهبين اثنان على بعير (1) ، وثلاثة على بعير ، وأربعة على بعير ، وعشرة على بعير ، وتحشر بقيتهم النار تقيل (2) معهم حيث قالوا ، وتبيت معهم حيث باتوا وتصبح معهم حيث أصبحوا ، وتمسي معهم حيث أمسوا » رواه البخاري ، عن معلى بن أسد وأخرجه مسلم من وجه آخر ، عن وهيب قال الحليمي C : « فيحتمل أن يكون قول النبي A : » يحشر الناس على ثلاث طرائق « أشار إلى الأبرار ، والمخلطين والكفار فالأبرار الراغبون إلى الله جل ثناؤه فيما أعد لهم من ثواب ، والراهبين الذين هم بين الخوف ، والرجاء فأما الأبرار : فإنهم يؤتون بالنجائب كما روي في حديث علي ، وأما المخلطون فهم الذين أريدوا في هذا الحديث ، أنهم يحملون على الأبعرة والأشبه أنها لا تكون من نجائب الجنة لأن من هؤلاء من لا يغفر له ذنوبه حتى يعاقب بها بعض العقوبة ، ومن أكرم بشيء من نعيم الجنة ، لم يهن بعده بالنار » قال البيهقي C :\r__________\r(1) البعير : ما صلح للركوب والحمل من الإبل ، وذلك إذا استكمل أربع سنوات ، ويقال للجمل والناقة\r(2) قال : نام وسط النهار","part":1,"page":399},{"id":401,"text":"369 - وروى علي بن زيد بن جدعان وليس بالقوي ، عن أوس بن خالد ، عن أبي هريرة ، عن النبي A قال : « يحشر الناس يوم القيامة على ثلاثة أصناف : ركبانا ، ومشاة ، وعلى وجوههم » . فقال رجل : يا رسول الله ، ويمشون على وجوههم ؟ قال : « الذي أمشاهم على أقدامهم قادر أن يمشيهم على وجوههم » « وهذا الأصح فكأن بعض المخلطين من المؤمنين يكون راكبا كما جاء في الحديث الأول ، وبعضهم يكون ماشيا كما جاء في الحديث ، أو يركب في بعض الطريق ويمشي في بعض ، وأما المشاة على وجوههم فهم الكفار ويحتمل أن يكون بعضهم أعتى من بعض فهؤلاء يحشرون على وجوههم ، والذين هم أتباع يمشون على أقدامهم فإذا سيقوا من موقف الحساب إلى جهنم سحبوا على وجوههم قال الله D : ( يوم يسحبون في النار على وجوههم (1) ) وقال : ( الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم أولئك شر مكانا وأضل سبيلا (2) ) ، ويكونون في تلك الحالة عميا وبكما وصما ، قال الله تعالى : ( ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما مأواهم جهنم (3) ) ، وقبل ذلك يكونوا كاملي الحواس والجوارح لقوله تعالى : ( يتعارفون بينهم (4) ) ، وقوله : ( يتخافتون بينهم إن لبثتم إلا عشرا (5) ) ، وسائر ما أخبر الله D عنهم وأقوالهم ونظرهم وسمعهم ، فإذا دخلوا النار ردت إليهم حواسهم ليشاهدوا النار ، وما أعد لهم فيها من العذاب قال الله تعالى : ( كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير ، قالوا : بلى قد جاءنا نذير فكذبنا (6) ) وسائر ما أخبر الله عنهم من أقوالهم وسمعهم ونظرهم ، فإذا نودوا بالخلود سلبوا أسماعهم قال الله D : ( لهم فيها زفير وهم فيها لا يسمعون (7) ) وقد قيل إنهم يسلبون أيضا الكلام لقوله تعالى : ( اخسئوا فيها ولا تكلمون (8) ) »\r__________\r(1) سورة : القمر آية رقم : 48\r(2) سورة : الفرقان آية رقم : 34\r(3) سورة : الإسراء آية رقم : 97\r(4) سورة : يونس آية رقم : 45\r(5) سورة : طه آية رقم : 103\r(6) سورة : الملك آية رقم : 8\r(7) سورة : الأنبياء آية رقم : 100\r(8) سورة : المؤمنون آية رقم : 108","part":1,"page":400},{"id":402,"text":"370 - وروينا عن ابن عباس ، أن النبي A قام في الناس فوعظهم ، فقال : « أيها الناس إنكم تحشرون إلى الله حفاة عراة غرلا (1) ، ثم قرأ : ( كما بدأنا أول خلق نعيده (2) ) وأن أول من يكسى يوم القيامة إبراهيم عليه السلام »\r__________\r(1) غرلا : جمع أغرل وهو من بقيت غرلته وهي الجلدة التي يقطعها الخاتن من الذكر\r(2) سورة : الأنبياء آية رقم : 104","part":1,"page":401},{"id":403,"text":"371 - وعن عائشة Bها ، عن النبي A قال : « تحشرون يوم القيامة حفاة عراة غرلا (1) » . فقلت : يا رسول الله ، الرجال من النساء ؟ فقال : « يا عائشة ، الأمر يومئذ أشد من ذلك » « والذي يدل عليه ما قدمنا ذكره أن ذلك يكون حال خروجهم من قبورهم ، ثم يكرم المتقون ، ومن شاء من المخلطين المؤمنين بالكسوة والركوب كما قدمنا ذكره والله أعلم »\r__________\r(1) غرلا : جمع أغرل وهو من بقيت غرلته وهي الجلدة التي يقطعها الخاتن من الذكر","part":1,"page":402},{"id":404,"text":"372 - والذي روي في حديث أبي سعيد الخدري ، عن النبي A : « يبعث الميت في ثيابه التي يموت فيها » « يحتمل أن يكون المراد في أعماله التي عليها من خير أو شر كقوله A في رواية جابر : » يبعث كل عبد على ما مات عليه « ، وقد يحتمل أن يبعث في ثيابه التي يموت فيها ، ثم تتناثر عنه أو عن بعضهم ، ثم يحشر إلى موقف الحساب عاريا ، ثم يكسى بعد ذلك من ثياب الجنة ، والله أعلم . وأما قول الله D في صفة الكفار يوم القيامة : ( خاشعة أبصارهم (1) ) ، وقوله : ( خشعا أبصارهم (2) ) فإن المراد بذلك والله أعلم حال مضيهم إلى الموقف ، وقوله : ( مهطعين مقنعي رءوسهم (3) ) وإنما هو إذا طال القيام عليهم في الموقف فيصيرون من الحيرة كأنهم لا قلوب لهم ويرفعون رءوسهم فينظرون النظر الطويل الدائم ، ولا يرتد إليهم طرفهم كأنهم قد نسوا الغمض أو جهلوه والناس في القيامة لهم أحوال ومواقف واختلف الأخبار عنهم لاختلاف مواقفهم وأحوالهم » وأما قول الله D : ( فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون (4) ) فقد روينا : عن ابن عباس أنه قال : « هذا في النفخة الأولى ينفخ في الصور فيصعق من في السماوات ، ومن في الأرض إلا من شاء الله فلا أنساب بينهم عند ذلك ولا يتساءلون ، ثم إذا نفخ في النفخة الأخرى قاموا فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون »\r__________\r(1) سورة : القلم آية رقم : 43\r(2) سورة : القمر آية رقم : 7\r(3) سورة : إبراهيم آية رقم : 43\r(4) سورة : المؤمنون آية رقم : 101","part":1,"page":403},{"id":405,"text":"فصل قد روينا عن ابن عباس أنه قال في قوله D : ( ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا (1) ) يقول : « عطاشا » « والأخبار تدل على أن العطش يعم الناس في ذلك اليوم إلا أن المجرمين لا يسكن عطشهم ، ولكنه يزداد حتى يوردوا النار فيشربون الحميم شرب الهيم نعوذ بالله من عذاب النار ، وأما المتقون ومن شاء الله من المخلطين المؤمنين ، فإنهم يسقون من حوض نبينا A ، وقد ذكرنا صفة الحوض ، وصفة مائه في كتاب البعث والنشور »\r__________\r(1) سورة : مريم آية رقم : 86","part":1,"page":404},{"id":406,"text":"373 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو النضر الفقيه ، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، حدثنا سعيد بن أبي مريم ، حدثنا أبو غسان ، حدثني أبو حازم ، حدثنا سهل بن سعد قال : قال رسول الله A : « إني فرطكم (1) على الحوض من مر علي شرب ، ومن شرب لم يظمأ أبدا » وذكر الحديث أخرجاه في الصحيح قال البيهقي C : « ويشبه أن يكون عطش المتقين لكي إذا سقوا من حوض المصطفى A وجدوا لذة ذلك الماء إذ الريان ، لا يستلذ الماء كما يستلذه العطشان ، والله أعلم »\r__________\r(1) فرطكم : متقدمكم","part":1,"page":405},{"id":407,"text":"فصل قال البيهقي C : « ذكر الله D في كتابه ما يكون في الأرض من زلزالها وتبديلها وهو تغيير هيئتها ومدها ، وما يكون في الجبال وتسييرها ونسفها ، وما يكون في البحار وتفجيرها وتسجيرها ، وما يكون في السماء ، وتشقيقها وطيها ، وما يكون في الشمس من تكويرها ، وفي القمر من خسفه ، وما يكون في النجوم من انكدارها وانتثارها ، وما يكون من شغل الوالدة عن ولدها ووضع الحوامل ما في بطونها ، واختلف أهل العلم في وقت هذا الكوائن فذهب بعض أهل التفسير إلى أن ذلك يكون بعد النفخة الأولى ، وقبل الثانية وروي ذلك الحديث الذي ذكرنا إسناده ، عن محمد بن كعب ، عن رجل من الأنصار ، عن أبي هريرة ، عن النبي A في الصور ، وذهب أكثر أهل العلم إلى أن ذلك إنما يكون بعد النفخة الثانية وخروج الناس من قبورهم ووقوفهم يوم القيامة قبلها ينظرون ليكون ذلك أرعب لعرضهم ، وأشد لحالهم وعلى هذا يدل سياق أكثر الآيات التي وردت في هذه الكوائن ، وكذلك روي عن ابن عباس في الحديث الذي ذكرنا إسناده في صفة القيامة وقد ذكرنا أحد الحديثين في كتاب البعث والنشور آخره وعلى مثل ذلك يدل أكثر الأحاديث فمنها حديث أبي سعيد الخدري وغيره في بعث النار »","part":1,"page":406},{"id":408,"text":"374 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب العدل ، وأبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني بالكوفة قالا : حدثنا إبراهيم بن عبد الله العبسي ، أنبأ وكيع ، ح وأخبرنا أبو عبد الله ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله ، حدثنا الحسن بن سفيان ، حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير ، حدثنا وكيع ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي سعيد قال : قال رسول الله A : « يقول تبارك وتعالى يوم القيامة : قم يا آدم ابعث بعث النار ، فيقول : لبيك وسعديك ، والخير في يديك ، يا رب وما بعث النار ؟ قال فيقول : من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون ، قال : فحينئذ يشيب المولود ، وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى ، وما هم بسكارى ، ولكن عذاب الله شديد » فيقولون : وأينا ذلك الواحد ؟ فقال رسول الله A : « تسعمائة وتسع وتسعون من يأجوج ، ومأجوج ومنكم واحد » ، فقال الناس : الله أكبر فقال النبي A : « إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة ، والله إني لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة ، والله إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة فكبر الناس »","part":1,"page":407},{"id":409,"text":"375 - فقال رسول الله A : « ما أنتم يومئذ في الناس إلا كالشعرة البيضاء في الثور الأسود ، أو الشعرة السوداء في الثور الأبيض » رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن وكيع قال البيهقي C : وأخرجاه من حديث جرير عن الأعمش ، وفي حديثه : « أبشروا فإن من يأجوج ، ومأجوج ألفا ومنكم رجل » « وروينا في حديث عمران بن حصين ، وأنس بن مالك أن النبي A قرأ قوله تعالى : ( يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم (1) ) إلى آخر الآيتين ، ثم قالا : معنى ما رواه أبو سعيد غير أن في حديثهما قال : » اعملوا وأبشروا ، والذي نفس محمد بيده إن معكم لخليقتين ما كانتا مع أحد قط إلا كثرتاه مع من هلك من بني آدم ، وبني إبليس « وقالوا : ومن هما ؟ قال : » يأجوج ، ومأجوج « »\r__________\r(1) سورة : الحج آية رقم : 1","part":1,"page":408},{"id":410,"text":"376 - وروينا ، عن عائشة أنها قالت : يا رسول الله A أرأيت قول الله D : ( يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات ، وبرزوا لله الواحد القهار (1) ) ، أين الناس يومئذ ؟ قال : « على الصراط »\r__________\r(1) سورة : إبراهيم آية رقم : 48","part":1,"page":409},{"id":411,"text":"377 - وفي حديث ثوبان ، عن النبي A زيادة قال : « هم في الظلمة دون الجسر » « والجسر : هو الصراط ، وأما قوله : ( وإذا الأرض مدت وألقت ما فيها وتخلت (1) ) فمعناه قد ألقت ما فيها ، وقوله تعالى : ( إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها (2) ) معناه : وقد أخرجت الأرض أثقالها ، وسياق الآية يدل على ذلك ، وقوله : ( فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة ، وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة (3) ) فمعناه النفخة الآخرة والله أعلم »\r__________\r(1) سورة : الانشقاق آية رقم : 3\r(2) سورة : الزلزلة آية رقم : 1\r(3) سورة : الحاقة آية رقم : 13","part":1,"page":410},{"id":412,"text":"فصل « في معنى قول الله D : ( تعرج الملائكة ، والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة (1) ) روينا ، عن أبي هريرة ، عن النبي A في صاحب الكنز إذا لم يؤد زكاته جيئ به يوم القيامة ، وبكنزه فيحمى صفائح فى نار جهنم فيكوى بها جبهته وجبينه وظهره ، حتى يحكم الله بين عباده في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة » وروينا عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس أنه قال في قوله : ( يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة (2) ) قال : « هذا في الدنيا ، وقوله في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ، فهذا يوم القيامة جعله الله على الكافرين مقدار خمسين ألف سنة » وروينا : عن أبي هريرة قال : « يوم القيامة على المؤمن كقدر ما بين الظهر والعصر » ويروى ذلك مرفوعا :\r__________\r(1) سورة : المعارج آية رقم : 4\r(2) سورة : السجدة آية رقم : 5","part":1,"page":411},{"id":413,"text":"378 - وروي في حديث ابن لهيعة ، عن دراج ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد قال : سئل النبي A عن يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ما طول هذا اليوم ؟ فقال : « والذي نفسي بيده ، إنه ليخفف على المؤمن حتى يكون أهون عليه من الصلاة المكتوبة يصليها في الدنيا » « وقد ذكرنا أسانيد هذه الأحاديث في كتاب البعث »","part":1,"page":412},{"id":414,"text":"379 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر ، أخبرنا حمزة بن محمد بن عيسى الكاتب ، أخبرنا نعيم بن حماد ، حدثنا ابن المبارك ، عن معمر ، عن همام بن منبه ، عن أبي هريرة ، أظنه رفعه إلى النبي A قال : « إن الله يخفف على من يشاء من عباده طول يوم القيامة كوقت صلاة مكتوبة » قال البيهقي C : « هذا وجدته في فوائد أبي عمرو ، ولا أدري من القائل أظنه » وكذلك رواه أبو سهل الإسفراييني ، عن حمزة","part":1,"page":413},{"id":415,"text":"380 - وذلك فيما أخبرنا به أبو الحسن العلاء بن محمد بن أبي سعيد ، عنه أخبرنا أبو إسحاق الاسفراييني الإمام ، أنبأ عبد الخالق بن الحسن ، حدثنا عبد الله بن ثابت ، حدثني أبي ، عن الهذيل ، عن مقاتل بن سليمان ، أنه قال في هذه الآية : ( تعرج (1) ) « يعني : تصعد » . ( الملائكة ) « من السماء إلى العرش » ، ( والروح ) « يعني جبريل عليه السلام إليه فى الدنيا » ، ( في يوم كان مقداره ) « عندكم يا بني آدم » ، ( خمسين ألف سنة ) يعني بقوله : ( في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ) يقول : « لو ولي حساب الخلائق ، وعرضهم غيري لم يفرغ منه إلا في مقدار خمسين ألف سنة ، فإذا أخذ الله في عرضهم يفرغ الله منه في مقدار نصف يوم من أيام الدنيا فلا ينتصف ذلك اليوم حتى يستقر أهل الجنة في الجنة ، وأهل النار في النار ، وذلك قوله تعالى : ( أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا (2) ) يقول : » ليس مقيلهم كمقيل أهل النار « » وإلى معنى هذا ذهب الكلبي في تفسيره الذي يرويه ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس يعني لو ولي محاسبة العباد غير الله D ، لم يفرغ منه في خمسين ألف سنة « قال البيهقي C : وروينا عن الفراء أنه قال في هذه الآية : يقول : » لو صعد غير الملائكة لصعدوا في قدر خمسين ألف سنة « وإلى معنى هذا ذهب الحليمي C ، وقال : » التقدير إنما هو لعروج الملائكة ، والروح من الأرض يعني إلى العرش ، وقد قال : في غير هذه السورة ( يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ، ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون (3) ) فيحتمل أن يكون المعنى أنها تنزل من السماء إلى الأرض ، ثم تعرج من الأرض إلى السماء الدنيا فى يومها فتقطع ما لو احتاج الناس إلى قطعها من المسافة ، لم يقطعوها إلا في ألف سنة مما تعدون ، وينزل من عند العرش إلى الأرض ، ثم يعرج منها إليه من يومها ، ولو احتاج الناس إلى قطع هذا المقدار من المسافة لم يقطعوها إلا في خمسين ألف سنة مما تعدون ، وليس هذا من تقدير يوم القيامة بسبيل ، وإنما هو من صلة قوله « ذي المعارج » ، وقوله : ( إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا (4) ) عاد إلى ذكر العذاب الذي وصفه في أول السورة « وأكد هذا مما حكي عن وهب بن منبه أنه قال : » إن ما بين الأرض والعرش خمسين ألف سنة من أيامنا وشهورنا وسنيننا « قال : » ويمكن أن يقال إن الملائكة كانت تستطيع قبل يوم القيامة أن تنزل إلى الأرض من أعلى مقام لهم في السموات وفوقها ، ثم تعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة ، فأما يوم القيامة فلا تستطيع ذلك إما لأن السموات إذا طويت لم يكن لهم يومئذ مصعد يقرون فيه ، وإما لما يشاهدون من عظمة الله ، وشدة غضبه ذلك اليوم على أهل العناد من عباده فيفتر قواهم فيحتاجون إلى العروج إلى مدة أطول مما كانوا يحتاجون إليه منها قبله فقدر الله ذلك بخمسين ألف سنة على معنى أن غيرهم لو قطعها لم يقطعها إلا في خمسين ألف سنة ، وهكذا كما جاءت به الأخبار من أن العرش على كواهل أربعة من الملائكة ، ثم أخبر الله D أنهم يكونون يوم القيامة ثمانية ويشبه أن يكون ذلك لأنه يفتر قواهم يومئذ إلى ما ذكرنا فيؤيدون بغيرهم ، والله أعلم بجميع ذلك نسأل الله خير ذلك اليوم ، ونعوذ به من شر ذلك اليوم «\r__________\r(1) سورة : المعارج آية رقم : 4\r(2) سورة : الفرقان آية رقم : 24\r(3) سورة : السجدة آية رقم : 5\r(4) سورة : المعارج آية رقم : 6","part":1,"page":414},{"id":416,"text":"381 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد قال : أخبرني أبي قال : سمعت الأوزاعي قال : حدثني هارون بن رياب قال : « حملة العرش يتجاوبون بصوت حسن رخيم يقول الأربعة : سبحانك وبحمدك على حلمك بعد علمك ، ويقول الأربعة الآخرون : سبحانك وبحمدك على عفوك بعد قدرتك »","part":1,"page":415},{"id":417,"text":"التاسع من شعب الإيمان ، وهو باب في أن دار المؤمنين ، ومآبهم الجنة ودار الكافرين ومآبهم النار « قال الله D : ( بلى من كسب سيئة ، وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ، والذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون (1) ) وقال D : فيما وصف به يوم القيامة : ( يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه (2) ) قرأ إلى قوله تعالى : ( عطاء غير مجذوذ (3) ) ، وقوله تعالى : ( إلا ما شاء ربك (4) ) يريد به والله أعلم من وقفهم حيث كانوا فيه إلى أن حوسبوا ووزنت أعمالهم ، وسيق كل فريق إلى حيث قضي له به ، وقوله : ( ما دامت السموات والأرض ) يريد به التأبيد بدوامها ، وقيل : معناه ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك من الزيادة عليها ، وإلا بمعنى سوى وذلك يحسن إذا كان المستثنى أكثر من المستثنى منه كرجل يقول : لفلان علي ألف درهم إلا الألفين التي هي إلى سنة يريد سوى الألفين ، وقد بسطنا الكلام في ذلك في كتاب البعث عن الفراء ، وعن الحليمي C »\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 81\r(2) سورة : هود آية رقم : 105\r(3) سورة : هود آية رقم : 108\r(4) سورة : هود آية رقم : 107","part":1,"page":416},{"id":418,"text":"383 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي ، حدثنا قرة بن خالد ، ح وأخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو حامد بن بلال ، حدثنا أبو الأزهر ، حدثنا يحيى بن أبي الحجاج ، حدثنا قرة بن خالد ، ح وأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري ، أخبرنا جدي يحيى بن منصور القاضي ، حدثنا أحمد بن سلمة ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا أبو عامر العقدي ، حدثنا قرة بن خالد ، عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد الله ، عن رسول الله A قال : « من لقي الله وهو لا يشرك به شيئا دخل الجنة ، ومن لقيه يشرك به شيئا دخل النار » وذكر الحديث في رواية أبي طاهر ، وذكر النبي A قال : « من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة ، ومن لقيه يشرك به دخل النار » . رواه مسلم في الصحيح ، عن حجاج بن شاعر ، عن أبي عامر قال الحليمي C : « وإذا ظهر أن مآب المؤمنين الجنة ، ومآب الكافرين النار ، فقد قال الله D : ( إن كتاب الفجار لفي سجين (1) ) ، و ( إن كتاب الأبرار لفي عليين (2) ) وكان المعنى ما كتب لهؤلاء ولهؤلاء علمنا أن السجين خلاف العليين كما أن الفجار خلاف الأبرار ، وسمى الله جل ثناءه النار بالهاوية ووصف الجنة أنها عالية وجاء في الحديث أن روح المؤمن تعلى به ، وروح الكافر يهوي به ، ولم نعلم أحدا قال : إن الجنة في الأرض ثبت أن الجنة فوق السموات ، ودون العرش ، واحتمل قول الله D : ( وإذا السماء كشطت (3) ) ، أنها تكشط عما وراءها من الجنان فتنظر آثارها ، وأن يكون ذلك إزلافها في قوله : ( وأزلفت الجنة للمتقين (4) ) » قال البيهقي C :\r__________\r(1) سورة : المطففين آية رقم : 7\r(2) سورة : المطففين آية رقم : 18\r(3) سورة : التكوير آية رقم : 11\r(4) سورة : الشعراء آية رقم : 90","part":1,"page":417},{"id":419,"text":"384 - وقد أخبرنا أبو الحسن المقرئ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء ، حدثنا مهدي بن ميمون ، حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب ، عن بشر بن شغاف قال : كنا جلوسا مع عبد الله بن سلام فذكر الحديث إلى أن قال : « وإن أكرم الخلائق على الله تعالى أبو القاسم A ، وإن الجنة في السماء ، وإن النار في الأرض ، فإذا كان يوم القيامة بعث الله الخلائق أمة أمة ، ونبيا ونبيا ، ثم يوضع الجسر على جهنم ، ثم ينادي مناد أين أحمد وأمته فيقوم وتتبعه أمته برها ، وفاجرها فيأخذون الجسر فيطمس الله أبصار أعدائه فيتهافتون فيها من يمين وشمال ، وينجو النبي A والصالحون معه وتتلقاهم الملائكة وثبا يرونهم منازلهم من الجنة على يمينك على يسارك » ثم ذكر مرور كل نبي وأمته قال الحليمي C : « وفي ورود الأخبار بذكر الصراط ، وهو جسر جهنم بيان أن الجنة في العلو كما أن جهنم في السفل إذ لو لم يكن كذلك لم يحتج الصائر إليها إلى جسر »","part":1,"page":418},{"id":420,"text":"385 - قال : وروي عن أنس ، أن النبي A قال : « إن على جهنم جسرا أدق من الشعر وأحد من السيف أعلاه نحو الجنة دحض (1) مزلة بجنبيه كلاليب ، وحسك النار يحبس الله به من يشاء من عباده الزالون والزالات يومئذ كثير ، والملائكة بجانبيه قيام ينادون اللهم سلم ، اللهم سلم فمن جاء بالحق جاز ، ويعطون النور يومئذ على قدر إيمانهم ، وأعمالهم فمنهم من يمضي عليه كلمح البرق ، ومنهم من يمضي عليه كمر الريح ، ومنهم من يعطى نورا إلى موضع قدميه ، ومنهم من يحبو حبوا (2) ، وتأخذ النار منه بذنوب أصابها ، وهي تحرق من يشاء الله منهم على قدر ذنوبهم حتى ينجو وتنجو أول أول زمرة (3) سبعون ألفا لا حساب عليهم ولا عذاب كأن وجوههم القمر ليلة البدر ، والذين يلونهم كأضواء نجم في السماء حتى يبلغوا إلى الجنة برحمة الله تعالى » قال البيهقي C : وهذا الحديث فيما أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا إسماعيل بن محمد ، حدثنا مكي بن إبراهيم ، حدثنا سعيد بن زربي ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس بن مالك ، حدث عن النبي A فذكره . قال البيهقي C : « وهذا إسناد ضعيف غير أن معنى ما روي فيه موجود في الأحاديث الصحيحة ، التي وردت في ذكر الصراط ، وقد ذكرناها في كتاب البعث » قال الحليمي C : « قوله في الصراط أنه أدق من الشعرة معناه ، أن أمر الصراط ، والجواز عليه أدق من الشعر أي يكون يسره وعسره على قدر الطاعات والمعاصي ، ولا يعلم حدود ذلك إلا الله D لخفائها وغموضها وقد جرت العادة بتسمية الخامض الخفي دقيقا ، وضرب المثل له بدقة الشعرة ، وقوله : » إنه أحد من السيف « فقد يكون معناه ، والله أعلم أن الأمر الدقيق الذي يصدر من عند الله إلى الملائكة في إجازة الناس على الصراط يكون في نفاذ حد السيف ومضيه اسراعا منهم إلى طاعته ، وامتثاله ولا يكون له مرد كما أن السيف إذا نفذ بحده وقوة ضاربه في شيء لم يكن له بعد ذلك مرد » قال البيهقي C : « وهذا اللفظ من الحديث لم أجده في الروايات الصحيحة »\r__________\r(1) الدحض : الدحض والمزلة بمعنى واحد . وهو الموضع الذي تَزَلُّ فيه الأقدام ولا تستقر\r(2) الحبو : الزحف كمشي الطفل على الأيدي والركب\r(3) الزمرة : الجماعة من الناس","part":1,"page":419},{"id":421,"text":"386 - وروي عن زياد النميري ، عن أنس مرفوعا « الصراط كحد الشفرة أو كحد السيف » « وهي أيضا رواية ضعيفة ، وروي بعض معناه ، عن عبيد بن عمير عن النبي A مرسلا ، وجاء عنه من قوله » وروي عن عبد الله بن مسعود أنه قال : « الصراط في سواء جهنم مدحضة مزلة كحد السيف المرهف » وروي عن سعيد بن أبي هلال أنه قال : « بلغنا أن الصراط يوم القيامة وهو الجسر يكون على بعض الناس أدق من الشعر ، وعلى بعضهم مثل الدار والوادي الواسع فيحتمل أن يكون لشدة مروره عليه وسقوطه عنه يشبه بذلك ، والله أعلم » وأما ما قيل في رواية أنس من أن : « أعلى الجسر نحو الجنة » « ففيه بيان أن أسفله نحو طرف الأرض ، وذلك لما مضى بيانه من أن جهنم سافلة ، والجنة عالية »","part":1,"page":420},{"id":422,"text":"387 - أخبرنا أبو الحسن المقرئ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، أنبأنا محمد بن أحمد بن البراء ، حدثنا عبد المنعم بن إدريس ، حدثني أبي ، عن وهب بن منبه قال : « إذا قامت القيامة وقضى الله بين أهل الدارين أمر بالفلق فيكشف عن سقر وهو غطاؤها فتخرج منه نار فتحرق نار جهنم ، وتأكلها كما تأكل النار في الدنيا القطن المندوف ، فإذا وصلت البحر المطبق على شفير (1) جهنم وهو بحر البحور نشفته أسرع من طرفة العين نشفا فينضب كأن لم يكن مكانه ماء قط ، وهوحاجز بين جهنم ، والأرضين السبع فإذا نشفت ماء ذلك البحر اشتعلت في الأرضين السبع فتدعها جمرة واحدة » وقد روينا عن علي بن أبي طالب Bه أنه قال ليهودي : « أين جهنم ؟ » قال : تحت البحر ، فقال علي : « صدق ، ثم قرأ ( والبحر المسجور (2) ) » قال البيهقي C : « ويحتمل ما حكيناه عن وهب بن منبه معنى ما قال الله D : ( يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات (3) ) ويكون ذلك بعد ركوب الناس الصراط »\r__________\r(1) الشفير : الحرف والجانب والناحية\r(2) سورة : الطور آية رقم : 6\r(3) سورة : إبراهيم آية رقم : 48","part":1,"page":421},{"id":423,"text":"388 - وروينا ، عن عائشة أنها سألت النبي A عن ذلك وقالت : فأين الناس يومئذ ؟ قال : « على الصراط » « ثم قد قال بعض العلماء : إن الكفار لا يجاوزون على الصراط لأنهم في معدن النار ، فإذ خلص المؤمنون وخلصوا على الصراط انفرد الكفار بمواقفهم ، وصار مواقفهم من النار قال غيرهم : إنهم يركبون الصراط ، ثم قد تكون أبواب جهنم فروجا في الجسر كأبواب السطوح فهم يقذفون منها في جهنم ليكون غمهم أشد وأفظع ، وإلقاؤهم من الجسر أخوف وأهول ، وفرح المؤمنين بالخلاص أكثر وأعظم ، ولعل قول الله D : ( وامتازوا اليوم أيها المجرمون (1) ) يكون في هذا الوقت وما في القرآن من قول الله D : ( كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير (2) ) ، وقوله : ( ألقيا في جهنم كل كفار عنيد (3) ) كالدليل على هذا لأن الإلقاء في الشيء أكثر ما يستعمل في الطرح من علو إلى سفل ، والله أعلم بكيفية ذلك ، وأما المنافقون فالأشبه أنهم يركبون الجسر مع المؤمنين ليمشوا في نورهم فيظلم الله D على المنافقين فيقولون للمؤمنين ( انظرونا نقتبس من نوركم قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا (4) ) فيرجعون إلى المكان الذي قسم فيه النور على قدر إيمانهم ، وأعمالهم فلا يجدون شيئا فينصرفون إليهم ، وقد ضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة ، وظاهره من قبله العذاب ينادونهم ، ألم نكن معكم نصلي بصلاتكم ، ونغزو مغازيكم قالوا : بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم إلى آخر الآية فيحتمل والله أعلم أن هذا السور إنما يضرب عند انتهاء الصراط ، ويترك له باب يخلص منه المؤمنون إلى طريق الجنة فذلك هو الرحمة التي في باطنه . وأما ظاهره فإنه يلي النار ، وإن كانت النار سافلة عنه لا محاذية إياه ، فإذا لم يجد المنافقون إلى باطن السور سبيلا فليس إلا أن يقذفوا من أعلى الصراط فيهوون منه إلى الدرك الأسفل من النار هذا باستهزائهم بالمؤمنين في دار الدنيا كما شرحنا في كتاب الأسماء والصفات »\r__________\r(1) سورة : يس آية رقم : 59\r(2) سورة : الملك آية رقم : 8\r(3) سورة : ق آية رقم : 24\r(4) سورة : الحديد آية رقم : 13","part":1,"page":422},{"id":424,"text":"فصل في قول الله D : ( فوربك لنحشرنهم والشياطين ، ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا ، ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا (1) ) إلى قوله : ( ونذر الظالمين فيها جثيا (2) ) اختلف أهل العلم بالتفسير في معنى هذا الورود ، فذهب عبد الله بن عباس في أصح الروايتين عنه إلى أن : « المراد به الدخول ، واستشهد بقوله D : ( أنتم لها واردون (3) ) لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها ، وكل فيها خالدون ، وبقوله : ( فأوردهم النار وبئس الورد المورود (4) ) ، والمراد به في هذا الموضع الدخول كذلك قوله : ( إلا واردها (5) ) والمراد به الدخول » . وذلك حين جادله نافع بن الأزرق قال لنافع بن الأزرق : « أما أنا وأنت فسندخلها فانظر هل نخرج أم لا ؟ » وروي عن عبد الله بن السائب ، عمن سمع ابن عباس يقول : « هم الكفار ولا يردها مؤمن » « وهذا منقطع والرواية الأولى عن ابن عباس أكثر وأشهر » وروينا عن عبد الله بن رواحة أنه بكى وبكت امرأته لبكائه ، وقال : « إني أعلم أني وارد النار ، ولا أدري أناج منها أم لا ؟ »\r__________\r(1) سورة : مريم آية رقم : 68\r(2) سورة : مريم آية رقم : 72\r(3) سورة : الأنبياء آية رقم : 98\r(4) سورة : هود آية رقم : 98\r(5) سورة : مريم آية رقم : 71","part":1,"page":423},{"id":425,"text":"389 - وروى عن السدي ، عن مرة الهمداني ، عن عبد الله بن مسعود أنه حدثهم ، عن رسول الله A أنه قال : « يرد الناس النار ، ثم يصدرون (1) بأعمالهم » وفي رواية أخرى عنه عن مرة ، عن عبد الله قال : « يدخلونها » ، أو قال : « يلجونها ثم يصدرون منها بأعمالهم » وفي رواية أبي الأحوص ، عن عبد الله ( وإن منكم إلا واردها (2) ) قال : « الصراط على جهنم مثل حد السيف فتمر الطائفة الأولى كالبرق ، والثانية كالريح ، والثالثة كأجود الخيل ، والرابعة كأجود الإبل والبهائم يمرون والملائكة يقولون : رب سلم سلم » « وقد ذكرنا أسانيد هذه الآثار في كتاب البعث »\r__________\r(1) الصَّدَر بالتحريك : رجوعُ المُسَافِر من مَقْصِده\r(2) سورة : مريم آية رقم : 71","part":1,"page":424},{"id":426,"text":"390 - وروينا عن سفيان ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « لا يموت لمسلم ثلاثة من الولد فيلج (1) النار إلا تحلة (2) القسم » ثم قرأ سفيان : ( وإن منكم إلا واردها (3) ) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أحمد بن جعفر ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، حدثنا سفيان ، بهذا الحديث قال البيهقي C : وهو مخرج في الصحيح وفي رواية مالك ، عن الزهري في هذا الحديث : « فتمسه النار إلا تحلة القسم » « وهذا يؤكد قول من قال : المراد بالورود الدخول »\r__________\r(1) الولوج : الدخول\r(2) تحلة القسم : قدر ما يبر الله تعالى قسمه فيه لقوله تعالى : وإن منكم إلا واردها\r(3) سورة : مريم آية رقم : 71","part":1,"page":425},{"id":427,"text":"391 - أخبرنا أبو علي بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان البغدادي بها ، أخبرنا عبد الله بن جعفر النحوي قال : يعقوب بن سفيان ، حدثنا سليمان بن حرب أبو أيوب الواشحي ، حدثنا أبو صالح غالب بن سليمان ، عن كثير بن زياد البرساني ، عن أبي سمية قال : اختلفنا في الورود بالبصرة ، فقال قوم : لا يدخلها مؤمن ، وقال آخرون : يدخلونها جميعا ، ثم ينجي الله الذين اتقوا ، ويذر الظالمين فيها جثيا (1) ، فلقيت جابر بن عبد الله فسألته فقال : يدخلونها جميعا ، فقلت : إنا اختلفنا فذكر اختلافهم قال : فأهوى جابر بإصبعه إلى أذنه فقال : صمت إن لم أكن سمعت رسول الله A يقول : « الورود : الدخول لا يبقى بر ولا فاجر إلا دخلها ، فتكون على المؤمنين بردا وسلاما كما كانت على إبراهيم عليه السلام حتى إن للنار - أو قال لجهنم - ضجيجا من بردهم ، ثم ينجي الله الذين اتقوا ويذر الظالمين فيها جثيا » قال البيهقي C : « هذا إسناد حسن » ذكره البخاري في التاريخ « وشاهده في الحديث الثابت عن أبي الزبير ، عن جابر ، عن أم مبشر ، عن النبي A مثله ، إلا أنه قال : خامدة » قال أبو عبيد : « وإنما أراد تأويل قوله : ( وإن منكم إلا واردها (2) ) فيقول ورودها ، ولم يصبهم من حرها شيء إلا ليبر الله قسمه »\r__________\r(1) جثيا : قعودا\r(2) سورة : مريم آية رقم : 71","part":1,"page":426},{"id":428,"text":"392 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا حجاج بن محمد قال : قال ابن جريج : أخبرني أبو الزبير ، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول : أخبرتني أم مبشر ، أنها سمعت النبي A يقول عند حفصة : « لا يدخل النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة الذين بايعوا تحتها » . قالت : بلى يا رسول الله ، فانتهرها فقالت حفصة : ( وإن منكم إلا واردها (1) ) ، فقال النبي A : « فقد قال الله D : ( ثم ننجي الذين اتقوا ، ونذر الظالمين فيها جثيا (2) ) » رواه مسلم في الصحيح ، عن هارون بن عبد الله ، عن حجاج بن محمد قال البيهقي C : « وهذا يحتمل أن يكون النبي A إنما نفى عن أصحاب الشجرة دخول النار دخول البقاء فيها ، أو دخولا يمسهم منها أذى لا أصل الدخول ألا تراه احتج بقوله : ( ثم ننجي الذين اتقوا ، ونذر الظالمين فيها جثيا ) ، وقد يكون المحفوظ في الحديث الأول رواية سفيان بن عيينة فيكون ذلك ولوجا من غير مس نار ، وإصابة أذى » كما روينا عن خالد بن معدان وهو من أكابر التابعين أنه قال : « إذا دخل أهل الجنة الجنة قالوا : يا رب ألم تعدنا أن نرد النار ؟ قال : بلى مررتم بها وهي خامدة » وروينا عن مقاتل بن سليمان أنه قال : « يجعل الله النار على المؤمنين يومئذ بردا وسلاما كما جعلها على إبراهيم عليه السلام »\r__________\r(1) سورة : مريم آية رقم : 71\r(2) سورة : مريم آية رقم : 72","part":1,"page":427},{"id":429,"text":"393 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكرأحمد بن علي بن محمد القاضي ، حدثنا أحمد بن سلمة بن عبد الله البزار ، حدثنا عمران بن موسى القزاز ، حدثنا عبد الوارث ، حدثنا الجريري ، عن أبي السليل ، عن عقبة بن عامر قال : قال « تمسك النار يوم القيامة حتى تبيض كأنها متن (1) إهالة ، فإذا استوت عليها أقدام الخلائق برهم وفاجرهم نادى مناد أن خذي أصحابك ، ودعي أصحابي » . قال : « فلهي أعرف بهم من الرجل بولده » . قال : « فيخسف بهم ، ويخرج المؤمن منها ندية ثيابهم » « كذا في الكتاب » قال : قال : « ، ولم يذكر قائله ، وهو معروف بكعب الأحبار »\r__________\r(1) المتن : الظهر","part":1,"page":428},{"id":430,"text":"394 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنبأنا أبو الحسن الكارزي ، أخبرنا علي بن عبد العزيز ، عن أبي عبيد ، حدثنا يزيد ، عن الجريري ، عن أبي السليل ، عن غنيم بن قيس ، عن أبي العوام ، عن كعب قال : « يجاء بجهنم يوم القيامة كأنها متن (1) إهالة حتى إذا استوت عليها أقدام الخلائق نادى مناد خذي أصحابك ، ودعي أصحابي » . قال : « فيخسف بأولئك » قال أبو عبيد : « الإهالة : ما أذيب من الألية والشحم ، ومتن الإهالة : ظهرها إذا سكن الذائب منها في الإناء فإنما شبه كعب سكون جهنم قبل أن يصير الكافر في جوفها بذلك » ومما يبينه حديث خالد بن معدان\r__________\r(1) المتن : الظهر","part":1,"page":429},{"id":431,"text":"395 - قال : أبو عبيد ، حدثنا مروان بن معاوية ، حدثنا بكار بن أبي مروان ، عن خالد بن معدان قال : « لما أدخل أهل الجنة الجنة قالوا : يا رب ألم تكن وعدتنا الورود ؟ قال : نعم ولكنكم مررتم بجهنم وهي جامدة » قال أبو عبيد : وحدثنا الأشجعي ، عن سفيان ، عن ثور ، عن خالد بن معدان مثله ، إلا أنه قال : خامدة قال أبو عبيد : « وإنما أراد تأويل قوله تعالى : ( وإن منكم إلا واردها (1) ) فيقول : ورودها ولم يصبهم من حرها شيء إلا ليبر الله قسمه » قال البيهقي C : « وقد يكون هذا الورود من وراء الصراط » كما : قال أبو الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود « وسماه باسم النار لأنه جسر جهنم ، ومنه يلقى فيها من يلقى ، ومنه تخطف الكلاليب من تخطف وعليه الحسك وألوان العذاب ما عليه إلا أن الله تعالى ينجي الذين اتقوا يعني بالجواز عنه ، ويذر الظالمين فيها جثيا أي في جهنم جثيا على الركب بعدما يلقي فيها من الصراط والله أعلم »\r__________\r(1) سورة : مريم آية رقم : 71","part":1,"page":430},{"id":432,"text":"396 - وقد روينا في الحديث الثابت ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي A في حديث الرؤية قال : « فينصب الجسر على جهنم ، ويقولون : اللهم سلم سلم » . قيل : يا رسول الله ، وما الجسر ؟ قال : « دحض (1) مزلة عليه خطاطيف (2) وكلاليب وحسك (3) يكون ، بنجد فيه شوك يقال له السعدان فيمر المؤمن كطرف العين والبرق ، وكالريح ، وكأجاويد الخيل فناج مسلم ، ومخدوش مرسل ومكدوس (4) في نار جهنم حتى إذا خلص المؤمنون من النار » « وفي رواية عبد الله بن مسعود فيمرون على قدر أعمالهم حتى يمر الذي نوره على إبهام قدمه تجر يد وتعلق يد ، وتجر رجل وتصيب جوانبه النار فيخلصون فإذا خلصوا قالوا : الحمد لله الذي نجانا منك بعد الذي أراناك ، وقد ذكرنا إسنادهما مع ما يشهد لهما في الخامس من كتاب البعث والله أعلم ، وذلك يبين ما قلناه في الورود أنه يحتمل أن يكون المراد به المرور على الصراط والله أعلم »\r__________\r(1) الدحض : الدحض والمزلة بمعنى واحد . وهو الموضع الذي تَزَلُّ فيه الأقدام ولا تستقر\r(2) الخطاطيف : جمع خطاف وهو حديدة معوجة يختطف بها الشيء\r(3) الحسك : جمع حَسَكة وهو نبات تعلَق ثمرته بصوف الغنم ، ورقه كورق الرِّجلة وأدق ، وعند ورقة شوك مُلَزٌّ صُلْبٌ ذو ثلاث شُعَب\r(4) المكدوس : المدفوع المطروح","part":1,"page":431},{"id":433,"text":"397 - أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي حماد ، عن يحيى بن يمان ، عن عثمان بن الأسود ، عن مجاهد في قول الله D : ( وإن منكم إلا واردها (1) ) قال : « من حم من المسلمين فقد وردها »\r__________\r(1) سورة : مريم آية رقم : 71","part":1,"page":432},{"id":434,"text":"398 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، حدثنا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني ، حدثنا أبو الحسن أحمد بن الحسين الصوفي ، سمعت سليم بن منصور بن عمار يقول : حدثني أبي ، عن الهقل بن زياد ، عن خالد الدريك ، عن بشير بن طلحة ، عن يعلى بن منبه قال : قال النبي A : إن « النار تقول يوم القيامة : يا مؤمن جز فقد أطفأ نورك لهبي » « تفرد به سليم بن منصور وهو منكر »","part":1,"page":433},{"id":435,"text":"فصل في فداء المؤمن","part":1,"page":434},{"id":436,"text":"399 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو ، حدثنا سعيد بن مسعود ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، حدثنا طلحة بن يحيى ، ح وأخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو حامد بن بلال ، حدثنا أبو الأزهر ، حدثنا أبو أسامة ، عن طلحة بن يحيى ، عن أبي بردة بن موسى ، عن أبيه قال : قال رسول الله A : « إذا كان يوم القيامة دفع إلى كل مؤمن رجل من أهل الملل فقيل له : هذا فداؤك من النار » لفظ حديث أبي طاهر رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن أبي أسامة وأخرجه أيضا من حديث عون ، وسعيد بن أبي بردة ، عن أبي بردة ورواه جماعة غير هؤلاء ، عن أبي بردة","part":1,"page":435},{"id":437,"text":"400 - أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم بن حامد البزاز بهمدان ، حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، حدثنا محمد بن أيوب ، حدثنا محمد بن سنان العوقي ، حدثنا همام ، عن قتادة ، عن سعيد بن أبي بردة ، وعن عون بن عبد الله ، أنهما شهدا أبا بردة يحدث عمر بن عبد العزيز ، عن أبيه ، أن النبي A قال : « لا يموت رجل من المسلمين إلا أدخل الله مكانه النار يهوديا أو نصرانيا » فقال عون : « ولم ينكر سعيد على عون قوله فاستحلفه عمر بالله الذي لا إله إلا هو ثلاث مرات بأن أباه حدثه ، عن النبي A فحلف » أخرجه مسلم في الصحيح ، من حديث عفان ، عن همام قال البيهقي C : وروينا في الحديث الثابت","part":1,"page":436},{"id":438,"text":"401 - عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « لا يدخل أحد الجنة إلا أري مقعده من النار لو أساء ليزداد شكرا ، ولا يدخل النار أحد إلا أري مقعده من الجنة ، لو أحسن ليكون عليه حسرة » أخبرنا أبو عمرو الأديب ، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي ، أخبرنا الحسن بن سفيان ، أخبرنا فياض بن زهير ، حدثنا علي بن عياش ، حدثنا شعيب ، عن أبي الزناد فذكره رواه البخاري C في الصحيح ، عن أبي اليمان ، عن شعيب بن أبي حمزة قال البيهقي C : « وروي ذلك أيضا من حديث أبي صالح ، عن أبي هريرة مرفوعا »","part":1,"page":437},{"id":439,"text":"402 - وفي رواية أخرى عنه « ما منكم من رجل إلا له منزلان منزل في الجنة ، ومنزل في النار ، فإن مات دخل النار ورث أهل الجنة منزله » . قال : « فذلك : ( أولئك هم الوارثون (1) ) » أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس وهو الأصم ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، أخبرنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : فذكر هذه الرواية الآخرة . قال البيهقي C : « ويشبه أن يكون هذا الحديث تفسيرا لحديث الفداء ، والكافر إذا أورث على المؤمن مقعده من الجنة ، والمؤمن إذا أورث على الكافر مقعده من النار يصير في التقدير كأنه فدي المؤمن بالكافر ، والله أعلم . وقد علل البخاري C حديث الفداء برواية بريد بن عبد الله وغيره ، عن أبي بردة ، عن رجل من الأنصار ، عن أبيه وبرواية أبي حصين عنه ، عن عبد الله بن يزيد ، وبرواية حميد عنه ، عن رجل من أصحاب النبي A ، ثم قال الخبر عن النبي A في الشفاعة ، وأن قوما يعذبون ثم يخرجون من النار أكثر وأبين . وحديث أبي بردة بن أبي موسى ، عن أبيه ، عن النبي A قد صح عند مسلم بن الحجاج وغيره رحمهم الله من الأوجه التي أشرنا إليها وغيرها ووجهه ما ذكرناه ، وذلك لا ينافي حديث الشفاعة ، فإن حديث الفداء وإن ورد مورد العموم في كل مؤمن فيحتمل أن يكون المراد به كل مؤمن قد صارت ذنوبه مكفرة بما أصابه من البلايا في حياته ففي بعض ألفاظه ، إن أمتي أمة مرحومة جعل الله عذابها بأيديها ، فإذا كان يوم القيامة دفع الله إلى كل رجل من المسلمين رجلا من أهل الأديان فكان فداؤه من النار ، وحديث الشفاعة يكون فيمن لم تصر ذنوبه مكفرة في حياته ، ويحتمل أن يكون هذا القول لهم في حديث الفداء بعد الشفاعة والله أعلم » وأما حديث :\r__________\r(1) سورة : المؤمنون آية رقم : 10","part":1,"page":438},{"id":440,"text":"403 - شداد أبي طلحة الراسبي ، عن غيلان بن جرير ، عن أبي بردة بن أبي موسى ، عن أبيه ، عن النبي A قال : « يجيء يوم القيامة ناس من المسلمين بذنوب مثل الجبال يغفرها الله لهم ويضعها على اليهود والنصارى » « فيما أحسب أنا قاله بعض رواته ، فهذا حديث شك فيه راويه ، وشداد أبو طلحة ممن تكلم أهل العلم بالحديث فيه ، وإن كان مسلم بن الحجاج استشهد به في كتابه فليس هو ممن يقبل منه ما يخالف فيه كيف ، والذين خالفوه في لفظ الحديث عدد وهو واحد ، وكل واحد ممن خالفه أحفظ منه فلا معنى للاشتغال بتأويل ما رواه مع خلاف ظاهر ما رواه الأصول الصحيحة الممهدة في : ( ألا تزر وازرة وزر أخرى (1) ) والله أعلم »\r__________\r(1) سورة : النجم آية رقم : 38","part":1,"page":439},{"id":441,"text":"404 - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاء ، حدثنا أبو بكر بن محمد بن محمد بن إسماعيل القاضي ، حدثنا جعفر بن محمد بن سوار ، حدثنا محمد بن رافع ، حدثنا يحيى بن آدم قال : قال : سفيان بن عيينة قال أبو بكر الهذلي لما نزلت هذه الآية : ( ورحمتي وسعت كل شيء (1) ) مد إبليس عنقه فقال : أنا من الشيء ، فنزلت : ( فسأكتبها للذين يتقون ، ويؤتون الزكاة ، والذين هم بآياتنا يؤمنون ) « قال : » فمدت اليهود والنصارى أعناقها فقالوا : نحن نؤمن بالتوراة ، والإنجيل ونؤدي الزكاة « قال : » فاختلسها الله من إبليس واليهود والنصارى فجعلها لهذه الأمة خاصة ، فقال : ( الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل (2) ) الآية «\r__________\r(1) سورة : الأعراف آية رقم : 156\r(2) سورة : الأعراف آية رقم : 157","part":1,"page":440},{"id":442,"text":"405 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني عمر بن أحمد الزاهد قال : سمعت الثقة من أصحابنا يذكر أنه ، رأى أبا بكر بن الحسين بن مهران C في المنام في الليلة التي دفن فيها قال : فقلت : « أيها الأستاذ ، ما فعل الله بك ؟ فقال : إن الله D أقام أبا الحسن العامري بحذائي ، وقال لي : هذا فداؤك من النار » قال أبو عبد الله : « وتوفي في اليوم الذي مات فيه أبو بكر ، أبو الحسن العامري ، وأشار إلى كونه معروفا بالإلحاد نعوذ بالله من الكفر ، والفسوق ، وسوء العاقبة »","part":1,"page":441},{"id":443,"text":"فصل في أصحاب الأعراف قال البيهقي C : روينا عن ابن عباس أنه قال : « الأعراف : هو الشيء المشرف » وروينا عن حذيفة بن اليمان أنه قال : « أصحاب الأعراف : قوم تجاوزت بهم حسناتهم النار ، وقصرت بهم سيئاتهم عن الجنة ، فإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار قالوا : ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين فبينما هم كذلك إذ طلع عليهم ربك فقال لهم : قوموا فادخلوا الجنة فإني قد غفرت لكم » « وروي ذلك مرفوعا بمعناه »","part":1,"page":442},{"id":444,"text":"406 - وفي حديث علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس في قوله : ( وبينهما حجاب وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم (1) ) قال : « يعرفون أهل النار بسواد الوجوه وأهل الجنة ببياض الوجوه » ، قال : « والأعراف هو السور بين الجنة والنار » ، وقوله : ( لم يدخلوها وهم يطمعون ) قال : « هم رجال كانت لهم ذنوب عظام ، وكان جسيم أمرهم لله D يقومون على الأعراف ، فإذا نظروا إلى الجنة طمعوا أن يدخلوها ، وإذا نظروا إلى النار تعوذوا بالله منها فأدخلهم الله الجنة » ، فذلك قوله : ( أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة (2) ) « يعني أصحاب الأعراف » : ( ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ، ولا أنتم تحزنون ) « أخبرناه أبو زكريا قال : أخبرنا أبو الحسن الطرائفي ، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، حدثنا عبد الله بن صالح ، عن معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس فذكره قال البيهقي C : » وروينا في حديث مرسل ضعيف أنه سئل عن أصحاب الأعراف فقال : قوم قتلوا في سبيل الله D في معصية آبائهم فمنعتهم الجنة معصيتهم آباءهم ، ومنعهم من النار قتلهم في سبيل الله D ، وأما قوله : ( ونادى أصحاب الأعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم قالوا : ما أغنى عنكم جمعكم ، وما كنتم تستكبرون (3) ) فهذا قولهم ، وهم على السور قبل أن يدخلوا الجنة لرجال من الكفار ، ثم ينظرون إلى أهل الجنة فيرون فيها الضعفاء ، والمساكين ممن كان يستهزئ بهم الكفار في الدنيا فينادونهم يعني فينادون الكفار ، أهؤلاء يعني الضعفاء ، والمساكين الذين أقسمتم يعني إذ أنتم في الدنيا لا ينالهم الله برحمة يعني الجنة ، ويقول الله لأصحاب الأعراف : ( ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ، ولا أنتم تحزنون ) هكذا فسره الكلبي فيما رواه ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس « وقال مقاتل بن سليمان : » هذا قول أصحاب الأعراف لرجال من أهل النار في النار يعرفونهم بسيماهم ما أغنى عنكم جمعكم ، وما كنتم تستكبرون ، فأقسم أهل النار أن أصحاب الأعراف داخلون النار معهم ، فقالت : الملائكة الذين حبسوا أصحاب الأعراف على الصراط أهؤلاء يعني أصحاب الأعراف الذين أقسمتم يا أهل النار ، أنهم لا ينالهم الله برحمة ، وهم داخلون النار معكم ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ، ولا أنتم تحزنون بالموت « » وهذا القول أشبه بما روينا عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، وأمر أصحاب الأعراف على الأصل الذي قدمنا ذكره ، وهو أن من وافى القيامة مؤمنا ولسيئاته وزن في ميزانه ، وهو بين أن يغفر له من غير تعذيب وبين أن يعذب بقدر ذنوبه ، ثم يغفر له فقد يكون منهم من لا يدخل الجنة في الحال ، ولا يدخل النار ولكن يحبس على الأعراف وهو السور « قال مقاتل : » على الصراط فإذا أراد الله دخولهم الجنة أمرهم بدخولها برحمته وبشفاعة الشفعاء « والله أعلم\r__________\r(1) سورة : الأعراف آية رقم : 46\r(2) سورة : الأعراف آية رقم : 49\r(3) سورة : الأعراف آية رقم : 48","part":1,"page":443},{"id":445,"text":"فصل « مما يحق معرفته في هذا الباب أن يعلم أن الجنة والنار مخلوقتان معدتان لأهلهما ، قال الله D في الجنة : ( أعدت للمتقين (1) ) ، وقال في النار : ( أعدت للكافرين (2) ) والمعدة لا تكون إلا مخلوقة موجودة ، وقال في الجنة : ( وجنة عرضها السموات والأرض ) ، والمعدوم لا عرض له »\r__________\r(1) سورة : آل عمران آية رقم : 133\r(2) سورة : البقرة آية رقم : 24","part":1,"page":444},{"id":446,"text":"407 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الحسن بن عفان ، حدثنا عبد الله بن نمير ، عن الأعمش ، ح قال : وحدثنا أبو العباس ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « يقول الله D : أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ، ثم قرأ : ( فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون (1) ) وفي رواية أبي معاوية » من قرات أعين جزاء بما كانوا يعملون « أخرجاه في الصحيح ، من حديث أبي معاوية ، وأخرجه مسلم من حديث ابن نمير\r__________\r(1) سورة : السجدة آية رقم : 17","part":1,"page":445},{"id":447,"text":"408 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى ، حدثنا أحمد بن يونس ، حدثنا الليث بن سعد ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله A : « إذا مات أحدكم عرض على مقعده بالغداة (1) والعشي ، إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة ، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار » رواه البخاري C في الصحيح ، عن أحمد بن يونس وأخرجاه من حديث مالك ، عن نافع قال البيهقي C : « وفيه من الزيادة يقال : هذا مقعدك حتى يبعثك الله إليه يوم القيامة » وفي رواية سالم ، عن ابن عمر ، « إن كان من أهل الجنة فالجنة ، وإن كان من أهل النار فالنار »\r__________\r(1) الغداة : ما بين الفجر وطلوع الشمس","part":1,"page":446},{"id":448,"text":"409 - حدثنا أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد إملاء ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر ، حدثنا محمود بن محمد الواسطي ، حدثنا وهب بن بقية ، أخبرنا خالد بن عبد الله ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « لما خلق الله الجنة والنار أرسل جبريل عليه السلام إلى الجنة فقال : اذهب فانظر إليها ، وإلى ما أعددت لأهلها فيها فذهب فنظر إليها وإلى ما أعد الله لأهلها فيها فرجع فقال : وعزتك لا يسمع بها أحد إلا دخلها ، فأمر بالجنة فحفت (1) بالمكاره فقال : ارجع فانظر إليها وإلى ما أعددت لأهلها فيها قال : فنظر إليها ، ثم رجع فقال وعزتك لقد خشيت أن لا يدخلها أحد قال : ثم أرسله إلى النار قال : اذهب فانظر إليها وإلى ما أعددت لأهلها فيها ، قال : فنظر إليها فإذا هي تركب بعضها بعضا ، ثم رجع فقال : وعزتك لا يدخلها أحد يسمع بها فأمر بها فحفت بالشهوات ، ثم قال : اذهب فانظر إليها وإلى ما أعددت لأهلها فيها فنظر إليها فرجع فقال : وعزتك لقد خشيت أن لا ينجو منها أحد إلا دخلها » قال البيهقي C : « وهذا باب كبير الأخبار فيه كثيرة ، وقد ذكرناها في الجزء الثامن من كتاب البعث ، وذكرنا في الآخر بعده ما ورد من الآثار والأخبار في صفة الجنة ، وعددها وصفة النار ، وعددها فأغنى ذلك عن الإعادة ههنا ودل الكتاب ، ثم السنة على أن عدد الجنان أربعة ، وذلك لأنه قال في سورة الرحمن : ( ولمن خاف مقام ربه جنتان (2) ) ، ثم وصفهما ثم قال : ( ومن دونهما جنتان (3) ) ثم وصفهما »\r__________\r(1) الحف : الإحاطة\r(2) سورة : الرحمن آية رقم : 46\r(3) سورة : الرحمن آية رقم : 62","part":1,"page":447},{"id":449,"text":"410 - وروينا ، عن أبي موسى ، عن النبي A أنه قال : « جنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما ، وجنتان من فضة آنيتهما وما فيهما » وفي رواية أخرى : « جنتان من ذهب للسابقين ، وجنتان من ورق لأصحاب اليمين » « وذكر بعض أهل العلم أن جنة المأوى اسم للجميع ، وكذلك جنة عدن ، وجنة النعيم ، ودار الخلد ، ودار السلام ، ويشبه أن يكون الفردوس أيضا اسما للجميع وقد قيل : هي اسم لأعلاهن درجة ، وأما أبواب الجنة فهي ثمانية »","part":1,"page":448},{"id":450,"text":"411 - روينا ذلك في حديث عمر ، وسهل بن سعد وغيرهما ، عن النبي A ، وروينا عن عتبة بن عبد السلمي ، عن النبي A أنه قال : « وإن لها يعني الجنة ثمانية أبواب ، ولجهنم سبعة أبواب ، وقد قال الله D في جهنم : ( لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم (1) ) » وروينا عن علي Bه أنه قال : « أبواب جهنم هكذا يعني بابا فوق باب » « وروينا في حديث مرسل أنها سبعة أبواب جهنم : ولظى ، والحطمة ، والسعير وسقر ، والجحيم ، والهاوية . وقال بعض أهل العلم : جهنم اسم لجميع الدركات ، ودركاتها سبع فذكر هذه وذكر معهن الحريق ، وأما إكرام الله المؤمنين بالنظر إليه فقد ذكرناه في كتاب الرؤية مع ما ورد فيه من الكتاب والسنة من أراد معرفته نظر فيه إن شاء الله وعندي أنه لو وقف الحليمي C على حديث أبي هريرة في صفة الإيمان ، وتأول اللقاء المذكور فيه على ما تأوله عليه أبو سليمان الخطابي C في جماعة من أصحابنا رحمهم الله لجعل الإيمان بلقاء الله تعالى وهو رؤيته ، والنظر إليه كما وردت به الأخبار الصحيحة مع الآيات التي دلت عليه من كتاب الله D شعبة من شعب الإيمان ، وبالله التوفيق »\r__________\r(1) سورة : الحجر آية رقم : 44","part":1,"page":449},{"id":451,"text":"412 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى ، حدثنا مسدد ، حدثنا إسماعيل بن علية ، حدثنا أبو حيان ، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة قال : كان رسول الله A بارزا يوما للناس فأتاه رجل فقال : ما الإيمان ؟ قال : « الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته ، وكتابه ولقائه ورسله ، وتؤمن بالبعث » وذكر الحديث أخرجه البخاري ، ومسلم في الصحيح قال أبو سليمان : « قوله : أن تؤمن بلقائه فيه إثبات رؤية الله D في الدار الآخرة »","part":1,"page":450},{"id":452,"text":"413 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا العباس بن محمد الدوري ، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، حدثنا أبي ، عن صالح بن كيسان ، حدثنا نافع ، أن عبد الله بن عمر قال : إن رسول الله A قال : « يدخل أهل الجنة الجنة ، ويدخل أهل النار النار ، ثم يقوم مؤذن بينهم يا أهل الجنة لا موت يا أهل النار لا موت كل خالد فيما هو فيه » رواه البخاري ، عن علي بن عبد الله ورواه مسلم عن زهير بن حرب والحلواني وعبد بن حميد كلهم عن يعقوب وأخرجه مسلم ، من حديث محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر ، عن جده « وفيه من الزيادة ذبح الموت بين الجنة والنار ، وقد أخرجناه في كتاب البعث »","part":1,"page":451},{"id":453,"text":"414 - أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي المؤملي ، حدثنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري ، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب ، أخبرنا يعلى بن عبيد ، حدثنا الأعمش ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : أخبرني أبو الوليد ، حدثنا مسدد بن قطن ، حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا جرير ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي A قال : « إذا دخل أهل الجنة الجنة ، وأهل النار النار يجاء بالموت كأنه كبش أملح فينادي مناد : يا أهل الجنة هل تعرفون هذا فيشرئبون (1) وينظرون ، وكلهم قد رآه فيقولون : نعم هذا الموت ، ثم ينادى : يا أهل النار هل تعرفون هذا فيشرئبون وينظرون وكلهم قد رآه فيقولون نعم هذا الموت ثم يومر به فيذبح ، ثم يقال : يا أهل الجنة ، خلود ولا موت ، ويا أهل النار خلود ولا موت » قال : وذكر قول الله D : ( وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة (2) ) قال : « أهل الدنيا في غفلة » « لفظ حديث يعلى » رواه مسلم في الصحيح ، عن عثمان بن أبي شيبة\r__________\r(1) اشرأب : رفع رأسه ومد عنقه وتطاول\r(2) سورة : مريم آية رقم : 39","part":1,"page":452},{"id":454,"text":"415 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن فراس المالكي بمكة ، حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو عبيد القاسم بن سلام ، حدثنا الأشجعي ، عن يحيى بن عبيد الله المديني ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي A أنه قال : « ما رأيت مثل النار نام هاربها ، ولا رأيت مثل الجنة نام طالبها »","part":1,"page":453},{"id":455,"text":"416 - أخبرنا أبو عبد الله ، أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي ، حدثنا محمد بن صابر قال : قلت لأبي شيبة بن أبي بكر بن أبي شيبة : أحدثك عبد الرحمن بن شريك ، حدثنا أبي ، عن محمد الأنصاري ، والسدي ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « ما رأيت مثل الجنة نام طالبها ، ولا رأيت مثل النار نام هاربها » فأقر به وقال : نعم وروي ذلك أيضا ، عن عاصم ، عن زر ، عن عبد الله بن مسعود مرفوعا وروي عنه موقوفا","part":1,"page":454},{"id":456,"text":"417 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله بن بنت العباس بن حمزة يقول : سمعت جبيرا يقول : سمعت أحمد بن حنبل يقول : « سبحانك ما أغفل هذا الخلق عما أمامهم الخائف منهم مقصر ، والراجي منهم متوان »","part":1,"page":455},{"id":457,"text":"418 - أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن الساوي بها ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي ، حدثنا إسحاق الحربي ، حدثنا سليم بن منصور بن عمار ، حدثني أبي ، حدثنا الهقل بن زياد ، عن الأوزاعي ، عن بلال بن سعد قال : « تنادي النار يوم القيامة بأربعة : يا نار خذي ، يا نار أنضجي ، يا نار انتفي ، يا نار كلي ولا تقتلي » قال البيهقي C : « وقد ذكرنا في كتاب البعث والنشور في صفة الجنة والنار من الكتاب والسنة والآثار ما نكتفي به ، ومما يحق معرفته في قول الله D : ( كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب (1) ) »\r__________\r(1) سورة : النساء آية رقم : 56","part":1,"page":456},{"id":458,"text":"419 - أخبرناه أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو عمر الزاهد ، أخبرنا ثعلب ، عن سلمة ، عن الفراء قال : يقال : « أبدلت الخاتم بالحلقة إذا نحيت هذا وجعلت هذا مكانه ، وبدلت الخاتم بالحلقة إذا أذبتها وجعلتها خاتما » قال ثعلب : « وحقيقة بدلت إذا غيرت الصورة إلى صورة غيرها ، والجوهرة بعينها وأبدلت إذا نحيت الجوهرة وجعلت مكانها جوهرة أخرى » قال أبو عمر : فعرضت هذا الكلام على محمد بن يزيد المبرد فاستحسنه ، وقال لي : قد بقيت فيه فاصلة أخرى ، قلت : ما هي أعزك الله ؟ قال : هي أن العرب قد جعلت بدلت بمعنى أبدلت ، وهو قول الله D : ( فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات (1) ) ألا ترى أنه تعالى قد أزال السيئات ، وجعل مكانها الحسنات ، وأما ما شرط أحمد بن يحيى وهو ثعلب ومعنى قوله D : ( كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها (2) ) قال : فهذه في الجوهرة وتبديلها تغيير صورتها إلى غيرها لأنها كانت ناعمة فاسودت بالعذاب فردت صورة جلودهم الأولى لما نضجت تلك الصورة والجوهرة واحدة والصور مختلفة « قال البيهقي C : وروينا في كتاب البعث ، عن الحسن البصري أنه قال في هذه الآية : » تأكلهم النار كل يوم سبعين ألف مرة ، كلما أكلتهم قيل لهم : عودوا فيعودون كما كانوا «\r__________\r(1) سورة : الفرقان آية رقم : 70\r(2) سورة : النساء آية رقم : 56","part":1,"page":457},{"id":459,"text":"420 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا عيسى بن حامد القاضي ، حدثنا حامد بن شعيب ، حدثنا سريج بن يونس ، حدثنا حميد بن عبد الرحمن ، عن الحسن بن صالح ، عن هارون بن سعد ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « ضرس الكافر في النار مثل أحد ، وغلظ جلده مسيرة ثلاث » رواه مسلم في الصحيح ، عن سريج بن يونس وروينا في كتاب البعث :","part":1,"page":458},{"id":460,"text":"421 - عن المقدام ، عن النبي A في الكافر قال : « يعظم للنار حتى يصير جلده أربعين باعا ، وحتى يصير ناب من أنيابه مثل أحد » « وروينا غير ذلك ، من أحب علمه رجع إليه »","part":1,"page":459},{"id":461,"text":"422 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه إملاء ، حدثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم مربع الحافظ ببغداد ، حدثنا يحيى بن معين ، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري ، حدثنا الفضل بن يزيد الثمالي ، عن ابن العجلان المحاربي قال : سمعت عبد الله بن عمر يقول : قال رسول الله A : « إن الكافر ليجر لسانه فرسخين يوم القيامة يتوطأه الناس »","part":1,"page":460},{"id":462,"text":"فصل في عذاب القبر « وكل معذب في الآخرة من كافر ، ومؤمن فإنه يميز بينه وبين من لا عذاب عليه عند نزول الملائكة عليه بقبض روحه ، وفي حال القبض وفي الموضع الذي يصار إليه روحه وبعدما يقبر قال الله D : ( إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا (1) ) الآية وما بعدها » قال مجاهد : « ذلك عند الموت ، وقال في الكفار : ( ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم ، وأدبارهم ، وذوقوا عذاب الحريق (2) ) أي يقولون لهم هذا تعريضا لهم إياهم أنهم يقدمون على عذاب الحريق ، وقال : ( ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت ، والملائكة باسطو أيديهم (3) ) . الآية ، فدلت هذه الآيات على أن الكفار يعنف عليهم في نزع أرواحهم ، وإخراج أنفسهم ويعرفون مع ذلك أنهم قادمون على الهون والعذاب الشديد كما يرفق بالمؤمنين ، ويبشرون بما هم قادمون عليه من الأمن والنعيم المقيم ، قال الله D : ( يثبت الله الذين آمنوا (4) ) » الآية « وروينا عن البراء بن عازب ، وأبي هريرة ، عن النبي A أن ذلك في المؤمن إذا سئل في قبره ، وكذلك روي عن عائشة Bها ، عن النبي A وكذلك جاء في التفسير عن ابن عباس وقال الله تعالى : ( وحاق بآل فرعون سوء العذاب النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة (5) ) الآية » وقال مجاهد : « يعني بقوله ( يعرضون عليها غدوا وعشيا (6) ) ما كانت الدنيا » وقال قتادة : « يقال لهم : يا آل فرعون هذه منازلكم توبيخا وصغارا ونقمة ، وقال في المنافقين : ( سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم (7) ) » وقال قتادة : « عذاب في القبر ، وعذاب في النار ، وقال فيمن أعرض عن ذكر الله : ( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ، ونحشره يوم القيامة أعمى (8) ) » وروينا عن أبي سعيد الخدري ، وأبي هريرة مرفوعا إلى النبي A وموقوفا عليهما ، ثم عن ابن مسعود ، وابن عباس من قولهما أن ذلك في عذاب القبر وروينا عن عطاء في قوله : ( إذا لأذقناك ضعف الحياة ، وضعف الممات (9) ) قال : « ضعف الممات عذاب القبر » وروينا عن ابن عباس في قوله : ( وإن للذين ظلموا عذابا دون ذلك (10) ) قال : « عذاب القبر قبل عذاب يوم القيامة » « وقد ذكرنا الأحاديث التي وردت في هذا الباب في كتاب عذاب القبر ما أغنى ذلك عن سياقها ههنا لكنا نذكر مقدار ما يتبين به المقصود بالباب ، وبالله التوفيق »\r__________\r(1) سورة : فصلت آية رقم : 30\r(2) سورة : الأنفال آية رقم : 50\r(3) سورة : الأنعام آية رقم : 93\r(4) سورة : إبراهيم آية رقم : 27\r(5) سورة : غافر آية رقم : 45\r(6) سورة : غافر آية رقم : 46\r(7) سورة : التوبة آية رقم : 101\r(8) سورة : طه آية رقم : 124\r(9) سورة : الإسراء آية رقم : 75\r(10) سورة : الطور آية رقم : 47","part":1,"page":461},{"id":463,"text":"423 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري بمكة ، حدثنا سعدان بن نصر ، حدثنا أبو معاوية الضرير ، حدثنا الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن زاذان أبي عمر ، عن البراء بن عازب قال : خرجنا مع رسول الله A في جنازة رجل من الأنصار فانتهينا إلى القبر ، ولما يلحد (1) قال : فجلس رسول الله A ، وجلسنا حوله كأن على رؤسنا الطير ، وفي يده عود ينكت (2) به قال : فرفع رأسه وقال : « استعيذوا بالله من عذاب القبر ، فإن الرجل المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا ، وإقبال من الآخرة نزلت إليه ملائكة من السماء بيض الوجوه ، وكأن وجوههم الشمس معهم حنوط من حنوط (3) الجنة ، وكفن من كفن الجنة حتى يجلسوا منه مد البصر ، ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه فيقول : أيتها النفس الطيبة اخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان قال : فتخرج نفسه فتسيل كما تسيل القطرة من فم السقاء (4) ، فيأخذها فإذا أخذها لم يدعها في يده طرفة عين حتى يأخذها فيجعلها في ذلك الكفن ، وفي ذلك الحنوط ، ويخرج منها كأطيب نفحة ريح مسك ، وجدت على ظهر الأرض فلا يمرون بملأ من الملائكة إلا قالوا : ما هذه الريح الطيبة ؟ فيقولون : فلان بن فلان بأحسن أسمائه الذي كان يسمى بها في الدنيا حتى ينتهي بها إلى السماء الدنيا ، فيفتح له فيشيعه من كل سماء مقربوها إلى السماء التي تليها حتى ينتهي بها إلى السماء السابعة فيقول الله D : اكتبوا عبدي في عليين (5) في السماء السابعة ، وأعيدوه إلى الأرض فإني منها خلقتهم ، وفيها أعيدهم ، ومنها أخرجهم تارة أخرى فتعاد روحه في جسده ، فيأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان : من ربك ؟ فيقول : ربي الله ، فيقولان : وما دينك ؟ فيقول : ديني الإسلام ، فيقولان : ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ فيقول هو رسول الله ، فيقولان : وما يدريك ؟ فيقول : قرأت كتاب الله D فآمنت به وصدقت ، قال : فينادي مناد من السماء أن صدق عبدي فافرشوه من الجنة ، وألبسوه من الجنة ، وافتحوا له بابا من الجنة فيأتيه من روحها وطيبها ، ويفسح له في قبره مد بصره ، ويأتيه رجل حسن الوجه طيب الريح فيقول له : أبشر بالذي يسرك فهذا يومك الذي كنت توعد فيقول : من أنت ؟ فوجهك الوجه الذي يأتي بالخير ، فيقول : أنا عملك الصالح فيقول : رب أقم الساعة رب أقم الساعة حتى أرجع إلى أهلي ومالي ، قال وأما العبد الكافر إذا كان في انقطاع من الدنيا ، وإقبال من الآخرة نزل إليه من السماء ملائكة سود الوجوه ومعهم المسوح حتى يجلسوا منه مد البصر ، ثم يأتيه ملك الموت فيجلس عند رأسه فيقول : أيتها النفس الخبيثة اخرجي إلى سخط الله وغضبه » . قال : « فتفرق في جسده فينتزعها ، ومعها العصب والعروق كما ينتزع السفود (6) من الصوف المبلول فيأخذونها فيجعلونها في تلك المسوح (7) » . قال : « ويخرج منها أنتن من جيفة (8) وجدت على وجه الأرض فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة إلا قالوا : ما هذه الروح الخبيثة ؟ فيقولون : فلان بن فلان بأقبح أسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا حتى ينتهي بها إلى السماء الدنيا فيستفتح له فلا يفتح له ، ثم قرأ رسول الله A ( لا تفتح لهم أبواب السماء (9) ) إلى آخر الآية قال : فيقول الله تبارك وتعالى : اكتبوا كتابه في سجين في الأرض السابعة السفلى ، وأعيدوه إلى الأرض فإنا منها خلقناهم ، وفيها نعيدهم ، ومنها نخرجهم تارة أخرى » . قال : « فتطرح روحه طرحا ، ثم قرأ رسول الله A : ( ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء (10) ) الآية ، ثم تعاد روحه في جسده فيأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له : من ربك ؟ فيقول : هاه هاه لا أدري ، فيقولان له : ما دينك ؟ فيقول : هاه هاه لا أدري ، فيقولان له ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ فيقول : هاه هاه لا أدري ، فينادي مناد من السماء أن كذب فافرشوه من النار ، وألبسوه من النار ، وافتحوا له بابا من النار فيأتيه من حرها وسمومها ويضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه » . قال : « ويأتيه رجل قبيح الوجه منتن الريح فيقول : أبشر بالذي يسوءك هذا يومك الذي كنت توعد » . قال : « فيقول : من أنت فوجهك الوجه الذي يجي بالشر ؟ فيقول : أنا عملك الخبيث ، فيقول : رب لا تقم الساعة رب لا تقم الساعة » قال البيهقي C : « هذا حديث صحيح الإسناد ، وقد ذكرنا سوى هذا من حديث أبي هريرة ، وأبي سعيد الخدري ، وأنس بن مالك ، وأسماء بنت أبي بكر وغيرهم ، عن النبي A » ورواه عيسى بن المسيب ، عن عدي بن ثابت ، عن البراء ، عن النبي A وذكر فيه اسم الملكين فقال في ذكر المؤمن : « فيرد إلى مضجعه فيأتيه منكر ، ونكير يثيران الأرض بأنيابهما ، ويلحقان الأرض بأشفاههما أصواتهما كالرعد القاصف وأبصارهما كالبرق الخاطف فيجلسانه ، ثم يقال له : يا هذا من ربك ؟ فذكره وقال في ذكر الكافر : » فيأتيه منكر ونكير يثيران الأرض بأنيابهما ويلحقان الأرض بأشفاهما ، أصواتهما كالرعد القاصف ، وأبصارهما كالبرق الخاطف فيجلسانه ، ثم يقولان له : يا هذا من ربك ؟ فيقول : لا أدري فينادى من جانب القبر : لا دريت ويضربانه بمرزبة من حديد لو اجتمع عليها من بين الخافقين لم يقلوها يشتعل منها قبره نارا ويضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه « أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني ، حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم ، حدثنا عيسى بن المسيب ، حدثني عدي بن ثابت فذكره يزيد وينقص قال البيهقي C : » وروي عن عمر بن الخطاب Bه اسم الملكين كذلك ، وروينا في الحديث الثابت ، عن النبي A قال : « أشعرت أنه أوحي إلي أنكم تفتنون في القبور » «\r__________\r(1) اللحد : الشق الذي يكون في جانب القبر موضع الميت ، وقيل الذي يحفر في عرض القبر\r(2) النكت : قرعك الأرض بعود أو بإصبع أو غير ذلك فتؤثر بطرفه فيها\r(3) الحنوط : ما يُخْلط من الطِّيب لأكفان الموْتَى وأجْسَامِهم خاصَّة\r(4) السقاية والسِّقاء : إناء يشرب فيه وهو ظرفُ الماءِ من الجلْدِ، ويُجْمع على أسْقِية\r(5) عِلِّيُّون : اسم للسماء السابعة، وقيل : هو اسمٌ لدِيوَان الملائكة الحَفَظَة، تُرْفَع إليه أعمالُ الصالحين من العباد، وقيل : أراد أعْلَى الأمْكِنَة وأشْرَفَ المرَاتِب من اللّه في الدار الآخرة.\r(6) السفود : عود من حديد ينظم فيه اللحم ليشوى\r(7) المسوح : جمع مِسْح ، وهو كساء غليظ من الشعر\r(8) الجِيفَة : جُثة الميت إذا أنْتَن\r(9) سورة : الأعراف آية رقم : 40\r(10) سورة : الحج آية رقم : 31","part":1,"page":462},{"id":464,"text":"424 - وروينا عن أسماء بنت أبي بكر أن النبي A قال : « قد أوحي إلي أنكم تفتنون في القبور قريبا من فتنة الدجال » « وروينا عن النبي A في أخبار كثيرة أنه كان يستعيذ بالله من عذاب القبر ومن فتنة القبر »","part":1,"page":463},{"id":465,"text":"425 - وروينا عن نافع ، عن صفية امرأة ابن عمر ، عن عائشة Bها ، أن النبي A قال : « إن للقبر ضغطة لو نجا منها أحد لنجا سعد بن معاذ » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق ، حدثنا هاشم بن القاسم ، حدثنا شعبة ، عن سعد بن إبراهيم ، عن نافع فذكره . قال البيهقي C : « وروينا في حديث آخر أن ذلك لأنه كان يقصر في بعض الطهور من البول ، وفي سياق الأحاديث التي وردت في قبض المؤمن والكافر دلالة على أنهم يعبرون بالنفس عن الروح ، وأنهما عبارتان عن شيء واحد والبنية ليست من شرط الحياة ، والله تعالى قادر على إعادة الحياة في الأجزاء المتفرقة أو في بعضها ، وتعذيب ما شاء منها إلى الوقت الذي شاء ، وليس علينا إلا طاعة الله بالتسليم لما جاء به رسول الله A وبالله التوفيق »","part":1,"page":464},{"id":466,"text":"426 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن سعد الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي ، حدثنا أحمد بن حنبل ، حدثنا علي بن عبد الله المديني ، حدثنا هشام بن يوسف ، عن عبد الله بن بحير القاص ، عن هانئ ، مولى عثمان قال : كان عثمان بن عفان إذا وقف على قبر بكى حتى يبل لحيته فقيل له : تذكر الجنة والنار فلا تبكي وتبكي من هذا ؟ فقال : إن رسول الله A قال : « القبر أول منازل الآخرة فإن ينج منه فما بعده أيسر منه ، وإن لم ينج منه فما بعده أشد منه » وقال : « والله ما رأيت منظرا قط إلا والقبر أفظع منه »","part":1,"page":465},{"id":467,"text":"427 - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن حسن الغضائري ، وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق ببغداد قالا : حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن النجاد ، حدثنا الحسن بن مكرم ، حدثنا عثمان بن عمر ، حدثنا شعبة ، عن عون بن أبي جحيفة ، عن أبيه ، عن البراء ، عن أبي أيوب ، أن رسول الله A خرج حين وجبت (1) الشمس ، فقال : « هذه أصوات يهود تعذب في قبورها » أخرجه البخاري ، ومسلم في الصحيح من أوجه ، عن شعبة بن الحجاج\r__________\r(1) وَجَبَتِ الشمس : غابت","part":1,"page":466},{"id":468,"text":"428 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا حكام ، عن عمرو بن أبي قيس ، عن الحجاج بن أرطأة ، عن المنهال بن عمرو ، عن زر ، عن علي قال : « ما زلنا في شك من عذاب القبر حتى نزلت : ( ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر (1) ) » تابعه الحسين بن عبد الأول ، عن حكام بن سلم\r__________\r(1) سورة : التكاثر آية رقم : 1","part":1,"page":467},{"id":469,"text":"429 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، حدثنا أبو منصور النضروي ، حدثنا أحمد بن نجدة ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا هشيم ، عن يعلى بن عطاء ، عن ميمون بن ميسرة قال : كانت لأبي هريرة صرختان في كل يوم غدوة (1) وعشية كان يقول في أول النهار : « ذهب الليل وجاء النهار ، وعرض آل فرعون على النار » فلا يسمع صوته أحد إلا استعاذ بالله من النار ، فإذا كان العشي قال : « ذهب النهار وجاء الليل ، وعرض آل فرعون على النار » فلا يسمع صوته أحد إلا استعاذ بالله من النار\r__________\r(1) الغُدْوة : البُكْرة وهي أول النهار","part":1,"page":468},{"id":470,"text":"430 - أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب ، من أصل كتابه ، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ ، حدثنا عبدان بن محمد بن عيسى المروزي ، حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا منصور بن عمار ، حدثنا هقل بن زياد ، عن الأوزاعي ، عن بلال بن سعد قال : « ينادي القبر كل يوم أنا بيت الغربة ، وبيت الدود والوحشة ، وأنا حفرة من حفر النار ، أو روضة من رياض الجنة ، وقال : تنادي النار يوم القيامة يا نار أنضجي ، يا نار أحرقي ، يا نار كلي ولا تقتلي » وقال : « إن المؤمن إذا وضع في لحده كلمته الأرض من تحته ، فقالت : والله لقد كنت أحبك وأنت على ظهري ، فكيف وقد صرت في بطني ، فإذ وليتك فستعلم ما أصنع فتتسع له مد بصره ، وإذا وضع الكافر قالت : والله لقد كنت أبغضك ، وأنت تمشي على ظهري فإذا وليتك فستعلم ما أصنع فتضمه ضمة فتختلف منها أضلاعه »","part":1,"page":469},{"id":471,"text":"431 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو الطيب محمد بن أحمد الكرابيسي ، حدثنا أبو يحيى البزار ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن ، حدثنا عبد الصمد بن حسان ، عن سفيان ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن محمد بن كعب القرظي قال : « إذا استنقعت حياة المؤمن جاء ملك الموت فقال : السلام عليك يا ولي الله ، إن الله يقرأ عليك السلام » قال : ثم قرأ هذه الآية : ( الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون (1) )\r__________\r(1) سورة : النحل آية رقم : 32","part":1,"page":470},{"id":472,"text":"432 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا علي بن عيسى ، حدثنا أبو يحيى الخفاف قال : سمعت مهرجان العابد يقول : سئل عبد الله بن المبارك ، عن قول الله D : ( تحيتهم يوم يلقونه سلام (1) ) فحدثنا عن محمد بن مالك ، عن البراء بن عازب قال : « يوم يلقون ملك الموت ليس من مؤمن تقبض نفسه إلا سلم عليه » « وقيل فيه غير ذلك ، وهو في كتاب الرؤية مذكور وبالله العصمة »\r__________\r(1) سورة : الأحزاب آية رقم : 44","part":1,"page":471},{"id":473,"text":"العاشر من شعب الإيمان ، وهو باب في محبة الله D قال الله D : ( ومن الناس من يتخد من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله ، والذين آمنوا أشد حبا لله (1) ) قال البيهقي C : « فدل ذلك على أن حب الله جل جلاله من الإيمان لأن قوله : ( والذين آمنوا أشد حبا لله (2) ) إشارة إلى أن الإيمان يحرك على حب الله جل جلاله ، ويدعو إليه قال الله جل ثناءه : ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله (3) ) فأبأن أن اتباع نبيه A من موجبات محبة الله فإذا كان اتباع النبي A إيمانا ، فقد وجب أن يكون حب الله الموجب له إيمانا ، وقال الله D : ( قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم ، وعشيرتكم ، وأموال اقترفتموها ، وتجارة تخشون كسادها ، ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره ، والله لا يهدي القوم الفاسقين (4) ) » قال البيهقي C : « فأبان بهذا أن حب الله وحب رسوله ، والجهاد في سبيله فرض ، وأنه لا ينبغي أن يكون شيء سواه أحب إليهم منه ، وبمثل ذلك جاءت السنة »\r__________\r(1) سورة :\r(2) سورة : البقرة آية رقم : 165\r(3) سورة : آل عمران آية رقم : 31\r(4) سورة : التوبة آية رقم : 24","part":1,"page":472},{"id":474,"text":"433 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن الوليد بن مزيد البيروتي ، أخبرني أبي قال : سمعت الأوزاعي ، يقول : حدثني يحيى بن أبي كثير ، حدثني هلال بن أبي ميمونة ، حدثني عطاء بن يسار ، حدثني رفاعة بن عرابة الجهني قال : صدرنا (1) مع رسول الله A من مكة فجعل الناس يستأذنون رسول الله A ، فجعل يأذن لهم قال : فقال رسول الله A : « ما بال شق الشجرة التي تلي رسول الله A أبغض (2) إليكم من الشق الآخر ؟ » فلا نرى من القوم إلا باكيا ، قال : فيقول أبو بكر الصديق Bه : إن الذي يستأذنك في نفسي بعد هذا لسفيه ، قال : فقام رسول الله A فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : « أشهد عند الله - وكان إذا حلف قال : والذي نفسي بيده - ما منكم من أحد يؤمن بالله ، ثم يسدد (3) إلا سلك به في الجنة ، ولقد وعدني ربي أن يدخل من أمتي الجنة سبعين ألفا لا حساب عليهم ولا عذاب ، وإني لأرجو أن لا تدخلوها حتى تتبوؤا أنتم ومن صلح من أزواجكم وذرياتكم مساكن في الجنة » وذكر الحديث\r__________\r(1) صدرنا : رجعنا\r(2) البغض : عكس الحب وهو الكُرْهُ والمقت\r(3) السداد : هو القَصْد في الأمر والعَدْلُ فيه والاستقامةَ","part":1,"page":473},{"id":475,"text":"434 - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري ، أخبرنا جدي يحيى بن منصور القاضي ، حدثنا أحمد بن سلمة ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، ومحمد بن بشار العبدي ، عن عبد الوهاب ، حدثنا أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أنس بن مالك ، أن رسول الله A قال : « ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان ، أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله ، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يوقد له نار فيقذف فيها » « لفظ حديث محمد بن بشار » رواه البخاري في الصحيح ، عن محمد بن المثنى ، عن عبد الوهاب الثقفي ورواه مسلم ، عن محمد بن بشار وغيره قال البيهقي C : « فأبان المصطفى A بهذا أن حب الله ، وحب رسوله من الإيمان ، وأبان بما قبله أن ترك متابعته يدل على خلاف المحبة ، وفي ذلك دلالة على وجوب المحبة ، ووجوب ما تقتضيه المحبة من المتابعة والموافقة »","part":1,"page":474},{"id":476,"text":"435 - أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني قال : سمعت عبد الرحمن بن أحمد يقول : سمعت أبا عبد الله بن خفيف يقول : دخل البصري على أبي عباس بن سريج ، فقال له ابن سريج : أين تعرف في نص الكتاب أن محبة الله فرض ؟ فقال : لا أدري ، ولكن يقول القاضي : فقال له قوله D : ( قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم (1) ) إلى قوله ( أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا ) ، والوعيد لا يكون إلا على ترك فرض\r__________\r(1) سورة : التوبة آية رقم : 24","part":1,"page":475},{"id":477,"text":"436 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا أبو عثمان سعيد بن عثمان الخياط ، حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال : سمعت سفيان بن عيينة يقول : « والله ، لا تبلغوا ذروة هذا الأمر حتى لا يكون شيء أحب إليكم من الله D ، ومن أحب القرآن فقد أحب الله D »","part":1,"page":476},{"id":478,"text":"معاني المحبة قال الحليمي C : « محبة الله اسم لمعان كثيرة أحدها : الاعتقاد أنه عز اسمه محمود من كل وجه لا شيء من صفاته إلا وهو مدحه له . والثاني : الاعتقاد أنه محسن إلى عباده منعم متفضل عليهم . والثالث : اعتقاد أن الإحسان الواقع منه أكبر وأجل من أن يقضي قول العبد وعمله ، وإن حسنا وكثرا شكره . والرابع : أن لا يستقل العبد قضاياه ، ويستكثر تكاليفه . والخامس : أن يكون في عامة الأوقاف مشفقا وجلا من إعراضه عنه ، وسلبه معرفته التي أكرمه بها وتوحيده الذي حلاه وزينه به . والسادس : أن تكون آماله منعقدة به لا يرى في حال من الأحوال أنه غني عنه . والسابع : أن يحمله تمكن هذه المعاني في قلبه على أن يديم ذكره بأحسن ما يقدر عليه . والثامن : أن يحرص على أداء فرائضه ، والتقرب إليه من نوافل الخير بما يطيقه . والتاسع : أنه إن سمع من غيره ثناء عليه وعرف منه تقربا إليه وجهادا في سبيله سرا ، أو إعلانا مالاه ووالاه . والعاشر : أنه إن سمع من أحد ذكرا له أعانه بما يجل عنه ، أو عرف منه غيا عن سبيله سرا ، أو علانية باينه وناوأه » « فإذا استجمعت هذه المعاني في قلب أحد فاستجماعها هو المشار إليه باسم محبة الله تعالى جده ، وهي وإن لم تذكر مجتمعة في موضع ، فقد جاءت متفرقة عن النبي A فمن دونه » فمن ذلك معنى ما :","part":1,"page":477},{"id":479,"text":"437 - أخبرنا أبو محمد جعفر بن محمد بن الحسين الأبهري الصوفي بهمدان ، حدثنا أبو الحسن علي بن عمر بن محمد بن الحسن بن شاذان الصوفي ، حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار ، حدثنا يحيى بن معين ، حدثنا هشام بن يوسف ، عن عبد الله بن سليمان النوفلي ، عن محمد بن علي يعني ابن عبد الله بن عباس ، وعن أبيه ، عن عبد الله بن عباس قال : قال رسول الله A : « أحبوا الله لما يغذوكم به من النعمة ، وأحبوني لحب الله ، وأحبوا أهل بيتي لحبي » قال البيهقى C : « وهذا يحتمل أن يكون عامة لأنعمه كلها ، وأن يكون اسم الغذاء في الطعام والشرب حقيقة ، ولما عداهما من التوفيق والهداية ونصب أعلام هذه المعرفة وخلو الحواس والعقل مجازا ، أو يكون جميع ذلك بالاسم مرادا ، فقد جاء عنه A : » ثلاث من كن فيه فقد وجد حلاوة الإيمان « وفي بعض الروايات : » طعم الإيمان « ، وإنما يكون الطعم للأغذية وما يجري مجراها ، فإذا جاز وصف الإيمان بالطعم جازت تسميته غذاء فيدخل الإيمان في جميع نعم الله D في هذا الحديث ، والله أعلم »","part":1,"page":478},{"id":480,"text":"438 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا عبيد بن شريك ، حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا الليث ، عن ابن عجلان ، عن واقد بن سلامة ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس بن مالك ، عن رسول الله A أنه قال : « ألا أخبركم ، عن أقوام ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم (1) يوم القيامة الأنبياء والشهداء بمنازلهم من الله D على منابر من نور يكونون عليها » . قالوا : من هم ؟ قال : « الذين يحببون عباد الله إلى الله ، ويحببون الله إلى عباده ، وهم يمشون على الأرض نصحاء » . قال : قلنا : يحببون الله إلى عباد الله ، فكيف يحببون عباد الله إلى الله ؟ قال : « يأمرونهم بحب الله وينهونهم - يعني - عما كره الله فإذا أطاعوهم أحبهم الله » قال البيهقي C : « وجاء عنه A قال : » علامة حب الله حب ذكر الله ، وعلامة بغض الله بغض ذكره « ، وهذا إنما بلغنا بإسناد فيه ضعف »\r__________\r(1) الغبطة : أن يتمنى المرء مثل ما للمغبوط من النعمة من غير أن يتمنى زوالها عنه","part":1,"page":479},{"id":481,"text":"439 - أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا أبو بكر عمر بن المعلى النرسي ، حدثنا المعلى بن مهدي ، حدثنا يوسف بن ميمون ، عن أنس بن مالك قال : سمعت النبي A يقول : « علامة حب الله حب ذكر الله ، وعلامة بغض الله بغض (1) ذكر الله » قال البيهقي C : وروي عن وجه آخر ، عن زياد بن ميمون « وزياد منكر الحديث ، وروي عن وجه آخر ضعيف عن أنس بن مالك ، والله أعلم ، وروينا بمثلها عن السلف الصالحين »\r__________\r(1) البغض : عكس الحب وهو الكُرْهُ والمقت","part":1,"page":480},{"id":482,"text":"440 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد ، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا عبد الله بن عثمان ، أخبرنا عبد الله بن المبارك ، أخبرنا أبو بكر بن أبي مريم ، عن خالد بن محمد الثقفي ، عن بلال بن أبي الدرداء ، عن أبي الدرداء ، عن النبي A قال : « حبك الشيء يعمي ويصم » قال البيهقي C : « وقد روي هذا موقوفا »","part":1,"page":481},{"id":483,"text":"441 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، حدثنا الحسن بن مكرم ، حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا حريز بن عثمان ، عن بلال بن أبي الدرداء ، عن أبيه قال : « حبك الشيء يعمي ويصم (1) » قال البيهقي C : وكذلك رواه سعيد بن أبي أيوب ، عن حميد بن مسلم الدمشقي ، عن بلال بن أبي الدرداء ، عن أبيه موقوفا ، وهو في تاريخ البخاري قال الحليمي C : « فقد يفهم من هذا أن من أحب الله تعالى لم يعد المصائب التي يقضيها عليه إساءة منه إليه ، ولم يستثقل وظائف عبادته وتكاليفه المكتوبة عليه ، كما أن من أحب أحدا من جنسه لم يكد يبصر منه إلا ما يستحسنه ، ويزيده إعجابا به ولا يصدق من خبر المخبرين عنه إلا ما يتخذه سببا للولوع والغلو في محبته »\r__________\r(1) الصمم : فقد السمع والمراد هنا عدم استماع النصح","part":1,"page":482},{"id":484,"text":"442 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو علي الحسين بن صفوان ، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، حدثني محمد بن الحسين قال : حدثني هشام بن عبيد الله ، حدثني ابن لهيعة ، حدثنا عبد الحميد بن عبد الله بن إبراهيم القرشي ، عن أبيه قال : لما نزل بالعباس بن عبد المطلب موت قال لابنه : « يا عبد الله ، إني موصيك بحب الله D وحب طاعته ، وخوف الله وخوف معصيته ، فإنك إذا كنت كذلك لم تكره الموت متى أتاك ، وإني أستوصيك الله يا بني » ثم استقبل القبلة فقال : « لا إله إلا الله » ثم شخص (1) بصره فمات\r__________\r(1) الشخوص : ارتفاع الأجفان وتثبيت النظر وانزعاجه","part":1,"page":483},{"id":485,"text":"443 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الخضر بن أبان ، حدثنا سيار ، حدثنا جعفر ، حدثنا مالك بن دينار قال : « بلغنا أن داود نبي الله A كان يقول في دعائه : » اللهم اجعل حبك أحب إلي من سمعي وبصري ، ومن الماء البارد «","part":1,"page":484},{"id":486,"text":"444 - وبإسناده قال : سمعت مالكا قال : « أوحى الله D إلى بني إسرائيل أني لا أقبل قولكم ، ولكن أقبل همكم وهواكم ، من كان همه وهواه في محبتي كان صمته عندي تقديسا وتسبيحا ووقارا »","part":1,"page":485},{"id":487,"text":"445 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرني الحسن بن رشيق إجازة ، حدثنا علي بن يعقوب بن سويد الوراق ، حدثنا محمد بن إبراهيم البغدادي ، حدثنا محمد بن سعيد الخوارزمي قال : سمعت ذا النون ، وسئل عن المحبة قال : « أن تحب ما أحب الله ، وتبغض (1) ما أبغض الله ، وتفعل الخير لله ، وترفض كل ما يشغل عن الله ، وأن لا تخاف في الله لومة لائم مع العطف للمؤمنين ، والغلظة على الكافرين ، واتباع سنة رسول الله A في الدين »\r__________\r(1) البغض : عكس الحب وهو الكُرْهُ والمقت","part":1,"page":486},{"id":488,"text":"446 - حدثنا أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد C ، حدثنا علي بن الحسن الفقيه ، حدثنا أبي قال : سمعت المعروف بعمي البسطامي يقول : سمعت أبي يقول : سئل أبو يزيد عن علامة من يحب الله ، وعلامة من يحبه الله قال : « من يحب الله فهو مشغول بعبادته ساجدا وراكعا ، فإن عجز عن ذلك استروح إلى ذكر اللسان والثناء ، وإن عجز استروح إلى ذكر القلب والتفكير ، فأما من يحبه الله أعطاه سخاوة كسخاوة السحاب ، وشفقة كشفقة الشمس ، وتواضعا كتواضع الأرض »","part":1,"page":487},{"id":489,"text":"447 - أخبرنا سعيد بن محمد الشعبي قال : سمعت علي بن الحسن بن المثنى الصوفي يقول : سمعت الحسن بن علوية يقول : سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول : « المحبة لا تصح إلا من جهة المحبوب ، وليس من أحبه كمن يحبه »","part":1,"page":488},{"id":490,"text":"448 - حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد الرازي ، حدثنا أبو الفضل العباس بن حمزة حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال : « علامة حب الله حب طاعة الله - وقيل حب ذكر الله - فإذا أحب الله العبد أحبه ، ولا يستطيع العبد أن يحب الله حتى يكون الابتداء من الله بالحب له ، وذلك حين عرف منه الاجتهاد في مرضاته »","part":1,"page":489},{"id":491,"text":"449 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان يقول : سمعت إبراهيم بن علي المرثدي يقول : « من المحال أن تعرفه ثم لا تحبه ، ومن المحال أن تحبه ثم لا تذكره ، ومن المحال أن تذكره ثم لا يوجدك طعم ذكره ، ومن المحال أن يوجدك طعم ذكره ثم لا يشغلك به عما سواه »","part":1,"page":490},{"id":492,"text":"450 - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال : سمعت عبد الرحمن بن الحسن الحداد يقول : سمعت الحسن بن محمد بن إسحاق يقول : سمعت سعيد بن عثمان يقول : سمعت ذا النون يقول : « من علامة الحب ترك كل ما شغله عن الله حتى يكون الشغل كله بالله D وحده »","part":1,"page":491},{"id":493,"text":"451 - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال : سمعت عبد الواحد بن بكر الورثاني ، يقول حدثني أحمد بن علي البرذعي قال : سمعت طاهر بن إسماعيل الرازي قال : سمعت يحيى بن معاذ يقول : « حقيقة المحبة ألا ترى شيئا سوى محبوبك ، ولا ترى سواه لك ناصرا ولا معينا ، ولا تستغني بغيره عنه »","part":1,"page":492},{"id":494,"text":"452 - أخبرنا أبو سعيد الماليني قال : سمعت أبا القاسم عمر بن أحمد بن محمد البغدادي بشيراز يقول : سمعت أبا الحسن علي بن محمد الواعظ يقول : سمعت أبا سعيد الخزاز يقول : ( هل جزاء الإحسان إلا الإحسان (1) ) « هل جزاء من انقطع عن نفسه إلا التعلق بربه ؟ وهل جزاء من انقطع عن أنس المخلوقين إلا الأنس برب العالمين ؟ وهل جزاء من صبر علينا إلا الوصول إلينا ؟ ومن وصل إلينا هل يجمل به أن يختار علينا ؟ وهل جزاء التعب في الدنيا والنصب فيها إلا الراحة في الآخرة ؟ وهل جزاء من صبر على البلوى إلا التقرب إلى المولى ؟ وهل جزاء من سلم قلبه إلينا أن نجعل توليته إلى غيرنا ؟ وهل جزاء من بعد عن الخلق إلا التقرب إلى الحق ؟ »\r__________\r(1) سورة : الرحمن آية رقم : 60","part":1,"page":493},{"id":495,"text":"453 - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت يوسف بن الحسين يقول : سئل ذو النون المصري C عن معنى قوله D : ( هل جزاء الإحسان إلا الإحسان (1) ) قال : « معناها هل جزاء من أحسنت إليه إلا أن أحفظ إحساني عليه فيكون إحسانا إلى إحسان »\r__________\r(1) سورة : الرحمن آية رقم : 60","part":1,"page":494},{"id":496,"text":"454 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا علي بن محمد الحبيبي بمرو ، أخبرني محمد بن عبد الله الجوهري ، حدثنا الفيض بن إسحاق ، أخبرني عبد الله بن أبي عيسى قال : « كان رجل من أهل البصرة يقال له ضيغم تعبد قائما حتى أقعد ، ثم تعبد قاعدا حتى استلقي ، ثم تعبد وهو مستلق حتى أفحم ، فلما أجهد قال : أجلسوني فرفع بصره إلى السماء ، فقال : سبحانك عجبا للخليقة كيف أنست بأحد سواك »","part":1,"page":495},{"id":497,"text":"455 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا أبو عثمان الحناط ، حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال : سمعت أبا جذيمة وهب بن أبي حافظ الليثي قال : قال : راهب من الرهبان إذا استقرت المحبة في القلب ذهل عن الأهل والولد . قال : وحدثنا أحمد قال : سمعت راهبا في دير خلد يقول للحسن بن شوذب : لا يكون المحب لله D محبا حتى يحبه بكل الكل ، فصاح الحسن بن شوذب قال : وحدثنا أحمد قال : سمعت مضاء بن عيسى يقول : « حب الله يلهمك العمل له بلا دليل يلجئك إليه »","part":1,"page":496},{"id":498,"text":"456 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا أبو عمرو بن السماك ، حدثنا جعفر بن محمد الرازي أبو يحيى ، حدثنا محمد بن عبد العزيز بن غزوان المروزي ابن أبي رزمة ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن إسماعيل الكوفي ، عن حبيب بن أبي العالية ، عن مجاهد ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله A : ( هل جزاء الإحسان إلا الإحسان (1) ) قال : « ما جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد إلا الجنة » قال البيهقي C : « تفرد به إبراهيم بن محمد الكوفي هذا وهو منكر ، والله أعلم »\r__________\r(1) سورة : الرحمن آية رقم : 60","part":1,"page":497},{"id":499,"text":"457 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : أخبرني أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه ، حدثنا الفضل بن عبد الله اليشكري قال : سمعت الفيض بن إسحاق يقول : قال الفضيل بن عياض : « قال حكيم من الحكماء : إني لأستحي من ربي أن أعبده رجاء للجنة فقط فأكون مثل أجير السوء إن أعطي عمل وإن لم يعط لم يعمل ، ولكن حبه يستخرج مني ما لا يستخرجه غيره »","part":1,"page":498},{"id":500,"text":"458 - حدثنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني ، حدثنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري ، حدثنا أبو عمرو الدقيقي ، حدثنا محمد بن أحمد بن المهدي يقول : سمعت علي بن الموفق ما لا أحصيه يقول : « اللهم إن كنت تعلم أني أعبدك خوفا من نارك فعذبني بها ، وإن كنت تعلم أني أعبدك حبا مني لجنتك وشوقا إليها فاحرمنيها ، وإن كنت تعلم أني إنما أعبدك حبا مني وشوقا إلى وجهك الكريم فأبحنيه (1) مرة ، واصنع ما شئت »\r__________\r(1) أبِحْنِيه : اجعله مباحا واسمح لي به","part":1,"page":499},{"id":501,"text":"459 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله القرشي بالساوة ، حدثنا أبو العباس بن مسروق الزاهد ، حدثني محمد بن معاذ ، حدثني حكيم بن جعفر قال : قال ضيغم الحلاب : « إن حبه شغل قلوب مريديه عن التلذذ بمحب غيره ، فليس لهم في الدنيا مع حبه لذة ، ولا يأملون في الآخر من كرامته الثواب أكثر عندهم من النظر إلى وجهه الكريم »","part":1,"page":500},{"id":502,"text":"460 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني قال : سمعت أبا عمرو محمد بن محمد النجاد الزاهد يقول : سمعت عبد الرحمن بن عبد ربه يقول : قال ذو النون : « من قتلته عبادته فديته (1) جنته ، ومن قتله حبه فديته النظر إليه »\r__________\r(1) الدية : مال يعطى لولي المقتول مقابل النفس أو مال يعطى للمصاب مقابل إصابة أو تلف عضو من الجسم","part":2,"page":1},{"id":503,"text":"461 - سمعت عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد يقول : سمعت أبا الحسن علي بن عبد الله الصوفي بمكة يقول : حدثنا محمد بن أحمد الوراق ، حدثني عبد الله بن سهل قال : سمعت يحيى بن معاذ يقول : « كم بين من يريد الوليمة (1) للوليمة ، وبين من يريد حضور الوليمة ليلتقي الحبيب في الوليمة »\r__________\r(1) الوليمة : ما يصنع من الطعام للعُرس ويُدعى إليه الناس","part":2,"page":2},{"id":504,"text":"462 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ، حدثنا محمد بن أحمد بن النضر الأزدي ، حدثني عبد الصمد الصائغ مردويه قال : دخل سفيان الثوري على رابعة العدوية فقالت له : يا سفيان ، ما تعدون السخاء فيكم ؟ قال : أما عند أبناء الدنيا فالذي يجود بماله ، وأما عند أبناء الآخرة فهو الذي يجود بنفسه ، فقالت : يا سفيان أخطأتم فيها ، فقال سفيان : فما السخاء عندك رحمك الله ؟ قالت : « أن تعبدوه حبا له لا لطلب جزاء ولا مكافأة ، ثم أنشأت تقول : لولاك ما طابت الجنان ولا نعيم لجنة الخلد قوم أرادوك للجنان وقلبي سواك لم يرد »","part":2,"page":3},{"id":505,"text":"463 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو زكريا عبد الله بن أحمد البلاذري الحافظ ، حدثنا محمد بن عبد الله العمري ، حدثنا إبراهيم بن الجنيد ، حدثنا إسماعيل بن عبد الرحمن الكوفي ، وكان من العباد قال : لقيني بهلول المجنون فقال لي : « أسألك » . قال : قلت : سل ، قال : « أي شيء السخاء ؟ » قلت : البذل والعطاء ، قال : « هذا السخاء في الدنيا ، فما السخاء في الآخرة ؟ » قلت : المسارعة إلى طاعة السيد ، قال : « فتريد منه الجزاء ؟ » قلت : نعم بالواحدة عشرة ، قال : « هذا في الدين قبيح ، ولكن المسارعة لطاعة سيدي أن لا يطلع على قلبك ، وأنت تريد منه شيئا بشيء »","part":2,"page":4},{"id":506,"text":"464 - أخبرنا أبو سعيد الماليني ، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسن قال : سمعت جامع بن أحمد الخزاف قال : سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول : « العارفون رجلان : رجل مسرور بأنه عبده ، ورجل مسرور بأنه عرفه ، فالأول يفرح بالله من نفسه لنفسه ، والآخر يفرح بالله لله » وقال : « هذا سرور الخبر فكيف سرور النظر »","part":2,"page":5},{"id":507,"text":"465 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : سمعت علي بن محمد بن جهضم بمكة يقول : سمعت علي بن محمد بن حاتم يقول : سمعت الجنيد يقول : « بت ليلة عند السري ، فلما كان بعض الليل قال لي : يا جنيد أنت نائم ؟ قلت : لا ، قال : الساعة أوقفني الحق بين يديه وقال : يا سري أتدري لم خلقت الخلق ؟ قلت : لا ، قال : خلقت الخلق فادعوا كلهم محبتي في ، وادعوا محبتي فخلقت الدنيا فاشتغلوا بها من عشرة آلاف تسعة آلاف ، وبقي ألف فخلقت الجنة فاشتغل تسعمائة بالجنة ، وبقيت مائة فسلطت عليهم شيئا من البلاء ، فاشتغلوا عني بالبلاء من المائة تسعون ، وبقيت عشرة فقلت لهم : ما أنتم لا الدنيا أردتم ، ولا في الجنة رغبتم ، ولا من البلاء هربتم قالوا : وإنك لتعلم ما نريد ؟ فقال : إني أنزل بكم من البلاء ما لا تطيقه الجبال الرواسي فتثبتون لذلك فقالوا : ألست أنت الفاعل بنا قد رضينا قلت : أنتم عبيدي حقا »","part":2,"page":6},{"id":508,"text":"466 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق قال : سمعت أبا عثمان قال : سمعت ذا النون يقول : « ثلاثة من أعلام المحبة : الرضا في المكروه ، وحسن الظن به في المجهود ، والتحسين لاختياره في المحدود ، وثلاثة من أعلام المعرفة : الإقبال على الله ، والانقطاع إلى الله ، والافتخار بالله D ، وثلاثة من أعلام الإلحاظ بالله : الهرب من كل شيء إليه ، وسؤال كل شيء منه ، والدلالة في كل وقت عليه »","part":2,"page":7},{"id":509,"text":"467 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : سمعت أحمد بن علي بن جعفر يقول : سمعت فارسا يقول : سمعت ذا النون يقول : « إن لله عبادا لهم همم مكتوبة من لباب (1) المعرفة قد سقوا بكأس المحبة شربة وسارعوا إلى رضوان الله »\r__________\r(1) اللباب : الخالص من كل شيء كاللب","part":2,"page":8},{"id":510,"text":"468 - أخبرنا أبو سعد الشعيبي قال : سمعت أبا الحسن علي بن الحسن بن المثنى الصوفي يقول : سمعت أبا علي الحسن بن علوية يقول : سمعت يحيى بن معاذ الرازي وقد سئل أي مجلس أشهى وألذ ؟ قال : « الجلوس مع الفكرة في ميدان التوحيد تشم من رائحة المعرفة ، وتسقى بكأس المحبة ، سبحان الله ما ألذه من مجلس ، وأعذبه من شراب » . قيل : أي الطعام أشهى ؟ قال : « لقمة من ذكر الله في فم الصبر بتوحيد الله رفعها من مائدة الرضا عن الله D عند النظر إلى كرامة الله » . قيل : فما عيد المؤمن ؟ قال : « السرور بالإيمان ، والنزهة بالقرآن قال الله D : ( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون (1) ) »\r__________\r(1) سورة : يونس آية رقم : 58","part":2,"page":9},{"id":511,"text":"469 - أخبرنا محمد بن الحسين السلمي قال : سمعت علي بن بندار يقول : سمعت علي بن عبد الحميد يقول : سمعت سريا السقطي يقول : « السرور بالله هو السرور ، والسرور بغيره هو الغرور »","part":2,"page":10},{"id":512,"text":"470 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو زكريا البلاذري ، حدثنا محمد بن عبد الله المعمري ، حدثنا إبراهيم الجنيد ، حدثني محمد بن الحسين ، حدثني أوس الأعور قال : رأيت ريحانة المجنونة ليلة تدعو وتقول في دعائها : « أعوذ بك من بدن لا ينتصب بين يديك ، وعميت عينان لا تبكيان شوقا إليك ، وجفت كفان لا يبتهلان بالتضرع إليك ، ثم أنشأت تقول : يا حبيب القلوب أنت حبيبي لم تزل أنت منيتي وسروري »","part":2,"page":11},{"id":513,"text":"471 - أخبرنا محمد بن الحسين قال : سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان يقول : سمعت يوسف بن الحسين يقول : سمعت ذا النون يقول : كنت في الطواف فرأيت ولهان المجنون وهو يقول : « حبك قتلني وشوقك أتلفني ، والاتصال بك أسقمني (1) ، فبعدت قلوب تحب غيرك ، وثكلت خواطر أنست بسواك »\r__________\r(1) السقم : المرض","part":2,"page":12},{"id":514,"text":"472 - أخبرنا أبو سعد الشعيبي ، أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الزبيري يقول : سمعت أبا محمد الحسن بن محمد بن نصر الرازي ببلخ يقول : سمعت يوسف بن الحسين يقول : سمعت ذا النون المصري يقول : « الأنس بالله نور ساطع ، والأنس بالناس غم واقع »","part":2,"page":13},{"id":515,"text":"473 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت أبا سعيد العلاف يقول : سمعت عبد الله بن القاسم الواعظ يقول : سمعت أبا دجانة يقول : سمعت ذا النون بن إبراهيم يقول : « الأنس مع الله نور ساطع ، والأنس مع الناس سم قاطع »","part":2,"page":14},{"id":516,"text":"474 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق قال : سمعت أبا عثمان الحناط يقول : سمعت ذا النون يقول : « ثلاثة من أعلام الأنس بالله : استلذاذ الخلوة ، والاستيحاش من الصحبة ، واستحلاء الوحدة ، وثلاثة من علامات الوصول : الأنس به في جميع الأحوال ، والسكون إليه في جميع الأعمال ، وحب الموت لغلبة الشوق في جميع الأشغال » . قال : « وثلاثة من أعلام الشوق : حب الموت مع الراحة ، وبغض (1) الحياة مع الدعة ، ودوام الحزن مع الكفاية »\r__________\r(1) البغض : عكس الحب وهو الكُرْهُ والمقت","part":2,"page":15},{"id":517,"text":"475 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو زكريا عبد الله بن أحمد بن البلاذري الحافظ ، حدثنا محمد بن عبد الله المعمري ، حدثنا إبراهيم بن الجنيد ، حدثني محمد بن الحسين ، عن بكار بن خالد ، عن أبيه ، عن صالح المري قال : رأيت ريحانة المجنونة وكتبت من وراء جيبها : « أنت أنسي ومنيتي وسروري قد أبى (1) القلب أن يحب سواكا يا عزيزي ومنيتي واشتياقي طال شوقي متى يكون لقاكا ليس سؤلي من الجنان نعيم غير أني أريدها لأراكا وإذا على صدرها مكتوب : حسب المحب من الحبيب بعلمه أن المحب ببابه مطروح والقلب فيه وإن تنفس في الدجى بسهام لوعات الهوى مجروح »\r__________\r(1) أبى : رفض وامتنع","part":2,"page":16},{"id":518,"text":"476 - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت أبا نصر الأصبهاني يقول : سمعت أبا جعفر الحداد يقول : سمعت علي بن سهل يقول : « الأنس بالله أن تستوحش من الخلق إلا من أهل ولاية الله ، فإن الأنس بأهل ولاية الله هو الأنس بالله »","part":2,"page":17},{"id":519,"text":"477 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : سمعت عبد الله الرازي يقول : كتبت هذا من كتاب أبي عثمان ، وذكر أنه من كلام شاه : علامة الأنس الاستيحاش من الغافلين ، والسكون إلى الوحدة ، ومرافقة الأحبة ، قال : وسمعت عبد الله الرازي يقول : سمعت أبا عثمان يقول : « إذا صح للإنسان مكان السرور بالله يتولد له من ذلك مقام الأنس به ، فإذا صح أنسه به استوحش من كل شيء سواه »","part":2,"page":18},{"id":520,"text":"478 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا أبو عثمان الحناط قال : سمعت السري يقول : سمعت فضيلا يقول عن ابنة له توجعت كفها فعادها (1) فقال لها : « يا بنية كيف كفك هذه ؟ » فقالت له : يا أبت إن الله قد بسط لي ثوابها ما لا أؤدي شكره عليها أبدا ، فتعجبت من حسن يقينها ، قال الفضيل : « فأنا عندها قاعد إذ أتاني ابن لي له ثلاث سنين فقبلته ، وضممته إلى صدري » ، فقالت لي : يا أبت سألتك بالله أتحبه ؟ فقلت : « إي والله يا بنية إني لأحبه » ، فقالت لي : سوأة لك من الله يا أبت إني ظننت أنك لا تحب مع الله غير الله ، فقلت لها : « أي بنية أولا تحبون الأولاد » ، فقالت : المحبة للخالق والرحمة للأولاد ، قال : « فلطم الفضيل رأس نفسه ، وقال : » يا رب ، هذه ابنتي هجنتني في حبها وحب أخيها ، وعزتك لا أحببت معك أحدا حتى ألقاك «\r__________\r(1) العيادة : زيارة الغير","part":2,"page":19},{"id":521,"text":"479 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، حدثنا عبد الله بن أحمد الشيباني قال : سمعت زنجويه بن الحسن ، حدثنا علي بن الحسن ، حدثنا إبراهيم بن الأشعث يقول : سمعت الفضيل يقول : « طوبى (1) لمن استوحش من الناس ، وأنس بربه ، وبكى على خطيئته »\r__________\r(1) طوبى : اسم الجنة ، وقيل هي شجرة فيها","part":2,"page":20},{"id":522,"text":"480 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد ، حدثنا سلم بن عبد الله أبو محمد الخراساني قال : سمعت الفضل بن عياض يقول : « كفى بالله محبا ، وبالقرآن مؤنسا ، وبالموت واعظا ، وكفى بخشية الله علما والاغترار بالله جهلا »","part":2,"page":21},{"id":523,"text":"481 - سمعت أبا محمد عبد الله بن يوسف يقول : سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن فراس يقول : سمعت إبراهيم بن أحمد الخواص يقول : « لا يطمع في لين القلب مع فضول الكلام ، ولا يطمع في حب الله مع حب المال والشرف ، ولا يطمع في الأنس بالله مع الأنس بالمخلوقين »","part":2,"page":22},{"id":524,"text":"482 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو عمرو بن السماك ، حدثنا محمد بن علي بن بحر ، حدثنا محمد بن إبراهيم البرجلاني ، عن أبيه يقول : سمعت بشرا يقول : كان إبراهيم بن أدهم يؤدب نفسه حتى يكون ترك الطيبات ألذ عنده من أكلها . وقال بشر : « أوحى الله D إلى داود يا داود خلقت الشهوات واللذات لضعفة عبادي ، فأما الأبطال فما لهم وللشهوات واللذات ، يا داود فلا تعقلن قلبك منها بشيء فأدنى ما أعاقبك به أن أنسخ حلاوة حبي من قلبك »","part":2,"page":23},{"id":525,"text":"483 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا أبو عثمان الحناط ، حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال : سمعت أخي يقول : « تعبد رجل من بني إسرائيل في غيضة في جزيرة في البحر أربعمائة سنة فطال شعره حتى كان إذا مر في الغيضة (1) تعلق بأغصانها بعض شعره ، فبينما هو ذات يوم يدور إذ مر بشجرة فيها وكر طير فنقل موضع مصلاه إلى قريب منها . فنودي آنست بغيري ، وعزتي لأحطنك مما كنت فيه درجتين »\r__________\r(1) الغيضة : الأجمة وهي الشجر الملتف","part":2,"page":24},{"id":526,"text":"484 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : سمعت أبا نصر منصور بن عبد الله الأصبهاني يقول : سئل الشبلي ما علامة صحة المعرفة ؟ قال : « نسيان كل شيء سوى معروفه » . فقال : ما علامة صحة المحبة ؟ فقال : « العمى عن كل شيء سوى محبوبه » وسمعت الشبلي يقول في قوله : ( وما كنا عن الخلق غافلين (1) ) فقال : « وما كنا عن من قرب منا غافلين ، ولا عن من أقبل علينا شاغلين »\r__________\r(1) سورة : المؤمنون آية رقم : 17","part":2,"page":25},{"id":527,"text":"485 - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله الطبري يقول : سمعت علي بن سهل بن الأزهر يقول : « الغافلون يعيشون في حلم الله ، والذاكرون يعيشون في رحمة الله ، والعارفون يعيشون في لطف الله ، والصادقون يعيشون في قرب الله ، والمحبون يعيشون في الأنس بالله والشوق إليه »","part":2,"page":26},{"id":528,"text":"486 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : سمعت ابن عبيد الله علي بن قتادة يقول : سمعت علي بن عبد الرحمن يقول : وقد سئل عن الفرق بين الحب والعشق ، فقال : « الحب لذة تعمي عن رؤية غير المحبوب ، فإذا تناهى سمي عشقا ، وهو قول النبي A حبك الشيء يعمي ويصم (1) »\r__________\r(1) الصمم : فقد السمع والمراد هنا عدم استماع النصح","part":2,"page":27},{"id":529,"text":"487 - وأخبرنا أبو عبد الرحمن قال : سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان الرازي يقول : سمعت يوسف بن الحسين يقول : سمعت ذا النون يقول : « الشوق أعلى الدرجات ، وأعلى المقامات ، إذا أبلغها العبد استبطأ الموت شوقا إلى ربه وحبا للقائه والنظر إليه »","part":2,"page":28},{"id":530,"text":"488 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : سمعت عبد الله بن محمد الرازي يقول : كتبت من كتاب أبي عثمان وذكر أنه من كلام شاه قال : « مقام المحبين شوقهم إلى محبوبهم ، وطلبهم رضاه حرصهم على خدمته »","part":2,"page":29},{"id":531,"text":"489 - وبهذا الإسناد عن شاه قال : « المشتاقون على عشر مقامات : تعلق القلب به وطيران الصدر إليه ، والحركة عند ذكره ، والأنس بالوحدة ، والهرب من الألفة ، والتدبر لمعاني كلام الرحمن ، ومحاسبة النفس في الخلوة (1) ، والاستغاثة به ، والتعرض لمناجاته » وأظنه قال : « والاشتياق للقائه » . وقال أبو عثمان : « الشوق هو المحبة من أحب الله اشتاق إلى لقائه » وقال أبو عثمان في قوله تعالى : ( إن أجل الله لآت (2) ) قال : « هذه تعزية المشتاقين معناه إني أعلم أن اشتياقكم إلي غالب ، وإني قد أجلت للقائكم أجلا ، وعن قريب يكون وصالكم إلى من تشتاقون إليه » وقال أبو عثمان : « بقدر ما يصل إلى قلب العبد من السرور بالله يشتاق إليه ، وعلى قدر شوقه يخاف من بعده وطرده »\r__________\r(1) الخلوة : وقت الاختلاء والانفراد فيه عن الناس\r(2) سورة :","part":2,"page":30},{"id":532,"text":"490 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : سمعت علي بن بندار يقول : سمعت محفوظا يقول : سمعت أبا حفص يقول : « صدق حب الله أن تخاف سره فيك في غيب الأزل على ما جبلك (1) ، وفطرك ، وفي أي ديوان كتب اسمك »\r__________\r(1) جبل : خلق وطبع","part":2,"page":31},{"id":533,"text":"491 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت أبا بكر بن أبي دارم يقول : حدثني الفضل بن جعفر ، حدثنا عبد الله بن مسلم قال : قال مالك بن دينار : « خرجت يوما إلى المقابر فإذا شابان جالسان يكتبان شيئا ، فقلت لهما : رحمكم الله من أنتما ؟ فقالا : ملكان نكتب المحبين لله D ، فقلت لهما : سألتكما بالله أنا ممن كتبتما ؟ فقالا : لا فسقط مالك مغشيا عليه ، ثم أفاق فقال : نشدتكما بالله لما كتبتماني في أسفل سطر : مالك بن دينار طفيلي يحب المحبين لله ؟ فلما كان الليل أتيت في منامي فقيل : قد كتبت منهم المرء مع من أحب »","part":2,"page":32},{"id":534,"text":"492 - أخبرنا ابن بشران ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي ، حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، عن الزهري ، وحدثني أنس بن مالك ، أن رجلا من الأعراب أتى رسول الله A فقال : يا رسول الله متى الساعة ؟ فقال رسول الله A : « ما أعددت لها ؟ » فقال الأعرابي : ما أعددت لها من كبير أحمد عليه نفسي ، إلا أني أحب الله ورسوله ، فقال رسول الله A : « فإنك مع من أحببت » رواه مسلم في الصحيح ، عن محمد بن رافع ، وعبد بن حميد ، عن عبد الرزاق","part":2,"page":33},{"id":535,"text":"493 - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت أبا علي الجوزجاني يقول : « ثلاثة أشياء من عقد التوحيد : الخوف والرجاء ، والمحبة ، فزيادة الخوف من كثرة الذنوب لرؤية الوعيد ، وزيادة الرجاء من اكتساب الخير لرؤية الوعد ، وزيادة المحبة من كثرة الذكر لرؤية المنة ، فالخائف لا يستريح من الهرب ، والراجي لا يستريح من الطلب ، والمحب لا يستريح من ذكر المحبوب فالخوف نار منورة ، والرجاء نور منور ، والمحبة نور الأنوار »","part":2,"page":34},{"id":536,"text":"494 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرنا علي بن حمدان ، حدثنا عباد بن عباس الرازي ، حدثنا محمد بن جعفر الأشناني قال : سمعت يحيى بن معاذ يقول وأنا أواكله على المائدة : « إن فطنك ببره فرغك لذكره ، وإن فرغك لذكره من (1) عليك بحبه ، وإن من عليك بحبه ناجاك بقربه »\r__________\r(1) المن : الإحسان والإنعام","part":2,"page":35},{"id":537,"text":"495 - وفيما قرأت على أبي عبد الرحمن السلمي قال : قال : أبو الحسين الوراق : « المحبة شعبة (1) من الإيمان بالله ، وهو أصل لجميع مراتب الأولياء والأصفياء » . وقال : « تتشعب شعب (2) المحبة من دوام ذكر إحسان الله ، فمن ذكر على الدوام إحسان الله إليه تنسم ريح المحبة عن قربه »\r__________\r(1) الشعبة : القطعة من الشيء والمراد الخَصلة\r(2) الشعب : الخصال","part":2,"page":36},{"id":538,"text":"496 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : سمعت أبا الحسين الفارسي يقول : سمعت ابن عطاء يقول في معنى الحديث الذي روي جبلت (1) القلوب على حب من أحسن إليها ، وبغض (2) من أساء إليها فقال : « كيف لا تحب واجدك ، وما انفككت من تواتر نعمته قط ، ولا تنفك أبدا ، ولكن ضعف اليقين ، وكدورة المعرفة ، ونقص الإيمان حجبك عن محبته والميل إليه »\r__________\r(1) جبل : خلق وطبع\r(2) البغض : عكس الحب وهو الكُرْهُ والمقت","part":2,"page":37},{"id":539,"text":"497 - قال : وسمعت أبا الحسين يقول : سمعت أبا محمد الجريري يقول : سمعت أبا سعيد الخزاز يقول : في معنى الحديث فقال : « واعجبا ممن لم ير محسنا غير الله كيف لا يميل بكليته إليه »","part":2,"page":38},{"id":540,"text":"498 - أخبرنا سعيد بن أحمد الشعيبي قال : سمعت أبا القاسم عبد الله بن الحسين الصوفي يقول : سمعت أبا القاسم الحسن بن محمد بن أحمد الصوفي يقول : سئل أبو الحسين بن مالك الصوفي وأنا أسمع ، ما علامة المحبة ؟ قال : « ترك ما تحب لمن تحب »","part":2,"page":39},{"id":541,"text":"499 - سمعت أبا عبد الرحمن يقول : سمعت أبا علي محمد بن إبراهيم البزاز يقول : سمعت أبا عمرو الزجاجي يقول : سألت الجنيد عن المحبة قال : « تريد الإشارة ؟ » قلت : لا قال : « تريد الدعوى ؟ » قلت : لا ، قال : « فإيش تريد ؟ » قلت : عين المحبة قال : « أن تحب ما يحب الله في عباده ، وتكره ما يكره الله في عباده »","part":2,"page":40},{"id":542,"text":"500 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير قال : سمعت الجنيد يقول : « قال بعض شيوخنا : لا تكون لله عبدا حقا ، وأنت لما يكره مسترق »","part":2,"page":41},{"id":543,"text":"501 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي ، حدثنا عبد الصمد بن عبد الله ، حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال : سمعت بشر بن السري يقول : « ليس من أعلام الحب أن تحب ما يبغض (1) حبيبك »\r__________\r(1) البغض : عكس الحب وهو الكُرْهُ والمقت","part":2,"page":42},{"id":544,"text":"502 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : سمعت أبا جعفر الرازي يقول : سمعت العباس بن حمزة يقول : سمعت أحمد بن أبي الحواري قال : قلت لأبي سليمان الداراني : بما نال أهل المحبة المحبة من الله D ؟ قال : « بالعفاف ، وأخذ الكفاف (1) »\r__________\r(1) الكفاف : مقدار حاجته من غير زيادة ولا نقص ، فهو يكف عن سؤال الناس ويغني عنهم","part":2,"page":43},{"id":545,"text":"503 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرنا أبو جعفر ، حدثنا عباس ، حدثنا أحمد قال : سمعت أبا عبد الله النباجي يقول : سأل رجل فضيل بن عياض متى يبلغ رجل غاية محبة الله ؟ قال : « إذا كان عطاؤه إياك ومنعه سواء »","part":2,"page":44},{"id":546,"text":"504 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : سمعت عبد الله بن محمد الرازي قال : كتبت من كتاب أبي عثمان وذكر أنه من كلام شاه : « علامة المحبة : الرضا عنه في المكروه ، وحسن الظن به في المجهود ، والتحسين لاختياره في المحذور »","part":2,"page":45},{"id":547,"text":"505 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن زكريا ، حدثنا محمد بن علي قال : سمعت مضاء أبا سعيد يقول : قال عبد الواحد بن زيد : « ما أحسب أن شيئا من الأعمال يتقدم الصبر إلا الرضا ، ولا أعلم درجة أشرف ولا أرفع من الرضا ، وهو رأس المحبة »","part":2,"page":46},{"id":548,"text":"506 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا محمد الأزهري ، حدثنا الغلابي ، حدثنا شعيب بن واقد قال : حدثني رجل من القراء قال : رأيت عتبة الغلام ذات ليلة فما زال ليلته تلك حتى أصبح يقول : « إن تعذبني فإني لك محب ، وإن ترحمني فأنا لك محب »","part":2,"page":47},{"id":549,"text":"507 - وفيما قرأت على أبي عبد الرحمن السلمي قال : قال يحيى بن معاذ : « حقيقة المحبة التي لا تزيد بالبر ، ولا تنقص بالجفوة »","part":2,"page":48},{"id":550,"text":"508 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : سمعت أحمد بن علي يقول : سمعت إبراهيم بن فاتك يقول : سمعت الجنيد يقول : سمعت الحارث المحاسبي وسئل عن المحبة قال : « ميلك إلى الشيء بكليتك محبة له ، ثم إيثارك له على نفسك ومالك ، ثم موافقتك له سرا وجهرا ، ثم علمك بتقصيرك في حبه »","part":2,"page":49},{"id":551,"text":"509 - وفيما قرأت على أبي عبد الرحمن السلمي قال : وقال الجنيد : قوام المحبة موافقة الحبيب في جميع الأحوال ، وأنشد : ولو قلت مت مت سمعا وطاعة وقلت لداعي الموت أهلا ومرحبا","part":2,"page":50},{"id":552,"text":"510 - سمعت عبد الله بن يوسف الأصبهاني يقول : سئل أبو الحسن البوشنجي C عن الحب فقال : « بذل المجهود مع معرفتك بالمحبوب ، والمحبوب مع بذلك مجهودك يفعل ما يشاء »","part":2,"page":51},{"id":553,"text":"511 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، أخبرنا الغلابي ، عن إبراهيم بن عمر ، حدثنا الأصمعي قال : قال أعرابي ورآه على معصية قال : « ويلك ما تحب الله ؟ » قال : بلى ، قال : وهل رأيت محبا إلا وهو يتوخى (1) سرور من أحبه ، إن من خاف أن يسأل عن الشكر طاب نفسا عن النعم «\r__________\r(1) التوخي : التحري والقصد","part":2,"page":52},{"id":554,"text":"512 - أخبرنا أبو سعيد الشعيبي ، أخبرنا أبو الفضل نصر بن محمد الصوفي قال : سمعت إبراهيم بن شيبان يقول : سمعت أبا عبد الله المغربي يقول : « تفكر إبراهيم عليه السلام ليلة من الليالي في شأن آدم عليه السلام قال : يا رب خلقته ونفخت فيه من روحك ، وأسجدت له ملائكتك ، ثم بذنب واحد ملأت أفواه الناس حتى يقولوا : ( وعصى آدم ربه فغوى (1) ) قال : فأوحى الله أن يا إبراهيم أما علمت أن مخالفة الحبيب على الحبيب شديدة »\r__________\r(1) سورة : طه آية رقم : 121","part":2,"page":53},{"id":555,"text":"513 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنبأ دعلج بن أحمد ، حدثنا مخول بن محمد ، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم ، حدثنا عبد الصمد بن معقل ، عن وهب قال : « أوحى الله D إلى داود عليه السلام يا داود ارفع رأسك فقد غفرت لك غير أنه ليس لك عندي ذلك الود الذي كان »","part":2,"page":54},{"id":556,"text":"514 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني ، حدثنا أبو محمد عاصم بن العباس بهراة ، حدثنا أبو يعقوب يوسف بن يعقوب قال : سمعت سعيد بن عثمان بن عياش يقول : سمعت ذا النون يقول وقد قيل له : متى يأنس العبد بربه ؟ قال : « إذا خافه أنس به ، أما علمتم أنه من واصل الذنوب نحي عن باب المحبوب »","part":2,"page":55},{"id":557,"text":"515 - وبإسناده ، عن سعيد بن عثمان قال : سمعت ذا النون يقول : « ما رجع إلا من الطريق ، ولو وصلوا إليه ما رجعوا فازهد في الدنيا ترى العجب »","part":2,"page":56},{"id":558,"text":"516 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف قال : سمعت عاصم بن العباس يقول : سمعت أبا الحسن موسى بن عيسى الدينوري بها يقول : سمعت أبا يعقوب يوسف بن الحسين الرازي يقول : سمعت ذا النون المصري يقول : « وجدت صخرة ببيت المقدس عليها أسطر مكتوبة ، فجئت من ترجمها ، فإذا عليها مكتوب : كل عاص مستوحش ، وكل مطيع مستأنس ، وكل خائف هارب ، وكل راج طالب ، وكل قانع غني ، وكل محب ذليل ففكرت في هذه الأحرف فإذا هي أصول كلها استعبد الله D به الخلق »","part":2,"page":57},{"id":559,"text":"517 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر عبد الله بن يحيى الطلحي بالكوفة ، حدثنا أبو الحريش أحمد بن عيسى الكلابي قال : سمعت يحيى بن معاذ الرازي C ينشد : « إن المليك قد اصطفى خداما متوددين مواطئين كراما رزقوا المحبة والخشوع لربهم فترى دموعهم تسح سجاما يحيون ليلتهم بطول صلاتهم لا يسأمون إذا الخلي ناما قوم إذا رقد العيون رأيتهم صفوا لشدة خوفه أقداما وتخالهم موتى لطول سجودهم يخشون من نار الإله غراما شغفوا بحب الله طول حياتهم فتجنبوا لوداده آثاما »","part":2,"page":58},{"id":560,"text":"518 - أخبرنا أبو سعيد الشعيبي قال : سمعت أبا بكر محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب المفيد يقول : سمعت الجنيد بن محمد يقول : سمعت سري السقطي يقول وقد كلمته يوما في شيء من المحبة ، فضرب بيده إلى جلدة ذراعه فمدها ، ثم قال : « والله لو قلت إن هذا جف على هذا من محبة الله لصدقت » ثم أغمي عليه ثم تورد وجهه حتى صار مثل القمر","part":2,"page":59},{"id":561,"text":"519 - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت أبا نصر الطوسي يقول : سمعت جعفرا الخلدي يقول : سمعت الجنيد يقول : قال رجل للسري السقطي : كيف أنت ؟ فأنشأ يقول : « من لم يبت والحب حشو فؤاده لم يدر كيف تفتت الأكباد »","part":2,"page":60},{"id":562,"text":"520 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني جعفر بن محمد ، حدثني الجنيد بن محمد قال : رفع إلي سري مرة رقعة فقال لي : « احفظ هذه الرقعة فإذا فيها مكتوب : لما شكوت الحب قال كذبتني فما لي أرى الأعضاء منك كواسيا فما الحب حتى يلصق الجلد بالحشى وتذبل حتى لا تجيب المناديا وتنحل حتى لا يبقي لك الهوى سوى مقلة تبكي بها أو تناجيا »","part":2,"page":61},{"id":563,"text":"521 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا أبو عثمان الحناط ، حدثنا محمد بن بشير الكندي ، حدثنا إبراهيم بن مسلم المزني قال : قال الحسن بن محمد ابن الحنفية : « من أحب حبيبا لم يبغضه (1) » ، ثم قال : تعصي الإله وأنت تظهر حبه عار عليك إذا فعلت شنيع لو كان حبك صادقا لأطعته إن المحب لمن أحب مطيع ما ضر من كانت الفردوس منزله ما كان في العيش من بؤس وإقتار تراه يمشي حزينا خائفا شعثا (2) إلى المساجد يسعى بين أطمار «\r__________\r(1) البغض : عكس الحب وهو الكُرْهُ والمقت\r(2) الشَعِث : من تغير شعره وتلبد من قلة تعهده بالدهن","part":2,"page":62},{"id":564,"text":"522 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : سمعت أبا نصر محمد بن محمد بن إسماعيل يقول : سمعت أبا القاسم الرازي الواعظ يقول : سمعت أبا دجانة ، يقول : كانت رابعة إذا غلب عليها الحب تقول : تعصي الإله وأنت تظهر حبه هذا محال في الفعال بديع لو كان حبك صادقا لأطعته إن المحب لمن أحب مطيع","part":2,"page":63},{"id":565,"text":"523 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرني محمد بن أحمد بن محمد بن حماد القرشي ، حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الطبري أملاه من حفظه قال : سمعت محمد بن هارون الفقيه يقول : سمعت السختياني يقول : ويتمثل بقول إسماعيل بن القاسم أبي العتاهية « تعصي الإله وأنت تظهر حبه هذا محال في القياس بديع لو كان حبك صادقا لأطعته إن المحب لمن يحب مطيع »","part":2,"page":64},{"id":566,"text":"524 - أخبرنا أبو عبد الله قال : سمعت أبا عبد الله محمد بن محمد بن عبد الله الجرجاني الواعظ يقول : أنشدنا العبد الصالح أبو عمر بن سعيد الجرجاني لنفسه « وحبان في قلبي محال كلاهما محبة فردوس ودار غرور ومن يرج مولاه ويرجو جواره يسابق في الخيرات غير فتور وما صادق من يدعي حب ربه وأمسى عن اللذات غير صبور ويسلوا عن الدنيا ، وعن كل شهوة وعن كل ما يؤدي بوصل سرور »","part":2,"page":65},{"id":567,"text":"525 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا محمد بن حمدان الصيرفي بمرو ، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا القرشي ، حدثنا العباس بن الفرج ، حدثنا الأصمعي ، عن سلام بن مسكين قال : دخل السجن مالك بن المنذر بن الجارود فإذا فيه الفرزدق فقال : أما آن لك أن تقصر من قذف المحصنات ؟ فقال : « والله لله أحب إلي من عيني التي أبصر بها أفتراه يعذبني ؟ »","part":2,"page":66},{"id":568,"text":"526 - أخبرنا أبو عبد الله قال : سمعت أبا عبد الله بن محمد بن العباس العصمي يقول : سمعت أبا بكر بن أبي عثمان يقول : سمعت أبي يقول : وقام في مجلسه رجل من أهل بغداد ، فقال : يا أبا عثمان متى يكون الرجل صادقا في حب مولاه ؟ قال : « إذا خلا من خلافه كان صادقا في حبه » . قال : فوضع الرجل التراب على رأسه وصاح ، وقال : كيف ادعى حبه ، ولم أخل طرفة عين من خلافه ؟ قال : فبكى أبو عثمان وأهل المجلس قال : فجعل يبكي أبو عثمان ويقول في بكائه : « صادق في حبه مقصر في حقه » قال البيهقي C : « وهذا الذي قاله أبو عثمان من صدق حبه ، وإن كان مقصرا في حياته يشهد له »","part":2,"page":67},{"id":569,"text":"527 - ما أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا العباس بن محمد الدوري ، حدثنا محمد بن كناسة ، حدثنا الأعمش ، عن شقيق ، عن أبي موسى قال : قلت : يا رسول الله ، الرجل يحب القوم ولما يلحق بهم ؟ فقال رسول الله A : « المرء مع من أحب » أخرجاه في الصحيح من حديث الأعمش وقيل فيه : عن الأعمش ، عن شقيق ، عن عبد الله بن مسعود وقد أخرجاه أيضا في الصحيح","part":2,"page":68},{"id":570,"text":"528 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا زكريا بن يحيى ، حدثنا سفيان ، عن الزهري ، عن أنس قال : قال رجل : يا رسول الله ، متى الساعة ؟ قال : « وما أعددت لها ؟ » فلم يذكر كثيرا إلا أنه يحب الله ورسوله ، فقال : « أنت مع من أحببت » أخرجه مسلم في الصحيح ، من حديث سفيان بن عيينة","part":2,"page":69},{"id":571,"text":"529 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب هو الأصم ، حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني ، حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثني الليث ، حدثنا خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن عمر بن الخطاب Bه ، أن رجلا على عهد رسول الله A كان اسمه عبد الله وكان يلقب حمارا ، وكان يضحك رسول الله A ، وكان رسول الله A قد جلده في الشراب ، فأتي به يوما ، فأمر به فجلد ، فقال رجل من القوم : اللهم العنه ما أكثر ما يؤتى به ، فقال رسول الله A : « لا تلعنه ، فوالله ما علمت أنه ليحب الله ورسوله » رواه البخاري في الصحيح ، عن يحيى بن بكير ، عن الليث « وهذا يصحح قول : أبي عثمان : صادق في حبه مقصر في حقه ، فإنه مع شربه سماه محبا والله أعلم »","part":2,"page":70},{"id":572,"text":"530 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت أبا علي الحافظ يقول : سئل سمنون عن المحبة فقال : « صفاء الود مع دوام الذكر »","part":2,"page":71},{"id":573,"text":"531 - قال أبو عبد الرحمن ، وقال مالك بن دينار : « علامة حب الله دوام ذكره لأن من أحب شيئا أكثر ذكره » قال الحليمي C : « وقال بعضهم : الحب اللزوم لأن من أحب شيئا ألزم ذكره قلبه ، فمحبة الله تعالى لزوم لذكره » قال الحليمي C : « وهذا الذي فسره هذا القائل به المحبة من أنه اللزوم موافق لقول أهل اللسان لأنهم يقولون : أحب الجمل إذا برك فلزم مكانه »","part":2,"page":72},{"id":574,"text":"532 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني جعفر بن محمد بن نصير ، حدثني العباس بن مسروق قال : سمعت السري بن المغلس يقول : « قرأت في بعض كلام الحكماء : أبعد الناس من الملال والضجر من لم يفارق قلبه ذكر الله D ، وحسبك من صدق العبد دوام ذكر الله D عنده »","part":2,"page":73},{"id":575,"text":"533 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت أبا بكر المفيد يقول : سمعت جدي يعني العباس بن حمزة يقول : سمعت ذا النون المصري يقول : « إن العارف استغنى بربه فمن أغنى منه فلذته ذكره ، وإناخته بفنائه واستئناس به » قال وسمعت ذا النون يقول : « من عرف ربه وجد طعم العبودية ولذة الذكر والطاعة فهو مع الخلق ببدنه ، وقد باينهم بالهموم والخطرات »","part":2,"page":74},{"id":576,"text":"فصل في إدامة ذكر الله D قال الحليمي C : « فأما إدامة ذكر الله تعالى جده التي ذكرنا أنها من أمارات المحبة ، فقد جاء فيها قول الله D : ( يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا ، وسبحوه بكرة وأصيلا (1) ) ، وقوله D : ( فاذكروني أذكركم (2) ) ، قال : وجاءت فيها عن رسول الله A ، وفي الأحوال التي يستحب الذكر فيها ، وفي فضيلته والحث عليها أخبار منها ما جاء عن الحث على الاستكثار من الذكر » فذكر حديثا لا يثبت ثم ذكر\r__________\r(1) سورة : الأحزاب آية رقم : 41\r(2) سورة : البقرة آية رقم : 152","part":2,"page":75},{"id":577,"text":"534 - ما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو زكريا العنبري ، أخبرنا أبو عبد الله البوشنجي ، حدثنا أمية بن بسطام ، حدثنا يزيد بن زريع ، حدثنا روح بن القاسم ، عن العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال كان رسول الله A يسير في طريق مكة فمر على جبل يقال له جمدان ، فقال : « سيروا هذا جمدان سبق المفردون » . قالوا : وما المفردون يا رسول الله ؟ قال : « الذاكرون الله كثيرا والذاكرات » رواه مسلم في الصحيح ، عن أمية بن بسطام","part":2,"page":76},{"id":578,"text":"535 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عثمان المقرئ ببغداد ، حدثنا العباس بن محمد الدوري ، حدثنا أبو عامر العقدي ، حدثنا علي بن المبارك ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرقة قال : سمعت أبا هريرة يقول : قال رسول الله A : « سبق المفردون » . قلت : وما المفردون ؟ قال : « الذين يهترون (1) في ذكر الله D »\r__________\r(1) يهتر : يجهل والمراد يخرف لكبر سنه","part":2,"page":77},{"id":579,"text":"536 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد بن صبح ، أخبرنا عبد الله بن شيرويه ، حدثنا إسحاق بن راهويه ، أخبرنا محمد بن بشر العبدي ، عن عمر بن راشد اليمامي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة عن رسول الله A قال : « سيروا سبق المفردون » . قيل : يا رسول الله ، ومن المفردون ؟ قال : « المستهترون بذكر الله D يضع الذكر عنهم أثقالهم ، فيأتون يوم القيامة خفافا » أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد ، حدثنا الحسين بن صفوان ، حدثنا ابن أبي الدنيا ، حدثنا محمد بن يزيد العجلي ، حدثنا محمد بن بشر ، فذكره بإسناده بنحوه غير أنه قال : « الذين أهتروا بذكر الله يضع الذكر عنهم أوزارهم » « ولم يذكر ما بعده ، والإسناد الأول أصح ، والله أعلم »","part":2,"page":78},{"id":580,"text":"537 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو صادق العطار قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، عن إسرائيل ، عن أبي يحيى القتات ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله A : « من عجز منكم عن الليل أن يكابده ، وبخل بالمال أن ينفقه ، وجبن عن العدو أن يجاهده فليكثر من ذكر الله »","part":2,"page":79},{"id":581,"text":"538 - أخبرنا الشيخ الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أخبرنا إسحاق بن بكر ، عن أبيه ، عن جعفر بن ربيعة ، عن ربيعة بن يزيد الدمشقي ، عن إسماعيل بن عبيد الله مولى بني مخزوم قال : دخلت على أم الدرداء فلما سلمت جلست ، سمعت كريمة بنت الحسحاس المزنية - قال : وكانت من صواحب أم الدرداء - تقول : سمعت أبا هريرة في بيت هذه تشير إلى أم الدرداء يقول : سمعت أبا القاسم A يقول : « إن الله D قال : أنا مع عبدي ما ذكرني ، وتحركت بي شفتاه »","part":2,"page":80},{"id":582,"text":"539 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد ، أخبرنا أبي قال : سمعت ابن جابر يقول : حدثني إسماعيل بن عبيد الله ، عن كريمة بنت الحسحاس المزنية ، أنها قالت : حدثنا أبو هريرة ونحن في بيت هذه - يعني أم الدرداء - قال : سمعت رسول الله A يقول : « قال ربك D : أنا مع عبدي ما ذكرني ، وتحركت بي شفتاه » هكذا روياه عن إسماعيل بن عبيد الله ورواه الأوزاعي ، عن إسماعيل ، عن أم الدرداء ، عن أبي هريرة موقوفا مرة ، ومرة مرفوعا ، وروايتهما أصح من رواية الأوزاعي وذكر أيضا معنى","part":2,"page":81},{"id":583,"text":"540 - ما أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، حدثنا الحسين بن علي الحافظ ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس بمصر ، حدثنا يزيد بن سنان ، حدثنا عمرو بن حصين ، حدثنا محمد بن علاثة ، عن إبراهيم بن أبي عبلة ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن عروة ، عن عائشة Bها قالت : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : « ما من ساعة تمر بابن آدم لم يذكر الله فيها إلا تحسر عليها يوم القيامة » « وفي هذا الإسناد ضعف غير أن له شواهد من حديث معاذ »","part":2,"page":82},{"id":584,"text":"541 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، حدثنا أبو عمرو بن مطر ، أخبرنا جعفر بن محمد بن المستفاض الفريابي ، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن ، حدثنا يزيد بن يحيى القرشي ، حدثنا ثور بن يزيد ، حدثنا خالد بن معدان ، عن جبير بن نفير ، عن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله A : « ليس يتحسر أهل الجنة إلا على ساعة مرت بهم لم يذكروا الله فيها »","part":2,"page":83},{"id":585,"text":"542 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان قال : روي عن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله A : « ليس يتحسر أهل الجنة إلا على ساعة مرت بهم لم يذكروا الله فيها » قال يعقوب : حدثني بذلك محمود بن خالد ، عن سليمان بن عبد الرحمن ، حدثنا يزيد بن يحيى أبو خالد ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن جبير بن نفير يعني عن معاذ","part":2,"page":84},{"id":586,"text":"543 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمد آبادي ، حدثنا عباس الدوري ، حدثنا محمد يزيد بن خنيس قال : دخلنا على سفيان الثوري نعوده بمكة ، فدخل علينا سعيد بن حسان المخزومي فقال له سفيان الثوري : الحديث الذي حدثتنيه عن أم صالح اردده علي ، فقال سعيد : نعم حدثتني أم صالح ، عن صفية بنت شيبة ، عن أم حبيبة زوج النبي A قالت : قال رسول الله A : « كلام ابن آدم كله عليه لا له إلا أمر بمعروف أو نهي عن منكر أو ذكر الله D »","part":2,"page":85},{"id":587,"text":"544 - أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان ببغداد ، أخبرنا عبد الله بن جعفر النحوي ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا أبو صالح ، حدثنا معاوية بن صالح ، عن عمرو بن قيس الكندي ، عن عبد الله بن بسر قال : جاء أعرابيان إلى رسول الله A يسألانه ، فقال أحدهما : يا رسول الله ، أي الناس خير ؟ قال : « من طال عمره ، وحسن عمله » . وقال الآخر : يا رسول الله ، إن شرائع الإسلام قد كثرت علي ، فمرني بأمر أتشبث (1) به قال : « لا يزال لسانك رطبا بذكر الله D »\r__________\r(1) التشبث : التعلق بالشيء والتمسك به","part":2,"page":86},{"id":588,"text":"545 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا حميد بن داود القيسي ، حدثنا يزيد بن خالد ، حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان . ح أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري ، أخبرنا جدي يحيى بن منصور ، حدثنا محمد بن إسماعيل الإسماعيلي ، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا ابن ثوبان ، عن أبيه ، عن مكحول ، عن جبير بن نفير ، عن مالك بن يخامر ، عن معاذ بن جبل سمعه يقول : سألت النبي A : أي الأعمال أحب إلى الله D ؟ قال : « أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله D » « لفظهما سواء غير أن أبا عبد الله قال عن معاذ بن جبل قال : سألت »","part":2,"page":87},{"id":589,"text":"546 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، حدثنا أبو بكر محمد بن مهرويه بن عباس بن سنان الرازي ، حدثنا أبو حاتم الرازي إملاء ، حدثنا قبيصة بن عقبة ، حدثنا سفيان ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن الطفيل بن أبي بن كعب ، عن أبي بن كعب ، أن النبي A إذا ذهب ثلث الليل قام فقال : « يا أيها الناس ، اذكروا الله ، جاءت الراجفة (1) تتبعها الرادفة (2) جاء الموت بما فيه جاء الموت بما فيه »\r__________\r(1) الراجفة : النفخة الأولى في الصور ، والتي تميت الخلائق\r(2) الرادفة : النفخة الثانية في الصور يوم القيامة","part":2,"page":88},{"id":590,"text":"547 - أخبرنا أبو علي بن شاذان ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا محمد بن خنيس الغزي ، حدثنا يحيى بن سليم الطائفي ، عن إسماعيل بن أمية ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله A : « ألا أخبركم بخير أعمالكم ، وأزكاها وأرفعها في درجاتكم وخير لكم ممن أعطي الذهب والورق ، وخير من أن لو غدوتم (1) إلى عدوكم فضربتم رقابهم وضربوا رقابكم ؟ » قالوا : بلى يا رسول الله . قال : « فاذكروا الله كثيرا »\r__________\r(1) الغُدُو : السير أول النهار","part":2,"page":89},{"id":591,"text":"548 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، حدثنا إبراهيم وهو ابن حمزة ، حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث المخزومي ، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند ، عن زياد بن أبي زياد مولى ابن عياش ، عن أبي البحرية ، عن أبي الدرداء ، أن رسول الله A قال : « ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأرضاها لكم عند مليككم ، وأرفعها في درجاتكم ، وخير لكم ممن أعطي الذهب والورق ، ومن أن تلقوا عدوكم فتضربون أعناقهم ويضربون أعناقكم ؟ » قالوا : بلى يا رسول الله . قال : « ذكر الله » وقال معاذ بن جبل : « ما عمل امرؤ بعمل أنجى له من عذاب الله من ذكر الله » « وروينا في كتاب الدعوات من حديث مكي بن إبراهيم ، عن عبد الله بن سعيد عاليا » وروي آخر الحديث من وجه آخر ، عن معاذ بن جبل مرفوعا","part":2,"page":90},{"id":592,"text":"549 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا الحسين بن صفوان ، حدثنا ابن أبي الدنيا ، حدثني إبراهيم بن راشد ، حدثنا يعقوب بن محمد الزهري ، حدثنا محمد بن عامر بن خارجة بن عبد الله بن سعد بن أبي وقاص ، عن محمد بن عبد الملك بن زرارة الأنصاري ، عن أبي عبد الرحمن الشامي ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله A : « أكثروا ذكر الله على كل حال فإنه ليس عمل أحب إلى الله ولا أنجى لعبده من ذكر الله في الدنيا والآخرة » قال البيهقي C : « وفي معناه من وجه آخر ضعيف مرفوعا »","part":2,"page":91},{"id":593,"text":"550 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن القاسم بن أحمد الفارسي ، حدثنا أبو العباس إسماعيل بن عبد الله بن ميكال ، حدثنا عبدان الجواليقي ، حدثنا زيد بن الحريش ، حدثنا محمد بن الزبرقان ، عن مروان بن سالم ، عن الأحوص بن حكيم ، عن خالد بن معدان ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله A : « أكثروا ذكر الله فإنه ليس شيء أحب إلى الله ، ولا أنجى للعبد من حسنة في الدنيا والآخرة من ذكر الله ، ولو أن الناس اجتمعوا على ما أمروا به من ذكر الله لم نكن نجاهد في سبيل الله » « تفرد به مروان بن سالم والله أعلم ، وزاد فيه غيره ، وإن الجهاد شعبة من ذكر الله » قال الحليمي C : « وفي هذا الحديث أن المراد بالذكر ليس هو الذكر باللسان وحده ، ولكنه جامع للسان والقلب ، والذكر بالقلب أفضل لأن الذكر باللسان لا يردع عن شيء ، والذكر بالقلب يردع عن التقصير في الطاعات والتهافت في المعاصي والسيئات » قال البيهقي C : « وقد جاء في غير هذا الحديث ما هو أظهر في هذا المعنى »","part":2,"page":92},{"id":594,"text":"551 - أخبرناه أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا علي بن عياش ، حدثنا سعيد بن سنان ، حدثني أبو الزاهرية ، عن أبي شجرة واسمه كثير بن مرة ، عن عبد الله بن عمر ، عن النبي A ، أنه كان يقول : « إن لكل شيء سقالة ، وإن سقالة القلوب ذكر الله ، وما من شيء أنجى من عذاب الله من ذكر الله » . قالوا : ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال : « ولو أن تضرب بسيفك حتى ينقطع »","part":2,"page":93},{"id":595,"text":"552 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، حدثنا أبو حامد بن بلال ، حدثنا أبو الأزهر ، حدثنا أبو النضر ، عن أبي عقيل ، عن عبد الله بن يزيد ، عن ربيعة قال : قال : أبو الدرداء : « إن لكل شيء جلاء ، وإن جلاء القلوب ذكر الله D »","part":2,"page":94},{"id":596,"text":"553 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني الآدمي بمكة ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد ، حدثنا عبد الرزاق قال : وحدثنا أبو بكر بن بالويه ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن ثابت ، عن أنس قال : قال رسول الله A : « لا تقوم الساعة على أحد يقول : الله الله » رواه مسلم في الصحيح ، عن عبد بن حميد ، عن عبد الرزاق وفي رواية حماد بن سلمة ، عن ثابت في هذا الحديث : « لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض الله الله » . أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو الحسن علي بن أحمد بن قرقوب التمار بهمدان ، حدثنا إبراهيم بن الحسين ، حدثنا عفان ، عن حماد ، فذكره ورواه مسلم ، عن زهير بن حرب ، عن عفان","part":2,"page":95},{"id":597,"text":"554 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي ، حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل ، حدثنا سعيد بن كثير ، وأصبغ بن الفرج قالا : أخبرنا ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، أن دراجا أبا السمح حدثه ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد الخدري ، أن رسول الله A قال : « أكثروا ذكر الله حتى يقولوا مجنون »","part":2,"page":96},{"id":598,"text":"555 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني ، حدثنا جدي ، قال : حدثنا أبو توبة ، حدثنا ابن المبارك ، حدثنا سعيد بن زيد ، عن عمرو بن مالك ، عن أبي الجوزاء ، قال : قال رسول الله A : « أكثروا ذكر الله حتى يقول المنافقون : إنكم مراءون (1) » « هذا مرسل » قال الحليمي C : « ومنها ما جاء في لزوم مجالس الذكر ومصاحبة أهله » وذكر بعض متن الحديث\r__________\r(1) راءاه : أراه أنه متصف بالخير والصلاح على خلاف ما هو عليه","part":2,"page":97},{"id":599,"text":"556 - الذي أخبرناه أبو عبد الله الحافظ في آخرين قالوا : أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد ، أخبرنا أبو شعيب ، أخبرنا عمر مولى غفرة ، ح وأخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فراس بمكة ، أخبرنا أبو جعفرعمر بن محمد الجمحي ، حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا محمد بن مخلد الحضرمي ، حدثنا بشر بن المفضل ، حدثنا عمر بن عبد الله مولى غفرة قال : سمعت أيوب بن خالد بن صفوان أنه أخبره ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : خرج علينا رسول الله A فقال : « يا أيها الناس إن لله D سرايا (1) من الملائكة تقف وتحل على مجالس الذكر ، فارتعوا في رياض الجنة » . قلنا : أين رياض الجنة يا رسول الله ؟ قال : « مجالس الذكر اغدوا (2) وروحوا في ذكر الله ، واذكروه بأنفسكم ، من كان يحب أن يعلم كيف منزلته من الله D فلينظر كيف منزلة الله عنده ، فإن الله تبارك وتعالى ينزل العبد حيث أنزله من نفسه » قال البيهقي C : « لفظ حديث أبي عبد الله ، وفي رواية أبي محمد قال : » مجالس الذكر في الأرض « ، وقال : » منزلته عند الله «\r__________\r(1) السرية : هي طائفةٌ من الجَيش يبلغُ أقصاها أربَعمائة تُبْعث سرا إلى العَدوّ، وجمعُها السَّرَايا، وقد يراد بها الجنود مطلقا\r(2) الغدو : الذهاب أول النهار","part":2,"page":98},{"id":600,"text":"557 - أخبرنا أبو سعد سعيد بن محمد الشعيبي ، أخبرنا أبو الحسن علي بن هارون السمسار الحربي ببغداد ، حدثنا موسى بن هارون الحمال ، حدثنا عبد الله بن عون الخراز ، حدثنا أبو عبيدة الحداد ، حدثنا محمد بن ثابت قال : سمعت أبي يذكر ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله A : « إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا » . قالوا : يا رسول الله ، وما رياض الجنة ؟ قال : « حلق الذكر » وكذلك رواه البغوي ، عن ابن عون وذكر","part":2,"page":99},{"id":601,"text":"558 - ما أخبرنا الأستاذ أبو بكر بن فورك C ، أخبرنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود الطيالسي ، حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن الأغر قال : أشهد على أبي هريرة ، وأبي سعيد أنهما شهدا على رسول الله A أنه قال : « لا يقعد قوم يذكرون الله إلا حفتهم (1) الملائكة ، وغشيتهم (2) الرحمة ، ونزلت عليهم السكينة (3) ، وذكرهم الله فيمن عنده » أخرجه مسلم في الصحيح ، من حديث شعبة\r__________\r(1) حف به : استدار حوله وأحدق به\r(2) غشيتهم : غطتهم وأصابتهم\r(3) السكينة : الطمأنينة والمهابة والوقار","part":2,"page":100},{"id":602,"text":"559 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا الحسين بن صفوان ، حدثنا ابن أبي الدنيا ، وإسحاق بن إسماعيل ، حدثنا جرير ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني علي بن عيسى بن إبراهيم ، حدثنا مسدد بن قطن ، حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا جرير ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « إن لله ملائكة فضلا عن كتاب الأيدي يطوفون في الطريق يلتمسون (1) أهل الذكر ، فإذا وجدوا قوما يذكرون الله تبارك وتعالى ينادون : هلم إلى حاجتكم » . قال : « فتحفهم بأجنحتها إلى السماء الدنيا » . قال : « فيسألهم ربهم وهو أعلم بهم : ما يقول عبادي ؟ » . قال : « يقولون يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويمجدونك ، قال : وهل رأوني ؟ » . قال : « فيقولون لا والله يا رب ما رأوك ، فيقول : فكيف لو أنهم رأوني ؟ » . قال : « فيقولون لو رأوك كانوا لك أشد عبادة ، وأشد تحميدا ، وأكثر لك تسبيحا ، فيقول : فما يسألون ؟ فيقولون : يسألونك الجنة ، فيقول : وهل رأوها ؟ فيقولون : لا والله يا رب ما رأوها فيقول كيف لو رأوها ؟ فيقولون : لو رأوها كانوا أشد عليها حرصا ، وأشد لها طلبا ، وأعظم فيها رغبة ، فيقول : مما يتعوذون ؟ قال : يقولون : من النار ، فيقول : هل رأوا النار ؟ فيقولون : ما رأوها فيقول كيف لو رأوها ؟ فيقولون : لو رأوها كانوا أشد منها فرارا وأشد لها مخافة فيقول : إني أشهدكم أني قد غفرت لهم ، فيقول ملك من الملائكة فيهم فلان وليس منهم إنما جاء لحاجة قال : هم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم » « هذا لفظ حديث أبي عبد الله غير أنه كان قد سقط من روايته ، فيقول : مما يتعوذون ؟ قال : يقولون من النار ، وهو في رواية ابن بشران » رواه البخاري في الصحيح ، عن قتيبة ، عن جرير « وأخرجناه في كتاب الدعوات من حديث وهيب ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة مرفوعا ، وفيه من الزيادة قال : فقال : » قد أجرتهم مما استجاروا وأعطيتهم ما سألوا « ومن ذلك الوجه أخرجه مسلم في الصحيح » وفي بعض هذه الروايات فيقولون : « رب فيهم فلان عبد خطاء إنما مر فجلس معهم قال : فيقول : وله قد غفرت وهم القوم لا يشقى بهم جليسهم »\r__________\r(1) التمس الشيء : طلبه","part":2,"page":101},{"id":603,"text":"560 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى ، حدثنا مسدد ، حدثنا مرحوم بن عبد العزيز العطار ، حدثنا أبو نعامة السعدي ، عن أبي عثمان ، عن أبي سعيد الخدري قال : خرج معاوية Bه على حلقة في المسجد فقال : ما أجلسكم ؟ قالوا : جلسنا نذكر الله . قال : آلله ، ما أجلسكم إلا ذلك ؟ قالوا : والله ما أجلسنا إلا ذلك . قال : أما إني لم أستحلفكم تهمة لكم ، وما كان أحد بمنزلتي من رسول الله A أقل عنه حديثا مني ، وإن رسول الله A خرج على حلقة من أصحابه فقال : « ما أجلسكم ؟ » قالوا : جلسنا نذكر الله ونحمده على ما هدانا للإسلام ، ومن (1) علينا بك . قال : « آلله ما أجلسكم إلا ذلك ؟ » قالوا : والله ما أجلسنا إلا ذلك . قال : « أما إني لم أستحلفكم تهمة لكم ، ولكنه أتاني جبريل عليه السلام فأخبرني أن الله يباهي (2) بكم الملائكة » رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن مرحوم\r__________\r(1) المن : الإحسان والإنعام\r(2) المباهاة : المفاخرة","part":2,"page":102},{"id":604,"text":"561 - أخبرنا أبو حامد أحمد بن أبي خلف الإسفراييني بها ، حدثنا أبو بكر محمد بن يزداد بن مسعود ، حدثنا محمد بن أيوب الرازي ، حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا شداد بن سعيد أبو طلحة الراسبي ، حدثنا أبو الوازع جابر بن عمرو ، عن عبد الله بن مغفل ، عن النبي A قال : « ما من قوم اجتمعوا في مجلس فتفرقوا ولم يذكروا الله D ، إلا كان ذلك عليهم حسرة يوم القيامة »","part":2,"page":103},{"id":605,"text":"562 - وبهذا الإسناد ، عن عبد الله بن مغفل قال : قال رسول الله A : « ما من قوم اجتمعوا يذكرون الله D إلا ناداهم مناد من السماء : قوموا مغفورا لكم قد بدلت سيئاتكم حسنات »","part":2,"page":104},{"id":606,"text":"563 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المديني أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن عيسى ، حدثنا ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن دراج ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد ، عن النبي A أنه قال : يقول الرب يوم القيامة : سيعلم أهل الجمع اليوم من أهل الكرم وقيل : من أهل الكرم يا رسول الله ؟ قال : مجالس الذكر في المساجد قال الحليمي C : ومنها ما جاء في ذكر عمارة البيت بذكر الله فذكر الحديث","part":2,"page":105},{"id":607,"text":"564 - الذي أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي ، حدثنا أبو أسامة ، حدثني بريد بن عبد الله ، عن جده أبي بردة ، عن أبي موسى ، عن النبي A قال : « مثل البيت الذي يذكر الله فيه والبيت الذي لا يذكر فيه مثل الحي والميت » رواه البخاري ومسلم في الصحيح ، عن محمد بن العلاء ، عن أبي أسامة","part":2,"page":106},{"id":608,"text":"565 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا محمد بن يعقوب الشيباني ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب ، أخبرنا جعفر بن عون ، أخبرنا أبو العميس ، عن عون ، عن أبيه ، قال : قال عبد الله هو ابن مسعود : « إن الجبل ينادي الجبل باسمه يا فلان هل مر بك اليوم لله ذاكر استبشارا بذكر الله »","part":2,"page":107},{"id":609,"text":"566 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان حدثنا أحمد بن يوسف السلمي ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، أخبرنا مسعر ، عن عبد الله بن واصل ، عن عون ، قال : قال عبد الله « إن الجبل ينادي الجبل باسمه يا فلان هل مر بك اليوم ذاكر فإن قال نعم استبشر » ثم قال عبد الله ( لقد جئتم شيئا إدا ، تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا (1) ) يسمعون الزور ولا يسمعون الخير ومنها الاحتراز من الشيطان بذكر الله D ، يروى أن رسول الله A قال : أوحى الله إلى يحيى بن زكريا بخمس كلمات أن يعمل بهن ويأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن فذكر الحديث إلى أن قال : وآمركم بذكر الله كثيرا ، ومثل ذلك كمثل رجل طلبه العدو سراعا في أثره حتى أتى حصنا حصينا فأحرز نفسه فيه وكذلك العبد لا ينجو من الشيطان إلا بذكر الله أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا أبان بن يزيد ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن زيد بن سلام ، عن الحارث الأشعري ، أن رسول الله A قال : فذكره وقد خرجناه بطوله في كتاب الدعوات\r__________\r(1) سورة : مريم آية رقم : 89","part":2,"page":108},{"id":610,"text":"567 - وذكر أيضا ما أخبرنا أبو الحسن ، علي بن محمد المقرئ أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي ، حدثنا محمد بن أبي بكر ، أخبرنا عدي بن أبي عمارة ، حدثنا زياد النميري ، عن أنس ، أن النبي A قال : إن « الشيطان واضع خطمه في قلب ابن آدم فإذا ذكر خنس ، وإذا نسي التقم قلبه . وقال : منها ما جاء في مفارقة المجلس من غير ذكر الله تعالى جده فذكر متن الحديث الذي »","part":2,"page":109},{"id":611,"text":"568 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا الربيع بن سليمان ، أخبرنا عبد الله بن وهب ، أخبرني سليمان بن بلال ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « ما من قوم جلسوا مجلسا ، وتفرقوا منه لم يذكروا الله فيه إلا كأنما تفرقوا عن جيفة (1) حمار ، وكان عليهم حسرة يوم القيامة » رواه الأعمش ، عن أبي صالح\r__________\r(1) الجِيفَة : جُثة الميت إذا أنْتَن","part":2,"page":110},{"id":612,"text":"569 - كما أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا الحسين بن صفوان ، أخبرنا عبد الله بن أبي الدنيا ، حدثنا خلف بن هشام ، حدثنا عبثر بن القاسم ، عن الأعمش ، عن أبي صالح قال : « ما جلس قوم مجلسا فتفرقوا قبل أن يذكروا الله إلا كان عليهم حسرة قال : ومنها الذكر عند كل اضطجاعة والذكرعند كل مشي والذكر عند كل حجر ومدر (1) وشجر »\r__________\r(1) المدر : الطين اللزج المتماسك وكل ما يصنع منه مثل اللَّبِنِ والبيوت ونحو ذلك وهو بخلاف وبر الخيام في البادية","part":2,"page":111},{"id":613,"text":"570 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا أبو مسلم ، حدثنا أبو عاصم ، عن ابن عجلان ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « من اضطجع مضجعا لم يذكر الله فيه كان عليه ترة (1) يوم القيامة ومن جلس مجلسا لم يذكر الله فيه كان عليه ترة يوم القيامة ، ومن مشى ممشى لم يذكر الله فيه كان عليه ترة يوم القيامة »\r__________\r(1) الترة : المنقصة والحسرة والندامة والتبعة","part":2,"page":112},{"id":614,"text":"571 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا الحسن بن سهل ، حدثنا أبو عاصم ، عن ابن عجلان ، لا يدري أبو عاصم ، عن أبيه ، هو أو عن المقبري ، عن أبي هريرة ، أن النبي A قال : « من اضطجع مضجعا لم يذكر الله فيه كان عليه فيه ترة (1) يوم القيامة ومن قعد مقعدا ، لم يذكر الله فيه كان عليه فيه ترة يوم القيامة » رواه الليث بن سعد\r__________\r(1) الترة : المنقصة والحسرة والندامة والتبعة","part":2,"page":113},{"id":615,"text":"572 - كما أخبرنا أبو الحسن بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا عبيد بن شريك ، حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا الليث ، عن محمد بن عجلان ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله A قال : « من قعد مقعدا لم يذكر الله فيه كانت عليه ترة (1) ومن قام مقاما لم يذكر الله فيه كانت عليه من الله ترة ، ومن اضطجع مضجعا لم يذكر الله فيه كانت عليه من الله ترة »\r__________\r(1) الترة : المنقصة والحسرة والندامة والتبعة","part":2,"page":114},{"id":616,"text":"573 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا حاجب بن أحمد بن سفيان ، حدثنا أبو عبد الرحمن المروزي ، حدثنا ابن المبارك ، حدثنا ابن أبي ذئب ، حدثنا سعيد المقبري ، عن أبي إسحاق مولى عبد الله بن الحارث ، عن أبي هريرة ، عن النبي A قال : « ما جلس قوم مجلسا لم يذكروا الله إلا كانت عليهم ترة ، وما مشى قوم ممشى لم يذكروا الله إلا كان عليهم ترة (1) » وكذلك رواه عثمان بن عمر ، عن ابن أبي ذئب أتم من ذلك متنا\r__________\r(1) الترة : المنقصة والحسرة والندامة والتبعة","part":2,"page":115},{"id":617,"text":"574 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا أحمد بن عبد الحميد ، حدثنا أبو أسامة ، عن أسامة ، حدثني سعيد المقبري ، عن أبي هريرة قال : جاء رجل إلى النبي A فقال : إني أريد سفرا فقال له النبي A : « أوصيك بتقوى الله ، والتكبير على كل شرف (1) » فلما ولى قال : اللهم ازو له الأرض وهون عليه السفر «\r__________\r(1) الشرف : المكان المرتفع","part":2,"page":116},{"id":618,"text":"575 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، حدثنا أبو الفضل بن خميرويه ، أخبرنا أحمد بن نجدة ، حدثنا منصور ، حدثنا الوليد بن أبي ثور ، عن عبد الملك بن عمير ، عن رجل عن معاذ بن جبل أن رسول الله A بعثه إلى اليمن فقال : « اعبد الله ولا تشرك به شيئا ، واعمل لله كأنك تراه ، واذكر الله عند كل حجر ، وشجر وإن عملت سيئة في سر فأتبعها حسنة ، في سر وإن عملت سيئة علانية فأتبعها حسنة علانية واتق الله ، وإياك ودعوة المظلوم » وذكر الحديث قال : ومنها الذكر في الخلوة وروي أن النبي A قال لأبي رزين : يا أبا رزين إذا خلوت فأكثر ذكر الله قال البيهقي C : الأغلب أن المراد به في هذا الحديث ذكر القلب لئلا يكون منه في الخلوة ذنب ، لا يستطاع مثله في الملأ ، وعنه A سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله فذكر الحديث ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه","part":2,"page":117},{"id":619,"text":"576 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني علي بن عيسى ، حدثنا عمران بن موسى ، حدثنا محمد بن عبيد بن حساب ، حدثنا حماد بن زيد ، حدثنا عبيد الله بن عمر ، حدثنا خالي خبيب حدثنا جدي حفص بن عاصم ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « سبعة يظلهم الله في ظله ، يوم لا ظل إلا ظله ، إمام عادل وشاب نشأ في عبادة الله D ورجل ، قلبه معلق بالمساجد ورجلان تحابا في الله اجتمعا على ذلك ، وتفرقا ورجل ذكر الله خاليا ففاضت (1) عيناه ورجل دعته امرأة ذات حسب وجمال فقال : إني أخاف الله ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما أنفقته يمينه » أخرجاه في الصحيح من أوجه ، عن عبد الله بن عمر قال : ومنها الذكر في الملأ\r__________\r(1) فاضت عيناه : سال دمعها","part":2,"page":118},{"id":620,"text":"577 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي الشيباني ، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الزهري ، حدثنا محمد بن عبيد ، حدثنا الأعمش ، ح قال : وأخبرنا أبو العباس بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « يقول الله أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه حين يذكرني فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه » وذكر الحديث أخرجه مسلم في الصحيح من حديث أبي معاوية وغيره","part":2,"page":119},{"id":621,"text":"578 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا يحيى بن أبي طالب ، حدثنا علي بن عاصم ، أخبرني عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : قال الله تعالى : « عبدي إذا ذكرتني خاليا ، ذكرتك خاليا ، وإن ذكرتني في ملأ ذكرتك في ملأ خير منهم ، وأكبر » قال : ومنها الذكر الخفي وهو ضربان ، أحدهما الذكر في النفس ، وقد قال الله D : ( واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة (1) ) والآخر ما دار به اللسان ولم يسمعه إلا صاحبه قال النبي A « خير الذكر الخفي وخير الرزق ما يكفي »\r__________\r(1) سورة : الأعراف آية رقم : 205","part":2,"page":120},{"id":622,"text":"579 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الحسن بن مكرم ، حدثنا عثمان بن عمر ، حدثنا أسامة بن زيد ، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة عن سعد بن مالك ، أن رسول الله A قال : « خير الذكر الخفي وخير الرزق ما يكفي » . قال وكيع : عن أسامة بن زيد ، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة ، عن سعد قال : قال رسول الله A : أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا حاجب بن أحمد ، حدثنا محمد بن حماد ، حدثنا وكيع فذكره وقيل عنه","part":2,"page":121},{"id":623,"text":"580 - كما أخبرنا أبو الحسن محمد بن القاسم الفارسي ، حدثنا أبو الحسن بن صبيح الجوهري ، حدثنا أبو القاسم المنيعي ، حدثنا الحماني ، حدثنا عبد الله بن المبارك ، عن أسامة بن زيد ، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان ، عن ابن أبي لبيبة ، عن سعد بن أبي وقاص قال : قال رسول الله A : « خير الرزق ما يكفي ، وخير الذكر الخفي » وذكر أيضا","part":2,"page":122},{"id":624,"text":"581 - ما أخبرنا أبو الحسن محمد بن القاسم ، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن رجاء ، حدثنا أبو الحسين الغازي ، حدثنا محمد بن حميد ، حدثنا إبراهيم بن المختار ، حدثنا معاوية ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، أن النبي A قال : « الذكر الذي لا يسمعه الحفظة يزيد على الذكر الذي يسمعه الحفظة سبعين ضعفا »","part":2,"page":123},{"id":625,"text":"582 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا الحسين بن صفوان ، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، حدثنا أحمد بن حاتم الطويل ، حدثنا محمد بن الحسن الواسطي ، عن معاوية بن يحيى ، بهذا الإسناد ذكر النبي A قال : « يفضل أو يضاعف الذكر الخفي الذي لا يسمعه الحفظة على الذي تسمعه سبعين ضعفا » تفرد به معاوية بن يحيى الصدفي وهو ضعيف وقال : ومنها الذكر عند الشديدة وذكر متن الحديث الذي","part":2,"page":124},{"id":626,"text":"583 - أخبرناه أبو بكرأحمد بن الحسن وأبو سعيد محمد بن موسى قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا أبو إسحاق الطالقاني ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثني أبو عائذ عفير بن معدان ، عن أبي دوس اليحصبي ، عن ابن عائذ ، عن عمارة بن زعكرة قال : سمعت النبي A يقول : قال الله D : « إن عبدي كل عبدي الذي يذكرني ، وإن كان ملاقيا قرنه » وروي ذلك عن جبير بن نفير أنه قال : يقول الله D : ألا إن عبدي كل عبدي الذي يذكرني وإن كان ملاقيا قرنه","part":2,"page":125},{"id":627,"text":"584 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا الحسين بن صفوان ، حدثنا ابن أبي الدنيا ، حدثنا محمد بن الفرج الفراء ، حدثنا محمد بن الزبرقان ، عن ثور بن يزيد ، عن أبي بكر ، والضحاك ، كلاهما من أهل الشام قال : سئل رسول الله A أي المسجد خير ؟ قال : « أكثرهم ذكرا لله » . قال : فأي الجنازة خير ؟ قال : « أكثرهم ذكرا لله » قال : فأي الجهاد خير ؟ قال : « أكثرهم ذكرا لله » قال : فأي الحجاج خير ؟ قال : « أكثرهم ذكرا لله » قيل : فأي المجاهدين خير ؟ قال : أكثرهم ذكرا لله قال « : فأي العواد خير ؟ قال : » أكثرهم ذكرا لله « قال : أبو بكر Bه ذهب الذاكرون الله بالخير كله قال : ومنها الذكر بعد الغداة إلى طلوع الشمس ، والذكر بعد العصر إلى غروب الشمس","part":2,"page":126},{"id":628,"text":"585 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ، حدثنا عبد الله بن محمد الحسن الشرقي ، حدثنا عبد الله بن هاشم ، حدثنا يحيى بن عيسى الرملي ، حدثنا الأعمش ، قال : اختلفوا في القصص فأتوا أنس بن مالك فقالوا : أكان رسول الله A يقص فقال : إنما بعث رسول الله A بالسيف ولكن قد سمعته يقول : لأن « أذكر الله مع قوم بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس أحب إلي من الدنيا ، وما فيها ولأن أذكر الله مع قوم بعد صلاة العصر إلى أن تغيب الشمس أحب إلي من الدنيا وما فيها »","part":2,"page":127},{"id":629,"text":"586 - أخبرنا أبو عبد الله ، إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد ، أخبرني أبي قال : سمعت الأوزاعي يقول : حدثني عمرو بن سعد ، عن يزيد الرقاشي ، حدثني أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « لأن أجلس مع قوم يذكرون الله بعد صلاة الصبح ، إلى أن تطلع الشمس أحب إلي مما طلعت عليه الشمس ، ولأن أجلس مع قوم يذكرون الله بعد العصر إلى أن تغيب الشمس أحب إلي من أن أعتق ثمانية من ولد إسماعيل دية (1) كل رجل منهم اثنا عشر ألفا »\r__________\r(1) الدية : مال يعطى لولي المقتول مقابل النفس أو مال يعطى للمصاب مقابل إصابة أو تلف عضو من الجسم","part":2,"page":128},{"id":630,"text":"587 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن علي الوراق ، حدثنا أبو ظفر ، حدثنا موسى بن خلف ، عن قتادة ، عن أنس ، قال : قال رسول الله A : لأن « أقعد مع قوم يذكرون الله منذ صلاة الغداة حتى تطلع الشمس ، أحب إلي من أن أعتق أربعة من ولد إسماعيل ولأن أقعد مع قوم يذكرون الله منذ صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس أحب إلي من أعتق أربعة »","part":2,"page":129},{"id":631,"text":"588 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا الأسفاطي وهو العباس بن الفضل حدثنا سعيد بن سليمان ، حدثنا موسى بن خلف ، عن قتادة ، عن أنس ، ويزيد الرقاشي ، عن أنس قال : قال رسول الله A : « لأن أجلس مع قوم يذكرون الله من صلاة الغداة (1) إلى أن تطلع الشمس أحب إلي مما طلعت عليه الشمس ، ولأن أجلس مع قوم يذكرون الله من صلاة العصر إلى صلاة المغرب أحب إلي من أن أعتق ثمانية من ولد إسماعيل دية كل رجل منهم اثنا عشر ألفا »\r__________\r(1) الغداة : الصبح","part":2,"page":130},{"id":632,"text":"589 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا جعفر بن محمد الصائغ ، حدثنا الحسن بن الربيع ، ح وأخبرنا علي بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا تمتام ، حدثنا الحسن بن الربيع ، حدثنا حماد بن زيد ، عن المعلى بن زياد ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « من صلى العصر ، ثم جلس يملي خيرا حتى يمسي ، أو قال : حتى تغرب الشمس كان أفضل ممن أعتق ثمانية من ولد إسماعيل » وفي حديث الصائغ حتى تغرب الشمس ، لم يشك","part":2,"page":131},{"id":633,"text":"590 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني عبد الرحمن بن الحسن الهمداني ، حدثنا إبراهيم بن الحسين ، حدثنا آدم بن أبي إياس ، حدثنا شعبة ، عن عبد الملك بن ميسرة قال : سمعت كردوسا يقول : سمعت رجلا ، من أصحاب النبي A من أهل بدر يقول : إنه سمع رسول الله A يقول : « لأن أجلس في هذا المجلس أحب إلي من أن أعتق أربع رقاب قال : قلت : أي مجلس تعني ؟ قال : مجلس الذكر قال : ومنها الذكر بين الغافلين »","part":2,"page":132},{"id":634,"text":"591 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، وأبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان ، وأبو الحسين بن الفضل القطان ، وأبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار قالوا : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا الحسن بن عرفة ، حدثنا يحيى بن سليم الطائفي قال : سمعت عمران بن مسلم ، وعباد بن كثير يحدثان عن عبد الله بن دينار ، عن عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله A : « ذاكر الله في الغافلين مثل الذي يقاتل عن الفارين ، وذاكر الله في الغافلين مثل الشجرة الخضراء في وسط الشجر الذي قد تحات (1) ورقه ، يعني من الضريب قال : يحيى بن سليم يعني بالضريب البرد الشديد وذاكر الله في الغافلين يغفر له بعدد كل فصيح وأعجمي قال : فالفصيح بنو آدم والأعجمي البهائم وذاكر الله في الغافلين يعرفه الله مقعده في الجنة » قال البيهقي C : والصواب هو الضريب وكان ذلك في كتاب الصفار مصحفا وزاد فيه غيره وليس في روايتنا وذاكر الله في الغافلين مثل المصباح في البيت المظلم أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم حدثنا أبو سعيد محمد بن شاذان ، حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة ، حدثنا يحيى بن سليم فذكره بهذا الإسناد والمتن وذكر هذه الزيادة وقال : قد تحات من الكبر\r__________\r(1) تحات : تساقط ووقع","part":2,"page":133},{"id":635,"text":"592 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو بكرمحمد بن الحسين القطان ، حدثنا الفضل بن العباس ، حدثنا هشام هو ابن عبيد الله الحنظلي الرازي قال : قرأت على محمد وهو ابن مسلم الطائفي ، عن العلاء بن كثير ، عن محمد بن جحادة ، عن سلمة بن كهيل ، عن عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله A : « ذاكر الله في الغافلين كالمقاتل عن الفارين ، وذاكر الله في الغافلين كالمصباح في البيت المظلم ، وذاكر الله في الغافلين يعرفه الله مقعده ولا يعذب بعده ، وذاكر الله في الغافلين له من الأجر بعدد كل فصيح في السوق وأعجمي ، وذاكر الله في الغافلين ينظر الله إليه نظرة لا يعذبه الله بعدها أبدا ، وذاكر الله في السوق له بكل شعرة نور يوم القيامة يلقى الله » قال البيهقي C : هكذا وجدته مكتوبا ليس بين سلمة وبين ابن عمر أحد وهو منقطع وإسناده غير قوي","part":2,"page":134},{"id":636,"text":"593 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرنا أبو الحسن الكارزي ، أخبرنا علي بن عبد العزيز ، عن أبي عبيد قال : سمعت المبارك بن سعيد بن مسروق يحدث عن عمرو بن قيس عن الحسن قال : « من ذكر الله في السوق كان له من الأجر بعدد كل فصيح فيها ، وأعجمي » فقال المبارك : الفصيح الإنسان ، والأعجم البهيمة قال أبو عبيد : كل من لا يقدر على الكلام فهو أعجم مستعجم «","part":2,"page":135},{"id":637,"text":"594 - أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل ، حدثنا أبو العباس هو الأصم ، حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، حدثنا أبو أسامة ، عن أبي بكر قال : سمعت يحيى بن أبي كثير قال : قال رسول الله A لرجل : « لا تزال مصليا قانتا (1) ما ذكرت الله قائما ، وقاعدا وفي سوقك ، أو في باديتك أو حيث ما كنت »\r__________\r(1) القنوت : الخضوع والانقياد والطاعة","part":2,"page":136},{"id":638,"text":"595 - أخبرنا أبو عبد الله ، ومحمد بن موسى قالا : حدثنا أبو العباس هو الأصم حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا يعلى بن عبيد ، حدثنا الأجلح ، عن ابن أبي الهذيل قال : إن « الله D يحب أن يذكر في الأسواق ، وذلك لكثرة لغطهم (1) ولغفلتهم وإني لآتي السوق وما لي فيه حاجة إلا أن أذكر الله تعالى »\r__________\r(1) اللغط : صوت وضجة لا يفهم معناها","part":2,"page":137},{"id":639,"text":"596 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ ، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم قال : حدثني حديج بن صومي الحميري ، من أهل مصر ، عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله A : « الغفلة في ثلاث : الغفلة عن ذكر الله D ، ومن حين يصلي الصبح إلى طلوع الشمس ، وأن يغفل الرجل عن نفسه في الدين حتى يركبه ، ومنها الاشتغال بالذكر عن المسألة »","part":2,"page":138},{"id":640,"text":"597 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرنا سليمان بن محمد بن ناجية المديني ، حدثنا أبو عمرو أحمد بن المبارك المستملي ، حدثنا محمد بن يحيى ، حدثنا عثمان بن زفر ، حدثنا صفوان بن أبي الصهباء ، عن بكير بن عتيق ، عن سالم بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه ، عن عمر بن الخطاب Bه قال : قال رسول الله A : إن الله تعالى يقول : « من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين » وهكذا رواه البخاري ، عن ضرار ، عن صفوان في التاريخ","part":2,"page":139},{"id":641,"text":"598 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني عبد الله بن سعد ، حدثنا الحسين بن أحمد بن حفص النيسابوري ، حدثنا محمد بن رافع ، حدثنا أبو سفيان الحميري ، حدثنا الضحاك بن حمرة ، عن يزيد بن خمير ، عن جابر بن عبد الله ، عن النبي A يرويه ، عن ربه تبارك وتعالى قال : « من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين »","part":2,"page":140},{"id":642,"text":"599 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا الحسين بن صفوان البردعي ، أخبرنا عبد الله بن أبي الدنيا ، حدثنا خلف بن هشام ، حدثنا أبو الأحوص ، عن منصور ، عن مالك بن الحارث قال : يقول الله تبارك وتعالى : « من شغله ذكري عن مسألتي ، أعطيته أفضل ما أعطي السائلين »","part":2,"page":141},{"id":643,"text":"600 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا الحسن بن محمد الفسوي ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا الحسين بن الحسن المروزي ، وكان جاور بمكة حتى مات قال : سألت سفيان بن عيينة ، عن تفسير قول النبي A « أكثر دعائي ودعاء الأنبياء قبلي بعرفة لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك ، وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير » وإنما هو ذكر ليس فيه دعاء . قال سفيان : سمعت حديث منصور عن مالك بن الحارث ؟ قلت : نعم قال : ذاك تفسير هذا ثم قال : أتدري ما قال أمية بن أبي الصلت حين أتى ابن جدعان يطلب نائله ومعروفه ؟ قلت : لا قال : لما أتاه قال : أأذكر حاجتي أم قد كفاني حباؤك أن شيمتك الحباء إذا أثنى عليك المرء يوما كفاه من تعرضك الثناء قال سفيان : فهذا مخلوق حين ينسب إلى الجود قيل يكفينا من تعرضك الثناء عليك حتى تأتي على حاجتنا فكيف بالخالق ؟ قال الحليمي C : والذي يشد هذا كله ما روي عن النبي A أنه قال « من أكثر ذكر الله برئ من النفاق ، وعن معاذ بن جبل قال » سألت رسول الله A أي الإيمان أفضل ؟ قال : « أن تعمل لسانك في ذكر الله »","part":2,"page":142},{"id":644,"text":"601 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن الحسن قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا حميد بن عياش الرملي ، ثقة ، حدثنا المؤمل بن إسماعيل ، حدثنا حماد بن سلمة ، أخبرنا سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة Bه قال : قال رسول الله A : « إن الله اصطفى من الكلام سبحان الله ، والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، من قال : سبحان الله كتب له عشرون حسنة ، ومحي (1) عنه عشرون سيئة ، ومن قال : الحمد لله فهي ثناء الله كتب له ثلاثون حسنة وحط (2) عنه ثلاثون سيئة ، ومن قرأ عشر آيات من كتاب الله D في ليلة لم يكتب من الغافلين ، ومن قرأ مائة آية في ليلة كتب من القانتين » قال سهيل : وأخبرني أخي ، عن أبي ، عن أبي هريرة ، عن النبي A مثله وزاد فيه « ومن أكثر ذكر الله فقد برئ من النفاق »\r__________\r(1) المحو : الإزالة ، والمسح وذهاب الأثر والتنحية، والمحاء المزيل والمنحي للذنوب\r(2) حُط : أُسْقِطَ ومُحِيَ","part":2,"page":143},{"id":645,"text":"602 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنبأنا الحسين بن صفوان ، أخبرنا ابن أبي الدنيا ، حدثنا علي بن الجعد ، حدثني حماد بن سلمة ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن كعب قال : « من أكثر ذكر الله برئ من النفاق » وقيل : عن حماد ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي السليل ، عن كعب وهو أصح من رواية مؤمل والله أعلم «","part":2,"page":144},{"id":646,"text":"603 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا هشام بن علي ، حدثنا عبد الله بن رجاء ، حدثنا سعيد ، حدثني موسى قال : سمعت من ، حدثني ، عن إياس الجهني أنه كان يقول : قال معاذ بن جبل : يا نبي الله ، أي الإيمان أفضل ؟ قال : تحب لله وتبغض (1) لله ، وتعمل لسانك بذكر الله قال : وماذا مع ذلك يا نبي الله قال : « تحب للناس ما تحب لنفسك ، وتكره للناس ما تكره لنفسك ، وتقول : خيرا ، أو لتصمت فإنما يكب (2) في نار جهنم من يكب فيها بلسانه »\r__________\r(1) البغض : عكس الحب وهو الكُرْهُ والمقت\r(2) الكب : الإلقاء والطرح","part":2,"page":145},{"id":647,"text":"604 - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الله البيهقي ، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين البيهقي ، حدثنا داود بن الحسين البيهقي ، حدثنا حميد بن زنجويه ، حدثنا أبو الأسود ، حدثنا ابن لهيعة ، عن زبان بن فائد ، عن سهيل بن معاذ بن أنس ، عن أبيه أن معاذ بن جبل « سأل رسول الله A عن أفضل الإيمان قال : » تحب لله تبغض لله ، وتعمل لسانك فى ذكرا لله قال : وما مع ذا مع ذاك يا رسول الله قال : وأن تحب للناس ما تحب لنفسك ، وتكره لهم ما تكره لنفسك ، وأن تقول : خيرا أو تصمت «","part":2,"page":146},{"id":648,"text":"605 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا سعيد بن أبي مريم ، عن ابن لهيعة ، حدثني الحارث بن يزيد ، عن علي بن رباح ، عن عقبة بن عامر ، أن رسول الله A قال : لرجل يقال له ذو البجادين : « إنه أواه وذلك أنه كان يكثر ذكر الله بالقرآن والدعاء »","part":2,"page":147},{"id":649,"text":"606 - أخبرنا أبو زكريا بن إسحاق ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب ، أخبرنا جعفر بن عون ، أخبرنا هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم قال : قال ابن الأدرع : كنت أحرس رسول الله A ليلة فخرج رسول الله A فأخذ بيدي فانطلقت معه فمر في المسجد برجل يصلي رافعا صوته فقال رسول الله A : « عسى أن يكون هذا مرائيا (1) » قال : قلت : يا رسول الله رجل يصلي قال : « إنكم لن تدركوا هذا الأمر بالمغالبة (2) » ، ثم خرج ليلة أخرى فوجدني أحرس فأخذ بيدي فانطلقت معه فمر برجل في المسجد يصلي رافعا صوته قال : قلت : يا رسول الله ، عسى أن يكون هذا مرائيا قال : « ولكنه أواه » قال : فذهبت بعد ذلك أنظر من هو فإذا هو عبد الله ذو النجادين بالنون قال أبو أحمد : إنما هو البجادين قال البيهقي C : هو كما قال : وإنما سمي بذلك لأنه لما أسلم نزع ثيابه فأعطته أمه بجادا من شعر فشقه اثنين فاتزر بأحدهما وارتدى بالآخر ، وإسناد هذا الحديث مرسل وقد أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا محمد بن غالب ، حدثنا عمر بن عبد الوهاب الرياحي ، حدثنا طلحة بن يحيى ، عن هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن سلمة بن الأكوع قال : كنت أحرس رسول الله A ليلة فذكر معناه وقال في آخره : فإذا هو عبد الله ذو النجادين قال البيهقي C : وهذا ليس بشيء والصحيح رواية جعفر بن عون\r__________\r(1) المرائي : يُرَائي الناس بقوله وعمله، لا يكون وعْظُه وكلامه حقيقة\r(2) المغالبة : مفاعلة من الغلبة ، والغلبة القهر","part":2,"page":148},{"id":650,"text":"607 - أخبرنا عبد الخالق بن علي المؤذن ، أخبرنا أبو بكر بن خنب ، حدثنا محمد بن إسماعيل الترمذي ، حدثني أيوب بن سليمان ، حدثني أبو بكر بن أبي أويس ، عن سليمان بن بلال ، عن أبي عبد العزيز الربذي ، عن سعيد بن أبي سعيد ، عن الأدرع الأسلمي قال : جئت ليلة أحرس رسول الله A فإذا أنا بعبد الله ذي البجادين يقرأ في المسجد عالية قراءته قال : فخرج علي رسول الله A فقلت : يا رسول الله بأبي أنت وأمي أمراء هذا ؟ قال : معاذ الله هذا عبد الله ذو البجادين قال : ثم توفي بالمدينة فلما رفع نعشه قال رسول الله A : « ارفقوا به رفق الله عليه ، ثم حضر حفرته » فقال : وسعوا له وسع الله عليه قال بعض أصحاب رسول الله A له : « أحزنت به يا رسول الله » ؟ قال : « إنه يحب الله ورسوله »","part":2,"page":149},{"id":651,"text":"608 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا محمد بن علي بن دحيم الشيباني ، أخبرنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ، حدثنا الفضل بن دكين ، ح قال : وحدثنا أبو عبد الرحمن ، أخبرنا أبو الحسن الكارزي ، أخبرنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا محمد بن مسلم ، عن عمرو بن دينار قال : أخبرني جابر بن عبد الله وفي رواية أبي عبد الله حدثنا عمرو بن دينار ، عن جابر بن عبد الله قال : رأى ناس نارا في المقبرة فأتوها فإذا رسول الله A في المقبرة ، وإذا هو يقول : « ناولوني صاحبكم ، وإذا هو الرجل الأواه الذي كان يرفع صوته بالذكر »","part":2,"page":150},{"id":652,"text":"609 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي ، حدثنا إسحاق بن منصور السلولي ، حدثنا محمد بن مسلم الطائفي ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر ، أن رجلا كان يرفع صوته بالذكر فقال رجل : لو أن هذا خفض من صوته فقال رسول الله A : « فإنه أواه » قال : فمات فرأى رجل نارا في قبره فأتاه فإذا رسول الله A فيه وهو يقول : « هلموا صاحبكم » فإذا هو الرجل الذي كان يرفع صوته بالذكر « وروي في حديث أبي ذر قال : كان رجل يطوف بالبيت وهو يقول في دعائه : أوه أوه ، فقال رسول الله A إنه لأواه قال أبو ذر : فخرجت ذات ليلة فإذا النبي A في المقابر يدفن ذلك الرجل ومعه المصابيح أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا الحسين بن علي الدارمي ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا بندار ، حدثنا محمد ، حدثنا شعبة ، عن أبي يونس قال : سمعت رجلا بمكة كان اسمه وقاص يحدث عن أبي ذر فذكره","part":2,"page":151},{"id":653,"text":"610 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس هو الأصم ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، أخبرنا عبد الوهاب ، أخبرنا سعيد ، عن عاصم بن بهدلة ، عن زر بن حبيش ، عن ابن مسعود أنه قال : إن « إبراهيم لأواه قال : الأواه الدعاء »","part":2,"page":152},{"id":654,"text":"611 - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني ، حدثنا الإمام أبو الوليد ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا محمد بن أبي بكر ، حدثنا حميد بن الأسود ، حدثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند ، عن شريك بن أبي نمر ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة ، عن النبي A قال : « ثلاثة لا يرد الله دعاءهم : الذاكرون الله كثيرا ، ودعوة المظلوم ، والإمام المقسط (1) »\r__________\r(1) المقسط : العادل","part":2,"page":153},{"id":655,"text":"612 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف الفقيه ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي ، حدثنا أبو علي بشر بن موسى ، ثنا أبو زكريا يحيى بن إسحاق ، حدثنا ابن لهيعة ، عن دراج أبي السمح ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد الخدري قال : قيل : « يا رسول الله أي الناس أعظم درجة قال : الذاكرون الله »","part":2,"page":154},{"id":656,"text":"613 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا إسماعيل بن الفضل ، حدثنا عبيد بن يعيش ، حدثنا زيد بن الحباب ، حدثنا شعبة ، عن سلم بن عطية قال : سمعت ابن أبي الهذيل قال : حدثني صاحب لي ، عن عمر قال : قال رسول الله A : « تبا (1) للذهب والفضة يتخذ أحدكم لسانا ذاكرا ، وقلبا شاكرا وزوجة تعين على الآخرة » قال الحليمي C : فبان بهذا أن ذكر الله إيمان ثم ساق الكلام إلى أن قال : وإذا كان محل ذكر الله ما وصفت كان من حق العبد أن يحافظ عليه ، ثم يتحرى من الأذكار ما ظهر فضله ، وجاء عن رسول الله A الحث عليه قال البيهقي C : وقد ذكرنا أخبارا كثيرة في ذلك في كتاب الدعوات ، ونحن نشير ههنا إلى طرف منها\r__________\r(1) تبا : هلاكا وخسرانا","part":2,"page":155},{"id":657,"text":"614 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله ، أخبرنا الحسن بن سفيان ، حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا ابن فضيل ، حدثنا عمارة بن القعقاع ، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « كلمتان خفيفتان على اللسان ، ثقيلتان في الميزان ، حبيبتان إلى الرحمن ، سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم » رواه البخاري في الصحيح ، عن أبي خيثمة ورواه مسلم ، عن أبي كريب ، عن ابن فضيل","part":2,"page":156},{"id":658,"text":"615 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف المصري بمكة ، حدثنا أبو الفضل العباس بن محمد بن نصر الرافقي ، بمصر حدثنا محمد بن محمد بن إسماعيل بن شداد الجذوعي ، حدثنا مسدد بن مسرهد ، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ، حدثنا الجريري ، عن أبي عبد الله الجسري ، جسر عنزة ، عن عبد الله بن الصامت ، عن أبي ذر أن رسول الله A عاده ، أو أنه عاد رسول الله A فقال : يا رسول الله بأبي أنت وأمي ، أي الكلام أحب إلى الله D ؟ قال : « ما اصطفاه (1) الله لملائكته سبحان ربي وبحمده سبحان ربي وبحمده »\r__________\r(1) اصطفى : فضَّل واختار","part":2,"page":157},{"id":659,"text":"616 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، أنبأنا عبد الوهاب بن عطاء ، أخبرنا داود بن أبي هند ، عن عامر ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبي أيوب الأنصاري ، أن رسول الله A قال : « من قال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير ، في يوم عشر مرات كن له بعدل عشر محررين (1) أو قال : بعدل محرر (2) » شك داود قال البخاري C وقال موسى : حدثنا وهيب ، عن داود فذكر هذه الرواية\r__________\r(1) المحرر : المعتَق الذي نال حريته من العبيد والإماء\r(2) المحرر : المعتق الذي نال حريته من العبيد والإماء","part":2,"page":158},{"id":660,"text":"617 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو جعفر الرزاز ، حدثنا يحيى بن جعفر ، أخبرنا علي بن عاصم ، حدثني إسماعيل بن أبي خالد ، حدثنا عامر ، عن الربيع بن خثيم ، عن أبي أيوب قال : قال رسول الله A : « من قال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، عشر مرات كل يوم كان عدل أربع محررين (1) » قال عامر : قلت للربيع : من حدثك هذا ؟ قال : حدثني عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبي أيوب ، عن النبي A كذا قال علي بن عاصم : عن إسماعيل\r__________\r(1) المحرر : المعتَق الذي نال حريته من العبيد والإماء","part":2,"page":159},{"id":661,"text":"618 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز ، ببغداد أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، حدثنا محمد بن الجهم السمري ، حدثنا يعلى بن عبيد ، عن إسماعيل ، عن عامر ، عن الربيع بن خثيم قال : « من قال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير عشرا كان عدل أربع رقاب » قيل : من حدثك ؟ قال : عمرو بن ميمون فلقيت عمرا فقلت : من حدثك ؟ فقال : عبد الرحمن بن أبي ليلى فلقيت عبد الرحمن بن أبي ليلى فقلت : من حدثك « قال : أبو أيوب قال البخاري : وقال إسماعيل : عن عامر الشعبي ، عن الربيع قوله وأخرجاه من حديث ابن أبي السفر ، عن عامر الشعبي قال : قلت للربيع : ممن سمعت قال : من عمرو بن ميمون قلت لعمرو بن ميمون : ممن سمعته ؟ قال : من ابن أبي ليلى ؟ قال : فأتيت ابن أبي ليلى فقال : سمعته من أبي أيوب ، عن النبي A وهو مخرج في الدعوات قال البخاري : وقال الأعمش وحصين : عن هلال ، عن الربيع ، عن عبد الله قوله","part":2,"page":160},{"id":662,"text":"619 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو جعفر الرزاز ، حدثنا يحيى بن جعفر ، أخبرنا علي بن عاصم ، أخبرنا حصين بن عبد الرحمن ، عن هلال بن يساف قال : ما قعدنا إلى الربيع بن خثيم إلا كان من آخر قوله قال ابن مسعود : من قال في أول النهار : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير ، عشر مرات كان عدل أربع محررين (1) من ولد إسماعيل\r__________\r(1) المحرر : المعتَق الذي نال حريته من العبيد والإماء","part":2,"page":161},{"id":663,"text":"620 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر أحمد بن سليمان الفقيه ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، أخبرنا القعنبي ، عن مالك ، عن سمي ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة أن رسول الله A قال : « من قال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير كل يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب ، وكتب له مائة حسنة ومحي (1) عنه مائة سيئة ، وكانت له حرزا (2) من النار ، يومه ذلك حتى يمسي ، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك ومن قال : سبحان الله ، وبحمده مائة مرة حطت (3) خطاياه ، وإن كانت مثل زبد البحر (4) » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق ، أخبرنا إسماعيل بن قتيبة ، حدثنا يحيى بن يحيى قال : قرأت على مالك فذكره بإسناده نحوه غير أنه قال : وكانت له حرزا من الشيطان قال : و « كتبت » و « محيت » رواه البخاري في الصحيح ، عن القعنبي ورواه مسلم ، عن يحيى بن يحيى\r__________\r(1) المحو : الإزالة ، والمسح وذهاب الأثر والتنحية، والمحاء المزيل والمنحي للذنوب\r(2) الحرز : الحصن الواقي والموفر للحفظ والحماية والصيانة\r(3) حُطَّت : أُسْقِطَتْ ومُحِيَتْ\r(4) الزبد : رغوة لونها أبيض تعلو الموج قرب الشاطئ","part":2,"page":162},{"id":664,"text":"621 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي ، ح وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا أبو جعفر الرزاز قالا : حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « لأن أقول سبحان الله والحمد لله ، ولا إله إلا الله والله أكبر أحب إلي مما طلعت عليه الشمس » ورواه مسلم في الصحيح ، عن أبي بكر وأبي كريب ، عن أبي معاوية","part":2,"page":163},{"id":665,"text":"622 - أخبرنا أحمد بن الحسن ، أخبرنا حاجب بن أحمد ، حدثنا عبد الله بن هاشم ، حدثنا يحيى بن سعيد ، حدثنا موسى الجهني ، عن مصعب بن سعد ، عن أبيه قال : قال رسول الله A لجلسائه : « أيعجز أحدكم أن يكسب كل يوم ألف حسنة ؟ فقال رجل من جلسائه : كيف يكسب أحدنا ألف حسنة ؟ قال : يسبح مائة تسبيحة يكتب له ألف حسنة ، ويكفر عنه ألف خطيئة »","part":2,"page":164},{"id":666,"text":"623 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله الشيباني ، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى ، حدثنا أحمد بن يونس ، حدثنا زهير ، حدثنا منصور ، عن هلال بن يساف ، عن الربيع بن عميلة ، عن سمرة بن جندب ، قال : قال رسول الله A : « أحب الكلام إلى الله أربع لا إله إلا الله ، والله أكبر ، وسبحان الله ، والحمد لله ، لا يضرك بأيهن بدأت » وذكر الحديث رواه مسلم في الصحيح ، عن أحمد بن يونس","part":2,"page":165},{"id":667,"text":"624 - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري ، أخبرنا محمد بن بكر ، حدثنا أبو داود ، حدثنا أحمد بن صالح ، حدثنا عبد الله بن وهب ، أخبرني عمرو ، عن سعيد بن أبي هلال ، حدثه ، عن خزيمة ، عن عائشة بنت سعد بن أبي وقاص ، عن أبيها أنه دخل مع رسول الله A على امرأة وبين يديها نوى ، أو حصا تسبح فقال : أخبرك بما هو أيسر عليك من هذا أو أفضل ؟ فقال : « سبحان الله عدد ما خلق في السماء ، وسبحان الله عدد ما خلق في الأرض ، وسبحان الله عدد ما بين ذلك ، وسبحان الله عدد ما هو خالق ، والله أكبر مثل ذلك والحمد لله مثل ذلك ، ولا إله إلا الله مثل ذلك ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم مثل ذلك » أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا إسماعيل بن الفضل ، حدثنا أحمد بن عيسى المصري ، حدثنا ابن وهب ، فذكره بإسناده مثله غير أنه قال : قولي","part":2,"page":166},{"id":668,"text":"625 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد العنزي ، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، حدثنا علي بن المديني ، حدثنا سفيان ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن ، مولى آل طلحة قال : سمعت كريبا أبا رشدين يحدث ، عن ابن عباس أن النبي A خرج ذات غداة (1) من عند جويرية بنت الحارث الخزاعية وكان اسمها برة فحول رسول الله A اسمها جويرية وكره أن يقال : « خرج من عند برة فخرج وهي في المسجد قال : مرة أخرى فخرج من عندها وهي في مصلاها ورجع بعدما ارتفعت الشمس فقال : وأنت في مجلسك هذا منذ خرجت ؟ قالت : نعم قال : لقد قلت : بعدك أربع كلمات ثلاث مرات لو وزنت بكلماتك لوزنتهن سبحان الله وبحمده عدد خلقه ، ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته » أخرجه مسلم في الصحيح من حديث سفيان\r__________\r(1) الغداة : ما بين الفجر وطلوع الشمس","part":2,"page":167},{"id":669,"text":"626 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أخبرنا الحسن بن محمد إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن عيسى ، حدثنا ابن وهب ، أخبرنا عمرو ، عن دراج ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد أن النبي A قال : « استكثروا من الباقيات الصالحات قيل : ما هن يا رسول الله ؟ قال : المسألة قيل : وما هي ؟ قال : التكبير ، والتسبيح ، والتهليل والحمد ولا حول ولا قوة إلا بالله »","part":2,"page":168},{"id":670,"text":"627 - أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن الساوي بها ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي ، حدثنا إسحاق الحربي ، حدثنا أبو عمر الضرير ، حدثنا عبد العزيز بن مسلم ، حدثنا ابن عجلان ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « خذوا جنتكم قلنا : يا رسول الله أمن عدو حضر ؟ قال : لا ، جنتكم من النار قول سبحان الله والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر يأتين يوم القيامة مقدمات معقبات مجنبات هن الباقيات الصالحات »","part":2,"page":169},{"id":671,"text":"628 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ ، حدثنا مهران بن هارون بن علي الرازي ، حدثنا سفيان بن عقبة أخو قبيصة ، عن حمزة الزيات وسفيان الثوري ، عن زبيد ، عن مرة ، عن عبد الله ، عن النبي A أنه قال : « إن الله قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم ، وإن الله يعطي المال من يحب ، ومن لا يحب ، ولا يعطي الإيمان ، إلا من يحب فإذا أحب عبدا أعطاه الإيمان فمن ضن (1) بالمال أن ينفقه وهاب الليل أن يكابده ، وخاف العدو أن يجاهده فليكثر من سبحان الله ، والحمد لله ولا إله إلا الله ، والله أكبر فإنهن مقدمات مجنبات ، ومعقبات وهن الباقيات الصالحات »\r__________\r(1) الضن : البخل","part":2,"page":170},{"id":672,"text":"629 - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن شجاع الصوفي ، أخبرنا أبو بكر بن الأنباري ، حدثنا محمد بن أبي العوام ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا العوام بن حوشب ، عن عمرو بن مرة ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن علي بن أبي طالب ، Bه قال : « أتانا رسول الله A حتى وضع رجله بيني وبين فاطمة فعلمنا ما نقول إذا أخذنا مضاجعنا ثلاثا وثلاثين تسبيحة وثلاثا وثلاثين تحميدة وأربعا وثلاثين تكبيرة قال علي : فما تركتهن بعد فقال له رجل ولا ليلة صفين قال : ولا ليلة صفين » مخرج في الصحيح من حديث مجاهد والحكم ، عن عبد الرحمن","part":2,"page":171},{"id":673,"text":"630 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ، حدثنا إسحاق بن الحسن بن ميمون الحربي ، حدثنا حرمي بن حفص أبو علي ، حدثنا عبيد بن مهران ، قال : سمعت الحسن يحدث ، عن عمران بن حصين قال : قال رسول الله A : « أيعجز أحدكم أن يعمل كل يوم عملا مثل أحد ؟ قالوا : يا رسول الله ، ومن يستطيع أن يعمل كل يوم مثل أحد ؟ قال : كلكم يستطيعه قالوا : يا رسول الله ما ذاك ؟ قال : سبحان الله أعظم من أحد ، ولا إله إلا الله أعظم من أحد ، والله أكبر أعظم من أحد » قال الحليمي C : وقد خصت هذه الأذكار صلاة شرع التنفل بها لمن أحب فذكر صلاة التسبيح ، وقد ذكرنا إسنادها في كتاب الدعوات","part":2,"page":172},{"id":674,"text":"631 - أخبرنا أبو سهل محمد بن نصرويه بن أحمد المروزي بنيسابور ، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن خنب ، أخبرنا أبو بكر يحيى بن أبي طالب ، أخبرنا زيد بن حباب ، أخبرنا موسى بن عبيدة الربذي ، حدثنا سعيد بن أبي سعيد ، مولى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن أبي رافع قال : قال رسول الله A للعباس : يا عم ألا أصلك ألا أحبوك (1) ألا أنفعك ؟ قال : بلى يا رسول الله ، قال : « صل أربع ركعات واقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب ، وسورة فإذا انقضت القراءة فقل : الله أكبر والحمد لله وسبحان الله ولا إله إلا الله خمس عشرة مرة قبل أن تركع ، ثم اركع فقلها عشرا قبل أن ترفع رأسك ، ثم ارفع رأسك فقلها عشرا قبل أن تسجد ، ثم اسجد فقلها عشرا قبل أن ترفع رأسك ، ثم ارفع رأسك فقلها عشرا قبل أن تسجد ثانية ، ثم اسجد فقلها عشرا قبل أن ترفع رأسك ، ثم ارفع رأسك فقلها عشرا قبل أن تقوم فتلك خمسة ، وسبعون في كل ركعة ، وهي ثلاثمائة في أربع ركعات ، فلو كانت ذنوبك مثل رمل عالج لغفرها الله لك ، فقال : يا رسول الله ، ومن يستطيع أن يقولها في كل يوم قال : فإن لم تستطع فقلها في كل جمعة فإن لم تستطع فقلها في كل شهر فإن لم تستطع فقلها في كل سنة » قال البيهقي C : هذا الحديث أخرجه أبو عيسى الترمذي في كتاب الجامع بهذا الإسناد ، وأخرجه أبو داود بالإسناد الذي ذكرناه في كتاب الدعوات وفي كتاب السنن وكان عبد الله بن المبارك يفعلها وتداولها الصالحون بعضهم من بعض وفيه تقوية للحديث المرفوع وبالله التوفيق\r__________\r(1) الحباء : الاختصاص والعطية بلا عوض","part":2,"page":173},{"id":675,"text":"632 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر محمد بن عبد الله بن الجراح بمرو ، حدثنا يحيى بن ساسويه ، حدثنا عبد الكريم بن عبد الله ، حدثنا أبو وهب محمد بن مزاحم قال : سألت عبد الله بن المبارك ، عن الصلاة التي يسبح فيها فقال : تكبر ثم تقول : « سبحانك اللهم وبحمدك ، وتبارك اسمك ، وتعالى جدك ، ولا إله غيرك ثم تقول : خمس عشرة مرة سبحان الله ، والحمد لله ولا إله إلا الله ، والله أكبر ثم تتعوذ وتقرأ بسم الله الرحمن الرحيم وفاتحة الكتاب وسورة ثم تقول : عشر مرات سبحان الله والحمد لله ، ولا إله إلا الله والله أكبر ثم تركع فتقولها عشرا ، ثم ترفع رأسك فتقولها عشرا ، ثم تسجد فتقولها عشرا ، ثم ترفع رأسك فتقولها عشرا ، ثم تسجد الثانية فتقولها عشرا ، ثم ترفع رأسك فتقولها عشرا ، فصل أربع ركعات على هذا فذلك خمس وسبعون تسبيحة في كل ركعة ، وذلك تمام الثلاثمائة فإن صلاها ليلا فأحب أن يسلم في الركعتين ، وإن صلاها نهارا فإن شاء سلم ، وإن شاء لم يسلم » قال البيهقي C : هكذا اختار ابن المبارك في موضع التسبيح ، وقوله في آخره « ثم ترفع رأسك فتقولها عشرا » أظنها زيادة من الكاتب فإنها قد تمت خمسة وسبعين دون ذلك","part":2,"page":174},{"id":676,"text":"633 - أخبرنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ ، أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ ، أخبرنا أبو شيبة داود بن إبراهيم البغدادي ، حدثنا محمد بن حميد ، حدثنا جرير قال : وجدت في كتابي بخطي ، عن أبي جناب الكلبي ، عن أبي الجوزاء ، عن عبد الله بن عمرو قال قال لي رسول الله A : « ألا أحبوك (1) ألا أعطيك ألا أجيزك ، أربع ركعات من صلاهن غفر له كل ذنب قديم ، أو حديث صغير ، أو كبير خطإ ، أو عمد ، تبدأ فتكبر أول الصلاة ، ثم تقول قبل القراءة خمس عشرة مرة سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله والله أكبر ، ثم تقرأ بفاتحة الكتاب وسورة ، ثم تقولهن عشرا ، ثم تركع فتقولهن عشرا ، ثم ترفع رأسك فتقولهن عشرا ، ثم تسجد فتقولهن عشرا ، ثم ترفع رأسك فتقولهن عشرا ، ثم تسجد الثانية فتقولهن عشرا فقال العباس : ومن يطيق هذا قال : » ولو في سنة ، ولو في شهر ، ولو في جمعة ، ولو أن تقرأ ( قل هو الله أحد (2) ) قال البيهقي C : وهذا يوافق ما رويناه ، عن ابن المبارك ورواه قتيبة بن سعيد ، عن يحيى بن سليم ، عن عمران بن مسلم ، عن أبي الجوزاء قال : نزل علي عبد الله بن عمرو بن العاص فذكر هذا الحديث وخالفه في رفعه فلم يرفعه إلى النبي A ولم يذكر التسبيحات ابتداء القراءة إنما ذكرها بعدها ، ثم ذكرها في جلسة الاستراحة كما ذكرها سائر الرواة ، والله أعلم وكذلك رواه عمرو بن مالك وغيره ، عن أبي الجوزاء موقوفا\r__________\r(1) الحباء : الاختصاص والعطية بلا عوض\r(2) سورة : الإخلاص آية رقم : 1","part":2,"page":175},{"id":677,"text":"634 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى قالا : أنبا العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أسيد بن عاصم ، حدثنا الحسين بن حفص ، عن سفيان ، عن عطاء بن السائب ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : قال رسول الله A : « خصلتان (1) لا يحصيهما (2) رجل مسلم ، إلا دخل الجنة هما قليل ومن يعمل بهما قليل قالوا : وما هما يا رسول الله قال : يسبح الله أحدكم في دبر (3) صلاته عشرا ، ويحمد عشرا ، ويكبر عشرا ، فتلك خمسون ومائة باللسان ، وألف وخمسمائة في الميزان ، وإذا أوى إلى فراشه » سبح الله وحمده وكبره ، مائة فتلك مائة باللسان وألف في الميزان فأيكم يعمل في اليوم ، والليلة ألفين وخمسمائة سيئة « قال : فرأيت رسول الله A يعدهن بيده قالوا : يا رسول الله ، وكيف لا يحصيهما قال : » يأتي أحدكم الشيطان فيقول : اذكر حاجة كذا ، وحاجة كذا حتى ينصرف ، ولا يذكر وينام ولا يذكر «\r__________\r(1) الخصلة : خلق في الإنسان يكون فضيلة أو رزيلة\r(2) الإِحْصاء : العَدُّ والحفْظ\r(3) دبر الصلاة : عقبها","part":2,"page":176},{"id":678,"text":"635 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن حليم المروزي ، حدثنا أبو الموجه ، أخبرنا عبدان ، أخبرنا عبد الله بن المبارك ، حدثنا مالك بن مغول قال : سمعت الحكم بن عتيبة ، يحدث عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن كعب بن عجرة قال : قال رسول الله A : « معقبات (1) لا يخيب قائلهن ، أو فاعلهن دبر (2) كل صلاة مكتوبة ثلاثا وثلاثين تسبيحة ، وثلاثا وثلاثين تحميدة ، وأربعا وثلاثين تكبيرة »\r__________\r(1) معقبات : تسبيحات تُفعل أعقاب الصلوات ، وسميت معقبات لأنها تفعل مرة بعد مرة\r(2) دبر الصلاة : عقبها","part":2,"page":177},{"id":679,"text":"636 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأحمد بن الحسن الحيري ، وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي قالوا : أخبرنا أبو العباس الأصم ، أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد ، أخبرنا أبي قال : سمعت الأوزاعي يقول : حدثني حسان بن عطية ، حدثني محمد بن أبي عائشة قال : حدثني أبو هريرة قال : قال أبو ذر : يا رسول الله ، ذهب أصحاب الدثور (1) بالأجور يصلون كما نصلي ، ويصومون كما نصوم ، ولهم فضول أموال يتصدقون بها ، ولا نجد ما نصدق به قال رسول الله A : يا أبا ذر ألا أعلمك كلمات إذا قلتهن أدركت من سبقك ، ولا يلحق بك أحد بعدك ؟ قال : بلى يا رسول الله قال : « تكبر في دبر (2) كل صلاة ثلاثا وثلاثين تكبيرة ، وتحمد ثلاثا وثلاثين تحميدة ، وتسبح ثلاثا وثلاثين تسبيحة ، وتختمها بلا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد وهو على كل شيء قدير » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو عبد الله السوسي قالا : حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا سعيد بن عثمان التنوخي ، حدثنا بشر بن بكر ، حدثني الأوزاعي ، بإسناده نحوه وكذلك رواه عطاء بن يزيد ، عن أبي هريرة : ومن ذلك الوجه أخرجه مسلم في الصحيح\r__________\r(1) الدثور : جمع دثر وهو المال الكثير\r(2) دبر الصلاة : عقبها","part":2,"page":178},{"id":680,"text":"637 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو جعفرمحمد بن عمرو بن البختري الرزاز قراءة عليه ، حدثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا ورقاء ، عن سمي ، عن أبي صالح عن أبي هريرة قالوا : لرسول الله A ، ذهب أهل الدثور (1) بالدرجات ، والنعيم المقيم قال : كيف ذلك ؟ قالوا : صلوا كما صلينا ، وجاهدوا كما جاهدنا ، وأنفقوا من فضول أموالهم ، وليس لنا أموال قال : « أفلا أخبركم بأمر تدركون من كان قبلكم وتسبقون من جاء بعدكم ، ولا يأتي أحد بمثل ما جئتم به إلا من جاء بمثله ؟ تسبحون في دبر (2) كل صلاة عشرا ، وتحمدون عشرا ، وتكبرون عشرا » رواه البخاري في الصحيح ، عن إسحاق ، عن يزيد\r__________\r(1) الدثور : جمع دثر وهو المال الكثير\r(2) دبر الصلاة : عقبها","part":2,"page":179},{"id":681,"text":"638 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، حدثنا مسعر ، عن إبراهيم السكسكي ، عن عبد الله بن أبي أوفى ، أن رجلا أتى إلى النبي A فذكر أنه لا يستطيع أن يأخذ من القرآن شيئا ، وسأله أن يعلمه شيئا يجزئ من القرآن فقال له : « قل سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ولا حول ، ولا قوة إلا بالله »","part":2,"page":180},{"id":682,"text":"639 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو جعفرمحمد بن عمرو الرزاز ، حدثنا الحسن بن ثواب أبو علي ، حدثني عمار بن عثمان الحلبي أبو عثمان ، وكان ، أحمد بن حنبل يوثقه وتأسف على أنه ، لم يكتب عنه شيئا حدثني جعفر بن سليمان الضبعي ، عن ثابت ، عن أنس قال : جاء أعرابي إلى النبي A فقال : يا رسول الله ، علمني خيرا فأخذ النبي A بيده فقال : « قل سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر قال : فعقد الأعرابي على يده » ومضى فتفكر ثم رجع فتبسم النبي A قال : تفكر البائس فجاء فقال يا رسول الله ، سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر هذا لله فما لي ؟ فقال له النبي A : « يا أعرابي إذا قلت : سبحان الله قال الله : صدقت وإذا قلت : الحمد لله قال الله : صدقت ، وإذا قلت : لا إله إلا الله قال الله : صدقت وإذا قلت : الله أكبر قال الله : صدقت وإذا قلت : اللهم اعفر لي قال الله : فعلت وإذا قلت : اللهم ارحمني قال الله : فعلت وإذا قلت : اللهم ارزقني قال الله : قد فعلت قال : فعقد الأعرابي على سبع في يده ثم ولى »","part":2,"page":181},{"id":683,"text":"640 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا إبراهيم بن سليمان بن أبي داود البرلسي ، حدثنا محمد بن عبيد الطنافسي ، حدثنا يونس بن أبي إسحاق السبيعي ، حدثني إبراهيم بن محمد بن سعد بن أبي وقاص ، حدثني والدي محمد ، عن أبيه سعد قال : قال رسول الله A : « دعوة ذي النون التي دعا بها في بطن الحوت ، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ، لم يدع بها مسلم في كربة إلا استجاب الله له »","part":2,"page":182},{"id":684,"text":"641 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد بن الصفار ، حدثنا أحمد بن علي الخزاز ، حدثنا سعيد بن سليمان ، عن موسى بن خلف العمي ، عن عاصم بن بهدلة ، عن أبي صالح ، عن أم هانئ بنت أبي طالب قالت : مر بي رسول الله A ذات يوم فقلت : يا رسول الله ، إني قد كبرت ، وضعفت أو كما قالت ، فمرني بعمل أعمله ، وأنا جالسة قال : « تسبحين الله مائة تسبيحة ، فإنها تعدل مائة رقبة ، تعتقينها من ولد إسماعيل واحمدي الله مائة تحميدة فإنها تعدل مائة فرس ملجمة (1) مسرجة تحملين عليها ، في سبيل الله تعالى وكبري الله مائة تكبيرة فإنها تعدل مائة بدنة (2) مقلدة متقبلة وتهللي (3) الله مائة تهليلة قال موسى : أحسب قال » تملأ ما بين السماء والأرض ، ولا يرفع لأحد يومئذ عمل مثل عملك ، إلا من أتى بمثل ما أتيت به «\r__________\r(1) ملجم : موضوع فيه اللجام : وهو الحديدة التي توضع في فم الفرس وما يتصل بها من سيور\r(2) البُدْن والبَدَنَة : تقع على الجمل والناقة والبقرة، وهي بالإبل أشبه، وسميت بدَنةً لِعِظَمِها وسِمْنَها.\r(3) التهليل : قول لا إله إلا الله","part":2,"page":183},{"id":685,"text":"642 - أخبرنا أبو علي بن شاذان ، ببغداد أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا أبو الربيع سليمان بن داود العتكي ، حدثنا المعتمر ، عن داود الطفاوي ، حدثنا أبو مسلم البجلي ، عن زيد بن أرقم أن نبي الله A كان يقول : دبر (1) صلاته « اللهم ربنا ورب كل شيء أنا شهيد أنك أنت الرب ، وحدك لا شريك لك اللهم ربنا ورب كل شيء أنا شهيد أن محمدا عبدك ورسولك ، اللهم ربنا ورب كل شيء ، أنا شهيد أن العباد كلهم إخوة اللهم ربنا ورب كل شيء اجعلني مخلصا لك ، وأهلي في كل ساعة من الدنيا ، والآخرة يا ذا الجلال ، والإكرام اسمع ، واستجب الله أكبر الأكبر الله نور السماوات ، والأرض الله أكبر الأكبر حسبي الله ونعم الوكيل الله أكبر الأكبر »\r__________\r(1) دبر الصلاة : عقبها","part":2,"page":184},{"id":686,"text":"643 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي ، حدثنا أبو أسامة ، عن أسامة ، عن محمد بن كعب ، عن عبد الله بن شداد ، عن عبد الله بن جعفر قال : علمني علي Bه كلمات علمهن رسول الله A إياه يقولهن عند الكرب والشيء يصيبه « لا إله إلا الله الحليم الكريم سبحان الله وتبارك الله رب العرش العظيم والحمد لله رب العالمين »","part":2,"page":185},{"id":687,"text":"644 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، حدثنا حسين بن علي ، عن زائدة ، عن عبد الملك بن عمير ، حدثني مصعب ، أن عبد الملك بن مروان ، كتب إلى عامله بالمدينة هشام بن إسماعيل أنه بلغني أن الحسن بن الحسن ، يكاتب أهل العراق فإذا جاءك كتابي هذا فابعث إليه فليؤت به قال : فجيئ به وشغله شيء قال : فقام إليه علي بن الحسين فقال : يا ابن عم قل كلمات الفرج « لا إله إلا الله الحليم الكريم لا إله إلا الله العلي العظيم سبحان الله رب السماوات السبع ورب العرش العظيم ، الحمد لله رب العالمين ، قال : فخلا للآخر وجهه فنظر إليه فقال : أرى وجها قد قشب بكذبة ، خلوا سبيله وليراجع أمير المؤمنين »","part":2,"page":186},{"id":688,"text":"645 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ، حدثنا حامد بن أبي حامد المقرئ ، حدثنا إسحاق بن سليمان يعني الرازي ، أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله يعني المسعودي ، عن عبد الله بن المخارق بن سليم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن مسعود : إذا حدثناكم بحديث ، أتيناكم بتصديق ذلك من كتاب الله D إن العبد إذا قال : « سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله والله أكبر ، وتبارك الله قبض عليهن ملك فضمهن تحت جناحه فصعد بهن لا يمر بهن على جمع من الملائكة إلا استغفروا لقائلهن حتى يجيئ بهن وجه الرحمن تبارك وتعالى ، ثم تلا عبد الله قوله ( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه (1) ) »\r__________\r(1) سورة : فاطر آية رقم : 10","part":2,"page":187},{"id":689,"text":"646 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا الحسن بن موسى الأشيب ، حدثنا حماد ، عن ثابت البناني ، أن رجلا ، أعتق أربع رقاب في الرحبة فقال رجل : « سبحان الله والحمد لله ، ولا إله إلا الله والله أكبر ثم دخل المسجد فإذا حبيب السلمي وأصحابه فقال : ما تقولون في رجل أعتق أربع رقاب فقال الآخر : اللهم إن هذا أعتق أربع رقاب وإني أقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر فأيهم أفضل فنظروا هنية فقالوا : ما نعلم شيئا أفضل من ذكر الله D »","part":2,"page":188},{"id":690,"text":"647 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا هارون بن سليمان ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان ، عن منصور ، عن سالم بن أبي الجعد ، أن رجلا قال لأبي الدرداء : إن أبا سعد بن منبه أعتق مائة محرر قال : إن « مائة محرر من مال رجل لكثير ، وإن شئت أنبأتك بما هو أفضل من ذلك إيمان ملزوم بالليل ، والنهار لا يزال لسانك رطبا (1) بذكر الله تعالى »\r__________\r(1) رطبا : طريا مشتغلا قريب العهد منه وهو كناية عن المداومة على الذكر","part":2,"page":189},{"id":691,"text":"648 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد بن الصفار ، حدثنا أحمد بن عبيد الله النرسي ، حدثنا حجاج بن محمد الأعور قال : قال ابن جريج : أخبرني موسى بن عقبة ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي A أنه قال : « من جلس مجلسا يكثر فيه لغطه (1) ثم قال قبل أن يقوم : سبحانك ربنا وبحمدك ، لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك ، إلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك »\r__________\r(1) اللغط : صوت وضجة لا يفهم معناها","part":2,"page":190},{"id":692,"text":"649 - أخبرنا أحمد بن الحسن القاضي ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، أخبرنا أبو سلمة الخزاعي ، أخبرنا خلاد بن سليمان ، وكان من الخائفين ، عن خالد بن أبي عمران ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة ، Bها أن رسول الله A كان إذا جلس مجلسا ، أو صلى تكلم بكلمات فسألته عن الكلمات فقال : إن « تكلم بخير كان طابعا عليهن إلى يوم القيامة ، وإن تكلم بغير ذلك كان كفارة (1) له سبحانك اللهم وبحمدك ، لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك »\r__________\r(1) الكفارة : الماحية للخطأ والذنب","part":2,"page":191},{"id":693,"text":"650 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس هو الأصم ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا أبو جعفر بن الأصبهاني ، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن إبراهيم التيمي ، عن الحارث بن سويد ، عن عبد الله قال : قال رسول الله A : إن « أحب الكلام إلى الله سبحانك اللهم وبحمدك ، وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك وإن أبغض الكلام إلى الله D أن يقول الرجل للرجل : اتق (1) الله فيقول عليك بنفسك »\r__________\r(1) التقوى : خشية الله وامتثال أوامره واجتناب نواهيه","part":2,"page":192},{"id":694,"text":"651 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ ، أنبأنا أبو خليفة بن حباب الجمحي ، بالبصرة ، حدثنا محمد بن كثير ، حدثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن جري النهدي ، عن رجل ، من بني سليم قال : « عدهن رسول الله A في يدي أو في يده ، التسبيح نصف الميزان ، والحمد لله تملؤه والتكبير تملأ ما بين السماء والأرض ، والصوم نصف الصبر ، والطهور نصف الإيمان »","part":2,"page":193},{"id":695,"text":"652 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس بن محمد بن يعقوب ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، حدثنا قبيصة ، حدثنا سفيان بن سعيد ، عن أبي حيان ، عن أبيه قال : كان شيخ لنا إذا سمع السائل يقول : من يقرض قرضا حسنا قال : « سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر هذا القرض الحسن »","part":2,"page":194},{"id":696,"text":"653 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبيد الله الجرجاني ، حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري ، حدثنا الحسن بن عبد الرحمن ، حدثنا العباس بن الفرج ، حدثنا الأصمعي ، عن عيسى بن عمر قال : كان نابغة بني شيبان إذا أنشد الشعر قبض على لسانه ثم قال : « لأسلطن عليك ما يسوءك سبحان الله ، والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر »","part":2,"page":195},{"id":697,"text":"654 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أحمد بن حمزة بن محمد بن العباس ، حدثنا عبد الكريم بن الهيثم ، حدثنا أبو صالح ، حدثنا معاوية بن صالح ، أن شعوذ بن عبد الرحمن ، حدثه ، عن ابن عائذ أن عمر بن الخطاب ، Bه أمر بضرب رجلين جعل أحدهما يقول : « بسم الله والآخر يقول : سبحان الله فقال : ويحك (1) خفف عن المسبح ، فإن التسبيح لا يستقر ، إلا في قلب مؤمن »\r__________\r(1) ويْح : كَلمةُ تَرَحُّمٍ وتَوَجُّعٍ، تقالُ لمن وَقَع في هَلَكةٍ لا يَسْتَحِقُّها. وقد يقال بمعنى المدح والتَّعجُّب","part":2,"page":196},{"id":698,"text":"655 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا العباس بن محمد ، حدثنا محمد بن عبيد ، حدثنا وائل قال : سمعت الحسن البصري يحدث قال : « بينا رجل رأى في المنام أن مناديا ينادي من السماء ، أيها الناس خذوا سلاح فزعكم (1) فعمد الناس فأخذوا السلاح حتى أن الرجل ليجيء وما معه إلا عصا ، فنادى من السماء ما هذا سلاح فزعكم فقال رجل من أهل الأرض وما سلاح فزعنا ؟ قال : لا إله إلا الله ، وسبحان الله والله أكبر والحمد لله »\r__________\r(1) الفزع : الخوف الشديد","part":2,"page":197},{"id":699,"text":"656 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو عمرو بن السماك ، حدثنا حنبل بن إسحاق ، حدثنا خالد بن خداش ، حدثنا إدريس بن أبي بكر ابن أخي جرير بن حازم قال : كنا نجالس البتي عثمان فلما مات رأيته في المنام قلت : كيف رأيت ما كنا فيه ؟ قال : « باطل كله لم أجد خيرا من سبحان الله ، والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر »","part":2,"page":198},{"id":700,"text":"657 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت أبا زكريا بن أبي إسحاق العنبري يقول : سمعت إبراهيم بن علي الذهلي يقول : سمعت بعض مشايخنا يذكر أنه رأى الخليل بن أحمد في المنام فقال له ما حالك : ؟ فقال : « لم أجد شيئا في الآخرة أنفع من قول سبحان الله والحمد لله ، ولا إله إلا الله والله أكبر » قال الحليمي C : ومن ذلك الاستغفار قال الله D : ( استغفروا ربكم إنه كان غفارا (1) ) وجاء عن النبي A فذكر أحاديث قد ذكرناها في كتاب الدعوات ، ونحن نذكر ههنا بعض ذلك إن شاء الله\r__________\r(1) سورة : نوح آية رقم : 10","part":2,"page":199},{"id":701,"text":"658 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي ، حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة في قوله D : ( واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات (1) ) قال : قال النبي A : « إني لأستغفر الله في اليوم سبعين مرة »\r__________\r(1) سورة : محمد آية رقم : 19","part":2,"page":200},{"id":702,"text":"659 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني ، حدثنا علي بن محمد بن عيسى ، حدثنا أبو اليمان ، أخبرني شعيب ، عن الزهري ، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن قال : قال أبو هريرة : سمعت رسول الله A يقول : « والله إني لأستغفر وأتوب في اليوم أكثر من سبعين مرة » رواه البخاري في الصحيح ، عن أبي اليمان","part":2,"page":201},{"id":703,"text":"660 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي ، حدثنا أبو الربيع ، حدثنا حماد بن زيد ، حدثنا ثابت البناني ، عن أبي بردة ، عن الأغر المزني ، وكانت له صحبة قال : قال رسول الله A : « إنه ليغان (1) على قلبي ، وأني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة » رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي الربيع\r__________\r(1) الغين : الغيم ، أراد ما يغشاه من السهو الذي لا يخلو منه البشر لأن قلبه كان أبدا مشغولا بالله تعالى","part":2,"page":202},{"id":704,"text":"661 - أخبرنا أبو بكرعبد الله بن محمد بن محمد بن سعيد بن مسعود السكري ، في آخرين قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب المعقلي إملاء ، حدثنا الحسن بن علي بن عفان العامري ، حدثنا أبو أسامة ، حدثني مالك بن مغول ، عن محمد بن سوقة ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : إن « كنا لنعد لرسول الله A في المجلس رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم مائة مرة »","part":2,"page":203},{"id":705,"text":"662 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني أبو بكر محمد بن أحمد العامري ، حدثنا محمد بن شاذان ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، ومحمد بن رافع ، ومحمد بن يحيى قالوا : حدثنا يحيى بن يحيى ، حدثنا عبد الحميد بن عبد الرحمن ، عن عثمان بن واقد ، عن أبي نصيرة ، عن مولى ، لأبي بكر ، عن أبي بكر الصديق Bه قال : قال رسول الله A : « لم يضر من استغفر وإن أذنب في اليوم سبعين مرة »","part":2,"page":204},{"id":706,"text":"663 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا تمتام ، حدثنا أبو حذيفة ، حدثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن عبيد قال : قال حذيفة قلت للنبي A : إني أخاف أن يدخلني لساني النار إني رجل ذرب (1) اللسان على أهلي فقال النبي A : « أين أنت من الاستغفار إني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة »\r__________\r(1) الذرب : فساد اللسان وبذاؤه","part":2,"page":205},{"id":707,"text":"664 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن الوليد أبي المغيرة ، عن حذيفة ، قال : قلت : يا رسول الله ، إني رجل ذرب (1) اللسان ، وعامة ذلك على أهلي قال : « فأين أنت من الاستغفار ، إني لأستغفر الله D في اليوم مائة مرة »\r__________\r(1) الذرب : فساد اللسان وبذاؤه","part":2,"page":206},{"id":708,"text":"665 - أخبرنا أبو نصرعمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر ، أخبرنا إبراهيم بن دحيم الدمشقي ، بمكة ، حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا الوليد هو ابن مسلم ، حدثنا الحكم بن مصعب القرشي قال : سمعت محمد بن علي بن عبد الله بن عباس ، يحدث ، عن أبيه ، عن جده ابن عباس ، أن النبي A قال : « من أكثر الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ، ومن كل ضيق مخرجا ، ورزقه من حيث لا يحتسب »","part":2,"page":207},{"id":709,"text":"666 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنبأنا أبو بكر القطان ، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي ، حدثنا محمد بن يوسف قال : ذكر سفيان ، عن منصور بن صفية ، عن أمه ، عن عائشة ، قالت : « طوبى (1) لمن وجد في صحيفته استغفارا كثيرا هذا هو الصحيح موقوفا » وروي عن النعمان بن عبد السلام ، عن سفيان مرفوعا وروي من حديث داود بن عبد الرحمن ، عن منصور بن صفية كذلك مرفوعا\r__________\r(1) طوبى : اسم الجنة ، وقيل هي شجرة فيها","part":2,"page":208},{"id":710,"text":"667 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا عبيد بن شريك ، حدثنا عمرو بن عثمان ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أحمد بن أبي عثمان الزاهد ، حدثنا خشنام بن بشر ، حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي ، حدثنا أبي ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن ، قال : سمعت عبد الله بن بسر يقول : قال رسول الله A : « طوبى (1) لمن وجد في صحيفته من الاستغفار وقال ابن عبدان في روايته : طوبى لمن وجد في كتابه استغفارا كثيرا ، ولم يقل سمعت »\r__________\r(1) طوبى : اسم الجنة ، وقيل هي شجرة فيها","part":2,"page":209},{"id":711,"text":"668 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني ، حدثنا عتيق بن يعقوب بن صديق بن موسى الزبيري ، حدثني ابنا المنذرعبد الله ومحمد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن الزبير أن رسول الله A قال : « من أحب أن تسره صحيفته فليكثر فيها من الاستغفار »","part":2,"page":210},{"id":712,"text":"669 - أخبرنا أبو الحسين جامع بن أحمد المحمد آبادي أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسين المحمد آبادي ح وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، قراءة عليه وحدثنا أبو عبد الرحمن ، إملاء قالا : أخبرنا أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي قالا : حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، حدثنا الربيع بن روح الحمصي ، حدثنا الوليد بن سلمة ، حدثنا النضر بن عربي ، عن محمد بن المنكدر ، عن أنس أن رسول الله A قال : « إن للقلوب صدأ كصدأ النحاس وجلأوها الاستغفار »","part":2,"page":211},{"id":713,"text":"670 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني ، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة الشيباني ، بالكوفة ، حدثنا الحسين بن الحكم ، حدثنا أبو حفص الأعشى ، حدثنا سفيان الثوري قال : دخلت على جعفر بن محمد وهو في مسجده فقال : « ما جاء بك يا سفيان ؟ قال : قلت : طلب العلم قال : فقال يا سفيان إذا ظهرت عليك نعمة فاتق الله وإذا أبطأ عنك الرزق فاستغفر الله وإذا دهمك أمر من الأمور فقل : لا حول ولا قوة إلا بالله ثم قال : يا سفيان ثلاثا وأيما ثلاث »","part":2,"page":212},{"id":714,"text":"671 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن دينار المعدل ، حدثنا أحمد بن محمد بن نصر ، حدثنا سعيد بن داود ، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم ، وابن الدراوردي قالا : إنا لجلوس عند جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب Bهم إذ استأذن عليه سفيان فأذن له فدخل فسلم ثم جلس فقال : يا سفيان قال : لبيك قال : إنك رجل تطلب السلطان ، وأنا رجل أتقي السلطان فقم غير مطرود فقال سفيان : تحدث وأقوم فقال جعفر أخبرني أبي ، عن جدي أن رسول الله A قال : « من أنعم الله عليه بنعمة فليحمد الله ومن استبطأ الرزق فليستغفر الله ومن حزبه (1) أمر فليقل : لا حول ولا قوة إلا بالله » ثم قام سفيان فناداه جعفر فقال : يا سفيان قال : لبيك قال : خذهن ثلاث وأي ثلاث ، وأشار بيده\r__________\r(1) حَزَبَهُ : نابه وألمَّ به واشتد عليه","part":2,"page":213},{"id":715,"text":"672 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن ، أخبرنا أبو بكر بن مقسم المقرئ ، أخبرنا موسى بن الحسن بن عباد النسوي ، حدثنا بشر بن الوضاح ، حدثنا الحسن بن أبي جعفر ، عن محمد بن جحادة ، عن الحر بن الصياح ، عن أنس بن مالك قال : كنا مع رسول الله A في مسيرة فقال : « استغفروا الله » فاستغفرنا فقال : « أتموها سبعين مرة » قال : فأتممناها فقال : « ما من عبد ولا أمة استغفر الله تبارك وتعالى في يوم سبعين مرة إلا غفر الله له سبعمائة ذنب »","part":2,"page":214},{"id":716,"text":"673 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا حفص بن غياث ، عن ليث ، عن منذر الثوري ، عن محمد بن علي قال : إذا قال أحدكم : « أستغفر الله ، وأتوب إليه فإنه إن لم يفعل كان ذنبا ، وكان كذبة ولكن ليقل : اللهم اغفر لي وتب علي »","part":2,"page":215},{"id":717,"text":"674 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا العباس بن محمد الدوري ، حدثنا الأسود بن عامر ، شاذان ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن أبي جعفر الخطمي ، عن محمد بن كعب القرظي ، عن أبي هريرة قال : « كان فيكم أمانان فمضت إحداهما ، وبقيت الأخرى ( ما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم (1) ) ( وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون ) » وروي مثل هذا عن أبي موسى الأشعري\r__________\r(1) سورة : الأنفال آية رقم : 33","part":2,"page":216},{"id":718,"text":"675 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو منصور النضروي ، حدثنا أحمد بن نجدة ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا فرج بن فضالة ، حدثني ربيعة بن يزيد ، عن رجاء بن حيوة ، أنه سمع قاصا ، في مسجد منى يقول : « يا أيها الناس ثلاث خلال لا يعذبكم الله ما عملتم بهن الشكر ، والدعاء والاستغفار ، ثم قال : ( ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم (1) ) قال : ( قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم (2) ) وقال : ( وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم (3) ) ( وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون ) »\r__________\r(1) سورة : النساء آية رقم : 147\r(2) سورة : الفرقان آية رقم : 77\r(3) سورة : الأنفال آية رقم : 33","part":2,"page":217},{"id":719,"text":"676 - أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد الحافظ ، حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن زكريا ، حدثنا أبو سعيد محمد بن شاذان الجندفرجي ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، أخبرنا المعتمر بن سليمان قال : سمعت معمرا أبا سعيد القطان يقول : سمعت الحسن البصري يقول : « أكثروا الاستغفار في بيوتكم ، وعلى موائدكم وفي طرقكم ، وفي أسواقكم ، وفي مجالسكم ، وأين ما كنتم فإنكم لا تدرون في أي وقت تنزل البركة »","part":2,"page":218},{"id":720,"text":"677 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا محمد بن عبيد الله أبي داود ، حدثنا المقرئ عبد الله بن يزيد ، حدثنا أبو صخر المدني حميد بن زياد أن عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر ، أخبره أن سالم بن عبد الله ، أخبره أن أبا أيوب أخبره أن رسول الله A ليلة أسري به مر على إبراهيم عليه السلام فقال إبراهيم لجبريل عليه السلام : من هذا ؟ قال : هذا محمد فقال إبراهيم عليه السلام : يا محمد مر أمتك فليكثروا من غراس (1) الجنة فإن تربتها طيبة ، وأرضها واسعة قال محمد لإبراهيم « وما غراس الجنة » ؟ قال : لا حول ولا قوة إلا بالله . « كذا قال\r__________\r(1) الغراس : ما يغرس من الشجر","part":2,"page":219},{"id":721,"text":"678 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك ، حدثنا عبد الله بن أبي سعيد ، حدثنا خالد بن خداش ، حدثنا عبد الله بن وهب ، عن أبي صخر ، أن عبد الله بن عبد الرحمن ، مولى سالم حدثه قال : أرسلني سالم إلى محمد بن كعب القرظي أحب أن تلقاني عند زاوية القبر فالتقيا فقال له سالم الباقيات الصالحات فقال له محمد بن كعب سبحان الله والحمد لله ، ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله ، فقال له سالم : متى زدت فيها لا حول ولا قوة إلا بالله فقال : مازلت أقولها فراجعه مرتين ، أو ثلاثا كل ذلك يقول : ما زلت أقولها قال : فاثبت فإن أبا أيوب الأنصاري حدثني قال : سمعت رسول الله A يقول : « لما أسري بي مررت بإبراهيم عليه السلام فقال لجبريل عليه السلام : من هذا ؟ قال : محمد A فرحب بي وسلم علي وقال : مر أمتك يكثروا من غراس (1) الجنة فإن تربتها طيبة ، وأرضها واسعة قال : قلت : وما غراس الجنة قال : لا حول ولا قوة إلا بالله » أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، حدثنا خالد بن خداش فذكره بإسناده نحوه وقد ذكر البخاري في التاريخ اختلافهما في ذلك\r__________\r(1) الغراس : ما يغرس من الشجر","part":2,"page":220},{"id":722,"text":"679 - أخبرنا عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة ، أخبرنا حامد بن محمد الهروي ، أخبرنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا عبد الله بن رجاء ، أخبرنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن كميل بن زياد ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة قلت : بلى قال : لا حول ولا قوة إلا بالله لا ملجأ (1) من الله إلا إليه »\r__________\r(1) الملجأ : المعقل والملاذ","part":2,"page":221},{"id":723,"text":"680 - أخبرنا أبو الحسن العلوي ، أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ ، حدثنا أبو الأزهر ، حدثنا وهب بن جرير ، حدثنا أبي قال : سمعت منصور بن زاذان يحدث ، عن ميمون بن أبي شبيب ، عن قيس بن سعد بن عبادة ، أن أباه دفعه إلى النبي A يخدمه قال : فأتى النبي A وقد صليت ركعتين فضربني برجله وقال : « ألا أدلك على باب من أبواب الجنة قال : قلت : بلى قال : لا حول ولا قوة إلا بالله » أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو جعفر الرزاز ، حدثنا حنبل بن إسحاق ، حدثنا موسى بن إسماعيل أبو سلمة ، حدثنا جرير بن حازم فذكره بإسناده غير أنه زاد قال : فدخلت المسجد فصليت ركعتين فأتى النبي A وقد صليت ركعتين واضطجعت فضربني برجله","part":2,"page":222},{"id":724,"text":"681 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، أخبرنا علي بن عاصم ، أخبرنا خالد الحذاء ، عن أبي عثمان ، عن أبي موسى قال : كنا مع النبي A في غزاة فجعلنا لا نصعد شرفا ، ولا نهبط ، واديا (1) إلا رفعنا أصواتنا بالتكبير فالتفت إلينا رسول الله A فقال : « يا أيها الناس غضوا من أصواتكم ، فإنكم لا تدعون أصم (2) ، ولا غائبا إن الذي تدعون دون ركابكم (3) وقال : يا عبد الله بن قيس يعني أبا موسى قلت : لبيك يا رسول الله قال : ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة ؟ قلت : بلى قال : لا حول ولا قوة إلا بالله » أخرجاه في الصحيح\r__________\r(1) الوادي : كل منفرج بين الجبال والتلال ، يكون مسلكا للسيل ومنفذا\r(2) الأصم : الذي لا يسمع\r(3) الركاب : وهي الإبل المركوبة أو الحاملة شيئا أو التي يراد الحمل عليها","part":2,"page":223},{"id":725,"text":"682 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو ، حدثنا سعيد بن مسعود ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، أخبرنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن الأغر ، عن أبي هريرة ، وأبي سعيد أنهما شهدا على رسول الله A قال : « إذا قال العبد : لا إله إلا الله والله أكبر صدقه ربه قال : صدق عبدي لا إله إلا الله أنا وحدي فإذا قال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له قال : صدق عبدي لا إله إلا أنا لا شريك لي ، وإذا قال : لا إله إلا الله له الملك وله الحمد قال : صدق عبدي لا إله إلا أنا لي الملك ولي الحمد وإذا قال : لا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله قال : صدق عبدي لا إله إلا أنا لا حول ولا قوة إلا بي »","part":2,"page":224},{"id":726,"text":"683 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر الداربردي محمد بن أحمد بن محمد بمرو ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي ، حدثنا الهذيل بن إبراهيم البصري ، حدثنا صالح بن بيان الساحلي ، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي ، ح وأخبرنا عبد الواحد بن محمد بن إسحاق بن النجاد المقرئ ، بالكوفة أخبرنا علي بن الحسين بن هارون ، حدثنا أحمد بن عيسى بن هارون العجلي ، حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة ، أخبرنا الهذيل بن عبد الله بن أبي شريح ، حدثنا صالح بن بيان ، عن عبد الرحمن المسعودي ، عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود ، عن أبيه ، عن عبد الله بن مسعود قال : كنت عند النبي A يوما فقلت : لا حول ولا قوة إلا بالله فقال النبي A : « أتدري ما تفسيرها ؟ قلت : الله ورسوله أعلم قال : لا حول عن معصية الله إلا بعصمة الله ، ولا قوة على طاعة الله إلا بعون الله هكذا أخبرني جبريل عليه السلام » لفظ حديث أبي عبد الله","part":2,"page":225},{"id":727,"text":"684 - أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله الخسروجردي ، حدثنا أبو بكر الإسماعيلي ، أخبرني أبو العباس عبد الله بن الصقر السكري ، حدثنا الفضل بن سخيت السندي ، حدثنا صالح بن بيان ، عن المسعودي ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن ابن مسعود قال : جئت إلى النبي A فقلت : لا حول ولا قوة إلا بالله فقال النبي A : « ألا أخبرك بتفسيرها يا ابن أم عبد ؟ قلت : بلى يا رسول الله قال : لا حول عن معصية الله ، إلا بعصمة الله ، ولا قوة على طاعة الله إلا بعون الله » قال : ثم ضرب منكبي وقال هكذا أخبرني جبريل عليه السلام يا ابن أم عبد تفرد به صالح بن بيان السيرافي وليس بالقوي وروي ذلك من وجه آخر ضعيف ، عن زر ، عن عبد الله مرفوعا وهو في السادس والثلاثين في التاريخ","part":2,"page":226},{"id":728,"text":"685 - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، حدثني عبد الله بن سعد ، حدثنا أحمد بن محمد بن عبيدة ، حدثنا سعيد بن يحيى ، حدثنا الحسين بن الحسن ، عن أبي بكر بن عياش ، عن عاصم ، عن زر ، عن عبد الله بن مسعود ، عن رسول الله A ، عن جبريل عليه السلام ، عن الله D في تفسير « لا حول ولا قوة إلا بالله ، لا تحويل عن معصية الله ، إلى طاعة الله إلا بعصمة الله ، ولا قوة على طاعة الله إلا بعون الله D »","part":2,"page":227},{"id":729,"text":"686 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الحسن بن علي العامري ، حدثنا أبو أسامة ، حدثني حسين بن ذكوان ، عن عبد الله بن بريدة ، عن بشير بن كعب عن شداد بن أوس ، قال : قال رسول الله A : سيد الاستغفار أن يقول العبد : « اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بذنوبي ، وأبوء (1) لك بنعمتك علي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت » أخرجه البخاري في الصحيح\r__________\r(1) أبوء : أعترف وأقر","part":2,"page":228},{"id":730,"text":"الفصل الثاني في ذكر آثار وأخبار وردت في ذكر الله D","part":2,"page":229},{"id":731,"text":"687 - أخبرنا أبو زكريا بن إسحاق ، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب ، أخبرنا جعفر بن عون ، عن عبد الملك بن ميسرة ، عن هلال بن يساف ، عن عبد الله قال : لأن « أسبح تسبيحات أحب إلي من أن أنفق عددهن دنانير في سبيل الله »","part":2,"page":230},{"id":732,"text":"688 - أخبرنا أبو القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي بالكوفة أخبرنا أبو جعفرمحمد بن علي بن دحيم ، حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، أخبرنا وكيع ، عن الأعمش ، عن عبد الملك بن أبي زيد قال : جلس عبد الله بن عمرو وعبد الله بن مسعود فقال عبد الله بن مسعود : لأن آخذ في طريق أقول : فيه « سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أحب إلي من أن أنفق عددهن دنانير في سبيل الله فقال عبد الله بن عمرو : لأن آخذ في طريق فأقولهن أحب إلي من أن أحمل عددهن على الخيل في سبيل الله تعالى »","part":2,"page":231},{"id":733,"text":"689 - وبإسناده ، عن الأعمش ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الرحمن بن يزيد قال : قال : رجل لسلمان : أي الأعمال أفضل ؟ قال : « ذكر الله أكبر »","part":2,"page":232},{"id":734,"text":"690 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب ، حدثنا العباس بن محمد الدوري ، حدثنا محمد بن عبيد ، حدثنا هارون بن عنترة ، عن أبيه قال : سمعت ابن عباس ، وسأله رجل : أي الأعمال أفضل ؟ قال : ذكر الله أفضل فأعادها عليه ثلاث مرات ثم أنشأ يحدث فقال : « ما جلس قوم في بيت من بيوت الله يدرسون كتاب الله ويتعاطونه بينهم ، إلا كانوا أضياف الله ، وأظلت عليه الملائكة بأجنحتها ما داموا فيه حتى يخوضوا (1) في حديث غيره ، وما سلك رجل في طريق يبتغي فيه العلم إلا سهل الله له به سبيلا إلى الجنة ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه »\r__________\r(1) خاضوا في الحديث : تفاوضوا فيه","part":2,"page":233},{"id":735,"text":"691 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس هو الأصم ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا ابن فضيل ، ح وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، ببغداد ، حدثنا الحسين بن صفوان ، حدثنا ابن أبي الدنيا ، حدثنا أبو هشام ، حدثنا محمد بن فضيل ، عن هارون بن عنترة ، عن أبيه ، قال : سئل ابن عباس أي العمل أفضل ؟ قال : « ذكر الله أكبر » قال البيهقي C : زاد أبو عبد الله في روايته ثم ردها ثلاث مرات ثم ذكر معنى ما روينا من حديث محمد بن عبيد","part":2,"page":234},{"id":736,"text":"692 - أخبرنا أبو الحسين ، أخبرنا الحسين ، حدثنا ابن أبي الدنيا ، حدثنا أبو هشام ، حدثنا ابن فضيل ، حدثنا فضيل بن مرزوق ، عن عطية قال : ( ولذكر الله أكبر (1) ) قال : هو قوله ( فاذكروني أذكركم (2) ) فذكر الله إياكم أكبر من ذكركم إياه\r__________\r(1) سورة : العنكبوت آية رقم : 45\r(2) سورة : البقرة آية رقم : 152","part":2,"page":235},{"id":737,"text":"693 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني علي بن حمشاذ ، أخبرني يزيد بن الهيثم ، حدثنا إبراهيم بن أبي الليث ، حدثنا الأشجعي ، عن سفيان ، عن عطاء بن السائب ، عن عبد الله بن ربيعة قال : سألني ابن عباس ، عن قول الله D ( ولذكر الله أكبر (1) ) قلت : ذكر الله بالتسبيح والتهليل (2) والتكبير فقال : « لا ، ذكر الله أكبر من ذكركم إياه »\r__________\r(1) سورة : العنكبوت آية رقم : 45\r(2) التهليل : قول لا إله إلا الله","part":2,"page":236},{"id":738,"text":"694 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا الحسين بن صفوان ، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، حدثنا خلف بن هشام ، حدثنا حماد بن زيد ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد قال : قال معاذ : لأن « أذكر الله من بكرة (1) إلى الليل أحب إلي من أن أحمل على جياد (2) الخيل في سبيل الله من بكرة إلى الليل »\r__________\r(1) البكرة : من البكور وهو أول النهار\r(2) جياد الخيل : خيارها وأفضلها","part":2,"page":237},{"id":739,"text":"695 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا محمد بن علي الصنعاني ، بمكة ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد ، أخبرنا عبد الرزاق ، أخبرنا سفيان الثوري ، عن حكيم بن جبير ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : « ما من مولود إلا على قلبه الوسواس فإن ذكر الله خنس ، وإن غفل وسوس وهو قوله D ( الوسواس الخناس (1) ) »\r__________\r(1) سورة : الناس آية رقم : 4","part":2,"page":238},{"id":740,"text":"696 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر بن الحسن قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد ، أخبرني أبي ، حدثنا ابن جابر ، حدثني عثمان بن حيان ، حدثتني أم الدرداء قالت : كان رجلان متواخيان تواخيا في الله D وكان إذا لقي أحدهما الآخر قال له : أي أخي تعال هلم نذكر الله فبينما هما التقيا في السوق عند باب حانوت فقال أحدهما للآخر : أي أخي هلم نذكر الله D عسى الله أن يغفر لنا ثم لبثا لبثا فمرض أحدهما فأتاه صاحبه فقال : أي أخي انظر أن تأتيني في منامي فتخبرني ماذا لقيت بعدي قال : أفعل إن شاء الله قال : فلبث حولا ثم أتاه فقال : « أي أخي أشعرت أنا حين التقينا في السوق عند الحانوت فدعونا الله D أن يغفر لنا إن الله غفر لنا يومئذ . قال ابن جابر : لقد سماهما لي عثمان فنسيت اسمهما »","part":2,"page":239},{"id":741,"text":"697 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب ، حدثنا الخضر بن أبان ، حدثنا سيار ، حدثنا جعفر بن سليمان ، حدثنا ثابت قال : كان رسول الله A يواخي بين أصحابه فآخى بين سلمان الفارسي وبين أبي الدرداء أو بين عوف بن مالك وبين الصعب بن جثامة فقال أحدهما لصاحبه : إن مت قبلك يا أخي فترائى لي قال : فمات صعب قبله فترائى له عوف فرآه فقال : كيف أنت يا أخي ؟ قال : بخير ، قال : ما صنعت قال : « غفر لنا يوم دعونا عند حانوت فلان ، ولم يكن في أهلي مصيبة إلا لحقني أجرها حتى هرة لنا ماتت منذ ثلاثة أيام »","part":2,"page":240},{"id":742,"text":"698 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف البخاري ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، أخبرنا زيد بن الحباب ، أخبرنا ابن أبي ذئب ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبيه ، عن عبد الله بن سلام قال : قال : موسى عليه السلام : يا رب ما الشكر الذي ينبغي لك ؟ فأوحى الله D إليه أن لا يزال لسانك رطبا (1) من ذكري قال : « يا رب إني أكون على حال أجلك أن أذكرك فيها قال : وما هي ؟ قال : أكون جنبا (2) أو على غائط (3) أو إذا بلت قال : وإن كان قال : يا رب فما أقول قال : قل سبحانك وبحمدك جنبني الأذى سبحانك وبحمدك قني الأذى »\r__________\r(1) رطبا : طريا مشتغلا قريب العهد منه وهو كناية عن المداومة على الذكر\r(2) الجُنُب : الذي يجب عليه الغُسْل بالجِماع وخُروجِ المّنيّ، والجنَابة الاسْم، وهي في الأصل : البُعْد. وسُمّي الإنسان جُنُبا لأنه نُهِيَ أن يَقْرَب مواضع الصلاة ما لم يَتَطَهَّر. وقيل لمُجَانَبَتِه الناسَ حتى يَغْتَسل\r(3) على غائط : المقصود أقضي حاجتي","part":2,"page":241},{"id":743,"text":"699 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أسيد بن عاصم ، حدثنا الحسين بن حفص ، عن سفيان ، عن عطاء بن أبي مروان أبي مصعب الأسلمي قال : حدثني أبي ، عن كعب قال : « قال موسى عليه السلام : يا رب أقريب أنت فأناجيك أم بعيد فأناديك ؟ فقال له : يا موسى ، أنا جليس من ذكرني فقال : إني أكون على حال أجلك عنها قال : ما هي يا موسى ؟ قال : عند الغائط (1) والجنابة قال : اذكرني على كل حال »\r__________\r(1) الغائط : البراز","part":2,"page":242},{"id":744,"text":"700 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرنا أبو الحسن بن صبيح ، حدثنا عبد الله بن شيرويه ، حدثنا إسحاق ، حدثنا جرير ، عن يعقوب القمي ، عن أبي عمرو الشيباني ، عن أبيه ، عن ابن عباس قال : وفد موسى إلى طور سيناء قال : « يا رب أي عبادك أحب إليك ؟ قال : الذي يذكرني ، ولا ينساني »","part":2,"page":243},{"id":745,"text":"701 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا علي بن حمشاذ ، أخبرنا أحمد بن محمد بن سالم ، حدثنا إبراهيم بن الجنيد ، حدثني أحمد بن حاتم الطويل ، حدثنا حاتم بن إسماعيل ، حدثنا عبد الملك بن حسن ، عن محمد بن كعب القرظي قال : قال موسى عليه السلام : « يا رب ، أي خلقك أكرم عليك ؟ قال : الذي لا يزال لسانه رطبا (1) من ذكري قال : يا رب ، أي خلقك أعلم ؟ قال : الذي يلتمس إلى علمه علم غيره قال : يا رب ، فأي خلقك أعدل ؟ قال : الذي يقضي على نفسه كما يقضي على الناس قال : يا رب ، فأي خلقك أعظم ذنبا ؟ قال : الذي يتهمني قال : يا رب ، وهل يتهمك أحد ؟ قال : الذي يستخيرني ثم لا يرضى بقضائي »\r__________\r(1) رطبا : طريا مشتغلا قريب العهد منه وهو كناية عن المداومة على الذكر","part":2,"page":244},{"id":746,"text":"702 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان ، حدثنا عبد الله بن أبي مسلم الحراني ، حدثنا داود بن عمرو ، حدثنا صالح بن عمر ، عن عبد الملك ، عن عطاء في قوله D : « ( فاذكروا الله كذكركم آباءكم (1) ) قال : هذا الصبي يلهج يا أبه يا أبه »\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 200","part":2,"page":245},{"id":747,"text":"703 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى بن الفضل ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد ، أخبرني أبي ، حدثنا سعيد بن عبد العزيز قال : قال بلال بن سعد : « الذكر ذكران ذكر الله باللسان حسن جميل ، وذكر الله عند ما أحل أو حرم أفضل »","part":2,"page":246},{"id":748,"text":"704 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : سمعت عبيد الله بن عبد الرحمن يقول : سمعت إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان الأنماطي ، حدثنا أحمد بن أبي الحواري ، حدثنا أبو مسهر ، حدثنا ابن شابور ، عن سعيد بن عبد العزيز ، عن بلال بن سعد قال : « الذكر ذكران فذكر الله باللسان وكل ذكر حسن وذكر عند الطاعة والمعصية فذاك أفضل »","part":2,"page":247},{"id":749,"text":"705 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان ، حدثنا أبو إسماعيل الترمذي ، حدثنا أبو صالح ، حدثنا معاوية بن صالح ، عن ربيعة بن يزيد ، عن إسماعيل بن عبيد الله ، عن أم الدرداء ، أنها قالت : « ( ولذكر الله أكبر (1) ) وإن صليت فهو من ذكر الله وإن صمت فهو من ذكر الله وكل خير تعمله فهو من ذكر الله وكل شيء تجتنبه فهو من ذكر الله وأفضل من ذلك تسبيح الله D » وروي في معناه حديث مرسل\r__________\r(1) سورة : العنكبوت آية رقم : 45","part":2,"page":248},{"id":750,"text":"706 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو منصور النضروي ، حدثنا أحمد بن نجدة ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا عبد الله بن المبارك ، عن سعيد بن أبي أيوب ، عن أبي هانئ الخولاني ، عن ابن أبي عمران قال : قال رسول الله A : « من أطاع الله فقد ذكر الله ، وإن قلت صلاته وصيامه وتلاوة القرآن ، ومن عصى الله فقد نسي الله وإن كثرت صلاته وصيامه وتلاوة القرآن »","part":2,"page":249},{"id":751,"text":"707 - قال : وحدثنا سعيد بن منصور قال : سمعت فضيلا يقول : في قوله تعالى ( فاذكروني أذكركم (1) ) قال : « اذكروني بطاعتي أذكركم بمغفرتي لكم »\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 152","part":2,"page":250},{"id":752,"text":"708 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا هارون بن سليمان ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان ، عن منصور ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن مسروق قال : « ما دام قلب الرجل يذكر الله فهو في صلاة ، وإن كان في السوق »","part":2,"page":251},{"id":753,"text":"709 - أخبرنا أبو عبد الله ، ومحمد بن موسى قالا : حدثنا أبو العباس ، حدثنا هارون ، حدثنا عبد الرحمن ، عن سفيان ، عن منصور ، عن هلال ، عن أبي عبيدة قال : « ما دام قلب الرجل يذكر الله فهو في صلاة ، وإن تحرك اللسان والشفتان ، فذاك أعظم »","part":2,"page":252},{"id":754,"text":"710 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو منصور النضروي ، حدثنا أحمد بن نجدة ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا سفيان ، عن مسعر ، عن عون بن عبد الله ، عن ابن مسعود قال : إن « الجبل لينادي الجبل أي فلان هل مر بك أحد ذكر الله D ؟ فإذا قال : نعم استبشر قال : عون فيسمعن الزور إذا قيل ولا يسمعن الخير هن للخير أسمع وقرأ ( وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا إدا تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض ، وتخر الجبال هدا أن دعوا للرحمن ولدا (1) ) »\r__________\r(1) سورة : مريم آية رقم : 88","part":2,"page":253},{"id":755,"text":"711 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف ، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي ، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني ، حدثنا سفيان بن عيينة ، حدثنا عمرو بن دينار ، عن عبيد بن عمير قال : « تسبيحة بحمد الله في صحيفة مؤمن خير له من جبال الدنيا تجري معه ذهبا »","part":2,"page":254},{"id":756,"text":"712 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا أحمد بن منصور ، حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، عن غير واحد ، عن الحسن قال : « إذا كان يوم القيامة نادى مناد قال : سيعلم أهل الجمع من أولى بالكرم أين الذين كانت تتجافى (1) جنوبهم عن المضاجع ، يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون ؟ قال : فيقومون فيتخطون رقاب الناس قال : ثم ينادي فيقول : سيعلم أهل الجمع من أولى بالكرم أين الذين كانوا لا تلهيهم تجارة ، ولا بيع عن ذكر الله ؟ قال : فيقومون فيتخطون رقاب الناس قال : ثم ينادي أيضا فيقول : سيعلم أهل الجمع من أولى بالكرم أين الحمادون على كل حال ؟ قال : فيقومون وهم كثير ثم تكون التبعة والحساب على من بقي »\r__________\r(1) تتجافى : ترتفع وتتنحى إلى أعلى والمراد اجتهادهم بالطاعة في أوقات النوم والراحة","part":2,"page":255},{"id":757,"text":"713 - أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب ، من أصل سماعه أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى ، أخبرنا أبو بكر محمد بن إسحاق ، حدثنا أحمد بن المقدام ، حدثنا المعتمر بن سليمان قال : سمعت أبي يحدث ، عن قتادة ، عن أبي العالية ، عن سهيل بن حنظلة أنه قال : لقد « ذكر لي أنه لا يجتمع قوم على ذكر الله إلا نودوا قوموا مغفورا لكم قد بدلت سيئاتكم حسنات »","part":2,"page":256},{"id":758,"text":"714 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا إبراهيم بن سليمان ، حدثنا ابن أبي السري ، حدثنا المعتمر ، حدثنا أبي ، عن قتادة ، عن أبي العالية ، حدثنا سهيل بن حنظلة قال : قال رسول الله A : « ما جلس قوم مجلسا يذكرون الله فيه فيقومون حتى يقال لهم قوموا فقد غفرت لكم ذنوبكم ، وقد بدلت سيئاتكم حسنات » قال البيهقي C : هذا هو المحفوظ وفي موضع آخر ، عن سهيل ابن الحنظلية بالتعريف","part":2,"page":257},{"id":759,"text":"715 - أخبرنا أبو عبد الله ، حدثنا علي بن حمشاذ ، حدثنا أبو يحيى الخفاف ، حدثنا يحيى بن يحيى ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن عقيل ، عن لقمان بن عامر ، عن أبي مسلم الخولاني ، أن رجلا ، أتاه قال له : أوصني يا أبا مسلم قال : اذكر الله تحت كل شجرة وحجر قال : زدني فقال : اذكر الله حتى يحسبك الناس من ذكر الله مجنونا قال : فكان أبو مسلم يكثر ذكر الله فرآه رجل يذكر الله فقال : أمجنون صاحبكم هذا ؟ فسمعه أبو مسلم فقال : « ليس هذا بالجنون يا ابن أخي ولكن هذا دواء الجنون »","part":2,"page":258},{"id":760,"text":"716 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمد آبادي ، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي ، حدثنا سعيد بن سليمان ، حدثنا النضر بن شميل ، حدثنا حميد المزني ، عن أنس قال : قال رسول الله A : إن « من الرجال مفاتيح للخير ، مغاليق للشر ، وإن من الناس مغاليق للخير مفاتيح للشر »","part":2,"page":259},{"id":761,"text":"717 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا محمد بن أبي حميد الأنصاري ، أخبرني حفص بن عبيد الله بن أنس ، عن أنس قال : قال رسول الله A : « إن من الناس ناسا مفاتيح للخير ، مغاليق للشر ، وإن من الناس ناسا مفاتيح للشر مغاليق للخير فطوبى (1) لمن كان مفاتيح الخير على يديه وويل لمن جعل مفاتيح الشر على يديه »\r__________\r(1) طوبى : اسم الجنة ، وقيل هي شجرة فيها","part":2,"page":260},{"id":762,"text":"718 - أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، حدثنا زيد بن الحباب العكلي ، أخبرنا سفيان الثوري ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي وائل ، عن ابن مسعود ، قال : إن « من الناس مفاتيح ذكر الله إذا رؤوا ذكر الله »","part":2,"page":261},{"id":763,"text":"719 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : أخبرنا أبو العباس الأصم قال : سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول : سمعت أبي يقول : « ليس هذا من حديث حبيب بن أبي ثابت نرى أنه ابن أبي الأشرس »","part":2,"page":262},{"id":764,"text":"720 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب ، حدثنا الخضر بن أبان ، حدثنا سيار ، عن جعفر بن سليمان قال : سمعت ثابتا البناني قال : « بلغنا أن القوم ، يكونون في الحديث فيفتح الله الذكر على لسان بعضهم فيفيضون في ذكر الله فيكون في الذكر له ، مثل أجرهم من غير أن ينقص من أجورهم شيء ويكون قوم في الذكر فيفتح الكلام على لسان بعضهم فيتركون الذكر فيفيضون في غيره فيكون عليه مثل أوزارهم (1) من غير أن ينقص من أوزارهم شيء »\r__________\r(1) الوِزْر : الحِمْل والثِّقْل، وأكثر ما يُطْلَق في الحديث على الذَّنْب والإثم. يقال : وَزَرَ يَزِرُ ٌ، إذا حَمل ما يُثْقِل ظَهْرَه من الأشياء المُثْقَلة ومن الذنوب.","part":2,"page":263},{"id":765,"text":"721 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا أبو الحسين إسحاق بن أحمد الكاذي ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : أخبرت ، عن سيار ، حدثنا عبيد الله بن شميط قال : سمعت أبي يقول : « جاءت امرأة إلى الحسن فقالت : يا أبا سعيد ، إني إذا أتيت الذكر رق قلبي ، وإذا تركته أنكرت نفسي قال : اذهبي حيث يصلح قلبك »","part":2,"page":264},{"id":766,"text":"722 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف ، أخبرنا أبو سهل الإسفراييني ، حدثنا أبو جعفر الحذاء ، حدثنا علي بن المديني ، حدثنا حماد بن زيد ، ح وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا الحسين بن صفوان ، أخبرنا عبد الله بن أبي الدنيا ، حدثنا محمد بن سليمان الأسدي ، حدثنا حماد بن زيد ، عن المعلى بن زياد ، أن رجلا قال للحسن : « يا أبا سعيد ، أشكو إليك قساوة قلبي قال : أدبه من الذكر » وفي رواية علي قال : قال رجل للحسن : يا أبا سعيد وقال : أدبه بالذكر","part":2,"page":265},{"id":767,"text":"723 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا الحسين ، حدثنا ابن أبي الدنيا ، حدثني علي بن مسلم ، حدثنا سيار بن حاتم ، حدثنا جعفر بن سليمان ، قال : سمعت مالك بن دينار يقول : « ما تلذذ المتلذذون بمثل ذكر الله D »","part":2,"page":266},{"id":768,"text":"724 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت عبد الرحمن بن الحسن بن يعقوب يقول : سمعت أبي يقول : سمعت أبا عثمان سعيد بن إسماعيل يقول : سمعت يحيى بن معاذ يقول : يا من ذكره أعز علي من كل شيء لا تجعلني بين أعدائك أذل من كل شيء قال : وسمعت يحيى بن معاذ يقول : « إلهي أدعوك في الملأ كما يدعى الأرباب ، وأدعوك في الخلاء كما يدعى الأحباب ، أقول في الملأ يا إلهي ، وأقول في الخلاء يا حبيبي »","part":2,"page":267},{"id":769,"text":"725 - أخبرنا أبو سعد الشعيبي قال : سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله الجوزقي يقول : سمعت أحمد بن محمد بن هاشم يقول : سمعت بكر بن عبد الرحمن يقول : سمعت ذا النون يقول : « إلهي أنا لا أصبر عن ذكرك ، في الدنيا فكيف أصبر عنك في الآخرة »","part":2,"page":268},{"id":770,"text":"726 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، قال : سمعت أبا عثمان سعيد بن عثمان الحناط يقول : سمعت أبا الحسن ، وأخبرنا أبو سعد بن أبي عثمان الزاهد ، حدثنا عبد الله بن محمد الفقيه ، حدثنا عبد الله بن موسى المسيبي ، حدثنا سعيد بن عثمان قال : سمعت ذا النون يقول : ويحك (1) ، من ذكر الله على حقيقة ذكره نسي في جنب الله كل شيء ومن نسي في جنب الله كل شيء حفظ الله عليه كل شيء ، وكان له عوضا من كل شيء قال : وسمعت ذا النون يقول : « لا يزال العارف ما دام في الدنيا مترددا بين الفقر والفخر فإذا ذكر الله افتخر وإذا ذكر نفسه افتقر وزاد الزاهد في روايته ثم قال : بالله فخرنا وإلى الله فقرنا »\r__________\r(1) ويْح : كَلمةُ تَرَحُّمٍ وتَوَجُّعٍ، تقالُ لمن وَقَع في هَلَكةٍ لا يَسْتَحِقُّها. وقد يقال بمعنى المدح والتَّعجُّب","part":2,"page":269},{"id":771,"text":"727 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني محمد بن عبد الله الجنيد قال : سمعت جدي العباس بن حمزة يقول : سمعت ذا النون بن إبراهيم يقول : « من عرف ربه وجد طعم العبودية ولذة الذكر ، والطاعة فهو مع الخلق ببدنه وقد باينهم بالهموم والخطرات » وبإسناده يقول : سمعت ذا النون المصري يقول : إن العارف استغنى بربه فمن أغنى عنه فلذته به وإناخته بفنائه واستأنس به","part":2,"page":270},{"id":772,"text":"728 - أخبرنا أبو حازم الحافظ ، وأبو حسان محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر المزكي قالا : أخبرنا أبو عمرو بن نجيد ، حدثنا أبو جعفر محمد بن موسى الحلواني ، حدثنا محمد بن عبيد العامري ، حدثنا أبو أسامة قال : قلت لمحمد بن النضر : « أما تستوحش من طول الجلوس في البيت ؟ قال : وما لي أستوحش وهو يقول : أنا جليس من ذكرني »","part":2,"page":271},{"id":773,"text":"729 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا الحسين بن صفوان ، حدثنا ابن أبي الدنيا ، حدثنا الحسن بن أبي الربيع ، أخبرنا عبد الرزاق ، حدثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي الضحى ، عن مسروق قال : إن « الرجل لمحقوق أن يكون له ساعة يخلو فيها فيذكر ربه ويستغفر الله »","part":2,"page":272},{"id":774,"text":"730 - قال : وأخبرنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن زيد بن أسلم ، أن نبي الله موسى عليه السلام قال : يا رب ، قد أنعمت علي كثيرا فدلني أن أشكرك كثيرا قال : « اذكرني كثيرا فإذا ذكرتني كثيرا فقد شكرتني كثيرا ، وإذا نسيتني فقد كفرتني »","part":2,"page":273},{"id":775,"text":"731 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت الزبير بن عبد الواحد بأسدآباد يقول : سمعت أبا بكر الشبلي يقول : « سهوة طرفة عين عن الله شرك بالله »","part":2,"page":274},{"id":776,"text":"732 - أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب ، حدثنا أبو الحسن الكارزي قال : سمعت أبا عبد الرحمن محمد بن يونس المقرئ قال : سمعت أبا الحسن علي بن جيد البلخي يقول : سمعت محمد بن عبد الوهاب البلخي يقول : ما « أقبح الغفلة عن ذكر من لا يغفل عن برك (1) »\r__________\r(1) البر : اسم جامع لكل معاني الخير والإحسان والصدق والطاعة وحسن الصلة والمعاملة","part":2,"page":275},{"id":777,"text":"733 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو محمد يحيى بن منصور القاضي ، حدثنا أبو بكر الإسماعيلي ، حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال : سمعت أبا سليمان الداراني ، يقول : « بينا أنا ساجد إذ ذهب بي النوم فإذا أنا بها يعني الحور ، قد ركضتني (1) برجلها فقالت : حبيبي أترقد عيناك والملك يقظان ينظر إلى المتهجدين في تهجدهم بؤسا لعين آثرت لذة نومه على لذة مناجاة العزيز قم فقد دنا الفراغ ولقي المحبون بعضهم بعضا فما هذا الرقاد حبيبي وقرة (2) عيني أترقد عيناك ، وأنا أربى لك في الخدر منذ كذا وكذا ؟ فوثبت فزعا وقد عرقت استحياء من توبيخها إياي وإن حلاوة منطقها لفي سمعي وقلبي »\r__________\r(1) الرَّكْض : الضَّرب بالرجْل والإصابة بها\r(2) قرة العين : هدوء العين وسعادتها ويعبر بها عن المسرة ورؤية ما يحبه الإنسان","part":2,"page":276},{"id":778,"text":"734 - أخبرنا حمزة بن عبد العزيز بن محمد الصيدلاني ، أخبرنا عبد الله بن محمد بن منازل ، حدثنا أبو سعيد محمد بن شاذان ، حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث ، حدثنا إسماعيل بن موسى ، عن مسعر ، عن ابن عون قال : « ذكر الناس داء وذكر الله دواء »","part":2,"page":277},{"id":779,"text":"735 - أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أخبرنا أبو بكر عثمان بن محمد بن صاحب الكتاني ، حدثنا أبو عثمان الكرخي ، بطرطوس ، حدثنا عبد الرحمن بن عمر بن رستة ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن ابن المبارك ، عن عيسى بن عمر ، عن عمر بن مرة ، أن الربيع بن خثيم ، ذكر عنده رجل فقال : « ذكر الله خير من ذكر الناس »","part":2,"page":278},{"id":780,"text":"736 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا الحسين بن صفوان ، حدثنا ابن أبي الدنيا ، حدثنا علي بن إشكاب ، حدثنا أبو النضر ، حدثنا أبو عقيل ، عن عبد الله بن يزيد ، عن مكحول قال : قال رسول الله A : إن « ذكر الله شفاء وإن ذكر الناس داء » هذا مرسل وروي عن عمر بن الخطاب Bه من قوله","part":2,"page":279},{"id":781,"text":"737 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا يحيى بن معين ، حدثنا محمد بن فضيل ، عن أبيه ، عن ماهان الحنفي قال : « أما يستحي أحدكم أن تكون دابته التي يركبها ، وثوبه الذي يلبس أكثر ذكرا لله منه قال : وكان لا يفتر (1) من التسبيح والتهليل والتكبير »\r__________\r(1) الفتور : الكسل والضعف","part":2,"page":280},{"id":782,"text":"738 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا دعلج بن أحمد ، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب ، حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال : قلت لعمير بن هانئ : « أرى لسانك لا يفتر (1) من ذكر الله فكم تسبح في كل يوم ؟ قال : مائة ألف إلا أن تخطئ الأصابع »\r__________\r(1) الفتور : الكسل والضعف","part":2,"page":281},{"id":783,"text":"739 - أخبرنا أبو الحسين ، أخبرنا دعلج بن أحمد ، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب ، حدثنا جعفر بن عمران التغلبي ، حدثنا المحاربي ، عن سعير بن الخمس ، عن عبد العزيز بن أبي رواد قال : « كانت امرأة في أسفل مكة تسبح في كل يوم اثني عشر ألف تسبيحة ، فماتت فلما بلغ بها القبر أخذت من بين أيدي الرجال »","part":2,"page":282},{"id":784,"text":"740 - أخبرنا أبو بكر محمد بن بكر الفقيه الطوسي ، أخبرنا أبو بشرمحمد بن أحمد بن حاضر ، أخبرنا أبو العباس محمد بن إبراهيم بن مهران ، حدثنا عبد الله بن سعيد ، حدثنا محمد بن فضيل ، عن رجل ، قال : رأيت أبا صالح ماهان حين صلبه الحجاج على الخشبة فجعل يسبح ، ويعقد قال : « فبلغ التسبيح في يده ثلاثا وثلاثين يعقدها قال : فجاء رجل فطعنه فقتله قال : فلقد رأيت في يده العقد بعد كذا »","part":2,"page":283},{"id":785,"text":"741 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا علي بن عيسى بن إبراهيم بن محمد السلولي ، حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة ، عن أبيه ، عن ابن المبارك ، أن أبا مجلز ، كان يركب مع قتيبة بن مسلم في موكبه فيسبح الله اثني عشر ألف تسبيحة ويعدها ببنانه","part":2,"page":284},{"id":786,"text":"742 - أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر ، أخبرنا الحسين بن يحيى بن عياش ، حدثنا أبو الأشعث ، حدثنا المعتمر بن سليمان ، حدثنا أبو كعب ، عن جده بقية عن أبي صفية ، مولى النبي A أنه كان « يوضع له نطع (1) ويؤتى بزنبيل فيه حصا فيسبح به إلى نصف النهار ، ثم يرفع فإذا صلى الأولى أتي به فيسبح به حتى يمسي »\r__________\r(1) النطع : بساط من جلد ، والخوان والوعاء","part":2,"page":285},{"id":787,"text":"743 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، C أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق قال : سمعت سعيد بن عثمان الحناط يقول : سمعت ذا النون يقول : « ثلاثة من علامات موت القلب الأنس مع الخلق ، والوحشة في الخلوة (1) مع الله وافتقاد حلاوة الذكر المقسوم وثلاثة من أعلام الوله إلى الله : اضطراب الروح في البدن عند الذكر تشوقا وارتياح العقل عند النجوى تملقا وولوج الهمة في الغيوب نحو الله تخلقا »\r__________\r(1) الخلوة : وقت الاختلاء والانفراد فيه عن الناس","part":2,"page":286},{"id":788,"text":"744 - وسمعت أبا سعد بن أبي عثمان الزاهد يقول : سمعت علي بن الحسين الفقيه يقول : سمعت أبي يقول : سمعت عمي البسطامي يقول : سمعت أبي يقول : سئل أبو يزيد البسطامي ، عن حقيقة المعرفة فقال : « الحياة بذكر الله وعن حقيقة الجهل فقال الغفلة عن الله »","part":2,"page":287},{"id":789,"text":"745 - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي C يقول : سمعت أبا نصر بن عبد الله يقول : سمعت يعقوب بن إسحاق يقول : سمعت إبراهيم الهروي يقول : سمعت أبا يزيد البسطامي C وسئل ما علامة العارف فقال : أن لا يفتر من ذكره ، ولا يمل من حقه ، ولا يستأنس بغيره قال : وقال أبو يزيد : « غلطت في ابتدائي في أربعة أشياء توهمت أني أذكره وأعرفه وأحبه وأطلبه فلما انتهيت رأيت ذكره سبق ذكري ومعرفته تقدمت معرفتي ومحبته أقدم من محبتي وطلبه لي أولا حتى طلبته ، يريد بالطلب ههنا إرادته وقصده إلى رفع محله بالتوفيق له والله أعلم »","part":2,"page":288},{"id":790,"text":"746 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، C أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي ، أخبرنا أبو حاتم الرازي ، حدثنا عبد الرحيم بن مطرف ، أخبرنا عيسى بن يونس ، عن الأوزاعي قال : قال حسان بن عطية Bه : « ما عادى عبد ربه بشيء أشد عليه من أن يكره ذكره أو من يذكره »","part":2,"page":289},{"id":791,"text":"الحادي عشر من شعب الإيمان وهو باب في الخوف من الله تعالى قال الله تعالى : ( إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين (1) ) وقال ( فلا تخشوا الناس واخشون (2) ) وقال : ( وإياي فارهبون (3) ) وقال : ( واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة (4) ) وأثنى على ملائكته لخوفهم منه فقال : ( وهم من خشيته مشفقون (5) ) ومدح أنبياءه عليهم السلام ، وأولياءه بمثل ذلك فقال : ( إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ، ورهبا وكانوا لنا خاشعين (6) ) وقال : ( والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب (7) ) وعاتب الكفار على غفلتهم فقال : ( ما لكم لا ترجون لله وقارا (8) ) فقيل في التفسير ما لكم لا تخافون عظمة الله ، وذمهم في آية أخرى فقال : ( وقال : الذين لا يرجون لقاءنا (9) ) فقيل أراد به : لا يخافون . فدل جميع ما وصفناه على أن الخوف من الله تعالى من تمام الاعتراف بملكه وسلطانه ونفاذ مشيئته في خلقه ، وأن إغفال ذلك إغفال العبودية إذ كان من حق كل عبد ومملوك أن يكون راهبا لمولاه لثبوت يد المولى عليه ، وعجز العبد عن مقاومته وترك الانقياد له . قال الحليمي C والخوف على وجوه : أحدها : ما يحدث من معرفة العبد بذلة نفسه وهوانها وقصورها ، وعجزها عن الامتناع عن الله - تعالى جده - إن أراده بسوء وهذا نظير خوف الولد والديه ، وخوف الناس سلطانهم وإن كان عادلا محسنا ، وخوف المماليك ملاكهم . والثاني : ما يحدث من المحبة ، وهو أن يكون العبد في عامة الأوقات وجلا من أن يكله إلى نفسه ، ويمنعه مواد التوفيق ، ويقطع دونه الأسباب . وهذا خلق كل مملوك أحسن إليه سيده ، فعرف قدر إحسانه فأحبه ، فإنه لا يزال يشفق على منزلته عنده خائفا من السقوط عنها والفقد لها . والثالث : ما يحدث من الوعيد . وقد نبه الكتاب على هذه الأنواع كلها . أما الأول فقوله تعالى : ( ما لكم لا ترجون لله وقارا ) أي لا تخافون لله عظمة . قال البيهقي C : هكذا فسره الكلبي فيما رواه ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس\r__________\r(1) سورة : آل عمران آية رقم : 175\r(2) سورة : المائدة آية رقم : 44\r(3) سورة : البقرة آية رقم : 40\r(4) سورة : الأعراف آية رقم : 205\r(5) سورة : الأنبياء آية رقم : 28\r(6) سورة : الأنبياء آية رقم : 90\r(7) سورة : الرعد آية رقم : 21\r(8) سورة : نوح آية رقم : 13\r(9) سورة : الفرقان آية رقم : 21","part":2,"page":290},{"id":792,"text":"747 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي ، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا عبد الله بن صالح ، عن معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، في قوله D : ( ما لكم لا ترجون لله وقارا (1) ) يقول : عظمة وقوله ( وقد خلقكم أطوارا (2) ) يقول : نطفة ثم علقة ثم مضغة (3)\r__________\r(1) سورة : نوح آية رقم : 13\r(2) سورة : نوح آية رقم : 14\r(3) المضغة : القطعة من اللحم","part":2,"page":291},{"id":793,"text":"748 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، حدثنا أبو منصور العباس بن الفضل ، حدثنا أحمد بن نجدة ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا خالد بن عبد الله ، عن إسماعيل بن سميع ، عن أبي الربيع ، عن ابن عباس في قوله تعالى : « ( ما لكم لا ترجون لله وقارا (1) ) قال : لا تعلمون لله عظمة »\r__________\r(1) سورة : نوح آية رقم : 13","part":2,"page":292},{"id":794,"text":"749 - قال : وحدثنا سعيد ، حدثنا جرير ، عن منصور ، عن مجاهد في قوله ( ما لكم لا ترجون لله وقارا (1) ) قال : « لا تبالون عظمة ربكم ( وقد خلقكم أطوارا (2) ) قال : نطفة ثم علقة ثم مضغة (3) شيئا بعد شيء »\r__________\r(1) سورة : نوح آية رقم : 13\r(2) سورة : نوح آية رقم : 14\r(3) المضغة : القطعة من اللحم","part":2,"page":293},{"id":795,"text":"750 - أخبرنا أبو الحسن بن أبي المعروف ، أخبرنا أبو سهل الإسفراييني ، حدثنا أبو جعفر الحذاء ، حدثنا علي بن المديني ، حدثنا جرير بن عبد الحميد ، عن منصور ، عن مجاهد في قوله ( ما لكم لا ترجون لله وقارا (1) ) قال : « لا تبالون لله عظمة قال : والرجاء الطمع والمخافة »\r__________\r(1) سورة : نوح آية رقم : 13","part":2,"page":294},{"id":796,"text":"751 - قال : وحدثنا علي ، حدثنا مسكين أبو فاطمة قال : سأل منصور بن زاذان رجل وأنا أسمع ما كان الحسن يقول في قوله : ( ما لكم لا ترجون لله وقارا (1) ) قال : « لا تعلمون له عظمة ، ولا تشكرون له نعمة » قال الحليمي C : ولا فرق بين أن يقول السيد لمملوكه : ما لك لا تخاف سلطاني وملكي وبين أن يقول : ما لك لا تعرف نفسك قدرها ، ولا تنزلها منزلة مثلها ، ففي الكلامين يراد بهما تقرير حال العبد عند نفسه لئلا يأمن سطوة سيده فيدعوه ذلك إلى مفارقة طاعته ، وأبين من هذا قوله D : ( وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه فلما نجاكم إلى البر أعرضتم ، وكان الإنسان كفورا أفأمنتم أن يخسف بكم جانب البر ، أو يرسل عليكم حاصبا ثم لا تجدوا لكم وكيلا ، أم آمنتم أن يعيدكم فيه تارة أخرى فيرسل عليكم قاصفا من الريح فيغرقكم بما كفرتم ، ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا ) ، فعرفهم أنه لا ينبغي لهم في حال من الأحوال أن يفارقوا طاعته ، أو يقصروا في شكره مستشعرين منه أمنا لما يرونه من نعمه السابغة عليهم مقدرين أنه راض منهم باليسير من الطاعة التي يوفونه من أنفسهم فإنه لا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون بل سبيلهم أن يكونوا في الأحوال كلها مشفقين من سخطه ومؤاخذته مخطرين بقلوبهم أنه إن أراد بهم هلكا أو سوءا دونه ما كان ، لم يجدوا من يدفعه عنهم ولا من يمنعه بما يملكه منهم وأما الثاني : فإن الله D ثناؤه أثنى على الذين يدعونه فيقولون ( ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا (2) ) وقرأ الآية فسماهم الراسخين في العلم ، ومعلوم أن أحدا لا يدعو فيقول : رب لا تزغ قلبي بعد إذ هديتني إلا وهو خائف على الهدى الذي أكرمه الله تعالى به أن يسلبه إياه ، وأخبر عن أهل الجنة أنهم يقولون ( إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين (3) ) قرأ الآيتين وجاء في التفسير أنهم كانوا مشفقين أن يسلبوا الإسلام فيوردوا يوم القيامة موارد الأشقياء وكانوا يدعون الله أن لا يفعل بهم ذلك وكذلك سائر نعم الله وإن كان الإسلام أعلاها وأما الثالث : فقد قال في غير موضع من كتابه ( يا أيها الناس اتقوا ربكم (4) ) وقال : ( وإياي فاتقون (5) ) وقال : ( قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة (6) ) فأمر بالتقوى وهي أن يقي المخاطبون أنفسهم من نار جهنم بفعل ما أمر الله به وترك ما نهى الله عنه ، ومعنى ( اتقون ) اتقوا عذابي ومؤاخذتي وقال النبي A : « اتقوا النار ولو بشق تمرة »\r__________\r(1) سورة : نوح آية رقم : 13\r(2) سورة : آل عمران آية رقم : 8\r(3) سورة : الطور آية رقم : 26\r(4) سورة : النساء آية رقم : 1\r(5) سورة : البقرة آية رقم : 41\r(6) سورة : التحريم آية رقم : 6","part":2,"page":295},{"id":797,"text":"752 - أخبرنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ ببغداد أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي ، حدثنا جعفر بن محمد الصائغ ، حدثنا عفان ، حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق قال : اتقوا النار واعملوا خيرا فإني سمعت عبد الله بن معقل يقول : سمعت عدي بن حاتم يقول : سمعت رسول الله A يقول : « اتقوا النار ولو بشق (1) تمرة » أخرجه البخاري في الصحيح من حديث شعبة وأخرجه مسلم من وجه آخر ، عن أبي إسحاق\r__________\r(1) الشق : النصف والمعنى لا تستقلوا من الصدقة شيئا","part":2,"page":296},{"id":798,"text":"753 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أخبرنا محمد بن شاذان الجوهري ، حدثنا سعيد بن سليمان الواسطي ، حدثني ابن يزيد بن خنيس ، عن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : « لما أنزل الله D على نبيه A ( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا (1) ) تلاها رسول الله A على أصحابه ذات ليلة - أو قال : يوم - فخر فتى مغشيا عليه فوضع النبي A يده على فؤاده فإذا هو يتحرك فقال : يا فتى ، قل لا إله إلا الله فقالها فبشره بالجنة فقال أصحابه : يا رسول الله ، أمن بيننا فقال A : أما سمعتم قوله تعالى ( ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد (2) ) »\r__________\r(1) سورة : التحريم آية رقم : 6\r(2) سورة : إبراهيم آية رقم : 14","part":2,"page":297},{"id":799,"text":"754 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد السماك ، حدثنا محمد بن عبدك ، حدثنا أبو بلال ، حدثنا أبو المليح الرقي ، عن ميمون بن مهران ، عن ابن عباس قال : قدم على رسول الله A وفد من العرب فيهم شاب فقال الشاب للكهول : « اذهبوا فبايعوا رسول الله A وأنا أحفظ لكم رحالكم فذهب الكهول (1) فبايعوه ثم جاء الشاب فأخذ بحقوي رسول الله A فقال : يا رسول الله أستجيرك من النار فقال القوم : دعه يا غلام فقال والذي بعثه لا أتركه حتى يجيرني من النار فأتى جبريل فقال : يا محمد أجره فإن الله تعالى قد أجاره »\r__________\r(1) الكهل : الشخص الذي جاوز الثلاثين إلى الخمسين وتم عقله وحلمه","part":2,"page":298},{"id":800,"text":"755 - وفيما أنبأني أبو الحسين ، علي بن محمد بن بشران إجازة حدثنا أبو علي البرذعي ، عن عبد الله بن محمد بن عبيد ، حدثنا محمد بن يحيى بن أبي حاتم الأزدي ، حدثنا جعفر بن أبي جعفر الرازي ، عن أبي جعفر السائح ، عن الربيع بن صبيح ، عن الحسن قال : كان شاب على عهد عمر بن الخطاب Bه يلازم المسجد والعبادة فعشقته جارية فأتته في خلوة فكلمته فحدث نفسه بذلك فشهق شهقة فغشي عليه فجاء عم له فحمله إلى بيته فلما أفاق قال : « يا عم انطلق إلى عمر فأقرئه مني السلام ، وقل له ما جزاء من خاف مقام ربه فانطلق عمه فأخبر عمر وقد شهق الفتى شهقة أخرى فمات منها فوقف عليه عمر فقال : لك جنتان لك جنتان »","part":2,"page":299},{"id":801,"text":"756 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن حازم ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، عن سفيان ، عن السدي في قوله ( إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم (1) ) قال : إذا « هم بمعصية أو ظلم أو نحو هذا قيل له اتق الله وجل قلبه »\r__________\r(1) سورة : الأنفال آية رقم : 2","part":2,"page":300},{"id":802,"text":"757 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا هارون بن سليمان ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد ، ( ولمن خاف مقام ربه جنتان (1) ) قال : « يذنب فيذكر مقامه فيدعه »\r__________\r(1) سورة : الرحمن آية رقم : 46","part":2,"page":301},{"id":803,"text":"758 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، حدثنا أبو عبد الله الصفار ، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثنا علي بن الجعد ، أخبرنا شعبة ، عن منصور ، عن إبراهيم ، ومجاهد في قوله ( ولمن خاف مقام ربه جنتان (1) ) قالا : هو « الرجل يريد أن يذنب فيذكر مقام ربه فيدع الذنب » ورواه خلف بن الوليد ، عن شعبة فقال : عن إبراهيم أو مجاهد بالشك\r__________\r(1) سورة : الرحمن آية رقم : 46","part":2,"page":302},{"id":804,"text":"759 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا يحيى بن منصور ، حدثنا أبو بكر الجارودي ، حدثنا إسحاق بن منصور ، حدثنا أبو داود ، حدثنا مبارك بن فضالة ، عن عبيد الله بن أبي بكر ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله A : يعني يقول الله D « أخرجوا من النار من ذكرني ، أو خافني في مقام »","part":2,"page":303},{"id":805,"text":"760 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر بن الحسن قالا : حدثنا أبو العباس بن يعقوب ، حدثنا يزيد بن محمد بن عبد الصمد الدمشقي ، حدثنا نعيم بن حماد ، حدثنا عثمان بن كثير بن دينار ، عن محمد بن مهاجر ، أخي عمرو بن مهاجر ، عن عروة بن رويم اللخمي ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن عبادة بن الصامت قال : قال رسول الله A : « إن من أفضل إيمان المرء أن يعلم أن الله معه حيث كان »","part":2,"page":304},{"id":806,"text":"761 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، حدثنا ابن نمير ، حدثنا سفيان الثوري ، عن عبد الرحمن بن عابس قال : حدثني أبو إياس ، عن عبد الله بن مسعود أنه كان يقول في خطبته : « خير الزاد التقوى ورأس الحكمة مخافة الله D »","part":2,"page":305},{"id":807,"text":"762 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس السياري ، حدثنا عبد الله بن علي الغزال ، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق ، حدثنا بشر بن السري ، عن سفيان الثوري ، عن عبد الرحمن بن عابس ، عن أبيه قال : قال : عبد الله بن مسعود : « رأس الحكمة مخافة الله D » هذا موقوف وقد روي من وجه آخر ضعيف مرفوعا إلى النبي A","part":2,"page":306},{"id":808,"text":"763 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا إسماعيل بن الفضل ، وجعفر بن أحمد بن عاصم قالا : حدثنا محمد بن مصفى ، حدثنا بقية بن الوليد ، حدثنا عثمان بن زفر ، عن أبي عمار الأسدي ، عن ابن مسعود قال : قال رسول الله A : « رأس الحكمة مخافة الله D » وروي ذلك من حديث عقبة بن عامر في خطبة النبي A بتبوك","part":2,"page":307},{"id":809,"text":"764 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب بالطابران ، حدثنا عبد الرحمن بن العباس بن عبد الرحمن ، ببغداد ، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، حدثنا أحمد بن يونس ، ح وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا الأسفاطي يعني العباس بن الفضل ، حدثنا أحمد بن يونس ، حدثنا أيوب بن عتبة ، عن الفضل بن بكر ، عن قتادة ، عن أنس قال : قال رسول الله A : « ثلاث مهلكات شح (1) مطاع وهوى متبع وإعجاب المرء بنفسه ، وثلاث منجيات خشية الله في السر والعلانية ، والقصد في الغنى والفقر ، وكلمة الحق في الرضا والغضب » وروي ذلك من وجه آخر ، عن أبي هريرة مرفوعا\r__________\r(1) الشح : أشد البخل والحرص على متاع الدنيا","part":2,"page":308},{"id":810,"text":"765 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا الحسن بن يعقوب العدل ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء ، حدثنا جعفر بن عون ، حدثنا المسعودي ، عن القاسم بن عبد الرحمن قال : قال عبد الله : « كفى بخشية الله علما ، وكفى بالاغترار بالله جهلا »","part":2,"page":309},{"id":811,"text":"766 - وبهذا الإسناد عن مسلم بن صبيح ، عن مسروق قال : إن « المرء لحقيق أن يكون له مجالس يخلو فيها فيتذكر فيها ذنوبه فيستغفر منها »","part":2,"page":310},{"id":812,"text":"767 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرنا أبو منصور الصبغي ، حدثنا أحمد بن يحيى بن مسدسي ، حدثنا أحمد بن يونس ، حدثنا زائدة ، عن الأعمش ، عن مسلم ، عن مسروق قال : كفى بالمرء علما أن يخشى الله ، وكفى بالمرء جهلا أن يعجب بنفسه قال : وقال رسول الله A : « حقيق بالمرء أن يكون له مجالس يخلو فيها ويذكر ذنوبه فيستغفر الله منها » وقد روينا هذا الكلام من قول مسروق غير مرفوع","part":2,"page":311},{"id":813,"text":"768 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو علي حامد بن محمد الرفاء ، أخبرنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله ، أخبرنا بدل بن المحبر أبو المنير ، أنبأنا شعبة ، عن سليمان ، عن عبد الله بن مرة ، عن مسروق قال : « كفى بالمرء علما أن يخشى الله ، وكفى بالمرء جهلا أن يعجب بعمله »","part":2,"page":312},{"id":814,"text":"769 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنبأنا أبو طاهر المحمدآباذي ، حدثنا الفضل بن محمد ، حدثنا أبو بكر بن شيبة الحزامي ، أخبرني ابن أبي فديك ، ح وأخبرنا أبو نصر بن قتادة ، - واللفظ له - أخبرنا أبو عمرو بن مطر ، حدثنا أحمد بن داود السمناني أبو بكر ، حدثنا دحيم عبد الرحمن بن إبراهيم ، حدثنا ابن أبي فديك ، عن موسى بن يعقوب ، عن أبي حازم ، أن عامر بن عبد الله بن الزبير ، أخبره أن أباه ، أخبره أن عبد الله بن مسعود أخبره أنه « لم يكن بين إسلامه وبين أن نزلت هذه الآية يعاتبهم الله بها إلا أربع سنين ( ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم ، وكثير منهم فاسقون (1) ) - وفي رواية الروذباري - وقال عن عبد الله بن مسعود أنه أخبره أنه لم يكن بين إسلامهم وبين أن نزلت هذه الآية »\r__________\r(1) سورة : الحديد آية رقم : 16","part":2,"page":313},{"id":815,"text":"770 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، وأبو علي الروذباري قالا : حدثنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن معاوية النيسابوري ، أخبرنا أبو عمر أحمد بن عبد الجبار العطاردي ، أخبرنا أبو بكر بن عياش ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن أنس قال : قال رسول الله A : « مثل القلب مثل ريشة بأرض فلاة (1) تقلبها الرياح »\r__________\r(1) الفلاة : الصحراء والأرض الواسعة التي لا ماء فيها","part":2,"page":314},{"id":816,"text":"771 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا عبد الله بن سعد ، حدثنا علي بن الحسن بن خشنام ، من أصل كتابه وهو بنيسابور ، أنبأ حامد بن عمر البكراوي ، حدثنا عبد الواحد بن زياد ، عن عاصم الأحول ، عن أبي كبشة قال : سمعت أبا موسى الأشعري يقول : قال رسول الله A : « إنما سمي القلب من تقلبه » وقال رسول الله A : « إنما مثل القلب كمثل ريشة بالفلاة تعلقت في أصل شجرة تقلبها الريح ظهرا لبطن »","part":2,"page":315},{"id":817,"text":"772 - أخبرنا أبو بكر القاضي ، أخبرنا حاجب بن أحمد ، حدثنا عبد الرحيم بن منيب ، أخبرنا يزيد بن هارون ، أخبرنا سعيد بن إياس الجريري ، عن غنيم بن قيس ، عن أبي موسى الأشعري قال : قال رسول الله A : « مثل القلب كريشة في أرض فلاة (1) تقلبها الرياح ظهرا لبطن »\r__________\r(1) الفلاة : الصحراء والأرض الواسعة التي لا ماء فيها","part":2,"page":316},{"id":818,"text":"773 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو بكر القطان ، حدثنا أحمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن يوسف ، حدثنا سفيان ، عن ثور ، عن خالد بن معدان ، عن أبي عبيدة بن الجراح قال : « قلب ابن آدم مثل العصفور يتقلب في اليوم سبع مرات » هذا موقوف وقد روي مرفوعا كما","part":2,"page":317},{"id":819,"text":"774 - أخبرناه أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرنا عبد الله بن محمد بن علي ، حدثنا عبد الله بن شيرويه ، حدثنا إسحاق الحنظلي ، حدثنا بقية بن الوليد ، حدثنا بحير بن سعد ، عن خالد بن معدان ، عن أبي عبيدة بن الجراح ، عن رسول الله A قال : « قلب ابن آدم مثل العصفور يتقلب في اليوم سبع مرات »","part":2,"page":318},{"id":820,"text":"775 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ، ببغداد أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا عباس بن عبد الله الترقفي ، حدثنا محمد بن يوسف ، عن سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر بن عبد الله قال : كان رسول الله A يكثر أن يقول : « يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك »","part":2,"page":319},{"id":821,"text":"776 - أخبرنا أبو الحسن بن أبي بكر الأهوازي ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا هشام بن علي ، حدثنا كثير بن يحيى ، حدثنا عبد الواحد بن زياد قال ذكر الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن أنس قال : كان رسول الله A يكثر أن يقول : « يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك فقال له أهله أو أصحابه : أتخاف علينا وقد آمنا بك وبما جئت به قال : إن القلوب بيد الله D يقلبها »","part":2,"page":320},{"id":822,"text":"777 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الجوهري ببغداد ، حدثنا أحمد بن موسى الشطوي ، حدثنا محمد بن سابق ، حدثنا إبراهيم بن طهمان ، عن منصور ، عن عامر ، عن النعمان بن بشير أنه قال : سمع أذناي ، من رسول الله A وهو يقول : « في الإنسان مضغة (1) إذا صلحت صلح له سائر جسده ، وإذا سقمت (2) سقم له سائر جسده وهي القلب مخرج في الصحيح من أوجه أخر ، عن عامر الشعبي وقالوا في الحديث : إذا فسدت فسد الجسد كله »\r__________\r(1) المضغة : القطعة من اللحم\r(2) السقم : المرض","part":2,"page":321},{"id":823,"text":"778 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، وأبو الحسن محمد بن أحمد بن الحسن البزاز ببغداد قالا : أخبرنا عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي ، حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة ، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب ، أخبرني عبد الله بن الوليد ، عن سعيد بن المسيب ، عن عائشة Bها أن رسول الله A كان إذا استيقظ من الليل قال : « لا إله إلا أنت سبحانك ، اللهم إني أستغفرك لذنبي وأسألك رحمتك ، اللهم زدني علما ، ولا تزغ (1) قلبي بعد إذ هديتني ، وهب لي من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب » وروينا في كتاب الدعوات ، عن النبي A أنه قال في دعاء المضطر « اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين ، وأصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت » وقال في حديث آخر : « إنك إن تكلني إلى نفسي تكلني إلى ضعف وعورة وذنب وخطيئة ، وإني لا أثق إلا برحمتك فاغفر لي ذنوبي كلها إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت وتب علي إنك أنت التواب الرحيم »\r__________\r(1) لا تزغ : لا تمل عن الحق","part":2,"page":322},{"id":824,"text":"779 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، حدثنا ابن صاعد ، حدثنا أبو هشام الرفاعي ، حدثنا زيد بن الحباب ، حدثنا ابن موهب قال : سمعت أنس بن مالك يقول : قال رسول الله A : « يا فاطمة لا يمنعك أن تسمعي ما أوصيك به أن تقولي : » يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين ، وأصلح لي شأني كله « قال أبو أحمد قال : لنا ابن صاعد وابن موهب هذا هو عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب حدث عن أنس غير حديث هكذا قال : لي ابن صاعد وقد","part":2,"page":323},{"id":825,"text":"780 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن محبور ، حدثنا زكريا بن يحيى ، حدثنا الحسن بن علي الحلواني ، حدثنا زيد بن حباب ، حدثنا عثمان بن موهب قال : سمعت أنس بن مالك يقول : قال رسول الله A لفاطمة : « ما يمنعك أن تسمعي ما أوصيك به أن تقولي إذا أصبحت وأمسيت : يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله ، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين » قال زيد : وكان مسعر يسألني عن هذا الحديث وقال غيره عن زيد ، عن عثمان بن عبد الله بن موهب قال الإمام أحمد البيهقي C يعني : وكل هذا الإشفاق منه على ما وضع في قلبه من الإيمان ووفق له من أعمال الإيمان علما منه بأنه إذا سلب التوفيق ، ووكل إلى نفسه لم يملك لنفسه شيئا فينبغي لكل مسلم أن يكون هذا الخوف من همه وبالله التوفيق","part":2,"page":324},{"id":826,"text":"781 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا وكيع ، عن مالك بن مغول ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد ، حدثنا أحمد بن مهران الأصبهاني ، حدثنا محمد بن سابق ، حدثنا مالك بن مغول ، عن عبد الرحمن بن سعيد بن وهب ، عن عائشة Bها قالت : قلت : « يا رسول الله قول الله D ( والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون (1) ) أهو الذي يزني ويشرب الخمر ؟ - وفي رواية ابن سابق - أهو الرجل يزني ويسرق ويشرب الخمر ، وهو مع ذلك يخاف الله D قال : » لا « - وفي رواية وكيع - » لا ، يا بنت أبي بكر أو يا بنت الصديق ولكنه الرجل يصوم ويصلي ويتصدق وهو يخاف أن لا يقبل منه ، وفي رواية ابن سابق وهو مع ذلك يخاف الله D\r__________\r(1) سورة : المؤمنون آية رقم : 60","part":2,"page":325},{"id":827,"text":"782 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو الحسين إسحاق بن أحمد الكاذي ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثنا أبي ، حدثنا وكيع ، حدثنا أبو الأشهب قال : سمعت الحسن يقول : « ( والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة (1) ) قال : كانوا ما يعلمون من أعمال البر وهم مشفقون أن لا ينجيهم ذلك من عذاب الله D » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا وكيع ، عن أبي الأشهب ، عن الحسن فذكره بمثله\r__________\r(1) سورة : المؤمنون آية رقم : 60","part":2,"page":326},{"id":828,"text":"783 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله بن السماك ، ببغداد ، حدثنا يحيى بن جعفر بن الزبرقان ، حدثنا إبراهيم بن محمد الشافعي ، حدثنا الوليد بن مسلم ، وضمرة بن ربيعة ، عن حماد بن أبي حميد ، عن مكحول ، عن عياض بن سليمان - وكانت له صحبة - قال : قال رسول الله A : « خيار أمتي فيما أنبأني الملأ الأعلى لقوم يضحكون جهرا في سعة رحمة ربهم ، ويبكون سرا من خوف شدة عذاب ربهم ويذكرون ربهم بالغداة ، والعشي في البيوت الطيبة المساجد ويدعونه بألسنتهم رغبا ورهبا ويسألونه بأيديهم خفضا ، ورفعا ويقبلون بقلوبهم عودا وبدءا فمؤنتهم على الناس خفيفة وعلى أنفسهم ثقيلة يدبون على الأرض حفاة على أقدامهم كدبيب النمل بلا مرح ، ولا بذخ يمشون بالسكينة ويتقربون بالوسيلة ويقرءون القرآن ويقربون القربان ويلبسون الخلقان عليهم من الله شهود حاضرة وعين حافظة يتوسمون العباد ويتفكرون في البلاد أرواحهم في الدنيا وقلوبهم في الآخرة ليس لهم هم إلا إمامهم ، أعدوا الجهاز لقبورهم والجواز لسبيلهم والاستعداد لمقامهم ، ثم تلا رسول الله A ( ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد (1) ) تفرد به حماد بن أبي حميد وليس بالقوي في الحديث عند أهل العلم به والله تعالى أعلم »\r__________\r(1) سورة : إبراهيم آية رقم : 14","part":2,"page":327},{"id":829,"text":"784 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا عباس بن محمد الدوري ، حدثنا يحيى بن خليف بن عقبة أبو بكر البصري ، حدثنا ابن عون ، عن محمد ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « ما منكم من أحد ينجيه عمله قالوا : ولا أنت يا رسول الله قال : ولا أنا إلا أن يتغمدني (1) الله منه برحمة وفضل ووضع يده على رأسه هكذا يصف فعله » أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر عن ابن عون\r__________\r(1) يتغمدني الله برحمته : يلبسنيها ويسترني بها","part":2,"page":328},{"id":830,"text":"785 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن الحسن قالا : قال أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أبو عتبة بن الفرج ، حدثنا بقية ، عن بحير بن سعد ، عن خالد بن معدان ، عن عتبة بن عبد يعني السلمي ، عن النبي A قال : « لو أن رجلا يجر على وجهه من يوم ولد إلى يوم يموت هرما (1) في مرضاة الله D لحقره يوم القيامة »\r__________\r(1) الهَرِم : الذي بلغ أقصى الكِبَر في السن والضعف","part":2,"page":329},{"id":831,"text":"786 - ورواه عبد الله بن المبارك ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن جبير بن نفير ، عن محمد بن أبي عميرة - وكان من أصحاب النبي A - قال : « لو أن عبدا جر على وجهه من يوم ولد إلى يوم يموت هرما في طاعة الله D لحقر ذلك اليوم ولود أنه زاد كيما يزداد من الأجر والثواب » رواه عيسى بن يونس ، عن ثور - وقال : خر على وجهه - في تاريخ البخاري","part":2,"page":330},{"id":832,"text":"787 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأحمد بن الحسن القاضي ، ومحمد بن موسى قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا العباس بن الوليد البيروتي ، أخبرني أبي ، حدثني الضحاك بن عبد الرحمن قال : سمعت بلال بن سعد يقول : « عباد الرحمن ، هل جاءكم مخبر يخبركم أن شيئا من أعمالكم تقبلت منكم ، أو شيئا من خطاياكم غفرت لكم ( أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا ، وأنكم إلينا لا ترجعون (1) ) والله لو عجل لكم الثواب في الدنيا لاستقللتم كلكم ما افترض عليكم أفترغبون في طاعة الله لتعجيل دارهم ، ولا ترغبون وتنافسون في جنة ( أكلها دائم ، وظلها تلك عقبى الذين اتقوا وعقبى الكافرين النار (2) ) »\r__________\r(1) سورة : المؤمنون آية رقم : 115\r(2) سورة : الرعد آية رقم : 35","part":2,"page":331},{"id":833,"text":"788 - أخبرنا أبو عبد الله ، ومحمد بن موسى قالا : حدثنا أبو العباس ، أخبرنا العباس بن الوليد ، أخبرني أبي ، حدثني الضحاك قال : سمعت بلال بن سعد يقول : « استحيوا (1) من الله واحذروا الله ولا تأمنوا مكر الله ، ولا تقنطوا (2) من رحمة الله »\r__________\r(1) استحيا : انقبض وانزوى\r(2) قنط : يئس","part":2,"page":332},{"id":834,"text":"789 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا محمد بن غالب تمتام حدثني بشر يعني ابن عبد الملك ، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن إبراهيم الأنصاري ، من ولد أنس ، عن أبيه ، عن جده أنس قال : « يا بني ، إياكم والسفلة قالوا : وما السفلة قال : الذي لا يخاف الله D »","part":2,"page":333},{"id":835,"text":"790 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد المصري ، حدثنا ابن أبي مريم ، حدثنا الفريابي ، حدثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن عبيدة ، عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله A : « اقرأ فقلت : أقرأ عليك وعليك أنزل ؟ قال : نعم فقرأت سورة النساء حتى بلغت ( فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا (1) ) قال : حسبك الآن قال : فالتفت إليه فإذا عيناه تذرفان (2) » وحدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أخبرنا أبو بكر عبيد الله بن يحيى الطلحي بالكوفة ، حدثنا عبد الله بن غنام ، أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة ، أخبرنا حفص بن غياث ، عن الأعمش . . . فذكره بإسناده نحوه غير أنه قال : « اقرأ علي القرآن » قلت : يا رسول الله ، أقرأ عليك وعليك أنزل قال : إني أشتهي أن أسمعه من غيري - ثم ذكره ولم يقل حسبك - وقال : فرفعت رأسي أو غمزني رجل إلى جنبي فرفعت رأسي فإذا دموعه تسيل . رواه البخاري في الصحيح ، عن الفريابي وعن عمر بن حفص ، عن أبيه ورواه مسلم ، عن أبي بكر بن أبي شيبة\r__________\r(1) سورة : النساء آية رقم : 41\r(2) تذرف : تسيل منها الدموع","part":2,"page":334},{"id":836,"text":"791 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ، حدثنا الحسن بن مكرم البزار ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن مطرف ، عن أبيه قال : « رأيت رسول الله A يصلي وفي صدره أزيز (1) كأزيز الرحى من البكاء » قال أحمد البيهقي C تعالى : وروينا عن حذيفة بن اليمان أنه صلى مع النبي A فما مر بآية رحمة إلا وقف عندها فسأل ولا بآية عذاب إلا وقف عندها وتعوذ ، وروينا عنه A أنه قال : « شيبتني هود و الواقعة و المرسلات و عم يتساءلون و إذا الشمس كورت » وكل هذا من شدة معرفته بالله D وخوفه منه على أمته\r__________\r(1) الأزيز : خَنين من الخوف - بالخاء المعجمة - وهو صوت البكاء ، وقيل هو أن يَجِيش الجوف ويَغْلي بالبكاء","part":2,"page":335},{"id":837,"text":"792 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك ، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور ، حدثنا يحيى بن سعيد القطان ، عن قدامة بن عبد الله ، حدثتني جسرة قالت : سمعت أبا ذر يقول : « قام النبي A بآية حتى أصبح يرددها والآية ( إن تعذبهم فإنهم عبادك ، وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم (1) ) »\r__________\r(1) سورة : المائدة آية رقم : 118","part":2,"page":336},{"id":838,"text":"793 - أخبرنا أبو عبد الله ، أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي ، حدثنا مسدد بن مسرهد ، حدثنا أبو الأحوص ، عن أبي إسحاق الهمداني ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : قال أبو بكر الصديق : سألت النبي A ما شيبك ؟ قال : « سورة هود والواقعة وعم يتساءلون والمرسلات وإذا الشمس كورت »","part":2,"page":337},{"id":839,"text":"794 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، خارج السنن ، حدثنا محمد بن بكر ، حدثنا أبو داود ، حدثنا محمد بن يحيى بن ميمون العتكي ، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، عن النبي A يروي ذلك ، عن ربه D أنه يقول : « وعزتي لا أجمع على عبدي خوفين وأمنين إذا خافني في الدنيا أمنته يوم القيامة ، وإذا أمنني في الدنيا أخفته يوم القيامة »","part":2,"page":338},{"id":840,"text":"795 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أخبرنا يحيى بن يعقوب بن مرداس يعني المباركي ، حدثنا سويد بن سعيد ، حدثنا حفص بن ميسرة ، عن زيد بن أسلم ، عن ابن عمر أن رسول الله A قال : « إنما يدخل الجنة من يرجوها ، وإنما يجنب النار من يخافها ، وإنما يرحم الله من يرحم » وحدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان إملاء ، حدثنا أبو عمرو بن مطر إملاء ، حدثنا القاسم بن زكريا المطرز إملاء حدثنا سويد بن سعيد فذكره بإسناده مثله","part":2,"page":339},{"id":841,"text":"796 - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي ، أخبرنا عبد الله بن محمد بن الحسن بن الشرقي ، حدثنا عبد الله بن هاشم ، حدثنا وكيع ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن محمد بن زياد ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ، ولبكيتم كثيرا » وبهذا الإسناد ، حدثنا وكيع ، حدثنا أبو العميس ، عن أبي طلحة من الأسد قال : سمعت أنس بن مالك يقول : قال رسول الله A ، فذكر مثله أخرجاه في الصحيح من وجه آخر ، عن أنس أخبرناه زيد بن هاشم العلوي ، حدثنا أبو جعفر بن دحيم ، حدثنا محمد بن الحسين الحنيني ، حدثنا الحوضي يعني أبا عمرو ، حدثنا شعبة ، عن موسى بن أنس ، عن أبيه ، عن النبي A فذكره","part":2,"page":340},{"id":842,"text":"797 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، إملاء أخبرنا محمد بن علي بن دحيم ، حدثنا أحمد بن حازم الغفاري ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، أخبرنا إسرائيل ، عن إبراهيم بن مهاجر ، عن مجاهد ، عن مورق العجلي ، عن أبي ذر قال : قرأ رسول الله A ( هل أتى على الإنسان حين من الدهر (1) ) حتى ختمها ثم قال : « إني أرى ما لا ترون ، وأسمع ما لا تسمعون أطت (2) السماء وحق لها أن تئط ، وما فيها موضع قدر أربع أصابع ، إلا وملك واضع جبهته ساجدا لله ، والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ، وما تلذذتم بالنساء على الفرش ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله D والله لوددت أني شجرة تعضد » وروي ذلك عن إسحاق بن منصور ، عن إسرائيل وفي آخره قال أبو ذر : يا ليتني كنت شجرة تعضد ، جعله من قول أبي ذر أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا إسماعيل الصفار ، حدثنا محمد بن عبيد بن عتبة الكندي ، حدثنا محمد بن عمر ، حدثنا إسحاق بن منصور فذكره دون قراءة الآية في أول الحديث\r__________\r(1) سورة : الإنسان آية رقم : 1\r(2) أطت : صوتت واضطربت والمراد كَثُرَت الملائكة فيها وأحدثت صوتا وضجة واضطرابا","part":2,"page":341},{"id":843,"text":"798 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في التاريخ قال : سمعت أبا الفضل الحسن بن يعقوب العدل يقول : سمعت أبا أحمد محمد بن عبد الوهاب الفراء يقول : سمعت أبا خالد السقاء يقول : سمعت أنس بن مالك يقول : سمعت رسول الله A يقول : « - ونظر إلى طير - فقال : طوبى لك يا طير تأوي إلى الشجر وتأكل الثمر » ، وذكر الحديث قال أبو عبد الله : لم أزل أطلب لهذا الحديث علة ، أو شاهدا ، أو متنا بالتمام إلى أن وجدته","part":2,"page":342},{"id":844,"text":"799 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم العدل ، حدثنا أبي ، حدثنا يحيى بن يحيى ، أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن رجل ، عن الحسن قال : أبصر أبو بكر طائرا على شجرة فقال : « طوبى لك يا طير تأكل التمر ، وتقع على الشجر ، لوددت أني تمرة تنقرها الطير »","part":2,"page":343},{"id":845,"text":"800 - قال : وحدثنا يحيى بن يحيى ، أخبرنا أبو معاوية ، عن جويبر ، عن الضحاك قال : مر أبو بكر Bه على طير قد وقع على شجرة فقال : « طوبى لك يا طير تطير فتقع على الشجر ، ثم تأكل من الثمر ، ثم تطير ليس عليك حساب ولا عذاب يا ليتني كنت مثلك ، والله لوددت أني كنت شجرة إلى جانب الطريق فمر علي بعير فأخذني فأدخلني فاه فلاكني ، ثم ازدردني ثم أخرجني بعرا ولم أكن بشرا قال : فقال عمر Bه : يا ليتني كنت كبش أهلي سمنوني ما بدا لهم حتى إذا كنت كأسمن ما يكون زارهم بعض من يحبون فذبحوني لهم فجعلوا بعضي شواء وبعضه قديدا ، ثم أكلوني ولم أكن بشرا قال : وقال أبو الدرداء : يا ليتني كنت شجرة تعضد وتؤكل ثمرتي ولم أكن بشرا »","part":2,"page":344},{"id":846,"text":"801 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق بن أيوب الصبغي ، حدثنا سهل بن عمار ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، حدثنا موسى بن عبيدة ، عن يعقوب بن زيد ، وعمر بن عبد الله مولى غفرة قالا : نظر أبو بكر الصديق Bه إلى طير حين وقع على الشجر فقال : « ما أنعمك يا طير تأكل وتشرب وليس عليك حساب ، يا ليتني كنت مثلك »","part":2,"page":345},{"id":847,"text":"802 - وفي حديث شعبة ، عن عاصم بن عبيد الله ، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال : رأيت عمر بن الخطاب أخذ تبنة من الأرض فقال : « يا ليتني لم أكن شيئا ليت أمي لم تلدني ليتني كنت نسيا منسيا وهو مخرج في كتاب فضائل عمر »","part":2,"page":346},{"id":848,"text":"803 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة قال : قال أبو عبيدة بن الجراح : « لوددت أني كنت كبشا فيذبحني أهلي ، فيأكلون لحمي ويشربون مرقي » قال : وقال عمران بن حصين وددت أني رماد على أكمة تنسفني الرياح في يوم عاصف","part":2,"page":347},{"id":849,"text":"804 - قال : وأخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن عروة قال : قالت عائشة Bها : « يا ليتني كنت نسيا منسيا أي : حيضة »","part":2,"page":348},{"id":850,"text":"805 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، حدثنا أبو عبد الله بن يعقوب ، أخبرنا محمد بن عبد الوهاب ، أخبرنا جعفر بن عون ، حدثنا مسعر ، عن زياد بن علاقة قال : قال عبد الله : « لوددت أني هذه الشجرة »","part":2,"page":349},{"id":851,"text":"806 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أخبرنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني ، حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا مسلم بن إبراهيم - ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو النضر الفقيه ، حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا شعبة ، عن يزيد بن خمير ، عن سليمان بن مرثد ، عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله A : « لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ، ولبكيتم كثيرا ، ولخرجتم إلى الصعدات (1) تجأرون إلى الله لا تدرون أتنجون أم لا تنجون » قال الإمام أحمد C : وكل ذلك يدل على أن كل من كان بالله D أعرف كان منه أخوف ، وبشارة من بشر منهم بالمغفرة ودخول الجنة لا تمنع من الخوف عند ذكر الآيات فقد ينسيه الله تعالى تلك البشارة في ذلك الوقت لتكميل أحواله في العبودية ، وقد يطمئن لها في العاقبة بخبر الصادق به ، ثم لا يأمن حدوث ما يستحق عليه العقاب إلى أن يدرك بالرحمة ، والمغفرة في العاقبة ، وقد يكون خوف النبي A بعد أن أومن على أمته ، وبالله التوفيق\r__________\r(1) الصعدات : الطرق","part":2,"page":350},{"id":852,"text":"807 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو الفوارس شجاع بن جعفر الأنصاري ، ببغداد ، حدثنا العباس بن محمد الدوري ، حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين ، حدثنا عبد الله بن عامر الأسلمي ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة Bه قال : قال رسول الله A : « سبعة يظلهم الله تحت ظله يوم لا ظل إلا ظله ، إمام مقسط ورجل لقيته امرأة ذات جمال ومنصب فعرضت نفسها عليه فقال : إني أخاف الله رب العالمين ، ورجل قلبه معلق بالمساجد ورجل تعلم القرآن في صغره فهو يتلوه في كبره ورجل تصدق بصدقة بيمينه فأخفاها عن شماله ، ورجل ذكر الله في برية ففاضت عيناه خشية من الله D ، ورجل لقي رجلا فقال : إني أحبك في الله فقال : له الرجل وأنا أحبك في الله » هذا حديث صحيح من حديث حفص بن عاصم ، عن أبي هريرة فأما من هذا الوجه فهو غريب","part":2,"page":351},{"id":853,"text":"808 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب إملاء ، حدثنا إبراهيم بن عبد الله السعدي ، حدثنا محمد بن القاسم الأسدي ، حدثنا عمر بن راشد اليمامي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « ثلاثة أعين لا تمسها النار عين فقئت في سبيل الله وعين حرست في سبيل الله وعين بكت من خشية الله »","part":2,"page":352},{"id":854,"text":"809 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا الكديمي ، حدثنا بشر بن عمر - ح وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا دعلج بن أحمد ، حدثنا محمد بن أحمد بن البراء ، أخبرنا المعافي عن بشر بن عمر ، حدثنا شعيب بن رزيق ، حدثنا عطاء الخراساني ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن عبد الله بن عباس قال : سمعت رسول الله A يقول : « عينان لا تمسهما النار ، عين بكت في جوف (1) الليل من خشية الله ، وعين باتت تحرس في سبيل الله »\r__________\r(1) جوف الليل : ثلثه الأخير","part":2,"page":353},{"id":855,"text":"810 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا ابن ملحان ، حدثنا وثيمة ، عن سلمة ، حدثنا موسى بن كثير ، وسفيان الثوري ، وعباد بن كثير ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : سمعت أبا القاسم A يقول : « حرم الله عينا بكت من خشية الله على النار ، وحرم الله عينا سهرت في طاعة الله على النار ، وحرم الله عينا بكت في الدنيا على الفردوس على النار ، ويل لمن استطال (1) على مسلم وانتقصه حقه ، ويل له ثم ويل له ، ثم ويل له »\r__________\r(1) الاستطالة : الاستحقار، والتَّرَفُّع والوَقيعةُ في الغير","part":2,"page":354},{"id":856,"text":"811 - أخبرنا علي بن أحمد الأهوازي ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا الكديمي ، حدثنا عبد الله بن الربيع الباهلي ، حدثنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : لما نزلت ( أفمن هذا الحديث تعجبون وتضحكون ولا تبكون (1) ) بكى أصحاب الصفة حتى جرت دموعهم على خدودهم ، فلما سمع رسول الله A حنينهم بكى معهم فبكينا ببكائه فقال A : « لا يلج (2) النار من بكى من خشية الله ، ولا يدخل الجنة مصر على معصية ، ولو لم تذنبوا لجاء الله بقوم يذنبون فيغفر لهم »\r__________\r(1) سورة : النجم آية رقم : 59\r(2) الولوج : الدخول","part":2,"page":355},{"id":857,"text":"812 - أخبرنا أبو الحسن بن أبي بكر بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا الكديمي ، حدثنا سهل بن حماد ، حدثنا مبارك بن فضالة ، حدثنا ثابت البناني ، عن أنس قال : قرأ رسول الله A هذه الآية ( وقودها الناس والحجارة (1) ) فقال : « أوقد عليها ألف سنة حتى احمرت ، وألف عام حتى ابيضت وألف عام حتى اسودت فهي سوداء مظلمة لا يطفأ لهبها » قال : وبين يدي رسول الله A رجل أسود يهتف بالبكاء فنزل جبريل عليه السلام فقال : يا محمد ، من هذا الباكي بين يديك ؟ قال : « رجل من الحبشة » وأثنى عليه معروفا قال : فإن الله D يقول : وعزتي وجلالي وارتفاعي فوق عرشي ، لا تبكي عين عبد في الدنيا من مخافتي ، إلا أكثرت ضحكه معي في الجنة « وبمعناه رواه سهيل بن أبي حزم ، عن ثابت في الحبشي وبكائه\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 24","part":2,"page":356},{"id":858,"text":"813 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا إبراهيم بن منقذ ، حدثنا المقرئ ، عن المسعودي ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن عيسى بن طلحة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « لا يلج (1) النار من بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع ، ولا يجتمع غبار في سبيل الله ، ودخان نار جهنم في منخري عبد مسلم أبدا . رفعه المسعودي ووقفه مسعر كما »\r__________\r(1) الولوج : الدخول","part":2,"page":357},{"id":859,"text":"814 - أخبرناه أبو زكريا بن أبي إسحاق ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب ، حدثنا جعفر بن عون ، عن مسعر ، عن محمد بن عبد الرحمن ، مولى أبي طلحة ، عن عيسى بن طلحة ، عن أبي هريرة قال : « لا يبكي أحد فتطعمه النار ، حتى يرد اللبن في الضرع ، ولا يجتمع غبار في سبيل الله ، ودخان جهنم في منخري مسلم أبدا »","part":2,"page":358},{"id":860,"text":"815 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ، أخبرنا أحمد بن محمد بن إسحاق القلانسي ، حدثنا علي بن الحسن بن أبي عيسى ، حدثنا إسحاق بن عيسى ابن ابنة داود بن أبي هند ، حدثنا محمد بن أبي حميد ، عن عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، عن أبيه ، عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله A : « ما من مؤمن يخرج من عينيه دمعه من خشية الله ، وإن كان مثل رأس الذباب فتصيب شيئا من حر وجهه إلا حرمه الله على النار » ورواه سليمان بن بلال ، عن محمد بن أبي حميد ورواه مصعب بن المقدام ، عن محمد بن إبراهيم ، عن عون بن عبد الله","part":2,"page":359},{"id":861,"text":"816 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار - ح وأخبرنا أبو القاسم حمزة بن يوسف بن إبراهيم السهمي الجرجاني ، قدم علينا ، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن سعيد الرزاز قالا : حدثنا أبو شعيب الحراني ، حدثنا يحيى بن عبد الحميد ، حدثنا عبد العزيز بن محمد ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر بن الحسن وأبو سعيد بن أبي عمرو قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا محمد بن إسحاق الصغاني ، أخبرنا أبو نعيم ضرار بن صرد ، عن عبد العزيز بن محمد ، ح وأخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن عبد الله من أولاد إبراهيم النخعي بالكوفة أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم ، حدثنا أحمد بن حازم قال : أخبرنا ضرار بن صرد ، عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن أم كلثوم بنت العباس ، عن العباس بن عبد المطلب قال : قال رسول الله A : « إذا اقشعر جلد العبد من خشية الله تحاتت (1) عنه ذنوبه كما يتحات (2) عن الشجرة اليابسة ورقها »\r__________\r(1) تحات : تساقط ووقع\r(2) يتحات : يتساقط","part":2,"page":360},{"id":862,"text":"817 - أخبرنا محمد بن أبي بكر الفقيه ، أخبرنا أبو عمرو بن أبي جعفر ، أخبرنا أبو يعلى ، حدثنا موسى بن محمد بن حيان ، حدثنا محمد بن عمر بن عبد الله الرومي ، حدثني جابر بن يزيد بن رفاعة ، عن هارون بن أبي الجوزاء ، عن العباس قال : كنا جلوسا مع رسول الله A تحت شجرة فهاجت ريح فوقع ما كان عليها من ورق نخر وبقي ما كان من ورق أخضر فقال رسول الله A : « ما مثل هذه الشجرة ؟ فقال القوم : الله ورسوله أعلم . قال : مثلها مثل المؤمن إذا اقشعر من خشية الله D وقعت عنه ذنوبه وبقيت له حسناته »","part":2,"page":361},{"id":863,"text":"818 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق ، أخبرنا ابن أبي مريم ، أخبرنا يحيى بن أيوب ، ح وأخبرنا عبد الخالق بن علي ، أخبرنا علي بن محتاج الكشاني ، حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو النعمان ، حدثنا ابن المبارك ، أخبرنا يحيى بن أيوب ، عن عبيد الله بن زحر ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ، عن عقبة بن عامر الجهني قال : قلت « يا نبي الله ما النجاة ؟ قال : » أمسك عليك لسانك ، وليسعك بيتك وابك على خطيئتك « وفي رواية أبي عبد الله قال : لقيت رسول الله A يوما فقلت : ما النجاة فقال : يا عقبة . . . . . . فذكره وقال في إسناده حدثني ابن زحر","part":2,"page":362},{"id":864,"text":"819 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أبو عبد الله الشيباني ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب ، حدثنا جعفر بن عون ، أخبرنا مسعر ، عن أبي عون ، عن عرفجة قال : قال أبو بكر Bه : « من استطاع أن يبكي فليبك ومن لم يستطع فليتباك . يعني التضرع » وروينا في كتاب فضائل الصديق ، عن عائشة Bها أنها قالت : وكان أبو بكر إذا بكى لا يملك دمعه حين يقرأ القرآن . وروينا في كتاب فضائل عمر الفاروق أنه كان في وجهه خطان أسودان من البكاء","part":2,"page":363},{"id":865,"text":"820 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن فضل بن نظيف المصري بمكة ، حدثنا أبو الفضل العباس بن محمد بن نصر الرافقي إملاء حدثنا الحسن بن علي بن زرعة ، حدثنا عامر بن سيار ، حدثنا عبد الكريم ، عن أبي إسحاق الهمداني ، عن الحارث ، وعاصم ، عن علي بن أبي طالب Bه قال : « إذا دمعت عيناك ، وسالت دموعك على خدك فلا تكفها بثوبك ، وامسح بها وجهك حتى تلقى الله بها »","part":2,"page":364},{"id":866,"text":"821 - حدثنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني ، أخبرنا عبد الله بن يحيى أبو بكر الطلحي ، بالكوفة ، حدثنا الحسن بن علي التيمي ، حدثنا جعفر بن محمد الوراق ، عن عبد الرحمن بن أبي حماد ، عن عبد الكريم ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن علي قال : « إذا بكى أحدكم من خشية الله فلا يمسح دموعه بثوبه وليدعها تسيل على خديه يلقى الله D بها »","part":2,"page":365},{"id":867,"text":"822 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا بكر بن محمد الصوفي ، بمرو ، حدثنا محمد بن يونس ، حدثنا عبد الله بن سنان الهروي ، حدثنا عبد الله بن المبارك ، عن وهيب بن الورد قال : فقد زكريا ابنه يحيى ثلاثة أيام فخرج يلتمسه فإذا هو قد احتفر قبرا فأقام فيه يبكي على نفسه فقال : « يا بني أنا أطلبك منذ ثلاثة أيام ، وأنت في قبر قد احتفرته قائم فيه تبكي ؟ قال : يا أبه ألست أنت أخبرتني أن بين الجنة والنار مفازة لا يقطعها إلا دموع البكائين ؟ فقال : ابك يا بني فبكيا جميعا »","part":2,"page":366},{"id":868,"text":"823 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرنا محمد بن جعفر البغدادي ، حدثنا نفطويه ، حدثنا أحمد بن الوليد الفحام ، حدثنا عبد الوهاب ، حدثنا ثور بن يزيد ، عن الهيثم بن مالك قال : خطب رسول الله A الناس فبكى رجل بين يديه فقال النبي A : « لو شهدكم اليوم كل مؤمن عليه من الذنوب كأمثال الجبال الرواسي لغفر لهم ببكاء هذا الرجل وذلك أن الملائكة تبكي وتدعو له وتقول : اللهم شفع البكائين فيمن لم يبك . هكذا جاء هذا الحديث مرسلا »","part":2,"page":367},{"id":869,"text":"824 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن شيخ ، لهم ، عن عمرو بن سعيد ، عن مسلم بن يسار قال : قال رسول الله A : « ما اغرورقت عين بمائها إلا حرم الله سائر ذلك الجسد على النار ، ولا سالت قطرة على خدها فيرهق ذلك الوجه قترة ، ولا ذلة ولو أن باكيا بكى في أمة من الأمم رحموا وما من شيء ، إلا له مقدار وميزان إلا الدمعة فإنه يطفأ بها بحار من النار » هذا مرسل وقد روي من قول الحسن البصري كما","part":2,"page":368},{"id":870,"text":"825 - أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الفقيه ، حدثنا أبو حامد بن بلال البزار ، حدثنا أبو الأزهر ، حدثنا عمرو بن محمد ، عن سلمة بن جعفر الآجري ، عن أبي الحسين ، عن الحسن قال : « ما اغرورقت عين بمائها إلا حرم الله جسدها على النار فإن سالت على خد صاحبها لم يرهق ، وجهه قتر ولا ذلة أبدا وليس من عمل إلا له وزن وثواب إلا الدمعة فإنها تطفئ بحورا من النار ، ولو أن رجلا بكى من خشية الله تعالى في أمة من الأمم لرجوت أن ترحم تلك الأمة ببكاء ذلك الرجل »","part":2,"page":369},{"id":871,"text":"826 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الخضر بن أبان ، حدثنا سيار ، عن جعفر بن سليمان قال : سمعت عبد الصمد بن معقل بن منبه يقول : سمعت عمي وهب بن منبه يقول : « لما أصاب داود الخطيئة اعتزل النساء ، ولزم العبادة حتى سقط ، ثم بكى حتى خدت الدموع وجهه »","part":2,"page":370},{"id":872,"text":"827 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الخضر بن أبان ، حدثنا سيار ، حدثنا جعفر بن سليمان ، حدثنا ثابت قال : « بلغنا أن داود ، عليه السلام يقول : أوه قبل الوقوع في النار أوه قبل أن لا تنفع أوه قال : وسمعت ثابتا يقول : ما شرب داود شرابا بعد المغفرة إلا ونصفه ممزوج بدموع عينيه »","part":2,"page":371},{"id":873,"text":"828 - وبإسناده قال : سمعت ثابتا يقول : « اتخذ داود عليه السلام سبع حشايا من شعر ، ثم حشاهن بالرماد ، ثم بكى حتى أنفذهن بدموع عينيه »","part":2,"page":372},{"id":874,"text":"829 - أخبرنا أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد الشاهد ، بهمدان ، حدثنا الفضل بن الفضل ، حدثنا أبو خليفة ، حدثنا محمد بن عبد الله الخزاعي ، حدثنا جرير بن حازم ، عن عبد الله بن عبيد بن عمير ، أن داود النبي A سجد فبكى على خطيئته فلما قيل له : « ارفع رأسك فقد غفر لك رفع رأسه ، وما في وجهه طاقة من لحم »","part":2,"page":373},{"id":875,"text":"830 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا سعيد بن عامر ، عن هشام بن حسان قال : اتخذ داود عليه السلام فراشا حشوه رماد فاضطجع عليه ذات ليلة قال : « فبكى حتى نشف الرماد ما نشف واستنقع الماء تحت جنبه قال : فلما وجد الماء تحت جنبه دخله من ذلك شيء فقال : هذه خطيئة أخرى قال : فخرج إلى الجبل يتعبد فيه حتى كاد يعرى فرجع »","part":2,"page":374},{"id":876,"text":"831 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو محمد بن زياد ، حدثنا عبد الله بن منازل ، حدثنا حمدون القصار ، حدثنا بشر بن الحكم ، حدثنا علي بن علي ، عن عطاء السليمي قال : « وجدوا بين يديه ندوة قدر ما يتوضأ الرجل فأخبروه أن ذلك من دموعه »","part":2,"page":375},{"id":877,"text":"832 - وبإسناده قال : كان عطاء السليمي يبكي حتى خشي على عينه فأتي بطبيب يداوي عينه قال : « أداوي بشرط أن لا تبكي ثلاثة أيام قال : فاستكره ذلك وقال : لا حاجة لنا فيك »","part":2,"page":376},{"id":878,"text":"833 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا : حدثنا أبو العباس الأصم ، أخبرنا العباس بن الوليد ، أخبرني محمد بن شعيب ، أخبرني عثمان بن مسلم ، أنه سمع بلال بن سعد يقول : « رب مسرور مغبون ورب مغبون لا يشعر فويل لمن له الويل ، ولا يشعر يأكل ويشرب ويضحك وقد حق عليه في قضاء الله D أنه من أهل النار فيا ويل لك روحا ، ويا ويل لك جسدا فلتبك ولتبك عليك البواكي لطول الأبد »","part":2,"page":377},{"id":879,"text":"834 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران قال : أخبرنا الحسين بن صفوان البردعي ، حدثنا أبو بكر القرشي ، حدثني محمد بن الحسين ، حدثنا عبد الله بن محمد التيمي قال : حدثني زهير السلولي قال : كان رجل من بلعنبر قد لهج بالبكاء فكان لا يكاد يرى إلا باكيا فعاتبه رجل من إخوانه فقال « : لم تبكي - رحمك الله - هذا البكاء الطويل فبكى ، ثم قال : بكيت على الذنوب لعظم جرمي وحق لكل من يعصي البكاء فلو كان البكاء يرد همي لأسبلت الدموع بها دماء قال : ثم بكى فغشي عليه فقام الرجل عنه وتركه »","part":2,"page":378},{"id":880,"text":"835 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا علي بن عيسى ، حدثنا جعفر بن أحمد الشاماتي ، حدثني محمد بن الحسين الهلالي ، حدثني علي بن عثام قال : قال : كهمس الهلالي : « بكيت على ذنب عشرين سنة قالوا : وما هو قال : غديت رجلا فأخذت من جدار جار لي قطعة لبنة (1) ليغسل يده »\r__________\r(1) اللَّبِنَة : واحدة اللَّبِن وهي التي يُبْنَى بها الجِدَار","part":2,"page":379},{"id":881,"text":"836 - قال : وقال عطاء السليمي « بكيت على ذنب أربعين سنة صدت حمامة وإني أحمد الله إليكم تصدقت بثمنها على المساكين » قال البيهقي C : وكأنه ارتاب بها هل هي مملوكة أو غير مملوكة","part":2,"page":380},{"id":882,"text":"837 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأني أبو العباس محمد بن يعقوب فيما أجاز له محمد بن عبد الوهاب أخبرنا علي بن عثام ، عن أبي خالد الأحمر ، عن جعفر بن سليمان قال : التقى ثابت وعطاء السليمي ثم تفرقا فلما كان عند الهاجرة جاء عطاء فخرجت الجارية إليه ثم دخلت وهو يريد القائلة فقالت : أخوك عطاء فخرج إليه فقال يا أخي في هذا الحر قال : « ظللت صائما فاشتد علي الحر فذكرت حر جهنم فأحببت أن تعينني على البكاء فبكيا حتى سقطا »","part":2,"page":381},{"id":883,"text":"838 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا أبو سعيد الأشج ، حدثنا المحاربي قال : « كان ضرار ومحمد بن سوقة إذا كان يوم الجمعة طلب كل واحد منهما صاحبه فإذا اجتمعا جلسا يبكيان »","part":2,"page":382},{"id":884,"text":"839 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو أحمد محمد بن عيسى الجلودي ، حدثنا أبو بكر محمد بن زنجويه بن الهيثم بن عيسى بن عبد الله القشيري ، حدثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس ، عن النبي A « مر بقوم يضحكون ويمزحون فقال : أكثروا ذكر هاذم اللذات » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو أحمد الجلودي ، حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة ، وأحمد بن إبراهيم بن عبد الله ، ومحمد بن شادل الأعمى قالوا : حدثنا محمد بن أسلم ، حدثنا مؤمل بن إسماعيل ، حدثنا حماد بن سلمة ، فذكره بإسناده مثله حرفا بحرف ، وهو بهذا الإسناد غريب وقد","part":2,"page":383},{"id":885,"text":"840 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا علي بن محمد بن سختويه ، حدثنا محمد بن المغيرة السكري ، حدثنا القاسم بن الحكم العرني ، حدثنا عبيد الله بن الوليد الوصافي ، عن عطية ، عن أبي سعيد الخدري قال : دخل رسول الله A المسجد فرأى ناسا يكشرون فقال رسول الله A : « لو أكثرتم ذكر هاذم اللذات فإنه يشغلكم عن ما أرى وأكثروا ذكر هاذم اللذات الموت فإنه لم يأت على القبر يوم إلا وهو يقول : أنا بيت الوحدة والغربة أنا بيت التراب أنا بيت الدود »","part":2,"page":384},{"id":886,"text":"841 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو الحسن السليطي ، حدثنا محمد بن إسحاق السراج قال : سمعت أبا إسحاق الباهلي يقول : سمعت يوسف بن يوسف الباهلي يقول : سمعت عبد الله بن ثعلبة يقول : « تضحك ولعل كفنك قد خرج من عند القصار وأنت لا تدري »","part":2,"page":385},{"id":887,"text":"842 - أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر ، حدثنا الحسين بن يحيى بن عياش القطان ، حدثنا إبراهيم بن مجشر ، حدثنا عبد الله بن المبارك ، عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير قال : قال : سليمان بن داود عليهما السلام لابنه : يا بني لا تكثر الغيرة على أهلك ، فترمي بالشر من أجلك ، وإن كانت بريئة ولا تكثر الضحك فإن كثرة الضحك تستخف فؤاد الرجل الحكيم قال : وعليك بخشية الله D فإنها غاية لكل شيء","part":2,"page":386},{"id":888,"text":"843 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، حدثنا أبو الطيب المظفر بن سهيل الخليلي قال : سمعت محمد بن نصر الخزاعي الصائغ يقول : سمعت بشر بن الحارث الحافي - وقد ضحك عنده رجل - فقال : « احذر يا ابن الأخ لا يؤاخذك الله على هذا »","part":2,"page":387},{"id":889,"text":"844 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أخبرنا أبو الحسين بن ماتي الكوفي ، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة قال : أخبرني أبي حازم قال : سمعت أمي حمادة بنت محمد يعني ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى تقول : عن أبيها في قول الله D « ( مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها (1) ) قال : الصغيرة الضحك »\r__________\r(1) سورة : الكهف آية رقم : 49","part":2,"page":388},{"id":890,"text":"845 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أخبرنا أبو بكر العثماني الإخميمي ، أخبرنا أبو بكر بن أبي موسى قال : سمعت القاسم الجوعي يقول : سمعت منبه بن عثمان الخمي يقول : قال آدم عليه السلام : « كنا سبيا من سبي الجنة فسبانا إبليس بالخطيئة فليس ينبغي لنا إلا البكاء والحزن حتى نرجع إلى الدار الذي منها سبينا (1) »\r__________\r(1) سبينا : أخذنا وأسرنا","part":2,"page":389},{"id":891,"text":"846 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، وأبو منصور أحمد بن علي الدامغاني قالا : أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، حدثنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن عثمان المديني بمصر ، حدثنا يحيى بن سليمان الجعفي ، حدثنا أحمد بن بشير ، حدثنا مسعر ، عن علقمة بن مرثد ، عن ابن بريدة ، عن أبيه قال : قال رسول الله A : « لو وزن دموع آدم بجميع دموع ولده لرجح دموعه على دموع ولده ، قال لنا أبو سعد : قال أبو أحمد : لم يأت به ، عن مسعر موصولا غير أحمد بن بشير وأكثر ظني أن الوهم منه »","part":2,"page":390},{"id":892,"text":"847 - وأخبرنا أبو سعد ، حدثنا أبو أحمد ، حدثنا جعفر بن محمد الفريابي ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة - ح قال : وحدثنا محمد بن علي الحفار ، حدثنا أبو همام الوليد بن شجاع قالا : حدثنا محمد بن بشر ، حدثنا مسعر ، حدثني علقمة بن مرثد ، عن ابن بريدة قال : « لو عدل بكاء أهل الأرض ببكاء داود ما عدله ولو عدل بكاء أهل الأرض ببكاء آدم حين أهبط إلى الأرض ما عدله قال أبو أحمد : لم يذكر فيه بريدة ولا النبي A وهذه الرواية أصح » قال الإمام أحمد C : وروينا عن أبي علي الحافظ النيسابوري أنه أنكره وقال الصحيح من حديث مسعر ، عن علقمة بن مرثد ، عن عبد الرحمن بن سابط قوله ليس هذا من كلام النبي A أخبرناه أبو عبد الرحمن السلمي ، عن أبي علي الحافظ ، فذكره","part":2,"page":391},{"id":893,"text":"848 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، حدثنا إبراهيم بن الحارث البغدادي ، حدثنا يحيى بن أبي بكير ، حدثنا إسرائيل ، عن أبي يحيى ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : « نزل آدم عليه السلام بالحجر الأسود من الجنة يمسح به دموعه ولم يرقا دمع آدم من حين خرج من الجنة حتى رجع إليها »","part":2,"page":392},{"id":894,"text":"849 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ قالا : حدثنا أبو العباس هو الأصم ، حدثنا الخضر بن أبان ، حدثني سعيد بن النعمان قال : « قلت لغفيرة : ما تملين هذا البكاء ؟ قالت : يا سعيد ، كيف يمل ذو داء من شيء يرى أن له فيه من دائه شفاء »","part":2,"page":393},{"id":895,"text":"850 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا الحسين بن صفوان ، حدثنا ابن أبي الدنيا ، حدثني محمد بن الحسين ، حدثنا زيد بن الحباب ، حدثنا زائدة بن قدامة قال : « كان منصور بن المعتمر إذا رأيته قلت : رجل قد أصيب بمصيبة ولقد قالت له أمه ما هذا الذي تصنع بنفسك تبكي الليل عامته لا تكاد أن تسكت لعلك يا بني أصبت نفسا أقتلت قتيلا ؟ فقال : يا أمه أنا أعلم بما صنعت نفسي »","part":2,"page":394},{"id":896,"text":"851 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق قال : سمعت والدي يقول : سمعت أبا العباس الأزهري يقول : سمعت الحسن بن عرفة العبدي يقول : « رأيت يزيد بن هارون بواسط وهو من أحسن الناس عينين ، ثم رأيته بعين واحدة ، ثم رأيته ، وقد ذهبت عيناه فقلت له : يا أبا خالد ما فعلت العينان الجميلتان ؟ قال : ذهب بهما بكاء الأسحار »","part":2,"page":395},{"id":897,"text":"852 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ، حدثنا محمد بن النضر الأصبهاني ، حدثنا بكر بن بكار ، حدثنا البراء بن عبد الله ، حدثنا الحسن بن أبي الحسن البصري قال : لما حضرت معاذا الوفاة فجعل يبكي فقيل له : أتبكي وأنت من أصحاب رسول الله A وأنت وأنت فقال : « ما أبكي جزعا (1) من الموت أن حل بي ، ولا دينا تركته بعدي ، ولكن إنما هما القبضتان قبضة في النار ، وقبضة في الجنة فلا أدري في أي القبضتين أنا »\r__________\r(1) الجزع : الخوف والفزع وعدم الصبر والحزن","part":2,"page":396},{"id":898,"text":"853 - أخبرنا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا بحر بن نصر ، أخبرنا ابن وهب ، حدثني ابن لهيعة ، عن عبد الله بن هبيرة ، أن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : « لأن أدمع دمعة من خشية (1) الله أحب إلي من أن أتصدق بألف دينار »\r__________\r(1) الخشية : الخوف","part":2,"page":397},{"id":899,"text":"854 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو صادق العطار قالا : حدثنا أبو العباس هو الأصم ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا يحيى بن أبي بكير ، أنبأنا شعبة قال : أخبرني عبد الملك بن ميسرة قال : سمعت زيادا وكان ، ذا هيبة يحدث عن ربعي بن حراش ، عن حذيفة بن اليمان ، أنه قال : « رب يوم لو أتاني الموت لم أشك فأما اليوم فقد خالطت أشياء لا أدري على ما أنا فيها وأوصى أبا مسعود فقال : عليكم بما تعرفون ولا تألون في أمر الله »","part":2,"page":398},{"id":900,"text":"855 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، حدثنا إبراهيم بن منصور ، حدثنا بشر بن القاسم ، حدثنا الحكم بن هشام ، عن عبد الملك بن عمير ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، أنه قال : لعبد الله بن مسعود عند موته : أوصني قال : « أوصيك أن تتقي الله وتلزم بيتك ، وتحفظ لسانك ، وتبكي على خطيئتك »","part":2,"page":399},{"id":901,"text":"856 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، ببغداد أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا أبو معاوية ، حدثنا الأعمش ، عن إبراهيم ، عن الحارث بن سويد قال : قال عبد الله بن مسعود : « لوددت أن الله D غفر لي ذنبا من ذنوبي ، وأني سميت عبد الله بن روثة »","part":2,"page":400},{"id":902,"text":"857 - وبإسناده ، حدثنا سعيد ، حدثنا خالد بن عبد الله ، عن يونس بن عبيد ، عن حميد بن هلال ، قال : قال عبد الله بن مسعود : « وددت أني نسبت إلى روثة ، وأن الله تقبل مني حسنة ، واحدة من عملي »","part":2,"page":401},{"id":903,"text":"858 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ وغيرهما قالوا ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا بكار بن قتيبة أبو بكرة ، حدثنا أبو عامر العقدي ، حدثنا سفيان ، عن سليمان الأعمش ، عن إبراهيم التيمي ، عن أبيه قال : قال عبد الله : « لو تعلمون ذنوبي ما تبعني منكم رجلان ، ولوددت أني دعيت عبد الله بن روثة وأن الله غفر لي ذنبا من ذنوبي »","part":2,"page":402},{"id":904,"text":"859 - أخبرنا أحمد بن الحسن القاضي ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا العباس الدوري ، حدثنا محاضر ، حدثنا الأعمش ، عن إبراهيم التيمي ، عن أبيه قال عبد الله : « والذي لا إله غيره لوددت أني انقلبت (1) روثة ، وأني دعيت عبد الله بن روثة ، وأن الله غفر لي ذنبا واحدا »\r__________\r(1) الانقلاب : التحول","part":2,"page":403},{"id":905,"text":"860 - أخبرنا أبو سعد سعيد بن محمد الشعيبي قال : سمعت أبا نصر أحمد بن نصر الزعفراني البخاري يقول : سمعت جعفر بن نمير القزويني يقول : سمعت يحيى بن معاذ الرازي ، يقول : « كيف يفرح المؤمن في دار الدنيا ، إن عمل سيئة خاف أن يؤخذ بها وإن عمل حسنة ، خاف أن لا تقبل منه وهو إما مسيئ وإما محسن »","part":2,"page":404},{"id":906,"text":"861 - أخبرنا أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان الواعظ ، حدثنا أبو علي الحسين بن عبد الوهاب ، أخبرنا أحمد بن محمد التيمي ، حدثنا علي بن عبد الله قال : قال يحيى بن معاذ الرازي : « كيف ينجيني عملي ، وأنا بين حسنة ، وسيئة فسيئاتي لا حسنات فيها ، وحسناتي مخلوطة بالسيئات ، وأنت لا تقبل إلا الإخلاص من العمل فما بقي بعد هذا إلا جودك »","part":2,"page":405},{"id":907,"text":"862 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : سمعت محمد بن عبد الله الرازي يقول : سمعت الجريري يقول : « سئل الجنيد هل يسقط الخوف عن العبد ؟ قال : لا ما كان العبد أعلم بالله كان له أشد خوفا ، والخائفون على طبقات : خائف من الأجرام وخائف من الحسنات ، أن لا تقبل وخائف من العواقب قال تعالى : ( ولا يخاف عقباها (1) ) »\r__________\r(1) سورة : الشمس آية رقم : 15","part":2,"page":406},{"id":908,"text":"863 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عمرويه قال : قال لي عبد الله بن أحمد بن حنبل ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عمرويه الصفار ببغداد قال : قال لي صالح بن أحمد بن حنبل لما حضرت أبي الوفاة فجلست عنده والخرقة بيدي أشد بها لحيته قال : فجعل يغرق ثم يفيق ويفتح عينيه ، ويقول بيده هكذا : « لا بعد لا بعد لا بعد ففعل هذا مرة ، وثانية فلما كان في الثالثة قلت : يا أبة إيش هذا الذي لهجت به في هذا الوقت ؟ فقال : يا بني ، أما تدري قلت : لا فقال : إبليس - لعنه الله - قائم بحذائي عاض على أنامله يقول : يا أحمد فتني فأقول لا حتى أموت » قال البيهقي C : ولأحمد بن حنبل Bه في ذلك سلف حق وهو فيما","part":2,"page":407},{"id":909,"text":"864 - أخبرنا الإمام أبو عثمان ، أخبرنا زاهر بن أحمد ، حدثنا محمد بن معاذ ، حدثنا الحسين بن الحسن المروزي ، حدثنا ابن المبارك ، أخبرنا سفيان ، عن رجل قال : أراه ، عن عطاء بن يسار قال : « تبدى إبليس لرجل عند الموت فقال : نجوت قال ما نجوت وما أمنتك بعد »","part":2,"page":408},{"id":910,"text":"865 - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا الحسين بن صفوان ، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، حدثنا أبي ، حدثنا أبو خالد القرشي ، عن سفيان الثوري ، عن رجل ، عن عطاء بن يسار قال : « تبدى (1) إبليس لرجل عند الموت فقال : ما نجوت منك بعد »\r__________\r(1) بدا : وضح وظهر","part":2,"page":409},{"id":911,"text":"866 - وأخبرنا أبو الحسين ، حدثنا عبد الله ، أخبرنا الحسين ، حدثنا عبيد الله بن جرير العتكي ، حدثنا أبو حذيفة ، حدثنا سفيان الثوري ، عن غسان المديني ، عن عطاء بن يسار قال : « أشرف إبليس على رجل في الموت ، فقال : قد أمنتني فقال ما أمنتك بعد »","part":2,"page":410},{"id":912,"text":"867 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى قالا : حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا العباس الدوري ، حدثنا عبد العزيز بن السري ، عن صالح المري ، عن هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة أنه كان يقول في آخر عمره : « اللهم إني أعوذ بك أن أزني ، أو أعمل بكبيرة في الإسلام يقول بعض أصحابه : يا أبا هريرة ومثلك يقول : هذا ويخافه وقد بلغت من السن ما بلغت وانقطعت عنك الشهوات ، وقد شافهت النبي صلى لله عليه وسلم وبايعته ، وأخذت عنه ؟ قال : ويحك وما يؤمنني وإبليس حي »","part":2,"page":411},{"id":913,"text":"868 - أخبرنا أبو عبد الله بن عبد الله البيهقي ، أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسين الخسروجردي ، حدثنا داود بن الحسين ، حدثنا حميد بن زنجويه ، حدثنا الحكم بن نافع ، حدثنا صفوان بن عمرو ، عن سليم بن عامر ، عن جبير بن نفير قال : دخلت على أبي الدرداء منزله بحمص فإذا هو قائم يصلي في مسجده فلما جلس يتشهد جعل يتعوذ بالله من النفاق فلما انصرف قلت : غفر الله لك يا أبا الدرداء ما أنت والنفاق ؟ قال : « اللهم غفرا - ثلاثا - من يأمن البلاء (1) ؟ من يأمن البلاء ؟ والله إن الرجل ليفتتن في ساعة فينقلب عن دينه »\r__________\r(1) البلاء : الاخْتِبار بالخير ليتَبَيَّن الشُّكر، وبالشَّر ليظْهر الصَّبْر","part":2,"page":412},{"id":914,"text":"869 - قال : وأخبرنا حميد ، حدثنا المؤمل ، حدثنا سفيان ، حدثنا محمد بن عجلان ، حدثني شيخ ، من أهل الشام قال : قال أبو الدرداء : « ما لي لا أرى حلاوة الإيمان تظهر عليكم ، والذي نفسي بيده ، لو أن دب الغابة ، وجد طعم الإيمان لظهر عليه حلاوته ما خاف عبد على إيمانه إلا منحه ، وما أمن عبد على إيمانه إلا سلبه »","part":2,"page":413},{"id":915,"text":"870 - قال : وأخبرنا حميد ، حدثنا مؤمل ، حدثنا حماد بن زيد ، حدثنا المعلى بن زياد قال : سمعت الحسن يقول : « والله ما أصبح على وجه الأرض ، ولا أمسى على وجه الأرض مؤمن ، إلا وهو يتخوف النفاق على نفسه ، وما أمن النفاق إلا منافق »","part":2,"page":414},{"id":916,"text":"871 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا ابن فضيل ، عن عبد الرحمن بن إسحاق ، عن عبيد الله القرشي ، عن عبد الله بن عكيم قال : صليت خلف أبي بكر المغرب فلما قعد في الركعة الثانية كأنما كان على الجمر حتى قام فقرأ فاتحة الكتاب ثم قال : « ربنا لا تزغ (1) قلوبنا بعد إذ هديتنا ، وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب »\r__________\r(1) لا تزغ : لا تمل عن الحق","part":2,"page":415},{"id":917,"text":"872 - أخبرنا أبو عبد الله ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله العدل بمرو ، حدثنا أبو رجاء محمد بن حمدويه السنجي ، حدثنا أحمد بن علي ، قال : سمعت أبا روح يقول : قال ابن المبارك : إن « البصراء لا يأمنون من أربع خصال (1) ذنب قد مضى لا يدري ما يصنع الرب فيه ، وعمر قد بقي لا يدري ماذا فيه من الهلكات ، وفضل قد أعطي لعله مكر واستدراج وضلالة وقد زينت له فيراها هدى ومن زيغ (2) القلب ساعة ساعة أسرع من طرفة عين قد يسلب دينه وهو لا يشعر »\r__________\r(1) الخصال : جمع خصلة وهي خلق في الإنسان يكون فضيلة أو رزيلة\r(2) الزيغ : البعد عن الحق ، والميل عن الاستقامة","part":2,"page":416},{"id":918,"text":"873 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى قالا : حدثنا أبو العباس ، وهو الأصم قال : أخبرنا العباس بن الوليد ، أخبرني أبي ، حدثنا ابن جابر قال : سمعت بلال بن سعد وهو يقول في دعائه : « اللهم إني أعوذ بك من زيغ (1) القلوب ، وتبعات الذنوب ، ومن مرديات الأعمال ومضلات الفتن »\r__________\r(1) الزيغ : البعد عن الحق ، والميل عن الاستقامة","part":2,"page":417},{"id":919,"text":"874 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني جعفر بن محمد بن نصير قال : حدثني الجنيد بن محمد قال : سمعت السري يقول : « اللهم مهما عذبتني به من شيء فلا تعذبني بذل الحجاب »","part":2,"page":418},{"id":920,"text":"875 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت عبد الرحمن بن الحسن بن يعقوب يقول : سمعت أبي يقول : سمعت أبا عثمان يقول : سمعت يحيى بن معاذ يقول : « يا من ذكره أعز علي من كل شيء لا تجعلني بين أعدائك غدا أذل من كل شيء »","part":2,"page":419},{"id":921,"text":"876 - أخبرنا الأستاذ أبو بكر بن فورك C أخبرنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني قال : سمعت أحمد بن عصام بن عبد المجيد يقول : سمعت محسن بن موسى يقول : كنت عديل سفيان الثوري إلى مكة فرأيته يكثر البكاء فقلت له : يا أبا عبد الله ، بكاؤك هذا خوفا من الذنوب ؟ قال : « فأخذ عودا من المحل فرمى به فقال : إن ذنوبي أهون علي من هذا ولكني أخاف أن أسلب التوحيد »","part":2,"page":420},{"id":922,"text":"877 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا جعفر بن محمد بن نصير ، قال : سمعت الجنيد يقول : سمعت السري السقطي يقول : « قلوب الأبرار معلقة بالخواتيم ، وقلوب المقربين معلقة بالسوابق ، أولئك يقولون ماذا من الله سبق لنا ، وهؤلاء يقولون بما يختم لنا »","part":2,"page":421},{"id":923,"text":"878 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو الحسين بن بشران قالا : أخبرنا أبو محمد جعفر بن محمد بن نصير ، حدثنا الحسن بن علي بن شبيب المعمري ، حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال : سمعت إسحاق بن خلف يقول : « ليس شيء أقطع لظهر إبليس من قول ابن آدم ليت شعري بما يختم لي ؟ قال : عندها ييأس منه ويقول : متى يعجب هذا بعمله »","part":2,"page":422},{"id":924,"text":"879 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو علي الحسين بن صفوان ، حدثنا عبد الله بن محمد القرشي ، حدثني محمد بن الحسين ، حدثنا عمر بن حفص بن غياث ، حدثني أبي قال : لما احتضر عمرو بن قيس الملائي بكى فقال له أصحابه : على ما تبكي ؟ من الدنيا ؟ فوالله لقد كنت غضيض العيش أيام حياتك فقال : « والله ما أبكي على الدنيا ، وإنما أبكي خوفا من أن أحرم خير الآخرة »","part":2,"page":423},{"id":925,"text":"880 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت الكتاني يقول : « روعة (1) ساعة عند انتباه من غفلة ، وانقطاع عن حظ النفسانية وارتعاد من خوف قطيعة أفضل من عبادة الثقلين »\r__________\r(1) الروعة : المرّةُ الواحدة من الرَّوع ، الفَزَع","part":2,"page":424},{"id":926,"text":"881 - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت أبا أحمد الحافظ يقول : سمعت سعيد بن عبد العزيز يقول : سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول : « أفضل البكاء بكاء العبد على ما فاته من أوقاته على غير الموافقة ، أو بكاء على ما سبق له من المخالفة »","part":2,"page":425},{"id":927,"text":"882 - سمعت أبا زكريا بن أبي إسحاق يقول : سمعت أبا الفتح أحمد بن عبد الله البغدادي يقول : « دخلت مرة البادية فبينا أنا أمشي إذ سمعت بكاء عاليا ، فرميت ببصري قدامي فرأيت شخصا فمشيت سريعا فإذا هو شاب لم أر معه آلة السفر فقلت : ما شأنك يا فتى ؟ فأنشأ يقول : على أي باب أطلب الإذن بعدما حجبت عن الباب الذي أنا حاجبه فوقع علي البكاء لبكائه فلما رفعت رأسي لم أر أحدا »","part":2,"page":426},{"id":928,"text":"883 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو حامد أحمد بن العباس الخطيب بمرو ، حدثنا محمود بن والان قال : سمعت عبد الرحمن بن بشر النيسابوري يقول : سمعت سفيان بن عيينة يقول : « غضب الله الداء الذي لا دواء له »","part":2,"page":427},{"id":929,"text":"884 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي فيما حكى عن يوسف بن الحسين « كيف السبيل إلى مرضات من غضبا من غير جرم ولم أعرف له سببا قال : وبلغني أن يوسف بن الحسين كتب بهذا البيت إلى الجنيد فأجابه الجنيد : يكفي الحكيم من التنبيه أيسره فيعرف الكيف والتكوين والسببا إن السبيل إلى مرضاته نظر فيما عليك له يرضى كما غضبا » قال البيهقي C : كيفية السبيل إلى نظره كيفية السبيل إلى مرضاته ، فالسؤال مع هذا الجواب باق والسبيل ما بينه لعباده من دينه ، وهو يهدي إليه من يشاء لا يسأل عما يفعل وهم يسألون","part":2,"page":428},{"id":930,"text":"885 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، حدثنا علي بن حمشاذ العدل ، حدثنا الحارث بن أبي أسامة ، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ ، حدثنا حيوة ، عن سالم بن غيلان ، أنه سمع أبا السمح يحدث عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد الخدري ، أنه سمع رسول الله A يقول : « إن الله D إذا رضي عن العبد أثنى عليه سبعة أصناف من الخير لم يعلمه ، وإذا سخط على العبد أثنى عليه سبعة أصناف من الشر لم يعلمه » قال البيهقي C في كتابه : لم يعلمه وقال أبو عاصم ، عن حيوة بن شريح : لم يعمله","part":2,"page":429},{"id":931,"text":"886 - أخبرنا أبو الحسين عفيف بن محمد بن شهيد الخطيب ، أخبرنا محمد بن عبد الله الحفيد ، حدثنا جدي العباس بن حمزة ، حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال : سمعت أبا سليمان يقول : « أصل كل خير في الدنيا والآخرة الخوف من الله تعالى ، ومفتاح الآخرة الجوع ، ومفتاح الدنيا الشبع »","part":2,"page":430},{"id":932,"text":"887 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير ، حدثنا إبراهيم بن نصر ، حدثني إبراهيم بن بشار قال : سمعت إبراهيم بن أدهم يقول : « الهوى (1) يردي وخوف الله يشفي ، واعلم أن ما يزيل عن قلبك هواك ، إذا خفت من تعلم أنه يراك »\r__________\r(1) الهوى : كل ما يريده الإنسان ويختاره ويرضاه ويشتهيه ويميل إليه","part":2,"page":431},{"id":933,"text":"888 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن علي بمكة ، حدثنا محمد بن جعفر الخرائطي ، حدثنا أحمد بن جعفر ، حدثني إبراهيم بن هشام المدائني ، عن محمد بن الحسين ، عن الفضيل ، عن رزين أبي أسماء ، أن رجلا دخل غيضة فقال : « لو خلوت (1) ههنا بمعصية من كان يراني فسمع صوتا ملأ ما بين لابتي الغيضة ( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير (2) ) »\r__________\r(1) الخلوة : وقت الاختلاء والانفراد فيه عن الناس\r(2) سورة : الملك آية رقم : 14","part":2,"page":432},{"id":934,"text":"889 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قراءة عليه قال : سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى يقول : حدثني أبو بكر محمد بن حمدون بن خالد وكتبه لي بخطه ، حدثنا عبد الأكرم بن موسى بن رزق الله القاضي ، حدثنا الأصمعي قال : « كنت أطوف بالبيت فرأيت أعرابيا يطوف - فذكر قصة - قال : قلت : فبينك وبين من تهوى شيء قال : لا إلا ليلة فإني رمت منها شيئا فقالت : أما تستحي ؟ قلت : وممن أستحي فلا يرانا إلا الكواكب ؟ قالت : فأين مكوكبها »","part":2,"page":433},{"id":935,"text":"890 - وأنبأني أبو عبد الله الحافظ ، إجازة حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى ، حدثنا أحمد بن خالد ، حدثنا محمد بن عبدة النيسابوري ، حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب ، حدثنا عبد الله بن شبيب ، حدثنا العتبي قال : « لقي رجل أعرابية فأرادها على نفسها فأبت وقالت : أي ثكلتك (1) أمك ، أما لك زاجر من كرم ؟ أما لك ناه من دين ؟ قال : قلت : والله إنه لا يرانا إلا الكواكب ، قالت : ها بأبي أنت ، وأين مكوكبها »\r__________\r(1) الثكلى : من فقدت ولدها ، وثكلتك أمك : دعاء بالفقد والمراد به التعجب","part":2,"page":434},{"id":936,"text":"891 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، قال : سمعت أبا الفتح عبد الرحمن بن أحمد يقول : سمعت الشيخ أبا عبد الله بن خفيف يقول : لما قدم أبو العباس بن سريج قاضيا على فارس دخلنا عليه فسأله أبو عبد الله النجراني قال : « متى يهش الراعي غنمه بعصا الرعاية عن مراتع الهلكة ؟ فقال : إذا علم أن عليه رقيبا ثم قال : يا شيخ ، هذا علم شريف له مجلس خاص إذا شئتم حضرت معكم وأذاكركم »","part":2,"page":435},{"id":937,"text":"892 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو سعيد عمرو بن محمد بن منصور ، حدثنا الحسين بن الفضل ، حدثنا أبو النضر ، حدثنا أبو عقيل الثقفي ، عن يزيد بن سنان قال : سمعت بكيرا يعني ابن فيروز يقول : سمعت أبا هريرة يقول : قال رسول الله A : « من خاف أدلج (1) ومن أدلج بلغ المنزل ، ألا وإن سلعة الله لغالية ألا وإن سلعة الله الجنة » وأخبرنا به في موضع آخر فقال عن برد بن سنان\r__________\r(1) الإدلاج : السير في أول الليل والمراد التشمير والجد في الطاعة","part":2,"page":436},{"id":938,"text":"893 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق ، أخبرنا محمد بن يونس ، حدثنا إبراهيم بن نصر قال : سمعت فضيل بن عياض يقول : « رهبة العبد من الله تعالى على قدر علمه بالله ، وزهادته في الدنيا على قدر شوقه إلى الجنة »","part":2,"page":437},{"id":939,"text":"894 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا جعفر بن محمد بن نصير ، حدثنا إبراهيم بن نصر المنصوري ، حدثنا إبراهيم بن بشار الصوفي قال : سمعت إبراهيم بن أدهم يقول : كان داود الطائي يقول : إن « للخوف حركات تعرف في الخائفين ، ومقامات تعرف في المحبين ، وإزعاجات تعرف في المشتاقين وأين أولئك أولئك هم الفائزون »","part":2,"page":438},{"id":940,"text":"895 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني جعفر بن محمد قال : سمعت الجنيد يقول : سمعت السري يقول : « شيئان مفقودان الخوف المزعج ، والشوق المفلق »","part":2,"page":439},{"id":941,"text":"896 - أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علي الفهري بمكة ، حدثنا الحسن بن رشيق ، حدثنا ذو النون بن أحمد الإخميمي قال : حدثني عبيد ذي العرش ، عن أخيه ذي النون بن إبراهيم قال : « صلاة الفرض مفتاح الخوف ، والنافلة مفتاح باب الرجاء وذكر الله الدائم مفتاح باب الشوق ، وليس بالخوف ينال الفرض ، ولكن بالفرض ينال الخوف ، ولا بالرجاء تنال النافلة ولكن بالنافلة ينال الرجاء ، ومن شغل قلبه ولسانه بالذكر قذف الله في قلبه نور الاشتياق إليه ، وهذا سر الملكوت فاعلمه واحفظه »","part":2,"page":440},{"id":942,"text":"897 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت إبراهيم بن شيبان يقول : « الخوف إذا سكن القلب أحرق موضع الشهوات منه ، وطرد رغبة الدنيا عنه ، وأسكت اللسان عن ذكر الدنيا »","part":2,"page":441},{"id":943,"text":"898 - أخبرنا أبو حفص عمر بن الخضر بن محمد بن هشام المعروف بالثمانيني من مجاوري مكة بها ، أخبرنا هشام بن محمد بن قرة ، حدثنا أبو بشر الدولابي ، حدثنا أبو محمد عبد الله بن خبيق الأنطاكي قال : سمعت يوسف بن أسباط يقول : سمعت محمد بن النضر يقول : ما من عامل يعمل في الدنيا إلا وله من يعمل في الدرجات في الآخرة فإذا أمسك أمسكوا فيقال لهم : ما لكم لا تعملون ؟ فيقولون صاحبنا لاه قال يوسف : « عجبت لكم كيف تنام عين مع المخافة ، ويغفل قلب بعد اليقين بالمحاسبة ، من عرف وجوب حق الله على عباده لم تشتمل عيناه أبدا ، إلا بإعطاء المجهود من نفسه خلق الله القلوب مساكن للذكر فصارت مساكن للشهوات ، والشهوات مفسدة للقلوب ، وتلف للأموال لا يمحو الشهوات من القلوب إلا خوف مزعج وشوق مفلق »","part":2,"page":442},{"id":944,"text":"899 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو صالح محمد بن محمد بن عيسى العارض المروزي ، حدثنا أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله بن الخصيب ، ببغداد حدثنا إبراهيم بن سعيد قال : قال لي المأمون : يا إبراهيم قال لي الرشيد : ما رأت عيناي مثل الفضيل بن عياض قال لي : - وقد « دخلت عليه - يا أمير المؤمنين فرغ قلبك للحزن ، والخوف حتى يسكناه فيقطعاك عن معاصي الله تعالى ، ويباعداك من عذاب النار »","part":2,"page":443},{"id":945,"text":"900 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : سمعت النصراباذي يقول : سمعت ابن أبي حاتم ، يقول : سمعت علي بن عبد الرحمن يقول : قال لي : أحمد بن عاصم الأنطاكي « قلة الخوف من قلة الحزن في القلب ، وإذا قل الحزن في القلب خرب كما يخرب البيت إذا لم يسكن خرب »","part":2,"page":444},{"id":946,"text":"901 - أخبرنا أبو طاهر الزيادي ، أخبرنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب قال : سمعت علي بن عثام قال : قال مالك بن دينار : يقال : إن « القلب إذا لم يحزن خرب كما أن البيت إذا لم يسكن خرب »","part":2,"page":445},{"id":947,"text":"902 - وبإسناده قال : مالك بن دينار : « الحزن تلقيح العمل الصالح » وقد روي فيه عن النبي A ما","part":2,"page":446},{"id":948,"text":"903 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، وأبو عبد الله الحافظ قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن عوف بن سفيان الحمصي الطائي ، حدثنا أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج ، حدثنا أبو بكر بن أبي مريم ، حدثنا ضمرة بن حبيب ، عن أبي الدرداء قال : عن رسول الله A قال : إن « الله تعالى يحب كل قلب حزين »","part":2,"page":447},{"id":949,"text":"904 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله بن الحسن بن أيوب ، حدثنا أبو حاتم الرازي ، حدثنا أبو صالح ، حدثني معاوية بن صالح ، عن ضمرة بن حبيب ، عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله A : « إن » الله يحب كل قلب حزين « وهذا الإسناد أصح","part":2,"page":448},{"id":950,"text":"905 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني محمد بن عمر ، حدثنا محمد بن المنذر ، حدثنا موسى بن عمر قال : سمعت الحسين يقول : قال ابن المبارك : من « أعظم المصائب للرجل أن يعلم من نفسه تقصيرا ، ثم لا يبالي (1) ، ولا يحزن عليه »\r__________\r(1) يبالي : يهتم","part":2,"page":449},{"id":951,"text":"906 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : سمعت سعيد بن أحمد البلخي يقول : سمعت أبي يقول : سمعت محمد بن عبيد يقول : سمعت خالي محمد بن الليث يقول : سمعت حامدا اللفاف يقول : سمعت حاتما الأصم ، يقول : سمعت شقيقا يقول : « ليس للعبد صاحب خير من الهم والخوف ، هم فيما مضى من ذنوبه ، وخوف فيما لا يدري ما ينزل به »","part":2,"page":450},{"id":952,"text":"907 - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال : سمعت محمد بن الحسن الخشاب البغدادي يقول : سمعت جعفر بن محمد يقول : سمعت الجريري يقول : سمعت سهلا يقول : لا يبلغ أحد حقيقة الخوف حتى يخاف مواقع علم الله فيه ، ويحزن على ذلك","part":2,"page":451},{"id":953,"text":"908 - حدثنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي ، أخبرنا والدي ، أنبأني صديقي أبو محمد جعفر بن محمد الصوفي قال : « كنت عند الجنيد فدخل الشبلي فقال جنيد : من كان الله همه طال حزنه ، فقال الشبلي : لا يا أبا القاسم بل من كان الله همه زال حزنه » قال البيهقي C : قول الجنيد محمول على ذكر الدنيا ، وقول الشبلي محمول على الآخرة ، وقول الجنيد محمول على حزنه عند رؤية التقصير من نفسه في القيام بواجباته ، وقول الشبلي محمول على سروره بما أعطي من التوفيق في الوقت حتى جعل الهم هما واحدا ، والله أعلم «","part":2,"page":452},{"id":954,"text":"909 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : سئل الأستاذ أبو سهل الصعلوكي في قوله ( فبذلك فليفرحوا (1) ) كيف يفرح من لا يأمن ؟ فقال : « إذا نظر إلى الفضل فرح ، وإذا رجع حزن حتى يكون فرحا في وقت محزونا في وقت كحال الخوف والرجاء »\r__________\r(1) سورة : يونس آية رقم : 58","part":2,"page":453},{"id":955,"text":"910 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت أبا الحسين أحمد بن محمد بن إسماعيل يقول : سمعت أبي يقول : سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول : سمعت أبا سليمان الداراني يقول : قد أكرمهم ، وأذلهم من قبل أن يخلقهم ، وأسكنهم الجنة ، والنار من قبل أن يوفقهم لطاعته ، ويبتليهم بمعصيته عدلا منه ، وتفضلا على أوليائه فسبحانه من كريم ما أكرمه ، والعجب لمن وجده كيف تركه والعجب لمن لم يجده كيف لا يطلبه ، ثم قال : إن « السحاب يجري بالرياح ، وإن العباد إنما يحزنون بالتوفيق ، وإن التوفيق على قدر القربة ، والله المستعان »","part":2,"page":454},{"id":956,"text":"911 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المهرجاني ، أخبرنا محمد بن أحمد بن يوسف ، حدثنا أحمد بن عثمان ، حدثنا أحمد بن إبراهيم ، حدثنا أبو الحسن بشر بن سالم ، عن مسعر ، عن بكير ، عن إبراهيم قال : « ينبغي لمن لم يحزن أن يخاف أن لا يكون من أهل الجنة ؛ لأنهم قالوا : ( الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن (1) ) وينبغي لمن لم يشفق أن يخاف أن لا يكون من أهل الجنة ؛ لأنهم قالوا : ( إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين (2) ) » ورواه غيره ، عن أحمد بن إبراهيم فقال : بشر بن مسلم وقال عن إبراهيم التيمي\r__________\r(1) سورة : فاطر آية رقم : 34\r(2) سورة : الطور آية رقم : 26","part":2,"page":455},{"id":957,"text":"912 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو الحسين إسحاق بن أحمد الكارزي ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثنا أبي ، حدثنا عبد الصمد ، حدثنا عبد الله بن بكر قال : سمعت الحسن يقول : « ( السابقون السابقون أولئك المقربون (1) ) قال : وأما المقربون فقد مضوا هنيئا لهم ، ولكن اللهم اجعلنا من أصحاب اليمين قال : وأتى على هذه الآية ( إن جهنم كانت مرصادا (2) ) قال : ألا على الباب رصد فمن جاء بجواز جاز ، ومن لم يجئ بجواز حبس »\r__________\r(1) سورة :\r(2) سورة : النبأ آية رقم : 21","part":2,"page":456},{"id":958,"text":"913 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف ، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن إبراهيم الهروي بها قال : حدثنا الحسن بن سفيان ، حدثنا أبو ثابت مشرف بن أبان ، حدثني أبو بكر الموصلي قال : « خرج فتح الموصلي إلى المصلى يوم الأضحى قال : خرج فنظر إلىالقتار ، ثم رفع رأسه إلى السماء فقال : إلهي تقرب المتقربون إليك بقربانهم ، وإني متقرب إليك بحزني يا محبوب ، قال : ثم سقط مغشيا عليه فلما أفاق قال : إلى كم ترددني في أزقة الدنيا محزونا »","part":2,"page":457},{"id":959,"text":"914 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن يوسف بن عبد الله قال : سمعت أبا ثابت الخطاب يقول : سمعت إبراهيم بن موسى يقول : « رأيت فتحا الموصلي في يوم الأضحى وقد شم ريح القتار فدخل إلى زقاق (1) فسمعته يقول : تقرب المتقربون إليك بقربانهم ، وأنا أتقرب إليك بطول حزني يا محبوب كم تتركني أتردد في أزقة الدنيا محزونا ، ثم غشي عليه ، وحمل فدفناه بعد ثلاث »\r__________\r(1) الزقاق : الطريق الضيقة","part":2,"page":458},{"id":960,"text":"915 - أخبرنا أبو منصور الدامغاني نزيل بيهق أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي ، حدثنا محمد بن أحمد بن حكيم بجرجان ، حدثنا إبراهيم بن الجنيد ، حدثنا محمد بن الحسين ، عن شعيب بن محرز قال : حدثتني سلامة العابدة قالت : بكت عبيدة بنت أبي كلاب أربعين سنة حتى ذهب بصرها فقيل لها : ما تشتهين ؟ قالت : الموت قيل : ولم ذاك ؟ قالت : « إني أخشى كل يوم أصبح أن أجني على نفسي جناية ، تكون فيها عطبى أيام الآخرة »","part":2,"page":459},{"id":961,"text":"916 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا دعلج بن أحمد ، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب ، حدثنا هدية بن عبد الوهاب ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال : قلت ليزيد بن مرثد : ما لي أرى عينك لا تجف ؟ قال : وما مسألتك ؟ قلت : لعل الله تعالى ينفع به قال : « إن الله D توعدني إن أنا عصيته ، أن يسجنني في النار والله لو توعدني ، أن يسجنني في الحمام كنت حريا أن لا يجف لي دمع ، فقلت هكذا في خلوتك ؟ قال : والله إنه لتوضع القصعة بين أيدينا فيعرض لي فأبكي ويبكي أهلي ويبكي صبياننا لا يدرون ما أبكانا ، والله إني لأسكن إلى أهلي فيعرض لي فيحول بيني وبين ما أريد فيقول أهلي : يا ويحها ما خصت به معك من طول الحزن ما تقر لي معك عين » أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثني عبيد الله بن سعيد ، حدثنا الوليد بن مسلم فذكره بإسناده ومعناه","part":2,"page":460},{"id":962,"text":"917 - أخبرنا أبو القاسم الحرفي ، أخبرنا علي بن محمد بن الزبير ، حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، حدثنا زيد بن الحباب ، عن محمد بن عاصم ، مولى عثمان بن عفان ، حدثنا حوشب بن مسلم الثقفي ، عن الحسن أنه كان يكره ذكر الموت عند الطعام","part":2,"page":461},{"id":963,"text":"918 - أخبرنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي ، أخبرنا أبو الفضل محمد بن أحمد السلمي ، حدثنا عبد الله بن محمود ، حدثنا محمد بن عبد الله بن قهزاذ قال : قال حفص بن حميد : رأيت سهل بن علي في المسجد يجول كأنه أبله من الخوف وهو يقول : « النار النار وترعد فرائصه حتى أخذني البكاء »","part":2,"page":462},{"id":964,"text":"919 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي فيما حكى عن السري قال : « الخوف على ثلاثة أوجه : خوف في الدين وهو موجود في العامة يعلمون أنه يجب الخوف من الله D ، وخوف عارض عند تلاوة القرآن والقصص ، رقة كرقة النساء لها ثبوت ، وخوف مزعج مقلق ينحل القلب ، والبدن ويذهب بالنوم ، والطعم ولا يسكن خوف الخائف أبدا حتى يأمن ما يخاف »","part":2,"page":463},{"id":965,"text":"920 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا الحسين بن صفوان ، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، حدثنا محمد بن الحسين ، حدثنا محمد بن جعفر بن عون ، أخبرني بكر بن محمد العابد ، عن الحارث الغنوي قال : آلى (1) ربيع بن حراش أن لا يفتر عن أسنانه ، ضاحكا حتى يعلم أين مصيره فما ضحك إلا بعد موته ، وآلى أخوه ربعي بعده ألا يضحك حتى يعلم أفي الجنة هو أو في النار قال الحارث الغنوي : فلقد أخبرني غاسله أنه لم يزل متبسما على سريره ، وكنا نغسله حتى فرغنا منه\r__________\r(1) آلى : حلف وأقسم","part":2,"page":464},{"id":966,"text":"921 - حدثنا أبو سعد الزاهد ، حدثنا أبو الحسين عبد الوهاب بن الحسن ، بدمشق أخبرنا أحمد بن الحسين القرشي ، حدثنا مؤمل بن إهاب ، حدثنا سيار بن حاتم ، عن جعفر بن سليمان ، حدثنا المعلى بن زياد ، عن الحسن قال : قال غزوان الرقاشي لله علي أن لا يراني ضاحكا حتى أعلم أي الدارين داري ؟ قال الحسن : « فعزم والله ما رئي ضاحكا حتى لحق بالله D »","part":2,"page":465},{"id":967,"text":"922 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا أبو النعمان ، حدثنا مهدي ، حدثنا غيلان قال : سمعت مطرفا يقول : « لو أتاني آت من ربي فخيرني بين أن يخبرني ، أفي الجنة أنا أم في النار وبين أن أصير ترابا لاخترت أن أصير ترابا » قال البيهقي C : مطرف هذا هو ابن عبد الله بن الشخير","part":2,"page":466},{"id":968,"text":"923 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى قالا : أنبأنا أبو العباس بن يعقوب ، حدثنا الربيع بن سليمان ، عن عبد الله بن وهب ، أخبرنا سليمان بن بلال ، حدثني عمرو ، عن المطلب أن رسول الله A قال : « لجبريل عليه السلام : يا جبريل ما لي لا أرى إسرافيل يضحك ، ولم يأتني أحد من الملائكة إلا رأيته يضحك ؟ قال جبريل عليه السلام : » ما رأينا ذلك الملك ضاحكا منذ خلقت النار «","part":2,"page":467},{"id":969,"text":"924 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا محمد بن الفرج الأزرق ، حدثنا السهمي ، حدثنا عباد قال : سمعت عدي بن أرطاة ، وهو على منبر المدائن - وهو يحدث هذا الحديث ، عن رجل قد كان سماه فنسيت اسمه - يحدث عن رسول الله A قال : « إن لله D ملائكة ترعد (1) فرائصهم ، من مخافته ما منهم ملك يقطر من عينيه دمعة ، إلا وقعت ملكا قائما يسبح »\r__________\r(1) الارتعاد : الرجفة والاضطرب من الخوف","part":2,"page":468},{"id":970,"text":"925 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أخبرنا أبو بكر عبد الله بن يحيى الطلحي ، بالكوفة ، حدثنا الحسين بن جعفر ، حدثنا عبد الله بن أبي زياد ، حدثنا سيار بن حاتم ، حدثنا جعفر بن سليمان ، حدثنا أبو عمران قال : بلغني أن جبريل ، عليه السلام جاء إلى النبي A وهو يبكي فقال : ما يبكيك ؟ قال : « ما جفت لي عين منذ خلق الله جهنم مخافة أن أعصيه فيلقيني فيها »","part":2,"page":469},{"id":971,"text":"926 - أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله بن محمد الحرفي ، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن الزبير الكوفي ، حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، حدثنا زيد بن الحباب ، حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي ، حدثنا أبو عمران الجوني ، عن عبد الله بن رباح الأنصاري ، عن كعب ، ( إن إبراهيم لأواه (1) ) قال : « كان إذا ذكر النار قال : أوه »\r__________\r(1) سورة : التوبة آية رقم : 114","part":2,"page":470},{"id":972,"text":"927 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي ، حدثنا أحمد بن الحسين الكرخي ، حدثنا الحسن بن شبيب ، حدثنا أبو يوسف ، عن حمزة الزيات ، عن حمران بن أعين ، عن أبي حرب بن أبي الأسود « أن رسول الله A سمع رجلا يقرأ ( إن لدينا أنكالا وجحيما وطعاما ذا غصة (1) ) فصعق » قال أبو أحمد : رواه غير أبي يوسف ، عن حمزة ، عن حمران أن النبي A سمع ولم يذكر أبا حرب في الإسناد قال البيهقي C : وهو مع ذكره فيه مرسل\r__________\r(1) سورة : المزمل آية رقم : 12","part":2,"page":471},{"id":973,"text":"928 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو الحسين إسحاق بن أحمد الكاذي ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثنا أبي ، حدثنا موسى بن هلال العبدي ، حدثنا بشر بن منصور قال : كنت أوقد بين يدي عطاء العبدي وهو السليمي في غداة باردة فقلت له : يا عطاء ، يسرك الساعة لو أنك أمرت أن تلقي نفسك في هذه النار ولا تبعث إلى الحساب ؟ قال : فقال : إي ورب الكعبة قال : ثم قال : « والله مع ذلك لو أمرت بذلك لخشيت أن تخرج نفسي فرحا قبل أن تصل إليها »","part":2,"page":472},{"id":974,"text":"929 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني جعفر بن محمد بن نصير قال : سمعت الجنيد بن محمد يقول : سمعت السري يقول : « إني لأنظر إلى أنفي كل يوم مرارا مخافة أن يكون وجهي قد اسود »","part":2,"page":473},{"id":975,"text":"930 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني جعفر بن محمد بن نصير ، حدثني الجنيد بن محمد قال : سمعت السري يقول : ما أحب أن أموت حيث أعرف فقيل له : ولم ذاك يا أبا الحسن ؟ قال : « أخاف أن لا يقبلني قبري فأفتضح »","part":2,"page":474},{"id":976,"text":"931 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو الحسين إسحاق بن أحمد الكاذي ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني جعفر بن محمد بن فضيل - من أهل رأس العين - حدثنا محمد بن كثير الصنعاني ، عن إبراهيم بن أدهم قال : « كان عطاء السليمي إذا انتبه في جوف الليل يضرب بيده فزعا إلى أعضائه يحسها مخافة ، أن تكون قد غير خلقته »","part":2,"page":475},{"id":977,"text":"932 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو عمرو بن السماك ، حدثنا الحسن بن عمرو قال : سمعت بشر بن الحارث يقول : قال أويس : « لا تنال هذا الأمر حتى تكون كأنك قتلت الناس أجمعين »","part":2,"page":476},{"id":978,"text":"933 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس السياري ، حدثنا عبد الله بن علي الغزال ، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق ، حدثنا عبد الله بن المبارك ، أخبرنا يزيد بن يزيد البكري قال : قال أويس القرني : « كن في أمر الله كأنك قتلت الناس كلهم »","part":2,"page":477},{"id":979,"text":"934 - وبهذا الإسناد أخبرنا عبد الله بن المبارك ، أخبرنا سفيان الثوري قال : كان لأويس القرني رداء إذا جلس مس الأرض وكان يقول : « اللهم إني أعتذر إليك من كبد جائعة ، وجسد عار وليس لي إلا ما على ظهري وفي بطني »","part":2,"page":478},{"id":980,"text":"935 - أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن محبور الدهان ، حدثنا أبي ، حدثنا عبد الملك بن أحمد الدقاق البغدادي ، حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي ، حدثنا يحيى بن أبي بكير ، حدثنا عباد بن الوليد القرشي قال : قال مالك بن دينار : « لولا أن يقول الناس جن مالك للبست المسوح ، ووضعت الرماد على رأسي أنادي في الناس : من رآني فلا يعص ربه »","part":2,"page":479},{"id":981,"text":"936 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت إسماعيل بن محمد بن الفضل بن الشعراني يقول : سمعت جدي يقول : سمعت الصلت بن مسعود يقول : خرج الحسن بن صالح بن حي يوما من بيتي فنظر إلى جراد يطير فقال : « ( يخرجون من الأجداث كأنهم جراد منتشر (1) ) ثم خر (2) مغشيا عليه »\r__________\r(1) سورة : القمر آية رقم : 7\r(2) خر : سقط وهوى بسرعة","part":2,"page":480},{"id":982,"text":"937 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني خلف بن محمد البخاري ، حدثنا نصر بن زكريا المروزي ، حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال : سمعت رابعة تقول : « ما رأيت ثلجا قط إلا ذكرت تطاير الصحف ، ولا رأيت جرادا (1) قط إلا ذكرت الحشر ، ولا سمعت أذانا قط إلا ذكرت منادي القيامة قالت : وقلت لنفسي : كوني في الدنيا بمنزلة الطير الواقع حتى يأتيك قضاؤه »\r__________\r(1) الجراد : حشرات طائرة تصيب الأشجار والنباتات","part":2,"page":481},{"id":983,"text":"938 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني أبو عبد الله بن أمية القرشي ، بالساوة ، حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن مسروق ، حدثنا محمد بن داود بن عبد الله ، حدثنا يحيى بن بسطام ، حدثنا أبو طارق اللبان قال : « كان عبد العزيز بن سلمان إذا ذكر القيامة صرخ كما تصرخ الثكلى ويصرخ الخائفون من جوانب المسجد ورفع الميتان من جوانب مجلسه »","part":2,"page":482},{"id":984,"text":"939 - قال : وحدثنا أبو العباس بن مسروق ، حدثني عصمة بن سليمان ، حدثني عصمة بن عرفة العنبري قال : سمعت عنبسة الخواص قال : « كان عتبة الغلام يزورني فربما بات عندي قال : فبات عندي ذات ليلة فبكى في السحر بكاءا شديدا فلما أصبح قلت : لقد فزعت قلبي منذ الليلة ببكائك فبم ذاك يا أخي ؟ فقال : يا عنبسة والله إني إذا تذكرت يوم العرض على الله ثم مال ليسقط فاحتضنته فجعلت أنظر إلى عينيه يتقلبان قد اشتدت حمرتهما قال : ثم أزبد وجعل يخور فناديته عتبة عتبة حبيبي قال : فمكث ثلاثا لا يجيبني ثم هدأ فناديته عتبة عتبة فأجابني بصوت خفي : قطع ذكر العرض على الله أوصال المحبين قال : ثم جعل يحشرج يحشرج حشرجة الموت ويقول : أتراك تعذب محبيك وأنت الحي الكريم قال : فلم يزل يرددها حتى والله أبكاني »","part":2,"page":483},{"id":985,"text":"940 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أمية القرشي ، حدثنا أبو العباس بن مسروق ، حدثني محمد بن داود بن عبد الله ، حدثنا عبد الله بن الجوزي الأسدي ، حدثني محمد بن السماك قال : « دخلت البصرة فقلت لرجل كنت أعرفه : دلني على عبادكم فأدخلني على رجل عليه لباس الشعر طويل الصمت ، لا يرفع رأسه إلى أحد قال : فجعلت أستنطقه الكلام فلا يكلمني قال : فخرجت من عنده فقال لي صاحبي : ههنا ابن عجوز هل لك فيه ؟ قال : فدخلنا عليه فقالت العجوز : لا تذكروا لابني شيئا من أمر جنة ، ولا نار فتقتلوه علي فليس لي غيره قال : فلما دخلنا عليه فإذا عليه من اللباس مثل ما على صاحبه منكس (1) الرأس طويل الصمت فرفع رأسه فنظر إلينا ، ثم قال : إن للناس موقفا لا بد أن يقفوه قال : قلت : بين يدي - من رحمك الله - ؟ قال : فشهق شهقة فمات قال ابن السماك فجاءت العجوز فقالت : قتلتم ابني قال : فكنت فيمن صلى عليه - C تعالى - »\r__________\r(1) نكس : خفض رأسه","part":2,"page":484},{"id":986,"text":"941 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا أبو عثمان سعيد بن عثمان الحناط قال : حدثني عبد الله بن محمد بن أحمد الهاشمي ، حدثني الحسن بن محمد الهاشمي ، عن محمد بن السماك قال : « كنت أطوف أطلب العباد والزهاد فذكر لي رجل بعبادان ، قد رفض الدنيا ، وأقبل على الآخرة جدا ، واجتهادا فأتيت عبادان ، فسألت عنه ، فوصف لي داره ، فأتيت إلى باب دار كبيرة ليس عليها إلا باب بمصراع صغير ، فقرعت (1) الباب ، فخرجت إلي جارية خماسية فقالت : من الطارق بالباب ؟ قلت : أنا يا جارية هذا منزل فلان العابد ؟ قالت : نعم ، قلت لها : استأذني عليه ، فإن أنا دخلت عليه وهبت لك درهما ، فقالت : يا عبد الله ما رأيت أحدا هو أجهل منك ، ادخل فما على أبي من حاجب ، وإنما الحجاب على أبواب الملوك ، وأبناء الملوك ، فبهت متعجبا من قولها ، ثم دخلت ودخلت معها وإذا دار قوراء ليس فيها إلا بيت صغير ، فدخلت البيت ، فإذا أنا برجل قد نحل من غير سقم (2) ، وقد احتفر قبرا عند رجليه ، وقد دلى رجليه فيه ، وفي يده خوص يشقه وهو يتلو هذه الآية : ( أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون (3) ) بصوت حزين فسلمت عليه فرد علي السلام وقال : أمن إخواني أنت ؟ قلت : نعم ولست من أهل البصرة ولا من أهل عبادان قال : فمن أين أنت ؟ قلت : من أهل الكوفة ، قال : فما اسمك ؟ قلت : محمد بن السماك قال : لعلك الواعظ ؟ قلت : نعم ، قال : فأخذ يدي بيديه جميعا ثم قال لي : مرحبا وحياك الله يا أخي بالسلام ، ومتعنا وإياك في الدنيا بالإخوان يا أخي مازالت نفسي متطلعة إلى لقائك تحب أن تعرض داءها على دواءك ، أعلمك يا أخي أن بي جرحا قديما قد أعيى المعالجين قبلك ، فتأتاه برفقك ، وألصق عليه ما تعلم أنه يلائمه من مراهمك ، قال : فعلمت أن الرجل يريد أن أعظه ، فقلت : يا أخي وهل يداوي مثلي مثلك ؟ وجرحي أنغل من جرحك ، وذنبي أعظم من ذنبك . فقال : سألتك بالله إلا ما وعظتني فقلت له : يا أخي قد علمت أن ذنبك الذي أذنبت لم يمح ، وأن لذاذتك لم تبق ، وأن الموت يطلبك صباحا ومساء ، وإنك تصير غدا إلى ضيق اللحود وظلمة القبور ، ومسألة منكر ونكير ، فلما قلت له ذلك شهق شهقة خر في قبره يخور كأنه الثور إذا وجي في منحره (4) ، وأقبلت امرأته وابنته تبكيان من وراء الحجاب وتقولان : سألناك بالله لا تزده شيئا فتقتله علينا . فأفاق فقال : يا أخي قد وافق دواءك دائي ، ولصق مرهمك بجرحي ، أخي ابن السماك زدني . فقلت له : يا أخي إن أهلك وولدك قد حلفوني أني لا أزيدك شيئا فأقبل عليهم وقال : اعلم يا أخي أنه ليس أحد أشد علي وبالا ولا أعظم جرما مني إذا وقفت بين يدي ربي - من أهلي وولدي . فقلت : يا أخي ما بعد ظلمة القبور وضيق اللحود ومسألة منكر ونكير إلا الطامة . قال : وما هي يا ابن السماك ؟ فقلت له : إذا أخذ إسرافيل يعني في نفخ الصور ، وبعثر ما في القبور ، وجئنا نحن بأثقالنا نحمل على الظهور . فكم يا أخي في ذلك اليوم مناد ينادي بالويل والثبور ؟ وأعظم من ذلك أيضا توبيخ الرب إيانا عند قراءة السيئات التي قد أحصى علي وعليك فيه النقير والفتيل والقطمير ؛ وملائكة متزرون بأزر من نار ، غضاب لغضب الرحمن ينتظرون ما يقال لهم بالغضب : ( خذوه فغلوه (5) ) قال : فشهق شهقة فخر في قبره كأنه ثور قد وجي في منحره ، وبال فعرفت بالبول ذهاب عقله ، فأقبلت ابنته فاجتذبته ، وأسندته إلى صدرها ومسحت وجهه بكمها ، وهي تقول : بأبي وأمي عينين طال ما سهرتا في طاعة الله بأبي وأمي عينين طال ما غضتا عن محارم الله وأفاق فقال لي : عليك السلام يا ابن السماك أنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله . وشهق الثالثة فظننت أنها مثل الأوليين فحركته فإذا الرجل قد فارق الدنيا »\r__________\r(1) القرع : الدق والطرق\r(2) السقم : المرض\r(3) سورة : الجاثية آية رقم : 21\r(4) المنحر : موضع الذبح\r(5) سورة : الحاقة آية رقم : 30","part":2,"page":485},{"id":987,"text":"942 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، إملاء ، حدثنا أبو بكر الطلحي ، بالكوفة ، حدثنا حبيب بن نصر المهلبي ، حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثني أحمد بن عاصم ، حدثني الفضيل بن عياض الكندي قال : « مر عيسى ابن مريم عليه السلام بجبل بين نهرين ، عن يمينه ، نهر وعن يساره ، نهر ولا يدري من أين يجيء ولا من أين يذهب فقال عيسى : أيها الجبل ، من أين يجيء هذا الماء وإلى أين يذهب ؟ قال : أما الذي يجيء عن يميني فهو دموع عيني اليمنى والذي عن يساري فهو دموع عيني اليسرى قال : مم ذاك ؟ قال : من خوف ربي أن يجعلني من وقود النار قال عيسى : فأنا أدعو أن يهبك مني فدعا فوهبه له فقال عيسى قد وهبت لي فجاء منه من الماء ما احتمل عيسى فذهب به فقال عيسى : اسكن بقوة الله فسكن فقال : قد استوهبتك من ربي فوهبك لي فماذا قال : أما البكاء الأول فبكاء الخوف ، وأما البكاء الثاني فبكاء الشكر »","part":2,"page":486},{"id":988,"text":"943 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا أبو عثمان الحناط ، حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال : بينا أنا ذات يوم جالس بالشام في قبة ليس عليها باب إلا كساء مسبل (1) إذ أنا بامرأة تدق على الحائط فقلت : من هذا ؟ فقالت : امرأة ضالة دلني على الطريق - رحمك الله - فقلت : عن أي الطريقين تسألين ؟ فبكت ثم قالت : عن طريق النجاة فقلت : هيهات هيهات لا يقطع ذاك الطريق ، إلا بالسير الحثيث في الجد وتصحيح المعاملة وحذف العلائق الشاغلة من أمر الدنيا والآخرة فبكت ثم قالت : أما علائق الدنيا ففهمتها فما علائق الآخرة ؟ فقلت : لو وافيت القيامة بعمل سبعين نبيا لم يكن لك إلا ما كتب لك في اللوح المحفوظ وإن لجهنم زفرة (2) يوم القيامة ، لو كان معك عمل سبعين نبيا ما كان بد من أن ترديها . قال : فصرخت ثم قالت : « سبحان من صان عليك جوارحك فلم تتقطع سبحان من أمسك عليك قلبك فلم يتصدع ثم سقطت مغشيا عليها قال ابن أبي الحواري : وكانت عندنا جارية من المتعبدات فقلت لها : اخرجي فانظري ما قصة هذا المرأة قال : فخرجت فنظرت إليها فإذا هي قد فارقت الدنيا وإذا في جيبها رقعة مكتوب فيها : كفنوني في أثوابي فإن يك لي عند ربي خير فسيبدلني ما هو خير لي منها وإن يك غير ذلك فبعدا لنفسي وسحقا . قال ابن أبي الحواري : وإذا خدم قد أحاطوا بالجارية فقلت لبعضهم : ما قصة هذه الجارية ؟ فقالوا : يا أبا الحسن هذه جارية كان يظهر بها شيء نظن أنها مصابة بعقلها وكان الذي بها يمنعها من المطعم والمشرب وكانت تشكو إلينا وجعا في جوفها فكنا نعرض عليها الأطباء فكانت تقول : أريد متطببا (3) أشكو إليه بعض ما أجد من دائي عسى أن يكون عنده شفائي »\r__________\r(1) الإسبال : إرخاء الثوب وإطالته إلى أسفل الكعبين\r(2) زفرت النار : سُمِعَ لاتقادها صوت\r(3) المتطبب : الذي يتعاطى علم الطب ، وهو لا يعرفه معرفة جيدة","part":2,"page":487},{"id":989,"text":"944 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي في التفسير قال : سمعت محمد بن عبد الله يقول : سمعت أبا الحسن بن زرعان يقول : سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول : بينا أنا في بعض طرقات البصرة إذ سمعت صعقة ، فأقبلت نحوها فرأيت رجلا قد خر مغشيا عليه فقلت : ما هذا ؟ قالوا : كان رجلا حاضر القلب فسمع آية من كتاب الله من رجل فخر مغشيا عليه فقلت : وما هي ؟ قال : « فقرأه ( ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله (1) ) فأفاق الرجل عند سماع كلامنا ، وأنشأ يقول : أما آن للهجران أن يتصرما وللغصن غصن البان أن يتبسما وللعاشق الصب الذي ذاب وانحنى ألم يأن أن يبكى عليه ويرحما كتبت بماء الشوق بين جوانحي كتابا حكى نقش الوشي المتيما ثم قال : أشكال أشكال أشكال وخر (2) مغشيا عليه فحركناه فإذا هو ميت »\r__________\r(1) سورة : الحديد آية رقم : 16\r(2) خر : سقط وهوى بسرعة","part":2,"page":488},{"id":990,"text":"945 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو علي الحسين بن صفوان ، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني محمد بن الحسين ، حدثني محرز أبو هارون الضبي قال : « كان عندنا رجل بالكوفة يغدو (1) إلى الفرات فلا يزال يبكي حتى يرتفع النهار ، ثم يرجع فيقيل فإذا صلى الظهر انتصب لله فلا يزال مصليا إلى العصر ثم يروح إلى الفرات فيقعد يبكي قال : فقيل له في ذلك فقال : هذا مطيع لله أجراه برحمته وصيره رزقا لعباده وأنا أعصيه غير خائف ولا متوقع للنقم قال : ثم خر ميتا قال أبو هارون : فأنا حضرت جنازته ، وما علمت أن أحدا علم بموته فتخلف عنه »\r__________\r(1) الغُدُو : السير أول النهار","part":2,"page":489},{"id":991,"text":"946 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني محمد بن إسحاق بن حمزة البخاري ، حدثني أبي ، حدثنا عبد الله بن المبارك ، حدثنا محمد بن مطرف ، عن أبي حازم - أظنه - عن سهل بن سعد ، أن فتى ، من الأنصار دخلته خشية من النار فكان يبكي عند ذكر النار حتى حبسه ذلك في البيت وذكر ذلك للنبي A فجاءه في البيت فلما دخل عليه اعتنقه الفتى ، وخر (1) ميتا فقال النبي A : « جهزوا صاحبكم فإن الفرق فلذ كبده »\r__________\r(1) خر : سقط وهوى بسرعة","part":2,"page":490},{"id":992,"text":"947 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : وأخبرنا أبو عبد الله الصفار ، على أثره ، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني محمد بن إسحاق الثقفي ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى إملاء ، حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي أبو العباس ، حدثني أحمد بن منصور الأنصاري ، عن منصور بن عمار قال : حججت حجة فنزلت سكة من سكك الكوفة فخرجت في ليلة مظلمة فإذا بصارخ يصرخ في جوف الليل وهو يقول : « إلهي وعزتك وجلالك ما أردت بمعصيتي إياك مخالفتك ولقد عصيتك إذ عصيتك وما أنا بنكالك عاقل ولكن خطيئة عرضت أعانني عليها شقائي وغرني سترك المرخى علي وقد عصيتك بجهدي ، وخالفتك بجهلي فالآن من عذابك من يستنقذني ، وبحبل من أتصل إذا أنت قطعت حبلك عني ، واشباباه واشباباه فلما فرغ من قوله قرأت آية من كتاب الله D ( نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد (1) ) الآية فسمعت حركة شديدة لم أسمع بعدها حسا فمضيت فلما كان الغد رجعت في مدرجتي (2) فإذا أنا بجنازة قد وضعت ، وإذا عجوز كبيرة فسألتها عن أمر الميت ولم تكن عرفتني فقالت : مر ههنا رجل لا جزاه الله إلا جزاءه مر بابني البارحة وهو قائم يصلي فتلا آية من كتاب الله فلما سمعها ابني تقطعت مرارته فوقع ميتا »\r__________\r(1) سورة : التحريم آية رقم : 6\r(2) المدرجة : الطريق الذي يمشي فيه","part":2,"page":491},{"id":993,"text":"948 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس الأصم ، أخبرنا العباس بن الوليد ، أخبرني أبو شعيب قال : قال لقمان : « لابنه يا بني لقد وعظتك حتى لو كنت حجرا لانفطرت ماء فبينا هو يعظه يوما إذ انصدع (1) قلب الغلام ومات »\r__________\r(1) انصدع : انشق وانفرج","part":2,"page":492},{"id":994,"text":"949 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار ، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، حدثنا عتاب بن المثنى ، حدثني بهز بن حكيم قال : « أمنا زرارة بن أبي أوفى في مسجد قشير فقرأ المدثر فلما انتهى إلى هذه الآية ( فإذا نقر في الناقور (1) ) خر (2) ميتا قال بهز : فكنت فيمن حمله »\r__________\r(1) سورة : المدثر آية رقم : 8\r(2) خر : سقط وهوى بسرعة","part":2,"page":493},{"id":995,"text":"950 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، حدثني محمد بن الحسين ، حدثني عمار بن عثمان الحلبي قال : حدثني حصن بن القاسم الوراق قال : كنا عند عبد الواحد بن زيد وهو يعظ فناداه رجل من ناحية المسجد كف يا أبا عبيدة لقد كشفت قناع قلبي فلم يلتفت عبد الواحد إلى ذلك فمر في الموعظة فلم يزل الرجل يقول : « كف يا أبا عبيدة لقد كشفت قناع قلبي وعبد الواحد يعظ لا يقطع موعظته حتى والله حشرج الرجل حشرجة الموت ، وخرجت نفسه وأنا والله شهدت جنازته يومئذ ما رأيت بالبصرة يوما أكثر باكيا من يومئذ »","part":2,"page":494},{"id":996,"text":"951 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن محمد الصوفي ، بمرو ، حدثنا محمد بن يونس القرشي ، حدثنا إسماعيل بن نصر العبدي قال : « نادى مناد في مجلس صالح المري ليقم الباكون المشتاقون إلى الجنة فقام أبو جهث فقال : اقرأ يا صالح ( وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا ، وأحسن مقيلا (1) ) فقال أبو جهث : أرددها يا صالح فما فرغ (2) من الآية حتى مات أبو جهث »\r__________\r(1) سورة : الفرقان آية رقم : 23\r(2) فرغ : انتهى","part":2,"page":495},{"id":997,"text":"952 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا محمد بن عبد الله بن أمية القرشي ، بالساوة قال : حدثنا أبو العباس بن مسروق ، حدثنا محمد بن داود ، حدثني يحيى بن بسطام ، حدثنا أبو طارق قال : « شهدت ثلاثة رجال ، أو نحوهم ماتوا في مجلس الذكر يمشون بأرجلهم صحاحا إلى المجالس وأجوافهم والله قرحة فإذا سمعوا الموعظة انصدعت قلوبهم فماتوا قال يحيى : قلت لأبي طارق : مجتمعين ؟ قال : لا بل متفرقين في المجلس الرجل والرجلان ونحو ذلك »","part":2,"page":496},{"id":998,"text":"953 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، حدثنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، أخبرنا الساجي ، حدثنا أحمد بن يحيى الصولي قال : حدثني جعفر بن محمد بن عبيد الله بن موسى قال : سمعت جدي عبيد الله بن موسى قال : « كنت أقرأ على علي بن صالح فلما بلغت إلى قوله ( فلا تعجل عليهم (1) ) سقط الحسن بن صالح يخور كما يخور الثور ، فقام إليه علي فرفعه ، ومسح على وجهه ورش عليه الماء وأسنده إليه »\r__________\r(1) سورة : مريم آية رقم : 84","part":2,"page":497},{"id":999,"text":"954 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو علي الحسين بن صفوان ، حدثنا عبد الله بن محمد القرشي ، حدثني رجل ، من قريش وذكر : أنه من ولد طلحة بن عبيد الله قال : كان توبة بن الصمة بالرقة وكان محاسبا لنفسه فحسب فإذا هو ابن ستين سنة فحسب أيامها فإذا هي أحد وعشرون ألف يوم وخمسمائة يوم فصرخ وقال : « يا ويلنا ألقى المليك بأحد وعشرين ألف ذنب فكيف وفي كل يوم عشرة آلاف ذنب ، ثم خر (1) مغشيا عليه فإذا هو ميت فسمعوا قائلا يقول : يا لك ركضة في الفردوس الأعلى »\r__________\r(1) خر : سقط وهوى بسرعة","part":2,"page":498},{"id":1000,"text":"955 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا العباس بن محمد ، حدثنا عمار بن عثمان الحلبي ، حدثنا جعفر بن سليمان ، حدثنا المعلى بن زياد ، عن الحسن قال : « كان لصفوان سرب يبكي فيه »","part":2,"page":499},{"id":1001,"text":"956 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو حامد بن بلال ، حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي قال : سمعت أبا بكر بن عياش يقول : دخلت على أبي حصين أعوده وهو قاعد هكذا وخفض أبو بكر رأسه حتى جعله بين ركبتيه وهو قاعد فقال : « لو رأيته لرحمته ثم قرأ ( وما ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمين (1) ) ( وما ظلمناهم ، ولكن ظلموا أنفسهم (2) ) »\r__________\r(1) سورة : الزخرف آية رقم : 76\r(2) سورة : هود آية رقم : 101","part":2,"page":500},{"id":1002,"text":"957 - أخبرنا أبو حفص عمر بن الخضر بمكة أخبرنا هشام بن محمد بن قرة ، حدثنا أبو بشر الدولابي ، حدثنا أبو محمد عبد الله بن خبيق الأنطاكي قال : سمعت يوسف بن أسباط يقول : « مكث عبد العزيز بن أبي رواد أربعين سنة لا يرفع طرفه إلى السماء »","part":3,"page":1},{"id":1003,"text":"958 - أخبرنا أبو عبد الله قال : سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ يقول : سمعت محمد بن عبد الوهاب الفراء يقول : سمعت الحسين بن منصور يقول : أخبرنا حفص بن عبد الرحمن قال : « أتيت مسعر بن كدام ليحدثني ، فكأنه رجل أقيم على شفير (1) قبر ليدفع فيه ، وقال - مرة أخرى - : على شفير جهنم ليلقى فيها »\r__________\r(1) الشفير : الحرف والجانب والناحية","part":3,"page":2},{"id":1004,"text":"959 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ ، حدثنا أبو سعيد محمد بن شاذان ، حدثنا أبو هشام الرفاعي قال : سمعت يحيى بن يمان يقول : لقيني سفيان الثوري عند جبل بني فزارة فقال : « إني لأرى الشيء يجب علي أن آمر به ، أو أنهى عنه لا أفعل فأبول دما »","part":3,"page":3},{"id":1005,"text":"960 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت أبا بكر محمد بن جعفر بن يزيد الآدمي القارئ ببغداد يقول : سمعت أبا العيناء محمد بن القاسم يقول : سمعت عبد الله بن خبيق ، يقول : قال يوسف بن أسباط : « كان سفيان الثوري إذا أخذ ذكر الآخرة يبول الدم »","part":3,"page":4},{"id":1006,"text":"961 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت أبا منصور محمد بن أحمد بن بشر الصوفي يقول : سمعت محمد بن عمرو بن النضر الحرسي يقول : سمعت أيوب بن الحسن الفقيه يقول : سمعت علي بن عثام العامري يقول : سمعت يحيى بن اليمان يقول : سمعت سفيان الثوري يقول : « لقد خفت الله خوفا ، وددت أنه خفف عني »","part":3,"page":5},{"id":1007,"text":"962 - قال : وحدثني داود بن يحيى بن يمان ، عن أبيه قال : قال الثوري : « خفت الله خوفا عجبت لي كيف ما مت ، إلا أن لي أجلا أنا بالغه »","part":3,"page":6},{"id":1008,"text":"963 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي ، حدثنا عبد الله بن سلمة المؤدب ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب قال : سمعت علي بن عثام يقول : بكى سفيان يوما ثم قال : « بلغني أن العبد ، أو الرجل إذا كمل نفاقه ملك عينيه فبكى »","part":3,"page":7},{"id":1009,"text":"964 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت أبا الفضل محمد بن إبراهيم يقول : سمعت جعفر بن أحمد الشاماتي يقول : سمعت مهنأ بن يحيى الشامي يقول : سمعت زيد بن أبي الزرقاء يقول : حمل ماء سفيان إلى طبيب في علته فلما نظر قال : « هذا ماء رجل قد أحرق الخوف جوفه »","part":3,"page":8},{"id":1010,"text":"965 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني ، حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا محمد بن يزيد الرفاعي ، حدثنا يزيد بن هارون ، عن عمرو بن حمزة ابن أخت سفيان الثوري قال : « ذهبت ببول سفيان الثوري إلى ديراني فأريته إياه ، فقال : ما هذا ببول حنيف ، قلت : بلى ، والله من خيارهم وكان لا يخرج من باب الدير ، قال : أنا أجيء معك إليه ، قلت لسفيان : إنه يأتيك فأتاه فمس عرقه ، فقال : هذا رجل قد قطع الحزن كبده »","part":3,"page":9},{"id":1011,"text":"966 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثني الحسين بن الحسن ، عن الهيثم بن جميل ، عن ابن أخي سفيان قال : لما تعبد سفيان سقم ، وكنا نعرض تفسرته على المتطببين فلا يعرفون ما به حتى حملناه إلى راهب في ناحية الحيرة قال : فلما نظر إلى تفسرته قال : « ليس بصاحبكم مرض إنما الذي به لما دخله من الخوف ، أو نحو هذا »","part":3,"page":10},{"id":1012,"text":"967 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثني سعيد بن أسد ، حدثنا ضمرة ، عن رجاء بن أبي سلمة ، عن رشدين بن خباب قال : مرض حازم بن الوليد بن بجير الأزدي فدعوت له طبيبا فنظر إليه فلما خرج تبعته فقال : « ما بصاحبكم هذا إلا الحزن فلما عدت أخبرته أن الطبيب قال لي : ما بصاحبكم إلا الحزن قال : صدق وإني ذكرت مواقف يوم القيامة ففزع لذلك قلبي »","part":3,"page":11},{"id":1013,"text":"968 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، حدثنا خالد بن خداش قال : كنت أقعد إلى وسيم البلخي عم قتيبة وكان أعمى وكان يحدث ويقول : « أوه القبر وظلمته واللحد وضيقته كيف أصنع ثم يغم عليه ثم يعود فيحدث ويصنع ذا مرات حتى يقوم »","part":3,"page":12},{"id":1014,"text":"969 - أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي ، حدثنا أبو العباس الأصم قال : سمعت العباس بن الوليد يقول : سمعت أبي يقول : سمعت الأوزاعي يقول : إذا « ذكرت جهنم فليبك من كان باكيا »","part":3,"page":13},{"id":1015,"text":"970 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، أخبرنا أبو عثمان سعيد بن عثمان ، حدثنا رباح بن الجراح الموصلي قال : كانت آمنة بنت المورع من الخائفين وكانت إذا ذكرت النار قالت : « أدخلوا النار وأكلوا من النار وشربوا من النار ، وعاشوا في النار ، ثم تبكي وكان بكاؤها أطول من ذلك قال : وكانت إذا ذكرت النار وأهل النار بكت وأبكت وما رأيت أحدا أشد خوفا منها ولا أكثر بكاء »","part":3,"page":14},{"id":1016,"text":"971 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا أبو عثمان سعيد بن عثمان قال : سمعت السري يقول : قلت لبعض العباد : ما الذي أنصب العباد وأخشاهم ؟ قال : ذكر المقام وخوف الحساب ثم قال لي : يا أبا الحسن ولم لا تذوب أبدان العباد والزهاد والخدام فزعا والقيامة أمامهم ولهم في يومها ما قد علموا ثم صاح صيحة أفزعتني ثم قال : يا أبا الحسن ، من لي في ذلك الموقف ومن لتحسري تلذذي ولجوعي ولعطشي ؟ ثم قال : إليك يا أبا الحسن فقد حركت مني ساكنا وأبرزت مني غما كامنا ثم صاح فقال : « واطول وقفتاه واتحسراه واثقل ظهراه من حمل الذنوب والمظالم والخطايا وأوساخ العيوب ثم قال : أوه من حملها أوه من ذكرها أوه من ثقلها أوه من إقراري بها على نفسي ثم استرجع فقال : سيدي وأين سترك الجميل القدير سيدي ؟ وأين حلمك سيدي ؟ فأين عفوك سيدي ؟ فأين فضلك المعتمد به لعبادك سيدي ؟ فاستنقذني وبرحمتك فسلمني ، ثم بكى وأبكانا معه فتركته ، وهو باك حزين قريح القلب وانصرفت عنه »","part":3,"page":15},{"id":1017,"text":"972 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا الحجاج بن منهال ، حدثنا مهدي بن ميمون ، حدثنا غيلان قال : قال مطرف : « لقد كاد خوف النار أن يحول بيني وبين أن أسأل ربي الجنة »","part":3,"page":16},{"id":1018,"text":"973 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى ، يقول : سمعت أبا عبد الله محمد بن شاذان عبد الله يقول : سمعت علي بن سلمة اللبقي يقول سمعت سفيان بن عيينة يقول : « أقلهم ذنبا أخوفهم لربه D ؛ لأنهم أصفاهم قلبا »","part":3,"page":17},{"id":1019,"text":"974 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ قالا : حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا الخضر بن أبان ، حدثنا سيار ، حدثنا جعفر قال : سمعت مالكا يقول : « يا هؤلاء إنما المؤمن مثل الشاة المأبورة - يعني أكلت إبرة فهي تأكل ولا تقطع علتها - لما قد خالطه من الحزن لما بين يديه »","part":3,"page":18},{"id":1020,"text":"975 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني علي بن عيسى بن إبراهيم ، حدثنا أبو يحيى زكريا بن داود الخفاف ، حدثني أحمد بن الخليل البغدادي بنيسابور حدثني يحيى بن أيوب قال : دخلت مع زافر بن سليمان على الفضيل بن عياض بالكوفة فإذا الفضيل وشيخ معه - قال : فدخل زافر وأقعدني على الباب - قال زافر : فجعل الفضيل ينظر إلي ثم قال : يا أبا سليمان ، هؤلاء أصحاب الحديث ليس شيء أحب إليهم من قرب الإسناد ، ألا أخبرك بإسناد لا شك فيه ، رسول الله A عن جبريل عليه السلام ، عن الله ( نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد (1) ) قرأ الآية فأنا وأنت يا أبا سليمان من الناس قال : « ثم غشي عليه ، وعلى الشيخ وجعل زافر ينظر إليهما قال : ثم تحرك الفضيل فخرج زافر وخرجت معه والشيخ مغشي عليه »\r__________\r(1) سورة : التحريم آية رقم : 6","part":3,"page":19},{"id":1021,"text":"976 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا عمرو بن عاصم ، حدثنا همام ، عن قتادة قال : « سأل عامر بن عبد الله ربه D أن يهون عليه الطهور في الشتاء فكان يؤتى بالماء له بخار ، وسأل ربه أن ينزع شهوة النساء من قلبه فكان لا يبالي ذكرا لقي أم أنثى وسأل ربه أن يحول بين الشيطان ، وبين قلبه في الصلاة فلم يقدر على ذلك فكان إذا غزا فيقال له : إن هذه الأجمة نخاف عليك فيها الأسد قال : إني لأستحي من ربي أن أخشى غيره »","part":3,"page":20},{"id":1022,"text":"977 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، حدثنا أبو حامد أحمد بن الحسين الهمداني القاضي ببلخ إملاء ، حدثنا أبو بكر الأنباري ، حدثني أبي ، حدثنا حماد بن الحسن النهشلي الوراق ، حدثنا محمد بن بشر المكي قال : كنا يوما ماضين مع علي بن الفضيل فمررنا بمجلس بني الحارث المخزومي ومعلم يعلم الصبيان قال : « ويقرأ ( ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى (1) ) فشهق ابن فضيل شهقة خر مغشيا عليه فجاء الفضيل فقال : بأبي قتيل القرآن ثم حمل فحدثني بعض من حمله أن الفضيل أخبره أن عليا ابنه لم يصل ذلك اليوم الظهر ولا العصر ، ولا المغرب ولا العشاء فلما كان في جوف الليل أفاق »\r__________\r(1) سورة : النجم آية رقم : 31","part":3,"page":21},{"id":1023,"text":"978 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرنا عبد الله بن محمد الرازي ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان الأنماطي ، حدثنا أحمد بن أبي الحواري ، حدثنا جعفر بن محمد قال : قيل لفضيل بن عياض ما سبب موت ابنك علي قال : « بات يتلو القرآن فأصبح في محرابه (1) ميتا »\r__________\r(1) المحراب : الموضع العالي المشرف المنعزل المعد للعبادة","part":3,"page":22},{"id":1024,"text":"979 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر بن الحسن وأبو سعيد بن أبي عمرو قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا إبراهيم بن سليمان البرلسي ، حدثنا عباد بن موسى ، حدثنا أبو إسماعيل المؤدب ، عن الأعمش ، عن زيد بن وهب قال : « غزونا فمررنا بأجمة في مكان مخوف فإذا رجل نائم عند فرسه قلنا : يا أبا عبد الله ما لك ؟ قال : وما لي ؟ قلنا : في مثل هذا المكان تنام ؟ قال : إني لأستحي من ربي أن يعلم أني أخاف شيئا غيره »","part":3,"page":23},{"id":1025,"text":"980 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا إسحاق بن أحمد الكاذي ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثنا سفيان بن وكيع ، حدثنا أبو بكر يعني ابن عياش ، عن الأعمش ، عن زيد بن وهب قال : « خرجنا في سرية فإذا رجل في أجمة نائم مغطى الرأس قال : فأنبهناه وقلنا : لأنت في موضع مخيف فما تخاف فيه ؟ فكشف عن رأسه وقال : إني لأستحي منه أن يراني أخاف أحدا سواه » رواه أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق قال : خرجنا في ليلة مخوفة فمررنا برجل نائم في أجمة قد قيد فرسه وهي ترعى عند رأسه فأيقظناه ، وقلنا له : تنام في هذا المكان ؟ قال : فرفع رأسه وقال : إني لأستحي من ذي العرش أن يعلم أني أخاف شيئا دونه أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، حدثنا أبو محمد يحيى بن منصور الحاكم إملاء أخبرنا أبو سعيد محمد بن شاذان ، حدثنا محمد بن المثنى ، حدثنا أبو معاوية ، حدثنا الأعمش ، عن شقيق ، فذكره","part":3,"page":24},{"id":1026,"text":"981 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأني أبو العباس محمد بن يعقوب وقرأته من خطه فيما أجازه له محمد بن عبد الوهاب قال علي بن عثام قال عمر بن عبد العزيز : « من خاف الله أخاف ، الله منه كل شيء ، ومن لم يخف الله خاف من كل شيء »","part":3,"page":25},{"id":1027,"text":"982 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا جعفر بن محمد ، حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق قال : سمعت سري بن المغلس يقول : سمعت الفضيل بن عياض يقول : « من خاف الله لم يضره أحد ، ومن خاف غير الله لم ينفعه أحد »","part":3,"page":26},{"id":1028,"text":"983 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا عبد الرحمن بن حمدان الهمداني ، حدثنا أبو حاتم الرازي ، حدثنا عمران بن موسى الطرسوسي ، حدثنا فيض بن إسحاق الرقي ، قال : قال الفضيل بن عياض : إن « خفت الله لم يضرك أحد ، وإن خفت غير الله لم ينفعك أحد »","part":3,"page":27},{"id":1029,"text":"984 - وبهذا الإسناد قال : سألت الفضيل بن عياض عن شيء قال : « من خاف الله خاف منه كل شيء ومن خاف غير الله خاف من كل شيء وقد روي هذا اللفظ عن واثلة بن الأسقع مرفوعا غير أن إسناده مجهول »","part":3,"page":28},{"id":1030,"text":"985 - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت أبا الحسين الفارسي يقول : سمعت أحمد بن علي يقول : سمعت أبا الخير الديلمي يقول : قال أبو عمرو الدمشقي : « حقيقة الخوف أن لا ، تخاف مع الله أحدا »","part":3,"page":29},{"id":1031,"text":"986 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، حدثنا أحمد بن محمد بن الحسن ، أخبرنا أبو العباس بن حمكويه قال : سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول : « على قدر حبك لله يحبك الخلق ، وعلى قدر خوفك من الله يهابك (1) الخلق ، وعلى قدر شغلك بأمر الله يشغل في أمرك الخلق »\r__________\r(1) الهيبة : من هابَ الشَّيءَ يَهابُه إذا خَافَهُ وإذا وَقَّرَهُ وعَظَّمَه.","part":3,"page":30},{"id":1032,"text":"987 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا جرير بن حازم ، حدثنا المغيرة بن حكيم قال : قالت لي فاطمة بنت عبد الملك - امرأة عمر بن عبد العزيز - : يا مغيرة ، إنه يكون في الناس من هو أكثر صلاة ، وصياما من عمر وما رأيت أحدا قط أشد فرقا من ربه من عمر كان « إذا صلى العشاء قعد في المسجد ، ثم يرفع يديه فلم يزل يبكي حتى تغلبه عينه ثم ينتبه فلم يزل رافعا يديه يبكي حتى تغلبه عينه »","part":3,"page":31},{"id":1033,"text":"988 - أخبرنا أبو الحسين ، أخبرنا عبد الله ، حدثنا يعقوب ، حدثنا عبد الله بن عثمان ، حدثنا عبد الله هو ابن المبارك ، حدثنا محمد بن أبي حميد المدني ، عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة قال : « شهدت عمر بن عبد العزيز ومحمد بن قيس يحدثه فرأيت عمر يبكي حتى اختلفت أضلاعه (1) »\r__________\r(1) أضلاعه : جمع ضلع وهو جزء من القفص الصدري","part":3,"page":32},{"id":1034,"text":"989 - قال : حدثنا ابن عثمان ، حدثنا عبد الله ، عن ميمون بن مهران ، أن عمر بن عبد العزيز ، أتي بسلق وأقراص فأكل ثم اضطجع على فراشه وغطى وجهه بطرف ردائه وجعل يبكي ويقول : « عبد بطيء بطين يتباطأ ، ويتمنى على الله منازل الصالحين »","part":3,"page":33},{"id":1035,"text":"990 - أخبرنا أبو محمد السكري ، ببغداد أخبرنا أبو بكر الشافعي ، حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر ، حدثنا المفضل بن غسان الغلابي قال : « كان عمر بن عبد العزيز C لا يجف دمعه من هذا البيت : ولا خير في عيش امرئ لم يكن له من الله في دار القرار نصيب »","part":3,"page":34},{"id":1036,"text":"991 - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن بشران ، أخبرنا أبو عمرو بن السماك ، حدثنا حنبل بن إسحاق ، حدثنا عفان ، حدثنا همام ، عن قتادة قال : قال لي العلاء بن زياد : « ما نحن إلا كمثل القوم ، وضعنا أنفسنا في النار وإن شاء الله أن يخرجنا منها برحمته أخرجنا »","part":3,"page":35},{"id":1037,"text":"992 - قال : وقال مورق : « ما وجدت للموت مثلا إلا كمثل رجل على خشبة في البحر فهو يقول : يا رب يا رب لعل الله أن ينجيه »","part":3,"page":36},{"id":1038,"text":"993 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا محمد بن يزيد الكوفي ، حدثنا سعيد بن عبد الله بن الربيع بن خثيم ، عن عمته قالت : « كنت أقول لأبي : يا أبتاه ألا تنام ؟ فيقول : يا بنية ، كيف ينام من يخاف البيات »","part":3,"page":37},{"id":1039,"text":"994 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، حدثنا أبو أحمد الحسين بن علي ، أخبرنا أبو القاسم البغوي ، حدثنا أحمد بن حنبل ، حدثنا سيار بن حاتم ، حدثنا جعفر بن سليمان ، حدثنا مالك بن دينار ، قال : قالت ابنة الربيع بن خثيم : « يا أبتاه إني أرى الناس ينامون وأنت لا تنام ؟ قال : يا بنية إن أباك يخاف البيات »","part":3,"page":38},{"id":1040,"text":"995 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق قال : سمعت أبا عثمان الحناط قال : سمعت ذا النون ، وشكا ، إليه رجل السبات فقال له : لو خفت البيات لما غلبك السبات ثم أنشأ ذو النون يقول : « تحل لمولاك بالطاعة ، والبس له قناع ذل الفاقة يرى اهتمامك ببلوغ رضوانه ، فيؤديك بذلك منازل الأبرار »","part":3,"page":39},{"id":1041,"text":"996 - وبإسناده قال : سمعت ذا النون يقول : « ثلاث من أعلام الخوف الورع (1) عن الشبهات بملاحظة الوعيد ، وحفظ اللسان من مراقبة النظر العظيم ، ودوام الكمد إشفاقا من غضب الحليم »\r__________\r(1) الورع : في الأصْل : الكَفُّ عن المَحارِم والتَّحَرُّج مِنْه، ثم اسْتُعِير للكفّ عن المُباح والحلال .","part":3,"page":40},{"id":1042,"text":"997 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق قال : سمعت أبا الفتح البغدادي ، وكان من أصحاب جعفر بن محمد بن نصير الصوفي قال : « بت (1) ليلة في مسجد الشونيزية فأقلقني النوم فسمعت قائلا أسمع صوته ولا أرى شخصه يقول : فكيف تنام العين وهي قريرة ولم تدر في أي المحلين تنزل فذهب عني النوم »\r__________\r(1) بات : مر عليه الليل ، نام أو لم ينم","part":3,"page":41},{"id":1043,"text":"998 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس العنزي ، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي قال : سمعت نعيم بن حماد يقول : كان ابن المبارك إذا قرأ كتاب الرقاق يصير كأنه ثور منحور ، أو بقرة منحورة من البكاء لا يجترئ أحد منا أن يدنو (1) منه ، أو يسأله عن شيء إلا دفعه\r__________\r(1) يدنو : يقترب","part":3,"page":42},{"id":1044,"text":"999 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر الجراحي ، حدثنا يحيى بن ساسويه ، حدثنا عبد الكريم السكري ، حدثنا وهب بن زمعة قال : أخبرني أبو إسحاق إبراهيم بن الأشعث قال : مرض ابن المبارك مرضة فجزع (1) حتى رأوه جزعا فقيل له : إنه ليس بك كل ذلك ، وأنت تجزع هذا الجزع قال : « مرضت وأنا بحال لا أرضاه »\r__________\r(1) الجزع : الخوف والفزع وعدم الصبر والحزن","part":3,"page":43},{"id":1045,"text":"1000 - وقال أبو إسحاق : وقال الفضيل يوما - وذكر عبد الله - وقال : « أما إني أحبه لأنه يخشى الله D »","part":3,"page":44},{"id":1046,"text":"1001 - قال أبو إسحاق : قيل لابن المبارك : رجلان أحدهما أخوف ، والآخر قتل في سبيل الله قال : « أحبهما إلي أخوفهما »","part":3,"page":45},{"id":1047,"text":"1002 - قال وهب : أخبرني أبو خزيمة العابد قال : دخلت على عبد الله وهو مريض فجعل يتقلب على فراشه من الغم فقلت له : يا أبا عبد الرحمن ، ما هذا ؟ قال : « ومن يصبر على أخذ الله ، إن أخذه أليم شديد »","part":3,"page":46},{"id":1048,"text":"1003 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت أبا عبد الله محمد بن العباس يقول : أنبأنا أحمد بن محمد بن سعيد الحافظ ، حدثنا أبو جعفر الشامي ، حدثنا عبد الله بن عاصم الهروي ، أن شيخا ، دخل على عبد الله بن المبارك فرآه على وسادة خشنة مرقعة قال : فأردت أن أقول له فرأيت به من الخشية حتى رحمته فإذا هو يقول : « قال الله D ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم (1) ) قال : لم يرض الله أن ينظر إلى محاسن المرأة فكيف بمن يزني بها وقال الله D : ( ويل للمطففين (2) ) في الكيل والوزن فكيف بمن يأخذ المال كله ، وقال الله D : ( ولا يغتب بعضكم بعضا (3) ) ، ونحو هذا ، فكيف بمن يقتله ، قال : فرحمته وما رأيته فيه فلم أقل له شيئا »\r__________\r(1) سورة : النور آية رقم : 30\r(2) سورة : المطففين آية رقم : 1\r(3) سورة : الحجرات آية رقم : 12","part":3,"page":47},{"id":1049,"text":"1004 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه ، حدثنا الحارث بن محمد ، حدثنا العباس بن أبان ، ذكره عن بعض العلماء قال : « ذو الدين يخاف العقاب ، وذو الكرم يخاف العار ، وذو العقل يخاف التبعة »","part":3,"page":48},{"id":1050,"text":"فصل قال الحليمي C تعالى : وقد يجد الناس في أنفسهم الخوف من أشياء كثيرة ، مثل خوف الوالد من موت ولده ، أو ذهاب ماله ، أو الغرق ، أو الحرق ، أو الهدم ، أو ذهاب السمع والبصر ، أو الوقوع بيد السلطان الجائر ، أو الابتلاء بسبع ، أو عدو من كان ، وما يشبه ما ذكرنا من أصناف المكاره ، إلا أن هذا ينقسم إلى محمود ومذموم . فالمحمود أن يكون الخوف من هذه الأمور لما يمكن أن يكون تحتها من سخط الله - D ثناءه - فإنها قد تكون عقوبات ومؤاخذات . فمن خافها ، فامتنع لأجلها من المعاصي ولم يأمن أن تغير عليه ، كانت منزلته منزلة من امتنع من المعاصي خيفة النار ، وكذلك إن خشي أن يكون أخذ الله منه ما أعطاه ابتلاء له واختبارا ، حتى إن صبر ، واحتسب أثابه ، وإن جزع واضطرب ولم يسلم لقضائه زاده سلبا فخاف أن ذلك إن كان لم يملك نفسه ، وكان منه بعض ما لا يحبه الله تعالى جده ، ومن هذا الوجه كان إشفاقه وكراهيته لهذه الأمور فهذا أيضا محمود . وهذا خوف ينشأ عن التعظيم والمحبة جميعا . وأما المذموم فهو أن يكون خوفه بعض هذه الأمور لحرصه على ماله فيها من المنافع الدنيوية وشدة ركونه إليها ، وميله إلى التكثر بماله منها ، والتوصل بها إلى ما يريد ويهوى ، كان في ذلك رضى الله أو سخطه . وإنما كان هذا مذموما للغرض الذي عنه ينشأ هذا الخوف ، ولأن جميع نعم الله عند العبد من مال وولد وما يشبههما إنما هي عوار ، والركون إلى العواري ليس من فعل الفضلاء والمخلصين والله أعلم . قال البيهقي C : وقد جاء في الأخبار والآثار ما يؤكد صحة ما قاله الحليمي C في هذا الفصل وسياق جميع ذلك ههنا يطول فمن ذلك ما","part":3,"page":49},{"id":1051,"text":"1005 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أخبرنا موسى بن الحسن ، حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي ، ح وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا معاذ بن المثنى ، حدثنا القعنبي ، حدثنا سليمان بن بلال ، عن جعفر بن محمد ، عن عطاء بن أبي رباح ، أنه سمع عائشة زوج النبي A تقول : « كان رسول الله A إذا كان يوم ذا ريح ، وغيم عرف ذلك في وجه رسول الله A فأقبل وأدبر فإذا مطرت سري عنه ، وذهب عنه ذلك قالت : فسألته فقال : إني خشيت أن يكون عذابا سلط على أمتي » ويقول - إذا رأى المطر - : « رحمة الله » وفي رواية موسى : « رحمة » ، فقط وقال : عرف ذلك في وجهه . رواه مسلم في الصحيح عن عبد الله بن مسلمة القعنبي وأخرجه البخاري من حديث ابن جريج عن عطاء","part":3,"page":50},{"id":1052,"text":"1006 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا الكديمي ، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ، حدثنا ابن عون ، عن ثمامة ، عن أنس بن مالك قال : « كنت أصنع خبزة لهم فسمعت نقيض الأرض ، فخرجت فإذا الأرض قد تشققت ، وإذا أصحاب رسول الله A يبكون ويدعون حتى ذهبت »","part":3,"page":51},{"id":1053,"text":"1007 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا العباس الدوري ، حدثنا يونس بن محمد المؤدب ، حدثنا عبيد الله يعني ابن النضر ، حدثني أبي ، أنها كانت ظلمة على عهد أنس حتى كان النهار مثل الليل قال : فأتيته بعد ما انجلت فقلت : يا أبا حمزة ، هل كان يصيبكم مثل هذا على عهد رسول الله A ؟ قال : معاذ الله إن « كانت الريح لتشتد فنبتدر إلى المسجد أينا يدخله أولا »","part":3,"page":52},{"id":1054,"text":"1008 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا أبو عثمان الحناط ، حدثنا أحمد بن أبي الحواري ، حدثنا أبو زكريا الخلقاني الهمداني قال : كنا عند علي بن بكار فمرت سحابة فسألته عن شيء فقال لي : « اسكت حتى تجوز هذه السحابة ، أما تخشى أن يكون فيها حجارة نرمى بها »","part":3,"page":53},{"id":1055,"text":"1009 - أخبرنا أبو أسامة محمد بن أحمد بن محمد بن القاسم المقرئ الهروي ، بمكة ، حدثنا الحسن بن رشيق ، حدثني أبو علي الروذباري قال : سمعت أبا أحمد الزهيري يقول : سمعت أبا بكر بن هارون الحمال يقول : سمعت الحارث المحاسبي ، يقول - وذكر البلاء - فقال : هو للمخلطين عقوبات وللتائبين طهارات ، وللطاهرين درجات","part":3,"page":54},{"id":1056,"text":"1010 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا علي بن حمشاذ قال : سمعت أحمد بن سلمة يقول : سمعت الحسين بن منصور يقول : كثيرا ما كنت أسمع علي بن عثام يقول : « اللهم لا تبل أخبارنا » قال البيهقي C : وهذا كقوله تعالى ( ونبلو أخباركم (1) ) وذلك فيما يبتليهم به في الجهاد وغيره لينظر كيف صبرهم فخاف علي بن عثام أن لا يقوم بصبره فقال : اللهم لا تبل أخبارنا\r__________\r(1) سورة : محمد آية رقم : 31","part":3,"page":55},{"id":1057,"text":"الثاني عشر من شعب الإيمان باب في الرجاء من الله تعالى وفيه فصول قال الحليمي C : « وهو على وجوه أحدها : رجاء الظفر بالمطلوب ، والوصول إلى المحبوب والثاني : رجاء دوامه بعد ما حصل ، والثالث : رجاء دفع المكروه وصرفه كي لا يقع ، والرابع : رجاء الدفع والإماطة لما قد وقع ، وكل ذلك حسن جميل على التفصيل الذي سأذكره للدعاء ، وإذا استحكم الرجاء حدث عنه من التخشع والتذلل نحو ما يحدث عن الخوف إذا استحكم ، لأن الخوف والرجاء متناسبان ، إذ الخائف في حال خوفه يرجو خلاف ما يخافه ، ويدعو الله D به ، ويسأله إياه ، والراجي في حال رجائه خائف خلاف ما يرجو ، ويستعيذ بالله منه ، ويسأله صرفه ، ولا خائف إلا وهو راج ، ولا راجي إلا وهو خائف - وبسط الكلام فيه إلى أن قال - ولأجل تناسب الأمرين قرن الله تعالى بهما في غير آية من كتابه فقال : ( وادعوه خوفا وطمعا إن رحمة الله قريب من المحسنين (1) ) : فالخوف : الإشفاق ، والطمع : الرجاء ، وقال في قوم مدحهم وأثنى عليهم : ( يرجون رحمته ويخافون عذابه ) وقال : ( ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين (2) ) : فالرغبة : الرجاء ، والرهبة : الخوف »\r__________\r(1) سورة : الأعراف آية رقم : 56\r(2) سورة : الأنبياء آية رقم : 90","part":3,"page":56},{"id":1058,"text":"1011 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق ، أخبرنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا أبو الربيع ، حدثنا إسماعيل بن جعفر ، قال : أخبرني العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ما طمع بجنته أحد ، ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة ما قنط (1) من جنته أحد » أخرجه مسلم في الصحيح عن جماعة ، عن إسماعيل وأخرجه البخاري من حديث المقبري عن أبي هريرة\r__________\r(1) قنط : يئس","part":3,"page":57},{"id":1059,"text":"1012 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد عبد الرحمن بن أبي حامد المقرئ ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الخضر بن أبان الهاشمي ، حدثنا سيار بن حاتم ، حدثنا جعفر بن سليمان ، عن ثابت ، عن أنس : أن النبي A ، دخل على شاب وهو في الموت فقال : « كيف تجدك ؟ » قال : أرجو الله ، وأخاف ذنوبي ؟ فقال رسول الله A « لا يجتمعان في قلب عبد في مثل هذا الموطن إلا أعطاه الله ما يرجو وأمنه مما يخاف »","part":3,"page":58},{"id":1060,"text":"1013 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا محمد بن إسحاق البغوي ، حدثنا يحيى بن عبد الحميد ، حدثنا جعفر بن سليمان ، عن ثابت ، عن أنس Bه ، قال : دخل رسول الله A ، على رجل يعوده (1) فوجده في الموت ، فقال : « كيف تجدك ؟ » قال : أجدني أخاف وأرجو ، قال : « لا يجتمعان في قلب مؤمن إلا أعطاه الله الذي يرجو منه ، وأمنه من الذي يخاف » كذا قاله جعفر بن سليمان الضبعي\r__________\r(1) العيادة : زيارة الغير","part":3,"page":59},{"id":1061,"text":"1014 - ورواه أبو ربيعة ، عن حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن عبيد بن عمير ، قال : دخل النبي A ، على رجل من أصحابه وهو مريض فقال : « كيف تجدك ؟ » قال : أجدني راغبا راهبا قال : « والذي نفسي بيده لا يجتمعان لأحد عند هذا الموضع إلا أعطاه ما رجا وأمنه مما يخاف »","part":3,"page":60},{"id":1062,"text":"1015 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الحفيد ، حدثنا عباد بن سعيد الجعفي ، حدثنا محمد بن عثمان بن بهلول ، حدثنا بهلول ، حدثنا إسماعيل بن زياد أبو الحسن ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب ، أن عمر بن الخطاب Bه ، اشتكى فدخل عليه النبي A ، يعوده (1) فقال : « كيف تجدك يا عمر ؟ » فقال : أرجو وأخاف ، فقال رسول الله A : « ما اجتمع الرجاء والخوف في قلب مؤمن إلا أعطاه الله الرجاء وأمنه الخوف »\r__________\r(1) العيادة : زيارة الغير","part":3,"page":61},{"id":1063,"text":"1016 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى بن الفضل ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا إبراهيم بن منقذ ، حدثني إدريس بن يحيى ، عن أبي إسحاق الرباحي ، عن ابن أبي مالك ، قال : دخل واثلة بن الأسقع على مريض يعوده (1) فقال له : كيف تجدك ؟ قال المريض : لقد خفت الله خوفا حسبت أن لا يقوم لي بعد نظام ، ورجوت الله رجاء فرجائي فوق ذلك ، فقال واثلة : الله أكبر سمعت رسول الله A يقول : « أقسم ، الخوف والرجاء أن لا يجتمعا في أحد في الدنيا فيرح ريح النار ، ولا يفترقا في أحد في الدنيا فيريح ريح الجنة »\r__________\r(1) العيادة : زيارة الغير","part":3,"page":62},{"id":1064,"text":"1017 - أخبرنا أبو عبد الله ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس ، حدثنا الربيع بن سليمان ، حدثنا أيوب بن سويد ، حدثني عتبة بن أبي حكيم ، قال : عاد واثلة بن الأسقع يزيد بن الأسود الجرشي وقد نزل به الموت فقال : يا أخي كيف تجدك ؟ قال : أجدني أرجو وأخاف ، قال : له أيهما في نفسك أكثر ؟ قال : الرجاء ، قال واثلة : الله أكبر سمعت رسول الله A يقول : « قال الله D : أنا عند ظن عبدي بي »","part":3,"page":63},{"id":1065,"text":"1018 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا الحسين بن صفوان ، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، أخبرنا أبو خيثمة ، حدثنا شبابة بن سوار ، عن هشام بن الغاز ، حدثني حيان أبو النضر ، قال : قال لي واثلة بن الأسقع : قدني إلى يزيد بن الأسود فإني قد بلغني أن ألما نزل به ، قال : فقدته فدخل عليه وهو ثقيل وقد وجه - يعني نحو القبلة - وقد ذهب عقله ، قال : نادوه ، فنادوه فقلت : إن هذا واثلة بن الأسقع أخوك ، قال : فأبقى الله من عقله أن سمع أن واثلة قد جاء ، فمد يده فجعل يلتمس بها ، فعلمت ما يريد فأخذت كف واثلة فجعلتها في كفه ، وإنما أراد أن يضع يده في يد واثلة ، ذلك لموضع يد واثلة من يد رسول الله A ، وجعل يضعها مرة على صدره ، ومرة على وجهه ، ومرة على فيه ، فقال واثلة : ألا تخبرني عن شيء أسألك عنه ؟ كيف ظنك بالله ؟ قال : اعترضتني ذنوب لي أشفيت على هلكة ، ولكن أرجو رحمة الله ، فكبر واثلة وكبر أهل البيت بتكبيره وقال : الله أكبر سمعت رسول الله A يقول : « يقول الله D : أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء »","part":3,"page":64},{"id":1066,"text":"1019 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا الحسين بن صفوان ، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، حدثنا عمرو بن محمد ، حدثنا خلف بن خليفة ، عن حصين ، عن إبراهيم ، قال : « كانوا يستحبون أن يلقنوا (1) ، العبد محاسن عمله عند موته لكي يحسن ظنه بربه »\r__________\r(1) التلقين : التفيهم والإلقاء بالقول مشافهة حتى يُفْهَم ويُدْرَك","part":3,"page":65},{"id":1067,"text":"1020 - قال : وحدثنا عبد الله ، حدثنا سوار بن عبد الله العنبري ، حدثنا المعتمر بن سليمان ، قال : قال لي أبي حين حضرته الوفاة : « يا معتمر حدثني بالرخص لعلي ألقى الله وأنا حسن الظن به »","part":3,"page":66},{"id":1068,"text":"1021 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا الحسين بن صفوان ، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، حدثنا محمد بن الحسين ، حدثنا خالد بن يزيد الكاهلي ، حدثنا أبو سلمة التيمي ، قال : سمعت عبد الأعلى التيمي ، يقول لجار له قد حضره الموت : « أيا فلان ليكن جزعك لما بعد الموت أكثر من جزعك (1) من الموت ، وأعد لعظيم الأمور حسن الظن بالله D »\r__________\r(1) الجزع : الخوف والفزع وعدم الصبر والحزن","part":3,"page":67},{"id":1069,"text":"1022 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا الحسن بن محمد الإسفراييني ، حدثنا سعيد بن عثمان ، قال : سمعت السري بن المغلس ، يقول : « الخوف أفضل من الرجاء مادام الرجل صحيحا ، فإذا نزل به الموت فالرجاء أفضل من الخوف » ، فقال له رجل : كيف يا أبا الحسن ؟ قال : « لأنه إذا كان في صحته محسنا عظم رجاؤه عند الموت وحسن ظنه بربه ، وإذا كان في صحته مسيئا ساء ظنه عند الموت ولم يعظم رجاؤه » قال البيهقي Bه : « وإنما أراد به خوفا يمنعه من معصية الله D ، ويحمله على طاعته حتى إذا حضره الموت عظم رجاؤه في رحمة ربه ، وكثر طمعه في إحسان الله ثقة منه بوعد الله D »","part":3,"page":68},{"id":1070,"text":"1023 - أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير التاجر بالكوفة ، حدثنا أبو جعفر بن دحيم ، حدثنا أحمد بن حازم ، أخبرنا يعلى بن عبيد ، حدثنا الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر ، قال : سمعت رسول الله A يقول - قبل أن يموت بثلاث - : « لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله D » أخرجه مسلم في الصحيح من حديث الأعمش قال البيهقي C : « وأفضل الرجاء ما تولد من مجاهدة النفس ومجانبة الهوى » قال الله D : ( إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله والله غفور رحيم (1) )\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 218","part":3,"page":69},{"id":1071,"text":"1024 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو حامد بن بلال ، حدثنا محمد بن يحيى ، حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا سويد ، حدثنا ثابت بن عجلان ، عن سليم بن عامر ، قال : سمعت أبا هريرة ، يقول : قال رسول الله A : « يا أيها الناس أحسنوا الظن برب العالمين فإن الرب عند ظن عبده »","part":3,"page":70},{"id":1072,"text":"1025 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو جعفر الر زاز ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A - يعني - : « يقول الله D : أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه حين يذكرني » وذكر الحديث ، أخرجه مسلم من حديث أبي معاوية ، وأخرجه البخاري من وجه آخر عن الأعمش","part":3,"page":71},{"id":1073,"text":"1026 - أخبرنا أحمد بن الحسن القاضي ، حدثنا حاجب بن أحمد ، حدثنا محمد بن حماد ، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن خيثمة ، قال : قال عبد الله : « والذي لا إله غيره ما أعطي عبد مؤمن شيئا قط بعد الإيمان بالله D أفضل من أن يحسن ظنه بالله والله الذي لا إله غيره لا يحسن عبد بالله ظنه إلا أعطاه الله إياه ، وذلك أن الخير بيده »","part":3,"page":72},{"id":1074,"text":"1027 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق بن أيوب الصبغي ، حدثنا الحسن بن علي بن زياد ، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي ، حدثنا ابن أبي الزناد ، أخبرني موسى بن عقبة ، عن رجل ، من ولد عبادة بن الصامت ، عن أبي هريرة أن النبي A قال : « حضر ملك الموت رجلا يموت فشق أعضاءه فلم يجده عمل خيرا ، ثم شق قلبه فلم يجد فيه خيرا ، ثم فك لحييه فوجد طرف لسانه لاصقا بحنكه يقول : لا إله إلا الله » قال النبي A : « فغفر له بكلمة الإخلاص » قال : وقال رسول الله A : « أمر الله D بعبد إلى النار فلما وقف على شفتها التفت فقال : أما والله يا رب إن كان ظني بك لحسن فقال الله D : ردوه ، فأنا عند ظن عبدي بي »","part":3,"page":73},{"id":1075,"text":"1028 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المصري ، حدثنا جامع بن سوادة ، حدثنا زياد بن يونس الحضرمي ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن موسى بن عقبة ، عن رجل ، من ولد عبادة بن الصامت ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « أمر الله D بعبدين إلى النار فلما وقف أحدهما على شفتها التفت فقال : أما والله إن كان ظني بك لحسن ، فقال الله D : ردوه فأنا عند ظن عبدي بي فغفر له » قال البيهقي C : « وقد ذكر في حسن الظن بالله تعالى حكايات في باب التوبة في هذا الكتاب »","part":3,"page":74},{"id":1076,"text":"1029 - وفيما قرأت على أبي عبد الرحمن السلمي ، عن عبد الله بن خبيق إنه قال : « الرجال ثلاثة : رجل عمل حسنة فهو يرجو ثوابها ، ورجل عمل سيئة ثم تاب فهو يرجو المغفرة ، والثالث : الرجل الكذاب يتمادى في الذنوب ، ويقول : أرجو المغفرة ، ومن عرف نفسه بالإساءة ينبغي أن يكون خوفه غالبا على رجائه »","part":3,"page":75},{"id":1077,"text":"1030 - وحدثنا أبو عبد الرحمن السلمي ، حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد الرازي ، قال : سمعت العباس بن حمزة ، حدثنا أحمد بن أبي الحواري ، قال : سمعت أبا سليمان الدارني ، يقول : « إذا غلب الرجاء على الخوف فسد القلب »","part":3,"page":76},{"id":1078,"text":"1031 - أخبرنا أبو سعيد عبد الرحمن بن شبانة بهمدان ، حدثنا أبو العباس الفضل بن الفضل الكندي ، حدثنا أبو خليفة الجمحي ، حدثنا أبو الوليد ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن محمد بن واسع ، عن شتير بن نهار ، عن أبي هريرة ، عن النبي A قال : « حسن الظن من حسن العبادة » رواه صدقة بن موسى ، عن محمد بن واسع ، عن شتير ، وسمير أصح قاله عبد الرحمن بن مهدي ، وعلي بن المديني وغيرهما","part":3,"page":77},{"id":1079,"text":"1032 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أحمد بن سلمان ، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، قال : « قال رجل مصاب وكانت تكون منه الكلمة بعد الكلمة : الرجاء بلا عمل اجتراء على الله D »","part":3,"page":78},{"id":1080,"text":"1033 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، حدثنا أبو سهل بن زياد القطان ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثنا أبي ، قال : سمعت ابن السماك ، يقول : « كتبت إلى صديق لي أن الرجاء في قلبك ، قيد في رجلك فأخرج الرجاء من قلبك تحل القيد من رجلك » قال البيهقي C : « وهذا رجاء غلب على الخوف »","part":3,"page":79},{"id":1081,"text":"1034 - أخبرنا أبو حامد أحمد بن أبي خلف الصوفي ، حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن إسماعيل ، حدثنا الحسن بن المثنى ، حدثنا عفان ، حدثنا همام ، قال : سمعت قتادة ، يقول : حدثنا مطرف ، قال : كنا نأتي زيد بن صوحان فكان يقول : « يا عباد الله أكرموا وأجملوا ، فإنما وسيلة العباد إلى الله D خصلتان : الخوف ، والطمع »","part":3,"page":80},{"id":1082,"text":"1035 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران المعدل ، ببغداد ، أخبرنا أبو الحسين إسحاق بن أحمد الكاذي ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني هارون بن معروف ، حدثنا سيار ، حدثنا حماد بن زيد ، حدثنا علي بن زيد ، عن مطرف ، أنه تلا هذه الآية : ( وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم وإن ربك لشديد العقاب (1) ) فقال : « فلو يعلم الناس قدر مغفرة الله ورحمة الله وعفو الله وتجاوز الله لقرت أعينهم ، ولو يعلم الناس نكال الله ونقم الله ، وبأس الله ، وعذاب الله ما رقأ لهم دمع ولا انتفعوا بطعام ولا شراب »\r__________\r(1) سورة : الرعد آية رقم : 6","part":3,"page":81},{"id":1083,"text":"1036 - وسمعت أبا محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، يقول : سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله الرازي ، يقول : سمعت أبا يعقوب النهرجوري ، يقول : سمعت أبا يعقوب السوسي ، يقول : « العابد يعبد الله تحذيرا ، والعارف يعبد الله تشريفا ، والعالم يعبد الله خائفا وراجيا »","part":3,"page":82},{"id":1084,"text":"1037 - أخبرنا أبو محمد السكري ، أخبرنا أبو بكر الشافعي ، حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر ، حدثنا الغلابي ، حدثنا عفان ، حدثنا حماد ، عن ثابت ، عن مطرف ، قال : « لو وزن رجاء المؤمن وخوفه ما رجح أحدهما على صاحبه »","part":3,"page":83},{"id":1085,"text":"1038 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى ، حدثنا أبو عمرو الحيري ، حدثنا علي بن الحسن ، حدثنا علي بن عثام ، عن الأصمعي ، قال : قال مطرف : « لو وزن خوف المؤمن ورجاؤه بميزان تربص ما كان بينهما نبط شعر »","part":3,"page":84},{"id":1086,"text":"1039 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، حدثنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، قال : سمعت حمزة بن داود الثقفي ، حدثنا نائلة سمعت الحارث بن الخضر القطان ، سمعت سفيان بن عيينة ، سمعت شعبة ، يقول : « لو وزن خوف المؤمن ورجاؤه ، ما زاد خوفه على رجائه ولا رجاؤه على خوفه »","part":3,"page":85},{"id":1087,"text":"1040 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : سمعت منصور بن عبد الله ، يقول : سمعت أبا علي الروذباري ، يقول : « الخوف والرجاء هما كجناحي الطير إذا استويا استوى الطير وتم طيرانه ، وإذا نقص واحد منهما وقع منه النقص ، وإذا ذهبا جميعا صار الطائر في حد الموت » ، لذلك قيل : « لو وزن خوف المؤمن ورجاؤه لاعتدلا »","part":3,"page":86},{"id":1088,"text":"1041 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرنا أحمد بن كامل أبو بكر القاضي ، حدثنا الحسن بن سلام ، حدثنا قبيصة بن عقبة ، قال : سمعت سفيان الثوري ، يقول : كان مسلم بن يسار قد وقع في ثنيته (1) الدم كانوا يرون أنه من كثرة سجوده ليلا ونهارا ، فدخل عليه بعض جيرانه فوجده قد سقطت ثنيتاه وهو يدفنهما ، فقال له مسلم : دخلت علي وأنا أدفن بعضي ؟ فقال له الجار : لا أدري الذي أنت فيه إلا أني أرجو الله وأخافه ، قال مسلم : « يا أخي ما أدري ما معنى الخوف الذي لا يبعد مما تخاف ، ولا أدري ما معنى الرجاء الذي لا يقرب مما ترجو ؟ »\r__________\r(1) الثنية : السنة الثانية في مقدم الفم يمينا أو شمالا","part":3,"page":87},{"id":1089,"text":"1042 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أحمد بن كامل القاضي ، حدثنا الحسن بن سلام ، حدثنا قبيصة بن عقبة ، قال : سمعت سفيان الثوري ، يقول : قال رجل لمسلم بن سيار : علمني كلمة تجمع لي موعظة نافعة قال : « فأطرق طويلا » ، ثم رفع رأسه فقال : « لا ترد بعملك غير من يملك ضرك ونفعك » قال : زدني ، قال : « أجمل رجاءك ولا تستعمله ، واستشعر الخوف ولا تغفله » قال : زدني قال : « يوم العرض على ربك لا تنسه » قال : ثم سقط لوجهه مكفا","part":3,"page":88},{"id":1090,"text":"1043 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا أبو الحسين إسحاق بن أحمد الكاذي ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثنا أبي ، حدثنا هاشم بن القاسم ، حدثنا أبو سعيد يعني المؤدب ، حدثنا مالك بن مغول ، عن معاوية بن قرة ، أنه جلس ورجل من التابعين يتذاكران ، فقال أحدهما : « إني لأرجو وأخاف » ؛ وقال الآخر : « إنه من رجا شيئا طلبه وإنه من خاف من شيء هرب منه ، وما حسب امرئ يرجو شيئا لا يطلبه وما حسب امرئ يخاف شيئا لا يهرب منه ؟ »","part":3,"page":89},{"id":1091,"text":"1044 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا الفضل محمد بن أحمد الكرابيسي ، يقول : سمعت أبا عثمان سعيد بن إسماعيل ينشده : « ما بال دينك ترضى أن تدنسه وأن ثوبك مغسول من الدنس (1) ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها إن السفينة لا تجري على اليبس »\r__________\r(1) الدنس : الوسخ","part":3,"page":90},{"id":1092,"text":"1045 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت فارس بن عيسى ، يقول : سمعت يوسف بن الحسين ، يقول : سمعت ذا النون ، يقول : « وجدت حجرا فإذا عليه مكتوب : كل مطيع مستأنس ، وكل عاص مستوحش ، وكل راج طالب ، وكل خائف هارب ، وكل محب ذليل »","part":3,"page":91},{"id":1093,"text":"1046 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : سمعت منصور بن عبد الله ، يقول : سمعت الحسن بن علوان ، يقول : سمعت علي بن عكرمة ، يقول : سمعت يحيى بن معاذ الرازي ، يقول : « الإيمان ثلاثة : الخوف والرجاء والمحبة ، وفي جوف الخوف ترك الذنوب ، وفيه النجاة من النار ، وفي جوف الرجاء الطاعة ، وفيه وجوب الجنة ؛ وفي جوف المحبة احتمال المكروهات ، وبه تجد رضا الله D »","part":3,"page":92},{"id":1094,"text":"1047 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : سمعت محمد بن عبد الله ، يقول : سمعت الحسن بن سليمان ، يقول : سمعت أبا بكر محمد بن إبراهيم الرازي ، يقول : سمعت يحيى بن معاذ ، يقول : « كيف أخافك وأنت كريم ؟ وكيف لا أرجوك وأنت عزيز ؟ فأنا بين خوف يقطعني ورجاء يوصلني ، فلا رجائي يدعني أموت خوفا ولا خوفي يتركني فأحيى فرحا »","part":3,"page":93},{"id":1095,"text":"1048 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : سمعت عبد الله بن غانم ، يقول : سمعت محمد بن الرومي ، يقول : سمعت يحيى بن معاذ ، يقول : « مستقى الخوف من بحر عدله ، ومستقى الرجاء من بحر فضله ، وقد سبق القضاء أن رحمته سبقت غضبه »","part":3,"page":94},{"id":1096,"text":"1049 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو الحسين علي بن الحسين بن بندار الأزدي ، قال : سمعت أبا بكر الشهرزوري ، قال : كنت في مجلس أبي القاسم الجنيد وابن عطاء حاضر ، ورجل في المجلس قد غلبته شدة الخوف وهو يرجف فقال له أبو القاسم الجنيد : لا ترع فما هو إلا أن تبدو عين من عيون الرحمة ، فإذا بالمسيء قد لحق بالمحسن ، قال ابن عطاء : حتى تبدو ، قال : فغضب الجنيد وقال : أما والله إنها لبادية أما علمت أن رسول الله A قال : « يقول الله D : سبقت رحمتي غضبي » قال : فسكت ابن عطاء","part":3,"page":95},{"id":1097,"text":"1050 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه ، أخبرنا بشر بن موسى ، حدثنا الحميدي ، حدثنا سفيان ، حدثنا أبو الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « قال الله تعالى : سبقت رحمتي غضبي » مخرج في الصحيح","part":3,"page":96},{"id":1098,"text":"1051 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي ، أخبرنا الحسن بن محمد الصباح الزعفراني ، حدثنا معاذ بن معاذ ، عن سليمان التيمي ، عن أبي عثمان النهدي ، عن سلمان الفارسي ، قال : قال رسول الله A : « إن الله D خلق مائة رحمة منها رحمة يتراحم بها الخلق وتسع وتسعون ليوم القيامة » رواه مسلم عن الحكم بن موسى ، عن معاذ بن معاذ","part":3,"page":97},{"id":1099,"text":"1052 - أخبرنا عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق المؤذن ، أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن الصالحي بالبصرة ، حدثنا أبو الحسن مسبح بن حاتم العلكي ، حدثنا الحسن بن علي الواسطي ، حدثنا معاذ بن معاذ ، حدثنا أبي ، عن عوف الأعرابي ، عن خلاس ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « إن لله تعالى مائة رحمة منها رحمة في دار الدنيا ، فمن ثم يعطف الرجل على ولده ، والطير على فراخه ، فإذا كان يوم القيامة صيرها مائة رحمة فعاد بها على الخلق »","part":3,"page":98},{"id":1100,"text":"1053 - قال أيوب السختياني : « إن رحمة قسمها في دار الدنيا ، وأصابني منها الإسلام ، وإني لأرجو من تسعة وتسعين رحمة ما هو أكثر من ذلك »","part":3,"page":99},{"id":1101,"text":"1054 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو محمد جعفر بن محمد الخلدي ، حدثنا أحمد بن علي الخراز ، حدثنا علي بن الحسين بن خالد السكري ، حدثنا العلاء بن زيد ، قال : دخلت على مالك بن دينار في مرضه فرأيت عنده شهر بن حوشب ، فلما خرجنا من عنده قلت لشهر : يرحمك الله ، زودني زودك الله ، فقال : نعم ، حدثتني أم الدرداء ، عن أبي الدرداء ، عن نبي الله A ، عن جبريل عليه السلام ، عن ربه تبارك وتعالى قال : « قال ربكم : عبدي ما عبدتني ورجوتني ، ولم تشرك بي شيئا غفرت لك على ما كان منك ، ولو استقبلتني بملء الأرض خطايا وذنوبا استقبلتك بملئها مغفرة ، أغفر لك ولا أبالي »","part":3,"page":100},{"id":1102,"text":"1055 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أبو محمد الربيع بن سليمان ، حدثنا أسد بن موسى ، ح وأخبرنا أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد بن شبانة الشاهد بهمدان ، حدثنا أبو العباس الفضل بن الفضل الكندي ، حدثنا أبو خليفة ، حدثنا أبو الوليد الطيالسي ، قالا : حدثنا عبد الحميد بن بهرام ، حدثنا شهر بن حوشب ، عن عبد الرحمن بن غنم ، أن أبا ذر ، حدثه أن رسول الله A قال : « إن الله تعالى يقول : يا عبدي ما عبدتني ورجوتني فإني غافر لك ما فيك ، ويا عبدي إن لقيتني بقراب الأرض خطيئة لم تشرك بي لقيتك بقرابها مغفرة » قال البيهقي C : « وآخر هذا الحديث يدل على أن المراد بالعبادة التي يتقرب بها الرجاء في أول الحديث ، أن لا تشرك بالله شيئا ، وقد ذكرنا في كتاب البعث من رواية أبي ذر وغيرها ما يدل على صحة ذلك »","part":3,"page":101},{"id":1103,"text":"1056 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا معاذ بن المثنى ، حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء ، حدثنا مهدي بن ميمون ، حدثنا غيلان بن جرير ، حدثنا شهر بن حوشب ، عن معدي كرب ، عن أبي ذر ، عن النبي A يرويه عن ربه D ، قال : « يا ابن آدم ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان فيك ، يا ابن آدم ، إنك إن لقيتني بقراب (1) الأرض خطايا بعد أن لا تشرك بي شيئا ألقاك بقرابها مغفرة ؛ يا ابن آدم إنك إن تذنب حتى تبلغ ذنوبك عنان (2) السماء ثم تستغفرني غفرت لك ولا أبالي » وهكذا رواه عامر الأحول ، والمعلى بن زياد ، عن شهر بن حوشب ، عن معدي كرب ، عن أبي ذر ، وقوله : دعوتني يريد - والله أعلم - : دعاءه إياه وحده لا يدعو معه إلها آخر وقد أخرج مسلم حديث أبي ذر من وجه آخر كما\r__________\r(1) قُراب الأرض : ما يقارب ملأها\r(2) العنان : السحاب وما وراءه","part":3,"page":102},{"id":1104,"text":"1057 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، حدثنا ابن نمير ، عن الأعمش ، عن المعرور بن سويد ، عن أبي ذر ، قال : قال رسول الله A : « يعني يقول الله D : من عمل حسنة فجزاؤه عشر أمثالها أو أزيد ، ومن عمل سيئة فجزاؤه مثلها أو أغفر له ، ومن تقرب إلي شبرا تقربت منه ذراعا (1) ، ومن تقرب إلي ذراعا تقربت منه باعا (2) ، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة (3) ، ومن لقيني بقراب (4) الأرض خطايا لم يشرك بي شيئا جعلت له مثلها مغفرة » أخرجه مسلم من حديث وكيع وأبي معاوية ، عن الأعمش ، وقال : في رواية وكيع : فله عشر أمثالها وأزيد « وقال : في رواية أبي معاوية : » أو أزيد «\r__________\r(1) الذراع : وحدة قياس تقدر بطول ذراع الرجل\r(2) البُوع والبَاعُ سواء : وهو قَدْر مَدّ اليَديْن وما بينهما من البَدن\r(3) الهرولة : ضرب من السير وهو بين المشي والإسراع، وهو كناية عن سرعة إجابة الله تعالى وقبوله توبة عبده\r(4) قُراب الأرض : ما يقارب ملأها","part":3,"page":103},{"id":1105,"text":"1058 - وقد أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، أخبرنا أحمد بن منصور ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن قتادة ، قال : سئل ابن عمر عن لا إله إلا الله ، هل يضر معها عمل كما لا ينفع مع تركها عمل ؟ قال ابن عمر : - وذكر كلمة - عش لا تغتر قال البيهقي C : « وهذا لأنه قد يكون المراد بهذه المغفرة في المعاقبة وقد يغفر لمن يشاء العظيم ، ويعذب من يشاء على اليسير ، وقد يغفرهما لمن يشاء ، وقد يعذب عليهما من يشاء ، ثم يعفو ويغفر ، ولا ينبغي لمسلم أن يكون رجاؤه رحمة الله خاليا عن خوفه عذاب الله ليكون بخوفه منتهيا عن معصية الله ، وبرجائه راغبا في طاعة الله ، وقد حكينا عن لقمان الحكيم في حد كل واحد منهما ما فيه كفاية كما »","part":3,"page":104},{"id":1106,"text":"1059 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا أبو علي الحسين بن صفوان ، حدثنا عبد الله بن محمد القرشي ، أخبرني عبد المنعم ، عن أبيه ، عن وهب بن منبه ، قال : قال لقمان لابنه : « يا بني ارج الله رجاء لا يجرئك على معصيته ، وخف الله خوفا لا يؤيسك من رحمته »","part":3,"page":105},{"id":1107,"text":"1060 - أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل ، حدثنا أبو عثمان البصري ، ح وحدثنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا الحسن بن يعقوب العدل ، قالا : حدثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء ، أخبرنا جعفر بن عون ، حدثنا المسعودي ، عن عون بن عبد الله ، قال : قال لقمان ابنه : « يا بني ارج الله رجاء لا تأمن فيه مكره ، وخف الله مخافة لا تيأس فيها من رحمته » قال : يا أبتاه ، وكيف أستطيع ذلك ؟ وإنما لي قلب واحد ، قال : « المؤمن كذا له قلبان : قلب يرجو به ، وقلب يخاف به » « وروي عن الفرات بن السائب ، عن ميمون بن مهران ، عن ابن عباس مرفوعا في القلبين معنى هذا وهو ضعيف بمرة »","part":3,"page":106},{"id":1108,"text":"1061 - أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا أحمد بن منصور ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، قال : قال لي الزهري : لأحدثنك بحديثين عجيبين ، أخبرني حميد بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله A قال : « أسرف رجل على نفسه فلما حضره الموت أوصى بنيه قال : إذا مت فأحرقوني ، ثم اسحقوني (1) ، ثم ذروني (2) في الريح في البحر ، فوالله لئن يقدر علي ربي ليعذبني عذابا ما عذبه أحدا ؛ ففعلوا به ، فقال الله D للأرض : أدي ما أخذت فإذا هو قائم ، فقال : ما حملك على ما فعلت ؟ قال : خشيتك يا رب - أو قال : مخافتك - فغفر له »\r__________\r(1) السحق : الدق والطحن\r(2) ذروني : انثروا ما بقي من تراب بعد الحرق","part":3,"page":107},{"id":1109,"text":"1062 - قال : وحدثني حميد بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله A قال : « دخلت امرأة النار في هرة ربطتها ، فلا هي أطعمتها ، ولا هي أرسلتها تأكل من خشاش (1) الأرض حتى ماتت » قال الزهري : « هي لئلا يتكل أحد ولا ييأس أحد » ورواه مسلم عن محمد بن رافع ، وعبد بن حميد ، عن عبد الرزاق\r__________\r(1) خشاش الأرض : حشراتها وهوامُّها وقيل الخشاش صغار الطير","part":3,"page":108},{"id":1110,"text":"1063 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، أخبرنا أبو بشر يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود الطيالسي ، حدثنا عبد الله بن المبارك ، عن يحيى بن أيوب ، عن عبيد الله بن زحر ، عن خالد بن أبي عمران ، عن ابن عباس ، عن معاذ بن جبل ، قال : قال رسول الله A : « إن شئتم أنبأتكم بأول ما يقول الله للمؤمن يوم القيامة وبأول ما يقولون ؟ » قالوا : نعم يا رسول الله ، قال : « يقول للمؤمنين : هل أحببتم لقائي ؟ قال : فيقولون : نعم يا ربنا ، فيقول : لم ؟ فيقولون : رجونا عفوك ورحمتك ؛ فيقول : إني قد أوجبت لكم رحمتي »","part":3,"page":109},{"id":1111,"text":"1064 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس هو الأصم ، حدثنا عبد الملك بن عبد الحميد الميموني ، حدثنا روح بن عبادة ، حدثنا ابن عون ، عن عمير بن إسحاق ، قال : « كان من أدركت من أصحاب رسول الله A أكبر ممن سبقني فما رأيت قوما أهون سيرة ولا أقل تشديدا منهم » « وقد جاء عن عبد الله بن مسعود وغيره في التشديد في الأمن من مكر الله واليأس من رحمة الله »","part":3,"page":110},{"id":1112,"text":"1065 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا أحمد بن منصور ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن أبي إسحاق ، عن وبرة ، عن أبي الطفيل ، عن ابن مسعود ، أنه قال : « الكبائر الإشراك بالله D ، والأمن من مكر الله ، والقنوط (1) من رحمة الله ، واليأس من روح الله »\r__________\r(1) القُنوط : أشَدّ اليأس من الشيء","part":3,"page":111},{"id":1113,"text":"1066 - وبهذا الإسناد أخبرنا معمر ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن ابن أبي مليكة ، أن عبيد بن عمير ، دخل على عائشة Bها فقالت : « من هذا ؟ » فقالوا : عبيد بن عمير ، فقالت : « عمير بن قتادة ؟ » قالوا : نعم ، قالت : « أحدث أنك تجلس ويجلس إليك » قال : بلى ، يا أم المؤمنين ، فقالت : « فإياك وإملال الناس وتقنيطهم »","part":3,"page":112},{"id":1114,"text":"1067 - وبهذا الإسناد أخبرنا معمر ، عن زيد بن أسلم : « أن رجلا كان في الأمم يجتهد في العبادة ، ويشدد على نفسه ، ويقنط الناس من رحمة الله تعالى ، ثم مات فقال : أي رب مالي عندك ؟ قال : النار ، قال : أي رب ، فأين عبادتي واجتهادي ؟ قال : فيقول : إنك كنت تقنط (1) الناس من رحمتي في الدنيا فأنا أقنطك اليوم من رحمتي » قال البيهقي C : « ولعل هذا الرجل كان يرى النجاة في عبادته ، ويعتمد عليها ، ولا يذكر مغفرة الله D الذنوب لمن يشاء من عباده ، بل كان يستبعدها »\r__________\r(1) التقنيط : التيئيس","part":3,"page":113},{"id":1115,"text":"1068 - أخبرنا أبو محمد المؤملي ، حدثنا أبو عثمان البصري ، حدثنا أبو أحمد الفراء ، أخبرنا يعلى ، حدثنا الأعمش ، عن أبي سعد ، عن أبي الكنود ، قال : مر عبد الله يعني ابن مسعود على قاص وهو يذكر ، فقال : « يا مذكر لا تقنط (1) الناس » ، ثم قرأ : ( يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا (2) )\r__________\r(1) التقنيط : التيئيس\r(2) سورة : الزمر آية رقم : 53","part":3,"page":114},{"id":1116,"text":"1069 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الخضر بن أبان ، حدثنا سيار بن حاتم ، حدثنا جعفر بن سليمان ، عن ثابت ، قال : « كان داود عليه السلام يذكر ذنوبه فيخاف الله مخافة تنفرج أعضاؤه ومفاصله من مواضعها ، ثم يذكر رحمة الله على أهل الذنوب ، ورأفته بهم فيرجع كل عضو إلى موضعه »","part":3,"page":115},{"id":1117,"text":"1070 - وبهذا الإسناد حدثنا جعفر ، حدثنا أبو سنان القسملي ، قال : وجدت في بعض الكتب : « إن أحب عبادي إلي من حببني إلى عبادي ، وأخبرهم بسعة رحمتي ، وإن أبغض عبادي إلي من قنط (1) عبادي وآيسهم من رحمتي »\r__________\r(1) قنط : يئس","part":3,"page":116},{"id":1118,"text":"1071 - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي ، يقول : سمعت أبا عثمان المغربي ، يقول : « من حمل نفسه على الرجاء تعطل ، ومن حمل نفسه على الخوف قنط (1) ، ولكن ساعة وساعة ومرة ومرة »\r__________\r(1) قنط : يئس","part":3,"page":117},{"id":1119,"text":"1072 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني عبيد الله بن محمد الصوفي ، قال : سمعت أبا تراب أحمد بن حمدون القصار ، يقول : سمعت أبي وسئل عن الملامة ، فقال : « خوف القدرية ورجاء المرجئة »","part":3,"page":118},{"id":1120,"text":"1073 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن غالب بن حرب تمتام ، حدثنا مسلم بن إبراهيم أبو عمرو ، حدثنا الربيع بن مسلم القرشي ، حدثنا محمد بن زياد ، عن أبي هريرة ، أن النبي A ، خرج على رهط (1) من أصحابه وهم يتحدثون فقال : « والذي نفسي بيده لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ، فلما انصرفنا أوحى الله إليه : يا محمد لم تقنط (2) عبادي ؟ فرجع إليهم فقال : أبشروا ، وقاربوا (3) ، وسددوا (4) » قال البيهقي C : « ففي هذا دلالة على أنه لا ينبغي أن يكون خوفه بحيث يؤيسه ويقنطه من رحمة الله ، كما لا ينبغي أن يكون رجاؤه بحيث يأمن مكر الله ، أو يجرئه على معصية الله D »\r__________\r(1) الرهط : الجماعة من الرجال دون العشرة\r(2) التقنيط : التيئيس\r(3) قارب : اقتصد وحاول الوصول إلى الكمال\r(4) السداد : هو القَصْد في الأمر والعَدْلُ فيه والاستقامةَ","part":3,"page":119},{"id":1121,"text":"1074 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن علي بن ميمون ، بالرقة ، حدثنا الفريابي ، والفضل بن دكين ، قالا : حدثنا سفيان ، عن سعيد الجريري ، عن أبي عثمان النهدي ، عن حنظلة التميمي الأسيدي الكاتب ، قال : كنا عند رسول الله A ، فذكرنا بالجنة والنار كأنهما رأي عين ، فقمت وأتيت إلى أهلي فضحكت ولهوت - وفي حديث الفريابي ولعبت - فلقيت أبا بكر ، فذكرت ذلك له ، فقلت : يا أبا بكر ، نافق حنظلة ، فقال أبو بكر : وما ذاك ؟ فأخبرته فقلت : كنا عند رسول الله A ، فذكرنا بالجنة والنار كأنا رأي عين ، فقمت إلى أهلي فضحكت ولعبت ، فقال أبو بكر : إنا لنفعل ذلك فأتيت النبي A ، فقلت : يا رسول الله ، إنا إذا كنا عندك تذكرنا بالجنة والنار كأنا رأي عين ، فقمت إلى أهلي فضحكت ولعبت ، فقال النبي A : « يا حنظلة ساعة وساعة لو كنتم تكونون كما تكونون عندي لصافحتكم الملائكة في بيوتكم وعلى فرشكم ، يا حنظلة ساعة وساعة » قال : الفريابي أتم سياقة للحديث رواه مسلم في الصحيح عن زهير بن حرب ، عن الفضل بن دكين","part":3,"page":120},{"id":1122,"text":"1075 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالا : حدثنا أبو العباس هو الأصم ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا الحارث بن عبيد ، عن ثابت ، عن أنس ، قال : قالوا : يا رسول الله نكون عندك على الحال ، فإذا فارقناك كنا على غيرها ، فنخاف أن يكون ذلك نفاقا قال : « كيف أنتم وربكم ؟ » قالوا : الله ربنا في السر والعلانية ، قال : « كيف أنتم ونبيكم ؟ » قالوا أنت نبينا في السر والعلانية قال : « ليس ذلكم النفاق »","part":3,"page":121},{"id":1123,"text":"1076 - أخبرنا أبو الحسين ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا مشرف بن سعيد ، حدثنا أبو منصور الحارث بن منصور ، حدثنا أيوب بن شعيب ، عن الأعمش ، قال : قال مطرف بن عبد الله : « وجدت الغفلة التي ألقى الله D في قلوب الصديقين من خلقه رحمة رحمهم بها ، ولو ألقى في قلوبهم من الخوف له على قدر معرفتهم به ما هنأهم العيش »","part":3,"page":122},{"id":1124,"text":"1077 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس هو الأصم ، حدثنا العباس هو الدوري ، حدثنا محمد بن القاسم الأسدي ، حدثنا سفيان الثوري ، عن إسماعيل بن أمية ، عن وهب بن منبه ، قال : « خلق ابن آدم أحمق ، لولا حمقه ما هنأه العيش »","part":3,"page":123},{"id":1125,"text":"1078 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسن ، حدثنا أبو العباس بن حمكويه ، قال : سمعت يحيى بن معاذ الرازي ، يقول : « لو سمعت الخليقة دمدمة النار لتصدعت القلوب فرقا ، ولو ترى القلوب كنه المحبة لخالقها لانخلعت مفاصلها إليه ولها ، ولطارت الأرواح إليه من أبدانها دهشا ، فسبحان من أغفل الخليقة عن كنه هذه الأشياء ، وألهاهم بالوصف عن حقائق هذه الأشياء »","part":3,"page":124},{"id":1126,"text":"1079 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو محمد عبد الرحمن بن حمدان الجلاب بهمدان ، حدثنا أبو حاتم الرازي ، حدثنا عمران بن موسى الطرسوسي ، حدثنا أبو يزيد فيض بن إسحاق الرقي ، قال الفضيل بن عياض : « ما يسرني أن أعرف الأمر حق معرفته ؛ إذا لطاش عقلي » ، وقال الفضيل : « سأل داود عليه السلام ربه D أن يلقي في قلبه الخوف فدخل فلم يحتمله قلبه ، فطاش عقله حتى ما كان يعقل صلاة ولا غيرها ، ولا ينتفع بشيء فقيل له : أتحب أن ندعك كما أنت أو نردك إلى ما كنت عليه ؟ قال : ردوني فرد عليه عقله »","part":3,"page":125},{"id":1127,"text":"1080 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا الحسين بن صفوان ، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، حدثني محمد بن الحسين ، حدثني زيد الحميري ، قال : حدثني أبو يعقوب الغازي ، قال : « رأيت في منامي رجلا آدم (1) طوالا والناس يتبعونه » قلت : « من هذا ؟ » قالوا : أويس القرني قال : فاتبعته فقلت : أوصني ، رحمك الله قال : « ابتغ رحمة الله عند محبته ، واحذر نقمته عند معصيته ، ولا تقطع رجاءك عنه في خلال ذلك ثم ولى وتركني »\r__________\r(1) الآدم : الأسمر","part":3,"page":126},{"id":1128,"text":"1081 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : سمعت نصر بن محمد بن أحمد بن يعقوب العطار ، يقول : سمعت أبا محمد البلاذري ، يقول : سمعت يوسف بن الحسين ، يقول : قال ذو النون : « الخوف رقيب العمل ، والرجاء شفيع المحن »","part":3,"page":127},{"id":1129,"text":"1082 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا بكر الحفيد ، يقول : سمعت جدي يعني العباس بن حمزة ، يقول : سمعت ذا النون المصري ، يقول : « عرف المطيعون عظمتك فخضعوا ، وسمع المذنبون بجودك فطمعوا »","part":3,"page":128},{"id":1130,"text":"1083 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله الواعظ ، يقول : سمعت الحسن بن علي بن سلام ، يقول : سمعت يحيى بن معاذ ، يقول : « إن كان صغر في جنب عطائك عملي فقد كبر في حسن رجائك أملي »","part":3,"page":129},{"id":1131,"text":"1084 - أخبرنا أحمد بن محمد الماليني ، حدثنا أبو عمرو عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب ، قال : سمعت أبا بكر عبد الله بن إبراهيم بن الصباح ، يقول : سمعت يحيى بن معاذ الرازي ، يقول : « لقد رجوت ممن ألبسني بين الأحياء ثوب عافيته أن لا يعذبني بعد الممات ، وقد عرفت جود رأفته ، إلهي ، إن كنت غير مستأهل لما أرجو من رحمتك فأنت أهل أن تجود على المذنبين بفضل سعتك ، إلهي ، لولا ما عرفت من عدلك ما خفت من عذابك ، ولولا ما عرفت من فضلك ما رجوت ثوابك ، إلهي ، إن كنت لا تعفو إلا أهل طاعتك فإلى من يفزع المذنبون ؟ وإن كنت لا ترحم إلا أهل تقواك فبمن يستغيث المسيئون ؟ »","part":3,"page":130},{"id":1132,"text":"1085 - سمعت أبا محمد بن يوسف ، يقول : سمعت منصور بن محمد بن إبراهيم الفقيه ، يقول : سمعت محمد بن محمد بن عبد الله الزيدي ، يقول : قال بعض الحكماء في مناجاته : « إلهي لو أتاني الخبر أنك غير قابل دعائي ولا سامع شكواي ، ما تركت دعاءك ما بل ريقي لساني ، أين يذهب الفقير إلا إلى الغني ؟ وأين يذهب الذليل إلا إلى العزيز ؟ أنت أغنى الأغنياء وأعز الأعزاء يا رب »","part":3,"page":131},{"id":1133,"text":"1086 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا عبد الله محمد بن محمد بن عبد الله الجرجاني الواعظ ، يقول : حدثنا أبو بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندي ، حدثنا أحمد بن أبي الحواري ، قال : سمعت أبا سليمان الداراني ، - ووقفت عليه وهو لا يراني فسمعته - يقول : « لئن طالبتني بذنوبي لأطالبنك بعفوك ، ولئن طالبتني بتوبتي لأطالبنك بسخائك ، ولئن أدخلتني النار لأخبرن أهل النار أني أحبك »","part":3,"page":132},{"id":1134,"text":"1087 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد ، حدثنا محمد بن الفضل بن جابر ، حدثنا أبو معمر ، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ، حدثنا القاسم بن الفضل ، عن لبطة بن الفرزدق ، عن أبيه ، قال : لقيت أبا هريرة ، فقال : « من أنت ؟ » قلت : أخبرنا الفرزدق قال : إن قدميك صغيرتان ، كم من محصنة (1) قذفتها (2) ؟ « وإن لرسول الله صلى الله عليه حوضا (3) ما بين أيلة إلى كذا وكذا وهو قائم بدنياه فيقول : إلي إلي » ، فإن استطعت أن لا تحرمه ، قال : فلما قمت قال : ما صنعت من شيء فلا تقنط\r__________\r(1) المحصنة : العفيفة\r(2) القذف : الاتهام بالزنا دون شهود ولا بينة\r(3) الحوض : نهر الكوثر","part":3,"page":133},{"id":1135,"text":"1088 - أخبرنا أبو سعد الزاهد ، قال : سمعت أحمد بن الحسين الشافعي ، ببغداد يقول : سمعت عثمان بن سعيد الفريابي ، يقول : سمعت المسيب بن مسلم ، يقول : سمعت عميرة بن عصمة ، يقول : سمعت أحمد بن صالح ، يقول : سمعت يحيى بن معاذ ، يقول : « إني لأرجو أن يكون ، توحيد لم يعجز عن هدم ما قبله من كفر ، لا يعجز عن محو ما بعده من ذنب » فصل . قال البيهقي C : « وكما لا ينبغي أن يكون الخوف إلا من الله D كذلك لا ينبغي أن يكون الرجاء إلا منه ؛ لأنه لا يملك أحد من دونه ضرا ولا نفعا ، فمن رجا ممن لا يملك ما لا يملك فهو من الجاهلين »","part":3,"page":134},{"id":1136,"text":"1089 - وقد أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا عباس بن عبد الله الترقفي ، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ ، حدثنا نافع بن يزيد ، وابن لهيعة ، وكهمس بن الحسن ، وهمام بن يحيى ، عن قيس بن الحجاج الزرقي ، عن حنش ، عن ابن عباس ، قال : كنت رديف (1) النبي A فقال : « يا غلام أو يا بني أو لا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن ؟ » قلت : بلى ، قال : « احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده أمامك ، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة ، إذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله ، قد جف القلم بما هو كائن ، فلو أن الخلق كلهم جميعا أرادوا أن ينفعوك بشيء لم يقضه الله لك لم يقدروا عليه ، وإن أرادوا أن يضروك بشيء لم يقضه الله عليك لم يقدروا عليه ، واعمل لله بالشكر في اليقين ، واعلم أن الصبر على ما تكره خير كثير ، وأن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب ، وأن مع العسر يسرا » أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ، حدثنا محمد بن مسلم الواسطي ، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ ، حدثني عبد الله بن لهيعة ، ونافع بن يزيد ، عن قيس بن الحجاج الزرقي ، عن حنش ، عن ابن عباس ، قال : كنت ردف رسول الله A فقال : « يا غلام . » فذكره . قال محمد بن مسلمة : وأخبرنا المقرئ ، عن كهمس بن الحسن ، وهمام بن يحيى بإسناده إلى ابن عباس\r__________\r(1) الرديف : الراكب خلف قائد الدابة","part":3,"page":135},{"id":1137,"text":"1090 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا الحسين بن صفوان ، حدثنا عبد الله بن محمد القرشي ، حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق ، حدثنا إبراهيم بن الأشعث ، حدثنا فضيل بن عياض ، عن هشام ، عن الحسن ، عن عمران بن حصين ، قال : قال رسول الله A : « من انقطع إلى الله D كفاه الله كل مؤنة (1) ، ورزقه من حيث لا يحتسب ، ومن انقطع إلى الدنيا وكله الله إليها »\r__________\r(1) المؤنة أو المئونة : القوت أو النفقة أو الكفاية أو المسئولية","part":3,"page":136},{"id":1138,"text":"1091 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأني أبو العباس بن يعقوب ، وقرأته بخطه فيما أجاز له محمد بن عبد الوهاب ، حدثني علي بن عثام ، قال : قال بشر بن الحارث : « لما رفع إبراهيم A ، ليلقى في النار عرض له جبريل عليه السلام فقال : يا إبراهيم ، هل لك من حاجة ؟ قال : أما إليك فلا »","part":3,"page":137},{"id":1139,"text":"1092 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، وأبو حازم ، وأبو نصر بن قتادة ، قالوا : أخبرنا أبو عمرو بن مطر ، حدثنا محمد بن الحسن بن سماعة ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا بشير بن سلمان ، عن سيار أبي الحكم ، عن طارق ، عن عبد الله بن مسعود ، عن النبي A قال : « من نزلت به حاجة فأنزلها بالناس لم تسد فاقته (1) ، ومن أنزلها بالله أوشك الله له بالغنى إما أجل عاجل ، وإما غنى عاجل » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس هو الأصم ، قال : سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل ، يقول : قلت لأبي : حديث بشير أبي إسماعيل ، عن سيار أبي الحكم ، عن طارق ، عن عبد الله ، عن النبي A قال : « من نزلت به فاقة » ، قال أبي : إنما هو سيار أبو حمزة ، وليس هو سيار أبو الحكم ، سيار أبو الحكم لم يحدث عن طارق بشيء حدثنا حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا سفيان ، قال أبي : أملاه عليهم سفيان باليمن عن بشير أبي إسماعيل ، عن أبي حمزة ، فذكر هذا الحديث بعينه\r__________\r(1) الفاقة : الفقر والحاجة","part":3,"page":138},{"id":1140,"text":"1093 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر بن الحسن القاضي ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن أبي حصين ، عن أبي الضحى ، عن ابن عباس ، قال : « لما ألقي إبراهيم في النار قال : حسبي الله ونعم الوكيل » ، قال : « وكذلك قال محمد A » حين قالوا : ( إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل (1) ) رواه البخاري ، عن أحمد بن يونس ، عن أبي بكر بن عياش\r__________\r(1) سورة : آل عمران آية رقم : 173","part":3,"page":139},{"id":1141,"text":"1094 - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي ، يقول سمعت منصور بن عبد الله ، يقول : سمعت الحسن بن علوية ، يقول : سمعت يحيى بن معاذ ، يقول : « ثلاث خصال (1) من صفة الأولياء : الثقة بالله في كل شيء ، والغنى به عن كل شيء ، والرجوع إليه من كل شيء »\r__________\r(1) الخصال : جمع خصلة وهي خلق في الإنسان يكون فضيلة أو رزيلة","part":3,"page":140},{"id":1142,"text":"1095 - حدثنا عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد ، حدثنا الحسن بن عبد الوهاب ، أخبرنا أحمد بن محمد التيمي ، أخبرني أبو محمد الأشك ، قال : سمعت يحيى بن معاذ الرازي ، يقول : « علم القوم في أربعة أشياء يرون كل شيء من الله ، ثم يرجعون مع كل شيء إلى الله ، فيطلبون كل شيء من الله ، ويردون كل شيء إلى الله »","part":3,"page":141},{"id":1143,"text":"1096 - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي ، يقول : أخبرنا أبو عمرو بن حمدان ، يقول : وجدت في كتاب أبي سمعت أبا عثمان ، يقول : « الموفق من لا يخاف غير الله ، ولا يرجو غيره ، فيؤثر رضاه على هوى نفسه »","part":3,"page":142},{"id":1144,"text":"1097 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : سمعت أبا الحسين الفارسي ، يقول : سمعت أبا يعقوب النهرجوري ، يقول : « من كان شبعه بالطعام لم يزل جائعا ، ومن كان غناه بالمال لم يزل فقيرا ، ومن قصد بحاجته الخلق لم يزل محروما ، ومن استعان في أمره بغير الله لم يزل مخذولا »","part":3,"page":143},{"id":1145,"text":"1098 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير ، حدثنا أبو محمد الجريري ، قال : سمعت سهل بن عبد الله التستري ، يقول : « ينبغي للعاقل أن يقول : إلهي ، إن بعد علمي فإني عبدك ، كرمك أرجو وأؤمل دوامها عندي ولا أتوهم عليها إذ خلقتني وصيرتني عبدا لك ، أن تكلني (1) إلى نفسي أو تولي أمري غيرك »\r__________\r(1) تكلني : تتركني","part":3,"page":144},{"id":1146,"text":"1099 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو الفضل أحمد بن محمد بن سهل الصيرفي ببغداد ، حدثنا أبو عثمان سعيد بن عثمان الخياط الزاهد ، حدثنا سعيد بن بحر القراطيسي ، حدثني بهدلة بن نمير ، قال : كنت في مجلس يزيد بن هارون أكتب الحديث بواسط وكانت نفقتي قد قلت ، فقال لي رجل من الزهاد : من تؤمل في هذا البلد لما نزل بك ؟ فقلت يزيد بن هارون ، فالتفت إلي مغضبا ، قال لي : إذا والله لا يسعفك في حاجتك ، ولا يبلغك أملك ، ولا يعطيك سؤلك ، فقلت له : ولم ذلك ؟ قال : لأني قرأت في الكتب السالفة : أن الله تبارك وتعالى يقول في بعض أسفار التوراة : « وعزتي وجلالي وجودي وكرمي لأقطعن أمل كل مؤمل غيري بالإياس ولألبسنه ثوب المذلة ما حيي في الناس ، ولأنحينه من بابي ولأطردنه من وصلي ، أيؤمل غيري في الشدائد ، والشدائد بيدي ؟ ويرجى غيري ؟ ويطرق بالفقر أبواب الملوك ، والأبواب مغلقة ، ومفاتيحها بيدي ؟ وبابي مفتوح لمن دعاني ، من الذي قرع بابي فلم أفتح له ؟ ومن الذي دعاني فلم أجبه ، ومن الذي سألني فلم أعطه ؟ » وذكر حديثا طويلا","part":3,"page":145},{"id":1147,"text":"1100 - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، حدثنا أبو سعيد بن الأعرابي ، حدثنا أبو إسماعيل الترمذي ، حدثنا أبو صالح ، حدثنا الليث بن سعد ، قال : رأيت إسماعيل بن عقبة بصيرا ثم رأيته قد عمي ، ثم رأيته بصيرا ، فقلت : أليس رأيتك بصيرا ، ثم عميت ، ثم أبصرت ؟ قال : نعم ، قلت : وبم ذاك ؟ قال : « رأيت في المنام فقيل لي قل : يا قريب يا مجيب ، يا سميع الدعاء ، يا لطيف لما يشاء فقلتها فرد الله علي بصري »","part":3,"page":146},{"id":1148,"text":"1101 - أخبرنا أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد بن شبانة الهمداني بها ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، حدثنا محمد بن إسحاق بن راهويه ، حدثنا الفضل بن يعقوب ، حدثنا محمد بن يوسف الفريابي ، قال : لما أخذ أبو جعفر المنصور إسماعيل بن أمية وأمر به إلى السجن مر بحائط مكتوب عليه : « يا ولي نعمتي ، ويا صاحبي في و حدتي ، وعدتي في كربتي فلم يزل يدعو بها حتى خلى سبيله ثم مر على ذلك الحائط فنظر إليه فلم ير شيئا مكتوبا »","part":3,"page":147},{"id":1149,"text":"1102 - أخبرنا أبو سعيد بن شبانة ، حدثنا أبو العباس الفضل بن الفضل الكندي العدل ، أخبرنا علي بن أبي صالح ، حدثنا أبو حاتم ، حدثنا محمد بن عبد الكريم ، قال : سمعت سعيد بن عنبسة بن سعيد ، قال : « بينما رجل جالس في الكعبة وهو يعبث بالحصا ويخذفها إذ رجع حصاة منها ، فصارت في أذنه فعالجوه بكل الحيل ، فلم يقدروا على إخراجها فبينما هو ذات يوم جالس إذ سمع قارئا يقرأ هذه الآية : ( أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء (1) ) ، فوثب الرجل ، فقال : يا رب أنت المجيب ، وأنا المضطر اكشف ضر ما أنا فيه ، قال : فندرت الحصاة من أذنه »\r__________\r(1) سورة : النمل آية رقم : 62","part":3,"page":148},{"id":1150,"text":"1103 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا إسحاق المزكي ، يقول : سمعت أبا عبد الله محمد بن أحمد بن أسد الزوزني ، يقول : حدثنا أبو يعلى أحمد بن موسى البصري ، حدثنا غير واحد من أصحابنا ، عن إسحاق بن عباد البصري ، قال : « رأيت في منامي ذات ليلة قائلا يقول : أغث الملهوف ، قال : فانتبهت ، فقلت : انظروا هل في جيراننا محتاج ؟ فقالوا : ما ندري ، قال : فنمت ثانيا ، فعاد إلي ، فقال : تنام ولم تغث الملهوف ، فقمت ، فقلت للغلام ، أسرج (1) البغل وأخذت معي ثلاثمائة درهم ثم ركبت البغل فأطلقت عنانه (2) وذكر الحديث في سيره ، حتى بلغ مسجدا يصلى فيه على الجنائز قال : فوقف البغل (3) هناك : فنظرت فإذا رجل يصلي ، فلما أحس بي انصرف ، قال : فدنوت منه ، فقلت : يا عبد الله في هذا الوقت في هذا الموضع ما أخرجك ؟ قال : أنا رجل خواص كان رأس مالي مائة درهم ، فذهبت من يدي ولزمني دين مائتي درهم ، قال : فأخرجت الدراهم وقلت : هذه ثلاث مائة درهم خذها ، قال : فأخذها قلت : تعرفني ؟ قال : لا ، قلت : أخبرنا إسحاق بن عباد فإن نابتك نائبة فأتني ، فإن منزلي في موضع كذا وكذا ، فقال : رحمك الله إن نابتنا نائبة فزعنا إلى من أخرجك في هذا الوقت حتى جاء بك إلينا »\r__________\r(1) أسرج الدابة : شد عليها السرج\r(2) العنان : هو اللجام الذي تقاد به الدابة\r(3) البغل : المتولد من بين الحمار والفرس ، وهو عقيم","part":3,"page":149},{"id":1151,"text":"1104 - سمعت الأستاذ أبا القاسم القشيري ، C يقول : سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق ، يقول : « كان بي رمد في ابتداء أمري وما نعست مدة من الوجع فنعست لحظة ، فسمعت قائلا يقول : ( أليس الله بكاف عبده (1) ) : فانتبهت وزال الوجع في الوقت وما رمدت عيني بعده قط »\r__________\r(1) سورة : الزمر آية رقم : 36","part":3,"page":150},{"id":1152,"text":"1105 - وسمعته يقول : سمعت الإمام أبا بكر بن فورك ، يقول : « حملت مقيدا إلى شيراز لفتنة في الدين فوافينا باب البلد مصبحا ، وكنت مهموم القلب فلما أسفر النهار وقع نظري على محراب في مسجد على باب البلد مكتوب عليه : ( أليس الله بكاف عبده (1) ) وحصل لي تعريف من باطني أني أكفى عن قريب وكان كذلك وصرفوني بالعز »\r__________\r(1) سورة : الزمر آية رقم : 36","part":3,"page":151},{"id":1153,"text":"1106 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، وأبو الحسين بن بشران ، وأبو محمد السكري ، قالوا : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا سعدان بن نصر ، حدثنا أبو معاوية ، حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال : كانت امرأة تغشى عائشة Bها وكانت تكثر أن تتمثل بهذا البيت : ويوم الوشاح من تعاجيب ربنا ألا إنه من بلدة الكفر أنجاني قال : فقالت عائشة Bها : « ما هذا البيت الذي أراك تتمثلين ؟ » قال : فقالت : شهدت عروسا لنا في الجاهلية وضعوا وشاحها ، وأدخلوها مغتسلها فأبصرت الحدأة حمرة الوشاح فانحطت عليه ، فأخذته فاتهموني ، ففتشوني حتى فتشوا قبلي (1) قالت : فدعوت الله أن يبرئني ، قالت : فجاءت الحدأة بالوشاح حتى طرحته وسطهم وهم ينظرون\r__________\r(1) القبل : الفَرْج من الذكر والأنثى. وقيل: هو للأنثى خاصَّة","part":3,"page":152},{"id":1154,"text":"1107 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو جعفر الرزاز ، حدثنا محمد بن عبد الملك بن مروان ، حدثنا سعيد بن عامر ، عن هشام بن حسان ، قال : قال خالد الربعي : « دخلت المسجد ومعي كيس فيه ألف درهم فوضعته على تربيع سارية (1) وصليت فنسيته حتى خرجت من المسجد فما ذكرته إلى آخر سنة ، فقضي أني صليت إلى تلك السارية فذكرته فدعوت الله أن يرده علي ، فإذا عجوز إلى جنبي فقالت : يا عبد الله ما أسمعك تقول ؟ قلت : كيس نسيته عند هذه السارية عام الأول منذ سنة فجاءتني به بالخاتم »\r__________\r(1) السارية : واحدة السواري وهي الأعمدة التي يقام عليها السقف","part":3,"page":153},{"id":1155,"text":"1108 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي ، حدثنا أبو عوف البزوري ، حدثنا روح بن عبادة ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن طلحة بن عبيد الله بن كريز الخزاعي ، أن رجلا كان في غزاة له مع أصحابه فأبق غلامه بفرسه فلما أراد أصحابه أن يرحلوا صلى ركعتين ، ثم قال : « اللهم ترى مكاني وارتحال أصحابي ، اللهم إني أقسم عليك لما رددت غلامي وفرسي » ، فالتفت فإذا هو بالغلام مكتوف بشطن (1) الفرس قال البيهقي C : « ولأبي بكر بن أبي الدنيا كتاب مجابي الدعوة وهو لي مسموع من أراد أن يضيف ما أخرجه فيه إلى ما نقلنا ، نظر فيه بإذن الله »\r__________\r(1) الشطن : الحبل الطويل","part":3,"page":154},{"id":1156,"text":"1109 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمدآباذي ، حدثنا عباس الدوري ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يزيد بن خنيس المكي ، عن ابن جريج ، قال : قال لي عطاء : جاءني طاوس اليماني بكلام متخير من هذا الكلام ، فقال لي : « يا عطاء إياك أن تطلب حوائجك إلى من أغلق دونك بابه وجعل عليها حجابه ، وعليك بمن بابه لك مفتوح إلى يوم القيامة ؛ أمرك أن تسأله ، ووعدك أن يجيبك »","part":3,"page":155},{"id":1157,"text":"1110 - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي ، يقول : سمعت أبا بكر الرازي ، يقول : سمعت أبا عمرو البيكندي ، يقول : سمعت محمد بن حامد ، : قلت لأبي بكر الوراق : علمني شيئا يقربني من الناس « فقال : » أما الذي يقربك إلى الله فمسألته ، وأما الذي يقربك من الناس فترك مسألتهم «","part":3,"page":156},{"id":1158,"text":"1111 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو عمرو بن نجيد ، أخبرنا أبو مسلم ، حدثنا أبو عاصم ، حدثنا أبو المليح الفارسي ، حدثنا أبو صالح الخوزي ، قال : قال أبو هريرة قال رسول الله A : « من لا يسأله يغضب عليه »","part":3,"page":157},{"id":1159,"text":"1112 - سمعت الأستاذ أبا القاسم بن حبيب المفسر ، يقول : وأخذه الشاعر : « والله يغضب إن تركت سؤاله وابن آدم حين يسأل يغضب »","part":3,"page":158},{"id":1160,"text":"1113 - أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر ، حدثنا الحسن بن سفيان ، وأحمد بن داود السمناني ، قالا : حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا الوزير بن صبيح ، حدثنا يونس بن ميسرة بن حلبس ، عن أم الدرداء ، عن أبي الدرداء ، عن النبي A في قول الله D : ( كل يوم هو في شأن (1) ) قال : « من شأنه أن يغفر ذنبا ، ويفرج كربا ، ويرفع قوما ، ويضع آخرين »\r__________\r(1) سورة : الرحمن آية رقم : 29","part":3,"page":159},{"id":1161,"text":"1114 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر ، قال : أخبرنا جعفر بن محمد بن الحسن بن المستفاض ، حدثنا إبراهيم بن هشام ، حدثنا سعيد بن عبد العزيز التنوخي ، عن إسماعيل بن عبيد الله ، عن أم الدرداء ، قالت : قال أبو الدرداء في قول الله تبارك وتعالى : ( كل يوم هو في شأن (1) ) قال : « يغفر ذنبا ، ويكشف كربا ، ويجيب داعيا ، ويرفع قوما ، ويضع آخرين »\r__________\r(1) سورة : الرحمن آية رقم : 29","part":3,"page":160},{"id":1162,"text":"1115 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثني عمر بن حفص ، حدثني أبي ، قال : حدثنا الأعمش ، قال : سمعت مجاهدا ، يذكر عن عبيد بن عمير ، قال : ( كل يوم هو في شأن (1) ) ، قال : « من شأنه أن يفك عانيا (2) ، ويجيب داعيا ، ويشفي مريضا ، ويعطي سائلا »\r__________\r(1) سورة : الرحمن آية رقم : 29\r(2) العاني : الأسير أو صاحب الدين أو المريض","part":3,"page":161},{"id":1163,"text":"1116 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس الأصم ، قال : سمعت الربيع بن سليمان ، يقول : « صبر جميل ما أسرع الفرجا من صدق الله في الأمور نجا من خشي الله لم ينله أذى من رجا الله كان حيث رجا »","part":3,"page":162},{"id":1164,"text":"فصل قال الحليمي C : « إذا علق رجاؤه بالله - جل ثناؤه - فينبغي له أن يسأله ما يحتاج إليه صغيرا أو كبيرا ؛ لأن الكل بيده ، لا قاضي للحاجات غيره ، قال الله D : ( ادعوني أستجب لكم (1) ) قرأ الآية »\r__________\r(1) سورة : غافر آية رقم : 60","part":3,"page":163},{"id":1165,"text":"1117 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا حاجب بن أحمد بن سفيان ، أخبرنا أبو عبد الرحمن المروزي ، حدثنا ابن المبارك ، حدثنا شعبة ، عن منصور - ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، - واللفظ له - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا هارون بن سليمان ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، حدثنا سفيان ، عن منصور ، والأعمش ، عن ذر ، عن يسيع الحضرمي ، عن النعمان بن بشير ، قال : سمعت رسول الله A يقول : « إن الدعاء هو العبادة » ثم قرأ : ( وقال ربكم ادعوني أستجب لكم (1) ) الآية\r__________\r(1) سورة : غافر آية رقم : 60","part":3,"page":164},{"id":1166,"text":"1118 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب ، حدثنا يحيى بن جعفر بن أبي طالب ، حدثنا أبو داود سليمان بن داود الطيالسي ، حدثنا أبو العوام عمران القطان ، عن قتادة ، عن سعيد بن أبي الحسن ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « ليس شيء أكرم على الله من الدعاء »","part":3,"page":165},{"id":1167,"text":"1119 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي ، أخبرنا أبو حاتم الرازي ، عن عبد الرحيم بن مطرف ، حدثنا عيسى بن يونس ، عن الأوزاعي ، قال : « أفضل الدعاء الإلحاح على الله D والتضرع (1) إليه » هكذا رواه من قول الأوزاعي وهو الصحيح\r__________\r(1) التضرع : التذلل والمبالغة في السؤال والرغبة","part":3,"page":166},{"id":1168,"text":"1120 - أخبرنا أبو القاسم الحرفي ، حدثنا أحمد بن سلمان الفقيه ، حدثنا أحمد بن يحيى ، حدثنا كثير بن عبيد ، حدثنا بقية بن الوليد ، حدثنا الأوزاعي ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة Bها ، قالت : قال رسول الله A : « إن الله ليحب الملحين في الدعاء » هكذا قال : حدثنا الأوزاعي ، وهو خطأ أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا سليمان بن سلمة الحمصي ، حدثنا بقية ، أخبرني يوسف بن السفر ، عن الأوزاعي ، فذكره ، قال يعقوب : يوسف بيروتي ، لا يكتب حديثه إلا للمعرفة - يعني - للمعرفة بحاله وضعفه في الرواية","part":3,"page":167},{"id":1169,"text":"1121 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو الحسين إسحاق بن أحمد الكاذي ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثنا أبي ، حدثنا عبد الصمد ، حدثنا همام ، حدثنا قتادة ، أن مورقا العجلي ، قال : « ما وجدت للمؤمن مثلا إلا كمثل رجل في البحر على خشبة فهو يدعو : يا رب ، يا رب ، لعل الله ينجيه »","part":3,"page":168},{"id":1170,"text":"1122 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا بكر بن إسحاق الفقيه الصبغي ، يقول : « أريت في منامي كأني في دار فيها عمر بن الخطاب Bه ، وقد اجتمع الناس عليه يسألونه المسائل فأشار إلي أن أجيبهم ، فما زلت أسأل وأجيب ، وعمر بن الخطاب Bه يقول لي : أصبت ، امض ، فلما فرغوا من السؤال قلت : يا أمير المؤمنين ، ما النجاة من الدنيا والمخرج منها ؟ فقال لي بإصبعه : الدعاء ؛ فأعدت عليه السؤال فجمع نفسه كأنه راكع بخضوعه فقال : الدعاء ، ثم أعدت عليه السؤال فجمع نفسه كأنه ساجد بخضوعه ثم قال : الدعاء »","part":3,"page":169},{"id":1171,"text":"1123 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو الحسن علي بن الفضل بن محمد بن عقيل الخزاعي ، أخبرني جعفر بن محمد بن المستفاض الفريابي ، حدثنا عبيد الله بن معاذ ، قال : أخبرنا المعتمر بن سليمان ، قال : قال لي أبي : حدثنا أبو عثمان ، عن سلمان ، قال : « لما خلق الله تعالى آدم عليه السلام قال : واحدة لي وواحدة لك وواحدة بيني وبينك ، فأما التي هي لي فتعبدني لا تشرك بي شيئا ، وأما التي هي لك فما عملت من شيء جزيتك به ، وأن أغفر فأنا الغفور الرحيم ؛ وأما التي بيني وبينك فمنك المسألة والدعاء ومني الإجابة والعطاء » ، هذا موقوف","part":3,"page":170},{"id":1172,"text":"1124 - وقد رواه زائدة بن أبي الرقاد ، عن زياد النميري ، عن أنس بن مالك ، عن النبي A فيما يروي عن ربه D ، ورواه صالح المري ، عن الحسن ، عن أنس ، عن النبي A وزاد فيه : « وواحدة فيما بينك وبين عبادي ثم قال : وأما التي بينك وبين عبادي فارض لهم ما ترضى لنفسك »","part":3,"page":171},{"id":1173,"text":"1125 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا العباس بن محمد الدوري ، حدثنا سريج بن النعمان ، وسعيد بن سليمان ، قالا : حدثنا أبو عقيل ، عن يعقوب بن سلمة ، عن أبيه ، عن أبي هريرة Bه ، قال : قال رسول الله A : « يوشك أن تظهر فتنة لا ينجي منها إلا الله D أو دعاء كدعاء الغرقى » وفي رواية سعيد ، حدثنا أبو عقيل ، حدثنا يعقوب بن سلمة من بني ليث ، وروينا عن حذيفة ورفعه قال : « يأتي عليكم زمان لا ينجو فيه إلا من دعا دعاء الغريق »","part":3,"page":172},{"id":1174,"text":"1126 - أخبرنا أبو محمد المؤملي ، حدثنا أبو عثمان البصري ، حدثنا أبو أحمد بن عبد الوهاب ، أخبرنا يعلى بن عبيد ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن همام ، عن حذيفة ، قال : « ليأتين عليكم زمان لا ينجو فيه من نجا إلا من دعا مثل دعاء الغريق »","part":3,"page":173},{"id":1175,"text":"1127 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، أخبرني الحسن بن سفيان الشيباني ، قالا : حدثنا قطن بن نسير ، حدثنا جعفر هو ابن سليمان ، حدثنا ثابت ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها حتى يسأله شسع (1) نعله إذا انقطع » أسنده قطن بن نسير وأرسله غيره ، أخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي ، حدثنا عبد الله بن محمد البغوي ، حدثنا القواريري ، حدثنا جعفر ، عن ثابت ، عن النبي A نحوه ، فقال رجل للقواريري : فإن شيخا يحدث به عن جعفر ، عن ثابت ، عن أنس قال القواريري : « باطل »\r__________\r(1) الشسع : سير يمسك النعل بأصابع القدم","part":3,"page":174},{"id":1176,"text":"1128 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا هلال بن العلاء ، حدثنا أبو همام ، حدثنا معارك ، عن أبي عباد ، عن جده أبي سعيد ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « سلوا الله ما بدا لكم من حوائجكم حتى شسع (1) النعل فإنه إن لم ييسره لم يتيسر » إسناده غير قوي وقد مضى ما هو أقوى منه ، وروي عن عائشة Bها موقوفا\r__________\r(1) الشسع : سير يمسك النعل بأصابع القدم","part":3,"page":175},{"id":1177,"text":"1129 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو الحسن أحمد بن الخضر الشافعي ، حدثنا موسى بن محمد الذهلي ، حدثنا سعيد بن يزيد ، حدثنا سليمان بن أبي مطر ، عن إبراهيم بن سعيد ، عن أبيه ، عن عروة ، عن عائشة ، أنها قالت : « سلوا الله التيسير في كل شيء حتى الشسع في النعل فإنه إن لم ييسره الله لم يتيسر »","part":3,"page":176},{"id":1178,"text":"1130 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر بن عتاب العبدي ببغداد ، حدثنا محمد بن أحمد بن يزيد الرياحي ، حدثنا قريش بن أنس ، حدثنا معاوية بن عبد الكريم ، قال : سمعت بكر بن عبد الله المزني ، يقول : كان النبي A يقول : « سلوا الله حوائجكم حتى الملح » هكذا جاء به مرسلا","part":3,"page":177},{"id":1179,"text":"1131 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد الرازي إملاء ، حدثنا أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي ، حدثنا حرملة بن يحيى التجيبي ، حدثنا عبد الله بن وهب المصري ، أخبرني يحيى بن أيوب ، عن عيسى بن موسى ، عن صفوان بن سليم ، عن أنس بن مالك ، أن رسول الله A قال : « اطلبوا الخير دهركم كله وتعرضوا لنفحات رحمة الله ، فإن لله نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده ؛ وسلوا الله أن يستر عوراتكم ويؤمن روعاتكم (1) » ، أخبرنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان ، حدثنا والدي ، حدثنا موسى بن العباس ، حدثنا محمد بن الجنيد ، حدثنا عمرو بن الربيع ، حدثنا يحيى بن أيوب ، عن عيسى بن موسى بن إياس ، أن صفوان بن سليم حدثه فذكره ، غير أنه لم يقل « كله »\r__________\r(1) روعات : جمع روعة وهي المرّةُ الواحدة من الرَّوع ، الفَزَع","part":3,"page":178},{"id":1180,"text":"1132 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، أخبرنا ابن ملحان ، حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا الليث بن سعد ، حدثني عيسى بن موسى بن إياس بن البكير ، عن صفوان بن سليم ، عن رجل ، من أشجع ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « اطلبوا الخير دهركم كله » فذكره بمثله وهذا هو المحفوظ دون الأول","part":3,"page":179},{"id":1181,"text":"1133 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، أخبرنا القاسم بن الليث الرسعني ، حدثنا بشر بن معاذ ، حدثنا حماد بن واقد ، حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق الهمداني ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : قال رسول الله A : « سلوا الله من فضله ، فإن الله يحب أن يسأل من فضله ، وأفضل العبادة انتظار الفرج »","part":3,"page":180},{"id":1182,"text":"ذكر فصول في الدعاء يحتاج إلى معرفتها قال البيهقي C : « الدعاء قول القائل يا الله ، أو يا رحمن ، أو يا رحيم وما أشبه ذلك وهو أيضا نداء ، قال الله D : ( كهيعص ذكر رحمة ربك عبده زكريا إذ نادى ربه نداء خفيا (1) ) قال : ( وزكريا إذ نادى ربه رب لا تذرني فردا (2) ) وفي آية أخرى : ( هنالك دعا زكريا ربه قال رب (3) ) : ومعنى » رب « يا رب فثبت أن الدعاء نداء ، والنداء دعاء ثم أن له أركانا وآدابا فمن أركانه : أن يكون المرغوب فيه مما يبلغ قدر السائل أن يسأله ، وتفسيره أنه ليس لأحد أن يتشبه بإبراهيم عليه السلام فيدعو الله جل ثناؤه أن يريه كيف يحيي الموتى ، ولا أن يتشبه بموسى عليه السلام ، فيقول : ( رب أرني أنظر إليك (4) ) ولا أن يتشبه بعيسى عليه السلام ، فيقول : ( ربنا أنزل علينا مائدة من السماء (5) ) ولا لأحد أن يسأل الله تعالى إنزال ملك عليه فيسأله عن خبر من أخبار السماء ، أو إحياء أبويه ؛ لأن نقض العادات إنما يكون من الله تعالى لتأييد من يدعو إلى دينه ، لا لشهوات العباد ومناهم ، إلا أن يكون السائل نبيا فيجمع إجابته إياه أمنيته وتائيده بما يصدق دعوته ، ولكنه إن دعا كما دعا نوح عليه السلام ، فقال : ( رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا (6) ) جاز ، وإنما يبعثه عليه بعض أعداء الله ؛ وكذلك إن حدثت له ضرورة من جوع أو برد شديد أو غير ذلك في بادية هو مأذون له في دخولها من جهة الشرع ، أو أصابه عمى ولا قائد له فدعا الله أن يكشف ما به الضر مطلقا ، كان ذلك جائزا ، وإن كان في إصابته إياه نقض العادة ، وقد يفعل به ذلك من غير مسئلته جزاء له لتوكله وقوة إيمانه . قال ومن أركانه : أن لا يكون عليه في سؤال ما يسئل حرج . ومنها : أن يكون له في السؤال غرض صحيح . ومنها : أن يكون حسن الظن بالله D عند الدعاء فتكون الإجابة على قلبه أغلب من الرد . ومنها : أن يسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى قال الله تعالى : ( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها (7) ) ومنها : أن يسأل ما يسأل بجد وحقيقة ، ولا يأخذ دعاء مؤلفا فيسرده سردا وهو عن حقائقه غافل . ومنها : أن لا يشغله الدعاء عن فريضة لله تعالى حاضرة فيفوتها . ومنها : أن يكون دعاؤه سؤالا بالحقيقة لا اختبارا لربه جل ثناؤه . ومنها : أن يصلح لسانه إذا دعا ، فلا يخاطب ربه جل ثناؤه بما لو خاطب به كفؤه وقرينه نسبه إلى قلة الحياء وسوء الأدب ، أو ركاكة العقل . ومنها : أن لا يدعوا ضجرا مستعجلا يضمر أنه إن أجيب في الوقت الذي يريد ، وإلا يئس وترك ، بل يدعو متعبدا متخشعا يضمر أنه لا يزال يدعو ويتضرع إلى أن يجاب ، وكلما زادت الإجابة عنده تراخيا زاد الدعاء تتابعا وتواليا . ومنها : أن حاجته إذا عظمت لم يسئلها الله D مستعظما إياها في ذات الله تعالى بل يسأله الصغيرة والكبيرة سؤالا واحدا ويرى منة الله تعالى في إجابته إليها عظيمة . وأما آدابه فمنها : أن يقدم التوبة أمام الدعاء . ومنها : الجد في الطلب والإلحاح . ومنها : المحافظة على الدعاء في الرخاء دون تخصيص حال الشدة والبلاء . ومنها : أن يعزم إذا سأله . ومنها : أن يدعو ثلاثا . ومنها : أن يقتصر على جوامع الدعاء ما لم تعرض له حاجة بعينها فينص عليها . ومنها : افتتاح الدعاء وختمه بالصلاة على رسول الله A . ومنها : أن يدعو وهو طاهر . ومنها : أن يدعو وهو مستقبل القبلة . ومنها : أن يدعو في دبر صلواته . ومنها : أن يرفع اليدين حتى يحاذي بهما المنكبين إذا دعا . ومنها : أن يخفض صوته بالدعاء . ومنها : أن يمسح وجهه بيديه إذا فرغ من الدعاء . ومنها : أن يحمد الله D إذا عرف الإجابة . ومنها : أن لا يخلي يوما ولا ليلة من الدعاء . قال : ويتحرى للدعاء الأوقات والأحوال والمواطن التي يرجى فيها الإجابة . فأما الأوقات فمنها : ما بين الظهر والعصر من يوم الأربعاء . ومنها : ما بين زوال الشمس من يوم الجمعة إلى أن تغرب الشمس . ومنها : الدعاء في الأسحار . ومنها عند فيئ الأفياء . ومنها : الدعاء يوم عرفة . وأما الأحوال فمنها : حال النداء للصلاة . ومنها : حين فطر الصائم . ومنها : عند نزول الغيث . ومنها : عند التقاء الصفين . ومنها : عند اجتماع المسلمين على الدعاء . ومنها : أدبار المكتوبات . ومنها : عند القيام من المجلس . وأما المواطن ، فالموقفان ، والجمرتان ، وعند البيت ، والملتزم خاصة ، وعلى الصفا والمروة وقد ذكر الحليمي C : تفسير كل فصل من هذه الفصول ، وأشار إلى دلالته من الكتاب والسنة والأثر ، ونحن قد ذكرنا بعض ما حضرنا من ذلك في » كتاب الدعوات « فأغنى ذلك عن إعادتها هاهنا وبالله التوفيق »\r__________\r(1) سورة : مريم آية رقم : 1\r(2) سورة : الأنبياء آية رقم : 89\r(3) سورة : آل عمران آية رقم : 38\r(4) سورة : الأعراف آية رقم : 143\r(5) سورة : المائدة آية رقم : 114\r(6) سورة : نوح آية رقم : 26\r(7) سورة : الأعراف آية رقم : 180","part":3,"page":181},{"id":1183,"text":"1134 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا علي بن عيسى بن إبراهيم ، حدثنا أبو يحيى زكريا بن داود ، حدثنا يونس بن أفلح ، ختن يحيى ، حدثنا مكي بن إبراهيم ، حدثنا عبد الرحمن بن زيد العمي ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، عن النبي A قال : « خمس دعوات يستجاب لهن : دعوة المظلوم حين يستنصر ، ودعوة الحاج حين يصدر ، ودعوة المجاهد حين يقفل ، ودعوة المريض حين يبرأ (1) ، ودعوة الأخ لأخيه بظهر الغيب - ثم قال : - وأسرع هذه الدعوات إجابة ، دعوة الأخ لأخيه بظهر الغيب » « وقد ذكرنا في هذا الباب أحاديث صحيحة في آخر كتاب الدعوات »\r__________\r(1) بَرَأَ أو بَرِئ : شفي من المرض","part":3,"page":182},{"id":1184,"text":"1135 - وقد روينا عن ابن موهب ، عن عمه ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « ما من مؤمن ينصب وجهه لله يسأله مسألة إلا أعطاه إياها : إما عجلها له في الدنيا وإما ادخرها له في الآخرة ما لم يعجل ، يقول : قد دعوت ودعوت فلا أراه يستجاب » حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي ، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن دلويه ، حدثنا محمد بن المنجل ، حدثنا ابن أبي فديك ، عن ابن موهب فذكره","part":3,"page":183},{"id":1185,"text":"1136 - وروينا عن مالك ، عن زيد بن أسلم ، أنه كان يقول : « ما من داع إلا كان بين إحدى ثلاث : إما أن يستجاب ، وإما أن يؤخر عنه ، وإما أن يكفر عنه » ، أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا مالك فذكره","part":3,"page":184},{"id":1186,"text":"1137 - ورواه علي بن علي الرفاعي وليس بالقوي ، عن أبي المتوكل ، عن أبي سعيد ، عن النبي A : « ما من مسلم يدعو الله بدعوة ليس فيها مأثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله إحدى ثلاث : إما أن يستجيب له دعوته ، أو يصرف عنه من الشر مثلها ، أو يدخر له من الأجر مثلها »","part":3,"page":185},{"id":1187,"text":"1138 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا عبد الله بن إسحاق البغوي ، حدثنا أبو زيد بن طريف ، حدثنا محمد بن عبيد الصابوني ، حدثنا أبو أسامة ، عن ابن عون ، عن سليمان التيمي ، عن أبي الصديق الناجي ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله A : « ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله إحدى ثلاث ، إما يعجل له دعوته ، وإما أن يدخرها له في الآخرة ، وإما أن يدفع عنه من السوء مثلها » قال الإمام أحمد C : « فعلى هذا هو شاهد لحديث الرفاعي ، إن كان حفظه هذا الصابوني ولا أراه حفظه وقد » أخبرناه محمد بن موسى ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار ، حدثنا ابن أبي الدنيا ، حدثنا محمد بن يزيد ، حدثنا أبو أسامة ، حدثنا علي بن علي ، عن أبي المتوكل ، عن أبي سعيد ، عن النبي A مثله حرفا بحرف . هذا هو الصحيح ، عن أبي أسامة ، عن علي بن علي ، وروايته عن ابن عوف خطأ والله تعالى أعلم","part":3,"page":186},{"id":1188,"text":"1139 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد المصري ، حدثنا عبد الله بن أبي مريم ، حدثنا الفريابي ، حدثنا ابن ثوبان ، عن أبيه ، عن مكحول ، عن جبير بن نفير ، عن عبادة بن الصامت ، حدثهم أن رسول الله A قال : « ما على الأرض من مسلم يدعو بدعوة إلا أعطاه الله إياها أو كشف عنه من السوء مثلها ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم »","part":3,"page":187},{"id":1189,"text":"1140 - أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن علي بن إبراهيم بن معاوية ، حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد ، حدثنا أحمد بن سلمة ، حدثنا قتيبة ، وإسحاق بن إبراهيم ، عن جرير ، عن منصور ، عن هلال بن يساف ، قال : « بلغني أن العبد المسلم إذا دعا ربه فلم يستجب له كتبت له حسنة »","part":3,"page":188},{"id":1190,"text":"1141 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي ، وأبو محمد عبد الله بن محمد بن موسى العدل ، قالا : حدثنا محمد بن أيوب ، حدثنا عبد الأعلى بن حماد ، حدثنا أبو عاصم العباداني ، عن الفضل بن عيسى ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله ، عن النبي A قال : « يدعو الله بالمؤمن يوم القيامة حتى يوقفه بين يديه ، فيقول : عبدي ، إني أمرتك أن تدعوني ؟ ووعدتك أن أستجيب لك ، فهل كنت تدعوني ؟ فيقول : نعم ، يا رب ، فيقول : أما إنك لم تدعني بدعوة إلا استجبت لك ، أليس دعوتني في يوم كذا وكذا لغم نزل بك أن أفرجه عنك ففرجته عنك ؟ فيقول : نعم يا رب ، فيقول : إني عجلتها لك في الدنيا ، ودعوتني يوم كذا وكذا لغم نزل بك أن أفرج عنك فلم تر فرجا ؟ قال : نعم يا رب ، فيقول : إني ادخرت لك بها في الجنة كذا وكذا ، ودعوتني في حاجة أقضيها لك في يوم كذا وكذا فقضيتها ؟ فيقول : نعم يا رب ، فيقول : فإني عجلتها لك في الدنيا ، ودعوتني في يوم كذا وكذا في حاجة أقضيها فلم تر قضاءها ؟ فيقول : نعم يا رب ، فيقول : إني ادخرتها لك في الجنة كذا وكذا » ، قال رسول الله A : « فلا يدع الله دعوة دعا بها عبده المؤمن إلا بين له إما أن يكون عجل له في الدنيا ، وإما أن يكون ادخر له في الآخرة » قال : « فيقول المؤمن في ذلك المقام : يا ليته لم يكن عجل له شيء من دعائه »","part":3,"page":189},{"id":1191,"text":"1142 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا عبيد بن شريك ، حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا الليث ، عن ابن عجلان ، عن القعقاع بن حكيم ، قال : - حسبت أنه - عن أبي صالح السمان ، عن أبي هريرة : أن رسول الله A ، رأى رجلا يدعو وهو يشير بإصبعيه فأخذ بإحدى يديه وقال : « أحد أحد » ورواه صفوان بن عيسى ، عن ابن عجلان من غير شك وقال في متنه : « فقال رسول الله A هكذا وأشار بالسبابة »","part":3,"page":190},{"id":1192,"text":"1143 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر بن الحسن ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أبو قلابة ، حدثنا محمد بن إبراهيم ، - قال أبو قلابة : - كان أبوه يهوديا فأسلم وحسن إسلامه وقرأ القرآن - قال : حدثنا محمد بن مسعر ، - قال أبو قلابة : وقد رأيته وكان ابن عيينة يعظمه شديدا - قال : حدثنا داود العطار ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله A : « لقد بارك الله لرجل في حاجة أكثر الدعاء فيها أعطيها أو منعها » قال : فحدثت به منكدر بن محمد بن المنكدر فقلت : أسمعت هذا من أبيك ؟ قال : لا ولكن دخلت مع أبي وأبي حازم على عمر بن عبد العزيز فقال عمر لأبي : « يا أبا بكر ، مالي أراك كأنك مهموم ؟ » قال : فقال له أبو حازم : أجل ؛ لدين عليه ، قال : فقال له عمر : « فتح لك فيه الدعاء ؟ » قال : نعم ، قال : « فقد بارك الله لك فيه »","part":3,"page":191},{"id":1193,"text":"1144 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو الفضل بن محمد بن عقيل ، أخبرنا جعفر الفريابي ، حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا وكيع ، عن الأعمش ، عن عمارة ، ومالك بن الحارث ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، قال : قال عبد الله : « إن الله لا يقبل إلا الناخلة من الدعاء ، ولا يسمع من مسمع ، ولا من مراء (1) ولا من داع إلا دعاء ثبت قلبه »\r__________\r(1) المرائي : يُرَائي الناس بقوله وعمله، لا يكون وعْظُه وكلامه حقيقة","part":3,"page":192},{"id":1194,"text":"1145 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسن السراج ، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي ، حدثنا نصر بن علي ، حدثنا عمر بن علي ، عن الأعمش ، عن مالك بن الحارث ، قال : كان ربيع بن خثيم يأتي علقمة في يوم الجمعة فأتاه فقال : سمعت قسا أو قال رجلا من أهل الكتاب وهو يقول : ما أكثر الدعاء وأقل الإجابة وذلك أن الله تعالى لا يقبل إلا الناخلة من الدعاء ، قال : فتعجب علقمة لتعجب الربيع ، قال : فقال عبد الرحمن بن يزيد : وما تعجبك ؟ أوما سمعت عبد الله يقول : « إن الله تعالى لا يقبل من مسمع ، ولا لاعب ولا لاه إلا من دعا ثبت القلب ؟ »","part":3,"page":193},{"id":1195,"text":"1146 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا إبراهيم بن بكر المروزي ببيت المقدس ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سفيان ، عن ابن خثيم ، عن شهر بن حوشب ، عن أم الدرداء ، قالت : « إنما الوجل في قلب ابن آدم كاحتراق السعفة (1) أما يجد لها قشعريرة ؟ » قالوا بلى ، قال : « فادعوا إذا وجدتم ذلك فإن الدعاء يستجاب عند ذلك »\r__________\r(1) السعف : هو ورق النخل وجريده","part":3,"page":194},{"id":1196,"text":"1147 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمد بن المقرئ ، قالا : حدثنا أبو العباس هو الأصم ، حدثنا الخضر ، عن سيار ، حدثنا جعفر ، حدثنا ثابت البناني ، قال : قال فلان : « إني لأعلم حين يذكرني ربي » ، قالوا : وتعلم حين يذكرك ربك ؟ قال : « نعم ، إذا ذكرته ذكرني » ، قال : « وإني لأعلم حين يستجيب لي ربي » ، قالوا : وتعلم حين يستجيب لك ربك ؟ قال : « نعم » ، إذا وجل قلبي ، واقشعر جلدي ، وفاضت عيناي ، وفتح لي في الدعاء فثم أعرف أني قد استجيب لي قال الإمام أحمد C تعالى : وقد مضى في حديث ابن عباس عن النبي A أنه قال : « تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة »","part":3,"page":195},{"id":1197,"text":"1148 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو الفضل محمد بن عبد الله بن خميرويه ، أخبرنا أحمد بن نجدة ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا أبو عوانة ، عن عاصم الأحول ، عن أبي عثمان النهدي ، عن سلمان ، قال : « إذا كان الرجل يدعو الله في السراء ، فنزلت به الضراء فيدعو فتقول الملائكة : صوت معروف من آدمي ضعيف ، كان يدعو في السراء ، فيشفعون له ؛ وإذا كان الرجل لا يدعو الله في السراء فنزلت به الضراء فدعا فيقول الملائكة : صوت منكر من آدمي ضعيف كان لا يدعو في السراء فنزلت به الضراء فلا يشفعون له »","part":3,"page":196},{"id":1198,"text":"1149 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، قال : قال أبو الدرداء : « ادع الله في يوم سرائك لعله يستجيب لك في يوم ضرائك »","part":3,"page":197},{"id":1199,"text":"1150 - وبإسناده أخبرنا معمر ، عن قتادة ، أن أبا الدرداء ، قال : « من يكثر قرع الباب يوشك أن يفتح له ، ومن يكثر الدعاء يوشك أن يستجاب له »","part":3,"page":198},{"id":1200,"text":"1151 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو الحسن السراج ، حدثنا أبو شعيب الحراني ، حدثنا الشعبي ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، وحميد ، وعلي بن يزيد ، ويونس ، عن الحسن ، أن أبا الدرداء ، كان يقول : « أكثروا الدعاء فإنه من أكثر قرع الباب يوشك أن يفتح له »","part":3,"page":199},{"id":1201,"text":"1152 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن بالويه ، حدثنا محمد بن شاذان ، حدثنا سعيد بن سليمان ، حدثنا أبو حمزة العطار ، قال : سمعت الحسن وسئل عن قوله D : ( فلولا أنه كان من المسبحين (1) ) قال : « كان يكثر الصلاة في الرخاء »\r__________\r(1) سورة : الصافات آية رقم : 143","part":3,"page":200},{"id":1202,"text":"1153 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا علي بن حمشاذ ، حدثنا موسى بن هارون ، حدثنا أبو موسى الأنصاري ، حدثنا حسين بن زيد ، عن عمر بن علي ، قال : سمعت علي بن الحسين ، يقول : « لم أر للعبد مثل التقدم في الدعاء ، فإنه ليس كلما نزلت بلية يستجاب له عندها » قال : « وكان علي بن الحسين إذا خاف شيئا اجتهد في الدعاء »","part":3,"page":201},{"id":1203,"text":"1154 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا الفضل محمد بن إبراهيم بن الفضل ، يقول : سمعت أبا العباس محمد بن إسحاق ، يقول : سمعت إبراهيم بن السري السقطي ، يقول : سمعت أبي ، يقول : « كن مثل الصبي إذا اشتهى على أبويه شهوة فلم يمكناه ، فقعد يبكي عليهما فكن أنت مثله ، فإذا سألت ربك ولم يعطكه فاقعد فابك عليه »","part":3,"page":202},{"id":1204,"text":"1155 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد العسكري ، حدثنا محمد بن خلف ، حدثنا يعقوب بن إسحاق ، قال : سمعت أبي ، يقول : سمعت ابن عيينة ، يقول : « لا تتركوا الدعاء ولا يمنعكم منه ما تعلمون من أنفسكم ، فقد استجاب الله تعالى لإبليس وهو شر الخلق » قال : ( فأنظرني إلى يوم يبعثون (1) ) ، قال ( فإنك من المنظرين (2) )\r__________\r(1) سورة : الحجر آية رقم : 36\r(2) سورة : الحجر آية رقم : 37","part":3,"page":203},{"id":1205,"text":"1156 - أخبرنا أبو محمد السكري ، ببغداد ، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا أحمد بن منصور ، حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، عن سماك ، قال : سمعت وهبا ، يقول : « الداعي بلا عمل كالرامي بلا وتر »","part":3,"page":204},{"id":1206,"text":"1157 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثني سعيد بن أسد ، حدثنا ضمرة ، عن ابن شوذب ، قال : قال محمد بن واسع : « يكفي من الدعاء مع الورع (1) اليسير ، كما يكفي القدر من الملح »\r__________\r(1) الورع : في الأصْل : الكَفُّ عن المَحارِم والتَّحَرُّج مِنْه، ثم اسْتُعِير للكفّ عن المُباح والحلال .","part":3,"page":205},{"id":1207,"text":"1158 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو بكر القطان ، حدثنا أحمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن يوسف ، قال : ذكر سفيان عن عمرو بن ميمون ، عن طاوس ، قال : « يكفي الصدق من الدعاء كما يكفي الطعام من الملح »","part":3,"page":206},{"id":1208,"text":"1159 - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي ، يقول : سمعت عبد الله بن محمد الدمشقي ، يقول : سمعت أبا بكر الشبلي ، يقول : في قوله D : ( ادعوني أستجب لكم (1) ) قال : « ادعوني بلا غفلة أستجب لكم بلا مهلة »\r__________\r(1) سورة : غافر آية رقم : 60","part":3,"page":207},{"id":1209,"text":"1160 - أخبرنا أبو حازم الحافظ ، قال : سمعت محمد بن إسماعيل العلوي ، يقول : سمعت محمد بن إسماعيل بن موسى ، يقول : سمعت يحيى بن معاذ الرازي ، يقول : « إلهي ، أسألك تذللا فأعطني تفضلا »","part":3,"page":208},{"id":1210,"text":"1161 - وبإسناده قال : سمعت يحيى بن معاذ الرازي ، يقول : « كيف أمتنع بالذنب من الدعاء ، ولا أراك تمتنع للذنب من العطاء »","part":3,"page":209},{"id":1211,"text":"1162 - أخبرنا أبو حازم ، قال : سمعت أحمد بن الخليل الحافظ ، يقول : سمعت أحمد بن يعقوب المقرئ ، يقول : سمعت أبا العباس بن حمكويه يقول : سمعت أبا زكريا يحيى بن معاذ الرازي ، يقول : « لا تستبطئن الإجابة إذا دعوت وقد سددت طرقها بالذنوب » وقد أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن الخليل ، هذا حدثنا أحمد بن الحسن بن يعقوب ، فذكره","part":3,"page":210},{"id":1212,"text":"1163 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ ، قالا : حدثنا أبو العباس هو الأصم ، حدثنا الخضر بن أبان ، حدثنا سيار بن حاتم ، حدثنا جعفر بن سليمان ، حدثنا مالك بن دينار ، قال : « بلغنا أن بني إسرائيل ، خرجوا إلى مخرج لهم فقيل لهم : يا بني إسرائيل تدعوني بألسنتكم وقلوبكم بعيدة مني ، باطل ما ترهبون »","part":3,"page":211},{"id":1213,"text":"1164 - وبهذا الإسناد حدثنا مالك بن دينار ، قال : « بلغني أن بني إسرائيل ، خرجوا مخرجا لهم فأوحى الله إليهم تخرجون إلى الصعيد ، وترفعون إلي أكفا سفكتم (1) بها الدماء وملأتم بها بطونكم من الحرام ، الآن حين اشتد غضبي عليكم ولم تزدادوا مني إلا بعدا »\r__________\r(1) سفك الدم : القتل","part":3,"page":212},{"id":1214,"text":"1165 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو علي الحسن بن صفوان ، حدثنا عبد الله بن محمد القرشي ، حدثنا عبد الرحمن بن صالح ، حدثنا الأشجعي ، عن أبي كدينة ، عن ليث ، قال : « أوحى الله تعالى إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل أن قومك يدعونني بألسنتهم ، وقلوبهم مني بعيدة ، رفعوا إلي أيديهم يسألونني الخير وقد ملأوا بها بيوتاتهم من السحت (1) ، آلآن حين اشتد غضبي عليهم ؟ »\r__________\r(1) السُّحت : الحَرَام الذي لا يَحِلُّ كسْبُه؛ لأنه يَسْحَت البركة : أي يُذْهبها ، والسَّحت من الإهْلاك والاستِئصال.","part":3,"page":213},{"id":1215,"text":"1166 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا علي بن محمد المصري ، حدثنا سليمان بن شعيب ، حدثنا أسد بن موسى ، حدثنا الفضيل بن مرزوق ، عن عدي بن ثابت ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « يا أيها الناس إن الله D طيب لا يقبل إلا طيبا ، وإن الله D أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال : ( يا أيها الرسل كلوا من الطيبات (1) ) وقال : ( يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم (2) ) ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث (3) أغبر (4) يمد يده إلى السماء يا رب ، يا رب ، ومطعمه حرام ومشربه حرام ، وملبسه حرام ، وغذي بالحرام فأنى يستجاب له » أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر عن فضيل بن مرزوق ، حدثنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي ، أخبرنا أبو حامد الشرقي ، حدثنا علي بن الحسن بن أبي عيسى الهلالي ، حدثنا إبراهيم بن سليمان الزيات ، حدثنا سفيان الثوري ، عن فضيل بن مرزوق ، فذكره بإسناده غير أنه لم يقل في أوله : يا أيها الناس\r__________\r(1) سورة : المؤمنون آية رقم : 51\r(2) سورة : البقرة آية رقم : 172\r(3) الأشعث : من تغير شعره وتلبد من قلة تعهده بالدهن\r(4) أغبر : عليه الغبار ، وهو ما صَغُر من التراب والرماد","part":3,"page":214},{"id":1216,"text":"1167 - أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم ، حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن الغطريف ، حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم البزاز ، حدثنا الحسن بن عبد العزيز ، حدثنا سنيد بن داود ، عن المعتمر ، عن أبيه ، قال : قال لقمان لابنه : « يا بني أكثر من قول : رب اغفر لي ، فإن لله ساعات لا يرد فيها سائل »","part":3,"page":215},{"id":1217,"text":"1168 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الخضر بن أبان ، حدثنا سيار بن حاتم ، حدثنا جعفر بن سليمان ، حدثنا ثابت ، قال عبد الله : « رجل سبعين سنة فكان يقول في دعائه : رب اجزني بعملي ، رب اجزني بعملي ، فمات فأدخل الجنة فكان فيها سبعين سنة فلما استكملها قيل له : اخرج فقد استكملت عملك فأسقط في يديه فجعل يقول : أي شيء كان أوثق في الدنيا ؟ فلم يجد شيئا كان أوثق في الدنيا من دعاء الله والتضرع إليه فجعل يقول : رب إني سمعتك - وأنا في الدنيا - وأنت تقيل العثرات ، فأقل اليوم عثرتي فترك فيها ، والله تعالى أعلم »","part":3,"page":216},{"id":1218,"text":"الثالث عشر من شعب الإيمان « وهو باب التوكل بالله D والتسليم لأمره تعالى في كل شيء » قال الله تعالى : ( الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل (1) ) : وقال لنبيه A : ( إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون (2) ) : وقال : ( إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون (3) ) ، وقال : ( ومن يتوكل على الله فهو حسبه (4) ) وغير ذلك من الآيات التي ذكر الله D فيها التوكل ، قال الإمام أحمد C تعالى : وجملة التوكل تفويض الأمر إلى الله جل ثناؤه والثقة به ، واختلف أهل البصائر في ذلك فقال قائلون : التوكل الصحيح ما كان من قطع الأسباب فإذا جاء السبب إلى المراد نفع التوكل ، وقال آخرون : كل أمر بين الله لعباده طريقا ليسلكوه إذا عرض لهم فالتوكل إنما يقع منهم في سلوك تلك السبيل ، والتسبب به إلى المراد ؛ فإن فعلوا ذلك متوكلين على الله D في أن ينجح سعيهم ويبلغهم مرادهم كانوا آتين الأمر من بابه ، ومن جرد التوكل عن التسبب لما جعله الله سببا فلم يعمل لما أمر به ولم يأت الأمر من بابه «\r__________\r(1) سورة : آل عمران آية رقم : 173\r(2) سورة : آل عمران آية رقم : 160\r(3) سورة : الأنفال آية رقم : 2\r(4) سورة : الطلاق آية رقم : 3","part":3,"page":217},{"id":1219,"text":"1169 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله ، أخبرنا الحسن بن سفيان ، حدثنا زكريا بن يحيى ، حدثنا هشيم ، عن حصين ، قال : كنت عند سعيد بن جبير ، فقال لنا : أيكم رأى الكوكب الذي انقض البارحة ؟ قال : قلت : أنا ، قال ثم قلت أما إني لم أكن في صلاة ولكني لدغت قال : فما فعلت ؟ قال : قلت : استرقيت قال : وما حملك على ذلك ؟ قلت : حديث حدثناه الشعبي ، قال : وما يحدثكم الشعبي ؟ قال : قلت : حدثنا عن بريدة بن الحصيب أنه قال : لا رقية إلا من عين أو حمة ، قال : فقال سعيد بن جبير : قد أحسن من انتهى إلى ما سمع ، ثم قال سعيد بن جبير : حدثنا ابن عباس ، عن النبي A قال : « عرضت علي الأمم قال : فرأيت النبي معه الرهط (1) ، والنبي معه الرجل والرجلان ، والنبي ليس معه أحد ، إذ رفع لي سواد عظيم فقلت : هذه أمتي ؟ ، فقيل : هذا موسى وقومه ، ولكن انظر إلى الأفق قال : فنظرت فإذا سواد عظيم ، ثم قيل : انظر إلى هذا الجانب الآخر فإذا سواد عظيم ، فقيل : هذه أمتك ومعهم سبعون ألفا ، يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب » . ثم نهض النبي A فدخل فخاض القوم في ذلك ، فقالوا : من هؤلاء الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب ؟ فقال بعضهم لبعض : لعلهم الذين صحبوا النبي A ؛ وقال بعضهم : فلعلهم الذين ولدوا في الإسلام ولم يشركوا بالله شيئا قط ، وذكروا أشياء فخرج إليهم النبي A فقال : « ما هذا الذي كنتم تخوضون فيه ؟ » . فأخبروه بمقالتهم فقال : « هم الذين لا يكتوون ، ولا يسترقون (2) ، ولا يتطيرون (3) ، وعلى ربهم يتوكلون » فقام عكاشة بن محصن الأسدي فقال : أنا منهم يا رسول الله ؟ فقال : « أنت منهم ، ثم قام رجل آخر فقال : أنا منهم يا رسول الله قال : سبقك بها عكاشة » أخرجاه في الصحيح من حديث هشيم وغيره ، وفي حديث بريدة رخصة في الاسترقاء ، وقد رواه إسماعيل بن زكريا ، ومالك بن مغول ، عن حصين ، عن الشعبي ، عن عمران بن حصين ، عن النبي A مرفوعا قوله : « لا رقية إلا من عين أو حمة » والله أعلم أنهما أولى بالرقى لما فيهما من زيادة الضرر . والحمة سم ذوات السموم ، وأما رواية سعيد بن جبير عن ابن عباس قال الحليمي C تعالى : « يحتمل أن يكون أراد بهم الغافلين عن أحوال الدنيا وما فيها من الأسباب المعدة لدفع الآفات والعوارض ، فهم لا يعرفون الاكتواء ولا الاسترقاء ، ولا يعرفون فيما ينوبهم ملجأ إلا الدعاء والاعتصام بالله D ، وقد روي عن النبي A : » أكثر أهل الجنة البله « فقيل : معناه البله عن شهوات الدنيا وزينتها والحبائل التي للشيطان فيها . وقال الله D : ( إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات (4) ) فقيل : أراد الغافلات عما يرمين به من الفحشاء لا يتفكرن فيها ، ولا يخطرن بقلوبهن ، ولا تكون من همتهن فكذلك الذين أثنى عليهم رسول الله A في هذا الخبر هم الغافلون عن طب الأطباء ورقى الرقاة ، ولا يحسنون منها شيئا لا الذين يحسنون ولا يستعملون ثم احتج بما روي عن النبي A ، في ذلك وهو أنه A كوى أسعد بن زرارة من الشوكة ، وبعث إلى أبي بن كعب طبيبا فقطع منه عرقا ثم كواه عليه وهذا يدل على الرخصة في ذلك قال الإمام أحمد C\r__________\r(1) الرهط : الجماعة من الرجال دون العشرة\r(2) استرقى : طلب الرقية وهي العوذة أو التعويذة التى تقرأ على صاحب الآفة مثل الحمى أو الصرع أو الحسد طلبا لشفائه\r(3) التطير : التفاؤل والتشاؤم بالطير ، وذلك إذا شرع أحدهم في حاجة وطار الطير عن يمينه يراه مباركا ، وإن طار عن يساره يراه غير مبارك\r(4) سورة : النور آية رقم : 23","part":3,"page":218},{"id":1220,"text":"1170 - ثم قد روينا عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، أن النبي A قال : « الشفاء في ثلاثة : في شرطة محجم (1) ، أو شربة عسل ، أو كية بنار ، وأنا أنهى أمتي عن الكي » وهذا القول صدر منه بعد قصة أسعد بن زرارة ، ويشبه أن يكون بعد قصة أبي أيضا وأراد بهذا النهي - والله تعالى أعلم - التنزيه ، فقد روى هذا الحديث بعينه جابر بن عبد الله ، عن النبي A قال : « إن كان في شيء من أدويتكم خير ففي شرطة حجام ، أو شربة عسل ، أو لدغة بنار ، وما أحب أن أكتوي » وهذا يدل على أن ذلك على غير التحريم\r__________\r(1) المحجم : المشرط الذي يستخدمه الحجام لتشريط موضع الحجامة من الجلد","part":3,"page":219},{"id":1221,"text":"1171 - وروينا عن عمران بن حصين ، أنه قال : « نهانا رسول الله A ، عن الكي ، فاكتوينا فما أفلحنا ولا أنجحنا » وفي هذا ما دل على أنه على غير التحريم إذ لو كان على طريق التحريم لم يكتو عمران بن حصين بعد علمه بالنهي غير أنه ركب المكروه ففارقه ملك كان يسلم عليه فحزن على ذلك ، وقال هذا القول : ثم قد روي أنه عاد إليه قبل موته ، وإذا كان الكي بحكم هذه الأخبار مكروها فارق حكمه حكم سائر الأسباب التي ليست فيها كراهية حين استحق تاركه الثناء الذي قدمنا ذكره ، وأما الاسترقاء ، فقد روينا الرخصة فيه بما يعلم من كتاب الله أو ذكره من غير كراهية ؛ وإنما الكراهية فيما لا نعلم من لسان اليهود وغيرهم فكان التارك لما كان مكروها هو المستحق لهذا الثناء ، والله تعالى أعلم . ويحتمل أن يكون هذا هو المراد بما روى عقار بن المغيرة بن شعبة ، عن أبيه ، عن النبي A : « من اكتوى أو استرقى فقد برئ من التوكل »","part":3,"page":220},{"id":1222,"text":"1172 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا شعبة ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن عقار بن المغيرة بن شعبة ، عن أبيه ، أن رسول الله A قال : « لم يتوكل من استرقى (1) أو اكتوى » قال الإمام أحمد C : « وذلك لأنه ركب ما يستحب التنزيه عنه من الاكتواء والاسترقاء لما فيه من الخطر ، ومن الاسترقاء بما لا يعرف من كتاب الله D أو ذكره ؛ لجواز أن يكون شركا ، أو استعملها معتمدا عليها لا على الله تعالى فيما وضع فيهما من الشفاء ، فصار بهذا أو بارتكابه المكروه بريئا من التوكل ، فإن لم يوجد واحد من هذين وغيرهما من الأسباب المباحة لم يكن صاحبها بريئا من التوكل ، والله تعالى أعلم ، وقد ذكرنا أسانيد هذه الأحاديث في الكي والرقى والأدوية في الربع الأخير من كتاب السنن ، وأما التطير بزجر الطائر وإزعاجها عن أوكارها عند إرادة الخروج للحاجة حتى إذا مرت على اليمين تفاءل به ومضى على وجهه ، وإن مرت على الشمال تشاءم به وقعد ، فهذا من فعل أهل الجاهلية الذين كانوا يوجبون ذلك ، ولا يضيفون التدبير إلى الله D ، فمن فعل من أهل الإسلام على هذا الوجه استحق الوعيد دون الثناء »\r__________\r(1) استرقى : طلب الرقية وهي العوذة أو التعويذة التى تقرأ على صاحب الآفة مثل الحمى أو الصرع أو الحسد طلبا لشفائه","part":3,"page":221},{"id":1223,"text":"1173 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري ، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب ، أخبرنا يعلى بن عبيد ، حدثنا سفيان ، عن سلمة بن كهيل ، عن عيسى بن عاصم ، عن زر بن حبيش ، عن عبد الله ، قال : قال رسول الله A : « الطيرة (1) شرك وما منا إلا ولكن الله يذهبه بالتوكل » قال الإمام أحمد C : يريد - والله تعالى أعلم - الطيرة شرك على ما كان أهل الجاهلية يعتقدون فيها ثم قال : وما منا إلا يقال : هذا من قول عبد الله بن مسعود ، وليس من قول النبي A وقوله : وما منا إلا وقع في قلبه شيء عند ذلك على ما جرت به العادة ، وقضت به التجارب ، لكنه لا يقر فيه بل يحسن اعتقاده أن لا مدبر سوى الله تعالى ، فيسأل الله الخير ويستعيذ به من الشر ويمضي على وجهه متوكلا على الله D ، كما روينا عن النبي A قال : « إذا أريت من الطيرة ما تكره فقل : اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت ولا يدفع السيئات إلا أنت ، ولا حول ولا قوة إلا بك » وقد ذكرنا طرفا من هذه الأخبار وما قيل فيها في كتاب السنن\r__________\r(1) الطيرة : التشاؤم بالطير ، فقد كان أحدهم إذا كان له أمر فرأى طيرا طار يمنة استبشر واستمر بأمره ، وإن رآه طار يسرة تشاءم به ورجع ، وتطلق على التشاؤم مطلقا","part":3,"page":222},{"id":1224,"text":"1174 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد السبيعي في آخرين ، قالوا : حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا محمد بن خالد بن خلي ، حدثنا بشر بن شعيب ، عن أبيه ، عن الزهري ، أخبرني عبيد الله بن عتبة ، أن أبا هريرة ، قال : سمعت النبي A يقول : « لا طيرة (1) ، وخيرها الفأل » قالوا : وما الفأل يا رسول الله ؟ قال : « الكلمة الصالحة يسمعها أحدكم » أخرجاه في الصحيح من حديث أبي اليمان ، عن شعيب بن أبي حمزة\r__________\r(1) الطيرة : التشاؤم بالطير ، فقد كان أحدهم إذا كان له أمر فرأى طيرا طار يمنة استبشر واستمر بأمره ، وإن رآه طار يسرة تشاءم به ورجع ، وتطلق على التشاؤم مطلقا","part":3,"page":223},{"id":1225,"text":"1175 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، قال : أخبرنا محمد بن راشد ، حدثنا سهل أظنه ابن بكار ، حدثنا وهيب بن خالد ، عن سهل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : إن رسول الله A : سمع كلمة من رجل فأعجبته فقال : « قد أخذنا فالك (1) من فيك (2) »\r__________\r(1) الفأل : القول أو الفعل يستبشر به\r(2) فيك : أي فمك","part":3,"page":224},{"id":1226,"text":"1176 - أخبرنا ابن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد ، حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله ، حدثنا مسلم هو ابن إبراهيم ، حدثنا هشام ، حدثنا قتادة ، عن ابن بريدة ، عن أبيه : « » أن النبي A كان لا يتطير (1) من شيء وكان إذا بعث عاملا أو غلاما سأل عن اسمه ، فإن أعجبه اسمه فرح ورئي بشرى ذلك في وجهه ، وإن كره اسمه رئي الكراهية في وجهه ، وإذا دخل القرية سأل عن اسمها فإن أعجبه اسمها فرح بذلك ، ورئي ذلك في وجهه ، وإن كره ذلك رئي كراهية ذلك في وجهه « »\r__________\r(1) لا يتطير : لا يسيء الظن بالله ولا يهرب من قضائه وقدره ولا يرى الأسباب مؤثرة في حصول المكروه كما كانت العرب تعتقده","part":3,"page":225},{"id":1227,"text":"1177 - أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل ، حدثنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب أبو أحمد ، حدثنا يعلى بن عبيد ، حدثنا الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن عروة بن عامر ، قال : ذكرت الطيرة (1) عند رسول الله A فقال : « أصدقها الفال ولا ترد مسلما ، فإذا رأيت من الطائر ما تكره ، فقل : اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت ، ولا يدفع السيئات إلا أنت ، ولا حول ولا قوة إلا بالله »\r__________\r(1) الطيرة : التشاؤم بالطير ، فقد كان أحدهم إذا كان له أمر فرأى طيرا طار يمنة استبشر واستمر بأمره ، وإن رآه طار يسرة تشاءم به ورجع ، وتطلق على التشاؤم مطلقا","part":3,"page":226},{"id":1228,"text":"1178 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا إسماعيل بن محمد بن الصفار ، حدثنا أحمد بن منصور ، حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، عن إسماعيل بن أمية ، قال : قال رسول الله A : « ثلاثة لا يعجزهن ابن آدم : الطيرة (1) ، وسوء الظن ، والحسد » ، قال : « فينجيك من الطيرة ، أن لا تعمل بها ، وينجيك من سوء الظن أن لا تتكلم ، وينجيك من الحسد أن لا تبغي أخا سوءا » هذا منقطع\r__________\r(1) الطيرة : التشاؤم بالطير ، فقد كان أحدهم إذا كان له أمر فرأى طيرا طار يمنة استبشر واستمر بأمره ، وإن رآه طار يسرة تشاءم به ورجع ، وتطلق على التشاؤم مطلقا","part":3,"page":227},{"id":1229,"text":"1179 - وقد أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أخبرنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني ، حدثنا أحمد بن هارون بن روح ، حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا يحيى بن السكن ، حدثنا شعبة ، عن محمد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « في الإنسان ثلاثة : الطيرة (1) ، والظن ، والحسد ، فمخرجه من الطيرة أن لا يرجع ، ومخرجه من الظن ألا يحقق ، ومخرجه من الحسد أن لا يبغي » ، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا محمد بن يزيد ، حدثنا الهيثم بن خلف الدوري ، حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا يحيى بن اليمان ، حدثنا شعبة ، عن محمد بن إسحاق ، عن علقمة بن أبي علقمة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A فذكره\r__________\r(1) الطيرة : التشاؤم بالطير ، فقد كان أحدهم إذا كان له أمر فرأى طيرا طار يمنة استبشر واستمر بأمره ، وإن رآه طار يسرة تشاءم به ورجع ، وتطلق على التشاؤم مطلقا","part":3,"page":228},{"id":1230,"text":"1180 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا إسماعيل بن الصفار ، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن قتادة ، قال : قال ابن عباس : « إن مضيت فمتوكل ، وإن نكصت (1) فمتطير »\r__________\r(1) نكص : رجع وتأخر","part":3,"page":229},{"id":1231,"text":"1181 - وبهذا الإسناد ، عن قتادة ، أن كعبا ، قال : قال الله D : « ليس من عبادي من سحر أو سحر له ، أو كهن أو كهن له ، أو تطير أو تطير له ، لكن من عبادي من آمن وتوكل علي »","part":3,"page":230},{"id":1232,"text":"1182 - أخبرنا أبو الحسن العلوي ، أخبرنا أبو الأحرز محمد بن عمر بن جميل الأزدي ، أخبرنا إبراهيم بن الهيثم البلدي ، حدثنا إبراهيم بن مهدي ، حدثنا أبو المحياة ، عن عبد الملك بن عمير ، عن رجاء بن حيوة ، عن أبي الدرداء ، عن النبي A قال : « من تكهن أو تقسم ، أو تطير طيرة (1) ، فرده عن سفره لم ينظر إلى الدرجات من الجنة يوم القيامة » ، وكذلك رواه رقبة بن مسقلة ، وعكرمة بن إبراهيم ، عن عبد الملك بن عمير\r__________\r(1) الطيرة : التشاؤم بالطير ، فقد كان أحدهم إذا كان له أمر فرأى طيرا طار يمنة استبشر واستمر بأمره ، وإن رآه طار يسرة تشاءم به ورجع ، وتطلق على التشاؤم مطلقا","part":3,"page":231},{"id":1233,"text":"1183 - أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنشدني أحمد بن سعيد المعداني المنصور الفقيه : « أقول لمنذري بالفراق وما هو من شره كامن ذنوبي أخاف فأما الفراق فإني من شره آمن »","part":3,"page":232},{"id":1234,"text":"1184 - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي ، يقول : سمعت أبا القاسم غانم بن حمويه ، يقول : سمعت محمد بن الرومي ، يقول : قيل لبعض الحكماء لم يهون عليكم معشر الحكماء قول أصحاب النجوم ؟ قال : « لأنهم إن حدثوا بخير فلم يستطيعوا تعجيله ، وإن حدثوا بشر حدثونا ولم يستطيعوا دفعه »","part":3,"page":233},{"id":1235,"text":"1185 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، وأبو بكر أحمد بن الحسين ، قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا بحر بن نصر ، حدثنا ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، أن دراجا حدثه أن أوس بن بشر المعافري حدثه أن عبد الله بن عمرو التقي هو وكعب ذو الكتابين ، فقال عبد الله لكعب : علم النجوم ، فقال كعب : لا خير فيه ، فقال عبد الله : لم ؟ قال : ترى فيه ما تكره ، وتزيد الطيرة (1) ، فقال كعب : فإن مضى فقال : « اللهم لا طير إلا طيرك ولا خير إلا خيرك ، ولا رب غيرك » ثم سكت فقال عبد الله : ولا حول ولا قوة إلا بك ، قال كعب : جاء بها عبد الله والذي نفسي بيده إنها لرأس التوكل ، وكنز العبد في الجنة ، ولا يقولن عبد عند ذلك ثم يمضي إلا لم يضره شيء قال عبد الله : أفرأيت إن لم يمض وقعد ؟ قال : طعم قلبه طعم الإشراك\r__________\r(1) الطيرة : التشاؤم بالطير ، فقد كان أحدهم إذا كان له أمر فرأى طيرا طار يمنة استبشر واستمر بأمره ، وإن رآه طار يسرة تشاءم به ورجع ، وتطلق على التشاؤم مطلقا","part":3,"page":234},{"id":1236,"text":"1186 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا قبيصة ، حدثنا سفيان ، عن إياد بن لقيط ، عن أبي رمثة ، قال : أتيت النبي A ، فإذا خلف كتفه مثل التفاحة فقلت : يا رسول الله إني أداوي فدعني أطبها وأداويها ، قال : « طبيبها الذي خلقها » قال الإمام أحمد C : « وهذا إنما امتنع من مداواته لأنه كان خاتم النبوة وكانت إحدى آياته المذكورة من صفته والله تعالى أعلم »","part":3,"page":235},{"id":1237,"text":"1187 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا أبو عبد الرحمن ، عن حيوة بن شريح ، حدثني بكر بن عمرو ، أنه سمع عبد الله بن هبيرة ، أنه سمع أبا تميم الجيشاني ، أنه سمع عمر بن الخطاب ، أنه سمع رسول الله A يقول - ح وحدثنا أبو الحسن العلوي ، أخبرنا أبو بكر محمد بن علي النجاد الحافظ ، حدثنا محمد بن أحمد بن أنس المقرئ ، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ ، حدثنا حيوة بن شريح ، عن بكر بن عمرو ، عن عبد الله بن هبيرة ، عن أبي تميم الجيشاني ، عن عمر بن الخطاب ، قال : سمعت رسول الله A يقول : « لو توكلت على الله حق توكله رزقت كما يرزق الطير تغدوا (1) خماصا (2) ، وتروح بطانا (3) » قال : وفي رواية يعقوب : « لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا »\r__________\r(1) الغدو : السير والذهاب والتبكير أول النهار\r(2) الخَمْص : الجوع وضمور البطن\r(3) بطانا : جمع بطين أي ممتلئة الأجواف","part":3,"page":236},{"id":1238,"text":"1188 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، حدثنا علي بن حمشاد ، حدثنا الحارث بن أبي أسامة ، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ ، فذكره بمثل إسناد العلوي غير أنه قال : قال رسول الله A : « إنكم لو توكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو (1) خماصا (2) ، وتروح بطانا (3) » قال الإمام أحمد C تعالى : « وليس في هذا الحديث دلالة على القعود عن الكسب ، بل فيه ما يدل على طلب الرزق ؛ لأن الطير إذا غدت فإنما تغدو لطلب الرزق وإنما أراد - والله تعالى أعلم - لو توكلوا على الله تعالى في ذهابهم ومجيئهم وتصرفهم ورأوا أن الخير بيده ومن عنده لم ينصرفوا إلا سالمين غانمين كالطير تغدو خماصا ، وتروح بطانا ، لكنهم يعتمدون على قوتهم وجلدهم ويغشون ويكذبون ، ولا ينصحون وهذا خلاف التوكل »\r__________\r(1) الغدو : السير والذهاب والتبكير أول النهار\r(2) الخَمْص : الجوع وضمور البطن\r(3) بطانا : جمع بطين أي ممتلئة الأجواف","part":3,"page":237},{"id":1239,"text":"1189 - حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد السراج ، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد العدل ، حدثنا محمد بن إسحاق السراج ، حدثنا أبو كريب ، حدثنا يحيى بن اليمان ، عن سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله : ( ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب (1) ) قال : « لا تعجل الرزق الحرام قبل أن يأتيك الحلال الذي قد قدر لك »\r__________\r(1) سورة : النساء آية رقم : 2","part":3,"page":238},{"id":1240,"text":"1190 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، وأبو بكر أحمد بن الحسن ، قالوا : حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا الربيع ، حدثنا الشافعي ، حدثنا عبد العزيز بن محمد ، عن عمرو بن أبي عمرو ، مولى المطلب ، عن المطلب بن حنطب ، أن رسول الله A قال : « ما تركت شيئا مما أمركم به الله إلا وقد أمرتكم به ، وما تركت شيئا مما نهاكم الله عنه إلا وقد نهيتكم عنه ، وإن الروح الأمين قد نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستوفي رزقها فأجملوا في الطلب »","part":3,"page":239},{"id":1241,"text":"1191 - حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان ، أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن إسماعيل الشافعي ، حدثنا إسحاق بن بنان الأنماطي ، حدثنا أبو همام الوليد بن شجاع ، حدثنا عبد الله بن وهب ، حدثنا عمرو بن الحارث ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله A : « لا تستبطئوا الرزق ، فإنه لم يكن عبد يموت حتى يبلغه آخر رزق هو له فاتقوا الله ، وأجملوا في الطلب من الحلال وترك الحرام » « وفي هذا ما دل أنه أمر بطلب الرزق إلا أنه أمر بإجماله ، وإجمال الطلب هو أن يطلبه من الحلال معتمدا على الله D ، ولا يلاحظ في طلبه قواه ومكايده وحيله ولا يطلبه من الحرام »","part":3,"page":240},{"id":1242,"text":"1192 - أخبرنا أبو محمد السكري ، ببغداد ، أخبرنا أبو بكر الشافعي ، أخبرنا جعفر بن محمد بن الأزهر ، حدثنا المفضل بن غسان الغلابي ، حدثنا أبو داود الطيالسي ، عن ابن المبارك ، عن سعد بن سعيد ، أخي يحيى بن سعيد الأنصاري ، حدثنا الزهري ، حدثني رجل ، من بلي قال : انطلقت مع أبي إلى النبي A ، فناجاه أبي دوني فقلت لأبي : ما قال لك رسول الله A ؟ قال : قال : « إذا أردت أمرا فعليك بالتؤدة حتى يجعل الله لك مخرجا » أو قال : « فرجا »","part":3,"page":241},{"id":1243,"text":"1193 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرنا علي بن بندار ، حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى الترمذي ، حدثنا أبو حفص عمر بن عميرة التنيسي - ح وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، حدثنا أبو العباس بن ميكال ، حدثنا علي بن سعيد ، حدثنا الصغاني - ح وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا الحسين بن صفوان ، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، قالا : أخبرنا ابن أبي مريم ، حدثنا نافع بن يزيد ، حدثني عياش بن عباس ، أن عبد الملك بن مالك الغفاري ، حدثه أن جعفر بن عبد الله بن الحكم ، حدثه ، عن خالد بن رافع ، أن رسول الله A قال لابن مسعود : « لا تكثر همك ، ما يقدر يكن ، وما ترزق يأتك » لفظ حديث الصغاني غير أن في رواية ابن أبي الدنيا عنه في إسناده أن عبد الملك بن نافع المعافري حدثه ، كذا وجدته ، وفي رواية التنيسي ، عن عبد الله بن مالك المعافري أن جعفر بن عبد الله بن الحكم حدثه ، عن خالد بن رافع أو نافع ، ورواه معاوية بن يحيى ، عن سعيد بن أبي أيوب ، عن عياش بن عباس ، عن مالك بن عبد الله المعافري قال : مر رسول الله A بابن مسعود فقال : « لا تكثر همك فإنه ما يقدر يكن وما ترزق يأتك » ، أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا الحسين بن صفوان ، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثنا محمد بن ناصح ، حدثنا بقية بن الوليد ، عن معاوية بن يحيى أبي مطيع ، فذكره هكذا منقطعا . ورواه أيضا سلمة بن الخليل ، عن بقية ، ورويناه في كتاب القدر من حديث يحيى بن أيوب ، عن عياش بن عباس ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي ، عن ابن مسعود ، عن النبي A أنه رآه مهموما فقال هذا القول قال الإمام أحمد C تعالى : « وهو إن صح فليس فيه المنع من الطلب وإنما فيه المنع من الهم ، وذلك عمل أهل الحرص الشديد ، لا يزال أحدهم مع جده واجتهاده مهموما قلقا يخشى أن يضيع ما عنده ولا يأتيه ما ليس عنده وذلك خلاف التوكل »","part":3,"page":242},{"id":1244,"text":"1194 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا محمد بن غالب بن حرب ، حدثنا شيبان حدثنا أبو عوانة ، عن الأعمش ، عن عبد الرحمن بن ثروان ، عن هزيل بن شرحبيل ، عن ابن عمر ، أن سائلا سأل النبي A ، فإذا بتمرة عائرة فقال : « أما إنك لو لم تأتها لأتتك »","part":3,"page":243},{"id":1245,"text":"1195 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، حدثنا أبو عمرو بن نجيد السلمي ، حدثنا أبو بكر الإسماعيلي ، حدثنا هشام بن خالد الأزرق الدمشقي ، حدثنا الوليد بن مسلم ، عن ابن جابر ، عن إسماعيل بن عبيد الله ، عن أم الدرداء ، عن أبي الدرداء ، عن رسول الله A قال : « إن الرزق يطلب العبد كما يطلبه أجله » وكذلك رواه هشام بن عمار ، عن الوليد مرفوعا ، والمراد بهذا - والله تعالى أعلم - أن ما قدر له من الرزق يأتيه ، فليثق به ، ولا يجاوز الحد في طلبه","part":3,"page":244},{"id":1246,"text":"1196 - وأخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر ، حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ، حدثنا الهيثم بن خارجة ، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن ، قال : سمعت إسماعيل بن عبيد الله ، يقول : سمعت أم الدرداء ، تقول : سمعت أبا الدرداء ، يقول : « لو أن رجلا هرب من رزقه كهربه من الموت ، لأدركه رزقه كما يدركه الموت » ، فذكره موقوفا على أبي الدرداء وهذا أصح والله أعلم","part":3,"page":245},{"id":1247,"text":"1197 - وروي عن عطية ، عن أبي سعيد ، مرفوعا بمعناه ، وهو كما روي ، عن عمر بن الخطاب ، أنه قال : « ما من امرئ إلا وله أثر هو واطئه ، ورزق هو آكله ، وأجل هو بالغه ، وحنق هو قاتله حتى لو أن رجلا هرب من رزقه لاتبعه حتى يدركه كما أن الموت يدرك من هرب منه ، ألا فاتقوا الله وأجملوا في الطلب » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا علي بن حمشاذ ، أخبرنا يزيد بن الهيثم ، أن صبيح بن دينار ، حدثهم قال : حدثنا المعافى ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن ثعلبة بن مسلم ، عن أبي المحرر ، عن عمر بن الخطاب ، فذكره « وحين أمر بالإجمال في الطلب علمنا أنه لم يمنع من الكسب أصلا ، ولكن كره له شدة الحرص وكثرة الهم فعل من يرى أن رزق الله إنما يحصل بجده وجهده دون تقدير خالقه ورازقه »","part":3,"page":246},{"id":1248,"text":"1198 - حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان - إملاء - أخبرنا أبو علي حامد بن محمد بن عبد الله الهروي ، أخبرنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو حفص عمر بن يزيد الرفاء بالبصرة ، حدثنا شعبة بن الحجاج ، عن عمرو بن مرة ، عن شقيق بن سلمة ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : قال رسول الله A : « ما بال أقوام يشرفون المترفين ويستخفون بالعابدين ، ويعملون بالقرآن ما وافق أهواءهم ، وما خالف أهواءهم تركوه ، فعند ذلك يؤمنون ببعض ويكفرون ببعض ، ويسعون فيما يدرك بغير سعي من القدر المقدور والأجل المكتوب ، والرزق المقسوم ، ولا يسعون فيما لا يدرك إلا بالسعي من الجزاء الموفور والسعي المشكور والتجارة التي لا تبور » هذا حديث يعرف بعمرو بن يزيد الرفاء هذا وهو بهذا الإسناد باطل ، ذكره أبو أحمد بن عدي الحافظ فيما - أخبرنا أبو سعد الماليني عنه ، وروي ذلك بإسناد آخر أضعف منه لم أذكره","part":3,"page":247},{"id":1249,"text":"1199 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، والقاضي أبو بكر أحمد بن الحسن ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا ابن فضيل ، عن حصين بن عبد الرحمن ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن أبي الدرداء ، أنه قال : « مالي أرى علماءكم يذهبون ، وأرى جهلاءكم لا يتعلمون ؟ اعلموا قبل أن يرفع العلم فإن رفع العلم ذهاب العلماء ، مالي أراكم تحرصون على ما تكفل لكم به وتضيعون ما وكلتم به ؟ لأنا أعلم بشراركم من البيطار بالخيل ، هم الذين لا يأتون الصلاة إلا دبرا ، ولا يسمعون القرآن إلا هجرا ولا يعتق محرروهم » هذا موقوف وفيه معنى اللفظ الذي في آخر الحديث المرفوع","part":3,"page":248},{"id":1250,"text":"1200 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سعيد الإخميمي بمكة ، حدثنا عبد الجليل بن عاصم المديني ، حدثنا هارون بن يحيى الحاطبي ، حدثنا عثمان بن عمر بن خالد ، - وقال مرة : عثمان بن خالد بن الزبير ، عن أبيه ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب ، قال : قال رسول الله A : « إنما تكون الصنيعة إلى ذي دين أو حسب ، وجهاد الضعفاء الحج ، وجهاد المرأة حسن التبعل لزوجها ، والتودد نصف الدين ، وما عال امرؤ اقتصد ، واستنزلوا الرزق بالصدقة ، وأبى الله أن يجعل أرزاق عباده المؤمنين من حيث يحتسبون » وقال مرة أخرى : « وما عال امرؤ قط على اقتصاد » قال الإمام أحمد C تعالى : « وهذا حديث لا أحفظه على هذا الوجه إلا بهذا الإسناد وهو ضعيف مرة ، فإن صح فمعناه : أبى الله أن يجعل جميع أرزاقهم من حيث يحتسبون وهو كذلك فإن الله يرزق عباده من حيث يحتسبون ، كما أن التاجر يرزقه من تجارته ، والحارث يرزقه من حراثته وغير ذلك ، وقد يرزقهم من حيث لا يحتسبون كالرجل يصيب معدنا أو كنزا ، أو يموت له قريب فيرثه ، أو يعطى من غير إشراف نفس ولا سؤال ونحن لم نقل : إن الله تعالى لم يوصل أحدا إلى خير إلا بجهد وسعي ؛ وإنما قلنا : إنه قد بين لخلقه وعباده طريقا جعلها أسبابا لهم إلى ما يريدون فالأولى بهم أن يسلكوها متوكلين على الله تعالى من بلوغ ما يؤملونه دون أن يعرضوا عنها ، ويجردوا التوكل عنها وليس في شيء من هذه الأحاديث ما يفسد قولنا والله تعالى أعلم »","part":3,"page":249},{"id":1251,"text":"1201 - وقد أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان ، حدثنا عبد الله بن روح المدائني ، حدثنا شبابة ، حدثنا ورقاء ، عن عمرو بن دينار ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : « كان أهل اليمن يحجون ولا يتزودون ويقولون : نحن متوكلون فيحجون إلى مكة ، فيسألون الناس » فأنزل الله D : ( وتزودوا ، فإن خير الزاد التقوى (1) ) أخرجه البخاري في الصحيح ، عن يحيى بن بشر ، عن شبابة قال الإمام أحمد C تعالى : « وفي هذا أن الله تعالى أمر زوار بيته بالتزود ، وقال : ( إن خير الزاد التقوى ) يعني - والله تعالى أعلم - فإن خير الزاد ما عاد على صاحبه بالتقوى » وقال الحليمي C تعالى : « وهو ألا يتوكل على أزواد الناس فيؤذيهم ويضيق عليهم ، ومن دخل البادية بلا زاد متوكلا فإنما يرجو أن يقيض الله من يواسيه من زاده ، وهذا عين ما أشارت الآية إلى المنع منه ، فبان أنه لا معنى لاستحبابه ، وإنما المستحب هو التزود أو الجلوس إذا لم يكن زاد حتى يكون »\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 197","part":3,"page":250},{"id":1252,"text":"1202 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي ، حدثنا إبراهيم بن معاوية القيسراني ، حدثنا محمد بن يوسف الفريابي ، حدثنا ابن ثوبان ، - ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا الحسن بن المكرم ، حدثنا أبو النضر ، حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، حدثنا حسان بن عطية ، عن أبي منيب الجرشي ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله A : « بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده لا شريك له ، وجعل رزقي تحت ظل رمحي ، وجعل الذلة والصغار على من خالف أمري ، ومن تشبه بقوم فهو منهم » لفظ حديث أبي عبد الله ولم يذكر ابن يوسف « ومن تشبه بقوم فهو منهم » قال الحليمي C تعالى : « فلو كان انتظار الرزق بالصبر والصمت أفضل من طلبه بما أذن الله تعالى فيه لما حرم الله تعالى رسوله A ، أفضل الوجهين وعرضه لأرذلهما واحتج بقصة أبي الهيثم بن التيهان وما فيها من خروج النبي A ، وصاحبيه حين أصابهم الجوع وانطلاقهم إلى منزل أبي الهيثم حتى أطعمهم » قال الإمام أحمد C تعالى : « وقد ذكرنا ذلك في الرابع من كتاب دلائل النبوة ، وفيه ما دل على أن من احتاج إلى طعام فلم يجده ، ولم يعلم أحد حاله كان عليه أن يحدث بحاله من يظن أن عنده وفاء بتغييرها لا أن يسكت ويتصبر »","part":3,"page":251},{"id":1253,"text":"1203 - حدثنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا الحسن بن يعقوب العدل ، وأحمد بن محمد بن عبد الله القطان ، قالا : حدثنا يحيى بن أبي طالب ، حدثنا علي بن عاصم ، عن داود بن أبي هند ، عن أبي حرب بن أبي الأسود ، حدثني طلحة البصري ، قال : كان الرجل منا إذا قدم المدينة فكان له بها عريف نزل على عريفه ، فإن لم يكن له بها عريف نزل الصفة ، فقدمت المدينة ولم يكن لي بها عريف فنزلت الصفة ، وكان يجري علينا رسول الله A ، كل يوم مدا (1) من تمر ويكسونا الخنف (2) ، فصلى بنا رسول الله A ، ذات يوم بعض صلوات النهار ، فلما انصرف ناداه أهل الصفة يمينا وشمالا : يا رسول الله أحرق بطوننا التمر وتخرقت علينا الخنف ، فمال رسول الله A ، إلى منبره ، فصعده فحمد الله وأثنى عليه فذكر شدة ما لقي من قومه ، حتى قال : « فلقد أتى علي وعلى صاحبي بضع عشرة يوما ومالي وله طعام إلا البرير (3) » قال : قلت لأبي حرب : وما البرير ؟ قال : طعام رسول الله A تمر الأراك - فقدمنا على إخواننا هؤلاء من الأنصار وعظم طعامهم التمر فواسونا فيه ، فوالله لو أجد لكم الخبز واللحم لأشبعتكم منه ، ولكن عسى أن تدركوا زمانا حتى يغدى على أحدكم بجفنة (4) ، ويراح عليه بأخرى قال : فقالوا : يا رسول الله أنحن اليوم خير أو ذلك اليوم ؟ قال : « لا ، بل أنتم اليوم خير ، أنتم اليوم متحابون ، وأنتم يومئذ يضرب بعضكم رقاب بعض - أراه قال - متباغضون » قال الإمام أحمد C تعالى : « وفي هذا الحديث أن أصحاب الصفة لم يصبروا على المجاعة حتى أعلموا من أملوا أن يغير أحوالهم فلم ينكر ذلك رسول الله A ، عليهم ولكنه أجابهم بما سكن عنهم ، فدل ذلك على أن طلب ما تقع إليه الحاجة ليس بمضاد للتوكل إذا كان الطالب لا يطلب إلا متوكلا على الله تعالى في إظفاره بمطلوبه »\r__________\r(1) المد : كيل يُساوي ربع صاع وهو ما يملأ الكفين وقيل غير ذلك\r(2) الخُنُف : جمْعُ خَنِيف، وهو نَوْعٌ غَلِيظٌ من أرْدَأ الكَتَّان\r(3) البرير : ثمر الأراك إذا اسود وفسد\r(4) الجفان : جمع جفنة وهي القصعة أو البئر الصغيرة","part":3,"page":252},{"id":1254,"text":"1204 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء ، أخبرنا الأخضر بن عجلان ، حدثني أبو بكر الحنفي ، عن أنس بن مالك ، قال : جاء رجل إلى النبي A ، فشكا إليه الفاقة (1) ثم رجع ، فقال : يا رسول الله لقد جئتك من عند أهل بيت ما أراني أرجع إليهم حتى يموت بعضهم قال : فقال له : « انطلق هل تجد من شيء » قال : فانطلق فجاء بحلس (2) وقدح ، فقال : يا رسول الله ، هذا الحلس كانوا يفترشون بعضه ويكتسون بعضه ، وهذا القدح كانوا يشربون فيه ، فقال رسول الله A : « من يأخذهما مني بدرهم ؟ » فقال رجل : أنا يا رسول الله ، فقال رسول الله A : « من يزيد على درهم ؟ » فقال رجل أنا آخذهما باثنين ، فقال : « هما لك » فدعا الرجل فقال له : « اشتر بدرهم فأسا وبدرهم طعاما لأهلك » قال : ففعل ثم رجع إلى النبي A فقال : « انطلق إلى هذا الوادي فلا تدع حاجا ولا شوكا ولا حطبا ولا تأتني خمسة عشر يوما » قال : فانطلق فأصاب عشرة قال : « فانطلق فاشتر بخمسة طعاما لأهلك ، وبخمسة كسوة لأهلك » فقال : يا رسول الله لقد بارك الله لي فيما أمرتني فقال : « هذا خير من أن تجيء يوم القيامة وفي وجهك نكتة (3) المسألة ، إن المسألة لا تصلح إلا لثلاثة : لذي دم موجع ، أو غرم (4) مفظع (5) ، أو فقر مدقع (6) » قال الإمام أحمد C تعالى : وفي هذا الحديث أمر بالكسب ونهي عن المسألة عند القدرة على الكسب وفي هذا المعنى ما روينا في كتاب السنن عن النبي A « لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي » وفي حديث آخر : « لا حق فيها لغني ولا لذي قوة مكتسب » ولو لم يلزمه الكسب ليرد على نفسه حاجتها لما حرمت عليه الصدقة عند القدرة على الكسب وقد روينا ، عن سيد المتوكلين ورسول رب العالمين « أنه كان يحبس مما أفاء الله عليه قوت سنة ثم يجعل ما بقي منه مجعل مال الله تعالى » وروينا عنه A « أنه ظاهر يوم أحد بين درعين ، ودخل مكة عام الفتح وعلى رأسه المغفر » وروينا « أنه احتجم من وثئ كان به » وروينا عنه ، أدوية أمر بها ، وأنه قال : « تداووا فإن الله لم يضع داء إلا وضع له شفاء إلا الهرم ، وأمر بالاسترقاء وأذن فيها » وقال : « من استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه »\r__________\r(1) الفاقة : الفقر والحاجة\r(2) الحلس : الكِسَاء الذي يَلِي ظَهْر البعير تحت القَتَب\r(3) النُكتة : النُقطة والعلامة والأثر، وأصله من النكت في الأرض وهو التأثير فيها بعصا أو بغيره\r(4) الغُرْم : ما يلزم الشخص أداؤه كالضمان والدين والدية وغير ذلك\r(5) المُفْظِع : الشديد الشَّنيع\r(6) المدقع : الشديد الذي يفضي بصاحبه إلى الدعقاء، وهي اللصوق بالتراب من شدة الفقر","part":3,"page":253},{"id":1255,"text":"1205 - وفي حديث أبي خزامة ، عن أبيه ، أنه قال : يا رسول الله أرأيت دواء نتداوى بها ورقي نسترقيها ، وتقى نتقيها ؟ هل ترد ذي من قدر الله من شيء ؟ فقال رسول الله A : « إنه من قدر الله » ، أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا يحيى بن نصر ، حدثنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث ، عن ابن شهاب ، أن أبا خزامة حدثه أن أباه حدثه أنه قال : يا رسول الله فذكره قال الإمام أحمد C تعالى : « وهذا هو الأصل في هذا الباب ، وهو أن يستعمل هذه الأسباب التي بينها الله تعالى لعباده وأذن فيها وهو يعتقد أن المسبب هو الله سبحانه وتعالى ، وما يصل إليه من المنفعة عند استعمالها بتقدير الله D ، وأنه إن شاء حرمه تلك المنفعة مع استعماله السبب فتكون ثقته بالله D واعتماده إليه في إيصال تلك المنفعة إليه مع وجود السبب »","part":3,"page":254},{"id":1256,"text":"1206 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، أخبرنا أبو إسماعيل الترمذي - ح وأخبرنا أبو سهل محمد بن نصرويه المروزي ، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن خنب ، حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي ، حدثنا إبراهيم بن حمزة ، حدثنا حاتم بن إسماعيل ، عن يعقوب بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن أمية الضمري ، عن جعفر بن عمرو ، قال : قال عمرو بن أمية الضمري : يا رسول الله ، أرسل راحلتي (1) وأتوكل ؟ قال : « بل قيدها وتوكل » ولفظهما سواء\r__________\r(1) الراحلة : البَعيرُ القويّ على الأسفار والأحمال، ويَقَعُ على الذكر والأنثى","part":3,"page":255},{"id":1257,"text":"1207 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا العباس بن الفضل النضروي ، حدثنا الحسين بن إدريس ، حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا حاتم بن إسماعيل ، عن يعقوب بن عبد الله بن أمية ، عن جعفر بن عمرو بن أمية ، عن عمرو بن أمية ، قال : قلت : يا رسول الله ، أرسل ناقتي وأتوكل ؟ قال : « اعقلها وتوكل »","part":3,"page":256},{"id":1258,"text":"1208 - أخبرنا أبو جعفر المستملي ، أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق الضبعي ، حدثنا الحسن بن علي بن زياد ، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي ، حدثنا عبد الله بن موسى ، حدثنا يعقوب بن عبد الله بن عمرو بن أمية ، عن جعفر بن عمرو بن أمية ، عن أبيه عمرو بن أمية ، قال : قلت : يا رسول الله ، أرسل وأتوكل ؟ قال : « بل قيد وتوكل »","part":3,"page":257},{"id":1259,"text":"1209 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا علان بن عبد الصمد ، حدثنا إسماعيل بن مسعود الجحدري ، حدثنا خالد بن يحيى بن أبي قرة ، حدثني عمي المغيرة بن أبي قرة ، عن أنس بن مالك ، قال : جاء رجل على ناقة له فقال : يا رسول الله ، أدعها وأتوكل ؟ فقال : « اعقلها وتوكل »","part":3,"page":258},{"id":1260,"text":"1210 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا عبد الوهاب بن نجدة ، وموسى بن مروان الرقي ، قالا : حدثنا بقية بن الوليد ، عن بحير بن سعد ، عن خالد بن معدان ، عن سيف ، عن عوف بن مالك ، أنه حدثهم أن النبي A قضى بين رجلين فقال المقضي عليه لما أدبر : حسبي الله ونعم الوكيل ، فقال النبي A : « إن الله D يلوم على العجز ولكن عليك بالكيس (1) ، فإن غلبك أمر ، فقل : حسبي الله ونعم الوكيل »\r__________\r(1) الكيس : العقل والاحتياط والحزم في الأسباب","part":3,"page":259},{"id":1261,"text":"1211 - قال الإمام أحمد C تعالى : وروينا ، عن ابن شهاب مرسلا في هذه القصة أن أحدهما تهاون ببعض حجته لم يبلغ فيها ثم حين قضى للآخر قال هذا القول ، فقال النبي A : « اطلب حقك حتى تعجز ، فإذا عجزت فقل : حسبي الله ، ونعم الوكيل ، فإنما يقضي بينكم على حججكم ، فلم يرض تجريد التوكل ، عن الطلب »","part":3,"page":260},{"id":1262,"text":"1212 - وروي عن معاوية بن قرة ، أن عمر بن الخطاب ، أتى على قوم فقال : « ما أنتم ؟ » فقالوا : نحن المتوكلون ، فقال : « بل أنتم المتكلون ، ألا أخبركم بالمتوكلين ؟ رجل ألقى حبة في بطن الأرض ، ثم توكل على ربه » ، وقوله « المتكلون » - يعني على أموال الناس","part":3,"page":261},{"id":1263,"text":"1213 - وروينا عن عمر ، أنه قال : « يا معشر القراء ، ارفعوا رءوسكم فقد اتضح الطريق ، استبقوا الخيرات ، ولا تكونوا عيالا على المسلمين »","part":3,"page":262},{"id":1264,"text":"1214 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أخبرنا أبو الحسين بن ماتي الكوفي ، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ، حدثنا طلق بن غنام ، عن المسعودي ، عن جواب بن عبيد الله ، عن المعرور بن سويد ، عن عمر Bه ، قال : « يا معشر القراء ارفعوا رءوسكم ما أوضح الطريق ، فاستبقوا الخيرات ، ولا تكونوا كلا على المسلمين »","part":3,"page":263},{"id":1265,"text":"1215 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، حدثنا أبو أسامة ، حدثنا جرير بن حازم ، حدثنا أيوب ، عن نافع ، قال : دخل شاب قوي المسجد وفي يده مشاقص (1) وهو يقول : من يعينني في سبيل الله ؟ قال : فدعا به عمر فأتي به فقال : « من يستأجر مني هذا بعمل في أرضه ؟ » ، فقال رجل من الأنصار : أنا يا أمير المؤمنين ، قال : بكم تؤجره كل شهر ؟ قال : بكذا وكذا ، قال : خذه فانطلق به ، فعمل في أرض الرجل أشهرا ، ثم قال عمر للرجل : « ما فعل أجيرنا ؟ » قال : صالح يا أمير المؤمنين ، قال : « ايتني به وبما اجتمع له من الأجر » ، فجاء به وبصرة من دراهم ، فقال : « خذ هذه فإن شئت الآن فاغز ، وإن شئت فاجلس »\r__________\r(1) المشقص : نصل السهم إذا كان طويلا غير عريض","part":3,"page":264},{"id":1266,"text":"1216 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو طاهر المحمد آباذي ، حدثنا أبو جعفر محمد بن عبيد الله بن يزيد المنادي ، حدثنا وهب بن جرير بن حازم أبو العباس ، حدثنا شعبة ، عن قتادة ، عن مطرف ، عن حكيم بن قيس بن عاصم ، قال : أوصى قيس بن عاصم بنيه ، فقال : « أوصيكم بتقوى الله تعالى ، وأن تسودوا أكبركم ، فإنكم إذا فعلتم ذلك خلفتم أباكم ، ولا تسودوا أصغركم ، فإنكم إذا فعلتم ذلك أزرى بكم من أكفائكم ، وعليكم بالمال واصطناعه ، فإنه منبهة للكريم ويستغنى به ، عن اللئيم ، وإياكم ومسألة الناس ، فإنها أخس (1) كسب الرجل ، وإذا أنا مت فلا تنوحوا (2) علي ، فإن رسول الله A ، لم ينح عليه ، وادفنوني في أرض لا يعلم بمدفني بكر بن وائل فإني كنت أغاولهم - أو أغاورهم في الجاهلية » شك وهب\r__________\r(1) أخس : أقل\r(2) النوح : البكاء بجزع وعويل","part":3,"page":265},{"id":1267,"text":"1217 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا أبو عثمان سعيد بن عثمان ، حدثنا أحمد بن أبي الحواري ، حدثنا سفيان ، قال : اشترى - سليمان وقال غيره : - سلمان الفارسي وسقا (1) من الطعام ، وقال : « إن النفس إذا أحرزت رزقها اطمأنت »\r__________\r(1) الوسق : مكيال مقداره ستون صاعا والصاع أربعة أمداد، والمُدُّ مقدار ما يملأ الكفين","part":3,"page":266},{"id":1268,"text":"1218 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا الحسن ، حدثنا أبو عثمان ، حدثنا أحمد ، حدثنا مروان ، عن سهل بن هاشم ، عن إبراهيم بن أدهم ، قال : قال سعيد بن المسيب : « من لزم المسجد ، وقبل كل ما يعطى فقد ألحف في المسألة »","part":3,"page":267},{"id":1269,"text":"1219 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير ، حدثني الجنيد بن محمد ، قال : سمعت السري ، يذم الجلوس في المسجد ، ويقول : « جعلوا مسجد الجامع حوانيت ليس لها أبواب » قال الإمام أحمد C تعالى : « هذا لما فيه من التعرض للسؤال وما في السؤال من الكراهية إذا وجد إلى الكسب سبيلا »","part":3,"page":268},{"id":1270,"text":"1220 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، حدثنا أبو سعيد بن الأعرابي ، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني ، حدثنا وكيع بن الجراح ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول الله A : « لأن يأخذ أحدكم حبله فيأتي الجبل ، فيجيء بحزمة من حطب على ظهره فيبيعها ، فيستغني بها خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه » أخرجه البخاري في الصحيح ، عن يحيى بن موسى ، عن وكيع وأخرجه مسلم من حديث أبي هريرة ، عن النبي A وفيه من الزيادة : « فيتصدق منه ، ويستغني به عن الناس »","part":3,"page":269},{"id":1271,"text":"1221 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، حدثنا أبو بكر محمد بن عمر بن حفص الزاهد ، حدثنا محمد بن إسماعيل الترمذي ، حدثنا أبو صالح ، حدثنا معاوية بن صالح ، عن بحير بن سعد ، عن خالد بن معدان ، عن المقدام بن معدي كرب صاحب النبي A ، أنه حدثه عن النبي A ، قال : « ما أكل أحد طعاما قط خيرا من أن يأكل من عمل يده ، وكان داود لا يأكل إلا من عمل يده » أخرجه البخاري في الصحيح من حديث ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان","part":3,"page":270},{"id":1272,"text":"1222 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا أبو نعيم ، وقبيصة ، قالا : حدثنا سفيان ، عن وائل بن داود ، عن سعيد بن عمير الأنصاري ، قال : سئل رسول الله A أي الكسب أطيب ؟ قال : « عمل الرجل بيده ، وكل بيع مبرور (1) » هكذا جاء به مرسلا وكذلك رواه جرير ومحمد بن عبيد ، عن وائل مرسلا قال البخاري : « وأسنده بعضهم وهو خطأ » - يعني ما -\r__________\r(1) المبرور : الذي لا يخالطه شيء من المآثِم ، وقيل هو المقبول","part":3,"page":271},{"id":1273,"text":"1223 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا العباس بن محمد ، حدثنا الأسود بن عامر ، حدثنا سفيان الثوري ، عن وائل بن داود ، عن سعيد بن عمير ، عن عمه ، قال : سئل رسول الله A أي الكسب أفضل ؟ قال : « كسب مبرور » « ورواه شريك كما »","part":3,"page":272},{"id":1274,"text":"1224 - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا العباس بن محمد الدوري ، حدثنا الأسود بن عامر ، حدثنا شريك ، عن وائل بن داود ، عن جميع بن عمير ، عن خاله أبي بردة ، قال : سئل رسول الله A أي الكسب أطيب أو أفضل ؟ قال : « عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور (1) » أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو الحسن السراج ، حدثنا مطين قال : سمعت محمد بن عبد الله بن نمير ، - وذكر له هذا الحديث - قال : إنما هو سعيد بن عمير قال الإمام أحمد C تعالى : « رواه المسعودي ، عن وائل فغلط في إسناده »\r__________\r(1) المبرور : الذي لا يخالطه شيء من المآثِم ، وقيل هو المقبول","part":3,"page":273},{"id":1275,"text":"1225 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق ، حدثنا محمد بن أحمد بن النضر ، حدثنا معاوية بن عمرو ، حدثنا المسعودي ، عن وائل بن داود ، عن عباية بن رافع بن خديج ، عن أبيه ، قال : قيل يا رسول الله أي الكسب أطيب ؟ قال : « كسب الرجل بيده ، وكل بيع مبرور (1) »\r__________\r(1) المبرور : الذي لا يخالطه شيء من المآثِم ، وقيل هو المقبول","part":3,"page":274},{"id":1276,"text":"1226 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أبو جعفر محمد بن عيسى العطار ، حدثنا كثير بن هشام ، حدثنا كلثوم بن جوشن ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله A : « التاجر الصدوق الأمين المسلم مع الشهداء يوم القيامة »","part":3,"page":275},{"id":1277,"text":"1227 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي ، حدثنا عبد الله بن محمد بن سلم ، حدثنا حرملة بن يحيى ، حدثنا ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن دراج ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد الخدري ، عن رسول الله A قال : « أيما رجل كسب مالا من حلال ، فأطعم نفسه ، أو كساها فمن دونه من خلق الله ، فإنه له زكاة ، وأيما رجل مسلم لم يكن له عنده صدقة فليقل في دعائه : اللهم صل على محمد عبدك ورسولك ، وصل على المؤمنين والمؤمنات ، والمسلمين والمسلمات ، فإنها له زكاة » وقال : « لا يشبع مؤمن سمع خيرا حتى يكون منتهاه الجنة » رواه ابن خزيمة ، عن يونس بن عبد الأعلى ، وغيره عن ابن وهب","part":3,"page":276},{"id":1278,"text":"1228 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أنبأني أبو العباس محمد بن يعقوب ، وقرأته بخطه فيما أجازه له محمد بن عبد الوهاب ، حدثني علي بن عثام ، عن رجل أظنه قال : الحسن بياع الحصر أو كما قال عن المعتمر ، عن السكن يرفعه ، قال : « طلب الحلال مثل مقارعة الأبطال في سبيل الله ، ومن بات عييا من طلب الحلال بات والله D عنه راض »","part":3,"page":277},{"id":1279,"text":"1229 - قال علي بن عثام : وقال محمد بن واسع ، لمالك بن دينار : « مالك لا تقارع الأبطال ؟ » قال : وما مقارعة الأبطال ؟ قال : « الكسب من الحلال والإنفاق على العيال »","part":3,"page":278},{"id":1280,"text":"1230 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرنا أبو محمد عمرو بن إسحاق بن إبراهيم البخاري ، حدثنا صالح بن محمد ، حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيري ، حدثنا هشام بن عبد الله بن عكرمة المخزومي ، حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله A : « اطلبوا الرزق من خبايا الأرض » وهذا إن صح فإنما أراد به الحرث وإثارة الأرض للزرع","part":3,"page":279},{"id":1281,"text":"1231 - أخبرنا أبو عبد الرحمن ، من أصله ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا أبو أمية الطرسوسي ، حدثنا مصعب بن عبد الله بن مصعب ، حدثنا هشام بن عبد الله بن عكرمة ، عن عبد الرحمن بن الحارث ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة Bها ، أن رسول الله A قال : « التمسوا الرزق في خبايا الأرض » وحدثنا أبو عبد الرحمن ، أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الصوفي ، حدثنا بهلول الأنباري ، حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيري ، حدثنا هشام بن عبد الله بن عكرمة ، فذكره بإسناده نحوه قال مصعب : هي المعادن","part":3,"page":280},{"id":1282,"text":"1232 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، حدثنا أبو الفضل بن خميرويه ، أخبرنا أحمد بن نجدة ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا محمد بن عمار المؤذن ، قال : سمعت سعيد بن أبي سعيد المقبري ، يقول : سمعت أبا هريرة ، يقول : قال رسول الله A : « خير الكسب كسب يدي العامل إذا نصح » رواه ابن خزيمة ، عن علي بن حجر ، عن محمد بن عمار","part":3,"page":281},{"id":1283,"text":"1233 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد ، حدثنا إبراهيم بن مهدي الأبلي ، حدثنا شيبان بن فروخ ، - ح وأخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، حدثنا الحسن بن سفيان ، حدثنا شيبان ، حدثنا أبو الربيع السمان ، عن عاصم بن عبيد الله ، عن سالم ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله A : « إن الله يحب المؤمن المحترف » وفي رواية ابن عبدان : « الشاب المحترف » « تفرد به أبو الربيع ، عن عاصم وليسا بالقويين »","part":3,"page":282},{"id":1284,"text":"1234 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني الحسين بن محمد بن يحيى ، حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة ، حدثنا الحسين بن منصور ، حدثنا بهلول بن عبيد ، حدثنا أبو إسحاق السبيعي ، عن الحارث ، عن علي ، قال : سئل النبي A أي الأعمال أزكى ؟ قال : « كسب المرء بيده » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني الحسين بن محمد بن يحيى ، حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة ، حدثنا الحسين بن منصور ، حدثنا بهلول بن عبيد ، حدثنا أبو إسحاق السبيعي ، عن الحارث ، عن علي ، قال : سئل النبي A ، فذكره","part":3,"page":283},{"id":1285,"text":"1235 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني أبو بكر محمد بن جعفر ، حدثنا عبد الله بن سلمة ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب ، سمعت علي بن عثام ، يقول : « ما أحب إلي يكون المسلم محترفا ، إن المسلم إذا احتاج أول ما يبذل دينه »","part":3,"page":284},{"id":1286,"text":"1236 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أخبرنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني ، حدثنا يعقوب بن أبي يعقوب ، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ، حدثنا فروة بن يونس ، حدثني هلال بن جبير ، عن أنس ، قال : سمعت رسول الله A يقول : « من رزق في شيء فليلزمه » ، أخبرنا ابن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد ، حدثنا الكديمي ، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ، حدثنا فروة بن يونس الكلابي ، عن هلال ، فذكره بإسناده غير أنه قال : « من رزقه الله رزقا في شيء فليلزمه » ولم يقل : سمعت","part":3,"page":285},{"id":1287,"text":"1237 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم القنطري ، ببغداد ، حدثنا أبو قلابة الرقاشي ، حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد الشيباني ، أخبرني أبي ، أخبرني الزبير ، عن عبيد ، أخبرني نافع ، قال : كنت أجهز إلى الشام وإلى مصر فكان الله يرزق خيرا كثيرا فجهزت إلى العراق فلم يرجع رأس مالي ، فدخلت على عائشة ، فقالت : يا بني الزم تجارتك ؛ فإني سمعت رسول الله A يقول : « إذا فتح لأحدكم رزق من باب فليلزمه »","part":3,"page":286},{"id":1288,"text":"1238 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن عبيد الله المنادي ، حدثنا يونس بن محمد ، حدثنا أبو الضحاك ، حدثني الزبير بن عبيد ، حدثني نافع - وليس نافع مولى ابن عمر - قال : كنت أختلف إلى مصر ثم بدا لي أن آتي العراق ، فأتيت عائشة فسلمت عليها قالت : أين ؟ قلت : العراق ، قالت : مالك ولمتجرك ؟ فإني سمعت رسول الله A يقول : « إذا قسم لأحدكم رزق فلا يدعه حتى يتغير له أو يتنكر له » شك أبو الضحاك ، قال : فجئت العراق فما رددت رأس المال","part":3,"page":287},{"id":1289,"text":"1239 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمد عبد الرحمن بن أبي حامد المقرئ ، وأبو صادق العطار ، قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الربيع بن سليمان ، حدثنا عبد الله بن وهب ، أخبرنا سليمان هو ابن بلال ، أخبرني عبد الله بن سليمان بن أبي سلمة ، أنه سمع معاذ بن عبد الله الجهني ، يحدث ، عن أبيه ، عن عمه ، أن رسول الله A ، خرج عليهم ، وعليه أثر غسل وهو طيب النفس فظننا أنه ألم بأهله ، فقلنا : يا رسول الله ، نراك أصبحت طيب النفس ، قال : « أجل والحمد لله » - ثم ذكرنا الغني - فقال رسول الله A : « لا بأس بالغنى لمن اتقى الله D ، والصحة لمن اتقى الله خير من الغنى ، وطيب النفس من النعم » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أخبرنا إسماعيل بن قتيبة ، أخبرنا يحيى بن يحيى ، أخبرنا سليمان بن بلال ، عن عبد الله بن سليمان ، أنه سمع معاذ بن عبد الله بن خبيب ، يحدث فذكر بإسناده مثله ، غير أنه قال في آخره : من النعيم قال أبو عبد الله : الصحابي الذي لم يسمه هو يسار بن عبد الله الجهني","part":3,"page":288},{"id":1290,"text":"1240 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في آخرين ، قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ، أخبرنا جعفر بن عون ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن أم هانئ ، أن رسول الله A ، دخل عليها فقال : « هل عندكم من غنم ؟ » قالت : لا ، يا رسول الله قال : « فاتخذوها - أو اتخذيها - فإن فيها بركة »","part":3,"page":289},{"id":1291,"text":"1241 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، وأبو بكر بن بالويه قالا : أنبأنا بشر بن موسى ، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ ، حدثنا موسى بن علي بن رباح ، قال : سمعت أبي يقول : سمعت عمرو بن العاص ، يقول : بعث إلي رسول الله A ، فأتيته فأمرني أن آخذ علي ثيابي وسلاحي ، ثم آتيه قال : ففعلت ، ثم أتيته وهو يتوضأ فصعد في النظر ، ثم طأطأ ، ثم قال : « يا عمرو إني أريد أن أبعثك على جيش فيغنمك الله ويسلمك ، وأرغب لك رغبة صالحة من المال » ، فقلت : يا رسول الله ، إني لم أسلم رغبة في المال ، ولكن أسلمت رغبة في الإسلام وأن أكون مع رسول الله A فقال لي : « يا عمرو : نعم المال الصالح للرجل الصالح »","part":3,"page":290},{"id":1292,"text":"1242 - أخبرنا أبو عبد الله السوسي ، حدثنا أبو جعفر البغدادي ، حدثنا إسماعيل القاضي ، حدثنا ابن أبي أويس ، قال : حدثنا مالك بن أنس ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري ، عن رسول الله A في الحديث الذي ذكر فيه بركات الأرض : « إن هذا المال خضرة حلوة ، من أخذه بحقه ووضعه في حقه ، فنعم المعونة » هو مخرج في الصحيح ورواه هلال بن أبي ميمونة ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد ، عن النبي A قال فيه : « فمن أخذه بحقه بورك له فيه ، ونعم صاحب المال من أعطى فيه المسكين واليتيم وابن السبيل » أو كما قال","part":3,"page":291},{"id":1293,"text":"1243 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أحمد بن إسحاق بن إبراهيم الصيدلاني ، حدثنا الحسين بن الفضل ، حدثنا أبو النضر ، حدثنا مرجى بن رجاء ، عن شعبة ، عن قتادة ، عن أنس ، رفعه قال : « لا خير فيمن لا يحب المال ليصل به رحمه ، ويؤدي به أمانته ، ويستغني به عن خلق ربه » ، كذا وجدته في كتاب شعبة وقال فيه غيره ، عن أبي النضر هاشم بن القاسم ، عن المرجى بن رجاء ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن أنس حدثناه السلمي ، حدثنا عبد الرحمن بن حامد بن متويه ، حدثنا أحمد بن عبد الله بن مالك الترمذي ، حدثنا أبو سالم الرواس العلاء بن مسلمة ، حدثنا أبو النضر ، فذكره . هكذا روي بهذا الإسناد وقال فيه راوية ، قال : قال رسول الله A . ولكني هبته ، وإنما يروى هذا الكلام بعينه من قول سعيد بن المسيب","part":3,"page":292},{"id":1294,"text":"1244 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا بكر بن سهل الدمياطي ، حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثنا الليث بن سعد ، عن يحيى ، حدثني سعيد بن المسيب ، قال : « لا خير فيمن لم يحب المال يصل به رحمه ، ويؤدي به أمانته ، ويستغني به عن خلق ربه D »","part":3,"page":293},{"id":1295,"text":"1245 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، حدثنا أبو بكر القطان ، حدثنا أحمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن يوسف ، قال : ذكر سفيان عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب ، أنه لما حضره الموت ترك دنانير ، قال : « اللهم إنك تعلم أني لم أجمعها إلا لأصون بها حسبي وديني » رواه وكيع ، عن سفيان ، قال : « إلا لأصون بها عرضي »","part":3,"page":294},{"id":1296,"text":"1246 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، حدثنا أبو الحسين محمد بن جعفر بن مشكان ببغداد ، حدثنا جعفر بن محمد القيسي البصري ، حدثنا إبراهيم بن محمد التيمي القاضي ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي أمامة الباهلي ، عن أبي بكر الصديق Bه ، قال : « دينك لمعادك ، ودرهمك لمعاشك ، ولا خير في أمر بلا درهم »","part":3,"page":295},{"id":1297,"text":"1247 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا دعلج بن أحمد ، حدثنا محمد بن علي بن زيد الصائغ ، حدثنا أحمد بن شبيب ، حدثنا أبي ، حدثنا يونس ، عن ابن شهاب ، عن خالد بن أسلم ، قال : خرجنا مع عبد الله بن عمر فقال أعرابي : يقول الله D : ( والذين يكنزون الذهب والفضة (1) ) ، قال ابن عمر : « من كنزهما فلم يؤد زكاتهما فويل له إنما كان هذا قبل أن تنزل الزكاة فلما نزلت جعلها الله طهرا للأموال » ، ثم التفت إلي فقال : « ما أبالي لو كان لي مثل أحد ذهبا أعلم عدده وأزكيه وأعمل فيه بطاعة الله » أخرجه البخاري في الصحيح ، فقال : وقال أحمد بن شبيب\r__________\r(1) سورة : التوبة آية رقم : 34","part":3,"page":296},{"id":1298,"text":"1248 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عبيد الله ، ذكر عمر - أو غيره - قال : « ما جاءني أجلي في مكان ما عدا في سبيل الله D أحب إلي من أن يأتيني وأنا بين شعبتي رحلي أطلب من فضل الله » ورواه غيره فقال : عن عمر بن الخطاب ، لم يشك وزاد : تلا هذه الآية : ( وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله (1) )\r__________\r(1) سورة : المزمل آية رقم : 20","part":3,"page":297},{"id":1299,"text":"1249 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني ، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي ، حدثنا سعدان بن نصر ، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن شمر بن عطية ، عن مغيرة بن سعد بن الأخرم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : « والذي لا إله غيره ما يضر عبدا يصبح على الإسلام ويمسي عليه ماذا أصابه من الدنيا »","part":3,"page":298},{"id":1300,"text":"1250 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، حدثنا أبو أسامة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال : كان سعد بن عبادة ، يقول : « اللهم هب لي مجدا ، ولا مجد إلا بفعال ، ولا فعال إلا بمال ، اللهم لا يصلحني القليل ولا أصلح عليه » ، وكان مناد ينادي على أطمة : من كان يريد الشحم واللحم ، فليأت سعدا","part":3,"page":299},{"id":1301,"text":"1251 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الخضر بن أبان ، حدثنا سيار ، حدثنا جعفر ، حدثني موسى بن مكرم ، قال : سأل رجل الحسن فقال : يا أبا سعيد أفتح مصحفي فأقرأه حتى أمسي ، قال الحسن : « اقرأه بالغداة ، واقرأه بالعشي ، وكن سائر (1) نهارك في صنعتك وما يصلحك »\r__________\r(1) سائر : جميع","part":3,"page":300},{"id":1302,"text":"1252 - أخبرنا أبو عبد الله ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، أخبرنا يزيد ، قال : أخبرنا يحيى بن عثمان ، حدثنا أيوب السختياني ، قال : قال لي أبو قلابة : « الزم سوقك فإن فيه غنى عن الناس وصلاحا في الدين »","part":3,"page":301},{"id":1303,"text":"1253 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، عن أيوب ، قال : بعث إلي أبو قلابة بكتاب فيه : « الزم سوقك ، واعلم أن الغنى معافاة »","part":3,"page":302},{"id":1304,"text":"1254 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرنا عمر بن أحمد بن شاهين ، حدثنا إبراهيم بن عبد الله الزيني ، حدثنا محمد بن صدران ، حدثنا الحكم بن سنان ، حدثنا أيوب السختياني ، قال : قال أبو قلابة : يا أيوب احفظ عني ثلاث خصال (1) : « إياك وأبواب السلطان ، وإياك ومجالس أصحاب الأهواء ، والزم سوقك ، فإن الغنى من العافية »\r__________\r(1) الخصال : جمع خصلة وهي خلق في الإنسان يكون فضيلة أو رزيلة","part":3,"page":303},{"id":1305,"text":"1255 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا أبو بكر الحميدي ، حدثنا سفيان ، قال : قال أيوب : « لو أعلم أن أهلي يحتاجون إلى حزمة أو دستجة من بقل ما جلست معكم » قال : وقال أبو قلابة : « الزم سوقك فإن الغنى من العافية »","part":3,"page":304},{"id":1306,"text":"1256 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو عمرو بن السماك ، حدثنا حنبل بن إسحاق ، حدثنا الحميدي ، حدثنا سفيان ، قال : قيل لابن الأعرابي : « تحب الدراهم ؟ » قال : إنها تنفعني وتصونني","part":3,"page":305},{"id":1307,"text":"1257 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا علي مخلد بن جعفر الباقرحي ، يقول : سمعت أحمد بن محمد البراثي ، يقول : لما مات أبي جاءني بشر بن الحارث فقال لي : « يا بني بر (1) والدتك ، ولا تعقها والزم السوق ، واقبل نصحي » ، قلت : قبلتها ، فلما قام بشر قام إليه رجل ، فقال : يا أبا نصر أنا والله أحبك ، فقال : « يا هذا ، وكيف لا تحبني ، ولست بقرابة ولا جار ؟ »\r__________\r(1) البر : اسم جامع لكل معاني الخير والإحسان والصدق والطاعة وحسن الصلة والمعاملة","part":3,"page":306},{"id":1308,"text":"1258 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني جعفر بن محمد الخواص ، أخبرنا إبراهيم بن نصر المنصوري ، قال : سمعت إبراهيم بن بشار ، خادم إبراهيم بن أدهم ، يقول : سمعت علي بن الفضيل ، يقول : سمعت أبي يقول لابن المبارك : إنك تأمرنا بالزهد والتقلل والبلغة ونراك تأتي بالبضائع من بلاد خراسان إلى البلد الحرام ، كيف ذا وأنت تأمرنا بخلاف ذا ؟ فقال ابن المبارك : « يا أبا علي ، إنما أفعل ذا لأصون وجهي ، وأكرم بها عرضي ، وأستعين بها على طاعة ربي ، لا أرى لله حقا إلا سارعت إليه حتى أقوم به » فقال له الفضيل : يا ابن المبارك ، ما أحسن ذا إن تم ذا","part":3,"page":307},{"id":1309,"text":"1259 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر الجراحي ، حدثنا يحيى بن ساسويه ، حدثنا عبد الكريم السكري ، حدثنا وهب بن زمعة ، قال : قال ابن أبي رزمة : قيل لعبد الله : إن رجلا قال : لو تعبد الناس لأتاهم الله بالرزق ، فقال عبد الله : « لا يعرف هذا ، إن الله ابتلى الناس بالمعاش » ، فقال : ( وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله (1) ) : « وقد كان على عهد رسول الله A ، قوم لهم أموال وأبو أيوب له حائط (2) كذا ، وفلان وفلان ؛ وآخرون ليس لهم كثير شيء ، من المهاجرين والأنصار فلم يضيق عليهم النبي A ، ولم يأمرهم أن يمسكوا قوت ليلة ، ويتصدقوا بالبقية ، ولكن يأمرهم بالتقدمة ، وموضع الفضل ويخبرهم به »\r__________\r(1) سورة : المزمل آية رقم : 20\r(2) الحائط : البستان أو الحديقة وحوله جدار","part":3,"page":308},{"id":1310,"text":"1260 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا علي بن حمشاد ، حدثنا محمد بن أيوب ، حدثنا ابن أبي رزمة ، قال : سمعت علي بن الحسن بن شقيق ، يقول : سمعت عبد الله بن المبارك ، يقول : « لا يقع من الفضل شيء ، ولا الجهاد في سبيل الله مثل السعي على العيال »","part":3,"page":309},{"id":1311,"text":"1261 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني أبو منصور محمد بن أحمد بن بشر الصوفي الحيري صاحب الأحول ، حدثنا جعفر بن محمد بن سوار ، حدثنا إسماعيل بن حميد ، حدثنا إبراهيم بن نصر السورياني ، حدثنا يحيى بن اليمان ، عن سفيان الثوري ، قال : « إذا أردت أن تتعبد فانظر ، فإن كان في البيت بر (1) فتعبد وإلا فاطلب البر أولا ثم تعبد »\r__________\r(1) البر : القمح","part":3,"page":310},{"id":1312,"text":"1262 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، سمعت جعفر بن محمد الخلدي ، يقول : سمعت إبراهيم الخواص ، يقول : « أدب التوكل ثلاثة أشياء صحبة القافلة بالزاد ، والجلوس في الزورق بالزاد ، والجلوس في المجلس بالزاد »","part":3,"page":311},{"id":1313,"text":"1263 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : سمعت عبد الله بن علي ، يقول : سمعت أحمد بن عطاء ، يقول : قال خالي أبو علي محمد بن أحمد ، سمعت الجنيد ، يقول : « ليس التوكل الكسب ، ولا ترك الكسب ، التوكل شيء في القلوب » وقال غيره عن الجنيد : « إنما هو سكون القلب إلى موعود الله D » قال البيهقي C : « وعلى هذا ينبغي أن لا يكون تجريد هذا السكون عن الكسب شرطا في صحة التوكل بل يكتسب بظاهر العلم متعمدا بقلبه على الله تعالى كما قال بعضهم : اكتسب ظاهرا وتوكل باطنا ، فهو مع كسبه لا يكون متعمدا على كسبه وإنما يكون اعتماده في كفاية أمره على الله D »","part":3,"page":312},{"id":1314,"text":"1264 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، حدثنا أبي ، حدثنا الإمام محمد بن إسحاق بن خزيمة ، قال : سمعت محمد بن يحيى الأزدي ، يقول : سمعت عبد الله بن داود الخريبي وسئل عن التوكل فقال : « أرى التوكل حسن الظن بالله D »","part":3,"page":313},{"id":1315,"text":"1265 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : سمعت سعيد بن أحمد البلخي ، يقول : سمعت أبي ، يقول : سمعت محمد بن عبد الله ، يقول : سمعت خالي محمد بن الليث ، يقول : سمعت حامدا اللفاف ، يقول : سمعت حاتم الأصم ، يقول : سمعت شقيق بن إبراهيم ، يقول : « التوكل طمأنينة القلب بموعود الله D »","part":3,"page":314},{"id":1316,"text":"1266 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا بكر بن أبي دارم ، يقول : حدثنا عمر بن الحسن بن نصر بن طرخان ، قال : سمعت محمد بن أبي عبدان ، قال : قيل لحاتم الأصم : على ما بنيت أمرك هذا من التوكل ؟ قال : على أربع خلال (1) : « علمت أن رزقي لا يأكله غيري ، فلست اهتم له ، وعلمت أن عملي لا يعمله غيري ، فأنا مشغول به ، وعلمت أن الموت يأتيني بغتة (2) ، فأنا أبادره ، وعلمت أني بعين الله في كل حال ، فأنا مستحيي منه »\r__________\r(1) الخلة : السمة والخصلة والصفة\r(2) البغتة : الفجأة","part":3,"page":315},{"id":1317,"text":"1267 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرنا يوسف بن عمر الزاهد ، حدثنا الحسن بن موسى بن إسحاق ، حدثنا ابن أبي الدنيا ، حدثنا أحمد بن إبراهيم ، حدثنا أبو إسحاق الطالقاني ، حدثنا زافر ، عن أبي رجاء ، عن عباد بن منصور ، قال : سئل الحسن عن التوكل ، فقال : « الرضا عن الله D »","part":3,"page":316},{"id":1318,"text":"1268 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا جعفر بن أحمد بن نصير ، قال : سمعت أبا محمد الجريري ، يقول : سمعت سهل بن عبد الله ، يقول : « كمال المعرفة بالله التواضع له » قال : « وكمال التواضع الرضا »","part":3,"page":317},{"id":1319,"text":"1269 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني علي بن محمد الرازي ، قال : كان أبو عثمان ، يقول في مواعظه : « يا عبد الله فيما ذا تتعب قلبك ؟ وتنازع إخوانك ، وتعادي على طلب الرياسة والعز أشكالك وأخدانك ؟ وتعمل في هلكة حسناتك بالحسد لمن هو فوقك ؟ كأنك لم تؤمن بمن أخبر أنه يعز من يشاء ، ويذل من يشاء ، ويؤتي الملك من يشاء ، وينزع الملك ممن يشاء ؟ فاستعمل العلم في ظاهرك إن كنت تاجرا أو كاسبا أو زارعا ، وأجمل في الطلب ، واترك الحرام والشبهات جميعا ، فإن نفسا لن تموت حتى تستوفي رزقها وحظها من عزها ورياستها ورزقها ، ولو هرب العبد من رزقه لأدركه رزقه ، كما لو فر من الموت ، قال : واليقين لا يمنع الموقنين من طلب الحظ الوافي من الدنيا ، وإنما يدل على ترك الفضول رضا بالقليل ، وزهد في الكثير اتباعا لرسول رب العالمين A ، ولأصحابه فإنهم أئمة المتوكلين ، والزاهدين مع ما وصفنا من الأمن بمالك ، والإياس مما ليس لك ، وأن ما أصابك لم يكن ليخطئك ، وما أخطأك لم يكن ليصيبك ، ومن زعم أن اليقين يمنع طلب القوت والكفاف فقد جهل اليقين وخالف سنن السلف الصالحين ، فقد تقدم في ذلك مع صدق التوكل الأنبياء وأتباعهم ، وخلافهم خلاف الحق ، وموافقتهم موافقة الحق والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم »","part":3,"page":318},{"id":1320,"text":"1270 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن ، قال : سمعت أبا عثمان سعيد بن إسماعيل ، يقول : « قال الله تبارك وتعالى : ( وكفى بالله وكيلا (1) ) وقال : ( ألا تتخذوا من دوني وكيلا (2) ) : فالله الوكيل الكافي ؛ لأنه بكل شيء عليم ، وهو على كل شيء قدير ، وهو على كل شيء حفيظ ، وهو العزيز الحكيم ، وهو الغني الحميد ، فالمتوكل عليه هو المكتفي به ، وكما أنه الكافي لعبده ، لا حاجة له إلى أحد في كفايته لعبده ، وكذلك المتوكل عليه المكتفي به غني به مستغن به عن جميع خلقه لا حاجة به فيما يحتاج إليه إلى غير ربه » وبسط الكلام في ذلك ثم قال : فالتوكل عليه هو الاكتفاء به معتمدا عليه وحده\r__________\r(1) سورة : الأحزاب آية رقم : 3\r(2) سورة : الإسراء آية رقم : 2","part":3,"page":319},{"id":1321,"text":"1271 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو الحسن علي بن أحمد البوشنجي أنه سئل عن التوكل ، فقال : « التبرئة من حولك وقوتك ، وحول مثلك وقوة مثلك »","part":3,"page":320},{"id":1322,"text":"1272 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : سمعت أبا بكر الرازي ، يقول : سمعت الكتاني ، يقول : « التوكل في الأصل اتباع العلم وفي الحقيقة استعمال اليقين »","part":3,"page":321},{"id":1323,"text":"1273 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : سمعت أبا الحسين الفارسي ، يقول : سمعت جعفرا الخلدي ، يقول : سمعت إبراهيم الخواص ، يقول : « التوكل تناول السبب من الله »","part":3,"page":322},{"id":1324,"text":"1274 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال ، وقال الأستاذ أبو سهل محمد بن سليمان : « التوكل أن لا يخطر بقلبك نافع ولا ضار غيره ، وأن تستلم لكل حال يرد عليك ، ولا يضطرب قلبك منه » وقال : « التوكل قطع الطمع عن الخلق وترك طلب الحيلة منهم » وقال : « التوكل التطاول إلى الألوان وما فيها بعين النقص ، والرجوع إلى من لا يلحقه النقص بحال »","part":3,"page":323},{"id":1325,"text":"1275 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت فارس بن عيسى الصوفي ، - وكان من المتحققين بعلوم أهل الحقائق - يقول : سمعت الجنيد بن محمد ، يقول : « الفقراء ثلاثة : فقير لا يسأل وإن أعطي لم يأخذ ، فذلك من الروحانيين ، وفقير لا يسأل وإن أعطي أخذ ، فذلك من المقربين ، وفقير يسأل وكفارة مسألته صدقة » قال فارس : شرط الطلب أن يكون الطالب غير معتقد أولا أن لا سبب للطلب ولا مميز ، ولا قاصدا إلى زيد دون عمرو ولا إلى عمرو دون زيد بأن يعتقد أن الله هو الرزاق ، ويطلب الرزق من حيث أمر ، فيكون الله المعطي والعبد سببا والله المسبب ، وهو قول النبي A : « لو توكلتم على الله حق توكله » الحديث ولما أثبته النبي A ، متوكلا لم يخل مع توكل من الحركات مع عدم المطالب ، والقاصد في حركاته ، كان المتحرك بالوصف الذي قدمنا ذكره ، متوكلا مع وجود الحركة منه كالطير مع وجود الحركة فيه بتصحيح النبي A التوكل له ، ولم يمنعه من الحركة على معنى وصفه . قال البيهقي C : « فمن ذهب إلى هذا فتكسب بإذن الله تعالى في ذلك ، وشكر الله تعالى على أنه جعله سببا لمعاشه ، وأنه هداه له ، وأعانه عليه ، ونفعه به ، ثم من زهد منهم في الدنيا ورغب في الآخرة ، اكتفى بأقل ما يكون قوتا ، وتصدق بالباقي ، كما كان القراء من أصحاب النبي A يصنعونه ، أو اقتصر على اكتساب أقل ما يكون قوتا ، ثم اشتغل بعد ذلك في العبادة والله أعلم »","part":3,"page":324},{"id":1326,"text":"1276 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثني سعيد بن أسد ، أخبرنا ضمرة ، عن رجاء بن أبي سلمة ، قال : قلت لحسان بن أبي سنان : أما تحدثك نفسك بالفاقة ؟ قال : « بلى » ، فأقول لها : « يا نفس إذا كان ذلك أخذت بالمسحاة فجلست مع الفعلة فأصبت دانقا أو دانقين فتعيشين به فتسكن » قال ابن شوذب : كان حسان بن أبي سنان رجلا من تجار أهل البصرة له شريك بالبصرة وهو مقيم بالأهواز ، يجهز على شريكه بالبصرة ، ثم يجتمعان على رأس كل سنة يتحاسبان ، ثم يقتسمان الربح ، فكان يأخذ قوته من ربحه ويتصدق بما بقي ، وكان صاحبه يبني الدور ويتخذ الأرض ، قال : فقدم حسان قدمة البصرة ففرق ما أراد أن يفرق فذكر له أهل بيت لم تكن حاجتهم ظهرت ، فقال : « أما كنتم تخبرونا ؟ » قال : « فاستقرض لهم ثلاثمائة درهم فبعث بها إليهم »","part":3,"page":325},{"id":1327,"text":"1277 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا أحمد الصيرفي ، يقول : سمعت أحمد بن زياد ، يقول : كان أسود بن سالم « يتسمسر فإذا أصاب نصف دانق قام وانصرف »","part":3,"page":326},{"id":1328,"text":"1278 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو منصور النضروي ، حدثنا أحمد بن نجدة ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن مسلم ، عن مسروق ، في قول الله تعالى : ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب (1) ) ، قال : « مخرجه أن يعلم أن الله يرزقه ، وهو يعطيه ، وهو يمنعه » ( ومن يتوكل على الله فهو حسبه (2) ) قال : « ليس من توكل الله تعالى كفاه (3) يعني ليس كل من توكل عليه كفاه ، إلا أنه من توكل على الله يكفر من سيئاته ويعظم له أجرا » ( إن الله بالغ أمره ) « في من توكل على الله ، ومن لم يتوكل » ( قد جعل الله لكل شيء قدرا ) قال : « أجلا »\r__________\r(1) سورة : الطلاق آية رقم : 2\r(2) سورة : الطلاق آية رقم : 3\r(3) كفاه : حفظه","part":3,"page":327},{"id":1329,"text":"1279 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو علي حامد بن محمد الهروي ، أخبرنا أبو علي بشر بن موسى ، حدثنا الأصمعي ، حدثنا أبو هلال ، عن الحسن ، قال : قال أبو الصهباء يعني صلة بن أشيم : « طلبت الرزق بمظانه فأعياني إلا رزق يوم بيوم ، فعلمت أنه خير لي ، وإن امرأ جعل رزقه يوما بيوم فلم يعلم أنه خير له لعاجز الرأي » قال الحليمي C : « وفي المسألة وجه ثالث وهو أن من كان قوي العزم يقدر على تجريد الصبر وترك مجاوزته إلى الدعاء ، وكان إذا تصبر مدة فلم ينكشف عنه ضره ، لم يعد إلى التسبب ، ولم يندم على اختياره التصبر عليه ، أو لم يكن في عامة أوقاته شاكا في أن الصبر الذي أثره أعود عليه أو التسبب ، فالصبر له أفضل ، ومن كان ضعيف العزم وكان لا يصبر إلا متكلفا ولا يزال خلال الصبر شاكا في أن ذلك كان أولى به أو التسبب ، وكان إذا صبر وقتا لم يثبت على صبره وعاد منه إلى التسبب فينبغي له أن يكون مع المتسببين ، وجعل نظير ذلك الاستكثار من نوافل الصيام والصلاة إذا لم يتبرم بها ولم يستثقلها وعلى هذا أكثر أهل المعرفة »","part":3,"page":328},{"id":1330,"text":"1280 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : سمعت عبد الله بن علي بن يحيى السراج ، يقول : سئل ابن سالم بالبصرة وأنا أسمع ، أنحن مستعبدون بالكسب ، أو بالتوكل ؟ قال ابن سالم : « التوكل حال رسول الله A ، والكسب سنة رسول الله A ، وإنما أسن لهم الكسب لضعفهم حين أسقطوا عن درجة التوكل لم يسقطهم ، عن درجة طلب المعاش بالمكاسب الذي هو سنته ولولا ذاك لهلكوا »","part":3,"page":329},{"id":1331,"text":"1281 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : سمعت محمد بن الحسن بن الخشاب ، يقول : سمعت جعفر بن محمد بن نصير ، يقول : سمعت الجريري ، يقول : سمعت سهل بن عبد الله ، يقول : « من طعن في الاكتساب فقد طعن في السنة ، ومن طعن في التوكل فقد طعن في الإيمان »","part":3,"page":330},{"id":1332,"text":"1282 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : سمعت محمد بن عبد الله ، يقول : سمعت أبا عثمان الآدمي ، يقول : سمعت إبراهيم الخواص ، يقول : « لا ينبغي لصوفي أن يتعرض للقعود ، عن الكسب ، إلا أن يكون رجلا مطلوبا فقد أغنته الحال عن المكاسب ، فأما ما كانت الحاجة فيه قائمة ولم يقع له عزوف يحول بينه وبين التكلف فالعمل أولى به والكسب أجل له وأبلغ »","part":3,"page":331},{"id":1333,"text":"1283 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، قال : سمعت أبا عثمان الحناط ، يقول : سمعت رجلا ، يسأل ذا النون ، فقال : يا أبا الفيض ما التوكل ؟ قال : « خلع الأرباب ، وقطع الأسباب » ، قال له : زدني فيه حالة أخرى ، قال : « إلقاء النفس في العبودية وإخراجها من الربوبية »","part":3,"page":332},{"id":1334,"text":"1284 - قال : وسمعت ذا النون ، يقول : « ثلاثة من أعلام التوكل ، نقض العلائق ، وترك التملق في السلائق ، واستعمال الصدق في الحقائق ، وثلاثة من أعلام الثقة بالله سبحانه وتعالى : السخاء بالموجود ، وترك الطلب للمفقود ، والاستقامة إلى فضل الودود ، وثلاثة من أعلام الاستغناء بالله D : التواضع للفقراء والمتذللين ، وترك تعظيم الأغنياء ، وترك المخالطة لأبناء الدنيا المتكبرين »","part":3,"page":333},{"id":1335,"text":"1285 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : سمعت محمد بن جعفر بن محمد بن مطر ، يقول : سمعت أبا بكر محمد بن عبد العزيز البردعي ، يقول : سمعت أبا يعقوب النهرجوري ، يقول : « التوكل على كمال الحقيقة وقع لإبراهيم خليل الرحمن في تلك الحال التي قال لجبريل عليه السلام : أما إليك فلا ؛ لأنه غابت نفسه بالله ، فلم ير مع الله غير الله ، وكان ذهابه بالله من الله إلى الله بلا واسطة ، وهو من علامات التوحيد وإظهار القدرة لنبيه إبراهيم عليه السلام »","part":3,"page":334},{"id":1336,"text":"1286 - وبإسناده قال : سمعت النهرجوري ، يقول : « التوكل يصح على حالين : أحدهما تركه الأسباب على الله والصبر تحت الأحكام عند فقد الأسباب ؛ والثاني : والرجوع إلى الله بطلب السكون إليه حتى يقع السكون »","part":3,"page":335},{"id":1337,"text":"1287 - وبإسناده قال : سمعت أبا يعقوب النهرجوري ، يقول : « أدنى التوكل ترك الاختيار » ، قال : « ولا يتوكل على الله إلا من عرف بالولاية والكلاية والكفاية ، فلا تتعرضوا لأهل التوكل ؛ فإنهم صفوة الله وخاصته ، استضافوه فأضافهم ، ونزلوا عليه فأحسن نزلهم ، وتوكلوا عليه فكفاهم فهم أغنياء بفقرهم ، وغيرهم فقيرهم بغناهم ، فمن أنكر التوكل على الله نسب إلى قلة العلم »","part":3,"page":336},{"id":1338,"text":"1288 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا الحسين بن صفوان ، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، حدثنا علي بن أبي مريم ، عن موسى بن عيسى ، قال : لما اجتمع حذيفة المرعشي وسليمان الخواص ، ويوسف بن أسباط ، فتذاكروا الفقر والغنى ، وسليمان ساكت فقال بعضهم : الغني من كان له بيت يكنه ، وثوب يستره ، وسداد من عيش يكفه عن فضول الدنيا ، وقال بعضهم : الغني من لم يحتج إلى الناس ، فقيل لسليمان : ما تقول أنت يا أبا أيوب ؟ فبكى ثم قال : « رأيت جوامع الغنى في التوكل ، ورأيت جوامع الشر في القنوط ، والغني حق الغنى من أسكن قلبه إلى الله من غناه يقينا ، ومن معرفته توكلا ومن عطائه وقسمته رضا ، فكذلك الغني حق الغنى وإن أمسى طاويا (1) وأصبح معوزا » ، فبكى القوم جميعا من كلامه\r__________\r(1) طاويا : خالي البطن جائعا","part":3,"page":337},{"id":1339,"text":"1289 - أخبرنا أبو عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي ، حدثنا محمد بن إسماعيل الأصبهاني ، قال : سمعت أبا تراب ، يقول : سمعت حاتم الأصم ، يقول : سمعت شقيق البلخي ، يقول : « لكل واحد مقام ، فمتوكل على ماله ، ومتوكل على نفسه ، ومتوكل على لسانه ، ومتوكل على سيفه ، متوكل على سلطنته ، ومتوكل على الله D ، فأما المتوكل على الله D فقد وجد الاسترواح ؛ نوه الله به ورفع قدره ، وقال : ( وتوكل على الحي الذي لا يموت (1) ) وأما من كان مستروحا إلى غيره يوشك أن ينقطع به فيشقى »\r__________\r(1) سورة : الفرقان آية رقم : 58","part":3,"page":338},{"id":1340,"text":"1290 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : سئل الأستاذ أبو سهل محمد بن سليمان ، عن قول النبي A ، لأبي بكر الصديق Bه : « ماذا أبقيت لنفسك » ؟ قال : الله ورسوله ، قال : هو التجريد لله بالكلية ، وإدخال الرسول A ، فيه لمكان الإيمان وحقيقة التعلق بالسبب في الوصول إلى المسبب الأعلى أن عليه انقطاعه ، فإذا كمل توكل المتوكل وتحقق فيه أخبر إن شاء ، عن السبب وإن شاء عن المسبب لأن الكل عنده واحد لتعلق الفروع في الكل بالأصل","part":3,"page":339},{"id":1341,"text":"1291 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا ابن أبي عمر ، قال : قال سفيان ، قال أبو حازم : « وجدت الدنيا شيئين : شيء هو لي ، وشيء هو لغيري ، فأما الذي هو لي فلو طلبته قبل أجله بحيلة السماوات والأرض لم أقدر عليه ، وأما الذي هو لغيري فلم أصبه فيما مضى ، فلم أرجوه فيما بقي ؟ يمنع رزقي من غيري ، كما يمنع رزق غيري مني ، ففي أي هذين أفني عمري ؟ »","part":3,"page":340},{"id":1342,"text":"1292 - قال سفيان : وقيل لأبي حازم : ما مالك ؟ قال : « خير مالي ثقتي بالله تعالى ، وإياسي مما في أيدي الناس »","part":3,"page":341},{"id":1343,"text":"1293 - قال : وقال بعض الأمراء لأبي حازم : ارفع إلي حاجتك ، قال : « هيهات هيهات رفعت إلى من لا تحجز الحوائج دونه ، فما أعطاني منها قنعت ، وما زوى عني منها رضيت »","part":3,"page":342},{"id":1344,"text":"1294 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار ، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني عبد الله بن عيسى الطفاوي ، حدثنا عبيد الله بن شميط بن عجلان ، قال : سمعت أبي ، يقول : « إن المؤمن ، يقول لنفسه : إنما هي ثلاثة أيام فقد مضى أمس بما فيه ، وغدا أمل لعلك لا تدركه ، إنك إن كنت من أهل غد فإن غدا يجيء برزق غد ، ودون غد يوم وليلة تخترم فيها أنفس كثيرة ولعلك المخترم فيها ؛ كفى كل يوم همه »","part":3,"page":343},{"id":1345,"text":"1295 - قال : وحدثنا أبو بكر ، حدثنا محمود بن خداش ، قال : سمعت الأشعث بن عبد الرحمن ، حدثنا رجل ، يقال له : عبد الملك ، عن الحسن ، قال : « ابن آدم لا تحمل هم سنة على يوم ، كفى يومك بما فيه فإن تكن السنة من عمرك ، يأتك الله فيها برزقك ، وإلا تكن من عمرك فأراك تطلب ما ليس لك »","part":3,"page":344},{"id":1346,"text":"1296 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا الحسين بن صفوان ، حدثنا عبد الله بن محمد القرشي ، حدثنا علي بن أبي مريم ، عن محمد بن الحسين ، حدثني أحمد بن سهل الأردني ، قال : سمعت أبا فروة الزاهد ، يقول : قال لي رجل في المنام : أما علمت أن المتوكلين هم المستريحون ؟ قلت : « رحمك الله مما ذا ؟ » قال : من هموم الدنيا وعسر الحساب غدا ، قال أبو فروة : « فوالله ما اكترثت بعد ذلك بإبطاء رزق ، ولا سرعته وذلك أن من أجمع التوكل عليه كفاه ما همه وساق الرزق والخير إليه » ، وقد قال الله D : ( ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره (1) )\r__________\r(1) سورة : الطلاق آية رقم : 3","part":3,"page":345},{"id":1347,"text":"1297 - أخبرنا أبو القاسم الحرفي ، حدثنا أحمد بن سلمان ، حدثنا معاذ بن المثنى ، حدثنا عبد الله بن سوار ، حدثنا حماد بن سلمة ، أخبرنا ثابت البناني ، أن عامر بن عبد الله ، قال لابني عم له : « فوضا أمركما إلى الله تستريحا »","part":3,"page":346},{"id":1348,"text":"1298 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا الحسين بن صفوان ، حدثنا عبد الله بن محمد القرشي ، حدثنا الحسن بن عبد العزيز ، عن ضمرة بن ربيعة ، عن رجاء بن أبي سلمة ، عن عقبة بن أبي زينب ، قال : مكتوب في التوراة : « لا تتوكل على ابن آدم ، فإن ابن آدم ليس له قوام ، ولكن توكل على الحي الذي لا يموت »","part":3,"page":347},{"id":1349,"text":"1299 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا الحسين بن صفوان ، حدثنا عبد الله بن محمد القرشي ، حدثنا الحكم بن موسى ، حدثنا الخليل بن أبي الخليل ، عن صالح بن شعيب ، قال : « أوحى الله D إلى عيسى ابن مريم عليه السلام : أنزلني من نفسك كهيئتك ، واجعلني ذخرا (1) لك في معادك ، وتقرب إلي بالنوافل (2) أدنك ، وتوكل علي أكفك ، ولا تول غيري فأخذلك »\r__________\r(1) الذخر : ما يدخر لوقت الحاجة\r(2) النافلة : ما كان زيادة على الأصل الواجب","part":3,"page":348},{"id":1350,"text":"1300 - أخبرنا أبو سعيد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد ، أخبرنا أحمد بن أبي عثمان الحدثي بمكة ، أخبرني عبد السلام بن محمد البغدادي ، حدثنا أحمد بن يوسف ، حدثنا عبد الله بن خبيق ، قال : سمعت شعيب بن حرب ، يقول : ذكر عند إبراهيم بن أدهم ، قال : « لا تجعل فيما بينك وبين الله عليك منعما ، واعدد النعمة عليك من غير الله مغرما »","part":3,"page":349},{"id":1351,"text":"1301 - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي ، يقول : سمعت أبا زيد محمد بن أحمد الفقيه المروزي ، يقول : سمعت إبراهيم بن شيبان ، يقول : « حسن الظن بالله هو اليأس عن كل شيء سوى الله D »","part":3,"page":350},{"id":1352,"text":"1302 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا شيخ المتصوفة في عصره أبو محمد جعفر بن محمد بن نصير ، حدثنا أبو محمد الجريري ، قال : سمعت سهل بن عبد الله التستري ، يقول : « لما بعث الله النبي A ، كان في الدنيا سبعة أصناف من الناس : الملوك ، والمزارعون ، وأصحاب المواشي ، والتجار ، والصناع ، والأجراء ، والضعفاء الفقراء لم يؤمر أحد منهم أن ينتقل مما هو فيه ، ولكن أمرهم بالعلم واليقين والتوكل في جميع ما كانوا فيه » قال سهل : « وينبغي للعاقل أن يقول ما ينبغي لي بعد علمي بأني أعبدك أن أرجو أو أؤمل غيرك ، ولا أتوهم عليك إذ خلقتني وصيرتني عبدا لك أن تكلني (1) إلى نفسي أو تولي أمري غيرك »\r__________\r(1) تكلني : تتركني","part":3,"page":351},{"id":1353,"text":"1303 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، قال : سمعت أبا بكر أحمد بن الحسين الأهوازي الصوفي ، يقول : سمعت أبا الفضل عبد الله بن عبيد الله ، يقول : سمعت سهل بن عبد الله التستري ، يقول : « التوكل أن يكون العبد بين يدي الله D كالميت بين يدي الغاسل يقلبه كيف يريد »","part":3,"page":352},{"id":1354,"text":"1304 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا العباس بن محمد الدوري ، قال : سمعت يحيى بن معين ، يقول : قال عبد الله بن إدريس : « عجبت ممن ينقطع إلى رجل ويدع أن ينقطع إلى من له السماوات والأرض »","part":3,"page":353},{"id":1355,"text":"1305 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : سمعت أبا عمرو بن مطر ، قال : سمعت أبا بكر البرذعي ، يقول : سمعت النهرجوري ، يقول : « المتوكل على الحقيقة والصحة قد رفع مؤنته (1) ، عن الخلق فلا يشكو ما به ، ولا يذم من منعه لأنه يرى المنع والعطاء من الله D »\r__________\r(1) المؤنة : النفقة","part":3,"page":354},{"id":1356,"text":"1306 - أخبرنا أبو عبد الرحمن ، قال : سمعت أبا الحسن بن مقسم البغدادي ، يقول : سمعت أبا إسحاق الحناط ، يقول : سمعت إبراهيم الخواص ، - وسئل عن التوكل ، فأطرق ساعة ، ثم قال : « إذا كان المعطي هو المانع ، فمن يعطي ؟ »","part":3,"page":355},{"id":1357,"text":"1307 - أخبرنا أبو عبد الرحمن ، قال : سمعت محمد بن عبد الله ، يقول : سمعت أبا علي الروذباري ، يقول : « مرقاة (1) التوكل ثلاث درجات : الأول منها إذا أعطي شكر ، وإذا منع صبر ، والثاني : المنع والعطاء عنده واحد ، والثالث : المنع مع الشكر أحب إليه بعلمه باختياره ذلك له »\r__________\r(1) المرقاة : الدرجة التي يرتقي عليها","part":3,"page":356},{"id":1358,"text":"1308 - أخبرنا أبو عبد الرحمن ، قال : سمعت أبا علي الحسن بن يوسف القزويني ، يقول : سمعت إبراهيم المولد ، يقول : سمعت الحسن بن علي ، يقول : سمعت أبا الحسين النوري ، يقول : « نعت الفقير السكون عند العدم ، والبذل والإيثار عند الوجود »","part":3,"page":357},{"id":1359,"text":"1309 - وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : سمعت محمد بن عبد الله الرازي ، يقول : سمعت أبا عمرو الدمشقي ، يقول : سمعت أبا عبد الله بن الجلاء ، يقول : سألت ذا النون : متى يكون العبد مفوضا ؟ قال : « إذا أيس (1) من نفسه وفعله ، والتجأ إلى الله تعالى في جميع أحواله ، ولم يكن له علاقة سوى ربه »\r__________\r(1) أيس : يئس وانقطع رجاؤه","part":3,"page":358},{"id":1360,"text":"1310 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : سمعت أحمد بن علي ، يقول : سمعت الحسن بن علويه ، يقول : سئل أبو يزيد متى يكون العبد متوكلا ؟ قال : « إذا قطع القلب عن كل علاقة موجودة ومفقودة »","part":3,"page":359},{"id":1361,"text":"1311 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان ، يقول : سمعت أبا بكر الواسطي ، وسئل ، عن ماهية التوكل ، قال : « الصبر على طوارق المحن ، ثم التفويض ثم التسليم ، ثم الرضا ، ثم الثقة ، وأما صدق التوكل فهو صدق الفاقة (1) والافتقار - يعني إلى الله D - »\r__________\r(1) الفاقة : الفقر والحاجة","part":3,"page":360},{"id":1362,"text":"1312 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو أحمد علي بن محمد المروزي ، حدثنا محمد بن إبراهيم المذكر ، قال : سمعت يحيى بن معاذ ، يقول : « من طلب الفضل من غير ذي الفضل عدم ، وإن ذا الفضل هو الله » عز جل لقوله تعالى : ( إن الله لذو فضل على الناس (1) ) الآية\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 243","part":3,"page":361},{"id":1363,"text":"1313 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا والدي ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن المسيب ، قال : سمعت عبد الله بن خبيق ، يقول : سمعت إبراهيم البكاء ، يقول : قلت لمعروف الكرخي : أوصني ، فقال : « توكل على الله D حتى يكون هو معلمك وموضع شكواك ، فإن الناس لا ينفعونك ولا يضرونك »","part":3,"page":362},{"id":1364,"text":"1314 - أخبرنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن سلم ، حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الخالق ، حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحجاج ، حدثني عبد الصمد بن محمد ، قال قال بشر بن الحارث : « أما تستحي أن تطلب الدنيا ممن يطلب الدنيا ؟ اطلب الدنيا ممن بيده الدنيا »","part":3,"page":363},{"id":1365,"text":"1315 - أخبرنا حمزة بن عبد العزيز ، أخبرنا أبو محمد الكعبي ، حدثنا أحمد بن النضر ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا ابن فضيل ، عن أبي سنان ، عن سعيد بن جبير ، قال : « التوكل على الله D جماع الإيمان »","part":3,"page":364},{"id":1366,"text":"1316 - وقد روى أبو بلال الأشعري وليس بالقوي عن قيس بن الربيع ، عن أبي إسحاق ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : « التوكل جماع الإيمان » ، أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا عمر بن حفص السدوسي ، حدثنا أبو بلال الأشعري ، فذكره","part":3,"page":365},{"id":1367,"text":"1317 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني محمد بن إسماعيل ، حدثنا علي بن محمد بن العلاء ، حدثنا العباس بن حمزة ، قال : سمعت أبا مسلم الزاهد ، يقول : سمعت الفضيل بن عياض ، يقول : « التوكل قوام العبادة »","part":3,"page":366},{"id":1368,"text":"1318 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، إملاء ، أخبرنا حاجب بن أحمد ، حدثنا عبد الرحيم بن منيب ، حدثنا معاذ بن خالد ، حدثنا صالح المري ، عن سعيد الربعي ، عن عامر بن عبد قيس ، أنه كان ، يقول : « ثلاث آيات في كتاب الله D اكتفيت بهن ، عن جميع الخلائق » أولهن : ( وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله (1) ) ، والآية الثانية : ( ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم (2) ) ، والثالث : ( وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها (3) )\r__________\r(1) سورة : يونس آية رقم : 107\r(2) سورة : فاطر آية رقم : 2\r(3) سورة : هود آية رقم : 6","part":3,"page":367},{"id":1369,"text":"1319 - أنشدنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، قال : أنشدني أبو الفضل الفرات الهروي ، أنشدنا أبو عبد الله بن عرفة النحوي : « ارغب إلى الله ولا ترغب إلى أحد أما رأيت ضمان الواحد الصمد الله رازق هذا الخلق كلهم حتى يفرق بين الروح والجسد »","part":3,"page":368},{"id":1370,"text":"1320 - أنشدنا أبو عبد الله الحافظ ، أنشدنا أبو الحسن محمد بن محمد بن الحسن الفقيه ، قال : أنشدنا إبراهيم بن محمد بن عرفة النحوي : « رضيت بما قسم الله لي وفوضت أمري إلى خالقي فقد أحسن الله فيما مضى ويحسن إن شاء فيما بقي »","part":3,"page":369},{"id":1371,"text":"1321 - أنشدنا أبو عبد الرحمن ، أنشدنا أحمد بن محمد بن يزيد لنفسه : « سل الله من فضله واتقه فإن التقى خير ما يكتسب ومن يتق الله يصنع له ويرزقه من حيث لا يحتسب »","part":3,"page":370},{"id":1372,"text":"1322 - أخبرنا أبو الحسين المقرئ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا محمد بن أبي بكر ، حدثنا المعتمر بن سليمان ، عن كهمس ، عن أبي السليل ، عن أبي ذر قال ، قال نبي الله A : « إني لأعلم آية لو أن الناس أخذوا بها لكفتهم ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب (1) ) فما زال ، يقولها ويعيدها »\r__________\r(1) سورة : الطلاق آية رقم : 2","part":3,"page":371},{"id":1373,"text":"1323 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرنا علي بن المؤمل ، حدثنا محمد بن يونس الكديمي ، أخبرنا الأصمعي ، وأخبرنا أبو محمد جعفر بن محمد بن الحسين الصوفي بهمدان ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان ، حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن السكري ، حدثنا زكريا بن يحيى المنقري ، حدثنا الأصمعي ، قال : وعظ أعرابي أخا له فقال : « يا أخي ، إنك طالب ومطلوب ، يطلبك من لا تفوته ، وتطلب ما قد كفيته ، يا أخي ، ألم تر حريصا محروما ، وزاهدا مرزوقا ؟ » لفظهما سواء","part":3,"page":372},{"id":1374,"text":"1324 - أخبرنا أبو سعد الزاهد ، أخبرنا عبد الرحمن بن محمد الأردني بمصر ، حدثنا عمر بن عراك ، قال : قال لي أبو القاسم القرشي : جاء رجل إلى بنان الحمال فقال : ادع لي ، فإني مضيق علي في رزقي ، والله لقد بعت اليوم صينية بأحد عشر درهما لها عندي أربع عشرة سنة فقال : « يا قوم رأيتم أعجب من هذا ، قد رزقه الله رزقها من أربع عشرة سنة وهو يشكو الفقر اذهب حتى تأكله »","part":3,"page":373},{"id":1375,"text":"1325 - أخبرنا أبو الحسن علي بن السقاء ، حدثني والدي أبو علي ، حدثنا أبو الفضل أحمد بن عبد الله بن نصر ، حدثنا أبو هاشم ، وريزة بن محمد الغساني ، حدثنا محمد بن داود بن صبيح ، عن علي بن بكار ، قال : شكا رجل إلى إبراهيم بن أدهم كثرة عياله ، فقال له إبراهيم : « يا أخي ، انظر كل من في منزلك ليس رزقه على الله فحوله إلى منزلي »","part":3,"page":374},{"id":1376,"text":"1326 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا جعفر بن محمد بن نصير ، حدثنا إبراهيم بن نصر المنصوري ، حدثنا إبراهيم بن بشار ، قال : أمسينا مع إبراهيم بن أدهم ذات ليلة وليس معنا شيء نفطر عليه ولا لنا حيلة ، فرآني مغتما حزينا ، قال : « يا إبراهيم بن بشار ، ماذا أنعم الله على الفقراء والمساكين من النعم والراحة في الدنيا والآخرة لا يسألهم يوم القيامة عن زكاة ، ولا حج ، ولا صدقة ، ولا عن صلة رحم ، ولا عن مواساة ، وإنما يسأل ويحاسب عن هذا هؤلاء المساكين أغنياء في الدنيا ، فقراء في الآخرة ، أعزة في الدنيا ، أذلة يوم القيامة ، لا تغتم ، ولا تحزن فرزق الله مضمون سيأتيك ، نحن - والله - الملوك الأغنياء ، نحن الذين تعجلنا الراحة في الدنيا ، لا نبالي على أي حال أصبحنا وأمسينا إذا أطعنا الله » ، ثم قام إلى الصلاة وقمت إلى صلاتي فما لبثنا إلا ساعة وإذا نحن برجل قد جاء بثمانية أرغفة وتمر كثير ، فوضعها بين أيدينا وقال : كلوا رحمكم الله ، قال : فسلم ثم قال : « كل يا مغموم » فدخل سائل فقال : أطعمونا شيئا فأخذ ثلاثة أرغفة مع تمر فدفعها إليه وأعطاني ثلاثة وأكل رغيفين ، وقال : « المواساة من أخلاق المؤمنين »","part":3,"page":375},{"id":1377,"text":"1327 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : سمعت أبا بكر محمد بن أحمد البلخي ، يقول : سمعت محمد بن حامد ، يقول : سمعت أحمد بن خضرويه ، يقول : قال رجل لحاتم الأصم : من أين تأكل ؟ فقال : ( ولله خزائن السموات الأرض ولكن المنافقين لا يفقهون (1) )\r__________\r(1) سورة :","part":3,"page":376},{"id":1378,"text":"1328 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت علي بن حمشاد ، يقول : سمعت إبراهيم بن أبي طالب ، يقول : سمعت محمد بن حميد ، يقول : سمعت هارون بن المغيرة ، عن سفيان الثوري ، قال : قرأ واصل الأحدب هذه الآية : ( وفي السماء رزقكم وما توعدون (1) ) ، فقال : « أرى رزقي في السماء وأنا أطلبه في الأرض ؛ والله لا أطلبه في الأرض أبدا » ، فدخل خربة بالكوفة فلم يأته يومين شيء فلما كان اليوم الثالث إذا هو بدوخلة من رطب وكان له أخ أحسن نية منه فأصاب دوخلتين فكان ذلك حالهما حتى فرق الموت بينهما\r__________\r(1) سورة : الذاريات آية رقم : 22","part":3,"page":377},{"id":1379,"text":"1329 - وفيما أنبأني أبو عبد الله الحافظ ، C إجازة ، حدثنا أبو الحسن محمد بن محمد بن الحسن الكارزي ، حدثنا أبو رجاء محمد بن أحمد القاضي ، قال : سمعت أبا الفضل العباس بن الفرج الرياشي ، يقول : سمعت عبد الملك بن قريب الأصمعي ، يقول : « أقبلت ذات يوم من مسجد الجامع بالبصرة فبينا أنا في بعض سككها إذ أقبل أعرابي جلف جاف على قعود له ، متقلدا سيفه ، وبيده قوس ، فدنا وسلم ، وقال : ممن الرجل ؟ فقلت : من بني الأصمع ، فقال لي : أنت الأصمعي ؟ قلت : نعم ، قال : من أين أقبلت ؟ قلت : من موضع يتلى كلام الرحمن فيه ، قال : أو للرحمن كلام يتلوه الآدميون ؟ فقلت : نعم يا أعرابي ، فقال : أتل علي شيئا منه ، فقلت : انزل من قعودك ، فنزل وابتدأت بسورة الذاريات ذروا حتى انتهيت إلى قوله تعالى : ( وفي السماء رزقكم وما توعدون (1) ) قال الأعرابي : هذا كلام الرحمن ؟ قلت : إي والذي بعث محمدا بالحق إنه لكلامه أنزله على نبيه محمد A ، فقال لي : حسبك ، فقام إلى ناقته فنحرها (2) بسيفه ، وقطعها بجلدها وقال : أعني على تفرقتها ، فوزعناها على من أقبل وأدبر ، ثم كسر سيفه ، وقوسه ، وجعلها تحت الرملة ، وولى مدبرا نحو البادية ، وهو يقول : ( وفي السماء رزقكم وما توعدون ) يرددها فلما تغيب عني في حيطان البصرة ، أقبلت على نفسي ألومها ، وقلت : يا أصمعي ، قرأت القرآن منذ ثلاثين سنة ومررت بهذه وأمثالها وأشباهها فلم تتنبه لما تنبه له هذا الأعرابي ، ولم يعلم أن للرحمن كلاما ، فلما قضى الله من أمري ما أحب ، حججت مع هارون الرشيد أمير المؤمنين فبينا أنا أطوف بالكعبة إذا أخبرنا بهاتف يهتف (3) بصوت رقيق : تعال يا أصمعي ، تعال يا أصمعي ، قال فالتفت ، فإذا أنا بالأعرابي منهوكا مصفارا ، فجاء ، وسلم علي ، وأخذ بيدي وأجلسني وراء المقام ، فقال : اتل من كلام الرحمن ذلك الذي تتلوه فابتدأت ثانيا بسورة الذاريات ، فلما انتهيت إلى قوله : ( وفي السماء رزقكم وما توعدون ) صاح الأعرابي ، وقال : قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا ، قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا ، ثم قال : يا أصمعي ، هل غير هذا للرحمن كلام ؟ قلت : نعم يا أعرابي ، يقول الله D : ( فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون (4) ) : فصاح الأعرابي عندها وقال : يا سبحان الله ، من ذا أغضب الجليل حتى حلف ؟ أفلم يصدقوه بقوله حتى ألجؤوه إلى اليمين قالها : ثلاثا وخرجت نفسه »\r__________\r(1) سورة : الذاريات آية رقم : 22\r(2) النحر : الذبح\r(3) هتف : صاح مادًّا صوته\r(4) سورة : الذاريات آية رقم : 23","part":3,"page":378},{"id":1380,"text":"1330 - أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن علي بن معاوية النيسابوري ، حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن أحمد بن بالويه العفصي ، حدثنا أحمد بن سلمة ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، حدثنا يحيى بن يمان ، عن سفيان ، عن عمار الدهني ، عن سالم ، أن دانيال ، طرح في جب (1) ، وطرح عليه السباع ، فجعلن يلحسنه ويتبصبصن إليه ، فأتاه رسول ، فقال : « يا دانيال » ، فقال : من أنت ؟ قال : « أنا رسول ربك أرسلني إليك بطعام » ، فقال : « الحمد لله الذي لا ينسى من ذكره »\r__________\r(1) الجب : البئر","part":3,"page":379},{"id":1381,"text":"1331 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو الحسن السراج ، حدثنا مطين ، حدثنا أحمد بن يونس ، حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن هشام بن حسان ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة ، قال : أصاب رجلا حاجة فخرج إلى البرية ، فقالت امرأته : اللهم ارزقنا ما نعتجن ونختبز ، فقال : فجاء الرجل والجفنة ملأى عجينا ، وفي التنور (1) خبز وشواء والرحى تطحن فقال : من أين هذا ؟ فقالت : من رزق الله D ، فكنس ما حول الرحى (2) فقال رسول الله A : « لو تركها لدارت أو لطحنت إلى يوم القيامة » قال البيهقي C : وروينا عن المقرئ ، عن أبي هريرة ، في هذا المعنى وهو مذكور في كتاب دلائل النبوة\r__________\r(1) التنور : المَوْقِدُ\r(2) الرحا والرحى : الأداة التي يطحن بها ، وهي حجران مستديران يوضع أحدهما على الآخر ويدور الأعلى على قطب","part":3,"page":380},{"id":1382,"text":"1332 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو الفضل محمد بن أحمد بن سهل الصيرفي ببغداد ، حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق ، قال : حدثنا سعيد بن عثمان الحناط ، حدثني عبد الله بن محمد ، قال : قال لي الأصمعي : « مررت بأعرابية في البادية في كوخ ، فقلت لها : يا أعرابية من يؤنسك ههنا ؟ » قالت : يؤنسني مؤنس الموتى في قبورهم ، قلت : « فمن أين تأكلين ؟ » قالت : يطعمني مطعم الذرة وهي أصغر مني","part":3,"page":381},{"id":1383,"text":"1333 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا الحسين بن صفوان ، حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثني محمد بن الحسين ، حدثنا يحيى بن راشد ، حدثني عبد الله بن مبشر ، - من ولد توبة العنبري - قال : « دعا عتبة الغلام ربه D أن يهب له ثلاث خصال (1) في دار الدنيا ، دعا ربه أن يمن عليه بصوت حزين ، ودمع غزير ، وطعام من غير تكلف ، فكان إذا قرأ بكى وأبكى ، وكانت دموعه جارية دهره ، وكان يأوي (2) إلى منزله فيصيب قوته ، ولا يدري من أين يأتيه »\r__________\r(1) الخصال : جمع خصلة وهي خلق في الإنسان يكون فضيلة أو رزيلة\r(2) أوى وآوى : ضم وانضم ، وجمع ، حمى ، ورجع ، ورَدَّ ، ولجأ ، واعتصم ، ووَارَى ، وأسكن ، ويستخدم كل من الفعلين لازما ومتعديا ويعطي كل منهما معنى الآخر","part":3,"page":382},{"id":1384,"text":"1334 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرنا أبو الحسن المحمودي المروزي ، حدثنا محمد بن علي الحافظ ، حدثنا محمد بن المثنى ، حدثنا الحسن بن عبد الرحمن الحارثي ، حدثنا ابن عون ، قال : كان محمد يعني ابن سيرين يقول لأيوب : « ألا تزوج ألا تزوج ؟ » ، فشكى ذلك إلي فقال : إذا تزوجت فمن أين أنفق ؟ قال : فقلت ذاك لابن محمد عبد الله ، فقال لأبيه : فقال : « يرزقه الذي يرزق الطير من السماء ، وأشار بإصبعه قال : فتزوج ، قال : فقد رأيت بعد ذلك في سفرته الدجاج »","part":3,"page":383},{"id":1385,"text":"1335 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى ، يقول ح وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، قال : سمعت أبي ، يقول : سمعت أبا القاسم عبد الرحمن بن محمد الواعظ ، يقول : سمعت أبا العباس بن عطاء ، وسئل عن التوكل . وفي رواية أبي عبد الله سألت العباس بن عطاء عن التوكل ، فقال : « من توكل ليكفى فليس بمتوكل »","part":3,"page":384},{"id":1386,"text":"1336 - أخبرنا أبو عبد الله ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ ، حدثنا السري بن خزيمة ، حدثنا عثمان بن الهيثم ، حدثنا عوف ، عن محمد ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A ، دخل على بلال وعنده صبرة (1) من تمر ، فقال : « ما هذا يا بلال ؟ » قال : تمر ادخرته ، قال : « أما تخشى يا بلال ، أن يكون له بخار في نار جهنم ؟ أنفق بلال ولا تخش من ذي العرش إقلالا » خالفه روح بن عبادة فرواه عن عوف ، عن محمد قال : دخل رسول الله A على بلال فوجد تمرا ادخره ، فذكره مرسلا أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن عبيد الله المنادي ، حدثنا روح بن عبادة ، فذكره مثله ورواه مبارك بن فضالة ، عن يونس بن عبيد ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ، موصولا وخالفه بشر بن الفضل ، ويزيد بن زريع ، فروياه عن يونس ، مرسلا ، ورواه بكار بن محمد بن ميمون ، عن ابن عون ، عن محمد ، عن أبي هريرة ، موصولا . وخالفه معاذ بن معاذ ، ومحمد بن أبي عدي ، فروياه ، عن ابن عون ، مرسلا\r__________\r(1) الصبرة : الكُومَة","part":3,"page":385},{"id":1387,"text":"1337 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، حدثنا محمد بن أحمد بن حامد العطار ، حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ، حدثنا يحيى بن معين ، حدثنا مروان بن معاوية ، حدثنا هلال بن سويد ، قال : سمعت أنسا ، يذكر أن رسول الله A ، أهدي له ثلاث طواير فأطعم خادمه طيرا ، فلما كان الغد أتاه به فقال رسول الله A : « ألم أنهك أن تخبئ شيئا لغد ؛ إن الله يأتي برزق كل غد »","part":3,"page":386},{"id":1388,"text":"1338 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان الزاهد ، حدثنا أبو يعقوب يوسف بن الحسين الصوفي بالري من حفظه ، حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل ، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري ، عن هلال بن سويد أبي المعلى ، عن أنس بن مالك ، قال : أهدي إلى رسول الله A ، طواير ثلاث فأكل طيرا واستخبأ خادمه طيرين فرد عليه من الغد فقال رسول الله A : « ألم أنهك أن ترفعي شيئا لغد إن الله يأتي برزق كل غد »","part":3,"page":387},{"id":1389,"text":"1339 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن سلام بن شرحبيل ، عن حبة بن خالد ، وسواء بن خالد ، قالا : دخلنا على رسول الله A ، وهو يصلح شيئا فأعناه فقال : « لا تيأسا من الرزق ما تهزهزت رءوسكما ، فإن الإنسان تلده أمه أحمر ليس عليه قشر ، ثم يرزقه الله »","part":3,"page":388},{"id":1390,"text":"1340 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن عيسى ، حدثنا شعيب بن حرب ، ح وأخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو علي الرفاء ، أخبرنا علي بن عبد العزيز ، أخبرنا أبو نعيم ، قالا : حدثنا بشير بن سليمان ، عن سيار ، عن طارق ، عن ابن مسعود ، عن النبي A قال : « من نزلت به حاجة فأنزلها بالناس لم تسد فاقته (1) ، وإن أنزلها بالله فأوشك الله له بالغنى إما أجل عاجل ، وإما غنى عاجل » وفي رواية شعيب « إما عاجلا وإما آجلا »\r__________\r(1) الفاقة : الفقر والحاجة","part":3,"page":389},{"id":1391,"text":"1341 - أخبرنا أبو محمد المزكي ، حدثنا أبو بكر محمد بن محمد بن إسماعيل ، حدثنا أبو عبد الرحمن محمد بن علي بن الحسن ، حدثنا محمد بن يزيد ، حدثنا إبراهيم بن أشعث ، خادم فضيل بن عياض ، حدثنا فضيل بن عياض ، قال : حدثنا هشام ، عن الحسن ، عن عمران بن حصين ، عن النبي A قال : « من انقطع إلى الله كفاه الله مؤنته (1) ، ورزقه من حيث لا يحتسب ، ومن انقطع إلى الدنيا وكله الله إليها » ،\r__________\r(1) المؤنة : النفقة","part":3,"page":390},{"id":1392,"text":"1342 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري ، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الأنماطي ، حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق ، حدثنا إبراهيم بن الأشعث ، فذكره بإسناده قال : قال رسول الله A : « من انقطع إلى الله كفاه الله كل مؤنة » . ثم ذكره","part":3,"page":391},{"id":1393,"text":"1343 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا معاذ بن المثنى ، حدثنا محمد بن المنهال ، حدثنا يزيد هو ابن زريع ، حدثنا يونس ، عن أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير ، حدثني أحد بني سليم - وأحسبه الذي رأى رسول الله A قال : « إن الله ليبتلي العبد بما أعطاه فمن رضي بما قسم له وسع عليه ، ومن لم يرض لم يبارك له »","part":3,"page":392},{"id":1394,"text":"1344 - أخبرنا أبو الحسن المقرئ ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا أبو الربيع ، حدثنا حماد بن زيد ، حدثنا يونس بن عبيد ، عن أبي العلاء بن عبد الله بن الشخير ، عن رجل ، من بني سليم قال : قال رسول الله A : « إن الله تعالى ليبتلي العبد بما أعطاه ، فمن رضي بما أتاه الله بارك له ووسعه ، ومن لم يرض ، لم يبارك له فيه ولم يوسعه »","part":3,"page":393},{"id":1395,"text":"1345 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا أبو صالح ، حدثني الليث ، حدثني يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب ، أنه قال : إن سلمان وعبد الله بن سلام التقيا ، فقال أحدهما لصاحبه : « إن لقيت ربك قبلي ، فأخبرني ماذا لقيت منه ؟ » ، فقال أحدهما لصاحبه : أيلقى الأحياء الأموات ؟ قال : « نعم ، أما المؤمنون فإن أرواحهم في الجنة ، وهي تذهب حيث شاءت » ، قال : فتوفي أحدهما قبل صاحبه فلقيه الحي في المنام فكأنه سأله فقال الميت : « توكل وأبشر فلم أر مثل التوكل قط »","part":3,"page":394},{"id":1396,"text":"1346 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك ، حدثنا أحمد بن الخليل البرجلاني ، حدثنا يونس بن محمد ، حدثنا المفضل بن فضالة ، عن حبيب بن الشهيد ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله ، أن رسول الله A ، أخذ بيد مجذوم (1) فوضعها معه في القصعة (2) وقال : « كل بسم الله ، ثقة بالله وتوكلا عليه » قال البيهقي C : « وهذا الحديث مع ما روي عنه من الفرار من المجذوم ، وأمر المجذوم الذي أتاه في وفد ثقيف بالرجوع يؤكد هذه الطريقة ، فيكون هذا الحديث فيمن يكون حاله الصبر على المكروه ، وترك الاختيار في موارد القضاء ، والحديث الآخر فيمن يخاف على نفسه العجز عن احتمال المكروه والصبر عليه ، فيحترز بما هو جائز في الشرع بأنواع الاحترازات وبالله التوفيق »\r__________\r(1) المجذوم : من أصيب بمرض يشوه جسمه ويسقط بسببه أطرافه\r(2) القصعة : وعاء يؤكل ويُثْرَدُ فيه وكان يتخذ من الخشب غالبا","part":3,"page":395},{"id":1397,"text":"1347 - حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرنا أبو الوليد حسان بن محمد الفقيه ح وأخبرنا أبو نصر بن قتادة ، وأبو بكر الفارسي ، قالا : أخبرنا أبو عمرو بن مطر ، قالا : حدثنا إبراهيم بن علي ، حدثنا يحيى بن يحيى ، أخبرنا هشيم ، عن يعلى بن عطاء ، عن عمرو بن الشريد ، عن أبيه ، قال : كان في وفد ثقيف رجل مجذوم (1) فأرسل إليه النبي A : « إنا قد بايعناك فارجع » رواه مسلم في الصحيح ، عن يحيى بن يحيى\r__________\r(1) المجذوم : من أصيب بمرض يشوه جسمه ويسقط بسببه أطرافه","part":3,"page":396},{"id":1398,"text":"1348 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو عباس الضبعي ، حدثنا الحسن بن علي بن زياد ، حدثنا عبد العزيز الأويسي ، حدثنا ابن أبي الزناد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، أنه قال : « أقبلت إلى الزبير يوما وأنا غلام وعنده رجل أبرص (1) فأردت أن أمس الأبرص فأشار إلي الزبير فأمرني أن أنصرف كراهية أن أمسه »\r__________\r(1) البرص : بياض يصيب الجِلْد","part":3,"page":397},{"id":1399,"text":"1349 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، حدثنا عبد الرحمن بن عبيد الله ابن أخي الإمام بحلب ، حدثنا إبراهيم بن سعيد ، حدثنا أبو معاوية ، عن إبراهيم بن الفضل ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، قال : مر رسول الله A ، بحائط مائل فأسرع المشي ، فقال له بعض القوم : يا رسول الله كأنك خفت هذا الحائط ؟ قال رسول الله A : « إني أكره موت الفوات (1) » « تفرد به إبراهيم بن الفضل وهو ضعيف وروي من وجه آخر ضعيف »\r__________\r(1) موت الفوات : موت الفجأة","part":3,"page":398},{"id":1400,"text":"1350 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس الأصم ، حدثنا يوسف بن عبد الله الخوارزمي ، حدثنا يوسف بن عدي ، حدثنا عبيد الله بن عمرو ، عن إسحاق بن أبي فروة ، عن موسى بن وردان ، عن عبد الرحمن بن جبير ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، قال : مر رسول الله صلى الله عليه ، وسلم بحائط قد أردى فأسرع فقلت : يا رسول الله قد أسرعت ، فقال النبي A : « إني أخاف موت الفوات (1) » قال البيهقي : « إسناده ضعيف ورواه أبو عبيد في كتابه مرسلا كما »\r__________\r(1) موت الفوات : موت الفجأة","part":3,"page":399},{"id":1401,"text":"1351 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرنا أبو الحسن الكارزي ، حدثنا علي بن عبد العزيز ، عن أبي عبيد ، حدثنا ابن علية ، عن حجاج بن أبي عثمان الصواف ، حدثنا يحيى بن أبي كثير ، قال : بلغني عن النبي A : « أنه كان إذا مر بهدف مائل أو صدف مائل أسرع المشي »","part":3,"page":400},{"id":1402,"text":"1352 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان ، حدثنا يحيى ، أخبرنا الليث ، حدثنا يونس ، عن ابن شهاب ، أن السائب بن يزيد ابن أخت نمير وعبيد الله بن عبد الله أخبراه أن عبد الرحمن بن عبد القارئ ، قال : سمعت عمر بن الخطاب Bه ، يقول : قال رسول الله A : « من نام عن حزبه (1) أو شيء منه فقرأه فيما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل »\r__________\r(1) الحزب : ما يجعله الرجُل على نفسه من قراءة كالوِرْد","part":3,"page":401},{"id":1403,"text":"1353 - وقال : أتت امرأة إلى رسول الله A فقالت : يا رسول الله ، إنا كنا أناسا ذا عدد حين دخلنا دارنا فقرضنا - أو قالت : فنقصنا - وذا المال فاحتجنا وكانت حسنة ذات بيننا ، فساءت أخلاقنا فقال : « تذرينها ذميمة وتختارين خيرا منها » قال البيهقي C : « هكذا وجدته موصولا بالحديث الأول وهو بهذا الإسناد غلط وكأنه إنما أمرها بتركها لتتخلص من سوء الظن ورؤية ما يصيبهم من البلاء من نزول تلك الدار » ورواه سكين بن عبد العزيز ، عن إبراهيم الهجري ، عن أبي الأحوص ، عن ابن مسعود ، عن النبي A","part":3,"page":402},{"id":1404,"text":"1354 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، وأبو بكر بن إبراهيم الفارسي ، قالا : أخبرنا أبو عمرو بن مطر ، حدثنا إبراهيم بن علي ، حدثنا يحيى بن يحيى ، أخبرنا سكين بن عبد العزيز ، عن إبراهيم الهجري ، عن أبي الأحوص ، عن ابن مسعود ، قال : أتى قوم رسول الله A ، فقالوا : سكنا دارا وكنا ذوي وفرة فافترقنا وكنا ذوي عدد ، فقللنا : قال رسول الله A : « اخرجوا منها أو انتقلوا منها وهي ذميمة » قال البيهقي C : ورواه أيضا عكرمة بن عمار ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس بن مالك ، بمعناه وقد أخرجناه في كتاب السنن","part":3,"page":403},{"id":1405,"text":"1355 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني ، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ، أنبأنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن يحيى بن عبد الله بن بحير بن ريسان ، أخبرني من سمع من فروة بن مسيك ، قال : قلت : يا رسول الله إن أرضا عندنا يقال لها : أبين وهي أرض ريفنا وميرتنا (1) وهي وبيئة أو قال : وباؤها (2) شديد ، فقال له النبي A : « دعها عنك ؛ فإن من القرف التلف » قال القتيبي C : « القرف مداناة الوباء » قال أبو سليمان الخطابي : « وليس هذا من باب العدوى إنما هو من باب الطب ، فإن استصلاح الأهوية من أعون الأشياء على صحة الأبدان ، وفساد الأهوية من أضرها وأسرعها إلى إسقام البدن عند الأطباء ، وكل ذلك بإذن الله تعالى ومشيئته لا شريك له ولا حول ولا قوة إلا به ، وأما حديث أكثر أهل الجنة البله »\r__________\r(1) الميرة : الطعام الذي يجمع للسفر ونحوه\r(2) الوبَاء بالقَصْر والمدّ والهمز : الطاعُون والمرضُ العام المنتشر بالعدوى","part":3,"page":404},{"id":1406,"text":"1356 - فأخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أحمد بن علي بن الحسن المقرئ ، حدثنا أحمد بن عيسى الخشاب ، حدثنا عمرو بن أبي سلمة ، حدثنا مصعب بن ماهان ، عن الثوري ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ، قال : قال رسول الله A : « أكثر أهل الجنة البله » وهذا الحديث بهذا الإسناد منكر","part":3,"page":405},{"id":1407,"text":"1357 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، حدثنا الساجي ، وأحمد بن شعيب ، وعبد الله بن محمد السمناني ، وجماعة سماهم ، قالوا : حدثنا محمد بن عزيز ، حدثنا سلامة بن روح ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن أنس ، قال : قال رسول الله A : « إن أكثر أهل الجنة البله »","part":3,"page":406},{"id":1408,"text":"1358 - أخبرنا أبو سعد ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي ، حدثنا محمد بن محمد بن الأشعث ، وعبد الجبار بن أحمد السمرقندي ، قالا : حدثنا إسحاق بن إسماعيل بن عبد الأعلى الأيلي ، حدثنا سلامة بن روح بن خالد ، عن عقيل ، قال : قال عقيل : حدثني ابن شهاب ، عن أنس ، أن رسول الله A قال : « أكثر أهل الجنة البله »","part":3,"page":407},{"id":1409,"text":"1359 - سمعت أبا محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، يقول : سمعت إبراهيم بن فراس العطار ، يقول : سمعت القاسم بن الحسن بن زيد ، صاحب سهل بن عبد الله ، يقول : أظنه عن سهل ، في تفسير الحديث الذي جاء « أكثر أهل الجنة البله » قال : « هم الذين ولهت قلوبهم وشغلت بالله D »","part":3,"page":408},{"id":1410,"text":"1360 - حدثنا أبو محمد بن يوسف ، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن فراس المالكي بمكة ، حدثنا عبد الله بن الجارود النيسابوري ، حدثنا عبد الله بن الوليد ، أخبرني أبي ، قال : سئل الأوزاعي عن الأبله ؟ قال : « الأعمى عن الشر البصير بالخير »","part":3,"page":409},{"id":1411,"text":"1361 - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي ، يقول : سئل أبو عثمان عن قوله : « أكثر أهل الجنة البله » قال : « الأبله في دنياه الفقيه في دينه »","part":3,"page":410},{"id":1412,"text":"1362 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو الصقر أحمد بن الفضل بن شبانة الكاتب بهمدان ، حدثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل ، حدثنا عمرو بن الحباب السلمي ، حدثنا يعلى بن الأشدق ، حدثنا عبد الله بن جراد ، قال : قال رسول الله A : « ليس الأعمى من عمي بصره ، ولكن الأعمى من تعمى بصيرته »","part":3,"page":411},{"id":1413,"text":"1363 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني علي بن أحمد بن سلام البغدادي ، قال : ذكر أبو عبيد بن حربويه القاضي ، ومنصور بن إسماعيل الفقيه فقال : « ذاك الأعمى . فأنشأ يقول : » ليس العمى ألا ترى بل العمى ألا ترى مميزا بين الصواب والخطأ عند القضا «","part":3,"page":412},{"id":1414,"text":"الرابع عشر من شعب الإيمان وهو باب في حب النبي A","part":3,"page":413},{"id":1415,"text":"1364 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري ، حدثنا جعفر بن محمد القلانسي ، حدثنا آدم بن أبي إياس ، أخبرنا شعبة ، حدثنا قتادة ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين » رواه البخاري ، عن آدم ، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن شعبة","part":3,"page":414},{"id":1416,"text":"1365 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق ، وحسين بن حسين ، قالا : حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، حدثنا إسماعيل ابن علية ، عن عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس ، قال : قال رسول الله A : « لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من أهله وماله والناس أجمعين » رواه البخاري في الصحيح ، عن يعقوب بن إبراهيم ورواه مسلم ، عن زهير بن حرب ، عن إسماعيل","part":3,"page":415},{"id":1417,"text":"1366 - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، أنبأنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا شعبة ، أخبرني قتادة ، قال : سمعت أنس بن مالك يحدث أن النبي A قال : « ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان : من يكن الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، وأن يقذف الرجل في النار أحب إليه من أن يرجع في الكفر بعد أن أنقذه الله منه ، وأن يحب الرجل العبد لا يحبه إلا لله - أو قال : في الله - » وشك أبو داود","part":3,"page":416},{"id":1418,"text":"1367 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن محمويه العسكري ، حدثنا جعفر بن محمد القلانسي ، حدثنا آدم ، حدثنا شعبة ، حدثنا قتادة ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « لا يجد أحدكم حلاوة الإيمان حتى يحب المرء لا يحبه إلا لله ، وحتى يكون أن يقذف في النار أحب إليه من أن يرجع في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه ، وحتى يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما » رواه البخاري في الصحيح ، عن آدم وأخرجه مسلم من وجه آخر ، عن شعبة على اللفظ الأول أو قريبا منه وكذلك رواه أبو قلابة ، وثابت ، عن أنس بن مالك","part":3,"page":417},{"id":1419,"text":"1368 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي الجعدواني ببخارى ، أخبرنا أبو علي صالح بن محمد البغدادي ، حدثنا يحيى بن معين ، حدثنا هشام بن يوسف ، حدثني عبد الله بن سليمان النوفلي ، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : « أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمة ، وأحبوني لحب الله ، وأحبوا أهل بيتي لحبي »","part":3,"page":418},{"id":1420,"text":"1369 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو أحمد بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي بمرو ، أخبرنا أبو الموجه محمد بن عمرو ، حدثنا عبدان بن عثمان بن جبلة ، أخبرني أبي ، عن شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن أنس بن مالك ، قال : جاء رجل إلى النبي A ، فقال : متى الساعة ؟ فقال « ما أعددت لها ؟ » فقال : لا إلا أني أحب الله ورسوله ، فقال : « أنت مع من أحببت » رواه البخاري في الصحيح ، عن عبدان ورواه مسلم ، عن محمد بن يحيى بن عبد العزيز ، عن عبدان","part":3,"page":419},{"id":1421,"text":"1370 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو منصور النضروي ، حدثنا أحمد بن نجدة ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا خلف بن خليفة ، عن عطاء بن السائب ، عن الشعبي ، قال : جاء رجل من الأنصار إلى رسول الله A فقال : لأنت أحب إلي من نفسي وولدي وأهلي ومالي ، ولولا أني آتيك فأراك لظننت أني سأموت ، وبكى الأنصاري ، فقال له النبي A : « ما أبكاك ؟ » قال : ذكرت أنك ستموت ونموت فترفع مع النبيين ، ونحن إن دخلنا الجنة كنا دونك ، فلم يخبره النبي A بشيء ، فأنزل الله D على رسوله A : ( ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين (1) ) إلى قوله : ( عليما (2) ) ، فقال له النبي A : « أبشر »\r__________\r(1) سورة : النساء آية رقم : 69\r(2) سورة : النساء آية رقم : 70","part":3,"page":420},{"id":1422,"text":"1371 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد ، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا أبو الأسود النضر بن عبد الجبار ، وابن بكير ، عن ابن لهيعة ، عن زهرة بن معبد بن عبد الله بن هشام القرشي ثم التيمي ، عن جده عبد الله بن هشام ، - وكان رسول الله A ، مسح برأسه ودعا له وهو صغير - قال : كنا مع رسول الله A ، وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب ، فقال له عمر : والله يارسول الله ، لأنت أحب إلي من كل شيء إلا نفسي ، فقال رسول الله A : « لا ، والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك » قال عمر : فأنت الآن - والله - أحب إلي من نفسي ، فقال رسول الله A : « الآن يا عمر » وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا مخلد بن جعفر الباقرجي ، حدثنا محمد بن جرير ، حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، حدثنا أبو زرعة وهب الله بن راشد ، حدثنا حيوة بن شريح ، أخبرنا أبو عقيل زهرة بن معبد بن عبد الله بن هشام أنه سمع جده عبد الله بن هشام ، يقول : كنا مع رسول الله A ، وهو آخذ بيد عمر ، فذكر الحديث ورواه البخاري في الصحيح ، عن يحيى بن سليمان ، عن ابن وهب ، عن حيوة","part":3,"page":421},{"id":1423,"text":"1372 - أخبرنا أبو الحسن العلوي ، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ ، حدثنا محمد بن عقيل ، حدثنا حفص بن عبد الرحمن ، حدثني محمد بن طهمان ، عن موسى بن عقبة ، عن أبي الزناد ، عن عبد الرحمن الأعرج ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده »","part":3,"page":422},{"id":1424,"text":"1373 - أخبرنا أبو نصر أحمد بن علي بن أحمد الفامي ، أخبرنا محمد بن المؤمل ، حدثنا الفضل بن محمد ، حدثنا منجاب ، أخبرنا علي بن مسهر ، عن إسماعيل ، عن أبي خالد ، عن أبي عمرو الشيباني ، أخبرني جبلة بن حارثة ، قال : قدمت على رسول الله A ، فقلت : يا رسول الله ابعث مع أخي زيدا قال : « هو ذا فإن انطلق لم أمنعه » فقال زيد : والله يا رسول الله لا اختار عليك أحدا أبدا ، فرأيت رأي أخي أفضل من رأيي قال الحليمي C : وأصل هذا الباب أن يقف على مدائح رسول الله A والمحاسن الثابتة له في نفسه ثم على حسن آثاره في دين الله D وما يجب له من الحق على أمته شرعا وعادة ، فمن أحاط بذلك وسلم عقله ، علم أنه أحق بالمحبة من الوالد الفاضل في نفسه البر الشفيق على ولده ، ومن المعلم الرضي في نفسه ، المقبل على التعلم المجتهد في الت خريج ، ومدائح رسول الله A كثيرة منها شرف أصله وطهارة مولده ، ومنها أسماؤه التي اختارها الله له وسماه بها ومنها إشادة الله تعالى بذكره قبل أن يخلقه حتى عرفه الأنبياء صلوات الله عليهم وأممهم قبل أن يعرف نفسه وتعرفه أمته . ومنها حسن خلقه وخلقه وكرم إتحافه وأسمائه . ومنها بيانه وفصاحته ، وقوله : « أوتيت جوامع الكلم ، واختصر لي الحديث اختصارا » ومنها حدبه على أمته ورأفته بهم وما ساق الله تعالى به إليهم من الخيرات العظيمة في الدنيا ، وعرضهم له من شفاعته لهم في الآخرة ، ومنها زهده في الدنيا وصبره على شدائدها ومصائبها ، وأما المرتبة العظمى وهي النبوة والرسالة فله فيها من المآثر الرفيعة : عموم رسالته الثقلين وشمولها بين الخافقين ، وأنه خاتم النبيين ، وسيد المرسلين ، وأكرمهم في الدنيا أعلاما ، وأحمدهم في الآخرة مقاما ، وذلك أنه أول من تنشق عنه الأرض ، وأول شافع ومشفع ، وهو صاحب اللواء المحمود ، وصاحب الحوض المورود ، وأقسم الله بحياته ، ولم يخاطبه باسمه في القرآن ولا كنيته ، بل دعاه باسم النبوة والرسالة واصطفاه بذلك على الجماعة قال البيهقي C : « وقد صنفت بتوفيق الله تعالى كتابا في دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الرسالة من وقت ولادته إلى حال وفاته A وذكرت فيه من الأخبار والآثار ما يكون بيانا لما أورده الحليمي C ، وإيراد جميعه ههنا مما يطول به الكتاب فاقتصرت في كل فصل من هذه الفصول على الإشارة إلى ما يتبين به مقصوده وبالله التوفيق »","part":3,"page":423},{"id":1425,"text":"فصل في شرف أصله وطهارة مولده A","part":3,"page":424},{"id":1426,"text":"1374 - أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان ببغداد ، حدثنا عبد الله بن جعفر النحوي ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا أبو صالح ، حدثني معاوية بن صالح ، عن سعيد بن سويد ، عن عبد الأعلى بن هلال السلمي ، عن العرباض بن سارية ، صاحب النبي A قال : سمعت رسول الله A ، يقول : « إني عبد الله وخاتم النبيين وإن آدم لمنجدل (1) في طينته ، وسأخبركم عن ذلك ؛ دعوة إبراهيم وبشارة عيسى بي ، ورؤيا أمي التي رأت وكذلك أمهات النبيين يرين ، وإن أم رسول الله A ، رأت حين وضعته نورا أضاءت له قصور الشام » قال البيهقي C : ورواه أبو بكر بن أبي مريم ، عن سويد بن سعيد ، عن العرباض ، عن النبي A : « إني عند الله في أم الكتاب لخاتم النبيين وإنما أراد - والله أعلم - أنه كذلك في قضاء الله وتقديره قبل أن يكون آدم عليه السلام ، وأما دعوة إبراهيم عليه السلام ، فإنه لما أخذ في بناء البيت دعا الله تعالى فقال : ( ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم (2) ) فاستجاب الله دعاءه في نبينا محمد A ، وأما بشارة عيسى عليه السلام فهو أن الله تعالى أمر عيسى عليه السلام ، فبشر به قومه فعرفه بني إسرائيل قبل أن يخلق »\r__________\r(1) منجدل : ملقى على الجدالة وهي الأرض\r(2) سورة : البقرة آية رقم : 129","part":3,"page":425},{"id":1427,"text":"1375 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا أبو النعمان محمد بن الفضل ، والحجاج ، قالا : حدثنا مهدي بن ميمون ، حدثنا غيلان بن جرير ، عن عبد الله بن معبد الزماني ، عن أبي قتادة الأنصاري ، عن النبي A ، أنه قال له رجل : يا رسول الله صوم يوم الاثنين ؟ قال : « فيه ولدت وفيه أنزل علي القرآن » أخرجه مسلم في الصحيح","part":3,"page":426},{"id":1428,"text":"1376 - حدثنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن شبويه الرئيس بمرو ، حدثنا جعفر بن محمد النيسابوري ، حدثنا علي بن مهران ، حدثنا سلمة بن الفضل ، عن محمد بن إسحاق ، قال : « ولد رسول الله A ، لاثنتي عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأول » قال البيهقي C : وروينا عن ابن عباس ثم عن قيس بن مخرمة ، ثم عن قباث بن أشيم « أن النبي A ولد عام الفيل » وكان الزهري ومن تابعه ، يقولون : « ولد بعده » والأول أصح","part":3,"page":427},{"id":1429,"text":"1377 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق ، قال : حدثني والدي إسحاق بن يسار ، قال : حدثت « أنه كان لعبد الله بن عبد المطلب امرأة مع آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة ، فمر بامرأته تلك وقد أصابه أثر من طين عمل به فدعاها إلى نفسه ، فأبطأت عليه لما رأت من عمل الطين ، فدخل فغسل عنه أثر الطين ، ثم دخل عامدا إلى آمنة ، ثم دعته صاحبته التي كان أراد إلى نفسها فأبى (1) للذي صنعت به أول مرة ، فدخل على آمنة فأصابها ثم خرج فدعاها إلى نفسه فقالت : لا حاجة لي بك ، مررت بي وبين عينيك غرة ، فرجوت أن أصيبها منك ، فلما دخلت على آمنة ذهبت بها منك ، قال ابن إسحاق : فحملت برسول الله A قال : فكانت آمنة بنت وهب تحدث أنها أتيت حين حملت بمحمد A فقيل لها : إنك قد حملت بسيد هذه الأمة ، فإذا وقع بالأرض فقولي : أعيذ بالواحد من شر كل حاسد ، في كل بر عاهد ، وكل عبد رائد ، يرود كل رائد ، فإنه عبد الحميد الماجد حتى أراه قد أتى المشاهد ، قال : آية ذلك أن يخرج معه نور يملأ قصور بصرى من أرض الشام ، فإذا وقع فسميه محمدا ، فإن اسمه في التوراة أحمد ، يحمده أهل السماء وأهل الأرض ، واسمه في الإنجيل أحمد يحمده أهل السماء وأهل الأرض واسمه في القرآن محمد فسميه بذلك ، فلما وضعته بعثت إلى عبد المطلب جاريتها وقد هلك أبوه عبد الله وهي حبلى ويقال إن عبد الله هلك والنبي A ابن ثمانية وعشرين شهرا - والله أعلم أي ذلك كان - قال ابن إسحاق : ومات عبد المطلب والنبي A ابن ثمان سنين ، وهلكت أمه آمنة بنت وهب بالأبواء والنبي A ابن ست سنين ، قال ابن إسحاق : فلما وضعته بعثت إلى عبد المطلب ، فقالت : قد ولد لك الليلة غلام فانظر إليه فلما جاءها أخبرته بخبره ، وحدثته بما رأت حين حملت به ، وما قيل لها فيه ، وما أمرت أن تسميه فأخذه عبد المطلب فأدخله على هبل في جوف الكعبة ، وذكر ابن إسحاق دعاءه وأبياته التي قالها في شكر الله تعالى على ما وهبه ، قال : واسترضع له من حليمة بنت أبي ذؤيب ، وأبو ذؤيب عبد الله بن الحارث بن شجنة بن جابر بن رزام بن ناصرة بن سعد بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر ، واسم أبي رسول الله A الذي أرضعه : الحارث بن عبد العزى بن رفاعة بن ملان بن ناصرة بن سعد بن بكر بن هوازن ، وإخوته من الرضاعة عبد الله بن الحارث ، وأنيسة بنت الحارث ، وحذافة بنت الحارث وهي الشيماء ، وهي التي كانت تحضن رسول الله A ، مع أمه إذا كان عندهم ، وهو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان بن أدد بن المقوم بن ناحور بن تارح بن يعرب بن يشجب بن نابت بن إسماعيل بن إبراهيم بن آزر ، وهو في التوراة تارح بن ناحور بن أرغوا بن سارح بن فالخ بن عابر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح بن لمك بن متوشلخ بن أخنوخ بن يرد بن مهلاييل بن قينان بن أنوش بن شيث بن آدم أبي البشر صلوات الله عليه وعلى الأنبياء الطيبين الأخيار » أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي ، أخبرنا أبو إسحاق الأصبهاني ، حدثنا أبو أحمد بن فارس ، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري ، حدثنا عبيد بن يعيش ، حدثنا يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق ، قال محمد بن عبد الله - فذكر هذا النسب غير أنه قال : أدد وقال في آزر وهو في التوراة تارخ بن ناحور بن عور بن فلاح بن عابر بن شالخ بن سام بن نوح بن لامك بن متوشلخ بن خنوخ بن مهليل بن قنعان بن شيث بن آدم ورواه سلمة بن الفضل ، عن محمد بن إسحاق ، فخالفه في بعض ما رواه قال أبو عبد الله الحافظ C : « نسبة رسول الله A ، صحيحة إلى عدنان وما زاد على ذلك فليس فيه شيء يعتمد » قال البيهقي C : « وذلك لاختلاف النسابين في ذلك منهم من يزيد ومنهم من ينقص ، ومنهم من يغير » أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : قال إبراهيم بن المنذر ، أملى علي محمد بن طلحة بن الطويل التيمي قال : محمد بن عبد الله . . . فذكر مثله إلى معد بن عدنان ، وأقرب الناس برسول الله A بنو عبد المطلب بن هاشم وهم العباس وآل أبي طالب وآل الحارث وآل أبي لهب ، وأبو طالب وعبد الله أبو رسول الله A - أخوان من أم دون بني عبد المطلب ، وبنو عبد شمس والمطلب وهم إخوة هاشم بن عبد مناف لأبيه وأمه . ثم يليهم إخوتهم لأبيهم بنو نوفل بن عبد مناف ، ثم يليهم بنو أسد بن عبد العزى بن قصي ، وبنو عبد الدار بن قصي ، وذكر سائر القبائل . ثم قال إبراهيم : وولد عبد المطلب بن هاشم ، عشرة نفر وست نسوة : العباس ، وحمزة ، وعبد الله ، وأبو طالب واسمه عبد مناف ، والزبير ، والحارث ، وحجل ، ومقوم ، وضرار ، وأبو لهب واسمه عبد العزى ، وصفية ، وأم حكيم وهي البيضاء ، وعاتكة ، وأميمة ، وأروى ، وبرة ، قال : فولد عبد الله بن عبد المطلب رسول الله A سيد ولد آدم محمد بن عبد الله ، وأمه آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر ، ثم ذكر أنساب الجدات ، ثم قال : ورسول الله A ، أشرف ولد آدم حسبا وأفضلهم نسبا من قبل أبيه وأمه\r__________\r(1) أبى : رفض وامتنع","part":3,"page":428},{"id":1430,"text":"1378 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، إملاء في آخرين قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الربيع بن سليمان ، وسعيد بن عثمان ، قالا : حدثنا بشر بن بكر ، عن الأوزاعي ، حدثني أبو عمار شداد ، عن واثلة بن الأسقع ، قال : قال رسول الله A : « إن الله اصطفى (1) كنانة (2) من بني إسماعيل ، واصطفى من بني كنانة قريشا ، واصطفى من قريش بني هاشم ، واصطفاني من بني هاشم » أخرجه مسلم في الصحيح من حديث الأوزاعي\r__________\r(1) اصطفى : فضَّل واختار\r(2) كنانة : اسم قبيلة","part":3,"page":429},{"id":1431,"text":"1379 - أخبرنا أبو علي بن شاذان ، ببغداد : أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا أبو شريك يحيى بن يزيد بن ضماد المرادي ، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن ، عن عمرو بن أبي عمرو ، مولى المطلب ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « بعثت من خير قرون (1) بني آدم قرنا فقرنا حتى كنت من القرن الذي كنت فيه »\r__________\r(1) القرن : أهل كل زمان، وهو المِقدار الذي يَقْتَرِن فيه أهل ذلك الزمان في أعمارهم وأحوالهم، وقيل : مائة سنة، وقيل : هو مُطلَقٌ من الزمان","part":3,"page":430},{"id":1432,"text":"1380 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ ، أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير التستري ، حدثنا أحمد بن المقدام ، حدثنا حماد بن واقد ، عن محمد بن ذكوان ، خال ولد حماد بن زيد ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عمر ، قال - إنا لقعود بفناء رسول الله A فذكر الحديث إلى أن قال - : عن النبي A : « إن الله تعالى خلق السماوات سبعا ، واختار العلى منها فأسكنها من شاء من خلقه ، ثم خلق الخلق فاختار من خلقه بني آدم ، واختار من بني آدم العرب ، واختار من العرب مضر ، واختار من مضر قريشا ، واختار من قريش بني هاشم ، واختارني من بني هاشم ، فأنا من خيار إلى خيار ، فمن أحب العرب فبحبي أحبهم ، ومن أبغض العرب فببغضي أبغضهم »","part":3,"page":431},{"id":1433,"text":"1381 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن حفص الزاهد ، حدثنا حمدون السمسار ، حدثنا الأزرق بن علي ، حدثنا حسان بن إبراهيم الكرماني ، حدثنا سفيان الثوري ، عن موسى بن أبي عائشة ، عن سليمان بن قتة ، عن ابن عباس ، في قوله تعالى : ( وإنه لذكر لك ولقومك (1) ) قال : « شرف لك ولقومك »\r__________\r(1) سورة : الزخرف آية رقم : 44","part":3,"page":432},{"id":1434,"text":"1382 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا الربيع بن سليمان ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله : ( وإنه لذكر لك ولقومك (1) ) قال : يقال : « ممن الرجل ؟ فيقال : من العرب ، فيقال : من أي العرب ؟ فيقال : من قريش »\r__________\r(1) سورة : الزخرف آية رقم : 44","part":3,"page":433},{"id":1435,"text":"1383 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا يحيى بن أبي بكير ، حدثنا عبد الغفار بن القاسم ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله A : « إن الله D أخرجني من النكاح ، ولم يخرجني من السفاح »","part":3,"page":434},{"id":1436,"text":"فصل في أسمائه A","part":3,"page":435},{"id":1437,"text":"1384 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني حامد بن محمد الهروي ، حدثنا علي بن محمد بن عيسى ، حدثنا أبو اليمان ، أخبرني شعيب ، عن الزهري ، حدثني محمد بن جبير بن مطعم ، عن أبيه ، قال : سمعت رسول الله A ، يقول : « إن لي خمسة أسماء : أنا محمد ، وأنا أحمد ، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفار ، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي ، وأنا العاقب ، والعاقب ليس بعده نبي » رواه البخاري في الصحيح ، عن أبي اليمان ورواه مسلم عن عبد بن حميد ، عن أبي اليمان وأخرجه مسلم من حديث معمر ، عن الزهري وفيه ، قال : قلت للزهري : ما العاقب ؟ قال : « الذي ليس بعده نبي » أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن الزهري ، فذكره بإسناده مثله غير أنه قال : « الكفر » ورواه يونس بن يزيد ، عن الزهري ، وفيه من الزيادة : وقد سماه الله رءوفا رحيما ويشبه أن يكون ذلك من قول الزهري ، ورواه عقبة بن مسلم ، عن نافع بن جبير بن مطعم أنه دخل على عبد الملك بن مروان ، فقال له عبد الملك : أتحصي أسماء رسول الله A ، التي كان جبير بن مطعم يعدها ؟ قال : نعم ، هي ستة : هي محمد ، وأحمد ، وخاتم ، وحاشر ، وعاقب ، وماحي ، فأما حاشر فبعث مع الساعة نذيرا لكم بين يدي عذاب شديد ، وأما عاقب فإنه عقب الأنبياء ؛ وأما ماحي ، فإن الله D محا به سيئات من اتبعه . أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أبو بكر محمد بن محمويه ، حدثنا جعفر بن محمد ، حدثنا آدم ، حدثنا الليث بن سعد ، عن خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن عتبة بن مسلم ، . فذكره","part":3,"page":436},{"id":1438,"text":"1385 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو النضر الفقيه ، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، حدثنا زهير بن حرب ، حدثنا جرير ، عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، - ح وأخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الطوسي الفقيه ، حدثنا أبو الحسن الكارزي ، أخبرنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا المسعودي ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي عبيدة ، عن أبي موسى ، قال : كان رسول الله A سمى لنا نفسه أسماء فقال : « أخبرنا محمد ، وأحمد ، والحاشر ، والمقفي ، ونبي التوبة والملحمة » لفظهما سواء غير أن في حديث المسعودي قال : سمى لنا رسول الله A نفسه أسماء منها ما حفظنا رواه مسلم في الصحيح ، عن إسحاق بن إبراهيم ، عن جرير قال البيهقي C : « فهذه عشرة أسماء وردت في هذه الأحاديث ، فأما محمد وأحمد فاسمان من أسماء الأعلام التي يراد بها التمييز من الأشخاص » قال الحليمي C : « من تأمل علم أنه ليس من أسماء الناس اسم يجمع من الحسن والفضل ما ينتظمه محمد وأحمد ، لأن محمدا هو المبالغ في حمده ، والحمد في هذا الموضع المدح ؛ وأحمد هو الأحق بالحمد وهو المدح أيضا »","part":3,"page":437},{"id":1439,"text":"1386 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير ، حدثني المغيرة بن عبد الرحمن ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « يا عباد الله انظروا كيف يصرف الله عني شتم قريش ولعنهم ، يشتمون مذمما وأنا محمد ، ويلعنون مذمما وأنا محمد »","part":3,"page":438},{"id":1440,"text":"1387 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا يعقوب بن غيلان ، حدثنا محمد بن الصباح ، حدثنا سفيان ، عن أبي الزناد ، فذكره بإسناده غير أنه قال : « ألا تعجبون كيف يصرف الله عني شتم قريش ولعنهم ، يشتمون مذمما ، ويلعنون مذمما وأنا محمد » رواه البخاري في الصحيح ، عن علي بن عبد الله عن سفيان وأما الحاشر فتفسيره في الحديث ، ومعناه أول من يبعث من القبر ، وكل من عداه فإنما يبعثون بعده ، وهو أول من يذهب به إلى المحشر ، ثم الناس بعده على أثره ، وأما الماحي فتفسيره أيضا قد مضى في الحديث ، ومعلوم أن الله تعالى هو الحاشر والماحي ، وإنما سمي النبي A بهما لأن الله تعالى جعل حشره سببا لحشر غيره ، ونبوته سببا لإزهاق الباطل كله من الكفر وغيره ، فصار من طريق التقدير كأنه الحاشر والماحي وأما المقفي فمعناه المتبع ويحتمل أن يكون المراد المقفي لإبراهيم عليه السلام لقوله تعالى : ( أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا (1) ) ويحتمل أن يكون المقفي لموسى وعيسى وغيرهما من أنبياء بني إسرائيل عليهم السلام لنقل قومهم ، عن اتباعهم إلى اتباعه أو عن اليهودية والنصرانية إلى الحنيفية السمحة وأما العاقب والخاتم فقد مضى تفسيرهما في الحديث ، وأما نبي الرحمة فقد جاء عن النبي A أنه قال : « إنما أنا رحمة مهداة »\r__________\r(1) سورة : النحل آية رقم : 123","part":3,"page":439},{"id":1441,"text":"1388 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا معاذ بن المثنى ، وتمتام ، قالا : أخبرنا يحيى بن معين ، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري ، حدثنا يزيد بن كيسان ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ، قال : قيل : يا رسول الله ادع الله على المشركين ، قال : « إنما بعثت رحمة ، ولم أبعث عذابا » وهذا - والله أعلم - على أنه كان يرجو إسلامهم","part":3,"page":440},{"id":1442,"text":"1389 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا وكيع ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، قال : قال رسول الله A : « أيها الناس إنما أنا رحمة مهداة » يعني أهديت لكم قال البيهقي C : هذا مرسل ، ورواه زياد بن يحيى الحساني ، عن مالك بن سعير ، عن الأعمش موصولا بذكر أبي هريرة فيه أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي ، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب ، حدثنا أبو الخطاب زياد بن يحيى . فذكره غير أنه لم يقل في آخره : - يعني أهديت لكم - وذلك على معنى أن الله تعالى بعثه ليرحم به عباده ، ويخرجهم على لسانه من الظلمات إلى النور كما قال الله D حين امتن عليهم : ( واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا ، وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها (1) ) وأما نبي التوبة فلأنه أخبر عن الله تعالى أنه يقبل التوبة عن عباده إذا تابوا كبرت ذنوبهم أو صغرت ، ولعل الأمر في شرائع المتقدمين لم تكن بهذه السهولة فلذلك قال : « أنا نبي التوبة »\r__________\r(1) سورة : آل عمران آية رقم : 103","part":3,"page":441},{"id":1443,"text":"1390 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا أحمد بن منصور ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن أيوب ، عن ابن سيرين ، عن ابن مسعود ، قال : « كان الرجل - أحسبه قال - في بني إسرائيل إذا أذنب أصبح على بابه مكتوبا : أذنب كذا وكذا ، وكفارته من العمل كذا ، فلعله أن يتكاثره أن يعمله » . قال ابن مسعود : « ما أحب أن الله أعطانا ذلك مكان هذه الآية » : ( ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما (1) ) قال الحليمي C : « وأما نبي الملحمة فلأن الله تبارك وتعالى فرض عليه جهاد الكفار وجعله شريعة باقية إلى قيام الساعة ، وما فتحت هذه البلدان إلا بحد السيف ، أو خوف السيف ، ما عدا المدينة فإنها فتحت بالقرآن »\r__________\r(1) سورة : النساء آية رقم : 110","part":3,"page":442},{"id":1444,"text":"1391 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، حدثنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري - ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو ذر محمد بن أبي الحسين بن أبي القاسم المذكر ، وأبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني ، قالوا : حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ، قالا : حدثنا محمد بن عبد الوهاب ، حدثنا محمد بن الحسن بن زبالة ، أخبرنا مالك بن أنس ، حدثني هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله A : « افتتحت القرى بالسيف ، وافتتحت المدينة بالقرآن » قال البيهقي C : « أخبرنا أبو عبد الله : تفرد به محمد بن الحسن بن زبالة المخزومي ، وبه يعرف وقد روي عن أبي غزية الأنصاري قاضي المدينة ، عن مالك » قال البيهقي C : لم يثبت لضعف رواته والله أعلم وهذا اللفظ هو لفظ حديث شيخنا أبي عبد الله ، وكذلك قال الفقيه عن البصري ، ووقع في رواية أبي ذر والمهرجاني : « افتتحت مكة بالسيف ، وافتتحت المدينة بالقرآن » وإنما حملاه معا في الإملاء ، والمحفوظ رواية أبي عبد الله","part":3,"page":443},{"id":1445,"text":"1392 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا أبو مسلم والحسن بن سهل ، قالا : حدثنا أبو عاصم ، عن ابن عجلان ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي ، أخبرنا أبو القاسم ، الله يعطي وأنا أقسم » لفظ حديث أبي مسلم","part":3,"page":444},{"id":1446,"text":"1393 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا إبراهيم بن صالح ، حدثنا عثمان بن الهيثم ، حدثنا عوف ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « من تكنى بكنيتي فلا يتسم باسمي » قال البيهقي C : « أخبار النهي ، عن الكنى بأبي القاسم مطلقا أكثر وأصح ، ويحتمل أن يكون راجعا إلى من أراد أن يجمع بينهما والله أعلم »","part":3,"page":445},{"id":1447,"text":"فصل في إشادة الله D بذكر محمد A قبل أن يخلقه « قال الله D فيما أخبر أنه كلم به موسى بن عمران عليه السلام : ( ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل (1) ) قرأ الآية إلى آخرها ، قال : ( وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد (2) ) وقال : ( ورفعنا لك ذكرك (3) ) فقيل في بعض التفسير : إنه شهره قبل خلقه وأعلى ذكره في الأولين قبل أن يخرجه نبيا في الآخرين »\r__________\r(1) سورة : الأعراف آية رقم : 156\r(2) سورة : الصف آية رقم : 6\r(3) سورة : الشرح آية رقم : 4","part":3,"page":446},{"id":1448,"text":"1394 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان ، حدثنا القاسم بن نصر البزاز ، حدثنا سريج بن النعمان ، حدثنا فليح ، عن هلال بن علي ، عن عطاء بن يسار ، قال : لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص فقلت له : أخبرني عن صفة رسول الله A ، في التوراة ، فقال : أجل - والله - « إنه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن ، يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وحرزا للأميين ، أنت عبدي ، ورسولي ، سميتك المتوكل ليس بفظ (1) ولا غليظ ، ولا صخب بالأسواق ، ولا يدفع السيئة بالسيئة ، ولكن يعفو ويغفر ، ولن أقبضه حتى أقيم به الملة العوجاء (2) أن يقولوا : لا إله إلا الله ، وأفتح به أعينا عميا وآذانا صما ، وقلوبا غلفا » ، قال عطاء بن يسار : « ثم لقيت كعبا فسألته فما اختلفا في حرف إلا أن كعبا ، يقول : » أعينا عمومى وقلوبا غلفى وآذانا صمومى « ورواه البخاري في الصحيح ، عن محمد بن سنان ، عن فليح بن سليمان وقد ذكرنا شواهده وما ورد في معناه ، عن كعب الأحبار ووهب بن منبه وغيرهما في الجزء الخامس من كتاب دلائل النبوة\r__________\r(1) الفَظ : سَيِّء الخُلُق\r(2) العوجاء : المائلة والمنحرفة والزائغة","part":3,"page":447},{"id":1449,"text":"1395 - أخبرنا أبو منصور طاهر بن العباس بن منصور المروزي المقيم بمكة ، أخبرنا ابن المظفر بن موسى البزاز ، أخبرنا أبو جعفر الطحاوي ، أخبرنا الحسين بن بكر ، حدثنا إسحاق بن سليمان ، حدثنا صالح بن سعيد ، عن مقاتل بن حيان ، في قول الله D : ( وما كنت بجانب الطور إذ نادينا (1) ) : « إذ نادى أمتك وهم في أصلاب آبائهم أن يؤمنوا بك إذا بعثت »\r__________\r(1) سورة : القصص آية رقم : 46","part":3,"page":448},{"id":1450,"text":"فصل في خلق رسول الله A وخلقه « قد ذكرنا في كتاب دلائل النبوة حديث هند بن أبي هالة في حلية رسول الله A وحديث أم معبد وحديث غيرهما في صفة رسول الله A ، ونحن نشير ههنا إلى طرف منها »","part":3,"page":449},{"id":1451,"text":"1396 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي ، حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرايفي ، حدثنا عمر بن سعيد الداري ، حدثنا القعنبي ، فيما قرئ على مالك ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، أنه سمع أنس بن مالك ، يقول : « كان رسول الله A ليس بالطويل البائن (1) ولا بالقصير ولا بالأبيض الأمهق (2) ولا بالآدم (3) وليس بالجعد (4) القطط (5) ، ولا بالسبط (6) بعثه الله على رأس أربعين سنة فأقام بمكة عشر سنين وبالمدينة عشر سنين وتوفاه الله على رأس ستين سنة ، وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء A » أخرجاه في الصحيح من حديث مالك ، وقد روينا ، عن الزبير بن عدي ، عن أنس بن مالك ، قال قبض النبي A وهو ابن ثلاث وستين سنة\r__________\r(1) البائن : المفرط في الطول\r(2) الأمهق : الأبيض بياضا ناصعا بغير حمرة ، وهو لون معيب في الإنسان أو هو الكَرِيهُ البَيَاضِ كَلَونِ الجَصِّ\r(3) الآدم : الأسمر\r(4) الجَعْد : في صِفات الرجال يكون مَدْحا وَذَمّا : فالمدْح مَعْناه أن يكون شَدِيد الأسْرِ والخَلْق، أو يكون جَعْدَ الشَّعَر أي خشنه، وأما الذَّم فهو القَصير المُتَردّد الخَلْق. وقد يُطْلق على البخِيل أيضا\r(5) القطط : الشديد الجعُودة ، وقيل : الحَسَن الجُعُودة ، والأول أكثر\r(6) الشعر السبط : المنبسط المسترسل","part":3,"page":450},{"id":1452,"text":"1397 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرنا جدي أبو عمرو إسماعيل بن نجيد ، حدثنا محمد بن عمار بن عطية ، حدثنا محمد بن عمرو زنيج ، حدثنا حكام بن سلم ، عن عثمان بن زائدة ، عن الزبير بن عدي ، عن أنس بن مالك ، قال : « قبض النبي A ، وهو ابن ثلاث وستين ، وقبض أبو بكر وهو ابن ثلاث وستين ، وقبض عمر وهو ابن ثلاث وستين » رواه مسلم في الصحيح ، عن زنيج ، وكذا قال الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، وعمرو بن دينار وأبو حمزة ، عن ابن عباس ، وقال ابن عباس في روايتهما : أقام رسول الله A بمكة ثلاث عشرة سنة ، وقال عمار بن أبي عمار : من ابن عباس خمس عشرة سنة « ورواية أبي حمزة وعمرو أولى أن تكون محفوظة »","part":3,"page":451},{"id":1453,"text":"1398 - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا المسعودي ، عن عثمان بن عبد الله بن هرمز ، عن نافع بن جبير ، عن علي بن أبي طالب ، قال : « كان رسول الله A ، ليس بالقصير ولا بالطويل ، ضخم الرأس واللحية شثن الكفين والقدمين ضخم الكراديس (1) ، مشرب وجهه حمرة طويل المسربة (2) إذا مشى تكفأ تكفؤا كأنه ينحط (3) من صبب (4) لم أر قبله ولا بعده مثله A »\r__________\r(1) الكراديس : جمع كردوس ، وهي رءوس العظام\r(2) المسربة : شعر دقيق من الصدر إلى السرة\r(3) ينحط : يسقط ويهوي\r(4) الصبب : المنحدر من الأرض","part":3,"page":452},{"id":1454,"text":"1399 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا محمد بن أبي بكر ، حدثنا عيسى بن يونس ، حدثنا عمر بن عبد الله ، مولى غفرة ، قال : حدثني إبراهيم بن محمد ، وهو من ولد علي Bه قال : كان علي Bه إذا نعت رسول الله A قال : « لم يكن بالطويل ولا بالقصير كان ربعة (1) من القوم ولم يكن بالجعد (2) القطط (3) ولا السبط كان جعدا رجلا لم يكن بالمطهم ولا المكلثم وكان في الوجه تدوير ، أبيض مشربا (4) ، أدعج (5) العينين ، أهدب الأشفار جليل المشاش ، أجرد ، شثن (6) الكفين والقدمين ، إذا مشى تقلع (7) كأنما يمشي على صبب (8) وإذا التفت التفت معا ، بين كتفيه خاتم النبوة وهو خاتم النبيين ، أجود الناس كفا ، وأرحب الناس صدرا ، وأصدق الناس لهجة ، وأوفى الناس ذمة وألينهم عريكة (9) ، وأكرمهم عشرة من رآه بديهة هابه ، ومن خالطه فعرفه أحبه » ، يقول ناعته : لم أر قبله ولا بعده مثله A ، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أحمد بن علي بن الحسن ، حدثنا أبو عيسى الترمذي ، حدثنا أبو جعفر محمد بن الحسين ، وعلي بن حجر ، وأحمد بن عبدة ، قالوا : حدثنا عيسى بن يونس ، فذكره بإسناده نحوه ، « غير أنه قال لم يكن بالطويل الممغط ولا بالقصير المتردد وقال : جليل المشاش والكتد أجرد ذو مسربة » ، وقال أبو جعفر : سمعت الأصمعي ، يقول في تفسير صفة النبي A : « الممغط : الذاهب طولا والمتردد : الداخل بعضه في بعض قصرا فأما القطط : الشديد الجعودة ، والرجل الذي في شعره حجونة أي تثن قليلا ، وأما المطهم : فالبادن الكثير اللحم ، والمكلثم : المدور الوجه - يعني : يقول ليس كذلك - ، والمشرب : الذي في بياضه حمرة ، والأدعج : الشديد سواد العينين والأهدب : الطويل الأشفار ، والكتد : مجمع الكتفين وهو الكاهل ، والمسربة : هو الشعر الدقيق الذي كأنه قضيب من الصدر إلى السرة ، والشثن : الغليظ الأصابع من الكفين والقدمين ، والتقلع : أن يمشي بقوة ، والصبب : الحدور ، تقول : انحدرنا فى صبوب ، وصبب ، وقوله : جليل المشاش يريد رءوس المناكب ، والعشرة : الصحبة ، والبديهة : المفاجأة ، يقال : بدهته بأمر : أي فاجأته »\r__________\r(1) الربعة : ليس بالطويل ولا بالقصير\r(2) الجَعْد : في صِفات الرجال يكون مَدْحا وَذَمّا : فالمدْح مَعْناه أن يكون شَدِيد الأسْرِ والخَلْق، أو يكون جَعْدَ الشَّعَر أي خشنه، وأما الذَّم فهو القَصير المُتَردّد الخَلْق. وقد يُطْلق على البخِيل أيضا\r(3) القطط : الشديد الجعُودة ، وقيل : الحَسَن الجُعُودة ، والأول أكثر\r(4) المشرب : الذي يخالط لونَه لونٌ آخر من حمرة أو غير ذلك\r(5) الدعج : شدة سواد العينين مع سعتهما\r(6) الشثن : الغليظ الخشن\r(7) تَقَلَّع : المراد قوّة مَشْيه كأنه يَرْفَع رِجْليه من الأرض رَفْعاً قويَّاً\r(8) الصبب : المنحدر من الأرض\r(9) لين العريكة : طيب الذكر والعرض، سَلِس مُنْقَاد قليل الخِلاف والنُّفُور","part":3,"page":453},{"id":1455,"text":"1400 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا زهير ، عن أبي إسحاق ، قال : قيل للبراء : أكان وجه رسول الله A كالسيف ؟ قال : « لا بل كالقمر » رواه البخاري في الصحيح ، عن أبي نعيم ، عن زهير وأخرجه مسلم من حديث جابر بن سمرة ، غير أنه قال : « لا بل مثل الشمس والقمر مستديرا » قال الإمام أحمد C :","part":3,"page":454},{"id":1456,"text":"1401 - وروينا في رواية أخرى ، عن جابر بن سمرة أنه قال : « رأيت النبي A في ليلة إضحيان وعليه حلة (1) حمراء فجعلت أنظر إليه وإلى القمر فلهو كان أحسن في عيني من القمر » أخبرناه أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو حامد بن بلال ، حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي ، حدثنا المحاربي ، عن أشعث ، عن أبي إسحاق ، عن جابر بن سمرة ، قال : رأيت النبي A : فذكر هذا الحديث الأخير\r__________\r(1) الحُلَّة : ثوبَان من جنس واحد","part":3,"page":455},{"id":1457,"text":"1402 - وأخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب ، حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة ، حدثنا خلاد بن يحيى ، حدثنا إسرائيل ، عن سماك بن حرب ، عن جابر بن سمرة ، قال : « كان النبي A : قد مشط مقدم رأسه ولحيته وكان إذا ادهن ومشطه لم أره وإذا شعث رأيته وكان كثير شعر اللحية » ، فقال رجل : وجهه كالسيف ؟ قال : « وجهه مثل الشمس والقمر وكان مستديرا » قال : « ورأيت خاتمه عند كتفه مثل بيضة الحمامة يشبه جسده » أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر ، عن إسرائيل","part":3,"page":456},{"id":1458,"text":"1403 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو سعيد الأحمسي ، حدثنا الحسين بن حميد ، حدثنا إبراهيم بن المنذر ، حدثنا عبد الله بن موسى بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله التيمي ، عن أسامة بن زيد ، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر ، قال : قلت للربيع : صفي لي رسول الله A فقالت : « يا بني لو رأيته رأيت الشمس طالعة »","part":3,"page":457},{"id":1459,"text":"1404 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه ، حدثنا أبو مسلم ، عن الحجاج بن المنهال ، حدثني حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس ، قال : « كان رسول الله A أزهر (1) اللون كأن عرقه اللؤلؤ ، إذا مشى تكفأ (2) ولا مسست حريرة ولا ديباجة (3) ألين من كفه ، ولا شممت رائحة قط أطيب من رائحته مسكة ، ولا عنبرة ولا غيرهما A » أخرجه مسلم من حديث حماد\r__________\r(1) الأزهر : الأبيض المستنير\r(2) تكفأ : مال صدره إلى الأمام\r(3) الديباج : هو الثِّيابُ المُتَّخذة من الإبْرِيسَم أي الحرير الرقيق","part":3,"page":458},{"id":1460,"text":"1405 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، حدثنا علي بن حمشاذ ، حدثنا محمد بن أيوب ، أخبرنا أبو الربيع ، حدثنا حماد بن زيد ، حدثنا ثابت ، عن أنس ، قال : « خدمت النبي A عشر سنين فما قال لي : أف قط ، ولا قال لي لشيء مما يصنعه الخادم لم فعلت كذا وكذا ؟ أو هلا فعلت كذا وكذا ؟ » رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي الربيع","part":3,"page":459},{"id":1461,"text":"1406 - أخبرنا الحسين بن الفضل ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا سليمان بن حرب ، وسعيد ، قالا : حدثنا حماد ، عن ثابت ، عن أنس ، قال : « كان رسول الله A ، من أجمل الناس ومن أجود الناس ومن أشجع الناس » رواه البخاري عن سليمان ورواه مسلم عن سعيد بن منصور ، ورويناه ، عن أبي التياح ، عن أنس قال : كان رسول الله A أحسن الناس خلقا","part":3,"page":460},{"id":1462,"text":"1407 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم ، حدثنا أحمد بن سلمة ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، وهناد بن السري ، قالا : أخبرنا أبو معاوية ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : « ما رأيت رسول الله A ، ضرب خادما قط ولا ضرب امرأة له قط ولا ضرب بيده شيئا قط إلا أن يجاهد في سبيل الله ، ولا نيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه إلا أن يكون لله ، فإذا كان لله انتقم منه ولا عرض له أمران إلا أخذ الذي هو أيسر حتى يكون إثما ، فإذا كان إثما كان أبعد الناس منه A » رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي كريب ، عن أبي معاوية","part":3,"page":461},{"id":1463,"text":"1408 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا عمرو بن عاصم ، وأبو عمر ، قالا : حدثنا همام ، عن قتادة ، عن زرارة بن أوفى ، عن سعد بن هشام بن عامر الأنصاري ، أنه حدثه ، قال : قلت : يا أم المؤمنين يعني عائشة حدثيني عن خلق رسول الله A قالت : ألست تقرأ القرآن ؟ قلت : « بلى » ، قالت : « فإن خلق رسول الله A ، كان القرآن » أخرجه مسلم في الصحيح قال البيهقي C :","part":3,"page":462},{"id":1464,"text":"1409 - وروينا عن الحسن ، عن سعد بن هشام ، قال : قلت لعائشة Bها : « ما كان خلق رسول الله A ؟ » قالت : « قال الله D : ( وإنك لعلى خلق عظيم (1) ) فخلقه القرآن » أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب ، حدثنا عبد الله بن عثمان ، أخبرنا عبد الله بن المبارك ، حدثنا مبارك بن فضالة ، حدثنا الحسن فذكره وروينا عن يزيد بن بابنوس ، أنه سأل عائشة Bها ، عن ذلك ، فقالت : « اقرأ سورة المؤمنين » ، فقرأ حتى بلغ العشر فقالت : « هكذا كان خلقه »\r__________\r(1) سورة : القلم آية رقم : 4","part":3,"page":463},{"id":1465,"text":"1410 - وروينا عن أبي الدرداء ، أنه سأل عائشة ، عن ذلك ، فقالت : « كان خلقه القرآن ، يرضى لرضاه ويسخط (1) لسخطه »\r__________\r(1) السخط : الغضب أو كراهية الشيء وعدم الرضا به","part":3,"page":464},{"id":1466,"text":"1411 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا أبو النضر ، حدثنا سليمان بن المغيرة ، عن ثابت ، عن أنس ، قال : دخل علينا رسول الله A ، فقال (1) عندنا فعرق فجاءت أمي بقارورة (2) ، فجعلت تسلت (3) العرق فيها فاستيقظ النبي A فقال : « يا أم سليم ، ما هذا الذي تصنعين ؟ » قالت : هذا عرقك نجعله في طيبنا وهو من أطيب الطيب\r__________\r(1) قال : نام القيلولة وهي الفترة بين الظهر والعصر\r(2) القارورة : إناء من الزجاج\r(3) السلت : المسح والإزالة","part":3,"page":465},{"id":1467,"text":"1412 - قال ثابت : قال أنس : « ما شممت عنبرا (1) قط ولا مسكا أطيب من ريح رسول الله A ، ولا مسست شيئا قط ديباجا (2) ولا حريرا ألين مسا من رسول الله A » قال : « وخدمته عشر سنين بالمدينة ، وأنا غلام وليس كل امرئ ما يشتهي صاحبي أن أكون ، فما قال لي فيها : أف ، وما قال لي : لم فعلت هذا ؟ قال : » وكان رسول الله A إذا صلى الغداة (3) جاء خدم المدينة بآنيتهم فيها الماء فما أتوا بإناء إلا غمس يده فيها فربما جاءوه في الغداة الباردة فيغمس يده فيها « هذه أحاديث صحيحة مخرجة في الصحيح على ما ذكرناه في غير هذا الموضع\r__________\r(1) العنبر : نوع من الطيب\r(2) الديباج : هو الثِّيابُ المُتَّخذة من الإبْرِيسَم أي الحرير الرقيق\r(3) الغداة : الصبح","part":3,"page":466},{"id":1468,"text":"1413 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن عمرو الأحمسي من أصل كتابه ، حدثنا الحسين بن حميد بن الربيع اللخمي ، حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي ، حدثنا جميع بن عمر بن عبد الرحمن العجلي ، حدثني رجل ، بمكة ، عن ابن لأبي هالة التميمي ، عن الحسن بن علي ، قال : سألت خالي هند بن أبي هالة وكان وصافا عن حلية النبي A وأنا أشتهي أن يصف لي شيئا منها أتعلق به ، قال : « كان رسول الله A ، فخما مفخما يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر ، أطول من المربوع ، وأقصر من المشذب ، عظيم الهامة (1) ، رجل (2) الشعر ، إن انفرقت عقيصته (3) فرق وإلا فلا يجاوز شعره شحمة (4) أذنيه إذا هو وفره ، أزهر (5) اللون ، واسع الجبين ، أزج الحواجب سوابغ في غير قرن ، بينهما عرق يدره الغضب ، أقنى العرنين له نور يعلوه يحسبه من لم يتأمله أشم كث (6) اللحية سهل الخدين ضليع الفم أشنب مفلج الأسنان دقيق المسربة (7) ، كأن عنقه جيد دمية في صفاء الفضة ، معتدل الخلق ، بادنا متماسكا ، سواء البطن والصدر ، عريض الصدر ، بعيد ما بين المنكبين ، ضخم الكراديس (8) أنور المتجرد ، موصول ما بين اللبة (9) والسرة بشعر يجري كالخط ، عاري الثديين والبطن مما سوى ذلك ، أشعر الذراعين والمنكبين وأعالي الصدر ، طويل الزندين ، رحب الراحة سبط (10) القصب شثن (11) الكفين والقدمين ، سائل الأطراف ، خمصان الأخمصين ، مسيح القدمين ينبو عنهما الماء إذا زال زال قلعا يخطو تكفيا ويمشي هونا ، ذريع المشية إذا مشى كأنما ينحط (12) من صبب (13) ، وإذا التفت التفت جميعا ، خافض الطرف ، نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء ، جل نظره الملاحظة ، يسوق أصحابه يبدر من لقيه بالسلام » قال : قلت : صف لي منطقه ، قال : « كان رسول الله A متواصل الأحزان ، طويل الفكرة ، ليس له راحة لا يتكلم في غير حاجة ، طويل السكوت ، يفتح كلامه ويختمه بأشداقه يتكلم بجوامع الكلم ، فضل لا فضول ولا تقصير ، دمث ليس بالجافي ولا المهين يعظم النعمة ، وإن دقت ، لا يذم منها شيئا لا يذم ذواقا ولا يمدحه » ، وفي رواية غيره « لم يكن ذواقا ، ولا مدحة ولا تغضبه الدنيا ، وما كان لها وإذا تعوطى الحق ، لم يعرفه أحد ولم يقم لغضبه شيء حتى ينتصر له ، ولا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها ، إذا أشار أشار بكفه كلها ، وإذا تعجب قلبها ، وإذا تحدث اتصل بها فضرب براحته اليمنى باطن إبهامه اليسرى ، وإذا غضب أعرض وأشاح (14) ، وإذا فرح غض طرفه جل ضحكه التبسم ، ويفتر عن مثل حب الغمام » . قال : فكتمها الحسين زمانا ، ثم حدثته فوجدته قد سبقني إليه فسأله كما سألته ، ووجدته قد سأل أباه ، عن مدخله ومجلسه ومخرجه ومسلكه ، فلم يدع منه شيئا قال : الحسين : سألت أبي ، عن دخول النبي A فقال : « كان دخوله لنفسه مأذونا له في ذلك ، فكان إذا أوى (15) إلى منزله جزأ دخوله ثلاثة أجزاء : جزءا لله وجزءا لأهله وجزءا لنفسه ، ثم جزأ جزأه بينه وبين الناس ، فيرد ذلك على العامة والخاصة ولا يدخر أو قال لا يدخر عنهم شيئا وكان من سيرته في جزء الأمة إيثار أهل الفضل بإذنه وقسمه على قدر فضلهم في الدين فمنهم ذو الحاجة ومنهم ذو الحاجتين ، ومنهم ذو الحوائج فيتشاغل بهم ويشغلهم فيما يصلحهم والأمة من مسئلتهم عنه وإخبارهم بالذي ينبغي لهم ويقول لهم : ليبلغ الشاهد منكم الغائب وأبلغوني حاجة من لا يستطيع إبلاغي حاجته فإنه من أبلغ سلطانا حاجة من لا يستطيع إبلاغها إياه ثبت الله قدميه يوم القيامة لا يذكر عنده إلا ذلك ولا يقبل من أحد غيره يدخلون روادا ولا يتفرقون إلا عن ذواق ويخرجون أدلة » قال : وسألته عن مخرجه كيف كان يصنع فيه ؟ ، فقال : « كان رسول الله A يخزن لسانه إلا مما يعنيهم ويؤلفهم ولا يفرقهم - ، أو قال : ينفرهم شك أبو غسان - يكرم كريم كل قوم ويوليه عليهم ، ويحذر الناس ويحترس منهم من غير أن يطوي عن أحد منهم بشره ، ولا خلقه ويتفقد أصحابه ويسأل الناس عما في الناس ويحسن الحسن ويقويه ويقبح القبيح ويوهيه ، معتدل الأمر غير مختلف ، لا يغفل مخافة أن يغفلوا أو يملوا ، لكل حال عنده عتاد ، ولا يقصر عن الحق ولا يجوزه ، الذين يلونه من الناس خيارهم ، أفضلهم عنده أعمهم نصيحة وأعظمهم عنده منزلة أحسنهم مواساة ومؤازرة » ، قال : فسألته عن مجلسه ، فقال : « كان رسول الله A لا يجلس ولا يقوم إلا على ذكر ولا يوطن (16) الأماكن وينهى عن إيطانها ، وإذا انتهى إلى قوم جلس حيث ينتهي به المجلس ويأمر بذلك ويعطي كل جلسائه بنصيبه ولا يحسب جليسه أن أحدا أكرم عليه منه من جالسه أو قاومه في حاجة صابره حتى يكون هو المنصرف ، ومن سأله حاجة لم يرده إلا بها أو بميسور من القول ، قد وسع الناس منه بسطه وخلقه فصار لهم أبا وصاروا عنده في الحق سواء ، مجلسه مجلس حلم وحياء وصبر وأمانة لا ترفع فيه الأصوات ، ولا تؤبن فيه الحرم ، ولا تنثى فلتاته متعادلين ، يتفاضلون فيه بالتقوى متواضعين يوقرون فيه الكبير ويرحمون فيه الصغير ، ويؤثرون (17) ذا الحاجة ويحوطون - أو قال : يحفظون - فيه الغريب » ، قال : قلت : كيف كانت سيرته في جلساته ؟ قال : « كان رسول الله A دائم البشر ، سهل الخلق ، لين الجانب ، ليس بفظ (18) ولا غليظ (19) ولا سخاب (20) ولا فحاش (21) ولا عياب ولا مداح ، يتغافل عما لا يشتهي ولا يوئس منه ولا يخيب فيه ، قد ترك نفسه من ثلاث : المراء ، والإكثار ، وما لا يعينه ، وترك الناس من ثلاث كان لا يذم أحدا ولا يعيره ولا يطلب عورته ولا يتكلم إلا فيما رجا ثوابه ، إذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رؤسهم الطير ، وإذا سكت تكلموا ، ولا يتنازعون عنده بشيء من تكلم أنصتوا له حتى يفرغ ، حديثهم عنده حديث أولهم ، يضحك مما يضحكون منه ويتعجب مما يتعجبون منه ، ويصبر للغريب على الجفوة في منطقه ومسئلته حتى إذا كان أصحابه ليستجلبونهم ، ويقول : إذا رأيتم طالب الحاجة يطلبها فأرفدوه ولا يقبل الثناء إلا من مكافئ ولا يقطع على أحد حديثه حتى يجوز فيقطعه بنهي أو قيام » ، قال : قلت : كيف كان سكوته ؟ قال : « كان سكوت رسول الله A على أربع الحلم (22) والحذر والتقدير والتفكر ، فأما تقديره ففي تسويته النظر والاستماع من الناس ، وأما تفكيره أو قال تفكره ففيما يبقى ويفنى وجمع له الحلم والصبر ، فكان لا يغضبه شيء ولا يستفزه ، وجمع له الحذر في أربع : أخذه بالحسنى ليقتدى به ، وتركه القبيح لينتهى عنه واجتهاده في الرأي فيما هو أصلح لأمته ، والقيام لهم فيما جمع لهم أمر الدنيا والآخرة »\r__________\r(1) الهامة : الرأس\r(2) الشعر الرجل : ليس شديد النعومة ولا الخشونة\r(3) العقيصة : الضفيرة\r(4) الشحمة : ما لان من أسفل الأذن ويعلق فيه القرط\r(5) الأزهر : الأبيض المستنير\r(6) الكث : الغزير والكثيف\r(7) المسربة : شعر دقيق من الصدر إلى السرة\r(8) الكراديس : جمع كردوس ، وهي رءوس العظام\r(9) اللبة : موضع الذبح واللهزمة التي فوق الصدر\r(10) الشعر السبط : المنبسط المسترسل\r(11) الشثن : الغليظ الخشن\r(12) ينحط : يسقط ويهوي\r(13) الصبب : المنحدر من الأرض\r(14) أشاح : عدل عن الشيء أو حذر منه\r(15) أوى وآوى : ضم وانضم ، وجمع ، حمى ، ورجع ، ورَدَّ ، ولجأ ، واعتصم ، ووَارَى ، وأسكن ، ويستخدم كل من الفعلين لازما ومتعديا ويعطي كل منهما معنى الآخر\r(16) يوطن : يعتاد ويألف موضعا واحدا\r(17) آثر : أعطى وأفرد وخص وفضل وقدم وميز\r(18) الفَظ : سَيِّء الخُلُق\r(19) الغلظة : الشدة والاستطالة والجفاء\r(20) السَّخَب والصَّخَب : الصِياح واختلاط الأصوات\r(21) الفحاش : كثير الفحش ، وهو التكلم بالكلام القبيح\r(22) الحلم : الأناة وضبط النفس","part":3,"page":467},{"id":1469,"text":"فصل في بيان النبي A وفصاحته قال الحليمي C : « وهذا أشهر وأظهر من أن يحتاج إلى وصفه ولو لم يكن على ذلك دلالة سوى أن الله نصبه منصب البيان لكتابه ، فقال تعالى : ( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم (1) ) لكان كافيا فإنه لو لم يكن آتاه البيان ولم يرق فيه إلى أعلى الدرجات لما رضيه لتبيين كتابه والكشف عن معاني خطابه ، قال : وقد جاء عنه A أنه سئل عن سحائب مرت وذكر الحديث الذي »\r__________\r(1) سورة : النحل آية رقم : 44","part":3,"page":468},{"id":1470,"text":"1414 - أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن أحمد الفارسي ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر ، حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ، حدثنا يحيى بن معين ، حدثنا عباد بن العوام ، حدثنا موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث يعني التميمي ، عن أبيه قال : قال رسول الله A في يوم دجن : « كيف ترون بواسقها ؟ » قالوا : ما أحسنها وأشد تزاحمها قال : « كيف ترون قواعدها ؟ » قالوا : ما أحسنها وأشد تمكنها ، قال : « كيف ترون جونها ؟ » قالوا : ما أحسنه وأشد سواده قال : « كيف ترون رحاها استدارت ؟ » قالوا : نعم ما أحسنها وأشد استدارتها قال : « كيف ترون برقها أخفوا أو وميضا أم يشق شقا ؟ » قالوا : بل يشق شقا قال : « الحيا » فقال له رجل : يا رسول الله ما أفصحك ما رأينا الذي هو أعرب منك ، قال : « حق لي وإنما أنزل القرآن علي بلسان عربي مبين » قال أبو عبيد : قوله : « قواعدها - يعني قواعد السحاب - وهي أصولها المعترضة في آفاق السماء ، وأما البواسق ففروعها المستطيلة في السماء إلى وسط السماء وإلى الأفق الآخر ، والجون الأسود وقوله : رحاها فرحاها استدارة السحابة في السماء ، والخفو هو الاعتراض من البرقة في نواحي الغيم ، والوميض أن يلمع قليلا ، ثم يسكن وليس له اعتراض ، وأما الذي يشق شقا فاستطالته في الجو إلى وسط السماء من غير أن يأخذ يمينا وشمالا والحيا هو المطر الواسع الغزير » أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرنا أبو الحسن الكارزي ، حدثنا علي بن عبد العزيز ، عن أبي عبيد ، فذكره","part":3,"page":469},{"id":1471,"text":"1415 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا علي بن محمد بن عقبة الشيباني ، بالكوفة ، حدثنا محمد بن الحسن الشيباني أبو جعفر ، حدثنا العلاء بن عمرو الحنفي ، حدثنا يحيى بن بريدة ، ومحمد بن الفضل الخراساني ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله A : « أحبوا العرب لثلاث : لأني عربي والقرآن عربي وكلام أهل الجنة عربي » قال الحليمي C : « وإذا تتبع ما في كتبه ومحاوراته من الألفاظ الجزلة وجدت كثيرة فمنها كتابه الذي كتبه لوائل بن حجر الحضرمي من محمد رسول الله إلى الأقيال العباهلة من أهل حضرموت بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة على التبع شاة والنتمة لصاحبها وفي السبوب الخمس لا خلاط ولا وراط ولا ساق ولا شغار ومن أجبى فقد أربى وكل مسكر حرام »","part":3,"page":470},{"id":1472,"text":"1416 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرنا أبو الحسن الكارزي ، أخبرنا علي بن عبد العزيز ، عن أبي عبيد ، حدثنا سعيد بن عفير ، عن ابن لهيعة ، عن أشياخه من حضرموت يرفعونه قال : وحدثنيه يحيى بن بكير ، عن بقية بن الوليد بسنده ، قال أبو عبيد : « الأقيال » ملوك اليمن دون الملك الأعظم . « والعباهلة » الذين قد أقروا على ملكهم لا يزالون عنه . « والتيعة » الأربعون من الغنم . « والتيمة » يقال إنها الشاة الزائدة على الأربعين حتى يبلغ الفريضة الأخرى . ويقال إنها الشاة تكون لصاحبها في منزله يحلبها وليست بسائمة . قال « والسيوب » الركاز . وقوله « لا خلاط ولا وراط » كقوله لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع . والوراط : الخديعة والغش . وقوله « لا شناق » فإن الشنق ما بين الفريضتين ، يقول لا يؤخذ من ذلك شيء . وقوله « من أجبى فقد أربى » فالإجباء بيع الحرث قبل أن يبدو صلاحه . قال البيهقي C : « وقوله لا شغار لا يزوج الرجل ابنته أو أخته الرجل على أن يزوجه الآخر ابنته أو أخته على أن يضع كل واحد منهما صداق الأخرى »","part":3,"page":471},{"id":1473,"text":"1417 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمدآباذي ، حدثنا أبو قلابة ، حدثنا محمد بن حجر الحضرمي ، حدثنا سعيد بن عبد الجبار ، عن أبيه ، عن وائل بن حجر ، « أن النبي A ، كتب له كتابا : لا جلب ولا جنب ولا وراط ولا شغار (1) في الإسلام ، وكل مسكر حرام » قال الحليمي C : « وله من الكتب الفصيحة ما هي موجود عند الفقهاء والكتاب فمن أراد أن يزداد علما بفصاحة نبيه A وبلاغته ، فلينظر فيها وليتأملها وكان A يقول : أوتيت جوامع الكلم ، واختصر لي الحديث اختصارا »\r__________\r(1) الشغار : نكاح معروف في الجاهلية كان يقول الرجل للرجل : زوجني أختك أو بنتَك أو من تَلي أمرها حتى أزوجك أختي أو بنتي أو من ألي أمرها ، ولا يكون بينهما مهر ويكون بُضْعُ كل واحدةٍ منهما في مقابلة بضع الأخرى","part":3,"page":472},{"id":1474,"text":"1418 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ، حدثنا محمد بن يونس ، حدثنا شعيب بن بيان الصفار ، حدثنا شعبة ، عن علي بن زيد ، عن الحسن ، عن الأحنف بن قيس ، عن عمر بن الخطاب ، Bه ، عن النبي A قال : « أعطيت جوامع (1) الكلم » واختصر لي الحديث اختصارا . قال البيهقي C :\r__________\r(1) جوامع الكلم : ورود معاني كثيرة في ألفاظ يسيرة والمراد القرآن الكريم","part":3,"page":473},{"id":1475,"text":"1419 - وروينا في الحديث الثابت ، عن ابن المسيب ، عن أبي هريرة ، عن النبي A أنه قال : « بعثت بجوامع (1) الكلم » « والظاهر أنه أراد به القرآن ، وعلى ذلك يدل سياق الحديث الذي عن عمر في ذلك ، وقد حمله الحليمي C على كلام النبي A وكلاهما محتمل » فقد\r__________\r(1) جوامع الكلم : ورود معاني كثيرة في ألفاظ يسيرة والمراد القرآن الكريم","part":3,"page":474},{"id":1476,"text":"1420 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، وأبو عبد الله بن برهان ، وأبو الحسين بن الفضل قالوا : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار قال : حدثنا الحسن بن عرفة ، حدثنا هشيم بن بشير ، عن عبد الرحمن بن إسحاق القرشي ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى الأشعري قال : قال رسول الله A : « أعطيت فواتح الكلام وخواتمه ، وجوامعه » ، فقلنا : يا رسول الله ، علمنا مما علمك الله فعلمنا التشهد في الصلاة قال الحليمي C : « ويقال : إن من جوامع الكلم قوله A للذي سأله أن يعلمه ما يدعو به : سل ربك اليقين والعافية . وذلك أنه ليس شيء مما يعمل للآخرة يتقبل إلا باليقين ، وليس شيء من أمر الدنيا يهنأ صاحبه إلا بالأمن والصحة وفراغ القلب فجمع أمر الآخرة كله في كلمة واحدة وأمر الدنيا كله في كلمة أخرى »","part":3,"page":475},{"id":1477,"text":"1421 - أخبرناه أبو محمد بن يوسف الأصبهاني ، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي ، حدثنا الحسن بن محمد الصباح الزعفراني ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن يحيى بن جعدة قال : قال أبو بكر Bه : سمعت رسول الله A في الصيف عام أول والعهد قريب يقول : « سلوا الله اليقين والعافية »","part":3,"page":476},{"id":1478,"text":"1422 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني ، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي بمكة ، حدثنا أبو يحيى عبد الله بن أحمد بن زكريا بن أبي مسرة ، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ ، حدثنا حيوة بن شريح ، قال : سمعت عبد الملك بن الحارث يقول : إن أبا هريرة قال : سمعت أبا بكر الصديق Bه على المنبر يقول : سمعت رسول الله A في هذا اليوم من عام أول واستعبر أبو بكر وبكى ثم قال : سمعت رسول الله A يقول : « لم تؤتوا بعد كلمة الإخلاص مثل العافية فسلوا الله العافية » قال الحليمي C : « ومما يدخل في حسن الجواب مع وجازة الكلام جوابه عن كتاب مسيلمة إليه إذ كتب : أما بعد فإني أشركت في الأمر معك فلي نصف الأرض ولك نصفها ، ولكن قريشا يعتدون ، فكتب إليه : » بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى مسيلمة الكذاب سلام على من اتبع الهدى أما بعد ، فإن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده ، والعاقبة للمتقين « أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، فذكره . . . . غير أنه قال : أما بعد فإني قد أشركت في الأمر معك وإن لنا نصف الأمر ولقريش نصف الأمر ولكن قريش قوم يعتدون ، ثم ذكر جواب النبي A على ما كتبنا . قال الحليمي C : » ومن جوامع كلمه A المسلمون تتكافأ دماؤهم ، ويسعى بذمتهم أدناهم ، وهم يد على من سواهم ، لا يقتل مؤمن بكافر ، ولا ذو عهد في عهده ، فإن كل فصل من فصول هذا الحديث إذا بسط اقتضى كلاما كثيرا وشرحا طويلا « قال البيهقي C : » وقد ذكرنا إسناده في كتاب الجراح من كتاب السنن ، وللنبي A من هذا الجنس ألفاظ كثيرة لا يحتمل هذا الموضع أكثر من هذا «","part":3,"page":477},{"id":1479,"text":"1423 - أخبرنا أبو سعيد الخليل بن أحمد بن محمد القاضي البستي ، حدثنا أبو العباس أحمد بن المظفر البكري ، أخبرنا ابن أبي خيثمة ، حدثنا أبي ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا محمد بن إسحاق ، عن محمد بن إبراهيم ، عن محمد بن عبد الله بن عتيك ، عن أبيه قال : سمعت رسول الله A يقول : « من مات حتف أنفه - والله إنها لكلمة ما سمعناها من أحد من العرب قبل رسول الله A - فقد وقع أجره على الله D » قال البيهقي C : « وله A في هذا النوع ألفاظ لم يسبق إليها A »","part":3,"page":478},{"id":1480,"text":"فصل في حدب النبي A على أمته ورأفته بهم قال الله D : ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم (1) )\r__________\r(1) سورة : التوبة آية رقم : 128","part":3,"page":479},{"id":1481,"text":"1424 - وفيما أخبرناه أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : قال الفارسي أبو الحسين : هل وصف الله D أحدا من عباده بهذا الوصف من الشفقة والرحمة التي وصف بها حبيبه A ألا تراه في القيامة إذا اشتغل الناس بأنفسهم كيف يدع حديث نفسه ويقول : أمتي أمتي يرجع إلى الشفقة عليهم ، ويقول : « إني أسلمت نفسي إليك فافعل بي ما شئت ولا تردني في شفاعتي في عبادك » « وهذا الحديث الذي ورد في شفاعته يوم القيامة فقد مضى ذكره في هذا الكتاب »","part":3,"page":480},{"id":1482,"text":"1425 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني ، أخبرنا علي بن محمد بن عيسى ، حدثنا أبو اليمان ، أخبرني شعيب ، عن الزهري ، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن ، أن أبا هريرة قال : قال رسول الله A : « لكل نبي دعوة فأريد - إن شاء الله - أن أختبئ دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة » رواه البخاري في الصحيح ، عن أبي اليمان وأخرجه مسلم من وجه آخر ، عن الزهري","part":3,"page":481},{"id":1483,"text":"1426 - أخبرنا علي بن محمد بن بشران ، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المصري ، حدثنا محمد بن زيد ، أن ابن سويد ، حدثنا سلام بن سليمان أبو العباس الدمشقي ، حدثنا شريك ، عن سالم الأفطس ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، في قوله D : ( ولسوف يعطيك ربك فترضى (1) ) قال : « رضاه أن تدخل أمته كلهم الجنة »\r__________\r(1) سورة : الضحى آية رقم : 5","part":3,"page":482},{"id":1484,"text":"1427 - وروينا عن أبي صالح ، عن النبي A وقيل عنه ، عن أبي هريرة ، عن النبي A أنه قال : « إنما أنا رحمة مهداة »","part":3,"page":483},{"id":1485,"text":"1428 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا يونس بن بكير ، عن عبيد الله بن الوليد ، عن عبد الله بن عبيد قال : لما كسرت رباعية (1) رسول الله A ، وشج (2) في جبهته فجعلت الدماء تسيل على وجهه قيل : يا رسول الله ، ادع الله عليهم فقال A : « إن الله تعالى لم يبعثني طعانا ولا لعانا ، ولكن بعثني داعية ورحمة ، اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون » « هذا مرسل » وقد :\r__________\r(1) الرباعية : السن بين الثنية والناب وهي أربع رباعيتان في الفك الأعلى ورباعيتان في الفك الأسفل\r(2) شُج : جرَحه غيرُه","part":3,"page":484},{"id":1486,"text":"1429 - حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرنا أحمد بن محمد بن عبدوس ، حدثنا أبو منصور يحيى بن أحمد بن زياد الهروي ، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي ، حدثنا محمد بن فليح ، عن موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب ، عن سهل بن سعد قال : قال رسول الله A : « اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون » قال الحليمي C : « وجاء عن النبي A ، أنه ضحى بكبشين ، فقال في أولهما : » اللهم عن محمد وآل محمد « وقال في آخرهما : » اللهم عن محمد ، وعن من لم يضح من أمة محمد « وهذا أبلغ ما يكون من البر والشفقة وعنه A أنه قال : » لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بتأخير العشاء والسواك عند كل صلاة « قال : » وامتنع من الخروج في الليلة الثالثة من رمضان لما كثر الناس ، وقال : « قد رأيت الذي صنعتم ، ولم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن يفرض عليكم » قال الحليمي C : « والمعنى خفت أن يفرض عليكم فلا ترعوه حق رعايته فتصيروا في استيجاب الذم أسوة من قبلكم ، وهذا كله رأفة ورحمة A وجزاه عنا أفضل ما جزى رسولا ونبيا عن أمته وسمى الله نبينا A في كتابه : ( سراجا منيرا (1) ) ، وذلك على معنى أنه أخرج الناس به من ظلمات الكفر إلى نور الهدى والتبيان كما قال الله D : ( كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور (2) ) » ثم ساق الحليمي C الكلام إلى أن قال : « فإذا تأمل العاقل مواقع الخيرات التي ساقها الله تعالى إلى عباده بالنبي A في الدنيا ، وما هو سابقه إليهم بفضله من شفاعته لهم في الأخرى علم أنه لا حق بعد حقوق الله تعالى أوجب من حق النبي A » وبسط الكلام في ذلك\r__________\r(1) سورة :\r(2) سورة : إبراهيم آية رقم : 1","part":3,"page":485},{"id":1487,"text":"فصل في زهد النبي A وصبره على شدائد الدنيا « وذلك لأن الله تعالى كان قد اختار له ذلك ووصاه به ، فقال تعالى : ( ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا (1) ) » وروي عنه بمعنى ما :\r__________\r(1) سورة : طه آية رقم : 131","part":3,"page":486},{"id":1488,"text":"1430 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا إسماعيل بن أحمد التاجر ، أخبرنا أبو يعلى ، حدثنا زهير بن حرب ، حدثنا عمر بن يونس ، حدثنا عكرمة بن عمار ، حدثني أبو زميل سماك الحنفي ، حدثني عبد الله بن عباس ، حدثني عمر بن الخطاب قال : اعتزل النبي A نساءه ، فذكر الحديث إلى أن قال : فدخلت على رسول الله A ، وهو مضطجع (1) على حصير ، فجلست فأدنى عليه إزاره ، وليس عليه غيره ، وإذا الحصير قد أثر في جنبه فنظرت ببصري في خزانة رسول الله A ، فإذا أنا بقبضة من شعير نحو الصاع (2) ومثلها قرظا (3) في ناحية الغرفة ، وإذا أفيق معلق ، قال : فابتدرت (4) عيناي فقال : « ما يبكيك يا ابن الخطاب ؟ » قلت : يا نبي الله ومالي لا أبكي وهذا الحصير قد أثر في جنبك ، وهذه خزانتك لا أرى فيها إلا ما أرى وذلك قيصر وكسرى في الثمار والأنهار ، وأنت رسول الله وصفوته وهذه خزانتك ، فقال : « يا ابن الخطاب أما ترضى أن تكون لنا الآخرة ولهم الدنيا » . قلت : بلى رواه مسلم في الصحيح ، عن زهير بن حرب\r__________\r(1) الاضطجاع : الاستلقاء والاستناد ووضع الجنب على الأرض عند النوم\r(2) الصاع : مكيال المدينة تقدر به الحبوب وسعته أربعة أمداد ، والمد هو ما يملأ الكفين\r(3) القرظ : ورق شجر السلم يدبغ به\r(4) ابتدرت العينان : سَالتَا بالدموع","part":3,"page":487},{"id":1489,"text":"1431 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا الحسين بن صفوان ، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي ، حدثنا ثابت بن يزيد ، حدثنا هلال يعني ابن خباب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : دخل عمر بن الخطاب على النبي A ، وهو على حصير قد أثر في جنبه فقال : يا رسول الله ، لو اتخذت فراشا أوثر من هذا ، فقال : « مالي وللدنيا وما للدنيا ومالي ، والذي نفسي بيده ، ما مثلي ومثل الدنيا إلا كراكب سار في يوم صائف ، فاستظل تحت شجرة ساعة من نهار ، ثم راح وتركها »","part":3,"page":488},{"id":1490,"text":"1432 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي ، أخبرني يحيى بن أبي طالب ، حدثنا شبابة بن سوار ، حدثنا يحيى بن إسماعيل بن سالم الأسدي قال سمعت الشعبي ، يحدث عن ابن عمر أنه قال : « إن جبريل عليه السلام أتى النبي A يخيره بين الدنيا والآخرة ، فاختار الآخرة ولم يرد الدنيا »","part":3,"page":489},{"id":1491,"text":"1433 - وروينا عن ابن عباس ، Bه ، أن الله تبارك وتعالى أرسل إلى نبيه A ، يخيره بين أن يكون عبدا نبيا أو ملكا نبيا ، فأشار إليه جبريل عليه السلام أن تواضع ، فقال رسول الله A : « بل عبدا نبيا »","part":3,"page":490},{"id":1492,"text":"1434 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا علي بن عبد الرحمن بن ماتي السبيعي ، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ، أخبرنا ثابت بن محمد العابد ، حدثنا الحارث بن النعمان الليثي ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله A : « اللهم أحيني مسكينا ، وأمتني مسكينا ، واحشرني في زمرة (1) المساكين يوم القيامة » . فقالت عائشة Bها : لم يا رسول الله ؟ قال : « لأنهم يدخلون الجنة قبل الأغنياء بأربعين خريفا (2) يا عائشة ، لا تردي المساكين ولو بشق تمرة ، يا عائشة ، أحبي المساكين وقربيهم ، فإن الله تعالى يقربك يوم القيامة » قال البيهقي C : وأصح من هذا الإسناد إسناد في معناه ما :\r__________\r(1) الزمرة : الجماعة\r(2) الخَرِيف : الزَّمَانُ المَعْرُوفُ من فصول السَّنّة ما بين الصَّيف والشتاء ويطلق على العام كله","part":3,"page":491},{"id":1493,"text":"1435 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أخبرنا أبو سعيد الأعرابي ، حدثنا ابن عفان يعني الحسن بن علي بن عفان ، حدثنا أبو أسامة ، عن الأعمش ، عن عمارة بن القعقاع ، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا » رواه مسلم في الصحيح ، عن الأشج ، عن أبي أسامة وأخرجاه من حديث محمد بن فضيل ، عن عمارة","part":3,"page":492},{"id":1494,"text":"1436 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو الفضل بن إبراهيم ، حدثنا أحمد بن سلمة ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، حدثنا جرير ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة قالت : « ما شبع آل محمد A منذ قدم رسول الله A المدينة من طعام بر (1) ثلاث ليال تباعا حتى قبض » أخرجاه في الصحيح من حديث جرير\r__________\r(1) البر : القمح","part":3,"page":493},{"id":1495,"text":"1437 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، حدثنا يحيى ، حدثنا هشام بن عروة ، أخبرني أبي ، عن عائشة Bها قالت : « كان يأتي على آل محمد A الشهر ما يوقدون فيه نارا ليس إلا التمر والماء إلا أن يؤتى باللحيم » رواه البخاري ، عن محمد بن المثنى ، عن يحيى بن سعيد القطان وأخرجه مسلم من وجه آخر ، عن هشام دون ذكر اللحم فيه ، وفيه من الزيادة ذكر بعثة من حولهم من دور الأنصار لغزيرة شاتهم إلى رسول الله A ، فكان له من ذلك اللبن","part":3,"page":494},{"id":1496,"text":"1438 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا عبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي ، حدثنا محمد بن إبراهيم بأجنادين ، حدثنا أبو معمر عبد الله بن عمرو ، حدثنا عبد الوارث ، حدثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك قال : « ما أكل رسول الله A على خوان (1) حتى مات ، ولا أكل خبزا مرققا حتى مات A » رواه البخاري في الصحيح ، عن أبي معمر\r__________\r(1) الخوان : ما يوضع عليه الطَّعام عند الأكل","part":3,"page":495},{"id":1497,"text":"1439 - أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي ببغداد ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي ، حدثنا إسحاق بن الحسن بن ميمون الحربي ، حدثنا الحسن بن موسى ، حدثنا شيبان بن عبد الرحمن ، عن قتادة ، عن أنس قال : دعي النبي A ، إلى خبز الشعير وإهالة سنخة (1) ، ولقد سمعته ذات غداة يقول : « والذي نفس محمد بيده ما أصبح عند آل محمد صاع (2) حب ولا صاع تمر ، وإن له يومئذ تسع نسوة ، ولقد رهن يومئذ درعا (3) له عند يهودي بالمدينة أخذ منه صاعا ما وجد ما يفتكه »\r__________\r(1) السّنِخة : المتَغَيَّرة الرِّيح\r(2) الصاع : مكيال المدينة تقدر به الحبوب وسعته أربعة أمداد ، والمد هو ما يملأ الكفين\r(3) الدِّرْع : الزَّرَدِيَّة وهي قميص من حلقات من الحديد متشابكة يُلْبَس وقايةً من السلاح","part":3,"page":496},{"id":1498,"text":"1440 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال البزاز ، حدثنا أحمد بن منصور المروزي ، حدثنا النضر بن شميل ، أخبرنا هشام بن عروة ، أخبرني أبي ، عن عائشة ، قالت : « كان فراش رسول الله A من أدم ، وحشوه من ليف » أخرجاه في الصحيح","part":3,"page":497},{"id":1499,"text":"1441 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الأدمي بمكة ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن أيوب ، عن حميد بن هلال ، عن أبي بردة قال : دخلت على عائشة Bها ، فأخرجت إلينا إزارا غليظا ، وكساء ملبدا (1) فقالت : « في هذا قبض رسول الله A » رواه مسلم في الصحيح ، عن محمد بن رافع ، عن عبد الرزاق\r__________\r(1) ملبدا : أي مرقعا ، وقيل الملبد الذي ثخن وسطه وصفق حتى صار يشبه اللبدة","part":3,"page":498},{"id":1500,"text":"1442 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر بن الحسن قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أبو عتبة ، حدثنا قتيبة ، حدثنا سعيد بن سنان ، عن أبي الزاهرية ، عن جبير بن نفير ، عن أبي البجير ، وكان من أصحاب رسول الله A قال : أصاب يوما النبي A الجوع فوضع على بطنه حجرا ، ثم قال : « ألا يا رب نفس طاعمة ناعمة في الدنيا جائعة عارية يوم القيامة ، ألا يا رب نفس جائعة عارية في الدنيا طاعمة ناعمة يوم القيامة ، ألا يا رب مكرم لنفسه وهو لها مهين ، ألا يا رب مهين لنفسه وهو لها مكرم ، ألا يا رب متخوض (1) ومتنعم فيما أفاء الله على رسوله ، ما له عند الله من خلاق ، ألا وإن عمل أهل الجنة حزنة بربوة (2) ، ألا وإن عمل النار سهلة بسهوة ، ألا يا رب شهوة ساعة أورثت حزنا طويلا » قال : « السهوة اللينة التربة »\r__________\r(1) متخوض : متصرف في مال الله بما لا يرضاه وآخذ له بغير حق\r(2) الرُّبْوة بالضم والفتح والرابية : ما ارْتفع من الأرض","part":3,"page":499},{"id":1501,"text":"1443 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأحمد بن الحسن قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، أخبرنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا أبان ، حدثنا قتادة ، حدثنا أنس ، « أن النبي الله A لم يجتمع له غداء ولا عشاء من خبز ولحم إلا على ضفف » يعني جماعة قال البيهقي C : « هكذا وجدت التفسير في الحديث لا أدري من قاله » وقد قال أبو عبيد يقول : « لم يأكل وحده ولكن مع الناس » وقال أحمد بن يحيى : « الضفف أن تكون الأكلة أكثر من مقدار الطعام ، والحفف أن يكون بمقداره وقيل : الضفف الضيق والشدة ، يقول : لم يجتمع له ذلك إلا بضيق وشدة »","part":3,"page":500},{"id":1502,"text":"1444 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنبأنا أبو سعيد بن الأعرابي ، حدثنا أبو داود ، حدثنا عثمان قال : وأخبرنا أبو سعيد ، حدثنا ابن أبي مسرة ، حدثنا الحميدي قالا : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، ومعمر بن راشد ، عن الزهري ، عن مالك بن أوس بن الحدثان ، أن عمر بن الخطاب Bه قال : « كانت أموال بني النضير مما أفاء (1) الله على رسوله A ، مما لم يوجف (2) المسلمون عليه بخيل ولا ركاب (3) ، وكانت لرسول الله A خاصة ، وكان ينفق منها على أهله نفقة سنة وما بقي جعله في الكراع (4) ، والسلاح عدة في سبيل الله تعالى » أخرجاه في الصحيح\r__________\r(1) أفاء : من الفيء وهو ما حصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حَرْب ولا جِهاد\r(2) الإيجاف : الإسراع في السير\r(3) الركاب : وهي الإبل المركوبة أو الحاملة شيئا أو التي يراد الحمل عليها\r(4) الكراع : اسم لجميع الخيل ، وعدة الحرب","part":4,"page":1},{"id":1503,"text":"1445 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا إسماعيل بن الفضل البلخي ، وجعفر بن محمد قالا : حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا جعفر بن سليمان ، عن ثابت ، عن أنس قال : « كان رسول الله A لا يدخر شيئا لغد »","part":4,"page":2},{"id":1504,"text":"1446 - أخبرنا أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد بن شبانة بهمدان ، حدثنا أبو العباس الفضل بن الفضل الكندي ، أخبرنا أحمد بن الحسن الصوفي ، حدثنا يحيى بن معين ، حدثنا مروان بن معاوية ، حدثنا هلال بن سويد قال : سمعت أنسا يذكر ، أن النبي A أهدي له ثلاث طوائر فأطعم خادمه طيرا ، فلما كان الغد أتاه به ، فقال رسول الله A : « ألم أنهك أن تخبئ شيئا لغد إن الله يأتي برزق كل غد »","part":4,"page":3},{"id":1505,"text":"1447 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو حامد بن بلال البزار ، حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي ، حدثنا مفضل بن صالح الأسدي ، عن الأعمش ، عن طلحة بن مصرف ، عن مسروق بن الأجدع ، عن عائشة قالت : قال رسول الله A : « أطعمنا يا بلال » . قال : يا رسول الله ، ما عندي إلا صبر (1) من تمر خبأته لك ، قال : « أما تخشى أن يخسف الله به في نار جهنم ، أنفق يا بلال ، ولا تخش من ذي العرش إقلالا »\r__________\r(1) الصبرة : الكُومَة","part":4,"page":4},{"id":1506,"text":"1448 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، حدثنا سليمان بن محمد بن ناجية المديني ، حدثنا أبو عمرو أحمد بن المبارك المستملي ، حدثنا أبو خالد الفراء ، حدثنا عبد الله بن المبارك ، عن يحيى بن أيوب ، عن عبيد الله بن زحر ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة قال : قال رسول الله A : « عرض علي ربي أن يجعل بطحاء مكة ذهبا ، فقلت : لا يا رب ، ولكن أشبع يوما وأجوع يوما ، فإذا جعت تضرعت (1) ، وإذا شبعت حمدتك وذكرتك »\r__________\r(1) التضرع : التذلل والمبالغة في السؤال والرغبة","part":4,"page":5},{"id":1507,"text":"1449 - أخبرنا أبو علي الروذباري في الفوائد ، أخبرنا أبو علي إسماعيل بن الصفار قراءة عليه في شوال . سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة ، حدثنا الحسن بن عرفة بن يزيد ، حدثنا عباد بن عباد المهلبي ، عن مجالد بن سعيد ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عائشة قالت : دخلت علي امرأة من الأنصار فرأت فراش رسول الله A قطيفة مثنية ، فانطلقت فبعثت إلي بفراش حشوه الصوف ، فدخل علي رسول الله A فقال : « ما هذا يا عائشة ؟ » قالت : قلت : يا رسول الله فلانة الأنصارية دخلت علي ، فرأت فراشك فذهبت فبعثت إلي بهذا قال : « رديه يا عائشة ، فوالله لو شئت لأجرى الله معي جبال الذهب والفضة »","part":4,"page":6},{"id":1508,"text":"1450 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا أبو عمرو بن السماك قال : قال القاسم بن منبه : سمعت بشرا يقول : قالت عائشة Bها : « لو شئنا أن نشبع شبعنا ، ولكن محمدا A كان يؤثر (1) على نفسه »\r__________\r(1) آثر : أعطى وأفرد وخص وفضل وقدم وميز","part":4,"page":7},{"id":1509,"text":"1451 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي ، ح وأخبرنا جامع بن أحمد أبو الخير الوكيل ، أخبرنا أبو طاهر المحمدآباذي قالا : حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي ، حدثنا بكر بن سليم الصواف ، عن أبي طوالة ، عن أنس بن مالك قال : أتى رجل رسول الله A ، فقال : إني أحبك قال : « فاستعد للفاقة »","part":4,"page":8},{"id":1510,"text":"1452 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي إملاء ، حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد الرازي ، حدثنا أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم حدثنا سعيد بن سليمان ، حدثنا شداد بن سعيد ، عن أبي الوازع ، عن عبد الله بن مغفل قال : جاء رجل إلى رسول الله A فقال : إني لأحبك قال : « انظر إن كنت صادقا فأعد للفقر تجفافا (1) ، فالفقر أسرع إلى من يحبني من السيل إلى منتهاه » قال البيهقي C : وكذلك رواه جماعة ، عن شداد أبي طلحة الراسبي تفرد به\r__________\r(1) التجفاف : ما يجلل به الفرس من سلاح وآلة تقيه الجراح","part":4,"page":9},{"id":1511,"text":"1453 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو عبد الرحمن السلمي قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا بحر بن نصر ، حدثنا ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن سعيد بن أبي سعيد ، أن أبا سعيد الخدري ، شكا إلى رسول الله A حاجته فقال : « اصبر أبا سعيد ، فإن الفقر إلى من يحبني أسرع من السيل من أعلى الوادي أو من أعلى الجبل إلى أسفله » « هذا مرسل » وروي في هذا المعنى عن أبي ذر ، أنه أتى النبي A فقال : « إني أحبكم أهل البيت »","part":4,"page":10},{"id":1512,"text":"1454 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو محمد حاجب بن أحمد الطوسي ، حدثنا محمد بن حماد الأبيوردي ، حدثنا محمد بن فضيل ، عن عبد الله بن سعيد المقبري ، عن جده ، عن أبي هريرة قال : جاء رجل من الأنصار فقال : يا رسول الله مالي أرى لونك منكفئا ؟ قال : الخمص فانطلق الأنصاري إلى رحله (1) فلم يجد فيه شيئا ، فخرج يطلب فإذا هو بيهودي يسقي نخلا له ، فقال الأنصاري لليهودي : أسقي لك ؟ قال : نعم كل دلو بتمرة واشترط عليه الأنصاري أن لا يأخذ فيه خدرة ولا تارزة ولا حشفة (2) ، ولا يأخذ إلا جيدة فاستقى له بنحو من صاعين (3) تمرا ، فجاء به إلى رسول الله A فقال : « من أين لك هذا ؟ » فأخبره الأنصاري وكان يسأل عن الشيء إذا أتي به ، فأرسل إلى نسائه بصاع ، وأكل هو وأصحابه صاعا ، وقال للأنصاري : أتحبني ؟ قال : نعم والذي بعثك بالحق لأحبك ، قال : « إن كنت تحبني فأعد للبلاء تجفافا (4) ، فوالذي نفسي بيده للبلاء أسرع إلى من يحبني من الماء الجاري من قلة الجبل إلى حضيض الأرض » ، ثم قال : « اللهم فمن أحبني فارزقه العفاف والكفاف ، ومن أبغضني (5) فأكثر ماله وولده » « عبد الله بن سعيد غير قوي في الحديث »\r__________\r(1) الرحل : المنزل سواء كان من حجر أو خشب أو شعر أو صوف أو وبر أو غير ذلك\r(2) الحشفة : واحدة الحشف وهو اليابس الفاسد من التمر ، وقيل التمر الضعيف الذي لا نَوَى له\r(3) الصاع : مكيال المدينة تقدر به الحبوب وسعته أربعة أمداد ، والمد هو ما يملأ الكفين\r(4) التجفاف : ما يجلل به الفرس من سلاح وآلة تقيه الجراح\r(5) البغض : عكس الحب وهو الكُرْهُ والمقت","part":4,"page":11},{"id":1513,"text":"1455 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي ، حدثنا محمد بن بشر بن يوسف ، وعبد الصمد بن عبد الله الدمشقيان قالا : حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا عمرو بن واقد أبو حفص القرشي ، حدثني يونس بن ميسرة بن حلبس ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله A : « اللهم من آمن بي وصدقني وشهد أن ما جئت به الحق من عندك فأقل ماله وولده وعجل قبضه ، اللهم ومن لم يؤمن بي ولم يصدقني ولم يعلم أن ما جئت به هو الحق من عندك فأكثر ماله وولده وأطل عمره » « تفرد بإسناده هذا عمرو بن واقد ، وروي مثل هذا عن عمرو بن غيلان الثقفي ، عن النبي A ، فإن صح شيء من هذه الأحاديث فإنما هو لزهادته A في الدنيا واختياره الآخرة على الأولى لعلمه بمصائب الدنيا فلم يرضها لنفسه ، ولا لمن يحبه من أمته أعاذنا الله من فتنة الدنيا وعذاب الآخرة برحمته »","part":4,"page":12},{"id":1514,"text":"1456 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، حدثنا الإمام أبو سهل محمد بن سليمان إملاء ، حدثني أبو العباس محمد بن إسحاق السراج ، حدثنا قتيبة بن سعيد أبو رجاء الثقفي ، حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي ، عن ثابت ، عن أنس بن مالك ، « أن رسول الله A كان لا يدخر شيئا لغد » قال أبو نصر : قال الإمام أبو سهل C : فإن قال قائل : « كان النبي A يرجع إلى ملبس ومفرش ، وكان يعد للجمع ما يعده ، وكان له الدرع والسيف والقوس والفرس والبغل والحمار ، وكان ينبذ له بالعشي فيشربه بالغداة ، وكان ينبذ له بالغداة فيشربه بالعشي ، وكان يحبس لنسائه قوت سنة مما أفاء الله D عليه وكل هذا ادخار فكيف يسلم على هذه الأخبار هذا الخبر المأثور ؟ » قال الأستاذ أبو سهل C : « الرواية صحيحة وعلى حكم الدراية مستقيمة ، والتنافي عن هذه الرواية منصرف ، ووجه ذلك أنه كان يعامل فيما بينه وبين مولاه على حسن الظن ، والانتظار دون الحبس والادخار وكان لا يحتجز لنفسه ليومه من أمسه ، فأما ثيابه فإنما يعدها لدينه لا على إبقاء عليها لغده وهكذا آلات الحرب كان يحبسها لنصر الأولياء وكتب الأعداء على حكم الاستعمال مما تصدق به في حياته ، ولهذا قال : إنا لا نورث ما تركناه صدقة ، وأما ما كان ينبذ له فإنما نساؤه كن ينبذن له ما صار في ملكهن ويدهن تمليكا وتحويلا منه لهن وقد صح أنه لم يكن يدخر شيئا لغد فإن احتبس عنده شيء فلا على نية الغد وقيل : لا يدخر ملكا بل يدخر تمليكا ، وقيل : لم يكن يدخره على أمل البقاء إلى غد »","part":4,"page":13},{"id":1515,"text":"فصل في براءة نبينا A في النبوة قال الحليمي C : « فمنها أنه كان A رسولا إلى الثقلين ، أما الإنس ، فإن الله D قال : ( قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا (1) ) وأمره أن يقول : ( وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ (2) ) وأما الجن فإن الله D يقول : ( وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا أنصتوا (3) ) إلى قوله : ( ويجركم من عذاب أليم (4) ) ، وقال : ( قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن (5) ) فقرأ إلى قوله : ( ولن نشرك بربنا أحدا (6) ) فبان بقولهم : يا قومنا أجيبوا داعي الله أنهم عرفوا أنه مبعوث إليهم ، وسمعوا دعوته إياهم والذين لم يحضروا من جملتهم ، فلذلك قالوا : » يا قومنا أجيبوا داعي الله وآمنوا به « فقالوا : آمنا به »\r__________\r(1) سورة : الأعراف آية رقم : 158\r(2) سورة : الأنعام آية رقم : 19\r(3) سورة : الأحقاف آية رقم : 29\r(4) سورة : الأحقاف آية رقم : 31\r(5) سورة : الجن آية رقم : 1\r(6) سورة : الجن آية رقم : 2","part":4,"page":14},{"id":1516,"text":"1457 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أحمد بن جعفر ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، حدثنا هشيم ، حدثنا سيار ، حدثنا يزيد الفقير ، عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله A : « أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي : كان كل نبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى كل أحمر وأسود ، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي ، وجعلت لي الأرض طيبا وطهورا ومسجدا فأيما رجل أدركته الصلاة صلى حيث كان ، ونصرت بالرعب بين يدي مسيرة شهر وأعطيت الشفاعة » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا محمد بن يعقوب ، حدثنا جعفر بن محمد بن الحسين ، حدثنا يحيى بن يحيى ، أخبرنا هشيم ، فذكره بإسناده نحوه رواه البخاري في الصحيح ، عن محمد بن سنان ، عن هشيم ورواه مسلم ، عن يحيى بن يحيى وروينا عن مجاهد ، أنه قال : الأسود ، والأحمر يعني : الجن والإنس","part":4,"page":15},{"id":1517,"text":"1458 - وروينا عن ابن عباس ، عن النبي A أنه قال : « بعثت إلى الجن والإنس » « ومنها : أنه A كان خاتم النبيين قال الله D : ( ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ، ولكن رسول الله وخاتم النبيين (1) ) والخاتم : الذي لا نبي بعده كما ليس بعد خاتمة الأمر منه شيء ، وليس بعد ختم الكتاب نشر ، وليس بعد ختم الكيس إخراج شيء منه »\r__________\r(1) سورة : الأحزاب آية رقم : 40","part":4,"page":16},{"id":1518,"text":"1459 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن همام بن منبه ، قال : هذا ما حدثنا أبو هريرة قال : قال أبو القاسم A : « مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل ابتنى بيوتا فأحسنها وأجملها وأكملها إلا موضع لبنة (1) من زاوية من زواياها ، فجعل الناس يطوفون ويعجبهم البنيان فيقولون : ألا وضعت ههنا فيتم بناؤك » فقال محمد A : « فأنا اللبنة » رواه مسلم ، عن محمد بن رافع ، عن عبد الرزاق ، وأخرجاه من حديث أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي A وقال : « فأنا موضع اللبنة وأنا خاتم النبيين » وأخرجاه من حديث جابر بن عبد الله ، عن النبي A قال : « فأنا موضع اللبنة جئت فختمت البناء » ، وفي رواية : « فختمت الأنبياء » « وقد أخرجنا ذلك في الرابع من كتاب دلائل النبوة »\r__________\r(1) اللَّبِنَة : واحدة اللَّبِن وهي التي يُبْنَى بها الجِدَار","part":4,"page":17},{"id":1519,"text":"1460 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، حدثنا عمرو بن محمد بن منصور ، حدثنا إسماعيل بن إسحاق ، حدثنا عمرو بن مرزوق ، أخبرنا سليم بن حيان ، حدثنا سعيد بن مينا ، عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله A : « مثلي في الأنبياء مثل رجل بنى دارا فأحكمها إلا موضع لبنة (1) » ، قال : « فكأن رجلا دخل فقال : ما أحسنها إلا موضع هذه اللبنة » ، قال رسول الله A : « فأنا موضع اللبنة فختم بي الأنبياء » ومنها : أنه A كان سيد المرسلين\r__________\r(1) اللَّبِنَة : واحدة اللَّبِن وهي التي يُبْنَى بها الجِدَار","part":4,"page":18},{"id":1520,"text":"1461 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الربيع بن سليمان ، حدثنا بشر بن بكر ، حدثنا الأوزاعي ، ح أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، حدثنا الحسن بن سفيان ، حدثنا الحكم بن موسى ، حدثنا هقل بن زياد ، عن الأوزاعي ، حدثني أبو عمار ، حدثني عبد الله بن فروح ، حدثني أبو هريرة قال : قال رسول الله A : « أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ، وأول من ينشق عنه القبر ، وأول شافع ، وأول مشفع » وفي رواية بشر : أنا سيد بني آدم وقال : « تنشق عنه الأرض » رواه مسلم في الصحيح ، عن الحكم بن موسى قال الحليمي C : « ولأن شرف الرسول A ، بالرسالة ونبينا خص بأشرف الرسالات ، فإنها نسخت ما تقدمها من الرسالات ، ولا يأتي بعدها رسالة تنسخها ، وإلى هذا المعنى أشار ربنا D فيما وصف به كتابه إذا قال : ( وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد (1) ) فقيل : معناه : ليس فيما تقدمه يكذبه ، ولا يأتي بعده ما يوقفه ، وفي هذا ما دل على أن هذه الرسالة أفضل الرسالات فصح أن المرسل بها أفضل الرسل ، والله أعلم . ومنها : أن الله تعالى أقسم بحياته ومعقول أن من أقسم بحياة غيره فإنما يقسم بحياة أكرم الأحياء عليه ، فلما خص الله نبينا A من بني البشر بأن أقسم بحياته فقال : ( لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون (2) ) بأنه أفضلهم وأكرمهم وأقسامه ب التين والزيتون وطور سنين وغير ذلك يدل على فضله على من يدخل في أعداده ، كذلك إقسامه بحياة محمد A يدل على فضله على من يدخل في عداده ، ومنها : أن الله تعالى جمع له بين إنزال الملك عليه وإصعاده إلى مساكن الملائكة وبين إسماع كلام الملك ، وإرائه إياه في صورته التي خلقه عليها وجمع له بين إخباره عن الجنة والنار ، وإطلاعه عليهما فصار العلم له واقعا بالعالمين ودار التكليف ودار الجزاء عيانا وبسط الكلام فيه » « وهذا بين في الأحاديث التي ذكرناها في معراج النبي A ، وهي في الحادي عشر والثاني عشر من كتاب دلائل النبوة ومنها : أن من ينزل عليه الملك كرامة له إذا كان أفضل ممن لم ينزل عليه وحسب أن يكون من ينزل عليه فيتجاوز مكالمته إلى مقاتلة المشركين عنه حتى يظفره الله عليه أفضل ممن لا يكون من الملك إلا إبلاغ الرسالة إياه ثم الانصراف عنه ، ومعلوم أن هذا لم يكن إلا لنبينا A فينبغي أن يكون لذلك أفضل الأنبياء A وقد ذكرنا نزول الملائكة لقتال المشركين يوم بدر في كتاب دلائل النبوة ، وهو في كتاب الله مذكور ، فإن عورض هذا بسجود الملائكة لآدم عليه السلام ، فالسجود كان لله D عند خلق آدم » والذي يدل عليه الحديث الذي :\r__________\r(1) سورة : فصلت آية رقم : 41\r(2) سورة : الحجر آية رقم : 72","part":4,"page":19},{"id":1521,"text":"1462 - أخبرنا أبو القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي بالكوفة ، أخبرنا أبو جعفر بن دحيم ، حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، أخبرنا وكيع ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، أو أبي سعيد - شك الأعمش - قال : قال رسول الله A : « إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي ويقول : يا ويله أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة ، وأمرت بالسجود فعصيت فلي النار » رواه مسلم في الصحيح ، عن زهير ، عن وكيع « ومعلوم أن ابن آدم إنما أمر بالسجود لله D لا لغيره فدل ذلك على أن السجود الذي أمر به الشيطان من جنس ما أمر به ابن آدم وهو السجود لله D ، ولكن عند خلق آدم إعظاما لقدرة الله D الذي أظهرها لهم بخلقه إياه » . وقال : « وإن كان السجود من الملائكة لآدم عليه السلام ، فقد يحتمل أن ذلك إنما كان عقوبة لهم على قولهم لله D : ( أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء (1) ) فعرض الكرامة له فيه لا يخلص من عرض العقوبة لهم ، وأما قتال الملائكة مع النبي A ، فإنها كرامة خالصة عرضه الله لها بفضله دلالة على نفاسة قدره وعظيم منزلته ، ولأن الأفضل من يفضله الله يوم القيامة ويكرمه بما لا يكرم به غيره ، وقد جاء عن نبينا الصادق A ، ما ذكرناه في كتاب البعث وغيره من شفاعته يوم القيامة لأهل الجمع ، ثم لأمته »\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 30","part":4,"page":20},{"id":1522,"text":"1463 - أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي ببغداد ، حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم البزاز ، حدثنا إسماعيل بن إسحاق ، حدثنا هدبة بن خالد ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن أبي نضرة قال : سمعت ابن عباس يخطب على منبر البصرة قال : قال رسول الله A : « لم يكن نبي إلا له دعوة تنجزها في الدنيا ، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة ، وأنا سيد ولد آدم ولا فخر ، وأول من تنشق عنه الأرض ولا فخر ، وبيدي لواء الحمد ، وآدم ومن دونه تحت لوائي (1) ولا فخر » وذكر حديث الشفاعة بطوله\r__________\r(1) اللواء : الراية أو العَلَم","part":4,"page":21},{"id":1523,"text":"1464 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا يونس بن محمد حدثنا ليث بن سعد ، عن يزيد بن الهاد ، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن أنس قال : سمعت النبي A يقول : « إني أول الناس تنشق الأرض عن جمجمتي يوم القيامة ولا فخر ، وأعطى لواء (1) الحمد ولا فخر ، وأنا سيد الناس يوم القيامة ولا فخر ، وأنا أول من يدخل الجنة يوم القيامة ولا فخر » ثم ذكر حديث الشفاعة بطوله . قال البيهقي C : « ومعنى قوله : » ولا فخر « أي : لا أقول متطاولا ولا متبذخا به على أحد ، ولم يرد أنه لا فخر له فيه فإن له فخرا أعظم الفخر A ، ومنها : أنه A في الدنيا أكثر الأنبياء عليهم السلام أعلاما ، ومعلوم أن أقل الأعلام إذا كان يوجب الفضيلة فإن كثرة الأعلام توجب كثرة الفضيلة وكثرتها توجب لصاحبها اسم الأفضل » وقد ذكر الحليمي C من أعلام المصطفى A ، وآياته ودلالات صدقه أخبارا كثيرة قد ذكرناها بأسانيدها في كتاب دلائل النبوة من أرادها رجع إليه بتوفيق الله D . قال : « ومما يدل على فضل نبينا A ، أن الله جل ثناؤه لم يخاطبه في القرآن قط إلا بالنبي أو الرسول ولم يناده باسمه ، فقال : يا أيها النبي ، يا أيها الرسول ، وأما سائر الأنبياء عليهم السلام فإنه دعاهم بأسمائهم ، فقال تعالى : ( يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة (2) ) وقال : ( يا آدم أنبئهم بأسمائهم (3) ) وقال : ( يا إبراهيم أعرض عن هذا (4) ) وقال : ( يوسف أعرض عن هذا (5) ) وقال : ( يا موسى إني أنا الله (6) ) وقال : ( يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله (7) ) » وبسط الكلام في هذا . « ومما يدل على فضله A ، ما ورد به الخبر من أن آدم عليه السلام يكنى في الجنة أبا محمد ، فلولا أنه أفضل النبيين لما خص عند القصد إلى أن يكنى باسم أحدهم اسم نبينا A فكنى به دون اسم غيره وفي تخصيصه بذلك ما دل على أنه أفضلهم وأولاهم بأن يحمل آدم عليه السلام بأن يدعى أباه والله أعلم »\r__________\r(1) اللواء : العَلَم وهو دون الراية\r(2) سورة : البقرة آية رقم : 35\r(3) سورة : البقرة آية رقم : 33\r(4) سورة : هود آية رقم : 76\r(5) سورة : يوسف آية رقم : 29\r(6) سورة : القصص آية رقم : 30\r(7) سورة : المائدة آية رقم : 116","part":4,"page":22},{"id":1524,"text":"1465 - أخبرنا أبو عبد الله ، ومحمد بن موسى قالا : حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا أبو أسامة حدثنا الحسن بن الربيع ، عن أبي إسحاق الفزاري ، عن حميد الطويل ، عن أنس بن مالك ، في قوله تعالى : ( فإما نذهبن بك ، فإنا منهم منتقمون ، أو نرينك الذي وعدناهم ، فإنا عليهم مقتدرون (1) ) : قال : « أكرم الله D على نبيه A أن يسوأه (2) في أمته فرفعه إليه وبقيت النقمة »\r__________\r(1) سورة : الزخرف آية رقم : 41\r(2) يسوء : يغضب ويحزن","part":4,"page":23},{"id":1525,"text":"1466 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا علي بن عيسى ، حدثنا الحسين بن محمد بن زياد ، عن محمود بن خداش ، حدثنا الفضيل بن عياض ، عن النضر بن عربي ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : « كان في هذه الأمة أمانان رسول الله A والاستغفار فذهب أمان - يعني - رسول الله A ، وبقي أمان - يعني - الاستغفار » قال البيهقي C : « وقول الله D : ( تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض (1) ) يدل على تفضيل بعضهم على بعض ، وقول النبي A : » لا تفضلوا بين أنبياء الله « ، وقوله : » لا تخيروا بين الأنبياء « إنما هو في مجادلة أهل الكتاب على معنى الإزراء ببعضهم ، فإنه ربما أدى ذلك إلى فساد الاعتقاد فيهم والإخلال بالواجب من حقوقهم ، أما إذا كانت المخايرة من مسلم يريد الوقوف على الأفضل منهم فليس هذا بمنهي عنه والله أعلم ، وقوله : » لا ينبغي لأحد أن يقول : أنا خير من يونس بن متى « ، فإنه أراد والله أعلم من سواه من الناس دون نفسه أو ذهب في ذلك مذهب التواضع لربه والهضم لنفسه ، وكذلك في قوله : حين قيل : يا خير البرية » ذلك إبراهيم عليه السلام « ، وكان لا يحب المبالغة في الثناء عليه في وجهه تواضعا لربه D وكان يقول : » لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم ، فإنما أنا عبد فقولوا : عبد الله ورسوله « وقد تكلمنا على هذا في الجزء التاسع والثلاثين من كتاب دلائل النبوة بأكثر من هذا ، وأما اتخاذ الله تعالى إبراهيم خليلا ، فإنه إنما اتخذه خليلا على من كان في عصره من أعداء الله D لا على غيره من النبيين ، وهو أنه هداه إلى معرفته ووفقه لتوحيده حين كان الكفر طبق الأرض ، ولم يكن في الدنيا نسمة تعرف الله وتعترف به غيره واتخذه خليلا بأن جعله أهلا لهدايته أولا ، ثم بأن أمره ونهاه فظهرت منه الطاعة ثانيا ، ثم بأن ابتلاه فوجد منه الصبر ثالثا ، فكان يومئذ خليله وأهل الأرض كلهم أعداؤه لأنه كان المطيع والناس غيره عصاة ، وقد اتخذ الله محمدا A حبيبا بدلالة الكتاب وهو قوله D : ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله (2) ) فإذا كان اتباعه يفيد للمتبع محبة الله D فالمتبع بها يكون أولى ، ودرجة المحبة فوق درجة الخلة ، وقد تكلم أهل العلم في الفرق بين الحبيب والخليل بكلام كثير وهو في كتب أهل التذكير مذكور »\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 253\r(2) سورة : آل عمران آية رقم : 31","part":4,"page":24},{"id":1526,"text":"1467 - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت أبا القاسم الإسكندراني يقول : سمعت أبا جعفر الملطي يقول : عن علي بن موسى الرضا ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد في قوله D : ( واتخذ الله إبراهيم خليلا (1) ) قال : « أظهر اسم الخلة لإبراهيم عليه السلام لأن الخليل ظاهر في المعنى ، وأخفى اسم المحبة لمحمد A لتمام حاله إذ لا يحب الحبيب إظهار حال حبيبه بل يحب إخفاءه وستره لئلا يطلع عليه أحد سواه ، ولا يدخل أحد بينهما ، فقال لنبيه وصفيه محمد A لما أظهر له حال المحبة . ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله (2) ) أي ليس الطريق إلى محبة الله إلا اتباع حبيبه ولا يتوسل إلى الحبيب بشيء أحسن من متابعة حبيبه وطلب رضاه » قال أبو عبد الرحمن السلمي الحبيب ، « يوجب لمتبعه اسم المحبة لذلك لم يوقع عليه هذا الاسم ، فإن حاله أجل من أن يعبر عنه بالمحبة لأن متبعيه استحقوا هذا الاسم بمتابعته ألا ترى الله D يقول : ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ) ، والخليل لا يوجب اتباعه الخلة لذلك أطلق له اسم الخلة » قال : « والحبيب يقسم به كقوله : ( لعمرك (3) ) ، والخليل يقسم باسمه كقوله : ( وتالله لأكيدن أصنامكم (4) ) ، والحبيب يبدأ بالعطاء من غير سؤال كقوله : ( ألم نشرح لك صدرك (5) ) والخليل يسأل كقوله : ( رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي (6) ) والحبيب يجاب إلى مراده من غير سؤال كقوله : ( قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها (7) ) والخليل ربما لا يجاب ألا تراه قال : ( ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين (8) ) والحبيب شافع ألا تراه كيف يحكي عن ربه حين يقول : له : ارفع رأسك وسل تعطه واشفع تشفع ، والخليل مشفوع فيه ألا تراه في القيامة إذا التجأ إليه الخلق كيف يقول : لست لها والحبيب أزيل عنه بديهة الروعة من المشهد الأعلى بما أكرم من المعراج لما هيأ من مقام الشفاعة فلم يرعه شيء لما تقدم من مشاهده ، فيفرغ للشفاعة لأهل الجمع عامة ثم لأمته خاصة فقال : أمتي أمتي والخليل لم يزل عنه ذلك فرجع في وقت تنفس جهنم وزفيرها إلى قوله : نفسي نفسي »\r__________\r(1) سورة : النساء آية رقم : 125\r(2) سورة : آل عمران آية رقم : 31\r(3) سورة : الحجر آية رقم : 72\r(4) سورة : الأنبياء آية رقم : 57\r(5) سورة : الشرح آية رقم : 1\r(6) سورة : إبراهيم آية رقم : 40\r(7) سورة : البقرة آية رقم : 144\r(8) سورة : البقرة آية رقم : 124","part":4,"page":25},{"id":1527,"text":"1468 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين الحسيني ، أخبرنا أبو محمد الحسن بن حمشاذ العدل ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن سختويه ، قالا : حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل ، حدثنا ابن أبي مريم ، أخبرنا مسلمة بن علي الخشني ، حدثني زيد بن واقد ، عن القاسم بن مخيمرة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « اتخذ الله إبراهيم خليلا ، وموسى نجيا (1) واتخذني حبيبا ثم قال : وعزتي وجلالي لأوثرن (2) حبيبي على خليلي ، ونجيي » « مسلمة بن علي هذا ضعيف عند أهل الحديث »\r__________\r(1) النجي : من يحدث غيره سرا سواء أكان اثنان أو جماعة\r(2) آثر : أعطى وأفرد وخص وفضل وقدم وميز","part":4,"page":26},{"id":1528,"text":"1469 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو حامد بن بلال ، حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي ، حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : « كان النبي A يقوم حتى ترم قدماه » ، فقيل : يا رسول الله أتصنع هذا ، وقد جاءك من الله أن قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ قال : « أفلا أكون عبدا شكورا ؟ »","part":4,"page":27},{"id":1529,"text":"1470 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه الجلاب ح ، وأخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، أخبرنا أبو جعفر عبد الله بن إسماعيل الهاشمي ببغداد قالا : حدثنا محمد بن بشر بن مطر ، حدثنا نصر بن حريش الصامت ، حدثنا المشمعل بن ملحان الطائي ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، عن النبي A أنه لما نزلت هذه الآية : ( إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر (1) ) قام فصلى حتى انتفخت قدماه ، وتعبد حتى صار كالشن البالي ، فقالوا : يا رسول الله ، تفعل هذا وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك ، وما تأخر ؟ قال : « أفلا أكون عبدا شكورا » وفي رواية أبي عبد الله : « فهلا أكون عبدا شكورا »\r__________\r(1) سورة : الفتح آية رقم : 1","part":4,"page":28},{"id":1530,"text":"1471 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي ، حدثنا أبو يحيى ، عن أبي مسرة ، حدثنا خلاد بن يحيى ، حدثنا محمد بن زياد اليشكري ، حدثنا ميمون بن مهران ، عن ابن عباس ، « أن النبي A أول ما أنزل عليه الوحي كان يقوم على صدر (1) قدميه » إذا صلى فأنزل الله D : ( طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى (2) )\r__________\r(1) الصدر : بداية كل شيء ومقدمته\r(2) سورة :","part":4,"page":29},{"id":1531,"text":"1472 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، وأبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي ، قالا : حدثنا أبو عمرو بن مطر ، حدثنا إبراهيم بن علي ، حدثنا يحيى بن يحيى ، أخبرنا جعفر بن سليمان ، عن هشام ، عن الحسن ، عن بعض أصحابه أنه قال : « إن كانت العبادة لتأخذ من رسول الله A الأحايين حتى ما يشبه به إلا الشن البالي » قال الحليمي C : « وإذا ظهر أن حب رسول الله A من الإيمان وبينا ما جمع الله له من المحامد والمحاسن التي هي الدواعي إلى محبته ومحبة اعتقاد مدائحه وفضائله ، والاعتراف له بها والولوع بذكرها ، وإكثار الصلوات عليه ، ولزوم طاعته ، والحرص على إظهار دعوته ، وإقامة شريعته ، والتسبب إلى استحقاق شفاعته ، وبالفرح بالكون من أمته ومستجيبي دعوته ، وإدمان التلاوة للقرآن الناطق بحجته ، فمن فعل ما ذكرناه وما يتصل به من أمثاله فقد أحبه »","part":4,"page":30},{"id":1532,"text":"1473 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أبو القاسم الطبراني ، أخبرنا حفص بن عمر ، حدثنا قبيصة ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو الحسين علي بن عبد الرحمن بن عيسى السبيعي بالكوفة ، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ، حدثنا قبيصة بن عقبة ، حدثنا سفيان ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن الطفيل بن أبي بن كعب ، عن أبي بن كعب ، قال : كان رسول الله A إذا ذهب ربع الليل قام ، فقال : « يا أيها الناس ، اذكروا الله جاءت الراجفة (1) تتبعها الرادفة (2) جاء الموت بما فيه جاء الموت بما فيه »\r__________\r(1) الراجفة : النفخة الأولى في الصور ، والتي تميت الخلائق\r(2) الرادفة : النفخة الثانية في الصور يوم القيامة","part":4,"page":31},{"id":1533,"text":"1474 - فقال له أبي بن كعب : يا رسول الله ، إني أكثر الصلاة عليك فكم أجعل لك منها ؟ قال : « ما شئت » ، قال : الربع ؟ قال : « ما شئت ، وإن زدت فهو خير » ، قال : النصف ؟ قال « ما شئت ، وإن زدت فهو خير » ، قال : ثلثين ؟ قال : « ما شئت ، وإن زدت فهو خير » ، قال : يا رسول الله أجعلها كلها لك ؟ قال : « إذا تكفى أهمك ، ويغفر لك ذنبك » « وهذا لفظ حديث أبي عبد الله ، ولم يذكر ابن عبدان في روايته الربع والثلثين ، وقال في آخره ، قلت : أجعل دعائي كله صلاة عليك ؟ قال : » إذا يكفيك الله ما أهمك ويغفر لك «","part":4,"page":32},{"id":1534,"text":"1475 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، حدثنا أحمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن يوسف ، قال : ذكر سفيان ، عن منصور بن صفية ، قال : مر النبي A برجل وهو يقول : الحمد لله الذي هداني إلى الإسلام ، وجعلني من أمة محمد ، فقال رسول الله A : « شكرت عظيما » ، ومر برجل وهو يقول : يا أرحم الراحمين ، فقال : « قد أقبل عليك فسل » قال البيهقي C : « ودخل في جملة محبته A حب آله ، وهم أقرباؤه الذين حرمت عليهم الصدقة ، وأوجبت لهم الخمس لمكانهم منه ، فقد ذكرنا في كتاب الفضائل في قصة العباس ، أن النبي A قال : » لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم لله ولقرابتي « وقد مضى في حديث ابن عباس ، أن النبي A قال : » وأحبوا أهل بيتي لحبي « ، ويدخل في اسم هذا البيت أزواجه . قال الله D : ( يا نساء النبي لستن كأحد من النساء (1) ) فأبانهن من نساء العالمين في الفضيلة ، ثم ساق الكلام إلى قوله : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا (2) ) ، فالظاهر أنه أرادهن بذلك ، وإنما قال : عنكم بلفظ الذكور لأنه أراد دخول غيرهن معهن في ذلك ، ثم أضاف البيوت إليهن ، فقال : ( واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة (3) ) ، وجعلهن أمهات المؤمنين ، فقال : ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم (4) ) ، وجعل حرمة الزوجية بعد وفاة النبي A باقية ما بقين ، فقال : ( ما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ، ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا ) الآية ، فعلينا من حفظ حقوقهن بعد ذهابهن بالصلاة عليهن ، والاستغفار لهن ، وذكر مدائحهن وحسن الثناء عليهن ما على الأولاد في أمهاتهن اللاتي ولدنهم ، وأكثر لمكانهن من رسول الله A ، وزيادة فضلهن على غيرهن من نساء هذه الأمة »\r__________\r(1) سورة : الأحزاب آية رقم : 32\r(2) سورة : الأحزاب آية رقم : 33\r(3) سورة : الأحزاب آية رقم : 34\r(4) سورة : الأحزاب آية رقم : 6","part":4,"page":33},{"id":1535,"text":"1476 - وقد روينا عن أبي حميد الساعدي ، أنهم قالوا : يا رسول الله ، كيف نصلي عليك ؟ قال : « قولوا : اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته كما صليت على إبراهيم ، وبارك على محمد وأزواجه وذريته كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد »","part":4,"page":34},{"id":1536,"text":"1477 - وقال في حديث أبي هريرة ، عن النبي A : « من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى إذا صلى علينا أهل البيت ، فليقل : اللهم صل على محمد النبي وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته كما صليت على إبراهيم ، إنك حميد مجيد » « وقد ذكرنا ذلك وما ورد في فضلهن في كتاب الفضائل »","part":4,"page":35},{"id":1537,"text":"1478 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا العباس بن محمد الدوري ، ح وأخبرنا أحمد بن أبي العباس الزوزني ، حدثنا أبو بكر بن خنب ، حدثنا أبو بكر محمد بن سليمان الباغندي ، قالا : حدثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى ، حدثنا سعيد بن عمرو السكوني ، عن ابن أبي ليلى ، عن الحكم ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبي ليلى ، قال : قال رسول الله A : « لا يؤمن عبد حتى أكون أحب إليه من نفسه ، ويكون عترتي (1) أحب إليه من عترته ، وتكون ذاتي أحب إليه من ذاته ، ويكون أهلي أحب إليه من أهله » « ويدخل في جملة حب النبي A حب أصحابه لأن الله D أثنى عليهم ومدحهم فقال : ( محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم (2) ) الآية ، وقال : ( لقد رضي الله ، عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة ، فعلم ما في قلوبهم ، فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا (3) ) ، وقال : ( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان Bهم ورضوا عنه (4) ) الآية ، وقال : ( والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله ، والذين آووا ونصروا أولئك هم المؤمنون حقا لهم مغفرة ورزق كريم (5) ) ، فإذا نزلوا هذه المنزلة استحقوا على جماعة المسلمين أن يحبوهم ، ويتقربوا إلى الله D بمحبتهم لأن الله تعالى إذا رضي عن أحد أحبه ، وواجب على العبد أن يحب من يحبه مولاه »\r__________\r(1) عترة الرجل : نسله ورهطه وعشيرته\r(2) سورة : الفتح آية رقم : 29\r(3) سورة : الفتح آية رقم : 18\r(4) سورة : التوبة آية رقم : 100\r(5) سورة : الأنفال آية رقم : 74","part":4,"page":36},{"id":1538,"text":"1479 - وروينا عن عمر بن الخطاب عن النبي A أنه قال : « أكرموا أصحابي » وفي رواية أخرى : « احفظوني في أصحابي »","part":4,"page":37},{"id":1539,"text":"1480 - وفي حديث أبي سعيد الخدري ، عن النبي A : « لا تسبوا أصحابي ، فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد (1) أحدهم ولا نصيفه (2) ، ولا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الآخر » أخبرناه أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري ، حدثنا جعفر بن محمد القلانسي ، حدثنا آدم بن أبي إياس ، حدثنا شعبة ح ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا العباس بن محمد الدوري ، حدثنا وهب بن جرير ، حدثنا شعبة ، عن الأعمش ، قال : سمعت ذكوان يحدث ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله A فذكر « الحديث على لفظ رواية آدم » ورواه البخاري في الصحيح ، عن آدم ورواه مسلم ، من وجه آخر ، عن شعبة\r__________\r(1) المد : كيل يُساوي ربع صاع وهو ما يملأ الكفين ، والمراد القَدْرُ والقِيمَة والمكانةُ\r(2) النصيف : النصف","part":4,"page":38},{"id":1540,"text":"1481 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا عبد الله بن عمر بن أحمد بن علي بن شوذب المقري بواسط ، حدثنا أحمد بن سنان ، حدثنا وهب بن جرير ، حدثنا شعبة ، عن عدي بن ثابت ، عن البراء بن عازب ، أنه سمع رسول الله A يقول في الأنصار : « لا يحبهم إلا مؤمن ، ولا يبغضهم (1) إلا منافق ، من أحبهم أحبه الله ، ومن أبغضهم أبغضه الله » أخرجاه في الصحيح من حديث شعبة\r__________\r(1) البغض : عكس الحب وهو الكُرْهُ والمقت","part":4,"page":39},{"id":1541,"text":"1482 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو النضر الفقيه ، حدثنا محمد بن أيوب ، أخبرنا أبو الوليد ، حدثنا شعبة ، حدثني عبد الله بن عبد الله بن جبير ، سمع أنس بن مالك ، عن النبي A أنه قال : « آية الإيمان حب الأنصار ، وآية النفاق بغض (1) الأنصار » رواه البخاري في الصحيح ، عن أبي الوليد ، وأخرجه مسلم من وجه آخر ، عن شعبة\r__________\r(1) البغض : عكس الحب وهو الكُرْهُ والمقت","part":4,"page":40},{"id":1542,"text":"1483 - حدثنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، حدثنا علي بن سعيد النسوي ، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، حدثنا عبيدة بن أبي رائطة الكوفي ، عن عبد الرحمن بن زياد ، عن عبد الله بن مغفل المزني ، قال : قال رسول الله A : « الله الله في أصحابي ، لا تتخذوهم غرضا (1) من بعدي ، من أحبهم فبحبي أحبهم ، ومن أبغضهم (2) فببغضي أبغضهم ، ومن آذاهم فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله ، ومن آذى الله يوشك أن يأخذه » « وقد ذكرنا شواهده في كتاب الفضائل »\r__________\r(1) الغرض : الهدف الذي يرمى إليه\r(2) البغض : عكس الحب وهو الكُرْهُ والمقت","part":4,"page":41},{"id":1543,"text":"1484 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا أبو الربيع ، ومحمد بن أبي بكر - واللفظ لأبي الربيع - قالا : حدثنا حماد بن زيد ، حدثنا ثابت ، عن أنس بن مالك ، قال : جاء رجل إلى النبي A ، فقال : يا رسول الله متى الساعة ؟ قال : « وماذا أعددت للساعة ؟ » قال : حب الله ورسوله قال : « فإنك مع من أحببت » قال أنس : « فما فرحت بعد الإسلام أشد فرحا من قول النبي A : » فإنك مع من أحببت « قال أنس : » فأنا أحب الله ورسوله وأبا بكر ، وعمر ، وأرجو أن أكون معهم ، وإن لم أعمل بأعمالهم « وقال محمد في حديثه : » وإن كنت لا أعمل بأعمالهم بحبي إياهم « رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي الربيع ورواه البخاري ، عن سليمان بن حرب ، عن حماد قال البيهقي C : » وإذا ظهر أن حب الصحابة من الإيمان فحبهم أن يعتقد فضائلهم ، ويعترف لهم بها ، ويعرف لكل ذي حق منهم حقه ، ولكل ذي غناء في الإسلام منهم غناؤه ، ولكل ذي منزلة عند الرسول A منزلته ، وينشر محاسنهم ، ويدعو بالخير لهم ، ويقتدي بما جاء في أبواب الدين عنهم ولا يتبع زلاتهم وهفواتهم ، ولا يتعمد تهجين أحد منهم ببث ما لا يحسن عنه ويسكت عما لا يقع ضرورة إلى الخوض فيه فيما كان بينهم وبالله التوفيق « أخبرنا أحمد بن الحسن الحيري ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا محمد بن علي بن ميمون الرقي ، حدثنا أبو سعيد الثعلبي ، عن أبي بكر بن عياش ، » في أوصاف أهل السنة والجماعة ، ومن كف عن أصحاب النبي A فيما اختلفوا فيه ، فلم يذكر أحدا منهم إلا بخير «","part":4,"page":42},{"id":1544,"text":"الخامس عشر من شعب الإيمان وهو باب في تعظيم النبي A وإجلاله وتوقيره A « وهذه منزلة فوق المحبة ، لأنه ليس كل محب معظما إلا أن الوالد يحب ولده ، ولكن حبه إياه يدعوه إلى تكريمه ولا يدعوه إلى تعظيمه ، والولد محب والده جمع له بين التكريم والتعظيم ، والسيد قد يحب مماليكه ولكن لا يعظمهم ، والمماليك يحبون ساداتهم ويعظمونهم ، فعلمنا بذلك أن التعظيم رتبة فوق المحبة ، والداعي إلى المحبة ما يفيض عن المحب على المحب من الخيرات ، والداعي إلى التعظيم ما يحب المعظم في نفسه من الصفات العلية ، ويتعلق به من حاجات المعظم التي لا قضاء لها إلا عنده ، ويلزمه من سنته التي لا قوام له بشذها ، وإن جدد واجتهد » وبسط الحليمي C الكلام في هذه الجملة ، ثم قال : « فمعلوم أن حقوق رسول الله صلى الله عليه أجل وأعظم وأكرم وألزم لنا وأوجب ، علمنا من حقوق السادات على مماليكهم والآباء على أولادهم لأن الله تعالى أنقذنا به من النار في الآخرة ، وعصم به لنا أرواحنا وأبداننا وأعراضنا وأموالنا وأهلينا وأولادنا في العاجلة ، وهدانا له ، قالوا : أطعناه أوانا إلى جنات النعيم ، فأية نعمة توازي هذه النعم ، وآية منه إلى هذا الشيء ، ثم إنه جل ثناؤه ألزمنا طاعته ، وتوعدنا على معصيته بالنار ، ووعدنا باتباعه الجنة ، فأي رتبة تضاهي هذه الرتبة ، وأي درجة تساوي في العمل هذه الدرجة ، فحق علينا إذا أن نحبه ونجله ونعظمه ونهيبه أكثر من إجلال كل عبد سيده ، وكل ولد والده ، وبمثل هذا نطق الكتاب ، ووردت أوامر الله جل ثناؤه ، قال الله D : ( فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه ، واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون (1) ) فأخبر أن الفلاح إنما يكون جمع إلى الإيمان به تعزيره ، ولا خلاف في أن التعزير هاهنا التعظيم ، وقال : ( إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه (2) ) فأبان أن حق رسول الله A في أمته أن يكون معززا موقرا مهيبا ولا يعامل بالاسترسال والمباسطة ، كما يعامل الأكفاء بعضهم بعضا قال الله D : ( لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا (3) ) فقيل في معناه : لا تجعلوا دعاءه إياكم كدعاء بعضكم بعضا ، فتؤخروا إجابته بالأعذار والعلل التي يؤخر بها بعضكم إجابة بعض ، ولكن عظموه بسرعة الإجابة ومعاجلة الطاعة ، ولم يجعل الصلاة لهم عذرا في التخلف ، عن الإجابة إذا دعا أحدهم وهو يصلي إعلاما لهم بأن الصلاة إذا لم تكن عذرا يستباح به تأخير الإجابة ، فما دونها من معاني أعذار بعد ذلك » « وذكر حديث أبي بن كعب Bه كما »\r__________\r(1) سورة : الأعراف آية رقم : 157\r(2) سورة : الفتح آية رقم : 8\r(3) سورة : النور آية رقم : 63","part":4,"page":43},{"id":1545,"text":"1485 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر بن المؤمل بن الحسن بن عيسى ، حدثنا الفضل بن محمد الشعراني ، حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي ، حدثنا محمد بن سلمة ، حدثنا محمد بن إسحاق ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، أن النبي A نادى أبي بن كعب وهو قائم يصلي فلم يجبه ، فقال : « ما منعك أن تجيبني يا أبي ؟ » فقال : كنت أصلي ، فقال : « ألم يقل الله تبارك وتعالى : ( استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم (1) ) لا تخرج من المسجد حتى أعلمك سورة ما أنزل الله في التوراة ، والإنجيل ، والزبور ، مثلها » قال أبي : ثم اتكأ على يدي حتى إذا كان بأقصى المسجد ، قلت : يا نبي الله ، قلت كذا وكذا قال : « نعم هي أم القرآن ، والذي نفسي بيده ما أنزل الله في التوراة ، والإنجيل ، والزبور مثلها ، وإنها السبع الطوال التي أوتيت ، وإنها القرآن العظيم » وقد روي هذا في حديث أبي سعيد بن المعلى قال الحليمي C : « وقيل معنى هذه الآية : ( لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا (2) ) ، ذلك أنه لما كانوا ينادونه على رسم الملإ بينهم ، فيقولون له : يا محمد ، يا أبا القاسم ، فنهوا عن ذلك وأمروا أن يعظموه فيقولوا : يا رسول الله ، يا نبي الله ، وكل واحد من الأمرين إجلال وتعظيم »\r__________\r(1) سورة : الأنفال آية رقم : 24\r(2) سورة : النور آية رقم : 63","part":4,"page":44},{"id":1546,"text":"1486 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرنا الحسن بن رشيق إجازة ، قال : ذكر زكريا الساجي ، قال : قال الحسين بن علي : سمعت الشافعي C يقول : « يكره للرجل أن يقول : الرسول ، ولكن يقول : قال رسول الله A تعظيما له » « ثم ذكر الحليمي C الآيات التي وردت في لزوم طاعته ، ثم الآيات التي وردت في تحريم نكاح أزواجه من بعده ، ثم ذكر قول الله D : ( يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله ، واتقوا الله إن الله سميع عليم (1) ) وما بعده من الآيات » وقد\r__________\r(1) سورة : الحجرات آية رقم : 1","part":4,"page":45},{"id":1547,"text":"1487 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، حدثنا إبراهيم بن الحسين ، حدثنا آدم بن أبي إياس ، حدثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله : ( لا تقدموا بين يدي الله ورسوله (1) ) قال : « لا تفتاتوا على رسول الله صلي الله عليه وسلم بشيء حتى يقضيه الله على لسانه » وفي قوله : ( ولا تجهروا له بالقول (2) ) يقول : « لا تنادوه باسمه نداء ، ولكن قولوا قولا لينا يا رسول الله » وفي قوله : ( أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى (3) ) « أخلص الله قلوبهم » ، وقوله : ( إن الذين ينادونك من وراء الحجرات (4) ) « يعني أعراب بني تميم »\r__________\r(1) سورة : الحجرات آية رقم : 1\r(2) سورة : الحجرات آية رقم : 2\r(3) سورة : الحجرات آية رقم : 3\r(4) سورة : الحجرات آية رقم : 4","part":4,"page":46},{"id":1548,"text":"1488 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو محمد الكعبي ، حدثنا إسماعيل بن قتيبة ، حدثنا يزيد بن صالح ، حدثنا بكير بن معروف ، عن مقاتل بن حيان قال : بلغنا والله أعلم في قوله : ( يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله (1) ) يعني بذلك في شأن القتال ، وما يكون من شرائع دينهم ، يقول : لا تقضوا في ذلك شيئا إلا بأمر رسول الله A ، وذلك أن رسول الله A بعث سرية (2) ، واستعمل عليهم منذر بن عمرو الأنصاري ، فذكر قصة قتل بني عامر لتلك السرية وهم أصحاب بئر معونة ، ورجوع ثلاثة منهم إلى المدينة ، وأنهم لقوا رجلين من بني سليم جائيين من عند رسول الله A فقالوا : من أنتما ؟ فاعتزيا إلى بني عامر ، فقال النفر : إنا ثائرون بإخواننا فقتلوهما ، فأتوا النبي A ، فأخبروه الخبر ، فكره النبي A قتلهما ، فنزلت هذه الآية يقول : لا تقطعوا دونه أمرا ولا تعجلوا به وقوله : ( يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي (3) ) نزلت في ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري كان إذا جالس النبي A يرفع صوته إذا تكلم ، فلما نزلت هذه الآية انطلق مهموما حزينا ، فمكث في بيته أياما مخافة أن يكون قد حبط (4) عمله ، وكان سعد بن عبادة جاره ، فانطلق حتى أتي النبي A ، فأخبره بذلك ، فقال له النبي A : « اذهب فأخبر ثابت بن قيس أنك لم تعن بهذه الآية ، ولست من أهل النار بل أنت من أهل الجنة » فاخرج إلينا فتعاهدنا ، ففرح ثابت بذلك ، ثم أتى النبي A ، فلما أبصره النبي A قال : « مرحبا برجل يزعم أنه من أهل النار ، بل غيرك من أهل النار ، وأنت من أهل الجنة » فكان بعد ذلك إذا جلس إلى النبي A يخفض صوته حتى ما يكاد أن يسمع الذي يليه ، فنزلت فيه : ( إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى ، لهم مغفرة وأجر عظيم (5) ) فقتل يوم اليمامة . وقوله : ( إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون (6) ) فهم ناس من بني تميم كانوا ينادون النبي A من وراء الحجرات يا محمد ألا تخرج فقال الله تعالى : ( ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيرا لهم والله غفور رحيم (7) ) وكان فيهم عيينة بن حصن الفزاري وقد روينا هذا التفسير : عن مقاتل بن سليمان أبسط من هذا ، وبمعناه ذكره الكلبي فيما رواه عن أبي صالح ، عن ابن عباس أتم من ذلك وروينا عن أبي هريرة ، أن أبا بكر الصديق Bه لما نزلت هذه الآية فقال : « والذي أنزل عليك الكتاب يا رسول الله ، لا أكلمك إلا كأخي السرار حتى ألقى الله D »\r__________\r(1) سورة : الحجرات آية رقم : 1\r(2) السرية : هي طائفةٌ من الجَيش يبلغُ أقصاها أربَعمائة تُبْعث سرا إلى العَدوّ، وجمعُها السَّرَايا، وقد يراد بها الجنود مطلقا\r(3) سورة : الحجرات آية رقم : 2\r(4) حبط : بطل\r(5) سورة : الحجرات آية رقم : 3\r(6) سورة : الحجرات آية رقم : 4\r(7) سورة : الحجرات آية رقم : 5","part":4,"page":47},{"id":1549,"text":"1489 - أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر ، حدثنا الحسين بن يحيى بن عياش ، حدثنا إبراهيم بن مجشر ، حدثنا عباد بن العوام ، حدثنا محمد بن عمرو بن علقمة ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبي هريرة ، قال لما نزلت : ( لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي (1) ) ، قال أبو بكر Bه : « لا أكلمك إلا كأخي السرار (2) حتى ألقى الله D » وروينا عن ابن الزبير قال : « كان عمر بعد ذلك إذا حدث عند النبي A حدثه كأخي السرار لا يسمعه حتى يستفهمه »\r__________\r(1) سورة : الحجرات آية رقم : 2\r(2) أخو السرار : صاحب المشاورة في السر","part":4,"page":48},{"id":1550,"text":"1490 - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن شجاع بن الحسن الصوفي ، في جامع المنصوري ، أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر الأنباري ، حدثنا محمد بن أحمد الرياحي ، حدثنا عبد الله بن بكر ، حدثنا حاتم بن أبي صغيرة ، وأخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو حامد بن بلال ، حدثنا أبو الأزهر ، حدثنا يحيى بن أبي الحجاج ، عن حاتم بن أبي صغيرة ، عن عمرو بن دينار ، عن كريب ، عن ابن عباس ، قال : قام رسول الله A يصلي من الليل ، قال : فقمت وتوضأت أصلي خلفه ، فأخذ بيدي فجعلني حذاءه (1) فخنست فقمت خلفه ، فأخذ بيدي فجعلني حذاءه فخنست فقمت خلفه فانصرف رسول الله A فقال : « ما لي كلما جعلتك حذائي خنست ؟ » قال : فقلت له : لا ينبغي لأحد أن يصلي حذاك ، وأنت رسول الله ، قال : فدعا الله أن يزيدني فهما وعلما « هذا لفظ حديث الفقيه ، ورواه الصوفي بمعناه غير أنه قال في آخره : لا ينبغي لأحد أن يصلي حذاك ، وأنت رسول الله الذي أعطاك الله ، فأعجبته فدعا الله أن يزيدني فهما وعلما وذكر الحليمي C قول الله D : ( إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ، وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه (2) ) إلى آخر الآية ، وبسط الكلام في الاحتجاج بالآية في توقير النبي A وتعظيمه ، وذكر قول الله D : ( وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها ، وتركوك قائما (3) ) ، وما فيه من التوبيخ على ما كان منهم من انفضاضهم قال : ثم إن المخاطبين بهذه الآية من الصحابة انتهوا إلى العمل بها ، وبلغوا في تعظيم النبي A ما عرفوا به بعض حقه ، وذكر حديث عبد الله بن مسعود » وهو فيما\r__________\r(1) حذاءَ الشيء : بموازاته وجانبه ومحاذاته\r(2) سورة : النور آية رقم : 62\r(3) سورة : الجمعة آية رقم : 11","part":4,"page":49},{"id":1551,"text":"1491 - أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير القاضي بالكوفة ، حدثنا أبو جعفر بن دحيم ، حدثنا أحمد بن حازم ، حدثنا أبو بكر ، وعثمان ، قالا : حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي عبيدة عن عبد الله قال : لما كان يوم بدر - فذكر الحديث في الأسارى (1) وذكر قول عمر في قتلهم - فقال ابن مسعود : قلت : يا رسول الله ، إلا سهيل بن بيضاء فإني سمعته يذكر الإسلام ، فسكت رسول الله A ، فما رأيتني في يوم بدر أخوف أن يقع علي حجارة من السماء مني في ذلك اليوم حتى قال رسول الله A : « إلا سهيل بن بيضاء » « وذكر حديث عروة بن مسعود الثقفي » وهو فيما\r__________\r(1) الأسارى : جمع أسير وهو المأخوذ في الحرب","part":4,"page":50},{"id":1552,"text":"1492 - أخبرنا أبو عمرو الأديب ، حدثنا أبو بكر الإسماعيلي ، أخبرني الحسن بن سفيان ، حدثنا محمد بن يحيى ، حدثنا عبد الرزاق ، قال : قال معمر : قال الزهري : أخبرني عروة بن الزبير ، عن المسور بن مخرمة ، ومروان بن الحكم فذكروا قصة الحديبية ، وما كان من عروة بن مسعود الثقفي قالا : « ثم جعل عروة يرمق (1) أصحاب النبي A ، فوالله ما تنخم رسول الله A نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده ، وإذا أمرهم ابتدروا (2) أمره ، وإذا توضأ صاروا يقتتلون على وضوئه ، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده ، وما يحدون (3) إليه النظر تعظيما له » قال : فرجع عروة إلى أصحابه فقال : « أي قوم ، والله لقد وفدت على الملوك ، وقدمت على قيصر ، وكسرى ، والنجاشي والله ، إن رأيت ملكا قط يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد محمدا ، والله ، إن يتنخم نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده ، وإذا أمرهم ابتدروا أمره ، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه ، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده ، وما يحدون إليه النظر تعظيما له »\r__________\r(1) رمق : نظر وتأمل وراقب\r(2) ابتدر الشيءَ وله وإليه : عجل إليه واستبق وسارع\r(3) أحد البصر : نظر بإمعان وتدقيق","part":4,"page":51},{"id":1553,"text":"1493 - وروينا في حديث بريدة قال : « كنا إذا قعدنا عند رسول الله A لم نرفع رءوسنا إليه تعظيما له » وروينا في حديث البراء بن عازب في قصة الجنازة قال : « فجلس رسول الله A ، وجلسنا حوله كأن على رءوسنا الطير ، وقد ذكرنا إسنادهما في آخر كتاب المدخل »","part":4,"page":52},{"id":1554,"text":"1494 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله بن السماك ، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي ، حدثنا سعيد بن عامر ، قال : حدثنا شعبة ، عن زياد بن علاقة ، عن أسامة بن شريك ، قال : أتيت رسول الله A ، وعنده أصحابه كأنما على رءوسهم الطير فسلمت وقعدت ، قال : فجاءت الأعراب ، وقالوا : يا رسول الله ، علينا حرج (1) في كذا أشياء ، لا بأس بها ؟ قال : « عباد الله ، وضع الله الحرج إلا امرءا أقرض امرأ مسلما ظلما ، فذلك الذي حرج وأهلك »\r__________\r(1) الحرج : الذنب والإثم والضيق","part":4,"page":53},{"id":1555,"text":"1495 - قالوا : يا رسول الله ، ما خير ما أعطي الإنسان ؟ قال : « خلق حسن »","part":4,"page":54},{"id":1556,"text":"1496 - قالوا : يا رسول الله ، نتداوى ؟ قال : « تداووا ، فإن الله لم يضع داء في الأرض إلا وضع له دواء إلا الهرم (1) » قال : فكان هذا الشيخ يقول : هل تعلمون لي من دواء ؟ قال : « ثم قام رسول الله A ، وقام الناس فجعلوا يقبلون يده ، فأخذتها فوضعتها على وجهي ، فإذا هي أطيب من المسك ، وأبيض من الثلج »\r__________\r(1) الهرم : كِبر السّن وضعفه","part":4,"page":55},{"id":1557,"text":"1497 - أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الله الحرفي ببغداد ، حدثنا أحمد بن سليمان الفقيه ، حدثنا إسماعيل بن إسحاق ، قال : حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا شعبة ، عن زياد بن علاقة ، عن أسامة بن شريك ، قال : أتيت النبي A وأصحابه عنده ، كأن على رءوسهم الطير ، فقال : « يا أيها الناس ، تداووا ، فإن الله D لم ينزل داء إلا وأنزل له دواء » وزاد غيره « إلا الهرم »","part":4,"page":56},{"id":1558,"text":"1498 - قيل : يا رسول الله ما خير ما أعطي الناس ؟ قال : « خلق حسن »","part":4,"page":57},{"id":1559,"text":"1499 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا العباس بن محمد الدوري ، حدثنا مالك بن إسماعيل ، حدثنا المطلب بن زياد ، قال : حدثني أبو بكر بن عبد الله الأصبهاني ، عن محمد بن مالك بن المنتصر ، عن أنس : « أن أبواب النبي A كانت تقرع بالأظافير »","part":4,"page":58},{"id":1560,"text":"1500 - حدثنا أبو محمد بن يوسف ، أنبأنا دعلج بن أحمد السجزي ، حدثنا موسى بن هارون ، حدثنا شيبان بن فروخ ، حدثنا جرير بن حازم ، حدثنا عبد المالك بن عمير ، عن إياد بن لقيط ، عن أبي رمثة ، قال : « قدمت المدينة ، ولم أكن رأيت رسول الله A ، فخرج وعليه ثوبان أخضران » ، فقلت لأبي : هذا والله رسول الله A ، فجعل أبي يرتعد (1) هيبة لرسول الله A\r__________\r(1) الرعدة : الرجفة والاضطرب من الخوف","part":4,"page":59},{"id":1561,"text":"1501 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ غير مرة ، أخبرنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه ، حدثنا أبو علي صالح بن محمد بن حبيب الحافظ ، حدثنا سعيد بن سليمان ، حدثنا عباد بن العوام ، عن ابن عون ، عن محمد بن سيرين ، عن أنس بن مالك ، « أن النبي A ، لما حلق شعره يوم النحر (1) تفرق الناس فأخذوا شعره » فأخذ أبو طلحة منه طائفة قال ابن سيرين : « لأن تكون عندي منه شعرة أحب إلي من الدنيا وما فيها » رواه البخاري في الصحيح ، عن أبي يحيى ، عن سعيد بن سليمان\r__________\r(1) يوم النحر : يوم عيد الأضحى وذبح الأضحية وهدي الحجيج","part":4,"page":60},{"id":1562,"text":"1502 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن علي ، حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا الحسن بن أبي جعفر ، حدثنا أبو جعفر الأنصاري ، عن الحارث بن الفضل أو ابن الفضيل ، عن عبد الرحمن بن أبي قراد ، أن النبي A توضأ يوما فجعل أصحابه يتمسحون بوضوئه ، فقال لهم النبي A : « ما يحملكم على هذا ؟ » قالوا : حب الله ورسوله ، فقال النبي A : « من سره أن يحب الله ورسوله ، أو يحبه الله ورسوله فليصدق حديثه إذا حدث ، وليؤد أمانته إذا ائتمن ، وليحسن جوار من جاوره »","part":4,"page":61},{"id":1563,"text":"1503 - وروينا عن الزهري ، حدثني من لا أتهم من الأنصار ، « أن رسول الله A : كان إذا توضأ ، أو تنخم ابتدروا (1) نخامته فمسحوا بها وجوههم وجلودهم ، فقال : » لم تفعلون هذا ؟ « قالوا : نلتمس به البركة ثم ذكر معنى ما في هذا الحديث\r__________\r(1) ابتدر الشيءَ وله وإليه : عجل إليه واستبق وسارع","part":4,"page":62},{"id":1564,"text":"1504 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أحمد بن محمد بن سلمة ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا أبان بن يزيد ، حدثنا يحيى بن أبي كثير ، أن أبا سلمة حدثه ، أن محمد بن عبد الله بن زيد حدثه ، أن أباه شهد النبي A عند المنحر (1) هو ورجل من الأنصار ، قال : « فحلق رسول الله A رأسه في ثوبه فأعطاه ، فقسم منه على رجال ، وقلم أظفاره فأعطاه صاحبه » فإنه عندنا لمخضوب بالحناء والكتم (2) وهكذا رواه حبان بن هلال ، عن أبان مرسلا ورواه البخاري في كتاب التاريخ ، عن موسى بن إسماعيل « وقال في آخره الخضاب منهم : خضبناه لكي لا يتغير ، ولم يذكر قلم الظفر »\r__________\r(1) المنحر : موضع الذبح\r(2) الكتم : نبت يستخدم في صباغة الشعر","part":4,"page":63},{"id":1565,"text":"1505 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمد المقرئ ، قالا : حدثنا أبو العباس هو الأصم ، حدثنا الخضر بن أبان ، حدثنا سيار ، حدثنا جعفر يعني ابن سليمان ، حدثنا ثابت البناني ، قال : كان النبي A يوما يتوضأ ، وبإزاء النبي A غلام ، « فمج (1) النبي A فتلقى الغلام مجة النبي A فشربها » ، فقال النبي A : « اللهم ، إن عبدك يترضاك فارض عنه »\r__________\r(1) مَج : لَفَظَ الماء ونحوه من فمه وطرحه وألقاه","part":4,"page":64},{"id":1566,"text":"1506 - وبهذا الإسناد حدثنا ثابت البناني ، قال : كان رسول الله A إذا جلس يتحدث يخلع نعليه ، فخلعهما يوما وجلس يتحدث ، فلما قضى حديثه ، قال لغلام من الأنصار : « يا بني ، ناولني نعلي » . فقال غلام من الأنصار : دعني فلأنعلك قال : « شأنك فأنعله » ، فقال رسول الله A : « اللهم ، إن عبدك يتحبب إليك فأحبه » قال البيهقي C : « وحديث النعل قد أسنده عمرو بن خليفة ، عن أبي زيد ، عن ثابت ، عن أنس أخرجناه في باب توقير الكبير » قال الحليمي C : فهذا الذي كان من الذين رزقوا مشاهدته ، فأما اليوم ، فمن تعظيمه زيارته ، ومن تعظيمه تعظيم حرمه ، وهو المدينة وإكرام أهلها ، ومنه قطع الكلام إذا جرى ذكره أو روي بعض ما جاء عنه ، وصرف السمع والقلب إليه ، ثم الإذعان له والنزول عليه ، والتوقي من معارضته وضرب الأمثال له قال الإمام أحمد البيهقي C : « وقد ذكرنا في هذا المعنى حديث ابن عمرو بن مغفل وغيرهما في كتاب المدخل »","part":4,"page":65},{"id":1567,"text":"1507 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا أحمد بن منصور ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن أيوب ، عن سعيد بن جبير ، قال : كنت عند عبد الله بن مغفل فخذف عنده رجل من قومه ، فقال : لا تخذف ، فإن رسول الله A قد نهى عنه ، وقال : « إنك لا تصطاد بها صيدا ، ولا تقتل بها عدوا ، ولكنها تكسر السن ، وتفقأ العين » قال : فلم ينته الرجل ، فقال : أحدثك عن رسول الله A ، أنه نهى عنها ، ولم تنته لا أكلمك كلمة أبدا","part":4,"page":66},{"id":1568,"text":"1508 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا محمد بن عمر الخفاف ، حدثنا أحمد بن سلمة ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا عيسى بن يونس ، حدثنا الأعمش ، عن مجاهد ، عن ابن عمر ، عن رسول الله A قال : « ائذنوا للنساء إلى المساجد بالليل » ، قال فقال بعض بنيه : والله لا نأذن لهم فيتخذنه دغلا فقال ابن عمر : « فعل الله بك وفعل أقول : قال رسول الله A وتقول : لا نأذن لهن » رواه مسلم في الصحيح ، عن علي بن خشرم ، عن عيسى","part":4,"page":67},{"id":1569,"text":"1509 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق ، حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رجاء ، قال : حدثنا عفان بن مسلم ، ح قال : وأنا أبو عبد الله بن يعقوب ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء ، أخبرنا أبو النعمان محمد بن الفضل ، قالا : أخبرنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن كنانة بن نعيم العدوي ، عن أبي برزة الأسلمي ، أن جليبيبا كان امرءا من الأنصار كان يدخل على النساء ويتحدث إليهن قال أبو برزة : فقلت لامرأتي : اتقوا الله لا يدخلن عليكن جليبيب ، قال : وكان أصحاب النبي A إذا كان لأحدهم أيم (1) لم يزوجها حتى يعلم هل لرسول الله A فيها حاجة أم لا ؟ فقال رسول الله A ، ذات يوم لرجل من الأنصار : « يا فلان زوجني ابنتك » ، قال : نعم ونعمة عين ، قال : « إني لست لنفسي أريدها » ، قال : فلمن ؟ قال : « لجليبيب » ، قال : يا رسول الله ، حتى أستأمر أمها فأتاها فقال : إن رسول الله A يخطب ابنتك ، قالت : نعم ، ونعمة عين زوج رسول الله A ، قال : إنه ليس لنفسه يريدها ، قالت : فلمن ؟ قال : لجليبيب ، قالت : حلقي ، ألجليبيب إنيه ؟ ألجليبيب إنيه ألجليبيب إنيه لا لعمر الله ، لا أزوج جليبيبا ، فلما قام أبوها ليأتي النبي A ، قالت الفتاة من خدرها (2) : من خطبني إليكما ؟ قالا : رسول الله A ، قالت : أفتردون على رسول الله A أمره ادفعوني إلى رسول الله A فإنه لن يضيعني ، فذهب أبوها إلى رسول الله A ، فقال : شأنك بها ، فزوجها جليبيبا ، قال إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، لثابت : هل تدري ما دعا لها رسول الله A به ؟ قال : وما دعا لها به ؟ قال : « اللهم صب عليها الخير صبا صبا ، ولا تجعل عيشها كدا (3) كدا » ، قال ثابت : فزوجها إياه قال : بينما رسول الله A في مغزى له ، فأفاء (4) الله عليه ، فقال : « هل تفقدون من أحد ؟ » قالوا : نفقد فلانا وفلانا وفلانا ونفقد فلانا ، ثم قال : « هل تفقدون من أحد ؟ » قالوا : لا ، قال : « لكني أفقد جليبيبا ، فاطلبوه في القتلى » ، فنظروا في القتلى ، فوجدوه إلى جنب سبعة قد قتلهم ، ثم قتلوه ، فقال رسول الله A : « قتل سبعة ، ثم قتلوه ، هذا مني وأنا منه » ، يقولها مرارا ، فوضعه رسول الله A على ساعده (5) ، ماله سرير إلا ساعدي رسول الله A حتى وضعه في قبره قال ثابت : « فما كان في الأنصار أيم أنفق منها » أخرجه مسلم آخر هذا الحديث ، عن إسحاق بن عمر بن سليط ، عن حماد والجميع صحيح على شرطه\r__________\r(1) الأيّم : في الأصل التي لا زوج لها، بكرا كانت أم ثيّبا، مطلّقة كانت أو مُتَوَفًّى عنها. يقال تأيّمَتِ المرأة وآمَتْ إذا أقامت لا تتزوج ، وكذلك الرجل\r(2) الخدْر : ناحية في البيت يُتْرك عليها سِتْرٌ فتكون فيه الجارية البكر ، وقد يراد به الستر مطلقا\r(3) الكد : التعب والمشقة\r(4) أفاء : من الفيء وهو ما حصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حَرْب ولا جِهاد\r(5) الساعد من الإنسان : ما بين المرفق والكتف","part":4,"page":68},{"id":1570,"text":"1510 - وروينا في الحديث الثابت عن فاطمة بنت قيس حين خطبها رسول الله A لأسامة بن زيد فكرهته ، فقال رسول الله A : « طاعة الله ، وطاعة رسوله خير لك » ، قالت : فنكحته فجعل الله فيه خيرا واغتبطت (1) به وفي رواية أخرى ، قالت : « فشرفني الله بابن زيد وأكرمني » وفي رواية أخرى : « فبورك لي فيه » ، وفي رواية أخرى : « فبارك الله لي في أسامة »\r__________\r(1) الغَبْط : حَسَدٌ خاصٌّ، يقال : غَبَطْتُ الرجُل أَغْبِطُه غَبْطا، إذا اشْتَهَيَتْ أن يكون لك مِثْلُ مالَه","part":4,"page":69},{"id":1571,"text":"1511 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا ابن ناجية ، حدثنا عبد الأعلى بن حماد ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، أن مصعب بن الزبير هم بعريف الأنصار أن يقتله ، فدخل عليه أنس بن مالك ، فقال : سمعت رسول الله A يقول : « استوصوا بالأنصار خيرا أو معروفا ، فاقبلوا من محسنهم ، وتجاوزوا عن مسيئهم » قال : فنزل مصعب عن سريره على بساطه ، فألزق جلده - أو قال خده ، أو قال : تمعك - وقال : « أمر رسول الله A على الرأس والعينين ، أمر النبي A على الرأس والعينين وخلى سبيله »","part":4,"page":70},{"id":1572,"text":"1512 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني أبو جعفر أحمد بن عبيد بن إبراهيم الحافظ بهمدان ، حدثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل ، حدثنا إسحاق بن محمد الفروي ، قال : سمعت مالك بن أنس ، يقول : « كنا ندخل على أيوب بن أبي تميمة السختياني ، فإذا ذكر له حديث رسول الله A بكى حتى نرحمه »","part":4,"page":71},{"id":1573,"text":"1513 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا زكريا العنبري ، يقول : سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق ، يقول : سمعت محمد بن يحيى ، يقول : سمعت أبا الوليد ، يقول : والله إنه لعظيم عند الله D أن يكون في الباب ، عن النبي A حديث ، ثم يكون بعده عن بعض التابعين خلافه قال : وسمعت أبا الوليد ، وحدث بحديث مرفوع ، عن النبي A فقلت : ما رأيك ؟ قال : ليس لي مع النبي A رأي قال : « ومنه أن لا ترفع الأصوات عند قبره ، ولا يخاض عنده في لهو ، ولا لغو (1) ، ولا باطل ، ولا شيء من أمر الدنيا مما لا يليق بجلال قدره ، ومكانته من الله D »\r__________\r(1) اللغو : السقط وما لا يعتد به من كلام وغيره ولا يحصل منه على فائدة ولا نفع","part":4,"page":72},{"id":1574,"text":"1514 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل ، حدثنا جدي ، حدثنا سليمان بن حرب ، قال : كان حماد بن زيد يحدث ذات يوم فتكلم رجل بشيء ، فغضب حماد ، وقال : يقول الله D : ( لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي (1) ) ، وأنا أقول : « قال رسول الله A : وأنت تتكلم ، ومنه : الصلاة والتسليم عليه كلما جرى ذكره ، قال الله D : ( إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما (2) ) فأمر الله تعالى عباده أن يصلوا عليه ويسلموا بعد إخبارهم بأن ملائكته يصلون عليه لينبههم بذلك على ما فيها من الفضل ، إذ كانت الملائكة مع انفكاكهم عن شريعته تتقرب إلى الله تعالى بالصلاة والتسليم عليه فهم بالصلاة والتسليم أولى وأحق »\r__________\r(1) سورة : الحجرات آية رقم : 2\r(2) سورة : الأحزاب آية رقم : 56","part":4,"page":73},{"id":1575,"text":"1515 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ح وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق ، أخبرنا علي بن محمد بن الزبير قالا حدثنا الحسن بن علي بن عفان حدثنا زيد بن الحباب حدثني مالك بن أنس ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا يحيى بن منصور القاضي ، حدثنا محمد بن عبد السلام الوراق ، حدثنا يحيى بن يحيى ، قال : قرأت على مالك ، عن نعيم بن عبد الله المجمر ، أن محمد بن عبد الله بن زيد الأنصاري ، وعبد الله بن زيد هو الذي كان أري النداء بالصلاة أخبره ، عن أبي مسعود الأنصاري ، قال : أتانا رسول الله A ، ونحن في مجلس سعد بن عبادة ، فقال له بشير بن سعد : أمرنا الله أن نصلي عليك يا رسول الله ، فكيف نصلي عليك ؟ قال : فسكت رسول الله A حتى تمنينا أنه لم يسأله ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه سلم قولوا : « اللهم صل على محمد ، وعلى آل محمد ، كما صليت على إبراهيم ، وبارك على محمد ، وعلى آل محمد ، كما باركت على إبراهيم في العالمين ، إنك حميد مجيد ، والسلام كما قد علمتم » لفظ حديث يحيى بن يحيى ، رواه مسلم في الصحيح ، عن يحيى بن يحيى ورواه كعب بن عجرة ، عن النبي A وهو مخرج في الصحيحين","part":4,"page":74},{"id":1576,"text":"1516 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، حدثنا السري بن خزيمة ، حدثنا عبد الله بن مسلمة ، عن مالك ، ح وأخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني ، أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي ، حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي ، حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا مالك ، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن أبيه ، عن عمرو بن سليم الزرقي ، أنه قال : أخبرني أبو حميد الساعدي أنهم قالوا : يا رسول الله ، كيف نصلي عليك ؟ فقال رسول الله A : « قولوا : اللهم صل على محمد ، وأزواجه ، وذريته ، كما صليت على آل إبراهيم ، وبارك على محمد ، وأزواجه وذريته ، كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد » رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن مسلمة وأخرجه مسلم من وجه آخر عن مالك","part":4,"page":75},{"id":1577,"text":"1517 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، حدثنا زيد بن الحباب ، عن المسعودي ، عن عون بن عبد الله ، عن أبي فاختة مولى جعدة بن هبيرة المخزومي ، عن الأسود بن يزيد ، قال : قال لنا ابن مسعود : « إذا صليتم على رسول الله A فأحسنوا الصلاة عليه ، فإنكم لا تدرون لعل ذلك يعرض عليه قلنا : يا أبا عبد الرحمن فعلمنا قال : فقولوا : اللهم اجعل صلاتك ورحمتك وبركاتك على سيد المرسلين ، وإمام المتقين ، وخاتم النبيين محمد عبدك ورسولك ، إمام الخير ، وقائد الخير ، ورسول الرحمة ، اللهم ابعثه مقاما محمودا يغبطه (1) به الأولون والآخرون ، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد . » وقد روينا من وجه صحيح في حديث كعب بن عجرة ، عن النبي A في كيفية الصلاة على النبي A « مثل ما روينا عن ابن مسعود من قوله : » اللهم صل على محمد « إلى آخره ، وذكر فيه إبراهيم ، وآل إبراهيم ، وهو وإن لم يذكر في بعض طرق هذه الأحاديث فهو داخل فيه كقوله تعالى : ( أدخلوا آل فرعون أشد العذاب (2) ) : وفرعون داخل فيه مع آله » وذكر الحليمي C في معنى هذا التشبيه أن الله D : « أخبر أن الملائكة قالت في بيت إبراهيم مخاطبة لسارة : رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت ، إنه حميد مجيد ، وقد علمنا أن نبينا A من أهل بيت إبراهيم ، وكذلك آله كلهم ، فمعنى قولنا : اللهم صل أو بارك على محمد ، وعلى آل محمد ، كما صليت أو باركت على إبراهيم ، وآل إبراهيم أي أجب دعاء ملائكتك الذين دعوا لآل إبراهيم ، فقالوا : رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت ، وفي محمد ، وآل محمد ، كما أجبته في الموجودين الذين كانوا يومئذ من أهل بيت إبراهيم ، فإنه وآله من أهل بيته أيضا وكذلك يختم على هذا الدعاء بأن يقول : إنك حميد مجيد ، فإن الملائكة ختمت دعاءها بقولهم إنك حميد مجيد » قال الإمام أحمد البيهقي C : « وقد ذكرنا سائر ما ورد في كيفية الصلاة على نبينا محمد A في فضل الصلاة والسلام عليه في كتاب الدعوات والسنن ، من أراد الوقوف عليها رجع إليها إن شاء الله تعالى ، ونحن نذكر ههنا طرفا منها ترغيبا فيها وبالله التوفيق »\r__________\r(1) الغبطة : أن يتمنى المرء مثل ما للمغبوط من النعمة من غير أن يتمنى زوالها عنه\r(2) سورة : غافر آية رقم : 46","part":4,"page":76},{"id":1578,"text":"1518 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا سليمان بن داود العتكي ، حدثنا إسماعيل بن جعفر ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن النبي A قال : « من صلى علي صلاة واحدة صلى الله عليه عشرا » أخرجه مسلم في الصحيح ، من حديث إسماعيل","part":4,"page":77},{"id":1579,"text":"1519 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا أحمد بن سلمان النجاد ، حدثنا الحسن بن مكرم ، حدثنا شبابة بن سوار ، حدثنا يونس بن أبي إسحاق ، عن بريد بن أبي مريم ، قال : سمعت أنس بن مالك يقول ، عن النبي A : « من صلى علي صلاة صلى الله عليه عشر صلوات ، وحطت (1) عنه عشر خطيئات ، ورفع له عشر درجات »\r__________\r(1) حُطَّت : أُسْقِطَتْ ومُحِيَتْ","part":4,"page":78},{"id":1580,"text":"1520 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا أبو إسماعيل الترمذي محمد بن إسماعيل ، حدثنا إبراهيم بن حمزة ، حدثنا حاتم بن إسماعيل ، عن محمد بن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع ، حدثني ابن أبي سندر الأسلمي ، عن مولى لعبد الرحمن بن عوف قال : قال عبد الرحمن : كنت قائما في رحبة (1) المسجد ، فرأيت رسول الله A خارجا من الباب الذي يلي المقبرة ، قال : فلبثت شيئا ، ثم خرجت على أثره (2) ، فوجدته قد دخل حائطا (3) من الأسواف فتوضأ ، ثم صلى ركعتين فسجد سجدة أطال السجود فيها ، فلما تشهد رسول الله A تبدأت له ، فقلت له : بأبي أنت وأمي حين سجدت أشفقت أن يكون الله قد توفاك من طولها ، فقال : « إن جبريل عليه السلام بشرني أنه من صلى علي صلى الله عليه ، ومن سلم علي سلم الله عليه » قد رويناه من وجه آخر ، عن محمد بن جبير ، عن عبد الرحمن ، ومن وجه آخر ، عن عبد الواحد بن محمد بن عبد الرحمن بن عوف ، عن عبد الرحمن ، ولم يذكر فيه الركعتين ، بل ذكر السجود فقط ، وزاد عبد الواحد في حديثه ، « فسجدت لله شكرا »\r__________\r(1) الرحبة : الساحة\r(2) على أثر الشيء : وراءه\r(3) الحائط : البستان أو الحديقة وحوله جدار","part":4,"page":79},{"id":1581,"text":"1521 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا حاجب بن أحمد الطوسي ، حدثنا أبو عبد الرحمن المروزي ، حدثنا عبد الله بن المبارك ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الحسن بن مكرم ، حدثنا عثمان بن عمر ، قالا : حدثنا شعبة ، عن عاصم بن عبيد الله بن عاصم ، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة ، عن أبيه ، قال : سمعت النبي A يقول : « من صلى علي صلاة صلت عليه الملائكة ما صلى علي ، فليقلل عبد من ذلك أو ليكثر » هكذا رواه جماعة ، عن شعبة","part":4,"page":80},{"id":1582,"text":"1522 - ورواه يزيد بن هارون ، عن شعبة بهذا الإسناد ، عن النبي A قال « من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا فليكثر علي عبد من الصلاة أو ليقلل » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الحسن بن مكرم ، حدثنا يزيد ، حدثنا شعبة ، فذكره","part":4,"page":81},{"id":1583,"text":"1523 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان ، حدثنا إسماعيل بن إسحاق حدثنا إسحاق القروي ، حدثنا أبو طلحة الأنصاري ، عن أبيه ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول الله A : « من صلى علي واحدة صلى الله عليه عشرا فليكثر عبد من ذلك ، أو ليقلل »","part":4,"page":82},{"id":1584,"text":"1524 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني محمد بن صالح بن هانئ ، حدثنا الحسين بن الفضل البجلي ، حدثنا عفان بن مسلم ، حدثنا حماد بن سلمة ، أخبرنا ثابت البناني ، أنه تلا قول الله تبارك وتعالى : ( إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما (1) ) ، فقال ثابت : قدم علينا سليمان مولى الحسن بن علي ، فحدثنا عن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري ، عن أبيه ، أن رسول الله A جاء ذات يوم والبشر يرى في وجهه ، فقلنا : يا رسول الله ، إنا لنرى البشر في وجهك ، فقال : « إنه أتاني الملك ، فقال : يا محمد ، إن ربك يقول : أما ترضى ما أحد من أمتك صلى عليك إلا صليت عليه عشر صلوات ، ولا سلم عليك أحد من أمتك إلا رددت عليه عشر مرات ، قال : بلى »\r__________\r(1) سورة : الأحزاب آية رقم : 56","part":4,"page":83},{"id":1585,"text":"1525 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان ، حدثنا إسماعيل بن إسحاق ، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس ، حدثني أخي ، عن سليمان بن بلال ، عن عبيد الله بن عمر ، عن ثابت البناني ، قال : قال أنس بن مالك : قال أبو طلحة الأنصاري : إن رسول الله A خرج عليهم يوما يعرفون البشر في وجهه ، فقالوا : إنا لنعرف في وجهك البشر قال : « أجل ، أتاني آت من ربي D فأخبرني أنه لم يصل علي أحد من أمتي إلا ردها الله عليه عشرة أمثالها » وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه ، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، فذكره بإسناده غير أنه قال : إنا لنعرف في وجهك الآن البشر يا رسول الله ، قال : « أجل أتاني الآن آت »","part":4,"page":84},{"id":1586,"text":"1526 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الشافعي ، حدثنا محمد بن مسلمة الواسطي ، حدثنا يعقوب بن محمد ، حدثنا أبو القاسم بن أبي الزناد ، عن موسى بن يعقوب ، عن عبد الله بن كيسان ، عن سعيد بن أبي سعيد ، عن عتبة ، عن ابن مسعود ، قال : قال رسول الله A : « إن أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم علي صلاة » كذا قال ورواه عباس بن أبي شملة ، عن موسى ، عن عبد بن كيسان ، عن عتبة بن عبد الله ، عن عبد الله بن مسعود ، عن النبي A ورويناه عن خالد القطواني ، عن موسى بن يعقوب ، عن عبد الله بن كيسان ، عن عبد الله بن شداد ، عن أبيه ، عن ابن مسعود ، أخبرناه أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، حدثنا ابن منيع ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا خالد بن مخلد القطواني ، حدثنا موسى بن يعقوب الزمعي ، أخبرني عبد الله بن كيسان ، أخبرني عبد الله بن شداد بن الهاد ، فذكره ورواه محمد بن عثمة ، عن عبد الله بن كيسان ، عن عبد الله بن شداد ، عن عبد الله بن مسعود ، ولم يقل : عن أبيه","part":4,"page":85},{"id":1587,"text":"1527 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين الخسروجردي ، حدثنا داود بن الحسين ، حدثنا أحمد بن عمرو ، حدثنا ابن وهب ، عن عمرو ، عن عمارة بن غزية ، عن عبد الله بن علي بن الحسين ، أنه سمع أبا هريرة ، يقول : قال رسول الله A : « إن البخيل كل البخيل من ذكرت عنده فلم يصل علي : A » ورواه أحمد بن عيسى ، عن ابن وهب مرسلا","part":4,"page":86},{"id":1588,"text":"1528 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، حدثنا أبو بكر محمد بن عثمان بن ثابت الصيدلاني ، حدثنا عبيد بن شريك ، حدثنا أبو الجماهر ، حدثنا عبد العزيز بن محمد ، عن عمارة بن غزية ، عن عبد الله بن علي بن الحسين ، قال : قال علي بن أبي طالب : قال رسول الله A : « البخيل الذي ذكرت عنده فلم يصل علي »","part":4,"page":87},{"id":1589,"text":"1529 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي ، حدثنا قسطنطين بن عبد الله الرومي ، حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا خالد بن مخلد ، حدثنا سليمان بن بلال ، حدثني عمارة بن غزية الأنصاري ، قال : سمعت عبد الله بن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن جده ، قال رسول الله A : « إن البخيل من ذكرت عنده فلم يصل علي »","part":4,"page":88},{"id":1590,"text":"1530 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا الحسين بن صفوان ، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، حدثنا هارون بن سفيان ، حدثنا خالد بن مخلد ، حدثنا سليمان بن بلال ، قال : حدثني عمارة بن غزية الأنصاري ، قال : سمعت عبد الله بن علي بن الحسين يحدث ، عن أبيه ، عن جده قال : قال رسول الله A : « إن البخيل من ذكرت عنده فلم يصل علي » « قد أخرجته عاليا في كتاب الدعوات »","part":4,"page":89},{"id":1591,"text":"1531 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا الحسين بن صفوان ، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، حدثنا عبيد الله بن عمر الجشمي ، حدثنا بشر بن المفضل ، حدثنا عمارة بن غزية ، حدثني صالح مولى التوأمة قال : سمعت أبا هريرة ، قال : قال رسول الله A : « أيما قوم جلسوا فأطالوا الجلوس ، ثم تفرقوا قبل أن يذكروا الله ويصلوا على نبيهم إلا كانت عليهم من الله ترة (1) ، إن شاء عذبهم ، وإن شاء غفر لهم »\r__________\r(1) الترة : المنقصة والحسرة والندامة والتبعة","part":4,"page":90},{"id":1592,"text":"1532 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، أخبرنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا يزيد بن إبراهيم الأسدي ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : قال رسول الله A : « ما اجتمع قوم ، ثم تفرقوا عن غير ذكر الله ، وصلاة على النبي A إلا قاموا على أنتن من جيفة (1) »\r__________\r(1) الجِيفَة : جُثة الميت إذا أنْتَن","part":4,"page":91},{"id":1593,"text":"1533 - أخبرنا أحمد بن أبي العباس الزوزني ، حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي ، حدثنا محمد بن مسلمة الواسطي ، حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا شعبة ، عن سليمان ، عن ذكوان ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي A قال : « لا يجلس قوم مجلسا لا يصلون فيه على رسول الله A إلا كان عليهم حسرة ، وإن دخلوا الجنة لما يرون من الثواب »","part":4,"page":92},{"id":1594,"text":"1534 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا سعيد بن أبي مريم ، حدثنا محمد بن هلال ، حدثني سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة ، عن أبيه ، عن كعب بن عجرة ، قال : قال رسول الله A : « احضروا المنبر » فحضرنا ، فلما ارتقى (1) درجة قال : « آمين » ، فلما ارتقى الدرجة الثانية قال : « آمين » ، فلما ارتقى الدرجة الثالثة قال : « آمين » ، فلما فرغ نزل من المنبر قال : فقلنا له يا رسول الله لقد سمعنا اليوم منك شيئا لم نكن نسمعه قال : « إن جبريل عليه السلام عرض لي فقال : بعد من أدرك رمضان فلم يغفر له فقلت : آمين فلما رقيت الثانية قال : بعد من ذكرت عنده فلم يصل عليك فقلت : آمين ، فلما رقيت الثالثة قال : بعد من أدرك والديه الكبر عنده أو أحدهما ، فلم يدخلاه الجنة - أظنه قال - فقلت : آمين »\r__________\r(1) الارتقاء : الصعود إلى أعلى والارتفاع","part":4,"page":93},{"id":1595,"text":"1535 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمد بن إبراهيم الموسوي بمكة ، حدثنا أبو حاتم الرازي ، حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا وهيب بن خالد ، حدثنا جعفر بن محمد ، عن أبيه ، أن النبي A قال : « من ذكرت عنده فلم يصل علي خطئ طريق الجنة » « هذا مرسل » ، وقد رويناه من","part":4,"page":94},{"id":1596,"text":"1536 - حديث محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « » من نسي الصلاة علي خطئ به طريق الجنة « أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن إبراهيم المهراني ، حدثنا عبد الله بن محمد بن موسى بن كعب ، حدثنا محمد بن سليمان ، حدثنا عمر بن حفص بن غياث ، حدثني أبي ، عن محمد بن عمرو ، فذكره","part":4,"page":95},{"id":1597,"text":"1537 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف المصري بمكة ، أخبرنا أبو الفضل العباس بن محمد بن نصر الرافقي إملاء ، حدثنا الحسن بن علي بن زرعة الخيزراني ، حدثنا عامر بن يساف ، حدثنا عبد الكريم ، عن أبي إسحاق الهمداني ، عن الحارث ، وعاصم بن ضمرة ، عن علي بن أبي طالب ، قال : « كل دعاء محجوب عن السماء حتى يصلى على محمد ، وعلى آل محمد A » « كذا وجدته موقوفا » وقد","part":4,"page":96},{"id":1598,"text":"1538 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أحمد بن كوفي العدل ، حدثنا محمد بن عبد الله بن الحسن الأصبهاني ، حدثنا سهل بن عثمان العسكري ، حدثنا نوفل بن سليمان ، عن عبد الكريم الجزري ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن علي ، قال : قال رسول الله A : « الدعاء محجوب عن الله حتى يصلى على محمد ، وعلى آل محمد » ورويناه من وجه آخر ، عن مالك بن دينار ، عن أنس بن مالك مرفوعا","part":4,"page":97},{"id":1599,"text":"1539 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، حدثنا زيد بن الحباب ، حدثنا موسى بن عبيدة الربذي ، حدثني إبراهيم بن محمد بن إبراهيم التيمي وكان جده من المهاجرين الأولين ، عن أبيه ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال : قال رسول الله A : « لا تجعلوني كقدح الراكب ، إن الراكب يملأ قدحه ماء ثم يضعه ، ثم يأخذ في معاليقه حتى إذا فرغ جاء إلى القدح ، فإن كان له حاجة في الشراب شرب ، وإن لم يكن له حاجة في الشراب توضأ ، فإن لم يكن له حاجة في الوضوء أهراقه (1) ، ولكن اجعلوني في أول الدعاء وفي آخر الدعاء »\r__________\r(1) الإراقة والهراقة : صب وسيلان الماء وكل مائع بشدة","part":4,"page":98},{"id":1600,"text":"1540 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ، حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي ، حدثنا أبو حذيفة ، حدثنا سفيان الثوري ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن الطفيل بن أبي بن كعب ، عن أبيه ، قال للنبي A : كم أجعل لك من صلاتي ؟ قال : « ما شئت » ، قال : الثلث ؟ قال : « ما شئت ، وإن زدت فهو أفضل » ، قال : النصف ؟ قال : « ما شئت ، وإن زدت فهو أفضل » قال : فكلها قال : « إذا يكفيك الله همك ، ويغفر لك ذنبك »","part":4,"page":99},{"id":1601,"text":"1541 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا أبو صالح ، وابن بكير ، عن الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، أخبرني محمد بن يحيى بن حبان ، أن رجلا قال : يا رسول الله ، إني أريد أن أجعل صلاتي كلها لك قال : « إذا يكفيك الله أمر دنياك وآخرتك » « وهذا مرسل جيد ، وهو شاهد لما تقدم »","part":4,"page":100},{"id":1602,"text":"1542 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا عباس بن عبد الله الترقفي ، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ ، حدثنا حيوة بن شريح ، عن أبي صخر ، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « ما من أحد يسلم علي إلا رد الله إلي روحي حتى أرد عليه السلام »","part":4,"page":101},{"id":1603,"text":"1543 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سفيان ، عن عبد الله بن السائب ، عن زاذان ، عن ابن مسعود ، عن النبي A قال : « إن لله ملائكة سياحين (1) في الأرض ، يبلغوني عن أمتي السلام »\r__________\r(1) السياحون : المتجولون","part":4,"page":102},{"id":1604,"text":"1544 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري ، حدثنا عيسى بن عبد الله الطيالسي ، حدثنا العلاء بن عمرو الحنفي ، حدثنا أبو عبد الرحمن ، عن الأعمش ، ح وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عثمان الآدمي ، حدثنا محمد بن يونس بن موسى ، حدثنا الأصمعي ، حدثنا محمد بن مروان السدي ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « من صلى علي عند قبري وكل (1) بها ملك يبلغني ، وكفي بها أمر دنياه وآخرته ، وكنت له شهيدا أو شفعيا » هذا لفظ حديث الأصمعي ، وفي رواية الحنفي قال : عن النبي A قال : « من صلى علي عند قبري سمعته ، ومن صلى علي نائيا أبلغته »\r__________\r(1) وكَلْتُ الأمر إلى فلان : أي ألْجأته إليه واعتَمَدْتُ فيه عليه. ووكَّل فلانٌ فلاناً، إذا اسْتكْفاه أمرَه ثقةً بكفايَتِه، أو عَجْزاً عن القِيام بأمر نفسِه","part":4,"page":103},{"id":1605,"text":"1545 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، وأبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي ، قالا : حدثنا حمزة بن محمد بن العباس ، حدثنا أحمد بن الوليد ، حدثنا أبو أحمد الزبيري ، حدثنا إسرائيل ، عن أبي يحيى ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، قال : « ليس أحد من أمة محمد A صلى عليه صلاة إلا وهي تبلغه يقول له الملك : فلان يصلي عليك كذا وكذا صلاة »","part":4,"page":104},{"id":1606,"text":"1546 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حاتم الزاهد ، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا محمد بن جحش ، حدثنا سفيان ، عن أبي سهل عثمان بن حكيم ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : « لا ينبغي لأحد الصلاة على أحد إلا على النبي A » قال سفيان : « يكره الصلاة على غير النبي A » قال البيهقي C : « كذا روي ، عن ابن عباس وكذا قاله سفيان الثوري ، وإنما أراد والله أعلم ، إن كان ذلك على وجه التعظيم والتكريم عند ذكره ، ( . . . ) وإنما ذلك للنبي A خاصة ، فإذا كان ذلك على وجه الدعاء والتبريك فإن ذلك جائز لغيره »","part":4,"page":105},{"id":1607,"text":"1547 - وروينا عن ابن أبي أوفى ، أن أباه ، أتى رسول الله A بصدقته فقال : « اللهم صل على آل أبي أوفى »","part":4,"page":106},{"id":1608,"text":"فصل في معنى الصلاة على النبي A ، والسلام والمباركة والرحمة قال الحليمي C : « أما الصلاة باللسان فهي التعظيم ، وقيل : الصلاة المعهودة صلاة لما فيها من حني الصلا وهو وسط الظهر ؛ لأن انحناء الصغير للكبير إذا رآه تعظيما منه له في العادات ، ثم سموا قراءته أيضا صلاة إذا كان المراد من عامة ما في الصلاة من قيام وقعود وغيرهما من تعظيم الرب تعالى ، ثم توسعوا وسموا كل دعاء صلاة ، إذ كان الدعاء تعظيما للمدعو بالرغبة إليه والتباؤس له تعظيما للمدعو له بابتغاء ما ينبغي له من فضل الله تعالى وجميل نظره ، وقيل : الصلوات لله أي الأذكار التي يراد بها تعظيم المذكور ، والاعتراف بجلال القدر ، وعلو الرتبة كلها لله D أي هو مستحقها لا تليق بأحد سواه ، فإذا قلنا : اللهم صل على محمد ، فإنما نريد به اللهم عظم محمدا في الدنيا بإعلاء ذكره ، وإظهار دعوته ، وإبقاء شريعته وفي الآخرة بتشفيعه في أمته ، وإجزال أجره ، ومثوبته ، وإبداء فضله للأولين والآخرين بالمقام المحمود ، وتقديمه على كافة المقربين في اليوم المشهود ، وهذه الأمور وإن كان الله تعالى قد أوجبها للنبي A ، فإن كل شيء منها ذو درجات ومراتب ، فقد يجوز إذا صلى عليه واحد من أمته فاستجيب دعاءه فيه أن يزداد النبي A بذلك الدعاء في كل شيء مما سمينا رتبة ودرجة ، ولهذا كانت الصلاة عليه مما يقصد بها قضاء حقه ويتقرب بإكثارها إلى الله تعالى ، ويدل على أن قولنا : اللهم صل على محمد صلاة منا عليه لأنا لا نملك إيصال ما يعظم به أمره ويعلو به قدره إليه ، وإنما ذلك بيد الله تعالى فصح أن صلاتنا عليه الدعاء له وابتغاءه من الله جل ثناءه له قال : وقد يكون للصلاة على رسول الله A وجه آخر وهو أن يقال : الصلاة على رسول الله A كما يقال السلام على رسول الله A والسلام على فلان ، وقد قال الله D : ( أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة (1) ) : معناه لتكن أو كانت الصلاة من الله على رسول الله A ، كما يقال A أي كانت من الله عليه الصلاة أو لتكن الصلاة من الله عليه - والله أعلم - ووجه هذا أن التمني على الله D سؤال ألا ترى أنه يقال : غفر الله لك ورحمك الله فيقوم ذلك مقام اللهم اغفر له ، اللهم ارحمه ، وأما التسليم فهو أن يقال : السلام على النبي ، والسلام عليك أيها النبي ، أو سلام عليك أيها النبي ، أو يا رسول الله ، ولو قال : اللهم صل وسلم على محمد لأغنى ذلك عن السلام عليه في التشهد ، ومعنى : السلام عليك ، اسم السلام عليك ، والسلام اسم من أسماء الله D فكأنه يقال : اسم الله عليك وتأويله لا خلوت من الخيرات والبركات ، وسلمت من المكاره والمذام ، إذ كان اسم الله تعالى إنما يذكر على الأعمال توقعا لاجتماع معاني الخير والبركة فيه ، وانتفاء عوارض الخلل والفساد عنه ، ووجه آخر وهو أن يكون معناه ليكن قضاء الله عليك السلام ، وهو السلامة كالمقام والمقامة ، والملام والملامة أي سلمك الله من المذام والنقائص ، فإذا قلنا : اللهم سلم على محمد ، كأنما نريد به اللهم اكتب لمحمد في دعوته وأمته وذكره السلامة من كل نقص ، فتزداد دعوته على الأيام علوا ، وأمته تكاثرا وذكره ارتفاعا ولا يعارضه ما يوهن له أمرا بوجه من الوجوه والله أعلم ، وأما الرحمة فإنها تجمع معنيين أحدهما إزاحة العلة والآخر الإثابة بالعمل وهي في الجملة غير الصلاة ألا ترى أن الله D قال : ( أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة ) ففصل بينهما ، وجاء عن عمر بن الخطاب Bه ما دل على انفصالهما عنده » يعني ما\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 157","part":4,"page":107},{"id":1609,"text":"1548 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني علي بن عيسى الحيري ، قال : حدثنا مسدد بن قطن ، حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا جرير ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن سعيد بن المسيب ، عن عمر ، قال : « نعم العدلان ، ونعم العلاوة ( الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون ، أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة (1) ) نعم العدلان ، ( وأولئك هم المهتدون (2) ) نعم العلاوة » قال الحليمي C : « قيل في تفسير قوله D : ( أولئك عليهم صلوات من ربهم ) أنه الثناء من الله تعالى عليهم والمدح والتزكية لهم ، وقوله : ( ورحمة ) أنها كشف الكربة ، وقضاء الحاجة ، وقوله : ( أولئك هم المهتدون ) يحتمل وأولئك هم المصيبون طريق الحق دون من خالفهم ، فجزع على المفقود ، وباء بسخط من المعبود » وأشار الحليمي إلى الحديث الذي\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 156\r(2) سورة : البقرة آية رقم : 157","part":4,"page":108},{"id":1610,"text":"1549 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وعدهن في يدي قال : عدهن في يدي أبو بكر بن أبي دارم الحافظ بالكوفة قال : عدهن في يدي علي بن أحمد العجلي ، وقال : لي عدهن في يدي حرب بن الحسن الطحان ، وقال لي : عدهن في يدي يحيى بن المساور الحناط وقال لي : عدهن في يدي عمرو بن خالد وعد الإمام أحمد في أيدي من سمع منه ح قال : وحدثنا أبو عبد الرحمن السلمي ، وعدهن في يدي ، أخبرنا أبو المفضل محمد بن عبد الله الشيباني بالكوفة ، وعدهن في يدي ، أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن الحسن بن كاس بالرملة وعدهن في يدي ، حدثنا جدي لأبي سليمان بن إبراهيم بن عبيد المحاربي ، وعدهن في يدي ، حدثنا نصر بن مزاحم المنقري وعدهن في يدي ، حدثنا إبراهيم بن الزبرقان وعدهن في يدي ، حدثنا أبو خالد عمرو بن خالد وعدهن في يدي قال لي : وعدهن في يدي زيد بن علي ، وقال لي : عدهن في يدي أبي علي بن الحسين وقال لي : عدهن في يدي أبي الحسين بن علي ، وقال لي : عدهن في يدي علي بن أبي طالب قال لي : عدهن في يدي رسول الله A ، وقال رسول الله A : « عدهن في يدي جبريل عليه السلام وقال جبريل هكذا أنزلت من عند رب العزة : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، اللهم وترحم على محمد ، وعلى آل محمد كما ترحمت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد ، اللهم وتحنن على محمد وعلى آل محمد كما تحننت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، اللهم وسلم على محمد وعلى آل محمد كما سلمت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد » وزاد أبو عبد الله في روايته وقبض حرب خمس أصابعه وقبض علي بن أحمد العجلي خمس أصابعه ، وقبض شيخنا أبو بكر خمس أصابعه قال البيهقي C : « وقبض شيخنا أبو عبد الرحمن خمس أصابعه ، وهكذا بلغنا هذا الحديث وهو إسناد ضعيف ، وأما المباركة فإنها فضل الله تعالى جده ، وإنما يكون منا هذا التبريك وهو أن نقول : اللهم بارك على محمد ، وأصل البركة الدوام ، وهو من برك البعير إذا أنيخ في موضع فلزمه وقد توضع موضع النماء والزيادة وأصلها ما ذكرنا ؛ لأن تزايد الشيء موجب دوامه وقد توضع أيضا موضع التيمن ، فيقال للميمون : مبارك بمعنى أنه محبوب ومرغوب فيه ، وذلك لا يخالف ما قلنا ؛ لأن البركة إذا أريد بها الدوام فإنما يستعمل ذلك فيما يراد ويرغب في بقائه ، فإذا قلنا : اللهم بارك على محمد ، فالمعنى اللهم أدم ذكر محمد ودعوته وشريعته وكثر أتباعه وأشياعه وعرف أمته من يمنه وسعادته أن تشفعه فيهم وتدخلهم جناتك وتحلهم دار رضوانك فيجمع التبريك عليه الدوام والزيادة والسعادة ، والله أعلم »","part":4,"page":109},{"id":1611,"text":"فصل في الصلاة على النبي A « والصلاة على النبي A في التشهد الواجب في الصلاة واجبة » وأما خارج الصلاة فقد قال الحليمي C : « قد تظاهرت الأخبار بوجوب الصلاة عليه كلما جرى ذكره ، فإن كان يثبت إجماع يلزم الحجة بمثله على أن ذلك غير فرض ، وإلا فهو فرض على الذاكر والسامع ، وخروجها في التشهد الأول عند ذكره على وجهين : أحدهما : أن يكون واجبا لأجل ذكره لا لأجل الصلاة كما يجب على المسبوق ببعض الصلاة لأجل اقتدائه بالإمام ما لا يجب عليه لأجل الصلاة ، والآخر : أن يقال : إن للصلاة حالا واحدة ، فإذا ذكر المصلي رسول الله A ، ولم يصل عليه حتى يتشهد في آخر الصلاة فصلى عليه أجزأ ذلك عن الفرض وعما مضى من ذكره » وأطال الحليمي C الكلام في هذا الفصل . « وأما الصلاة على آل رسول الله A ، فإن أكثر أصحابنا ذهبوا إلى أنها غير واجبة »","part":4,"page":110},{"id":1612,"text":"1550 - وقد سمعت أبا بكر محمد بن بكر الطوسي الفقيه يقول : سمعت الأستاذ أبا الحسن الماسرجي ، يقول : سمعت أبا إسحاق المروزي يقول : « أنا أعتقد أن الصلاة على آل النبي A واجبة في التشهد الأخير من الصلاة » قال البيهقي C : « وفي الأحاديث التي رويت في كيفية الصلاة على النبي A كالدلالة على صحة ما قال : والله أعلم ، واختلفوا في آل النبي A » فذهب الشافعي C في رواية حرملة إلى أنهم بنو هاشم ، وبنو عبد المطلب الذين حرمت عليهم الصدقة ، وجعل لهم سهم ذوي القربى من خمس الفيء والغنيمة « استدلالا بما روينا في الحديث الثابت عن النبي A : أنه قال : » إن هذه الصدقة لا تحل لمحمد ، ولا لآل محمد «","part":4,"page":111},{"id":1613,"text":"1551 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا هشام بن علي ، حدثنا أبو حذيفة ، حدثنا سفيان ، عن عبد الله بن محمد ، عن أبي سلمة ، عن عائشة Bها ، أو عن أبي هريرة Bه قال : « كان رسول الله A إذا ضحى أتى بكبشين أقرنين أملحين موجوءين (1) ، فذبح أحدهما عن أمته من شهد لله بالتوحيد وشهد له بالبلاغ ، ويذبح الآخر عن محمد ، وعن آل محمد » « وفي هذا دلالة على أن اسم الآل للقرابة الخاصة لا لعامة المؤمنين ، والحديث الذي روي في الآل أنه » كل تقي « فإنه إنما رواه نافع أبو هرمز ، عن أنس بن مالك مرفوعا ، وأبو هرمز ضعفه أهل العلم بالحديث ، وتركوه وقد حمله الحليمي C على كل تقي من قرابته ، وأما أزواج النبي A ، فإن اسم أهل البيت لهن تحقيق وقد سمين آل النبي A تشبيها بالنسب ، وقد روينا في الحديث الثابت ، عن النبي A أنه قال : » إنما يأكل آل محمد من هذا المال « »\r__________\r(1) الموجوء : منزوع الخصيتين","part":4,"page":112},{"id":1614,"text":"1552 - وعن عائشة Bها ، قالت : « ما شبع آل محمد A منذ قدم المدينة من طعام بر (1) ثلاث ليال تباعا حتى قبض »\r__________\r(1) البر : القمح","part":4,"page":113},{"id":1615,"text":"1553 - وقالت : « إن كنا آل محمد A لنمكث شهرا ما نستوقد بنار »","part":4,"page":114},{"id":1616,"text":"1554 - وعن أبي هريرة أنه قال : « ما شبع آل محمد A ثلاثة أيام حتى قبض » « وإنما أراد بذلك أزواجه ، فدل ذلك على دخولهن في اسم الآل ، وروينا في حديث أبي حميد الساعدي في كيفية الصلاة على النبي A تعليم النبي A أمته تسمية أزواجه عند الصلاة عليه ، فدل ذلك على دخولهن في الصلاة عند الصلاة على الآل ، والله أعلم ، ومما يدخل في تعظيم النبي A أن لا يقابل قول يحكى عنه ، أو فعل به يوصف أو حال له يذكر بما يكون إزراء به ، ولا يسمى بشيء من الأسماء التي هي في متعارف الناس من أسماء الصنعة ، فلا يقال : كان النبي فقيرا ، ولا يقال إذا ذكرت مجاعة أو شدة لقيها : مسكين كما يقال ذلك في مثل هذه الحال لغيره ترحما وتعطفا عليه ، وإذا قيل : كان النبي A يحب كذا ، لا يقابله أحد بأن يقول : أما أنا فلا أحبه »","part":4,"page":115},{"id":1617,"text":"1555 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا عباس بن محمد ، وسليمان بن الأشعث ، قالا : حدثنا إبراهيم بن مهدي ، حدثنا ابن أبي زائدة ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : « الصراط المستقيم تركنا رسول الله A على طرفه ، والطرف الآخر الجنة »","part":4,"page":116},{"id":1618,"text":"1556 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر محمد بن المؤمل ، حدثنا الفضل بن محمد الشعراني ، حدثنا أحمد بن حنبل ، ح وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو عمرو بن السماك ، حدثنا حنبل بن إسحاق ، حدثني أبو عبد الله ، حدثنا مسكين بن بكير الحراني ، وأبو داود ، قالا : حدثنا شعبة ، عن خالد الحذاء ، قال : « إذا حدثت عن رسول الله A بحديث فازدهر به » عن أبي العالية وفي رواية الشعراني قال : عن خالد الحذاء ، عن أبي العالية ، قال : « إذا حدثت حديثا عن رسول الله A فازدهر به » قال الفضل : « يعني : احتفظ به » قال البيهقي C : « ومن تعظيم الله D ، وتعظيم رسوله A أن لا يحمل على مصحف القرآن ، ولا على جوامع السنن كتاب ، ولا شيء من متاع البيت وأن ينفض الغبار عنه إذا أصابه وأن لا يمسح أحد يده من طعام ، ولا غيره بورقة فيها ذكر الله تعالى أو ذكر رسول الله A ، ولا يمزقها تمزيقا ، ولكن إن أراد به تعطيلها فليغسلها بالماء حتى تذهب الكتابة منها ، وإن أحرقها بالنار فلا بأس ، أحرق عثمان Bه مصاحف كانت فيها آيات قرآن وقراءات منسوخة ، ولم ينكر ذلك عليه أحد والله أعلم » . قال البيهقي C : وذكر عن الحليمي Bه أنه قال : « وعندي أنه إن غسلها بالماء ولم يحرقها كان أولى لما فيها من الشناعة ، ولفارق ما أمر به عثمان من تحريق المصاحف التي تخالف ما أجمعوا عليه لما كان يخشى منها من الفتنة ، وإثبات ما صار رسمه منسوخا لما في تحريقها من المسارعة إلى إفنائها ومن هذا الباب أن لا يكسر درهما فيه اسم الله واسم رسوله A ، فقد جاء عن النبي A أنه نهى عن كسر سكة المسلمين الجائزة بينهم إلا من بأس . والبأس : أن يكون زائفا فيكسر لئلا يغتر به مسلم ، ووجه النهي عن الكسر أنه كتمزيق الورقة التي فيها ذكر الله أو ذكر رسوله A ، إذ كانت الحروف تتقطع والكلم يتفرق ، وفي ذلك ازراء بقدر المكتوب ومتى كسر لعذر ، فإنما إثم الكسر على ضاربه ؛ لأنه هو الذي غر ودلس ، فأحوج إلى الكسر لإظهار الغش والله أعلم » قال البيهقي C : « وهذا الحديث إنما رواه محمد بن فضاء وليس بالقوي عن أبيه ، عن علقمة بن عبد الله المزني ، عن أبيه والله أعلم » أخبرناه أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي ، حدثنا الساجي يعني زكريا بن يحيى ، حدثنا محمد بن موسى الحرشي ، حدثنا معتمر ، عن محمد بن فضاء فذكره","part":4,"page":117},{"id":1619,"text":"1557 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : سمعت أبا بكر الرازي ، يقول : سمعت علي بن موسى التاهرتي ، يقول : وقع من عبد الله ، أو قال : عبد الملك بن مروان فلس في بئر قذرة فاكترى عليه بثلاثة عشر دينارا حتى أخرجه ، فقيل له في ذلك ، فقال : « كان عليه اسم الله تعالى ذكره » « ومن تعظيم النبي A تعظيم أهل بيته ، وتعظيم أولاد المهاجرين ، والأنصار ، وجاء عنه A أنه قال : » قدموا قريشا ، ولا تقدموها « وما ذاك إلا أنه A منهم »","part":4,"page":118},{"id":1620,"text":"1558 - وروينا عن ابن عمر ، عن أبي بكر الصديق Bهما أنه قال : « يا أيها الناس ، ارقبوا محمدا A في أهل بيته »","part":4,"page":119},{"id":1621,"text":"1559 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر ، أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار ، حدثنا ابن عائشة ، أخبرنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن أنس بن مالك أن مصعب بن الزبير أخذ عريف (1) الأنصار فهم به ، فقال له أنس بن مالك : أنشدك الله ، ووصية رسول الله A في الأنصار قال : وما أوصى فيهم ؟ قال : « أن يقبل من محسنهم ، ويتجاوز عن مسيئهم » قال : فنزل مصعب عن فراشه وتمعن ، أو قال تمعك على بساطه ، وألصق خده به ، وقال : « أمر رسول الله A على الرأس والعينين ، وأرسله وتركه » قال البيهقي C : « تمعن تصاغر له وتذلل انقيادا ، ، وقيل : تمعن : اعترف بحقه ، وروي تمعك عليه ولم يضبطه شيخنا »\r__________\r(1) العريف : القيم بأمور الجماعة من الناس","part":4,"page":120},{"id":1622,"text":"1560 - أخبرنا أبو منصور الفقيه ، وأبو نصر بن قتادة ، وعبد الرحمن بن علي بن حمدان ، قالوا : أخبرنا أبو عمرو إسماعيل بن نجيد السلمي ، أخبرنا أبو مسلم الكجي ، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ، حدثني أبي ، حدثتني جميلة مولاة أنس ، قال الأنصاري : وقد رأيت جميلة قالت : كان ثابت إذا جاء قال أنس : « يا جميلة ، ناوليني طيبا أمس به يدي ، فإن ابن أم ثابت لا يرضى حتى يقبل يدي ، ويقول : قد مسست يد رسول الله A »","part":4,"page":121},{"id":1623,"text":"1561 - ومما يتصل بهذا الباب ، تعظيم العرب وإجلالهم ؛ لأنه A عربي « ، وجاء عنه A أنه قال : » إن الله D خلق الخلق فاختار من الخلق بني آدم ، واختار من بني آدم العرب ، واختار من العرب مضر ، واختار من مضر قريشا ، واختار من قريش بني هاشم ، واختارني من بني هاشم ، فأنا من خيار إلى خيار ، فمن أحب العرب فبحبي أحبهم ، ومن أبغض العرب فببغضي أبغضهم « أخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، حدثنا أبو عروبة ، حدثنا أبو الأشعث ، حدثنا حماد بن واقد ، عن محمد بن ذكوان خال ولد حماد بن زيد ، عن حماد بن زيد ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عمر ، عن النبي A فذكره في حديث طويل","part":4,"page":122},{"id":1624,"text":"1562 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا سعدان بن نصر ، ح وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، حدثنا سعدان بن نصر ، ومحمد بن عبيد الله بن يزيد ، وعبد الله بن روح ، ويحيى بن جعفر ، قالوا : حدثنا أبو بدر ، عن قابوس بن أبي ظبيان ، ح وأخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الله الرقي بها ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الأصبهاني الصفار ، حدثنا أحمد بن يونس الضبي ، حدثنا أبو بدر شجاع بن الوليد ، حدثنا قابوس بن أبي ظبيان ، عن أبيه ، عن سلمان الفارسي ، قال : قال رسول الله A : « يا سلمان ، لا تبغضني (1) فتفارق دينك » ، قلت : يا رسول الله ، وكيف أبغضك وقد هدانا الله بك ؟ قال : « تبغض العرب فتبغضني »\r__________\r(1) البغض : عكس الحب وهو الكُرْهُ والمقت","part":4,"page":123},{"id":1625,"text":"1563 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرنا داود بن محمد بن العباس بالكوفة ، حدثنا أبو الحريش أحمد بن عيسى ، حدثنا مؤمل بن إهاب ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، حدثنا ابن أبي ليلى ، عن عدي بن ثابت ، عن البراء ، قال : قال رسول الله A : « حب العرب إيمان ، وبغضهم (1) نفاق » كذا جاء به والمحفوظ : عن شعبة ، عن عدي بن ثابت ، عن البراء بمعناه في الأنصار ، وإنما يعرف هذا المتن من حديث الهيثم بن جماز عن ثابت ، عن أنس\r__________\r(1) البغض : عكس الحب وهو الكُرْهُ والمقت","part":4,"page":124},{"id":1626,"text":"1564 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو الحسن بن إسماعيل السراج ، حدثنا مطين ، حدثنا العلاء بن عمرو الحنفي ، حدثنا يحيى بن بريد الأشعري ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : « أحبوا العرب لثلاث : لأني عربي ، والقرآن عربي ، وكلام أهل الجنة عربي » « تفرد به العلاء بن عمرو ، عن يحيى بن يزيد »","part":4,"page":125},{"id":1627,"text":"1565 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، وأبو عبد الله بن برهان ، وأبو الحسين بن الفضل ، وأبو محمد السكري ، قالوا : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا الحسن بن عرفة ، حدثنا عبيس بن مرحوم العطار ، حدثنا عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي ، عن أبيه ، عن جده ، أن رسول الله A قال : « أحبوا قريشا ، فإن من أحبهم أحبه الله D »","part":4,"page":126},{"id":1628,"text":"1566 - أخبرنا أبو سهل محمد بن نصرويه المروزي ، حدثنا أبو الحسن علي بن إبراهيم الطغامي ، حدثنا أبو شهاب معمر بن محمد الصوفي ، حدثنا المكي بن إبراهيم ، حدثنا مطرف بن معقل ، عن ثابت البناني ، عن أنس بن مالك ، عن عمر بن الخطاب Bه ، قال : سمعت رسول الله A يقول : « من سب العرب فأولئك هم المشركون » « تفرد به مطرف هذا ، وهو منكر بهذا الإسناد »","part":4,"page":127},{"id":1629,"text":"1567 - أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان ، أخبرنا عبد الله بن جعفر النحوي ، حدثنا يعقوب ، حدثنا سفيان ، حدثني أبو شيبة بن أبي بكر بن أبي شيبة ، حدثنا حسن بن بشر ، حدثنا مروان بن معاوية ، عن ثابت بن عمارة الحنفي ، عن غنيم بن قيس ، عن أبي موسى الأشعري ، قال : قال رسول الله A : « إني دعوت للعرب فقلت : اللهم من لقيك منهم موقنا بك مصدقا فاغفر له أيام حسابه ، وهي دعوة إبراهيم أو إسماعيل عليهما السلام - الشك من مروان - وإن لواء الحمد يوم القيامة بيدي ، وإن أقرب الخلق من لوائي يومئذ العرب »","part":4,"page":128},{"id":1630,"text":"1568 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، حدثنا عمر بن سنان ، حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، حدثنا زيد بن جبيرة ، عن داود بن حصين ، عن ابن أبي رافع ، عن علي ، قال : سمعت رسول الله A يقول : « من لم يعرف حق عترتي (1) ، والأنصار ، والعرب فهو لأحد ثلاث : إما منافقا ، وإما لزنية ، وإما لغير ، وإما لغير أي حملته أمه على غير طهور » « زيد بن جبيرة غير قوي في الرواية ، والله أعلم ، والأحاديث في فضل العرب ، ثم في فضل قريش كثيرة لا يحتمل هذا الموضع إيراد جميعها ، والذي ذهب إليه بعض الناس في تفضيل العجم على العرب خلاف ما مضى عليه صدر هذه الأمة ، والذي روي في ذلك من الأحاديث أكثره باطل لا ينبغي لأهل العلم أن يشتغل بمذهبه ، وبما روي فيه بعد أن بعث الله أفضل رسله من العرب ، وأنزل عليه آخر كتبه بلسان العرب ، فصار على الناس فرضا أن يتعلموا لسان العرب ، وإن كان ذلك من فروض الكفاية ليعقلوا عن الله أمره ونهيه ، ووعده ووعيده ويفهموا عن رسوله A بيانه وتبليغه ، وحكم بأن الأئمة من قريش إلى سائر ما فضلهم به ، وقد ذكر الحليمي C : في ذلك فصلا طويلا من أراده نظر فيه بتوفيق الله »\r__________\r(1) عترة الرجل : نسله ورهطه وعشيرته","part":4,"page":129},{"id":1631,"text":"1569 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى السكري ببغداد ، حدثنا أبو بكر الشافعي ، حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر ، حدثنا العلاء ، حدثنا يحيى بن معين ، عن هشام بن يوسف ، عن عبد الله بن سليمان النوفلي ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة Bها : « لقد من (1) الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا منهم » قالت : « هذه للعرب خاصة »\r__________\r(1) المن : الإحسان والإنعام","part":4,"page":130},{"id":1632,"text":"1570 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عمرو بن السماك ، حدثنا حمدون بن أحمد السمسار ، حدثنا الأزرق بن علي ، حدثنا حبان بن إبراهيم ، عن سفيان الثوري ، عن موسى ابن أبي عائشة ، عن سليمان بن صرد ، عن ابن عباس في قوله D : وإنه لذكر لك ولقومك ، وقوله D : لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم قال : « شرفكم »","part":4,"page":131},{"id":1633,"text":"1571 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، أنبأنا الحسين بن الحسن بن أيوب ، حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة ، حدثنا إبراهيم بن المنذر ، حدثني عبد العزيز بن عمران ، حدثني إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة ، عن داود بن الحصين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : « أول من نطق بالعربية فوضع الكتاب على لفظه ومنطقه ، ثم جعله كتابا واحدا مثل بسم الله الرحمن الرحيم الموصول حتى فرق بينه ولده إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام »","part":4,"page":132},{"id":1634,"text":"1572 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني أبو الحسن إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني ، حدثنا جدي ، حدثنا أبو ثابت محمد بن عبيد الله المديني ، حدثني إبراهيم بن سعد ، عن سفيان الثوري ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر قال : قال رسول الله A : « ألهم إبراهيم عليه السلام هذا اللسان العربي إلهاما » أخبرنا أبو عبد الله ، حدثنا أبو علي الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الرحمن النسائي ، حدثنا عبيد الله بن سعد الزهري ، حدثنا عمي ، عن أبيه ، عن سفيان ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن رسول الله A نحوه مرسلا ، وهو المحفوظ","part":4,"page":133},{"id":1635,"text":"1573 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني أبو الحسن أحمد بن الخضر الشافعي ، حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الغسيلي ، حدثنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم الزهري ، حدثنا عمي ، قال : حدثني أبي ، عن سفيان الثوري ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر ، أن رسول الله A تلا : ( قرآنا عربيا لقوم يعلمون (1) ) ، ثم قال رسول الله A : « ألهم إسماعيل هذا اللسان إلهاما »\r__________\r(1) سورة : فصلت آية رقم : 3","part":4,"page":134},{"id":1636,"text":"1574 - وفي الحديث الثابت عن معمر ، عن كثير بن كثير بن المطلب ، وأيوب يزيد أحدهما على صاحبه ، عن سعيد بن جبير في قصة إسماعيل وزمزم ، ونزول قوم جرهم في أسفل مكة ، قال ابن عباس : قال النبي A : « فألقى ذلك أم إسماعيل ، وهي تحب الأنس فنزلوا معها حتى كان بها أهل أبيات منهم ، وشب الغلام - يعني إسماعيل وتعلم العربية منهم ، وأنفسهم وأعجبهم ، فلما أدرك زوجوه امرأة منهم »","part":4,"page":135},{"id":1637,"text":"1575 - أخبرنا أبو عبد الله ، أخبرنا علي بن الحسين القاضي ببخارى ، حدثنا عبد الله بن محمود ، حدثنا محمد بن علي بن شقيق ، حدثنا أبو تميلة ، عن الحسين بن واقد ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ، ( بلسان عربي مبين (1) ) قال : « بلسان جرهم »\r__________\r(1) سورة : الشعراء آية رقم : 195","part":4,"page":136},{"id":1638,"text":"السادس عشر من شعب الإيمان باب في شح المرء بدينه « حتى يكون القذف في النار أحب إليه من الكفر ، وذلك لما جاء عن النبي A » فيما","part":4,"page":137},{"id":1639,"text":"1576 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، حدثنا وهب بن جرير ، وبشر بن عمر ، قالا : حدثنا شعبة ، عن قتادة ، عن أنس ، قال : قال رسول الله A : « ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان : من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، ومن كان يحب المرء لا يحبه إلا لله ، ومن كان أن يلقى في النار أحب إليه من أن يرجع إلى الكفر بعد إذ أنقذه الله منه » أخرجاه في الصحيح من حديث شعبة بن الحجاج","part":4,"page":138},{"id":1640,"text":"1577 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ح ، وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، حدثنا أبو سهل بن زياد ، قالا : حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي ، حدثنا حماد بن سلمة ، أخبرنا ثابت البناني ، عن أنس بن مالك ، أن رسول الله A قال : « ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان : من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، والرجل يحب الرجل لا يحبه إلا لله ، والرجل أن يقذف في النار أحب إليه من أن يرجع يهوديا أو نصرانيا » أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر ، عن حماد قال البيهقي C : « فأبان A بهذا الخبر أن الشح بالدين من الإيمان ؛ لأنه ذكر الحلاوة مثل الإيمان ، وأراد أن الشحيح بدينه كالمتطعم بالشيء الحلو ، فكما أن الراغب في الحلو لا يجد حلاوته فيلتذ بها إلا بتطعمه كذلك الراغب في الإيمان لا يسلم له مقصوده منه إلا وأن يكون شحيحا به ، فإنه إذا شح بالإيمان لم يأت بما يفسده عليه كما أن من وجد حلاوة الحلو لم يأت بما يبطلها عليه - والله أعلم ويدخل في هذا الباب ما اقتصه الله سبحانه وتعالى علينا من خبر شعيب النبي عليه السلام ، إذ قال له قومه : ( لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا أو لتعودن في ملتنا (1) ) فقال لهم : ( أولو كنا كارهين قد افترينا على الله كذبا إن عدنا في ملتكم بعد ) . . . إلى آخر الآية ، فإن في هذا الحديث عدة معان مرجعها كلها إلى الشح بالدين ، أحدها : أن شعيبا عليه السلام سمى مباينة المشركين من قومه نجاة ، وقد علم أن ضد النجاة الهلكة ، ومن كان عنده أن الكفر هلكة ، والإيمان نجاة لم يكن إلا شحيحا على دينه ، والثاني : فإنه أشار بقوله : على الله توكلنا إلى أنه قد فوض أمره إلى الله تعالى ، فإن عصمه من الجلاء عن الوطن فذلك فضله ، وإن خلاهم وما يهمون به من إخراجهم فالخلاء أحب إليه من مفارقة الدين ، وهذا من الشح بالدين ؛ لأن الله تعالى جعل الجلاء عن الوطن قرينة القتل ، والثالث : أن شعيبا عليه السلام فزع إلى الله واستنصره ودعاه كما يدعى في الشدائد إذا عرضت له والخطوب إذا نزلت فقال : ( ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق (2) ) استعظاما منه لما كان يخاطب به ، وتأميلا أن يدفع الله عنه أذية الكفار فلا يسمعوه في دينه ما يشق عليه سماعه ، وهذا أيضا من الشح بالدين ، ومعلوم أن الله تعالى : إنما يقتص علينا هذا ، ومثله لنتأدب بآداب الذين يصف لنا سيرهم ثم يمدحها ، وبيان مذاهب الذين يصف لنا طرائقهم ، ثم يذمها ويتبع الأحسن من الوجهين دون الأقبح منهما ، كما قال D : ( فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه (3) ) الآية ، فصح أن الشح بالدين من أركان الدين لا يجد حلاوة الدين من لا يجد الشح به في قلبه والله أعلم ، وهذا هو الأمر الذي يشهد العقل بصحته ؛ لأن من اعتقد دينا ، ثم لم يكن في نهاية الشح به ، والإشفاق عليه كان ذلك دلالة على أنه لا يعرف قدره ، ولا يتبين موضع الحظ لنفسه فيه ، ومن كان الحق عنده حقيرا لم يسكن الحق قلبه ، وبالله العصمة ، ثم إن الشح بالدين ينقسم قسمين ، أحدهما : الشح بأصله كيلا يذهب ، والآخر الشح بكماله كيلا ينقص ، ألا ترى أن الله تعالى كما مدح شعيبا عليه السلام ، وأثنى عليه بأنه شح على دينه ، فلم يفارقه مع استكراه قومه إياه على مفارقته ، فكذلك مدح يوسف عليه السلام بأن استعصم حين راودته امرأة العزيز عن نفسه و ( قال رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه (4) ) فبان أن الشح على شعب الإيمان كيلا تنقص كالشح على أصله كيلا يذهب ، وهذا سبيل كل مضنون به ؛ لأن الشحيح بماله ، كما يشح بجماعه ، يشح بأبعاضه ، والشحيح بنفسه يشح بأطرافه ، كما يشح بجملة بدنه ، فهكذا الدين وبالله التوفيق ، ومن الشح على الدين أن المؤمن إذا كان بين قوم لا يستطيع أن يوفي الدين حقوقه بين ظهرانيهم ، ويخشى أن يفتنوه عن دينه ، وكان إذا فارقهم يجد لنفسه مأمنا يتبوأ ، ويكون فيه أحسن حالا منه بين هؤلاء لم يقم بين ظهرانيهم ، وهاجر إلى حيث يعلم أنه خير له وأوفق ، قال الله تعالى : ( ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله (5) ) وعلى هذا الوجه كانت هجرة أصحاب رسول الله A ديار الكفار ، وليلقوه ويصحبوه ويهاجروا معه . ثم هذا الحكم فيمن لم يمكن إظهار دينه في موضعه باق بعده ، وقد تكلمنا على هذه المسئلة في كتاب السير من كتاب السنن ، وروينا في كتاب دلائل النبوة ، ما قاسى أصحاب رسول الله A من الشدائد والمكاره بمجاورة الكفار حتى أمروا بالهجرة إلى أرض الحبشة ، ثم إلى المدينة ، والله يوفقنا لمتابعة سلفنا فنعم السلف كانوا لنا Bهم »\r__________\r(1) سورة : الأعراف آية رقم : 88\r(2) سورة : الأعراف آية رقم : 89\r(3) سورة : الزمر آية رقم : 17\r(4) سورة : يوسف آية رقم : 33\r(5) سورة : النساء آية رقم : 100","part":4,"page":139},{"id":1641,"text":"1578 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب ، أخبرنا يعلى بن عبيد ، حدثنا الأعمش ، عن أبي مسلم ، عن أبي الضحى ، عن مسروق ، عن خباب قال : كنت رجلا قينا (1) ، وكان لي على العاص بن وائل دين فأتيته أطلبه ، فقال : والله لا أقضيك حتى تكفر بمحمد ، قال : قلت : « والله ، لا أكفر به أبدا حتى تموت ، ثم تبعث » ، قال : فإني إذا مت ، ثم بعثت كان لي ثم مال وولد فتأتيني فأقضيك ، فأنزل الله D : ( أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا (2) ) أخرجاه في الصحيح من وجه آخر ، عن الأعمش\r__________\r(1) القين : الحداد والصائغ\r(2) سورة : مريم آية رقم : 77","part":4,"page":140},{"id":1642,"text":"1579 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا إسماعيل بن محمد بن الصفار ، حدثنا أحمد بن منصور ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن عطاء الخراساني ، قال : كنت عند سعيد بن المسيب فذكرت بلالا فقال : كان شحيحا (1) على دينه ، وكان يعذب في الله ، وكان يعذب على دينه ، فإذا أراد المشركون أن يقاربهم ، قال : « الله الله »\r__________\r(1) الشحيح : الشديد البخل والحرص على متاع الدنيا","part":4,"page":141},{"id":1643,"text":"1580 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرنا أبو منصور محمد بن القاسم الصبغي ، حدثنا إسماعيل بن قتيبة ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، أخبرنا ابن عيينة ، عن مسعر ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، قال : « كان خباب من المهاجرين ، وكان ممن يعذب في الله »","part":4,"page":142},{"id":1644,"text":"1581 - وبه أخبرنا أبو بكر ، أخبرنا جرير ، عن مغيرة ، عن الشعبي ، قال : « أعطوهم ما سألوا إلا خباب ، فجعلوا يلزقون ظهره بالرضف حتى ذهب ماء متنيه »","part":4,"page":143},{"id":1645,"text":"1582 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا يونس بن بكير ، حدثني هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال : « كان ورقة بن نوفل يمر ببلال ، وهو يعذب على الإسلام ، وهو يقول : » أحد أحد « ، فيقول ورقة : » أحد أحد والله يا بلال « وبإسناده عن عروة ، » أن أبا بكر الصديق Bه أعتق ممن كان يعذب في الله سبعة فذكرهم وذكره ، ثم ذكر منهم الزنيرة قال فذهب بصرها وكانت ممن يعذب في الله على الإسلام « فتأبى إلا الإسلام ، وقال المشركون : ما أصاب بصرها إلا اللات والعزى ، فقالت : كلا والله ما هو كذلك ، فرد الله عليها بصرها","part":4,"page":144},{"id":1646,"text":"1583 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس ، حدثنا أحمد ، حدثنا يونس ، عن ابن إسحاق ، قال : فحدثني رجال من آل عمار بن ياسر ، أن سمية أم عمار عذبها هذا الحي من بني المغيرة على الإسلام ، وهي تأبى (1) حتى قتلوها ، وكان النبي A يمر بعمار وأمه وأبيه ، وهم يعذبون بالأبطح في رمضاء مكة فيقول : « صبرا يا آل ياسر فإن موعدكم الجنة »\r__________\r(1) تأبي : تمتنع وترفض","part":4,"page":145},{"id":1647,"text":"1584 - أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار ، حدثنا أحمد بن محمد البرتي القاضي ، حدثنا محمد بن كثير العبدي ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس ، أن رسول الله A قال : « لقد أخفت في الله D وما يخاف أحد ، ولقد أوذيت في الله D وما يؤذى أحد ، ولقد أتى علي وعلى بلال ثلاثون ما بين يوم وليلة ، وما لي ولا لبلال طعام يأكله ذو كبد إلا شيء يواريه (1) إبط بلال » « والأحاديث في هذا المعنى كثيرة قد ذكرنا بعضها في كتاب دلائل النبوة ، وحين شكوا إلى النبي A ما يصيبهم من البلاء وسألوه الدعاء لكشف ذلك عنهم »\r__________\r(1) وارى : ستر وأخفى وغيب وغطى","part":4,"page":146},{"id":1648,"text":"1585 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب ، أخبرنا جعفر بن عون ، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن خباب ، قال : شكونا إلى رسول الله A ، وهو متوسد (1) ببردة (2) له ، وهو في ظل الكعبة ، فقلنا : ألا تدعو الله لنا ألا تستنصر الله لنا ؟ قال : فجلس محمارا وجهه ، ثم قال : « والله ، إن كان من قبلكم ليؤخذ الرجل فتحفر له الحفرة فيوضع المنشار على رأسه ، فيشق باثنين ما يصرفه عن دينه ، ويمشط بأمشاط الحديد ما بين عصبه ولحمه ما يصرفه ذلك عن دينه ، وليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب منكم من صنعاء إلى حضرموت لا يخشى إلا الله D أو الذئب على غنمه ، ولكنكم تعجلون » أخرجاه في الصحيح من وجه آخر ، عن إسماعيل\r__________\r(1) توسد : اتخذ الرداء أو غيره تحت رأسه وسادة ومخدة\r(2) البْرُدُ والبُرْدة : الشَّمْلَةُ المخطَّطة، وقيل كِساء أسود مُرَبَّع فيه صورٌ","part":4,"page":147},{"id":1649,"text":"1586 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق الصنعاني ، حدثنا عفان ، حدثنا حماد بن سلمة ، أخبرنا ثابت ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن صهيب ، أن رسول الله A قال : « كان ملك ممن كان قبلكم ، وكان له ساحر ، فلما كبر الساحر ، قال الساحر : إني قد كبرت سني وحضر أجلي ، فادفع إلي غلاما لأعلمه السحر ، فدفع إليه غلاما ، فكان يعلمه السحر ، وكان بين الملك وبين الساحر راهب ، فأتى الغلام على الراهب فسمع كلامه ، فأعجبه نجوه وكلامه ، فكان إذا أتى الساحر ضربه ، ويقول : ما حبسك ؟ فإذا أتى أهله جلس عند الراهب ، فيبطئ على أهله ، فإذا أتى أهله ضربوه ، وقالوا : ما حبسك ؟ فشكا ذلك إلى الراهب ، فقال : إذا أراد الساحر أن يضربك ، فقل : حبسني أهلي ، فإذا أراد أهلك أن يضربوك ، فقل : حبسني الساحر ، قال : فبينما هم كذلك إذ أتى يوما على دابة فظيعة عظيمة قد حبست الناس فلا يستطيعون أن يجوزوا (1) ، فقال : اليوم أعلم أمر الراهب أحب إلى الله ، أم أمر الساحر فأخذ حجرا ، فقال : اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك وأرضى لك من أمر الساحر فاقتل هذه الدابة حتى يجوز الناس ، ورماها فقتلها ومضى الناس فأخبر الراهب بذلك ، فقال : أي بني ، أنت أفضل مني ، وإنك ستبتلى (2) ، فإن ابتليت فلا تدل علي ، فكان الغلام يبرئ (3) الأكمه والأبرص (4) ، وسائر الأدواء ويشفيهم ، وكان جليس للملك ، فعمي فسمع به ، فأتاه بهدايا كثيرة ، فقال : اشفني ، ولك ما هاهنا أجمع ، فقال : ما أشفي أنا أحدا إنما يشفي الله ، فإن آمنت دعوت الله فشفاك فآمن ، فدعا له فشفاه ، ثم أتى الملك فجلس معه نحو ما كان يجلس ، فقال له الملك : يا فلان ، من رد عليك بصرك ؟ قال : ربي ، قال : أنا ؟ قال : لا ولكن ربي وربك الله ، قال : أولك رب غيري ؟ قال : نعم ، فلم يزل يعذبه حتى دل على الغلام ، فبعث إليه فقال : أي بني قد بلغ من سحرك أنك تبرئ الأكمه والأبرص وهذه الأدواء ، فقال : ما أشفي أنا أحدا إنما يشفي الله ، قال : أنا ؟ قال : لا ، قال : أو لك رب غيري ؟ قال : نعم ربي وربك الله فأخذه أيضا بالعذاب ، فلم يزل به حتى دل على الراهب فأتى الراهب ، فقال : ارجع عن دينك ، فأبى (5) فوضع المنشار في مفرق رأسه حتى وقع شقاه (6) إلى الأرض ، فقال للأعمى ارجع عن دينك فأبى فوضع المنشار في مفرق رأسه حتى وقع شقاه إلى الأرض فقال : للغلام : ارجع عن دينك فأبى فبعث به مع نفر إلى جبل كذا وكذا ، وقال : إذا بلغتم ذروته (7) فإن رجع عن دينه ، وإلا فاطرحوه من فوقه فذهبوا به ، فلما علوا به الجبل قال : اللهم اكفنيهم (8) بما شئت ، فرجف (9) بهم الجبل ، فتدهدهوا أجمعون ، وجاء الغلام يمشي حتى دخل على الملك ، فقال : ما فعل أصحابك ؟ فقال : كفانيهم الله ، قال : فبعث به مع نفر في قرقور (10) ، وقال : إذا لججتم (11) به البحر ، فإن رجع عن دينه ، وإلا فغرقوه ، فلججوا (12) به البحر ، فقال الغلام : اللهم اكفنيهم بما شئت ، فغرقوا أجمعون وجاء الغلام يتلمس حتى دخل على الملك ، فقال : ما فعل أصحابك ، فقال كفانيهم الله ، ثم قال للملك : إنك لست بقاتلي حتى تفعل ما آمرك ، فإن أنت فعلت ما آمرك به قتلتني ، وإلا فإنك لن تستطيع قتلي ، قال : وما هو ؟ قال : تجمع الناس في صعيد (13) ، ثم تصلبني على جذع فتأخذ سهما (14) من كنانتي (15) ، ثم قل : بسم الله رب الغلام فإنك إذا فعلت ما آمرك به قتلتني ، وإلا فإنك لن تستطيع قتلي ، ففعل ووضع السهم في كبد (16) قوسه (17) ثم رمى ، فقال : بسم الله رب الغلام فوقع السهم في صدغه (18) ، فوضع الغلام يده على موضع السهم (19) ومات ، فقال الناس : آمنا برب الغلام ، فقيل للملك : أرأيت ما كنت تحذر قد والله نزل بك وقد آمن الناس كلهم ، فأمر بأفواه (20) السكك فخدت (21) فيها الأخدود ، وأضرمت (22) فيها النيران ، وقال : من رجع عن دينه فدعوه وإلا فأقحموه (23) فيها ، فكانوا يتقاعدون فيها ويتدافعون ، فجاءت امرأة بابن لها ترضعه ، فكأنها تقاعست (24) أن تقع في النار ، فقال الصبي : يا أمه اصبري فإنك على الحق » رواه مسلم في الصحيح ، عن هدبة بن خالد ، عن حماد ، وقال في الموضعين : « وجاء الغلام يمشي حتى دخل على الملك ، وقال : فانكفأت بهم السفينة فغرقوا » ورواه معمر ، عن ثابت بإسناده وقال في آخره : « فجعل يلقيهم في تلك الأخدود ، قال الله D : ( قتل أصحاب الأخدود النار ذات الوقود (25) ) حتى بلغ ( العزيز الحميد (26) ) وأما الغلام ، فإنه دفن فيذكر أنه خرج في زمان عمر بن الخطاب وإصبعه على صدغه كما وضعها حين قتل » أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أنبأنا أبو عبد الله الصنعاني ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، فذكره بمعناه يزيد وينقص قال عبد الرزاق : « والأخدود بنجران »\r__________\r(1) يجوز : يعبر ويمر\r(2) الابتلاء : الاختبار والامتخان بالخير أو الشر\r(3) يُبْرئ : يَشْفي\r(4) البرص : بياض يصيب الجِلْد\r(5) أبى : رفض وامتنع\r(6) الشق : الجانب\r(7) الذروة : أعلى كل شيء\r(8) اكفنيهم : رد عني كيدهم\r(9) رجف : تحرك واضطرب\r(10) القرقور : السفينة العظيمة\r(11) الْتَجَّ الأمْر، إذا عظُم واخْتَلَط. ولُجَّة البحر : مُعْظَمُه ووسطه ومن لَجَّ في البحر فقد بلغ وسطه.\r(12) فلججوا : لج البحر الماء الكثير الذي لا يرى طرفاه ، والمراد وسط البحر\r(13) الصعيد : الأرض الواسعة المستوية\r(14) السهم : النصيب\r(15) الكنانة : جعبة صغيرة من جلد تحمل فيها السهام\r(16) الكبد : الجوف أو الوسط\r(17) القوس : آلة على هيئة هلال ترمى بها السهام\r(18) الصدغ : ما بين العَين إلى شَحْمة الأذُن\r(19) السهم : عود من خشب يسوَّى في طرفه نصل يُرمَى به عن القوس\r(20) أفواه السكك : بدايات الطرق\r(21) خد : حفر\r(22) أضرم : أشعل\r(23) أقحم : ألقى\r(24) تقاعس عن الأمر : تأخر\r(25) سورة : البروج آية رقم : 4\r(26) سورة : البروج آية رقم : 8","part":4,"page":148},{"id":1650,"text":"1587 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ ، حدثنا الحسين بن الفضل البجلي ، حدثنا عفان بن مسلم ، حدثنا حماد بن سلمة ، أخبرنا عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : « لما أسري بي مرت بي رائحة طيبة ، فقلت : ما هذه الرائحة ؟ قالوا : هذه رائحة ماشطة ابنة فرعون وأولادها كانت تمشطها فوقع المشط من يدها ، فقالت : بسم الله ، فقالت ابنته : أبي ؟ فقالت : لا ، قالت : بل ربي وربك ورب أبيك ، فقالت : أخبر بذلك أبي ؟ قالت : نعم ، فأخبرته ، فدعا بها وبولدها ، فقال : ألك رب غيري ؟ فقالت : نعم ، ربي وربك الله ، وأظنه قال : فأمر بنقرة من نحاس فأحميت ، ثم أمر بها لتلقى فيها ، فقالت : لي إليك حاجة ، قال : وما هي ؟ قالت : أن تجمع عظامي وعظام ولدي فتدفنها جميعا ، فقال : ذلك لك لما لك علينا من الحق ، فأتى بأولادها فألقى واحدا واحدا حتى إذا كان آخر ولدها وكان صبيا مرضعا ، فقال : اصبري يا أماه ، فإنك على الحق ، ثم ألقيت مع ولدها » وقال رسول الله A : « وتكلم أربعة وهم صغار : هذا وشاهد يوسف ، وصاحب جريج ، وعيسى ابن مريم عليه السلام »","part":4,"page":149},{"id":1651,"text":"1588 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني ، حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، حدثنا يزيد بن هارون ، ح وأخبرنا أبو بكر الحيري ، أخبرنا حاجب بن أحمد ، حدثنا محمد بن حماد ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا سليمان التيمي ، عن أبي عثمان ، عن سلمان ، قال : « كانت امرأة فرعون تعذب بالشمس ، فإذا انصرفا عنها أظلتها الملائكة بأجنحتها ، وكانت ترى بيتها في الجنة » لفظهما سواء","part":4,"page":150},{"id":1652,"text":"1589 - أخبرنا أبو عبد الله ، أخبرنا أبو عبد الله الصغاني ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن ثابت ، عن أبي رافع ، قال : « وتد فرعون لامرأته أربعة أوتاد ، ثم جعل على بطنها رحى عظيمة حتى ماتت »","part":4,"page":151},{"id":1653,"text":"1590 - أخبرنا أبو الحسين محمد بن الفضل القطان ، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان ، حدثنا سعيد بن عثمان الأهوازي ، حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي ، وأخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة ، أخبرنا أبو محمد يحيى بن منصور القاضي ، حدثنا أبو الفضل أحمد بن سلمة ، حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي ، حدثنا عبد العزيز بن محمد القسملي ، حدثنا ضرار بن عمرو ، عن أبي رافع ، قال : وجه عمر بن الخطاب Bه جيشا إلى الروم ، وفيهم رجل يقال له عبد الله بن حذافة من أصحاب النبي A ، فأسره الروم فذهبوا به إلى ملكهم ، فقالوا : إن هذا من أصحاب محمد ، فقال له الطاغية : هل لك أن تتنصر وأشركك في ملكي وسلطاني ؟ فقال له عبد الله : « لو أعطيتني جميع ما تملك ، وجميع ما ملكته العرب - وفي رواية القطان : وجميع مملكة العرب - على أن أرجع عن دين محمد A طرفة عين ، ما فعلت » ، قال : إذا أقتلك ، قال : « أنت وذاك » ، قال : فأمر به فصلب ، وقال للرماة : ارموه قريبا من يديه قريبا من رجليه وهو يعرض عليه ، وهو يأبى (1) ، ثم أمر به فأنزل ، ثم دعا بقدر وصب فيها ماء حتى احترقت ، ثم دعا بأسيرين من المسلمين ، فأمر بأحدهما فألقي فيها وهو يعرض عليه النصرانية وهو يأبى ، ثم أمر به أن يلقى فيها ، فلما ذهب به بكى ، فقيل له : إنه بكى فظن أنه رجع ، فقال : ردوه فعرض عليه النصرانية فأبى (2) ، قال : فما أبكاك ؟ قال : « أبكاني أني قلت هي نفس واحدة تلقى هذه الساعة في هذا القدر فتذهب ، فكنت أشتهي أن يكون بعدد كل شعرة في جسدي نفس تلقى هذا في الله D » ، قال له الطاغية : هل لك أن تقبل رأسي وأخلي عنك ؟ قال عبد الله : « وعن جميع أسارى المسلمين ؟ » قال : وعن جميع أسارى المسلمين ، قال عبد الله : « فقلت في نفسي عدو من أعداء الله أقبل رأسه ويخلي عني وعن أسارى المسلمين لا أبالي قال فدنا (3) منه وقبل رأسه » ، فدفع إليه الأسارى ، فقدم بهم على عمر فأخبر عمر بخبره ، فقال : حق على كل مسلم أن يقبل رأس عبد الله بن حذافة ، وأنا أبدأ فقام عمر فقبل رأسه قال أحمد بن سلمة : « سألني عن هذا الحديث محمد بن مسلم ، ومحمد بن إدريس ، قالا لي : ما سمعنا بهذا الحديث قط »\r__________\r(1) يأبى : يمتنع ويرفض\r(2) أبى : رفض وامتنع\r(3) الدنو : الاقتراب","part":4,"page":152},{"id":1654,"text":"1591 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو الفضل عبدوس بن الحسين بن منصور النيسابوري ، حدثنا أبو حاتم الرازي حدثنا الأنصاري ، حدثني حميد الطويل ، عن أنس بن مالك ، قال : « كان الرجل يجيء فيسأله - يعني النبي A - عن الشيء من أمر الدنيا ، فما يمسي حتى يكون الإسلام أحب إليه وأعز عليه من الدنيا »","part":4,"page":153},{"id":1655,"text":"1592 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، وأبو نصر بن قتادة ، قالا : أخبرنا أبو محمد يحيى بن منصور القاضي ، حدثنا علي بن جعفر بن نصر ، حدثنا عفان ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس « أن رجلا سأل النبي A ، فأعطاه غنما بين جبلين » ، فأتى قومه فقال : أي قوم ، أسلموا فوالله إن محمدا يعطي عطاء رجل لا يخاف الفاقة (1) ، وإن كان الرجل ليجيء إلى النبي A ما يريد إلا الدنيا ، فما يمسي حتى يكون دينه أحب إليه - أو أعز عليه - من الدنيا بما فيها أخرجه مسلم من حديث يزيد بن هارون ، عن حماد\r__________\r(1) الفاقة : الفقر والحاجة","part":4,"page":154},{"id":1656,"text":"1593 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، أخبرنا عبد الوهاب هو ابن عطاء ، أخبرنا سعيد هو ابن أبي عروبة ، وهشام بن سنبر هو الدستوائي ، عن قتادة ، عن يونس بن جبير قال : شيعنا جندبا فقلنا : أوصنا ، قال : أوصيكم بالقرآن ؛ فإنه نور الليل المظلم ، وهدي النهار ، فاعملوا به على ما كان من جهد وفاقة (1) ، فإن عرض بلاء (2) فاجعل مالك دون نفسك ، وإن جاوزك البلاء فاجعل نفسك دون دينك ، فإن المحروز من حرز دينه ، وإن المسلوب من سلب دينه ؛ أنه لا فقر بعد الجنة ، ولا غنى بعد النار ، إن النار لا يفك أسيرها ، ولا يستغني فقيرها\r__________\r(1) الفاقة : الفقر والحاجة\r(2) البلاء : الاخْتِبار بالخير ليتَبَيَّن الشُّكر، وبالشَّر ليظْهر الصَّبْر","part":4,"page":155},{"id":1657,"text":"1594 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثني عقبة بن مكرم ، عن سعيد بن عامر ، عن أبي بن كعب قال : أردت أن أخرج إلى الهند ، قال : قلت للحسن : أوصني فقال : « أعز أمر الله أينما كنت يعزك الله » رواه جعفر بن سليمان ، عن أبي","part":4,"page":156},{"id":1658,"text":"1595 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا محمد بن علي الوراق ، حدثنا أبو النعمان ، حدثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن الحسن ، قال : « إن الله D لو شاء لوكل هذا الأمر إلى العباد أو الناس ، فقال : من اجتهد لي جزيته ، ولكن أمر بأمر ونهى عن أمر ، ثم قال : اجتهدوا فيما أمرتكم »","part":4,"page":157},{"id":1659,"text":"1596 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، قال : سمعت أبا عثمان الحناط يقول : سمعت ذا النون يقول : « ثلاثة من أعمال المراقبة : إيثار ما أنزل الله ، وتعظيم ما عظم الله ، وتصغير ما صغر الله » . قال : « وثلاثة من أعلام الاعتزاز بالله : التكاثر بالحكمة وليس بالعشيرة ، والاستعانة بالله وليس بالمخلوقين ، والتذلل لأهل الدين في الله وليس لأبناء الدنيا »","part":4,"page":158},{"id":1660,"text":"1597 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو نصر محمد بن علي ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا عبد الله بن هلال بن الفرات ، حدثنا أحمد بن أبي الحواري ، حدثنا أبو جعفر البجلي ، حدثنا قبيصة ، عن سفيان ، قال : « لما جاء البشير إلى يعقوب عليه السلام قال : على أي دين تركت يوسف ؟ قال : على الإسلام ، قال : الآن تمت النعمة »","part":4,"page":159},{"id":1661,"text":"1598 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد الرازي ، حدثنا علي بن الحسين بن شهريار الرازي ، حدثنا سليم بن منصور بن عمار ، حدثني محمد بن عبد الوهاب . . . . . ، عن سفيان الثوري قال : « لما التقى يعقوب ويوسف عانق كل واحد منهما صاحبه وبكى ، فقال يوسف : يا أبت ، بكيت علي حتى ذهب بصرك ، ألم تعلم أن القيامة تجمعنا ؟ قال : بلى يا بني ، ولكني خشيت أن تسلب دينك فيحال بيني وبينك » قال سليم : وبلغني أن « أول من قال بيت شعر يعقوب النبي A لما أخبروه : فصبر جميل للذي جئتم به وحسبي إلهي من المهمات كافيا »","part":4,"page":160},{"id":1662,"text":"1599 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عبد الله البغدادي ، حدثنا علي بن المبارك الصنعاني ، حدثنا محمد بن إسماعيل الصنعاني ، حدثنا سفيان ، قال : قال أبو حازم لجلسائه وحلف لهم : « لقد رضيت منكم أن يبقي أحدكم على دينه كما يبقي على نعله »","part":4,"page":161},{"id":1663,"text":"1600 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني جعفر بن محمد بن نصير ، قال : سمعت الجنيد ، يقول : « احتم لدينك أشد ما تحتمي لدنياك فإن ذلك أشقى لأسقامك واحتم لدينك كما تحتمي لنفسك »","part":4,"page":162},{"id":1664,"text":"1601 - أخبرنا أبو عبد الرحمن ، قال : سمعت أحمد بن علي بن الحسن المقرئ يقول : سمعت محمد بن غالب تمتام يقول : كتب إبراهيم بن أدهم إلى سفيان الثوري : « من عرف ما يطلب هان عليه ما يبذل ، ومن أطلق بصره طال أسفه ، ومن أطلق أمله ساء عمله ، ومن أطلق لسانه قتل نفسه »","part":4,"page":163},{"id":1665,"text":"1602 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني علي بن محمد المروزي ، أخبرني أبو علي الحسن بن محمد الزاهد ، حدثني أحمد بن يونس البغدادي ، قال : سمعت السري بن المغلس يقول : « سمعت كلمة انتفعت بها منذ خمسين سنة ، كنت أطوف بالبيت بمكة ، فإذا رجل جالس تحت الميزاب (1) وحوله جماعة ، فسمعته يقول لهم : » أيها الناس ، من علم ما طلب هان عليه ما بذل «\r__________\r(1) الميزاب : قناة أو أنبوب يجري فيها الماء ويسيل وينقل من مكان إلى مكان","part":4,"page":164},{"id":1666,"text":"1603 - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت يوسف بن عمر الزاهد يقول : سمعت محمد بن الحسين الآجري يقول : سمعت عبد الله بن محمد بن العطشي يقول : سمعت أبا حمزة يقول : « من ذاق حلاوة عمل صبره على تجرع (1) مرارة طرقه ، ومن صفت بكرته استلذ ذوقه واستوحش ممن يشغله »\r__________\r(1) التَّجرُّع : شرْبٌ في عَجلة. وقيل هو الشُّرب قليلا قليلا","part":4,"page":165},{"id":1667,"text":"1604 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا عفان ، حدثنا سلام بن مسكين ، حدثنا عمران بن عبد الله ، قال : « أرى نفس سعيد بن المسيب كانت أهون عليه في الله من نفس ذباب »","part":4,"page":166},{"id":1668,"text":"1605 - وأخبرنا أبو عبد الله ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الأصبهاني الزاهد ، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا حماد بن زيد ، عن يحيى بن سعيد ، قال : كان سعيد بن المسيب « يكثر أن يقول : اللهم سلم سلم »","part":4,"page":167},{"id":1669,"text":"1606 - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن الغضائري ببغداد حدثنا جعفر بن محمد بن نصير ، حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق ، حدثنا عمر بن شبة ، حدثنا سعيد بن عامر ، حدثنا حزم بن أبي حزم القطعي قال : قال ميمون بن سياه : « لا تمهر الدنيا دينك ؛ فإن من أمهر الدنيا دينه زفت إليه الندم »","part":4,"page":168},{"id":1670,"text":"1607 - وأخبرنا أبو عبد الله الغضائري ، حدثنا أحمد بن سلمان النجاد ، حدثنا محمد بن الهيثم ، قال : سمعت القعنبي يقول : قال مالك بن أنس لرجل : « يا هذا ما تلاعبت » فلا تلاعبن بدينك ؟ «","part":4,"page":169},{"id":1671,"text":"السابع عشر من شعب الإيمان وهو باب في طلب العلم « والعلم إذا أطلق علم الدين ، وهو ينقسم أقساما : فمنها علم الأصل ، وهو معرفة البارئ جل ثناءه ، وقد تقدم القول فيها ، ومنها معرفة ما جاء عن الله D ، ودخل فيها علم النبوة ، وما تميز به النبي عن المتنبي ، وعلم أحكام الله وأقضتيه ، ومنها معرفة ما يطلب علم الأحكام فيه وهو الكتاب والسنة نصوصها ومعانيها ، وتمييز مراتب النصوص ، والناسخ والمنسوخ ، والاجتهاد في إدراك المعاني وتمييز وجوه القياس وشروطه ، ومعرفة أقاويل السلف من الصحابة والتابعين ومن دونهم ، وتمييز الاجتماع والاختلاف ومنها معرفة ما به يمكن طلب الأحكام في الكتاب والسنة وهو العلم بلسان العرب وعاداتها في مخاطباتها ، وتمييز مراتب الأخبار لينزل كل خبر منزلته ويوفى بحسبها حقه ، ثم ساق الكلام في البيان » إلى أن قال : « وينبغي لمن أراد طلب العلم ، ولم يكن من أهل لسان العرب أن يتعلم اللسان أولا ، ويتدرب فيه ثم يطلب علم القرآن ، ولن يصح له معاني القرآن إلا بالآثار والسنن ، ولا معاني السنن والآثار إلا بأخبار الصحابة ، ولا أخبار الصحابة إلا بما جاء عن التابعين ، فإن علم الدين هكذا أدي إلينا فمن أراده فليتدرج إليه بدرجه ، فيكون قد أتى الأمر من بابه ، وقصده من وجهه ، فإذا بلغه الله تعالى رتبة المجتهدين فلينظر في أقاويل المختلفين ، وليختر منها ما رآه أرجح وأقوم ، وليقس ما يحدث وينوب على أشبه الأصول وأولاها به »","part":4,"page":170},{"id":1672,"text":"1608 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا الربيع بن سليمان ، أخبرنا الشافعي C قال : « العلم علمان : علم عامة لا يسع بالغا غير مغلوب على عقله جهله ، مثل أن الصلوات خمس ، وأن الله فرض على الناس صوم شهر رمضان ، وحج البيت إن استطاعوا ، وزكاة في أموالهم ، وأنه حرم عليهم الزنا ، والقتل ، والسرقة ، والخمر ، وما كان في معنى هذا مما كلف العباد أن يفعلوه ويعلموه ويعطوه من أنفسهم وأموالهم ، وأن يكفوا عنه مما حرم عليهم منه ، وهذا صنف من علم موجود نصا في كتاب الله D ، وموجود عاما عند أهل الإسلام ، ينقله عوامهم عمن مضى من عوامهم ، يحكونه عن رسول الله A ، ولا ينازعون في حكاياته ولا وجوبه عليهم ، فهذا العلم العام الذي لا يمكن فيه الغلط من الخبر ولا التأويل ، ولا يجوز فيه التنازع . والوجه الثاني : ما ينوب العباد من فروع الفرائض وما يخص من الأحكام وغيرها مما ليس فيه نص كتاب ، ولا في أكثره نص سنة ، وإن كانت في شيء منه سنة ، فإنما هي من أخبار الخاصة لا أخبار العامة ، وما كان منه يحتمل التأويل ويستدرك قياسا ، وهذه درجة من العلم ليس تبلغها العامة ، ولم يكلفها كل الخاصة ، ومن يحتمل بلوغها من الخاصة ، فلا يسعهم كلهم كافة أن يعطلوها ، وإذا قام بها من خاصتهم من فيه الكفاية لم يخرج غيره ممن تركها إن شاء الله تعالى ، والفضل فيها لمن قام بها على من عطلها ، واحتج بقول الله D : ( وما كان المؤمنون لينفروا كافة (1) ) الآية » وجعل الشافعي Bه مثال ذلك : « الجهاد في سبيل الله D ، والصلاة على الجنازة ، ودفن الموتى ، ورد السلام » وروينا في كتاب المدخل عن ابن عباس ، أنه قال في هذه الآية : يعني السرايا تنفر عصبة ، وتقعد عصبة ليتفقهوا في الدين يقول : « يتعلموا ما أنزل الله على نبيهم A ويعلموه السرايا إذا رجعت إليهم لعلهم يحذرون »\r__________\r(1) سورة : التوبة آية رقم : 122","part":4,"page":171},{"id":1673,"text":"1609 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، حدثنا أبو سعيد أحمد بن زياد البصري بمكة ، حدثنا عباس بن محمد بن الدوري ، حدثنا محمد بن بشر ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي A ح وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، وأبو عبد الله الحسين بن الحسن الغضائري ، قالا : حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ح وأخبرنا أبو محمد بن يوسف إملاء ، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري ، قالا : حدثنا الحسن بن علي بن عفان العامري ، حدثنا أبو أسامة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال : سمعت عبد الله بن عمرو ، قال : قال رسول الله A : « إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس ، ولكن يقبض العلماء ، فإذا لم يبق عالم - وفي رواية الصفار : حتى إذا لم يترك عالما - اتخذ الناس رؤوسا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا » وحدثنا أبو محمد الأصبهاني ، أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، حدثنا جعفر بن عون ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي A بهذا الحديث رواه مسلم في الصحيح عن أبي كريب ، عن أبي أسامة ، وأخرجاه من وجه آخر عن هشام وفي تحذير رفع العلم دليل على وجوب طلبه وتحريض عليه","part":4,"page":172},{"id":1674,"text":"1611 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا بكر بن المؤمل ، يقول : حدثنا الفضل بن محمد بن الشعراني ، حدثنا النفيلي ، حدثنا عباد بن العوام ، عن هلال بن خباب ، قال : سألت سعيد بن جبير ما علامة هلاك الناس ؟ قال : « إذا هلك علماؤهم »","part":4,"page":173},{"id":1675,"text":"1612 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة الشيباني ، حدثنا محمد بن علي بن عفان ، ح وأخبرنا أبو محمد الأصبهاني ، أخبرنا أبو سعيد بن زياد ، حدثنا جعفر بن عامر العسكري ، قالا : حدثنا الحسن بن عطية ، عن أبي عاتكة ، - وفي رواية أبي عبد الله - حدثنا أبو عاتكة ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « اطلبوا العلم ولو بالصين ، فإن طلب العلم فريضة على كل مسلم » « هذا حديث متنه مشهور ، وإسناده ضعيف » وقد روي من أوجه ، كلها ضعيف","part":4,"page":174},{"id":1676,"text":"1613 - أخبرنا أبو عبد الله ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا العباس بن محمد ، حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم ، حدثنا المستلم بن سعيد ، عن زياد أبي عمار ، عن أنس بن مالك ، أن النبي A قال : « طلب العلم فريضة على كل مسلم ، والله يحب إغاثة اللهفان »","part":4,"page":175},{"id":1677,"text":"1614 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي ، حدثنا محمد بن أبي بكر ، حدثنا حسان بن سياه ، حدثنا ثابت ، عن أنس بن مالك ، عن النبي A قال : « طلب العلم فريضة على كل مسلم »","part":4,"page":176},{"id":1678,"text":"1615 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي ، حدثنا العباس بن عبد الله الترقفي ، حدثنا رواد بن الجراح ، عن عبد القدوس ، عن حماد بن أبي سليمان ، عن إبراهيم ، قال : لم أسمع من أنس بن مالك إلا حديثا واحدا سمعته يقول : قال رسول الله A : « طلب العلم فريضة على كل مسلم »","part":4,"page":177},{"id":1679,"text":"1616 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي الإسفراييني ، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان ، حدثنا الحسن بن مكرم ، حدثنا يحيى بن هاشم ، حدثنا مسعر ، عن عطية ، عن أبي سعيد ، قال : قال رسول الله A : « طلب العلم فريضة على كل مسلم »","part":4,"page":178},{"id":1680,"text":"1617 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا محمد بن أبي بكر ، حدثنا المثنى بن بكر العطار ، حدثنا عوف ، حدثنا سليمان ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : قال رسول الله A : « تعلموا القرآن وعلموه الناس ، وتعلموا العلم وعلموه الناس ، وتعلموا الفرائض وعلموها الناس ، فإني امرؤ مقبوض ، وإن العلم سيقبض حتى يختلف الرجلان في الفريضة لا يجدان من يخبرهما بها » « سليمان هذا هو ابن جابر ، وقد قيل : عن عوف عنه ، عن ابن مسعود ، وقيل : عن عوف عمن حدثه ، عن سليمان »","part":4,"page":179},{"id":1681,"text":"1618 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو عمرو بن السماك ، حدثنا حنبل بن إسحاق ، حدثنا بكار بن محمد ، حدثنا عبد الله بن عون ، عن ابن سيرين ، عن الأحنف بن قيس ، قال : قال عمر : « تفقهوا قبل أن تسودوا (1) »\r__________\r(1) تسودوا : تنالوا المجد والشرف وقيل : تتزوجوا وتنشغلوا","part":4,"page":180},{"id":1682,"text":"1619 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا جعفر بن محمد بن نصير ، حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق ، حدثنا محمد بن حميد ، عن أسباط بن محمد ، عن سفيان الثوري قال : « من أسرع الرئاسة أضر بكثير من العلم ، ومن لم يسرع الرئاسة كتب ، ثم كتب ، ثم كتب »","part":4,"page":181},{"id":1683,"text":"1620 - أخبرنا أبو عبد الله ، قال : أخبرنا جعفر ، قال : سمعت أبا بكر بن داود ، يقول : سمعت أبي يقول : « من كتب الحديث لنفسه لم يجود ، ومن كتب للناس جود »","part":4,"page":182},{"id":1684,"text":"1621 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو الحسن السراج ، حدثنا مطين ، حدثنا عبد الجبار بن عاصم ، حدثنا بقية بن الوليد ، عن أبي سعيد الوحاظي ، حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس ، قال : قال رسول الله A : « طلب العلم واجب على كل مسلم »","part":4,"page":183},{"id":1685,"text":"1622 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي ، حدثنا عبدوس بن الحسين السمسار ، حدثنا يوسف بن عبد الله بن ماهان الدينوري ، حدثنا محمد بن كثير ، ح وأخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فراس بمكة ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن محمد الضحاك أبو عبد الله ، حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا مسلم ، والقواريري ، قال : حدثنا عامر بن أبي عامر الخزاز ، حدثنا أيوب بن موسى القرشي ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي A قال : « ما نحل (1) والد ولدا أفضل من أدب حسن » « لفظ حديث المكي غير أنه لم يقل : الخزاز ، وقال : العلوي في حديثه ، قال : قال رسول الله A ، ولم يقل : القرشي وهو أيوب بن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص »\r__________\r(1) النُّحْل : العَطِيَّة والهبة ابتِداءً من غير عِوَض ولا اسْتِحْقاق","part":4,"page":184},{"id":1686,"text":"1623 - أخبرنا أبو محمد بن فراس المكي بها ، أخبرنا أبو عبد الله بن الضحاك ، حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا محمد بن عبد الله أبو يحيى ، حدثنا مروان ، حدثنا عاصم الأحول ، عن مورق العجلي ، قال : قال عمر : « تعلموا السنة والفرائض واللحن كما تعلمون القرآن »","part":4,"page":185},{"id":1687,"text":"1624 - أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي ببغداد ، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن الزبير الكوفي ، حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، حدثنا زيد بن الحباب ، حدثني عبد الوارث بن سعيد العنبري ، حدثني أبو مسلم منذ خمسين سنة ، أن عمر بن الخطاب Bه قال : « تعلموا العربية ، فإنها تزيد في المروءة »","part":4,"page":186},{"id":1688,"text":"1625 - أخبرنا أبو محمد بن فراس ، أخبرنا أبو عبد الله بن الضحاك ، حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا ابن عمار ، حدثنا عفيف هو ابن سالم ، عن عبد الوارث بن سعيد ، حدثني أبو مسلم رجل من أهل البصرة قال : قال عمر : « تعلموا العربية فإنها تثبت العقل ، وتزيد في المروءة »","part":4,"page":187},{"id":1689,"text":"1626 - أخبرنا أبو القاسم الحرفي ، حدثنا علي بن محمد بن الزبير ، حدثنا الحسن بن علي ، حدثنا زيد بن الحباب ، حدثني طلحة بن عمرو المكي ، حدثنا عطاء بن أبي رباح ، قال : بلغني أن عمر بن الخطاب Bه سمع رجلا يتكلم بالفارسية في الطواف فأخذ بعضده (1) وقال : « ابتغ إلى العربية سبيلا (2) » وروينا عن عمر ، بإسناد غير قوي ، أنه مر على قوم يرمون فقال : « بئس ما رميتم » ، قالوا : إنا قوم متعلمون ، فقال : « والله لذنبكم في لحنكم أشد علي من ذنبكم في رميكم »\r__________\r(1) العضد : ما بين المرفق والكتف\r(2) السبيل : الطريق","part":4,"page":188},{"id":1690,"text":"1627 - ورفع الحديث : « رحم الله رجلا أصلح من لسانه » وروينا عن أبي موسى ، أنه كتب إلى عمر : من أبي موسى ، فكتب إليه عمر « أن اجلد كاتبك سوطا »","part":4,"page":189},{"id":1691,"text":"1628 - أخبرنا أبو القاسم بن عبيد الله بن عبد الله الحرفي ، حدثنا علي بن محمد بن الزبير ، حدثنا الحسن بن علي ، حدثنا زيد بن الحباب ، حدثنا أبو الربيع السمان ، حدثنا عمرو بن دينار « أن ابن عمر ، وابن عباس Bهما كانا يضربان أولادهما على اللحن »","part":4,"page":190},{"id":1692,"text":"1629 - أخبرنا الشيخ الإمام الأوحد الحافظ ناصر السنة بهاء الدين شمس الحفاظ أبو محمد القاسم ابن الإمام الحافظ شيخ الإسلام أبي القاسم علي بن الحسن الشافعي أيده الله بقراءتي عليه بجامع دمشق عمرها الله في ربيع الآخر سنة خمس وتسعين وخمسمائة فأقر به أخبرنا الشيخان الإمام أبو عبد الله محمد بن الفضل بن أحمد الصاعدي وأبو القاسم زاهر بن طاهر المستملي في كتابيهما إلي من نيسابور وحدثنا والدي الحافظ أبو القاسم وأخبرنا الحافظ أبو الحسن علي بن سليمان المرادي الزاهد قالا : أخبرنا زاهر قالا : أخبرنا الشيخ الحافظ شيخ السنة أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي Bه أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرنا أبو الحسن الكارزي ، أخبرنا علي بن عبد العزيز ، عن أبي عبيدة ، حدثنا هشيم ، عن حصين ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس Bهما : « أنه كان يسأل عن القرآن فينشد فيه الشعر »","part":4,"page":191},{"id":1693,"text":"1630 - وعن أبي عبيد ، حدثني يحيى بن سعيد ، عن سفيان ، عن إبراهيم بن المهاجر ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، قال : « كنت لا أدري ما فاطر (1) السموات حتى أتاني أعرابيان يختصمان (2) في بئر ، فقال أحدهما : أنا فطرتها ، أي ابتدأتها »\r__________\r(1) الفاطر : الذي خلق وأنشأ من العدم وأوجد العالم ابتداء\r(2) يختصمان : يحتكمان","part":4,"page":192},{"id":1694,"text":"1631 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا وكيع ، عن أسامة بن زيد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : « إذا قرأ أحدكم شيئا من القرآن فلم يدر ما تفسيره فليلتمسه (1) في الشعر ، فإنه ديوان العرب »\r__________\r(1) التمس الشيء : طلبه","part":4,"page":193},{"id":1695,"text":"1632 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في فوائد الشيخ ، حدثنا مكي بن بندار الزنجاني ببغداد ، حدثنا محمد بن أحمد بن رجاء الحنفي بمصر ، حدثنا هارون بن محمد بن أبي الهيذام العسقلاني ، حدثنا عثمان بن طالوت الجحدري ، حدثنا بشر بن أبي عمرو بن العلاء ، حدثني أبي ، حدثنا الذيال بن حرملة ، عن صعصعة بن صوحان ، قال : جاء أعرابي إلى علي بن أبي طالب فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ، كيف نقرأ هذا الحرف : ( لا يأكله إلا الخاطون ) كل والله يخطو ، فتبسم علي Bه ، وقال : « يا أعرابي : ( لا يأكله إلا الخاطئون (1) ) » قال : صدقت والله يا أمير المؤمنين ، ما كان الله ليسلم عبده ، ثم التفت علي إلى أبي الأسود الديلي فقال : « إن الأعاجم قد دخلت في الدين كافة ، فضع للناس شيئا يستدلون به على صلاح ألسنتهم » فرسم له الرفع والنصب والخفض إلى هنا\r__________\r(1) سورة : الحاقة آية رقم : 37","part":4,"page":194},{"id":1696,"text":"1633 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا الحسن بن علي بن أحمد البرناني بمرو ، حدثنا أحمد بن جعفر بن محمد البغدادي قدم علينا ، حدثنا أبو أمية الطرسوسي ، حدثنا عبد الله بن صالح بن مسلم العجلي ، أخبرني أبو زيد النحوي ، قال : قال رجل للحسن البصري : ما تقول في رجل ترك أبيه وأخيه ؟ قال : الحسن : « ترك أباه وأخاه » فقال الرجل : فما لأباه وأخاه ؟ فقال الحسن : « فما لأبيه وأخيه » فقال الرجل للحسن أراني كلما تابعتك خالفتني","part":4,"page":195},{"id":1697,"text":"1634 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبدان الشروطي ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا أبو قلابة ، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ، حدثنا حريث بن السائب ، قال : شهدت الحسن فأتاه رجل ، فقال : يا أبو سعيد قال : « كسب الدوانيق شغلك أن تقول : يا أبا سعيد »","part":4,"page":196},{"id":1698,"text":"1635 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا السري بن يحيى ، حدثنا عثمان بن زفر ، حدثنا حبان بن علي ، عن ابن شبرمة ، قال : « ما لبس الرجال لباسا أزين من العربية »","part":4,"page":197},{"id":1699,"text":"1636 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا بكر الإسماعيلي ، يقول : أخبرني المرزباني ، حدثني محمد بن الفضل ، حدثني الرياشي ، قال : مر الأصمعي برجل يدعو ويقول في دعائه : يا ذو الجلال والإكرام ، فقال له الأصمعي : « يا هذا ، ما اسمك ؟ » فقال : ليث ، فقال الأصمعي : « . . يناجي (1) ربه باللحن ليث لذاك إذا دعاه لا يجيب »\r__________\r(1) المناجاة : حديث العبد لربه سرا بالتضرع أو الدعاء أو ما يشاء","part":4,"page":198},{"id":1700,"text":"1637 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني أبو سعيد المؤدب ، حدثنا العباس بن الفضل المحمدآباذي ، حدثنا أبو حاتم الرازي ، قال : ذكر علي بن الجعد ، عن شعبة قال : قال : « إذا كان المحدث لا يعرف النحو فهو كالحمار يكون على رأسه مخلاة ليس فيها شعير »","part":4,"page":199},{"id":1701,"text":"1638 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا أحمد محمد بن محمد بن علي النسوي البغدادي ، يقول : سمعت الحسن بن سفيان ، يقول : سمعت حبان بن موسى ، يقول : سمعت عبد الله بن المبارك ، يقول : « لا يبتلى الرجل بنوع من العلوم ما لم يزين علمه بالأدب »","part":4,"page":200},{"id":1702,"text":"1639 - أخبرنا محمد بن أبي المعروف الفقيه ، أخبرنا أبو سهل الإسفراييني ، حدثنا أبو جعفر الحذاء ، حدثنا علي بن المديني ، حدثنا حماد بن زيد ، حدثنا يحيى بن عتيق ، قال : قلت للحسن : يا أبا سعيد الرجل يتعلم العربية يلتمس (1) بذلك حسن المنطق ، ويقيم بها قراءته قال : « حسن يتعلمها ، فإن الرجل يقرأ الآية فيعيى بوجهها فيهلك بها »\r__________\r(1) التمس الشيء : طلبه","part":4,"page":201},{"id":1703,"text":"1640 - أخبرنا أبو محمد السكري ببغداد ، حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر ، حدثنا الغلابي ، حدثنا الواقدي ، عن ابن أبي الزناد ، عن أبيه ، قال : « ما تزندق من تزندق بالمشرق إلا جهلا بكلام العرب وعجمة قلوبهم »","part":4,"page":202},{"id":1704,"text":"1641 - أخبرنا أبو محمد ، حدثنا محمد بن عبد الله الشافعي ، حدثنا جعفر بن محمد ، حدثنا الغلابي ، حدثنا أبي ، قال : قال سفيان بن عيينة : « من أحق الناس بطلب العلم ؟ » قالوا : قل : يا أبا محمد قال : « العالم ؛ لأن الجهل ليس بأحد أقبح منه بالعالم »","part":4,"page":203},{"id":1705,"text":"1642 - قال : وحدثنا الغلابي ، حدثنا أبو سهل المدائني ، قال : قال سفيان وسأله رجل ، فقال : يا أبا محمد ، العلم أفضل أو العمل ؟ قال : « العلم ، أما تسمع قول الله D : ( فاعلم أنه لا إله إلا الله ، واستغفر لذنبك (1) ) فبدأ بالعلم قبل العمل »\r__________\r(1) سورة : محمد آية رقم : 19","part":4,"page":204},{"id":1706,"text":"فصل في فضل العلم وشرف مقداره « قال الله D : ( شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم (1) ) فقرن اسم العلماء باسم الملائكة كما قرن اسم الملائكة باسمه ، وكما وجب الفضل للملائكة بما أكرمهم به ، فكذلك يجب الفضل للعلماء بما أكرمهم به من مثله ، وقال : ( إنما يخشى الله من عباده العلماء (2) ) فأبان أن خشيته إنما تكون بالعلم ، وقال : ( هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون (3) ) وقال لرسوله A ممتنا عليه ، ( وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما (4) ) وقال : ( نرفع درجات من نشاء وفوق كل ذي علم عليم (5) ) ، وقال : يريد من أسلم بالعلم ، وقال : ( يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات (6) ) »\r__________\r(1) سورة : آل عمران آية رقم : 18\r(2) سورة : فاطر آية رقم : 28\r(3) سورة : الزمر آية رقم : 9\r(4) سورة : النساء آية رقم : 113\r(5) سورة : يوسف آية رقم : 76\r(6) سورة : المجادلة آية رقم : 11","part":4,"page":205},{"id":1707,"text":"1643 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « من نفس (1) عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ، ومن يسر على معسر (2) يسر الله عليه في الدنيا والآخرة ، ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة »\r__________\r(1) نفس : فرج وكشف\r(2) المعسر : المحتاج وقليل المال والعاجز عن أداء دينه","part":4,"page":206},{"id":1708,"text":"1644 - « والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه »","part":4,"page":207},{"id":1709,"text":"1645 - « ومن سلك طريقا يلتمس (1) فيه العلم سهل الله له إلى الجنة طريقا »\r__________\r(1) التمس الشيء : طلبه","part":4,"page":208},{"id":1710,"text":"1646 - « وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتعاطون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة (1) وحفتهم (2) الملائكة ، وغشيتهم (3) الرحمة وذكرهم الله فيمن عنده »\r__________\r(1) السكينة : الطمأنينة والمهابة والوقار\r(2) الحف : الإحاطة\r(3) غشيتهم : غطتهم وأصابتهم","part":4,"page":209},{"id":1711,"text":"1647 - « ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه (1) » رواه مسلم في الصحيح ، عن يحيى بن يحيى وغيره ، عن أبي معاوية\r__________\r(1) نسبه : شرف مكانته وأصله","part":4,"page":210},{"id":1712,"text":"1648 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، إملاء ، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري بمكة ، حدثنا أبو يعلى الساجي ، حدثنا عبد الله بن داود الخريبي ، حدثنا عاصم بن رجاء بن حيوة يحدث عن داود بن جميل ، عن كثير بن قيس ، قال : أتيت أبا الدرداء وهو جالس في مسجد دمشق فقلت : يا أبا الدرداء ، إني جئت من مدينة الرسول A في طلب حديث بلغني عنك أنك تحدثه عن رسول الله A ، فقال : ما جاء بك حاجة ، ولا جاءت بك تجارة ، ولا جاء بك إلا هذا الحديث ؟ قلت : نعم ، قال : فإني سمعت رسول الله A يقول : « من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك الله به طريقا من طرق الجنة ، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع »","part":4,"page":211},{"id":1713,"text":"1649 - « وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب »","part":4,"page":212},{"id":1714,"text":"1650 - « وإن العالم ليستغفر له من في السماوات ، ومن في الأرض حتى الحيتان في جوف الماء »","part":4,"page":213},{"id":1715,"text":"1651 - « وإن العلماء ورثة الأنبياء »","part":4,"page":214},{"id":1716,"text":"1652 - وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وورثوا العلم ، فمن أخذه فقد أخذ بحظ وافر (1)\r__________\r(1) الوافر : التام والكامل","part":4,"page":215},{"id":1717,"text":"1653 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو عبد الله إسحاق بن محمد السوسي ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا إبراهيم بن عرعرة ، حدثنا عبد الملك بن عبد الرحمن الذماري ، عن سفيان ، عن الأوزاعي ، عن كثير بن قيس ، عن يزيد بن سمرة ، عن أبي الدرداء ، قال : سمعت رسول الله A يقول : « من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك الله به طريقا إلى الجنة ، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع ، وإنه ليستغفر له دواب البر حتى الحيتان في البحر »","part":4,"page":216},{"id":1718,"text":"1654 - « وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على الكواكب »","part":4,"page":217},{"id":1719,"text":"1655 - « وإن العلماء ورثة الأنبياء »","part":4,"page":218},{"id":1720,"text":"1656 - « وإن الأنبياء لم يدعوا دينارا ولا درهما ، ولكن ورثوا العلم ، فمن أخذ به فقد أخذ بحظ وافر (1) » وكذلك قاله : عبد الرزاق ، عن ابن المبارك ، عن الأوزاعي ، وقال بشر بن بكر ، عن الأوزاعي ، عن عبد السلام بن سليم ، عن يزيد بن سمرة ، عن كثير بن قيس ، عن أبي الدرداء وهذا أصح ، قاله البخاري\r__________\r(1) الوافر : التام والكامل","part":4,"page":219},{"id":1721,"text":"1657 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي ، حدثنا أبو عمرو عبد الملك بن الحسن بن يوسف السقطي المعدل ، حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني ، حدثنا إبراهيم بن حمزة ، حدثنا حاتم بن إسماعيل ، عن حميد بن صخر ، عن المقبري ، عن أبي هريرة ، قال : سمعت رسول الله A يقول : « من جاء مسجدي هذا لم يأت إلا لخير يتعلمه أو يعلمه فهو بمنزلة المجاهد في سبيل الله ، ومن جاء لغير ذلك فهو بمنزلة الرجل ينظر إلى متاع (1) غيره » وروي أيضا ، عن عثمان بن أبي سودة ، عن أبي الدرداء\r__________\r(1) المتاع : كل ما يُنْتَفَعُ به، أو يُتَبَلَّغُ بِهِ أو يستمتع به","part":4,"page":220},{"id":1722,"text":"1658 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر ، حدثنا جعفر بن محمد الفريابي ، حدثنا صفوان بن صالح ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك ، عن عثمان بن أيمن ، عن أبي الدرداء قال : سمعت رسول الله A يقول : « من غدا (1) يريد العلم يتعلمه لله فتح الله له بابا إلى الجنة ، وفرشت له الملائكة أكتافها ، وصلت عليه ملائكة السموات وحيتان البحر ، وللعالم من الفضل على العابد كالقمر ليلة البدر على أصغر كوكب في السماء »\r__________\r(1) الغدو : السير والذهاب والتبكير أول النهار","part":4,"page":221},{"id":1723,"text":"1659 - « والعلماء ورثة الأنبياء »","part":4,"page":222},{"id":1724,"text":"1660 - « إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما ، ولكنهم أورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظه ، وموت العالم مصيبة لا تجبر وثلمة لا تسد ، وهو نجم طمس (1) »\r__________\r(1) طمس : ذهب نوره","part":4,"page":223},{"id":1725,"text":"1661 - « موت قبيلة أيسر من موت عالم »","part":4,"page":224},{"id":1726,"text":"1662 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي ، أخبرنا أبو الأحرز محمد بن عمر بن جميل الأزدي ، حدثنا محمد بن أحمد بن نصر الترمذي ببغداد ، حدثنا الحسين بن أبي السري أخو محمد بن أبي السري ، حدثنا عبد القدوس بن الحجاج أبو المغيرة الخولاني ، حدثنا محمد بن الوليد الزبيدي ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة Bها ، قالت : قال رسول الله A : « إن الملائكة تبسط أجنحتها لطالب العلم »","part":4,"page":225},{"id":1727,"text":"1663 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، حدثنا أبو حامد بن بلال ، حدثنا أحمد بن منصور المروزي ، حدثنا النضر بن شميل ، حدثنا عون ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « الناس معادن خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا (1) » « خالفه ابن عون فوقفه »\r__________\r(1) الفقه : الفهم","part":4,"page":226},{"id":1728,"text":"1664 - وروينا في الحديث الثابت عن معاوية بن أبي سفيان أنه سمع النبي A يقول : « من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين »","part":4,"page":227},{"id":1729,"text":"1665 - وعن سعد ، وحذيفة عن النبي A : « فضل العلم أحب إلي - أو قال خير - من فضل العبادة ، وخير دينكم الورع (1) » « ورويناه صحيحا من قول مطرف بن عبد الله بن الشخير »\r__________\r(1) الورع : في الأصْل : الكَفُّ عن المَحارِم والتَّحَرُّج مِنْه، ثم اسْتُعِير للكفّ عن المُباح والحلال .","part":4,"page":228},{"id":1730,"text":"1666 - وروينا عن عبد الله بن عمرو سمع النبي A يقول : « قليل الفقه خير من كثير العبادة ، وكفى بالمرء فقها إن عبد الله »","part":4,"page":229},{"id":1731,"text":"1667 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن عبيد الله المنادي ، حدثنا يونس بن محمد ، حدثنا حماد ، عن قتادة ، عن مطرف قال : « فضل العلم أفضل من فضل العبادة ، وخير دينكم الورع (1) »\r__________\r(1) الورع : في الأصْل : الكَفُّ عن المَحارِم والتَّحَرُّج مِنْه، ثم اسْتُعِير للكفّ عن المُباح والحلال .","part":4,"page":230},{"id":1732,"text":"1668 - وروينا في مسألة الشفاعة من كتاب البعث ، عن عثمان بن عفان مرفوعا : « يشفع يوم القيامة الأنبياء ، ثم العلماء ، ثم الشهداء » « والأخبار في فضل العلم ، وتفضيل أهله كثيرة ، وقد ذكرناها في آخر كتاب المدخل من أرادها بتفاصيلها رجع إليه بتوفيق الله D »","part":4,"page":231},{"id":1733,"text":"1669 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق ببغداد ، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه ، حدثنا هلال بن العلاء الرقي ، حدثنا علي بن ميمون الرقي العطار ، حدثنا أبو خليد الدمشقي ، عن ابن ثوبان ، عن أبيه ، عن عطاء بن قرة ، عن عبد الله بن ضمرة السلولي ، حدثنا أبو هريرة ، قال : سمعت رسول الله A يقول : « الدنيا ملعونة ، ملعون ما فيها إلا ذكر الله أو عالما أو متعلما »","part":4,"page":232},{"id":1734,"text":"1670 - أخبرنا أبو الحسن بن أبي علي السقاء ، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان ، حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني ، حدثنا عبيد بن جناد ، حدثنا عطاء بن مسلم الخفاف ، عن خالد الحذاء ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن أبيه ، عن النبي A قال : « اغد (1) عالما أو متعلما أو مستمعا أو محبا ، ولا تكن الخامسة فتهلك » قال عبيد بن جناد : قال عطاء : قال مسعر بن كدام : « يا عطاء هذه خامسة زادنا الله في هذا الحديث لم يكن في أيدينا إنما كان في أيدينا ، اغد عالما أو متعلما أو مستمعا ، ولا تكن الرابعة فتهلك يا عطاء ، ويل لمن ليس فيه واحدة من هذه » أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله الخسروجردي ، حدثنا أبو بكر الإسماعيلي ، حدثنا الحسن بن علي بن سليمان القطان ، حدثنا عبيد بن جناد الحلبي ، فذكره بإسناده غير أنه قال في آخره : يا عطاء ، ويل لمن لم يكن فيه واحدة منهن « » تفرد به عطاء الخفاف وإنما يروى هذا عن عبد الله بن مسعود ، وأبي الدرداء من قولهما ، وفي حديث أبي الدرداء متبعا : بدل مستمعا «\r__________\r(1) الغدو : السير والذهاب والتبكير أول النهار والمراد التبكير والإسراع في الأعمال","part":4,"page":233},{"id":1735,"text":"1671 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو علي حامد بن محمد الرفاء ، حدثنا محمد بن صالح الأشج ، حدثنا عيسى بن زياد الدورقي ، حدثنا مسلمة بن قعنب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : « ما عبد الله بشيء أفضل من فقه في دين » « تفرد به عيسى بن زياد بهذا الإسناد ، وروي من وجه آخر ضعيف ، والمحفوظ هذا اللفظ من قول الزهري »","part":4,"page":234},{"id":1736,"text":"1672 - أخبرنا أبو منصور عبد القاهر بن طاهر الإمام لفظا ، حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن محمد العمروي إملاء ، حدثنا محمد بن المسيب الأرغياني ، حدثنا محمد بن يزيد بن حليم ، حدثنا يزيد بن هارون ، عن يزيد بن عياض ، عن صفوان بن سليم ، عن سليمان بن يسار ، عن أبي هريرة ، عن النبي A قال : « ما عبد الله بشيء أفضل من فقه في دين ، ولفقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد ، ولكل شيء عماد ، وعماد الدين الفقه » وقال أبو هريرة : « لأن أجلس ساعة ، فأتفقه أحب إلي من أن أحيي ليلة إلى الصباح » قال : وحدثنا محمد بن المسيب بن عقبة ، حدثنا محمد بن يحيى بن أبي حاتم الأزدي ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا يزيد بن عياض ، عن صفوان بن سليم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A نحوه يزيد بن عياض ضعيف في الحديث ، والله أعلم «","part":4,"page":235},{"id":1737,"text":"1673 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف ، أخبرنا أبو مروان القاضي ، بمدينة الرسول A ، أخبرنا سليمان بن داود الطوسي ، حدثنا أبو هشام الرفاعي ، حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن سعد الإسكاف ، عن معروف بن خربوذ ، عن أبي جعفر ، قال : « موت عالم أحب إلى إبليس من موت سبعين عابدا »","part":4,"page":236},{"id":1738,"text":"1674 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر بن الحسن ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا يزيد بن محمد بن عبد الصمد الثقفي ، حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا الوليد ، حدثنا أبو سعد روح بن جناح ، عن مجاهد ، سمع ابن عباس ، يقول : قال رسول الله A : « فقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد » « تفرد به روح بن جناح »","part":4,"page":237},{"id":1739,"text":"1675 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، حدثنا محمد بن سعيد بن مهران ، حدثنا شيبان ، حدثنا أبو الربيع السمان ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « لكل شيء دعامة ، ودعامة الإسلام الفقه في الدين ، ولفقيه أشد على الشيطان من ألف عابد » « تفرد به أبو الربيع ، عن أبي الزناد »","part":4,"page":238},{"id":1740,"text":"1676 - وأخبرنا أبو سعد ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي ، حدثنا أحمد بن محمد بن عنبسة ، حدثنا كثير بن عبيد الحمصي ، حدثنا بقية ، عن مقاتل بن سليمان ، قال : حدثني أبو الزبير ، وشرحبيل بن سعد ، عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله A : « يبعث العالم والعابد ، فيقال للعابد : ادخل الجنة ، ويقال للعالم : اثبت حتى تشفع للناس بما أحسنت أدبهم » « تفرد به مقاتل بن سليمان »","part":4,"page":239},{"id":1741,"text":"1677 - وفيما أجاز لي أبو عبد الله وكتبته عنه عن أبي العباس الأصم ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، حدثنا شجاع بن الوليد أبو بدر ، أخبرنا أبو خيثمة ، عن أبي إسحاق ، عن هبيرة بن يريم ، وأبي الأحوص ، عن أبي مسعود ، قال : « لا يأتي عليكم عام إلا والذي بعده شر منه » قالوا : فإنه يأتي علينا العام يخصب ، والعام لا نخصب فيه ، قال : « إني والله لا أعني خصبكم (1) ، ولا جدبكم (2) ، ولكن ذهاب العلم أو العلماء قد كان قبلكم عمر فأروني العام مثله »\r__________\r(1) الخصب : ضد الجدب والخصب كثرة العشب\r(2) الجدب : الجفاف والقحط وقلة المحصول","part":4,"page":240},{"id":1742,"text":"1678 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو حفص محمد بن سليمان بن منصور ، حدثنا زكريا بن يحيى بن الحارث ، حدثنا أيوب بن الحسن ، حدثنا حجاج بن مسلم ، حدثنا ابن المبارك ، أخبرنا هشام بن حسان ، عن الحسن ، قال : قال ابن مسعود : « موت العالم ثلمة لا يسدها شيء ما اختلف الليل والنهار » « حجاج بن مسلم هو أبو مسلم صاحب الصحيح »","part":4,"page":241},{"id":1743,"text":"1679 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أخبرنا أبو رجاء البغدادي بمكة ، حدثنا يوسف بن بحر بجبلة ، حدثنا محمد بن سعيد بن سابق ، عن مروان بن جناح أنه حدثه ، عن ميسرة بن حلبس ، أن أبا الدرداء ، قال : « تعلموا العلم قبل أن يفتقر إليكم ، فإن أعبد الناس رجل عالم ، إن احتيج إليه نفع بعلمه ، وإن استغني عنه نفع نفسه بالعلم الذي جعله الله عنده ، فما مال علمائكم يذهبون ، وجهالكم لا يتعلمون ؟ فلو أن العالم أراد أن يزداد علما لازداد وما نقص العلم شيئا ، ولو أراد الجاهل أن يتعلم لوجد العلم »","part":4,"page":242},{"id":1744,"text":"1680 - أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا يوسف بن عبيد الله الخوارزمي ، حدثنا محمد بن روح ، حدثنا أيوب بن سليمان الثقفي ، حدثنا الوليد بن شجاع ، عن ضرار بن عمرو ، عن قتادة ، عن أبي هريرة ، قال : لأن أخرج في شيء من طلب العلم أريد صلاحي وصلاح من أعود إليه أحب إلي من صيام حول (1) وقيام حول لأن الشيطان قال لابن آدم : ليتك تعمل ، فيما علمت فيبطئه عن العلم ، ولو كان يكتفى بعلم لاكتفى كليم الله ، وعنده الألواح فيها تفصيل كل شيء ، قال : ( هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا (2) )\r__________\r(1) الحول : العام أو السنة\r(2) سورة : الكهف آية رقم : 66","part":4,"page":243},{"id":1745,"text":"1681 - أخبرنا : أبو جعفر المستملي ، أخبرنا محمد بن جعفر بن محمد بن مطر ، حدثنا الفضل بن الحباب الجمحي إملاء ، حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن أوس بن خالد ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « مثل الذي يسمع الحكمة ولا يحمل إلا شرها كمثل رجل أتى راعيا ، فقال : يا راعيا ، أجززني شاة من غنمك ، فقال : اذهب فخذ بأذن شاة منها فانطلق ، فأخذ بأذن كلب الغنم »","part":4,"page":244},{"id":1746,"text":"1682 - أخبرنا أبو جعفر المستملي ، أخبرنا محمد بن أحمد بن سنان النحوي ، أخبرنا الحسن بن سفيان ، حدثنا حميد بن زنجويه ، حدثنا عثمان بن صالح ، حدثنا ابن لهيعة ، عن عطاء ، قال : قال أبو هريرة ، عن رسول الله A أنه قال : « تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم ثم انتهوا - وتعلموا من العربية ما تعربون به كتاب الله ثم انتهوا - وتعلموا من النجوم ما تهتدون به في ظلمات البر والبحر ثم انتهوا »","part":4,"page":245},{"id":1747,"text":"1683 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا محمد بن خلف المروزي ، حدثنا أحمد بن يونس ، حدثنا أبو بكر بن عياش ، قال : « وجدت أكثر حديث رسول الله A عند هذا الحي من الأنصار إن كنت لآتي أحدهم فيقال لي : إنه نائم ، فلو شئت أن يوقظ لي يعني أوقظ ، فأجلس حتى يخرج لأستنبط بذلك حديثه »","part":4,"page":246},{"id":1748,"text":"1684 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي ، أخبرنا أبو يعلى ، حدثنا عمرو بن حصين ، حدثنا ابن علاثة ، حدثنا خصيف عن مجاهد ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « من حفظ على أمتي أربعين حديثا فيما ينفعهم من أمر دينهم بعث يوم القيامة من العلماء ، وفضل العالم على العابد سبعين درجة ، الله أعلم بما بين كل درجتين »","part":4,"page":247},{"id":1749,"text":"1685 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الفقيه ، قال : حدثني أبو الحسين محمد بن علي بن حبيش ، حدثني عمي أحمد بن حبيش ، حدثني عبد الله بن النعمان البصري ، حدثنا عمرو بن الحارث ، حدثنا عبد الملك بن هارون بن عنترة ح ، وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ، حدثنا إبراهيم بن إسماعيل السيوطي ، حدثنا عمرو بن محمد صاحب يعلى بن الأشدق ، حدثنا عبد الملك بن هارون بن عنترة ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي الدرداء ، قال : سئل رسول الله A : ما حد العلم إذا بلغه الرجل كان فقيها ؟ فقال رسول الله A : « من حفظ على أمتي أربعين حديثا من أمر دينه بعثه الله فقيها ، وكنت له يوم القيامة شافعا وشهيدا » أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا محمد بن بشر أخو خطاب ، حدثنا هاشم بن الوليد أبو طالب الهروي ، حدثنا عبد الملك بن هارون بن عنترة ، فذكره بنحوه ، غير أنه قال : سألت ، وقال : « وكنت له شفيعا وشهيدا » قال البيهقي C : « هذا متن مشهور فيما بين الناس ، وليس له إسناد صحيح »","part":4,"page":248},{"id":1750,"text":"1686 - أخبرنا عبد الله بن يوسف ، حدثنا أبو نصر أحمد بن سهل الفقيه إملاء ببخارى ، حدثنا جعفر بن شعيب الشاشي ، حدثنا أبو طالب الهروي ، حدثنا عمر بن هارون عن الضحاك بن عثمان الأسدي ، عن عون بن عبد الله ، عن عتبة ، قال : قال عبد الله بن مسعود : « إن هدى الناس في عالم : جيرانه وأهل بيته ، وإنما مثل العالم بين جيرانه وأهل بيته كمثل بئر بين أظهرهم إذا احتاجوا إلى مائها استقوا منها ، فبينما هم كذلك إذ أصبحوا وقد غار ماؤها »","part":4,"page":249},{"id":1751,"text":"1687 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، حدثنا أبو عبد الله الجرجاني ، أخبرنا أبو العباس الشيباني ، حدثنا أبو نعيم عبيد بن هشام الحلبي ، حدثنا إصبع بن محمد الرقي ، عن كلثوم بن جوشن القشيري ، عن عبيد الله بن أبي العيزار ، قال : كان عبد الله بن مسعود إذا رأى الشباب يطلبون العلم قال : « مرحبا بكم ينابيع الحكمة ، ومصابيح الظلمة ، خلقان (1) الثياب ، جدد القلوب ، حلس البيوت ، ريحان كل قبيلة »\r__________\r(1) الخلق : القديم البالي","part":4,"page":250},{"id":1752,"text":"1688 - أخبرنا أبو حازم العبدوي الحافظ ، قال : سمعت إبراهيم بن محمد بن رجاء ، يقول : سمعت محمد بن إسحاق ، يقول : سمعت محمد بن عبد الأعلى ، يقول : سمعت المعتمر بن سليمان ، يقول : كتب إلي أبي ، وأنا بالكوفة : « يا بني ، اشتر الصحف واكتب العلم ، فإن المال يفنى والعلم يبقى »","part":4,"page":251},{"id":1753,"text":"1689 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا الحسن محمد بن علي بن بكر العدل ، ابن ابنة إبراهيم بن محمد بن هانئ ، يقول : سمعت جدي ، يقول : سمعت عبدان بن عثمان ، يقول : قال ابن المبارك : « لا يطلب العلم إلا بأربعة أشياء »","part":4,"page":252},{"id":1754,"text":"1690 - وأخبرنا أبو حازم الحافظ ، حدثنا أبو علي الحسين بن أحمد الماسرجسي ، أخبرنا أحمد بن محمد الحيري ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن هانئ ، حدثنا أبو محمد بن هانئ ، قال : سمعت ابن المبارك ، يقول : « لا يتم طلب العلم إلا بأربعة أشياء : بالفراغ ، والمال ، والحفظ ، والورع »","part":4,"page":253},{"id":1755,"text":"1691 - أخبرنا أبو حازم ، قال : سمعت محمد بن يحيى بن زكريا الشاشي ، قال : سمعت أحمد بن محمد بن ياسين ، يقول : سمعت محمد بن طالب يحكي عن حرملة بن يحيى ، قال : سمعت الشافعي C يقول : « لا يطلب هذا العلم أحد بالتملل ، وعز النفس فيفلح ، ولكن من طلبه بذلة النفس ، وضيق العيش ، وخدمة العلماء أفلح »","part":4,"page":254},{"id":1756,"text":"1692 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا الطيب محمد بن أحمد الذهلي ، يقول : سمعت مسدد بن قطن ، يقول : سمعت علي بن خشرم ، يقول : شكوت إلى وكيع قلة الحفظ ، فقال : « استعن على الحفظ بقلة الذنوب »","part":4,"page":255},{"id":1757,"text":"1693 - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الفارسي ، حدثنا أبو الحسين محمد بن الحسن بن إبراهيم بن قدامة الجندفرجي ، قال : سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة ، يقول : سمعت محمد بن رافع ، يقول : قيل لسفيان بن عيينة : بم وجدت الحفظ ؟ قال : « بترك المعاصي »","part":4,"page":256},{"id":1758,"text":"الثامن عشر من شعب الإيمان وهو باب في نشر العلم وألا يمنعه أهله أهله ، فإذا حضر العالم « من يسأله عن علم عنده سؤال المسترشد المستفيد ، وجب عليه أن يخبره بما عنده ولم يسعه كتمانه ، والحرج في كتمان النصوص أشد منه في كتمان الاستنباط ، قال الله D : ( وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم (1) ) فأبان أن على النافرين إخبار المقيمين إذا رجعوا بما حملوه في حال غيبتهم من علوم الدين ليتشارك الفريقان في العلم ، وقال الله D : ( وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم (2) ) فأخبرنا أن شرطه D على من آتاه الكتاب أن يبينه للناس ولا يكتمه فتبين أن علم الدين محمول على أهله على شريطة الأداء إلى من تعرض له لا على أن ينفرد به حامله ويرويه عن غيره ، وقال : ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون (3) ) فلما أمر من لا يعلم أن يسأل العالم دل على أن العالم إذا سئل عليه أن يجيب »\r__________\r(1) سورة : التوبة آية رقم : 122\r(2) سورة : آل عمران آية رقم : 187\r(3) سورة : النحل آية رقم : 43","part":4,"page":257},{"id":1759,"text":"1694 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو عبد الرحمن السلمي وغيرهما قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أبو أمية ، حدثنا أبو داود الطيالسي ، حدثنا شعبة ، أخبرني عمر بن سليمان يحدث عن عبد الرحمن هو ابن أبان بن عثمان ، عن أبيه ، قال : بعث مروان بن الحكم إلى زيد بن ثابت نصف النهار ، فقلنا : ما بعث إليه هذه الساعة إلا لشيء يسأله ؟ فلما خرج سألناه ، فقال : نعم سألناه عن أشياء سمعناها من رسول الله A ، سمعت رسول الله A يقول : « نضر (1) الله امرأ سمع منا حديثا فحفظه حتى يبلغه ، فرب حامل فقه (2) إلى من هو أفقه (3) منه ، ورب حامل فقه ليس بفقيه »\r__________\r(1) نضر : معناه الدعاء له بالنضارة وهي النعمة والبهجة\r(2) الفقه : علم الدين والأحكام الشرعية\r(3) الفقه : الفهم والفطنة والعلم","part":4,"page":258},{"id":1760,"text":"1695 - « ثلاث لا يغل (1) عليهن قلب مسلم أبدا : إخلاص العمل لله ، ومناصحة ولاة الأمر ، ولزوم الجماعة ، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم »\r__________\r(1) لا يغل : من الغل والإغلال وهو الخيانة في كل شيء ، والمعنى أن هذه الثلاث تستصلح بها القلوب فمن تمسك بها طهر قلبه من الخيانة والدغل والشر","part":4,"page":259},{"id":1761,"text":"1696 - « ومن كانت نيته الآخرة جمع الله له أمره ، وجعل الغنى في قلبه ، وأتته الدنيا وهي راغمة (1) ، ومن كانت نيته الدنيا ، فرق الله عليه أمره ، وجعل فقره بين عينيه ، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له » قال وحدثنا أبو أمية ، حدثنا عمر بن يونس اليماني ، حدثنا جهضم ، عن عمر بن سليمان ، عن عبد الرحمن بن أبان بن عثمان ، عن أبيه ، عن زيد بن ثابت ، عن النبي A مثله\r__________\r(1) راغمة : ذليلة حقيرة تابعة له لا يحتاج في طلبها إلى سعي كثير","part":4,"page":260},{"id":1762,"text":"1697 - وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا حماد بن سلمة ، حدثنا سماك بن حرب ، عن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن مسعود ، أن النبي A قال : « نضر (1) الله رجلا سمع منا كلمة فبلغها كما سمع ، فإنه رب مبلغ أوعى من سامع »\r__________\r(1) نضر : معناه الدعاء له بالنضارة وهي النعمة والبهجة","part":4,"page":261},{"id":1763,"text":"1698 - وأخبرنا أبو الحسن المقرئ ، أخبرنا الحسن بن محمد ، حدثنا يوسف ، حدثنا محمد بن أبي بكر ، حدثنا عبد الوهاب الثقفي ، عن أيوب ، عن محمد عن ابن أبي بكرة ، عن أبيه ، عن النبي A أنه قال في خطبته بمنى : « ألا ليبلغن الشاهد منكم الغائب ، فلعل من يبلغه يكون أوعى له من بعض من سمعه » أخرجاه في الصحيح","part":4,"page":262},{"id":1764,"text":"1699 - أخبرنا أبو محمد بن فراس بمكة ، أخبرنا أبو عبد الله الضحاك ، حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا أحمد بن يونس ، حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن الأعمش ، عن عبد الله بن عبد الله ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : « تسمعون ويسمع منكم ، ويسمع ممن يسمع منكم »","part":4,"page":263},{"id":1765,"text":"1700 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن زياد القطان النحوي ، حدثنا محمد بن الجهم السمري ، أخبرنا الهيثم بن خالد المقرئ ، حدثنا يحيى بن المتوكل الباهلي ، حدثنا محمد بن ذكوان الأزدي ، حدثنا أبو هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري ، أنه كان إذا رأى الشباب قال : « مرحبا بوصية رسول الله A أوصانا رسول الله A أن نوسع لكم في المجلس ، وأن نفهمكم الحديث فإنكم خلوفنا ، وأهل الحديث بعدنا » وكان يقبل على الشاب فيقول له : « يا ابن أخي ، إذا شككت في شيء فسلني حتى تستيقن ، فإنك إن تنصرف على اليقين أحب إلي من أن تنصرف على الشك » قال البيهقي C","part":4,"page":264},{"id":1766,"text":"1701 - وفي حديث سعيد بن أبي كعب البصري ، عن راشد الحماني أبي محمد ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله A : « تعلموا العلم وعلموه الناس » أخبرنا أبو بكر الفارسي ، أخبرنا أبو إسحاق الأصبهاني ، حدثنا أبو أحمد بن فارس ، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري ، قال : قال لي محمد بن عقبة السدوسي يعني ، عن سعيد بن أبي كعب فذكره","part":4,"page":265},{"id":1767,"text":"1702 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا حماد ، حدثنا علي بن الحكم ، عن عطاء ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « من سئل عن علم فكتمه ألجمه (1) الله بلجام (2) من نار يوم القيامة » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق ، وعلي بن حمشاذ ، قالا : أخبرنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا عبد الوارث ، فذكره\r__________\r(1) ألجم : وضع في فمه اللجام وهو الحديدة التي توضع في فم الفرس وما يتصل بها من سيور\r(2) اللجام : الحديدة التي توضع في فم الفرس وما يتصل بها من سيور","part":4,"page":266},{"id":1768,"text":"1703 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي إملاء ، حدثنا القاسم بن محمد بن حماد حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس ، حدثني محمد بن ثور ، حدثنا ابن جريج ، قال : جاء الأعمش إلى عطاء فسأله عن حديثه فحدثه ، فقلنا له : تخبر هذا وهو عراقي ؟ قال : لأني سمعت أبا هريرة يحدث ، عن النبي A أنه قال : « من سئل عن علم فكتمه جيء به يوم القيامة وقد ألجم بلجام (1) من نار » وروينا من حديث إبراهيم بن طهمان ، عن سماك ، عن عطاء بن أبي رباح كذلك مرفوعا ، ورواه قتادة عن عطاء ، عن أبي هريرة ، موقوفا ، وروينا عن عبد الله بن عمرو عن النبي A « وكل ذلك مذكور في كتاب المدخل »\r__________\r(1) اللجام : الحديدة التي توضع في فم الفرس وما يتصل بها من سيور","part":4,"page":267},{"id":1769,"text":"1704 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، حدثنا إبراهيم بن أسباط ، حدثنا منصور بن أبي مزاحم ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن حميد بن أبي سويد ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « علموا ولا تعنفوا ، فإن المعلم خير من المعنف » « تفرد به حميد هذا وهو منكر الحديث »","part":4,"page":268},{"id":1770,"text":"1705 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي ، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني ، حدثنا إسماعيل ابن علية ، عن أيوب ، عن مجاهد ، قال : قال علي Bه : « لما نزلت : ( فتول عنهم فما أنت بملوم (1) ) أحزننا ذلك ، وقلنا : أمر رسول الله A أن يتولى عنا » فنزلت : ( وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين (2) )\r__________\r(1) سورة : الذاريات آية رقم : 54\r(2) سورة : الذاريات آية رقم : 55","part":4,"page":269},{"id":1771,"text":"1706 - أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد الحافظ ، قال : سمعت أبا الفضل أحمد بن إسماعيل بن يحيى الأزدي ، يقول : سمعت محمد بن أحمد بن زهير ، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري ، حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا أيوب بن المتوكل ، قال : « كان الخليل بن أحمد إذا استفاد من أحد شيئا أراه بأنه استفاد منه ، وإذا أفاد إنسانا شيئا لم يره بأن أفاده شيئا »","part":4,"page":270},{"id":1772,"text":"1707 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أحمد بن الفضل الأديب بهمدان ، يقول : حدثنا الصولي ، حدثنا أبو العباس ، قال : حدثنا أبو عثمان المازني ، حدثنا أبو الحسن الأخفش ، عن الخليل بن أحمد ، أنه قال : « إنما كنت ألقى من الناس أربع رجال : رجلا أعلم مني فهو فائدتي ، أو رجلا مثلي فهو يوم مذاكرتي ، أو رجلا متعلما مني فهو ثوابي وأجري ، ورجلا دوني (1) يرى أنه فوقي فذلك الذي لا أنظر إليه »\r__________\r(1) دوني : أقل مني","part":4,"page":271},{"id":1773,"text":"1708 - أخبرنا أبو حازم الحافظ ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر ، حدثنا محمد بن المنذر الهروي ، قال : حدثني محمود بن محمد الحلبي ، حدثنا أبو صالح الفراء ، حدثنا ابن المبارك ، عن يعقوب بن عطاء ، قال : كان رجل يحدث أبي بحديث كان أبي أحفظ لذلك الحديث من الرجل ، قال : فجعل أبي يصغي إليه ، فقلت : يا رجل ، إن أبي يحفظ هذا الحديث ، قال : فصاح أبي وقال : « مه يا بني » فلما قام الرجل ، قال لي أبي : « يا بني لم تبغض أباك إلى جليسه لقد سمعت هذا الحديث قبل أن يولد أبوه ، ولقد كان يحدث أحدنا بالحديث ، والذي يحدث بالحديث أحفظ من الذي يحدثه فما يزيده على أن يقول : ما أحسنه أراد أن يسره »","part":4,"page":272},{"id":1774,"text":"1709 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا الربيع بن سليمان ، حدثنا أسد ، حدثنا عدي بن الفضل ، عن حبيب الأعور ، عن أبي رجاء ، عن سلمان ، قال : « الناس ثلاثة : سامع فعاقل ، وسامع فتارك ، وسامع فعارف ، ومن الناس حامل داء ، ومنهم حامل شفاء ، ومن الناس من إذا ذكرت الله عنده أعانك وأحب ذلك ، وإن نسيت ذكرك ، ومن الناس من إن ذكرت الله عنده لم يعنك ، وإن نسيته لم يذكرك ، فتواضع لله وتخشع ، وخف الله يرفعك الله ، وقل سلاما للقريب والبعيد ، فإن سلام الله لا يناله الظالمون ، فإن رزقك الله علما فابتغ إليه كي تعلم مما علمك الله ، فإن مثل العالم الذي يعلم كمثل رجل حامل سراج (1) على ظهر الطريق ، فكل من مر يستضيء به ، ويدعو له بالبركة والخير ، وإن مثل علم لا يقال به كغنم نائم لا يأكل ولا يشرب ، وإن مثل حكمة لا تخرج ككنز لا ينفع إلى »\r__________\r(1) السراج : المصباح","part":4,"page":273},{"id":1775,"text":"1710 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، أخبرنا عبد الوهاب ، أخبرنا سعيد ، عن قتادة ، قال : « إن في الحكمة مكتوبا طوبى (1) لعالم ناطق ، وطوبى (2) لمستمع واع »\r__________\r(1) طوبى : اسم الجنة ، وقيل هي شجرة فيها\r(2) طوبى لهم : قيل إن معناه فرح وقرة عين أو غبطة لهم أو حسنى لهم أو خير لهم وكرامة أو دوام الخير وقيل الجنة وقيل شجرة في الجنة","part":4,"page":274},{"id":1776,"text":"1711 - وأخبرنا أبو عبد الله ، ومحمد ، قالا : حدثنا الأصم ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، حدثنا عبد الرزاق ، قال معمر : « ما في الأرض بضاعة تنور على صاحبها أشد من العلم »","part":4,"page":275},{"id":1777,"text":"1712 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا بكر إسماعيل بن محمد الضرير ، حدثنا المري ، قال : سمعت بشر بن موسى ، يقول : سمعت الأصمعي ، يقول : حدثنا العلاء بن أسلم ، عن رؤبة بن العجاج ، قال : دخلت على النسابة البكري قال : « من أنت ؟ » قلت : رؤبة بن العجاج فقال : « قصرت وعرفت » لعلك كأقوام يأتوني إن حدثتهم لم يعوا عني ، وإن سكت عنهم لم يسألوني « قال : قلت : أرجو أن لا أكون ذلك ، فقال لي : » فما أعداء المروءة ؟ « قلت : تخبرني ، قال : » بنو عم السوء ، إن رأوا حسنا دفنوه ، وإن رأوا سيئا أذاعوه « ثم قال لي : » إن للعلم آفة ، وهجنة ، ونكدا ، فآفته الكذب ، ونكده النسيان ، وهجنته نشره عند غير أهله «","part":4,"page":276},{"id":1778,"text":"1713 - أخبرنا عبد الخالق بن علي ، حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد الطغامي ، قال : سمعت أحمد بن صالح ، يقول : سمعت زكريا الطويل ، يقول : سمعت محمد بن الربيع ، يقول : سمعت الفضيل بن عياض ، يقول : « لو أني أعلم أن أحدهم يطلب هذا العلم لله تعالى ذكره لكان الواجب علي أن آتيه في منزله حتى أحدثه »","part":4,"page":277},{"id":1779,"text":"1714 - وسمعت أبا عبد الرحمن السلمي ، يقول : سمعت أبا الحسين أحمد بن محمد الفقيه يقول : سمعت أبا العباس بن عطاء ، يقول : « الموعظة للعوام ، والتذكرة للخواص ، والنصيحة للإخوان فرض افترض الله على عقلاء المؤمنين ، ولولا ذلك لبطلت السنة ، ولتعطلت الشريعة »","part":4,"page":278},{"id":1780,"text":"1715 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني علي بن محمد المروزي ، أخبرني أبو علي السامي ، حدثني أحمد بن يونس ، قال : سمعت السري بن المغلس العابد ، يقول : « إن لله عبادا قطع الأسباب من قلوبهم ، وولي سياستهم وتقويمهم فاستقاموا بتوفيق الله D ، ولم يتخذوا من دونه وليا مرشدا ، وصرف آخرين أمرهم بالقيام في الأسباب ، فطلبوا العلم واقتبسوه فلما علموا عملوا ولما عملوا عرفوا ولما عرفوا هربوا ، ولله عباد علموا وعملوا ، وعلموا واحتسبوا فكانوا بمنزلة السراج (1) على قارعة (2) الطريق يستضيء للناس ولا ينقص »\r__________\r(1) السراج : المصباح\r(2) قارعة الطريق : هي وسطه وقيل أعلاه","part":4,"page":279},{"id":1781,"text":"1716 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك ، حدثنا فتح بن شخرف العابد ، حدثني عباس بن يزيد ، حدثنا حبان بن موسى ، قال : عوتب ابن المبارك فيما يفرق المال في البلدان ، ولا يفعل في أهل بلده ، فقال : « إني لأعرف مكان قوم ، لهم فضل وصدق ، وطلبوا الحديث فأحسنوا الطلب للحديث ، حاجة الناس إليهم شديدة وقد احتاجوا ، فإن تركناهم ضاع علمهم ، وإن أغنيناهم بثوا العلم لأمة محمد A ، فلا أعلم بعد النبوة درجة أفضل من بث العلم »","part":4,"page":280},{"id":1782,"text":"1717 - أخبرنا أبو عبد الله ، أخبرنا جعفر بن محمد ، قال : سمعت أبا محمد الجريري يقول : سمعت سهلا ، يقول : « شكر العلم التعليم ، وشكر العمل مزيد المعرفة »","part":4,"page":281},{"id":1783,"text":"1718 - حدثنا أبو الحسن محمد بن ظفر بن محمد العلوي ، أخبرنا أبو الحسن علي بن عمرو بن سهل البغدادي ، بها حدثنا عبد الغافر بن سلامة الحمصي ، حدثنا أبو حميد ، حدثنا أبو حيوة ، حدثنا أبو سبأ عتبة بن تميم التنوخي ، عن أبي عمير الصوري ، قال : « كلمة لك من أخيك خير لك من مال يعطيك ؛ لأن الكلمة تنجيك ، والمال يطغيك » وروي في هذا المعنى بما","part":4,"page":282},{"id":1784,"text":"1719 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي ، أخبرنا أحمد بن نجدة ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن عمارة بن غزية ، عن عبيد الله بن أبي جعفر ، عن عبيد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله A قال : « ما أهدى المرء المسلم لأخيه هدية أفضل من كلمة حكمة يزيده الله بها هدى ، أو يرده بها عن ردى » تابعه : يحيى بن يحيى ، عن إسماعيل بن عياش ، « وفي إسناد هذا الحديث إرسال بين عبيد الله ، وعبد الله »","part":4,"page":283},{"id":1785,"text":"1720 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا الحسن بن مكرم ، حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا حريز ، حدثنا سلمان بن سمير ، قال : سمعت كثير بن مرة الحضرمي ، يقول : « لا تحدث بالحكمة عند السفهاء (1) فيكذبوك ، ولا تحدث بالباطل عند العلماء فيمقتوك ، ولا تمنع العلم أهله فتأثم ، ولا تحدث به غير أهله فتجهل ، إن عليك في علمك حقا كما أن عليك في مالك حقا »\r__________\r(1) السَّفَه : الخفّة والطيشُ، وسَفِه رأيُه إذا كان مَضْطربا لا اسِتقامَةَ له، والسفيه : الجاهلُ","part":4,"page":284},{"id":1786,"text":"1721 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد بن صبيح الجوهري ، حدثنا عبد الله بن محمد المديني ، حدثنا إسحاق الحنظلي ، حدثنا بقية بن الوليد ، حدثنا الوليد بن الكامل البجلي ، عن نصر بن علقمة ، عن عبد الرحمن بن عايذ ، عن المقدام بن معدي كرب ، عن رسول الله A قال : « إذا حدثتم الناس عن ربهم فلا تحدثوهم بما يغرب عنهم ويشق عليهم »","part":4,"page":285},{"id":1787,"text":"1722 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أبو بكر أحمد بن أبي عاصم النبيل قاضي أصبهان ، حدثنا الحوطي عبد الوهاب بن نجدة ، حدثنا سويد بن عبد العزيز ، عن نوح بن ذكوان ، عن أخيه ، عن الحسن ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « هل تدرون من أجود (1) جودا ؟ » قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : « الله أجود جودا ، ثم أنا أجود بني آدم ، وأجودهم من بعدي رجل علم علما فنشره يأتي يوم القيامة أميرا وحده » أو قال : « أمة وحده »\r__________\r(1) أجود : أكثر كرما وسخاء","part":4,"page":286},{"id":1788,"text":"1723 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا إسماعيل بن الفضل البلخي ، حدثنا محمد بن مصفا ، حدثنا بقية ، حدثنا الزبيدي ، عن الزهري ، عن السائب بن يزيد أنه « لم يكن يقص على عهد رسول الله A ، ولا على عهد أبي بكر ، وكان أول من قص تميم الداري ، فاستأذن عمر أن يقص على الناس قائما ، فأذن له عمر Bه » « وقد ذكرنا في كيفية نشر العلم وفضله بعض ما جاء فيهما من الآثار في كتاب المدخل ، من أراد ذلك رجع إليه إن شاء الله »","part":4,"page":287},{"id":1789,"text":"فصل قال : « وينبغي لطالب العلم أن يكون تعلمه وللعالم أن يكون تعليمه لوجه الله تعالى جده لا يريد بالتعلم أن يكسب بما تعلمه مالا أو يزداد به في الناس جاها ، أو على أقرانه استعلاء أو لأضداده إقماعا ، ولا يريد العالم بتعليمه أن يكثر الآخرون عنه ، وإذا أحصوا وجدوا أكثر من الآخذين عن غيره ، ولا أن يكون علمه أظهر في الناس من علم غيره ، ويريد العالم أداء الأمانة بنشر ما حصل عنده ، وإحياء معالم الدين وصيانتها عن أن يدرس كما روي عن أبي هريرة Bه ، أنه قال : » لولا آية في كتاب الله لما حدثتكم « ثم قرأ : ( وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه (1) ) ويريد المتعلم عبادة الله D ، فطلب علم الدين ليصل بما يتعلمه إلى العمل بما يBه ، وأن يكثر العلماء ، فيكون ذلك أحوط للعلم ، وأحرى لبقائه إن انقرض أحدهم ، وبالله التوفيق »\r__________\r(1) سورة : آل عمران آية رقم : 187","part":4,"page":288},{"id":1790,"text":"1724 - وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس السياري ، وأبو محمد بن حليم ، قالا : حدثنا أبو الموجه ، حدثنا سعيد بن منصور المكي ، حدثنا فليح ، عن أبي طوالة ، عن سعيد بن يسار ، عن أبي هريرة Bه ، قال : قال رسول الله A : « من تعلم علما يبتغي (1) به وجه الله تعالى لا يتعلمه إلا ليصيب به غرضا من الدنيا لم يجد عرف (2) الجنة » قال فليح : « عرفها : ريحها »\r__________\r(1) الابتغاء : الاجتهاد في الطلب والمراد طلب ثواب الله وفضله\r(2) العَرْف : الرِّيحُ أي ريحها الطيبة","part":4,"page":289},{"id":1791,"text":"1725 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم القنطري ، حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل السلمي ، حدثنا سعيد بن أبي مريم ، حدثنا يحيى بن أيوب ، عن ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله A قال : « لا تعلموا العلم لتباهوا به العلماء ، ولا لتماروا به السفهاء (1) ، ولا لتخيروا به المجلس ، فمن فعل ذلك فالنار النار »\r__________\r(1) السَّفَه : الخفّة والطيشُ، وسَفِه رأيُه إذا كان مَضْطربا لا اسِتقامَةَ له، والسفيه : الجاهلُ","part":4,"page":290},{"id":1792,"text":"1726 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أخبرنا الحسن بن علي بن زياد ، حدثنا ابن أبي أويس ، حدثني أخي ، عن سليمان بن بلال ، عن إسحاق بن يحيى بن طلحة ، عن عبد الله بن كعب بن مالك ، عن أبيه ، عن النبي A قال : « من ابتغى (1) العلم ليباهي به العلماء ، أو يماري (2) به السفهاء (3) ، أو ليقبل أفئدة الناس إليه فإلى النار »\r__________\r(1) ابتغى : أراد وطلب\r(2) المراء : المجادلة على مذهب الشك والريبة\r(3) السَّفَه : الخفّة والطيشُ، وسَفِه رأيُه إذا كان مَضْطربا لا اسِتقامَةَ له، والسفيه : الجاهلُ","part":4,"page":291},{"id":1793,"text":"1727 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أخبرنا أبو عمرو بن السماك ، حدثنا محمد بن غالب ، حدثنا مسلم ، حدثنا صدقة بن موسى ، والحسن بن أبي جعفر ، قالا : حدثنا مالك بن دينار ، عن ثمامة بن عبد الله بن أنس ، عن أنس ، قال : قال رسول الله A : « أتيت ليلة أسري بي على قوم تقرض (1) شفاههم بمقاريض (2) من نار ، كلما قرضت (3) وفت ، فقلت : يا جبريل ، من هؤلاء ؟ قال : خطباء من أمتك الذين يقولون ما لا يفعلون ، ويقرءون كتاب الله ولا يعملون »\r__________\r(1) قرض : قطع\r(2) المقاريض : جمع المقراض وهو المقص\r(3) قرضت : قطعت","part":4,"page":292},{"id":1794,"text":"1728 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرنا محمد بن محمود الفقيه بمرو ، حدثنا أبو عبد الرحمن أحمد بن عبد الله الفرياناني ، حدثنا الفضيل بن عياض ، ح وأخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن حميرويه الهروي ، أخبرنا أحمد بن نجدة ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا فضيل بن عياض ، عن يحيى بن عبيد الله ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « أيتها الأمة ، إني لا أخاف عليكم فيما لا تعلمون ، ولكن انظروا كيف تعملون فيما تعلمون »","part":4,"page":293},{"id":1795,"text":"1729 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، حدثنا عبد الكريم بن الهيثم ، حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري ، حدثنا أبي ، حدثنا حسين المعلم ، عن عبد الله بن بريدة ، عن عمران بن حصين ، قال : قال رسول الله A : « إن أخوف ما أخاف عليكم بعدي منافق عليم اللسان »","part":4,"page":294},{"id":1796,"text":"1730 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، حدثنا محمد بن عبد الله بن محمد بن قريش ، أخبرنا الحسن بن سفيان ، حدثنا محمد بن عبيد بن حسان ، حدثنا حماد بن زيد ، حدثنا ميمون الكردي ، قال : سمعت أبا عثمان النهدي ، قال : سمعت عمر بن الخطاب Bه يقول على المنبر : « إياكم والمنافق العالم » قالوا : وكيف يكون المنافق عليما ؟ قال : « يتكلم بالحق ويعمل بالمنكر »","part":4,"page":295},{"id":1797,"text":"1731 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أخبرنا محمد بن أحمد بن ماهان مؤذن المسجد الحرام ، حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا عارم ، حدثنا ديلم بن غزوان ، حدثنا ميمون الكردي ، عن أبي عثمان النهدي ، عن عمر بن الخطاب ، عن النبي A قال : « إنما أخاف على هذه الأمة كل منافق يتكلم بالحكمة ، ويعمل بالجور » ورواه يزيد بن هارون ، عن ديلم ، وقال في الحديث : « إن أخوف ما أخاف على هذه الأمة منافق عليم اللسان »","part":4,"page":296},{"id":1798,"text":"1732 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ، حدثنا جعفر الصائغ ، حدثنا الوليد بن صالح ، حدثنا عثمان بن مقسم ، ح وأخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن فراس المالكي بمكة ، حدثنا عبد العزيز بن أبي رجاء ، حدثنا يونس بن عبد الأعلى ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرني يحيى بن سلام ، عن عثمان بن مقسم ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة Bه ، أن رسول الله A قال : « إن أشد الناس عذابا يوم القيامة عالم لم ينفعه الله بعلمه » وفي رواية أبي زكريا قال : قال رسول الله A : « إن أشد الناس عذابا يوم القيامة عالم لم ينفعه علمه »","part":4,"page":297},{"id":1799,"text":"1733 - أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان النيسابوري ، أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن الحسن الكارزي ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن زيد الصائغ ، حدثنا سعيد بن منصور ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا علي بن حمشاذ ، حدثنا محمد بن نعيم ، حدثنا قتيبة بن سعيد قالا : أخبرنا خلف بن خليفة ، عن حفص ابن أخي أنس ، عن أنس ، قال : كان من دعاء النبي A : « اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع ، وقلب لا يخشع ، ونفس لا تشبع ، ومن دعاء لا يسمع » ويقول : في آخر ذلك « اللهم إني أعوذ بك من هؤلاء الأربع » ورواه أيضا زيد بن أرقم ، عن النبي A ، ومن ذلك الوجه رواه مسلم","part":4,"page":298},{"id":1800,"text":"1734 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني ، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي ، حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة ، حدثنا يحيى بن محمد ، حدثنا عبد العزيز بن محمد ، عن أسامة بن زيد ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله ، أن رسول الله A قال على المنبر : « سلوا الله علما ينفع ، واستعيذوا بالله من علم لا ينفع »","part":4,"page":299},{"id":1801,"text":"1735 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا إبراهيم بن مرزوق البصري ، حدثنا وهب بن جرير ، حدثنا شعبة ، عن موسى بن أبي عائشة ، عن مولى لأم سلمة ، عن أم سلمة ، أنه سمعها تحدث : كان رسول الله A إذا سلم من صلاة الصبح قال : « اللهم إني أسألك علما نافعا ، ورزقا طيبا ، وعملا متقبلا »","part":4,"page":300},{"id":1802,"text":"1736 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد ، أخبرنا أبو إسماعيل الترمذي ، حدثنا أبو صالح ، حدثنا معاوية بن صالح ، أن أبا الزاهرية حدثه ، عن أبي الدرداء ، قال إني : « لا أخشى أن يقال لي يوم القيامة : يا عويمر ماذا عملت فيما جهلت ؟ ولكن أخاف أن يقال لي : ماذا عملت فيما علمت »","part":4,"page":301},{"id":1803,"text":"1737 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، أخبرنا أبو يعلى ، حدثنا محمد بن عقبة ، حدثنا أبو محصن حصين بن نمير الهمداني ، حدثنا حسين بن قيس أبو علي الرحبي - وزعم أبو محصن أنه شيخ صدوق - عن عطاء ، عن ابن عمر ، عن عبد الله بن مسعود ، عن النبي A قال : « لا تزول قدم ابن آدم من بين يدي ربه يوم القيامة حتى يسأل عن خمس خصال (1) : عن شبابه فيما أبلاه (2) ، وعمره فيما أفناه ، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه ، وماذا عمل فيما علم » قال محمد بن قتيبة : « شهدت حبان ، وبهزا فسألاه عن هذا »\r__________\r(1) الخصال : جمع خصلة وهي خلق في الإنسان يكون فضيلة أو رزيلة\r(2) أبلى : أفنى وأضاع وأهدر","part":4,"page":302},{"id":1804,"text":"1738 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب بن أحمد الفقيه بالطابران ، حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد عثمان الواسطي ، حدثنا المفضل بن محمد الجندي بمكة ، حدثنا صامت بن معاذ الجندي ، حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد ، حدثنا سفيان الثوري ، عن صفوان بن سليم ، عن عدي بن عدي ، عن الصنابحي ، عن معاذ بن جبل ، عن النبي A قال : « ما تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع : عن عمره فيما أفناه ، وعن شبابه فيما أبلاه (1) ، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه ، وعن علمه ماذا عمل فيه » ورواه أيضا : يحيى بن راشد ، عن رجل ، عن معاذ ورويناه أيضا من حديث أبي برزة الأسلمي ، عن النبي A\r__________\r(1) أبلى : أفنى وأضاع وأهدر","part":4,"page":303},{"id":1805,"text":"1739 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو الحسين إسحاق بن أحمد الكاذي ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل ، حدثنا أبي ، حدثنا سيار ، حدثنا جعفر بن سليمان ، حدثنا مالك بن دينار ، عن الحسن ، قال : قال رسول الله A : « ما من عبد يخطب خطبة إلا الله D سائله عنها أظنه قال ما أراد بها » قال جعفر : « كان مالك بن دينار إذا حدث بهذا الحديث بكى حتى ينقطع ، ثم يقول : تحسبون أن عيني تقر بكلامي عليكم ، وأنا أعلم أن الله D سائلي عنه يوم القيامة ما أردت به »","part":4,"page":304},{"id":1806,"text":"1740 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا إسماعيل بن إسحاق ، حدثنا حجاج ، وسليمان بن حرب ، قالا : حدثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن أوس بن خالد ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « مثل الذي يسمع الخطبة ولا يحدث عن صاحبه إلا بشر ما سمع منه ، مثل رجل أتى راعيا فقال : يا راعينا أجزرني (1) شاة ، فقال : اذهب فخذ جيدها ، فذهب فأخذ بأذن كلب الغنم » لفظ حديث حجاج بن منهال\r__________\r(1) أجزرني : أعطني شاة تكون صالحة للذبح","part":4,"page":305},{"id":1807,"text":"1741 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب ، أخبرنا محمد بن عبد الحكم ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرني يونس بن يزيد ، عن عمران بن مسلم ، أن عمر بن الخطاب Bه ، قال : « تعلموا العلم وعلموه الناس ، وتعلموا الوقار (1) والسكينة (2) ، وتواضعوا لمن تعلمتم منه العلم ، وتواضعوا لمن تعلموه العلم ، ولا تكونوا جبابرة العلماء فلا يقوم علمكم بجهلكم »\r__________\r(1) الوقار : الرزانة والحلم والهيبة\r(2) السكينة : الطمأنينة والمهابة والوقار","part":4,"page":306},{"id":1808,"text":"1742 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أخبرنا علي بن عبد الرحمن بن ماتي الكوفي ، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ، أخبرنا الهيثم بن محمد الخشاب ، أخبرنا عبد العزيز بن أبي حازم ، عن أبيه ، عن سعيد بن المسيب ، عن جابر بن عبد الله ، قال : « ينبغي للعالم أن يغسل قلبه كما يغسل الرجل ثوبه من النجس »","part":4,"page":307},{"id":1809,"text":"1743 - وبإسناده ، عن جابر ، قال : « تعلموا الصمت ، ثم تعلموا الحلم ، ثم تعلموا العمل بالعلم ، ثم انشروا »","part":4,"page":308},{"id":1810,"text":"1744 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني جعفر بن محمد الخواص ، حدثنا إبراهيم بن نصر المنصوري ، حدثني إبراهيم بن بشار ، قال : سمعت إبراهيم بن أدهم يقول : « من طلب العلم خالصا لينتفع به عباد الله وينفع نفسه كان الخمول أحب إليه من التطاول ، فذلك الذي يزداد في نفسه ذلا ، وفي العبادة اجتهادا ، ومن الله خوفا وإليه اشتياقا ، وفي الناس تواضعا لا يبالي على ما أمسى وأصبح في هذه الدنيا »","part":4,"page":309},{"id":1811,"text":"1745 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت أبا الحسن العنزي يقول : سمعت عثمان بن سعيد يقول : سمعت نعيم بن حماد يقول : كان ابن المبارك يكثر الجلوس في بيته ، فيقال له : تكثر الجلوس في بيتك ، ألا تستوحش ؟ فيقول : « كيف أستوحش ، وأنا مع النبي A وأصحابه والتابعين لهم بإحسان ؟ »","part":4,"page":310},{"id":1812,"text":"1746 - أخبرنا أبو أسامة محمد بن أحمد المقرئ بمكة ، أخبرنا محمد بن أحمد بن عبد الله بن نصر القاضي ، حدثنا أحمد بن محمد بن المستلم ، حدثنا عصمة بن الفضل ، أخبرنا زيد بن الحباب ، عن مبارك بن فضالة ، عن عبيد الله بن عمر ، عن أبي حازم ، قال : « لا تكون عالما حتى تكون فيك ثلاث خصال (1) : لا تبغي على من فوقك ، ولا تحقر من دونك (2) ، ولا تأخذ على علمك دنيا »\r__________\r(1) الخصال : جمع خصلة وهي خلق في الإنسان يكون فضيلة أو رزيلة\r(2) دونك : أقل منك","part":4,"page":311},{"id":1813,"text":"1747 - أخبرنا أبو محمد بن فراس بمكة ، أخبرنا أبو عبد الله بن الضحاك ، حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو يعقوب المروزي ، قال : سمعت سفيان ، يقول : « العالم لا يماري (1) ولا يداري ينشر حكمة الله ، فإن قبلت حمد الله ، وإن ردت حمد الله »\r__________\r(1) المراء : المجادلة على مذهب الشك والريبة","part":4,"page":312},{"id":1814,"text":"1748 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، حدثنا أبو الجهم عبد القدوس بن بكر بن خنيس ، عن محمد بن النضر الحارثي ، قال : كان يقال : « أول التعليم الإنصات له ، ثم الاستماع له ، ثم حفظه ، ثم العمل به ، ثم بثه »","part":4,"page":313},{"id":1815,"text":"1749 - أخبرنا أبو عبد الله ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، قال : سمعت أبا عثمان الحناط ، يقول : سمعت ذا النون ، يقول : قال سفيان بن عيينة : « أول العلم الاستماع ، ثم الفهم ، ثم الحفظ ، ثم العمل ، ثم النشر »","part":4,"page":314},{"id":1816,"text":"1750 - أخبرنا أبو حازم الحافظ ، قال : سمعت إسماعيل بن أحمد الجرجاني ، يقول : سمعت عبد الله بن محمد ، يقول : حدثنا محمود بن غيلان ، حدثنا وكيع ، قال : سمعت إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع بن جارية ، يقول : « كنا نستعين على حفظ الحديث بالعمل به »","part":4,"page":315},{"id":1817,"text":"1751 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا هارون بن سليمان ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن بشر بن منصور ، عن ثور بن يزيد ، عن عبد العزيز بن ظبيان ، قال : قال المسيح : « من تعلم وعمل وعلم ، فذلك يسمى عظيما في ملكوت السماء »","part":4,"page":316},{"id":1818,"text":"1752 - أخبرنا سعيد بن محمد الشعيبي ، قال : سمعت أحمد بن نصر بن إشكاب الفقيه ، قال : حدثنا أبو يعقوب إسماعيل بن الحسين القزويني ، قال : سمعت يحيى بن معاذ الرازي ، يقول : « الكلام حسن ، وأحسن من الكلام معناه ، وأحسن من معناه استعماله ، وأحسن من استعماله ثوابه ، وأحسن من ثوابه رضا من عملت له »","part":4,"page":317},{"id":1819,"text":"1753 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود الحسني ، أخبرنا عبد الله بن محمد بن الحسن الشرقي ، حدثنا علي بن سعيد النسوي ، حدثنا سعيد بن عامر ، عن حميد بن الأسود ، عن عيسى الحناط ، قال : سمعت الشعبي يقول : « إنما كان يطلب من اجتمع فيه خصلتان : العقل والنسك ، فإن كان عاقلا ، ولم يكن ناسكا ؟ » قالوا : هذا أمر لا يناله إلا الناسك فلم تطلبه ؟ « وإن كان ناسكا ، ولم يكن عاقلا ؟ » قالوا : هذا الأمر لا يناله إلا العقلاء ، فلم تطلبه ؟ قال الشعبي : « لقد خفت أن يكون يطلبه اليوم من ليس فيه واحدة منهما لا العقل ولا النسك »","part":4,"page":318},{"id":1820,"text":"1754 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني جعفر بن محمد ، حدثني الجنيد بن محمد ، قال : سمعت السري ، يقول : « إذا ابتدأ الإنسان بالنسك ، ثم كتب الحديث فتر ، وإذا ابتدأ بكتابة الحديث ، ثم تنسك نفذ »","part":4,"page":319},{"id":1821,"text":"1755 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت عبد الرحمن بن أحمد القاضي يقول : سمعت زنجويه بن محمد ، يقول : سمعت محمد بن إسماعيل البخاري ، يقول : سمعت علي بن عبد الله ، يقول : « التفقه في المعاد نصف العلم ، ومعرفة الرجال ومذاهبها نصف العلم »","part":4,"page":320},{"id":1822,"text":"1756 - أخبرنا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى ، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي ، حدثنا عثمان الدارمي ، حدثنا زكريا بن نافع الفلسطيني ، حدثنا عباد بن عباد وهو الخواص الرملي ، عن ابن شوذب ، عن مطر ، قال : « خير العلم ما نفع ، وإنما ينفع الله بالعلم من علمه وعمل به ، ولا ينفع به من علمه ثم تركه »","part":4,"page":321},{"id":1823,"text":"1757 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني أبو زرعة الرازي ، حدثنا الحسين بن إسماعيل ، حدثنا عبيد بن محمد الوراق ، قال : سمعت بشر بن الحارث ، يقول : « يا أصحاب الحديث ، أدوا زكاة هذا الحديث » قالوا : وما زكاته ؟ قال : « تعملون من كل مائة حديث بخمسة أحاديث »","part":4,"page":322},{"id":1824,"text":"1758 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو محمد بن سعد الحافظ ، حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي ، حدثنا سعيد بن نصير ، حدثنا سيار بن حاتم ، حدثنا جعفر ، قال : سمعت مالك بن دينار ، يقول : « قرأت في التوراة : الذي يغلب علمه هواه ، فذلك العالم الغلاب »","part":4,"page":323},{"id":1825,"text":"1759 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف ، أخبرنا أبو بكر عبد الله بن يحيى الطلحي بالكوفة ، أخبرنا أبو عمر عثمان ، عن رجل ، عن المسيب بن رافع ، قال : قال عبد الله بن مسعود : « ينبغي لحامل القرآن أن يعرف بليله إذ الناس نائمون ، وبنهاره إذ الناس مفرطون ، وبحزنه إذ الناس يفرحون ، وببكائه إذ الناس يختالون (1) »\r__________\r(1) الاختيال : الكِبْرُ والعُجْبُ والزَّهْو","part":4,"page":324},{"id":1826,"text":"1760 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا عثمان بن أحمد بن السماك ، حدثنا أبو الحسين الحسن بن عمرو السبيعي المروزي ، قال : سمعت بشر بن الحارث وجاء إليه أصحاب الحديث يوما وأنا حاضر ، فقال لهم بشر : « ما هذا الذي أرى معكم قد أظهرتموه ؟ » قالوا : يا أبا نصر ، نطلب هذه العلوم لعل الله ينفع بها يوما « قال علمتم أنه يجب عليكم فيها زكاة كما يجب على أحدكم إذا ملك مائتي درهم خمسة دراهم ، فكذلك يجب على أحدكم إذا سمع مائتي حديث أن يعمل منها بخمسة أحاديث ، وإلا فانظروا إيش يكون هذا عليكم غدا ؟ » قال البيهقي C : « ولعله أراد من الأحاديث التي وردت في الترغيب في النوافل ، وأما الواجبات فيجب العمل بجميعها »","part":4,"page":325},{"id":1827,"text":"1761 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى قالا : أخبرنا أبو العباس الأصم ، حدثنا عبد الملك بن عبد الحميد الجزري ، حدثنا روح ، حدثنا هشام ، عن الحسن قال : « قد كان الرجل يطلب العلم فلا يلبث أن يرى ذلك في تخشعه وهديه (1) ولسانه وبصره ، وبره »\r__________\r(1) الهدي : السيرة والهيئة والطريقة","part":4,"page":326},{"id":1828,"text":"1762 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم ، حدثنا أبي ، حدثنا يحيى بن يحيى ، أخبرنا سعير بن الخمس ، عن سليمان الأعمش قال : « كان الرجل يسمع الحديث الواحد فيعرفه في علمه وأدبه »","part":4,"page":327},{"id":1829,"text":"1763 - أخبرنا الإمام أبو طاهر ، أخبرنا محمد بن عمر بن حفص ، حدثنا يزيد بن الهيثم أبو خالد ، حدثنا إبراهيم بن نصر قال : قال الفضيل بن عياض : « من أوتي علما لا يزداد فيه خوفا وحزنا وبكاء خليق بأن لا يكون أوتي علما ينفعه ، ثم قرأ : ( أفمن هذا الحديث تعجبون وتضحكون ولا تبكون (1) ) »\r__________\r(1) سورة : النجم آية رقم : 59","part":4,"page":328},{"id":1830,"text":"1764 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : سمعت أبا جعفر محمد بن أحمد بن سعيد الرازي يقول : سمعت أبا الفضل العباس بن حمزة يقول : سمعت ذا النون يقول : « كان الرجل من أهل العلم يزداد بعلمه بغضا (1) للدنيا ، وتركا لها ، واليوم يزداد الرجل بعلمه للدنيا حبا ولها طلبا ، وكان الرجل ينفق ماله على علمه ، واليوم يكسب الرجل بعلمه مالا وكان يرى على صاحب العلم زيادة في باطنه وظاهره ، واليوم يرى على كثير من أهل العلم فساد الباطن والظاهر »\r__________\r(1) البغض : عكس الحب وهو الكُرْهُ والمقت","part":4,"page":329},{"id":1831,"text":"1765 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد الإسفراييني ، حدثنا سعيد بن عثمان الحناط قال : سمعت ذا النون المصري يقول : « صفة الحكيم : أن لا يطلب بحكمته المنزلة والشرف ، فإذا أحب الحكيم الرئاسة زال حب الله من قلبه لما غلب عليه من حب ثناء المستمعين له ، فصار لا يلفظ بمسموع ينفع للذي غلب على قلبه من حب تبجيل الناس له »","part":4,"page":330},{"id":1832,"text":"1766 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : سمعت محمد بن أحمد الفراء يقول : سمعت أبا بكر بن أبي عثمان يقول : كتب أبو عثمان إلى محمد بن الفضل ، يسأله ما علامة الشقاوة ؟ فقال : « ثلاثة أشياء : أحدها : أن يرزق الإنسان العلم ويحرم العمل والثانية : أن يرزق العمل ويحرم الإخلاص ، والثالثة : أن يرزق صحبة الصالحين ، ولا يحترم لهم »","part":4,"page":331},{"id":1833,"text":"1767 - سمعت أبا عبد الرحمن يقول : سمعت ابن عبد الله بن المطلب ، يقول سمعت عبد الله بن محمد بن عبيد التميمي يقول : « ثلاثة مفقودة ، وثلاثة موجودة ، العلم موجود ، والعمل بالعلم مفقود ، والعمل موجود ، والإخلاص فيه مفقود ، والحب موجود ، والصدق فيه مفقود »","part":4,"page":332},{"id":1834,"text":"1768 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي ، حدثنا العباس بن يوسف الشكلي قال : سمعت يحيى بن الحسين القرشي يقول : « أربعة أشياء في الناس عزيزة : عالم مستعمل لعلمه ، وحكيم ينطق من قلبه ، وزاهد ليس له طمع ، وعابد ليس له علاقة »","part":4,"page":333},{"id":1835,"text":"1769 - سمعت محمد بن الحسين بن محمد يقول : سمعت محمد بن عبد الله يقول : سمعت محمد بن الفضل يقول : « ذهاب الإسلام من أربعة : أوله : لا يعملون بما يعلمون ، والثاني : يعملون بما لا يعلمون ، والثالث : يتعلمون ما لا يعلمون ، والرابع : يمنعون الناس من التعليم »","part":4,"page":334},{"id":1836,"text":"1770 - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت أبا بكر محمد بن محمد عبد الله بن شاذان يقول : سمعت محمد بن يعقوب الترمذي قال : سمعت أبا بكر الوراق يقول : « الناس ثلاثة : العلماء ، والأمراء ، والقراء ، فإذا فسد الأمراء فسد المعاش ، وإذا فسد العلماء فسدت الطاعات ، وإذا فسدت القراء فسدت الأخلاق »","part":4,"page":335},{"id":1837,"text":"1771 - أخبرنا محمد بن محمد بن محمش ، أخبرنا أبو بكر الفحام ، حدثنا محمد بن يحيى ، حدثنا محمد بن يوسف ، عن سفيان قال : قال عمر بن عبد العزيز : « من لم يعد كلامه من عمله كثرت خطاياه ، ومن عمل بغير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح »","part":4,"page":336},{"id":1838,"text":"1772 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين الخسروجردي ، من أصله حدثنا عبد الله بن الحارث الصنعاني الحميري بخسروجرد ، حدثنا عبد الصمد بن حسان المروروذي قال : سمعت الفضيل بن عياض Bه يقول : « العلم دليل العمل »","part":4,"page":337},{"id":1839,"text":"1773 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، سمعت الحسين بن يحيى قال : سمعت جعفر بن محمد يقول : سمعت أبا عثمان البلدي يقول : عن الحارث المحاسبي قال : « العلم يورث الخشية ، والزهد يورث الراحة ، والمعرفة تورث الإنابة »","part":4,"page":338},{"id":1840,"text":"1774 - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت ابن أبي سعدان يقول : « من عمل بالرواية ورث علم الدراية ، ومن عمل بعلم الدراية ورث علم الرعاية ، ومن عمل بعلم الرعاية هدي إلى سبيل الحق »","part":4,"page":339},{"id":1841,"text":"1775 - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت إبراهيم الخواص يقول : « ليس العلم بكثرة الرواية ، إنما العالم من اتبع العلم واستعمله ، واقتدى بالسنن ، وإن كان قليل العلم »","part":4,"page":340},{"id":1842,"text":"1776 - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت أبا نصر محمد بن أحمد المزكي يقول : سمعت عبد الله الرازي يقول : « دلائل المعرفة : العلم ، والعمل بالعلم ، والخوف على العلم »","part":4,"page":341},{"id":1843,"text":"1777 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت إسماعيل بن محمد يقول : سمعت جدي ، يقول : سمعت علي بن حكيم الأودي يقول : قال الفضيل بن عياض : « العلم علمان : علم باللسان ، وعلم بالقلب ، فأما العلم بالقلب : فذاك العلم النافع ، وأما العلم باللسان : فذلك حجة الله على خلقه »","part":4,"page":342},{"id":1844,"text":"1778 - أخبرنا أحمد بن محمد الماليني ، أخبرنا أحمد بن محمد بن يعقوب البغدادي قال : سمعت أبا بكر محمد بن المنذر الهجيمي ، يقول : سمعت سهل بن عبد الله يقول : « ما أعطي أحد شيئا أفضل من علم يستزيد به افتقارا إلى الله D »","part":4,"page":343},{"id":1845,"text":"1779 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، حدثنا أبو بكر محمد بن مهرويه الرازي ، حدثنا محمد بن هاشم الطرماح الطوسي ، حدثنا محمد بن أسلم ، حدثنا أحمد بن اليسع ، حدثنا جعفر بن سليمان ، عن مالك بن دينار قال : « إذا طلب العبد العلم ليعمل به كسره علمه ، وإذا طلب العلم لغير العمل زاده كبرا »","part":4,"page":344},{"id":1846,"text":"1780 - أخبرنا أبو القاسم مجالد البجلي بالكوفة ، حدثنا أبو الحسين مسلم بن محمد بن أحمد بن مسلم التميمي ، حدثنا الحضرمي ، حدثنا سعيد بن عمرو الأشعثي ، أخبرنا جعفر بن سليمان قال : سمعت مالك بن دينار يقول : « إن القلب إذا لم يكن فيه حزن خرب كما أن البيت إذا لم يسكن خرب » وقال : « إذا طلب العبد العلم ليعمل به كسره ، وإذا طلبه لغير العمل زاده فخرا »","part":4,"page":345},{"id":1847,"text":"1781 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا العباس الدوري ، حدثنا يحيى بن معين ، حدثنا جرير ، عن فضيل بن غزوان قال : قال علي بن الحسين : « من ضحك ضحكة مج (1) مجة من العلم »\r__________\r(1) مَج : لَفَظَ الماء ونحوه من فمه وطرحه وألقاه","part":4,"page":346},{"id":1848,"text":"1782 - أخبرنا محمد بن الحسين قال : سمعت أبا علي بن حمشاذ الصائغ يقول : سمعت عبد الله الرازي ، وسئل - أو سألته - ما بال الناس يعرفون عيوبهم وعيوب ما هم فيه ، ولا ينتقلون من ذلك ولا يرجعون إلى طرائق الصواب ؟ قال : « لأنهم اشتغلوا بالمباهاة في العلم ، ولم يشتغلوا في استعماله ، واشتغلوا بآداب الظواهر ، وتركوا آداب البواطن ، فأعمى الله قلوبهم عن الطريق إلى الصواب ، وقيد جوارحهم عن العبادات »","part":4,"page":347},{"id":1849,"text":"1783 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرنا عبيد الله بن عثمان بن جعفر ، حدثنا أحمد بن عبد الله بن سليمان ، حدثنا يوسف بن موسى ، حدثنا ابن خبيق قال : سمعت إبراهيم البكاء يقول : سمعت معروفا الكرخي يقول : « إذا أراد الله بعبد خيرا فتح عليه باب العمل وأغلق عليه باب الجدل ، وإذا أراد بعبد شرا أغلق عليه باب العمل وفتح عليه باب الجدل »","part":4,"page":348},{"id":1850,"text":"1784 - سمعت السلمي يقول : سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت غيلان السمرقندي يقول : سمعت أبا بكر الوراق يقول : « من اكتفى بالكلام من العمل دون الزهد والفقه تزندق ، ومن اكتفى بالزهد دون الفقه والكلام تبدع ، ومن اكتفى بالفقه دون الزهد والورع تفسق ، ومن تفنن في الأمور كلها تخلص »","part":4,"page":349},{"id":1851,"text":"1785 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس النيسابوري ، أخبرنا عبد الله بن علي الغزال ، أخبرنا علي بن الحسن ، أخبرنا أبو حمزة ، عن هشام بن حسان قال : مر رجل على الحسن فقالوا : هذا فقيه ، فقال الحسن : « وتدرون من الفقيه ؟ إنما الفقيه العالم في دينه ، الزاهد في دنياه ، الدائم على عبادة ربه »","part":4,"page":350},{"id":1852,"text":"1786 - أخبرنا أبو عبد الله ، أخبرنا أبو عمرو بن السماك ، حدثنا الحسن بن عمرو قال : سمعت بشر بن الحارث يقول : قال محمد بن النضر الحارثي : « متى تكون من أهل العلم ومصيرك إلى الآخرة ، وأنت مقبل على الدنيا ؟ »","part":4,"page":351},{"id":1853,"text":"1787 - وبإسناده قال : سمعت 9103 بشرا يقول : ما عقوبة العالم ؟ قال : « حبه الدنيا يعمي ويصم قلبه »","part":4,"page":352},{"id":1854,"text":"1788 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس السياري ، أخبرنا عبد الله بن علي الغزال ، أخبرنا علي بن الحسن بن شقيق ، حدثنا عبد الله بن المبارك ، عن مالك بن دينار قال : سألت الحسن ما عقوبة العالم ؟ قال : « موت القلب » قلت : وما موت القلب ؟ قال : « طلب الدنيا بعمل الآخرة »","part":4,"page":353},{"id":1855,"text":"1789 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى قالا : حدثنا أبو العباس الأصم ، أخبرنا أبو الفضل العباس بن الوليد بن مزيد ، أخبرني أبي ، أخبرنا الأوزاعي قال : سمعت بلال بن سعد يقول : « زاهدكم راغب ، وعالمكم جاهل ، وجاهلكم مغتر »","part":4,"page":354},{"id":1856,"text":"1790 - حدثنا عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد ، أخبرنا علي بن يوسف النصيبي بمكة ، حدثنا عبد الله بن محمد المفسر ، حدثنا محمد بن حامد ، أخبرنا محمد بن المثنى قال : سمعت بشر بن الحارث يقول : « لا ينبغي لأحد أن يذكر شيئا من الحديث في موضع حاجة تكون له من حوائج الدنيا يريد أن يتقرب منه ، ولا يذكر العلم في موضع ذكر الدنيا ، وقد رأيت مشايخنا طلبوا العلم للدنيا فافتضحوا ، وآخرين طلبوه فوضعوه مواضعه وعملوا به وقاموا به ، فأولئك سلموا ونفعهم الله به »","part":4,"page":355},{"id":1857,"text":"1791 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت محمد بن محمد بن الأشعث البيكندي يقول : « من تكلم في الزهد ، ووعظ الناس ، ثم رغب فيها لهم رفع الله حب الآخرة من قلبه »","part":4,"page":356},{"id":1858,"text":"1792 - أخبرنا الفقيه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الطوسي ، حدثنا الفقيه أبو الوليد حسان بن محمد قال : سمعت محمد بن إسحاق يقول : حدثنا عبد الله بن الحكم بن أبي زياد القطواني ، حدثنا سيار ، حدثنا جعفر بن سليمان قال : سمعت مالك بن دينار يقول : « قرأت في التوراة : إن العالم إذا لم يعمل بعلمه زلت موعظته عن القلوب كما يزل القطر (1) عن الصفا (2) »\r__________\r(1) القطر : المطر\r(2) الصفا : الحجارة المُلْس","part":4,"page":357},{"id":1859,"text":"1793 - سمعت ، أبا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت محمد بن أحمد الفراء يقول : قيل لحمدون القصار : ما بال كلام السلف أنفع من كلامنا ؟ قال : « لأنهم تكلموا لعز الإسلام ، ونجاة النفوس ، ورضا الرحمن ، ونحن نتكلم لعزة النفس ، وطلب الدنيا ، وقبول الخلق »","part":4,"page":358},{"id":1860,"text":"1794 - سمعت أبا عبد الرحمن يقول : سمعت أبا نصر عبد الله بن علي يقول : سمعت الدقي يقول : سمعت أبا بكر الفرغاني يحكي عن سهل بن عبد الله قال : « الفتن ثلاثة : فتنة العامة من إضاعة العلم ، وفتنة الخاصة من الرخص والتأويلات ، وفتنة أهل المعرفة من أن يلزمهم حق في وقت فيؤخروه إلى وقت ثان »","part":4,"page":359},{"id":1861,"text":"1795 - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال : سمعت أبا زيد المروزي يقول : سمعت إبراهيم بن شيبان يقول : « من أراد أن يتعطل ويتبطل فليلزم الرخص »","part":4,"page":360},{"id":1862,"text":"1796 - أخبرنا أبو سعد الزاهد ، حدثنا علي بن عبد الله بن جهضم بمكة ، أخبرنا أبو بكر محمد بن سعيد قال : سمعت الجنيد بن محمد ، يقول : « ويل للقائلين بالحق العاملين بالباطل ، كيف خالف أفعالهم أقوالهم ، ادعوا في الدنيا منازل الصديقين ، فنزلوا في الآخرة منازل المجرمين »","part":4,"page":361},{"id":1863,"text":"1797 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق الإسفراييني ، حدثنا أبو عثمان الحناط قال : سمعت السري يقول : « سمعت بعض الحكماء يقول : ويل للقائلين بالحق العاملين بالباطل الذين قالوا الحسنات ، وعملوا السيئات ، كيف يهنأهم قولهم إذا خالفوا أمر الله نزلوا بأعمالهم منازل المجرمين ؟ »","part":4,"page":362},{"id":1864,"text":"1798 - أخبرنا محمد بن عبد الله ، حدثنا الحسن ، حدثنا أبو عثمان قال : سمعت الحسن بن عيسى مولى ابن المبارك يقول : سمعت ابن المبارك يقول : « إنما الناس العلماء والملوك والزهاد والسفلة الذين يأكلون بدينهم أموال الناس بالباطل ، ثم قرأ : ( يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل (1) ) » قال : « يأكلون الدنيا بالدين » قال : فبكى فضيل بن عياض بكاءا شديدا ، ثم قال : « كذب من قال : أنه لا يأكل بدينه أنا - والله - آكل بديني »\r__________\r(1) سورة : التوبة آية رقم : 34","part":4,"page":363},{"id":1865,"text":"1799 - أخبرنا أبو عبد الله ، أخبرنا الحسن ، حدثنا أبو عثمان ، حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال : سمعت إسحاق بن خلف - وكان من الخائفين لله - قال قال أحمد بن سليم : « ما نتذاكر العلم إلا بالغفلة عن العبادة »","part":4,"page":364},{"id":1866,"text":"1800 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو عبد الله بشران بن محمد قال : حدثنا الحسين بن منصور ، حدثنا أبو العباس عبد السلام بن الوليد ، حدثنا أحمد بن عبد الله بن أبي الحواري ، حدثني أخي محمد قال : قال علي بن الفضيل لأبيه : « يا أبت ، ما أحلى كلام أصحاب محمد A ، قال : يا بني ، وتدري لم حلا ؟ قال : لا يا أبت ، قال : لأنهم أرادوا به الله تبارك وتعالى »","part":4,"page":365},{"id":1867,"text":"1801 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا الحسين بن الحسن الطوسي ، أخبرنا أبو خالد العقيلي ، حدثنا عبد الرحمن بن حماد الثقفي ، حدثنا الأعمش ، عن إبراهيم قال : « يطلع قوم من الجنة إلى قوم في النار فيقولون : ما أدخلكم النار ، وإنما دخلنا الجنة بتأديبكم وتعليمكم ؟ فيقولون : إنا كنا نأمركم بالخير ولا نفعله »","part":4,"page":366},{"id":1868,"text":"1802 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمد بن المقرئ قالا : حدثنا أبو العباس هو الأصم ، حدثنا الخضر ، حدثنا سيار ، حدثنا جعفر قال : سمعت مالك بن دينار قرأ هذه الآية : ( وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه (1) ) قال : « فأسمى في القيامة مالكا الصادق أو مالكا الكاذب »\r__________\r(1) سورة : هود آية رقم : 88","part":4,"page":367},{"id":1869,"text":"1803 - أخبرنا الحسن بن محمد بن حبيب من أصله حدثني أبو جعفر محمد بن صالح ، حدثنا الحسين بن الفضل ، حدثنا الحكم بن موسى ، حدثنا الفرج بن فضالة ، عن لقمان قال : كان أبو الدرداء يقول : « إنما أخشى من ربي يوم القيامة أن يدعوني على رؤوس الخلائق ، فيقول لي : يا عويمر ، فأقول : لبيك ربي ، فيقول لي : ما عملت فيما علمت ؟ »","part":4,"page":368},{"id":1870,"text":"1804 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق في آخرين قالوا : حدثنا أبو العباس الأصم ، أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد ، حدثنا أبي ، حدثنا الضحاك بن عبد الرحمن قال : سمعت بلال بن سعد يقول : « عباد الرحمن ، لو قد غفرت لكم خطاياكم الماضية لكان فيما تستقبلون لكم شغلا ، ولو عملتم بما تعلمون لكنتم عباد الله حقا »","part":4,"page":369},{"id":1871,"text":"1805 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، حدثنا محمد بن أحمد بن حامد العطار ، حدثنا أحمد بن الحسن الصوفي ، حدثنا يحيى بن معين ، حدثنا عثمان بن صالح ، حدثنا عبد الله بن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، أن رجلا كتب إلى أخ له : « اعلم أن الحلم لباس العلم فلا تعرين منه »","part":4,"page":370},{"id":1872,"text":"1806 - قال : وحدثنا يحيى ، حدثنا حسن بن واقع ، عن ضمرة قال : « الحلم أرفع من العقل ؛ لأن الله عز جل تسمى به »","part":4,"page":371},{"id":1873,"text":"1807 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا حاجب بن أحمد ، حدثنا عبد الرحيم بن منيب ، حدثنا الفضيل ، عن عطاء ، عن سعيد بن جبير في قوله تعالى : ( كونوا ربانيين (1) ) قال : الفضيل بن عطاء : قال : « علماء وفقهاء »\r__________\r(1) سورة : آل عمران آية رقم : 79","part":4,"page":372},{"id":1874,"text":"1808 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف الفقيه ، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين الآجري بمكة ، حدثنا علي بن إسحاق بن زاطيا ، حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري ، حدثنا حماد بن زيد ، قال سمعت أيوب السختياني يقول : « ينبغي للعالم أن يضع الرماد على رأسه تواضعا لله D »","part":4,"page":373},{"id":1875,"text":"1809 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرنا عثمان بن أحمد ، حدثنا الحسن بن عمرو ، قال : سمعت بشرا يقول : « ما أقبح أن يطلب العالم فيقال : هو بباب الأمير »","part":4,"page":374},{"id":1876,"text":"1810 - أخبرنا أبو سعد الشعيبي ، أخبرنا أبو عمرو بن نجيد ، حدثنا أبو جعفر محمد بن موسى الحلواني ، حدثنا أبو بكر الأثرم ، حدثنا عبد الصمد بن يزيد قال : سمعت الفضيل بن عياض يقول : « آفة القراء : العجب ، واحذر أبواب الملوك فإنها تزيل النعم » فقيل له : يا أبا علي ، كيف تزول النعم ؟ قال : « الرجل يكون عليه من الله نعمة ليست له إلى خلق حاجة ، فإذا دخل إلى هؤلاء الملوك ، فرأى ما بسط الله لهم في الدور والخدم استصغر ما هو فيه ، فمن ثم تزول النعم »","part":4,"page":375},{"id":1877,"text":"1811 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : سمعت عبد الله بن علي يقول : سمعت طيفور البسطامي يقول : سمعت موسى بن عيسى يقول : قال أبي : قال أبو يزيد : « لو نظرتم إلى رجل أعطي من الكرامات حتى تربع في الهواء فلا تغتروا به حتى تنظروا كيف تجدوه عند الأمر والنهي ، وحفظ الحدود (1) ، وأداء الشريعة » قال : وسمعته يقول : « إذا وقفت بين يدي الله D فاجعل نفسك كأنك مجوسي تريد أن تقطع الزنار بين يديه »\r__________\r(1) الحَدّ والحُدُود : محَارم اللّه وعُقُوبَاتُه المحددة الَّتي قرَنَها بالذُّنوب","part":4,"page":376},{"id":1878,"text":"1812 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت أبا سعيد محمد بن محمش يقول : سمعت أبا علي الثقفي يقول : من أحسن ما بلغني عن أبي يزيد البسطامي أنه كان يقول : « من ترك طلب العلم وقراءة القرآن ، والتقشف ، ولزوم الطاعات ، وحضور الجنائز ، وادعى هذا الشأن فهو مدع »","part":4,"page":377},{"id":1879,"text":"1813 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت أبا القاسم إبراهيم بن محمد الصوفي يقول : سمعت أبا علي الثقفي يقول : سمعت محمد بن الفضل السمرقندي الواعظ يقول : « كم من جاهل أدركه العلم فأنقذه ، وكم من ناسك عمل عمل الجاهلية فأوبقه ، احضر العلم وإن لم تحضرك النية ، فإنما تطلب بالعلم النية ، وإن أول ما يظهر من ورع (1) العبد لسانه ، وأول ما يظهر من عقله حلمه »\r__________\r(1) الورع : في الأصْل : الكَفُّ عن المَحارِم والتَّحَرُّج مِنْه، ثم اسْتُعِير للكفّ عن المُباح والحلال .","part":4,"page":378},{"id":1880,"text":"1814 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف قال : سمعت أحمد بن أبي عمران الهروي بمكة قال : سمعت محمد بن داود بدمشق ، ح وأخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو العباس أحمد بن منصور قال : سمعت أبا بكر محمد بن داود يقول : سمعت أبا بكر الزقاق يقول : « كنت مارا في تيه بني إسرائيل فخطر بقلبي - وقال ابن يوسف بخاطري - أن علم الحقيقة مباين الشريعة ، فهتف بي هاتف من تحت شجرة ، يا أبا بكر ، كل حقيقة لا تتبعها شريعة فهي كفر »","part":4,"page":379},{"id":1881,"text":"1815 - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال : سمعت أبا الحسين بن محمد بن موسى يقول : سمعت أبا علي الثقفي يقول : كان أبو حفص يقول : « من لم يزن أفعاله وأحواله في كل وقت بالكتاب والسنة ، ولم يتهم خواطره فلا تعده في ديوان الرجال »","part":4,"page":380},{"id":1882,"text":"1816 - سمعت السلمي يقول : سمعت جدي إسماعيل بن نجيد يقول : « كل حال لا يكون عن نتيجة علم ، وإن جل فإن ضرره على صاحبه أكثر من نفعه »","part":4,"page":381},{"id":1883,"text":"1817 - سمعت أبا سعد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد يقول : سمعت أحمد بن أبي عمران بمكة يقول : سمعت فرج بن عبد الله النصيبي يقول : سمعت أبا جعفر المصيصي يقول : سمعت سهل بن عبد الله يقول : « أحصر السواد على البياض ، فما أحد ترك الظواهر إلا خرج إلى الزندقة »","part":4,"page":382},{"id":1884,"text":"1818 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، حدثنا أبو محمد الحسن بن أحمد المؤدب بتستر قال : سمعت علي بن الحسين بن إسحاق يقول : سمعت سهل بن عبد الله بن يونس الزاهد يقول : « من أراد الدنيا والآخرة فليكتب الحديث ، فإن فيه منفعة الدنيا والآخرة »","part":4,"page":383},{"id":1885,"text":"1819 - سمعت أبا سعد الزاهد يقول : أخبرنا أحمد بن أبي عمران قال : سمعت أبا العباس البردعي يحكي عن الزقاق قال : قال أبو بكر البصري ، دخلت على سهل بن عبد الله ومعي المحبرة ، فقال لي : « تكتب ؟ » قلت : نعم ، قال : « اكتب ، فإن استطعت أن تلقى الله D ومعك المحبرة فافعل »","part":4,"page":384},{"id":1886,"text":"1820 - سمعت أبا الحسن علي بن حمزة بن علي العلوي يقول : سمعت أبا عبد الله محمد بن عبد الله الشيرازي يقول : نظر أبو عبد الله بن خفيف يوما إلى ابن مكتوم وجماعة من أصحابه يكتبون شيئا ، فقال : « ما هذا ؟ » فقالوا : نكتب كذا وكذا ، فقال : « اشتغلوا بتعلم شيء ، ولا يغرنكم كلام الصوفية فإني كنت أخبي محبرتي في جيب مرقعتي والكاغد في حجزة سراويلي (1) ، وكنت أذهب خفيا إلى أهل العلم ، فإذا علموا بي خاصموني ، وقالوا : لا تفلح ، ثم احتاجوا إلي بعد ذلك »\r__________\r(1) السروال : لباس يغطي السرة والركبتين وما بينهما","part":4,"page":385},{"id":1887,"text":"1821 - أخبرنا أبو سعد الزاهد قال : سمعت علي بن عبد الله بن جهضم يقول : سمعت محمد بن علي يقول : سمعت أبا علي الروذباري يقول : « كان الجنيد بن محمد ترك السماع وشغله العلم والعمل ، وكان إذا فرغ من أوراده وضع رأسه بين ركبتيه فلا يشيلها حتى يجتمع عليه أصحابه فيعلموه بالعلم والمسائل »","part":4,"page":386},{"id":1888,"text":"1822 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا عثمان بن أحمد بن السماك ، حدثنا الحسن بن عمرو ، قال : سمعت بشرا يقول : « لا أعلم شيئا أفضل منه ، إذا أريد به الله D » يعني طلب العلم","part":4,"page":387},{"id":1889,"text":"1823 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف ، أخبرنا أبو الطيب المظفر بن سهل الخليلي بمكة قال : حدثنا غيلان قال : سمعت سري السقطي يقول : « من تعبد وكتب خشيت عليه ، ومن كتب ثم تعبد رجوت له »","part":4,"page":388},{"id":1890,"text":"1824 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا علي بن عيسى الحيري ، حدثنا أحمد بن سلمة قال : سمعت أحمد بن سعيد الدارمي يقول : سمعت من علي بن المديني كلمة أعجبتني قرأ علينا حديث الغار ، ثم قال : « إنما نقل إلينا هذه الأحاديث لنستعملها ، لا لنتعجب منها »","part":4,"page":389},{"id":1891,"text":"1825 - سمعت أبا نصر بن قتادة ، يقول سمعت أبا عمرو بن مطر يقول : سمعت أبا خليفة يقول : سمعت أبا عمر الحوضي يقول : سمعت شعبة بن الحجاج يقول : « بالليل تكتبون وبالنهار تسمعون فمتى تعملون ؟ » وأما الحكاية التي :","part":4,"page":390},{"id":1892,"text":"1826 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني جعفر بن محمد بن نصير الخلدي قال : حدثني الجنيد بن محمد قال : سمعت السري بن المغلس ، وقد ذكر له من الحديث ، فقال : « ليس من زاد القبر »","part":4,"page":391},{"id":1893,"text":"1827 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو الحسين عبيد الله بن الحريري ببغداد ، حدثنا سهل بن أبي سهل الحافظ الواسطي ، حدثنا أبو موسى قال : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : « ما هو عندي إلا عبث كما يعبث الإنسان بالكلاب والحمام » يعني الحديث . قال البيهقي Bه وأرضاه : « فهذا فيمن لا يكون مراده من كتابة الحديث معرفة أحكام الله تعالى وما فيه من المواعظ ، ثم استعمالها والاتعاظ بها ، وإنما يكون قصده من كتابته الاكتساب بها ، والمفاخرة بفضلها على أقرانه ، فلا يكون من زاد الآخرة لأن العلم إنما هو للاستعمال ، وليتقي الله وليطيعه به لا ليتخذه حرفة يكتسب به الرفعة في الدنيا »","part":4,"page":392},{"id":1894,"text":"1828 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : سمعت أبا نصر الأصبهاني يقول : سمعت محمد بن عيسى يقول قال : أبو سعيد الخراز : « العلم ما استعملك ، واليقين ما حملك »","part":4,"page":393},{"id":1895,"text":"1829 - أخبرنا أبو سعد الماليني قال : سمعت أبا بكر أحمد بن يوسف ، يقول عثر الشبلي على غلام ، وقدامه قارورة يكتب الحديث قال : « يا غلام ، إن شغلك بها يشغلك عن المراد بها » فقال له الغلام : يا شيخ ، أفلا نكتب حديث رسول الله A ؟ فقال : « إن كنت إذا وضعت القلم ورفعته كان وجودك ذكر الحق تعالى ، فاكتب وإلا فهو عليك »","part":4,"page":394},{"id":1896,"text":"1830 - أخبرنا أبو سعد الماليني قال : سمعت أبا بكر محمد بن نصر بن جعفر الروياني الصوفي يقول : سمعت أبا بكر الشبلي يقول : « كان بدء أمري أني نوديت يا أبا بكر ، ليس لهذا أردناك ولا بهذا أمرناك فتركت خدمة المعتضد ، ونظرت في الناسخ والمنسوخ ، والتأويل ، والتفسير ، والتحليل والتحريم ، وسمعت الحديث والفقه ، وكتاب المبتدأ ، وغير ذلك ، ثم بدت علي حقيقة أذهبت عني ما سوى الله ، فإذا الله الله »","part":4,"page":395},{"id":1897,"text":"1831 - حدثنا أبو حازم الحافظ ، أخبرني أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري قال : سمعت محمد بن إسحاق السعدي يقول : سمعت علي بن خشرم يقول : كثيرا ما كان ابن عيينة يقول : « توفيق قليل خير من علم كثير »","part":4,"page":396},{"id":1898,"text":"1832 - أخبرنا الشيخ الإمام الحافظ الأوحد الثقة بهاء الدين شمس الحفاظ أبو محمد القاسم بن الإمام الحافظ شيخ الإسلام أبي القاسم علي بن الحسن الشافعي أيده الله بقراءته عليه بجامع دمشق عمره الله في ربيع الآخر سنة خمس وتسعين وخمسمائة فأقر به فقال : أخبرنا الشيخان الإمامان أبو عبد الله محمد بن الفضل بن أحمد الصاعدي الفراوي الفقيه ، وأبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد الشحامي المستملي في كتابيهما إلي من نيسابور ، وحدثنا أبي الحافظ أبو القاسم ، وأخبرنا أبو الحسين علي بن سليمان المرادي الزاهد قالا : أخبرنا زاهر الشحامي قالا : أنبأنا الإمام الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي C أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو عثمان البصري ، حدثنا أبو أحمد الفراء ، حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا حماد ، عن أبي التياح قال : قال مطرف : « أتى على الناس زمان خيرهم في دينهم المتسارع ، وسيأتي على الناس زمان خيرهم في دينهم المتأني » قال أبو أحمد : « سألت علي بن عثام عن تفسير هذا الحديث ، فقال : » كانوا مع رسول الله A وأصحابه ، إذا أمروا بالشيء تسارعوا إليه ، وأما اليوم فينبغي للمؤمن أن يتبين فلا يقدم إلا على ما يعرف «","part":4,"page":397},{"id":1899,"text":"1833 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب ، أخبرنا العباس بن الوليد ، أخبرني أبي قال : سمعت ابن جابر يحدث عن رجل يقال له سعد أنه أتى ابن منبه ، فسأله عن الحسن بن أبي الحسن ، وقال له : كيف عقله ؟ فأخبره ، فقال ابن منبه : « إنا لنتحدث ، أو نجد في الكتاب أنه ما آتى الله عبدا علما فعمل به في سبيل الله فيسلبه عقله حتى يقبضه إليه » قال العباس : قال أبي : « ما أحصر كم سألني الأوزاعي عن حديث البصري ؟ يقول : يا وليد ، حدثني بحديث البصري ، عن ابن منبه »","part":4,"page":398},{"id":1900,"text":"1834 - أخبرنا أبو سعد الزاهد ، حدثنا أبو سعيد إسماعيل بن أحمد التاجر ، أخبرنا عبد الله بن محمد المنيعي ، حدثنا محمود بن غيلان المروزي ، حدثنا وكيع ، قال : سمعت إسماعيل بن إبراهيم بن مجمع بن جارية يقول : « كنا نستعين على حفظ الحديث بالعمل به » قال : وقال الحسن بن صالح : « كنا نستعين على طلبه بالصوم »","part":4,"page":399},{"id":1901,"text":"1835 - أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن محمد بن شبان العطار ببغداد ، حدثنا أبو بكر الجعابي الحافظ ، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد السلام ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن الأشعث ، حدثنا أبو مسهر ، عن سعيد بن عبد العزيز قال : « إذا كان علم الرجل حجازيا ، وخلقه عراقيا ، وطاعته شامية فناهيك به »","part":4,"page":400},{"id":1902,"text":"1836 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ ، حدثنا القاسم بن خالد بن قطن المروزي ، حدثنا أبو الربيع الزهراني ، حدثنا عبد القاهر بن شعيب بن الحبحاب ، حدثنا هشام بن حسان ، عن الحسن في قوله اللهم : ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة (1) ) قال : « في الدنيا العلم والعبادة ، وفي الآخرة الجنة »\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 201","part":4,"page":401},{"id":1903,"text":"1837 - أخبرنا أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد بن شبانة الشاهد بهمدان ، حدثنا أبو حاتم أحمد بن عبد الله البستي ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم البستي ، حدثنا الحسن بن علي الحلواني ، حدثنا عبد الله بن نمير الهمداني الكوفي ، حدثنا معاوية النصري ، عن نهشل ، عن الضحاك ، عن الأسود ، عن عبد الله بن مسعود قال : لو أن أهل العلم صانوا العلم ووضعوه عند أهله لسادوا به أهل أعيانهم - أو قال : أهل زمانهم - ولكن بذلوه لأهل الدنيا لينالوا من دنياهم فهانوا على أهلها ، سمعت نبيكم A يقول : « من جعل الهموم هما واحدا هم آخرته كفاه الله D ما همه من أمر دنياه ، ومن تشعبت به الهموم لأحوال الدنيا لم يبال (1) الله D في أي أوديتها هلك » وكذلك رواه محمد بن عبد الله بن نمير ، عن أبيه\r__________\r(1) لم يبال : لم يهتم","part":4,"page":402},{"id":1904,"text":"1838 - سمعت أبا عبد الرحمن يقول : سمعت محمد بن العباس الضبي يقول : سمعت أبا بكر بن نومر يقول : حدثنا مجزأة بن محمد ، حدثنا الحسين بن عبد الرحمن البغدادي ، حدثنا يحيى بن اليمان ، عن سفيان قال : « العالم طبيب الدين ، والدراهم داء الدين ، فإذا اجتر الطبيب الداء (1) إلى نفسه فمتى يداوي غيره »\r__________\r(1) الداء : المرض","part":4,"page":403},{"id":1905,"text":"1839 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الرازي يقول : سمعت أبا عمرو البيكندي يقول : سمعت أبا عبد الله المغربي يقول : « من أحب الدنيا فلا ينصحك ، ومن أحب الآخرة فلا يصحبك لا ترج نصح من قد خان نفسه »","part":4,"page":404},{"id":1906,"text":"1840 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك قال : وقال المروزي : حدثني عبد الصمد بن محمد ، قال : قال بشر بن الحارث : « العالم طبيب الدين ، والدراهم داء الدين ، فإذا كان الطبيب يجر إلى نفسه الداء (1) فمتى يداوي نفسه » وقال : « ليس يعذب هذا الخلق إلا بالعلماء خربت الدنيا ، وذهب أهل الخير »\r__________\r(1) الداء : المرض","part":4,"page":405},{"id":1907,"text":"1841 - وأخبرنا أبو الحسين ، أخبرنا أبو عمرو قال : قال المروروذي ، سمعت عباسا العنبري يقول : سمعت بشر بن الحارث يقول : « ينبغي للرجل ينظر خيره من أين هو ؟ ومسكنه الذي يسكنه أهله من أي شيء هو ؟ ثم يتكلم »","part":4,"page":406},{"id":1908,"text":"1842 - أخبرنا أبو الحسين ، أخبرنا أبو عمرو بن السماك ، حدثنا الحسن بن عمرو الشيعي ، حدثنا الفضيل قال : سمعت بشرا يقول : « إذا رأيت من يحب الأطعمة والطيب والتخلف إلى أبواب هؤلاء ويخالطهم ، فأبغضهم (1) في الله ، ودعهم ، ونهى عن مخاطبتهم »\r__________\r(1) البغض : عكس الحب وهو الكُرْهُ والمقت","part":4,"page":407},{"id":1909,"text":"1843 - وقال : قال رسول الله A : « أعوذ بك من علم لا ينتفع به ، وعمل لا يقبل ، وقلب لا يخشع ، وبطن لا تشبع »","part":4,"page":408},{"id":1910,"text":"1844 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو عمرو بن السماك ، حدثنا الحسين بن عمرو قال : سمعت بشرا يقول : « أوحى الله D إلى داود عليه السلام : يا داود ، لا تتخذ بيني وبينك عالما مفتونا فيصدك بشكره عن طريق محبتي ، أولئك قطاع طريق عبادي »","part":4,"page":409},{"id":1911,"text":"1845 - سمعت أبا عبد الله محمد بن إبراهيم الكرماني يقول : سمعت أبا عبد الله محمد بن عبد الله الشيرازي الصوفي يقول : سمعت أبا زرعة أحمد بن محمد بن الفضل الطبري يقول : سمعت جعفرا الخلدي يقول : سمعت الجنيد يقول : سمعت الحارث المحاسبي يقول : « لا يرد القيامة أكثر حسرة من رجلين : عالم لم ينتفع بعلمه ، وزاهد أكل الدنيا بدينه »","part":4,"page":410},{"id":1912,"text":"1846 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا إسماعيل بن محمد بن الفضل ، حدثنا القاسم بن عبد الله الفرغاني ، حدثنا قبيصة بن عقبة ، عن سفيان قال : كان يقال : « تعوذوا بالله من فتنة العابد الجاهل ، وفتنة العالم الفاجر ، فإن فتنتهما فتنة كل مفتون »","part":4,"page":411},{"id":1913,"text":"1847 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا علي بن حمشاذ العدل ، حدثنا الحسن بن علي بن زياد ، حدثنا سعيد بن سليم ، حدثنا سنان بن هارون البرجمي ، حدثنا بيان بن بشر أو نسر - الشك من سعيد - قال : قال الشعبي : « أبعد الفاجر من العلماء ، والجاهل من المتعبدين ، فإنهما آفة كل مفتون »","part":4,"page":412},{"id":1914,"text":"1848 - أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنشدني عبد الله بن الحسين الفارسي ، أنشدنا أبو طالب القطان ، أنشدنا أبو بكر بن داود لنفسه : « من غص (1) داوى بشرب الماء غصته فكيف يصنع من قد غص بالماء »\r__________\r(1) الغصة : ما اعترض في الحلق من طعام أو شراب","part":4,"page":413},{"id":1915,"text":"1849 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء ، حدثنا أبو سلمة عثمان ، عن منصور بن زاذان ، قال : « نبئت أن بعض من يلقى في النار ليتأذى أهلها بريحه ، فيقال له : ويلك ما كنت تعمل أما يكفينا ما نحن فيه من الشر حتى ابتلينا (1) بك ونتن رائحتك ؟ قال : فيقول : إني كنت عالما فلم انتفع بعلمي »\r__________\r(1) الابتلاء : الاختبار والامتخان بالخير أو الشر","part":4,"page":414},{"id":1916,"text":"1850 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا زكريا بن يحيى بن أسد المروزي أبو يحيى ، حدثنا معروف الكرخي ، قال قال بكر بن خنيس : « إن في جهنم لواديا تتعوذ جهنم من ذلك الوادي كل يوم سبع مرات ، وإن في الوادي لجبا يتعوذ الوادي وجهنم من ذلك الجب كل يوم سبع مرات ، وإن في الجب لحية يتعوذ الجب والوادي وجهنم من تلك الحية كل يوم سبع مرات تبدأ بفسقة حملة القرآن ، فيقولون : أي رب بدئ بنا قبل عبدة الأوثان ، قيل لهم : ليس من يعلم كمن لا يعلم »","part":4,"page":415},{"id":1917,"text":"1851 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق الإسفراييني ، حدثنا أبو عثمان سعيد بن عثمان قال : سمعت السري المغلس يقول : سمعت بعض الحكماء يقول : « ويل للقائلين بالحق العاملين بالباطل الذين قالوا الحسنات وعملوا السيئات ، كيف يشنؤهم قولهم إذا خالفوا أمر الله D ، فنزلوا بأعمالهم منازل المجرمين »","part":4,"page":416},{"id":1918,"text":"1852 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف إملاء ، أخبرنا أبو بكر عثمان بن محمد البغدادي صاحب الكناني بمكة ، حدثنا أبو عثمان الكرخي ، حدثنا عبد الرحمن بن عمر رستة قال : قال عبد الرحمن بن مهدي : « كنت أجلس في المسجد الجامع يوم الجمعة فيجلس إلي الناس ، فإذا كثروا فرحت ، وإذا قلوا حزنت ، فسألت بشر بن منصور ، فقال : هذا مجلس سوء لا تعد إليه فما عدت إليه »","part":4,"page":417},{"id":1919,"text":"1853 - أخبرنا أبو حازم الحافظ ، حدثنا أبو بكر الإسماعيلي ، حدثنا إبراهيم بن هاشم البغوي ، حدثنا هدبة ، حدثنا أمية بن خالد ، حدثنا شعبة قال : « ما رأيت أحدا يطلب الحديث أقول : إنه يريد به الله إلا هشاما صاحب الدستوائي ، فكان يقول : لنا ليت أنا ننجو من هذا الحديث كفافا (1) لا علينا ولا لنا » « قال شعبة : فإذا قال هشام هذا ، فكيف نحن ؟ »\r__________\r(1) الكفاف : ما أغنى عن سؤال الناس وحفظ ماء الوجه وسد الحاجة من الرزق","part":4,"page":418},{"id":1920,"text":"1854 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثني أحمد بن الخليل ، حدثني مسعود بن خلف ، حدثني حجاج بن محمد ، حدثني فضيل بن مرزوق قال : سمعت أبا إسحاق يقول للشعبي : « يا شعبي ، وددت أنى أنجو من علمي كفافا (1) »\r__________\r(1) الكفاف : ما أغنى عن سؤال الناس وحفظ ماء الوجه وسد الحاجة من الرزق","part":4,"page":419},{"id":1921,"text":"1855 - وبإسناده حدثنا يعقوب ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سفيان ، عن صالح قال : سمعت الشعبي يقول : « لوددت أن أنجو منه كفافا (1) »\r__________\r(1) الكفاف : ما أغنى عن سؤال الناس وحفظ ماء الوجه وسد الحاجة من الرزق","part":4,"page":420},{"id":1922,"text":"1856 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو عمرو بن السماك ، حدثنا حنبل بن إسحاق ، حدثني أحمد بن حنبل ، حدثنا أبو قطن ، قال : سمعت ابن عون يقول : « وددت أني خرجت منه كفافا » يعني العلم قال أبو قطن : قال شعبة : « ما أنا علي شيء مقيم أخاف أن يدخلني النار غيره »","part":4,"page":421},{"id":1923,"text":"1857 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرنا أبو الحسن المحمودي ، حدثنا محمد بن علي الحافظ ، حدثنا محمد بن المثنى قال : حدثني أبو الوليد ، حدثنا أبو الأحوص قال : سمعت ابن شبرمة يقول : « يمنوني الأجر العظيم وليتني نجوت كفافا (1) لا علي ولا ليا »\r__________\r(1) الكفاف : ما أغنى عن سؤال الناس وحفظ ماء الوجه وسد الحاجة من الرزق","part":4,"page":422},{"id":1924,"text":"1858 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا محمد بن عيسى بن أبي إياس ، حدثنا سعيد بن سليمان ، عن عبد الله بن دكين ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن أبي طالب ، Bه قال : قال رسول الله A : « يوشك أن يأتي على الناس زمان لا يبقى من الإسلام إلا اسمه ، ولا يبقى من القرآن إلا رسمه ، مساجدهم عامرة وهي خراب من الهدى ، علماؤهم شر من تحت أديم (1) السماء من عندهم تخرج الفتنة وفيهم تعود » أخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي ، حدثنا عيسى بن سليمان القرشي ، حدثنا بشر بن الوليد ، حدثنا عبد الله بن دكين ، فذكره بإسناده موقوفا\r__________\r(1) أديم السماء : ما يظهر من السماء","part":4,"page":423},{"id":1925,"text":"1859 - قال أبو أحمد : حدثناه عبد السلام بن إدريس بن سهل ، حدثنا محمد بن يحيى الأزدي ، حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا عبد الله بن دكين ، فذكره بإسناده ، عن علي قال : قال النبي A : « يوشك أن لا يبقى من الإسلام إلا اسمه » فذكره غير أنه قال : « فقهاؤهم » بدل قوله « علماؤهم »","part":4,"page":424},{"id":1926,"text":"1860 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا حفص بن محمد بن نجيح البصري ، حدثنا بشر بن مهران ، عن شريك بن عبد الله النخعي ، عن الأعمش ، عن أبي وائل قال : خطب علي الناس بالكوفة فسمعته يقول في خطبته : « أيها الناس ، إنه من يتفقر افتقر ، ومن يعمر يبتل ، ومن لا يستعد للبلاء إذا ابتلي (1) لا يصبر ، ومن ملك استأثر (2) ، ومن لا يستشر يندم » وكان يقول من وراء هذا الكلام : « يوشك أن لا يبقى من الإسلام إلا اسمه ، ومن القرآن إلا رسمه » . وكان يقول : « ألا لا يستحيي الرجل أن يتعلم متى سئل عما لا يعلم أن يقول : لا أعلم ، مساجدكم يومئذ عامرة ، وقلوبكم وأبدانكم مخربة من الهوى ، شر من تحت ظل السماء فقهاؤكم ، منهم تبدأ الفتنة ، وفيهم تعود » ، فقام رجل فقال : ففيم يا أمير المؤمنين ؟ قال : « إذا كان الفقه في رذالكم والفاحشة في خيارهم ، والملك في صغاركم فعند ذلك تقوم الساعة » « هذا موقوف ، إسناده إلى شريك مجهول ، والأول منقطع والله أعلم »\r__________\r(1) الابتلاء : الاختبار والامتخان بالخير أو الشر\r(2) الاستئثار : الانفراد بالشيء","part":4,"page":425},{"id":1927,"text":"1861 - أخبرنا أبو الحسين بن القطان ، أخبرنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا عبد الله بن عثمان ، حدثنا عبد الله بن المبارك ، أخبرنا إسماعيل بن عياش ، عن أسيد بن عبد الرحمن ، عن مقبل بن عبد الله ، عن عطاء بن يزيد الليثي قال : « أكثر الناس عليه ذات يوم يسألونه ، قال : » إنكم أكثرتم في أرأيت أرأيت ، لا تعملوا لغير الله ترجون الثواب من الله ، ولا يعجبن أحدكم عمله وإن كثر ، فإنه لا يبلغ عبد من عظمة الله كقائمة من قوائم (1) ذباب «\r__________\r(1) القوائم : الأرجل","part":4,"page":426},{"id":1928,"text":"1862 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى ، حدثنا الحسين بن هارون المراغي ، حدثنا إبراهيم بن يوسف الرازي ، حدثنا المسيب بن واضح قال : سمعت ابن المبارك ، في طريق الروم يقول : يا مسيب ، إن فساد العام من قبل الخاص ، والناس على خمس طبقات : من أولهم الزهاد وهم ملوك هذه الأمة ، الثاني : العلماء وهم ورثة الأنبياء ، والثالث : الولاة وهم الرعاة ، والرابع : التجار وهم أمناء الله في الأرض ، والخامس : الغزاة وهم سيف الله في الأرض ، وإذا كان الزاهد راغبا فبمن يقتدي الناس ، وإذا كان العالم طامعا فبمن يهتدي الناس ؟ وإذا كان الراعي جائرا (1) فإلى من يلتجئ الناس ؟ وإذا كان التاجر خائنا فبمن يأمن الناس ؟ وإذا كان الغازي مرائيا (2) فمتى يرجو الظفر ؟\r__________\r(1) الجور : البغي والظلم والميل عن الحق\r(2) المرائي : يُرَائي الناس بقوله وعمله، لا يكون وعْظُه وكلامه حقيقة","part":4,"page":427},{"id":1929,"text":"1863 - حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي ، حدثنا عبيد الله بن محمد بن حمدان العكبري ، حدثنا أبو صالح محمد بن أحمد بن ثابت ، حدثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي ، حدثنا يعقوب بن كعب ، حدثنا يحيى بن اليمان ، عن الحسن الخراساني ، عن ابن عباس قال : « يأتي على الناس زمان يكون فيه علماء ينقبضون من الفقهاء ، وينبسطون عند الكبراء ، أولئك الجبارون أعداء الرحمن »","part":4,"page":428},{"id":1930,"text":"1864 - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت أبا الحسن الكارزي يقول : سمعت محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول : سمعت يونس بن الأعلى يقول : أخبرنا ابن وهب ، حدثنا منذر بن عبد الله الحزامي ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه قال : يقال : « ما شر شيء من البطالة في العالم »","part":4,"page":429},{"id":1931,"text":"1865 - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا ابن أبي عمر قال : قال سفيان : قال بعض الأمراء لأبي حازم : ارفع إلي حاجتك ، قال : « هيهات هيهات رفعتها إلى من لا تختزل الحوائج دونه ، فما أعطاني منها قنعت ، وما زوى (1) عني منها رضيت » قال : فقال ابن شهاب إنه لجاري ، وما علمت أن هذا عنده . قال أبو حازم : فقلت : « لو كنت غنيا عرفتني ، ثم قلت في نفسي لا ينجو مني ، فقلت : كان العلماء فيما مضى يطلبهم السلطان وهم يفرون منهم ، وإن العلماء اليوم طلبوا العلم حتى إذا جمعوه بحذافيره أتوا به أبواب السلاطين ، والسلاطين يفرون منهم وهم يطلبونهم »\r__________\r(1) زوى : طوى","part":4,"page":430},{"id":1932,"text":"1866 - حدثنا أبو سعد الزاهد ، أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن جهضم بمكة ، حدثنا أبو بكر محمد بن عيسى ، حدثنا علي بن عبد الحميد الغضائري ، قال : سمعت محمد بن السماك يقول : « كم من مذكر بالله ناس لله ، وكم من مخوف بالله جريء على الله ، وكم من داع إلى الله فار من الله ، وكم من تال كتاب الله منسلخ من آيات الله »","part":4,"page":431},{"id":1933,"text":"1867 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن ، وأبو سعيد محمد بن موسى قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا سعيد بن عامر ، عن هشام الدستوائي قال : « قرأت في كتاب بلغني أنه من كلام عيسى ابن مريم صلوات الله عليه : تعملون للدنيا ، وأنتم ترزقون فيها بغير العمل ، ولا تعملون للآخرة وأنتم لا ترزقون فيها إلا بالعمل ، ويلكم علماء السوء ، الأجر تأخذون ، والعمل تضيعون يوشك رب العمل أن يطلب عمله ، وتوشكون أن تخرجوا من الدنيا العريضة إلى ظلمة القبر وضيقه ، الله نهاكم عن الخطايا كما أمركم بالصيام والصلاة ، كيف يكون من أهل العلم من سخط (1) رزقه ، واحتقر منزلته ، وعلم أن ذلك من علم الله وقدرته ؟ كيف يكون من اتهم الله فيما قضى له ، فليس يرضى بشيء أصابه ؟ كيف يكون من أهل العلم من دنياه آثر عنده من آخرته ، وهو في دنياه أفضل رغبة ؟ كيف يكون من أهل العلم من مصيره إلى آخرته ، وهو مقبل على دنياه وما يضره أشهى إليه ؟ - أو قال أحب إليه مما ينفعه - كيف يكون من أهل العلم من يطلب الكلام ليخبر به ولا يطلبه ليعمل به ؟ »\r__________\r(1) السخط : الغضب أو كراهية الشيء وعدم الرضا به","part":4,"page":432},{"id":1934,"text":"1868 - أخبرنا محمد بن أبي المعروف ، أخبرنا أبو سهل الإسفراييني ، حدثنا أبو جعفر الحذاء ، حدثنا علي بن المديني ، حدثنا حماد بن زيد ، حدثنا يزيد بن حازم ، عن عمه جرير بن زيد قال : سمعت تبيعا يقول : « إني لأجد نعت أقوام يتفقهون لغير الله ، ويتعلمون لغير العبادة ، ويلتمسون (1) الدنيا بعمل الآخرة ، يلبسون جلود الضأن (2) على قلوب الذئاب ، فبي يغترون (3) ، وإياي يخادعون ، فبي حلفت لأتيحن لهم فتنة تترك الحليم فيها حيران »\r__________\r(1) التمس الشيء : طلبه\r(2) الضأن : ذو الصوف من الغنم\r(3) الاغترار : معناه هنا عدم الخوف من الله وإهمال التوبة","part":4,"page":433},{"id":1935,"text":"1869 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو عبد الله العصمي ، أخبرني أحمد بن محمد بن رزين ، عن علي بن خشرم قال : قال سفيان بن عيينة قال بعض الفقهاء : كان يقال : « العلماء ثلاثة : عالم بالله ، وعالم بأمر الله ، وعالم بالله وبأمر الله ، فأما العالم بالله : فهو الذي يخاف الله ، ولا يعلم السنة ، وأما العالم بأمر الله : فهو الذي يعلم السنة ، ولا يخاف الله ، وأما العالم بالله وبأمر الله : فهو الذي يعلم السنة ، ويخاف الله ، فذلك الذي يدعى عظيما في ملكوت السموات »","part":4,"page":434},{"id":1936,"text":"1870 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا القاسم بن هزان قال : سمعت الزهري يقول : « لا يوثق للناس عمل عامل ، لا يعلم ولا يرضى بقول عالم لا يعمل »","part":4,"page":435},{"id":1937,"text":"1871 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الحسن بن عفان ، حدثنا أبو أسامة ، عن أبي الأشهب ، قال : قال الحسن : « من قال قولا حسنا ، وعمل عملا حسنا فخذوا عنه ، وإذا قال قولا حسنا ، وعمل عملا سيئا فلا تأخذوا عنه »","part":4,"page":436},{"id":1938,"text":"1872 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الخضر بن أبان ، حدثنا سيار ، حدثنا جعفر ، عن مالك بن دينار قال : « قرأت في التوراة أنه ليس شيئا فعل ما تعلم ، ولما تعمل بما قد علمت يكون مثلك مثل رجل حزم حزمة من حطب فحملها فلم يستطع بها ، فوضعها وجمع إليها »","part":4,"page":437},{"id":1939,"text":"1873 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا العباس بن الوليد ، حدثنا أبي ، حدثنا الأوزاعي يقول : « من أخذ بنوادر العلماء ففي فيه الحجر » قال : وسمعت الأوزاعي يقول : « إن معاني المسائل تحدث قسوة في القلوب وغفلة وإعجابا » قال : وحدثنا الأوزاعي نبئت أنه كان يقال : « ويل للمتفقهين لغير العبادة ، والمستحلين الحرمات بالشبهات »","part":4,"page":438},{"id":1940,"text":"1874 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : سمعت علي بن أبي عمرو البلخي يقول : حدثنا سليمان بن أحمد اللخمي ، حدثنا الحسن بن العباس ، حدثنا عمرو بن رافع ، حدثنا الحكم بن بشير ، عن عمرو بن قيس الملائي قال : « قال إبليس : ثلاث من كن فيه أدركت منه حاجتي : من استكثر عمله ، ونسي ذنوبه ، وأعجب برأيه »","part":4,"page":439},{"id":1941,"text":"1875 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، قال : سمعت أبا الحسين بن حماد الكوفي ، يقول : سمعت أحمد بن علي النحوي يقول : سمعت وهب بن علي يقول : كان ابن السماك الواعظ بالكوفة ، فبدأ في بعض مجالسه من ذكر النار فبكى وأبكى ، ووعظ وذكر ، وجرى مجلس حسن جميل فلما كان في المجلس الثاني رفعت إليه رقعة (1) كان فيها : يا أيها الرجل المعلم غيره هلا لنفسك كان ذا التعليم تصف الدواء من السقام لذي الضنى كيما يصح به وأنت سقيم (2) وأراك تلقح بالرشاد عقولنا نصحا وأنت من الرشاد عديم فمرض من ذلك مرضا شديدا وتوفي منه C\r__________\r(1) الرقعة : القطعة من الورق أو الجلد يُكتب فيها\r(2) السقيم : المريض","part":4,"page":440},{"id":1942,"text":"1876 - أخبرنا أبو حازم الحافظ ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر قال : حضرت مجلس أبي عثمان الحيري الزاهد ، فسكت حتى طال سكوته ، ثم أنشأ يقول : « وغير تقي يأمر الناس بالتقى طبيب يداوي والطبيب مريض » قال : فارتفعت الأصوات بالبكاء والضجيج","part":4,"page":441},{"id":1943,"text":"1877 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق قال : سمعت أبا عثمان سعيد بن عثمان الحناط يقول : سمعت ذا النون يقول : « ثلاثة من أعلام الخير في العالم : المتقي قمع الطمع عن القلب في الخلق ، وتقريب الفقير ، والرفق به في التعليم والجواب ، والتباعد من السلطان ، وثلاثة من أعلام الخير في المتعلم : تعظيم العلماء بحسن التواضع لهم ، والعمى عن عيوب الناس بالنظر في عيب نفسه ، وبذل المال في طلب العلم إيثارا له على متاع الدنيا ، وثلاثة من أعلام الفهم : تلقف معاني الأقوال ، وإنجاز الجواب في المقال ، وكفاية الخصم مؤونة التكرار ، وثلاثة من أعلام الأدب : الصمت حتى يفرغ المتكلم من كلامه ، ورد الجواب إذا اقتضى منه الجواب ، وإعطاء الجليس حظه من المؤانسة والمكاشرة في وجهه حتى يقوم »","part":4,"page":442},{"id":1944,"text":"التاسع عشر من شعب الإيمان وهو باب في « تعظيم القرآن » قال أبو عبد الله الحليمي C : « ذلك ينقسم إلى وجوه منها : تعلمه ، ومنها إدمان تلاوته بعد تعلمه ، ومنها إحضار القلب إياه عند قراءته ، والتفكر فيه وتكرير آياته وترديدها واستشعار ما يهيج البكاء من مواعظ الله ووعيده فيها ، ومنها افتتاح القراءة بالاستعاذة ، ومنها قطع القراءة في وقته بالحمد والتصديق ، والصلاة على رسوله A ، والشهادة بالتبليغ ، فإذا ختم القرآن كله فلذلك آداب ، منها أن يعود إلى أوله ، فيقرأ شيئا منه ثم يقطع ، ومنها أن يحضر أهله وولده عند الختم ، ومنها أن يتحرى الختم أول النهار أو أول الليل ، ومنها التكبير قبل الدعاء ، ومنها الدعاء بما يراد من أمر الدين والدنيا ، ومن تعظيم القرآن الوقوف عند ذكر الجنة والنار ، والرغبة إلى الله D في الجنة ، والاستعاذة به من النار ، ومنها الاعتراف لله تبارك وتعالى بما يقرر عباده في آيات القرآن ، ومنها السجود في آيات السجود ، ومنها أن لا يقرأ في حال الجنابة ولا الحيض . ومنها أن لا يحمل المصحف ولا يمسه في غير حال الطهارة ، ومنها تنظيف الفم لأجل القرآن بالسواك والمضمضة ، ومنها تحسين اللباس عند القراءة ، والتطيب ، وإن كان الطيب دائما إلى الفراغ من القراءة فهو أحسن وأفضل ، ومنها أن يجهر بالقراءة بالليل ، ويسر بها في النهار إلا أن يكون في موضع لا لغو فيه ولا صخب . ومنها أن لا يقطع السورة لمكالمة الناس ، ويقبل على قراءته حتى يفرغ منها . ومنها أن يحسن صوته بالقراءة أقصى ما يقدر عليه ، ومنها أن يرتل القراءة ولا يهذه هذا . ومنها أن لا يقرأ القرآن كله في أقل من ثلاث ، ومنها أن يعلم القرآن من يرغب إليه فيه ، ولا يترفع عنه بل يحتسب الأجر فيه ويغتنمه . ومنها أن يقرأ بالقراءات المستفيضة المجمع عليها ، ولا يتعداها إلى الغرائب والشواذ . ومنها أن لا يقبل القراءة إلا من العدول العلماء بما أخذوا ويؤدون . ومنها أن لا يعطل مصحفا إن كان عنده ، ولا يأتي عليه يوم إلا ينظر فيه وإلا يقرأ منه ، وإن كان يحفظ القرآن قراءة من المصحف وقتا وغير ناظر فيه وقتا ، ولا يهمله إهمالا ، ومنها أن يقطع قراءته آية آية ولا يدرجها إدراجا . ومنها أن يتحرى لقراءته وختمه الصلاة فيكون قراءته فيها ما استطاع ، ولا يمنعه مانع ومنها أن يعرض القرآن في كل سنة على من هو أبين فضلا في القراءة منه ، وأولى الأوقات بذلك شهر رمضان ، ومنها أن يزداد من القراءة في شهر رمضان على ما يقرأ في غيره ، ومنها ترك المماراة في القراءة ، ومنها أن لا يفسر القرآن بالظن ، ولا يقال معنى هذه الآية هكذا إلا بدلالة لائحة تقوم عليه ، ومنها أن لا يسافر بالقرآن إلى أرض العدو ، ومنها أن يعرب القرآن ، ويقرأ بالتفخيم ، ولا يتجوز فيه ، ومنها أن من أخذ في سورة منه لم يتجاوزها إلى غيرها قبل أن يستكملها ، ومنها أنه إذا أراد أن يتم الختم له بإطلاق استوفى الحروف المختلف فيها ، فلا يبقى عليه حرف يثبته قارئ من أعلام القراء لم يقرأه ، ومنها أن يقرأ في كل سورة ما خلا سورة التوبة : بسم الله الرحمن الرحيم ، ويحافظ على ذلك في فاتحة الكتاب أشد من محافظته عليه في غيرها ، بل لا يخل بها فيكون قد ترك الآية الأولى منها ، ومنها أن يعرف كل سورة جاء في فضلها أثر عن النبي A حقا ، ولا يدع قراءتها في وقت ورود الخبر بفضل قراءتها فيه ، ومنها أن يستشفي قارئ القرآن بما يحسنه منه ، ويتبرك بقراءته على نفسه وعلى غيره مريضا وحزينا وخائفا ومقيما ومسافرا رقية وغير رقية ، ويتبعه بالدعاء والمسئلة . ومنها أن يفرح بما أتاه الله من القرآن فرح الغني بغناه وذي السلطان بسلطانه ، ويستعظم نعمة الله تعالى عليه به ويحمده عز اسمه عليه ، ومنها أن لا يباهي بقراءة القرآن قارئا غيره ، ومنها أن لا يقرأ في الأسواق والمجالس ليعطى فيستأكل الأموال بالقرآن ، ومنها أن لا يقرأ في الحمام والمواضع القذرة ، ولا في حال قضاء الحاجتين ، ومنها أن لا يتعمق في القرآن فيقومه تقويم القدح ، ويتحرى أن لا يفاوت مدة مدة ولا همزة همزة وأن لا يخرج الحروف إلا من جميع مخرجه فيكون الألفاظ عند ذلك بلسانه كما يلاك الطعام ، ، ومنها أن الجماعة إذا اجتمعوا في مسجد أو غيره يقرؤون القرآن لم يجهر به بعضهم على بعض جهرا يكونون فيه متخالجين متنازعين ، وهذا في غير الصلاة والخطبة ، وأما فيها فالإمام يقرأ وينصت المأموم لا يجهر به منه ، وإن قرؤوا خلفه لم يجهروا به ، ولم يزيدوا على أن يسمعوا أنفسهم ، ولا يقرأ أحد في حال الخطبة إذا كان يسمعها شيئا ، وإن قرأ أحد لجماعة لا في صلاة جهرا أنصت له الباقون إلا أن يكون فيهم مصل فلا ينصت ، ومنها أن لا يحمل على المصحف كتاب آخر ولا ثوب ولا شيء إلا أن يكون مصحفان فيوضع أحدهما فوق الآخر فيجوز ، ومنها أن يفخم المصحف ، فيكتب مفرجا بأحسن خط يقدر عليه ، ولا يصغر مقداره ولا يقرمط حروفه ، ومنها أن لا يخلط في المصحف ما ليس من القرآن بالقرآن كعدد الآيات والسجدات والعشرات والوقوف واختلاف القراءات ومعاني الآيات ، ومنها أن ينور البيت الذي يقرأ فيه القرآن بتعليق القناديل ونصب الشماع فيه ، ويزاد في شهر رمضان في أنوار المساجد وتحليتها ، ومنها تعظيم أهل القرآن وتوقيرهم كتعظيم العلماء بالأحكام وأكثر وبالله التوفيق . وذلك خمسون فصلا حضرني ذكرها فأبينها ، وما أنكر أن يكون في الباب غيرها » قال البيهقي C : « وأنا ذاكر في كل فصل من هذه الفصول بعض ما حضرني من الأخبار والآثار الواردة فيها إن شاء الله D »","part":4,"page":443},{"id":1945,"text":"فصل في تعلم القرآن","part":4,"page":444},{"id":1946,"text":"1878 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا الثوري ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر ، وأبو إسماعيل الترمذي ، وإبراهيم بن إسحاق قالوا : حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سفيان ، عن علقمة بن مرثد ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن عثمان بن عفان Bه قال : قال رسول الله A - وفي رواية عبد الرزاق سمعت رسول الله A - يقول : « أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه » رواه البخاري ، عن أبي نعيم","part":4,"page":445},{"id":1947,"text":"1879 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، وإسماعيل بن محمد الصفار قالا : حدثنا سعدان بن نصر ، حدثنا أبو بدر شجاع بن الوليد ، عن عمرو بن قيس الملائي يحدث عن علقمة بن مرثد ، عن سعد بن عبيدة ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن عثمان بن عفان ، عن النبي A قال : « إن أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه »","part":4,"page":446},{"id":1948,"text":"1880 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو حامد بن بلال ، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني ، حدثنا شبابة بن سوار ، حدثنا شعبة ، حدثنا علقمة بن مرثد ، عن سعد بن عبيدة ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن عثمان بن عفان ، عن النبي A قال : « خيركم من تعلم القرآن وعلمه » قال أبو عبد الرحمن : « فذلك أجلسني هذا المجلس ، وكان يقرئ » رواه البخاري ، عن حجاج بن منهال ، عن شعبة","part":4,"page":447},{"id":1949,"text":"1881 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو جعفر الرزاز ، حدثنا محمد بن إسماعيل السلمي ، ح وأخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق المؤذن ، حدثنا أبو بكر بن خنب ، حدثنا أبو إسماعيل الترمذي ، حدثنا أيوب بن سليمان بن بلال ، حدثني أبو بكر بن أبي أويس ، عن سليمان بن بلال ، عن محمد بن عجلان ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله قال : قال رسول الله A : « إن هذا القرآن مأدبة (1) الله فتعلموا من مأدبته ما استطعتم ، إن هذا القرآن هو حبل الله ، والنور المبين ، والشفاء النافع ، عصمة من تمسك به ، ونجاة من تبعه ، ولا يعوج فيقوم ، ولا يزيغ (2) فيستعتب ، ولا تنقضي عجائبه ، ولا يخلق من كثرة الرد فاتلوه ، فإن الله يأجركم على تلاوته بكل حرف عشر حسنات أما إني لا أقول : ( الم (3) ) حرف ، - زاد ابن بشران في روايته - ولكن ألف حرف ، ولام حرف ، وميم حرف ثلاثون حسنة » « أبو إسحاق هذا هو إبراهيم الهجري » وكذلك رواه صالح بن عمر ، ويحيى بن عثمان ، عن إبراهيم مرفوعا ورواه جعفر بن عون ، وإبراهيم بن طهمان ، موقوفا على عبد الله بن مسعود\r__________\r(1) المأدبة : الطعام يصنعه الرجل يدعو إليه الناس\r(2) الزيغ : البعد عن الحق ، والميل عن الاستقامة\r(3) سورة : البقرة آية رقم : 1","part":4,"page":448},{"id":1950,"text":"1882 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو محمد عبد الله بن محمد الفاكهي بمكة ، حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة المكي ، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ ، حدثنا موسى بن علي : قال : سمعت أبي يقول ، سمعت عقبة بن عامر يقول : خرج إلينا رسول الله A يوما ونحن في الصفة فقال : « أيكم يحب أن يغدو إلى بطحان أو العقيق ، فيأتي كل يوم بناقتين كوماوين (1) زهراوين (2) ، فيأخذهما في غير إثم بالله ، ولا قطع رحم ؟ » قال : قلنا : كلنا يا رسول الله نحب ذلك ، قال : « فلأن يغدو (3) أحدكم إلى المسجد فيتعلم آيتين من كتاب الله خير له من ناقتين كوماوين ، وثلاث خير له من ثلاث ، وأربع خير من أربع ، ومن أعدادهن من الإبل » أخرجه مسلم عن وجه آخر عن موسى بن علي\r__________\r(1) الكوماء : الناقة الضخمة العظيمة السنام\r(2) زهراوين : بيضاوين\r(3) الغُدُو : السير أول النهار","part":4,"page":449},{"id":1951,"text":"1883 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو محمد بن عبد الله بن عمر بن أحمد بن علي بن شوذب المقرئ بواسط قال : حدثنا شعيب بن أبي أيوب ، حدثنا حسين الجعفي قال : سمعت حمزة الزيات ، عن أبي المختار الطائي ، عن ابن أخي الحارث الأعور ، عن الحارث الأعور قال : مررت في المسجد وكان الناس يخوضون (1) في الأحاديث فدخلت على علي بن أبي طالب Bه ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، ألا ترى أن الناس قد خاضوا في الأحاديث ؟ قال : أوقد فعلوها ؟ قلت : نعم ، قال : أما إني قد سمعت رسول الله A قال : « إنها ستكون فتنة » قال : قلت : فما المخرج ؟ قال : « كتاب الله فيه نبأ من قبلكم ، وخبر ما بعدكم ، وحكم ما بينكم ، وهو الفصل (2) وليس بالهزل ، من تركه من جبار قصمه الله ، ومن ابتغى (3) الهدى - أو قال العلم - من غيره أضله الله ، هو حبل الله المتين ، وهو الذكر الحكيم ، وهو الصراط المستقيم ، وهو الذي لا تزيغ (4) به الأهواء (5) ، ولا تلتبس (6) به الألسنة ، ولا يشبع منه العلماء ، ولا يخلق من كثرة الرد ، ولا تنقضي عجائبه هو الذي لم تناه الجن - وفي رواية غيره هو الذي لم ينته الجن إذ سمعته - حتى قالوا : إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد ، من قال به صدق ، ومن عمل به أجر ومن حكم به عدل ، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم » أخبرناه أبو عبد الله الحافظ في الفوائد ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي ، حدثنا حسين بن علي الجعفي ، فذكره بإسناده ومعناه\r__________\r(1) خاضوا في الحديث : تفاوضوا فيه\r(2) الفصل : البَيِّن الظاهر ، الذي يَفْصِل بين الحقّ والباطل\r(3) ابتغى : أراد وطلب\r(4) تزيغ : تميل\r(5) الأهواء : جمع هوى وهو كل ما تميل إليه النفس\r(6) ألبس عليه الأمر : اشتبه واختلط","part":4,"page":450},{"id":1952,"text":"1884 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، حدثنا وهب بن جرير ، حدثنا أبي قال : سمعت قيس بن سعد يحدث عن رجل ، عن النبي A في حديث ذكره ، قال : « القرآن هو النور المبين ، والذكر الحكيم ، والصراط المستقيم »","part":4,"page":451},{"id":1953,"text":"1885 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، حدثنا أبو جعفر محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب ، حدثني علي بن حرب ، حدثنا أبو داود الحفري ، عن سفيان ، عن منصور ، عن أبي وائل ، عن عبد الله ، ( اهدنا الصراط المستقيم (1) ) قال : « كتاب الله D » قال البيهقي C :\r__________\r(1) سورة : الفاتحة آية رقم : 6","part":4,"page":452},{"id":1954,"text":"1886 - وروينا في الحديث الثابت ، عن زيد بن أرقم ، عن النبي A ، أنه قال فيما خطب : « إني تارك فيكم الثقلين ، أولهما : كتاب الله فيه الهدى والنور ، فتمسكوا بكتاب الله وخذوا به » فحث عليه ورغب فيه وفي رواية أخرى : « كتاب الله حبل الله من اتبعه كان على الهدى ، ومن تركه كان على الضلالة »","part":4,"page":453},{"id":1955,"text":"1887 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا والدي ، أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي ، حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا جرير بن عبد الحميد ، عن مسعر بن كدام ، وسفيان الثوري ، عن عمرو بن مرة ، عن عبد الله بن الصامت ، عن حذيفة قال : قلت : يا رسول الله ، أبعد هذا الخير الذي نحن فيه من شر نحذره ؟ قال : « يا حذيفة ، عليك بكتاب الله فتعلمه واتبع ما فيه » حتى قال ذلك ثلاث مرات ، قلت : نعم","part":4,"page":454},{"id":1956,"text":"1888 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر ، أخبرنا أحمد بن الحسين بن نصر ، حدثنا علي بن نصر ، حدثنا علي بن المديني ، حدثنا أبو خالد سليمان بن حيان ، عن عبد الحميد بن جعفر ، عن سعيد بن أبي سعيد ، عن أبي شريح الخزاعي قال : خرج علينا رسول الله A فقال : « أليس تشهدون أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله ؟ » قلنا : نعم - أو بلى - قال : « فإن هذا القرآن سبب طرفه بيد الله تعالى ، وطرفه بأيديكم فتمسكوا به ، فإنكم لن تضلوا ولن تهلكوا بعده أبدا » ورواه الليث بن سعد ، وسعيد المقبري ، عن نافع بن جبير ، عن النبي A مرسلا . قال البخاري : « هذا أصح »","part":4,"page":455},{"id":1957,"text":"1889 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني محمد بن صالح بن هانئ ، حدثنا أبو سعيد محمد بن شاذان ، حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا جرير ، عن قابوس بن أبي ظبيان ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، عن رسول الله A قال : « إن الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب »","part":4,"page":456},{"id":1958,"text":"1890 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي ، حدثنا أبو علاثة محمد بن عمرو بن خالد ، حدثنا أبي ، حدثنا المعتمر بن سليمان قال : سمعت أبي يحدث عن قتادة ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن أبي أمامة ، أن رجلا جاء إلى النبي A ، فقال : يا نبي الله ، اشتريت مقسم بني فلان ، فربحت فيه كذا وكذا قال : « أفلا أنبئكم بما هو أكثر ربحا ؟ » قال : وهل يوجد ؟ قال : « رجل تعلم عشر آيات » فذهب الرجل فتعلم عشر آيات ، فأتى النبي A فأخبره . وأخبرنا أبو عبد الله ، حدثنا علي بن عيسى ، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب ، حدثنا عمرو بن علي ، وأحمد بن المقدام قالا : حدثنا المعتمر بن سليمان قال : سمعت أبي يحدث عن قتادة ، عن أبي الجعد - أو ابن أبي الجعد ، عن أبي أمامة ، عن النبي A نحوه","part":4,"page":457},{"id":1959,"text":"1891 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين الخسروجردي ، حدثنا داود بن الحسين بن عقيل ، حدثنا علي بن حجر المقرئ ، حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي ، عن كثير بن زاذان ، عن عصام بن ضمرة ، عن علي بن أبي طالب Bه قال : قال رسول الله A : « من استظهر القرآن ، وأحل حلاله وحرم حرامه أدخله الله الجنة وشفع فيه » أو قال : « وشفع في عشرة من أهل بيته » . « كذا كان في أصل شيخنا جعفر بن سليمان الضبعي ، وعليه صح ، وهو تصحيف ، وإنما هو حفص بن سليمان المقرئ الكوفي صح »","part":4,"page":458},{"id":1960,"text":"1892 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، أخبرنا الحسن بن الطيب البلخي ، وعلي بن الحسين بن عبد الرحيم النيسابوري قالا : حدثنا علي بن حجر ، حدثنا حفص بن سليمان ، عن كثير بن زاذان ، عن عاصم بن ضمرة ، عن علي بن أبي طالب Bه قال : قال رسول الله A : « من قرأ القرآن فحفظه واستظهره ، وأحل حلاله وحرم حرامه أدخله الله الجنة ، وشفعه في عشرة من أهل بيته كلهم قد وجبت (1) لهم النار » قال أبو أحمد : وهذا يرويه حفص بن سليمان ، عن كثير بن زاذان وقد حدث عن كثير غير حفص قال البيهقي C : ورواه أبو عيسى الترمذي ، عن علي بن حجر ، عن حفص ، وقال : هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه وليس إسناده بصحيح « وحفص بن سليمان كوفي ، أبو عمرو ضعيف في الحديث ، وقد روينا في آخر الفضائل من حديث محمد بن بكار بن الريان ، عن حفص ، فحفص ينفرد به ، وكان ضعيفا في الحديث عند أهل العلم به »\r__________\r(1) وجب : ثبت وحُقَّ ولزم","part":4,"page":459},{"id":1961,"text":"1893 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن موسى القاضي ، حدثنا إبراهيم بن يوسف الهسنجاني ، حدثنا أبو الطاهر ، وهارون بن سعيد قالا : حدثنا ابن وهب ، عن يحيى بن أيوب ، عن زبان بن فائد ، عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني ، عن أبيه ، عن رسول الله A قال : « من قرأ القرآن وعمل بما فيه ألبس والداه يوم القيامة تاجا ، ضوءه أحسن من ضوء الشمس في بيوت الدنيا لو كانت فيه ، فما ظنكم بالذي عمل به ؟ »","part":4,"page":460},{"id":1962,"text":"1894 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، حدثنا أحمد بن سلمان الفقيه ، حدثنا إسماعيل بن إسحاق ، حدثنا مسلم بن إبراهيم ، قال حدثنا الحسن بن أبي جعفر ، حدثنا أبو الصهباء عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، رفعه قال : « من قرأ القرآن قبل أن يحتلم (1) فقد أوتي الحكم صبيا »\r__________\r(1) الاحتلام : أصله رؤية الجماع ونحوه في النوم مع نزول المني غالبا والمراد الإدراك والبلوغ","part":4,"page":461},{"id":1963,"text":"1895 - أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي ، أخبرنا أبو إسحاق الأصبهاني ، حدثنا أبو أحمد بن فارس ، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري ، حدثنا إبراهيم بن المنذر ، حدثنا ابن أبي فديك ، حدثنا علي بن عبد الرحمن بن عثمان ، سمع حكيم بن محمد ، عن المقبري ، عن أبي هريرة ، عن النبي A قال : « من تعلم القرآن وهو فتي السن أخلطه الله بلحمه ودمه » قال : وحدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا ابن أبي أويس ، عن أخيه ، عن إسماعيل بن رافع ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، عن النبي A","part":4,"page":462},{"id":1964,"text":"1896 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أبو بكر بن محمويه العسكري ، حدثنا عثمان بن خرزاذ ، حدثنا أحمد بن أبي بكر أبو مصعب ، وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا عباس الأسفاطي ، وابن ناجية قالا : حدثنا أبو مصعب ، حدثنا عمر بن طلحة ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « من تعلم القرآن في شبيبته اختلط القرآن بلحمه ودمه ، ومن تعلمه في كبره فهو ينفلت منه ولا يتركه ، فله أجره مرتين » ألفاظهم سواء . وقال ابن ناجية : « عمر بن طلحة مولى الليثيين »","part":4,"page":463},{"id":1965,"text":"1897 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا العباس بن محمد الدوري ، حدثنا شاذان الأسود بن عامر ، حدثنا شريك ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي عبد الرحمن ، عن عبد الله قال : « كنا إذا تعلمنا من النبي A عشر آيات من القرآن لم نتعلم من العشر التي أنزلت بعدها حتى نتعلم ما فيه » قيل لشريك : من العلم ؟ قال : « نعم » أخبرنا أبو عبد الله ، حدثنا أبو العباس ، حدثنا محمد بن علي الميموني ، حدثنا عبد الغفار بن الحكم الحراني حدثنا شريك فذكره ، غير أنه قال : كنا نتعلم من رسول الله A عشر آيات لا نتعلم العشر التي بعدهن حتى نعلم ما أنزل في هذا العشر من العلم","part":4,"page":464},{"id":1966,"text":"1898 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا إسحاق بن عيسى قال : سمعت مالكا يوم عاب العجلة في الأمور ، ثم قال : « قرأ ابن عمر البقرة في ثمان سنين »","part":4,"page":465},{"id":1967,"text":"1899 - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني ، أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر ، حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي ، حدثنا ابن بكير ، حدثنا مالك أنه بلغه أن عبد الله بن عمر ، « مكث على سورة البقرة ثمان سنين يتعلمها »","part":4,"page":466},{"id":1968,"text":"1900 - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف ، حدثنا بشر بن موسى أبو بلال الأشعري ، حدثنا مالك بن أنس ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : « تعلم عمر بن الخطاب Bه البقرة في اثنتي عشرة سنة ، فلما ختمها نحر (1) جزورا (2) »\r__________\r(1) النحر : الذبح\r(2) الجَزُور : البَعِير ذكرا كان أو أنثى، إلا أنَّ اللَّفْظة مُؤنثة، تقول الجَزُورُ، وَإن أردْت ذكَرا، والجمْع جُزُرٌ وجَزَائر","part":4,"page":467},{"id":1969,"text":"1901 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا وكيع ، عن خالد بن دينار قال : قال لنا أبو العالية : « تعلموا القرآن خمس آيات » فإن النبي A كان يأخذه من جبريل خمسا خمسا «","part":4,"page":468},{"id":1970,"text":"1902 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا أحمد بن علي الخزاز ، حدثنا مالك بن نصر بن مالك الخزاعي ، حدثنا علي بن بكار ، عن أبي خلدة ، عن أبي العالية قال : قال عمر Bه : « تعلموا القرآن خمسا خمسا ، فإن جبريل عليه السلام نزل بالقرآن على النبي A خمسا خمسا » قال علي بن بكار : « قال بعض أهل العلم : من تعلم خمسا خمسا لم ينسه » قال البيهقي C : « خالف وكيعا في رفعه إلى عمر Bه ، ورواية وكيع أصح »","part":4,"page":469},{"id":1971,"text":"1903 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو منصور العباس بن الفضل بن زكريا الضبي النضروي بهراة ، حدثنا أبو الفضل أحمد بن نجدة بن العريان ، حدثنا أبو عثمان سعيد بن منصور ، حدثنا خديج بن معاوية ، عن أبي إسحاق ، عن مرة ، عن ابن مسعود قال : « من أراد العلم فعليه بالقرآن ، فإن فيه خبر الأولين والآخرين » ورواه شعبة ، عن أبي إسحاق ، وقال فيه : فليثور القرآن ، فإن فيه علم الأولين والآخرين","part":4,"page":470},{"id":1972,"text":"فصل في إدمان تلاوة القرآن « » قال الله D مثنيا على من كان ذلك من دأبه : ( يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون (1) ) وسمى القرآن ذكرا ، وتوعد من أعرض عنه ، ومن تعلمه ثم نسيه ، فقال تعالى : ( كذلك نقص عليك من أنباء ما قد سبق وقد آتيناك من لدنا ذكرا من أعرض عنه فإنه يحمل يوم القيامة وزرا خالدين فيه وساء لهم يوم القيامة حملا (2) ) وقال بعد ذلك بآيات : ( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى (3) ) إلى قوله : ( وكذلك اليوم تنسى (4) ) «\r__________\r(1) سورة : آل عمران آية رقم : 113\r(2) سورة : طه آية رقم : 99\r(3) سورة : طه آية رقم : 124\r(4) سورة : طه آية رقم : 126","part":4,"page":471},{"id":1973,"text":"1904 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ من أصل كتابه ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي ، حدثنا أبو أسامة ، عن بريد ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى ، عن النبي A قال : « تعاهدوا القرآن ، فوالذي نفس محمد بيده لهو أشد تفلتا (1) من الإبل في عقلها (2) » وقال غيره « من عقلها » رواه البخاري ، ومسلم في الصحيح ، عن أبي كريب ، عن أبي أسامة\r__________\r(1) التفلت : المباغتة والانسلاخ والتخلص من الشيء فجأة من غير تمكث\r(2) العقل : جمع عقال ، وهو الحبل الذي تُربط به الإبل ونحوها","part":4,"page":472},{"id":1974,"text":"1905 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز ، حدثنا عثمان بن أحمد السماك ، حدثنا عبد الملك بن محمد أبو قلابة ، حدثنا بشر بن عمر ، حدثنا مالك ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم ، حدثنا أبي ، حدثنا يحيى ، قال : قرأت على مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن رسول الله A قال : « إنما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الإبل المعقلة ، إن عاهد عليها أمسكها ، وإن أطلقها ذهبت » رواه البخاري في الصحيح ، عن عبد الله بن يوسف ، عن مالك ورواه مسلم ، عن يحيى بن يحيى","part":4,"page":473},{"id":1975,"text":"1906 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن نعيم ، ومحمد بن شاذان ، وأحمد بن سلمة قالوا : حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن ، عن موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن رسول الله A قال : « إنما مثل القرآن مثل الإبل المعقلة ، إن عاهد صاحبها على عقلها أمسكها ، وإن أطلقها ذهبت ، إذا قام صاحب القرآن ، فقرأه بالليل والنهار ذكره ، وإذا لم يقرأه نسيه » رواه مسلم ، عن قتيبة","part":4,"page":474},{"id":1976,"text":"1907 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا أبو الربيع ، حدثنا جرير ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق ، أخبرنا أحمد بن سلمة ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا جرير ، عن منصور ، عن أبي وائل ، عن عبد الله قال : قال رسول الله A : « بئس ما لأحدكم أن يقول : نسيت آية كيت وكيت بل هو نسي ، استذكروا القرآن فهو أشد تفصيا (1) من صدور الرجال من النعم (2) من عقلها (3) » رواه البخاري ، عن عثمان بن أبي شيبة ، عن جرير ورواه مسلم ، عن إسحاق بن إبراهيم وغيره\r__________\r(1) التفصي : أن يكون الشيء في مضيق ثم يخرج منه\r(2) النعم : الإبل والشاء ، وقيل الإبل خاصة\r(3) العُقُل : جمع عقال ، وهو الحبل الذي تُربط به الإبل ونحوها","part":4,"page":475},{"id":1977,"text":"1908 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرنا أبو الحسن الكارزي ، أخبرنا علي بن عبد العزيز ، عن أبي عبيد قال : حدثنا ابن المبارك ، عن عبد العزيز بن أبي رواد قال : سمعت الضحاك بن مزاحم يقول : « ما من أحد تعلم القرآن ثم نسيه إلا بذنب يحدثه لأن الله تعالى يقول : ( وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم (1) ) وإن نسيان القرآن من أعظم المصائب »\r__________\r(1) سورة : الشورى آية رقم : 30","part":4,"page":476},{"id":1978,"text":"1909 - وروينا في حديث المطلب بن عبد الله بن حنطب ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله A : « عرضت علي أجور أمتي حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد ، وعرضت علي ذنوب أمتي فلم أر ذنبا أعظم من سورة من القرآن أو آية أوتيها رجل ثم نسيها » أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا عبد الوهاب بن عبد الحكم الخزاز ، حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز ، عن ابن جريج عن المطلب . . . فذكره","part":4,"page":477},{"id":1979,"text":"1910 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، حدثنا زيد بن الحباب ، حدثنا موسى بن علي قال : سمعت أبي يقول ، سمعت عقبة بن عامر يقول : قال رسول الله A : « تعلموا القرآن ، وتغنوا به وأفشوه ، والذي نفسي بيده لهو أشد تفصيا (1) من المخاض من العقل »\r__________\r(1) التفصي : أن يكون الشيء في مضيق ثم يخرج منه","part":4,"page":478},{"id":1980,"text":"1911 - أخبرنا أبو عمرو الأديب ، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي ، أخبرني الحسن بن سفيان ، حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ، حدثنا يحيى بن سعيد ، عن عوف ، حدثنا أبو رجاء ، حدثنا سمرة بن جندب الفزاري قال : كان رسول الله A يقول لأصحابه : « هل رأى أحد منكم رؤيا » فيقص عليه من شاء أن يقص ، وأنه قال لنا ذات يوم : « أتاني الليلة آتيان ، وإنهما ابتعثاني (1) ، وإنهما قالا لي : انطلق ، وإني انطلقت معهما ، وإنا أتينا على رجل مضطجع ، وآخر قائم على رأسه بصخرة ، فهو يهوي بالصخرة برأسه لرأسه فيثلغ رأسه فيتدهده الحجر ههنا ، فيتبع الحجر فيأخذه فما يرجع إليه حتى يصح رأسه كما كان ، ثم يعود فيفعل كما فعل المرة الأولى فقلت : سبحان الله ، ما هذان ؟ قالا لي : انطلق - فذكر الحديث ، ثم قال في التفسير - أما الرجل الأول الذي أتيت عليه يثلغ (2) رأسه بالحجر فهو الرجل يأخذ القرآن فيرفضه ، وينام عن الصلاة المكتوبة » وأخرجه البخاري من حديث عوف\r__________\r(1) ابتعثاني : أيقظاني من نومي\r(2) الثَّلْغ : الشَّدْخ والكسر والتهشيم وقيل : هو ضَرْبُك الشَّيء الرَّطْبَ بالشيء اليابس حتى يَنْشَدِخ.","part":4,"page":479},{"id":1981,"text":"1912 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، حدثنا سعيد بن عامر ، حدثنا شعبة ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عيسى بن لقيط ، أو إياد ، عن رجل ، عن سعد بن عبادة ، أن رسول الله A قال : « ما من رجل تعلم القرآن ، ثم نسيه إلا لقي الله D يوم القيامة وهو أجذم (1) ، وما من أمير عشرة إلا أتى الله D يوم القيامة مغلولا (2) لا يطلقه إلا العدل » كذا روي عن شعبة ، وهو خطأ وإنما هو عن عيسى بن فائد ، ورواه أبو عبيد ، عن الحجاج ، عن شعبة على الصواب ، وكذلك رواه غير شعبة ، عن يزيد ، عن عيسى بن فائد\r__________\r(1) أجذم : مقطوع اليد والمراد لا حُجَّة في يَدِه\r(2) المغلول : الذي وضع فيه الغُل : وهو طوق من حديد أو جلد يجعل في عنق الأسير أو المجرم أو في أيديهما","part":4,"page":480},{"id":1982,"text":"1913 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو منصور العباس بن الفضل النضروي ، حدثنا أحمد بن نجدة ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا خالد بن عبد الله ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عيسى بن فائد ، عن رجل ، عن سعد بن عبادة قال : حدثه غير مرة ولا مرتين أن رسول الله A قال : « ما من أمير عشرة إلا يؤتى به يوم القيامة مغلولا (1) لا يفكه إلا العدل ، ومن قرأ القرآن ، ثم نسيه لقي الله يوم القيامة أجذم (2) »\r__________\r(1) المغلول : الذي وضع فيه الغُل : وهو طوق من حديد أو جلد يجعل في عنق الأسير أو المجرم أو في أيديهما\r(2) أجذم : مقطوع اليد والمراد لا حُجَّة في يَدِه","part":4,"page":481},{"id":1983,"text":"1914 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو محمد المزني ، أخبرنا علي بن محمد بن عيسى ، حدثنا أبو اليمان ، أخبرني شعيب ، عن الزهري ، حدثنا سالم بن عبد الله ، عن عبد الله بن عمر قال : سمعت رسول الله A ، يقول : « لا حسد إلا على اثنتين : رجل آتاه الله هذا الكتاب ، فقام به آناء (1) الليل والنهار ، ورجل آتاه الله مالا فهو يتصدق به آناء الليل والنهار » رواه البخاري في الصحيح ، عن أبي اليمان ، وأخرجه مسلم من حديث سفيان ويونس ، عن الزهري\r__________\r(1) آناء : أوقات وساعات","part":4,"page":482},{"id":1984,"text":"1915 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين بن الخليل القطان ، حدثنا أبو الأزهر ، حدثنا مروان بن محمد ، حدثنا الهيثم بن حميد قال : حدثني زيد بن واقد ، عن سليمان بن موسى ، عن كثير بن مرة ، عن يزيد بن الأخنس ، أن رسول الله A قال : « لا تنافس بينكم إلا في اثنتين : رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء (1) الليل والنهار ، ويتبع ما فيه ، فيقول رجل : لو أن الله أعطاني مثل ما أعطى لفلان فأقوم به مثل ما يقوم به ، ورجل أعطاه الله مالا فهو ينفق ويتصدق به » قال رجل : لو أن الله أعطاني مثل ما أعطى فلانا فأتصدق به قال رجل : أرأيتك النجدة تكون في الرجل ؟ قال : « ليست لهما بعدل ، إن الكلب يهر من وراء أهله »\r__________\r(1) آناء : أوقات وساعات","part":4,"page":483},{"id":1985,"text":"1916 - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا همام ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك ، عن أبي موسى قال : قال رسول الله A : « مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأترجة (1) ريحها طيب وطعمها طيب ، ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل التمرة طعمها طيب ولا ريح لها ، ومثل الفاجر الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة ريحها طيب وطعمها مر ، ومثل الفاجر الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة (2) طعمها خبيث ، وريحها خبيث » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثنا هدبة بن خالد ، حدثنا همام بن يحيى ، فذكره بإسناده نحوه ، غير أنه قال : عن رسول الله A ، قال : في آخره : « كمثل الحنظلة طعمها مر ولا ريح لها » روياه جميعا عن هدبة\r__________\r(1) الأترج : قيل هو التفاح ، وقيل هو ثمر طيب الطعم والرائحة يشبه الليمون حامض يسكن شهوة النساء ويجلو اللون والكلف وقشره يمنع السوس\r(2) الحنظلة : نوع من النبات طعمه شديد المرارة","part":4,"page":484},{"id":1986,"text":"1917 - أخبرنا الأستاذ أبو بكر بن فورك ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا شعبة ، وهشام ، عن قتادة ، عن زرارة ، عن سعد بن هشام ، عن عائشة ، أن النبي A قال : « إن الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة (1) الكرام البررة (2) ، والذي يقرأ القرآن - قال هشام : وهو عليه شديد ، وقال شعبة - وهو عليه شاق فله أجران » أخرجه البخاري في الصحيح من حديث شعبة ، وأخرجه مسلم ، من حديث هشام الدستوائي\r__________\r(1) السفرة : الرسل لأنهم يسفرون إلى الناس برسالات اللَّه وقيل السفرة الكتبة من الملائكة\r(2) البررة : جمع البار وهم المطيعون من البر وهو الطاعة","part":4,"page":485},{"id":1987,"text":"1918 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، حدثنا الحسن بن عفان ، حدثنا عبد الله بن نمير ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A في حديث ذكره : « ومن سلك طريقا يبتغي (1) به علما سهل الله له طريقا إلى الجنة »\r__________\r(1) الابتغاء : الطلب والالتماس","part":4,"page":486},{"id":1988,"text":"1919 - « وما جلس قوم في مسجد من مساجد الله يتلون فيه كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا حفتهم (1) الملائكة ، ونزلت عليهم السكينة (2) وغشيتهم (3) الرحمة ، وذكرهم الله فيمن عنده »\r__________\r(1) حف به : استدار حوله وأحدق به\r(2) السكينة : الطمأنينة والمهابة والوقار\r(3) غشيتهم : غطتهم وأصابتهم","part":4,"page":487},{"id":1989,"text":"1920 - « ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه (1) » رواه مسلم من حديث محمد بن عبد الله بن نمير ، عن أبيه\r__________\r(1) نسبه : شرف مكانته وأصله","part":4,"page":488},{"id":1990,"text":"1921 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر إسماعيل بن محمد الفقيه بالري ، حدثنا أبو حاتم الرازي ، حدثنا عفان بن مسلم ، وموسى بن إسماعيل ح ، وأخبرنا أبو سعد بن أبي عثمان الزاهد إملاء ، حدثنا أبو سعد إسماعيل بن أحمد الجرجاني ، أخبرنا عمران بن موسى السختياني ، حدثنا هدبة بن خالد قالوا : حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت البناني ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أسيد بن حضير قال : يا رسول الله ، بينما أنا أقرأ سورة إذ سمعت وجبة (1) من خلفي فظننت أن فرسي أطلق ، فقال رسول الله A : « اقرأ يا أبا عتيك » فالتفت فإذا مثل المصابيح يتدلى بين السماء والأرض ، ورسول الله A يقول : « اقرأ يا أبا عتيك » ، فقال : يا رسول الله ، ما استطعت أن أمضي ، فقال رسول الله A : « تلك الملائكة نزلت لقراءة القرآن ، أما إنك لو مضيت لرأيت العجائب » « لفظ حديث أبي سعد ، وفي رواية أبي عبد الله : سورة البقرة ، فلما انتهيت إلى آخرها سمعت وجبة ، ثم ذكر معناه وهذا الحديث قد أخرجناه في هذا الكتاب من حديث أبي سعيد ، عن أسيد بن حضير ، ومن ذلك الوجه أخرجاه في الصحيح »\r__________\r(1) الوجبة : السقطة مع هدة وصدمة، وتطلق على وقوع الشيء أو الحدث بغتة","part":4,"page":489},{"id":1991,"text":"1922 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي ، حدثنا عبد الرزاق ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني ، حدثنا إسحاق بن أبي مسلم الدبري ، أخبرنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس قال : كان أبو هريرة يحدث أن رجلا أتى رسول الله A ، فقال : إني رأيت ظلة (1) ينطف منها السمن والعسل ، وأرى الناس يتكففون (2) في أيديهم ، فالمستكثر والمستقل ، وأرى سببا واصلا من السماء إلى الأرض ، فأراك يا رسول الله أخذت به فعلوت ، ثم أخذ به رجل فعلا ، ثم أخذ به رجل آخر فعلا ، ثم أخذ به رجل آخر فانقطع به ، ثم وصل له فعلا ، قال أبو بكر : أي رسول الله ، بأبي أنت وأمي ، لتدعني فلأعبرها (3) ؟ قال : « عبرها (4) » فقال : أما الظلة فظلة الإسلام ، وأما التنطف - وفي رواية ابن إسحاق ، وأما ما تنطف من السمن والعسل فهو القرآن ولينه وحلاوته ، وأما المستكثر والمستقل فهو المستكثر من القرآن ، والمستقل منه ، وأما السبب الواصل من السماء إلى الأرض فهو الحق الذي أنت عليه تأخذ به فيعليك الله ، ثم يأخذ به بعدك رجل آخر فيعلو به ، ثم يأخذ آخر بعده فيعلو به ، ثم يأخذ به رجل آخر فينقطع به ثم يوصل فيعلو . أي رسول الله ، لتحدثني أصبت أم أخطأت ؟ قال : « أصبت بعضا وأخطأت بعضا » قال : أقسمت بأبي وأمي ، يا رسول الله لتحدثني بالذي أخطأت . فقال النبي A : « لا تقسم » رواه مسلم في الصحيح ، عن محمد بن رافع ، عن عبد الرزاق إلا أنه قال : عن ابن عباس أو أبي هريرة\r__________\r(1) الظُّلَل : هي كلُّ ما أظَلَّك، واحِدَتُها : ظُلَّة.\r(2) يتكفف : يمدّ كفه للسؤال\r(3) تعبير الرؤيا : تأويل وتفسير ما فيها من رموز\r(4) التعبير : التفسير والبيان","part":4,"page":490},{"id":1992,"text":"1923 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق ، حدثنا أبو المثنى ، حدثنا محمد بن كثير قال : أخبرنا سليمان بن كثير ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس أن رسول الله A كان يقول لأصحابه : « من رأى منكم رؤيا فليقصها أعبرها له » فجاء رجل فذكر الحديث إلا أنه قال : فقال أبو بكر : يا رسول الله ، ائذن لي فأعبرها ، قال : « اعبرها (1) » وكان أعبر الناس برؤيا بعد رسول الله A قال : أما الظلة الإسلام ، وأما العسل والسمن فالقرآن حلاوة العسل ولين اللبن ، وأما الذين يتكففون (2) منه ، فمستكثر ومستقل فهم حملة القرآن رواه مسلم عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي ، عن محمد بن كثير قال البيهقي C : « وزعم بعض أهل العلم أن الخطأ في تفسيره العسل والسمن بشيء واحد وهو القرآن ، وهما شيئان فكان ينبغي أن يعبر أحدهما بالقرآن والآخر بالسنة ، والله أعلم »\r__________\r(1) تعبير الرؤيا : تأويل وتفسير ما فيها من رموز\r(2) يتكفف : يمدّ كفه للسؤال","part":4,"page":491},{"id":1993,"text":"1924 - أخبرنا أبو الحسين محمد بن الفضل القطان ، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان ، حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي ، حدثنا عفان ، حدثنا أبان ، حدثنا يحيى بن أبي كثير ، عن زيد بن سلام ، عن أبي سلام ، عن أبي أمامة أن رسول الله A قال : « اقرءوا القرآن ، فإنه يأتي شفيعا لصاحبه يوم القيامة ، اقرءوا الزهراوين : البقرة ، وآل عمران فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان (1) - أو غيايتان (2) - أو كأنهما فرقان (3) من طير صواف (4) تحاجان (5) عن صاحبها ، اقرءوا سورة البقرة ، فإن أخذها بركة ، وتركها حسرة ، ولا تطيقها البطلة (6) » رواه مسلم في الصحيح من حديث معاوية بن سلام عن أخيه زيد\r__________\r(1) الغمام : السحاب\r(2) الغياية : كل شيء أظل الإنسان فوق رأسه كالسحابة وغيرها\r(3) فرقان : قطعتان\r(4) صواف : باسطات الأجنحة في الطيران\r(5) تحاجان : تدافعان وتجادلان بالحجة والبرهان\r(6) البطلة : السحرة","part":4,"page":492},{"id":1994,"text":"1925 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو منصور النضروي ، حدثنا أحمد بن نجدة ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « من تلا آية من كتاب الله كانت له نورا يوم القيامة ، ومن استمع لآية من كتاب الله كتبت له حسنة مضاعفة »","part":4,"page":493},{"id":1995,"text":"1926 - أخبرنا أبو الحسين محمد بن القاسم الفارسي ، حدثنا أبو بكر بن قريش ، حدثنا الحسن بن سفيان ، حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة ، عن عائشة Bها قالت : قال رسول الله A : « البيت الذي يقرأ فيه القرآن يترائى لأهل السماء ، كما تترائى النجوم لأهل الأرض »","part":4,"page":494},{"id":1996,"text":"1927 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن دالويه الدقاق ، حدثنا أحمد بن حفص بن عبد الله ، حدثني أبي ، حدثني إبراهيم بن طهمان ، عن موسى بن عبيدة ، عن محمد بن كعب القرظي ، عن عوف بن مالك الأشجعي ، أنه قال : قال رسول الله A : « من قرأ حرفا من القرآن كتب الله له حسنة لا أقول : بسم ، ولكن باء وسين وميم ، ولا أقول : ( الم (1) ) ولكن الألف واللام والميم » « وهذا إن صح إسناده ، فإنما أراد حسنة مضاعفة »\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 1","part":4,"page":495},{"id":1997,"text":"1928 - فقد رواه الضحاك بن عثمان ، عن أيوب بن موسى ، عن محمد بن كعب القرظي قال : سمعت ابن مسعود يقول : قال رسول الله A : « من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة ، والحسنة بعشرة أمثالها أما إني لا أقول : ( الم (1) ) حرف ، ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف »\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 1","part":4,"page":496},{"id":1998,"text":"1929 - أخبرناه أبو الحسن محمد بن القاسم الفارسي ، حدثنا أبو بكر بن قريش ، حدثنا الحسن بن سفيان ، حدثنا هارون بن عبد الله البزار ، حدثنا ابن أبي فديك ، عن الضحاك ، فذكره بإسناده عنه غير أنه قال : عن محمد بن كعب ، عن عبد الله بن مسعود ، أن رسول الله A قال : « من قرأ حرفا من القرآن » « وروينا في حديث ابن مسعود ، من وجه آخر مرفوعا وموقوفا ما دل على ذلك ، أما المرفوع فقد مضى ذكره » وأما الموقوف :","part":4,"page":497},{"id":1999,"text":"1930 - ففيما أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب ، أخبرنا جعفر بن عون ، أخبرنا إبراهيم ابن الهجري ، ح وأخبرنا أبو الحسن العلوي ، أخبرنا أبو بكر بن دلويه ، حدثنا أحمد بن حفص ، حدثني أبي ، حدثني إبراهيم بن طهمان ، عن إبراهيم الهجري ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود أنه قال : « إن هذا القرآن مأدبة (1) الله ، فتعلموا مأدبة الله ما استطعتم ، إن هذا القرآن حبل الله والنور المبين النافع ، عصمة لمن تمسك به ، ونجاة لمن تبعه ، لا يعوج (2) فيقوم ، ولا يزيغ (3) فيستعتب ، ولا تنقضي عجائبه ، ولا يخلق عن كثرة الرد ، فاتلوه فإن الله يأجركم على تلاوته بكل حرف عشر حسنات ، أما إني لا أقول : ب ( الم (4) ) ولكن بالألف واللام والميم » « وفي رواية العلوي ، لا أعني ( الم ) عشرا ولكن الألف عشرا ، واللام عشرا ، والميم عشرا »\r__________\r(1) المأدبة : الطعام يدعى إليه الناس ، يقصد منافع القرآن وفوائده العظيمة\r(2) الاعوجاج : الميل والانحراف والزيغ\r(3) الزيغ : البعد عن الحق ، والميل عن الاستقامة\r(4) سورة : البقرة آية رقم : 1","part":4,"page":498},{"id":2000,"text":"1931 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا محمد بن أبي بكر ، حدثنا يحيى بن عمر الحنفي ، أخبرنا إبراهيم الهجري ، فذكره بإسناده ومعناه مرفوعا وقال في أوله : « إن هذا القرآن فيه مأدبة (1) الله فتعلموا من مأدبته » وقال : « هو القول الشافي »\r__________\r(1) المأدبة : الطعام يدعى إليه الناس ، يقصد منافع القرآن وفوائده العظيمة","part":4,"page":499},{"id":2001,"text":"1932 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ، حدثنا حامد بن محمود بن حرب ، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله الدشتكي ، ح قال : وأخبرنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الله الدشتكي ، حدثنا أبي ، حدثنا عمرو بن أبي قيس ، عن عاصم ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله ، عن النبي A قال : « إن أصغر البيوت بيت ليس فيه من كتاب الله شيء ، فاقرءوا القرآن فإنكم تجزون عليه بكل حرف منه عشر حسنات ، أما إني لا أقول : ( الم (1) ) ، ولكن أقول : ألف ولام وميم »\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 1","part":4,"page":500},{"id":2002,"text":"1933 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو بكر القطان ، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، أخبرنا مسعر ، عن عطاء ، عن أبي الأحوص ، عن ابن مسعود قال : « تعلموا هذا القرآن واتلوه ، فإنكم تؤجرون في كل اسم عشر حسنات أما إني لا أقول : ( الم (1) ) ، ولكن في كل حرف ، ألف ولام وميم » وروي هذا من وجه آخر عن عطاء مرفوعا\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 1","part":5,"page":1},{"id":2003,"text":"1934 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو النضر محمد بن يوسف الفقيه ، حدثنا معاذ بن نجدة القرشي ، ح وأخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو محمد أحمد بن إسحاق بن أحمد البغدادي ، حدثنا معاذ بن نجدة القرشي أبو سلمة ، حدثنا خلاد بن يحيى بن صفوان الكوفي ، حدثنا بشير بن مهاجر الغنوي ، حدثنا عبد الله بن بريدة ، عن أبيه قال : كنت جالسا عند نبي الله A فسمعت النبي A قال : « تعلموا سورة البقرة فإن أخذها بركة ، وتركها حسرة ، ولا تستطيعها البطلة (1) » ثم سكت ساعة ، ثم قال : « تعلموا سورة البقرة ، وآل عمران فإنهما الزهراوان ، وإنهما تظلان صاحبهما يوم القيامة ، كأنهما غمامتان (2) - أو غيايتان (3) - أو فرقان (4) من طير صواف (5) ، وإن القرآن يلقى صاحبه يوم القيامة حين ينشق عنه قبره كالرجل الشاحب (6) فيقول : هل تعرفني ؟ فيقول له : ما أعرفك ، فيقول له القرآن : أنا الذي أظمأتك في الهواجر (7) ، وأسهرت ليلك ، وإن كل تاجر من وراء التجارة ، وأنا لك اليوم وراء كل تجارة ، فيعطى الملك بيمينه والخلد (8) بشماله ، ويوضع على رأسه تاج الوقار ، ويكسى والداه حلتين (9) لا تقوم لهما الدنيا فيقولان : بما كسينا هذا ؟ فيقال لهما : بأخذ ولدكما القرآن ، ويقال : اقرأ واصعد في درج الجنة وغرفها ، فهو في صعود ما دام يقرأ هذا و ترتيلا » « لفظ حديث ابن قتادة ، وحديث أبي عبد الله مختصر » وأخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر ، حدثنا أبو عمر محمد بن جعفر الكوفي ، حدثنا يعقوب ، حدثنا بشير بن المهاجر ، فذكره بإسناده ونحوه غير أنه قال : ينشق عن قارئ القرآن قبره يوم القيامة فيستقبله رجل شاحب اللون ، فيقول : أما تعرفني . . . . ؟ ثم ذكره\r__________\r(1) البطلة : السحرة\r(2) الغمام : السحاب\r(3) الغياية : كل شيء أظل الإنسان فوق رأسه كالسحابة وغيرها\r(4) فرقان : قطعتان\r(5) صواف : باسطات الأجنحة في الطيران\r(6) الشاحب : المتغير اللونِ والجِسْم لعارضٍ من سفَرٍ أو مَرَض ونحوهما\r(7) الهَجير والهاجِرة : اشتدادُ الحَرِّ نصفَ النهار.\r(8) الخلد : دوام البقاء ، وعدم الزوال\r(9) الحُلَّة : ثوبَان من جنس واحد","part":5,"page":2},{"id":2004,"text":"1935 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، حدثنا أبو الفضل أحمد بن إسماعيل بن يحيى بن حازم الأزدي ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن عبد الله ، أخبرنا يعقوب بن حميد بن كاسب ، عن هشام بن سليمان بن عكرمة ، عن إسماعيل بن رافع ، عن سعيد المقبري ، وزيد بن أسلم جميعا ، عن أبي هريرة ، أن النبي A قال : « من قرأ القرآن فقام به آناء (1) الليل والنهار ، ويحل حلاله ويحرم حرامه خلطه الله بلحمه ودمه ، وجعله رفيق السفرة الكرام البررة (2) ، وإذا كان يوم القيامة كان القرآن له حجيجا (3) ، فقال : يا رب ، كل عامل يعمل في الدنيا يأخذ بعمله من الدنيا إلا فلان كان يقوم في آناء الليل وآناء النهار فيحل حلالي ويحرم حرامي ، فيقول : يا رب فأعطه ، فيتوجه الله تاج الملك ، ويكسوه من حلل الكرامة ، ثم يقول : هل رضيت ؟ فيقول : يا رب ، أرغب له في أفضل من هذا ، فيعطيه الله D الملك بيمينه والخلد (4) بشماله ، ثم يقال له : هل رضيت ؟ فيقول : نعم يا رب ، ومن أخذه بعدما يدخل في السن ، فأخذه وهو ينفلت منه أعطاه الله أجره مرتين »\r__________\r(1) آناء : أوقات وساعات\r(2) البررة : جمع البار وهم المطيعون من البر وهو الطاعة\r(3) الحجيج : المجادل والمخاصم والمناقش بالحجة والبرهان\r(4) الخلد : دوام البقاء ، وعدم الزوال","part":5,"page":3},{"id":2005,"text":"1936 - حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان إملاء ، أخبرنا عبد الله بن محمد بن علي بن زياد العدل ، أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، حدثنا سويد بن عبد العزيز ، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن جابر ، عن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن معاذ بن جبل ، عن رسول الله A قال : « من قرأ القرآن وعمل بما فيه ، ومات في الجماعة بعثه الله يوم القيامة مع السفرة (1) والبررة ، ومن قرأ القرآن وهو ينفلت منه آتاه الله أجره مرتين ، ومن كان حريصا عليه ولا يستطيعه ولا يدعه بعثه الله يوم القيامة مع أشراف أهله ، وفضلوا على الخلائق كما فضلت النسور على سائر الطيور ، ثم ينادي مناد ، أين الذين كانوا لا تلهيهم رعاية الأنعام (2) عن تلاوة كتابي ؟ فيقومون فيلبس أحدهم تاج الكرامة ، ويعطى التمني بيمينه والخلد بيساره ، ثم يكسى أبواه إن كانا مسلمين حلة (3) خيرا من الدنيا ، وما فيها فيقولان : أنى لنا هذا ؟ وما بلغته أعمالنا ؟ فيقال : إن ولدكما كان يقرأ القرآن »\r__________\r(1) السفرة : الرسل لأنهم يسفرون إلى الناس برسالات اللَّه وقيل السفرة الكتبة من الملائكة\r(2) الأنعام : الإبل والبقر والغنم\r(3) الحُلَّة : ثوبَان من جنس واحد","part":5,"page":4},{"id":2006,"text":"1937 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، حدثنا محمد بن خريم الدمشقي ، حدثنا هشام بن خالد ، حدثنا مروان الفزاري ، عن بشر بن نمير ، عن القاسم الشامي ، عن أبي أمامة قال : قال رسول الله A : « من قرأ ثلث القرآن أعطي ثلث النبوة ، ومن قرأ نصفه أعطي نصف النبوة ، ومن قرأ ثلثيه أعطي ثلثي النبوة ، ومن قرأ القرآن كله أعطي النبوة كلها ، ويقال له يوم القيامة : اقرأ وارقه بكل آية درجة حتى ينجز ما معه من القرآن ، فيقال له : اقبض فيقبض ، فيقال له : هل تدري ما في يديك ؟ فإذا في يده اليمنى الخلد ، وفي الأخرى النعيم »","part":5,"page":5},{"id":2007,"text":"1938 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا عبد الله بن سعد الحافظ ، أخبرني موسى بن عبد المؤمن ، حدثنا هارون بن سعيد الأيلي ، حدثنا عبد الله بن وهب ، أخبرني حيي بن عبد الله ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي ، عن عبد الله بن عمرو ، أن رسول الله A قال : « الصيام والقرآن يشفعان للعبد فيقول الصيام : أي رب ، إني منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفعني فيه ، ويقول القرآن : منعته النوم بالليل فشفعني فيه فيشفعان »","part":5,"page":6},{"id":2008,"text":"1939 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن حفص التاجر ، حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، أخبرنا وكيع ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، أو أبي سعيد ، - شك الأعمش - قال : يقال لصاحب القرآن يوم القيامة : « اقرأ وارق فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها »","part":5,"page":7},{"id":2009,"text":"1940 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا عبد الله بن محمد بن علي بن زياد العدل ، حدثنا محمد بن إسحاق الإمام ، حدثنا عبد الوارث ، حدثنا أبي ، حدثنا شعبة ، عن عاصم ، عن ذكوان ، عن أبي هريرة ، عن النبي A قال : « يجيء صاحب القرآن يوم القيامة فيقول القرآن : يا رب ، حله (1) فيلبسه تاج الكرامة ، ثم يقول : يا رب ، زده يا رب ، ارض عنه فيرضى عنه ، ويقال له : اقرأ وارقه ويزاد بكل آية حسنة »\r__________\r(1) حَلِّه : زَيِّنْه","part":5,"page":8},{"id":2010,"text":"1941 - أخبرني أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني محمد بن أحمد بن بالويه ، حدثنا محمد بن غالب ، حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا محمد بن جعفر ، قال وحدثنا محمد بن غالب ، حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد ، حدثنا أبي ، قالا حدثنا شعبة ، عن عاصم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي A قال : « يجيء القرآن يوم القيامة فيقول : يا رب حله (1) فيلبس تاج الكرامة ، فيقول : يا رب زده ، فيلبس حلة (2) الكرامة ، ثم يقول : يا رب زده ، فيحلى حلة الكرامة ثم يقول : يا رب ارض عنه فيرضى عنه ، ثم يقال له : اقرأه وارقه ويزاد بكل آية حلتين » اللفظ لعبد الصمد ولم يرفعه محمد بن جعفر ، وقال نصر بن علي ، عن عبد الصمد في هذا الحديث : « ويزاد بكل آية حسنة »\r__________\r(1) حَلِّه : زَيِّنْه\r(2) الحُلَّة : ثوبَان من جنس واحد والمراد ثياب أهل الكرامة","part":5,"page":9},{"id":2011,"text":"1942 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد الخياط ببغداد من أصل كتابه ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن روح ، حدثنا الحكم بن موسى ، حدثنا شعيب بن إسحاق ، عن ابن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة Bها ، قالت : قال رسول الله A : « عدد درج الجنة عدد آي القرآن ، فمن دخل الجنة من أهل القرآن فليس فوقه درجة » قال الحاكم : « هذا إسناد صحيح ولم يكتب هذا المتن إلا بهذا الإسناد وهو من الشواذ »","part":5,"page":10},{"id":2012,"text":"1943 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا مسدد ، حدثنا يحيى ، عن سفيان ، حدثني عاصم بن عبيد الله ، عن زر بن حبيش ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : قال رسول الله A : « يقال لصاحب القرآن : اقرأ وارق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها »","part":5,"page":11},{"id":2013,"text":"1944 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، حدثنا الفضل بن عبد الله بن مسعود ، حدثنا أبو سعيد يحيى بن محمد الهمداني ، حدثنا ابن المبارك ، عن رشدين بن سعد ، عن يحيى بن عبد الله ، عن أبي عبد الرحمن ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، قال : قال النبي A : « من قرأ آية من القرآن كانت له درجة من الجنة ومصباحا من نور »","part":5,"page":12},{"id":2014,"text":"1945 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ح وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق ، أخبرنا علي بن محمد القرشي ، قالا : أخبرنا الحسن بن عفان ، حدثنا زيد بن الحباب ، حدثنا صالح المري ، أخبرنا قتادة ، عن زرارة بن أوفى ، عن ابن عباس ، أن رجلا قال للنبي A : يا رسول الله أي الأعمال أفضل ؟ قال : « عليك بالحال المرتحل » قالوا : يا رسول الله ، وما الحال المرتحل ؟ قال : « صاحب القرآن يضرب في أوله حتى يبلغ آخره ، ويضرب في آخره حتى يبلغ أوله كلما حل ارتحل »","part":5,"page":13},{"id":2015,"text":"1946 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي ، حدثنا عارم أبو النعمان من كتابه وأنا سألته ، حدثنا الفضل بن ميمون ، عن منصور بن زاذان ، عن زاذان أبي عمر ، قال : قال سمعت أبا سعيد ، وأبا هريرة ، يقولان : سمعنا رسول الله A يقول : « ثلاثة على كثيب من مسك أسود يوم القيامة لا يهولهم الفزع ولا ينالهم الحساب ، رجل قرأ القرآن ابتغاء وجه الله وأم به قوما وهم به راضون ، ورجل أذن في مسجد دعا إلى الله ابتغاء وجه الله ورجل ابتلي بالرق في الدنيا ، فلم يشغله ذلك عن طلب الآخرة »","part":5,"page":14},{"id":2016,"text":"1947 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا أحمد بن بشر المرثدي ، حدثنا الربيع بن ثعلب ، حدثنا أبو إسماعيل المؤدب ، عن فطر ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : « يا معشر التجار أيعجز أحدكم إذا رجع من سوقه أن يقرأ عشر آيات يكتب له بكل آية حسنة » رواه ابن المبارك في الرقاق ، عن فطر بإسناده موقوفا على ابن عباس قال : « ما منع أحدكم إذا رجع عن سوقه أو من حاجته إلى أهله أن يقرأ القرآن فيكون له بكل حرف عشر حسنات » وهذا هو الصحيح","part":5,"page":15},{"id":2017,"text":"1948 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو نصر محمد بن محمد بن حامد الترمذي ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي ، حدثنا محمد بن بحر المنقري البصري ح ، وأخبرنا أبو سعد الماليني ، حدثنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، حدثنا أبو يعلى ، حدثنا محمد بن بحر البصري ، حدثنا سعيد بن سالم المكي ، عن ابن جريج ، عن عبد الله بن أبي مليكة ، عن عبد الله بن الزبير ، قال : قال رسول الله A : « من قرأ القرآن ظاهرا أو ناظرا أعطي شجرة يوم القيامة في الجنة لو أن غرابا أفرخ تحت ورقة منها ، ثم أدرك ذلك الفرخ فنهض لأدركه الهرم (1) قبل أن يقطع تلك الورقة »\r__________\r(1) الهرم : كِبر السّن وضعفه","part":5,"page":16},{"id":2018,"text":"1949 - أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي ببغداد ، حدثنا أحمد بن سلمان ، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس ، حدثني أخي ، عن سليمان بن بلال ، عن يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، عن السائب بن يزيد ، أن شريحا الحضرمي ذكر عند رسول الله A فقال : « ذاك رجل لا يتوسد (1) القرآن » وكذلك رواه ابن المبارك ، وابن وهب ، عن يونس ، ورواه أبو صالح ، عن الليث ، عن يونس فقال مخرمة بن شريح : وكذلك قاله النعمان بن راشد ، عن الزهري\r__________\r(1) توسد القرآن : النوم عنه وعدم قراءته","part":5,"page":17},{"id":2019,"text":"1950 - أخبرنا محمد بن أبي المعروف ، أخبرنا أبو سهل الإسفراييني ، حدثنا أبو جعفر الحذاء ، حدثنا علي بن المديني ، حدثنا وهب بن جرير بن حازم ، حدثني أبي ، قال : سمعت النعمان بن راشد يحدث عن الزهري ، عن السائب بن يزيد ، قال : ذكر مخرمة بن شريح الحضرمي عند رسول الله A فقال : « ذاك رجل لا يتوسد (1) القرآن » وكذلك قاله محمد بن الوليد الزبيدي ، عن الزهري ، قال محمد بن يحيى : « رواية الليث ، عن يونس أولاهما مع متابعة الزبيدي »\r__________\r(1) توسد القرآن : النوم عنه وعدم قراءته","part":5,"page":18},{"id":2020,"text":"1951 - وفيما أنبأني أخبرنا عبد الرحمن ، أن أبا عبد الله العكبري ، أخبرهم ، أخبرنا أبو القاسم البغوي ، حدثنا سليمان بن عمر الأقطع ، حدثنا بقية ، عن أبي بكر بن أبي مريم ، حدثني مهاصر بن حبيب ، عن عبيدة المليكي ، وكانت له صحبة قال : قال رسول الله A : « يا أهل القرآن ، لا توسدوا القرآن واتلوه حق تلاوته آناء الليل والنهار وأفشوه ، وتغنوه وتدبروا ما فيه لعلكم تفلحون ، ولا تعجلوا تلاوته فإن له ثوابا »","part":5,"page":19},{"id":2021,"text":"1952 - أخبرنا أبو بكر الفارسي ، أخبرنا أبو إسحاق الأصبهاني ، أخبرنا أبو أحمد بن فارس ، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري ، قال : قال أحمد بن أبي شعيب : أنبأنا موسى بن أعين عن أبي بكر بن عبد الله ، عن مهاصر بن حبيب ، عن عبيدة الأملوكي ، صاحب النبي A قال : « لا توسدوا القرآن »","part":5,"page":20},{"id":2022,"text":"1953 - أخبرنا الشيخ أبو الفتح العمري ، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن الشريحي ، أخبرنا محمد بن عقيل البلخي ، حدثنا علي بن خشرم ، أخبرنا عيسى بن يونس ، عن أبي بكر بن أبي مريم ، عن المهاصر بن حبيب ، عن عبيدة المليكي صاحب رسول الله A أنه قال يقول : « يا أهل القرآن ثلاث مرات : لا توسدوا القرآن ، واتلوه حق تلاوته في آناء (1) الليل والنهار وتغنوه وتفنوه ، واذكروا ما فيه لعلكم تفلحون ، ولا تستعجلوا ثوابه فإن له ثوابا » هكذا روي بهذين الإسنادين موقوفا ورواه بقية عن أبي بكر مرفوعا وروي من وجه آخر عن أبي بكر بن أبي مريم ، عن المهاصر بن حبيب ، عن النبي A مرسلا\r__________\r(1) آناء : أوقات وساعات","part":5,"page":21},{"id":2023,"text":"1954 - أخبرنا القاضي أبو عمر محمد بن الحسين ، حدثنا سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي ، حدثنا الحسين بن محمد بن حاتم عبيد العجل الحافظ ، حدثنا محمد بن العلاء الهمداني ، حدثنا عبد الله بن الأجلح ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر ، قال : قال رسول الله A : « القرآن شافع مشفع وماحل مصدق ، فمن جعله إماما قاده إلى الجنة ، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار » قال أبو أحمد هذا يعرف بربيع بن بدر ، ورواه عبد الله بن الأجلح ، عن الأعمش فوقفه وعقبه بحديث آخر عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر","part":5,"page":22},{"id":2024,"text":"1955 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أخبرنا أبو بكر القطان ، أخبرنا علي بن الحسن الهلالي ، حدثنا قبيصة بن عقبة ، حدثنا سفيان ، عن الجريري ، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير ، عن شداد بن أوس الثقفي ، عن النبي A قال : « ما من عبد يقرأ سورة من كتاب الله D عند نومه إلا وكل الله به ملكا لا يقربه شيء حتى يهب (1) متى يهب »\r__________\r(1) يهب : يستيقظ من نومه","part":5,"page":23},{"id":2025,"text":"1956 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا الحسن بن مكرم ، حدثنا غياث ، حدثنا مطرف بن سمرة بن جندب ، عن أبيه ، أن رسول الله A قال : « كل مؤدب يحب أن تؤتى مأدبته ومأدبة الله القرآن فلا تهجروه »","part":5,"page":24},{"id":2026,"text":"1957 - أخبرنا أبو الحسن بن أبي المعروف الفقيه ، أخبرنا أبو سهل الإسفراييني ، حدثنا أبو جعفر الحذاء ، حدثنا علي بن المديني ، حدثنا أبو خالد سليمان بن حيان ، عن عبد الحميد بن جعفر ، عن سعيد بن أبي سعيد ، عن أبي شريح الخزاعي ، قال : خرج علينا رسول الله A فقال : « أليس تشهدون أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ؟ » فقلنا : نعم أو بلى ، قال : « فإن هذا القرآن سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم ، فتمسكوا به فإنكم لن تضلوا ولن تهلكوا بعده أبدا »","part":5,"page":25},{"id":2027,"text":"1958 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو حامد بن بلال البزار ، حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، أخبرنا عبد الرحيم بن هارون ، أخبرنا عبد العزيز بن أبي رواد ، ح وأخبرنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان ، أخبرنا أبو علي حامد بن محمد بن عبد الله الهروي ، حدثنا محمد بن صالح الأشج ، حدثنا عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد ، حدثنا أبي ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله A : « إن هذه القلوب تصدأ ، كما يصدأ الحديد إذا أصابه الماء » قيل : يا رسول الله ، وما جلاؤها ؟ قال : « كثرة ذكر الموت وتلاوة القرآن » هي لفظ حديث الإمام ، وفي رواية الفقيه قال : فقالوا : يا رسول الله ، وما جلاؤها ؟ قال : « قراءة القرآن » ولم يذكر الموت ولا قوله : « إذا أصابه الماء »","part":5,"page":26},{"id":2028,"text":"1959 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان ، حدثنا محمد بن بشر أخو خطاب ، حدثنا الحسن بن حماد الوراق ، حدثنا محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني ، عن عمرو بن قيس الملائي ، عن عطية ، عن أبي سعيد ، قال : قال رسول الله A : « يقول الله D : من شغله قراءة القرآن عن ذكري ، ومسألتي أعطيته أفضل ثواب السائلين ، وفضل القرآن على سائر (1) الكلام كفضل الله على خلقه » أخبرنا أبو منصور أحمد بن علي الدامغاني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي ، حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الكريم العلاف ، حدثنا محمد بن حميد الرازي ، حدثنا الحكم بن بشير ، عن عمرو بن قيس . . . ، فذكره بإسناده ومعناه\r__________\r(1) سائر : باقي","part":5,"page":27},{"id":2029,"text":"1960 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أحمد بن سلمان ، حدثنا الحسن بن سلام ، وجعفر بن شاكر ، قالا : حدثنا عفان ، حدثنا شعبة ، ح وأخبرنا أبو الحسن المقرئ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا عمرو بن مرزوق ، حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، قال : قال عبد الله ، وقال عمرو بن مرزوق في روايته عن عبد الله ، أنه قال : « من أحب أن يعلم أنه يحب الله ورسوله فلينظر ، فإن كان يحب القرآن فإنه يحب الله ورسوله »","part":5,"page":28},{"id":2030,"text":"1961 - أخبرنا أبو طاهر ، أخبرنا أبو حامد بن بلال ، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني ، حدثنا أسباط بن محمد القرشي ، عن الأعمش ، عن شقيق ، قال : قيل لابن مسعود : إنك تقل الصوم ، قال : « إني إذا صمت ضعفت عن القرآن ، وقراءة القرآن أحب إلي » قال : وحدثنا الزعفراني ، حدثنا أبو معاوية الضرير ، حدثنا الأعمش ، عن شقيق قال : قيل لعبد الله : « إنك تقل الصوم . . ، بمثل ذلك","part":5,"page":29},{"id":2031,"text":"1962 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو زكريا العنبري ، حدثنا محمد بن عبد السلام ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا جرير ، عن منصور ، عن هلال بن يساف ، عن فروة بن نوفل الأشجعي ، قال : كنت جارا لخباب بن الأرت فخرجنا من المسجد ، فأخذ بيدي فقال : « يا هناه ، تقرب إلى الله بما استطعت ، فإنك لن تقرب بشيء أحب إليه من كلامه »","part":5,"page":30},{"id":2032,"text":"1963 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد الخطيب بخسروجرد أخبرنا محمد بن إسحاق البيهقي ، حدثنا محمد بن حميد ، حدثنا مهران ، عن سفيان ، عن سعيد بن زيد ، عن عمرو بن مالك ، عن أبي الجوزاء ، عن ابن عباس ، قال : « نقل الحجارة - يعني - أهون على المنافقين من قراءة القرآن »","part":5,"page":31},{"id":2033,"text":"1964 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في التاريخ ، حدثنا أبو زكريا العنبري ، حدثنا يوسف بن موسى المروذي ، حدثنا العباس بن الفضل ، حدثنا مسكين بن بكير ، حدثنا عباد بن كثير ، عن محمد بن جحادة ، عن سلمة بن كهيل ، عن حجية بن عدي ، عن النعمان بن بشير ، قال : قال رسول الله A : « أفضل عبادة أمتي قراءة القرآن »","part":5,"page":32},{"id":2034,"text":"1965 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا منصور النضروي ، أخبرنا أحمد بن نجدة ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا هشيم ، حدثنا زياد بن مخراق ، عن أبي إياس ، عن أبي كنانة ، قال : قال أبو موسى : « إن هذا القرآن كائن لكم أجرا ، وكائن لكم ذخرا ، وكائن لكم وزرا (1) فاتبعوا القرآن ، ولا يتبعنكم القرآن فإنه من يتبع القرآن يهبط به على رياض الجنة ، ومن يتبعه القرآن يزخ في قفاه حتى يقذفه في نار جهنم » أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرنا أبو الحسن الكارزي ، أخبرنا علي بن عبد العزيز ، عن أبي عبيد ، قال : حدثناه ، هشيم ، وابن علية كلاهما عن زياد ، فذكره بنحوه غير أنه قال : « كائن لكم أجرا وكائن عليكم وزرا » قال أبو عبيد : قوله : « اتبعوا القرآن » أي اجعلوه إمامكم ثم اتلوه ، وأما قوله : « ولا يتبعنكم القرآن » فإن بعض الناس يحمله على معنى لا يطلبنكم القرآن بتضييعكم إياه كما يطلب الرجل صاحبه بالتبعة وفيه قول آخر وهو عندي أحسن من هذا ، قوله : « لا يتبعنكم القرآن » لا تدعوا العمل به فتكونوا قد جعلتموه وراء ظهوركم\r__________\r(1) الوِزْر : الحِمْل والثِّقْل، وأكثر ما يُطْلَق في الحديث على الذَّنْب والإثم. يقال : وَزَرَ يَزِرُ ٌ، إذا حَمل ما يُثْقِل ظَهْرَه من الأشياء المُثْقَلة ومن الذنوب.","part":5,"page":33},{"id":2035,"text":"1966 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب ، أخبرنا محمد بن عبد الوهاب ، قال : أخبرنا جعفر بن عون ، أخبرنا الأعمش ، عن شقيق ، قال : قال عبد الله : « إن هذا الصراط محتضر يحضره الشياطين ينادون يا عبد الله ، هذا الطريق فاعتصموا بحبل الله فإن حبل الله القرآن »","part":5,"page":34},{"id":2036,"text":"1967 - أخبرنا أبو الحسن بن أحمد الحافظ ، أخبرنا أبو العباس جعفر بن محمد المستغفري ، أخبرنا أبو سعيد الخليل بن أحمد القاضي ، حدثنا أبو بكر بن أبي داود ، حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث ، حدثني أبي ، عن جدي ، حدثني خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن موسى بن سعيد ، عن ناجية بن عبد الله ، عن أبيه ، عن ابن مسعود ، أنه قال : « اقرءوا القرآن قبل أن يرفع ؛ فإنه لا تقوم الساعة حتى يرفع » قالوا : هذه المصاحف ترفع فكيف بما في صدور الناس ؟ قال : « يعدى عليه ليلا فيرفع من صدورهم ، فيصبحون فيقولون : لكأنا كنا نعلم شيئا ثم يقعون في الشعر » قال أبو بكر : « هذا ناجية بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ليس له حديث غير هذا »","part":5,"page":35},{"id":2037,"text":"1968 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، حدثنا أبو منصور الهروي النضروي ، حدثنا أحمد بن نجدة ، حدثنا سعيد بن منصور ، قال : حدثنا سفيان ، حدثنا عبد العزيز ، سمع شداد بن معقل ، سمع عبد الله بن مسعود ، يقول : « إن أول ما تفقدون من دينكم الأمانة ، وآخر ما يبقى الصلاة ، وإن هذا القرآن الذي بين أظهركم أوشك أن يرفع » قالوا : كيف وقد أثبته الله في قلوبنا ، وأثبتناه في المصاحف ؟ قال : « يسرى عليه ليلا فيذهب ما في قلوبكم ، ويرفع ما في المصاحف » ، ثم قرأ عبد الله ( ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك ثم لا تجد لك به علينا وكيلا (1) )\r__________\r(1) سورة : الإسراء آية رقم : 86","part":5,"page":36},{"id":2038,"text":"1969 - أنبأني أبو عبد الله الحافظ إجازة ، وقرأته من خطه فيما لم يقرأ عليه من المستدرك أن أبا بكر الحفيد حدثهم ، قال حدثنا جدي عباس بن حمزة ، حدثنا أبو كريب ، وأنبأني أبو مسعود أحمد بن محمد الرازي إجازة ، واللفظ له ، أخبرنا أبو أحمد الحسين بن علي بن يحيى التميمي ، حدثنا أبو قريش محمد بن جمعة بن خلف الحافظ ، حدثني أبو كريب ، حدثنا أبو معاوية ، عن أبي مالك الأشجعي ، عن ربعي بن حراش ، عن حذيفة ، قال : قال رسول الله A : « يدرس الإسلام كما يدرس وشي الثوب حتى لا يدرى صيام ، ولا صدقة ، ولا نسك ويسرى على كتاب الله في ليلة ، فلا يبقى في الأرض منه آية ، وتبقى طوائف من الناس الشيخ الكبير يقول : أدركنا آباءنا على هذه الكلمة لا إله إلا الله ونحن نقولها » قال له صلة : فما تغني عنهم لا إله إلا الله ، وهم لا يدرون صياما ، ولا صدقة ، ولا نسكا ، فأعرض عنه حذيفة فردوها عليه ثلاثا ، كل ذلك يعرض عنه حذيفة ، ثم أقبل عليه في الثالثة ، ثم قال : « يا صلة تنجيهم من النار ، تنجيهم من النار »","part":5,"page":37},{"id":2039,"text":"1970 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا محمد بن فضيل بن غزوان ، حدثنا عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : « من قرأ القرآن واتبع ما فيه هداه الله من الضلالة ووقاه الله يوم القيامة سوء الحساب » وذلك بأن الله D قال : ( فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى (1) )\r__________\r(1) سورة : طه آية رقم : 123","part":5,"page":38},{"id":2040,"text":"1971 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر بن الحسين ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، قالوا : حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا محمد بن فضيل ، عن هارون بن عنترة ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، أنه سئل أي الأعمال أفضل ؟ قال : « ذكر الله أكبر ، رددها ثلاث مرات » ثم قال : « ما جلس قوم في بيت من بيوت الله يتعاطون كتاب الله ، ويتدارسونه إلا كانوا أضيافا لله ، وأظلت عليهم الملائكة بأجنحتها ، وكانوا زوارا لله حتى يخوضوا في حديث غيره ، ومن سلك طريقا يطلب فيه علما سهل الله له طريقا إلى الجنة ومن يبطئ به عمله لا يسرع به نسبه »","part":5,"page":39},{"id":2041,"text":"1972 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا سعيد بن عامر ، عن شعبة ، عن قتادة ، عن يونس بن جبير ، قال شيعنا جندبا حتى إذا بلغنا حصن المكاتب ، قلنا : أوصنا ، قال : « أوصيكم بتقوى الله وأوصيكم بالقرآن فإنه نور الليل المظلم ، وضياء النهار فاعملوا به على ما كان من جهد ، وفاقة (1) وإن عرض بلاء فقدم مالك دون نفسك ، فإن تجاوزهما البلاء فقدم مالك ونفسك دون دينك فإن المحروب من حرب دينه ، وإن المسلوب من سلب دينه ، لأنه لا غنى بعد النار ولا فقر بعد الجنة وإن النار لا يفك أسيرها ولا يستغنى فقيرها » هذا هو المحفوظ عن جندب من قوله ، وكذلك رواه سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة\r__________\r(1) الفاقة : الفقر والحاجة","part":5,"page":40},{"id":2042,"text":"1973 - وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي ، أخبرنا أبو شعيب ، أخبرني عبد القدوس بن حبيب ، سمع الحسن الكوفي ، عن سمرة بن جنادة ، قال : أوصى رسول الله A بعض أصحابه فقال : « أوصيكم بتقوى الله والقرآن فإنه نور الظلمة وهدى النهار فاتلوه على ما كان من جهد وفاقة (1) ، فإن عرضك بلاء فاجعل مالك دون دينك ، وإن جاوزك البلاء فاجعل مالك ودمك دون دينك ، فإن المسلوب من سلب دينه ، والمحروم من حرم دينه ، ألا لا فاقة بعد الجنة ، ولا غنى بعد النار ، النار لا يستغني فقيرها ولا يفك أسيرها » « عبد القدوس بن حبيب الشامي هذا ضعيف مرة ، وقد أخطأ في إسناد هذا المتن ، إن لم يتعده والله أعلم »\r__________\r(1) الفاقة : الفقر والحاجة","part":5,"page":41},{"id":2043,"text":"1974 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرني أبو الطيب محمد بن محمد بن المبارك الحناط ، أخبرنا جعفر بن أحمد الشاماتي ، حدثنا سعيد بن إسماعيل ، حدثنا كثير ، عن أنس ، قال : قال رسول الله A : « نوروا منازلكم بالصلاة وقراءة القرآن »","part":5,"page":42},{"id":2044,"text":"1975 - أخبرنا أبو سعد الزاهد ، حدثنا أبو سعد الحداني ، حدثنا عمران بن موسى السجستاني ، حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا محمد بن بشر ، حدثنا مسعر ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي عبيدة ، قال : قالت امرأة لعيسى عليه السلام : طوبى لبطن حملك وطوبى لثدي أرضعك قال : « طوبى لمن قرأ كتاب الله واتبع ما فيه »","part":5,"page":43},{"id":2045,"text":"1976 - أخبرنا أبو إسحاق الحسن بن محمد بن حبيب المفسر من أصله ، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى ، أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي ، قال : أخبرني إبراهيم بن الجنيد ، حدثني عبد الرحمن بن عون ، حدثنا محمد بن فضيل بن عياض ، قال : رأيت عبد الله بن المبارك في المنام ، فقلت : يا أبا عبد الرحمن ، ما صنع بك ربك ؟ قال : « غفر لي مغفرة بعد مغفرة » قلت : بأي شيء ؟ قال : « بتلاوتي القرآن وأشار بيده يريد الغزو » وقال لي : « يا أبا محمد إن حورا كلمتني اليوم في الجنة »","part":5,"page":44},{"id":2046,"text":"1977 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا إسماعيل بن الفضل ، حدثنا عبد الله بن أبي شيبة ، حدثنا عبد الله بن نمير ، حدثنا الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله ، قال : قرأت على النبي A فقال : « أحسنت »","part":5,"page":45},{"id":2047,"text":"فصل في إحضار القارئ قلبه ما يقرؤه والتفكر فيه","part":5,"page":46},{"id":2048,"text":"1978 - وقد روينا في هذا الكتاب ، عن أبي ذر ، أنه قال : « قام النبي A بآية حتى أصبح » والآية : ( إن تعذبهم فإنهم عبادك ، وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم (1) ) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق ، أخبرنا أبو المثنى ، حدثنا مسدد ، حدثنا يحيى بن سعيد ، حدثنا قدامة بن عبد الله العامري ، قال : حدثني الجسرة بنت دجاجة ، قال : سمعت أبا ذر ، يقول فذكره\r__________\r(1) سورة : المائدة آية رقم : 118","part":5,"page":47},{"id":2049,"text":"1979 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس بن يعقوب ، حدثنا الربيع بن سليمان ، حدثنا أسد بن موسى ، حدثنا محمد بن فضيل بن غزوان ، عن كليب العامري ، عن جسرة العامرية ، عن أبي ذر ، قال : سمعت رسول الله A « يردد آية حتى أصبح وبها يركع ، وبها يسجد » ( إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم (1) ) قال : فقلت : يا رسول الله ، ما زلت تردد هذه الآية حتى أصبحت ، فقال : « إني سألت ربي الشفاعة لأمتي ، فأعطانيها وهي نائلة (2) من لا يشرك بالله شيئا »\r__________\r(1) سورة : المائدة آية رقم : 118\r(2) نائلة : واقعة وواصلة ومستحقة","part":5,"page":48},{"id":2050,"text":"1980 - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا تمتام ، حدثنا أبو مسلم ، حدثنا زيد بن الحباب ، عن إسماعيل بن مسلم العبدي ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد ، أن النبي A « ردد آية حتى أصبح »","part":5,"page":49},{"id":2051,"text":"1981 - أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي ، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني ، حدثنا إسماعيل ابن علية ، عن أيوب ، عن أبي حمزة ، قال : قلت لابن عباس : إني سريع القرآن إني أقرأ القرآن في ثلاث قال : « لأن أقرأ البقرة في ليلة أتدبرها ، وأرتلها أحب إلي من أن أقرأه كما تقرأ »","part":5,"page":50},{"id":2052,"text":"1982 - أخبرنا عبد الله بن يوسف ، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي ، حدثنا الحسن الزعفراني ، حدثنا يحيى بن عباد ، حدثنا مالك قال : سمعت القاسم بن الوليد ، قال : قال عبد الله بن مسعود : « لا تهذوا القرآن هذ (1) الشعر ، ولا تنثروه نثر (2) الدقل (3) وقفوا عند عجائبه ، وحركوا به القلوب »\r__________\r(1) الهذ : سرعة القطع والقراءة\r(2) النثر : التساقط والتفرق\r(3) الدقل : الرديء اليابس من التمر والمراد أن القارئ يرمي بكلمات القرآن من غير رؤية وتأمل كما يتساقط الدقل من العذق إذا هُزَّ","part":5,"page":51},{"id":2053,"text":"1983 - وبإسناده ، حدثنا الزعفراني ، حدثنا شبابة ، عن المغيرة ، عن أبي حمزة ، عن إبراهيم ، قال : قال عبد الله : « اقرءوا القرآن ، وحركوا به القلوب ، ولا يكن هم أحدكم آخر السورة »","part":5,"page":52},{"id":2054,"text":"1984 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا مالك ، قال : وحدثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن يحيى بن سعيد ، أنه قال : كنت أخبرنا ومحمد بن يحيى بن حبان جالسين ، فدعا محمد رجلا قال : أخبرني بالذي سمعت من أبيك ، قال الرجل : أخبرني أنه أتى زيد بن ثابت فقال : كيف ترى في قراءة القرآن في سبع ؟ قال : « ذلك حسن ، ولأن أقرأه في نصف شهر أو عشرين أحب إلي وسلني » لم ذلك قال : فإني أسألك ، قال زيد : « لكي أتدبر وأقف عليه » وأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر ، أخبرنا جدي يحيى بن منصور القاضي ، حدثنا أبو علي محمد بن عمرو ، حدثنا القعنبي ، حدثنا سليمان بن بلال ، عن يحيى بن سعيد ، قال : كنت جالسا أنا ومحمد بن حبان ، . . . فذكر هذا الحديث بنحوه","part":5,"page":53},{"id":2055,"text":"1985 - أخبرنا أبو عبد الله ، قال : سمعت إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني ، يقول : سمعت جدي ، يقول : سمعت سعيد بن منصور ، يقول ، سمعت سفيان بن عيينة ، يقول : سمعت مسعر بن كدام ، يقول : قال رجل لعبد الله بن مسعود : أوصني ، قال : « إذا سمعت الله D يقول : ( يا أيها الذين آمنوا (1) ) فأصغ إليها سمعك ، فإنه خير تؤتى به أو سوء تصرف عنه »\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 104","part":5,"page":54},{"id":2056,"text":"1986 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق الإسفراييني ، حدثنا أبو عثمان سعيد بن عثمان الحناط ، حدثنا محمد بن يحيى الأزدي ، حدثنا عبد الملك بن شبيب ، عن رجل من ولد ابن أبي ليلى قال : دخلت علي امرأة وأنا أقرأ سورة هود ، فقالت لي : « يا أبا عبد الرحمن ، هكذا تقرأ سورة هود ، والله إني فيها منذ ستة أشهر ، وما فرغت من قراءتها »","part":5,"page":55},{"id":2057,"text":"1987 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار ، أخبرنا ابن ملحان ، حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن أبي الخطاب ، عن أبي سعيد الخدري ، أنه قال : إن رسول الله A خطب الناس وهو مضيف ظهره إلى نخلة فقال : « ألا أخبركم بخير الناس ، وبشر الناس ، إن خير الناس رجل عمل في سبيل الله على ظهر فرسه أو على ظهر بعيره (1) أو على قدميه حتى يأتيه الموت على ذلك وإن شر الناس رجل فاجر جريء يقرأ كتاب الله لا يرعوي (2) إلى شيء منه »\r__________\r(1) البعير : ما صلح للركوب والحمل من الإبل ، وذلك إذا استكمل أربع سنوات ، ويقال للجمل والناقة\r(2) الارعواء : النَّدم على الشيء والانْصِرَاف عنه وتَرْكه","part":5,"page":56},{"id":2058,"text":"فصل في البكاء عند قراءة القرآن","part":5,"page":57},{"id":2059,"text":"1988 - قد روينا في كتاب الخوف في هذا الكتاب حديث مطرف بن عبد الله بن الشخير ، عن أبيه ، قال : رأيت رسول الله A يصلي « وفي صدره أزيز (1) كأزيز الرحى من البكاء »\r__________\r(1) الأزيز : خَنين من الخوف - بالخاء المعجمة - وهو صوت البكاء ، وقيل هو أن يَجِيش الجوف ويَغْلي بالبكاء","part":5,"page":58},{"id":2060,"text":"1989 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسن بن إسماعيل السراج ، حدثنا الحسن بن المثنى البصري ، حدثنا عفان ، أخبرنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن مطرف ، عن أبيه ، قال : « أتيت النبي A وهو يصلي ولصدره أزيز (1) كأزيز المرجل (2) »\r__________\r(1) الأزيز : خَنين من الخوف - بالخاء المعجمة - وهو صوت البكاء ، وقيل هو أن يَجِيش الجوف ويَغْلي بالبكاء\r(2) المرجل : إناء يغلى فيه الماء ، سواء كان مِن نحاس وغيره ، وله صوت عند غليان الماء فيه","part":5,"page":59},{"id":2061,"text":"1990 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، حدثنا إبراهيم بن محمد ، حدثنا أبو كريب ، حدثنا حفص بن غياث ، حدثنا الأعمش ، عن إبراهيم ، عن عبيدة ، عن عبد الله قال : قال رسول الله A : « اقرأ علي سورة النساء » قال : قلت : يا رسول الله ، أقرأ عليك وعليك أنزل ؟ قال : « إني أحب أن أسمعه من غيري » فقرأت عليه سورة النساء ، فلما بلغت هذه الآية ( فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا (1) ) غمزني غامز فرفعت رأسي فإذا عيناه تهملان أخرجاه في الصحيح من حديث حفص بن غياث\r__________\r(1) سورة : النساء آية رقم : 41","part":5,"page":60},{"id":2062,"text":"1991 - حدثنا أبو محمد بن يوسف ، إملاء ، حدثنا أبو نصر أحمد بن سهل الفقيه ببخارى ، حدثنا أبو رجاء محمد بن سهل بن موسى ، حدثنا سعيد بن يعقوب الطالقاني ، حدثنا الوليد بن مسلم ، ح وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرنا أبو عمرو بن حمدان ، وأبو بكر بن قريش قالا : حدثنا الحسن بن سفيان ، حدثنا عبد الله بن محمد بن سالم ، وصفوان بن صالح ، قالا : حدثنا الوليد بن مسلم ، عن إسماعيل بن رافع ، حدثني ابن أبي مليكة ، عن عبد الرحمن بن السائب ، قال : قدم علينا سعد بن مالك بعد ما كف بصره ، فأتيته مسلما فانتسبني فانتسبت ، فقال : مرحبا بابن أخي بلغني أنك حسن الصوت بالقرآن ، سمعت رسول الله A يقول : « إن هذا القرآن نزل بحزن ، وكآبة فإذا قرأتموه فابكوا ، فإن لم تبكوا فتباكوا ، وتغنوا به فمن لم يتغن به فليس منا » لفظ حديث ابن يوسف","part":5,"page":61},{"id":2063,"text":"1992 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أبو بكر بن محمويه العسكري ، حدثنا جعفر بن محمد القلانسي ، حدثنا مسدد ، حدثنا يحيى ، عن سفيان ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن عبيدة ، عن عبد الله ، قال الأعمش : وبعض الحديث حدثني عمرو بن مرة ، عن إبراهيم ، وعن أبيه يعني أبا سفيان ، عن أبي الضحى ، عن عبد الله ، قال : قال لي رسول الله A : « اقرأ علي » فقلت : أقرأ عليك وعليك أنزل ؟ قال : « إني أشتهي أن أسمعه من غيري » قال : فقرأت النساء حتى بلغت ( فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا (1) ) قال : « حسبك » فرأيت عينيه تذرفان (2) رواه البخاري في الصحيح ، عن مسدد ، وصدقة بن الفضل ، عن يحيى\r__________\r(1) سورة : النساء آية رقم : 41\r(2) تذرف : تسيل منها الدموع","part":5,"page":62},{"id":2064,"text":"1993 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي ، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني ، حدثنا سفيان ، حدثنا هشيم ، عن عبد الرحمن بن إسحاق ، عن عبد الملك بن عمير ، أن رسول الله A قال : « إني قارئ عليكم سورة فمن بكى فله الجنة » فقرأ فلم يفعل ذلك أحد منهم ، فقال أيضا : فلم يفعل ذلك أحد منهم قال النبي A : « إني قارئ عليكم سورة فمن بكى فله الجنة فإن لم تبكوا فتباكوا » هذا مرسل","part":5,"page":63},{"id":2065,"text":"1994 - أخبرنا أبو طاهر أحمد بن عبد الله بن مهرويه الفارسي المقيم بمرو قدم علينا نيسابور ، أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد بن سلمة القرشي المروزي ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عمرو بن مصعب بن بشر الفقيه ، حدثنا الحسن بن الحسن بن مهاجر السلمي النيسابوري ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن يوسف القهستاني ، حدثنا سلام بن واقد ، حدثنا أبو حمزة السكري ، حدثنا أبو إسحاق الهمداني ، عن جرير بن عبد الله البجلي ، قال : قال رسول الله A : « إني قارئ عليكم سورة ألهاكم فمن بكى فله الجنة فقرأ فبكى بعضنا ، ولم يبك الباقون قال الذين لم يبكوا : لقد جهدنا يا رسول الله أن نبكي فلم نقدر فقال : » إني قارئها عليكم الثانية ، فمن بكى فله الجنة ، ومن لم يقدر أن يبكي فليتباك « وهذا إسناد ضعيف بمرة تابعه محمد بن إبراهيم بن محمد الفزاري ، عن إبراهيم بن محمد الفريابي","part":5,"page":64},{"id":2066,"text":"1995 - وروينا في الحديث الثابت ، عن عائشة في قصة أبي بكر الصديق Bهما أنه « ابتنى مسجدا بفناء داره وكان يصلي فيه ، ويقرأ القرآن فتقف عليه نساء المشركين ، وأبناؤهم وهم يتعجبون منه وينظرون إليه ، وكان أبو بكر رجلا بكاء لا يملك دمعه حين يقرأ القرآن » « وهو بإسناده في الجزء الثاني من كتاب الفضائل مذكور »","part":5,"page":65},{"id":2067,"text":"1996 - وروينا في فضائل عمر بن الخطاب Bه ، عن الحسن ، قال : كان عمر بن الخطاب « يمر بالآية في ورده (1) فتخنقه ، فيبكي حتى يسقط ، ويلزم بيته اليوم واليومين حتى يعاد يحسبونه مريضا »\r__________\r(1) الورد : الجزء من الليل يكون على المرء أن يصليه ، أو هو النصيب من القرآن أو الذِّكْر، والوِرْدُ أيضا : الماء الذي تَرِدُ عليه.","part":5,"page":66},{"id":2068,"text":"1997 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا العباس بن محمد الدوري ، حدثنا يحيى بن معين ، حدثنا ابن عيينة ، ح وأخبرنا أبو نصر بن قتادة ، حدثنا أبو منصور النضروي ، حدثنا أحمد بن نجدة ، قال : حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا سفيان ، عن إسماعيل بن محمد بن سعد ، سمع عبد الله بن شداد بن الهاد يقول : « سمعت نشيج (1) عمر بن الخطاب وأنا في آخر الصفوف في صلاة الصبح يقرأ من سورة يوسف » قال : ( إنما أشكو بثي وحزني إلى الله (2) ) لفظ حديث سعيد ، ورواه يحيى مختصرا\r__________\r(1) النشيج : صوت معه توجع وبكاء\r(2) سورة : يوسف آية رقم : 86","part":5,"page":67},{"id":2069,"text":"1998 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الحسن بن مكرم ، حدثنا عثمان بن عمر ، حدثنا ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة ، عن علقمة بن وقاص ، قال : « صليت خلف عمر بن الخطاب Bه العشاء الآخرة ، فقرأ سورة يوسف فلما أتى على ذكر يوسف فبكى حتى سمعت نشيجه (1) ، وإني لفي آخر الصف »\r__________\r(1) النشيج : صوت معه توجع وبكاء","part":5,"page":68},{"id":2070,"text":"1999 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا هارون بن سليمان ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن أبي معمر ، أن عمر قرأ سورة مريم فلما قرأ آية السجدة سجد ، ثم قال : « هذا السجود فأين البكاء ؟ »","part":5,"page":69},{"id":2071,"text":"2000 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الحسن بن مكرم ، حدثنا علي بن عاصم حدثنا عاصم بن كليب ، عن أبي بردة ، قال : كان أبو موسى « إذا قرأ ( يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم (1) ) قال : يعني الجهل ، وإذا قرأ ( أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو (2) ) بكى »\r__________\r(1) سورة : الانفطار آية رقم : 6\r(2) سورة : الكهف آية رقم : 50","part":5,"page":70},{"id":2072,"text":"2001 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا صالح بن رستم ، عن ابن أبي مليكة ، قال : صحبت ابن عباس ، من مكة إلى المدينة ومن المدينة إلى مكة وكان « يصلي ركعتين ، فإذا نزل قام شطر (1) الليل ويرتل القرآن يقرأ حرفا حرفا ويكثر في ذلك من النشيج ، والنحيب » ويقرأ : ( وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد (2) )\r__________\r(1) الشطر : النصف\r(2) سورة : ق آية رقم : 19","part":5,"page":71},{"id":2073,"text":"2002 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، حدثنا أبو منصور النضروي ، حدثنا أحمد بن نجدة ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا هشيم ، حدثنا مطين ، عن عبد الله بن عروة بن الزبير ، قال : قلت لجدتي أسماء : كيف كان أصحاب رسول الله A إذا سمعوا القرآن ؟ قالت : « تدمع أعينهم وتقشعر جلودهم كما نعتهم الله » قال : قلت : فإن ناسا هاهنا إذا سمع أحدهم القرآن خر مغشيا (1) عليه ، قالت : « أعوذ بالله من الشيطان الرجيم »\r__________\r(1) الغشي : فقدان الوعي ، والإغماء","part":5,"page":72},{"id":2074,"text":"2003 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، قال : حدثنا العباس بن محمد الدوري ، حدثنا عفان ، حدثنا حماد ، قال : كان ثابت « يقرأ ويلك ( أكفرت بالذي خلقك من تراب (1) ) وهو يصلي صلاة الليل ينتحب ويرددها »\r__________\r(1) سورة : الكهف آية رقم : 37","part":5,"page":73},{"id":2075,"text":"2004 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أحمد بن محمد بن العباس الخطيب ، بمرو ، حدثنا محمود بن والان ، حدثنا محمد بن جابر قال : سمعت بشر بن الحكم النيسابوري ، يقول : « كانت امرأة الفضيل تقول : لا تقرءوا عند ابني القرآن » قال بشر : « وكان إذا قرئ عنده القرآن غشي عليه » قال بشر : وكان ابن الفضيل لا يقدر على قراءة القرآن ، فقال لأبيه : « يا أبة ادع الله لعلي أستطيع أن أختم القرآن مرة واحدة »","part":5,"page":74},{"id":2076,"text":"2005 - أخبرنا أحمد بن أبي خلف الصوفي ، حدثنا أبو سعيد محمد بن إبراهيم الواعظ ، قال : سمعت أبا بكر بن رجاء ، يقول : سمعت إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، يقول : كان المعتمر بن سليمان لي مكرما ، فيوما دخلت عليه فلم يرفع إلي رأسه ، فلما فرغ قال لي : يا أبا يعقوب لم أرك والقارئ يقرأ القرآن فيرى العلم","part":5,"page":75},{"id":2077,"text":"فصل في الاستعاذة عند استفتاح القراءة قال الله D : ( فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم (1) ) ومعناه والله أعلم : إذا أردت القراءة ، كقوله D : ( إذا قمتم إلى الصلاة ، فاغسلوا وجوهكم (2) ) ومعناه إذا أردتم القيام لأن الاستعاذة الاحتراز في معارضة الشيطان قارئ القرآن في حال قراءته ، والإتيان بها قبل القراءة أولى وأجمع لأحوال القراءة من الاستعاذة بعدها وقد ذكرنا الأخبار الواردة في الاستعاذة وكيفيتها في كتاب السنن\r__________\r(1) سورة : النحل آية رقم : 98\r(2) سورة : المائدة آية رقم : 6","part":5,"page":76},{"id":2078,"text":"2006 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأنا أبو عبد الله الشيباني ، حدثنا إبراهيم بن عبد الله السعدي ، حدثنا أحمد بن أبي طيبة ، حدثنا ورقاء ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي عبد الرحمن ، عن عبد الله ، قال : كان رسول الله A يعلمنا أن نقول : « اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم من همزه ، ونفخه ، ونفثه » قال عطاء : همزه : الموتة ونفثه : الشعر ، ونفخه : الكبر .","part":5,"page":77},{"id":2079,"text":"فصل في قطع القراءة بحمد الله تعالى على ما أنعم عليه بالقرآن ، وهداه للإيمان وتصديق الله فيما أخبر به عن الآخرة ، والصلاة على النبي A إذ هو السبب في وقوفنا على القرآن ووصولنا إليه ، والشهادة له بالتبليغ","part":5,"page":78},{"id":2080,"text":"2007 - وقد روينا في الحديث الثابت ، عن أبي بكرة في خطبة النبي A بمنى أنه قال في آخرها : « ألا هل بلغت ؟ » قالوا : اللهم نعم","part":5,"page":79},{"id":2081,"text":"2008 - أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان ، حدثنا أبو الحسن الكارزي ، حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو نعيم عن حنظلة ، عن عبد الكريم البصري ، عن سعيد بن جبير ، عن حذيفة ، قال : صليت خلف النبي A فقرأ سورة ، فلما ختمها قال : « اللهم ربنا لك الحمد » فقلت لعبد الكريم : كم مرة ؟ قال : سبع مرات ، ثم قرأ الذي بعدها فلما ختمها قال : نحوا من ذلك حتى بلغ سبعا ، وإذا قرأ جميع القرآن فختمه فقد قلنا : إن له آدابا : منها أن يرجع القارئ إلى أول القرآن ، فيقرأ شيئا منه ، ثم يقطع","part":5,"page":80},{"id":2082,"text":"2009 - والأصل فيه ما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد الدقاق ، حدثنا أحمد بن حيان بن ملاعب ، حدثنا عمرو بن عاصم الكلابي ، حدثنا صالح المري ، حدثنا قتادة ، عن زرارة بن أوفى ، عن ابن عباس أن رجلا قال : يا رسول الله ، أي الأعمال أفضل ؟ قال : « الحال المرتحل » قالوا : يا رسول الله ، وما الحال المرتحل ؟ قال : « الذي يقرأ من أول القرآن إلى آخره ومن آخره إلى أوله » وروينا من حديث زيد بن الحباب ، عن صالح ، وفيه من الزيادة كلما « حل ارتحل » ومن آدابه أن يجمع القارئ عند الختم أهله وولده ويتحرى أن يكون أول النهار أو أول الليل","part":5,"page":81},{"id":2083,"text":"2010 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو منصور النضروي ، حدثنا أحمد بن نجدة ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا جعفر بن سليمان ، عن ثابت البناني ، عن أنس أنه كان « إذا ختم القرآن جمع أهله » هذا هو الصحيح موقوف « وقد روي من وجه آخر عن قتادة ، عن أنس مرفوعا وليس بشيء »","part":5,"page":82},{"id":2084,"text":"2011 - أخبرنا أبو الحسين بن خشيش المقرئ بالكوفة ، حدثنا أبو الحسن علي بن الحسن القطان البلخي ، حدثنا عمرو بن عثمان أبو عمرو الحافظ العبدي البغدادي بالرملة ، حدثنا أحمد بن إبراهيم ، بعسكر مكرم ، حدثنا محمد بن موسى الدولابي ، حدثنا أبو نعيم ، عن مسعر ، عن قتادة ، عن أنس : « أن النبي A كان إذا ختم القرآن جمع أهله » رفعه وهم وفي إسناده مجاهيل ، والصحيح رواية ابن المبارك عن مسعر موقوفا على أنس بن مالك وهو في الرقاق","part":5,"page":83},{"id":2085,"text":"2012 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو الحسين عبد الصمد بن علي إملاء ، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، حدثنا علي بن الجعد ، أخبرنا شعبة ، عن الحكم ، قال : أرسل إلي مجاهد ، وعبدة بن أبي لبابة ، قالا : إنما أرسلنا إليك أنا نريد أن نختم القرآن ، وكان يقال : « إن الدعاء يستجاب عند ختم القرآن ، فلما فرغوا من ختم القرآن دعوا بدعوات » أخبرنا أبو علي الروذباري وأبو عبد الله الحافظ ، حدثنا محمد بن عبد الله الزاهد ، حدثنا عبد الله بن محمد فذكره بمثله","part":5,"page":84},{"id":2086,"text":"2013 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه ، حدثنا بشر بن موسى ، حدثني عمر بن عبد العزيز جليس كان لبشر بن الحارث ح ، وأخبرنا أبو علي الروذباري ، حدثنا أبو عمرو محمد بن عبد الواحد النحوي ، حدثنا بشر بن موسى ، حدثنا عمر بن عبد العزيز شيخ له قال : سمعت بشر بن الحارث ، يقول : حدثنا يحيى بن اليمان ، عن سفيان ، عن حبيب بن أبي عمرة ، قال : « إذا ختم الرجل القرآن قبل الملك بين عينيه » قال بشر بن موسى : وقال لي عمر بن عبد العزيز : « فحدثت به أحمد بن حنبل ، فقال : لعل هذا من مخبآت سفيان واستحسنه أحمد بن حنبل جدا » لفظ حديث الفقيه","part":5,"page":85},{"id":2087,"text":"2014 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا سعدان بن نصر ، حدثنا شجاع بن الوليد ، عمن سمع من محمد بن جحادة يحدث عن وبرة بن عبد الرحمن عن الأسود ، قال : « من قرأ القرآن فختمه نهارا غفر له ذلك اليوم ، ومن ختمه ليلا غفر له تلك الليلة »","part":5,"page":86},{"id":2088,"text":"2015 - ويذكر عن إبراهيم التيمي ، إنهم كانوا يقولون : « إذا ختم الرجل القرآن صلت عليه الملائكة بقية يومه أو بقية ليلته ، وكانوا يستحبون أن يختموا في قبل الليل أو قبل النهار »","part":5,"page":87},{"id":2089,"text":"فصل في استحباب التكبير عند الختم قال الله D : ( وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا (1) ) وأتبع ذلك توبيخ الكفار على تركهم الإيمان بالقرآن ، ومدح العلماء بالتخشع لله تعالى جده إذا سمعوه قال : ( قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن (2) ) فكأن ظاهر ذلك ادعوا الله إذا قرأتم القرآن ، وأن معنى لا تجهر بصلاتك : أي بقراءتك القرآن أو بدعائك الذي تدعو به إذا فرغت ، ثم قال : ( وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا (3) ) كما أمر بالحمد وأجمعوا على أن الحمد مستحب فوجب أن يكون التكبير مستحبا ، وأيضا فإن القراءة عبادة تنقسم إلى أبعاض معدودة متفرقة ، فكأنه كصيام الشهر وقد أمر الله D إذا أكملوا العدة أن يكبروا الله على ما هداهم فبالقياس على ذلك أن يكبر قارئ إذا أكمل عدة السورة والله أعلم قال الحليمي C : « وقد يخرج الجواب في التكبير على معنى ، وهو أن يبتدئ به في سورة الضحى فيكبر عن كل سورة فإذا قرأ سورة الناس وختم كبر » قال البيهقي C : « والأصل فيه »\r__________\r(1) سورة : الإسراء آية رقم : 106\r(2) سورة : الإسراء آية رقم : 110\r(3) سورة : الإسراء آية رقم : 111","part":5,"page":88},{"id":2090,"text":"2016 - ما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني عبد الله بن محمد بن زياد العدل ، حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة ، قال : سمعت أحمد بن محمد بن القاسم بن أبي بزة ، يقول : سمعت عكرمة بن سليمان ، مولى بني شيبة يقول : قرأت على إسماعيل بن عبد الله المكي فلما بلغت الضحى قال لي : « كبر حتى تختم » فإني قرأت على عبد الله بن كثير فأمرني بذلك ، قال : قرأت على مجاهد فأمرني بذلك ، قال : إنه قرأ على ابن عباس فأمره بذلك ، وأخبر ابن عباس أنه قرأ على ابن كعب فأمره بذلك قال الإمام أبو خزيمة C : « أنا خائف أن يكون قد أسقط ابن أبي بزة أو عكرمة بن سليمان من هذا الإسناد شبلا ، يعني ابن إسماعيل وابن كثير » قال : البيهقي C","part":5,"page":89},{"id":2091,"text":"2017 - وقد رواه محمد بن يونس الكديمي ، عن ابن أبي بزة ، عن عكرمة بن سليمان ، قال : قرأت على إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين فلما بلغت الضحى قال : « كبر مع خاتمة كل سورة حتى تختم » فإني قرأت على شبل بن عباد ، وعبد الله بن كثير فأمراني بذلك وأخبرني عبد الله بن كثير أنه قرأ على مجاهد فأمره بذلك ، وأخبره مجاهد أنه قرأ على ابن عباس فأمره بذلك ، وأخبره ابن عباس أنه قرأ على أبي بن كعب فأمره بذلك ، وقال أخبرني أبي بن كعب أنه قرأ على رسول الله A فأمره بذلك « ، فإن كان الكديمي حفظه ففيه تصحيح لرواية ابن خزيمة ، وإسماعيل قد سمعه منهما جميعا إلا أن في هذه الرواية زيادة سند ، وابن خزيمة رواه موقوفا وسنده معروف وقد","part":5,"page":90},{"id":2092,"text":"2018 - حدثنا أبو عبد الله الحافظ إملاء ، حدثنا أبو يحيى محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ الإمام بمكة ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن زيد الصائغ ، حدثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن أبي بزة ، قال : سمعت عكرمة بن سليمان ، يقول : قرأت على إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين فلما بلغت الضحى قال لي : « كبر عند خاتمة كل سورة حتى تختم القرآن » فإني قرأت على عبد الله بن كثير فلما بلغت الضحى قال لي : كبر حتى تختم ، وأخبرني عبد الله بن كثير أنه قرأ على مجاهد فأمره بذلك ، وأخبره مجاهد أن ابن عباس أمره بذلك ، وأخبره ابن عباس أن أبي بن كعب أمره بذلك ، وأخبره أبي « أن النبي A أمره بذلك »","part":5,"page":91},{"id":2093,"text":"2019 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر ، أخبرنا يحيى بن عبد الرحمن الساجي بالبصرة ، أخبرنا أحمد بن محمد بن القاسم بن أبي بزة ، مؤذن المسجد الحرام ، أخبرنا عكرمة بن سليمان بن كثير ، قال : قرأت على إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين فلما بلغت إلى والضحى قال : « كبر مع خاتمة كل سورة » فإني قرأت على عبد الله بن كثير فأمرني بذلك ، وأخبرني عبد الله بن كثير أنه قرأ على مجاهد فأمره بذلك ، قال : وأخبرني مجاهد أنه قرأ على ابن عباس فأمره بذلك ، قال : وأخبرني ابن عباس أنه قرأ على أبي بن كعب فأمره بذلك ، وأخبره أنه « قرأ على النبي A فأمره بذلك » وأخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر ، أخبرنا ابن صاعد ، حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن أبي بزة المكي ، قال : سمعت عكرمة بن سليمان بن كثير بن عامر مولى بني شيبة فذكره نحوه قال الحليمي C : « وصفة التكبير في أواخر هذه السورة أنه كلما ختم سورة وقف وقفة ثم قال : الله أكبر ووقف وقفة ثم ابتدأ السورة التي تليها إلى آخر القرآن ، ثم كبر كما كبر من قبل ثم أتبع التكبير الحمد ، والتصديق والصلاة على رسول الله A والدعاء » قال أحمد : « وقد روي عن النبي A في دعاء الختم حديث منقطع بإسناد ضعيف وقد تساهل أهل الحديث في قبول ما ورد من الدعوات وفضائل الأعمال ، متى ما لم تكن من رواية من يعرف بوضع الحديث أو الكذب في الرواية »","part":5,"page":92},{"id":2094,"text":"2020 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو الفضل بن خميرويه الكرابيسي الهروي ، بها ، حدثنا أحمد بن نجدة القرشي ، حدثنا أحمد بن يونس ، حدثنا عمرو بن سمرة ، عن جابر الجعفي ، قال : كان علي بن الحسين يذكر عن النبي A أنه كان « إذا ختم القرآن حمد الله بمحامده وهو قائم ثم يقول : الحمد لله رب العالمين ، ( الحمد لله الذي خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون (1) ) ، لا إله إلا الله ، وكذب العادلون بالله وضلوا ضلالا بعيدا ، لا إله إلا الله ، وكذب المشركون بالله من العرب والمجوس واليهود والنصارى والصابئين ، ومن ادعى لله ولدا أو صاحبة أو ندا أو شبيها أو مثلا أو سميا أو عدلا ، فأنت ربنا أعظم من أن نتخذ شريكا فيما خلقت ، والحمد لله الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ولم يكن له شريك في الملك ، ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا ، الله أكبر كبيرا ، والحمد لله كثيرا ، وسبحان الله بكرة وأصيلا و ( الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا قيما (2) ) قرأها إلى قوله : ( إن يقولون إلا كذبا (3) ) ، ( الحمد لله الذي له ما في السموات وما في الأرض وله الحمد في الآخرة وهو الحكيم الخبير ، يعلم ما يلج في الأرض (4) ) ، الآية ، و ( الحمد لله فاطر السموات والأرض (5) ) الآيتين ، و ( الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى آلله خير أما يشركون (6) ) ، بل الله خير وأبقى وأحكم وأكرم وأجل وأعظم مما يشركون ، والحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون صدق الله وبلغت رسله وأنا على ذلكم من الشاهدين ، اللهم صل على جميع الملائكة والمرسلين وارحم عبادك المؤمنين من أهل السماوات والأرض ، واختم لنا بخير ، وافتح لنا بخير وبارك لنا في القرآن العظيم وانفعنا بالآيات والذكر الحكيم ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم بسم الله الرحمن الرحيم » ، ثم إذا افتتح القرآن قال : مثل هذا ولكن ليس أحد يطيق ما كان نبي الله A يطيق\r__________\r(1) سورة : الأنعام آية رقم : 1\r(2) سورة : الكهف آية رقم : 1\r(3) سورة : الكهف آية رقم : 5\r(4) سورة : سبأ آية رقم : 1\r(5) سورة : فاطر آية رقم : 1\r(6) سورة : النمل آية رقم : 59","part":5,"page":93},{"id":2095,"text":"2021 - أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان ، حدثنا أبو الحسن الكازري ، أخبرنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو نعيم ، عن حنظلة ، ح وأخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار ، حدثنا أحمد بن محمد البرتي ، حدثنا حنظلة القاص ، عن عبد الكريم البصري ، عن سعيد بن جبير ، عن حذيفة ، قال : صليت خلف النبي A فقرأ سورة البقرة فلما ختمها قال : « اللهم لك الحمد » قلت لعبد الكريم : كم مرة ؟ قال : عشرا أو سبع مرات ، ثم قرأ الذي بعدها ففعل مثل ذلك لم يقل ابن عبدان : البقرة ، وقال : « اللهم لك الحمد » وقال : سبع مرات ، ثم قرأ التي بعدها ، فلما ختمها قال : نحوا في ذلك حتى بلغ سبعا","part":5,"page":94},{"id":2096,"text":"2022 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا محمد بن الفضل بن جابر ، حدثنا بشر بن معاذ ، حدثنا محمد بن دينار ، حدثنا أبان ، عن الحسن ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « من قرأ القرآن وحمد الرب ، وصلى على النبي A ، واستغفر ربه فقد طلب الخير مكانه » أبان هذا هو ابن أبي عياش وهو ضعيف","part":5,"page":95},{"id":2097,"text":"2023 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي ، حدثنا ابن أبي عصمة ، ومحمد بن عبد الحميد الفرغاني ، ومحمد بن علي بن إسماعيل ، قالوا : حدثنا علي بن حرب ، حدثنا حفص بن عمر بن حكيم ، حدثنا عمرو بن قيس الملائي ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : « من استمع حرفا من كتاب الله طاهرا كتبت له عشر حسنات ، ومحيت عنه عشر سيئات ، ورفعت له عشر درجات ، ومن قرأ حرفا من كتاب الله في صلاة قاعدا كتبت له خمسون حسنة ، ومحيت عنه خمسون سيئة ، ورفعت له خمسون درجة ، ومن قرأ حرفا من كتاب الله في صلاة قائما كتبت له مائة حسنة ، ومحيت عنه مائة سيئة ورفعت له مائة درجة ، ومن قرأ فختمه كتب الله عنده دعوة مجابة معجلة أو مؤخرة » فقال له رجل : يا أبا عباس إن كان رجل لم يتعلم إلا سورة أو سورتين ، قال : سأل رجل رسول الله A ، قال : « ختمه من حيث علمه ، ختمه من حيث علمه » « تفرد به حفص بن عمر وهو مجهول »","part":5,"page":96},{"id":2098,"text":"2024 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر الإسماعيلي ، حدثنا عبد الله بن يحيى بن ياسين ، حدثني حمدون بن عباد ، حدثنا يحيى بن هاشم ، عن مسعر ، عن قتادة ، عن أنس ، عن النبي A قال : « مع كل ختمة دعوة مستجابة » في إسناده ضعف والله أعلم ، وروي من وجه آخر ضعيف عن أنس","part":5,"page":97},{"id":2099,"text":"2025 - أخبرناه أبو طاهر أحمد بن عبد الله بن مهرويه ، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد البرقاني بمرو أخبرنا عمرو بن عمران بن فتح ، حدثنا محمد بن علي ، حدثنا أبي ، حدثنا أبو عصمة هو نوح الجامع مروزي ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « له عند ختم القرآن دعوة مستجابة وشجرة في الجنة »","part":5,"page":98},{"id":2100,"text":"2026 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر الجرجاني ، حدثنا يحيى بن ساسويه ، حدثنا عبد الكريم السكري ، أخبرني علي الفاشاني ، قال : كان عبد الله بن المبارك « يعجبه إذا ختم القرآن أن يكون دعاؤه في السجود »","part":5,"page":99},{"id":2101,"text":"فصل في الوقوف عند ذكر الجنة والنار والمسألة والاستعاذة","part":5,"page":100},{"id":2102,"text":"2027 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني مخلد بن جعفر ، حدثنا جعفر الفريابي ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا عبد الله بن نمير ، وأبو معاوية ، عن الأعمش ، عن سعد بن عبيدة ، عن المستورد بن الأحنف ، عن صلة بن زفر ، عن حذيفة ، قال : « صليت مع النبي A ، فافتتح البقرة فقلت : يصلي بها في ركعة ، ثم مضى فقلت : يركع بها ، ثم افتتح النساء فقرأها ثم افتتح آل عمران فقرأها يقرأ مترسلا ، فإذا مر بآية فيها تسبيح سبح وإذا مر بسؤال سأل ، وإذا مر بتعويذ تعوذ ، ثم ركع » فقال : « سبحان ربي العظيم فكان ركوعه نحوا من قيامه » ثم قال : « سمع الله لمن حمده ثم قام قريبا مما ركع ، ثم سجد » فقال : « سبحان ربي الأعلى فكان سجوده قريبا من قيامه »","part":5,"page":101},{"id":2103,"text":"2028 - وروينا عن عوف بن مالك الأشجعي ، قال : « قمت مع رسول الله A ليلة فقام فقرأ سورة البقرة لا يمر بآية رحمة إلا وقف وسأل ، ولا يمر بآية عذاب إلا وقف وتعوذ »","part":5,"page":102},{"id":2104,"text":"2029 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، حدثنا حاجب بن أحمد ، حدثنا عبد الرحمن بن منيب ، حدثنا الفضل بن موسى ، أخبرنا ابن أبي ليلى ، عن ثابت ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبيه ، أن رسول الله A كان يصلي تطوعا فمر بآية فقال : « ويل لأهل النار أعوذ بالله من النار »","part":5,"page":103},{"id":2105,"text":"2030 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه ، أخبرنا محمد بن غالب ، حدثنا عمرو بن مرزوق ، أخبرنا شعبة ، عن الأعمش ، ح قال : وحدثنا محمد بن بشار ، حدثنا ابن أبي عدي ، عن سعيد ، عن سليمان ، عن أبي الضحى ، عن مسروق ، عن عائشة Bها أنها كانت إذا قرأت ( فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم (1) ) قالت : « اللهم من علي وقني عذاب السموم »\r__________\r(1) سورة : الطور آية رقم : 27","part":5,"page":104},{"id":2106,"text":"2031 - أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا يحيى بن أبي طالب ، أخبرنا وهب بن جرير ، حدثنا أبي ، قال : سمعت يحيى بن أيوب يحدث ، عن الحارث بن يزيد الحضرمي ، عن زياد بن نعيم الحضرمي ، عن مسلم بن مخراق ، قال : قلت لعائشة : إن رجالا يقرأ أحدهم القرآن في ليلة مرتين أو ثلاثة ، قالت : « أولئك قرؤوا ولم يقرؤوا ، كنت أقوم مع رسول الله A في الليل التام فيقرأ بالبقرة وآل عمران والنساء ، فإذا مر بآية فيها استبشار دعا ، ورغب وإذا مر بآية فيها تخويف دعا واستعاذ »","part":5,"page":105},{"id":2107,"text":"2032 - أخبرنا أبو عبد الله ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الربيع بن سليمان ، حدثنا عبد الله بن وهب ، حدثنا سليمان بن بلال ، عن يحيى بن سعيد ، عن يحيى بن عباد ، عن ابن مسعود ، قال : « إني لأرجو أن لا يقرأ أحدهم هذه الآيات ، ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما إلا غفر الله له » ( ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله (1) ) ، ( ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله (2) ) ، ( والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم (3) )\r__________\r(1) سورة : النساء آية رقم : 64\r(2) سورة : النساء آية رقم : 110\r(3) سورة : آل عمران آية رقم : 135","part":5,"page":106},{"id":2108,"text":"2033 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب ، أخبرنا جعفر بن عون ، أخبرنا عيسى بن أبي عيسى الحناط ، عن الشعبي ، قال : « إذا قرأت القرآن فأفهمه قلبك ، وأسمعه أذنيك ، وإن الأذنين عدل بين القلب واللسان ، فإن مررت بذكر الله فاذكر الله ، وإن مررت بذكر النار ، فاستعذ بالله منها ، وإن مررت بذكر الجنة فسلها الله D »","part":5,"page":107},{"id":2109,"text":"فصل في الاعتراف لله تعالى بما يخبر به عن نفسه","part":5,"page":108},{"id":2110,"text":"2034 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي ، قال : حدثنا سعيد بن مسعود ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا يزيد بن عياض ، عن إسماعيل بن أمية ، عن أبي اليسع ، عن أبي هريرة : « أن النبي A كان إذا قرأ ( أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى (1) ) قال : بلى ، وإذا قرأ ( أليس الله بأحكم الحاكمين (2) ) قال : بلى »\r__________\r(1) سورة : القيامة آية رقم : 40\r(2) سورة : التين آية رقم : 8","part":5,"page":109},{"id":2111,"text":"2035 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا عبد الله بن محمد الزهري ، حدثنا سفيان ، حدثني إسماعيل بن أمية ، قال : سمعت أعرابيا ، يقول : سمعت أبا هريرة ، يقول : سمعت رسول الله A يقول : « من قرأ منكم بالتين والزيتون فانتهى إلى آخرها ( أليس الله بأحكم الحاكمين (1) ) فليقل : وأنا على ذلك من الشاهدين ، ومن قرأ ( لا أقسم بيوم القيامة (2) ) وانتهى إلى ( أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى (3) ) فليقل : بلى ، ومن قرأ ( والمرسلات (4) ) فبلغ ( فبأي حديث بعده يؤمنون (5) ) فليقل : آمنا بالله »\r__________\r(1) سورة : التين آية رقم : 8\r(2) سورة : القيامة آية رقم : 1\r(3) سورة : القيامة آية رقم : 40\r(4) سورة : المرسلات آية رقم : 1\r(5) سورة : المرسلات آية رقم : 50","part":5,"page":110},{"id":2112,"text":"2036 - وروينا ، عن ابن عباس ، مرفوعا وموقوفا « إذا قرأ ( سبح اسم ربك الأعلى (1) ) قال : سبحان ربي الأعلى »\r__________\r(1) سورة : الأعلى آية رقم : 1","part":5,"page":111},{"id":2113,"text":"2037 - وروينا عن غيره ، أنه كان إذا قرأ : ( أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى (1) ) قال : « سبحانك ، بلى » ورفعه إلى النبي A\r__________\r(1) سورة : القيامة آية رقم : 40","part":5,"page":112},{"id":2114,"text":"2038 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر ، وأبو الحسن السراج ، قالا : أخبرنا محمد بن يحيى المروزي ، حدثنا عاصم بن علي ، حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، أنه قال : « إذا قرأ أحدكم ( سبح اسم ربك الأعلى (1) ) فليقل : سبحان ربي الأعلى ، وإذا قرأ ( أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى (2) ) فليقل : اللهم فبلى أو اللهم سبحان ربي ، فبلى » - الشك من قبل عاصم في هذا -\r__________\r(1) سورة : الأعلى آية رقم : 1\r(2) سورة : القيامة آية رقم : 40","part":5,"page":113},{"id":2115,"text":"2039 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا وكيع ، عن عمرو بن عثمان ، أخبرني من قال له أبو جعفر : « إذا قرأت ( قل هو الله أحد (1) ) فقل أنت : هو الله أحد »\r__________\r(1) سورة : الإخلاص آية رقم : 1","part":5,"page":114},{"id":2116,"text":"فصل في السجود ، في آيات السجدة « وسجود القرآن أربع عشرة سجدة منها ثلاث في المفصل ، وفي سورة الحج سجدتان ، وأما سجدة سورة ص »","part":5,"page":115},{"id":2117,"text":"2040 - فقد روينا عن ابن عباس ، أنه سئل عنها قال : « ليست من عزائم السجود وقد رأيت رسول الله A يسجد فيها »","part":5,"page":116},{"id":2118,"text":"2041 - وروينا عن عمر بن ذر ، عن أبيه عن النبي A مرسلا أنه قال : « سجدها داود لتوبة ، ونسجدها نحن شكرا »","part":5,"page":117},{"id":2119,"text":"2042 - وروينا في حديث موصول ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي A في السجود فيها حين قرأها على المنبر : ثم قرأ الآية مرة أخرى فتهيأ الناس للسجود ، فقال رسول الله A : « إنما هي توبة نبي ، ولكن رأيتكم تهيأتم للسجود » فنزل وسجد وسجدوا وكان ابن مسعود لا يسجد في ص ويقول : « إنما هي توبة نبي » وروينا عن عمرو بن عثمان ، وابن عمر ، وابن عباس أنهم كانوا يسجدون فيها","part":5,"page":118},{"id":2120,"text":"2043 - وروينا عن أبي رافع ، أنه قال : صليت مع عمر الصبح « فقرأ ب ص وسجد فيها » وقد ذكرنا هذه الأخبار ، وما يتصل بها في كتاب السنن وفي كتاب المعرفة ، من أراد الوقوف عليها رجع إليهما إن شاء الله تعالى","part":5,"page":119},{"id":2121,"text":"2044 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي الجوهري ، حدثنا محمد بن إسماعيل السلمي ، حدثنا سعيد بن أبي مريم ، حدثنا نافع بن يزيد ، عن الحارث بن سعيد ، عن عبد الله بن منين ، عن عمرو بن العاص : « أن النبي A أقرأه خمس عشرة سجدة فيها ثلاث في المفصل (1) ، وفي سورة الحج سجدتان »\r__________\r(1) المفصل : قصار السور ، سميت : مفصلا ؛ لقصرها ، وكثرة الفصول فيها بسطر : بسم الله الرحمن الرحيم ، وهو السبع الأخير من القرآن الكريم","part":5,"page":120},{"id":2122,"text":"فصل في حظر القراءة على الجنب والحائض","part":5,"page":121},{"id":2123,"text":"2045 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا شعبة ، أخبرني عمرو بن مرة ، سمع عبد الله بن سلمة ، يقول : دخلت على علي بن أبي طالب Bه أنا ورجلان ، رجل منا ، ورجل من بني أسد أحسب فبعثهما وجها ، وقال : إنكما علجان (1) فعالجا (2) عن دينكما ، ثم دخل المخرج ، ثم خرج فأخذ حفنة من ماء فتمسح بها ، ثم جعل يقرأ القرآن فرآنا أنكرنا عليه ذلك فقال : كان رسول الله A « يدخل الخلاء (3) فيقضي حاجته ، ثم يخرج فيأكل معنا اللحم ، فيقرأ القرآن ولا يحجبه ، وربما قال : لا يحجزه عن القرآن شيء ليس الجنابة (4) » قال الحليمي C : « الحيض أشد من الجنابة ، فهو بتحريم القراءة على الحائض أولى » قال البيهقي C\r__________\r(1) العلج : الرجل القوي الضخم\r(2) عالجا : مارسا العمل الذي ندبتكما إليه واعملا به\r(3) الخَلاَء : يطلق ويراد به أحد المعاني : قَضَاء الحاجة والإخراج ، والشعور بالحاجة إلى الإخراج ، ومكان قضاء الحاجة\r(4) الجُنُب : الذي يجب عليه الغُسْل بالجِماع وخُروجِ المّنيّ، والجنَابة الاسْم، وهي في الأصل : البُعْد. وسُمّي الإنسان جُنُبا لأنه نُهِيَ أن يَقْرَب مواضع الصلاة ما لم يَتَطَهَّر. وقيل لمُجَانَبَتِه الناسَ حتى يَغْتَسل","part":5,"page":122},{"id":2124,"text":"2046 - وروينا عن إسماعيل بن عياش وليس بالقوي ، عن موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن رسول الله A قال : « لا يقرأ الجنب (1) ، والحائض شيئا من القرآن » أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان البغدادي بها أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا الحسن بن عرفة ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، فذكره\r__________\r(1) الجُنُب : الذي يجب عليه الغُسْل بالجِماع وخُروجِ المّنيّ، والجنَابة الاسْم، وهي في الأصل : البُعْد. وسُمّي الإنسان جُنُبا لأنه نُهِيَ أن يَقْرَب مواضع الصلاة ما لم يَتَطَهَّر. وقيل لمُجَانَبَتِه الناسَ حتى يَغْتَسل","part":5,"page":123},{"id":2125,"text":"فصل في حمل المصحف ومسه « قال الله D : ( في كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون (1) ) » قال الحليمي Bه : « وقد علمنا أنه ليس في السماء إلا مطهر فدل ذلك على أن المراد بيان أن الملائكة إنما وصلت إلى مس ذلك الكتاب لأنهم مطهرون ، والمطهر هو الميسر للعبادة والمرضى لها فثبت أن المطهر من الناس هو الذي ينبغي له أن يمس المصحف ، والمحدث ليس كذلك ؛ لأنه ممنوع من الصلاة والطواف ، والجنب والحائض ممنوعان عنهما وعن قراءة القرآن ، فلم يكن لهم حمل المصحف ولا مسه والله أعلم » قال البيهقي C\r__________\r(1) سورة : الواقعة آية رقم : 78","part":5,"page":124},{"id":2126,"text":"2047 - وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي ، حدثنا الحكم بن موسى ، حدثنا يحيى بن حمزة ، عن سليمان بن داود ، عن الزهري ، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي A أنه كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض والسنن والديات ، فذكره وفيه : « لا يمس القرآن إلا طاهر » وروينا في ذلك ، عن سلمان الفارسي","part":5,"page":125},{"id":2127,"text":"فصل في السواك لقراءة القرآن","part":5,"page":126},{"id":2128,"text":"2048 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو الصادق محمد بن أبي الفوارس العطار ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، حدثنا عبد الله بن نمير ، عن الأعمش ، عن شقيق ، عن حذيفة قال : « كان رسول الله A إذا قام من الليل يشوص فاه » قال : قلت للأعمش : بالسواك ؟ قال : « نعم »","part":5,"page":127},{"id":2129,"text":"2049 - قال : وحدثنا ابن نمير ، عن سفيان عن منصور ، عن شقيق بن سلمة ، عن حذيفة ، قال : « كان رسول الله A يشوص (1) فاه بالسواك » أخرجه البخاري ، ومسلم في الصحيح من حديث منصور والأعمش\r__________\r(1) يشوص : يدلك أسنانه وينقيها","part":5,"page":128},{"id":2130,"text":"2050 - ورواه هشيم ، عن حصين ، عن أبي وائل ، عن حذيفة ، قال : « كان رسول الله A إذا قام ليتهجد يشوص (1) فاه بالسواك ، وظاهر هذا أنه إنما كان يفعل ذلك للصلاة ولقراءة القرآن »\r__________\r(1) يشوص : يدلك أسنانه وينقيها","part":5,"page":129},{"id":2131,"text":"2051 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو طاهر المحمدآباذي ، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، حدثنا عمر بن عون الواسطي ، حدثنا خالد بن عبد الله ، عن الحسن بن عبيد الله ، عن سعد بن عبيدة ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن علي Bه ، قال : « أمرنا بالسواك » فقال : « إن العبد إذا قام يصلي أتاه الملك فقام خلفه ، فيسمع القرآن ويدنو فلا يزال يستمع ويدنو حتى يضع فاه على فيه فلا يقرأ آية إلا كانت في جوف الملك »","part":5,"page":130},{"id":2132,"text":"2052 - أخبرنا أبو عمر محمد بن الحسين بن محمد لفظا ، حدثنا أبو القاسم سليمان بن أحمد ، حدثنا مروان ، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا أبي ، حدثنا شريك ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال : قال رسول الله A : « إذا قام أحدكم يصلي من الليل فليستك فإن أحدكم إذا قرأ في صلاة وضع ملك فاه على فيه ، فلا يخرج من فيه شيء إلا دخل فم الملك »","part":5,"page":131},{"id":2133,"text":"2053 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن حفص المقرئ ابن الحمامي ، أخبرنا أحمد بن سلمان النجاد ، حدثنا عبد الملك بن محمد ، حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا شعبة ، عن محمد بن إسحاق ، عن عبد الله بن محمد ، من آل أبي بكر ، عن عائشة Bها ، أن رسول الله A قال : « السواك مطهرة للفم مرضاة للرب »","part":5,"page":132},{"id":2134,"text":"2054 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا الحسن بن الفضل بن السمح ، حدثنا غياث بن كلوب الكوفي ، حدثنا مطرف بن سمرة ، ولقيته سنة خمس وسبعين ومائة ، عن أبيه قال : قال رسول الله A : « طيبوا أفواهكم بالسواك ؛ فإنها طرق القرآن » غياث هذا مجهول","part":5,"page":133},{"id":2135,"text":"فصل في لبس الحسن من الثياب ، والتطيب لقراءة القرآن","part":5,"page":134},{"id":2136,"text":"2055 - روي عن تميم الداري ، أنه « كان إذا قام بالليل فتهجد بالليل اغتلف بالغالية »","part":5,"page":135},{"id":2137,"text":"2056 - وقال مجاهد : « كانوا يكرهون أكل الثوم والبصل والكراث للقيام في الليل ، ويستحبون أن يمس الرجل عند قيامه من الليل طيبا »","part":5,"page":136},{"id":2138,"text":"2057 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين قالوا : حدثنا أبو العباس بن يعقوب ، حدثنا إبراهيم بن سليمان ، حدثنا سعيد بن سليمان ، عن موسى بن خلف ، قال : سمعت قتادة ، يقول : « ما أكلت الكراث منذ قرأت القرآن »","part":5,"page":137},{"id":2139,"text":"2058 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو عمرو بن السماك ، حدثنا حنبل بن إسحاق ، حدثنا أبو عبد الله أحمد بن حنبل ، حدثنا سفيان ، قال : قال زرزر رجل من أهل مكة صالح قال : قلت لعطاء : أسلم على النساء ؟ قال : « إن كن شواب فلا » قال رجل - يعني لعطاء - : أقرأ القرآن فيخرج مني الريح قال : « أمسك حتى يذهب »","part":5,"page":138},{"id":2140,"text":"2059 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو منصور النضروي ، حدثنا أحمد بن نجدة ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا عبد الله بن المبارك ، عن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن مجاهد ، قال : « كان ربما قرأ وقوم نيام فيجد الريح ، فيمسك عن القراءة حتى تذهب »","part":5,"page":139},{"id":2141,"text":"2060 - قال : وحدثنا عبد الله بن المبارك ، عن عثمان بن الأسود ، عن حميد الأعرج ، عن مجاهد ، قال : « إذا تثاوبت وأنت تقرأ ، فأمسك عن القراءة حتى يذهب عنك »","part":5,"page":140},{"id":2142,"text":"فصل في الجهر بقراءة القرآن في صلاة الليل","part":5,"page":141},{"id":2143,"text":"2061 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا إسماعيل بن الفضل ، حدثني يعقوب بن كاسب ، حدثنا عبد الله بن عبد الله الأموي ، عن مخرمة بن سليمان ، عن كريب ، قال : سألت ابن عباس عن جهر النبي A بالقراءة بالليل ، فقال : « كان يقرأ في حجرته فيسمع قراءته من كان خارجا »","part":5,"page":142},{"id":2144,"text":"2062 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، قال : حدثنا العباس بن محمد ، حدثنا إسحاق بن منصور السلولي ، حدثنا قيس ، عن هلال بن خباب ، عن يحيى بن جعدة ، عن أم هانئ ، قالت : « سمعت النبي A يقرأ بالليل ، وأنا على عريشي بمكة وهو يرفع » « وقد استحب بعض أهل العلم الجهر ببعضها والإسرار ببعضها ؛ لأن المسر قد يمل فيأنس بالجهر ، والجاهر قد يكل فيستريح بالإسرار إلا أن من قرأ بالليل جهر بالأكثر ومن قرأ بالنهار أسر الأكثر إلا أن يكون بالنهار في موضع لا لغو فيه ولا صخب ، ولم يكن في صلاة فيرفع صوته بالقرآن »","part":5,"page":143},{"id":2145,"text":"2063 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا بحر بن نصر ، حدثنا ابن وهب ، أخبرني معاوية بن صالح ، عن عبد الله بن أبي قيس ، حدثه أنه سأل عائشة Bها : كيف كان يقرأ رسول الله A من الليل أكان يجهر أم يسر ؟ قالت : « كل ذلك كان يفعل ربما جهر وربما أسر » قال : قلت : الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة","part":5,"page":144},{"id":2146,"text":"2064 - وروينا عن أبي هريرة في قراءة النبي A بالليل قال : « كان يرفع طورا (1) ويخفض طورا »\r__________\r(1) طورا : مرةً وتارةً","part":5,"page":145},{"id":2147,"text":"2065 - وروينا عن أبي قتادة « في قراءة النبي A في الظهر والعصر قال : وكان يسمعنا الآية أحيانا »","part":5,"page":146},{"id":2148,"text":"2066 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا عبيد الله بن محمد البلخي التاجر ببغداد ، حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل ، حدثنا ابن أبي مريم ، حدثنا يحيى بن أيوب ، عن بحير بن سعد ، عن خالد بن معدان ، عن كثير بن مرة الحضرمي ، عن معاذ بن جبل Bه ، قال : سمعت رسول الله A يقول : « الجاهر بالقرآن كالجاهر بالصدقة ، والمسر (1) بالقرآن كالمسر بالصدقة » كذا وجدته عن معاذ بن جبل ورواه إسماعيل بن عياش ، عن بحير بن سعد ، وقال عن عقبة بن عامر ، قال : وكذلك روى سليمان بن موسى ، عن كثير بن مرة ، عن عقبة بن عامر\r__________\r(1) أسر : أخفى","part":5,"page":147},{"id":2149,"text":"فصل في كراهية قطع القرآن بمكالمة الناس وذلك أنه إذا انتهى في القراءة إلى آية ، وحضر كلام فقد استقبلته الآية التي بلغها والكلام فلا ينبغي أن يؤثر كلامه على قراءة القرآن ، قال البيهقي C","part":5,"page":148},{"id":2150,"text":"2067 - وروى البخاري ، في كتابه عن إسحاق ، عن النضر بن شميل ، عن ابن عون ، عن نافع ، قال كان ابن عمر « إذا قرأ القرآن لم يتكلم حتى يفرغ منه » أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو علي الحافظ ، حدثنا المؤمل بن الحسن بن عيسى ، حدثنا الحسن الزعفراني ، حدثنا معاذ ، حدثنا ابن عون ، فذكره","part":5,"page":149},{"id":2151,"text":"2068 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو منصور النضروي ، حدثنا أحمد بن نجدة ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا أبو الأحوص ، عن أبي سنان ، عن ابن أبي الهذيل ، قال : « كانوا يكرهون أن يقرؤوا بعض الآية ويدعوا بعضها » قال البيهقي C : « وأما إذا أراد الاقتصار على قراءة بعض السور في الصلاة وغيرها فقد : »","part":5,"page":150},{"id":2152,"text":"2069 - روينا عن عبد الله بن السائب ، قال : صلى النبي A بمكة « فاستفتح سورة المؤمنون حتى إذا جاء ذكر موسى وهارون أو ذكر عيسى أخذت النبي A سعلة (1) فركع » وابن السائب حاضر ذلك أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في آخرين وقالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا حجاج ، قال أخبرنا ابن جريج قال : سمعت محمد بن عباد بن جعفر ، يقول : أخبرني أبو سلمة بن سفيان ، وعبد الله بن عمرو بن العاص ، وعبد الله بن المسيب العابدي ، عن عبد الله بن السائب ، فذكره وقالوا في الحديث : محمد بن عباد يشك - أو اختلفوا فيه ، أخرجه مسلم من حديث ابن جريج\r__________\r(1) السعلة : صوت يكون من وجع الحلق واليبوسة فيه ، قيل أخذته من البكاء","part":5,"page":151},{"id":2153,"text":"2070 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر القاضي ، قالا : حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق ، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ، عن أبيه ، قال : « صليت خلف عمر بن الخطاب Bه العتمة (1) فقسم بنا آل عمران فوالله ما أنسى قراءته ( الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم (2) ) القيام »\r__________\r(1) العتمة : صلاة العشاء\r(2) سورة : آل عمران آية رقم : 1","part":5,"page":152},{"id":2154,"text":"2071 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن محمد بن عمرو ، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ، عن أبيه ، قال : « أقيمت صلاة العشاء فتوجهت إلى الصلاة فإذا عمر قد بلغ ( غير المغضوب عليهم ولا الضالين (1) ) ثم استفتح ( الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم (2) ) » فقلت : يختمها هو قال : « فقرأ مائة آية ، ثم ركع ، ثم قام في الثانية فقرأ مائة آية ، ثم ركع »\r__________\r(1) سورة : الفاتحة آية رقم : 7\r(2) سورة : آل عمران آية رقم : 1","part":5,"page":153},{"id":2155,"text":"2072 - أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن مؤمل ، حدثنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب ، أخبرنا يعلى بن عبيد ، حدثنا مسعر ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، قال : « قرأ عبد الله في الركعة الأولى في صلاة العشاء الآخرة سورة الأنفال حتى انتهى إلى رأس الأربعين ، ( نعم المولى ونعم النصير (1) ) ركع ، ثم قام فقرأ في الثانية سورة أخرى من المفصل (2) »\r__________\r(1) سورة : الأنفال آية رقم : 40\r(2) المفصل : قصار السور ، سميت : مفصلا ؛ لقصرها ، وكثرة الفصول فيها بسطر : بسم الله الرحمن الرحيم ، وهو السبع الأخير من القرآن الكريم","part":5,"page":154},{"id":2156,"text":"فصل في تحسين الصوت بالقراءة والقرآن","part":5,"page":155},{"id":2157,"text":"2073 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف أخبرنا أبو بكر القطان حدثنا إبراهيم بن الحارث حدثنا يحيى بن أبي بكير ، حدثنا محمد بن طلحة بن مصرف ، عن أبيه ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي ، حدثنا سعيد بن مسعود ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، أخبرنا مالك بن مغول ، حدثني طلحة بن مصرف اليامي ، عن عبد الرحمن بن عوسجة ، عن البراء بن عازب ، قال : قال رسول الله A : « زينوا القرآن بأصواتكم »","part":5,"page":156},{"id":2158,"text":"2074 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، حدثنا القاضي أبو بكر أحمد بن محمود بن خرزاذ الأهوازي ، بها حدثنا عبد الله بن أحمد بن موسى ، حدثنا الحسن بن الحارث الأهوازي ، حدثنا سلمة بن سعيد ، عن صدقة بن أبي عمران ، حدثنا علقمة بن مرثد ، عن زاذان أبي عمر ، عن البراء بن عازب ، قال : سمعت رسول الله A يقول : « حسنوا القرآن بأصواتكم فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسنا » تابعه محمد بن بكر ، عن صدقة","part":5,"page":157},{"id":2159,"text":"2075 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا أبو الحسين عبد الصمد بن علي بن مكرم ، حدثنا أبو محمد عبيد بن عبد الواحد ، حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير ، ح وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير ، حدثنا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، أنه قال : أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن ، وفي رواية ابن بشران أنه أخبره أبو سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة ، أنه كان يقول : قال رسول الله A : « لم يأذن الله لشيء ما أذن لنبي يتغنى بالقرآن » قال صاحب له : أراد يجهر به ، رواه البخاري في الصحيح ، عن يحيى بن بكير","part":5,"page":158},{"id":2160,"text":"2076 - وأخرجاه من حديث محمد بن إبراهيم بن الحارث ، عن أبي سلمة ، وفيه : « ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت بالقرآن يجهر به »","part":5,"page":159},{"id":2161,"text":"2077 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا العباس بن الوليد ، أخبرني أبي ، حدثنا الأوزاعي ، حدثنا إسماعيل بن عبيد الله بن المهاجر ، عن فضالة بن عبيد الأنصاري ، قال : قال رسول الله A : « لله أشد إذنا للرجل الحسن الصوت بالقرآن من صاحب القينة (1) إلى قينته » قال البيهقي C : إنما أراد والله أعلم الاستماع له ، وقوله لنبي يتغنى بالقرآن « يريد به تحسين القارئ صوته به غير أنه يميل به نحو التحزين دون التطريب\r__________\r(1) القينة : الجارية المغنية","part":5,"page":160},{"id":2162,"text":"2078 - فقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو جعفر أحمد بن عبيد الحافظ ، حدثنا محمد بن إسحاق التنوخي ، حدثنا إسماعيل بن عمرو البجلي ، حدثنا مسعر ، عن عبد الكريم ، عن طاووس ، عن ابن عباس ، قال : سئل النبي A من أحسن الناس قراءة ؟ قال : « من إذا قرأ رأيت أنه يخشى الله D » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا ، قالا : حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب ، أخبرنا جعفر بن عون ، أخبرنا مسعر ، عن عبد الكريم بن أبي المخارق ، عن طاووس ، قال : سئل النبي A من أحسن الناس قراءة ؟ فذكره مرسلا","part":5,"page":161},{"id":2163,"text":"2079 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق ، أخبرنا الحسن بن علي بن زياد ، حدثنا إبراهيم بن موسى ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا إسماعيل بن رافع ، أخبرني ابن أبي مليكة ، عن عبد الرحمن بن السائب ، قال : قدم علينا سعد بن أبي وقاص وقد كف بصره ، فأتيته مسلما عليه ، فقال : من أنت ؟ فأخبرته فقال : يا ابن أخي بلغني أنك حسن الصوت بالقرآن ، سمعت رسول الله A يقول : « إن هذا القرآن نزل بحزن فإذا قرأتموه فابكوا ، فإن لم تبكوا فتباكوا وتغنوا به ، فمن لم يتغن به فليس منا »","part":5,"page":162},{"id":2164,"text":"2080 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني عبد الصمد بن علي بن مكرم ، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر ، حدثنا موسى بن هارون البردي ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا حنظلة بن أبي سفيان ، أنه سمع عبد الرحمن بن سابط ، يحدث ، عن عائشة ، قالت : أبطأت ليلة ، عند رسول الله A بعد العشاء فجئت فقال : « أين كنت » قلت : كنا نسمع قراءة رجل من أصحابك في المسجد لم نسمع مثل صوته ولا قراءة من أحد من أصحابك ، فقام وقمت معه حتى استمع إليه ثم التفت إلي ، فقال لي : « هذا سالم مولى أبي حذيفة الحمد لله الذي جعل في أمتي مثل هذا »","part":5,"page":163},{"id":2165,"text":"2081 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ، ببغداد ، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا أحمد بن منصور ، حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا ابن عيينة ، عن مالك بن مغول ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ، قال : سمع النبي A صوت أبي موسى وهو يقرأ ، فقال : « لقد أوتي أبو موسى مزمارا من مزامير آل داود » قال : فحدثت به أبا موسى ، فقال أبو موسى : لو علمت أن رسول الله A يستمع لقراءتي لحبرتها تحبيرا أخرجه مسلم من وجه آخر عن مالك بن مغول دون قول أبي موسى","part":5,"page":164},{"id":2166,"text":"2082 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء ، حدثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، أظنه عن عقبة بن عبد الغافر قال : قال أبو عبيدة : كان ابن مسعود يقول : « إن الصوت الحسن زينة القرآن »","part":5,"page":165},{"id":2167,"text":"2083 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن الحسن ، وأبو عثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان ، قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أبو أمية الطرطوسي ، حدثنا صالح الباجي ، عن ابن جريج ، عن ابن شهاب ، في قوله تعالى : ( يزيد في الخلق ما يشاء (1) ) قال : « حسن الصوت »\r__________\r(1) سورة : فاطر آية رقم : 1","part":5,"page":166},{"id":2168,"text":"2084 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو عمرو بن السماك ، حدثنا حنبل بن إسحاق ، حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن عمران بن عبد الله بن طلحة ، قال : كان رجل يصلي بالناس في مسجد المدينة في رمضان فطرب ليلة ، فقال القاسم بن محمد : ( وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه (1) ) « وكره ذلك » قال : وأخبرنا سليمان بن حرب ، حدثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، قال : حدثني بعض آل سالم ، قال : قدم سلمة البيدق المدينة فقام يصلي بهم فقيل لسالم : لو جئت فسمعت قراءته قال : « فجاء فلما كان بالباب سمع قراءته فرجع » وقال : غناء غناء ، قيل لحنبل بن إسحاق : أسألت أبا عبد الله بن حنبل عن ذلك فقال : سألته فقال : « أما هذا المحدث فكرهه ، فما كان من الرجل لم يتكلفه على معنى حديث أبي موسى ، فلا بأس ولعل هذا كان مما أحدثوا فكرهه سالم\r__________\r(1) سورة : فصلت آية رقم : 41","part":5,"page":167},{"id":2169,"text":"فصل في ترتيل القرآن قال الله D : ( ورتل القرآن ترتيلا (1) )\r__________\r(1) سورة : المزمل آية رقم : 4","part":5,"page":168},{"id":2170,"text":"2085 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني ، حدثنا عثمان بن عمر ، حدثنا مالك ، عن الزهري ، عن السائب بن يزيد ، عن المطلب بن أبي وداعة ، عن حفصة زوج النبي A أنها قالت : « ما رأيت رسول الله A يصلي في مسبحته قاعدا حتى كان قبل وفاته بعامين ، وكان يرتل السورة فيطولها حتى تكون أطول من أطول منها » رواه مسلم ، عن يحيى بن يحيى ، عن مالك","part":5,"page":169},{"id":2171,"text":"2086 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، حدثنا إبراهيم بن الحسين ، حدثنا آدم ، حدثنا شعبة ، حدثنا أبو إياس ، قال : سمعت عبد الله بن مغفل ، يقول : « رأيت رسول الله A وهو على ناقته أو على جمله ، وهو يسير وهو يقرأ سورة الفتح ، أو من سورة الفتح قراءة لينة وهو يرجع » رواه البخاري في الصحيح ، عن آدم","part":5,"page":170},{"id":2172,"text":"2087 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا جرير ، عن قتادة ، قال : سألت أنسا عن قراءة النبي A فقال : « كان يمد مدا » رواه البخاري ، عن مسلم بن إبراهيم","part":5,"page":171},{"id":2173,"text":"2088 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا موسى بن داود ، حدثنا الليث بن سعد ، ح وأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر ، حدثنا جدي يحيى بن منصور القاضي ، حدثنا محمد بن إسماعيل الإسماعيلي ، حدثنا عيسى بن حماد ، حدثنا الليث بن سعد ، عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة ، عن يعلى بن مالك ، أنه سأل أم سلمة عن صلاة رسول الله A فقالت : ما لكم وصلاته ؟ « كان يصلي ، ثم ينام قدر ما صلى ، ثم يصلي قدر ما نام ، ثم ينام قدر ما صلى حتى يصبح » قال : « ونعتت قراءته فإذا هي تنعت قراءة مفسرة حرفا حرفا » لفظ حديث موسى غير أنه قال : عن ابن أبي مليكة","part":5,"page":172},{"id":2174,"text":"2089 - أخبرنا أبو الحسن بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا محمد بن سليمان الباغندي ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سفيان ، عن عاصم ، عن زر ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي A قال : « يقال له اقرأ ورتل (1) كما كنت ترتل في الدنيا ، فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها »\r__________\r(1) ترتيل القراءة : التأني فيها والتمهل وتبيين الحروف","part":5,"page":173},{"id":2175,"text":"2090 - أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي ، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا حماد ، عن أبي حمزة ، قال : قلت لابن عباس : إني سريع القرآن إني أهذرم القرآن هذرمة فقال ابن عباس : « لأن أقرأ بسورة البقرة فأرتلها أحب إلي أن أقرأ القرآن كله هذرمة »","part":5,"page":174},{"id":2176,"text":"2091 - أخبرنا عبد الله ، أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا الزعفراني ، حدثنا شبابة ، حدثنا شعبة ، حدثنا أبو حمزة ، قال : قلت لابن عباس : إني رجل سريع القراءة ، فربما قرأت القرآن في ليلة مرة أو مرتين ، فقال ابن عباس : « لأن أقرأ بسورة واحدة أعجب إلي من أن أفعل مثل الذي تفعل ، فإن كنت فاعلا لا بد فاقرأه قراءة تسمع أذنيك ويعيه قلبك »","part":5,"page":175},{"id":2177,"text":"2092 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي ، حدثنا الزعفراني ، حدثنا علي بن عاصم ، عن المغيرة ، عن إبراهيم ، قال : قرأ علقمة على عبد الله وكان حسن الصوت ، فقال : « رتل فداك أبي وأمي فإنه زين القرآن »","part":5,"page":176},{"id":2178,"text":"2093 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس هو الأصم ، حدثنا هارون بن سليمان ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد ، ( ورتل القرآن ترتيلا (1) ) قال : « بعضه على إثر بعض ، وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه أي عمله »\r__________\r(1) سورة : المزمل آية رقم : 4","part":5,"page":177},{"id":2179,"text":"فصل في مقدار ما تستحب فيه القراءة","part":5,"page":178},{"id":2180,"text":"2094 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا العباس بن محمد ، حدثنا سعد بن حفص الضخم ، حدثنا شيبان بن عبد الرحمن ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس المحبوبي ، حدثنا سعيد بن مسعود ، حدثنا عبيد الله حدثنا شيبان ، عن يحيى ، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ، عن أبي سلمة ، قال : وأحسبني أني قد سمعت من أبي سلمة ، عن عبد الله بن عمرو قال لي رسول الله A : « اقرأ القرآن في شهر » قلت : إني أجد قوة ، قال : « فاقرأه في عشرين ليلة » قلت : إني أجد قوة ، قال : « فاقرأه في خمس عشرة ليلة » قلت : إني أجد قوة ، قال : « فاقرأه في عشر » قلت : إني لأجد قوة ، قال : « فاقرأه في سبع ولا تزد على ذلك » رواه البخاري ، عن إسحاق ، عن عبيد الله بن موسى ، وعن سعد بن حفص ، ورواه مسلم ، عن القاسم بن زكريا ، عن عبيد الله ، لفظ حديثهما سواء غير أن في حديث ابن بشران ، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان مولى بني زهرة ، ولم يذكر في قوله لي","part":5,"page":179},{"id":2181,"text":"2095 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا نوح بن حبيب ، حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، عن سماك بن الفضل ، عن وهب بن منبه ، عن عبد الله بن عمرو ، أنه سأل النبي A في كم يقرأ القرآن ؟ قال : « في أربعين يوما » ثم قال : « في شهر » ثم قال : « في عشرين » ثم قال : « في خمس عشرة » ثم قال : « في عشرة » ثم قال : « في سبع » ثم لم ينزل من السبع كذا في هاتين الروايتين","part":5,"page":180},{"id":2182,"text":"2096 - أخبرنا أبو علي ، أخبرنا أبو بكر ، حدثنا أبو داود ، حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا حماد ، عن عطاء بن السائب ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : قال لي رسول الله A : « صم من كل شهر ثلاثة أيام ، واقرأ القرآن في شهر » فناقصني وناقصته ، فقال : « صم يوما ، وأفطر يوما » قال عطاء : « فاختلفنا عن أبي ، فقال بعضنا : سبعة أيام ، وقال بعضنا : خمسة »","part":5,"page":181},{"id":2183,"text":"2097 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود الطيالسي ، حدثنا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، سمع أبا العباس يحدث عن عبد الله بن عمرو : « أن النبي A أمره أن يقرأ في خمس »","part":5,"page":182},{"id":2184,"text":"2098 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن أبي الفوارس ، قال : حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، حدثنا أسباط بن محمد ، عن مطرف ، عن أبي إسحاق ، عن أبي بردة ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : قلت : يا رسول الله في كم أختم القرآن ؟ قال : « اختمه في كل شهر » قال : قلت : إني أطيق أفضل من ذلك ، قال : « اختمه في عشرين » قال : قلت : إني أطيق أفضل من ذلك ، قال : « في خمس عشرة » قال : قلت : إني أطيق أفضل من ذلك قال : « اختمه في عشر » ، قال : قلت : إني أطيق أفضل من ذلك ، قال : « اختمه في خمس » قال : قلت : إني أطيق أفضل من ذلك ، قال : فما رخص لي « كذا قال","part":5,"page":183},{"id":2185,"text":"2099 - وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن عبد الله ، أخبرنا الحسن بن سفيان ، حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا محمد ، حدثنا شعبة ، عن المغيرة ، قال : سمعت مجاهدا ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي A قال : « صم من الشهر ثلاثة أيام » قال : إني أطيق أكثر من ذلك فما زال حتى قال : « صم يوما وأفطر يوما » قال : « اقرأ القرآن في كل شهر » قال : إني أطيق أكثر من ذلك فما زال حتى قال : « اقرأه في ثلاث » رواه البخاري ، عن محمد بن بشار","part":5,"page":184},{"id":2186,"text":"2100 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا همام ، حدثنا قتادة ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو الطيب محمد بن عبد الله الشعيري ، حدثنا محمش بن عصام ، حدثني حفص بن عبد الله ، حدثني إبراهيم بن طهمان ، عن شعبة ، عن قتادة ، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير ، عن عبد الله بن عمرو ، أنه قال : قال رسول الله A : « لم يفقه (1) من قرأ القرآن في أقل من ثلاث »\r__________\r(1) الفقه : الفهم والفطنة والعلم","part":5,"page":185},{"id":2187,"text":"2101 - أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الإمام ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي ، حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان ، حدثنا يحيى بن عبد الحميد ، حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن خيثمة ، عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله A : « في كم تقرأ القرآن ؟ » قال : قلت : في كل ليلة ، قال : « فلا تفعل ، ولكن اقرأه في ثلاث »","part":5,"page":186},{"id":2188,"text":"2102 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو جعفر الرزاز ، حدثنا يحيى بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي ، حدثنا شعبة ، عن علي بن بذيمة ، عن أبي عبيدة ، عن عبد الله ، قال : « من قرأ القرآن في أقل من ثلاث فهو راجز » رواه أبو إسحاق ، عن أبي عبيدة ، وزاد فيه : « هذا كهذ الشعر ، ونثرا كنثر الدقل »","part":5,"page":187},{"id":2189,"text":"2103 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو منصور النضروي ، حدثنا أحمد بن نجدة ، قال : حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا هشيم عن حصين ، عن عبيد الله بن عبد الله ، قال : « كان ابن مسعود يختم القرآن في ثلاث لا يستعين عليه من النهار إلا باليسير » وروينا عنه من وجه آخر أنه كان يختمه في رمضان في ثلاث ، وفي غير رمضان من الجمعة إلى الجمعة «","part":5,"page":188},{"id":2190,"text":"2104 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو منصور النضروي ، حدثنا أحمد بن نجدة ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن عمارة بن عمير ، عن أبي الأحوص ، قال : قال عبد الله : « اقرؤوا القرآن في سبع ، ولا تقرؤوا في أقل من ثلاث وليحافظ الرجل في يومه وليلته على جزء »","part":5,"page":189},{"id":2191,"text":"2105 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو منصور النضروي ، حدثنا أحمد بن نجدة ، حدثنا سعيد بن منصور ، أخبرنا خالد ، عن أبي قلابة « أن أبي بن كعب كان يختم القرآن في كل ثمان » « وأن تميما الداري كان يختم في كل سبع » ورواه أبو أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي المهلب ، عن أبي بن كعب","part":5,"page":190},{"id":2192,"text":"2106 - أخبرنا أبو طاهر ، أخبرنا أبو عثمان البصري ، حدثنا أبو أحمد الفراء ، حدثنا يعلى بن عبيد ، حدثنا سفيان ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن رجل سماه ، عن أبي بن كعب ، قال : « إن أهون ما ختم القرآن في ثمان »","part":5,"page":191},{"id":2193,"text":"2107 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن الحسن ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، أخبرنا أبو أحمد الزبيري ، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى بن كعب ، عن عثمان بن عبد الله بن أوس ، عن جده أوس أنه كان في الوفد الذين وفدوا إلى رسول الله A من بني مالك ، وأنزلهم في قبة (1) بين المسجد ، وبين أهله فكان يختلف إليهم ، ويحدثهم بعد العشاء الآخرة قائما حتى يراوح بين قدميه ، وأكثر ما يحدثهم عن قريش ، ثم قال : « ولا سواء كنا بمكة مستضعفين مستذلين ، فلما قدمنا المدينة كانت سجال (2) الحرب لنا وعلينا » قال : فحبس عنا ليلة ، فقلنا : يا رسول الله ، لبثت عنا الليلة عما كنت تأتينا ، قال : « نعم طرأ علي حزب (3) من القرآن ، وأحببت أن لا أخرج حتى أقضيه » فلما أصبحنا ، قلنا لأصحاب رسول الله A حدثنا أنه طرأ عليه حزب من القرآن ، قلنا لهم : كيف تحزبون (4) القرآن ؟ قالوا : نحزبه ثلاث سور وخمس سور ، وسبع سور ، وتسع سور وإحدى عشر سورة ، وحزب (5) المفصل (6) فما بين قاف وأسفل «\r__________\r(1) القبة : هي الخيمة الصغيرة أعلاها مستدير أو البناء المستدير المقوس المجوف\r(2) الحرب سجال : مَرَّة لنا ومَرَّة علينا ونصرتها متداولة بين الفريقين\r(3) الحزب : ما يجعله الرجُل على نفسه من قراءة كالوِرْد\r(4) تحزيب القرآن : تجزئته واتخاذ كل جزء حزبًا والحزب ما يجعله المرء على نفسه من قراءة كالورد\r(5) الحزب : الجزء\r(6) المفصل : قصار السور ، سميت : مفصلا ؛ لقصرها ، وكثرة الفصول فيها بسطر : بسم الله الرحمن الرحيم ، وهو السبع الأخير من القرآن الكريم","part":5,"page":192},{"id":2194,"text":"2108 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن ، حدثنا أبو العباس هو الأصم ، حدثنا العباس بن محمد الدوري ، حدثنا محاضر ، حدثنا الأعمش ، عن شقيق بن سلمة قال : جاء رجل من بجيلة يقال له : نهيك بن سنان إلى عبد الله ، فقال : يا أبا عبد الرحمن ، كيف تقرأ هذا الحرف ؟ أياء تجدها أو ألفا ؟ ماء غير آسن ، أو ياسن قال : « كل القرآن أحصيت غير هذا » قال : إني أقرأ المفصل (1) في ركعة ، قال : « هذا كهذ (2) الشعر إن قوما يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم (3) ، فإذا وقع في القلب فرسخ (4) نفع ، إن من أفضل الصلاة الركوع والسجود ، وإني لأعلم النظائر التي كان يقرأ بها رسول الله A سورتين في كل ركعة ، ثم قام فدخل معه فخرج علينا علقمة » قال : فقال : من العشرين الأولى من المفصل على تأليف عبد الله ، سورة الرحمن نظيرها عم يتساءلون فخرج في الصحيح من حديث الأعمش\r__________\r(1) المفصل : قصار السور ، سميت : مفصلا ؛ لقصرها ، وكثرة الفصول فيها بسطر : بسم الله الرحمن الرحيم ، وهو السبع الأخير من القرآن الكريم\r(2) الهذ : سرعة القطع والقراءة\r(3) التَّراقِي : جمع تَرْقُوَة : وهي عظمة مشرفة بين ثغرة النحر والعاتق وهما ترقوتان\r(4) رسخ : ثبت وتمكن","part":5,"page":193},{"id":2195,"text":"2109 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي ، حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني ، حدثنا عفان ، حدثنا شعبة ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، حدثنا إبراهيم بن الحسين ، حدثنا آدم ، حدثنا شعبة ، حدثنا عمرو بن مرة ، قال : سمعت أبا وائل ، يقول : جاء رجل إلى ابن مسعود ، فقال : إني قرأت المفصل (1) الليلة في ركعة ، فقال له ابن مسعود : « هذا كهذ (2) الشعر ، لقد عرفت النظائر (3) التي كان رسول الله A يقرن بينهن عشرين سورة من أول المفصل سورتين في كل ركعة » لفظ حديث آدم ، رواه البخاري في الصحيح ، عن آدم بن أبي إياس ، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن شعبة\r__________\r(1) المفصل : قصار السور ، سميت : مفصلا ؛ لقصرها ، وكثرة الفصول فيها بسطر : بسم الله الرحمن الرحيم ، وهو السبع الأخير من القرآن الكريم\r(2) الهذ : سرعة القطع والقراءة\r(3) النظائر : السور المتشابهات والمتماثلات في الطول","part":5,"page":194},{"id":2196,"text":"2110 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي ، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني ، حدثنا محمد بن الصباح ، حدثنا هشيم ، حدثنا سيار ، حدثنا أبو وائل ، قال : جاء رجل إلى عبد الله ، فقال : إني قرأت المفصل (1) البارحة ، فقال عبد الله : « هذا كهذ (2) الشعر ، ونثرا كنثر (3) الدقل (4) ، إنما فصل لتفصلوه ، لقد علمت النظائر (5) التي كان رسول الله A يقرأ بسورتين في ركعة »\r__________\r(1) المفصل : قصار السور ، سميت : مفصلا ؛ لقصرها ، وكثرة الفصول فيها بسطر : بسم الله الرحمن الرحيم ، وهو السبع الأخير من القرآن الكريم\r(2) الهذ : سرعة القطع والقراءة\r(3) كنثر الدقل : كما يتساقط الرطب اليابس من العذق إذ هُز فالدقل لرداءته ويبسه لا يجتمع ويكون منثوراً\r(4) الدقل : الرديء اليابس من التمر والمراد أن القارئ يرمي بكلمات القرآن من غير رؤية وتأمل كما يتساقط الدقل من العذق إذا هُزَّ\r(5) النظائر : السور المتشابهات والمتماثلات في الطول","part":5,"page":195},{"id":2197,"text":"2111 - وروينا عن عائشة ، أن النبي A كان يقرن بين السور ، أو قالت : « بين السورتين في ركعة من المفصل (1) » وروينا عن عمر ، وابن عمر وفي حديث ابن عمر : « والثلاث » وروي عنه أكثر منها\r__________\r(1) المفصل : قصار السور ، سميت : مفصلا ؛ لقصرها ، وكثرة الفصول فيها بسطر : بسم الله الرحمن الرحيم ، وهو السبع الأخير من القرآن الكريم","part":5,"page":196},{"id":2198,"text":"2112 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا عثمان بن عمر ، حدثنا مسدد ، حدثنا عبد الواحد ، حدثنا عاصم الأحول ، عن أبي العالية ، قال : حدثني من سمع رسول الله A يقول : « لكل سورة حظها من الركوع والسجود » هذا كله على طريق الاستحباب ، وأما الجواز","part":5,"page":197},{"id":2199,"text":"2113 - فقد أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي ، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا محمد بن عمرو ، عن محمد بن إبراهيم ، عن عبد الرحمن بن عثمان قال : « قمت خلف المقام وأنا أريد أن لا يغلبني عليه أحد تلك الليلة ، فإذا رجل يغمزني ، فلم ألتفت ثم غمزني فالتفت ، فإذا عثمان بن عفان فتنحيت فتقدم فقرأ القرآن في ركعة »","part":5,"page":198},{"id":2200,"text":"2114 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار ببغداد ، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا سعدان بن نصر ، حدثنا أبو معاوية ، عن عاصم الأحول ، عن ابن سيرين ، عن تميم الداري أنه « قرأ القرآن في ركعة » 30000 أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا روح ، حدثنا شعبة ، قال : كان ثابت البناني يقرأ القرآن في يوم وليلة ، ويصوم الدهر","part":5,"page":199},{"id":2201,"text":"2115 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ ، حدثني أبو سعيد محمد بن شاذان ، حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا الحجاج بن محمد ، حدثنا شعبة ، قال : كان سعد بن إبراهيم « يصوم الدهر ، ويقرأ القرآن في كل يوم وليلة »","part":5,"page":200},{"id":2202,"text":"2116 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا محمد بن أبي زكير ، أخبرنا ابن وهب ، قال : قيل لمالك : الرجل المحصر يختم القرآن في ليلة ، قال : « ما أجود ذلك إن القرآن إمام لكل خير » ، قال مالك : ولقد أخبرني من كان يصلي إلى جنب عمر بن حسين في رمضان ، قال : كنت أسمعه « يستفتح القرآن في كل ليلة »","part":5,"page":201},{"id":2203,"text":"2117 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثني محمد بن عبد الرحيم ، قال : قال علي بن المديني كان يحيى « يختم القرآن في كل يوم وليلة بين المغرب والعشاء »","part":5,"page":202},{"id":2204,"text":"2118 - أخبرنا محمد بن عبد الله ، وأحمد بن الحسن القاضي ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الحسن بن مكرم ، حدثنا يحيى بن أبي بكير ، حدثنا شعبة ، عن هشام بن حسان ، قال : صليت إلى جنب منصور بن زاذان فيما بين المغرب والعشاء « فختم القرآن وبلغ في الثانية إلى النحل » زاد فيه يحيى بن معين ، عن يحيى بن أبي بكير : في رمضان","part":5,"page":203},{"id":2205,"text":"2119 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار ، حدثنا محمد بن نصر ، حدثنا بكر بن بكار ، حدثنا شعبة ، عن منصور ، عن إبراهيم ، قال : « كان الأسود يقرأ القرآن كل ست ليال » « وكان علقمة يقرأه في كل خمس ليال » « وكان الأسود يختم في كل ليلتين »","part":5,"page":204},{"id":2206,"text":"2120 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا بكر بن محمد الصوفي بمرو ، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر ، حدثنا سعد بن عبد الحميد بن جعفر ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن موسى بن عقبة ، عن عبيد الله بن سلمان ، عن أبيه أبي عبد الله سليمان الأغر ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « من صلى في ليلة بمائة آية لم يكتب من الغافلين ، ومن صلى في ليلة بمائتي آية ، فإنه يكتب من القانتين (1) المخلصين »\r__________\r(1) القانت : المطيع العابد الذاكر لله تعالى القائم بأمره","part":5,"page":205},{"id":2207,"text":"2121 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الله السني بمرو ، حدثنا أبو الموجه ، أخبرنا عبدان ، أخبرنا أبو حمزة ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « من حافظ على هؤلاء الصلوات المكتوبات لم يكتب من الغافلين ، ومن قرأ في ليلة مائة آية كتب من القانتين (1) »\r__________\r(1) القانت : المطيع العابد الذاكر لله تعالى القائم بأمره","part":5,"page":206},{"id":2208,"text":"2122 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا عبد الرحمن بن حمدان الجلاب ، حدثنا محمد بن إبراهيم بن كثير الصوري ، حدثنا مؤمل بن إسماعيل ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « من قرأ عشر آيات في ليلة لم يكتب من الغافلين »","part":5,"page":207},{"id":2209,"text":"2123 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي ، وأبو بكر القاضي ، قالوا : حدثنا أبو العباس الأصم ، قال : حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، حدثنا يحيى الحماني ، عن مسعر ، عن عدي بن ثابت ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ، قال : « من قرأ مائة آية لم يكتب في الغافلين ، ومن قرأ مائتي آية كتب من القانتين (1) » هكذا روي موقوفا\r__________\r(1) القانت : المطيع العابد الذاكر لله تعالى القائم بأمره","part":5,"page":208},{"id":2210,"text":"2124 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا أحمد بن صالح ، حدثنا ابن وهب ، حدثنا عمرو ، أن أبا سوية حدثه أنه سمع ابن حجيرة يخبر عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : قال رسول الله A : « من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين ، ومن قام بمائة آية كتب من القانتين ، ومن قام بألف آية كتب من المقنطرين » قال أبو داود : ابن حجيرة الأصغر عبد الله بن عبد الرحمن بن حجيرة","part":5,"page":209},{"id":2211,"text":"2125 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الديبلي بمكة ، حدثنا محمد بن علي بن زيد الصائغ ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن يحيى بن الحارث الذماري ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن فضالة بن عبيد عن النبي A قال : « من قرأ عشر آيات في ليلة كتب من المصلين ولم يكتب من الغافلين ، ومن قرأ خمسين آية كتب من الحافظين حتى يصبح ، ومن قرأ بثلاثمائة آية يقول الجبار : قد أنصب عبدي في ، ومن قرأ بألف آية كتب له قناطير ، والقنطار خير من الدنيا وما فيها ، فإذا كان يوم القيامة يقول ربك D اقرأ وارق بكل آية درجة حتى ينتهي إلى آخر آية معه » أخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي المؤذن ، أخبرنا عبد الله بن محمد بن فورك بأصبهان ، حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد الخزاعي ، حدثنا محمد بن بكير الحضرمي ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، فذكره بإسناده غير أنه قال : عن فضالة بن عبيد ، وتميم الداري ، وقال في الحديث : « كتب له قنطار ، والقنطار خير من الدنيا وما فيها » وزاد في آخره يقول ربك D : « اقبض » فيقول : يا رب ، أنت أعلم ، فيقول بهذه الخلد ، وبهذه النعيم « كذا رواه إسماعيل بن عياش مرفوعا ، ورواه الهيثم بن حميد ، عن يحيى بن الحارث موقوفا ، عن تميم ، وفضالة بن عبيد","part":5,"page":210},{"id":2212,"text":"2126 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسن السراج ، حدثنا مطين ، حدثنا علي بن حرب الموصلي ، حدثنا حفص بن عمر يعني ابن حكيم ، حدثنا عمرو بن قيس ، عن عطاء ، عن ابن عباس قال النبي A : « من قرأ في ليلة مائة آية لم يكتب من الغافلين ، ومن قرأ مائتي آية كتب من العابدين ، ومن قرأ ثلاثمائة آية كتب من القانتين (1) ، ومن قرأ أربعمائة آية أصبح له قنطار من الأجر ، والقنطار مائة وعشرون قيراطا (2) ، والقيراط مثل أحد »\r__________\r(1) القانت : المطيع العابد الذاكر لله تعالى القائم بأمره\r(2) القيراط : عشر الدينار أو أقل منه ، ومقياس للأرض والمراد قدر كبير من الأجر لا يعلمه إلا الله","part":5,"page":211},{"id":2213,"text":"2127 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو الحسن السراج ، حدثنا مطين ، حدثنا الربيع بن ثعلب ، حدثنا أبو إسماعيل المؤدب ، عن فطر ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : « يا معشر التجار أيعجز أحدكم إذا رجع من سوقه أن يقرأ عشر آيات ، فيكتب الله له بكل آية حسنة ؟ »","part":5,"page":212},{"id":2214,"text":"2128 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا عبيد بن شريك ، حدثنا ابن أبي مريم ، حدثنا يحيى بن أيوب ، عن حميد بن صخر ، أن يزيد الرقاشي ، حدثه أنه ، سمع أنس بن مالك يقول : سمعت رسول الله A يقول : « من قرأ أربعين آية في ليلة لم يكتب من الغافلين ، ومن قرأ مائة آية كتب من القانتين (1) ومن قرأ مائتي آية لم يحاجه القرآن يوم القيامة ، ومن قرأ خمس مائة آية كتب له قنطار (2) من الأجر »\r__________\r(1) القانت : المطيع العابد الذاكر لله تعالى القائم بأمره\r(2) القنطار : قيل إنه ألف ومائتا أوقية ذهباً وقيل ملء مسك ثور ذهباً وقيل سبعون ألف مثقال وقيل مائة رطل ذهبا","part":5,"page":213},{"id":2215,"text":"2129 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي ، أخبرنا الحسن بن محمد الزعفراني ، حدثنا أسباط ، عن الشيباني ، عن سعيد بن أبي بردة ، عن أبيه ، أن معاذا ، قال : كيف تقرأ القرآن يا أبا موسى ؟ قال : أتفوقه تفوقا (1) ، قال أبو موسى : كيف تقرأ يا معاذ ؟ قال : « أنام أول الليل لأستعين به على آخره ، وإني لأرجو من الأجر في نومتي ما أرجو من الأجر في قيامي »\r__________\r(1) التفوق : الملازمة والقراءة حينا بعد حين","part":5,"page":214},{"id":2216,"text":"2130 - أخبرنا أبو محمد عبد الله ، أخبرنا ابن الأعرابي ، حدثنا الحسن الزعفراني ، حدثنا يعقوب بن إسحاق ، أخبرني شعبة ، عن ابن أبي بردة ، عن أبيه ، عن جده ، أن معاذا ، قال : يا أبا موسى كيف تقرأ ؟ قال : « أقرأه في صلاتي ، وأقرأه وأنا قائم ، وأقرأه وأنا على رحلي وأتبرضه تبرضا ، وأتفوقه (1) تفوقا (2) ، قال معاذ : » لكني أصلي ثم أنام ، فإذا قمت من آخر الليل قرأته ، فأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي « قال : فوافق ما قال معاذ\r__________\r(1) أتفوقه : ألازم قراءته ليلا ونهارا ، شيئا بعد شيء ، ولا أقرأ وردي دفعة واحدة\r(2) التفوق : الملازمة والقراءة حينا بعد حين","part":5,"page":215},{"id":2217,"text":"فصل في تعليم القرآن","part":5,"page":216},{"id":2218,"text":"2131 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي ، حدثنا عبد الرزاق بن همام ، أخبرنا معمر ، عن قتادة ، عن أنس أن النبي A قال لأبي : « إن الله أمرني أن أقرأ عليك » قال : أوسماني لك ؟ قال : « وسماك لي » : فبكى أبي","part":5,"page":217},{"id":2219,"text":"2132 - أخبرنا الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي ، حدثنا أبو قلابة ، حدثنا بكر بن بكار ، حدثنا شعبة ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك ، قال : لما نزلت ( لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين (1) ) قال : قال رسول الله A لأبي بن كعب : « إن الله تعالى أمرني أن أقرأ عليك » قال : وذكرني ؟ قال : « نعم » أخرجه البخاري من حديث شعبة ، وفيه فبكى أبي ، وإنما أراد بالقراءة على أبي ليتعلم منه أبي وليأخذ عنه\r__________\r(1) سورة : البينة آية رقم : 1","part":5,"page":218},{"id":2220,"text":"2133 - وقد روي من حديث سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، قال : حدثنا أنس بن مالك أن النبي A قال لأبي : « إن الله تعالى أمرني أن أقرئك القرآن أو أقرأ عليك القرآن » قال الله سماني لك ؟ قال : « نعم » قال : فذكرت عند رب العالمين ؟ قال : « نعم » ، فذرفت (1) عيناه أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثنا أبي ، حدثنا روح ، حدثنا سعيد ، فذكره ، قال أحمد : رواه البخاري عن أبي جعفر المنادي ، عن روح « وهذا كما أن جبريل كان يقرأ على النبي A ليأخذ عنه النبي A ، كذا النبي A كان يقرأ على أبي بن كعب تعليما منه لأبي ليأخذ عنه أبي »\r__________\r(1) ذرفت العيون : سال منها الدمع","part":5,"page":219},{"id":2221,"text":"2134 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني ، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري بمكة ، حدثنا عبد الرحمن بن محمد الحارثي ، حدثنا يحيى بن سعيد القطان ، حدثنا شعبة ، وسفيان ، قالا : حدثنا علقمة بن مرثد ، عن سعد بن عبيدة ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن عثمان بن عفان ، عن النبي A قال أحدهما : « خيركم » وقال الآخر : « أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه » وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى ، حدثنا مسدد ، حدثنا يحيى بن سعيد ، فذكره بإسناده مثله ، ورواه البخاري عن مسدد ويشبه أن يكون يحيى بن سعيد حمل إسناد حديث سفيان على حديث شعبة فإن سفيان لا يذكر فيه سعد بن عبيدة ، وإنما يذكره شعبة","part":5,"page":220},{"id":2222,"text":"2135 - أخبرنا أبو سهل محمد بن نصرويه المروزي ، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن خنب ، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي أبو إسحاق ، حدثنا سليمان بن حرب ، وعمرو بن مرزوق ، ومسلم بن إبراهيم ، وحفص بن عمر الحوضي ، قالوا : حدثنا شعبة ، عن علقمة بن مرثد ، عن سعد بن عبيدة ، عن أبي عبد الرحمن ، عن عثمان بن عفان ، قال : قال رسول الله A : « خيركم من تعلم القرآن وعلمه » قال أبو عبد الرحمن : « فذلك الذي أقعدني مقعدي هذا ، قال : وعلم القرآن من زمن عثمان إلى زمن الحجاج »","part":5,"page":221},{"id":2223,"text":"2136 - أخبرنا أبو القاسم بن حبيب المفسر ، حدثني أبي ، حدثنا إبراهيم بن علي الذهلي ، حدثنا أبو خالد بن يزيد بن صالح اليشكري ، حدثنا خارجة بن مصعب ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن أشعث الحداني ، عن شهر بن حوشب ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « فضل القرآن على سائر (1) الكلام كفضل الرحمن على سائر خلقه »\r__________\r(1) سائر : باقي","part":5,"page":222},{"id":2224,"text":"2137 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو سهل بن زياد ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي ، حدثنا الجراح بن الضحاك الكندي ، عن علقمة ، عن أبي عبد الرحمن ، عن عثمان قال : قال رسول الله A : « خيركم من تعلم القرآن وعلمه » قال أبو عبد الرحمن : « فذاك الذي أقعدني هذا المقعد » قال أبو عبد الرحمن : « فضل القرآن على سائر الكلام كفضل الرب على خلقه ، وذاك أنه منه » قال الحليمي C : « وإنما استنقص الناس المعلمين لقصرهم زمانهم على معاشرة الصبيان ثم النساء ، حتى أثر ذلك في عقولهم ثم لابتغائهم عليه الأجعال وطمعهم في أطعمة الصبيان ، فأما نفس التعليم فإنه يوجب التفضيل والتشريف ، وبسط الكلام في ذلك »","part":5,"page":223},{"id":2225,"text":"2138 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا محمد بن أبي عمر ، حدثنا سفيان ، عن مسعر ، عن عمرو بن مرة ، قال : « لما أردت أن أقرأ القرآن قلت : أيهما أصنع أحدث الناس أو أقرأ القرآن ؟ فرأيت في النوم كأن رجلا جاء المسجد ومعه حلة (1) فبلغ أصحاب الحديث فجاوزهم حتى أتى أصحاب القرآن فأعطاهم إياها فأخذت أقرأ القرآن »\r__________\r(1) الحُلَّة : ثوبَان من جنس واحد","part":5,"page":224},{"id":2226,"text":"2139 - قال سفيان : قلت لمسعر : من أفضل من رأيت ؟ قال : « ما كان أفضل من عمرو بن مرة ، وما رأيته يقول بإصبعه يدعو إلا ظننت أنه يستجاب له »","part":5,"page":225},{"id":2227,"text":"2140 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، حدثنا أبو الفضل محمد بن أحمد بن حمدون الشرمقاني ، حدثنا علي بن سعيد العسكري ، حدثنا أحمد بن إسحاق بن صالح ، حدثنا علي بن أبي طالب البزار ، حدثنا موسى بن عمير ، عن مكحول ، عن أبي أمامة ، قال : قال رسول الله A : « خيركم من قرأ القرآن وأقرأه ، إن لحامل القرآن دعوة مستجابة يدعو بها فيستجاب له »","part":5,"page":226},{"id":2228,"text":"2141 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، وأبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي ، قالا : حدثنا أبو عمرو بن مطر ، حدثنا إبراهيم بن علي ، حدثنا يحيى بن يحيى ، أخبرنا إسماعيل بن عياش ، عن إبراهيم بن سليمان ، عن حماد الأنصاري ، قال : قال رسول الله A : « من علم رجلا القرآن فهو مولاه لا يخذله ، ولا يستأثر عليه » هذا هو المحفوظ عن ابن عياش وهو منقطع وضعيف","part":5,"page":227},{"id":2229,"text":"2142 - أخبرنا أبو منصور أحمد بن علي الدامغاني نزيل بيهق ، وأبو سعد الماليني ، قالا : حدثنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، حدثنا أبو عقيل أنس بن سالم بن الحسن الخولاني بأطرابلس حدثنا عبيد بن رزين أبو عبيدة الألهاني ، قال : سمعت إسماعيل بن عياش ، يقول : حدثنا محمد بن زياد الألهاني ، عن أبي أمامة الباهلي ، قال : قال رسول الله A : « من علم عبدا آية من كتاب الله فهو مولاه لا ينبغي له أن يخذله ، ولا يستأثر عليه فإن هو فعل قصم عروة (1) من عرى الإسلام » وفي رواية الماليني : « من علم رجلا » وقال أبو أحمد : هذا الحديث ينفرد به عبيد بن رزين هذا عن إسماعيل أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محبوب الرملي بمكة ، حدثنا أبو عقيل أنس بن سالم الخولاني ، بأطرابلس فذكره بإسناده مثله ، وقال : « من علم عبدا »\r__________\r(1) العروة : ما يُستمسك به ويُعتصم من الدين","part":5,"page":228},{"id":2230,"text":"فصل في قراءة القرآن بالقراءات المستفيضة دون الغرائب والشواذ ، ذلك لأن في المشهور المستفيض مندوحة عن ما لا يمكن القطع بأنه من عند الله D « ولا تقبل القراءة إلا عن العدول المميزين لأنها شهادة عن الله D »","part":5,"page":229},{"id":2231,"text":"2143 - أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي المؤملي ، حدثنا أبو عثمان البصري ، حدثنا أبو أحمد الفراء ، أخبرنا يعلى بن عبيد ، حدثنا الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي عبد الرحمن ، قال : قال عبد الله : « اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم »","part":5,"page":230},{"id":2232,"text":"فصل في قراءة القرآن من المصحف","part":5,"page":231},{"id":2233,"text":"2144 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي ، حدثنا الوليد بن حماد الرملي ، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن ، ح وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، قال : حدثنا إسماعيل بن الفضل ، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن ابن بنت شرحبيل ، حدثنا مروان بن معاوية ، حدثنا أبو سعيد المكتب ، عن عثمان بن عبد الله بن أوس الثقفي ، عن جده ، قال : قال رسول الله A : « من قرأ القرآن في المصحف كتب له ألفا حسنة ، ومن قرأه في غير المصحف أظنه قال : فألف حسنة »","part":5,"page":232},{"id":2234,"text":"2145 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، حدثنا أبو أحمد بن عدي ، أخبرنا عبد الله بن محمد بن مسلم ، حدثنا دحيم ، حدثنا مروان حدثنا أبو سعيد بن عوذ المعلم المكي ، عن عثمان بن عبد الله بن أوس الثقفي ، عن جده قال : قال رسول الله A : « قراءة القرآن في غير المصحف ألف درجة ، وقراءته في المصحف تضعف على ذلك ألفي درجة »","part":5,"page":233},{"id":2235,"text":"2146 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو علي الحافظ ، حدثنا علي بن إسماعيل الصفار ، ومحمد بن محمد بن سليمان ، قالا : حدثنا إبراهيم بن جابر المروزي ، حدثنا الحر بن مالك العنبري ، حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله قال : قال رسول الله A : « من سره أن يعلم أنه يحب الله ورسوله ، فليقرأ في المصحف » « هكذا روي بهذا الإسناد مرفوعا وهو منكر تفرد به أبو سهل الحر بن مالك ، عن شعبة »","part":5,"page":234},{"id":2236,"text":"2147 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو جعفر الرزاز ، حدثنا محمد بن عبيد الله بن يزيد ، حدثنا إسحاق الأزرق ، حدثنا سفيان ، عن عاصم بن أبي النجود ، عن زر بن حبيش ، عن ابن مسعود ، قال : « أديموا النظر في المصحف » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو الحسين علي بن عبد الرحمن السبيعي ، حدثنا الحسين بن الحكم الحبري ، حدثنا الحسن بن الحسين العرني ، حدثنا أبو حماد مفضل بن محمد ، عن عاصم ، فذكره وزاد فيه « فإنه دينكم »","part":5,"page":235},{"id":2237,"text":"2148 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا الحسين بن صفوان ، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثنا عبد الأعلى بن واصل الأسدي ، حدثني أحمد بن عاصم العباداني ، حدثنا حفص بن عمر بن ميمون ، عن عنبسة بن عبد الرحمن الكوفي ، عن ابن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله A : « أعطوا أعينكم حظها من العبادة » قيل : يا رسول الله ، وما حظها من العبادة ؟ قال : « النظر في المصحف ، والتفكر فيه ، والاعتبار عند عجائبه » إسناده ضعيف والله أعلم","part":5,"page":236},{"id":2238,"text":"2149 - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الأصبهاني ، أخبرنا أبو محمد بن حيان ، حدثنا محمد بن العباس بن أيوب ، حدثنا أبو عمر بن أيوب الصريفيني ، حدثنا سفيان بن عيينة ، حدثنا إسرائيل بن موسى ، قال : سمعت الحسن ، يقول : قال أمير المؤمنين عثمان بن عفان Bه : « لو أن قلوبنا طهرت ما شبعنا من كلام ربنا ، وإني لأكره أن يأتي علي يوم لا أنظر في المصحف » وما مات عثمان حتى خرق مصحفه من كثرة ما كان يديم النظر فيها","part":5,"page":237},{"id":2239,"text":"2150 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو منصور النضروي ، حدثنا أحمد بن نجدة ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا سفيان ، وأبو معاوية ، عن الأعمش ، عن شقيق ، قال : أتي عبد الله بمصحف قد زين ، فقال : « إن أحسن ما زين به المصحف تلاوته بالحق »","part":5,"page":238},{"id":2240,"text":"2151 - أخبرنا أبو الحسن الفارسي ، أخبرنا أبو عبد الله بن يزيد ، حدثنا أبو بكر البزار ، حدثنا علي بن سلمة ، حدثنا عبد المجيد ، عن أبيه ، قال : قال عثمان « إني لأستحيي من ربي تعالى أن يمر علي يوم لا أنظر في عهد ربي »","part":5,"page":239},{"id":2241,"text":"2152 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب ، حدثنا أبو قلابة ، حدثنا قريش بن أنس ، حدثنا سليمان التيمي ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : « لما دخل المصريون على عثمان والمصحف بين يديه فضربوه على ثديه فجرى الدم على ( فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم (1) ) »\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 137","part":5,"page":240},{"id":2242,"text":"2153 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا محمد بن يعقوب الأصم ، حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، حدثنا أبو أسامة ، عن شعبة بن الحجاج ، عن أم سلمة الأزدية ، قالت : « رأيت عائشة Bها تقرأ في المصحف ، فإذا مرت بسجدة قامت فسجدت »","part":5,"page":241},{"id":2243,"text":"2154 - أخبرني محمد بن القاسم الفارسي ، حدثنا أبو عبد الله بن يزيد ، حدثنا أبو بكر البزار ، حدثنا محمد بن منصور ، حدثنا حفص بن عبد الله ، عن إبراهيم بن طهمان ، عن الحجاج بن فرافصة ، عن ابن مسعود ، قال : « أشد العبادة القراءة في المصحف »","part":5,"page":242},{"id":2244,"text":"2155 - حدثنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر أحمد بن إسحاق ، أخبرنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن ابن أبي مليكة ، قال : كان عكرمة بن أبي جهل « يأخذ المصحف فيضعه على وجهه ويبكي ويقول : كتاب ربي كتاب ربي »","part":5,"page":243},{"id":2245,"text":"2156 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثني سعيد بن أسد ، حدثنا ضمرة ، عن ابن شوذب ، قال : « كان عروة بن الزبير إذا كان أيام الرطب ثلم (1) حائطه (2) فيدخل الناس فيأكلون ، ويحملون وكان إذا دخله ردد هذه الآية فيه حتى يخرج منه ( ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله (3) ) وكان عروة يقرأ ربع القرآن في كل يوم نظرا في المصحف ، ويقوم به بالليل فما تركه إلا ليلة قطعت رجله ، ثم عاوده من الليلة المقبلة »\r__________\r(1) الثلمة : الثقب أو الفتحة\r(2) الحائط : البستان أو الحديقة وحوله جدار\r(3) سورة : الكهف آية رقم : 39","part":5,"page":244},{"id":2246,"text":"2157 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثني أبو بشر ، حدثنا سعيد بن عامر ، عن جويرية بن أسماء ، عن إسماعيل بن أبي حكيم ، قال : كان عمر بن عبد العزيز « قلما يدع يوما يقرأ من المصحف بالغداة »","part":5,"page":245},{"id":2247,"text":"2158 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا قبيصة ، حدثنا سفيان ، عن سرية الربيع بن خثيم ، قالت : « كان الربيع بن خثيم يدخل عليه الداخل وفي حجره المصحف يقرأ فيه فيغطيه »","part":5,"page":246},{"id":2248,"text":"2159 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا ابن نمير ، حدثنا وكيع ، قال : سمعت الأعمش ، يقول : استأذن رجل على إبراهيم وهو يقرأ في المصحف فغطاه ، فقال : « لا يرى هذا أني أقرأ فيه كل ساعة »","part":5,"page":247},{"id":2249,"text":"2160 - أخبرنا أبو الحسين ، أخبرنا عبد الله ، حدثنا يعقوب ، حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا أبو هلال ، حدثنا أبو صالح العقيلي ، قال : « كان أبو العلاء يقرأ في المصحف حتى يغشى عليه »","part":5,"page":248},{"id":2250,"text":"2161 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو حامد المقرئ ، حدثنا أبو عيسى الترمذي ، حدثنا سفيان بن وكيع ، حدثنا إسماعيل بن محمد بن جحادة ، عن أبيه ، قال : قلت : لأم ولد الحسن البصري ما رأيت منه ؟ فقالت : « رأيته فتح المصحف فرأيت عينيه تسيلان وشفتيه لا تتحركان »","part":5,"page":249},{"id":2251,"text":"2162 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عمرو الزاهد صاحب ثعلب ، حدثنا أبو العباس الأنصاري ، حدثنا مسلم بن عبيد الصفار ، قال : حدثني أبي ، قال : بينما أنا راكب في البحر إذ هاج البحر ، وهمت كل إنسان نفسه ، وكان معنا أعرابي فنظر إلى مصحف معلق ، فأخذه بيده ، ثم قام ورفع رأسه إلى السماء ، وقال : « إلهي وسيدي تغرقنا وكلامك معنا فسكن البحر »","part":5,"page":250},{"id":2252,"text":"2163 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أحمد بن الليث الكرماني ، ببخارى ، حدثنا محمد بن القاسم ، حدثنا أحمد بن الأزهر النيسابوري ، حدثنا محمد بن يوسف ، قال : سمعت سفيان الثوري ، يقرأ في المصحف ثم يقول : « يا قوم العجب ممن يطلب النجاة بغير كتاب الله تعالى »","part":5,"page":251},{"id":2253,"text":"2164 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر الجراحي ، حدثنا يحيى بن ساسويه ، حدثنا عبد الكريم السكري ، حدثنا وهب بن زمعة ، عن علي القاشاني ، قال : « كان عبد الله بن المبارك ربما يقلب المصحف ، ولا يقرأ للحديث الذي جاء النظر في المصحف عبادة ، وكان إذا ختم القرآن أكثر دعاءه للمؤمنين والمؤمنات »","part":5,"page":252},{"id":2254,"text":"2165 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو الطيب محمد بن عبد الله الشعيري ، حدثنا أبو الخطيب عبد الله بن محمد القاضي ، حدثنا محمد بن حميد ، قال : رمدت فشكوت ذلك إلى جرير ، فقال : أدم النظر في المصحف ، فإني رمدت فشكوت ذلك إلى المغيرة فقال لي : أدم النظر في المصحف ؛ فإني رمدت فشكوت ذلك إلى إبراهيم فقال لي : أدم النظر في المصحف ؛ فإني رمدت فشكوت ذلك إلى علقمة فقال لي : أدم النظر في المصحف ؛ فإني رمدت فشكوت ذلك إلى عبد الله بن مسعود ، فقال : لي أدم النظر في المصحف ؛ فإني رمدت فشكوت ذلك إلى رسول الله A فقال لي : « أدم النظر في المصحف فإني رمدت فشكوت ذلك إلى جبريل عليه السلام فقال لي : أدم النظر في المصحف » ورواه أيضا أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان ، عن محمد بن داود المخضوب أبي بكر ، عن محمد بن حميد الرازي ، هكذا كما أخبرناه شيخنا في التاريخ ورواه أبو بشر المصعبي ، عن محمد بن حمك أبي الحسن القصير ، عن محمد بن حميد مسلسلا وزاد فيه شكاية جبريل إلى ربه D وقال : في إسناده عن جرير ، عن منصور بدل مغيرة ، وأبو بشر المصعبي متروك وهذا حديث منكر ، ولعل البلاء فيه من محمد بن حميد الرازي والله أعلم","part":5,"page":253},{"id":2255,"text":"فصل في استحباب القراءة في الصلاة","part":5,"page":254},{"id":2256,"text":"2166 - أخبرنا أبو الحسين محمد بن علي بن خشيش المقرئ بالكوفة ، حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم ح ، وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة الشيباني بالكوفة ، قالا : حدثنا إبراهيم بن عبد الله العبسي ، حدثنا وكيع بن الجراح ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « أيحب أحدكم إذا رجع إلى أهله أن يجد فيه ثلاث خلفات (1) عظاما سمانا ؟ » قالوا : نعم يا رسول الله ، قال : « فثلاث آيات يقرأ بهن في صلاته خير له من ثلاث خلفات عظام سمان » رواه مسلم عن أبي بكر ، وأبي سعيد ، عن وكيع\r__________\r(1) الخلفة : الناقة الحامل العشراء","part":5,"page":255},{"id":2257,"text":"2167 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا ابن أبي الدنيا ، حدثنا محمد بن سلام الجمحي ، قال : حدثنا الفضيل بن سليمان النميري ، وذكر رجلا من بني مخزوم من ولد عبد الله بن أبي ربيعة وأحسن عليه الثناء ، عن أبيه ، عن جده ، عن عائشة Bها ، أن النبي A قال : « قراءة القرآن في الصلاة أفضل من قراءة القرآن في غير الصلاة ، وقراءة القرآن في غير الصلاة أفضل من التكبير والتسبيح ، والتسبيح أفضل من الصدقة ، والصدقة أفضل من الصوم والصوم جنة من النار »","part":5,"page":256},{"id":2258,"text":"2168 - ويذكر عن محمد بن جحادة ، أنه قال : « إنهم كانوا يستحبون إذا ختموا القرآن من الليل أن يختموه في الركعتين بعد المغرب ، وإذا ختموه من النهار أن يختموه في ركعتي الفجر »","part":5,"page":257},{"id":2259,"text":"2169 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، حدثنا أبو بكر بن محمد بن عبد الله بن جميل ، حدثنا أبو القاسم البغوي ، حدثنا أبو الربيع الزهراني ، حدثنا سالم بن قتيبة ، حدثنا سهيل بن أبي حزم ، عن ثابت البناني ، عن أنس بن مالك ، قال : « كان أصحاب رسول الله A يقرؤون القرآن من أوله إلى آخره في الفرائض »","part":5,"page":258},{"id":2260,"text":"فصل في استحبابنا للقارئ عرض القرآن في كل سنة على من هو أعلم منه","part":5,"page":259},{"id":2261,"text":"2170 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس القاسم بن القاسم بن عبد الله بن معاوية السياري ، حدثنا أبو الموجه ، حدثنا عبدان ، أخبرنا عبد الله ، أخبرنا يونس ، عن الزهري ، حدثني عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس ، قال : « كان رسول الله A أجود (1) الناس ، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه الملك جبريل عليه السلام في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن ، قال : فلرسول الله A أجود بالخير من الريح المرسلة » رواه البخاري في الصحيح عن عبدان ، ورواه مسلم عن أبي كريب ، عن ابن المبارك\r__________\r(1) أجود : أكثر كرما وسخاء","part":5,"page":260},{"id":2262,"text":"2171 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الجهم السمري ، حدثنا يعلى بن عبيد ، عن محمد بن إسحاق ، عن ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس ، قال : « كان رسول الله A يعرض (1) الكتاب على جبريل عليه السلام في كل رمضان ، فإذا أصبح رسول الله A من الليلة التي يعرض فيها ما يعرض أصبح وهو أجود (2) من الريح المرسلة ، لا يسأل شيئا إلا أعطاه ، فلما كان الشهر الذي هلك بعده عرض عليه عرضتين »\r__________\r(1) يعرض عليه : يدارسه\r(2) أجود : أكثر كرما وسخاء","part":5,"page":261},{"id":2263,"text":"فصل في الاستكثار من القراءة في شهر رمضان ، وذلك لأنه شهر القرآن قال الله D : ( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن (1) ) وقال ( إنا أنزلناه في ليلة القدر (2) )\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 185\r(2) سورة : القدر آية رقم : 1","part":5,"page":262},{"id":2264,"text":"2172 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله ، حدثنا عبد الله بن رجاء ، حدثنا عمران ، عن قتادة ، عن أبي المليح ، عن واثلة أن النبي A قال : « أنزلت صحف إبراهيم أول ليلة من شهر رمضان ، وأنزلت التوراة لست مضين من شهر رمضان ، وأنزل الإنجيل لثلاث عشرة خلت من شهر رمضان ، وأنزل الزبور لثماني عشرة خلت من رمضان وأنزل القرآن لأربع وعشرين مضت من رمضان » قال الحليمي C : « يريد به ليلة خمس وعشرين » قال البيهقي C","part":5,"page":263},{"id":2265,"text":"2173 - روينا عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أنه قال : « أنزل القرآن جملة واحدة إلى سماء الدنيا في ليلة القدر ، ثم نزل بعد ذلك في عشرين سنة » ( وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا (1) )\r__________\r(1) سورة : الإسراء آية رقم : 106","part":5,"page":264},{"id":2266,"text":"2174 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر محمد بن المؤمل ، حدثنا الفضل بن محمد الشعراني ، حدثنا عمرو بن عون الواسطي ، حدثنا هشيم ، أخبرنا حصين ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : « أنزل القرآن في ليلة القدر من السماء العليا إلى السماء الدنيا جملة واحدة ، ثم فرق في السنين ، قال : وتلا الآية ( فلا أقسم بمواقع النجوم (1) ) قال : نزل متفرقا »\r__________\r(1) سورة : الواقعة آية رقم : 75","part":5,"page":265},{"id":2267,"text":"2175 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي ، حدثنا سعيد بن مسعود ، حدثنا النضر بن شميل ، أخبرنا شعبة ، عن محمد بن ذكوان ، قال : سمعت عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود ، « عن عبد الله بن مسعود أنه كان يقرأ القرآن في الجمعة إلى الجمعة وفي رمضان يختمه في كل ثلاث »","part":5,"page":266},{"id":2268,"text":"2176 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ ، حدثنا أبو سعيد محمد بن شاذان ، حدثنا الحسين بن منصور ، عن علي بن عثام ، أنه ذكر منصور بن زاذان ، فقال : قال لي ابن ابنه : كان « جدي منصور بن زاذان يختم القرآن في شهر رمضان عشرين ومائة مرة ، قال : وكان لا يسمع منه إلا في وقت لا يصلي فيه »","part":5,"page":267},{"id":2269,"text":"2177 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري ، قال : سمعت أبي يقول : هذا كتاب جدي عبيد الله بن سعد ، وقرأت فيه حدثنا عمي ، عن أبيه ، قال : كان أبي سعد بن إبراهيم « إذا كان ليلة إحدى وعشرين ، وثلاث وعشرين ، وخمس وعشرين ، وسبع وعشرين ، وتسع وعشرين لم يفطر حتى يختم القرآن ، وكان يختم فيما بين المغرب والعشاء الآخرة » قال يعقوب : « وكانوا يؤخرون العشاء الآخرة في رمضان تأخيرا شديدا »","part":5,"page":268},{"id":2270,"text":"2178 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني محمد بن خالد الصوفي ، حدثنا مسبح بن سعيد ، قال كان محمد بن إسماعيل البخاري : إذا كان أول ليلة من شهر رمضان يجتمع إليه أصحابه فيصلي بهم ، فيقرأ في كل ركعة عشرين آية ، وكذلك إلى أن يختم القرآن ، وكذلك يقرأ في السحر (1) ما بين النصف إلى الثلث من القرآن ، فيختم عند السحر في كل ثلاث ليال ، وكان يختم بالنهار كل يوم ختمة ، ويكون ختمه عند الإفطار كل ليلة ويقول : « عند كل ختمة دعوة مستجابة »\r__________\r(1) السحر : الثلث الأخير من الليل","part":5,"page":269},{"id":2271,"text":"فصل في ترك المماراة في القرآن","part":5,"page":270},{"id":2272,"text":"2179 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، حدثنا أبو أسامة ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « مراء (1) في القرآن كفر »\r__________\r(1) المراء : المجادلة على مذهب الشك والريبة","part":5,"page":271},{"id":2273,"text":"2180 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو بكر القطان ، حدثنا أحمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن يوسف ، قال : ذكر سفيان ح ، وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو جعفر الرازي ، حدثنا أحمد بن الوليد الفحام ، حدثنا أبو أحمد الزبيري ، حدثنا سفيان ، عن سعد بن إبراهيم ، عن عمر بن أبي سلمة ، عن أبيه عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « الجدال في القرآن كفر »","part":5,"page":272},{"id":2274,"text":"2181 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا فليح بن سليمان ، عن سالم أبي النضر ، عن سليمان بن يسار ، عن عبد الله بن عمرو ، أن رسول الله A قال : « لا تجادلوا (1) في القرآن فإن جدالا (2) فيه كفر » قال الحليمي C : « وهذا والله أعلم أن يسمع الرجل من الآخر قراءة أو آية أو كلمة لم تكن عنده فيعجل عليه ويخطئه فينسب ما يقرأ إلى أنه ليس بقرآن ، ويجادله في ذلك أو يجادله في تأويل ما يذهب إليه ، ولم يكن عنده ويخطئه ويضلله لا ينبغي له إن يفعل ذلك ، فإن اللجاج ربما أزاغه عن الحق ولا يقبله وإن ظهر له وجه فيكفر ، فلهذا حرم المراء في القرآن وسمي كفرا ؛ لأنه يشرف بصاحبه على الكفر فإن ذلك لو كان في نفي حرف أو إثباته أو نفي كلمة أو إثباتها لكان الزائغ من المتمارين عن الحق بعد ما تبين له كافرا ، لأنه إما أن يكون منكر شيء من القرآن أو يكون مدعي زيادة فيه ، والله أعلم ، قال : المراء الإصرار على التغليط والتضليل وترك الإذعان لما يقام من الحجة ، فأما المباحثة التي لا يكاد المشكل ينفتح إلا بها فليست بحرام والله أعلم »\r__________\r(1) المجادلة : المخاصمة والمحاورة\r(2) الجدَل : مُقابَلة الحُجَّة بالحجَّة. والمُجَادَلَة : المُناظَرةُ والمخاصَمة","part":5,"page":273},{"id":2275,"text":"2182 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي ، ح وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي ، قالا : حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : سمع النبي A قوما يتمارون في القرآن فقال : « إنما هلك من كان قبلكم بهذا ، ضربوا كتاب الله بعضه ببعض ، وإنما نزل كتاب الله يصدق بعضه بعضا ولا يكذب بعضه بعضا ، ما علمتم فيه فقولوا وما جهلتم فكلوه إلى عالمه » لفظ حديث السلمي","part":5,"page":274},{"id":2276,"text":"2183 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا محمد بن يعقوب ، حدثنا عمران بن موسى ، حدثنا أبو كامل الجحدري ، حدثنا حماد بن زيد ، حدثنا أبو عمران الجوني ، قال : كتب إلى عبد الله بن رباح الأنصاري أن عبد الله بن عمرو ، قال : هجرت إلى رسول الله A يوما ، قال : فسمع أصوات رجلين اختلفا في آية فخرج علينا رسول الله A يعرف في وجهه الغضب ، فقال : « إنما هلك من كان قبلكم باختلافهم في الكتاب » رواه مسلم ، عن أبي كامل","part":5,"page":275},{"id":2277,"text":"2184 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي ، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا الحارث بن عبيد ، عن أبي عمران الجوني ، عن جندب بن عبد الله ، قال : قال رسول الله A : « اقرءوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم فإذا اختلفتم فيه فقوموا » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق ، أخبرنا إسماعيل بن قتيبة ، حدثنا يحيى بن يحيى ، حدثنا الحارث بن عبيد أبو قدامة ، فذكره بإسناده مثله ورواه مسلم ، عن يحيى بن يحيى ، واستشهد به وبغيره البخاري وأخرجه من حديث حماد بن زيد ، وسلام بن أبي مطيع ، عن أبي عمران مرفوعا ووقفه بعضهم على جندب منهم شعبة وحماد بن سلمة وهمام بن يحيى قال البخاري وقال ابن عون ، عن أبي عمران ، عن عبد الله بن الصامت ، عن عمر ، قوله","part":5,"page":276},{"id":2278,"text":"2185 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي ، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني ، حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق ، أخبرنا ابن عون ، عن أبي عمران ، أن عبد الله بن الصامت ، قال : قال عمر : « اقرءوا القرآن ما اتفقتم فإذا اختلفتم فقوموا عنه » رواه معاذ بن معاذ ، عن ابن عون ، عن أبي عمران ، عن عبد الله بن الصامت ، أخبرنا أبو عمرو الأديب ، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي ، حدثنا ابن عبد الكريم ، حدثنا بندار ، حدثنا معاذ ، حدثنا ابن عون ، فذكره على الوجهين","part":5,"page":277},{"id":2279,"text":"2186 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أخبرنا ابن الأعرابي ، حدثنا الزعفراني ، حدثنا محمد بن عبيد الطنافسي ، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن زبيد الإيامي ، عن عبد الله : « إن للقرآن منارة كمنارة الطريق فما عرفتم فخذوه وما شبه عليكم فذروه (1) »\r__________\r(1) ذَر : دع واترك","part":5,"page":278},{"id":2280,"text":"2187 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا أبو الربيع ، حدثنا إسماعيل بن جعفر ، حدثنا يزيد بن خصيفة ، عن مسلم بن سعيد مولى ابن الحضرمي ، عن أبي جهيم الأنصاري ، أن رجلين من أصحاب رسول الله A تماريا (1) في آية كلاهما يزعم أنه تلقاها من رسول الله A فمشيا جميعا حتى أتيا رسول الله A ، وكلاهما ذكر لرسول الله A أنه سمعها منه ، فذكر أن رسول الله A قال : « إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف (2) ، فلا تماروا فيه ، فإن المراء فيه كفر »\r__________\r(1) المراء : المجادلة على مذهب الشك والريبة\r(2) أحرف : جمع حرف والمراد به اللُّغَة ، يعني على سَبْع لُغات من لُغات العَرب","part":5,"page":279},{"id":2281,"text":"2188 - أخبرنا أبو الحسن المقرئ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا محمد بن أبي بكر ، حدثنا ابن أبي الوزير ، حدثنا عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة ، عن يزيد بن الهاد ، عن بسر بن سعيد ، عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص ، عن عمرو بن العاص ، عن النبي A قال : « اقرءوا القرآن على سبعة أحرف (1) ، فأيما قرأتم أصبتم ، ولا تماروا (2) فيه ، فإن المراء فيه كفر »\r__________\r(1) أحرف : جمع حرف والمراد به اللُّغَة ، يعني على سَبْع لُغات من لُغات العَرب\r(2) المراء : المجادلة على مذهب الشك والريبة","part":5,"page":280},{"id":2282,"text":"2189 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرني أبو الحسن علي بن أحمد بن قرقوب التمار بهمدان ، حدثنا إبراهيم بن الحسين ، حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع ، أخبرنا شعيب بن أبي حمزة ، عن الزهري ، أخبرني عروة بن الزبير ، عن حديث المسور بن مخرمة ، وعبد الرحمن بن عبد القاري ، أنهما سمعا عمر بن الخطاب Bه ، يقول : سمعت هشام بن حكيم بن حزام ، يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله A ، فاستمعت لقراءته ، فإذا هو يقرؤها على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول الله A ، فكدت أساوره (1) في الصلاة فانتظرت حتى سلم فلما سلم أتيته وقلت : من أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرأ بها ؟ فقال : أقرأنيها رسول الله A فقلت له : كذبت فوالله إن النبي A لهو أقرأني هذه السورة التي سمعتك تقرأ بها ، فانطلقت به إلى النبي A أقوده فقلت : يا رسول الله ، إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها ، وإنك أقرأتني سورة الفرقان ، فقال رسول الله A : « يا هشام اقرأ » فقرأ عليه القراءة التي سمعته يقرأ فقال رسول الله A « هكذا أنزلت » ثم قال رسول الله A : « اقرأ عمر » فقرأتها القراءة التي أقرأ لي رسول الله A ، فقال رسول الله A : « هكذا أنزلت » ثم قال رسول الله A : « إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف (2) فاقرءوا ما تيسر منه » رواه البخاري في الصحيح عن أبي اليمان وأخرجاه من أوجه أخر\r__________\r(1) ساور : قاتل غيره ووثب عليه وأخذ برأسه\r(2) أحرف : جمع حرف والمراد به اللُّغَة ، يعني على سَبْع لُغات من لُغات العَرب","part":5,"page":281},{"id":2283,"text":"2190 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو منصور النضروي ، حدثنا أحمد بن نجدة ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن شقيق ، عن عبد الله ، قال : « إني سمعت أولى القراءة ، فلم أسمعهم إلا متقاربين فاقرءوا على ما علمتم وإياكم والتنطع (1) في الاختلاف إنما هو كقول أحدكم : أقبل ، وهلم ، وتعال »\r__________\r(1) التنطع : التكلف والمغالاة والتعمق في القول أو الفعل","part":5,"page":282},{"id":2284,"text":"2191 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، حدثنا أبو بكر بن أبي بالكوفة ، حدثنا أحمد بن موسى بن إسحاق ، حدثنا عبيد بن يعيش ، حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن هشام ، عن ابن سيرين ، عن عبيدة ، عن عبد الله ، قال : « نزل القرآن على سبعة أحرف (1) فهو كقول أعجل أسرع توخ »\r__________\r(1) أحرف : جمع حرف والمراد به اللُّغَة ، يعني على سَبْع لُغات من لُغات العَرب","part":5,"page":283},{"id":2285,"text":"2192 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد ، حدثنا هشام بن علي ، حدثنا ابن رجاء ، أخبرنا محمد بن طلحة ، عن زبيد عن عبد الرحمن بن عابس ، عن رجل ، عن عبد الله بن مسعود ، أنه أتاه ناس من أهل الكوفة فقرأ عليهم السلام ، وأمرهم بتقوى الله D ، وأن لا يختلفوا في القرآن ولا يتنازعوا فيه ، فإنه لا يختلف ولا ينسى ، ولا ينفد لكثرة الرد أفلا ترون أن شريعة الإسلام فيه واحدة حدودها ، وفرائضها وأمر الله فيها ، ولو كان شيء من الحرفين يأمر بشيء ينهى عنه الحرف الآخر كان ذلك الاختلاف ، ولكنه جامع لذلك كله ، وإني لأرجو أن يكون قد أصبح فيكم اليوم من الفقه والعلم من خير ما في الناس ، ولو أعلم أحدا تبلغه الإبل وهو أعلم بما أنزل على محمد A لقصدته حتى أزداد علما إلى علمي ، فقد علمت أن رسول الله A كان « يعرض (1) عليه القرآن كل عام مرة ، فعرض عام توفي فيه مرتين ، فكنت إذا قرأت عليه أخبرني أني محسن ، فمن قرأ على قراءتي فلا يدعها رغبة عنها ، ومن قرأ على شيء من هذه الحروف فلا يدعه رغبة عنه فإن من جحد (2) بحرف منه جحد به كله »\r__________\r(1) يعرض عليه : يدارسه\r(2) الجحود : الإنكار","part":5,"page":284},{"id":2286,"text":"2193 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد ، أخبرنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس ، حدثنا سليمان بن بلال ، عن يونس ، عن ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس ، أن رسول الله A قال : « أقرأني جبريل عليه السلام على حرف (1) فلم أزل أستزيده فيزيدني حتى انتهى إلى سبعة أحرف (2) » قال ابن شهاب : « بلغني أن تلك السبعة الأحرف إنما هي في الأمر إذا كان واحدا لا يختلف في حلال ولا حرام » رواه البخاري ، عن إسماعيل بن أبي أويس قال البيهقي C : « والصحيح أن يكون المراد بالحروف السبعة اللغات السبع التي هي شائعة في القرآن وإليه ذهب أبو عبيد وعليه دل ما روينا عن ابن مسعود ، إنما هو كقول أحدهم : أقبل وهلم وتعال ، وإنه إنما يجوز قراءته على الحروف التي هي مثبتة في المصحف الذي هو الإمام بإجماع الصحابة وحملوا عن الصحابة دون غيرها من الحروف ، وإن كانت جائزة في اللغة نحو هذا ما لم تختم آية عذاب بآية رحمة أو رحمة بعذاب ، فهذا حديث إسناده لا بأس به غير أن الشيخين لم يخرجاه في الصحيح ، ويحتمل أن يكون هذا التفسير من بعض الرواة فقد رواه عبد الرحمن بن أبي ليلى وغيره عن أبي بن كعب وليس فيه هذا التفسير ولا هو في حديث عثمان ، ولا ابن عباس وغيرهما ممن روى هذا الحديث عن النبي A فإن صح ذلك فيحتمل أن يكون المراد به أن ذلك في جملة ما نزل من القرآن غير أنه قرأه في غير الموضع الذي نزل فيه فلا يأثم به ما لم يختم آية رحمة بعذاب أو آية عذاب برحمة وفي مثل ذلك ورد ما »\r__________\r(1) الحرف : اللُّغَة واللهجة من اللهجات المختلفة\r(2) أحرف : جمع حرف والمراد به اللُّغَة ، يعني على سَبْع لُغات من لُغات العَرب","part":5,"page":285},{"id":2287,"text":"2194 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو منصور النضروي ، حدثنا أحمد بن نجدة ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن إبراهيم عن همام ، قال : قال عبد الله : « ليس الخطأ أن يقرأ ( غفور رحيم (1) ) مكان ( عزيز حكيم (2) ) ولكن الخطأ أن يقرأ ما ليس منه أو يختم آية رحمة بآية عذاب أو آية عذاب بآية رحمة » قال البيهقي C : « يعني والله أعلم ليس الخطأ المأثوم به مخطئه أن يقرأه هكذا لأن الذي قرأه من جملة ما نزل من القرآن وهو من أسماء الله D فلا يأثم بقراءته في غير موضعه ، والله أعلم »\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 173\r(2) سورة : البقرة آية رقم : 209","part":5,"page":286},{"id":2288,"text":"2195 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي ، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني ، حدثنا إسماعيل ابن علية ، عن شعيب بن الحبحاب ، قال : كان أبو العالية إذا قرأ عنده رجل لم يقل ليس كما يقرأ ويقول : « أما أنا فأقرأ كذا وكذا » فذكرت ذلك لإبراهيم فقال : « أظن صاحبك سمع أنه من كفر بحرف منه فقد كفر به كله »","part":5,"page":287},{"id":2289,"text":"2196 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا خلف بن الوليد ، حدثنا أبو جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية ، قال : « آيتان ما أشدهما على الذين يجادلون (1) في القرآن » ( ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا (2) ) و ( إن الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد )\r__________\r(1) المجادلة : المخاصمة والمحاورة\r(2) سورة : غافر آية رقم : 4","part":5,"page":288},{"id":2290,"text":"فصل في ترك التفسير بالظن قال الله D : ( قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق (1) ) إلى قوله : ( وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون (2) ) وقال : ( ولا تقف ما ليس لك به علم (3) )\r__________\r(1) سورة : الأعراف آية رقم : 33\r(2) سورة : البقرة آية رقم : 169\r(3) سورة : الإسراء آية رقم : 36","part":5,"page":289},{"id":2291,"text":"2197 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، أخبرنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب ، أخبرنا قبيصة بن عقبة ، حدثنا سفيان ، عن عبد الأعلى ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : « من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ (1) مقعده من النار »\r__________\r(1) فليتبوأ مقعده من النار : فليتخذ لنفسه منزلا فيها ، وهو أمر بمعنى الخبر أو بمعنى التهديد أو بمعنى التهكم أو دعاء على فاعل ذلك أي بوَّأهُ اللَّه ذلك","part":5,"page":290},{"id":2292,"text":"2198 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، قال : أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا محمد بن أبي بكر ، حدثنا يحيى بن سعيد ، عن سفيان ، عن عبد الأعلى ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، عن النبي A قال : « من قال في القرآن بغير علم ، فليتبوأ (1) مقعده من النار »\r__________\r(1) فليتبوأ مقعده من النار : فليتخذ لنفسه منزلا فيها ، وهو أمر بمعنى الخبر أو بمعنى التهديد أو بمعنى التهكم أو دعاء على فاعل ذلك أي بوَّأهُ اللَّه ذلك","part":5,"page":291},{"id":2293,"text":"2199 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الفقيه بالطابران حدثني أبو الحسين محمد بن علي بن حبيش ، حدثنا أبو العباس محمد بن سهل الأشناني ، حدثنا بشر بن الوليد الكندي ، حدثنا سهيل ، أخو حزم ، عن أبي عمران الجوني ، عن جندب قال : قال رسول الله A : « من قال في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ » قال البيهقي C : « وهذا إن صح ، فإنما أراد والله أعلم الرأي الذي يغلب على القلب من غير دليل قام عليه ، فمثل هذا الذي لا يجوز الحكم به في النوازل ، فكذلك لا يجوز تفسير القرآن به ، وأما الرأي الذي يشده برهان فالحكم به في النوازل جائز ، وكذلك تفسير القرآن به جائز ، وهذا هو المعنى أيضا فيما روي عن أبي بكر الصديق Bه في ذلك ما »","part":5,"page":292},{"id":2294,"text":"2200 - أخبرنا الحسن بن محمد المفسر ، أخبرنا إسحاق بن سعد بن الحسن ، حدثنا جدي الحسن بن سفيان ، أن هدبة بن خالد ، حدثهم ، قال حدثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد بن جدعان ، عن القاسم بن محمد ، أن أبا بكر الصديق Bه ، قال : « أي سماء تظلني ، وأي أرض تقلني (1) إذا قلت في كتاب الله برأي » ورواه ابن أبي مليكة ، عن أبي بكر ، كذلك مرسلا ، وقال في متنه : « إذا أنا قلت في آية من كتاب الله بغير ما أراد الله سبحانه وتعالى بها »\r__________\r(1) تقلني : تحملني","part":5,"page":293},{"id":2295,"text":"2201 - أخبرنا أبو القاسم بن حبيب المفسر ، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، حدثنا يحيى بن سليمان الجعفي أبو سعيد ، حدثنا أحمد بن بشير ، عن مجالد ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : « القرآن كلام الله فمن قال فليعلم ما يقول ، فإنما يقول على الله D »","part":5,"page":294},{"id":2296,"text":"2202 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، حدثنا إبراهيم بن عبد الله التميمي ، أخبرنا يزيد بن هارون ، أخبرنا حميد ، عن أنس ، ح قال : وحدثنا أبو عبد الله بن يعقوب ، حدثني أبي ، حدثنا إسحاق ، أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، حدثنا أبي ، عن صالح ، عن ابن شهاب ، أن أنس بن مالك ، أخبره أنه سمع عمر بن الخطاب Bه ، يقرأ : ( فأنبتنا فيها حبا وعنبا وقضبا وزيتونا ونخلا وحدائق غلبا وفاكهة وأبا (1) ) « فكل هذا قد عرفنا فما الأب ؟ ثم نقض عصا كانت في يده ، فقال : هذا لعمر الله التكلف اتبعوا ما تبين لكم من هذا الكتاب »\r__________\r(1) سورة : عبس آية رقم : 27","part":5,"page":295},{"id":2297,"text":"2203 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب ، حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، حدثنا أبو أسامة ، عن ابن عون ، عن محمد ، قال : سألت عبيدة عن آية من كتاب الله تعالى فقال : « عليك بالسداد فقد ذهب الذين يعلمون فيم نزل القرآن »","part":5,"page":296},{"id":2298,"text":"2204 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو منصور النضروي ، حدثنا أحمد بن نجدة ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا هشيم ، حدثنا العوام بن حوشب ، حدثنا إبراهيم التيمي ، قال : خلا عمر بن الخطاب ذات يوم فجعل يحدث نفسه ، فأرسل إلى ابن عباس فقال : كيف تختلف هذه الأمة ، وكتابها واحد ، ونبيها واحد ، وقبلتها واحدة ؟ قال ابن عباس : « يا أمير المؤمنين ، إنما أنزل علينا القرآن فقرأناه وعلمنا فيم نزل ، وإنه يكون بعدنا أقوام يقرءون القرآن ولا يعرفون فيم نزل ، لكل قوم فيه رأي ، فإذا كان لقوم فيه رأي اختلفوا ، فإذا اختلفوا اقتتلوا » فزبره (1) عمر وانتهره (2) فانصرف ابن عباس ثم دعاه بعد فعرف الذي قال ، ثم قال : أيها أعد\r__________\r(1) زبره : انتهره وزجره\r(2) انتهره : زجره ونهاه وعنفه","part":5,"page":297},{"id":2299,"text":"2205 - أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، حدثنا محمد بن عبيد الطنافسي ، حدثنا الأعمش ، عن مسلم ، قال : سمعت مسروقا ، يقول : « ما نسأل أصحاب النبي A عن شيء إلا وجدناه في كتاب الله إلا أن رأينا يقصر عنه »","part":5,"page":298},{"id":2300,"text":"2206 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، حدثنا أبو منصور النضروي ، حدثنا أحمد بن نجدة ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا حماد بن يحيى ، حدثنا مروان الأصغر ، قال : كنت عند سعيد بن جبير جالسا فسأله رجل عن آية من كتاب الله ، فقال سعيد : « الله أعلم » فقال الرجل : قل فيها أصلحك الله برأيك ، فقال : « أقول في كتاب الله برأيي فرد مرتين أو ثلاثا ولم يجبه بشيء »","part":5,"page":299},{"id":2301,"text":"2207 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس هو الأصم ، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا عبيد الله بن عمر ، حدثني عبد الرحمن بن مهدي ، حدثنا سفيان ، عن مغيرة ، عن إبراهيم ، قال : « كانوا يكرهون أن يتكلموا في القرآن »","part":5,"page":300},{"id":2302,"text":"2208 - سمعت أبا القاسم بن حبيب حيث يقول : سمعت أبا عبد الله الميداني الخطيب ، يقول : سمعت أبا قريش الحافظ ، يقول : سمعت يحيى بن سليمان بن فضلة ، يقول : سمعت مالك بن أنس يقول : « ألا أوتى برجل غير عالم بلغات العرب يفسر ذلك إلا جعلته نكالا »","part":5,"page":301},{"id":2303,"text":"فصل في صيانة المسافر بمصاحف القرآن إلى أرض العدو","part":5,"page":302},{"id":2304,"text":"2209 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف ، أخبرنا ابن الأعرابي ، حدثنا الحسن بن الصباح الزعفراني ، حدثنا إسماعيل ابن علية ، عن أيوب السختياني ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : « نهى رسول الله A أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو مخافة أن يناله العدو » أخبرنا عبد الخالق بن علي المؤذن ، حدثنا ابن خنب ، حدثنا موسى بن سهل بن كثير الوشاء ، أخبرنا إسماعيل ، فذكره بإسناده مثله رواه مسلم في الصحيح عن زهير بن حرب ، عن إسماعيل وأخرجاه من حديث مالك وغيره ، عن نافع","part":5,"page":303},{"id":2305,"text":"فصل في قراءة القرآن بالتفخيم والإعراب","part":5,"page":304},{"id":2306,"text":"2210 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ ، أخبرنا محمد بن الحسين بن مكرم ، حدثنا نصر بن علي الجهضمي ، أخبرنا بكار بن عبد الله ، حدثنا محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن ، حدثني أبو الزناد ، عن خارجة بن زيد ، عن زيد بن ثابت ، عن النبي A قال : « أنزل القرآن بالتفخيم كهيئة الطير عذرا أو نذرا والصدفين وألا له الخلق والأمر ، وأشباه هذا في القرآن » قال الحليمي C : « ومعنى هذا والله أعلم أن يقرأ على قراءة الرجال ولا يخضع الصوت به فيكون مثل كلام النساء ، ولا يدخل في هذا كراهية الإمالة التي اختار بعض القراء ، وقد يجوز أن يكون القرآن نزل بالتفخيم ، ورخص مع ذلك في إمالة ما يحسن إمالته على لسان جبريل عليه السلام » قال البيهقي C : وعلى هذا إن صح هذا الإسناد فيجوز أن يكون نزول هذه الألفاظ كما روي في هذا الخبر ، ووردت الرخصة على لسان جبريل عليه السلام ، في قراءة بعضها على ما ذهب إليه بعض القراء ، وفي حديث عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي A « أعربوا القرآن والتمسوا غرائبه » أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد ، حدثنا ابن مساور الجوهري ، حدثنا أبو معمر ، حدثنا ابن أبي زائدة ، عن عبد الله بن سعيد ، فذكره","part":5,"page":305},{"id":2307,"text":"2211 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان الشيباني ، حدثنا جدي ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا أبو معاوية ، حدثني عبد الله بن سعيد المقبري ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « أعربوا القرآن والتمسوا غرائبه »","part":5,"page":306},{"id":2308,"text":"2212 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر القاضي ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن الجهم بن هارون السمري ، حدثنا الهيثم بن خالد ، عن عبيد بن عقيل ، أخبرني معارك بن عباد ، حدثني عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، حدثني أبي ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « أعربوا القرآن ، واتبعوا غرائبه وغرائبه فرائضه وحدوده ، فإن القرآن نزل على خمسة أوجه : حلال وحرام ومحكم ومتشابه وأمثال ، فاعملوا بالحلال واجتنبوا الحرام واتبعوا المحكم وآمنوا بالمتشابه واعتبروا بالأمثال »","part":5,"page":307},{"id":2309,"text":"2213 - أخبرنا أبو سهل محمد بن نصرويه المروزي ، حدثنا أبو بكر بن خنب ، حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل ، حدثنا محمد بن وهب ، حدثنا بقية ، عن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال النبي A : « من قرأ القرآن فأعرب في قراءته كان له بكل حرف منه عشرون حسنة ، ومن قرأ بغير إعراب كان له بكل حرف عشر حسنات » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ، حدثنا أبو إسماعيل الترمذي ، حدثنا محمد بن وهب بن عطية ، حدثنا بقية بن الوليد ، فذكره","part":5,"page":308},{"id":2310,"text":"2214 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله التاجر ، حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح ، حدثنا نعيم بن حماد ، حدثنا أبو عصمة ، عن زيد العمي ، عن سعيد بن المسيب ، عن عمر بن الخطاب Bه قال : قال رسول الله A : « من قرأ القرآن فأعربه كله فله بكل حرف أربعون حسنة ، فإن أعرب بعضه ولحن في بعضه فله بكل حرف عشرون حسنة ، وإن لم يعرب منه شيئا فله بكل حرف عشر حسنات »","part":5,"page":309},{"id":2311,"text":"2215 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو منصور النضروي ، حدثنا أحمد بن نجدة ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن عبيد الله بن عبيد الكلاعي ، قال : كان عمر بن الخطاب Bه ، يقول : « أعربوا القرآن ، فإنه عربي ، وتفقهوا في السنة ، وأحسنوا عبارة الرؤيا ، فإذا قص أحدكم على أخيه فليقل : اللهم إن كان خيرا فلنا ، وإن كان شرا فعلى عدونا »","part":5,"page":310},{"id":2312,"text":"2216 - وبإسناده ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا حماد بن زيد ، عن يزيد بن حازم ، عن سليمان بن يسار ، قال : خرج عمر على قوم يقرءون القرآن ويتراجعون فيه ، فقال : « ما هذا ؟ » فقالوا : نقرأ القرآن ونتراجع ، فقال : « تراجعوا (1) ولا تلحنوا »\r__________\r(1) نتراجع : نتدارس ونتحاور","part":5,"page":311},{"id":2313,"text":"2217 - وبإسناده ، حدثنا سعيد ، حدثنا هشيم ، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد ، حدثنا شيخ ، قال : قال عبد الله : « أعربوا القرآن ، فإنه عربي ، وسيكون بعدكم أقوام يثقفونه ، وليسوا بخياركم »","part":5,"page":312},{"id":2314,"text":"2218 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا قبيصة ، حدثنا سفيان ، عن إسماعيل ، عن سيار أبي حمزة ، عن ابن مسعود ، قال : « أعربوا القرآن فإنه عربي ، وإنه سيجيء أقوام يثقفونه ليسوا بخياركم » قال الحليمي Bه : « ومعنى إعراب القرآن شيئان : أحدهما أن يحافظ على الحركات التي بها يتميز لسان العرب عن لسان العجم لأن أكثر كلام العجم مبني على السكون وصلا وقطعا ولا يتميز الفاعل من المفعول والماضي من المستقبل باختلاف حركات المقاطع ، والآخر : أن يحافظ على أعيان الحركات ولا يبدل شيء منه بغيره ؛ لأن ذلك ربما أوقع في اللحن أو غير المعنى » قال البيهقي Bه : وروينا عن عمر بن الخطاب Bه في باب العلم أنه قال : « تعلموا السنة والفرائض واللحن كما تعلمون القرآن »","part":5,"page":313},{"id":2315,"text":"2219 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، أخبرنا خالد بن النضر ، حدثنا عمرو بن علي ، حدثنا عبد الرحمن ، حدثنا يزيد بن إبراهيم ، عن إبراهيم بن العلاء بن هارون الغنوي ، عن مسلم بن شداد ، وكان ينزل على عبيد بن عمير بمكة ، عن عبيد بن عمير ، عن أبي بن كعب ، قال : « تعلموا اللحن في القرآن كما تعلمون القرآن »","part":5,"page":314},{"id":2316,"text":"2220 - أخبرنا أبو القاسم بن حبيب ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد الجنيد ، حدثنا الحسين بن الفضل البجلي ، حدثنا عبد الله بن بكر السهمي ، حدثني أبي ، عن سالم بن قتيبة ، قال : كنت عند هشام بن هبيرة فجرى ذكر العربية ، فقال هشام : « والله ما استوى رجلان قط ، دينهما واحد ، وحسبهما واحد ، ومروءتهما واحدة ، أحدهما يلحن والآخر لا يلحن ، وأفضلهما في الدنيا والآخرة الذي لا يلحن » قال : قلت : أصلح الله الأمير ، هذا في الدنيا أفضل لفصاحته وعربيته ، ففضله في الآخرة لماذا ؟ قال : « لأنه يقيم كتاب الله على ما أنزل الله D وهذا يدخل في كتاب الله ما ليس فيه ويخرج ما هو فيه »","part":5,"page":315},{"id":2317,"text":"2221 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو منصور النضروي ، حدثنا أحمد بن نجدة ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا جرير ، عن إدريس ، وكان من خيار الناس قال : قيل للحسن : إن لنا إماما يلحن ، قال : « أخروه »","part":5,"page":316},{"id":2318,"text":"فصل في ترك خلط سورة بسورة","part":5,"page":317},{"id":2319,"text":"2222 - قال الحليمي Bه : وذلك لما روي أن رسول الله A مر بأبي بكر وهو يخافت ومر بعمر وهو يجهر ومر ببلال وهو يقرأ من هذه السورة ومن هذه السورة ، فقال لأبي بكر : « إني مررت بك وأنت تخافت (1) » فقال : إني أسمع من أناجي ، قال : « ارفع شيئا » وقال لعمر : « مررت بك وأنت تجهر » قال : لأطرد الشيطان وأوقظ الوسنان (2) ، قال : « اخفض شيئا » وقال لبلال : « مررت بك وأنت تقرأ من هذه السورة ومن هذه السورة ومن هذه السورة » قال : أخلط الطيب بالطيب ، قال : « اقرأ السورة على وجهها » قال البيهقي C : هكذا روى الحليمي هذا الحديث ، والحديث عندنا في قصة أبي بكر من حديث عبد الله بن رباح ، عن أبي قتادة في قصتهما وقصة بلال من حديث محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة غير أنه قال في حديث محمد بن عمرو : « وقد سمعتك يا بلال وأنت تقرأ من هذه السورة ومن هذه السورة » قال : كلام طيب يجمعه الله D إلى بعض ، فقال النبي A : « كلكم قد أصاب » هكذا أخبرناه أبو علي الروذباري في كتاب السنن ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا أبو حصين الرازي ، حدثنا أسباط بن محمد ، عن محمد بن عمرو فذكره ، قد خرجناه في كتاب الصلاة من كتاب السنن ورواه أيضا المشمعل بن ملحان ، عن محمد بن عمرو ، وروى في ذلك أيضا عن علي في ، أبي بكر ، وعمر وعمار بن ياسر كما\r__________\r(1) المخافتة : خفض الصوت\r(2) الوَسْنان : النائم الذي ليس بمُسْتَغْرِقٍ في نَوْمِه والوَسَن : أوّلُ النَّوْم","part":5,"page":318},{"id":2320,"text":"2223 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا عباس بن الفضل ، حدثنا منجاب ، حدثنا ابن أبي زائدة ، عن أبيه ، عن أبي إسحاق ، عن هانئ ، عن علي ، قال : كان أبو بكر يخافت (1) إذا قرأ ، وكان عمر يجهر بقراءته ، وكان عمار يأخذ من هذه ومن هذه ، فذكر للنبي A ، فقال لأبي بكر : « لم تخافت » قال : إني أسمع من أناجي ، وقال لعمر : « لم تجهر ؟ » قال : أفزع الشيطان وأوقظ الوسنان (2) ، وقال لعمار : « لم تأخذ من هذه السورة ومن هذه السورة ؟ » قال : أتخلط به ما ليس منه ؟ قال : « لا » قال : « فكل طيب »\r__________\r(1) المخافتة : خفض الصوت\r(2) الوَسْنان : النائم الذي ليس بمُسْتَغْرِقٍ في نَوْمِه والوَسَن : أوّلُ النَّوْم","part":5,"page":319},{"id":2321,"text":"2224 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ، حدثنا محمد بن بشر بن مطر ، حدثنا نصر بن حريش الصامت إملاء من كتابه ، حدثنا المشمعل يعني ابن ملحان ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، عن النبي A أنه قال لأبي بكر الصديق Bه : « يا أبا بكر سمعتك البارحة وأنت تصلي ، وأنت تخافت (1) بقرائتك » قال : يا رسول الله ، قد سمعت من ناجيت (2) ، ثم قال لعمر : « وسمعتك يا عمر تجهر بالقراءة » فقال : يا رسول الله ، أطارد الشيطان وأوقظ الوسنان (3) ، ثم قال : « يا بلال وسمعتك البارحة وأنت تصلي ، تقرأ من هذه السورة ومن هذه السورة » فقال : نعم يا رسول الله ، كلام الله بعضه إلى بعض فكنت أقرأ من هذه السورة ومن هذه السورة ، قال : « كلكم قد أصاب »\r__________\r(1) المخافتة : خفض الصوت\r(2) ناجى : حدَّثَ غيره بصوت منخفض مُسِرًّا لحديثه\r(3) الوَسْنان : النائم الذي ليس بمُسْتَغْرِقٍ في نَوْمِه والوَسَن : أوّلُ النَّوْم","part":5,"page":320},{"id":2322,"text":"2225 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسن السراج ، حدثنا مطين ، حدثنا عبد الله بن محمد بن سالم ، حدثنا إبراهيم بن يوسف ، عن أبيه ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص عن عبد الله ، قال : « لا بأس أن يأخذ من هذه السورة ومن هذه السورة »","part":5,"page":321},{"id":2323,"text":"2226 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني إبراهيم بن زياد ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا عبد الرحمن بن بشر ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا ابن جريج ، عن عطاء ، قال : أخبرني يوسف بن ماهك ، قال : إني عند عائشة أم المؤمنين Bها ، إذ جاءها أعرابي ، فقال : يا أم المؤمنين ، فأريني مصحفك قالت : « لمه ؟ » قال : لعلي أؤلف القرآن عليه ، وإنا نقرأه غير مؤلف (1) ، وقالت : « وما يضرك أية قرأت قبل ؟ إنما أنزل أول ما أنزل منه سورة من المفصل (2) فيها ذكر الجنة والنار حتى إذا ثاب الناس إلى الإسلام نزل الحلال والحرام ولو نزل أول شيء : لا تشربوا الخمر لقالوا لا ندعها أبدا ، ولو نزل : لا تزنوا لقالوا لا ندع الزنا ، لقد نزل بمكة - وإني لجارية ألعب - على محمد A ( والساعة أدهى وأمر (3) ) وما نزلت سورة البقرة والنساء إلا وأنا عنده » قال : « فأخرجت له المصحف فأملت عليه آي السور » أخرجه البخاري من حديث ابن جريج قال البيهقي C : « وأحسن ما يحتج به في هذا الفصل أن يقال : هذا التأليف لكتاب الله D مأخوذ من جهة النبي A ولعله أخذه من جبريل عليه السلام ، فالأولى بالقارئ أن يقرأه على التأليف المنقول المجمع عليه »\r__________\r(1) غير مؤلف : غير مرتب السور\r(2) المفصل : قصار السور ، سميت : مفصلا ؛ لقصرها ، وكثرة الفصول فيها بسطر : بسم الله الرحمن الرحيم ، وهو السبع الأخير من القرآن الكريم\r(3) سورة : القمر آية رقم : 46","part":5,"page":322},{"id":2324,"text":"2227 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، حدثنا إبراهيم بن عبد الله السعدي ، حدثنا وهب بن جرير ، حدثنا أبي ، قال : سمعت يحيى بن أيوب يحدث عن يزيد بن أبي حبيب ، عن عبد الرحمن بن شماسة ، عن زيد بن ثابت ، قال : كنا عند رسول الله A نؤلف القرآن من الرقاع (1) فقال رسول الله A : « طوبى للشام » قلنا : لأي شيء ذلك ؟ قال : « لأن ملائكة الرحمن باسطة أجنحتها عليهم » « وقد مضى في هذا الكتاب حديث عثمان بن عفان في وضعهم الآيات والسور في مواضعها بأمر النبي A »\r__________\r(1) الرقاع : جمع رُقعة وهي قطعة من الورق أو الجلد يُكتب فيها","part":5,"page":323},{"id":2325,"text":"2228 - وقد روينا عن ابن مسعود ، أنه قيل له : إن فلانا يقرأ القرآن منكوسا (1) ، قال : « ذلك منكوس القلب » أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرنا أبو الحسن الكارزي ، أخبرنا علي بن عبد العزيز ، عن أبي عبيد ، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله فذكره\r__________\r(1) المنكوس : المقلوب عن أصل حالته من آخره إلى أوله","part":5,"page":324},{"id":2326,"text":"2229 - وأخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر ، حدثنا أبو خليفة ، حدثنا محمد بن كثير ، حدثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله أنه سئل عن الذي يقرأ منكوسا (1) ، قال : « ذلك منكس القلب »\r__________\r(1) المنكوس : المقلوب عن أصل حالته من آخره إلى أوله","part":5,"page":325},{"id":2327,"text":"2230 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرنا الكارزي ، حدثنا علي بن عبد العزيز ، قال أبو عبيد : « وجهه عندي أن يبدأ من آخر القرآن من المعوذتين (1) ، ثم يرتفع إلى البقرة كنحو ما يتعلم الصبيان في الكتاب لأن السنة خلاف هذا ، وإنما جاءت الرخصة في تعليم الصبي والعجمي في المفصل (2) لصعوبة السور الطوال عليهما » ، قال أبو عبيد : وقد روي عن الحسن وابن سيرين من الكراهية فيما دون هذا\r__________\r(1) المعوذتان : سورتا الفلق والناس\r(2) المفصل : قصار السور ، سميت : مفصلا ؛ لقصرها ، وكثرة الفصول فيها بسطر : بسم الله الرحمن الرحيم ، وهو السبع الأخير من القرآن الكريم","part":5,"page":326},{"id":2328,"text":"2231 - قال أبو عبيد : حدثني ابن أبي عدي ، عن أشعث ، عن الحسن ، وابن سيرين : « أنهما كانا يقرآن القرآن من أوله إلى آخره ، ويكرهان الأوراد »","part":5,"page":327},{"id":2329,"text":"2232 - قال : وقال ابن سيرين : « تأليف الله خير من تأليفكم » قال أبو عبيد : « وتأويل الأوراد أنهم كانوا أحدثوا أن يجعلوا القرآن أجزاء كل جزء منها فيه سور مختلفة من القرآن على غير التأليف ، ولكن جعلوا السورة الطويلة مع أخرى دونها في الطول ، ثم يزيدون وكذلك حتى يختموا الجزء ، فهذه الأوراد التي كرهها الحسن وابن سيرين ، والنكس أكثر من هذا وأشد »","part":5,"page":328},{"id":2330,"text":"فصل في استيفاء كل حرف أثبته قارئ إمام قال الحليمي C : « هذا ليكون القارئ قد أتى على جميع ما هو قرآن ، ولم يبق منه شيء فيكون ختمة أصح من ختمة إذا ترخص حذف ما لا يضر حذفه من حرف أو كلمة ، ألا ترى أن صلاة من استوفى كل فعل إذا وقع منه كانت صلاة كانت أجمع وأتم من صلاة من ترخص فحذف منها ما لا يضر حذفه فكذلك هذا في قراءة القرآن ، والله أعلم »","part":5,"page":329},{"id":2331,"text":"فصل في ابتداء السورة بالتسمية سوى سورة براءة والدليل على أنها آية تامة من فاتحة الكتاب","part":5,"page":330},{"id":2332,"text":"2233 - أخبرنا أبو علي الحسن بن محمد الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا هناد بن السري ، حدثنا ابن فضيل ، عن المختار بن فلفل ، قال : سمعت أنس بن مالك ، يقول : قال رسول الله A : « أنزلت علي آنفا سورة فقرأ : بسم الله الرحمن الرحيم ( إنا أعطيناك الكوثر (1) ) حتى ختمها » قال : « هل تدرون ما الكوثر ؟ » قالوا : الله ورسوله أعلم قال : « فإنه نهر عظيم وعدنيه ربي D في الجنة » رواه مسلم في الصحيح عن أبي كريب ، عن محمد بن الفضيل وربما لم يقل بعض الرواة فيه آنفا وهو أصح\r__________\r(1) سورة : الكوثر آية رقم : 1","part":5,"page":331},{"id":2333,"text":"2234 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا خالد بن خداش ، حدثنا عمر بن هارون ، عن ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة ، عن أم سلمة ، أن رسول الله A « قرأ في الصلاة ( بسم الله الرحمن الرحيم (1) ) فعدها آية ( الحمد لله رب العالمين (2) ) آيتين ( الرحمن الرحيم (3) ) ثلاث آيات ( مالك يوم الدين (4) ) أربع آيات ، وقال : هكذا ( إياك نعبد وإياك نستعين (5) ) وجمع خمس أصابعه »\r__________\r(1) سورة : الفاتحة آية رقم : 1\r(2) سورة : الفاتحة آية رقم : 2\r(3) سورة : الفاتحة آية رقم : 3\r(4) سورة : الفاتحة آية رقم : 4\r(5) سورة : الفاتحة آية رقم : 5","part":5,"page":332},{"id":2334,"text":"2235 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب ، حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو عبيد القاسم بن سلام ، حدثني يحيى بن سعيد الأموي ، حدثنا عبد الملك بن جريج ، عن عبد الله بن أبي مليكة ، عن أم سلمة زوج النبي A ، قالت : كان رسول الله A « يقطع قراءته » ( بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين (1) )\r__________\r(1) سورة : الفاتحة آية رقم : 1","part":5,"page":333},{"id":2335,"text":"2236 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أخبرنا أبو رجاء محمد بن حامد التميمي بمكة ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن الجهم السمري ، حدثنا الهيثم بن خالد المقرئ ، حدثنا عمر بن هارون البلخي ، حدثنا ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة ، عن أم سلمة ، أن النبي A كان « يعد ( بسم الله الرحمن الرحيم (1) ) آية فاصلة ( الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين (2) ) وكذلك كان يقرؤها »\r__________\r(1) سورة : الفاتحة آية رقم : 1\r(2) سورة : الفاتحة آية رقم : 2","part":5,"page":334},{"id":2336,"text":"2237 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا حجاج بن محمد ، قال : قال ابن جريج : أخبرني أبي ، أن سعيد بن جبير ، أخبره وقال له : ( ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم (1) ) قال : هي أم القرآن ، قال أبي وقرأ على سعيد بن جبير ( بسم الله الرحمن الرحيم (2) ) حتى ختمها ثم قال : ( بسم الله الرحمن الرحيم ) الآية السابعة ، قال سعيد بن جبير لأبي وقرأها على ابن عباس كما قرأتها عليك ثم قال : ( بسم الله الرحمن الرحيم ) « الآية السابعة » قال ابن عباس : « فدخرها الله لكم فما أخرجها لأحد قبلكم » وروينا في معنى هذا عن علي بن أبي طالب ، وروينا عن أبي هريرة موقوفا ومرفوعا\r__________\r(1) سورة : الحجر آية رقم : 87\r(2) سورة : الفاتحة آية رقم : 1","part":5,"page":335},{"id":2337,"text":"2238 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرنا جدي أبو عمرو بن نجيد ، أخبرنا علي بن الحسين بن الجنيد ، حدثنا عقبة بن مكرم ، حدثنا يونس بن بكير ، حدثنا عمرو بن شمر ، عن جابر عن أبي الطفيل ، عن علي ، وعمار ، قالا : « سمعنا رسول الله A يجهر في المكتوبات ب ( بسم الله الرحمن الرحيم (1) ) في فاتحة الكتاب » وقد روينا شواهد هذا في كتاب السنن وغيره\r__________\r(1) سورة : الفاتحة آية رقم : 1","part":5,"page":336},{"id":2338,"text":"2239 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو علي الحافظ ، أخبرنا سهل بن أحمد بن عثمان الواسطي ، ح وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي إملاء ، أخبرنا مخلد بن جعفر الباقرحي ، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن مرزوق بن أبي عوف ، قالا : حدثنا إسماعيل بن عيسى الواسطي ، حدثنا عبد الله بن نافع المديني ، حدثنا الجهم بن عثمان ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر ، قال : قال لي رسول الله A : « كيف تقرأ إذا افتتحت الصلاة ؟ » قلت : أقول : الحمد لله رب العالمين ، فقال : « قل : ( بسم الله الرحمن الرحيم (1) ) »\r__________\r(1) سورة : الفاتحة آية رقم : 1","part":5,"page":337},{"id":2339,"text":"2240 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سليمان بن علي الموصلي ، حدثنا علي بن حرب الموصلي ، حدثنا إسحاق بن عبد الواحد الموصلي ، حدثنا المعافى بن عمران ، عن عبد الحميد بن جعفر ، عن نوح بن أبي بلال ، عن أبي سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « ( الحمد لله رب العالمين (1) ) سبع آيات أولهن ( بسم الله الرحمن الرحيم (2) ) وهي السبع المثاني ، وهي فاتحة الكتاب وهي أم القرآن » سقط من إسناده عبد الحميد بن جعفر ، وقال ابن أبي سعيد : إنما هو ابن معبد أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا تمتام ، حدثنا إسحاق بن عبد الواحد الموصلي ، حدثنا المعافى بن عمران ، عن عبد الحميد بن جعفر ، عن نوح بن أبي بلال ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال ، فذكره\r__________\r(1) سورة : الفاتحة آية رقم : 2\r(2) سورة : الفاتحة آية رقم : 1","part":5,"page":338},{"id":2340,"text":"2241 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف الفقيه المهرجاني بها ، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي ، ببغداد ، حدثنا أبو برزة الفضل بن محمد الحاسب ، حدثنا محمد بن الصباح ، أخبرنا علي بن ثابت ، عن ابن أبي ذئب ، عن المقبري ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « ( بسم الله الرحمن الرحيم (1) ) هي أم القرآن وهي أم الكتاب وهي السبع المثاني » هكذا قاله علي بن ثابت ، ورواية الجماعة عن ابن أبي ذئب كما نذكره في الباب الذي يليه\r__________\r(1) سورة : الفاتحة آية رقم : 1","part":5,"page":339},{"id":2341,"text":"2242 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني جعفر بن محمد بن الحارث ، أخبرنا علي بن أحمد بن سليمان المصري ، حدثنا جعفر بن مسافر التنيسي ، ح وأخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني ، أخبرنا أبو الحسين الحسن بن محمد بن داود الصوفي ، حدثنا الوليد بن أبان ، حدثنا علي بن الحسين بن حميد ، حدثنا جعفر بن مسافر ، حدثنا زيد بن المبارك ، حدثنا سلام بن وهب الجندي ، حدثني أبي ، عن طاوس ، عن ابن عباس ، أن عثمان بن عفان ، سأل رسول الله A عن ( بسم الله الرحمن الرحيم (1) ) قال : « هو اسم من أسماء الله D وما بينه ، وبين اسم الله الأعظم إلا كما بين سواد العين وبين بياضها من القرب » لفظ حديث أبي عبد الله في المستدرك\r__________\r(1) سورة : الفاتحة آية رقم : 1","part":5,"page":340},{"id":2342,"text":"2243 - أخبرنا بعض أصحابي يعرف بأبي الحسن علي بن محمد بن حمدون الخسروجردي بها وكان قد حج قبلي ، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى بن القاسم بن الصلت القرشي ببغداد ، حدثنا إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي ، حدثنا خلاد بن أسلم ، حدثنا المعتمر بن سليمان ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، قال : « أغفل الناس آية من كتاب الله ، وما أنزلت على أحد سوى رسول الله A إلا أن يكون سليمان » ( بسم الله الرحمن الرحيم (1) ) قال البيهقي Bه : « ومن يقول من أصحابنا في إثباتها قرآنا عن النقل العام ، وإن المسلمين توارثوا خلفا عن سلف مصاحف القرآن قد أثبت فيها ( بسم الله الرحمن الرحيم ) على رأس كل سورة سوى سورة براءة مع ما بعدها بصفة واحدة على هيئة واحدة فوجب أن يكون كل ذلك قرآنا فإنه يثبتها في أول كل سورة سوى سورة براءة ، وقد روينا عن ابن عباس وابن مسعود وابن عمر ما دل على ذلك »\r__________\r(1) سورة : الفاتحة آية رقم : 1","part":5,"page":341},{"id":2343,"text":"2244 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر محمد بن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا قتيبة بن سعيد ، وأحمد بن محمد المروزي ، وابن السرح ، قالوا : حدثنا سفيان ، عن عمرو ، عن سعيد ، قال : قتيبة ، عن ابن عباس ، قال : « كان النبي A لا يعرف فصل السورة حتى ينزل عليه ( بسم الله الرحمن الرحيم (1) ) » وهذا لفظ ابن السرح\r__________\r(1) سورة : الفاتحة آية رقم : 1","part":5,"page":342},{"id":2344,"text":"2245 - أخبرنا أبو القاسم بن حبيب المفسر ، أخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد بن عبد الله العنبري قراءة عليه ، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الأنماطي ، قال : حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي ، حدثنا أبو سفيان المعمري ، عن إبراهيم بن يزيد ، قال : قلت لعمرو بن دينار : إن الفضل الرقاشي زعم أن ( بسم الله الرحمن الرحيم (1) ) ليس من القرآن ، قال : سبحان الله ما أجرأ هذا الرجل ، سمعت سعيد بن جبير يقول : سمعت ابن عباس يقول : « كان رسول الله A إذا أنزلت عليه ( بسم الله الرحمن الرحيم ) علم أن تلك السورة قد ختمت وفتح غيرها »\r__________\r(1) سورة : الفاتحة آية رقم : 1","part":5,"page":343},{"id":2345,"text":"2246 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد ، أخبرنا محمد بن أحمد بن عيسى بن عبدك الرازي ، حدثنا الحسين بن إسحاق الدقيقي ، حدثنا محمد بن سهم ، حدثنا معتمر بن سليمان ، حدثنا إبراهيم بن يزيد أبو إسماعيل ، عن عمرو بن دينار ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : « كان جبريل عليه السلام إذا أتى رسول الله A ب ( بسم الله الرحمن الرحيم (1) ) عرف رسول الله A أنها سورة ختمت ، واستقبلت السورة الأخرى »\r__________\r(1) سورة : الفاتحة آية رقم : 1","part":5,"page":344},{"id":2346,"text":"2247 - حدثنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو جعفر محمد بن علي الشيباني ، حدثنا أحمد بن حازم الغفاري ، حدثنا علي بن حكيم ، حدثنا معتمر بن سليمان ، عن مثنى بن الصباح ، عن عمرو بن دينار ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : « عن النبي A كان إذا نزل جبريل فقال ( بسم الله الرحمن الرحيم (1) ) علم أنها سورة »\r__________\r(1) سورة : الفاتحة آية رقم : 1","part":5,"page":345},{"id":2347,"text":"2248 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر ، حدثنا إبراهيم بن علي ، حدثنا يحيى بن يحيى ، أخبرنا عثمان بن الحجاج العبدي ، عن عبد الله بن أبي حسين ، ذكر عن ابن مسعود ، قال : « كنا لا نعلم فصل ما بين السورتين حتى تنزل ( بسم الله الرحمن الرحيم (1) ) »\r__________\r(1) سورة : الفاتحة آية رقم : 1","part":5,"page":346},{"id":2348,"text":"2249 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا أبو النضر ، حدثنا شعبة ، عن الأزرق بن قيس ، قال : صليت وراء ابن الزبير « فكان يقرأ ( بسم الله الرحمن الرحيم (1) ) ، فإذا قال : ( ولا الضالين (2) ) قال : ( بسم الله الرحمن الرحيم ) »\r__________\r(1) سورة : الفاتحة آية رقم : 1\r(2) سورة : الفاتحة آية رقم : 7","part":5,"page":347},{"id":2349,"text":"2250 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، أخبرنا مسلم ، وعبد المجيد ، عن ابن جريج ، عن نافع ، عن ابن عمر : « أنه كان لا يدع ( بسم الله الرحمن الرحيم (1) ) لأم القرآن والسورة التي بعدها »\r__________\r(1) سورة : الفاتحة آية رقم : 1","part":5,"page":348},{"id":2350,"text":"2251 - أخبرنا أبو القاسم بن حبيب المفسر ، حدثني أبي ، حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة ، حدثنا محمد بن يحيى ، حدثنا أبو عاصم ، عن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن نافع ، عن ابن عمر : « أنه كان يقرأ في الصلاة ( بسم الله الرحمن الرحيم (1) ) ، وإذا ختم السورة قرأها ويقول : ما كتبت في المصحف إلا لتقرأ يعني آية كان يقرؤها للفاتحة وإذا ختمها قرأها للسورة التي بعدها »\r__________\r(1) سورة : الفاتحة آية رقم : 1","part":5,"page":349},{"id":2351,"text":"2252 - أخبرنا أبو القاسم بن حبيب المفسر ، حدثنا أبو زكريا العنبري ، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الأنماطي ، حدثنا يوسف بن موسى ، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق ، أخبرنا ابن المبارك ، عن سفيان الثوري ، قال : « ( بسم الله الرحمن الرحيم (1) ) في فواتح السور من السور »\r__________\r(1) سورة : الفاتحة آية رقم : 1","part":5,"page":350},{"id":2352,"text":"2253 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس الأصم ، قال : سمعت أبا جعفر محمد بن عبد الله بن أبي داود المنادي ، يقول : سمعت أحمد بن حنبل ، يقول : « من لم يقرأ مع كل سورة ( بسم الله الرحمن الرحيم (1) ) فقد ترك مائة وثلاث عشرة آية »\r__________\r(1) سورة : الفاتحة آية رقم : 1","part":5,"page":351},{"id":2353,"text":"2254 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر الجراحي ، حدثنا يحيى بن ساسويه ، حدثنا عبد الكريم السكري ، حدثنا وهب بن ربيعة ، حدثنا . . . قال : قال عبد الله بن المبارك : « من ترك ( بسم الله الرحمن الرحيم (1) ) في فواتح السور ، فقد ترك مائة وثلاث عشرة آية من القرآن »\r__________\r(1) سورة : الفاتحة آية رقم : 1","part":5,"page":352},{"id":2354,"text":"2255 - قال عبد الله : قال سفيان : « ( بسم الله الرحمن الرحيم (1) ) فتح في فواتح السور »\r__________\r(1) سورة : الفاتحة آية رقم : 1","part":5,"page":353},{"id":2355,"text":"2256 - قال عبد الله : أخبرنا حنظلة بن عبد الله ، عن شهر بن حوشب ، عن ابن عباس ، قال : « من ترك ( بسم الله الرحمن الرحيم (1) ) فقد ترك آية من كتاب الله D »\r__________\r(1) سورة : الفاتحة آية رقم : 1","part":5,"page":354},{"id":2356,"text":"2257 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : قرأت بخط أبي عمرو السلمي ، سمعت أبا أحمد محمد بن عبد الوهاب ، يقول : سمعت إسحاق بن إبراهيم ، يقول : وسئل عن رجل ترك ( بسم الله الرحمن الرحيم (1) ) قال : « من . . . من بسم الله الرحمن الرحيم متعبدا ، فصلاته فاسدة لأن الحمد سبع آيات »\r__________\r(1) سورة : الفاتحة آية رقم : 1","part":5,"page":355},{"id":2357,"text":"2258 - وقال ابن المبارك : « من ترك ( بسم الله الرحمن الرحيم (1) ) فقد ترك مائة وثلاث عشرة آية من كتاب الله »\r__________\r(1) سورة : الفاتحة آية رقم : 1","part":5,"page":356},{"id":2358,"text":"فصل في فضائل السور والآيات « قال الله D : ( ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم (1) ) فامتن على رسول الله A أنه آتاه السبع المثاني والقرآن العظيم »\r__________\r(1) سورة : الحجر آية رقم : 87","part":5,"page":357},{"id":2359,"text":"ذكر فاتحة الكتاب","part":5,"page":358},{"id":2360,"text":"2259 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المصري ، حدثنا مالك بن يحيى ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا ابن أبي ذئب ، عن المقبري ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو جعفر أحمد بن عبيد الحافظ ، حدثنا إبراهيم بن الحسين ، حدثنا آدم بن أبي إياس ، حدثنا ابن أبي ذئب ، عن المقبري ، عن أبي هريرة ، عن النبي A قال : « الحمد لله أم القرآن والسبع المثاني » لفظ حديث آدم ، وفي رواية يزيد قال في فاتحة الكتاب : هي فاتحة الكتاب وهي السبع المثاني والقرآن العظيم","part":5,"page":359},{"id":2361,"text":"2260 - أخبرنا علي بن محمد المقرئ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا عمرو بن مرزوق ، أخبرنا شعبة ، عن خبيب بن عبد الرحمن ، عن حفص بن عاصم ، عن أبي سعيد بن المعلى الأنصاري ، أن النبي A دعاه وهو يصلي فصلى ، ثم أتى فقال : « ما منعك أن تجيبني إذا دعوتك ؟ » قال : إني كنت أصلي فقال : ألم يقل الله D : ( يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم (1) ) ثم قال : « ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن ؟ » قال : فكأنه نسيها أو نسي ، قلت : يا رسول الله ، الذي قلت لي ، قال : « ( الحمد لله رب العالمين (2) ) هي السبع المثاني (3) والقرآن العظيم الذي أوتيته » لفظ حديث وهب بن جرير كما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : أخبرنا أبو العباس الأصم ، حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، حدثنا وهب بن جرير ، حدثنا شعبة ، فذكره\r__________\r(1) سورة : الأنفال آية رقم : 24\r(2) سورة : الفاتحة آية رقم : 2\r(3) السبع المثاني : قيل هي الفاتحة لأنها سبعُ آيات، وقيل السُّورُ الطِوالُ من البَقَرة إلى التَّوبة، على أن تُحْسَبَ التوبةُ والأنفالُ بسورة واحدة، ولهذا لم يفْصلا بينهما في المُصْحف بالبسملة، ومن في قوله : من المثاني، لتَبْيين الجنْس، ويجوزُ أن تكون للتْبعيض : أي سبع آيات أو سبع سُور من جملة ما يُثْنَى به على اللّه من الآيات","part":5,"page":360},{"id":2362,"text":"2261 - وفي رواية عمرو بن مرزوق ، قال : كنت أصلي فدعاني النبي A فلم أجبه فلما قضيت الصلاة قال : « ما منعك أن تكون أجبتني إذ دعوتك فإن الله تعالى يقول : ( يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم (1) ) ثم قال لا تخرج من المسجد حتى أعلمك أعظم سورة في القرآن » قال : فمشيت مع رسول الله A حتى كاد أن يخرج من المسجد قال فذكرته قال : « فاتحة الكتاب هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته » وروي ذلك من حديث أبي بن كعب كما\r__________\r(1) سورة : الأنفال آية رقم : 24","part":5,"page":361},{"id":2363,"text":"2262 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الحسن بن علي بن عفان العامري ، حدثنا أبو أسامة ، حدثني عبد الحميد بن جعفر ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن أبي بن كعب ، قال : قال رسول الله A : « ألا أعلمك سورة ما أنزل في التوراة ، ولا في الإنجيل ، ولا في الزبور ولا في القرآن مثلها ؟ » قلت : بلى ، قال : « إني لأرجو أن لا تخرج من ذلك الباب حتى تعلمها » فقام رسول الله A وقمت معه فجعل يحدثني ويدي في يده فجعلت أتباطأ كراهية أن يخرج قبل أن يخبرني بها ، فلما دنوت من الباب قلت : يا رسول الله ، السورة التي وعدتني ، فقال : « كيف تقرأ إذا قمت إلى الصلاة ؟ » فقرأت فاتحة الكتاب ، فقال : « هي هي وهي السبع المثاني التي قال الله D ( ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم (1) ) الذي أعطيت » قال البيهقي C : هكذا رواه عبد الحميد بن جعفر ، عن العلاء ، ورواه جهضم بن عبد الله عن العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي A وقال : فسأله أبي عنها ، ورواه محمد بن جعفر بن أبي كثير ، عن العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : مر رسول الله A على أبي بن كعب فذكره وذكر فيه الإجابة وكذا رواه روح بن القاسم ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، ورواه شعبة ، عن العلاء ، عن أبيه ، عن أبي بن كعب ، مختصرا ورواه مالك بن أنس ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، أن أبا سعيد مولى عامر بن كريز أخبره أن رسول الله A قال لأبي بن كعب فذكره مرسلا « وقد رويناه في باب تعظيم النبي A من وجه آخر عن أبي هريرة في قصة أبي فيشبه أن يكون هذا القول صدر من جهة صاحب الشرع A لأبي ، ولأبي سعيد بن المعلى كليهما وحديث ابن المعلى رجاله أحفظ والله أعلم »\r__________\r(1) سورة : الحجر آية رقم : 87","part":5,"page":362},{"id":2364,"text":"2263 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا عبد الرحمن بن عبيد الله بن الفضل بن صالح بن عبد الله بن عباس الهاشمي بحلب ، حدثنا آدم بن أبي إياس ، حدثنا ابن أبي ذئب ، حدثنا سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « أم القرآن هي السبع المثاني والقرآن العظيم » رواه البخاري في الصحيح ، عن آدم","part":5,"page":363},{"id":2365,"text":"2264 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس ، حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، حدثنا أبو عامر العقدي ، عن سفيان الثوري ، عن السدي ، عن عبد خير ، عن علي ، قال : « السبع المثاني فاتحة الكتاب » وروينا في ذلك ، عن عمر ، وعبد الله بن مسعود ، وأبي هريرة وجماعة من التابعين","part":5,"page":364},{"id":2366,"text":"2265 - وعن قتادة ، قال : « هي فاتحة الكتاب تثنى في كل ركعة مكتوبة أو تطوع »","part":5,"page":365},{"id":2367,"text":"2266 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأحمد بن الحسن القاضي ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا محمد بن فضيل ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، في قوله : « ( ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم (1) ) أما السبع المثاني فهي أم القرآن تثنى في كل صلاة في كل ركعتين ويقال هي الطول »\r__________\r(1) سورة : الحجر آية رقم : 87","part":5,"page":366},{"id":2368,"text":"2267 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا تمتام ، حدثنا عمرو بن عون ، عن هشيم ، عن الحجاج ، عن الوليد بن عيزار ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : « هي السبع الطول ، ولم يعطهن إلا النبي A وأعطي منهن موسى عليه السلام ثنتين » ، « وقوله : سبعا من المثاني كذا قال : والتفسير الأول أولى لموافقة الحديث المرفوع »","part":5,"page":367},{"id":2369,"text":"2268 - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ، أخبرنا أبو علي الصفار هو إسماعيل بن محمد ، حدثنا موسى بن الحسن الصقلي ، حدثنا علي بن عبد الحميد المعني ، حدثنا سليمان بن المغيرة ، عن ثابت ، عن أنس بن مالك ، قال : كان النبي A في مسير ، فنزل فمشى رجل من أصحابه إلى جانبه فالتفت إليه النبي A فقال : « ألا أخبرك بأفضل القرآن ؟ » قال : « فتلا عليه الحمد لله رب العالمين » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن يوسف ، قالا : حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا العباس بن محمد الدوري ، حدثنا علي بن عبد الحميد المعني ، فذكره بإسناده غير أنه قال : فنزل رجل من أصحابه فمشى إلى جانبه","part":5,"page":368},{"id":2370,"text":"2269 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أخبرنا محمد بن أحمد بن النضر ، حدثنا الحسن بن الربيع ، حدثنا أبو الأحوص ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا محمد بن يعقوب ، حدثنا الحسن بن سفيان ، حدثنا أبو عاصم أحمد بن جواس الحنفي ، حدثنا أبو الأحوص ، عن عمار بن رزيق ، عن عبد الله بن عيسى ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : « بينما جبريل عليه السلام جالس عند النبي A إذ سمع نقيضا من فوقه فرفع رأسه إلى السماء فقال : إن هذا الباب من السماء قد فتح ما فتح قط ، قال : فنزل منه ملك قال : فإن هذا الملك قد نزل ما نزل إلى الأرض ، قال : فجاء الملك إلى رسول الله A فسلم عليه وقال : يا محمد أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهن نبي قبلك : فاتحة الكتاب ، وخواتيم سورة البقرة لم تقرأ حرفا منهما إلا أوتيته » رواه مسلم في الصحيح ، عن الحسن بن الربيع وأحمد بن جواس","part":5,"page":369},{"id":2371,"text":"2270 - أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم ، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا مالك ، ح قال : وحدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، أنه سمع أبا السائب ، مولى هشام بن زهرة ، يقول : سمعت أبا هريرة ، يقول : قال رسول الله A : « من صلى صلاة ، فلم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج (1) فهي خداج ، فهي خداج غير تمام » قلت : يا أبا هريرة إني أكون أحيانا وراء الإمام ، قال : « فغمز ذراعي وقال : يا فارسي اقرأها - وقال القعنبي : اقرأها - في نفسك »\r__________\r(1) خداج : ناقصة غير كاملة","part":5,"page":370},{"id":2372,"text":"2271 - فإني سمعت رسول الله A يقول : قال الله D : « قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ، نصفها لي ونصفها لعبدي ، ولعبدي ما سأل » قال رسول الله A : « اقرءوا يقول العبد : ( الحمد لله رب العالمين (1) ) يقول الله : حمدني عبدي ، يقول العبد : ( الرحمن الرحيم (2) ) يقول الله : أثنى علي عبدي ، يقول العبد : ( مالك يوم الدين (3) ) يقول الله : مجدني عبدي ، يقول العبد : ( إياك نعبد وإياك نستعين (4) ) فهذه الآية بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل ، يقول العبد : ( اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين (5) ) فهؤلاء لعبدي ولعبدي ما سأل » أخرجه مسلم في الصحيح من حديث مالك قال الحليمي Bه : « ولي في ابتداء القسمة من قوله ( الحمد لله رب العالمين ) دليل يقطع أن ( بسم الله الرحمن الرحيم (6) ) ليست الآية الأولى لا يجوز أن يكون أراد فإذا انتهى العبد إلى ( الحمد لله رب العالمين ) قال الله : حمدني عبدي ذاك جميع الجزء الأول من هذه السورة كما قال A ، وإذا قال الإمام ( ولا الضالين (7) ) فقولوا آمين وإنما أراد فإذا انتهى في القراءة إلى هذا القول لأن جميع ذلك قراءة والله أعلم وأما التفسير فليس في الحديث أن التنصيف بالآي ، فإذا كانت تنصف مع ابتدائها بالتسمية والكلام والحروف نصفين فقد وقع بذلك الخروج من عهدة الخبر والله أعلم وعلى أنه إن ثبت أن المراد به أن تنصف السورة نصفين بالآي فقد يجوز أن يكون نصفها الأول أطول من التالي كما أن الشهر إذا لم يجاوز تسعا وعشرين لم يخل من التنصف ويكون نصفه الأول خمسة عشر ونصفه الآخر أربعة عشر حتى لو قال رجل لامرأته في أول الشهر : إذا انتصف هذا الشهر فأنت طالق طلقت إذا انتصف من أيامه خمسة عشر يوما ولو نقص منه يوم من أن الطلاق كان واقعا قبل الوقت الذي ذكرنا »\r__________\r(1) سورة : الفاتحة آية رقم : 2\r(2) سورة : الفاتحة آية رقم : 3\r(3) سورة : الفاتحة آية رقم : 4\r(4) سورة : الفاتحة آية رقم : 5\r(5) سورة : الفاتحة آية رقم : 6\r(6) سورة : الفاتحة آية رقم : 1\r(7) سورة : الفاتحة آية رقم : 7","part":5,"page":371},{"id":2373,"text":"2272 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو العباس عبيد الله بن محمد بن نافع الزاهد قراءة عليه من أصل كتابه ، حدثنا أبو زكريا ، حدثنا يحيى بن محمدآباذي ، حدثنا عيسى بن محمد بن موسى الطريثيثي ، حدثنا أبو نصر ، حدثنا مقاتل بن سليمان ، عن الضحاك بن مزاحم ، عن ابن عباس ، عن النبي A قال : « إن الله D قد أنزل علي سورة لم ينزلها على أحد من الأنبياء والرسل قبلي » قال رسول الله A : « قال الله تعالى : قسمت الصلاة بيني وبين عبادي فاتحة الكتاب جعلت نصفها لي ونصفها لهم ، وآية بيني وبينهم ، فإذا قال العبد : ( بسم الله الرحمن الرحيم (1) ) قال : الله D : عبدي دعاني باسمين رقيقين ، أحدهما أرق من الآخر ، فالرحيم أرق من الرحمن ، وكلاهما رقيقان ، فإذا قال : ( الحمد لله (2) ) قال : شكرني عبدي وحمدني ، فإذا قال : ( رب العالمين ) قال الله : شهد عبدي أني رب العالمين يعني رب الجن والإنس والملائكة والشياطين وسائر الخلق ورب كل شيء وخالق كل شيء ، فإذا قال : ( الرحمن الرحيم (3) ) قال : مجدني عبدي ، فإذا قال : ( مالك يوم الدين (4) ) يعني بيوم الدين يوم الحساب قال الله : شهد عبدي أنه لا مالك ليوم الحساب أحد غيري ، وإذا قال : ( مالك يوم الدين ) فقد أثنى علي عبدي ، ( إياك نعبد (5) ) يعني الله أعبد وأوحد ( وإياك نستعين ) قال الله : هذا بيني وبين عبدي ( إياك نعبد ) فهذه لي ( وإياك نستعين ) فهذه له ولعبدي ما سأل ، بقية هذه السورة ، ( اهدنا (6) ) : أرشدنا ( الصراط المستقيم ) يعني دين الإسلام لأن كل دين غير الإسلام فليس بمستقيم ، الذي ليس فيه التوحيد ( صراط الذين أنعمت عليهم (7) ) يعني به النبيين والمؤمنين الذين أنعم الله عليهم بالإسلام والنبوة ( غير المغضوب عليهم ) يقول : أرشدنا غير دين هؤلاء الذين غضبت عليهم وهم اليهود ( ولا الضالين ) وهم النصارى أضلهم الله بعد الهدى بمعصيتهم غضب الله عليهم ، فجعل منهم القردة والخنازير ، وعبدة الطاغوت يعني الشيطان أولئك شر مكانا في الدنيا الآخرة يعني شرا منزلا من النار ، وأضل عن سواء السبيل من المؤمنين يعني أضل عن قصد السبيل المهدي من المسلمين » قال النبي A : « فإذا قال الإمام : ( ولا الضالين ) فقولوا : آمين يجبكم الله » قال النبي A : « قال لي : يا محمد ، هذه نجاتك ونجاة أمتك ومن اتبعك على دينك من النار » وقوله « رقيقان » قيل : هذا تصحيف وقع في الأصل ، وإنما هما رفيقان والرفيق من أسماء الله تعالى\r__________\r(1) سورة : الفاتحة آية رقم : 1\r(2) سورة : الفاتحة آية رقم : 2\r(3) سورة : الفاتحة آية رقم : 3\r(4) سورة : الفاتحة آية رقم : 4\r(5) سورة : الفاتحة آية رقم : 5\r(6) سورة : الفاتحة آية رقم : 6\r(7) سورة : الفاتحة آية رقم : 7","part":5,"page":372},{"id":2374,"text":"2273 - أخبرنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن حاغان العرام بهمدان ، أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن الأسدي ، حدثنا محمد بن أيوب ، حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا صالح المري ، عن ثابت ، عن أنس ، عن النبي A قال : « إن الله أعطاني فيما من به علي أني أعطيتك فاتحة الكتاب ، وهي كنز من كنوز عرشي ، ثم قسمتها بيني وبينك نصفين »","part":5,"page":373},{"id":2375,"text":"2274 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي بمرو ، حدثنا عبد الصمد بن الفضل البلخي ، حدثنا مكي بن إبراهيم ، عن عبيد الله بن أبي حميد ، عن أبي المليح ، عن معقل بن يسار ، قال : قال النبي A : « أعطيت فاتحة الكتاب من تحت العرش ، والمفصل النافلة (1) »\r__________\r(1) النافلة : ما كان زيادة على الأصل الواجب","part":5,"page":374},{"id":2376,"text":"2275 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا محمد بن عبد الله الصفار ، حدثنا أبو المثنى ، حدثنا أبي ، عن شعبة ، ح قال : وثنا أبو المثنى ، حدثنا عمرو بن مرزوق ، حدثنا شعبة ، عن عبد الله بن أبي السفر ، عن الشعبي ، عن خارجة بن الصلت ، عن عمه ، أنه مر بقوم فقالوا : إنك جئت من عند هذا الرجل بخبر فارق هذا الرجل ، وأتوه برجل معتوه في القيود ، فرقاه بأم الكتاب ثلاثة أيام غدوة وعشية (1) كلما ختمها جمع بزاقه (2) ، ثم تفل فكأنما أنشط من عقال (3) فأعطوه شيئا فأتى النبي A فذكر له فقال رسول الله A : « كل فلعمري (4) لمن أكل برقية باطل لقد أكلت برقية حق » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عمرو بن السماك ، حدثنا علي بن إبراهيم ، حدثنا وهب بن جرير ، حدثنا شعبة بنحوه\r__________\r(1) العشي : ما بين زوال الشمس إلى وقت غروبها\r(2) البُزَاق : هو الرّيق السَّائل والبصاق\r(3) نشط أو أنشط من عقال : فُكَّ من حبل كان مشدودا به\r(4) لعمري : أسلوب قسم معناه وحياتي ، واللام فيه لام الابتداء","part":5,"page":375},{"id":2377,"text":"2276 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق ، حدثنا إسماعيل بن قتيبة ، حدثنا يحيى بن يحيى ، حدثنا هشيم ، عن أبي بشر ، عن أبي المتوكل ، عن أبي سعيد الخدري ، أن ناسا من أصحاب النبي A كانوا في سفر ، فمروا بحي من أحياء العرب فاستضافوهم ، فلم يضيفوهم فقالوا لهم : هل فيكم راق ؟ فإن سيد الحي لديغ أو مصاب فقال رجل منهم : نعم ، فرقاه بفاتحة الكتاب فبرئ الرجل فأعطي قطيعا (1) من غنم فأبى (2) أن يقبلها وقال : حتى أذكر ذلك لرسول الله A ، فأتى رسول الله A فذكر ذلك له فقال يا رسول الله والله ما رقيته إلا بفاتحة الكتاب فتبسم وقال : « وما أدراك أنها رقية ؟ » ثم قال : « خذوها منهم واضربوا لي بسهم (3) معكم » رواه مسلم ، عن يحيى بن يحيى وأخرجاه من حديث شعبة ، عن أبي بشر وفيه من الزيادة ، فجعل يقرأ بأم الكتاب ويجمع بزاقه ويتفل فبرأ\r__________\r(1) القطيع : الطائفة من الدواب\r(2) أبى : رفض وامتنع\r(3) السهم : النصيب","part":5,"page":376},{"id":2378,"text":"2277 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد ، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا موسى بن الحسن المستملي ، حدثنا محمد بن الجنيد الضبي ، حدثنا علي بن هاشم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن جابر بن عبد الله ، أنه قال : رأيت النبي A وهو يبول فوقفت عليه ، فقلت : السلام عليك فلم يرد علي ، ثم قلت : السلام عليك يا رسول الله فلم يرد علي ، ثم قلت : السلام عليك يا رسول الله فلم يرد علي ، قال : ونهض ودخل بعض حجره قال : فملت إلى أسطوانة (1) في المسجد فجلست إليها وأنا كئيب حزين ، فبينا أنا كذلك إذ خرج رسول الله A فتوضأ قال : فأقبل حتى وقف علي ثم قال : « عليك السلام ورحمة الله ، وعليك السلام ورحمة الله ، وعليك السلام ورحمة الله » ثم قال : « يا جابر ، ألا أخبرك بخير سورة نزلت في القرآن ؟ » قال : قلت : بلى يا رسول الله ، قال : « فاتحة الكتاب - قال علي : وأحسبه قال : - فيها شفاء من كل داء »\r__________\r(1) الأسطوانة : العمود أو السارية","part":5,"page":377},{"id":2379,"text":"2278 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو منصور النضروي ، حدثنا أحمد بن نجدة ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا سلام الطويل ، عن زيد العمي ، عن ابن سيرين ، عن أبي سعيد الخدري ، أن رسول الله A قال : « فاتحة الكتاب شفاء من السم » قال أبو بكر البيهقي Bه : « وعندي أن هذا الاختصار من الحديث الذي رواه محمد بن سيرين عن أخيه ، عن معبد بن سيرين ، عن أبي سعيد في رقية اللديغ بفاتحة الكتاب ، وقد ذكرناه في كتاب المعرفة وهو نحو حديث خارجة بن الصلت في المعتوه وقريبا من معناه »","part":5,"page":378},{"id":2380,"text":"2279 - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن فنجويه الدينوري ، حدثنا أحمد بن الحسن بن ماجة القزويني ، حدثنا محمد بن منده ، حدثنا الحسين بن حفص ، حدثنا سفيان ، عن عبد الملك بن عمير ، عن النبي A قال : « فاتحة الكتاب شفاء من كل داء » وهذا منقطع وهو شاهد لما تقدم","part":5,"page":379},{"id":2381,"text":"2280 - أخبرنا أبو القاسم بن حبيب ، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ ، حدثنا الحسين بن الفضل ، حدثنا عفان بن مسلم ، عن الربيع بن صبيح ، عن الحسن ، قال : « أنزل الله D مائة وأربعة كتب من السماء أودع علومها أربعة منها : التوراة والإنجيل والزبور والفرقان ، ثم أودع علوم التوراة والإنجيل والزبور والفرقان ، ثم أودع علوم القرآن المفصل (1) ، ثم أودع علوم المفصل فاتحة الكتاب فمن علم تفسيرها كان كمن علم تفسير جميع كتب الله المنزلة »\r__________\r(1) المفصل : قصار السور ، سميت : مفصلا ؛ لقصرها ، وكثرة الفصول فيها بسطر : بسم الله الرحمن الرحيم ، وهو السبع الأخير من القرآن الكريم","part":5,"page":380},{"id":2382,"text":"ذكر سورة البقرة ، وآل عمران","part":5,"page":381},{"id":2383,"text":"2281 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي ، حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي ، حدثنا أبو توبة ، حدثنا معاوية بن سلام بن أبي سلام الحبشي ، عن أخيه زيد بن سلام ، أنه سمع أبا سلام ، أنه سمع أبا أمامة الباهلي ، يقول : قال رسول الله A : « اقرءوا القرآن ، فإنه يجيء يوم القيامة شفيعا لأصحابه اقرءوا البقرة ، وآل عمران فإنهما الزهراوان يأتيان يوم القيامة ، كأنهما غمامتان (1) أو غيايتان (2) أو كأنهما فرقان (3) من طير صواف يحاجان (4) عن صاحبهما اقرءوا سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا يستطيعها البطلة » قال معاوية بن سلام : البطلة : السحرة ، رواه مسلم ، عن الحسن بن علي الحلواني ، عن أبي توبة الربيع بن نافع\r__________\r(1) الغمام : السحاب\r(2) الغياية : كل شيء أظل الإنسان فوق رأسه كالسحابة وغيرها\r(3) فرقان : قطعتان\r(4) الحُجّة : الدليل والبُرهانُ ، والمحاجة هي الغلبة بالحجة والبرهان","part":5,"page":382},{"id":2384,"text":"2282 - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي ، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم الدمشقي ، حدثنا الوليد بن مسلم ، عن محمد بن مهاجر ، عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي ، عن جبير بن نفير ، عن النواس بن سمعان ، قال : سمعت رسول الله A يقول : « يؤتى بالقرآن يوم القيامة وأهله الذين كانوا يعملون به تقدمهم سورة البقرة وآل عمران » وضرب لهما رسول الله A ثلاثة أمثال ما نسيتهن بعد قال : « كأنهما غمامتان (1) ، أو ظلتان سوداوان بينهما سور ، أو كأنهما فرقان (2) من طير صواف يحاجان (3) عن صاحبهما » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عمرو بن أبي جعفر ، حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا إسحاق بن منصور ، أخبرنا يزيد بن عبد ربه ، حدثنا أبو الوليد بن مسلم ، فذكره بإسناده نحوه غير أنه قال : سمعت النواس بن سمعان الكلابي يقول : وقال : « بينهما شرق أو كأنهما حزقان من طير » رواه مسلم عن إسحاق بن منصور\r__________\r(1) الغمام : السحاب\r(2) فرقان : قطعتان\r(3) الحُجّة : الدليل والبُرهانُ ، والمحاجة هي الغلبة بالحجة والبرهان","part":5,"page":383},{"id":2385,"text":"2283 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، وأبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ، قالا : أخبرنا محمد بن أحمد بن النضر ، حدثنا معاوية بن عمر ، حدثنا زائدة ، عن حكيم بن جبير ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « إن لكل شيء سناما (1) ، وإن سنام القرآن سورة البقرة »\r__________\r(1) السنام : أعلى كل شيء وذروته","part":5,"page":384},{"id":2386,"text":"2284 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، حدثنا حامد المقرئ ، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله الدشتكي ، حدثنا عمرو بن أبي قيس ، عن عاصم بن أبي النجود ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : « إن لكل شيء سناما (1) ، وسنام القرآن سورة البقرة ، وإن الشيطان إذا سمع سورة البقرة تقرأ خرج من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن عبد الرحمن ، حدثني أبي ، حدثنا أبي حدثنا عمرو بن أبي قيس ، عن عاصم ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله ، عن النبي A\r__________\r(1) السنام : أعلى كل شيء وذروته","part":5,"page":385},{"id":2387,"text":"2285 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا محمد بن أحمد العودي ، حدثنا أبو الجهم ، حدثنا حسان إبراهيم ، حدثنا خالد بن سعيد المدني ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد الساعدي ، قال : قال رسول الله A : « إن لكل شيء سناما (1) ، وإن سنام القرآن سورة البقرة من قرأها في بيته نهارا لم يقرب بيته الشيطان ثلاثة أيام ، ومن قرأها في بيته ليلا لم يدخل بيته الشيطان ثلاث ليال »\r__________\r(1) السنام : أعلى كل شيء وذروته","part":5,"page":386},{"id":2388,"text":"2286 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر مكرم بن أحمد بن مكرم القاضي ، حدثنا محمد بن إسماعيل السلمي ، ح وأخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق المؤذن ، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن خنب البغدادي ، حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل السلمي ، حدثنا أيوب بن سليمان ، حدثني أبو بكر بن أبي أويس ، عن سليمان بن بلال ، عن محمد بن عجلان ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن ابن مسعود ، قال : قال رسول الله A : « لا ألفين أحدكم يضع إحدى رجليه على الأخرى يتغنى ويدع سورة البقرة ، يقرؤها فإن الشيطان يفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة ، وإن أصفر البيوت الجوف الصفر من كتاب الله D »","part":5,"page":387},{"id":2389,"text":"2287 - رواه عاصم بن أبي النجود ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله ، قال : قال رسول الله A : « اقرءوا سورة البقرة في بيوتكم ، فإن الشيطان لا يدخل بيتا تقرأ فيه سورة البقرة » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن موسى القاضي ، حدثنا إبراهيم بن يوسف بن خالد ، حدثنا يوسف بن موسى ، حدثنا الحسين بن علي الجعفي ، عن زائدة ، عن عاصم فذكره ورواه سلمة بن كهيل ، عن أبي الأحوص ، موقوفا","part":5,"page":388},{"id":2390,"text":"2288 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم ، حدثنا أحمد بن سلمة ، حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « لا تجعلوا بيوتكم مقابر ، فإن الشيطان يفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة » رواه مسلم في الصحيح ، عن قتيبة بن سعيد","part":5,"page":389},{"id":2391,"text":"2289 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو بكر بن محمد الصيرفي ، حدثنا عبد الصمد بن الفضل البلخي ، حدثنا مكي بن إبراهيم ، حدثنا عبيد الله بن أبي حميد ، عن أبي المليح ، عن معقل بن يسار ، قال : قال رسول الله A : « أعطيت سورة البقرة من الذكر الأول » وحديث نزول الملائكة عند قراءة أسيد بن حضير سورة البقرة قد ذكرناه في هذا الكتاب","part":5,"page":390},{"id":2392,"text":"2290 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الله الرازي ، حدثنا إبراهيم بن زهير ، حدثنا مكي بن إبراهيم ، ح وحدثنا أبو الحسين عبد الله بن طاهر البوشنجي ، إملاء أخبرني أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس ، أخبرنا أبو مسلم البصري ، حدثنا أبو عاصم النبيل ، قالا : أخبرنا عبيد الله بن أبي زياد ، حدثنا شهر بن حوشب ، عن أسماء بنت يزيد ، قالت : قال رسول الله A : « اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين ( الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم (1) ) ( وإلهكم إله واحد (2) ) » لفظ حديث أبي عاصم وفي رواية مكي بن إبراهيم ، قال : سمعت رسول الله A يقول : « إن في هاتين الآيتين اسم الله الأعظم وهو ( وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم ) و ( الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم ) »\r__________\r(1) سورة : آل عمران آية رقم : 1\r(2) سورة : البقرة آية رقم : 163","part":5,"page":391},{"id":2393,"text":"2291 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان حدثنا أحمد بن عبيد ، حدثنا أبو عمارة المستملي ، حدثنا محمد بن الضوء يعني ابن الصلصال بن الدلهمس ، حدثنا أبي ، أن أباه حدثه أن النبي A قال : « من قرأ سورة البقرة توج بتاج الجنة »","part":5,"page":392},{"id":2394,"text":"2292 - وبإسناده أن رسول الله A قال : « اقرءوا سورة البقرة في بيوتكم ولا تجعلوها قبورا »","part":5,"page":393},{"id":2395,"text":"2293 - وبإسناده أن رسول الله A قال : « من قرأ آية الكرسي في دبر (1) كل صلاة لم يكن بينه وبين أن يدخل الجنة إلا أن يموت ، فإذا مات دخل الجنة » أبو عمارة المستملي أظنه أحمد بن زيد المهدي\r__________\r(1) دبر الصلاة : عقبها","part":5,"page":394},{"id":2396,"text":"تخصيص آية الكرسي بالذكر","part":5,"page":395},{"id":2397,"text":"2294 - حدثنا محمد بن الحسين بن داود العلوي إملاء ، حدثنا أبو حامد الشرقي ، حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم ، وأحمد بن الأزهر بن منيع ، وأحمد بن يوسف ، قالوا : حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا سفيان ، عن سعيد الجريري ، عن أبي السليل ، عن عبد الله بن رباح ، عن أبي بن كعب ، أن النبي A سأله : « أية آية في الكتاب أعظم ؟ » قال أبي : الله ورسوله أعلم ، قال : فردها مرارا ، ثم قال أبي : آية الكرسي ، فقال النبي A : « ليهنك العلم أبا المنذر ، إن لها لسانا ، وشفتين تقدس الملك عند ساق العرش »","part":5,"page":396},{"id":2398,"text":"2295 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، أخبرنا يزيد بن هارون ، أخبرنا الجريري ، ح قال : وأخبرني أبو عمرو بن عبدوس ، أخبرنا الحسن بن سفيان ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا عبد الأعلى ، عن سعيد ، عن أبي السليل ، عن عبد الله بن رباح الأنصاري ، عن أبي بن كعب ، قال : قال رسول الله A : « أبا المنذر ، أية آية معك أعظم من كتاب الله ؟ » قال : قلت : ( الله لا إله إلا هو الحي القيوم (1) ) قال : فضرب في صدري فقال : « ليهن العلم لك أبا المنذر ، فوالذي نفسي بيده إن لهذه الآية لسانا ، وشفتين تقدس الملك عند ساق العرش » لفظ حديث عبد الأعلى وفي رواية يزيد « أي آية في كتاب الله D معك أعظم ؟ » قال : قلت : ( الله لا إله إلا هو الحي القيوم ) قال : فضرب صدري وقال : « ليهنك العلم أبا المنذر » رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي بكر بن أبي شيبة\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 255","part":5,"page":397},{"id":2399,"text":"2296 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ ، حدثنا السري بن خزيمة ، حدثنا عثمان بن الهيثم ، حدثنا عوف ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ، قال : وكلني رسول الله A بزكاة رمضان ، فكنت أحفظها فأتاني آت من الليل ، فجعل يحثو (1) من ذلك الطعام فأخذته « فذكر الحديث في إطلاقه وعوده ثلاث ليال إلى أن قال : قلت : لأرفعنك إلى رسول الله A ، فقال : » دعني ، فإني لا أعود ، وأعلمك كلمات ينفعك الله بها ، قال : وما هي ؟ قال : إذا أويت (2) فراشك فاقرأ بهذه الآية ( الله لا إله إلا هو الحي القيوم (3) ) حتى تختمها فإنه لن يزال عليك من الله حافظ ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح ، فذكر الحديث إلى أن قال : قال رسول الله A : « إنه قد صدقك وهو كذوب ، أتدري من تخاطب منذ ثلاث ليال يا أبا هريرة ؟ » قال : لا ، قال : « ذاك شيطان » رواه البخاري في الصحيح قال : وقال عثمان بن الهيثم ، وقد أخرجناه في كتاب الدعوات ودلائل النبوة بتمامه .\r__________\r(1) الحثو والحثي : الاغتراف بملء الكفين ، وإلقاء ما فيهما\r(2) أوى وآوى : ضم وانضم ، وجمع ، حمى ، ورجع ، ورَدَّ ، ولجأ ، واعتصم ، ووَارَى ، وأسكن ، ويستخدم كل من الفعلين لازما ومتعديا ويعطي كل منهما معنى الآخر\r(3) سورة : البقرة آية رقم : 255","part":5,"page":398},{"id":2400,"text":"2297 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا علي بن حمشاذ ، حدثنا بشر بن موسى ، حدثنا الحميدي ، حدثنا سفيان ، حدثني حكيم بن جبير الأسدي ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « سورة البقرة فيها آية سيدة آي القرآن لا تقرأ في بيت ، فيه شيطان إلا خرج منه آية الكرسي »","part":5,"page":399},{"id":2401,"text":"2298 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد محمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا وكيع ، عن المسعودي ، قال : أنبأني أبو عمرو الدمشقي ، ح وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرني علي بن عبد الرحمن السبيعي بالكوفة ، حدثنا أحمد بن حازم الغفاري ، حدثنا يعلى بن عبيد ، حدثنا المسعودي ، عن أبي عمرو ، عن عبيد بن الخشخاش ، عن أبي ذر ، قال : انتهيت إلى رسول الله ، وهو في المسجد فجلست إليه فذكر فضل الصلاة والصيام والصدقة ، قال : قلت : يا رسول الله ، أيما آية أنزلت عليك أعظم ؟ قال : « ( الله لا إله إلا هو الحي القيوم (1) ) وذكر الآية حتى ختمها » وفي رواية وكيع ، قال : قلت : يا رسول الله ، أي القرآن أنزل عليك أعظم ؟ قال : « آية الكرسي ( الله لا إله إلا هو الحي القيوم ) »\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 255","part":5,"page":400},{"id":2402,"text":"2299 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، حدثني أحمد بن كوفي الأصفهاني ، حدثنا محمد بن عبد الله بن الحسن الأصبهاني ، حدثنا سهل بن عثمان العسكري ، حدثنا أبو الأحوص ، حدثنا سعيد بن مسروق ، عن الشعبي ، قال : جلس مسروق وشتير بن شكل في المسجد الأعظم ، فلما رآهم الناس تحولوا إليهما قال شتير لمسروق : تحول هؤلاء إلينا لنحدثهم ، فإما أن تحدث وأصدق ، وإما أن أحدث وتصدق ، قال مسروق : حدث وأصدق ، فقال : حدثنا عبد الله بن مسعود : إن أعظم آية في كتاب الله ( الله لا إله إلا هو الحي القيوم (1) ) إلى آخر الآية قال مسروق : صدق قال : وحدثنا أن أكثر أو أكبر آية في كتاب الله فرحا ( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله (2) ) إلى آخر الآية فقال مسروق : صدقت ، قال : وحدثنا أن أشد آية في كتاب الله تفويضا ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب (3) ) قال مسروق : صدقت ، قال : وحدثنا أن أجمع آية في كتاب الله D : ( إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى (4) ) الآية ، قال مسروق : صدقت\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 255\r(2) سورة : الزمر آية رقم : 53\r(3) سورة : الطلاق آية رقم : 2\r(4) سورة : النحل آية رقم : 90","part":5,"page":401},{"id":2403,"text":"2300 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني القاسم بن غانم بن حمويه بن الحسين بن معاذ ، حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق بن الصباح ، حدثنا أبي ، حدثنا محمد بن عمرو القرشي ، عن نهشل بن سعيد الضبي ، عن أبي إسحاق الهمداني ، عن حبة العرني ، قال : سمعت علي بن أبي طالب Bه ، يقول : سمعت رسول الله A على أعواد المنبر يقول : « من قرأ آية الكرسي دبر (1) كل صلاة لم يمنعه من دخوله الجنة إلا الموت ، ومن قرأها حين يأخذ مضجعه أمنه الله على داره ودار جاره والدويرات حوله » إسناده ضعيف\r__________\r(1) دبر الصلاة : عقبها","part":5,"page":402},{"id":2404,"text":"2301 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن عتاب ، حدثنا ابن أبي العوام ، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن اليمامي ، عن سالم الخياط ، عن الحسن ، والمختار ، عن أنس ، قال : قال رسول الله A : « من قرأ في دبر (1) كل صلاة مكتوبة آية الكرسي حفظ إلى الصلاة الأخرى ، ولا يحافظ عليها إلا نبي ، أو صديق ، أو شهيد » وهذا أيضا إسناده ضعيف ، والله أعلم\r__________\r(1) دبر الصلاة : عقبها","part":5,"page":403},{"id":2405,"text":"2302 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أخبرنا أبو الحسين بن ماتي ، أخبرنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ، أخبرنا عبيد الله بن موسى ، عن إسرائيل ، عن ثوير ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب Bه ، قال : « سيدة آي القرآن ( الله لا إله إلا هو الحي القيوم (1) ) »\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 255","part":5,"page":404},{"id":2406,"text":"تخصيص خواتيم سورة البقرة بالذكر","part":5,"page":405},{"id":2407,"text":"2303 - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الحسن بن مكرم ، حدثنا عثمان بن عمر ، أخبرنا مالك بن مغول ، ح وأخبرنا محمد بن موسى بن الفضل القطان ، حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ، حدثنا يحيى بن جعفر ، حدثنا أبو المنذر إسماعيل بن عمر ، حدثنا مالك بن مغول ، قال : سمعت الزبير بن عدي يذكر عن طلحة بن مصرف اليامي ، عن مرة ، عن ابن مسعود ، قال : « لما أسري برسول الله A ، انتهي به إلى سدرة المنتهى ، وهي في السماء السابعة أو السادسة إليها ينتهي ما عرج من تحتها فيقبض منها ، وإليها ينتهي ما هبط من فوقها فيقبض منها قال : ( إذ يغشى السدرة ما يغشى (1) ) قال : فراش من ذهب ، قال : فأعطي رسول الله A منها ثلاثا أعطي الصلوات الخمس وأعطي خواتيم سورة البقرة ، وغفر لمن لم يشرك من أمته بالله شيئا المقحمات (2) » لفظ حديث أبي المنذر أخرجه مسلم من حديث مالك بن مغول\r__________\r(1) سورة : النجم آية رقم : 16\r(2) المقحمات : الذنوب الكبائر التي تهلك صاحبها وتقحمه في النار","part":5,"page":406},{"id":2408,"text":"2304 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق ، حدثنا أبو المثنى ، حدثنا مسدد ، حدثنا أبو عوانة ، حدثنا أبو مالك ، عن ربعي بن حراش ، عن حذيفة ، قال : قال رسول الله A : « فضلت على الناس بثلاث ، جعلت الأرض كلها لنا مسجدا ، وجعلت تربتها لنا طهورا ، وجعلت صفوفنا كصفوف الملائكة ، وأوتيت هؤلاء الآيات من آخر سورة البقرة من كنز تحت العرش لم يعط أحد منه قبلي ، ولا يعطى منه أحد بعدي »","part":5,"page":407},{"id":2409,"text":"2305 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا يونس بن محمد ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن أشعث بن عبد الرحمن ، عن أبي قلابة ، عن أبي الأشعث الصنعاني ، عن النعمان بن بشير ، أن رسول الله A قال : « إن الله D كتب كتابا قبل أن يخلق السماوات والأرض بألفي عام ، فأنزل منه آيتين ختم بهما سورة البقرة ، فلا تقرآن في دار ثلاث ليال فيقربها شيطان »","part":5,"page":408},{"id":2410,"text":"2306 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم بن الفضل ، حدثنا جدي محمد بن إسحاق بن إبراهيم ، حدثنا أبو عبد الله الصيدلاني ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، حدثنا ريحان بن سعيد ، حدثنا عباد ، عن أيوب ، عن أبي صالح ، عن النعمان بن بشير ، قال : قال رسول الله A : « إن الله كتب كتابا قبل أن يخلق السماوات والأرض بألفي عام فهو عنده على العرش ، وإنه أنزل من ذلك الكتاب يعني آيتين - فختم بهما سورة البقرة ، وإن الشيطان لا يلج (1) بيتا قرئتا فيه ثلاث ليال » أخبرنا أبو عبد الله ، وأبو بكر القاضي ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالوا : أخبرنا أبو العباس الأصم ، حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، حدثنا أبو أسامة ، عن عباد بن منصور ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي صالح الخازني ، أن النبي A قال يوما : « إن الله D كتب كتابا » فذكر هذا الحديث ولم يذكر في إسناده النعمان بن بشير\r__________\r(1) الولوج : الدخول","part":5,"page":409},{"id":2411,"text":"2307 - حدثنا محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه ، أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني ، حدثنا جدي ، حدثنا عبد الله بن صالح المصري ، أخبرني معاوية بن صالح ، عن أبي الزاهرية ، عن جبير بن نفير ، عن أبي ذر ، أن رسول الله A قال : « إن الله D ختم سورة البقرة بآيتين أعطانيهما من كنزه الذي تحت العرش فتعلموهن ، وعلموهن نساءكم وأبناءكم فإنهما صلاة وقرآن ودعاء » هذا موصول ، ورواه ابن وهب ، عن معاوية بن صالح فأرسله ، لم يذكر فيه أبا ذر فيما بلغنا","part":5,"page":410},{"id":2412,"text":"2308 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو جعفر الرزاز ، حدثنا موسى بن الحسن ، حدثنا إبراهيم بن أبي الليث ، حدثنا الأشجعي ، حدثنا سفيان ، عن منصور ، عن ربعي بن حراش ، عن زيد بن ظبيان ، عن أبي ذر ، قال : قال رسول الله A : « أعطيت خواتيم سورة البقرة ، وهي من كنوز بيت تحت العرش لم يعطهن أحد من قبلي »","part":5,"page":411},{"id":2413,"text":"2309 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا أحمد بن ملاعب ، حدثنا ثابت بن محمد ، حدثنا سفيان ، ح وأخبرنا أبو القاسم طلحة بن علي الصقر ببغداد ، أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عثمان عن يحيى الآدمي ، حدثنا عباس الدوري ، حدثنا قبيصة ، حدثنا سفيان ، ح وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء ، أخبرنا أبو نعيم ، وقبيصة ، قالا : حدثنا سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن أبي مسعود ، قال : قال رسول الله A : « من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه » لفظ حديث الحافظ وابن بشران ، وفي رواية طلحة ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، قال : حدثني علقمة ، عن أبي مسعود ، فلقيت أبا مسعود وهو يطوف بالبيت فحدثني عن النبي A ، فذكره وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي ، حدثنا بشر بن موسى ، حدثنا الفضل بن دكين ، حدثنا سفيان الثوري ، فذكره بإسناده مثل حديث الحافظ ، ورواه البخاري في الصحيح ، عن أبي نعيم وأخرجاه من أوجه ، عن منصور والأعمش","part":5,"page":412},{"id":2414,"text":"2310 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا حاجب بن أحمد الطوسي ، حدثنا محمد بن حماد الأبيوردي ، حدثنا وكيع ، عن سفيان ، عن آدم بن سليمان ، مولى خالد بن خالد ، قال : سمعت سعيد بن جبير يحدث عن ابن عباس ، قال : لما نزلت : ( وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله (1) ) قال : دخل قلوبهم منها شيء لم يدخلها من شيء ، فقال النبي A : « قولوا سمعنا وأطعنا وسلمنا » قال : فألقى الله D الإيمان في قلوبهم فأنزل الله D : ( آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون (2) ) الآية ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا (3) ) قال : قد فعلت ( ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به ) قال : « قد فعلت » ( واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين ) قال : « قد فعلت » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو عبد الله محمد بن أحمد الرازي ببخارى ، حدثنا محمد بن أيوب ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا وكيع بإسناده هذا الحديث بمعناه رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 284\r(2) سورة : البقرة آية رقم : 285\r(3) سورة : البقرة آية رقم : 286","part":5,"page":413},{"id":2415,"text":"2311 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا أحمد بن الفضل الصائغ ، حدثنا آدم ، حدثنا ورقاء ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : « نزلت هذه الآية ( آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه (1) ) فقرأها رسول الله A ، فلما قال : ( غفرانك ربنا وإليك المصير ) قال الله : قد غفرت لكم ، فلما قال : ( ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا (2) ) قال الله تعالى : لا أؤاخذكم ، فلما قال : ( ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ) قال الله D : لا أحمل عليكم ، فلما قال : ( ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به ) قال الله D : لا أحملكم ، فلما قال : ( واعف عنا ) قال الله : قد عفوت عنكم ، فلما قال : ( واغفر لنا ) قال : قد غفرت لكم ، فلما قال : ( وارحمنا ) قال الله : قد رحمتكم ، فلما قال : ( فانصرنا على القوم الكافرين ) قال : قد نصرتكم على القوم الكافرين »\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 285\r(2) سورة : البقرة آية رقم : 286","part":5,"page":414},{"id":2416,"text":"2312 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو منصور النضروي ، حدثنا أحمد بن نجدة ، عن سلمة بن نبيط ، قال : سمعت الضحاك بن مزاحم ، يقول : « جاء بها جبريل عليه السلام ومعه من الملائكة ما شاء الله ( آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه (1) ) إلى قوله : ( ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا (2) ) قال : ذلك لك ( ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به ) ، قال : ذلك لك ( واعف عنا ) قال : ذلك لك ( واغفر لنا ) قال : ذلك لك ( وارحمنا ) قال : ذلك لك ( أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين ) قال : ذلك لك »\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 285\r(2) سورة : البقرة آية رقم : 286","part":5,"page":415},{"id":2417,"text":"2313 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف ، حدثنا معاذ بن نجدة القرشي ، حدثنا خلاد بن يحيى ، حدثنا أبو عقيل ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أنس ، قال : لما نزلت هذه الآية على النبي A ( آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه (1) ) قال النبي A : « وحق له أن يؤمن »\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 285","part":5,"page":416},{"id":2418,"text":"2314 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو جعفر الرزاز ، حدثنا سعدان بن نصر ، حدثنا يحيى بن السكن ، عن أبي عوانة نصر بن طريف ، عن عاصم ، عن الشعبي ، عن ابن مسعود ، قال : « من قرأ عشر آيات من سورة البقرة أول النهار لم يقربه شيطان حتى يمسي ، وإن قرأها حين يمسي لم يقربه حتى يصبح ولا يرى شيئا يكرهه في أهله وماله ، وإن قرأها على مجنون أفاق : أربع آيات من أولها وآية الكرسي ، وآيتين بعدها وثلاث آيات من آخرها »","part":5,"page":417},{"id":2419,"text":"2315 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو منصور النضروي ، حدثنا أحمد بن نجدة ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا أبو الأحوص ، عن أبي سنان ، عن المغيرة بن سبيع ، قال : « من قرأ عند منامه آيات من البقرة لم ينس القرآن : أربع آيات ( وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم (1) ) ، وآية الكرسي ، وثلاث آيات من آخرها »\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 163","part":5,"page":418},{"id":2420,"text":"2316 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر ، حدثنا أبو العباس الحسن بن سفيان النسوي ، وأبو بكر أحمد بن داود السمناني ، وهذا لفظ حديث أحمد ، حدثنا عمار بن المختار ، حدثني أبي ، عن غالب القطان ، وكان من خيار الناس ، قال : أتيت الكوفة في تجارة فنزلت قريبا من الأعمش ، فكنت أختلف (1) إليه ، فلما كان ليلة أردت أن أنحدر قام يتهجد من الليل فمر بهذه الآية : ( شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم إن الدين عند الله الإسلام (2) ) قال الأعمش : وأنا أشهد بما شهد الله وأستودع الله هذه الشهادة ، وهي عند الله وديعة إن الدين عند الله الإسلام قالها مرارا ، قلت : قد سمع فيها شيئا فغدوت (3) فصليت معه ، ثم قلت : يا أبا محمد ، قد سمعتك ترددها قال : وما بلغك ما فيها ، قال : قلت : أنا عندك منذ سنة ولم تحدثني بها قال : والله لا أحدثك بها سنة فمكثت على باب داره ذلك ، وأقمت سنة ، فلما تمت السنة ، قلت : يا أبا محمد ، قد تمت السنة ، فقال : حدثني أبو وائل ، عن عبد الله ، قال : قال رسول الله : « يؤتى بصاحبها يوم القيامة فيقول : » عبدي عهد إلي وأنا أحق من وفى بالعهد أدخلوا عبدي الجنة « عمار بن المختار ، عن أبيه ضعيفان وهذا لم يأت به غيرهما والله أعلم\r__________\r(1) أختلف : أذهب وأتردد\r(2) سورة :\r(3) الغُدُو : السير أول النهار","part":5,"page":419},{"id":2421,"text":"ذكر السبع الطوال","part":5,"page":420},{"id":2422,"text":"2317 - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن علي المقرئ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا أبو الربيع ، حدثنا إسماعيل بن جعفر ، حدثنا عمرو بن أبي عمرو ، عن حبيب بن هند ، عن عروة ، عن عائشة Bها ، أن النبي A قال : « من أخذ السبع فهو حبر (1) » يعني السبع الطوال\r__________\r(1) الحبر : العالم المتبحر في العلم","part":5,"page":421},{"id":2423,"text":"2318 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا عمران ، عن قتادة ، عن أبي المليح ، عن واثلة بن الأسقع ، قال : قال النبي A : « أعطيت مكان التوراة السبع الطوال ، ومكان الزبور المئين (1) ، ومكان الإنجيل المثاني ، وفضلت بالمفصل (2) » قال البيهقي C : « والأشبه أن يكون المراد بالسبع في هذا الحديث السبع الطوال ، والمئين كل سورة بلغت مائة آية فصاعدا ، والمثاني : كل سورة دون المائتين ، وفوق المفصل ، ويدل عليه حديث ابن عباس حين قال لعثمان : ما حملكم علي ، إن عمدتم إلى سورة براءة وهي من المئين والأنفال ، وهي من المثاني فقرنتم بهما ، وذكر الحديث ويشبه أن يكون المراد بالمثاني فاتحة الكتاب وقد روينا قبل هذا عن النبي A ، عن ابن عباس ما دل على ذلك »\r__________\r(1) المئون : السور القرآنية التي يزيد عدد آياتها عن مائة آية\r(2) المفصل : قصار السور ، سميت : مفصلا ؛ لقصرها ، وكثرة الفصول فيها بسطر : بسم الله الرحمن الرحيم ، وهو السبع الأخير من القرآن الكريم","part":5,"page":422},{"id":2424,"text":"2319 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو زكريا العنبري ، حدثنا محمد بن عبد السلام ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا جرير ، عن الأعمش ، عن مسلم البطين ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : « أوتي رسول الله A سبعا من المثاني والطول ، وأوتي موسى عليه السلام ستا »","part":5,"page":423},{"id":2425,"text":"2320 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله الصفار ، حدثنا أحمد بن مهران ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن مسلم البطين ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال في قوله تعالى : ( ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم (1) ) قال : « البقرة ، وآل عمران ، والنساء ، والمائدة ، والأنعام ، والأعراف » ورواه يحيى بن آدم عن إسرائيل ، وزاد قال إسرائيل ونسيت السابعة\r__________\r(1) سورة : الحجر آية رقم : 87","part":5,"page":424},{"id":2426,"text":"2321 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو منصور النضروي ، حدثنا أحمد بن نجدة ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا هشيم ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ، في قوله تعالى : ( سبعا من المثاني (1) ) قال : « السبع الطوال البقرة ، وآل عمران ، والنساء ، والمائدة ، والأنعام ، والأعراف ، ويونس » قال : قلت : ما قوله المثاني ؟ قال : « ثني فيهن القضاء والقصص »\r__________\r(1) سورة : الحجر آية رقم : 87","part":5,"page":425},{"id":2427,"text":"2322 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، حدثنا إبراهيم بن الحسين ، حدثنا آدم ، حدثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله : ( سبعا من المثاني (1) ) قال : « هي السبع الطوال الأول والقرآن العظيم » قال : « هو سائر (2) القرآن » « كذا قالوا ، ومن ذهب إلى أنها في هذه الآية المراد بها فاتحة الكتاب ، فإنه يحتج بما روينا فيه عن النبي A في باب الفاتحة ، وتفسيره أولى من تفسير غيره ، ولأن هذه السورة مكية والسبع الطول نزلت بعدها »\r__________\r(1) سورة : الحجر آية رقم : 87\r(2) سائر : جميع","part":5,"page":426},{"id":2428,"text":"2323 - أنبأني أبو عبد الرحمن السلمي إجازة أن أبا عمرو بن مطر ، حدثه ، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الأنماطي ، حدثنا يوسف ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، عن أبي جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية ، ( ولقد آتيناك سبعا من المثاني (1) ) قال : « فاتحة الكتاب سبع آيات » فقلت للربيع : إنهم يقولون : السبع الطوال ، فقال : « لقد نزلت هذه الآية وما نزل شيء من الطول »\r__________\r(1) سورة : الحجر آية رقم : 87","part":5,"page":427},{"id":2429,"text":"2324 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو منصور النضروي ، حدثنا أحمد بن نجدة ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا عتاب بن بشير ، حدثنا خصيف ، عن زياد بن أبي مريم ، في قوله : ( سبعا من المثاني (1) ) يقول : « أعطيتك سبعة أجزاء آمر وأنهى ، وأبشر وأنذر ، وأضرب الأمثال وأعدد النعم ، وآتيتك نبأ القرون » وهذا حسن « غير أن تفسير النبي A أولى من غيره ، ويحتمل أن يكون المراد به الجميع ، والله أعلم ، وقد قيل : إن المثاني هي جميع القرآن ، قال الله تعالى : ( الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني (2) ) وإنما سمي مثاني لأن القصص والأنباء ثنيت فيه »\r__________\r(1) سورة : الحجر آية رقم : 87\r(2) سورة : الزمر آية رقم : 23","part":5,"page":428},{"id":2430,"text":"2325 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسن بن إسماعيل السراج ، حدثنا مطين ، حدثنا محمد بن العلاء ، حدثنا يحيى بن يمان ، عن سفيان ، عن عبد الله بن عثمان ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : المثاني قال : « تثنى بالأمثال والخبر ، والعبر » كذا قال ابن عباس وروينا معناه ، عن سعيد بن جبير من قوله غير مرفوع إلى ابن عباس","part":5,"page":429},{"id":2431,"text":"2326 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا إسماعيل القاضي ، حدثنا يحيى بن عبد الحميد ، حدثنا هشيم ، عن الحجاج ، عن الوليد بن العيزار ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : « السبع الطوال لم يعطهن أحد إلا النبي A فأعطى موسى عليه السلام منها آيتين »","part":5,"page":430},{"id":2432,"text":"2327 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو منصور ، حدثنا أحمد بن نجدة ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا مروان بن معاوية ، أخبرنا وقاء بن إياس الأسدي ، عن سعيد بن جبير ، قال : قال عمر بن الخطاب Bه : « من قرأ البقرة وآل عمران والنساء كتب عند الله من الحكماء » ورواه يزيد بن هارون ، عن وقاء ، وقال : « كتب من القانتين »","part":5,"page":431},{"id":2433,"text":"2328 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أبو البختري عبد الله بن محمد بن شاكر ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن بشر العبدي ، حدثنا مسعر بن كدام ، عن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود ، عن أبيه ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : « إن في سورة النساء لخمس آيات ما يسرني أن لي بها الدنيا وما فيها ، ( إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما (1) ) و ( إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه (2) ) الآية ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء (3) ) ، و ( ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما (4) ) » قال عبد الله : « ما يسرني أن لي بها الدنيا وما فيها وأظن الخامسة ( ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما (5) ) » أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا منصور ، حدثنا أحمد بن نجدة ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا سفيان ، عن مسعر ، فذكره بإسناده ، قال : وقال عبد الله : « إن في النساء لخمس آيات ما يسرني بهن الدنيا وما فيها لقد علمت أن العلماء إذا مروا بها يعرفونها » ثم ذكر هذه الآيات ، وقال في آخره : ( ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ) الآية\r__________\r(1) سورة : النساء آية رقم : 40\r(2) سورة : النساء آية رقم : 31\r(3) سورة : النساء آية رقم : 48\r(4) سورة : النساء آية رقم : 64\r(5) سورة : النساء آية رقم : 110","part":5,"page":432},{"id":2434,"text":"2329 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو تراب أحمد بن محمد المذكر بالنوقان ، حدثنا تميم بن محمد بن أسلم الزاهد ، حدثنا مؤمل بن إسماعيل ، حدثنا سليمان بن المغيرة ، حدثنا ثابت ، عن أنس ، قال : وجد رسول الله A ذات ليلة شيئا فلما أصبح قيل : يا رسول الله إن أثر الوجع عليك لبين قال : « أما إني على ما ترون قد قرأت البارحة بحمد الله السبع الطوال »","part":5,"page":433},{"id":2435,"text":"2330 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، حدثنا أبو منصور النضروي ، حدثنا أحمد بن نجدة ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا عتاب بن بشير ، عن خصيف ، عن مجاهد ، قال : قال رسول الله A : « علموا رجالكم سورة المائدة وعلموا نساءكم سورة النور »","part":5,"page":434},{"id":2436,"text":"2331 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، وأبو نصر بن قتادة ، قالا : حدثنا يحيى بن منصور ، حدثنا أبو المثنى ، حدثنا محمد بن أبي بكر ، حدثنا صالح بن سهيل ، حدثنا عاصم الأحول ، حدثتنا أم عمرو ، عن عمها ، أنه « كان مع النبي A في مسير فأنزلت عليه سورة المائدة فاندق عنق الراحلة (1) من ثقلها »\r__________\r(1) الراحلة : البَعيرُ القويّ على الأسفار والأحمال، ويَقَعُ على الذكر والأنثى","part":5,"page":435},{"id":2437,"text":"2332 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو القاسم علي بن المؤمل بن الحسن بن عيسى ، حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق البيهقي ، حدثنا أحمد بن منيع ، حدثنا إسحاق بن يوسف ، عن سفيان ، عن ليث ، عن شهر بن حوشب ، عن أسماء بنت يزيد ، قالت : « نزلت سورة المائدة على النبي A بمنى إن كادت أو كادت من ثقلها لتكسر عظام الناقة »","part":5,"page":436},{"id":2438,"text":"ذكر سورة الأنعام","part":5,"page":437},{"id":2439,"text":"2333 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، وأبو الفضل الحسن بن يعقوب العدل قالا : حدثنا محمد بن عبد الوهاب العبدي ، أخبرنا جعفر بن عون ، حدثنا إسماعيل بن عبد الرحمن ، حدثنا محمد بن المنكدر ، عن جابر قال : لما نزلت سورة الأنعام سبح رسول الله A ، ثم قال : « لقد شيع هذه السورة من الملائكة ما سد الأفق »","part":5,"page":438},{"id":2440,"text":"2334 - أخبرنا أبو محمد بن المؤمل ، حدثنا أبو عثمان البصري ، حدثنا أبو أحمد بن عبد الوهاب ، عن جعفر بن عون ، أخبرنا موسى بن عبيدة ، عن محمد بن المنكدر ، قال : لما نزلت سورة الأنعام سبح النبي A وقال : « لقد شيع هذه السورة من الملائكة ما سد أفق السماء »","part":5,"page":439},{"id":2441,"text":"2335 - أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، أخبرنا أبو بكر السالمي ، حدثنا ابن أبي فديك ، عن عمر بن طلحة ، عن نافع بن مالك أبي سهيل ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : نزلت سورة الأنعام ومعها موكب من الملائكة سد ما بين الخافقين لهم زجل بالتسبيح ، والأرض بهم ترتج (1) ورسول الله A يقول : « سبحان الله العظيم سبحان الله العظيم » ثلاث مرات وأخبرنا أبو منصور أحمد بن علي الدامغاني ، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي ، أخبرنا إبراهيم بن درستويه الفارسي ، حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن سالم ، فذكره بإسناده نحوه\r__________\r(1) ترتج : تهتز","part":5,"page":440},{"id":2442,"text":"2336 - أخبرنا أبو حامد أحمد بن علي بن أحمد المقرئ الخسروجردي ، حدثنا أبو بكر محمد بن إسماعيل الوراق ببغداد إملاء ، حدثني أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الصيدلاني ، حدثني أبو الفضل بزيع بن عبيد بن بزيع البزار المقرئ ، قال : قرأت على سليمان بن موسى فأخذ علي خمسا يعقده بيده ، ثم قال : حسبك ، فقلت : زدني فقال : قرأت على سليم بن عيسى فأخذ علي خمسا خمسا فقال لي : حسبك ، فقلت : زدني ، فقال : قرأت على حمزة بن حبيب الزيات فأخذ علي خمسا ، فقال لي : حسبك ، فقلت : زدني ، فقال : قرأت على سليمان الأعمش فأخذ علي خمسا ، فقال لي : حسبك ، فقلت : زدني ، فقال : قرأت على يحيى بن وثاب فأخذ علي خمسا ، ثم قال : حسبك ، فقلت : زدني ، فقال : إني قرأت على أبي عبد الرحمن السلمي فأخذ علي خمسا ، ثم قال لي : حسبك ، فقلت : زدني ، فقال لي : قرأت على علي بن أبي طالب أمير المؤمنين فأخذ علي خمسا ، ثم قال لي : « حسبك » فقلت : يا أمير المؤمنين زدني ، فقال لي : « حسبك هكذا أنزل خمسا خمسا ، ومن حفظ خمسا خمسا لم ينسه إلا سورة الأنعام ، فإنها نزلت جملة في ألف يشيعها من كل سماء سبعون ملكا حتى أدوها إلى النبي A ما قرئت على عليل قط إلا شفاه الله تعالى » قال البيهقي Bه : « وهذا إن صح إسناده فكأنه خرج من كل سماء سبعون ملكا ، والباقي من الملائكة الذين هم فوق السموات السبع ، وفي إسناده من لا يعرف ، والله أعلم »","part":5,"page":441},{"id":2443,"text":"ذكر سورة الأعراف والتوبة والنور","part":5,"page":442},{"id":2444,"text":"2337 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، حدثنا الحسن بن الفرج ، حدثنا عمرو بن خالد الحراني ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثني أبو صخر ، عن نافع ، عن ابن عمر أنه رأى رسول الله A على المنبر يقول : « لمن الملك ؟ » فيقول : « لله الواحد القهار فيرمي بالسماوات والأرض ثم يرد فيها حتى لقد رأيت المنبر يهتز ، فأين الجبارون وأين المتكبرون فنادوه من ناحية ( آذناك ما منا من شهيد (1) ) » ولم يكن يدع قراءة آخر سورة الأعراف في كل جمعة\r__________\r(1) سورة : فصلت آية رقم : 47","part":5,"page":443},{"id":2445,"text":"2338 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو منصور النضروي ، حدثنا أحمد بن نجدة ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا فضيل بن عياض ، وهشيم ، وخالد بن عبد الله ، عن حصين بن عبد الرحمن ، عن أبي عطية الهمداني ، قال : كتب عمر بن الخطاب « تعلموا سورة براءة وعلموا نساءكم سورة النور وحلوهن الفضة »","part":5,"page":444},{"id":2446,"text":"ذكر سورة هود عليه السلام","part":5,"page":445},{"id":2447,"text":"2339 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عمرو بن السماك ، أخبرنا محمد بن الفرج الأزرق ، حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا همام بن يحيى ، حدثنا أبو عمران الجوني ، عن عبد الله بن رباح ، عن كعب ، قال : قال رسول الله A : « اقرءوا هودا يوم الجمعة »","part":5,"page":446},{"id":2448,"text":"2340 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، سمعت أبا علي السري ، يقول : رأيت النبي A فقلت : يا رسول الله روي عنك أنك قلت : « شيبتني هود » قال : « نعم » فقلت : ما الذي شيبك منه قصص الأنبياء وهلاك الأمم ؟ قال : « لا ، ولكن قوله ( فاستقم كما أمرت (1) ) »\r__________\r(1) سورة : هود آية رقم : 112","part":5,"page":447},{"id":2449,"text":"ذكر الآية الجامعة للخير والشر في سورة النحل","part":5,"page":448},{"id":2450,"text":"2341 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو زكريا العنبري ، حدثنا محمد بن عبد السلام ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، أن المعتمر بن سليمان ، قال : سمعت منصور بن المعتمر يحدث عن عامر ، قال : جلس شتير بن شكل ، ومسروق بن الأجدع فقال أحدهما لصاحبه : حدث بما سمعت عن عبد الله وأصدقك ، أو أحدث وتصدقني قال : سمعت عبد الله بن مسعود يقول : « إن أجمع آية في القرآن للخير والشر في سورة النحل ( إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون (1) ) » قال : صدقت\r__________\r(1) سورة : النحل آية رقم : 90","part":5,"page":449},{"id":2451,"text":"ذكر سورة الكهف","part":5,"page":450},{"id":2452,"text":"2342 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى ، ومحمد بن عبد الوهاب الفراء ، ومحمد بن الحجاج أبو جعفر ، وجعفر بن محمد ، قالوا : حدثنا يحيى بن يحيى ، أخبرنا أبو خيثمة ، عن أبي إسحاق ، عن البراء ، قال : كان رجل يقرأ سورة الكهف وعنده فرس مربوط بشطنين (1) فتغشته (2) سحابة فجعلت تدنو ، وتدنو وجعل فرسه ينفر منها ، فلما أصبح أتى النبي A فذكر ذلك له ، فقال : « تلك السكينة (3) نزلت للقرآن » رواه مسلم في الصحيح ، عن يحيى بن يحيى ، وأخرجه البخاري ، عن عمرو بن خالد ، عن أبي خيثمة زهير بن معاوية\r__________\r(1) الشطن : الحبل الطويل\r(2) تغشته : ظللته\r(3) السكينة : الطمأنينة والمهابة والوقار","part":5,"page":451},{"id":2453,"text":"2343 - وأخبرنا الفقيه أبو القاسم عبيد الله بن عمر بن علي الفامي ببغداد ، حدثنا أحمد بن سلمان النجاد ، حدثنا جعفر الصائغ ، والحسن بن سلام ، قالا : حدثنا عفان ، حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، قال : سمعت البراء ، قال : قرأ رجل سورة الكهف وله دابة مربوطة ، فجعلت الدابة تنفر ، فنظر الرجل إلى سحابة قد غشيته أو ضبابة ، ففزع ، فذهب إلى النبي A ، قال : بينما ذاك الرجل يقرأ فذكر له ، فقال : « اقرأ فلان فإن السكينة (1) نزلت للقرآن أو عند القرآن » أخرجاه من حديث شعبة\r__________\r(1) السكينة : الطمأنينة والمهابة والوقار","part":5,"page":452},{"id":2454,"text":"2344 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني ، وأبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب من أصله ، قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا همام بن يحيى ، عن قتادة ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن معدان بن أبي طلحة ، عن أبي الدرداء ، عن النبي A قال : « من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم (1) من الدجال » أخرجه مسلم من حديث همام ، وهشام وشعبة\r__________\r(1) عُصم : حُمِي ومُنِع وحُفِظ","part":5,"page":453},{"id":2455,"text":"2345 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو منصور النضروي ، حدثنا أحمد بن نجدة ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا هشيم ، حدثنا أبو هاشم ، عن أبي مجلز ، عن قيس بن عباد ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : « من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق » وهذا هو المحفوظ موقوف ورواه نعيم بن حماد ، عن هشيم فرفعه أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، وأبو نصر بن قتادة ، قالا : أخبرنا أبو علي حامد بن محمد الرفاء ، حدثنا أبو منصور سليمان بن محمد بن الفضل بن جبريل البجلي بنهروان ، حدثنا يزيد بن خالد بن يزيد ، حدثنا هشيم ، فذكره بإسناده مثله مرفوعا","part":5,"page":454},{"id":2456,"text":"2346 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في التاريخ ، حدثنا عبد الله بن سعد ، حدثنا أحمد بن النضر بن عبد الوهاب ، حدثنا أبو قدامة ، حدثنا يحيى بن كثير ، حدثنا شعبة ، عن أبي هاشم ، عن أبي مجلز ، عن قيس بن عباد ، عن أبي سعيد الخدري ، أن النبي A قال : « من قرأ سورة الكهف كما أنزلت كانت له نورا يوم القيامة »","part":5,"page":455},{"id":2457,"text":"2347 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو الحسن علي بن الفضل بن محمد بن عقيل ، أخبرنا أبو شعيب الحراني ، حدثنا علي بن المديني ، حدثنا جرير بن عبد الحميد ، عن المغيرة ، عن أم موسى ، قالت : « كان الحسن بن علي إذا أوى (1) إلى فراشه بالليل أتى بلوح فيه سورة الكهف فيقرأها » فقالت : فكان يطاف بذلك اللوح معه حيث طاف من نسائه\r__________\r(1) أوى وآوى : ضم وانضم ، وجمع ، حمى ، ورجع ، ورَدَّ ، ولجأ ، واعتصم ، ووَارَى ، وأسكن ، ويستخدم كل من الفعلين لازما ومتعديا ويعطي كل منهما معنى الآخر","part":5,"page":456},{"id":2458,"text":"2348 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه ، أخبرنا الحسن بن علي بن زياد ، ح وأخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق الضبعي ، حدثنا الحسن بن علي بن زياد ، حدثنا ابن أبي أويس ، حدثني محمد بن عبد الرحمن الجدعاني ، عن سليمان بن مرقاع ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، أن النبي A قال : « سورة الكهف التي تدعى في التوراة الحائلة ، تحول بين قارئها وبين النار » « تفرد به محمد بن عبد الرحمن هذا ، وهو منكر","part":5,"page":457},{"id":2459,"text":"ذكر سورة بني إسرائيل ، والكهف ومريم وطه والأنبياء","part":5,"page":458},{"id":2460,"text":"2349 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري ، حدثنا جعفر بن محمد القلانسي ، حدثنا آدم بن أبي إياس ، حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، قال : سمعت عبد الرحمن بن يزيد ، يقول : سمعت ابن مسعود ، يقول « في بني إسرائيل ، والكهف ، ومريم ، وطه ، والأنبياء : إنهن من العتاق الأول وهن من تلادي » رواه البخاري في الصحيح ، عن آدم بن أبي إياس « والعتاق : جمع عتيق ، والعرب تجعل كل شيء بلغ الغاية في الجودة عتيقا يريد تفضيل هذه السور لما تتضمن من ذكر القصص وأخبار الأنبياء عليهم الصلاة والسلام والتلاد ما كان قديما من المال ، يريد أنها من أوائل السور المنزلة في أول الإسلام ؛ لأنها مكية ، وأنها من أول ما قرأه وحفظه من القرآن ، والله أعلم »","part":5,"page":459},{"id":2461,"text":"2350 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي ، حدثنا يحيى بن محمد بن عمران البالسي ، وعبد الله بن موسى بن الصقر ، وأحمد بن موسى بن زنجويه ، وعمران بن موسى السختياني ، ح وأخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر ، حدثنا عبد الله بن الصقر بن موسى بن هلال ، وخشنام بن بشر بن العنبر ، قالوا : حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي بمكة ، حدثنا إبراهيم بن المهاجر بن مسمار ، حدثني عمر بن حفص بن ذكوان ، عن مولى الحرقة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « إن الله تبارك وتعالى قرأ طه وياسين قبل أن يخلق آدم بألف عام ، فلما سمعت الملائكة القرآن ، قالوا : طوبى لأمة ينزل هذا عليها ، وطوبى لأجواف تحمل هذا ، وطوبى لألسن تكلم بهذا » « قوله : قرأ يعني تكلم بهما وأفهمهما ملائكته »","part":5,"page":460},{"id":2462,"text":"ذكر سورة الحج وسورة النور في سور سواها","part":5,"page":461},{"id":2463,"text":"2351 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي ، حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح السهمي ، حدثني أبي ، حدثنا ابن وهب ، أخبرني يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، حدثني حميد بن عبد الرحمن بن عوف ، عن المسور بن مخرمة ، أنه سمع عمر بن الخطاب Bه ، يقول : « تعلموا سورة البقرة وسورة النساء وسورة المائدة وسورة الحج وسورة النور فإن فيهن الفرائض »","part":5,"page":462},{"id":2464,"text":"2352 - وروينا عن حصين ، عن أبي عطية ، قال : كتب عمر أو قال قال عمر « تعلموا سورة براءة ، وعلموا نساءكم سورة النور »","part":5,"page":463},{"id":2465,"text":"2353 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو علي الحافظ ، أخبرنا محمد بن محمد بن سليمان ، حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك ، حدثنا شعيب بن إسحاق ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله A : « لا تنزلوهن الغرف ، ولا تعلموهن الكتابة - يعني النساء - وعلموهن الغزل وسورة النور » أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسن السراج ، حدثنا مطين ، حدثنا محمد بن إبراهيم الشامي ، حدثنا شعيب بن إسحاق ، فذكره بإسناده نحوه ، وهذا بهذا الإسناد منكر والله أعلم وروينا في تعليمهن سورة النور ، عن مجاهد ، عن النبي A مرسلا","part":5,"page":464},{"id":2466,"text":"ذكر سورة الم تنزيل السجدة ، وتبارك الذي بيده الملك","part":5,"page":465},{"id":2467,"text":"2354 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا محمد بن أبي بكر ، حدثنا معتمر ، عن ليث ، عن أبي الزبير ، عن جابر « أن النبي A كان لا ينام حتى يقرأ : الم تنزيل السجدة ، و تبارك الذي بيده الملك » قال طاوس : « تفضلان على سائر القرآن بستين حسنة »","part":5,"page":466},{"id":2468,"text":"2355 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا جعفر بن محمد بن نصر الخواص ، حدثنا الحارث بن أبي أسامة ، حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم ، حدثنا أبو خيثمة زهير بن معاوية ، قال : قلت لأبي الزبير : أسمعت جابرا يذكر أن النبي A كان « لا ينام حتى يقرأ : الم تنزيل السجدة وتبارك الذي بيده الملك » قال أبو الزبير : حدثنيه صفوان أو ابن صفوان","part":5,"page":467},{"id":2469,"text":"ذكر سورة يس","part":5,"page":468},{"id":2470,"text":"2356 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرني أبو الطيب محمد بن محمد بن المبارك الحناط ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن ، حدثنا عبدان ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ، حدثنا الحسن بن علي بن بحر البري ، حدثنا عارم بن الفضل أبو النعمان ، قالا : حدثنا عبد الله بن المبارك ، عن سليمان التيمي ، عن أبي عثمان ، وليس بالنهدي ، عن أبيه ، عن معقل بن يسار ، قال : قال رسول الله A : « سورة يس اقرءوها عند موتاكم » وفي رواية عبدان « اقرءوها على موتاكم » قال الحليمي Bه : « يعني على المحتضرين »","part":5,"page":469},{"id":2471,"text":"2357 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله ، حدثنا أبو عمر الضرير ، حدثنا المعتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن رجل ، عن معقل بن يسار المزني ، أن النبي A قال : « من قرأ يس ابتغاء وجه الله D غفر له ما تقدم من ذنبه فاقرءوها عند موتاكم »","part":5,"page":470},{"id":2472,"text":"2358 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو منصور النضروي ، حدثنا أحمد بن نجدة ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن أسيد بن عبد الرحمن الخثعمي ، عن حسان بن عطية ، أن رسول الله A قال : « من قرأ يس فكأنما قرأ القرآن عشر مرات » هذا مرسل","part":5,"page":471},{"id":2473,"text":"2359 - وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين الخسروجردي ، حدثنا داود بن الحسين ، حدثنا قتيبة بن سعيد ، ح وأخبرنا أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد ، واللفظ له أخبرنا أبو الفضل أحمد بن إسماعيل بن يحيى بن حازم الأزدي ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الزاهد ، حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا حميد بن عبد الرحمن ، عن الحسن بن صالح ، عن هارون أبى محمد ، عن مقاتل بن حيان ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك ، أن رسول الله A قال : « لكل شيء قلب ، وإن قلب القرآن يس من قرأ يس كتب الله له بقراءتها قراءة القرآن عشر مرات » أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا عباس الأسفاطي ، حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا حميد بن عبد الرحمن ، فذكره بإسناده","part":5,"page":472},{"id":2474,"text":"2360 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن سختويه ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن أبي مسرة المكي ، حدثنا خلف بن الوليد ، حدثنا المبارك بن فضالة ، عن أبي العوام ، عن الحسن ، عن أبي هريرة ، عن النبي A قال : « من قرأ يس كل ليلة غفر له »","part":5,"page":473},{"id":2475,"text":"2361 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن يوسف بن سليمان الجمال ، حدثنا محمد بن حاتم الرقي ، حدثنا أبو بدر شجاع بن الوليد ، حدثنا زياد بن خيثمة ، عن محمد بن جحادة ، عن الحسن ، عن أبي هريرة ، عن النبي A قال : « من قرأ يس ابتغاء وجه الله غفر له » تابعه أبو همام الوليد بن شجاع ، عن أبيه","part":5,"page":474},{"id":2476,"text":"2362 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرنا أبو علي الحسين بن علي بن يزيد الحافظ ، أخبرنا عمر بن أيوب السقطي ، وعبد الله بن صالح البخاري ، ومحمد بن إسحاق الثقفي ، قالوا : حدثنا أبو همام ، حدثنا أبي ، حدثنا زياد بن خيثمة ، عن محمد بن جحادة ، عن الحسن ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « من قرأ يس في ليلة ابتغاء وجه الله غفر له تلك الليلة »","part":5,"page":475},{"id":2477,"text":"2363 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو العباس الضبعي ، حدثنا الحسن بن علي بن زياد ، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس ، ح وأخبرنا أبو ذر عبد بن أحمد بن محمد المالكي ، بمكة ، حدثنا أبو عبد الله بشر بن محمد بن عبد الله المزني ، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السامي ، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الجدعاني ، من قريش من بني تميم من أهل مكة ، عن سليمان بن مرقاع الجندي ، عن هلال ، عن الصلت ، أن أبا بكر الصديق Bه ، قال : قال رسول الله A : « سورة يس في التوراة تدعى المعمة » قيل : ما المعمة ؟ قال : « تعم صاحبها بخير الدنيا والآخرة وتكابد عنه بلوى الدنيا ، وتدفع عنه أهوال الآخرة ، وتدعى المدافعة القاضية تدفع عن صاحبها كل سوء ، وتقضي له كل حاجة من قرأها عدلت له عشرين حجة ، ومن سمعها عدلت له ألف دينار في سبيل الله ، من كتبها ثم شربها أدخلت جوفه ألف دواء وألف نور وألف يقين وألف بركة وألف رحمة ، ونزعت عنه كل غل وداء » « تفرد به محمد بن عبد الرحمن هذا عن سليمان ، وهو منكر »","part":5,"page":476},{"id":2478,"text":"2364 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا المعتمر ، عن طالوت بن عباد ، حدثنا سويد أبو حاتم ، عن سليمان التيمي ، عن أبي عثمان ، أن أبا هريرة ، قال : « من قرأ يس مرة فكأنما قرأ القرآن عشر مرات » وقال أبو سعيد : « من قرأ يس مرة ، فكأنما قرأ القرآن مرتين » قال أبو هريرة : حدث أنت عما سمعت وأحدث أنا بما سمعت","part":5,"page":477},{"id":2479,"text":"2365 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا سعدان بن نصر ، حدثنا معمر ، عن الخليل بن مرة ، عن أيوب السختياني ، عن أبي قلابة ، قال : « من حفظ عشر آيات من الكهف عصم من فتنة الدجال ، ومن قرأ الكهف في يوم الجمعة حفظ من الجمعة إلى الجمعة ، وإذا أدرك الدجال لم يضره وجاء يوم القيامة ووجهه كالقمر ليلة البدر ، ومن قرأ يس غفر له ، ومن قرأها وهو جائع شبع ، ومن قرأها وهو ضال هدي ، ومن قرأها وله ضالة (1) وجدها ، ومن قرأها عند طعام خاف قلته كفاه ، ومن قرأها عند ميت هون عليه ، ومن قرأها عند امرأة عسر عليها ولدها يسر عليها ، ومن قرأها فكأنما قرأ القرآن إحدى عشرة مرة ، ولكل شيء قلب ، وقلب القرآن يس » « هذا نقل إلينا بهذا الإسناد من قول أبي قلابة وكان من كبار التابعين ، ولا يقوله إن صح ذلك عنه إلا بلاغا »\r__________\r(1) الضالة : الضائعة من كل ما يقتنى من الحيوان وغيره","part":5,"page":478},{"id":2480,"text":"2366 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا علي بن عبد الرحمن السبيعي ، حدثنا الحسين بن الحكم الحبري ، حدثنا الحسن بن الحسين العرني ، حدثنا عمرو بن ثابت بن أبي المقدام ، عن محمد بن مروان ، عن أبي جعفر محمد بن علي ، قال : « من وجد في قلبه قسوة فليكتب ( يس والقرآن الحكيم (1) ) في جام (2) بزعفران (3) ، ثم يشربه » قال البيهقي C : « كذا روي في هذه الحكاية وفي الحديث قبلها وكان إبراهيم يكره ذلك ولو صح الحديث لم يكن للكراهة معنى إلا أن في صحته نظرا ، والله أعلم »\r__________\r(1) سورة : يس آية رقم : 1\r(2) الجام : الإناء أو الكأس من الفضة ونحوهما\r(3) الزعفران : نوع من الطيب يستخدم أيضا في الصباغة","part":5,"page":479},{"id":2481,"text":"2367 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو منصور النضروي ، حدثنا أحمد بن نجدة ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا مصعب بن ماهان ، عن سفيان الثوري ، عن إبراهيم بن مهاجر ، عن إبراهيم ، أن رجلا كان يكتب القرآن فيسقيه ، فقال : « إني أرى سيصيبه بلاء »","part":5,"page":480},{"id":2482,"text":"ذكر سورة بني إسرائيل ، والزمر","part":5,"page":481},{"id":2483,"text":"2368 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ ، حدثنا الحسين بن الفضل البجلي ، حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا حماد بن زيد ، حدثني أبو لبابة ، قال : سمعت يعني عائشة Bها ، تقول : كان رسول الله A « يصوم حتى نقول ما يريد أن يفطر ، ويفطر حتى نقول ما يريد أن يصوم ، وكان يقرأ في كل ليلة سورة بني إسرائيل والزمر »","part":5,"page":482},{"id":2484,"text":"ذكر الحواميم « وما دخل في حديث ابن أبي حميد من ذكرها ، وذكر الطواسين وغيرها »","part":5,"page":483},{"id":2485,"text":"2369 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ، حدثنا بشر بن موسى ، حدثنا الحميدي ، حدثنا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قال : قال عبد الله بن مسعود : « الحواميم (1) ديباج (2) القرآن »\r__________\r(1) الحواميم : السور المبدوءة بكلمة : حم\r(2) الديباج : هو الثِّيابُ المُتَّخذة من الإبْرِيسَم أي الحرير الرقيق","part":5,"page":484},{"id":2486,"text":"2370 - قال سفيان : وحدثني حبيب بن أبي ثابت ، عن رجل ، أنه مر على أبي الدرداء وهو يبني مسجدا ، فقال : ما هذا ؟ فقال : « هذا لآل حم »","part":5,"page":485},{"id":2487,"text":"2371 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، وأبو بكر أحمد بن إبراهيم الفارسي ، قالا : حدثنا أبو عمرو بن مطر ، حدثنا إبراهيم بن علي ، حدثنا يحيى بن يحيى ، أخبرنا أبو معاوية ، عن عبد الرحمن بن أبي بكر ، ح وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أبو سهل بن زياد ، حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، حدثنا أبو حذيفة ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي ، عن زرارة بن مصعب ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « من قرأ حين يصبح آية الكرسي وآيتين من أول حم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم حفظ في يومه ذلك حتى يمسي ، وإن قرأها حين يمسي حفظ في ليلته تلك حتى يصبح »","part":5,"page":486},{"id":2488,"text":"2372 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو أحمد القاسم بن أبي صالح الهمداني ، حدثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل ، حدثنا محمد بن أيوب بن جعفر بن أبي سعيد المقبري ، حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك ، حدثني إسحاق بن إبراهيم ، وعبد الرحمن بن أبي مليكة ، عن زرارة بن مصعب ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « من قرأ هاتين الآيتين آية الكرسي ، و حم الأولى حتى ينتهي ( إليه المصير (1) ) حفظ بهما حتى يصبح ، ومن قرأهما مصبحا حفظ بهما حتى يمسي »\r__________\r(1) سورة : غافر آية رقم : 3","part":5,"page":487},{"id":2489,"text":"2373 - أخبرنا علي بن إبراهيم بن حامد البزار بهمدان ، حدثنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي ، حدثنا محمد بن يزيد ، حدثنا زيد بن الحباب ، حدثنا عمر بن عبد الله ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، عن النبي A قال : « من قرأ الدخان في ليلة أصبح وهو يستغفر له سبعون ألف ملك » وكذلك رواه عمر بن يونس ، عن عمر بن عبد الله بن أبي خثعم ، وعمر بن عبد الله منكر الحديث","part":5,"page":488},{"id":2490,"text":"2374 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق الطيبي ، حدثنا عبد الله بن أحمد الدحيمي ، حدثنا يحيى بن أيوب ، حدثنا مصعب بن سلام ، عن هشام بن أبي المقدام ، عن الحسن ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « من قرأ سورة الدخان في ليلة جمعة أصبح مغفورا له »","part":5,"page":489},{"id":2491,"text":"2375 - وحدثنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرنا أحمد بن علي بن الحسن ، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي ، حدثنا عمار بن هارون الثقفي ، حدثنا هشام بن زياد ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « من قرأ ليلة الجمعة حم الدخان ويس أصبح مغفورا له » تفرد به هشام وهو هكذا ضعيف ورواه غيره عن الحسن كما مضى ذكره في سورة يس «","part":5,"page":490},{"id":2492,"text":"2376 - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن القاسم الغضائري ببغداد ، حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو الر زاز ، حدثنا أبو عوف عبد الرحمن بن مرزوق البزوري ، أخبرنا مكي بن إبراهيم ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا بكر بن محمد ، حدثنا عبد الصمد بن الفضل ، حدثنا مكي بن إبراهيم ، قال : حدثنا عبيد الله بن أبي حميد ، عن أبي المليح ، عن معقل بن يسار ، قال : قال رسول الله A : « اعملوا بالقرآن أحلوا حلاله ، وحرموا حرامه ، واقتدوا به ولا تكفروا بشيء منه ، وإذا تشابه عليكم فردوه إلى الله وإلى أولي العلم من بعدي كما يخبرونكم ، وآمنوا بالتوراة والإنجيل والزبور وما أوتي النبيون من ربهم وليسعكم القرآن وما فيه من البيان ؛ فإنه شافع مشفع وما حل مصدق ، ألا وإن لكل آية نورا يوم القيامة وإني أعطيت سورة البقرة من الذكر الأول وأعطيت طه وطواسين والحواميم من ألواح موسى وأعطيت فاتحة الكتاب من تحت العرش » لفظ حديث عبد الصمد بن الفضل ، وفي رواية أبي عوف « أعطيت فاتحة الكتاب وخواتيم البقرة من تحت العرش والمفصل نافلة »","part":5,"page":491},{"id":2493,"text":"2377 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا سعدان بن نصر ، حدثنا معمر ، عن الخليل بن مرة ، أن رسول الله A كان لا ينام حتى يقرأ تبارك ، و حم السجدة وقال : « الحواميم (1) سبع ، وأبواب جهنم سبع تجيء كل حم منها تقف على باب من هذه الأبواب فتقول : اللهم لا تدخل من هذا الباب من كان يؤمن بي ويقرؤني » هكذا بلغنا بهذا الإسناد المنقطع\r__________\r(1) الحواميم : السور المبدوءة بكلمة : حم","part":5,"page":492},{"id":2494,"text":"2378 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا أبو عثمان الحناط ، حدثني سليمان بن الجراح ، وكان من أهل السير والفضل قال : رأيت محمد بن سعيد الترمذي في النوم ، فقلت له : يا أبا جعفر ، ما فعل بك ربك ؟ قال : « غفر لي » قلت : بماذا ؟ قال : « بقراءتي رفيع الدرجات ذو العرش »","part":5,"page":493},{"id":2495,"text":"2379 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو علي الحسين بن صفوان البرذعي ، حدثنا عبد الله بن محمد القرشي ، حدثنا يوسف بن موسى ، قال : سمعت جريرا ، يقول : رأيت إبراهيم الصائغ في النوم قال : وما عرفته قط ، فقلت : بأي شيء نجوت ؟ قال : « بهذا الدعاء اللهم عالم الحقيقات رفيع الدرجات ذو العرش تلقي الروح على من تشاء من عبادك غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذو الطول لا إله إلا أنت »","part":5,"page":494},{"id":2496,"text":"2380 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب ، أخبرنا جعفر بن عون ، أخبرنا مسعر ، عن سعد بن إبراهيم ، قال : « كن الحواميم (1) يسمين العرائس »\r__________\r(1) الحواميم : السور المبدوءة بكلمة : حم","part":5,"page":495},{"id":2497,"text":"ذكر سورة الفتح","part":5,"page":496},{"id":2498,"text":"2381 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي ، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا مالك ، ح قال : وحدثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، أن رسول الله A كان يسير في بعض أسفاره وعمر بن الخطاب يسير معه فسأله عمر عن شيء ، فلم يجبه ، ثم سأله ، فلم يجبه ثلاث مرات ، فقال عمر : ثكلتك (1) أمك يا عمر ، نزرت رسول الله A ثلاثا لا يجيبك ، قال عمر : فحركت بعيري (2) حتى تقدمت أمام الناس ، وخشيت أن ينزل في قرآن فما نشبت أن سمعت صارخا يصرخ ، قال : قلت : لقد خشيت أن يكون نزل في قرآن ، قال : فجئت رسول الله A فسلمت عليه فقال : « لقد أنزلت علي الليلة سورة لهي أحب إلي مما طلعت عليه الشمس » ثم قرأ : ( إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر (3) ) رواه البخاري في الصحيح ، عن القعنبي وغيره\r__________\r(1) الثكلى : من فقدت ولدها ، وثكلتك أمك : دعاء بالفقد والمراد به التعجب\r(2) البعير : ما صلح للركوب والحمل من الإبل ، وذلك إذا استكمل أربع سنوات ، ويقال للجمل والناقة\r(3) سورة : الفتح آية رقم : 1","part":5,"page":497},{"id":2499,"text":"ذكر المفصل","part":5,"page":498},{"id":2500,"text":"2382 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا الحسن بن سهل ، حدثنا عمرو بن مرزوق ، حدثنا عمران القطان ، عن قتادة ، عن أبي المليح ، عن واثلة ، قال : قال رسول الله A : « أعطيت مكان التوراة السبع ، وأعطيت مكان الزبور المئين (1) ، وأعطيت مكان الإنجيل المثاني (2) ، وفضلت بالمفصل (3) »\r__________\r(1) المئون : السور القرآنية التي يزيد عدد آياتها عن مائة آية\r(2) السبع المثاني : قيل هي الفاتحة لأنها سبعُ آيات، وقيل السُّورُ الطِوالُ من البَقَرة إلى التَّوبة، على أن تُحْسَبَ التوبةُ والأنفالُ بسورة واحدة، ولهذا لم يفْصلا بينهما في المُصْحف بالبسملة، ومن في قوله : من المثاني، لتَبْيين الجنْس، ويجوزُ أن تكون للتْبعيض : أي سبع آيات أو سبع سُور من جملة ما يُثْنَى به على اللّه من الآيات\r(3) المفصل : قصار السور ، سميت : مفصلا ؛ لقصرها ، وكثرة الفصول فيها بسطر : بسم الله الرحمن الرحيم ، وهو السبع الأخير من القرآن الكريم","part":5,"page":499},{"id":2501,"text":"2383 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن أيوب ، حدثنا أبو حاتم الرازي ، حدثنا محمد بن عثمان التنوخي ، حدثنا سعيد بن بشير ، حدثنا قتادة ، عن أبي المليح ، عن واثلة بن الأسقع الليثي ، أن النبي A قال : « أعطيت السبع مكان التوراة ، وأعطيت المثاني مكان الإنجيل ، وأعطيت المئين (1) مكان الزبور » قال : « وفضلت بالمفصل (2) »\r__________\r(1) المئون : السور القرآنية التي يزيد عدد آياتها عن مائة آية\r(2) المفصل : قصار السور ، سميت : مفصلا ؛ لقصرها ، وكثرة الفصول فيها بسطر : بسم الله الرحمن الرحيم ، وهو السبع الأخير من القرآن الكريم","part":5,"page":500},{"id":2502,"text":"2384 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، حدثنا أبو أحمد بن عدي ، أخبرنا الحسن بن سفيان ، حدثنا هشام بن عمار ، أخبرنا الخليل بن موسى ، حدثنا عبيد الله بن أبي حميد ، عن أبي المليح عن معقل بن يسار ، عن النبي A قال : « إن القرآن شافع مشفع ماحل مصدق ، وإن لكل آية منه نورا يوم القيامة ظهرا وبطنا ، ألا إني أعطيت فاتحة الكتاب وخواتيم البقرة من تحت العرش وأعطيت المفصل (1) نافلة (2) »\r__________\r(1) المفصل : قصار السور ، سميت : مفصلا ؛ لقصرها ، وكثرة الفصول فيها بسطر : بسم الله الرحمن الرحيم ، وهو السبع الأخير من القرآن الكريم\r(2) النافلة : ما كان زيادة على الأصل الواجب","part":6,"page":1},{"id":2503,"text":"2385 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو الفضل بن خميرويه ، أخبرنا أحمد بن نجدة ، حدثنا أحمد بن يونس ، حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن عاصم ، عن أبي الأحوص ، قال : قال عبد الله : « إن لكل شيء سناما (1) ، وإن سنام القرآن البقرة ، وإن لكل شيء لبابا (2) ، وإن لباب القرآن المفصل (3) »\r__________\r(1) السنام : أعلى كل شيء وذروته\r(2) اللباب : الخالص من كل شيء كاللب\r(3) المفصل : قصار السور ، سميت : مفصلا ؛ لقصرها ، وكثرة الفصول فيها بسطر : بسم الله الرحمن الرحيم ، وهو السبع الأخير من القرآن الكريم","part":6,"page":2},{"id":2504,"text":"تخصيص سور منها بالذكر","part":6,"page":3},{"id":2505,"text":"2386 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو بكر القطان ، حدثنا أبو الأزهر ، حدثنا يونس بن محمد ، حدثنا فليح ، عن ضمرة بن سعيد ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، عن أبي واقد الليثي قال : سألني عمر بن الخطاب Bه ، عما قرأ رسول الله A في صلاة العيدين ، فقلت : « قرأ اقتربت الساعة وانشق القمر ، و ق والقرآن المجيد » أخرجه مسلم في الصحيح من حديث أبي عامر العقدي ، عن فليح","part":6,"page":4},{"id":2506,"text":"2387 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس هو الأصم ، حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، حدثنا وهب بن جرير ، وبشر بن ثابت ، قالا : حدثنا شعبة ، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر ، عن أبيه ، عن حبيب بن سالم ، عن النعمان بن بشير ، أن النبي A : « كان يقرأ في العيد بسبح اسم ربك الأعلى ، وهل أتاك حديث الغاشية (1) وإذا اجتمع يوم عيد ويوم جمعة قرأ فيهما جميعا » لفظ حديث وهب ، وفي رواية بشر ، كان يقرأ يوم الجمعة بسبح اسم ربك الأعلى ، وهل أتاك حديث الغاشية وربما وافق ذلك يوم أضحى أو فطر فيقرأ بهما ، أخرجه مسلم من حديث أبي عوانة ، وجرير ، عن إبراهيم\r__________\r(1) الغاشية : الداهية من خير أو شر أو مكروه ومنه قيل للقيامة : الغاشية","part":6,"page":5},{"id":2507,"text":"2388 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أسيد بن عاصم ، حدثنا الحسين بن حفص ، عن سفيان ، حدثني مخول ، عن مسلم البطين ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، أن رسول الله A : كان يقرأ يوم الجمعة في صلاة الفجر الم تنزيل السجدة ، وهل أتى على الإنسان حين من الدهر وفي الجمعة سورة الجمعة ، والمنافقون ، أخرجه مسلم في الصحيح من أوجه عن سفيان الثوري","part":6,"page":6},{"id":2508,"text":"2389 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالا : حدثنا أبو العباس بن يعقوب ، حدثنا أسيد بن عاصم ، حدثنا علي بن المديني ، حدثنا جرير بن عبد الحميد ، عن محمد بن إسحاق ، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم ، عن أبي عبد الله بن زرارة ، عن أم هشام بنت حارثة بن النعمان ، قالت : أخذت ق والقرآن المجيد من في (1) رسول الله A : « كان يقرؤها كل جمعة على المنبر إذا خطب الناس » أخرجه مسلم من حديث إبراهيم بن سعد ، عن محمد بن إسحاق وقال في إسناده : عن يحيى بن عبد الله بن سعد بن زرارة ، وكان في كتابي ، عن الحسن بن عبد الله ، وأظنه غلطا من الكاتب\r__________\r(1) في : فم","part":6,"page":7},{"id":2509,"text":"2390 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا ابن أبي قماش ، حدثنا أبو الوليد هشام ، حدثنا شعبة ، عن سعد بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن جبير بن مطعم أنه : دخل المسجد والنبي A : يقرأ في صلاة المغرب بالطور فكأنما صدع قلبي حين سمعت القرآن ، أخرجاه من حديث محمد بن جبير بن مطعم ، عن أبيه","part":6,"page":8},{"id":2510,"text":"2391 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر ، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن دحيم ، حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا الوليد بن مسلم ، عن زهير بن محمد ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله ، قال : قرأ علينا رسول الله A سورة الرحمن حتى ختمها ، ثم قال : « ما لي أراكم سكوتا ، للجن كانوا أحسن منكم ردا ما قرأت عليهم هذه الآية من مرة ( فبأي آلاء ربكما تكذبان (1) ) إلا قالوا : ولا بشيء من نعمك ربنا نكذب فلك الحمد »\r__________\r(1) سورة : الرحمن آية رقم : 13","part":6,"page":9},{"id":2511,"text":"2392 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، حدثنا علي بن الحسين بن جعفر الحافظ ، ببغداد ، حدثنا أحمد بن الحسن دبيس المقرئ ، حدثنا محمد بن يحيى الكسائي المقرئ ، حدثنا هشام البربري ، حدثنا علي بن حمزة الكسائي ، حدثنا موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر ، عن أبيه ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي Bه ، قال : سمعت رسول الله A يقول : « لكل شيء عروس ، وعروس القرآن الرحمن »","part":6,"page":10},{"id":2512,"text":"2393 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو العباس الضبعي ، حدثنا الحسن بن علي بن زياد ، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس ، حدثني محمد بن عبد الرحمن الجدعاني ، عن سليمان بن مرقاع ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : « قارئ اقتربت يدعى في التوراة المبيضة تبيض وجه صاحبها يوم تسود الوجوه »","part":6,"page":11},{"id":2513,"text":"2394 - وبهذا الإسناد ، عن سليمان بن مرقاع ، عن محمد بن علي ، عن فاطمة ، قالت : قال رسول الله A : « قارئ الحديد وإذا وقعت ، والرحمن يدعى في ملكوت السموات والأرض ساكن الفردوس » « تفرد بهما محمد بن عبد الرحمن ، عن سليمان ، هذا وكلاهما منكران »","part":6,"page":12},{"id":2514,"text":"2395 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا الحجاج ، عن السري بن يحيى الشيباني أبي الهيثم ، عن شجاع ، عن أبي فاطمة ، أن عثمان بن عفان Bه ، عاد ابن مسعود في مرضه ، فقال : ما تشتكي ؟ قال : ذنوبي ، قال : فما تشتهي ؟ قال : رحمة ربي ، قال : ألا ندعو لك الطبيب ؟ قال : الطبيب أمرضني ، قال : ألا آمر لك بعطائك ؟ قال : ما منعتنيه قبل اليوم فلا حاجة لي فيه ، قال : تدعه لأهلك وعيالك ، قال : إني قد علمتهم شيئا إذا قالوه لم يفتقروا ، سمعت رسول الله A يقول : « من قرأ الواقعة كل ليلة لم يفتقر » « تفرد به شجاع بن عطية هذا » ، ورواه ابن وهب عن السري بن يحيى ، أن شجاعا ، حدثه عن أبي ظبية ، عن عبد الله بن مسعود ، عن النبي A","part":6,"page":13},{"id":2515,"text":"2396 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه من أصل كتابه ، حدثنا أحمد بن بشر المرثدي ، حدثنا خالد بن خداش ، حدثنا عبد الله بن وهب ، حدثنا السري بن يحيى ، أن شجاعا ، حدثه ، عن أبي ظبية ، عن ابن مسعود ، قال : سمعت رسول الله A : « من قرأ سورة الواقعة في كل ليلة لم تصبه فاقة (1) » ، « كذا قال شيخنا عن أبي ظبية مقيدا بنقطة فوق الظاء وذكر البخاري C في التاريخ شجاعا ، وذكر أنه يروي عنه السري بن يحيى وهو ذا ابن وهب يروي ، عن السري ، عن شجاع ، عن أبي ظبية ، وخالف حجاج بن منهال حيث قال : عن أبي فاطمة ، وكذلك قاله أيضا غير ابن وهب »\r__________\r(1) الفاقة : الفقر والحاجة","part":6,"page":14},{"id":2516,"text":"2397 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو حامد بن بلال ، حدثنا أبو الأحوص إسماعيل بن إبراهيم الإسفراييني ، حدثنا العباس بن الفضل البصري ، حدثنا السري بن يحيى ، حدثنا شجاع ، عن أبي ظبية ، عن ابن مسعود ، قال : قال رسول الله A : « من قرأ سورة الواقعة في كل ليلة لم تصبه فاقة (1) أبدا » « وكان ابن مسعود يأمر بناته يقرأن بها كل ليلة » وكذا رواه يونس بن بكير ، عن السري\r__________\r(1) الفاقة : الفقر والحاجة","part":6,"page":15},{"id":2517,"text":"2398 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق ، حدثنا الحسن بن علي بن زياد ، حدثنا أبو حمة محمد بن يوسف ، حدثنا يزيد بن أبي حكيم ، عن السري بن يحيى ، عن شجاع ، عن أبي ظبية ، كذا قال : شيخنا مقيدا عن ابن مسعود ، قال : قال رسول الله A : « من قرأ في كل ليلة إذا وقعت الواقعة لم تصبه فاقة (1) أبدا » وروي عن ابن أبي مريم ، عن السري بن يحيى ، عن أبي شجاع ، عن أبي ظبية الجرجاني ، عن ابن عمر ، حدثناه من الدعاء\r__________\r(1) الفاقة : الفقر والحاجة","part":6,"page":16},{"id":2518,"text":"2399 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، حدثنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، حدثنا أبو عبد الرحمن النسائي ، أخبرني عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي ، حدثنا سليم بن عثمان الفوزي ، حدثنا محمد بن زياد الألهاني ، حدثنا أبو أمامة الباهلي ، قال : قال رسول الله A : « من قرأ خواتيم الحشر في ليلة أو نهار فمات من يومه أو ليلته فقد أوجب الجنة » « تفرد به سليم بن عثمان هذا ، عن محمد بن زياد »","part":6,"page":17},{"id":2519,"text":"2400 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو جعفر الرزاز ، حدثنا أحمد بن الوليد الفحام ، حدثنا أبو أحمد الزبيري ، حدثنا خالد بن طهمان أبو العلاء الخفاف ، حدثني نافع بن أبي نافع ، عن معقل بن يسار ، عن النبي A قال : « من قرأ حين يصبح : أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ، وقرأ الثلاث من آخر سورة الحشر وكل الله به سبعين ألف ملك يصلون عليه حتى يمسي ، ومن قالها مساء فمثل ذلك »","part":6,"page":18},{"id":2520,"text":"2401 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا العباس بن محمد الدوري ، حدثنا علي بن بحر القطان ، حدثنا بقية بن الوليد ، حدثنا بحير بن سعد ، عن خالد بن معدان ، عن ابن أبي بلال ، عن العرباض بن سارية ، أنه : حدثهم أن رسول الله A كان يقرأ المسبحات (1) وقال : « إن فيهن آية أفضل من ألف آية » أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا الوليد بن عتبة ، وإبراهيم بن العلاء ، وعمرو بن عثمان ، وابن المصفى ، قالوا : حدثنا بقية بن الوليد ، فذكره بإسناده غير أنه قال : قبل أن يرقد ، ويقول : « إن فيه آية أفضل من ألف آية » ولم يذكر أنه حدثه فذكره بإسناده\r__________\r(1) المسبِّحات : السور التي افتتحت بالتسبيح","part":6,"page":19},{"id":2521,"text":"2402 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن أبي النضر بمرو ، حدثنا عبد العزيز بن حاتم ، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله المقرئ ، حدثنا عمرو بن أبي قيس ، عن عطاء بن السائب ، عن ميسرة : « أن هذه الآية مكتوبة في التوراة بسبع مائة آية ( يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض الملك القدوس العزيز الحكيم (1) ) أول سورة الجمعة »\r__________\r(1) سورة : الجمعة آية رقم : 1","part":6,"page":20},{"id":2522,"text":"تخصيص سورة الملك بالذكر","part":6,"page":21},{"id":2523,"text":"2403 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، حدثنا إبراهيم بن الحسين ، حدثنا آدم ، حدثنا شعبة ، ح وأخبرنا أبو الحسن العلوي ، أخبرنا محمد بن أحمد بن دلويه ، حدثنا أحمد بن حفص بن عبد الله ، حدثني أبي ، حدثني إبراهيم بن طهمان ، حدثنا شعبة ، عن قتادة ، عن العباس الجشمي ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « سورة في القرآن ثلاثون آية شفعت لصاحبها حتى غفر له » زاد أبو عبد الله : « تبارك الذي بيده الملك »","part":6,"page":22},{"id":2524,"text":"2404 - أخبرنا أبو محمد السكري ، حدثنا إسماعيل الصفار ، حدثنا عباس بن عبد الله الترقفي ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا بكر بن محمد بن حمدان ، حدثنا عبد الصمد بن الفضل ، قالا : حدثنا حفص بن عمر العدني ، حدثني الحكم بن أبان ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : « وددت أنها في قلب كل مؤمن - يعني تبارك الذي بيده الملك - » وفي رواية الترقفي : أن رسول الله A قال : « لوددت أن تبارك في صدر كل إنسان من أمتي »","part":6,"page":23},{"id":2525,"text":"2405 - أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار ، حدثنا الحسين بن يحيى بن عياش ، حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى القطان ، حدثنا وهب بن جرير ، حدثنا أبي ، قال : سمعت الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن مسروق ، عن عبد الله ، أنه قال : « في سورة تبارك جادلت صاحبها حتى أدخلته الجنة »","part":6,"page":24},{"id":2526,"text":"2406 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني الحسن بن حليم المروزي ، حدثنا أبو الموجه ، أخبرنا عبدان ، أخبرنا عبد الله ، أخبرنا سفيان ، عن عاصم ، عن زر ، عن ابن مسعود ، قال : « يؤتى الرجل في قبره فتؤتى رجلاه فتقول رجلاه : ليس لكم على ما قبلي سبيل إنه كان يقرأ سورة الملك ثم يؤتى من قبل صدره أو قال : بطنه فيقول : ليس لكم على ما قبلي سبيل إنه كان يقرأ سورة الملك ثم يؤتى من قبل رأسه فيقول : ليس لكم على ما قبلي سبيل إنه كان يقرأ سورة الملك ، فهي المانعة تمنع من عذاب القبر وهي في التوراة سورة الملك من قرأها في ليلة فقد أكثر وأطيب » رواه شعبة عن عاصم وقال في البطن : « إنه قد دعا في سورة الملك وقال في الرجلين إنه كان يقوم في سورة الملك فتمنعه بإذن الله D من عذاب القبر » « وقد ذكرنا سائر ما روي فيه في كتاب عذاب القبر »","part":6,"page":25},{"id":2527,"text":"2407 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن عيسى بن حيان المدائني ، حدثنا شعيب بن حرب ، حدثنا يحيى بن عمرو بن مالك النكري ، قال : سمعت أبي ، يحدث عن أبي الجوزاء ، عن ابن عباس : أن رجلا ممن صحب النبي A ، ضرب خباءه (1) على قبر وهو لا يحسب أنه قبر ، فإذا فيه إنسان يقرأ سورة تبارك حتى ختمها ، فأتى النبي A فقال : يا نبي الله ، إني ضربت خبائي على قبر وأنا لا أحسب أنه قبر ، فإذا فيه إنسان يقرأ سورة تبارك حتى ختمها ، قال له رسول الله A : « تلك المانعة تنجي من عذاب القبر » وكذا رواه غيره عن يحيى بن عمرو ، « تفرد به يحيى بن عمرو وليس بالقوي »\r__________\r(1) الخباء : الخيمة","part":6,"page":26},{"id":2528,"text":"2408 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في التاريخ ، أخبرني أبو أحمد الحسين بن علي التميمي ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ، حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ ، حدثني أبي ، حدثني سعيد بن أبي أيوب ، حدثني أبو عقيل زهرة بن معبد ، أن ابن شهاب كان : « يقرأ في صلاة الصبح تبارك الذي بيده الملك وفي الآخر : قل هو الله أحد ، فقلت : أتقرأ هذه السورة الطويلة مع هذه السورة القصيرة ؟ » قال ابن شهاب : « قل هو الله أحد ثلث القرآن ، وإن تبارك تخاصم لصاحبها في القبر »","part":6,"page":27},{"id":2529,"text":"تخصيص سورة إذا زلزلت بالذكر مع ما ذكر قبله من ذوات الر وحم 64 والمسبحات","part":6,"page":28},{"id":2530,"text":"2409 - حدثنا أبو عبد الله الحافظ ، إملاء ، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ ، والحسن بن يعقوب ، قالا : حدثنا السري بن خزيمة ، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب ، حدثنا عياش بن عباس القتباني ، عن عيسى بن هلال الصدفي ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : أتى رجل رسول الله A فقال : أقرئني يا رسول الله ، فقال له رسول الله A : « اقرأ ثلاثا من ذوات الر » فقال الرجل : كبر سني واشتد قلبي وغلظ لساني ، فقال : « اقرأ ثلاثا من ذوات حم » فقال لرسول الله A مثل مقالته الأولى قال : « اقرأ ثلاثا من 64 المسبحات » فقال مثل مقالته ، فقال الرجل : يا رسول الله ، أقرئني سورة جامعة فأقرأه رسول الله A إذا زلزلت حتى فرغ منها ، فقال الرجل : والذي بعثك بالحق لا أزيد عليه أبدا ، ثم أدبر الرجل ، فقال رسول الله A : « أفلح الرجل » ثم ذكر ما بعده","part":6,"page":29},{"id":2531,"text":"2410 - أخبرنا أبو القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي بالكوفة ، أخبرنا أبو جعفر بن دحيم ، حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، أخبرنا وكيع ، عن الأعمش ، عن المعرور بن سويد ، قال : خرجنا مع عمر بن الخطاب Bه : « حجاجا فصلى بنا الفجر فقرأ ألم تر ، ولإيلاف قريش »","part":6,"page":30},{"id":2532,"text":"2411 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي ، حدثنا سعيد بن مسعود ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا يمان بن المغيرة البصري ، قال : حدثنا عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : إذا زلزلت تعدل نصف القرآن ، و قل يا أيها الكافرون تعدل ربع القرآن ، وقل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن كذا رواه يمان بن المغيرة","part":6,"page":31},{"id":2533,"text":"2412 - وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد الخسروجردي ، حدثنا محمد بن أيوب ، حدثنا القعنبي ، حدثنا سلمة بن وردان ، قال : سمعت أنس بن مالك ، يقول : سأل النبي A رجلا من أصحابه فقال : « يا فلان ، هل تزوجت ؟ » قال : لا ، وليس عندي ما أتزوج ، قال : « أليس معك قل هو الله أحد ؟ » قال : بلى ، قال : « ثلث القرآن ، قال : أليس معك قل يا أيها الكافرون ؟ » قال : بلى ، قال : « ربع القرآن ، قال : أليس معك آية الكرسي ؟ » قال : بلى ، قال : « ربع القرآن ، قال : » تزوج تزوج تزوج « ورواه غيره عن القعنبي ، فقال : في قل هو الله أحد أيضا ربع القرآن ، وهو بخلاف رواية الثقات ، ورواه ابن أبي فديك ، عن سلمة بن وردان ، قال : في قل هو الله أحد ثلث القرآن ، ويمان بن المغيرة ، وسلمة بن وردان غير قويين في الحديث ، والله أعلم","part":6,"page":32},{"id":2534,"text":"2413 - وقد أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرني محمد بن محمد المبارك الحناط النيسابوري ، فيما قرأت عليه سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة ، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق بنيسابور ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن موسى الحرشي ، حدثنا الحسن بن سلم بن صالح العجلي ، حدثنا ثابت البناني ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « من قرأ إذا زلزلت عدلت له بنصف القرآن ، ومن قرأ قل يا أيها الكافرون عدلت له بربع القرآن ، ومن قرأ قل هو الله أحد عدلت له بثلث القرآن » هذا العجلي مجهول ، وأخبرنا علي بن محمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا مخلد بن أبي عاصم ، حدثنا محمد بن موسى ، حدثنا الحسن بن سلم بن صالح العجلي ، فذكره بإسناده ، ورواه أبو عيسى ، عن محمد بن موسى ، وقال : لا نعرفه إلا من حديث هذا الشيخ الحسن بن مسلم ، ورواه ابن خزيمة ، عن محمد بن موسى ، عن الحسن بن سيار بن صالح","part":6,"page":33},{"id":2535,"text":"ذكر ألهاكم التكاثر","part":6,"page":34},{"id":2536,"text":"2414 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي ، حدثنا جعفر بن محمد القلانسي بمصر ، حدثنا داود بن الربيع ، حدثنا حفص بن ميسرة ، عن عقبة بن محمد بن عقبة ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله A : « ألا يستطيع أحدكم أن يقرأ ألف آية في كل يوم ؟ » قالوا : ومن يستطيع أن يقرأ ألف آية ؟ قال : « ما يستطيع أحدكم أن يقرأ ألهاكم التكاثر ؟ »","part":6,"page":35},{"id":2537,"text":"ذكر سورة قل يا أيها الكافرون","part":6,"page":36},{"id":2538,"text":"2415 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، حدثنا أحمد بن الوليد الفحام ، حدثنا أبو أحمد الزبيري ، حدثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن أبي فروة الأشجعي ، أن رسول الله A قال لرجل : « اقرأ عند منامك قل يا أيها الكافرون فإنها براءة من الشرك »","part":6,"page":37},{"id":2539,"text":"2416 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ إملاء ، حدثنا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني ، حدثنا أبو جعفر الحضرمي ، حدثنا أحمد بن يونس ، حدثنا زهير ، عن أبي إسحاق ، عن فروة بن نوفل الأشجعي ، عن أبيه ، أنه : قال للنبي A : مرني بشيء أقوله فقال : « إذا أويت إلى مضجعك فاقرأ قل يا أيها الكافرون إلى خاتمتها ، فإنها براءة من الشرك » « تابعه على هذا إسرائيل بن يونس ، عن أبي إسحاق كما »","part":6,"page":38},{"id":2540,"text":"2417 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا علي بن عبد الرحمن السبيعي ، بالكوفة ، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ، حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل ، حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن فروة بن نوفل ، عن أبيه ، وكان النبي A دفع إليه بنت أم سلمة وقال : « إنما أنت ظئري » قال : فقدمت عليه ، فقال : « ما فعلت الجويرية أو الجارية (1) ؟ » قلت : عند أمها قال : « فمجيء ما جئت ؟ » قال : جئت أن تعلمني شيئا أقرؤه عند منامي ، قال : « اقرأ قل يا أيها الكافرون فإنها براءة من الشرك »\r__________\r(1) الجارية : البنت الصغيرة","part":6,"page":39},{"id":2541,"text":"2418 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد ، حدثنا محمد بن عبد الله الدينوري ، حدثنا سليمان بن داود ، حدثنا يزيد بن خالد ، عن شيبان ، عن قتادة ، عن أنس ، قال : قال رسول الله A لمعاذ : « اقرأ قل يا أيها الكافرون عند منامك ، فإنها براءة من الشرك » هو بهذا الإسناد منكر ، وإنما يعرف بالإسناد الأول","part":6,"page":40},{"id":2542,"text":"2419 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، حدثنا أبو عثمان البصري ، قال : قال أبو أحمد الفراء : سمعت شبلا ، يحدث عن الأصمعي ، عن أبي عمرو بن العلاء ، قال : « كانت قل يا أيها الكافرون تسمى المقشقشة ، أي أنها تبرئ من الشرك ، ويقال : قشقش البعير إذا رمى بجرته »","part":6,"page":41},{"id":2543,"text":"2420 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد ، حدثنا تمتام ، وابن أبي قماش ، قالا : حدثنا خلف بن موسى ، عن أبيه ، عن قتادة ، عن أنس ، قال : كان رسول الله A : « يقرأ في الركعتين بعد المغرب ، والركعتين قبل صلاة الفجر بقل يا أيها الكافرون ، و قل هو الله أحد »","part":6,"page":42},{"id":2544,"text":"2421 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا محمد بن أحمد بن حامد العطار ، ح وأخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن إبراهيم الفارسي ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر ، قالا : أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار ، حدثنا يحيى بن معين ، حدثنا يحيى بن عبد الله بن يزيد بن عبد الله بن أنيس الأنصاري ، قال : سمعت طلحة بن خراش يحدث عن جابر بن عبد الله ، أن رجلا قام فركع ركعتين فقرأ في الركعة الأولى قل يا أيها الكافرون حتى انقضت السورة ، فقال رسول الله A : « هذا رجل عرف ربه » وقرأ في الآخرة قل هو الله أحد حتى انقضت السورة ، فقال النبي A : « هذا عبد آمن بربه » قال طلحة : فأنا أستحب أن أقرأ هاتين السورتين في هاتين الركعتين","part":6,"page":43},{"id":2545,"text":"2422 - حدثنا أبو محمد بن يوسف ، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي ، حدثنا سعدان بن نصر ، حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق ، حدثنا هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، عن عائشة Bها ، في ركعتي الفجر قالت : « كان رسول الله A : يصليهما فيسر فيهما فيقرأ ب قل يا أيها الكافرون ، و قل هو الله أحد »","part":6,"page":44},{"id":2546,"text":"2423 - أخبرنا أحمد بن الحسن القاضي ، أخبرنا أبو علي الميداني ، عن محمد بن يحيى الذهلي ، حدثنا سعيد بن كثير بن عفير ، حدثنا يحيى بن أيوب ، عن يحيى بن سعيد ، عن عمرة ، عن عائشة قالت : « كان رسول الله A يقرأ في الركعتين اللتين يوتر بعدهما ب سبح اسم ربك الأعلى ، و قل يا أيها الكافرون وفي الوتر ب قل هو الله أحد ، و قل أعوذ برب الفلق ، و قل أعوذ برب الناس » وقد مضت الرواية في أنها تعدل ربع القرآن","part":6,"page":45},{"id":2547,"text":"2424 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد ، حدثنا إسماعيل بن الفضل ، حدثنا الحسن بن علي الحلواني ، حدثنا زكريا بن عطية الحنفي ، حدثنا سعد بن محمد بن المسور بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، حدثتني عائشة بنت سعد ، عن أبيها ، قال : سمعت النبي A يقول : « من قرأ قل يا أيها الكافرون كأنما قرأ ربع القرآن ، ومن قرأ قل هو الله أحد فكأنما قرأ ثلث القرآن »","part":6,"page":46},{"id":2548,"text":"2425 - قال سعد : وحدثني عمي سعد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، عن النبي A قال : « من قرأ قل هو الله أحد اثنتي عشرة مرة فكأنما قرأ القرآن أربع مرات وكان أفضل أهل الأرض »","part":6,"page":47},{"id":2549,"text":"2426 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو علي الحافظ ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس بمصر ، حدثنا الحسن بن علي الحلواني ، حدثنا زكريا بن عطية ، حدثنا سعد بن محمد بن المسور ، قال : حدثني سعد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال رسول الله A : « من قرأ قل هو الله أحد اثنتي عشرة مرة بعد صلاة الفجر فكأنما قرأ القرآن أربع مرات وكان أفضل أهل الأرض يومئذ إذا اتقى »","part":6,"page":48},{"id":2550,"text":"تخصيص سورة النصر بالذكر","part":6,"page":49},{"id":2551,"text":"2427 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو الوليد ، حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا محمد بن المثنى ، حدثنا عبد الأعلى ، عن داود ، عن عامر ، عن مسروق ، عن عائشة Bها ، قالت : كان رسول الله A يكثر من قول : « سبحان الله وبحمده وأستغفر الله وأتوب إليه » ، قالت : قلت : يا رسول الله ، إنك تكثر من قول سبحان الله وبحمده وأستغفر الله وأتوب إليه ، قال : « خبرني ربي أني سأرى علامة في أمتي فإذا رأيتها أكثر من قول سبحان الله وبحمده أستغفر الله وأتوب إليه فقد رأيتها » ( إذا جاء نصر الله والفتح (1) ) فتح مكة ( ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا (2) ) رواه مسلم في الصحيح ، عن محمد بن المثنى\r__________\r(1) سورة : النصر آية رقم : 1\r(2) سورة : النصر آية رقم : 2","part":6,"page":50},{"id":2552,"text":"2428 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أبو القاسم الطبراني ، حدثنا محمد بن الحسن بن كيسان ، حدثنا أبو حذيفة ، حدثنا سفيان ، عن سلمة بن وردان ، عن أنس ، قال : قال رسول الله A : « قل يا أيها الكافرون تعدل ربع القرآن ، و إذا زلزلت تعدل ربع القرآن ، و إذا جاء نصر الله والفتح تعدل ربع القرآن »","part":6,"page":51},{"id":2553,"text":"تخصيص سورة الإخلاص بالذكر","part":6,"page":52},{"id":2554,"text":"2429 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي ، قالا : أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا مالك ، ح قال : وحدثنا القعنبي فيما قرأه على مالك عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة ، عن أبيه ، عن أبي سعيد الخدري ، أن رجلا سمع رجلا يقرأ قل هو الله أحد يرددها ، فلما أصبح جاء إلى رسول الله A ، فذكر ذلك له وكأن الرجل يقللها - وقال القعنبي يتقالها - فقال له رسول الله A : « والذي نفسي بيده إنها لتعدل ثلث القرآن » لفظ حديث أبي زكريا ، رواه البخاري في الصحيح عن القعنبي ، وعبد الله بن يوسف ، عن مالك ، ورواه إسماعيل بن جعفر عن مالك ، فقال : عن أبي سعيد الخدري قال : أخبرني قتادة بن النعمان","part":6,"page":53},{"id":2555,"text":"2430 - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب ، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي ، أخبرني أبو يعلى ، والحسن بن سفيان ، وعمران بن موسى ، قالوا : حدثنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم الهمداني ، حدثنا إسماعيل بن جعفر ، عن مالك بن أنس ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن صعصعة ، عن أبيه ، عن أبي سعيد ، أنه قال : أخبرني قتادة بن النعمان ، أن رجلا قام في زمن رسول الله A وهو يقرأ قل هو الله أحد يرددها لا يزيد عليها ، فلما أصبح أتى الرجل فقال : يا رسول الله ، فلان قام الليلة يقرأ من السحر (1) ( قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد (2) ) يرددها لا يزيد عليها ، كأن الرجل يتقالها ، فقال النبي A : « والذي نفسي بيده إنها لتعدل ثلث القرآن » قال البخاري C وزاد أبو معمر ثم ساقه\r__________\r(1) السحر : الثلث الأخير من الليل\r(2) سورة : الإخلاص آية رقم : 1","part":6,"page":54},{"id":2556,"text":"2431 - أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله الحرفي ببغداد ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، قالا : حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر ، حدثنا عمر بن حفص بن غياث ، حدثنا أبي ، حدثنا الأعمش ، عن إبراهيم ، والضحاك المشرقي ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله A : « أيعجز أحدكم أن يقرأ كل ليلة ثلث القرآن ؟ » ، قالوا : وأينا يطيق ذلك ؟ قال : « قل هو الله أحد ثلث القرآن » وفي رواية الحرفي الله الواحد الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ثلث القرآن ، رواه البخاري في الصحيح ، عن عمر بن حفص ، ورواية إبراهيم عن أبي سعيد مرسلة ، ورواية الضحاك عنه مسندة ، قاله البخاري C","part":6,"page":55},{"id":2557,"text":"2432 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء ، أخبرنا سعيد ، عن قتادة ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن معدان بن أبي طلحة اليعمري ، عن أبي الدرداء ، أن رسول الله A قال : « أما يستطيع أحدكم أن يقرأ كل ليلة ثلث القرآن ؟ » قالوا : يا رسول الله ، نحن أعجز وأضعف من ذلك ، فقال A : « إن الله D جزأ القرآن ثلاثة أجزاء ، فجعل قل هو الله أحد جزءا من القرآن » أخرجه مسلم من حديث سعيد بن أبي عروبة ، ومن حديث شعبة وأبان بن يزيد ، عن قتادة أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا عباس بن محمد الدوري ، حدثنا شاذان ، حدثنا بكير بن السميط ، عن قتادة ، فذكره بإسناده ومعناه","part":6,"page":56},{"id":2558,"text":"2433 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأحمد بن الحسن القاضي ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا ابن فضيل ، عن بشير أبي إسماعيل ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة قال : خرج إلينا رسول الله A فقال : « احتشدوا فإني سأقرأ عليكم ثلث القرآن ، فقرأ قل هو الله أحد الله الصمد حتى ختمها » قال البيهقي Bه : « هكذا أخبرنا أبو عبد الله مرة وقال : مرة أخرى مع القاضي ، وغيره ، قال : خرج إلينا رسول الله A فقال : أقرأ عليكم ثلث القرآن فذكره » ، رواه مسلم في الصحيح عن واصل بن عبد الأعلى عن ابن فضيل","part":6,"page":57},{"id":2559,"text":"2434 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عمرو بن السماك ، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور ، حدثنا يحيى بن سعيد ، حدثنا يزيد بن كيسان ، حدثنا أبو حازم ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « احشدوا فإني أقرأ عليكم ثلث القرآن ، فحشدوا فخرج نبي الله A فقرأ عليهم قل هو الله أحد ثم دخل » فقال بعضنا لبعض : إنا لنرى هذا خبرا جاءه من السماء فذلك الذي أدخله ، ثم خرج نبي الله فقال : « إني قلت لكم سأقرأ عليكم ثلث القرآن ألا وإنها تعدل ثلث القرآن » أخرجه مسلم من حديث يحيى القطان","part":6,"page":58},{"id":2560,"text":"2435 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، حدثنا أبو الحسن الطرائفي ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا مالك ، قال : وحدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك ح وأخبرنا أبو أحمد المهرجاني ، أخبرنا أبو بكر بن جعفر المزكي ، حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي ، حدثنا ابن بكير ، حدثنا مالك ، عن عبيد الله بن عبد الرحمن ، عن عبيد بن حنين مولى آل زيد بن الخطاب أنه قال : سمعت أبا هريرة Bه ، يقول : أقبلت مع رسول الله A فسمع رجلا يقرأ : ( قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد (1) ) فقال رسول الله A : « وجبت » فسألته ماذا يا رسول الله ؟ قال : « الجنة » قال أبو هريرة : فأردت أن أذهب إلى الرجل فأبشره ، ثم فرقت أن يفوتني الغداء مع رسول الله A فآثرت (2) الغداء مع رسول الله A ثم ذهبت إلى الرجل فوجدته قد ذهب\r__________\r(1) سورة : الإخلاص آية رقم : 1\r(2) آثر : أعطى وأفرد وخص وفضل وقدم وميز","part":6,"page":59},{"id":2561,"text":"2436 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، حدثنا الحسن بن سفيان ، حدثنا حرملة ، حدثنا عبد الله بن وهب ، ح قال : وأخبرنا محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن سهل بن بحر ، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب ، حدثني عمي ، حدثنا عمرو بن الحارث ، عن سعيد بن أبي هلال ، أن أبا الرجال محمد بن عبد الرحمن ، حدثه عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن وكانت في حجر عائشة ، عن عائشة Bها ، أن رسول الله A بعث رجلا على سرية (1) وكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم ، فكان يختم ب قل هو الله أحد فلما رجعوا ذكروا ذلك لرسول الله A فقال : « سلوه لأي شيء يصنع هذا ؟ » فسألوه فقال : لأنها صفة الرحمن فأنا أحب أن أقرأ بها ، فقال رسول الله A : « أخبروه أن الله يحبه » أخرجه مسلم عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب ، وأخرجه البخاري عن أحمد بن صالح ، عن ابن وهب ، وفي بعض النسخ عن محمد غير منسوب عن أحمد بن صالح ، عن ابن وهب\r__________\r(1) السرية : هي طائفةٌ من الجَيش يبلغُ أقصاها أربَعمائة تُبْعث سرا إلى العَدوّ، وجمعُها السَّرَايا، وقد يراد بها الجنود مطلقا","part":6,"page":60},{"id":2562,"text":"2437 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه العدل ، حدثنا علي بن محمد بن الصقر ، حدثنا إبراهيم بن حمزة ، حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، عن عبيد الله بن عمر ، عن ثابت البناني ، عن أنس بن مالك ، أن رجلا كان يؤمهم بقباء فكان إذا افتتح سورة قرأ قل هو الله أحد ثم يقرأ بالسورة يفعل ذلك في صلاته كلها ، فقال له أصحابه في ذلك ، فقال لهم : ما أنا بتاركها إن أحببتم أن أؤمكم بذلك فعلت وإلا فلا ، وكان من أفضلهم ، وكانوا يكرهون أن يؤمهم غيره ، فأتوا رسول الله A فذكروا ذلك له فدعاه رسول الله A فقال : « يا فلان ، ما منعك أن تفعل ما يأمرك به أصحابك ؟ وما يحملك على لزوم هذه السورة ؟ » فقال : حبها يا رسول الله ، فقال رسول الله A : « حبها أدخلك الجنة » قال البخاري C ، وقال عبيد الله عن ثابت ، عن أنس فذكر هذا الحديث","part":6,"page":61},{"id":2563,"text":"2438 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه ، أخبرنا الحسن بن علي بن زياد ، حدثنا ابن أبي أويس ، حدثني أخي ، عن سليمان بن بلال ، عن عبيد الله ، عن ثابت ، عن أنس ، أن رسول الله A قال لرجل : « لم تلزم قل هو الله أحد ؟ » قال الرجل : أحبها يا رسول الله ، فقال رسول الله A : « إن حبها أدخلك الجنة »","part":6,"page":62},{"id":2564,"text":"2439 - أخبرنا أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد بن شبانة بهمدان ، حدثنا عبد الرحمن بن الحسن الأسدي أبو القاسم ، حدثنا محمد بن أيوب الرازي ، حدثنا عبد الرحمن بن المبارك ، حدثنا صالح المري ، حدثنا ثابت ، عن أنس ، عن النبي A قال : « من قرأ قل هو الله أحد مائتي مرة غفر له ذنب مائتي سنة »","part":6,"page":63},{"id":2565,"text":"2440 - أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر ، حدثنا محمد بن أيوب ، حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا الحسن بن أبي جعفر ، ح وأخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي بمكة ، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني ، حدثنا أسباط بن محمد القرشي ، حدثنا زكريا بن أبي زائدة ، عن الشعبي ، حدثني عبد الرحمن بن أبي ليلى ، حدثني أبو أيوب الأنصاري ، قال : قال رسول الله A : « قل هو الله أحد ثلث القرآن »","part":6,"page":64},{"id":2566,"text":"2441 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي ، حدثنا الحسين الجعفي ، عن زائدة ، عن منصور ، عن هلال ، عن ربيع بن خثيم ، عن عمرو بن ميمون ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن امرأة من الأنصار ، عن أبي أيوب ، قال : قال رسول الله A : « أيعجز أحدكم أن يقرأ في اليوم والليلة ثلث القرآن ؟ » فلما أن رأى أنه قد شق عليهم ، قال : « يقرأ الله الواحد الصمد فإنها تعدل ثلث القرآن ، ومن قال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير عشر مرات كان له عدل نسمة ، ومن منح منيحة ورق أو منيحة لبن أو هدى زقاقا كان له كعدل نسمة » قال زائدة : قال منصور : كل واحد خير من نسمة","part":6,"page":65},{"id":2567,"text":"2442 - أخبرنا أبو محمد بن فراس بمكة ، أخبرنا أبو حفص الجمحي ، حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا القعنبي ، حدثنا محمد بن عبد الله بن مسلم ابن أخي الزهري ، عن عمه ابن شهاب ، عن حميد بن عبد الرحمن ، عن أمه أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ، أن رسول الله A سئل عن : قل هو الله أحد فقال : « ثلث القرآن أو تعدله »","part":6,"page":66},{"id":2568,"text":"2443 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرنا أحمد بن محمد بن عبدوس الطائفي ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا الحسن بن أبي جعفر ، عن ثابت ، عن أنس ، قال : قال رسول الله A : « من قرأ قل هو الله أحد مائتي مرة غفر له - يعني ذنوب مائتي سنة - »","part":6,"page":67},{"id":2569,"text":"2444 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي ، أخبرنا أبو يعلى ، ويوسف بن عاصم الرازي ، قالا : حدثنا أبو الربيع الزهراني ، حدثنا حاتم بن ميمون ، حدثنا ثابت ، عن أنس ، قال : قال رسول الله A : « من قرأ في يوم قل هو الله أحد مائتي مرة كتب له ألف وخمسمائة حسنة إلا أن يكون عليه دين » ورواه محمد بن مرزوق ، عن حاتم ، وقال فيه : « ومحى عنه ذنوب خمسين سنة إلا أن يكون عليه دين » ولم يذكر العدد الذي يكتب له أخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي ، حدثنا محمد بن محمد بن النفاح ، بمصر ، حدثنا محمد بن مرزوق ، عن حاتم بن ميمون أبي سهل ، فذكره","part":6,"page":68},{"id":2570,"text":"2445 - وبهذا الإسناد الأخير ، قال رسول الله A : « من أراد أن ينام على فراشه من الليل فنام على يمينه ثم قرأ قل هو الله أحد مائة مرة إذا كان يوم القيامة يقول الرب D : يا عبدي ادخل الجنة على يمينك »","part":6,"page":69},{"id":2571,"text":"2446 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي ، حدثنا علان ، حدثنا عيسى بن حماد ، حدثنا الليث بن سعد ، عن الخليل بن مرة ، عن الحسن بن أبي الحسن السدوسي من أهل البصرة ، عن سعيد بن عمرو ، عن أنس بن مالك ، أن النبي A قال : « من قرأ قل هو الله أحد على طهارة مائة مرة كطهره للصلاة يبدأ بفاتحة الكتاب كتب الله له بكل حرف عشر حسنات ، ومحا عنه عشر سيئات ، ورفع له عشر درجات ، وبنى له مائة قصر في الجنة ، ورفع له من العمل في يومه ذلك مثل عمل بني آدم ، وكأنما قرأ القرآن ثلاثا وثلاثين مرة ، وهي براءة من الشرك ، ومحضرة الملائكة ، ومنفرة للشيطان ولها دوي حول العرش بذكر صاحبها حتى ينظر الله إليه ، فإذا نظر الله إليه لم يعذبه أبدا »","part":6,"page":70},{"id":2572,"text":"2447 - وبإسناده عن أنس ، عن رسول الله A قال : « من قرأ قل هو الله أحد مائتي مرة غفر له خطيئة خمسين سنة إذا اجتنب أربع خصال (1) الدماء ، والأموال ، والفروج ، والأشربة » « تفرد به الخليل بن مرة وهو من الضعفاء الذين يكتب حديثهم »\r__________\r(1) الخصال : جمع خصلة وهي خلق في الإنسان يكون فضيلة أو رزيلة","part":6,"page":71},{"id":2573,"text":"2448 - أخبرنا أبو الحسن بن عبد الله البيهقي ، حدثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي ، حدثنا أبو جعفر الحضرمي ، حدثنا سريج بن يونس ، حدثنا إسماعيل بن مجالد ، عن الشعبي ، عن جابر ، قال : قالوا : « يا رسول الله انسب لنا ربك فنزل قل هو الله أحد إلى آخرها »","part":6,"page":72},{"id":2574,"text":"2449 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن الحسن ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن عبيد الله بن أبي داود المنادي أبو جعفر ، حدثنا يونس بن محمد المؤدب ، حدثنا صدقة بن أبي سهل ، عن يونس ، عن الحسن ، عن معاوية بن معاوية ، أن رسول الله A كان غازيا بتبوك فأتاه جبريل عليه السلام فقال : يا محمد ، هل لك في جنازة معاوية بن معاوية المزني ؟ قال : « نعم » قال جبريل : بيده هكذا ففرج له عن الجبال والآكام فقام رسول الله A يمشي ومعه جبريل عليه السلام ومع جبريل سبعون ألف ملك عليهم السلام حتى صلى على معاوية بن معاوية فقال رسول الله A : « يا جبريل بم بلغ معاوية بن معاوية هذا ؟ » قال : بكثرة قراءته قل هو الله أحد كان يقرؤها قائما وقاعدا وراقدا وماشيا وراكبا فبهذا بلغ ما بلغ هذا مرسل وقد رويناه في كتاب دلائل النبوة وفي الجنائز من السنن من وجهين آخرين موصولين ، وهذا المرسل شاهد لهما وقوله عن معاوية بن معاوية يريد من حديث معاوية بن معاوية","part":6,"page":73},{"id":2575,"text":"2450 - أخبرنا أبو بكر القاضي ، أخبرنا حاجب بن أحمد الطوسي ، حدثنا عبد الرحيم بن منيب ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا أبو محمد العلاء الثقفي ، قال : سمعت أنس بن مالك ، يقول : غزونا مع رسول الله A غزوة تبوك فطلعت الشمس ذات يوم ونحن بتبوك بنور وشعاع وضياء لم نرها قبل ذلك فيما مضى ، فجعل رسول الله A يتعجب من ضيائها ونورها إذ أتاه جبريل عليه السلام بالوحي قال : فقال لجبريل : « ما للشمس طلعت ولها ضياء ونور وشعاع لم أرها طلعت فيما مضى ؟ » قال : يا نبي الله ، مات اليوم معاوية بن معاوية الليثي ، فبعث الله إليه سبعين ألف ملك يصلون عليه ، ثم قال : « بم ذاك يا جبريل ؟ » قال : كان يكثر تلاوة قل هو الله أحد قائما وقاعدا وماشيا وآناء (1) الليل والنهار ، فهل لك يا نبي الله أن تصلي عليه ثم ترجع فأقبض لك الأرض ؟ ففعل فصلى عليه ثم رجع\r__________\r(1) الآناء : جمع إنا وأنا وإني وإنو ، وهي الساعات والأوقات","part":6,"page":74},{"id":2576,"text":"2451 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، حدثنا أسباط ، عن الليث عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : « رمقت (1) النبي A عشرين ليلة أو خمسا وعشرين ليلة أو شهرا فلم أسمعه في الركعتين قبل الفجر وبعد المغرب إلا ب قل يا أيها الكافرون ، و قل هو الله أحد »\r__________\r(1) رمق : نظر وتأمل وراقب","part":6,"page":75},{"id":2577,"text":"2452 - أخبرنا أبو نصر محمد بن أحمد بن إسماعيل الطابراني بها حدثنا أبو حاتم محمد بن حبان البستي إملاء ، أخبرنا عمران بن موسى ، حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا يزيد بن هارون ، عن سعيد الجريري ، عن عبد الله بن شقيق ، عن عائشة Bها قالت : قال رسول الله A : « نعم السورتان هما تقرآن في الركعتين قبل الفجر قل يا أيها الكافرون ، و قل هو الله أحد »","part":6,"page":76},{"id":2578,"text":"2453 - أخبرنا أبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن إسحاق بن النجار المقرئ بالكوفة ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم ، حدثنا أحمد بن حازم ، أخبرنا عمرو بن حماد ، عن عامر بن يساف ، عن عبد الكريم يرفعه إلى ابن عباس ، قال : « من صلى ركعتين فقرأ فيهما قل هو الله أحد ثلاثين مرة بني له ألف قصر من الذهب في الجنة ، ومن قرأها في غير الصلاة بني له مائة قصر في الجنة ، ومن قرأها إذا دخل على أهله أصاب أهله وجيرانه منها خير »","part":6,"page":77},{"id":2579,"text":"تخصيص المعوذتين بالذكر","part":6,"page":78},{"id":2580,"text":"2454 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني ، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي ، حدثنا سعدان بن نصر ، حدثنا سفيان ، عن عبدة بن أبي لبابة ، عن زر بن حبيش ، قال : سألت أبي بن كعب ، عن المعوذتين (1) قال : سألت رسول الله A فقال : « قيل لي » فقلت : فنحن نقول مثل ما قال رسول الله A رواه البخاري في الصحيح عن قتيبة وغيره عن سفيان\r__________\r(1) المعوذتان : سورتا الفلق والناس","part":6,"page":79},{"id":2581,"text":"2455 - حدثنا عبد الله بن يوسف ، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن القطان ، حدثنا علي بن الحسن الهلالي ، حدثنا يعلى بن عبيد ، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس ، عن عقبة بن عامر الجهني ، قال : قال رسول الله A : « لقد أنزلت علي آيات لم أر - أو لم ير - مثلهن » - يعني المعوذتين - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب ، أخبرنا يعلى بن عبيد ، فذكره ، أخرجه مسلم من أوجه في الصحيح عن إسماعيل بن أبي خالد","part":6,"page":80},{"id":2582,"text":"2456 - وروينا عن عقبة بن عامر ، أن النبي A قال له : « ألا أعلمك خير سورتين قرئتا ؟ » فعلمه قل أعوذ برب الفلق ، و قل أعوذ برب الناس","part":6,"page":81},{"id":2583,"text":"2457 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا العباس الدوري ، ومحمد بن إسحاق الصغاني ، ح وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا أحمد بن سلمان النجاد إملاء ، حدثنا هيذام بن قتيبة ، قالوا : حدثنا سعيد بن سليمان ، حدثنا عباد بن العوام ، عن الجريري ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : « كان رسول الله A يتعوذ من عين الجان ، ومن عين الإنس فلما نزلت سورة المعوذتين (1) أخذ بهما وترك ما سوى ذلك » لفظهما سواء\r__________\r(1) المعوذتان : سورتا الفلق والناس","part":6,"page":82},{"id":2584,"text":"2458 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن سعد الحافظ ، حدثنا إبراهيم البوشنجي ، حدثنا النفيلي ، حدثنا محمد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبيه ، عن عقبة بن عامر ، قال : بينا أنا أسير مع رسول الله A فيما بين الجحفة ، والأبواء غشيتنا ريح وظلمة شديدة ، فجعل رسول الله A يتعوذ بأعوذ برب الفلق وأعوذ برب الناس ، ويقول : « يا عقبة ، تعوذ بهما فما تعوذ متعوذ بمثلهما » قال : وسمعته يؤمنا بهما في الصلاة","part":6,"page":83},{"id":2585,"text":"2459 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، حدثنا أبو الفضل محمد بن عبد الله بن خميرويه ، حدثنا أحمد بن نجدة ، حدثنا أحمد بن يونس ، حدثنا الليث بن سعد المصري ، عن ابن عجلان ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، أن عقبة بن عامر الجهني ، قال : مشيت مع النبي A فقال لي : « يا عقبة قل » فقلت : إيش أقول ؟ قال : فسكت عني ، فقلت : اللهم اردده علي ، فقال : « يا عقبة ، قل » فقلت : إيش أقول ؟ فقال : « قل أعوذ برب الفلق » فقرأتها حتى جئت على آخرها ثم قال : « يا عقبة قل » فقلت : ما أقول ؟ فقال : « قل أعوذ برب الناس » فقرأتها حتى جئت على آخرها ، فقال رسول الله A : « ما سأل سائل بمثلهما ولا استعاذ مستعيذ بمثلهما »","part":6,"page":84},{"id":2586,"text":"2460 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في آخر التاريخ ، حدثنا الحسين بن محمد بن يعقوب بن ناصح الأصبهاني الأديب ، حدثنا بشر بن موسى الأسدي ، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ ، عن سعيد بن أبي أيوب ، حدثني يزيد بن عبد العزيز الرعيني ، وأبو مرحوم عبد الرحيم بن ميمون ، عن يزيد بن محمد القرشي ، عن علي بن رباح ، عن عقبة بن عامر الجهني ، قال : « أمرني رسول الله A أن أقرأ المعوذات (1) في دبر (2) كل صلاة »\r__________\r(1) المعوذات : السور الثلاث : الإخلاص والفلق والناس\r(2) دبر الصلاة : عقبها","part":6,"page":85},{"id":2587,"text":"2461 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا يونس بن محمد المؤدب ، حدثنا ليث بن سعد ، عن يزيد ، عن أبي عمران ، عن عقبة بن عامر ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا العباس بن محمد الدوري ، حدثنا وهب بن جرير ، حدثنا أبي ، قال : سمعت يحيى بن أيوب يحدث عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أسلم أبي عمران التجيبي ، عن عقبة بن عامر ، قال : قلت : يا رسول الله ، أقرأ من يوسف وسورة هود قال : « يا عقبة اقرأ بأعوذ برب الفلق فإنك لن تقرأ بسورة أحب إلى الله D وأبلغ عنده منها ، فإن استطعت أن لا تفوتك فافعل » لفظ حديث يحيى ، وفي رواية الليث قال : تبعت النبي A وهو راكب فوضعت يدي على قدمه ، فقلت له : أقرأ من سورة هود ومن سورة يوسف فقال : « لن تقرأ بشيء أبلغ عند الله من قل أعوذ برب الفلق »","part":6,"page":86},{"id":2588,"text":"2462 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا سعيد بن أبي مريم ، حدثنا يحيى بن أيوب ، حدثني يحيى بن سعيد ، عن عمرة بنت عبد الرحمن ، عن عائشة زوج النبي A قالت : « كان رسول الله A يقرأ في الوتر في الركعة الأولى ب سبح اسم ربك الأعلى وفي الثانية ب قل يا أيها الكافرون وفي الثالثة ب قل هو الله أحد ، وقل أعوذ برب الفلق ، وقل أعوذ برب الناس »","part":6,"page":87},{"id":2589,"text":"2463 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أبو الحسن هارون بن سليمان بن داود الأصبهاني ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن مالك ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة : « أن النبي A كان إذا مرض قرأ على نفسه المعوذات (1) ونفث (2) »\r__________\r(1) المعوذات : السور الثلاث : الإخلاص والفلق والناس\r(2) النفث : أقل من التفل ؛ لأن التفل لا يكون إلا معه شيء من الريق ، والنفث شبيه بالنفخ","part":6,"page":88},{"id":2590,"text":"2464 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق ، حدثنا إسماعيل بن قتيبة ، حدثنا يحيى بن يحيى ، قال : قرأت على مالك بن أنس ، عن ابن شهاب عن عروة ، عن عائشة : « أن النبي A كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث (1) فلما اشتد وجعه كنت أقرأ عليه وأمسح عنه بيده رجاء بركاتها » رواه البخاري عن عبد الله بن يوسف ، عن مالك بن أنس ، عن عروة ، عن عائشة ، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى\r__________\r(1) النفث : أقل من التفل ؛ لأن التفل لا يكون إلا معه شيء من الريق ، والنفث شبيه بالنفخ","part":6,"page":89},{"id":2591,"text":"2465 - أخبرنا أبو عمرو الأديب ، حدثنا أبو بكر الإسماعيلي ، حدثنا عبد الله بن محمد بن سيار الفرهاذاني ، حدثنا قتيبة ، حدثنا مفضل بن فضالة ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة Bها ، أن النبي A : « كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع يديه ثم نفث (1) فيهما فقرأ فيهما قل هو الله أحد ، وقل أعوذ برب الفلق ، وقل أعوذ برب الناس ثم مسح بهما ما استطاع من جسده يبدأ بهما على رأسه ووجهه ، وما أقبل من جسده يفعل ذلك ثلاث مرات » رواه البخاري في الصحيح ، عن قتيبة بن سعيد\r__________\r(1) النفث : أقل من التفل ؛ لأن التفل لا يكون إلا معه شيء من الريق ، والنفث شبيه بالنفخ","part":6,"page":90},{"id":2592,"text":"2466 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، بهمدان ، حدثنا عمير بن مرداس ، حدثنا عبد الله بن نافع الصائغ ، حدثنا يحيى بن عمير ، عن أبيه ، عمير مولى نوفل بن عدي ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « لا يأمن أحدكم حتى يقرأ ثلث القرآن » قالوا : يا رسول الله ، وكيف يستطيع أحد منا أن يقرأ ثلث القرآن ؟ قال : « لا يستطيع أن يقرأ ب قل هو الله أحد ، و قل أعوذ برب الفلق ، و قل أعوذ برب الناس »","part":6,"page":91},{"id":2593,"text":"2467 - وروينا في كتاب الدعوات عن معاذ بن عبد الله بن حبيب ، عن أبيه ، عن النبي A قال : « اقرأ قل هو الله أحد ، والمعوذتين (1) حين تمسي ، وحين تصبح ثلاث مرات تكفيك كل شيء » - يعني قراءتهم - « وقد ذكرنا أخبارا تدل على جواز المفاضلة بين السور والآيات ، قال الله D : ( ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها (2) ) » قال الحليمي Bه : « ومعنى ذلك يرجع إلى أشياء : أحدها أن تكون آيتا عمل ثابتتان في التلاوة إلا أن إحداهما منسوخة ، والأخرى ناسخة ، فنقول : إن الناسخة خير ، أي إن العمل بها أولى بالناس وأعود عليهم ، وعلى هذا يقال آيات الأمر والنهي والوعد والوعيد خير من آيات القصص ؛ لأن القصص إنما أريد بها تأكيد الأمر والنهي ، والإنذار والتبشير ولا غنى بالناس عن هذه الأمور ، وقد يستغنون عن القصص فكان ما هو أعود عليهم وأنفع لهم مما يجري مجرى الأصول خيرا مما يجعل تبعا لما لا بد منه ، والآخر أن يقال : إن الآيات التي تشتمل على تعديد أسماء الله تعالى جل ثناؤه وبيان صفاته ، والدلالة على عظمته وقدسه أفضل ، وخير بمعنى أن مخبرا بها أسنى وأجل قدرا ، والثالث أن يقال : سورة خير من سورة أو آية خير من آية بمعنى أن القارئ يتعجل له بقراءتها فائدة سوى الثواب الآجل وينادى منه بتلاوتها عبادة كقراءة آية الكرسي وسورة الإخلاص ، والمعوذتين فإن قارئها يتعجل بقراءتها الاحتراز مما يخشى والاعتصام بالله جل ثناؤه ، ويتأدى بتلاوتها منه لله تعالى عبادة لما فيها من ذكر الله تعالى جده بالصفات العلى على سبيل الاعتقاد لها ، وسكون النفس إلى فضل ذلك الذكر ويمنه وبركته ، فأما آيات الحكم فلا يقع بنفس تلاوتها إقامة الحكم ، وإنما يقع بها علم ، وأذكار فقط ، فكان ما قدمناه قبلها أحق باسم الخير ، والأفضل ، والله أعلم ثم لو قيل في الجملة : إن القرآن خير من التوراة والإنجيل والزبور - بمعنى أن التعبد بالتلاوة والعمل واقع به دونها - والثواب يجب بقراءته لا بقراءتها وأنه من حيث الإعجاز حجة النبي A المبعوث به ، وتلك الكتب لم تكن معجزة ، ولا كانت حجج أولئك الأنبياء بل كانت دعوتهم ، والحجج غيرها لكان ذلك أيضا نظير ما مضى ذكره والله أعلم ، وقد يقال : إن سورة أفضل من سورة ؛ لأن الله تعالى اعتد قراءتها كقراءة أضعافها مما سواها ، وأوجب لها من الثواب ما لم يوجب لغيرها ، وإن كان المعنى الذي لأجله بلغ بها هذا المقدار لا يظهر لنا كما يقال : إن يوما أفضل من يوم ، وشهرا أفضل من شهر - بمعنى أن العبادة فيه تفضل على العبادة في غيره ، والذنب فيه يكون أعظم منه في غيره - وكما يقال : إن الحرم أفضل من الحل ؛ لأنه يتأدى فيه من المناسك ما لا يتأدى في غيره ، والله أعلم »\r__________\r(1) المعوذتان : سورتا الفلق والناس\r(2) سورة : البقرة آية رقم : 106","part":6,"page":92},{"id":2594,"text":"فصل في الاستشفاء بالقرآن","part":6,"page":93},{"id":2595,"text":"2468 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، حدثنا أبو سهل بن زياد القطان ، حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي ، حدثنا عفان ، حدثنا أبو عوانة ، عن أبي بشر ، عن أبي المتوكل ، عن أبي سعيد ، قال : بعثنا رسول الله A في غزوة فأتينا على رجل لديغ في جهينة فداووه فلم ينفعه شيء ، فقال بعضهم : لو أتيتم هؤلاء الرهط (1) الذين نزلوا بكم لعل أن يكون عندهم شيء ينفع ، فقالوا : أيها الرهط ، إن سيدنا لديغ فابتغينا له بكل شيء فلم ينفعه شيء فهل عندكم من شيء ؟ فقال بعضهم : نعم إني لأرقي والله لقد استضفناكم فلم تضيفونا لا نرقي حتى تجعلوا لنا جعلا (2) ، فصالحناهم على قطيع (3) من غنم ، فانطلق فجعل يتفل عليه ويقول الحمد لله رب العالمين - يعني فاتحة الكتاب - حتى برئ فكأنما نشط من عقال (4) قال : فقام يمشي ما به علة فأوفوهم جعلهم الذي قاطعوهم عليه ، فقال بعضهم : اقتسموا ، فقال الذي رقى : لا تفعلوا حتى نأتي رسول الله A فذكروا ذلك ، فضحك رسول الله A وقال : « وما يدريك أنها رقية ؟ » وقال : « أصبتم اقسموا ، واضربوا لي معكم بسهم (5) » أخرجه البخاري في الصحيح من حديث أبي عوانة وأخرجاه من حديث شعبة ، عن أبي بشر\r__________\r(1) الرهط : الجماعة من الرجال دون العشرة\r(2) الجعل : الأجْرة على الشيء فعْلاً أو قولا أو هو العطاء\r(3) القطيع : الطائفة من الدواب\r(4) نشط أو أنشط من عقال : فُكَّ من حبل كان مشدودا به\r(5) السهم : النصيب","part":6,"page":94},{"id":2596,"text":"2469 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، ومحمد بن إبراهيم الفارسي ، قالا : حدثنا أبو عمرو بن مطر ، حدثنا إبراهيم بن علي ، حدثنا يحيى بن يحيى ، حدثنا جرير ، عن الركين بن الربيع بن عميلة ، عن القاسم بن حسان ، عن عمه عبد الرحمن بن حرملة ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : « كان رسول الله A يكره الرقي إلا بالمعوذات » وقد روينا قوله A لعقبة بن عامر : « يا عقبة ، تعوذ بهما فما تعوذ متعوذ بمثلهما » وروينا عنه A أنه تعوذ بالمعوذات . وروينا في كتاب الدعوات تعوذه بآيات من كتاب الله D","part":6,"page":95},{"id":2597,"text":"2470 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، حدثنا محمد بن أحمد بن أبي العوام ، حدثنا أبو عامر ، حدثنا علي بن المبارك ، عن يحيى بن أبي كثير ، قال : أظنه عن محمد بن إبراهيم بن الحارث ، أن أبا عبد الله أخبره أن ابن عابس الجهني ، أخبره أن رسول الله A قال له : « يا ابن عابس ، ألا أخبرك بأفضل ما تعوذ به المتعوذون ؟ » قال : بلى يا رسول الله ، قال : « قل أعوذ برب الفلق ، و قل أعوذ برب الناس هما المعوذتان (1) »\r__________\r(1) المعوذتان : سورتا الفلق والناس","part":6,"page":96},{"id":2598,"text":"2471 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد ، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا عمي أبو بكر ، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان ، عن مطرف ، عن المنهال بن عمرو ، عن محمد بن علي ، عن علي ، قال : بينا رسول الله A ذات ليلة يصلي فوضع يده على الأرض فلدغته عقرب فتناولها رسول الله A بنعله فقتلها ، فلما انصرف قال : « لعن الله العقرب ما تدع مصليا ، ولا غيره أو نبيا أو غيره ، ثم دعا بملح وماء فجعله في إناء ثم جعل يصبه على إصبعه حيث لدغته ويمسحها ، ويعوذها بالمعوذتين (1) » وكذلك رواه ابن فضيل ، عن مطرف ، ولم يذكر تناولها بالنعل قال : ثم دعا بماء وملح وجعل يمسح عليها ويقرأ : قل هو الله أحد ، و قل أعوذ برب الفلق ، و قل أعوذ برب الناس\r__________\r(1) المعوذتان : سورة الفلق وسورة الناس","part":6,"page":97},{"id":2599,"text":"2472 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد ، حدثنا عباس بن الفضل ، حدثنا إسماعيل بن بنت السدي ، عن ابن فضيل ، فذكره بإسناده عن علي ، قال : لدغت النبي A عقرب وهو يصلي ، فلما فرغ قال : « لعن الله العقرب ما تدع نبيا ولا غيره إلا لدغتهم » ثم دعا بماء وملح فذكره","part":6,"page":98},{"id":2600,"text":"2473 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله بن يعقوب ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب ، حدثنا جعفر بن عون ، أخبرنا أبو عميس ، عن عون بن عبد الله ، عن أسماء بنت أبي بكر Bهما ، قالت : « من قرأ يوم الجمعة بفاتحة الكتاب ، و قل هو الله أحد ، و قل أعوذ برب الفلق ، و قل أعوذ برب الناس سبع مرات حفظ ما بينه وبين الجمعة الأخرى » قال حميد بن زنجويه ، عن جعفر : بعد الجمعة وروي في ذلك عن الزهري ، دون الفاتحة ، وقال : حين يسلم الإمام قبل أن يتكلم سبعا سبعا","part":6,"page":99},{"id":2601,"text":"2474 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا هارون بن سليمان ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن عبد الله بن المبارك ، عن عيسى بن عمر ، عن طلحة بن مصرف ، قال : كان يقال : « أن المريض إذا قرئ عنده القرآن وجد له خفة ، فدخلت على خيثمة وهو مريض ، فقلت : إني أراك اليوم صالحا ، قال إنه : قرئ عندي القرآن »","part":6,"page":100},{"id":2602,"text":"2475 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد ، حدثنا عباس بن الفضل الأسفاطي ، حدثنا عقبة بن مكرم الكوفي ، حدثنا إبراهيم بن ظبية ، عن الحجاج ، ومحمد بن راشد ، عن مكحول ، عن واثلة بن الأسقع ، أن رجلا شكى إلى رسول الله A وجع حلقه فقال : « عليك بقراءة القرآن »","part":6,"page":101},{"id":2603,"text":"2476 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، حدثنا أبو أحمد بن عدي ، حدثنا عبد الرحمن بن سليمان بن موسى بن عدي الجرجاني بمكة ، حدثنا علي بن سلمة النيسابوري ، حدثنا زيد بن الحباب ، حدثنا سفيان الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله ، قال : قال رسول الله A : « عليكم بالشفائين القرآن والعسل » « رفعه زيد بن الحباب ، والصحيح موقوف على ابن مسعود »","part":6,"page":102},{"id":2604,"text":"فصل","part":6,"page":103},{"id":2605,"text":"2477 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، أخبرني أبي ، حدثني أبو عبيدة عبيس الخزاز ، عن موسى بن أنس ، عن أبيه ، عن النبي A قال : « لا تقولوا : سورة البقرة ولا سورة آل عمران وسائر القرآن ولكن قولوا : السورة التي يذكر فيها البقرة والسورة التي يذكر فيها آل عمران والقرآن على نحو هذا » « عبيس بن ميمون منكر الحديث ، وهو لا يصح وإنما يروى فيه عن ابن عمر من قوله","part":6,"page":104},{"id":2606,"text":"2478 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة ، حدثنا محمد بن موسى القطان ، حدثنا وهب بن جرير ، حدثنا شعبة ، عن خالد الحذاء ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : « لا تقولوا : سورة البقرة ، ولكن قولوا : السورة التي يذكر فيها البقرة » كذا قال ابن عمر ، قال : البيهقي Bه : وقد ذكر البخاري C في كتابه عن مسدد ، عن عبد الواحد ، عن الأعمش ، قال : سمعت الحجاج ، يقول على المنبر : السورة التي يذكر فيها البقرة والسورة التي يذكر فيها آل عمران والسورة التي يذكر فيها النساء قال : فذكرت ذلك لإبراهيم قال : حدثني عبد الرحمن بن يزيد أنه : كان مع ابن مسعود حين رمى جمرة العقبة فاستبطن الوادي حتى إذا حاذى الشجرة اعترضها فرمى سبع حصيات يكبر مع كل حصاة ، ثم قال : ههنا والذي لا إله غيره قام الذي أنزلت عليه سورة البقرة « أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، حدثنا يحيى بن محمد ، حدثنا مسدد ، حدثنا عبد الواحد بن زياد ، حدثنا الأعمش فذكره ، أخرجه مسلم من أوجه عن الأعمش","part":6,"page":105},{"id":2607,"text":"2479 - وروينا في حديث أبي مسعود الأنصاري ، أن النبي A قال : « من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة كفتاه (1) »\r__________\r(1) كفتاه : حفظتاه من الشر ووقتاه من المكروه ، وقيل : أغنتاه عن قيام الليل","part":6,"page":106},{"id":2608,"text":"2480 - وفي حديث عائشة Bها ، أن النبي A قال : « لقد أذكرني كذا وكذا آية كنت أسقطتها من سورة كذا وكذا » وفي حديث عمر بن الخطاب Bه : « سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان »","part":6,"page":107},{"id":2609,"text":"فصل في تقطيع آية آية في القرآن","part":6,"page":108},{"id":2610,"text":"2481 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، حدثنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا سعيد بن يحيى الأموي ، حدثني أبي ، حدثنا ابن جريج ، عن عبد الله بن أبي مليكة ، عن أم سلمة ، ذكرت ، - أو كلمة غيرها - قراءة رسول الله A : « ( بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين (1) ) يقطع قراءته آية آية » « متابعة السنة أولها ذهب بعض أهل العلم بسبب القرآن من تتبع الأغراض والمقاصد والوقوف عند انتهائها »\r__________\r(1) سورة : الفاتحة آية رقم : 1","part":6,"page":109},{"id":2611,"text":"2482 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، حدثنا أبو منصور النضروي ، حدثنا أحمد بن نجدة ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا خلف بن خليفة ، حدثنا أبو سنان ، عن ابن أبي الهذيل ، قال : « إذا قرأ أحدكم الآية فلا يقطعها حتى يتمها »","part":6,"page":110},{"id":2612,"text":"فصل في التكثير بالقرآن والفرح به « قال الله D لنبيه A : ( وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما (1) ) وقال لنساء النبي A : ( واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة (2) ) وسمى القرآن نورا وسماه مباركا وهدى ، فمن أنعم به عليه ويسره له ليتعلمه ويقرأه فقد أشركه مع نبيه A في عمله ، وإن كان لم يشركه معه في جهة الإنباء والتعليم فإن لم يعظم المنعم عليه هذه النعمة ولم يكن عنده أكبر وأسنى قدرا من الأموال والأولاد فهو من أجهل الجاهلين وذكر الحليمي Bه الحديث الذي »\r__________\r(1) سورة : النساء آية رقم : 113\r(2) سورة : الأحزاب آية رقم : 34","part":6,"page":111},{"id":2613,"text":"2483 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الربيع بن سليمان ، حدثنا أسد بن موسى ، حدثنا مروان بن معاوية ، أخبرنا بشر بن نمير ، حدثنا القاسم ، صاحب أبي أمامة ، عن أبي أمامة ، قال : قال رسول الله A : « من قرأ ثلث القرآن أعطي ثلث النبوة ، ومن قرأ نصف القرآن أعطي نصف النبوة ، ومن قرأ ثلثي القرآن أعطي ثلثي النبوة ، ومن قرأ القرآن كله أعطي النبوة كلها ، ويقال له يوم القيامة : اقرأ وارقه بكل آية درجة حتى ينجز ما معه من القرآن ، ويقال له اقبض فيقبض فإذا في يده اليمنى الخلد وفي الأخرى النعيم »","part":6,"page":112},{"id":2614,"text":"2484 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا العباس بن محمد الدوري ، حدثنا محمد بن عبيد ، حدثنا محرز أبو رجاء الشامي ، عن إسماعيل بن عبيد الله ، قال : قال عبد الله بن عمرو : « من قرأ القرآن فكأنما استدرجت النبوة بين جنبيه إلا أنه لا يوحى إليه ، ومن أعطي القرآن فظن أن أحدا أعطي أفضل مما أعطي فقد حقر ما عظم الله ، وعظم ما حقر الله ، وليس ينبغي لحامل القرآن أن يحد فيمن يحد ولا يجهل فيمن يجهل ، ولكن ليعف وليصفح لحق القرآن » « هكذا جاء موقوفا »","part":6,"page":113},{"id":2615,"text":"2485 - وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو جعفر البغدادي ، حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح السهمي ، حدثنا عمرو بن الربيع بن طارق ، حدثنا يحيى بن أيوب ، حدثنا خالد بن أبي يزيد ، عن ثعلبة بن يزيد ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، أن رسول الله A قال : « من قرأ القرآن استدرج النبوة بين كتفيه إلا أنه لا يوحى إليه لا ينبغي لصاحب القرآن أن يحد مع من يحد ولا يجهل مع من يجهل وفي جوفه كلام الله »","part":6,"page":114},{"id":2616,"text":"2486 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، حدثنا أبو منصور النضروي ، حدثنا أحمد بن نجدة ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن تمام بن نجيح ، عن الحسن ، قال : قال رسول الله A : « من أخذ ثلث القرآن ، وعمل به فقد أخذ ثلث النبوة ، ومن أخذ نصف القرآن فقد أخذ نصف النبوة ، ومن أخذ القرآن كله فعمل به فقد أخذ النبوة كلها » قال أبو بكر البيهقي Bه : « ويحتمل أن يكون معنى أوتي النبوة أي جمع في صدره ما أنزل على النبي A غير أنه لا يوحى إليه فيدعى لأجله نبيا والله أعلم »","part":6,"page":115},{"id":2617,"text":"2487 - أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي ، حدثنا أبو إسحاق الأصبهاني ، حدثنا أبو أحمد بن فارس ، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري ، حدثني أحمد بن الحارث ، حدثتنا ساكنة بنت حميد الغنوية ، قالت : سمعت رجاء الغنوي ، يقول : وكانت أصيبت يده يوم الجمل : قال النبي A : « من أعطاه الله حفظ كتابه لو ظن أن أحدا أوتي أفضل مما أوتي فقد غمط أعظم النعم »","part":6,"page":116},{"id":2618,"text":"2488 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا السري بن يحيى ، حدثنا قبيصة ، حدثنا سفيان ، عن أسلم المنقري ، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى ، عن أبيه ، عن أبي بن كعب ، قال : قال النبي A : « أنزلت علي سورة وأردت أن أقرئكها » قلت : أسميت لك ؟ قال : « نعم » فقلت لأبي : أفرحت بذلك يا أبا المنذر ؟ قال : « وما يمنعني » والله تعالى يقول : ( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا (1) )\r__________\r(1) سورة : يونس آية رقم : 58","part":6,"page":117},{"id":2619,"text":"2489 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، حدثنا أبو منصور النضروي ، حدثنا أحمد بن نجدة ، حدثنا سعيد بن منصور ، عن مجاهد ، عن ابن عباس في قول الله D : ( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون (1) ) قال : « بكتاب الله والإسلام هو خير مما يجمعون »\r__________\r(1) سورة : يونس آية رقم : 58","part":6,"page":118},{"id":2620,"text":"2490 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، حدثنا أبو الحسن الطرائفي ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا عبد الله بن صالح ، عن معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس في قوله D : ( قل بفضل الله وبرحمته (1) ) يقول : « الفضل : الإسلام ، ورحمته : القرآن »\r__________\r(1) سورة : يونس آية رقم : 58","part":6,"page":119},{"id":2621,"text":"2491 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن القاسم الفارسي ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يزيد ، حدثنا الحسن بن سفيان ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا أبو خالد ، عن حجاج ، عن عطية ، عن ابن عباس في قوله D : ( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون (1) ) قال : « فضل الله : الإسلام ، ورحمته : أن جعلكم من أهل القرآن »\r__________\r(1) سورة : يونس آية رقم : 58","part":6,"page":120},{"id":2622,"text":"2492 - أخبرنا أبو الحسن الفارسي ، حدثنا محمد بن يزيد ، حدثنا الحسن ، حدثنا أبو بكر ، حدثنا أبو معاوية ، حدثنا حجاج ، عن عطية ، عن أبي سعيد ، في قوله تعالى : ( قل بفضل الله وبرحمته (1) ) ، قال : « فضل الله : القرآن ، ورحمته : أن جعلكم من أهله »\r__________\r(1) سورة : يونس آية رقم : 58","part":6,"page":121},{"id":2623,"text":"2493 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمد عبد الله بن يوسف ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن الجهم ، حدثنا جعفر بن عون ، حدثنا هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم في قوله تعالى : ( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا (1) ) قال : « فضل الله : القرآن ، ورحمته : الإسلام »\r__________\r(1) سورة : يونس آية رقم : 58","part":6,"page":122},{"id":2624,"text":"2494 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو منصور النضروي ، حدثنا أحمد بن نجدة ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا هشيم ، عن جويبر ، عن الضحاك قال : ( قل بفضل الله (1) ) « القرآن » ( وبرحمته ) « الإسلام »\r__________\r(1) سورة : يونس آية رقم : 58","part":6,"page":123},{"id":2625,"text":"2495 - أخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي المؤذن ، قال أخبرنا محمد بن أحمد بن خنب البغدادي ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، حدثنا عمار بن كثير الواسطي ، حدثنا فضيل بن عياض ، عن منصور بن المعتمر ، عن هلال بن يساف في قول الله D : ( قل بفضل الله وبرحمته (1) ) قال : « بالكتاب الذي علمكم ، وبالإسلام الذي هداكم »\r__________\r(1) سورة : يونس آية رقم : 58","part":6,"page":124},{"id":2626,"text":"2496 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا هارون بن سليمان ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان ، عن منصور ، عن هلال بن يساف : ( قل بفضل الله وبرحمته (1) ) قال : « فضل الله : الإسلام ، ورحمته القرآن »\r__________\r(1) سورة : يونس آية رقم : 58","part":6,"page":125},{"id":2627,"text":"فصل في رفع الصوت بالقرآن إذا لم يتأذ به أصحابه أو كان وحده أو كانوا يستمعون له","part":6,"page":126},{"id":2628,"text":"2497 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي ، حدثنا أبو أسامة ، حدثني بريد ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى ، قال : قال رسول الله A : « إني لأعرف أصوات رفقة (1) الأشعريين بالقرآن حين يدخلون بالليل وأعرف منازلهم بالقرآن من الليل وإن كنت لم أر منازلهم حين ينزلون بالنهار ، ومنهم حكيم إذا لقي الخيل - أو قال العدو - قال لهم : إن أصحابي يأمرونكم أن تنظروهم » رواه البخاري ، ومسلم في الصحيح ، عن أبي كريب ، عن أبي أسامة\r__________\r(1) الرفقة : الصحبة","part":6,"page":127},{"id":2629,"text":"2498 - أخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي المؤذن ، حدثنا أبو بكر بن خنب البغدادي ، ببخارى ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، قالا : حدثنا يحيى بن أبي طالب ، حدثنا زيد بن الحباب ، حدثنا مالك بن مغول ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ، أن رسول الله A : جاء إلى المسجد فوجدني على باب المسجد فأخذ بيدي وأدخلني المسجد فإذا رجل يصلي ويدعو وهو يقول : اللهم إني أسألك بأني أشهد أن لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، قال : فقام رسول الله A وقال : « والذي نفسي بيده لقد سأل الله باسمه الأعظم الذي إذا سئل به أعطى ، وإذا دعي به أجاب » ، قال : وإذا رجل يقرأ في جانب المسجد ، فقال : « لقد أعطي هذا مزمارا من مزامير آل داود » ، فقلت : يا رسول الله ، أخبره ؟ قال : « نعم » فأخبرته ، فلم يزل لي صديقا وإذا هو أبو موسى الأشعري Bه قال زيد بن الحباب : فحدثت زهير بن معاوية بهذا الدعاء ، فقال : حدثنا أبو إسحاق ، عن مالك بن مغول بهذا الحديث بعينه ، وأخبرني به سفيان الثوري ، عن مالك بن مغول . وأخرجناه من حديث أبي بردة ، عن أبي موسى قال : قال رسول الله A : « لو رأيتني وأنا أسمع قراءتك البارحة لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود » فقال : لو علمت لحبرته لك تحبيرا وقد أخرجاه في الصحيح دون قول أبي موسى ، وأخرجه مسلم من حديث بريدة مختصرا في شأن أبي موسى","part":6,"page":128},{"id":2630,"text":"2499 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة Bها ، أن رجلا قام من الليل يقرأ فرفع صوته بالقرآن ، فقال رسول الله A : « يرحم الله فلانا كأين من آية أذكرنيها الليلة كنت أسقطتها » ورواه أيضا أبو أسامة ، وغيره ، عن هشام بن عروة ، ومن ذلك الوجه أخرجاه في الصحيح","part":6,"page":129},{"id":2631,"text":"2500 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا يونس بن بكير ، عن ابن أبي إسحاق ، حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التميمي ، قال : كان عبد الله رجل من مزينة وهو ذو البجادين يتيما في حجر عمه وكان يعطيه وكان محسنا إليه فبلغ عمه أنه قد تابع دين محمد A ، فقال له : إن فعلت وتبعت دين محمد لأنزعن عنك كل شيء أعطيتك ، قال : فإني مسلم ، فنزع منه كل شيء أعطاه حتى جرده من ثوبه فأتى أمه فقطعت له بجادا لها باثنتين فاتزر (1) نصفا وارتدى نصفا ، ثم أصبح يصلي مع رسول الله A الصبح ، فلما صلى رسول الله A : تصفح الناس ينظر من أتاه ، وكذلك كان يفعل فرآه رسول الله A فقال له : « من أنت ؟ » قال : أنا عبد العزى ، قال : « بل أنت عبد الله ذو البجادين » فالتزم بابي فكان يلزم باب رسول الله A ، وكان يرفع صوته بالقرآن والتكبير والتسبيح ، فقال عمر بن الخطاب Bه : يا رسول الله ، أمرائ هو ؟ قال : « دعه عنك فإنه أحد الأواهين »\r__________\r(1) الاتزار : لبس الإزار والمراد تغطية النصف الأسفل من الجسم","part":6,"page":130},{"id":2632,"text":"2501 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن سليمان البرلسي بمصر ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا ابن أبي الزناد ، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : « كان النبي A يصلي من الليل فيسمع قراءته من وراء الحجر وهو في البيت »","part":6,"page":131},{"id":2633,"text":"2502 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن عتاب العبدي ، حدثنا أبو بكر بن أبي العوام الرياحي ، حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « ما أذن الله لشيء كإذنه لنبي يتغنى بالقرآن يجهر به »","part":6,"page":132},{"id":2634,"text":"2503 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا خلف بن محمد البخاري ، حدثنا حامد بن سهل ، حدثنا أحمد بن منيع ، أخبرنا أبو يوسف القاضي ، حدثنا أبو حنيفة ، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر ، عن أبيه ، عن عمر أنه قال لرجل : « اقرأ سورة الحجر » قال : أوليست معك يا أمير المؤمنين ؟ قال : « أما بمثل صوتك فلا »","part":6,"page":133},{"id":2635,"text":"2504 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، وأبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد في آخرين قالوا : حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا الحسن بن عرفة ، حدثنا إسماعيل بن عياش الحمصي ، عن بحير بن سعد الكلاعي ، عن خالد بن معدان ، عن كثير بن مرة الحضرمي ، عن عقبة بن عامر الجهني ، قال : سمعت رسول الله A يقول : « الجاهر بالقرآن كالجاهر بالصدقة ، والمسر (1) بالقرآن كالمسر بالصدقة » أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، حدثنا أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا عبد الله بن صالح ، عن معاوية بن صالح ، حدثه ، عن بحير بن سعد ، فذكره بإسناده نحوه غير أنه قال : إن رسول الله A قال قال البيهقي C : « وقد قال الله D : ( إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم (2) ) وهذا والله أعلم ؛ لأن إخفاءها يكون أبعد من الرياء وكذلك قراءة القرآن »\r__________\r(1) أسر : أخفى\r(2) سورة : البقرة آية رقم : 271","part":6,"page":134},{"id":2636,"text":"2505 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا ابن فضيل ، عن أشعث ، عن محمد بن سيرين ، في قوله : ( ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها (1) ) قال : كان أبو بكر يخافت (2) بصوته فيقول : أناجي ربي ، وكان يرفع صوته عمر ، ويقول : أزجر (3) الشيطان وأوقظ الوسنان (4) حتى نزلت هذه الآية : « فأمر أبو بكر فرفع صوته شيئا ، وأمر عمر فخافت من صوته » « هذا مرسل ، وقد رويناه موصولا من حديث أبي قتادة »\r__________\r(1) سورة : الإسراء آية رقم : 110\r(2) المخافتة : خفض الصوت\r(3) الزجر : الكف والنهي بشدة\r(4) الوَسْنان : النائم الذي ليس بمُسْتَغْرِقٍ في نَوْمِه والوَسَن : أوّلُ النَّوْم","part":6,"page":135},{"id":2637,"text":"2506 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا علي بن حمشاذ ، حدثنا بشر بن موسى ، حدثنا الحميدي ، حدثنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن أبي مليكة ، عن عبيد الله بن أبي نهيك ، عن سعد ، قال : أتيته فسألني من أنت ؟ فأخبرته عن نسبي ، فقال : سعد : تجار كسبة سمعت رسول الله A يقول : « ليس منا من لم يتغن بالقرآن » - قال سفيان يعني يستغني به - قال البيهقي C : وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن المراد به تحسين الصوت بالقرآن ، وذلك بأن يقرأه حذرا وتحزنا واستدلوا على ذلك برواية عبد الجبار بن الورد ، عن ابن أبي مليكة ، هذا الحديث بإسناد آخر ، ثم قال : قلت لابن أبي مليكة : يا أبا محمد ، أرأيت إذا لم يكن حسن الصوت ؟ قال : يحسنه ما استطاع ، قالوا : وقوله : « ليس منا » يريد ليس على سنتنا فإن السنة في قراءة القرآن الحذر والتحزن ، فإذا ترك ذلك كان تاركا لسنة ، والله أعلم ، وذكر جماعة من الأئمة أن المراد بهذا الخبر الاستغناء بالقرآن والتكثر والاكتفاء به ، قال الله D : ( أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم (1) )\r__________\r(1) سورة : العنكبوت آية رقم : 51","part":6,"page":136},{"id":2638,"text":"2507 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، حدثنا أبو طاهر المحمدأباذي ، حدثنا الحسن بن سفيان ، حدثنا محمد بن عباد المكي ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو الحسين هبة الله بن محمد المقرئ ببغداد ، إملاء حدثنا الحسن بن علي بن شبيب المعمري ، حدثنا محمد بن عباد ، حدثنا حاتم بن إسماعيل ، عن شريك ، عن الأعمش ، عن يزيد بن أبان ، عن الحسن ، عن أنس بن مالك ، أن النبي A قال : « القرآن غنى لا فقر بعده ولا غنى دونه » « لفظهما سواء وروي هذا الحديث من وجه آخر ضعيف ، عن الحسن ، عن أبي هريرة وهذا أشبه »","part":6,"page":137},{"id":2639,"text":"2508 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرنا أبو الحسن الكارزي ، أخبرنا علي بن عبد العزيز ، عن أبي عبيد ، حدثنا ابن مهدي ، حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق ، عن سليم بن حنظلة ، عن عبد الله ، قال : « من قرأ سورة آل عمران فهو غني »","part":6,"page":138},{"id":2640,"text":"2509 - قال أبو عبيد : وحدثنا الأشجعي ، عن مسعر ، حدثنا جابر ، قبل أن يقع فيما وقع فيه عن الشعبي ، عن عبد الله ، أنه قال : « نعم كنز الصعلوك (1) سورة آل عمران يقوم بها من آخر الليل »\r__________\r(1) الصعلوك : الفقير","part":6,"page":139},{"id":2641,"text":"2510 - قال أبو عبيد ومنه الحديث الآخر : « من قرأ القرآن فرأى أن أحدا أعطى أفضل مما أعطي فقد عظم صغيرا وصغر عظيما »","part":6,"page":140},{"id":2642,"text":"فصل في ترك المباهاة بقراءة القرآن","part":6,"page":141},{"id":2643,"text":"2511 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف العدل ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء ، أخبرني ابن جريج ، أخبرني يونس بن يوسف ، عن سليمان بن يسار ، قال : تفرق الناس عن أبي هريرة ، فقال : له ناتل أخو الشام : يا أبا هريرة ، حدثنا حديثا سمعته من رسول الله A ، قال : سمعت رسول الله A يقول : « إن أول الناس يقضى فيه يوم القيامة ثلاثة : رجل استشهد فأتى به فعرفه نعمته فعرفها ، فقال : ما عملت فيها ؟ فقال : قاتلت في سبيلك حتى استشهدت ، قال : كذبت إنما أردت أن يقال : فلان جريء فقد قيل فأمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار ، ورجل تعلم العلم وقرأ القرآن فأتى به فعرفه نعمه فعرفها ، فقال : ما عملت فيها ؟ قال : تعلمت العلم وقرأت القرآن وعلمته ، قال : كذبت وإنما أردت أن يقال : فلان عالم فلان قارئ فقد قيل فسحب على وجهه حتى ألقي في النار ، ورجل آتاه الله من أنواع المال فأتى به فعرفه نعمه فعرفها ، فقال : ما عملت فيها ؟ فقال : ما تركت من شيء تحب أن أنفق إلا أنفقت فيه لك ، قال : كذبت إنما أردت أن يقال : فلان جواد (1) فقد قيل فأمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار » أخرجه مسلم في الصحيح من حديث خالد بن الحارث وحجاج بن محمد ، عن ابن جريج قال الحليمي C : « وأيضا إن قراءة القرآن عبادة والمباهاة بها مراءاة والرياء فيها كالرياء في غيرها من العبادات ، والله أعلم »\r__________\r(1) جاد : بذل وسخا وتكرم","part":6,"page":142},{"id":2644,"text":"2512 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا عبيد بن شريك ، حدثنا أبو صالح محبوب بن موسى ، حدثنا الفزاري يعني أبا إسحاق ، عن سعيد الجريري ، عن أبي نضرة ، عن أبي فراس ، قال : خطبنا عمر بن الخطاب Bه فقال في خطبته : « ولقد أتى علي زمان وما أدري أحدا - أظنه قال - : يقرأ القرآن يريد به إلا الله وما عنده ولقد يخيل إلي أن الناس يقرءون القرآن يريدون به ما عند الناس ، فأريدوا الله بقراءتكم وأعمالكم »","part":6,"page":143},{"id":2645,"text":"2513 - أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن محمد بن شيبان العطار ، ببغداد ، حدثنا أحمد بن سلمان ، حدثنا محمد بن يونس القرشي ، حدثنا يحيى بن كثير العنبري ، حدثنا ابن عبيد ، عن الحسن قال : « إن هذا القرآن قرأه ناس ثلاثة : قوم اتخذوه بضاعة ينقلونه من بلد إلى بلد لا أكثرهم الله وهم كثيرون ، وقوم تذابوا من الشيطان وتراءوا به في أعمالهم ، وقوم وجدوا فيه دواء قلوبهم فجعلوه على داء قلوبهم فقاموا به في محاريبهم (1) وخبوا في برانسهم فبمثل هؤلاء يدل على الأعداء ويستنزل ، القطر (2) »\r__________\r(1) المحراب : الموضع العالي المشرف المنعزل المعد للعبادة\r(2) القطر : المطر","part":6,"page":144},{"id":2646,"text":"2514 - وقد أنبأني محمد بن موسى بن الفضل إجازة ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار ، حدثنا أحمد بن محمد بن مهران الأصبهاني ، حدثنا أبو الوليد خلف بن الوليد ، حدثنا المحاربي ، عن بكر بن خنيس ، عن ضرار بن عمرو ، عن الحسن ، قال : « قرأ القرآن ثلاثة ، رجل أخذه بضاعة ينقله من مصر (1) إلى مصر يطلب به ما عند الناس ، وقوم قرءوا القرآن وحفظوا حروفه وضيعوا حدوده (2) واستنزلوا به الولاة واستطالوا به على أهل بلادهم فقد كثر هذا الضرب في حملة القرآن لا كثرهم الله ، ورجل قرأ القرآن فتداوى بدواء القرآن فوضعه على داء قلبه فسهر ليله وهملت عيناه تسربلوا الحزن وارتدوا بالخشوع ذكروا في محاريبهم (3) وأخفوا في برانسهم بهم يسقي الله الغيث (4) وينزل النصر ويدفع البلاء ، والله لهذا الضرب في حملة القرآن أقل من الكبريت الأحمر »\r__________\r(1) المصر : البلد أو القطر\r(2) حدوده : أوامره ونواهيه وعقوباته\r(3) المحراب : الموضع العالي المشرف المنعزل المعد للعبادة\r(4) الغيث : المطر الخاص بالخير","part":6,"page":145},{"id":2647,"text":"2515 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا أبو عثمان الحناط ، حدثنا أحمد بن أبي الحواري ، قال : سمعت أبا زكريا يحيى بن معين وكان من البكائين قال : « إذا قرأ ابن آدم القرآن ثم خلط ثم عاد يقرأ يقول الله له : ما لك ؟ أو قال : ما أنت ولكلامي ؟ »","part":6,"page":146},{"id":2648,"text":"2516 - قال : وحدثنا أحمد ، قال : سمعت أبا سليمان ، يقول : « الزبانية يوم القيامة أسرع إلى حملة القرآن الذين عصوا الله بعد قراءة القرآن منهم إلى عبدة الأوثان (1) غضبا عليهم حين عصوا الله بعد قراءة القرآن »\r__________\r(1) الأوثان : جمع وَثَن وهو الصنم، وقيل : الوَثَن كلُّ ما لَه جُثَّة مَعْمولة من جَواهِر الأرض أو من الخَشَب والحِجارة، كصُورة الآدَميّ تُعْمَل وتُنْصَب فتُعْبَد وقد يُطْلَق الوَثَن على غير الصُّورة، والصَّنَم : الصُّورة بِلا جُثَّة","part":6,"page":147},{"id":2649,"text":"فصل في ترك قراءة القرآن في المساجد والأسواق ليعطى وليستأكل به","part":6,"page":148},{"id":2650,"text":"2517 - أخبرنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان ، حدثنا أبو عمرو إسماعيل بن نجيد ، حدثنا محمد بن أيوب البجلي ، حدثنا سهل بن بكار ، حدثنا أبان بن يزيد ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن زيد بن سلام ، عن أبي سلام ، عن أبي راشد الحبراني ، عن عبد الرحمن بن شبل الأنصاري ، أن النبي A قال : « اقرءوا القرآن ولا تغلوا (1) فيه ، ولا تجفوا (2) عنه ، ولا تأكلوا به ، ولا تستكثروا به » رواه علي بن المبارك ، عن يحيى بن أبي كثير وزاد فيه اقرءوا القرآن واعملوا بما فيه\r__________\r(1) الغلو : التشدد ومجاوزة الحد في كل شيء\r(2) تجفوا عنه : تهجروه","part":6,"page":149},{"id":2651,"text":"2518 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو القاسم بن حبيب المفسر من أصل كتابه ، ومحمد بن موسى بن الفضل ، قالوا : حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار الأصبهاني ، حدثنا أحمد بن ميثم بن أبي نعيم الفضل بن دكين ، حدثنا علي بن قادم الخزاعي ، عن سفيان الثوري ، عن علقمة بن مرثد ، عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله A : « من قرأ القرآن يتأكل به الناس جاء يوم القيامة ووجهه عظم ليس عليه لحم »","part":6,"page":150},{"id":2652,"text":"2519 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني عبد الله بن إسحاق الخزاعي ، بمكة ، حدثنا ابن أبي ميسرة ، حدثنا المقرئ ، حدثنا حيوة ، أخبرني بشير بن أبي عمرو الخولاني ، أن الوليد بن قيس التجيبي ، حدثه أنه سمع أبا سعيد الخدري ، يقول : سمعت رسول الله A : وتلا هذه الآية ( فخلف من بعدهم خلف (1) ) فقال النبي A : « يكون خلف من بعد ستين سنة أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا (2) ثم يكون خلف يقرءون القرآن لا يعدو تراقيهم (3) ، ويقرأ القرآن ثلاثة ، مؤمن ومنافق وفاجر » قال بشير : فقلت للوليد : ما هؤلاء الثلاثة ؟ فقال : « المنافق كافر به ، والفاجر يتأكل به ، والمؤمن يؤمن به »\r__________\r(1) سورة : مريم آية رقم : 59\r(2) الغي : قيل هو واد في جهنم ، وقيل هو الخسران والهلاك\r(3) التَّراقِي : جمع تَرْقُوَة : وهي عظمة مشرفة بين ثغرة النحر والعاتق وهما ترقوتان","part":6,"page":151},{"id":2653,"text":"2520 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي ، حدثنا محمد بن أحمد بن دلويه ، حدثنا أحمد بن حفص بن عبد الله ، حدثني أبي ، حدثني إبراهيم بن طهمان ، عن الحسن بن عمارة ، عن الأعمش ، عن خيثمة ، عن الحسن البصري ، أنه قال : كنت مع عمران بن حصين إذ مر رجل يقرأ سورة يوسف فاستمع له ، فلما فرغ سأل ، فقال عمران بن حصين : إنا لله وإنا إليه راجعون ، سمعت رسول الله A يقول : « اقرءوا القرآن وسلوا به الله فإنه سيجيء قوم يقرءون القرآن يسألون به الناس »","part":6,"page":152},{"id":2654,"text":"2521 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف إملاء ، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن فراس بمكة ، حدثنا محمد بن صالح ، حدثنا نصر بن علي ، حدثنا أبو أحمد ، حدثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن خيثمة ، عن الحسن ، عن عمران بن حصين ، أنه : مر على قاص قرأ ثم سأل فاسترجع من ذلك ، وقال : سمعت رسول الله A يقول : « من قرأ القرآن فليسأل الله به فإنه سيأتي قوم يقرءون القرآن يسألون الناس به »","part":6,"page":153},{"id":2655,"text":"2522 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، حدثنا أبو منصور النضروي ، حدثنا أحمد بن نجدة ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا جرير بن عبد الحميد ، عن منصور ، عن خيثمة بن أبي خيثمة البصري ، قال : كان رجل يطوف ويقرأ سورة يوسف فيجتمع الناس عليه فإذا فرغ سأل فقال الحسن : كنت مع عمران بن حصين فمر به السائل ، فقام فاستمع لقراءته فلما فرغ سأل فقال عمران : ( إنا لله وإنا إليه راجعون (1) ) اذهب بنا فإني سمعت رسول الله A يقول : « من قرأ القرآن فليسأل الله به فإنه سيجيء قوم يقرءون القرآن فيسألون به الناس »\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 156","part":6,"page":154},{"id":2656,"text":"2523 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، حدثنا أحمد بن محمد بن حمدون ، حدثنا الحسن بن سفيان ، حدثنا هشام بن خالد الأزرق ، حدثنا الوليد ، حدثنا ابن لهيعة ، عن موسى بن وردان ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد الخدري أنه سمع رسول الله A يقول : « تعلموا القرآن وسلوا به الجنة قبل أن يتعلم قوم يسألون به الدنيا ، فإن القرآن يتعلمه ثلاثة : رجل يباهي به ، ورجل يستأكل به ، ورجل يقرأ لله D »","part":6,"page":155},{"id":2657,"text":"2524 - أخبرنا أبو الحسن بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد ، حدثنا جعفر بن أحمد بن عاصم ، حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا مروان بن معاوية ، حدثنا أبو يعقور ، حدثنا أبو ثابت ، عن أم رجاء الأشجعية قالت : قال عبد الله بن مسعود إنه : « سيجيء زمان يسأل فيه بالقرآن فإذا سألوكم فلا تعطوهم »","part":6,"page":156},{"id":2658,"text":"2525 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، حدثنا أبو الفضل بن خميرويه ، حدثنا أحمد بن نجدة ، حدثنا أحمد بن يونس ، حدثنا أبو معشر ، عن سعيد ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « إن لهذا القرآن شرة ، ثم للناس عنه فترة (1) ، فمن كانت فترته للقسط والسنة فنعم ما هو ، ومن كانت فترته إلى الأعراض فأولئك هم بور » قال البيهقي Bه : قوله : « شرة : يعني رغبة ونشاطا »\r__________\r(1) الفترة : الكسل والضعف","part":6,"page":157},{"id":2659,"text":"2526 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن سليمان الزاهد البخاري قد مر علينا حاجا ، حدثنا أبو نصر أحمد بن نصر بن حمدويه الفقيه إملاء ، حدثنا محمد بن أيوب ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، عن محمد بن بشر ، حدثنا عبد الله بن الوليد ، أخبرني عمر بن أيوب ، أخبرني أبو إياس معاوية بن قرة ، قال : كنت نازلا على عمرو بن النعمان بن مقرن فلما حضر رمضان جاءه رجل بألفي درهم من قبل مصعب بن الزبير فقال : إن الأمير يقرأ عليك السلام ويقول : إنا لم ندع قارئا شريفا إلا وقد وصل إليه منا معروف ، فاستعن بهاتين على نفسك شهرك هذا ، فقال عمرو : اقرأ على الأمير السلام ، وقل له : « إنا والله ما قرأنا القرآن نريد به الدنيا ورد عليه »","part":6,"page":158},{"id":2660,"text":"2527 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن نظيف الفراء بمكة ، حدثنا أبو جعفر عمر بن علي بن الحسن العتكي ، حدثنا محمد بن جعفر الزراد ، بمنبج ، حدثنا صالح بن زياد أبو شعيب ، قال : سمعت الترمذي ، يقول : عبر حمزة الزيات على باب قوم بالبصرة فاستسقى منهم ، فلما خرج إليه الكوز رده فقيل له في ذلك ، فقال : « أخشى أن يكون بعض صبيان هذه الدار قرأ علي فيكون ثوابي منه » قال البيهقي Bه : أما بيع المصاحف واشتراؤها فقد ذكرنا في آخر كتاب البيوع من كتاب السنن أن الصحابة Bهم فمن بعدهم تكلموا في ذلك فمنهم من كره ذلك ، ومنهم من كره بيعها ولم يكره اشتراءها ومعنى الكراهية - والله أعلم - تعظيم المصحف من أن يجعل متجرا ، وقد رخص في بيعها جماعة من التابعين منهم جابر بن زيد ، والحسن ، والشعبي ، وعكرمة ، وأما تعليم القرآن بالأجرة فقد كرهه جماعة وورد فيه أخبار ورخص فيه آخرون ، وحديث أبي سعيد في الرقية بفاتحة الكتاب ، وأخذ الجعل عليها والذي روي عن ابن عباس في تلك القصة أن النبي A قال : « إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله D » يدل على جواز ذلك ، والله أعلم ، وروينا عن عمر بن الخطاب Bه أنه كان يرزق المعلمين ، وعن عطاء والحسن وابن سيرين وأبي قلابة والحكم الرخصة في ذلك","part":6,"page":159},{"id":2661,"text":"فصل في كراهية قراءة القرآن في الحمام والكنيف والمواضع القذرة تعظيما للقرآن وقد روينا في كتاب السنن عن النبي A أنه . . . لم يرد السلام عليه وهو يبول ، وقال له بعد ذلك : « إن رأيتني على هذه الحال فلا تسلم علي فإنك إن سلمت علي لم أرد عليك » فإذا كان رد السلام يتحامى في حال البول ، فقراءة القرآن أولى أن يكرم ويعظم","part":6,"page":160},{"id":2662,"text":"2528 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، حدثنا أبو الفضل بن خميرويه ، حدثنا أحمد بن نجدة ، حدثنا أحمد بن يونس ، حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن أبان ، عن مورق العجلي ، قال : شهد كتاب عمر إلى أبي موسى Bهما أنه : « بلغني أن أهل الأمصار (1) اتخذوا الحمامات فلا يدخلن أحد ، أو قال : مسلم إلا بمئزر (2) ولا يذكر فيه اسم الله حتى يخرج منه ، أو قال : لا يذكروا لله فيه اسما حتى يخرجوا منه ، ولا يستنقع اثنان في حوض »\r__________\r(1) المصر : البلد أو القرية\r(2) المئزر : الإزار ، وهو ثوب يحيط بالنصف الأسفل من البدن","part":6,"page":161},{"id":2663,"text":"2529 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا سعدان بن نصر ، حدثنا أبو معاوية ، عن حماد ، عن إبراهيم : وسئل عن القراءة في الحمام ، فقال : « ليس لذلك بني » ، قال : وحدثنا أبو معاوية ، عن حجاج ، عن حماد ، عن سليمان بن بشير ، عن إبراهيم ، عن عبد الله مثله ، قال","part":6,"page":162},{"id":2664,"text":"2530 - وحدثنا أبو معاوية ، عن الحجاج ، عن عطاء أنه : « كان لا يرى بالقراءة في الحمام بأسا » فهذا على الجواز وما مضى على الكراهية","part":6,"page":163},{"id":2665,"text":"2531 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، حدثنا أبو سعيد بن الأعرابي ، حدثنا سعدان بن نصر ، حدثنا معاذ بن معاذ ، حدثنا أبو عون ، قال : كنا مع أبي السوار في الحمام فسمع رجلا يقرأ ، فجعل يقول : « لم تقرأ ههنا ؟ لم تقرأ ههنا ؟ »","part":6,"page":164},{"id":2666,"text":"فصل في ترك التعمق في القرآن","part":6,"page":165},{"id":2667,"text":"2532 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، قالا : حدثنا أبو الحسن الطرائفي ، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا مالك ، ح قال : وحدثنا القعنبي ، فيما قرأه على مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي سعيد الخدري ، أنه قال : سمعت رسول الله A يقول : « يخرج عليكم قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم ، وصيامكم مع صيامهم ، وعملكم مع عملهم يقرءون القرآن لا يجاوز (1) حناجرهم يمرقون (2) من الدين مروق (3) السهم (4) من الرمية (5) تنظر في النصل (6) فلا ترى شيئا ، وتنظر في القدح فلا ترى شيئا ، وتنظر في الريش فلا ترى شيئا ويتمارى (7) في الفوق » رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف ، عن مالك ، وأخرجاه من وجه آخر كما\r__________\r(1) يجاوز : يتعدى\r(2) يمرقون : يجوزون ويخرقون ويخرجون\r(3) مروق السهم من الرمية : اختراقه لها وخروجه من الجانب الآخر في سرعة\r(4) السهم : عود من خشب يسوَّى في طرفه نصل يُرمَى به عن القوس\r(5) الرمية : الهدف الذي يرمى\r(6) النصل : هو حديدة السهم والرمح\r(7) التَّمارِى والممَارَاة : المُجَادَلَةُ على مذهب الشَّكِّ والرِّيبَة","part":6,"page":166},{"id":2668,"text":"2533 - أخبرناه أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، أخبرنا أحمد بن يوسف السلمي ، حدثنا محمد بن يوسف الفريابي ، قال : ذكر سفيان ، عن محمد بن المنكدر ، قال : قال رسول الله A : « سيجيء قوم يقرءون القرآن يقيمونه إقامة القدح يتعجلون أجره ولا يتأجلونه » هكذا رواه الثوري مرسلا ، وكذلك رواه ابن عيينة ، عن ابن المنكدر مرسلا","part":6,"page":167},{"id":2669,"text":"2534 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر القاضي ، وأبو صادق العطار ، قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا أبو سعيد الحداد ، حدثنا خالد بن عبد الله ، عن حميد الأعرج ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله ، قال : خرج علينا رسول الله A ونحن نقرأ القرآن وفينا العجمي والعربي فقال : « اقرءوا فكل حسن ، وسيجيء أقوام يتعجلونه ولا يتأجلونه » « وتابعه أسامة بن زيد على وصله »","part":6,"page":168},{"id":2670,"text":"2535 - أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا إسماعيل القاضي ، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس ، حدثنا سليمان بن بلال ، عن أسامة بن زيد ، أن محمد بن المنكدر ، أخبره أن جابر بن عبد الله أخبرهم قال : كنا جلوسا نقرأ القرآن فخرج علينا رسول الله A مسرورا فقال : « اقرءوا القرآن فيوشك أن يأتي قوم يقرءونه يقومونه كما يقوم القدح ويتعجلونه ولا يتأجلونه »","part":6,"page":169},{"id":2671,"text":"2536 - ورواه عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، عن أسامة بن زيد ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر أن النبي A رأى قوما يقرءون القرآن في المسجد فقال : « اقرءوا القرآن قبل أن يأتي قوم يقيمونه إقامة القدح يتعجلونه ولا يتأجلونه » أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد ، حدثنا أبو جعفر الدينوري ، حدثنا أبو مروان العثماني ، حدثنا عبد العزيز فذكره ، ورواه موسى بن عبيدة ، عن أخيه ، عن سهل بن سعد ، عن النبي A وقال في الحديث : « يتعجلون أجره ولا يتأجلونه »","part":6,"page":170},{"id":2672,"text":"2537 - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا روح بن عبادة ، حدثنا موسى بن عبيدة ، حدثني عبد الله بن عبيدة ، حدثني سهل بن سعد الساعدي ، قال : خرج علينا رسول الله A ونحن نقترئ يقوي بعضنا بعضا فقال : « الحمد لله ، كتاب الله واحد فيكم الأخيار ، فيكم الأحمر والأسود ، اقرءوا ، اقرءوا قبل أن يأتي قوم يقرءونه يقومونه : يقيمون حروفه كما يقام السهم (1) لا يتجاوز تراقيهم (2) يتعجلون أجره ولا يتأجلونه »\r__________\r(1) السهم : عود من خشب يسوَّى في طرفه نصل يُرمَى به عن القوس\r(2) التَّراقِي : جمع تَرْقُوَة : وهي عظمة مشرفة بين ثغرة النحر والعاتق وهما ترقوتان","part":6,"page":171},{"id":2673,"text":"2538 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، حدثنا أبو أحمد بن عدي ، حدثنا الفريابي ، حدثنا أبو قدامة ، حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي ، قال : سمعت موسى بن عبيدة ، يذكر عن أخيه عبد الله بن عبيدة ، عن سهل بن سعد ، قال خرج علينا رسول الله A ونحن نقترئ يقرأ بعضنا على بعض فقال : « الحمد لله ، كتاب الله واحد ، فيكم الأخيار فيكم الأحمر والأسود اقرءوا قبل أن يجيء أقوام يقيمونه كما يقام القدح لا يجاوز (1) تراقيهم (2) يتعجلون أجره ولا يتأجلونه » ولهذا شاهد من حديث ابن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، عن بكر بن سوادة ، عن وفاء بن شريح ، عن سهل بن سعد ، أشار إليه البخاري في التاريخ\r__________\r(1) يجاوز : يتعدى\r(2) التَّراقِي : جمع تَرْقُوَة : وهي عظمة مشرفة بين ثغرة النحر والعاتق وهما ترقوتان","part":6,"page":172},{"id":2674,"text":"2539 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، حدثنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا أحمد بن صالح ، حدثنا عبد الله بن وهب ، أخبرني عمرو ، وابن لهيعة ، عن بكر بن سوادة ، عن وفاء بن شريح الصدفي ، عن سهل بن سعد ، قال : خرج علينا رسول الله A يوما ونحن نقترئ ، فقال : « الحمد لله ، كتاب الله واحد ، فيكم الأحمر والأبيض ، وفيكم الأسود ، اقرءوا قبل أن يقرأه أقوام يقيمونه كما يقوم السهم (1) يتعجل أحدهم أجره ولا يتأجله »\r__________\r(1) السهم : عود من خشب يسوَّى في طرفه نصل يُرمَى به عن القوس","part":6,"page":173},{"id":2675,"text":"2540 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، حدثنا أبو منصور النضروي ، حدثنا أحمد بن نجدة ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي عمار ، عن حذيفة ، قال : « يقرأ القرآن أقوام يقومونه كما يقام القدح لا يدعون منه ألفا ولا واوا ولا يجاوز (1) إيمانهم حناجرهم »\r__________\r(1) يجاوز : يتعدى","part":6,"page":174},{"id":2676,"text":"2541 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثني الوليد بن عتبة الدمشقي ، وإسحاق بن إبراهيم ، قالا : حدثنا بقية بن الوليد ، حدثني حصين بن مالك الفزاري ، قال : سمعت شيخا يكنى أبا محمد ، وكان قديما يحدث عن حذيفة بن اليمان ، عن رسول الله A أنه قال : « اقرءوا القرآن بلحون العرب وأصواتها ، وإياكم ولحون أهل الفسق وأهل الكتابين ، فإنه سيجيء من بعدي قوم يرجعون بالقرآن ترجيع الغناء والرهبانية والنوح لا يجاوز (1) حناجرهم ، مفتونة قلوبهم وقلوب من يعجبهم شأنهم » ، قال بقية : « ليس له إلا حديث واحد وهو من أهل إفريقية » وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر بن الحسن ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أبو عتبة ، حدثنا بقية فذكره بإسناده مثله غير أن في هذا الإسناد قال : قال رسول الله A ، ولم يذكر قول بقية في آخر الحديث\r__________\r(1) يجاوز : يتعدى","part":6,"page":175},{"id":2677,"text":"2542 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر ، قالا : حدثنا أبو العباس ، حدثنا أبو عتبة ، حدثنا بقية ، حدثنا نصر بن علقمة الحضرمي ، عمن حدثه ، قال : قال أبو الدرداء : « إياكم والذين يحرفون القرآن وإياكم والهذاذين بالقرآن الذين يهذون بالقرآن ويسرعون بقراءته ، فإنما مثل ذلك كمثل الأكمة (1) التي لا أمسكت ماء ولا أنبتت كلأ (2) »\r__________\r(1) الأكمة : ما ارتفع من الأرض دون الجبل\r(2) الكلأ : النبات والعشب رطبه ويابسه ، وما يرعى","part":6,"page":176},{"id":2678,"text":"2543 - وروينا عن ابن مسعود ، أنه قال : « أعربوا القرآن فإنه عربي وسيكون بعدكم أقوام يثقفونه وليسوا بخياركم » يعني سومه","part":6,"page":177},{"id":2679,"text":"2544 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، حدثنا أبو منصور النضروي الهروي ، حدثنا أحمد بن نجدة ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا أبو شهاب ، عن الصلت بن بهرام ، عن الحسن ، قال : « إن هذا القرآن قرأه عبيد وصبيان لم يأخذوه من أوله ولا علم لهم بتأويله ، إن أحق الناس بهذا القرآن من رئي في عمله » قال الله D في كتابه : ( كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب (1) ) « وإنما تدبر (2) آياته اتباعه بعمله ، يقول أحدهم لصاحبه : أقارئك ، والله ما كانت القراء تفعل هذا ، والله ما هم بالقراء ولا الورعة (3) لا كثر الله في الناس أمثالهم »\r__________\r(1) سورة : ص آية رقم : 29\r(2) تدبر : تأمل وتفكر\r(3) الورع : في الأصْل : الكَفُّ عن المَحارِم والتَّحَرُّج مِنْه، ثم اسْتُعِير للكفّ عن المُباح والحلال .","part":6,"page":178},{"id":2680,"text":"2545 - أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي ، حدثنا أبو إسحاق الأصبهاني ، حدثنا أبو أحمد بن فارس ، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري ، قال : حدثنا عثمان بن سعيد : حدثنا زهير ، عن ليث ، عن عثمان ، عن زاذان ، عن عابس الغفاري ، قال : سمعت النبي A : « يعني خصالا (1) يتخوفهن على أمته بعده إمارة السفهاء (2) ، واستخفافا بالدم ، وقطيعة الرحم ، وكثرة الشرط ، ونشأ يتخذون القرآن مزامير يتغنون غناء يقدمون الرجل بين أيديهم ليس بأفضلهم ولا أعلمهم لا يقدمونه إلا ليتغنى لهم » قال : وحدثنا محمد ، حدثنا حمدان ، حدثنا شريك ، عن أبي اليقظان ، عن زاذان ، عن عليم ، سمع عابسا الغفاري ، ورواه موسى الجهني عن زاذان ، عن عابس ، أو ابن عابس ، قال البيهقي Bه : « فإذا كانوا جماعة يقرءون القرآن فلا يرفع بعضهم على بعض في القراءة لما فيه من الأذى على أصحابه »\r__________\r(1) الخصال : جمع خصلة وهي خلق في الإنسان يكون فضيلة أو رزيلة\r(2) السَّفَه : الخفّة والطيشُ، وسَفِه رأيُه إذا كان مَضْطربا لا اسِتقامَةَ له، والسفيه : الجاهلُ","part":6,"page":179},{"id":2681,"text":"2546 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، حدثنا أبو الحسن الطرائفي ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ، عن أبي حازم التمار ، عن البياضي ، أن رسول الله A : خرج على الناس وهم يصلون وقد علت أصواتهم بالقرآن فقال : « إن المصلي يناجي (1) ربه فلينظر ما يناجيه به ولا يجهر بعضكم على بعض بالقراءة »\r__________\r(1) المناجاة : حديث العبد لربه سرا بالتضرع أو الدعاء أو ما يشاء","part":6,"page":180},{"id":2682,"text":"2547 - أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي ، حدثنا أبو أسامة ، عن الوليد يعني ابن كثير ، حدثنا محمد بن إبراهيم التيمي ، أن أبا حازم مولى هذيل حدثه أن رجلا من بني بياضة من أصحاب النبي A حدثه أن النبي A جاور في المسجد في قبة على بابها قطعة حصير فكشف رسول الله A الحصير ، ثم قال : « أنصتوا أيها الناس فأنصتوا » قال : فوعظ رسول الله A فرغب وحذر بأبلغ حد ، ثم قال : « إن المصلي إذا صلى فإنما يناجي (1) ربه ولا يجهرن بعضكم على بعض بالقرآن » ثم دخل رسول الله A وأعاد الحصير فقال الناس : إن هذه الليلة مباركة وعظ فيها رسول الله A الناس وحضهم (2) قال : فذهبنا ننظر فإذا ليلة ثلاث وعشرين « وقد روينا قوله في المصلي يناجي ربه عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي A »\r__________\r(1) المناجاة : حديث العبد لربه سرا بالتضرع أو الدعاء أو ما يشاء\r(2) الحض : الحثُّ بقوة","part":6,"page":181},{"id":2683,"text":"2548 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، حدثنا أبو بكر محمد بن بكر ، حدثنا أبو داود ، حدثنا الحسن بن علي ، عن عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، عن إسماعيل بن أمية ، عن أبي سلمة ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : اعتكف رسول الله A في المسجد وسمعهم يجهرون بالقراءة فكشف الستر فقال : « ألا إن كلكم يناجي (1) ربه - أو قال : مناج ربه - فلا يؤذين بعضكم بعضا فلا يرفعن بعضكم على بعض في القراءة » أو قال : « في الصلاة »\r__________\r(1) المناجاة : حديث العبد لربه سرا بالتضرع أو الدعاء أو ما يشاء","part":6,"page":182},{"id":2684,"text":"2549 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو محمد بن شوذب المقرئ ، حدثنا شعيب بن أيوب ، حدثنا عمرو بن عون ، عن خالد ، عن مطرف ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن علي ، أن رسول الله A : « نهى أن يرفع الرجل صوته بالقرآن قبل العشاء وبعدها يغلط أصحابه في الصلاة » قال البيهقي Bه : أما ما في قراءة الإمام واستماع المأموم لقراءته واقتصاره على قراءة الفاتحة خلف الإمام فقد ذكرنا الحجة فيه في كتاب السنن وأما استماع غير القارئ للقارئ في غير الصلاة فإنه داخل في عموم قوله D : ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون (1) )\r__________\r(1) سورة : الأعراف آية رقم : 204","part":6,"page":183},{"id":2685,"text":"فصل في تعظيم المصحف بأن لا يحمل فوقه متاع ولا ينبذ حيث اتفق","part":6,"page":184},{"id":2686,"text":"2550 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا أحمد بن شيبان ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن النبي A قال : « لا تسافروا بالقرآن إلى أرض العدو فإني أخاف أن يناله العدو » رواه مسلم عن ابن أبي عمر ، عن ابن عيينة ، قال البيهقي Bه : « فإذا كان منهيا أن يعرضه بنفسه على من يستهينه ، وينتهك حرمته كان نهيه عن أن يزدري به ويستهينه بنفسه أولى ؛ ولأن الله تعالى وصف القرآن بأنه : ( في كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون (1) ) فإذا كان فوق السموات مكتوبا محفوظا وليس هناك إلا الملائكة المطهرون فلا يكون فيما بيننا محفوظا والناس مختلفون والأماكن مختلفة والأحوال شتى أشبه والله أعلم » ويذكر عن عمر بن عبد العزيز Bه قال : « لا تكتبوا القرآن حيث يوطأ »\r__________\r(1) سورة : الواقعة آية رقم : 78","part":6,"page":185},{"id":2687,"text":"2551 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرنا الحسن بن رشيق المصري إجازة ، حدثني أبو حفص عمر بن عبد الله الواعظ ، قال : « كان بشر بن الحارث شاطرا يجرح بالحديد وكان سبب توبته أنه وجد قرطاسا في أتون حمام فيه بسم الله الرحمن الرحيم فعظم ذلك عليه ورفع طرفه إلى السماء وقال : سيدي اسمك ههنا ملقى فرفعه من الأرض وقلع عنه السحاة التي هو فيها وأتى عطارا فاشترى بدرهم غالية لم يكن معه سواه ولطخ تلك السحاة بالغالية وأدخله شق (1) حائط وانصرف إلى زجاج ، كان يجالسه فقال له الزجاج : والله يا أخي لقد رأيت لك في هذه الليلة رؤيا ما رأيت أحسن منه ولست أقول حتى تحدثني ما فعلت في هذه الأيام فيما بينك وبين الله تعالى قال : ما فعلت شيئا أعلمه غير أني اجتزت اليوم بأتون حمام ، فذكره فقال الزجاج : رأيت كأن قائلا يقول لي في المنام : قل لبشر ترفع اسما لنا من الأرض إجلالا أن يداس لننوهن باسمك في الدنيا والآخرة »\r__________\r(1) الشق : الثقب","part":6,"page":186},{"id":2688,"text":"2552 - أخبرنا أبو عبد الله السلمي : « في ذكر منصور بن عمار وأنه أوتي الحكمة ، وقيل : إن سبب ذلك أنه وجد رقعة في الطريق مكتوبا عليها بسم الله الرحمن الرحيم فأخذها فلم يجد لها موضعا فأكلها فأري فيما يرى النائم قائلا يقول له : قد فتح الله عليك باب الحكمة باحترامك لتلك الرقعة ، وكان بعد ذلك يتكلم بالحكمة »","part":6,"page":187},{"id":2689,"text":"فصل في تفخيم قدر المصحف وتفريج خطه","part":6,"page":188},{"id":2690,"text":"2553 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، حدثنا أبو منصور النضروي ، حدثنا أحمد بن نجدة ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا هشيم ، أخبرني عبد الملك بن شداد ، عن عبيد الله بن سليمان ، أخبرني أبو حكيمة العبدي ، قال : أتى علي علي وأنا كاتب مصحفا فجعل ينظر إلى كتابي فقال : « أجل قلمك » فقططت من قلمي ثم جعلت أكتب ، فقال : « نعم نوره كما نوره الله »","part":6,"page":189},{"id":2691,"text":"2554 - قال : وحدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا إسماعيل بن زكريا ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علي ، أنه : « كان يكره أن يكتب المصحف في الشيء الصغير »","part":6,"page":190},{"id":2692,"text":"2555 - قال : وحدثنا سعيد ، حدثنا فضيل بن عياض ، عن ليث ، عن مجاهد ، أنه : « كره أن يصغر المصحف والمسجد فيقال مصيحف ومسيجد » قال البيهقي Bه : « وهذا في اللفظ »","part":6,"page":191},{"id":2693,"text":"2556 - وأخبرنا عمر بن عبد العزيز بن قتادة ، أنبأنا أبو الحسين محمد بن عبد الله القهستاني ، حدثنا محمد بن أيوب ، أخبرنا حفص بن عمر ، حدثنا شعبة ، عن المغيرة ، عن إبراهيم أنه : « كان يكره تصغير المصاحف ، والعواشر والفواتح »","part":6,"page":192},{"id":2694,"text":"2557 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو زكريا العنبري ، حدثنا الحسن بن علي بن مخلد ، حدثنا أحمد بن سعيد الرباطي ، حدثنا حفص بن عمر العدني ، حدثنا عيسى بن الضحاك ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن علي بن أبي طالب Bه ، قال : « تنوق رجل في بسم الله الرحمن الرحيم فغفر له » هذا موقوف","part":6,"page":193},{"id":2695,"text":"2558 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا سعد بن محمد قاضي بيروت ، حدثنا موسى بن أيوب ، حدثنا أبو إسحاق الفزاري ، عن جويبر ، عن الضحاك بن مزاحم ، قال : « ليتني قد رأيت الأيدي تقطع فيمن كتب بسم الله الرحمن الرحيم - يعني لا يجعل لها سينات - » قال : وحدثنا أبو إسحاق ، عن هشام ، قال : وكان ابن سيرين : « يكره ذلك كراهية شديدة »","part":6,"page":194},{"id":2696,"text":"2559 - أخبرنا أبو الحسن العلاء بن محمد بن أبي سعيد الإسفراييني بها ، أخبرنا أبو سهل الإسفراييني ، حدثنا إبراهيم بن علي الذهلي ، حدثنا يحيى بن يحيى ، أخبرنا إسماعيل بن عياش ، عن عمرو بن مهاجر ، عن عمر بن عبد العزيز Bه أنه : « كان ينهى أن يكتب أحد بسم الله الرحمن الرحيم ولا يجعل له سينات »","part":6,"page":195},{"id":2697,"text":"فصل في إفراد المصحف للقرآن وتجريده فيه مما سواه « وهذا لأن النبي A كان يأمر بإثبات ما ينزل من القرآن ولم يحفظ عنه أنه أمر بإثبات عدد آيات السور والعواشر والوقوف ، وأمر أبو بكر Bه بجمع القرآن ونقله إلى مصحف ثم اتخذ عثمان من ذلك المصحف مصاحف وبعث بها إلى الأمصار ولم يعرف أنه أثبت في المصحف الأول ، ولا فيما نسخ عنه شيء سوى القرآن ، فبذلك ينبغي أن يعمل في كتابة كل مصحف »","part":6,"page":196},{"id":2698,"text":"2560 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو طاهر المحمدآباذي ، حدثنا العباس الدوري ، حدثنا أبو داود الحفري ، عن سفيان ، عن سلمة بن كهيل ، عن أبي الزعراء ، عن عبد الله بن مسعود قال : « جردوا القرآن »","part":6,"page":197},{"id":2699,"text":"2561 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، حدثنا أبو الفضل بن خميرويه ، أخبرنا أحمد بن نجدة ، حدثنا أحمد بن يونس ، حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن أبي حصين ، عن يحيى بن وثاب ، عن مسروق ، قال : « كان عبد الله يكره التعشير في المصحف »","part":6,"page":198},{"id":2700,"text":"2562 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو منصور الهروي ، حدثنا أحمد بن نجدة ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا هشيم ، أخبرنا مغيرة ، عن إبراهيم ، قال : كان يقال : « جردوا القرآن ولا تخلطوا به ما ليس منه »","part":6,"page":199},{"id":2701,"text":"2563 - وبإسناده حدثنا سعيد ، حدثنا أبو عوانة ، عن مغيرة ، عن إبراهيم ، قال : « كان يقال يكره أن يعشر (1) المصحف أو يصغر ، وكان يقول : عظموا القرآن ولا تخلطوا به ما ليس منه ، وكان يكره أن يكتب بالذهب أو يعلم عند رءوس الآي وكان يقول : جردوا القرآن »\r__________\r(1) التعشير : جمع العشر من أموال الناس","part":6,"page":200},{"id":2702,"text":"2564 - وبإسناده حدثنا سعيد ، حدثنا هشيم ، عن مغيرة ، عن إبراهيم ، أنه : « كره نقط المصحف »","part":6,"page":201},{"id":2703,"text":"2565 - قال : وحدثنا هشيم ، حدثنا منصور ، قال : سألت الحسن عن نقط المصاحف ، فقال : « لا بأس بها ما لم تبغوا (1) »\r__________\r(1) تبغوا : تغيروا وتقصروا","part":6,"page":202},{"id":2704,"text":"2566 - وبإسناده حدثنا سعيد ، أخبرنا عبد الرحمن بن زياد ، عن شعبة ، عن منصور بن زاذان ، قال : سألت الحسن ، وابن سيرين عن ذلك ، فقالا : « لا بأس به »","part":6,"page":203},{"id":2705,"text":"2567 - وعن شعبة ، عن أبي رجاء محمد بن سيف ، قال : سألت الحسن عن المصحف ينقط بالعربية ، قال : لا بأس به أو ما بلغك عن كتاب عمر أنه كتب : « تعلموا العربية وتفقهوا في الدين وأحسنوا عبارة الرؤيا » قال الحليمي C : « ولأن النقطة ليست بمقروءة فيتوهم لأجلها ما ليس بقرآن قرآنا وإنما هي دلالات على هيئة المقروء فلا يضر إثباتها لمن يحتاج إليها ، والله أعلم » قال البيهقي Bه : « من كتب مصحفا فينبغي أن يحافظ على الهجاء التي كتبوا بها تلك المصاحف ولا يخالفهم فيها ولا يغير مما كتبوه شيئا فإنهم كانوا أكثر علما ، وأصدق قلبا ولسانا ، وأعظم أمانة منا فلا ينبغي لنا أن نظن بأنفسنا استدراكا عليهم ولا تسقطا لهم »","part":6,"page":204},{"id":2706,"text":"2568 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو حفص عمر بن محمد بن صفوان الجمحي بمكة ، حدثنا علي بن عبد العزيز بن يحيى ، حدثنا سليمان بن داود الهاشمي ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن خارجة بن زيد ، عن أبيه زيد بن ثابت ، قال : « القراءة سنة » قال سليمان : « يعني ألا تخالف الناس برأيك في الاتباع » وبمعنى بلغني عن أبي سعيد في تفسير ذلك قال : « ونرى القراء لم يلتفتوا إلى مذاهب العربية في القراءة إذا خالف ذلك خط المصحف وزاد : يتبع حروف المصاحف عندهم كالسنن القائمة التي لا يجوز لأحد أن يتعداها ، وبسط الكلام في ذلك »","part":6,"page":205},{"id":2707,"text":"فصل في تنوير موضع القرآن وهذا لأنها مواضع تشهدها الملائكة فمن الحق أن ينور ويطيب","part":6,"page":206},{"id":2708,"text":"2569 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق ، حدثنا أحمد بن إبراهيم ، حدثنا ابن بكير ، حدثنا الليث ، حدثني يزيد بن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث ، عن أسيد بن حضير ، قال : بينما هو يقرأ من الليل سورة البقرة ، وفرسه مربوطة إذ جالت (1) الفرس فسكت فسكنت ، فقرأ فجالت الفرس فسكت فسكنت ، ثم قرأ فجالت الفرس فسكت فسكنت ، وانصرف وكان ابنه قريبا منه فأشفق أن تصيبه ، فلما اجتره رفع رأسه إلى السماء وإذا هو مثل الظلة فيها أمثال المصابيح عرجت (2) إلى السماء حتى ما يراها ، فلما أصبح حدث رسول الله A قال : بينما أنا أقرأ البارحة والفرس مربوطة إذا جالت فقال رسول الله A : « اقرأ ابن حضير » قال : فأشفقت يا رسول الله أن تطأ يحيى ، وكان قريبا فانصرفت إليه فرفعت رأسي إلى السماء ، فإذا مثل الظلة فيها أمثال المصابيح عرجت حتى لا أراها ، قال رسول الله A : « تدري ما ذلك ؟ » قال : لا يا رسول الله ، قال : « تلك الملائكة أتت لصوتك ولو قرأت لأصبح الناس حتى ينظروا إليها لا تتوارى (3) منهم » قال : وحدثني أيضا هذا الحديث عبد الله بن خباب ، عن أبي سعيد الخدري ، عن أسيد بن حضير ، أخرجه البخاري في الصحيح قال : وقال الليث\r__________\r(1) جالت : هاجت واضطربت\r(2) عرج : صعد\r(3) توارى : استتر وغاب واختفى","part":6,"page":207},{"id":2709,"text":"2570 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا الفضل محمد بن إبراهيم ، يقول : سمعت جعفر بن أحمد الشاماتي ، يقول : سمعت مهدي بن يحيى ، يقول : سمعت عبد الرزاق ، يقول : « ما رأيت عالما أحسن صلاة بالليل من ابن جريج مجمر عن يمينه ، ومجمر عن يساره وجارية تختلف إليه بالغالية »","part":6,"page":208},{"id":2710,"text":"2571 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان ، حدثنا أبو يحيى عبد الكريم بن الهيثم ، حدثنا أبو اليمان ، حدثنا شعيب ، عن الزهري ، حدثني عامر بن واثلة الليثي ، أن نافع بن عبد الحارث الخزاعي لقي عمر بن الخطاب Bه بعسفان وكان عمر استعمله على أهل مكة فسلم على عمر فقال له عمر : من استخلفت على أهل الوادي ؟ قال : استخلفت عليهم ابن أبزى ، قال عمر : من ابن أبزى ؟ فقال نافع : مولى من موالينا ، فقال عمر : استخلفت عليهم مولى ؟ قال فقال : يا أمير المؤمنين ، إنه لقارئ لكتاب الله D عالم بالفرائض ، فقال عمر : أما إن رسول الله A قال : « إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما ويضع به آخرين » رواه مسلم عن أبي بكر بن إسحاق ، وغيره ، عن أبي اليمان أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، حدثنا إبراهيم بن حمزة ، حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن ابن شهاب ، عن أبي الطفيل ، أن نافع بن عبد الحارث لقي عمر بن الخطاب فذكره بنحوه غير أنه قال : من ابن أبزى ؟ قال : رجل من موالينا ، فقال عمر : أما إن نبيكم A فذكره ، أخرجه مسلم من حديث يعقوب بن إبراهيم بن سعيد ، عن أبيه","part":6,"page":209},{"id":2711,"text":"2572 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، حدثنا علي بن حمشاذ ، حدثنا الحارث بن أبي أسامة ، حدثنا أبو النضر ، حدثنا سليمان بن المغيرة ، عن حميد ، عن هشام بن عامر ، قال : جاءت الأنصار إلى رسول الله A يوم أحد فقالوا : يا رسول الله أصابنا قرح (1) وجهد فكيف تأمر ؟ قال : « احفروا وأوسعوا واجعلوا الرجلين والثلاثة في القبر » فقالوا : فأيهم يقدم في القبر ؟ قال : « أكثرهم قرآنا » ، قال : فقدم أبي بين يدي اثنين أو قال : واحد\r__________\r(1) القرح : الجرح والقتل والألم والشدة","part":6,"page":210},{"id":2712,"text":"2573 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، حدثنا أبو سعيد بن الأعرابي ، حدثنا أبو داود ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الصواف ، حدثنا عبد الله بن حمران ، حدثنا عوف بن أبي جميلة ، عن زياد بن مخراق ، عن أبي كنانة ، عن أبي موسى الأشعري ، قال : قال رسول الله A : « إن من إجلال الله D إكرام ذي الشيبة المسلم ، وحامل القرآن غير الغالي فيه ، ولا الجافي عنه ، وإكرام ذي السلطان المقسط (1) »\r__________\r(1) المقسط : العادل","part":6,"page":211},{"id":2713,"text":"2574 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، حدثنا أبو سعيد بن الأعرابي ، حدثنا إبراهيم بن أبي العنبسي القاضي ، حدثنا حسين بن حماد الدباغ الطائي ، عن الحجاج بن أرطاة ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : « إن من أعظم إجلال الله D إكرام الإمام المقسط (1) وذي الشيبة في الإسلام ، وحامل القرآن غير الغالي فيه ولا الجافي عنه » وهذا موقوف على ابن عمر\r__________\r(1) المقسط : العادل","part":6,"page":212},{"id":2714,"text":"2575 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي ، حدثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ، حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون ، حدثنا محمد بن صالح المدني ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ، قال رسول الله A : « إن من إكرام جلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم ، والإمام العادل وحامل القرآن ، لا يغلوا فيه ولا يجفوا عنه »","part":6,"page":213},{"id":2715,"text":"2576 - أخبرنا الشيخ أبو بكر بن فورك ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود الطيالسي ، حدثنا عبد الرحمن بن بديل العقيلي ، عن أبيه ، عن أنس ، قال : قال رسول الله A : « إن لله تعالى أهلين من الناس » قيل : يا رسول الله ، ومن هم ؟ قال : « أهل القرآن هم أهل الله وخاصته » وكذلك رواه عبد الرحمن بن مهدي ، عن عبد الرحمن بن بديل وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري ، حدثنا عثمان بن خرزاذ الأنطاكي ، حدثني عبد الرحمن بن مبارك ، قال : سمعت أبي ، يقول : حدثنا عبد الرحمن بن بديل بن ميسرة ، قال أبو بكر : وحدثنا محمد بن الصباح ، حدثنا أبو عبيدة الحداد عبد الواحد بن واصل ، حدثنا عبد الرحمن بن بديل بن ميسرة العقيلي ، جميعا ، عن أبيه ، عن أنس ، فذكره بمثله","part":6,"page":214},{"id":2716,"text":"2577 - حدثنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا يوسف الأصبهاني ، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الرملي بمكة ، حدثنا محمد بن علي بن زيد الصائغ ، حدثنا محرز بن سلمة ، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن عرفجة بن عبد الواحد ، عن زر بن حبيش ، عن عبد الله ، قال : « يأتي القرآن يوم القيامة شافعا لمن حمله يقول : يا رب ، إن لكل عامل آتيته أجره في الدنيا فآت عاملي اليوم أجر عمله ، فيقال له : ابسط يمينك فيبسطها فيملأ له من رضوان الله D ، ثم يقال له : ابسط شمالك فيملأ له من رضوان الله تعالى ثم يكسى حلة (1) الكرامة »\r__________\r(1) الحُلَّة : ثوبَان من جنس واحد والمراد ثياب أهل الكرامة","part":6,"page":215},{"id":2717,"text":"2578 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف ، حدثنا أبو الحسين علي بن الحسن في بغداد ، حدثنا حامد بن محمد بن شعيب البلخي ، حدثنا محمد بن بكار بن الريان ، حدثنا حفص بن سليمان ، عن كثير بن زاذان ، عن عاصم بن ضمرة ، حدثنا علي بن أبي طالب Bه ، أن النبي A قال : « من قرأ القرآن فاستظهره وحفظه أدخله الله الجنة وشفعه في عشرة من أهل بيته ، كلهم قد وجبت لهم النار » أخبرنا أبو إسحاق سهل بن أبي سهل المهراني ، حدثنا محمد بن الحسين بن محمد بن سختويه ، حدثنا الحسن بن الطيب عن حمزة الشجاعي بالكوفة ، حدثنا علي بن حجر ، حدثنا حفص بن سليمان ، فذكره بإسناده نحوه وزاد « فأحل حلاله وحرم حرامه » قال البيهقي C : « حفص بن سليمان غيره أوثق منه والله أعلم ، وروى معناه بإسناد آخر ضعيف »","part":6,"page":216},{"id":2718,"text":"2579 - أخبرنا أبو سعيد عثمان بن عبدوس بن محفوظ الفقيه الجنزروزي ، حدثنا الحاكم أبو محمد يحيى بن منصور ، حدثنا أبو عمران موسى بن هارون ، حدثني عيسى بن سالم ، حدثنا سلم بن سالم ، عن جعفر بن الحارث ، عن عثمان بن سليمان ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : قال رسول الله A : « حامل القرآن إذا عمل به فأحل حلاله ، وحرم حرامه يشفع في عشرة من أهل بيته يوم القيامة ، كلهم قد وجبت لهم النار »","part":6,"page":217},{"id":2719,"text":"2580 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، حدثنا أبو منصور النضروي العباس بن الفضل ، حدثنا أحمد بن نجدة ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا سفيان ، عن ابن أبي لبيد ، عن محمد بن كعب ، أو غيره أن رسول الله A : استعمل رجلا شابا ، وكأنهم قالوا فيه وكان قد قرأ القرآن ؟ فقال : « إنما مثل القرآن مثل جراب ملئ مسكا إن فتحته فتحته طيبا ، وإن أودعته أودعته طيبا » « هذا مرسل وقد روي موصولا كما »","part":6,"page":218},{"id":2720,"text":"2581 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو جعفر أحمد بن عبيد الحافظ بهمدان ، أخبرنا إبراهيم بن الحسين ، حدثنا أبو مصعب ، حدثنا عمر بن طلحة الليثي ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : بعث رسول الله A بعثا وهو يسير ثم استقبلهم يسأل كل إنسان منهم : « ما معك من القرآن » ؟ حتى أتى أحدثهم سنا ، فقال له : « ماذا معك من القرآن ؟ » فقال له كذا وكذا وسورة البقرة ، فقال : « اخرجوا وهو عليكم أمير » قالوا : يا رسول الله ، هو أصغرنا سنا ، فقال : « إن معه سورة البقرة » فقالوا : والله ما منعنا أن نقرأ القرآن إلا أنا خشينا أن لا نقوم به ، قال : « فإن مثل هذا الذي يعلمه ولا يقوم به كمثل جراب مملوء مسكا مفتوح فوه يفوح بالوادي »","part":6,"page":219},{"id":2721,"text":"2582 - وبهذا الإسناد عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « من تعلم القرآن في شبيبته اختلط القرآن بلحمه ودمه ، ومن تعلمه في كبره وهو ينفلت منه ولا يتركه فله أجره مرتين »","part":6,"page":220},{"id":2722,"text":"2583 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو جعفر محمد بن سليمان المذكر ، حدثنا العباس بن حمزة ، حدثنا عبد الله بن الجراح القهستاني ، حدثنا عبد الخالق بن إبراهيم بن طهمان ، عن أبيه ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : بعث رسول الله A سرية (1) فاستقرأ القوم على أسنانهم ففضلهم شاب بسورة البقرة ، فقال : « أنت أمير القوم » فغضب شيخ منهم ، فقال : يا رسول الله ، والذي بعثك بالحق ما يمنعني من أن أتعلمه إلا أني أخشى أن لا أقوم به ، قال : فقال رسول الله A : « فتعلموا القرآن فإنما مثل حامل القرآن مثل حامل جراب مسك إن فتحه فتحه طيبا ، وإن وعاه وعاه طيبا » كذا قال ، ورواه عبد الحميد بن جعفر ، عن سعيد المقبري ، عن عطاء مولى أبي أحمد ، عن أبي هريرة ، ورواه الليث بن سعد ، عن سعيد المقبري ، عن عطاء مولى أبي أحمد ، عن النبي A مرسلا\r__________\r(1) السرية : هي طائفةٌ من الجَيش يبلغُ أقصاها أربَعمائة تُبْعث سرا إلى العَدوّ، وجمعُها السَّرَايا، وقد يراد بها الجنود مطلقا","part":6,"page":221},{"id":2723,"text":"2584 - أخبرناه أبو بكر الفارسي ، أخبرنا أبو إسحاق الأصبهاني ، حدثنا أبو أحمد بن فارس ، حدثنا البخاري ، قال عطاء مولى ابن أبي أحمد ، عن النبي A « مثل القرآن كمثل جراب محشو مسكا تفوح ريحه » قال البخاري : قال لنا عبد الله بن يوسف ، عن الليث ، عن سعيد المقبري ، عن عطاء ، وقال : عمر بن طلحة ، عن المقبري ، عن أبي هريرة ، عن النبي A والأول أصح","part":6,"page":222},{"id":2724,"text":"2585 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو الحسن بن عبدة يعني السليطي ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي ، حدثنا ابن بكير ، حدثني عبد الله بن لهيعة ، عن مشرح بن هاعان ، عن عقبة بن عامر ، قال : قال رسول الله A : « لو كان القرآن في إهاب ما مسته النار » قال أبو عبد الله : « يعني أن من حمل القرآن وقرأه لم تمسه النار »","part":6,"page":223},{"id":2725,"text":"2586 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا إبراهيم بن منقذ الخولاني ، حدثني إدريس بن يحيى ، حدثني الفضل بن المختار ، عن عبيد الله بن موهب ، عن عصمة بن مالك الخطمي - فذكر أحاديث - قال : وقال رسول الله A : « لو جمع القرآن في إهاب ما أحرقه الله D في النار »","part":6,"page":224},{"id":2726,"text":"2587 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا بحر بن نصر ، قال : قرئ على ابن وهب ، أخبرك عبد الله القتباني ، عن يزيد بن قوذر ، عن كعب الأحبار ، أنه قال : « ينادى يوم القيامة أن كل حارث يعطى بحرثه ويزاد غير أهل القرآن والصيام يعطون أجورهم بغير حساب »","part":6,"page":225},{"id":2727,"text":"2588 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ، حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل ، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن بسام أبو إبراهيم ، حدثنا سعد بن سعيد الجرجاني ، وكان ثقة صاحب غزو ورباط بقزوين ، عن نهشل بن سعيد القرشي ، عن الضحاك بن مزاحم ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : « ثلاث لا يكترثون للحساب ولا تفزعهم الصيحة ولا يحزنهم الفزع الأكبر : حامل القرآن يؤديه إلى الله بما فيه يقدم على ربه D سيدا شريفا حتى يوافق المرسلين ، ومن أذن سبع سنين لا يأخذ على أذانه طمعا ، وعبد مملوك أدى حق الله وحق مواليه (1) »\r__________\r(1) مواليه : ساداته أو من يلتحق بهم الرجل أو العبد","part":6,"page":226},{"id":2728,"text":"2589 - وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، وأبو الحسن محمد بن القاسم الفارسي ، قالا : حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن قريش ، حدثنا الحسن بن سفيان ، حدثنا أبو إبراهيم الترجماني ، حدثنا سعد بن سعيد الجرجاني ، حدثنا نهشل أبو عبد الله ، عن الضحاك ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : « أشراف أمتي حملة القرآن وأصحاب الليل »","part":6,"page":227},{"id":2729,"text":"2590 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني الأستاذ أبو الوليد ، حدثنا الحسن بن سفيان ، حدثنا علي بن سلمة اللبقي ، حدثنا عبد الملك بن هارون بن عنترة ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي ، قال : « من ولد في الإسلام فقرأ القرآن فله في بيت المال كل سنة مائتا دينار إن أخذها في الدنيا وإلا أخذها في الآخرة » قال البيهقي C : « وروي من وجه آخر ضعيف ، عن علي ، وابن عباس كذلك ، والصحيح عن علي ما »","part":6,"page":228},{"id":2730,"text":"2591 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ عن محمد بن يوسف الأصبهاني ، حدثنا أبو سعيد بن الأعرابي ، حدثنا سعدان بن نصر ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عمار الدهني ، عن سالم بن أبي الجعد ، « أن عليا Bه فرض لمن قرأ القرآن ألفين ألفين » قال سالم : « وكان أبي ممن قرأ القرآن فأعطاه فلم يأخذ »","part":6,"page":229},{"id":2731,"text":"2592 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني علي بن عيسى ، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب ، حدثنا ابن أبي عمر ، حدثنا سفيان ، عن عاصم الأحول ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : « من قرأ القرآن لم يرد إلى أرذل (1) العمر لكيلا يعلم من بعد علم شيئا » وذلك قوله D : ( ثم رددناه أسفل سافلين إلا الذين آمنوا (2) ) قال : « إلا الذين قرءوا القرآن » ورواه أبو الأحوص ، عن عاصم ، عن عكرمة من قوله لم يرفعه إلى ابن عباس\r__________\r(1) أرذل العمر : آخره في حال الكبر والعجز والخَرَف\r(2) سورة : التين آية رقم : 5","part":6,"page":230},{"id":2732,"text":"2593 - أخبرنا محمد بن موسى ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار ، حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى البرتي ، حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا شعبة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ، أن ابن عمر سمع رجلا يقرأ بالنهار ويجهر بالقرآن وهو يصلي ، فقال ابن عمر : « من ذا ؟ » فقال رجل : يا أبا عبد الرحمن ، هذا رجل لا يعقل ، فقال له ابن عمر : « تقول لرجل يقرأ كتاب الله : لا يعقل » ثم قال للرجل : « إن صلاة النهار لا يجهر فيها »","part":6,"page":231},{"id":2733,"text":"2594 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا محمد بن هانئ ، حدثنا أبو سهل القاسم بن خالد بن قطن المروزي ، بنيسابور ، حدثنا يحيى بن معين ، حدثنا أبو مسهر ، حدثني الحكم بن هشام الثقفي ، حدثنا عبد الملك بن عمير ، قال : « كان يقال أبقى الناس عقولا قراء القرآن »","part":6,"page":232},{"id":2734,"text":"العشرون من شعب الإيمان وهو باب في الطهارات","part":6,"page":233},{"id":2735,"text":"2595 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي ، بمرو حدثنا محمد بن علي بن بطحاء ، حدثنا عفان ، ح وحدثنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، إملاء ، حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب ، أخبرنا أحمد بن عيسى بن السكين ، حدثنا عفان ، أخبرنا أبان بن يزيد ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن زيد بن سلام ، عن أبي سلام ، عن أبي مالك الأشعري ، عن النبي A ، أنه كان يقول : « الطهور شطر (1) الإيمان ، والحمد لله تملأ الميزان ، وسبحان الله والله أكبر تملأ ما بين السماء والأرض ، والصلاة نور ، والصدقة برهان ، والصبر ضياء ، والقرآن حجة لك أو عليك ، والناس يغدون (2) ، فبائع نفسه فموبقها (3) ، أو مبتاع فمعتقها » أخرجه مسلم في الصحيح من حديث أبان بن يزيد العطار ، قال : أبو عبد الله الحليمي C فيما بلغه عن يحيى بن آدم في قوله : « الطهور شطر الإيمان » قال : لأن الله D سمى الصلاة إيمانا ، فقال : ( وما كان الله ليضيع إيمانكم (4) ) يعني صلاتكم إلى بيت المقدس ولا تجوز الصلاة إلا بوضوء ، فهما شيئان ، كل واحد منهما نصف الآخر «\r__________\r(1) الشطر : النصف\r(2) الغدو : السير والذهاب والتبكير أول النهار\r(3) أوبق : أهلك\r(4) سورة : البقرة آية رقم : 143","part":6,"page":234},{"id":2736,"text":"2596 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد محمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، حدثنا وهب بن جرير ، حدثنا شعبة ، عن سماك بن حرب ، عن مصعب بن سعد ، قال : جعل الناس يثنون على ابن عامر عند موته فقال ابن عمر : أما إني لست بأغشهم لك ، ولكني سمعت رسول الله A يقول : « لا يقبل الله D صلاة بغير طهور ، ولا صدقة من غلول (1) » أخرجه مسلم في الصحيح من حديث عبد الله بن سعيد\r__________\r(1) الغلول : الخيانة والسرقة","part":6,"page":235},{"id":2737,"text":"2597 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا العباس بن محمد ، حدثنا الحسين المروزودي ، عن سليمان بن قرم ، عن أبي يحيى القتات ، عن مجاهد ، عن جابر ، قال : قال رسول الله A : « مفاتيح الجنة الصلاة ، ومفاتيح الصلاة الوضوء »","part":6,"page":236},{"id":2738,"text":"2598 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا إبراهيم بن عبد العزيز ، حدثنا أبو داود ، حدثنا سليمان بن معاذ الضبي ، عن أبي يحيى القتات ، عن مجاهد ، عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله A : « مفتاح الصلاة الوضوء ، ومفتاح الجنة الصلاة » قال البيهقي Bه : « هذا الحديث مما فات يونس بن حبيب ، عن أبي داود الطيالسي ، فرواه عن رجل ، عن أبي داود »","part":6,"page":237},{"id":2739,"text":"المحافظة على الوضوء وإسباغه","part":6,"page":238},{"id":2740,"text":"2599 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة الشيباني ، بالكوفة حدثنا إبراهيم بن إسحاق القاضي الزهري ، حدثنا محمد بن عبيد ، حدثنا الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن ثوبان ، قال : قال رسول الله A : « استقيموا ولن تحصوا (1) ، واعلموا أن من أفضل أعمالكم الصلاة ، ولن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن » وأخبرناه أبو بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم الأشناني ، حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا مسدد ، حدثنا خالد بن عبد الله ، حدثنا ليث بن أبي سليم ، عن مجاهد ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : قال رسول الله A فذكره غير أنه قال : « ولن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن »\r__________\r(1) لن تحصوا : لن تطيقوا","part":6,"page":239},{"id":2741,"text":"2600 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا محمد بن الفضل بن جابر ، حدثنا سريج بن يونس ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا ابن ثوبان ، حدثنا حسان بن عطية ، أن أبا كبشة السلولي ، أخبره ، أنه سمع ثوبان ، يقول : قال رسول الله A : « سددوا (1) ، وقاربوا (2) ، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة ، ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن » قال البيهقي C : « أن ابن ثوبان هذا هو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، وهذا إسناد موصول ، وحديث سالم بن أبي الجعد منقطع ، فإنه لم يسمع من ثوبان والله أعلم »\r__________\r(1) سددوا : الزموا السداد وهو الصواب بلا إفراط وبلا تفريط\r(2) قارب : اقتصد وحاول الوصول إلى الكمال","part":6,"page":240},{"id":2742,"text":"2601 - أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الأنماطي ، حدثنا هارون بن عبد الله ، حدثنا أبو أسامة ، حدثني أبو حيان التيمي ، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A لبلال عند صلاة الفجر : « يا بلال حدثني بأرجى (1) عمل عملته عندك منفعة في الإسلام فإني سمعت الليلة خشف (2) نعليك بين يدي في الجنة » فقال : ما عملت عملا أرجى عندي منفعة من أني لم أتطهر طهورا تاما في ساعة من ليل ، أو نهار إلا صليت لربي D ما كتب لي أن أصلي رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي كريب ، عن أبي أسامة\r__________\r(1) أرجى : أكبر أملا وأكثر توقعا لأن تتحقق الرغبة\r(2) الخشف : الصوت والحركة","part":6,"page":241},{"id":2743,"text":"2602 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا العباس بن محمد الدوري ، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق ، حدثنا الحسين بن واقد ، حدثنا عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ، قال : أصبح رسول الله A يوما فدعا بلالا فقال : « يا بلال بم سبقتني إلى الجنة ، دخلت البارحة فسمعت خشخشتك (1) أمامي » فقال بلال : يا رسول الله ما أذنت قط إلا صليت ركعتين ، ولا أصابني حدث قط إلا توضأت عندها ، فقال رسول الله A : « بهذا »\r__________\r(1) الخَشْخَشَة : حركة لها صوت كصوت السلاح","part":6,"page":242},{"id":2744,"text":"2603 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو صادق محمد بن أبي الفوارس العطار ، في آخرين قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا هارون بن سليمان الأصبهاني ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان ، عن منصور ، عن هلال بن يساف ، عن أبي يحيى ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : رأى رسول الله A قوما يتوضئون وأعقابهم (1) تلوح فقال : « ويل للأعقاب (2) من النار أسبغوا (3) الوضوء » أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر عن سفيان\r__________\r(1) الأعقاب : جمع العقب وهو عظم مؤخر القدم\r(2) الأعقاب : جمع العقب وهو عظم مؤخر القدم والمراد ويل لأصحاب الأعقاب المقصرين في غسلها\r(3) إسباغ الوضوء : إتمامه وإكماله واستيعاب أعضائه بالغسل","part":6,"page":243},{"id":2745,"text":"2604 - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الله السديري البيهقي ، حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين الخسروجردي ، حدثنا داود بن الحسين الخسروجردي ، حدثنا حميد بن زنجويه النسوي ، حدثنا أبو أيوب الدمشقي ، حدثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك ، عن أبيه ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن أبي مالك الأشعري ، عن رسول الله A قال : « إسباغ الوضوء شطر (1) الإيمان »\r__________\r(1) الشطر : النصف","part":6,"page":244},{"id":2746,"text":"فضل الوضوء « وفي ذلك تنبيه على فضل الغسل لأنه أكمل »","part":6,"page":245},{"id":2747,"text":"2605 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس القاسم بن القاسم السياري ، حدثنا أبو الموجه ، أخبرنا عبدان ، أخبرنا عبد الله ، أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن عطاء بن يزيد الليثي ، عن حمران بن أبان ، قال : « رأيت عثمان بن عفان Bه يتوضأ ، فأفرغ على يديه ثلاثا فغسلهما ، ثم تمضمض ، واستنشق ، وغسل وجهه ثلاثا ، ثم غسل يده اليمنى ثلاثا ، ثم اليسرى مثل ذلك ، ثم مسح يده برأسه ، ثم غسل قدمه اليمنى ثلاثا ، ثم اليسرى مثل ذلك » ، ثم قال : « رأيت رسول الله A يتوضأ نحو وضوئي هذا » ، ثم قال : « من توضأ مثل وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما بشيء غفر له ما تقدم من ذنبه » قال الزهري : « لو توضأ رجل مرة فأبلغ في ذلك المرة أجزأه » رواه البخاري C في الصحيح ، عن عبدان ، وأخرجاه من أوجه أخر عن الزهري","part":6,"page":246},{"id":2748,"text":"2606 - أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي بمكة ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم ، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ، أخبرنا عبيد الله بن موسى ، أخبرنا شيبان ، عن عبد الملك بن عمير ، عن موسى بن طلحة ، عن حمران بن أبان ، قال : إني لجالس مع عثمان بن عفان إذ أذن المؤذن ، ثم أتاه ليعلمه قال : فدعا عثمان بطهور ، ثم قال : لقد أردت أن أحدثكم حديثا ، ثم بدا لي ألا أفعل ، فقال له الحكم بن أبي العاص : حدثنا يا أمير المؤمنين فإن يك خيرا نسارع فيه ، وإما غير ذلك فنكف عنه فقال : كنت جالسا مع رسول الله A ذات يوم فأتاه المؤذن يؤذنه كما أتاني ليؤذنني ، فدعا بطهور ثم قال : « ما من رجل مسلم يتطهر فيحسن الطهور ، ثم يقوم إلى الصلاة إلا كانت صلاته تلك كفارة لما قبلها من الخطايا »","part":6,"page":247},{"id":2749,"text":"2607 - أخبرنا جناح ، أخبرنا أبو جعفر بن دحيم ، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ، أخبرنا عبيد الله ، عن شيبان ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث القرشي ، أخبرني معاذ بن عبد الرحمن ، أن حمران بن أبان ، أخبره قال : أتيت عثمان بطهوره وهو جالس على المقاعد فتوضأ فأحسن الوضوء ، ثم قال : رأيت رسول الله A وهو في المسجد يتوضأ فأحسن الوضوء ثم قال : « من توضأ مثل هذا الوضوء ثم أتى المسجد فركع ركعتين غفر له ما تقدم من ذنبه » رواه البخاري في الصحيح عن سعد بن حفص ، عن شيبان","part":6,"page":248},{"id":2750,"text":"2608 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد المصري ، حدثنا عبد الله بن أبي مريم ، حدثنا عمرو بن أبي سلمة ، عن الأوزاعي ، حدثنا يحيى بن أبي كثير ، حدثني محمد بن إبراهيم التيمي ، حدثني شقيق بن سلمة ، حدثني حمران ، مولى عثمان بن عفان قال : كان عثمان بن عفان قاعدا في المقاعد فدعا بوضوء ، فتوضأ ، ثم قال : « رأيت رسول الله A توضأ في مقعدي هذا بمثل وضوئي هذا » ، ثم قال : « من توضأ مثل وضوئي هذا ثم قام فركع ركعتين غفر له ما تقدم من ذنبه » وقال رسول الله A : « لا تغتروا »","part":6,"page":249},{"id":2751,"text":"2609 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد ، حدثنا عبيد بن عبد الواحد بن شريك ، حدثنا أبو الجماهر ، حدثنا عبد العزيز ، عن زيد بن أسلم ، عن حمران ، قال : رأيت عثمان بن عفان Bه توضأ ثم قال : إن ناسا يتحدثون عن رسول الله A بأحاديث ما أدري ما هي إلا أني رأيت رسول الله A يتوضأ مثل وضوئي هذا ثم قال : « من توضأ هكذا غفر له ما تقدم من ذنبه ، وكانت صلاته ومشيه إلى المسجد نافلة (1) له » رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة وغيره ، عن عبد العزيز بن محمد\r__________\r(1) النافلة : ما كان زيادة على الأصل الواجب","part":6,"page":250},{"id":2752,"text":"2610 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن أحمد الأصبهاني ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا شعبة ، عن جامع بن شداد ، قال : سمعت حمران بن أبان ، يحدث أبا بردة ، عن عثمان بن عفان ، أن رسول الله A قال : « من أتم الوضوء كما أمره الله D فالصلوات كفارات لما بينهن » أخرجه مسلم من حديث غندر وغيره","part":6,"page":251},{"id":2753,"text":"2611 - عن شعبة ، وأخرجه من حديث مسعر ، عن جامع بن شداد ، عن حمران ، عن عثمان ، عن النبي A : « ما من مسلم يتطهر فيتم الطهور الذي كتب الله عليه فصلى هذه الصلوات الخمس إلا كانت كفارات لما بينهن » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم المزكي ، حدثنا أحمد بن سلمة ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، حدثنا وكيع ، حدثنا مسعر فذكره","part":6,"page":252},{"id":2754,"text":"2612 - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد ، حدثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان ، حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن عبد الله بن أبي سلمة ، ونافع بن جبير بن مطعم ، عن معاذ بن عبد الرحمن ، عن حمران ، مولى عثمان بن عفان عن عثمان بن عفان أنه قال : سمعت رسول الله A يقول : « من توضأ فأسبغ (1) الوضوء ثم خرج يمشي إلى الصلاة المكتوبة فصلاها مع الإمام غفر له ذنبه » قال البيهقي Bه : « وكذلك رواه عمرو بن الحارث ، عن الحكيم بن عبد الله القرشي عنهما » ، ومن ذلك الوجه أخرجه مسلم في الصحيح\r__________\r(1) إسباغ الوضوء : إتمامه وإكماله واستيعاب أعضائه بالغسل","part":6,"page":253},{"id":2755,"text":"2613 - أخبرنا جناح بن نذير ، حدثنا محمد بن علي بن دحيم ، حدثنا أحمد بن حازم ، حدثني محمد بن أبي معشر ، أخبرني أبو معشر ، ح وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد ، حدثنا أبو الحسن علي بن إسماعيل الشعيري ، حدثنا محمد بن بكار ، حدثنا أبو معشر ، حدثنا محمد بن كعب القرظي ، عن عبد الله بن دارة ، عن حمران ، مولى عثمان ، قال : مررت على عثمان بفخارة من ماء ، فدعا بماء فتوضأ فأحسن الوضوء ، ثم قال : لو لم أسمعه من رسول الله A غير مرة ، أو مرتين ، أو ثلاث مرات ، ما خبرتكموه ، سمعت رسول الله A يقول : « ما توضأ عبد فأسبغ (1) الوضوء ثم قام إلى الصلاة فصلاها ، إلا غفر له ما بينه وبين الصلاة الأخرى » قال محمد بن كعب : « وكنت إذا سمعت حديثا من رجل من أصحاب رسول الله A التمسته في القرآن ، فالتمست هذا في القرآن فوجدته ، ( إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك (2) ) فقلت : إن الله لم يتم نعمته على نبيه حتى غفر له ، ثم قرأت في سورة المائدة ( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم (3) ) إلى قوله : ( وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون ) فقلت إن الله لم يتم عليكم النعمة حتى غفر لكم » قال أبو بكر البيهقي C : « وهذه الآية تشتمل على طهارة المحدث والجنب جميعا ، وعلى التطهر بالماء والتراب عند عدم الماء »\r__________\r(1) إسباغ الوضوء : إتمامه وإكماله واستيعاب أعضائه بالغسل\r(2) سورة : الفتح آية رقم : 1\r(3) سورة : المائدة آية رقم : 6","part":6,"page":254},{"id":2756,"text":"2614 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن حمران بن أبان ، أن عثمان بن عفان ، Bه أتى بالوضوء لصلاة العصر ، وهو بالمقاعد فقال عثمان : إني قد رأيت أن أحدثكم بحديث ما أظنني محدثكموه ، قال الحكم بن أبي العاص : يا أمير المؤمنين إنما هو خير نتبعه ، أو شر نتقيه قال : أتى رسول الله A وهو بالمقاعد بالوضوء ، قال : « من توضأ فأحسن وضوءه ، ثم صلى فأتم ركوعها وسجودها كفر عنه ما بينه وبين الصلاة الأخرى ، ما لم يركب مقتلة - يعني ما لم يركب كبيرة - » رواه عاصم بن بهدلة ، عن موسى بن طلحة ، عن حمران","part":6,"page":255},{"id":2757,"text":"2615 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن يونس الضبي ، حدثنا محاضر بن المورع ، حدثنا هشام بن عروة ، ح وأخبرنا أبو أحمد عبد الله بن الحسن المهرجاني ، حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي ، حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي ، حدثنا ابن بكير ، حدثنا مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن حمران ، مولى عثمان بن عفان Bه ، أن عثمان بن عفان جلس على المقاعد ، فجاء المؤذن فآذنه بصلاة العصر ، فدعا بماء فتوضأ ، ثم قال : والله لأحدثنكم حديثا لولا آية في كتاب الله ما حدثتكموه ، ثم قال : سمعت رسول الله A يقول : « ما من امرئ يتوضأ فيحسن وضوءه ، إلا غفر له ما بينه وبين الصلاة الأخرى يعني يصليها » قال مالك « أراه يريد هذه الآية » : ( وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين (1) ) أخرجه مسلم في الصحيح من أوجه ، عن هشام بن عروة ، وقد رواه الزهري ، عن عروة ، وقال قال عروة : الآية ( إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات (2) )\r__________\r(1) سورة : هود آية رقم : 114\r(2) سورة : البقرة آية رقم : 159","part":6,"page":256},{"id":2758,"text":"2616 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو النضر الفقيه ، حدثنا الحسن بن سفيان ، حدثنا يوسف بن كامل ، حدثنا عبد الواحد بن زياد ، حدثنا عثمان بن حكيم ، حدثنا محمد بن المنكدر ، عن حمران ، عن عثمان ، قال : قال رسول الله A : « من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظفاره » أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر عن عبد الواحد","part":6,"page":257},{"id":2759,"text":"2617 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، قالا : حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا مالك ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « إذا توضأ العبد المسلم ، أو المؤمن خرجت كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء ، أو مع آخر قطر الماء ، أو نحو هذا فإذا غسل يديه خرجت من يديه كل خطيئة بطشتها (1) يداه مع الماء ، أو مع آخر قطر الماء حتى يخرج نقيا من الذنوب » ورواه عبد الله بن وهب ، عن مالك ، وزاد فيه : « فإذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء ، أو مع آخر قطر الماء حتى يخرج نقيا من الذنوب » ، أخبرنا أبو زكريا بن إسحاق ، في آخرين : حدثنا أبو العباس هو الأصم ، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أخبرنا ابن وهب ، فذكره ولم يذكر قوله أو نحو هذا رواه مسلم في الصحيح ، عن سويد بن سعيد ، عن مالك ، وعن أبي الطاهر ، عن ابن وهب\r__________\r(1) البطش : السطو والأخذ بالعنف","part":6,"page":258},{"id":2760,"text":"2618 - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني ، حدثنا أبو بكر بن جعفر المزكي ، حدثنا محمد بن إبراهيم العبدي ، حدثنا ابن بكير ، حدثنا مالك ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر بن أبي النصر العدل بمرو ، حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي ، حدثنا القعنبي ، فيما قرأه على مالك ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين الخسروجردي ، حدثنا داود بن الحسين البيهقي ، حدثنا يحيى بن يحيى ، قال : قرأت على مالك ، أخبرني زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن عبد الله الصنابحي ، أن رسول الله A قال : « إذا توضأ العبد فتمضمض ، خرجت الخطايا من فيه ، فإذا استنثر خرجت الخطايا من أنفه ، فإذا غسل وجهه خرجت الخطايا من وجهه ، حتى تخرج من تحت أشفار (1) عينيه ، فإذا غسل يديه خرجت الخطايا من يديه ، حتى تخرج من تحت أظفار يديه ، فإذا مسح رأسه ، خرجت الخطايا من رأسه ، حتى تخرج الخطايا من أذنيه ، فإذا غسل رجليه ، خرجت الخطايا من رجليه ، حتى تخرج من تحت أظفار رجليه ثم كان سعيه إلى المسجد وصلاته نافلة (2) » - اللفظ واحد غير أن يحيى شك في تحت أظفار رجليه -\r__________\r(1) الأشفار : حروف الأجفان التي ينبت عليها الشعر\r(2) النافلة : ما كان زيادة على الأصل الواجب","part":6,"page":259},{"id":2761,"text":"2619 - أخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي المؤذن ، أخبرنا أبو بكر بن خنب ، حدثنا محمد بن إسماعيل الترمذي ، حدثنا أيوب بن سليمان بن بلال ، حدثني أبو بكر بن أبي أويس ، عن سليمان بن بلال ، عن الضحاك بن عثمان ، عن أيوب بن موسى ، عن أبي عبيد ، مولى سليمان بن عبد الملك ، عن عمرو بن عبسة ، أن أبا عبيد ، قال له : حدثني حديثا سمعته من رسول الله A قال : سمعت رسول الله A غير مرة ، ولا مرتين ، ولا ثلاث يقول : « إذا توضأ العبد المؤمن فمضمض ، واستنشق ، تناثرت (1) الخطايا من فيه ومنخره ، فإذا غسل وجهه تناثرت الخطايا من أشفار عينيه ، فإذا غسل يديه تناثرت الخطايا من أظفاره ، فإذا مسح رأسه ، تناثرت الخطايا من شعر رأسه ، فإذا غسل رجليه ، تناثرت الخطايا من أظفار رجليه ، فإذا انتهى عند ذلك كان ذلك حظه من وضوئه ، فإن قام وصلى ركعتين يقبل بقلبه ، وطرفه إلى الله خرج من الذنوب كما ولدته أمه » ورواه أيضا أبو أمامة ، عن عمرو بن عبسة ، عن النبي A ، ومن ذلك الوجه أخرجه مسلم في الصحيح وأخبرنا أيضا ، علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا الأسفاطي ، يعني عباس بن الفضل ، حدثنا أبو ثابت ، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم ، عن الضحاك بن عثمان ، عن أيوب بن موسى ، فذكره\r__________\r(1) تناثر : تساقط","part":6,"page":260},{"id":2762,"text":"2620 - . . . . . . . . ، . . . . . . . . . حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا أبان بن عبد الله ، عن أبي مسلم التغلبي ، قال : رأيت أبا أمامة قلت : يا أبا أمامة إني لقيت رجلا يحدثني عنك ، أنك حدثته أن نبي الله A قال : « ما من مسلم يتوضأ فيسبغ (1) الوضوء ، ثم يمشي إلى الصلاة جماعة إلا غفر الله له ذلك اليوم ما مشت رجلاه ، وقبضت عليه يداه ، واستمعت إليه أذناه ، ونظرت إليه عيناه ، ونطق به لسانه وحدثته نفسه » ، قلت : أنت سمعت هذا من نبي الله A ، فحلف بالله الذي لا إله إلا هو لقد سمعت من رسول الله A ما لا أحصيه\r__________\r(1) إسباغ الوضوء : إتمامه وإكماله واستيعاب أعضائه بالغسل","part":6,"page":261},{"id":2763,"text":"2621 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا محمد بن غالب ، حدثنا عبد الرحمن بن المبارك ، حدثنا صالح أبو عمرو البزار ، حدثنا يونس ، عن أبي عثمان ، قال : غزوت مع سلمان غزوة فلما حضرت الصلاة ، « دعا بماء فتمضمض ، واستنشق ، وغسل وجهه ثلاثا ، وذراعيه ثلاثا ، ومسح برأسه ، وغسل قدميه ، ثم تناول شجرة فحركها فتحات ورقها » ، فقال : سلوني لم فعلت هذا ؟ فسألوه ، فقال : غزوت مع رسول الله A ففعل مثل هذا ، فقال رسول الله A : « إذا توضأ العبد تحات عنه ذنوبه كما تحات (1) ورق هذه الشجرة »\r__________\r(1) تحات : تساقط ووقع","part":6,"page":262},{"id":2764,"text":"2622 - قال : وحدثنا محمد بن غالب ، حدثنا عفان ، حدثنا حماد ، عن علي بن زيد ، عن أبي عثمان ، عن سلمان ، عن النبي A مثله ، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، حدثنا السري بن خزيمة ، حدثنا عبد الله بن مسلمة ، عن مالك ، ح وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، وأبو نصر بن قتادة ، قالا : حدثنا أبو عمرو بن نجيد ، حدثنا محمد بن إبراهيم العبدي ، حدثنا ابن بكير ، حدثنا مالك ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « ألا أخبركم بما يمحو الله به الخطايا ، ويرفع به الدرجات ، إسباغ الوضوء على المكاره ، وكثرة الخطا إلى المساجد ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، فذلكم الرباط - ثلاث مرات - » أخرجه مسلم من حديث معن عن مالك","part":6,"page":263},{"id":2765,"text":"2623 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد ، حدثنا عبيد بن شريك البزار ، حدثنا ابن أبي مريم ، أخبرنا ابن أبي الزناد ، حدثني عبد الرحمن بن الحارث ، عن أبي العباس ، عن ابن المسيب ، عن علي بن أبي طالب ، قال : قال رسول الله A : « إسباغ الوضوء على المكاره ، وإعمال الأقدام إلى المساجد ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، تغسل الخطايا غسلا » « عبد الرحمن بن الحارث ، هذا هو ابن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي ، فيما زعم أبو أحمد الحافظ » أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا دعلج بن أحمد ، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب ، حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري ، حدثنا أنس بن عياض ، حدثني الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب ، عن أبي العباس ، عن سعيد بن المسيب ، قال : قال علي بن أبي طالب Bه قال رسول الله A فذكره بمثله غير أنه قال : « إلى المساجد » وأخبرنا ابن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد ، حدثنا عباس بن الفضل الأسفاطي ، حدثنا إبراهيم بن المنذر ، حدثنا محمد بن فليح ، وأبو ضمرة ، عن الحارث بن عبد الرحمن ، فذكره بإسناده بمثله","part":6,"page":264},{"id":2766,"text":"2624 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرنا أحمد بن إسحاق الفقيه ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان ، حدثنا ابن بكير ، حدثنا الليث ، عن خالد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن نعيم بن عبد الله المجمر أنه قال : رقيت مع أبي هريرة يوما على ظهر المسجد وعليه سراويل (1) من تحت قميصه فنزع سراويله ، ثم توضأ فغسل وجهه ، ويديه ، ورفع في عضديه (2) الوضوء ، وغسل رجليه فرفع في ساقيه الوضوء ، ثم قال : إني سمعت رسول الله A يقول : « إن أمتي يأتون يوم القيامة غرا (3) محجلين (4) من آثار الوضوء ، فمن استطاع منكم أن يطيل غرته (5) ، فليفعل » رواه البخاري في الصحيح ، عن يحيى بن بكير ، وأخرجه مسلم من حديث عمرو بن الحارث ، عن سعيد مختصرا ، ومن حديث عمارة بن غزية ، عن نعيم بطوله\r__________\r(1) السروال : لباس يغطي السرة والركبتين وما بينهما\r(2) العضد : ما بين المرفق والكتف\r(3) الغر : جمع الأغر من الغرة وبياض الوجه\r(4) المحجلون : الذين يسطع النور في أيديهم وأرجلهم من أثر الوضوء كأنه تحجيل فرس\r(5) الغرة : البياض ، والمراد النور الذي يصيب مواضع الوضوء من أثر الوضوء","part":6,"page":265},{"id":2767,"text":"2625 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا أبو الربيع ، حدثنا إسماعيل بن جعفر ، حدثنا العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A أتى المقبرة فقال : « السلام عليكم دار قوم مؤمنين ، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ووددت أنا قد رأينا إخواننا » قالوا : أولسنا إخوانك يا رسول الله ؟ قال : « بل أنتم أصحابي ، وإخواننا لم يأتوا بعد » ، فقالوا : كيف تعرف من لم يأت بعد من أمتك يا رسول الله ؟ قال : « أرأيتم لو أن رجلا له خيل غر (1) محجلة (2) بين ظهراني خيل دهم (3) بهم ، ألا يعرف خيله ؟ » فقالوا : بلى يا رسول الله ، قال : « فإنهم يأتون غرا محجلين (4) من الوضوء ، وأنا فرطهم (5) على الحوض » أخرجه مسلم ، عن يحيى بن أيوب وغيره ، عن إسماعيل بن جعفر\r__________\r(1) الغر : جمع الأغر من الغرة وبياض الوجه\r(2) المحجل : الخيل التي في أرجلها بياض عند الحافر ولا يبلغ الركبتين\r(3) الأدهم : الأسود\r(4) المحجلون : الذين يسطع النور في أيديهم وأرجلهم من أثر الوضوء كأنه تحجيل فرس\r(5) فرطهم : سابقهم لأهيئ لهم طيب المنزل والمقام","part":6,"page":266},{"id":2768,"text":"2626 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، ببغداد ، أخبرنا عبد الله بن جعفر النحوي ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا أبو اليمان ، حدثنا صفوان بن عمرو ، عن يزيد بن خمير الرحبي ، عن عبد الله بن بسر المازني ، عن النبي A قال : « ما من أمتي من أحد إلا وأنا أعرفه يوم القيامة » ، قالوا : كيف تعرفهم يا رسول الله في كثرة الخلائق ؟ قال : « أرأيتم لو دخلت صبرة فيها خيل دهم (1) بهم وفيها فرس أغر محجل (2) ما كنت تعرفه منها ؟ » قالوا : بلى ، قال : « أمتي يومئذ غر (3) من السجود محجلون من الوضوء »\r__________\r(1) الأدهم : الأسود\r(2) المحجل : الخيل التي في أرجلها بياض عند الحافر ولا يبلغ الركبتين\r(3) الغر : جمع الأغر من الغرة وبياض الوجه","part":6,"page":267},{"id":2769,"text":"2627 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا علي بن حمشاذ العدل ، حدثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل ، حدثنا عبد الله بن صالح المصري ، حدثني الليث بن سعد ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، أنه سمع أبا ذر ، وأبا الدرداء ، قالا : قال رسول الله A : « أنا أول من يؤذن له بالسجود يوم القيامة وأول من يؤذن له أن يرفع رأسه ، فأرفع رأسي فأنظر بين يدي ، فأعرف أمتي من بين الأمم » ، فقال رجل : يا رسول الله فكيف تعرف أمتك من بين الأمم ؟ ما بين نوح إلى أمتك ؟ قال : « غر (1) محجلون (2) من أثر الوضوء ولا يكون لأحد من الأمم غيرهم ، وأعرفهم أنهم يؤتون كتبهم بأيمانهم ، وأعرفهم بسيماهم في وجوههم من أثر السجود ، وأعرفهم بنورهم الذي بين أيديهم ، وعن أيمانهم ، وعن شمائلهم » قال البيهقي Bه : « كذا وجدته ولو كان ، عن أبيه ، عن أبي ذر ، وأبي الدرداء ، لكان موصولا وكأنه سقط من الكتاب »\r__________\r(1) الغر : جمع الأغر من الغرة وبياض الوجه\r(2) المحجلون : الذين يسطع النور في أيديهم وأرجلهم من أثر الوضوء كأنه تحجيل فرس","part":6,"page":268},{"id":2770,"text":"2628 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو حامد بن المقرئ ، حدثنا أبو عيسى الترمذي ، حدثنا محمد بن حميد الرازي ، حدثنا جرير ، عن علي بن مجاهد ، قال : حدثنيه وهو ثقة يعني عن ثعلبة ، عن الزهري ، قال : « إنما كره المنديل بعد الوضوء لأن كل قطرة توزن » قال البيهقي C : وقد روينا في كتاب السنن عن جماعة أنهم كرهوه ، وعن جماعة أنهم رخصوا فيه ، وتركه أولى إذ لم يخف من هبوب الريح ، أن يتبقى عليه نجاسة ، والله أعلم ، وروينا في حديث أبي حازم ، عن أبي هريرة ، عن النبي A أنه قال : في هذا الحديث « لكم سيما ليست لأحد من الأمم تردون علي غرا محجلين من أثر الوضوء » ، وروينا في حديث حذيفة بن اليمان ، عن النبي A في هذا الحديث : « تردون علي غرا محجلين من آثار الوضوء وليس لأحد غيركم »","part":6,"page":269},{"id":2771,"text":"2629 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أحمد بن محمد بن سلمة العنزي ، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، حدثنا هشام بن عمار السلمي ، حدثنا صدقة بن خالد ، عن عتبة بن أبي حكيم ، حدثني طلحة بن نافع ، حدثني أبو أيوب الأنصاري ، وجابر بن عبد الله ، وأنس بن مالك ، إن هذه الآية لما نزلت : ( فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين (1) ) قال رسول الله A : « يا معشر الأنصار ، إن الله قد أثنى عليكم في الطهور خيرا ، فما طهوركم هذا ؟ » ، فقالوا : يا رسول الله نتوضأ للصلاة ، ونغتسل من الجنابة (2) ، ونستنجى بالماء ، قال : « هو كذا فعليكم به »\r__________\r(1) سورة : التوبة آية رقم : 108\r(2) الجُنُب : الذي يجب عليه الغُسْل بالجِماع وخُروجِ المّنيّ، والجنَابة الاسْم، وهي في الأصل : البُعْد. وسُمّي الإنسان جُنُبا لأنه نُهِيَ أن يَقْرَب مواضع الصلاة ما لم يَتَطَهَّر. وقيل لمُجَانَبَتِه الناسَ حتى يَغْتَسل","part":6,"page":270},{"id":2772,"text":"2630 - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد ، حدثنا إبراهيم الحربي ، ومحمد بن الفضل بن جابر ، قالا : ، حدثنا الهيثم بن خارجة ، حدثنا يحيى بن حمزة ، عن عتبة بن أبي حكيم ، حدثني طلحة بن نافع ، حدثني أبو أيوب ، قال : قال رسول الله A : « الصلوات الخمس ، والجمعة ، وأداء الأمانة كفارات لما بينهن » قلت : وما أداء الأمانة ، قال : « الغسل من الجنابة (1) » لفظ إبراهيم ، وزاد ابن ابن جابر : « فإن تحت كل شعرة جنابة »\r__________\r(1) الجُنُب : الذي يجب عليه الغُسْل بالجِماع وخُروجِ المّنيّ، والجنَابة الاسْم، وهي في الأصل : البُعْد. وسُمّي الإنسان جُنُبا لأنه نُهِيَ أن يَقْرَب مواضع الصلاة ما لم يَتَطَهَّر. وقيل لمُجَانَبَتِه الناسَ حتى يَغْتَسل","part":6,"page":271},{"id":2773,"text":"2631 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء ، أخبرنا عوف بن أبي جميلة ، وجعفر بن حيان أبو الأشهب ، والربيع بن صبيح ، عن الحسن ، عن النبي A أنه يروي ذلك ، عن ربه تبارك وتعالى أنه قال : « ثلاثة من حافظ عليهن فهو عبدي حقا - زاد ابن عوف ، ووليي حقا - ، ومن ضيعهن فهو عدوي حقا الصلاة والصوم والجنابة » - يعني غسل الجنابة - وهذا مرسل","part":6,"page":272},{"id":2774,"text":"2632 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، حدثنا محمد بن بشر العبدي ، حدثنا سعيد بن أبي عروبة ، حدثنا قتادة ، عن خليد ، أن أبا الدرداء ، كان يقول : « خمس من جاء بهن يوم القيامة مع إيمان دخل الجنة ، من حافظ على الصلوات الخمس ، على وضوئها ، ومواقيتها ، وركوعها ، وسجودها ، وأعطى الزكاة طيبة نفسه بها » ، ثم قال أبو الدرداء : « وأيم (1) الله لا يفعل ذلك إلا مؤمن ، وصيام رمضان ، وحج البيت إن استطاع إليه سبيلا ، وأدى الأمانة » ، قالوا : وما أداء الأمانة يا أبا الدرداء ، قال : « اغتسال من الجنابة (2) فإن الله لم يأمن ابن آدم على شيء من دينه غيرها »\r__________\r(1) ايم الله : يمين الله\r(2) الجُنُب : الذي يجب عليه الغُسْل بالجِماع وخُروجِ المّنيّ، والجنَابة الاسْم، وهي في الأصل : البُعْد. وسُمّي الإنسان جُنُبا لأنه نُهِيَ أن يَقْرَب مواضع الصلاة ما لم يَتَطَهَّر. وقيل لمُجَانَبَتِه الناسَ حتى يَغْتَسل","part":6,"page":273},{"id":2775,"text":"2633 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، وعبد الملك بن عثمان الزاهد ، وأبو نصر بن قتادة ، قالوا : حدثنا أبو علي حامد بن محمد الهروي ، حدثنا محمد بن يونس ، حدثنا أبو علي الحنفي ، حدثنا عمران القطان ، عن قتادة ، عن خليد العصري ، عن أبي الدرداء ، قال : قال رسول الله A : ضمن الله D خلقه أربعا الصلاة ، والزكاة ، وصوم رمضان ، والغسل من الجنابة (1) ، وهن السرائر التي ، قال الله D : ( يوم تبلى السرائر (2) )\r__________\r(1) الجُنُب : الذي يجب عليه الغُسْل بالجِماع وخُروجِ المّنيّ، والجنَابة الاسْم، وهي في الأصل : البُعْد. وسُمّي الإنسان جُنُبا لأنه نُهِيَ أن يَقْرَب مواضع الصلاة ما لم يَتَطَهَّر. وقيل لمُجَانَبَتِه الناسَ حتى يَغْتَسل\r(2) سورة : الطارق آية رقم : 9","part":6,"page":274},{"id":2776,"text":"2634 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق الطيبي ، حدثنا الحسن بن علي بن زياد السري ، حدثنا محمد بن يوسف ، حدثنا أبو قرة ، ذكر عن يونس بن جبير أبي غلاب الباهلي ، عن حطان بن عبد الله الرقاشي ، أنه حدثه ، أن أبا الدرداء حدثه ، أن رسول الله A كان يقول : « من لقي الله بخمس من الإيمان دخل الجنة » ، قال : قلنا : وما هي يا رسول الله ؟ قال : « الصلوات الخمس طهورهن ، وركوعهن ، وسجودهن ، وصيام رمضان ، وحج البيت من استطاع إليه سبيلا ، والزكاة وهي قنطرة الإسلام ، وأداء الأمانة » ، قال رجل : ما هي يا رسول الله بأبي أنت وأمي ؟ أول شيء ذكره من الأمانة الاغتسال من الجنابة (1) ، قال : « تغسل البشرة ، وتبل الشعر »\r__________\r(1) الجُنُب : الذي يجب عليه الغُسْل بالجِماع وخُروجِ المّنيّ، والجنَابة الاسْم، وهي في الأصل : البُعْد. وسُمّي الإنسان جُنُبا لأنه نُهِيَ أن يَقْرَب مواضع الصلاة ما لم يَتَطَهَّر. وقيل لمُجَانَبَتِه الناسَ حتى يَغْتَسل","part":6,"page":275},{"id":2777,"text":"2635 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، ببغداد ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا عبد الله بن صالح الجهني ، حدثني معاوية بن صالح الحمصي ، قاضي أندلس ، عن أبي عثمان ، عن جبير بن نفير ، وربيعة بن يزيد ، عن أبي إدريس الخولاني ، وعبد الوهاب بن بخت ، عن الليث بن سليم الجهني ، كلهم يحدث ، عن عقبة بن عامر ، قال عقبة : كنا خدام أنفسنا نتداول رعية الإبل بيننا فأصابتني رعية الإبل ، فرحت بها بعشي ، فأدركت رسول الله A وهو قائم يحدث الناس ، وأدركت من حديثه ، وهو يقول : « ما منكم من أحد يتوضأ ، فيبلغ الوضوء ، ثم يقوم فيركع ركعتين يقبل عليهما بقلبه ووجهه إلا وجبت له الجنة وغفر له » ، فقلت : ما أجود هذا ؟ قال فقال قائل : من بين يدي التي قبلها يا عقبة أجود ، قال : فنظرت فإذا هو عمر بن الخطاب ، قال : قلت : وما هي يا أبا حفص ؟ قال : إنه قال قبل أن تأتي : « ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ الوضوء فيقول : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله ، إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء » أخرجه مسلم من حديث عبد الرحمن بن مهدي ، عن معاوية بن صالح ، غير أنه لم يذكر رواية عبد الوهاب بن بخت","part":6,"page":276},{"id":2778,"text":"2636 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو علي الحافظ ، حدثنا قاسم بن زكريا حدثنا أبو عبيد الله يحيى بن محمد بن السكن ، حدثنا يحيى بن كثير ، حدثنا شعبة ، قال : وحدثنا قاسم بن زكريا ، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي البختري ، حدثنا عبد الصمد ، حدثنا شعبة ، عن أبي هاشم الرماني ، عن أبي مجلز ، عن قيس بن عباد ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله A : « من قرأ سورة الكهف كما أنزلت كانت له نورا من حيث قرأها إلى مكة ، ومن قال إذا توضأ سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ، طبع بطابع ، ثم جعلت تحت العرش حتى يؤتى بصاحبها يوم القيامة » هكذا روياه ورواه معاذ بن معاذ ، عن شعبة موقوفا ، وكذلك رواه سفيان الثوري ، عن أبي هاشم موقوفا","part":6,"page":277},{"id":2779,"text":"2637 - أخبرنا أبو سهل محمد بن نصرويه بن أحمد المروزي قدم علينا نيسابور ، أخبرنا أبو بكر بن خنب ، ببخارى ، أخبرنا يحيى بن أبي طالب ، حدثنا الحارث بن منصور الواسطي ، حدثنا بحر بن كنيز ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن زيد بن سلام ، عن أبي سلام ، عن أبي مالك الأشعري ، عن النبي A قال : « ست خصال من الخير : جهاد أعداء الله بالسيف ، والصوم في يوم الصيف ، وحسن الصبر عند المصيبة ، وترك المراء (1) وأنت محق ، وتبكير الصلاة في يوم الغيم ، وحسن الوضوء في أيام الشتاء » قال البيهقي Bه : بحر بن كنيز السقاء ضعيف في الرواية\r__________\r(1) المراء : المجادلة على مذهب الشك والريبة","part":6,"page":278},{"id":2780,"text":"2639 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن إبراهيم الخسروجردي ، أخبرنا أبو حامد الخسروجردي ، حدثنا داود بن الحسين ، حدثنا قتيبة ، حدثنا جرير ، عن ليث ، عن أبي منير ، رجل من أهل مكة ، عن عبد الله بن عمر ، قال قال لي عمر Bه : « عليك بخصال الإيمان : الصوم في الصيف ، وضرب الأعداء بالسيف ، وتعجيل الصلاة في يوم الغيم ، وإبلاغ الوضوء في اليوم الشات ، والصبر على المصيبات ، وترك ردغة الخبال » ، قال : وما ردغة الخبال قال : « شرب الخمر »","part":6,"page":279},{"id":2781,"text":"2640 - أخبرنا أبو عبد الله السديري ، أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسين البيهقي ، حدثنا داود بن الحسين ، حدثنا حميد بن زنجويه النسوي ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، حدثنا إسرائيل ، عن منصور ، عن طلحة ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ، قال : « ثلاث من الإيمان : أن يحتلم الرجل في الليلة الباردة فيقوم فيغتسل ، لا يراه إلا الله ، والصوم في اليوم الحار ، وصلاة الرجل في الأرض الفلاة (1) » هكذا جاء موقوفا\r__________\r(1) الفلاة : الصحراء والمفازة ، والقفر من الأرض ، وقيل : التي لا ماء بها ولا أنيس","part":6,"page":280},{"id":2782,"text":"2641 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن ابن المسيب ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « خمس من الفطرة : الاستحداد (1) ، والختان (2) ، وقص الشارب ، ونتف الإبط ، وتقليم الأظفار » أخرجاه في الصحيح من حديث ابن عيينة وغيره عن الزهري\r__________\r(1) الاستحداد : حلق شعر العانة\r(2) الختان : قطع الجلدة التي تكون على الفرج من الذكر أو الأنثى","part":6,"page":281},{"id":2783,"text":"2642 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، حدثنا أحمد بن يونس ، حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، قال : سمعت رسول الله A يقول : « الفطرة خمس : الختان (1) ، والاستحداد (2) ، وقص الشارب ، وتقليم الأظفار ، ونتف الإبط » رواه البخاري في الصحيح عن أحمد بن يونس\r__________\r(1) الختان : قطع الجلدة التي تكون على الفرج من الذكر أو الأنثى\r(2) الاستحداد : حلق شعر العانة","part":6,"page":282},{"id":2784,"text":"2643 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، حدثنا الحسين بن محمد بن زياد ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، حدثنا وكيع ، حدثنا زكريا بن أبي زائدة ، عن مصعب بن شيبة ، عن طلق بن حبيب ، عن عبد الله بن الزبير ، عن عائشة أم المؤمنين Bها ، عن رسول الله A ، قال : « عشر من الفطرة : قص الشارب ، وقص الأظفار ، وغسل البراجم (1) ، وإعفاء اللحية ، والسواك ، والاستنشاق ، ونتف الإبط ، وحلق العانة (2) ، وانتقاص الماء » قال مصعب : ونسيت العاشرة إلا أن يكون المضمضة رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره ، عن وكيع ، وقال في الحديث عند قوله انتقاص الماء : يعني الاستنجاء بالماء . وأخبرنا أبو علي الروذباري ، حدثنا أبو بكر محمد بن بكر ، حدثنا أبو داود ، حدثنا موسى بن إسماعيل ، وداود بن شبيب ، قالا : حدثنا حماد ، عن علي بن زيد ، عن سلمة بن محمد بن عمار بن ياسر ، قال موسى ، عن أبيه ، وقال داود : عن عمار بن ياسر : أن رسول الله A قال : « إن من الفطرة المضمضة ، والاستنشاق » فذكر نحوه ، ولم يذكر إعفاء اللحية ، وزاد : والختان ، والانتضاح ، ولم يذكر انتقاص الماء\r__________\r(1) البراجم : العُقَد التي في ظهور الأصابع يَجْتمع فيها الوَسَخ، الواحدة بُرْجُمة بالضم\r(2) العانة : الشعر الذي ينبت حول عورة الرجل والمرأة","part":6,"page":283},{"id":2785,"text":"2644 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو النضر الفقيه ، وأبو الحسن بن عبدوس ، قالا : حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، حدثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن أبي بكر بن نافع ، عن أبيه ، عن ابن عمر ، « أن رسول الله A أمرنا بإحفاء الشوارب ، وإعفاء اللحى » رواه مسلم في الصحيح ، عن قتيبة ، عن مالك","part":6,"page":284},{"id":2786,"text":"2645 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني ، حدثنا عتيق بن يعقوب ، حدثنا إبراهيم بن قدامة ، عن أبي عبد الله الأغر ، عن أبي هريرة : « أن رسول الله A كان يقلم أظفاره ، ويقص شاربه يوم الجمعة قبل أن يروح إلى الصلاة » قال البيهقي Bه : « في هذا الإسناد من يجهل »","part":6,"page":285},{"id":2787,"text":"2646 - وأخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي ، حدثنا محمد بن منير ، حدثنا عمر بن شبة ، حدثنا حفص بن واقد اليربوعي ، حدثنا إسماعيل بن مسلم ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، أن رسول الله A ، قال : « أحفوا (1) الشوارب ، وأعفوا اللحى ، وانتفوا الشعر الذي في الأنوف » قال البيهقي C : « هذا اللفظ الأخير غريب وفي ثبوته نظر »\r__________\r(1) الإحفاء : المبالغة في القصِّ","part":6,"page":286},{"id":2788,"text":"2647 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أخبرنا ابن وهب ، قال : وحدثنا بحر بن نصر ، قال : قرئ على ابن وهب ، أخبرك إسماعيل بن عياش ، عن ثعلبة بن مسلم الخثعمي ، عن أبي كعب ، مولى ابن عباس ، قال : قيل للنبي A إنه أبطأ عنك جبريل عليه السلام ، قال : « ولم لا يبطئ عني وأنتم حولي لا تستنون (1) ، ولا تقلمون ، ولا تقصون شواربكم ، ولا تنتفون براجمكم (2) »\r__________\r(1) الاسْتِنان : اسْتعمال السِّواك، وهو افْتِعاَل من الأسْنان : أي يُمِرُّه عليها\r(2) البراجم : العُقَد التي في ظهور الأصابع يَجْتمع فيها الوَسَخ، الواحدة بُرْجُمة بالضم","part":6,"page":287},{"id":2789,"text":"2648 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أسيد بن عاصم ، حدثنا الحسين بن حفص ، عن سفيان ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، قال : صلى رسول الله A فأوهم فيها ، فقالوا : أوهمت : فقال : « ما لي لا أوهم ورفع أحدكم بين ظفره وأنملته »","part":6,"page":288},{"id":2790,"text":"2649 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا ابن يعقوب ، حدثنا أسيد بن عاصم ، حدثنا الحسين بن حفص ، عن سفيان ، عن عبد الملك بن عمير ، حدثني شبيب بن أبي روح الشامي ، عن رجل من أصحاب النبي A ، قال : صلى رسول الله A الفجر فقرأ بالروم فالتبس فيها ، فلما انصرف قال : « ما بال أقوام يصلون الصلاة معنا بغير طهور ؟ من صلى معنا فليحسن الوضوء ، فإنما يلبس علينا الصلاة أولئك »","part":6,"page":289},{"id":2791,"text":"2650 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو النضر الفقيه ، حدثنا محمد بن نصر ، والحسن بن عبد الصمد ، قالا : حدثنا يحيى بن يحيى ، حدثنا جعفر بن سليمان ، عن أبي عمران الجوني ، عن أنس بن مالك ، قال أنس : « وقت لنا في قص الشارب ، وتقليم الأظفار ، ونتف الإبط ، وحلق العانة (1) ، ألا نترك أكثر من أربعين ليلة » رواه مسلم عن يحيى بن يحيى\r__________\r(1) العانة : الشعر الذي ينبت حول عورة الرجل والمرأة","part":6,"page":290},{"id":2792,"text":"2651 - أخبرنا أحمد بن الحسن القاضي ، أخبرنا أبو علي الميداني ، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي ، حدثنا بشر بن عمر ، حدثنا مالك بن أنس ، عن ابن شهاب ، عن حميد بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A ، قال : « لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء » هذا حديث رواه مالك خارج الموطأ مرفوعا ، ورواه في الموطأ موقوفا ، والحديث في الأصل مرفوع في غير هذا الموضع","part":6,"page":291},{"id":2793,"text":"2652 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو سعيد عمرو بن محمد بن منصور العدل ، قال : قرأت على أحمد بن إبراهيم بن ملحان ، حدثنا يحيى بن بكير ، حدثني الليث ، عن جعفر وهو ابن ربيعة ، عن عبد الرحمن الأعرج ، قال : سمعت أبا هريرة ، يقول عن رسول الله A : قال : « لولا أن أشق على المؤمنين لأمرتهم بالسواك » فقال أبو هريرة : عند ذلك يخبر عن نفسه : « والله لقد استكت قبل أن آكل ، وبعد أن أكلت ، وقبل أن أرقد ، وحين أستيقظ » قال البيهقي Bه : حديث جعفر بن ربيعة رواه البخاري في الصحيح ، عن يحيى بن بكير ، وليس فيه مع الوضوء ، وهو في حديث سعيد بن أبي هلال ، عن عبد الرحمن الأعرج ، عن أبي هريرة أن رسول الله A قال : « لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع الوضوء »","part":6,"page":292},{"id":2794,"text":"2653 - أخبرناه ابن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا ابن ملحان ، حدثنا يحيى ، حدثنا الليث ، عن خالد ، عن سعيد بن أبي هلال ، فذكره ، قال أبو هريرة : لقد كنت أستن قبل أن أنام ، وبعدما أستيقظ ، وقبل أن آكل وبعدما آكل حين سمعت رسول الله A ، يقول : ما قال ، ورواه أبو الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، أن النبي A ، قال : « لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بتأخير العشاء والسواك عند كل صلاة » أخبرناه أبو عبد الله ، أخبرنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب ، حدثنا الحسين بن محمد القباني ، حدثنا عبيد الله بن سعيد ، حدثنا سفيان ، عن أبي الزناد ، فذكره ، رواه مسلم في الصحيح ، عن قتيبة ، وغيره ، عن سفيان","part":6,"page":293},{"id":2795,"text":"2654 - أخبرنا أحمد بن الحسن الحيري ، أخبرنا أبو علي الميداني ، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي ، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، حدثنا أبي ، عن ابن إسحاق ، قال : ذكر محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري ، عن عروة ، عن عائشة Bها ، أنه قال : تعني النبي A ، قال : « تفضل الصلاة بالسواك على الصلاة بغير السواك سبعين ضعفا »","part":6,"page":294},{"id":2796,"text":"2655 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن حمدان الجلاب ، حدثنا إسحاق بن أحمد بن مهران الرازي ، حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي ، حدثنا معاوية بن يحيى ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة Bها ، قالت : قال رسول الله A : « تفضل الصلاة التي يستاك لها على الصلاة التي لا يستاك لها سبعين ضعفا » تفرد به يحيى بن معاوية بن يحيى الصدفي ويقال إن ابن إسحاق أخذه منه","part":6,"page":295},{"id":2797,"text":"2656 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا أبو جعفر الرزاز ، حدثنا أحمد بن الخليل ، حدثنا الواقدي ، حدثنا عبد الله بن أبي يحيى الأسلمي ، عن أبي الأسود ، عن عروة ، عن عائشة Bها ، عن النبي A ، قال : « الركعتان بعد السواك أحب من سبعين ركعة قبل السواك »","part":6,"page":296},{"id":2798,"text":"2657 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الغزي ، حدثنا محمد بن أبي السري ، حدثنا بقية ، عن الخليل بن مرة ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : « عليكم بالسواك فإنه مطهرة للفم ، مرضاة للرب ، مفرحة للملائكة ، يزيد في الحسنات ، وهو من السنة ، ويجلو البصر ، ويذهب الحفر ، ويشد اللثة ، ويذهب البلغم ، ويطيب الفم » ورواه غيره وزاد فيه : « ويصلح المعدة » ، « وهو مما تفرد به الخليل بن مرة وليس بالقوي في الحديث »","part":6,"page":297},{"id":2799,"text":"2658 - أخبرنا أبو الحسن بن عبدان ، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري ، حدثنا جعفر بن محمد القلانسي ، حدثنا ابن أبي شيبة ، حدثنا ابن إدريس ، عن محمد بن إسحاق ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن عمرة ، عن عائشة Bها ، قالت : قال رسول الله A : « السواك مطهرة للفم ، مرضاة للرب » قال البيهقي C : « كذا قال : والصواب عن محمد بن إسحاق ، عن عبد الله بن محمد بن أبي عتيق ، عن عائشة »","part":6,"page":298},{"id":2800,"text":"2659 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسن السراج ، حدثنا الحسن بن المثنى بن معاذ العنبري ، بالبصرة ، حدثني عمي عبيد الله بن معاذ ، حدثنا بشر بن المفضل ، حدثنا المهاجر أبو خالد ، عن رفيع أبي العالية ، قال : قال رسول الله A : « أول ما يحاسب به العبد طهوره ، فإن حسن طهوره فصلاته كنحو طهوره ، وإن حسنت صلاته فسائر عمله كنحو صلاته »","part":6,"page":299},{"id":2801,"text":"2660 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، حدثنا أحمد بن سلمان الفقيه ، حدثنا إبراهيم بن إسحاق ، حدثنا ابن عائشة ، وموسى بن إسماعيل ، قالا : حدثنا حماد بن سلمة ، عن أبي غالب ، قال : سمعت أبا أمامة ، يقول : « إذا توضأ الرجل المسلم فأحسن الوضوء ، فإن قعد قعد مغفورا له ، وإن قام فصلى كانت فضيلة » فقيل له : نافلة (1) ؟ فقال : « إنما النافلة للنبي A ولكن فضيلة » فرواه سليم بن حيان ، عن أبي غالب ، قال فيه : « كيف يكون له نافلة وهو يسعى في الخطايا ؟ إنما النافلة للنبي A »\r__________\r(1) النافلة : ما كان زيادة على الأصل الواجب","part":6,"page":300},{"id":2802,"text":"2661 - أخبرنا أبو زكريا ، أخبرنا أحمد بن سلمان ، حدثنا إبراهيم بن إسحاق ، حدثنا عفان بن مسلم ، حدثنا سليم بن حيان ، فذكره ، أخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، حدثنا أحمد بن شعيب النسائي ، حدثنا سويد بن نصر ، حدثنا عبد الله بن المبارك ، حدثنا الحسين بن ذكوان ، عن سليمان الأحول ، عن عطاء ، عن أبي هريرة ، عن النبي A قال : « من بات طاهرا ، بات في شعاره ملك لا يستيقظ ساعة من الليل إلا قال الملك : اللهم اغفر لعبدك فلان فإنه بات طاهرا »","part":6,"page":301},{"id":2803,"text":"2662 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا أبو الحسن المصري ، حدثنا روح بن الفرج ، حدثنا سعيد بن عفير ، حدثني يحيى بن أيوب ، عن علي بن غالب الفهري ، عن واهب بن عبد الله المعافري ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، أنه قال : « إن الأرواح تعرج بها في منامها ، وتؤمر بالسجود عند العرش ، فمن كان طاهرا سجد عند العرش ، ومن كان ليس بطاهر سجد بعيدا من العرش » هكذا جاء موقوفا ، وتابعه ابن لهيعة ، عن واهب","part":6,"page":302},{"id":2804,"text":"2663 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا هارون بن سليمان ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان ، عن منصور ، والأعمش ، عن سالم ، عن يزيد السكسكي ، قال : دخلت على رجل من أهل الكتاب يقال له : السني ، فقال : « إن الله D أوحى إلى موسى عليه السلام إذا أصابتك مصيبة وأنت على غير وضوء ، فلا تلومن إلا نفسك » ، ثم ذكر الصدقة ، فقال : « يدفع بها سبعين بابا من السوء » ، قال : قلت : ومن النار ، قال : « ومن النار »","part":6,"page":303},{"id":2805,"text":"2664 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، حدثنا أبو عمرو بن مطر ، أخبرنا محمد بن يحيى بن سليمان المروزي ، حدثنا بشر بن الوليد ، حدثنا كثير بن عبد الله أبو هاشم الناجي ، قال : سمعت أنسا ، يقول : قال لي رسول الله A : « يا بني إن استطعت أن تكون أبدا على وضوء فافعل ، فإن ملك الموت إذا قبض روح العبد وهو على وضوء كتب له شهادة »","part":6,"page":304},{"id":2806,"text":"2665 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا أبو نعيم ، وقبيصة ، قالا : حدثنا سفيان ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن حكيم بن جابر ، أن الحسن بن علي ، Bهم : « وضأ الأشعث عند موته وضوءا »","part":6,"page":305},{"id":2807,"text":"2666 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، حدثنا أبو بكر القطان ، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي ، حدثنا المعلى ، حدثنا عبد الواحد ، حدثنا قدامة بن عبد الرحمن ، قال : أخبرني الضحاك بن مزاحم ، قال : قال ابن عباس : « من ذكر الله وهو طاهر فالواحد عشرة ، ومن ذكره وهو غير طاهر فواحدة بواحدة »","part":6,"page":306},{"id":2808,"text":"2667 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا عفان ، حدثنا حماد بن سلمة ، أخبرنا عاصم بن بهدلة ، عن سواء الخزاعي ، عن حفصة زوج النبي A : « أن رسول الله A كان إذا أوى إلى فراشه اضطجع على يده اليمنى ، ثم يقول : رب قني عذابك يوم تبعث عبادك ثلاث مرات ، وكان يجعل يمينه لأكله ، وشربه ، ووضوئه ، وثيابه ، ويجعل شماله لسوى ذلك ، وكان يصوم من الشهر ثلاثة أيام ، الاثنين والخميس ، والاثنين من الجمعة الأخرى » وأخبرنا به ، في موضع آخر ، فقال : لأكله ، وشربه ، ثيابه ، وأخذه ، وعطائه","part":6,"page":307},{"id":2809,"text":"2668 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا يعقوب بن إبراهيم المخرمي ، حدثنا قتيبة بن سعيد بن جميل البلخي ، حدثنا ابن لهيعة ، عن حيي بن عبد الله ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي ، عن عبد الله بن عمرو ، أن النبي A مر بسعد وهو يتوضأ فقال : « ما هذا السرف يا سعد » ، قال : وفي الوضوء إسراف ؟ قال : « نعم وإن كنت على نهر جار » « وقد ذكر الحليمي Bه في كتاب الطهارة ، والصلاة ، وغيرهما من كيفيتها ، وسننها ، وآدابها ، ما لا بد من معرفته ، وقد ذكرنا جميع ذلك في كتاب السنن والمعرفة ، من أراد الوقوف عليه رجع إليهما إن شاء الله تعالى »","part":6,"page":308},{"id":2810,"text":"2669 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني ، حدثنا محرز بن عون ، حدثنا حسان بن إبراهيم ، حدثنا عبد العزيز بن أبي رواد ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قيل يا رسول الله الوضوء من جر مجمر أحب إليك أم من المطاهر ؟ قال : « لا بل من المطاهر إن دين الله الحنيفية السمحة » ، قال : وكان رسول الله A : يبعث إلى المطاهر فيؤتى بالماء فيشربه أو قال : فيشرب يرجو بركة أيدي المسلمين","part":6,"page":309},{"id":2811,"text":"الحادي والعشرون من شعب الإيمان وهو باب في الصلاة « قال : وليس من العبادات بعد الإيمان الرافع للكفر عبادة سماها الله D إيمانا ، وسمى رسول الله A تركها كفرا إلا الصلاة وذكر ما في الحديث الذي »","part":6,"page":310},{"id":2812,"text":"2670 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو ، حدثنا سعيد بن مسعود ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، حدثنا إسرائيل ، حدثنا سماك بن حرب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : « لما وجه رسول الله A إلى الكعبة ، قالوا : يا رسول الله كيف بالذين ماتوا وهم يصلون إلى بيت المقدس ؟ » فأنزل الله D : ( وما كان الله ليضيع إيمانكم (1) ) إلى آخر الآية قال عبيد الله بن موسى : « هذا الحديث يخبرك أن الصلاة من الإيمان » قال البيهقي Bه : « قد روينا معناه من حديث البراء بن عازب » ومن ذلك الوجه أخرجه البخاري في الصحيح\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 143","part":6,"page":311},{"id":2813,"text":"2671 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، حدثنا إسماعيل بن قتيبة ، حدثنا يحيى بن يحيى ، حدثنا جرير ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، قال : سمعت جابرا ، يقول : سمعت رسول الله A يقول : « إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم القنطري ببغداد ، حدثنا أبو قلابة ، حدثنا أبو عاصم ، عن ابن جريج ، أخبرني أبو الزبير ، أنه سمع جابر بن عبد الله ، يقول : سمعت رسول الله A فذكره رواه مسلم في الصحيح ، عن يحيى بن يحيى ، وعن أبي غسان ، عن أبي عاصم","part":6,"page":312},{"id":2814,"text":"2672 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا الحسن بن يعقوب بن يوسف ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، أخبرنا زيد بن الحباب ، أخبرنا الحسين بن واقد ، حدثنا عبد الله بن بريدة بن الحصيب ، عن أبيه ، أن رسول الله A قال : « العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة ، فمن تركها فقد كفر » قال البيهقي C : « ويحتمل المراد بهذا الكفر كفرا يبيح الدم ، لا كفرا يرده إلى ما كان عليه في الابتداء ، وقد روي عن النبي A أنه جعل إقامتها من أسباب حقن الدم »","part":6,"page":313},{"id":2815,"text":"2673 - أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم ، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا ابن بكير ، حدثنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن عطاء بن يزيد الليثي ، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار ، أنه حدثه عن رسول الله A ، أنه بينما هو جالس بين ظهراني الناس ، إذ جاءه رجل فساره ، ولم ندر ما ساره به ، حتى جهر رسول الله A ، فإذا هو يستأذنه في قتل رجل من المنافقين ، فقال رسول الله A حين جهر : « أليس يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله » قال الرجل : بلى يا رسول الله ، ولا شهادة له ، فقال : « أليس يصلي ؟ » ، قال : بلى ، ولا صلاة له ، فقال رسول الله A : « أولئك الذين نهاني الله عنهم » قال البيهقي Bه : هكذا رواه مالك مرسلا ، ورواه معمر بن راشد ، عن الزهري ، عن عطاء ، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار ، عن عبد الله بن عدي الأنصاري ، موصولا أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا أحمد بن منصور ، حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا معمر . . . . فذكره بإسناده ومعناه موصولا","part":6,"page":314},{"id":2816,"text":"2674 - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن محمد بن علي الطوسي ، أخبرنا أبو بكر محمد بن بكر ، حدثنا أبو داود ، حدثنا هارون بن عبد الله ، ومحمد بن العلاء ، أن أبا أسامة ، أخبرهم ، عن مفضل بن يونس ، عن الأوزاعي ، عن أبي يسار القرشي ، عن أبي هاشم ، عن أبي هريرة ، أن النبي A أتى بمخنث قد خضب (1) يديه ورجليه بالحناء ، فقال النبي A : « ما بال هذا ؟ » ، فقيل : يا رسول الله يتشبه بالنساء ، فأمر به ، فنفي إلى النقيع ، قالوا : يا رسول الله ألا نقتله ؟ قال : « إني نهيت عن قتل المصلين »\r__________\r(1) خضب : صبغ شعره أو جلده ولونه بالحناء وغيرها","part":6,"page":315},{"id":2817,"text":"2675 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس قاسم بن القاسم السياري ، حدثنا إبراهيم بن هلال ، أخبرنا علي بن الحسن بن شقيق ، أخبرنا الحسين بن واقد ، حدثني أبو غالب ، حدثني أبو أمامة ، قال : جاء علي إلى النبي A ، فقال : يا نبي الله ادفع إلينا خادما ، قال : « اذهب فإن في البيت ثلاثة فخذ أحد الثلاثة » ، فقال : يا نبي الله اختر لي ، قال : « اختر لنفسك » ، قال : يا نبي الله ، اختر لي ، قال : « اختر لنفسك » ، قال : يا رسول الله اختر لي ، قال : « اذهب فإن في البيت ثلاثة منهم غلام قد صلى فخذه ولا تضربه فإنا قد نهينا عن ضرب أهل الصلاة » قال البيهقي Bه : « وفي الدلالة على عظم أمر الصلاة ، أن الله عز اسمه ما ذكر الصلاة مع غيرها إلا قدم الصلاة عليه ، فقال : ( الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون (1) ) ، وقال : ( أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ) إلى غير ذلك من الآيات ، وقد ذكر الله جل جلاله الإيمان والصلاة ولم يذكر معهما غيرهما دلالة بذلك على اختصاص الصلاة بالإيمان ، فقال : ( فلا صدق ولا صلى (2) ) ، أي فلا هو صدق رسول الله A ، فآمن به ولا صلى ، وقال : ( وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون ، ويل يومئذ للمكذبين ، فبأي حديث بعده يؤمنون (3) ) فوبخهم على ترك الصلاة كما وبخهم على ترك الإيمان ، وقد ذكر الله جل جلاله الصلاة وحدها دلالة بذلك على أنها عماد الدين ، فذكر الأنبياء المتقدمين ومدحهم بأنهم كانوا إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا ثم ذكر من خالف مذهبهم فذمهم ، قال تعالي : ( فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات (4) ) ثم أخبر بما يؤديهم ذلك إليه من سوء العاقبة ، قال ( فسوف يلقون غيا ) يعني - والله أعلم - لا يرشد أمرهم مع إضاعة الصلاة ، ولكنهم يغوون فلا يزالون يقعون في فساد بعد فساد كمن يضل الطريق ، فلا يزال يقع في مهلكة بعد مهلكة إلى أن ينقطع به ، فيفسد ، فدل ذلك على عظم قدر الصلاة ، وجلال مواقعها من العبادات ، والله أعلم »\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 3\r(2) سورة : القيامة آية رقم : 31\r(3) سورة : المرسلات آية رقم : 48\r(4) سورة : مريم آية رقم : 59","part":6,"page":316},{"id":2818,"text":"2676 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا عمرو بن عثمان بن موهب ، قال : سمعت موسى بن طلحة ، يذكر عن أبي أيوب الأنصاري ، أن أعرابيا ، عرض للنبي A في مسيره فقال : أخبرني بما يقربني من الجنة ، ويباعدني من النار ، قال : « تعبد الله ، ولا تشرك به شيئا ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي (1) الزكاة ، وتصل الرحم » أخرجه مسلم في الصحيح ، عن محمد بن عبد الله بن نمير ، عن أبيه ، عن عمرو\r__________\r(1) تؤتي : تعطي","part":6,"page":317},{"id":2819,"text":"2677 - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي إملاء ، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن دلويه حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري ، حدثنا أبو الوليد ، حدثنا شعبة ، حدثنا الوليد بن العيزار ، قال : سمعت أبا عمرو الشيباني ، يقول : أخبرني صاحب هذه الدار ، وأومأ إلى دار عبد الله ، قال : سألت النبي A أي العمل أحب إلى الله تعالى ؟ قال : « الصلاة لوقتها » ، قلت : ثم أي ؟ قال : « بر (1) الوالدين » ، قلت : ثم أي ؟ قال : « الجهاد في سبيل الله » ، قال : وحدثني بهن ولو استزدته لزادني أخرجاه في الصحيح\r__________\r(1) بر الوالدين : التوسع في الإحسان إليهما ووصلهما","part":6,"page":318},{"id":2820,"text":"2678 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالا : حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا هارون بن سليمان ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب ، حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة ، حدثنا خلاد بن يحيى ، حدثنا سفيان ، عن منصور ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن ثوبان ، قال : قال رسول الله A : « استقيموا ، ولن تحصوا ، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة ، ولا يحافظ على الوضوء ، إلا مؤمن » « لفظ حديثهما سواء وقد مضى في كتاب الطهارة ، حديث أبي كبشة ، عن ثوبان »","part":6,"page":319},{"id":2821,"text":"2679 - أخبرنا أبو الحسين محمد بن علي بن خشيش المقرئ بالكوفة ، حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم إملاء ، أخبرنا أبو عمرو أحمد بن حازم بن أبي غرزة ، أخبرنا عبيد الله بن موسى ، أخبرنا شيبان ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي A ، قال : « استقيموا ولن تحصوا ، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن »","part":6,"page":320},{"id":2822,"text":"2680 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني ، حدثنا أبو الحسن الطرائفي ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا سعيد بن أبي مريم ، أخبرنا يحيى بن أيوب ، أخبرنا إسحاق بن أسيد ، عن أبي حفص الدمشقي ، عن أبي أمامة الباهلي ، يرفع الحديث ، قال : « استقيموا ، ونعما إن استقمتم وخير أعمالكم الصلاة ، ولن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن »","part":6,"page":321},{"id":2823,"text":"2681 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري ، حدثنا عثمان بن خرزاذ ، حدثنا سهل بن بكار ، حدثنا أبان بن يزيد ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن زيد بن سلام ، عن أبي سلام ، عن أبي مالك الأشعري ، قال : قال نبي الله A : « الطهور شطر (1) الإيمان ، والحمد لله تملأ الميزان ، ولا إله إلا الله والله أكبر تملآن ، ما بين السماء والأرض ، والصلاة نور ، والصدقة برهان ، والصبر ضياء ، والقرآن حجة لك أو عليك ، وكل الناس يغدوا ، فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها (2) » أخرجه مسلم في الصحيح\r__________\r(1) الشطر : النصف\r(2) موبقها : مهلكها","part":6,"page":322},{"id":2824,"text":"2682 - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، أخبرنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا شعبة ، عن الحكم ، عن عروة بن النزال ، أو النزال بن عروة ، عن معاذ بن جبل ، قال : قلت : يا رسول الله : أخبرني بعمل يدخلني الجنة ؟ قال : « بخ بخ لقد سألت عن عظيم وإنه ليسير على من يسره الله عليه صل الصلوات المكتوبة ، وأد الزكاة المفروضة ، أفلا أخبرك برأس الأمر وعموده ، وذروة سنامه (1) ، أما رأس الأمر فالإسلام ، من أسلم سلم ، وعموده الصلاة ، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله ، ألا أدلك على أبواب الخير ، الصوم جنة ، والصدقة تكفر الخطيئة ، وقيام العبد من جوف (2) الليل يكفر الخطايا وتلا : ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع (3) ) إلى آخر الآية أولا أخبرك بأملك ذلك قال : فاطلع ركب ، أو راكب فأشار رسول الله A بيده إلى لسانه » ، فقلت : وإنا لنؤاخذ بما نتكلم بألسنتنا ؟ فقال رسول الله A : « ثكلتك (4) أمك يا معاذ وهل يكب (5) الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم »\r__________\r(1) السنام : أعلى كل شيء وذروته\r(2) جوف الليل : ثلثه الأخير\r(3) سورة : السجدة آية رقم : 16\r(4) الثكلى : من فقدت ولدها ، وثكلتك أمك : دعاء بالفقد والمراد به التعجب\r(5) الكب : الإلقاء والطرح","part":6,"page":323},{"id":2825,"text":"2683 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن أحمد بن شعيب بن هارون بن موسى الفقيه ، حدثنا زكريا بن يحيى بن موسى بن إبراهيم النيسابوري ، أخبرنا وهب بن جرير ، حدثنا شعبة ، عن قتادة ، عن عكرمة ، عن عمر ، قال : جاء رجل ، فقال : يا رسول الله أي شيء أحب عند الله في الإسلام ؟ قال : « الصلاة لوقتها ، ومن ترك الصلاة فلا دين له ، والصلاة عماد الدين » قال أبو عبد الله : « عكرمة لم يسمع من عمر وأظنه أراد ، عن ابن عمر »","part":6,"page":324},{"id":2826,"text":"2684 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو حامد الخسروجردي ، حدثنا موسى بن عبد المؤمن ، حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا معاذ بن معاذ العنبري ، عن عمران بن حدير ، ح وحدثنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري ، حدثنا عثمان بن عمر ، حدثنا عمران بن حدير ، عن عبد الملك ، عن حمران بن أبان ، عن عثمان بن عفان ، قال : قال رسول الله A : « من علم أن الصلاة حق واجب دخل الجنة » وفي رواية معاذ عبد الملك ، هذا هو ابن عبيد السدوسي حق مكتوب ، وقال : عن حمران مولى عثمان بن عفان ، والباقي سواء","part":6,"page":325},{"id":2827,"text":"فصل في الصلوات وما في أدائهن من الكفارات","part":6,"page":326},{"id":2828,"text":"2685 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، حدثنا ابن بكير ، حدثنا الليث ، عن ابن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، أنه سمع رسول الله A ، يقول : « أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات ، ما تقولون يبقى من درنه (1) ؟ » ، قالوا : لا يبقي من درنه شيئا ، قال « فذلك مثل الصلوات الخمس ، يمحوا الله بهن الخطايا » رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة ، عن الليث ، وأخرجه البخاري ، من وجه آخر ، عن ابن الهاد\r__________\r(1) الدرن : الوسخ","part":6,"page":327},{"id":2829,"text":"2686 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال ، حدثنا محمد بن الوليد البغدادي ، بمكة ، حدثنا يعلى بن عبيد الطنافسي ، ح وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا أبو جعفر الرزاز ، حدثنا عباس بن محمد ، حدثنا يعلى بن عبيد ، حدثنا الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر ، قال : قال رسول الله A : « مثل الصلوات المكتوبات كمثل نهر جار عذب على باب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات » وفي رواية الفقيه : « مثل الصلوات الخمس مثل نهر جار على باب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمس مرات ، فماذا يبقى من درنه ؟ » أخبرنا أبو بكر القاضي ، حدثنا حاجب بن أحمد ، حدثنا محمد بن حماد ، حدثنا أبو معاوية ، ح وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، حدثنا عبد الله بن محمد بن موسى ، حدثنا محمد بن أيوب ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا أبو معاوية ، فذكره بإسناده على لفظ الفقيه ، غير أنه قال قال الحسن : « وما يبقي ذلك من الدرن ؟ » أخرجه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة","part":6,"page":328},{"id":2830,"text":"2687 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا أبو جعفر الرزاز ، حدثنا عباس بن محمد ، حدثنا محمد بن عبيد ، حدثنا الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « إنما مثل الصلوات الخمس كمثل نهر جار على باب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمس مرات ماذا يبقى من درنه (1) ؟ » قال أبو الفضل العباس بن محمد الدوري : هذا « حديث غريب » ، قال البيهقي Bه : وهذا لأن الجماعة إنما رووه عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر ، ومحمد بن عبيد ، رواه عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، والله أعلم\r__________\r(1) الدرن : الوسخ","part":6,"page":329},{"id":2831,"text":"2688 - أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين القطان ، حدثنا عبد الله بن جعفر النحوي ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا علي بن عبد الله ، وعيسى بن محمد ، قالا : حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، حدثني ابن أخي ابن شهاب ، عن عمه ، أخبرني صالح بن عبد الله بن أبي فروة ، أن عامر بن سعد بن أبي وقاص ، أخبره أنه ، سمع أبان بن عثمان ، قال : قال عثمان بن عفان Bه : سمعت رسول الله A يقول : « أرأيت لو كان بفناء أحدكم نهر جار يغتسل فيه كل يوم خمس مرات ماذا كان مبقيا من درنه (1) ؟ » قالوا : لا شيء قال : « فإن الصلوات الخمس يذهبن الذنوب كما يذهب الماء الدرن »\r__________\r(1) الدرن : الوسخ","part":6,"page":330},{"id":2832,"text":"2689 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ ، حدثنا محمد بن إسماعيل بن مهران ، حدثنا أبو الربيع بن أخي رشدين ، وأبو الطاهر ، قالا : حدثنا عبد الله بن وهب ، أخبرني مخرمة بن بكير ، عن أبيه ، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص ، قال : سمعت سعدا ، وناسا من أصحاب رسول الله A يقولون : كان رجلان أخوان في عهد رسول الله A وكان أحدهما أفضل من الآخر فتوفي الذي هو أفضلهم ثم عمر الآخر بعده أربعين ليلة ثم توفي فذكروا لرسول الله A فضيلة الأول على الآخر فقال : « ألم يكن الآخر يصلي ؟ » قالوا : بلى يا رسول الله ، وكان لا بأس به ، فقال رسول الله A : « فما يدريكم ما بلغت به صلاته ، إنما مثل الصلاة كمثل نهر جار بباب رجل غمر عذب يقتحم فيه كل يوم خمس مرات فما ترون يبقى من درنه (1) لا تدرون ما بلغت به صلاته »\r__________\r(1) الدرن : الوسخ","part":6,"page":331},{"id":2833,"text":"2690 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، قال : حدثنا مسدد ، حدثنا يزيد بن زريع ، حدثنا سليمان التيمي ، عن أبي عثمان النهدي ، عن ابن مسعود ، أن رجلا أصاب من امرأة قبلة فأتى النبي A ، فذكر ذلك له فأنزلت : ( وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين (1) ) فقال الرجل : يا رسول الله ألي هذه ؟ قال : « لمن عمل بها من أمتي » رواه البخاري في الصحيح ، عن مسدد ، ورواه مسلم ، عن قتيبة ، وغيره عن يزيد\r__________\r(1) سورة : هود آية رقم : 114","part":6,"page":332},{"id":2834,"text":"2691 - أخبرنا علي بن محمد بن بشران ، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد المصري ، حدثنا محمد بن نافع ، حدثنا عبد الله بن المغيرة ، حدثنا مسعر ، عن أبي صخر ، عن حمران ، عن عثمان جاء رسول الله A عند انصرافه وقد صلى بنا هذه الصلاة ، وأراها صلاة العصر ، قال : « لا أدري أحدثكم شيئا ، أو أدع » ، فقلنا : يا رسول الله إن كان خيرا فحدثنا ، وإن كان غير ذلك فالله ورسوله أعلم ، فقال : « ما من رجل مسلم يتم الطهور الذي كتب الله D ، ثم يصلي هؤلاء الصلوات الخمس ، إلا كن كفارات لما بينهن » أخرجه مسلم في الصحيح من حديث وكيع ، عن مسعر","part":6,"page":333},{"id":2835,"text":"2692 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا محمد بن أبي بكر ، حدثنا عبد الله بن يزيد ، حدثنا حيوة ، حدثنا أبو عقيل ، أنه سمع الحارث ، مولى عثمان بن عفان ، قال : جلس عثمان بن عفان Bه وجلسنا معه ، فجاء المؤذن ، فدعا عثمان بماء أظنه سيكون مد فتوضأ ، ثم قال : رأيت رسول الله A يتوضأ ثم قال : « من توضأ مثل وضوئي هذا ، ثم قام فصلى صلاة الظهر ، غفر له ما بينها وبين الصبح ، ثم صلى العصر ، غفر له ما بينها وبين الظهر ، ثم صلى المغرب غفر له ما بينها وبين العصر ، ثم صلى العشاء غفر له ما بينها وبين المغرب ، ثم لعله يبيت يتمرغ ليلته ، فإن قام فتوضأ وصلى الصبح غفر له ما بينها وبين صلاة العشاء ، وهي الحسنات يذهبن السيئات » ، قالوا : هذه الحسنات فما الباقيات الصالحات يا عثمان ؟ قال : « لا إله إلا الله ، وسبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم » وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، فذكره بإسناده مثله","part":6,"page":334},{"id":2836,"text":"2693 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا أبو الربيع ، حدثنا إسماعيل بن جعفر ، ح وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو أحمد بن أبي الحسن ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا علي بن حجر ، حدثنا إسماعيل بن جعفر ، عن العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة كفارات لما بينهن ما لم يغش الكبائر » رواه مسلم في الصحيح ، عن علي بن حجر","part":6,"page":335},{"id":2837,"text":"2694 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا أبو اليمان ، حدثنا شعيب ، قال : وأخبرنا حجاج بن أبي منيع ، عن جده ، عن الزهري ، قال : أخبرني رجل ، من بني مالك بن كنانة ممن يتبع الفقه يقال له النحام : أنه سمع أبا موسى الأشعري ، يقول وهو يحدثهم : « أحدثكم حديث صلاتكم هذه إذا اجتنبتم الكبائر ، فنصلي الظهر ، ثم نخرق على أنفسنا ، فإذا صلينا العصر ، كفرت ما بينهما ، ثم نخرق على أنفسنا ، فإذا صلينا المغرب ، كفرت ما بينهما ، ثم نخرق على أنفسنا ، فإذا صلينا العشاء - يريد العتمة - كفرت ما بينهما ، ثم نخرق على أنفسنا فإذا صلينا الفجر كفرت ما بينهما إذا اجتنبتم الكبائر » هكذا جاء موقوفا على أبي موسى","part":6,"page":336},{"id":2838,"text":"2695 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو حامد الخسروجردي ، حدثني داود بن الحسين البيهقي ، حدثنا أبو تقي هشام بن عبد الملك الحمصي ، حدثنا بقية بن الوليد ، حدثني تمام بن نجيح ، قال : سمعت الحسن ، يحدث عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « ما من حافظين يرفعان إلى الله D بصلاة رجل مع صلاة إلا قال الله تبارك وتعالى : أشهدكما أني غفرت لعبدي ما بينهما »","part":6,"page":337},{"id":2839,"text":"2696 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أحمد بن سلمان الفقيه ، حدثنا الحسن بن مكرم ، حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا يحيى بن سعيد ، وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان ، حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا الليث ، عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن يحيى بن حبان ، عن ابن محيريز ، أن رجلا من بني كنانة ، ثم من بني مخدج لقي رجلا من الأنصار ، يقال له : أبو محمد فسأله عن الوتر فقال له : إنه واجب قال الكناني : فلقيت عبادة بن الصامت ، فذكرت ذلك له ، فقال : كذب أبو محمد سمعت رسول الله A يقول : « خمس صلوات فرضهن الله على العباد من أتى بهن لم يضيع شيئا منهن كان له عهد عند الله أن يدخله الجنة ، ومن لم يأت بهن ، فليس له عند الله عهد إن شاء عذبه ، وإن شاء رحمه » وفي رواية يزيد أن المخدجي رجلا من بني كنانة ، حدثه أن أبا محمد رجلا من الأنصار ، كان يسكن الشام ، قال : إن الوتر واجب ، وأن المخدجي راح إلى عبادة بن الصامت ، فأخبره بذلك ، فقال عبادة : فذكر الحديث بمعناه","part":6,"page":338},{"id":2840,"text":"2697 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا إبراهيم بن منقذ المصري ، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ ، عن سعيد بن أبي أيوب ، حدثني كعب بن علقمة ، عن عيسى بن هلال ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي A ، أنه ذكر الصلاة يوما ، فقال : « من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة ، ومن لم يحافظ عليها لم تكن له نورا ، ولا برهانا ، ولا نجاة ، وكان يوم القيامة مع قارون ، وفرعون ، وهامان ، وأبي بن خلف الجمحي » قال البيهقي C : « وهذا إذا لم يرحمه ، وبيانه في حديث عبادة بن الصامت ، أو أراد تركها وهو لا يرى في تركها إثما ولا في فعلها برا »","part":6,"page":339},{"id":2841,"text":"2698 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، حدثنا محمد بن بشر ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن حنظلة الأسدي ، وكان يقال له كاتب رسول الله A : أن رسول الله A ، قال : « من حافظ على الصلوات الخمس أو الصلاة المكتوبة على وضوئها ، وعلى مواقيتها ، وركوعها ، وسجودها ، يراه حقا عليه ، حرم على النار »","part":6,"page":340},{"id":2842,"text":"فصل في الصلوات الخمس في الجماعة وما في ترك الجماعة بغير عذر من الكراهة وما في تركهن من العقوبة سوى ما مضى","part":6,"page":341},{"id":2843,"text":"2699 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو عثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان النيسابوري ، وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ ، قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الحسن بن علي بن عفان العامري ، حدثنا محمد بن عبيد ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن رسول الله A ، قال : « صلاة الجماعة تفضل على صلاة أحدكم بسبع وعشرين درجة » أخرجه مسلم في الصحيح من أوجه ، عن عبيد الله بن عمر","part":6,"page":342},{"id":2844,"text":"2700 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي ، قالا : حدثنا أحمد بن محمد بن عبدوس ، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، حدثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، ح وأخبرنا أبو عبد الله ، حدثنا علي بن عيسى ، حدثنا محمد بن عمرو ، وموسى بن محمد ، وإبراهيم بن علي ، قالوا : حدثنا يحيى بن يحيى ، قال : قرأت على مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن رسول الله A قال : « صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة » لفظ حديثهما سواء رواه البخاري في الصحيح ، عن عبد الله بن يوسف ، عن مالك ، ورواه مسلم ، عن يحيى بن يحيى","part":6,"page":343},{"id":2845,"text":"2701 - أخبرنا أبو الحسن العلوي ، حدثنا عبد الله بن محمد ، أخو أبي حامد ، حدثنا أحمد بن حفص بن عبد الله ، حدثني أبي ، حدثني إبراهيم بن طهمان ، عن الحجاج بن الحجاج ، عن أيوب بن أبي تميمة ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أنه قال : قال رسول الله A : « صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة »","part":6,"page":344},{"id":2846,"text":"2702 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا ابن بكير ، حدثنا مالك ، ح وحدثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A ، قال : « صلاة الجماعة أفضل من صلاة أحدكم وحده بخمس وعشرين جزءا » وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا علي بن عيسى بن إبراهيم ، حدثنا جعفر بن محمد بن الحسين ، ومحمد بن عمرو الحرشي ، وإبراهيم بن علي ، وموسى بن محمد الذهليان ، قالوا : حدثنا يحيى بن يحيى ، فيما قرأ على مالك فذكره بإسناده مثله ، رواه مسلم في الصحيح ، عن يحيى بن يحيى","part":6,"page":345},{"id":2847,"text":"2703 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب ، حدثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان ، حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا الليث ، عن ابن الهاد ، عن عبد الله بن خباب ، عن أبي سعيد الخدري ، أنه سمع رسول الله A يقول : « صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة » رواه البخاري في الصحيح ، عن عبد الله بن يوسف ، عن الليث","part":6,"page":346},{"id":2848,"text":"2704 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق ، حدثنا إسماعيل بن قتيبة ، حدثنا يحيى بن يحيى ، حدثنا أبو معاوية ، عن هلال بن ميمون ، عن عطاء بن يزيد ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله A : « الصلاة في الجماعة تعدل خمسا وعشرين صلاة فإذا صلاها في الفلاة فأتم ركوعها وسجودها بلغت خمسين صلاة »","part":6,"page":347},{"id":2849,"text":"2705 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن الفقيه ، حدثنا أحمد بن ملاعب ، حدثنا عفان ، حدثنا عبد الواحد بن زياد ، حدثنا الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « صلاة الرجل في جماعة أفضل من صلاته في بيته وفي سوقه خمسا وعشرين صلاة وذلك أنه إذا توضأ فأحسن الوضوء ، ثم خرج إلى الصلاة لا ينهزه (1) إلا ذلك ، لم يخط خطوة إلا كتب له حسنة ، وحط عنه بها خطيئة ، ولا تزال الملائكة تصلي عليه ما كان في مصلاه ، اللهم اغفر له ، اللهم ارحمه ، ولا تزال في صلاة ما انتظر الصلاة » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، فذكره بإسناده ومعناه زاد عند قوله : « اللهم ارحمه ، اللهم اغفر له ما لم يؤذ فيه ، ما لم يحدث » ، أخرجاه في الصحيح من حديث أبي معاوية ، ورواه البخاري ، عن موسى بن إسماعيل ، عن عبد الواحد\r__________\r(1) ينهز : يحث ويدفع ويحرك ويبعث","part":6,"page":348},{"id":2850,"text":"2706 - وأخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدوي الحافظ ، حدثنا أبو الفضل محمد بن عبد الله بن خميرويه العدل ، حدثنا علي بن عيسى الخزاعي ، حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع ، أخبرني شعيب بن أبي حمزة ، عن الزهري ، أخبرني سعيد بن المسيب ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن ، أن أبا هريرة ، قال : سمعت رسول الله A يقول : « تفضل صلاة الجماعة صلاة أحدكم وحده بخمس وعشرين جزءا ، وتجتمع ملائكة الليل ، وملائكة النهار في صلاة الفجر » ثم يقول أبو هريرة : اقرأوا إن شئتم : ( وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا (1) ) رواه البخاري في الصحيح ، عن أبي اليمان ورواه مسلم عن أبي بكر بن إسحاق ، عن أبي اليمان\r__________\r(1) سورة : الإسراء آية رقم : 78","part":6,"page":349},{"id":2851,"text":"2707 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني أبو محمد بن أبي عمرو الحرشي ، حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة ، حدثنا علي بن حجر ، حدثنا علي بن مسهر ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، وأبي سعيد الخدري ، عن النبي A في قوله D : ( إن قرآن الفجر كان مشهودا (1) ) قال : « يشهده ملائكة الليل وملائكة النهار تجتمع فيها »\r__________\r(1) سورة : الإسراء آية رقم : 78","part":6,"page":350},{"id":2852,"text":"2708 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ، حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ ، حدثنا محمد بن عقيل ، حدثنا حفص بن عبد الله ، حدثني إبراهيم بن طهمان ، عن موسى بن عقبة ، أخبرني أبو الزناد ، عن عبد الرحمن الأعرج ، عن أبي هريرة ، أنه سمعه يقول : قال رسول الله A : « الملائكة يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل ، وملائكة بالنهار ، ويجتمعون في صلاة الفجر ، وصلاة العصر ، ثم يعرج (1) الذين باتوا فيكم فيسألهم وهو أعلم بهم كيف تركتم عبادي ؟ قالوا : تركناهم وهم يصلون ، وأتيناهم وهم يصلون » ، قال : وقال رسول الله A : « الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه الذي صلى فيه ، تقول : اللهم اغفر له اللهم ارحمه ما لم يحدث (2) » رواه مسلم في الصحيح ، عن محمد بن رافع ، عن عبد الرزاق\r__________\r(1) يعرج : يصعد\r(2) الحدث : فعل ما ينقض الوضوء ويزيل الطهارة","part":6,"page":351},{"id":2853,"text":"2709 - أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، حدثنا أبو سعيد بن الأعرابي ، حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ، حدثنا وكيع بن الجراح ، قال : حدثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن جرير بن عبد الله ، قال : كنا جلوسا عند رسول الله A ، فنظر إلى القمر ليلة البدر ، فقال : « أما إنكم ستعرضون على ربكم فترونه كما ترون هذا القمر لا تضامون (1) في رؤيته ، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا » وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن يونس الضبي ، بأصبهان ، حدثنا يعلى بن عبيد ، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد ، فذكره بإسناده ومعناه وزاد ، ثم قرأ : ( وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها (2) ) أخرجه البخاري ومسلم ، في الصحيح من أوجه ، عن إسماعيل بن أبي خالد\r__________\r(1) لا تضامون : لا ينالكم ضيم أي تعب أو ظلم\r(2) سورة : طه آية رقم : 130","part":6,"page":352},{"id":2854,"text":"2710 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، قالا : حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، حدثنا أبو أحمد بن عبد الوهاب ، حدثنا جعفر بن عون ، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد ، حدثنا أبو بكر بن عمارة بن رؤيبة ، عن أبيه ، أنه قال : جاء شيخ من أهل البصرة إلى أبي فقال : حدثنا ما سمعت من رسول الله A يقول : قال سمعت رسول الله A يقول : « ألا لا يلجن (1) النار رجل صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها » قال فقال الشيخ : أنت سمعت هذا من رسول الله A ؟ قال : نعم ، وسمعته أذناي ووعاه قلبي قال الشيخ : فأشهد لسمعت رسول الله A يقول كما قلت : ما واطأني عليه غيرك أخرجه مسلم من حديث وكيع ، عن إسماعيل بن أبي خالد\r__________\r(1) الولوج : الدخول","part":6,"page":353},{"id":2855,"text":"2711 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا محمد بن جارود بن دينار القطان ، حدثنا عفان بن مسلم ، وأخبرناه محمد بن عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق ، حدثنا علي بن عبد العزيز ، وأبو شعيب الحراني ، قالا : حدثنا عفان ، حدثنا ، همام بن يحيى ، حدثنا أبو جمرة ، عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله A : « من صلى البردين (1) دخل الجنة » ، وفي رواية القطان ، عن أبي بكر ، عن أبيه ، أن النبي A فذكره ، أخرجاه في الصحيح من حديث همام بن يحيى\r__________\r(1) البردان : صلاة الفجر وصلاة العصر، سُمِّيَا بذلك لأنهما يفعلان في بردي النهار، وهما طرفاه، حين يطيب الهواء","part":6,"page":354},{"id":2856,"text":"2712 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر بن سلمان الفقيه ، وأبو سهل بن زياد القطان ، قالا : حدثنا علي بن إبراهيم الواسطي ، حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا داود بن أبي هند ، عن الحسن ، عن جندب بن سفيان ، عن النبي A قال : « من صلى الصبح فهو في ذمة الله فانظر يا ابن آدم لا يطلبنك الله بشيء من ذمته » رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن يزيد بن هارون وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أحمد بن سلمة ، حدثنا محمد بن يحيى ، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، حدثنا أبي ، عن صالح ، عن ابن شهاب ، أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، عن عبد الرحمن بن مطيع بن الأسود ، عن نوفل بن معاوية ، بمثل حديث أبي هريرة ، يعني عن النبي A في الفتن إلا أن أبا بكر يزيد فيه : « ومن الصلاة صلاة من فاتته فكأنما وتر ماله وأهله » أخرجاه في الصحيح من حديث يعقوب بن إبراهيم","part":6,"page":355},{"id":2857,"text":"2713 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، حدثنا أبو النضر الفقيه ، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، حدثنا وهب بن بقية ، حدثنا خالد بن عبد الله ، عن عبد الرحمن بن إسحاق ، عن الزهري ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، عن عبد الرحمن بن مطيع ، عن نوفل بن معاوية ، قال قال النبي A : « من الصلوات الخمس صلاة من فاتته فكأنما وتر (1) أهله وماله » ورواه ابن أبي ذئب ، عن الزهري ، عن أبي بكر ، عن نوفل بن معاوية في العصر دون ذكر عبد الرحمن بن مطيع في إسناده ، وفي رواية أخرى منقطعة\r__________\r(1) وُتِرَ أهله وماله : انتُزِعَ منه أهله وماله","part":6,"page":356},{"id":2858,"text":"2714 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا ابن أبي ذئب ، عن الزهري ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن ، عن نوفل بن معاوية ، قال : سمعت رسول الله A يقول : « من ترك الصلاة فكأنما وتر (1) أهله وماله » قال الزهري : فذكرت ذلك لسالم فقال : حدثني أبي أن رسول الله A قال : « من ترك صلاة العصر » وكذلك رواه عثمان بن عمر ، عن ابن أبي ذئب دون رواية سالم ، ورواية أسد بن موسى ، عن ابن أبي ذئب : « من فاتته الصلاة فكأنما وتر أهله وماله » فقلت لأبي بكر : ما هذه الصلاة ؟ قال : العصر\r__________\r(1) وُتِرَ أهله وماله : انتُزِعَ منه أهله وماله","part":6,"page":357},{"id":2859,"text":"2715 - قال أبو بكر : وسمعت ابن عمر يقول : قال رسول الله A : « صلاة العصر من فاتته فكأنما وتر (1) أهله وماله »\r__________\r(1) وُتِرَ أهله وماله : انتُزِعَ منه أهله وماله","part":6,"page":358},{"id":2860,"text":"2716 - وأخبرنا أبو بكر القاضي ، حدثنا حاجب بن أحمد ، حدثنا عبد الرحيم بن منيب ، حدثنا سفيان ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه ، يبلغ به « النبي A في الذي تفوته صلاة العصر فكأنما وتر (1) أهله وماله » رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، وعمرو بن الناقد ، عن سفيان\r__________\r(1) وُتِرَ أهله وماله : انتُزِعَ منه أهله وماله","part":6,"page":359},{"id":2861,"text":"2717 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف ، حدثنا محمود بن محمد ، حدثنا إبراهيم بن عبد الله الخلال ، حدثنا عبد الله بن المبارك ، حدثنا حيوة بن شريح ، حدثنا جعفر بن ربيعة ، أن عراك بن مالك ، حدثه أن نوفل بن معاوية حدثه ، أنه سمع رسول الله A يقول : « من فاتته صلاة فكأنما وتر (1) أهله وماله »\r__________\r(1) وُتِرَ أهله وماله : انتُزِعَ منه أهله وماله","part":6,"page":360},{"id":2862,"text":"2718 - قال عراك : وأخبرني عبد الله بن عمر أنه سمع رسول الله A يقول : « من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله » كذا في هذه الرواية ، ورواه يزيد بن أبي حبيب ، عن عراك ، أنه بلغه عن نوفل بن معاوية ، فذكره وقال : قال ابن عمر : « هي العصر »","part":6,"page":361},{"id":2863,"text":"2719 - أخبرنا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي ، حدثنا أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي ، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، حدثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، قال : وحدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا مالك ، عن نافع ، مولى عبد الله بن عمر ، عن عبد الله بن عمر ، أن رسول الله A قال : « الذي تفوته صلاة العصر كأنما وتر (1) أهله وماله » أخرجاه في الصحيح من حديث مالك\r__________\r(1) وُتِرَ أهله وماله : انتُزِعَ منه أهله وماله","part":6,"page":362},{"id":2864,"text":"2720 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد ، حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله ، حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا هشام ، حدثنا يحيى ، عن أبي قلابة ، عن أبي المليح ، قال : كنا مع بريدة في غزوة ، فقال : بكروا بصلاة العصر فإن نبي الله A قال : « من ترك صلاة العصر حبط (1) عمله » رواه البخاري عن مسلم بن إبراهيم\r__________\r(1) حبط : بطل","part":6,"page":363},{"id":2865,"text":"2721 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق ، حدثنا أبو المثنى ، ومحمد بن أيوب ، قالا : حدثنا عبيد الله بن محمد القرشي : حدثنا عبد الواحد بن زياد ، حدثنا عثمان بن حكيم ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي عمرة ، قال : صليت المغرب ثم دخلت المسجد فإذا عثمان بن عفان جالس وحده فجئت حتى جلست إليه فقال : من أنت ؟ فقلت : عبد الرحمن بن أبي عمرة فقال : يا ابن أخي سمعت رسول الله A يقول : « من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام شطر (1) الليل ، ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما قام الليل كله » أخرجه مسلم في الصحيح من حديث عبد الواحد بن زياد ، واختلف في لفظه على سفيان الثوري ، عن عثمان بن حكيم فقيل عنه : هكذا ، وقيل عنه كما\r__________\r(1) الشطر : النصف","part":6,"page":364},{"id":2866,"text":"2722 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أسيد بن عاصم ، حدثنا الحسين بن حفص ، عن سفيان ، حدثني عثمان بن حكيم بن عباد بن حنيف ، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة ، عن عثمان بن عفان Bه ، قال : قال رسول الله A : « من شهد العشاء والصبح في جماعة كان له قيام ليلة » وكذلك قال عبد الرزاق ، عن سفيان ، وقال أبو نعيم ، وأبو أحمد الزبيري ، عن سفيان ، كما قال عبد الواحد","part":6,"page":365},{"id":2867,"text":"2723 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، حدثنا أبو الحسن أحمد بن عثمان بن يحيى الآدمي ، حدثنا أبو قلابة ، حدثنا أبو نعيم ، عن سفيان الثوري ، عن عثمان بن حكيم ، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة ، عن عثمان بن عفان ، قال : قال رسول الله A : « لأن أصلي الصبح في جماعة أحب إلي من أن أصلي ليلة ولأن أصلي العشاء في جماعة أحب إلي من أن أصلي نصف ليلة »","part":6,"page":366},{"id":2868,"text":"2724 - أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير ، حدثنا أبو جعفر بن دحيم ، حدثنا أحمد بن حازم ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، حدثنا شيبان ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث ، قال : قال عثمان : قال رسول الله A : « من شهد صلاة الصبح محتسبا فكأنما قام الليلة ، ومن شهد صلاة العشاء فكأنما قام نصف الليل »","part":6,"page":367},{"id":2869,"text":"2725 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، وأبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن بن محبوب الدهان : حدثنا أبو العباس بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « إن أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ، ثم آمر رجلا فيصلي بالناس ثم أنطلق ومعي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة وأحرق عليهم بيوتهم بالنار » رواه مسلم ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن أبي معاوية ، وأخرجه البخاري من وجه آخر ، عن الأعمش","part":6,"page":368},{"id":2870,"text":"2726 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، حدثنا أحمد بن محمد بن عبدوس ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا ابن بكير ، حدثنا مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر بحطب فيحطب ، ثم آمر بالصلاة فينادى بها ، ثم آمر رجلا فيؤم الناس ، ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم ، والذي نفسي بيده لو يعلم أحدهم أن يجد عظما سمينا أو مرماتين (1) حسنتين لشهد العشاء » رواه البخاري ، عن ابن أبي أويس وغيره ، عن مالك ، وأخرجه مسلم من حديث ابن عيينة ، عن أبي الزناد\r__________\r(1) المرماة : ما بين أظافر الشاة من اللحم","part":6,"page":369},{"id":2871,"text":"2727 - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، حدثنا إسماعيل الصفار ، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور ، حدثنا معاذ بن هشام ، حدثنا أبي ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن أبي رافع ، عن أبي هريرة ، أن نبي الله A قال : « لو أن أحدكم يعلم إذا شهد الصلاة معي كان له عظم من شاة سمينة لفعل وما يصيب من الأجر أفضل من ذلك »","part":6,"page":370},{"id":2872,"text":"2728 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، حدثنا أحمد بن محمد بن عبدوس ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا ابن بكير ، حدثنا مالك ، قال وحدثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي ، عن سعيد بن المسيب ، أنه بلغه أن رسول الله A قال : « بيننا وبين المنافقين شهود العتمة (1) والصبح لا يستطيعونهما » أو نحو هذا\r__________\r(1) العتمة : صلاة العشاء","part":6,"page":371},{"id":2873,"text":"2729 - أخبرنا أبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن إسحاق النجار ، بالكوفة ، حدثنا محمد بن علي بن دحيم ، حدثنا إبراهيم بن إسحاق القاضي ، حدثنا قبيصة ، حدثنا سفيان ، عن يحيى بن سعيد ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : « كان الرجل إذا لم يشهد معنا العشاء والفجر أسأنا به الظن »","part":6,"page":372},{"id":2874,"text":"2730 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن سالم ، عن أم الدرداء ، قالت : دخل أبو الدرداء ذات يوم مغضبا فقلت : ما لك ؟ فقال : « والله ما أعرف من أمة محمد A إلا أنهم يصلون جميعا » أخرجه البخاري من حديث الأعمش","part":6,"page":373},{"id":2875,"text":"2731 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد ، حدثنا محمد بن أحمد بن النضر الأزدي ، حدثنا معاوية بن عمرو ، حدثنا زائدة ، حدثنا السائب بن حبيش الكلاعي ، عن معدان بن أبي طلحة اليعمري ، قال : قال أبو الدرداء أين مسكنك ؟ قال : قلت : قرية دون حمص قال أبو الدرداء : سمعت رسول الله A يقول : « ما من ثلاثة نفر في قرية ولا بدو لا تقام فيهم الصلاة ، إلا استحوذ عليهم الشيطان ، فعليك بالجماعة فإنما يأكل الذئب القاصية (1) »\r__________\r(1) القاصية : المنفردة عن القطيع البعيدة عنه","part":6,"page":374},{"id":2876,"text":"2732 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا عفان بن مسلم ، حدثنا حماد بن سلمة ، حدثنا برد أبو العلاء ، عن عطية ، رجل من أهل الشام ، عن حزام ، عن معاذ بن جبل ، أنه قال : « إن الشيطان ذئب الإنسان كذئب الغنم يأخذ الشاة القاصية (1) والناحية ، فعليكم بالمسجد والجماعة فإن دعوة الجميع محيطة من ورائهم »\r__________\r(1) القاصية : المنفردة عن القطيع البعيدة عنه","part":6,"page":375},{"id":2877,"text":"2733 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد ، حدثنا عثمان بن عمر الضبي ، حدثنا أبو رجاء ، حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الله بن أبي نصير ، عن أبي بن كعب ، قال : صلى بنا رسول الله A الصبح ، ثم أقبل علينا بوجهه ، فقال : « أشاهد فلان وفلان وفلان حتى عد ثلاثة » كل ذلك يقولون نعم ، قال : « إن أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء ، وصلاة الفجر ، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا (1) واعلموا أن الصف المقدم على مثل صف الملائكة ، ولو علمتم فضيلته لابتدرتموه ، واعلموا أن صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاة الرجل وحده ، وإن صلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل ، وما كثر أحب إلى الله D »\r__________\r(1) الحبو : الزحف كمشي الطفل على الأيدي والركب","part":6,"page":376},{"id":2878,"text":"2734 - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد ، حدثنا إسماعيل بن إسحاق ، حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا شعبة ، عن إبراهيم بن المهاجر ، عن أبي الشعثاء ، قال : كنت مع أبي هريرة في مسجد الكوفة فأذن المؤذن فقام رجل فخرج فقال : « أما هذا فقد عصى أبا القاسم A »","part":6,"page":377},{"id":2879,"text":"2735 - وأخبرنا علي ، حدثنا أحمد ، حدثنا إسماعيل ، حدثنا يحيى ، حدثنا شريك ، عن الأشعث بن أبي الشعثاء المحاربي ، عن أبيه ، قال : كنا قعودا عند أبي هريرة فأذن المؤذن فخرج رجل من المسجد فقال أبو هريرة : أما هذا فقد عصى أبا القاسم A قال رسول الله A : « إذا أذن المؤذن فلا يخرج أحد حتى يصلي »","part":6,"page":378},{"id":2880,"text":"2736 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر بن داود ، حدثني محمد بن الحسين بن مكرم الحافظ ، حدثنا سريج بن يونس ، حدثنا أبو حفص الأبار ، عن محمد بن جحادة ، عن أبي صالح ، قال : رأى أبو هريرة رجلا يخرج من المسجد حين أذن المؤذن ، أو حين أخذ في الإقامة فقال : « أما هذا فقد عصى أبا القاسم A »","part":6,"page":379},{"id":2881,"text":"2737 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا محمد بن علي بن دحيم ، حدثنا أحمد بن حازم ، حدثنا الفضل بن دكين ، حدثنا أبو العميس ، عن علي بن الأقمر ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله ، قال : « من سره أن يلقى الله غدا مسلما فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن فإن الله D شرع لنبيكم سنن الهدى ، وإنهن من سنن الهدى ، ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم A ، ولو تركتم سنة نبيكم A لضللتم ، وما من مصل يتطهر فيحسن الطهور ، ثم يعمد إلى مسجد من هذه المساجد إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة ، ورفع له بها درجة ، وحط (1) عنه بها سيئة ، ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق قد علم نفاقه ، ولقد كان الرجل يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف » رواه مسلم ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن أبي نعيم\r__________\r(1) حط : أسقط ومحا","part":6,"page":380},{"id":2882,"text":"2738 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، حدثنا حسين بن علي ، عن زائدة ، عن إبراهيم الهجري ، قال : سمعت أبا الأحوص ، يحدث عن عبد الله بن مسعود ، قال : « من سره أن يلقى الله غدا مسلما فليحافظ على هؤلاء الصلوات المكتوبات حيث ينادى بهن » وذكر الحديث بنحوه ، وزاد في آخره « حتى إن كنا لنقارب بين الخطا »","part":6,"page":381},{"id":2883,"text":"2739 - أخبرنا أبو علي الحسن بن إبراهيم بن شاذان ، ببغداد ، حدثنا حمزة بن محمد بن العباس ، حدثنا العباس بن محمد الدوري ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله ، قال : « امشوا إلى الصلاة فقد مشى إليها من هو خير منكم ، أبو بكر ، وعمر ، والمهاجرون ، والأنصار ، قاربوا بين الخطا ، وأكثروا ذكر الله D »","part":6,"page":382},{"id":2884,"text":"2740 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا محمد بن ثابت ، عن ثابت ، قال : مشينا مع أنس فجعل يقارب بين الخطا ، فقال : يا ثابت لم لا تسألني لم أفعل بك هذا ؟ ، قال : ولم تفعله ؟ قال : إني مشيت مع زيد بن ثابت ففعل بي مثل هذا ، ثم قال : لم لا تسألني لم أفعل بك هذا ؟ فسألته فقال زيد هكذا فعل رسول الله A وقال لي : « يا زيد لم لا تسألني لم أفعل بك هذا ؟ » قلت : ولم تفعله ؟ قال : « أردت أن تكثر خطاي للمسجد » رواه الضحاك بن نبراس ، عن ثابت ، عن أنس ، عن زيد بن ثابت ، عن النبي A أنه فعل ذلك بزيد بن ثابت","part":6,"page":383},{"id":2885,"text":"2741 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، حدثنا أبو سهل بن زياد القطان ، حدثنا إسحاق بن الحسن ، حدثنا عفان ، حدثنا حماد بن سلمة ، حدثنا ثابت البناني ، قال : كنت أمشي مع أنس بن مالك ، وقد أقيمت الصلاة فجعل يقرب خطاه ، فقال : ألا تسألني لم أفعل هذا ؟ قال : ولم تفعله ؟ قال : « هكذا فعل بي ذلك ليكون أكثر لخطانا »","part":6,"page":384},{"id":2886,"text":"2742 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، حدثنا أبو بكر القطان ، حدثنا الفضل بن عباس ، وأخبرنا أبو نصر بن قتادة ، حدثنا أبو العباس الضبعي ، حدثنا الحسن بن علي بن زياد ، قالا : حدثنا إسماعيل بن أبي أويس ، حدثنا عبد الله بن وهب بن مسلم المصري ، عن ثوابة بن مسعود ، عمن حدثه ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « يا عثمان بن مظعون من صلى صلاة الفجر في جماعة ثم جلس يذكر حتى تطلع الشمس كان له في الفردوس سبعون درجة ، كل درجتين كحضر الفرس الجواد المضمر (1) سبعين سنة ، ومن صلى صلاة الظهر في جماعة كان له في جنات عدن خمسون درجة ، بعد ما بين كل درجتين كحضر الفرس الجواد المضمر خمسون سنة ومن صلى العصر في جماعة كان له كأجر ثمانية من ولد إسماعيل ، كلهم رب بيت يعتقهم ، ومن صلى المغرب في جماعة فهو كحجة مبرورة وعمرة متقبلة ، ومن صلى العشاء في جماعة ، كان له كقيام ليلة القدر » وروى بكر بن خنيس ، عن ضرار بن عمرو ، عن ثابت ، عن أنس ببعض معناه\r__________\r(1) المضمر : الذي ينقص علفه بعد سمنه ليخف لحمه ويزداد جريه","part":6,"page":385},{"id":2887,"text":"2743 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا محمد بن أبي حميد ، عن أبي عبد الله القراظ ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « لا يحافظ المنافق أربعين ليلة على صلاة العشاء الآخرة - يعني في جماعة - »","part":6,"page":386},{"id":2888,"text":"2744 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو عبد الرحمن محمد بن علي بن يحيى التميمي ، حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق ، حدثنا عقبة بن مكرم العمي ، حدثنا سلم بن قتيبة ، عن طعمة بن عمرو ، عن حبيب ، عن أنس ، أن النبي A قال : « من صلى في جماعة أربعين يوما لا تفوته التكبيرة الأولى كتب الله له براءة من النار ، وبراءة من النفاق » قال البيهقي C : « في كتابي حبيب بن أبي ثابت وهو خطأ إنما هو حبيب بن أبي حبيب الحذاء أبو عميرة »","part":6,"page":387},{"id":2889,"text":"2745 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، حدثنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، حدثنا ابن صاعد ، حدثنا عمرو بن علي ، حدثنا أبو قتيبة ، حدثنا طعمة بن عمرو الجعفري ، عن حبيب ، قال : أبو حفص وهو الحذاء ، عن أنس ، قال : قال رسول الله A : « من صلى أربعين ليلة في جماعة كتب الله له براءة من النار ، وبراءة من النفاق » ، رفعه طعمة بن عمرو ، ورواه خالد بن طهمان أبو العلاء ، عن حبيب فوقفه مرة ورفعه أخرى","part":6,"page":388},{"id":2890,"text":"2746 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، حدثنا أبو حامد بن بلال ، حدثنا أبو الأزهر ، حدثنا أبو أسامة ، عن خالد أبي العلاء ، عن أبي عميرة ، عن أنس بن مالك ، قال : « من واظب على الصلوات المكتوبة أربعين ليلة ، لا تفوته ركعة ، كتب الله له بها براءتين ، براءة من النار ، وبراءة من النفاق » كذا روي بهذا الإسناد موقوفا","part":6,"page":389},{"id":2891,"text":"2747 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا العباس بن محمد ، حدثنا محمد بن عبيد ، حدثنا أبو العلاء الإسكاف ، عن أبي عميرة ، عن أنس بن مالك ، - قال أبو عبد الله أظنه قد رفعه - قال : « من صلى الغداة (1) ، والعشاء الآخرة أربعين ليلة في جماعة لا تفوته ركعة كتبت له براءتان ، براءة من النار ، وبراءة من النفاق »\r__________\r(1) الغداة : الصبح","part":6,"page":390},{"id":2892,"text":"2748 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، حدثنا عبد الله بن عمر بن شوذب المقرئ الواسطي ، حدثنا محمد بن مروان الدنيوري ، حدثنا الحماني ، عن إسماعيل بن عياش ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا علي بن حمشاذ ، حدثنا الأسفاطي وهو العباس بن الفضل ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن عمارة بن غزية ، عن أنس بن مالك ، عن عمر بن الخطاب عن النبي A أنه كان يقول : « من صلى في مسجد جماعة أربعين ليلة لا تفوته الركعة الأولى من صلاة العشاء كتب له بها عتق من النار » وفي حديث الحماني : « من صلى أربعين ليلة في جماعة » ، والباقي سواء","part":6,"page":391},{"id":2893,"text":"2749 - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني ، حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي ، حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي ، حدثنا ابن بكير ، حدثنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة ، أن عمر بن الخطاب Bه ، فقد سليمان بن أبي حثمة في صلاة الصبح ، وأن عمر بن الخطاب غدا إلى السوق ، ومسكن سليمان بين المسجد والسوق ، فمر على الشفاء أم سليمان بن أبي حثمة فقال : لم أر سليمان في الصبح فقالت : إنه بات يصلي فغلبته عيناه فقال عمر : « لأن أشهد صلاة الصبح أحب إلي من أن أقوم ليلة »","part":6,"page":392},{"id":2894,"text":"2750 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا أبو عمرو بن السماك ، حدثنا حنبل بن إسحاق ، حدثني أبو عبد الله أحمد بن حنبل ، حدثنا يحيى بن آدم ، حدثنا سفيان ، عن ناجية ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال : قال عمر : « لأن أصلي العشاء في جماعة أحب إلي من أن أحيي ما بينهما بصلاة »","part":6,"page":393},{"id":2895,"text":"2751 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، حدثنا أبو عمرو بن مطر ، وأبو الحسن السراج ، قالا : حدثنا محمد بن يحيى بن سليمان المروزي ، حدثنا عاصم بن علي ، حدثنا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن ابن أبي ليلى ، قال : قال أبو الدرداء في مرضه الذي مات فيه : « ألا احملوني » ، قال : فحملوه ، قال : « ألا أخرجوني » ، قال : فأخرجوه ، قال : « حافظوا على هاتين الصلاتين - يعني صلاة العشاء ، والصبح - ، ألا اسمعوا وبلغوا من خلفكم لو تعلمون ما فيهما لأتيتموهما ولو حبوا (1) على مرافقكم وركبكم »\r__________\r(1) الحبو : الزحف كمشي الطفل على الأيدي والركب","part":6,"page":394},{"id":2896,"text":"فصل المشي إلى المساجد","part":6,"page":395},{"id":2897,"text":"2752 - أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي ، حدثنا حمزة بن محمد بن العباس ، حدثنا أبو يحيى عبد الكريم بن الهيثم الديرعاقولي ، حدثنا عبد الله بن جعفر الرقي ، حدثنا عبيد الله بن عمرو ، وأخبرنا أبو علي الروذباري ، حدثنا الحسين بن الحسن بن أيوب ، حدثنا أبو حاتم الرازي ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، ح وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا العباس بن محمد الدوري ، حدثنا زكريا بن عدي ، حدثنا عبيد الله بن عمرو الرقي ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن عدي بن ثابت ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « من تطهر في بيته ثم مشى إلى بيت من بيوت الله ليقضي فريضة من فرائض الله ، كانت خطواته إحداهما تحط خطيئة ، والأخرى ترفع درجة » وفي رواية الروذباري والحرفي عن النبي A ، فقال : « ليؤدي فريضة الله عليه فخطواته إحداهما تحط خطيئة والأخرى ترفع درجة » رواه مسلم ، عن إسحاق بن منصور ، عن زكريا بن عدي","part":6,"page":396},{"id":2898,"text":"2753 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا محمد بن مطرف ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة ، عن النبي A قال : « من غدا (1) أو راح إلى المسجد أعد الله له في الجنة نزلا كلما غدا أو راح » أخرجاه في الصحيح من حديث يزيد بن هارون\r__________\r(1) الغدو : السير والذهاب والتبكير أول النهار","part":6,"page":397},{"id":2899,"text":"2754 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا العباس بن محمد الدوري ، حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا ابن أبي ذئب ، عن الأسود بن العلاء الثقفي ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « من حين يخرج أحدكم من بيته إلى مسجدي فرجل تكتب حسنة ، وأخرى تمحو (1) سيئة » ورواه أبو علي الحنفي ، عن ابن أبي ذئب ، وقال : في روايته من منزله إلى مسجده . أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، حدثنا أبو علي عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي ، حدثنا ابن أبي ذئب فذكره\r__________\r(1) المحو : الإزالة ، والمسح وذهاب الأثر والتنحية، والمحاء المزيل والمنحي للذنوب","part":6,"page":398},{"id":2900,"text":"2755 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، حدثنا أبو عمرو بن مطر ، حدثنا خشنام بن بشر بن العنبر ، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي ، بمكة ، حدثنا أبو ضمرة أنس بن عياض ، حدثني كثير بن زيد ، مولى الأسلميين ، عن أبي عبد الله القراظ ، عن عبد الله بن عمر ، أن رسول الله A قال : « إذا توضأ أحدكم فأحسن الوضوء ثم خرج من بيته إلى المسجد لا ينزعه إلى المسجد إلا الصلاة لم تزل رجله اليسرى تمحو (1) عنه سيئة ، وتكتب له اليمنى حسنة حتى يدخل المسجد ، ولو يعلم الناس ما في العتمة (2) والصبح لأتوهما ولو حبوا (3) »\r__________\r(1) المحو : الإزالة ، والمسح وذهاب الأثر والتنحية، والمحاء المزيل والمنحي للذنوب\r(2) العتمة : صلاة العشاء\r(3) الحبو : الزحف كمشي الطفل على الأيدي والركب","part":6,"page":399},{"id":2901,"text":"2756 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا يحيى بن جعفر الواسطي ، حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا سليمان ، عن أبي عثمان ، عن أبي بن كعب ، قال : كان رجل ما أعلم أحدا من أهل المدينة ممن يصلي والقبلة أبعد منزلا من المسجد منه ، وكان يحضر الصلوات مع النبي A قال : فقيل له لو اشتريت حمارا فركبته في الرمضاء أو الظلماء ، فقال : والله ما أحب أن منزلي يلزق المسجد ، فأخبر رسول الله A بذلك ، فسأله : فقال : يا رسول الله كيما يكتب أثري ، وخطاي ، ورجوعي إلى أهلي ، وإقبالي ، وإدباري ، فقال رسول الله A : « أعطاك الله ما احتسبت أجمع » أخرجه مسلم من حديث سليمان التيمي","part":6,"page":400},{"id":2902,"text":"2757 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا محمد بن أبي بكر ، حدثنا عباد بن عباد ، حدثنا عاصم ، عن أبي عثمان ، عن أبي بن كعب ، أنه قال : كان رجل من الأنصار بيته أقصى بيت في المدينة وكان لا يخطئه الصلاة مع رسول الله A قال : فتوجهت له فقلت : يا فلان لو أنك اشتريت لك حمارا يقيك من الرمضاء (1) ، ويقيك هوام الأرض قال : والله ما أحب أن بيتي مطنب (2) ببيت محمد A قال : فحملت به حملا حتى أتيت به نبي الله A فأخبرته قال : فدعاه ، فقال له مثل ذلك ، وذكر أنه يرجو في أثره الأجر ، فقال له النبي A : « إن لك ما احتسبت » رواه مسلم في الصحيح ، عن محمد بن أبي بكر\r__________\r(1) الرمضاء : الرمل الذي اشتدت حرارته في الظهيرة\r(2) مطنب : مشدود بالأطناب ، وهي الحبال والمراد : لا أحب أن يكون بجواره","part":6,"page":401},{"id":2903,"text":"2758 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر القاضي ، وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ ، وأبو صادق العطار ، قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن هشام بن ملاس ، حدثنا مروان يعني ابن معاوية الفزاري ، حدثنا حميد ، عن أنس ، قال : أراد بنو سلمة أن يتحولوا إلى قرب المسجد فكره رسول الله A أن تعرى المدينة فقال : « يا بني سلمة ألا تحتسبون آثاركم » فأقاموا أخرجه البخاري ، عن محمد بن سلام ، عن مروان الفزاري","part":6,"page":402},{"id":2904,"text":"2759 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن حفص بن الحمامي المقرئ ، حدثنا أحمد بن سلمان الفقيه ، حدثنا عبد الملك بن محمد ، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ، قال : حدثنا شعبة ، عن الجريري ، عن أبي نضرة ، عن جابر بن عبد الله ، قال : أراد بنو سلمة أن يبيعوا دورهم ويتحولوا إلى قرب المسجد ، فبلغ ذلك رسول الله A فقال : « يا بني سلمة أما تحبون أن تكتب آثاركم »","part":6,"page":403},{"id":2905,"text":"2760 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو الفضل بن إبراهيم ، حدثنا أحمد بن سلمة ، حدثنا محمد بن المثنى ، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ، قال : سمعت أبي يحدث ، حدثني الجريري ، عن أبي نضرة ، عن جابر بن عبد الله ، قال : خلت البقاع (1) حول المسجد فأراد بنو سلمة أن ينتقلوا قرب المسجد فبلغ ذلك رسول الله A فقال لهم : « إنه بلغني أنكم تريدون أن تنتقلوا قرب المسجد » قالوا : نعم يا رسول الله قد أردنا ذلك فقال : « يا بني سلمة دياركم تكتب آثاركم ، دياركم تكتب آثاركم » رواه مسلم عن محمد بن المثنى\r__________\r(1) البقاع : جمع بقعة وهي القطعة من الأرض","part":6,"page":404},{"id":2906,"text":"2761 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي ، حدثنا الحسن بن علي بن شبيب المعمري ، حدثني جعفر بن محمد ابن بنت إسحاق بن يوسف الأزرق ، حدثني جدي ، حدثنا سفيان بن سعيد ، عن أبي سفيان طريف بن شهاب ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : كان بنو سلمة في ناحية من المدينة فأرادوا أن ينتقلوا إلى قرب المسجد فأنزل الله تعالى : ( إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم (1) ) فدعاهم رسول الله A فقال : « إنه تكتب آثاركم » ، ثم قرأ عليهم الآية فتركوا\r__________\r(1) سورة : يس آية رقم : 12","part":6,"page":405},{"id":2907,"text":"2762 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أبو البختري عبد الله بن محمد بن شاكر ، حدثنا أبو أسامة ، حدثنا بريد بن عبد الله بن أبي بردة ، عن جده أبي بردة ، عن أبي موسى ، عن النبي A قال : إن أعظم الناس أجرا في الصلاة أبعدهم إليها مشيا ، والذي ينتظر الصلاة حتى يصليها مع الإمام في جماعة أعظم أجرا ممن يصليها ثم ينام رواه البخاري ومسلم ، عن أبي كريب ، عن أبي أسامة","part":6,"page":406},{"id":2908,"text":"2763 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الربيع بن سليمان ، حدثنا عبد الله بن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن أبي عشانة ، أنه سمع عقبة بن عامر الجهني ، يحدث عن رسول الله A أنه قال : « إذا تطهر الرجل ثم مر إلى المسجد يرعى الصلاة كتب له كاتبه أو كاتباه بكل خطوة يخطوها إلى المسجد عشر حسنات ، والقاعد يرعى الصلاة كالقانت (1) ، ويكتب من المصلين من حين يخرج من بيته حتى يرجع »\r__________\r(1) القانت : القائم للصلاة","part":6,"page":407},{"id":2909,"text":"2764 - حدثنا أبو نصر بن قتادة ، وأبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي ، قالا : حدثنا أبو عمرو بن مطر ، حدثنا إبراهيم بن علي ، حدثنا يحيى بن يحيى ، حدثنا أبو عوانة ، عن يعلى بن عطاء ، عن معبد بن هرمز ، عن سعيد بن المسيب ، قال : حضر رجلا من الأنصار الموت فقال لأهله : من في البيت ؟ فقالوا : أهلك وإخوانك وجلساؤك في المسجد فقال : ارفعوني فاستسنده رجل منهم إليه ففتح عينيه وسلم على القوم فردوا عليه ، وقالوا له خيرا ، أو قال : معروفا قال : إني محدثكم اليوم حديثا ما حدثت به أحدا منذ سمعته من رسول الله A يقول : احتسابا ، وما أحدثكموه اليوم إلا احتسابا ، سمعت رسول الله A يقول : « من توضأ في بيته فأحسن الوضوء ثم خرج إلى المسجد فصلى في جماعة المسلمين لم يرفع رجله اليمنى إلا كتب الله له بها حسنة ، ولا يضع رجله اليسرى إلا حط (1) الله عنه بها خطيئة ، حتى يأتي المسجد فإذا صلى بصلاة الإمام انصرف ، وقد غفر له ، فإن هو أدرك بعضها وفاته البعض كان كذلك ، وإن هو أدرك الصلاة وقد صليت فأتم ركوعها وسجودها كان كذلك »\r__________\r(1) حط : أسقط ومحا","part":6,"page":408},{"id":2910,"text":"2765 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا عبيد بن شريك ، حدثنا أبو الجماهر ، حدثنا عبد العزيز بن محمد ، عن محمد يعني ابن طحلاء ، عن محصن بن علي ، عن عوف بن الحارث ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « من توضأ فأحسن وضوءه ثم راح فوجد الناس قد صلوا أعطاه الله D مثل أجر من صلاها وحضرها ولا ينقص ذلك من أجرهم شيئا »","part":6,"page":409},{"id":2911,"text":"2766 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا عبد الملك بن أحمد بن الحسين أبو محمد الصيدلاني ، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب ، حدثنا علي بن سلمة اللبقي ، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ابن علية ، حدثنا كثير بن شنظير ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن أبي هريرة : « في الرجل ينتهي إلى القوم وهو في آخر صلاتهم فقد دخل في التضعيف ، فإذا انتهى إليهم وقد سلم الإمام ولم يتفرقوا فقد دخل في التضعيف » ، قال : وكان يقال : « إذا خرج الرجل من بيته وهو ينويهم فأدركهم أو لم يدركهم فقد دخل في التضعيف »","part":6,"page":410},{"id":2912,"text":"2767 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد ، حدثنا محمد بن العباس المؤدب ، حدثنا يحيى بن أيوب ، حدثنا إسماعيل بن جعفر ، أخبرني العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ، ويرفع به الدرجات ؟ » قالوا : بلى يا رسول الله قال : « إسباغ الوضوء على المكاره ، وكثرة الخطا إلى المساجد ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، فذلكم الرباط » رواه مسلم ، عن يحيى بن أيوب","part":6,"page":411},{"id":2913,"text":"2768 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا ابن أبي قماش ، حدثنا أبو عمران موسى بن إسماعيل ، حدثنا ابن المبارك ، عن داود بن صالح ، قال : قال لي أبو سلمة بن عبد الرحمن ، يا ابن أخي : « هل تدري في أي شيء نزلت : ( اصبروا وصابروا ورابطوا (1) ) ؟ » قال : قلت : لا ، قال : « إنه لم يكن على عهد رسول الله A غزو يرابط فيه ، ولكن انتظار الصلاة بعد الصلاة ، فذلك الرباط ، فذلك الرباط »\r__________\r(1) سورة : آل عمران آية رقم : 200","part":6,"page":412},{"id":2914,"text":"2769 - قال ابن المبارك : فحدثني محمد بن المطرف ، عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب ، عن أبيه عن أبي هريرة Bه ، قال : قال رسول الله A : « الوضوء للصلاة عند المكاره من الكفارات ، وكثرة الخطا إلى المساجد من الكفارات ، فذلك الرباط ، فذلك الرباط » كذا هو في كتابي","part":6,"page":413},{"id":2915,"text":"2770 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني ، حدثنا أحمد بن نجدة القرشي ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا ابن المبارك ، حدثنا مصعب بن ثابت ، حدثني داود بن صالح ، قال : قال لي أبو سلمة بن عبد الرحمن : يا ابن أخي ، هل تدري في أي شيء نزلت هذه الآية : ( اصبروا وصابروا ورابطوا (1) ) ؟ قال : قلت : لا ، قال : يا ابن أخي ، إني سمعت أبا هريرة يقول : « لم يكن في زمان النبي A غزو يرابط فيه ، ولكن انتظار الصلاة بعد الصلاة »\r__________\r(1) سورة : آل عمران آية رقم : 200","part":6,"page":414},{"id":2916,"text":"2771 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، حدثنا محمد بن أيوب ، حدثنا علي بن عبد الله المديني ، حدثنا صفوان بن عيسى ، حدثنا الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب ، عن سعيد بن المسيب ، عن علي بن أبي طالب ، قال : قال رسول الله A : « إسباغ الوضوء على المكاره ، وإعمال الأقدام إلى المساجد ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة يغسلن الخطايا غسلا هكذا » روي بهذا الإسناد وقد مضى في كتاب الطهارة بما هو الصواب","part":6,"page":415},{"id":2917,"text":"2772 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، وأبو صادق بن أبي الفوارس ، قالا : حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا سعيد بن عثمان التنوخي الحمصي ، حدثنا الهيثم بن جميل الأنطاكي ، حدثنا محمد بن مسلم ، عن إسماعيل بن أمية ، أخبرني المقبري ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « من توضأ ثم خرج يريد الصلاة فهو في الصلاة حتى يرجع إلى بيته »","part":6,"page":416},{"id":2918,"text":"2773 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى ، وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، حدثنا والدي ، حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق ، حدثنا إبراهيم بن محمد الحلبي ، البصري ، حدثنا يحيى بن الحارث ، حدثنا أبو غسان المديني واسمه محمد بن المطرف ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد ، قال : قال رسول الله A : « بشر المشائين في الظلم بالنور التام » لفظ حديث أبي زكريا ، وفي حديث أبي عبد الله : « بالنور التام يوم القيامة » ، وقال في إسناده : حدثنا يحيى بن الحارث الشيرازي وكان ثقة ، حدثنا زهير بن محمد التميمي ، وأبو غسان المديني","part":6,"page":417},{"id":2919,"text":"2774 - حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان إملاء ، أخبرنا أبو علي حامد بن محمد بن عبد الله الهروي ، حدثنا أبو المثنى معاذ بن المثنى ، حدثنا داود بن سليمان ، مؤذن مسجد ثابت البناني ، حدثني أبي سليمان بن مسلم ، عن ثابت بن أسلم البناني ، عن أنس بن مالك ، عن النبي A قال : « بشر المشائين في ظلم الليالي إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة »","part":6,"page":418},{"id":2920,"text":"2775 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري ، حدثنا أبو عمرو محمد بن عبد الله السوسي ، حدثنا محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري ، حدثنا إسماعيل الكحال ، حدثنا عبد الله بن أوس الخزاعي ، أن بريدة الأسلمي ، حدثهم أن رسول الله A قال : « بشر المشائين في الظلم » أو قال : « في الظلمة إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة » وأخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل ، حدثنا أبو عثمان البصري ، حدثنا أبو عثمان سعيد بن المسيب بن قريش الساسي ، وأبو الحسن محمد بن حاتم بن المظفر المروزي ، قالا : حدثنا يحيى بن معين ، حدثنا أبو عبيدة الحداد ، حدثنا إسماعيل بن سليمان الكحال ، عن عبد الله بن أوس ، عن بريدة ، عن النبي A مثله","part":6,"page":419},{"id":2921,"text":"2776 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، حدثنا الحسين بن الحسن بن أيوب ، حدثنا أبو حاتم الرازي ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا عبيد الله بن عمرو ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن جنادة بن أبي خالد ، عن مكحول ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن أبي الدرداء ، عن النبي A قال : « من مشى في ظلمة الليل إلى المساجد أتاه الله نورا يوم القيامة »","part":6,"page":420},{"id":2922,"text":"2777 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس السياري ، حدثنا عبد الله بن محمود ، حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق ، حدثنا خاقان ، حدثنا الحسن بن محمد ، قاضي مرو قال : سمعت مقاتل بن سليمان ، يقول في قول الله D : ( سابقوا إلى مغفرة من ربكم (1) ) قال : « التكبيرة الأولى »\r__________\r(1) سورة : الحديد آية رقم : 21","part":6,"page":421},{"id":2923,"text":"2778 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد ، حدثنا محمد بن إسحاق بن زريق ، حدثنا عبد الله بن عون ، حدثنا عثمان بن مطر الشيباني ، عن ثابت البناني ، عن أنس بن مالك ، في قوله : ( سابقوا إلى مغفرة من ربكم (1) ) قال : « التكبيرة الأولى »\r__________\r(1) سورة : الحديد آية رقم : 21","part":6,"page":422},{"id":2924,"text":"2779 - أخبرنا أبو الحسن المقرئ ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا محمد بن أبي بكر ، حدثنا حماد أبو أسامة ، حدثني أبو فروة ، حدثني أبو عبيد ، حاجب سليمان بن عبد الملك قال : سمعت شيخا ، في المسجد الحرام يقول : قال أبو الدرداء قال رسول الله A : « إن لكل شيء أنفة وإن أنفة الصلاة التكبيرة الأولى ، فحافظوا عليها » قال أبو عبيد : فحدثت به رجاء بن حيوة فقال : حدثتنيه أم الدرداء ، عن أبي الدرداء","part":6,"page":423},{"id":2925,"text":"2780 - أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن بن علي الطهماني ، حدثنا الحاكم يحيى بن منصور ، حدثنا محمد بن عبد الله ح ، وأخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا محمد بن الحسن بن إسماعيل السراج ، حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان مطين ، حدثنا سويد بن سعيد ، حدثنا الحسن بن السكن ، عن الأعمش ، عن أبي ظبيان ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « لكل شيء صفوة وصفوة الصلاة التكبيرة الأولى » وأخبرنا أبو القاسم السراج ، حدثنا القاسم بن غانم بن حمويه الطويل ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي ، حدثنا محمد بن بكار ، حدثنا الحسن بن السكن أبو السكن الضبي ، حدثنا الأعمش ، فذكره غير أنه قال : « وصفوة الإيمان الصلاة ، وصفوة الصلاة التكبيرة الأولى »","part":6,"page":424},{"id":2926,"text":"2781 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري ، حدثنا عيسى بن غيلان السوسي ، حدثنا الربيع بن روح ، حدثنا محمد بن خالد ، حدثنا العوام بن جويرية الطائي ، عن حوشب البصري ، عن الحسن ، قال : قال أبو هريرة Bه : « ما يسرني أن أنتهي إلى صلاة مكتوبة وقد سبقني الإمام بالتكبيرة الأولى وهي ذروة (1) الصلاة ولي ستون من الإبل » وقال آخر من الصحابة : « ما يسرني أن أنتهي إلى صلاة مكتوبة وقد سبقني الإمام ولي مائتان من الإبل » وقال عبادة بن الصامت : « ما يسرني أن أنتهي إلى صلاة مكتوبة وقد سبقني الإمام بالتكبيرة الأولى ، وهي ذروة الصلاة ولي ما طلعت عليه الشمس » « وقال آخر من الصحابة ما يسرني أن أنتهي إلى صلاة مكتوبة ، وقد سبقني الإمام بالتكبيرة الأولى ثم صليت ما بين الفجر إلى المغرب ما عدل تلك التكبيرة »\r__________\r(1) الذروة : أعلى كل شيء","part":6,"page":425},{"id":2927,"text":"2782 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا العباس بن محمد ، قال سمعت يحيى بن معين : يقول : سمعت وكيعا ، يقول : « من لم يدرك التكبيرة الأولى فلا ترج خيره »","part":6,"page":426},{"id":2928,"text":"2783 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين البيهقي ، حدثنا داود بن الحسين الخسروجردي ، حدثنا محمد بن حميد ، حدثنا عمر بن هارون ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، في قوله : ( ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون (1) ) قال : « أرض الجنة يرثها الذين يصلون الصلوات الخمس في الجماعات » ( إن في هذا لبلاغا (2) ) « أي بشارة لقوم عابدين أي الذين يصلون الصلوات في الجماعات »\r__________\r(1) سورة : الأنبياء آية رقم : 105\r(2) سورة : الأنبياء آية رقم : 106","part":6,"page":427},{"id":2929,"text":"2784 - وبهذا الإسناد عن ابن عباس ، قال : نزلت هذه الآية في شأن الصلوات الخمس : ( إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا بها خروا سجدا (1) ) « أي آتوها وسبحوا أي فصلوا بأمر ربهم ، وهم لا يستكبرون عن إتيان الصلوات في الجماعات »\r__________\r(1) سورة : السجدة آية رقم : 15","part":6,"page":428},{"id":2930,"text":"2785 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثنا محمد بن جعفر غندر ، حدثنا شعبة ، عن سفيان ، عن أبي سنان ، عن سعيد بن جبير ، في قوله : ( وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون (1) ) قال : « الصلوات في الجماعات »\r__________\r(1) سورة : القلم آية رقم : 43","part":6,"page":429},{"id":2931,"text":"2786 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر القاضي ، وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ ، وأبو صادق العطار ، قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن خالد بن خلي ، حدثنا أحمد بن خالد الوهبي ، حدثنا الحسن بن عمارة ، عن أبي سنان ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : في قوله : ( يدعون إلى السجود وهم سالمون (1) ) قال : « الرجل يسمع الأذان فلا يجيب الصلاة »\r__________\r(1) سورة : القلم آية رقم : 43","part":6,"page":430},{"id":2932,"text":"2787 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالا : حدثنا أبو العباس بن يعقوب ، حدثنا هارون بن سليمان ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم ، ومجاهد : ( واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة ، والعشي (1) ) ، قالا : « الصلوات الخمس »\r__________\r(1) سورة : الكهف آية رقم : 28","part":6,"page":431},{"id":2933,"text":"2788 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، حدثنا أبو منصور النضروي ، حدثنا أحمد بن نجدة ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا هشيم ، حدثنا سيار ، عن من حدثه ، عن ابن مسعود : « أن ناسا من أهل السوق سمعوا الأذان ، فتركوا أمتعتهم وقاموا إلى الصلاة » ، فقال : هؤلاء الذين قال الله D : ( رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة (1) )\r__________\r(1) سورة : النور آية رقم : 37","part":6,"page":432},{"id":2934,"text":"2789 - قال : وحدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا خلف بن خليفة ، حدثنا أبان بن يزيد ، عن إبراهيم ، في قوله : ( رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله (1) ) قال : « هم قوم في القبائل والأسواق إذا حانت الصلاة لم يشغلهم شيء »\r__________\r(1) سورة : النور آية رقم : 37","part":6,"page":433},{"id":2935,"text":"2790 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس ، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا حجاج بن محمد ، قال : قال ابن جريج ، سمعت عطاء يقول ، ( يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله (1) ) قال : « هي الصلاة المكتوبة »\r__________\r(1) سورة : المنافقون آية رقم : 9","part":6,"page":434},{"id":2936,"text":"2791 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا وكيع ، عن طلحة ، عن عطاء : ( رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة (1) ) قال : « شهود الصلاة المكتوبة »\r__________\r(1) سورة : النور آية رقم : 37","part":6,"page":435},{"id":2937,"text":"2792 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا دعلج بن أحمد ، حدثنا أحمد بن علي الأبار ، حدثنا أبو غسان ، حدثنا يحيى بن حفص القارئ ، قال : سمعت سفيان الثوري ، يقول : في قول الله D : ( رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله (1) ) قال : « كانوا يشترون ويبيعون ولا يدعون الصلوات المكتوبات في الجماعات »\r__________\r(1) سورة : النور آية رقم : 37","part":6,"page":436},{"id":2938,"text":"2793 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس أحمد بن زياد الفقيه بالدامغان ، حدثنا محمد بن أيوب ، حدثنا محمد بن سعيد بن سابق ، حدثنا عمرو بن أبي قيس ، عن سماك بن حرب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، ( في بيوت أذن الله أن ترفع (1) ) إلى قوله : ( عن ذكر الله (2) ) قال : ضرب الله هذا المثل قوله : ( مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة (3) ) لأولئك القوم الذين : ( لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله (4) ) « وكانوا أتجر الناس وأبيعهم ، ولكن لم تكن تلهيهم تجارتهم ولا بيعهم عن ذكر الله »\r__________\r(1) سورة : النور آية رقم : 36\r(2) سورة : المائدة آية رقم : 91\r(3) سورة : النور آية رقم : 35\r(4) سورة : النور آية رقم : 37","part":6,"page":437},{"id":2939,"text":"2794 - أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن يعقوب الإيادي ببغداد ، حدثنا أبو علي محمد بن أحمد الصواف ، حدثنا أبو العباس بن المغلس ، قال : سمعت ابن أبي أويس ، يقول : سمعت مالك بن أنس ، يقول : سمعت نافعا ، يقول : « كان ابن عمر إذا فاتته صلاة في جماعة صلى إلى الصلاة الأخرى ، فإذا فاتته العصر سبح إلى المغرب ، ولقد فاتته صلاة العشاء الآخرة في جماعة فصلى حتى طلع الفجر »","part":6,"page":438},{"id":2940,"text":"2795 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا عمرو بن سعيد بن كثير بن دينار ، حدثنا بقية ، حدثنا الحسن بن عمرو الفزاري ، عن ميمون بن مهران ، عن سعيد بن المسيب : « أنه مكث أربعين سنة ما لقي الناس خارجين من المسجد وهو داخل » قال : « كان يدخل بغلس (1) »\r__________\r(1) الغلس : ظلمة آخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح","part":6,"page":439},{"id":2941,"text":"2796 - قال : وحدثني يعقوب ، حدثني إبراهيم بن المنذر ، حدثنا معن ، حدثنا محمد بن هلال ، عن سعيد بن المسيب ، قال : « ما لقيت المنصرفين منذ أربعين سنة »","part":6,"page":440},{"id":2942,"text":"2797 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا محمد بن جرير ، حدثني محمد بن معمر ، حدثنا أبو هشام المخزومي ، حدثنا عبد الواحد ، حدثنا عثمان بن حكيم ، قال : سمعت سعيد بن المسيب ، يقول : « ما سمعت تأذينا في أهلي منذ ثلاثين سنة »","part":6,"page":441},{"id":2943,"text":"2798 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا أبو عمرو بن السماك ، حدثنا حنبل بن إسحاق ، حدثني أبو عبد الله ، حدثنا عبد الصمد ، حدثنا سلام ، حدثنا عمران ، أن سعيد بن المسيب : « لم تفته صلاة في جمع أربعين سنة ، ولم ينظر في أقضيتهم ولم يبلغوه خارجين من المسجد »","part":6,"page":442},{"id":2944,"text":"2799 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا محمد بن يعقوب المقرئ ، حدثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم ، حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا عطاف بن خالد ، عن عبد الرحمن بن حرملة ، عن ابن المسيب ، أنه اشتكى عينيه فقيل له : يا أبا محمد لو خرجت إلى العتيق فنظرت إلى الخضرة ووجدت ريح البرية لنفع ذلك بصرك فقال سعيد : « فكيف أصنع بشهود العتمة والصبح »","part":6,"page":443},{"id":2945,"text":"2800 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سفيان ، عن أبي حيان ، عن أبيه ، قال : كان الربيع بن خثيم يقاد إلى الصلاة وكان به الفالج فقيل له : يا أبا يزيد إنه قد رخص لك في ذلك قال : « إني أسمع حي على الصلاة حي على الصلاة فإن استطعتم أن تأتوها ولو حبوا (1) »\r__________\r(1) الحبو : الزحف كمشي الطفل على الأيدي والركب","part":6,"page":444},{"id":2946,"text":"2801 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثني عبد الرحمن بن عمرو ، حدثنا أبو مسهر ، حدثني عبد الرحمن بن عامر ، قال : سمعت ربيعة بن يزيد ، يقول : « ما أذن المؤذن لصلاة الظهر منذ أربعين سنة إلا وأنا في المسجد إلا أن أكون مريضا أو مسافرا »","part":6,"page":445},{"id":2947,"text":"2802 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني محمد بن حاتم ، حدثنا نعيم بن حماد ، قال : « جاء ضمام بن إسماعيل إلى المسجد وقد صلى الناس وقد فاتته الصلاة فجعل على نفسه ألا يخرج من المسجد حتى يلقى الله D » قال : « فجعله بيته حتى مات »","part":6,"page":446},{"id":2948,"text":"2803 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا علي بن حمشاذ ، حدثنا بشر بن موسى ، حدثنا معاوية بن عمرو ، حدثنا أبو إسحاق الفزاري ، عن الأوزاعي ، قال : « كان يقال : خمس كان عليها أصحاب محمد A والتابعون لهم بإحسان : لزوم الجماعة ، واتباع السنة ، وعمارة المسجد ، وتلاوة القرآن ، والجهاد في سبيل الله D »","part":6,"page":447},{"id":2949,"text":"2804 - أخبرنا أبو أسامة محمد بن أحمد بن محمد الهروي المقرئ بمكة ، حدثنا الحسن بن رشيق ، حدثنا أبو الفيض ذو النون بن إبراهيم بن صالح ، حدثني عبد الباري بن إسحاق ابن أخي ذي النون ، عن عمه أبي الفيض ذي النون بن إبراهيم ، قال : « ثلاثة من أعلام السنة : المسح على الخفين ، والمحافظة على صلوات الجمع ، وحب السلف » أخبرنا عاليا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، قال : سمعت أبا عثمان الخياط ، يقول : سمعت ذا النون ، يقول : « ثلاثة من أعلام السنة ، وذكرهن »","part":6,"page":448},{"id":2950,"text":"2805 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني جعفر بن محمد بن نصير ، قال : سمعت الجنيد بن محمد ، يقول : سمعت السري ، يقول : « لولا الجمعة والجماعة لطنبت الباب »","part":6,"page":449},{"id":2951,"text":"2806 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ، حدثنا عبد الملك بن محمد الرقاشي ، حدثنا أبو عاصم ، حدثنا عبد الحميد بن جعفر الأنصاري ، وأخبرنا أبو بكر القاضي ، حدثنا حاجب بن أحمد ، حدثنا عبد الرحيم بن منيب ، حدثنا أبو بكر الحنفي ، حدثنا عبد الحميد بن جعفر ، عن أبيه ، عن محمود بن لبيد ، عن عثمان بن عفان ، قال : سمعت رسول الله A يقول : « من بنى لله مسجدا ، بنى الله له مثله في الجنة » وفي رواية أبي عاصم قال : قال رسول الله A : « من بنى لله مسجدا ، بنى الله له بيتا في الجنة » رواه مسلم في الصحيح ، عن إسحاق بن راهويه ، عن أبي بكر الحنفي ، وعن أبي موسى ، عن أبي عاصم","part":6,"page":450},{"id":2952,"text":"2807 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه حدثنا أبو طاهر المحمدآباذي ، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي ، حدثنا سعيد بن سليمان ، حدثنا سليمان بن داود ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « من بنى لله بيتا يعبد الله فيه من مال حلال ، بنى الله له بيتا في الجنة من در وياقوت » أخبرنا أبو طاهر ، حدثنا أبو حامد بن بلال ، حدثنا إبراهيم بن إسحاق بن الغسيل ، حدثنا بشر بن الوليد الكندي ، حدثنا سليمان بن داود اليمامي ، فذكره بإسناده مثله","part":6,"page":451},{"id":2953,"text":"2808 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، حدثنا أبو المنذر إسماعيل بن المنذر الواسطي ، حدثنا كثير بن عبد الرحمن العامري ، حدثني عطاء بن أبي رباح ، قال : حدثتنا عائشة قالت : سمعت النبي A وهو يقول : « من بنى لله مسجدا ، بنى الله له بيتا في الجنة » فقلت : يا نبي الله وهذه المساجد التي تصنع في طريق مكة قال : « وتلك »","part":6,"page":452},{"id":2954,"text":"2809 - أخبرنا ابن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد ، حدثنا أبو سهل سعيد بن عثمان الأهوازي ، حدثنا أبو عمر الحوضي ، حدثنا همام ، حدثنا قتادة ، أن أنس بن مالك ، مر على مقبرة رماد وهم يبنون مسجدا فقال أنس : « كان يكره أن يبنى مسجد في وسط القبور »","part":6,"page":453},{"id":2955,"text":"2810 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو قتيبة مسلم بن الفضل الآدمي بمكة ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن عيسى ، حدثنا ابن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، عن دراج ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد الخدري ، عن رسول الله A قال : « إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا عليه بالإيمان » فإن الله تعالى قال : ( إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر (1) )\r__________\r(1) سورة : التوبة آية رقم : 18","part":6,"page":454},{"id":2956,"text":"2811 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب الفقيه ، حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا أحمد بن يونس ، حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن الأعمش ، عن إبراهيم التيمي ، عن أبيه ، عن أبي ذر ، قال : قال رسول الله A : « من بنى لله مسجدا ولو كمفحص (1) قطاة (2) بنى له بيتا في الجنة - أو قال : بنى الله له بيتا في الجنة - » وكذلك رواه قطبة بن عبد العزيز ، عن الأعمش مرفوعا\r__________\r(1) المفحص : الحفرة التي تحفرها القطاة في الأرض لتبيض وترقد فيها\r(2) القطاة : نوع من اليمام","part":6,"page":455},{"id":2957,"text":"2812 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون الأودي ، قال : أخبرنا أصحاب ، رسول الله A : « إن المساجد بيوت الله في الأرض ، وإنه لحق على الله أن يكرم من زاره فيها » ورواه شعبة ، عن أبي إسحاق ، وقال فيه : وحق على المزور كرامة من زاره أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرني محمد بن أحمد بن بالويه ، حدثنا محمد بن يونس ، حدثنا روح ، حدثنا شعبة ، قال : سمعت أبا إسحاق ، قال : سمعت عمرو بن ميمون ، عن أصحاب النبي A قالوا : فذكره","part":6,"page":456},{"id":2958,"text":"2813 - حدثنا أبو الحسن العلوي ، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن دلويه الدقاق ، حدثنا أحمد بن الأزهر بن منيع ، حدثنا هاشم بن القاسم ، حدثنا صالح المري ، عن ثابت البناني ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « أن عمار بيوت الله هم أهل الله D »","part":6,"page":457},{"id":2959,"text":"2814 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، حدثنا حاجب بن أحمد ، حدثنا عبد الرحيم بن منيب ، حدثنا معاذ بن خالد ، عن صالح ، عن جعفر بن زيد ، وأبان ، وثابت ، عن أنس بن مالك ، قال : سمعت رسول الله A يقول : يقول الله D : « إني لأهم بأهل الأرض عذابا فإذا نظرت إلى عمار بيوتي والمتحابين في والمستغفرين بالأسحار (1) صرفت عنهم »\r__________\r(1) الأسحار : جمع سحر وهو وقت ما قبل الفجر","part":6,"page":458},{"id":2960,"text":"2815 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو نصر أحمد بن سهل الفقيه ببخارى ، حدثنا صالح بن محمد بن حبيب الحافظ ، حدثنا محمد بن بكار ، حدثنا زافر بن سليمان ، حدثنا عبد الله بن أبي صالح ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « إذا عاهة من السماء أنزلت صرفت عن عمار المساجد » قال البيهقي C : « هذه الأسانيد ، عن أنس بن مالك في هذا المعنى إذا ضممتهن إلى ما روي في هذا الباب ، عن غيره أخذت قوة والله أعلم »","part":6,"page":459},{"id":2961,"text":"2816 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا حمزة بن محمد ، حدثنا أحمد بن الوليد الفحام ، حدثنا أبو أحمد الزبيري ، حدثنا عبد الله بن الوليد ، عن بكير بن شهاب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : « إن المساجد بيوت الله في الأرض تضيء لأهلها كما تضيء نجوم السماء لأهلها »","part":6,"page":460},{"id":2962,"text":"2817 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني أبو الحسين عبد الصمد بن علي بن مكرم البزار ، ببغداد ، حدثنا أسلم بن سهل الواسطي ، حدثنا محمد بن أبان ، حدثنا إسماعيل بن جعفر ، عن إسرائيل ، عن عبد الله بن المختار ، عن محمد بن واسع ، عن ابن أبي الدرداء ، قال : أوصاني أبي يا بني ليكن المسجد بيتك فإني سمعت رسول الله A يقول : « المساجد بيوت الله ، وقد ضمن الله لمن كانت المساجد بيته بالروح والراحة ، والجواز على الصراط إلى الجنة » ورواه أيضا أبو أحمد الزبيري ، عن إسرائيل ، ورواه أيضا عمرو بن جرير ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن أبي الدرداء","part":6,"page":461},{"id":2963,"text":"2818 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، حدثنا أبو طاهر المحمدآباذي ، حدثنا عباس الدوري ، حدثنا يونس بن محمد المؤدب ، حدثنا صالح المري ، عن سعيد الجريري ، عن أبي عثمان النهدي ، قال : كتب سلمان إلى أبي الدرداء ، يا أخي ليكن بيتك المسجد فإني سمعت رسول الله A يقول : « المسجد بيت كل تقي وقد ضمن الله D لمن كانت المساجد بيوتهم بالروح ، والراحة ، والجواز على الصراط إلى رضوان الله D »","part":6,"page":462},{"id":2964,"text":"2819 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، حدثنا أبو بكر القطان ، حدثنا إبراهيم بن الحارث ، حدثنا يحيى بن أبي بكير ، حدثنا الحسن بن صالح ، عن أبيه ، أو غيره ، عن الشعبي ، قال : « كانوا إذا فرغوا من شيء أتوا المساجد »","part":6,"page":463},{"id":2965,"text":"2820 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا أبو جعفر الرزاز ، حدثنا الحسن بن ثواب ، حدثنا يزيد بن هارون ، ح وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا عيينة بن عبد الرحمن ، عن أيوب بن موسى ، عن أبي حازم ، قال : قال سعيد بن المسيب : « إن للمساجد أوتادا (1) من الناس ، وإن لهم جلساء من الملائكة ، فإذا فقدوهم سألوا عنهم فإن كانوا مرضى عادوهم وإن كانوا في حاجة أعانوهم »\r__________\r(1) الوتد : الجبل أو العمود أو كل ما يشد إليه والمقصود : الصالحون من عباد الله","part":6,"page":464},{"id":2966,"text":"2821 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس هو الأصم ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، حدثنا يزيد بن هارون ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أحمد بن سلمان الفقيه ، حدثنا الحسن بن مكرم ، حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا أبو غسان محمد بن مطرف الليثي ، حدثنا أبو حازم ، عن سعيد بن المسيب ، عن عبد الله بن سلام ، قال : « إن للمساجد أوتادا (1) وإن لهم جلساء من الملائكة تفقدهم الملائكة إذا غابوا فإن كانوا مرضى عادوهم ، وإن كانوا في حاجة أعانوهم » لفظ حديث يحيى غير أنه قال عن أبي حازم ، ولم يذكر قوله : وإن لهم جلساء من الملائكة ، وذكره الحسن بن مكرم\r__________\r(1) الوتد : الجبل أو العمود أو كل ما يشد إليه والمقصود : الصالحون من عباد الله","part":6,"page":465},{"id":2967,"text":"2822 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا أبو جعفر الرزاز ، حدثنا محمد بن عبيد الله بن يزيد ، حدثنا يونس بن محمد ، حدثنا مبشر بن مكسر ، حدثنا أبو حازم ، حدثني سعيد بن المسيب ، عن أبيه ، عن عبد الله بن سلام ، قال : دخل المسجد فقال : « يا مسيب إن لهذا المسجد أوتادا (1) هم أهله ، يغدون (2) عليه ، ويروحون ، فإذا غاب أحدهم قالت الملائكة : ما لفلان لم يغد ما لفلان ، لم يرح ، فإن كان مريضا عادوه ، وإن كان طالب حاجة أعانوه »\r__________\r(1) الوتد : الجبل أو العمود أو كل ما يشد إليه والمقصود : الصالحون من عباد الله\r(2) الغدو : السير والذهاب والتبكير أول النهار","part":6,"page":466},{"id":2968,"text":"2823 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله الصنعاني ، حدثنا إسحاق الدبري ، حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، عن عطاء الخراساني ، رفع الحديث ، قال : « إن للمساجد أوتادا (1) جلساؤهم الملائكة يتفقدونهم فإن كانوا في حاجة أعانوهم ، وإن مرضوا عادوهم ، وإن غابوا افتقدوهم ، وإن حضروا قالوا : اذكروا الله ذكركم الله »\r__________\r(1) الوتد : الجبل أو العمود أو كل ما يشد إليه والمقصود : الصالحون من عباد الله","part":6,"page":467},{"id":2969,"text":"2824 - أخبرنا أبو القاسم بن حبيب ، من أصله ، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى ، حدثنا محمد بن المسيب ، حدثنا عبد الملك بن مروان ، حدثنا حجاج بن محمد ، عن سعيد بن عبد العزيز ، عن ربيعة بن يزيد ، عن أبي إدريس ، قال : « المساجد مجالس الكرام »","part":6,"page":468},{"id":2970,"text":"2825 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا معاوية بن عمرو ، عن أبي إسحاق الفزاري ، عن الأوزاعي ، قال : « كان يقال : خمس كان عليها أصحاب محمد A والتابعون بإحسان : لزوم الجماعة ، واتباع السنة ، وعمارة المساجد ، وتلاوة القرآن ، والجهاد في سبيل الله »","part":6,"page":469},{"id":2971,"text":"2826 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، حدثنا أبو بكر القطان ، حدثنا إسحاق بن عبد الله بن محمد بن رزين السلمي ، حدثنا بشر بن أبي الأزهر ، حدثنا أبو معاوية ، عن سعد بن طريف ، عن عمير بن مأمون بن زرارة ، عن حسن بن علي ، قال : قال رسول الله A : « من صلى الفجر ثم قعد في مجلسه يذكر الله حتى تطلع الشمس ، ثم قام فصلى ركعتين حرمه الله على النار أن تلفحه أو تطعمه »","part":6,"page":470},{"id":2972,"text":"2827 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، حدثنا أبو جعفر الطائي ، حدثنا أبو جدي علي بن حرب ، حدثنا أبو داود ، عن سفيان ، عن سماك بن حرب ، عن جابر بن سمرة ، قال : « كان النبي A إذا صلى يعني الصبح جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس » أخرجه مسلم من حديث الثوري","part":6,"page":471},{"id":2973,"text":"2828 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، حدثنا أبو بكر القطان ، حدثنا أحمد بن يوسف ، حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، عن همام بن منبه ، قال : هذا ما حدثنا أبو هريرة ، قال : قال رسول الله A : « الملائكة تصلي على أحدكم مادام في مصلاه الذي صلى فيه ، تقول : اللهم اغفر له ، اللهم ارحمه ، ما لم يحدث (1) » رواه مسلم عن محمد بن رافع ، عن عبد الرزاق\r__________\r(1) الحدث : فعل ما ينقض الوضوء ويزيل الطهارة","part":6,"page":472},{"id":2974,"text":"2829 - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن الغضائري ، بباب الشام ، حدثنا محمد بن عمرو الرزاز ، حدثنا عيسى بن عبد الله الطيالسي ، حدثنا محمد بن سابق ، عن إسرائيل ، عن عطاء بن السائب ، قال : أتيت أبا عبد الرحمن وقد صلى الفجر وهو في مسجده جالس فقلت : لو قمت إلى فراشك ، فقال : سمعت علي بن أبي طالب Bه ، يقول : سمعت رسول الله A يقول : « إذا صلى الرجل المسلم ثم جلس بعد الصلاة ، صلت عليه الملائكة مادام في مصلاه ، وصلاتهم عليه اللهم اغفر له ، اللهم ارحمه ، وإذا جلس ينتظر الصلاة صلت عليه الملائكة ، وصلاتهم عليه اللهم اغفر له ، اللهم ارحمه » « وقد ذكرنا في كتاب السنن ما ورد في الدعاء بعد الصلاة »","part":6,"page":473},{"id":2975,"text":"2830 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، حدثنا أبو بكر القطان ، حدثنا أحمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن يوسف ، قال : ذكر سفيان ، عن بعض أصحابه ، عن الحسن ، قال : قال رسول الله A : « يأتي على الناس زمان يكون حديثهم في مساجدهم في أمر دنياهم ، فلا تجالسوهم ، فليس لله فيهم حاجة » هكذا جاء مرسلا","part":6,"page":474},{"id":2976,"text":"2831 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، حدثنا أبو بكر محمد بن عمر بن حفص التاجر ، حدثنا سهل بن عمار ، حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا عبد الملك بن قدامة الجمحي ، حدثنا إسحاق بن بكر أبي الفرات ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « إن للمنافقين علامات يعرفون بها ، تحيتهم لعنة ، وطعامهم نهبة (1) ، وغنيمتهم غلول (2) ، لا يقربون المساجد إلا هجرا ، ولا الصلاة إلا دبرا (3) ، ولا يألفون ، ولا يؤلفون خشب بالليل سخب (4) بالنهار » تابعه سليمان بن بلال ، عن عبد الملك بن قدامة\r__________\r(1) النهبة : كل ما يؤخذ بلا حق قهرا وظلما كالمال المنهوب من الغنيمة وغيرها\r(2) الغلول : الخيانة والسرقة\r(3) الدَّبر : آخرُ أوقاتِ الشَّيء والمراد أن يأتي متأخرا بعد أن تفوته الصلاة\r(4) السَّخَب والصَّخَب : الصِياح واختلاط الأصوات","part":6,"page":475},{"id":2977,"text":"2832 - أخبرنا أبو الحسن بن أبي بكر الأهوازي ، حدثنا أحمد بن عبيد ، حدثنا عبيد بن شريك ، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن ، حدثنا ابن وهب ، عن مالك بن الخير ، عن أبي قبيل ، عن عقبة بن عامر الجهني ، قال : سمعت رسول الله A يقول : « سيهلك من أمتي أهل الكتاب ، وأهل اللين » قال عقبة : فقلت ما أهل الكتاب يا رسول الله ؟ قال : « قوم يتعلمون كتاب الله ، يجادلون به الذين آمنوا » ، قال : فقلت : ما أهل اللين يا رسول الله ؟ قال : « قوم يلزمون الشهوات ، ويضيعون الصلوات »","part":6,"page":476},{"id":2978,"text":"فضل الجمعة قال الله D : ( إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله (1) ) وقال : ( وشاهد ومشهود (2) ) وروينا عن أبي هريرة ، أنه قال : « الشاهد يوم الجمعة ، والمشهود يوم عرفة » وروي ذلك عنه مرفوعا\r__________\r(1) سورة : الجمعة آية رقم : 9\r(2) سورة : البروج آية رقم : 3","part":6,"page":477},{"id":2979,"text":"2833 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا أبو قلابة ، حدثنا عمرو بن مرزوق ، حدثنا شعبة ، عن يونس بن عبيد ، عن عمار ، مولى بني هاشم ، عن أبي هريرة ، ( وشاهد ومشهود (1) ) قال : « الشاهد يوم الجمعة ، والمشهود يوم عرفة »\r__________\r(1) سورة : البروج آية رقم : 3","part":6,"page":478},{"id":2980,"text":"2834 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، حدثنا عبد الوهاب ، قال : سئل سعيد بن أبي عروبة ، عن فضل الجمعة ، فأخبرنا عن قتادة ، أنه كان يقول في هذه الآية : ( يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم (1) ) قال : « فالسعي أن تسعى يا ابن آدم بقلبك وعملك وهو المشي إليها » ، قال : وكان يتأول هذه الآية ( فلما بلغ معه السعي (2) ) يقول : « فلما مشى معه » قال الكلبي قال : ( فلما بلغ معه السعي ) يقول : « فلما عمل مثل عمله » أظنه عبد الوهاب يرويه عن الكلبي\r__________\r(1) سورة : الجمعة آية رقم : 9\r(2) سورة : الصافات آية رقم : 102","part":6,"page":479},{"id":2981,"text":"2835 - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري ، حدثنا جدي يحيى بن منصور ، حدثنا أحمد بن سلمة ، حدثنا هناد بن السري ، حدثنا ابن فضيل ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر ، عن عبد الله بن محمد ، حدثنا أبو كريب ، وواصل بن عبد الأعلى ، قالا : حدثنا محمد بن فضيل ، عن أبي مالك الأشجعي ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ، وعن ربعي ، عن حذيفة ، قالا : قال رسول الله A : « أضل الله عن الجمعة من كان قبلنا فكان لليهود يوم السبت ، وكان للنصارى يوم الأحد ، فجاء الله بنا فهدانا ليوم الجمعة ، فجعل الجمعة والسبت والأحد وكذلك هم تبع لنا يوم القيامة نحن الآخرون من أهل الدنيا ، والأولون يوم القيامة المقضي لهم قبل الخلائق » رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي كريب وواصل وأخرجاه من حديث الأعرج وغيره ، عن أبي هريرة","part":6,"page":480},{"id":2982,"text":"2836 - أخبرنا أبو سعيد عثمان بن عبدوس بن محفوظ الفقيه الجنزروذي ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، قالا : حدثنا أبو محمد يحيى بن منصور الحاكم ، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي ، حدثنا محمد بن كثير ، حدثنا سليمان بن كثير ، عن حصين ، عن عمر بن قيس ، عن محمد بن الأشعث ، قال : دخلنا على عائشة Bها فحدثتني فقالت : بينا أنا قاعدة عند النبي A إذ جاء نفر من اليهود ، فاستأذن أحدهم فدخل ، فقال : السام عليكم ، فقال رسول الله A : « وعليك » ثم دخل آخر ، فقال : السام عليكم فقال رسول الله A : « وعليك » فلم أملك نفسي فقلت : بل عليكم السام وفعل الله بكم وفعل قالت : فأظن أن رسول الله A تكلم علمت أنه قد وجد (1) علي فلما خرجوا قال لي : « ما حملك على ما صنعت ؟ » قلت : يا رسول الله سمعت الذي قالوا فلم أملك نفسي فقال : « ألم تريني قد رددت عليهم لم يضرنا ولزمهم إلى يوم القيامة تدرين على ما حسدونا ؟ » قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : « فإنهم حسدونا على القبلة التي هدينا لها ، وضلوا عنها وعلى الجمعة التي هدينا لها ، وضلوا عنها ، وعلى قولنا خلف الإمام آمين »\r__________\r(1) الوجد : الغضب ، والحزن والمساءة وأيضا : وَجَدْتُ بِفُلانَة وَجْداً، إذا أحْبَبْتها حُبّا شَديدا.","part":6,"page":481},{"id":2983,"text":"2837 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، حدثنا أبو أحمد بن عدي ، حدثنا ابن مكرم ، حدثنا محمود بن غيلان ، حدثنا عبد الصمد ، حدثنا زربي ، عن أنس ، أن رسول الله A قال : « إن الله أعطاني ثلاث خصال (1) لم يعطها أحدا قبلي : الصلاة في الصفوف ، والتحية من تحية أهل الجنة ، وآمين إلا أنه أعطى موسى أن يدعو موسى ويؤمن هارون »\r__________\r(1) الخصال : جمع خصلة وهي خلق في الإنسان يكون فضيلة أو رزيلة","part":6,"page":482},{"id":2984,"text":"2838 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا محمد بن يعقوب ، حدثنا تميم بن محمد ، حدثنا حرملة بن يحيى ، حدثنا ابن وهب ، أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، أخبرني عبد الرحمن الأعرج ، أنه سمع أبا هريرة ، يقول : قال سمعت رسول الله A يقول : « خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم ، وفيه أدخل الجنة ، وفيه أخرج منها ، ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة » رواه مسلم عن حرملة","part":6,"page":483},{"id":2985,"text":"2839 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا الربيع بن سليمان ، حدثنا عبد الله بن وهب ، أخبرني ابن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن موسى بن أبي عثمان ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « سيد الأيام يوم الجمعة ، فيه خلق آدم ، وفيه أدخل الجنة ، وفيه أخرج منها ، ولا تقوم الساعة إلا يوم الجمعة »","part":6,"page":484},{"id":2986,"text":"2840 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، حدثنا أبو الحسن بن عبدوس ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا مالك ، قال : وحدثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A ذكر يوم الجمعة فقال : « فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي وسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه » وأشار رسول الله A بيده يقللها رواه البخاري ، عن القعنبي ومسلم ، عن يحيى بن يحيى ، عن مالك","part":6,"page":485},{"id":2987,"text":"2841 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، وأبو محمد بن يوسف ، قالا : حدثنا أبو بكر القطان ، حدثنا إبراهيم بن الحارث البغدادي ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا يحيى بن أبي بكير ، حدثنا زهير بن محمد ، عن عبد الله بن عقيل ، وفي رواية الفقيه : عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جارية ، أو قال : خارجة ، عن أبي لبابة بن عبد المنذر ، قال : قال رسول الله A : « إن يوم الجمعة سيد الأيام ، وأعظمها عند الله ، وأعظم عند الله من يوم الفطر ، ويوم الأضحى ، وفيه خمس خلال : خلق الله فيه آدم ، وفيه أهبط الله آدم إلى الأرض ، وفيه توفى الله آدم ، وفيه ساعة لا يسأل العبد فيها شيئا ، إلا آتاه الله ما لم يسأل حراما ، وما من ملك مقرب ولا سماء ولا أرض ولا جبال ولا بحر ، إلا وهم مشفقون من يوم الجمعة أن تقوم فيه الساعة »","part":6,"page":486},{"id":2988,"text":"2842 - أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله الحرفي ، ببغداد ، حدثنا أحمد بن سلمان ، حدثنا هلال بن العلاء ، حدثنا المعافى بن سليمان ، حدثنا زهير بن محمد ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن عمرو بن شرحبيل بن سعيد ، عن أبيه ، عن جده سعد بن عبادة ، أن رجلا من الأنصار ، قال : يا رسول الله أخبرنا عن يوم الجمعة فقال : « فيه خمس خصال : فيه خلق آدم ، وفيه أهبط آدم إلى الأرض ، وفيه توفى الله آدم ، وفيه ساعة لا يسأل الله العبد فيها إلا أتاه ما لم يسأل مأثما (1) أو قطيعة رحم ، وفيه تقوم الساعة ، وما من ملك مقرب ، ولا سماء ، ولا أرض ، ولا ريح ، ولا جبل ، ولا بحر إلا وهم مشفقون من يوم الجمعة أن تقوم فيه الساعة »\r__________\r(1) المأثم : ما يسبب الإثم الذي يجر إلى الذم والعقوبة","part":6,"page":487},{"id":2989,"text":"2843 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، حدثنا أحمد بن محمد بن عبدوس ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا ابن بكير ، حدثنا مالك ، قال : وحدثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة ، أنه قال : خرجت إلى الطور فلقيت كعب الأحبار فجلست معه فحدثني عن التوراة وحدثته عن رسول الله A فكان مما حدثته أن قلت : قال رسول الله A : « خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة ، فيه خلق آدم ، وفيه أهبط ، وفيه تيب عليه ، وفيه مات ، وفيه تقوم الساعة ، وما من دابة في الأرض إلا وهي مسيخة يوم الجمعة من حين تصبح حتى تطلع الشمس شفقا (1) من الساعة إلا الجن والإنس ، وفيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو يصلي يسأل الله فيها شيئا إلا أعطاه الله إياه » فقال كعب ذلك في كل سنة يوم فقلت : « بلى في كل جمعة » قال : فقرأ كعب الأحبار التوراة ، فقال : صدق رسول الله A\r__________\r(1) شفقا : خوفا","part":6,"page":488},{"id":2990,"text":"2844 - فقال أبو هريرة : فلقيت بصرة بن أبي بصرة الغفاري ، قال : من أين أقبلت : فقلت من الطور ، فقال : لو أدركتك قبل أن تخرج إليه ما خرجت سمعت رسول الله A يقول : « لا يعمل المطي (1) إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام وإلى مسجدي هذا ، وإلى مسجد إيلياء أو بيت المقدس - شك أيهما - »\r__________\r(1) المطي : جمع مطية وهي الدابة التي يركب مطاها أي ظهرها ، أو هي التي تمط في سيرها أي تمدُّ","part":6,"page":489},{"id":2991,"text":"2845 - قال : فقال أبو هريرة : ثم لقيت عبد الله بن سلام فحدثته بمجلسي من كعب الأحبار ، وما حدثته في يوم الجمعة ، فقلت له : قال كعب : ذلك في كل سنة يوم ، فقال عبد الله : كذب كعب ، فقلت : نعم ثم قرأ كعب التوراة فقال : بل هي في كل جمعة ، فقال عبد الله بن سلام : صدق كعب ، ثم قال عبد الله بن سلام : قد علمت أية ساعة هي قال أبو هريرة : فقلت له : فأخبرني بها ، ولا تضنن علي ، قال عبد الله بن سلام : هي آخر ساعة في يوم الجمعة ، قال أبو هريرة : وكيف تكون آخر ساعة في يوم الجمعة ، وقد قال رسول الله A : « لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي وتلك ساعة لا يصلى فيها » فقال عبد الله : « ألم يقل رسول الله A من جلس مجلسا ينتظر الصلاة فهو في صلاة حتى يصلي » قال أبو هريرة : قلت : بلى قال هو ذلك","part":6,"page":490},{"id":2992,"text":"2846 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا بحر بن نصر ، قال : قرئ علي ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن الجلاح ، مولى عبد العزيز ، أن أبا سلمة بن عبد الرحمن ، حدثه ، عن جابر بن عبد الله ، عن رسول الله A أنه قال : « يوم الجمعة اثنتا عشرة ساعة فيها ساعة لا يوجد عبد مسلم يسأل الله شيئا إلا أتاه إياه فالتمسوها آخر الساعة بعد العصر » وهذا إسناد ضعيف وروى عن فاطمة بنت رسول الله A في ذلك فقال : « هي إذا تدلى عين الشمس للغروب »","part":6,"page":491},{"id":2993,"text":"2847 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا محمد بن صالح الأنماطي ، حدثنا حسين بن عبد الأول ، حدثنا المحاربي ، حدثنا الأصبغ ، عن سعيد بن أبي راشد ، عن زيد بن علي ، عن مرجانة ، عن فاطمة بنت رسول الله A ، عن أبيها قال : « إن في الجمعة ساعة لا يوافقها مسلم يسأل الله خيرا إلا أعطاه إياه » قلت : يا أبت أية ساعة هي ؟ قال : « إذا تدلى نصف الشمس للغروب » فكانت فاطمة إذا كان يوم الجمعة تأمر غلاما لها يقال له : زيد يصعد الطلال ، فتقول : « إذا تدلى نصف الشمس للغروب فأعلمني ، فكان يصعد فإذا تدلى نصف الشمس للغروب أعلمها فتقوم فتدخل المسجد حتى تغرب الشمس وتصلي » قال البيهقي C : « ورواه أحمد بن عمر الوكيعي ، عن عبد الرحمن بن محمد المحاربي بإسناده ومعناه وكان في كتاب أحمد ملأ ، وأظنه قال نصف الشمس للغروب يعني سقط وفي رواية أحمد بن عمر قال عن زيد بن علي عمن حدثه ولم يقل عن مرجانة ، وقال : فإذا رأيت الشمس قد تدلى نصفها للغروب فآذني » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا أحمد بن عمر الوكيعي ، فذكره ورواه سلم بن قتيبة ، عن الأصبغ بن زيد ، عن سعيد ، عن زيد بن علي ، عن أبيه ، عن فاطمة ، أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد ، حدثنا سعيد بن عثمان ، حدثنا علي بن يحيى ، حدثنا سلم بن قتيبة ، فذكره بمعناه","part":6,"page":492},{"id":2994,"text":"2848 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن عبيد الله بن أبي داود المنادي ، حدثنا يونس بن محمد المؤدب ، حدثنا فليح بن سليمان ، عن سعيد بن الحارث ، عن أبي سلمة ، قال : قلت والله لو جئت أبا سعيد الخدري فسألته عن هذه الساعة ، لعله يكون عنده منها علم فأتيته فقلت : يا أبا سعيد إن أبا هريرة حدثنا عن الساعة التي في الجمعة فهل عندك منها علم فقال : سألنا النبي A عنها فقال : « إني كنت أعلمها ثم أنسيتها كما أنسيت ليلة القدر » ثم خرجت من عنده فدخلت على عبد الله بن سلام فذكر حديثه","part":6,"page":493},{"id":2995,"text":"2849 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو الطاهر محمد بن عبد الله الجويني ، حدثنا محمد بن محمد بن رجاء ، حدثنا أحمد بن عيسى ، حدثنا ابن وهب ، قال : وأخبرني عبد الأعلى بن عبد الله بن سليمان بن الأشعث ، حدثنا أبي حدثنا أحمد بن صالح ، حدثنا ابن وهب ، أخبرني مخرمة بن بكير ، عن أبيه ، عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري ، قال : قال لي عبد الله بن عمر : سمعت أباك يحدث ، عن رسول الله A في شأن ساعة الجمعة ؟ قلت : سمعته يقول : سمعت رسول الله A يقول : « هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة » رواه مسلم ، عن أحمد بن عيسى وغيره ، عن ابن وهب وهذا أصح ما روي في بيان ساعة الجمعة ، ويحتمل أن يكون أبو موسى حمله ، عن النبي A قبل أن أنسيت والله أعلم وروي من وجه آخر","part":6,"page":494},{"id":2996,"text":"2850 - أخبرناه أبو علي الروذباري ، حدثنا الحسين بن الحسن بن أيوب ، حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة ، حدثنا ابن أبي أويس ، حدثنا كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف ، عن أبيه ، عن جده ، أن النبي A قال : « إن في الجمعة ساعة من نهار ، لا يسأل الله عبد شيئا إلا أعطاه إياه » فقيل : أي ساعة هي يا رسول الله ؟ قال : « هي حين تقام الصلاة إلى انصراف منها » قال كثير : يعني صلاة الجمعة ، ورواه الدراوردي ، عن كثير ، وقال : « ما بين نزول الإمام من المنبر إلى الانصراف »","part":6,"page":495},{"id":2997,"text":"2851 - أخبرنا أبو نصر محمد بن إسماعيل البزار بطابران ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن منصور الطوسي ، حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ ، حدثنا روح ، حدثنا هشام ، عن أبي هريرة ، قال : « الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة كفارات لما بينهن ، ما اجتنبت الكبائر » هكذا رواه روح بن عبادة موقوفا","part":6,"page":496},{"id":2998,"text":"2852 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا الحسن بن يعقوب بن يوسف العدل ، حدثنا الحسين بن محمد بن زياد ، حدثنا نصر بن علي الجهضمي ، حدثنا عبد الأعلى ، حدثنا هشام ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة عن النبي A قال : « الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة كفارات لما بينهن » رواه مسلم ، عن نصر بن علي ، وكذلك رواه عبد الرحمن بن يعقوب ، وإسحاق مولى زائدة ، عن أبي هريرة ، عن النبي A مرفوعا ، وذكرا في حديثهما اجتناب الكبائر","part":6,"page":497},{"id":2999,"text":"2853 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، حدثنا عبد الله بن جعفر النحوي ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك ، حدثنا أبو عوانة ، عن المغيرة ، عن زياد بن كليب ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن قرثع ، عن سلمان ، قال : قال رسول الله A : « أتدرون ما يوم الجمعة ؟ » قال : قلت : الله ورسوله أعلم قال : ثم قال : « أتدرون ما يوم الجمعة ؟ » قال : قلت الله ورسوله أعلم ، قال : قلت في الثالثة أو الرابعة ، هو اليوم الذي جمع فيه أبوك أو أبوكم ، قال : « إني أخبركم عن يوم الجمعة ما من مسلم يتطهر ثم يمشي إلى المسجد ، ثم ينصت حتى يقضي الإمام صلاته ، إلا كانت له كفارة ما بينها وبين الجمعة التي قبلها ما اجتنبت المقتلة » وهكذا رواه سهل بن بكار ، عن أبي عوانة بهذا المعنى ، وزاد قال : ولكن أحدثكم عن يوم الجمعة وقد أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس ، حدثنا أبو قلابة ، حدثنا يحيى بن حماد ، حدثنا أبو عوانة ، فذكره بإسناده غير أنه قال : قلت الله ورسوله أعلم ، قال : « هو اليوم الذي جمع فيه بين أبويكم لا يتوضأ عبد مسلم فيحسن الوضوء ، ثم يأتي المسجد لجمعة ، إلا كانت كفارة ما بينها ، وبين الجمعة الأخرى ، ما اجتنبت المقتلة » « والأول أصح »","part":6,"page":498},{"id":3000,"text":"2854 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة فدنا (1) وأنصت واستمع ، غفر له من الجمعة إلى الجمعة ، وزيادة ثلاثة أيام ومن مس الحصا فقد لغا (2) » رواه مسلم ، عن يحيى بن يحيى وغيره ، عن أبي معاوية\r__________\r(1) الدنو : الاقتراب\r(2) اللغو : السقط وما لا يعتد به من كلام وغيره ولا يحصل منه على فائدة ولا نفع","part":6,"page":499},{"id":3001,"text":"2855 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أحمد بن جعفر القطيعي ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ، عن محمد بن إسحاق ، قال : حدثني محمد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، وأبي أمامة بن سهل ، عن أبي هريرة ، وأبي سعيد ، قالا : سمعنا رسول الله A يقول : « من اغتسل يوم الجمعة ، واستن ، ومس من طيب إن كان عنده ولبس أحسن ثيابه ، ثم جاء إلى المسجد ، ولم يتخط رقاب الناس ثم ركع ما شاء الله أن يركع ، ثم أنصت إذا خرج الإمام حتى يصلي كانت كفارة لما بينها وبين الجمعة التي كانت قبلها » يقول أبو هريرة : « وزاد ثلاثة أيام إن الله قد جعل الحسنة بعشر أمثالها »","part":6,"page":500},{"id":3002,"text":"2856 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا الحسن بن حليم المروزي ، حدثنا أبو الموجه ، حدثنا عبدان ، حدثنا عبد الله ، حدثنا الأوزاعي ، حدثنا حسان بن عطية ، حدثني أبو الأشعث الصنعاني ، حدثني أوس الثقفي ، قال : سمعت رسول الله A يقول : « من غسل واغتسل يوم الجمعة ثم بكر وابتكر فدنا (1) واستمع ولم يلغ (2) كان له بكل خطوة يخطوها عمل سنة أجر صيامها وقيامها » قال البيهقي Bه : « قوله غسل يريد والله أعلم رأسه من الدهن والخطيم وما كانوا يجعلونه في رءوسهم »\r__________\r(1) الدنو : الاقتراب\r(2) اللغو : السقط وما لا يعتد به من كلام وغيره ولا يحصل منه على فائدة ولا نفع","part":7,"page":1},{"id":3003,"text":"2857 - وأخبرنا أبو علي الروذباري ، حدثنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا محمود بن خالد الدمشقي ، حدثنا مروان ، حدثنا علي بن حوشب ، قال : سألت مكحولا عن هذا القول غسل واغتسل ، فقال : « غسل رأسه وجسده » قال أبو داود : وحدثنا محمد بن الوليد الدمشقي ، حدثنا أبو مسهر ، عن سعيد بن عبد العزيز في غسل واغتسل ، فقال سعيد : « غسل رأسه وغسل جسده » قال البيهقي C : « وقد روينا في بعض طرق هذا الحديث من غسل رأسه يوم الجمعة واغتسل »","part":7,"page":2},{"id":3004,"text":"2858 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو حامد بن بلال ، حدثنا أبو الأزهر ، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، حدثني أبي ، عن ابن إسحاق ، حدثني محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري ، عن طاووس اليماني ، قال : قلت لعبد الله بن عباس زعموا أن رسول الله A قال : « اغتسلوا يوم الجمعة ، واغسلوا رؤوسكم ، وإن لم تكونوا جنبا ومسوا من الطيب » قال : فقال ابن عباس : أما الطيب فلا أدري ، وأما الغسل فنعم وكذا رواه شعيب بن أبي حمزة ، عن الزهري ومن ذلك الوجه أخرجه البخاري وفيه تأكيد ما قلنا من معنى قوله من غسل وقد قيل من غسل بالتشديد ، واغتسل يعني أوجب الغسل على امرأته بوطئها ، « والأول أصح » وأما الحديث الذي","part":7,"page":3},{"id":3005,"text":"2859 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، وأحمد بن الحسن ، قالوا : حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا أبو عتبة ، حدثنا بقية ، حدثنا برد بن سنان ، عن بكير بن فيروز ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « أيعجز أحدكم أن يجامع أهله في كل جمعة فإن له أجرين أجر غسله ، وأجر غسل امرأته » قال البيهقي Bه : « وفي روايات بقية نظر ، فإن صح ففيه المعنى المنقول في الخبر ، وأيضا فإنه إذا فعل ذلك كان أغض للبصر حال الرواح إلى الجمعة ففي القديم كن النساء يحضرن الجمعة والله أعلم »","part":7,"page":4},{"id":3006,"text":"2860 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي ، حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح ، حدثنا أبي ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا عقيل ، أن ابن شهاب ، أخبره ، عن أنس ، أن رسول الله A قال : « في جمعة من الجمع يا معشر المسلمين ما على أحدكم أن يتخذ ثوبين لجمعته سوى ثوبي مهنته ويمس من طيب إن كان لأهله ، وعليكم بالسواك »","part":7,"page":5},{"id":3007,"text":"2861 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أحمد بن محمد بن عبدوس ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا مالك ، قال : وحدثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن سمي ، مولى أبي بكر بن عبد الرحمن ، عن أبي صالح السمان ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة (1) ، ثم راح فكأنما قرب بدنة (2) ، ومن راح في الساعة الثانية ، فكأنما قرب بقرة ، ومن راح في الساعة الثالثة ، فكأنما قرب كبشا ، ومن راح في الساعة الرابعة ، فكأنما قرب دجاجة ، ومن راح في الساعة الخامسة ، فكأنما قرب بيضة ، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أحمد بن محمد بن الحسين الخسروجردي ، حدثنا داود بن الحسين بن عقيل ، حدثنا يحيى بن يحيى ، وقتيبة بن سعيد ، عن مالك بن أنس ، فذكره بإسناده ، مثله ، رواه البخاري في الصحيح ، عن عبد الله بن يوسف ورواه مسلم ، عن قتيبة كلاهما ، عن مالك\r__________\r(1) الجُنُب : الذي يجب عليه الغُسْل بالجِماع وخُروجِ المّنيّ، والجنَابة الاسْم، وهي في الأصل : البُعْد. وسُمّي الإنسان جُنُبا لأنه نُهِيَ أن يَقْرَب مواضع الصلاة ما لم يَتَطَهَّر. وقيل لمُجَانَبَتِه الناسَ حتى يَغْتَسل\r(2) البُدْن والبَدَنَة : تقع على الجمل والناقة والبقرة، وهي بالإبل أشبه، وسميت بدَنةً لِعِظَمِها وسِمْنَها.","part":7,"page":6},{"id":3008,"text":"2862 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي ، حدثنا أبو الفضل العباس بن محمد بن قوهيار ، حدثنا علي بن الحسن بن أبي عيسى الدرابجردي ، حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد ، حدثنا مروان بن سالم ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة بن قيس ، قال : رحت مع عبد الله بن مسعود إلى الجمعة فوجد ثلاثة سبقوه ، فقال : رابع أربعة ، وما رابع أربعة ببعيد ثم قال : إني سمعت رسول الله A يقول : « إن الناس يجلسون يوم القيامة من الله على قدر رواحهم إلى الجمعة الأول ، ثم الثاني ، ثم الثالث ، ثم الرابع ، قال : رابع أربعة وما رابع أربعة ببعيد » قال البيهقي Bه : « يحتمل أن يريد به من عرش الله ، أو من كرامة الله »","part":7,"page":7},{"id":3009,"text":"2863 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا يوسف القاضي ، حدثنا أبو الربيع ، حدثنا يعقوب القمي ، حدثنا عيسى بن جارية ، عن جابر بن عبد الله ، قال : دخل ابن مسعود المسجد والنبي A يخطب فجلس إلى جنب أبي فسأله عن شيء ، أو كلمه بشيء ، فلم يرد عليه ، فظن ابن مسعود أنه من موجدة عليه فمكث حتى صلى رسول الله A فدخل فقال ابن مسعود : يا أبي ما منعك أن ترد علي ؟ قال : « إنك لم تشهد معنا الجمعة » قال : ولم ؟ قال : « تكلمت والنبي A يخطب » ، فقام ابن مسعود فدخل على النبي A فذكر له الذي ذكر أبي فقال النبي A : « صدق أبي - أو أطع أبيا - » هكذا روي عن جابر","part":7,"page":8},{"id":3010,"text":"2864 - ورواه عطاء بن يسار ، عن أبي ذر ، أنه قال : دخلت المسجد يوم الجمعة والنبي A يخطب فجلست قريبا من أبي بن كعب فقرأ النبي A سورة براءة ، فقلت لأبي : متى نزلت هذه السورة ؟ فحصر ولم يكلمني ، فلما صلى رسول الله A صلاته ، قلت لأبي : إني سألتك فنجهتني ولم تكلمني ، فقال أبي : « ما لك من صلاتك إلا ما لغوت (1) » ، فذهبت إلى النبي A فذكرت ذلك له فقال النبي A : « صدق أبي » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرني أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حاتم الزاهد ، حدثنا الفضل بن محمد الشعراني ، حدثنا سعيد بن أبي مريم ، حدثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير ، حدثنا شريك بن عبد الله بن أبي نمر ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي ذر ، فذكره\r__________\r(1) اللغو : الكلام الذي لا أصل له من الباطل ، والمراد : بطلت فضيلة جمعتك","part":7,"page":9},{"id":3011,"text":"2865 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر القاضي ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا ابن فضيل ، عن داود بن أبي هند ، عن بكر بن عبد الله المزني ، قال : أتيت المدينة فأمرت أصحابنا بشيء من أمرهم ، ثم أتيت المسجد فجلست فجاء صاحبي الذي أوصيته ، فجعل يحدثني كيف صنع وأنا ساكت ، ثم قلت له : اسكت فلما انصرفت أتيت عبد الله بن عمر فذكرت ذلك له فقال : « أما أنت فلا جمعة لك ، وأما صاحبك فحمار » قال البيهقي C : ويشبه أن يكون ابن عمر أخذ هذا من الحديث الثابت عن النبي A : « إذا قلت لصاحبك أنصت يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغوت » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أحمد بن سلمان ، حدثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان ، حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، أنه قال : أخبرني سعيد بن المسيب ، أن أبا هريرة ، أخبره أن رسول الله A قال ، فذكره غير أنه لم يذكر قوله : والإمام يخطب ، وذكره غيره أخرجاه في الصحيح قال البيهقي C : « ويشبه أن يكون في قوله : لا جمعة لك أي لا أجر لك ، ولا يريد به وجوب الإعادة »","part":7,"page":10},{"id":3012,"text":"2866 - أخبرنا أبو نصر منصور بن الحسين المفسر المقرئ ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا سعد بن محمد ، قاضي بيروت ، حدثنا ابن أبي السري ، حدثنا رشدين بن سعد ، حدثنا زبان بن فائد ، عن سهل بن معاذ ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله A : « من تخطى رقاب الناس يوم الجمعة اتخذ له جسرا إلى جهنم » ورواه أيضا ، عن ابن لهيعة ، عن زبان بن فائد","part":7,"page":11},{"id":3013,"text":"2867 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد ، حدثنا ابن أبي قماش ، ومحمد بن عبد الله الدينوري ، قالا : حدثنا سعيد بن سليمان ، عن موسى بن خلف العمي ، عن القاسم العجلي ، عن أنس بن مالك ، قال : بينما رسول الله A يخطب إذ جاء رجل يتخطى رقاب الناس ، ويؤذيهم ، فلما قضى رسول الله A الصلاة قال : « يا فلان ما يمنعك أن تجمع معنا » ، قال : يا رسول الله ، لقد حرصت أن أضع نفسي بالمكان الذي رأيتني ، قال : « قد رأيتك تتخطى رقاب الناس وتؤذيهم ، من آذى المسلمين فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله D »","part":7,"page":12},{"id":3014,"text":"2868 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسن بن إسماعيل السراج ، حدثنا أبو شعيب عبد الله بن أحمد الحراني ، حدثنا أحمد بن أبي عبيد الله البصري ، حدثنا يزيد بن زريع ، حدثنا حبيب المعلم ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي A قال : « يحضر الجمعة ثلاثة نفر رجل حضرها بلهو فهو حظه منها ، ورجل حضرها بدعاء فهو رجل دعا الله بدعاء فإن شاء أعطاه وإن شاء منعه ، ورجل حضرها بإنصات وسكوت ، ولم يتخط رقبة مسلم ، ولم يؤذ أحدا ، فهي كفارة إلى الجمعة التي تليها وزيادة ثلاثة أيام ؛ لأن الله D يقول : من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها »","part":7,"page":13},{"id":3015,"text":"2869 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، حدثنا عمرو بن عبد الله البصري ، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب ، حدثنا يعلى بن عبيد ، حدثنا محمد بن عمرو بن علقمة ، عن عبيدة بن سفيان الحضرمي ، عن أبي الجعد الضمري ، قال : قال رسول الله A : « من ترك الجمعة ثلاث مرات تهاونا بها طبع الله على قلبه »","part":7,"page":14},{"id":3016,"text":"2870 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، وأبو بكر أحمد بن الحسن ، قالا : حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا بحر بن نصر ، قال : قرأ علي بن وهب ، أخبرك ابن أبي ذئب ، عن أسيد بن أبي أسيد ، وأخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن حمدان الشاذياخي في آخرين قالوا : حدثنا أبو العباس الأصم : حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، حدثنا ابن أبي فديك ، حدثنا ابن أبي ذئب ، عن أسيد بن أبي أسيد البراد ، عن عبد الله بن أبي قتادة ، عن جابر بن عبد الله ، أن رسول الله A قال : « من ترك الجمعة ثلاثا متواليات من غير ضرورة طبع الله على قلبه » وليس في رواية ابن وهب متواليات","part":7,"page":15},{"id":3017,"text":"2871 - أخبرنا أبو عبد الله بن عبد الله البيهقي ، حدثنا أحمد بن محمد بن الحسين البيهقي ، حدثنا داود بن الحسين البيهقي ، حدثنا حميد بن زنجويه ، حدثنا النضر بن شميل ، حدثنا شعبة ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن ، قال : سمعت عمي ، ولم أر رجلا منا به شبيها قال : قال رسول الله A : « من سمع النداء يوم الجمعة فلم يأتها ، طبع الله على قلبه ، وجعل قلبه قلب منافق »","part":7,"page":16},{"id":3018,"text":"2872 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أسيد بن عاصم ، حدثنا الحسين بن حفص ، عن سفيان ، حدثنا عوف بن أبي جميلة ، قال : سمعت سعيد بن أبي الحسن ، قال : سمعت ابن عباس ، يقول : « من ترك أربع جمع متواليات من غير عذر فقد نبذ الإسلام من وراء ظهره » قال : وحدثنا أسيد ، حدثنا سعيد بن عامر ، حدثنا عوف ، عن سعيد بن أبي الحسن نحوه ، وقد قيل عن عوف « في هذا من ترك الجمعة ثلاثا متواليات » أخبرنا أبو عبد الله ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالا : حدثنا أبو العباس ، حدثنا العباس بن الوليد ، حدثنا عقبة ، حدثنا الفزاري ، حدثني عوف الأعرابي ، فذكره","part":7,"page":17},{"id":3019,"text":"2873 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي ، حدثنا محمد بن شعيب بن شابور ، أخبرني معاوية بن سلام ، عن أخيه زيد بن سلام ، أنه أخبره ، عن جده أبي سلام ، عن الحكم بن ميناء ، أنه حدثه وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد الشعراني ، حدثنا جدي ، حدثنا أبو توبة ، حدثنا معاوية بن سلام ، عن زيد ، أنه سمع أبا سلام ، يقول : حدثني الحكم بن ميناء ، أن عبد الله بن عمر ، وأبا هريرة حدثاه أنهما سمعا رسول الله A يقول على أعواد منبره : « لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ، ثم ليكونن من الغافلين » وفي رواية ابن شعيب « أو ليختمن الله على قلوبهم ، أو ليكتبن من الغافلين » رواه مسلم في الصحيح ، عن الحسن بن علي الحلواني ، عن أبي توبة","part":7,"page":18},{"id":3020,"text":"2874 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا أبو صالح ، حدثني الليث ، عن أبي قبيل المعافري ، قال : سمعت عقبة بن عامر الجهني ، قال : سمعت رسول الله A يقول : « هلاك أمتي في الكتاب واللين » ، فقيل : يا رسول الله ، ما الكتاب واللين ؟ قال : « يتعلمون القرآن ويتأولونه على غير ما أنزله الله D ، ويحبون اللين ، ويدعون الجماعات والجمع ويبدون » قال أبو قبيل : لم أسمع من عقبة بن عامر إلا هذا الحديث « ، قال أبو عبد الرحمن : وحدثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير مرثد ، عن عقبة ، عن النبي A بمثله ، قال يعقوب : ولفظ الحديث للمقرئ","part":7,"page":19},{"id":3021,"text":"2875 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، حدثنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، حدثنا محمد بن يوسف الفربري ، حدثنا علي بن خشرم ، حدثنا عيسى بن يونس ، عن إبراهيم بن يزيد ، عن أيوب بن موسى ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله A : « ألا هل عسى رجل أن يتخذ الصبة (1) من الغنم على رأس ميلين أو ثلاثة ، فتأتي عليه الجمعة فلا يشهدها ، ثم تأتي عليه الجمعة فلا يشهدها ، ثم تأتي عليه الجمعة فلا يشهدها فيطبع على قلبه »\r__________\r(1) الصبة : الجماعة","part":7,"page":20},{"id":3022,"text":"2876 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد الفقيه بنيسابور ، حدثنا الحسن بن سفيان ، حدثنا محمد بن بشار ، وأخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدوي الحافظ ، حدثنا أبو أحمد بن إسحاق الحافظ ، حدثنا أبو عروبة الحسين بن أبي معشر ، بحران ، حدثنا بندار محمد بن بشار أبو بكر ، حدثنا معدي بن سليمان ، حدثنا ابن عجلان ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي A قال : « ألا هل عسى أحدكم أن يتخذ الصبة (1) من الغنم على رأس ميل أو ميلين فيتعذر عليه الكلأ ، فيرتفع حتى تجيء الجمعة فلا يشهدها ، ثم تجيء الجمعة فلا يشهدها ، ثم تجيء الجمعة فلا يشهدها حتى يطبع على قلبه »\r__________\r(1) الصبة : الجماعة","part":7,"page":21},{"id":3023,"text":"2877 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد ، حدثنا ابن ناجية ، حدثنا سفيان بن وكيع حدثنا أبي ، حدثنا سعيد بن عبيد الأزدي ، حدثنا الفضل بن عيسى الرقاشي ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ، قال : قام فينا رسول الله A خطيبا يوم الجمعة فقال : « عسى رجل تحضره الجمعة وهو على قدر ميل من المدينة لا يحضر الجمعة » ، ثم قال في الجمعة الثانية : « عسى رجل يحضره الجمعة وهو على قدر ميلين من المدينة لا يحضر الجمعة » ، ثم قال في الجمعة الثالثة : « عسى رجل يكون على قدر ثلاثة أميال من المدينة لا يحضر الجمعة فيطبع الله على قلبه »","part":7,"page":22},{"id":3024,"text":"2878 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، حدثنا أبو أحمد بن عدي ، حدثنا البغوي ، حدثنا كامل بن طلحة ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا معاذ بن محمد الأنصاري ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، أن رسول الله A قال : « من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فعليه الجمعة يوم الجمعة إلا مريض ، أو مسافر ، أو صبي ، أو مملوك ، ومن استغنى عنها بلهو أو تجارة ، استغنى الله عنه ، والله غني حميد »","part":7,"page":23},{"id":3025,"text":"2879 - أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، إملاء حدثنا أبو بكر عبد الله بن أحمد بن طاهر النسوي بنيسابور ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن أيوب البجلي ، حدثنا عبيد بن يعيش ، حدثنا الوليد بن بكير ، عن عبد الله بن محمد العدوي ، عن علي بن زيد بن جدعان ، عن سعيد بن المسيب ، عن جابر بن عبد الله ، قال : خطبنا رسول الله A في يوم جمعة فقال : « يا أيها الناس توبوا إلى ربكم قبل أن تموتوا ، وبادروا بالأعمال الزاكية من قبل أن تشغلوا ، وصلوا الذي بينكم وبين ربكم بكثرة ذكركم إياه ، والصدقة في السر والعلانية ، تجبروا ، وتنصروا ، وترزقوا ، واعلموا أن الله D افترض عليكم الجمعة في يومي هذا ، في شهري هذا ، فمن تركها في حياتي ، أو بعد موتي ، وله إمام عادل ، أو جائر ، استخفافا بها ، وجحودا لها ، فلا جمع الله شمله ، ولا بارك الله في أمره ، ألا ولا صلاة له ، ألا ولا زكاة له ، ألا ولا صيام له ، ألا ولا حج له ، إلا أن يتوب ، فإن تاب ، تاب الله عليه ، ألا ولا يؤم أعرابي مهاجرا ، ألا ولا تؤم امرأة رجلا ، ألا ولا يؤم فاجر مؤمنا ، إلا أن يخاف سيفه وسوطه (1) » وروى بعضهم هذا ، عن حمزة بن حسان ، عن علي بن زيد\r__________\r(1) السوط : أداة جِلْدية تستخدم في الجَلْد والضرب","part":7,"page":24},{"id":3026,"text":"2880 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، من كتابه ، حدثنا ابن مهدي ، عن خالد بن عبد الرحمن السلمي ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : « إنما الغسل لمن تجب عليه الجمعة والجمعة على من يأتي أهله »","part":7,"page":25},{"id":3027,"text":"2881 - أخبرنا أبو طاهر الحسين بن علي بن سلمة الهمذاني ، بها ، حدثنا أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن ماسي ، حدثنا أبو مسلم ، حدثنا عبد الله بن رجاء ، حدثنا همام ، وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا الباغندي محمد بن سليمان ، حدثنا مسلم بن إبراهيم الأزدي ، حدثنا همام ، عن قتادة ، عن قدامة بن وبرة ، عن سمرة بن جندب ، عن النبي A قال : « من ترك الجمعة من غير عذر فليتصدق بدينار فإن لم يجد فبنصف دينار » وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد ، حدثنا محمد بن غالب ، حدثنا موسى بن داود الضبي ، حدثنا همام بن يحيى ، فذكره بإسناده مثله","part":7,"page":26},{"id":3028,"text":"2882 - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد ، حدثنا محمد بن العباس المؤدب ، ومحمد بن غالب ، وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا أبو عمرو بن السماك ، حدثنا عبد الله بن أبي سعيد ، قالوا : حدثنا سريج بن النعمان ، حدثنا الحكم بن عبد الملك ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة ، قال : قال رسول الله : « احضروا الجمعة ، وادنوا (1) من الإمام فإن الرجل ليتخلف من الجمعة حتى إنه ليتخلف عن الجنة ، وإنه لمن أهلها »\r__________\r(1) الدنو : الاقتراب","part":7,"page":27},{"id":3029,"text":"2883 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال حدثني العباس بن الوليد بن مزيد ، أخبرني أبي ، حدثنا الأوزاعي ، حدثنا داود بن علي ، أنه سمع الحسن بن أبي الحسن ، يقول : بينا رسول الله A يخطب الناس يوم الجمعة أقبل شاء (1) وشيء من سمن ، فجعل الناس يقومون إليه حتى لم يبق إلا قليل ، فقال رسول الله A : « لو تتابعتم لتأجج الوادي نارا » هكذا جاء مرسلا\r__________\r(1) الشاء : جمع شاة وهي الواحدة من الضأن أو الماعز","part":7,"page":28},{"id":3030,"text":"2884 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين البيهقي ، حدثنا داود بن الحسين ، حدثنا محمد بن هاشم البعلبكي ، حدثنا سويد ، عن أبي نصيرة الواسطي ، عن أبي رجاء العطاردي ، عن أبي بكر الصديق Bه ، أن أعرابيا جاء إلى النبي A فقال : يا رسول الله ، بلغني عنك أنك تقول : « الجمعة إلى الجمعة والصلوات الخمس كفارات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر » فقال رسول الله A : « نعم » ثم زاده رسول الله A فقال : « الغسل يوم الجمعة كفارة ، والمشي إلى الجمعة كل قدم منها كعمل عشرين سنة ، فإذا فرغ من صلاة الجمعة أجيز بعمل مائتي سنة » وكذلك رواه علي بن بحر ، عن سويد بن عبد العزيز ، وقال عن أبي نصرة الواسطي","part":7,"page":29},{"id":3031,"text":"2885 - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد حدثنا يعقوب بن إسحاق البيهسي ، حدثنا عمار بن نصر أبو ياسر المروزي ، حدثنا بقية بن الوليد الحمصي ، عن الضحاك بن حمرة ، عن أبي نصيرة ، عن أبي رجاء العطاردي ، عن أبي بكر الصديق ، وعمران بن حصين قالا : قال رسول الله A : « من اغتسل يوم الجمعة كفرت عنه ذنوبه وخطاياه ، فإذا أخذ في المشي إلى الجمعة فله بكل خطوة عمل عشرين سنة فإذا فرغ من الجمعة أجيز بعمل مائتي سنة »","part":7,"page":30},{"id":3032,"text":"2886 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا عبد العزيز بن عمران ، حدثنا ابن وهب ، حدثنا أبو صخر ، أن ابن قسيط ، حدثه ، أنه سمع أبا هريرة ، يقول : « ما أحب أن لي مائة ناقة كلهن سود الحدق - يعني الإبل - وأني أترك الغسل يوم الجمعة »","part":7,"page":31},{"id":3033,"text":"2887 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، حدثنا عبد الله ، ح وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا سعدان بن نصر ، حدثنا قبيصة بن عقبة ، حدثنا سفيان بن سعيد ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن زاذان قال : « استب رجلان من أصحاب النبي A فقال أحدهما : أنا إذا كمثل الذي لا يغتسل يوم الجمعة »","part":7,"page":32},{"id":3034,"text":"2888 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، حدثنا أبو العباس الضبعي ، حدثنا سهل بن عمار ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، حدثنا موسى بن عبيدة ، عن أبي عبد الله القراظ ، قال : قال كعب : « ما أحب أن الجمعة تفوتني من غير عذر ، ثم أخرج وقد قضى الناس الصلاة فأجد مائة ناقة أدما سود الحدقة أحمل عليها في سبيل الله مكان حظي من الجمعة »","part":7,"page":33},{"id":3035,"text":"2889 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، حدثنا عبد الله ، حدثنا يعقوب ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، حدثنا بدر بن خليل ، قال : دخلت على شقيق وهو يسخن قمقما له فقلت : أنت شيخ لا تأتي الجمعة ، فقال : إني سمعت عبد الله بن مسعود في الشيء يقول : « أنا أعجز وأحمق من الذي لا يغتسل يوم الجمعة »","part":7,"page":34},{"id":3036,"text":"2890 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ، حدثنا محمد بن الهيثم ، حدثنا محمد بن كثير ، قال : سمعت الأوزاعي ، يقول : « كان عندنا رجل صياد يسافر يوم الجمعة يصطاد ، ولا ينتظر الجمعة فخرج يوما فخسف ببغلته فلم يبق منها إلا أذنها »","part":7,"page":35},{"id":3037,"text":"2891 - أخبرنا الإمام أبو عثمان بن أبي نصر ، حدثنا زاهر بن أحمد ، حدثنا محمد بن المسيب ، حدثنا عبد الله بن خبيق ، حدثنا الهيثم بن جميل ، حدثنا شريك ، عن ابن كثير ، عن مجاهد : « أن قوما سافروا يوم الجمعة حين زالت الشمس فاضطرم عليهم خيامهم من غير أن يروا نارا »","part":7,"page":36},{"id":3038,"text":"2892 - أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد ، حدثنا الحسين بن يحيى بن عياش ، حدثنا الحسن بن أبي الربيع ، حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا ابن جريج ، أخبرني ابن شهاب ، عن سالم بن عبد الله ، عن عبد الله بن عمر ، عن رسول الله A أنه قال : « من جاء منكم الجمعة فليغتسل »","part":7,"page":37},{"id":3039,"text":"2893 - قال : وحدثني ابن شهاب ، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر ، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله A قال وهو قائم على المنبر : « من جاء منكم الجمعة فليغتسل » أخرجه مسلم في الصحيح من حديث عبد الرزاق","part":7,"page":38},{"id":3040,"text":"فضل الصلاة على النبي A ليلة الجمعة ويومها ، وفضل قراءة سورة الكهف","part":7,"page":39},{"id":3041,"text":"2894 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي ، حدثنا حسين بن علي الجعفي ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن أبي الأشعث الصنعاني ، عن أوس بن أوس ، قال : قال رسول الله A : « إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة ، فيه خلق آدم ، وفيه قبض ، وفيه النفخة ، وفيه الصعقة ، فأكثروا علي الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة علي » ، قالوا : يا رسول الله وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت ؟ يقولون : وقد بليت ، قال : « إن الله D حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء »","part":7,"page":40},{"id":3042,"text":"2895 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، حدثنا أحمد بن علي الأبار ، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن بكار الدمشقي ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثني أبو رافع ، عن سعيد المقبري ، عن أبي مسعود الأنصاري ، عن النبي A قال : « أكثروا الصلاة علي في يوم الجمعة فإنه ليس يصلي علي أحد يوم الجمعة إلا عرضت علي صلاته » قال أبو عبد الله : أبو رافع هذا هو إسماعيل بن رافع قال البيهقي C : وروينا عن إبراهيم بن طهمان ، عن أبي إسحاق ، عن أنس ، قال : قال رسول الله A : « أكثروا الصلاة علي يوم الجمعة فمن صلى علي صلاة صلى الله عليه عشرا »","part":7,"page":41},{"id":3043,"text":"2896 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد ، حدثنا الحسن بن سعيد ، حدثنا إبراهيم بن الحجاج ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن برد بن سنان ، عن مكحول الشامي ، عن أبي أمامة ، قال : قال رسول الله A : « أكثروا علي من الصلاة في كل يوم جمعة ، فإن صلاة أمتي تعرض علي في كل يوم جمعة ، فمن كان أكثرهم علي صلاة كان أقربهم مني منزلة »","part":7,"page":42},{"id":3044,"text":"2897 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، حدثنا أبو أحمد بن عدي ، حدثنا محمد بن علي بن سهل المروزي ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني أبو طاهر محمد بن الحسين المحمدآباذي ، حدثنا محمد بن علي المروزي ، بجرجان ، حدثنا يحيى بن يحيى ، حدثنا درست بن زياد القشيري ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس ، قال : قال رسول الله A : « أكثروا علي الصلاة في يوم الجمعة ، وليلة الجمعة ، فمن فعل ذلك كنت له شهيدا ، أو شافعا يوم القيامة »","part":7,"page":43},{"id":3045,"text":"2898 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني أبو بكر بن أبي دارم ، ح وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أبو بكر بن أبي دارم ، حدثنا المنذر بن محمد ، حدثنا أبي ، حدثنا إسماعيل بن أبان الأزدي ، حدثني عمرو وهو ابن شمر ، عن محمد بن سوقة ، عن عامر الشعبي ، عن ابن عباس ، قال : سمعت نبيكم A يقول : « أكثروا الصلاة على نبيكم في الليلة الغراء ، واليوم الأزهر ليلة الجمعة ، ويوم الجمعة » وفي رواية أبي عبد الله سمعت رسول الله A يقول : هذا إسناد ضعيف بمرة","part":7,"page":44},{"id":3046,"text":"2899 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن السقاء المقرئ ، حدثنا والدي أبو علي ، حدثنا أبو رافع أسامة بن علي بن سعيد الدارمي بمصر ، حدثنا محمد بن إسماعيل بن سالم الصائغ ، حدثتنا حكامة بنت عثمان بن دينار ، أخي مالك بن دينار ، عن أنس بن مالك ، خادم النبي A قال : قال النبي A : « إن أقربكم مني يوم القيامة في كل موطن أكثركم علي صلاة في الدنيا من صلى علي في يوم الجمعة وليلة الجمعة ، قضى الله له مائة حاجة ، سبعين من حوائج الآخرة ، وثلاثين من حوائج الدنيا ، ثم يوكل الله بذلك ملكا يدخله في قبره كما يدخل عليكم الهدايا ، يخبرني من صلى علي باسمه ونسبه إلى عشيرته فأثبته عندي في صحيفة بيضاء »","part":7,"page":45},{"id":3047,"text":"2900 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى بن الفضل ، قالا : حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ، حدثنا أبو جعفر أحمد بن مهران الأصبهاني ، حدثنا عصمة بن سليمان ، حدثنا أبو يحيى ، عن أبي فاطمة ، عن محمد بن عجلان ، عن أبيه ، قال : قال علي : « من صلى على النبي A يوم الجمعة مائة مرة جاء يوم القيامة وعلى وجهه من النور نور ، يقول الناس : أي شيء كان يعمل هذا »","part":7,"page":46},{"id":3048,"text":"2901 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا علي بن الفضل السامري ، ببغداد ، حدثنا أبو عبد الله جعفر بن محمد الحسيني العلوي ، حدثنا علي بن محمد الفزاري ، حدثنا عباد بن يعقوب ، عن رزين الخلقاني ، عن جعفر بن محمد ، قال : « إذا كان يوم الخميس عند العصر أهبط الله ملائكة من السماء إلى الأرض ، معها صفائح من ذهب بأيديهما أقلام من ذهب تكتبون الصلاة على محمد A في ذلك اليوم ، وتلك الليلة إلى الغد إلى غروب الشمس »","part":7,"page":47},{"id":3049,"text":"2902 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، حدثنا أبو الحسن علي بن الفضل بن محمد بن عقيل ، حدثنا أبو شعيب الحراني ، حدثنا علي بن عبد الله بن المديني ، حدثنا قبيصة بن عقبة ، حدثنا سفيان ، عن أبي هاشم ، عن أبي مجلز ، عن قيس بن عباد ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : « من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة فأدرك الدجال لم يسلط عليه ، - أو قال : لم يضره - ومن قرأ خاتمة سورة الكهف أضاء له نورا من حيث كان بينه وبين مكة » قال البيهقي C : « وقد روينا في كتاب فضائل القرآن من حديث هشيم ، عن أبي هاشم موقوفا ومرفوعا »","part":7,"page":48},{"id":3050,"text":"2903 - أخبرنا أبو عبد الله ، حدثنا عبد الباقي بن قانع الحافظ ، حدثنا أسلم بن سهل الواسطي ، حدثنا يزيد بن خالد بن يزيد ، حدثنا هشيم ، عن أبي هاشم الرماني ، عن أبي مجلز ، عن قيس بن عباد ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال النبي A : « من قرأ سورة الكهف في يوم جمعة أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق »","part":7,"page":49},{"id":3051,"text":"2904 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا أبو الأسود ، حدثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن الوليد بن قيس ، أن أبا سعيد الخدري ، أخبره أنه سمع رسول الله A يقول : « من وافق صيام يوم الجمعة ، وعاد (1) مريضا ، وشهد جنازة ، وتصدق وأعتق رقبة ، وجبت له الجنة ذلك اليوم إن شاء الله » وروى الخليل بن مرة بإسناده ، عن جابر في هذا المعنى ، حديثا مرفوعا\r__________\r(1) العيادة للآخرين : زيارتهم","part":7,"page":50},{"id":3052,"text":"2905 - أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي ببغداد ، حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري الرزاز ، حدثنا عبد الكريم بن الهيثم أبو يحيى القطان ، حدثنا الربيع بن نافع أبو توبة ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو نضر محمد بن يوسف الفقيه ، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع الحلبي ، حدثنا الهيثم بن حميد ، حدثنا أبو معبد حفص بن غيلان ، عن طاووس ، عن أبي موسى الأشعري ، قال : قال رسول الله A وفي رواية الهاشمي ، أن رسول الله A قال : « إن الله تبارك وتعالى يبعث الأيام يوم القيامة على هيئتها ، ويبعث الجمعة زهراء منيرة ، أهلها يحفون (1) بها كالعروس تهدى ، إلى كريمها تضيء لهم ، يمشون في ضوئها ، ألوانهم كالثلج بياضا ، وريحهم تسطع كالمسك يخوضون في جبال الكافور ، ينظر إليهم الثقلان (2) لا يطرفون تعجبا حتى يدخلوا الجنة ، لا يخالطهم أحد إلا المؤذنون المحتسبون » ولفظهما واحد ، وكذلك رواه يحيى بن معين ، عن عبد الله بن يوسف ، عن الهيثم بن حميد\r__________\r(1) حف به : استدار حوله وأحدق به\r(2) الثقلان : الإنس والجن","part":7,"page":51},{"id":3053,"text":"2906 - أخبرنا أبو أسامة محمد بن أحمد المقري بمكة ، حدثنا أبو بكر محمد بن علي بن الحسن النقاش ، حدثنا أحمد بن علي بن المثنى ، حدثنا محمد بن بحر الهجيمي ، حدثنا يحيى بن سليم الطائفي ، حدثنا الأزور بن غالب البصري ، عن ثابت البناني ، وسليمان التيمي ، عن أنس ، قال : قال رسول الله A : « إن لله D في كل جمعة ستمائة ألف عتيق يعتقهم من النار كلهم قد استوجبوا النار » قال البيهقي C : وفي إسناده ضعف ، وفي رواية غيره ، عن أبي يعلى أحمد بن علي قال أحدهما في حديثه : « كلهم قد استوجبوا النار »","part":7,"page":52},{"id":3054,"text":"2907 - حدثنا أبو القاسم زيد بن جعفر بن محمد العلوي إملاء بالكوفة ، حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني ، حدثنا محمد بن الحسين الحنيني ، حدثنا عامر بن مفضل الثعلبي أبو الحسن ، حدثنا جعفر الأحمر ، عن حميد الطويل ، عن أنس ، قال : قال رسول الله A : « من قال هذه الكلمات سبع مرات في ليلة الجمعة فمات في ذلك اليوم دخل الجنة ، ومن قالها في يوم الجمعة فمات في تلك الليلة دخل الجنة ، من قال : اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني ، وأنا عبدك وابن عبدك وابن أمتك ، وفي قبضتك ، وناصيتي بيدك ، أمسيت على عهدك ووعدك ما استطعت ، أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء (1) بنعمتك ، وأبوء (2) بذنبي ، فاغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت »\r__________\r(1) باء : اعترف وأقر بما قدم\r(2) أبوء : أعترف وأقر","part":7,"page":53},{"id":3055,"text":"2908 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا إبراهيم بن المنذر ، حدثنا مصعب بن عثمان الزبيري ، حدثنا عامر بن صالح الزبيري ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة Bها ، قالت : « كان رسول الله A إذا ظهر في الصيف استحب أن يظهر ليلة الجمعة ، وإذا دخل البيت في الشتاء استحب أن يدخل ليلة الجمعة » « تفرد به الزبيري ، عن هشام ، وروي أيضا من وجه آخر أضعف منه ، عن عكرمة ، عن ابن عباس وهو في مسند الصفار »","part":7,"page":54},{"id":3056,"text":"2909 - أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني ، حدثنا أبو بكر محمد بن عبيد الله بن الشخير ، حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ، حدثنا عمرو بن علي ، حدثنا خالد بن الحارث ، حدثنا شعبة ، حدثنا يعلى بن عطاء ، قال : سمعت الوليد بن عبد الرحمن ، يحدث أن ابن عمر ، قال لحمران : أما بلغك أن رسول الله A قال : « إن أفضل الصلوات عند الله صلاة الصبح يوم الجمعة في جماعة »","part":7,"page":55},{"id":3057,"text":"2910 - أخبرنا أبو منصور أحمد بن علي الدامغاني ، حدثنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ ، حدثنا القاسم بن عبد الله بن مهدي ، وأنا سألته على شط النيل بأخميم ، فأملى علي من حفظه ، حدثنا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري ، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم ، عن أبيه ، عن سهل بن سعد الساعدي ، قال : قال رسول الله A : « إن لكم في كل جمعة حجة وعمرة ، فالحجة التهجير للجمعة ، والعمرة انتظار العصر بعد الجمعة »","part":7,"page":56},{"id":3058,"text":"فضل الأذان والإقامة للصلاة المكتوبة ، وفضل المؤذنين","part":7,"page":57},{"id":3059,"text":"2911 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، وإسحاق بن الحسن ، قالا : حدثنا القعنبي ، عن مالك وأخبرنا أبو علي المهرجاني ، حدثنا أبو بكر بن جعفر المزكي ، حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي ، حدثنا ابن بكير ، حدثنا مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « إذا نودي للصلاة أدبر الشيطان وله ضراط (1) حتى لا يسمع التأذين ، فإذا قضي النداء أقبل حتى إذا ثوب للصلاة أدبر ، حتى إذا قضي التثويب (2) أقبل ، حتى يخطر بين المرء ونفسه ، ويقول : اذكر كذا ، اذكر كذا ، لما لم يكن يذكر حتى يضل الرجل أن يدري كم صلى » رواه البخاري في الصحيح ، عن عبد الله بن يوسف ، عن مالك وأخرجه مسلم من حديث المغيرة ، عن أبي الزناد قال البيهقي C : « والمراد بالتثويب ههنا : الإقامة ، وقد رويناه في حديث الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة مفسرا »\r__________\r(1) الضراط : خروج الريح من الدبر مع حدوث صوت ، وهذا تمثيل لشدة خوفه عند إدباره\r(2) التثويب : الدعاء إلى الصلاة ، وإقامتها ، وقول المؤذن وترديده في الفجر : الصلاة خير من النوم","part":7,"page":58},{"id":3060,"text":"2912 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا علي بن عيسى بن إبراهيم الحيري ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن سعيد العبدي إملاء ، حدثنا أمية بن بسطام ، حدثنا يزيد بن زريع ، حدثنا روح بن القاسم ، عن سهيل بن أبي صالح ، قال : أرسلني أبي إلى بني حارثة قال : ومعي غلام لنا وصاحب معنا فناداه مناد من حائط باسمه قال : فأشرف الذي معي على الحائط فلم ير شيئا ، فذكرت ذلك لأبي فقال : لو شعرت أنك تلقى هذا لم أرسلك ، ولكن إذا سمعت صوتا فناد بالصلاة فإني سمعت أبا هريرة يحدث عن رسول الله A قال : « إن الشيطان إذا نودي بالصلاة ولى وله حصاص (1) » رواه مسلم ، عن أمية بن بسطام\r__________\r(1) الحصاص : شدة العدو وقيل هو الضراط","part":7,"page":59},{"id":3061,"text":"2913 - أخبرنا أبو بكر القاضي ، حدثنا حاجب بن أحمد الطوسي ، حدثنا محمد بن حماد ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، قالا : حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر ، قال : قال رسول الله A - وفي رواية العطاردي - : « إذا أذن المؤذن هرب الشيطان حتى يكون بالروحاء » وهي من المدينة ثلاثون ميلا رواه مسلم ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، وأبي كريب ، عن أبي معاوية","part":7,"page":60},{"id":3062,"text":"2914 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أحمد بن سهل الفقيه ، حدثنا إبراهيم بن معقل ، حدثنا حرملة ، حدثني مالك ، قال : استعمل زيد بن أسلم على معدن بني سليم وكان معدنا لا يزال يصاب فيه الإنسان من قبل الجن ، فشكوا ذلك إلى زيد بن أسلم : « فأمرهم بالأذان ، وأن يرفعوا به أصواتهم ، ففعلوا فانقطع ذلك عنهم » فهم عليه حتى اليوم وقال مالك : « وأعجبني ذلك عن مشورة زيد بن أسلم »","part":7,"page":61},{"id":3063,"text":"2915 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا إبراهيم بن بكر المروزي ، حدثنا يعلى بن عبيد ، حدثنا طلحة بن يحيى ، قال : حدثني عيسى بن طلحة ، قال : سمعت معاوية بن أبي سفيان ، يقول : سمعت رسول الله A يقول : « المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة » أخرجه مسلم في الصحيح من حديث طلحة بن يحيى","part":7,"page":62},{"id":3064,"text":"2916 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد ، حدثنا أبو إسماعيل الترمذي ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن العلاء ، حدثني عمرو بن الحارث ، أخبرني عبد الله بن سالم ، حدثني محمد بن الوليد بن عامر ، حدثنا أبو عمر أن محمد بن أبي سفيان الثقفي ، حدثهم أن قبيصة بن ذؤيب الخزاعي حدثه ، عن بلال ، أنه قال لرسول الله A : إن الناس يتجرون ويبتغون معايشهم ، ويمكثون في بيوتهم ، ولا نستطيع أن نفعل ذلك فقال : « ألا ترضى يا بلال المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة »","part":7,"page":63},{"id":3065,"text":"2917 - أخبرنا أبو بكر بن الحارث ، حدثنا أبو الشيخ ، قال : قال أبو بكر بن أبي داود السجستاني سمعت أبي يقول ، معنى قول النبي A : « المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة أن الناس يعطشون يوم القيامة فإذا عطش الإنسان انطوت عنقه ، والمؤذنون لا يعطشون فأعناقهم قائمة »","part":7,"page":64},{"id":3066,"text":"2918 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، حدثنا أحمد بن محمد بن عبدوس ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا مالك ، قال : وحدثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن سمي ، مولى أبي بكر بن عبد الرحمن ، عن أبي صالح السمان ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا (1) عليه لاستهموا (2) ، ولو يعلمون ما في التهجير (3) لاستبقوا إليه ، ولو يعلمون ما في العتمة (4) والصبح لأتوهما ولو حبوا (5) » أخرجاه في الصحيح من حديث مالك\r__________\r(1) الاستهام : الاقتراع\r(2) استهم : أجرى القرعة بين شيئين\r(3) التهجير : التبكير إلى الصلاة\r(4) العتمة : صلاة العشاء\r(5) الحبو : الزحف كمشي الطفل على الأيدي والركب","part":7,"page":65},{"id":3067,"text":"2919 - أخبرنا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى ، حدثنا أحمد بن محمد بن عبدوس ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا مالك ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري ، ثم المازني ، عن أبيه ، أنه أخبره أن أبا سعيد الخدري قال : « إني أراك تحب الغنم والبادية فإذا كنت في غنمك أو في باديتك فأذنت بالصلاة فارفع صوتك بالنداء فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة » قال أبو سعيد : سمعته من رسول الله A أخرجه البخاري من حديث مالك","part":7,"page":66},{"id":3068,"text":"2920 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال ، حدثنا أحمد بن منصور المروزي ، عن النضر بن شميل ، حدثنا شعبة ، عن موسى بن أبي عثمان ، قال : سمعت أبا يحيى ، قال : سمعت أبا هريرة ، يقول : سمعت من في (1) رسول الله A يقول : « المؤذن يغفر له مدى صوته ، ويشهد له كل رطب ويابس ، وشاهد الصلاة ويكتب له خمس وعشرون حسنة »\r__________\r(1) في : فم","part":7,"page":67},{"id":3069,"text":"2921 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ ، حدثنا محمد بن إسماعيل بن مهران ، حدثنا أبو طاهر ، وأبو الربيع ، قالا : حدثنا ابن وهب ، أخبرني ابن لهيعة ، عن عبيد الله بن أبي جعفر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن النبي A قال : « من أذن ثنتي عشرة سنة وجبت له الجنة ، وكتب له بكل أذان ستون حسنة ، وبكل إقامة ثلاثون حسنة »","part":7,"page":68},{"id":3070,"text":"2922 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، وأبو بكر الفارسي ، قالا : حدثنا أبو عمرو بن مطر ، حدثنا إبراهيم بن علي ، حدثنا يحيى بن يحيى ، حدثنا أبو معاوية ، عن أبي قيس الدمشقي ، عن عبادة بن نسي ، عن أبي مريم السكوني ، عن ثوبان ، مولى رسول الله A قال : قال رسول الله A : « من حافظ على الأذان سنة أوجب الله له الجنة »","part":7,"page":69},{"id":3071,"text":"2923 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا عبد الله بن جعفر بن درستويه الفارسي ، حدثنا يعقوب بن سفيان الفسوي ، حدثنا أبو صالح عبد الله بن صالح ، حدثني يحيى بن أيوب ، عن ابن جريج ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن النبي A قال : « من أذن ثنتي عشرة سنة وجبت له الجنة ، وكتب الله له بتأذينه كل مرة ستين حسنة ، وبكل إقامة ثلاثين حسنة »","part":7,"page":70},{"id":3072,"text":"2924 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة الشيباني ، حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم المروزي ، حدثنا عبد الواحد بن غياث ، حدثنا الفضل بن ميمون السلمي ، حدثنا منصور بن زاذان ، عن أبي عمر الكندي ، أنه سمع أبا هريرة ، وأبا سعيد الخدري ، يقولان : سمعنا رسول الله A يقول : « إن ثلاثة يوم القيامة على كثيب من مسك أسود لا يهولهم فزع ، ولا ينالهم حساب حتى يفرغ مما بين الناس رجل قرأ القرآن فأم به قوما وهم راضون ، ورجل أذن ودعا إلى الله ابتغاء وجه الله ، ورجل مملوك ابتلي بالرق في الدنيا فلم يشغله ذلك عن طلب الآخرة »","part":7,"page":71},{"id":3073,"text":"2925 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله أحمد بن قانع بن مرزوق القاضي ، حدثنا إسماعيل بن الفضل البلخي ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن راهويه ، قال : قلت لأبي قرة ، حدثكم سفيان ، عن أبي اليقظان ، عن زاذان ، عن ابن عمر ، أن النبي A قال : « ثلاثة لا يهولهم الفزع يوم القيامة : إمام قوم يبتغي وجه الله وهم به راضون ، ورجل أذن خمس ساعات يبتغي به وجه الله D ، وعبد أدى حق الله وحق مواليه »","part":7,"page":72},{"id":3074,"text":"2926 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد المصري ، حدثنا يحيى بن أيوب ، حدثنا ابن أبي مريم ، حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا سهيل بن أبي صالح ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « الإمام ضامن المؤذن مؤتمن ، فأرشد الله الأئمة وغفر للمؤذنين »","part":7,"page":73},{"id":3075,"text":"2927 - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا أبو جعفر الرزاز ، حدثنا يحيى بن جعفر ، حدثنا عمرو بن عبد الغفار ، ومحمد بن عبيد ، قالا : حدثنا الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن ، اللهم أرشد الأئمة ، واغفر للمؤذنين »","part":7,"page":74},{"id":3076,"text":"2928 - وروى عبد الله بن ذكوان ، وهو منكر الحديث قال : سمعت محمد بن المنكدر ، يحدث ، عن جابر ، قال : سئل رسول الله A أي الناس يدخل الجنة أولا قال : « الأنبياء ، ثم الشهداء ، ثم مؤذنو مسجدي ، ثم سائر (1) المؤذنين على قدر أعمالهم »\r__________\r(1) سائر : باقي","part":7,"page":75},{"id":3077,"text":"2929 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى الجعفي ، كوفي ، حدثنا أسيد بن زيد ، حدثني عدي بن الفضل ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « لا يحافظ على ركعتي الفجر إلا أواب (1) » عدي بن الفضل ليس بالقوي\r__________\r(1) الأواب : هو الكثير الرجوع إلى اللّه بالتوبة. وقيل هو المطيع، وقيل المُسَبِّحُ","part":7,"page":76},{"id":3078,"text":"2930 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا أبو عمرو بن السماك ، حدثنا حنبل بن إسحاق ، حدثنا علي بن بحر ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا يحيى بن الحارث ، عن أبي الأزهر المغيرة بن فروة ، قال : « من ركع بعد المغرب ركعتين قبل أن يتكلم كانت له عدل عمرة » قال يحيى","part":7,"page":77},{"id":3079,"text":"2931 - وأخبرني القاسم أبو عبد الرحمن ، عن أبي أمامة ، عن النبي A قال : « صلاة على أثر صلاة ، لا لغو (1) بينهما كتاب في عليين »\r__________\r(1) اللغو : السقط وما لا يعتد به من كلام وغيره ولا يحصل منه على فائدة ولا نفع","part":7,"page":78},{"id":3080,"text":"2932 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الفقيه بالطابران ، حدثنا أبو العباس محمد بن أحمد بن عمرويه النوقاني ، حدثنا تميم بن محمد الطوسي ، حدثنا سويد بن سعيد ، حدثنا عبد الرحيم بن زيد العمي ، عن أبيه ، عن أبي العالية ، عن حذيفة ، قال : قال رسول الله A : « عجلوا الركعتين بعد المغرب لترفعا مع العمل »","part":7,"page":79},{"id":3081,"text":"2933 - أخبرنا أبو الحسن العلوي ، حدثنا أبو حامد بن بلال البزار ، حدثنا أبو الأزهر ، حدثنا أبو أسامة ، حدثنا جرير بن أيوب البجلي ، حدثنا أبو زرعة ، قال : سمعت أبا هريرة ، يقول : ثلاث أحفظهن من خليلي أبي القاسم A نبي التوبة : « الوتر قبل النوم ، وصلاة الضحى في السفر والحضر ، وصوم ثلاثة أيام وهو صوم الدهر »","part":7,"page":80},{"id":3082,"text":"2934 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، حدثنا عباس بن محمد ، حدثنا يعلى بن عبيد ، حدثنا الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله A : « من خاف أن لا يستيقظ من آخر الليل فليوتر أول الليل ثم ليرقد ، ومن طمع أن يقوم من آخر الليل فليوتر من آخر الليل ، فإن قيام آخر الليل محضور وذلك أفضل » أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر ، عن الأعمش","part":7,"page":81},{"id":3083,"text":"2935 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثنا الليث ، حدثني يونس ، عن ابن شهاب ، أخبرنا السائب بن يزيد ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، أن عبد الرحمن بن عبد القارئ ، قال : سمعت عمر بن الخطاب ، Bه يقول : قال رسول الله A : « من نام عن حزبه (1) أو عن شيء منه فقرأه فيما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل » أخرجه مسلم من حديث ابن وهب ، عن يونس\r__________\r(1) الحزب : ما يجعله الرجُل على نفسه من قراءة كالوِرْد","part":7,"page":82},{"id":3084,"text":"2936 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا دعلج بن أحمد ، حدثنا عمر بن حفص السدوسي ، حدثنا عاصم ، حدثنا أبي علي بن عاصم ، أخبرني يحيى البكاء ، حدثني عبد الله بن عمر بن الخطاب ، Bه قال : سمعت رسول الله A يقول : « أربع ركعات بعد الزوال قبل الظهر يعدلن بصلاة السحر (1) » قال : وقال رسول الله A : « وليس شيء إلا وهو يسبح الله تلك الساعة »\r__________\r(1) السحر : الثلث الأخير من الليل","part":7,"page":83},{"id":3085,"text":"2937 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا العباس بن الوليد ، أخبرني أبي ، حدثنا الأوزاعي ، حدثني بعض إخواني ، عن أبي الخلد ، عن علي بن أبي طالب Bه ، قال : قال رسول الله A : « إذا زالت الأفياء ، وراحت الأرواح فاطلبوا إلى الله حوائجكم فإنها ساعة الأوابين (1) ، وإنه كان للأوابين غفورا »\r__________\r(1) الأواب : هو الكثير الرجوع إلى اللّه بالتوبة. وقيل هو المطيع، وقيل المُسَبِّحُ","part":7,"page":84},{"id":3086,"text":"2938 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا شعبة ، عن عبيدة ، عن إبراهيم ، عن سهم بن منجاب ، عن قزعة ، عن قرثع ، عن أبي أيوب ، قال : نزل علي رسول الله A فكان يصلي أربعا قبل الظهر فسألته عن ذلك فقال : « إن أبواب السماء تفتح فما تغلق حتى يصلى الظهر » قال : قلت يا رسول الله : أتسلم بينهن ؟ قال : « لا إلا في آخرهن » زاد فيه غيره ، عن عبيدة : « وأحب أن يصعد لي فيها خير » ، قال البيهقي Bه : وهذا إن صح ففيه دلالة على أن ذلك كان في أول ما هاجر النبي A إلى المدينة ونزل على أبي أيوب ، ثم صار الأمر إلى قوله A : « صلاة الليل والنهار مثنى مثنى » والله أعلم","part":7,"page":85},{"id":3087,"text":"2939 - أخبرنا ابن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد ، حدثنا هشام بن علي السيرافي ، حدثنا معاذ بن شعبة بن ميمون بن صعير أبو سهل ، حدثنا عبيدة بن حميد ، عن حميد ، عن أنس ، قال : « لم يكن شيء أحب إليهم من صلاة الليل أو صلاة النهار بالهاجرة (1) قبل الظهر »\r__________\r(1) الهَجير والهاجِرة : اشتدادُ الحَرِّ نصفَ النهار","part":7,"page":86},{"id":3088,"text":"2940 - وأخبرنا أبو الحسن المقرئ ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا أبو الربيع ، حدثنا أبو شهاب ، عن حميد الطويل ، عن أنس بن مالك ، أنه قال : « كان أحب صلاة النهار إليهم تطوعا قبل الظهر »","part":7,"page":87},{"id":3089,"text":"2941 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس هو الأصم ، حدثنا سعيد بن عثمان ، حدثنا عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار ، حدثنا حريز ، عن ابن أبي عوف ، عن أبي فاطمة الأنصاري ، صاحب رسول الله A وكان يكثر السجود والركوع فقال له رجل من الناس : يا أبا فاطمة أشفعت أم أوترت ، قال : « لكن الله يدري »","part":7,"page":88},{"id":3090,"text":"2942 - أخبرنا القاضي أبو بكر ، حدثنا حاجب بن أحمد ، حدثنا محمد بن يحيى ، حدثنا معاذ بن فضالة الزهراني ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى بن الفضل ، قالا : حدثنا أبو عبد الله الصفار ، حدثنا أبو إسماعيل الترمذي ، حدثنا أبو زيد معاذ بن فضالة ، حدثنا يحيى بن أيوب ، عن بكر بن عمرو ، عن صفوان بن سليم ، قال بكر : حسبته عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، عن النبي A قال : « إذا خرجت من منزلك إلى الصلاة فصل ركعتين تمنعانك مخرج السوء ، وإذا دخلت منزلك فصل ركعتين تمنعانك مدخل السوء »","part":7,"page":89},{"id":3091,"text":"2943 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، حدثنا أبو أحمد بن عدي ، حدثنا حذيفة بن الحسن ، وغيره ، قالوا : حدثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم ، حدثنا سعد بن عبد الحميد بن جعفر ، حدثنا إبراهيم بن يزيد بن قديد ، عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A كثيرا كثيرا كثيرا : « إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين ، وإذا دخل أحدكم بيته فلا يجلس حتى يصلي ركعتين ، فإن الله جاعل له من ركعتيه في بيته خيرا » أنكره البخاري بهذا الإسناد ، والإسناد الذي تقدم له شاهد","part":7,"page":90},{"id":3092,"text":"2944 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ، حدثنا حاجب بن أحمد الطوسي ، حدثنا محمد بن رافع ، حدثنا إبراهيم بن الحكم ، حدثني أبي ، عن عكرمة ، أن رسول الله A قال : « يا عباس يا عم رسول الله ألا أهدي لك ، ألا أمنحك ، ألا أزودك ، ألا أهب لك ، ألا أعطيك ، ألا أحبوك ، صل أربع ركعات من ليل شئت أو من نهار ، فإذا كبرت فاقرأ ما شئت فإذا فرغت من قراءتك فقل خمس عشرة مرة سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، ثم اركع فإذا ركعت فقل عشر مرات وأنت راكع ، ثم ارفع رأسك فقل عشر مرات قبل أن تخر ساجدا ، ثم اسجد فقلها عشر مرات وأنت ساجد ، ثم ارفع رأسك فقلها عشر مرات ، ثم اسجد الثانية فقلها عشر مرات وأنت ساجد ، ثم ارفع رأسك فقلها عشرا قبل أن تقوم ، ثم قم فاقرأ كما قرأت ، ثم قلها خمس عشرة مرة بعد أن تقرأ ، ثم قلها عشرا كما قلت في الركعة الأولى ، ثم الباقي ، فإنه يغفر لك ذنبك صغيره وكبيره ، وحديثه وقديمه ، وعمده ، وجهله ، وسره وعلانيته ، صلها إن استطعت كل يوم مرة ، وإلا ففي كل جمعة مرة ، وإلا ففي كل شهر مرة ، وإلا ففي كل سنة مرة ، وإلا ففي عمرك مرة واحدة » هكذا رواه محمد بن رافع مرسلا ورواه إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، عن إبراهيم بن الحكم ، عن أبيه ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، عن النبي A أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر بن قريش ، حدثنا الحسن بن سفيان ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم . . . . . فذكره . . . . . . . قال بمثل حديث القنباري ، عن الحكم ، وقد رويناه من حديث عبد الرحمن بن بشر ، عن موسى بن عبد العزيز القنباري ، عن الحكم بن أبان ، عن عكرمة ، عن ابن عباس عن النبي A غير أنه زاد : في غفران الذنب أوله وآخره ، قال البيهقي C : « وقد ذكرناه في كتاب السنن وفي الدعوات ، وقد رأيت حديث إسحاق بن إبراهيم في موضع آخر مرسلا ، والمرسل أصح »","part":7,"page":91},{"id":3093,"text":"2945 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن حاتم العدل ، حدثنا أبو الموجه ، حدثنا عبدان ، حدثنا عبد الله بن المبارك ، حدثنا عكرمة بن عمار ، أخبرني إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس بن مالك ، أن أم سليم ، غدت على النبي A فقالت : علمني كلمات أقولهن في صلاتي قال : « كبري الله عشرا ، وسبحي الله عشرا ، واحمديه عشرا ، ثم سلي ما شئت يقول : نعم نعم »","part":7,"page":92},{"id":3094,"text":"2946 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، وأبو عبد الرحمن السلمي من أصله ، وأبو نصر أحمد بن علي بن أحمد الفامي ، قالوا : حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا محمد بن علي بن عفان ، أخو الحسن ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، حدثنا شيبان ، عن الأعمش ، عن علي بن الأقمر ، عن الأغر أبي مسلم ، عن أبي سعيد ، وأبي هريرة ، قالا : قال رسول الله A : « من استيقظ من الليل فأيقظ امرأته فصليا ركعتين جميعا كتبا ليلتئذ من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات »","part":7,"page":93},{"id":3095,"text":"2947 - أخبرنا أبو الحسن المقرئ المهرجاني ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا مسدد ، حدثنا حماد بن زيد ، عن عباس الجريري ، عن أبي عثمان ، قال : تضيفت أبا هريرة سبعا فكان هو وامرأته وخادمه يعتقبون الليل أثلاثا ، يصلي هذا ثم يوقظ هذا ، ثم سمعته يقول : « قسم رسول الله A بين أصحابه تمرا فأصابني سبع تمرات ، إحداهن حشفة (1) » رواه البخاري عن مسدد\r__________\r(1) الحشفة : واحدة الحشف وهو اليابس الفاسد من التمر ، وقيل التمر الضعيف الذي لا نَوَى له","part":7,"page":94},{"id":3096,"text":"2948 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في الفوائد ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن خالد بن خلي الحمصي ، حدثنا بشر بن شعيب بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن الزهري ، أخبرتني هند بنت الحارث القرشية ، أن أم سلمة زوج النبي A قالت : استيقظ رسول الله A ليلة فزعا يقول : « سبحان الله ماذا أنزل من الخزائن وماذا أنزل من الفتن من يوقظ صواحب الحجرات - يريد أزواجه - لكي يصلين رب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة » رواه البخاري ، عن أبي اليمان ، عن شعيب","part":7,"page":95},{"id":3097,"text":"2949 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، حدثنا أبو الحسن الطرائفي ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا مالك ، قال : وحدثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، أنه قال : كان عمر بن الخطاب يصلي من الليل ما شاء الله حتى إذا كان من آخر الليل أيقظ أهله للصلاة ويقول لهم : « الصلاة الصلاة » ، ويتلو هذه الآية ( وأمر أهلك بالصلاة (1) )\r__________\r(1) سورة : طه آية رقم : 132","part":7,"page":96},{"id":3098,"text":"2950 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو أحمد بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي بمرو ، حدثنا عبد الصمد بن الفضل البلخي ، حدثنا مكي بن إبراهيم ، حدثنا خالد أبو عبد الله ، عن يزيد بن ربيعة ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن بلال بن رباح ، عن رسول الله A قال : « عليكم بقيام الليل ، فإنه دأب (1) الصالحين قبلكم ، وقربة إلى الله ، وتكفير للسيئات ، ومنهاة عن الإثم ، ومطردة للداء (2) عن الجسد » أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، حدثنا أبو بكر محمد بن عثمان بن ثابت الصيدلاني ، حدثنا إسماعيل بن محمد بن أبي كثير ، حدثنا مكي ، حدثنا أبو عبد الله خالد بن أبي خالد فذكره بمثله غير أنه قال : « وإن قيام الليل قربة إلى الله » رواه معاوية بن صالح ، عن ربيعة بن يزيد ، عن أبي إدريس ، عن أبي أمامة\r__________\r(1) الدأب : الشأن والعادة\r(2) الداء : المرض والعيب","part":7,"page":97},{"id":3099,"text":"2951 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، حدثنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، حدثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ، حدثنا الوليد بن عتبة ، حدثنا الوليد بن مسلم ، أخبرني عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون العنسي ، عن الأعمش ، عن أبي العلاء العنزي ، عن سلمان ، عن النبي A قال : « عليكم بقيام الليل ، فإنه دأب (1) الصالحين قبلكم ، ومنهاة عن الإثم ، وقربة إلى الله D ، ومكفرة للسيئات ، ومطردة للداء (2) عن الجسد »\r__________\r(1) الدأب : الشأن والعادة\r(2) الداء : المرض والعيب","part":7,"page":98},{"id":3100,"text":"2952 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي ، حدثنا إبراهيم بن يوسف الهسنجاني ، حدثنا أبو طاهر أحمد بن عمرو ، حدثنا ابن وهب ، حدثنا حيي بن عبد الله ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي ، عن عبد الله بن عمرو ، أن رسول الله A قال : « إن في الجنة غرفا يرى ظاهرها من باطنها ، وباطنها من ظاهرها » ، قال أبو مالك الأشعري : لمن هي يا رسول الله ؟ قال : « لمن أطاب الكلام ، وأطعم الطعام ، وبات قانتا (1) والناس نيام »\r__________\r(1) القنوت : الخضوع والانقياد والطاعة","part":7,"page":99},{"id":3101,"text":"2953 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا محمد بن أبي بكر ، حدثنا أبو عوانة ، عن عبد الملك بن عمير ، عن محمد بن المنتشر ، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري ، عن أبي هريرة ، قال : سمعت النبي A يقول : « أفضل الصلاة بعد المفروضة الصلاة في جوف الليل ، وأفضل الصيام بعد رمضان شهر الله الذي تدعونه المحرم » ورواه أيضا أبو عوانة ، عن أبي بشر ، عن حميد بن عبد الرحمن ومن ذلك الوجه أخرجه مسلم في الصحيح","part":7,"page":100},{"id":3102,"text":"2954 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا ورقاء ، عن عمرو بن دينار ، عن عمرو بن أوس ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، قال : قال رسول الله A : « أحب الصيام إلى الله صيام داود ، وأحب الصلاة إلى الله صلاة داود ، كان يصوم يوما ويفطر يوما ، وكان ينام شطر (1) الليل الأول ويقوم الثلث وينام السدس » أخرجاه في الصحيح من حديث ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار\r__________\r(1) الشطر : النصف","part":7,"page":101},{"id":3103,"text":"2955 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا سعدان بن نصر ، قال : وأخبرنا أبو جعفر الرزاز ، حدثنا محمد بن عبيد الله بن يزيد ، قالا : حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق ، حدثنا عوف الأعرابي ، عن أبي مخلد ، عن أبي العالية ، عن أبي مسلم ، قال : قلت لأبي ذر : أي صلاة الليل أفضل ؟ قال : سألت رسول الله A فقال : « نصف الليل » لفظ حديث محمد وفي رواية سعدان ، عن عوف الأعرابي ، قال : حدثني أبو مسلم ، وقال في آخره : « نصف الليل ، وقليل فاعله »","part":7,"page":102},{"id":3104,"text":"2956 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا هشام ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي جعفر ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « إذا بقي ثلث الليل قال الله تبارك وتعالى : من ذا الذي يستكشف الضر أكشف عنه ، من ذا الذي يسترزقني أرزقه ، من ذا الذي يسألني أعطيه »","part":7,"page":103},{"id":3105,"text":"2957 - أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل ، حدثنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري ، حدثنا أبو حصين محمد بن الحسين بن حبيب قاضي الكوفة ببغداد ، حدثنا ثابت بن موسى الضبي ، حدثنا شريك ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر ، قال : قال رسول الله A : « من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار » وحدثنا أبو عثمان ، حدثنا الفضل بن محمد البيهقي ، حدثنا ثابت بن موسى ، حدثنا شريك بمثله سواء ، أخبرنا أبو محمد ، حدثنا أبو عثمان ، قال : سمعت الفضل بن محمد يقول قلت لثابت : أين ابن الأصبهاني ؟ وابن الحماني عن هذا الحديث ؟ قال : يا بني كم من أشياء سمعوا هؤلاء لم أسمع أنا وسمعت أنا ، ولم يسمع هؤلاء فإن سمعت أنا حديثا واحدا ألا أقبل ؟ أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عمرو بن السماك ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن كامل أبو الأصبغ ، قال : قلت لمحمد بن عبد الله بن نمير ما تقول في ثابت بن موسى ؟ قال : « شيخ له فضل وإسلام ودين وصلاح وعبادة » ، قلت : ما تقول في حديث جابر عن النبي A من كثرت صلاته . . . . ؟ قال : « غلط من الشيخ ، وأما غير ذلك فلا يتوهم عليه »","part":7,"page":104},{"id":3106,"text":"2958 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ ، حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد ، حدثنا عبد الحميد بن المستام ، حدثنا مخلد بن يزيد ، حدثنا سفيان ، عن زبيد ، عن مرة ، عن عبد الله ، قال : قال رسول الله A : « فضل صلاة الليل على صلاة النهار كفضل صدقة السر على صدقة العلانية » قال أبو علي : « لم يرفعه غير مخلد بن يزيد وأخطأ فيه والصحيح موقوف » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو علي الحافظ ، حدثنا إبراهيم بن شريك الأسدي ، حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس ، حدثنا محمد بن طلحة ، ح قال وأخبرنا أبو علي ، حدثنا الفضل بن الحباب الجمحي ، حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا شعبة ، ح قال : وحدثنا أبو علي ، حدثنا أحمد بن محمد بن الحسين ، حدثنا شيبان بن فروخ ، حدثنا جرير بن حازم ، كلهم ، عن زبيد ، عن مرة ، نحوه موقوف ، وكذلك قاله منصور والأعمش ، عن زبيد موقوفا وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر القاضي ، قالا : حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا أبو عتبة ، حدثنا بقية ، حدثنا المسعودي ، عن زبيد اليامي ، فذكره موقوفا","part":7,"page":105},{"id":3107,"text":"2959 - أخبرنا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى ، حدثنا يحيى بن منصور ، وأبو القاسم علي بن المؤمل بن الحسين بن عيسى ، قالا : حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي ، حدثنا أبو صالح الفراء ، حدثنا أبو إسحاق الفزاري ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : كنت أبيت في المسجد ولم يكن لي أهل فرأيت في المنام كأنه انطلق بي إلى بئر فيها رجال معلقون ، فقيل انطلقوا به إلى ذات اليمين فذكرت الرؤيا لحفصة قلت : قصيها على رسول الله A ، فقصتها عليه ، فقال : « من رأى هذه الرؤيا ؟ » ، قالت : ابن عمر ، فقال النبي A : « نعم الفتى أو نعم الرجل ، لو كان يصلي من الليل » قال : « وكنت إذا نمت لم أقم حتى أصبح » ، قال نافع : « وكان ابن عمر بعد يصلي بالليل » أخرجه مسلم في الصحيح من حديث أبي إسحاق الفزاري","part":7,"page":106},{"id":3108,"text":"2960 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، حدثنا أبو سهل بن زياد القطان ، حدثنا عبد الرحمن بن مرزوق أبو عوف ، حدثنا يحيى بن أبي بكير ، حدثنا زائدة ، عن منصور ، عن شقيق ، عن عبد الله ، قال : ذكر رجل عند النبي A فقيل : يا رسول الله ، إن فلانا نام الليل حتى أصبح ما صلى ، فقال النبي A : « ذاك رجل بال الشيطان في أذنه أو أذنيه » أخرجاه من حديث جرير ، عن منصور","part":7,"page":107},{"id":3109,"text":"2961 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، حدثنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، حدثنا محمد بن أبان البلخي ، حدثنا وكيع ، عن سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة ، قال : قال رسول الله A : « إن للشيطان كحلا ولعوقا فيكحله فيثقل عينيه عن الصلاة ، ويلعقه فيذرب لسانه » ، وفي حديث سعيد بن خالد بن عمرو بن حزم ، عن بعض أزواج النبي A « ما هب النبي A من نوم قط إلا وقع ساجدا » أخبرنا أبو بكر الفارسي ، حدثنا أبو إسحاق الأصبهاني ، حدثنا أبو أحمد بن فارس ، حدثنا البخاري ، قال : قال لي عبيد ، حدثنا يونس ، حدثنا ابن إسحاق ، يعني ، عن سعيد بن خالد بن عمرو","part":7,"page":108},{"id":3110,"text":"2962 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا حمزة بن محمد بن العباس ، حدثنا عبد الكريم بن الهيثم ، حدثنا عبد الله بن محمد بن الربيع الكرماني ، حدثنا حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي ، عن أبيه أعني الحارثي ، عن المنهال بن عمرو ، عن زر ، عن حذيفة : « أنه أتى النبي A فصلى المغرب فلم يزل يصلي حتى جاءه بلال فآذنه بصلاة العشاء »","part":7,"page":109},{"id":3111,"text":"2963 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، وأبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي ، قالا : حدثنا أبو عمرو بن مطر ، حدثنا إبراهيم بن علي الذهلي ، حدثنا يحيى بن يحيى ، حدثنا المعتمر بن سليمان ، قال : قال أبي ، حدثني عبد الله ، قال : سئل عبيد مولى رسول الله A هل علمت أن رسول الله A كان يأمر بالصلاة بعد المكتوبة ، قال : « نعم بين المغرب والعشاء »","part":7,"page":110},{"id":3112,"text":"2964 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا الأصم حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا الأشيب ، حدثنا ابن لهيعة ، قال : وقال أبو عقيل زهرة بن معبد : سمعت ابن المنكدر ، وأبا حازم يقولان : ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع (1) ) ، « هي ما بين المغرب وصلاة العشاء ، صلاة الأوابين (2) » وروينا عن ابن عباس ، وابن الزبير ، وأنس بن مالك Bهم « في ناشئة الليل ، أنها بين المغرب والعشاء » وكان الحسن : « لا يعد ذلك في صلاة الليل حتى ينام نومة ثم يقوم »\r__________\r(1) سورة : السجدة آية رقم : 16\r(2) الأواب : هو الكثير الرجوع إلى اللّه بالتوبة. وقيل هو المطيع، وقيل المُسَبِّحُ","part":7,"page":111},{"id":3113,"text":"2965 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله الصفار ، حدثنا أحمد بن مهران ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، حدثنا إسرائيل ، عن الحكم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، في قوله : ( كانوا قليلا من الليل ما يهجعون (1) ) ، « لا تمر بهم ليلة ينامون حتى يصبحوا لا يصلون فيها »\r__________\r(1) سورة : الذاريات آية رقم : 17","part":7,"page":112},{"id":3114,"text":"2966 - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا أبو عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد ، حدثنا أحمد بن عبيد الله النرسي ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، حدثنا ابن أبي ليلى ، عن المنهال ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : ( كانوا قليلا من الليل ما يهجعون (1) ) قال : « كانوا كل ليلة ينامون فيها حتى يصبحوا لا يصلون فيها » وروينا عن قتادة ، عن أنس بن مالك ، في هذه الآية ، قال : « يصلون بين العشاء والمغرب » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو عبد الرحمن بن أبي الوزير ، حدثنا أبو حاتم الرازي ، حدثنا الأنصاري ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أنس فذكره\r__________\r(1) سورة : الذاريات آية رقم : 17","part":7,"page":113},{"id":3115,"text":"تحسين الصلاة ، والإكثار منها ليلا ونهارا وما حضرنا عن السلف الصالحين في ذلك","part":7,"page":114},{"id":3116,"text":"2967 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى ، حدثنا أبو الوليد ، حدثنا إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص ، حدثنا أبي ، عن أبيه ، قال : كنت عند عثمان فدعا بطهور فقال : سمعت رسول الله A يقول : « ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها ، وخشوعها ، وركوعها ، إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم يؤت كبيرة ، وذلك الدهر كله » رواه مسلم في الصحيح ، عن حجاج بن الشاعر وعبد بن حميد ، عن أبي الوليد","part":7,"page":115},{"id":3117,"text":"2968 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا علي بن حمشاذ حدثنا أحمد بن سلمة ، حدثنا عمرو بن زرارة ، حدثنا أبو عبيدة الحداد ، عن عثمان بن أبي رواد ، عن الزهري ، قال : دخلت على أنس بن مالك بدمشق وهو يبكي ، فقلت : ما يبكيك ؟ فقال : « لا أعرف شيئا اليوم مما أدركت إلا هذه الصلاة وقد ضيعتم منها ما قد ضيعتم » رواه البخاري عن عمرو بن زرارة","part":7,"page":116},{"id":3118,"text":"2969 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى بن الفضل ، قالا : حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي ، حدثنا أبو أسامة ، عن الوليد بن كثير ، حدثني سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : صلى بنا رسول الله A يوما ثم انصرف فقال : « يا فلان ألا تحسن صلاتك ، ألا ينظر المصلي إذا صلى كيف يصلي ، فإنما يصلي لنفسه إني والله لأبصر من ورائي كما أبصر من بين يدي » رواه مسلم ، عن أبي كريب ، عن أبي أسامة","part":7,"page":117},{"id":3119,"text":"2970 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب ، حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، حدثنا حسين بن علي الجعفي ، عن زائدة ، عن يحيى بن عبيد الله ، قال : سمعت أبي ، يقول : سمعت أبا هريرة ، يقول : قال رسول الله A : « ما من عبد يحسن وضوءه ، ويسبغه (1) ، ويكمله ، ثم يخرج إلى صلاة الظهر حين يؤذن بها فيكمل ركوعها وسجودها وخشوعها ، إلا كفرت ما كان قبلها وما هو كائن بعدها في ذلك اليوم »\r__________\r(1) إسباغ الوضوء : إتمامه وإكماله واستيعاب أعضائه بالغسل","part":7,"page":118},{"id":3120,"text":"2971 - وبهذا الإسناد ، عن زائدة ، حدثني يحيى بن عبيد الله ، قال : سمعت أبي يقول : سمعت أبا هريرة ، يقول : ذكرت السرقة عند رسول الله A فقال : « أي السرقة تعدون أقبح » ، فقالوا : الرجل يسرق من أخيه ، فقال رسول الله A : « إن أقبح السرقة الذي يسرق صلاته » ، قالوا : كيف يسرق أحدنا صلاته ؟ قال : « لا يتم ركوعها ولا سجودها ولا خشوعها »","part":7,"page":119},{"id":3121,"text":"2972 - وأخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف الفقيه ، حدثنا مخلد بن جعفر بن مخلد الدقاق ، حدثنا سعيد بن عجب أبو عثمان الأنباري ، حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا عبد الحميد بن أبي العشرين ، حدثني الأوزاعي ، حدثنا يحيى بن أبي كثير ، حدثني أبو سلمة ، حدثنا أبو هريرة ، قال : قال رسول الله A : « إن أسوأ الناس سرقة الذي يسرق صلاته » قالوا : يا رسول الله وكيف يسرق صلاته ؟ قال : « لا يتم ركوعها ولا سجودها » ورواه الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، عن يحيى عن عبد الله بن أبي قتادة ، عن أبيه ، عن النبي A أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، حدثنا أبو عمرو بن مطر ، حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ، حدثنا الحكم بن موسى ، حدثنا الوليد بن مسلم ، فذكره ورواه علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي سعيد ، قال : قال رسول الله A أخبرنا أبو بكر بن فورك ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد فذكره غير أنه قال : من صلاته","part":7,"page":120},{"id":3122,"text":"2973 - أخبرنا أبو منصور الظفر بن محمد العلوي ، حدثنا أبو جعفر محمد بن دحيم ، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ، حدثنا الفضل بن دكين ، حدثنا سفيان ، عن إبراهيم بن مسلم الهجري ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله ، عن النبي A قال : « من أحسن الصلاة حيث يراه الناس ، وأساءها إذا خلا فتلك استهانة يستهين بها ربه »","part":7,"page":121},{"id":3123,"text":"2974 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، حدثنا أبو عمرو بن نجيد ، حدثنا أبو مسلم ، حدثنا أبو عاصم ، عن ابن عجلان ، عن المقبري ، عن عمر بن الحكم ، عن عبد الله بن عنمة ، أن عمار بن ياسر ، دخل المسجد فصلى صلاة فأخفها ، فقلت : يا أبا اليقظان إنك خففت فقال : رأيتني انتقصت من حدودها شيئا إني بادرت بها سهوة الشيطان ، إني سمعت رسول الله A يقول : « إن الرجل ليصلي الصلاة ما له منها إلا عشرها ، تسعها ، ثمنها ، سبعها ، سدسها ، خمسها ، ربعها ، ثلثها ، نصفها » رواه يحيى بن سعيد ، عن عبيد الله ، عن سعيد بن أبي سعيد ، عن عمر بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث ، عن أبيه قال : قال عبد الرحمن بن الحارث لعمار بن ياسر في الصلاة فذكره ورواه ابن إسحاق ، عن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن عمر بن الحكم ، عن أبي لاس الخزاعي قال : قلت لعمار فذكره","part":7,"page":122},{"id":3124,"text":"2975 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا إسماعيل بن أبي كثير ، حدثنا مكي بن إبراهيم ، حدثنا هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ، قال : نهينا عن الاختصار (1) في الصلاة قال : فسألت محمدا عن ذلك ، فقال : « يقول الرجل بيديه أو بإحداهما هكذا ووضع يده في خصره (2) » أخرجه مسلم والبخاري في الصحيح من حديث هشام وغيره\r__________\r(1) الاختصار : وضع اليدين على الخاصرة في الصلاة\r(2) الخصر : الوسط","part":7,"page":123},{"id":3125,"text":"2976 - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد ، حدثنا محمود بن محمد الحلبي ، حدثنا محمد بن سلام المنبجي ، حدثنا عيسى بن يونس ، عن عبد الله بن الأزور ، عن هشام القردوسي ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « الاختصار (1) في الصلاة استراحة أهل النار » قال البيهقي C : « هكذا وجدته في السند ، ورواه ابن خزيمة في كتابه دون عبد الله بن الأزور في إسناده ، والله أعلم »\r__________\r(1) الاختصار : وضع اليدين على الخاصرة في الصلاة","part":7,"page":124},{"id":3126,"text":"2977 - أخبرنا أبو عمرو الأديب ، حدثنا أبو بكر الإسماعيلي ، حدثنا إبراهيم بن هانئ ، حدثنا الرمادي ، حدثنا يزيد ، حدثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي الضحى ، عن مسروق ، قال : سألت عائشة عن ذلك يعني وضع اليدين على الخاصرة (1) في الصلاة ، فقالت : « هذا فعل اليهود » رواه البخاري عن محمد بن يوسف ، عن سفيان قال في متنه ، « عن عائشة كانت تكره أن يجعل يده في خاصرته وتقول : إن اليهود تفعله »\r__________\r(1) الخاصرة : ما بين رأس الوَرِك إلى أسفل الأضلاع وهما خاصرتان","part":7,"page":125},{"id":3127,"text":"2978 - أخبرنا أبو الحسن بن عبدان الأهوازي ، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري ، حدثنا جعفر بن محمد القلانسي ، حدثنا آدم ، حدثنا شيبان ، عن أشعث بن أبي الشعثاء المحاربي ، عن أبيه ، عن مسروق ، عن عائشة ، قالت : سألت رسول الله A عن الالتفات في الصلاة ، فقال : « هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد » مخرج في الصحيح عن أبي الأحوص ، عن أشعث","part":7,"page":126},{"id":3128,"text":"2979 - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن الغضائري ، حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم البلخي ، حدثنا شجاع بن أشرس ، حدثنا عبد الغفور ، عن همام ، عن كعب ، قال : « ما من مؤمن يقوم مصليا إلا تناثر عليه البر (1) أكثر ما بينه وبين العرش ، ووكل به ملك ينادي يا ابن آدم لو تعلم ما لك في صلاتك ومن تناجي ما التفت »\r__________\r(1) البر : اسم جامع لكل معاني الخير والإحسان والصدق والطاعة وحسن الصلة والمعاملة","part":7,"page":127},{"id":3129,"text":"2980 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في التاريخ ، حدثنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم ، حدثنا الحسين بن محمد بن زياد ، حدثنا يحيى بن الجنيد النيسابوري ، حدثنا المقرئ ، حدثنا حيوة بن شريح ، عن قيس بن رافع ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « ما التفت عبد قط في صلاته إلا قال له ربه : أين تلتفت يا ابن آدم أنا خير لك مما تلتفت إليه »","part":7,"page":128},{"id":3130,"text":"2981 - حدثنا أبو الحسن العلوي ، حدثنا أبو حامد بن الشرقي ، حدثنا محمد بن عقيل ، من كتابه ، ومن حفظه ، حدثنا حفص بن عبد الله ، حدثني إبراهيم بن طهمان ، عن أيوب ، عن محمد ، عن أبي هريرة ، أنه قال : قال رسول الله A : « أما يخاف أحدكم إذا رفع رأسه من السجود قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار » مخرج في الصحيح من حديث محمد بن زياد ، عن أبي هريرة ، وهو من حديث محمد بن سيرين غريب ، إن كان هذا ابن سيرين","part":7,"page":129},{"id":3131,"text":"2982 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق ، حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا مسلم ، حدثنا شعبة ، عن سليمان الأعمش ، عن زيد بن وهب ، قال : دخلت مع حذيفة المسجد فرأى رجلا يصلي لا يتم ركوعه ولا سجوده فقال له حذيفة : « منذ كم صليت ؟ » قال : منذ أربعين سنة ، فقال له حذيفة : « ما صليت ولو مت مت على غير الفطرة التي فطر الله عليها محمدا A فإن الرجل قد يخفف صلاته ، ويتم ركوعها وسجودها » رواه البخاري ، عن حفص بن عمر ، عن شعبة","part":7,"page":130},{"id":3132,"text":"2983 - أخبرنا أبو بكر القاضي ، حدثنا حاجب بن أحمد ، حدثنا أحمد بن نصر المقرئ ، حدثنا يعلى بن عبيد ، حدثنا الأعمش ، عن عمارة بن عمير ، عن أبي معمر ، عن أبي مسعود الأنصاري ، قال : قال رسول الله A : « لا تجزئ صلاة لا يقيم الرجل فيها صلبه في الركوع والسجود »","part":7,"page":131},{"id":3133,"text":"2984 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد ، حدثنا أحمد بن داود السجزي ، حدثنا قتيبة ، حدثنا الليث ، عن ابن عجلان ، عن علي بن يحيى بن آل رفاعة بن رافع ، عن أبيه ، عن عم له بدري ، أنه حدثه أن رجلا دخل المسجد فصلى ورسول الله A يرمقه (1) ونحن لا نشعر ، فلما فرغ سلم على رسول الله A فقال له : « ارجع فصل فإنك لم تصل » مرتين أو ثلاثا فقال له الرجل : والذي أكرمك يا رسول الله لقد جهدت فعلمني ، فقال : « إذا قمت تريد الصلاة فتوضأ فأحسن وضوءك ، ثم استقبل القبلة وكبر ، ثم اقرأ ، ثم اركع ، فاطمئن راكعا ، ثم ارفع حتى تعتدل قائما ، ثم اسجد فاطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ، ثم ارفع ، ثم افعل ذلك حتى تفرغ من صلاتك »\r__________\r(1) رمق : نظر وتأمل وراقب","part":7,"page":132},{"id":3134,"text":"2985 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا إسماعيل بن إسحاق ، حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا جرير بن عبد الحميد ، عن عمارة بن القعقاع ، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة ، قال : كان رسول الله A إذا كبر في الصلاة سكت هنية (1) قبل أن يقرأ فقلنا يا رسول الله بأبي أنت وأمي رأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ما تقول ؟ قال : « أقول اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب ، اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس (2) ، اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبرد (3) » رواه مسلم في الصحيح ، عن زهير بن حرب ، عن جرير وأخرجاه من حديث عبد الواحد بن زياد عن عمارة\r__________\r(1) الهنية : القليل من الزمان .\r(2) الدنس : الوسخ\r(3) البَرَدُ : الماء الجامد ينزل من السحاب قطعا صغارا ويسمى حب الغمام وحب المزن","part":7,"page":133},{"id":3135,"text":"2986 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أبي بكر الأهوازي ، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا هشام بن علي ، وعثمان بن عمر ، قالا : حدثنا ابن رجاء ، حدثنا عبد العزيز الماجشون ، عن عبد الله بن الفضل ، عن الأعرج ، عن عبيد الله بن أبي رافع ، عن علي بن أبي طالب Bه ، أن رسول الله A كان إذا استفتح كبر ثم قال : « إني وجهت وجهي للذي فطر (1) السماوات والأرض حنيفا (2) وما أنا من المشركين ، قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له ، وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين ، اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت ، أنت ربي ، وأنا عبدك ، ظلمت نفسي واعترفت بذنبي ، فاغفر لي ذنوبي كلها ، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت ، واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت ، لبيك (3) وسعديك (4) والخير كله في يديك ، والشر ليس إليك أخبرنا بك وإليك ، تباركت ربنا وتعاليت ، أستغفرك وأتوب إليك » ، وإذا ركع قال : « اللهم لك ركعت ، وبك آمنت ، ولك أسلمت ، خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظامي وعصبي » : وإذا رفع رأسه من الركعة قال : « سمع الله لمن حمده ، ربنا لك الحمد ملء السماوات والأرض وما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد » ، فإذا سجد قال : « اللهم لك سجدت ، وبك آمنت ، سجد وجهي للذي خلقه وصوره فأحسن صوره ، وشق سمعه وبصره ، فتبارك الله أحسن الخالقين » ، فإذا سلم في الصلاة قال : « اللهم اغفر لي ما قدمت ، وما أخرت ، وما أسررت ، وما أعلنت ، وما أسرفت ، وما أنت أعلم به مني ، أنت المقدم ، وأنت المؤخر ، لا إله إلا أنت » وقد أخرجه مسلم في الصحيح من حديث عبد العزيز الماجشون ، عن عمه ويوسف الماجشون عن أبيه كلاهما عن الأعرج قال البيهقي Bه : « كذا وجدته وإنما يعرف من حديث موسى بن عقبة ، عن عبد الله بن الفضل ، ومن حديث عبد العزيز الماجشون ، عن عمه كلاهما ، عن الأعرج وقد قيل أيضا عن عبد العزيز عن عبد الله »\r__________\r(1) فطر : خلق وأنشأ من العدم\r(2) الحنيف : المخلص المتبع المسلم\r(3) التلبية : أصل التلبية الإقامة بالمكان ، وإجابة المنادي ، ولبيك أي إجابة لك بعد إجابة\r(4) سعديك : تقال في الدعاء والمراد إسعاد لك بعد إسعاد","part":7,"page":134},{"id":3136,"text":"2987 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أحمد بن سلمان ، حدثنا الحسن بن مكرم ، حدثنا شبابة ، حدثنا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن عاصم العنزي ، عن ابن جبير بن مطعم ، عن أبيه ، أنه رأى النبي A دخل في الصلاة وقال : « الله أكبر كبيرا ثلاثا ، والحمد لله كثيرا ثلاثا ، وسبحان الله بكرة وأصيلا ثلاثا ، اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم ، من همزه (1) ونفخه (2) ونفثه » قال عمرو : وهمزه : الموتة ، ونفخه : الكبر ، ونفثه : الشعر قال شبابة : قال شعبة : قال لي مسعر أن عمرا روى هذا التفسير ، عن النبي A\r__________\r(1) الهَمْز : النَّخْسُ والغَمْزُ، وفُسّر الهمز في الحديث بأنه المُوتة وهي الجنون والصرع . والهَمْز أيضا : الغِيبَةُ والوَقِيعَةُ في النَّاسِ، وذِكْرُ عُيوبِهم، وهمَّاز وَهُمَزَة للمبالغة.\r(2) نفخه : كبره ؛ لأن المتكبر يتعاظم ويجمع نَفْسَه ونَفَسَه فيحتاج أن ينفخ","part":7,"page":135},{"id":3137,"text":"2988 - حدثنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، إملاء ، حدثنا أبو سعيد بن الأعرابي ، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن محمود بن الربيع ، عن عبادة بن الصامت ، عن النبي A قال : « لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب » أخرجاه في الصحيح من حديث ابن عيينة","part":7,"page":136},{"id":3138,"text":"2989 - أخبرنا أبو عبد الله ، حدثنا الأصم ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، حدثنا علي بن عاصم ، أخبرني خالد الحذاء ، وهشام ، عن محمد بن سيرين ، قال : حدثني أنس بن مالك : « أن رسول الله A قنت (1) في الغداة بعد الركوع يدعو »\r__________\r(1) القنوت : الدعاء في الصلاة قبل الركوع أو بعده","part":7,"page":137},{"id":3139,"text":"2990 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، حدثنا علي بن عبد الرحمن بن ماتي الكوفي ، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ، حدثنا إسحاق بن منصور أبو عبد الرحمن السلولي ، حدثنا إسرائيل ، وزهير ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الرحمن بن الأسود ، عن أبيه ، وعلقمة ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : « أنا رأيت رسول الله A يكبر في كل رفع ، وخفض ، وقيام ، وقعود ، ويسلم عن يمينه ، وعن شماله ، السلام عليكم ورحمة الله حتى يبدو بياض خده » ورأيت أبا بكر وعمر يفعلانه","part":7,"page":138},{"id":3140,"text":"2991 - أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن عمر بن علي الفامي ، ببغداد ، حدثنا أحمد بن سلمان ، حدثنا إسماعيل بن إسحاق ، عن عاصم بن علي ، حدثنا ليث بن سعد ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن محمد بن عمرو بن حلحلة ، عن محمد بن عمرو بن عطاء القرشي ، عن أبي حميد الساعدي ، أن أصحاب النبي A ذكروا صلاة رسول الله A فقال أبو حميد أنا أحفظكم لها فوصف : « أنه كان إذا كبر رفع يديه حذو (1) منكبيه (2) ، ثم قرأ ، ثم ركع فأمكن يديه من ركبتيه وهصر ظهره ، ووصف من سجوده نحوا مما يصف الناس فإذا كان في الجلسة الأولى قعد على قدمه اليسرى ونصب اليمنى ، فإذا كان في الجلسة الآخرة قعد على أليته ونصب رجله اليمنى ، فجعل باطن قدمه اليسرى عند مأبض فخذه اليمنى » أخرجه البخاري عن ابن بكير ، عن الليث\r__________\r(1) حذوَ الشيء : في موازاته ومقابلته ومساواته\r(2) المنكب : مُجْتَمَع رأس الكتف والعضد","part":7,"page":139},{"id":3141,"text":"2992 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب ، حدثنا السري بن خزيمة ، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ ، حدثنا حيوة ، حدثنا أبو هانئ ، عن أبي علي الجنبي ، عن فضالة بن عبيد أن رسول الله A رأى رجلا يصلي لم يحمد الله ، ولم يمجده ، ولم يصل على النبي A ثم انصرف فقال رسول الله A : « عجل هذا » فدعاه فقال له ولغيره : « إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد ربه والثناء عليه ، وليصل على النبي A ، ثم يدعو بما شاء » « وقد ذكرنا في كتاب السنن والدعوات كيفية التشهد ، والصلاة على النبي A وسائر ما يحتاج إليه في الصلاة من سننها ، وفرائضها من أحب علمها رجع إليها إن شاء الله »","part":7,"page":140},{"id":3142,"text":"2993 - حدثنا أبو بكر بن فورك ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا محمد بن مسلم بن أبي الوضاح ، عن الأحوص بن حكيم ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم ، حدثنا المسيب بن زهير ، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد الدشتكي ، حدثنا زهير بن معاوية أبو خيثمة ، حدثنا الأحوص بن حكيم ، قال : حدثني خالد بن معدان ، عن عبادة بن الصامت ، قال : قال رسول الله A : « من توضأ فأبلغ الوضوء ثم قام إلى الصلاة فأتم ركوعها ، وسجودها والقراءة فيها ، قالت الصلاة : حفظك الله كما حفظتني ، ثم صعد بها إلى السماء ولها ضوء ونور ففتحت لها أبواب السماء حتى تنتهي بها إلى الله فتشفع لصاحبها ، وإذا لم يتم ركوعها ، ولا سجودها ، ولا القراءة فيها قالت : ضيعك الله كما ضيعتني ، ثم صعد بها إلى السماء وعليها ظلمة فغلقت دونها أبواب السماء ثم تلف كما يلف الثوب الخلق (1) فضرب بها وجه صاحبها » لفظ حديث زهير ، وفي رواية ابن أبي الوضاح اختصار قال : قال رسول الله A : « إذا أحسن الرجل الصلاة فأتم ركوعها وسجودها قالت الصلاة : حفظك الله كما حفظتني ، وإذا أساء الصلاة فلم يتم ركوعها ، ولا سجودها قالت الصلاة : ضيعك الله كما ضيعتني فتلف كما يلف الثوب الخلق فيضرب بها وجهه »\r__________\r(1) الخلق : القديم البالي","part":7,"page":141},{"id":3143,"text":"2994 - أخبرنا أبو القاسم الحرفي ، ببغداد ، حدثنا أحمد بن سلمان ، قال : قرئ على هلال بن العلاء ، وأنا أسمع حدثكم ابن نفيل ، قال : وحدثنا أحمد بن سلمان ، حدثنا جعفر بن محمد بن بكر البالسي ، حدثنا النفيلي ، حدثنا عيسى بن يونس ، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن محمود بن لبيد ، قال : قال رسول الله A : « إياكم وشرك السرائر » قالوا : يا رسول الله وما شرك السرائر ؟ قال : « أن يتم ركوعها وسجودها لما يلحظه من الحدق والنظر فذلك شرك السرائر »","part":7,"page":142},{"id":3144,"text":"2995 - وروي عن أبي خالد الأحمر ، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن محمود بن لبيد ، عن جابر بن عبد الله قال : خرج النبي A فقال : « يا أيها الناس إياكم وشرك السرائر » قالوا : يا رسول الله وما شرك السرائر ؟ قال : « يقوم الرجل فيزين صلاته جاهدا لما يرى من نظر الناس إليه فذلك شرك السرائر » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله الصفار ، حدثنا بشر بن موسى ، حدثنا محمد بن سعيد الأصبهاني ، حدثنا أبو خالد الأحمر ، فذكره ، « وذكر جابر فيه غير محفوظ والله أعلم فقد رواه أبو سعيد الأشج ، عن أبي خالد الأحمر دون ذكر جابر فيه » أخبرناه أبو عبد الرحمن السلمي ، حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد الرازي ، حدثنا أبو رجاء الجوزجاني القاضي ، حدثنا أبو سعيد الأشج ، فذكره مرسلا نحو رواية عيسى بن يونس ، ورواه شيخنا أبو عبد الله في التاريخ ، عن أبي جعفر الرازي قال فيه : عن محمود بن لبيد ، عن رافع بن خديج موصولا","part":7,"page":143},{"id":3145,"text":"2996 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين البيهقي ، حدثنا داود بن الحسين ، حدثنا بشر بن آدم ابن بنت أزهر السمان ، حدثنا أشعث ، حدثني عمران القطان ، حدثنا سليمان التيمي ، عن أبي عثمان ، عن سلمان الفارسي ، قال : قال رسول الله A : « إن المسلم يصلي وخطاياه توضع على رأسه ، كلما سجد تحاتت حتى يفرغ من صلاته وقد تحاتت خطاياه »","part":7,"page":144},{"id":3146,"text":"2997 - أخبرنا أبو عبد الله ، حدثنا أبو عبد الله الصفار ، حدثنا أحمد بن مهران ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا مسعر ، عن سعيد بن أبي بردة ، عن أبيه ، قال : صليت إلى جنب ابن عمر العصر ، فسمعته يقول في ركوعه ( اللهم بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين (1) ) فلما انصرف قال : « ما صليت صلاة إلا وأنا أرجو أن تكون كفارة للتي أمامها »\r__________\r(1) سورة : القصص آية رقم : 17","part":7,"page":145},{"id":3147,"text":"2998 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا بحر بن نصر ، حدثنا ابن وهب ، حدثني معاوية ، ح وأخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا أبو صالح ، حدثني معاوية بن صالح ، عن العلاء بن الحارث ، عن زيد بن أرطاة ، عن جبير بن نفير ، عن عبد الله بن عمر أنه رأى ، وفي رواية ابن وهب أن عبد الله بن عمر ، رأى فتى وهو يصلي قد أطال صلاته ، وأطنب فيها فقال : من يعرف هذا ؟ فقال رجل : أنا أعرفه فقال عبد الله بن عمر : لو كنت أعرفه لأمرته أن يطيل الركوع والسجود فإني سمعت رسول الله A يقول : « إن العبد إذا قام يصلي أتي بذنوبه فجعلت على رأسه وعاتقيه فكلما ركع أو سجد تساقطت »","part":7,"page":146},{"id":3148,"text":"2999 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس الأصم ، قال : سمعت أبا أسامة ، قال : سمعت عمر بن حفص ، قال : سمعت أبي يقول : قال ميمون بن مهران : « مثل الذي يرى الرجل يسيء صلاته فلا ينهاه ، مثل الذي يرى النائم تنهشه حية ثم لا يوقظه »","part":7,"page":147},{"id":3149,"text":"3000 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، حدثنا أبو عمرو عثمان بن عبد الله البصري ، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب ، حدثنا يعلى بن عبيد ، حدثنا سفيان ، عن زبيد ، عن مرة ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : « من كان في الصلاة فهو يقرع باب الملك ، ومن يقرع باب الملك يوشك أن يفتح له » أخبرنا محمد بن موسى ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا أحمد بن عبد الحميد ، حدثنا أبو أسامة ، عن الأعمش ، عن مسلم ، عن مسروق ، قال : قال عبد الله : « فأدوا الصلاة »","part":7,"page":148},{"id":3150,"text":"3001 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أسيد بن عاصم ، حدثنا الحسين بن حفص ، عن سفيان ، حدثنا أبو نصر ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن سلمان الفارسي ، أنه قال : « الصلاة مكيال فمن أوفى أوفي له ، ومن نقص فقد علمتم ما قيل للمطففين »","part":7,"page":149},{"id":3151,"text":"3002 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني أبو بكر بن أبي الحسن ، حدثنا مكي بن عبدان ، حدثنا عبد الله بن مخلد ، حدثنا محمد بن الحارث ، مولى بني هاشم ، حدثنا يحيى بن منبه ، عن موسى بن عقبة ، عن كريب ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : « الصلاة ميزان فمن أوفى استوفى »","part":7,"page":150},{"id":3152,"text":"3003 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، حدثنا أبو منصور النضروي ، حدثنا أحمد بن نجدة ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا أبو شهاب ، عن ليث ، عن مجاهد ، في قوله : ( وقوموا لله قانتين (1) ) قال من القنوت : « الركوع ، والخشوع ، وغض البصر ، وخفض الجناح من رهبة الله D » قال البيهقي Bه : « كان العلماء إذا قام أحدهم في الصلاة يهاب الرحمن أن يشد بصره أو يلتفت أو يعبث بشيء أو يقلب الحصا أو يحدث نفسه من شأن الدنيا إلا نسيا »\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 238","part":7,"page":151},{"id":3153,"text":"3004 - أخبرنا أبو صادق بن أبي الفوارس العطار ، قال : سمعت أبا الحسن الكارزي ، يقول : سمعت أبا عبد الله محمد بن القاسم الجمحي المكي يقول : سمعت سلمة بن شبيب يقول : سمعت عبد الرزاق يقول : أخذ أهل مكة الصلاة من ابن جريج ، وأخذها ابن جريج ، من عطاء وأخذها عطاء من ابن الزبير ، وأخذها ابن الزبير من أبي بكر الصديق Bه ، وأخذها أبو بكر عن النبي A ، وأخذها النبي A من جبريل عليه السلام ، وقال عبد الرزاق : « ما رأيت أحسن صلاة من ابن جريج كان يصلي ، ونحن خارجون فيرى كأنه اسطوانة وما يلتفت يمينا ولا شمالا »","part":7,"page":152},{"id":3154,"text":"3005 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا أبو عمرو بن السماك ، حدثنا حنبل بن إسحاق ، حدثنا الحميدي ، حدثنا سفيان ، عن هشام بن عروة ، عن ابن المنكدر ، قال : « لو رأيت ابن الزبير يصلي كأنه غصن شجرة يصفقها الريح وحجر المنجنيق يقع ههنا ، وههنا » قال سفيان : كأنه لا يبالي","part":7,"page":153},{"id":3155,"text":"3006 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا أبو عمرو بن السماك ، حدثنا حنبل ، حدثني أبو عبد الله ، حدثنا عبد الرزاق ، عن ابن جريج ، قال : « كان عطاء بعدما كبر وضعف يقوم إلى الصلاة فيقرأ مائتي آية من البقرة وهو قائم ما يزول منه شيء ولا يتحرك »","part":7,"page":154},{"id":3156,"text":"3007 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا أبو عمرو السماك ، حدثنا حنبل ، حدثني أبو عبد الله ، حدثنا سفيان ، قال : قال عون لأبي إسحاق : « ما بقي منك ؟ » قال : « أقرأ البقرة في ركعة » قال : « ذهب شرك وبقي خيرك »","part":7,"page":155},{"id":3157,"text":"3008 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا عيسى بن محمد ، حدثنا أزهر ، عن ابن عون ، عن عبد الله بن مسلم بن يسار ، أن أباه « كان إذا صلى كأنه وتد لا يقول هكذا ولا هكذا »","part":7,"page":156},{"id":3158,"text":"3009 - قال : وحدثنا يعقوب ، حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا سليمان بن المغيرة ، عن حميد بن هلال ، قال : « كان مسلم بن يسار إذا قام يصلي كأنه ثوب ملقى »","part":7,"page":157},{"id":3159,"text":"3010 - قال : وحدثنا يعقوب ، حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد ، عن عبد الله بن مسلم ، قال : « كان سعيد بن جبير إذا قام في الصلاة كأنه وتد »","part":7,"page":158},{"id":3160,"text":"3011 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، حدثنا أبو إسحاق بن رجاء الأبزاري ، حدثنا أبو الحسين الغازي ، حدثنا عمرو بن علي أبو حفص ، حدثنا ابن داود ، حدثنا علي بن صالح ، عن زبيد ، قال : « رأيت زاذان يصلي كأنه جذع قد حفر له »","part":7,"page":159},{"id":3161,"text":"3012 - وبإسناده ، حدثنا أبو حفص ، حدثنا أبو معاوية ، حدثنا الأعمش ، عن يزيد بن حيان ، قال : « كان العنبس بن عقبة إذا قام في الصلاة كأنه جذم حائط ، وكان إذا سجد وقعت العصافير على ظهره من طول سجوده »","part":7,"page":160},{"id":3162,"text":"3013 - وبإسناده حدثنا أبو حفص ، حدثنا أزهر ، حدثنا ابن عون ، قال : سمعت أبا رجاء ، يقول : « ما أجدني آسى على شيء من أمر الدنيا إلا أن أعفر وجهي في التراب كل يوم خمس مرات لربي D »","part":7,"page":161},{"id":3163,"text":"3014 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا أبو عمرو بن السماك ، حدثنا عبد الله بن أبي سعيد ، حدثنا الوليد بن صالح ، حدثنا عباد بن العوام ، عن محمد بن عمرو بن علقمة ، عن الماجشون الأكبر ، قال : قال سعد بن معاذ : « ثلاث أنا فيما سواهن ضعيف ما سمعت من رسول الله A يقول شيئا قط إلا علمت أنه الحق من عند الله لا شك فيه ، ولا صليت صلاة قط فحدثت نفسي بغيرها حتى أفرغ منها ، ولا شهدت جنازة قط فحدثت نفسي بغير ما هي قائلة أو مقول لها » قال محمد : فحدثت بهذا الحديث الزهري فقال : « يرحم الله سعدا إن كان لمأمونا على ما قال ، ولقد بلغني أنها خصال لا يعطاهن إلا نبي أو من كان شبيها بنبي » أخبرنا أبو سعد الماليني ، حدثنا أبو أحمد بن عدي ، حدثنا يحيى بن علي بن هاشم ، حدثنا عبد الله بن محمد بن شاكر أبو البختري ، حدثنا أبو بلال الأشعري ، عن عبد الله بن عيسى ، حدثنا زافر بن سليمان ، عن عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن ابن عباس ، قال : قال سعد بن معاذ : « ثلاث أنا فيهن رجل وما سوى ذلك فأنا واحد من الناس » فذكر الحديث بمعناه ، غير أنه قال : فقال عبد الله إن هذه الخصال ما كنت أحسبها إلا في نبي ، وإن سعدا لمأمون الأول بإرساله أصح","part":7,"page":162},{"id":3164,"text":"3015 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا عبد الله بن عثمان ، حدثنا عبد الله بن المبارك ، حدثنا جعفر بن حيان ، عن طريف بن شهاب ، قال : ذكرت للحسن قول عامر يعني ابن عبد الله بن قيس : « لأن تختلف في الأسنة أحب إلي من أن أجد ما يذكرون يعني حديث النفس في الصلاة » فقال الحسن : « ما اصطنع الله ذلك عندنا » « وحكاية له في هذا المعنى قد مضى في باب الخوف »","part":7,"page":163},{"id":3165,"text":"3016 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، حدثنا أبو أحمد بن عدي ، حدثنا الحسين بن عبد الله القطان ، يقول : حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، حدثنا أبو عامر ، عن زمعة ، عن سلمة بن وهرام ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : « من يصلي ركعتين لا يحدث نفسه فيها بشيء فله عبد أو فرس » فقال رجل أنا فصلى ركعتين فلما جلس أتاه الشيطان فقال : أيهما آخذ العبد أو الفرس قال فتبسم رسول الله A","part":7,"page":164},{"id":3166,"text":"3017 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن عقبة الشيباني بالكوفة ، حدثنا أبو القاسم الخضر بن أبان القرشي ، حدثنا أبو هدبة إبراهيم ، قال : حدثنا أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « يا عمر من يقوم في الصلاة ولا يفتنه الشيطان فله إحدى النجيبتين هاتين » فقال عمر : أنا ، فلما قام في الصلاة جاءه الشيطان فقال : إن هاتين النجيبتين واحد خير من صاحبه فأيهما تختار فلما انصرف قال له رسول الله A : « ما فعلت يا عمر ؟ » قال : جاءني الشيطان فخبرني أن واحدا خير من صاحبه ، قال : « ألم أقل لك يا عمر ؟ »","part":7,"page":165},{"id":3167,"text":"3018 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني ، قال : سمعت أبا بكر أحمد بن الحسن الأهوازي الصوفي ، يقول : سمعت أبا علي الحرقي ، يقول : سمعت يوسف بن الحسين ، يقول : سئل ذو النون عن الخشوع في الصلاة قال : « إجماع الهم في الصلاة للصلاة حتى لا يكون له شغل سواه »","part":7,"page":166},{"id":3168,"text":"3019 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب ، قال : قرئ على العباس بن الوليد وأنا أسمع ، أخبرك أبوك ، قال : سئل الأوزاعي عن هذه الآية : ( كانوا قليلا من الليل ما يهجعون (1) ) قال : « قليلا ما تجد المؤمن ينام ليلته كلها » ، قال : وسئل عن الخشوع في الصلاة فقال : « غض (2) البصر ، وخفض الجناح ، وأنين القلب وهو الحزن » قال : وسمعت الأوزاعي يقول : « بلغني عن قول الله D : ( سيماهم في وجوههم من أثر السجود (3) ) قال : ما حملت جباههم من الأرض »\r__________\r(1) سورة : الذاريات آية رقم : 17\r(2) الغض : الخفض والدفع ، والمقصود خفض ودفع عين المتزوج عن الأجنبية ، من غض طرفه أي خفضه وكفه\r(3) سورة : الفتح آية رقم : 29","part":7,"page":167},{"id":3169,"text":"3020 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، حدثنا أحمد بن محمد بن الحسين ، قال : حدثني أبو القاسم عبد العزيز بن أحمد النهاوندي الزعفراني ، قال : سمعت أبا عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل ، يقول : جاء يحيى بن معين إلى أبي يوما فقال له : يا أبا عبد الله قد أحببت ملاقاة معروف الكرخي وسماع كلامه ، لكن رأيت أن تصل جناحي فنمضي جميعا ، قال : أخشى أن تؤذيه ، قال : لست أوذيه ، فمضينا إليه ، فلما رأى معروف أبي عظمه ، وكرمه ، ورحب به ، وتحادثا طويلا ، فلما أراد الانصراف قال له يحيى بن معين : أي شيء في معنى سجدتي السهو ؟ ولم جعلتا في الصلاة فقال له مسرعا : « عقوبة للقلب عافاك الله إذا سها لم سها عن الله D وهو بين يدي الله » فقال له أبي : يا أبا زكريا هذا من علمك ، هذا في كتبك وكتب أصحابك","part":7,"page":168},{"id":3170,"text":"3021 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا العباس بن محمد الدوري ، حدثنا عبد الرحمن بن غزوان أبو نوح قراد ، سمعت شعبة ، يقول : « ما رأيت عمرو بن مرة في صلاة قط إلا ظننت أنه لا ينفتل حتى يستجاب له »","part":7,"page":169},{"id":3171,"text":"3022 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا أبو عمرو بن السماك ، حدثنا حنبل بن إسحاق ، حدثنا أبو معاوية الغلابي ، حدثنا يحيى بن سعيد ، حدثني سفيان الثوري ، قال : « لو رأيت منصورا يصلي لقلت يموت الساعة »","part":7,"page":170},{"id":3172,"text":"3023 - وبهذا الإسناد قال أبو عمرو : حدثنا حنبل ، حدثنا مسدد ، حدثنا حماد بن زيد ، عن هشام بن حسان ، قال : ربما « سمعت بكاء محمد بن سيرين في جوف (1) الليل وهو يصلي »\r__________\r(1) جوف الليل : المراد وسط الليل وثلثه الأخير","part":7,"page":171},{"id":3173,"text":"3024 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا جعفر بن محمد بن نصير ، حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان ، حدثنا عبد الله بن الحكم ، حدثنا سيار ، حدثنا عبيد الله بن شميط ، قال : سمعت أبي يقول : « إن الله D جعل قوة المؤمن في قلبه ، ولم يجعلها في أعضائه ، ألا ترون الشيخ يكون ضعيفا يصوم الهواجر (1) ، ويقوم الليل ، والشباب يعجز عن ذلك »\r__________\r(1) الهواجر : مفردها الهاجِرة وهي اشتدادُ الحَرِّ نصفَ النهار","part":7,"page":172},{"id":3174,"text":"3025 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال سمعت أبا عبد الله بن يعقوب ، يقول : « ما رأيت أحسن صلاة من أبي عبد الله محمد بن نصر كان الذباب يقع على أذنه فيسيل الدم ولا يذبه عن نفسه ، ولقد كنا نتعجب من حسن صلاته وخشوعه وهيئته للصلاة كان يضع ذقنه على صدره فينتصب كأنه خشبة منصوبة »","part":7,"page":173},{"id":3175,"text":"3026 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا دعلج بن أحمد ، حدثنا موسى بن هارون ، حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري ، عن حمزة بن نجيح ، قال : سمعت الحسن ، يقول : « يا ابن آدم أي شيء يعز عليك من دينك إذا هانت عليك صلاتك »","part":7,"page":174},{"id":3176,"text":"3027 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أحمد بن محمد بن بالويه ، حدثنا محمد بن غالب ، حدثنا علي بن الجعد ، حدثنا شعبة ، أخبرني عاصم بن بهدلة ، قال : سمعت أبا وائل ، يحدث عن حذيفة ، قال : « إن أحب حال يجد الله عبده عليها أن يجده معفرا وجهه لله D »","part":7,"page":175},{"id":3177,"text":"3028 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا أبو النضر ، حدثنا شعبة ، عن إسماعيل ، عن سعيد بن جبير ، قال : قال مسروق : « ما أصبحنا وأمسينا فآسى على شيء من الدنيا إلا على السجود لله تبارك وتعالى »","part":7,"page":176},{"id":3178,"text":"3029 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا الحسين بن صفوان ، حدثنا ابن أبي الدنيا ، حدثنا سلمة بن شبيب ، عن سهل بن عاصم ، عن عبد الله بن غالب ، عن عامر بن يساف ، قال : سمعت المعلى بن زياد ، يقول : كان عامر بن عبد الله قد فرض على نفسه كل يوم ألف ركعة ، وكان إذا صلى العصر جلس وقد انتفخت ساقاه من طول القيام فيقول : « يا نفس بهذا أمرت ، ولهذا خلقت يوشك أن يذهب العناء »","part":7,"page":177},{"id":3179,"text":"3030 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، حدثنا أبو منصور النضروي ، حدثنا أحمد بن نجدة ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا عبد الله بن المبارك ، عن معمر ، عن محمد بن حمزة عن عبد الله بن سلام ، قال : « كان رسول الله A إذا نزل بأهله شدة أو قال : ضيق أمرهم بالصلاة وتلا » ( وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها (1) ) الآية\r__________\r(1) سورة : طه آية رقم : 132","part":7,"page":178},{"id":3180,"text":"3031 - أخبرنا أبو علي بن شاذان ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا إسماعيل بن سالم ، حدثنا ابن أبي زائدة ، قال : قال عكرمة بن عمار ، عن محمد بن عبد الله الدؤلي ، قال : قال عبد العزيز أخو حذيفة : قال حذيفة : « كان رسول الله A إذا حزبه أمر صلى » رواه أبو داود ، عن محمد بن عيسى ، عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، وقال فيه عبد العزيز ابن أخي حذيفة ، قال : ذكر حذيفة مشاهدهم مع رسول الله A فذكر الحديث بطوله ، وقال فيه : « وكان رسول الله A إذا حزبه أمر صلى »","part":7,"page":179},{"id":3181,"text":"3032 - أخبرنا أبو بكر الفارسي ، حدثنا أبو إسحاق الأصبهاني ، حدثنا أبو أحمد بن فارس ، قال : قال البخاري ، وقال النضر ، عن عكرمة ، عن محمد بن عبيد أبي قدامة ، سمع عبد العزيز ، أخا حذيفة عن حذيفة ، « كان النبي A إذا حزبه أمر صلى »","part":7,"page":180},{"id":3182,"text":"3033 - قال : وقال ابن أبي زائدة ، عن عكرمة ، عن محمد بن عبد الله الدؤلي ، قال البخاري : وحدثني الحسن بن الصباح ، حدثنا أبو عباد حدثنا محمد بن عثمان الواسطي ، حدثنا ثابت ، عن أنس ، قال : « كان النبي A إذا أعجبه نحو الرجل أمره بالصلاة »","part":7,"page":181},{"id":3183,"text":"3034 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، حدثنا أبو سهل بن زياد القطان ، حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي ، حدثنا عفان ، حدثنا سليمان بن المغيرة ، عن ثابت ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن صهيب ، قال : كان النبي A إذا صلى همس شيئا لا نفهمه ولا يحدثنا به قال : وقال رسول الله A : « فطنتم (1) به ؟ » قال : قلنا نعم قال : « فإني ذكرت نبيا من الأنبياء أعطى جنودا من قومه فقال : من يكافئ هؤلاء أو من يقوم لهؤلاء ؟ أو كلمة شبيهة بها ، قال : فأوحى الله تعالى إليه : إني أخيرك لقومك بين إحدى ثلاث : إما أن أسلط عليهم عدوا من غيرهم ، أو الجوع ، أو الموت ، فاستشار قومه فقالوا : أنت نبي الله ، نكله إليك فاختر لنا ، فقام إلى صلاته وكانوا يفزعون إذا فزعوا إلى الصلاة قال : فصلى ثم قال : أما عدو من غيرهم ، أو الجوع فلا ، ولكن الموت قال : فسلط عليهم الموت ثلاثة أيام ، فمات منهم سبعون ألفا فهمسي الذي ترون أقول يا رب بك أصول (2) ، وبك أقاتل ، وبك أحاول ولا حول ولا قوة إلا بالله »\r__________\r(1) الفطنة : الفهم والانتباه\r(2) أصول : أسطو وأقْهَر وأَثِبُ وأهجم","part":7,"page":182},{"id":3184,"text":"3035 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الخضر بن أبان ، حدثنا سيار بن حاتم ، حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي ، عن ثابت ، قال : « كان النبي A إذا أصابته خصاصة نادى يا أهلاه صلوا صلوا » قال ثابت : « وكان الأنبياء إذا نزل بهم أمر فزعوا إلى الصلاة »","part":7,"page":183},{"id":3185,"text":"3036 - وبإسناده حدثنا جعفر ، قال : سمعت ثابتا ، يقول : « الصلاة خدمة الله في الأرض ولو علم الله شيئا في الأرض أفضل من الصلاة » ما قال : ( فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب (1) )\r__________\r(1) سورة : آل عمران آية رقم : 39","part":7,"page":184},{"id":3186,"text":"3037 - وبإسناده عن جعفر ، قال : سمعت ثابتا ، يقول : « كان داود نبي الله A قد جزأ ساعات من الليل والنهار على أهله فلم تكن تأتي ساعة من ساعات الليل والنهار إلا وإنسان من آل داود قائم يصلي » فعمهم الله في هذه الآية : ( اعملوا آل داود شكرا وقليل من عبادي الشكور (1) )\r__________\r(1) سورة : سبأ آية رقم : 13","part":7,"page":185},{"id":3187,"text":"3038 - وبإسناده حدثنا جعفر ، قال سمعت ثابتا البناني ، إذا خرج علينا فنظر إلى القبلة فإن رأى فيه إنسانا قال : « حلتم بيني وبين ربي وكان قد حبب إليه الصلاة »","part":7,"page":186},{"id":3188,"text":"3039 - قال : وسمعت ثابتا ، يقول : « اللهم إن كنت أذنت لأحد أن يصلي في قبره فأذن لي »","part":7,"page":187},{"id":3189,"text":"3040 - وبإسناده حدثنا جعفر ، حدثنا ثابت ، قال : « بلغنا أن الأرض تزين للمؤمن أن يمر فيذكر الله عليها أو يصلي عليها »","part":7,"page":188},{"id":3190,"text":"3041 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا سعيد بن أسد ، حدثنا ضمرة ، عن ابن شوذب ، قال : سمعت ثابتا البناني ، يقول : « اللهم إن كنت أعطيت أحدا من خلقك يصلي لك في قبره فأعطنيه »","part":7,"page":189},{"id":3191,"text":"3042 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، حدثنا عبد الله ، حدثنا يعقوب ، حدثنا سعيد ، عن ضمرة ، عن علي بن أبي حملة ، والأوزاعي ، قالا : « كان علي بن عبد الله بن العباس يسجد كل يوم ألف سجدة »","part":7,"page":190},{"id":3192,"text":"3043 - أخبرنا أبو الحسين ، أخبرنا عبد الله ، حدثنا يعقوب ، حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار ، حدثنا عبد الرحمن ، عن شعبة ، عن الهيثم ، قال : « كان مرة يصلي في اليوم مائتي ركعة »","part":7,"page":191},{"id":3193,"text":"3044 - قال يعقوب : وحدثنا ابن نمير ، وابن عمار قالا : حدثنا ابن إدريس ، عن مالك ، قال : سئل مرة الهمداني وكان قد كبر ما بقي من صلاتك ؟ قال : « الشطر (1) خمسون ومائتي ركعة »\r__________\r(1) الشطر : النصف","part":7,"page":192},{"id":3194,"text":"3045 - قال يعقوب : حدثنا أبو بكر الحميدي ، حدثنا سفيان قال : سمعت عطاء بن السائب قال : « رأيت مصلى مرة مثل مبرك البعير (1) »\r__________\r(1) البعير : ما صلح للركوب والحمل من الإبل ، وذلك إذا استكمل أربع سنوات ، ويقال للجمل والناقة","part":7,"page":193},{"id":3195,"text":"3046 - أخبرنا أبو الحسين ، حدثنا عبد الله ، حدثنا يعقوب ، حدثنا عبد الله بن عثمان ، حدثنا عبد الله ، حدثنا عيسى بن عمر ، قال : كان عمرو بن عتبة بن فرقد يخرج على فرسه ليلا فيقف على القبور فيقول : « يا أهل القبور قد طويت (1) الصحف ، قد رفعت الأعمال ، ثم يبكي ، ثم يصف بين قدميه حتى يصبح فيشهد صلاة الصبح »\r__________\r(1) طويت : ضُمَّت على بعضها","part":7,"page":194},{"id":3196,"text":"3047 - قال : وحدثنا عبد الله ، حدثنا عيسى بن عمر ، حدثني حوط بن رافع ، « أن عمرو بن عتبة ، كان يشترط على أصحابه أن يكون خادمهم ، قال : فخرج في الرعي في يوم حار فأتاه بعض أصحابه فإذا هو بالغمامة تظله وهو نائم فقال له : أبشر يا عمرو ، فأخذ عليه عمرو أن لا يخبر به »","part":7,"page":195},{"id":3197,"text":"3048 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، حدثنا أبو الحسن المحمودي ، حدثنا محمد بن علي الحافظ ، حدثنا محمد بن المثنى ، حدثنا عبد الله بن داود ، عن علي بن صالح ، قال : « كان عمرو بن عتبة قائما يصلي والسبع يضرب بذنبه يحميه »","part":7,"page":196},{"id":3198,"text":"3049 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا أبو معاوية ، حدثنا الأعمش ، عن مالك بن الحارث ، عن عبد الله بن ربيعة ، أنه كان جالسا مع عتبة بن فرقد فقال عتبة : يا عبد الله ألا تعينني على ابن أخيك عمرو بن عتبة تعينني على ما أنا فيه من عملي ، قال عبد الله بن ربيعة : أطع أباك ، قال : فنظر عمرو إلى معضد العجلي فقال : « ما تقول ؟ » قال : لا تطعهم واسجد واقترب . قال عمرو : « يا أبه إنما أنا عبد أعمل في فكاك رقبتي ، فأعني على فكاك رقبتي » فبكى عتبة فقال : يا بني إني لأحبك حبين حب الوالد ولده وحب الله قال : « يا أبه إنك كنت أتيتني بمال بلغ سبعين ألفا فإن كنت سائلي عنه فها هو ذا فخذه لا حاجة لي فيه » فقال : يا بني امضه فأمضاه حتى ما بقي منه درهم","part":7,"page":197},{"id":3199,"text":"3050 - أخبرنا أبو الحسين ، حدثنا عبد الله ، حدثنا يعقوب ، حدثنا أبو بكر الحميدي ، حدثنا سفيان ، حدثنا مسعر ، عن محارب ، قال : « صحبنا القاسم بن عبد الرحمن فغلبنا بثلاث : كثرة الصلاة ، وطول الصمت ، وسخاء النفس »","part":7,"page":198},{"id":3200,"text":"3051 - حدثنا أبو الحسين ، حدثنا عبد الله ، حدثنا يعقوب ، حدثنا ابن نمير ، حدثنا أبو معاوية ، حدثنا الأعمش ، عن إبراهيم ، قال : « أصبح همام بن الحارث مترجلا فقال بعض القوم : إن جمة (1) همام لتخبركم أنه لم يتوسدها الليلة »\r__________\r(1) الجمة : ما ترامى من شعر الرأس على المنكبين","part":7,"page":199},{"id":3201,"text":"3052 - أخبرنا أبو الحسين ، حدثنا عبد الله ، حدثنا يعقوب ، حدثني سعيد بن أسد ، حدثنا ضمرة ، عن رجاء بن أبي سلمة ، قال : قال عمر بن عبد العزيز : « ما أعلم أحدا أكثر صلاة من عراك بن مالك وذلك أنه يركع في كل عشر ويسجد »","part":7,"page":200},{"id":3202,"text":"3053 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا أبو الحسين إسحاق بن أحمد ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثنا أبي ، حدثنا موسى بن هلال ، قال : حدثنا رجل ، كان جليسا لنا وكانت امرأة حسان مولاة له قال : فحدثتني امرأة حسان بن أبي سنان قالت : « كان يجيئ فيدخل معي في فراشي ثم يخادعني كما تخادع المرأة صبيها ، فإذا علم أني قد نمت سل نفسه فخرج ، ثم يقوم فيصلي » قالت : فقلت له يا أبا عبد الله كم تعذب نفسك ارفق بنفسك ، قال : « اسكتي ويحك فيوشك أن أرقد رقدة لا أقوم منها زمانا »","part":7,"page":201},{"id":3203,"text":"3054 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمد بن أبي حامد ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الخضر بن أبان ، حدثنا سيار ، حدثنا جعفر ، قال : سمعت مالك بن دينار ، يسأل هشام بن زياد العدوي فقال له : حدثنا حديث أخيك ، فقال : « كان أخي C العلاء بن زياد يحيي كل ليلة جمعة قال : فقال في ليلة جمعة لامرأته أسماء يا أسماء إني أجد الليلة فترة (1) فإذا مضى وقت كذا وكذا فأيقظيني ، فلما جاءت تلك الساعة لم توقظه ، فأتاه آت في منامه وأخذ بمقدم رأسه ، فقال ابن زياد : قم فاذكر الله يذكرك ، فقام فزعا ، فلم تزل تلك الشعرات من مقدم رأسه قائمة ما صحب الدنيا حتى مات ، ولقد غسلناه يوم غسلناه وإنهن لقائمة »\r__________\r(1) الفتور : الكسل والضعف","part":7,"page":202},{"id":3204,"text":"3055 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا محمد يحيى بن منصور القاضي يقول : حدثنا أبو بكر الإسماعيلي النيسابوري ، حدثنا أحمد بن أبي الحواري ، قال : سمعت أبا سليمان الداراني ، يقول : « بينا أنا ساجد إذ ذهب بي النوم فإذا أنا بها يعني الحوراء قد ركضتني برجلها فقالت : حبيبي ترقد عيناك والملك يقظان ينظر إلى المتهجدين (1) وتهجدهم بؤسى لعين آثرت (2) لذة نومة على لذة مناجاة العزيز ، قم فقد دنا (3) الفراغ ولقي المحبون بعضهم ببعض فما هذا الرقاد حبيبي وقرة (4) عيني أترقد عيناك وأنا أربأ لك في الخدر منذ كذا وكذا ، فوثبت فزعا وقد عرقت استحياء من توبيخها إياي ، وإن حلاوة منطقها لفي سمعي وقلبي »\r__________\r(1) التهجد : قيام الليل بالصلاة أو القراءة أو الذكر\r(2) آثر : أعطى وأفرد وخص وفضل وقدم وميز\r(3) الدنو : الاقتراب\r(4) قرة العين : هدوء العين وسعادتها ويعبر بها عن المسرة ورؤية ما يحبه الإنسان","part":7,"page":203},{"id":3205,"text":"3056 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا الحسين بن صفوان ، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، حدثني محمد بن الحسين ، حدثني يونس بن يحيى أبو نباتة الأموي ، عن منكدر بن محمد ، عن أبيه ، أن تميما الداري : « نام ليلة لم يقم يتهجد (1) فيها حتى أصبح ، فقام سنة لم ينم فيها عقوبة للذي صنع »\r__________\r(1) التهجد : قيام الليل بالصلاة أو القراءة أو الذكر","part":7,"page":204},{"id":3206,"text":"3057 - قال : وحدثنا عبد الله ، حدثنا إسحاق بن إسماعيل ، عن جرير ، عن طلق بن معاوية ، قال : « قدم رجل منا يقال له هند بن عوف من سفر فمهدت له امرأته فراشا وكانت له ساعة من الليل يقومها ، فنام عنها حتى أصبح ، فحلف لا ينام على فراش أبدا »","part":7,"page":205},{"id":3207,"text":"3058 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، حدثنا محمد بن حاتم ، حدثنا أبو محمد بن منصور ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب ، حدثنا علي بن عثام ، حدثنا حفص بن غياث ، عن محمد بن إسحاق ، قال : « قدم علينا عبد الرحمن بن الأسود معتلا من رجله ، فكان يقوم على رجل حتى يصبح » ، قال علي : « وكان الأسود ذهبت عينه فلم يعلم بها ما شاء الله »","part":7,"page":206},{"id":3208,"text":"3059 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان ، حدثنا جعفر بن أحمد بن نصر ، حدثنا الحسين بن منصور ، قال : سمعت علي بن عثام ، يقول : « كان في بني عدي ثلاثون شيخا ما يأتون فرشهم إلا زحفا أو حبوا (1) »\r__________\r(1) الحبو : الزحف كمشي الطفل على الأيدي والركب","part":7,"page":207},{"id":3209,"text":"3060 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو الفضل محمد بن أحمد الصيرفي ببغداد ، حدثنا محمد بن أحمد بن البراء ، قال : سمعت علي بن المديني ، يقول : دخلت على امرأة عبد الرحمن بن مهدي ، وكنت أزورها بعد موته فرأيت سوادا في القبلة ، فقالت : « هذا موضع استراحة عبد الرحمن ، كان يصلي بالليل فإذا غلب عليه النوم وضع جبهته على هذا الموضع »","part":7,"page":208},{"id":3210,"text":"3061 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثني سعيد بن أسد ، حدثنا ضمرة ، عن ابن شوذب ، قال : قالت معاذة : « ما كان صلة يجيء من مسجد بيته إلى فراشه إلا حبوا (1) ، يقوم حتى يفتر (2) في الصلاة »\r__________\r(1) الحبو : الزحف كمشي الطفل على الأيدي والركب\r(2) الفتور : الكسل والضعف","part":7,"page":209},{"id":3211,"text":"3062 - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب ، حدثنا عبد الله بن عثمان ، حدثنا عبد الله بن المبارك ، حدثنا المستلم بن سعيد الواسطي ، حدثنا حماد بن جعفر بن زيد العبدي ، أن أباه أخبره ، قال : خرجنا في غزوة إلى كابل ، وفي الجيش صلة بن أشيم ، قال : فنزل الناس عند العتمة ، فقلت : لأرمقن عمله فأنظر ما يذكر الناس من عبادته فصلى العتمة ثم اضطجع فالتمس غفلة الناس حتى إذا قلت : هدأت العيون ، وثب فدخل غيضة قريبا منه ، ودخلت في أثره فتوضأ ، ثم قام يصلي فافتتح ، قال : وجاء أسد حتى دنا (1) منه ، فصعدت في شجرة ، فقلت : أفتراه التفت إليه أو عذبه جرذا حتى سجد ، فقلت : الآن يفترسه ، فلا شيء ، فجلس ثم سلم فقال : أيها السبع اطلب الرزق من مكان آخر فولى ، وإن له زئيرا أقول لتصدع الجبال منه ، فما زال كذلك يصلي حتى إذا كان عند الصبح جلس فحمد الله محامد لم أسمع مثلها إلا ما شاء الله ، ثم قال : اللهم إني أسألك أن تجيرني من النار أو مثلي يجترئ أن يسألك الجنة ، ثم رجع فأصبح كأنه بات على الحشايا ، وأصبحت وبي من الفترة شيء الله به عليم ، قال : فلما دنونا من أرض العدو قال الأمير : لا يشذن أحد من العسكر ، قال : فذهبت بغلته - يعني بغلة صلة - بثقلها ، فأخذ يصلي فقالوا له : إن الناس قد ذهبوا فمضى ، ثم قال : دعوني أصلي ركعتين ، قالوا : إن الناس قد ذهبوا ، قال : إنما هما خفيفتان ، قال : فدعا ثم قال : اللهم إني أقسم عليك أن ترد علي بغلتي وثقلها ، قال : فجاءت حتى قامت بين يديه ، فلما لقينا العدو حمل هو وهشام بن عامر فصنعا بهم طعنا وضربا وقتلا ، قال : فكسر ذلك اليوم العدو ، وقالوا : إن رجلين من العرب صنعا بنا هذا ، فكيف لو قاتلونا ؟ فأعطوا المسلمين حاجتهم ، فقلت لأبي هريرة : إن هشام بن عامر - وكان يجالسه - ألقى بيده إلى التهلكة ، فأخبره خبره ، فقال أبو هريرة : « كلا ولكنه التمس هذه الآية : ( ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله والله رءوف بالعباد (2) ) »\r__________\r(1) الدنو : الاقتراب\r(2) سورة : البقرة آية رقم : 207","part":7,"page":210},{"id":3212,"text":"3063 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، حدثنا عبد الله ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا معاوية بن هشام ، حدثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، « أنه كان يصلي فإذا دخل الداخل أتى في فراشه فاتكأ (1) عليه »\r__________\r(1) اتكأ : اضطجع متمكنا والاضطجاع الميل على أحد جنبيه","part":7,"page":211},{"id":3213,"text":"3064 - أخبرنا أبو عبد الله الغضائري ببغداد ، حدثنا أحمد بن سلمان النجاد ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثنا داود بن رشيد ، حدثنا منصور أبو أمية ، خادم عمر بن عبد العزيز قال : « رأيت عمر بن عبد العزيز Bه وله سفط في كوة (1) مفتاحه في إزاره فكان يتغفلني ، فإذا نظر إلي قد نمت فتح السفط فأخرج منه جبية شعر ورداء شعر ، فصلى فيهما الليل كله فإذا نودي بالصبح نزعهما »\r__________\r(1) الكوة : الخرق في الحائط والثقب في البيت ونحوه","part":7,"page":212},{"id":3214,"text":"3065 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدثني عبيد الله بن سعيد أبو قدامة ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، قال : كنا نغازي ومعنا عطاء الخراساني ، وكان يحيي الليل صلاة ، فإذا مضى من الليل نصفه أو ثلثه أقبل علينا ونحن في فساطيطنا ، فنادى : « يا زيد ، ويا عبد الرحمن ، ويا هشام بن الغاز قوموا فتوضئوا ، فصلوا صلاة هذا الليل ، وصيام هذا النهار أهون من مقطعات الحديد ، ومن شراب الصديد ، الوحا الوحا ، النجاء النجاء » ، ثم يقبل على صلاته","part":7,"page":213},{"id":3215,"text":"3066 - أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار ببغداد ، حدثنا أبو عبد الله الحسين بن يحيى بن عياش القطان ، حدثنا إبراهيم بن مجشر ، حدثنا هشيم ، حدثنا أبو عامر ، حدثنا الحسن ، قال : قال رسول الله A : « صلوا من الليل ولو أربعا ، ولو ركعتين ، ما من أهل بيت تعرف لهم صلاة بالليل إلا ناداهم مناد : يا أهل البيت ، قوموا لصلاتكم » قال هشيم : وأخبرني غير أبي عامر : أن الحسن قال : في هذا الحديث ، « والله أعلم ما ذاك المنادي »","part":7,"page":214},{"id":3216,"text":"3067 - أخبرنا أبو الفتح ، حدثنا الحسين بن يحيى ، حدثنا إبراهيم ، حدثنا هشيم ، حدثنا أبو الأشهب ، عن الحسن ، قال : « صلاة من الليل ولو قدر حلب شاة »","part":7,"page":215},{"id":3217,"text":"3068 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، قال : سمعت الحسن بن عبد الله الأديب ، يقول : سمعت محمد بن أعين ، يقول : سمعت أبا عبد الله المقرئ الزاهد ، يقول : كان معنا شيخ في الرباط يوقظ الأصحاب إذا مضى ثلث الليل ويرغبهم في القيام للتهجد (1) ، فإذا رأى منهم نشاطا وتسارعا حمد الله D ، وتلا آيات من القرآن كقوله D : ( ومن الليل فتهجد به نافلة لك (2) ) ثم يرفع صوته ويقول : سل الليل أهل الليل بالسحر والقائمين بلا لهو ولا سحر والقابضين على الأكباد أيديهم شدوا الرحيل وهيئوا للسفر ، فإذا رأى منهم تثاقلا وتكاسلا يقول : « من نام الليل كثيرا لقي الله يوم القيامة فقيرا ، ثم يرفع صوته ويقول : تنبه من منامك يا جهول فنومك تحت رمسك قد يطول تأهب للمنية حين تغدو (3) عسى تمسي وقد نزل الرسول »\r__________\r(1) التهجد : قيام الليل بالصلاة أو القراءة أو الذكر\r(2) سورة : الإسراء آية رقم : 79\r(3) الغدو : السير والذهاب والتبكير أول النهار","part":7,"page":216},{"id":3218,"text":"3069 - أنشدنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب المفسر لبعضهم : « يا راقدا والجليل يحفظه من كل سوء يدب في الظلم كيف تنام العيون عن ملك يأتيه منه فرائد النعم » ، وفي رواية : « والملك يرقبه من كل سوء يدب في الظلم »","part":7,"page":217},{"id":3219,"text":"3070 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا حسان بن عبد الله الواسطي ، حدثني السري بن يحيى ، قال : « كان سليمان التيمي في طريق مكة يتوضأ لصلاة العشاء ، ثم يصلي الليل كله في محمله حتى يصبح ، ثم يصلي الصبح بوضوء ذلك »","part":7,"page":218},{"id":3220,"text":"3071 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا دعلج بن أحمد ، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب ، قال : سمعت محمد بن عبد الأعلى ، يقول : قال المعتمر بن سليمان : لولا أنك من أهلي ما حدثتك هذا عن أبي مكث ، « أربعين سنة يصوم يوما ويفطر يوما ، ويصلي صلاة الفجر بوضوء العشاء »","part":7,"page":219},{"id":3221,"text":"3072 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا عقبة بن مكرم ، عن سعيد بن عامر ، قال : « كان سليمان التيمي يسبح في كل سجدة وركعة سبعين تسبيحة »","part":7,"page":220},{"id":3222,"text":"3073 - قال وحدثنا أبو عبد الله المعيطي ، حدثنا جرير الضبي ، عن رقبة ، قال : « رأيت رب العزة في المنام ، فقال : وعزتي لأكرمن مثوى سليمان التيمي »","part":7,"page":221},{"id":3223,"text":"3074 - أخبرنا علي بن محمد بن بشران ، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن أبي الدنيا ، حدثنا محمد بن عمران بن محمد ، قال : سمعت أبا بكر بن عياش ، يقول : سمعت أبا إسحاق ، يقول : « ما أقلت عيني غمضا منذ أربعين سنة »","part":7,"page":222},{"id":3224,"text":"3075 - أخبرنا أبو عبد الله ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا أبو عثمان الحناط ، حدثنا محمد بن صالح العدوي ، حدثنا سيار بن حاتم ، حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي ، عن هشام بن حسان ، قال : « كانت حفصة بنت سيرين تسرج سراجها (1) من الليل ، ثم تقوم في مصلاها وربما طفئ السراج فيضئ البيت لها حتى تصبح »\r__________\r(1) السراج : المصباح","part":7,"page":223},{"id":3225,"text":"3076 - أخبرنا أبو عبد الله ، حدثنا الحسن ، حدثنا أبو عثمان ، قال : سمعت السري ، يقول : سمعت عون بن أبي عمران الجوني ، يقول : كانت أمي تقوم الليل فتصلي حتى تعصب رجليها وساقيها بالخرق ، فيقول لها أبو عمران : دونك هذا يا هذه ، فتقول له : « هذا عند طول القيام في الموقف قليل فيسكت عنها »","part":7,"page":224},{"id":3226,"text":"3077 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو سعيد أحمد بن محمد بن عمرو الأحمسي بالكوفة ، حدثنا الحسن بن مهران الأصبهاني ، حدثنا عبيد الله بن محمد ، أخبرني محمد بن الحسين الصوفي ، حدثنا إبراهيم بن مسلم القرشي ، قال : كانت فاطمة بنت محمد بن المنكدر تكون نهارها صائمة فإذا جنها الليل تنادي بصوت حزين : « هدأ الليل ، واختلط الظلام ، وأوى كل حبيب إلى حبيبه ، وخلوتي بك أيها المحبوب المطلوب أن تعتقني من النار »","part":7,"page":225},{"id":3227,"text":"3078 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد الدقاق ، حدثنا محمد بن أحمد بن البراء ، حدثنا إبراهيم بن عبد الله الهروي ، قال : قال هشيم : لو قيل لمنصور بن زاذان ملك الموت على الباب ما كان عنده زيادة في العمل ، قال : وذلك « أنه كان يخرج ويصلي الغداة (1) في جماعة ، ثم يجلس فيسبح حتى تطلع الشمس ، ثم يصلي إلى الزوال ، ثم يصلي الظهر ، ثم يصلي العصر ، ثم يجلس فيسبح إلى المغرب ، ثم يصلي المغرب ، ثم يصلي العشاء ، ثم ينصرف إلى بيته فيكتب عنه في ذلك الوقت »\r__________\r(1) الغداة : الصبح","part":7,"page":226},{"id":3228,"text":"3079 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، حدثنا أبو عثمان البصري ، قال : سمعت أبا أحمد الفراء ، يقول : سمعت الحسين بن منصور ، يقول : « كان سليمان بن المغيرة إذا قام إلى الصلاة لو أكل الذباب وجهه لم يطيرها »","part":7,"page":227},{"id":3229,"text":"3080 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبي ، يقول : سمعت مريم ، امرأة أبي عثمان تقول : « كنا نؤخر اللعب ، والضحك ، والحديث إلى أن يدخل أبو عثمان في ورده من الصلاة ، فإنه كان إذا دخل بيت الخلوة لا يحس بشيء من الحديث وغيره »","part":7,"page":228},{"id":3230,"text":"3081 - أخبرنا أبو عبد الله ، حدثني أبو بكر محمد بن محمد البغدادي ، حدثنا أبو الحسن علي بن قرين ، قال : سمعت الربيع بن سليمان ، يقول : « كان الشافعي C قد جزأ الليل ثلاثة أثلاث : الثلث الأول يكتب ، والثلث الثاني يصلي ، والثلث الثالث ينام »","part":7,"page":229},{"id":3231,"text":"3082 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، حدثنا عبد الرزاق ، عن داود بن إبراهيم ، أن الأسد حبس الناس ليلة في طريق الحج ، فرق الناس بعضهم بعضا ، فلما كان في السحر (1) ذهب عنهم ، فنزل الناس يمينا وشمالا وألقوا أنفسهم فناموا ، وقام طاوس يصلي ، فقال رجل لطاوس : ألا تنام فإنك نصبت (2) الليلة ؟ قال طاووس : « وهل ينام السحر »\r__________\r(1) السحر : الثلث الأخير من الليل\r(2) النصب : التعب والمشقة","part":7,"page":230},{"id":3232,"text":"3083 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا دعلج بن أحمد ، حدثنا محمد بن نعيم ، حدثنا عبد الصمد بن سليمان بن أبي مطر ، قال : بت عند أحمد بن حنبل ، فوضع لي صاعرة ماء ، قال : فلما أصبحت وجدني لم أستعمله ، فقال : « صاحب حديث لا يكون له ورد (1) بالليل » ، قال : قلت : مسافر ، قال : « وإن كنت مسافرا ، حج مسروق فما نام إلا ساجدا »\r__________\r(1) الورد : الجزء من الليل يكون على المرء أن يصليه ، أو هو النصيب من القرآن أو الذِّكْر، والوِرْدُ أيضا : الماء الذي تَرِدُ عليه.","part":7,"page":231},{"id":3233,"text":"3084 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا أبو يوسف يعقوب بن سفيان ، أخبرني بعض شيوخأهل الكوفة ، قال : كان لهم - يعني لآل الحسن بن صالح بن حي - خادم تخدمهم ، فاحتاجوا إلى بيعها فباعوها ، فلما كان في أول الليل ذهبت وألحت على مولاها تقيمه ، وتقول : ذهب الليل ، مرة بعد مرة حتى أضجرته ، فصاح بها ، قال : فلما أصبحت ذهبت إلى الحسن ، فقالت : يا سبحان الله أما كان يجب عليكم فيما خدمتكم أن تبيعوني من مسلم قال : فقال الحسن : « سبحان الله وما له ؟ » قالت : انتظرت أن يقوم ليتهجد (1) فلم يفعل ، فألححت عليه فزبرني (2) وشتمني ، قال : فصاح : لعلي ، وقال : « أما تعجب من هذه ، اذهب فتسلف ثمنها من بعض إخواننا وأعتقها »\r__________\r(1) التهجد : قيام الليل بالصلاة أو القراءة أو الذكر\r(2) زبره : انتهره وزجره","part":7,"page":232},{"id":3234,"text":"3085 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان المذكر ، أخبرني محمد بن المسيب الأرغياني ، حدثنا أبو سعيد الأشج ، حدثنا أبو خالد الأحمر ، قال : أكل سفيان ليلة فشبع ، فقال : « إن الحمار إذا زيد في علفه زيد في حمله » ، فقام حتى أصبح","part":7,"page":233},{"id":3235,"text":"3086 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو نصر الخفاف ، حدثنا محمد بن المنذر ، حدثني محمد بن أحمد بن الحسين بن الربيع ، يقول : « رأيت ابن المبارك يقاتل في أرض الروم في يوم شديد الحر ، قد وقع قلنسوته (1) عن رأسه »\r__________\r(1) القلنسوة : غطاء للرأس تكون تحت العمامة","part":7,"page":234},{"id":3236,"text":"3087 - قال : وقال محمد أبو الوزير : وصى ابن المبارك كنت مع عبد الله في المحمل ، فانتهينا إلى موضع بالليل ، ثم (1) خوف ، فقال : فنزل ابن المبارك ، وركب دابته حتى جاوزنا الموضع فانتهينا إلى نهر ، فنزل عن دابته ، وأخذت ، أنا مقودته ، واضطجعت فجعل يتوضأ ويصلي حتى طلع الفجر ، وأنا أنظر إليه ، فلما طلع الفجر ناداني ، فقال : قم فتوضأ ، قال : قلت ، أنا على وضوء ، فركبه الحزن حيث علمت أنا بقيامه فلم يكلمني حتى انتصف النهار وبلغت المنزل معه\r__________\r(1) ثَمَّ : اسم يشار به إلى المكان البعيد بمعنى هناك","part":7,"page":235},{"id":3237,"text":"3088 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا أبو عمرو بن السماك ، حدثنا حنبل بن إسحاق ، حدثنا الحميدي ، حدثنا سفيان ، عن ابن شبرمة ، قال : « صحبت كرزا فكان إذا نزل يلتفت قبل أن يضرب خباءه (1) ، فإذا رأى موضعا طيبا صلى فيه »\r__________\r(1) الخباء : الخيمة","part":7,"page":236},{"id":3238,"text":"3089 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسن النصر آبادي ، حدثنا جعفر بن محمد الفريابي ، حدثنا أبو الأصبغ محمد بن سماعة الرملي ، قال : سمعت ضمرة بن ربيعة ، يقول : « حججنا مع الأوزاعي سنة خمسين ومائة ، فما رأيته مضطجعا على المحمل في ليل ولا نهار قط ، وكان يصلي فإذا غلبه النوم استند إلى القتب (1) »\r__________\r(1) القتب : هو الرحل الذي يوضع حول سنام البعير تحت الراكب","part":7,"page":237},{"id":3239,"text":"3090 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا محمد بن إبراهيم الهاشمي ، حدثنا أحمد بن سلمة ، قال : سمعت هناد بن السري غير مرة ، إذا ذكر قبيصة بن عقبة ، قال : « الرجل الصالح » ، وتدمع عيناه - وكان هناد كثير البكاء - « وكنت عنده ذات يوم في مسجده ، فلما فرغ من القراءة عاد إلى منزله فتوضأ فانصرف إلى المسجد ، وقام على رجليه يصلي إلى الزوال وأنا معه في المسجد ، ثم رجع إلى منزله فتوضأ ، فانصرف إلى المسجد فصلى بنا الظهر ، ثم قام على رجليه يصلي إلى العصر ، ويرفع صوته بالقرآن ، ويبكي كثيرا ويصلي إلى العصر ، ثم صلى بنا العصر ، وجاء إلى صحن المسجد ، وجعل يقرأ القرآن في المصحف إلى الليل ، فصليت معه صلاة المغرب » ، وقلت لبعض جيرانه : ما أصبره على العبادة ، فقال : « هذا عبادته بالنهار منذ سبعين سنة ، فكيف لو رأيت عبادته بالليل ؟ وما تزوج قط ، وما تسرى قط ، وكان يقال له راهب الكوفة »","part":7,"page":238},{"id":3240,"text":"3091 - أخبرنا عبد الملك بن محمد بن إبراهيم ، حدثنا أبو الحسين ، أخو تبوك ، حدثنا أبو الجهم القرشي ، حدثنا محمد بن العباس العطار ، حدثنا شيبان بن فروخ ، حدثنا جعفر بن سليمان ، قال : ضفت برابعة ذات ليلة فبدرت إلى محرابها (1) ، وبدرت إلى آخر فلم تزل قائمة حتى أصبحت ، فقلت لها : ما جزاء من قوانا على قيام هذا الليل ؟ قالت : « جزاءه أن تصوم له النهار »\r__________\r(1) المحراب : الموضع العالي المشرف المنعزل المعد للعبادة","part":7,"page":239},{"id":3241,"text":"3092 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله الصفار ، حدثنا محمد بن زكريا الأصبهاني ، حدثنا أبو بكر ، من بني ضبيعة ، حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي ، عن إبراهيم بن عيسى اليشكري ، قال : سمعت بكر بن عبد الله المزني ، يقول : « من مثلك يا ابن آدم خلى بينك وبين الماء والمحراب متى شئت دخلت على ربك ليس بينك وبينه حجاب ، ولا ترجمان »","part":7,"page":240},{"id":3242,"text":"3093 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا العباس بن الوليد ، أخبرني أبي ، قال : حدثنا الأوزاعي ، قال : « كان بلال بن سعد من العبادة على شيء لم يسمع بأحد قوي عليه كان له في كل يوم وليلة اغتسالة »","part":7,"page":241},{"id":3243,"text":"3094 - قال أبي : « وكان الأوزاعي على شيء ، لم يسمع بأحد قوي عليه ما أتى عليه زوال قط إلا وهو فيه قائم يصلي »","part":7,"page":242},{"id":3244,"text":"3095 - أخبرنا أبو الحسن بن أبي المعروف ، حدثنا أبو سهل الإسفرائيني ، حدثنا أبو جعفر الحذاء ، حدثنا علي بن المديني ، حدثنا نوح بن قيس ، حدثنا عون بن أبي شداد ، أن عبد الله بن غالب كان يصلي مائة ركعة ، ثم ينصرف فيقول : « لهذا خلقنا ، وبهذا أمرنا ، يوشك أولياء الله أن يكفوا ويحمدوا »","part":7,"page":243},{"id":3245,"text":"3096 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو محمد الحسن بن محمد بن إسحاق الإسفرائيني ، حدثنا أبو عثمان سعيد بن عثمان الحناط ، حدثنا أحمد بن أبي الحواري ، حدثنا علي بن أبي الحر ، قال : قال الأوزاعي : خرجت حاجا فدخلت مدينة رسول الله A بليل ، فأتيت مسجد النبي A ، فإذا شاب بين يدي القبر والمنبر يتهجد (1) ، فلما طلع الفجر استلقى على ظهره ، ثم قال : عند الصباح يحمد القوم السرى ، فقلت : « يا ابن أخ لك ولأصحابك لا للحمالين » وكذلك رواه سعيد بن عبد العزيز الحلبي ، عن أحمد بن أبي الحواري\r__________\r(1) التهجد : قيام الليل بالصلاة أو القراءة أو الذكر","part":7,"page":244},{"id":3246,"text":"3097 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، حدثنا أبو الحسن بن صبيح ، حدثنا عبد الله بن شيرويه ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، حدثنا أبو معاوية ، حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق ، عن شهر بن حوشب ، عن أسماء بنت يزيد ، عن رسول الله A قال : « يحشر الناس في صعيد (1) واحد يوم القيامة ، فينادي مناد فيقول : أين الذين كانت تتجافى (2) جنوبهم عن المضاجع ، فيقومون وهم قليل ، يدخلون الجنة بغير حساب ، ثم يؤمر بسائر الناس إلى الحساب »\r__________\r(1) الصعيد : الأرض الواسعة المستوية\r(2) تتجافى : ترتفع وتتنحى إلى أعلى والمراد اجتهادهم بالطاعة في أوقات النوم والراحة","part":7,"page":245},{"id":3247,"text":"3098 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا عفان ، حدثنا حماد بن سلمة ، حدثنا ثابت ، قال : سمعت بشير بن كعب العدوي ، قال : سمعت ربيعة الجرشي ، زمن معاوية يقول : « يجمع الله الخلائق يوم القيامة بصعيد واحد ، فيكونون ما شاء الله أن يكونوا ، فينادي مناد سيعلم أهل الجنة لمن العز اليوم والكرم ليقم الذين ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا (1) ) الآية ، فيقومون وفيهم قلة ، ثم يلبث ما شاء الله أن يلبث (2) ، ثم يعود فينادي ، سيعلم أهل الجمع لمن العز والكرم ليقم الذين ( لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة (3) ) حتى فرغ من الآية ، فيقومون وهم أكثر من الأولين ، ثم يلبث ما شاء الله أن يلبث ، ثم يعود فينادي ، سيعلم أهل الجمع لمن العز اليوم والكرم ، ليقم الحامدون لله على كل حال ، قال : فيقومون وهم أكثر من الأولين »\r__________\r(1) سورة : السجدة آية رقم : 16\r(2) اللبث : الإبطاء والتأخير والانتظار والإقامة\r(3) سورة : النور آية رقم : 37","part":7,"page":246},{"id":3248,"text":"3099 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا علي بن عيسى الحيري ، حدثنا مسدد بن قطن ، حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا أبو الأحوص ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الله بن عطاء ، عن عقبة بن عامر الجهني ، قال : كنا مع رسول الله A في سفر ، فذكر الحديث في ثواب الوضوء ، ثم عن عمر ، عن النبي A فيما يقول عند فراغه من الوضوء ، ثم قال : « يجمع الناس في صعيد (1) واحد فينفذهم البصر ، ويسمعهم الداعي ، فينادي مناد سيعلم أهل الجمع : لمن الكرم اليوم ثلاث مرات ، ثم يقول : أين الذين كانت تتجافى (2) جنوبهم عن المضاجع ؟ ثم يقول : أين الذين كانوا لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله إلى آخر الآية ، ثم ينادي مناد : سيعلم أهل الجمع لمن الكرم اليوم ، ثم يقول أين الحمادون الذين كانوا يحمدون ربهم »\r__________\r(1) الصعيد : الأرض الواسعة المستوية\r(2) تتجافى : ترتفع وتتنحى إلى أعلى والمراد اجتهادهم بالطاعة في أوقات النوم والراحة","part":7,"page":247},{"id":3249,"text":"3100 - أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد الحافظ ، حدثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي ، حدثنا أبو العباس أحمد بن حمدون العكبري ، حدثنا أبو إبراهيم الترجماني ، عن سعد بن سعيد الجرجاني ، عن نهشل أبي عبد الله القرشي ، عن الضحاك ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : « أشراف أمتي حملة القرآن وأصحاب الليل »","part":7,"page":248},{"id":3250,"text":"3101 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك ، حدثنا أحمد بن علي الخزاز ، حدثنا عبيد الله الوراق ، حدثنا بشر بن الحارث ، قال : سمعت المعافى بن عمران ، يقول : « عز المؤمن استغناؤه عن الناس ، وشرفه قيامه بالليل »","part":7,"page":249},{"id":3251,"text":"3102 - أخبرنا أبو بكر الفارسي ، حدثنا أبو إسحاق الأصبهاني ، حدثنا أبو أحمد بن فارس ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، قال صهيب بن مهران : « شرف المؤمن الصلاة في سواد الليل ، والإياس مما في أيدي الناس » قال محمد : قال : حدثنا موسى بن إسماعيل ، عن سبرة بن عبد الله بن حنش ، عن عمرو بن صالح ، عن صهيب","part":7,"page":250},{"id":3252,"text":"3103 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت إبراهيم بن مضارب ، يقول : سمعت أبي ، يقول : كان الحسين بن الفضل يركع في اليوم والليل ستمائة ركعة ، ويقول : « لولا الضعف والسن لم أطعم بالنهار »","part":7,"page":251},{"id":3253,"text":"3104 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر محمد بن داود بن سليمان شيخ عصره في التصوف ، حدثنا علي بن محمد بن خالد المطرز ، حدثني علي بن الموفق ، حدثنا داود بن رشيد ، قال : « قام أخ لي في ليلة مظلمة يصلي مع نفسه ، في شدة البرد فضربه البرد ، وكان رث (1) الثياب ، فبكى ثم سجد فذهب به النوم في سجوده فهتف به هاتف : أنمناهم وأقمناك وتبكي علينا »\r__________\r(1) الرث : القديم الهالك البالي ، والمراد سيئ الهيئة","part":7,"page":252},{"id":3254,"text":"3105 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : سمعت جدي إسماعيل بن نجيد ، يقول : « كان الجنيد يجيء كل يوم إلى السوق فيفتح باب حانوته ، فيدخله ويسبل الستر ، ويصلي أربعمائة ركعة ثم يرجع إلى بيته »","part":7,"page":253},{"id":3255,"text":"3106 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : سمعت جدي ، يقول : دخل عليه - يعني - الجنيد أبو العباس بن عطاء ، وهو في النزع ، فسلم عليه فسكت ، ثم رد عليه بعد ساعة ، وقال : « اعذرني فإني كنت في وردي (1) » ، ثم أقبل وجهه إلى القبلة وكبر ومات\r__________\r(1) الورد : الجزء من الليل يكون على المرء أن يصليه ، أو هو النصيب من القرآن أو الذِّكْر، والوِرْدُ أيضا : الماء الذي تَرِدُ عليه.","part":7,"page":254},{"id":3256,"text":"3107 - أخبرنا أبو عبد الرحمن ، قال : سمعت أبا بكر البجلي ، يقول : سمعت أبا محمد الجريري ، يقول : كنت واقفا على رأس الجنيد في وقت وفاته ، وكان يوم جمعة وهو يقرأ القرآن ، فقلت له : يا أبا القاسم ارفق بنفسك ، فقال : « يا أبا محمد ما رأيت أحدا أحوج إليه مني في هذا الوقت وهو ذا تطوى (1) صحيفتي »\r__________\r(1) تطوى : تُغلق","part":7,"page":255},{"id":3257,"text":"3108 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله الصفار ، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثنا محمد بن الحسين ، حدثنا بشر بن عبد الله النهشلي ، قال : دخلنا على أبي بكر النهشلي وهو في الموت ، وهو يومئ (1) برأسه يرفعه ويضعه ، كأنه يصلي ، فقال له بعض أصحابه : في مثل هذا الحال رحمك الله ، قال : « إني أبادر طي الصحيفة (2) »\r__________\r(1) الإيماء : الإشارة بأعضاء الجسد كالرأس واليد والعين ونحوه\r(2) الصحيفة : ما يكتب فيه من ورق ونحوه","part":7,"page":256},{"id":3258,"text":"3109 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : سمعت علي بن سعيد ، يقول : سمعت علي بن أحمد الواسطي ، بالموصل ، يقول : سمعت جعفر الخلدي ، يقول : « رأيت الجنيد في النوم ، فقلت : ما فعل الله بك ؟ قال : طارت تلك الإشارات ، وغابت تلك العبارات ، وفنيت تلك العلوم ، ونفدت تلك الرسوم ، وما نفعتنا إلا ركعات كنا نركعها عند السحر (1) »\r__________\r(1) السحر : الثلث الأخير من الليل","part":7,"page":257},{"id":3259,"text":"3110 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، حدثنا أبو أحمد بن عدي ، حدثنا أحمد بن الحسن الكوفي ، حدثنا محمد بن يحيى الحجري ، قال : قال ابن الأجلح : قال أبي لسلمة بن كهيل : « إن مت قبلي فقدرت أن تأتي في نومي فتخبرني بما رأيت فافعل » ، فمات سلمة قبل الأجلح ، فقال أبي : « يا بني ، علمت أن سلمة أتاني في نومي ، فقلت : أليس قد مت ؟ قال : إن الله D قد أحياني ، قال : قلت : كيف وجدت ربك ؟ قال : رحيما يا أبا حجية ، قال قلت : إيش رأيت أفضل الأعمال التي يتقرب بها العباد ؟ قال : ما رأيت عندهم أشرف من صلاة الليل ، قلت : كيف وجدت الأمر ؟ قال : سهلا ، ولكن لا تتكلوا »","part":7,"page":258},{"id":3260,"text":"3111 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، حدثنا زيد بن الحباب ، حدثني سعيد بن زيد ، عن محمد بن جحادة ، عن أنس بن مالك Bه ، قال : « كنا نؤمر إذا صلينا من الليل أن نستغفر بآخر السحر (1) سبعين مرة »\r__________\r(1) السحر : الثلث الأخير من الليل","part":7,"page":259},{"id":3261,"text":"3112 - أخبرنا أبو بكر محمد بن أبي سعيد بن سختويه الإسفرائيني ، المجاور بمكة وكتب لي بخطه ، حدثنا أبو سهل بشر بن أحمد ، حدثنا بهلول بن إسحاق الأنباري ، حدثنا سعيد بن منصور ، عن أبي عوانة ، عن منصور ، عن هلال بن يساف ، عن ضمرة بن حبيب ، عن رجل من أصحاب رسول الله A قال : « فضل صلاة الرجل في بيته على صلاته ، حيث يراه الناس كفضل الفريضة على التطوع » قال البيهقي C : « وهذا في صلاة النفل »","part":7,"page":260},{"id":3262,"text":"3113 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالا : حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، حدثنا مخلد بن يزيد الحراني ، عن الأوزاعي ، عن عبد الواحد بن قيس ، عن أبي هريرة ، قال : « تكفر كل لحاء ركعتان » قال أبي : يعني الرجل يلاحي الرجل : يخاصمه ، يصلي ركعتين تكفيره يعني : كفارته «","part":7,"page":261},{"id":3263,"text":"3114 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، حدثنا أبو بكر محمد بن عمر بن حفص الزاهد ، حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، حدثنا وكيع ، عن الأعمش ، قال : أرى أبا صالح ذكره ، عن أبي هريرة ، قالوا : يا رسول الله ، إن فلانا يصلي من الليل فإذا أصبح سرق ، فقال : « سينهاه ما يقول »","part":7,"page":262},{"id":3264,"text":"3115 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا حفص بن غياث ، عن إسماعيل ، عن الحسن ، قال : قال رسول الله A : « من صلى صلاة لم تأمره بالمعروف ، ولم تنهه عن الفحشاء والمنكر ، لم يزدد بها من الله إلا بعدا »","part":7,"page":263},{"id":3265,"text":"3116 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد ، قالا : حدثنا أبو العباس ، حدثنا أحمد ، حدثنا وكيع ، عن الأعمش ، عن مالك بن الحارث ، عن أبي خالد ، قال : قيل لعبد الله : إن فلانا يطيل الركوع والسجود ، قال : « لا تنفع الصلاة إلا من أطاعها » يعني والله أعلم : إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر نفعته الصلاة","part":7,"page":264},{"id":3266,"text":"3117 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، حدثنا أبو منصور النضروي ، حدثنا أحمد بن نجدة ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن مالك بن الحارث ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، قال : قال عبد الله : « من لم تأمره صلاته بالمعروف ، ولم تنهه عن المنكر ، لم يزدد من الله إلا بعدا »","part":7,"page":265},{"id":3267,"text":"3118 - أخبرنا الأستاذ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم ، حدثنا محمد بن يزداد ، حدثنا محمد بن أيوب الرازي ، حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا فائد أبو الورقاء ، عن عبد الله بن أبي أوفى ، قال : خرج علينا رسول الله A يوما فقال : « من كانت له حاجة إلى الله أو إلى أحد من بني آدم فليتوضأ وليحسن وضوءه ، ثم ليصل ركعتين ، ثم يثني على الله D ، ويصلي على النبي A ، وليقل : لا إله إلا الله ، الحليم ، الكريم ، سبحان الله رب العرش العظيم ، الحمد لله رب العالمين أسألك موجبات (1) رحمتك ، وعزائم (2) مغفرتك ، والعصمة من كل ذنب ، والسلامة من كل إثم »\r__________\r(1) الموجبات : الأسباب التي تجعل الأمر لازما مُسْتَحَقًّا\r(2) العزائم : الأمور المؤكدة","part":7,"page":266},{"id":3268,"text":"3119 - أخبرنا زيد بن أبي هاشم العلوي ، بالكوفة ، حدثنا أبو جعفر بن دحيم ، حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، حدثنا وكيع ، عن الأعمش ، عن سليمان بن ميسرة ، والمغيرة بن شبل ، عن طارق بن شهاب الأحمسي ، عن سلمان الفارسي ، قال : « إذا كان الليل كان الناس منه على ثلاث منازل : فمنهم من له ولا عليه ، ومنهم من لا له ولا عليه ، ومنهم من عليه ولا له » قال طارق : فتعجبت لحداثة سني ، وقلة فهمي ، فقلت : يا أبا عبد الله وكيف ذلك ؟ قال : « أما من له ولا عليه ، فرجل اغتنم غفلة الناس ، وظلمة الليل ، فتوضأ وصلى ، فذلك له ولا عليه ، ورجل اغتنم غفلة الناس وظلمة الليل فقام يمشي في معاصي الله D ، فذلك عليه ولا له ، ورجل نام حتى أصبح ، فذلك لا له ولا عليه » ، قال طارق : فقلت : لأصحبن هذا فلا أفارقه ، فضرب على الناس بعث فخرج فيه ، فصحبته فكنت لا أفضله في عمل إن أنا عجنت خبز ، وإن خبزت طبخ ، فنزلت منزلا فبتنا فيه ، وكانت لي ساعة من الليل أقومها فكنت أتيقظ لها ، فأجده نائما ، فأقول : صاحب رسول الله A خير مني ، نائم فأنام ، ثم أقعد فأجده نائما فأنام ، إلا أنه كان إذا تعار (1) من الليل قال وهو مضطجع : « سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير » ، حتى إذا كان قبيل الصبح قام فتوضأ ، ثم ركع ركعات ، فلما صلينا الفجر قلت : يا أبا عبد الله كانت لي ساعة من الليل أقومها وكنت أتيقظ لها فأجدك نائما ، فأقول : صاحب رسول الله A خير مني نائم فأنام ، قال : « يا ابن أخي فإيش كنت تسمعني أقول ؟ » فأخبرته ، فقال : « يا ابن أخي تلك الصلاة ، إن الصلوات الخمس كفارات لما بينهن ما اجتنبت المقتلة يا ابن أخي عليك بالقصد فإنه أبلغ »\r__________\r(1) تعار : هَبَّ من نومه واستَيْقَظ","part":7,"page":267},{"id":3269,"text":"قيام شهر رمضان","part":7,"page":268},{"id":3270,"text":"3120 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي ، حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي ، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا مالك ، قال : وحدثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة أم المؤمنين Bها ، أن رسول الله A صلى في المسجد ذات ليلة ، فصلى بصلاته أناس ، ثم صلى من القابلة فكثر الناس ، ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة فلم يخرج إليهم ، فلما أصبح قال : « قد رأيت الذي قد صنعتم فلم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم » قال : وذلك في رمضان ، أخرجاه في الصحيح من حديث مالك","part":7,"page":269},{"id":3271,"text":"3121 - أخبرنا أبو زكريا ، حدثنا أبو الحسن ، حدثنا عثمان ، حدثنا ابن بكير ، حدثنا مالك ، قال : وأخبرنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن ابن شهاب ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A كان يرغب في قيام شهر رمضان من غير أن يأمر بعزيمة ويقول : « من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه » قال ابن شهاب : فتوفي رسول الله A والأمر على ذلك ، ثم كان الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر ، وصدرا من خلافة عمر بن الخطاب Bهما","part":7,"page":270},{"id":3272,"text":"3122 - وبهذا الإسناد ، عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير ، عن عبد الرحمن بن عبد القاري ، قال : خرجت مع عمر بن الخطاب Bه ليلة في رمضان إلى المسجد ، فإذا الناس أوزاع (1) متفرقون ، يصلي الرجل لنفسه ، ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط (2) ، فقال عمر بن الخطاب Bه : « والله إني لأرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد ، لكان أمثل » ، ثم عزم فجمعهم على أبي بن كعب ، قال : ثم خرجت معه ليلة أخرى ، والناس يصلون بصلاة قارئهم ، فقال عمر Bه : « نعمت البدعة (3) هذه التي ينامون عنها أفضل من التي يقومون » يريد آخر الليل ، وكان الناس يقومون أوله أخرجه البخاري في الصحيح\r__________\r(1) الأوزاع : الجماعات\r(2) الرهط : الجماعة من الرجال دون العشرة\r(3) البدعة بِدْعَتَان : بدعة هُدًى، وبدعة ضلال، فما كان في خلاف ما أمَر اللّه به ورسوله صلى اللّه عليه وسلم فهو في حَيِّز الذّم والإنكار، وما كان واقعا تحت عُموم ما نَدب اللّه إليه وحَضَّ عليه اللّه أو رسوله فهو في حيز المدح، وما لم يكن له مثال موجود كنَوْع من الجُود والسخاء وفعْل المعروف فهو من الأفعال المحمودة، ولا يجوز أن يكون ذلك في خلاف ما وَردَ الشرع به","part":7,"page":271},{"id":3273,"text":"3123 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، حدثنا أبو الحسن الطرائفي ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا مالك ، قال : وحدثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن يزيد بن رومان ، أنه قال : « كان الناس يقومون في زمن عمر بن الخطاب Bه في رمضان بثلاث وعشرين ركعة »","part":7,"page":272},{"id":3274,"text":"3124 - وبهذا الإسناد عن مالك ، عن داود بن الحصين ، أنه سمع عبد الرحمن بن هرمز الأعرج ، يقول : « ما أدركت الناس إلا وهم يلعنون الكفرة في رمضان » ، قال : « فكان القارئ يقوم بسورة البقرة في ثمان ركعات ، فإذا قام بها في اثنتي عشرة ركعة رأى الناس أنه قد خفف »","part":7,"page":273},{"id":3275,"text":"3125 - وبهذا الإسناد عن مالك ، عن عبد الله بن أبي بكر ، أنه قال : سمعت أبي يقول : « كنا ننصرف في رمضان من القيام فنستعجل الخادم بالطعام مخافة الفجر »","part":7,"page":274},{"id":3276,"text":"3126 - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن فنجويه الدينوري ، حدثنا موسى بن محمد بن علي بن عبد الله ، حدثنا أحمد بن عيسى بن ماهان الرازي ، ببغداد ، حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا مروان بن معاوية ، عن أبي عبد الله الثقفي ، حدثنا عرفجة الثقفي ، قال : « كان علي بن أبي طالب Bه يأمر الناس بقيام شهر رمضان ، ويجعل للرجال إماما وللنساء إماما » قال عرفجة : « فكنت أنا إمام النساء »","part":7,"page":275},{"id":3277,"text":"3127 - أخبرنا أبو عبد الله بن فنجويه الدينوري ، حدثنا علي بن أحمد بن نصرويه ، حدثنا أبو عبد الله إبراهيم بن عرفة ، حدثنا محمد بن شاذان ، حدثنا معاوية بن عمرو ، حدثنا زائدة ، حدثنا عاصم الأحول ، عن أبي عثمان النهدي ، قال : « دعا عمر بن الخطاب Bه بثلاثة قراء فاستقرأهم ، فأمر أسرعهم قراءة أن يقرأ للناس في رمضان بثلاثين آية ، وأمر أوسطهم أن يقرأ خمسا وعشرين ، وأمر أبطأهم أن يقرأ عشرين آية »","part":7,"page":276},{"id":3278,"text":"3128 - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق القرشي بهراة ، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، حدثنا أبو عمير ، حدثنا ضمرة ، عن ابن شوذب ، قال : كان أيوب يؤم أهل مسجده في شهر رمضان ، وكان يقرأ بهم في كل ركعة بثلاثين آية ويقول هو للناس : « الصلاة الصلاة » فإذا قنت (1) دعا بدعاء القرآن ويؤمن من خلفه ، وكان في آخر دعائه يصلي على النبي A ويقول : « اللهم استعملنا لسنته ، وأوزعنا بهديه ، اللهم اجعلنا للمتقين إماما » ثم يكبر ويسجد\r__________\r(1) القنوت : الدعاء في الصلاة قبل الركوع أو بعده","part":7,"page":277},{"id":3279,"text":"3129 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق القرشي ، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، حدثنا أبو عمير بن النحاس ، حدثنا ضمرة بن ربيعة ، عن ابن شوذب ، عن خالد بن دريك ، قال : « كان لنا إمام بالبصرة يختم بنا في شهر رمضان في كل ثلاث فمرض ، فأمنا غيره فختم بنا في كل أربع فرأينا أنه قد ضعف »","part":7,"page":278},{"id":3280,"text":"3130 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا أبو جعفر الرزاز ، حدثنا يحيى بن جعفر ، حدثنا علي بن عاصم ، حدثنا داود بن أبي هند ، عن الوليد بن عبد الرحمن ، عن جبير بن نفير ، حدثنا أبو ذر ، قال : صمنا مع رسول الله A فلم يقم بنا شيئا من الشهر ، فلما كانت ليلة أربع وعشرين - قال أبو الحسن وهو علي بن عاصم : هذه السابعة - قام بنا رسول الله A نحوا من ثلث الليل ، فلما كانت ليلة ست وعشرين - قال أبو الحسن : هذه الخامسة - قام بنا رسول الله A حتى ذهب نحو من شطر (1) الليل ، فقلنا : يا رسول الله لو نفلتنا (2) بقية ليلتنا هذه ، قال : « إن الرجل إذا قام مع الإمام حتى ينصرف ، كتب له قيام ليلة » ، فلما كانت الليلة التي تليها ليلة سبع وعشرين ، لم يقم بنا رسول الله A ، فلما كانت ليلة ثمان وعشرين - قال أبو الحسن : ثلاث بقين - جمع رسول الله A أهله واجتمع الناس ، فصلى بنا حتى كاد يفوتنا الفلاح - قلنا : وما الفلاح ؟ قال : السحور - ثم قال : يا ابن أخي ، ثم لم يقم بنا رسول الله A شيئا من الشهر ، قال البيهقي Bه : « هذا تأكيد لفضيلة صلاة التراويح في الجماعة »\r__________\r(1) الشطر : النصف\r(2) نفلتنا : زِدْتنَا من صلاة النَّافلة","part":7,"page":279},{"id":3281,"text":"3131 - أخبرنا أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله المزني ، حدثنا أحمد بن نجدة القرشي ، حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني ، حدثنا محمد بن فضيل ، عن داود بن أبي هند ، عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي ، عن جبير بن نفير الحضرمي ، عن أبي ذر ، قال : قام بنا رسول الله A ليلة ثلاث وعشرين إلى نحو من ثلث الليل ، ثم قام بنا رسول الله A ليلة خمس وعشرين إلى نحو من شطر (1) الليل ، فقلنا : يا رسول الله لو نفلتنا (2) بقية ليلتنا هذه ، فقال : « إنه من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلته » ، ثم لم يقم بنا حتى بقي من الشهر ثلاث فشد المئزر (3) ، وجمع أهله ، ونساءه والناس وقام بنا ، حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح ، - قلنا : وما الفلاح ؟ قال : السحور - ثم لم يقم بنا بقية الشهر قال البيهقي C : « ومن أراد الانفراد بها لمن كان حافظا للقرآن احتج بما »\r__________\r(1) الشطر : النصف\r(2) نفلتنا : زِدْتنَا من صلاة النَّافلة\r(3) المئزر : الإزار ، ويقال شد للأمر مئزره تهيأ له وتشمر","part":7,"page":280},{"id":3282,"text":"3132 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا أحمد بن بشر المرثدي ، وأحمد بن قادم المروزي ، قالا : حدثنا عبد الأعلى ، حدثنا وهيب بن خالد ، عن موسى بن عقبة ، عن سالم أبي النضر ، عن بسر بن سعيد ، عن زيد بن ثابت ، أن رسول الله A اتخذ حجرة - قال : حسبته قال : من حصير - في رمضان فصلى فيها ليلتين - قال المروزي : ليالي - فصلى بصلاته ناس من أصحابه ، فلما علم بهم جعل يقعد ، قال : فخرج إليهم ، وقال : « قد عرفت الذي رأيت من صنيعكم ، فصلوا أيها الناس في بيوتكم ، فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته ، إلا المكتوبة » رواه البخاري ، عن عبد الأعلى بن حماد وأخرجه مسلم من وجه آخر ، عن وهيب","part":7,"page":281},{"id":3283,"text":"3133 - أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق القرشي بهراة ، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، حدثنا أبو عمير بن النحاس ، قال : قال ضمرة بن ربيعة : سألت الأوزاعي عن الصلاة في شهر رمضان في البيت أو في المسجد ؟ فقال : « حيث كان أكثر لصلاته فليلزمه »","part":7,"page":282},{"id":3284,"text":"3134 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا روح بن عبادة ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن أبي بكرة ، أن نبي الله A قال : « لا يقولن أحدكم إني قمت رمضان كله الله أعلم » أخشي التزكية على أمته ، أو لا بد من غافل أو نائم","part":7,"page":283},{"id":3285,"text":"3135 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أبو القاسم الطبراني ، حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا حجاج بن المنهال ، حدثنا حماد بن سلمة ، ح وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق الطيبي ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن أيوب ، حدثنا موسى ، وعلي بن عثمان ، قالا : حدثنا حماد بن سلمة ، عن داود بن أبي هند ، عن زرارة بن أوفى ، عن تميم الداري ، أن رسول الله A قال : « أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته ، فإن هو أكملها كتبت له كاملة ، وإن لم يكن أكملها قال الله لملائكته : انظروا هل تجدون لعبدي من تطوع فأكملوا له ما ضيع من ذلك » رواه الثوري ، عن داود موقوفا","part":7,"page":284},{"id":3286,"text":"3136 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء ، حدثنا أبو الأشهب ، عن الحسن ، قال : لقي أبو هريرة رجلا ، فقال : كأنك لست من أهل هذا البلد ، قال : أجل ، قال : أفلا أحدثك بحديث سمعته من رسول الله A ؟ قال : بلى قال : سمعت رسول الله A يقول : « أول ما يحاسب به العبد يحاسب بصلاته يقول الله D لملائكته وهو أعلم : انظروا في صلاة عبدي ، فإن وجدوها كاملة كتبوها كاملة ، وإن وجدوها قد انتقص منها شيئا قال : انظروا هل تجدون لعبدي من تطوع ، فتكمل صلاته من تطوعه وتؤخذ الأعمال على قدر ذلك » قال : وحدثنا عبد الوهاب ، حدثنا عوف ، عن الحسن ، عن أبي هريرة Bه ، عن النبي A بنحو من هذا الحديث وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد ، حدثنا العودي ، حدثنا عبد الله ، حدثنا حماد ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن ، عن رجل ، من بني سليط قال : قال لي أبو هريرة : من أين أنت ؟ قلت : من أهل البصرة قال : أفلا أحدثك بحديث لعل الله أن ينفع به من تقدم عليه ، قلت : بلى ، فذكر معناه ، ورواه غيره ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن ، عن أنس بن حكيم الضبي ، عن أبي هريرة ، ووقفه بعضهم على أبي هريرة ، قال البيهقي C : « وهذا والله أعلم فيمن ضيع من سننها شيئا »","part":7,"page":285},{"id":3287,"text":"3137 - وقد أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق ببغداد ، حدثنا علي بن محمد بن الزبير القرشي ، حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، حدثنا زيد بن الحباب ، حدثني موسى بن عبيدة ، حدثني إبراهيم بن عبد الله بن حنين ، عن أبيه ، عن علي ، قال : قال رسول الله A : « يا علي ، إن مثل المصلي الذي لا يتم صلاته كمثل حبلى حملت فلما دنا (1) نفاسها أسقطت فلا هي ذات حمل ، ولا هي ذات ولد ومثل المصلي مثل التاجر ، لا يخلص له ربحه حتى يأخذ رأس ماله ، كذلك المصلي لا تقبل له نافلة (2) حتى يؤدي الفريضة » قال البيهقي Bه : « وهذا إن صح في المصلي إذا ضيع شيئا من واجباتها »\r__________\r(1) الدنو : الاقتراب\r(2) النافلة : ما كان زيادة على الأصل الواجب","part":7,"page":286},{"id":3288,"text":"3138 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا تمتام ، حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا أبان ، حدثنا قتادة ، عن الحسن ، عن أنس بن حكيم ، عن أبي هريرة Bه ، أن رسول الله A قال : « أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته ، فإن تمت صلاته فقد أفلح وأنجح ، وإن فسدت فقد خاب وخسر »","part":7,"page":287},{"id":3289,"text":"3139 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، يقول : سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان ، يقول : سمعت عبد الرحمن بن أبي حاتم ، يقول : سمعت الحسن بن عرفة ، يقول : سمعت ابن المبارك ، يقول : « من تهاون بالأدب عوقب بحرمان السنن ، ومن تهاون بالسنن عوقب بحرمان الفرائض ، ومن تهاون بالفرائض عوقب بحرمان المعرفة »","part":7,"page":288},{"id":3290,"text":"3140 - أخبرنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ ببغداد ، حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي ، حدثنا إسحاق بن الحسن ، حدثنا معاوية بن عمرو ، حدثنا زائدة ، عن منصور ، عن المنهال بن عمرو ، عن سعيد بن جبير ، قال : جاء رجل إلى ابن عباس فقال : أرأيت قول الله D : ( فما بكت عليهم السماء والأرض (1) ) فهل تبكي السماء والأرض على أحد ؟ قال : « نعم ، إنه ليس من الخلائق أحد إلا له باب في السماء ينزل منه رزقه ويصعد منه عمله ، فإذا مات المؤمن بكى عليه بابه من السماء الذي كان يصعد منه عمله وينزل منه رزقه ، وإذا فقده مقعده من الأرض التي كان يصلي فيها ويذكر الله فيها بكت عليه ، وإن قوم فرعون لم يكن لهم في الأرض آثار صالحة ، ولم يكن يصعد إلى السماء منهم خير فلم تبك عليهم » وروي ذلك عن علي Bه مختصرا\r__________\r(1) سورة : الدخان آية رقم : 29","part":7,"page":289},{"id":3291,"text":"3141 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، حدثنا أبو عثمان البصري ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب ، حدثنا يعلى بن عبيد ، حدثنا سفيان بن سعيد الثوري ، عن منصور ، عن مجاهد ، قال : « إن الأرض لتبكي على المؤمن أربعين صباحا »","part":7,"page":290},{"id":3292,"text":"3142 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، حدثنا أبو أسامة ، عن سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، قال : « إذا مات الميت بكت عليه الأرض أربعين صباحا » وروي أيضا عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس كذلك في فقد المؤمن ، وروي أيضا فيه عن يزيد الرقاشي ، عن أنس مرفوعا","part":7,"page":291},{"id":3293,"text":"الثاني والعشرون من شعب الإيمان « وهو باب في الزكاة التي جعلها الله تعالى جده قرينة للصلاة ، قال الله تعالى : ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة (1) ) ، وقال : ( وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة (2) ) إلى غير ذلك من الآيات التي لم يفرد فيها ذكر الصلاة عن ذكر الزكاة ، ولا أدخل فيها فرضا سواهما ، فصارت الزكاة لذلك ثالثة الإيمان ، كما صارت الصلاة ثانيته ، ووجب لذلك تعظيم قدرها وتفخيم أمرها ، وجرى الرسول A في ذكر الصلاة والزكاة على منهاج الكتاب ، فقال في الحديث التي »\r__________\r(1) سورة : البينة آية رقم : 5\r(2) سورة : البقرة آية رقم : 43","part":7,"page":292},{"id":3294,"text":"3143 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي ، حدثنا أبو حاتم الرازي ، حدثنا أحمد بن يونس ، حدثنا عاصم بن محمد العمري ، قال : وأخبرنا أبو بكر الوراق ، حدثنا الحسن بن سفيان ، حدثنا عبيد الله بن معاذ ، حدثنا أبي ، حدثنا عاصم بن محمد بن زيد ، عن أبيه ، قال : قال عبد الله : قال رسول الله A : « بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء (1) الزكاة ، وحج البيت ، وصوم رمضان » رواه مسلم في الصحيح ، عن عبيد الله بن معاذ\r__________\r(1) إيتاء : إعطاء وأداء","part":7,"page":293},{"id":3295,"text":"3144 - وأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري ، حدثنا جدي يحيى بن منصور القاضي ، حدثنا أحمد بن سلمة ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، حدثنا وكيع ، حدثنا زكريا بن إسحاق المكي ، عن يحيى بن عبد الله بن صيفي ، عن أبي معبد ، عن ابن عباس ، أن رسول الله A لما بعث معاذا إلى اليمن ، قال له رسول الله A : « إنك تأتي قوما أهل كتاب فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله ، فإن هم أجابوك لذلك فأعلمهم أن الله قد افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة ، فإن هم أجابوك لذلك فأعلمهم أن الله قد افترض عليهم صدقة في أموالهم ، تؤخذ من أغنيائهم ، فترد في فقرائهم ، فإن هم أجابوك لذلك فإياك وكرائم أموالهم ، وإياك ودعوة المظلوم فإنها ليس بينها وبين الله حجاب » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، حدثنا الحسن بن سفيان ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا وكيع ، بإسناده ومعناه ، رواه البخاري في الصحيح ، عن يحيى ، عن وكيع ، ورواه مسلم ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، وإسحاق","part":7,"page":294},{"id":3296,"text":"3145 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، حدثنا يحيى بن منصور ، حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا مسعر ، حدثنا أبو العنبس ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، ويقيموا الصلاة ، ويؤتوا (1) الزكاة ، فإذا فعلوا ذلك حرمت دماؤهم وأموالهم ، وحسابهم على الله »\r__________\r(1) يؤتوا : يدفعوا ويخرجوا","part":7,"page":295},{"id":3297,"text":"3146 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب ، حدثنا يعلى بن عبيد ، حدثنا إسماعيل ، عن قيس ، عن جرير بن عبد الله ، قال : « بايعت رسول الله A على إقام الصلاة ، وإيتاء (1) الزكاة ، والنصح لكل مسلم » أخرجاه في الصحيح من حديث إسماعيل بن أبي خالد\r__________\r(1) الإيتاء : الإعطاء والأداء","part":7,"page":296},{"id":3298,"text":"3147 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، حدثنا أحمد بن سلمان ، إملاء ، حدثنا هلال بن العلاء ، حدثنا عبد الله بن جعفر الرقي ، حدثنا عبيد الله بن عمرو الرقي ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن جبلة بن سحيم ، حدثنا أبو المثنى العبدي ، قال : سمعت ابن الخصاصية ، يقول : أتيت رسول الله A لأبايعه على الإسلام فاشترط علي : « تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، وتصلي الخمس ، وتصوم رمضان ، وتؤدي الزكاة ، وتحج البيت ، وتجاهد في سبيل الله » ، قال : قلت : يا رسول الله ، أما اثنتان فلا أطيقهما ، أما الزكاة فما لي إلا عشر ذود هن رسل أهلي ، وحمولتهم ، وأما الجهاد فيزعمون أنه من ولى فقد باء (1) بغضب من الله ، فأخاف إذا حضرني ، قتال : كرهت الموت ، وجشعت نفسي ، قال : فقبض رسول الله A يده ، ثم حركها ، ثم قال : « لا صدقة ، ولا جهاد فبم تدخل الجنة ؟ » قال : ثم قلت : يا رسول الله أبايعك ، فبايعني عليهن كلهن\r__________\r(1) باء : رجع والمراد استوجب","part":7,"page":297},{"id":3299,"text":"3148 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن العلاء ، حدثني عمرو بن الحارث ، حدثني عبد الله بن سالم ، عن الزبيدي ، حدثني يحيى بن جابر ، أن عبد الرحمن بن جبير حدثه أن أباه حدثه ، أن عبد الله بن معاوية الغاضري حدثهم ، أن رسول الله A قال : « ثلاث من فعلهن فقد طعم طعم الإيمان : من عبد الله وحده ، فإنه لا إله إلا الله ، وأعطى زكاة ماله طيبة بها نفسه رافدة عليه في كل عام ، ولم يعط الهرمة (1) ، ولا الدرنة ، ولا الشرط اللئيمة ، ولا المريضة ، ولكن أوسط أموالكم فإن الله D لم يسألكم خيره ، ولم يأمركم بشره ، وزكى عبد نفسه » فقال رجل : وما تزكية المرء نفسه يا رسول الله ؟ قال : « يعلم أن الله معه حيث كان »\r__________\r(1) الهرمة : الطاعنة في السن الضعيفة التي سقطت أسنانها","part":7,"page":298},{"id":3300,"text":"3149 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، حدثنا أبو عمرو المستملي ، قال : وحدثنا أبو الفضل المزكي ، حدثنا أحمد بن سلمة ، قالا : حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا ليث ، عن عقيل ، عن الزهري ، أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، عن أبي هريرة ، قال : لما توفي رسول الله A واستخلف أبو بكر بعده ، وكفر من كفر من العرب ، فقال عمر بن الخطاب لأبي بكر : كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله A : « أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فمن قال : لا إله إلا الله عصم (1) مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله » قال أبو بكر : « والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة ، فإن الزكاة حق المال ، والله لو منعوني عقالا (2) كانوا يؤدونه إلى رسول الله A لقاتلتهم على منعه » قال عمر بن الخطاب Bه : « فوالله ما هو إلا أن رأيت الله شرح صدر أبي بكر للقتال ، فعرفت أنه الحق » رواه مسلم عن قتيبة ، ورواه البخاري ، عن يحيى بن بكير ، عن الليث ، وقال : « عناقا » بدل « عقالا »\r__________\r(1) عصم : حمى ومنع وحفظ\r(2) العقال : الحبل الذي تُربط به الإبل ونحوها","part":7,"page":299},{"id":3301,"text":"3150 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، حدثنا إسماعيل بن قتيبة ، حدثنا يحيى بن يحيى ، حدثنا أبو الأحوص ، عن أبي إسحاق ، عن موسى بن طلحة ، عن أبي أيوب ، قال : جاء رجل إلى النبي A فقال : دلني على عمل أعمله يدنيني (1) إلى الجنة ويباعدني من النار ، قال : « تعبد الله ولا تشرك به شيئا ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي (2) الزكاة ، وتصل ذا رحمك » فلما أدبر الرجل ، قال رسول الله A : « إن تمسك بما أمرته دخل الجنة » رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى\r__________\r(1) يدني : يقرب\r(2) تؤتي : تعطي","part":7,"page":300},{"id":3302,"text":"التشديد على منع زكاة المال « قال الله D : ( والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم (1) ) إلى قوله : ( فذوقوا ما كنتم تكنزون (2) ) وقال : ( ولا تحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة ) »\r__________\r(1) سورة : التوبة آية رقم : 34\r(2) سورة : التوبة آية رقم : 35","part":7,"page":301},{"id":3303,"text":"3151 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا تمتام يعني محمد بن غالب ، حدثنا قرة بن حبيب القنوي ، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار ، عن أبيه ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « من أتاه الله مالا فلم يؤد زكاته مثل له شجاعا أقرع له زبيبتان (1) ، فيأخذ بلهزمتيه ويقول : أنا مالك ، أنا كنزك » وتلا أبو صالح هذه الآية : ( ولا تحسبن الذين يبخلون ) الآية\r__________\r(1) الزبيبتان : نابان يخرجان من فمه ، أو نقطتان سوداوان فوق عينيه ، وهو أوحش ما يكون من الحيات وأخبثه","part":7,"page":302},{"id":3304,"text":"3152 - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب ، حدثنا أبو بكر الإسماعيلي ، أخبرني ابن ناجية ، حدثنا ابن أبي النضر ، حدثنا أبو النضر ، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار ، عن أبيه ، عن أبي صالح السمان ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « من أتاه الله مالا فلم يؤد زكاته مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع له زبيبتان (1) يطوقه (2) يوم القيامة ، ثم يأخذ بلهزمتيه - يعني شدقيه (3) - ويقول : أنا مالك ، أنا كنزك » ثم تلا هذه الآية : ( ولا تحسبن الذين يبخلون ) الآية رواه البخاري في الصحيح من حديث أبي النضر وغيره\r__________\r(1) الزبيبتان : نابان يخرجان من فمه ، أو نقطتان سوداوان فوق عينيه ، وهو أوحش ما يكون من الحيات وأخبثه\r(2) يطوقه : يجعل في عنقه طَوْقا يقلد به ، وقيل : المعنى من طَوْق التَّكْليف لاَ من طَوْق التَّقْليد\r(3) الشدق : جانب الفم","part":7,"page":303},{"id":3305,"text":"3153 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو محمد بن زياد ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا يونس بن عبد الأعلى ، حدثنا عبد الله بن وهب ، حدثني هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن أبي صالح السمان ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يعطي حقها إلا وهي تصفح له يوم القيامة صفائح ، يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جبهته ، وجنبه وظهره في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين الناس فيرى سبيله ، إما إلى الجنة ، وإما إلى النار » ، قالوا : يا رسول الله ، فصاحب الإبل ؟ قال : « ولا صاحب إبل لا يعطي حقها ، ومن حقها : حلبها يوم وردها (1) إلا وهي تجمع له يوم القيامة ، لا يفقد منها فصيلا واحدا ، ثم يبطح لها بقاع (2) قرقر (3) تطؤه (4) بأخفافها (5) وتعضه بأفواهها ، كلما مر عليه آخرها رجع عليه أولها في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين الناس ، فيرى سبيله إما إلى الجنة ، وإما إلى النار » ، قالوا : يا رسول الله ، صاحب البقر والغنم ؟ قال : « ولا صاحب بقر ، ولا غنم ، لا يعطي حقها إلا وهي تجمع له يوم القيامة ليست فيها عضباء (6) ولا عقصاء (7) ولا جلحاء (8) يبطح لها بقاع قرقر تطؤه بأظلافها (9) ، وتنطحه بقرونها كلما مر عليه آخرها رجع عليه أولها في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين الناس فيرى سبيله إما إلى الجنة ، وإما إلى النار » ، قالوا : يا رسول الله ، صاحب الخيل ؟ قال : « الخيل لثلاثة : هي لرجل أجر ، ولرجل ستر ، ولرجل وزر (10) ، أما من ربطها عدة في سبيل الله ، فإنه لو أنه طول لها في مرج (11) خصب ، أو في روضة كتب الله له عدد ما أكلت حسنات ، وعدد أرواثها حسنات ، ثم لو أنه انقطع طولها ذلك فاستنت (12) شرفا ، أو شرفين كتب الله له عدد آثارها حسنات ، ولو أنها مرت بنهر فجاج لا يريد السقي به فشربت منه كتب الله له عدد ما شربت حسنات ، فهي لهذا أجر يوم القيامة ، ومن ربطها تغنيا وتعففا (13) التماس الخير فيها ، ثم لم ينس حق الله في بطونها ، ولا في ظهورها كانت له سترا من النار ، ومن ربطها فخرا ورياء (14) ونواء على أهل الإسلام ، كانت له وزرا يوم القيامة » ، قالوا : يا رسول الله ، الحمر قال : « لم ينزل الله علي في الحمر إلا هذه الآية الجامعة الفاذة : ( من يعمل مثقال ذرة خيرا يره (15) ) » رواه مسلم ، عن يونس بن عبد الأعلى ، قال البيهقي C : « ويحتمل أن يكون قوله ومن حقها حلبها يوم وردها من قول أبي هريرة » فقد رواه أبو عمر الغداني ، عن أبي هريرة ، قال فيه : قيل : وما حق الإبل يا أبا هريرة ؟ قال : « يعطي الكريمة ويمنح الغزيرة ، ويفقر الظهر ، ويطرق الفحل ، ويسقي اللبن » ورواه سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، وقال في الحديث : ما من صاحب إبل لا يؤدي زكاتها ولم يذكر غير الزكاة\r__________\r(1) يوم وردها : يوم مجيئها إلى الماء لتشرب\r(2) القاع : أرض مستوية مطمئنة عما يحيط بها\r(3) القرقر : المكان المُسْتوي\r(4) وطئ : وضع قدمه على الأرض أو على الشيء وداس عليه ، ونزل بالمكان\r(5) أخفاف : جمع خف وهو قدم البعير\r(6) العضباء : الشاة المكسورة القرن أو المقطوعة الأذن\r(7) العقصاء : ملتوية القرنين\r(8) الجلحاء : التي لا قرن لها\r(9) الظلف : الظفر المشقوق للبقرة والشاة والظبي ونحوهم\r(10) الوِزْر : الحِمْل والثِّقْل، وأكثر ما يُطْلَق في الحديث على الذَّنْب والإثم. يقال : وَزَرَ يَزِرُ ٌ، إذا حَمل ما يُثْقِل ظَهْرَه من الأشياء المُثْقَلة ومن الذنوب.\r(11) المرج : الأرض الواسعة ذات الكلأ والماء\r(12) استَن : عَدَا لِمَرَحِه ونشاَطِه ولا رَاكِب عليه\r(13) التعَفُّف : هو الكَفُّ عن الحَرَام والسُّؤالِ من الناس ، وأعفه الله أي أغناه عن سؤال الناس وعما لا يجمل من القول والفعل\r(14) الرياء : إظهار العمل للناس ليروه ويظنوا به خيرا\r(15) سورة : الزلزلة آية رقم : 7","part":7,"page":304},{"id":3306,"text":"3154 - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر ، حدثنا جدي يحيى بن منصور ، حدثنا أحمد بن سلمة ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، حدثنا جرير ، عن عبد الملك بن أبي سليمان ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو الوليد الفقيه ، حدثنا الحسن بن سفيان ، حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير ، حدثنا أبي ، حدثنا عبد الملك ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، عن النبي A قال : « ما من صاحب إبل ولا غنم ولا بقر لا يؤدي حقها إلا أقعد لها يوم القيامة بقاع (1) قرقر (2) تطؤه (3) ذات الظلفة بظلفها (4) ، وتنطحه ذات القرن بقرنها ، ليس يومئذ فيها جماء (5) ، ولا مكسورة القرن » قلنا : يا رسول الله ، وما حقها ؟ قال : « إطراق (6) فحلها ، وإعارة دلوها (7) ، ومنيحتها (8) وحلبها على الماء ، وحمل عليها في سبيل الله ، ولا من صاحب مال لا يؤدي زكاته إلا تحول يوم القيامة شجاعا أقرع ، يتبع صاحبه حيثما ذهب وهو يفر منه ، يقال : هذا مالك الذي كنت تبخل به ، فإذا رأى أنه لا بد منه أدخل يده في فيه ، فجعل يقضمها كما يقضم الفحل » لفظ حديث أبي عبد الله ، رواه مسلم في الصحيح ، عن محمد بن عبد الله بن نمير ، هكذا رواه عبد الملك بن أبي سليمان ، عن أبي الزبير ، ورواه ابن جريج ، عن أبي الزبير ، فذكر الحديث ثم قال في آخره : قال أبو الزبير : وسمعت عبيد بن عمير يقول : قال رجل : يا رسول الله ، وما حق الإبل ؟ قال : « حلبها على الماء ، وإعارة دلوها ، وإعارة فحلها ومنيحتها ، وحمل عليها في سبيل الله » رواه مسلم في الصحيح ، عن محمد بن عبد الله بن نمير أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو الفضل بن إبراهيم ، حدثنا أحمد بن سلمة ، حدثنا محمد بن رافع ، حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا ابن جريج ، أخبرني أبو الزبير ، أنه سمع جابر بن عبد الله الأنصاري ، يقول : سمعت رسول الله A ، فذكر الحديث بمعناه ، قال البيهقي : « وزاد في آخره ما ذكرت ، وهذا القدر من الحديث مرسل ، وهو إن ثبت يحتمل أن يكون قبل فرض الزكاة في الإبل ، والبقر والغنم ، ويحتمل أن يكون بعده ، والوعيد المذكور في الخبر على من لا يرى هذه الخصال المحمودة برا ، كما في قوله D ( ويمنعون الماعون (9) ) على من لا يرى العارية برا في قول من قال في الماعون : إنه العواري ، وقد ذهب جماعة إلى أنه الزكاة المفروضة والله أعلم ، والوعيد لاحق بمن يمنع الزكاة المفروضة ، وبمن يمنع العواري ، وهو لا يراها برا وبالله التوفيق »\r__________\r(1) القاع : أرض مستوية مطمئنة عما يحيط بها\r(2) القرقر : المكان المُسْتوي\r(3) وطئ : وضع قدمه على الأرض أو على الشيء وداس عليه ، ونزل بالمكان\r(4) الظلف : الظفر المشقوق للبقرة والشاة والظبي ونحوها\r(5) الجماء : الشاة التي لا قرن لها\r(6) أطرق فلانا فحله : أعاره إياه ليلقح نوقه\r(7) الدلو : إناء يُستقى به من البئر ونحوه\r(8) المنيحة : هي الشاة أو الناقة التي تعطى للغير ليحلبها وينتفع بلبنها وصوفها ثم يردها على صاحبها ، وقد تكون عطية مؤبدة بعينها ومنافعها كالهبة\r(9) سورة : الماعون آية رقم : 7","part":7,"page":305},{"id":3307,"text":"3155 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب ، حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، حدثنا عبد الله بن نمير ، عن الأعمش ، عن المعرور بن سويد ، عن أبي ذر ، قال : انتهيت إلى النبي A وهو جالس في ظل الكعبة ، فلما رآني مقبلا قال : « هم الأخسرون ورب الكعبة » قال : فجئت حتى جلست يغشاني من الغم ما شاء الله ، قلت : ما شأني أيرى في شيء ، قلت : من هم فداك أبي وأمي ؟ قال : « هم الأكثرون أموالا ، إلا من قال : هكذا وهكذا وهكذا عن يمينه وعن شماله ، ومن خلفه وقليل ما هم ، ما من رجل يموت فيدع إبلا أو بقرا أو غنما لم يؤد زكاتها إلا جاءت يوم القيامة أسمن ما كانت ، وأعظمه تنطحه بقرونها ، وتطؤه (1) بأخفافها (2) كلما تعدت أخراها عادت عليه أولاها » أخرجاه في الصحيح من حديث الأعمش ، وزاد فيه غير ابن نمير : « حتى يقضي بين الناس » ، وزاد فيه : « وبين يديه » ، وفي هذا الحديث قد صرح فيه بالزكاة\r__________\r(1) وطئ : وضع قدمه على الأرض أو على الشيء وداس عليه ، ونزل بالمكان\r(2) أخفاف : جمع خف وهو قدم البعير","part":7,"page":306},{"id":3308,"text":"3156 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا علي بن محمد بن عقبة الشيباني ، بالكوفة ، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الزهري ، حدثنا يحيى بن يعلى بن الحارث المحاربي ، حدثنا أبي ، حدثنا غيلان بن جامع ، عن عثمان أبي اليقظان الخزاعي ، عن جعفر بن إياس ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، قال : لما نزلت : ( الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله (1) ) كبر ذلك على المسلمين ، وقالوا : ما يستطيع أحد أن يترك مالا لأولاده يبقى بعده ، فقال عمر Bه : أنا أفرج عنكم ، قال : فانطلقوا وانطلق عمر ، واتبعه ثوبان ، فأتوا رسول الله A فقال عمر : يا نبي الله ، قد كبر على أصحابك هذه الآية ، فقال النبي A : « إن الله لم يفرض الزكاة إلا ليطيب بها ما بقي من أموالكم ، وإنما فرض المواريث في أموال تبقى بعدكم » قال : فكبر عمر ، ثم قال له النبي A : « ألا أخبرك بخير ما يكنزه المرء ؟ المرأة الصالحة إذا نظر إليها سرته وإذا أمرها أطاعته وإذا غاب عنها حفظته »\r__________\r(1) سورة :","part":7,"page":307},{"id":3309,"text":"3157 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، حدثنا أبو الحسن الطرائفي ، حدثنا عثمان بن سويد ، حدثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن عبد الله بن دينار ، قال : سمعت عبد الله بن عمر ، وهو يسأل عن الكنز ، ما هو ؟ فقال : « هو المال الذي لا تؤدى منه الزكاة »","part":7,"page":308},{"id":3310,"text":"3158 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد البصري ، حدثنا عبد الله بن أبي مريم ، حدثنا الفريابي ، حدثنا السري بن يحيى ، حدثني غزوان أبو حاتم ، قال : بينا أبو ذر عند باب عثمان لم يؤذن له إذ مر به رجل من قريش ، فقال له : يا أبا ذر ، ما يحبسك ههنا ؟ قال : « يأبى (1) هؤلاء أن يأذنوا لي » ، فدخل الرجل فقال : يا أمير المؤمنين ، ما بال (2) أبي ذر على الباب لا يؤذن له ، فأمر فأذن له فجاء حتى جلس ناحية القوم ، قال : وميراث عبد الرحمن بن عوف يقسم ، فقال عثمان لكعب : يا أبا إسحاق ، أرأيت المال إذا أدي زكاته هل يخشى على صاحبه فيه تبعة ؟ فقال : لا ، فقام أبو ذر ومعه عصاه ، فضرب بها بين أذني كعب ثم قال : « يا ابن اليهودية أنت تزعم أنه ليس عليه حق في ماله إذا أدى الزكاة ، والله يقول : ( ويؤثرون على أنفسهم (3) ) الآية ، والله يقول : ( ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا (4) ) الآية ، والله يقول : ( وفي أموالهم حق للسائل والمحروم (5) ) » فجعل يذكر نحو هذا من القرآن ، فقال عثمان للقرشي : إنما نكره أن نأذن لأبي ذر من أجل ما ترى قال البيهقي Bه : « بعض هذه الآيات قبل نزول فرض الزكاة ، وبعضها في الترغيب في التطوع فأبو ذر كان يحملها على الوجوب فيما يرى ، والله أعلم »\r__________\r(1) يأبى : يمتنع ويرفض\r(2) ما بال كذا : ما شأنه\r(3) سورة : الحشر آية رقم : 9\r(4) سورة : الإنسان آية رقم : 8\r(5) سورة : الذاريات آية رقم : 19","part":7,"page":309},{"id":3311,"text":"3159 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين الخسروجردي ، حدثنا داود بن الحسين ، حدثنا كثير بن عبيد ، وإسحاق بن إبراهيم - قال كثير : حدثنا ، وقال إسحاق : أخبرنا - بقية بن الوليد ، حدثنا الضحاك بن حمرة ، عن حطان بن عبد الله الرقاشي ، عن أبي الدرداء ، قال : قال رسول الله A : « الزكاة قنطرة الإسلام »","part":7,"page":310},{"id":3312,"text":"3160 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، حدثنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي ، حدثنا أبو حاتم الرازي ، حدثنا معاذ بن أسد المروزي ، حدثنا الفضل بن موسى السيناني ، حدثنا الحسين بن واقد ، عن عبد الله بن بريدة ، عن ابن عباس ، قال : « ما نقض قوم العهد إلا سلط الله عليهم عدوهم ، ولا فشت (1) الفاحشة في قوم إلا أخذهم الله بالموت ، وما طفف قوم الميزان إلا أخذهم الله بالسنين (2) ، وما منع قوم الزكاة إلا منعهم الله القطر من السماء ، وما جار قوم في حكم إلا كان البأس بينهم - أظنه قال : والقتل كذا - » قال : عن ابن عباس موقوفا\r__________\r(1) فشا : انتشر وكثر\r(2) السنين : جمع سَنَة وهي الجدب والقحط","part":7,"page":311},{"id":3313,"text":"3161 - وأخبرنا أبو علي الروذباري ، عقيبه ، حدثنا الحسين ، حدثنا أبو حاتم ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، حدثنا بشير بن مهاجر ، عن ابن بريدة ، عن أبيه ، قال : قال النبي A : « ما نقض قوم العهد قط إلا كان القتل بينهم ، وما ظهرت الفاحشة في قوم قط إلا سلط الله عليهم الموت ، ولا منع قوم الزكاة إلا حبس الله عنهم القطر » وقد","part":7,"page":312},{"id":3314,"text":"3162 - أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، حدثنا أبو أحمد الزبيري ، عن سفيان ، عن أبيه عن عكرمة ، عن ابن عباس ، عن كعب ، قال : « إذا رأيت المطر قد قحط (1) فاعلم أن الزكاة قد منعت ، وإذا رأيت السيوف قد عريت فاعلم أن حكم الله تعالى قد ضيع فانتقم بعضهم ببعض ، وإذا رأيت الوباء قد ظهر فاعلم أن الزنا قد فشا »\r__________\r(1) القحط : الجدب والجفاف واحتباس المطر وعدم نزوله","part":7,"page":313},{"id":3315,"text":"3163 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، حدثنا أبو عمرو بن مطر ، حدثنا جعفر بن محمد بن الحسن بن المستفاض ، حدثنا محمد بن عائذ ، حدثنا الهيثم بن حميد ، حدثنا أبو معيد ، وغيره ، عن عطاء بن أبي رباح ، أنه سمع ابن عمر ، يحدث بمنى أن رسول الله A قال : « يا معشر المهاجرين خصال (1) خمس إن ابتليتم بهن ونزلن بكم أعوذ بالله أن تدركوهن : لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم ، ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين (2) وشدة المئونة ، وجور (3) السلطان عليهم ، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا ، ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدوا من غيرهم ويأخذ بعض ما في أيديهم ، وما لم تحكم أئمتهم بينهم بكتاب الله إلا جعل بأسهم بينهم » وروي في ذلك أيضا ، عن هذيل ، عن هشام بن خالد المازني ، عن ابن عمر\r__________\r(1) الخصال : جمع خصلة وهي خلق في الإنسان يكون فضيلة أو رزيلة\r(2) السنين : جمع سَنَة وهي الجدب والقحط\r(3) الجور : البغي والظلم والميل عن الحق","part":7,"page":314},{"id":3316,"text":"3164 - أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بالكوفة ، حدثنا أبو جعفر بن دحيم ، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ، حدثنا إسماعيل بن أبان ، حدثنا يعقوب بن عبد الله القمي ، حدثنا ليث ، عن أبي محمد الواسطي ، عن ابن عمر ، قال : كنا عند رسول الله A فقال : « كيف أنتم إذا وقعت فيكم خمس ، وأعوذ بالله أن تكون فيكم أو تدركوهن : ما ظهرت الفاحشة في قوم قط يعمل بها فيهم علانية ، إلا ظهر فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم ، وما منع قوم الزكاة إلا منعوا القطر من السماء ، ولولا البهائم لم يمطروا ، وما بخس قوم المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين (1) ، وشدة المئونة ، وجور (2) السلطان عليهم ، ولا حكم أمراؤهم بغير ما أنزل الله D إلا سلط عليهم عدوهم واستفقدوا بعض ما في أيديهم ، وما عطلوا كتاب الله وسنة رسوله إلا جعل الله بأسهم بينهم » ثم قال لعبد الرحمن بن عوف : « يتجهز » ، فغدا (3) عليهم وقد اعتم ، وأرسل عمامته نحوا من ذراع ، فأجلسه بين يديه ونقض عمامته بيده فعممها إياه ، وأرسل منها نحوا من أربع أصابع ثم قال : « هكذا يا ابن عوف » ثم سرحه إسناده ضعيف\r__________\r(1) السنين : جمع سَنَة وهي الجدب والقحط\r(2) الجور : البغي والظلم والميل عن الحق\r(3) الغُدُو : السير أول النهار","part":7,"page":315},{"id":3317,"text":"3165 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ ، قالا حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا الخضر بن أبان ، حدثنا سيار ، حدثنا جعفر ، قال : كنا نكون عند مالك يعني ابن دينار ، وكانت الغيوم تجيء وتذهب ولا تمطر ، قال : فقال مالك : « ترون ولا توافون أنتم تستبطئون المطر وأنا أستبطئ الحجارة »","part":7,"page":316},{"id":3318,"text":"3166 - وبهذا الإسناد ، قال : سمعت مالكا يقول : « ما سقطت أمة من عين الله إلا ضرب الله أكابرها بالجوع »","part":7,"page":317},{"id":3319,"text":"3167 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا هارون بن سليمان ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد : ( أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون (1) ) قال : دواب الأرض : الخنافس والعقارب ، يقولون : منعنا القطر بخطايا بني آدم\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 159","part":7,"page":318},{"id":3320,"text":"التحريض على صدقة التطوع « قال الله D : ( ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب (1) ) الآية ، فأبان بذكر الزكاة مع الصلاة في آخر الآية أن المراد بقوله : ( وآتى المال على حبه ) غير الزكاة ، وليس ذلك إلا صدقة التطوع ، وقال : ( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون (2) ) ، وقال : ( من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له (3) ) ، وقال : ( وأقرضوا الله قرضا حسنا وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم أجرا (4) ) ، وقال : ( الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون (5) ) ، إلى غير ذلك من آيات كثيرة فيها الندب إلى الصدقة والترغيب فيها »\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 177\r(2) سورة : آل عمران آية رقم : 92\r(3) سورة : البقرة آية رقم : 245\r(4) سورة : المزمل آية رقم : 20\r(5) سورة : البقرة آية رقم : 274","part":7,"page":319},{"id":3321,"text":"3168 - أخبرنا أبو علي بن شاذان البغدادي بها ، حدثنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا أبو عمر حفص بن عمر الضرير ، وأخبرنا أبو محمد المؤملي ، أخبرنا أبو عثمان البصري ، حدثنا موسى بن هارون بن عبد الله ، حدثنا أبو عمر حفص بن عمر ، حدثنا أبو إسماعيل المؤدب ، عن عيسى بن المسيب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : لما نزلت هذه الآية : ( مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة (1) ) قال رسول الله A : « رب زد أمتي » فنزلت : ( من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة (2) ) قال رسول الله A : « زد أمتي » ، فنزلت : ( إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب (3) )\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 261\r(2) سورة : البقرة آية رقم : 245\r(3) سورة : الزمر آية رقم : 10","part":7,"page":320},{"id":3322,"text":"3169 - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، حدثنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا شعبة ، عن عون بن أبي جحيفة ، قال : سمعت المنذر بن جرير يحدث ، عن أبيه جرير بن عبد الله قال : كنا عند رسول الله A جلوسا في صدر النهار ، فجاء قوم حفاة عراة مجتابي (1) النمار (2) عليهم العباء ، أو قال : متقلدي السيوف عامتهم من مضر بل كلهم من مضر ، فرأيت وجه رسول الله A يتغير لما رأى بهم من الفاقة (3) ، فدخل ثم خرج ، فأمر بلالا فأقام فصلى الظهر فخطب فقال : « ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة (4) ) الآية ، ثم قال : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد (5) ) الآية ، تصدق رجل من ديناره ، من درهمه ، من ثوبه ، من صاع بره (6) ، من صاع (7) تمره » ، حتى قال : « ولو بشق (8) تمرة » قال : وأتاه رجل من الأنصار بصرة ، قد كادت كفه أن تعجز عنها بل قد عجزت عنها فدفعها إلى رسول الله A ، فتتابع الناس في الصدقات ، فرأيت بين يدي رسول الله A كومين من طعام وثياب ، وجعل وجه رسول الله A يتهلل (9) كأنه مذهبة ، وقال : « من سن في الإسلام سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيء ، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها (10) ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء » أخرجه مسلم في الصحيح من أوجه عن شعبة\r__________\r(1) مجتابين : مرتدين\r(2) النمار : جلود النُّمور، وهي السِّباع المعروفة، واحِدُها : نَمِر. والنمار أيضا : كلُّ شَمْلَةٍ مُخَطَّطة من مَآزِر وسراويل الأعراب فهي نَمِرة، وجمعُها : نِمار.\r(3) الفاقة : الفقر والحاجة\r(4) سورة : النساء آية رقم : 1\r(5) سورة : الحشر آية رقم : 18\r(6) البر : القمح\r(7) الصاع : مكيال المدينة تقدر به الحبوب وسعته أربعة أمداد ، والمد هو ما يملأ الكفين\r(8) الشق : النصف والمعنى لا تستقلوا من الصدقة شيئا\r(9) تهلل وجهه : استنار وظهرت عليه أمارات السرور\r(10) الوِزْر : الحِمْل والثِّقْل، وأكثر ما يُطْلَق في الحديث على الذَّنْب والإثم. يقال : وَزَرَ يَزِرُ ٌ، إذا حَمل ما يُثْقِل ظَهْرَه من الأشياء المُثْقَلة ومن الذنوب.","part":7,"page":321},{"id":3323,"text":"3170 - وأخبرنا أبو الحسن المقرئ ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي ، حدثنا محمد بن أبي بكر ، حدثنا أبو عوانة ، عن عبد الملك بن عمير ، عن المنذر بن جرير ، عن أبيه ، قال : كنت جالسا عند النبي A فأتاه قوم مجتابي (1) النمار (2) متقلدي السيوف ، ليس عليهم أزر ولا شيء غيرها ، عامتهم من مضر بل كلهم من مضر ، فلما رأى رسول الله A الذي بهم من الجهد والعري والجوع تمعر (3) وجه رسول الله A ، ثم قام فدخل بيته ، ثم راح إلى المسجد فصلى الظهر ، ثم صعد المنبر منبرا صغيرا ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : « أما بعد ، ذلكم إن الله D أنزل في كتابه : ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة (4) ) إلى قوله : ( رقيبا ) ، ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد (5) ) إلى قوله : ( تعملون ) ، ( ولا تكونوا كالذين نسوا الله (6) ) إلى قوله : ( الفاسقون ) ، ( لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون (7) ) ، تصدقوا قبل أن لا تصدقوا تصدقوا قبل أن يحال بينكم وبين الصدقة تصدق امرؤ من ديناره ، تصدق امرؤ من درهمه ، من بره (8) ، من تمره ، من شعيره ، لا تحقرن شيئا من الصدقة ، ولو بشق (9) تمرة » فقام رجل من الأنصار بصرة ، فناولها رسول الله A وهو على منبره ، فقبضها وهو على منبره يعرف السرور في وجهه ، ثم قال : « من سن سنة حسنة فعمل بها كان له أجرها ومثل أجر من عمل بها لا ينقص من أجورهم شيئا ، ومن سن سنة سيئة فعمل بها كان عليه وزرها (10) ، ومثل وزر من عمل بها لا ينقص من أوزارهم شيئا فقام الناس فتفرقوا فمن ذي دينار ، ومن ذي درهم ، ومن ذي طعام ، ومن ذي ومن ذي ، فاجتمع فقسمه بينهم » رواه مسلم في الصحيح عن عبيد الله بن عمر القواريري وغيره ، عن أبي عوانة\r__________\r(1) مجتابين : مرتدين\r(2) النمار : جلود النُّمور، وهي السِّباع المعروفة، واحِدُها : نَمِر. والنمار أيضا : كلُّ شَمْلَةٍ مُخَطَّطة من مَآزِر وسراويل الأعراب فهي نَمِرة، وجمعُها : نِمار.\r(3) التمغر : التغيُّر ، وأصله قلة النضارة وعدم إشراق اللون\r(4) سورة : النساء آية رقم : 1\r(5) سورة : الحشر آية رقم : 18\r(6) سورة : الحشر آية رقم : 19\r(7) سورة : الحشر آية رقم : 20\r(8) البر : القمح\r(9) الشق : النصف والمعنى لا تستقلوا من الصدقة شيئا\r(10) الوِزْر : الحِمْل والثِّقْل، وأكثر ما يُطْلَق في الحديث على الذَّنْب والإثم. يقال : وَزَرَ يَزِرُ ٌ، إذا حَمل ما يُثْقِل ظَهْرَه من الأشياء المُثْقَلة ومن الذنوب.","part":7,"page":322},{"id":3324,"text":"3171 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا الحسن بن حليم المروزي ، حدثنا أبو الموجه ، حدثنا عبدان ، حدثنا عبد الله ، حدثنا هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي عبيدة بن حذيفة عن حذيفة بن اليمان ، قال : قام سائل على عهد النبي A فسأل فسكت القوم ، ثم إن رجلا أعطاه فأعطاه القوم فقال النبي A : « من استن خيرا فاستن به فله أجره ، ومثل أجور من اتبعه غير منتقص من أجورهم شيئا ، ومن استن شرا فاستن به فعليه وزره (1) ، ومثل أوزار من اتبعه غير منتقص من أوزارهم شيئا » قال وتلا حذيفة بن اليمان هذه الآية : ( علمت نفس ما قدمت وأخرت (2) )\r__________\r(1) الوِزْر : الحِمْل والثِّقْل، وأكثر ما يُطْلَق في الحديث على الذَّنْب والإثم. يقال : وَزَرَ يَزِرُ ٌ، إذا حَمل ما يُثْقِل ظَهْرَه من الأشياء المُثْقَلة ومن الذنوب.\r(2) سورة : الانفطار آية رقم : 5","part":7,"page":323},{"id":3325,"text":"3172 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، حدثنا عبد الله بن نمير ، عن الأعمش ، عن خيثمة ، عن عدي بن حاتم ، قال : قال رسول الله A : « ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله ليس بينه وبينه ترجمان ، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا شيئا قدمه ، ثم ينظر تلقاء وجهه فتستقبله النار ، فمن استطاع منكم أن يتقي النار ولو بشق (1) تمرة فليفعل » وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا أبو جعفر الرزاز ، حدثنا عبد الله بن محمد بن شاكر ، حدثنا أبو أسامة ، حدثنا الأعمش ، فذكره غير أنه زاد : « وينظر أشأم منه فلا يرى إلا شيئا قدمه ، وينظر أمامه فلا يرى إلا النار فاتقوا النار ولو بشق تمرة » رواه البخاري في الصحيح ، عن يوسف بن موسى ، عن أبي أسامة وأخرجه مسلم من وجه آخر عن الأعمش\r__________\r(1) الشق : النصف والمعنى لا تستقلوا من الصدقة شيئا","part":7,"page":324},{"id":3326,"text":"3173 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرني محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى ، حدثنا الفضل بن محمد الشعراني ، حدثنا أبو الوليد الطيالسي ، حدثنا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن خيثمة ، عن عدي بن حاتم ، أن رسول الله A ذكر النار ، فتعوذ منها وأشاح (1) بوجهه ، ثم ذكر النار وتعوذ منها وأشاح بوجهه ، ثم قال : « اتقوا النار ولو بشق (2) تمرة ، فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة » رواه البخاري في الصحيح ، عن أبي الوليد وأخرجه مسلم من وجه آخر عن شعبة\r__________\r(1) أشاح : عدل عن الشيء أو حذر منه\r(2) الشق : النصف والمعنى لا تستقلوا من الصدقة شيئا","part":7,"page":325},{"id":3327,"text":"3174 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي ، حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، عن همام بن منبه ، قال : هذا ما حدثنا أبو هريرة ، قال : وقال رسول الله A : « كل سلامى (1) من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع الشمس » قال : « يعدل بين اثنين صدقة ، ويعين الرجل في دابته ، ويحمله عليها ، أو يرفع له متاعه (2) عليها صدقة ، والكلمة الطيبة صدقة ، وكل خطوة يمشيها إلى الصلاة صدقة ، ويميط (3) الأذى عن الطريق صدقة » أخرجاه في الصحيح من حديث عبد الرزاق\r__________\r(1) السلامى : عظام الأصابع والأكف والأرجل، ثم استعمل في سائر عظام الجسد ومفاصله\r(2) المتاع : كل ما يُنْتَفَعُ به وَيُسْتَمْتَعُ ، أو يُتَبَلَّغُ بِهِ ويتُزَوَدَّ من سلعة أو مال أو زوج أو أثاث أو ثياب أو مأكل وغير ذلك\r(3) الإماطة : الإزالة والتنحية","part":7,"page":326},{"id":3328,"text":"3175 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، حدثنا إبراهيم بن الحسين ، حدثنا آدم بن أبي إياس ، حدثنا شعبة ، حدثنا سعيد بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول الله A : « على كل مسلم صدقة » ، قالوا : فإن لم يجد ؟ قال : « فيعمل بيده فينفع نفسه ويتصدق » ، قالوا : فإن لم يستطع أو لم يفعل ؟ قال : « فيعين ذا الحاجة الملهوف » قالوا : فإن لم يفعل ؟ قال : « فيأمر بالخير - أو قال : بالمعروف - » ، قالوا : فإن لم يفعل ؟ قال : « فيمسك عن الشر ، فإنه له صدقة » رواه البخاري في الصحيح ، عن آدم ، وأخرجه مسلم من وجه آخر ، عن شعبة","part":7,"page":327},{"id":3329,"text":"3176 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن الحسن ، وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي ، وأبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي ، قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي ، أخبرني أبي ، قال : سمعت الأوزاعي ، حدثني أبو كثير ، عن أبيه - وكان يجالس أبا ذر - قال : فجمع حديثا فلقي أبا ذر وهو عند الجمرة الوسطى وحوله الناس ، قال : فجلست إليه حتى مست ركبتي ركبته فنسيت ذلك الحديث ، فرفعت رأسي إلى السماء ، أتذكر فقلت : يا أبا ذر ، دلني على عمل إذا عمله العبد دخل الجنة ، قال أبو ذر : سألت عن ذلك رسول الله A فقلت : يا نبي الله ، دلني على عمل إذا عمل به العبد دخل الجنة ، فقال رسول الله A : « يؤمن بالله » ، قلت : يا رسول الله ، إن مع الإيمان عملا ، قال : « يرضخ مما رزقه الله D » قلت : يا رسول الله ، فإن كان معدما لا شيء له ، قال : « يقول معروفا بلسانه » ، قلت : يا رسول الله ، فإن كان عييا لا يبلغ عنه لسانه ، قال : « فليعن مغلوبا » ، قلت : فإن كان ضعيفا لا قوة له ، قال : « فليصنع لأخرق (1) » قلت : يا رسول الله ، فإن كان أخرق ، قال : فالتفت إلي فقال : « أما تريد أن تدع لصاحبك خيرا فليدع الناس من أذاه » قلت : يا رسول الله ، إن هذا كله يسير ، قال : « فوالذي نفسي بيده ، ما منها من خصلة (2) يعمل بها العبد يريد بها وجه الله إلا أخذت بيده يوم القيامة فلم تفارقه حتى تدخله الجنة »\r__________\r(1) الخُرْق بالضم : الجهل والحُمقُ\r(2) الخصلة : خلق في الإنسان يكون فضيلة أو رزيلة","part":7,"page":328},{"id":3330,"text":"3177 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا الأسفاطي وهو عباس بن الفضل ، حدثنا أبو الوليد ، حدثنا عكرمة بن عمار ، حدثنا أبو زميل ، عن مالك بن مرثد ، عن أبيه ، عن أبي ذر ، يرفعه قال : لا أعلمه إلا رفعه : « وإفراغك من دلوك في إناء أخيك صدقة ، وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة ، وإماطة الحجر والشوك والعظم عن طريق الناس صدقة ، وهدايتك الرجل في أرض الضالة صدقة »","part":7,"page":329},{"id":3331,"text":"3178 - وبه عن أبي ذر ، قال : سألت رسول الله A ماذا ينجي العبد من النار ؟ قال : « الإيمان بالله » فقلت : يا نبي الله مع الإيمان عمل ، قال : « أن ترضخ مما خولك الله أو ترضخ مما رزقك الله » قلت : يا نبي الله ، فإن كان فقيرا لا يجد ما يرضخ ؟ قال : « يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر » قلت : إن كان لا يستطيع أن يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر ؟ قال : « فليعن الأخرق » قلت : يا رسول الله ، أرأيت إن كان لا يحسن أن يصنع ؟ قال : « فليعن مظلوما » قلت : يا نبي الله ، أرأيت إن كان ضعيفا لا يستطيع أن يعين مظلوما ؟ قال : « ما تريد أن تترك لصاحبك من خير ليمسك أذاه عن الناس » قلت : يا رسول الله ، أرأيت إن فعل هذا يدخل الجنة ؟ قال : « ما من مؤمن يصيب خصلة (1) من هذه الخصال إلا أخذت بيده حتى تدخله الجنة »\r__________\r(1) الخصلة : خلق في الإنسان يكون فضيلة أو رزيلة","part":7,"page":330},{"id":3332,"text":"3179 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس المحبوبي ، حدثنا الفضل بن عبد الجبار ، حدثنا النضر بن شميل ، عن أبي قرة ، قال : سمعت سعيد بن المسيب ، يحدث عن عمر بن الخطاب Bه ، قال : « ذكر لي أن الأعمال تباهى فتقول الصدقة : أنا أفضلكم »","part":7,"page":331},{"id":3333,"text":"3180 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب إملاء ، حدثنا الحسن بن مكرم البزار ، حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا أبو مالك الأشجعي ، عن ربعي بن حراش ، عن حذيفة ، عن النبي A قال : « كل معروف صدقة » أخرجه مسلم من وجه آخر ، عن أبي مالك ، وأخرجه البخاري من حديث جابر بن عبد الله","part":7,"page":332},{"id":3334,"text":"3181 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن الحارث بن سويد ، عن عبد الله ، عن رسول الله A قال : « أيكم مال وارثه أحب إليه من ماله ؟ » قالوا : ما منا أحد إلا ماله أحب إليه من مال وارثه ، قال رسول الله A : « اعلموا أن ليس منكم أحد إلا ومال وارثه أحب إليه من ماله ، مالك ما قدمت ، ومال وارثك ما أخرت » رواه البخاري في الصحيح ، عن عمر بن حفص ، عن أبيه ، عن الأعمش","part":7,"page":333},{"id":3335,"text":"3182 - حدثنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله بن السماك ، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي ، حدثنا معاذ بن هشام الدستوائي ، حدثنا أبي ، عن قتادة ، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير ، أن أباه ، حدثه ، قال : انتهيت إلى رسول الله A وهو يقرأ : ألهاكم التكاثر وهو يقول : « يقول ابن آدم : مالي مالي ، وهل لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت ؟ أو لبست فأبليت ؟ أو تصدقت فأمضيت ؟ » رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن المثنى ، عن معاذ بن هشام","part":7,"page":334},{"id":3336,"text":"3183 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي ، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، حدثنا عيسى بن ميناء ، حدثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير ، عن العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « يقول العبد : مالي مالي إنما له من ماله ثلاث ما أكل فأفنى ، أو لبس فأبلى (1) ، أو أعطى فأمضى وما سوى ذلك فهو ذاهب وتاركه للناس » أخرجه مسلم في الصحيح ، عن الصغاني ، عن ابن أبي مريم ، عن محمد بن جعفر\r__________\r(1) بَلِيَ الثوب : قَدُمَ ورثَّ وتلف","part":7,"page":335},{"id":3337,"text":"3184 - أخبرنا أبو الحسن العلوي ، حدثنا أبو العباس عبد الله بن يعقوب الكرماني ، عن محمد بن زكريا بن أبي بكير ، حدثنا وكيع بن الجراح ، حدثنا علي بن المبارك ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن عامر العقيلي ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « أول ثلاثة يدخلون الجنة : الشهيد ، ورجل فقير عفيف متعفف ، ذو عيال ، وعبد أحسن عبادة الله وأدى حق مواليه ، وأول ثلاثة يدخلون النار : أمير مسلط ، وذو ثروة لا يؤدي حقه ، وفقير فخور » « وروينا من حديث الطيالسي في باب حق السادة على المماليك »","part":7,"page":336},{"id":3338,"text":"3185 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا إسماعيل بن الفضل البلخي ، وجعفر بن محمد القاضي ، قالا : حدثنا أبو أيوب سليمان بن عبد الرحمن ، ح وأخبرنا أبو سعد الماليني ، حدثنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، حدثنا أبو قصي إسماعيل بن محمد ، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن ، حدثنا خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك ، عن أبيه ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه ، عن النبي A قال : « يا ابن عوف ، إنك من الأغنياء ، ولن تدخل الجنة إلا زحفا ، فأقرض الله يطلق لك قدميك » قال : وما الذي أقرض يا رسول الله ؟ قال : « تتبرأ مما أمسيت فيه » قال : أمن كله أجمع يا رسول الله ؟ قال : « نعم » ، فخرج ابن عوف وهو يهم بذلك ، فأتاه جبريل عليه السلام فقال : مر ابن عوف ، وفي رواية الماليني : فبعث إليه رسول الله A - فقال : « إن جبريل قال : مر ابن عوف فليضف الضيف ، وليطعم المسكين ، وليعط السائل ، وليبدأ بمن يعول (1) ، وإنه إذا فعل ذلك كان تزكية ما هو فيه »\r__________\r(1) يعول : يقوم بما يحتاج إليه غيره من طعام وكساء وغيرهما","part":7,"page":337},{"id":3339,"text":"3186 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا محمد بن صالح بن عبد الرحمن الأنماطي ، حدثنا أبو النعمان عارم بن الفضل ، حدثنا الصعق بن حزن ، عن الحسن ، عن قيس بن عاصم ، قال : أتيت رسول الله A فقلت : يا رسول الله ، ما المال الذي لا تبعة فيه لضيف ، ولا غيره قال : « نعم المال الأربعون ، والكثرة الستون ، وويل لأصحاب المئتين ، إلا من نحر (1) السمينة ، فأكل وأطعم وأعطى الكريمة (2) » قال : قلت : يا رسول الله ، إنه لا يحل بالوادي الذي أنا فيه من كثرة نعمي ، قال : « كيف تصنع في المنيحة ؟ » قال : قلت : إني لأمنح المائة ، قال : « كيف تصنع بالطروقة ؟ » قال : يغدو الناس بحبالهم فلا يوزع عنها رجل عن حمل يخطمه فيمسكه ما بدا (3) له حتى يكون هو الذي يرده ، قال : « فمالك أحب إليك أم مال مواليك ؟ » قال قلت : مالي ، قال : « فإن لك من مالك ما أكلت فأفنيت ، وأعطيت فأمضيت ، وسائره لمواليك » قال : قلت : والله يا رسول الله ، لئن رجعت إليها لأقلن عددها\r__________\r(1) النحر : الذبح\r(2) الكريمة : النفيسة الجيدة من كل شيء\r(3) بدا : وضح وظهر","part":7,"page":338},{"id":3340,"text":"3187 - قال : فلما حضرته الوفاة جمع بيته ، فقال : خذوا عني ، فإنكم لن تأخذوا عن أحد أنصح لكم مني ، لا تنوحوا (1) علي ، « فإن رسول الله A كان ينهى عن النوح » ، وإياكم والمسألة ، فإنها آخر كسب المرء ، وسودوا (2) أكبركم لا يزال لأبيكم فيكم خليفة قيل للصعق : أسمعت من الحسن ؟ قال : لا ، يونس بن عبيد ، عن الحسن ، وقيل له : أسمعته من يونس ؟ قال : لا ، حدثني القاسم بن مطيب ، عن يونس ، عن الحسن ، عن قيس بن عاصم\r__________\r(1) النوح : البكاء بجزع وعويل\r(2) سَوَّد : جعل غيره سيدا ورئيسا مكرما","part":7,"page":339},{"id":3341,"text":"3188 - حدثنا أبو الحسين بن بشران ، ببغداد ، حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، حدثنا يحيى بن جعفر ، حدثنا علي بن عاصم ، حدثنا داود بن أبي هند ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : رأى رسول الله A رجلا متبايسا من العرب ، فقال رسول الله A : « ممن أنت ؟ » قال : من بني قشير ، قال : « ما مالك ؟ » قال : لا يسعه واد ، قال : « فكيف تصنع في منيحتها ؟ » قال : أمنح المائة ناقة ، قال : « فكيف تصنع في طروقتها ؟ » قال : يغدوا (1) الناس بخطمهم ، فيخطمون الفحولة ، فإذا قضوا حاجتهم منها أعادوها إلي بعد ، قال : « فكيف تصنع في أكولتها ؟ » قال : أعمد إلى الضرع الصغير ، والمسن الفانية قال : « مالك أحب إليك أم مال مواليك ؟ » قال : بل مالي ، قال : « إنما لك من مالك ما أكلت فأفنيت ، أو لبست فأبليت ، أو أعطيت فأمضيت ، واعلم أن لك في مالك ثلاثة : إما لك ، وإما لمواليك ، وإما للثرى ، فلا تكونن أعجز الثلاثة »\r__________\r(1) الغُدُو : السير أول النهار","part":7,"page":340},{"id":3342,"text":"3189 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا موسى بن داود الضبي ، حدثنا مبارك بن فضالة ، عن يونس بن عبيد ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ، أن النبي A دخل على بلال وعنده صبرة من تمر ، فقال : « ما هذا يا بلال ؟ » قال : شيء ادخرته لغد ، فقال : « أما تخشى أن ترى له غدا بخارا في نار جهنم يوم القيامة ، أنفق بلال ولا تخش من ذي العرش إقلالا » خالفه بشر بن الفضل ، ويزيد بن زريع ، فروياه عن يونس بن عبيد مرسلا دون ذكر أبي هريرة","part":7,"page":341},{"id":3343,"text":"3190 - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي C ، حدثنا أبو حامد بن الشرقي الحافظ ، حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، قال : سمعت أنس بن مالك ، يبلغ به النبي A قال : « يتبع المؤمن بعد موته ثلاث : أهله ، وماله ، وعمله ، فيرجع اثنان ويبقى واحد ، يرجع أهله وماله ، ويبقى عمله » رواه البخاري عن الحميدي ، ورواه مسلم ، عن يحيى بن يحيى ، وغيره كلهم عن سفيان","part":7,"page":342},{"id":3344,"text":"3191 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا علي بن حمشاذ ، حدثنا محمد بن أيوب ، حدثنا عمرو بن مرزوق ، وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق الإسفرائيني ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا عمرو بن مرزوق ، حدثنا عمران القطان ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك ، عن النبي A قال : « ما من عبد إلا وله ثلاثة أخلاء ، فأما خليل فيقول : ما أنفقت فلك ، وما أمسكت فليس لك فذاك ماله ، وأما خليل فيقول : أنا معك فإذا أتيت باب الملك رجعت وتركتك ، فذاك أهله وخدمه ، وأما خليل فيقول : أنا معك حيث دخلت وحيث خرجت ، فذاك عمله فيقول : إن كنت لأهون الثلاثة عليك » وكذلك بمعناه رواه إبراهيم بن طهمان ، عن الحجاج بن الحجاج ، عن قتادة ، عن أنس ، عن النبي A وهو في المستدرك ، ورواه سماك بن حرب ، عن النعمان بن بشير ، عن النبي A ، « ورويناه في باب قصر الأمل والزهد في الدنيا من حديث أبي هريرة »","part":7,"page":343},{"id":3345,"text":"3192 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد المقرئ ببغداد ، حدثنا أحمد بن سلمان النجاد ، حدثنا عبد الملك بن محمد ، حدثنا وهب بن جرير ، حدثنا شعبة ، عن يزيد بن خصيفة ، عن المغيرة بن عبد الله الجعفي ، قال : جلسنا إلى رجل من أصحاب النبي A يقال : خصفة ، أو ابن خصفة ، فجعل ينظر إلى رجل سمين فقلت له : ما تنظر إليه ؟ قال : ذكرت حديثا سمعته من رسول الله A سمعته يقول : « هل تدرون ما الشديد ؟ » قلنا : الرجل يصرع الرجل ، قال : « إن الشديد كل الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب ، تدرون ما الرقوب ؟ » قلنا : الرجل لا يولد له ، قال : « إن الرقوب الرجل له الولد لم يقدم منهم شيئا » قال : « تدرون ما الصعلوك ؟ » قلنا : الرجل لا مال له ، قال : « إن الصعلوك كل الصعلوك الذي له المال لم يقدم منه شيئا »","part":7,"page":344},{"id":3346,"text":"3193 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، حدثنا عبد الوهاب ، حدثنا عوف ، عن الحسن ، قال : قال رسول الله A يروي ذلك عن ربه D أنه يقول : « يا ابن آدم ، أودع من كنزك عندي لا حرق ، ولا غرق ، ولا سرق أوفيكه أحوج ما تكون إليه » هذا مرسل","part":7,"page":345},{"id":3347,"text":"3194 - وقد رويناه عن ابن عمر ، عن النبي A أنه قال : « إن الله إذا استودع شيئا حفظه » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس هو الأصم ، حدثنا أبو زرعة الدمشقي ، حدثنا محمد بن عثمان التنوخي ، حدثنا الهيثم بن حميد ، حدثنا المطعم بن المقدام ، عن مجاهد ، عن ابن عمر فذكره","part":7,"page":346},{"id":3348,"text":"3195 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن ، وأبو سعيد محمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا العباس بن محمد بن حاتم الدوري ، حدثنا أبو داود الحفري ، عن سفيان ، عن نهشل ، عن أبي غالب ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله A : « إن لقمان الحكيم كان يقول : إن الله إذا استودع شيئا حفظه »","part":7,"page":347},{"id":3349,"text":"3196 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا محمد بن عيسى الواسطي ، حدثنا عمرو بن عون ، حدثنا هشيم ، عن منصور ، ويونس ، عن الحسن ، عن صعصعة بن معاوية ، قال : لقيت أبا ذر ، فقلت : ما بالك ؟ فقال : ما لي عمل ، قلت : حدثني رحمك الله قال : قال رسول الله A : « ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث (1) إلا أدخلهما الله الجنة بفضل رحمته إياهم ، وما من عبد مسلم ينفق من ماله زوجين في سبيل الله إلا استقبلته حجبة الجنة كلهم يدعوه إلى ما قبله » قلت : كيف ذاك ؟ قال : « إن كان رجلا فرجلين ، وإن كان إبلا فبعيرين (2) ، وإن كانت غنما فشاتين »\r__________\r(1) يبلغ الحِنْث : يبلغ مبلغ الرجال ويجْري عليه القَلَم فيُكْتَب عليه الحِنْث وهو الإثم\r(2) البعير : ما صلح للركوب والحمل من الإبل ، وذلك إذا استكمل أربع سنوات ، ويقال للجمل والناقة","part":7,"page":348},{"id":3350,"text":"3197 - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري ، حدثنا جدي يحيى بن منصور ، حدثنا أحمد بن سلمة ، حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « لا يتصدق أحد بتمرة من كسب طيب إلا أخذها الله بيمينه يربيها كما يربي أحدكم فلوه (1) ، أو قلوصه (2) ، حتى يكون له مثل الجبل أو أعظم » رواه مسلم في الصحيح ، عن قتيبة ، وأخرجاه من حديث سعيد بن يسار ، عن أبي هريرة ، وفيه الزيادة : « ولا يقبل الله إلا الطيب »\r__________\r(1) الفلو : المُهْرُ الصَّغير ، وقيل : هو الفَطِيم من أوْلاد ذَواتِ الحِافِر\r(2) القلوص : الناقة الشابة القوية","part":7,"page":349},{"id":3351,"text":"3198 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي ، حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح ، حدثنا أبو صالح ، كاتب الليث ، حدثني ابن لهيعة ، ورشدين بن سعد ، عن الحسن بن ثوبان ، وعمرو بن الحارث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن عقبة بن عامر ، عن رسول الله A قال : « إن الصدقة لتطفئ على أهلها حر القبور ، وإنما يستظل المؤمن يوم القيامة في ظل صدقته »","part":7,"page":350},{"id":3352,"text":"3199 - أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فراس ، بمكة ، حدثنا أبو حفص عمر بن محمد الجمحي ، حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا عارم ، حدثنا ابن المبارك ، حدثنا حرملة بن عمران ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن عقبة بن عامر ، عن رسول الله A قال : « كل امرئ في ظل صدقته حتى يقضى بين الناس - أو يحكم بين الناس - » قال يزيد : فكان أبو الخير يعني لا يأتي عليه يوم إلا تصدق فيه ولو بكعكة أو ببصلة «","part":7,"page":351},{"id":3353,"text":"3200 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق ببغداد ، حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان ، حدثنا عبد الملك بن محمد ، حدثنا أبو زيد ، حدثنا شعبة ، عن الحكم ، عن عروة بن النزال ، أو النزال بن عروة يحدث ، عن معاذ بن جبل ، قال : قلت : يا رسول الله ، أخبرني بعمل يدخلني الجنة ؟ قال : « قد سألت عن عظيم ، وإنه ليسير على من يسره الله D تعبد الله ولا تشرك به شيئا ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، أولا أدلك على رأس الأمر وعموده وذروة سنامه ، أما رأس الأمر فالإسلام من أسلم سلم وعموده الصلاة ، وذروة سنامه (1) الجهاد في سبيل الله ، أولا أدلك على أبواب الخير : الصوم جنة (2) ، والصدقة تكفر الخطيئة ، وقيام العبد في جوف (3) الليل وتلا هذه الآية : ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون (4) ) » ثم ذكر الحديث في حفظ اللسان كما مضى في أول كتاب الصلاة «\r__________\r(1) السنام : أعلى كل شيء وذروته\r(2) جنة : وقاية وحماية\r(3) جوف الليل : ثلثه الأخير\r(4) سورة : السجدة آية رقم : 16","part":7,"page":352},{"id":3354,"text":"3201 - وأخبرنا أبو الحسن بن المقرئ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا محمد بن عبيد ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن عاصم بن أبي النجود ، عن أبي وائل ، عن معاذ بن جبل ، قال : كنت مع النبي A في سفر ، فأصبحت يوما قريبا منه ونحن نسير ، فقال : « ألا أدلك على أبواب الخير : الصوم جنة (1) ، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار ، وصلاة الرجل في جوف الليل » ثم تلا : ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع (2) )\r__________\r(1) جنة : وقاية وحماية\r(2) سورة : السجدة آية رقم : 16","part":7,"page":353},{"id":3355,"text":"3202 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا محمد بن غالب بن حرب حدثنا عقبة بن مكرم ، حدثنا عبد الله بن عيسى ، حدثنا يونس ، عن الحسن ، عن أنس ، قال : قال رسول الله A : « الصدقة تطفئ غضب الرب ، وتدفع ميتة السوء »","part":7,"page":354},{"id":3356,"text":"3203 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، حدثنا أبو حامد بن بلال ، حدثنا أبو الأزهر ، حدثنا أبو النضر ، حدثنا الأشجعي ، عن سفيان ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، قال : « كانوا يرون أن الرجل المظلوم إذا تصدق بشيء دفع عنه »","part":7,"page":355},{"id":3357,"text":"3204 - حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد ، حدثنا أبو عمرو بن مطر ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن عبيد الشهرزوري ، بحلوان ، حدثنا محمد بن مؤمل القيسي البصري ، حدثنا بشر بن عبيد ، حدثنا أبو يوسف القاضي ، عن المختار بن فلفل ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « باكروا بالصدقة ، فإن البلاء لا يتخطى الصدقة » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن عوف الطائي ، حدثنا ابن المصفى ، حدثنا يحيى بن سعيد ، عن المختار بن فلفل ، عن أنس ، فذكره موقوفا","part":7,"page":356},{"id":3358,"text":"3205 - أخبرنا أبو الفضل علي بن الحسين بن أحمد بن الفلكي الحافظ بالدامغان وهو معنا في الطريق ، حدثنا أبو الحسن أحمد بن إبراهيم العطار ، حدثنا أبو جعفر محمد بن إبراهيم ، حدثنا أبو صالح محمد بن زنبور المكي ، حدثنا الحارث بن عمير ، عن حميد ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « تصدقوا ، فإن الصدقة فكاككم من النار »","part":7,"page":357},{"id":3359,"text":"3206 - أخبرنا أبو القاسم بن أبي هاشم العلوي ، حدثنا أبو جعفر بن دحيم ، حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، حدثنا وكيع ، عن الأعمش ، قال : سمعت رجلا ، قال : أظنه طلحة يحدث ، عن امرأة من أزواج النبي A أنها ذبحت شاة فقالت : يا رسول الله تصدقنا بها إلا كتفها ، قال : « كلها لكم إلا كتفها »","part":7,"page":358},{"id":3360,"text":"3207 - حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان ، حدثنا أبو عمرو بن مطر ، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي سويد البصري ، حدثنا عبد الله بن رجاء ، حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن شرحبيل ، عن عائشة ، قالت : كانت لنا شاة أرادت أن تموت فذبحناها فقسمناها ، فجاء النبي A فقال : « يا عائشة ، ما فعلت شاتكم ؟ » قالت : أرادت أن تموت فذبحناها ، فقسمناها ولم يبق عندنا منها إلا كتف الشاة ، قال : « كلها لكم إلا الكتف » وكذلك رواه الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن أبي ميسرة وهو عمرو بن شرحبيل ، عن عائشة Bها","part":7,"page":359},{"id":3361,"text":"ما جاء في إطعام الطعام وسقي الماء","part":7,"page":360},{"id":3362,"text":"3208 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا هارون بن سليمان الأصبهاني ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان ، عن منصور ، عن أبي وائل ، عن أبي موسى ، عن النبي A قال : « أطعموا الجائع ، وعودوا (1) المريض ، وفكوا العاني (2) » رواه البخاري ، عن محمد بن كثير ، عن سفيان\r__________\r(1) العيادة : زيارة الغير\r(2) العاني : الأسير أو صاحب الدين أو المريض","part":7,"page":361},{"id":3363,"text":"3209 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، حدثنا عبيد بن شريك ، وأحمد بن إبراهيم بن ملحان ، قالا : حدثنا يحيى بن بكير ، حدثني الليث ، عن ابن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، أن رجلا سأل رسول الله A : أي الإسلام خير ؟ قال : « تطعم الطعام ، وتقرئ السلام على من عرفت ومن لم تعرف » رواه البخاري في الصحيح ، عن عمرو بن خالد ، وغيره ، ورواه مسلم ، عن قتيبة كلهم ، عن الليث بن سعد","part":7,"page":362},{"id":3364,"text":"3210 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا أبو معاوية ، عن عبد الرحمن بن إسحاق ، عن النعمان بن سعد ، عن علي ، Bه قال : قال رسول الله A : « إن في الجنة غرفا يرى ظهورها من بطونها وبطونها من ظهورها » ، فقام أعرابي فقال : لمن هي يا رسول الله ؟ قال رسول الله A : « لمن قال : طيب الكلام ، وأفشى السلام ، وأطعم الطعام ، وصلى بالليل والناس نيام »","part":7,"page":363},{"id":3365,"text":"3211 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ ، حدثنا الحسين بن الفضل ، حدثنا هوذة بن خليفة ، حدثنا عوف بن أبي جميلة ، عن زرارة بن أوفى ، عن عبد الله بن سلام ، قال : لما ورد رسول الله A المدينة ، انجفل (1) الناس إليه ، وقيل : قدم رسول الله A ، قال : فجئت في الناس لأنظر ، فلما تبينت وجهه عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب ، فكان أول شيء سمعته يتكلم أن قال : « يا أيها الناس ، أفشوا السلام ، وأطعموا الطعام ، وصلوا الأرحام ، وصلوا والناس نيام تدخلوا الجنة بالسلام »\r__________\r(1) انجفل : مضى وأسرع","part":7,"page":364},{"id":3366,"text":"3212 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثني إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الزبيدي ، حدثني عمرو بن الحارث بن الضحاك الزبيدي ، حدثني عبد الله بن سالم ، عن الزبيدي وهو محمد بن الوليد ، حدثنا أبو عون بن أبي عبد الله ، أن قيس بن الحارث الغامدي حدثه ، أن الصنابحي قال : إن رجلا أتى النبي A فقال : يا رسول الله ، العن حمير ، فقال : « يرحم الله حمير » فقال : يا رسول الله ، إنما قلنا العن حمير ، فقال : « نعم القوم حمير بأفواههم السلام ، وبأيديهم الطعام »","part":7,"page":365},{"id":3367,"text":"3213 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا إسماعيل القاضي ، حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا سفيان ، قال : سمعت ابن المنكدر ، كان يقول : من موجبات (1) المغفرة إطعام المسلم السغبان هكذا قاله ابن عيينة من قول ابن المنكدر ، ورواه غيره ، عن النبي A مرسلا\r__________\r(1) الموجبات : الأسباب التي تجعل الأمر لازما مُسْتَحَقًّا","part":7,"page":366},{"id":3368,"text":"3214 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، حدثنا عبد الوهاب هو ابن عطاء ، حدثنا هشام بن حسان ، عن محمد بن المنكدر ، رفعه إلى النبي A أنه قال : « من موجبات المغفرة إطعام المسلم السغبان » قال عبد الوهاب : « يعني الجائع » هذا مرسل ، وقد وصله طلحة بن عمرو","part":7,"page":367},{"id":3369,"text":"3215 - حدثنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ، حدثنا حامد بن أبي حامد المقرئ ، حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي ، قال : سمعت طلحة بن عمرو ، « وسئل عن قول الله D : ( أو إطعام في يوم ذي مسغبة (1) ) »\r__________\r(1) سورة : البلد آية رقم : 14","part":7,"page":368},{"id":3370,"text":"3216 - فقال : حدثنا محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله A : « إن من موجبات (1) المغفرة إطعام المسلم السغبان »\r__________\r(1) الموجبات : الأسباب التي تجعل الأمر لازما مُسْتَحَقًّا","part":7,"page":369},{"id":3371,"text":"3217 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز ببغداد ، حدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد الدقاق ، حدثنا أبو قلابة ، ح وأخبرنا أبو علي الروذباري ، حدثنا أبو طاهر المحمدآباذي ، حدثنا أبو قلابة ، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ، حدثنا زربي ، مؤذن هشام بن حسان ، قال : سمعت أنس بن مالك ، يقول : قال رسول الله A : « أفضل الصدقة أن تشبع كبدا جائعا »","part":7,"page":370},{"id":3372,"text":"3218 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا عبد العزيز بن عمران ، حدثنا إدريس بن يحيى أبو عمرو الساكن بخولان ، حدثنا رجاء بن أبي عطاء المعافري ، عن واهب بن عبد الله ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، قال : قال رسول الله A : « من أطعم أخاه خبزا حتى يشبعه وسقاه من الماء حتى يرويه ، بعده الله من النار سبع خنادق ، كل خندق مسيرة خمسمائة عام » وأخبرنا أبو علي بن شاذان ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح ، حدثنا إدريس بن يحيى ، عن أبي الأشيم ، مؤذن دمياط ، وكان شيخا صالحا ، عن واهب بن عبد الله الكعبي ، فذكره غير أنه انتهى بالحديث عند قوله : « سبع خنادق »","part":7,"page":371},{"id":3373,"text":"3219 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن الحسن ، وأبو سعيد محمد بن موسى ، قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة الغفاري ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا زهير ، عن سعد الطائي ، عن عطية ، عن أبي سعيد ، وعن إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ، قالا : قال رسول الله A : « أيما مؤمن أطعم مؤمنا على جوع أطعمه الله من ثمار الجنة ، وأيما مؤمن كسا مؤمنا على عري كساه الله من خضر الجنة ، وأيما مؤمن سقى مؤمنا على ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم »","part":7,"page":372},{"id":3374,"text":"3220 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن الحسن ، قالا : حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا الحسن بن مكرم ، حدثنا أبو النضر ، حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا سعد الطائي وهو أبو مجاهد ، عن عطية العوفي ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : « أيما مؤمن سقى مؤمنا شربة على ظمإ سقاه الله يوم القيامة من الرحيق المختوم » ، ثم ذكر الإطعام والكسوة مثله موقوفا على أبي سعيد ، وقد رويناه من حديث نبيح ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي A","part":7,"page":373},{"id":3375,"text":"3221 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا إسماعيل بن إسحاق ، حدثنا عبد الله ، عن مالك ، وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي ، حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، حدثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن سمي ، مولى أبي بكر ، عن أبي صالح السمان ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « بينما رجل يمشي بطريق اشتد عليه العطش فوجد بئرا فنزل فيها فشرب ، ثم خرج فإذا كلب يلهث يأكل الثرى (1) من العطش ، فقال الرجل : لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغني فنزل البئر فملأ خفه (2) ، ثم أمسكه بفيه حتى ارتقى فسقى الكلب فشكر الله له فغفر له » فقالوا : يا رسول الله وإن لنا في البهائم لأجرا ، فقال : « في كل ذات كبد رطبة (3) أجر » رواه البخاري في الصحيح ، عن عبد الله بن مسلمة القعنبي ، ورواه مسلم ، عن قتيبة ، عن مالك\r__________\r(1) الثرى : التراب النَّدِيٌّ، وقيل : هو التراب الذي إِذا بُلَّ يصير طينا\r(2) الخف : ما يُلْبَسُ في الرِّجل من جلد رقيق\r(3) رطبة : حية ، لأن الميت يجف جسمه وكبده","part":7,"page":374},{"id":3376,"text":"3222 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا أحمد بن عبيد الله النرسي ، حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا محمد بن إسحاق ، عن الزهري ، عن عبد الرحمن بن مالك بن جعشم ، عن أبيه ، عن عمه سراقة بن مالك بن جعشم ، قال : سألت رسول الله A عن الضالة (1) من الإبل ترد حياضا لي قد لطتها (2) لإبلي ، هل لي فيها من أجر فيما أسقيها ؟ فقال رسول الله A : « في كل ذات كبد حرى (3) أجر »\r__________\r(1) الضالة : الضائعة من كل ما يقتنى من الحيوان وغيره\r(2) لاط الحوض : طلاه بالطين وملَّسه به وأصلحه\r(3) حرَّى : تأنيثُ حَرَّانَ ، وهُما لِلمبالغة ، يُريد أنَّها لِشِدّة حَرِّها قد عطِشَتْ ويبِسَتْ من العطش ، والمعنى أنَّ في سَقْيِ كلِّ ذي كَبِد حَرَّى أجْرًا","part":7,"page":375},{"id":3377,"text":"3223 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا عثمان بن عمر الضبي ، حدثنا ابن رجاء ، حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن كدير الضبي ، قال : أتى أعرابي النبي A ، فقال : نبئني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار ؟ قال : « تقول العدل وتعطي الفضل » قال : هذا شديد لا أستطيع أن أقول العدل كل ساعة ، ولا أن أعطي فضل مالي ، قال : « فأطعم الطعام وأفش السلام » ، قال : وهذا شديد والله ، قال : « هل لك إبل ؟ » قال : نعم ، قال : « انظر بعيرا (1) من إبلك ، وسقاء فاسق أهل بيت لا يشربون الماء إلا غبا (2) فلعلك أن لا يهلك بعيرك ، ولا أن ينخرق سقاؤك حتى تجب لك الجنة » ، قال : فانطلق يكبر ثم أنه بعد استشهد\r__________\r(1) البعير : ما صلح للركوب والحمل من الإبل ، وذلك إذا استكمل أربع سنوات ، ويقال للجمل والناقة\r(2) الغِبُّ مِن أوْرَاد الإبِل : أنْ تَرِدَ الماء يَوماً وتَدَعَه يوما ثم تَعُودَ، فَنقَله إلى الزِّيارة وإنْ جاء بعد أيام ، والغب فعل الأمر والقيام به حينا بعد حين","part":7,"page":376},{"id":3378,"text":"3224 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني محمد بن أحمد بن بالويه ، حدثنا محمد بن غالب ، قال : وذكر عفان بن مسلم ، حدثنا شعبة ، عن عاصم بن كليب أخبرني ، قال : سمعت عياض بن مرثد أو مرثد بن عياض يحدث ، عن رجل منهم سأل رسول الله A ، عن عمل يدخله الجنة ؟ قال : « هل من والديك أحد حي ؟ » قال : لا ، قال : « اسق الماء » قال : كيف أسقيه ؟ قال : « تكفيهم الآلة إذا حفروا وتحمل إليهم إذا غابوا عنه »","part":7,"page":377},{"id":3379,"text":"3225 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ، حدثنا عبد الملك بن محمد الرقاشي ، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ، حدثنا شعبة ، عن أبي عمران الجوني ، عن عبد الله بن الصامت ، عن أبي ذر ، أن رسول الله A قال : « يا أبا ذر ، لا تحقرن من المعروف شيئا ، ولو أن تلقى أخاك بوجه منبسط ، ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي »","part":7,"page":378},{"id":3380,"text":"3226 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، حدثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفحام ، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، قالا : حدثنا عبد الله بن رجاء ، حدثنا عكرمة بن عمار ، عن أبي زميل وهو سماك الحنفي ، عن مالك بن مرثد ، عن أبيه ، عن أبي ذر ، يرفعه - ثم قال بعد ذلك : لا أعلمه إلا رفعه - قال : « إفراغك من دلوك في دلو أخيك صدقة ، وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة » ، قال البيهقي Bه : زاد القاضي في روايته : « وتبسمك في وجه أخيك صدقة ، وإماطتك الحجر ، والشوكة والعظم عن طريق الناس صدقة ، وهديك الرجل في أرض الضالة صدقة »","part":7,"page":379},{"id":3381,"text":"3227 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، حدثنا أبو عمرو بن السماك ، حدثنا محمد بن أبي العوام ، حدثنا أبي ، حدثنا داود بن عطاء ، عن يزيد بن عبد الملك بن المغيرة النوفلي ، عن أبيه ، عن يزيد بن خصيفة ، وعن يزيد بن رومان ، عن سعيد بن أبي سعيد ، عن أبي هريرة ، عن النبي A قال : « ليس صدقة أعظم أجرا من ماء »","part":7,"page":380},{"id":3382,"text":"3228 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، حدثنا عبد الصمد وهو ابن عبد الوارث ، حدثنا شعبة ، حدثنا قتادة ، عن الحسن ، وسعيد بن المسيب ، أن سعد بن عبادة سأل رسول الله A : إن أمي ماتت أفأتصدق عنها ؟ قال : « نعم » قال : فأي الصدقة أفضل ؟ قال : « سقي الماء » ، أو قال : « اسق الماء » قال فسقاية أم سعد بالمدينة اليوم ، قال شعبة : فقلت لقتادة : من الذي قال : سقاية أم سعد ؟ قال : الحسن","part":7,"page":381},{"id":3383,"text":"3229 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد ، حدثنا تمتام ، حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ، حدثنا موسى بن المغيرة ، حدثنا أبو موسى ، قال : سألت ابن عباس : أي الصدقة أفضل ؟ قال : سألت رسول الله A فقال لي : « اسق الماء » ، قال : ثم قال : « ألم تر إلى أهل النار إذا استغاثوا بأهل الجنة ، قالوا : » ( أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله (1) ) «\r__________\r(1) سورة : الأعراف آية رقم : 50","part":7,"page":382},{"id":3384,"text":"3230 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله المعدل المروزي ، حدثنا مكي بن عبدان ، حدثنا حاتم بن الجراح ، قال : سمعت علي بن الحسن بن شقيق ، قال : سمعت ابن المبارك ، وسأله رجل : يا أبا عبد الرحمن ، قرحة خرجت في ركبتي منذ سبع سنين ، وقد عالجت بأنواع العلاج ، وسألت الأطباء فلم أنتفع به ، قال : « اذهب فانظر موضعا يحتاج الناس إلى الماء فاحفر هناك بئرا ، فإني أرجو أن تنبع هناك عين ، ويمسك عنك الدم » ففعل الرجل فبرئ قال البيهقي Bه « وفي هذا المعنى حكاية قرحة شيخنا الحاكم أبي عبد الله C ، فإنه قرح وجهه وعالجه بأنواع المعالجة فلم يذهب وبقي فيه قريبا من سنة ، فسأل الأستاذ الإمام أبا عثمان الصابوني أن يدعو له في مجلسه يوم الجمعة فدعا له ، وأكثر الناس في التأمين ، فلما كانت الجمعة الأخرى ألقت امرأة في المجلس رقعة بأنها عادت إلى بيتها ، واجتهدت في الدعاء للحاكم أبي عبد الله تلك الليلة ، فرأت في منامها رسول الله A كأنه يقول لها : قولوا لأبي عبد الله : يوسع الماء على المسلمين ، فجئت بالرقعة إلى الحاكم أبي عبد الله فأمر بسقاية الماء بنيت على باب داره وحين فرغوا من البناء أمر بصب الماء فيها وطرح الجمد في الماء ، وأخذ الناس في الشرب فما مر عليه أسبوع حتى ظهر الشفاء ، وزالت تلك القروح ، وعاد وجهه إلى أحسن ما كان ، وعاش بعد ذلك سنين »","part":7,"page":383},{"id":3385,"text":"3231 - وروى عبد الله بن مخلد بن خالد ، صاحب أبي عبيد ، قال : حدثني أبي ، حدثنا عبد الله بن المبارك ، عن هشام ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « من أطعم أخاه المسلم شهوته حرمه الله على النار » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في التاريخ ، حدثنا أبو زكريا العنبري ، حدثنا محمد بن عبد السلام ، حدثنا عبد الله بن مخلد بن خالد التميمي ، فذكره وهو بهذا الإسناد منكر ، والله أعلم","part":7,"page":384},{"id":3386,"text":"ما جاء في فضل المنيحة","part":7,"page":385},{"id":3387,"text":"3232 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، حدثنا أحمد بن محمد بن عبدوس ، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، حدثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، وأخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني ، حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم ، حدثنا ابن بكير ، حدثنا مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « نعمت » وفي رواية القعنبي : « نعم الصدقة اللقحة (1) الصفي (2) منحة ، والشاة الصفي تغدو (3) بإناء وتروح بإناء » رواه البخاري في الصحيح ، عن يحيى بن بكير ، وغيره ، عن مالك ، وأخرجه مسلم من حديث ابن عيينة ، عن أبي الزناد\r__________\r(1) اللقحة : ذات اللبن من النوق وغيرها\r(2) الصفي : الكريمة الغزيرة اللبن\r(3) الغدو : السير والذهاب والتبكير أول النهار","part":7,"page":386},{"id":3388,"text":"3233 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن الفضل العسقلاني ، حدثنا بشر بن بكر ، حدثنا الأوزاعي ، وأخبرنا أبو علي الروذباري ، حدثنا محمد بن بكر ، حدثنا أبو داود ، حدثنا إبراهيم بن موسى ، حدثنا عيسى يعني ابن يونس ، قال : وحدثنا مسدد ، حدثنا عيسى - وهذا حديث مسدد وهو أتم - عن الأوزاعي ، عن حسان بن عطية ، عن أبي كبشة السلولي ، قال : سمعت عبد الله بن عمرو ، يقول : قال رسول الله A : « أربعون خصلة (1) أعلاهن : منيحة (2) العنز ما يعمل عبد بخصلة منها رجاء ثوابها وتصديق موعودها إلا أدخله الله D بها الجنة » وفي حديث مسدد ، قال حسان : فعددنا ما دون منيحة العنز من « رد السلام ، وتشميت العاطس ، وإماطة الأذى عن الطريق » ونحوه فما استطعنا أن نبلغ خمس عشرة خصلة ، رواه البخاري في الصحيح ، عن مسدد\r__________\r(1) الخصلة : خلق في الإنسان يكون فضيلة أو رزيلة\r(2) المنيحة : هي الشاة أو الناقة التي تعطى للغير ليحلبها وينتفع بلبنها وصوفها ثم يردها على صاحبها ، وقد تكون عطية مؤبدة بعينها ومنافعها كالهبة","part":7,"page":387},{"id":3389,"text":"3234 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا شعبة ، قال : سألت طلحة بن مصرف ، عن هذا الحديث أكثر من عشرين مرة ، ولو كان غيري قال : ثلاثين مرة ، قال سمعت عبد الرحمن بن عوسجة يحدث ، عن البراء بن عازب ، أن رسول الله A قال : « من منح منيحة ورق ، أو قال : من منح ورقا أو هدى زقاقا (1) ، أو سقى لبنا كان له كعدل (2) نسمة - أو قال : رقبة - ، ومن قال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير ، عشر مرات ، كان له كعدل نسمة - أو رقبة - »\r__________\r(1) الزُّقاق : الطَّريق أي من دَلَّ الضَّال أو الأعمى على طَرِيقه . أو أرَادَ من تصدَّق بزُقَاق من النَّخل ، وهي السِّكة منها\r(2) العدل : المثل","part":7,"page":388},{"id":3390,"text":"ما جاء في كراهية إمساك الفضل ، وغيره محتاج إليه","part":7,"page":389},{"id":3391,"text":"3235 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو الفضل بن إبراهيم ، حدثنا أحمد بن سلمة ، حدثنا محمد بن بشار العبدي ، حدثنا عمر بن يونس الحنفي ، حدثنا عكرمة بن عمار ، حدثنا شداد بن عبد الله ، قال : سمعت أبا أمامة ، يقول : قال رسول الله A : « يا ابن آدم ، إنك إن تبذل (1) الفضل خير لك ، وإن تمسكه شر لك ، ولا تلام على كفاف (2) ، وابدأ بمن تعول (3) ، واليد العليا خير من اليد السفلى » رواه مسلم في الصحيح ، عن محمد بن بشار ، وغيره\r__________\r(1) بَذَلَ الشيء : أعطاه وجاد به وكل من طابت نفسه بإِعطاء شيء فهو باذل له\r(2) الكفاف : ما أغنى عن سؤال الناس وحفظ ماء الوجه وسد الحاجة من الرزق\r(3) عَال الرجلُ عِيَالَه يَعُولُهم : إذا قام بما يَحْتَاجُون إليه من قُوت وكِسْوة وغيرهما.","part":7,"page":390},{"id":3392,"text":"3236 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا أبو الوليد ، حدثنا أبو الأشهب ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد ، قال : كنا مع النبي A في سفر ، إذ جاء رجل على راحلة (1) ، فجعل يصرفها يمينا وشمالا ، فقال رسول الله A : « من كان عنده فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له ، ومن كان عنده فضل من زاد (2) فليعد به على من لا زاد له » ، وذكر أصناف الأموال حتى رأينا أنه لا حق لأحد منا في فضل عنده رواه مسلم في الصحيح ، عن شيبان ، عن أبي الأشهب\r__________\r(1) الراحلة : البَعيرُ القويّ على الأسفار والأحمال، ويَقَعُ على الذكر والأنثى\r(2) الزاد : هو الطعام والشراب وما يُتَبَلَّغُ به، ويُطْلق على كل ما يُتَوصَّل به إلى غاية بعينها","part":7,"page":391},{"id":3393,"text":"3237 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا يوسف بن يعقوب السوسي ، حدثنا أحمد بن عمر اللبقي ، حدثنا يحيى بن يحيى التميمي ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن مطعم بن المقدام الصنعاني ، وعنبسة بن سعيد الكلاعي ، عن نصيح العنسي ، عن ركب المصري ، قال : قال رسول الله A : « طوبى (1) لمن تواضع من غير منقصة ، وذل في نفسه من غير مسكنة ، وأنفق مالا جمعه من غير معصية ، ورحم أهل الذل والمسكنة ، وخالط أهل الفقه والحكمة ، طوبى لمن ذل في نفسه ، وطاب كسبه ، وصلحت سريرته ، وكرمت علانيته ، وعزل عن الناس شره ، طوبى لمن عمل بعلمه ، وأنفق الفضل من ماله ، وأمسك الفضل من قوله »\r__________\r(1) طوبى : اسم الجنة ، وقيل هي شجرة فيها","part":7,"page":392},{"id":3394,"text":"3238 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق ، حدثنا محمد بن أيوب ، حدثنا محمد بن كثير ، حدثنا سفيان ، عن عبد الملك بن أبي بشير ، عن عبد الله بن المساور ، قال : سمعت ابن عباس ، يقول : سمعت رسول الله A يقول : « ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع إلى جنبه »","part":7,"page":393},{"id":3395,"text":"3239 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا محمد بن الفرج ، حدثنا السهمي يعني عبد الله بن بكر ، حدثنا بهز بن حكيم ، عن أبيه ، عن جده ، قال : سمعت رسول الله A يقول : « لا يأتي رجل مولاه فيسأله من فضل هو عنده فيمنعه إياه إلا دعي إليه يوم القيامة شجاع أقرع يتلمظ فضله الذي منع »","part":7,"page":394},{"id":3396,"text":"3240 - أخبرنا علي بن محمد المقرئ ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا عبد الواحد بن غياث ، حدثنا حماد بن سلمة ، حدثنا أبو قزعة الباهلي ، عن حكيم بن معاوية ، عن أبيه ، أن رسول الله A قال : « ما من مولى يأتي مولى له فيسأله من فضل عنده فيتجهمه إلا جعله الله D شجاعا يوم القيامة ينهشه قبل القضاء »","part":7,"page":395},{"id":3397,"text":"3241 - أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان البغدادي بها ، حدثنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا أبو عمرو الضرير حفص بن عمر بن الحارث بن سخبرة النمري ، حدثنا الأزور بن عياض ، حدثنا مروح بن سبرة ، قال : أتيت عمر بن الخطاب Bه فقلت : يا أمير المؤمنين ، ما حق إبل مائة ، قال : أنبأني خليلي أبو القاسم A : « إن خير إبل ثلاثون زكى أهلها ببعير (1) واستبقوا بعيرا ، وأعطوا السائل بعيرا ، أدوا حقها تسألني عن حق إبل مائة ، والله إن لنا لجملا تستقي عليه جيراننا ، ونحتطب عليه ويحتطب (2) جيراننا ، والله إني لأرى أن فيه حقا ما أؤديه ، فاتق ربك فأد زكاتها ، وأطرق فحلها ، وامنح غزيرتها ، وأفقر شديدتها ، واتق ربك »\r__________\r(1) البعير : ما صلح للركوب والحمل من الإبل ، وذلك إذا استكمل أربع سنوات ، ويقال للجمل والناقة\r(2) الاحتطاب : جمع الحطب","part":7,"page":396},{"id":3398,"text":"3242 - أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن علي بن معاوية النيسابوري ، حدثنا أبو الوليد الفقيه ، حدثنا الحسن بن سفيان ، حدثنا يزيد بن صالح ، حدثنا خارجة ، عن سعيد ، عن قتادة ، قال : ذكر لنا أن سليمان بن داود عليه السلام كان يقول : « اذكر الجائع إذا شبعت واذكر الفقير إذا استغنيت »","part":7,"page":397},{"id":3399,"text":"3243 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا حفص ، عن أشعث بن سوار ، عن الحسن ، ( وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ، ولا تنس نصيبك من الدنيا (1) ) قال : « أمر أن تقدم الفضل ، وأن تمسك ما يغنيك »\r__________\r(1) سورة : القصص آية رقم : 77","part":7,"page":398},{"id":3400,"text":"3244 - قال وحدثنا أحمد ، حدثنا وكيع ، عن ابن أبي ليلى ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس ، ( يسألونك ماذا ينفقون قل العفو (1) ) قال : « ما يفضل من أهلك »\r__________\r(1) سورة :","part":7,"page":399},{"id":3401,"text":"ما جاء في كراهية رد من جاء سائلا ، وأنه لا يهلك على الله إلا هالك","part":7,"page":400},{"id":3402,"text":"3245 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، حدثنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا محمد بن كثير ، حدثنا سفيان ، حدثنا مصعب بن محمد بن شرحبيل ، حدثني يعلى بن أبي يحيى ، عن فاطمة بنت الحسين ، عن حسين بن علي ، قال : قال رسول الله A : « للسائل حق وإن جاء على فرس » أخبرنا أبو علي ، حدثنا ابن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا محمد بن رافع ، حدثنا يحيى بن آدم ، حدثنا زهير ، عن شيخ ، قال : رأيت سفيان عنده ، عن فاطمة بنت حسين ، عن أبيها ، عن علي ، عن النبي A مثله","part":7,"page":401},{"id":3403,"text":"3246 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، وأبو الحسن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبدان الشروطي النيسابوري ، ومحمد بن موسى ، قالوا : حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا العباس بن محمد الدوري ، حدثنا عبد الصمد بن النعمان ، حدثنا عبد الله بن عبد الملك القرشي ، عن يزيد بن رومان ، عن عروة ، عن عائشة Bها ، عن النبي A أنه قال : « لولا أن السؤال يكذبون ما قدس من ردهم »","part":7,"page":402},{"id":3404,"text":"3247 - وعن النبي A : « لا تردوا السائل ولو بشق (1) تمرة »\r__________\r(1) الشق : النصف والمعنى لا تستقلوا من الصدقة شيئا","part":7,"page":403},{"id":3405,"text":"3248 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، حدثنا أبو الحسن الطرائفي ، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، حدثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، وأخبرنا أبو أحمد المهرجاني ، حدثنا أبو بكر بن جعفر ، حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي ، حدثنا ابن بكير ، حدثنا مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن محمد بن بجيد الأنصاري ثم الحارثي ، عن جدته حواء ، أن رسول الله A قال : « ردوا المسكين ولو بظلف (1) محرق » لفظ حديث ابن بكير ، وفي رواية القعنبي ، عن ابن بجيد ، عن جدته ، وقال في موضع آخر : « ردوا السائل ولو بظلف محرق »\r__________\r(1) الظلف : الظفر المشقوق للبقرة والشاة والظبي ونحوها","part":7,"page":404},{"id":3406,"text":"3249 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد ، حدثنا خلف بن عمرو العكبري ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا حفص بن ميسرة العقيلي ، حدثني زيد بن أسلم ، عن عمرو بن معاذ الأنصاري ، عن جدته حواء ، قالت : سمعت رسول الله A قال : « لا تردوا السائل ولو بظلف (1) محرق »\r__________\r(1) الظلف : الظفر المشقوق للبقرة والشاة والظبي ونحوها","part":7,"page":405},{"id":3407,"text":"3250 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد ، حدثنا محمد بن خلف المروزي ، حدثنا إبراهيم بن حمزة ، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم ، عن كثير بن زيد ، عن الوليد بن رباح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « يا فاطمة بنت محمد ، اشتري نفسك من النار فإني لا أملك لك شيئا ، يا صفية بنت عبد المطلب ، يا صفية عمة رسول الله اشتري نفسك من النار ، فإني لا أملك لك شيئا ، يا عائشة ، اشتري نفسك من النار ولو بشق (1) تمرة ، يا عائشة لا يرجع من عندك سائل ولو بظلف (2) محرق »\r__________\r(1) الشق : النصف والمعنى لا تستقلوا من الصدقة شيئا\r(2) الظلف : الظفر المشقوق للبقرة والشاة والظبي ونحوها","part":7,"page":406},{"id":3408,"text":"3251 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق ، وأبو الفضل الحسن بن يعقوب العدل ، وأبو بكر محمد بن جعفر المزكي ، قالوا : حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي ، حدثنا شيبان بن فروخ ، حدثنا همام بن يحيى ، حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، حدثني عبد الرحمن بن أبي عمرة ، أن أبا هريرة حدثه ، أنه سمع النبي A يقول : « إن ثلاثة نفر في بني إسرائيل أبرص ، وأعمى ، وأقرع ، فأراد الله D أن يبتليهم فبعث الله ملكا فأتى الأبرص فقال : أي شيء أحب إليك ؟ قال : لون حسن ، وجلد حسن ، فقد قذرني الناس ، قال : فمسحه فذهب عنه وأعطي لونا حسنا ، وجلدا حسنا ، قال : فأي المال أحب إليك ؟ قال : الإبل - أو قال : البقر شك إسحاق ، إلا أن الأبرص ، والأقرع قال أحدهما : الإبل ، وقال الآخر : البقر - قال : فأعطي ناقة عشراء (1) ، فقال : بارك الله لك فيها ، قال : وأتى الأقرع ، فقال : أي شيء أحب إليك ؟ قال : شعر حسن ويذهب عني هذا الذي قد قذرني الناس ، فمسحه فذهب عنه وأعطي شعرا حسنا ، فقال : أي المال أحب إليك ؟ قال : البقر ، فأعطي بقرة حاملا ، فقال : بارك الله لك فيها ، قال : فأتى الأعمى فقال : أي شيء أحب إليك ؟ قال : أن يرد الله علي بصري ، فأبصر به ، قال : فمسحه فرد الله إليه بصره ، قال : فأي المال أحب إليك ؟ قال : الغنم ، فأعطي شاة والدا ، فأنتح هذان وولد هذا ، قال : فكان لهذا واد من الإبل ، ولهذا واد من البقر ، ولهذا واد من الغنم ، قال : ثم أتى الأبرص في صورته وهيئته ، فقال : رجل مسكين قد انقطع بي في سفري فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ، ثم بك أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن ، والجلد الحسن ، والمال بعيرا ، أتبلغ (2) عليه في سفري ، فقال : الحقوق كثيرة ، فقال له : كأني أعرفك ألم تكن أبرص يقذرك الناس ، وفقيرا فأعطاك الله ، فقال : لقد ورثت هذا المال كابرا عن كابر ، فقال : إن كنت كاذبا فصيرك الله إلى ما كنت ، قال : فأتى الأقرع في صورته فقال له مثل ما قال لهذا ، ورد عليه مثل ما رد عليه هذا ، فقال : إن كنت كاذبا فصيرك الله إلى ما كنت ، قال : وأتى الأعمى في صورته وهيئته فقال : رجل مسكين وابن سبيل قد قطع بي في سفري فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ، ثم بك أسألك بالذي رد عليك بصرك شاة أتبلغ بها في سفري ، فقال : لقد كنت أعمى فرد الله إلي بصري ، فخذ ما شئت ، ودع ما شئت فوالله لا أجهدك اليوم بشيء أخذته ، فقال : أمسك مالك فإنما ابتليتم وقد Bك وسخط على صاحبيك » رواه مسلم في الصحيح ، عن شيبان بن فروخ ، وأخرجه البخاري من وجه آخر ، عن همام\r__________\r(1) العشراء : الناقة إذا أتى على حملها عشرة أشهر\r(2) أتبلغ : من البُلْغة وهي الكفاية","part":7,"page":407},{"id":3409,"text":"3252 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ ، حدثنا العباس بن حمزة ، حدثنا الحسين بن محمد بسامرة ، حدثني يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو الوليد الفقيه ، حدثنا خشنام بن بشر ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية ، عن حفص بن عمر بن الزبير ، وفي رواية الحسين بن أبي الزبير ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « كان ليعقوب النبي عليه السلام أخ مؤاخ في الله ، فقال ذات يوم : يا يعقوب ما الذي أذهب بصرك ؟ وما الذي قوس ظهرك ؟ فقال : أما الذي أذهب بصري فالبكاء على يوسف ، وأما الذي قوس ظهري فالحزن على ابن يامين ، قال : فأتاه جبريل عليه السلام ، فقال : يا يعقوب ، إن الله تبارك وتعالى يقرئك السلام ويقول : أما تستحي تشكوني إلى غيري ؟ قال : فقال يعقوب : إنما أشكو بثي (1) وحزني إلى الله ، قال : فقال جبريل عليه السلام : الله أعلم بما تشكو يا يعقوب ، قال : ثم قال يعقوب : أي رب ، أما ترحم الشيخ الكبير ؟ أذهبت بصري ، وقوست ظهري ، فاردد علي ريحانتي أشمه شما قبل الموت ، ثم اصنع بي ما أردت ، قال : فأتاه جبريل ، فقال : إن الله يقرئك السلام ، ويقول لك : أبشر وليفرح قلبك ، فوعزتي لو كانا ميتين لنشرتهما لك ، فاصنع طعاما للمساكين فإن أحب عبادي إلي الأنبياء والمساكين ، وتدري لم أذهبت بصرك ، وقوست ظهرك ، وصنع إخوة يوسف به ما صنعوا ؟ إنكم ذبحتم شاة فأتاكم مسكين يتيم وهو صائم فلم تطعموه منها شيئا ، قال : فكان يعقوب بعد ذلك إذا أراد الغداء أمر مناديا ينادي ألا من أراد الغداء من المساكين فليتغد مع يعقوب ، وإذا كان صائما أمر مناديا ينادي ألا من كان صائما من المساكين فليفطر مع يعقوب عليه السلام » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو زكريا العنبري ، حدثنا محمد بن عبد السلام ، حدثنا إسحاق ، حدثنا عمرو بن محمد ، حدثنا زافر بن سليمان ، عن يحيى بن عبد الملك ، عن أنس بن مالك ، عن رسول الله A قال : « كان ليعقوب أخ مؤاخ » وذكر الحديث بنحوه ، قال الشيخ أحمد : ورواه الحسين بن عمرو بن محمد القرشي ، عن أبيه ، عن زافر ، عن يحيى بن عبد الملك ، عن رجل ، عن أنس بن مالك ، عن النبي A\r__________\r(1) البث : أشد الحزن أو المرض الشديد الذي لا يصبر عليه صاحبه","part":7,"page":408},{"id":3410,"text":"3253 - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة ، حدثنا وهب بن كيسان ، عن عبيد بن عمير الليثي ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « بينما رجل في فلاة إذ سمع رعدا في سحاب فسمع فيه كلاما ، اسق حديقة فلان باسمه ، فجاء ذلك السحاب إلى حرة (1) فأفرغ ما فيه من الماء ، ثم جاء إلى ذناب شرج فانتهى إلى شرجة (2) فاستوعبت الماء ، ومشى الرجل مع السحابة حتى انتهى إلى رجل قائم في حديقته يسقيها ، فقال : يا عبد الله ما اسمك ؟ قال : ولم تسأل ؟ قال : إني سمعت في سحاب هذا ماؤه اسق حديقة فلان باسمك ، وما تصنع فيها إذا صرمتها (3) ، قال : أما إذ قلت ذلك فإني أجعلها ثلاثة أثلاث : أجعل ثلثا لي ولأهلي ، وأرد ثلثا فيها ، واجعل ثلثا في المساكين والسائلين وابن السبيل »\r__________\r(1) الحرة : الأرض ذات الحجارة السود\r(2) الشرجة : مسيل ومجرى الماء\r(3) الصَّرام : قَطعُ الثَّمرة واجْتِناؤُها","part":7,"page":409},{"id":3411,"text":"3254 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو الوليد ، حدثنا الحسن بن سفيان ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة ، عن وهب بن كيسان ، عن عبيد بن عمير ، عن أبي هريرة ، عن النبي A قال : « بينما رجل بفلاة (1) من الأرض فسمع صوتا في سحابة : اسق حديقة فلان ، فتنحى ذلك السحاب فأفرغ ماءه في حرة (2) ، فإذا شرجة (3) من تلك الشراج (4) قد استوعبت ذلك الماء كله ، فتتبع الماء فإذا رجل قائم في حديقته يحول الماء بمسحاته ، فقال له : يا عبد الله ما اسمك ؟ قال : فلان ، للاسم الذي سمع في السحابة ، فقال له : يا عبد الله لم سألتني عن اسمي ؟ قال : إني سمعت صوتا في السحاب الذي هذا ماؤه يقول : اسق حديقة فلان لاسمك فما تصنع فيها ، قال : أما إذ قلت هذا فإني أنظر إلى ما يخرج منها فأتصدق بثلثه ، وآكل أنا وعيالي ثلثا ، وأرد فيها ثلثا » رواه مسلم في الصحيح ، عن أحمد بن عبدة ، عن أبي داود ، وعن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن يزيد بن هارون\r__________\r(1) الفلاة : الصحراء والمفازة ، والقفر من الأرض ، وقيل : التي لا ماء بها ولا أنيس\r(2) الحرة : الأرض ذات الحجارة السود\r(3) الشرجة : مسيل ومجرى الماء\r(4) الشراج : مسيل ومجرى الماء","part":7,"page":410},{"id":3412,"text":"3255 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو زكريا العنبري ، حدثني أبي ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب ، قال : سمعت علي بن عثام ، يقول : « قام سائل فقال : نقص الكيل ، وعجفت الخيل ، وقل النيل وسعت ، وشاة بيننا وبين بني فلان ، فلا ينفخ في وضع ونحن عيال جذبة فمن يقرض الله قرضا حسنا ، فإن الله لم يسئل القرض من عدم ، ولكن ليبلو الأخيار ويجزئ بالأعمال »","part":7,"page":411},{"id":3413,"text":"3256 - سمعت أبا عبد الله الحافظ ، يقول : سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب ، يقول : سمعت محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، يقول : سمعت الشافعي ، يقول : وقف أعرابي على عبد الملك بن مروان فسلم ، ثم قال : أي رحمك الله إنه مرت بنا سنون ثلاثة ، أما إحداها فأهلكت المواشي ، وأما الثانية فأنضت اللحم ، وأما الثالثة فخلصت إلى العظم وعندك مال ، فإن يك لله فأعط عباد الله ، وإن يك لك فتصدق علينا إن الله يجزي المتصدقين ، قال : فأعطاه عشرة آلاف درهم ، وقال : « لو أن الناس يحسنون أن يسألوا هكذا ما حرمنا أحدا »","part":7,"page":412},{"id":3414,"text":"3257 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا زكريا بن يحيى بن أسد ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، يبلغ به النبي A قال : « قال الله تبارك وتعالى : يا ابن آدم ، أنفق أنفق عليك » رواه مسلم في الصحيح ، عن زهير بن حرب ، وابن نمير ، عن سفيان","part":7,"page":413},{"id":3415,"text":"3258 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي ، حدثنا أبو الربيع ، حدثنا إسماعيل بن جعفر ، حدثنا العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « ما نقصت صدقة من مال ، وما زاد الله بعفو إلا عزا ، وما تواضع أحد لله إلا رفعه » رواه مسلم في الصحيح ، عن قتيبة بن إسماعيل","part":7,"page":414},{"id":3416,"text":"3259 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو الحسن محمد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق البزار ، ببغداد ، قالا : حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي ، بمكة ، حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة ، حدثنا بدل بن المحبر ، حدثنا عباد بن راشد ، حدثنا قتادة ، عن خليد بن عبد الله العصري ، عن أبي الدرداء ، قال : قال رسول الله A : « ما من يوم طلعت شمسه إلا وكان بجنبتيها ملكان يناديان نداء يسمعه ما خلق الله كلهم غير الثقلين (1) : يا أيها الناس ، هلموا إلى ربكم ، إن ما قل وكفى خير مما كثر وألهى ، ولا آبت (2) الشمس إلا وكان بجنبتيها ملكان يناديان نداء يسمعه خلق الله كلهم غير الثقلين : اللهم أعط منفقا خلفا (3) ، وأعط ممسكا تلفا (4) ، وأنزل الله في ذلك قرآنا في قول الملكين : ( هلموا إلى ربكم (5) ) في سورة يونس : ( والله يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم (6) ) ، وأنزل في قولهما : اللهم أعط منفقا خلفا ، وأعط ممسكا تلفا : ( والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى وما خلق الذكر والأنثى (7) ) إلى قوله ( للعسرى (8) ) »\r__________\r(1) الثقلان : الإنس والجن\r(2) آبت الشمس : غابت\r(3) خلفا : عوضا عما أنفق\r(4) تلفا : هلاكا وعطبا وفناء\r(5) سورة :\r(6) سورة : يونس آية رقم : 25\r(7) سورة : الليل آية رقم : 1\r(8) سورة : الليل آية رقم : 10","part":7,"page":415},{"id":3417,"text":"3260 - أخبرنا أبو الحسن المقرئ ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا محمد بن أبي بكر ، حدثني يحيى بن سعيد ، عن ابن عجلان ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، قال : قال النبي A : « ما فتح رجل باب عطية لصدقة أو صلة إلا زاده الله D بها كثرة ، وما فتح رجل باب مسألة يريد بها كثرة إلا زاده الله بها قلة »","part":7,"page":416},{"id":3418,"text":"3261 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا دعلج بن أحمد ، حدثنا أبو بكر السدوسي ، حدثنا عاصم ، حدثنا أبو هلال ، حدثنا عبد الله بن بريدة ، قال : قال كعب : « ما كرم عبد على الله D إلا ازداد البلاء عليه شدة ، وما أعطى رجل زكاة ماله فنقصت من ماله ، ولا حبسها فزادته في ماله ، ولا سرق سارق - يعني - سرقة إلا حسبت له من رزقه »","part":7,"page":417},{"id":3419,"text":"الاختيار في صدقة التطوع قال أبو عبد الله الحليمي Bه : « لصدقة التطوع شرائط منها : أن يكون من فضل المال ، فأما من كان ماله مستغرقا لحاجته فلا ينبغي له أن يتصدق على غيره ، ويحرم نفسه ، وهكذا إن كان له عيال ، فلا ينبغي له أن يتصدق بماله ويذر عياله ، ولا ينبغي لأحد أن يتصدق بجميع ماله ويحوج نفسه إلى غيره ، قال الله تبارك وتعالى : ( ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو (1) ) »\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 219","part":7,"page":418},{"id":3420,"text":"3262 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، حدثنا أبو منصور النضروي ، حدثنا أحمد بن نجدة ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا أبو معاوية ، عن ابن أبي ليلى ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس ، في هذه الآية قال : الفضل عن العيال ، وروينا فيما مضى عن النبي A أنه قال : « يا ابن آدم ، إنك إن تبذل (1) الفضل خير لك ، وإن تمسكه شر لك »\r__________\r(1) بَذَلَ الشيء : أعطاه وجاد به وكل من طابت نفسه بإِعطاء شيء فهو باذل له","part":7,"page":419},{"id":3421,"text":"3263 - وأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري ، حدثنا جدي يحيى بن منصور القاضي ، حدثنا أحمد بن سلمة ، حدثنا أحمد بن يوسف ، حدثنا النضر بن محمد ، حدثنا عكرمة بن عمار ، حدثنا شداد ، عن أبي أمامة ، عن النبي A قال : « قال الله D : يا ابن آدم إن تبذل (1) الفضل فهو خير لك ، وإن تمسكه فهو شر لك ، ولا تلام على كفاف (2) ، وابدأ بمن تعول (3) ، واليد العليا خير من اليد السفلى » أخرجه مسلم كما مضى\r__________\r(1) بَذَلَ الشيء : أعطاه وجاد به وكل من طابت نفسه بإِعطاء شيء فهو باذل له\r(2) الكفاف : ما أغنى عن سؤال الناس وحفظ ماء الوجه وسد الحاجة من الرزق\r(3) عَال الرجلُ عِيَالَه يَعُولُهم : إذا قام بما يَحْتَاجُون إليه من قُوت وكِسْوة وغيرهما.","part":7,"page":420},{"id":3422,"text":"3264 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا محمد بن عبيد ، ومحمد بن أبي بكر ، قالا : حدثنا حماد بن زيد ، عن محمد بن إسحاق ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن محمود بن لبيد ، عن جابر بن عبد الله ، أن رجلا أتى النبي A بمثل البيضة من الذهب ، فقال : يا رسول الله ، هذه صدقة وما تركت بعدي لأهلي غيرها ، قال : فخذفه رسول الله A بها ، ولو أصابه لأوجعه ، ثم قال : « يعمد أحدكم فينخلع من ماله ثم يصير عيالا على الناس »","part":7,"page":421},{"id":3423,"text":"3265 - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر ، حدثنا جدي ، حدثنا أحمد بن سلمة ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو الفضل بن إبراهيم ، حدثنا أحمد بن سلمة ، حدثنا أحمد بن عبدة الضبي ، ومحمد بن بشار العبدي ، قالا : حدثنا يحيى بن سعيد ، حدثنا عمرو بن عثمان ، قال : سمعت موسى بن طلحة يحدث ، أن حكيم بن حزام ، حدثه أن رسول الله A ، قال : « أفضل الصدقة - أو خير الصدقة - عن ظهر غنى ، واليد العليا خير من اليد السفلى ، وابدأ بمن تعول (1) » رواه مسلم في الصحيح ، عن محمد بن بشار ، وأحمد بن عبدة\r__________\r(1) عَال الرجلُ عِيَالَه يَعُولُهم : إذا قام بما يَحْتَاجُون إليه من قُوت وكِسْوة وغيرهما.","part":7,"page":422},{"id":3424,"text":"3266 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا محمد بن أبي بكر ، حدثنا حماد بن زيد ، عن عاصم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « خير الصدقة ما أبقت غنى ، واليد العليا خير من اليد السفلى ، وابدأ بمن تعول (1) ، تقول امرأتك : أنفق علي أو طلقني ، ويقول خادمك : أنفق علي أو بعني ، ويقول ولدك : إلى من تكلني (2) »\r__________\r(1) عَال الرجلُ عِيَالَه يَعُولُهم : إذا قام بما يَحْتَاجُون إليه من قُوت وكِسْوة وغيرهما.\r(2) تكلني : تتركني","part":7,"page":423},{"id":3425,"text":"3267 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا عبد الله بن الحسين القاضي ، حدثنا الحارث بن أبي أسامة ، حدثنا يونس بن محمد ، حدثنا الليث ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله بن يعقوب ، حدثنا محمد بن شاذان ، وأحمد بن سلمة ، قالا : حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا الليث ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، أنه قال : أعتق رجل من بني عذرة عبدا له عن دبر (1) ، فبلغ ذلك رسول الله A فقال : « ألك مال غيره ؟ » فقال : لا ، فقال رسول الله A : « من يشتريه مني ؟ » فاشتراه نعيم بن عبد الله العدوي بثمانمائة درهم ، فجاء بها إلى رسول الله A فدفعها إليه ، ثم قال : « ابدأ بنفسك فتصدق عليها ، فإن فضل شيء فلأهلك ، فإن فضل عن أهلك فلذي قرابتك ، فإن فضل عن ذي قرابتك فهكذا ، وهكذا » يقول : « فبين يديك وعن يمينك وعن شمالك » رواه مسلم في الصحيح ، عن قتيبة\r__________\r(1) التدبير : يقال دَبَّرت العبد إذَا علَّقْت عِتْقَه بموتِك، وهو التَّدبير : أي أنه يَعْتِقُ بعد ما يُدَبِّره سيِّده ويَمُوت","part":7,"page":424},{"id":3426,"text":"3268 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، حدثنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا محمد بن كثير ، حدثنا سفيان ، عن محمد بن عجلان ، عن المقبري ، عن أبي هريرة ، قال : أمر النبي A بالصدقة ، فقال رجل : يا رسول الله ، عندي دينار ، قال : « تصدق به على نفسك » قال : عندي آخر ، قال : « تصدق به على ولدك » ، قال : عندي آخر ، قال : « تصدق به على زوجتك - أو زوجك - » قال : عندي آخر ، قال : « تصدق به على خادمك » ، قال : عندي آخر ، قال : « أنت أبصر »","part":7,"page":425},{"id":3427,"text":"3269 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا محمد بن أبي بكر ، حدثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي أسماء ، عن ثوبان ، عن النبي A قال : « أفضل الدينار دينار أنفقه الرجل على عياله ، ثم دينار ينفقه على دابته في سبيل الله D ، ودينار ينفقه على أصحابه في سبيل الله » قال أبو قلابة : بدأ بالعيال ، فأي رجل أعظم أجرا من رجل يسعى على عيال له صغار يغنيهم الله به « رواه مسلم ، عن أبي الربيع ، عن حماد ، ومنها أنه إذا تصدق بدأ بذوي أرحامه ، ولا يميز فيها بين الواصل والقاطع ، بل يبدأ بذي الرحم الكاشح","part":7,"page":426},{"id":3428,"text":"3270 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه ، حدثنا محمد بن يحيى بن المنذر القزاز ، حدثنا حجاج بن منهال ، حدثنا حماد بن سلمة ، وأخبرنا أبو الحسن المقرئ ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا عبد الواحد بن غياث ، حدثنا حماد بن سلمة ، حدثنا ثابت البناني ، عن أنس ، قال : لما نزلت هذه الآية : ( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون (1) ) قال أبو طلحة : يا رسول الله ، أرى ربنا يسألنا من أموالنا ، فإني أشهدك أني جعلت أرضي بأريحا لله D ، فقال رسول الله A : « اجعلها في قرابتك » فقسمها بين أبي بن كعب ، وحسان بن ثابت أخرجه مسلم في الصحيح من حديث حماد\r__________\r(1) سورة : آل عمران آية رقم : 92","part":7,"page":427},{"id":3429,"text":"3271 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله ، حدثنا الحسن بن سفيان ، حدثنا أحمد بن عيسى ، حدثنا ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن بكير ، عن كريب ، عن ميمونة بنت الحارث ، أنها أعتقت وليدة في زمان رسول الله A فذكرت ذلك لرسول الله A فقال : « لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك » رواه مسلم في الصحيح ، عن هارون الأيلي ، عن ابن وهب","part":7,"page":428},{"id":3430,"text":"3272 - أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن بالويه المزكي ، حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، حدثنا قطن بن إبراهيم ، حدثنا حفص بن عبد الله ، حدثنا إبراهيم بن طهمان ، عن سليمان الأعمش ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، حدثني أبي ، ومحمد بن النضر الجارودي ، وإبراهيم بن محمد الصيدلاني ، وأحمد بن سلمة ، وابن شيرويه - قال أبي : حدثنا ، وقالوا : أخبرنا - هناد بن السري ، حدثنا أبو الأحوص ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عمرو بن الحارث ، عن زينب ، امرأة عبد الله بن مسعود ، قالت : قال رسول الله A : « تصدقن يا معشر النساء ولو من حليكن » ، قالت : فرجعت إلى عبد الله فقلت : إنك رجل خفيف ذات اليد ، وإني أنفق عليك وعلى أيتام في حجري ، وإن رسول الله A قد أمر بالصدقة فأته فاسأله ، فإن كان ذلك يجزيني وإلا صرفتها إلى غيركم ، قالت : فقال لي عبد الله : بل ائتيه أنت ، قالت : فانطلقت وإذا امرأة من الأنصار بباب رسول الله A حاجتها حاجتي ، قالت : وكان رسول الله A قد ألقيت عليه المهابة ، قالت : فخرج علينا بلال ، فقلنا له : ائت رسول الله A فأخبره أن امرأتين بالباب تسألانك أتجزئ الصدقة عنهما على أزواجهما ولأيتام في حجورهما ؟ ولا تخبره من نحن ، قالت : فدخل بلال على رسول الله A فسأله ، فقال رسول الله A : « من هما ؟ » قال : امرأة من الأنصار ، وزينب ، قال : « أي الزيانب ؟ » قال : امرأة عبد الله ، قال : « لهما أجران ، أجر القرابة وأجر الصدقة » هذا لفظ حديث أبي الأحوص ، وحديث ابن طهمان بمعناه ، غير أنه قال : تسألان عن النفقة على أزواجهما ، وعلى أيتام في حجورهما ، هل تجزئ ذلك عنهما من الصدقة ؟ رواه مسلم في الصحيح ، عن الحسن بن الربيع ، عن أبي الأحوص ، وأخرجه البخاري من وجه آخر ، عن الأعمش","part":7,"page":429},{"id":3431,"text":"3273 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب إملاء ، حدثنا الحسن بن مكرم البزار ، حدثنا عثمان بن عمر ، حدثنا ابن عون ، عن حفصة بنت سيرين ، عن أم الرايح ، عن سلمان بن عامر ، أن رسول الله A قال : « إن الصدقة على المسكين صدقة ، وإنها على ذي الرحم اثنتان صدقة ، وصلة »","part":7,"page":430},{"id":3432,"text":"3274 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الصنعاني ، حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، عن الزهري ، عن حميد بن عبد الرحمن ، عن أم كلثوم بنت عقبة ، قالت : قال رسول الله A : « أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح (1) »\r__________\r(1) الكاشح : المُبْغِض المضمر للعداوة","part":7,"page":431},{"id":3433,"text":"3275 - حدثنا أبو محمد بن يوسف ، حدثنا أبو سعيد بن الأعرابي ، حدثنا أبو عثمان سعيد بن محمد الأنجذاني ، حدثنا محمد بن كثير ، وأخبرنا أبو علي الروذباري ، حدثنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا ابن كثير ، حدثنا سفيان ، عن الأعمش ، والحسن بن عمرو ، وفطر ، عن مجاهد ، عن عبد الله بن عمرو ، قال سفيان : ولم يرفعه سليمان إلى النبي A ورفعه فطر ، والحسن ، قال : قال رسول الله A : « ليس الواصل بالمكافئ (1) ، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها » رواه البخاري في الصحيح ، عن محمد بن كثير\r__________\r(1) المكافئ : المساوي أو المجازي أو المحسن","part":7,"page":432},{"id":3434,"text":"3276 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، حدثنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمدآباذي ، حدثنا العباس بن محمد الدوري ، حدثنا يزيد بن جنزة المدائني ، حدثنا سلام أبو المنذر المقرئ البصري ، عن محمد بن واسع ، عن عبد الله بن الصامت ، عن أبي ذر ، قال أوصاني خليلي A بسبع : « أمرني أن أنظر إلى من هو دوني ، ولا أنظر إلى من هو فوقي ، وأمرني بحب المساكين والدنو (1) منهم ، وأمرني أن لا أسأل أحدا شيئا ، وأمرني أن أصل الرحم وإن أدبرت (2) ، وأمرني أن أقول الحق وإن كان مرا ، وأمرني أن لا يأخذني في الله لومة لائم ، وأمرني أن أكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله فإنها من كنز الجنة »\r__________\r(1) الدنو : الاقتراب\r(2) أدبرت : قاطعتني وأعرضت عني","part":7,"page":433},{"id":3435,"text":"3277 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، حدثنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن معاوية النيسابوري ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن مسلم بن وارة ، حدثنا الحجاج بن نصير ، حدثنا الأسود بن شيبان ، عن محمد بن واسع ، عن عبد الله - قال أبو عبد الله : هو عندي ابن الصامت - عن أبي ذر ، قال : أوصاني خليلي بست من الخير : « حب المساكين والدنو (1) منهم ، وصل رحمك وإن أدبرت (2) ، وقل الحق وإن كان مرا ، واستكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله ، فإنها كنز من كنوز الجنة ، وإن استطعت أن لا تسأل الناس شيئا فلا تسألهم » قال : وحدثنا محمد بن مسلم ، حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا الأسود بن شيبان ، عن محمد بن واسع ، قال : قال أبو ذر : أوصاني رسول الله A فذكر الحديث ، ولم يذكر عبد الله بن الصامت ومنها أنه إن فضل عن ذي قرابته فضل آثر الجيران ، فإن فضل عنهم صرفه إلى المتعففين من المحتاجين وهم الذين لا يسألون الناس ، قال الله تعالى : ( والجار ذي القربى والجار الجنب (3) ) ، وقال : ( للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا (4) )\r__________\r(1) الدنو : الاقتراب\r(2) أدبرت : قاطعتني وأعرضت عني\r(3) سورة : النساء آية رقم : 36\r(4) سورة : البقرة آية رقم : 273","part":7,"page":434},{"id":3436,"text":"3278 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، حدثنا محمد بن القاسم بن عبد الرحمن العتكي ، حدثنا الفضل بن محمد الشعراني ، حدثنا ابن أبي أويس ، حدثنا مالك ، عن يحيى بن سعيد ، أخبرني أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن عمرة بنت عبد الرحمن ، عن عائشة أم المؤمنين ، أنها سمعت رسول الله A يقول : « مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه ليورثه » رواه البخاري في الصحيح ، عن إسماعيل بن أبي أويس ، ورواه مسلم ، عن قتيبة ، عن مالك","part":7,"page":435},{"id":3437,"text":"3279 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا شعبة ، أخبرني أبو عمران ، أنه سمع عبد الله بن الصامت يحدث ، عن أبي ذر ، قال : قال لي رسول الله A : « إذا صنعت مرقة فأكثر ماءها ، ثم انظر أهل بيت من جيرانك فأصبهم منها بمعروف » أخرجه مسلم في الصحيح من حديث شعبة","part":7,"page":436},{"id":3438,"text":"3280 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أبو جعفر محمد بن علي الوراق حمدان ، حدثنا سعيد بن سليمان ، حدثنا ليث بن سعد ، عن سعيد ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « يا نساء المسلمات ، لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة » أخرجاه في الصحيح من حديث ليث","part":7,"page":437},{"id":3439,"text":"3281 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، حدثنا عبيد بن عبد الواحد ، حدثنا ابن أبي مريم ، حدثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير ، حدثني شريك بن عبد الله بن أبي نمر ، عن عطاء بن يسار ، وعبد الرحمن بن أبي عمرة ، أنهما سمعا أبا هريرة ، يقول : قال رسول الله A : « ليس المسكين الذي ترده التمرة والتمرتان ، ولا اللقمة واللقمتان ، إنما المسكين الذي يتعفف ، اقرأوا إن شئتم : ( لا يسألون الناس إلحافا (1) ) » رواه البخاري في الصحيح ، عن ابن أبي مريم ، ورواه مسلم ، عن الصغاني ، عن ابن أبي مريم ، قال : ومنها أن لا يحصي ما يتصدق به فيعرض ذلك على قلبه ، ويثبته كما يثبت حساب تجارته\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 273","part":7,"page":438},{"id":3440,"text":"3282 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، وأبو أحمد عبد الله بن محمد المهرجاني ، قالا : حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء ، حدثنا محاضر ، حدثنا هشام ، وأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري ، حدثنا جدي يحيى بن منصور ، حدثنا أحمد بن سلمة ، حدثنا محمد بن رافع ، حدثنا عبد الله يعني ابن نمير ، حدثني هشام ، عن فاطمة يعني بنت المنذر ، عن أسماء ، أن رسول الله A قال لها : « أنفقي وانضحي ، ولا تحصي فيحصي الله عليك » وفي رواية محاضر قالت : قال لي رسول الله A : « أنفقي وانضحي ، هكذا وهكذا وهكذا ، ولا تحصي فيحصي الله عليك ، ولا توعي فيوعي الله عليك » أخرجاه في الصحيح من حديث هشام بن عروة","part":7,"page":439},{"id":3441,"text":"3283 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني عبد الله بن سعد ، وكتبه لي بخطه ، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب ، حدثنا أبو كريب ، حدثنا ابن إدريس ، حدثنا الأعمش ، عن الحكم بن عتيبة ، عن عروة بن الزبير ، أظنه عن عائشة ، قالت : جاء سائل فأخرجت له الخادمة شيئا فقلت لها : لا تخرجي الشيء إلا بعلمي ، فقال رسول الله A : « لا تحصي فيحصي الله عليك »","part":7,"page":440},{"id":3442,"text":"3284 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا ابن ملحان ، حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا الليث ، عن خالد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن أمية بن هند ، عن أبي أمامة بن سهل ، قال : كنا يوما في المسجد جلوسا ونفر من المهاجرين والأنصار ، قال : فأرسلنا إلى عائشة Bها يستأذن لنا عليها ، فدخلنا عليها ، فحدثتنا ثم قالت : دخل علي سائل مرة وعندي رسول الله A فأمرت له بشيء ، ثم إني دعوت به فنظرت إليه ، فقال رسول الله A : « تريدين أن لا يخرج من بيتك شيء ، ولا يدخل إلا بعلمك ؟ » فقلت : نعم يا رسول الله ، فقال : « مهلا يا عائشة ، لا تحصي فيحصي الله عليك » قال : « منها أن يخفي صدقته ما استطاع ثم لا يتحدث بها ، قال الله D : ( إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم من سيئاتكم (1) ) »\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 271","part":7,"page":441},{"id":3443,"text":"3285 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، قالا : حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، حدثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن خبيب بن عبد الرحمن ، عن حفص بن عاصم ، عن أبي سعيد الخدري ، أو عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله : إمام عادل ، وشاب نشأ في عبادة الله ، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه ، ورجل دعته امرأة ذات حسب وجمال فقال : إني أخاف الله ، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما أنفقت يمينه ، ورجل قلبه معلق بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه ، ورجلان تحابا في الله اجتمعا على ذلك وتفرقا » رواه عبيد الله بن عمر ، عن خبيب ، عن حفص ، عن أبي هريرة من غير شك وهو مخرج في الصحيحين ، قال الحليمي C : « ومعنى ذلك أنها إذا لم تكن واجبة جرى فيه الرياء عند الإبداء وإذا أخفيت كانت من الرياء أبعد »","part":7,"page":442},{"id":3444,"text":"3286 - حدثنا أبو محمد بن يوسف ، حدثنا أبو سعيد بن الأعرابي ، حدثنا أبو علي الحسن بن محمد الزعفراني ، حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا حميد الطويل ، عن أنس ، قال : لما نزلت هذه الآية : ( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون (1) ) و ( من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا (2) ) قال أبو طلحة : يا رسول الله ، حائطي (3) بمكان كذا وكذا صدقة لو استطعت أن أسره لم أعلنه ، فقال رسول الله A : « اجعله في أقاربك »\r__________\r(1) سورة : آل عمران آية رقم : 92\r(2) سورة : البقرة آية رقم : 245\r(3) الحائط : البستان أو الحديقة وحوله جدار","part":7,"page":443},{"id":3445,"text":"3287 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا محمد بن أبي بكر ، حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا العوام بن حوشب ، حدثني سليمان بن أبي سليمان ، عن أنس بن مالك ، عن النبي A قال : « لما خلق الله الأرض جعلت تميد (1) ، فخلق الجبال فألقاها عليها فاستقرت ، فعجبت الملائكة من شدة الجبال ، فقالت : يا رب ، هل من خلقك شيء أشد من الجبال ؟ قال : نعم الحديد ، قالت : يا رب ، هل من خلقك شيء أشد من الحديد ؟ قال : نعم النار ، قالت : يا رب ، هل من خلقك شيء أشد من النار ؟ قال : نعم الماء ، قالت : يا رب ، هل من خلقك شيء أشد من الماء ؟ قال : نعم الريح ، قالت : يا رب ، هل من خلقك شيء أشد من الريح ؟ قال : نعم ابن آدم ، يتصدق بيمينه فيخفيها من شماله » وكذلك رواه النضر بن شميل ، عن العوام بن حوشب\r__________\r(1) تميد : تتحرك وتضطرب","part":7,"page":444},{"id":3446,"text":"3288 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا أبو جعفر الرزاز ، حدثنا أحمد بن الخليل ، حدثنا الواقدي ، حدثنا إسحاق بن محمد بن أبي حرملة ، عن أبيه ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي A قال : « صدقة السر تطفئ غضب الرب ، وصلة الرحم تزيد في العمر ، وفعل المعروف يقي مصارع السوء »","part":7,"page":445},{"id":3447,"text":"3289 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، حدثنا أبو بكر محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى ، حدثنا الفضل بن محمد البيهقي ، حدثنا هارون يعني ابن الفضل الرازي ، حدثنا جرير ، عن عمرو بن ثابت ، قال : لما مات علي بن الحسين وجدوا بظهره أثرا ، فسألوا عنه فقالوا : « هذا مما كان ينقل الجرب بالليل على ظهره إلى منازل الأرامل » قال البيهقي C : « ومنها أن لا يمن على السائل ولا يؤذيه بالتعيير ، قال الله D : ( يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى (1) ) وقال : ( قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى (2) ) ومعنى هذا والله أعلم أن الصدقة تسر السائل ، وتوجب للمعطي أجرا ، والمن والأذى يسوء السائل ويوجب على المعطي إثما ، فإذا ذهب أحدهما بالآخر قصاصا صار المعطي كأن لم يعط ، ولم يمنن ، وعاد إلى أصل أمره ، قال : والحسنة إنما تكون بعشر أمثالها إذا أريد بها وجه الله D ، فإذا جاء المن فقد انصرفت العطية عن وجه الله إلى وجه المعطي ، ولولا ذلك لم يمن ، وإذا انصرفت إلى وجهه ارتفع حكم التضعيف عنها ، وذهب ما كان فيها من إدخال السرور على المعطي ، أولا بإدخال المساءة فيها ، ثانيا فصار كل واحد من العطاء ، والمن كأن لم يكن والله أعلم »\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 264\r(2) سورة : البقرة آية رقم : 263","part":7,"page":446},{"id":3448,"text":"3290 - أخبرنا الشيخ أبو بكر بن فورك ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا شعبة ، عن علي بن مدرك ، قال : سمعت أبا زرعة بن عمرو بن جرير يحدث ، عن خرشة بن الحر ، عن أبي ذر ، قال : قال رسول الله A : « ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يكلمهم ولهم عذاب أليم » ، قال : قلت : يا رسول الله ، فمن هؤلاء فقد خابوا وخسروا ؟ فقال : « المنان (1) ، والمسبل (2) إزاره (3) ، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب » أخرجه مسلم في الصحيح من حديث شعبة\r__________\r(1) المنان : الفخور على من أعطى حتى يُفسِدَ عطاءَهُ\r(2) الإسبال : إرخاء الثوب وإطالته إلى أسفل الكعبين\r(3) الإزار : ثوب يحيط بالنصف الأسفل من البدن","part":7,"page":447},{"id":3449,"text":"3291 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني محمد بن صالح بن هانئ ، حدثنا أبو علي الحسين بن الفضل البجلي ، حدثنا الحكم بن موسى ، حدثنا الفرج ، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ، قال : « بينما موسى عليه السلام جالس في بعض مجالسه ، إذ جاءه إبليس وهو في برنس (1) يتلون عليه ألوانا ، فلما دنا (2) منه خلع البرنس ، ثم أقبل إلى موسى عليه السلام فسلم عليه ، فقال من أنت ؟ قال : أنا إبليس ، قال : أنت ، فلا مرحبا بك ، وما جاء بك ؟ قال : جئت لأسلم عليك لمكانك من الله ومنزلتك منه ، قال : فما هذا البرنس ؟ قال : به أختطف قلوب بني آدم ، قال : فأخبرني ما الذنب الذي إذا أذنب ابن آدم استحوذت عليه ؟ قال : إذا أعجبته نفسه ، واستكثر عمله ، ونسي ذنبه استحوذت (3) عليه ، وأوصيك بثلاثة أشياء قال : وما هي ؟ قال : لا تخل بامرأة لا تحل لك ، فإنه ما خلا الرجل بامرأة لا تحل له إلا كنت أنا صاحبه دون أصحابي ، حتى أفتنه بها ، ولا تعاهد الله عهدا إلا وفيت به ، فإنه ما عاهد أحد عهدا إلا كنت صاحبه دون أصحابي حتى أحول بينه وبين الوفاء به ، ولا تهم بصدقة إلا أمضيتها ، فوالله ما هم أحد بصدقة إلا كنت أنا صاحبه دون أصحابه حتى أحول بينه وبين الوفاء بها ، ثم ولى (4) ، وهو يقول : يا ويله ثلاث مرات ، علم موسى ما يحذره ابن آدم » قال البيهقي C : « ومنها أن يحبس أصل المال إذا أراد الصدقة ، ويسلم المنفعة »\r__________\r(1) البرنس : كل ثوب رأسُه منه مُلْتَزق به\r(2) الدنو : الاقتراب\r(3) استحوذ : غلب واستعلى\r(4) وَلّى الشيءُ وتَولّى : إذا ذَهَب هاربا ومُدْبراً، وتَولّى عنه، إذا أعْرَض","part":7,"page":448},{"id":3450,"text":"3292 - أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن بالويه المزكي ، حدثنا أبو بكر أحمد بن يوسف بن خلاد العطار ببغداد ، حدثنا الحارث بن محمد بن أبي أسامة التميمي ، حدثنا أشهل ، حدثنا ابن عون ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : أصاب (1) عمر أرضا بخيبر ، فأتى النبي A فاستأمره فيها ، فقال : يا رسول الله ، إني أصبت أرضا بخيبر لم أصب (2) مالا قط أنفس (3) عندي منه فما تأمرني به ؟ فقال : « إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها » قال : فتصدق بها عمر Bه على أنه لا يباع أصلها ، ولا يوهب ، ولا يورث « فتصدق بها في الفقراء ، وذوي القربى وفي والرقاب ، وفي سبيل الله ، وابن السبيل والضيف ، لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف ، ويطعم صديقا غير متمول فيه » قال : وقال محمد : « غير متمول فيه » قال : وأنبأني من قرأه في الكتاب : « غير متأثل مالا » أخرجاه في الصحيح من حديث ابن عون ، ورواه عبد الله العمري ، عن نافع ، عن ابن عمر ، وفيه من الزيادة : وقد أردت أن أتقرب بها إلى الله ، فقال : « حبس الأصل ، وسبل الثمرة »\r__________\r(1) أصاب : غنم ونال\r(2) أصاب : نال\r(3) النَّفِيس : الجَيّد في نَوْعِه","part":7,"page":449},{"id":3451,"text":"3293 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا أبو الربيع ، حدثنا إسماعيل بن جعفر ، حدثنا العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن النبي A قال : « إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة : إلا من صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له » أخرجه مسلم في الصحيح ، عن يحيى بن أيوب ، وغيره ، عن إسماعيل","part":7,"page":450},{"id":3452,"text":"3294 - أخبرنا الإمام أبو عثمان ، وأبو بكر الإسفرائيني ، قالا : حدثنا محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة ، حدثنا جدي ، حدثنا محمد بن يحيى ، حدثنا محمد بن وهب بن عطية ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا مرزوق بن أبي الهذيل ، حدثنا الزهري ، حدثني أبو عبد الله الأغر ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته علما علمه ونشره ، أو ولدا صالحا تركه ، أو مسجدا بناه ، أو بيتا لابن السبيل بناه ، أو نهرا كراه ، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته تلحقه من بعد موته »","part":7,"page":451},{"id":3453,"text":"3295 - أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن محمد بن شيبان ، ببغداد ، حدثنا أحمد بن سلمان ، حدثنا الحسن بن سلام السواق ، حدثنا أبو نعيم النخعي عبد الرحمن بن هانئ ، حدثنا محمد بن عبيد الله ، عن قتادة ، عن أنس ، قال : قال رسول الله A : « سبعة يجري للعبد أجرهن وهو في قبره بعد موته : من علم علما ، أو كرى نهرا ، أو حفر بئرا ، أو غرس نخلا ، أو بنى مسجدا ، أو ورث مصحفا ، أو ترك ولدا يستغفر له بعد موته » محمد بن عبيد الله العرزمي ضعيف غير أنه قد تقدمه ما يشهد لبعضه ، والله أعلم ، وهما لا يخالفان الحديث الصحيح ، فقد قال فيه إلا من صدقة جارية وهي تجمع ما وردا به من الزيادة ، قال البيهقي C : « ومنها أن يتصدق بأحب أمواله إليه ، وأنفسها عنده »","part":7,"page":452},{"id":3454,"text":"3296 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي ، حدثنا أبو الحسن أحمد بن عبدوس ، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، حدثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، أنه سمع أنس بن مالك ، يقول : كان أبو طلحة أكثر أنصاري بالمدينة مالا من نخل ، وكان أحب أمواله إليه بيرحاء ، وكانت مستقبلة المسجد ، وكان رسول الله A يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب ، قال أنس : فلما أنزل الله D هذه الآية : ( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون (1) ) قام أبو طلحة إلى رسول الله A فقال : يا رسول الله إن الله يقول : ( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ) وإن أحب أموالي إلي بيرحاء ، وإنها صدقة لله أرجو برها (2) ، وذخرها (3) عند الله D ، فضعها يا رسول الله حيث أراك الله ، فقال رسول الله A : « بخ (4) ، لك مال رابح - أو رايح ، شك القعنبي - وقد سمعت ما قلت ، وإني أرى أن تجعلها في الأقربين » فقال أبو طلحة : افعل يا رسول الله ، فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه أخرجاه في الصحيح من حديث مالك\r__________\r(1) سورة : آل عمران آية رقم : 92\r(2) البر : اسم جامع لكل معاني الخير والإحسان والصدق والطاعة وحسن الصلة والمعاملة\r(3) الذخر : ما يدخر لوقت الحاجة\r(4) بخ : كلمة تقال لاستحسان الأمر ، وتعظيم الخير ، والتعجب","part":7,"page":453},{"id":3455,"text":"3297 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه ، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، وصالح بن محمد بن حبيب الحافظ ، قالا : حدثنا أبو نصر عبد الملك بن عبد العزيز التمار ، حدثنا حماد بن سلمة ، حدثنا ثابت البناني ، عن أنس بن مالك ، أن رجلا قال : يا رسول الله ، إن لفلان نخلة وأنا أقيم حائطي (1) بها ، فمره أن يعطيني حتى أقيم حائطي بها ، فقال له النبي A : « أعطها إياه بنخلة في الجنة » فأبى (2) وأتاه أبو الدحداح ، فقال : بعني نخلتك بحائطي ، قال : ففعل ، قال : فأتى النبي A فقال : يا رسول الله ، إني قد ابتعت النخلة بحائطي فاجعلها له ، فقال رسول الله A : « كم من عذق (3) رداح لأبي الدحداح في الجنة » مرارا فأتى امرأته فقال : يا أم الدحداح ، اخرجي من الحائط فإني بعته بنخلة في الجنة ، فقالت : « قد ربحت » - أو كلمة نحوها -\r__________\r(1) الحائط : البستان أو الحديقة وحوله جدار\r(2) أبى : رفض وامتنع\r(3) العَذْق بالفتح : النَّخْلة ، وبالكسر : العُرجُون بما فيه من الشَّمارِيخ ، ويُجْمع على عِذَاقٍ","part":7,"page":454},{"id":3456,"text":"3298 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، وأبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان الغزال ، وأبو الحسين بن الفضل القطان ، وأبو محمد السكري ، قالوا : حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا الحسن بن عرفة ، حدثنا خلف بن خليفة ، عن حميد الأعرج ، عن عبد الله بن الحارث ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : لما نزلت : ( من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا (1) ) قال أبو الدحداح الأنصاري : يا رسول الله ، وإن الله ليريد منا القرض ؟ قال : « نعم يا أبا الدحداح » قال : أرني يدك يا رسول الله ، قال : فتناول يده ، قال : فإني قد أقرضت ربي حائطي (2) قال : وحائطه فيها ستمائة نخلة ، وأم الدحداح فيه وعيالها ، قال : فجاءها أبو الدحداح فناداها : يا أم الدحداح ، فقالت : لبيك ، فقال : اخرجي فقد أقرضته ربي\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 245\r(2) الحائط : البستان أو الحديقة وحوله جدار","part":7,"page":455},{"id":3457,"text":"3299 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، حدثنا أبو العباس الصبغي ، حدثنا الحسن بن علي بن زياد ، حدثنا ابن أبي أويس ، حدثني مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، أنه كان يقول لبنيه : « يا بني لا يهدين أحدكم لله شيئا يستحي أن يهديه لكريمه ، فإن الله D أكرم الكرماء ، وأحق ما اختير » قال البيهقي Bه : « ومنها أن يكون مقلا فيسمح بالفضل من ضرورته »","part":7,"page":456},{"id":3458,"text":"3300 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا أبو جعفر الدينوري ، وأحمد بن الهيثم بن خالد ، قالا : حدثنا أحمد بن يونس ، قال حدثنا الليث ، عن أبي الزبير ، عن يحيى بن جعدة ، عن أبي هريرة ، أنه قال : يا رسول الله ، أي الصدقة أفضل ؟ قال : « جهد المقل ، وابدأ بمن تعول (1) »\r__________\r(1) عَال الرجلُ عِيَالَه يَعُولُهم : إذا قام بما يَحْتَاجُون إليه من قُوت وكِسْوة وغيرهما.","part":7,"page":457},{"id":3459,"text":"3301 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، حدثنا أبو طاهر المحمدأباذي ، حدثنا العباس بن محمد الدوري ، حدثنا أبو داود الحفري ، عن سفيان الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن علي ، قال : جاء ثلاثة نفر إلى النبي A فقال أحدهم : كانت لي مائة أوقية (1) فتصدقت منها بعشرة أواق ، وقال الآخر : كانت لي مائة دينار فتصدقت منها بعشرة دنانير ، وقال الآخر : كانت لي عشرة دنانير فتصدقت منها بدينار ، فقال : « كلكم في الأجر سواء كلكم قد تصدق بعشر ماله »\r__________\r(1) الأوقية : قيمة عُمْلَةٍ وَوَزْنٍ بما قدره أربعون درهما ، وقيل هي نصف سدس الرطل","part":7,"page":458},{"id":3460,"text":"3302 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، حدثنا أبو سعيد بن الأعرابي ، حدثنا ابن أبي العوام ، حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا أبو الأشهب ، عن الحسن ، قال : قال رجل لعثمان بن عفان : ذهبتم يا أصحاب الأموال بالخير تتصدقون ، وتعتقون ، وتحجون ، وتنفقون ، فقال عثمان : « وإنكم لتغبطوننا » ، قال : « إنا لنغبطكم » ، قال : « فوالله لدرهم ينفقه أحد من جهده خير من عشرة آلاف درهم غيض من فيض » قال البيهقي C : « ومنها أن يتصدق من كسب يده ، ولا يستحقر ما يتصدق به ويضعه في يد السائل »","part":7,"page":459},{"id":3461,"text":"3303 - وروينا في الحديث عن أبي موسى ، عن النبي A أنه قال : « على كل مسلم صدقة » قالوا : فإن لم يجد ؟ قال : فليعمل بيده فينفع نفسه ويتصدق «","part":7,"page":460},{"id":3462,"text":"3304 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا شعبة ، عن الأعمش ، قال : سمعت أبا وائل ، يحدث عن أبي مسعود ، قال : « كنا نتحامل ، وكان الرجل يتصدق بنصف صاع (1) ، فيقال : إن الله لغني عن صدقة هذا ، أو يتصدق الرجل بصدقة كثيرة ، فيقال : هذا مراء ، فنزلت هذه الآية : ( الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات (2) ) الآية » رواه مسلم في الصحيح ، عن إسحاق بن منصور ، عن أبي داود ، وأخرجه البخاري من وجه آخر ، عن شعبة ، ورواه غندر ، عن شعبة ، وقال في الحديث : لما أمرنا بالصدقة كنا نتحامل فنتصدق فتصدق أبو عقيل بنصف صاع ، وجاء إنسان بأكثر منه\r__________\r(1) الصاع : مكيال المدينة تقدر به الحبوب وسعته أربعة أمداد ، والمد هو ما يملأ الكفين\r(2) سورة : التوبة آية رقم : 79","part":7,"page":461},{"id":3463,"text":"3305 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ، حدثنا محمد بن غالب ، حدثنا سعيد بن الربيع ، وأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري ، حدثنا جدي يحيى بن منصور ، حدثنا أحمد بن سلمة ، حدثنا محمد بن بشار العبدي ، حدثنا سعيد بن الربيع ، حدثنا شعبة ، عن سليمان ، قال : سمعت أبا وائل ، عن أبي مسعود ، قال : « كنا نتحامل على ظهورنا فيجيء الرجل بالشيء ، فيتصدق به فجاء رجل بنصف صاع (1) ، وجاء إنسان بشيء كثير ، فقالوا : إن الله غني عن صدقة هذا ، وقالوا : هذا مراء (2) ، فنزلت : ( والذين لا يجدون إلا جهدهم (3) ) » الآية رواه مسلم في الصحيح ، عن محمد بن بشار\r__________\r(1) الصاع : مكيال المدينة تقدر به الحبوب وسعته أربعة أمداد ، والمد هو ما يملأ الكفين\r(2) المرائي : يُرَائي الناس بقوله وعمله، لا يكون وعْظُه وكلامه حقيقة\r(3) سورة : التوبة آية رقم : 79","part":7,"page":462},{"id":3464,"text":"3306 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ، حدثنا عبد الملك بن محمد ، حدثنا عثمان بن عمر ، حدثنا أبو عامر الخزاز ، عن أبي عمران الجوني ، عن عبد الله بن الصامت ، عن أبي ذر ، قال : قال لي النبي A : « لا تحقرن من المعروف شيئا ، ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق » رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي غسان ، عن عثمان بن عمر","part":7,"page":463},{"id":3465,"text":"3307 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، حدثنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا قتيبة ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أحمد بن سهل بن حمدويه الفقيه ، ببخارى ، حدثنا صالح بن محمد بن حبيب الحافظ ، حدثنا سعيد بن سليمان ، قالا : حدثنا الليث بن سعد ، عن سعيد بن أبي سعيد ، عن عبد الرحمن بن بجيد ، أخي ابن حارثة ، أن جدته ، حدثته وهي أم بجيد - وكانت زعمت أنها ممن بايع رسول الله A - أنها قالت : يا رسول الله ، والله إن المسكين ليقوم على بابي فما أجد له شيئا أعطيه إياه ، فقال لها رسول الله A : « فإن لم تجدي شيئا تعطينه إياه إلا ظلفا (1) محرقا فادفعيه إليه في يده » لفظ حديث أبي عبد الله ، وفي رواية الروذباري ، عن عبد الرحمن بن بجيد ، عن جدته أم بجيد\r__________\r(1) الظلف : الظفر المشقوق للبقرة والشاة والظبي ونحوها","part":7,"page":464},{"id":3466,"text":"3308 - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني ، حدثنا أبو بكر بن جعفر ، حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي ، حدثنا ابن بكير ، حدثنا مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن عمرو بن معاذ الأشهلي ، عن جدته ، أنها قالت : قال رسول الله A : « يا نساء المؤمنات ، لا تحقرن إحداكن لجارتها ولو كراع (1) شاة محرقا »\r__________\r(1) الكُراع : ما دون الرُّكْبة من الساق","part":7,"page":465},{"id":3467,"text":"3309 - أخبرنا أبو علي بن شاذان البغدادي ، بها ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا يوسف بن محمد الصفار ، حدثنا ابن أبي فديك ، حدثنا محمد بن عثمان ، عن أبيه ، أن حارثة بن النعمان ، كان قد ذهب بصره فجعل خيطا من مصلاه إلى باب حجرته ، ووضع عنده مكتلا (1) فيه تمر وغير ذلك ، وكان إذا سلم المسكين أخذ من ذلك المكتل (2) ، ثم أخذ بالخيط حتى ينتهي إلى باب الحجرة ، حتى يناوله المسكين وكان أهله يقولون له : نحن نكفيك فيقول : سمعت رسول الله A يقول : « مناولة المسكين تقي ميتة السوء »\r__________\r(1) المكتل : الزنبيل أي السلة أو القفة الضخمة تصنع من الخوص\r(2) المكتل : السلة أو الوعاء أو الزنبيل يصنع من الخوص","part":7,"page":466},{"id":3468,"text":"3310 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، حدثنا أبو الحسن الكارزي ، حدثنا علي بن عبد العزيز ، عن أبي عبيد ، حدثنا أبو النضر ، عن شعبة ، عن خليد بن جعفر ، عن أم سلمة ، أن مساكين سألوها فقالت : « يا جارية ، أبديهم تمرة تمرة » ، قال أبو عبيد : قولها : « أبديهم » تقول : فرقي فيهم ، وهو من بددت الشيء تبديدا","part":7,"page":467},{"id":3469,"text":"3311 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، حدثنا يعقوب بن سفيان الفارسي ، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس ، حدثني أبي ، عن يحيى بن سعيد ، وعبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن عمرة ، عن عائشة ، أنها قالت : جاء سائل إلى باب عائشة ، فقالت لجاريتها : « أطعميه » ، فذهبت ثم رجعت ، فقالت لها : ما وجدت شيئا أطعمه ، قالت : « ارجعي فابتغي له » ، فرجعت فوجدت تمرة فأتت بها ، فقالت عائشة : « أعطيه إياها فإن فيها مثاقيل (1) ذرة إن تقبلت »\r__________\r(1) المِثْقال في الأصل : مِقْدَارٌ من الوَزْن، أيَّ شيء كان من قَلِيل أو كثير.","part":7,"page":468},{"id":3470,"text":"3312 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، حدثنا أبو الحسن الطرائفي ، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، حدثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، أنه بلغه أن مسكينا استطعم عائشة زوج النبي A وبين يديها عنب ، فقالت لإنسان : « خذ حبة » فأعطها إياه ، فجعل ينظر إليها ويتعجب ، فقالت : « أتعجب كم ترى في هذه الحبة من مثاقيل ذرة (1) »\r__________\r(1) الذرة : قدر نملة صغيرة","part":7,"page":469},{"id":3471,"text":"3313 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، حدثنا أبو بكر القطان ، حدثنا إبراهيم بن الحارث ، حدثنا يحيى بن أبي بكير ، حدثنا حماد بن سلمة ، حدثنا ثابت البناني ، عن الدارمي ، أن سائلا أتى عبد الرحمن بن عوف وبين يديه طبق من عنب فناوله حبة ، فكف السائل يده ، فقيل له : وأين تقع هذه منه ؟ قال : « تقبل الله منا مثقال (1) ذرة (2) وخردلة ، وكان فيها مثاقيل ذرة » قال أحمد : « ومنها أنه يستحب للمتصدق أن يتصدق بزوجين »\r__________\r(1) المِثْقال في الأصل : مِقْدَارٌ من الوَزْن، أيَّ شيء كان من قَلِيل أو كثير.\r(2) الذرة : قدر نملة صغيرة","part":7,"page":470},{"id":3472,"text":"3314 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني ، بمكة ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد ، أخبرنا عبد الرزاق ، ح وحدثنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري ، حدثنا جدي يحيى بن منصور القاضي ، حدثنا أحمد بن سلمة ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، عن الزهري ، عن حميد بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله A قال : « من أنفق زوجين من ماله في سبيل الله دعي من أبواب الجنة ، وللجنة أبواب فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان ، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة ، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد » فقال أبو بكر : يا رسول الله ، ما على أحد من ضرورة من أيها دعي فهل يدعى أحد منها كلها فقال : « نعم ، وأرجو أن تكون منهم » وفي رواية الدبري قال : فقال أبو بكر : والله يا رسول الله ، ما على أحد من ضرورة من أيها دعي فهل يدعى منها كلها أحد يا رسول الله ؟ قال : « نعم ، وإني أرجو أن تكون منهم والباقي سواء » ، غير أنه قدم ذكر الصدقة على الجهاد والصيام ، رواه مسلم في الصحيح ، عن عبد بن حميد ، عن عبد الرزاق ، قال : ومنها أن يتصدق في حال قوته وصحته ، فإن ذلك أفضل من أن يتصدق في مرضه أو بعد موته","part":7,"page":471},{"id":3473,"text":"3315 - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان الغزال ، في آخرين ببغداد ، قالوا : حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا الحسن بن عرفة ، حدثنا جرير بن عبد الحميد ، عن عمارة بن القعقاع ، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة ، قال : سئل رسول الله A : أي الصدقة أفضل ؟ قال : « لتنبأن : أن تصدق وأنت صحيح شحيح تأمل البقاء وتخشى الفقر ، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم ، قلت لفلان كذا ، ولفلان كذا ألا وقد كان لفلان » رواه مسلم في الصحيح ، عن زهير بن حرب ، عن جرير وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله ، حدثنا الحسن بن سفيان ، حدثنا أبو كامل الجحدري ، وأخبرنا زيد بن أبي هاشم العلوي ، بالكوفة ، حدثنا أبو جعفر بن دحيم ، حدثنا محمد بن الحسين بن موسى الخزاز ، حدثنا مسدد ، قالا : حدثنا عبد الواحد بن زياد ، حدثنا عمارة بن القعقاع ، فذكره بإسناده ، قال : قال رجل للنبي A وفي رواية مسدد ، قال رجل : يا رسول الله ، فذكره غير أنه لم يقل لتنبأن ، ولا قوله ألا ، وقال مسدد : حريص بدل شحيح ، رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي كامل ، ورواه البخاري ، عن موسى ، عن عبد الواحد","part":7,"page":472},{"id":3474,"text":"3316 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الربيع بن سليمان ، حدثنا عبد الله بن وهب ، عن سليمان بن بلال ، عن كثير بن زيد ، عن المطلب ، أنه قال قيل : يا رسول الله ما ( آتى المال على حبه (1) ) ، وكلنا نحبه ، قال رسول الله A : « تؤتيه حين تؤتيه ونفسك تحدثك بطول العمر والفقر »\r__________\r(1) سورة :","part":7,"page":473},{"id":3475,"text":"3317 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، حدثنا وهب بن جرير ، حدثنا شعبة ، وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد المصري ، حدثنا مالك بن يحيى ، حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا شعبة ، عن زبيد ، عن مرة ، عن عبد الله ، في قوله : ( وآتى المال على حبه (1) ) قال : « تصدق وأنت صحيح شحيح (2) تأمل الغنى وتخشى الفقر » وفي رواية وهب : « تؤتيه وأنت حريص شحيح تأمل العيش ، وتخشى الفقر » ورواه سلام بن سليمان المدايني ، عن محمد بن طلحة ، عن زبيد وهو ضعيف\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 177\r(2) الشحيح : الشديد البخل والحرص والمراد قليل المال مما يجعله يبخل بماله","part":7,"page":474},{"id":3476,"text":"3318 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن الفضل الصائغ بعسقلان ، حدثنا آدم بن أبي إياس ، حدثنا حريز بن عثمان ، وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد ، حدثنا جعفر بن محمد الفريابي ، حدثنا صفوان بن صالح الدمشقي ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا حريز بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن ميسرة ، عن جبير بن نفير ، عن بشر بن جحاش ، قال : قرأ رسول الله A هذه الآية : ( فمال الذين كفروا قبلك مهطعين (1) ) إلى قوله ( كلا إنا خلقناهم مما يعلمون (2) ) ثم بزق (3) رسول الله A - فقال : وفي رواية ابن عبدان قال : قال رسول الله A وبصق - يوما في كفه ووضع عليها إصبعه وقال : « يقول الله D : ابن آدم ، أنى (4) تعجزني وقد خلقتك من مثل هذه ، حتى إذا سويتك وعدلتك مشيت بين بردين (5) وللأرض منك وئيد (6) ، فجمعت ومنعت ، حتى إذا بلغت التراقي (7) قلت : أتصدق ، وأنى أوان الصدقة » لفظ حديث آدم ، ولم يذكر ابن عبدان ، تلاوة الآية ، وبشر بن جحاش كان في كتابي مقيدا بالشين ، واختلفوا فيه ، فمنهم من قال هكذا ، ومنهم من قال : بسر ، بالسين غير معجمة\r__________\r(1) سورة : المعارج آية رقم : 36\r(2) سورة : المعارج آية رقم : 39\r(3) بزق : بصق وتفل\r(4) أنى : كيف\r(5) البْرُدُ والبُرْدة : الشَّمْلَةُ المخطَّطة، وقيل كِساء أسود مُرَبَّع فيه صورٌ\r(6) الوئيد : أي المَوْءُود، لأن منهم من كان يَئِدُ البَنينَ عند المَجاعة. والوئيد أيضا : شِدَّةُ الوطءِ على الأَرض يسمع كالدَّوِيّ من بُعد.\r(7) التَّراقِي : جمع تَرْقُوَة : وهي عظمة مشرفة بين ثغرة النحر والعاتق وهما ترقوتان","part":7,"page":475},{"id":3477,"text":"3319 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، وأبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد ، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا سعدان بن نصر ، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن ابن بريدة ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله A : « لا يخرج الرجل شيئا من الصدقة حتى يفك عن لحيي سبعين شيطانا » ليس في رواية ابن بشران عن","part":7,"page":476},{"id":3478,"text":"3320 - أخبرنا أبو محمد السكري ، حدثنا إسماعيل الصفار ، حدثنا أحمد بن منصور ، حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا الثوري ، عن عمار الدهني ، عن راشد بن الحارث ، عن أبي ذر ، قال : « ما خرجت صدقة يعني يفك عنها لحيي سبعين شيطانا كلهم ينهى عنها » ، هكذا موقوفا","part":7,"page":477},{"id":3479,"text":"التصدق من كسب طيب","part":7,"page":478},{"id":3480,"text":"3321 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ، حدثنا أحمد بن محمد بن الحسن بن الشرقي ، حدثنا أحمد بن الأزهر ، حدثنا وهب بن جرير ، حدثنا أبي ، قال : سمعت عبيد الله بن عمر يحدث ، عن خبيب بن عبد الرحمن ، عن حفص بن عاصم ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « إذا تصدق الرجل بصدقة من كسب طيب ولا يقبل الله إلا طيبا أخذها الله بيمينه فيربيها لأحدكم كما يربي أحدكم فلوه (1) أو فصيله (2) ، حتى إن التمرة أو اللقمة لتكون أعظم من أحد » رواه سعيد بن يسار ، عن أبي هريرة ، وهو من ذلك الوجه مخرج في الصحيحين\r__________\r(1) الفلو : المُهْرُ الصَّغير ، وقيل : هو الفَطِيم من أوْلاد ذَواتِ الحِافِر\r(2) الفصيل : ولد الناقه إذا فصل عن أمه","part":7,"page":479},{"id":3481,"text":"3322 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، حدثنا أحمد بن عبد الملك ، حدثنا موسى بن أعين ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن دراج ، عن ابن حجيرة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « إذا أديت زكاة مالك فقد قضيت ما عليك ، ومن جمع مالا حراما ثم تصدق منه لم يكن له فيه أجر وكان إصره (1) عليه »\r__________\r(1) الإصْر : الإثم والعُقوبة","part":7,"page":480},{"id":3482,"text":"ما جاء في الإيثار","part":7,"page":481},{"id":3483,"text":"3323 - أخبرنا أبو عمرو الأديب ، حدثنا أبو بكر الإسماعيلي ، أخبرني عبد الله بن صالح ، حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، حدثنا أبو أسامة ، حدثنا فضيل بن غزوان ، حدثنا أبو حازم الأشجعي ، عن أبي هريرة ، قال : أتى رجل رسول الله A فقال : يا رسول الله ، أصابني جهد ، فأرسل إلى نسائه فلم يجد عندهن شيئا ، قال رسول الله A : « ألا رجل يضيفه هذه الليلة C » ، فقام رجل من الأنصار ، فقال : أنا يا رسول الله ، فذهب إلى أهله ، فقال لامرأته : ضيف رسول الله A لا تدخريه شيئا ، قالت : والله ما عندي إلا قوت الصبية ، قال : فإذا أراد الصبية العشاء فنوميهم وتعالي ، فأطفئي السراج (1) ، ونطوي بطوننا الليلة ، ففعلت ثم غدا (2) الرجل على رسول الله A فقال : « لقد عجب الله - أو ضحك الله - من فلان وفلانة ، فأنزل الله D : ( ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة (3) ) » رواه البخاري ، عن يعقوب بن إبراهيم ، وأخرجاه من حديث محمد بن فضيل ، عن أبيه ، وقال بعضهم في الحديث : ثم قامت كأنها تصلح سراجها فأطفأته ، وجعلا يريانه أنهما يأكلان ، وباتا طاويين ، وقال بعضهم : يعني أبا طلحة وامرأته\r__________\r(1) السراج : المصباح\r(2) الغدو : السير والذهاب والتبكير أول النهار\r(3) سورة : الحشر آية رقم : 9","part":7,"page":482},{"id":3484,"text":"3324 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا علي بن حمشاذ ، حدثنا محمد بن المغيرة السكري ، بهمدان ، حدثنا القاسم بن الحكم العرني ، حدثنا عبيد الله بن الوليد ، عن محارب بن دثار ، عن ابن عمر ، قال : « أهدي لرجل من أصحاب رسول الله A رأس شاة فقال : إن أخي فلانا وعياله أحوج إلى هذا منا ، قال : فبعثه إليه ، فلم يزل يبعث به واحد إلى آخر حتى تداولتها سبعة أبيات حتى رجعت إلى الأول ، ونزلت : ( ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة (1) ) إلى آخر الآية »\r__________\r(1) سورة : الحشر آية رقم : 9","part":7,"page":483},{"id":3485,"text":"3325 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، حدثنا إسماعيل بن أحمد الجرجاني ، حدثنا محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني ، حدثنا حامد بن يحيى ، حدثنا سفيان ، عن عطاء بن السائب ، عن أبيه ، عن علي Bه ، أن النبي A قال لفاطمة : « لا أعطيكم وأدع أهل الصفة تطوى (1) بطونهم من الجوع »\r__________\r(1) الطوى : خلو المعدة من الطعام ، وهو الجوع الشديد","part":7,"page":484},{"id":3486,"text":"3326 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ، ببغداد ، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، وأخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، حدثنا أبو سعيد بن الأعرابي ، قالا حدثنا سعدان بن نصر ، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن نافع ، قال : مرض ابن عمر فاشتهى عنبا أول ما جاء العنب ، فأرسلت صفية امرأته بدرهم ، فاشترت عنقودا بدرهم ، فاتبع الرسول سائل ، فلما أتى الباب ودخل قال السائل : السائل ، قال ابن عمر : « أعطوه إياه » فأعطوه إياه ، ثم أرسلت بدرهم آخر فاشترت به عنقودا ، فاتبع الرسول السائل ، فلما انتهى إلى الباب ودخل فقال السائل : السائل ، قال ابن عمر : « أعطوه إياه » فأعطوه إياه ، فأرسلت صفية إلى السائل ، فقالت : والله لئن عدت لا تصيب مني خيرا ، ثم أرسلت بدرهم آخر فاشترت به","part":7,"page":485},{"id":3487,"text":"3327 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، حدثنا أبو الحسن الطرائفي ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، أنه بلغه ، عن عائشة زوج رسول الله A ، أن مسكينا سألها وهي صائمة وليس في بيتها إلا رغيف ، فقالت لمولاة لها : « أعطيه إياه » فقالت : ليس لك ما تفطرين عليه ، قالت : « أعطيه إياه » ففعلت ، قالت : فما أمسينا حتى أهدى لنا أهل بيت - أو إنسان - ممن كان يهدي لنا شاة وكتفها ، فدعتني عائشة فقالت : « كلي من هذا لهذا خير من قرصك »","part":7,"page":486},{"id":3488,"text":"3328 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا ابن عثمان ، حدثنا عبد الله بن المبارك ، حدثنا عمر بن سعيد بن أبي حسين ، حدثني ابن سابط ، أو غيره ، عن أبي جهم بن حذيفة العدوي ، قال : « انطلقت يوم اليرموك أطلب ابن عمي ، ومعي شنة (1) من ماء ، أو إناء ، فقلت : إن كان به رمق (2) سقيته من الماء ، ومسحت به وجهه ، فإذا أنا به ينشع ، فقلت : أسقيك ؟ فأشار : أي نعم ، فإذا رجل يقول : آه ، فأشار ابن عمي أن أنطلق به إليه ، فإذا هو هشام بن العاص أخو عمرو ، فأتيته فقلت : أسقيك ؟ فسمع آخر فقال : آه ، فأشار هشام : أن أنطلق به إليه ، فجئته فإذا هو قد مات ، فرجعت إلى هشام فإذا هو قد مات ، فرجعت إلى ابن عمي فإذا هو قد مات »\r__________\r(1) الشنة : القربة الصغيرة البالية من جلد أو غيره ، يكون الماء فيها أبرد من غيرها\r(2) الرمق : بقية الروح وآخر النفس","part":7,"page":487},{"id":3489,"text":"3329 - حدثنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو الحسن العمري ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا محمد بن المثنى ، حدثني محمد بن عبد الله الأنصاري ، حدثني أبو يونس القشيري ، حدثني حبيب بن أبي ثابت ، « أن الحارث بن هشام ، وعكرمة بن أبي جهل ، وعياش بن أبي ربيعة ، ارتئوا يوم اليرموك فدعا الحارث بماء يشربه ، فنظر إليه عكرمة ، فقال الحارث : ادفعوه إلى عكرمة فنظر عياش بن ربيعة ، فقال عكرمة : ادفعوه إلى عياش فما وصل إلى عياش ولا إلى أحد منهم حتى ماتوا وما ذاقوه »","part":7,"page":488},{"id":3490,"text":"3330 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرني أبو الحسن علي بن أحمد البوشنجي ، أنه سئل عن الفتوة ؟ فقال : الفتوة عندي في آية من كتاب الله وخبر عن النبي A فأما قول الله تعالى : ( يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة (1) ) ، وخبر عن رسول الله A : « لا يؤمن العبد حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه - يعني من الخير - ويكره لأخيه ما يكره لنفسه » ، فمن اجتمع فيه هاتان الحالتان فله الفتوة\r__________\r(1) سورة : الحشر آية رقم : 9","part":7,"page":489},{"id":3491,"text":"3331 - أخبرنا محمد بن الحسين السلمي ، قال : سمعت أبا الحسن بن مقسم ، يقول : مات الجريري يعني أبا محمد سنة وقعة الهبير مات عطشا ، بلغني أن بعض الصوفية حمل إليه قدحا من ماء يشربه ، فنظر إلى من حوله فقال للذي جاء به : « ويحك كيف أشرب أنا وهؤلاء يلتفون حولي ، أعطه من شئت منهم فإن كان يصح في وقت إيثار ففي مثل هذا الوقت » ، ومات عطشا","part":7,"page":490},{"id":3492,"text":"3332 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : سمعت عبد الواحد بن بكر ، يقول : سمعت محمد بن داود الدقي ، يقول : عن أبي العباس بن عطاء ، قال : سعى ساع بالصوفية إلى الخليفة ، فقال : إن ههنا قوما من الزنادقة يرفضون الشريعة ، فأخذ أبو الحسين النوري ، وأبو حمزة ، والذقام ، وتستر الجنيد بالفقه ، فكان يتكلم على مذهب أبي ثور ، فأدخلوا على الخليفة ، فأمر بضرب أعناقهم فبدر أبو الحسين إلى السياف ليضرب عنقه ، فقال له السياف : ما لك بدرت من بين أصحابك ؟ فقال : « أحببت أن أوثر أصحابي بحياة هذه اللحظة » فتعجب السياف من ذلك ، وجميع من حضر وكتب به إلى الخليفة ، فرد أمرهم إلى قاضي القضاة إسماعيل بن إسحاق ، فقام إليه النوري فسأله عن أصول الفرائض في الطهارة والصلاة فأجابه ، ثم قال : وبعد هذا فإن لله عبادا يأكلون بالله ، ويلبسون بالله ، ويسمعون بالله ، ويصدرون بالله ، ويردون بالله ، فلما سمع القاضي كلامه بكى بكاء شديدا ، ثم دخل على الخليفة ، فقال : إن كان هؤلاء القوم الزنادقة فما على وجه الأرض موحد","part":7,"page":491},{"id":3493,"text":"3333 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، حدثنا أبو طاهر المحمدآباذي ، حدثنا العباس الدوري ، حدثنا أبو داود الحفري ، عن سفيان ، عن سلمة بن كهيل ، عن أبي الزعراء ، عن عبد الله بن مسعود ، « أن راهبا عبد الله في صومعته (1) ستين سنة ، فجاءت امرأة فنزلت إلى جنبه ، ونزل إليها فواقعها (2) ست ليال ، ثم سقط في يده فهرب ، فأتى مسجدا ، فأوى (3) فيه ثلاثا لا يطعم شيئا ، فأتي برغيف فكسره فأعطى رجلا عن يمينه نصفه ، وأعطى آخر عن يساره نصفه ، فبعث الله إليه ملك الموت فقبض روحه فوضعت الستون في كفة ووضعت الستة في كفة فرجحت - يعني الستة - ثم وضع الرغيف ، فأرجح » يعني رجح الستة ، هكذا قال أبو داود ، أو نحوه من الكلام\r__________\r(1) الصومعة : كل بناء متصمع الرأس ، أي : متلاصقه والمراد مكان العبادة للرهبان\r(2) واقع : جامع\r(3) أوى وآوى : ضم وانضم ، وجمع ، حمى ، ورجع ، ورَدَّ ، ولجأ ، واعتصم ، ووَارَى ، وأسكن ، ويستخدم كل من الفعلين لازما ومتعديا ويعطي كل منهما معنى الآخر","part":7,"page":492},{"id":3494,"text":"3334 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، حدثنا أبو بكر القطان ، حدثنا أحمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن يوسف ، قال : ذكر سفيان ، عن ثور ، عن خالد بن معدان ، عن أبي ذر ، عن معاذ بن جبل ، قال : « من أصاب (1) مالا فأنفقه في حق كان من الشاكرين ، فإن آثره (2) على نفسه كان من الخاشعين »\r__________\r(1) أصاب : نال وحقق وكسب\r(2) آثر : أعطى وأفرد وخص وفضل وقدم وميز","part":7,"page":493},{"id":3495,"text":"3335 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن الحسن ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا العباس بن الوليد ، أخبرني أبي ، حدثنا ابن جابر ، حدثني الأسلمي يعني عبد الله بن عامر ، عن بريرة ، أنها كانت عند أم سلمة فأتاها سائل وليس عندها إلا رغيف واحد ، فقالت : « يا بريرة أعطيه السائل » ، فتثاقلت ، ثم تكلم السائل ، فقلت : « يا بريرة قومي فأعطيه » ، فتثاقلت ثم قالت لها : « قومي فأعطيه » قالت : فلما رأيتها قد عزمت قمت فأعطيته وليس عندنا طعام غيره ، فلما أمسينا وأفطرنا دعت بماء فشربت ، ثم وضعت رأسها فغفت ، فإذا إنسان يستأذن على الباب ، فقالت : « يا بريرة انظري من هذا » ، قالت : فإذا إنسان يحمل جفنة (1) فيها شاة مصلية (2) ، وفوقها خبز قد ملأ الجفنة ، قالت بريرة : فمن السرور ما دريت كيف رفعت ؟ فقالت أم سلمة : « كيف رأيت هذا خير أم رغيفك ؟ » فقالت : قلت : بل هذا ، فقالت : « الحمد لله هذا مع ما ادخر الله D لنا إن شاء الله ، قالت : ولقد كان آل رسول الله A يأتي عليهم الهلال ثم الهلال ما يوقدون فيه نار سراج (3) ولا غيره\r__________\r(1) الجفان : جمع جفنة وهي القصعة أو البئر الصغيرة\r(2) مصلية : مشوية\r(3) السراج : المصباح","part":7,"page":494},{"id":3496,"text":"3336 - أخبرنا أبو القاسم زيد بن جعفر بن محمد بن علي العلوي بالكوفة C ، قال : حدثنا أبو جعفر بن دحيم ، حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، حدثنا وكيع ، عن الأعمش ، عن منذر الثوري ، عن ربيع بن خثيم ، أنه قال لأهله : « اصنعوا لنا خبيصا » فصنع ، فدعا رجلا كان به خبل فجعل يلقمه ولعابه يسيل ، فلما أكل وخرج ، قال له أهله : تكلفنا وصنعنا ثم أطعمته ، ما يدري هذا ما أكل ، قال الربيع : « لكن الله يدري »","part":7,"page":495},{"id":3497,"text":"3337 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا الحميدي ، حدثنا سفيان ، عن مسعر ، قال : شوى لنافع بن جبير دجاجة ، فجاء سائل فأعطاها إياه ، فقال له إنسان في ذلك ، فقال : « إني أبغي ما هو خير منها »","part":7,"page":496},{"id":3498,"text":"3338 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا جعفر محمد بن سليمان المذكر ، يقول : سمعت أبا زكريا يحيى بن زكريا المقابري ، يقول : سمعت يحيى بن معاذ الرازي ، يقول : « عجبت من رجل يرائي (1) بعمله الناس وهم خلق مثله ، ومن رجل بقي له مال ورب العزة يستقرضه ، ورجل رغب في محبة مخلوق والله يدعو إلى محبته » ، ثم تلا : ( والله يدعو إلى دار السلام (2) )\r__________\r(1) المرائي : يُرَائي الناس بقوله وعمله، لا يكون وعْظُه وكلامه حقيقة\r(2) سورة : يونس آية رقم : 25","part":7,"page":497},{"id":3499,"text":"فصل في الاعتذار إذا سئل ولم يكن عنده ما يعطي منه","part":7,"page":498},{"id":3500,"text":"3339 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، حدثنا محمد بن يعقوب الأصم ، قال : سمعت أبا زرعة الدمشقي ، يقول : موسى بن عبيدة الربذي - روى عنه شعبة ، وسفيان وليس بذلك - ومن أحسن حديثه حديث واحد ، وهو ما ذكره ابن أبي أويس ، عن سليمان بن بلال ، عن موسى بن عبيدة ، عن عبد الحميد بن سهل الزهري ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن الشفاء بنت عبد الله قالت : « دخل علي رسول الله A فسألته وشكوت إليه ، فجعل يعتذر إلي ، وجعلت ألومه » ، قالت : ثم أنه حانت (1) صلاة الأولى ، فدخلت على ابنتي وهي عند شرحبيل بن حسنة ، فوجدت زوجها في البيت فجعلت ألومه حضرت الصلاة وأنت ههنا ، فقال : يا عمة ، لا تلوميني كان لي ثوبان استعار أحدهما رسول الله A ، فوجدت في نفسي من ذلك ، فقلت : ومن يلومه وهذا شأنه ، قال شرحبيل : إنما كان أحدهما ثوب درع (2) فرقعنا جيبه\r__________\r(1) حان الأمر : قرب وقته\r(2) الدرع : قميص المرأة","part":7,"page":499},{"id":3501,"text":"3340 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد ، حدثنا أحمد بن علي الخزاز ، حدثنا عامر بن سيار ، حدثنا مسور بن الصلت ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ، قال : قال رسول الله A : « كل معروف صدقة ، وما أنفق على نفسه وأهله كتبت له صدقة ، وما وقى (1) به عرضه ، وما أعطى في الله فهي له صدقة »\r__________\r(1) وَقَيْت الشَّيء : إذا صُنْتَه وسَتَرْتَه عن الأذى، وحميته","part":7,"page":500},{"id":3502,"text":"3341 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، حدثنا أبو عمرو بن مطر ، حدثنا محمد بن عبد السلام ، حدثنا أبو الربيع الزهراني سليمان بن داود ، حدثنا عبد الحميد بن الحسن الهلالي ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله A : « كل معروف صدقة ، وكل ما أنفق الرجل على أهله كتبت له صدقة ، وكل ما وقى (1) به عرضه كتبت له صدقة » قال : قلت : ما معنى ما وقى به عرضه ؟ قال : « ما أعطى الشاعر والمتقي لسانه »\r__________\r(1) وَقَيْت الشَّيء : إذا صُنْتَه وسَتَرْتَه عن الأذى، وحميته","part":8,"page":1},{"id":3503,"text":"3342 - أخبرنا أبو نصر محمد بن علي بن محمد الفقيه الشيرازي ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، حدثنا محمد بن عبيد ، حدثنا الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر ، عن أم مبشر الأنصارية ، قالت : دخل علي رسول الله A وأنا في نخل لي ، فقال : « لمن هذا النخل ؟ » قلت : لي ، قال : « من غرسه مسلم أو كافر ؟ » قلت : مسلم ، قال : « ما من مسلم يغرس غرسا أو يزرع زرعا فيأكل منه إنسان ، أو طير ، أو سبع ، إلا كان له صدقة » أخرجه مسلم في الصحيح من أوجه ، عن الأعمش ، وأخرجاه من حديث قتادة ، عن أنس","part":8,"page":2},{"id":3504,"text":"3343 - أخبرنا أبو الحسن بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا داود بن قيس الصنعاني ، حدثني عبد الله بن وهب بن منبه ، عن أبيه ، قال : حدثني فنج ، قال : كنت أعمل في الدينباذ وأعالج فيه ، فقدم يعلى بن منية أميرا على اليمن ، وجاء معه رجال من أصحاب النبي A ، فجاء رجل ممن قدم وأنا في المزرع أصرف الماء في المزرع ، ومعه في كمه جوز ، فجلس على ساقية من الماء وهو يكسر من ذلك الجوز ، ويأكله ، ثم أشار إلى فنج ، فقال : يا فارسي هلم ؟ قال : فدنوت ، فقال الرجل لفنج : أتضمن لي وأنا أغرس من هذا الجوز على هذا الماء ؟ فقال له فنج : وما ينفعني ذلك ؟ فقال الرجل : سمعت رسول الله A بأذني هاتين يقول : « من نصب شجرة فصبر على حفظها والقيام عليها حتى يثمر كان له في كل شيء يصاب من ثمرها صدقة عند الله » فقال له فنج : أنت سمعت هذا من رسول الله A ، قال : نعم ، قال فنج : فأنا أضمنها ، قال : فمنها جوز الدينباذ أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، من أصله ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار الأصفهاني ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، فذكره بإسناده مثله ، غير أنه قال : يعلى بن أمية وهو يعلى بن منية ، وقال : فجاء رجل ممن قدم معه وأنا في الزرع أصرف الماء في الزرع . . . والباقي سواء","part":8,"page":3},{"id":3505,"text":"3344 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا أبو مسلم ، حدثنا الحجبي وهو عبد الله بن عبد الوهاب ، حدثنا عاصم بن سويد بن عامر بن يزيد بن جارية الأنصاري ، أحد بني عمرو بن عوف ، إمام مسجد قباء ، قال : حدثني محمد بن موسى بن الحارث ، عن أبيه ، عن جابر بن عبد الله السلمي ، قال : أتى رسول الله A دار بني عمرو بن عوف يوم الأربعاء ، فرأى جفنة من الأموال لم يكن رآها قبل ذلك ، فقال لهم : « معشر الأنصار » فقالوا : لبيك رسول الله بآبائنا وأمهاتنا ، قال : « لو أنكم إذا هبطتم لعيدكم - يعني يوم الجمعة - مكثتم حتى تسمعوا من قولي » قالوا : نعم يا رسول الله ، بآبائنا وأمهاتنا ، قال : فلما كان الجمعة حضروا وصلى رسول الله A وانصرف وصلى ركعتين ، وكان قبل ذلك إذا صلى الجمعة رجع إلى بيته فصلاهما في بيته حيث كان يومئذ فإنه تنفلهما في المسجد ، فلما انصرف استقبلهم بوجهه قال : فتقلب الأنصار إلى المسجد حتى أتوا رسول الله A ، فقال لهم رسول الله A : « معشر الأنصار » قالوا : يا رسول الله بآبائنا وأمهاتنا أنت ، قال : « كنتم في الجاهلية إذ لا تعبدون الله ، تحملون الكل في أموالكم ، وتفعلون المعروف ، وتصلون الرحم حتى إذا من (1) الله عليكم بالإسلام وأتاكم بمحمد إذا أنتم تحصنون أموالكم ، فيما يأكل ابن آدم أجر ، وفيما يأكل الطير أجر » قال : فانصرف وما بقي أحد إلا هدم في ماله ثلاثين بابا\r__________\r(1) المن : الإحسان والإنعام","part":8,"page":4},{"id":3506,"text":"3345 - أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان البغدادي ، بها ، حدثنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا أحمد بن نصر ، حدثنا محمد بن كثير ، عن الأوزاعي ، عن حسان بن عطية ، قال : شكا أهل دمشق إلى أبي الدرداء أثمارها ، قال : « إنكم أطلتم حيطانها ، وأكثرتم حراسها فجاءها الويل من فوقها »","part":8,"page":5},{"id":3507,"text":"3346 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله الصنعاني ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، حدثني شيخ لنا ، « أن امرأة جاءت إلى بعض أزواج النبي A ، فقالت لها : ادعي الله لي أن يطلق يدي ، قالت : وما شأن يدك ؟ قالت : كان لي أبوان وكان أبي كثير المال ، كثير المعروف ، كثير الفضل - أو قالت : كثير الصدقة - ولم يكن عند أمي من ذلك شيء ، لم أرها تصدقت بشيء قط غير أنا نحرنا (1) بقرة ، فأعطت مسكينا شحمة في يده ، وكسته خرقة ، فماتت أمي ، ومات أبي ، فرأيت أبي على نهر يسقي الناس ، فقلت : يا أبتاه هل رأيت أمي ؟ فقال : لا ، أو ماتت ؟ فقلت : نعم ، فذهبت ألتمسها فوجدتها قائمة عريانة ليس عليها إلا تلك الخرقة ، وتلك الشحمة في يدها ، وهي تضرب بها على يدها الأخرى ، ثم تمص أثرها ، وتقول : يا عطشاه ، فقلت : يا أمه ألا أسقيك ؟ قالت : بلى ، فذهبت إلى أبي فأخذت إناء من عنده فسقيتها فيه ، فنبه بي بعض من كان عندها قائما ، فقال : من سقاها أشل الله يده ، قالت : فاستيقظت وقد شلت يدي »\r__________\r(1) النحر : الذبح","part":8,"page":6},{"id":3508,"text":"فصل في الاستعفاف عن المسألة","part":8,"page":7},{"id":3509,"text":"3347 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، حدثنا أبو الحسن الطرائفي ، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، حدثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن ابن شهاب ، عن عطاء بن يزيد الليثي ، عن أبي سعيد الخدري ، أن ناسا من الأنصار سألوا رسول الله A فأعطاهم ، ثم سألوه فأعطاهم ، حتى نفد (1) ما عنده ، فقال : « ما يكون عندي من خير فلن أدخره عنكم ، ومن يستعفف يعفه الله ، ومن يستغن يغنه الله ، ومن يتصبر يصبره الله ، وما أعطي أحد من عطاء خيرا وأوسع من الصبر » أخرجاه في الصحيح من حديث مالك\r__________\r(1) نفد الشيء : فني وذهب","part":8,"page":8},{"id":3510,"text":"3348 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا شعبة ، أخبرني أبو جمرة ، قال : سمعت هلال بن حصين ، يقول : قدمت المدينة فنزلت على أبي سعيد في داره ، فضمني وإياه المجلس ، فسمعته يحدث ، قال : أصابني جوع على عهد رسول الله A حتى شددت على بطني حجرا ، فقالت امرأتي : لو أتيت رسول الله A فسألته ، فقد أتاه فلان فسأله فأعطاه ، وأتاه فلان فسأله فأعطاه ، فقلت : لا أسأله حتى لا أجد شيئا ، فالتمست فلم أجد شيئا فانطلقت إليه فوافقته يخطب فأدركت من قوله : « ومن يستعف يعفه الله ، ومن يستغن يغنه الله ، ومن سألنا فإما أن نبذل له ، وإما أن نواسيه ، ومن استغنى عنا أحب إلينا ممن سألنا » ، فرجعت فما سألت أحدا بعده شيئا ، فجاءت الدنيا فما من أهل بيت من الأنصار أكثر أموالا منا","part":8,"page":9},{"id":3511,"text":"3349 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، حدثنا أبو الحسن الطرائفي ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ، أن رسول الله A قال وهو على المنبر ، وهو يذكر الصدقة ، والتعفف عن المسألة : « اليد العليا خير من اليد السفلى ، واليد العليا المنفقة ، واليد السفلى السائلة » رواه البخاري في الصحيح ، عن عبد الله بن مسلمة القعنبي ، ورواه مسلم ، عن قتيبة ، عن مالك","part":8,"page":10},{"id":3512,"text":"3350 - حدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن بالويه المزكي ، حدثنا محمد بن الحسين بن الحسن القطان ، حدثنا قطن بن إبراهيم ، حدثنا حفص بن عبد الله ، قال : حدثني إبراهيم بن طهمان ، عن إبراهيم الهجري ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله ، أنه قال : قال رسول الله A : « الأيدي ثلاثة : يد الله هي العليا ، ويد المعطي التي تليها ، ويد السائل السفلى يوم القيامة ، فاستعفف من السؤال ما استطعت » قال : وقال رسول الله A : « من أعطاه الله خيرا فيرى عليه فليشكر ، وابدأ بمن تعول (1) ، وارتضخ من الفضل ، ولا تلام على كفاف (2) ، ولا تعجز على نفسك » أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، حدثنا علي بن عاصم ، حدثنا إبراهيم الهجري ، فذكره بإسناده مرفوعا ، غير أنه قال : « فاستعفوا من السؤال ما استطعتم » وكذا رواه محمد بن دينار ، عن إبراهيم الهجري ، ورواه أبو الزعراء ، عن أبي الأحوص ، عن أبيه مالك بن نضلة\r__________\r(1) عَال الرجلُ عِيَالَه يَعُولُهم : إذا قام بما يَحْتَاجُون إليه من قُوت وكِسْوة وغيرهما.\r(2) الكفاف : ما أغنى عن سؤال الناس وحفظ ماء الوجه وسد الحاجة من الرزق","part":8,"page":11},{"id":3513,"text":"3352 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، قالا : حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « والذي نفسي بيده ، لأن يأخذ أحدكم حبله فيحتطب على ظهره خير من أن يأتي رجلا قد أعطاه الله من فضله فيسأله أعطاه أو منعه » رواه البخاري في الصحيح ، عن عبد الله بن يوسف ، عن مالك ، وأخرجه مسلم من حديث قيس بن أبي حازم وغيره ، عن أبي هريرة","part":8,"page":12},{"id":3514,"text":"3353 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو أحمد بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي بمرو ، حدثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي ، حدثنا ابن بكير ، حدثنا الليث ، عن عبيد الله بن أبي جعفر ، قال : سمعت حمزة بن عبد الله ، يقول : سمعت عبد الله بن عمر ، يقول : قال رسول الله A : « لا يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة ليس في وجهه مزعة (1) لحم »\r__________\r(1) مزعة لحم : قطعة يسيرة من اللحم ، والمراد أنه يجيء ذليلا لا جاه له ولا قدر","part":8,"page":13},{"id":3515,"text":"3354 - وقال : « إن الشمس تدنو (1) حتى يبلغ العرق نصف الأذن فبينما هم كذلك استغاثوا بآدم ، فيقول : لست صاحبكم - يعني - ثم بموسى ، ثم بمحمد A » رواه البخاري في الصحيح ، عن ابن بكير\r__________\r(1) الدنو : الاقتراب","part":8,"page":14},{"id":3516,"text":"3355 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ ، ومحمد بن أحمد العطار ، قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الحسن بن مكرم ، حدثنا أبو النضر ، حدثنا إسحاق بن سعيد وهو ابن عمرو بن سعيد بن العاص ، عن أبيه ، عن ابن عمر ، قال : سمعت رسول الله A يقول : « المسألة كدوح (1) في وجه صاحبها يوم القيامة ، فمن شاء فليستبق وجهه ، وأهون المسألة مسألة ذي رحم يسأل في حاجة ، وخير المسألة المسألة عن ظهر غنى ، وابدأ بمن تعول (2) »\r__________\r(1) الكدوح : الخدوش وكل أثر من خدش أو عضّ والمراد أن السائل كأنه يجرح وجهه\r(2) عَال الرجلُ عِيَالَه يَعُولُهم : إذا قام بما يَحْتَاجُون إليه من قُوت وكِسْوة وغيرهما.","part":8,"page":15},{"id":3517,"text":"3356 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا عمرو بن مرزوق ، حدثنا شعبة ، عن عبد الملك بن عمير ، عن زيد بن عقبة ، عن سمرة بن جندب ، أن النبي A قال : « إنما المسائل كدوح (1) يكدح بها الرجل وجهه ، فمن شاء أبقى على وجهه ومن شاء ترك إلا أن يسأل الرجل ذا سلطان أو في أمر لا يجد منه بدا (2) » ، قال : فحدثت به الحجاج فقال : أنا ذو سلطان فسلني\r__________\r(1) الكدوح : الخدوش وكل أثر من خدش أو عضّ والمراد أن السائل كأنه يجرح وجهه\r(2) بد : مفر ومحالة","part":8,"page":16},{"id":3518,"text":"3357 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، حدثنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ، عن قتيبة ، عن ليث ، عن جعفر بن ربيعة ، عن بكر بن سوادة ، عن مسلم بن مخشي ، عن ابن الفراسي ، أن الفراسي قال لرسول الله A : أنسأل يا رسول الله ؟ قال النبي A : « لا ، وإن كنت لا بد سائلا فسل الصالحين »","part":8,"page":17},{"id":3519,"text":"3358 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، حدثنا أبو عمرو بن السماك ، حدثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم ، حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع ، حدثنا يزيد بن ربيعة ، عن أبي الأشعث ، عن أبي عثمان ، عن ثوبان ، أن رسول الله A قال : « تحل الصدقة من ثلاث : من الإمام الجامع ، ومن ذي الرحم لرحمه ، ومن التاجر المكثر »","part":8,"page":18},{"id":3520,"text":"3359 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أبو بكر محمد بن محمويه العسكري ، حدثنا جعفر بن محمد القلانسي ، حدثنا آدم ، عن شعبة ، حدثنا عبد الرحمن بن عداء الكندي ، قال : سمعت أبا أمامة الباهلي ، يقول : قال رسول الله A في رجل مات وترك دينارا أو دينارين ، قال : « كية أو كيتان »","part":8,"page":19},{"id":3521,"text":"3360 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا إسماعيل بن إسحاق ، حدثنا يحيى بن عبد الحميد ، حدثنا ابن فضيل ، عن أبيه ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ، عن النبي A أنه أتي برجل يصلي عليه قال : « كم ترك ؟ » قالوا : دينارين أو ثلاثة ، قال : « ترك كيتين أو ثلاث كيات » فلقيت عبد الله بن القاسم مولى أبي بكر ، فذكرت ذلك له فقال : « ذاك رجل كان يسأل الناس تكثرا »","part":8,"page":20},{"id":3522,"text":"3361 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد ، حدثنا زياد بن الخليل ، حدثنا مسدد ، حدثنا جعفر بن سليمان ، حدثنا عتيبة ، عن بريد بن أصرم ، قال : سمعت عليا ، يقول : مات رجل من أهل الصفة ، فقيل : يا رسول الله ، ترك دينارا أو درهما ، فقال : « كيتان ، صلوا على صاحبكم »","part":8,"page":21},{"id":3523,"text":"3362 - أخبرنا علي بن أحمد ، حدثنا أحمد ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثنا عباد بن زياد ، حدثنا شريك ، عن أبي إسحاق ، عن حبشي بن جنادة ، قال : سمعت رسول الله A يقول : « الذي يسأل من غير حاجة كمثل الذي يلتقط الجمر »","part":8,"page":22},{"id":3524,"text":"3363 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، أخبرنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا أبو الربيع ، حدثنا إسماعيل بن جعفر ، حدثنا شريك بن أبي نمر ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « ليس المسكين الذي ترده التمرة والتمرتان ، واللقمة واللقمتان ، إن المسكين المتعفف » اقرءوا إن شئتم : ( لا يسألون الناس إلحافا (1) ) رواه مسلم في الصحيح ، عن يحيى بن أيوب ، وغيره ، عن إسماعيل\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 273","part":8,"page":23},{"id":3525,"text":"3364 - حدثنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف المصري بمكة ، حدثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن عطية البغدادي إملاء ، حدثنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة ، وأبو بكر عبد الرحمن بن القاسم الرواس ، قالا : حدثنا أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر الغساني ، حدثنا سعيد بن عبد العزيز ، عن ربيعة بن زيد ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن أبي مسلم الخولاني ، حدثني الحبيب الأمين ، أما هو فحبيب إلي ، وأما هو عندي فأمين عوف بن مالك الأشجعي ، قال : كنا عند رسول الله A تسعة أو ثمانية - وفي حديث ابن الرواس : سبعة ، أو ثمانية ، أو تسعة - فقال : ألا تبايعون رسول الله A ، فرددها ثلاث مرات ، فقدمنا أيدينا فبايعناه فقلنا : يا رسول الله ، قد بايعناك فعلى ما بايعناك ؟ قال : « أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا ، والصلوات الخمس ، وتطيعوا وأسر (1) كلمة خفية ، لا تسألوا الناس شيئا » قال : « فلقد رأيت بعض أولئك النفر يسقط سوطه فلا يسأل أحدا يناوله » أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر ، عن سعيد بن عبد العزيز\r__________\r(1) أسر : أخفى","part":8,"page":24},{"id":3526,"text":"3365 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأحمد بن الحسن ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا يحيى بن أبي بكير ، حدثنا ابن أبي ذئب ، عن محمد بن قيس ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية ، عن ثوبان ، مولى رسول الله A قال : قال رسول الله A : « من يتقبل لي بواحدة تقبلت له بالجنة » قال ثوبان : أنا يا رسول الله ، قال : « لا تسأل الناس شيئا » قال : « فربما كان يسقط سوطه وهو على البعير فلا يقول لأحد ناولنيه حتى ينزل فيأخذه »","part":8,"page":25},{"id":3527,"text":"3366 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله الصنعاني ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن عاصم بن سليمان ، عن أبي العالية ، عن ثوبان ، أن النبي A قال : « من يتكفل لي أن لا يسأل الناس شيئا وأتكفل له بالجنة » ، قال ثوبان مولى رسول الله A : أنا قال : « فكان يعلم أن ثوبان لا يسأل أحدا شيئا » قال معمر : وبلغني أن عائشة كانت تقول : « تعاهدوا ثوبان فإنه لا يسأل أحدا شيئا ، فكان يسقط منه العصا والسوط فما يسأل أحدا أن يناوله إياه حتى ينزل فيأخذه »","part":8,"page":26},{"id":3528,"text":"3367 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، حدثنا محمد بن عثمان بن صفوان بن أمية الجمحي ، حدثنا هشام ، عن أبيه ، عن عائشة ، عن النبي A قال : « ما خالطت الصدقة مالا إلا أهلكته » قال عبد الله : قال أبي : « تفسيره أن الرجل يأخذ الصدقة وهي الزكاة وهو موسر أو غني ، وإنما هي للفقراء »","part":8,"page":27},{"id":3529,"text":"3368 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد ، قالا : حدثنا محمد بن يعقوب ، حدثنا الربيع بن سليمان ، عن عبد الله بن وهب ، حدثنا سليمان بن بلال ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، قال : كان مروان بن الحكم يستعمل أبا أسيد الساعدي على الصدقة ، وكان إذا قدم أناخ على بابه فدفع إليهم ، حتى آخر ما يدفع إليهم السوط (1) فيقول : « هو من مالكم » قال : فقدم مرة فدفع إليه كل شيء فرجع إلى منزله فنام فإذا حية تأخذ بعنقه فاستيقظ ، فقال : « يا فلانة هل بقي شيء ؟ » قالت : لا ، قال : « فما شأن حية تأخذ بعنقي ؟ انظري » ، فقالت : بلى ، قد بقي عقال موكى به جراب ، قال : فرده إليهم\r__________\r(1) السوط : أداة جِلْدية تستخدم في الجَلْد والضرب","part":8,"page":28},{"id":3530,"text":"3369 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد ، حدثنا إسحاق الحربي ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا أبو العنبس ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « ليأتين يوم القيامة قوم ليس على وجوههم لحم أخلقوها في الدنيا بالمسألة ، فمن فتح على نفسه باب مسألة وهو غني عنها ، فتح الله عليه باب فقر »","part":8,"page":29},{"id":3531,"text":"3370 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا محمد بن عبد الملك بن مروان ، حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا شريك ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن مقسم ، عن ابن عباس ، رفعه قال : « ما نقصت صدقة من مال شيئا قط ، ولا مد عبد يده بصدقة قط إلا وقعت في يدي الله قبل أن تقع في يد السائل ، ولا فتح عبد عليه باب مسألة له عنها غنى إلا فتح الله عليه باب فقر »","part":8,"page":30},{"id":3532,"text":"3371 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا العباس الدوري ، حدثنا ثابت بن محمد العابد ، حدثنا الحارث بن النعمان ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : « من سأل الناس في غير فاقة (1) نزلت به أو عيال لا يطيقهم ، جاء يوم القيامة بوجه ليس عليه لحم »\r__________\r(1) الفاقة : الفقر والحاجة","part":8,"page":31},{"id":3533,"text":"3372 - وقال رسول الله A : « من فتح على نفسه باب مسألة من غير فاقة (1) نزلت به ، أو عيال لا يطيقهم فتح الله عليه باب الفاقة من حيث لا يحتسب »\r__________\r(1) الفاقة : الفقر والحاجة","part":8,"page":32},{"id":3534,"text":"3373 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد ، حدثنا إسماعيل القاضي ، حدثنا حجاج بن منهال ، حدثنا عبد العزيز بن مسلم ، عن سليمان الأعمش ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : « استغنوا عن الناس ولو بشوص سواك » قال القاضي : هكذا رواه عبد العزيز بن مسلم ، وقد خالفه غير واحد ، رواه عن الأعمش ، عن الحكم ، عن ابن أبي ليلى ، قال الشيخ أحمد : هكذا وجدته ، عن ابن أبي ليلى والحديث عندنا ، عن الأعمش وغيره ، عن الحكم ، عن ميمون بن أبي شبيب ، عن النبي A مرسلا","part":8,"page":33},{"id":3535,"text":"3374 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، حدثنا أبو الأزهر ، حدثنا وهب بن جرير ، حدثنا أبي ، قال : سمعت الأعمش ، ومنصور بن زاذان ، يحدثان عن الحكم بن عتيبة ، عن ميمون بن أبي شبيب ، قال : كان رسول الله A في سفر ، فنزل للصلاة فلما توجه إلى الصلاة رجع إلى راحلته (1) ليعقلها ، فقال الناس : نكفيك يا رسول الله ، فأبى (2) فقال : ليستغن أحدكم عن الناس بقضيب سواك قال : فعقلها\r__________\r(1) الراحلة : البَعيرُ القويّ على الأسفار والأحمال، ويَقَعُ على الذكر والأنثى\r(2) أبى : رفض وامتنع","part":8,"page":34},{"id":3536,"text":"3375 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا عمر بن قيس ، عن عاصم بن عبيد الله ، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة ، عن أبيه ، قال : كنت مع النبي A في الطواف ، فانقطعت شسعه (1) ، فقلت : يا رسول الله ، ناولني أصلحه ، فقال : « هذه أثرة ، ولا أحب الأثرة » أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، حدثنا أبو سعيد بن الأعرابي ، حدثنا أبو خراسان محمد بن بكير ، حدثنا عمر بن علي المقدمي ، قال : سمعت عمر ، مولى آل منظور ، قال : سمعت عاصم بن عبيد الله ، فذكره بإسناده ومعناه ، وعمر مولى آل منظور هو عمر بن قيس\r__________\r(1) الشسع : سير يمسك النعل بأصابع القدم","part":8,"page":35},{"id":3537,"text":"3376 - أخبرنا أبو الحسن بن فهر المصري ، بمكة ، حدثنا أبو الطاهر محمد بن أحمد ، حدثنا موسى بن هارون ، حدثنا أحمد بن عيسى المصري ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن أيوب بن موسى ، قال : « المسألة للمضطر ، ألا ترى أن موسى عليه السلام ، وصاحبه استطعما »","part":8,"page":36},{"id":3538,"text":"3377 - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي ، يقول : سمعت محمد بن أحمد الفراء ، يقول : سمعت أبا بكر بن طاهر ، يقول : « من حكم الفقير أن لا يكون له رغبة ، فإن كان ولا بد (1) فلا تجاوز رغبته كفايته »\r__________\r(1) بد : مفر ومحالة","part":8,"page":37},{"id":3539,"text":"3378 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، قال : سمعت المظفر بن سهل الخليلي ، يقول : سمعت محمد بن نصر الصائغ ، يقول : سمعت بشر بن الحارث ، يقول : « الفقراء ثلاثة : فقير لا يسأل الناس وإن أعطي لم يأخذ فذاك مع الروحانيين ، وفقير لا يسأل وإذا أعطي أخذ فذاك في رياض القدس ، وفقير يسأل كفارته صدقه في سؤاله »","part":8,"page":38},{"id":3540,"text":"3379 - أخبرنا أبو القاسم بن حبيب المفسر ، أنشدنا أبو عبد الله الصفار ، أنشدنا ابن أبي الدنيا ، أنشدني الحسين بن عبد الرحمن الشافعي : « أقسم بالله لرضخ النوى وشرب ماء القلب المالحة أعز للإنسان من حرصه ومن سؤال الأوجه الكالحة »","part":8,"page":39},{"id":3541,"text":"3380 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، حدثنا أبو الحسن المحمودي ، حدثنا محمد بن علي الحافظ ، حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى ، حدثنا عبد الله بن بكر بن حبيب السهمي ، حدثني بعض أصحابنا رفعه إلى مطرف بن عبد الله بن الشخير ، أنه قال لبعض أصحابه : « إذا كانت لك حاجة فلا تكلمني فيها ، ولكن اكتبها في رقعة ، ثم ارفعها إلي فإني أكره أن أرى في وجهك ذل السؤال » قال عبد الله بن بكر : « قال بعض الشعراء : لا تحسبن الموت موت البلى فإنما الموت سؤال الرجال كلاهما موت ولكن ذا أشد من ذاك لذل السؤال ولقائل : من عف خف على الصديق لقاؤه وأخو الحوائج وجهه مملول »","part":8,"page":40},{"id":3542,"text":"3381 - أخبرنا أبو علي بن شاذان ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي ، حدثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي ، عن سليمان بن معاذ ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله A : « لا يسأل بوجه الله تعالى إلا الجنة » قال أحمد : « فينبغي للسائل أن يعظم أسماء الله تعالى ولا يسأل بشيء منها من عرض الدنيا شيئا ، وينبغي للمسئول إذا سئل بالله تعالى أن لا يمنع ما استطاع فقد »","part":8,"page":41},{"id":3543,"text":"3382 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا الأحوص بن جواب ، حدثنا عمار بن رزيق ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله A : « من سألكم بالله فأعطوه ، ومن استعاذكم بالله فأعيذوه ، ومن دعاكم فأجيبوه ، ومن أهدى إليكم فكافئوه ، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تروا أن قد كافأتموه »","part":8,"page":42},{"id":3544,"text":"3383 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا ابن أبي ذئب ، حدثني سعيد بن خالد القرشي ، عن عطاء بن يسار ، ح وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد ، حدثنا أحمد بن عبيد الله النرسي ، حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا ابن أبي ذئب ، عن سعيد بن خالد ، عن إسماعيل بن عبد الرحمن بن ذؤيب ، عن عطاء بن يسار ، عن ابن عباس ، أن رسول الله A خرج عليهم فقال : « ألا أنبئكم بخير الناس منزلة ؟ » قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : « رجل ممسك بعنان فرسه في سبيل الله حتى يموت أو يقتل ، ألا أنبئكم بالذي يليه ؟ امرؤ معتزل في شعب يقيم الصلاة ، ويؤتي الزكاة ، ويعتزل شرور الناس ، ألا أنبئكم بشر الناس منزلة ؟ الذي يسأل بالله ولا يعطي » لفظ حديث ابن عبدان ، وكذلك رواه عاصم بن علي ، عن ابن أبي ذئب وقال : إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي ذؤيب قال البخاري : تابعه عثمان بن عمر ، وأسد بن موسى ، قال الشيخ أحمد : وكذلك رواه بكير بن عبد الله بن الأشج ، عن أبيه ، عن عطاء بن يسار","part":8,"page":43},{"id":3545,"text":"3384 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد ، حدثنا ابن أبي قماش ، حدثنا سعدويه ، عن محمد بن مسلم الطائفي ، عن إبراهيم بن ميسرة ، عن يعقوب بن عاصم ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : ولا أعلمه إلا رفعه ، قال : « من سئل بالله فأعطى كتب له سبعون حسنة »","part":8,"page":44},{"id":3546,"text":"3385 - أخبرنا أبو الحسن بن أبي بكر الأهوازي ، حدثنا أحمد بن عبيد ، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي ، حدثنا أبو الربيع ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن جبرة بنت محمد بن ثابت ، عن أبيها ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله A : « اطلبوا الخير عند حسان الوجوه » قال الشيخ أحمد : « محمد بن ثابت هذا هو ابن سباع »","part":8,"page":45},{"id":3547,"text":"3386 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو أحمد بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي بمرو ، حدثنا عبد الصمد بن الفضل البلخي ، حدثنا خالد بن عبد الرحمن المخزومي ، حدثتنا جبرة بنت محمد بن ثابت بن سباع ، عن أبيها ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله A : « اطلبوا الخير عند حسان الوجوه » ورواه أيضا عبد الله بن عبد العزيز ، عن جبرة","part":8,"page":46},{"id":3548,"text":"3387 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس المحبوبي ، بمرو ، حدثنا محمد بن جابر الفقيه ، حدثنا أبو أنس كثير بن محمد التميمي ، حدثنا خلف بن خالد البصري أبو محمد ، حدثنا سليم وهو ابن مسلم الخشاب ، عن ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : « من أتاه الله وجها حسنا ، واسما حسنا ، وجعله في موضع غير شائن له فهو من صفوة الله من خلقه » قال ابن عباس : « قال الشاعر : أنت شرط النبي إذ قال يوما اطلبوا الخير من حسان الوجوه » في هذا الإسناد ضعف أخبرنا أبو سعد الماليني ، حدثنا أبو أحمد بن عدي ، حدثنا الفضل بن عبد الله بن سليمان ، حدثنا يحيى بن حبيب أبو عقيل ، حدثنا خالد بن مخلد العبدي ، حدثنا سليم بن مسلم المكي ، فذكره بإسناده نحوه ، وقال : ثم أنشأ ابن عباس يقول : وقال عند شرط النبي : « الصعلوك الذي لم يقدم شيئا »","part":8,"page":47},{"id":3549,"text":"فصل فيمن أتاه الله مالا من غير مسألة","part":8,"page":48},{"id":3550,"text":"3388 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا عبيد بن شريك ، حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا الليث ، عن يونس ، عن ابن شهاب ، عن سالم بن عبد الله ، قال : قال عبد الله : سمعت عمر بن الخطاب ، يقول : كان النبي A يعطيني العطاء فأقول : أعطه أفقر مني ، فقال رسول الله A : « خذه وما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف (1) ، ولا سائل فخذه وما لا فلا تتبعه نفسك » رواه البخاري ، ، عن يحيى بن بكير ، وأخرجه مسلم من وجه آخر ، عن يونس\r__________\r(1) مشرف : متطلع متلهف","part":8,"page":49},{"id":3551,"text":"3389 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا أبو جعفر الرزاز ، حدثنا أحمد بن الوليد الفحام ، حدثنا أبو أحمد الزبيري ، حدثنا هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، قال : سمعت عمر بن الخطاب ، يقول : أرسل إلي رسول الله A بمال فرددته ، قال : « ما حملك أن ترد ما أرسلنا به إليك ؟ قال : قلت : يا رسول الله ، أليس قلت لي : » إن خيرا لك أن لا تأخذ من الناس شيئا « ؟ قال : » إنما ذلك أن لا تسأل الناس ، وما جاء من غير مسألة ، فإنما هو رزق رزقك الله تعالى «","part":8,"page":50},{"id":3552,"text":"3390 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي ، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس ، حدثني سليمان بن بلال ، عن جعفر بن محمد ، عن نافع ، أن المختار بن أبي عبيد الثقفي كان يرسل إلى عبد الله بن عمر بالمال فيقبله ، ويقول : « لا أسأل أحدا شيئا ، ولا أرد ما رزقني الله »","part":8,"page":51},{"id":3553,"text":"3391 - أخبرنا عبد الله بن يوسف ، حدثنا دعلج بن أحمد السجزي ، ببغداد ، حدثنا محمد بن غالب ، حدثنا أبو حذيفة ، حدثنا سفيان ، عن محمد بن عجلان ، عن القعقاع بن حكيم ، قال : كتب عمر بن عبد العزيز إلى ابن عمر أن سلني ، فكتب إليه ابن عمر إني سمعت رسول الله A يقول : « إن اليد العليا خير من اليد السفلى » ، ولا لست بسائلك شيئا ، ولا أرد رزقا رزقني الله منك ، والسلام أخبرنا عبد الخالق بن علي المؤذن ، حدثنا أبو أحمد بكر بن محمد بن حمدان المروزي ، حدثنا موسى بن سهل الوشاء ، حدثنا إسحاق بن يوسف ، حدثنا سفيان الثوري ، فذكره ، غير أنه قال : بعث عبد العزيز بن مروان إلى عبد الله بن عمر : أن ارفع إلي حاجتك ، فكتب إليه ابن عمر : أن رسول الله A قال ، فذكره ، قال : ولست أسألك شيئا ، ولا أرد رزقا رزقني الله منك وهذا أصح","part":8,"page":52},{"id":3554,"text":"3392 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، أخو إسماعيل ابن علية ، عن حفص بن عمر بن ثابت ، عن أبي رافع ، قال : قال أبو هريرة : « نحن لا نسأل أحدا شيئا فمن أعطانا شيئا قبلناه »","part":8,"page":53},{"id":3555,"text":"3393 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا محمد بن عبيد الله بن أبي داود المنادي ، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ ، حدثنا سعيد ، عن أبي الأسود ، عن بكير ، عن بسر بن سعيد ، عن خالد بن عدي الجهني ، أن رسول الله A قال : « من جاءه من أخيه معروف من غير سؤال ، ولا إشراف نفس فليقبله فإنما هو رزق ساقه الله إليه »","part":8,"page":54},{"id":3556,"text":"3394 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا سعيد بن عثمان ، حدثنا بشر بن بكر ، حدثني ابن جابر ، حدثني عثمان بن حيان ، مولى أبي الدرداء ، قال : سمعت أم الدرداء ، تقول : « ما بال (1) أحدكم يقول : اللهم ارزقني ، وقد علم أن الله لا يمطر عليه من السماء دنانير ودراهم ، وإنما يرزق بعضكم من بعض ، فمن أعطي شيئا فليقبله ، وإن كان عنه غنيا فليضعه في ذي الحاجة من إخوانه ، وإن كان فقيرا فليستعن به على حاجته ، ولا يرد على الله D رزقه الذي رزقه » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس هو الأصم ، حدثنا الربيع بن سليمان ، حدثني أيوب بن سويد ، حدثني ابن جابر ، حدثني أبو سعيد ، عن أبي هريرة ، أنه قال : « ما يزال أحدكم يقول : اللهم ارزقني وقد عرف أن الله D » فذكر هذا الحديث بعينه\r__________\r(1) ما بال كذا : ما شأنه","part":8,"page":55},{"id":3557,"text":"3395 - أخبرنا محمد بن موسى ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا أحمد بن عبد الحميد ، حدثنا أبو أسامة ، عن أبي الأشهب ، عن عامر الأحول ، وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد ، حدثنا الحسن بن علي بن المتوكل ، حدثنا عاصم هو ابن علي ، حدثنا أبو الأشهب العطاردي ، عن عامر بن عبد الواحد ، عن عائذ بن عمرو المزني ، قال : قال رسول الله A : « من عرض عليه شيء من هذا الرزق من غير مسألة ، ولا إشراف (1) نفس فليوسع له في رزقه ، فإن كان به عنه غنى فليوجهه إلى من هو أحوج إليه منه » وفي رواية أبي أسامة : « من وجه إليه شيئ من هذا الرزق في غير مسألة ، ولا إشراف فليأخذه فليتسع به في رزقه ، فإن كان غنيا فليدفعه إلى من هو أحوج إليه منه »\r__________\r(1) الإشراف : اللهفة والطمع والتطلع والحرص الشديد على تحصيل الشيء","part":8,"page":56},{"id":3558,"text":"3396 - أخبرنا أبو الحسن بن أبي بكر الأهوازي ، حدثنا أحمد بن عبيد ، حدثنا ابن ملحان ، حدثنا ابن بكير ، حدثنا الليث ، عن ابن الهاد ، عن عمرو بن أبي عمرو ، مولى المطلب ، عن المطلب بن عبد الله ، أن عبد الله بن عامر ، بعث إلى عائشة بنفقة وكسوة ، فقالت : يا بني ، إني لا أقبل من أحد شيئا ، فلما خرج قالت : ردوه علي ، قال : فردوه ، فقالت : إني ذكرت شيئا قال لي رسول الله A : « يا عائشة ، من أعطى عطاء بغير مسألة فاقبليه ، فإنما هو رزق ساقه الله إليك »","part":8,"page":57},{"id":3559,"text":"3397 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أحمد بن سلمان الفقيه ، حدثنا محمد بن يونس بن موسى ، حدثنا بدل بن المحبر اليربوعي ، حدثنا هلال بن مالك ، حدثنا يونس بن عبيد ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله A : « تصدقوا وداووا مرضاكم بالصدقة ، فإن الصدقة تدفع عن الأعراض والأمراض ، وهي زيادة في أعمالكم وحسناتكم » هذا منكر بهذا الإسناد","part":8,"page":58},{"id":3560,"text":"3398 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، حدثنا أبو عمرو بن مطر ، حدثنا محمد بن يحيى بن الحسين العمي البصري ، ببغداد ، حدثنا طالوت بن عباد ، حدثنا فضال بن جبير ، عن أبي أمامة ، قال : قال رسول الله A : « حصنوا أموالكم بالزكاة ، وداووا مرضاكم بالصدقة ، واستقبلوا أمواج البلاء بالدعاء » فضال بن جبير صاحب مناكير","part":8,"page":59},{"id":3561,"text":"3399 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا الحسن بن الفضل بن السمح ، حدثنا غياث بن كلوب الكوفي ، حدثنا مطرف بن سمرة بن جندب ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله A : « حصنوا أموالكم بالزكاة ، وداووا مرضاكم بالصدقة ، وردوا نائبة البلاء بالدعاء » غياث هذا مجهول","part":8,"page":60},{"id":3562,"text":"3400 - أخبرنا أبو بكر القاضي ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا العباس الدوري ، حدثنا أبو داود الحفري ، عن محمد بن السماك ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، قال : « كانوا يرون أن الصدقة تدفع عن الرجل المظلوم »","part":8,"page":61},{"id":3563,"text":"فصل في القرض","part":8,"page":62},{"id":3564,"text":"3401 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، حدثنا أبو أحمد بن عدي ، حدثنا علي بن أحمد الجرجاني ، بحلب ، حدثنا هاشم بن القاسم ، حدثنا عيسى بن يونس ، عن سليمان بن يسير ، عن قيس بن رومي ، عن سليم بن أذنان ، عن علقمة ، عن عبد الله ، قال : قال رسول الله A : « من أقرض ورقا (1) مرتين كان كعدل (2) صدقة مرة » كذا روي بهذا الإسناد مرفوعا ، ورواه الحكم ، وأبو إسحاق ، أن سليمان بن أذنان النخعي كان له على علقمة ألف درهم ، فقال علقمة : قال عبد الله : « لأن أقرض مرتين أحب إلي من أن أتصدق به مرة » ، وقيل غير ذلك ، والموقوف أصح\r__________\r(1) الورق : الفضة. والأورق : الأسمر.\r(2) العدل : المثل","part":8,"page":63},{"id":3565,"text":"3402 - أخبرنا أبو محمد المؤملي ، حدثنا أبو عثمان البصري ، حدثنا الحسن بن سفيان ، حدثنا المقدمي ، حدثنا عمر بن علي ، عن سليمان بن يسير ، عن قيس بن رومي ، عن علقمة ، عن عبد الله بن مسعود ، عن النبي A قال : « من أقرض رجلا مسلما دراهم - مرتين - كان له أجر صدقتها مرة واحدة »","part":8,"page":64},{"id":3566,"text":"3403 - أخبرنا أبو الحسن بن أبي بكر الأهوازي ، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا عبد الله بن أحمد ، حدثنا يحيى بن معين ، أنا سألته ، وأخبرنا أبو سعد الماليني ، حدثنا أبو أحمد بن عدي ، حدثنا أبو يعلى ، حدثنا يحيى بن معين ، حدثنا معتمر ، قال : قرأت على الفضيل أبي معاذ ، وفي رواية الأهوازي قال : قرأته على فضيل بن ميسرة ، عن أبي حريز ، أن إبراهيم حدثه ، أن الأسود بن يزيد كان يستقرض من مولى للنخع تاجر ، فلما خرج عطاؤه قضاه ، وأنه خرج عطاؤه ، فقال له الأسود : إن شئت أخرت عنا ، فإنه قد كان علينا حقوق في هذا العطاء ، فقال له التاجر : لست فاعلا ، فنقده الأسود خمس مائة درهم حتى إذا قبضها التاجر ، قال له التاجر : دونك فخذها ، فقال له الأسود : قد سألتك هذا فأبيت ، فقال له التاجر : إني سمعتك تحدثنا عن عبد الله بن مسعود ، أن النبي A كان يقول : « من أقرض شيئا مرتين كان له مثل أجر أحدهما لو تصدق به »","part":8,"page":65},{"id":3567,"text":"3404 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ ، قالا : حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا جعفر بن محمد الصائغ ، حدثنا غسان بن الربيع بن منصور الغساني ، حدثنا جعفر بن ميسرة الأشجعي ، عن هلال أبي ضياء ، عن الربيع بن خثيم ، عن ابن مسعود ، قال : قال رسول الله A : « كل قرض صدقة »","part":8,"page":66},{"id":3568,"text":"3405 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، حدثنا أبو عمرو بن مطر ، حدثنا جعفر بن محمد بن المستفاض الفريابي ، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن ، حدثنا ابن عياش ، حدثني عتبة بن حميد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ، عن رسول الله A قال : « دخل رجل الجنة فرأى على بابها مكتوبا الصدقة بعشر أمثالها ، والقرض بثمانية عشر »","part":8,"page":67},{"id":3569,"text":"3406 - ورواه أيضا جعفر بن الزبير الحنفي ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ، قال : قال النبي A : « انطلق برجل إلى باب الجنة فرفع رأسه ، فرأى على باب الجنة مكتوب الصدقة بعشر أمثالها ، والقرض الواحد بثمانية عشر ؛ لأن صاحب القرض لا يأتيك إلا وهو محتاج ، وأن الصدقة ربما وضعت في غنى » أخبرنا أبو بكر بن فورك ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا جعفر فذكره","part":8,"page":68},{"id":3570,"text":"3407 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، حدثنا أبو أحمد بن عدي ، حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي ، حدثنا هشام بن خالد ، قال حدثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك ، عن أبيه ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « رأيت ليلة أسري بي مكتوبا على باب الجنة الصدقة بعشر أمثالها ، والقرض بثمانية عشر » قال النبي A : « قلت لجبريل : ما بال (1) القرض أفضل من الصدقة ؟ قال : إن السائل يسأل وعنده ، والمستقرض لا يستقرض إلا من حاجة »\r__________\r(1) ما بال كذا : ما شأنه","part":8,"page":69},{"id":3571,"text":"الثالث والعشرون من شعب الإيمان وهو باب في الصيام قال الله D : ( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون (1) ) قال أبو عبد الله الحليمي C في مبسوط كلامه : « قد أبان الله D أن الصوم من أسباب التقوى ، وحقيقة التقوى فعل المأمور به ، والمندوب إليه ، واجتناب المنهي عنه ، والمكروه ، والمنزه عنه ؛ لأن المراد من التقوى وقاية العبد نفسه من النار ، وهو إنما يقي نفسه النار بما ذكرت . قال : والصلاة أحد شعبها قال الله D : ( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر (2) ) والانتهاء عن الفحشاء والمنكر هو التقوى ، وهذا لأن من حبب الله إليه الصلاة ووفقه لها وذلل أعضاءه ، وجوارحه بها لم يكن إلا منتهيا عن الفحشاء والمنكر ، وكذلك الصيام من شعبها ؛ لأن التملؤ من الطعام والشراب رأس البواعث على الفحشاء والمناكير ، ومعلوم في العادات أن الجائع العطشان لا يجد في نفسه من قلق الشهوات ما يجده منه الممتلئ من الطعام والشراب ، وإذا كان كذلك فقد حصل من الصيام التقوى . وفيه وجه آخر : وهو أن المعنى لعلكم تتقون الكفران والتغافل والتجاهل بقدر النعمة عن شكرها ، وذلك أن الناس إذا كانوا متمكنين طول الدهر ليلا ونهارا من الأكل والشرب ، نسوا الجوع والعطش ، وغفلوا عن شدتهما ، وبحسب ذلك يجهلون موقع نعمة الله عليهم بالطعام والشراب ، ويغفلون عن شكرها ففرض الله عليهم الصوم مدة من المدد ، ليستشعروا أن التمكن من الأكل والشرب لا يقع بمجرد وجود الطعام والشراب ، ولكن يحتاج مع الوجود إلى إطلاق المولى وإباحته ، فيكون ذلك أطرا لإيمانهم ثم يكفوا عنهما لوجهه ، فيكون ذلك عبادة لهم ، ثم يجدوا خلال الكف توقانا إليهما ، ويصبروا فيكون ذلك إذكارا بقدر النعمة التي كانت عليهم طوال الدهر بالإطلاق والإباحة ، حتى إذا ردت إليهم شكروها وأدوا حقها ، وهذا لاشك أنه من أبواب التقوى ، وهو نظير ما قيل في الأمراض ، وفيه وجه آخر : وهو أن يكون المعنى لعلكم تتقون البخل ، وإهمال المحتاجين ، والتغافل عنهم ، وذلك أن الجوع والعطش أمران جبل الناس عليهما ، وفيهم أغنياء ، وضعفاء ، فإذا استمر للأغنياء الأكل والشرب فهؤلاء لم يدروا ما الجوع ، ففرض عليهم الصيام مدة ، حتى إذا أحسوا من تأخر الطعام عنهم باليسير من الجهد ، تذكروا بذلك حال من يطوي يوما بليلته أو أكثر من ذلك ، لا صائما ، ولا طاعما لشدة فقره ، فيصير ذلك سببا لعطفهم على الضعفاء ، والإحسان إليهم ، وشكرهم نعمة الله عندهم ، ولاشك أن المواساة والإحسان من أبواب التقوى »\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 183\r(2) سورة : العنكبوت آية رقم : 45","part":8,"page":70},{"id":3572,"text":"3408 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي ، قالا : حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن يوسف ، حدثنا حامد بن أبي حامد ، حدثنا إسحاق بن سليمان ، قال : سمعت حنظلة بن أبي سفيان ، يقول : سمعت عكرمة بن خالد ، يحدث طاووسا أن رجلا قال لعبد الله بن عمر : ألا تغزو ؟ فقال : سمعت رسول الله A يقول : « بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء (1) الزكاة ، وصوم رمضان ، وحج البيت » أخرجاه في الصحيح من حديث حنظلة ، قال الإمام أحمد C : « وقد سمى رسول الله A الصيام بأسماء ومنها ، أنه سماه جنة »\r__________\r(1) إيتاء : إعطاء وأداء","part":8,"page":71},{"id":3573,"text":"3409 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي ، حدثنا موسى بن هارون ، حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « الصيام جنة (1) » رواه مسلم ، عن القعنبي ، وقتيبة ، وأخرجه البخاري من حديث مالك ، عن أبي الزناد\r__________\r(1) جنة : وقاية وحماية","part":8,"page":72},{"id":3574,"text":"3410 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن عبيد الله بن المنادي ، حدثنا يونس بن محمد ، حدثنا شيبان ، عن قتادة ، قال : وحدث جري بن كليب عن بشير بن الخصاصية ، قال : وحدثنا أصحاب لنا ، عن أبي هريرة ، أن نبي الله A كان يقول ، يروي ذلك عن ربه D : « قال ربكم : الصوم جنة (1) يجتن بها عبدي من النار »\r__________\r(1) الجُنَّة : الوقاية والحماية","part":8,"page":73},{"id":3575,"text":"3411 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي ، حدثنا أحمد بن عيسى ، حدثنا ابن وهب ، أخبرني ابن لهيعة ، أن أبا الزبير حدثه ، أن جابرا أخبره ، أن النبي A قال : « قال ربنا D : الصيام جنة (1) يستجن بها العبد من النار وهو لي ، وأنا أجزي به »\r__________\r(1) جنة : وقاية وحماية","part":8,"page":74},{"id":3576,"text":"3412 - وسمعت النبي A يقول : « الصيام جنة (1) حصينة من النار »\r__________\r(1) الجُنَّة : الوقاية والحماية","part":8,"page":75},{"id":3577,"text":"3413 - أخبرنا محمد بن موسى ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا الربيع بن سليمان ، حدثنا عبد الله بن وهب ، أخبرني ابن لهيعة ، عن أبي يونس ، مولى أبي هريرة ، أنه سمع أبا هريرة ، يقول : سمعت رسول الله A يقول : « الصيام جنة (1) وحصن حصين من النار »\r__________\r(1) الجُنَّة : الوقاية والحماية","part":8,"page":76},{"id":3578,"text":"3414 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا جرير بن حازم ، عن بشار بن أبي سيف ، عن الوليد بن عبد الرحمن ، عن غضيف بن الحارث ، قال : سمعت أبا عبيدة ، يقول : سمعت رسول الله A يقول : « من أنفق نفقة في سبيل الله فاضلة فالحسنة بسبع مائة ، ومن أنفق على نفسه - أو قال : على أهله - أو عاد مريضا ، أو أماط أذى فالحسنة بعشر أمثالها ، والصوم جنة (1) ما لم يخرقها ، ومن ابتلاه الله ببلاء في جسده فله حطة (2) » كذا وجدته ، ورواه ابن وهب وغيره ، عن جرير بن حازم ، وقالوا : عن عياض بن غطيف ، وكذلك قاله واصل مولى أبي عيينة ، عن بشار\r__________\r(1) جنة : وقاية وحماية\r(2) حطة : إسقاط ومحو وغفران للخطايا والذنوب","part":8,"page":77},{"id":3579,"text":"3415 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا عبيد بن شريك ، وابن ملحان ، قالا : حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب وفي رواية ابن ملحان أخبرني يزيد بن أبي حبيب ، عن سعيد بن أبي هند ، أن مطرفا ، من بني عامر بن صعصعة حدثه ، أن عثمان بن أبي العاص الثقفي ، دعا له بلبن يسقيه ، فقال مطرف : إني صائم ، فقال عثمان : سمعت رسول الله A يقول : « الصيام جنة كجنة أحدكم من القتال »","part":8,"page":78},{"id":3580,"text":"3416 - وسمعت رسول الله A يقول : « صيام حسن صيام ثلاثة أيام من كل شهر » ومنها أنه سماه صبرا ، وسمى في حديث آخر الصبر ضياء","part":8,"page":79},{"id":3581,"text":"3417 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت البناني ، عن أبي عثمان ، قال : كنا مع أبي هريرة في سفر ، فحضر الطعام فبعثنا إلى أبي هريرة وهو يصلي ، فجاء الرسول فذكر أنه صائم ، فوضع الطعام ليؤكل ، فجاء أبو هريرة وقد كادوا يفرغون منه فتناوله ، فجعل يأكل ، فنظروا إلى الرجل الذي أرسلوه إلى أبي هريرة ، فقال : ما تنظرون إلي ، قد والله أخبرني أنه صائم ، قال : صدق ، ثم قال أبو هريرة : سمعت رسول الله A يقول : « صوم شهر الصبر ، وثلاثة أيام من الشهر صوم الدهر » فأنا صائم في تضعيف الله ، ومفطر في تخفيفه قال الإمام أحمد : وروى نحو هذا من أبي ذر ، وروينا في حديث أبي مالك الأشعري ، عن النبي A أنه قال : « الصبر ضياء » وإنما سمي الصيام صبرا لأن الصبر في كلام العرب الحبس ، والصائم يحبس نفسه عن أشياء ، جعل الله تعالى قوام بدنه بها ، وسمي الصبر ضياء ؛ لأن الشهوات إذا انقمعت به انجلى من القلب الظلام الغاشي إياه باستيلاء الشهوات على النفس ، فأبصر مواقع النفع له من عبادة الله تعالى ، فآثرها وابتدر إليها ، ومواقع الضرر الذي يلحقه من معاصي الله فاعتزلها وكف عنها ، وقد سماه في خبر آخر نصف صبر","part":8,"page":80},{"id":3582,"text":"3418 - أخبرنا علي بن محمد المقرئ ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا حفص بن عمر ، حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن جري ، عن رجل ، من بني سليم ، أن رسول الله A أخذ بيده ، فإما عقدهن بيده ، وإما عقدهن بيد السلمي ، فقال : « سبحان الله نصف الميزان ، والحمد لله تملأ الميزان ، والله أكبر تملأ ما بين السماء والأرض ، والوضوء نصف الإيمان ، والصيام نصف الصبر » قال الحليمي C : « وهذا والله أعلم ، على أن جماع العبادات فعل أشياء ، وكف عن أشياء ، والصوم يقمع الشهوات فيتيسر به الكف عن المحارم ، وهو شطر الصبر ، لأنه صبر عن الشهوات ، ويبقى وراءه الصبر على المشاق ، وهو تكلف الأفعال المأمور بها ، فهما صبران : صبر عن أشياء ، وصبر على أشياء ، والصوم معين على أحدهما ، فهو إذا نصف الصبر ، ومنها أنه سماه فرضا مجزيا ، وفي خبر آخر زكاة ، ويرجع معناهما إلى أنه ينقص من قوة البدن وينحل الجسم ، فيكون الصائم كأنه أخرج شيئا من جسده لوجه الله تعالى جده وهو يجزيه به »","part":8,"page":81},{"id":3583,"text":"3419 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنبأنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا المسعودي ، عن أبي عمر الشامي ، عن عبيد بن الحسحاس ، عن أبي ذر ، قال : أتيت النبي A وهو في المسجد ، فجلست إليه ، فقال : « يا أبا ذر » ، فقلت : لبيك (1) ، قال : « صليت ؟ » قلت : لا ، قال : « فقم فصل » ، فصليت ، ثم أتيته فجلست إليه ، فقال : « يا أبا ذر ، استعذت بالله من شياطين الجن والإنس ؟ » قلت : وهل للإنس شياطين ؟ قال : « نعم يا أبا ذر » ، ثم قال لي : « ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة ؟ » قلت : بلى ، يا رسول الله بأبي أنت وأمي ، قال : « لا حول ولا قوة إلا بالله ، فإنها كنز من كنوز الجنة » قلت : فالصلاة يا رسول الله ؟ قال : « خير موضوع ، فمن شاء أقل ومن شاء أكثر » قلت : فالصوم يا رسول الله ؟ قال : « فرض مجزي » قلت : فالصدقة يا رسول الله ؟ قال : « أضعاف مضاعفة ، وعند الله مزيد » ، قلت : فأيها أفضل ؟ قال : جهد من مقل وسر إلى فقير ، قلت : يا رسول الله ، أيما أنزل عليك أعظم ؟ قال : « الله لا إله إلا هو الحي القيوم » قلت : فأي الأنبياء كان أول يا رسول الله ؟ قال : « آدم » ، قلت : أو نبي كان ؟ قال : « نعم ، نبي مكلم » قلت : كم كان المرسلون يا رسول الله ؟ قال : « ثلاثمائة وخمسة عشر جما (2) غفيرا (3) »\r__________\r(1) التلبية : أصل التلبية الإقامة بالمكان ، وإجابة المنادي ، ولبيك أي إجابة لك بعد إجابة\r(2) الجم : الكثير\r(3) غفيرا : كثيرا","part":8,"page":82},{"id":3584,"text":"3420 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا بحر بن نصر ، قال : قرأ علي عبد الله بن وهب ، أخبرني سليمان بن بلال ، والقاسم بن عبد الله ، عن موسى بن عبيدة ، عن جمهان ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A - قال : فذكر الحديث إلى أن - قال : « والصيام نصف الصبر ، وعلى كل شيء زكاة ، وزكاة الجسد الصيام »","part":8,"page":83},{"id":3585,"text":"3421 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، وأحمد بن الحسن القاضي ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، حدثنا أبو عتبة ، حدثنا بقية ، حدثنا عمرو بن عيسى الأسدي ، حدثنا موسى بن عبيدة ، عن زيد بن أسلم ، عن جمهان ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A - فذكر الحديث إلى أن - قال : « والصوم نصف الصبر ، وإن لكل شيء زكاة ، وزكاة الجسد الصيام »","part":8,"page":84},{"id":3586,"text":"3422 - وروى حماد بن الوليد ، عن سفيان الثوري ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد ، قال : قال رسول الله A : « لكل شيء زكاة ، وزكاة الجسد الصوم » أخبرناه ابن عبدان ، أخبرنا أبو القاسم الطبراني ، أخبرنا أحمد بن زهير التستري ، أخبرنا الحسن بن عرفة ، حدثنا حماد بن الوليد حدثنا سفيان . . . . . فذكره ، وأخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي ، حدثنا النعمان بن أحمد بن نعيم أبو بشير ، ومحمد بن منير المطيري ، قالا : حدثنا الحسن بن عرفة ، حدثنا حماد بن الوليد ، عن سفيان الثوري ، وعبد الله بن عبد الرحمن ، عن أبي حازم فذكره","part":8,"page":85},{"id":3587,"text":"3423 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو جعفر محمد بن سليمان بن موسى المذكر ، حدثنا جنيد بن حكيم الدقاق ، حدثنا حامد بن يحيى البلخي ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن عبيد بن عمير ، عن أبي هريرة ، قال : سئل رسول الله A عن السائحين ، فقال : « هم الصائمون » هكذا روي بهذا الإسناد ، موصولا ، والمحفوظ ، عن ابن عيينة ، عن عمرو عن عبيد بن عمير ، عن النبي A مرسلا","part":8,"page":86},{"id":3588,"text":"فضائل الصوم","part":8,"page":87},{"id":3589,"text":"3424 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، أخبرنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن عتاب العبدي ، ببغداد ، حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن عمر العبسي ، حدثنا وكيع ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة عشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف ، قال الله D : إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به ، يدع طعامه وشهوته من أجلي ، للصائم فرحتان فرحة عند فطره ، وفرحة عند لقاء ربه ، ولخلوف (1) فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ، الصوم جنة (2) الصوم جنة » لفظ حديث وكيع ، وقال أبو معاوية في حديثه : « كل حسنة يعملها ابن آدم تضاعف إلى عشر إلى سبعمائة » ، وقال : « فرحة يوم القيامة » ، ولم يذكر قوله : « الصوم جنة » رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن أبي معاوية ، ووكيع ورواه البخاري ، عن أبي نعيم ، عن الأعمش\r__________\r(1) الخلوف : رائحة كريهة تخرج من الفم\r(2) الجُنَّة : الوقاية والحماية","part":8,"page":88},{"id":3590,"text":"3425 - كما أخبرناه أبو الفوارس الحسن بن أحمد بن أبي الفوارس ، أخو الشيخ أبي الفتح الحافظ ، أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد الصواف ، حدثنا بشر بن موسى ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « يقول الله D : الصوم لي وأنا أجزي به ، يدع شهوته وأكله وشربه من أجلي ، والصوم جنة (1) ، وللصائم فرحتان فرحة حين يفطر ، وفرحة حين يلقى الله D ، ولخلوف (2) فيه أطيب عند الله من ريح المسك »\r__________\r(1) الجُنَّة : الوقاية والحماية\r(2) الخلوف : رائحة كريهة تخرج من الفم","part":8,"page":89},{"id":3591,"text":"3426 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأنا أبو بكر بن إسحاق ، حدثنا محمد بن أيوب ، وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا معاذ بن المثنى ، قالا : حدثنا إسحاق بن عمر بن سليط ، أخبرنا عبد العزيز بن مسلم ، حدثنا ضرار بن مرة ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، وأبي سعيد ، قالا : قال رسول الله A : « يقول الله D : الصوم لي وأنا أجزي به ، وللصائم فرحتان إذا أفطر فرح ، وإذا لقي ربه فجزاه فرح ، ولخلوف (1) فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك » رواه مسلم في الصحيح ، عن إسحاق بن عمر بن سليط\r__________\r(1) الخلوف : رائحة كريهة تخرج من الفم","part":8,"page":90},{"id":3592,"text":"3427 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا عفان ، حدثنا حماد بن سلمة ، حدثنا سعيد الجريري ، عن أبي العلاء ، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير ، قال : دخلت على عثمان بن أبي العاص فأمر لي بلبن لقحة (1) ، فقلت : إني صائم ، قال : إني سمعت رسول الله A يقول : « الصوم جنة (2) من عذاب الله »\r__________\r(1) اللقحة : ذات اللبن من النوق وغيرها\r(2) جنة : وقاية وحماية","part":8,"page":91},{"id":3593,"text":"3428 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الربيع بن سليمان ، حدثنا عبد الله بن وهب ، أخبرني ابن لهيعة ، أن أبا الزبير أخبره ، أن جابر بن عبد الله أخبره ، أن رسول الله A قال : « قال ربنا : الصيام جنة يستجن بها العبد من النار ، وهو لي وأنا أجزي به » قال الشيخ أحمد C : وقوله : « الصوم لي وأنا أجزي به » فمعناه والله أعلم : أنا العالم بجزائه ، والمالك له وليس ذلك مما أخبرتكم به من أن الحسنة بعشر أمثالها ، وأن مثل النفقة في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة ، لكن جزاء الصوم يجل عن هذا كله ، وأنا أعلم به وإلي أمره ، وهذا ؛ لأن كل عمل يعمله ابن آدم من الطاعات ، فإنما هو تبرر لا ينقص من بدنه شيئا ، إلا الصيام فإنه تفريض من الصائم نفسه للنقصان الذي قد يقف ، وقد يؤدي إلى الهلاك ، فالصائم بصيامه مؤثر للرجوع إلى ربه مستسلم لذلك ، فينشرح الصدر ، له وكان صومه له عز اسمه من هذا الوجه ، وأما قوله : « للصائم فرحتان فرحة عند إفطاره ، وفرحة عند لقاء ربه » ، فمعناه والله أعلم : فرحة عند إفطاره بما يجب له من الثواب الذي لا يعلمه إلا الله D وبأن أذن له في الإفطار ، ولم يأذن له في وصل الليل بالنهار فيتعجل هلاكه ، وإنما جاء في الحديث من أن للصائم عند فطره دعوة مستجابة وفرحة يوم القيامة بما يصل إليه من الثواب والجزاء ، وأما الخلوف فإنما جعله أطيب عند الله من ريح المسك ، ليبين أنه وإن كان في الطباع من باب الأذى ، فإنه عند الله D مرضي لا ينبغي إزالته بالسواك ، وغيره كما لا يزال دم الشهيد عنه بالغسل ، وأنه يثاب على الصبر عليه كما يثاب على الصبر عن الطعام والشراب والله أعلم ، وقد حكي عن ابن عيينة في قوله الصوم لي","part":8,"page":92},{"id":3594,"text":"3429 - كما أخبرناه أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، حدثنا أبو الطيب المظفر بن سهل الخليلي ، حدثنا إسحاق بن أيوب بن حسان الواسطي ، عن أبيه ، قال : سمعت رجلا سأل سفيان بن عيينة فقال : يا أبا محمد ، ما تقول فيما يرويه النبي A عن ربه D : « كل عمل ابن آدم له إلا الصوم ، فإنه لي وأنا أجزي به » ؟ فقال ابن عيينة : هذا من أجود الأحاديث وأحكمها ، إذا كان يوم القيامة يحاسب الله D عبده ويؤدي ما عليه من المظالم من سائر عمله حتى لا يبقى إلا الصوم ، فيتحمل الله D ما بقي عليه من المظالم ويدخله بالصوم الجنة","part":8,"page":93},{"id":3595,"text":"3430 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرنا أبو الحسن الكارزي ، أنبأنا علي بن عبد العزيز ، قال : قال أبو عبيد : قد علمنا أن أعمال البر كلها لله D وهو يجزي بها ، فنرى والله أعلم أنه إنما خص الصوم بأن يكون هو الذي يتولى جزاءه ؛ لأن الصوم ليس يظهر من ابن آدم بلسان ، ولا فعل فتكتبه الحفظة ، إنما هو نية في القلب ، وإمساك عن حركة المطعم والمشرب ، يقول : فأنا أتولى جزاءه على ما أحب من التضعيف ، وليس على كتاب كتب له ، ومما يبين ذلك قوله A : « ليس في الصوم رياء (1) » قال أبو عبيد : حدثنيه شبابة عن ليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب رفعه ، قال : « وذلك لأن الأعمال كلها لا يكون إلا بالحركات ، إلا الصوم خاصة ، فإنما هي بالنية التي قد خفيت على الناس ، فإذا نواها فكيف يكون ههنا رياء ؟ هذا عندي وجه الحديث والله أعلم » قال أبو عبيد : بلغني ، عن سفيان بن عيينة ، أنه فسر قوله في الصوم ، قال : « لأن الصوم هو الصبر ، يصبر الإنسان عن المطعم والمشرب والنكاح ، ثم قرأ : ( إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب (2) ) يقول : فثواب الصوم ليس له حساب يعلم من كثرته » قال أبو عبيد : « ومما يقوي قول سفيان الذي يروى في التفسير في قوله : السائحون هم الصائمون ، فالصائم بمنزلة السائح »\r__________\r(1) الرياء : إظهار العمل للناس ليروه ويظنوا به خيرا\r(2) سورة : الزمر آية رقم : 10","part":8,"page":94},{"id":3596,"text":"3431 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي ، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، حدثنا سعيد بن أبي مريم ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو عثمان سعيد بن محمد بن عبدان النيسابوري بها ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، أخبرنا ابن أبي مريم ، أخبرنا أبو غسان ، حدثني أبو حازم ، عن سهل بن سعد ، أن رسول الله A قال : « في الجنة ثمانية أبواب ، فيها باب يسمى الريان لا يدخلها إلا الصائمون » وفي رواية الدارمي : « للجنة » ، وقال : « لا يدخله إلا الصائمون » رواه البخاري في الصحيح ، عن سعيد بن أبي مريم","part":8,"page":95},{"id":3597,"text":"3432 - أخبرنا أبو نصر أحمد بن علي الفامي ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب ، أخبرنا خالد بن مخلد ، عن سليمان بن بلال ، حدثني أبو حازم ، عن سهل بن سعد ، قال : قال رسول الله A : « إن في الجنة بابا يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة ، لا يدخل معهم أحد غيرهم ، يقال : أين الصائمون ، فيدخلون منه ، فإذا دخل آخرهم أغلق فلم يدخل منه أحد » رواه البخاري في الصحيح عن خالد بن مخلد . ورواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة عن خالد","part":8,"page":96},{"id":3598,"text":"3433 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقرئ بن الحمامي ببغداد ، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه ، حدثنا عبد الملك بن محمد ، حدثنا روح ، حدثنا شعبة ، ح وأخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، حدثنا علي بن الحسن الهلالي ، حدثنا عبد الملك بن إبراهيم الجدي ، حدثنا شعبة ، أخبرني حبيب الأنصاري ، قال : سمعت مولاة ، لنا يقال لها ليلى تحدث ، عن أم عمارة بنت كعب ، أن النبي A دخل عليها ، فقربت إليه طعاما ، فقال : « كلي » ، فقالت : إني صائمة ، قال : « إن الصائم إذا أكل عنده صلت عليه الملائكة حتى يفرغوا أو يقضوا » لفظ حديث الفقيه ، وفي رواية المقرئ ، عن جدته أم عمارة ، ابنة كعب امرأة رجل من الأنصار ، أن رسول الله A قال : « الصائم إذا أكل عنده صلت عليه الملائكة حتى يفرغوا »","part":8,"page":97},{"id":3599,"text":"3434 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، وأبو القاسم بن حبيب المفسر ، من أصله ، وأبو صادق محمد بن أحمد العطار ، قالوا : أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أبو عتبة ، حدثنا بقية ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن ، عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه ، قال : دخل بلال على رسول الله وهو يتغدى ، فقال رسول الله A : « الغداء يا بلال » ، قال : إني صائم يا رسول الله ، قال : فقال رسول الله A : « نأكل رزقنا وفضل رزق بلال في الجنة ، أشعرت يا بلال » : « إن الصائم يسبح عظامه ، ويستغفر له الملائكة ما أكل عنده »","part":8,"page":98},{"id":3600,"text":"3435 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه ، ببغداد ، قال : قرئ على عبد الملك بن محمد الرقاشي وأنا أسمع ، قال أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث ، حدثنا شعبة ، عن محمد بن أبي يعقوب ، قال : سمعت أبا نصر الهلالي ، يحدث عن رجاء بن حيوة ، عن أبي أمامة ، قال : قلت : يا رسول الله دلني على عمل ؟ قال : « عليك بالصوم ، فإنه لا عدل (1) له »\r__________\r(1) العدل : المساوي والنظير والمثيل","part":8,"page":99},{"id":3601,"text":"3436 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، وأبو بكر القاضي ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا بحر بن نصر ، حدثنا عبد الله بن وهب ، أخبرني عمر بن محمد بن زيد العمري ، أن زيدا حدثه ، قال : لا أعلم إلا أنه عن رسول الله A قال : « الأعمال عند الله سبع : فعمل بمثله ، وعمل بمثله ، وعمل بعشرة ، وعمل بسبع مائة ، وعمل موجب ، وعمل موجب وعمل لا يعلم ثواب عامله إلا الله D ، فأما العمل الذي بمثله فالرجل يعمل سيئة فتكتب واحدة ، والرجل يهم بحسنة فلا يعملها فتكتب له حسنة ، ورجل يعمل حسنة فتكتب له عشرا ، ورجل يعمل في سبيل الله أو ينفق في سبيل الله بسبعمائة ، والعمل الموجب من لقي الله لا يعبد إلا هو وجبت له الجنة ، والعمل الموجب من لقي الله يعبد غيره وجبت له النار ، والعمل الذي لا يعلم ثواب عامله إلا الله الصيام » هكذا رواه ابن وهب منقطعا","part":8,"page":100},{"id":3602,"text":"3437 - ورواه أبو عقيل ، كما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا عباس بن محمد الدوري ، حدثنا سعيد بن سليمان ، حدثنا أبو عقيل يحيى بن المتوكل ، حدثنا عمر بن محمد بن زيد ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله A : « الأعمال عند الله سبعة : عملان موجبان ، وعملان بأمثالهما ، وعمل بعشر أمثاله ، وعمل بسبعمائة ، وعمل لا يعلم ثواب عامله إلا الله D ، فأما الموجبان : فمن لقي الله يعبده مخلصا لا يشرك به شيئا ، وجبت له الجنة ، ومن لقي الله قد أشرك به وجبت له النار ، ومن عمل سيئة جزي بمثلها - أظنه وذكر من هم بحسنة جزي بمثلها فسقط من كتابي - قال : ومن عمل حسنة جزي عشرا ، ومن أنفق ماله في سبيل الله ضعفت له نفقته الدرهم بسبعمائة ، والدينار بسبعمائة دينار ، والصيام لله D ، لا يعلم ثواب عامله إلا الله D »","part":8,"page":101},{"id":3603,"text":"3438 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الربيع بن سليمان ، أخبرنا عبد الله بن وهب ، أخبرني ابن لهيعة ، عن زبان بن فائد ، أن لهيعة بن عقبة حدثه ، عن عمرو بن ربيعة ، عن سلمة بن قيصر ، أن رسول الله A قال : « من صام يوما ابتغاء وجه الله ، بعده الله من جهنم كبعد غراب طار وهو فرخ حتى مات هرما »","part":8,"page":102},{"id":3604,"text":"3439 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، حدثنا عبد الله بن عبد الحميد الواسطي ، حدثنا زياد بن يحيى ، حدثنا سهل بن حماد ، حدثنا جرير بن أيوب البجلي ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عائشة ، قالت : سمعت رسول الله A يقول : « ما من عبد أصبح صائما إلا فتحت له أبواب السماء ، وسبحت أعضاؤه ، واستغفر له أهل السماء الدنيا ، إلى أن توارى بالحجاب ، فإن صلى ركعة أو ركعتين أضاءت له السموات نورا ، وقلن أزواجه من الحور العين : اللهم اقبضه إلينا فقد اشتقنا إلى رؤيته ، وإن هلل (1) وسبح وكبر تلقاه سبعون ألف ملك يكتبون ثوابها إلى أن توارى بالحجاب » وحدثنا أبو محمد بن يوسف ، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي ، حدثنا أبو ميسرة محمد بن الحسين الهمداني ، حدثنا محمد بن عبيد ، حدثنا القاسم بن الحكم ، ح وحدثنا أبو سعد عبد الملك بن عثمان الزاهد ، أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني ، حدثنا محمد بن أحمد بن شاهمرد الفارسي بحلب ، حدثنا محمد بن حسان الأزرق ، حدثنا القاسم بن الحكم ، حدثنا جرير بن أيوب البجلي ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبي إسحاق ، عن مسروق ، عن عائشة . . . . ، فذكره بمعناه مرفوعا\r__________\r(1) هلل : رفع صوته بلا إله إلا الله محمد رسول الله","part":8,"page":103},{"id":3605,"text":"3440 - أخبرنا أبو بكر بن الحسن ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، قالا : حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا بحر بن نصر ، حدثنا ابن وهب ، حدثني حيوة بن شريح ، والليث بن سعد ، وجابر بن إسماعيل ، عن عقيل بن خالد ، عن ابن شهاب ، أن رسول الله A قال : « ليس في الصيام رياء (1) » هكذا روي بهذا الإسناد منقطعا\r__________\r(1) الرياء : إظهار العمل للناس ليروه ويظنوا به خيرا","part":8,"page":104},{"id":3606,"text":"3441 - ورواه منصور بن عمار ، عن سهل ، مولى المغيرة بن أبي الصلت ، عن ابن شهاب ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « الصيام لا رياء (1) فيه ، قال الله : هو لي وأنا أجزي به ، يدع طعامه وشرابه من أجلي » أخبرنا أبو عبد الله ، حدثنا أبو العباس محمد بن أحمد بن حمشاذ الدقاق ، حدثنا أبو العباس الأهوازي ، حدثني محمد بن جعفر البغدادي ، حدثنا منصور بن عمار ، حدثنا سهل . . . . . فذكره\r__________\r(1) الرياء : إظهار العمل للناس ليروه ويظنوا به خيرا","part":8,"page":105},{"id":3607,"text":"3442 - أخبرنا أبو أحمد الحسين بن علوسا الأسدآباذي بها ، حدثنا أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن ماسي ، حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله البصري أملى سنة تسعين ومائتين ، حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد ، عن الحجاج وهو ابن أبي عثمان الصواف ، عن يحيى ، عن محمد بن علي ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « ثلاث دعوات مستجابات : دعوة الصائم ، ودعوة المسافر ، ودعوة المظلوم »","part":8,"page":106},{"id":3608,"text":"3443 - أخبرنا أبو منصور الظفر بن أحمد بن زياد العلوي ، أخبرنا أبو جعفر بن دحيم ، حدثنا عبد الله بن يحيى الغساني أبو القاسم ، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس ، حدثنا عبد الملك بن قدامة بن إبراهيم بن حاطب الجمحي ، عن أبيه ، عن عمر بن الحسين ، عن عائشة بنت قدامة بن مظعون ، عن أبيها ، عن عمها عثمان بن مظعون ، قال : قلت : يا رسول الله ، إني رجل يشق علي هذه العزبة في المغازي أفأختصي (1) ، قال : « يا ابن مظعون ، عليك بالصوم ، فإنه يخصي »\r__________\r(1) الاختصاءُ : سلُّ الخصيتين ونزعُهما لقطع الشهوة","part":8,"page":107},{"id":3609,"text":"3444 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا العباس بن محمد ، حدثنا علي بن عبد الحميد ، حدثنا سليمان بن المغيرة ، عن ثابت البناني ، عن أنس بن مالك ، قال : خرج النبي A إلى المسجد وفيه فتية من أصحابه ، فقال : « من كان عنده طول (1) فلينكح ، وإلا فعليه بالصوم ، فإنه له وجاء ومحسمة للعرق »\r__________\r(1) الطول : الغنى والقدرة","part":8,"page":108},{"id":3610,"text":"فضائل شهر رمضان","part":8,"page":109},{"id":3611,"text":"3445 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، وأبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ، قالا : حدثنا عبيد بن عبد الواحد ، حدثني يحيى بن بكير ، حدثنا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، أنه قال : حدثني ابن أبي أنس ، مولى التيميين ، أن أباه حدثه ، أنه سمع أبا هريرة ، يقول : قال رسول الله A : « إذا دخل رمضان فتحت أبواب الرحمة ، وغلقت أبواب جهنم ، وسلسلت الشياطين » وفي حديث ابن سلمان : « فتحت أبواب الجنة » رواه البخاري في الصحيح ، عن يحيى بن بكير ، وأخرجاه من حديث إسماعيل بن جعفر ، عن أبي سهيل نافع بن مالك وهو ابن أبي أنس عم مالك بن أنس","part":8,"page":110},{"id":3612,"text":"3446 - حدثنا أبو سعد عبد الملك بن عثمان الزاهد ، أخبرنا أبو عمرو بن نجيد ، أخبرنا أبو بكر محمد بن إسماعيل بن مهران ، حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء ، حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت (1) الشياطين ، ومردة (2) الجن ، وغلقت أبواب النار ، فلم يفتح منها باب ، وفتح أبواب الجنة ، فلم يغلق منها باب ، وينادي مناد كل ليلة : يا باغي الخير أقبل ، ويا باغي الشر أقصر ، ولله D عتقاء من النار ، وذلك عند كل ليلة » أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، حدثنا والدي ، أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي ، حدثنا أبو كريب فذكره بإسناده نحوه ، غير أنه قال : « صفدت الشياطين ، مردة الجن » ولم يذكر الواو فيه ، وقال في آخره : وذلك كل ليلة\r__________\r(1) صفدت : قيدت بالسلاسل والأغلال\r(2) المردة : جمع مارد ، وهو العاتي الشديد","part":8,"page":111},{"id":3613,"text":"3447 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار ، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، حدثنا سليمان بن حرب ، وعارم هو ابن الفضل ، قالا : حدثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال لأصحابه يبشرهم : « قد جاءكم رمضان شهر مبارك افترض الله عليكم صيامه ، يفتح فيه أبواب الجنة ، ويغلق فيه أبواب الجحيم ، ويغل فيه الشياطين ، فيه ليلة خير من ألف شهر من حرم خيرها فقد حرم »","part":8,"page":112},{"id":3614,"text":"3448 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن المقرئ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا عبد الواحد بن غياث ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن عطاء بن السائب ، عن عرفجة ، قال : كنا عند عتبة بن فرقد ، وهو يحدثنا عن رمضان ، إذ دخل رجل من أصحاب النبي A فسكت عتبة بن فرقد ، قال : يا أبا عبد الله حدثنا عن رمضان ، كيف سمعت رسول الله A يقول فيه ؟ قال : سمعت رسول الله A يقول : « رمضان شهر مبارك يفتح فيه أبواب الجنة ، ويغلق فيه أبواب السعير (1) ، وتصفد (2) فيه الشياطين ، وينادي مناد كل ليلة : يا باغي (3) الخير هلم إلى الخير ، ويا باغي الشر أقصر » قال الشيخ أحمد C : قال الحليمي : « وتصفيد الشياطين في شهر رمضان يحتمل أن يكون المراد به أيامه خاصة ، وأراد الشياطين التي هي تسترق السمع ألا تراه ، قال : مردة الشياطين ؛ لأن شهر رمضان كان وقتا لنزول القرآن إلى السماء الدنيا ، وكانت الحراسة قد وقعت بالشهب كما قاله : ( وحفظا من كل شيطان مارد (4) ) فزيد التصفيد في شهر رمضان مبالغة في الحفظ ، والله أعلم ، ويحتمل أن يكون المراد به أيامه وبعده ، والمعنى أن الشياطين لا يخلصون فيه من إفساد الناس إلى ما يخلصون إليه في غيره لاشتغال أكثر المسلمين بالصيام الذي فيه قمع الشهوات ، وبقراءة القرآن وسائر العبادات والله أعلم »\r__________\r(1) السعير : النار شديدة التوقد\r(2) تصفد : تمنع وتحجز وتقيد بالسلاسل والأغلال\r(3) باغي : طالب\r(4) سورة : الصافات آية رقم : 7","part":8,"page":113},{"id":3615,"text":"3449 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الحسن بن مكرم ، حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا هشام بن أبي هشام ، عن محمد بن محمد بن الأسود ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « أعطيت أمتي في شهر رمضان خمس خصال (1) لم تعط أمة قبلهم : خلوف (2) فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ، وتستغفر له الملائكة حتى يفطروا ، ويزين الله كل يوم جنته » ثم قال : « يوشك عبادي الصالحون أن يلقوا عنهم المؤنة والأذى ، ويصيرون إليك ، وتصفد (3) فيه الشياطين ، فلا يخلصون فيه إلى ما يخلصون في غيره ، ويغفر لهم آخر ليلة » قيل : يا رسول الله هي ليلة القدر ؟ قال : « لا ، ولكن العامل إنما يوفى أجره إذا قضى عمله »\r__________\r(1) الخصال : جمع خصلة وهي خلق في الإنسان يكون فضيلة أو رزيلة\r(2) الخلوف : رائحة كريهة تخرج من الفم\r(3) تصفد : تمنع وتحجز وتقيد بالسلاسل والأغلال","part":8,"page":114},{"id":3616,"text":"3450 - حدثنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني ، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي ، حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ ، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء الخفاف ، حدثنا الهيثم بن الحواري ، عن زيد العمي ، عن أبي نضرة ، قال : سمعت جابر بن عبد الله ، يقول : قال رسول الله A : « أعطيت أمتي في شهر رمضان خمسا لم يعطهن نبي قبلي ، أما واحدة : فإنه إذا كان أول ليلة من شهر رمضان نظر الله D إليهم ، ومن نظر الله إليه لم يعذبه أبدا ، وأما الثانية : فإن خلوف (1) أفواههم حين يمسون أطيب عند الله من ريح المسك ، وأما الثالثة : فإن الملائكة تستغفر لهم في كل يوم وليلة ، وأما الرابعة : فإن الله D يأمر جنته فيقول لها : استعدي وتزيني لعبادي أوشك أن يستريحوا من تعب الدنيا إلى داري وكرامتي ، وأما الخامسة : فإنه إذا كان آخر ليلة غفر لهم جميعا » فقال رجل من القوم : أهي ليلة القدر ؟ فقال : « لا ، ألم تر إلى العمال يعملون فإذا فرغوا من أعمالهم وفوا أجورهم »\r__________\r(1) الخلوف : رائحة كريهة تخرج من الفم","part":8,"page":115},{"id":3617,"text":"3451 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا إبراهيم بن مضارب بن إبراهيم ، حدثنا جعفر بن محمد بن الحسين ، حدثنا الحسين بن منصور ، حدثنا مبشر بن عبد الله بن رزين ، حدثنا أبو الأشهب جعفر بن الحارث ، عن أبي سهل ، عن الحسن ، قال : قال رسول الله A : « إن لله D في كل ليلة من رمضان ستمائة ألف عتيق من النار ، فإذا كان آخر ليلة أعتق بعدد من مضى » هكذا جاء مرسلا","part":8,"page":116},{"id":3618,"text":"3452 - وأخبرنا أبو الحسين محمد بن يعقوب الفقيه بالطابران ، أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف ، حدثنا أحمد بن يحيى ، حدثنا سعيد بن سليمان ، عن ابن نمير ، عن الأعمش ، عن حسين بن واقد ، عن أبي غالب ، عن أبي أمامة ، قال : قال رسول الله A : « إن لله D عند كل فطرة عتقاء من النار » « وهذا غريب وفي رواية الأكابر عن الأصاغر ، وهي رواية الأعمش ، عن الحسين بن واقد »","part":8,"page":117},{"id":3619,"text":"3453 - أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان ، أخبرنا أبو بكر محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى ، حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار النسوي ، حدثنا حميد بن زنجويه ، حدثنا أبو أيوب الدمشقي ، أخبرنا ناشب بن عمرو الشيباني ، قال : وكان ثقة صائما وقائما ، قال : حدثنا مقاتل بن حيان ، عن ربعي بن حراش ، عن عبد الله بن مسعود ، عن رسول الله A قال : « إذا كان أول ليلة من شهر رمضان فتحت أبواب الجنان فلم يغلق منها باب واحد الشهر كله ، وغلقت أبواب النار فلم يفتح منها باب واحد الشهر كله ، وغلت عتاة الجن ، ونادى مناد من السماء كل ليلة إلى انفجار الصبح ، يا باغي (1) الخير يمم وأبشر ، ويا باغي الشر أقصر ، وأبصر هل من مستغفر نغفر له ، هل من تائب نتوب عليه ، هل من داع نستجيب له ، هل من سائل نعطي سؤله ، ولله D عند كل فطر من شهر رمضان كل ليلة عتقاء من النار ستون ألفا ، فإذا كان يوم الفطر أعتق مثل ما أعتق في جميع الشهر ثلاثين مرة ستين ألفا ستين ألفا »\r__________\r(1) باغي : طالب","part":8,"page":118},{"id":3620,"text":"3454 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، ببغداد ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، حدثنا أحمد بن الوليد الفحام ، أخبرنا أبو أحمد الزبيري ، حدثنا كثير بن زيد ، عن عمرو بن تميم ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « أظلكم شهركم هذا » بمحلوف رسول الله A : « ما مر على المسلمين شهر خير لهم منه ولا يأتي - أظنه قال : - على المنافقين شهر شر لهم منه » بمحلوف رسول الله A : « إن الله يكتب أجره وثوابه من قبل أن يدخل - زاد فيه غيره - ويكتب وزره وشقاءه قبل أن يدخل ، وذلك أن المؤمن يعد فيه النفقة للقوة في العبادة ، ويعد فيه المنافقين اغتياب المؤمنين ، واتباع عوراتهم ، فهو غنم للمؤمن ، وغرم على الفاجر » يعني شهر رمضان","part":8,"page":119},{"id":3621,"text":"3455 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر إسماعيل بن محمد الضرير بالري ، حدثنا محمد بن الفرج الأزرق ، حدثنا عبد الله بن بكر السهمي ، حدثنا إياس بن عبد الغفار ، عن علي بن زيد بن جدعان ح وأخبرنا أبو نصر بن قتادة ، حدثنا أبو عمرو إسماعيل بن نجيد ، حدثنا جعفر بن محمد بن سوار ، أخبرني علي بن حجر ح وحدثنا أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد ، أخبرنا أبو عمرو محمد بن جعفر بن مطر ، أخبرنا جعفر بن أحمد بن نصر الحافظ ، حدثنا علي بن حجر ح وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي ، حدثنا والدي ، قال : قرئ على محمد بن إسحاق بن خزيمة ، أن علي بن حجر السعدي حدثهم ، حدثنا يوسف بن زياد ، عن همام بن يحيى ، عن علي بن زيد بن جدعان ، عن سعيد بن المسيب ، عن سلمان الفارسي ، قال : خطبنا رسول الله A في آخر يوم من شعبان فقال : « يا أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم ، شهر مبارك ، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر ، جعل الله صيامه فريضة ، وقيام ليله تطوعا ، من تقرب فيه بخصلة من الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه ، ومن أدى فريضة فيه كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه ، وهو شهر الصبر ، والصبر ثوابه الجنة ، وشهر المواساة ، وشهر يزاد في رزق المؤمن ، من فطر فيه صائما كان له مغفرة لذنوبه ، وعتق رقبته من النار ، وكان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيء » قلنا : يا رسول الله ، ليس كلنا يجد ما يفطر الصائم ، فقال رسول الله A : « يعطي الله هذا الثواب من فطر صائما على مذقة لبن أو تمرة أو شربة من ماء ، ومن أشبع صائما سقاه الله من حوضي شربة لا يظمأ حتى يدخل الجنة ، وهو شهر أوله رحمة ، وأوسطه مغفرة ، وآخره عتق من النار من خفف عن مملوكه فيه غفر الله له وأعتقه من النار » زاد همام في روايته : « فاستكثروا فيه من أربع خصال ، خصلتان ترضون بها ربكم ، وخصلتان لا غنى لكم عنهما ، فأما الخصلتان اللتان ترضون بها ربكم : فشهادة أن لا إله إلا الله وتستغفرونه ، وأما اللتان لا غنى لكم عنهما فتسألون الله الجنة ، وتعوذون به من النار » لفظ حديث همام وهو أتم","part":8,"page":120},{"id":3622,"text":"3456 - حدثنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، إملاء ، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد ، أخبرنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة ، عن النبي A قال : « من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه » رواه البخاري ، عن علي ، عن سفيان","part":8,"page":121},{"id":3623,"text":"3457 - أخبرنا أبو نصر محمد بن أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم البزار الطابراني بها ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن منصور الطوسي ، سنة ست وعشرين وثلاثمائة ، أخبرنا أبو بكر يوسف بن يعقوب النجاحي بمكة ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « من صام شهر رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه »","part":8,"page":122},{"id":3624,"text":"3458 - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، ببغداد ، أخبرنا عبد الله بن جعفر النحوي ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا الحميدي ، حدثنا سفيان ، عن الزهري أتقنته لك ، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه » ورواه عقيل ، ويونس ، عن الزهري في قيام رمضان دون الصيام ، ورواه يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، كما رواه ابن عيينة ، عن الزهري","part":8,"page":123},{"id":3625,"text":"3459 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق ، وجعفر بن محمد بن نصير الخلدي ، قالا : حدثنا أبو مسلم ، حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا هشام ، عن يحيى ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، أن النبي A قال : « من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ، ومن صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه » رواه البخاري ، عن مسلم بن إبراهيم","part":8,"page":124},{"id":3626,"text":"3460 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس بن يعقوب ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء ، أخبرنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، عن النبي A أنه قال : « من صام شهر رمضان وقامه إيمانا واحتسابا غفر له ما مضى من ذنبه ، ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما مضى من ذنبه »","part":8,"page":125},{"id":3627,"text":"3461 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا العباس بن محمد الدوري ، حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا أبو عقيل ، حدثنا النضر بن شيبان الحداني ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه عن النبي A قال : « إن الله D افترض صوم رمضان وسننت قيامه ، فمن صامه إيمانا واحتسابا ويقينا ، كان كفارة لما مضى أو لما سلف » أو كما قال كذا ، رواه غيره ، عن النضر بن شيبان ، فقال : عن أبيه تفرد هو به","part":8,"page":126},{"id":3628,"text":"3462 - حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود الطيالسي ، حدثنا نضر بن علي الحداني ، حدثنا النضر بن شيبان ، قال : لقيت أبا سلمة بن عبد الرحمن فقلت : حدثني حديثا ، حدثك أبوك عن النبي A قال : حدثني أبي ، قال : ذكر رسول الله A رمضان ، فقال : « شهر فرض الله عليكم صيامه وسننت أنا قيامه ، فمن صامه وقامه إيمانا واحتسابا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه »","part":8,"page":127},{"id":3629,"text":"3463 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو حامد بن بلال ، حدثنا أبو الأزهر ، حدثنا ابن أبي فديك ، عن ربيعة بن عثمان ، عن محمد بن المنكدر ، عن إسحاق بن أبي إسحاق ، أن أبا هريرة ، قال لكعب : تجدون رمضان عندكم ؟ قال : نجده حطة ، فهل سألت رسول الله A ؟ قال أبو هريرة : نعم سمعته يقول : « من صام رمضان » - قال ربيعة ولا أعلمه إلا قال : - « وقامه إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه » قال كعب : أخبرك أنه حطة","part":8,"page":128},{"id":3630,"text":"3464 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا أبو اليمان ، حدثنا شعيب ، عن عبد الله بن أبي حسين ، حدثني عيسى بن طلحة ، عن عمرو بن مرة الجهني ، قال : جاء رسول الله A رجل من قضاعة ، فقال : شهدت أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ، وصليت الصلوات ، وصمت الشهر ، وقمت رمضان ، وآتيت الزكاة ، فقال له النبي A : « من كان على هذا كان من الصديقين والشهداء »","part":8,"page":129},{"id":3631,"text":"3465 - أخبرنا أبو الحسن العلوي ، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن دلويه الدقاق ، حدثنا أحمد بن الأزهر بن منيع ، حدثنا عبد الرحمن بن جبلة ، حدثنا عبد العزيز بن المختار ، حدثنا موسى بن عقبة ، حدثنا بكير بن مسمار ، عن عبد الله بن خراش ، عن أبي هريرة ، قال : سمعت رسول الله A يقول : « من صام رمضان وقامه إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه »","part":8,"page":130},{"id":3632,"text":"3466 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو الوليد الفقيه ، أنبأ الحسن بن سفيان ، حدثنا هارون بن سعيد الأيلي ، حدثنا ابن وهب ، عن أبي صخر ، أن عمر بن إسحاق ، مولى زائدة حدثه ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A كان يقول : « الصلوات الخمس ، والجمعة إلى الجمعة ، ورمضان إلى رمضان مكفرات ما بينهما ، إذا اجتنبت الكبائر » رواه مسلم ، عن هارون بن سعيد","part":8,"page":131},{"id":3633,"text":"3467 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي ، حدثنا أبو الربيع ، حدثنا هشيم ، أخبرنا العوام بن حوشب ، أخبرنا عبد الله بن السائب الكندي ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « الصلاة المكتوبة إلى الصلاة التي قبلها كفارة ، والجمعة إلى الجمعة التي قبلها كفارة ما بينهما ، والشهر إلى الشهر يعني شهر رمضان إلى شهر رمضان كفارة ما بينهما إلا من ثلاث : الإشراك بالله ، وترك السنة ، ونكث الصفقة » قال أبو هريرة : فعلمت أن ذلك لأمر حدث ، فقلت : يا رسول الله ، أما الإشراك بالله فقد عرفناه ، فما نكث الصفقة ، وترك السنة ؟ قال : « أما نكث الصفقة : فأن تبايع رجلا بيمينك ، ثم تخالف إليه فتقابله بسيفك ، وأما ترك السنة : فالخروج من الجماعة »","part":8,"page":132},{"id":3634,"text":"3468 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أحمد بن إسحاق الفقيه ، حدثنا محمد بن أيوب ، حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا عمرو بن حمزة بن أسيد ، حدثنا خلف بن الربيع ، عن أنس بن مالك ، قال : لما أقبل شهر رمضان قال رسول الله A : « سبحان الله ما تستقبلون وماذا يستقبلكم ؟ » قال عمر بن الخطاب : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، وحي نزل أو عدو حضر ، قال : « لا ، ولكن شهر رمضان يغفر الله في أول ليلة لكل أهل هذه القبلة » قال : وفي القوم رجل يهز رأسه فيقول : بخ بخ (1) ، فقال له النبي A : « كأنه ضاق صدرك بما سمعت » ، قال : لا والله يا رسول الله ، ولكن ذكرت المنافق ، فقال النبي A : « المنافق كافر ، وليس في ذلك شيء » وكذلك رواه إسحاق بن الحسن الحربي ، والكديمي ، عن مسلم بن إبراهيم\r__________\r(1) بخ : كلمة تدل على الاستحسان","part":8,"page":133},{"id":3635,"text":"3469 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأ أبو بكر محمد بن جعفر القارئ ببغداد ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن إبراهيم الدورقي ، حدثنا موسى بن إسماعيل التبوذكي ، حدثنا أبو يحيى ، صاحب الطعام ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله ، قال : لما بنى رسول الله A المنبر جعل له ثلاث عتبات ، فلما صعد رسول الله A العتبة الأولى ، قال : « آمين » ، ثم صعد العتبة الثانية ، فقال : « آمين » ، حتى إذا صعد العتبة الثالثة ، قال : « آمين » فقال المسلمون : يا رسول الله رأيناك تقول آمين آمين آمين ولا نرى أحدا ، فقال A : « إن جبريل عليه السلام صعد قبلي العتبة الأولى ، فقال : يا محمد ، فقلت : لبيك (1) وسعديك (2) ، فقال : من أدرك أبويه أو أحدهما فلم يغفر له فأبعده الله ، قل : آمين ، فقلت : آمين ، فلما صعد العتبة الثانية ، قال : يا محمد ، قلت : لبيك وسعديك ، قال : من أدرك شهر رمضان فصام نهاره ، وقام ليله ثم مات فلم يغفر له فدخل النار ، فأبعده الله ، قل : آمين ، قلت : أمين ، فلما صعد العتبة الثالثة ، قال : يا محمد ، قلت : لبيك وسعديك ، قال : من ذكرت عنده فلم يصل عليك فمات ولم يغفر له فدخل النار ، فأبعده الله ، قل : آمين ، فقلت : آمين » قال أبو عبد الله الحافظ : « أبو يحيى صاحب الطعام اسمه محمد بن عيسى العبدي سماه ونسبه أبو عتاب سهل بن حماد في روايته عنه »\r__________\r(1) التلبية : أصل التلبية الإقامة بالمكان ، وإجابة المنادي ، ولبيك أي إجابة لك بعد إجابة\r(2) سعديك : تقال في الدعاء والمراد إسعاد لك بعد إسعاد","part":8,"page":134},{"id":3636,"text":"3470 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، حدثنا أبو المثنى ، حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء ، حدثنا عبد الله بن المبارك ، عن يحيى بن أيوب ، عن عبد الله بن قريط ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله A : « من صام رمضان ، وعرف حدوده ، وتحفظ ما ينبغي أن يتحفظ منه ، كفر ما قبله » ورواه غيره ، عن ابن المبارك ، فقال : عبد الله بن قرط","part":8,"page":135},{"id":3637,"text":"3471 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الربيع بن سليمان ، حدثنا عبد الله بن وهب ، أخبرنا سليمان بن بلال ، أخبرني عمرو ، عن المطلب بن عبد الله ، عن عائشة ، زوج النبي A أنها ، قالت : « كان رسول الله A إذا دخل شهر رمضان شد مئزره (1) ، ثم لم يأت فراشه حتى ينسلخ (2) »\r__________\r(1) المئزر : الإزار ، ويقال شد للأمر مئزره تهيأ له وتشمر\r(2) ينسلخ : ينتهي","part":8,"page":136},{"id":3638,"text":"3472 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن يحيى ، قالا : أخبرنا أبو الحسين عبد الباقي بن قانع ، حدثنا أحمد بن علي الخراز ، حدثنا محمد بن عبد المجيد التميمي ، حدثنا أبو داود ، حدثنا قرة بن خالد ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن عائشة ، قالت : « كان رسول الله A إذا دخل رمضان تغير لونه ، وكثرت صلاته ، وابتهل في الدعاء ، وأشفق منه » ورواه خلف بن أيوب ، عن عوف بن أبي جميلة ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة قال : كان فذكره أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ ، حدثنا العباس بن حمزة ، حدثنا أيوب بن الحسن ، حدثنا خلف بن أيوب . . . . . فذكره","part":8,"page":137},{"id":3639,"text":"3473 - حدثنا أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد ، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عثمان الدينوري ، بمكة ، أخبرنا عبد الله بن حمدان بن وهب الدينوري ، حدثنا أبو صالح أحمد بن منصور ، حدثنا عبد الرحمن بن قيس الضبي ، حدثنا هلال بن عبد الرحمن ، عن علي بن زيد بن جدعان ، عن سعيد بن المسيب ، عن عمر بن الخطاب ، قال : سمعت رسول الله A يقول : « ذاكر الله في رمضان يغفر له ، وسائل الله فيه لا يخيب »","part":8,"page":138},{"id":3640,"text":"3474 - حدثنا أبو الحسن العلوي ، أخبرنا عبد الله بن محمد بن الحسن الشرقي ، حدثنا أبو حاتم الرازي ، حدثنا محمد بن يزيد بن سنان ، حدثني أبي يزيد بن سنان ، حدثنا زيد بن أبي أنيسة ، عن طارق بن عبد الرحمن ، عن سعيد بن جبير ، عن عبد الله بن عباس ، عن النبي A قال : « إن في رمضان ينادي مناد بعد ثلث الليل الأول أو ثلث الليل الآخر ألا سائل يسأل فيعطى : ألا مستغفر يستغفر فيغفر له ، ألا تائب يتوب فيتوب الله عليه »","part":8,"page":139},{"id":3641,"text":"3475 - وحدثنا أبو سعد الزاهد ، حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن جبير النسوي ، حدثنا محمد بن ياسين بن النصر ، حدثنا يوسف بن موسى ، حدثنا عبد الحميد الحماني ، حدثنا أبو بكر الهذلي ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس ، قال : « كان رسول الله A إذا دخل شهر رمضان أطلق كل أسير ، وأعطى كل سائل » وأخبرنا أبو القاسم بن حبيب المفسر ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار ، حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان ، حدثنا يحيى بن عبد الحميد ، حدثنا أبي فذكره ، كذا قاله أبو بكر الهذلي ، عن الزهري ، والحفاظ ، إنما رووه عن الزهري","part":8,"page":140},{"id":3642,"text":"3476 - كما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ ، حدثنا الفضل بن محمد بن المسيب ، حدثنا أبو ثابت محمد بن عبيد الله المدني ، حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس ، قال : « كان رسول الله A أجود الناس بالخير ، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل عليه السلام ، وكان يلقاه جبريل كل ليلة في رمضان حتى ينسلخ (1) ، يعرض النبي A عليه القرآن ، فإذا لقيه جبريل كان رسول الله A أجود بالخير من الريح المرسلة » أخرجاه في الصحيح من حديث إبراهيم بن سعد ، وغيره ، وروى صدقة بن موسى ، عن ثابت ، عن أنس قال : قيل يا رسول الله ، أي الصدقة أفضل ؟ قال : « صدقة في رمضان »\r__________\r(1) ينسلخ : ينتهي","part":8,"page":141},{"id":3643,"text":"3477 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا الإمام أبو بكر بن إسحاق ، حدثنا محمد بن محمد بن حيان ، حدثنا نصر بن علي ، حدثنا محمد بن إبراهيم بن العلاء الشامي ، حدثنا أحمد بن محمد ابن أخي سوار القاضي ، عن الأوزاعي ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس ، أن رسول الله A قال : « إن الجنة لتزين من الحول (1) إلى الحول لشهر رمضان ، وإن الحور ليزين من الحول إلى الحول لصوام رمضان ، فإذا دخل رمضان قالت الجنة : اللهم اجعل لي في هذا الشهر من عبادك ويقلن الحور : اللهم اجعل لي من عبادك في هذا الشهر أزواجا ، فمن لم يقذف مسلما فيه ببهتان (2) ، ولم يشرب مسكرا كفر الله عنه ذنوبه ، ومن قذف فيه مسلما ، أو شرب فيه مسكرا أحبط الله عمله لسنته ، فاتقوا شهر رمضان ، فإنه شهر الله جعل الله لكم أحد عشر شهرا تأكلون فيها وتشربون وتتلذذون وجعل لنفسه شهرا فاتقوا شهر رمضان فإنه شهر الله » قال أبو عبد الله الحافظ : « لم نكتبه من حديث الأوزاعي ، عن عطاء بن أبي رباح إلا بهذا الإسناد قال : ورأيته بإسناد آخر من حديث الشاميين من غير حديث الأوزاعي ، عن عطاء » قال أحمد : « في إسناده ضعف ، وكذلك فيما بعده »\r__________\r(1) الحول : العام أو السنة\r(2) البهتان : الباطل الذي يُتَحيَّر منه، وهو من البُهْت التَّحيُّر والكذب","part":8,"page":142},{"id":3644,"text":"3478 - وأخبرنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن تركان الهمذاني بها ، أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن الأسدي ، حدثنا يوسف بن موسى المروروذي ، حدثنا أيوب بن محمد الوزان ، حدثنا الوليد بن الوليد الدمشقي ، حدثنا ابن ثوبان ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عمر ، أن النبي A قال : « إن الجنة لتزخرف لرمضان من رأس الحول (1) إلى حول قابل » ، قال : « فإذا كان أول يوم من رمضان هبت ريح من تحت العرش فنشرت من ورق الجنة على الحور العين ، فيقلن : يا رب ، اجعل لنا من عبادك أزواجا تقر (2) بهم أعيننا وتقر أعينهم بنا »\r__________\r(1) الحول : العام الهجري\r(2) قرة العين : هدوء العين وسعادتها ويعبر بها عن المسرة ورؤية ما يحبه الإنسان","part":8,"page":143},{"id":3645,"text":"3479 - أخبرنا أبو زكريا المزكي ، حدثنا والدي ، قال : قرأ علي محمد بن إسحاق بن خزيمة ، أن أبا الخطاب زياد بن يحيى الحساني أخبرهم ، قال أبو إسحاق : وقرأت على أبي العباس الأزهري ، فقلت : حدثكم أبو الخطاب زياد بن يحيى الحساني ، حدثنا سهل بن حماد أبو عتاب ، حدثنا جرير بن أيوب البجلي ، عن الشعبي ، عن نافع بن بردة ، عن أبي مسعود الغفاري ، قال : سمعت رسول الله A ذات يوم وأهل رمضان فقال : « لو يعلم العباد ما رمضان لتمنت أمتي أن تكون السنة كلها » فقال رجل من خزاعة : يا نبي الله ، حدثنا فقال : « إن الجنة لتزين لرمضان من رأس الحول (1) إلى الحول ، فإذا كان أول يوم من رمضان هبت ريح من تحت العرش ، فصفقت ورق الجنة فتنظر الحور العين إلى ذلك ، فيقلن : يا رب اجعل لنا من عبادك في هذا الشهر أزواجا تقر (2) أعيننا بهم وتقر أعينهم بنا » ، قال : « فما من عبد يصوم يوما من رمضان إلا زوج زوجة من الحور العين في خيمة من درة مما نعت الله D : ( حور مقصورات في الخيام (3) ) على كل امرأة منهن سبعون حلة ليس منها حلة (4) على لون أخرى ، ويعطى سبعين لونا من الطيب ليس منه لون على ريح الآخر لكل امرأة منهن سبعون ألف وصيفة لحاجتها ، وسبعون ألف وصيفة مع كل وصيفة صفحة من ذهب فيها لون طعام يجد لآخر لقمة منها لذة لم يجده لأوله ، لكل امرأة منهن سبعون سريرا من ياقوتة حمراء على كل سرير سبعون فراشا بطائنها من إستبرق فوق كل فراش سبعون أريكة (5) ، ويعطى زوجها مثل ذلك على سرير من ياقوت أحمر موشحا بالدر ، عليه سواران (6) من ذهب هذا بكل يوم صامه من رمضان سوى ما عمل من الحسنات » قال الإمام أحمد : « ورواه ابن خزيمة في كتابه وجهين ، عن جرير ، ومن حديث سلم عن قتيبة ، عن جرير إلا أنه قال : عن نافع بن بردة الهمداني ، عن رجل من غفار ثم قال : وفي القلب من جرير بن أيوب : قلت وجرير بن أيوب ضعيف عند أهل النقل ، ورواه أيضا عبد الله بن رجاء ، عن جرير بن أيوب إلا أنه لم يقل الغفاري »\r__________\r(1) الحول : العام أو السنة\r(2) قرة العين : هدوء العين وسعادتها ويعبر بها عن المسرة ورؤية ما يحبه الإنسان\r(3) سورة : الرحمن آية رقم : 72\r(4) الحُلَّة : ثوبَان من جنس واحد\r(5) الأريكة : كل ما اتكئ عليه من سرير أو فراش أو منصة\r(6) السّوار : من الحُلِىِّ معروفٌ ، وكل ما يلبس حول المعصم","part":8,"page":144},{"id":3646,"text":"3480 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سهل أحمد بن محمد بن إبراهيم المهراني ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي ، قالوا : أخبرنا أبو محمد عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي ، ببغداد ، حدثنا الحسن بن عليل العنزي ، حدثنا هشام بن يونس اللؤلؤي ، حدثنا محمد بن مروان السدي ، عن داود بن أبي هند ، عن أبي نضرة العبدي ، وعن عطاء بن أبي رباح ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله A : « إذا كان أول ليلة من رمضان فتحت أبواب السماء فلا يغلق منها باب حتى يكون آخر ليلة من رمضان ، وليس من عبد مؤمن يصلي في ليلة إلا كتب الله له ألفا وخمسمائة حسنة بكل سجدة ، وبنى له بيتا في الجنة من ياقوتة حمراء لها ستون ألف باب لكل باب منها قصر من ذهب موشح بياقوتة حمراء ، فإذا صام أول يوم من رمضان غفر له ما تقدم من ذنبه إلى مثل ذلك اليوم من شهر رمضان ، واستغفر له كل يوم سبعون ألف ملك من صلاة الغداة (1) إلى أن توارى بالحجاب ، وكان له بكل سجدة يسجدها في شهر رمضان بليل أو نهار شجرة يسير الراكب في ظلها خمس مائة عام » « قد روينا في الأحاديث المشهورة ما يدل على هذا أو بعض معناه »\r__________\r(1) الغداة : الصبح","part":8,"page":145},{"id":3647,"text":"3481 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأحمد بن الحسن ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا إبراهيم بن بكر بن عبد الرحمن المروزي ، بالرملة كتبنا عنه ببيت المقدس ، حدثنا يعلى بن عبيد ، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن كعب قال : « إن الله D اختار ساعات الليل والنهار ، فجعل منهن الصلوات المكتوبة ، واختار الأيام فجعل منهن الجمعة ، واختار الشهور فجعل منهن شهر رمضان ، واختار الليالي فجعل منهن ليلة القدر ، واختار البقاع فجعل منها المساجد »","part":8,"page":146},{"id":3648,"text":"3482 - حدثنا عبد الملك بن أبي عثمان الواعظ ، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى ، حدثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم ، حدثنا أحمد بن الوليد العدل ، حدثنا خالد بن يزيد ، عن يزيد بن عبد الملك ، عن صفوان بن سليم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله A : « سيد الشهور شهر رمضان » في إسناده ضعف","part":8,"page":147},{"id":3649,"text":"3483 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني سريج بن يونس ، حدثنا ابن علية ، عن شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن هبيرة بن يريم ، قال : قال ابن مسعود : « سيد الشهور شهر رمضان ، وسيد الأيام الجمعة » وهذا موقوف","part":8,"page":148},{"id":3650,"text":"الصائم ينزه صيامه ، عن اللغط والمشاتمة ، وما لا يليق به","part":8,"page":149},{"id":3651,"text":"3484 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « الصيام جنة (1) فإذا كان أحدكم صائما فلا يرفث (2) ، ولا يجهل فإن امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل : إني صائم إني صائم » رواه البخاري ، عن القعنبي\r__________\r(1) الجُنَّة : الوقاية والحماية\r(2) الرفث : كلمة جامعة لكل ما يريده الرجل من المرأة ، وأصله الكلام الفاحش","part":8,"page":150},{"id":3652,"text":"3485 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر ، أخبرنا أبو يعلى ، حدثنا زهير بن حرب ، حدثنا سفيان ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، رواية قال : « إذا أصبح أحدكم صائما فلا يرفث (1) ، ولا يجهل فإن امرؤ شاتمه ، أو قاتله ، فليقل إني صائم إني صائم » رواه مسلم ، عن زهير بن حرب\r__________\r(1) الرفث : كلمة جامعة لكل ما يريده الرجل من المرأة ، وأصله الكلام الفاحش","part":8,"page":151},{"id":3653,"text":"3486 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المصري ، حدثنا مالك بن يحيى بن مالك ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا ابن أبي ذئب ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس القاسم بن القاسم السياري ، بمرو ، أخبرنا أبو الموجه ، أخبرنا أحمد بن يونس ، حدثنا ابن أبي ذئب ، عن المقبري ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي A ، قال : « إذا لم يدع الصائم قول الزور ، والعمل به والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه » لفظ حديث أحمد بن يونس ، ولم يذكر يزيد بن هارون في روايتنا ، عن أبيه ، وقال : « من لم يدع قول الزور » إلى آخره ، وقال : « فليس به حاجة » رواه البخاري ، عن أحمد بن يونس","part":8,"page":152},{"id":3654,"text":"3487 - حدثنا أبو سعد الزاهد ، أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسن بن قدامة الجندفرجي ، حدثنا محمد بن عبد الله بن يوسف ، حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن الإسكندراني ، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « رب قائم حظه من القيام السهر ، ورب صائم حظه من الصيام الجوع والعطش »","part":8,"page":153},{"id":3655,"text":"3488 - أخبرنا أبو الحسن المقرئ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا أبو الربيع ، ومحمد بن أبي بكر ، قالا : حدثنا حماد بن زيد ، عن واصل ، مولى ابن عيينة ، عن بشار بن أبي سيف ، عن الوليد بن عبد الرحمن ، عن عياض بن غطيف ، قال : مرض أبو عبيدة فأتيناه نعوده (1) ، فقال : سمعت رسول الله A يقول : « الصوم جنة (2) ما لم يخرقها (3) »\r__________\r(1) العيادة : زيارة الغير\r(2) جنة : وقاية وحماية\r(3) يخرق الصوم : يفسده","part":8,"page":154},{"id":3656,"text":"3489 - أخبرنا عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ، ببغداد ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا عباس الترقفي ، حدثنا محمد بن يحيى الأزدي ، حدثنا داود بن المحبر ، حدثنا خلف بن أعين القرشي ، عن همام ، أخي وهب بن منبه ، عن أبي هريرة قال : « الغيبة تخرق الصوم ، والاستغفار يرقعه ، فمن استطاع منكم أن يجيء غدا بصومه مرقعا فليفعل » « هذا موقوف ، وإسناده ضعيف »","part":8,"page":155},{"id":3657,"text":"3490 - أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار ، أخبرنا الحسين بن يحيى بن عياش القطان ، حدثنا إبراهيم بن مجشر ، حدثنا هشيم ، عن مجالد ، عن الشعبي ، عن علي ، أنه كان يخطب إذا حضر رمضان ، ثم يقول : « هذا الشهر المبارك الذي فرض الله صيامه ولم يفرض قيامه ، ليحذر الرجل أن يقول أصوم إذا صام فلان ، وأفطر إذا أفطر فلان ، ألا إن الصيام ليس من الطعام والشراب ، ولكن من الكذب والباطل واللغو (1) ، ألا لا تقدموا الشهر إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا فإن غم (2) عليكم فأتموا العدة » ، قال : كان يقول ذلك بعد صلاة الفجر وصلاة العصر ، قال : وحدثنا هشيم ، عن مجالد ، عن الشعبي ، عن مسروق ، أن عمر Bه كان يقول مثل ذلك\r__________\r(1) اللغو : السقط وما لا يعتد به من كلام وغيره ولا يحصل منه على فائدة ولا نفع\r(2) غُمَّ الهلال : حال دون رؤيته غيم أو ضباب أو حاجز","part":8,"page":156},{"id":3658,"text":"3491 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر القاضي ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، قالوا : حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا بحر بن نصر ، حدثنا ابن وهب ، أخبرني محمد بن عمرو ، عن ابن جريج ، عن سليمان بن موسى ، قال : قال جابر بن عبد الله : « إذا صمت فليصم سمعك ، وبصرك ، ولسانك ، عن الكذب ، والمحارم ، ودع أذى الخادم ، وليكن عليك وقار وسكينة يوم صيامك ، ولا تجعل يوم فطرك وصومك سواء » ، قال أبو عبد الله : محمد بن عمرو هذا هو اليافعي","part":8,"page":157},{"id":3659,"text":"3492 - أخبرنا أبو يعلى حمزة بن عبد العزيز الصيدلاني ، حدثنا عبد الله بن محمد بن منازل ، حدثنا إسماعيل بن قتيبة ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا وكيع بن الجراح ، عن أبي العميس ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي صالح الحنفي ، عن أخيه طليق بن قيس قال : قال أبو ذر : « إذا صمت فتحفظ ما استطعت » « فكان طليق إذا كان يوم صومه دخل فلم يخرج إلا للصلاة »","part":8,"page":158},{"id":3660,"text":"3493 - قال : وحدثنا أبو بكر ، حدثنا هشيم ، أخبرنا مجالد ، عن الشعبي ، عن علي ، قال : « إن الصيام ليس من الطعام والشراب ، ولكن من الكذب ، والباطل ، واللغو (1) »\r__________\r(1) اللغو : السقط وما لا يعتد به من كلام وغيره ولا يحصل منه على فائدة ولا نفع","part":8,"page":159},{"id":3661,"text":"3494 - قال : وحدثنا أبو بكر ، حدثنا وكيع ، ومحمد بن بشر ، عن مسعر ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي البختري ، أن امرأة كانت تصوم على عهد النبي A في لسانها ذرب ، فقال : « ما صامت » فتحفظت ، فقال النبي A : « الآن »","part":8,"page":160},{"id":3662,"text":"3495 - وبإسناده حدثنا أبو بكر ، حدثنا محمد بن فضيل ، عن ليث ، عن مجاهد ، قال : « خصلتان من حفظهما يسلم له صومه : الغيبة ، والكذب »","part":8,"page":161},{"id":3663,"text":"3496 - وبإسناده حدثنا أبو بكر ، حدثنا وكيع ، عن سفيان ، عن هشام ، عن حفصة ، عن أبي العالية ، قال : « الصائم في عبادة ما لم يغتب »","part":8,"page":162},{"id":3664,"text":"3497 - وبإسناده حدثنا أبو بكر حدثنا كثير بن هشام ، عن جعفر ، قال : سمعت ميمون بن مهران ، يقول : « إن أهون الصوم ترك الطعام والشراب »","part":8,"page":163},{"id":3665,"text":"3498 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا عفان ، حدثنا شعبة ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي المطوس ، أما إني لم أسمع منه أخبرني عمارة بن عمير ، عن أبي المطوس ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي A قال : « من أفطر يوما من رمضان في غير رخصة رخصها الله لم يقضه عنه صيام الدهر »","part":8,"page":164},{"id":3666,"text":"3499 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس ، حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، حدثنا أبو داود ، وبشر بن عمار ، قالا : حدثنا شعبة ، عن حبيب بن أبي ثابت ، قال : سمعت عمارة بن عمير يحدث ، عن أبي المطوس ، قال حبيب : فقد رأيت أبا المطوس ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « من أفطر يوما من رمضان في غير رخصة رخصها الله D لم يقضه عنه ولو صام الدهر »","part":8,"page":165},{"id":3667,"text":"3500 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا عثمان بن عمر الضبي ، حدثنا مسدد ، حدثنا يحيى ، حدثني المهلب بن أبي حبيبة ، حدثني الحسن ، عن أبي بكرة ، قال : قال رسول الله A : « لا يقولن أحدكم إني قمت رمضان كله ، وصمته فلا أدري أكره التزكية (1) » ، أو قال : « لا بد من نومة أو رقدة » تابعه همام ، عن قتادة ، عن الحسن\r__________\r(1) التزكية : المدح على سبيل الإعجاب","part":8,"page":166},{"id":3668,"text":"الاجتهاد في العشر الأواخر من شهر رمضان","part":8,"page":167},{"id":3669,"text":"3501 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصفهاني ، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي ، حدثنا سعدان بن نصر ، حدثنا سفيان ، عن أبي يعفور ، عن مسلم ، عن مسروق ، قال : سمعت عائشة ، Bها تقول : « كان النبي A إذا دخلت العشر الأواخر من شهر رمضان أحيا الليل ، وأيقظ أهله ، وشد المئزر (1) » أخرجاه في الصحيح من حديث ابن عيينة\r__________\r(1) المئزر : الإزار ، ويقال شد للأمر مئزره تهيأ له وتشمر","part":8,"page":168},{"id":3670,"text":"3502 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه ، حدثنا إسماعيل بن إسحاق ، حدثنا عارم بن الفضل ، حدثنا عبد الواحد بن زياد ، حدثنا الحسن بن عبيد الله ، قال : سمعت إبراهيم بن يزيد ، يحدث عن الأسود بن يزيد ، عن عائشة ، قالت : « كان النبي A يجتهد في العشر الأواخر من رمضان ما لا يجتهد في غيرها » رواه مسلم ، عن قتيبة ، عن عبد الواحد","part":8,"page":169},{"id":3671,"text":"فصل في ليلة القدر قال الله D بسم الله الرحمن الرحيم : ( إنا أنزلناه في ليلة القدر (1) ) إلى آخر السورة ، قال الحليمي C : « ومعنى ليلة القدر : الليلة التي يقدر الله تعالى لملائكته جميع ما ينبغي أن يجري على أيديهم من تدبير بني آدم محياهم ، ومماتهم إلى ليلة القدر من السنة القابلة ، وكان يدخل في هذه الجملة أيام حياة النبي A أن يقدر فيها ما هو منزله من القرآن إلى مثلها من العام القابل ، وإنما قيل ليلة القدر بتسكين الدال لأنه لم يرد به ليلة القضاء فإن القضاء سابق ، وإنما أريد به تفصيل ما قد جرى به القضاء وتجديده ليكون ما يلقى إلى الملائكة في السنة مقدرا بمقدار يحصره علمهم ، وقال الله D في وصف هذه الليلة : ( إنا أنزلناه في ليلة مباركة (2) ) أي مباركة فيها لأولياء الله ، فإنما جعلت خيرا من ألف شهر إذا أحيوها وقدروها ، وقطعوها بالصلاة وقراءة القرآن ، والذكر دون اللغو واللهو ، ثم قال : ( إنا كنا منذرين فيها يفرق كل أمر حكيم ) أي كل أمر مبني على السداد والحكمة ، حكيم بمعنى محكم ، وقيل معناه يفرق كل أمر حكيم أي يفصل أجزاء القرآن ويفرق فيكون ذلك الفصل وذلك الفرق أمرا حكيما ، وقيل أيضا ليلة القدر لتقدير ما ينزل من القرآن فيها إلى مثلها من السنة القابلة فقط ، فأما سائر الأمور التي تجري على أيدي الملائكة من تدبير أهل الأرض فإنما تبين ليلة النصف من شعبان »\r__________\r(1) سورة : القدر آية رقم : 1\r(2) سورة : الدخان آية رقم : 3","part":8,"page":170},{"id":3672,"text":"3504 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي ، حدثنا أبو الربيع ، حدثنا جرير بن عبد الحميد ، عن منصور ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، في قوله : ( إنا أنزلناه في ليلة القدر (1) ) قال : « أنزل الله D القرآن جملة واحدة إلى سماء الدنيا في ليلة القدر ، فكان بموقع النجوم ، وكان الله ينزله على رسوله A بعضه في أثر بعض » ، ثم قرأ : ( وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة ، كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا (2) )\r__________\r(1) سورة : القدر آية رقم : 1\r(2) سورة : الفرقان آية رقم : 32","part":8,"page":171},{"id":3673,"text":"3505 - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب ، أخبرنا جعفر بن عون ، أخبرنا سفيان الثوري ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله D : ( إنا أنزلناه في ليلة القدر (1) ) قال : « في ليلة الحكم »\r__________\r(1) سورة : القدر آية رقم : 1","part":8,"page":172},{"id":3674,"text":"3506 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني محمد بن صالح بن هانئ ، حدثنا الحسين بن محمد بن زياد القباني ، حدثني أبو عثمان سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي ، حدثني أبي ، حدثنا عثمان بن حكيم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : « إنك لترى الرجل يمشي في الأسواق وقد سمع اسمه في الموتى » ، ثم قرأ : ( إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين فيها يفرق كل أمر حكيم (1) ) « يعني ليلة القدر » ، قال : « ففي تلك الليلة يفرق أمر الدنيا إلى مثلها من قابل »\r__________\r(1) سورة : الدخان آية رقم : 3","part":8,"page":173},{"id":3675,"text":"3507 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب ، أخبرنا يعلى بن عبيد ، حدثنا سفيان ، عن سلمة بن كهيل ، عن أبي مالك ، في قوله D : ( فيها يفرق كل أمر حكيم (1) ) قال : « عمل السنة إلى السنة »\r__________\r(1) سورة : الدخان آية رقم : 4","part":8,"page":174},{"id":3676,"text":"3508 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا ابن فضيل ، عن حصين ، عن سعد بن عبيدة ، عن أبي عبد الرحمن ، في قوله : ( فيها يفرق كل أمر حكيم (1) ) قال : « يدبر أمر السنة إلى السنة في ليلة القدر »\r__________\r(1) سورة : الدخان آية رقم : 4","part":8,"page":175},{"id":3677,"text":"3509 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور ، حدثنا معاذ بن هشام ، حدثني أبي ، عن عمرو بن مالك ، عن أبي الجوزاء ، ( فيها يفرق كل أمر حكيم (1) ) قال : « هي ليلة القدر يجاء بالديوان الأعظم السنة إلى السنة ، فيغفر الله D لمن شاء ألا ترى » ، أنه قال : ( رحمة من ربك (2) )\r__________\r(1) سورة : الدخان آية رقم : 4\r(2) سورة : الدخان آية رقم : 6","part":8,"page":176},{"id":3678,"text":"3510 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس هو الأصم ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، أخبرنا عبد الوهاب ، أخبرنا سعيد ، عن قتادة ، في قول الله D : ( فيها يفرق كل أمر حكيم (1) ) قال : « يفرق فيها أمر السنة إلى السنة » قال : وأخبرنا عبد الوهاب ، أخبرنا أبو مسعود الجريري ، عن أبي نضرة قال : « يفرق أمر السنة في كل ليلة بلاؤها ورخاؤها ومعاشها إلى مثلها من السنة »\r__________\r(1) سورة : الدخان آية رقم : 4","part":8,"page":177},{"id":3679,"text":"3511 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا محمد بن إسحاق ، أخبرنا عبيد الله بن موسى ، أخبرنا ابن أبي ليلى ، عن المنهال ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، في قوله D : ( يمحو الله ما يشاء ويثبت (1) ) قال : « ينزل إلى السماء الدنيا في شهر رمضان فيدبر أمر السنة ، فيمحو ما يشاء غير الشقاء والسعادة ، والموت والحياة »\r__________\r(1) سورة : الرعد آية رقم : 39","part":8,"page":178},{"id":3680,"text":"3512 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، أنه بلغه « أن رسول الله A أري أعمال الناس قبله أو ما شاء الله من ذلك فكأنه تقاصر أعمال أمته أن لا يبلغوا من العمل مثل ما بلغ غيرهم في طول العمر فأعطاه الله ليلة القدر خير من ألف شهر »","part":8,"page":179},{"id":3681,"text":"3513 - وروينا في كتاب السنن ، عن مجاهد ، « أن النبي A ذكر رجلا من بني إسرائيل لبس السلاح في سبيل الله ألف شهر فتعجب المسلمون من ذلك فأنزل الله D هذه السورة »","part":8,"page":180},{"id":3682,"text":"3514 - حدثنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عمرويه الصفار ، ببغداد ، حدثنا أحمد بن زهير بن حرب ، حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا القاسم بن الفضل الحداني ، ح قال : أبو عبد الله ، وأخبرني أبو الحسن العمري ، حدثنا محمد بن إسحاق الإمام ، حدثنا زيد بن أخزم أبو طالب الطائي ، حدثنا أبو داود ، حدثنا القاسم بن الفضل ، حدثنا يوسف بن مازن الراسبي ، قال : قام رجل إلى الحسن بن علي قال : يا مسود وجه المؤمنين ، فقال الحسن : « لا ، لا تؤنبني رحمك الله ، فإن رسول الله A قد رأى بني أمية يخطبون على منبره رجلا فرجلا فساءه ذلك » ، فنزلت : ( إنا أعطيناك الكوثر (1) ) « نهر في الجنة » ، ونزلت : ( إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر (2) ) يملكه بنو أمية فحسبنا فإذا هو لا يزيد ولا ينقص «\r__________\r(1) سورة : الكوثر آية رقم : 1\r(2) سورة : القدر آية رقم : 1","part":8,"page":181},{"id":3683,"text":"3515 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا هشام الدستوائي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، عن النبي A قال : « من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه » رواه البخاري ، عن مسلم بن إبراهيم ، وأخرجه مسلم من وجه آخر ، عن هشام","part":8,"page":182},{"id":3684,"text":"التماس ليلة القدر من ليالي شهر رمضان","part":8,"page":183},{"id":3685,"text":"3516 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ، حدثنا موسى بن الحسن بن عباد ، ومحمد بن غالب بن حرب ، قالا : حدثنا أبو حذيفة ، حدثنا عكرمة بن عمار ، ح ، وأخبرنا أبو عبد الله ، أخبرني أبو الحسين أحمد بن محمد السمرقندي ، حدثنا محمد بن نصر ، حدثنا محمد بن المثنى ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، حدثنا عكرمة بن عمار ، عن سماك الحنفي وهو أبو زميل ، حدثني مالك بن مرثد ، عن أبيه ، قال : سألت أبا ذر فقلت : أسألت رسول الله عن ليلة القدر ؟ قال : أنا كنت أسأل الناس عنها ، قال : قلت : يا رسول الله ، أخبرني عن ليلة القدر في رمضان أو في غيره ؟ قال : « بل هي في رمضان » ، قال : قلت : يا رسول الله تكون مع الأنبياء ما كانوا فإذا قبض الأنبياء رفعت أم هي إلى يوم القيامة ؟ قال : « لا ، بل هي إلى يوم القيامة » ، قال : فقلت : يا رسول الله ، في أي رمضان هي ؟ قال : « التمسوها في العشر الأول والعشر الأواخر » قال : ثم حدث رسول الله A فاهتبلت غفلته ، فقلت : في أي العشرين ؟ قال : « التمسوها في العشر الأواخر لا تسألني عن شيء بعدها » ، ثم حدث رسول الله A وحدث فاهتبلت غفلته ، فقلت : يا رسول الله ، أقسمت عليك لتخبرني أو لما أخبرتني في أي العشر هي ؟ قال : فغضب علي غضبا ما غضب علي مثله لا قبله ولا بعده ، فقال : « إن الله لو شاء لأطلعكم عليها التمسوها في السبع الأواخر »","part":8,"page":184},{"id":3686,"text":"التماس ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من شهر رمضان","part":8,"page":185},{"id":3687,"text":"3517 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، أخبرنا أبو الربيع ، حدثنا إسماعيل بن جعفر ، حدثنا أبو سهيل ، عن أبيه ، عن عائشة ، أن النبي A قال : « تحروا (1) ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان » رواه البخاري ، عن قتيبة ، عن إسماعيل بن جعفر\r__________\r(1) التَّحرِّي : القَصْد والاجتهاد في الطلب، والعَزْم على تَخْصِيص الشيء بالفعل والقول","part":8,"page":186},{"id":3688,"text":"3518 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي سعيد الخدري ، أنه قال : كان رسول الله A يعتكف العشر الوسط من شهر رمضان ، فاعتكف عاما حتى إذا كان ليلة إحدى وعشرين وهي الليلة التي يخرج فيها من اعتكافه ، فقال : « من اعتكف معي فليعتكف العشر الأواخر ، وقد رأيت هذه الليلة ثم أنسيتها ، وقد رأيتني أسجد من صبيحتها في ماء وطين فالتمسوها في العشر الأواخر ، والتمسوها في كل وتر » وقال أبو سعيد : فمطرت السماء من تلك الليلة ، وكان المسجد على عريش فوكف (1) المسجد ، قال أبو سعيد : فأبصرت عيناي رسول الله A وعلى جبهته وأنفه أثر الماء والطين من صبيحة ليلة إحدى وعشرين ، رواه البخاري في الصحيح ، عن ابن أبي أويس ، عن مالك ، وأخرجاه من وجه آخر عن يزيد بن الهاد ، وقد خالفه عبد الله بن أنيس فذكر أن رسول الله A قال : « أريت ليلة القدر ثم أنسيتها ، وأراني صبيحتها أسجد في ماء وطين » قال : فمطرنا ليلة ثلاث وعشرين فصلى بنا رسول الله A ثم انصرف وإن أثر الماء والطين لعلى أنفه وجبهته ، قال : وكان عبد الله بن أنيس يقول : ثلاث وعشرين ، أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أحمد بن جعفر ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، حدثنا أبو ضمرة أنس بن عياض ح ، قال : وأخبرنا محمد بن يعقوب الشيباني ، حدثنا محمد بن شاذان ، حدثنا علي بن خشرم ، حدثنا أبو ضمرة ، عن الضحاك بن عثمان ، عن أبي النضر ، مولى عمر بن عبيد الله ، عن بسر بن سعيد ، عن عبد الله بن أنيس ، فذكره ، رواه مسلم في الصحيح ، عن علي بن خشرم\r__________\r(1) وكف : أي قَطَرَ الماء من سقفه","part":8,"page":187},{"id":3689,"text":"3519 - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن أبي النضر ، مولى عمر بن عبيد ، أن عبد الله بن أنيس الجهني ، قال لرسول الله A : يا رسول الله ، إني رجل شاسع (1) الدار ، فمرني بليلة أنزل لها ، فقال رسول الله A : « انزل ليلة ثلاث وعشرين من رمضان » أرسله مالك عن أبي النضر هكذا ، وروي من وجهين آخرين عن ابن عبد الله بن أنيس ، عن أبيه موصولا وفي أحدهما أنه سأله عن ليلة القدر ، فقال : كم الليلة ؟ فقال : اثنان وعشرون ، قال : هي الليلة ، ثم رجع فقال : أو القابلة - يريد ثلاثا وعشرين - وفي هذا دلالة على أنه لم يقطع القول بذلك\r__________\r(1) الشاسع : البعيد","part":8,"page":188},{"id":3690,"text":"3520 - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثني أحمد بن عبدة ، حدثنا فضيل بن سليمان ، عن بكير بن مسمار ، عن الزهري ، قال : قلت لضمرة بن عبد الله بن أنيس : ما قال النبي A لأبيك في ليلة القدر ؟ قال : كان أبي صاحب بادية ، قال : فقلت : يا رسول الله ، مرني بليلة أنزل فيها ، قال : « انزل ليلة ثلاث وعشرين » قال : فلما تولى قال رسول الله A : « اطلبوها في العشر الأواخر »","part":8,"page":189},{"id":3691,"text":"3521 - أخبرنا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى ، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ، أن رجالا من أصحاب النبي A أروا ليلة القدر في السبع الأواخر ، فقال رسول الله A : « إني أرى رؤياكم فقد تواطأت (1) في السبع الأواخر ، فمن كان متحريها (2) فليتحرها في السبع الأواخر » أخرجاه من حديث مالك\r__________\r(1) تواطأت : توافقت\r(2) التَّحرِّي : القَصْد والاجتهاد في الطلب، والعَزْم على تَخْصِيص الشيء بالفعل والقول","part":8,"page":190},{"id":3692,"text":"3522 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو الفضل عبدوس بن الحسين بن منصور ، حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي ، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ، حدثني حميد الطويل ، عن أنس بن مالك ، عن عبادة بن الصامت ، قال : خرج نبي الله A يخبرنا بليلة القدر فتلاحى (1) رجلان من المسلمين ، قال : « خرجت لأخبركم بليلة القدر فتلاحى رجلان من المسلمين فلان وفلان ، فرفعت وعسى أن يكون خيرا لكم ، فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة » أخرجه البخاري في الصحيح من حديث حميد\r__________\r(1) التلاحي : التشاجر والتنازع والتناقش بصوت مرتفع","part":8,"page":191},{"id":3693,"text":"3523 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا حماد ، عن ثابت ، وحميد ، عن أنس ، عن عبادة بن الصامت ، « أن رسول الله A خرج وهو يريد أن يخبر أصحابه بليلة القدر فتلاحى (1) رجلان فقال رسول الله A : » خرجت وأنا أريد أن أخبركم بليلة القدر فتلاحى رجلان ، فاختلجت مني فاطلبوها في العشر الأواخر في سابعة تبقى ، أو تاسعة تبقى ، أو خامسة تبقى « وبهذا المعنى رواه عكرمة ، عن ابن عباس\r__________\r(1) التلاحي : التشاجر والتنازع والتناقش بصوت مرتفع","part":8,"page":192},{"id":3694,"text":"3524 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا موسى بن إسماعيل ، ح وأخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الرحمن التاجر الأصبهاني ، بالري ، أخبرنا أبو حاتم محمد بن عيسى الوسقندي ، أخبرنا علي هو ابن عبد العزيز ، حدثنا المعلى ، قالا : حدثنا وهيب ، عن أيوب - وفي رواية الروذباري ، حدثنا أيوب - عن عكرمة ، عن ابن عباس ، عن النبي A قال : « التمسوها في العشر الأواخر من رمضان في تاسعة تبقى ، وفي سابعة تبقى ، وفي خامسة تبقى » رواه البخاري ، عن موسى بن إسماعيل ، وبهذا المعنى رواه أبو بكرة نفيع وأتم منه","part":8,"page":193},{"id":3695,"text":"3525 - حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن ، عن أبيه ، قال : ذكر ليلة القدر عند أبي بكرة فقال أبو بكرة : أما أنا فلست ، بملتمسها إلا في العشر الأواخر لتاسعة تبقى ، أو سابعة تبقى ، أو خامسة تبقى ، أو ثالثة تبقى ، أو آخر ليلة « » فكان أبو بكرة يصلي في عشرين من رمضان كما كان يصلي في سائر السنة ، فإذا دخل العشر اجتهد « قال الإمام أحمد C : » وهذا يحتمل أن يكون المراد بقوله : لتاسعة أي ليلة التاسعة مما تبقى من الشهر بعد العشرين وكذلك في سائر الأعداد فيكون ذلك راجعا إلى الخبرين الأولين في طلبها من الوتر في العشر الأواخر ، ويحتمل أن يكون المراد بها ليلة الثاني والعشرين والرابع والعشرين وهكذا إلى آخره وهي الليلة التي تبقى بعدها من الشهر العدد المذكور فيه ، وعلى هذا يدل ما روى أبو نضرة ، عن أبي سعيد الخدري فيما «","part":8,"page":194},{"id":3696,"text":"3526 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا محمد بن المثنى ، حدثني عبد الأعلى ، حدثنا سعيد ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله A : « التمسوها في العشر الأواخر من رمضان ، والتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة » قال قلت : يا أبا سعيد ، إنكم أعلم بالعدد منا ، قال : أجل ، قلت : ما التاسعة والسابعة والخامسة ، قال : « إذا مضت واحدة وعشرون ، فالتي تليها التاسعة وإذا مضى ثلاث وعشرون فالتي تليها السابعة ، وإذا مضى خمس وعشرون فالتي تليها الخامسة » رواه مسلم ، عن محمد بن المثنى أتم من ذلك ، وقد أخرجته في كتاب السنن عاليا ، وبهذا المعنى رواه أبو ذر Bه","part":8,"page":195},{"id":3697,"text":"3527 - كما أخبرناه أبو بكر بن فورك ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا وهيب ، عن داود بن أبي هند ، عن الوليد بن عبد الرحمن ، عن جبير بن نفير ، عن أبي ذر ، قال : صمنا مع رسول الله A ، فلم يقم بنا شيئا من الشهر حتى إذا كانت ليلة أربع وعشرين السابع مما يبقى صلى بنا ، حتى كاد أن يذهب ثلث الليل ، فلما كانت ليلة خمس وعشرين لم يصل بنا ، فلما كانت ليلة ست وعشرين الخامسة مما يبقى صلى بنا حتى كاد أن يذهب شطر (1) الليل ، فقلت : يا رسول الله ، لو نفلتنا (2) بقية ليلتنا ، فقال : « لا إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة » ، فلما كانت ليلة سبع وعشرين لم يصل بنا ، فلما كان ليلة ثمان وعشرين أظنه ، قال : جمع رسول الله A أهله واجتمع له الناس فصلى بنا حتى كاد أن يفوتنا الفلاح ، ثم يا ابن أخي لم يصل بنا شيئا من الشهر قال : والفلاح : السحور قال أحمد : « فعلى هذا يحتمل أن يكون المراد بالخبرين الأولين في طلبها من أوتار العشر ، أوتارها إذا عدت من آخرها فيكون موافقا لهذه الأخبار ، ويحتمل أن يكون قال ذلك في سنة علم أنها في أوتارها من أول العشر ، فحرض أصحابه على التماسها منها ، ثم في سنة أخرى علم أنها في أوتارها إذا عدت من آخرها وهي أشفاعها إذا عدت من أولها ، فحرضهم على طلبها منها » « وقد روي عن أبي قلابة أنها تجول في ليالي العشر ، يعني ففي سنة تكون ليلة إحدى وعشرين ، وفي سنة أخرى تكون ليلة غيرها ، ومن قال هذا قال فضيلتها الآن بعدما نزل القرآن في نزول الملائكة ونزول الملائكة بإذن الله تعالى ، وقد يختلف في هذه الليالي ، فأية ليلة نزلت يضاعف فيها عمل من عمل فيها ، وقد ذهب أبي بن كعب إلى أنها ليلة سبع وعشرين »\r__________\r(1) الشطر : النصف\r(2) نفلتنا : زِدْتنَا من صلاة النَّافلة","part":8,"page":196},{"id":3698,"text":"3529 - أخبرناه أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، حدثنا سعدان بن نصر ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عبدة بن أبي لبابة ، وعاصم بن أبي النجود ، عن زر بن حبيش ، قال : سألت أبي بن كعب عن ليلة القدر ، فحلف : لا يستثني (1) أنها ليلة سبع وعشرين ، قلت : بم تقول ذلك أبا المنذر ، قال : بالآية والعلامة التي قال رسول الله A : « أنها تصبح من ذلك اليوم تطلع الشمس ليس لها شعاع » أخرجه مسلم من حديث سفيان ، وهذا أيضا من طريق الاستدلال ، وهذه العلامة قد وجدت في غيرها أيضا ، وكان A أخبر بها عن الليلة التي رآها فيها\r__________\r(1) الاستثناء : التقييد بمشيئة الله","part":8,"page":197},{"id":3699,"text":"3530 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا ابن فضيل ، عن عاصم بن كليب ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قال : كنت عند عمر Bهما ، وعنده أصحابه فسألهم فقال : أرأيتم قول رسول الله A في ليلة القدر : « التمسوها في العشر الأواخر وترا أي ليلة ترونها » فقال بعضهم : ليلة إحدى وعشرين ، وقال بعضهم : ليلة ثلاث ، وقال بعضهم : ليلة خمس ، وقال بعضهم : ليلة سبع ، فقالوا : وأنا ساكت ، فقال : ما لك لا تتكلم ؟ ، فقلت : إنك أمرتني أن لا أتكلم حتى يتكلموا ، فقال : ما أرسلت إليك إلا لتكلم ، قال فقلت : إني سمعت الله يذكر السبع فذكر : ( سبع سموات ومن الأرض مثلهن (1) ) ، وخلق الإنسان من سبع ، ونبت الأرض سبع ، فقال عمر : هذا أخبرتني ما أعلم ، أرأيت ما لا أعلم ما قولك : نبت الأرض سبع ، قال : قلت : قال الله D : ( ثم شققنا الأرض شقا فأنبتنا فيها حبا وعنبا وقضبا وزيتونا ونخلا وحدائق غلبا وفاكهة وأبا (2) ) قال : فالحدائق غلبا الحيطان من النخل والشجر ، وفاكهة وأبا فالأب : ما أنبتت الأرض مما يأكله الدواب والأنعام ، ولا يأكله الناس ، فقال عمر لأصحابه : أعجزتم أن تقولوا كما قال هذا الغلام الذي لم يجتمع شؤون رأسه ، والله إني لأرى القول كما قلت ، قال الإمام أحمد C : « وهذا أيضا إنما قال استدلالا » ، وقد روى عكرمة ، عن ابن عباس هذه القصة ، فقال فيها : إني لأظن أي ليلة هي ، قال : وأي ليلة هي ؟ قال : سابعة تمضي أو سابعة تبقى من العشر الأواخر ، قال عمر : ومن أين تعلم ؟ قال : قلت : خلق الله سبع سموات ، وسبع أرضين ، وسبع أيام ، وإن الدهر يدور في سبع ، خلق الإنسان من سبع ويأكل من سبع ويسجد على سبعة أعضاء ، والطواف سبع ، والجمار سبع ، أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن عمر بن علي الفقيه القاضي ببغداد ، حدثنا أحمد بن سلمان ، حدثنا إبراهيم بن إسحاق ، حدثنا محمود بن غيلان ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن قتادة ، وعاصم ، أنهما سمعا عكرمة ، يقول : قال ابن عباس دعا عمر أصحاب النبي A فسألهم عن ليلة القدر ، فاجتمعوا أنها في العشر الأواخر ، فقلت لعمر : إني لا أعلم وإني لأظن أي ليلة هي ، ثم ذكره وقال في آخره ، فقال عمر : « لقد فطنت لأمر ما فطنا له »\r__________\r(1) سورة :\r(2) سورة : عبس آية رقم : 26","part":8,"page":198},{"id":3700,"text":"3531 - أخبرنا أبو سعد يحيى بن أحمد بن علي الصائغ بالري ، أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن القاضي الجراحي ، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني ، حدثنا معاذ بن هشام الدستوائي ، حدثني أبي ، عن قتادة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أن رجلا أتى النبي A فقال : يا نبي الله ، إني شيخ كبير يشق علي القيام فمرني بليلة لعل الله أن يوفقني فيها لليلة القدر قال : « عليك بالسابعة »","part":8,"page":199},{"id":3701,"text":"3532 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا منصور محمد بن عبد الله بن حمشاذ ، يقول : سمعت أبا سعيد بن الأعرابي ، يقول : سمعت أبا يحيى بن أبي مسرة ، يقول : « طفت ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان فأريت الملائكة تطوف في الهواجر إلى البيت »","part":8,"page":200},{"id":3702,"text":"3533 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أخبرنا أبو سهل بن زياد ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثنا أبي ، حدثنا إبراهيم بن خالد المؤذن الصنعاني أبو محمد ، وأثنى عليه خيرا ، حدثنا رباح ، حدثني أبو عبد الرحمن يعني عبد الله بن المبارك ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن الأوزاعي ، عن عبدة بن أبي لبابة ، قال : « ذقت ماء البحر ليلة سبع وعشرين من شهر رمضان فإذا هو عذب »","part":8,"page":201},{"id":3703,"text":"3534 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس الأصم ، قال حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا روح بن عبادة ، حدثنا موسى بن عبيدة ، عن أيوب بن خالد ، قال : « كنت في البحر فأحييت ليلة ثلاث وعشرين من رمضان فاغتسلت من ماء البحر فوجدته عذبا فراتا » قال أحمد : وروينا عن عبد الله بن مسعود أنه كان يقول : « من يقم الحول يصبها » ، ثم روي عنه أنه قال : « تحروا ليلة القدر لسبع عشرة صبيحة بدر ، أو إحدى وعشرين أو ثلثا وعشرين » ، وروي من وجه آخر عن ابن مسعود عن النبي A : « اطلبوها ليلة سبع عشرة من رمضان ، وليلة إحدى وعشرين ، وليلة ثلاث وعشرين » وقد ذكرنا جميع ذلك في كتاب السنن","part":8,"page":202},{"id":3704,"text":"3535 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو جعفر الرزاز ، حدثنا أحمد بن الخليل ، حدثنا أبو النضر ، حدثنا المسعودي ، عن حوط العبدي ، قال : سئل زيد بن أرقم عن ليلة القدر ، فقال : « ليلة تسع عشرة ما يشك ولا يستثني وقرأ : ( يوم الفرقان يوم التقى الجمعان (1) ) » قال الإمام أحمد : وقد روينا في السنة الثانية عن النبي A أنه « كان يطلبها في العشر الأواسط ، ثم بين له أنها في العشر الأواخر إلا أنه قد نسي في أي ليلة هي من العشر الأواخر » ، قال الحليمي C : « ودلت الأخبار على أن رسول الله A كان يعلم هذه الليلة وقتا غير أنه لم يكن مأذونا له في الإخبار بها ثم إنه نسيها ، فأما أنه لم يؤذن له في الإخبار بها فلئلا يتكلوا على علمهم بها فيحيوها دون سائر الأوتار بل يحيوا الأوتار كلها فيصيبوها في حملتها ، وكان عبد الله يريد الناس على هذا فيقول : من يقم الحول يصبها ، فقال أبي بن كعب : والله لقد علم أبو عبد الرحمن أنها في رمضان ، ولكنه أراد أن يعمي على الناس لئلا يتكلوا ، قال : وأما أنه أنسيها فلئلا يسأل عن شيء من أمر الدين يعلمه فلا يخبر به ، أو لأنه كان مجبولا على أكرم الأخلاق وأحسنها ، وعلم الله من قلبه الرأفة بأمته ، وأنه يشق عليه أن يسئل شيئا مما عنده فيبخل به فأنساه علم هذه الليلة حتى إذا سئل عنها فلم يخبر بها لم يكن كاتم علم عنده والله أعلم »\r__________\r(1) سورة : الأنفال آية رقم : 41","part":8,"page":203},{"id":3705,"text":"3536 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا زمعة ، عن سلمة بن وهرام ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أن رسول الله A قال في ليلة القدر : « ليلة سمحة طلقة لا حارة ولا باردة يصبح شمسها صبيحتها ضعيفة حمراء »","part":8,"page":204},{"id":3706,"text":"3537 - قال الإمام أحمد : وفي حديث معاوية بن يحيى ، عن الزهري ، عن محمد بن عبادة بن الصامت ، عن أبيه ، عن النبي A في فضل قيام ليلة القدر ، ثم قال : « ومن أمارتها أنها ليلة بلجة صافية ساكنة لا حارة ، ولا باردة كأن فيها قمرا ، وإن الشمس تطلع في صبيحتها مستوية لا شعاع لها » أخبرناه أبو الحسين بن الفضل ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا يوسف ، حدثنا إسحاق بن سليمان ، قال : سمعت معاوية بن يحيى ، عن الزهري ، فذكره وفي كلا الإسنادين ضعف","part":8,"page":205},{"id":3707,"text":"3538 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو الحسين عبد الصمد بن علي بن مكرم البزار ، ببغداد ، حدثنا يعقوب بن يوسف القزويني ، حدثنا القاسم بن الحكم العرني ، حدثنا هشام بن الوليد ، عن حماد بن سليمان السدوسي ، شيخ لنا يكنى أبا الحسن ، عن الضحاك بن مزاحم ، عن عبد الله بن عباس ، أنه سمع رسول الله A يقول : « إن الجنة لتنجد وتزين من الحول (1) إلى الحول لدخول شهر رمضان ، فإذا كانت أول ليلة من شهر رمضان هبت ريح من تحت العرش ، يقال لها المثيرة تصفق ورق أشجار الجنان ، وحلق المصاريع يسمع لذلك طنين لم يسمع السامعون أحسن منه ، فيثبن الحور العين حتى يشرفن على شرف الجنة ، فينادين : هل من خاطب إلى الله فيزوجه ، ثم يقلن الحور العين : يا رضوان الجنة ما هذه الليلة ؟ فيجيبهن بالتلبية ثم يقول : هذه أول ليلة من شهر رمضان فتحت أبواب الجنة على الصائمين من أمة محمد A ، قال : ويقول الله D : يا رضوان ، افتح أبواب الجنان ، ويا مالك أغلق أبواب الجحيم على الصائمين من أمة محمد ، ويا جبريل اهبط إلى الأرض فاصفد مردة (2) الشياطين ، وغلهم بالأغلال ، ثم اقذفهم في البحار حتى لا يفسدوا على أمة محمد حبيبي صيامهم »\r__________\r(1) الحول : العام أو السنة\r(2) المردة : جمع مارد ، وهو العاتي الشديد","part":8,"page":206},{"id":3708,"text":"3539 - قال : « ويقول D في كل ليلة من شهر رمضان لمناد ينادي ثلاث مرات : هل من سائل فأعطيه سؤله ، هل من تائب فأتوب عليه ، هل من مستغفر فأغفر له ، من يقرض المليء غير المعدم ، والوفي غير الظلوم »","part":8,"page":207},{"id":3709,"text":"3540 - قال : « ولله D في كل يوم من شهر رمضان عند الإفطار ألف ألف عتيق من النار كلهم قد استوجبوا النار ، فإذا كان آخر يوم من شهر رمضان أعتق الله في ذلك اليوم بقدر ما أعتق من أول الشهر إلى آخره ، وإذا كانت ليلة القدر يأمر الله D جبريل عليه السلام ، فيهبط في كبكبة (1) من الملائكة إلى الأرض ومعهم لواء (2) أخضر ، فيركز اللواء (3) على ظهر الكعبة ، وله مائة جناح منها جناحان لا ينشرهما إلا في تلك الليلة ، فينشرهما في تلك الليلة فيجاوز المشرق إلى المغرب ، فيبث جبريل عليه السلام الملائكة في هذه الليلة فيسلمون على كل قائم ، وقاعد ، ومصل وذاكر يصافحونهم ، ويؤمنون على دعائهم حتى يطلع الفجر ، فإذا طلع الفجر ينادي جبريل معاشر الملائكة الرحيل الرحيل ، فيقولون يا جبريل ، فما صنع الله في حوائج المؤمنين من أمة محمد A ؟ فيقول جبريل : نظر الله إليهم في هذه الليلة فعفا عنهم ، وغفر لهم إلا أربعة » ، فقلنا : يا رسول الله من هم ؟ قال : « رجل مدمن خمر ، وعاق لوالديه ، وقاطع رحم ، ومشاحن » ، قلنا : يا رسول الله ، ما المشاحن ؟ قال : هو المصارم ، فإذا كانت ليلة الفطر سميت تلك الليلة ليلة الجائزة ، فإذا كانت غداة (4) الفطر بعث الله الملائكة في كل بلاد فيهبطون إلى الأرض فيقومون على أفواه السكك ، فينادون بصوت يسمع من خلق الله D إلا الجن والإنس فيقولون : يا أمة محمد ، اخرجوا إلى رب كريم يعطي الجزيل ، ويعفو عن الذنب العظيم ، فإذا برزوا إلى مصلاهم ، يقول الله D للملائكة : ما جزاء الأجير إذا عمل عمله ؟ فتقول الملائكة : إلهنا وسيدنا جزاؤه أن توفيه أجره ، قال : فيقول : فإني أشهدكم يا ملائكتي أني قد جعلت ثوابهم من صيامهم شهر رمضان وقيامه رضائي ومغفرتي ، ويقول : يا عبادي ، سلوني فوعزتي وجلالي لا تسألوني اليوم شيئا في جمعكم لآخرتكم إلا أعطيتكم ، ولا لدنياكم إلا نظرت لكم فوعزتي لأسترن عليكم عثراتكم (5) ما راقبتموني ، فوعزتي لا أخزيكم ولا أفضحكم بين يدي أصحاب الحدود ، انصرفوا مغفورا لكم قد أرضيتموني ورضيت عنكم ، فتفرح الملائكة ويستبشرون بما يعطي الله D هذه الأمة إذا أفطروا من شهر رمضان «\r__________\r(1) الكبكبة : الجماعة\r(2) اللواء : الراية أو العَلَم\r(3) اللواء : العَلَم وهو دون الراية\r(4) الغداة : ما بين الفجر وطلوع الشمس\r(5) العثرة : الزلة والسقطة","part":8,"page":208},{"id":3710,"text":"3541 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو محمد عبد الله بن إسحاق الخراساني ببغداد ، حدثنا محمد بن عبيد بن أبي هارون ، حدثنا عبيد بن إسحاق ، حدثنا سيف بن عمر ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ ، عن علي ، قال : « أنا حرضت عمر على القيام في شهر رمضان ، أخبرته : أن فوق السماء السابعة حظيرة ، يقال لها : حظيرة القدس ، يسكنها قوم يقال لهم : الروح ، فإذا كان ليلة القدر استأذنوا ربهم في النزول إلى الدنيا فلا يمرون على أحد يصلي أو على الطريق إلا أصابه منهم بركة » ، فقال له عمر : يا أبا الحسن ، ليحرض الناس على الصلاة حتى تصيبهم البركة ، فأمر الناس بالقيام","part":8,"page":209},{"id":3711,"text":"3542 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة الشيباني بالكوفة ، حدثنا أبي ، حدثنا أبو بكر محمد بن عبيد بن إسحاق العطار ، حدثني أبي ، حدثني سيف بن عمر ، حدثنا سعد بن طريف الإسكاف ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : قال علي بن أبي طالب : « أنا والله ، حرضت عمر على قيام شهر رمضان » فقيل : والله يا أمير المؤمنين وكيف ذلك ؟ قال : « أخبرته أن في السماء السابعة حظيرة ، يقال : لها حظيرة القدس ، فيها ملائكة يقال لهم : الروحانيون ، فإذا كان ليلة القدر استأذنوا الرب D النزول إلى الدنيا ، فيأذن لهم فلا يمرون بمسجد يصلى فيه ، ولا يستقبلون أحدا في طريق إلا دعوا له فأصابه منهم » قال عمر : أفلا نعرف الناس بالخير فأمرهم بالقيام قال الإمام أحمد : « هذا حديث فيه عبيد بن إسحاق العطار ، عن سيف بن عمر ، وهو إن صح مع ما قبله من الحديث المسند ففيهما إخبار عن نزول الملائكة وتسليمهم على المسلمين ليلة القدر ، ودعائهم لهم وفي كتاب الله تعالى بيان نزولهم وتسليمهم ، جعلنا الله ممن يصيبه بركات هذه الليلة ، ودعوات هؤلاء الملائكة وتسليمهم بفضله ورحمته »","part":8,"page":210},{"id":3712,"text":"3543 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو منصور النضروي ، حدثنا أحمد بن نجدة ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا هشيم ، عن أبي إسحاق ، عن الشعبي ، في قوله : ( من كل أمر سلام هي حتى مطلع الفجر (1) ) قال : « هو تسليم الملائكة ليلة القدر على أهل المساجد حتى يطلع الفجر »\r__________\r(1) سورة : القدر آية رقم : 4","part":8,"page":211},{"id":3713,"text":"3544 - وبإسناده حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا عيسى بن يونس ، حدثنا الأعمش ، عن مجاهد ، في قوله : ( سلام هي (1) ) قال : « هي سالمة لا يستطيع الشيطان أن يعمل فيها سوءا ولا يحدث فيها أذى »\r__________\r(1) سورة : القدر آية رقم : 5","part":8,"page":212},{"id":3714,"text":"3545 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الحسن بن مكرم ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا كهمس بن الحسن ، عن عبد الله بن بريدة ، عن عائشة ، قالت : يا رسول الله ، إن وافقت ليلة القدر فما أقول ؟ قال : « قولي : اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني » قال يزيد : لا أعلمه إلا قال : « ثلاثا »","part":8,"page":213},{"id":3715,"text":"3546 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، وأبو بكر القاضي ، ومحمد بن موسى ، قالوا : حدثنا الأصم ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، حدثنا علي بن عاصم ، حدثنا الجريري ، عن عبد الله بن بريدة ، عن عائشة أم المؤمنين ، قالت : قلت : يا رسول الله ، أرأيت لو علمت ليلة القدر ما كنت أسأل ربي وأدعو به ؟ قال : « قولي : اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني »","part":8,"page":214},{"id":3716,"text":"3547 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس الأصم ، أخبرنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا أبو معاوية ، عن أبي إسحاق ، عن عباس بن ذريح ، عن شريح بن هانئ ، عن عائشة ، قالت : « لو عرفت أي ليلة ليلة القدر ما سألت الله فيها إلا العافية »","part":8,"page":215},{"id":3717,"text":"3548 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد الشعيبي ، قالا : سمعنا أبا عمرو بن أبي جعفر الحيري ، يقول : سمعت أبا عثمان سعيد بن إسماعيل كثيرا يقول في مجلسه وفي غير المجلس : « عفوك » ، ثم يقول : « عفوك يا عفو ، في المحيا عفوك ، وفي الممات عفوك ، وفي القبور عفوك ، وعند النشور (1) عفوك ، وعند تطاير الصحف عفوك ، وفي القيامة عفوك ، وفي مناقشة الحساب عفوك ، وعند ممر الصراط عفوك ، وعند الميزان عفوك ، وفي جميع الأحوال عفوك يا عفو عفوك » ، قال أبو عمرو : رئي أبو عثمان في المنام بعد وفاته بأيام فقيل له : بماذا انتفعت من أعمالك في الدنيا ؟ ، فقال : « بقولي : عفوك عفوك » ، لفظ أبي عبد الله\r__________\r(1) النشور : البعث بعد الموت للحساب","part":8,"page":216},{"id":3718,"text":"3549 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، أنه بلغه عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول : « من شهد العشاء ليلة القدر فقد أخذ بحظه منها »","part":8,"page":217},{"id":3719,"text":"3550 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : أخبرنا أبو العباس الأصم ، حدثنا محمد هو ابن إسحاق ، أخبرنا علي بن قادم ، أخبرنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب ، عن الحسن بن محمد بن علي ، عن علي ، قال : « من صلى العتمة (1) كل ليلة في شهر رمضان حتى ينسلخ فقد قامه » ، « أظنه أراد بالجماعة . وقد روي فيه حديث مرفوع » . أخرجه ابن خزيمة في كتابه\r__________\r(1) العتمة : صلاة العشاء","part":8,"page":218},{"id":3720,"text":"3551 - أخبرناه الإمام أبو عثمان الصابوني ، أخبرنا أبو طاهر محمد بن خزيمة ، أخبرنا جدي ، حدثنا عمرو بن علي ، حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي ، حدثنا فرقد بن الحجاج ، قال : سمعت عقبة بن أبي الحسناء اليمامي ، قال : سمعت أبا هريرة ، قال : قال رسول الله A : « من صلى العشاء الآخرة في جماعة في رمضان فقد أدرك ليلة القدر » . « وروي من وجه آخر »","part":8,"page":219},{"id":3721,"text":"3552 - كما أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن داود الزاهد ، حدثني محمد بن الفتح السامري ، حدثنا عباس بن الربيع بن ثعلب ، حدثني أبي ، حدثنا يحيى بن عقبة ، عن محمد بن جحادة ، عن أنس بن مالك ، قال : قال النبي A : « من صلى المغرب والعشاء في جماعة حتى ينقضي شهر رمضان فقد أصاب من ليلة القدر بحظ وافر »","part":8,"page":220},{"id":3722,"text":"3553 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو الطيب محمد بن عبد الله بن المبارك ، حدثنا أحمد بن معاذ السلمي ، حدثنا سليمان بن سعد القرشي ، حدثنا أبو مطيع ، حدثنا سفيان الثوري ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله A : « إذا سلم رمضان سلمت السنة ، وإذا سلمت الجمعة سلمت الأيام » . قال الإمام أحمد C : « هذا لا يصح عن هشام ، وأبو مطيع الحكم بن عبد الله البلخي ضعيف ، وإنما يعرف هذا الحديث من حديث عبد العزيز بن أبان أبي خالد القرشي ، عن سفيان وهو أيضا ضعيف بمرة » . أخبرناه أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، حدثنا علي بن إسحاق بن زاطيا ، حدثنا إبراهيم بن سعيد ، حدثنا أبو خالد القرشي ، عن سفيان الثوري ، فذكره ، وقال أبو أحمد بن عدي : « وهذا عن الثوري باطل ليس له أصل ، وإبراهيم بن سعيد يقول : أبو خالد القرشي ، ولا يسميه لضعفه »","part":8,"page":221},{"id":3723,"text":"في ليلة العيدين ويومهما","part":8,"page":222},{"id":3724,"text":"3554 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا عبدوس بن الحسين بن منصور ، حدثنا أبو حاتم الرازي ، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ، حدثني حميد الطويل ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « قدمت المدينة ولأهل المدينة يومان يلعبون فيهما في الجاهلية ، وإن الله قد أبدلكم بهما خيرا منهما يوم الفطر ويوم النحر (1) »\r__________\r(1) يوم النحر : اليوم الأول من عيد الأضحى","part":8,"page":223},{"id":3725,"text":"3555 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء ، حدثنا الربيع بن صبيح ، عن الحسن ، وحميد الطويل ، عن أنس بن مالك ، قال : قدم رسول الله A المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما ، فقال رسول الله A : « إن الله D قد أبدلكم بيومين هذين خيرا منهما الفطر والأضحى » ، وزاد الحسن فيه فقال : « أما يوم الفطر فصلاة وصدقة » ، قال : يعني الصاع (1) ، « وأما يوم الأضحى فصلاة ونسك » . يعني : ذبائحكم\r__________\r(1) الصاع : مكيال المدينة تقدر به الحبوب وسعته أربعة أمداد ، والمد هو ما يملأ الكفين","part":8,"page":224},{"id":3726,"text":"3556 - أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى ، حدثنا أبو العباس الأصم ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا إبراهيم بن محمد ، قال : قال ثور بن يزيد : عن خالد بن معدان ، عن أبي الدرداء ، قال : « من قام ليلتي العيدين لله محتسبا لم يمت قلبه حين تموت القلوب » ، قال الشافعي : « وبلغنا أنه كان يقال إن الدعاء يستجاب في خمس ليال في ليلة الجمعة ، وليلة الأضحى ، وليلة الفطر ، وأول ليلة من رجب ، وليلة النصف من شعبان »","part":8,"page":225},{"id":3727,"text":"3557 - وبإسناده قال : أخبرنا الشافعي ، أخبرنا إبراهيم بن محمد ، قال : « رأيت مشيخة من خيار أهل المدينة يظهرون على مسجد النبي A ليلة العيد فيدعون ويذكرون الله حتى يذهب ساعة من الليل » . قال الشافعي : « وبلغنا أن ابن عمر كان يحيي ليلة جمع ، وليلة جمع هي ليلة العيد ؛ لأن في صبحها النحر »","part":8,"page":226},{"id":3728,"text":"3558 - وفيما أنبأني أبو عبد الله الحافظ إجازة ، وحدثنا به عنه الإمام أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا عبد الرزاق ، أخبرني من سمع ابن البيلماني يحدث عن أبيه ، عن ابن عمر ، قال : « خمس ليال لا يرد فيهن الدعاء : ليلة الجمعة ، وأول ليلة من رجب ، وليلة النصف من شعبان ، وليلة العيد وليلة النحر »","part":8,"page":227},{"id":3729,"text":"3559 - أخبرنا عمر بن أحمد العبدوي ، أخبرنا أبو أحمد بن إسحاق الحافظ ، أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة ، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب ، حدثنا عمي ، حدثنا عبد الله بن عمر ، عن نافع ، عن عبد الله : « أن رسول الله A كان يخرج من العيدين رافعا صوته بالتهليل والتكبير ، فيأخذ طريق الحدادين حتى يأتي المصلى ، فإذا فرغ رجع على الحذائين حتى يأتي منزله »","part":8,"page":228},{"id":3730,"text":"3560 - أخبرنا أبو علي بن شاذان ، أخبرنا عبد الله بن جعفر النحوي ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا عبد الله بن صالح أبو صالح ، كاتب الليث بن سعد الجهني ، حدثني الليث بن سعد ، عن إسحاق بن بزرج ، عن الحسن بن علي ، قال : « أمرنا رسول الله A أن نلبس أجود ما نجد ، وأن نتطيب بأجود ما نجد ، وأن نضحي بأسمن ما نجد ، والبقرة عن سبعة ، والجزور (1) عن سبعة ، وأن نظهر التكبير ، وعلينا السكينة والوقار »\r__________\r(1) الجَزُور : البَعِير ذكرا كان أو أنثى، إلا أنَّ اللَّفْظة مُؤنثة، تقول الجَزُورُ، وَإن أردْت ذكَرا، والجمْع جُزُرٌ وجَزَائر","part":8,"page":229},{"id":3731,"text":"3561 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال ، حدثنا يحيى بن الربيع ، حدثنا سفيان ، عن جعفر بن برقان ، قال : أتانا كتاب عمر بن عبد العزيز : « تصدقوا قبل الصلاة ، ( قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى (1) ) ، وقولوا كما قال أبوكم : ( ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين (2) ) ، وقولوا كما قال نوح : ( وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين (3) ) ، وقولوا كما قال إبراهيم : ( والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين (4) ) ، وقولوا كما قال موسى : ( رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له إنه هو الغفور الرحيم (5) ) ، وقولوا كما قال ذو النون : ( لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين (6) ) » ، فأراه كتب : « من لم يكن عنده ما يتصدق به فليصم » . « يريد والله أعلم بعد العيد »\r__________\r(1) سورة : الأعلى آية رقم : 14\r(2) سورة : الأعراف آية رقم : 23\r(3) سورة : هود آية رقم : 47\r(4) سورة : الشعراء آية رقم : 82\r(5) سورة : القصص آية رقم : 16\r(6) سورة : الأنبياء آية رقم : 87","part":8,"page":230},{"id":3732,"text":"3562 - أخبرنا أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد ، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن رجاء ، حدثنا عبد الله بن سليمان الأشعث ، حدثنا محمد بن يحيى الأزدي ، حدثنا أصرم بن حوشب ، حدثنا محمد بن يونس الحارثي ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « إذا كان ليلة القدر نزل جبريل عليه السلام في كبكبة (1) من الملائكة يصلون على كل عبد قائم أو قاعد يذكر الله D ، فإذا كان يوم عيدهم ، يعني يوم فطرهم ، باهى بهم ملائكته ، فقال : يا ملائكتي ما جزاء أجير وفى عمله ؟ ، قالوا : ربنا جزاؤه أن يوفى أجره ، قال : ملائكتي عبيدي وإمائي قضوا فريضتي عليهم ، ثم خرجوا يعجون إلي بالدعاء ، وعزتي وجلالي وكرمي وعلوي وارتفاع مكاني لأجيبنهم ، فيقول : ارجعوا فقد غفرت لكم وبدلت سيئاتكم حسنات ، قال : فيرجعون مغفورا لهم » . قال أحمد : « تفرد به محمد بن يحيى هذا عن أصرم بن حوشب الهمداني ، وقد رويناه في الحديث الطويل في ليلة القدر ، وقد روي عن كعب الأحبار في فضل صوم شهر رمضان ، وبروز المسلمين يوم الفطر لعيدهم »\r__________\r(1) الكبكبة : الجماعة","part":8,"page":231},{"id":3733,"text":"3563 - حدثنا عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد ، أخبرنا عبد الله بن محمد الأشعري ، حدثنا إبراهيم بن محمد ، أخبرنا عبيد الله بن عبد البصري ، حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب ، حدثنا موسى بن سعيد الراسبي ، عن هلال بن عبد السلام الوراني ، عن كعب الأحبار ، قال : « أوحى الله D إلى موسى عليه السلام : إني افترضت على عبادي الصيام ، وهو شهر رمضان ، يا موسى من وافى القيامة وفي صحيفته عشر رمضانات فهو من الأبدال (1) ، ومن وافى القيامة وفي صحيفته عشرون رمضانا فهو من المخبتين ، ومن وافى القيامة وفي صحيفته ثلاثون رمضانا فهو من أفضل الشهداء عندي ثوابا ، يا موسى إني آمر حملة العرش إذا دخل شهر رمضان أن يمسكوا عن العبادة وكلما دعا صائمو رمضان بدعوة أن يقولوا آمين ، وإني أوجبت على نفسي أن لا أرد دعوة صائمي رمضان »\r__________\r(1) الأبدال : الأولياء والعُبَّاد ، سُمُّوا بذلك لأنهم كلما مات واحد منهم أُبْدِلَ بآخر","part":8,"page":232},{"id":3734,"text":"3564 - وبإسناده عن كعب الأحبار ، قال : « أوحى الله إلى موسى عليه السلام : يا موسى إني ألهم في رمضان السموات ، والأرض ، والجبال ، والطير والدواب ، والهوام (1) أن يستغفروا لصائمي رمضان ، يا موسى اطلب ثلاثة ممن يصوم رمضان فصل معهم ، وكل واشرب معهم ، فإني لا أنزل عقوبتي ولا نقمتي في بقعة فيها ثلاثة ممن يصوم رمضان ، يا موسى إن كنت مسافرا فأقدم ، وإن كنت مريضا فمرهم أن يحملوك ، وقل للنساء والحيض والصبيان الصغار أن يبرزوا معك حيث يبرز صائمو رمضان عند تصرم رمضان ، فإني لو أذنت لسمائي وأرضي لسلمتا عليهم ، ولكلمتاهم وبشرتاهم بما أجزيهم ، إني أقول : عبادي الذين صاموا رمضان ارجعوا إلى رحالكم فقد أرضيتموني ، وجعلت ثوابكم من صيامكم أن أعتقكم من النار ، وأن أحاسبكم حسابا يسيرا ، وأن أقيل لكم العثرة ، وأن أخلف لكم النفقة ، وأن لا أفضحكم بين يدي أحد ، وعزتي لا تسألوني شيئا بعد صيام رمضان وموقفكم هذا من آخرتكم إلا أعطيتكم ، ولا تسألوني شيئا من أمر دنياكم إلا نظرت لكم »\r__________\r(1) الهوام : جمع هامَّة وهي كل ذات سم يقتل ، وأيضا ما يدب من الحيوان وإن لم يقتل كالحشرات","part":8,"page":233},{"id":3735,"text":"3565 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا العباس بن محمد ، حدثنا أحمد بن إسحاق ، حدثنا عبد السلام البزاز ، عن أدهم ، مولى عمر بن عبد العزيز ، قال : « كنا نقول لعمر بن عبد العزيز في العيدين : تقبل الله منا ومنك يا أمير المؤمنين ، فيرد علينا ولا ينكر ذلك علينا »","part":8,"page":234},{"id":3736,"text":"3566 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا ابن أبي قماش ، حدثنا مسلم بن إبراهيم ، عن ثواب بن عتبة ، عن ابن بريدة ، عن أبيه : « أن النبي A كان لا يطعم يوم النحر حتى يرجع فيأكل من لحم نسكه ، ولا يخرج يوم الفطر حتى يأكل تمرات »","part":8,"page":235},{"id":3737,"text":"3567 - أخبرنا أبو عبد الله ، أخبرنا حامد بن محمد بن معاذ الهروي ، حدثنا محمد بن أحمد بن النضر ، حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل ، حدثنا زهير بن معاوية ، حدثنا عتبة بن حميد الضبي ، حدثني عبيد الله بن أبي بكر بن أنس ، سمعت أنس بن مالك ، يقول : « ما خرج رسول الله A يوم فطر حتى يأكل تمرات ثلاثا ، أو خمسا ، أو سبعا ، أو أقل من ذلك ، أو أكثر من ذلك » . أخرجه البخاري في الصحيح «","part":8,"page":236},{"id":3738,"text":"3568 - حدثنا أبو سعد الزاهد ، أخبرنا محمد بن عبد الواحد الخزاعي ، حدثنا محمد بن هارون الثقفي ، حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق ، حدثنا محمد بن الحسين البرجلاني ، حدثني أبو الحسين الرقي ، حدثنا سليمان بن مسلم الختلي ، قال : مر غزوان الرقاشي ، ونظر إلى الناس في يوم العيد يزاحم بعضهم بعضا فبكى ، فقال : « ما رأيت شيئا أشبه بوقوف القيامة من هذا اليوم » ، ثم رجع إلى منزله مريضا","part":8,"page":237},{"id":3739,"text":"3569 - حدثنا أبو سعد الزاهد ، حدثنا أبو الحسين عبد الوهاب بن الحسن الكلابي بدمشق ، حدثنا أبو الجهم أحمد بن الحسين ، حدثنا مؤمل ، حدثنا سيار ، عن جعفر ، قال : سمعت شميط بن عجلان ، يقول : « انظروا إلى الناس يوم عيدهم في محشرهم ومجمعهم ، فما ترى عليهم إلا خرقة تبلى ، أو لحم يأكله التراب غدا »","part":8,"page":238},{"id":3740,"text":"3570 - حدثنا عبد الله بن يوسف الأصفهاني ، أخبرنا منصور بن محمد بن إبراهيم ، أخبرنا محمد بن أحمد بن البناء ، قال : حدثنا أبي ، حدثنا إبراهيم بن الجنيد ، عن محمد بن الجنيد ، عن محمد بن يزيد بن خنيس ، قال : رأيت وهيب بن الورد صلى ذات يوم العيد ، فلما انصرف الناس جعلوا يمرون به فنظر إليهم ، ثم زفر ، ثم قال : « لئن كان هؤلاء القوم أصبحوا مستيقنين أنه قد تقبل منهم شهرهم هذا ، لكان ينبغي لهم أن يصبحوا مشاغيل بأداء الشكر ، ولئن كانت الأخرى لقد كان ينبغي لهم أن يصبحوا أشغل وأشغل »","part":8,"page":239},{"id":3741,"text":"3571 - أخبرنا أبو القاسم الحرفي ، ببغداد ، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه ، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، حدثني هارون بن عبد الله ، حدثنا محمد بن يزيد بن خنيس ، قال : انصرف الناس ذات يوم من العيد ، فرأى وهيب الناس وهم يمرون به في ذلك اليوم فنظر إليهم ساعة ، ثم قال : « عفا الله عنا وعنكم ، لئن كنتم أصبحتم مستيقنين أن الله D قد تقبل منكم هذا الشهر لقد كان ينبغي لكم أن تصبحوا مشاغيل عما أنتم فيه بطلب الشكر ، وإن كانت الأخرى أي خائفين أن لا يكون تقبل منكم لقد كان ينبغي لكم أن تكونوا أشغل قلوبا عما أنتم فيه اليوم »","part":8,"page":240},{"id":3742,"text":"3572 - وأخبرنا أبو القاسم ، حدثنا أحمد ، حدثنا عبد الله ، حدثني محمد بن عبد المجيد التميمي ، حدثنا سفيان ، قال : رأى وهيب قوما يضحكون يوم الفطر ، فقال : « إن كان هؤلاء تقبل عنهم صيامهم فما هذا فعل الشاكرين ، وإن كان هؤلاء لم يتقبل منهم صيامهم فما هذا فعل الخائفين »","part":8,"page":241},{"id":3743,"text":"3573 - وأخبرنا أبو القاسم ، أخبرنا أحمد ، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، حدثنا إبراهيم بن عبد الملك ، حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا صدقة بن خالد ، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، حدثني سليم بن عامر ، قال : سمعت عبد الله بن قرط الأزدي ، وكان من أصحاب النبي A على المنبر وهو يقول في يوم أضحى أو فطر ، ورأى على الناس ألوان الثياب ، فقال : « يا لها من نعمة ما أسبغها ، يا لها من كرامة ما أظهرها ، وإنه ما زال عن جادة قوم أشد من نعمة لا يستطيعون ردها ، وإنما تثبت النعمة بشكر المنعم عليه للمنعم »","part":8,"page":242},{"id":3744,"text":"3574 - حدثنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاء ، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي ، حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ ، حدثنا يحيى بن عبد الحميد ، حدثنا عبد الرحيم بن زيد العمي ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : « من أدرك شهر رمضان بمكة من أوله إلى آخره صيامه وقيامه كتب له مائة ألف شهر رمضان في غيرها ، وكان له بكل يوم مغفرة وشفاعة ، وبكل ليلة مغفرة وشفاعة ، وبكل يوم حملان فرس في سبيل الله ، وله بكل يوم دعوة مستجابة » . تفرد به عبد الرحيم بن زيد وليس بالقوي","part":8,"page":243},{"id":3745,"text":"صوم ستة أيام من شوال","part":8,"page":244},{"id":3746,"text":"3575 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وعبد الله بن يوسف الأصبهاني ، قالا : حدثنا الأصم ، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا محاضر بن المورع ، حدثنا سعد بن سعيد الأنصاري ، أخبرني عمر بن ثابت الأنصاري ، قال : سمعت أبا أيوب الأنصاري ، يقول : سمعت رسول الله A يقول : « من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال فذاك صيام الدهر » . وأخبرنا أبو عبد الله ، أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، حدثنا ابن نمير ، حدثنا سعد بن سعيد الأنصاري ، أخو يحيى بن سعيد ، أخبرني عمر بن ثابت ، رجل من بني الحارث ، حدثني أبو أيوب الأنصاري ، فذكره بمثله . رواه مسلم في الصحيح ، عن محمد بن عبد الله بن نمير ، عن أبيه","part":8,"page":245},{"id":3747,"text":"3576 - حدثنا عبد الله بن يوسف الأصفهاني ، حدثنا أبو سعيد بن الأعرابي ، حدثنا محمد بن مسلمة الواسطي ، وأبو يحيى بن أبي مسرة ، قالا : حدثنا الحميدي ، حدثنا عبد العزيز بن محمد ، عن صفوان بن سليم ، وسعد بن سعيد ، عن عمر بن ثابت الأنصاري ، عن أبي أيوب الأنصاري ، قال : قال رسول الله A : « من صام رمضان وأتبعه بست من شوال فكأنما صام الدهر » . وحدثنا أبو محمد ، أخبرنا أبو سعيد ، حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، فذكره بمثله بإسناده غير أنه لم يقل الأنصاري في الموضعين","part":8,"page":246},{"id":3748,"text":"3577 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو حامد بن بلال البزار ، حدثنا أحمد بن منصور ، والسري بن خزيمة ح ، وحدثنا أبو الحسن العلوي ، أخبرنا أبو بكر عبد الله بن الحسين الجنابذي القهستاني ، حدثنا السري بن خزيمة ، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب ، عن عمرو بن جابر ، عن جابر بن عبد الله ، أن رسول الله A قال : « من صام رمضان وستة أيام من شوال فكأنما صام السنة كلها » . وروي ذلك أيضا عن ثوبان ، عن النبي A","part":8,"page":247},{"id":3749,"text":"3578 - أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا أحمد بن عمرو البزار ، حدثنا محمد بن عقبة السدوسي ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا يحيى بن الحارث الذماري ، عن أبي الأشعث ، عن أبي أسماء ، عن ثوبان ، قال : قال رسول الله A : « من صام رمضان وأتبعه ستا من شوال فكأنما صام الدهر » . ورواه يحيى بن حمزة ، عن يحيى بن الحارث ، أنه سمع أبا أسماء ، عن ثوبان . « لم يذكر أبا الأشعث في إسناده »","part":8,"page":248},{"id":3750,"text":"3579 - أخبرنا أحمد بن الحسن ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا عبد الله بن يوسف ، حدثنا يحيى بن حمزة ، حدثني يحيى بن الحارث ، أنه سمع أبا أسماء الرحبي ، يحدث عن ثوبان ، مولى رسول الله A : أن رسول الله A ، قال : « صيام شهر بعشرة أشهر وستة أيام بعده بشهرين فذلك تمام السنة » . يعني رمضان وستة أيام بعده","part":8,"page":249},{"id":3751,"text":"3580 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا أبو إسماعيل الترمذي ، حدثنا ابن أبي السري ، حدثنا بقية الحمصي ، عن إسماعيل بن بشير ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : « الصائم بعد رمضان كالكار بعد الفار »","part":8,"page":250},{"id":3752,"text":"الصوم في أشهر الحرم","part":8,"page":251},{"id":3753,"text":"3581 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا حماد ، عن سعيد الجريري ، عن أبي السليل ، عن مجيبة الباهلية ، عن أبيها ، أو عمها : أنه أتى رسول الله A ثم انطلق ، فأتاه بعد سنة وقد تغيرت حاله وهيئته ، فقال : يا رسول الله أما تعرفني ؟ ، قال : « ومن أنت ؟ » ، قال : أنا الباهلي الذي جئتك عام أول ، قال : « فما غيرك وقد كنت حسن الهيئة ؟ » ، قال : ما أكلت طعاما منذ فارقتك إلا بليل ، فقال رسول الله A : « عذبت نفسك ؟ » ، ثم قال : « صم شهر الصبر ويوما من كل شهر » ، قال : زدني فإني بي قوة ، قال : « صم يومين » ، قال : زدني فإن بي قوة ، قال : « صم ثلاثة أيام » ، قال : زدني ، قال : « صم من الحرم واترك ، صم من الحرم واترك ، صم من الحرم واترك » ، وقال بأصابعه الثلاثة فضمها ثم أرسلها","part":8,"page":252},{"id":3754,"text":"3582 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى بن الفضل ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء ، حدثنا سعيد الجريري ، عن أبي السليل ، عن امرأة من باهلة يقال لها مجيبة ، قالت : حدثني أبي ، أو عمي ، شك الجريري ، قال : أتيت رسول الله A في حاجة ، قال : « من أنت ؟ » ، قلت : أوما تعرفني ، فذكر الحديث بمعناه غير أنه قال في آخره : « صم شهر الصبر وثلاثة أيام من كل شهر ومن الحرم ، وأفطر »","part":8,"page":253},{"id":3755,"text":"3583 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا يحيى بن أبي بكير ، حدثنا زهير بن محمد ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن السلولي ، عن كعب ، قال : « اختار الله D البلاد ، فأحب البلدان إلى الله D البلد الحرام ، واختار الله الزمان فأحب الزمان إلى الله الأشهر الحرم ، وأحب الأشهر إلى الله ذو الحجة ، وأحب ذي الحجة إلى الله تعالى العشر الأول منه ، واختار الله الأيام فأحب الأيام إلى الله يوم الجمعة ، واختار الله الليالي فأحب الليالي إلى الله D ليلة القدر ، واختار الله ساعات الليل والنهار فأحب الساعات إلى الله ساعات الصلوات المكتوبات ، واختار الله الكلام فأحب الكلام إلى الله تعالى لا إله إلا الله ، والله أكبر ، وسبحان الله ، والحمد لله ، من قال لا إله إلا الله فهي كلمة الإخلاص كتب له بها عشرون حسنة وحط عنه بها عشرون سيئة ، ومن قال الله أكبر فذاك جلال الله كتب له بها عشرون حسنة ، ومحى عنه بها عشرين سيئة ، ومن قال سبحان الله ، قال الله D حين خلق خلقه استوى على العرش سبح له عرشه كتب له بها عشرون حسنة ، ومحى عنه بها عشرين سيئة ، ومن قال الحمد لله فذاك ثناء الله ، كتب الله له بها ثلاثين حسنة ، ومحا عنه بها ثلاثين سيئة » . وروينا من وجه آخر عن كعب أنه قال : « واختار الشهور فجعل منهن شهر رمضان ، واختار البقاع فجعل منها المساجد »","part":8,"page":254},{"id":3756,"text":"3584 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا محمد بن علي الوراق ، حدثنا أبو النعمان ، حدثنا معتمر بن سليمان ، قال : قال أبي : حدثني رجل ، عن أبيه ، عن قيس بن عباد ، أنه ذكر أشهر الحرم ، فقال : « ليس منها إلا في العاشر منه خير » ، قال : فذكر في ذي الحجة في العاشر النحر وهو يوم الحج الأكبر ، وفي المحرم العاشر يوم عاشوراء ، وفي العاشر من رجب يمحو الله ما يشاء ويثبت ، قال : ونسيت ما قال في ذي القعدة","part":8,"page":255},{"id":3757,"text":"3585 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن الحسن ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، حدثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي ، حدثنا عبيد الله بن نضر القيسي ، حدثنا أبي ، عن جدي ، عن قيس بن عباد ، قال : « الأشهر الحرم في اليوم العاشر من كل شهر منها أمر ، فاليوم العاشر من ذي الحجة يوم النحر (1) ، واليوم العاشر من المحرم عاشوراء ، واليوم العاشر من رجب يمحو الله ما يشاء ويثبت » ، ونسيت ما قال في ذي القعدة\r__________\r(1) يوم النحر : اليوم الأول من عيد الأضحى","part":8,"page":256},{"id":3758,"text":"تخصيص أيام العشر من ذي الحجة بالاجتهاد بالعمل فيهن قال الله D : ( والفجر وليال عشر (1) )\r__________\r(1) سورة : الفجر آية رقم : 1","part":8,"page":257},{"id":3759,"text":"3586 - أنبأني أبو عبد الله الحافظ ، إجازة أن أبا الحسن علي بن محمد بن عبيد القرشي بالكوفة ، أخبرهم ، حدثنا الحسن بن علي بن عفان العامري ، حدثنا زيد بن الحباب ، حدثنا عياش بن عقبة الحضرمي ، حدثني خير بن نعيم ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : قال رسول الله A : ( والفجر وليال عشر (1) ) ، قال : « العشر عشر الأضحى ، والوتر يوم عرفة ، والشفع يوم النحر (2) » ، وفي تاريخ البخاري عن أبي نعيم ، عن أبي سعيد بن عوذ البراد ، عن محمد بن المرتفع ، عن عبد الله بن الزبير ، قال : « ليال عشر ، العشر الثمان ، وعرفة ، والنحر ، والشفع في يومين ، فمن تعجل فلا إثم عليه ، ومن تأخر فلا إثم عليه ، وهو الوتر »\r__________\r(1) سورة : الفجر آية رقم : 1\r(2) يوم النحر : يوم عيد الأضحى وذبح الأضحية وهدي الحجيج","part":8,"page":258},{"id":3760,"text":"3587 - حدثنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ، حدثنا بشر بن موسى ، حدثنا خلاد بن يحيى ، حدثنا سفيان ، عن الأغر ، عن خليفة بن حصين بن قيس ، عن أبي نصر ، عن ابن عباس ، ( والفجر (1) ) ، قال : « فجر النهار » ، ( وليال عشر (2) ) ، قال : « عشر في الأضحى » ، ( هل في ذلك قسم لذي حجر (3) ) ، قال : « لذي حجى »\r__________\r(1) سورة : الفجر آية رقم : 1\r(2) سورة : الفجر آية رقم : 2\r(3) سورة : الفجر آية رقم : 5","part":8,"page":259},{"id":3761,"text":"3588 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم العدل ، حدثنا السري بن خزيمة ، حدثنا عمر بن حفص بن غياث ، حدثنا أبي ، حدثنا الأعمش ، عن زياد بن أبي أوفى ، عن ابن عباس ، قال : « الليالي التي أقسم الله D بهن العشر الأول من ذي الحجة ، والشفع يوم النحر (1) ، والوتر يوم عرفة » . « كذا وجدت في كتاب زياد بن أبي أوفى »\r__________\r(1) يوم النحر : يوم عيد الأضحى وذبح الأضحية وهدي الحجيج","part":8,"page":260},{"id":3762,"text":"3589 - أخبرنا أبو بكر محمد بن بكر ، أخبرنا أبو بشر محمد بن أحمد بن حاضر التروغبذي ، حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن زهير ، حدثنا عبد الله بن هاشم ، حدثنا يحيى ، حدثنا عوف ، حدثنا زرارة بن أوفى ، قال : قال ابن عباس : « العشر التي أقسم الله بهن ليالي عشر ذي الحجة ، والشفع يوم الذبح ، والوتر يوم عرفة »","part":8,"page":261},{"id":3763,"text":"3590 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أحمد بن الحسن بن يزيد القزويني ، حدثنا محمد بن منده الأصبهاني ، حدثنا الحسين بن حفص ، حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن مسروق : ( وليال عشر (1) ) ، قال : « العشر عشر الأضحى التي وعد الله D موسى عليه السلام ( وأتممناها بعشر (2) ) »\r__________\r(1) سورة : الفجر آية رقم : 2\r(2) سورة : الأعراف آية رقم : 142","part":8,"page":262},{"id":3764,"text":"3591 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو البختري ، حدثنا أحمد بن الوليد الفحام ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا سفيان بن سعيد ، عن الأعمش ، عن مسلم البطين ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، عن النبي A ، قال : « ما من أيام فيهن العمل أحب إلى الله D وأفضل من أيام العشر » ، قيل : يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله ؟ ، قال : « ولا الجهاد في سبيل الله » ، إلا رجل جاهد في سبيل الله بماله ونفسه فلم يرجع من ذلك بشيء « . قال الإمام أحمد C : » وكذلك رواه شعبة ، عن الأعمش « ، ومن ذلك الوجه أخرجه البخاري في الصحيح ، وروينا في ذلك عن مجاهد ، عن ابن عباس مختصرا غير أنه زاد : » فأكثروا فيهن من التهليل ، والتحميد ، والتكبير والتسبيح « . » وهو مذكور في كتاب الدعوات «","part":8,"page":263},{"id":3765,"text":"3592 - أخبرنا أبو سهل محمد بن نضرويه المروزي ، أخبرنا أبو بكر بن خنب ، حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن الحسن الحربي ، حدثنا عفان بن مسلم ، وسأله أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين جميعا ، حدثنا أبو عوانة ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن مجاهد ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله A : « ما من أيام أفضل عند الله ولا أحب إليه العمل فيهن من أيام العشر ، فأكثروا فيها من التهليل ، والتكبير ، والتحميد » ، قال الحربي : قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل حين حدثه : « ما قال فيها أحد هذا الكلام الأخير غير أبي عوانة ، يعني فأكثروا فيها » ، قال : وذكره أيضا محمد بن فضيل ، عن يزيد بن أبي زياد وهو مذكور في كتاب الدعوات ، وذكره مسعود بن سعد عن يزيد ، وقال : التمجيد بدل التحميد","part":8,"page":264},{"id":3766,"text":"3593 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو جعفر الرزاز ، حدثنا أحمد بن زهير ، حدثنا مالك بن إسماعيل النهدي ، حدثنا مسعود بن سعد ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن مجاهد ، عن ابن عمر ، عن النبي A ، قال : « ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه من العمل فيهن من هذه الأيام العشر ، فأكثروا فيهن من التحميد ، والتكبير ، والتهليل »","part":8,"page":265},{"id":3767,"text":"3594 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه إملاء ، حدثنا محمد بن مسلمة الواسطي ، حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا أصبغ بن زيد الوراق ، عن القاسم بن أبي أيوب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، عن النبي A : « ما من عمل أزكى عند الله ولا أعظم أجرا من خير يعمله في العشر الأضحى » ، قيل : ولا الجهاد في سبيل الله ؟ ، قال : « ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء » ، قال : « وكان سعيد بن جبير إذا دخل أيام العشر اجتهد اجتهادا شديدا حتى ما يكاد يقدر عليه »","part":8,"page":266},{"id":3768,"text":"3595 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد ، أخبرني أبي ، حدثنا الأوزاعي ، قال : « بلغني أن العمل في اليوم من أيام العشر كقدر غزوة في سبيل الله ، يصام نهارها ويحرس ليلها إلا أن يختص امرؤ بشهادة » . قال الأوزاعي : حدثني بهذا الحديث رجل من قريش من بني مخزوم ، عن النبي A","part":8,"page":267},{"id":3769,"text":"3596 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس الأصم ، أخبرنا الربيع بن سليمان ، حدثنا أسد بن موسى ، حدثنا أبو عوانة ، عن الحر بن الصياح ، عن هنيدة بن خالد ، عن امرأته ، عن بعض أزواج النبي A : « أن النبي A كان يصوم تسع ذي الحجة ، ويوم عاشوراء ، وثلاثة أيام من كل شهر أول اثنين من الشهر وخميسين »","part":8,"page":268},{"id":3770,"text":"3597 - أخبرنا القاضي أبو عمر محمد بن الحسين بن محمد بن الهيثم ، أخبرنا أحمد بن محمود بن خرزاذ الكازروني ، حدثنا موسى بن إسحاق الأنصاري ، حدثنا خالد بن يزيد بن عبد الملك ، عن صفوان بن سليم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله A : « سيد الشهور شهر رمضان وأعظمها حرمة ذو الحجة »","part":8,"page":269},{"id":3771,"text":"3598 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل القاري ، حدثنا محمد بن إبراهيم العبدي ، ح وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عثمان الزاهد ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر ، حدثنا إبراهيم بن يوسف الهسنجاني ، قالا : حدثنا محمد بن عبد الرحمن العنبري ، حدثنا مسعود بن واصل ، حدثنا النهاس بن قهم ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « ما من أيام من أيام الدنيا أحب إلى الله أن يتعبد له فيها من أيام العشر يعدل صيام كل يوم منها بصيام سنة ، وقيام كل ليلة بقيام ليلة القدر »","part":8,"page":270},{"id":3772,"text":"3599 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو علي الحسين بن علي بن يزيد الحافظ ، حدثنا عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري ، حدثنا العباس بن الوليد الأزدي ، حدثنا يحيى بن عيسى الرملي ، حدثنا يحيى بن أيوب البجلي ، عن عدي بن ثابت ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : « ما من أيام أفضل عند الله ولا العمل فيهن أحب إلى الله D من هذه الأيام العشر ، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير ، فإنها أيام التهليل والتكبير وذكر الله ، وإن صيام يوم منها يعدل بصيام سنة ، والعمل فيهن يضاعف سبعمائة ضعف »","part":8,"page":271},{"id":3773,"text":"تخصيص يوم عرفة بالذكر . قال الله D : ( وشاهد ومشهود (1) )\r__________\r(1) سورة : البروج آية رقم : 3","part":8,"page":272},{"id":3774,"text":"3600 - وروينا عن أبي هريرة ، مرفوعا : « أن المشهود يوم عرفة »","part":8,"page":273},{"id":3775,"text":"3601 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : أخبرنا الأصم ، أخبرنا الربيع بن سليمان ، حدثنا عبد الله بن وهب ، أخبرنا سليمان بن بلال ، عن موسى بن عبيدة ، عن أيوب بن خالد ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A ، قال : « أفضل الأيام عند الله يوم الجمعة وهو شاهد ، ومشهود يوم عرفة ، واليوم الموعود يوم القيامة »","part":8,"page":274},{"id":3776,"text":"3602 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي ، حدثنا أبو الربيع ، حدثنا حماد بن زيد ، عن غيلان بن جرير ، عن عبد الله بن معبد الزماني ، عن أبي قتادة ، أن رسول الله A ، قال : « صيام يوم عرفة إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده » وإن النبي A قال : « صيام يوم عاشوراء إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله » . أخرجه مسلم من حديث حماد بن زيد","part":8,"page":275},{"id":3777,"text":"3603 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا عبد الله بن محمد بن أيوب ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن داود بن شابور ، عن أبي قزعة ، عن أبي الخليل ، عن أبي حرملة ، عن أبي قتادة ، يبلغ به النبي A : « صوم يوم عرفة كفارة سنة والتي تليها ، وصوم يوم عاشوراء كفارة سنة »","part":8,"page":276},{"id":3778,"text":"3604 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو بكر القطان ، حدثنا إبراهيم بن الحارث ، حدثنا يحيى بن أبي بكير ، حدثنا شعبة ، عن أبي قيس ، قال : سمعت هزيلا ، يحدث عن مسروق ، عن عائشة ، قالت : « ما من يوم من السنة أصومه أحب إلي من يوم عرفة »","part":8,"page":277},{"id":3779,"text":"3605 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا الأسفاطي ، حدثنا سليمان بن أحمد الواسطي ، حدثنا الوليد بن مسلم ، عن سليمان بن موسى ، عن دلهم بن صالح ، عن أبي إسحاق ، عن مسروق ، عن عائشة ، قالت : كان رسول الله A يقول : « صيام يوم عرفة كصيام ألف يوم »","part":8,"page":278},{"id":3780,"text":"3606 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد ، أخبرنا محمد بن عثمان العبسي ، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن بكار ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا سليمان بن موسى ، حدثني دلهم بن صالح ، عن أبي إسحاق ، عن مسروق ، أنه دخل على عائشة يوم عرفة ، فقال : اسقوني ، فقالت عائشة : « يا جارية اسقيه عسلا ، وما أنت يا مسروق بصائم ؟ » ، فقال : لا إني أتخوف أن يكون يوم أضحى ، فقالت عائشة : « ليس كذلك يوم عرفة يوم يعرف الإمام ، ويوم النحر يوم ينحر الإمام أو ما سمعت يا مسروق أن رسول الله A كان يعدله بصوم ألف يوم ؟ »","part":8,"page":279},{"id":3781,"text":"3607 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو نصر أحمد بن سهل الفقيه ، حدثنا صالح بن محمد الحافظ البغدادي ، حدثنا محمد بن عمرو بن جبلة ، حدثنا حرمي بن عمارة ، حدثني هارون بن موسى ، قال : سمعت الحسن ، يحدث عن أنس ، قال : « كان يقال في أيام العشر بكل يوم ألف ، ويوم عرفة عشرة آلاف يوم » . يعني في الفضل","part":8,"page":280},{"id":3782,"text":"3608 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن الحسن بن يزيد القزويني ، حدثنا محمد بن منده الأصبهاني ، حدثنا بكر بن بكار ، حدثنا محمد بن أبي حميد ، حدثنا عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : كان أكثر دعاء رسول الله A يوم عرفة : « لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، بيده الخير ، وهو على كل شيء قدير »","part":8,"page":281},{"id":3783,"text":"3609 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا عباس بن الفضل الأسفاطي ، حدثنا خليفة ، حدثنا المعتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن رجل من عبد قيس ، عن الفضل بن عباس ، عن النبي A قال : « من حفظ لسانه وسمعه وبصره يوم عرفة غفر له من عرفة إلى عرفة » . « وروينا في هذا المعنى من وجه آخر موصولا في كتاب الحج »","part":8,"page":282},{"id":3784,"text":"3610 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، عن عمارة بن ذكوان ، بياع الملا ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، قال : ( اذكروا الله في أيام معدودات (1) ) ، قال : « أيام العشر والأيام المعلومات أيام النحر » ، قال : « وكان المشركون يجلسون في الحج فيذكرون أيام آبائهم وما يعدون من أنسابهم يومهم أجمع ، فأنزل الله D على رسوله في الإسلام ( اذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا ) » . « هكذا وجدته وهو خطأ ، والصحيح ما »\r__________\r(1) سورة :","part":8,"page":283},{"id":3785,"text":"3611 - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : أخبرنا أبو العباس الأصم ، حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، حدثنا عفان بن مسلم ، عن هشيم ، حدثنا أبو بشر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : « الأيام المعلومات أيام العشر ، والأيام المعدودات أيام التشريق (1) »\r__________\r(1) أيام التشريق : الأيام الثلاثة التي تلي يوم عيد الأضحى","part":8,"page":284},{"id":3786,"text":"3612 - قال : وحدثنا إبراهيم بن مرزوق ، حدثنا أبو حذيفة ، عن سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قال : « الأيام المعلومات العشر ، والأيام المعدودات أيام التشريق »","part":8,"page":285},{"id":3787,"text":"تخصيص شهر المحرم بالذكر . قال الله D : ( والفجر وليال عشر (1) )\r__________\r(1) سورة : الفجر آية رقم : 1","part":8,"page":286},{"id":3788,"text":"3613 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو منصور النضروي ، حدثنا أحمد بن نجدة ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا نوح بن قيس الحداني ، حدثنا عثمان بن محصن ، أن ابن عباس ، كان يقول في ( الفجر وليال عشر (1) ) ، قال : « الفجر هو المحرم فجر السنة »\r__________\r(1) سورة :","part":8,"page":287},{"id":3789,"text":"3614 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو النضر الفقيه ، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، حدثنا موسى بن إسماعيل ، ومسدد ، قالا : حدثنا أبو عوانة ، قال : وأخبرني أحمد بن سهل البخاري ، حدثنا قيس بن أنيف ، حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا أبو عوانة ، عن أبي بشر ، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله المحرم ، وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل » . حديث قتيبة . رواه مسلم في الصحيح . أخبرنا أبو نصر أحمد بن علي بن أحمد الفامي ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى ، حدثنا مسدد ، والحجبي ، قالا : حدثنا أبو عوانة ، عن أبي بشر ، فذكره بإسناده مثله","part":8,"page":288},{"id":3790,"text":"3615 - قال : وحدثنا الحجبي ، ومسدد ، قالا : حدثنا أبو عوانة ، عن عبد الملك بن عمير ، عن محمد بن المنتشر ، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري ، عن أبي هريرة ، قال : سمعت رسول الله A يقول : « أفضل صيام بعد شهر رمضان شهر الله الذي تدعونه المحرم ، وأفضل الصلاة بعد الفريضة الصلاة في جوف الليل » . وكذا رواه زائدة بن قدامة ، وجرير بن عبد الحميد ، عن عبد الملك . وأخرجهما مسلم في الصحيح","part":8,"page":289},{"id":3791,"text":"3616 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا أبو معاوية ، عن عبد الرحمن بن إسحاق ، عن النعمان بن سعد ، قال : أتى عليا رجل ، فقال : يا أمير المؤمنين أخبرني بشهر أصومه بعد رمضان ، قال : لقد سألت عن شيء ما سمعت أحدا يسأل عنه بعد رجل سمعته يسأل عنه رسول الله A ، فقال : « إن كنت صائما شهرا بعد رمضان فصم المحرم ، فإنه شهر الله ، وفيه يوم تاب الله فيه على قوم ، ويتاب على آخرين »","part":8,"page":290},{"id":3792,"text":"تخصيص عاشوراء بالذكر","part":8,"page":291},{"id":3793,"text":"3617 - أخبرنا أبو عبد الله ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق ، أخبرنا بشر بن موسى ، حدثنا الحميدي ، حدثنا سفيان ، حدثنا أيوب السختياني ، أخبرني عبد الله بن سعيد بن جبير ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قال : قدم النبي A المدينة ، واليهود تصوم يوم عاشوراء ، فقال : « ما هذا اليوم الذي تصومونه ؟ » ، قالوا : هذا يوم عظيم أنجى الله فيه موسى ، وأغرق آل فرعون فيه ، فصامه موسى شكرا ، فقال رسول الله A : « فنحن أحق بموسى منكم » ، فصامه رسول الله A وأمر بصيامه . أخرجاه في الصحيح من حديث سفيان بن عيينة","part":8,"page":292},{"id":3794,"text":"3618 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو محمد بن زياد العدل ، حدثنا عبد الله بن شيرويه حدثنا إسحاق ، وحميد بن مسعدة ، عن بشر بن المفضل ، حدثنا خالد بن ذكوان ، عن الربيع بنت معوذ بن عفراء ، قالت : أرسل رسول الله A غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار التي حول المدينة : « من كان أصبح صائما فليتم صومه ، ومن كان أصبح مفطرا فليصم بقية يومه » . زاد حميد ، قال : فكنا بعد ذلك نصومه ، ونصوم صبياننا الصغار ، ونذهب بهم إلى المسجد ، ونجعل لهم اللعبة من العهن فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناها إياه حتى يكون عند الإفطار « . أخرجاه في الصحيح من حديث بشر بن المفضل","part":8,"page":293},{"id":3795,"text":"3619 - حدثنا السيد أبو الحسن العلوي ، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن دلويه الدقاق ، حدثنا أحمد بن الأزهر بن منيع ، حدثنا عبد الرزاق ، عن ابن جريج ، عن نافع ، قال : قال عبد الله بن عمر : قال رسول الله A وذكر يوم عاشوراء عنده : « كان يوما يصومه أهل الجاهلية فمن أحب أن يصوم فليصمه ومن أحب أن يدعه فليدعه » . أخرجاه في الصحيح من حديث الليث ، وغيره عن نافع","part":8,"page":294},{"id":3796,"text":"3620 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر القاضي ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، قالوا : أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا بحر بن نصر ، حدثنا ابن وهب ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عبيد الله بن أبي يزيد ، عن ابن عباس ، أنه قال : « ما علمت أن رسول الله كان يتحرى صيام يوم يبتغي فضله على غيره إلا هذا اليوم يوم عاشوراء أو شهر رمضان » . أخرجاه في الصحيح من حديث ابن عيينة","part":8,"page":295},{"id":3797,"text":"3621 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد ، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، حدثنا عبد الأعلى بن حماد ، حدثنا عبد الجبار بن الورد ، قال : سمعت ابن أبي مليكة ، يقول : سمعت عبيد الله بن أبي يزيد ، قال ابن عباس : قال رسول الله A : « ليس ليوم فضل على يوم في الصيام إلا شهر رمضان ويوم عاشوراء »","part":8,"page":296},{"id":3798,"text":"3622 - أخبرنا عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ، ببغداد ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا أحمد بن منصور ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا الثوري ، أخبرنا منصور ، عن مجاهد ، عن حرملة بن إياس الشيباني ، عن أبي قتادة ، قال : سئل رسول الله A عن صيام يوم عاشوراء ، فقال : « يكفر السنة » ، وسئل عن صيام يوم عرفة ، فقال : « يكفر سنتين ، سنة ماضية وسنة مستقبلة » . وكذلك رواه يحيى القطان ، عن الثوري","part":8,"page":297},{"id":3799,"text":"3623 - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني العدل ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، حدثنا أبو داود الحفري ، عن سفيان ، عن منصور ، عن أبي الخليل ، عن حرملة الشيباني ، عن مولى لأبي قتادة ، عن أبي قتادة ، قال : قال رسول الله A : « صوم عاشوراء كفارة سنة ، وصوم عرفة كفارة سنة قبله وسنة بعده » . وكذلك رواه جرير ، عن منصور ، غير أنه قال : عن حرملة بن إياس الشيباني ، عن أبي قتادة ، أو عن مولى أبي قتادة ، عن أبي قتادة ، وأصح الروايات فيه رواية عبد الله بن معبد الزماني ، عن أبي قتادة كما مضى قال الحليمي C : فيما روينا من أن الصلوات الخمس كفارة لما بينهن ما اجتنبت الكبائر ، والجمعة إلى الجمعة ، وغير ذلك قد يجوز أن يكون معنى هذه الأخبار أن كل واحدة من الصلوات الخمس ثم الجمعات ، ثم صيام رمضان ، ثم صيام عرفة ، ثم صيام عاشوراء له من القدر عند الله أن يعفي على أثر السيئات كلها بالغة ما بلغت ، وكائنة ما كانت ما لم يكن كبائر ، وإذا كانت بهذه المنزلة وقع بها تكفير ما يصادفه من السيئات ، وما لم يصادفه منها سيئات فيكفرها ، انقلبت زيادة في درجات أنفسها ، وهذا كما يقال الوضوء طهارة أو أنه رافع للحدث ، أو يقال العتق كفارة ، فيكون المعنى إن كان هناك ما يتطهر منه أو كان ما يكفر ، فإن لم يكن كان عبادة وفضلا وبرا يوجب لصاحبه الثواب ، وبسط الكلام فيه «","part":8,"page":298},{"id":3800,"text":"3624 - أخبرنا ابن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا ابن أبي الدنيا ، حدثنا علي بن الجعد ، حدثنا زهير بن معاوية ، عن أبي إسحاق ، عن الأسود بن يزيد ، قال : « ما رأيت أحدا ممن كان بالكوفة من أصحاب النبي A أمر بصوم عاشوراء من علي ، وأبي موسى »","part":8,"page":299},{"id":3801,"text":"صوم التاسع مع العاشر","part":8,"page":300},{"id":3802,"text":"3625 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو النضر الفقيه ، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، حدثنا سعيد بن أبي مريم المصري ، حدثنا يحيى بن أيوب ، حدثنا إسماعيل بن أمية ، أنه سمع أبا غطفان بن طريف المري ، يقول : سمعت عبد الله بن عباس ، يقول : حين صام رسول الله A يوم عاشوراءوأمر بصيامه ، قالوا : يا رسول الله إنه يوم يعظمه اليهود ، فقال رسول الله A : « إذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا يوم التاسع » . فلما يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله A . رواه مسلم في الصحيح عن الحسن بن علي الحلواني ، عن ابن أبي مريم","part":8,"page":301},{"id":3803,"text":"3626 - أخبرنا طلحة بن علي بن الصقر ببغداد ، حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي ، حدثنا محمد بن عبد الله الدينوري ، حدثنا أحمد بن يونس ، حدثنا ابن أبي ذئب ، عن القاسم بن عباس أبي عباس ، عن عبد الله بن عمير ، عن ابن عباس ، عن النبي A ، قال : « لئن عشت إلى قابل صمت يوم التاسع » . يعني يوم عاشوراء مخافة أن يفوته","part":8,"page":302},{"id":3804,"text":"3627 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا بكار بن قتيبة ، قاضي مصر ، حدثنا روح بن عبادة ، وأبو عامر العقدي ، وأبو داود الطيالسي ، قالوا : حدثنا ابن أبي ذئب ، عن القاسم بن عباس ، عن عبد الله بن عمير ، قال العقدي : مولى ابن عباس : عن ابن عباس إن رسول الله A ، قال : « لئن عشت إلى قابل صمت يوم عاشوراء يوم التاسع » . لفظ حديث العقدي . أخرجه مسلم من حديث ابن أبي ذئب ، وروينا عن ابن عباس أنه قال : « صوموا التاسع والعاشر ، وخالفوا اليهود »","part":8,"page":303},{"id":3805,"text":"3628 - كما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا بكار بن قتيبة ، حدثنا روح بن عبادة ، حدثنا ابن جريج ، أخبرني عطاء ، أنه سمع ابن عباس ، يقول : « خالفوا اليهود صوموا التاسع والعاشر »","part":8,"page":304},{"id":3806,"text":"3629 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثني الحميدي ، حدثنا سفيان ، عن ابن أبي ليلى ، عن داود بن علي ، عن أبيه ، عن جده : أن رسول الله A ، قال : « لئن بقيت لأمرت بصيام يوم قبله أو بعده يعني يوم عاشوراء » . قال سفيان : « سمع ابن أبي ليلى هذا الحديث من داود في زمن بني أمية »","part":8,"page":305},{"id":3807,"text":"3630 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، أخبرنا علي بن إسماعيل الشعيري ، حدثنا منصور بن أبي مزاحم ، حدثنا هشيم ، عن ابن أبي ليلى ، عن داود بن علي ، عن أبيه ، عن جده ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : « صوموا يوم عاشوراء ، وخالفوا فيه اليهود صوموا قبله يوما وبعده يوما »","part":8,"page":306},{"id":3808,"text":"فصل","part":8,"page":307},{"id":3809,"text":"3631 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا محمد بن يونس ، حدثنا عبد الله بن إبراهيم الغفاري ، حدثنا عبد الله بن أبي بكر ابن أخي محمد بن المنكدر ، عن محمد بن المنكدر عن جابر ، قال : قال رسول الله A : « من وسع على أهله يوم عاشوراء وسع الله على أهله طول سنته » . « هذا إسناد ضعيف وروي من وجه آخر كما »","part":8,"page":308},{"id":3810,"text":"3632 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن أبي علي الحافظ ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله البزاز ببغداد ، حدثنا جعفر بن محمد بن كزال ، حدثني علي بن مهاجر البصري ، حدثنا هيصم بن شداخ الوراق ، حدثنا الأعمش ح ، وأخبرنا أبو الحسن محمد بن علي بن خشيش التميمي المقرئ ، حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم ، حدثنا محمد بن أحمد بن عاصم الجرجاني ، حدثنا عمار بن رجاء ، حدثنا علي بن أبي طالب ، حدثنا هيصم بن شداخ ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله ، قال : قال النبي A : « من وسع على عياله يوم عاشوراء وسع الله عليه في سائر سنته » . « تفرد به هيصم عن الأعمش » . وأخبرنا أبو الحسن ، حدثنا أبو جعفر ، حدثنا محمد بن أحمد بن عاصم ، حدثنا أحمد بن يحيى بن عيسى ، حدثنا عبد الله بن نافع الصائغ المدني ، عن أيوب بن ميناء ، عمن حدثه ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي A بنحوه","part":8,"page":309},{"id":3811,"text":"3633 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا ابن أبي الدنيا ، حدثنا خالد بن خداش ، حدثنا عبد الله بن نافع ، حدثني أيوب بن سليمان بن ميناء ، عن رجل ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله A : « من وسع على أهله يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر سنته »","part":8,"page":310},{"id":3812,"text":"3634 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي ، حدثنا الحسن بن علي الأهوازي ، حدثنا معمر بن سهل ، حدثنا حجاج بن نصير ، حدثنا محمد بن ذكوان ، عن يعلى بن حكيم ، عن سليمان بن أبي عبد الله ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A ، قال : « من وسع على عياله وأهله يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر سنته » . « هذه الأسانيد وإن كانت ضعيفة فهي إذا ضم بعضها إلى بعض أخذت قوة ، والله أعلم »","part":8,"page":311},{"id":3813,"text":"3635 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا محمد بن يعقوب ، حدثنا العباس بن محمد الدوري ، حدثنا شاذان ، أخبرنا جعفر الأحمر ، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر ، قال : « كان يقال : من وسع على عياله يوم عاشوراء لم يزالوا في سعة من رزقهم سائر سنتهم » ، « وأما الاكتحال يوم عاشوراء فإنما روي في ذلك بإسناد ضعيف بمرة »","part":8,"page":312},{"id":3814,"text":"3636 - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرني عبد العزيز بن محمد بن إسحاق ، حدثنا علي بن محمد الوراق ، حدثنا الحسين بن بشر ، حدثنا محمد بن الصلت ، حدثنا جويبر ، عن الضحاك ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : « من اكتحل بالإثمد يوم عاشوراء لم يرمد أبدا » . وكذلك رواه بشر بن حمدان بن بشر النيسابوري ، عن عمه الحسين بن بشر ، ولم أر ذلك في رواية غيره ، عن جويبر ، وجويبر ضعيف ، والضحاك لم يلق ابن عباس","part":8,"page":313},{"id":3815,"text":"3637 - أخبرنا أبو عبد الله ، أخبرنا أبو عبد الله بن عمرويه الصفار ، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا حجاج بن محمد ، حدثنا ليث بن سعد ، عن معاوية بن صالح ، أن أبا جبلة حدثه ، قال : كنت مع ابن شهاب في سفر فصام يوم عاشوراء ، فقيل له : تصوم يوم عاشوراء في السفر وأنت تفطر في رمضان ؟ قال : « إن رمضان له عدة من أيام أخر ، وإن عاشوراء تفوت »","part":8,"page":314},{"id":3816,"text":"تخصيص شهر رجب بالذكر","part":8,"page":315},{"id":3817,"text":"3638 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه الدقاق ، حدثنا أبو الأزهر ، حدثنا محمد بن عبيد ، عن عثمان بن حكيم ، قال : سألت سعيد بن جبير : عن صوم رجب ، كيف ترى فيه ؟ قال : حدثني ابن عباس : « أن رسول الله A كان يصوم حتى نقول لا يفطر ، ويفطر حتى نقول لا يصوم » . أخرجه مسلم في الصحيح من حديث عثمان بن حكيم","part":8,"page":316},{"id":3818,"text":"3640 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا أحمد بن سلمان ، حدثنا أحمد بن محمد بن دلان ، حدثنا الوليد بن شجاع ، حدثنا عثمان بن مطر ، عن عبد الغفور ، عن عبد العزيز بن سعيد ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله A : « من صام يوما من رجب كان كصيام سنة ، ومن صام سبعة أيام غلقت عنه سبعة أبواب جهنم ، ومن صام ثمانية أيام فتحت له ثمانية أبواب الجنة ، ومن صام عشرة أيام لم يسأل الله D شيئا إلا أعطاه ، ومن صام خمسة عشر يوما نادى مناد من السماء : قد غفرت لك ما سلف فاستأنف العمل قد بدلت سيئاتكم حسنات ، ومن زاد زاده الله D ، وفي شهر رجب حمل نوح في السفينة ، فصام نوح ، وأمر من معه أن يصوموا ، وجرت بهم السفينة ستة أشهر إلى آخر ذلك لعشر خلون من المحرم » ، قال الإمام أحمد : « وعندي حديث آخر في ذكر كل يوم من رجب ، وهو حديث موضوع لم أخرجه »","part":8,"page":317},{"id":3819,"text":"3641 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ ، قالا : حدثنا أبو العباس هو الأصم ، حدثنا إبراهيم بن سليمان البرلسي ، حدثنا عبد الله بن يوسف ، حدثنا عامر بن شبل ، قال : سمعت أبا قلابة يقول : « في الجنة قصر لصوام رجب » . قال أحمد : « وإن كان موقوفا على أبي قلابة وهو من التابعين ، فمثله لا يقول ذلك إلا عن بلاغ عمن فوقه ممن يأتيه الوحي ، وبالله التوفيق »","part":8,"page":318},{"id":3820,"text":"3642 - أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن قريش ، أخبرنا الحسن بن سفيان ، حدثنا أبو زرعة ، حدثنا محمد بن عبد الله الأزدي ، حدثنا أبو سهل يوسف بن عطية الصفار ، حدثنا هشام القردوسي ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة : « أن رسول الله A لم يصم بعد رمضان إلا رجب وشعبان » . « إسناده ضعيف . وقد روي في هذا الباب أحاديث مناكير في رواتها قوم مجهولون وضعفاء ، وأنا أبرأ إلى الله تعالى من عهدتها فمنها قد تقدم بعضها ومنها ما »","part":8,"page":319},{"id":3821,"text":"3643 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا خلف بن محمد الكرابيسي ، ببخارى ، أخبرنا مكي بن خلف ، حدثنا نصر بن الحسين ، وإسحاق بن حمزة ، قالا : أخبرنا عيسى وهو الغنجار ، عن ابن أبي سفيان ، عن غالب بن عبيد الله ، عن عطاء ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله A : « إن رجب شهر الله ، ويدعى الأصم ، وكان أهل الجاهلية إذا دخل رجب يعطلون أسلحتهم ويضعونها ، وكان الناس ينامون ، وتأمن السبل ، ولا يخافون بعضهم بعضا حتى ينقضي » . « قلت : وهذا الذي روي في هذا الحديث مشهور عند أهل العلم بالتواريخ أن الأمر في الأشهر الحرم كان على هذه الجملة ، وإنما المنكر من هذا الحديث رفعه إلى النبي A وروايته عنه ، وكان ذلك في أول الإسلام أن لا يقاتلوا ثم أذن الله تعالى في قتل المشركين في جميع الأوقات وبقيت حرمة الأشهر الحرم في تضعيف الأجور والأوزار فيها حين خص الله تعالى هذه الأشهر بزيادة المنع فيهن عن الظلم ، فقال : ( إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم (1) ) ، ولذلك غلظ الشافعي C دية من قتل خطأ في الأشهر الحرم ، وروى في ذلك عن ابن عمر ، وابن عباس Bهما »\r__________\r(1) سورة : التوبة آية رقم : 36","part":8,"page":320},{"id":3822,"text":"3644 - أخبرنا أبو عمرو الأديب ، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي ، أخبرنا أبو بكر الفريابي ، وأبو يعلى الموصلي ، قالا : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا عبد الوهاب ، حدثنا أيوب ، عن ابن سيرين ، عن ابن أبي بكرة ، عن أبي بكرة ، عن النبي A ، قال : « إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض ، السنة اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم ثلاث متواليات ذو القعدة ، وذو الحجة ، والمحرم ورجب شهر مضر الذي بين جمادى وشعبان » . رواه مسلم ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، وأخرجه البخاري عن محمد بن المثنى عن عبد الوهاب","part":8,"page":321},{"id":3823,"text":"3645 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي ، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، في قوله : ( إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله (1) ) إلى قوله ( منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم ) ، قال : « لا تظلموا أنفسكم في كلهن ، ثم اختص من ذلك أربعة أشهر فجعلهن حرما ، وعظم حرماتهن ، وجعل الذنب فيهن أعظم ، والعمل الصالح بالأجر أعظم »\r__________\r(1) سورة : التوبة آية رقم : 36","part":8,"page":322},{"id":3824,"text":"3646 - أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا أبي ، حدثنا زهير ، عن بيان ، قال : سمعت قيس بن أبي حازم وذكرنا رجب ، فقال : « كنا نسميه الأصم في الجاهلية من حرمته ، أو شدة حرمته في أنفسنا »","part":8,"page":323},{"id":3825,"text":"3647 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو عمرو بن السماك ، حدثنا حنبل بن إسحاق ، حدثنا الحسن بن الربيع ، حدثنا مهدي بن ميمون ، قال : سمعت أبا رجاء العطاردي ، يقول : « كنا في الجاهلية إذا دخل رجب نقول جاء منصل الأسنة لا ندع حديدة في سهم ، ولا حديدة في رمح إلا انتزعناها فألقيناها »","part":8,"page":324},{"id":3826,"text":"3648 - وأخبرناه ابن بشران ، أخبرنا أبو عمرو ، حدثنا حنبل ، حدثني أبو عبد الله ، حدثنا عفان ، حدثنا مهدي ، فذكره غير أنه قال : « إلا نزعناها تعظيما للشهر » . أخرجه البخاري عن الصلت بن محمد ، عن مهدي بن ميمون أتم منه في قصة مسيلمة الكذاب","part":8,"page":325},{"id":3827,"text":"3649 - حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن أبي خالد الأصبهاني العدل ، قال : سمعت محمد بن إسحاق بن خزيمة ، حدثنا محمد بن عمرو بن تمام ، حدثنا عثمان بن صالح ، حدثني ابن لهيعة ، أخبرني عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس ، قال : بينما نحن عند عمر بن الخطاب في يوم يعرض فيه الديوان إذ مر به رجل أعمى أعرج قد عنى قائده ، فقال عمر حين رآه وأعجبه شأنه : « من يعرف هذا ؟ » ، فقال رجل من القوم : هذا من بني صنعاء بهلة بريق ، قال : « وما بريق ؟ » ، قال : رجل من اليمن : قلت زاد غيره فيه اسمه عياض ، قال : « أشاهد ؟ » ، قال : نعم ، فأتي به عمر ، فقال : « ما شأنك وشأن بني صنعا ؟ » ، فقال : إن بني صنعا كانوا اثني عشر رجلا ، وإنهم جاوروني في الجاهلية فجعلوا يأكلون مالي ، ويشتمون عرضي ، استنهيتهم فناشدتهم الله والرحم فأبوا فأمهلتهم حتى إذا كان الشهر الحرام دعوت الله عليهم ، وقلت : اللهم إني أدعوك دعاء جاهدا اقتل بني صنعا إلا واحدا ثم اضرب الرجل فذره قاعدا أعمى إذا ما قيل عنى القائدا فلم يحل الحول (1) حتى هلكوا غير واحد وهو هذا كما ترى قد عنى قائده ، فقال عمر : « سبحان الله إن في هذا لعبرة وعجبا » ، فقال رجل آخر من القوم : يا أمير المؤمنين ألا أحدثك مثل هذا وأعجب منه ؟ ، قال : « بلى » ، قال : فإن نفرا من خزاعة جاوروا رجلا منهم فقطعوا رحمه ، وأساءوا مجاورته ، وإنه ناشدهم الله والرحم إلا أعفوه مما يكره فأبوا عليه فأمهلهم حتى إذا جاء الشهر الحرام دعا عليهم ، فقال : اللهم رب كل آمن وخائف وسامعا بهتاف كل هاتف إن الخزاعي أبا يقاصف لم يعطني حقي ولم يناصف فاجمع لهم الأحبة وإلا لاطف بين فران ثم والنواصف جمعهم جوف كربة راجف قال : فبينما هم عند قليب ينزفونه فمنهم من هو فيه ، ومنهم من هو فوقه تهور القليب بمن كان عليه وعلى من كان فيه فصار قبورهم حتى الساعة ، فقال عمر : « سبحان الله إن في هذه لعبرة وعجبا » ، فقال رجل من القوم آخر : يا أمير المؤمنين ألا أخبرك بمثل هذا وأعجب منه ؟ ، قال : بلى ، قال : إن رجلا من هذيل ورث فخذه الذي هو فيها حتى لم يبق منهم أحد غيره فجمع مالا كثيرا ، فعمد إلى رهط (2) من قومه يقال لهم بنو المؤمل ، فجاورهم ليمنعوه وليردوا عليه ماشيته ، وإنهم حسدوه على ماله ، ونفسوه ماله ، فجعلوا يأكلون من ماله ويشتمون عرضه ، وإنه ناشدهم الله والرحم إلا عدلوا عنه ما يكره ، فأبوا عليه فجعل رجل منهم يقال له رباح يكلمهم فيه ، ويقول : يا بني المؤمل ابن عمكم اختار مجاورتكم على من سواكم فأحسنوا مجاورته ، فأبوا عليه فأمهلهم حتى إذا كان الشهر الحرام دعا عليهم ، فقال : اللهم أزل عني بني المؤمل وارم على أقفائهم بمثكل بصخرة أو عرض جيش جحفل إلا رباحا إنه لم يفعل قلت : وفي رواية غيره بصخرة صماء أو بجحفل ، قال : فبينما هم ذات يوم نزول إلى أصل جبل انحطت عليهم صخرة من الجبل لا تمر بشيء إلا طحنته حين مرت بأبياتهم فطحنتها طحنة واحدة إلا رباحا الذي استثناه ، فقال عمر : « سبحان الله إن هذا لعبرا وعجبا » ، فقال رجل من القوم : ألا أخبرك يا أمير المؤمنين مثله وأعجب منه ؟ ، قال : « بلى » ، قال : فإن رجلا من جهينة جاور قوما من بني ضمرة في الجاهلية ، فجعل رجل من بني ضمرة يقال له ريشة يعدو عليه ، فلا يزال ينحر (3) بعيرا من إبله ، وإنه كلم قومه فيه ، فقالوا : إنا قد خلفناه فانظر أن تقتله ، فلما رآه لا ينتهي أمهله حتى إذا كان الشهر الحرام دعا عليه ، فقال : أصادق ريشة بآل ضمرة أليس لله عليه قدرة أما يزال شارف أو بكرة يطعن فيها في سوء النعرة فصارم ذي رونق أو شغرة اللهم إن كان يعدي فجرة فاجعل إمام العين من حدره تأكله حين يوافي الحفرة فسلط الله عليه أكلة فأكلته حتى مات قبل الحول ، فقال عمر : « سبحان الله إن في هذا لعبرة وعجبا ، وإن كان الله ليصنع هذا بالناس في جاهليتهم لينزع بعضهم من بعض فلما أتى الله بالإسلام أخر العقوبة إلى يوم القيامة ، وذلك أن الله تعالى يقول في كتابه : ( إن يوم الفصل ميقاتهم أجمعين (4) ) ، وإن موعدهم الساعة ، ( والساعة أدهى وأمر (5) ) ، وقال : ( ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى (6) ) » . قال أحمد : « وهذا حديث قد رواه محمد بن إسحاق بن يسار في المغازي ، عمن سمع عكرمة ، عن ابن عباس دون ذكر بني ضمرة وذلك يؤكد رواية ابن لهيعة ، وروي من وجه آخر عن شهاب بن خراش ، عن نصير بن أبي الأشعث ، قال : قسم عمر بن الخطاب قسما فنظر إلى رجل أعمى فذكره ، ومن المناكير التي رويت في هذا الباب ما »\r__________\r(1) الحول : العام أو السنة\r(2) الرهط : الجماعة من الرجال دون العشرة\r(3) النحر : الذبح\r(4) سورة : الدخان آية رقم : 40\r(5) سورة : القمر آية رقم : 46\r(6) سورة : فاطر آية رقم : 45","part":8,"page":326},{"id":3828,"text":"3650 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني أبو نصر رشيق بن عبد الله الرومي إملاء من كتابه بالطابران ، أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري ، حدثنا خالد بن الهياج ، عن أبيه ، عن سليمان التيمي ، عن أبي عثمان ، عن سلمان الفارسي ، قال : قال رسول الله A : « في رجب يوم وليلة من صام ذلك اليوم ، وقام تلك الليلة كان كمن صام من الدهر مائة سنة ، وقام مائة سنة وهو ثلاث بقين من رجب ، وفيه بعث الله محمدا » ، « وروي ذلك بإسناد آخر أضعف من هذا كما »","part":8,"page":327},{"id":3829,"text":"3651 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو صالح خلف بن محمد ببخارى ، أخبرنا مكي بن خلف ، وإسحاق بن أحمد ، قالا : حدثنا نصر بن الحسين ، أخبرنا عيسى وهو الغنجار ، عن محمد بن الفضل ، عن أبان ، عن أنس ، عن النبي A ، أنه قال : « في رجب ليلة يكتب للعامل فيها حسنات مائة سنة ، وذلك لثلاث بقين من رجب ، فمن صلى فيها اثنتي عشرة ركعة يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة من القرآن يتشهد في كل ركعتين ، ويسلم في آخرهن ، ثم يقول : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر مائة مرة ، ويستغفر الله مائة مرة ، ويصلي على النبي A مائة مرة ، ويدعو لنفسه ما شاء من أمر دنياه وآخرته ، ويصبح صائما فإن الله يستجيب دعاءه كله إلا أن يدعو في معصية »","part":8,"page":328},{"id":3830,"text":"3652 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا خلف بن محمد الكرابيسي ، ببخارى ، حدثنا حفص بن أحمد بن نصير ، حدثني جدي نصير بن يحيى ، حدثنا عيسى بن موسى ، عن نوح بن أبي مريم ، عن زيد العمي ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « خيرة الله من الشهور شهر رجب وهو شهر الله ، من عظم شهر الله رجب فقد عظم أمر الله ، ومن عظم أمر الله أدخله جنات النعيم ، وأوجب له رضوانه الأكبر ، وشعبان شهري فمن عظم شهر شعبان فقد عظم أمري ، ومن عظم أمري كنت له فرطا (1) وذخرا يوم القيامة ، وشهر رمضان شهر أمتي فمن عظم شهر رمضان ، وعظم حرمته ولم ينتهكه ، وصام نهاره ، وقام ليله ، وحفظ جوارحه خرج من رمضان وليس عليه ذنب يطلبه الله به » . قال الإمام أحمد : « هذا إسناد منكر بمرة ، وقد روي عنه عن أنس غير هذا تركته فقلبي نافر عن رواية المناكير التي أتوهمها لا بل أعلمها موضوعة والله يغفر لنا برحمته ، وأما الحديث الذي »\r__________\r(1) فرطا : أجرا مقدما","part":8,"page":329},{"id":3831,"text":"3653 - أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد السكري ، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الديبلي بمكة ، حدثنا محمد بن علي بن زيد الصائغ ، حدثنا إبراهيم بن المنذر ، حدثنا داود بن عطاء ، حدثنا زيد بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب ، عن سليمان بن علي ، عن أبيه ، عن ابن عباس : « أن رسول الله A نهى عن صوم رجب كله » . « فهكذا رواه داود بن عطاء وليس بالقوي ، وإنما الرواية فيه عن ابن عباس من فعل النبي A ما قدمنا ذكره في أول هذا الباب فحرف الفعل إلى النهي والله أعلم »","part":8,"page":330},{"id":3832,"text":"3654 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر محمد بن المؤمل ، حدثنا الفضل بن محمد الشعراني ، حدثنا القواريري ، حدثنا زائدة ، حدثنا زياد النميري ، عن أنس ، قال : كان النبي A إذا دخل رجب ، قال : « اللهم بارك لنا في رجب ، وشعبان ، وبلغنا رمضان »","part":8,"page":331},{"id":3833,"text":"3655 - وكان يقول : « ليلة الجمعة ليلة غراء ، ويوم الجمعة يوم أزهر » . « تفرد به زياد النميري ، وعنه زائدة بن أبي الرقاد » ، قال البخاري : زائدة بن أبي الرقاد ، عن زياد النميري منكر الحديث","part":8,"page":332},{"id":3834,"text":"صوم شعبان","part":8,"page":333},{"id":3835,"text":"3656 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا الربيع بن سليمان ، حدثنا عبد الله بن وهب ، أخبرني مالك ، ح ، وأخبرنا أبو عبد الله ، أخبرني أبو النضر الفقيه ، وأخبرنا أبو عبد الله ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، قالا : أخبرنا أحمد بن محمد بن عبدوس ، قالا : حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك بن أنس ، عن أبي النضر ، مولى عمر بن عبيد الله ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن عائشة أم المؤمنين ، أنها قالت : « كان رسول الله A يصوم حتى نقول لا يفطر ، ويفطر حتى تقول لا يصوم ، وما رأيت رسول الله A استكمل شهرا قط إلا رمضان ، وما رأيته أكثر صياما منه في شعبان » . لفظ حديث القعنبي . أخرجاه من حديث مالك","part":8,"page":334},{"id":3836,"text":"3657 - ورواه ابن لبيد ، عن أبي سلمة ، قال : سئلت عائشة : عن صيام رسول الله A ، فقالت : « كان يصوم شعبان كله إلا قليلا »","part":8,"page":335},{"id":3837,"text":"3658 - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق ، أخبرنا بشر بن موسى ، حدثنا الحميدي ، حدثنا سفيان ، عن ابن أبي لبيد ، فذكره ، رواه مسلم ، عن أبي بكر ، وعمرو ، عن سفيان ، ورويناه ، عن محمد بن إبراهيم ، وغيره ، عن أبي سلمة ، عن عائشة ، قالت : « ما كان يصوم في شهر ما كان يصوم في شعبان ، كان يصوم كله إلا قليلا ، بل كان يصومه كله »","part":8,"page":336},{"id":3838,"text":"3659 - وحدثنا أبو بكر بن فورك ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا شعبة ، عن منصور ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن أبي سلمة ، عن أم سلمة : « أن النبي A لم يكن يصوم شهرين يجمع بينهما إلا شعبان ورمضان »","part":8,"page":337},{"id":3839,"text":"3660 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، وأبو بكر أحمد بن الحسن ، قالا : أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا بحر بن نصر ، حدثنا عبد الله بن وهب ، أخبرني معاوية بن صالح ، عن عبد الله بن أبي قيس ، أنه سمع عائشة ، تقول : « أحب الشهور إلى رسول الله A أن يصوم شعبان ثم يصله برمضان »","part":8,"page":338},{"id":3840,"text":"3661 - حدثنا أبو محمد بن يوسف ، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي ، حدثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا صدقة بن موسى ، حدثنا ثابت البناني ، عن أنس بن مالك ، قال : قيل : يا رسول الله أي الصوم أفضل ؟ ، قال : « صوم شعبان تعظيما لرمضان » ، قيل : فأي الصدقة أفضل ؟ ، قال : « صدقة في رمضان »","part":8,"page":339},{"id":3841,"text":"3662 - أخبرنا أبو صادق محمد بن أحمد الصيدلاني ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، أخبرنا زيد بن الحباب ، حدثنا ثابت الغفاري ، حدثنا أبو سعيد المقبري ح ، وأخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق المؤذن ، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن خنب البخاري ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، حدثنا زيد بن الحباب ، حدثنا ثابت الغفاري ، حدثني المقبري ، عن أبي هريرة ، عن أسامة بن زيد ، قال : قلت : يا رسول الله إني أراك تصوم في شهر ما لا أراك تصوم في شهر مثل ما تصوم فيه ، قال : « أي شهر ؟ » ، قلت : شعبان ، قال : « شعبان بين رجب وشهر رمضان ، يغفل الناس عنه ، يرفع فيه أعمال العباد ، فأحب أن لا يرفع عملي إلا وأنا صائم » ، لفظ حديث عبد الخالق ، تفرد به هذا الغفاري ، وهو أبو الغصن ثابت بن قيس","part":8,"page":340},{"id":3842,"text":"3663 - رواه عنه أيضا ابن أبي أويس ، عن أبي سعيد المقبري ، عن أسامة بن زيد ، قال : كان يصوم رسول الله A فيسرد الأيام لا يكاد يفطر ، ويفطر فيسرد الأيام لا يكاد يصوم ، قال : وكان يصوم من كل جمعة يومين لا يكاد يدعهما إن كان من صيامه الذي يصوم وإن لم يكونا منه ، وكان أكثر ما يصوم فيه من الشهور شعبان ، قال : فقلت له : يا رسول الله رأيتك تصوم يومين من كل جمعة إن كان من صيامك وإن لم يكونا منه ؟ ، قال : « أي يومين ؟ » ، فقلت : الاثنين والخميس ، قال : « ذاك يومان يعرض فيهما الأعمال على رب العالمين فأنا أحب أن يعرض عملي وأنا صائم » ، قال : قلت : رأيتك تصوم في شعبان ما لا تصوم في غيره من الشهور ؟ ، قال : « ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان ، وفيه ترفع الأعمال لرب العالمين فأنا أحب أن يرفع عملي وأنا صائم » . أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق الضبعي ، حدثنا الحسن بن علي بن زياد السري ، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس ، حدثني أبو الغصن ثابت بن قيس مولى عقيل . فذكره ، ورواه أيضا عبد الرحمن بن مهدي ، عن ثابت بن قيس ، عن أبي سعيد المقبري في ذكر شعبان","part":8,"page":341},{"id":3843,"text":"ما جاء في ليلة النصف من شعبان","part":8,"page":342},{"id":3844,"text":"3664 - حدثنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن فراس المكي ، حدثنا محمد بن علي بن زيد الصائغ ، حدثنا الحسن بن علي حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا ابن أبي سبرة ، عن إبراهيم بن محمد ، عن معاوية بن عبد الله بن جعفر ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب ، قال : قال رسول الله A : « إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلتها ، وصوموا يومها ، فإن الله تعالى يقول : ألا من مستغفر فأغفر له ، ألا من مسترزق فأرزقه ، ألا من سائل فأعطيه ، ألا كذا ألا كذا حتى يطلع الفجر » . وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا علي بن حمشاذ ، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب ، حدثنا الحسن بن علي الحلواني ، فذكره بإسناده ، وذكر فيه لفظ النزول ، وقال بدل السائل : « ألا مبتلى فأعافيه » ، ألا كذا ، غير أنه قال : عن محمد بن عبد الله بن جعفر ، عن أبيه ، ولم يذكر عليا ، قال إبراهيم بن أبي طالب حدثنا إبراهيم بن محمد مولى زينب بنت جحش","part":8,"page":343},{"id":3845,"text":"3665 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن حمدان المروزي بمرو ، حدثنا أبو سعيد مكي بن خالد بن الفضل السرخسي ، حدثنا سعيد بن يعقوب الطالقاني ، حدثنا عبد الله بن المبارك ، عن يعقوب بن القعقاع ، عن الحجاج ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله A : « إذا كانت ليلة النصف من شعبان يغفر الله من الذنوب أكثر من عدد شعر غنم كلب » ، قال أبو عبد الله : إنما المحفوظ هذا الحديث من حديث الحجاج بن أرطاة ، عن يحيى بن أبي كثير مرسلا","part":8,"page":344},{"id":3846,"text":"3666 - كما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أحمد بن إسحاق الفقيه ، حدثنا محمد بن ربح ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا الحجاج بن أرطاة ، عن يحيى بن أبي كثير ، قال : خرج رسول الله A ذات ليلة وخرجت عائشة تطلبه في البقيع ، فرأته رافعا رأسه إلى السماء ، فقال : « أكنت تخافين أن يحيف (1) الله عليك ورسوله ؟ » ، قالت : فقلت : يا رسول الله ظننت أنك أتيت بعض نسائك ، فقال : « إن الله يغفر ليلة النصف من شعبان أكثر من عدد شعر غنم كلب » . ولهذا الحديث شواهد من حديث عائشة ، وأبي بكر الصديق ، وأبي موسى الأشعري ، واستثنى في بعضها المشرك والمشاحن ، وفي بعضها المشرك ، وقاطع الطريق ، والعاق ، والمشاحن ، وقد رواه محمد بن مسلمة الواسطي ، عن يزيد بن هارون موصولا كما\r__________\r(1) الحَيْف : المَيْلُ في الحُكم ، والجَوْرُ والظُّلم","part":8,"page":345},{"id":3847,"text":"3667 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه ، حدثنا محمد بن مسلمة ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا الحجاج ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : فقدت النبي A ذات ليلة فخرجت أطلبه ، فإذا هو بالبقيع رافعا رأسه إلى السماء ، فقال : « يا عائشة أكنت تخافين أن يحيف (1) الله عليك ورسوله ؟ » ، قالت : قلت : وما بي من ذلك ، ولكني ظننت أنك أتيت بعض نسائك ، فقال : « إن الله D ينزل ليلة النصف من شعبان إلى السماء الدنيا فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم كلب » . قال أحمد C : « وهذا النزول المراد به والله أعلم فعلا سماه الرسول عليه السلام نزولا ولا انتقال ولا زوال أو أراد به نزول ملك من ملائكته بأمره ، وقد ذكرناه في غير هذا الموضع مفسرا »\r__________\r(1) الحَيْف : المَيْلُ في الحُكم ، والجَوْرُ والظُّلم","part":8,"page":346},{"id":3848,"text":"3668 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : أخبرنا أبو العباس هو الأصم ، حدثنا محمد بن إسحاق ، أخبرنا خالد بن خداش ، وأصبغ بن الفرج ، قالا : حدثنا ابن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، عن عبد الملك بن عبد الملك ، أن مصعب بن أبي ذئب حدثه ، عن القاسم بن محمد بن أبي بكر ، عن أبيه ، أو عن عمه ، عن جده : عن النبي A ، قال : « ينزل الله إلى السماء الدنيا ليلة النصف من شعبان فيغفر لكل شيء إلا رجل مشرك أو في قلبه شحناء (1) » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر محمد بن يحيى الوراق ، حدثنا جعفر بن أحمد الحافظ ، حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب ، حدثنا عبد الله بن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، عن عبد الملك بن عبد الملك ، وهو من ولد ابن حميد ، عن مصعب بن أبي ذئب ، عن القاسم بن محمد بن أبي بكر ، عن عمه ، عن جده أبي بكر الصديق ، عن النبي A فذكره ، غير أنه قال : « لكل نفس إلا إنسانا في قلبه شحناء أو مشركا بالله »\r__________\r(1) الشحناء : العداوة والبغضاء والضغينة","part":8,"page":347},{"id":3849,"text":"3670 - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، أخبرنا سعيد بن عثمان الأهوازي ، حدثنا أحمد بن عيسى المصري ، حدثنا عبد الله بن وهب ، بإسناده غير أنه قال : عن أبيه ، وعمه ، عن أبي بكر الصديق ، وقال : « فيغفر لكل مؤمن إلا العاق والمشاحن »","part":8,"page":348},{"id":3850,"text":"3671 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا شجاع بن الوليد ، أخبرنا زهير بن معاوية ، أخبرنا الحسن بن الحر ، حدثني مكحول قال : « أن الله يطلع على أهل الأرض في النصف من شعبان فيغفر لهم إلا لرجلين إلا كافر أو مشاحن » ، « لم يجاوز به مكحولا ، وقد روي عن مكحول عمن فوقه مرسلا وموصولا عن النبي A »","part":8,"page":349},{"id":3851,"text":"3672 - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، ببغداد ، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان ، حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي ، حدثنا عفان ، حدثنا عبد الواحد بن زياد ، عن الحجاج ، عن مكحول ، عن كثير بن مرة الحضرمي : عن النبي A قال : « في ليلة النصف من شعبان يغفر الله D لأهل الأرض إلا المشرك والمشاحن » . « هذا مرسل » . وروي من وجه آخر عن مكحول ، عن أبي ثعلبة الخشني ، عن النبي A ، وهو أيضا بين مكحول ، وأبي ثعلبة مرسل جيد كما «","part":8,"page":350},{"id":3852,"text":"3673 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو حامد بن بلال ، حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي ، حدثنا المحاربي ، عن الأحوص بن حكيم ، عن المهاصر بن حبيب ، عن مكحول ، عن أبي ثعلبة الخشني ، عن النبي A ، قال : « إذا كان ليلة النصف من شعبان اطلع الله إلى خلقه فيغفر للمؤمن ، ويملي للكافرين ، ويدع أهل الحقد بحقدهم حتى يدعوه »","part":8,"page":351},{"id":3853,"text":"3674 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو أحمد الحافظ ، حدثنا أبو جعفر محمد بن عمران النسوي النيسابوري ، حدثنا أبو الوليد محمد بن أحمد بن برد الأنطاكي ، حدثنا محمد بن كثير المصيصي ، حدثنا الأوزاعي ، عن مكحول ، ح ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وإسحاق بن محمد بن يوسف السوسي ، وأبو بكر القاضي ، قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا يزيد بن محمد بن عبد الصمد الدمشقي ، حدثنا هشام بن خالد ، حدثنا أبو خليد يعني عتبة بن حماد الحكمي ، عن الأوزاعي ، عن مكحول ، وابن ثوبان يعني عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، عن أبيه ، عن مكحول ، عن مالك بن يخامر ، عن معاذ بن جبل ، عن النبي A ، قال : « يطلع الله على خلقه في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن (1) » . وفي رواية المصيصي ، قال : قال رسول الله A : « والباقي سواء » ، « وقد روينا هذا من أوجه ، وفي ذلك دلالة على أن للحديث أصلا من حديث مكحول » . وقد رواه ابن لهيعة ، عن الزبير بن سليم ، عن الضحاك بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، قال : سمعت أبا موسى الأشعري ، يقول : سمعت رسول الله A . . . . فذكر معناه بلفظ النزول . أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس ، حدثنا الصغاني ، حدثنا أبو الأسود ، أخبرنا ابن لهيعة ، فذكره\r__________\r(1) المشاحن : المعادي والمخاصم على ضغينة","part":8,"page":352},{"id":3854,"text":"3675 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، حدثنا أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري الهروي ، حدثنا الحسين بن إدريس ، حدثنا أبو عبيد الله ابن أخي ابن وهب ، حدثنا عمي ، حدثنا معاوية بن صالح ، عن العلاء بن الحارث ، أن عائشة ، قالت : قام رسول الله A من الليل يصلي فأطال السجود حتى ظننت أنه قد قبض ، فلما رأيت ذلك قمت حتى حركت إبهامه فتحرك ، فرجعت ، فلما رفع رأسه من السجود ، وفرغ من صلاته ، قال : « يا عائشة أو يا حميراء ظننت أن النبي خاس بك ؟ » ، قلت : لا والله يا رسول الله ولكني ظننت أنك قبضت لطول سجودك ، فقال : « أتدرين أي ليلة هذه ؟ » ، قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : « هذه ليلة النصف من شعبان ، إن الله D يطلع على عباده في ليلة النصف من شعبان فيغفر للمستغفرين ، ويرحم المسترحمين ، ويؤخر أهل الحقد كما هم » . قال الأزهري : « قوله قد خاس بك يقال للرجل إذا غدر بصاحبه فلم يؤته حقه قد خاس به ، » قلت : هذا مرسل جيد ويحتمل أن يكون العلاء بن الحارث أخذه من مكحول والله أعلم ، وقد روي في هذا الباب أحاديث مناكير ، رواتها قوم مجهولون ، قد ذكرنا في كتاب الدعوات منها حديثين «","part":8,"page":353},{"id":3855,"text":"3676 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو جعفر الرزاز ، حدثنا محمد بن أحمد الرياحي ، حدثنا جامع بن صبيح الرملي ، حدثنا مرحوم بن عبد العزيز ، عن داود بن عبد الرحمن ، عن هشام بن حسان ، عن الحسن ، عن عثمان بن أبي العاص ، عن النبي A ، قال : « إذا كان ليلة النصف من شعبان نادى مناد : هل من مستغفر فأغفر له ، هل من سائل فأعطيه فلا يسأل أحد شيئا إلا أعطي إلا زانية بفرجها أو مشرك »","part":8,"page":354},{"id":3856,"text":"3677 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن عيسى بن حيان المدائني ، حدثنا سلام بن سليمان ، أخبرنا سلام الطويل ، عن وهيب المكي ، عن أبي رهم ، أن أبا سعيد الخدري ، دخل على عائشة ، فقالت له عائشة : يا أبا سعيد حدثني بشيء سمعته من رسول الله A ، وأحدثك بما رأيته يصنع ، قال أبو سعيد : كان رسول الله A إذا خرج إلى صلاة الصبح ، قال : « اللهم املأ سمعي نورا ، وبصري نورا ، ومن بين يدي نورا ، ومن خلفي نورا ، وعن يميني نورا ، وعن شمالي نورا ، ومن فوقي نورا ، ومن تحتي نورا ، وعظم لي النور برحمتك » . وفي رواية محمد : « وأعظم لي نورا » ثم اتفقا","part":8,"page":355},{"id":3857,"text":"3678 - قالت عائشة : دخل علي رسول الله A فوضع عنه ثوبيه ثم لم يستتم أن قام فلبسهما فأخذتني غيرة شديدة ظننت أنه يأتي بعض صويحباتي فخرجت أتبعه فأدركته بالبقيع بقيع الغرقد يستغفر للمؤمنين والمؤمنات والشهداء ، فقلت : بأبي وأمي أنت في حاجة ربك ، وأنا في حاجة الدنيا فانصرفت ، فدخلت حجرتي ولي نفس عال ، ولحقني رسول الله A ، فقال : « ما هذا النفس يا عائشة ؟ » ، فقلت : بأبي وأمي أتيتني فوضعت عنك ثوبيك ثم لم تستتم أن قمت فلبستهما فأخذتني غيرة شديدة ، ظننت أنك تأتي بعض صويحباتي حتى رأيتك بالبقيع تصنع ما تصنع ، قال : « يا عائشة أكنت تخافين أن يحيف (1) الله عليك ورسوله ، بل أتاني جبريل عليه السلام ، فقال : هذه الليلة ليلة النصف من شعبان ولله فيها عتقاء من النار بعدد شعور غنم كلب ، لا ينظر الله فيها إلى مشرك ، ولا إلى مشاحن (2) ، ولا إلى قاطع رحم ، ولا إلى مسبل (3) ، ولا إلى عاق لوالديه ، ولا إلى مدمن خمر » قال : ثم وضع عنه ثوبيه ، فقال لي : « يا عائشة تأذنين لي في قيام هذه الليلة ؟ » ، فقلت : نعم بأبي وأمي ، فقام فسجد ليلا طويلا حتى ظننت أنه قبض فقمت ألتمسه ، ووضعت يدي على باطن قدميه فتحرك ففرحت وسمعته يقول في سجوده : « أعوذ بعفوك من عقابك ، وأعوذ برضاك من سخطك ، وأعوذ بك منك ، جل وجهك ، لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك » ، فلما أصبح ذكرتهن له فقال : « يا عائشة تعلمتهن ؟ » ، فقلت : نعم ، فقال : « تعلميهن وعلميهن ، فإن جبريل عليه السلام علمنيهن وأمرني أن أرددهن في السجود » ، « هذا إسناد ضعيف وروي من وجه آخر »\r__________\r(1) الحَيْف : المَيْلُ في الحُكم ، والجَوْرُ والظُّلم\r(2) المشاحن : المعادي والمخاصم على ضغينة\r(3) الإسبال : إرخاء الثوب وإطالته إلى أسفل الكعبين","part":8,"page":356},{"id":3858,"text":"3680 - كما أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، حدثنا أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري الأديب الهروي بها إملاء ، أخبرنا أبو علي الحسين بن إدريس الأنصاري ، حدثنا أبو عبيد الله ابن أخي ابن وهب ، حدثني محمد بن الفرج الصدفي ، حدثنا عمرو بن هاشم البيروتي ، عن ابن أبي كريمة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : كانت ليلة النصف من شعبان ليلتي ، وكان رسول الله A عندي ، فلما كان في جوف الليل فقدته ، فأخذني ما يأخذ النساء من الغيرة فتلففت بمرطي أما والله ما كان خز ، ولا قز ، ولا حرير ، ولا ديباج ، ولا قطن ، ولا كتان ، قيل لها : مم كان يا أم المؤمنين ؟ ، قالت : كان سداه (1) شعرا ولحمته من أوبار الإبل ، قالت : فطلبته في حجر نسائه فلم أجده فانصرفت إلى حجرتي فإذا أنا به كالثوب الساقط وهو يقول في سجوده : « سجد لك خيالي وسوادي ، وآمن بك فؤادي ، فهذه يدي وما جنيت بها على نفسي يا عظيم يرجى لكل عظيم ، يا عظيم اغفر الذنب العظيم ، سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره » ، ثم رفع رأسه ، ثم عاد ساجدا ، فقال : « أعوذ برضاك من سخطك (2) ، وأعوذ بعفوك من عقابك ، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك ، أقول كما قال أخي داود ، أعفر وجهي في التراب لسيدي ، وحق له أن يسجد » ، ثم رفع رأسه ، فقال : « اللهم ارزقني قلبا تقيا من الشر نقيا لا جافيا ولا شقيا » ، ثم انصرف فدخل معي في الخميلة (3) ولي نفس عال ، فقال : « ما هذا النفس يا حميراء ؟ » ، فأخبرته فطفق يمسح بيديه على ركبتي ، وهو يقول : « ويح هاتين الركبتين ما لقيتا هذه الليلة ، ليلة النصف من شعبان ينزل الله تعالى فيها إلى السماء الدنيا فيغفر لعباده إلا المشرك والمشاحن »\r__________\r(1) السدى من الثوب : الخيوط الممتدة طولا من نسيجه\r(2) سخطك : غضبك\r(3) الخميل والخَمِيلة : القطيفة ذات الأهداب","part":8,"page":357},{"id":3859,"text":"3681 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا محمد بن علي الوراق ، أخبرنا سعيد بن سليمان ، حدثنا ليث بن سعد ، عن عقيل ، عن الزهري ، عن عثمان بن محمد بن المغيرة بن الأخنس ، قال : « تقطع الآجال من شعبان إلى شعبان » ، قال : « إن الرجل لينكح ، ويولد له ، وقد خرج اسمه في الموتى »","part":8,"page":358},{"id":3860,"text":"3682 - وعن الزهري ، حدثني أيضا عثمان بن محمد بن المغيرة : أن رسول الله A ، قال : « ما من يوم طلعت شمسه فيه إلا يقول : من استطاع أن يعمل في خير فليعمله فإني غير مكرر عليكم أبدا ، وما من يوم إلا ينادي مناديان من السماء يقول أحدهما : يا طالب الخير أبشر ، ويقول الآخر : يا طالب الشر أقصر ، ويقول أحدهما : اللهم أعط منفقا مالا خلفا ، ويقول الآخر : اللهم أعط ممسكا مالا تلفا » . « هذا منقطع ، وروينا بعضه موصولا »","part":8,"page":359},{"id":3861,"text":"3683 - أخبرنا عبد الخالق بن علي المؤذن ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن بسطام القرشي بقرية داية ، حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن جابر ، حدثني أحمد بن عبد الكريم ، حدثنا خالد الحمصي ، عن عثمان بن سعيد بن كثير ، عن محمد بن المهاجر ، عن الحكم بن عتيبة ، عن إبراهيم ، قال : قال علي : رأيت رسول الله A ليلة النصف من شعبان قام فصلى أربع عشرة ركعة ، ثم جلس بعد الفراغ ، فقرأ بأم القرآن أربع عشرة مرة ، وقل هو الله أحد أربع عشرة مرة ، وقل أعوذ برب الفلق أربع عشرة مرة ، وقل أعوذ برب الناس أربع عشرة مرة ، وآية الكرسي مرة ، و ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم (1) ) الآية ، فلما فرغ من صلاته ، سألته عما رأيت من صنيعه ، قال : « من صنع مثل الذي رأيت كان له كعشرين حجة مبرورة ، وصيام عشرين سنة مقبولة ، فإن أصبح في ذلك اليوم صائما كان له كصيام سنتين سنة ماضية ، وسنة مستقبلة » . قال الإمام أحمد : « يشبه أن يكون هذا الحديث موضوعا ، وهو منكر ، وفي رواية قبل عثمان بن سعيد مجهولون ، والله أعلم »\r__________\r(1) سورة : التوبة آية رقم : 128","part":8,"page":360},{"id":3862,"text":"3684 - أنبأني القاضي أبو بكر ، إجازة ، أخبرنا محمد بن محمد الهروي ، أخبرنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، حدثنا عفان ، حدثنا قيس ، حدثنا الأغر ، عن خليفة بن حصين ، عن علي ، قال : كان أكثر ما دعا به رسول الله A عشية عرفة : « اللهم لك الحمد كالذي نقول ، وخير ما نقول ، اللهم لك صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي ، اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ، ووسوسة الصدر ، اللهم إني أسألك من خير ما تجيء به الرياح ، وأعوذ بك من شر ما تجيء به الريح »","part":8,"page":361},{"id":3863,"text":"صوم ثلاثة أيام من كل شهر ، وما جاء في صوم الاثنين والخميس والجمعة ، وما جاء في صوم داود عليه السلام","part":8,"page":362},{"id":3864,"text":"3685 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، أخبرنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا شعبة ، عن العباس الجريري ، عن أبي عثمان ، عن أبي هريرة ، قال : « أوصاني خليلي A بثلاث لا أدعهن حتى أموت : الوتر قبل النوم ، وصوم ثلاثة أيام من الشهر ، ومن الضحى ركعتين » . أخرجاه في الصحيح من حديث شعبة","part":8,"page":363},{"id":3865,"text":"3686 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، حدثنا أبو داود الطيالسي ، حدثنا حماد بن زيد ، ح ، وأخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا سليمان بن حرب ، ومسدد ، قالا : حدثنا حماد بن زيد ، عن غيلان بن جرير ، عن عبد الله بن معبد الزماني ، عن أبي قتادة ، قال : إن رجلا أتى النبي A ، فقال : يا رسول الله كيف تصوم ؟ ، قال : فغضب رسول الله A فلما رأى ذلك عمر ، قال : رضينا بالله ربا ، وبالإسلام دينا ، وبمحمد نبيا ، نعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله ، فلم يزل يرددها حتى سكن من غضب النبي A ، قال : يا رسول الله كيف بمن يصوم الدهر أو كله ؟ ، قال : « لا صام ، ولا أفطر » ، قال مسدد : « أو لم يصم ولم يفطر » . شك غيلان ، قال : يا رسول الله فكيف بمن يصوم يومين ويفطر يوما ؟ ، قال : « أو يطيق ذلك أحد ؟ » ، قال : يا رسول الله فكيف بمن يصوم يوما ويفطر يومين ؟ ، قال : « وددت أني أطقت ذلك » ، قال : يا رسول الله فكيف بمن يصوم يوما ويفطر يوما ؟ ، قال : « ذلك صوم داود عليه السلام » ، ثم قال رسول الله A : « ثلاث من كل شهر ، ورمضان إلى رمضان فهذا صيام الدهر كله ، وصيام عرفة إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده ، وصوم عاشوراء إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله »","part":8,"page":364},{"id":3866,"text":"3687 - وأخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا مهدي ، حدثنا غيلان ، عن عبد الله بن معبد الزماني ، عن أبي قتادة ، بهذا الحديث وزاد ، قال : يا رسول الله أرأيت صوم الاثنين والخميس ؟ قال : « فيه ولدت ، وفيه أنزل علي القرآن » . أخرجه مسلم في الصحيح من حديث حماد ، ومهدي بن ميمون","part":8,"page":365},{"id":3867,"text":"3688 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا ابن أبي مريم ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا جعفر بن ربيعة ، عن أبي فراس ، أنه سمع عبد الله بن عمرو ، يقول : سمعت رسول الله A يقول : « صام نوح الدهر إلا يوم الفطر والأضحى ، وصام داود نصف الدهر ، وصام إبراهيم ثلاثة أيام من كل شهر صام الدهر وأفطر الدهر »","part":8,"page":366},{"id":3868,"text":"3689 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو عثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان ، وأبو الحسن علي بن محمد السبعي ، قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا العباس بن محمد الدوري ، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق ، حدثنا أبو حمزة السكري ، حدثنا عاصم ابن بهدلة ، عن زر ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : « كان رسول الله A يصوم ثلاثا من غرة (1) كل شهر ، وقل ما كان يفوته صوم يوم الجمعة »\r__________\r(1) الغرة : غرة كل شيء أوله","part":8,"page":367},{"id":3869,"text":"3690 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، حدثنا ابن نمير ، عن فطر بن خليفة ، عن يحيى بن سام ، عن موسى بن طلحة ، عن أبي ذر ، قال : « أمرنا رسول الله A بصيام ثلاثة أيام البيض : ثلاث عشرة ، وأربع عشرة ، وخمس عشرة »","part":8,"page":368},{"id":3870,"text":"3691 - رواه سعيد بن سليمان ، عن شريك ، قال : « كان رسول الله A يصوم من كل شهر ثلاثة أيام الاثنين من أول الشهر ، والخميس الذي يليه ، ثم الخميس الذي يليه » . أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس الأصم ، حدثنا أحمد بن علي ، حدثنا سعيد بن سليمان ، حدثنا شريك ، فذكره ، ورواه الأعمش ، عن يحيى ، قال : سمعت موسى بن طلحة ، يقول : سمعت أبا ذر ، فذكره ، وقيل عن موسى بن طلحة ، عن ابن الحوتكية ، عن أبي ذر ، وقيل عن موسى ، عن أبي هريرة ، وروي في ذلك عن قتادة بن ملحان القيسي ، عن النبي A","part":8,"page":369},{"id":3871,"text":"3692 - أخبرنا أبو الحسن المقرئ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا عبد الواحد بن غياث ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن عاصم ابن بهدلة ، عن سواء ، عن حفصة ، زوج النبي A : « أن رسول الله A كان يصوم ثلاثة أيام من الشهر الاثنين والخميس ، والاثنين من الجمعة الأخرى »","part":8,"page":370},{"id":3872,"text":"3693 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا الأسفاطي ، أخبرنا أحمد بن يوسف ، حدثنا شريك ، عن الحر بن الصياح ، عن ابن عمر ، قال : « كان رسول الله A يصوم من الشهر الخميس ثم الاثنين الذي يليه ، ثم الخميس أو الاثنين ، ثم الخميس الذي يليه ثم الإثنين ، يصوم ثلاثة أيام »","part":8,"page":371},{"id":3873,"text":"3694 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، أخبرنا خالد بن خداش ، حدثنا أبو تميلة يحيى بن واضح ، عن محمد بن إسحاق ، عن عبد الملك بن أبي قيس ، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة ، عن موسى بن طلحة ، عن ابن الحوتكية ، عن عمر بن الخطاب ، أن أعرابيا جاء إلى النبي A بأرنب يهديها إليه فقال : « ما هذا ؟ » ، قال : هدية ، وكان رسول الله A لا يأكل من الهدية حتى يأمر صاحبها فيأكل منها من أجل الشاة التي أهديت إليه بخيبر ، فقال النبي A : « كل » ، قال : إني صائم ، قال : « صوم ماذا ؟ » ، قال : ثلاث من كل شهر ، قال : « فاجعلها البيض الغر الزهر ثلاث عشرة ، وأربع عشرة ، وخمس عشرة » . وقيل عن موسى ، عن أبي ذر","part":8,"page":372},{"id":3874,"text":"3695 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن الواثق بالله ، حدثنا أبو جعفر محمد بن يونس المزكي إملاء ، حدثنا مخلد بن الحسن ، حدثنا عبيد الله بن عمرو ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن جرير بن عبد الله البجلي ، عن النبي A ، قال : « صيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر ، أيام البيض صبيحة ثلاث عشرة ، وأربع عشرة ، وخمس عشرة »","part":8,"page":373},{"id":3875,"text":"3696 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا محمد بن بكر ، حدثنا أبو داود ، حدثنا زهير بن حرب ، حدثنا محمد بن فضيل ، حدثنا الحسن بن عبيد الله ، عن هنيدة الخزاعي ، عن أمه ، قالت : دخلت على أم سلمة فسألتها عن الصيام ، فقالت : « كان رسول الله A يأمرني أن أصوم ثلاثة أيام من كل شهر أولها الاثنين والخميس والخميس »","part":8,"page":374},{"id":3876,"text":"3697 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو النضر الفقيه ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا مسدد ، حدثنا عبد الوارث ، عن يزيد ، عن معاذة ، قالت : قلت لعائشة : أكان رسول الله A يصوم من كل شهر ثلاثة أيام ؟ ، قالت : « نعم » ، قلت : من أي الشهر ؟ ، قالت : « ما كان يبالي من أي الشهر كان يصوم » . قال الإمام أحمد : « رواه مسلم ، عن شيبان ، عن عبد الوارث ، وفي هذا كالدلالة على أنه كان يدور على جميع ما ذكرنا ، فكل من رآه يفعل نوعا من هذه الأنواع أو أمر به أخبر عنه ، وعائشة Bها حفظت الجميع ، فقالت : ما كان يبالي من أي الشهر كان يصوم . والله أعلم »","part":8,"page":375},{"id":3877,"text":"3698 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن الأزرق بن قيس ، عن رجل ، من بني تميم ، قال : كنا على باب معاوية ومعنا أبو ذر فذكر أنه صائم ، فلما دخلنا ووضعت الموائد جعل أبو ذر يأكل ، قال : فنظرت إليه ، فقال : يا أحمر ما لك أتريد أن تشغلني عن طعامي ؟ ، قال : ألم تخبر أو قال : ألم تزعم أنك صائم ؟ ، قال : بلى ، أقرأت القرآن ؟ ، قال : نعم ، قال : لعلك قرأت المفردة منه ولم تقرأ المضعف ( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها (1) ) ، ثم قال : سمعت رسول الله A يقول : « صوم شهر الصبر ، وثلاثة أيام من كل شهر » حسبته قال : « صوم الدهر ، ولكن هذا الذي لا شك فيه يذهب بمغلة الصدر ، قال قلت : ما مغلة الصدر ؟ قال : رجز الشيطان »\r__________\r(1) سورة : الأنعام آية رقم : 160","part":8,"page":376},{"id":3878,"text":"3699 - وقد روينا في هذا عن عبد الله بن شقيق ، عن أبي ذر ، وروينا عن ثابت ، عن أبي عثمان ، عن أبي هريرة ، وروينا عن أبي العلاء بن الشخير ، عن الأعرابي الذي جاءهم بالمربد ، قال : سمعت رسول الله A يقول : « صوم شهر الصبر ، وثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر ، ويذهب وحر (1) الصدر » . أخبرنا أبو الحسن المقرئ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا عبد الواحد بن غياث ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن سعيد الجريري ، عن أبي العلاء ، فذكره\r__________\r(1) الوحر : الغش والوساوس ، وقيل الحقد والغيظ ، وقيل العداوة ، وقيل أشد الغضب","part":8,"page":377},{"id":3879,"text":"3700 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا العباس الدوري ، حدثنا روح بن عبادة ، حدثنا عوف ، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير ، حدثنا رجل ، من بني عكل ، قال : قال رسول الله A : « صوم شهر الصبر ، وثلاثة أيام من كل شهر يذهب وغر (1) الصدر » ، أو قال : « وحر (2) الصدر »\r__________\r(1) الوغر : الحقد والضغن والعداوة\r(2) الوحر : الغش والوساوس ، وقيل الحقد والغيظ ، وقيل العداوة ، وقيل أشد الغضب","part":8,"page":378},{"id":3880,"text":"3701 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا هشام بن علي ، حدثنا ابن رجاء ، حدثنا حرب بن شداد ، حدثنا يحيى بن أبي كثير ، حدثنا عمر بن أبي الحكم ، حدثني مولى قدامة بن مظعون : أنه رأى مولى أسامة بن زيد فحدثه ، قال : كان أسامة بن زيد يصوم في الشهر الاثنين والخميس ، فقلت له : ما شأنك تصوم الاثنين والخميس وأنت رجل قد كبرت ؟ ، فقال : كان رسول الله A يصوم الاثنين والخميس ، فقلت له : يا رسول الله ما شأنك تصوم الاثنين والخميس ، فقال : « إن أعمال الناس تعرض يوم الاثنين والخميس » . وروينا في عرض الأعمال على الله في كل خميس واثنين عن أبي هريرة ، عن النبي A","part":8,"page":379},{"id":3881,"text":"3702 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، أخبرنا سعدان بن نصر ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن مسلم بن أبي مريم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : « تعرض الأعمال على الله تعالى في كل يوم خميس واثنين ، فيغفر في ذلك اليومين لكل امرئ لا يشرك بالله شيئا ، إلا امرءا بينه وبين أخيه شحناء (1) ، يقال : أرك هذين » ، قال أبو عثمان : هي كلمة باليمانية حتى يصطلحا ، « اترك هذين حتى يصطلحا » ، رواه مسلم ، عن ابن أبي عمر ، عن سفيان . « وقال في الحديث : رفعه مرة ، وكذلك قاله الحميدي »\r__________\r(1) الشحناء : العداوة والبغضاء والضغينة","part":8,"page":380},{"id":3882,"text":"3703 - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا حاجب بن أحمد ، حدثنا عبد الرحيم بن منيب ، حدثنا جرير بن عبد الحميد ، أخبرنا سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن النبي A ، قال : « تفتح أبواب السماء في كل اثنين وخميس فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئا إلا امرءا بينه وبين أخيه شحناء (1) ، قال : فيقول : أنظر هذين حتى يصطلحا » . رواه مسلم في الصحيح ، عن زهير بن حرب ، عن جرير ، وقد ورد في فضل صوم يوم الجمعة ما\r__________\r(1) الشحناء : العداوة والبغضاء والضغينة","part":8,"page":381},{"id":3883,"text":"3704 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي ، حدثنا أبو خالد العقيلي ، حدثني أحمد بن أبي بكر الزهري ، حدثنا عبد العزيز بن محمد ، عن صفوان بن سليم ، عن رجل من بني خيثم ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « من صام يوم الجمعة كتب الله له عشرة أيام عددهن من أيام الآخرة لا يشاكلهن أيام الدنيا » . تابعه سعيد بن منصور ، عن عبد العزيز","part":8,"page":382},{"id":3884,"text":"3705 - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، أخبرنا ابن ملحان ، حدثنا يحيى ، حدثنا الليث ، حدثني عيسى بن موسى بن إياس بن البكير ، عن صفوان بن سليم ، عن رجل ، من أشجع ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A ، قال : « من صام يوم الجمعة أعطاه الله عشرة أيام من أيام الآخرة عددهن لا يشاكلهن أيام الدنيا »","part":8,"page":383},{"id":3885,"text":"3706 - أخبرنا ابن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا ابن أبي قماش ، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي ، حدثنا ابن لهيعة ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، عن النبي A ، قال : « من أصبح يوم الجمعة صائما ، وعاد (1) مريضا ، وشهد جنازة ، وتصدق بصدقة فقد أوجب »\r__________\r(1) العيادة للآخرين : زيارتهم","part":8,"page":384},{"id":3886,"text":"3707 - وحدثنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي ، حدثنا محمد بن أحمد بن موسى المصيصي ، حدثنا يوسف بن سعيد ، حدثنا عمرو بن حمزة البصري ، حدثنا الخليل بن مرة ، عن إسماعيل بن إبراهيم ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله A : « من أصبح يوم الجمعة صائما ، وعاد (1) مريضا ، وأطعم مسكينا ، وشيع جنازة لم يتبعه ذنب أربعين سنة » . هذا يؤكد الإسناد الأول وكلاهما ضعيف ، قال الإمام أحمد : « وقد ذكرنا في كتاب الصلاة في فضل يوم الجمعة ، وروينا عن ابن مسعود ، عن النبي A أنه قال : » قل ما كان يفوته صوم يوم الجمعة « . وروينا في كتاب السنن النهي عن إفراد يوم الجمعة بالصوم حتى يصوم قبله يوما أو بعده يوما كما »\r__________\r(1) العيادة للآخرين : زيارتهم","part":8,"page":385},{"id":3887,"text":"3708 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، حدثنا ابن نمير ، حدثنا الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « لا تصوموا يوم الجمعة إلا وقبله يوم أو بعده يوم » . أخرجاه في الصحيح من حديث الأعمش","part":8,"page":386},{"id":3888,"text":"3709 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا الأصم ، حدثنا بحر بن نصر بن سابق ، حدثنا ابن وهب ، حدثني معاوية بن صالح ، عن أبي بشر ، عن عامر بن لدين الأشعري ، أنه سأل أبا هريرة ، عن صيام يوم الجمعة ، فقال : على الخبير وقعت ، سمعت رسول الله A يقول : « إن يوم الجمعة يوم عيد وذكر ، فلا تجعلوا عيدكم يوم صيام ، ولكن اجعلوه يوم الذكر إلا أن تخلطوه بأيام » ، قال الحليمي C في عرض الأعمال : « يحتمل أن الملائكة الموكلين بأعمال بني آدم يتناوبون فيقيم معهم فريق من الاثنين إلى الخميس ثم يعرجون ، وفريق من الخميس إلى الاثنين ثم يعرجون ، وكلما عرج أحد الفريقين قرأ ما كتب في الموقف الذي له من السموات فيكون ذلك عرضا في الصورة ويحتسبه الله عبادة للملائكة ، فأما هو في نفسه جل جلاله فغني عن عرضهم ونسخهم وهو أعلم بما كسبه العباد منهم ومن العباد . قال أحمد : » وهذا أصح ما قيل في ذلك ، والأشبه أن يكون توكيل ملائكة الليل وملائكة النهار بأعمال بني آدم عبادة تعبدوا بها ، ويكون المعنى في العرض خروجهم من عهدة الطاعة ، ثم قد يظهر الله تعالى لهم ما يريد أن يفعل عن عرض عمله ، فيكون المعنى في غفرانه إظهاره ذلك لملائكته . والله أعلم «","part":8,"page":387},{"id":3889,"text":"صوم شوال ، والأربعاء ، والخميس ، والجمعة","part":8,"page":388},{"id":3890,"text":"3710 - أخبرنا السيد أبو منصور الظفر بن محمد بن أحمد بن زبارة العلوي فيما قرأت عليه من أصله ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم ، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ، أخبرنا الفضل بن دكين ، وعبيد الله بن موسى ، حدثنا هارون بن سلمان ، حدثني مسلم بن عبيد الله القرشي ، أن أباه أخبره : أنه سأل النبي A ، أو سئل النبي A عن الصوم ، فقال : يا رسول الله أصوم الدهر كله فسكت عنه ؟ ، ثم سأله الثانية فسكت ، ثم سأله الثالثة ، فقال : يا نبي الله أصوم الدهر كله ؟ ، فقال النبي A عند ذلك : « من السائل عن الصوم ؟ » ، فقال : أنا يا نبي الله ، فقال : « إن لأهلك عليك حقا ، صم رمضان والذي يليه ، وكل أربعاء وخميس فإذا أنت قد صمت الدهر » . هكذا قال عنهما مسلم بن عبيد الله ، وقيل عن أحدهما عبيد الله بن مسلم","part":8,"page":389},{"id":3891,"text":"3711 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، حدثنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا محمد بن عثمان العجلي ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، عن هارون بن سلمان ، عن عبيد الله بن مسلم القرشي ، عن أبيه قال : سألت أو سئل النبي A عن صيام الدهر ، فقال : « إن لأهلك عليك حقا ، صم رمضان والذي يليه ، وكل أربعاء وخميس فإذا أنت قد صمت الدهر »","part":8,"page":390},{"id":3892,"text":"3712 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عمرو بن السماك ، حدثنا الحارث بن أبي أسامة ، حدثنا أبو النعمان عارم بن الفضل ، حدثنا ثابت بن يزيد ، حدثنا هلال بن خباب ، عن عكرمة بن خالد ، عن عريف ، من عرفاء قريش ، حدثني أبي أنه ، سمع من فلق في رسول الله A ، قال : « من صام رمضان ، وشوال ، والأربعاء ، والخميس دخل الجنة » . « وروينا في صوم الأربعاء والخميس والجمعة من أوجه أخر ضعيفة قد ذكرنا بعضها في كتاب السنن »","part":8,"page":391},{"id":3893,"text":"3713 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم بن فضلويه المزكي ، حدثنا أبي ، حدثنا محمد بن رافع ، أخبرنا عبد الله بن واقد ، أخبرني أيوب بن نهيك ، مولى سعد بن أبي وقاص ، عن عطاء ، عن ابن عمر ، عن النبي A قال : « من صام يوم الأربعاء والخميس والجمعة وتصدق بما قل أو كثر ، غفر الله له ذنوبه ، وخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه »","part":8,"page":392},{"id":3894,"text":"3714 - قال أيوب بن نهيك : وحدثني محمد بن علي بن عبد الله بن عباس ، عن أبيه ، عن ابن عباس : « أنه كان يستحب أن يصوم الأربعاء والخميس والجمعة ، ويخبر أن النبي A كان يأمر بصومهن وأن يتصدق بما قل أو كثر فإن فيه الفضل الكثير »","part":8,"page":393},{"id":3895,"text":"3715 - وأخبرنا أبو عمر محمد بن الحسين ، حدثنا أحمد بن محمود بن خرزاذ الكازروني ، بالأهواز ، قال قرئ على أبي شعيب عبد الله بن الحسن الحراني ، وأنا حاضر حدثكم يحيى بن عبد الله البابلتي ، حدثنا أيوب بن نهيك ، قال : سمعت محمد بن قيس المدني أبا حازم ، قال : سمعت ابن عمر ، يقول : سمعت رسول الله A يقول : « من صام يوم الأربعاء ويوم الخميس ويوم الجمعة ثم تصدق يوم الجمعة بما قل من ماله أو كثر غفر الله له ذنبه حتى يصير كيوم ولدته أمه من الخطايا »","part":8,"page":394},{"id":3896,"text":"3716 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر القاضي ، وأبو محمد بن يوسف إملاء ، وأبو صادق العطار ، قالوا : حدثنا أبو العباس ، حدثنا أبو عتبة ، حدثنا بقية ، عن أبي بكر العنسي ، عن أبي قبيل ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « من صام الأربعاء والخميس والجمعة بنى الله له قصرا في الجنة من لؤلؤ وياقوت وزمرد ، وكتب الله له براءة من النار » . أبو بكر العنسي مجهول يأتي بما لا يتابع عليه","part":8,"page":395},{"id":3897,"text":"3717 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني عبد الله بن محمد بن حمويه ، حدثنا أبي ، حدثنا أحمد بن حفص ، حدثنا هشام بن الزبير الشيباني ، حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد ، حدثنا كثير بن زيد ، قال : سمعت عبد الرحمن بن كعب بن مالك ، يقول : سمعت جابر بن عبد الله ، قال : « دعا رسول الله A في مسجد الأحزاب يوم الاثنين ويوم الثلاثاء ويوم الأربعاء فاستجيب له يوم الأربعاء بين الصلاتين الظهر والعصر فعرفنا البشر في وجهه » ، قال جابر : « فلم ينزل بي أمر مهم إلا توجهت تلك الساعة من ذلك اليوم فدعوت الله فأعرف الإجابة » . وكذلك رواه سفيان بن حمزة ، عن كثير بن زيد إلا أنه قال : « مسجد الفتح »","part":8,"page":396},{"id":3898,"text":"الصوم في سبيل الله","part":8,"page":397},{"id":3899,"text":"3718 - أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، حدثنا علي بن عاصم ، أخبرنا سهيل بن أبي صالح ، عن النعمان بن أبي عياش ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله A : « من صام يوما في سبيل الله باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفا »","part":8,"page":398},{"id":3900,"text":"3719 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو النضر الفقيه ، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل العنبري ، حدثنا محمد بن رمح ، أخبرنا الليث ، عن يزيد بن الهاد ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن النعمان بن أبي عياش ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله A : « ما من عبد صام يوما في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفا » . رواه مسلم ، عن محمد بن رمح","part":8,"page":399},{"id":3901,"text":"القصد في العبادة « وذكرنا في ذلك أخبارا في كتاب السنن »","part":8,"page":400},{"id":3902,"text":"3720 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني ، أخبرني علي بن محمد بن عيسى ، حدثنا أبو اليمان ، أخبرني شعيب ، عن الزهري ، أخبرني سعيد بن المسيب ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن ، أن عبد الله بن عمرو بن العاص ، قال : أخبر رسول الله A أني أقول : لأصومن النهار ولأقومن الليل ما عشت ، فقلت له : قد قلت بأبي أنت وأمي ، قال : « فإنك لا تستطيع ذلك ، فصم وأفطر ، وصل ونم ، وصم من الشهر ثلاثة أيام ، فإن الحسنة بعشر أمثالها ، وذلك مثل صيام الدهر » ، قال : فقلت : إني أطيق أفضل من ذلك ، قال : « فصم يوما وأفطر يوما وذلك صيام داود ، وهو أعدل الصيام » ، قال : فقلت : إني أطيق أفضل من ذلك ، قال : فقال رسول الله A : « لا أفضل من ذلك » . رواه البخاري في الصحيح ، عن أبي اليمان","part":8,"page":401},{"id":3903,"text":"3721 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمي الحافظ ببغداد ، حدثنا أبو العباس محمد بن أحمد النيسابوري أخو أبي عمرو بن حمدان ، حدثنا الحسين بن محمد ، حدثنا حامد بن عمر الثقفي ، حدثنا أبو عوانة ، عن حصين ، عن مجاهد ، أن عبد الله بن عمرو ، حدثه ، قال : كنت مجتهدا في عهد رسول الله A وأنا رجل شاب فزوجني أبي امرأة من المسلمين وجاء يوما يزورنا ، فقال : كيف تجدين بعلك (1) « ، قالت : نعم الرجل لا ينام الليل ، ولا يفطر ، قال : فوقع بي أبي ، وقال : زوجتك امرأة من المسلمين فعضلت وفعلت ، قال : فجعلت لا ألتفت إلى قوله مما أجد من القوة إلى أن ذكر ذلك لرسول الله A ، فقال : » لكني أنام وأصلي ، وأصوم وأفطر ، فصم من كل شهر ثلاثة أيام « ، قال : فقلت : إني أقوى من ذلك ، فلم يزل حتى قال : » فصم صوم داود صم يوما وأفطر يوما ، واقرأ القرآن في كل شهر « ، قال : قلت إني أقوى أكثر من ذلك قال : إلى أن قال : » خمس عشرة « ، قال : قلت : إني أقوى من ذلك ، قال : » اقرأ في سبع ، حتى انتهى إلى ثلاث « ، قال : قلت ثلاث قال : فقال : » إن لكل عمل شرة (2) ولكل شرة فترة (3) فمن كانت فترته إلى سنتي فقد اهتدى ، ومن كانت إلى غير ذلك فقد هلك « ، فسمعته وهو يقول : قد كبرت وضعفت ولا أستطيع أن أدع ما انتهيت إليه\r__________\r(1) البعل : الزوج\r(2) الشرة : النشاط والرغبة\r(3) الفترة : الكسل والضعف","part":8,"page":402},{"id":3904,"text":"3722 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن الغضايري ، حدثنا محمد بن عمرو بن البختري ، حدثنا سعدان بن نصر البزاز ، حدثنا وكيع بن الجراح ، عن الأسود بن شيبان ، عن أبي نوفل بن أبي عقرب ، عن أبيه ، قال : سألت النبي A عن الصوم ، قال : « صم يوما من الشهر » ، قال : قلت : يا رسول الله إني أقوى ، فقال : « إني أقوى ، إني أقوى » ، قال : « صم يومين من الشهر » ، قلت : يا رسول الله زدني ، قال رسول الله A : « صم ثلاثة أيام من الشهر »","part":8,"page":403},{"id":3905,"text":"3723 - حدثنا أبو الحسن العلوي ، أخبرنا عبد الله بن محمد بن الحسن الشرقي ، حدثنا عبد الله بن هاشم ، حدثنا وكيع بن الجراح ، حدثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن أبي سلمة ، عن أم سلمة ، قالت : « كان أحب العمل إلى رسول الله A الدايم وإن قل »","part":8,"page":404},{"id":3906,"text":"3724 - أخبرنا أبو الحسن المقرئ ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا محمد بن أبي بكر ، حدثنا معن بن محمد ، عن سعيد بن أبي سعيد ، عن أبي هريرة ، قال : سمعت النبي A يقول : « الدين يسر ، ولن يغالب الدين أحد إلا غلبه سددوا ، وقاربوا ، وأبشروا ، واستعينوا بالغدوة والروحة ، وشيء من الدلجة (1) » . « كذا وجدته وأحسبه سقط عمر بن علي بن محمد بن أبي بكر ، ومعن بن محمد » ، رواه البخاري ، عن عبد السلام بن مطهر ، عن عمر بن علي\r__________\r(1) الدلج والدلجة : السير في أول الليل ، وقيل في آخره ، أو فيه كله","part":8,"page":405},{"id":3907,"text":"3725 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد السماك ، حدثنا الحسين بن أبي معشر ، حدثنا وكيع بن الجراح ، عن عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن ، عن أبيه ، عن بريدة الأسلمي ، قال : قال رسول الله A : « عليكم هديا قاصدا فإنه من يشاد هذا الدين يغلبه »","part":8,"page":406},{"id":3908,"text":"3726 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا عيينة بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن بريدة ، قال : خرجت يوما أمشي فرأيت رسول الله A فظننته يريد حاجة فعارضته ، حتى رآني فأرسل إلي فأتيته ، فأخذ بيدي فانطلقنا نمشي جميعا ، فإذا رجل بين أيدينا يصلي يكثر الركوع والسجود ، فقال رسول الله A : « تراه مرائيا (1) ؟ » ، قلت : الله ورسوله أعلم ، فأرسل يدي ، فقال : « عليكم هديا قاصدا فإنه من يشاد (2) هذا الدين يغلبه »\r__________\r(1) المرائي : يُرَائي الناس بقوله وعمله، لا يكون وعْظُه وكلامه حقيقة\r(2) يشاد : يكلف نفسه فوق طاقتها في العبادة","part":8,"page":407},{"id":3909,"text":"3727 - حدثنا عبد الله بن يوسف ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، أخبرنا عبد الله بن صالح أبو صالح ، حدثني أبو شريح ، أنه سمع سهل بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ، عن أبيه ، عن جده : أن رسول الله A قال : « لا تشددوا على أنفسكم ، فإنما هلك من كان قبلكم بتشديدهم على أنفسهم ، وستجدون بقاياهم في الصوامع (1) والديارات »\r__________\r(1) الصومعة : كل بناء متصمع الرأس ، أي : متلاصقه والمراد مكان العبادة للرهبان","part":8,"page":408},{"id":3910,"text":"3728 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المصري ، حدثنا عبد الله بن أبي مريم ، حدثنا علي بن معبد ، حدثنا عبيد الله بن عمرو ، عن محمد بن سوقة ، عن محمد بن المنكدر ، عن عائشة ، عن النبي A ، قال : « إن هذا الدين متين فأوغل (1) فيه برفق ، ولا تكره عبادة الله إلى عباده فإن المنبت لا يقطع سفرا ولا يستبقي ظهرا » . ورواه أبو عقيل يحيى بن المتوكل ، عن محمد بن سوقة ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ، ورواه أبو معاوية ، عن محمد بن سوقة ، عن محمد بن المنكدر ، عن النبي A مرسلا وهو الصحيح ، وقيل غير ذلك\r__________\r(1) أوغل في الأمر : تعمق وبالغ وأبعد","part":8,"page":409},{"id":3911,"text":"3729 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى ، حدثنا الفضل بن محمد الشعراني ، حدثنا أبو صالح ، حدثنا الليث ، عن ابن عجلان ، عن مولى لعمر بن عبد العزيز ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، عن رسول الله A ، قال : « إن هذا الدين متين فأوغل (1) فيه برفق ، ولا تبغض إلى نفسك عبادة ربك فإن المنبت لا سفرا قطع ولا ظهرا أبقى ، فاعمل عمل امرئ تظن أن لن يموت أبدا ، واحذر حذرا تخشى أن تموت غدا »\r__________\r(1) أوغل في الأمر : تعمق وبالغ وأبعد","part":8,"page":410},{"id":3912,"text":"3730 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا جعفر بن أحمد بن عاصم ، حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا مروان ، حدثنا الحكم بن أبي خالد ، عن زيد بن رفيع ، عن معبد الجهني ، عن بعض أصحاب النبي A ، قال : قال رسول الله A : « العلم أفضل من العمل ، وخير الأعمال أوسطها ، ودين الله D بين القاسي والغالي ، والحسنة بين السيئتين لا ينالها إلا بالله وشر السير الحقحقة »","part":8,"page":411},{"id":3913,"text":"3731 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرنا أبو الحسن الكارزي ، حدثنا علي بن عبد العزيز ، عن أبي عبيد ، حدثنا ابن علية ، عن إسحاق بن سويد ، قال : تعبد عبد الله بن مطرف ، فقال له مطرف : « يا عبد الله العلم أفضل من العمل ، والحسنة بين السيئتين ، وخير الأمور أوساطها ، وشر السير الحقحقة » . قال أبو عبيد : « أما قوله : الحسنة بين السيئتين فإنه أراد أن الغلو في العمل سيئة ، والتقصير عنه سيئة ، والحسنة بينهما وهو القصد ، كما جاء في الحديث الآخر في فضل القارئ القرآن غير الغالي فيه ، ولا الجافي عنه ، فالغلو فيه التعمق ، والجفاء عنه التقصير وكلاهما سيئة »","part":8,"page":412},{"id":3914,"text":"3732 - قال أبو عبيد : وحدثنا عبد الله بن المبارك ، عن الجريري ، عن أبي العلاء ، قال تميم الداري : « خذ من دينك لنفسك ، ومن نفسك لدينك حتى يستقيم بك الأمر على عبادة تطيقها » ، قال أبو عبيد : « وكان إسماعيل ابن علية يحدثه عن الجريري ، عن رجل عن تميم ، ولا يذكر أبا العلاء »","part":8,"page":413},{"id":3915,"text":"3733 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، أخبرنا أحمد بن الهيثم ، حدثنا هارون بن معروف ، حدثنا ابن الدراوردي ، عن موسى بن عقبة ، عن حرب بن قيس ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن رسول الله A ، قال : « إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه » . هكذا قال عن موسى بن عقبة","part":8,"page":414},{"id":3916,"text":"3734 - أخبرنا محمد بن أبي المعروف الفقيه ، أخبرنا أبو سهل الإسفرائيني ، أخبرنا أحمد بن الحسين الحذاء ، حدثنا علي بن المديني ، حدثنا عبد العزيز بن محمد ، عن عمارة بن غزية ، عن حرب بن قيس ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله A : « إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما لا يحب أن تؤتى معصيته »","part":8,"page":415},{"id":3917,"text":"فصل من لم ير بسرد الصيام بأسا إذا لم يخف على نفسه ضعفا ، وأفطر الأيام التي نهي عن صومها ، وهي يوم الفطر ، والأضحى ، وثلاثة أيام التشريق","part":8,"page":416},{"id":3918,"text":"3735 - أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن أحمد بن رجاء الأديب ، حدثنا يحيى بن منصور القاضي ، إملاء ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أيوب ، أخبرني أبو الوليد ، عن الضحاك بن يسار اليشكري ، حدثنا أبو تميمة الهجيمي ، عن أبي موسى ، عن النبي A ، قال : « من صام الدهر ضيقت عليه جهنم » ، وقبض أصابعه كلها ، قال الإمام أحمد C : ورواه قتادة ، عن أبي تميمة ، عن أبي موسى موقوفا عليه ، وقوله ضيقت عليه جهنم معناه ضيقت عنه جهنم حتى لا يدخلها ، والله أعلم « ، قاله المزني C","part":8,"page":417},{"id":3919,"text":"3736 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا أحمد بن منصور ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن ابن معانق ، أو أبي معانق ، عن أبي مالك الأشعري ، قال : قال رسول الله A : « إن في الجنة غرفة يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها أعدها الله لمن ألان الكلام ، وأطعم الطعام ، وتابع الصيام ، وصلى بالليل والناس نيام »","part":8,"page":418},{"id":3920,"text":"3737 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان ، حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي ، حدثنا عفان ، حدثنا مهدي بن ميمون ، حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب ، عن رجاء بن حيوة ، عن أبي أمامة ، قال : قلت : يا رسول الله مرني بعمل آخذه عنك ينفعني الله به ، قال : « عليك بالصوم فإنه لا مثل له » ، فكان أبو أمامة وامرأته وخادمه لا يلقون إلا صياما ، فإذا رأوا نارا أو دخانا في منزلهم عرفوا أنهم قد اعتراهم ضيف","part":8,"page":419},{"id":3921,"text":"3738 - أخبرنا أبو الحسن المقرئ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن عيسى ، حدثنا ابن وهب ، حدثنا عمرو بن الحارث ، عن سعيد ، عن حديج بن صومي ، أنه سمع أكدر بن حمام ، يقول : أخبرني رجل ، من أصحاب النبي A أنه قال : جلسنا يوما في مسجد رسول الله A ، فقلنا لفتى فينا : اذهب إلى رسول الله فسله ما يعدل الجهاد ؟ ، فأتاه فسأله ، فقال رسول الله A : « لا شيء » ، ثم أرسلناه الثانية ، فقال مثلها ، ثم قلنا إنها من رسول الله ثلاث ، فإن قال : لا شيء ، فقل : ما يقرب منه فأتاه ، فقال رسول الله : « لا شيء » ، فقال : ما يقرب منه يا رسول الله ؟ ، قال : « طيب الكلام ، وإدامة الصيام ، والحج كل عام ، ولا يقرب منه شيء بعد » ، وروينا عن عمر ، وابن عمر ، وأبي طلحة ، وعائشة Bهم في سرد الصيام ، ورويناه عن سعيد بن المسيب","part":8,"page":420},{"id":3922,"text":"3739 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل ، حدثنا جدي ، حدثنا عبدة بن سليمان ، قال : سمعت رجلا ، سأل ابن المبارك : عن الرجل الذي يصوم يوما ويفطر يوما ، قال : « يضيع نصف عمره أي لا يصومها فيضيعها »","part":8,"page":421},{"id":3923,"text":"3740 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا العباس بن محمد الدوري ، حدثنا روح بن عبادة ، حدثنا حبيب بن الشهيد ، عن ابن أبي مليكة ، قال : « كان ابن الزبير يواصل سبعة أيام ، ثم يصبح يوم الثامن وهو أليثنا يعني أقوانا ، وهكذا يكون محمولا على أنه لم يسمع النهي عن الوصال أو سمعه فحمله على أن النبي A إنما نهى عنه إبقاء على أصحابه لا على التحريم كما نهى عن صوم الدهر كذلك لا على التحريم ، والله أعلم »","part":8,"page":422},{"id":3924,"text":"3741 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي ، أخبرنا الحسن بن محمد الزعفراني ، حدثنا عبيدة بن حميد ، حدثنا الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : كان رسول الله A يواصل من السحر (1) إلى السحر ، ففعل ذلك بعض أصحابه فنهاه ، فقال : أنت يا رسول الله تفعل ذلك ، فقال رسول الله A : « إنكم لستم مثلي ، إني أظل عند ربي يطعمني ويسقيني فاكلفوا من الأعمال ما تطيقونه »\r__________\r(1) السحر : الثلث الأخير من الليل","part":8,"page":423},{"id":3925,"text":"فصل ، ما يفطر الصائم عليه ، وما يقول عند فطره","part":8,"page":424},{"id":3926,"text":"3742 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز ، حدثنا أبو عمر بن السماك ، حدثنا محمد بن عبدك القزاز ، حدثنا عبد الله بن بكر السهمي ، حدثنا هشام بن حسان ، عن حفصة بنت سيرين ، عن امرأة ، يقال لها : الرباب من بني ضبة ، عن سلمان بن عامر الضبي ، قال : قال رسول الله A : « إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر ، فإن لم يجد فعلى ماء ، فإن الماء طهور »","part":8,"page":425},{"id":3927,"text":"3743 - حدثنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني ، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي ، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا محمد بن جعفر البغدادي ، حدثنا القاسم بن غصن ، حدثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أنس ، قال : « ما رأيت النبي A صلى المغرب وهو صائم حتى يفطر ولو على شربة من ماء »","part":8,"page":426},{"id":3928,"text":"3744 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه ، أخبرنا الحضرمي مطين ، حدثنا أحمد بن حنبل ، حدثنا عبد الرزاق ، عن جعفر بن سليمان ، عن ثابت ، عن أنس : « أن النبي A كان يفطر قبل أن يصلي على رطبات ، فإن لم يكن فتمرات فإن لم يكن حثا حثيات (1) من ماء »\r__________\r(1) الحثو والحثي : الاغتراف بملء الكفين ، وإلقاء ما فيهما","part":8,"page":427},{"id":3929,"text":"3745 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو عمرو بن السماك ، حدثنا حنبل بن إسحاق ، حدثني أبو عبد الله وهو أحمد بن حنبل ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا أبي ، عن وهب بن منبه ، قال : « إن الرجل إذا سرد (1) الصوم زاغ بصره عن موضعه ، فإذا أفطر على حلاوة رجع بصره إلى موضعه »\r__________\r(1) السرد : المتابعة بين الأيام في الصوم","part":8,"page":428},{"id":3930,"text":"3746 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا علي بن حمشاذ ، أخبرني يزيد بن الهيثم ، أن إبراهيم بن أبي الليث حدثهم ، حدثنا الأشجعي ، عن سفيان ، عن حصين بن عبد الرحمن ، عن رجل ، عن معاذ ، قال : كان رسول الله A إذا أفطر ، قال : « الحمد لله الذي أعانني فصمت ، ورزقني فأفطرت »","part":8,"page":429},{"id":3931,"text":"3747 - ، ورواه هشيم ، عن حصين ، عن معاذ بن زهرة ، أنه بلغه أن النبي A كان إذا أفطر ، قال : « اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت »","part":8,"page":430},{"id":3932,"text":"3748 - وروينا عن ابن عمر ، قال : كان رسول الله A إذا أفطر ، قال : « ذهب الظمأ ، وابتلت العروق ، وثبت الأجر إن شاء الله »","part":8,"page":431},{"id":3933,"text":"3749 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار ، حدثنا الحسن بن علي بن بحر بن البرى ، حدثنا محمد بن يزيد بن خنيس ، قال : قال عبد العزيز بن أبي رواد : قال نافع : قال ابن عمر : « كان يقال إن لكل مؤمن دعوة مستجابة عند إفطاره ، إما أن يعجل له في دنياه ، أو يدخر له في آخرته » . قال : فكان ابن عمر يقول عند إفطاره : « يا واسع المغفرة اغفر لي »","part":8,"page":432},{"id":3934,"text":"3750 - أخبرنا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب الفقيه ، أخبرنا عبيد بن عبد الواحد ، حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا إسحاق بن عبيد الله ، عن عبد الله بن أبي مليكة ، أنه سمعه يحدث ، عن عبد الله ، قال : قال رسول الله A : « للصائم عند فطره دعوة ما ترد » ، قال : وسمعت عبد الله يقول عند فطره : « اللهم إني أسألك برحمتك التي وسعت كل شيء أن تغفر لي » . أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو محمد عبد العزيز بن عبد الرحمن الدباس ، بمكة ، حدثنا محمد بن علي بن زيد المكي ، حدثنا الحكم بن موسى ، حدثنا الوليد بن مسلم ، فذكره بإسناده غير أنه قال : سمعت سمعت ، وقال عبد الله بن عمرو بن العاص ، وزاد في آخره : « ذنوبي » ، وإسحاق هو ابن عبيد الله مدني ، يروي عنه الوليد بن مسلم ، ويعقوب بن محمد وشيخاي لم يثبتاه ، فقالا : إسحاق بن عبد الله . وقد . أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا أحمد بن علي الخراز ، حدثنا عيسى بن مساور اللؤلؤي ، حدثنا الوليد ، عن إسحاق بن عبيد الله المدني ، قال : سمعت . . . . فذكره ، ولم يقل في آخره : « ذنوبي »","part":8,"page":433},{"id":3935,"text":"3751 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا أبو محمد المليكي ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : سمعت رسول الله A يقول : « للصائم عند إفطاره دعوة مستجابة » . وكان عبد الله بن عمرو إذا أفطر دعا أهله وولده ودعا","part":8,"page":434},{"id":3936,"text":"3752 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو جعفر الرزاز ، حدثنا عبد الملك بن محمد ، حدثنا روح بن عبادة ، عن شعبة ، وهشام ، وحماد بن سلمة ، عن عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « تسحروا فإن في السحور بركة » . رواه البخاري في الصحيح عن آدم ، عن شعبة ، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن عبد العزيز","part":8,"page":435},{"id":3937,"text":"3753 - أخبرنا علي بن محمد المقرئ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا عمرو بن مرزوق ، أخبرنا عمران ، عن قتادة ، عن أنس ، قال : « ثلاث من أطاقهن أطاق الصوم من أكل قبل أن يشرب وتسحر ومس شيئا من الطيب » . « وقال : هذا موقوف ، وروي من وجه آخر في ذلك عن أنس مرفوعا كما »","part":8,"page":436},{"id":3938,"text":"3754 - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أحمد بن إسحاق بن إبراهيم العدل ، حدثنا محمد بن الحجاج بن عيسى يعني الوراق النيسابوري ، حدثنا القعنبي ، حدثنا سلمة بن وردان ، عن أنس بن مالك ، أن النبي A رأى رجلا من أصحابه طليحا ، فقال : « مالي أراك طليحا ؟ » ، قال : إني أمسيت صائما ، فقال رسول الله A : « من تسحر وأكل قبل أن يشرب ومس شيئا من الطيب قوي على الصيام » . سلمة بن وردان غير قوي ، وسائر رواته ثقات ، وروي من وجه آخر كما","part":8,"page":437},{"id":3939,"text":"3755 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ ، حدثنا جعفر بن محمد بن سوار ، حدثنا جعفر بن محمد بن نوح ، حدثنا محمد بن عيسى الطباع ، حدثنا شعيب بن مبشر الجزري ، حدثنا الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أنس بن مالك ، قال : دخل النبي A المسجد ورأى رجلا طليحا يعني ذابلا ، فقال : « ما بال صاحبكم ؟ » ، قالوا : صائم يا رسول الله ، قال : « من أحب أن يقوى على الصيام فليتسحر ، وليقل ، وليشم طيبا ، ولا يفطر على الماء » . أخبرنا أبو عبد الله ، حدثنا إسماعيل بن أحمد الجرجاني ، حدثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ، حدثنا محمد بن يزيد المستملي ، حدثنا مبشر بن إسماعيل ، عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « من أراد أن يقوى على الصيام » فذكرهن","part":8,"page":438},{"id":3940,"text":"3756 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن أبي حازم بن دينار ، عن سهل بن سعد الساعدي ، أن رسول الله A ، قال : « لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر »","part":8,"page":439},{"id":3941,"text":"3757 - وبهذا الإسناد فيما قرأ على مالك ، عن عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي ، عن سعيد بن المسيب : أن رسول الله A ، قال : « لن يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر ، ولم يؤخروه تأخير أهل المشرق » . « هكذا رواه مالك ، عن ابن حرملة مرسلا » . وقد","part":8,"page":440},{"id":3942,"text":"3758 - أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الحنين ، حدثنا عبد العزيز بن محمد بن زكريا بن ميمون الأزدي ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن عبد الرحمن بن حرملة ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر ، ولم يؤخروا تأخير أهل المشرق » . « وروي من وجه آخر عن أبي هريرة »","part":8,"page":441},{"id":3943,"text":"3759 - كما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن عبيد الله المنادي ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « لا يزال الدين ظاهرا ما عجل الناس الفطر ، إن اليهود ، والنصارى يؤخرون »","part":8,"page":442},{"id":3944,"text":"فصل أخبار وحكايات في الصيام","part":8,"page":443},{"id":3945,"text":"3760 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن الفقيه ، حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان ، حدثنا صالح بن زياد السوسي ، بالرقة وهو أفضل من رأيته ، حدثنا أبو عثمان السكري صاحب حمزة الزيات ، حدثنا عبد الرحمن بن مغراء ، عن عمران بن مسلم ، عن سويد بن غفلة ، قال : دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب Bه في هذا القصر بين يديه ابن حامه وبيده رغيف يكسره أحيانا بيده ، وأحيانا على ركبته فرد علي السلام ، ثم قال : ادن فكل ، فقلت : إني صائم ، فقال : إني سمعت رسول الله A يقول : « من منعه الصيام من الطعام والشراب يشتهيه أطعمه الله من ثمار الجنة وسقاه من شرابها »","part":8,"page":444},{"id":3946,"text":"3761 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني محمد بن موسى بن عمران الفقيه ، أخبرنا إبراهيم بن أبي طالب ، حدثني محمد بن سهل بن عسكر ، حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا الثوري ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله ، أنه دعا بشراب فأتي به ، فقال : « ناول القوم » ، فقالوا : نحن صيام ، فقال : « أنا لست بصائم » ، ثم أخذه فشربه ، ثم قال : « ( يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار (1) ) »\r__________\r(1) سورة : النور آية رقم : 37","part":8,"page":445},{"id":3947,"text":"3762 - أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حامد المقرئ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا بكار بن قتيبة ، حدثنا روح بن عبادة ، حدثنا هشام ، عن واصل ، مولى أبي عيينة ، عن لقيط ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى ، أنهم كانوا في لجة البحر إذ سمعوا مناديا ينادي : « يا أهل السفينة ألا أخبركم بقضاء قضاه الله على نفسه ؟ » ، قال : قلت : بلى ، قال : « فإنه من عطش نفسه لله D في الدنيا في يوم حار كان على الله أن يرويه يوم القيامة » . قال : فكان أبو موسى لا تكاد تلقاه إلا صائما في يوم حار","part":8,"page":446},{"id":3948,"text":"3763 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا بحر بن نصر ، حدثنا ابن وهب ، حدثني جرير بن حازم ، قال : سمعت واصلا ، مولى أبي عيينة يحدث عن أبي بردة ، عن أبي موسى الأشعري ، قال : « بينما نحن في البحر غزاة إذ مناد ينادي : يا أهل السفينة قفوا نخبركم ، قال أبو موسى : قلت : ألا ترى الريح لنا طيبة ، والشراع لنا مرفوعة ، والسفينة تجري بنا في لجة البحر ، قال : أفلا أخبركم بقضاء قضاه الله على نفسه ؟ ، قال : قلت : بلى ، قال : فإن الله قضى على نفسه أيما عبد عطش نفسه لله D في الدنيا يوما كان حقا على الله أن يرويه يوم القيامة »","part":8,"page":447},{"id":3949,"text":"3764 - وبهذا الإسناد حدثنا عبد الله بن وهب ، أخبرني أبو نافع المعافري ، عن إسحاق بن أسيد ، عن أبي بكر الهذلي ، عن أبي إسحاق الهمداني ، أن علي بن أبي طالب ، قال : سمعت رسول الله A يقول : « إن الله D أوحى إلى نبي من بني إسرائيل أن أخبر قومك أن ليس عبد يصوم يوما ابتغاء وجهي إلا صححت جسمه وأعظمت أجره »","part":8,"page":448},{"id":3950,"text":"3765 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو الحسين إسحاق بن أحمد الكاذي ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، حدثنا عبيد الله بن أحمد ، قال : سمعت شيخا ، يقول : بلغنا أن أبا ذر ، Bه كان يقول : « يا أيها الناس إني لكم ناصح ، إني عليكم شفيق ، صلوا في ظلمة الليل لوحشة القبور ، وصوموا في الدنيا لحر يوم النشور (1) ، وتصدقوا مخافة يوم عسير ، يا أيها الناس إني لكم ناصح ، إني عليكم شفيق »\r__________\r(1) النشور : البعث بعد الموت للحساب","part":8,"page":449},{"id":3951,"text":"3766 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أحمد بن سهل ، حدثنا إبراهيم بن معقل ، حدثنا حرملة ، حدثنا ابن وهب ، حدثني مالك ، أن عامر بن عبد قيس ، كان يمر بالخربة فينادي مرارا ، يقول : يا خرب أين أهلك ؟ ، يا خرب قم ، ثم يقول : بادوا وعامر بالأثر ، وإنه كان بالشام فأتاه أسد فقام إلى جنبه حتى أصبح فكلمه راهب ، فقال : ما نبأك ؟ ، فقال : معاوية أخرجني إلى ههنا ، فقال له الراهب : إن ناسا أنت شرهم لخيار ، وكان معاوية قال له : كيف أنت منذ قدمت هذه البلاد ؟ قال : « بخير إلا أني فقدت ههنا ثلاثا ، كنت بالعراق أسمع التأذين فأقوم لذلك بالأسحار (1) ، وههنا أسمع النواقيس ، وكنت أصوم بالعراق فيصيبني الحر وشدة العطش وهذه أرض باردة ، وكنت أجلس مع قوم ينتقون الكلام كما ينتقى التمر ولم أجدهم ههنا »\r__________\r(1) الأسحار : جمع سحر وهو وقت ما قبل الفجر","part":8,"page":450},{"id":3952,"text":"3767 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي ، أخبرنا أبو الفضل السلمي ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن عمران بن جعفر ، حدثنا هدية بن عبد الوهاب ، حدثنا الوليد بن مسلم ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، قال : كنا نغازي ومعنا عطاء الخراساني ، وكان يحيي الليل صلاة فإذا كان في جوف الليل نادى من فسطاطه (1) : « يا يزيد بن جابر ، يا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، يا هشام بن الغاز قوموا فتوضئوا فصلوا ، قيام هذا الليل ، وصيام هذا النهار أهون من مقطعات الحديد ، ولباس القطران الوحاء ثم الوحاء ثم الوحاء ، النجاء ثم النجاء » ، ثم يقبل على صلاته\r__________\r(1) الفسطاط : بيت من شعر ، وضرب من الأبنية ، والجماعة من الناس","part":8,"page":451},{"id":3953,"text":"3768 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الخضر بن أبان ، حدثنا سيار ، حدثنا جعفر بن سليمان ، عن ثابت ، عن عبد الله بن رباح ، قال : « توضع الموائد يوم القيامة للصائمين فيأكلون والناس في الحساب »","part":8,"page":452},{"id":3954,"text":"3769 - أخبرنا أبو بكر بن أبي إسحاق ، حدثنا أبو العباس المعقلي ، حدثنا بحر بن نصر ، قال : قرئ على ابن وهب ، أخبرك عبد الله القتباني ، عن يزيد بن قودز ، عن كعب الأحبار ، أنه قال : « ينادي يوم القيامة مناد : أن كل حارث يعطى بحرثه ، ويزاد غير أهل القرآن والصيام يعطون أجورهم بغير حساب »","part":8,"page":453},{"id":3955,"text":"3770 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا حنش بن الحارث ، قال : « رأيت الأسود بن يزيد وقد ذهبت إحدى عينيه من الصوم »","part":8,"page":454},{"id":3956,"text":"3771 - وبإسناده حدثنا أبو نعيم ، حدثنا حنش ، عن رياح النخعي ، قال : « كان الأسود يصوم في السفر حتى يتغير لونه من العطش في اليوم الحار ، ونحن يشرب أحدنا مرارا قبل أن يفرغ من راحلته في غير رمضان »","part":8,"page":455},{"id":3957,"text":"3772 - وبإسناده ، قال : وحدثنا أبو نعيم ، حدثنا حنش ، حدثنا علي بن مدرك ، أن علقمة ، كان يقول للأسود : ما تعذب هذا الجسد ؟ فيقول : « إنما أريد به الراحة »","part":8,"page":456},{"id":3958,"text":"3773 - أخبرنا أبو منصور طاهر بن العباس بن منصور بن عمار المروزي المقيم بمكة ، أخبرنا أبو أحمد الحسين بن علي التميمي ، أخبرنا أبو الحسن علي بن المبارك المسروري ، حدثنا السري بن عاصم ، حدثنا محمد بن صبيح بن السماك أبو العباس ، حدثنا الهيثم بن جماز ، قال : دخلت على يزيد الرقاشي وهو يبكي في يوم حار وقد عطش نفسه أربعين سنة ، فقال لي : ادخل تعال نبكي على الماء البارد في اليوم الحار ، حدثني أنس بن مالك : أن رسول الله A ، قال : « كل من ورد القيامة عطشان »","part":8,"page":457},{"id":3959,"text":"3774 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أحمد بن الخضر الشافعي ، حدثنا علي بن محمد الطوسي ، حدثنا سهل بن أسلم النيسابوري ، حدثنا مكي بن إبراهيم ، حدثنا هشام ، عن قتادة ، أن عامر بن عبد قيس ، لما حضره الموت جعل يبكي ، فقيل له : ما يبكيك ؟ ، قال : « ما أبكي جزعا من الموت ولا حرصا على الدنيا ، ولكن أبكي على ظمأ الهواجر (1) على قيام الليل في الشتاء »\r__________\r(1) الهواجر : مفردها الهاجِرة وهي اشتدادُ الحَرِّ نصفَ النهار","part":8,"page":458},{"id":3960,"text":"3775 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا الحسين بن صفوان ، حدثنا عبد الله بن محمد القرشي ، حدثني محمد بن الحسين ، حدثنا شعيب بن محرز ، حدثنا صالح المري ، قال : سمعت يزيد الرقاشي ، يقول : بلغنا أن عامر بن عبد الله ، لما احتضر بكى ، فقيل له : ما يبكيك ؟ ، قال : « هذا الموت غاية الساعين ، وإنا لله وإنا إليه راجعون ، والله ما أبكي جزعا من الموت ، ولكني أبكي على حر النهار وبرد الليل ، وإني أستعين بالله على مصرعي هذا بين يديه »","part":8,"page":459},{"id":3961,"text":"3776 - وبإسناده حدثني محمد بن الحسين ، حدثني عبيد الله بن محمد التيمي ، حدثني بعض أشياخنا : أن رجلا من علية هذه الأمة حضرته الوفاة فجزع جزعا شديدا ، وبكى بكاء كثيرا فقيل له في ذلك ، فقال : « ما أبكي إلا على أن يصوم الصائمون لله ولست فيهم ، ويصلي المصلون ولست فيهم ، ويذكره الذاكرون ولست فيهم فذاك الذي أبكاني »","part":8,"page":460},{"id":3962,"text":"3777 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو عثمان البصري ، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب ، قال : سمعت علي بن عثام ، يقول : قالت أم منصور بن المعتمر لما مات منصور C : « بني صام رمضان وقامه ، فما أكل ولا نام حتى صامه وقامه » . رواه غيره عن محمد بن عبد الوهاب ، وقال في الحديث : « كان يصوم رمضان ويقومه فما يضع جنبه حتى ينسلخ »","part":8,"page":461},{"id":3963,"text":"3778 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن الحسين الكاشاني الهروي قدم علينا ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن العباس العصمي إملاء ، حدثنا أبو علي أحمد بن محمد بن علي بن رزين فيما أخبر عليه أبو الفضل الشهيد ، أن إدريس بن موسى ، حدثهم ، حدثنا سهيل بن خاقان ، حدثنا خلف بن يحيى العبدي ، عن عنبسة بن عبد الواحد القرشي ، حدثنا عبد الملك بن عمير ، عن عبد الله بن أبي أوفى ، قال : قال رسول الله A : « نوم الصائم عبادة ، وصمته تسبيح ، وعمله مضاعف ، ودعاؤه مستجاب ، وذنبه مغفور »","part":8,"page":462},{"id":3964,"text":"3779 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله الصفار ، إملاء ، حدثنا أحمد بن مهران بن خالد الأصبهاني ، حدثنا الفضل بن جبير ، حدثنا سليمان بن عمرو ، ح ، وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا أحمد بن الهيثم الشعراني ، حدثنا سريج بن يونس ، حدثنا سليمان بن عمرو ، عن عبد الملك بن عمير ، عن عبد الله بن أبي أوفى ، عن النبي A ، قال : « نوم الصائم عبادة ، وسكوته تسبيح ، ودعاؤه مستجاب ، وعمله متقبل » . لفظ حديث ابن عبدان ، وفي رواية أبي عبد الله ، قال : قال رسول الله A ، وقال : « وعمله مضاعف ، ودعاؤه مستجاب حتى يمسي أو حتى يصبح »","part":8,"page":463},{"id":3965,"text":"3780 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا علي بن عيسى ، حدثنا علي بن محمد بن العلاء ، حدثنا سختويه بن مازياد ، حدثنا معروف بن حسان ، حدثنا زياد الأعلم ، عن عبد الملك بن عمير ، عن عبد الله بن أبي أوفى الأسلمي ، قال : قال رسول الله A : « نوم الصائم عبادة ، وصمته تسبيح ، ودعاؤه مستجاب ، وعمله مضاعف » . معروف بن حسان ضعيف وسليمان بن عمرو النخعي أضعف منه","part":8,"page":464},{"id":3966,"text":"3781 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا أبو الأسود ، حدثنا ابن لهيعة ، عن دراج أبي السمح ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله A : « الشتاء ربيع المؤمن ، قصر نهاره فصام ، وطال ليله فقام »","part":8,"page":465},{"id":3967,"text":"3782 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن عامر بن مسعود القرشي ، قال : قال رسول الله A : « الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة ، أما نهاره فقصير ، وأما ليله فطويل » . قال يعقوب : « وليس لعامر صحبة »","part":8,"page":466},{"id":3968,"text":"3783 - وأخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي ، حدثنا أبو عروبة ، حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك ، حدثنا الوليد بن مسلم ، عن زهير بن محمد ، عن ابن المنكدر ، عن جابر ، قال : قال رسول الله A : « الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة »","part":8,"page":467},{"id":3969,"text":"3784 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي ، أخبرنا أبو خولة الخولاني ، حدثنا عبد الرحمن بن عبيد الله ابن أخي الإمام ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن أنس ، قال : قال رسول الله A : « الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة » . قال أبو أحمد : « لا يرويه عن قتادة غير سعيد ، وعن سعيد غير الوليد ، وقد حدث به عن الوليد أيضا يعقوب بن كعب »","part":8,"page":468},{"id":3970,"text":"3785 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو زكريا العنبري ، حدثني أبي ، حدثني محمد بن عبد الوهاب ، قال : قلت لعلي بن عثام كذا ، قال : « قد كان أبو الجوزاء يواصل بين سبع ، وكان ابن أبي نعم يفطر في شهر مرة ، وكان التيمي يفطر في شهر مرة أخذ حبة عنب ، فقال : هذا أول طعام ذقته منذ شهر »","part":8,"page":469},{"id":3971,"text":"3786 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا يزيد بن مهران ، كوفي ، حدثنا أبو بكر ، عن الأعمش ، عن إبراهيم التيمي ، قال : « ربما مكثت الشهر لا أذوق شيئا ، ولولا أن أهلي أكرهوني على حبة عنب فأكلتها فوجدت وجعها في بطني وأنا أتشرى لهم حوائجهم »","part":8,"page":470},{"id":3972,"text":"3787 - قال : وحدثنا يزيد ، حدثنا أبو بكر ، عن مغيرة ، قال : « كان ابن أبي نعم يواصل خمس عشرة يوما لا يأكل شيئا ، قال : وكان يعاد كأنه مريض »","part":8,"page":471},{"id":3973,"text":"3788 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر محمد بن إسماعيل المذكر ، حدثنا أبو سعيد محمد بن يوسف الجوسقي ، حدثنا يحيى بن يحيى ، حدثنا سعير بن الخمس ، قال : بلغنا أن روح بن زنباع دعا أعرابيا إلى طعامه ، فقال : لست أطعم أياما ، ثم قال له روح : « الصوم في مثل هذا اليوم ؟ » ، فقال الأعرابي : أيامي أدع تذهب باطلا ؟ ، فقال روح : « لئن كنت يا أعرابي ، ضننت بأيامك أن تذهب باطلا لقد حاد بها روح »","part":8,"page":472},{"id":3974,"text":"3789 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا العباس بن محمد الدوري ، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق ، أخبرنا عبد الله بن المبارك ، عن سعيد بن سالم ، وليس بالقداح ، قال : نزل روح بن زنباع منزلا بين مكة ، والمدينة في يوم صائف ، وقرب غداؤه فانحط عليه راع من خيل ، فقال : يا راعي هلم إلى الغداء ، قال : إني صائم ، قال روح : « أو تصوم في هذا الحر الشديد ؟ » ، قال : فقال الراعي : أفأدع أيامي تذهب باطلا ؟ قال : فأنشأ روح يقول : لقد ضننت بأيامك يا راع إذا جاد بها روح بن زنباع","part":8,"page":473},{"id":3975,"text":"3790 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي ، حدثنا الهيثم الدوري ، حدثنا عبد الله بن خالد بن يزيد اللؤلؤي ، حدثنا غندر ، حدثنا شعبة ، عن الحسن بن صالح ، عن عبد العزيز بن رفيع ، في قوله تبارك وتعالى : ( كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية (1) ) ، قال : « الصوم »\r__________\r(1) سورة : الحاقة آية رقم : 24","part":8,"page":474},{"id":3976,"text":"3791 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله بن الصفار ، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني أحمد بن إبراهيم ، حدثنا يحيى بن معين ، عن معن بن عيسى ، عن مالك ، قال : بلغني أن حسين بن رستم الأيلي ، دخل على قوم وهو صائم ، فقالوا له : أفطر ، فقال : « إني وعدت الله وعدا وأنا أكره أن أخلف الله ما وعدته »","part":8,"page":475},{"id":3977,"text":"3792 - قال : وأخبرنا أبو بكر ، حدثني بعض أهل العلم ، قال : « دعا قوم رجلا إلى طعامهم ، فقال : إني صائم ، فقالوا : أفطر اليوم وصم غدا ، فقال : ومن لي بغد »","part":8,"page":476},{"id":3978,"text":"فصل فيمن فطر صائما","part":8,"page":477},{"id":3979,"text":"3793 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، حدثنا حسين الجعفي ، عن زائدة ، عن عبد الملك بن أبي سليمان ، عن عطاء ، عن زيد بن خالد الجهني ، قال : قال رسول الله A : « من فطر صائما كان له مثل أجره من غير أن ينتقص من أجر الصائم شيئا ، ومن جهز غازيا أو خلفه في أهله كان له مثل أجره من غير أن ينتقص من أجره شيئا »","part":8,"page":478},{"id":3980,"text":"3794 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، وأبو بكر أحمد بن الحسن ، قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا حميد بن عياش الرملي ، حدثنا مؤمل ، حدثنا سفيان ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن زيد بن خالد الجهني ، عن النبي A قال : « من فطر صائما أو جهز غازيا فله مثل أجره »","part":8,"page":479},{"id":3981,"text":"3795 - حدثنا أبو الحسن العلوي ، أخبرنا أبو بكر القطان ، حدثنا أبو الأزهر ، حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا ابن جريج ، عن صالح ، مولى التوأمة ، أنه سمع أبا هريرة ، يقول قال رسول الله A : « من فطر صائما فأطعمه وسقاه كان له مثل أجره »","part":8,"page":480},{"id":3982,"text":"3796 - أخبرنا أبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن إسحاق المقرئ بن النجار ، بالكوفة ، حدثنا أبو الحسن علي بن الحسين بن هارون ، أخبرنا أبو جعفر أحمد بن عيسى بن هارون العجلي القطان ، حدثنا محمد بن سليمان بن حبيب المصيصي لوين ، حدثنا حكيم بن حزام ، قال : سمعت علي بن زيد بن جدعان ، عن سعيد بن المسيب ، عن سلمان الفارسي ، قال : قال رسول الله A : « من فطر صائما في رمضان من كسب حلالا صلت عليه الملائكة ليالي رمضان كلها ، وصافحه جبريل عليه السلام ليلة القدر ، ومن صافحه جبريل تكثر دموعه ، ويرق قلبه » ، فقال رجل : يا رسول الله أرأيت من لم يكن ذاك عنده ؟ ، قال : « فلقمة خبز أو كسرة خبز » . الشك من حكيم ، قال : أفرأيت من لم يكن ذاك عنده ؟ ، قال : « فقبضة من طعام » ، قال : أفرأيت من لم يكن ذاك عنده ؟ ، قال : « فمذقة من لبن » ، قال : أفرأيت من لم يكن ذاك عنده ؟ ، قال : « فشربة من ماء » . أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرتنا سعيدة بنت حفص بن المهتدي ، من أصل كتابها ببخارى ، أخبرنا أبو علي صالح بن محمد بن حبيب البغدادي ، حدثنا عبيد الله بن عمر الجشمي ، وأخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، حدثنا محمد بن إبراهيم بن ميمون ، حدثنا عبيد الله بن عمر الجشمي ، حدثنا حكيم بن حزام أبو سمير ، حدثنا علي بن زيد بن جدعان ، فذكره بإسناده نحوه ، غير أنه قال : « يرق قلبه ، وتكثر دموعه » ، وقال أولا : « فقبضة من طعام » ، فقال رجل : أفرأيت من لم يكن ذاك عنده ؟ ، قال : « فلقمة من خبز » ، ثم ذكره بعده من المذقة والشربة ، « تفرد به حكيم بن حزام هكذا ، وقد رويناه من وجه آخر عن علي بن زيد ببعض معناه في الحديث الذي رواه يوسف بن زياد ، عن همام عن علي بن زيد والله أعلم »","part":8,"page":481},{"id":3983,"text":"3797 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أخبرنا عبد الباقي بن قانع ، حدثنا محمد بن أحمد بن البراء ، حدثنا معافى بن سليمان ، حدثنا محمد بن سلمة ، عن عبيدة بن حسان ، عن العلاء ، وأبي الجهم ، قالا : كان الحسن بن علي جالسا بعد صلاة الصبح في المسجد ، فأتاه رجل فدعاه وجلساءه إلى طعام فأضرب عنه ثم عاد فدعاه ، فقال الحسن لجلسائه : قوموا فما منعني أن أجيبه في المرة الأولى إلا أني سمعت رسول الله A يقول : « من صلى الغداة (1) ثم ذكر الله D حتى تطلع الشمس ، ثم صلى ركعتين أو أربع ركعات لم تمس جلده النار » ، وأخذ الحسن بجلده فمده فإذا الذي دعاهم عبد الله بن الزبير فلما وضع الطعام ، قال الحسن : إني صائم ، فقال ابن الزبير : أتحفوه بتحفة ، فأتي بغالية ومجمر ، فطيب وجمر\r__________\r(1) الغداة : الصبح","part":8,"page":482},{"id":3984,"text":"3798 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو جعفر الرزاز ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا أبو معاوية ، عن سعد بن طريف ، عن عبيد بن مأمون بن زرارة ، هكذا قال أبو معاوية ، عن علي بن أبي طالب ، قال : قال رسول الله A : « تحفة (1) الصائم الدهن والمجمر »\r__________\r(1) التُّحفة : طُرْفة الفاكهة وأحسنها، والجمع التحف ثم تُستعملُ في غير الفاكهةِ من الألْطاف والنَّعَص التي يُكَرمُ بها الأضياف وغيرهم","part":8,"page":483},{"id":3985,"text":"3799 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي ، حدثنا أبو يعلى ، حدثنا أبو الربيع الزهراني ، حدثنا أبو معاوية ، عن سعد بن طريف ، عن عمير بن مأمون بن زرارة ، عن الحسن بن علي ، قال : قال رسول الله A : « تحفة (1) الصائم الدهن والمجمر »\r__________\r(1) التُّحفة : طُرْفة الفاكهة وأحسنها، والجمع التحف ثم تُستعملُ في غير الفاكهةِ من الألْطاف والنَّعَص التي يُكَرمُ بها الأضياف وغيرهم","part":8,"page":484},{"id":3986,"text":"3800 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا تمتام ، حدثنا محمد بن عقبة ، حدثنا هبيرة بن حدير بن الأسود ، حدثني سعد الحذاء ، عن عمير بن المأمون بن زرارة ، عن الحسن بن علي ، أنه سمع النبي A ، يقول : « تحفة (1) الصائم الزائر أن تدهن لحيته ، وتجمر ثيابه ، وتحفة المرأة الصائمة الزائرة أن تمشط رأسها وتجمر ثيابها » . سعد بن طريف غيره أوثق منه ، والله أعلم\r__________\r(1) التُّحفة : طُرْفة الفاكهة وأحسنها، والجمع التحف ثم تُستعملُ في غير الفاكهةِ من الألْطاف والنَّعَص التي يُكَرمُ بها الأضياف وغيرهم","part":8,"page":485},{"id":3987,"text":"الرابع والعشرون من شعب الإيمان وهو باب في الاعتكاف قال الله D : ( وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود (1) ) وقال : ( ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد (2) )\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 125\r(2) سورة : البقرة آية رقم : 187","part":8,"page":486},{"id":3988,"text":"3801 - حدثنا أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد ، أخبرنا أبو الوليد حسان بن محمد القرشي ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن سعيد البوشنجي ، حدثنا يوسف بن عدي ، حدثنا أبو بكر بن عياش ، ح ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله ، أخبرنا الحسن بن سفيان ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، وهناد بن السري ، قالا : حدثنا أبو بكر ، عن أبي حصين ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : « كان رسول الله A يعتكف عشرا في رمضان » ، وفي رواية الزاهد : « يعتكف من كل رمضان عشرة أيام فلما كان العام المقبل الذي قبض فيه اعتكف عشرين يوما » . رواه البخاري في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة","part":8,"page":487},{"id":3989,"text":"3802 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا عبيد بن شريك ، حدثنا يحيى ، حدثنا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة ، زوج النبي A : « أن النبي A كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله ، ثم اعتكف أزواجه من بعده ، والسنة في المعتكف أن لا يخرج إلا للحاجة التي لا بد منها ، ولا يعود (1) مريضا ، ولا يمس امرأة ، ولا يباشرها (2) ، ولا اعتكاف إلا في مسجد جماعة ، والسنة في المعتكف أن يصوم » . أخرجاه في الصحيح من حديث الليث دون قوله : والسنة في المعتكف إلى آخره فقد قيل إنه من قول عروة ، والله أعلم\r__________\r(1) العيادة : زيارة الغير\r(2) المباشرة : الملامسة من لمس بشرة الرجل بشرة المرأة","part":8,"page":488},{"id":3990,"text":"3803 - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي ، أخبرنا أبو حامد بن الشرقي ، حدثنا أحمد بن الأزهر بن منيع ، من أصله ، حدثنا يزيد بن أبي حكيم ، حدثنا سفيان ، حدثني عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال عمر بن الخطاب : نذرت أن أعتكف في المسجد الحرام ، فلما أسلمت سألت النبي A عن ذلك ، فقال : « أوف بنذرك » . أخرجاه من حديث عبيد الله بن عمر","part":8,"page":489},{"id":3991,"text":"3804 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني خلف بن محمد البخاري ، حدثنا سهل بن شاذويه ، حدثنا إسحاق بن حمزة ، حدثنا عيسى بن موسى ، عن عبيدة بن بلال العمي البخاري ، عن فرقد السبخي ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، عن النبي A أنه قال في المعتكف : « إنه معتكف الذنوب ، ويجري له من الأجر كأجر عامل الحسنات كلها » . وقد رواه أيضا أبو زرعة الرازي ، عن محمد بن أمية ، عن عيسى بن موسى غنجار ، وهو يتفرد بإسناده هذا وفيه ضعف ، والله أعلم","part":8,"page":490},{"id":3992,"text":"3805 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا دعلج بن أحمد ، حدثنا الحسين بن إدريس الهروي ، حدثنا أحمد بن خالد الخلال البغدادي ، حدثنا الحسن بن بشر ، قال : وجاء بكتاب أبيه ولم يسمعه منه ، قال : حدثنا عبد العزيز بن أبي رواد ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، أنه كان معتكفا في مسجد رسول الله A ، فأتاه رجل فسلم عليه ، ثم جلس فقال له ابن عباس : يا فلان أراك كئيبا حزينا ، قال : نعم يا ابن عم رسول الله A لفلان علي حق ، لا وحرمة صاحب هذا القبر ما أقدر عليه ، قال ابن عباس : أفلا أكلمه فيك ، قال : إن أحببت ، قال : فانتقل ابن عباس ثم خرج من المسجد ، فقال له الرجل : أنسيت ما كنت فيه قال : لا ولكني سمعت صاحب هذا القبر A والعهد به قريب فدمعت عيناه ، وهو يقول : « من مشى في حاجة أخيه وبلغ فيها كان خيرا من اعتكاف عشر سنين ، ومن اعتكف يوما ابتغاء وجه الله تعالى جعل الله بينه وبين النار ثلاث خنادق أبعد ما بين الخافقين »","part":8,"page":491},{"id":3993,"text":"3806 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو طاهر المحمدآباذي ، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي ، حدثنا سعيد بن سليمان ، حدثنا هياج ، حدثنا عنبسة بن عبد الرحمن بن سعيد بن العاص ، عن محمد بن زاذان ، عن علي بن حسين ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله A : « من اعتكف عشرا في رمضان كان كحجتين وعمرتين » . إسناده ضعيف وما قبله فيه ضعف ، والله أعلم","part":8,"page":492},{"id":3994,"text":"3807 - أخبرنا أبو بكر القاضي ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا سعيد بن سليمان ، حدثنا هياج بن بسطام ، حدثنا عنبسة بن عبد الرحمن بن عنبسة بن سعيد بن العاص ، عن محمد بن سليم ، عن علي بن حسين ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله A : « من اعتكف عشرا في رمضان حجتين وعمرتين » . يعني : كان بحجتين وعمرتين . كذا قال محمد بن سليم ، والصواب محمد بن زاذان وهو متروك ، قال البخاري : لا يكتب حديثه «","part":8,"page":493},{"id":3995,"text":"3808 - أخبرنا أبو محمد السكري ، ببغداد ، أخبرنا أبو بكر الشافعي ، حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر ، حدثنا المفضل بن غسان ، قال : وقال يحيى بن معين ، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق ، عن سعيد بن عبد العزيز ، قال : بلغت عن الحسن ، قال : « للمعتكف كل يوم حجة » . « هذا القول الذي روي عن الحسن البصري ، أحب إلي من رواية محمد بن زاذان ، ولا يقوله الحسن إلا عن بلاغ بلغه »","part":8,"page":494},{"id":3996,"text":"3809 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، حدثنا زكريا بن يحيى بن صبيح ، حدثنا زياد بن السكن ، قال : كان زبيد اليامي ومعه جماعة إذا كان يوم النيروز ، ويوم المهرجان اعتكفوا في مساجدهم ، ثم قالوا : « إن هؤلاء قد اعتكفوا على كفرهم ، واعتكفنا على إيماننا فاغفر لنا »","part":8,"page":495},{"id":3997,"text":"3810 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، حدثنا عبد الله بن علي بن الجارود ، حدثنا محمد بن كيسان ، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق ، عن عبد الله بن المبارك ، عن عثمان بن عطاء ، عن أبيه ، قال : « إن مثل المعتكف مثل المجرم ألقى نفسه بين يدي الرحمن ، فقال : والله لا أبرح حتى ترحمني » آخر كتاب الصوم والاعتكاف","part":8,"page":496},{"id":3998,"text":"الخامس والعشرون من شعب الإيمان وهو باب المناسك قال الله D : ( وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت أن لا تشرك بي شيئا وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق (1) ) ، وقال : ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا (2) ) ، وقال : ( وأتموا الحج والعمرة لله (3) )\r__________\r(1) سورة : الحج آية رقم : 26\r(2) سورة : آل عمران آية رقم : 97\r(3) سورة : البقرة آية رقم : 196","part":8,"page":497},{"id":3999,"text":"3811 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي ، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثنا معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، أنه قال في قوله : ( ومن كفر فإن الله غني عن العالمين (1) ) ، يقول : « من كفر بالحج فلم ير حجه برا ، ولا تركه مأثما » ، قال الشيخ أحمد : « وروينا معناه أيضا عن مجاهد » ، وروينا من وجه آخر عن مجاهد في قوله : ( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه (2) ) ، قال : « لما نزلت هذه الآية قال أهل الملل كلهم : نحن مسلمون ، فأنزل الله ( ولله على الناس حج البيت ) ، يعني على الناس كلهم فحج المسلمون وتركه المشركون ، وروينا عن عكرمة ، قال : ومن كفر ، يعني من أهل الملل ( فإن الله غني عن العالمين ) ، قال الحليمي C : » ( ومن كفر ) أي فعل ما يفعله الكفار فجلس ولم يحج ( فإن الله غني عن العالمين ) «\r__________\r(1) سورة : آل عمران آية رقم : 97\r(2) سورة : آل عمران آية رقم : 85","part":8,"page":498},{"id":4000,"text":"3812 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن يوسف الحافظ ، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى ، حدثنا أحمد بن يونس ، حدثنا عاصم بن محمد يعني ابن زيد ، قال : سمعت أبي يحدث ، عن ابن عمر ، عن النبي A ، قال : « بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وحج البيت ، وصوم رمضان » . أخرجه مسلم من وجه آخر عن عاصم بن محمد","part":8,"page":499},{"id":4001,"text":"3813 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن عبيد الله المنادي ، حدثنا يونس بن محمد ، حدثنا معتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن يحيى بن يعمر ، عن ابن عمر ، قال : سمعت عمر بن الخطاب ، يقول : بينما نحن جلوس عند رسول الله A إذ جاءه رجل ، فقال : يا محمد ما الإسلام ؟ ، قال : « تشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وأن تقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتحج البيت ، وتعتمر ، وتغتسل من الجنابة ، وتتم الوضوء ، وتصوم رمضان » ، قال : فإن فعلت هذا فأنا مسلم ؟ ، قال : « نعم » ، قال : صدقت ، وذكر الحديث أخرجه مسلم في الصحيح من حديث يونس بن محمد","part":8,"page":500},{"id":4002,"text":"3814 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا تمتام ، حدثنا أبو حذيفة ، حدثنا سفيان ، عن إبراهيم الخوزي ، عن محمد بن عباد بن جعفر المخزومي ، عن ابن عمر ، قال : سئل النبي A عن قول الله D ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا (1) ) ، قال : « الزاد والراحلة » ، وقيل له : ما الحاج ؟ ، قال : « الأشعث الأغبر التفل (2) » ، وسئل أي الحج أفضل ؟ ، قال : « العج (3) ، والثج (4) »\r__________\r(1) سورة : آل عمران آية رقم : 97\r(2) التفل : المتغير الرائحة الذي لا يستخدم العطور\r(3) العج : رفع صوت الحاج بالتلبية\r(4) الثج : السيلان والصَّبُّ الكثير والمراد : سَيَلانُ دماء الهَدْي","part":9,"page":1},{"id":4003,"text":"3815 - وبهذا الإسناد سواء عن ابن عمر ، قال رسول الله A : « ( ومن كفر (1) ) » قال : « كفر بالله واليوم الآخر »\r__________\r(1) سورة : آل عمران آية رقم : 97","part":9,"page":2},{"id":4004,"text":"3816 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرنا أبو القاسم علي بن المؤمل بن الحسن الماسرجسي ، حدثنا محمد بن أيوب ، عن يحيى بن الضريس الرازي ، أخبرنا محمد بن الصباح ، حدثنا سعيد بن عبد الرحمن الجمحي ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : جاء رجل إلى النبي A ، فقال : أوصني ، قال : « تعبد الله ولا تشرك به شيئا ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصوم شهر رمضان ، وتحج وتعتمر ، وتسمع وتطيع ، وعليك بالعلانية وإياك والسر » . قال الشيخ أحمد : « خالفه محمد بن بشر ، فرواه عن عبيد الله ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن ، قال : جاء أعرابي إلى عمر فسأله عن الدين فذكره موقوفا »","part":9,"page":3},{"id":4005,"text":"3817 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت علي بن عيسى ، يقول : سمعت الحسين بن محمد بن زياد القباني ، يقول : حدثنا محمد بن رافع ، حدثنا محمد بن بشر ، حدثنيه عبيد الله بن عمر العمري ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن ، قال : جاء أعرابي إلى عمر فسأله عن الدين ، فقال : يا أمير المؤمنين علمني الدين ، قال : « تشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتحج البيت ، وعليك بالعلانية وإياك والسر ، وكل شيء تستحي منه ، قال : وإذا لقيت الله قل أمرني بهذا عمر بن الخطاب ، فقال : يا عبد الله خذ بهذا ، فإذا لقيت الله فقل ما بدا لك » ، قال القباني : « قلت لمحمد بن يحيى : أيهما المحفوظ حديث يونس ، عن الحسن ، عن عمر أو نافع ، عن ابن عمر ، فقال : محمد بن يحيى حديث الحسن أشبه » . وأخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، أخبرنا الجنيدي ، قال : قال البخاري : « هذا بإرساله أصح ، يعني حديث الحسن ، عن عمر مرسلا ، لأن الحسن لم يدرك عمر ، وهذا أصح من حديث سعيد بن عبد الرحمن الجمحي »","part":9,"page":4},{"id":4006,"text":"3818 - أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن بن علي الطهماني ، حدثنا أحمد بن عبدوس الطرائفي ، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا هلال بن عبد الله ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن علي ، قال : قال رسول الله A : « من ملك زادا وراحلة يبلغ به إلى بيت الله فلم يحج فلا عليه أن يموت يهوديا أو نصرانيا ، وذلك أن الله قال : ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا » . تفرد به هلال أبو هاشم مولى ربيعة بن عمرو ، عن أبي إسحاق","part":9,"page":5},{"id":4007,"text":"3819 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن حفص التاجر ، حدثنا سهل بن عمار ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا شريك ، عن ليث ، عن عبد الرحمن بن سابط ، عن أبي أمامة ، عن النبي A ، قال : « من لم يحبسه حاجة ظاهرة أو مرض حابس أو سلطان جائر ولم يحج فليمت إن شاء يهوديا وإن شاء نصرانيا » . قال الشيخ أحمد : « وهذا إن صح فإنما أراد والله أعلم إذا لم يحج وهو لا يرى تركه مأثما ، ولا فعله برا »","part":9,"page":6},{"id":4008,"text":"3820 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب ، أخبرنا جعفر بن عون ، أخبرنا أبو عميس ، عن ابن حلحلة ، عن محمد بن عطاء ، قال : دخل ابن عباس حجرة خالته ميمونة بعد الجمعة فجاء سائل فقام على الباب ، فقال : السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته وصلاته ومغفرته ، فقال ابن عباس : « عباد الله انتهوا بالتحية إلى ما قال الله D ورحمة الله وبركاته » ، ثم قال ابن عباس : « ما آسى (1) على شيء فاتني من الدنيا إلا أني لم أحج ماشيا حتى أدركني الكبر ، أسمع الله تعالى يقول : ( يأتوك رجالا وعلى كل ضامر (2) ) »\r__________\r(1) آسى : أحزن\r(2) سورة : الحج آية رقم : 27","part":9,"page":7},{"id":4009,"text":"3821 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ ، حدثنا محمد بن الحسين الخثعمي ، حدثنا علي بن سعيد الكندي ، حدثنا عيسى بن سوادة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن زاذان ، قال : مرض ابن عباس مرضا ، فدعا ولده فجمعهم ، فقال : سمعت رسول الله A يقول : « من حج من مكة ماشيا حتى يرجع إلى مكة كتب الله D بكل خطوة سبعمائة حسنة مثل حسنات الحرم ، قيل : وما حسنات الحرم ؟ ، قال : بكل حسنة مائة ألف حسنة » . تفرد به عيسى بن سوادة","part":9,"page":8},{"id":4010,"text":"حديث الكعبة ، والمسجد الحرام ، والحرم كله","part":9,"page":9},{"id":4011,"text":"3822 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا سعدان بن نصر ، حدثنا معاوية ، حدثنا الأعمش ، عن إبراهيم التيمي ، عن أبيه ، عن أبي ذر ، قال : قلت : يا رسول الله أي مسجد وضع في الأرض أول ؟ ، قال : « المسجد الحرام » ، قال : ثم قلت : ثم أي ؟ ، قال : « ثم المسجد الأقصى » ، قال : قلت : كم بينهما ؟ ، قال : « أربعون سنة ، فأينما أدركت الصلاة فصل فهو مسجد » . رواه مسلم في الصحيح عن أبي كريب وغيره ، عن أبي معاوية ، وأخرجه البخاري من وجه آخر عن الأعمش","part":9,"page":10},{"id":4012,"text":"3823 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي ، حدثنا أبي ، حدثنا جرير بن عبد الحميد ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : « خلق البيت قبل الأرض بألفي عام ثم دحيت الأرض منه »","part":9,"page":11},{"id":4013,"text":"3824 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي ، أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمدآباذي ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن ، حدثنا عبد الرحمن بن علي بن عجلان القرشي ، دمشقي ثقة ، حدثنا عبد الملك بن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : « أول بقعة وضعت في الأرض موضع البيت ثم مدت منها الأرض ، وإن أول جبل وضعه الله D على وجه الأرض أبو قبيس ثم مدت منه الجبال »","part":9,"page":12},{"id":4014,"text":"3825 - أخبرنا أبو ذر بن أبي الحسين بن أبي القاسم المذكر ، وأبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ ، قالا : حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا محمد بن أحمد بن البراء ، حدثنا عبد المنعم بن إدريس ، حدثني أبي ، عن جده وهب بن منبه ، قال : ذكر وهب بن منبه : « أن آدم لما أهبط إلى الأرض استوحش فيها لما رأى من سعتها ، ولم ير فيها أحدا غيره ، فقال : يا رب أما لأرضك هذه عامر يسبحك فيها ، ويقدس لك غيري ؟ ، قال الله : إني سأجعل فيها من ذريتك من يسبح بحمدي ويقدس لي ، وسأجعل فيها بيوتا ترفع لذكري ، فيسبحني فيها خلقي ، وسأبوئك فيها بيتا أختاره لنفسي ، وأخصه بكرامتي ، وأوثره على بيوت الأرض كلها باسمي ، وأسميه بيتي ، أنظفه بعظمتي ، وأحوزه بحرمتي ، وأجعله أحق البيوت كلها وأولاها بذكري ، وأضعه في البقعة المباركة التي اخترت لنفسي ، فإني اخترت مكانه يوم خلقت السماوات والأرض ، وقبل ذلك قد كان بغيتي فهو صفوتي من البيوت ، ولست أسكنه وليس ينبغي أن أسكن البيوت ، ولا ينبغي لها أن تحملني ، أجعل ذلك البيت لك ولمن بعدك حرما وأمنا ، أحرم بحرمته ما فوقه وما تحته وما حوله ، فمن حرمه بحرمتي فقد عظم حرمتي ، ومن أحله فقد أباح حرمتي ، من آمن أهله استوجب بذلك أماني ومن أخلفهم فقد أخفرني (1) في ذمتي ، ومن عظم شأنه فقد عظم في عيني ، ومن تهاون به صغر عندي ، ولكل ملك حيازة وبطن مكة حوزتي التي حزت لنفسي دون خلقي فأنا الله ذو بكة ، أهلها خفرتي وجيران بيتي ، وعمارها وزوارها وفدي وأضيافي في كنفي ، وضماني وذمتي وجواري أجعله أول بيت وضع للناس ، وأعمره بأهل السماء وأهل الأرض يأتونه أفواجا شعثا (2) غبرا على كل ضامر (3) يأتين من كل فج عميق ، يعجون بالتكبير عجيجا ، ويرجون بالتلبية رجيجا فمن اعتمره لا يريد غيري فقد زارني وضافني ووفد إلي ونزل بي فحق لي أن أتحفه لكرامتي وحق الكريم أن يكرم وفده ، وأضيافه وزواره ، وأن يسعف كل واحد منهم بحاجته تعمره يا آدم ما كنت حيا ، ثم يعمره من بعدك الأمم والقرون والأنبياء من ولدك أمة بعد أمة وقرنا بعد قرن ، ونبيا بعد نبي حتى ينتهي ذلك إلى نبي من ولدك يقال له محمد وهو خاتم النبيين فأجعله من عماره ، وسكانه ، وحماته ، وولاته ، وحجابه ، وسقاته ، يكون أميني عليه ما كان حيا ، فإذا انقلب إلي وجدني قد أدخرت له من أجره ، وفضيلته ما يتمكن به من القربة إلي والوسيلة عندي ، وأفضل المنازل في دار المقامة ، وأجعل اسم ذلك البيت وذكره ، وشرفه ، ومجده ، وسناه ومكرمته لنبي من ولدك يكون قبيل هذا النبي ، وهو أبوه يقال له إبراهيم ، أرفع له قواعده ، وأقضي على يديه عمارته ، وأنيط له سقايته ، وأريه حله وحرمه ومواقفه ، وأعلمه مشاعره ، ومناسكه ، وأجعله أمة واحدا قانتا (4) قائما بأمري ، داعيا إلى سبيلي اجتبيه ، وأهديه إلى صراط مستقيم أبتليه فيصبر ، وأعافيه فيشكر ، وآمره فيفعل ، وينذر لي فيفي ويعدني فينجز ، أستجيب دعوته في ولده وذريته من بعده ، وأشفعه فيهم ، وأجعلهم أهل ذلك البيت وولاته ، وحماته ، وسقاته ، وخدمه ، وخزانه ، وحجابه حتى يبتدعوا ويغيروا ويبدلوا فإذا فعلوا ذلك فأنا أقدر القادرين على أن أستبدل من أشاء بمن أشاء ، وأجعل إبراهيم إمام ذلك البيت ، وأهل تلك الشريعة يأتم به من حضر تلك المواطن من جميع الجن والإنس يطأون فيها آثاره ويتبعون فيها سنته ، ويقتدون فيها بهديه فمن فعل ذلك منهم أوفى بنذره ، واستكمل نسكه ، وأصاب بغيته ، ومن لم يفعل ذلك منهم ضيع نسكه ، وأخطأ بغيته ، ولم يوف بنذره فمن سأل عني يومئذ في تلك المواطن أين أنا فأنا مع الشعث (5) الغبر الموفين بنذورهم المستكملين مناسكهم (6) المتبتلين إلى ربهم الذي يعلم ما يبدون ، وما يكتمون »\r__________\r(1) الخفر : نقض العهد\r(2) الشُعْث : جمع أسعث وهو من تغير شعره وتلبد من قلة تعهده بالدهن\r(3) الضامر : البعير المهزول من تعب السفر ، ويطلق على الذكر والأنثى\r(4) القنوت : الخضوع والانقياد والطاعة\r(5) الشعث : جمع أسعث وهو من تغير شعره وتلبد من قلة تعهده بالدهن\r(6) المناسك : جمع منسك وتطلق على معان منها طريقة التعبد أو الشعيرة من شعائر الدين أو العبادات","part":9,"page":13},{"id":4015,"text":"3826 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي ، حدثنا يونس بن بكير ، عن سعيد بن ميسرة البكري ، حدثني أنس بن مالك ، أن رسول الله A ، قال : « كان موضع البيت في زمن آدم عليه السلام شبرا أو أكثر علما فكانت الملائكة تحج إليه قبل آدم ثم حج آدم فاستقبلته الملائكة ، قالوا : يا آدم من أين جئت ؟ ، قال : حججت البيت ، قالوا : قد حجته الملائكة قبلك »","part":9,"page":14},{"id":4016,"text":"3827 - وبهذا الإسناد حدثنا يونس ، عن ثابت بن دينار ، عن عطاء ، قال : « أهبط آدم بالهند ، فقال : يا رب مالي لا أسمع صوت الملائكة كما كنت أسمعها في الجنة ؟ ، فقال له : بخطيئتك يا آدم ، فانطلق فابن له بيتا فتطوف به كما رأيتهم يتطوفون ، فانطلق حتى أتى مكة ، فبنى البيت ، فكان موضع قدمي آدم قرى وأنهارا وعمارة ، وما بين خطاه مفاوز ، فحج آدم عليه السلام البيت من الهند أربعين سنة »","part":9,"page":15},{"id":4017,"text":"3828 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرنا أبو محمد السمذي ، حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة الإمام ، عن بعض شيوخه ، أخبرنا أبو بدر شجاع بن الوليد ، حدثنا زياد بن خيثمة ، عن أبي يحيى القتات ، عن مجاهد ، عن ابن عباس : « أن آدم عليه السلام حج على رجليه من الهند أربعين حجة »","part":9,"page":16},{"id":4018,"text":"3829 - وأخبرنا أبو ذر بن أبي الحسين بن أبي القاسم المذكر ، وأبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، قالا : حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق المهرجاني ، أخبرنا محمد بن أحمد بن البراء ، حدثنا عبد المنعم بن إدريس ، حدثني أبي ، عن جده أبي أمه وهب بن منبه اليماني ، قال : « لما تاب الله على آدم ، وأمره أن يسير إلى مكة ، فطوى له الأرض حتى انتهى إلى مكة ، فلقيته الملائكة بالأبطح فرحبت به ، وقالت له : يا آدم إنا لننتظرك بر حجك ، أما إنا قد حججنا هذا البيت قبلك بألفي عام ، وأمر الله جبريل عليه السلام فعلمه المناسك والمشاعر كلها ، وانطلق به حتى أوقفه في عرفات ، والمزدلفة ، وبمنى ، وعلى الجمار وأنزل عليه الصلاة والزكاة والصوم والاغتسال من الجنابة » . وذكر وهب : « أن البيت كان على عهد آدم عليه السلام ياقوتة حمراء تلتهب نورا من ياقوت الجنة لها بابان شرقي وغربي من ذهب من تبر الجنة ، وكان فيها ثلاث قناديل من تبر الجنة فيها نور يلتهب بابها منظوم بنجوم من ياقوت أبيض ، والركن يومئذ نجم من نجومها ياقوتة بيضاء فلم يزل على ذلك حتى كان في زمان نوح عليه السلام . وقال في موضع آخر : إن خيمة آدم وهي الياقوتة لم تزل في مكانها حتى قبض الله آدم ثم رفعها إليه وبنى بنو آدم في موضعها بيتا من الطين والحجارة فلما يزل معمورا حتى زمن الغرق فرفع من الغرق فوضع تحت العرش ، ومكثت الأرض خرابا ألفي سنة فلم يزل على ذلك حتى كان زمن إبراهيم عليه السلام فأمره أن يبني بيته فجاءت السكينة إبراهيم عليه السلام كأنها سحابة فيها رأس يتكلم لها وجه كوجه الإنسان ، فقال : يا إبراهيم خذ قدر ظلي فابن عليه لا تزد شيئا ، ولا تنقص فأخذ إبراهيم قدر ظلها ثم بنى هو وإسماعيل البيت ، ولم يجعل له سقفا فكان الناس يلقون فيه الحلي والمتاع حتى إذا كاد أن يمتلئ استعد له خمس نفر ليسرقوا ما فيه فقام كل واحد على زاوية ، وانقحم الخامس فسقط على رأسه فهلك ، وبعث الله عند ذلك حية بيضاء سوداء الرأس والذنب حرست البيت خمسمائة عام لا يقربه أحد إلا أهلكته فلم يزل كذلك حتى بنته قريش »","part":9,"page":17},{"id":4019,"text":"3830 - قال : وذكر عن عطاء ، أن عمر بن الخطاب ، Bه ، سأل كعبا ، فقال : أخبرني عن هذا البيت ، ما كان أمره ؟ ، فقال : « إن هذا البيت أنزله الله من السماء ياقوتة مجوفة مع آدم عليه السلام ، فقال : يا آدم إن هذا بيتي فطف حوله وصل حوله كما رأيت ملائكتي تطوف حول عرشي وتصلي ، ونزلت معه الملائكة فرفعوا قواعده من حجارة ثم وضع البيت على القواعد ، فلما غرق الله قوم نوح رفعه الله وبقيت قواعده » . وذكر وهب أنه قرأ كتابا من الكتب الأولى وجد فيه ذكر أمر الكعبة فذكر أنه ليس من ملك يبعثه الله إلى الأرض إلا أمر بزيارة البيت فينقض من عند العرش محرما يلبي حتى يستلم الحجر ثم يطوف بالبيت أسبوعا ثم يدخل البيت فيركع في جوفه ركعتين ثم يصعد «","part":9,"page":18},{"id":4020,"text":"3831 - أخبرنا أبو نصر عمر بن قتادة ، أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسن السراج ، حدثنا أبو شعيب الحراني ، حدثنا داود بن عمرو ، حدثنا أبو الأحوص سلام بن سليم ، عن سماك بن حرب ، عن خالد بن عرعرة ، قال : أتيت الرحبة فإذا أنا بنفر جلوس قريب من ثلاثين أو أربعين رجلا ، فقعدت معهم ، فخرج علينا علي بن أبي طالب Bه فما رأيته أنكر أحدا من القوم غيري ، فقال : ألا رجل يسأل فينتفع وينفع جلساءه ، قال : فقام رجل ، فقال : ( والذاريات ذروا (1) ) ؟ ، قال : « الريح » ، قال فما الحاملات وقرا ؟ ، قال : « هي السحاب » ، قال : فما الجاريات يسرا ؟ ، قال : « هي السفن » ، قال : فما المقسمات أمرا ، قال : « هي الملائكة » ، قال : فما الجوار الكنس ؟ ، قال : « هي الكواكب » ، قال : فما السقف المرفوع ؟ ، قال : « السماء » ، قال : فما البيت المعمور ؟ ، قال : « بيت في السماء يقال له الضراح وهو بحيال الكعبة من فوقها ، حرمته في السماء كحرمة البيت في الأرض يصلي فيه كل يوم سبعون ألفا من الملائكة لا يعودون فيه أبدا » ، قال : ثم جلس الرجل ، فقال علي : « ألا رجل يسأل فينتفع وينفع جلساءه ؟ » ، قال : فقام رجل ، فقال : ما العاصفات عصفا ؟ قال : « الريح » ، فقال له رجل : ألا تحدثني ماذا البيت ؟ هو أول بيت وضع في الأرض ؟ ، قال : « لا ، ولكنه أول بيت وضع فيه البركة مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا ، وإن شئت أنبأتك كيف بني ؟ ، إن الله D أوحى إلى إبراهيم عليه السلام أن ابن لي بيتا في الأرض ، فضاق إبراهيم بذلك ذرعا (2) ، فأرسل الله إليه السكينة وهي ريح خجوج حتى انتهت إلى مكة ، وتطوقت موضع البيت ، وأمر إبراهيم أن يبني حيث تستقر السكينة ، قال : فبنى إبراهيم حيث استقرت السكينة ، قال : وكان يبني هو وابنه حتى بلغ موضع الحجر الأسود ، فقال إبراهيم لابنه : ابغني حجرا ، قال : فذهب الغلام يبني ساقا ، فقال إبراهيم : ابغني حجرا كما أمرتك ، قال : فذهب الغلام ليلتمس حجرا ، قال : فأتاه وقد ركب الحجر الأسود في مكانه ، فقال له : يا أبت من أتاك بهذا الحجر ؟ قال : أتاني به من لم يتكل على بنائي وبنائك ، جاءه به جبريل عليه السلام من السماء . قال : فبناه ، فمر عليه الدهر فانهدم ، فبنته العمالقة ، قال : فمر عليه الدهر فانهدم فبنته جرهم فمر عليه الدهر فانهدم فبنته قريش ورسول الله A يومئذ رجل شاب فلما أرادوا أن يرفعوا الحجر الأسود واختصموا فيه ، فقالوا : يحكم بيننا أول رجل يخرج من هذه السكة فكان رسول الله A أول من خرج عليهم فقضى بينهم أن يجعلوه في مرط (3) ثم يرفعه جميع القبائل كلهم » . وروينا من وجه آخر عن سماك ، فقال : في السكينة لها رأس ، وقال : ثم تطوقت موضع البيت تطوق الحية ، وقال في آخره : فرفعوه وأخذه رسول الله A فوضعه\r__________\r(1) سورة : الذاريات آية رقم : 1\r(2) ضاقَ به ذَرْعاً : ضَعُفَتْ طاقَتُه ولم يَجِدْ من المَكْروهِ فيه مَخْلَصا\r(3) المرط : كساء من صوف أو خز أو كتان","part":9,"page":19},{"id":4021,"text":"3832 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، حدثنا إبراهيم بن الحسين ، حدثنا آدم بن أبي إياس ، حدثنا حماد بن سلمة ، حدثنا ثابت البناني ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « البيت المعمور في السماء السابعة يدخله كل يوم سبعون ألف ملك ثم لا يعودون إليه حتى تقوم الساعة »","part":9,"page":20},{"id":4022,"text":"3833 - وبإسناده حدثنا آدم ، حدثنا شيبان ، حدثنا قتادة ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن معدان بن أبي طلحة ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، قال : « البيت المعمور بيت في السماء بحيال الكعبة لو سقط سقط عليها ، يصلي فيه كل يوم سبعون ألف ملك ، والحرم حرم بحياله إلى العرش ، وما من السماء موضع إهاب إلا وعليه ملك ساجد أو قائم »","part":9,"page":21},{"id":4023,"text":"3834 - وبإسناده حدثنا آدم ، حدثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله : ( مثابة للناس (1) ) ، يقول : « لا يقضون منه وطرا أبدا » ، ( وأمنا ) ، يقول : « لا يخاف من دخله »\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 125","part":9,"page":22},{"id":4024,"text":"3835 - وبإسناده حدثنا آدم ، حدثنا أبو الربيع السمان ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : « لو أن إبراهيم عليه السلام خليل الرحمن كان قال : فاجعل أفئدة الناس تهوي إليهم لحجه اليهود والنصارى ، ولكن قال : فاجعل أفئدة من الناس فخص به المؤمنين »","part":9,"page":23},{"id":4025,"text":"3836 - أخبرنا زيد بن أبي هاشم العلوي ، وعبد الواحد بن محمد بن إسحاق المقرئ ، بالكوفة ، أخبرنا محمد بن علي بن دحيم ، حدثنا أحمد بن حازم ، حدثنا عمرو بن حماد ، حدثنا أسباط ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : « إن في السماء بيتا يقال له الضراح ، وهو فوق البيت العتيق من حياله حرمته في السماء كحرمة هذا في الأرض يلجه (1) كل ليلة سبعون ألف ملك يصلون فيه ، لا يعودون إليه أبدا غير تلك الليلة »\r__________\r(1) الولوج : الدخول","part":9,"page":24},{"id":4026,"text":"3837 - حدثنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو زكريا العنبري ، حدثنا محمد بن عبد السلام ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا جرير ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : « لما بنى إبراهيم عليه السلام البيت أوحى الله تبارك وتعالى إليه أن أذن في الناس بالحج ، قال : فقال إبراهيم : ألا إن ربكم قد اتخذ بيتا وأمركم أن تحجوه ، فاستجاب له ما سمعه من حجر أو شجر أو أكمة أو تراب : لبيك اللهم لبيك »","part":9,"page":25},{"id":4027,"text":"3838 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو منصور النضروي ، حدثنا أحمد بن نجدة ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا جرير ، عن منصور ، عن مجاهد ، في قوله : ( وأذن في الناس بالحج (1) ) ، قال : « لما فرغ إبراهيم عليه السلام من بناء البيت ، فقيل له : ناد في الناس بالحج ، قال : كيف أقول يا رب ؟ ، قال : قل : يا أيها الناس استجيبوا لربكم ، فقالها فوقرت في قلب كل مؤمن »\r__________\r(1) سورة : الحج آية رقم : 27","part":9,"page":26},{"id":4028,"text":"3839 - قال : وحدثنا سعيد ، حدثنا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قال : « لما فرغ إبراهيم عليه السلام أمر أن يؤذن في الناس ، فقام على المقام ، فقال : يا عباد الله أجيبوا ، فأجابوه لبيك اللهم لبيك ، فمن حج فهو ممن أجاب دعوة إبراهيم عليه السلام » ، « وروينا من وجه آخر عن ابن عباس في كتاب السنن وغيره »","part":9,"page":27},{"id":4029,"text":"3840 - أخبرنا أبو عبد الله ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن كعب الأحبار ، قال : « شكت الكعبة إلى ربها وبكت إليه ، فقالت : أي رب قل زواري ، وجفاني الناس ، فقال الله لها : إني محدث لك إنجيلا ، وجاعل لك زوارا يحنون إليك حنين الحمامة إلى بيضاتها »","part":9,"page":28},{"id":4030,"text":"3841 - وروينا عن عروة بن الزبير ، أنه قال : « ما من نبي إلا وقد حج البيت إلا ما كان من هود ، وصالح فلما بوأه الله لإبراهيم حجه ثم لم يبق شيء بعده إلا حجه » . كذا قال وقد","part":9,"page":29},{"id":4031,"text":"3842 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرنا إسماعيل بن أحمد الخلالي ، أخبرنا ابن زيدان ، حدثنا أبو كريب ، حدثنا وكيع ، عن زمعة بن صالح ، عن سلمة بن وهرام ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أن رسول الله A لما حج مر بوادي عسفان ، فقال : « لقد مر بهذا الوادي هود ، وصالح ، وموسى عليهم السلام على بكرات (1) حمر خطمهم الليف ، وعليهم العباء ، وأرديتهم النمار (2) ، يحجون البيت العتيق »\r__________\r(1) البكرات : جمع بكرة وهي الفتية من الإبل\r(2) النمار : جلود النُّمور، وهي السِّباع المعروفة، واحِدُها : نَمِر. والنمار أيضا : كلُّ شَمْلَةٍ مُخَطَّطة من مَآزِر وسراويل الأعراب فهي نَمِرة، وجمعُها : نِمار.","part":9,"page":30},{"id":4032,"text":"3843 - حدثنا أبو عبد الله الحافظ ، إملاء وقراءة ، حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق ، أخبرنا بشر بن موسى ، حدثنا الحسن بن موسى الأشيب ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن داود بن أبي هند ، عن أبي العالية ، عن عبد الله بن عباس ، أن رسول الله A أتى على وادي الأزرق ، فقال : « ما هذا ؟ » ، قالوا : وادي الأزرق ، فقال : « كأني أنظر إلى موسى بن عمران منهبطا له جؤار (1) إلى الله D بالتلبية » ، ثم أتى على ثنية ، فقال : « ما هذه الثنية ؟ » ، قالوا : ثنية كذا وكذا ، فقال : « كأني أنظر إلى يونس بن متى على ناقة حمراء جعدة (2) خطامها (3) ليف ، وهو يلبي وعليه جبة صوف » . أخرجه مسلم من حديث داود بن أبي هند\r__________\r(1) الجؤار : رَفْع الصَّوت والاسْتِغاثة\r(2) الجعدة : مُجْتَمِعة الخَلْق شَدِيدةٍ\r(3) الخطام : كل ما وُضِعَ على أنف البعير ليُقتادَ به","part":9,"page":31},{"id":4033,"text":"3844 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي ، حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن حنظلة الأسلمي ، أنه سمع أبا هريرة ، يقول : قال رسول الله A : « والذي نفسي بيده ليهلن ابن مريم من فج (1) الروحاء بالحج أو بالعمرة أو ليثنينهما » . أخرجه مسلم من وجه آخر عن الزهري\r__________\r(1) الفج : الطريق الواسع البعيد","part":9,"page":32},{"id":4034,"text":"3845 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عمرو بن السماك ، حدثنا حنبل بن إسحاق ، حدثني عمي أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل ، حدثنا يحيى بن سليمان ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن عبد الرحمن بن سابط ، عن عبد الله بن ضمرة السلولي ، قال : « ما بين المقام إلى الركن إلى بئر زمزم إلى الحجر قبر سبعة وسبعين نبيا جاءوا حاجين فماتوا فقبروا هنالك » . قال أبو عبد الله : لم أسمع من يحيى بن سليم غير هذا الحديث «","part":9,"page":33},{"id":4035,"text":"3846 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو النضر الفقيه ، حدثنا إبراهيم بن إسماعيل العنبري ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا جرير ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن طاووس ، عن ابن عباس ، قال قال رسول الله A يوم الفتح فتح مكة : « إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السموات والأرض فهو حرام حرمه الله إلى يوم القيامة لا يختلى (1) خلاها (2) ، ولا يعضد (3) شجرها ، ولا ينفر صيدها ، ولا يلتقط لقطتها إلا من عرفها » . قال العباس : إلا الإذخر فإنه لقينهم وبيوتهم ، فقال رسول الله A : « إلا الإذخر » . رواه البخاري في الصحيح ، عن عثمان بن أبي شيبة ، عن جرير ، ورواه مسلم عن إسحاق بن إبراهيم\r__________\r(1) يُخْتَلى : يُقْطَع\r(2) الخَلا مَقْصُور : النَّبات الرَّطْب الرَّقيق ما دَام رَطْباً\r(3) يعضد : يقطع","part":9,"page":34},{"id":4036,"text":"3847 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في آخرين ، قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي ، حدثني أبي ، حدثنا الأوزاعي ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني عبد الله بن محمد بن زياد ، ومحمد بن عبد الله بن صالح ، قالا : حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا أبو قدامة ، ومحمد بن منصور ، وعبد الله بن محمد الزهري ، قالوا : حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثني الأوزاعي ، حدثني يحيى بن أبي كثير ، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن ، حدثني أبو هريرة ، قال : لما فتح على رسول الله A مكة قام في الناس فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : « إن الله تعالى حبس عن مكة الفيل ، وسلط عليها رسوله والمؤمنين وإنها لم تحل لأحد قبلي ، وإنما أحلت لي ساعة من نهار وإنها لا تحل لأحد بعدي ، لا ينفر صيدها ، ولا يختلى (1) شوكها ، ولا يحل ساقطتها إلا لمنشد » . فقال العباس : إلا الإذخر يا رسول الله ، فإنا نجعله في قبورنا وبيوتنا ، فقال رسول الله A : « إلا الإذخر » ، فقام أبو شاة رجل من أهل اليمن ، فقال : اكتبوا لي يا رسول الله ، فقال رسول الله A : « اكتبوا لأبي شاة » . قلت للأوزاعي : وما قوله اكتبوا لي يا رسول الله ، فقال : هذه الخطبة التي سمعها من رسول الله A « . رواه مسلم في الصحيح عن أبي قدامة ، وفي حبس الله الفيل عن مكة ، وإهلاك أهله من أبين الدلالة على شرفها وفضيلتها\r__________\r(1) يُخْتَلى : يُقْطَع","part":9,"page":35},{"id":4037,"text":"3848 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس القاسم بن القاسم السياري ، بمرو ، حدثنا عبد الله بن علي الغزال ، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق ، أخبرنا عبد الله بن المبارك ، أخبرنا عمر بن سعيد بن أبي حسين ، أخبرني ابن أبي مليكة ، عن عبيد بن عمير ، عن ابن عباس ، قال : « أقبل تبع يريد الكعبة حتى إذا كان بكراع الغميم بعث الله عليه ريحا لا يكاد القائم يقوم إلا بمشقة وذهب القائم يقعد ويصرع ، وقامت عليهم ولقوا منها عناء ، قال : ودعا تبع حبريه فسألهما : ما هذا الذي بعث علي ؟ ، قالا : أو تؤمننا ؟ ، قال : أنتم آمنون ، قالا : فإنك تريد بيتا يمنعه الله ممن أراده ، قال : فما يذهب هذا عني ؟ ، قالا : تجرد في ثوبين ، ثم تقول : لبيك لبيك ، ثم تدخل فتطوف بذلك البيت ، ولا تهيج أحدا من أهله ، قال : فإن أجمعت على هذا ذهبت هذه الريح عني ؟ ، قالا : نعم ، فتجرد ثم لبى ، قال ابن عباس : فأدبرت الريح كقطع الليل المظلم »","part":9,"page":36},{"id":4038,"text":"3849 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني ، حدثنا جدي ، حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثنا الليث بن سعد ، عن عبد الرحمن بن خالد بن مسافر ، عن الزهري ، عن محمد بن عروة بن الزبير ، عن عمه عبد الله بن الزبير ، قال : قال رسول الله A : « إنما سمى الله البيت العتيق لأنه أعتقه من الجبابرة ولم يظهر عليه جبار قط »","part":9,"page":37},{"id":4039,"text":"3850 - وروينا عن النبي A أنه قال : « ستة لعنتهم لعنهم الله وكل نبي مجاب : المكذب بقدر الله ، والزائد في كتاب الله ، والمتسلط بالجبروت يذل من أعز الله ويعز من أذل الله ، والمستحل لحرم الله ، والمستحل من عترتي ما حرم الله ، والتارك لسنتي » . أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني محمد بن المؤمل ، حدثنا الفضل بن محمد الشعراني ، حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا ابن أبي الموال ، حدثنا عبيد الله بن موهب القرشي ، عن عمرة ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله A فذكره","part":9,"page":38},{"id":4040,"text":"3851 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا محمد بن الفرج الأزرق ، حدثنا محمد بن كناسة ، حدثنا مسعر ، عن عمرو بن مرة ، عن طلق بن حبيب ، عن عمر ، قال : قال عمر Bه : يا أهل مكة اتقوا الله في حرمكم هذا ، أتدرون من كان ساكن حرمكم هذا من قبلكم ؟ ، كان فيه بنو فلان فأحلوا حرمته فهلكوا ، وبنو فلان فأحلوا حرمته فهلكوا حتى عد ما شاء الله ، ثم قال : والله لأن أعمل عشر خطايا بغيره أحب إلي من أن أعمل واحدة بمكة","part":9,"page":39},{"id":4041,"text":"3852 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي الشيباني ، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا زهير ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A لمكة : « ما أطيبك من بلدة ، وأحبك إلي ، ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك »","part":9,"page":40},{"id":4042,"text":"3853 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، حدثنا أبو عمرو إسماعيل بن نجيد السلمي ، حدثنا جعفر بن محمد بن سوار ، حدثنا الحسين بن منصور ، حدثنا حفص بن عبد الرحمن ، حدثنا شبل بن عباد ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، قال : لما نظر رسول الله A إلى الكعبة ، فقال : « مرحبا بك من بيت ما أعظمك ، وأعظم حرمتك ، وللمؤمن أعظم عند الله حرمة منك »","part":9,"page":41},{"id":4043,"text":"3854 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء ، أخبرنا سعيد ، عن قتادة ، في قول الله D : ( الذي جعلناه للناس سواء العاكف فيه والباد (1) ) ، قال : « العاكف أهل مكة ، والباد من يعتنقه من أهل الآفاق ، ( ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم ) ، قال قتادة : » من لجأ إلى الحرم ليشرك فيه عذبه الله ، وفي قوله : ( إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا (2) ) ، قال : « إن الله بك به الناس جميعا فتصلي النساء أمام الرجال ، ولا يصلح ذلك ببلد غيره »\r__________\r(1) سورة : الحج آية رقم : 25\r(2) سورة : آل عمران آية رقم : 96","part":9,"page":42},{"id":4044,"text":"3855 - وعن قتادة ، عن نوف بن عمرو البكالي ، عن عبد الله بن عمر ، قال : « إن الحرم محرم إلى السماء السابعة ، والبيت المعمور بحيال الكعبة يدخل كل يوم سبعون ألف ملك إذا خرجوا منه لم يعودوا فيه آخر ما عليهم »","part":9,"page":43},{"id":4045,"text":"3856 - حدثنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني ، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، حدثنا إبراهيم بن الحارث ، حدثنا يحيى بن أبي بكير ، حدثنا شعبة ، عن سلمة بن كهيل ، قال : سمعت مجاهدا ، يقول : « إنما سميت بكة لأن الناس يبك بعضهم بعضا »","part":9,"page":44},{"id":4046,"text":"3857 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني بمكة ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن الزهري ، قال : « بلغني أنهم وجدوا في مقام إبراهيم ثلاثة صفوح في كل صفح منها كتاب ، في الصفح الأول : أنا الله ذو بكة صغتها يوم صغت الشمس والقمر وحففتها بسبعة أملاك حنفاء ، وباركت لأهلها في اللحم واللبن ، وفي الصفح الثاني أنا الله ذو بكة خلقت الرحم ، وشققت لها من اسمي من وصلها وصلته ومن قطعها بتته (1) ، وفي الثالث : أنا الله ذو بكة خلقت الخير والشر فطوبى (2) لمن كان الخير على يديه ، وويل لمن كان الشر على يديه »\r__________\r(1) البت : القطع المستأصل\r(2) طوبى : اسم الجنة ، وقيل هي شجرة فيها","part":9,"page":45},{"id":4047,"text":"3858 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، في ذكر أبي عمرو محمد بن إبراهيم الزجاجي ، قال : يقول : « إنه لم يبل ، ولم يتغوط (1) في الحرم أربعين سنة كان يخرج كل يوم بعمرة خارج الحرم فيبول ، ويتغوط ثم يرجع فلا يبول ولا يتغوط إلى عند ذلك الوقت في اليوم الثاني »\r__________\r(1) التغوُّط : التبرُّز","part":9,"page":46},{"id":4048,"text":"3859 - أخبرنا أبو عبد الرحمن ، قال : سمعت الحسين بن أحمد ، يقول : قال أبو عمرو الزجاجي : « كنت أول ما دخلت الحرم أطوف في كل يوم وليلة سبعين أسبوعا وأعتمر عمرتين »","part":9,"page":47},{"id":4049,"text":"3860 - وقد روينا عن عبد الله بن عمر : « أنه كان له فسطاطان (1) أحدهما في الحرم ، والآخر في الحل فكان إذا عاتب أهله عاتبهم في الحل »\r__________\r(1) الفسطاط : بيت من شعر ، وضرب من الأبنية ، والجماعة من الناس","part":9,"page":48},{"id":4050,"text":"فصل في الإحرام والتلبية ورفع الصوت بها","part":9,"page":49},{"id":4051,"text":"3861 - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي ، أخبرنا أبو حامد بن الشرقي ، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا الثوري ، عن ابن أبي لبيد ، عن المطلب بن حنطب ، عن خلاد بن السائب ، عن زيد بن خالد الجهني ، قال : جاء جبريل عليه السلام إلى النبي A ، فقال : « مر أصحابك أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية فإنها شعار الحج » . ورواه عبد الملك بن أبي بكر ، عن خلاد بن السائب ، عن أبيه ، عن النبي A","part":9,"page":50},{"id":4052,"text":"3862 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثني محمد بن الفضل بن جابر ، حدثنا الهيثم بن خارجة ، ح وحدثنا عبد الملك بن محمد بن إبراهيم الزاهد ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله المزني ، حدثنا أحمد بن نجدة بن العربان ، حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني ، قالا : حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن عمارة بن غزية ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد ، عن النبي A ، قال : وفي رواية ابن عبدان ، قال : قال رسول الله A : « ما من ملب يلبي إلا لبى عن يمينه وشماله من حجر أو شجر أو مدر حتى تنقطع الأرض من ههنا ومن ههنا »","part":9,"page":51},{"id":4053,"text":"3863 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا عبيد بن شريك ، حدثنا محمد ، حدثنا ابن أبي فديك المدني ، قال : وأخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثني محمد بن يعقوب الصفار ، حدثنا يحيى بن المغيرة ، حدثني ابن أبي فديك ، عن الضحاك بن عثمان ، عن ابن المنكدر ، عن عبد الرحمن بن يربوع ، عن أبي بكر الصديق Bه ، أن رسول الله A سئل : أي الأعمال أفضل ؟ ، قال : « العج (1) ، والثج (2) » . لفظ حديثه عن محمد بن يعقوب ، زاد عبيد في روايته : العج التلبية ، والثج النحر\r__________\r(1) العج : رفع صوت الحاج بالتلبية\r(2) الثج : السيلان والصَّبُّ الكثير والمراد : سَيَلانُ دماء الهَدْي","part":9,"page":52},{"id":4054,"text":"3864 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، حدثنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن سعد الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن سعيد بن موسى بن عبد الرحمن العبدي البوشنجي ، حدثنا أحمد بن حنبل ، حدثنا هشيم ، أخبرنا داود ، عن أبي العالية ، عن ابن عباس ، قال : مر رسول الله A بوادي الأزرق ، فقال : « أي واد هذا ؟ » ، فقالوا : وادي الأزرق ، قال : « كأني أنظر إلى موسى بن عمران هابطا من الثنية له جؤار (1) إلى الله D بالتلبية » ، ثم أتى على ثنية هرشى ، فقال : « أي ثنية هذه ؟ » ، قالوا : ثنية هرشى ، قال : « كأني أنظر إلى يونس بن متى على ناقة حمراء جعدة (2) عليها صوف خطام (3) ناقته خلبة (4) وهو يلبي » ، قال هشيم : يعني ليف ، قال أبو عبد الله : « ومعنى التلبية إذا قال الملبي : لبيك اللهم لبيك إنما هو جواب من الملبي بقوله حين نادى إبراهيم عليه السلام بالحج عن أمر الله D بقوله ( وأذن في الناس بالحج (5) ) ، ويروى أن من حج فهو ممن أجاب إبراهيم عليه السلام في أصلاب الرجال ، وبطون الأمهات فأجابوه : بلبيك اللهم لبيك ، فكانت شعار تلك الإجابة من كل حاج ومعتمر فصارت جوابا »\r__________\r(1) الجؤار : رَفْع الصَّوت والاسْتِغاثة\r(2) الجعدة : مُجْتَمِعة الخَلْق شَدِيدةٍ\r(3) الخطام : كل ما وُضِعَ على أنف البعير ليُقتادَ به\r(4) الخلبة : مفرد الخُلْب وهو الليف، وقد يُسَمَّى الحَبل نفسُه خلبة\r(5) سورة : الحج آية رقم : 27","part":9,"page":53},{"id":4055,"text":"3865 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، حدثنا عبد الله ، حدثنا محمد بن إبراهيم ، قال : سمعت ابن عائشة ، يقول : « معنى التلبية ها أنا إذ جئتك سريعا ، ها أنا ذا عندك ، قال : ونادى أعرابي غلاما له فأبطأ عليه في الإجابة ثم أجاب ، فقال : لبيك ، فقال الأعرابي : لب عمود جنبيك ، أي لزق به ، قال الملبي : ها أنا ذا عندك في القرب بالإجابة كلزق العصا جنب المضروب » ، قال الشيخ أحمد : قد رواه مسلم ، عن أحمد بن حنبل","part":9,"page":54},{"id":4056,"text":"3866 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، حدثنا ابن صاعد ، حدثنا العباس بن أبي طالب ، والحسين بن بحر البيروذي ، أخبرنا محمد بن جعفر بن أبي المواتيه الفيدي العلاف ، حدثنا جابر بن نوح ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « إن من تمام الحج أن تحرم من دويرة أهلك » . قال الشيخ أحمد : « تفرد به جابر بن نوح ، وهذا إنما يعرف عن علي موقوفا ، وقد استحب بعض السلف تأخيره إلى الميقات لما في تقديمه من خوف التقصير في القيام بشرائطه »","part":9,"page":55},{"id":4057,"text":"3867 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر ، أخبرنا محمد بن أيوب الرازي ، أخبرنا عياش بن الوليد الرقام ، حدثنا عبد الأعلى ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا سليمان بن سحيم ، عن يحيى ، عن أم حكيم بنت أمية ، عن أم سلمة ، أن رسول الله A ، قال : « من أهل بعمرة أو حجة من بيت المقدس غفر الله له ما تقدم من ذنبه »","part":9,"page":56},{"id":4058,"text":"3868 - ورواه ابن أبي فديك ، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن يحنس ، عن يحيى بن أبي سفيان بن سعيد بن الأخنس ، عن جدته حكيمة ، أنها سمعت أم سلمة ، تقول : سمعت النبي A يقول : « من أهل بالحج والعمرة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، ووجبت له الجنة » . أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا أبو عتبة أحمد بن الفرج الحجازي الحمصي ، حدثنا ابن أبي فديك ، أخبرني عبد الله ، فذكره ، ورواه أحمد بن صالح ، عن ابن أبي فديك ، وقال في متنه : « بحجة أو عمرة » ، وقال : « غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر » أو « وجبت له الجنة » ، شك عبد الله أيتيهما قال","part":9,"page":57},{"id":4059,"text":"3869 - حدثنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أبو القاسم سليمان بن أحمد اللخمي ، حدثنا عبدان بن أحمد ، حدثنا محمد بن بكار العيشي ، حدثنا جعفر بن عون ، حدثنا سفيان بن سعيد ، وعبد الله بن عمر ، عن عاصم بن عبيد الله ، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله A : « ما ضحى مؤمن حتى تغرب الشمس إلا غابت بذنوبه حتى تعود كما هي » ، قال أبو القاسم : « يعني المحرم يكشف للشمس ولا يستظل »","part":9,"page":58},{"id":4060,"text":"3870 - أخبرنا أبو منصور أحمد بن علي الدامغاني نزيل بيهق ، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي ، حدثنا أبو بكر محمد بن هارون بن حميد بن المجدر ، حدثنا محمد بن أبان البلخي ، حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا سفيان ، عن محمد بن المنكدر ، عن محرر بن أبي هريرة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « ما أهل مهل قط إلا آبت (1) الشمس بذنوبه »\r__________\r(1) آبت الشمس : غابت","part":9,"page":59},{"id":4061,"text":"فضيلة الحجر الأسود ، والمقام ، والاستلام والطواف بالبيت ، والسعي بين الصفا ، والمروة","part":9,"page":60},{"id":4062,"text":"3871 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الربيع بن سليمان ، حدثنا أيوب بن سويد ، حدثنا يونس بن يزيد ، عن الزهري ، عن مسافع الحجبي ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : قال رسول الله A : « الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة طمس الله نورهما ، ولولا ذلك لأضاءت ما بين المشرق والمغرب »","part":9,"page":61},{"id":4063,"text":"3872 - ورواه أحمد بن شبيب ، عن أبيه ، عن يونس ، وقال في متنه : « إن الركن والمقام من ياقوت الجنة ، ولولا ما مسهما من خطايا بني آدم لأضاء ما بين المشرق والمغرب وما مسهما من ذي عاهة ولا سقيم إلا شفي » . أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا الأسفاطي ، حدثنا أحمد بن شبيب ، حدثنا أبي ، عن يونس ، عن الزهري ، حدثني مسافع الحجبي ، سمع عبد الله بن عمرو ، يقول : قال رسول الله A فذكره","part":9,"page":62},{"id":4064,"text":"3873 - أخبرنا علي بن محمد المقرئ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا مسدد ، حدثنا حماد بن زيد ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن عبد الله بن عمرو ، رفعه ، قال : « لولا ما مسه من أنجاس الجاهلية ما مسه ذو عاهة إلا شفي وما على الأرض شيء من الجنة غيره »","part":9,"page":63},{"id":4065,"text":"3874 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، حدثنا محمد بن يحيى بن الحسين العمي ، حدثنا عبيد الله العيشي ، سنة ثمان وعشرين ومائتين ، حدثنا حماد بن سلمة ، حدثنا عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، عن النبي A ، أنه قال : « الحجر الأسود من الجنة وكان أشد بياضا من الثلج حتى سودته خطايا أهل الشرك »","part":9,"page":64},{"id":4066,"text":"3875 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا عبد الصمد بن علي البزار ، ببغداد ، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر ، حدثنا الحسن بن موسى الأشيب ، حدثنا ثابت بن يزيد ، عن عبد الله بن عثمان بن خيثم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : « إن لهذا الحجر للسانا وشفتين يشهد لمن استلمه يوم القيامة بحق »","part":9,"page":65},{"id":4067,"text":"3876 - وأخبرنا مجالد بن عبد الله بن مجالد ، بالكوفة ، حدثنا مسلم بن محمد التميمي ، حدثنا الحضرمي ، حدثنا سعيد بن عمرو الأشعثي ، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، بهذا الإسناد غير أنه قال : « ليأتين هذا الحجر يوم القيامة له عينان يبصر بهما ، ولسان ينطق به يشهد على من استلمه بحق » . وكذلك رواه حماد بن سلمة ، عن ابن خثيم . أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي ، حدثنا عفان ، حدثنا حماد بن سلمة ، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم ، فذكره غير أنه قال : « ليبعثن الله الحجر يوم القيامة »","part":9,"page":66},{"id":4068,"text":"3877 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي ، حدثنا مسدد ، حدثنا عبد الواحد بن زياد ، حدثنا عاصم الأحول ، عن عبد الله بن سرجس ، قال : رأيت الأصيلع يعني عمر بن الخطاب Bه انتهى إلى الحجر الأسود ، فقال : « لأقبلك وإني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع وإن الله D ربي ولولا أني رأيت رسول الله A يقبلك ما قبلتك » . قال : وحدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا أبو الربيع ، حدثنا حماد بن زيد ، عن عاصم الأحول ، بإسناده نحوه ، وحديث عبد الواحد أتم . أخرجه مسلم في الصحيح من حديث حماد بن زيد ، وأخرجاه من وجه آخر عن عمر","part":9,"page":67},{"id":4069,"text":"3878 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن موسى العدل ، من أصل كتابه ، حدثنا محمد بن صالح الكيليني ، حدثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني ، حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمي ، عن أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : حججنا مع عمر بن الخطاب Bه فلما دخل الطواف استقبل الحجر ، فقال : « إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ، ولولا أني رأيت رسول الله A قبلك ما قبلتك ثم قبله »","part":9,"page":68},{"id":4070,"text":"3879 - فقال له علي بن أبي طالب Bه : بلى يا أمير المؤمنين ، إنه يضر وينفع ، قال : بم ؟ قال بكتاب الله D ، قال : وأين ذلك من كتاب الله ؟ ، قال : قال الله D : ( وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى (1) ) خلق الله آدم ومسح على ظهره فقررهم بأنه الرب وأنهم العبيد ، وأخذ عهودهم ، ومواثيقهم وكتب ذلك في رق ، وكان لهذا الحجر عينان ولسان ، فقال له : افتح فاك ، قال : ففتح فاه فألقمه ذلك الرق ، فقال : اشهد لمن وافاك بالموافاة يوم القيامة ، وإني أشهد لسمعت رسول الله A يقول : « يؤتى يوم القيامة بالحجر الأسود وله لسان ذلق يشهد لمن يستلمه بالتوحيد » ، فهو يا أمير المؤمنين يضر وينفع ، فقال عمر : أعوذ بالله أن أعيش في قوم لست فيهم يا أبا الحسن ، قال الشيخ أحمد : « أبو هارون العبدي غير قوي فإن صح فأمير المؤمنين عمر Bه كان قد عبد الحجر فحين أهوى إلى الركن كأنه هاب ما كان عليه في الجاهلية فتبرأ من كل شيء سوى الله تعالى وأخبره بأنه حجر لا يضر ولا ينفع يريد ما كان على هيئته حجرا وإنه إنما يقبله متابعة للسنة ، وقول أمير المؤمنين علي Bه : إنه يضر وينفع يريد به إذا خلق الله تعالى فيه حياة وأذن له في الشهادة وذلك أنه يعلم بخبر الرسول A وكان عنده في ذلك خبر فأخبر به فقبله عمر Bهما »\r__________\r(1) سورة : الأعراف آية رقم : 172","part":9,"page":69},{"id":4071,"text":"3880 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أخبرنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني ، أخبرنا يونس بن حبيب ، أخبرنا أبو داود الطيالسي ، حدثنا همام ، عن عطاء بن السائب ، عن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي ، عن أبيه ، قال : قلت لابن عمر : أراك تزاحم على مسح هذين الركنين ، فقال : إني أفعل فإني سمعت رسول الله A يقول : « إن مسحهما يحطان الخطايا »","part":9,"page":70},{"id":4072,"text":"3881 - وبإسناده عن أبيه ، عن ابن عمر ، قال : سمعت رسول الله A يقول : « من طاف البيت سبعا يحصيه كتب الله له بكل خطوة حسنة ومحيت عنه سيئة ، ورفعت له به درجة وكان له عدل رقبة »","part":9,"page":71},{"id":4073,"text":"3882 - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي ، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن شعيب الرمهراني ، حدثنا أحمد بن حفص بن عبد الله ، حدثني أبي ، حدثني إبراهيم بن طهمان ، عن عطاء بن السائب ، عن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي ، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب ، قال : سمعت رسول الله A ، يقول : « من طاف بالبيت سبعا ، وركع ركعتين كان كعتاق رقبة »","part":9,"page":72},{"id":4074,"text":"3883 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي ، حدثنا أبو يعلى ، حدثنا العباس النرسي ، حدثنا داود بن عجلان ، حدثنا أبو عقال ، قال : طفت مع أنس ، والحسن بن أبي الحسن في مطر ، فقال لنا أنس : استأنفوا العمل فقد غفر لكم ، طفت مع نبيكم A في مثل هذا اليوم ، فقال : « استأنفوا العمل فقد غفر لكم » . تفرد به داود بن عجلان المكي ، عن أبي عقال","part":9,"page":73},{"id":4075,"text":"3884 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، حدثنا أبو عبد الله الصفار ، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثنا المثنى بن معاذ ، حدثنا أبي ، عن المسعودي ، حدثني عبد الأعلى التيمي ، قال : قالت خديجة بنت خويلد Bها : يا رسول الله ما أقول وأنا أطوف بالبيت ؟ ، قال : « قولي : اللهم اغفر لي ذنوبي ، وخطاياي ، وعمدي ، وإسرافي في أمري ، إنك إن لا تغفر لي تهلكني » . هكذا جاء مرسلا","part":9,"page":74},{"id":4076,"text":"3885 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه ، حدثنا الحسن بن مكرم ، حدثنا عثمان بن عمر ، أخبرنا ابن جريج ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي ، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، حدثنا محمد بن بكر ، حدثنا ابن جريج ، أخبرني يحيى بن عبيد ، مولى السائب ، أن أباه ، أخبره أن عبد الله بن السائب ، أخبره أنه سمع النبي A فيما بين ركن بني جمح ، والركن الأسود ، يقول : « ربنا آتنا في الدنيا حسنة ، وفي الآخرة حسنة ، وقنا عذاب النار »","part":9,"page":75},{"id":4077,"text":"3886 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو حامد بن بلال ، أخبرنا إبراهيم بن الحارث ، حدثنا يحيى بن أبي بكير ، حدثنا إسرائيل ، عن عبد الله بن مسلم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : « أن ملكا موكلا بالركن اليماني منذ خلق الله السموات والأرض ، يقول : آمين آمين ، فقولوا : ربنا آتنا في الدنيا حسنة ، وفي الآخرة حسنة ، وقنا عذاب النار »","part":9,"page":76},{"id":4078,"text":"3887 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا الربيع بن سليمان ، حدثنا أسد بن موسى ، حدثنا سعيد بن زيد ، حدثنا عطاء بن السائب ، حدثنا سعيد بن جبير ، قال : كان ابن عباس يقول : احفظوا هذا الحديث ، وكان يرفعه إلى النبي A وكان يدعو بين الركنين : « رب قنعني بما رزقتني ، وبارك لي فيه واخلف على كل غائبة لي بخير »","part":9,"page":77},{"id":4079,"text":"3888 - أخبرنا أبو محمد بن فراس ، حدثنا أبو حفص الجمحي ، حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا القعنبي ، حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الحارث الجمحي ، عن محمد بن يحيى بن حبان ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : « من طاف بهذا البيت سبعا لا يتكلم فيه إلا بتكبير أو تهليل كان عدل رقبة »","part":9,"page":78},{"id":4080,"text":"3889 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا أبو نعيم ، قال : وقال حريث بن السائب : وأخبرني محمد بن المنكدر ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله A : « من طاف حول هذا البيت أسبوعا لا يلغو (1) فيه كان كعدل رقبة يعتقها » . وأخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد الزهري القاضي ، بمكة ، حدثنا محمد بن عبيد الله بن أسباط الكوفي ، حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين ، حدثنا حريث بن السائب ، حدثنا محمد بن المنكدر ، . . . . . فذكره ، فلم يقل : يعتقها\r__________\r(1) اللغو : السقط وما لا يعتد به من كلام وغيره ولا يحصل منه على فائدة ولا نفع","part":9,"page":79},{"id":4081,"text":"3890 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي ، حدثنا بهلول بن إسحاق بن بهلول ، حدثني محمد بن معاوية ، ح ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر محمد بن يحيى بن أبي زكريا الفقيه بهمدان ، حدثنا موسى بن إسحاق الأنصاري ، حدثنا محمد بن معاوية ، ح وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار ، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق السراج ، حدثنا محمد بن معاوية النيسابوري ، ح وحدثنا أبو الحسن العلوي ، أخبرنا محمد بن محمد بن سعد الهروي ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن السامي ، حدثنا محمد بن معاوية ، حدثنا محمد بن صفوان ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : « ينزل الله تبارك وتعالى : كل يوم مائة رحمة ستون منها على الطائفين بالبيت ، وعشرون على أهل مكة ، وعشرون على سائر الناس » . قال الشيخ أحمد : وكما رواه بهلول رواه يوسف بن السفر ، وهو ضعيف ، عن الأوزاعي ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، وفي رواية الماليني : مائة وخمسة وعشرون رحمة منها على الطائفين ستون ، وأربعون على المصلين ، وعشرون على الناظرين","part":9,"page":80},{"id":4082,"text":"3891 - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب ، أخبرنا جعفر بن عون ، أخبرنا سفيان الثوري ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، قال : « النظر إلى البيت عبادة »","part":9,"page":81},{"id":4083,"text":"3892 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي ، حدثنا محمد بن عبد الكريم ، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري ، حدثنا سعيد بن سليمان ، عن عبد الله بن المؤمل ، عن ابن محيصن ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، عن النبي A ، قال : « دخول البيت دخول في حسنة وخروج من سيئة »","part":9,"page":82},{"id":4084,"text":"3893 - ورواه غيره ، عن سعيد : « من دخل البيت دخل في حسنة وخرج من سيئة وخرج مغفورا له »","part":9,"page":83},{"id":4085,"text":"3894 - أخبرنا أبو صادق محمد بن أحمد بن شاذان ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر ، حدثنا الحسن بن سفيان النسوي ، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم القطيعي ، حدثنا أبو إسماعيل المؤدب ، عن عبد الله بن مسلم ، عن عبد الرحمن بن الزجاج ، قال : أتيت شيبة بن عثمان ، فقلت له : يا أبا عثمان زعم ابن عباس أن رسول الله A دخل الكعبة ولم يصل فيه ، قال : « بلى ، قد صلى فيه ركعتين بين العمودين ثم ألصق بها ظهره وبطنه »","part":9,"page":84},{"id":4086,"text":"3895 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الحسن بن مكرم ، حدثنا أبو النضر ، حدثنا إسحاق بن سعيد ، عن أبيه سعيد ، قال : اعتمر معاوية فدخل البيت ، فأرسل إلى عبد الله بن عمر ينتظره حتى جاءه ، فقال : أين صلى رسول الله A يوم دخل البيت ؟ ، فقال : « ما كنت معه ، ولكنني دخلت بعد أن أراد الخروج ، فلقيت بلالا ، فسألته : أين صلى ؟ ، فأخبرني أنه صلى بين الأسطوانتين » ، فقام معاوية فصلى بينهما","part":9,"page":85},{"id":4087,"text":"3896 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، حدثنا علي بن الحسن الداربجردي ، حدثنا يعلى بن عبيد ، ح ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الأصبهاني الزاهد إملاء ، حدثنا أحمد بن يونس الضبي ، حدثنا يعلى بن عبيد الطنافسي ، حدثنا محمد بن عون ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : استقبل رسول الله A الحجر فاستلمه ثم وضع شفتيه عليه يبكي طويلا ، فالتفت فإذا عمر يبكي ، فقال : « يا عمر ههنا تسكب العبرات » . قال الشيخ أحمد : « وفي رواية الفقيه » طويلا يبكي ثم التفت فإذا بعمر يبكي « ، ثم ذكره ، تفرد به محمد بن عون ، والله أعلم »","part":9,"page":86},{"id":4088,"text":"3897 - أخبرنا أبو الحسن المقرئ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا جرير ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن مجاهد ، عن عبد الرحمن بن صفوان أو صفوان بن عبد الرحمن ، قال : « لما افتتح رسول الله A مكة قلت : لألبسن ثيابي ولأنظرن كيف يصنع رسول الله A ، وكانت داري على الطريق فانطلقت فوافقت رسول الله A قد خرج من الكعبة هو وأصحابه ، وقد استلموا البيت من الباب إلى الحطيم ، وقد وضعوا خدودهم على البيت ورسول الله A وسطهم هكذا »","part":9,"page":87},{"id":4089,"text":"3898 - حدثنا أبو الحسن المقرئ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا مسدد ، حدثنا عيسى بن يونس ، حدثنا المثنى بن الصباح ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، قال : طفت مع عبد الله فلما جئنا دبر (1) الكعبة ، قلت له : ألا تتعوذ ؟ ، قال : أعوذ بالله من النار ، ثم مضى حتى استلم الحجر وقام بين الركن والباب ، فوضع صدره ووجهه وذراعيه وكفيه ، وبسطهما بسطا ، ثم قال : « هكذا رأيت رسول الله A بمكة يفعله »\r__________\r(1) الدبر : الظهر","part":9,"page":88},{"id":4090,"text":"3899 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أخبرنا دعلج بن أحمد ، أخبرنا محمد بن غالب ، أخبرنا أبو حذيفة ، حدثنا سفيان ، عن المثنى بن الصباح ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : « رأيت رسول الله A يلزق وجهه وصدره بالملتزم »","part":9,"page":89},{"id":4091,"text":"3900 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الربيع بن سليمان ، حدثنا عبد الله بن وهب ، عن سليمان بن بلال ، عن إبراهيم بن إسماعيل ، عن أبي الزبير ، عن عبد الله بن عباس ، أنه كان يلزم ما بين الركن والباب ، وكان يقول : « ما بين الركن والباب يدعى الملتزم لا يلزم ما بينهما أحد يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه »","part":9,"page":90},{"id":4092,"text":"3901 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب إملاء ، حدثنا إبراهيم بن محمد ، حدثنا أحمد بن عبدة الضبي ، حدثنا سفيان ، عن عمرو ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، قال : « إنما سعى رسول الله A بالبيت ، وبين الصفا ، والمروة ليري المشركين قوته » . رواه مسلم في الصحيح ، عن أحمد بن عبدة ، ورواه البخاري ، عن علي بن المديني ، عن سفيان","part":9,"page":91},{"id":4093,"text":"3902 - وروينا عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : « أن النبي A وأصحابه قدموا مكة وقد وهنتهم حمى يثرب ، فأمرهم النبي A أن يرملوا (1) ثلاثة أشواط ليري المشركين جلدهم ، وكان ذلك في عمرة القضية »\r__________\r(1) الرمل : تتابع المشي مع إسراع الخطى","part":9,"page":92},{"id":4094,"text":"3903 - وروينا عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب Bه أنه قال : « فيم الرملان (1) الآن ، والكشف عن المناكب ، وقد أظهر الله الإسلام ، ونفى الكفر وأهله ، ومع ذلك لا نترك شيئا كنا نصنعه مع رسول الله A »\r__________\r(1) الرملان : المشي السريع مع تقارب الخطى","part":9,"page":93},{"id":4095,"text":"3904 - وروينا في بدء السعي بين الصفا ، والمروة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : « أن إبراهيم عليه السلام جاء بأم إسماعيل وابنها إسماعيل عليه السلام ، وهي ترضعه فوضعها عند البيت ، وليس بمكة يومئذ أحد ، وليس بها ماء ووضع عندهما جرابا فيه تمر وسقاء فيه ماء ثم قفى منطلقا فتبعته أم إسماعيل ، وقالت : يا إبراهيم أين تذهب تتركنا بهذا الوادي الذي ليس فيه أنيس ؟ ، قالت ذلك ثلاث مرات فقالت له : آلله أمرك بهذا ؟ ، قال : نعم ، قالت : إذا لا يضيعنا ثم رجعت ، وانطلق إبراهيم حتى إذا كان عند الثنية استقبل بوجهه البيت ثم دعا بهذه الدعوات ورفع يده ، وقال : ( ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم (1) ) الآية ، فجعلت أم إسماعيل ترضع إسماعيل وتشرب مرة من ذلك الماء حتى إذا نفد ما في السقاء عطشت وعطش ابنها ، وجاع وجعلت تنظر إليه يتلوى أو قال : يتلبط (2) فانطلقت كراهية أن تنظر إليه فوجدت الصفا أقرب جبل في الأرض يليها فقامت عليه ثم استقبلت الوادي تنظر هل ترى أحدا فلم تر أحدا فهبطت من الصفا ، حتى إذا بلغت الوادي رفعت طرف درعها وسعت سعي الإنسان المجهود حتى جاوزت الوادي ثم أتت المروة ، فقامت عليها فنظرت هل ترى أحدا فلم تر أحدا ففعلت ذلك سبع مرات . قال النبي A : » فلذلك سعي الناس بينهما « ، فلما أشرفت على المروة سمعت صوتا ، فقالت : صه ، تريد نفسها ثم تسمعت أيضا فسمعت ، فقالت : قد أسمعت إن كان عندك غواث ، فإذا هي بالملك عند موضع زمزم يبحث بعقبه أو قال : بجناحه حتى ظهر الماء فجعلت تحوضه وجعلت تغرف الماء في سقائها وهو يفور بقدر ما تغرف\r__________\r(1) سورة : إبراهيم آية رقم : 37\r(2) التلبط : التمرغ","part":9,"page":94},{"id":4096,"text":"3905 - قال ابن عباس : قال النبي A : « يرحم الله أم إسماعيل لو تركت زمزم ، أو قال : لم تغرف من الماء لكانت زمزم عينا معينا » ، فشربت وأرضعت ولدها ، وقال لها الملك : لا تخافي من الضيعة فإن ههنا بيت الله يبنيه هذا الغلام وأبوه وإن الله لا يضيع أهله ، وذكر الحديث بطوله في بناء البيت وغيره وقد ذكرناه في الخامس من دلائل النبوة . أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو الحسن بن منصور ، حدثنا هارون بن يوسف ، حدثنا ابن أبي عمر ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن كثير بن كثير بن المطلب ، وأيوب ، يزيد أحدهما على الآخر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، فذكره ، وهو مخرج في كتاب البخاري بطوله","part":9,"page":95},{"id":4097,"text":"الوقوف يوم عرفة بعرفات ، وما جاء في فضله ، والأصل في رمي الجمار والذبح","part":9,"page":96},{"id":4098,"text":"3906 - حدثنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي C ، حدثنا أبو حامد بن الشرقي ، حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن سفيان بن سعيد الثوري ، عن بكير بن عطاء ، عن عبد الرحمن بن يعمر الديلي ، قال : سمعت رسول الله A يقول : « الحج عرفات الحج عرفات فمن أدرك ليلة جمع قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك أيام منى ثلاثة أيام ، ( فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه (1) ) »\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 203","part":9,"page":97},{"id":4099,"text":"3907 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو الحسين بن الفضل القطان ، ببغداد ، قالا : حدثنا أبو الحسين علي بن عبد الرحمن بن عيسى الكوفي بها ، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة الغفاري ، أخبرنا جعفر بن عون ، عن أبي العميس ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، أن رجلا من اليهود قال لعمر : يا أمير المؤمنين آية في كتاب الله تقرؤنها ، لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدا ، قال : « أي آية ؟ » ، قال : ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا (1) ) ، فقال عمر : « قد عرفنا ذلك اليوم والمكان الذي أنزلت فيه ، نزلت على رسول الله A بعرفات يوم الجمعة » . أخرجاه في الصحيح من حديث جعفر بن عون\r__________\r(1) سورة : المائدة آية رقم : 3","part":9,"page":98},{"id":4100,"text":"3908 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه ، حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا مرزوق ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : قال رسول الله A : « إذا كان يوم عرفة فإن الله تبارك وتعالى يباهي بهم الملائكة ، فيقول : انظروا إلى عبادي أتوني شعثا (1) غبرا (2) ضاحين من كل فج (3) عميق ، أشهدكم أني قد غفرت لهم ، قال رسول الله A : » فما من يوم أكثر عتيقا من النار من يوم عرفة « . زاد فيه غيره ، عن أبي الزبير : » يسألوني رحمتي ولم يروني ، ويتعوذون من عذابي ولم يروني «\r__________\r(1) الشُعْث : جمع أسعث وهو من تغير شعره وتلبد من قلة تعهده بالدهن\r(2) غبرا : جمع أغبر وهو ما علاه الغبار\r(3) الفج : الطريق الواسع البعيد","part":9,"page":99},{"id":4101,"text":"3909 - وروينا في الحديث الثابت عن عائشة ، أن رسول الله A ، قال : « ما من يوم أكثر أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة »","part":9,"page":100},{"id":4102,"text":"3910 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا إبراهيم بن منقذ الخولاني ، حدثنا أيوب بن سويد ، حدثني ابن أبي عبلة ، أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني ، حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي ، حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي ، حدثنا ابن بكير ، حدثنا مالك ، عن إبراهيم بن أبي عبلة ، عن طلحة بن عبد الله بن كريز : أن رسول الله A ، قال : « ما رئي الشيطان يوما هو فيه أصغر ، ولا أدحر (1) ، ولا أحقر ، ولا أغيظ منه يوم عرفة ، وما ذلك إلا مما يرى من تنزل الرحمة وتجاوز الله عن الذنوب إلا ما رأى يوم بدر »\r__________\r(1) الدحر : الدفع بعنف على سبيل الإهانة والإذلال","part":9,"page":101},{"id":4103,"text":"3911 - لفظ حديث مالك ، وفي رواية أيوب : « ما رأى إبليس يوما هو فيه أصغر ، ولا أدحر (1) ، ولا أغيظ من يوم عرفة ، وذلك لما يرى من تنزل الرحمة وتجاوز الله عن الذنوب العظام إلا ما رأى من يوم بدر » ، قالوا : يا رسول الله وما الذي رأى من يوم بدر ؟ ، قال : « رأى جبريل يزع (2) الملائكة » . يعني : يرد . أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في موضع آخر ، قال : وقد كتبناه من حديث أبي الدرداء متصلا ، قال أبو علي الحافظ ، أخبرناه عبد الله بن وهب الدينوري ، حدثنا أحمد بن أيوب بن سويد ، عن أبيه ، عن إبراهيم بن أبي عبلة ، عن طلحة ، عن أبي الدرداء\r__________\r(1) الدحر : الدفع بعنف على سبيل الإهانة والإذلال\r(2) يزع : يرتب الصفوف ويسددها","part":9,"page":102},{"id":4104,"text":"3912 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا محمد بن إسحاق الصنعاني ، حدثنا يحيى بن إسحاق السالحيني ، حدثنا سكين بن عبد العزيز ، ح وأخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن عبد الله النخعي بالكوفة ، حدثنا أبو جعفر محمد بن دحيم ، حدثنا أحمد بن حازم ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، أخبرنا سكين بن عبد العزيز ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قال : كان الفضل بن عباس ردف (1) النبي A يوم عرفة ، فجعل الفتى يلاحظ النساء ، وينظر إليهن وجعل رسول الله A يصرف بيده ، ووجهه من خلفه ، وجعل الفتى يلاحظهن ، فقال رسول الله A : « إن هذا يوم من ملك فيه سمعه وبصره ولسانه غفر له »\r__________\r(1) الردف : الراكب خلف قائد الدابة","part":9,"page":103},{"id":4105,"text":"3913 - وفي رواية أبي عبد الله ، عن الفضل بن عباس أنه كان رديف (1) النبي A بعرفة ، قال : وكان الفتى يلاحظ النساء ، قال : فقال النبي A ببصره هكذا ، وصرفه ، وقال : « يا ابن أخي هذا يوم من ملك بصره إلا من حق ، وسمعه إلا من حق ، ولسانه إلا من حق غفر له »\r__________\r(1) الرديف : الراكب خلف قائد الدابة","part":9,"page":104},{"id":4106,"text":"3914 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سليمان الموصلي ببغداد ، حدثنا علي بن حرب الموصلي ، حدثنا عبد الرحمن بن يحيى المدني ، حدثنا مالك بن أنس ، عن سمي ، مولى أبي بكر ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة ، وأفضل قولي وقول الأنبياء قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، يحيي ويميت ، بيده الخير ، وهو على كل شيء قدير » . هكذا رواه أبو عبد الرحمن بن يحيى ، وغلط فيه إنما رواه مالك في الموطأ مرسلا","part":9,"page":105},{"id":4107,"text":"3915 - أخبرنا الإمام أبو عثمان ، أخبرنا أبو طاهر بن خزيمة ، أخبرنا جدي ، حدثنا يوسف بن موسى ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، عن قيس بن الربيع ، عن الأغر ، عن خليفة بن حصين ، عن علي بن أبي طالب ، قال : كان أكثر دعاء رسول الله A عشية عرفة : « اللهم لك الحمد كالذي تقول وخيرا مما نقول اللهم لك صلاتي ونسكي ، ومحياي ومماتي ، وإليك مآبي (1) ، ولك رب ندائي ، اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ، ووسوسة الصدور ، وشتات الأمر ، اللهم إني أسألك من خير ما تجيء به الريح ، وأعوذ بك من شر ما تجيء به الريح »\r__________\r(1) المآب : المرجع","part":9,"page":106},{"id":4108,"text":"3916 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو جعفر أحمد بن عبيد بن إبراهيم الأسدي الحافظ بهمدان ، حدثنا علي بن الحسن بن عبد الصمد الطيالسي . علان الحافظ ، حدثنا أبو إبراهيم الترجماني ، حدثنا عبد الرحمن بن محمد الطلحي ، حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي ، عن محمد بن سوقة ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله A : « ما من مسلم يقف عشية عرفة بالموقف فيستقبل القبلة بوجهه ، ثم يقول : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير مائة مرة ، ثم يقرأ قل هو الله أحد مائة مرة ، ثم يقول : اللهم صل على محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد ، وعلينا معهم مائة مرة إلا قال الله تعالى : يا ملائكتي ما جزاء عبدي هذا ؟ ، سبحني ، وهللني ، وكبرني ، وعظمني ، وعرفني ، وأثنى علي ، وصلى على نبيي ، اشهدوا ملائكتي أني قد غفرت له ، وشفعته في نفسه ، ولو سألني عبدي هذا لشفعته في أهل الموقف كلهم » . قال الشيخ أحمد : « هذا متن غريب وليس في إسناده من ينسب إلى الوضع ، والله أعلم » . ورواه أحمد بن عبيد الصفار ، عن علان بن عبد الصمد ببعض معناه غير أنه قال : عبد الله بن محمد الطلحي ، وكذا قال غيره عن محمد بن بشر بن مطر ، عن أبي إبراهيم ، عن عبد الله بن محمد الطلحي ، وروي عن غير الطلحي أيضا عن المحاربي","part":9,"page":107},{"id":4109,"text":"3917 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا تمتام ، حدثنا أبو حذيفة ، حدثنا سفيان ، عن ابن أبي ليلى ، عن ابن أبي مليكة ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : « أفاض جبريل عليه السلام بإبراهيم عليه السلام ، فصلى بمنى الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح ، ثم غدا به من منى إلى عرفة فصلى به الصلاتين الظهر والعصر ، ثم وقف به حتى غابت الشمس ، ثم دفع به حتى أتى المزدلفة فنزل به فبات فصلى الصبح كأعجل ما يصلي أحد من المسلمين ، ثم وقف به كأبطأ ما يصلي أحد من المسلمين ، ثم دفع به إلى منى فرمى ، ثم ذبح فأوحى الله D إلى محمد A ، ( ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين (1) ) » . « هذا هو المحفوظ موقوف »\r__________\r(1) سورة : النحل آية رقم : 123","part":9,"page":108},{"id":4110,"text":"3918 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو الطيب محمد بن علي الزاهد ، حدثنا سهل بن عمار ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، حدثنا ابن أبي ليلى ، ح ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا يونس بن بكير ، عن ابن أبي ليلى ، وابن أبي أنيسة ، عن عبد الله بن أبي مليكة ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، أن رسول الله A ، قال : « نزل جبريل على إبراهيم عليهما السلام فراح به » . وذكر الحديث بنحوه ، وزاد : « ثم أفاض به حتى أتى به الجمرة فرماها ثم ذبح وحلق ، ثم أتى به البيت وطاف به » ، قال ابن أبي ليلى : « ثم رجع به إلى منى فأقام فيها تلك الأيام ثم أوحى الله إلى محمد A ( أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا (1) ) » ، « لم يذكر أبو الطيب رجوعه إلى منى »\r__________\r(1) سورة : النحل آية رقم : 123","part":9,"page":109},{"id":4111,"text":"3919 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر ، أخبرنا محمد بن يحيى بن الحسين العمي ، حدثنا ابن عائشة ، حدثنا حماد بن سلمة ، حدثنا أبو عاصم الغنوي ، عن أبي الطفيل ، قال : قلت لابن عباس : يزعم قومك أن رسول الله A طاف بين الصفا ، والمروة على بعير وأن ذلك سنة ، قال : صدقوا وكذبوا ، قال : قلت : ما صدقوا وكذبوا ؟ ، قال : « صدقوا ، طاف رسول الله A بين الصفا ، والمروة على بعير ، وكذبوا ليس بسنة كان الناس لا يدفعون عن رسول الله A ولا يصدون فطاف على بعير ليسمعوا كلامه وليروا مكانه ولا تناله الأيدي »","part":9,"page":110},{"id":4112,"text":"3920 - قلت : ويزعم قومك أن رسول الله A قد رمل (1) بالبيت وذاك سنة ، قال : صدقوا وكذبوا ، قلت : ما صدقوا وكذبوا ، قال : قد صدقوا قد رمل رسول الله A بالبيت ، وكذبوا ليس بسنة إن قريشا قالت زمن الحديبية : دعوا محمدا وأصحابه حتى يموتوا موت النغف (2) ، قال ابن عائشة : ديدان تكون في مناخر الشاة ، فلما صالحوه على أن يجيئوا من العام المقبل فيقيموا بمكة ثلاثة أيام ، قال : فقدم رسول الله A والمشركون من قبل بقيقعان ، قال : فقال رسول الله A : « ارملوا بالبيت ثلاثا » ، وليس بسنة\r__________\r(1) الرمل : تتابع المشي مع إسراع الخطى\r(2) النغف : دود يكون في أنوف الإبل والغنم","part":9,"page":111},{"id":4113,"text":"3921 - قلت : ويزعم قومك أن رسول الله A سعى بين الصفا ، والمروة ، وأن ذلك سنة ، قال : « صدقوا إن إبراهيم عليه السلام لما ابتلي بصبر المناسك عرض له شيطان عند المسعى فسابقه إبراهيم فسبقه إبراهيم ، ثم ذهب به جبريل إلى الجمرة فعرض له شيطان فرماه بسبع حصيات حتى ذهب ، ثم عرض له شيطان عند الجمرة الوسطى فرماه بسبع حصيات حتى ذهب ، ثم تله (1) للجبين وعلى إسماعيل قميص أبيض ، فقال : يا أبة إنه ليس لي ثوب تكفنني فيه فعالجه ليخلعه ، فنودي من خلفه : ( أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين (2) ) ، قال : فالتفت إبراهيم فإذا هو بكبش أقرن أعين أبيض فذبحه ، قال ابن عباس : فلقد رأيتنا نتبع ذلك الضرب من الكباش ، فلما ذهب به جبريل إلى الجمرة القصوى فعرض له الشيطان فرماه بسبع حصيات حتى ذهب ثم ذهب به جبريل إلى منى ، فقال : هذا مناخ الناس ، ثم أتى به جمعا ، فقال : هذا المشعر الحرام ، ثم ذهب به إلى عرفة »\r__________\r(1) تله للجبين : ألقاه على وجهه\r(2) سورة : الصافات آية رقم : 104","part":9,"page":112},{"id":4114,"text":"3922 - قال : فقال ابن عباس : هل تدري لم سميت العرفة عرفة ؟ ، قلت : ولم ؟ ، قال : « إن جبريل عليه السلام ، قال لإبراهيم هل عرفت ؟ ، قال : نعم » ، قال ابن عباس : « فمن ثم سميت عرفة » ، ثم قال : « فهل تدري كيف كانت التلبية ؟ » ، قلت : وكيف كانت ؟ ، قال : « لأن إبراهيم لما أمر أن يؤذن في الناس بالحج فخفضت له الجبال برءوسها ، ورفعت له القرى فأذن في الناس بالحج » ، قال الشيخ أحمد : « قول ابن عباس في الرمل وليس بسنة يشبه أن يكون أراد ليس بسنة يفسد الحج بتركه أو يجب على من تركه شيء ، والله أعلم . وقد روينا عن عمر بن الخطاب ما يدل على أنه بقي هيئته في الطواف مع زوال سببه ، وفي رمل النبي A في حجة الوداع بعد زوال السبب دلالة على بقائه مشروعا »","part":9,"page":113},{"id":4115,"text":"3923 - وروينا عن سالم بن أبي الجعد ، عن ابن عباس رفعه ، قال : « لما أتى إبراهيم خليل الرحمن المناسك عرض له الشيطان عند الجمرة فرماه بسبع حصيات حتى ساخ في الأرض ، ثم عرض له عند الجمرة الثانية فرماه بسبع حصيات حتى ساخ في الأرض ، ثم عرض له في الجمرة الثالثة فرماه بسبع حصيات حتى ساخ في الأرض » ، قال ابن عباس : « الشيطان ترجمون ، وملة أبيكم تتبعون » . أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ ، حدثنا محمد بن أحمد بن أنس ، حدثنا حفص بن عبد الله ، حدثني إبراهيم بن طهمان ، حدثنا الحسن بن عبيد الله ، عن سالم بن أبي الجعد ، فذكره","part":9,"page":114},{"id":4116,"text":"3924 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو القاسم المفسر ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أبو الدرداء هاشم بن محمد الأنصاري ، حدثنا عتبة بن السكن ، عن إسماعيل بن عياش ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، قال : « إنما سميت تروية وعرفة لأن إبراهيم A أتاه الوحي في منامه أن يذبح ابنه ، فروى في نفسه : أمن الله هذا أم من الشيطان ؟ ، فأصبح صائما ، فلما كان ليلة عرفة أتاه الوحي فعرف أنه الحق من ربه ، فسميت عرفة »","part":9,"page":115},{"id":4117,"text":"3925 - أخبرنا أبو ذر عبد بن أحمد بن محمد الهروي ، قدم علينا ، أخبرنا أبو حكيم محمد بن إبراهيم بن السري بن يحيى الدارمي بالكوفة ، حدثني أبي أبو القاسم إبراهيم بن السري ، حدثنا أبو عبيدة السري بن يحيى التميمي ، حدثنا عثمان بن زفر ، حدثنا صفوان بن أبي الصهباء ، عن بكير بن عتيق ، قال : حججت فتوسمت رجلا أقتدي به فإذا رجل مصفر لحيته ، وإذا هو سالم بن عبد الله ، وإذا هو في الموقف يقول : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد بيده الخير وهو على كل شيء قدير ، لا إله إلا الله إلها واحدا ونحن له مسلمون ، لا إله إلا الله ولو كره المشركون ، لا إله إلا الله ربنا ورب آبائنا الأولين ، قال : فلم يزل يقول هذا حتى غربت الشمس ، ثم نظر إلي ، فقال : قد رأيت لوذانك بي اليوم ، ثم قال : حدثني أبي ، عن أبيه عمر بن الخطاب Bه ، عن النبي A ، قال : « يقول الله تبارك وتعالى : من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين » . قال الشيخ أحمد C : « وقد ذكرت في باب المحبة وما يتصل بها من ذلك أخبارا وحكايات في هذا المعنى »","part":9,"page":116},{"id":4118,"text":"3926 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، حدثنا أبو الحسن الكارزي ، أخبرنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سفيان ، عن عبيد الله بن أبي زياد ، قال : سمعت القاسم بن محمد ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله A : « إنما جعل الطواف بالبيت ، والسعي بين الصفا والمروة ، ورمي الجمار لإقامة ذكر الله »","part":9,"page":117},{"id":4119,"text":"3927 - أخبرنا أبو أسامة محمد بن أحمد بن محمد بن القاسم المقرئ الهروي قرأه عليه في المسجد الحرام ، قال : سمعت منصور بن أحمد بن جعفر الحربي ، يقول : سمعت أحمد بن محمد بن صالح الحراني ، يقول : حدثني خالي عمر الجمال الصوفي ، قال : سمعت أبا بكر أحمد بن محمد بن الحجاج ، قال : سمعت أيوب الجمال ، يقول : « وقفت بعرفة ومعي نفقتي فأحببت أن أسأل الله D وليس معي من الدنيا شيء فوضعتها بين يدي ، ودعوت الله إلى وقت الإفاضة ثم أفضت ، ونسيت النفقة ، فلما أبعدت ذكرتها ، فقلت : أرجع فلعلي أن أصيبها فرجعت فإذا الموقف أبدان كله سود بلا رءوس فتعجبت من ذلك ، فهتف بي هاتف : أتعجب من هذا ؟ ، هذه ذنوب بني آدم رحلوا وتركوها ، وأصبت نفقتي فأخذتها »","part":9,"page":118},{"id":4120,"text":"3928 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت عمر بن جعفر البصري ، يقول : سمعت أبا القاسم بن منيع ، يقول : سمعت جدي أحمد بن منيع ، يقول : : حججت سنة من السنين وكنت عديل أبي عبيد القاسم بن سلام فلما ذهبنا إلى عرفات وضعت الرحل عند أبي عبيد ، وذهبت إلى عكاظ أغتسل في تلك الحياض ، وكان في وسطي هميان فيه جملة من الدراهم فوضعت همياني خلف الحجارة واغتسلت ، وذهبت إلى أبي عبيد ، ونسيت الهميان فلم أذكر إلى نصف الليل فلما كان نصف الليل نزلت في الكنيسة فغدوت إلى عرفات ، فلما بلغت عرفات رأيت الجبال والأرض ملآن قرودا كبارا وصغارا يمينا وشمالا يقعدون ويقفزون فتحيرت وهممت أن أرجع ثم تلوت آيات من كتاب الله حتى جزتهم فلما ذهبت إلى عكاظ وجدت الهميان في الموضع الذي وضعت فيه ثم رجعت فرأيت القردة بعرفات مثل ذلك ، وهم يقفزون كبارا وصغارا منهم مثل البقر ومنهم مثل الظبي ومنهم مثل الشاة فقرأت القرآن وتعوذت حتى رجعت إلى أبي عبيد ، فقال : « ما صنعت ؟ » ، فأخبرته ثم ذكرت له القرود التي رأيتها ، فقال أبو عبيد : « ذلك ذنوب بني آدم فقد وضعوها عن رقابهم »","part":9,"page":119},{"id":4121,"text":"3929 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن أبي الجراح العدل ، بمرو ، حدثنا عيسى بن عبد الله القرشي ، حدثنا صدقة بن حرب الدينوري ، حدثنا أحمد بن أبي الحواري ، قال : سمعت أبا سليمان الداراني عبد الرحمن بن أحمد بن عطية ، قال : سئل علي بن أبي طالب Bه : عن الوقوف بالجبل ولم لم يكن في الحرم ؟ ، قال : « لأن الكعبة بيت الله والحرم باب الله فلما قصدوه وافدين وقفهم بالباب يتضرعون » ، قيل : يا أمير المؤمنين ما الوقوف بالمشعر ؟ ، قال : « لأنه لما أذن لهم بالدخول وقفهم بالحجاب الثاني وهو المزدلفة فلما أن طال تضرعهم أذن لهم بتقريب قربانهم بمنى فلما أن قضوا تفثهم (1) ، وقربوا قربانهم فتطهروا بها من الذنوب التي كانت لهم أذن لهم بالوفادة إليه على الطهارة » ، قيل : يا أمير المؤمنين فمن أين حرم صيام أيام التشريق (2) ؟ ، قال : « لأن القوم زوار الله وهم في ضيافته ، ولا يجوز للضيف أن يصوم دون إذن من أضافه » ، قيل : يا أمير المؤمنين فتعلق الرجل بأستار الكعبة لأي معنى هو ؟ ، قال : « مثل الرجل بينه وبين صاحبه جناية فتعلق بثوبه ويتصل إليه ويستحذى له ليهب له جنايته »\r__________\r(1) التفث : ما يفعله المحرم للتحلل من إحرامه بقص الظفر والشعر وإزالة الأدران والأوساخ\r(2) أيام التشريق : الأيام الثلاثة التي تلي يوم عيد الأضحى","part":9,"page":120},{"id":4122,"text":"3930 - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، قال : سمعت أبا عثمان سعيد بن عثمان الحناط ، يقول : سمعت عبد الباري ، يسأل ذا النون ، فقال له : يا أبا الفيض لم صير الموقف بالمشعر ؟ ، يريد عرفات ، ولم يصير بالحرم ؟ ، فقال له ذو النون : « لأن الكعبة بيت الله ، والحرم حجابه ، والمشعر بابه ، فلما أن قصد الوافدون أوقفهم بالباب الأول يتضرعون إليه حتى إذا أذن لهم بالدخول أوقفهم بالحجاب الثاني وهو مزدلفة فلما نظر إلى تضرعهم أمرهم بتقريب قربانهم وقضوا تفثهم (1) وتطهروا من الذنوب التي كانت لهم حجابا من دونه أمرهم بالزيارة على الطهارة » ، فقال له : يا أبا الفيض لم كره صيام أيام التشريق (2) ؟ ، قال : « لأن القوم زوار الله وهم في ضيافته ، ولا ينبغي لضيف أن يصوم عند من أضافه إلا بإذنه » ، فقيل له : يا أبا الفيض فما معنى الرجل يتعلق بأستار الكعبة ؟ ، قال : « مثله كمثل رجل بينه وبين صاحبه جناية فهو يتعلق به ويستحذي له رجاء أن يهب له جرمه »\r__________\r(1) التفث : ما يفعله المحرم للتحلل من إحرامه بقص الظفر والشعر وإزالة الأدران والأوساخ\r(2) أيام التشريق : الأيام الثلاثة التي تلي يوم عيد الأضحى","part":9,"page":121},{"id":4123,"text":"3931 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي ، بمكة ، حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة ، حدثنا أبو جابر ، حدثنا هشام بن الغاز ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : وقف رسول الله A يوم النحر (1) عند الجمرات في حجة الوداع ، فقال : « أي يوم هذا ؟ » ، قالوا : هذا يوم النحر ، قال : « فأي بلد هذا ؟ » ، قالوا : البلد الحرام ، قال : « فأي شهر هذا ؟ » ، قالوا : الشهر الحرام ، قال : « هذا يوم الحج الأكبر ، فدماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة هذا البلد في هذا اليوم » ، ثم قال : « هل بلغت ؟ » ، قالوا : نعم ، فطفق رسول الله A يقول : « اشهد » ، ثم ودع الناس ، فقالوا : هذه حجة الوداع ، قال الشيخ أحمد : استشهد به البخاري في الصحيح\r__________\r(1) يوم النحر : يوم عيد الأضحى وذبح الأضحية وهدي الحجيج","part":9,"page":122},{"id":4124,"text":"فضل الحج والعمرة","part":9,"page":123},{"id":4125,"text":"3932 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف بمكة ، حدثنا أبو الفضل العباس بن محمد بن نصر ، حدثنا سعيد بن يحيى بن يزيد ، حدثنا مصعب بن عبد الله ، حدثني إبراهيم بن سعد ، ح ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله ، أخبرنا الحسن بن سفيان ، حدثنا منصور بن أبي مزاحم ، حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، قال : سئل رسول الله A : أي الأعمال أفضل ؟ قال : « إيمان بالله ورسوله » ، قيل : ثم ماذا ؟ قال : « الجهاد في سبيل الله » ، قيل : ثم ماذا ؟ قال : « حج مبرور » . لفظهما سواء غير أن في رواية ابن نظيف : « ثم الجهاد » ، وقال : « ثم حج مبرور » ، رواه البخاري عن أحمد بن يونس وغيره عن إبراهيم ، ورواه مسلم عن منصور بن أبي مزاحم وغيره","part":9,"page":124},{"id":4126,"text":"3933 - حدثنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي ، حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا مسعر ، عن منصور ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ، عن النبي A ، قال : « من حج فلم يرفث (1) ، ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه »\r__________\r(1) الرفث : كلمة جامعة لكل ما يريده الرجل من المرأة ، وأصله الكلام الفاحش","part":9,"page":125},{"id":4127,"text":"3934 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو حامد بن بلال ، أخبرنا أبو الأزهر ، حدثنا عمرو بن محمد العنقزي ، عن مسعر ، وسفيان ، عن منصور ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « من حج فلم يرفث (1) ، ولم يفسق ثم رجع ، رجع كما ولدته أمه » . أخرجاه في الصحيح من حديث سفيان ، وأخرجه مسلم من حديث مسعر\r__________\r(1) الرفث : كلمة جامعة لكل ما يريده الرجل من المرأة ، وأصله الكلام الفاحش","part":9,"page":126},{"id":4128,"text":"3935 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، حدثنا إبراهيم بن الحسين ، حدثنا آدم ، حدثنا شعبة ، حدثنا سيار أبو الحكم ، قال : سمعت أبا حازم ، يقول : سمعت أبا هريرة ، يقول : سمعت رسول الله A يقول : « من حج فلم يرفث (1) ، ولم يفسق رجع مثل يوم ولدته أمه » . رواه البخاري في الصحيح ، عن آدم بن أبي إياس ، وأخرجه مسلم من حديث هشيم ، عن سيار\r__________\r(1) الرفث : كلمة جامعة لكل ما يريده الرجل من المرأة ، وأصله الكلام الفاحش","part":9,"page":127},{"id":4129,"text":"3936 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو النضر الفقيه ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ ، حدثنا جعفر بن محمد بن الحسين ، حدثنا يحيى بن يحيى ، قال : قرأت على مالك ، عن سمي ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « العمرة إلى العمرة كفارة ما بينهما ، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة » . رواه البخاري في الصحيح ، عن عبد الله بن يوسف ، عن مالك ، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى . وأخبرنا أبو الحسن العلوي ، أخبرنا أبو حامد بن الشرقي ، حدثنا أبو علي سختويه بن مازيار ، حدثنا حماد بن مسعدة ، عن ابن عجلان ، عن سمي ، مولى أبي بكر ، فذكره بمثله","part":9,"page":128},{"id":4130,"text":"3937 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أخبرنا أبو مروان عبد الملك بن محمد ، القاضي بمدينة الرسول ، حدثنا عبد الله بن زيدان البجلي ، حدثنا الحسن بن علي ، حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا حماد بن زيد ، عن أيوب السختياني ، عن عبيد الله بن عمر ، قال : ثم لقيت عبيد الله بن عمر فحدثني عن سمي ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « العمرتان تكفران ما بينهما ، والحج المبرور ليس له ثواب » ، أو قال : « جزاء إلا الجنة » ، قال : وزاد أيوب في حديثه : « وما سبح الحاج من تسبيحة ، ولا هلل من تهليلة ، ولا كبر من تكبيرة إلا بشر بها ببشيرة »","part":9,"page":129},{"id":4131,"text":"3938 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أحمد بن سليمان الموصلي ، حدثنا علي بن حرب الموصلي ، حدثنا سفيان ، عن عاصم بن عبيد الله ، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة ، عن أبيه ، عن عمر بن الخطاب Bه ، قال : قال رسول الله A : « تابعوا الحج والعمرة »","part":9,"page":130},{"id":4132,"text":"3939 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه ، حدثنا بشر بن موسى ، حدثنا الحميدي ، حدثنا سفيان ، عن عاصم بن عبيد الله ، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة ، عن أبيه ، عن عمر بن الخطاب ، قال : قال رسول الله A : « تابعوا بين الحج والعمرة فإن متابعة بينهما يزيدان في الأجل ، وينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير (1) الخبث » . قال سفيان : « هذا الحديث حدثناه عبد الكريم الجزري ، عن عبدة ، عن عاصم ، فلما قدم عبدة أتيناه لنسأله عنه ، فقال : إنما حدثنيه عاصم ، فهذا عاصم حاضر فذهبنا إلى عاصم ، فسألناه عنه فحدثنا به هكذا ، ثم سمعته منه بعد ذلك فمرة يقفه على عمر ، ولا يذكر فيه عن أبيه ، وأكثر ذلك كان يحدثه عن عبد الله بن عامر بن ربيعة ، عن أبيه ، عن عمر بن الخطاب ، عن النبي A »\r__________\r(1) الكير : زِقٌّ أو وعاء من جلد أو نحوه يشبه الكيس يستخدمه الحداد وغيره للنفخ في النار لإذكائها","part":9,"page":131},{"id":4133,"text":"3940 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الأصفهاني ، حدثنا أبو عمرو همام بن محمد بن النعمان بن عبد السلام ، حدثنا عبد الحميد بن عبد السلام ، حدثنا عبد الحميد بن صالح ، حدثنا محمد بن صبيح بن السماك ، عن عائذ العجلي ، عن محمد بن عبد الله البصري ، عن عطاء ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله A : « من مات في هذا الوجه حاجا أو معتمرا لم يعرض ولم يحاسب ، وقيل له : ادخل الجنة » . وقالت عائشة : « إن الله D يباهي بالطائفين » . ورواه حسين الجعفي ، عن ابن السماك فقصر بإسناده ، وكذلك يحيى بن أيوب العابد","part":9,"page":132},{"id":4134,"text":"3941 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد الأصم ، حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي ، حدثنا حسين بن علي الجعفي ، عن محمد بن السماك ، عن عائذ ، عن عطاء ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله A : « من خرج في هذا الوجه بحج أو عمرة فمات فيه لم يعرض ولم يحاسب ، وقيل ادخل الجنة »","part":9,"page":133},{"id":4135,"text":"3942 - قال : وقالت عائشة : قال رسول الله A : « إن الله D يباهي بالطائفين » ح ، قال : وحدثنا حسين ، عن سفيان بن عيينة ، عن رجل ، عن عطاء ، عن النبي A مثله ، وهكذا روي عن الثوري ، وعن محمد بن الحسن الهمداني ، عن عائذ ، عن عطاء ، عن عائشة Bها","part":9,"page":134},{"id":4136,"text":"3943 - أخبرنا أبو الحسن الأهوازي ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا علي بن حشيش ، حدثنا علي بن المديني ، حدثنا يحيى بن يمان ، عن عائذ بن نسير ، عن عطاء ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله A : « من مات في طريق مكة لم يعرضه الله يوم القيامة ولم يحاسبه » . وكذلك رواه غيره ، عن يحيى بن يمان ، عن عائذ","part":9,"page":135},{"id":4137,"text":"3944 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق الطيبي ، ح ، وأخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو علي حامد بن محمد الرفاء ، قالا : حدثنا محمد بن يونس ، أخبرنا موسى بن هارون بن أبي الجراح بن خالد بن عثمة ، حدثنا يحيى بن محمد المديني ، حدثنا صفوان بن سليم ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله A : « إن الملائكة لتصافح ركاب الحجاج ، وتعتنق المشاة » . وفي رواية ابن قتادة : « ركاب الحاج » ، هذا إسناد فيه ضعف","part":9,"page":136},{"id":4138,"text":"3945 - أخبرنا علي بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا ابن جابر السقطي ، حدثنا الحسين بن عبد الأول ، حدثنا أبو معاوية ، حدثنا محمد بن إسحاق ، عن حميد ، عن عطاء ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « من خرج حاجا أو معتمرا أو غازيا ثم مات في طريقه كتب الله له أجر الغازي والحاج والمعتمر إلى يوم القيامة »","part":9,"page":137},{"id":4139,"text":"3946 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، حدثني محمد بن صالح بن هانئ ، حدثنا السري بن خزيمة ، حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا وهيب ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن مرداس بن كعب ، قال : « الوفود ثلاثة : الغازي في سبيل الله وافد على الله ، والحاج إلى بيت الله ، والمعتمر وافد على الله ، ما أهل مهل ولا كبر مكبر إلا قيل : أبشر » . قال مرداس : بماذا ؟ ، قال : « بالجنة »","part":9,"page":138},{"id":4140,"text":"3947 - وروي عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، مرفوعا : « وفد الله ثلاثة : الغازي ، والحاج ، والمعتمر » . قال الشيخ أحمد : « قد أخرجته في كتاب السنن في آخر كتاب المناسك »","part":9,"page":139},{"id":4141,"text":"3948 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني محمد بن حامد ، حدثنا زنجويه بن محمد ، حدثنا محمد بن عبدك الرازي ، حدثنا سعيد بن كثير المصري ، حدثنا ابن وهب ، أخبرني مخرمة ، عن أبيه ، قال : سمعت سهيل بن أبي صالح ، يقول : سمعت أبا هريرة ، يقول : قال رسول الله A : « وفد الله ثلاثة : الغازي ، والحاج ، والمعتمر » . « وحديث وهيب أصح »","part":9,"page":140},{"id":4142,"text":"3949 - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن الحسين بن يزيد القزويني بالري ، حدثنا محمد بن منده ، حدثنا بكر بن بكار ، حدثنا محمد بن أبي حميد الأنصاري ، حدثنا عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده : أن رسول الله A ، قال : « الحجاج والعمار وفد الله إن سألوا أعطوا ، وإن دعوا أجيبوا ، وإن أنفقوا أخلف لهم ، والذي نفس أبي القاسم بيده ما كبر مكبر على نشز (1) ، ولا أهل مهل على شرف من الأشراف إلا أهل ما بين يديه وكبر حتى ينقطع به منقطع التراب » . تابعه يونس بن بكير ، عن محمد بن أبي حميد في أول الخبر\r__________\r(1) النشز : المرتفع من الأرض","part":9,"page":141},{"id":4143,"text":"3950 - أخبرنا أبو بكر محمد بن يوسف بن الفضل القاضي الجرجاني قدم علينا نيسابور ، حدثنا الإمام أبو بكر أحمد بن إبراهيم ، حدثنا أبو جعفر محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي ، حدثنا محمد بن سلمة الباهلي ، حدثنا ثمامة البصري ، حدثنا ثابت البناني ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « الحجاج والعمار وفد الله D ، يعطيهم ما سألوا ، ويستجيب لهم ما دعوا ، ويخلف عليهم ما أنفقوا الدرهم ألف ألف » . ثمامة غير قوي","part":9,"page":142},{"id":4144,"text":"3951 - وحدثنا أبو الحسين بن بشران ، إملاء ببغداد ، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الديبلي في المسجد الحرام ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن زيد الصائغ ، حدثنا إبراهيم بن المنذر ، حدثنا صالح بن عبد الله ، مولى لبني عامر بن لؤي ، حدثني يعقوب بن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي A ، قال : « الحاج والعمار وفد الله ، إن دعوه أجابوه ، وإن استغفروه غفر لهم » . تفرد به صالح بن عبد الله هذا ، وليس بالقوي","part":9,"page":143},{"id":4145,"text":"3952 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء ، أخبرنا طلحة بن عمرو ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله ، قال : « وفد الله ثلاثة : الحاج ، والمعتمر والغازي ، أولئك الذين يسألون الله فيعطيهم سؤالهم » . « هذا موقوف وبهذا الإسناد »","part":9,"page":144},{"id":4146,"text":"3953 - أخبرنا عبد الوهاب ، أخبرنا أبو الربيع السمان ، عن عطاء بن السائب ، عن مجاهد ، عن عبد الله بن عمر ، قال : « الغازي في سبيل الله ، والحاج ، والمعتمر وفد الله دعاهم فأجابوه ، وسألوه فأعطاهم » . « وهذا أيضا موقوف ، وقد قيل عن ابن عمر ، عن عمر »","part":9,"page":145},{"id":4147,"text":"3954 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد ، حدثنا محمد بن أحمد بن نصر ، حدثنا صالح بن محمد ، حدثنا مسلم بن خالد ، حدثنا عبد الله بن عمر ، قال : قال عمر بن الخطاب : « الحاج ، والغازي ، والمعتمر وفد الله سألوا الله فأعطاهم ، ودعاهم فأجابوه »","part":9,"page":146},{"id":4148,"text":"3955 - أخبرنا عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا سعدان بن نصر ، حدثنا أبو معاوية ، عن الحجاج ، عن الحكم ، قال : قال ابن عباس : « لو يعلم المقيمون ما للحجاج عليهم من الحق لأتوهم حين يقدمون حتى يقبلوا رواحلهم لأنهم وفد الله من جميع الناس » . أخبرنا أبو زكريا ، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب ، أخبرنا أبو أحمد الفراء ، أخبرنا جعفر بن عون ، حدثنا الحجاج بن أرطأة ، عن أبي عبيد الله ، عن ابن عباس . . . . . . . ، فذكره بمعناه","part":9,"page":147},{"id":4149,"text":"3956 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا بكر بن محمد الصيرفي ، بمرو ، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر ، حدثنا الحسين بن محمد المروروذي ، حدثنا شريك ، عن منصور ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « اللهم اغفر للحاج ولمن استغفر له الحاج »","part":9,"page":148},{"id":4150,"text":"3957 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أحمد بن علي المقرئ ، حدثنا علي بن الحسن الدارابجردي ، حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد ، ح ، وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان ، حدثنا زكريا بن يحيى الناقد حدثنا محمد بن يونس الجمال ، حدثنا عبد المجيد بن أبي رواد ، عن إبراهيم بن طهمان ، عن الحسن بن عمارة ، عن الحكم بن عتيبة ، عن طاووس ، عن ابن عباس ، قال : سمعت النبي A يقول ونحن بمنى : « لو يعلم أهل الجمع بمن حلوا لاستبشروا بالفضل بعد المغفرة » . قال الشيخ أحمد : « وفي رواية الدارابجردي ، قال : قال رسول الله A : » لو يعلم أهل الجمع « ، وليس في رواية القطان الحسن بن عمارة ، وكأنه سقط من الكتاب »","part":9,"page":149},{"id":4151,"text":"3958 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو جعفر أحمد بن عبيد ، حدثنا إبراهيم بن الحسين ، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس ، حدثنا إسحاق بن صالح ، عن عبد الرحيم بن زيد العمي ، عن أبيه ، عن تسعة ، أو ثمانية نفر أخبروه ، عن أبي ذر ، أنه قال : عن رسول الله A : « إذا خرج الحاج من أهله فسار ثلاثة أيام أو ثلاث ليال خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ، وكان سائر أيامه درجات ، ومن كفن ميتا كساه الله من ثياب الجنة ، ومن غسل ميتا خرج من ذنوبه ، ومن حثا عليه التراب في قبره كانت له بكل هباة أثقل في ميزانه من جبل من الجبال » . تفرد به عبد الرحيم بهذا الإسناد وليس بالقوي","part":9,"page":150},{"id":4152,"text":"3959 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا محمد بن غالب ، حدثني محمد بن مخلد الحضرمي ، حدثنا إبراهيم بن صالح بن درهم الباهلي ، قال : سمعت أبي ، يقول : سافرنا إلى مكة ، فلما انتهينا إلى البطحاء إذا رجل يستقبل الحاج ، فقال لنا : من أنتم ؟ ، قال : قلت له : نحن من أهل العراق ، قال : من أي العراق أنتم ؟ ، قلنا : من أهل البصرة ، قال : ما جاء بكم ؟ ، قال : قلنا : جئنا نؤم البيت العتيق ، قال : فما جاء بكم حاجة غيرها أو تجارة ، قال : قلنا : لا ، قال : فأبشروا فإني سمعت أبا القاسم A يقول : « من جاء يؤم البيت الحرام ، وركب بعيره فما يرفع البعير خفا ولا يضع خفا إلا كتب الله له بها حسنة ، وحط عنه بها خطيئة ورفع له بها درجة حتى إذا انتهى إلى البيت فطاف به وطاف بين الصفا ، والمروة ثم حلق أو قصر إلا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه » ، فهلم نستأنف العمل","part":9,"page":151},{"id":4153,"text":"3960 - ثم ذكر الحديث في رجوعهم إليه عشاء ، وقوله من الذي يضمن لي منكم أن أصلي في مسجد العشاء ، يعني بالأيلة ركعتين أو أربعة ، يقول هذه عن أبي هريرة ، قال : قلنا : فلم ذاك يرحمك الله ؟ ، قال : لأني سمعت خليلي أبا القاسم رسول الله A يقول : « إن الله يبعث من مسجد العشار يوم القيامة شهداء لا يقوم مع شهداء بدر غيرهم » . تفرد به إبراهيم بن صالح بن درهم","part":9,"page":152},{"id":4154,"text":"3961 - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا الأسفاطي ، حدثنا عقبة بن مكرم ، حدثنا يونس ، أخبرني أبو سليمان ، عن عطاء ، عن عبيد بن عمير ، عن ابن عمر ، قال : سمعت النبي A يقول : « ما يرفع إبل الحاج رجلا ولا يضع يدا إلا كتب الله له بها حسنة ، أو محى عنه سيئة ، أو رفعه بها درجة »","part":9,"page":153},{"id":4155,"text":"3962 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني عبد الرحمن بن الحسن ، حدثنا إبراهيم بن الحسين ، حدثنا آدم ، حدثنا شعبة ، حدثنا حبيب بن الزبير الأصبهاني ، قال : قلت لعطاء بن أبي رباح : أبلغك أن رسول الله A ، قال : يستأنفون العمل ، يعني الحاج ، فقال : لا ، ولكن بلغني عن عثمان بن عفان ، وأبي ذر الغفاري أنهما قالا : « يستقبلون العمل »","part":9,"page":154},{"id":4156,"text":"3963 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر ، حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار ، حدثنا الحكم بن موسى ، حدثنا يحيى بن حمزة ، عن محمد بن الوليد الزبيدي ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، أن رجلا مر بعمر بن الخطاب ، وقد قضى نسكه ، فقال له عمر : « أحججت ؟ » ، قال : نعم ، قال : « اجتنبت ما نهيت عنه ؟ » ، فقال : ما ألوت ، قال عمر : « استقبل عملك »","part":9,"page":155},{"id":4157,"text":"3964 - حدثنا السيد أبو الحسن العلوي ، حدثنا أبو بكر محمد بن حبان المذكر ، ح وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قالا : حدثنا محمد بن منده الأصبهاني ، حدثنا بكر بن بكار ، حدثنا محمد بن ثابت البناني ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله A : « حج مبرور » ، وفي رواية العلوي : « الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة » ، قيل : يا رسول الله وفي رواية العلوي ، فقالوا : يا رسول الله ما بر الحج ؟ ، قال : « طيب الكلام وإطعام الطعام »","part":9,"page":156},{"id":4158,"text":"3965 - أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد السوسي ، وأحمد بن الحسن القاضي ، ومحمد بن موسى ، قالوا : أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، حدثنا العباس بن محمد الدوري ، حدثنا يحيى بن إسماعيل الواسطي ، حدثنا عباد بن العوام ، عن سفيان بن حسين ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله ، أن النبي A سئل : ما بر الحج ؟ ، قال : « إطعام الطعام ، وإفشاء السلام »","part":9,"page":157},{"id":4159,"text":"3966 - وأخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر ، حدثنا محمد بن أيوب الرازي ، حدثنا محمد بن كثير العبدي ، حدثنا سفيان الثوري ، عن ابن أبي ليلى ، عن عطاء ، عن زيد بن خالد الجهني ، قال : قال رسول الله A : « من جهز حاجا ، أو جهز غازيا ، أو خلفه في أهله ، أو فطر صائما فله مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيئا »","part":9,"page":158},{"id":4160,"text":"3967 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، أخبرنا عثمان بن عمر ، حدثنا مسدد ، حدثنا أبو عوانة ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن عطاء ، عن زيد بن خالد الجهني ، قال : قال رسول الله A : « من فطر صائما ، أو أحج رجلا ، أو جهز غازيا أو خلفه في أهله فله مثل أجره »","part":9,"page":159},{"id":4161,"text":"3968 - وأخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي ، أخبرنا المفضل بن محمد الجندي ، حدثنا سلمة بن شبيب ، حدثنا عبد الرزاق ، عن أبي معشر ح ، وأخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو بكر القطان ، حدثنا علي بن الحسن بن أبي عيسى ، حدثنا إسحاق أظنه ابن عيسى ، حدثنا أبو معشر ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ، قال : قال رسول الله A : « إن الله D ليدخل بالحجة الواحدة ثلاثة نفر الجنة الميت ، والحاج عنه ، والمنقذ ذلك » . يعني : الوصي «","part":9,"page":160},{"id":4162,"text":"3969 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس المحبوبي ، بمرو ، حدثنا محمد بن الليث ، حدثنا عبد الله بن عثمان ، عن أبي حمزة ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي زهير ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله A : « النفقة في الحج كالنفقة في سبيل الله سبعمائة ضعف » . أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا الدينوري محمد بن عبد الله بن مهران ، حدثنا سعيد بن سليمان ، حدثنا منصور ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي زهير الضبعي . . . . ، فذكره غير أنه قال : « مثل النفقة في سبيل الله الدرهم سبعمائة » . وأخبرنا علي ، حدثنا أحمد ، حدثنا خلف بن عمرو ، حدثنا معافى بن سليمان ، حدثنا موسى بن أعين ، عن عطاء بن السائب ، عن علقمة بن مرثد ، عن ابن بريدة ، عن أبيه : أن رسول الله A ، قال : فذكره مثل حديث منصور بن أبي الأسود","part":9,"page":161},{"id":4163,"text":"3970 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد ، حدثنا أبو علي بن سختويه ، حدثنا سعدويه ، عن عبد الله بن المؤمل ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : قال النبي A : « ماء زمزم لما شرب له »","part":9,"page":162},{"id":4164,"text":"3971 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب الشيخ الصالح ، حدثنا جعفر بن أحمد بن الدهقان ، حدثنا سويد بن سعيد ، قال : رأيت ابن المبارك أتى زمزم فملأ إناء ثم استقبل الكعبة ، فقال : اللهم إن ابن أبي الموال ، حدثنا عن ابن المنكدر ، عن جابر : أن النبي A ، قال : « ماء زمزم لما شرب له وهو ذا أشرب هذا لعطش يوم القيامة » ، ثم شربه . غريب من حديث ابن أبي الموال ، عن ابن المنكدر تفرد به سويد ، عن ابن المبارك من هذا الوجه عنه","part":9,"page":163},{"id":4165,"text":"3972 - أخبرنا أبو الحسن بن أبي بكر الأهوازي ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا محمد بن الحسين القصري ، حدثنا أبو كريب ، حدثنا خلاد الجعفي ، عن زهير بن معاوية ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة : « أنها كانت تحمل ماء زمزم في القوارير ، وتذكر أن رسول الله A فعل ذلك » . « زاد فيه غيره عن أبي كريب ، وكان يصب على المرضى ويسقيهم . تفرد به خلاد بن يزيد الجعفي هذا »","part":9,"page":164},{"id":4166,"text":"3973 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا هارون بن سليمان ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن قيس ، قال : سمعت ابن عباس ، يقول : « زمزم خير ماء يعلم طعام طعم وشفاء سقم » . « هذا موقوف ، وقد روي اللفظان الآخران في الحديث الثابت عن أبي ذر ، عن النبي A »","part":9,"page":165},{"id":4167,"text":"3974 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرني محمد بن عبد الله ابن ابنة محمد بن يحيى ، حدثنا عبد الواحد بن محمد حدثنا محمد بن عبد الوهاب ، حدثنا الحسين بن الوليد ، حدثنا مالك بن مغول ، عن طلحة يعني ابن مصرف ، قال : « من أخلاق الصالحين أن يحجوا بأهليهم وأولادهم »","part":9,"page":166},{"id":4168,"text":"3975 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ ، حدثنا محمد بن نعيم ، قال : سمعت علي بن المنذر ، يقول : حدثنا محمد بن فضيل ، حدثنا العلاء بن المسيب ، عن يونس بن خباب ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله A : « يقول ربي تبارك وتعالى : إن عبدا صححت له جسمه وأوسعت عليه في رزقه يأتي عليه خمس سنين لا يفد إلي لمحروم » . قال علي بن المنذر : أخبرني بعض أصحابنا ، قال : كان حسن بن حيي يعجبه هذا الحديث وبه يأخذ ، ويحب للرجل الموسر الصحيح أن لا يترك الحج إلى خمس سنين ، قال علي بن المنذر ، وقيل له : كم حججت ؟ ، قال : ما بين ست وخمسين إلى ثمان وخمسين « . وقيل عن العلاء بن المسيب ، عن أبيه ، عن أبي سعيد","part":9,"page":167},{"id":4169,"text":"3976 - أخبرنا أبو محمد بن أبي حامد المقرئ ، حدثنا علي بن حمشاذ ، حدثنا محمد بن إسحاق الصفار ، حدثنا بشر بن الوليد ، حدثنا خلف بن خليفة ، عن العلاء بن المسيب ، عن أبيه ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي A قال : « يقول الله D : إن عبدا أصححت له جسمه وأوسعت له في رزقه لا يفد إلي في كل خمسة أعوام لعبد محروم » . وكذلك رواه قتيبة بن سعيد ، عن خلف بن خليفة ، ورواه سعيد بن منصور ، عن خلف حديثا يرفعه ، ورواه أيضا ابن أبي عمر ، عن عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن العلاء بن المسيب ، عن أبيه مرفوعا ، ورواه محمد بن رافع ، عن عبد الرزاق موقوفا على أبي سعيد ، وروي عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة موقوفا ، وعن عباس بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة مرفوعا","part":9,"page":168},{"id":4170,"text":"3977 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا عثمان بن أحمد بن السماك ، حدثنا حنبل بن إسحاق بن حنبل ، حدثنا سعيد بن سليمان ، حدثنا شريك ، عن محمد بن أبي حميد ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله ، يرفعه قال : « ما أمعر حاج قط » ، فقيل لجابر : ما الإمعار ؟ ، قال : « ما افتقر » ، محمد بن أبي حميد ضعيف","part":9,"page":169},{"id":4171,"text":"3978 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار ، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني محمد بن إدريس ، أنه حدث عن حكام الرازي ، عن أبي حاتم ، عن الحسن بن عميرة ، قال : قيل للحسن : إن الناس يقولون إن الحاج مغفور له ، قال : « آية ذلك ، أن يدع شيء ما كان عليه ؟ »","part":9,"page":170},{"id":4172,"text":"3979 - أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله الحرفي ، حدثنا علي بن محمد الكوفي ، حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، حدثنا زيد بن الحباب ، عن سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن خيثمة بن عبد الرحمن ، قال : إذا قضيت حجك فسل الله الجنة . . . . فبلغه","part":9,"page":171},{"id":4173,"text":"3980 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا عبد الله محمد بن حيران الزاهد ، يقول : سمعت أبا سعيد الحسن بن أحمد الإصطخري الشافعي ، يقول : سمعت يحيى بن معاذ الرازي ، يقول في مواعظه : « دعوة منى فيها المنى ، إتيان المدينة ، وزيارة قبر النبي A ، والصلاة في مسجده وفي مسجد قباء »","part":9,"page":172},{"id":4174,"text":"3981 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق ، أخبرنا بشر بن موسى ، حدثنا الحميدي ، حدثنا سفيان ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، عن النبي A ، قال : « صلاة في مسجدي هذا خير » ، وقال مرة « أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام » . أخرجه مسلم في الصحيح ، من حديث سفيان","part":9,"page":173},{"id":4175,"text":"3982 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، حدثنا أبو حامد بن بلال ، حدثنا أحمد بن الأحجم ، حدثنا النضر بن شميل ، أخبرنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام »","part":9,"page":174},{"id":4176,"text":"3983 - أخبرنا أبو سعيد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، حدثنا محمد بن هارون بن حميد ، حدثنا محمد بن يزيد الآدمي ، حدثنا سعيد بن سالم القداح ، عن سعيد بن بشير ، عن إسماعيل بن عبيد الله ، عن أم الدرداء ، عن أبي الدرداء ، عن النبي A ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا محمد بن يزيد بن خالد الآدمي ، حدثنا سعيد بن سالم ، عن سعيد بن بشير ، عن إسماعيل بن عبيد الله ، عن أم الدرداء ، عن أبي الدرداء ، عن النبي A ، قال : « فضل الصلاة في المسجد الحرام على غيره مائة ألف صلاة ، وفي مسجدي ألف صلاة ، وفي مسجد بيت المقدس خمسمائة صلاة » . لفظ حديثهما سواء غير أن الصغاني ، قال : بخمسمائة صلاة","part":9,"page":175},{"id":4177,"text":"3984 - أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن إبراهيم بن علي بن عروة البندار ببغداد ، حدثنا أبو سهل بن زياد القطان ، حدثنا أبو الفضل صالح بن محمد الرازي ، حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا حماد بن زيد ، ح . وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي ، حدثنا عارم ، حدثنا حماد بن زيد ، عن حبيب المعلم ، عن عطاء ، قال : سمعت عبد الله بن الزبير ، قال : قال رسول الله A : « صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام ، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من صلاة في مسجدي بمائة صلاة » . وفي رواية سليمان ، عن عبد الله بن الزبير","part":9,"page":176},{"id":4178,"text":"3985 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا الربيع بن صبيح ، قال : سمعت عطاء بن أبي رباح ، يقول : بينما ابن الزبير يخطبنا إذ قال : قال رسول الله A : « صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام ، وصلاة في المسجد الحرام تفضل بمائة صلاة » ، قال عطاء : « فكأنه بمائة ألف » ، قال : قلت : يا أبا محمد هذا الفضل الذي يذكر في المسجد الحرام وحده أو في الحرم ؟ ، قال : « لا ، بل في الحرم فإن الحرم كله مسجد »","part":9,"page":177},{"id":4179,"text":"3986 - حدثنا عبد الله بن يوسف ، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي ، حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة ، حدثنا أبي ، حدثنا إبراهيم بن أبي حية ، عن عثمان بن الأسود ، عن مجاهد ، عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله A : « صلاة في المسجد الحرام مائة ألف صلاة ، وصلاة في مسجدي ألف صلاة ، وفي بيت المقدس خمسمائة صلاة »","part":9,"page":178},{"id":4180,"text":"3987 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي ، حدثنا أبو حاتم الرازي ، حدثنا محمد بن بكار بن بلال ، حدثني سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن عبد الله بن الصامت ، عن أبي ذر ، أنه سأل رسول الله A عن الصلاة في بيت المقدس أفضل أو الصلاة في مسجد رسول الله A ، فقال : « صلاة في مسجدي هذا أفضل من أربع صلوات فيه ، ولنعم المصلى في أرض المحشر والمنشر وليأتين على الناس زمان ولقيد سوط أو قال : قوس الرجل حيث يرى منه بيت المقدس خير له أو أحب إليه من الدنيا جميعا »","part":9,"page":179},{"id":4181,"text":"3988 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في آخرين ، قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، حدثنا محمد بن عبيد ، عن عبيد الله عن خبيب بن عبد الرحمن ، عن حفص بن عاصم ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « ما بين منبري وبيتي روضة من رياض الجنة ، ومنبري على حوضي » . أخرجاه في الصحيح من حديث عبيد الله بن عمر","part":9,"page":180},{"id":4182,"text":"3989 - أخبرنا عبد الله بن يوسف ، أخبرنا أبو الحسن محمد بن رافع بن إسحاق الخزاعي ، أخبرنا المفضل بن محمد ، حدثنا هارون بن موسى الهروي ، حدثنا جدي أبو علقمة ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله A : « الصلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام ، والجمعة في مسجدي هذا أفضل من ألف جمعة فيما سواه إلا المسجد الحرام وشهر رمضان في مسجدي هذا أفضل من ألف شهر رمضان فيما سواه إلا المسجد الحرام »","part":9,"page":181},{"id":4183,"text":"3990 - وحدثنا عبد الله بن يوسف ، أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى القاضي الزهري ، بمكة ، حدثنا عبد الله بن سعدويه المروزي ، حدثنا هارون بن موسى الفروي ، حدثنا عمر بن أبي بكر ، عن القاسم بن عبد الله بن عمر ، عن كثير بن عبد الله المزني ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ، قال : قال رسول الله A : « صلاة في مسجدي هذا كألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام ، وصيام شهر رمضان بالمدينة كصيام ألف شهر فيما سواه ، وصلاة الجمعة بالمدينة كألف فيما سواه » . هذا إسناد ضعيف بمرة","part":9,"page":182},{"id":4184,"text":"3991 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، إملاء ، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي ، حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ ، حدثنا يحيى بن عبد الحميد ، ح وأخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف الإسفرائيني بها ، أخبرنا عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي البزاز ، حدثنا أبو برزة الفضل بن محمد الحاسب ، حدثنا يحيى الحماني ، حدثنا عبد الرحيم بن زيد العمي ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : « من أدرك شهر رمضان بمكة من أوله إلى آخره صيامه وقيامه كتب الله له مائة ألف شهر رمضان في غيرها ، وكان له بكل يوم مغفرة وشفاعة ، وبكل ليلة مغفرة وشفاعة ، وبكل يوم حملان فرس في سبيل الله ، وله بكل يوم دعوة مستجابة » . لفظ حديث ابن يوسف ، لم يذكر الإسفرائيني فرس ، والباقي سواء . عبد الرحيم بن زيد العمي ضعيف يأتي بما لا يتابعه الثقات عليه والله أعلم","part":9,"page":183},{"id":4185,"text":"3992 - أخبرنا أبو ذر عبد بن أحمد بن محمد الهروي ، قدم علينا ، أخبرنا أبو الفضل بن أبي القاسم ، أخبرنا أحمد بن نجدة ، حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير ، حدثنا محمد بن بشر ، حدثنا عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أنه كان إذا قدم من سفر بدأ بقبر النبي A فصلى عليه وسلم ، ودعا له ، ولا يمس القبر ثم يسلم على أبي بكر ، ثم قال : « السلام عليك يا أبة »","part":9,"page":184},{"id":4186,"text":"3993 - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الأصبهاني الفقيه ، أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر الحافظ ، حدثنا أبو عبيد ، والقاضي أبو عبد الله ، وابن مخلد ، قالوا : حدثنا محمد بن الوليد البسري ، حدثنا وكيع ، حدثنا خالد بن أبي خالد ، وابن عون ، عن الشعبي ، والأسود بن ميمون ، عن هارون أبي قزعة ، عن رجل من آل حاطب ، عن حاطب ، قال : قال رسول الله A : « من زارني بعد موتي فكأنما زارني في حياتي ، ومن مات بأحد الحرمين بعث من الآمنين يوم القيامة » . كذا وجدته في كتابي ، وقال غيره : سوار بن ميمون ، وقيل ميمون بن سوار ، ووكيع هو الذي يروي عنه أيضا ، وفي تاريخ البخاري ميمون بن سوار العبدي ، عن هارون أبي قزعة ، عن رجل من ولد حاطب ، عن رسول الله A : « من مات في أحد الحرمين » ، قال يوسف بن راشد : حدثنا وكيع ، حدثنا ميمون","part":9,"page":185},{"id":4187,"text":"3994 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني عمر بن علي الحافظ ، حدثنا أحمد بن محمد الحافظ ، حدثني داود بن يحيى ، حدثنا أحمد بن الحسن الترمذي ، حدثنا عبد الملك بن إبراهيم الجدي ، حدثنا شعبة ، عن سوار بن ميمون ، حدثنا هارون بن قزعة ، عن رجل من آل الخطاب : عن النبي A قال : « من زارني متعمدا كان في جواري يوم القيامة ، ومن سكن المدينة وصبر على بلائها كنت له شهيدا وشفيعا يوم القيامة ، ومن مات في أحد الحرمين بعثه الله من الآمنين يوم القيامة » . كذا قال : من آل الخطاب ، ورواه أبو داود الطيالسي كما","part":9,"page":186},{"id":4188,"text":"3995 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا سوار بن ميمون أبو الجراح العبدي ، حدثني رجل من آل عمر ، عن عمر ، قال : سمعت رسول الله A يقول : « من زار قبري » أو قال : « من زارني كنت له شفيعا أو شهيدا ، ومن مات في أحد الحرمين بعثه الله من الآمنين يوم القيامة »","part":9,"page":187},{"id":4189,"text":"3996 - وروى حفص بن أبي داود ، وهو ضعيف ، عن ليث بن أبي سليم ، عن مجاهد ، عن ابن عمر ، مرفوعا : « من حج فزار قبري بعد موتي كان كمن زارني في حياتي » . أخبرناه أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي ، حدثنا عبد الله بن محمد البغوي ، حدثنا أبو الربيع الزهراني ، حدثنا حفص بهذا الحديث . وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثني محمد بن إسحاق الصفار ، حدثنا ابن بكار ، حدثنا حفص بن سليمان ، فذكره ، وقال : قال رسول الله A : تفرد به حفص وهو ضعيف في رواية الحديث","part":9,"page":188},{"id":4190,"text":"3997 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله الصفار ، إملاء ، حدثنا محمد بن موسى البصري ، حدثنا عبد الملك بن قريب ، حدثنا محمد بن مروان ، وهو يتيم لبني السدي لقيته ببغداد ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « ما من عبد يسلم علي عند قبري إلا وكل الله بها ملكا يبلغني ، وكفى أمر آخرته ودنياه وكنت له شهيدا وشفيعا يوم القيامة »","part":9,"page":189},{"id":4191,"text":"3998 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، حدثنا أبو عبد الله الصفار ، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني سعيد بن عثمان الجرجاني ، حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك ، أخبرني أبو المثنى سليمان بن يزيد الكعبي ، عن أنس بن مالك ، أن رسول الله A ، قال : « من زارني بالمدينة محتسبا كنت له شهيدا وشفيعا يوم القيامة »","part":9,"page":190},{"id":4192,"text":"3999 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا علي بن عيسى ، حدثنا أحمد بن عبدوس بن حمدويه الصفار النيسابوري ، حدثنا أيوب بن الحسن ، حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك ، بالمدينة ، حدثنا سليمان بن يزيد الكعبي ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « من مات في أحد الحرمين بعث من الآمنين يوم القيامة ، ومن زارني محتسبا إلى المدينة كان في جواري يوم القيامة »","part":9,"page":191},{"id":4193,"text":"4000 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، حدثنا محمد بن موسى الحلواني ، حدثنا محمد بن إسماعيل بن سمرة ، حدثنا موسى بن هلال ، عن عبد الله العمري ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله A : « من زار قبري وجبت له شفاعتي » . وقيل عن موسى بن هلال العبدي ، عن عبيد الله بن عمر . أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم ، حدثنا محمد بن زنجويه القشيري ، حدثنا عبيد الله بن محمد بن القاسم بن أبي مريم الوراق ، وكان نيسابوري الأصل سكن ببغداد ، حدثنا موسى بن هلال العبدي ، فذكره ، وكذلك رواه الفضل بن سهل ، عن موسى بن هلال ، عن عبيد الله ، وسواء قال عبيد الله أو عبد الله فهو منكر ، عن نافع ، عن ابن عمر لم يأت به غيره","part":9,"page":192},{"id":4194,"text":"4001 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا علي بن حمشاذ العدل ، حدثنا محمد بن أيوب ، أخبرنا سعيد بن منصور ، حدثنا مالك بن أنس ، عن نافع ، عن ابن عمر : « أنه كان يأتي القبر فيسلم على رسول الله A ، وعلى أبي بكر ، وعمر »","part":9,"page":193},{"id":4195,"text":"4002 - وقد مضت الرواية عن أبي هريرة أن رسول الله A ، قال : « ما من أحد يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام » ، ومعناه والله أعلم ، « إلا وقد رد الله علي روحي فأرد عليه السلام »","part":9,"page":194},{"id":4196,"text":"4003 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا أحمد بن صالح ، قال : قرأت على عبد الله بن نافع ، أخبرني ابن أبي ذئب ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « لا تجعلوا بيوتكم قبورا ، ولا تجعلوا قبري عيدا ، وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم »","part":9,"page":195},{"id":4197,"text":"4004 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرنا حامد بن محمد بن عبد الله الهروي ، حدثنا محمد بن يونس القرشي ، حدثنا عبد الله بن يونس بن عبيد ، حدثنا أبي ، عن محمد بن المنكدر ، قال : رأيت جابرا ، وهو يبكي عند قبر رسول الله A ، وهو يقول : ههنا تسكب العبرات ، سمعت رسول الله A يقول : « ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة »","part":9,"page":196},{"id":4198,"text":"4005 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار ، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني الحسن بن الصباح ، حدثنا معن ، حدثنا عبد الله بن منيب بن عبد الله بن أبي أمامة ، عن أبيه ، قال : « رأيت أنس بن مالك أتى قبر النبي A فوقف فرفع يديه حتى ظننت أنه افتتح الصلاة فسلم على النبي A ثم انصرف »","part":9,"page":197},{"id":4199,"text":"4006 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالا : حدثنا أبو عبد الله الصفار ، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني سويد بن سعيد ، حدثني ابن أبي الرجال ، عن سليمان بن سحيم ، قال : « رأيت النبي A في النوم ، قلت : يا رسول الله هؤلاء الذين يأتونك فيسلمون عليك أتفقه سلامهم ؟ ، قال : » نعم وأرد عليهم «","part":9,"page":198},{"id":4200,"text":"4007 - حدثنا عبد الله بن يوسف الأصفهاني ، أخبرنا إبراهيم بن فراس ، بمكة ، حدثني محمد بن صالح الرازي ، حدثنا زياد بن يحيى ، عن حاتم بن وردان ، قال : « كان عمر بن عبد العزيز يوجه بالبريد قاصدا إلى المدينة ليقرئ عنه النبي A السلام »","part":9,"page":199},{"id":4201,"text":"4008 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار ، حدثنا ابن أبي الدنيا ، حدثني إسحاق بن حاتم المدائني ، حدثنا ابن أبي فديك ، عن رباح بن بشير ، عن يزيد بن أبي سعيد المهري ، قال : قدمت على عمر بن عبد العزيز إذ كان خليفة بالشام فلما ودعته ، قال : « إن لي إليك حاجة ، إذا أتيت المدينة سترى قبر النبي A ، فأقرئه مني السلام » . قال محمد بن إسماعيل بن أبي فديك : فحدثت به عبد الله بن جعفر ، فقال : أخبرني فلان أن عمر كان يرد إليه البريد من الشام «","part":9,"page":200},{"id":4202,"text":"4009 - وأخبرنا أبو سعيد ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار ، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني سعيد بن عثمان ، حدثنا ابن أبي فديك ، أخبرني عمر بن حفص ، أن ابن أبي مليكة ، كان يقول : « من أحب أن يقول وجاه النبي A فليجعل القنديل الذي في القبلة عند القبر على رأسه »","part":9,"page":201},{"id":4203,"text":"4010 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار ، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثنا سعيد بن عثمان ، حدثنا ابن أبي فديك ، قال : سمعت بعض من أدركت ، يقول : « بلغنا أنه من وقف عند قبر النبي A فتلا هذه الآية ( إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما (1) ) ، صلى الله عليك يا محمد حتى يقولها سبعين مرة فأجابه ملك : صلى الله عليك يا فلان لم يسقط لك حاجة » . قال\r__________\r(1) سورة : الأحزاب آية رقم : 56","part":9,"page":202},{"id":4204,"text":"4011 - وأخبرنا أبو بكر ، حدثني محمد بن الحسين ، حدثنا قتيبة بن سعيد ، أخبرنا ليث بن سعد ، عن خالد بن يزيد ، عن ابن أبي هلال ، عن نبيه بن وهب ، أن كعب الأحبار ، قال : « ما من نجم فجر يطلع إلا نزل سبعون ألفا من الملائكة حتى يحفوا بالقبر يضربون بأجنحتهم ويصلون على النبي A حتى إذا أمسوا عرجوا ، وهبط مثلهم فصنعوا مثل ذلك حتى إذا انشقت الأرض خرج في سبعين ألفا من الملائكة يوقرونه »","part":9,"page":203},{"id":4205,"text":"4012 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا الربيع بن سليمان ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا الثقات ، من أصحابنا : « أن قبر النبي A عن يمين الداخل من البيت اللاصق بالجدار ، والجدار الذي اللحد (1) تحته قبلة البيت ، وإن لحده تحت الجدار »\r__________\r(1) اللحد : الشق الذي يكون في جانب القبر موضع الميت ، وقيل الذي يحفر في عرض القبر","part":9,"page":204},{"id":4206,"text":"4013 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد الرازي ، أخبرنا أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم ، حدثنا عبد الله بن جعفر بن وردان ، مولى الفرافصة بن عمير الحنفي في مسجد الرسول A ، حدثني أبي ، عن أبيه وردان ، وكان وردان بنى مسجد رسول الله A في إمرة عمر بن عبد العزيز ، قال : وقال وردان : كان بيت عائشة سقط شقه الشرقي ، قال : فدعيت فجئت إلى عمر بن عبد العزيز ، قال وردان : فقلت له : إنا نخاف أن يغلبنا الناس على قبر النبي A فأمرت بالعمد فأتيت بها ثم أمرت بالصياصي فجعلت سرادقا عليه فكان ذلك السرادق أول سرادق رئي بالمدينة فسترت عليه فلما أصبحنا ، قال عمر : ادخل يا وردان ، فدخلت وحدي ، وأبناء المهاجرين ، والأنصار ، والعرب يتناولون ما أخرج من التراب حتى وصلت الجدار الذي كان فيه ، قدم عمر بن الخطاب فلما رأيته ، قلت : يا أمير المؤمنين قدم قد مدت لي ، فارتاع لها ، وارتاع من معه من قريش ، والأنصار ، والعرب ، فقال له سالم : أيها الأمير لم ترع هذه قدم أبي وأبيك عمر بن الخطاب Bه ، سمعت ابن عمر ، يقول : « كان رجلا طوالا فضاق عنه اللحد (1) فحفروا لقدميه في الجدار » ، قال : غيبهما رحمك الله يا وردان ، قال وردان : فبنيت طاقا على قدميه ، قال عبد الله بن جعفر : وصف أبي كما وصف له أبوه وردان هكذا قبر رسول الله A ، قال أبو زرعة : « وصف لي كل قبر بحيال صدر صاحبه . قبر رسول الله A . قبر أبي بكر الصديق . قبر عمر بن الخطاب »\r__________\r(1) اللحد : الشق الذي يكون في جانب القبر موضع الميت ، وقيل الذي يحفر في عرض القبر","part":9,"page":205},{"id":4207,"text":"4014 - قد روى البخاري ، في كتابه ، عن فروة ، عن علي ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال : لما سقط عنهم الحائط في إمارة الوليد بن عبد الملك أخذوا في بنيانه فبدت لهم قدم ففزعوا فظنوا أنها قدم النبي A ، فما وجدوا أحدا يعلم ذلك ، حتى قال لهم عروة : « لا والله ما هي قدم النبي A ما هي إلا قدم عمر » . قال الشيخ أحمد : « وقد يجوز أن يكون ذلك في إمارة عمر بن عبد العزيز على المدينة من جهة الوليد بن عبد الملك ثم قد يجوز أن يكون عروة ، وسالم قالاه ، فلا يكون بين الروايتين اختلاف ، والله أعلم »","part":9,"page":206},{"id":4208,"text":"4015 - أخبرنا علي بن أحمد الأهوازي ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا علي بن الحسن بن بيان المقرئ ، حدثنا محمد بن سابق ، حدثنا ورقاء بن عمر ، عن عمرو بن دينار ، عن طلق بن حبيب ، أن قزعة ، قال لابن عمر : إني نذرت أن أخرج إلى بيت المقدس ، فقال : « إنما تشد الرحال إلى ثلاث مساجد : مسجد بيت المقدس ، والمسجد الحرام ، ومسجد رسول الله A »","part":9,"page":207},{"id":4209,"text":"4016 - أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي من أصله ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب ، أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد ، أخبرني أبي ، قال : سمعت الأوزاعي ، يقول : حدثني ربيعة بن يزيد ، ويحيى بن أبي عمرو السيباني ، قالا : حدثنا عبد الله بن فيروز الديلمي ، قال : دخلت على عبد الله بن عمرو بن العاص فذكر الحديث ، قال عبد الله بن عمرو ، سمعته يعني النبي A يقول : « إن سليمان بن داود عليهما السلام سأل ربه ثلاثا فأعطاه اثنين ، ونحن نرجو أن يكون قد أعطاه الثلاث ، سأله حكما يصادف حكمه فأعطاه إياه ، وسأله ملكا لا ينبغي لأحد من بعده فأعطاه إياه ، وسأله أيما رجل خرج من بيته لا يريد إلا الصلاة في هذا المسجد ، يعني بيت المقدس أن يخرج من خطيئته مثل يوم ولدته أمه فنحن نرجو أن يكون قد أعطاه إياه »","part":9,"page":208},{"id":4210,"text":"4017 - أخبرنا أبو علي بن شاذان البغدادي ، بها ، أخبرنا عبد الله بن جعفر النحوي ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا عبد الله بن بحر الخلال ، حدثنا رديح بن عطية أبو الوليد ، حدثنا سعيد بن عبد العزيز الدمشقي ، وعثمان بن عطاء ، عن زياد بن أبي سودة ، عن ميمونة زوج النبي A أن رسول الله A ، قال : « من لم يأت بيت المقدس يصلى فيه فليبعث بزيت يسرج فيه »","part":9,"page":209},{"id":4211,"text":"4018 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو محمد بن زياد ، حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي ، قال : سمعت أبا إسحاق القرشي ، يقول : كان عندنا رجل بالمدينة إذا رأى منكرا لا يمكنه أن يغيره أتى القبر ، فقال : أيا قبر النبي وصاحبيه ألا يا غوثنا لو تعلمونا","part":9,"page":210},{"id":4212,"text":"4019 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، حدثنا عمرو بن محمد بن عمرو بن الحسين بن بقية ، إملاء ، حدثنا شكر الهروي ، حدثنا يزيد الرقاشي ، عن محمد بن روح بن يزيد البصري ، حدثني أبو حرب الهلالي ، قال : حج أعرابي فلما جاء إلى باب مسجد رسول الله A أناخ راحلته فعقلها ثم دخل المسجد حتى أتى القبر ووقف بحذاء وجه رسول الله A ، فقال : « » بأبي أنت وأمي يا رسول الله جئتك مثقلا بالذنوب والخطايا مستشفعا بك على ربك لأنه قال في محكم كتابه ( ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما (1) ) ، وقد جئتك بأبي أنت وأمي مثقلا بالذنوب والخطايا أستشفع بك على ربك أن يغفر لي ذنوبي وأن تشفع في ثم أقبل في عرض الناس ، وهو يقول : يا خير من دفنت في الترب أعظمه فطاب من طيبه الأبقاع ، والأكم نفس الفداء بقبر أنت ساكنه فيه العفاف وفيه الجود والكرم وفي غير هذه الرواية فطاب من طيبه القيعان ، والأكم\r__________\r(1) سورة : النساء آية رقم : 64","part":9,"page":211},{"id":4213,"text":"4020 - أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، إملاء ، حدثنا محمد بن يعقوب الأصم ، حدثنا محمد بن عبيد الله المنادي ، حدثنا شجاع بن الوليد ، عن هاشم بن هاشم ، عن أبي صالح ، مولى السعديين ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « إن رجالا يستنفرون بعشايرهم يقولون الخير والخير ، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون ، والذي نفس محمد بيده لا يصبر على لأوائها وشدتها أحد إلا كنت له شهيدا أو شفيعا أو هما جميعا يوم القيامة ، والذي نفس محمد بيده إنها لتنفي خبث أهلها كما ينفي الكير (1) خبث الحديد ، والذي نفس محمد بيده لا يخرج منها أحد راغبا عنها إلا أبدلها الله خيرا منه »\r__________\r(1) الكير : زِقٌّ أو وعاء من جلد أو نحوه يشبه الكيس يستخدمه الحداد وغيره للنفخ في النار لإذكائها","part":9,"page":212},{"id":4214,"text":"4021 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو علي محمد بن الصواف ، حدثنا الحسن بن علي بن الوليد الفارسي ، حدثنا أبو الحسن خلف بن عبد الحميد ، حدثنا أبو الصباح عبد الغفور بن سعيد الأنصاري ، عن أبي هاشم الرماني ، عن زاذان ، عن سلمان ، عن النبي A أنه قال : « من مات في أحد الحرمين استوجب شفاعتي وجاء يوم القيامة من الآمنين » . عبد الغفور هذا ضعيف ، وروي بإسناد آخر أحسن من هذا كما","part":9,"page":213},{"id":4215,"text":"4022 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو حامد بن بلال ، حدثنا أبو الأزهر ، حدثنا زيد بن حباب ، عن عبد الله بن المؤمل المخزومي ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، عن النبي A ، قال : « من مات في أحد الحرمين بعث آمنا »","part":9,"page":214},{"id":4216,"text":"4023 - حدثنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أخبرنا أبو بكر القطان ، أخبرنا علي بن الحسن بن أبي عيسى الهلالي ، حدثنا عبد الغفار بن عبيد الله القرشي ، حدثني صالح بن أبي الأخضر ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، أنه حدثه ، عن الصميتة ، أنها سمعت رسول الله A ، يقول : « من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت فمن مات بالمدينة كنت له شفيعا وشهيدا » . قال الشيخ أحمد : وكذلك رواه إبراهيم بن حميد الطويل ، عن صالح بن أبي الأخضر به","part":9,"page":215},{"id":4217,"text":"4024 - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا عبيد بن شريك ، وابن ملحان ، فرقهما واللفظ لابن ملحان ، حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا الليث ، حدثني يونس ، عن ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن الصميتة ، امرأة من بني الليث بن بكر كانت في حجر رسول الله A سمعتها تحدث ، يعني عن صفية بنت أبي عبيد أنها سمعت رسول الله A يقول : « من استطاع منكم أن يموت بالمدينة فليمت بها فإنه من يمت بها يشفع له أو يشهد له » . قال : ثم لقيت عبد الله بن عبد الله فسألته عن حديثها فحدثنيه عن الصميتة ، قال الشيخ أحمد : « لم يضبط شيخنا إسناده كما ينبغي ، فقال : عن صفية بنت أبي عبيد ، وهو خطأ ، وعبيد الله ، وعبد الله هما ابنا عبد الله بن عمر بن الخطاب » ، ورواه الدراوردي ، عن أسامة بن زيد ، عن عبد الله بن عكرمة ، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ، عن أبيه ، غير أنه قال : عن سبيعة الأسلمية وهو خطأ إنما هو عن صميتة وذكر فيه زيادة والله أعلم","part":9,"page":216},{"id":4218,"text":"4025 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق الضبعي ، حدثنا الحسن بن علي بن زياد ، حدثني ابن أبي أويس ، حدثني عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، ح وأخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أخبرنا عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي ، حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة ، حدثنا يحيى بن محمد الجاري ، حدثنا عبد العزيز بن محمد ، عن أسامة بن زيد ، عن عبد الله بن عكرمة ، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه ، عن سبيعة الأسلمية ، أن النبي A ، قال : « من استطاع منكم أن يموت بالمدينة فليمت فإنه لن يموت بها أحد إلا كنت له شهيدا أو شفيعا يوم القيامة » . قال الشيخ أحمد : « وفي رواية إسماعيل بن أبي أويس ، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ، وقال : » فإنه لا يموت بها أحد إلا كنت له شهيدا أو شفيعا يوم القيامة «","part":9,"page":217},{"id":4219,"text":"4026 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عمرو بن السماك ، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور ، حدثنا معاذ بن هشام ، حدثنا أبي ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن رسول الله A قال : « من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت فإني أشفع لمن يموت بها »","part":9,"page":218},{"id":4220,"text":"4027 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر ، حدثنا أحمد بن الحسين بن نصر الحذاء ، حدثنا الصلت بن مسعود ، حدثنا سفيان بن موسى ، وكان ثقة ، حدثنا أيوب : عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله A : « من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت فإنه من مات بالمدينة شفعت له يوم القيامة »","part":9,"page":219},{"id":4221,"text":"4028 - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا إسماعيل الصفار ، حدثنا سعدان بن نصر ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عبد الله بن دينار ، قال : « لم يكن ابن عمر يصلي الضحى إلا أن يأتي مسجد قباء يصلي فيه لأن النبي A كان يأتيه كل سبت » . أخرجه مسلم في الصحيح ، من حديث سفيان دون ذكر صلاة الضحى","part":9,"page":220},{"id":4222,"text":"4029 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في آخرين ، قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، حدثنا محمد بن عبيد ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر : « أن رسول الله A كان يأتي قباء ماشيا وراكبا » . أخرجاه في الصحيح من حديث عبيد الله بن عمر ، وزاد فيه عبد الله بن نمير ، عن عبيد الله بن عمر : فصلى ركعتين","part":9,"page":221},{"id":4223,"text":"4030 - أخبرنا أبو ذر الهروي ، حدثنا محمد بن عبد الله بن محمد بن خميرويه ، حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير ، حدثنا أبي ، حدثنا عبيد الله ، فذكره بزيادته ، غير أنه قال : « كان رسول الله A يأتي مسجد قباء » . أخرجاه في الصحيح","part":9,"page":222},{"id":4224,"text":"4031 - أخبرنا أبو ذر الهروي ، أخبرنا العباس بن الفضل بن زكريا ، حدثنا الحسين بن إدريس ، حدثنا هارون بن عبد الله البغدادي ، حدثنا أبو أسامة ، حدثني عبد الحميد بن جعفر ، حدثني أبو الأبرد ، مولى بني خطمة ، أنه سمع أسيد بن ظهير الأنصاري ، أنه سمع رسول الله A يقول : « صلاة في مسجد قباء كعمرة » . قال الشيخ : « وقد أخرجته عاليا في آخر كتاب الحج من كتاب السنن » ، وروي ذلك عن ابن عمر ، وسهل بن حنيف ، عن النبي A","part":9,"page":223},{"id":4225,"text":"4032 - حدثنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد القنطري ببغداد ، وعبد الله بن الحسين القاضي بمرو ، قالا : حدثنا الحارث بن أبي أسامة ، حدثنا محمد بن عيسى الطباع ، حدثنا مجمع بن يعقوب ، حدثني محمد بن سليمان الخزامي ، قال : سمعت أبا أمامة بن سهل بن حنيف ، يحدث عن أبيه ، قال : قال النبي A : « من خرج حتى يأتي هذا المسجد ، يعني مسجد قباء فيصلي فيه كانت كعدل عمرة » . ورواه يوسف بن طهمان ، عن أبي أمامة بن سهل ، عن أبيه : عن النبي A بمعناه ، وزاد « فمن خرج على طهر لا يريد إلا مسجدي هذا يريد مسجد المدينة ليصلي فيه كانت له بمنزلة حجة »","part":9,"page":224},{"id":4226,"text":"4033 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب ، حدثنا أبو أحمد الفراء ، أخبرنا جعفر بن عون ، أخبرنا المعلى بن عرفان ، قال : سمعت أبا وائل ، يقول : سمعت أبا هريرة ، يقول : « ركاب كثير وحاج قليل »","part":9,"page":225},{"id":4227,"text":"4034 - أخبرنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ ، حدثنا محمد بن عبد الله الشافعي ، حدثنا محمد بن إدريس ، حدثنا الأصمعي ، قال : دعا أعرابي بمكة ، فقال : « اللهم لا تمنعني خير ما عندك بسوء ما عندي ، وإن كنت لم تقبل تعبي ونصبي فلا تحرمني أجر المصاب على مصيبته »","part":9,"page":226},{"id":4228,"text":"4035 - وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف بمكة ، حدثنا أبو العباس أحمد بن الحسن بن إسحاق الرازي إملاء ، حدثنا علي بن محمد بن إسماعيل بن يونس الرقاشي ، حدثنا عبد الملك بن قريب الأصمعي ، قال : سمعت أعرابيا بعرفات يقول : « اللهم لا تحرمني أجر تعبي ونصبي فإن حرمتني ذلك فلا تحرمني أجر المصاب على مصيبته »","part":9,"page":227},{"id":4229,"text":"4036 - قال : وحدثنا الأصمعي ، قال : قال أعرابي : « اللهم اغفر لي ما سلف من ذنوبي ، وإن عدت إلى شيء من معاصيك فعد علي برحمتك إنك أهل ذلك »","part":9,"page":228},{"id":4230,"text":"4037 - حدثنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني ، أخبرنا إبراهيم بن أحمد بن فراس ، بمكة ، حدثنا الفضل بن محمد ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الطبري ، قال : وقفت مع الفضيل بن عياض بعرفات فلم أسمع من دعائه شيئا إلا أنه واضع يده على خده واضع رأسه يبكي بكاء خفيا فلم يزل كذلك حتى أفاض الإمام فرفع رأسه إلى السماء ، وقال : « واسوأتاه والله منك وإن عفوت ثلاث مرات »","part":9,"page":229},{"id":4231,"text":"4038 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد الترمذي ، حدثنا محمد بن يوسف البخاري ، قال : سمعت عباد بن الوليد ، يقول : سمعت محمد بن الحكم ، يقول : سمعت ابن عيينة ، يقول : سمعت أعرابيا ، بعرفة يقول : « عجت الأصوات بلغات مختلفات يسألونك الحاجات وحاجتي إليك أن تذكرني عند البلى إذا نسيني أهل الدنيا »","part":9,"page":230},{"id":4232,"text":"4039 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا بكر إسماعيل بن محمد الضرير ، بالري ، يقول : سمعت الكديمي يقول سمعت الأصمعي ، يقول : رأيت أعرابيا متعلقا بأستار الكعبة وهو يقول : « اللهم إن كان خلق وجهي عندك لكثرة معاصي لك فهبني لمن رضيت من خلقك »","part":9,"page":231},{"id":4233,"text":"4040 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا الحسن أحمد بن إسماعيل الصرام ، يقول : سمعت أحمد بن سلمة ، يقول : رأيت أعرابيا يطوف بالكعبة حتى إذا جاوز البيت رفع طرفه إلى السماء ، فقال : « إليك مددت يديه ، وفيما عندك عظمت رغبتيه ، فاقبل توبتيه » . فعرضت على أبي عبد الله الزوزني ، فقال : لغة جيدة ( ما أغنى عني ماليه هلك عني سلطانيه (1) )\r__________\r(1) سورة : الحاقة آية رقم : 28","part":9,"page":232},{"id":4234,"text":"4041 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق الإسفرائيني ، حدثنا أبو عثمان سعيد بن عثمان ، حدثني أبو نعيم الأنصاري ، قال : سمعت معروف الكرخي ، يقول : ودع رجل البيت ، فقال : « اللهم لك الحمد عدد عفوك عن خلقك » ، ثم حج من قابل فقالها فسمع صوتا ما أحصيناها منذ قلتها عام أول «","part":9,"page":233},{"id":4235,"text":"4042 - أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد الحافظ ، حدثنا الإمام أبو بكر الإسماعيلي ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسن ، حدثنا عباد بن الوليد الغبري ، حدثنا محمد بن الحكم السمان ، قال : قال سفيان الثوري : سمعت أبا سوداء ، بعرفة ، يقول : « يا حسن الصحبة أسألك بسترك الذي لا تهتكه الرياح ولا تخرقه الرماح »","part":9,"page":234},{"id":4236,"text":"4043 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى ، يقول : سمعت أبا عبد الله العبدوي ، يقول : حدثني أبو عمر عبد الرحمن بن أبي قرصافة ، بعسقلان ، قال : سمعت أبا القاسم البزاز ، يقول : قال لي علي بن الموفق : « حججت نيفا (1) وخمسين حجة فجعلت ثوابها للنبي A ، وأبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، ولأبي وبقيت حجة واحدة ، قال : فنظرت إلى الموقف بعرفات وإلى ضجيج أصواتهم ، فقلت : اللهم إن كان في هؤلاء أحد لم تقبل حجته فقد وهبت له هذه الحجة ليكون ثوابها له ، قال : وبت تلك الليلة بالمزدلفة ، فرأيت ربي تبارك وتعالى في المنام ، فقال لي : يا علي بن الموفق علي تتسخى ، قد غفرت لأهل الموقف ، ومثلهم ، ومثلهم ، وأضعاف ذلك ، وشفعت كل رجل في أهل بيته وخاصته وجيرانه ، وأنا أهل التقوى وأهل المغفرة »\r__________\r(1) النيف : ما زاد على العَقْدِ من واحد إلى ثلاثة","part":9,"page":235},{"id":4237,"text":"4044 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير ، حدثني أبو العباس بن مسروق ، قال : سمعت علي بن الموفق ، يقول : « كان فتى من أصحابنا يكثر الحج وقد كان حج سبعين أو ثمانين حجة ، قال : فقال : رأيت ليلة فيما يرى النائم كأني أقول : هل قبل حج الخلق ؟ ، فكأن قائلا يقول : قد قبل حج الخلق كلهم غير رجل واحد ، قال : فقلت : تقبل حجتي ، قال : قد قبلت حجتك ، قال : فقلت في نومي : يا رب يا رب قد وهبت له حجتي حتى لا يخيب ، قال : فهتف بي هاتف : علي تتسخى ؟ ، قال : قد رددت عليك حجتك وقبلت حجته »","part":9,"page":236},{"id":4238,"text":"4045 - أخبرنا أبو عبد الله ، وأبو بكر بن الحسن ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا محمد بن عبد الحكم الرملي ، حدثنا عتيق بن يعقوب بن صديق بن موسى بن عبد الله بن الزبير ، حدثنا يحيى بن محمد بن عروة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله A : « إذا قدم أحدكم على أهله من سفر فليهد لأهله فليطرقهم ولو كان حجارة » . « تفرد به عتيق ، عن يحيى »","part":9,"page":237},{"id":4239,"text":"السادس والعشرون من شعب الإيمان وهو باب في الجهاد قال الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار (1) ) « . قال الحليمي C : » وكانت للنبي A قبل فرض الجهاد منازل مع المشركين ، فأول ذلك أنه كان يوحى إليه ولا يؤمر في غير نفسه بشيء ، ثم أمر بالتبليغ ، فقيل له : « قم فأنذر » فأشفق من ذلك فنزل : ( يا أيها الرسول بلغ (2) ) - إلى قوله - ( والله يعصمك من الناس ) فلما بلغ كذبوه ، واستهزءوا به ، فأمر بالصبر فقيل له : ( فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين إنا كفيناك المستهزءين ) ، ثم أمر باعتزالهم ، فنزل : ( واصبر على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلا (3) ) ، ونزل ( وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين (4) ) ، ثم أذن لمن آمن به في الهجرة دونه ، فنزل : ( ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة (5) ) ، ثم أمر الله تعالى جده رسوله A بالهجرة ، ونزل ( وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق (6) ) فهاجر رسول الله A . ثم إن الله تعالى أذن لهم في قتال من قاتلهم ، فنزل : ( وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين (7) ) ، ثم أذن لهم في الابتداء ، فنزل ( أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير (8) ) ، وقد قرئ يقاتلون ، فرجع إلى معنى ما قبله ، ثم إن الله D فرض الجهاد على رسوله A ، وفرض الهجرة على المتخلفين بمكة من المسلمين ، فأنزل الله D في فرض الجهاد : ( كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم (9) ) . ( قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة ) . ( وقاتلوا في سبيل الله واعلموا أن الله سميع عليم (10) ) وغير ذلك من الآيات ، ثم ألزم الجهاد إلزاما لا يخرج منه ، فقال : ( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به (11) ) ، والمراد بهذا أنه لما فرض الجهاد صار قبوله والطاعة له فيه من الإيمان ، وكان فرضه بشرط : أنه من قتل أو قتل في سبيل الله ، فله الجنة ، فمن قبله على هذا كان باذلا نفسه ، وذلك في صورة المبايعة ، فكانوا بائعين ، والله جل جلاله مشتريا من هذا الوجه ، وكل ذلك بايع بثمن إلى أجل مكلف أن تسلم ، فتبين بذلك فرض الجهاد ولزومه ، والله أعلم . وجاء في الحث على الجهاد ، والتحريض عليه ، والإشارة إلى فضله ، والثواب عليه . قول الله D : ( يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذالكم خير لكم إن كنتم تعلمون يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين ) ، فدلهم على ما في الجهاد من عاجل الفائدة ، وآجلها ، فأما العاجل : فهو النصر على الأعداء ، وما يرزقونه من فتح بلادهم ، ونعيم أموالهم ، وأهليهم ، وأولادهم . وأما الآجل : فهو الجنة والنعيم المقيم . وقال : ( فليقاتل في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل أو يغلب فسوف نؤتيه أجرا عظيما (12) ) . وقال في مدح المجاهدين والثناء عليهم : ( والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك هم المؤمنون حقا لهم مغفرة ورزق كريم (13) ) . وقال : ( لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم ، فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة ، وكلا وعد الله الحسنى ، وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما ، درجات منه ومغفرة ورحمة وكان الله غفورا رحيما (14) ) . وقال : ( ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطئون موطئا يغيظ الكفار ، ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح ، إن الله لا يضيع أجر المحسنين ، ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ، ولا يقطعون واديا إلا كتب لهم ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون (15) ) . وقال في حياة الشهداء : ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون (16) ) . وقال : ( ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون (17) ) «\r__________\r(1) سورة : التوبة آية رقم : 123\r(2) سورة : المائدة آية رقم : 67\r(3) سورة : المزمل آية رقم : 10\r(4) سورة : الأنعام آية رقم : 68\r(5) سورة : النساء آية رقم : 100\r(6) سورة : الإسراء آية رقم : 80\r(7) سورة : البقرة آية رقم : 190\r(8) سورة : الحج آية رقم : 39\r(9) سورة : البقرة آية رقم : 216\r(10) سورة : البقرة آية رقم : 244\r(11) سورة : التوبة آية رقم : 111\r(12) سورة : النساء آية رقم : 74\r(13) سورة : الأنفال آية رقم : 74\r(14) سورة : النساء آية رقم : 95\r(15) سورة : التوبة آية رقم : 120\r(16) سورة : آل عمران آية رقم : 169\r(17) سورة : البقرة آية رقم : 154","part":9,"page":238},{"id":4240,"text":"4046 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، حدثنا جعفر بن عون ، حدثنا هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، في قوله D : ( اصبروا (1) ) ، قال : « على الجهاد » . ( وصابروا ) : « عدوكم » . ( ورابطوا ) : « على دينكم » . ( واتقوا الله لعلكم تفلحون )\r__________\r(1) سورة : آل عمران آية رقم : 200","part":9,"page":239},{"id":4241,"text":"4047 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عمرو بن علي بن أحمد بن السماك إملاء ، حدثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي ، حدثنا محمد بن كثير الصنعاني ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة الشيباني بالكوفة ، أخبرنا أبو الوليد محمد بن أحمد بن برد الأنطاكي ، حدثنا محمد بن كثير المصيصي ، حدثنا الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن عبد الله بن سلام ، قال : قعدنا نفرا من أصحاب النبي A ، فقلنا : لو نعلم : أي الأعمال أحب إلى الله D عملناه ، فأنزل الله D . ( سبح لله ما في السموات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص (1) ) . إلى آخر السورة فقرأها علينا رسول الله A هكذا . قال الأوزاعي : وقرأها علينا يحيى بن أبي كثير هكذا . قال : محمد بن كثير ، وقرأها علينا الأوزاعي هكذا . قال أبو الوليد : وقرأها علينا محمد بن كثير هكذا . وقال أبو الحسن بن عقبة ، وقرأها علينا أبو الوليد : هكذا . قال أبو عبد الله : وقرأها علينا أبو الحسن الشيباني هكذا . قال الشيخ أحمد مصنف الكتاب ، وقرأها علينا أبو عبد الله هكذا . وقال : في حديث ابن السماك ، قال إبراهيم بن الهيثم : وقرأها علينا محمد بن كثير إلى آخر السورة هكذا . قال لنا أبو عمرو بن السماك ، وقرأها علينا إبراهيم بن الهيثم إلى آخر السورة هكذا . قال أبو عبد الله : وقرأها علينا أبو عمرو بن السماك من أول السورة إلى آخرها هكذا . وقرأ علينا أبو عبد الله السورة هكذا . قال علي السامري : وقرأها علينا الشيخ الإمام الزكي تقي الدين زاهر إلى آخر السورة . وقال : قرأها علينا الإمام أحمد هكذا إلى آخرها . قال الشيخ أحمد : ورويناه في كتاب السنن من حديث أبي إسحاق الفزاري ، والوليد بن مزيد ، عن الأوزاعي ، وكذلك ، رواه الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، وروي عن الهقل بن زياد ، عن الأوزاعي ، عن يحيى ، عن هلال بن أبي ميمونة ، عن عطاء بن يسار ، عن عبد الله بن سلام ، والجماعة أولى بالحفظ من الواحد\r__________\r(1) سورة : الصف آية رقم : 1","part":9,"page":240},{"id":4242,"text":"4048 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا أحمد بن منصور ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، - فيما أظن - ، عن الزهري ، عن حبيب ، مولى عروة بن الزبير ، عن عبد الله بن الزبير ، عن أبي مرواح ، عن أبي ذر ، قال : جاء رجل إلى النبي A ، فسأله ، فقال : يا رسول الله ، أي الأعمال أفضل ؟ قال : « إيمان بالله ، وجهاد في سبيل الله » . قال : فأي العتاقة أفضل ؟ قال : « أنفسها » . قال : أفرأيت إن لم أجد ، قال : « فتعين الصانع ، وتصنع لأخرق (1) » . قال : أفرأيت إن لم أستطع ؟ قال : « تدع الناس من شرك ، فإنها صدقة تتصدق بها على نفسك » . أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الأدمي ، بمكة ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، . فذكره بإسناده نحوه . غير أنه قال : « تعين الصانع ، أو الضائع ، أو لتصنع لأخرق » . وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن أبي مرواح ، عن أبي ذر ، بهذا الحديث . قال هشام في حديثه : « تعين الضائع » . أخرجاه في الصحيح من حديث هشام . وأخرجه مسلم ، من حديث عبد الرزاق\r__________\r(1) الخُرْق بالضم : الجهل والحُمقُ","part":9,"page":241},{"id":4243,"text":"4049 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم الأشناني النيسابوري بها ، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا أحمد بن يونس ، حدثنا إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، حدثنا ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، قال : سئل رسول الله A : أي الأعمال أفضل ؟ قال : « الإيمان بالله ورسوله » . فقيل : ثم ماذا ؟ قال : « ثم الجهاد في سبيل الله » . قيل : ثم ماذا ؟ قال : « ثم حج مبرور (1) » . وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا إسماعيل الصفار ، حدثنا أحمد بن منصور ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن الزهري ، فذكره . غير أنه قال : سأل رجل النبي A ، ولم يقل رسوله . أخرجاه في الصحيح من حديث إبراهيم بن سعد . وأخرجه مسلم من حديث عبد الرزاق\r__________\r(1) المبرور : الذي لا يخالطه شيء من المآثِم ، وقيل هو المقبول","part":9,"page":242},{"id":4244,"text":"4050 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي ، أخبرنا محمد بن أحمد بن دلويه الدقاق ، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري ، حدثني قيس بن حفص ، حدثنا عبد الواحد بن زياد ، عن الحسن بن عبيد الله ، عن أبي عمرو الشيباني ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : قال رسول الله A : « أفضل العمل الصلاة لوقتها والجهاد في سبيل الله D »","part":9,"page":243},{"id":4245,"text":"4051 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، قال : قرأت على أبي اليمان ، أن شعيب بن أبي حمزة ، أخبره ، عن الزهري ، قال : حدثني عطاء بن يزيد الليثي ، أنه حدثه أبو سعيد الخدري ، أنه قيل : يا رسول الله أي الناس أفضل ؟ فقال رسول الله A : « مؤمن يجاهد في سبيل الله بنفسه وماله » . قالوا : ثم من ؟ قال : « مؤمن في شعب (1) من الشعاب يتقي الله ، ويدع الناس من شره » . رواه البخاري في الصحيح ، عن أبي اليمان ، وأخرجاه من أوجه أخرى ، عن الزهري\r__________\r(1) الشعب : الطريق في الجبل أو الانفراج بين الجبلين","part":9,"page":244},{"id":4246,"text":"4052 - وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني ، أخبرنا علي بن محمد بن عيسى ، حدثنا أبو اليمان ، أخبرني شعيب ، عن الزهري ، أخبرني سعيد بن المسيب ، أن أبا هريرة ، قال : سمعت رسول الله A يقول : « مثل المجاهد في سبيل الله ، والله أعلم بمن يجاهد في سبيله كمثل الصائم القائم . وتكفل الله للمجاهد في سبيله بأن يتوفاه فيدخله الجنة أو يرجعه سالما بما نال من أجر أو غنيمة » . رواه البخاري في الصحيح ، عن أبي اليمان","part":9,"page":245},{"id":4247,"text":"4053 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني ، إملاء ، حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن عيسى البرتي ، حدثنا عفان بن مسلم ، حدثنا همام ، حدثنا محمد بن جحادة ، أن أبا حصين ، حدثه ، أن ذكوان ، حدثه ، أن أبا هريرة ، حدثه ، قال : جاء رجل إلى النبي A ، فقال : علمني عملا يعدل الجهاد ، قال : « لا أجده ، هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تدخل مسجدا ، فتقوم ولا تفتر ، وتصوم ولا تفطر ؟ » قال : لا أستطيع ذاك . قال أبو هريرة : « إن فرس المجاهد ليستن في طوله ، فتكتب له حسنات . وأخبرنا أبو عبد الله ، حدثنا أبو الحسين عبد الباقي بن قانع الحافظ ، حدثنا إسحاق بن الحسن ، ومحمد بن علي بن بطحاء ، قالا : حدثنا عفان ، . فذكره بإسناده مثله . غير أنه لم يقل قوله : قال : لا أستطيع ذاك . وذكر بعده قول أبي هريرة . رواه البخاري في الصحيح ، عن إسحاق ، عن عفان","part":9,"page":246},{"id":4248,"text":"4054 - أخبرنا محمد بن محمد بن محمش الزيادي ، أخبرنا حاجب بن أحمد الطوسي ، حدثنا عبد الرحيم بن منيب ، حدثنا جرير بن عبد الحميد ، أخبرنا سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قيل : يا رسول الله أخبرنا بما يعدل الجهاد في سبيل الله ؟ قال : « لا تستطيعونه » قالوا : بلى يا رسول الله . قال : « لا تستطيعونه » قالوا : بلى يا رسول الله . - قال : فما أدري . قال لهم في الثالثة أو الرابعة - : « مثل المجاهد في سبيل الله كمثل القائم الصائم القانت (1) بآيات الله لا يفتر من صيام وصلاة » . رواه مسلم في الصحيح ، عن زهير بن حرب ، عن جرير ، وزاد في آخره « حتى يرجع المجاهد إلى أهله »\r__________\r(1) القانت : المطيع العابد الذاكر لله تعالى القائم بأمره","part":9,"page":247},{"id":4249,"text":"4055 - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر ، حدثنا محمد بن سابق ، حدثنا مالك بن مغول ، قال : سمعت الوليد بن عيزار ، عن أبي عمرو الشيباني ، قال : قال عبد الله بن مسعود : سألت رسول الله A ، أي العمل أفضل ؟ قال : « الصلاة على ميقاتها » قلت : ثم أي ؟ قال : « ثم بر (1) الوالدين » قال : قلت : ثم أي ؟ قال : « الجهاد في سبيل الله » قال : فسكت عني رسول الله A ، ولو استزدته لزادني . رواه البخاري في الصحيح ، عن الحسن بن الصباح ، عن محمد بن سابق ، وأخرجاه من حديث شعبة ، عن الوليد بن العيزار\r__________\r(1) بر الوالدين : التوسع في الإحسان إليهما ووصلهما","part":9,"page":248},{"id":4250,"text":"4056 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا أحمد بن منصور ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة ، عن ابن مسعود ، قال : سألت رسول الله A : أي الأعمال أفضل ؟ قال : « الصلوات لوقتهن ، وبر الوالدين ، والجهاد في سبيل الله » . حكى أبو عبد الله الحليمي C ، عن أبي بكر محمد بن علي الشاسي الإمام C ، في جملة ما خرج هذه الأخبار عليه : أن القائل قد يقول : خير الأشياء كذا لا يريد تفضيله في نفسه على جميع الأشياء ، ولكن على أنه خيرها في حال دون حال ، ولواحد دون آخر ، كما قد يتضرر واحد بكلام في غير موضعه ، فيقول : ما شيء أفضل من السكوت أي حيث لا يحتاج إلى الكلام ، ثم قد يتضرر بالسكوت مرة ، فيقول : ما شيء أفضل للمؤمن من أن يتكلم بما يعرفه ، فيجوز هذا الإطلاق كما جاز الأول . ويقول القائل : فلان أعقل الناس وأفضلهم ، يريد أنه من أعقلهم وأفضلهم . وروي : « خيركم خيركم لأهله » يعنى أن من أحسن معاشرة أهله فهو أفضل الناس . وقيل : شراركم عزابكم أي من أشراركم ، لأنه وإن كان صالحا فهو يعرض نفسه للشر غير آمن من الفتنة ، وإلا فالفساق شر منهم ، وفي العزاب صالحون . وروي : « ما شيء أحق بطول سجن من لسان » . وقد يكون الفاسق المفسد أحق بذلك منه . وروي : « ما من شيء في الميزان أثقل من خلق حسن » . ومعلوم أن الصلاة والجهاد أعلى منه . وروي : « خياركم ألينكم مناكب في الصلاة » . وقد يوجد لين المناكب فيمن غيره أفضل نفسا ودينا منه ، وإنما هو كلام عربي يطلق على الحال والوقت ، وعلى إلحاق الشيء المفضل بالأعمال الفاضلة ، وعلى أنه أفضل من كذا وكذا لا من كل شيء غيره . ثم بسط الكلام في هذا إلى أن ذكر ابن مسعود في سؤاله A عن أفضل الأعمال . وقوله : ثم ماذا ، فقال : وقد يخرج هذا على أنه لم يرد بحرف « ثم » الترتيب ، وإنما قيل « ثم » على معنى : ثم ما الذي يحل محله فيحافظ عليه ، وقد قال الله تعالى : ( فلا اقتحم العقبة وما آدراك ما العقبة فك رقبة أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما ذا مقربة أو مسكينا ذا متربة ثم كان من الذين آمنوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة (1) ) . ولم يكن ذلك على معنى تأخير الإيمان عن الإطعام ، وإنما كان على معنى أنه أهل فك أو إطعام ، وكان مع ذلك من المؤمنين الذين هم أهل الصبر ، وأهل المرحمة ، فكذلك . هذا والله أعلم «\r__________\r(1) سورة :","part":9,"page":249},{"id":4251,"text":"4057 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا علي بن محمد المصري ، حدثنا محمد بن عمرو يعني ابن نافع ، حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثنا يحيى بن أيوب ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن يسار ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، أن رسول الله A ، قال : « حجة لمن لم يحج خير من عشر غزوات ، وغزوة لمن قد حج خير من عشر حجج ، وغزوة في البحر خير من عشر غزوات في البر ، ومن أجاز البحر فكأنما أجاز الأودية كلها ، والمائد فيه كالمتشحط (1) في دمه »\r__________\r(1) المتشحط : المتمرغ المضطرب","part":9,"page":250},{"id":4252,"text":"4058 - وأخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسن السراج ، حدثنا مطين ، حدثنا سعيد بن عبد الجبار ، حدثنا أبو عبد العزيز عبد الله بن عبد العزيز ، قال : حدثني مرداس الليثي ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله A ، قال : « لحجة أفضل من عشر غزوات ، والغزوة أفضل من عشر حجات »","part":9,"page":251},{"id":4253,"text":"4059 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا الحسن بن حليم المروزي ، وإبراهيم بن محمد الفقيه البخاري ، قالا : حدثنا أبو الموجه ، أخبرنا عبدان ، أخبرنا عبد الله ، عن وهيب بن الورد ، عن عمر بن محمد بن المنكدر ، عن سمي ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي A ، قال : « من مات ولم يغزو ، ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة (1) من النفاق » . أخرجه مسلم في الصحيح من حديث ابن المبارك\r__________\r(1) الشعبة : القطعة من الشيء والمراد الخَصلة","part":9,"page":252},{"id":4254,"text":"4060 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي ، أخبرنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي ، حدثنا علي بن إسحاق الخراساني ، حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن الأعمش ، عن عطاء يعني ابن أبي رباح ، عن ابن عمر ، قال : سمعت رسول الله A ، يقول : « إذا ضن الناس بالدينار والدرهم ، واتبعوا أذناب (1) البقر ، وتركوا الجهاد في سبيل الله ، وتبايعوا بالعين ، أنزل الله عليهم البلاء ، فلا يرفعه حتى يراجعوا دينهم » . كذا قال عطاء يعني ابن أبي رباح . وروي من وجه آخر ضعيف ، عن عطاء . قال الشيخ أحمد : وهذا حديث يعرف من حديث حيوة بن شريح ، عن إسحاق أبي عبد الرحمن الخراساني ، عن عطاء الخراساني ، عن نافع ، عن ابن عمر ، والتبايع بالعينة : أن يأتي الرجل فيقول : اشتر كذا وكذا ، وأنا أشتريه منك بربح كذا وكذا\r__________\r(1) الأذناب : جمع ذنب وهو الذيل","part":9,"page":253},{"id":4255,"text":"4061 - أخبرنا أبو الحسن بن محمد المقرئ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي ، حدثنا عمر بن مرزوق ، أخبرنا شعبة ، عن الحكم ، عن عروة بن النزال ، أو النزال بن عروة ، عن معاذ بن جبل ، قال : قلت : يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ؟ . قال : « بخ (1) لقد سألت عن عظيم ، وإنه ليسير على من يسره الله عليه ، لا تشرك به شيئا ، وتقيم الصلاة المكتوبة ، وتؤدي الزكاة المفروضة . أولا أدلك على رأس الأمر ، وعموده ، وذروة سنامه (2) ؟ أما رأس الأمر فالإسلام ، من أسلم سلم . وأما عموده فالصلاة . وأما ذروة (3) سنامه ، فالجهاد في سبيل الله . أولا أدلك على أبواب الخير الصوم جنة ، والصدقة تكفر الخطيئة ، وقيام العبد من جوف (4) الليل » . قال : وتلا هذه الآية ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع (5) ) . قال الحليمي C : « ومعنى هذا والله أعلم أن الإسلام هو الذي لا يصح شيء من العمل إلا به ، وإذا فات لم يبق معه عمل ، فهو كالرأس الذي لا يسلم شيء من الأعضاء إلا ببقائه ، فإذا فارق الجملة لم ينتفع بعده بشيء من الأعضاء . وأما الصلاة فإنها عمود الأمر ، والأمر هو الدين ، لأن الإسلام لا ينفع ، ولا يثبت من غير الصلاة ، ولا يغني قبولها عن فعلها ، لأن الإسلام وحده لا يحقن الدم حتى يكون معه إقام الصلاة . وأما قوله : » ذروة سنامه الجهاد في سبيل الله « ، فقد قيل معناه : أي لا شيء من معالم الإسلام أشهر ولا أظهر منه ، فهو كذروة السنام التي لا شيء من البعير أعلى منه ، وعليه يقع بصر الناظر من بعده . وبسط الكلام في شرحه »\r__________\r(1) بخ : كلمة تقال لاستحسان الأمر وتعظيم الخير\r(2) السنام : أعلى كل شيء وذروته\r(3) الذروة : أعلى كل شيء\r(4) جوف الليل : ثلثه الأخير\r(5) سورة : السجدة آية رقم : 16","part":9,"page":254},{"id":4256,"text":"4062 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه ، أخبرنا عبيد بن شريك ، حدثنا أبو الجماهر محمد بن عثمان التنوخي ، حدثنا الهيثم بن حميد ، أخبرني العلاء بن الحارث ، عن القاسم أبي عبد الرحمن ، عن أبي أمامة ، أن رجلا ، قال : يا رسول الله ائذن لي في السياحة (1) ، فقال : « إن سياحة (2) أمتي الجهاد في سبيل الله »\r__________\r(1) السياحة : سكنى البراري وترك المباحات والمألوفات قهرا للنفس\r(2) السياحة : التجول في الأرض","part":9,"page":255},{"id":4257,"text":"4063 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء ، حدثنا ابن المبارك ، عن سفيان ، عن زيد العمي ، عن أبي إياس ، عن أنس ، عن النبي A قال : « إن لكل أمة رهبانية ، ورهبانية هذه الأمة الجهاد في سبيل الله »","part":9,"page":256},{"id":4258,"text":"4064 - وأخبرنا أبو الحسن ، أخبرنا الحسن ، حدثنا يوسف ، حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا شعبة ، عن الأزرق بن قيس ، قال : سمعت عسعس بن سلامة ، يقول : أن النبي A كان في سفر ففقد رجلا من أصحابه ، فقال : إني أردت أن أخلو الجبل وأتعبد . قال : « فلا تفعله ولا يفعله أحدكم ، فلصبر ساعة في بعض مواطن الإسلام أفضل من عبادة ربه D أربعين سنة خاليا » . وأخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن علي بن السقاء ، أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن إسحاق ، فذكر هذين الحديثين","part":9,"page":257},{"id":4259,"text":"4065 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، حدثنا أبو الأزهر ، حدثنا أبو عامر العقدي ، عن هشام بن سعد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن ابن أبي ذباب ، عن أبي هريرة ، أن رجلا من أصحاب النبي A مر بشعب فيه عيينة ماء عذب ، فأعجبه طيبه ، فقال : لو أقمت في هذا الشعب ، واعتزلت الناس والعمل ، قال : حتى أستأمر رسول الله A ، فذكر ذلك للنبي A ، فقال : « لا تفعل فإن مقام أحدكم في سبيل الله أفضل من صلاته في أهله ستين عاما . ألا تحبون أن يغفر الله لكم ، ويدخلكم الجنة : اغزوا في سبيل الله ، من قاتل في سبيل الله فواق ناقة ، وجبت (1) له الجنة »\r__________\r(1) وجب : ثبت وحُقَّ ولزم","part":9,"page":258},{"id":4260,"text":"4066 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد العنبري ، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، حدثنا عبد الله بن صالح المصري ، حدثني يحيى بن أيوب ، عن هشام بن حسان ، عن الحسن ، عن عمران بن حصين ، أن رسول الله A قال : « مقام الرجل في الصف في سبيل الله ، أفضل عند الله من عبادة رجل ستين سنة » . وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو الحسن المصري ، حدثنا محمد بن عمرو بن نافع ، حدثنا عبد الله بن صالح ، . فذكره بإسناده نحوه غير أنه لم يقل « عند الله »","part":9,"page":259},{"id":4261,"text":"4067 - وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرني الحسن بن حليم المروزي ، أخبرنا أبو الموجه ، أخبرنا عبدان ، أخبرنا عبد الله ، أخبرنا محمد بن معن الغفاري أبو معن ، حدثنا زهرة بن معبد القرشي ، عن أبي صالح ، مولى عثمان ، قال : سمعت عثمان بن عفان ، في مسجد الخيف بمنى ، وحدثنا ، أنه سمع رسول الله A يقول : « يوم في سبيل الله خير من ألف يوم فيما سواه . فلينظر كل امرئ لنفسه » . « القصد من هذه الأخبار والله أعلم : بيان تضعيف أجر الغزو على غيره ، وذلك يختلف باختلاف الناس في نياتهم وإخلاصهم ، ويختلف باختلاف الأوقات وموقع الجهاد في وقته ، ويحتمل أن يعبر عن التضعيف والتكثير مرة بالأربعين ، ومرة بالستين ، ومرة بما دونها ، ومرة بما فوقها » . قال الشيخ أبو بكر محمد بن علي الشاشي : « وكثير من نحو هذا يذكر بالسبعين كما قيل : ما أضر من استغفر ، ولو عاد في اليوم سبعين مرة . يعني : والمراد بالسبعين الكثرة لا عدد السبعين بعينه","part":9,"page":260},{"id":4262,"text":"4068 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني عبد الله بن محمد بن إسحاق الخزاعي ، بمكة ، حدثنا ابن أبي مسرة ، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ ، حدثنا كهمس بن الحسن ، حدثنا مصعب بن ثابت ، عن عبد الله بن الزبير ، قال : قال عثمان بن عفان : وهو يخطب على المنبر : إني أحدثكم حديثا لم يمنعني أن أحدثكم به إلا الضن بكم . سمعت رسول الله A ، يقول : « حرس ليلة في سبيل الله أفضل من ألف ليلة يقام ليلها ويصام نهارها »","part":9,"page":261},{"id":4263,"text":"4069 - وروينا ، عن ابن عمر ، موقوفا : « ألا أنبئكم بليلة أفضل من ليلة القدر : حارس حرس في أرض خوف لعله أن لا يرجع إلى أهله »","part":9,"page":262},{"id":4264,"text":"4070 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا حمزة بن العباس العقبي ، حدثنا العباس بن محمد الدوري ، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، حدثنا أبي ، عن صالح بن كيسان ، قال قال أبو عبد الرحمن : سمعت أبا هريرة ، يقول : أن رسول الله A ، قال : « حرم على عينين أن تنالهما النار : عين بكت من خشية الله ، وعين باتت تحرس الإسلام وأهله من أهل الكفر »","part":9,"page":263},{"id":4265,"text":"4071 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو النضر الفقيه ، حدثنا محمد بن أيوب ، أخبرنا مسدد ، حدثنا عبد الواحد بن زياد ، حدثنا عمارة بن القعقاع ، ح وأخبرنا أبو عبد الله ، - واللفظ له لهذا - ، أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم ، حدثنا أحمد بن سلمة ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا جرير ، عن عمارة ، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « يضمن الله لمن خرج في سبيله لا يخرجه إلا جهادا في سبيلي وإيمانا بي وتصديقا برسولي ، فهو علي ضامن أن أدخله الجنة أو أرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه نائلا ما نال من أجر أو غنيمة . والذي نفس محمد بيده ما من كلم يكلم في سبيل الله إلا جاء يوم القيامة كهيئته حين كلم ، لونه دم ، وريحه مسك . والذي نفس محمد بيده لولا أن أشق (1) على أمتي ما قعدت خلاف سرية تغزو في سبيل الله أبدا ، ولكني لا أجد سعة فأحملهم ، ولا يجدون سعة ، ويشق (2) عليهم أن يتخلفوا عني . والذي نفس محمد بيده لوددت أني أغزو في سبيل الله ، فأقتل ، ثم أغزو فأقتل ، ثم أغزو فأقتل » . أخرجه البخاري في الصحيح . من حديث عبد الواحد ، بعضه عن مسدد ، وبعضه عن غيره . ورواه مسلم ، عن زهير بن حرب ، عن جرير\r__________\r(1) لولا أن أشق : أي لولا أن أثقِّل عليهم، من المشَقَّة وهي الشِّدّة.\r(2) يشق : يصعب","part":9,"page":264},{"id":4266,"text":"4072 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن القطان ، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي ، حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، عن همام بن منبه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « والذي نفس محمد بيده ، لولا أن أشق (1) على المؤمنين ما قعدت خلف سرية تغزو في سبيل الله ، ولكني لا أجد سعة فأحملهم ، ولا يجدون سعة فيتبعوني ، ولا تطيب أنفسهم أن يقعدوا بعدي » . قال : وقال رسول الله A : « كل كلم يكلمه المسلم في سبيل الله يكون يوم القيامة كهيئتها إذا طعنت يتفجر منها دم . فاللون لون الدم ، والعرف (2) عرف (3) المسك » . رواهما مسلم في الصحيح ، عن محمد بن رافع ، عن عبد الرزاق\r__________\r(1) لولا أن أشق : أي لولا أن أثقِّل عليهم، من المشَقَّة وهي الشِّدّة.\r(2) العرف : الرائحة مطلقا والمراد الطيبة\r(3) العَرْف : الرِّيحُ أي ريحها الطيبة","part":9,"page":265},{"id":4267,"text":"4073 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس الأصم ، أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي ، أخبرني أبي ، حدثنا الأوزاعي ، حدثني أبو مصبح ، قال : قيل لأبي عبد الله بأرض الروم : يا أبا عبد الله ، ألا تركب ؟ فقال : إني سمعت رسول الله A يقول : « من اغبرت (1) قدماه في سبيل الله D حرمهما الله على النار » . قال : « وأصلح دابتي واستغنى ، عن عشيرتي فما رئي يوما أكثر ماشيا منه\r__________\r(1) اغبرت : أصابها الغبار ، وهو ما صَغُر من التراب والرماد","part":9,"page":266},{"id":4268,"text":"4074 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا أحمد بن علي الخزاز ، حدثنا أحمد بن عيسى المصري ، حدثنا ابن وهب ، عن ابن لهيعة ، وعمر بن مالك ، عن ابن أبي جعفر ، عن صفوان بن سليم ، عن سلمان الأغر ، عن أبي هريرة ، قال : أمر رسول الله A بسرية أن تخرج قالوا : يا رسول الله أنخرج الليلة ، أم نمكث حتى نصبح ؟ قال : « أفلا تحبون أن تبيتوا هكذا في خراف (1) الجنة » . والخراف : حديقة\r__________\r(1) الخراف : الحديقة والبستان ، والطريق الموصل إلى المكان ، واجتناء الثمر","part":9,"page":267},{"id":4269,"text":"4075 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني علي بن عيسى ، حدثنا مسدد بن قطن ، حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا عبد الله بن إدريس ، عن محمد بن إسحاق ، عن إسماعيل بن أمية ، عن أبي الزبير ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : لما أصيب إخوانكم بأحد جعل الله أرواحهم في جوف (1) طير خضر ترد أنهار الجنة تأكل من ثمارها ، وتأوي إلى قناديل من ذهب معلقة في ظل العرش ، فلما وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم ومقيلهم ، قالوا : من يبلغ إخواننا أنا أحياء في الجنة نرزق لئلا يزهدوا في الجهاد ، ولا يتكلوا عند الحرب ، فقال الله D : أنا أبلغهم عنكم ، قال : فأنزل الله ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء (2) ) . الآية\r__________\r(1) الجوف : الداخل أو الباطن أو المعدة\r(2) سورة : آل عمران آية رقم : 169","part":9,"page":268},{"id":4270,"text":"4076 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني عبد الله بن الحسين القاضي ، حدثنا الحارث بن أبي أسامة ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا محمد بن إسحاق ، حدثني الحارث بن الفضيل الأنصاري ، عن محمود بن لبيد الأنصاري ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : « الشهداء على بارق نهر بباب الجنة في قبة خضراء يخرج عليهم رزقهم بكرة (1) وعشيا (2) »\r__________\r(1) البكرة : من البكور وهو أول النهار\r(2) العشي : ما بين زوال الشمس إلى وقت غروبها","part":9,"page":269},{"id":4271,"text":"4077 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن السقا ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي ، حدثنا محمد بن أبي بكر ، حدثنا عبد الواحد بن زياد ، قال يوسف : وحدثنا أبو موسى ، أخبرنا أبو معاوية ، قالا : حدثنا الأعمش ، عن عبد الله بن مرة ، عن مسروق ، قال : سألنا عبد الله بن مسعود ، عن هذه الآية ، ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون (1) ) قال : « أما إنا قد سألنا عن ذلك فقال : أرواحهم كطير خضر ، تسرح في الجنة في أيها شاءت ، ثم تأوي إلى قناديل معلقة بالعرش ، قال : فبينما هم كذلك إذ اطلع عليهم ربك اطلاعه ، فقال : سلوني ما شئتم . قالوا : يا ربنا ، ماذا نسألك ، ونحن في الجنة نسرح في أيها شئنا . - قال غيرهما في هذا الحديث - : فإذا رأوا أن لا بد من أن يسألوا ، قالا في حديثهما ، قالوا : نسألك أن ترد أرواحنا إلى أجسامنا ، فنقاتل في سبيل الله » . أخرجه مسلم في الصحيح ، عن يحيى بن يحيى عن أبي معاوية\r__________\r(1) سورة : آل عمران آية رقم : 169","part":9,"page":270},{"id":4272,"text":"4078 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، حدثنا أبو الأزهر ، حدثنا عمرو بن عاصم ، حدثنا همام ، حدثنا قتادة ، عن أنس ، عن النبي A ، قال : « ما من أهل الجنة أحد يسره أن يرجع إلى الدنيا وله عشر أمثالها إلا الشهيد ، فإنه يود أنه لو رد إلى الدنيا عشر مرات فاستشهد مما رأى من الفضل »","part":9,"page":271},{"id":4273,"text":"4079 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي ، وأبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب بن يوسف ، حدثنا حميد بن عياش الرملي ، حدثنا مؤمل ، عن حماد ، عن ثابت ، عن أنس . قال : وشعبة ، عن قتادة ، عن أنس . وشعبة ، عن معاوية بن قرة ، عن أنس ، قال : قال رسول الله A : « ما من نفس تخرج من الدنيا ولها عند الله خير يسرها أن يرجع إلى الدنيا ولها مثل الدنيا عشر مرات ، إلا الشهيد فإنه يتمنى أن يرجع إلى الدنيا فيقتل في سبيل الله مرة أخرى - أو قال : عشر مرات - لما يرى من الكرامة »","part":9,"page":272},{"id":4274,"text":"4080 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن الأديب ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن زكريا بن أبي مسرة ، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ ، حدثنا حيوة بن شريح ، حدثنا أبو هانئ الخولاني ، أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي ، يقول : سمعت عبد الله بن عمرو ، يقول : قال رسول الله A : « ما من غازية تغزو في سبيل الله فيصيبون غنيمة ، إلا تعجلوا ثلثي أجرهم من الآخرة ويبقى لهم الثلث ، فإن لم يصيبوا غنيمة تم لهم أجرهم » . أخرجه مسلم في الصحيح ، من حديث المقرئ","part":9,"page":273},{"id":4275,"text":"4081 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، حدثنا أبو الأزهر ، حدثنا أبو النضر ، حدثنا أبو عقيل ، حدثني موسى بن المسيب ، حدثنا سالم بن أبي الجعد ، عن سبرة بن أبي فاكه ، قال : سمعت رسول الله A يقول : « إن الشيطان قعد لابن آدم في طرقه فقعد له بطريق الإسلام ، فقال : تسلم ، وتذر (1) دينك ودين آبائك ، فعصاه ، فأسلم ، ثم قعد له بطريق الهجرة ، فقال : أتهاجر وتذر أرضك وسماءك ، وإنما مثل المهاجر كالفرس - يعني في طوله - ، فعصاه ، فهاجر ، ثم قعد له بطريق الجهاد ، فقال : تجاهد : هو جهد النفس والمال ، فتقاتل فتقتل ، فتنكح المرأة ويقسم المال ، فعصاه فجاهد » . قال رسول الله A : « فمن فعل ذلك منهم ، فمات كان حقا على الله أن يدخله الجنة ، وإن غرق كان حقا على الله أن يدخله الجنة أو وقصته (2) دابة كان حقا على الله أن يدخله الجنة » . قال : كذا في كتابي : سبرة بن أبي فاكه ، وقيل ابن الفاكه ، وقد . أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق ، أخبرنا محمد بن أيوب ، أخبرنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا طارق بن عبد العزيز بن طارق ، عن محمد بن عجلان ، عن أبي جعفر يعني موسى بن المسيب ، قال : سمعت سالم بن أبي الجعد ، يقول : حدثني جابر بن أبي سبرة ، يقول : سمعت رسول الله A يذكر الجهاد ، فقال : « إن الشيطان جلس لابن آدم بطرقه ، فجلس له على طريق الإسلام » . فذكره بنحوه . غير أنه زاد في ذكر الهجرة « ومولدك فتضيع عيالك » وذكر في الجهاد أيضا ، « وتضيع عيالك » ولم يذكر مثل المهاجر . وقال : في آخره : « من فعل ذلك فخر من دابته ، فمات وقع أجره على الله ، وإن لسعته دابة فمات وقع أجره على الله ، وإن غرق فمات وقع أجره على الله ، وإن قتل وقصا - يعني صبرا - فحق على الله أن يدخله الجنة » . قال الشيخ أحمد : « كذا في كتابي جابر بن سبرة » . وكذلك رواه أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري ، عن أبيه ، عن ابن عجلان ، عن موسى بن المسيب ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن جابر بن أبي سبرة ، وهو في الثاني والسبعين من التاريخ\r__________\r(1) تذر : تترك\r(2) وقصت الدابة براكبها : رمت به فكسرت عنقه","part":9,"page":274},{"id":4276,"text":"4082 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ، ح . وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ ، أخبرنا محمد بن محمد بن سليمان ، قالا : أخبرنا عبد الوهاب بن نجدة ، حدثنا بقية بن الوليد ، حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان . وفي رواية أبي داود ، عن ابن ثوبان ، عن أبيه ، يرد إلى مكحول ، إلى عبد الرحمن بن غنم الأشعري ، أن أبا مالك الأشعري ، قال : سمعت رسول الله A ، يقول : « من فصل في سبيل الله فمات أو قتل فهو شهيد ، أو وقصه فرسه ، أو بعيره ، أو لدغته هامة ، أو مات على فراشه . بأي خيف شاء الله فإنه شهيد ، وإن له الجنة »","part":9,"page":275},{"id":4277,"text":"4083 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي ، بمرو ، حدثنا أبو قلابة ، حدثنا روح ، حدثنا ابن جريج ، قال : قال سليمان بن موسى : حدثنا مالك بن يخامر ، أن معاذ بن جبل ، حدثهم ، أنه سمع رسول الله A يقول : « من قاتل في سبيل الله من رجل مسلم فواق ناقة فقد وجبت (1) له الجنة ، ومن سأل الله القتل من عند نفسه صادقا ، ثم مات أو قتل ، فله أجر شهيد »\r__________\r(1) وجب : ثبت وحُقَّ ولزم","part":9,"page":276},{"id":4278,"text":"4084 - وحدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصفهاني ، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، أخبرنا علي بن الحسن الهلالي ، حدثنا أبو عاصم ، حدثنا ابن جريج ، قال : قال سليمان بن موسى ، أن مالك بن يخامر ، حدثهم ، عن معاذ بن جبل ، قال : « من قاتل في سبيل الله فواق ناقة وجبت (1) له الجنة ، ومن سأل القتل من قلبه صادقا ثم مات أو قتل ، فله أجر شهيد . ومن جرح جرحا ، أو نكب (2) نكبة (3) في سبيل الله جاء يوم القيامة كأغزر ما كانت لونها زعفران ، وريحها كالمسك ، ومن جرح جرحا في سبيل الله كان عليه طابع الشهداء » . وأخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا ابن المصفى ، حدثنا بقية ، عن ابن ثوبان ، عن أبيه ، يرد إلى مكحول ، إلى مالك بن يخامر ، أن معاذ بن جبل ، حدثهم ، أنه سمع رسول الله A يقول : فذكر الحديث بمعناه غير أنه قال في آخره : « ومن جرح به جراح في سبيل الله كان عليه طابع الشهداء » . قال الحليمي C : « والمعنى في الشهداء أنهم سواء بما بذلوا من أنفسهم في سبيل الله إيمانهم ، وصدقهم ، وإخلاصهم ، واستواء ظواهرهم وبواطنهم في طاعة الله D ، وأصل الشهادة التبيين . قال الله تعالى : ( شهد الله (4) ) أي بين الله لعباده أنه إلههم ولا إله غيره بما ألزم خلقه من دلائل الحدث ، ووضع في عقولهم من إدراكها والاستبصار بها وقيل لشهادة الشهود بينه كذلك ، وقيل معنى الشهيد أنه يكون يوم القيامة بمنزلة الرسل ، فيشهد على غيره بمثل ما يشهد الرسول . قال الله D : ( وجيء بالنبيين والشهداء وقضي بينهم (5) ) . فالشهيد من يكون له شهادة » . وقال غير الحليمي : « الشهيد المقبول له معان منها : أنه مشهود عليه بالجنة ويلقى الروح والريحان . ومنها أنه مشهود : تشهده ملائكة الرحمة . ومنها أن الشهيد بمعنى الشاهد أي أنه يشهد مشاهد الجنة برحمة الله D »\r__________\r(1) وجب : ثبت وحُقَّ ولزم\r(2) نكب : أصابته مصيبة وحادثة صغيرة أو كبيرة\r(3) النكبة : ما يصيب الإنسان من الحوادث والمصائب صغيرها وكبيرها\r(4) سورة : آل عمران آية رقم : 18\r(5) سورة : الزمر آية رقم : 69","part":9,"page":277},{"id":4279,"text":"4085 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس هو الأصم ، حدثنا حميد بن داود بن إسحاق ، حدثنا يزيد بن خالد ، حدثني عبد الرحمن بن ثابت ، عن أبيه ، عن مكحول ، عن كثير بن مرة ، عن قيس الجذامي ، قال : قال رسول الله A : « إن للقتيل عند الله ست خصال : يغفر له خطيئته في أول دفعة من دمه ، ويجار من عذاب القبر ، ويحلى حلة الكرامة ، ويرى مقعده من الجنة ، ويؤمن من الفزع الأكبر ، ويزوج من الحور العين » . وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا عبيد بن شريك ، حدثنا عبد الوهاب ، حدثنا بقية ، عن ابن ثوبان ، عن أبيه ، يرده إلى مكحول ، إلى كثير بن مرة ، أن قيس الجذامي ، حدثه ، أن رسول الله A قال : « للقتيل عند الله ست خصال » - فذكرهن - غير أنه قال : « حلة الإيمان »","part":9,"page":278},{"id":4280,"text":"4086 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا أحمد بن عبيد ، حدثنا خلف بن عمرو العكبري ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، ح ، وأخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر ، حدثنا إبراهيم بن علي الذهلي ، حدثنا يحيى بن يحيى ، أخبرنا إسماعيل بن عياش ، عن بحير بن سعد الكلاعي ، عن خالد بن معدان ، عن المقدام بن معدي كرب ، عن رسول الله A قال : « إن للشهيد عند الله D خصالا : يغفر له في أول دفعة من دمه ، ويرى مقعده من الجنة ، ويحلى عليه حلة الإيمان ، ويزوج من الحور العين ، ويجار من عذاب القبر ، ويأمن يوم الفزع الأكبر ، ويوضع على رأسه تاج الوقار ، الياقوتة منه خير من الدنيا ، وما فيها ، ويزوج اثنين وسبعين زوجة من الحور العين ، ويشفع في سبعين إنسانا من أقاربه »","part":9,"page":279},{"id":4281,"text":"4087 - أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي المؤملي ، حدثنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري ، حدثنا الفضل بن محمد البيهقي ، حدثنا محمد بن معاوية النيسابوري ، بمكة ، حدثنا مسلم الزنجي ، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « الشهداء ثلاثة : رجل خرج بنفسه وماله محتسبا في سبيل الله يريد أن لا يقتل ، ولا يقتل ، ولا يقاتل ، يكثر سواد المسلمين ، فإن مات أو قتل غفرت له ذنوبه كلها ، وأجير من عذاب القبر ، وأومن من الفزع الأكبر ، وزوج من الحور العين ، وحلت عليه حلة الكرامة ، ووضع على رأسه تاج الوقار والخلد . والثاني رجل خرج بنفسه وماله محتسبا يريد أن يقتل ، ولا يقتل ، فإن مات أو قتل كانت ركبته مع ركبة إبراهيم خليل الرحمن بين يدي الله D في مقعد صدق عند مليك مقتدر . والثالث رجل خرج بنفسه وماله محتسبا يريد أن يقتل ويقتل ، فإن مات أو قتل جاء يوم القيامة شاهرا (1) سيفه ، واضعه على عاتقه (2) ، والناس جاثون (3) على الركب يقولون : ألا أفسحوا لنا مرتين فإنا قد بذلنا دمائنا وأموالنا لله قال رسول الله A : » والذي نفسي بيده لو قالوا ذلك لإبراهيم خليل الرحمن أو لنبي من الأنبياء ، لتنحى لهم عن الطريق لما يرى من واجب حقهم حتى يأتوا منابر من نور عن يمين العرش ، فيجلسون فينظرون كيف يقضي بين الناس ، لا يجدون غم الموت ، ولا يغتمون في البرزخ ، ولا يفزعهم الصيحة ، ولا يهمهم الحساب ، ولا الميزان ، ولا الصراط ينظرون كيف يقضي بين الناس ، ولا يسألون شيئا إلا أعطوا ، ولا يشفعون في شيء إلا شفعوا فيه ، ويعطى من الجنة ما أحب ، وينزل من الجنة حيث أحب « . » محمد بن معاوية النيسابوري غيره أوثق منه «\r__________\r(1) شهر سيفه : سله من غمده ورفعه\r(2) العاتق : ما بين المنكب والعنق\r(3) الجثو : الجلوس على الركبتين","part":9,"page":280},{"id":4282,"text":"4088 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو النضر الفقيه ، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، حدثنا القعنبي ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس ، قال : قال رسول الله A : « لغدوة (1) في سبيل الله أو روحة (2) خير من الدنيا وما فيها » . رواه مسلم في الصحيح ، عن القعنبي\r__________\r(1) الغَدْوة : المرّة من الغُدُوّ، وهو سير أوّل النهار\r(2) الروحة : السير بعد الزوال","part":9,"page":281},{"id":4283,"text":"4089 - حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان - C إملاء - ، وأبو عبد الله الحافظ ، وأبو طاهر الفقيه ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قراءة عليهم ، قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أخبرنا أبي ، وشعيب بن الليث ، حدثنا الليث بن سعد ، عن ابن الهاد ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن صفوان بن أبي يزيد ، عن القعقاع بن اللجلاج ، عن أبي هريرة ، أنه سمع رسول الله A ، يقول : « لا يجتمع غبار في سبيل الله ، ودخان جهنم في جوف عبد أبدا ، ولا يجتمع الشح (1) والإيمان في قلب عبد أبدا »\r__________\r(1) الشح : أشد البخل والحرص على متاع الدنيا","part":9,"page":282},{"id":4284,"text":"4090 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل ، حدثنا جدي ، حدثنا عبد الله بن صالح ، أن أبا شريح المعافري ، حدثه ، عن ابن هانئ ، عن أبي علي الجنبي ، عن أبي سعيد الخدري ، أنه سمع رسول الله A يقول : « من رضي بالله ربا ، وبالإسلام دينا ، وبمحمد رسولا ، وجبت له الجنة » . قال أبو سعيد : فحمدت الله تعالى ، وكبرت ، وسررت به ، فقال رسول الله A : « وأخرى يرفع الله بها أهلها في الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض ، أو أبعد ما بين السماء والأرض » قال : قلت : وما ذاك يا رسول الله ؟ قال : « الجهاد في سبيل الله ، الجهاد في سبيل الله » . وقد أخرجناه في كتاب السنن من حديث ابن وهب ، عن ابن هانئ ، ومن ذلك الوجه أخرجه مسلم في الصحيح","part":9,"page":283},{"id":4285,"text":"4091 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرنا عمرو بن الحارث ، أن أبا عشانة المعافري ، حدثه ، أنه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص ، يقول : سمعت رسول الله A ، يقول : « إن أول ثلة تدخل الجنة الفقراء المهاجرون الذين يتقى بهم المكاره ، إذا أمروا سمعوا وأطاعوا ، وإن كانت لرجل منهم حاجة إلى السلطان لم تقض له حتى يموت ، وهي في صدره ، وإن الله يدعو يوم القيامة الجنة ، فتأتي بزخرفها وزينتها ، فيقول : أين عبادي الذين قاتلوا في سبيل الله ، وقتلوا ، وأوذوا في سبيلي وجاهدوا في سبيلي ادخلوا الجنة ، فيدخلونها بغير حساب ولا عذاب ، فتأتي الملائكة فيقولون : ربنا نحن نسبح لك الليل والنهار ، ونقدس لك من هؤلاء الذين آثرتهم علينا ، فيقول الرب تبارك وتعالى : هؤلاء الذين قاتلوا في سبيلي وأوذوا في سبيلي ، فتدخل عليهم الملائكة ( من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار (1) ) »\r__________\r(1) سورة : الرعد آية رقم : 23","part":9,"page":284},{"id":4286,"text":"4092 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس المعقلي ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرني سعيد بن أبي أيوب ، عن عياش بن عباس ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : قال لي رسول الله A : « أتعلم أول زمرة (1) تدخل الجنة من أمتي ؟ » قلنا : الله ورسوله أعلم . قال : « فقراء المهاجرين يأتون يوم القيامة إلى باب الجنة ويستفتحون ، فيقول لهم الخزنة : أو قد حوسبتم ؟ قالوا : بأي شيء تحاسبوننا ؟ وإنما كانت أسيافنا على عواتقنا (2) في سبيل الله حتى متنا على ذلك » . قال : « فيفتح لهم فيقيلون فيها أربعين عاما قبل أن يدخلها الناس »\r__________\r(1) الزمرة : الجماعة من الناس\r(2) العاتق : ما بين المنكب والعنق","part":9,"page":285},{"id":4287,"text":"4093 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن الحسن ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، أخبرنا معاوية بن عمرو ، عن أبي إسحاق ، عن صفوان يعني ابن عمرو ، عن أبي المثنى ، عن عتبة بن عبد السلمي ، وكان من أصحاب النبي A ، قال : قال رسول الله A : « القتلى ثلاثة : رجل مؤمن جاهد بنفسه وماله في سبيل الله حتى إذا لقي العدو قاتلهم حتى يقتل فذاك الشهيد الممتحن في جنة الله تحت عرشه لا يفضله النبيون إلا بدرجة النبوة ، ورجل مؤمن فرق على نفسه من الذنوب والخطايا ، جاهد بماله ونفسه في سبيل الله حتى إذا لقي العدو ، قاتل حتى يقتل فتلك مخمصة (1) تحط (2) من ذنوبه وخطاياه إن السيف محا الخطايا ، وأدخل من أي أبواب الجنة شاء ، فإن لها ثمانية أبواب ، ولجهنم سبعة أبواب ، وبعضها أفضل من بعض ، ورجل منافق جاهد بنفسه وماله حتى إذا لقي العدو قاتل في سبيل الله حتى يقتل ، فإن ذلك في النار إن السيف لا يمحو (3) النفاق »\r__________\r(1) المخمصة : المجاعة\r(2) تحط : تمحو وتسقط\r(3) المحو : الإزالة ، والمسح وذهاب الأثر والتنحية، والمحاء المزيل والمنحي للذنوب","part":9,"page":286},{"id":4288,"text":"4094 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا عبد الله بن المبارك ، عن عبد الله بن عقبة الحضرمي ، عن عطاء بن دينار الهذلي ، عن أبي يزيد الخولاني ، أنه سمع فضالة بن عبيد الأنصاري ، يقول : سمعت عمر بن الخطاب ، يقول : سمعت رسول الله A يقول : « الشهداء أربعة : فمؤمن جيد الإيمان لقي العدو ، فصدق الله فقاتل حتى يقتل ، فذلك الذي يرفع الناس إليه أعينهم ، ورفع رأسه حتى وقعت قلنسوة (1) كانت على رأسه ، أو رأس عمر ، فهذا في الدرجة الأولى . ورجل مؤمن جيد الإيمان إذا لقي العدو فكأنما يضرب جلده بشوك الطلح (2) من الجبن آتاه سهم غرب ، فقتله . فهذا في الدرجة الثانية . ورجل مؤمن خلط عملا صالحا وآخر سيئا ، لقي العدو فصدق الله D ، فقتل ، فهذا في الدرجة الثالثة . ورجل أسرف على نفسه فلقي العدو ، فقاتل حتى يقتل ، فهذا في الدرجة الرابعة »\r__________\r(1) القلنسوة : غشاء مبطن يلبس على الرأس\r(2) الطَّلْح : وهي شَجَر عِظام من شَجَر العِضَاه","part":9,"page":287},{"id":4289,"text":"4095 - أخبرنا أبو الحسن بن أبي علي بن السقا ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي ، حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي وائل ، عن أبي موسى ، قال : جاء رجل إلى النبي A ، فقال : الرجل يقاتل للمغنم ، والرجل يقاتل للذكر ، والرجل يقاتل ليرى مكانه ، فمن في سبيل الله ؟ قال : « من قاتل لتكون كلمة الله هي أعلى ، فهو في سبيل الله » . رواه البخاري في الصحيح ، عن سليمان بن حرب وأخرجاه من حديث غندر ، عن شعبة","part":9,"page":288},{"id":4290,"text":"4096 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا مسلم بن حاتم الأنصاري ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، حدثنا محمد بن أبي الوضاح ، عن العلاء بن عبد الله بن رافع ، عن حنان بن خارجة ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : قال عبد الله بن عمرو : يا رسول الله أخبرني عن الجهاد والغزو ، فقال : « يا عبد الله بن عمرو ، إن قاتلت صابرا محتسبا (1) ، بعثك الله صابرا محتسبا ، وإن قاتلت مرائيا (2) مكاثرا (3) ، بعثك الله مرائيا مكاثرا ، يا عبد الله بن عمرو على أي حال قاتلت ، أو قتلت بعثك الله على ذلك الحال »\r__________\r(1) المحتسب : الذي يطلب من اللَّه دفع البلاء أو الأجر إن أصيب\r(2) المرائي : يُرَائي الناس بقوله وعمله، لا يكون وعْظُه وكلامه حقيقة\r(3) المكاثر : المفاخر","part":9,"page":289},{"id":4291,"text":"4097 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى ، حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء ، حدثنا عبد الله بن المبارك ، عن بقية بن الوليد ، عن بحير بن سعد ، عن خالد بن معدان ، عن أبي بحرية ، عن معاذ بن جبل ، إن رسول الله A قال : « الغزو غزوان ، فأما من ابتغى وجه الله D ، فأطاع الإمام ، وأنفق الكريمة ، واجتنب الفساد ، فإن نومه ونبهه أجر كله ، وأما من غزى فخرا ورياء (1) ، وسمعة ، وعصى الإمام ، وأفسد ، فإنه لا يرجع بكفاف »\r__________\r(1) الرياء : إظهار العمل للناس ليروه ويظنوا به خيرا","part":9,"page":290},{"id":4292,"text":"4098 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، أن رجلا من الشام يقال له : شرحبيل الذي يقال له : ابن السمط ، كان بالكوفة فاعتلاه رجل من قومه ، فحلف لا يساكنه بأرض وهو بها فأتى الشام فكان بها يوما جالسا ، وعنده ناس من أصحاب النبي A ، فقال : من يحدثنا حديثا سمعه من رسول الله A ؟ ، فقال رجل من بني سليم يقال له عمرو بن عنبسة أنا ، قال : إيها لله أبوك واحذر . قال : سمعت رسول الله A يقول : « من رمى بسهم في سبيل الله فهو يعدل رقبة » فقال : إيها لله أبوك واحذر . فقال : سمعت رسول الله A يقول : « من أصابه شيب في سبيل الله جعله الله D له نورا يوم القيامة »","part":9,"page":291},{"id":4293,"text":"4099 - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا شعبة ، عن الأعمش ، قال : سمعت أبا عمرو الشيباني ، يحدث ، عن أبي مسعود ، أن رجلا جاء إلى النبي A بناقة مزموتة صدقة - يعني في سبيل الله - ، فقال له رسول الله A : « لك يوم القيامة بها سبعمائة ناقة مزمومة » . أخرجه مسلم في الصحيح من حديث شعبة وغيره","part":9,"page":292},{"id":4294,"text":"4100 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف ، أخبرنا دعلج بن أحمد السجزي ، ببغداد ، حدثنا محمد بن شاذان الجوهري ، حدثنا معاوية بن عمرو ، ح . وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن النضر الأزدي ابن ابنة معاوية بن عمرو ، حدثنا جدي معاوية بن عمرو ، حدثنا زائدة ، حدثنا الركين بن الربيع بن عميلة الفزاري ، عن أبيه ، عن يسير بن عميلة ، عن خريم بن فاتك الأسدي ، عن النبي A قال : « من أنفق نفقة في سبيل الله كتبت سبعمائة ضعف »","part":9,"page":293},{"id":4295,"text":"4101 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، حدثنا عبد الرحمن بن حمدان الجلاب ، بهمدان ، حدثنا هلال بن العلاء الرقي ، حدثنا أحمد بن عبد الملك ، حدثنا عبيدة بن حميد أبو عبد الرحمن ، عن الركين بن الربيع ، عن عمه ، عن خريم بن فاتك الأسدي ، قال : قال رسول الله A . ح : وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، واللفظ لحديثه هذا ، حدثني أبو بكر بن بالويه ، حدثنا محمد بن أحمد بن النضر ، حدثنا جدي معاوية بن عمرو ، حدثنا مسلمة بن جعفر البجلي ، عن الركين بن الربيع ، قال : حدثني عمي ، عن أبي يحيى خريم بن فاتك ، عن رسول الله A ، قال : « الناس أربعة ، والأعمال ستة : فموجبات ، ومثل بمثل وعشرة أضعاف وسبعمائة ضعف ، فمن مات كافرا وجبت (1) له النار ، ومن مات مؤمنا وجبت له الجنة ، والعبد يعمل بالسيئة فلا يجزى إلا بمثلها . والعبد يهم بالحسنة ، فتكتب له حسنة ، والعبد يعمل بالحسنة ، فتكتب له عشرا ، والعبد ينفق نفقة في سبيل الله ، فيضاعف له سبعمائة ضعف . والناس أربعة : فموسع عليه في الدنيا ، وموسع عليه في الآخرة ، وموسع عليه في الدنيا ، أو مقتر عليه في الآخرة ، ومقتر عليه في الدنيا ، وموسع عليه في الآخرة ، وشقي في الدنيا والآخرة » . أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا أحمد بن علي الخزاز ، حدثنا بشر بن آدم الضرير ، حدثنا مسلمة بن جعفر البجلي ، . فذكره بإسناده ومعناه . غير أنه زاد عند الهم بالحسنة : « فتكتب له حسنة وعشرة أضعاف ، والعبد يعمل بالحسنة ، فتكتب له عشرا وسبعمائة ضعف » ، وقال في آخره : « ومقتور عليه في الدنيا والآخرة » . قال البخاري : « الأول أصح - يعني رواية من رواه عن الركين ، عن أبيه ، عن عمه يسير بن عميلة ، عن خريم بن فاتك » مقتر عليه في الدنيا «\r__________\r(1) وجب : ثبت وحُقَّ ولزم","part":9,"page":294},{"id":4296,"text":"4102 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء ، حدثنا مهدي بن ميمون ، حدثنا واصل ، مولى أبي عيينة ، عن ابن أبي سيف ، عن الوليد بن عبد الرحمن ، رجل من فقهاء أهل الشام ، عن عياض بن غطيف ، قال : دخلت على أبي عبيدة بن الجراح ، فقال : إني سمعت رسول الله A يقول : « من أنفق نفقة فاضلة في سبيل الله فبسبع مائة »","part":9,"page":295},{"id":4297,"text":"4103 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أبي علي بن السقا ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا محمد بن المنهال ، حدثنا يزيد بن زريع ، حدثنا يونس بن عبيد ، عن الحسن ، عن صعصعة بن معاوية ، قال : دخلت على أبي ذر ، قال : قلت : مالك ؟ قال : لي عملي لي عملي . قلت : حدثني رحمك الله ، قال : نعم . قال رسول الله A : « ما من عبد مسلم ينفق من ماله زوجين في سبيل الله إلا استقبلته حجبة (1) الجنة كلهم يدعونه إلى ما عنده » ، قلت : كيف ذاك رحمك الله ؟ . قال : « إن كانت رجلا فرجلين ، وإن كانت إبلا فبعيرين ، وإن كانت بقرا فبقرتين »\r__________\r(1) الحجبة : الملائكة الحراس والخزَنة","part":9,"page":296},{"id":4298,"text":"4104 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، وأبو بكر الفارسي ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر ، حدثنا إبراهيم بن علي ، حدثنا يحيى بن يحيى ، أخبرنا إسماعيل بن عياش ، عن شرحبيل بن مسلم الخولاني ، أن روح بن زنباع ، زار تميما الداري فوجده ينقي شعيرا لفرسه ، قال : وحوله أهله ؟ فقال له روح : أما كان في هؤلاء من يكفيك ، فقال تميم : بلى ، ولكني سمعت رسول الله A ، يقول : « ما من امرئ مسلم ينقي لفرسه شعيرا ، ثم يعلقه عليه ، إلا كتب الله له بكل حبة حسنة »","part":9,"page":297},{"id":4299,"text":"4105 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا أبو عمير عيسى بن محمد بن النحاس ، حدثنا أحمد بن يزيد بن روح الداري ، رجل من آل تميم الداري ، عن محمد بن عقبة القاضي ، عن أبيه ، عن جده ، أتينا تميما الداري وهو يعالج شعيرا لفرسه ، فقلنا له : يا أبا رقية أما لك من يكفيك ؟ قال : بلى ، ولكني سمعت رسول الله A يقول : « من ارتبط فرسا في سبيل الله D ، عالج علفه بيده ، كان له بكل حبة حسنة » قال أبو عمير : « لم يكن لتميم ذكر ، إنما كان له ابنة ، يقال لها رقية فتكنى بها »","part":9,"page":298},{"id":4300,"text":"4106 - أخبرنا أبو علي بن شاذان ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا محمد بن رمح التجيبي ، حدثني الليث بن سعد ، عن حيوة بن شريح ، عن ابن شفي ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، أن رسول الله A ، قال : « قفلة (1) كغزوة » . وقال النبي A : « للغازي أجره ، وللجاعل أجره وأجر الغازي »\r__________\r(1) القَفْلة : المرَّة من القُفول وهو العودة والرجوع","part":9,"page":299},{"id":4301,"text":"4107 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو طاهر الفقيه ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، وأبو العباس الشاذياخي ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، قال ، أخبرنا أبي وشعيب بن الليث ، قالا : أخبرنا الليث ، عن ابن الهاد ، عن الوليد بن أبي الوليد ، عن عثمان بن سراقة ، عن عمر بن الخطاب ، قال : سمعت رسول الله A يقول : « من أظل رأس غاز أظله الله يوم القيامة ، ومن جهز غازيا حتى يستقل كان له مثل أجره حتى يموت أو يرجع ، ومن بنى مسجدا يذكر فيه اسم الله بنى الله له بيتا في الجنة » . قال : وقال الوليد : فذكرت هذا الحديث للقاسم بن محمد فقال : قد بلغني هذا الحديث عن رسول الله A . قال : فذكرته لمحمد بن المنكدر ، ولزيد بن أسلم فكلاهما قد قال : بلغني هذا عن رسول الله A","part":9,"page":300},{"id":4302,"text":"4108 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا يحيى بن أبي بكر ، حدثنا زهير بن محمد ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن عبد الله بن سهل بن حنيف ، أن سهلا ، حدثه ، أن رسول الله A قال : « من أعان مجاهدا في سبيل الله ، أو غارما في عسرته ، أو مكاتبا في رقبته ، أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله »","part":9,"page":301},{"id":4303,"text":"4109 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك ، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور ، حدثنا يحيى بن سعيد ، حدثنا ابن عجلان ، حدثني سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، عن النبي A ، قال : « ثلاثة كلهم حق على الله - يعني عونه - : المجاهد في سبيل الله D ، والناكح المستعف ، والمكاتب يريد الأداء »","part":9,"page":302},{"id":4304,"text":"4110 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في التاريخ ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن دينار ، حدثنا زكريا بن دلويه ، حدثنا أحمد بن حرب ، حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك ، عن الخليل بن عبد الله ، عن مكحول ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن معاذ بن جبل ، قال : قال رسول الله A : « من بلغ كتاب الغازي إلى أهله ، أو كتاب أهله إليه ، كان له بكل حرف فيه عتق رقبة ، وأعطاه الله كتابه بيمينه ، وكتب له براءة من النار » . « والخليل بن عبد الله هذا مجهول ، ومتن الحديث منكر ، والله أعلم »","part":9,"page":303},{"id":4305,"text":"4111 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، حدثنا والدي ، حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي ، حدثنا أبو عمر الدوري ، حدثنا أبو إسماعيل المؤدب ، عن عيسى بن المسيب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : لما نزلت هذه الآية ( مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة (1) ) ، قال رسول الله A : « رب زد أمتي » قال : فنزلت ( من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة (2) ) ، قال رسول الله A : « رب زد أمتي » قال : فنزلت ( إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب (3) )\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 261\r(2) سورة : البقرة آية رقم : 245\r(3) سورة : الزمر آية رقم : 10","part":9,"page":304},{"id":4306,"text":"4112 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، أخبرنا محمد الباغندي ، حدثنا قبيصة بن عقبة ، حدثنا سفيان ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه ، حدثنا محمد بن منده الأصفهاني ، حدثنا الحسين بن حفص ، حدثنا سفيان ، ح . قال : وحدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، إملاء ، واللفظ له ، أخبرنا موسى بن إسحاق ، حدثنا عبد الله بن أبي شيبة ، حدثنا وكيع ، عن سفيان ، عن علقمة بن مرثد ، عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه ، أن رسول الله A قال : « حرمة نساء المجاهدين على القاعدين كحرمة أمهاتهم ، وما من رجل من القاعدين يخلف رجلا من المجاهدين في أهله فيخونه فيهم إلا وقف له يوم القيامة فيأخذ من عمله ما شاء ، فما ظنكم » . وفي رواية قبيصة : « وما من أحد من القاعدين يخالف إلى امرأة أحد من المجاهدين ، إلا دفع إليه يوم القيامة » فقيل له : هذا خانك في أهلك ، فخذ من عمله ما شئت ، فما ظنكم ؟ وقال عن النبي A . قال رواه مسلم في الصحيح ، عن عبد الله بن أبي شيبة","part":9,"page":305},{"id":4307,"text":"4113 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر بن الحسن ، حدثنا أبو العباس هو الأصم ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا معاوية بن عمرو ، عن أبي إسحاق ، عن الأوزاعي ، عن أسيد بن عبد الرحمن ، عن خالد بن الدريك ، قال : ذكر البلاء عند عطاء بن يزيد ، قال : « لا تخافوا البلاء ما جاهدتم عدوكم الذين أمركم الله بهم ، وما رفعتم الحدود إلى أئمتكم فحكموا فيها بما في كتاب الله وما حججتم بيت ربكم »","part":9,"page":306},{"id":4308,"text":"4114 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو الحسن بن عبدة السليطي ، حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي ، حدثنا ابن بكير ، حدثني يزيد بن سمرة ، عن بكر بن خنيس ، أن عمر بن عبد العزيز ، كتب إلى الأسارى (1) من المسلمين بالقسطنطينية : « أما بعد ، فإنكم تعدون أنفسكم الأسارى ، ومعاذ الله بل أنتم الحبساء في سبيل الله ، واعلموا أني لست أقسم شيئا بين رعيتي إلا خصصت أهليكم بأكثر ذلك وأطيبه ، وإني قد بعثت إليكم فلان بن فلان بخمسة دنانير ، فلولا أني خشيت أن يحبسهما عنكم طاغية الروم لزدتكم ، وقد بعثت إليكم فلان بن فلان يفادي صغيركم ، وكبيركم ، وذكركم ، وأنثاكم ، وحركم ، ومملوككم بما يسأل به ، فأبشروا ، ثم أبشروا ، والسلام »\r__________\r(1) الأسارى : جمع أسير وهو المأخوذ في الحرب","part":9,"page":307},{"id":4309,"text":"وهو باب في المرابطة في سبيل الله D قال الله D : ( يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون (1) ) . قال : « والمرابطة في سبيل الله تنزل من الجهاد والقتال منزلة الاعتكاف في المساجد من الصلاة ، لأن المرابط يقيم في وجه العدو متأهبا مستعدا حتى إذا أحس من العدو بحركة أو غفلة نهض ، فلا يفوته بالتأهب والإتيان من بعد فرضه . كما أن المعتكف يكون في موضع الصلاة مستعدا ، فإذا دخل الوقت وحضر الإمام قام إلى الصلاة ، ولم يشغله عن إتيان المساجد شاغل ، ولا حال بينه وبين الصلاة مع الإمام حائل ، ولا شك أن المرابطة أشق من الاعتكاف ، فإذا كان الاعتكاف مستحبا مندوبا إليه فالمرابطة مثله ، والله أعلم »\r__________\r(1) سورة : آل عمران آية رقم : 200","part":9,"page":308},{"id":4310,"text":"4115 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر القطيعي ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، حدثنا هاشم بن القاسم ، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد الساعدي ، أن رسول الله A قال : « رباط (1) يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها ، والروحة (2) يروحها العبد في سبيل الله ، أو الغدوة (3) خير من الدنيا وما عليها ، وموضع سوط (4) أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما عليها » . رواه البخاري في الصحيح ، عن عبد الله بن منير ، عن هاشم أبي النضر\r__________\r(1) الرّباط : في الأصل : الإقامة على جِهَاد العَدوّ بالحرب، وارْتباط الخيل وإعْدَادها\r(2) الروحة : السير بعد الزوال\r(3) الغَدْوة : المرّة من الغُدُوّ، وهو سير أوّل النهار\r(4) السوط : أداة جِلْدية تستخدم في الجَلْد والضرب","part":9,"page":309},{"id":4311,"text":"4116 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو النضر الفقيه ، أخبرنا عثمان بن سعيد الدارمي ، حدثنا أبو الوليد ، ح . قال : وحدثنا أبو بكر بن إسحاق ، أخبرنا محمد بن أيوب ، أخبرنا أبو الوليد الطيالسي ، حدثنا الليث بن سعد ، عن أيوب بن موسى ، عن مكحول ، عن شرحبيل بن السمط ، عن سلمان الفارسي ، قال : سمعت النبي A ، يقول : « رباط (1) يوم وليلة ، كصيام شهر وقيامه ، فإن مات جرى عليه الرباط ، ويؤمن من الفتان (2) ، ويقطع له رزق في الجنة » . « لفظ أبي النضر » . رواه مسلم في الصحيح ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن أبي الوليد\r__________\r(1) الرّباط : في الأصل : الإقامة على جِهَاد العَدوّ بالحرب، وارْتباط الخيل وإعْدَادها\r(2) الفتان: بضم فتشديد جمع فاتن وقيل بفتح فتشديد للمبالغة وفسر على الأول بالمنكر والنكير والمراد أنهما لا يجيئان إليه للسؤال ، وعلى الثاني بالشيطان ونحوه ممن يوقع الإنسان في فتنة القبر أي عذابه","part":9,"page":310},{"id":4312,"text":"4117 - أخبرنا أبو محمد السكري ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، أخبرنا عباس بن عبد الله الترقفي ، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ ، حدثنا سعيد يعني ابن أبي أيوب ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن أبو الأسود ، عن مجاهد ، عن أبي هريرة ، أنه كان في المرابطة (1) ، ففرغوا ، فخرجوا إلى الساحل ، ثم قيل : لا بأس ، فانصرف الناس ، وأبو هريرة ، واقف فمر به إنسان ، فقال : ما يوقفك يا أبا هريرة ؟ فقال : سمعت رسول الله A يقول : « موقف ساعة في سبيل الله ، خير من قيام ليلة القدر عند الحجر الأسود »\r__________\r(1) المرابطة : حراسة أطراف الدولة الإسلامية مع اليقظة والتأهب للجهاد في سبيل الله","part":9,"page":311},{"id":4313,"text":"4118 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا علي بن عيسى ، حدثنا أحمد بن نجدة القرشي ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا عبد الله بن وهب ، أخبرني أبو هانئ ، عن عمرو بن مالك ، عن فضالة بن عبيد ، أن رسول الله A ، قال : « كل ميت يختم على عمله إلا المرابط (1) ، فإنه ينمو له عمله إلى يوم القيامة ، ويؤمن من فتنة القبر »\r__________\r(1) المرابط : المجاهد ومن يقوم على حراسة الثغور مع اليقظة والتأهب للقتال في سبيل الله","part":9,"page":312},{"id":4314,"text":"4119 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو النضر الفقيه ، حدثنا محمد بن نصر ، ح ، قال : وأخبرني إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم ، حدثنا أبي ، قالا : حدثنا يحيى بن يحيى ، أخبرنا عبد العزيز بن أبي حازم ، عن أبيه ، عن بعجة بن عبد الله بن بدر ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله A قال : « من خير معاش الناس لهم ، رجل ممسك عنان (1) فرسه في سبيل الله يطير على متنه ، كلما سمع هيعة (2) أو فزعة طار عليه يبتغي القتل والموت من مظانه (3) ، أو رجل في غنيمة في رأس شعبة من هذه الشعاب ، أو بطن واد من هذه الأودية يقيم الصلاة ، ويؤتي الزكاة ، ويعبد ربه حتى يأتيه اليقين ليس من الناس إلا في خير » . رواه مسلم في الصحيح ، عن يحيى بن يحيى\r__________\r(1) العِنان : هو اللجام الذي تقاد به الدابة\r(2) الهيعة : صوت الصارخ للفزع ، وقيل : الهيعة : الصوت الذي تفزع منه وتخافه من عدو\r(3) المَظَان : مواطن وجود الشيء وتوافره أو التي يغلب على الظن وجوده فيها","part":9,"page":313},{"id":4315,"text":"4120 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن السقا ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي ، حدثنا عمرو بن مرزوق ، أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار ، عن أبيه ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي A ، قال : « تعس عبد الدينار ، وعبد الدرهم ، وعبد الخميصة (1) ، إن أعطي رضي ، وإن منع سخط (2) ، تعس وانتكس (3) ، وإذا شيك فلا انتقش (4) ، طوبى لعبد آخذ بعنان (5) فرسه في سبيل الله ، أشعث (6) رأسه ، مغبرة (7) قدماه ، إن كانت الحراسة كان في الحراسة ، وإن كانت السباقة كان في السباقة ، إن استأذن لم يؤذن له ، وإن شفع لم يشفع ، طوبى له ، ثم طوبى له » . رواه البخاري في الصحيح ، عن عمرو بن مرزوق\r__________\r(1) الخميصة : ثوب أسود أو أحمر له أعلام\r(2) السخط : الغضب أو كراهية الشيء وعدم الرضا به\r(3) انتكس : انقلب على رأسه وهو دعاء عليه بالخيبة والخسران\r(4) فلا انتقش : أي إذا دخلت شوكة لا أخرجها من موضعها\r(5) العِنان : هو اللجام الذي تقاد به الدابة\r(6) الأشعث : من تغير شعره وتلبد من قلة تعهده بالدهن\r(7) مغبرة : عليها الغبار ، وهو ما صَغُر من التراب والرماد","part":9,"page":314},{"id":4316,"text":"4121 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا أبو الوليد الطيالسي ، حدثنا الليث بن سعد ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن أبي الخطاب ، عن أبي سعيد ، قال : خطبنا رسول الله A في غزوة تبوك ، وهو مسند ظهره إلى نخلة ، فقال : « ألا أخبركم بخير الناس ؟ » قالوا : بلى ، يا رسول الله ، قال : « خير الناس رجل يحمل على ظهر فرسه ، أو ظهر بعيره ، أو قدميه في سبيل الله حتى يأتيه الموت ، وإن شر الناس فاجر جريء يقرأ كتاب الله ، ولا يرعوي (1) إلى شيء منه »\r__________\r(1) الارعواء : النَّدم على الشيء والانْصِرَاف عنه وتَرْكه","part":9,"page":315},{"id":4317,"text":"4122 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري ، حدثنا عبد الله بن أيوب المخرمي ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عبد الله بن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن أم مبشر ، تبلغ به النبي A ، قال : « خير الناس منزلة رجل على متن فرسه يخيف العدو ويخيفونه »","part":9,"page":316},{"id":4318,"text":"4123 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو جعفر أحمد بن عبيد الحافظ ، بهمدان ، حدثنا إبراهيم بن الحسين ، حدثنا يحيى بن صالح الوحاظي ، حدثنا جميع بن ثوب الرحبي ، عن خالد بن معدان ، عن أبي أمامة الباهلي ، قال : قال رسول الله A : « لأن أحرس ثلاث ليال مرابطا (1) من وراء بيضة المسلمين ، أحب إلي من أن تصيبني ليلة القدر في أحد المسجدين : المدينة ، أو بيت المقدس »\r__________\r(1) الرّباط : في الأصل : الإقامة على جِهَاد العَدوّ بالحرب، وارْتباط الخيل وإعْدَادها","part":9,"page":317},{"id":4319,"text":"4124 - وبإسناده ، عن أبي أمامة الباهلي ، قال : قال رسول الله A : « من مات مرابطا (1) في سبيل الله أمنه الله من فتنة القبر »\r__________\r(1) الرّباط : في الأصل : الإقامة على جِهَاد العَدوّ بالحرب، وارْتباط الخيل وإعْدَادها","part":9,"page":318},{"id":4320,"text":"4125 - وبإسناده ، عن أبي أمامة ، أن النبي A ، قال : « إن المرابط (1) في سبيل الله أعظم أجرا من رجل جمع كعبيه رياد شهر صيامه وقيامه »\r__________\r(1) الرّباط : في الأصل : الإقامة على جِهَاد العَدوّ بالحرب، وارْتباط الخيل وإعْدَادها","part":9,"page":319},{"id":4321,"text":"4126 - وبإسناده ، عن أبي أمامة ، أن رسول الله A ، قال : « إن صلاة المرابط (1) تعدل خمس مائة صلاة ، ونفقة الدينار والدرهم منه أفضل من تسعمائة دينار ينفقه في غيره »\r__________\r(1) الرّباط : في الأصل : الإقامة على جِهَاد العَدوّ بالحرب، وارْتباط الخيل وإعْدَادها","part":9,"page":320},{"id":4322,"text":"4127 - وبإسناده ، عن أبي أمامة الباهلي ، أن النبي A ، قال : « ما من رجل يغبار (1) وجهه في سبيل الله إلا أمن الله وجهه يوم القيامة ، وما من رجل يغبار قدماه في سبيل الله إلا أمن الله قدميه من النار يوم القيامة »\r__________\r(1) يغبار وجهه : يعلوه الغبار وهو التراب","part":9,"page":321},{"id":4323,"text":"4128 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو جعفر بن عبيد ، حدثنا إبراهيم بن الحسين ، حدثنا أبو صالح عبد الله بن صالح ، أن عبد الرحمن ، رجل من الأزد يقال له شعوذ بن عبد الرحمن ، حدثه ، قال : سمعت ابن عائذ ، يقول : خرج رسول الله A في جنازة رجل فلما وضع ، قال عمر بن الخطاب Bه : لا تصل عليه يا رسول الله ، فإنه رجل فاجر ، فالتفت رسول الله A إلى الناس ، فقال : « هل رآه أحد منكم على عمل الإسلام ؟ » فقال رجل : نعم ، يا رسول الله ، حرس ليلة في سبيل الله ، فصلى عليه رسول الله A ، وحثى (1) عليه التراب ، وقال : « أصحابك يظنون أنك من أهل النار ، وأنا أشهد أنك من أهل الجنة » . وقال : « يا عمر إنك لا تسأل عن أعمال الناس ، ولكن تسأل عن الفطرة »\r__________\r(1) حثا : اغترف بيديه ورمى بهما","part":9,"page":322},{"id":4324,"text":"4129 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، حدثنا أبو الأزهر حدثنا المقرئ ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب ، حدثنا يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير مرثد بن عبد الله بن اليزني ، عن عقبة بن عامر ، أنه تلا هذه الآية ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة (1) ) قال : « ألا إن القوة الرمي »\r__________\r(1) سورة : الأنفال آية رقم : 60","part":9,"page":323},{"id":4325,"text":"4130 - وقد روينا هذا عن أبي علي ثمامة بن شفي ، أنه سمع عقبة بن عامر ، يقول : سمعت رسول الله A ، يقول : ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة (1) ) . « ألا إن القوة الرمي » - قالها ثلاثا - . أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أحمد بن محمد بن عبدوس ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا أحمد بن صالح ، حدثنا ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن أبي علي بهذا الحديث . أخرجه مسلم في الصحيح ، من حديث ابن وهب\r__________\r(1) سورة : الأنفال آية رقم : 60","part":9,"page":324},{"id":4326,"text":"4131 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو بكر القطان ، حدثنا أبو الأزهر ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا الثوري ، عن الأعمش ، عن زياد بن حصين ، عن أبي العالية ، عن ابن عباس ، أن النبي A مر بقوم ، وهم يرمون ، فقال : « رميا بني إسماعيل ، لقد كان أبوكم راميا »","part":9,"page":325},{"id":4327,"text":"4132 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني ، بمكة ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن زيد يعني أبا سلام ، عن عبد الله بن زيد الأزرق ، قال : كان عقبة بن عامر الجهني ، يخرج كل يوم ويستتبعه ، فكأنه كاد أن يمل ، فقال : ألم أخبرك ما سمعت من رسول الله A ، يقول . قال : بلى . قال : سمعت رسول الله A ، يقول : « إن الله D يدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنة : صانعه الذي يحتسب في صنعته الخير ، والذي يجهز به في سبيل الله ، والذي يرمي به في سبيل الله » ، وقال : « ارموا واركبوا ، فإن ترموا خير من أن تركبوا » ، وقال : « كل شيء يلهو به ابن آدم فهو باطل إلا ثلاثة : رميه عن قوسه ، وتأديبه فرسه ، وملاعبته أهله ، فإنهن من الحق » . قال : « وتوفي عقبة ، وله بضعة وسبعون قوسا مع كل قوس قرن ونبل ، فأوصى بهن في سبيل الله D »","part":9,"page":326},{"id":4328,"text":"4133 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني ، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عمن سمع حرام بن معاوية ، يقول : كتب إلينا عمر بن الخطاب : « أن لا يجاورنكم خنزير ، ولا يرفع فيكم صليب ، ولا تأكلوا على مائدة يشرب عليها الخمر ، وأدبوا الخيل ، وامشوا بين الغرضين »","part":9,"page":327},{"id":4329,"text":"4134 - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب ، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي ، أخبرني الحسن هو ابن سفيان ، حدثنا حبان ، حدثنا عبد الله بن المبارك ، أخبرنا طلحة بن أبي سعيد ، قال : سمعت سعيدا المقبري ، يحدث ، أنه ، سمع أبا هريرة ، يقول : قال النبي A : « من احتبس فرسا في سبيل الله إيمانا بالله وتصديقا بوعده ، فإن شبعه ، وريه ، وروثه (1) ، وبوله في ميزانه يوم القيامة » رواه البخاري في الصحيح ، عن علي بن حفص ، عن ابن المبارك\r__________\r(1) الروث : رجيع ذي الحافر واحدته روثة","part":9,"page":328},{"id":4330,"text":"4135 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق ، أخبرنا محمد بن غالب ، أخبرنا عبد الله بن مسلمة ، عن مالك ، ح ، وأخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني ، أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم ، حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن أبي صالح السمان ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A ، قال : « الخيل لثلاثة : لرجل أجر (1) ، ولرجل ستر ، وعلى رجل وزر (2) ، فأما الذي أجر : فرجل ربطها في سبيل الله تعالى فأطال لها في مرج (3) أو روضة (4) ، فما أصابت في طيلها ذلك من المرج ، أو الروضة كانت له حسنات ، ولو أنها قطعت طيلها (5) ذلك ، فاستنت (6) شرفا ، أو شرفين كانت آثارها وأرواثها حسنات له ، ولو أنها مرت بنهر ، فشربت منه ، ولم يرد أن يسقي به ، كان ذلك له حسنات ، فهي لذلك أجر . ورجل ربطها تغنيا وتعففا (7) ، ولم ينس حق الله في رقابها ولا ظهورها ، فهي لذلك ستر وجل . ورجل ربطها فخرا ورياء (8) ، ونوأ لأهل الإسلام ، فهي على ذلك وزر » . وسئل النبي A عن الحمر ؟ فقال : « لم ينزل فيها شيء ، إلا هذه الآية الجامعة الفاذة : ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره (9) ) » رواه البخاري في الصحيح ، عن عبد الله بن مسلمة . وأخرجه مسلم من وجه آخر عن زيد بن أسلم\r__________\r(1) الأجر : الثواب\r(2) الوِزْر : الحِمْل والثِّقْل، وأكثر ما يُطْلَق في الحديث على الذَّنْب والإثم. يقال : وَزَرَ يَزِرُ ٌ، إذا حَمل ما يُثْقِل ظَهْرَه من الأشياء المُثْقَلة ومن الذنوب.\r(3) المرج : الأرض الواسعة ذات الكلأ والماء\r(4) الروضة : البستان\r(5) الطيل : الحبل الطويل الذي يربط الفرس بأحد طرفيه\r(6) استَن : عَدَا لِمَرَحِه ونشاَطِه ولا رَاكِب عليه\r(7) التعَفُّف : هو الكَفُّ عن الحَرَام والسُّؤالِ من الناس ، وأعفه الله أي أغناه عن سؤال الناس وعما لا يجمل من القول والفعل\r(8) الرياء : إظهار العمل للناس ليروه ويظنوا به خيرا\r(9) سورة : الزلزلة آية رقم : 7","part":9,"page":329},{"id":4331,"text":"4136 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا أحمد بن منصور ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « الخيل معقود في نواصيها (1) الخير إلى يوم القيامة ، والخيل ثلاثة : خيل أجر (2) ، وخيل وزر ، وخيل ستر ، فأما خيل ستر فمن اتخذها تعففا (3) وتكرما وتجملا ، ولم ينس حق ظهورها وبطونها في عسره ويسره . وأما خيل الأجر : فمن ارتبطها في سبيل الله ، فإنها لا تغيب في بطونها شيئا إلا كان له أجر حتى ذكر أرواثها وأبوالها ، ولا تغدوا في واد سوطا أو سوطين إلا كان في ميزانه . وأما خيل الوزر (4) : فمن ارتبطها تبدحا على الناس ، فإنها لا تغيب في بطونها شيئا إلا كان وزرا عليه ، حتى ذكر أرواثها وأبوالها ، ولا تغدوا في واد سوطا أو سوطين إلا كان عليه وزر »\r__________\r(1) الناصية : مقدم الرأس والمراد ملازمة الخير لنواصي الخيل حيثما توجهت\r(2) الأجر : الثواب\r(3) تعفَّف : كَفَّ عما لا يحل له ولا يجمل من قول أو فعل\r(4) الوِزْر : الحِمْل والثِّقْل، وأكثر ما يُطْلَق في الحديث على الذَّنْب والإثم. يقال : وَزَرَ يَزِرُ ٌ، إذا حَمل ما يُثْقِل ظَهْرَه من الأشياء المُثْقَلة ومن الذنوب.","part":9,"page":330},{"id":4332,"text":"4137 - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا سعدان بن نصر المخرمي ، حدثنا سفيان بن عيينة ، قال : سمع شبيب بن غرقدة ، عن عروة البارقي ، يقول : قال رسول الله A - أو قال : سمعت رسول الله A - ، يقول : « الخير معقود في نواصي (1) الخيل إلى يوم القيامة » . قال سفيان : وزاد فيه مجالد ، عن الشعبي ، عن عروة البارقي « الأجر والمغنم » . أخرجاه في الصحيح من حديث سفيان ، عن شبيب\r__________\r(1) الناصية : مقدم الرأس والمراد ملازمة الخير لنواصي الخيل حيثما توجهت","part":9,"page":331},{"id":4333,"text":"4138 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر بن الحسن ، حدثنا أبو العباس هو الأصم ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا معاوية بن عمرو ، عن أبي إسحاق الفزاري ، عن سفيان ، قال : حدثني شعبة ، عن رجل ، من بني عجل ، عن عكرمة ، ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل (1) ) . قال : « القوة : ذكور الخيل ، والرباط : الإناث » . وقال الشيخ أحمد : « وقد ذكرنا سائر الأحاديث التي وردت في إعداد الخيل ، وحبسها في كتاب السير ، وكتاب القسم ، وكتاب السبق والرمي من كتاب السنن »\r__________\r(1) سورة : الأنفال آية رقم : 60","part":9,"page":332},{"id":4334,"text":"وهو باب في الثبات للعدو وترك الفرار من الزحف « قال الله D : ( يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون (1) ) وقال : ( يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار ، ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جنهم وبئس المصير ) . وقال : ( يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفا من الذين كفروا (2) ) ، ثم نسخ هذا فقال : ( الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله (3) ) ، ففرض الثابت للمثل والمثلين ، وحرم بالآية التي قبلها الفرار . والمراد به بدلالة هذه الآية من المثل والمثلين إلا أن يكون متحرفا لقتال ، وذلك بأن يكون انصرافهم لمكيدة من مكائد الحرب نحو أن يردهم أنهم قد انهزموا ليتفرق العدو ، ثم يكروا عليهم أو ليكونوا عند التحرف أمكن للقتال أو متحيزا إلى فئة وذلك بأن يكون وراءهم فئة يريدون أن يتحيزوا إليهم فيتقووا بهم ثم يكروا على العدو »\r__________\r(1) سورة : الأنفال آية رقم : 45\r(2) سورة : الأنفال آية رقم : 65\r(3) سورة : الأنفال آية رقم : 66","part":9,"page":333},{"id":4335,"text":"4139 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا معاوية بن عمرو ، حدثنا أبو إسحاق ، عن موسى بن عقبة ، عن سالم أبي النضر ، أن عبد الله بن أبي أوفى ، كتب إليه ، أن رسول الله A ، قال : « لا تتمنوا لقاء العدو ، واسألوا الله العافية ، فإذا لقيتموهم فاصبروا واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف » . رواه البخاري في الصحيح ، عن عبد الله بن محمد ، عن معاوية بن عمرو","part":9,"page":334},{"id":4336,"text":"4140 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الربيع بن سليمان ، حدثنا عبد الله بن وهب ، حدثنا سليمان بن بلال ، ح ، قال : وحدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، حدثنا حسين بن حسن بن مهاجر ، حدثنا هارون بن سعيد الإيلي ، حدثنا ابن وهب ، عن سليمان بن بلال ، عن ثور ، عن أبي الغيث ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A ، قال : « اجتنبوا السبع الموبقات (1) » قيل يا رسول الله : وما هن ؟ قال : « الشرك بالله ، والسحر ، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ، والتولي يوم الزحف ، وقذف المحصنات (2) الغافلات » . رواه مسلم في الصحيح ، عن هارون بن سعيد ، وأخرجه البخاري ، عن عبد العزيز الأويسي ، عن سليمان\r__________\r(1) الموبقات : الكبائر من المعاصي أو المهلكات\r(2) المحصنات : العفيفات","part":9,"page":335},{"id":4337,"text":"4141 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن شيبان الرملي ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، قال : قال ابن عباس : « كتب عليهم أن لا يفر عشرون من مائتين » ، ثم قال : ( الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين (1) ) فكتب عليهم : « أن لا يفر مائة من مائتين » . قال سفيان : « لا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم في جوف مؤمن » . « وقد روينا هذا الكلام من وجه آخر مرفوعا إلى النبي A » . والحديث الذي رويناه عن ابن عباس ، أخرجه البخاري في الصحيح ، من حديث ابن عيينة\r__________\r(1) سورة : الأنفال آية رقم : 66","part":9,"page":336},{"id":4338,"text":"4142 - أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي ، بالكوفة ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم ، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ، أخبرنا عبيد الله بن موسى ، أخبرنا علي بن صالح ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن ابن عمر ، قال : كنت في جيش ، فحاص (1) الناس حيصة (2) ، فكنت فيمن حاص (3) فقلنا : قد بؤنا من الله بغضب فلو تنحينا فلم يرنا أحد ، ثم قلنا : لو أتينا المدينة فتزودنا منها ، فأتينا المدينة ، فقلنا : لو عرضنا أنفسنا على رسول الله A ، لعل لنا توبة ، فلما خرج إلى صلاة الغداة (4) ، فقلنا : يا رسول الله نحن الفرارون ، قال : « بل أنتم الكرارون ، أنا فئة كل مسلم »\r__________\r(1) حاص الناس : جالوا جولة يطلبون الفرار\r(2) الحيصة : الجولة من جولات الفرار\r(3) حاص : انحرف وحاد وفرَّ\r(4) الغداة : الصبح","part":9,"page":337},{"id":4339,"text":"4143 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن زكريا الأديب ، حدثنا أبو الفضل أحمد بن سلمة ، حدثنا الحسن بن عيسى ، حدثنا ابن المبارك ، أخبرنا مسعر ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن نعيم بن أبي هند ، قال : « قال رجل يوم القادسية : اللهم إن حدبة سوداء بذيئة - يعني امرأته - ، فزوجني اليوم مكانها من الحور العين ، فمروا عليه ، وهو معانق فارسا ، يذكر من عظمه وهو يتلوا هذه الآية ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه (1) ) حتى أتم الآية فماتا جميعا »\r__________\r(1) سورة : الأحزاب آية رقم : 23","part":9,"page":338},{"id":4340,"text":"4144 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري ، بمكة ، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر ، حدثنا عفان ، حدثنا أبو عوانة ، أخبرنا داود بن عبد الله الأودي ، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري ، أن رجلا من أصحاب النبي A ، يقال له : حممة ، جاء إلى أصبهان في خلافة عمر ، فقال : « اللهم إن حممة يزعم أنه يحب لقاءك ، فإن كان حممة صادقا فيما يقول فاعزم له على صدقه ، ولو كان كاذبا فاعزم له عليه . اللهم لا ترد حممة من سفره هذا » ، فأخذه بطنه فمات بأصبهان . فقام أبو موسى الأشعري فقال : « يا أيها الناس ، إنا والله ما سمعنا فيما سمعنا من نبيكم A ، ولا فيما بلغ علمنا إلا أن حممة مات شهيدا »","part":9,"page":339},{"id":4341,"text":"4145 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، حدثنا أبو العباس هو الأصم ، حدثنا الربيع بن سليمان ، حدثنا أيوب بن سويد ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، حدثني القاسم أبو عبد الرحمن ، قال : غزونا مع فضالة بن عبيد ، ولم يغز فضالة في البر غيرها ، فبينا نحن نسير أو نسرع في السير وهو أمير الجيش ، وكانت الولاة إذ ذاك يستمعون ممن استرعاهم الله عليه ، فقال له قائل : أيها الأمير إن الناس قد تقطعوا ، فقف حتى يلحقوك ، فوقف في مرج (1) عليه قلعة فيها حصن ، فمنا الواقف ، ومنا النازل ، إذا نحن برجل ذي شوارب حمر بين أظهرنا ، فأتينا به فضالة ، فقلنا : إن هذا هبط من الحصن بلا عهد ، ولا عقد ، فسأله فضالة : « ما شأنه ؟ » فقال : إني البارحة أكلت الخنزير ، وشربت الخمر ، فبينا أنا نائم أتاني رجلان غسلا بطني ، وجاءتني امرأتان لا تفضل إحديهما الأخرى ، فقالتا : أسلم ، فأنا مسلم فما كانت كلمة أسرع من أن رمينا بالزبر فأقبل يهوي حتى أصابه فدق عنقه ، فقال فضالة : « الله أكبر ، عمل قليلا ، وأجر كثيرا ، صلوا على صاحبكم » ، فصلينا ثم دفناه . قال القاسم : « هذا شيء أنا رأيته » . قال الشيخ أحمد : « وقد وقع من أمثال هذا في عهد النبي A ، وقال في ذلك ما قال فضالة بن عبيد Bه وكأنه أخذه ، عن النبي A » .\r__________\r(1) المرج : الأرض الواسعة ذات الكلأ والماء","part":9,"page":340},{"id":4342,"text":"4146 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا إسماعيل بن إسحاق ، حدثنا عبد الله بن رجاء ، أخبرنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن البراء ، قال : أتى رسول الله A رجل متقنع في الحديد . فقال : يا رسول الله ، أقاتل أو أسلم ، فقال : « لا ، بل أسلم » ، ثم قاتل فأسلم ، فقاتل ثم قتل ، فقال : « هذا عمل قليلا وأجر كثيرا » . أخرجاه في الصحيح","part":9,"page":341},{"id":4343,"text":"4147 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا حماد ، أخبرنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، « أن عمرو بن أقيش ، كان له رب في الجاهلية ، فكره أن يسلم حتى يأخذه ، فجاء يوم أحد ، فقال : أين بنو عمي ؟ ، قالوا : بأحد ، قال : أين فلان ؟ قالوا : بأحد ، قال : أين فلان ؟ قالوا : بأحد . فلبس لأمته ، وركب فرسه ، ثم توجه قبلهم ، فلما رآه المسلمون ، قالوا : إليك عنا يا عمرو ، فقال : إني آمنت ، فقاتل حتى جرح ، فحمل إلى أهله جريحا ، فجاءه سعد بن معاذ ، قال لأخته : سليه حمية لقومك ، أو غضبا لهم ، أم غضبا لله D . قال : بل غضبا لله ورسوله ، فمات ودخل الجنة ، وما صلى لله صلاة »","part":9,"page":342},{"id":4344,"text":"4148 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في الجزء الذي وجدته فيه سماعي بخط الشعبي ، أخبرنا أبو جعفر أحمد بن عبيد الحافظ ، حدثنا إبراهيم بن الحسين ، حدثنا عبد الله بن أبي بكر العتكي ، حدثنا ربيعة بن كلثوم بن جبر ، عن زياد بن مخراق ، عن ابن عمر ، أن النبي A مر بخباء أعرابي ، وهو في أصحابه يريدون الغزو ، فرفع الأعرابي ناحية من الخباء ، فقال : من القوم ؟ فقيل له : رسول الله A وأصحابه يريدون الغزو ، فقال : هل من عرض الدنيا يصيبون ؟ قيل له : نعم ، يصيبون الغنائم ، ثم تقسم بين المسلمين ، فعمد إلى بكر له فاعتقله ، وسار معهم فجعل يدنو ببكره إلى رسول الله A ، وجعل أصحابه يذودون بكره عنه ، فقال رسول الله A : « دعوا لي النجدي ، فوالذي نفسي بيده إنه لمن ملوك الجنة » . قال : فلقوا العدو ، فاستشهد فأخبر بذلك النبي A ، فأتاه فقعد عند رأسه مستبشرا - أو قال : مسرورا يضحك - ثم أعرض عنه ، فقلنا يا رسول الله : رأيناك مستبشرا تضحك ، ثم أعرضت عنه ، فقال : « أما ما رأيتم من استبشاري - أو قال : سروري - ، فلما رأيت من كرامة روحه على الله تعالى ، وأما إعراضي عنه ، فإن زوجته من الحور العين الآن عند رأسه »","part":9,"page":343},{"id":4345,"text":"4149 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو حبيب محمد بن أحمد بن موسى المصاحفي ، حدثنا سهل بن عمار ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، حدثنا أبو حمزة الثمالي ، عن أبي اليقظان ، عن زاذان ، عن جرير ، قال : خرجنا مع رسول الله A على رواحلنا (1) ، فرفع له شخص ، فقال : « هذا رجل لا عهد له بالطعام منذ كذا وكذا ، وإياي يريد » . فأسرع النبي A وأسرعنا معه حتى استقبله ، فإذا فتى قد انتثرت شفتاه من أكل الثلجم ، فسأله من أين أقبلت ؟ فحدثه ، فقال : وأنا أريد يثرب ، أريد محمدا لأبايعه ، قال : « فأنا محمد ، أنا رسول الله » . قال ، السلام عليك يا رسول الله . صف لي الإسلام . قال : « أن تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ، وتقر بما جئت من عند الله » . قال : أقررت . قال : « وتقيم الصلاة » . ، قال : أقررت . قال : « وتؤدي الزكاة » . قال : أقررت . قال : « وتصوم رمضان » . قال : أقررت . قال : « وتحج البيت » . قال : أقررت . ثم انصرف رسول الله A . قال جرير : وازدحمنا حين أنشأ يصف له الإسلام لننظر إلى أي شيء تنتهي صفته ، وكنا نهابه أن نسأله ، ثم انصرف وانصرفنا معه ، فوقع به بكره في أخافيق الجردان ، فاندقت عنقه ، فمات ، فقالوا : قد مات يا رسول الله ، فأتاه رسول الله A ، فنظر إليه ، ثم أعرض عنه بوجهه ، فقال : « احملوه إلى الماء » . فأمرنا ، فدفناه ، فغسلناه وحنطناه ، ثم قال : « احفروا له لحدا (2) ، ولا تشقوا له فإن اللحد فإن اللحد لنا ، والشق لأهل الكتاب » ، وجلس على قبره لا يحدثنا بشيء ، ثم قال : ألا أحدثكم حديث هذا الرجل . « هذا امرؤ عمل قليلا ، وأجر كثيرا ، هذا ممن قد قال الله D : ( الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم (3) ) إني أعرضت عنه آنفا ، وملكان يدسان (4) في شدقه (5) من ثمار الجنة ، فعرفت أن الرجل كان جائعا »\r__________\r(1) الرواحل : جمع راحلة وهي ما صلح للأسفار والأحمال من الإبل\r(2) اللحد : الشق الذي يكون في جانب القبر موضع الميت ، وقيل الذي يحفر في عرض القبر\r(3) سورة : الأنعام آية رقم : 82\r(4) دس : أدخل بقهر وقوة\r(5) الشدق : جانب الفم","part":9,"page":344},{"id":4346,"text":"4150 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا الحسين بن أبي القاسم المذكر ، يقول : سمعت عمر بن أحمد بن علي الجوهري ، يقول : أخبرني أبي أبو العباس أحمد بن علي الجوهري ، قال : قال عبدة بن عبد الرحيم : « خرجنا في سرية إلى أرض الروم ، فصحبنا شاب لم يكن فينا أقرأ للقرآن منه ، ولا أفقه منه ، ولا أفرض . صائم النهار ، قائم الليل ، فمررنا بحصن لم نؤمر أن نقف على ذلك الحصن ، فمال الرجل منا عن العسكر ، ونزل بقرب الحصن فظننا أنه يبول ، فنظر إلى امرأة من النصارى تنظر من وراء الحصن ، فعشقها ، فقال لها بالرومية : كيف السبيل إليك ؟ قالت : حين تتنصر ، ونفتح لك الباب وأنا لك ، قال : ففعل ، فأدخل الحصن ، قال : فقضينا غزاتنا في أشد ما يكون من الغم . كان كل رجل منا يرى ذلك بولده من صلبه ، ثم عدنا في سرية أخرى فمررنا به ينظر من فوق الحصن مع النصارى ، فقلنا : يا فلان ما فعل قرآنك ؟ ما فعل علمك ؟ ما فعل صلاتك وصيامك ؟ قال : اعلموا أني نسيت القرآن كله ، ما أذكر منه إلا هذه الآية ( ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فسوف يعلمون (1) ) » . قال الشيخ أحمد C : « هكذا يكون حال من تدركه الشقاوة ، والعياذ بالله . كما تقدم ذكره يكون حال من تدركه السعادة . نسأل الله التوفيق والعصمة بفضله »\r__________\r(1) سورة : الحجر آية رقم : 2","part":9,"page":345},{"id":4347,"text":"4151 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أحمد بن محمد بن عبدوس ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا نعيم بن حماد ، حدثنا ابن المبارك ، حدثنا السري بن يحيى ، حدثني العلاء بن هلال الباهلي ، أن رجلا ، من قوم صلة ، قال لصلة : يا أبا الصهباء ، إني رأيت أني أعطيت شهادة ، وأعطيت أنت شهادتين . فقال صلة : « خيرا رأيت ، تستشهد ، وأستشهد أنا وابني إن شاء الله » . فلما كان يوم يزيد بن زياد لقيهم الترك بسجستان ، فكان أول جيش انهزم من المسلمين ذلك الجيش . فقال صلة لابنه : « ارجع إلى أمك » . فقال ابنه : يا أبتاه ، تريد الخير لنفسك ، وتأمرني بالرجعة ، فأنت والله كنت خيرا لأمي مني . فقال : « أما إذ قلت هذا ، فتقدم فتقدم » . فقاتل حتى أصيب . قال : فرمى صلة ، وكان رجلا راميا حتى تفرقوا ، وأقبل يمشي إليه حتى قام عليه فدعا له ، ثم قاتل حتى قتل","part":9,"page":346},{"id":4348,"text":"4152 - حدثنا أبو محمد بن يوسف إملاء ، قال : أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي ، حدثنا أبو داود السجستاني ، قال : قرئ على الحارث بن مسكين ، وأنا شاهد : أخبرك ابن القاسم ، قال قال مالك : بلغني أن عبد الوهاب بن بخت خرج إلى الغزو ، فانبعثت به راحلته (1) ، فقال : « عسى ربي أن يهديني سواء السبيل » ، فاستشهد\r__________\r(1) الراحلة : البَعيرُ القويّ على الأسفار والأحمال، ويَقَعُ على الذكر والأنثى","part":9,"page":347},{"id":4349,"text":"4153 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني محمد بن إسماعيل السكري ، حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق ، حدثنا محمد بن المثنى ، حدثنا عبد الله بن سنان ، قال : كنت مع ابن المبارك ، والمعتمر بن سليمان بطرسوس ، فصاح الناس : النفير النفير ، قال : فخرج ابن المبارك وخرج الناس ، فلما اصطف المسلمون والعدو ، خرج رجل من الروم يطلب البراز ، فخرج إليه مسلم فشد العلج (1) على المسلمين ، فقتل المسلم ، حتى قتل ستة من المسلمين مبارزة ، فجعل يتبختر (2) بين الصفين يطلب المبارزة لا يخرج إليه أحد ، قال : فالتفت إلي ابن المبارك ، فقال : « يا عبد الله إن حدث بي حادث الموت ، فافعل كذا » ، قال : وحرك دابته ، وخرج فعالج (3) معه ساعة ، فقتل العلج ، ثم طلب المبارزة ، فخرج إليه علج آخر ، فقتله ، حتى قتل ستة من العلوج مبارزة ، ثم طلب البراز ، فكأنهم كاعوا عنه ، فضرب دابته ، ونظر بين الصفين ، وغاب فلم أشعر بشيء ، إذا أنا بابن المبارك في الموضع الذي كان ، فقال لي : « يا عبد الله لئن حدثت بهذا أحدا وأنا حي ، - فذكر كلمة - » ، قال : « فما حدثت به أحدا وهو حي »\r__________\r(1) العلج : الرجل من كفار العجم\r(2) تبختر : تمايل وتثنى ومشى في خيلاء وكبر\r(3) عالج : دافع","part":9,"page":348},{"id":4350,"text":"4154 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمد بن المقرئ ، قالا : حدثنا أبو العباس هو الأصم ، حدثنا الخضر بن أبان ، حدثنا سيار ، قال : سمعت مالك بن دينار ، قال : « لما كان يوم الزاوية ، قال عبد الله بن غالب : إني لأرى أمرا ما لي عليه صبر روحوا بنا إلى الجنة » ، قال : « فكسر جفن سيفه ، وتقدم فقاتل حتى قتل » ، قال : « وكان يؤخذ من قبره ريح المسك » ، قال مالك : فانطلقت إلى قبره فأخذت منه ترابا فشممته ، فوجدت منه ريح المسك","part":9,"page":349},{"id":4351,"text":"4155 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا بكر محمد بن جعفر المزكي ، حدثنا محمد بن إبراهيم العبدي ، حدثنا محبوب بن موسى ، قال : سمعت علي بن بكار ، يقول : « لقد رأيت رجلا ببلاد الروم ، وإن أمعاءه على قربوس سرجه (1) ، فأدخلها بطنه ، ثم شد بطنه بعمامة ، ثم قاتل ، فقتل بضعة عشر علجا (2) »\r__________\r(1) السرج : ما يوضع على ظهر الدابة للركوب\r(2) العلج : الرجل من كفار العجم","part":9,"page":350},{"id":4352,"text":"4156 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار ، حدثنا ابن أبي الدنيا ، حدثني محمد بن علي بن الحسن ، حدثني إبراهيم بن شماس ، قال : سمعت محمد بن الفضيل بن عياض ، يقول : رأيت عبد الله بن المبارك ، في المنام ، فقلت : أي العمل وجدت أفضل . قال : « الأمر الذي كنت فيه » قلت : الرباط (1) ، والجهاد في سبيل الله ؟ قال : « نعم » . قلت : فأي شيء صنع بك ربك ؟ . قال : « غفر لي مغفرة تتبعها مغفرة ، وكلمتني امرأة من أهل الجنة - أو امرأة من الحور العين - »\r__________\r(1) الرّباط : في الأصل : الإقامة على جِهَاد العَدوّ بالحرب، وارْتباط الخيل وإعْدَادها","part":9,"page":351},{"id":4353,"text":"4157 - أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن الخليل الماليني ، أخبرنا أبو القاسم بكير بن محمد بن بكير ، حدثنا علي بن يعقوب بن محمد ، وقال مرة بن إبراهيم : حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد سيد حمدويه التميمي ، قال : سمعت قاسم بن عثمان الجوعي ، يقول : « رأيت في الطواف حول البيت رجلا فتقربت منه فإذا هو لا يزيد على قوله : اللهم قضيت حاجة المحتاجين وحاجتي لم تقض . فقلت له : ما لك لا تزيد على هذا الكلام . فقال : أحدثك : كنا سبعة رفقاء من بلدان شتى ، غزونا أرض العدو فاستؤسرنا كلنا ، فاعتزل بنا لتضرب أعناقنا ، فنظرت إلى السماء ، فإذا سبعة أبواب مفتحة عليها سبع جوار من الحور العين على كل باب جارية (1) ، فقدم رجل منا فضربت عنقه ، فرأيت جارية في يدها منديل ، قد هبطت إلى الأرض حتى ضربت أعناق ستة ، وبقيت أنا ، وبقي باب وجارية ، فلما قدمت لتضرب عنقي ، استوهبني بعض رجاله فوهبني له ، فسمعتها تقول : أي شيء فاتك يا محروم . وأغلقت الباب ، وأنا يا أخي متحسر على ما فاتني » . قال قاسم بن عثمان : « أراه أفضلهم ، لأنه رأى ما لم يروا وترك يعمل على الشوق »\r__________\r(1) الجارية : الشابة من النساء","part":9,"page":352},{"id":4354,"text":"وهو باب في أداء خمس المغنم إلى الإمام أو عامله على الغانمين « قال الله D : ( واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان (1) ) فأبان جل ثناؤه بقوله : ( إن كنتم آمنتم بالله ) أن تخلية الخمس للأصناف الخمسة من الإيمان » .\r__________\r(1) سورة : الأنفال آية رقم : 41","part":9,"page":353},{"id":4355,"text":"4158 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أخبرنا أحمد بن بشر المرثدي ، حدثنا خلف بن هشام ، ح ، وأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري ، أخبرنا جدي يحيى بن منصور القاضي ، حدثنا أحمد بن سلمة ، حدثنا حامد بن عمر بن حفص البكراوي ، وأحمد بن عبده الضبي ، قالوا حدثنا حماد بن زيد ، أخبرنا أبو جمرة ، قال : سمعت ابن عباس ، يقول : قدم وفد عبد القيس على النبي A ، فقالوا : يا رسول الله إنا هذا الحي من ربيعة ، وقد حالت بيننا وبينك كفار مضر ولسنا نخلص إليك إلا في شهر حرام ، فمرنا بشيء نأخذ عنك وندعو إليه من وراءنا . قال : « آمركم بأربع وأنهاكم عن أربع : الإيمان بالله ، شهادة أن لا إله إلا الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وأن تؤدوا خمس ما غنمتم ، وأنهاكم عن الدباء (1) ، والحنتم (2) ، والنقير (3) ، والمزفت (4) » . « هذا لفظ حديث أحمد بن عبدة » . رواه مسلم في الصحيح ، عن خلف بن هشام . ورواه البخاري ، عن مسدد وغيره ، عن حماد بن زيد والحكم فيما أمرهم به ثابت ، وفيما نهاهم عنه من الأوعية . منسوخ ، وهو مذكور في موضعه\r__________\r(1) الدباء : القرع، واحدها دُبَّاءةٌ، كانوا ينْتبذُون فيها فتُسرع الشّدّةُ في الشراب\r(2) الحنتم : إناء أو جرة كبيرة تصنع من طين وشعر وتدهن بلون أخضر وتشتد فيها الخمر وتكون أكثر سكرا\r(3) النقير : أصل النخلة ينقر وسطه ثم ينبذ فيه التمر ويلقى عليه الماء ليصير نبيذا مسكرا\r(4) المزفت : الوعاء المطلي بالقار وهو الزفت","part":9,"page":354},{"id":4356,"text":"4159 - وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا إسماعيل بن إسحاق ، حدثنا عاصم بن علي ، حدثنا شعبة ، أخبرني أبو جمرة ، قال : كان ابن عباس يقعدني على سريره ، فقال لي : أقم عندي حتى أجعل لك سهما من مالي ، فأقمت عنده شهرين شهرا مرضت ، وشهرا صححت . فذكر الحديث إلى أن قال : فسألوه عن شيء ، فقال : إن عبد القيس لما أتوا رسول الله A ، قال : « من القوم - أو من الوفد ؟ - » قالوا : من ربيعة ، قال : « مرحبا بالوفد - أو بالقوم - غير الخزايا ولا الندامى » . قالوا : يا رسول الله ، إنا لا نستطيع أن نأتيك إلا في الشهر الحرام ، وإن بيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر قريش ، فأخبرنا بأمر فصل ، نخبره به من وراءنا ، وندخل به الجنة . قال : وسألوه عن الأشربة ، فأمرهم بأربع ، ونهاهم عن أربع : أمرهم بالإيمان بالله وحده . قال : « تدرون ما الإيمان بالله وحده ؟ » قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : « شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصيام رمضان ، وأن تعطوا من المغنم الخمس . ونهاهم عن الحنتم ، والدباء (1) ، والنقير (2) - قال : فربما قال : المقير أو المزفت (3) - . قال : احفظوهن وأخبروا بهن من وراءكم » . أخرجاه في الصحيح ، من حديث شعبة . قال : « وإذا وجب أن يكون أداء الخمس من الإيمان ، فكذلك أداء كل واحد من الجيش ما يصيبه وحده وإحضاره المغنم وجمعه إلى ما أصابه غيره من الإيمان والغلول فسق ، ولا يحل لأحد من حمله ما أصاب أو أصابه غيره إلا الطعام والعلف » . « وقد ذكرنا ذلك في كتاب السير وكتاب قسم الفيء والغنيمة »\r__________\r(1) الدباء : القرع، واحدها دُبَّاءةٌ، كانوا ينْتبذُون فيها فتُسرع الشّدّةُ في الشراب\r(2) النقير : أصل النخلة ينقر وسطه ثم ينبذ فيه التمر ويلقى عليه الماء ليصير نبيذا مسكرا\r(3) المزفت : الوعاء المطلي بالقار وهو الزفت","part":9,"page":355},{"id":4357,"text":"4160 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، وأبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر ، حدثنا إبراهيم بن علي ، حدثنا يحيى بن يحيى ، أخبرنا خالد بن عبد الله ، عن خالد ، عن عبد الله بن شقيق ، عن رجل ، من بلقين ، عن ابن عم له ، أنه قال : أتيت رسول الله A ، وهو بوادي القرى ، فقلت : يا رسول الله : بما أمرت ؟ قال : « أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، ويقيموا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة » قلت : من هؤلاء عندك ؟ قال : « المغضوب عليهم اليهود ، ولا الضالين النصارى » . قلت : ما تقول في هذا المال ؟ قال : « لله خمسه وأربعة أخماس لهؤلاء » - يعني المسلمين - قلت : فهل أحد أحق به من أحد ؟ ، قال : « لا ، ولو انتزعت سهما من جنبك لم يكن بأحق به من أخيك المسلم »","part":9,"page":356},{"id":4358,"text":"4161 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر ، أخبرنا الحسن بن سفيان ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان ، عن أبي حيان ، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة ، قال : قام فينا رسول الله A خطيبا ، ذكر الغلول (1) ، فعظمه ، وعظم أمره ، ثم قال : « أيها الناس لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته بعير له رغاء (2) ، يقول : يا رسول الله أغثني (3) ، فأقول : لا أملك لك شيئا ، قد بلغتك : لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته شاة لها ثغاء (4) ، يقول : يا رسول الله أغثني ، فأقول لا أملك لك شيئا ، قد بلغتك . لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته بقرة لها خوار (5) ، يقول : يا رسول الله أغثني ، فأقول : لا أملك لك شيئا ، قد بلغتك . ولا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته رقاع (6) ، يقول : يا رسول الله أغثني ، فأقول لا أملك لك من الله شيئا ، قد بلغتك . ولا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته صامت (7) ، يقول : يا رسول الله أغثني ، فأقول لا أملك لك من الله شيئا ، قد بلغتك . ولا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته نفس لها صياح ، يقول : يا رسول الله أغثني ، فأقول لا أملك لك من الله شيئا ، قد بلغتك » . رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، وأخرجاه من أوجه أخر عن أبي حيان التيمي\r__________\r(1) الغلول : الخيانة والسرقة\r(2) الرغاء : صوت الإبل\r(3) أغثني : أنقذني ونجني\r(4) الثغاء : صوتُ الشاء والمَعَز وما شاكلها\r(5) الخوار : الصياح\r(6) الرقاع : جمع رقعة وهي قطعة من جلد أو ورق يكتب عليه، أراد بالرِّقاع ما عليه من الحُقُوق المكْتُوبة في الرّقاع\r(7) الصامت : من المال هو الذهب والفضة","part":9,"page":357},{"id":4359,"text":"4162 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا عباس بن الفضل ، ومحمد بن حيان بن راشد ، حدثنا أبو الوليد ، ح . وأخبرنا الفقيه أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الوقاصي البغدادي ، بمكة ، حدثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي ، حدثنا الفضل بن حباب الجمحي ، حدثنا أبو الوليد الطيالسي ، حدثنا عكرمة بن عمار ، حدثني أبو زميل ، حدثنا ابن عباس ، حدثني عمر بن الخطاب ، قال : لما قتل نفر يوم خيبر ، نادى مناد من أهل خيبر ، أقبل نفر من أصحاب رسول الله A ، قالوا : فلان شهيد ، وفلان شهيد ، حتى ذكروا رجلا ، فقالوا : فلان شهيد ، فقال رسول الله A : « كلا إني رأيته في النار في عباءة غلها (1) - أو بردة (2) غلها . فقال رسول الله A : » يا ابن الخطاب اذهب فناد في الناس أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون « . قال : فذهبت . فناديت في الناس . أخرجه مسلم في الصحيح ، من وجه آخر ، عن عكرمة بن عمار\r__________\r(1) الغلول : الخيانة والسرقة\r(2) البْرُدُ والبُرْدة : الشَّمْلَةُ المخطَّطة، وقيل كِساء أسود مُرَبَّع فيه صورٌ","part":9,"page":358},{"id":4360,"text":"4163 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن عبيد الله المنادي ، حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا يحيى بن سعيد ، عن محمد بن يحيى بن حبان ، عن أبي عمرة ، مولى زيد بن خالد ، عن زيد بن خالد الجهني ، أن رجلا ، من جهينة توفي بخيبر ، فذكروه لرسول الله A ، قال : « صلوا على صاحبكم » فتغير وجوه الناس ، فلما رأى الذي بهم ، قال : « إن صاحبكم غل (1) في سبيل الله » . قال : « ففتشنا متاعه فوجدنا خرزا (2) من خرز اليهود ، والله أن يساوي درهمين »\r__________\r(1) الغلول : الخيانة والسرقة\r(2) الخرز : حبات ملونة تنظم في عقد تضعه المرأة في رقبتها لتتزين به","part":9,"page":359},{"id":4361,"text":"4164 - أخبرنا أبو الحسن المقرئ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن عيسى ، حدثنا ابن وهب ، ح . وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا أبو حليم الأنصاري ، حدثنا حرملة ، حدثنا ابن وهب ، أخبرني ابن جريج ، عن منبوذ ، رجل من آل أبي رافع ، أخبره ، عن الفضل بن عبيد الله ، عن أبي رافع ، قال : كان رسول الله A إذا صلى العصر ذهب إلى بني عبد الأشهل فيتحدث عندهم حتى المغرب . قال أبو رافع : بينا النبي A يسرع إلى المغرب إذ مر بالبقيع ، فقال : « أف لك ، أف لك » فاستأخرت وظننت أنه يريدني ، فقال : « ما لك أمس » . فقلت : أحدثت حدثا ، أفضت بي ؟ قال : « لا ، ولكن هذا فلان بعثته ساعيا على بني فلان ، فغل (1) نمرة ، فدرع (2) الآن مثلها في النار »\r__________\r(1) الغلول : الخيانة والسرقة\r(2) درِّع : أُلْبِسَ درعا","part":9,"page":360},{"id":4362,"text":"4165 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، أخبرنا محمد بن عبد الملك بن مروان ، حدثنا إسماعيل بن أبان الوراق الكوفي ، حدثنا محمد بن أبان ، عن علقمة بن مرثد ، عن ابن بريدة ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله A : « إن الحجر ليزن سبع حلقات فيلقى في جهنم فيهوي فيها سبعين خريفا ، ويؤتى بالغلول فيلقى معه ، ثم يكلف صاحبه أن يأتي به » . قال : « فهو قول الله : ( ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة (1) ) »\r__________\r(1) سورة : آل عمران آية رقم : 161","part":9,"page":361},{"id":4363,"text":"الثلاثون من شعب الإيمان وهو باب في العتق ووجه التقرب إلى الله D « قال الله D : ( فلا اقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة فك رقبة ، أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما ذا مقربة أو مسكينا ذا متربة ثم كان من الذين آمنوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة (1) ) قوله : ( فلا اقتحم العقبة ) كلام إنكار واستبطاء ، وهو كقوله ( فلا اقتحم العقبة ) - يعني : عقبة النار التي قال الله D فيها : ( سأرهقه صعودا (2) ) أي هلا عمل ما يسهل عليه اقتحامها . ويحتمل أن يكون المراد بالعقبة جميع ما هو مستقبله من البعث والحساب والجزاء الذي لا يدري أيكون بالحسنى أو بالعسرى ؟ كما يقول القائل لغيره بيني وبينك هذا الأمر عقاب ، إذا كان بعيد المدرك متعذر الظفر ، ثم بين أن المسهل لاقتحام العقبة ، ما هو ؟ فذكر : فك الرقبة ، وإطعام المحتاج ، فدل ذلك على أن كل واحد منهما بر وقربة »\r__________\r(1) سورة : البلد آية رقم : 11\r(2) سورة : المدثر آية رقم : 17","part":9,"page":362},{"id":4364,"text":"4166 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا عيسى بن عبد الرحمن ، حدثني طلحة اليامي ، عن عبد الرحمن بن عوسجة ، عن البراء ، قال : جاء أعرابي إلى رسول الله A ، فقال : يا رسول الله علمني عملا يدخلني الجنة . قال : « لئن كنت أقصرت الخطبة ، لقد أعرضت المسألة . أعتق النسمة ، وفك الرقبة » قال : أوليسا واحدا ؟ قال : « لا عتق النسمة : أن ينفرد بعتقها ، وفك الرقبة أن يعين في ثمنها ، والمنحة الوكوف (1) - أظنه قال : والفيء (2) على ذي الرحم الظالم - ، فإن لم تطق ذلك ، فأطعم الجائع ، واسق الظمآن ، وأمر بالمعروف ، وانه عن المنكر ، فإن لم تطق ذلك ، فكف لسانك إلا من خير »\r__________\r(1) الوكوف : غزيرة اللبن\r(2) الفيء : الإخراج والنفقة من المال عليهم","part":9,"page":363},{"id":4365,"text":"4167 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا أحمد بن علي الحزاز ، حدثنا داود بن رشيد أبو الفضل ، حدثنا الوليد هو ابن مسلم ، عن أبي غسان محمد هو ابن مطرف ، عن زيد بن أسلم ، عن علي بن حسين ، عن سعيد بن مرجانة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « من أعتق رقبة أعتق الله بكل عضو منها عضوا من النار حتى فرجه بفرجه » . وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني عبد الله بن سعد ، حدثنا مسدد بن قطن ، حدثنا داود بن رشيد ، فذكره بإسناده نحوه غير أنه قال : عن النبي A ، قال : « من أعتق رقبة مؤمنة » وقال : « عضوا من أعضائه من النار » رواه مسلم في الصحيح ، عن داود بن رشيد ، ورواه البخاري ، عن صاعقة ، عن داود","part":9,"page":364},{"id":4366,"text":"4168 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا العباس بن محمد الدوري ، حدثنا أبو النصر هاشم بن القاسم ، حدثنا عاصم بن محمد العمري ، ح . وأخبرنا أبو عبد الله ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، إملاء ، أخبرنا عبد الله بن محمد ، حدثنا حميد بن مسعدة ، حدثنا بشر بن المفضل ، حدثنا عاصم ، حدثني واقد بن محمد ، حدثني سعيد بن مرجانة ، صاحب علي بن الحسين ، قال : سمعت أبا هريرة ، يقول : قال رسول الله A : « أيما امرئ مسلم أعتق امرأ مسلما استنقذه الله بكل عضو منه عضوا منه من النار » . قال : فانطلقت حين سمعت هذا الحديث من أبي هريرة . فذكرته لعلي بن الحسين ، فأعتق عبدا له قد أعطاه ابن جعفر به عشرة آلاف درهم أو ألف دينار . رواه مسلم في الصحيح ، عن حميد بن مسعدة ، ورواه البخاري ، عن أحمد بن يونس ، عن عاصم","part":9,"page":365},{"id":4367,"text":"4169 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي طاهر بن البياض ، ببغداد ، أخبرنا علي بن محمد بن سليمان الخرقي ، حدثنا أبو قلابة ، حدثنا مكي بن إبراهيم ، حدثنا عبد الله بن سعيد ، عن إسماعيل بن أبي حكيم ، عن سعيد بن مرجانة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « من أعتق رقبة مؤمنة فهي فداؤه من النار حتى أنه ليعتق اليد باليد ، والرجل بالرجل ، والفم بالفم ، والفرج بالفرج » فقال علي بن الحسين : أنت سمعت هذا من أبي هريرة ، فقال : نعم ، قال : « ادع إلي أفره غلماني مطرفا . فأعتقه . أخرجه مسلم في الصحيح ، من حديث يحيى بن القطان ، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند","part":9,"page":366},{"id":4368,"text":"4170 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، حدثنا يحيى بن جعفر ، حدثنا علي بن عاصم ، أخبرنا حصين بن عبد الرحمن ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن عمرو بن عبسة ، قال : قال رسول الله A : « أيما امرئ مسلم أعتق امرأتين مسلمتين فهما فكاكه من النار ، كل عضو فيهما عضو منه . وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة فهي فكاكها يجزي كل عضو منها عضوا من النار » . قال الشيخ أحمد : « سقط من إسناده معدان بن أبي طلحة »","part":9,"page":367},{"id":4369,"text":"4171 - أخبرنا الشيخ أبو بكر بن فورك ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا هشام ، عن قتادة ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن معدان بن أبي طلحة اليعمري ، عن أبي نجيح السلمي ، قال : حاصرنا مع النبي A قصر الطائف ، فسمعت رسول الله A ، يقول : « من بلغ بسهم في سبيل الله فهو له عدل محرر » . فبلغت يومئذ ستة عشر سهما . فسمعت رسول الله A ، يقول : « من رمى بسهم في سبيل الله فهو له درجة في الجنة ، ومن شاب شيبة في الإسلام كانت له نورا يوم القيامة ، وأيما رجل مسلم أعتق مسلما ، كان الله D جاعل وقاء كل عظم من عظامه عظما من عظام محرره من النار ، وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة ، فإن الله جاعل وقاء كل عظم من عظامها عظما من عظام محررته من النار »","part":9,"page":368},{"id":4370,"text":"4172 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو صادق العطار ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الحسن بن مكرم ، حدثنا أبو النضر ، حدثنا عاصم بن محمد العمري ، عن أبيه ، قال : أعطى عبد الله بن جعفر عبد الله بن عمر بنافع عشرة آلاف درهم - أو ألف دينار - فقلت يا أبا عبد الرحمن فما تنتظر أن تبيع ؟ قال : فهلا ما هو خير من ذلك : هو حر لوجه الله . قال : فكان يخيل إلي أن ابن عمر كان ينوي قول الله D : ( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون (1) )\r__________\r(1) سورة : آل عمران آية رقم : 92","part":9,"page":369},{"id":4371,"text":"4173 - أخبرنا أبو علي بن شاذان البغدادي ، بها ، أخبرنا عبد الله بن جعفر النحوي ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا أبو محمد عبيد الله بن موسى العبسي ، حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن أبي مراوح ، عن أبي ذر ، قال : سألت النبي A : أي العمل أفضل ؟ قال : « إيمان بالله D ، وجهاد في سبيله » قلت : فأي الرقاب أفضل ؟ قال : « أغلاها ثمنا ، وأنفسها عند أهلها » قلت : فإن لم أفعل ؟ قال : « تعين صانعا ، أو تصنع لأخرق (1) » قال : قلت : فإن لم أفعل ؟ قال : « تدع الناس من الشر ، فإنها صدقة تصدق بها على نفسك » . رواه البخاري ، عن عبيد الله بن موسى . وأخرجه مسلم من وجه آخر عن هشام\r__________\r(1) الخُرْق بالضم : الجهل والحُمقُ","part":9,"page":370},{"id":4372,"text":"4174 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، ببغداد ، حدثنا أبو سهل بن زياد القطان ، حدثنا محمد بن يونس ، حدثنا عبد الملك بن قريب الأصمعي ، حدثنا شبيب بن شيبة ، قال : « كنا بطريق مكة وبين أيدينا سفرة لنا ببغداد في يوم قائظ (1) ، فوقف علينا أعرابي ، ومعه جارية (2) له زنجية ، فقال : يا قوم ، أفيكم أحد يقرأ كلام الله حتى يكتب لي كتابا ؟ ، قال : قلنا : أصب من غدائنا حتى نكتب لك ما تريد . قال : إني صائم ، فعجبنا من صومه في تلك البرية ، فلما فرغنا من غدائنا دعونا به ، فقلنا : ما تريد ؟ ، فقال : أيها الرجل إن الدنيا قد كانت ، ولم أكن فيها ، وستكون ولا أكون فيها ، فإني أردت أن أعتق جاريتي هذه لوجه الله ، وليوم العقبة ، أتدري ما يوم العقبة ؟ ، قوله D : ( فلا اقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة فك رقبة (3) ) فاكتب ما أقول لك ، ولا تزيدن علي حرفا . هذه فلانة خادم فلان ، قد أعتقها لوجه الله وليوم العقبة » . قال شبيب : « فقدمت البصرة فأتيت بغداد فحدثت بهذا الحديث المهدي ، قال : » مائة نسمة يعتق على عهدة الأعرابي «\r__________\r(1) القائظ : شديد الحر\r(2) الجارية : الأمة المملوكة أو الشابة من النساء\r(3) سورة : البلد آية رقم : 11","part":9,"page":371},{"id":4373,"text":"4175 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرنا أبو الحسن الكازري ، أخبرنا علي بن عبد العزيز ، عن أبي عبيد ، حدثنا يزيد ، عن جرير بن حازم ، عن ابن سيرين ، عن أفلح ، مولى أبي أيوب ، أن عمر ، بعث إلي معاذ بن عفراء بحلة . قال أفلح : فأمرني أن أبيعها ، وأشتري بثمنها رقيقا ، فبعتها واشتريت له خمسة أرؤس . قال : « فأعتقهم » ، ثم قال : « إن رجلا اختار قشرتين يلبسهما على عتق هؤلاء لغبين الرأي » ، فقال : « قشرتين » - يعني ثوبين","part":9,"page":372},{"id":4374,"text":"4176 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أخبرنا علي بن عبد الرحمن بن ماتي الكوفي ، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي عروة ، أخبرنا ثابت بن محمد ، حدثنا زائدة بن قدامة ، عن هشام بن عروة ، عن فاطمة بنت المنذر ، عن أسماء ، قالت : « ولقد أمر النبي A ، بالعتاقة في كسوف (1) الشمس » . رواه البخاري ، عن الربيع بن يحيى ، وغيره ، عن زائدة\r__________\r(1) الكسوف : احتجاب الشمس أو القمر وذهاب ضوئهما","part":9,"page":373},{"id":4375,"text":"4177 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي ، حدثنا أبو خالد العقيلي ، حدثنا عبد الله بن رجاء ، حدثنا إسرائيل بن يونس ، عن أبي إسحاق ، عن أبي حبيبة الأزدي ، عن أبي الدرداء ، قال : قال رسول الله A : « مثل الذي يعتق عند الموت مثل الذي يهدي إذا شبع »","part":9,"page":374},{"id":4376,"text":"الحادي والثلاثون من شعب الإيمان وهو باب في الكفارات الواجبات بالجنايات « وهي في الكتاب والسنة أربع كفارات : كفارة القتل ، وكفارة الظهار ، وكفارة اليمين ، وكفارة المسيس في صيام رمضان ، ومما يقرب من الكفارة ما يجب باسم الفدية ، وإنما فصل بينهما ، لأن الكفارة لا تجب إلا ، عن ذنب تقدم . والفدية قد تجب بالذنب ، وقد تجب ما ليس بذنب ، ثم إن جميع ذلك فدية ، وجميعه كفارة . أما أنه فدية ، فلأنه ليس شيء من ذلك يجب إلا جبرا لما أسلم . إما من حرمة الإسلام ، وإما من حرمة الإحرام ، وإما من حرمة الشهر والصيام . وأما جميعه كفارة ، فلأنه يراد به التقرب إلى الله تعالى بشيء يعفى على أثر أمر قد وقع ذنبا ، كان أو غير ذنب ، فظهر بما وصفنا أن كلا فدية وكلا كفارة » . وقد ذكر الحليمي - C - أصولها من الكتاب والسنة ، وعد ما يجب باسم الفدية ، وقد ذكرنا جميع ذلك في كتاب السنن فأغنى ذلك عن الإعادة ههنا .","part":9,"page":375},{"id":4377,"text":"الثاني والثلاثون من شعب الإيمان وهو باب في الإيفاء بالعقود قال الله D : ( يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود (1) ) وقال : ( يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا (2) ) وقال : ( ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم (3) ) « يعني ما ألزموا أنفسهم بعقد إحرامهم » . وقال : ( ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون (4) ) وقال : ( وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون (5) ) « .\r__________\r(1) سورة : المائدة آية رقم : 1\r(2) سورة : الإنسان آية رقم : 7\r(3) سورة : الحج آية رقم : 29\r(4) سورة : التوبة آية رقم : 75\r(5) سورة : النحل آية رقم : 91","part":9,"page":376},{"id":4378,"text":"4178 - وقال النبي A : « المسلمون عند شروطهم » . أخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي ، أخبرنا بهلول الأنباري ، حدثنا إبراهيم بن حمزة بن محمد بن حمزة بن مصعب بن الزبير بن العوام ، حدثنا عبد العزير بن أبي حازم ، عن كثير بن زيد ، ح وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا محمد بن خلف المروزي ، حدثنا إبراهيم بن حمزة ، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم ، وسفيان بن حمزة ، عن كثير بن زيد ، عن الوليد بن رباح ، عن أبي هريرة ، أن النبي A ، قال : « المسلمون على شروطهم » . قال : وزاد سفيان في حديثه : « ما وافق الحق منها » . قال الحليمي C : « فكل من عقد عقدا من العقود التي أثبتتها الشريعة ، وجعلت لها حكما بين يدي الله تعالى وبين العبد ، أو بين العباد بعضهم من بعض ، فصح ذلك منه ، وانعقد عليه ولزمه ، فعليه أن يوفي به . فذكر من جملة ذلك عقد الإسلام وتقبله ثم عقد الصلاة المكتوبة ، ثم عقد الصوم المفروض ، ثم عقد الإحرام ، ثم نذر ما يكون طاعة ، وقد ورد في النذر عن النبي A أخبارا منها ما","part":9,"page":377},{"id":4379,"text":"4179 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرني مالك بن أنس ، عن طلحة بن عبد الملك الإيلي ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة - زوج النبي A - ، أن رسول الله A ، قال : « من نذر أن يطيع الله فليطعه ، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه » . أخرجه البخاري ، من حديث مالك","part":9,"page":378},{"id":4380,"text":"4180 - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري ، أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي ، حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة ، حدثنا خلاد بن يحيى ، حدثنا سفيان الثوري ، ح . وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني بكير بن أحمد بن سهل الحداد الصوفي ، بمكة ، حدثنا بشر بن موسى الأسدي ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سفيان ، عن منصور ، عن عبد الله بن مرة ، عن ابن عمر ، قال : نهى رسول الله A عن النذر ، وقال : « إنه لا يرد شيئا إنما يستخرج به من الشحيح (1) » . وفي رواية خلاد : « ولكن يستخرج به من الشحيح » . رواه البخاري في الصحيح ، عن أبي نعيم وخلاد بن يحيى . وأخرجه مسلم ، من وجه آخر عن سفيان ، وفيه دلالة على وجوب ما التزمه بالنذر ، فلولا وجوبه لما حصل به الاستخراج من البخيل وورد في الصداق ما\r__________\r(1) الشحيح : الشديد البخل والحرص على متاع الدنيا","part":9,"page":379},{"id":4381,"text":"4181 - أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح ، بالكوفة ، حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم ، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ، أخبرنا عبيد الله بن موسى ، أخبرنا عبد الحميد بن جعفر ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن مرثد بن عبد الله ، عن عقبة بن عامر الجهني ، قال : قال رسول الله A : « إن أحق الشروط أن يوفى به ما استحللتم به فروج النساء » أخرجه مسلم في الصحيح ، من أوجه عن عبد الحميد","part":9,"page":380},{"id":4382,"text":"4182 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، حدثنا ابن نمير ، عن الأعمش ، ح وأخبرنا أبو عبد الله ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، حدثنا يحيى بن منصور الهروي ، حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير ، حدثنا أبي ، عن الأعمش ، عن عبد الله بن مرة ، عن مسروق ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : قال رسول الله A : « أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ، ومن كانت فيه خلة (1) منهن كانت فيه خلة من النفاق حتى يدعها : إذا حدث كذب ، وإذا عاهد غدر ، وإذا وعد أخلف ، وإذا خاصم فجر » . وفي رواية ابن عفان « خصلة » بدل « خلة » والباقي سواء . رواه مسلم في الصحيح ، عن محمد بن عبد الله بن نمير . وأخرجاه من حديث الثوري ، عن الأعمش\r__________\r(1) الخلة : السمة والخصلة والصفة","part":9,"page":381},{"id":4383,"text":"4183 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو جعفر الرزاز ، حدثنا محمد بن عبيد الله بن يزيد ، حدثنا وهب بن جرير ، حدثنا شعبة ، ح ، وأخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا شعبة ، عن الأعمش ، قال : سمعت أبا وائل ، يحدث ، عن عبد الله ، عن النبي A ، قال : « لكل غادر لواء (1) يوم القيامة ، فيقال : هذه غدرة فلان » . وفي رواية وهب ، عن أبي وائل ، والباقي سواء ، مخرج في الصحيح من حديث شعبة\r__________\r(1) اللواء : الراية أو العَلَم والمراد أنه يعرف بعلامة مميزة","part":9,"page":382},{"id":4384,"text":"4184 - أخبرنا أبو الخير جامع بن أحمد الوكيل ، أخبرنا أبو طاهر المحمدآباذي ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا أبو هلال ، عن قتادة ، عن أنس ، قال : خطبنا رسول الله A ، فقال : « لا إيمان لمن لا أمانة له ، ولا دين لمن لا عهد له »","part":9,"page":383},{"id":4385,"text":"4185 - أخبرنا زيد بن أبي هاشم العلوي ، بالكوفة ، أخبرنا أبو جعفر بن دحيم ، حدثنا محمد بن الحسين الحنيني ، حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا ليث بن سعد ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن سعد بن سنان ، عن أنس بن مالك ، عن رسول الله A أنه ، قال : « أقبلوا لي بست أتقبل لكم بالجنة » . قالوا : وما هي ؟ قال : « إذا حدث أحدكم فلا يكذب ، وإذا وعد فلا يخلف ، وإذا اؤتمن فلا يخن ، غضوا أبصاركم ، وكفوا (1) أيديكم ، واحفظوا فروجكم »\r__________\r(1) كفوا أيديكم : احفظوها من أذية الناس","part":9,"page":384},{"id":4386,"text":"4186 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي ، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، حدثنا عبد الله بن صالح ، عن معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، في قوله : ( يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود (1) ) ، « يعني بالعهود ، يعني ما أحل الله ، وما حرم ، وما فرض ، وما حد في القرآن كله »\r__________\r(1) سورة : المائدة آية رقم : 1","part":9,"page":385},{"id":4387,"text":"4187 - أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين بن علي البيهقي - صاحب المدرسة - ، أخبرنا أبو حفص عمر بن أحمد بن محمد بقرميسين ، حدثنا محمد بن إبراهيم بن زياد الطيالسي ، حدثنا الحسن بن أحمد بن أبي شعيب الحراني ، حدثنا مسكين بن بكير ، حدثنا معاذ بن رفاعة ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ، قال : جاء ثعلبة بن حاطب إلى رسول الله A ، فقال : يا رسول الله ادع الله أن يرزقني مالا ، فقال النبي A : « يا ثعلبة ، قليل ما تؤدي شكره ، خير من كثير لا تطيقه » قال : يا رسول الله ادع الله ، أن يرزقني مالا ، فوالله لئن أعطاني الله لأتصدقن ولأفعلن . فقال رسول الله A : « اللهم ارزقه مالا » . قال : فصارت له غنيمة ، فكان يشهد مع رسول الله A ، فلما كثرت غنمه ، ونمت خرج من المدينة ، فكان لا يشهد مع رسول الله A إلا المغرب والعشاء ، فنمت غنمه ، فتقدم ، فكان لا يشهد مع رسول الله A إلا الجمعة ، فنمت غنمه وكثرت ، فتقدم ، فكان لا يشهد مع رسول الله A في جمعة ولا غيرها . قال : فبعث النبي A رجالا يأخذون الصدقة ، فذهبوا إليه فقال لهم : إذا فرغتم وانصرفتم اجعلوا طريقكم علي - أو نحوها - . قال : فلما فرغوا وانصرفوا أتوه ، فقال : والله ما هذه إلا جزية . فانصرفوا ، ولم يأخذوا منه الصدقة ، فأتوا النبي A ، فأخبروه بما قال ، فأنزل الله D : ( ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن (1) ) إلى قوله : ( يكذبون (2) ) . قال : فلما نزل فيه القرآن جاء بصدقته إلى رسول الله A ، فأبى (3) رسول الله A أن يأخذها ، فلما قبض A جاء بصدقته إلى أبي بكر ، فأبى أن يأخذها ، وقال : شيء لم يأخذها رسول الله A لا آخذها . وأبى أن يأخذها ، فلما قبض أبو بكر ، جاء بصدقته إلى عمر ، فأبى أن يأخذها ، وقال : شيء لم يأخذها رسول الله A ، ولا أبو بكر ، لا آخذها ، وأبى ذلك . قال الشيخ أحمد C : « وإنما لم يأخذ النبي A زكاة ماله ، وجرى في ذلك أبو بكر وعمر على سنته ، لأنه كان قد نافق ، والكتاب الذي نزل في شأنه ناطق بذلك ، حيث قال : ( فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون ) وعلموا بهذا بقاءه على نفاقه حتى يموت ، وإن إتيانه بصدقة ماله مخافة أن يؤخذ منه قهرا ، وفي إسناد هذا الحديث نظر ، وهو مشهور فيما بين أهل التفسير ، والله أعلم »\r__________\r(1) سورة : التوبة آية رقم : 75\r(2) سورة : التوبة آية رقم : 77\r(3) أبى : رفض وامتنع","part":9,"page":386},{"id":4388,"text":"4188 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا أحمد بن عبيد الله النرسي ، حدثنا يحيى بن أبي بكير ، حدثنا شعبة ، عن أبي الفيض ، قال : سمعت سليم بن عامر ، قال : كان بين معاوية وبين الروم عهد ، فأراد أن يغزوهم ، فتعجل شهرا . قال : فجعل رجل في أرض الروم على برذون (1) ، يقول : وفاء لا غدر . فإذا هو عمرو بن عنبسة ، فدعاه معاوية ، فقال : سمعت رسول الله A ، يقول : « من كان بينه وبين قوم عهد ، فلا يحل له أن يحل عقدة حتى ينقضي أمدها أو ينبذ إليهم سواء »\r__________\r(1) البرذون : يطلق على غير العربي من الخيل والبغال وهو عظيم الخلقة غليظ الأعضاء قوي الأرجل عظيم الحوافر","part":9,"page":387},{"id":4389,"text":"4189 - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله ، حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا شعبة ، عن أبي الفيض ، شيخ من ابن أبي عقيل ، عن سليم بن عامر ، قال : كان بين معاوية وبين الروم عهد . قال : فكان يسير حتى يكون قريبا من أرضهم ، فإذا انقضت المدة غزاهم ، فجاء رجل على فرس له ، وهو يقول : الله أكبر ، وفاء لا غدر ، فإذا رجل من بني سليم يقال له : عمرو بن عنبسة . قال : سمعت رسول الله A ، يقول : « من كانت بينه وبين قوم عهد فلا يشد عقده ، ولا يحلها حتى ينقضي أمدها أو ينبذ إليهم على سواء » قال : فرجع معاوية بالجيوش","part":9,"page":388},{"id":4390,"text":"4190 - أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الخرقي ، حدثنا أحمد بن سلمان الفقيه ، حدثنا إسماعيل بن إسحاق ، حدثنا يحيى بن عبد الحميد ، حدثنا إسحاق بن سعيد القرشي ، حدثني أبي ، عن أبي هريرة ، قال : « كيف أنتم إذا لم تجدوا قال : أو لم تجتبوا دينارا ، ولا درهما ؟ » قالوا : وترى ذلك يا أبا هريرة كائنا ؟ . قال : « نعم ، والذي نفسي بيده عن الصادق والمصدوق رسول الله A » . قالوا : متى ذلك يا أبا هريرة ؟ قال : « تنتهك ذمة الله ، وذمة رسوله فيمسك الله القطر (1) عن أهل الأرض ، فيمسك الأسخياء بأيديهم »\r__________\r(1) القطر : المطر","part":9,"page":389},{"id":4391,"text":"4191 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت علي بن حمشاذ ، يقول : حدثنا محمد بن يونس ، حدثنا السميدع بن واهب ، حدثنا شعبة ، حدثني جرير بن حازم ، عن عمه ، قال : سمعت المهلب بن أبي صفرة ، يقول لابنه عبد الملك : يا بني ، إنما كانت وصية رسول الله A عدات أنفذها أبو بكر الصديق ، « فلا تبدأ بالعدة ، فإن مخرجها سهل ، ومصدرها وعر (1) ، واعلم أن لا ، وإن قبحت فربما زوجت ، ولم توجب الطمع »\r__________\r(1) الوعر : الصعب ، والصلب","part":9,"page":390},{"id":4392,"text":"4192 - حدثنا أبو محمد بن يوسف ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، حدثنا أسباط بن محمد ، حدثنا محمد بن سوقة ، عن جامع ، عن ميمون بن مهران ، قال : « ثلاثة المسلم والكافر فيهن سواء : من عاهدته وف بعهده مسلما كان أو كافرا ، فإنما العهد لله D ، ومن كانت بينك وبينه رحم فصلها ، مسلما كان أو كافرا ومن ائتمنك على أمانة فأدها إليه » مسلما كان أو كافرا . « وقد روي هذا مرفوعا بإسناد ضعيف بمرة »","part":9,"page":391},{"id":4393,"text":"4193 - حدثنا أبو محمد بن يوسف ، أخبرنا أبو الحسين علي بن عبد الرحمن السبيعي ، بالكوفة ، حدثنا علي بن العباس بن الوليد البجلي ، حدثنا محمد بن عمارة بن صبيح ، حدثنا إسماعيل بن أبان ، حدثنا عمرو بن ثابت ، عن جابر ، عن غياث بن عبد الرحمن ، عن علي بن أبي طالب ، قال : قال رسول الله A : « ثلاث ليس لأحد من الناس فيهن رخصة : بر (1) الوالدين مسلما كان أو كافرا ، والوفاء بالعهد لمسلم كان أو كافرا ، وأداء الأمانة إلى مسلم كان أو كافرا »\r__________\r(1) بر الوالدين : التوسع في الإحسان إليهما ووصلهما","part":9,"page":392},{"id":4394,"text":"4194 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو الطيب محمد بن عبد الله الشعيري ، حدثنا إبراهيم بن مخلد البلخي ، حدثنا حاتم بن بكر بن غيلان ، حدثنا أبو عامر العقدي ، حدثنا إبراهيم بن طهمان ، عن علي بن عبد الأعلى ، عن أبي النعمان ، عن أبي الوقاص ، عن زيد بن أرقم ، قال : قال رسول الله A : « من وعد منكم رجلا عدة ، ومن نيته أن يفي بذلك فلم يف لموعده فلا إثم عليه » . رواه أبو داود ، عن محمد بن المثنى ، عن أبي عامر والله أعلم","part":9,"page":393},{"id":4395,"text":"الثالث والثلاثون من شعب الإيمان وهو باب في تعديد نعم الله D ، وما يجب من شكرها « قال الله D فيما عدد على عباده من نعمه ، ونبههم بذلك على ما يلزمهم من عبادته تعظيما له وشكرا : ( يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناء وأنزل من السماء ماء ، فأخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون (1) ) » . قال الحليمي C : « وهذا يحتمل معنيين : أحدهما اعبدوه ، ولا تغفلوا عن عبادته ، فإن من حقه عليكم أن تعبدوه إذ كان خلقكم ، وهو يرزقكم ، وينعم عليكم » . قال الشيخ : « وقد أمركم بعبادته فصارت واجبة عليكم بأمره » . قال الحليمي : « والآخر اعبدوه دون غيره ، فإن خلقكم وخلق من قبلكم ، إنما كان منه لا من غيره ، فلا تجعلوا له ندا ، وأخلصوا العبادة له ، ولا تسموا باسمه ، وهو لا إله غيره ، ثم إن الله D بين بما عدد من نعمه على الناس ما يلزمهم بها من تعظيمه أولا ، ثم شكره على ما ابتدأه به منها » . قال الشيخ أحمد : « قوله ما يلزمهم بها يريد ما يلزمهم بسببها . ثم اللزوم وقع بالأمر ، ألا تراه احتج بالآية ولو قال : ما يلزمهم فيها بأمره من تعظيمه أولا ، ثم شكره على ما ابتدأهم به منها لكان أصوب . قال : فقال : ( اعبدوا ربكم الذي خلقكم ) فكان أول ما ذكر من نعمه خلقه إياهم . وهذه والله أعلم إشارة إلى نفس الخلق بهيأته الذي أولاها الحياة ثم العقل ، لأن الحي بالعقل يعلم نفسه ، ويعلم غيره ، ويعلم فاعله ، ويميز بين الشيء وضده » . قال أحمد : « إذا ساعده التوفيق ثم الحواس الخمس التي هي مشاعر ضرورته ، وهي السمع الذي يدرك به الأصوات ، والبصر الذي يدرك به الألوان ، والشم الذي يدرك به الروائح ، واللمس الذي يدرك به خشونة الشيء ولينه ، والطعم الذي يدرك به مرارة الشيء وحموضته وحلاوته . وقد ذكر الله تعالى هذه النعم في غير هذه الآية ، فقال : ( قل هو الذي أنشأكم وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون (2) ) . وقال : ( والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون (3) ) . أي إنما جعل لكم هذه المنافع ، لتشكروه . ومعنى تشكروه تستعملونها في طاعته خاصة ، ولا تستعملونها في معاصيه » . قال الشيخ أحمد C : « ثم له في كل عضو من أعضاء بني آدم نعمة لا يقوم أحد بشكرها إلا بتوفيقه ، ومن شكرها المعرفة بأنها من الله جل ثناؤه ، ثم استعمالها في طاعة الله دون معصيته . وبالله التوفيق . ثم إن الله D يخلق الإنسان مستويا معتدلا منتصب القامة لا منكسا كالبهائم . قال الله D : ( لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم (4) ) . قيل : منتصب القامة شاخص الرأس والوجه . وقال : ( ولقد كرمنا بني آدم (5) ) . فقيل من تكريمه أن جعله يأكل بيده ، ولا يحوجه إلى أن يأخذ الطعام من الأرض بفمه . ثم ذكر من نعم الله تعالى على الناس أنه أعطاهم البيان باللسان وبالقلم . قال الله D : ( الرحمن علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان (6) ) وقال : ( وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم (7) ) ثم بسط الكلام فيه مما فيها وفي الحواس من إدراك الوحي ، وتيسير ذكر الله D ، قال : ومما أنعم الله سبحانه على الناس في هيئته خلقهم أن جرد أبدانهم عن الشعور التي جعلها سترة لأبدان البهائم والسباع والطيور ، وأيديهم وأرجلهم عن المخالب . وبسط الكلام فيه » . قال الشيخ أحمد : « ومن نعمه عليهم وعلى سائر الحيوانات تسويغ الطعام ، وإخراج فضله عن مخرجه » . ثم ذكر الحليمي C : من نعمه على عباده أن جعلهم ينامون فيستريحون بالنوم من أذى الإعياء والنصب ، وتطيب به نفوسهم ، قال الله D : ( وجعلنا نومكم سباتا (8) ) ، يعني راحة لأبدانكم ، ثم هو منقسم إلى محبوب مرغب فيه ، وإلى مكروه منزه عنه . وقد ذكرت في كتاب السنن بعض ذلك وسأعيد ذكره في آخر هذا الباب أو بعض ما يستدل به على ذلك إن شاء الله . ثم ذكر ما في الرؤيا من الإرشاد والتعليم ، ثم ذكر ما أنعم الله تعالى على عباده من تعليمهم الصناعات والحرف ، وجعلها لهم مصالح ومكاسب ، وتفريقها بينهم حتى لا يجتمع على واحد فلا يتفرغ منها إلى عبادة ، فجعل واحدا يحرث ، وآخر يحصد ، وواحدا يغزل ، وآخر ينسج ، وواحدا يتجر ، وآخر يصوغ ، حتى إذا اشتغل كل واحد منهم بشغل نجحت الأشغال بما حصل من التظاهر عليها . قال الله D : ( نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا (9) ) ثم ذكر ما وضع الله تعالى في الأرض والسماء من منافع الخلق ، وما في ذلك من منافع بني آدم ، وذكر فوائد كل نوع من أنواعها ، ثم ذكر من نعمه إرسال الرسل لتعليمهم بما يجهلون ، وذكر تخصيص هذه الأمة بأفضلهم A وعليهم أجمعين . من أراد الوقوف على ذلك ببسطه رجع إلى كتابه إن شاء الله تعالى وأول ما يجب على الشاكر أن يذكر نعمة الله عليه . قال الله D في مواضع من كتابه : ( اذكروا نعمة الله عليكم (10) ) والإذكار بالنعمة لا يكون إلا لاستدعاء الشكر واستقصار المنعم عليه فيه . ثم نص على الأمر بالشكر ، فقال : ( واشكروا لي ولا تكفرون (11) ) وقال : ( اعملوا آل داود شكرا وقليل من عبادي الشكور (12) ) إلى سائر ما ورد في القرآن في هذا المعنى ، فإذا حصلت النعمة مذكورة ، فالشكر لها يختلف فمنها : اعتقاد أن الله D قد أنعم فأكثر وأجزل ، وأن كل ما بنا من نعمة فمنه لا من الكواكب ، وإن كل ذلك فضل منه ، وامتنان ، وإنا وإن اجتهدنا لم نؤد شكرها ولم نقدرها حق قدرها ، ومنها الثناء على الله D وحمده ، وإظهار ما في القلب من حقوق هذه النعم باللسان والجمع فيها بين الاعتقاد والاعتراف كما كذلك في الإيمان . ومنها : الاجتهاد في إقامة طاعته ، فعلا بما أمر به ، وكفا عما نهى عنه ، فإن ذلك هو الذي يقتضيه تعظيمه ولا تعظيم كالطاعة . ومنها : أن يكون العبد مشفقا في عامة أحواله من زوال نعم الله تعالى عنه ، وجلا من مفارفتها إياه ، مستعيذا بالله تعالى من ذلك ، سائلا إياه ، متضرعا إليه أن يديمها له ، ولا يزيلها عنه . ومنها : أن ينفق مما آتاه الله في سبيل الله ويواسي منه أهل الحاجة ، ويعمر المساجد والقناطير ، ولا يدع بابا من أبواب الخير إلا أتاه وأظهر من نفسه أثرا جميلا ثم إن كان عنده فضل فانفق على نفسه أكثر مما يحتاج إليه ، فأكل لونين ولبس ثوبين واستخدم عبدين ، وركب دابتين وافترش جاريتين ، وغرضه من ذلك إظهار فضل الله تعالى ليخرج به من حكم الكاتم دون المباهات والمكاثرة ، فلا بأس بذلك ، وإظهاره بالمواساة أحسن . ومنها : أن لا يفخر بما آتاه الله على غيره ولا يتبذخ ، ولا يتصلف ، ولا يزهو ، ولا يتكبر . قال الله D : ( إن الله لا يحب كل مختال فخور (13) ) « .\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 21\r(2) سورة : الملك آية رقم : 23\r(3) سورة : النحل آية رقم : 78\r(4) سورة : التين آية رقم : 4\r(5) سورة : الإسراء آية رقم : 70\r(6) سورة : الرحمن آية رقم : 1\r(7) سورة : العلق آية رقم : 3\r(8) سورة : النبأ آية رقم : 9\r(9) سورة : الزخرف آية رقم : 32\r(10) سورة : المائدة آية رقم : 11\r(11) سورة : البقرة آية رقم : 152\r(12) سورة : سبأ آية رقم : 13\r(13) سورة : لقمان آية رقم : 18","part":9,"page":394},{"id":4396,"text":"4195 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، حدثنا أبو يعلى الموصلي ، حدثنا خلف بن هشام ، حدثنا حماد بن زيد ، عن علي بن زيد ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن الأسود بن سريع ، قال : قلت : يا رسول الله : مدحت الله بمدحة ، ومدحتك بأخرى . قال : « هات وابدأ بمدحة الله » . هكذا رواه علي بن زيد بن جدعان","part":9,"page":395},{"id":4397,"text":"4196 - وقد أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا الحسن بن سلام ، حدثنا محمد بن مقاتل المروزي ، حدثنا عبد السلام بن حرب الملائي ، حدثنا يونس بن عبيد ، عن الحسن ، عن الأسود بن سريع ، أنه أتى النبي A ، فقال : إني حمدت ربي بمحامد . قال : « أما إن ربك يحب الحمد ولم يستنشده »","part":9,"page":396},{"id":4398,"text":"4197 - أخبرنا أبو الحسن بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا عبيد بن شريك ، حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن سعد بن سنان ، عن أنس ، عن رسول الله A أنه ، قال : « التأني من الله ، والعجلة من الشيطان ، وما شيء أكثر معاذير من الله وما من شيء أحب إلى الله من الحمد »","part":9,"page":397},{"id":4399,"text":"4198 - حدثنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي ، أخبرنا محمد بن أحمد بن سعيد الرازي ، حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي ، حدثنا القعنبي ، حدثنا سليمان بن بلال ، عن ربيعة ، عن عبد الله بن عنبسة ، يعني : عن ابن غنام ، قال : قال رسول الله A : « من قال حين يصبح وحين يمسي اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك ، فلك الحمد ، ولك الشكر ، إلا أدى شكر ذلك اليوم »","part":9,"page":398},{"id":4400,"text":"4199 - أخبرنا أبو يعلى حمزة بن عبد العزيز المهلبي ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد الرازي ، حدثنا أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي ، حدثنا سعيد بن محمد الجرمي ، حدثنا عمر بن يونس ، عن عيسى بن عون بن حفص بن فرافصة ، عن عبد الملك بن زرارة الأنصاري ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « ما أنعم الله على عبد من نعمة من أهل أو مال أو ولد ، فيقول ما شاء الله لا قوة إلا بالله ، فيرى فيه آفة دون الموت »","part":9,"page":399},{"id":4401,"text":"4200 - وروى في هذا المعنى أبو بكر الهذلي ، عن ثمامة ، عن أنس ، عن النبي A : « من رأى شيئا يعجبه ، فقال : ما شاء الله لا قوة إلا بالله لم يضره »","part":9,"page":400},{"id":4402,"text":"4201 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني ، حدثنا جدي ، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي ، ح . وأخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الله الحرفي ، ببغداد ، حدثنا أحمد بن سلمان الفقيه النجاد ، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي ، حدثنا موسى بن إبراهيم الأنصاري ، حدثنا طلحة بن خراش ، عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله A : « أفضل الدعاء : لا إله إلا الله ، وأفضل الذكر الحمد لله » . وفي رواية أبي عبد الله ، قال : سمعت طلحة بن خراش ، يقول : سمعت جابر بن عبد الله ، يقول : « أفضل الذكر : لا إله إلا الله ، وأفضل الدعاء الحمد لله » . وعلى هذا اللفظ رواه يحيى بن حبيب ، عن موسى بن إبراهيم هذا","part":9,"page":401},{"id":4403,"text":"4202 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا علي بن حمشاذ ، حدثنا محمد بن المغيرة السكري ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، عن الأوزاعي ، عن قرة بن عبد الرحمن ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله أقطع »","part":9,"page":402},{"id":4404,"text":"4203 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرنا حمزة بن العباس العقبي ، حدثنا العباس بن محمد الدوري ، حدثنا قراد أبو نوح ، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : « أول من يدعى إلى الجنة الذين يحمدون الله في السراء (1) والضراء (2) » . أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا تمتام ، حدثنا عاصم بن علي ، حدثنا قيس ، عن حبيب بن أبي ثابت ، فذكره بإسناده غير أنه قال : « الحامدون الذين يحمدون الله على السراء والضراء »\r__________\r(1) السراء : الرخاء والنعمة\r(2) الضراء : الشدة والبلاء من مرض أو فقر أو غير ذلك","part":9,"page":403},{"id":4405,"text":"4204 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أخبرنا أحمد بن علي الأبار ، حدثنا هشام بن خالد الأزرق ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا زهير بن محمد ، عن منصور بن عبد الرحمن ، عن أمه ، عن عائشة أم المؤمنين ، قالت : كان النبي A إذا أتاه الأمر يسره ، قال : « الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ، وإذا أتاه الأمر يكرهه قال الحمد لله على كل حال »","part":9,"page":404},{"id":4406,"text":"4205 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أخبرنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني ، حدثنا أحمد بن عصام ، أخبرنا أبو عاصم النبيل ، حدثنا موسى بن عبيدة الربذي ، حدثنا محمد بن ثابت ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A ، كان يقول : « اللهم انفعني بما علمتني ، وعلمني ما ينفعني ، وزدني علما ، والحمد لله على كل حال ، وأعوذ بك ربي من حال النار »","part":9,"page":405},{"id":4407,"text":"4206 - أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله السمسار ، ببغداد ، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه ، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، حدثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي ، وأزهر بن مروان الرقاشي ، حدثنا بشر بن منصور السليمي ، عن زهير بن محمد ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : دعا رجل من الأنصار من أهل قباء النبي A ، فانطلقنا معه ، فلما طعم وغسل يده - أو قال : يديه - ، قال : « الحمد لله الذي يطعم ولا يطعم ، من علينا فهدانا ، وأطعمنا وسقانا ، وكل بلاء حسن أبلانا . الحمد لله غير مودع رجاء ربي ولا مكافئ ولا مكفور (1) ، ولا مستغنى عنه . الحمد لله الذي أطعم من الطعام ، وسقى من الشراب ، وكسى من العري ، وهدى من الضلالة ، وبصر من العمى ، وفضل على كثير ممن خلقه تفضيلا . الحمد لله رب العالمين »\r__________\r(1) مكفور : أي مجحود فضله","part":9,"page":406},{"id":4408,"text":"4207 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا بشر بن موسى ، أخبرنا أبو علي الحسن بن موسى الأشيب ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت البناني ، عن أنس بن مالك ، أن رسول الله A ، كان إذا أوى إلى فراشه ، قال : « الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا ، فكم من لا كافي له ولا مؤوي » . قال الشيخ أحمد : « قد ذكرنا في كتاب الدعوات غير هذا مما دعا به رسول الله A عند الفراغ من الطعام واللباس »","part":9,"page":407},{"id":4409,"text":"4208 - أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي ، ببغداد ، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه ، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، حدثنا الحسن بن صباح ، حدثني محمد بن سليمان ، أخبرنا هشام بن زياد ، عن أبي الزناد ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة ، عن النبي A ، قال : « ما أنعم الله جل وعز على عبد نعمة ، فعلم أنها من عند الله إلا كتب الله له بشكرها ، وما علم الله من عبد ندامة على ذنب إلا غفر الله له ذلك قبل أن يستغفره ، وإن الرجل يشتري الثوب بالدينار ، فيلبسه فيحمد الله فما يبلغ ركبتيه حتى يغفر له » . وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أخبرنا محمد بن الحسن المقرئ ، حدثنا الحسن بن سفيان ، حدثنا أبو يحيى محمد بن يحيى القصري ، حدثنا بشر بن إبراهيم ، حدثنا هشام بن زياد ، حدثني عبد الله بن ذكوان وهو أبو الزناد ، فذكره بمعناه غير أنه لم يذكر الثوب . وروي عن الوليد بن هشام ، عن القاسم بن محمد مثل الأول . ورواه يعقوب بن سفيان ، عن محبوب العبدي ، عن هشام بن زياد موقوفا على عائشة . ورواه بزيع بن حسان ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة ، عن النبي A . « وبزيع ضعيف »","part":9,"page":408},{"id":4410,"text":"4209 - ورواه أحمد بن زيد الفلسطيني ، عن إبراهيم بن عبد الحميد الواسطي ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله A : « ما أنعم الله على عبد من نعمة ، فعلم أن تلك النعمة من عند الله إلا قبل الله شكره قبل أن يحمده » . أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ ، حدثنا العباس بن حمزة ، حدثنا أحمد بن زيد الفلسطيني ، فذكره","part":9,"page":409},{"id":4411,"text":"4210 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ، حدثنا الحسن بن علي بن بحر البري ، حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا خلف بن المنذر أبو المنذر ، حدثنا بكر بن عبد الله ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « من قال إذا أوى إلى فراشه : الحمد لله الذي كفاني (1) وآواني (2) ، والحمد لله الذي أطعمني وسقاني ، والحمد لله الذي من (3) علي فأفضل ، فقد حمد الله بجميع محامد الخلق كلهم »\r__________\r(1) كفاه : أغناه عن الحاجة\r(2) أوى وآوى : ضم وانضم ، وجمع ، حمى ، ورجع ، ورَدَّ ، ولجأ ، واعتصم ، ووَارَى ، وأسكن ، ويستخدم كل من الفعلين لازما ومتعديا ويعطي كل منهما معنى الآخر\r(3) المن : الإحسان والإنعام","part":9,"page":410},{"id":4412,"text":"4211 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثنا سعيد بن عبد الجبار البصري ، من كتابه ، أخبرني رفاعة بن يحيى بن عبد الله بن رفاعة بن رافع الزرقي أبو زيد ، إمام المسجد . قال : سمعت معاذ بن رفاعة بن رافع الأنصاري ، يحدث ، عن أبيه رفاعة ، أنه صلى مع رسول الله A المغرب ، فعطس رفاعة ، فقال : الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ، مباركا عليه كما يحب ربنا ويرضى ، فلما صلى رسول الله A ، قال : « أين المتكلم في الصلاة ؟ » قال : رفاعة وددت أني عدمت عدة مالي ، لم أشهد مع رسول الله A تلك الصلاة حين قال رسول الله A : « أين المتكلم في الصلاة ؟ » فقلت : أنا يا رسول الله . قال : « كيف قلت ؟ » قال : قلت : الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ، كما يحب ربنا ويرضى ، فقال رسول الله A : « والذي نفسي بيده لقد ابتدرها (1) بضعة وثلاثون ملكا أيهم يصعد بها » . « زاد في الأول مباركا عليه ، ولم يقل في الإعادة »\r__________\r(1) ابتدر الشيءَ وله وإليه : عجل إليه واستبق وسارع","part":9,"page":411},{"id":4413,"text":"4212 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثنا يحيى بن معين ، حدثنا عبد الأعلى ، عن سعيد الجريري ، عن أبي الورد ، عن أبي محمد الحضرمي ، عن أبي أيوب الأنصاري ، قال : سمع رسول الله A رجلا يقول : الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه . فقال رسول الله A : « من صاحب الكلمة ؟ لم يقل إلا صوابا » قال : أنا يا رسول الله ، قلتها ، أرجو بها . قال : « والذي نفسي بيده رأيت بضعة عشر ملكا يبتدرونها (1) أيهم يرفعها إلى الله D »\r__________\r(1) ابتدر الشيءَ وله وإليه : عجل إليه واستبق وسارع","part":9,"page":412},{"id":4414,"text":"4213 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا الباغندي ، حدثنا قبيصة ، حدثنا سفيان ، عن عبد الملك بن عمير ، عن ربعي بن حراش ، عن حذيفة ، قال : كان رسول الله A : إذا تعار (1) من الليل قال : « الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور (2) » . رواه البخاري في الصحيح عن قبيصة\r__________\r(1) تعار : هَبَّ من نومه واستَيْقَظ\r(2) النشور : البعث بعد الموت للحساب","part":9,"page":413},{"id":4415,"text":"4214 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو محمد الحسن بن محمد بن حليم ، حدثنا أبو الموجة ، أخبرنا عبدان ، أخبرنا أبو حمزة ، عن منصور ، عن ربعي بن حراش ، عن خرشة بن الحر ، عن أبي ذر ، قال : كان رسول الله A إذا أخذ مضجعه من الليل ، قال : « باسمك أموت وأحيى » . وإذا استيقظ ، قال : « الحمد لله الذي أحيانا بعد مماتنا وإليه النشور (1) » . رواه البخاري في الصحيح ، عن عبدان ، قال : « بعدما أماتنا »\r__________\r(1) النشور : البعث بعد الموت للحساب","part":9,"page":414},{"id":4416,"text":"4215 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا إبراهيم بن المنذر ، حدثني صدقة بن بشير ، مولى العمريين ، قال : سمعت قدامة بن إبراهيم الجمحي ، يحدث ، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب ، أن رسول الله A حدثهم ، « أن عبدا من عباد الله ، قال : يا رب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك ، ولعظيم سلطانك ، فعضلت على الملكين فلم يدريا كيف يكتبانها ، فقال الله لهما : اكتباها كما قال عبدي ، حين يلقاني فأجزيه بها »","part":9,"page":415},{"id":4417,"text":"4216 - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري ، أخبرنا جدي يحيى بن منصور القاضي ، حدثنا محمد بن عمرو كشمرد ، أخبرنا القعنبي ، حدثنا الحسين بن عبد الله بن ضميرة ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي Bه ، أنه كان ، يقول : « من قال حين يصبح : الحمد لله على حسن المساء ، والحمد لله على حسن المبيت ، والحمد لله على حسن الصباح ، فقد أدى شكر ليلته ونومه ، أظنه قال : ويومه »","part":9,"page":416},{"id":4418,"text":"4217 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا إسماعيل بن الفضل ، حدثنا منجاب بن الحارث ، حدثنا علي بن الصلت العامري ، عن عبد الله بن شريك ، عن بشر بن غالب ، أو بشير بن غالب - شك منجاب - ، عن علي ، أن النبي A نزل عليه جبريل عليه السلام ، فقال : « يا محمد ، إذ سرك أن تعبد الله D ليلة حق عبادته ، أو يوما . فقل : اللهم لك الحمد حمدا كثيرا خالدا مع خلودك ، ولك الحمد حمدا لا منتهى له دون علمك ، ولك الحمد حمدا لا منتهى له دون مشيئتك ولك الحمد حمدا لا أجر لقائله إلا رضاك » . قال : الشيخ أحمد : « لم أكتبه إلا هكذا ، وفيه انقطاع بين علي ومن دونه »","part":9,"page":417},{"id":4419,"text":"4218 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو الحسين علي بن عبد الرحمن بن ماتي السبيعي ، حدثنا الحسين بن الحكم الحبري ، حدثنا حسن بن حسين العربي ، حدثنا عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي Bه ، قال : بعث رسول الله A سرية من أهله ، فقال : « اللهم إن لك علي إن رددتهم سالمين أن أشكرك حق شكرك » . قال : فما لبثوا أن جاءوا سالمين . فقال : رسول الله A : « الحمد لله على سابغ نعم الله » . فقلت : يا رسول الله ألم تقل : إن ردهم الله D أن أشكره حق شكره ؟ قال : « أو لم أفعل ؟ » . قال الحاكم : « تفرد به عيسى بن عبد الله العلوي » . قال الشيخ أحمد : « وقد روي في ذلك بإسناد آخر »","part":9,"page":418},{"id":4420,"text":"4219 - أخبرنا عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي ، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه ، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، حدثنا عبد الله بن شبيب المدني ، حدثنا يعقوب بن محمد الزهري ، حدثني سليمان بن سالم ، مولى آل جحش ، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة ، عن أبيه ، عن جده ، قال : بعث رسول الله A بعثا من الأنصار ، وقال : « إن سلمهم الله وغنمهم ، فإن لله علي في ذلك شكرا » ، قال : فلم يلبثوا أن غنموا وسلموا ، فقال بعض أصحابه : سمعناك تقول : « إن سلمهم الله وغنمهم ، فإن لله علي في ذلك شكرا » ، قال : « قد فعلت » ، قلت : « اللهم لك شكرا ولك المن فضلا » . وروي من وجه آخر ، عن حفصة بنت سيرين ، عن عمر بن الخطاب ، وهو في مسند أحمد بن عبيد","part":9,"page":419},{"id":4421,"text":"4220 - وأخبرنا عبد الرحمن ، أخبرنا أحمد ، حدثنا عبد الله ، حدثنا سوار بن عبد الله ، حدثنا محمد بن مسعر ، قال : قال جعفر بن محمد : « فقد أبي بغلته ، فقال : لئن ردها الله علي لأحمدنه بمحامد يرضاها ، فما لبث (1) أن أتى بها بسرجها ولجامها ، فركبها ، فلما استوى عليها ، وضم إليه ثيابه رفع رأسه إلى السماء ، فقال : الحمد لله ، لم يزد عليها . فقيل له في ذلك . فقال : وهل تركت شيئا أو أبقيت شيئا . جعلت الحمد لله D »\r__________\r(1) اللبث : الإبطاء والتأخير والانتظار والإقامة","part":9,"page":420},{"id":4422,"text":"4221 - وأخبرنا عبد الرحمن ، أخبرنا أحمد ، أخبرنا عبد الله ، حدثني عبد الرحمن بن صالح ، حدثني يحيى بن آدم ، عن مفضل ، عن منصور ، عن إبراهيم ، قال : « يقال : إن الحمد لله أكثر الكلام تضعيفا »","part":9,"page":421},{"id":4423,"text":"4222 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أخبرنا الحسن بن علي بن زياد ، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الرجال ، حدثنا سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن النبي A ، قال : « من كبر واحدة ، كتبت له عشرون ، ومحيت (1) عنه عشرون ، ومن سبح واحدة كتبت له عشرون ، ومحيت عنه عشرون ، ومن حمد واحدة كتبت له ثلاثون ، ومحيت عنه ثلاثون »\r__________\r(1) المحو : الإزالة ، والمسح وذهاب الأثر والتنحية، والمحاء المزيل والمنحي للذنوب","part":9,"page":422},{"id":4424,"text":"4223 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا أحمد بن منصور ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن قتادة ، أن عبد الله بن عمرو ، قال : قال رسول الله A : « الحمد رأس الشكر ، ما شكر الله عبد لا يحمده »","part":9,"page":423},{"id":4425,"text":"4224 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي ، حدثنا أحمد بن محمد بن عنبسة ، حدثنا سليمان بن سلمة ، وأحمد بن محمد بن المغيرة ، ومحمد بن عوف ، حدثنا سليم بن عثمان ، حدثنا محمد بن زياد ، قال : سمعت أبا أمامة ، يقول : قال رسول الله A : « من قال : الحمد لله مائة مرة ، كانت له مثل مائة فرس ملجومة (1) في سبيل الله D »\r__________\r(1) ملجوم : موضوع فيه اللجام : وهو الحديدة التي توضع في فم الفرس وما يتصل بها من سيور","part":9,"page":424},{"id":4426,"text":"4225 - وبإسناده ، قال : « من قال : سبحان الله وبحمده مائة مرة ، كانت له مثل مائة بدنة (1) تنحر (2) في مكة »\r__________\r(1) البُدْن والبَدَنَة : تقع على الجمل والناقة والبقرة، وهي بالإبل أشبه، وسميت بدَنةً لِعِظَمِها وسِمْنَها.\r(2) النحر : الذبح","part":9,"page":425},{"id":4427,"text":"4226 - وبإسناده ، قال : « من قال : الله أكبر مائة مرة ، كانت له مثل عتق مائة رقبة » . « تفرد به : سليمان بن عثمان الفوزي ، عن محمد بن زياد »","part":9,"page":426},{"id":4428,"text":"4227 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو علي الحافظ ، حدثنا محمد بن الحسين بن مكرم ، بالبصرة ، حدثنا سليمان بن عبيد الله الغيلاني ، حدثنا سلم بن قتيبة ، حدثنا شعبة ، عن أبي بلج ، عن مصعب بن سعد ، عن أبيه ، أن أعرابيا قال للنبي A : علمني دعاء ، لعل الله أن ينفعني به ، قال : « قل : اللهم لك الحمد كله ، وإليك يرجع الأمر كله »","part":9,"page":427},{"id":4429,"text":"4228 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن الخطاب الأنصاري ، ببغداد ، حدثنا عبيد الله بن الحسن الملا ، حدثنا خالد بن يزيد ، حدثنا ابن أبي ذئب ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري ، أن رجلا ، قال للنبي A : أي الدعاء خيرا أدعو به في صلاتي ؟ ، قال : « نزل جبريل عليه السلام ، فقال : إن خير الدعاء أن تقول في الصلاة : اللهم لك الحمد كله ، ولك الملك كله ، ولك الخلق كله ، وإليك يرجع الأمر كله ، أسألك من الخير كله وأعوذ بك من الشر كله » . قال أبو عبد الله : « تفرد به : خالد بن يزيد العمري ، عن ابن أبي ذئب »","part":9,"page":428},{"id":4430,"text":"4229 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو منصور النضروي ، حدثنا أحمد بن نجده ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا خلف بن خليفة ، حدثنا أبو هاشم ، أن عدي بن أرطأة ، كتب إلى عمر بن عبد العزيز ، وكان رأيه رأي شامي ، فقال : لقد أصاب الناس من الخير ، كادوا ينظرون . فكتب إليه عمر : « إن الله D أدخل أهل الجنة الجنة ، وأهل النار النار ، فرضي من أهل الجنة ، أن ، قالوا : الحمد لله . فمر من قبلك بحمد الله »","part":9,"page":429},{"id":4431,"text":"4230 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أخبرنا صالح بن محمد الرازي ، حدثنا أبي ، حدثنا أبو معاوية عبد الرحمن بن قيس ، حدثنا محمد بن أبي حميد ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ، قال : قال رسول الله A : « ما أنعم الله على عبد من نعمة ، فقال : الحمد لله إلا وقد أدى شكرها ، فإن قالها الثانية جدد الله له ثوابها ، فإن قالها الثالثة غفر الله له ذنوبه »","part":9,"page":430},{"id":4432,"text":"4231 - أخبرنا أبو الحسن بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا الكديمي ، حدثنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم ، حدثنا شبيب بن بشر البجلي ، عن أنس ، قال : قال رسول الله A : « من قال : الحمد لله كان ما أعطى أكثر مما أخذ »","part":9,"page":431},{"id":4433,"text":"4232 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، بنيسابور ، وأبو العباس أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن تركان ، بهمدان ، حدثنا أبو علي حامد بن محمد الرفاء الهروي ، حدثنا علي بن مشكان ، حدثنا عبد الله بن عبد العزيز ، عن إبراهيم بن طهمان ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : قال رسول الله A : « ما من عبد ينعم عليه نعمة فيحمد الله إلا كان الحمد أفضل منها » . قال : الشيخ أحمد C : « كذا روي بهذا الإسناد وبالذي قبله ، موصولا مسندا . والمحفوظ عن الحسن من قوله مرة ، وعن النبي A مرسلا أخرى »","part":9,"page":432},{"id":4434,"text":"4233 - أخبرناه أبو الحسن بن بشران ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا أحمد بن منصور ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن رجل ، عن الحسن ، قال : قال رسول الله A : « ما أنعم الله على عبد نعمة ، فحمد الله عليها ، إلا كان حمد الله تعالى أعظم منها كائنة ما كانت »","part":9,"page":433},{"id":4435,"text":"4234 - أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي ، حدثنا أحمد بن سلمان الفقيه ، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، أخبرنا أبو السائب ، حدثنا وكيع ، عن يوسف الصباغ ، عن الحسن ، قال : « ما أنعم الله على عبد نعمة ، فقال : الحمد لله إلا كان ما أعطى أكثر مما أخذ »","part":9,"page":434},{"id":4436,"text":"4235 - قال ابن أبي الدنيا : وبلغني ، عن سفيان بن عيينة ، أنه سئل ، عن هذا ، فقال : « لا يكون فعل العبد أفضل من فعل الله » . قال : الشيخ أحمد : « هذه غفلة من عالم ، وذلك لأن العبد لا يصل إلى حمد الله وشكره إلا بتوفيقه ، وإنما فضله لما فيه من حسن الثناء على الله D ، ومدحه إياه ، وليس ذلك في النعمة الأولى »","part":9,"page":435},{"id":4437,"text":"4236 - أخبرنا أبو القاسم الحرفي ، أخبرنا أحمد بن سلمان ، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، حدثنا عبد العزيز بن بحر ، أخبرنا أبو عقيل ، عن بكر بن عبد الله ، سمعته ، يقول : « ما قال عبد قط الحمد لله إلا وجبت عليه نعمة بقوله الحمد لله فما جزاء تلك النعمة ، جزاؤها أن يقول : الحمد لله فجاءت نعمة أخرى فلا تنفد نعم الله D »","part":9,"page":436},{"id":4438,"text":"4237 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، سمعت الحسن بن يوسف القزويني ، يقول : سمعت أبا بكر أحمد بن إسحاق ، يقول : سمعت الجنيد ، يقول : سمعت السري ، يقول : « الشكر نعمة ، والشكر على النعمة نعمة . أي إلى أن لا يتناهى الشكر إلى قرار »","part":9,"page":437},{"id":4439,"text":"4238 - أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله السمسار ، أخبرنا أحمد بن سلمان النجاد الفقيه ، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، حدثني الحسن بن عبد العزيز الجروي ، حدثني عمرو بن أبي سلمة ، حدثنا أبو عبدة الحكم بن عبدة ، حدثني حيوة بن شريح ، عن عقبة بن مسلم ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي ، عن الصنابحي ، عن معاذ ، قال : قال رسول الله A : « إني أحبك ، فقل : اللهم أعني على شكرك وذكرك وحسن عبادتك » . وقال الصنابحي : قال لي : معاذ : إني أحبك ، فقل هذا الدعاء . قال أبو عبد الرحمن : قال لي الصنابحي : وأنا أحبك فقل . قال عقبة : قال لي أبو عبد الرحمن : وأنا أحبك ، فقل ، قال : حيوة : قال : لي عقبة : وأنا أحبك ، فقل . قال أبو عبدة : قال لي حيوة : وأنا أحبك ، فقل . قال : عمرو : قال لي أبو عبدة : وأنا أحبك ، فقل . قال عبد الله : قال لي الحسن : وأنا أحبك ، فقل . قال أبو بكر بن أبي الدنيا : وأنا أحبكم ، فقولوا . قال لنا أبو بكر النجاد : وأنا أحبكم ، فقولوا ، قال لنا عبد الرحمن : وأنا أحبكم فقولوا ، قال الشيخ أحمد : وأنا أحبكم فقولوا ، قال زاهر : وأنا أحبكم فقولوا قال الشيخ أحمد : « ورويناه في كتاب الدعوات ، عن عبد الله بن يزيد المقرئ ، عن حيوة غير أنه لم يسلسله »","part":9,"page":438},{"id":4440,"text":"4239 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني ، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب ، أخبرنا جعفر بن عون ، حدثنا هشام بن عروة ، عن محمد بن المنكدر ، قال : كان مما يدعو به النبي A ، يقول : « اللهم أعني على شكرك وذكرك وحسن عبادتك » . « وهذا المرسل شاهد لما تقدم ، وفيه دلالة على أن العبد لا يصل إلى شكر الله على نعمته إلا بمعونته »","part":9,"page":439},{"id":4441,"text":"4240 - أخبرنا أبو القاسم الحرفي ، أخبرنا أحمد بن سلمان ، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، قال : أنشدني محمود الوراق : إذا كان شكري نعمة الله نعمة علي له في مثلها يجب الشكر وكيف وقوع الشكر إلا بفضله وإن طالت الأيام واتصل العمر إذا مس بالسراء أعم سرورها وإن مس بالضراء أعقبها الأجر وما منهما إلا له فيه منة تضيق بها الأوهام والبر والبحر","part":9,"page":440},{"id":4442,"text":"4241 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو الحسين إسحاق بن أحمد الكاذي ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، حدثنا عبد الرحمن ، حدثنا جابر بن يزيد ، عن المغيرة بن عتيبة ، قال : « قال داود عليه السلام : يا رب هل بات أحد من خلقك الليلة أطول ذكرا لك مني ، فأوحى الله إليه : نعم ، الضفدع ، وأنزل الله D عليه ( اعملوا آل داود شكرا وقليل من عبادي الشكور (1) ) ، قال : يا رب ، كيف أطيق شكرك وأنت الذي تنعم علي ، ثم ترزقني على النعمة الشكر ، ثم تزيدني في نعمة بعد نعمة ، فالنعمة منك يا رب ، والشكر منك ، وكيف أطيق شكرك ؟ ، قال : الآن عرفتني يا داود حق معرفتي »\r__________\r(1) سورة : سبأ آية رقم : 13","part":9,"page":441},{"id":4443,"text":"4242 - أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي ، ببغداد ، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه ، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن بسام ، حدثنا صالح المري ، عن أبي عمران الجوني ، عن أبي الخلد ، قال : « قرأت في مسألة داود عليه السلام ، أنه قال : أي رب كيف لي أن أشكرك وأنا لا أصل إلى شكرك إلا بنعمتك ، قال : فأتاه الوحي أن يا داود أليس تعلم أن الذي بك من النعم مني ؟ ، قال : بلى يا رب ، قال : فإني أرضى بذلك منك شكرا »","part":9,"page":442},{"id":4444,"text":"4243 - وبهذا الإسناد ، عن أبي الخلد ، قال : « قرأت في مسألة موسى عليه السلام ، أنه قال : كيف لي أن أشكرك ، وأصغر نعمة وضعتها عندي من نعمك لا يجازى بها عملي كله ، قال : فأتاه الوحي أن يا موسى : الآن شكرتني »","part":9,"page":443},{"id":4445,"text":"4244 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر بن بالويه ، حدثنا محمد بن يونس القرشي ، حدثنا روح بن عبادة ، حدثني عبد الله بن لاحق ، عن ابن شهاب ، قال : « قال داود عليه السلام : الحمد لله كما ينبغي لكرم وجهك ، وعز جلاله ، فأوحى الله إليه أنك أتعبت الحفظة يا داود »","part":9,"page":444},{"id":4446,"text":"4245 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن إسماعيل بن مهران ، حدثنا أبي ، حدثنا هشام بن عمار ، وأبو مسلم عبد الرحمن بن واقد الحراني ، قالا حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا زهير بن محمد ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله ، قال : لما قرأ رسول الله A سورة الرحمن على أصحابه حتى فرغ ، قال : « مالي أراكم سكوتا ؟ للجن كانوا أحسن منكم ردا . ما قرأت عليهم من مرة : ( فبأي آلاء ربكما تكذبان (1) ) ، إلا قالوا : ولا بشيء من نعمك ربنا نكذب فلك الحمد »\r__________\r(1) سورة : الرحمن آية رقم : 13","part":9,"page":445},{"id":4447,"text":"4246 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا عبد الحميد بن صالح أبو صالح ، حدثنا محمد بن أبان ، عن أبي إسحاق ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، عن أبي بن كعب ، عن النبي A ، قال : « أوحى الله إلى موسى عليه السلام : أن ذكرهم بأيام الله . وأيامه نعمة »","part":9,"page":446},{"id":4448,"text":"4247 - أخبرنا أبو سهل محمد بن نصرويه المروزي ، حدثنا أبو بكر بن خنب ، ببخارى ، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربي ، حدثنا موسى بن إسماعيل ، أخبرنا أبو وكيع ، عن أبي عبد الرحمن ، ح . وأخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله ، أخبرنا أحمد بن سلمان ، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، حدثنا عمر بن إسماعيل الهمداني ، حدثنا إسحاق بن عيسى ، عن أبي وكيع ، عن أبي عبد الرحمن الشامي ، عن الشعبي ، عن النعمان بن بشير ، قال : قال رسول الله A : وفي رواية المروزي ، عن النبي A ، قال : « التحدث بنعم الله شكر ، وتركها كفر ، ومن لا يشكر القليل لا يشكر الكثير » . زاد أبو القاسم في روايته : « ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله ، والجماعة بركة والفرقة عذاب »","part":9,"page":447},{"id":4449,"text":"4248 - أخبرنا عبد الرحمن ، أخبرنا أحمد ، حدثنا عبد الله ، حدثنا سريج بن يونس ، حدثنا عبد الوهاب الثقفي ، عن يحيى بن سعيد ، عن عمر بن عبد العزيز ، قال : « ذكر النعم شكر »","part":9,"page":448},{"id":4450,"text":"4249 - وأخبرنا عبد الرحمن ، أخبرنا أحمد ، حدثنا عبد الله ، حدثني حمزة بن العباس ، حدثنا عبدان ، أخبرنا عبد الله هو ابن المبارك ، حدثنا المبارك ، عن الحسن ، قال : « أكثروا ذكر هذه النعمة فإن ذكرها شكر »","part":9,"page":449},{"id":4451,"text":"4250 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو الفضل بن خميرويه ، أخبرنا أحمد بن نجدة ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا إسماعيل بن زكريا ، عن يحيى بن سعيد ، عن عمر بن عبد العزيز ، قال : « ذكر النعم شكر »","part":9,"page":450},{"id":4452,"text":"4251 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو محمد جعفر بن محمد بن نصير ، حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق ، قال : سمعت ذا النون المصري ، يقول : « اعلموا أن الله أقام الحياء من الله معرفتهم بإحسانه إليهم وعلمهم بتضييع ما أقرض من شكره ، فليس لشكره نهاية كما ليس لعظمته نهاية »","part":9,"page":451},{"id":4453,"text":"4252 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر الآدمي القارئ ، ببغداد ، حدثنا أبو العيناء محمد بن القاسم النحوي ، حدثنا ابن خبيق ، حدثنا شعيب بن حرب ، عن إبراهيم بن أدهم ، فيما أحسب ، قال : « لا تجعل بينك وبين الله عليك منعما ، وأعدد نعمه عليك من غيره مغرما » قال : فقال : لنا يوسف بن أسباط : « هذا كلام حسن فاحفظوه »","part":9,"page":452},{"id":4454,"text":"4253 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرنا محمد بن أحمد بن حمدان ، أخبرنا الحسن بن سفيان ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا محمد بن مصعب ، حدثنا سلام بن مسكين ، عن الحسن ، عن الأسود بن سريع ، أن النبي A أتى بأسير ، فقال : اللهم إني أتوب إليك ، ولا أتوب إلى محمد ، فقال النبي A : « عرف الحق لأهله »","part":9,"page":453},{"id":4455,"text":"4254 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، حدثنا أبو الحسن الكارزي ، أخبرنا علي بن عبد العزيز ، عن أبي عبيد ، قال : سمعت ابن علية ، يحدث ، عن الجريري ، قال : حدثت ، أن أبا الدرداء ترك الغزو عاما ، فأعطى رجلا صرة فيها دراهم ، فقال : « انطلق ، فإذا رأيت رجلا يسير من القوم حجرة في هيئة بذاذة (1) ، فادفعها إليه » ، قال : ففعل ، فرفع رأسه إلى السماء ، فقال : « اللهم لا تنس جديرا فاجعل جديرا لا ينساك » ، قال : فرجع إلى أبي الدرداء ، فأخبره ، فقال : « ولي النعمة ربها »\r__________\r(1) البذاذة : رَثَاثة الْهيئة يقال : بّذُّ الْهيئة وبَاذُّ الهيئة : أي رَثُّ اللِّبْسة، وقد يراد بذلك التواضع في اللباس وترك التَّبَجُّح به","part":9,"page":454},{"id":4456,"text":"4255 - أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله الحرفي ، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه ، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، حدثنا عمر بن إسماعيل الهمداني ، حدثنا محمد بن عبيد ، عن يوسف الصباغ ، عن الحسن ، قال : « قال موسى عليه السلام : يا رب كيف يستطيع آدم عليه السلام أن يؤدي شكر ما صنعته إليه ؟ خلقته بيدك ، ونفخت فيه من روحك ، وأسكنته جنتك ، وأمرت الملائكة ، فسجدوا له ، فقال : يا موسى علم أن ذلك مني فحمدني عليه ، فكان ذلك شكرا لما صنعته إليه »","part":9,"page":455},{"id":4457,"text":"4256 - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي ، حدثنا محمد بن يوسف ، قال : ذكر سفيان ، عن ابن أبي ذئب ، عن المقبري ، عن أبيه ، عن عبد الله بن سلام ، « قال موسى عليه السلام : يا رب ما الشكر الذي ينبغي لك ؟ ، قال : لا يزال لسانك رطبا من ذكري ، قال : فإنا نكون من الحال على حال نجلك أن نذكرك عليها ، قال : ما هي ؟ قال : الغائط (1) وإهراقة الماء من الجنابة (2) ، وعلى غير وضوء ، قال : كلا . ، قال : يا رب كيف أقول ؟ ، قال : تقول سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت ، فجنبني الأذى سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت فقني الأذى »\r__________\r(1) الغائط : البراز\r(2) الجُنُب : الذي يجب عليه الغُسْل بالجِماع وخُروجِ المّنيّ، والجنَابة الاسْم، وهي في الأصل : البُعْد. وسُمّي الإنسان جُنُبا لأنه نُهِيَ أن يَقْرَب مواضع الصلاة ما لم يَتَطَهَّر. وقيل لمُجَانَبَتِه الناسَ حتى يَغْتَسل","part":9,"page":456},{"id":4458,"text":"4257 - أخبرنا عبد الرحمن بن عبيد الله ، أخبرنا أحمد بن سلمان ، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، حدثنا محمود بن غيلان المروزي ، حدثنا المؤمل بن إسماعيل ، حدثنا حماد بن سلمة ، حدثنا حميد الطويل ، عن طلق بن حبيب ، عن ابن عباس ، أن رسول الله A ، قال : « أربع من أعطيهن فقد أعطي خير الدنيا والآخرة : قلب شاكر ، ولسان ذاكر ، وبدن على البلاء صابر ، وزوجة لا تبغيه خونا في نفسها ولا ماله »","part":9,"page":457},{"id":4459,"text":"4258 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن الحسن ، قالا حدثنا أبو العباس هو الأصم ، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا سعيد بن أبي مريم ، أخبرني يحيى بن أيوب ، حدثني ابن زحر ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم أبي عبد الرحمن ، عن أبي أمامة ، قال : قال رسول الله A لمعاذ بن جبل : « يا معاذ ، قلب شاكر ، ولسان ذاكر ، وزوجة صالحة تعينك على أمر دنياك ، ودينك خير ، ما اكتنز الناس »","part":9,"page":458},{"id":4460,"text":"4259 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر بن أبي دارم ، حدثنا أبو العباس أحمد بن علي بن إسماعيل الأشعري ، حدثنا محمد بن مهران الجمال ، حدثنا محمد بن المعلى ، ح ، وأخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي ، أخبرنا زاهر بن أحمد الفقيه ، حدثنا محمد بن عمرو الهجري ، حدثنا محمد بن حميد ، حدثنا محمد بن المعلى ، عن زياد بن خيثمة ، عن أبي داود ، عن عبد الله بن سخبرة ، قال : السلمي في روايته : عن سخبرة ، قال : قال رسول الله A : « من ابتلي فصبر ، وأعطي فشكر ، وظلم فغفر ، وظلم فاستغفر ، قيل : ماله . قال : أولئك لهم الأمن وهم مهتدون » . ورواه أيضا علي بن بحر ، عن محمد بن المعلى الكوفي . وليس بالقوي . وروي من وجه آخر كما","part":9,"page":459},{"id":4461,"text":"4260 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا عمرو بن خالد المخزومي ، حدثنا عمر بن راشد ، عن عبد الرحمن بن حرملة ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « من كانت فيه ثلاث ، أدخله الله في رحمته ، وأراه محبته ، وكان في كنفه (1) من إذا أعطي شكر ، وإذا قدر غفر ، وإذا غضب فتر » . وهذا الإسناد أيضا ضعيف\r__________\r(1) الكنف : الجانب والمراد الستر والعفو والرحمة","part":9,"page":460},{"id":4462,"text":"4261 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو علي بن شاذان ، حدثنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن درستويه الفارسي ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا عمر بن راشد ، مولى عبد الرحمن بن أبان بن عثمان المديني ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب القرشي ، عن هشام بن عروة ، عن محمد بن علي ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : « ثلاث من كن فيه ، آواه الله في كنفه (1) ، وستر عليه برحمته ، وأدخله في محبته » ، قيل : وما هن يا رسول الله ؟ ، قال : « من إذا أعطي شكر ، وإذا قدر غفر ، وإذا غضب فتر » كذا ، قال : وقال غيره عمر بن راشد مولى مروان بن أبان بن عثمان ، وهو شيخ مجهول من أهل مصر يروي ما لا يتابع عليه وهو غير عمر بن راشد اليمامي الذي يروي ، عن يحيى بن أبي كثير ، . ورواه أيضا مطرف بن عبد الله أبو مصعب المديني ، عن ابن أبي ذئب . أخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي ، حدثنا أحمد بن داود بن أبي صالح ، حدثنا أبو مصعب المديني يلقب مطرف ، حدثني محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب ، فذكره بنحوه\r__________\r(1) الكنف : الجانب والمراد الستر والعفو والرحمة","part":9,"page":461},{"id":4463,"text":"4262 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا الحجاج ، حدثنا مهدي ، حدثنا غيلان ، عن مطرف ، قال : سمعته ، يقول : « لأن أعافى فأشكر أحب إلي من أن أبتلى فأصبر ، نظرت في العافية ، فوجدت فيها خير الدنيا والآخرة »","part":9,"page":462},{"id":4464,"text":"4263 - ، قال : وحدثنا يعقوب ، حدثنا عمرو بن عاصم ، حدثنا سليمان بن المغيرة ، حدثنا حميد بن هلال ، قال : قال مطرف : « نظرت ما لا خير ، ولا شر فيه ، ولا آفة ، ولكل شيء آفة ، فإذا هو عبد أن يعافى فيشكر »","part":9,"page":463},{"id":4465,"text":"4264 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرنا عمر بن أحمد بن عثمان ، حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثني محمد بن ميمون ، قال : سمعت ابن عيينة ، يقول : قال مطرف : « الخير الذي لا شر فيه الشكر مع العافية ، فكم من منعم عليه شاكر ، وكم من مبتلى غير صابر »","part":9,"page":464},{"id":4466,"text":"4265 - أخبرنا أبو القاسم الحرفي ، أخبرنا أحمد بن سلمان ، حدثنا ابن أبي الدنيا ، حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن زرارة ، حدثنا حماد بن زيد ، عن بديل بن ميسرة ، أن مطرفا ، كان يقول : « لأن أعافى فأشكر ، أحب إلي من أن أبتلى فأصبر » . فزعم أن أبا العلاء - يعني أخاه - ، كان يقول : « اللهم أي ذلك كان ، فعجله لي »","part":9,"page":465},{"id":4467,"text":"4266 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني ، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي ، حدثنا عبد الصمد بن أخي يزيد ، حدثنا أحمد بن أبي الحواري ، حدثنا علي بن المديني ، قال : قيل لسفيان بن عيينة : ما حد الزهد ؟ ، قال : « أن تكون شاكرا في الرخاء ، صابرا في البلاء ، فإذا كان كذلك فهو زاهد » . قيل لسفيان : ما الشكر ؟ ، قال : « أن تجتنب ما نهى الله عنه »","part":9,"page":466},{"id":4468,"text":"4267 - أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن علي بن معاوية النيسابوري ، حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد العفصي ، حدثنا أحمد بن سلمة ، حدثنا إسحاق بن موسى الخطمي ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا سعيد بن عبد العزيز التنوخي ، « أن داود النبي عليه السلام كان ، يقول : سبحان مستخرج الشكر بالعطاء ، ومستخرج الدعاء بالبلاء »","part":9,"page":467},{"id":4469,"text":"4268 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : سئل الأستاذ أبو سهل محمد بن سليمان ، عن الشكر والصبر أيهما أفضل ؟ ، فقال : « هما في محل الاستواء ، فالشكر وظيفة السراء ، والصبر فريضة الضراء » ، قال : « وقيل : الصبر أسنى الأمرين ، لأن الشكر استجلاب واستدعاء ، والصبر استكفاء وارتضاء ، وموضع الرضاء يفضل موضع الدعاء ، وقيل : الشكر على النعمة ، وصرف البلية ، والصبر على النعمة ، وعلى البلية . فهما على أفران وله في الجمع بينهما ، والفرق أقوال هي مذكورة في جزء مجموع فيه كلامه »","part":9,"page":468},{"id":4470,"text":"4269 - أخبرنا أبو القاسم الحرفي ، أخبرنا أحمد بن سلمان ، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، حدثنا خلف بن هشام ، حدثنا الحكم بن سنان ، عن حوشب ، عن الحسن ، قال : « خلق الله D آدم عليه السلام حين خلقه ، فأخرج أهل الجنة من صفحته اليمنى ، وأخرج أهل النار من صفحته اليسرى ، فدبوا على وجه الأرض : فمنهم الأعمى ، والأصم ، والمبتلى ، فقال : آدم : يا رب ألا سويت بين ولدي ؟ ، قال : يا آدم إني أردت أن أشكر »","part":9,"page":469},{"id":4471,"text":"4270 - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا أحمد بن منصور ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن قتادة ، والحسن ، قالا : « لما عرضت على آدم ذريته ، فضل بعضهم على بعض ، قال : أي رب أفهلا ساويت بينهم ؟ ، قال : إني أحب أن أشكر »","part":9,"page":470},{"id":4472,"text":"4271 - أخبرنا أبو علي بن شاذان البغدادي بها ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا مطرف بن عبد الله الحارثي ، ح وحدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي C إملاء ، أخبرنا أحمد بن محمد بن إسحاق القلانسي ، حدثنا محمود بن هشام ، حدثنا مطرف بن عبد الله ، حدثنا عبد الله بن عمر ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « إذا رأى أحدكم أحدا في بلاء ، فليقل : الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك ، به وفضلني على كثير من عباده تفضيلا » . وفي رواية يعقوب : « إذا رأى أحدكم مبتلى ، فقال : الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به ، وفضلني عليك وعلى كثير من عباده تفضيلا كان شكر تلك النعمة »","part":9,"page":471},{"id":4473,"text":"4272 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا أحمد بن منصور ، حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أيوب ، عن سالم بن عبد الله ، قال : « كان يقال إذا استقبل الرجل شيء من هذا البلاء ، فقال : الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به ، وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا . لم يصبه ذلك البلاء أبدا كائنا ما كان » . قال معمر : « سمعت غير أيوب يذكر في هذا الحديث ، لم يصبه ذلك البلاء إن شاء الله تعالى » . قال الشيخ أحمد رواه عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير ، عن سالم ، عن ابن عمر ، عن عمر ، عن النبي A ، قال : « من رأى مبتلى » ، قال : فذكر نحو رواية أيوب لم يقل أبدا . أخبرناه أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف ، بمكة ، حدثنا أبو بكر بن أبي الموت ، حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا عارم ، حدثنا حماد بن زيد ، عن عمرو بن دينار ، فذكره","part":9,"page":472},{"id":4474,"text":"4273 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي ، حدثنا أبو بكر محمد بن علي النجار الحافظ ، أملاه علينا ، حدثنا أحمد بن نصر اللباد ، أخبرنا سعيد بن داود الزبيري ، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم ، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي ، قالا : كنا جلوسا عند جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، فاستأذن سفيان الثوري ، فأذن له فدخل عليه ، ثم جلس ، فقال جعفر : يا سفيان ، قال : لبيك ، قال : إنك رجل يطلبك السلطان ، وأنا رجل يتبعني السلطان ، وقال غيره : اتقي السلطان ، فقم غير مطرود . قال سفيان : تحدث فأقوم ، قال : جعفر : أخبرني أبي ، عن جدي ، أن رسول الله A ، قال : « من أنعم الله عليه بنعمة ، فليحمد الله ، ومن استبطأ الرزق فليستغفر الله ، ومن حزبه أمر فليقل : لا حول ولا قوة إلا بالله » . ثم قام سفيان فناداه جعفر ، فقال : يا سفيان ، قال : لبيك ، قال : خذهن ثلاثا ، وأي ثلاث ، وأشار بأصبعه . « تفرد به الزبيري عنها هكذا ، والمحفوظ هذا الكلام من قول جعفر نفسه . وقد روي من وجه آخر ضعيف نحو رواية الزبيري » . أخبرناه أبو منصور الدامغاني ، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي ، أخبرنا أبو بكر محمد بن القاسم السمناني من حفظه ، حدثنا الخليل بن خالد الثقفي السمناني ، حدثنا عيسى بن جعفر قاضي الري ، حدثنا ابن أبي حازم ، قال : كنت عند جعفر بن محمد إذ جاء إذنه ، فقال : سفيان الثوري بالباب . فذكره بنحوه من رواية الزبيري","part":9,"page":473},{"id":4475,"text":"4274 - أخبرنا أبو القاسم الحرفي ، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه ، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، حدثنا محمد بن عبد الملك القرشي ، حدثنا أبو عوانة ، عن المغيرة عن عامر ، قال : « الشكر نصف الإيمان ، والصبر نصف الإيمان ، واليقين الإيمان كله »","part":9,"page":474},{"id":4476,"text":"4275 - أخبرنا أبو القاسم ، أخبرنا أحمد بن سلمان ، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، حدثنا محمد بن علي بن الحسن ، عن بشر بن السري ، عن همام بن يحيى ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، أن رجلا كان يأتي النبي A ، فيقول النبي A : « كيف أصبحت ؟ » فيقول الرجل : أحمد إليك الله ، وأحمد الله إليك . فكان النبي A يدعو له فجاء يوما ، فقال له النبي A : « كيف أنت يا فلان ؟ » ، قال : بخير إن شكرته ، فسكت النبي A ، فقال الرجل : يا نبي الله ، كنت تسألني فتدعو لي وإنك سألتني اليوم فلم تدع لي ، قال : « إني كنت أسألك فتشكر الله ، وإني سألتك اليوم فشككت في الشكر »","part":9,"page":475},{"id":4477,"text":"4276 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي ، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي ، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، حدثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس بن مالك ، أنه سمع عمر بن الخطاب ، وسلم عليه رجل ، فرد عليه السلام ، ثم سأل عمر Bه الرجل : « كيف أنت ؟ » ، فقال : أحمد الله إليك ، فقال : عمر : « ذاك الذي أردت منك »","part":9,"page":476},{"id":4478,"text":"4277 - أخبرنا أبو القاسم الحرفي ، أخبرنا أحمد بن سلمان ، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، حدثني حمزة ، حدثنا عبدان ، حدثنا عبد الله ، أخبرنا مسعر ، عن علقمة بن مرثد ، عن ابن عمر Bهما ، قال : « لعلنا نلتقي في اليوم مرارا ، يسأل بعضنا ببعض لا نريد ذلك إلا لنحمد الله D »","part":9,"page":477},{"id":4479,"text":"4278 - أخبرنا أبو القاسم الحرفي ، حدثنا أحمد بن سلمان ، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، قال : حدثت ، عن ابن أبي الحواري ، قال : جلس فضيل بن عياض ، وسفيان بن عيينة ليلة إلى الصباح يتذاكران النعم ، فجعل سفيان ، يقول : « أنعم الله علينا في كذا ، أنعم الله علينا في كذا ، فعل بنا كذا ، فعل بنا كذا »","part":9,"page":478},{"id":4480,"text":"4279 - وأخبرنا أبو القاسم ، أخبرنا أحمد ، حدثنا عبد الله ، حدثني محمد بن الحسين ، حدثنا عبد الله بن محمد ، عن سعيد بن عامر ، عن سلام بن أبي مطيع ، قال : أتينا الجريري ، وكان من مشايخ أهل البصرة ، وكان قدم من الحج فجعل ، يقول : « أبلانا الله D في سفرنا كذا ، وأبلانا في سفرنا كذا » ، ثم قال : « كان يقال : إن تعداد النعم من الشكر »","part":9,"page":479},{"id":4481,"text":"4280 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا علي بن عيسى ، حدثنا الحسين بن محمد بن زياد ، حدثنا أبو قدامة ، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ ، عن مالك بن أنس ، عن يحيى بن سعيد ، قال : « كان يقال تعديد النعم من الشكر »","part":9,"page":480},{"id":4482,"text":"4281 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر ، أخبرنا جعفر بن محمد بن الليث ، حدثنا محمد بن عبيد بن حساب ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، قال : قال أيوب : « إن من نعم الله D على العبد أن يكون مأمونا على ما حدث »","part":9,"page":481},{"id":4483,"text":"4282 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، سمعت أبا الوليد الفقيه ، يقول : سمعت المؤمل بن الحسن بن عيسى ، يقول : سمعت الزعفراني ، يقول : قدم علينا الخفاف يعني عبد الوهاب بن عطاء ، وهو لا يعرف ، فحدث فصدق فقبل فكتب إلى أخيه : « أما بعد فاعلم أن أخاك قد حدث ببغداد فصدق فأحمد الله على هذه النعمة »","part":9,"page":482},{"id":4484,"text":"4283 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، يقول : سمعت أبا الحسين محمد بن محمد بن يعقوب الحافظ ، يقول : سمعت محمد بن إسحاق ، يقول : سمعت أبا النضر العجلي ، يقول : سمعت محمد بن حرب ، يقول : قال الثوري : « حمد الله ذكر وشكر ، وليس شيء ذكرا وشكرا غيره »","part":9,"page":483},{"id":4485,"text":"4284 - أخبرنا أبو القاسم الحرفي ، أخبرنا أحمد بن سلمان ، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، حدثنا عمر بن أبي الحارث الهمداني ، حدثنا سلم بن قادم ، حدثنا أبو معاوية هاشم بن عيسى الحمصي ، أخبرنا الحارث بن مسلم ، عن الزهري ، عن أنس بن مالك ، قال : كان رسول الله A إذا نظر إلى وجهه في المرآة ، قال : « الحمد لله الذي سوى خلقي فعدله ، وكرم صورة وجهي فحسنها ، وجعلني من المسلمين »","part":9,"page":484},{"id":4486,"text":"4285 - وأخبرنا أبو القاسم ، أخبرنا أحمد ، حدثنا عبد الله ، حدثنا علي بن شعيب ، حدثنا ابن أبي فديك ، قال : بلغني ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، قال : كان رسول الله A إذا نظر في المرآة ، قال : « الحمد لله الذي حسن خلقي وخلقي ، وزان مني ما شان من غيري »","part":9,"page":485},{"id":4487,"text":"4286 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا طاهر بن عمرو بن الربيع بن طارق ، حدثنا أبي ، أخبرني السري ، عن الحسن ، أن رجلا قال : الحمد لله ربنا كثيرا كما ينعم ربنا كثيرا ، فقال له النبي A : « إن الله ليحبك كثيرا »","part":9,"page":486},{"id":4488,"text":"4287 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه ، حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي ، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس ، حدثنا سليمان بن بلال ، عن ابن أبي حرة ، عن عمه حكيم بن أبي حرة ، عن سلمان الأغر ، عن أبي هريرة ، لا أعلمه إلا ، عن النبي A ، قال : « للطاعم الشاكر مثل ما للصائم الصابر » . ورواه ابن وهب ، عن سليمان ، عن محمد بن عبد الله بن أبي حرة ، بإسناده . وقال : « من الأجر » . ورواه عبد العزيز بن محمد ، عن محمد بن عبد الله ، عن ابن أبي حرة ، عن عمه حكيم بن أبي حرة ، عن سنان بن سنة الأسلمي صاحب النبي A ، عن النبي A . وقيل عن عبد العزيز ، عن ابن أبي حرة ، عن أبيه ، عن سنان بن سنة ، عن النبي A . وروى عن موسى بن عقبة ، عن حكيم بن أبي حرة ، عن بعض أصحاب النبي A قوله . ورويناه من حديث المقبري ، وحنظلة بن علي ، عن أبي هريرة ، عن النبي A من غير شك","part":9,"page":487},{"id":4489,"text":"4288 - أخبرنا أبو القاسم الحرفي ، أخبرنا أحمد بن سلمان ، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، حدثنا عمر بن أبي الحارث ، حدثنا سعيد بن أشعث بن سعيد ، أخبرنا المعتمر بن سليمان ، قال : سمعت أبي يحدث ، عن أبي عثمان ، عن سلمان ، أن رجلا ، بسط له من الدنيا فانتزع ما في يديه ، فجعل يحمد الله ويثني عليه حتى لم يكن فراش إلا باري ، فجعل يحمد الله ، ويثني عليه ، وبسط لآخر من الدنيا ، فقال : لصاحب الباري : أرأيتك أنت على ما تحمد الله ؟ ، قال : « أحمده على ما لو أعطيت به ما لو أعطى الخلق لم أعطهم إياه » ، قال : وما ذلك ؟ ، قال : « أرأيت بصرك ، أرأيت لسانك ، أرأيت يديك ، أرأيت رجليك »","part":9,"page":488},{"id":4490,"text":"4289 - وأخبرنا أبو القاسم ، أخبرنا أحمد ، حدثنا عبد الله ، حدثني قاسم بن هاشم ، أنه حدث ، عن سعيد بن عامر ، أو غيره من البصريين ، قال : جاء رجل إلى يونس بن عبيد يشكو ضيق حاله ، فقال له يونس : « أيسرك ببصرك هذا الذي تبصر به مائة ألف درهم ؟ » ، قال الرجل : لا ، قال : فبيديك مائة ألف درهم ؟ قال الرجل : لا ، قال : فبرجليك ؟ قال الرجل : لا قال : فذكره نعم الله عليه ، فقال يونس : « أرى عندك ما بين مئات آلاف وأنت تشكو الحاجة »","part":9,"page":489},{"id":4491,"text":"4290 - أخبرنا أبو القاسم ، أخبرنا أحمد ، حدثنا عبد الله ، حدثني علي بن الحسن ، قال : سمعت أبا طالب ، يقول في كلامه : « اختط لك الأنف ، فأقامه وأتمه فأحسن تمامه ، ثم أدار منك الحدقة فجعلها بجفون مطبقة وبأشفار مغلقة ، ونقلك من طبقة إلى طبقة ، وحنن عليك الوالدين برقة ومقة فنعمه عليك مورقة وأياديه بك محدقة »","part":9,"page":490},{"id":4492,"text":"4291 - أخبرنا عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي ، أخبرنا أحمد بن سلمان ، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، حدثني إبراهيم بن راشد ، حدثنا أبو ربيعة ، حدثنا أبو غياث ، قال : سمعت بكر بن عبد الله المزني ، يقول : « يا ابن آدم إن أردت أن تعلم قدر ما أنعم الله عليك فغمض عينيك »","part":9,"page":491},{"id":4493,"text":"4292 - أخبرنا عبد الرحمن ، أخبرنا أحمد ، حدثنا عبد الله ، حدثني حمزة بن العباس ، حدثنا عبدان بن عثمان حدثنا عبد الله ، حدثنا يزيد بن إبراهيم ، عن الحسن ، قال : قال أبو الدرداء : « من لم يعرف نعمة الله عليه إلا في مطعمه ومشربه ، فقد قل علمه وحضر عذابه » . زاد فيه غيره ، عن الحسن اللباس","part":9,"page":492},{"id":4494,"text":"4294 - أخبرنا عبد الرحمن ، أخبرنا أحمد ، حدثنا عبد الله ، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ، ح وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا محمد بن الفضل بن جابر ، حدثنا حبان بن علي العنزي ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : كان علي Bه إذا دخل الخلاء ، قال : « بسم الله الحافظ المؤدي » وإذا خرج مسح بيديه بطنه . ثم قال : « يا لها من نعمة ، لو يعلم العباد شكرها » وفي رواية ابن عبدان « باسم الحافظ المؤدي »","part":9,"page":493},{"id":4495,"text":"4295 - أخبرنا عبد الرحمن ، أخبرنا أحمد ، حدثنا عبد الله ، حدثني العباس بن جعفر ، حدثنا شاذ بن فياض ، عن الحارث بن شبل ، قال : حدثتنا أم النعمان ، عن عائشة Bها ، حدثتها ، عن النبي A ، قال : « إن نوحا عليه السلام لم يقم عن خلاء قط إلا ، قال : الحمد لله الذي أذاقني لذته ، وأبقى منفعته في جسدي ، وأخرج عني أذاه »","part":9,"page":494},{"id":4496,"text":"4296 - وأخبرنا عبد الرحمن ، أخبرنا أحمد بن سلمان ، حدثنا عبد الله ، حدثني يحيى بن جعفر ، أخبرنا يزيد بن هارون ، أخبرنا أصبغ بن زيد ، « أن نوحا عليه السلام كان إذا خرج من الكنيف (1) ، قال : ذلك فسمي عبدا شكورا »\r__________\r(1) الكنيف : المرحاض والحمام","part":9,"page":495},{"id":4497,"text":"4297 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد ، حدثنا أحمد بن مهران ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سفيان ، عن سليمان التيمي ، عن أبي عثمان النهدي ، عن سلمان ، قال : « كان نوح إذا طعم طعاما ، أو لبس ثوبا حمد الله فسمي عبدا شكورا »","part":9,"page":496},{"id":4498,"text":"4298 - وأخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله ، أخبرنا أحمد بن سلمان ، حدثنا ابن أبي الدنيا ، حدثني حمزة بن العباس ، حدثنا عبدان ، أخبرنا عبد الله عن شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، أنه كان عبدا شكورا ، قال : « لم يأكل شيئا قط إلا حمد الله D ، ولم يشرب شرابا قط إلا حمد الله عليه ، ولم يمش مشيا قط إلا حمد الله عليه ، ولم يبطش بشيء قط إلا حمد الله عليه فأثنى الله D عليه أنه كان عبدا شكورا »","part":9,"page":497},{"id":4499,"text":"4299 - وبهذا الإسناد أخبرنا عبد الله ، حدثنا هشام بن سعد ، قال : سمعت محمد بن كعب القرظي ، قال : كان « نوح عليه السلام : إذا أكل ، قال : الحمد لله ، وإذا شرب ، قال : الحمد لله ، وإذا لبس ، قال : الحمد لله وإذا ركب قال : الحمد لله فسماه الله عبدا شكورا »","part":9,"page":498},{"id":4500,"text":"4300 - أخبرنا عبد الرحمن ، أخبرنا أحمد ، أخبرنا عبد الله ، حدثني سلمة بن شبيب ، حدثنا سهل بن عاصم ، حدثنا أبو ربيعة ، حدثنا هشام بن سليمان ، قال : كنت قاعدا عند الحسن وبكر بن عبد الله المزني ، فقال له الحسن : هات « يا أبا عبد الله دعوات لإخوانك فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي A » ثم قال : والله ما أدري أي النعمتين أفضل علي وعليكم ، أنعمة المسلك ، أم نعمة المخرج إذ أخرجه منا ؟ ، قال : الحسن : « لقد قلت عجبا يا بكر إنها لمن نعمه العظام »","part":9,"page":499},{"id":4501,"text":"4301 - أخبرنا عبد الرحمن ، أخبرنا أحمد ، حدثنا عبد الله ، حدثنا أحمد بن إبراهيم ، حدثنا سعيد بن عامر ، حدثني أسماء بن عبيد ، عن الحسن ، قال : « يا لها من نعمة تأكل لذة ، وتخرج سرحا لقد كان ملك من ملوك هذه القرية يرى غلاما من غلمانه يأتي الحب فيكتاز منه ، ثم يجرجر قائما ، فيقول : يا ليتني مثلك ما يشرب حتى يقطع عنقه العطش ، وإذا شرب كان له في تلك الشربة موتات يا لها من نعمة ، تأكل لجة ، وتخرج سرحا » - يعني سهلا","part":9,"page":500},{"id":4502,"text":"4302 - قال : الشيخ أحمد : وقد روينا في كتاب الدعوات ، حديث أبي أيوب ، عن النبي A أنه كان إذا أكل ، قال : « الحمد لله الذي أطعم وسقى وسوغه (1) وجعل له مخرجا » . وأخبرناه أبو القاسم الحرفي ، أخبرنا أحمد بن سلمان ، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، حدثني الفضل بن سهل ، حدثنا عبد الله بن محمد بن عمارة ، حدثنا مخرمة بن بكير ، عن أبيه ، عن زهرة بن معبد ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي ، عن أبي أيوب ، عن النبي A فذكره\r__________\r(1) سوغه : سهل بلعه وهضمه","part":10,"page":1},{"id":4503,"text":"4303 - أخبرنا أبو حازم الحافظ ، حدثني أبو أحمد الحافظ ، أخبرنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ، حدثنا أحمد بن صالح ، أخبرنا ابن وهب ، حدثني سعيد بن عبد الله ، عن عبد الجليل بن حميد ، أنه سمع ابن شهاب ، يقول : في قول الله D : ( اعملوا آل داود شكرا (1) ) قال : « قولوا الحمد لله »\r__________\r(1) سورة : سبأ آية رقم : 13","part":10,"page":2},{"id":4504,"text":"4304 - أخبرنا أبو القاسم الحرفي ، أخبرنا أحمد بن سلمان ، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، حدثنا علي بن الجعد ، أخبرنا فضيل بن مرزوق ، عن جابر ، عن أبي جعفر ، قال كان رسول الله A إذا شرب الماء ، قال : « الحمد لله الذي جعله عذبا فراتا برحمته ، ولم يجعله مالحا لجاجا بذنوبنا » . قال : وحدثنا عبد الله ، حدثنا إسحاق بن إسماعيل ، أخبرنا جرير ، عن عبد الله بن شبرمة ، أن الحسن ، كان ، يقول : ذلك إذا شرب الماء","part":10,"page":3},{"id":4505,"text":"4305 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، حدثنا محمد بن عبد الله بن عمرويه ، قال : قال صالح بن أحمد بن حنبل : كان أبي - C - لا يدع أحدا يستقي له الماء للوضوء إلا هو ، وكان إذا خرج الدلو ملأ ، قال : « الحمد لله » . قلت : يا أبه أي شيء الفائدة ؟ ، قال : يا بني أما سمعت الله D ، يقول : ( أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين (1) ) «\r__________\r(1) سورة : الملك آية رقم : 30","part":10,"page":4},{"id":4506,"text":"4306 - أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان النيسابوري ، أخبرنا أبو بكر محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى ، حدثنا الفضل بن محمد البيهقي ، حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثني معاوية بن صالح ، عن أبي حلبس يزيد بن ميسرة ، أنه قال : سمعت أم الدرداء ، تقول : سمعت أبا الدرداء ، يقول : سمعت أبا القاسم A ما سمعته يكنيه قبلها ولا بعدها ، يقول : « إن الله D ، قال : يا عيسى ابن مريم إني باعث بعدك أمة إن أصابهم ما يحبون حمدوا وشكروا ، وإن أصابهم ما يكرهون احتسبوا وصبروا ، ولا حلم ولا علم . ، قال : يا رب كيف يكون لهذا لهم ولا حلم ولا علم ؟ ، قال : أعطيهم من حلمي وعلمي »","part":10,"page":5},{"id":4507,"text":"4307 - أخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي المؤذن ، أخبرنا أبو بكر بن خنب ، حدثنا عبد الله بن روح المدائني ، حدثنا عاصم بن علي ، حدثنا قيس بن الربيع ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، عن النبي A ، قال : « أول من يدعى إلى الجنة الذين يحمدون الله في السراء (1) والضراء (2) » . أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في آخرين ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا نصر بن حماد ، حدثنا شعبة ، عن حبيب بن أبي ثابت ، بإسناده نحوه\r__________\r(1) السراء : الرخاء والنعمة\r(2) الضراء : الشدة والبلاء من مرض أو فقر أو غير ذلك","part":10,"page":6},{"id":4508,"text":"4308 - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي - C إملاء - ، أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمدآباذي ، حدثنا حامد بن محمود المقرئ ، حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي ، حدثنا أبو سنان ، عن أبي إسحاق ، عن عمر بن سعد ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله A : « عجبت للمؤمن إن أعطي ، قال : الحمد لله فشكر ، وإن ابتلي ، قال : الحمد لله فصبر فالمؤمن يؤجر على كل حال حتى اللقمة يرفعها إلى فيه » . ورواه معمر ، عن أبي إسحاق ، عن العيزار بن حريث ، عن عمر بن سعد ، بمعناه","part":10,"page":7},{"id":4509,"text":"4309 - أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان النيسابوري ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ، حدثنا السري بن خزيمة ، حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا سليمان بن المغيرة ، حدثنا ثابت ، عن ابن أبي ليلى ، عن صهيب ، قال : قال رسول الله A : « عجبا لأمر المؤمن إن أمر المؤمن كله خير إن أصابته سراء فشكر كان خيرا ، وإن أصابته ضراء فصبر كان خيرا » . أخرجه مسلم في الصحيح ، من حديث سليمان بن المغيرة","part":10,"page":8},{"id":4510,"text":"4310 - أخبرنا أبو القاسم الحرفي ، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه ، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، حدثني حمزة بن العباس ، أخبرنا عبدان بن عثمان ، أخبرنا عبد الله هو ابن المبارك ، أخبرنا معمر ، قال : سمعت صالح بن مسمار ، قال : « ما أدري أنعمة الله علي فيما بسط علي أفضل ، أم نعمته فيما زوى عني »","part":10,"page":9},{"id":4511,"text":"4311 - وأخبرنا أبو القاسم ، أخبرنا أحمد ، حدثنا عبد الله ، حدثني محمود بن خداش ، عن أشعث بن عبد الرحمن بن زبيد ، عن مجمع الأنصاري ، عن رجل ، من أهل الخير ، قال : « لنعم الله فيما زوى عنا في الدنيا أفضل من نعمه فيما بسط لنا منها ، وذلك أن الله D لم يرضها لنبيه A ، فأكون فيما رضي لنبيه A أحب إلي من أن أكون فيما كره له وسخطه »","part":10,"page":10},{"id":4512,"text":"4312 - قال عبد الله ، وبلغني ، عن بعض العلماء ، أنه قال : « ينبغي للعالم أن يحمد الله على ما زوى عنه من شهوات الدنيا كما يحمده على ما أعطاه أن يقع ما أعطاه والحساب يأتي عليه إلى ما عافاه ، فلم يبتله به فيشغل قلبه ، ويتعب جوارحه ، فيشكر الله على سكون قلبه وجمع هممه »","part":10,"page":11},{"id":4513,"text":"4313 - حدثنا أبو سعد بن أبي عثمان الزاهد ، أخبرنا أبو الحسن علي بن يوسف النصيبي ، بمكة ، أخبرنا عبد الله بن محمد بن المفسر ، حدثنا محمد بن المثنى ، قال : سمعت بشر بن الحارث ، يقول : « ما من الإنسان أحد إلا وهو مبتلى إما ابتلاءه بنعمه لينظر كيف شكره ، وإما ببلاء لينظر كيف صبره »","part":10,"page":12},{"id":4514,"text":"4314 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو محمد الحسن بن أبي الحسين العسكري ، حدثنا محمد بن أحمد بن عبد الله العامري ، حدثني عمر بن صدقة الحمال ، قال : كنت مع ذي النون بأخميم فسمع صوت لهو ودفاف وأكباب فقال : « ما هذا ؟ » فقيل عرس لبعض أهل المدينة ، وسمع إلى جانبه بكاء وصياحا وولولة ، فقال : « ما هذا ؟ » فقالوا : فلان مات . فقال لي : « يا عمر بن صدقة ، أعطي هؤلاء فما شكروا ، وابتلوا هؤلاء فما صبروا ، ولله علي إن بت في هذه المدينة » فخرج من ساعته من أخميم إلى الفسطاط","part":10,"page":13},{"id":4515,"text":"4315 - أخبرنا أبو القاسم الحرفي ، حدثنا أحمد بن سلمان الفقيه ، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، حدثنا الحسن بن عبد العزيز الجروي ، حدثنا الحارث بن مسكين ، حدثنا ابن وهب ، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، قال : ذكر بعض أصحاب أهل العلم ، أن في بعض الكتب التي أنزل الله جل وعز ، قال : « سروا عبدي المؤمن فكان لا يأتيه شيء يحبه إلا قال : الحمد لله الحمد لله ما شاء الله . قال : روعوا (1) عبدي المؤمن قال : فلا يطلع عليه طليعة من طلائع المكروه إلا قال : الحمد لله الحمد لله ، قال الله D : أرى عبدي يحمدني حين روعته (2) كما يحمدني حين سررته أدخلوا عبدي دارا عندي كما يحمدني على كل حال »\r__________\r(1) الروع : الخوف الشديد والفزع\r(2) رَوَّع : خَوَّفَ وأفْزَع","part":10,"page":14},{"id":4516,"text":"4316 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا ابن ملحان ، حدثنا ابن بكير ، حدثنا الليث عن ابن الهاد ، عن عمرو ، عن المقبري ، عن أبي هريرة ، قال : سمعت رسول الله A يقول : « إن الله D يقول : عبدي المؤمن بمنزلة كل خير يحمدني ، وأنا أنزع نفسه من بين جنبيه » . ورواه الوليد أيضا ، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة هكذا","part":10,"page":15},{"id":4517,"text":"4317 - أخبرنا عبد الرحمن بن عبيد الله ، أخبرنا أحمد بن سلمان ، حدثنا ابن أبي الدنيا ، حدثنا أحمد بن عبيد التميمي ، قال : « قال أعرابي : الحمد لله الذي لا يحمد على المكروه غيره »","part":10,"page":16},{"id":4518,"text":"4318 - أخبرنا عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي ، أخبرنا أحمد بن سلمان ، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، أخبرنا الحسن بن يحيى بن كثير العنبري ، حدثنا خزيمة أبو محمد العابد ، قال : « مر وهب بن منبه بمبتلي أعمى مجذوم (1) مقعد عريان به وضح (2) وهو يقول : الحمد لله على نعمته . فقال له رجل مع وهب : أي شيء بقي عليك من النعمة تحمد الله عليها ؟ فقال المبتلى : ارم ببصرك إلى أهل المدينة فانظر إلى كثرة أهلها ، أولا أحمد الله أنه ليس فيها أحد يعرفه غيري »\r__________\r(1) المجذوم : من أصيب بمرض يشوه جسمه ويسقط بسببه أطرافه\r(2) الوضح : البياض من كل شيء","part":10,"page":17},{"id":4519,"text":"4319 - أخبرنا أبو منصور أحمد بن علي الدامغاني نزيل بيهق ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن داود بن النعمان بالبصرة ، حدثنا الصلت بن مسعود ، حدثنا عقبة بن المغيرة ، حدثنا إسحاق بن أبي إسحاق الشيباني ، عن أبيه ، عن بشير بن الخصاصية ، قال : أتيت رسول الله A ، فلقيته بالبقيع فسمعته يقول : « السلام على أهل الديار من المؤمنين » فانقطع شسعي (1) فقال لي : « أنعش قدمك ؟ » . قلت : يا رسول الله طال عزوبتي ، ونأيت (2) عن دار قومي . فقال يا بشير : « ألا تحمد الله الذي أخذ بناصيتك إلى الإسلام من بين ربيعة قوم يرون أن لولاهم انفكت الأرض بمن عليها »\r__________\r(1) الشسع : سير يمسك النعل بأصابع القدم\r(2) نأى : بعد","part":10,"page":18},{"id":4520,"text":"4320 - أخبرنا عبد الرحمن بن عبيد الله السمسار ، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه ، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، حدثنا محمد بن عبد الله المديني ، حدثنا المعتمر بن سليمان ، قال : سمعت أبا الأشهب ، عن الحسن ، قال : سمع نبي الله A رجلا يقول : الحمد لله على الإسلام فقال : « إنك لتحمد الله على نعمة عظيمة »","part":10,"page":19},{"id":4521,"text":"4321 - وروينا أيضا مرسلا ، عن منصور بن صقير ، أن النبي A مر برجل وهو يقول : الحمد لله الذي هداني إلى الإسلام ، وجعلني من أمة أحمد . فقال النبي A : « شكرت عظيما » . أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو بكر القطان ، حدثنا أحمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن يوسف ، قال : ذكر سفيان ، عن منصور بن صقير ، فذكره","part":10,"page":20},{"id":4522,"text":"4322 - أخبرنا أبو القاسم الحرفي ، أخبرنا أحمد بن سلمان ، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، قال : سمعت سفيان بن عيينة ، قال : « ما أنعم الله على العباد نعمة أفضل من أن عرفهم لا إله إلا الله وإن لا إله إلا الله لهم في الآخرة كالماء في الدنيا »","part":10,"page":21},{"id":4523,"text":"4323 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي ، حدثنا محمد بن يونس ، حدثنا يزيد بن أبي حكيم ، قال : سمعت سفيان بن سعيد الثوري ، يقول : « إن لذاذة قول لا إله إلا الله في الآخرة ، كلذاذة شرب الماء البارد في الدنيا »","part":10,"page":22},{"id":4524,"text":"4324 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو منصور النضروي ، حدثنا أحمد بن نجدة ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا سفيان ، عن حميد الأعرج ، عن مجاهد ، أنه كان يقرأ : ( وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة (1) ) قال : « لا إله إلا الله »\r__________\r(1) سورة : لقمان آية رقم : 20","part":10,"page":23},{"id":4525,"text":"4325 - أخبرنا أبو القاسم الحرفي ، أخبرنا أحمد بن سلمان ، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، حدثنا محمد بن إدريس ، حدثني روح بن عبد الواحد الحراني ، أخبرنا ابن السماك ، عن مقاتل بن حيان ، ( وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة (1) ) . قال : « أما الظاهرة فالإسلام ، وأما الباطنة فستره عليكم المعاصي » . « وقد روي فيهما حديث مسند بإسنادين فيهما ضعف كما »\r__________\r(1) سورة : لقمان آية رقم : 20","part":10,"page":24},{"id":4526,"text":"4326 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان ، حدثنا محمد بن إبراهيم بن النضر أو قال : البصير ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن العرزمي ، عن أبيه ، عن جده وهو عبد الملك بن أبي سليمان ، عن عطاء ، قال : سألت ابن عباس ، عن قوله D ، ( وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة (1) ) . قال : هذه من كنوز علمي ، سألت عنه رسول الله A قال : « أما الظاهرة فما سوى من خلقك ، وأما الباطنة فما ستر من عورتك ، ولو أبداها لقلاك أهلك فمن سواهم »\r__________\r(1) سورة : لقمان آية رقم : 20","part":10,"page":25},{"id":4527,"text":"4327 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو محمد الحسن بن حمشاذ ، أخبرنا أبو يحيى بن أبي مسرة ، حدثنا عمار بن عمرو أبي مالك الجنبي ، وكان قاضيا بمكة ، حدثني أبي ، عن جويبر بن سعيد ، عن الضحاك ، عن ابن عباس ، أنه سئل عن قوله ، ( وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة (1) ) . قال ابن عباس : هذا من مخزوني الذي سألت عنه رسول الله A ، فقلت : يا رسول الله ما النعمة الظاهرة ؟ قال : « ما حسن من خلقه ، والباطنة ما هداه للإسلام »\r__________\r(1) سورة : لقمان آية رقم : 20","part":10,"page":26},{"id":4528,"text":"4328 - أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير القاضي ، بالكوفة ، أخبرنا أبو جعفر بن دحيم ، حدثنا أحمد بن حازم ، حدثنا حسن بن الربيع البوراني ، حدثنا أبو الأحوص ، عن عطاء بن السائب ، عن مرة ، عن عبد الله ، قال : قال رسول الله A : « للشيطان لمة ، وللملك لمة يا ابن آدم ، فأما لمة الشيطان فإيعاذ بالشر ، وتكذيب بالحق ، وأما لمة الملك فإيعاذ بالخير وتصديق بالحق ، فمن رأى منكم من ذلك شيئا فليحمد الله » وتلا هذه الآية ( الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء (1) ) الآية\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 268","part":10,"page":27},{"id":4529,"text":"4329 - وحدثنا أبو الحسن العلوي ، إملاء ، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ ، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي ، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، حدثنا أبي ، عن صالح بن كيسان ، أن عبيد الله بن عبد الله ، أخبره ، أن عبد الله بن مسعود ، كان يقول : ولا نراه يأثره إلا عن رسول الله A فذكره غير أنه زاد في لمة الملك ورجاء صالح الثواب ، وزاد في لمة الشيطان ، وقنوط من الخير ، وقال : « فإذا وجدتم لمة الملك فاحمدوا الله واسألوه من فضله ، وإذا وجدتم لمة الشيطان فاستعيذوا بالله ، واستغفروه » ولم يذكر الآية","part":10,"page":28},{"id":4530,"text":"4330 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو عمرو بن السماك ، حدثنا حنبل بن إسحاق ، حدثنا إسحاق بن إسماعيل ، حدثنا جرير ، عن سفيان ، قال : قال مجاهد : « ما أدري أي النعمتين أعظم علي أن هداني للإسلام ، أو عافاني من الأهواء » . رواه ليث ، والأعمش ، عن مجاهد","part":10,"page":29},{"id":4531,"text":"4331 - وأخبرنا أبو الحسين ، حدثنا أبو عمرو ، حدثنا حنبل ، حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا قطن بن كعب القطعي ، قال : كان أبو العالية ، يقول : « ما أدري أي النعمتين علي أفضل ، نعمة أن هداني للإسلام ، أو نعمة إذ لم يجعلني حروريا »","part":10,"page":30},{"id":4532,"text":"4332 - أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن علي بن معاوية ، حدثنا أبو الوليد ، حدثنا الحسن بن سفيان ، حدثنا يزيد بن صالح ، حدثنا الهياج بن بسطام ، عن يونس ، عن الحسن ، قال : « كان يقال : ليس دون الإيمان غنى ، ولا بعد الإيمان فقر »","part":10,"page":31},{"id":4533,"text":"4333 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر أحمد بن سعيد الزاهد البخاري ، بالكوفة ، حدثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم المفسر ، قال : سمعت يحيى بن معاذ الرازي ، يقول : وقرأ هذه الآية ( واذكروا نعمة الله عليكم (1) ) « فمن نعمته أن جعل قلبك وعاء لمعرفته ، وأطلق لسانك بحلاوة ذكره ، وأدبرت (2) عنه خمسين سنة فصالحك باستغفارة واحدة »\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 231\r(2) أدبر : ابتعد","part":10,"page":32},{"id":4534,"text":"4334 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا علي بن محمد المروزي ، حدثنا محمد بن إبراهيم الرازي ، قال : سمعت يحيى بن معاذ ، يقول : في قصصه ، وتلا هذه الآية ( اذهبا إلى فرعون إنه طغى فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى (1) ) قال يحيى : « إلهي وسيدي هذا رفقك لمن يزعم أنه إله ، فكيف رفقك بمن يقول : أنت الإله »\r__________\r(1) سورة : طه آية رقم : 43","part":10,"page":33},{"id":4535,"text":"4335 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو عمر الزاهد صاحب ثعلب ببغداد ، أخبرنا ثعلب ، عن عمر بن شبة ، قال : « لم يقل لبيد في الإسلام إلا هذا الحمد لله ، إذ لم يأتني أجلي حتى لبست من الإسلام سربالا » . « وقيل أنه لغيره ذكرناه في باب الشيب »","part":10,"page":34},{"id":4536,"text":"4336 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي ، حدثنا محمد بن يحيى بن الحسين العمي ، حدثنا عبيد الله العبسي ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، قال : قال رفيع أبو العالية : « إني لأرجو أن لا يهلك عبد بين نعمة يحمد الله عليها وذنب يستغفر الله منه »","part":10,"page":35},{"id":4537,"text":"4337 - وأخبرنا أبو القاسم الحرفي ، أخبرنا أحمد بن سلمان ، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، حدثنا عصمة بن الفضل ، حدثنا يحيى بن يحيى ، عن محمد بن نشيط ، عن بكر بن عبد الله ، أنه لحق حمالا عليه حمله وهو يقول : الحمد لله ، أستغفر الله قال : فانتظرته حتى وضع ما على ظهره ، وقلت له : « أما تحسن غير هذا ؟ » قال : بلى ، أحسن خيرا كثيرا . أقرأ كتاب الله D ، غير أن العبد بين نعمة وذنب ، فأحمد الله على نعمائه السابغة وأستغفره لذنوبي ، فقلت : « الحمال فيها أفقه من بكر »","part":10,"page":36},{"id":4538,"text":"4338 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا سعدان بن نصر ، حدثنا معاذ بن معاذ ، عن ابن عون ، حدثني بكر بن عبد الله المزني ، قال : كان أبو تميمة إذا قالوا : كيف أنتم ؟ قال : « بين نعمتين ذنب مستور ، ولا يعلم به أحد ، وثناء من هؤلاء الناس ، لا والله ما بلغته ولا أنا كذلك »","part":10,"page":37},{"id":4539,"text":"4339 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن محمد ، حدثنا عبد الصمد بن الفضل ، حدثنا علي بن عبد الله ، عن عصمة بن عبد الرحمن السكوني ، قال : جاء بكر بن عبد الله المزني ، إلى أبي تميمة الهجيمي ، فقال له : كيف أصبحت ؟ قال : « أصبحت بين نعمتين أميل بينهما ، لا أدري أيتهما أفضل ما ستره الله علي ، فلا أخاف أن يرميني به أحد ، ومودة رزقني من الناس بعزة ربي ما بلغه عملي »","part":10,"page":38},{"id":4540,"text":"4340 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي ، حدثنا سعدان بن نصر ، حدثنا معاذ ، عن ابن عون ، قال : مررت بالشعبي ، وهو جالس بفنائه ، فقلت : كيف أنتم ؟ قال فقال : « كان شريح ، إذا قيل له كيف أنتم ؟ قال : بنعمة » . قال بإصبعيه كذا ومد بصره إلى السماء","part":10,"page":39},{"id":4541,"text":"4341 - أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علي بن فهر المصري ، المقيم بمكة في المسجد الحرام ، حدثنا ابن رشيق ، حدثنا أحمد بن إبراهيم بن الحكم ، قال : سمعت ذا النون ، يقول : وقال له بعض أصحابه : كيف أصبحت ؟ قال : « أصبحت وبنا من نعم الله ، ما لا يحصى مع كثير ما يعصى فلا ندري على ما نشكر على جميل ما نشر أو على قبيح ما ستر »","part":10,"page":40},{"id":4542,"text":"4342 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا علي بن محمد المروزي ، حدثنا محمد بن إبراهيم ، قال : كان يحيى بن معاذ ، يقول في مناجاته : « إلهي ما أكرمك ، إن كانت الطاعات فأنت اليوم تبذلها وغدا تقبلها ، وإن كانت الذنوب فأنت اليوم تسترها ، وغدا تغفرها ، فنحن من الطاعات بين عطيتك وقبولك ، ومن الذنوب بين سترك ومغفرتك »","part":10,"page":41},{"id":4543,"text":"4343 - أخبرنا أبو القاسم الحرفي ، أخبرنا أحمد بن سلمان ، حدثنا ابن أبي الدنيا ، حدثني سلمة بن شبيب ، حدثنا سهل بن عاصم ، حدثنا يوسف بن بهلول ، قال : سمعت ابن كليب ، يقول : كتب إلي ابن السماك : « أما بعد فإني كتبت إليك وأنا مسرور مستور ، وأنا بهما مغرور ذنب ستره علي ، وقد طابت به النفس كأنه مغفور ، ونعم أبلاها فأنا بها مسرور ، كأني فيها على تأدية الحقوق فليت شعري ما عواقب هذه الأمور »","part":10,"page":42},{"id":4544,"text":"4344 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا الوليد الفقيه ، يقول : سمعت أحمد بن خالد بن أحمد القاضي ، يقول : سمعت محمود بن آدم ، يقول : سمعت سفيان بن عيينة ، يقول : « لولا ستر الله D ما جالسنا أحد »","part":10,"page":43},{"id":4545,"text":"4345 - أخبرنا محمد بن موسى ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار ، حدثنا ابن أبي الدنيا ، حدثنا يعقوب بن عبيد ، أخبرنا يزيد بن هارون ، أخبرنا مسعر ، عن سعد بن إبراهيم ، عن طلق بن حبيب ، قال : « إن حق الله أثقل من أن يقوم به العباد ، وإن نعم الله أكثر من أن يحصيها العباد ، ولكن أصبحوا توابين ، وأمسوا توابين »","part":10,"page":44},{"id":4546,"text":"4346 - أخبرنا أبو نصر محمد بن أحمد بن إسماعيل الطبراني بها ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن منصور الطوسي ، حدثنا أبو بكر يوسف بن يعقوب النجاحي ، بمكة ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن زياد بن علاقة ، عن المغيرة بن شعبة ، قال : قام رسول الله A حتى تورمت قدماه ، فقيل : يا رسول الله أليس قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ قال : « أفلا أكون عبدا شكورا » . أخرجاه في الصحيح ، من حديث ابن عيينة","part":10,"page":45},{"id":4547,"text":"4347 - أخبرنا أبو القاسم الحرفي ، أخبرنا أحمد بن سلمان ، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، حدثنا علي بن الجعد ، أخبرني مزاحم بن زفر ، عن مسعر ، قال : « لما قيل لهم ( اعملوا آل داود شكرا (1) ) لم يأت على القوم ساعة إلا ومنهم مصلى »\r__________\r(1) سورة : سبأ آية رقم : 13","part":10,"page":46},{"id":4548,"text":"4348 - أخبرنا أبو القاسم الحرفي ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان ، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبيد ، حدثنا الحسن بن الصباح ، حدثنا عمر بن يونس ، حدثنا عيسى بن عون الحنفي ، عن عبد الملك بن زرارة ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « ما أنعم الله D على عبد نعمة في أهل ومال وولد يقول : فيقول : ما شاء الله لا قوة إلا بالله فيرى فيه آفة دون الموت »","part":10,"page":47},{"id":4549,"text":"4349 - أخبرنا أبو القاسم الحرفي ، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه ، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، حدثني علي بن داود ، حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثنا أبو زهير يحيى بن عطارد القرشي ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله A : « لا يرزق الله عبدا الشكر فيحرمه الزيادة لأن الله D يقول : ( لئن شكرتم لأزيدنكم (1) ) »\r__________\r(1) سورة : إبراهيم آية رقم : 7","part":10,"page":48},{"id":4550,"text":"4350 - وأخبرنا أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد بن شبانة الشاهد بهمدان ، حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن ، حدثنا إبراهيم بن الحسين ، حدثنا خلف يعني ابن خالد المصري ، حدثنا الليث بن سعد ، عن عبد الله بن صالح ، عمن أخبره يرفع الحديث ، إلى النبي A قال : « ما أعطي أحد أربعة فمنع أربعة ، ما أعطي أحد الشكر فمنع الزيادة ؛ لأن الله تعالى يقول : ( لئن شكرتم لأزيدنكم (1) ) ، وما أعطي أحد الدعاء فمنع الإجابة . لأن الله يقول : ( ادعوني أستجب لكم (2) ) ، وما أعطي أحد الاستغفار ، ثم منع المغفرة لأن الله D يقول : ( استغفروا ربكم إنه كان غفارا (3) ) ، وما أعطي أحد التوبة فمنع التقبل ، لأن الله D يقول : ( وهو الذي يقبل التوبة عن عباده (4) ) » . ثم لقيت أبا صالح فسألته عن ذلك . فقال : نعم أنا حدثته بذلك . فسألت أبا صالح عن الحديث ، فحدثني به ثم قلت له : من حدثك ؟ قال : حدثني أبو زهير يحيى بن عطارد بن مصعب ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله A : ثم ذكر الحديث - أظنه - إبراهيم بن الحسين الكسائي يقول ذلك . « وقد روى ذلك بإسناد موصول وليس بمحفوظ »\r__________\r(1) سورة : إبراهيم آية رقم : 7\r(2) سورة : غافر آية رقم : 60\r(3) سورة : نوح آية رقم : 10\r(4) سورة : الشورى آية رقم : 25","part":10,"page":49},{"id":4551,"text":"4351 - أخبرناه أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن الحمامي المقرئ ببغداد ، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي ، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن النضر ابن بنت معاوية ، حدثني خالد بن يزيد الدقاق ، سنة سبع وعشرين ومائتين ، حدثنا عبد العزيز بن أبان القرشي ، عن سفيان بن سعيد الثوري ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، والأسود ، قالا : قال عبد الله بن مسعود ، سمعت رسول الله A يقول : « من أعطي أربعا لم يحرم أربعا ، من أعطي الدعاء لم يحرم الإجابة ؛ لأن الله D يقول ( ادعوني أستجب لكم (1) ) ، ومن أعطي الشكر لم يحرم الزيادة لأن الله يقول : ( لئن شكرتم لأزيدنكم (2) ) ، ومن أعطي الاستغفار لا يحرم المغفرة ، لأن الله D يقول : ( استغفروا ربكم إنه كان غفارا (3) ) ومن أعطي التوبة لم يحرم التقبل لأن الله يقول : ( وهو الذي يقبل التوبة عن عباده (4) ) » . « المحفوظ هذا المتن بالإسناد الأول وعبد العزيز بن أبان متروك ، وروي من وجه آخر ضعيف »\r__________\r(1) سورة : غافر آية رقم : 60\r(2) سورة : إبراهيم آية رقم : 7\r(3) سورة : نوح آية رقم : 10\r(4) سورة : الشورى آية رقم : 25","part":10,"page":50},{"id":4552,"text":"4352 - كما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا عبد الباقي بن قانع ، حدثنا محمد بن إسحاق بن موسى المروزي ، حدثنا محمود بن العباس ، صاحب ابن المبارك المروزي ، من أصله ، حدثنا هشيم ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن ابن مسعود ، قال : قال رسول الله A : « من أعطي أربعا أعطي أربعا ، وتفسير ذلك في كتاب الله D من أعطي الذكر ذكره الله لأن الله يقول : ( فاذكروني أذكركم (1) ) ، ومن أعطي الدعاء أعطي الإجابة لأن الله يقول : ( ادعوني أستجب لكم (2) ) ، ومن أعطي الشكر أعطي الزيادة لأن الله يقول : ( لئن شكرتم لأزيدنكم (3) ) ، ومن أعطي الاستغفار أعطي المغفرة لأن الله يقول : ( استغفروا ربكم إنه كان غفارا (4) ) »\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 152\r(2) سورة : غافر آية رقم : 60\r(3) سورة : إبراهيم آية رقم : 7\r(4) سورة : نوح آية رقم : 10","part":10,"page":51},{"id":4553,"text":"4353 - أخبرنا أبو القاسم الحرفي ، أخبرنا أحمد بن سلمان ، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، حدثني حمزة بن العباس ، أخبرنا عبدان بن عثمان ، أخبرنا عبد الله ، قال : سمعت علي بن صالح ، في قوله تعالى : ( لئن شكرتم لأزيدنكم (1) ) « أي : من طاعتي »\r__________\r(1) سورة : إبراهيم آية رقم : 7","part":10,"page":52},{"id":4554,"text":"4354 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت محمد بن العباس الضبي ، يقول : سمعت أبا إسحاق بن سعيد ، يقول : سمعت أبا زيد عبد الله بن محمد بن إسماعيل الفقيه ، يقول : سمعت أحمد بن الحريش القاضي ، يقول : سمعت سفيان بن عيينة ، يقول : في قوله D ( لئن شكرتم لأزيدنكم (1) ) قال : « لئن شكرتم نعمتي لأزيدنكم طاعتي التي تقودكم إلى جنتي »\r__________\r(1) سورة : إبراهيم آية رقم : 7","part":10,"page":53},{"id":4555,"text":"4355 - أخبرنا أبو القاسم الحرفي أخبرنا أحمد بن سلمان ، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، حدثني محمد بن إدريس ، قال : يروى ، عن علي Bه ، أنه قال لرجل من همدان : « إن النعمة موصولة بالشكر ، والشكر متعلق بالمزيد ، وهما مقرونان في قرن ، ولن ينقطع المزيد من الله D حتى ينقطع الشكر من العبد »","part":10,"page":54},{"id":4556,"text":"4356 - وأخبرنا أبو القاسم ، أخبرنا أحمد بن سلمان ، حدثنا ابن أبي الدنيا ، حدثنا محمد بن علي بن شقيق ، حدثنا إبراهيم بن الأشعث ، قال : سمعت فضيل بن عياض ، يقول : « كان يقال : من عرف نعمة الله D بقلبه ، وحمده بلسانه ، لم يستتم ذلك حتى يرى الزيادة . يقول الله D : ( لئن شكرتم لأزيدنكم (1) ) »\r__________\r(1) سورة : إبراهيم آية رقم : 7","part":10,"page":55},{"id":4557,"text":"4357 - قال : « وكان يقال : من شكر النعمة أن يحدث بها »","part":10,"page":56},{"id":4558,"text":"4358 - قال : وسمعت فضيلا ، يقول : « قال الله D : يا ابن آدم إذا كنت تقلب في نعمتي ، وأنت تقلب في معصيتي فاحذرني لا أصرعك بين معاصي ، يا ابن آدم اتقني ، ونم حيث شئت »","part":10,"page":57},{"id":4559,"text":"4359 - وأخبرنا أبو القاسم ، أخبرنا أحمد ، حدثنا عبد الله ، حدثنا سريج ، حدثنا روح ، حدثنا عوف ، عن الحسن ، قال : بلغني « أن الله D إذا أنعم على قوم سألهم الشكر ، فإذا شكروه كان قادرا على أن يزيدهم ، فإذا كفروه كان قادرا على أن يقلب نعمته عليهم عذابا »","part":10,"page":58},{"id":4560,"text":"4360 - أخبرنا عبد الرحمن بن عبيد الله السمسار ، أخبرنا أحمد بن سلمان ، حدثنا ابن أبي الدنيا ، حدثني إسحاق بن حاتم المدائني ، حدثنا محمد بن كثير ، قال : حدثني بعض أهل الحجاز ، قال : قال أبو حازم : « كل نعمة لا تقرب من الله D فهي بلية »","part":10,"page":59},{"id":4561,"text":"4361 - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان ، حدثنا أحمد بن بشير المرثدي ، حدثنا أبو بكر بن أبي الأسود ، حدثنا إبراهيم بن عيسى الطالقاني ، عن داود بن عبد الرحمن ، عن عمر بن سعيد ، قال : قال أبو حازم : « إذا رأيت الله D يتابع نعمه عليك ، وأنت تعصيه فاحذره »","part":10,"page":60},{"id":4562,"text":"4362 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا علي الصنعاني ، بمرو ، يقول : سمعت أبا رجاء محمد بن حمدويه ، يقول : سمعت أحمد بن حنبل ، يقول : سمعت أبا معاذ النحوي ، يقول : ( سنستدرجهم من حيث لا يعلمون (1) ) ، قال : « أظهر لهم النعمة ، وأنسيهم الشكر »\r__________\r(1) سورة : الأعراف آية رقم : 182","part":10,"page":61},{"id":4563,"text":"4363 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو محمد الحسن بن حمشاذ العدل ، حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل ، حدثنا أبو صالح ، حدثني حرملة بن عمران ، عن عقبة بن مسلم ، عن عقبة بن عامر ، عن رسول الله A ، أنه قال : « إذا رأيت الله D يعطي العبد ما يحب وهو مقيم على معاصيه فإنما ذلك له منه استدراج ، ثم نزع بهذه الآية ( فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين (1) ) »\r__________\r(1) سورة : الأنعام آية رقم : 44","part":10,"page":62},{"id":4564,"text":"4364 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن كامل القاضي ، أخبرنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل السلمي ، ح ، وأخبرنا عبد الخالق بن علي المؤذن ، أخبرنا أبو بكر بن خنب ، أخبرنا أبو إسماعيل الترمذي ، حدثنا أيوب بن سليمان بن بلال ، حدثني أبو بكر بن أبي أويس ، عن سليمان ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن بضعة ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « لا يغرنكم فاجر في نعمة فإن له عند الله قاتلا لا يموت ( كلما خبت زدناهم سعيرا (1) ) » . كذا قالا . وكذلك رأيته من وجه آخر عن أبي إسماعيل الترمذي . ورواه البخاري في التاريخ ، عن أيوب بن سليمان بإسناده ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، وبضعة اسمه زياد\r__________\r(1) سورة : الإسراء آية رقم : 97","part":10,"page":63},{"id":4565,"text":"4365 - أخبرنا أبو بكر الفارسي ، أخبرنا أبو إسحاق الأصبهاني ، حدثنا أبو أحمد بن فارس ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا عبد الله بن عثمان أخبرنا ابن المبارك ، أخبرنا جهم بن أوس ، سمع عبد الله بن أبي مريم ، ومر به عبد الله بن رستم في موكبه ، فقال لابن أبي مريم : إني ليسرني مجالستك وحديثك . فلما مضى قال ابن أبي مريم : سمعت أبا هريرة ، عن النبي A ، قال : « لا تغبطن فاجرا بنعمة ، إن له عند الله قاتلا لا يموت » . فبلغ ذلك وهب بن منبه ، فأرسل إليه أبا داود الأعور : ما قاتلا لا يموت ؟ قال ابن أبي مريم : « النار »","part":10,"page":64},{"id":4566,"text":"4366 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، حدثنا علي بن الحسن الدارابجردي ، حدثنا عبد الله بن عثمان ، أخبرنا ابن المبارك ، أخبرنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : « نعمتان مغبون (1) فيهما كثير من الناس : الصحة ، والفراغ » . رواه البخاري في الصحيح ، عن مكي بن إبراهيم ، عن عبد الله بن سعيد\r__________\r(1) مغبون فيهما : مخدوع وذو خسران فيهما","part":10,"page":65},{"id":4567,"text":"4367 - أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة ، أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسن بن الحسين بن منصور ، أخبرنا أبو عبد الله البوشنجي ، حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير ، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن الأسكندراني ، عن موسى بن عقبة ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر ، قال : كان من دعاء رسول الله A : « اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك ، ومن تحول عافيتك ، ومن فجأة نقمتك (1) ، ومن جميع سخطك وغضبك » . رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي زرعة ، عن يحيى بن بكير\r__________\r(1) المنتقم : المبالغ في العقوبة لمن يشاء ، من : نَقَم يَنْقِم، إذا بَلَغت به الكراهةُ حَدَّ السُّخط.","part":10,"page":66},{"id":4568,"text":"4368 - أخبرنا أبو القاسم الحرفي ، أخبرنا أحمد بن سلمان ، حدثنا ابن أبي الدنيا ، قال : قال داود بن رشيد : حدثنا الوليد بن مسلم ، عن ابن جابر ، حدثني عبد الله بن عمر بن عبد العزيز ، قال : « ما قلب عمر بن عبد العزيز بصره إلى نعمة أنعم الله بها عليه إلا قال : اللهم أعوذ بك أن أبدل نعمتك كفرا ، أو أكفرها بعد معرفتها ، أو أنساها فلا أثني بها »","part":10,"page":67},{"id":4569,"text":"4369 - أخبرنا أبو القاسم الحرفي ، أخبرنا أحمد بن سلمان ، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، حدثنا محمد بن صدران الأزدي ، حدثنا عبد الله بن خراش ، حدثنا يزيد بن يزيد ، قال : سمعت عمر بن عبد العزيز ، يقول : « قيدوا نعم الله D بالشكر لله D » . زاد فيه غيره عن عمر بن عبد العزيز « وشكر الله ترك المعصية »","part":10,"page":68},{"id":4570,"text":"4370 - أخبرنا أبو القاسم الحرفي ، أخبرنا أحمد بن سلمان ، حدثنا ابن أبي الدنيا ، حدثني إبراهيم بن سعيد ، حدثنا موسى بن أيوب ، حدثنا مخلد بن حسين ، عن محمد بن لوط الأنصاري ، قال : « كان يقال : الشكر ترك المعصية »","part":10,"page":69},{"id":4571,"text":"4371 - قال : قال ابن أبي الدنيا : بلغني عن بعض الحكماء ، قال : « لو لم يعذب الله D على معصيته لكان ينبغي أن لا يعصى لشكر نعمته »","part":10,"page":70},{"id":4572,"text":"4372 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : سمعت سعيد بن أحمد البلخي ، يقول : سمعت أبي ، يقول : سمعت محمد بن عبد يقول : سمعت محمد بن الليث ، يقول : سمعت حامدا اللفاف ، يقول : سمعت حاتما الأصم ، يقول : سمعت شقيقا ، يقول : « تفسير الحمد على ثلاثة أوجه ، أوله إذا أعطاك الله شيئا تعرف من أعطاك ، والثاني أن ترضى بما أعطاك ، والثالث ما دام قوته في جسدك أن لا تعصيه »","part":10,"page":71},{"id":4573,"text":"4373 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني جعفر بن محمد الخواص ، حدثني الجنيد بن محمد ، قال : قال السري يوما : ما الشكر ؟ وكان إذا أراد أن يفيد الإنسان جعله سؤالا « فقلت له : أما الشكر عندي أن لا يستعان على المعاصي بشيء من نعمه ، فاستحسن ذلك ، وقال لي : أعد الكلام علي ، ثم قال : » وأينا لا يستعين بنعمه على معاصيه ، ومكث حينا من الدهر . يقول لي : كيف قلت في الشكر فأعيد الكلام عليه . قال الجنيد : « وهذا فرض الشكر أن لا يعصى في نعمه »","part":10,"page":72},{"id":4574,"text":"4374 - سمعت أبا سعد بن أبي عثمان الزاهد ، يقول : سمعت الحسن بن عثمان الواعظ ، ببغداد ، يقول : سمعت أبا عبد الله الفافا ، يقول : سمعت أبا بكر الموسوس ، يقول : سمعت الجنيد ، يقول : سمعت السري السقطي ، يقول : سمعت معروفا الكرخي ، يقول : « ما أنعم الله على عبد بنعمة فاستظهر بنعمته على معاصيه إلا ابتلاه الله بفقد أعز الأشياء عليه »","part":10,"page":73},{"id":4575,"text":"4375 - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي ، يقول : سمعت أبا الفضل بن حمدون الشرمقاني ، يقول : سمعت علي بن عبد الحميد الغضائري ، يقول : سمعت السري ، يقول : « من لم يعلم قدر النعم سلبها من حيث لا يعلم »","part":10,"page":74},{"id":4576,"text":"4376 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي ، حدثنا أبو داود ، حدثنا يحيى بن موسى ، حدثنا سفيان ، قال : قالوا للزهري : ح ، وحدثنا أبو سعيد ، قال : حدثنا ابن أبي الدنيا ، حدثنا أبو حذيفة الفزاري يعني عبد الله بن مروان بن معاوية ، حدثنا سفيان بن عيينة ، قال : قيل للزهري : ما الزهد ؟ قال : « من لم يغلب الحرام صبره ، ولم يمنع الحلال شكره » . قال أبو سعيد : « معناه الصبر على الحرام والشكر على الحلال » . قال : « والشكر على الحلال الاعتراف لله به ، واستعمال النعمة في الطاعة »","part":10,"page":75},{"id":4577,"text":"4377 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب ، أخبرنا أبو حاتم الرازي ، حدثنا عبد الرحيم بن مطرف ، حدثنا عيسى بن يونس ، عن الأوزاعي ، عن حسان بن عطية ، عن معاذ بن جبل ، أنه قال : « إن أخوف ما أخاف عليكم أن تبطروا ، في نعمة ربكم D ، وأن تستقصروا في خشيتكم »","part":10,"page":76},{"id":4578,"text":"4378 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن الحسن الكارزي ، أخبرنا علي بن عبد العزيز ، عن أبي عبيد ، حدثنا علي بن عاصم ، عن الجريري ، عن عبد الله بن شقيق ، عن كعب ، قال : « شر الحديث التجديف » . قال أبو عبيد ، قال الأصمعي : « التجديف : هو الكفر بالنعم ، يقال : منه جدف الرجل تجديفا » . قال أبو عبيد ، وقال الأموي : « هو استقلال ما أعطاه الله D »","part":10,"page":77},{"id":4579,"text":"4379 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : سمعت عبد الله بن محمد الرازي ، يقول : سمعت محمد بن نصر بن منصور الصائغ ، قال : سمعت مردويه الصائغ ، يقول : سمعت الفضيل بن عياض ، يقول : « عليكم بالشكر ، فإنه قل قوم كانت عليهم من الله نعمة فزالت عنهم ، ثم عادت إليهم » . « وقد روي في هذا المعنى »","part":10,"page":78},{"id":4580,"text":"4380 - ما أخبرنا أبو القاسم الحرفي ، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه ، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، حدثنا حاجب بن الوليد ، حدثنا الوليد بن محمد المؤقري ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : دخل علي رسول الله A فرأى كسرة ملقاة فمسحها ، فقال : « يا عائشة أحسني جوار (1) نعم الله D فإنها ما نفرت عن أهل بيت فكادت أن ترجع إليهم » . قال الشيخ أحمد : « المؤقري : ضعيف » ورواه أيضا خالد بن إسماعيل المخزومي ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة . « وهو أيضا ضعيف » . وروي عن محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين ، عن هشام ، « والله أعلم بصحته »\r__________\r(1) جوار نعم الله : صحبتها والانتفاع بها","part":10,"page":79},{"id":4581,"text":"4381 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن الخضر الشافعي ، حدثنا الحسن بن علي بن مخلد ، حدثنا علي بن سلمة اللبقي ، حدثنا محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين ، حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : دخل علي رسول الله A فرأى في بيتي كسرة ملقاة فمشى إليها فشمها ، ثم أكلها فقال : « يا عائشة أحسني جوار (1) نعم الله فإنها قل ما نفرت من أهل بيت فكادت أن ترجع إليهم » . ورواه أيضا عثمان بن مطر . وهو ضعيف ، عن ثابت ، عن أنس\r__________\r(1) جوار نعم الله : صحبتها والانتفاع بها","part":10,"page":80},{"id":4582,"text":"4382 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنشدني أبو عبد الله بن أبي ذهل ، أنشدني أبو الحسن الكندي القاضي ، إذا كنت في نعمة فارعها فإن المعاصي تزيل النعم","part":10,"page":81},{"id":4583,"text":"4383 - حدثنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أخبرنا منصور بن محمد بن إبراهيم الفقيه ، أخبرنا الحسن بن أبي موسى ، حدثنا محمد بن يحيى ، حدثنا عون بن محمد الكاتب ، حدثنا سعد بن هريم ، قال : قال عمارة بن حمزة : « إذا وصلت إليكم أطراف النعم فلا تنفروا أقصاها بقلة الشكر »","part":10,"page":82},{"id":4584,"text":"4384 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، سمعت أبا الحسين الفارسي ، يقول : سمعت إبراهيم بن فاتك ، يقول سمعت النهرجوري ، يقول : « لا زوال لنعمة إذا شكرت ، ولا بقاء لنعمة إذا كفرت »","part":10,"page":83},{"id":4585,"text":"4385 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني علي بن محمد المروزي ، قال : سمعت أبا بكر الشمشاطي ، وسئل عن أصل الشكر ، فقال : « أصل الشكر رؤية المنة بالقلب ، والمعرفة بأنه من الله D ، وحقيقة الشكر في الأصل ، والفرع أن تتقي الله D وذكر عن بعض السلف أنه قال : الشكر تقوى الله D . ألا ترى أنه يقول : ( ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون (1) ) فالمتقي في هذه الآية هو الشاكر لنعمة الله فهذه الآية تدل على أن المتقي هو الشاكر ، ومن لم يكن متقيا لم يكن شاكرا »\r__________\r(1) سورة : آل عمران آية رقم : 123","part":10,"page":84},{"id":4586,"text":"4386 - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري ، أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي ، أخبرنا أبو حاتم الرازي ، حدثنا محمد بن إبراهيم بن العلاء الواسطي ، بمكة ، حدثنا أيوب بن سويد الرملي ، عن عمرو بن الحارث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : « غار النيل على عهد فرعون فأتاه أهل مملكته ، فقالوا : أيها الملك أجر لنا النيل . قال : إني لم أرض عنكم ، ثم ذهبوا ، فأتوه ، فقالوا : أيها الملك أجر لنا النيل . قال : إني لم أرض عنكم فذهبوا ، ثم أتوه فقالوا : أيها الملك ماتت البهائم ، وهلكت الأبكار لئن لم تجر لنا النيل ، لنتخذن إلها غيرك . قال : اخرجوا إلى الصعيد ، فخرجوا فتنحى عنهم حيث لا يرونه ، ولا يسمعون كلامه ، فألصق خده بالأرض وأشار بالسبابة . قال : اللهم إني خرجت إليك مخرج العبد الذليل إلى سيده ، وإني أعلم أنك تعلم أني أعلم أنه لا يقدر على إجرائه غيرك فأجره ، قال : فجرى النيل جريا لم يجر قبله مثله فأتاهم . فقال : إني قد أجريت لكم النيل فخروا له سجدا ، وعرض له جبريل عليه السلام ، فقال : أيها الملك أعزني على عبد لي . قال : وما قصته . قال : عبد لي ملكته على عبيدي وخولته مفاتيحي فعاداني فأحب من عاديت وعادى من أحببت . قال : بئس العبد عبدك لو كان عليه سبيل لغرقته في بحر القلزم . قال : يا أيها الملك اكتب لي كتابا . قال : فدعا بكتاب ، ودواة فكتب ما جزاء العبد الذي خالف سيده فأحب من عادى ، وعادى من أحب إلا أن يغرق في بحر القلزم قال : يا أيها الملك اختمه لي فختمه ، ثم دفعه إليه فلما كان يوم البحر أتاه جبريل بالكتاب . فقال : خذ هذا ما استفتحت به على نفسك - فربما قال : هذا ما حكمت به على نفسك - »","part":10,"page":85},{"id":4587,"text":"4387 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو جعفر الخلدي ، حدثنا أبو العباس بن مسروق ، حدثنا مهنى بن يحيى ، حدثنا بقية ، حدثنا صفوان بن عمرو ، حدثني عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، وشريح بن عبيد الحضرميان ، عن أبي الدرداء ، عن النبي A قال : « قال الله D : إني والإنس والجن في نبأ عظيم ، أخلق ويعبد غيري وأرزق ويشكر غيري » .","part":10,"page":86},{"id":4588,"text":"4388 - أخبرنا أبو القاسم الحرفي ، أخبرنا أحمد بن سلمان ، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، حدثني محمد بن يحيى بن أبي حاتم الأزدي ، حدثني محمد بن هانئ ، عن بعض أصحابه ، قال : قال رجل لأبي حازم : ما شكر العينين يا أبا حازم ؟ قال : « إن رأيت بهما خيرا أعلنته ، وإن رأيت بهما شرا سترته » . قال : فما شكر الأذنين ؟ قال : « إن سمعت بهما خيرا وعيته ، وإن سمعت بهما شرا أخفيته » . قال : فما شكر اليدين ؟ قال : « لا تأخذ بهما ما ليس لهما ، ولا تمنع حقا لله D هو فيهما » . قال : فما شكر البطن ؟ قال : « أن يكون أسفله طعاما ، وأعلاه علما » . قال : ما شكر الفرج ؟ قال : « كما قال الله D : ( إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون (1) ) » . قال : فما شكر الرجلين ؟ قال : « إن رأيت حيا غبطته استعملت بهما عمله ، وإن رأيت ميتا مقته كففتهما عن عمله ، وأنت شاكر لله D ، فأما من شكر بلسانه ولم يشكر بجميع أعضائه فمثله كمثل رجل له كساء فأخذ بطرفه ولم يلبسه ، فلم ينفعه ذلك من الحر والبرد والثلج والمطر »\r__________\r(1) سورة : المؤمنون آية رقم : 6","part":10,"page":87},{"id":4589,"text":"4389 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : سمعت محمد بن أحمد بن إبراهيم ، يقول : سمعت أحمد بن مزاحم ، يقول : سمعت أبا بكر الوراق ، يقول : « لا يكمل الحمد إلا بخلال ثلاث : محبة المنعم بالقلب ، وابتغاء مرضاته بالنية ، وقضاء حقه بالسعي »","part":10,"page":88},{"id":4590,"text":"4390 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : سمعت أحمد بن علي ، يقول : سمعت محمد بن الحسين ، يقول : سمعت علي بن عبد الحميد ، يقول : سمعت السري ، يقول : « من أدى الفرائض ، واجتنب المحارم ، وشكر النعمة عنده ، فما عليه لأحد سبيل » ، وقال : « الشكر على ثلاثة أوجه : شكر اللسان ، وشكر البدن ، وشكر القلب ، فشكر القلب : أن تعلم أن النعم كلها من الله D ، وشكر البدن : أن لا تستعمل جارحة من جوارحك إلا في طاعته بعد أن عافاه الله ، وشكر اللسان : دوام الحمد عليه »","part":10,"page":89},{"id":4591,"text":"4391 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، قالا : حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا سعيد بن عثمان أبو عثمان ، قال : سمعت ذا النون ، يقول : « ثلاثة من أعلام الشكر : المقاربة من الإخوان في النعمة ، واستغنام قضاء الحوائج قبل العطية ، واستقلال الشكر بملاحظة المنة »","part":10,"page":90},{"id":4592,"text":"4392 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان ، قال : أملى علي أبو عبد الله عمرو بن عثمان المكي ، قال : « رأيت العلماء بهذا الشأن يرتبون الشكر في أحوال العبادة ، فيلزمون كل أهل حال شكرا من جنس حالهم ، ولا أعرف له معنى إلا أن الذي يجب على الشاكر أن يشكر الله من جنس النعمة ما كانت ، فإن كانت نعمة من جهة الدنيا بدل الله منها شكرا عليها ، وإن كانت من جهة الدين عمل لله زيادة في ذلك العمل شكر الله على إنعامه عليه بذلك ، ولقد رأيت رجلا من أهل مصر وهو محمد بن عبد الحكيم يصلي الضحى ، فكان كلما صلى ركعتين سجد سجدتين ، فسأله من يسأله ممن يأنس به عن السجدتين اللتين يسجدهما من كل ركعتين فماذا يريد بهما . قال : شكر الله على ما أنعم به علي من صلاة الركعتين »","part":10,"page":91},{"id":4593,"text":"4393 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا أحمد بن منصور ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص بن الجشمي ، عن أبيه ، قال : رآني النبي A ، وعلي أطمار ، فقال : « هل لك من مال ؟ » قلت : نعم . قال : « من أي مال ؟ » قال : قلت : قد أتاني الله من الشاء والإبل . قال : « فلير نعمة الله وكرامته عليك »","part":10,"page":92},{"id":4594,"text":"4394 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن السري الكرماني ، حدثنا جعفر بن أحمد بن نصر الحافظ ، حدثنا محمد بن الوليد البسري ، حدثنا حبان بن هلال حدثنا سليم بن حيان ، حدثنا حميد بن هلال يحدث ، عن أبي قلابة ، عن أنس ، أن رسول الله A قال : « يا أيها الناس ابتاعوا (1) أنفسكم من الله D ، فإن بخل أحدكم أن يعطي ماله الناس فليتصدق على نفسه فليأكل وليلبس مما رزقه الله D »\r__________\r(1) ابتاع : اشترى","part":10,"page":93},{"id":4595,"text":"4395 - حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان إملاء ، أخبرنا أبو عمرو إسماعيل بن نجيد ، حدثنا محمد بن أيوب البجلي ، أخبرنا أبو عمر الحوضي ، حدثنا همام ، حدثنا قتادة ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي A قال : « كلوا واشربوا وتصدقوا والبسوا في غير مخيلة ، ولا سرف (1) فإن الله سبحانه يحب أن يرى أثر نعمته على عبده »\r__________\r(1) السرف : الإفراط ومجاوزة الحد","part":10,"page":94},{"id":4596,"text":"4396 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا إسماعيل الصفار ، حدثنا أحمد بن منصور ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن قتادة ، قال : « من شكر النعم إفشاؤها »","part":10,"page":95},{"id":4597,"text":"4397 - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي إملاء ، أخبرنا عبد الله بن محمد بن الحسن الشرقي ، حدثنا عبد الله بن هاشم ، حدثنا وكيع ، حدثنا الأعمش ، ح ، وأخبرنا أبو طاهر الفقيه ، حدثنا أبو بكر بن عمر بن حفص الزاهد ، حدثنا إبراهيم بن عبد الله العبسي ، أخبرنا وكيع ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « انظروا إلى من هو أسفل منكم ولا تنظروا إلى من فوقكم ، فإنه أجدر أن لا تزدروا نعمة الله D » . رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي بكر ، عن وكيع","part":10,"page":96},{"id":4598,"text":"4398 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو الحسن علي بن محمد بن علي السقا الإسفرائيني ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا زكريا بن يحيى المروزي ، حدثنا سفيان ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، يبلغ به النبي A قال : « إذا نظر أحدكم إلى من فضل عليه في المال والجسم فلينظر إلى من هو دونه في المال والجسم »","part":10,"page":97},{"id":4599,"text":"4399 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ ، حدثنا عبدان بن محمد المروزي ، حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا جابر بن مرزوق ، وكان ، يعد من الأبدال ، عن عبد الله بن عبد العزيز ، عن أبي طوالة الأنصاري ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « من نظر في الدين إلى من فوقه وفي الدنيا إلى من تحته كتبه الله صابرا شاكرا ، ومن نظر في الدين إلى من تحته ونظر في الدنيا إلى من فوقه لم يكتبه الله صابرا ولا شاكرا »","part":10,"page":98},{"id":4600,"text":"4400 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا عمرو بن محمد بن منصور ، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي ، حدثنا عمرو بن مرزوق ، أخبرنا سليم بن حيان ، عن أبيه ، عن أبي هريرة كان يقول : « نشأت يتيما ، وهاجرت مسكينا ، وكنت أجيرا لابن عفان وابنت غزوان على طعام بطني ، وعقبة (1) رجلي ، أحطب لهم إذا نزلوا ، وأحدو (2) بهم إذا ساروا ، فالحمد لله الذي جعل الدين قواما ، وأبا هريرة إماما »\r__________\r(1) عقبة رجلي : للمرة من الركوب راحةً لرِجله\r(2) حدا : أنشد شعرا تطرب له الأسماع وتخف له الإبل في سيرها","part":10,"page":99},{"id":4601,"text":"4401 - أخبرنا أبو القاسم الحرفي ، أخبرنا أحمد بن سلمان ، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، حدثني محمد بن إدريس ، حدثنا محمد بن مخلد الحراني ، حدثنا ضمرة ، عن ابن شوذب ، قال : قال عبد الله : « إن لله D على أهل النار منة فلو شاء أن يعذبهم بأشد من النار لعذبهم »","part":10,"page":100},{"id":4602,"text":"4402 - أخبرنا أبو القاسم الحرفي ، أخبرنا أحمد بن سلمان ، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، أخبرنا الحسن بن الصباح ، حدثنا أبو يحيى الذهلي ، قال : قال سليمان يعني التيمي : « إن الله D أنعم على العباد على قدره ، وكلفهم الشكر على قدرهم »","part":10,"page":101},{"id":4603,"text":"4403 - وأخبرنا أبو القاسم ، أخبرنا أحمد ، حدثنا عبد الله ، حدثنا عبيد الله بن عمر ، حدثنا معاوية بن عبد الكريم ، حدثنا الحسن ، قال : « قال داود عليه السلام : إلهي لو أن لكل شعرة مني لسانين يسبحانك الليل والنهار ما قضتا نعمة من نعمك »","part":10,"page":102},{"id":4604,"text":"4404 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، حدثنا أبو العباس هو الأصم ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا يحيى بن معين ، حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي الرواد ، قال : قال أبي : عن صدقة بن يسار ، قال : « كان داود عليه السلام في محرابه (1) فأبصر دودة صغيرة . قال : ففكر في خلقها ، فقال : ما يعبأ (2) الله جل ذكره بخلق هذه . قال : فأنطقها الله D ، فقالت : يا داود أتعجبك نفسك لأنا على قدر ما آتاني الله D أذكر لله وأشكر له منك على ما آتاك الله D : ( وإن من شيء إلا يسبح بحمده (3) ) »\r__________\r(1) المحراب : الموضع العالي المشرف المنعزل المعد للعبادة\r(2) يعبأ : يهتم ويبالي\r(3) سورة : الإسراء آية رقم : 44","part":10,"page":103},{"id":4605,"text":"4405 - وأخبرنا أبو القاسم الحرفي ، أخبرنا أحمد بن سلمان ، حدثنا عبد الله ، قال محمود بن غيلان : حدثنا أبو أسامة ، حدثني خالد بن محدوج أبو روح ، قال : سمعت أنس بن مالك ، يقول : « إن داود نبي الله A ظن في نفسه أن أحدا لم يمدح خالقه أفضل مما مدحه ، فإن ملكا نزل وهو قاعد في المحراب والبركة إلى جنبه ، فقال : يا داود افهم إلى ما يصوت الضفدع ، فأنصت داود إذا الضفدع يمدحه بمدحة لم يمدحه بها داود . فقال له الملك : كيف ترى يا داود ؟ فهمت ما قالت ؟ قال : نعم . قال : ماذا قالت ؟ قال : قالت : سبحانك وبحمدك منتهى علمك يا رب . قال داود : لا ، والذي جعلني نبيه إني لم أمدحه بهذا »","part":10,"page":104},{"id":4606,"text":"4406 - أخبرنا أبو القاسم ، قال : أخبرنا أحمد ، قال : حدثنا عبد الله ، حدثنا علي بن الجعد ، قال : سمعت سفيان بن سعيد ، وذكر داود النبي A فقال : « الحمد لله حمدا كما ينبغي لكرم وجه ربي وعز جلاله ، فأوحى إليه يا داود أتعبت الملائكة »","part":10,"page":105},{"id":4607,"text":"4407 - أخبرنا أبو القاسم الحرفي ، حدثنا أحمد بن سلمان ، حدثنا ابن أبي الدنيا ، حدثنا أحمد بن إبراهيم ، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ، حدثني روح بن القاسم ، أن رجلا من أهله تنسك ، فقال : لا آكل الخبيص - أو الفالوذج (1) - لا أقوم بشكره . قال : فلقيت الحسن . فقلت له : في ذلك . فقال الحسن : « هذا أحمق ، هل يقوم بشكر الماء البارد ؟ » . قال الشيخ أحمد : « هذا الذي قاله الحسن C ، وإيانا في عجز الخلق من القيام بشكر أدنى نعمة من نعم الله D . صحيح وقد استحب بعض أهل السلف الاقتصاد في اللباس والطعام علما منهم بأنهم إذا كانوا عاجزين عن القيام بشكر أدنى نعمة من نعم الله D كانوا عن القيام بشكر النعم العظام أعجز »\r__________\r(1) الفالوذج : خليط من السمن والعسل","part":10,"page":106},{"id":4608,"text":"4408 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك أنه ، بلغه « أن عيسى ابن مريم عليه السلام كان يقول : يا بني إسرائيل عليكم بالماء القراح (1) ، والبقل البري ، وخبز الشعير ، وإياكم وخبز البر ، فإنكم لن تقوموا بشكره »\r__________\r(1) القراح : الخالص الصافي","part":10,"page":107},{"id":4609,"text":"4409 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو جعفر أحمد بن عبيد بن إبراهيم الحافظ ، بهمدان ، حدثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل ، حدثنا إسحاق بن محمد الفروي ، حدثنا سعيد بن مسلم بن بانك ، - أظنه ، عن أبيه - ، أنه سمع علي بن الحسين ، عن علي بن أبي طالب ، قال : قال رسول الله A : « من رضي من الله باليسير من الرزق رضي الله منه باليسير من العمل »","part":10,"page":108},{"id":4610,"text":"4410 - أخبرنا أبو القاسم الحرفي ، حدثنا أحمد بن سلمان ، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ، حدثني عبد المؤمن بن عبيد الله السدوسي ، قال : كان الحسن يقول : « إذا ابتدأ حديثه : الحمد لله اللهم ربنا لك الحمد بما خلقتنا ورزقتنا وهديتنا وعلمتنا وأنقذتنا وفرجت عنا لك الحمد بالإسلام والقرآن ، ولك الحمد بالأهل والمال والمعافاة ، كبت عدونا ، وبسطت رزقنا ، وأظهرت أمتنا ، وجمعت فرقتنا ، وأحسنت معافاتنا ، ومن كل والله ما سألناك ربنا أعطيتنا ، فلك الحمد على ذلك حمدا كثيرا ، لك الحمد بكل نعمة أنعمت بها علينا في قديم أو حديث أو سر أو علانية أو خاصة أو عامة أو حي أو ميت أو شاهد أو غائب ، لك الحمد حتى ترضى ، ولك الحمد إذا رضيت »","part":10,"page":109},{"id":4611,"text":"4411 - أخبرنا أبو محمد السكري ، أخبرنا إسماعيل الصفار ، حدثنا أحمد بن منصور ، حدثنا عبد الرزاق ، عن أبيه ، قال : رأيت وهبا إذا قام في الوتر . قال : « الحمد لله الحمد الدائم السرمد حمدا لا يحصيه العدد ، ولا يقطعه الأبد ، وكما ينبغي لك أن تحمد ، وكما أنت له أهل ، وكما هو لك علينا حق »","part":10,"page":110},{"id":4612,"text":"4412 - أخبرنا أبو القاسم الحرفي ، أخبرنا أحمد بن سلمان ، حدثنا ابن أبي الدنيا ، حدثني عيسى بن عبد الله التميمي ، أخبرني وليد بن صالح ، حدثني شيخ ، من أهل المدينة ، قال : كان علي بن الحسين بمنى ، فظهر من دعائه أن قال : « كم من نعمة أنعمتها علي قل لك عندها شكري ، وكم من بلية ابتليتني بها قل لك عندها صبري ، فيا من قل شكري عند نعمه فلم يحرمني ، ويا من قل صبري عند بلائه فلم يخذلني (1) ، ويا من رآني على المعاصي والذنوب العظام فلم يهتك ستري ، ويا ذا المعروف الذي لا ينقضي ، ويا ذا النعم التي لا تحول ولا تزول صل على محمد وعلى آل محمد واغفر لنا وارحمنا »\r__________\r(1) خذل فلانا : تخلى عن عونه ونصرته","part":10,"page":111},{"id":4613,"text":"4413 - أخبرنا أبو القاسم الحرفي ، أخبرنا أحمد بن سلمان ، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، حدثني أبو علي المدائني ، حدثنا إبراهيم بن الحسن ، عن شيخ ، من قريش يكنى : أبا جعفر ، عن مالك بن دينار ، قال : قرأت في بعض الكتب ، « إن الله D يقول : يا ابن آدم خيري ينزل إليك ، وشرك يصعد إلي ، وأتحبب إليك بالنعم ، وتتبغض إلي بالمعاصي ، ولا يزال ملك كريم قد عرج (1) إلي منك بعمل قبيح »\r__________\r(1) العروج : الصعود","part":10,"page":112},{"id":4614,"text":"4414 - قال : وحدثني أبو علي ، قال : « كنت أسمع جارا لي يقول في الليل : اللهم خيرك علي نازل ، وشري إليك صاعد ، وكم من ملك كريم قد صعد إليك بعمل قبيح أنت مع غناك عني تتحبب إلي بالنعم ، وأنا مع فقري إليك وفاقتي أتمقت بالمعاصي ، وأنت في ذلك تجيرني وتسترني وترزقني »","part":10,"page":113},{"id":4615,"text":"4415 - أخبرنا أبو القاسم الحرفي ، أخبرنا أحمد بن سلمان ، أخبرنا ابن أبي الدنيا ، حدثني هارون بن سفيان ، حدثني عبد الله بن صالح بن مسلم العجلي ، حدثني ابن السماك ، قال : كتبت إلى محمد بن الحسن حين ولي القضاء بالرقة : « أما بعد فلتكن التقوى من بالك على كل حال ، وخف الله D في كل نعمة عليك لقلة الشكر عليها مع المعصية بها ، فإن في النعمة حجة ، وفيها تبعة . فأما الحجة فيها فالمعصية بها ، وأما التبعة فيها فقلة الشكر عليها ، فعفا الله عنك كلما ضيعت من شكر ، أو ركبت من ذنب ، أو قصرت من حق »","part":10,"page":114},{"id":4616,"text":"4416 - أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله ، قال : سمعت أبا بكر محمد بن الحسن النقاش ، يقول : سمعت يوسف بن الحسين ، بالري ، يقول : سمعت ذا النون ، يقول في مناجاته : « كم من ليلة بارزتك يا سيدي بما استوجبت منك الحرمان ، وأسرفت بقبيح فعالي منك على الخذلان ، فسترت عيوبي عن الإخوان ، وتركتني مستورا بين الجيران ، لم تكأفني بجريرتي (1) ، ولم تهتكني بسوء سريرتي ، فلك الحمد على صيانة جوارحي ، ولك الحمد على ترك إظهار فضائحي ، فأنا أقول كما قال الشيخ الصالح : لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين »\r__________\r(1) الجريرة : الذنب الذي يقترف","part":10,"page":115},{"id":4617,"text":"4417 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أخبرنا أبو حامد الساري ، بهراة ، قال : سمعت أبا بكر البغلاني ، يقول : سمعت عبد الصمد بن الفضل ، يقول : « مكتوب في التوراة يا ابن آدم أمرتك فتوانيت (1) ، ونهيتك فتماديت ، وأعرضت عنك فما باليت ، يا من إذا مرض شكا وبكى ، وإذا عوفي تمرد وعصى »\r__________\r(1) توانى : قصّر وتهاون","part":10,"page":116},{"id":4618,"text":"4418 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت علي بن حمشاذ ، يقول : سمعت أبا القاسم عبد الرحمن بن محمد المذكر ، يقول : قال بعض الصالحين : « إلهي ما قدر طاعتي أن تقابل بها نعمك ، وما قدر ذنوبي أن تقابل بها كرمك ، والله إني لأرجو أن تكون ذنوبنا في كرمك أقل من طاعتنا في نعمك »","part":10,"page":117},{"id":4619,"text":"4419 - أخبرنا أبو القاسم ، أخبرنا أحمد ، حدثنا عبد الله ، حدثني محمد بن الحسين ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا المسعودي ، عن عون بن عبد الله ، قال : قال بعض الفقهاء : « إني روأت في أمري فلم أر خيرا لا شرا معه إلا المعافاة والشكر ، فرب شاكر في بلاء ، ورب معافى غير شاكر ، فإذا سألتم الله D فسألوهما جميعا »","part":10,"page":118},{"id":4620,"text":"4420 - أخبرنا أبو القاسم الحرفي ، حدثنا أحمد بن سلمان ، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، قال : قال سلمة بن شبيب ، حدثنا محمد بن منيب ، حدثني السري بن يحيى ، عن عنبسة بن الأزهر ، قال : كان محارب بن دثار قاضي أهل الكوفة قريب الجوار مني فربما سمعته في بعض الليل يقول ويرفع صوته : « أنا الصغير الذي ربيته فلك الحمد ، وأنا الضعيف الذي قويته فلك الحمد ، وأنا الفقير الذي أغنيته فلك الحمد ، وأنا الصعلوك (1) الذي مولته فلك الحمد ، وأنا الأعزب الذي زوجته فلك الحمد ، وأنا الساغب الذي أشبعته فلك الحمد ، وأنا العاري الذي كسوته فلك الحمد ، وأنا المسافر الذي صاحبته فلك الحمد ، وأنا الغائب الذي أديته فلك الحمد ، وأنا الراجل الذي حملته فلك الحمد وأنا المريض الذي شفيته فلك الحمد ، وأنا الداعي الذي أجبته فلك الحمد ، ربنا ولك الحمد ربنا حمدا كثيرا على كل حمد »\r__________\r(1) الصعلوك : الفقير","part":10,"page":119},{"id":4621,"text":"4421 - وأخبرنا أبو القاسم ، أخبرنا أحمد ، حدثنا عبد الله ، حدثنا علي بن الجعد ، وإبراهيم بن سعيد ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن محمد بن سوقة ، قال : مررت مع عون بن عبد الله ، بالكوفة على قصر الحجاج ، فقلت : لو رأيت ما نزل بنا ههنا زمن الحجاج ، فقال : « مررت كأنك لم تدع إلى ضر مسك ، ارجع فاحمد الله واشكره ، ألم تسمع إلى قوله D ( مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه (1) ) »\r__________\r(1) سورة : يونس آية رقم : 12","part":10,"page":120},{"id":4622,"text":"4422 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر بن الحسن ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، حدثنا أبو أسامة ، حدثني محمد يعني ابن عمرو ، حدثنا صفوان بن سليم ، عن محمود بن لبيد ، قال : لما نزلت هذه السورة ( ألهاكم التكاثر (1) ) قالوا : يا رسول الله عن أي نعيم نسأل ؟ وإنما هما الأسودان : الماء ، والتمر ، وسيوفنا على رقابنا والعدو حاضر فعن ماذا نسأل ؟ قال : « إن ذلك سيكون »\r__________\r(1) سورة : التكاثر آية رقم : 1","part":10,"page":121},{"id":4623,"text":"4423 - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن بشران ، ببغداد ، حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، حدثنا محمد بن عبيد الله ، حدثنا يونس بن محمد ، حدثنا حماد ، عن عمار بن أبي عمار ، عن جابر بن عبد الله ، قال : كان ليهودي على أبي تمر فقتل يوم أحد وترك حديقتين وتمر اليهودي يستوعب ما في الحديقتين ، فقال النبي A لليهودي : « هل لك أن تأخذ العام بعضه وتؤخر بعضه ؟ » فأبى (1) اليهودي ، فقال النبي A : « إذا حضر الجذاذ فأذني » فجاء هو وأبو بكر وعمر فجعلنا جدد ، ويقال له من أسفل النخل ، ورسول الله A يدعو بالبركة حتى وفيناه جميع حقه من أصغر الحديقتين فيما يحسب عمار ، قال : ثم أتيتهم برطب وماء ، فأكلوا وشربوا ، فقال : « هذا من النعيم الذي تسألون عنه »\r__________\r(1) أبى : رفض وامتنع","part":10,"page":122},{"id":4624,"text":"4424 - أخبرنا أبو الحسين محمد بن علي بن خشيش المقرئ ، بالكوفة ، حدثنا أبو بكر عبد الله بن يحيى بن معاوية الطلحي ، إملاء ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن موسى الأيلي المفسر ، حدثنا محمد بن معمر ، حدثنا روح بن عبادة ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن عمار بن أبي عمار ، عن جابر بن عبد الله ، عن النبي A ( ثم لتسألن يومئذ عن النعيم (1) ) قال : « الرطب ، والماء البارد »\r__________\r(1) سورة : التكاثر آية رقم : 8","part":10,"page":123},{"id":4625,"text":"4425 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر بن الحسن ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا يونس بن محمد ، حدثنا حشرج بن نباتة ، عن أبي نصيرة البصري ، عن أبي عسيب مولى رسول الله A ، قال : خرج رسول الله A ليلا ، فمر بي فدعاني فخرجت إليه ، ثم مر بأبي بكر فدعاه فخرج إليه ، ثم مر بعمر فدعاه فخرج إليه ، ثم انطلق يمشي حتى دخل حائطا (1) لبعض الأنصار ، فقال رسول الله A لصاحب الحائط : « أطعمنا بسرا (2) » فجاء بعذق (3) فوضعه ، فأكل رسول الله A وأصحابه ، ثم دعا بماء فشرب ، ثم قال : « لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة » فأخذ عمر العذق فضرب به الأرض حتى تناثر البسر ، قبل رسول الله A ، ثم قال : يا نبي الله إنا لمسئولون عن هذا يوم القيامة ؟ قال : « نعم ، إلا من ثلاث ، خرقة (4) يستر بها الرجل عورته ، وكسرة يسد بها جوعته ، أو حجر يدخل فيه من الحر والقر (5) »\r__________\r(1) الحائط : البستان أو الحديقة وحوله جدار\r(2) البسر : تمر النخل قبل أن يُرْطِبَ\r(3) العَذْق بالفتح : النَّخْلة ، وبالكسر : العُرجُون بما فيه من الشَّمارِيخ ، ويُجْمع على عِذَاقٍ\r(4) الخرقة : القطعة من الثوب الممزق\r(5) القر : البرد الشديد","part":10,"page":124},{"id":4626,"text":"4426 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أحمد بن سهل ببخارى ، حدثنا صالح بن محمد البغدادي جزرة ، حدثنا سعيد بن سليمان ، وعبد الله بن أبي شيبة ، ويحيى بن أيوب ، ومحرز بن عون ، قالوا : حدثنا خلف بن خليفة ، عن يزيد بن كيسان ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ، قال : خرج رسول الله A ذات يوم - أو ليلة - فإذا هو بأبي بكر وعمر ، فقال : « ما أخرجكما من بيوتكما هذه الساعة ؟ » . قالا : الجوع يا رسول الله ، قال : « والذي نفسي بيده لأخرجني الذي أخرجكما قوموا » فقاموا معه فأتى رجلا من الأنصار فإذا هو ليس في بيته فلما رأته المرأة قالت : مرحبا وأهلا ، فقال لها رسول الله A : « أين فلان ؟ » قالت : ذهب يستعذب لنا الماء ، إذ جاء الأنصاري ، فنظر إلى رسول الله A وصاحبيه ، ثم قال : الحمد لله ما أحد اليوم أكرم أضيافا مني ، قال : فانطلق فجاءهم بعذق (1) فيه بسر (2) وتمر ورطب ، فقال : كلوا من هذا وأخذ المدية (3) ، فقال له رسول الله A : « إياك والحلوب » فذبح لهم فأكلوا من الشاة ، ومن ذلك العذق وشربوا ، فلما أن شبعوا ورووا . قال رسول الله A لأبي بكر وعمر : « والذي نفسي بيده لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة ، أخرجكم من بيوتكم الجوع ، ثم لن ترجعوا حتى أصابكم هذا النعيم » . رواه مسلم في الصحيح ، عن عبد الله بن أبي شيبة ، وأخرجه مسلم أيضا من حديث عبد الواحد بن زياد ، عن يزيد بن كيسان . ورواه عيسى بن يونس ، عن يزيد بن كيسان مختصرا ، وقال : فأتوا أبا الهيثم بن التيهان الأنصاري فذبح لهم . أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا أحمد بن عبيد الله النرسي ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، حدثنا شيبان ، عن عبد الملك بن عمير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : خرج رسول الله A في ساعة لا يخرج فيها ، ولا يلقاه فيها أحد ، فأتاه أبو بكر فقال : « ما أخرجك يا أبا بكر ؟ » قال : خرجت للقاء رسول الله ، والنظر في وجهه ، والسلام عليه ، فلم يلبث أن جاء عمر ، فقال : « ما أخرجك يا عمر ؟ » ، قال : الجوع ، قال : « وأنا قد وجدت بعض الذي تجد انطلقوا إلى أبي الهيثم بن التيهان الأنصاري » ، قال : فذكر قصة أبي الهيثم\r__________\r(1) العَذْق بالفتح : النَّخْلة ، وبالكسر : العُرجُون بما فيه من الشَّمارِيخ ، ويُجْمع على عِذَاقٍ\r(2) البسر : تمر النخل قبل أن يُرْطِبَ\r(3) المدية : السكين والشفرة","part":10,"page":125},{"id":4627,"text":"4427 - وتمام الحديث فيما أنبأنا أبو عبد الله الحافظ إجازة أن عبدان بن يزيد بن يعقوب الدقاق أخبرهم ، حدثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل ، حدثنا آدم بن أبي إياس ، حدثنا شيبان بن عبد الرحمن بإسناده نحو هذا ، قال : وأنا وجدت بعض ذلك فانطلقوا إلى منزل أبي الهيثم بن التيهان الأنصاري ، وكان رجلا كثير النخل والشاء (1) ، ولم يكن له خدم فلم يجدوه فقالوا لامرأته : أين صاحبك ؟ فقالت : انطلق يستعذب لنا الماء ، فلم يلبثوا أن جاء أبو الهيثم بقربته يزعبها فوضعها ، ثم جاء فالتزم رسول الله A ويفديه بأبيه وأمه ، فانطلق بهم إلى حديقة ، فبسط لهم بساطا (2) ، ثم انطلق إلى نخلة فجاء بقنو (3) فوضعه ، فقال رسول الله A : « أفلا انتقيت لنا من رطب ؟ » فقال : يا رسول الله A إني أردت أن تخيروا من بسره (4) ورطبه ، فأكلوا وشربوا من ذلك الماء ، فقال رسول الله A : « هذا والذي نفسي بيده النعيم الذي تسألون عنه يوم القيامة ظل بارد ، ورطب طيب ، وماء بارد » فانطلق أبو الهيثم ليضع لهم طعاما ، فقال له رسول الله A : « لا تذبحن ذات در » فذبح لهم عناقا (5) - أو جديا - فأتاهم به فأكلوا ، فقال له رسول الله : « هل لك خادم ؟ » قال : لا ، قال : فإذا أتانا سبي فأتنا ، إذا أتي رسول الله A برأسين ليس معهم ثالث ، فأتاه أبو الهيثم ، فقال له رسول الله A : « اختر منهما » فقال : يا رسول الله اختر لي . فقال رسول الله A : « المستشار مؤتمن ، خذ هذا فإني رأيته يصلى ، واستوص به معروفا » فانطلق أبو الهيثم بالخادم إلى امرأته ، فأخبرها بقول رسول الله A ، فقالت له : امرأته ما أنت ببالغ ما قال فيه رسول الله إلا أن تعتقه ، فقال : هو عتيق ، فقال رسول الله A : « إن الله لم يبعث نبيا ولا خليفة إلا وله بطانتان (6) : بطانة (7) تأمره بالمعروف ، وتنهاه عن المنكر ، وبطانة (8) لا تألوه خبالا (9) من يوق بطانة السوء فقد وقي » . ورواه أبو مجاهد عبد الله بن كيسان ، عن عكرمة ، عن ابن عباس . فذكر الحديث بزيادات . وقال أبو أيوب بدل أبي الهيثم ومما زاد قال : « فهذا النعيم الذي تسألون عنه يوم القيامة » فكبر ذلك على أصحابه ، فقال : « بلى ، إذ أصبتم مثل هذا فضربتم بأيديكم بسم الله وبركة الله فإذا شبعتم فقولوا : الحمد لله الذي هو أشبعنا ، وأروانا وأنعم علينا وأفضل فإن هذا كفاف هذا\r__________\r(1) الشاء : جمع الشاة وهي الواحدة من الغنم وقيل : الواحدة من الضأن والمَعز والظَّباءِ والبَقَر والنعامِ وحُمُرِ الوحش\r(2) البساط : نوع من الفرش ينسج من الصوف ونحوه\r(3) القنو : العنقود بما عليه من الرطب\r(4) البسر : تمر النخل قبل أن يُرْطِبَ\r(5) العناق : الأنثى من أولاد المعز والضأن من حين الولادة إلى تمام الحول من سنها\r(6) بطانة الرجل : خاصته وأهل مشورته في الأمور\r(7) بطانة الرجل : خاصته وأصفياؤه وأهل مشورته في الأمور\r(8) البطانة : الأولياء والأصدقاء والأصفياء الذين يطلعهم الإنسان على أسراره\r(9) لا تألوه خبالا : لا تقصر في إفساد أمره","part":10,"page":126},{"id":4628,"text":"4428 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا عمرو بن إسحاق السكن ، حدثنا أبو هارون سهل بن شاذويه ، حدثنا عمر بن محمد بن حسن ، حدثنا أبي ، حدثنا أبو حمزة ، عن يزيد بن أبي خالد ، عن زيد الجزري ، عن شرحبيل المدني ، عن جابر بن عبد الله ، قال : صنع أبو الهيثم بن التيهان طعاما ، فدعا رسول الله A ، وكنا معه فلما أكلنا وشربنا قال : « أثيبوا أخاكم » . قالوا : يا رسول الله ، فأي شيء نثيبه ؟ قال : « ادعوا له بالبركة فإن الرجل إذا أكل طعامه ، وشرب شرابه ، ثم دعي له بالبركة فذلك ثوابه منهم »","part":10,"page":127},{"id":4629,"text":"4429 - أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة ، أخبرنا أبو منصور العباس بن الفضل النضروي ، أخبرنا أحمد بن نجدة ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا هشيم ، أخبرنا عمر بن أبي سلمة ، عن أبيه ، قال : خرج رسول الله A ذات يوم فجلس ، ثم جاء أبو بكر فجلس إليه فقال : ما أخرجك يا رسول الله ؟ قال : « الجوع » . قال : وأنا ما أخرجني إلا الجوع ، فجاء عمر ، فقال مثل ذلك ، فقال رسول الله A : « انطلقوا بنا إلى منزل أبي الهيثم بن التيهان » فأتوا منزله فلم يوافقوه ، وأذنت له امرأته فدخلوا فجاء أبو الهيثم فصرم لهم عذقا (1) من نخلة ، ثم قدم إليهم فأكلوا من الرطب والبسر (2) ، فذهب يذبح لهم ، فقال رسول الله A : « لا تذبح لنا ذات در » فأتى باللحم فأكلوا من اللحم والرطب والبسر ، ثم شربوا من الماء ، فقال رسول الله A : « لتسألن عن هذا النعيم ، وإن هذا من النعيم الذي تسألون عنه » ثم قال لأبي الهيثم : « إذا جاءنا سبي (3) فأتنا فآمر لك بخادم » ، فأتي بسبي فجاء أبو الهيثم ، فقال رسول الله A : « اختر أيهم شئت » فقال : يا رسول الله اختر لي . فقال : « المستشار مؤتمن » مرتين - أو ثلاثا - ، ثم قال : « خذ هذا ، واستوص به خيرا ، فإني رأيته يصلى ، وإني نهيت عن قتل المصلين ، فأخذه أبو الهيثم فانطلق إلى منزله ، ثم قال : إن رسول الله أوصاني بك خيرا فأنت حر لوجه الله . قال : وحدثنا هشيم ، عن أبي إسحاق الكوفي ، عمن حدثه ، أن أبا الهيثم قال له : أنت حر لوجه الله ولك سهم من مالي\r__________\r(1) العَذْق بالفتح : النَّخْلة ، وبالكسر : العُرجُون بما فيه من الشَّمارِيخ ، ويُجْمع على عِذَاقٍ\r(2) البسر : تمر النخل قبل أن يُرْطِبَ\r(3) السبي : الأسرى من النساء والأطفال","part":10,"page":128},{"id":4630,"text":"4430 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو محمد جعفر بن محمد بن نصير ، حدثنا أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين ، حدثنا محمد بن وهب الدمشقي ، حدثنا عبد الله بن العلاء بن زبر ، ح ، وأخبرنا أبو علي الروذباري ، حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن برهويه النعماني ، حدثنا عبيد بن عبد الواحد البزار ، حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا الوليد ، حدثنا عبد الله بن العلاء بن زبر ، عن الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب ، عن أبي هريرة ، عن النبي A قال : « أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة أن يقال له : ألم أصح جسمك وأروك من الماء البارد ؟ » . « لفظ حديثهما سواء غير أن في رواية أبي عبد الله قال : حدثني الضحاك بن عبد الله بن عرزب »","part":10,"page":129},{"id":4631,"text":"4431 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا ابن أبي قماش ، حدثنا ابن عائشة ، عن حماد بن سلمة ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « يقول الله D لعبده يوم القيامة : يا ابن آدم ألم أحملك على الخيل والإبل وأزوجك النساء وأجعلك تربع وترأس ؟ فيقول : بلى أي رب ، فيقول : أين شكر ذلك ؟ » . أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا تمتام ، حدثنا عفان ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن عاصم ، عن ذكوان أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله A مثله . هذا حديث قد رواه سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة في حديث طويل . أخرجه مسلم وقد أخرجناه في كتاب البعث والنشور","part":10,"page":130},{"id":4632,"text":"4432 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن خالد بن خلي ، حدثنا أحمد بن خالد ، حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن أبي بردة ، قال : قدمت المدينة فلقيت عبد الله بن سلام ، فقال : « ممن أنت ؟ » قلت : ابن عبد الله ، قال : « من عبد الله ؟ » ، قلت : ابن قيس ، قال : « مرحبا يا ابن أخي » ، قال : « إن الله D ليعد على عبده نعمه حتى يعد عليه فيما يعد يقول : سألتني فلانة أن أزوجكها باسمها فزوجتكها » . « هذا موقوف »","part":10,"page":131},{"id":4633,"text":"4433 - - وقد روي مرفوعا - ، كما أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن الغضائري ، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا عباس بن محمد الدوري ، حدثنا حجاج بن نصير ، حدثنا شعبة بن الحجاج ، عن سعيد بن أبي بردة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن سلام ، قال : قال رسول الله A : « يقول الله D لعبده يوم القيامة : ألم تدعني لمرض كذا وكذا فعافيتك ؟ ، ألم تدعني أن أزوجك كريمة قومها فزوجتك ؟ ألم ألم ؟ »","part":10,"page":132},{"id":4634,"text":"4434 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، حدثنا إبراهيم بن الحسين ، حدثنا آدم ، حدثنا حبان ، حدثنا سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة ، عن علي بن أبي طالب ، قال : « النعيم العافية »","part":10,"page":133},{"id":4635,"text":"4435 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا عبد الله بن صالح ، عن معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، في قوله : ( لتسألن يومئذ عن النعيم (1) ) ، قال : « النعيم : صحة الأبدان والأبصار والأسماع » ، قال : « ليسأل الله العباد فيما استعملوها ، وهو أعلم بذلك منهم وهو قوله : ( إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا (2) ) »\r__________\r(1) سورة : التكاثر آية رقم : 8\r(2) سورة : الإسراء آية رقم : 36","part":10,"page":134},{"id":4636,"text":"4436 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو الحسين إسحاق بن أحمد الكاذي ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : أخبرت عن أبي بكر بن أبي الأسود ، حدثنا بكار بن سقير ، عن عبد الله بن عقيل بن شمير الرباحي ، عن أبيه ، قال : شرب عبد الله بن عمر ماء باردا فبكى فاشتد بكاؤه ، فقيل : ما يبكيك ؟ قال : « ذكرت آية في كتاب الله D : ( وحيل بينهم وبين ما يشتهون (1) ) فعرفت أن أهل النار لا يشتهون إلا الماء البارد ، وقد قال الله D : ( أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله (2) ) »\r__________\r(1) سورة : سبأ آية رقم : 54\r(2) سورة : الأعراف آية رقم : 50","part":10,"page":135},{"id":4637,"text":"4437 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا محمد بن النعمان بن بشير النيسابوري ، ببيت المقدس ، حدثنا نعيم بن حماد ، حدثنا حفص بن غياث ، عن ابن أبي ليلى ، عن الشعبي ، عن عبد الله ، في قوله : ( لتسألن يومئذ عن النعيم (1) ) قال : « الأمن والصحة »\r__________\r(1) سورة : التكاثر آية رقم : 8","part":10,"page":136},{"id":4638,"text":"4438 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس هو الأصم ، حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، حدثنا الحسين بن علي ، حدثنا القاسم بن الوليد ، قال : سألت قتادة ، عن قول الله D : ( ثم لتسألن يومئذ عن النعيم (1) ) قال : « الأمن والصحة »\r__________\r(1) سورة : التكاثر آية رقم : 8","part":10,"page":137},{"id":4639,"text":"4439 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب ، أخبرنا ابن عبد الحكم ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرني مالك ، قال : بلغني « أن لقمان الحكيم قال لابنه : ليس غنى كصحة ، وليس نعيم كطيب نفس »","part":10,"page":138},{"id":4640,"text":"4440 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أبو البختري عبد الله بن محمد بن شاكر ، حدثنا مصعب بن المقدام ، حدثنا سفيان بن سعيد الثوري ، عن سليمان بن مهران الأعمش ، عن مجاهد بن جبر ، عن ابن عباس ، ( جعل فيكم أنبياء (1) ) قال : « جعل فيهم أنبياء » . ( وجعلكم ملوكا ) قال : « المرأة والخادم » . ( وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين ) قال : الذين هم بين ظهرانيهم يومئذ «\r__________\r(1) سورة : المائدة آية رقم : 20","part":10,"page":139},{"id":4641,"text":"4441 - حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرنا أبو منصور محمد بن القاسم العتكي ، حدثنا محمد بن أحمد بن أنس ، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ ، حدثنا حيوة بن شريح ، أخبرني شرحبيل بن شريك ، أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي ، يقول : عن عبد الله بن عمرو ، أن رسول الله A قال : « الدنيا متاع وخير ، متاع الدنيا المرأة الصالحة » . رواه مسلم في الصحيح ، عن ابن نمير ، عن المقرئ","part":10,"page":140},{"id":4642,"text":"حديث العابد والرمانة","part":10,"page":141},{"id":4643,"text":"4442 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه ، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، حدثنا عبد الله بن صالح المصري ، حدثني سليمان بن هرم القرشي ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله ، قال : خرج إلينا رسول الله A فقال : « خرج من عندي خليلي آنفا جبريل عليه السلام ، فقال : يا محمد ، والذي بعثني بالحق ، إن لله لعبدا من عباده عبد الله خمسمائة سنة على رأس جبل في البحر عرضه وطوله ثلاثون ذراعا (1) في ثلاثين ذراعا محيط به أربعة آلاف فرسخ من كل ناحية ، وأخرج الله له عينا عذبا بعرض الأصبع تبض بماء عذب فيستنقع في أصل الجبل ، وشجرة رمان تخرج كل ليلة رمانة فتغذيه فإذا أمسى نزل فأصاب من الوضوء وأخذ تلك الرمانة فأكلها ، ثم قام إلى صلاته فتمنى من ربه عند وقت الأجل أن يقبضه ساجدا وأن لا يجعل للأرض ولا لشيء يفسده عليه سبيلا حتى يبعثه وهو ساجد ففعل فنحن نمر عليه إذا هبطنا وإذا عرجنا فنجده في العلم يبعث يوم القيامة فيوقف بين يدي الله D فيقول له الرب : أدخلوا عبدي الجنة برحمتي . فيقول : رب بعملي ، فيقول : أدخلوا عبدي الجنة برحمتي ، فيقول : بل بعملي . فيقول الله لملائكته : قايسوا بنعمتي عليه وبعمله ، فيوجد نعمة البصر قد أحاطت بعبادته خمسمائة سنة ، وبقيت نعمة الجسد فضلا عليه ، فيقول : أدخلوا عبدي النار ، قال : فيجر إلى النار فينادي رب برحمتكم أدخلني الجنة ، فيقول : ردوه فيوقف بين يدي الله تعالى فيقول : يا عبدي من خلقك ولم تك شيئا ؟ فيقول : أنت يا رب ، فيقول له : أكان ذلك من قبلك أم برحمتي ؟ فيقول : بل برحمتك ، فيقول : من قواك لعبادة خمسمائة سنة ؟ فيقول : أنت ، فيقول : من أنزلك في جبل وسط اللجة وأخرج لك الماء العذب من الماء المالح ، وأخرج لك كل ليلة رمانة ، وإنما تخرج في السنة مرة ، وسألتني أن أقبضك ساجدا ففعلت ذلك بك ؟ فيقول : أنت يا رب . قال : فذلك برحمتي فبرحمتي أدخلت الجنة أدخلوا عبدي الجنة برحمتي فنعم العبد كنت يا عبدي فأدخله الجنة ، قال جبريل عليه السلام : إنما الأشياء برحمة الله يا محمد »\r__________\r(1) الذراع : وحدة قياس تقدر بطول ذراع الرجل","part":10,"page":142},{"id":4644,"text":"4443 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو جعفر الرزاز ، حدثنا أحمد بن الوليد الفحام ، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء ، أخبرني سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عقيب حديث عمران بن حصين في البعث قال قتادة : « وإن أهل الإسلام قليل في كثير فأحسنوا بالله الظن ، وارفعوا الرغبة إليه ولتكن رحمته منكم أوثق عندكم من أعمالكم ، فإنه لن ينجو ناج إلا برحمته ، ولن يهلك هالك إلا بعمله »","part":10,"page":143},{"id":4645,"text":"4444 - أخبرنا أبو القاسم الحرفي ، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه ، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، قال : قال الحجاج بن يوسف : حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن عمر بن كيسان ، حدثني عبد الله بن صفوان ، وهو ابن بنت وهب ، قال : قال وهب بن منبه : « عبد الله D عابد خمسين عاما فأوحى الله D إليه : إني قد غفرت لك ، قال : يا رب وما تغفر لي ولم أذنب ؟ ، فأذن الله D لعرق في عنقه ، فضرب عليه فلم ينم ولم يصل ، ثم سكن فنام فأتاه ملك الليلة فشكى إليه ، فقال : ما لقيت من ضربات العرق ؟ . قال الملك : إن ربك D يقول : إن عبادتك خمسين سنة تعدل سكون ذلك العرق »","part":10,"page":144},{"id":4646,"text":"4445 - أخبرنا أبو القاسم ، أخبرنا أحمد ، حدثنا عبد الله ، حدثني أبو أيوب القرشي ، مولى بني هاشم ، قال : « قال داود عليه السلام : رب أخبرني ما أدنى نعمتك علي ؟ فأوحى الله إليه يا داود تنفس فتنفس ، فقال : هذا أدنى نعمتي عليك »","part":10,"page":145},{"id":4647,"text":"4446 - وأخبرنا أبو القاسم ، أخبرنا أحمد ، حدثنا عبد الله ، حدثنا محمد بن صالح ، قال : « كان بعض العلماء إذا تلا ( وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها (1) ) قال : سبحان الله من لم يجعل من معرفة نعمه إلا المعرفة بالتقصير ، عن معرفتها كما لم يجعل في أحد من إدراكه أكثر من العلم ، أنه لا يدركه فجعل معرفة نعمه بالتقصير عن معرفتها شكرا كما شكر علم العالمين ، أنهم لا يدركونه فجعله إيمانا علما منه ، أن العباد لا يجاوزون ذلك »\r__________\r(1) سورة : إبراهيم آية رقم : 34","part":10,"page":146},{"id":4648,"text":"4447 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا حاجب بن أحمد الطوسي ، حدثنا عبد الرحيم بن منيب ، حدثنا جرير بن عبد الحميد ، حدثنا سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « ليس أحد ينجيه عمله » قالوا : ولا إياك يا رسول الله ؟ قال : « ولا إياي إلا أن يتداركني الله منه برحمة » . رواه مسلم في الصحيح ، عن زهير ، عن جرير","part":10,"page":147},{"id":4649,"text":"4448 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني علي بن محمد المروزي ، أنشدني أبو عبد الله الكركي : « في شغل الرجل عن ماله وولده إذا مرض »","part":10,"page":148},{"id":4650,"text":"4449 - وأنشدنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنشدني أبو القاسم عبد الله بن محمد الفقيه ، أنشدني بعض أهل الأدب : وإني وإن كان جمع المال يعجبني فليس بعدل عندي صحة الجسد المال زين وفي الأولاد مكرمة والسقم (1) ينسيك ذكر المال والولد . وفي رواية الكركي حب المال والولد\r__________\r(1) السقم : المرض","part":10,"page":149},{"id":4651,"text":"4450 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر محمد بن داود الزاهد ، حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن سلم المقدسي ، حدثنا المسيب بن واضح ، حدثنا ابن عياش ، عن شرحبيل ، عن أبي الدرداء ، قال : « الغنى صحة الجسد »","part":10,"page":150},{"id":4652,"text":"4451 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، أخبرنا عبد الوهاب هو ابن عطاء ، أخبرنا سعيد هو ابن أبي عروبة ، عن قتادة ، والحسن ، أنهما قالا : في هذه الآية ( إن الإنسان لربه لكنود (1) ) قال : « الكفور بالنعمة »\r__________\r(1) سورة : العاديات آية رقم : 6","part":10,"page":151},{"id":4653,"text":"4452 - قال أبو نصر وهو عبد الوهاب : وسمعت الكلبي ، يقول : في قوله : ( إن الإنسان لربه لكنود (1) ) قال : « الكنود البخيل بما أعطي الذي يمنع رفده ، ويجيع عبده ويأكل وحده ، ولا يعطي ، الباسة تكون في قومه ، ولا يكون كنودا حتى تكون هذه الخصال فيه »\r__________\r(1) سورة : العاديات آية رقم : 6","part":10,"page":152},{"id":4654,"text":"4453 - أخبرنا أبو القاسم الحرفي ، أخبرنا أحمد بن سلمان ، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، حدثنا خالد بن خداش ، حدثنا مهدي بن ميمون ، عن شعيب بن الحبحاب ، عن الحسن بن أبي الحسن ، ( إن الإنسان لربه لكنود (1) ) قال : « يعدد المصائب ، وينسى النعم »\r__________\r(1) سورة : العاديات آية رقم : 6","part":10,"page":153},{"id":4655,"text":"4454 - أخبرنا أبو القاسم ، أخبرنا أحمد ، حدثنا عبد الله ، أنشدنا محمود الوراق ، في ذلك : يا أيها الظالم في فعله والظلم مردود على من ظلم . إلى متى أنت وحتى متى تشكو المصيبات وتنسى النعم","part":10,"page":154},{"id":4656,"text":"4455 - أنشدنا أبو عبد الله الحافظ ، أنشدنا عثمان بن جعفر ، قال : أنشدنا أبو جعفر محمد بن جرير الطبري : خلقان لا أرضى طريقهما بطر (1) الغنى ومذلة الفقر فإذا غنيت فلا تكن بطرا وإذا افتقرت فته على الدهر . قال الشيخ أحمد : « وقد ذكرنا في كتاب السنن من الأخبار التي وردت في سجود الشكر وفي ذلك دلالة على تأكيد شكر المنعم على نعمته وبالله التوفيق »\r__________\r(1) البَطر : الطُّغْيان عند النّعْمة وطُولِ الْغِنَى، والتكبر","part":10,"page":155},{"id":4657,"text":"فصل في فضل العقل الذي هو من النعم العظام التي كرم الله بها عباده","part":10,"page":156},{"id":4658,"text":"4456 - أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الفقيه ، أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمدآباذي ، حدثنا الفضل بن محمد بن المسيب ، حدثنا عبيد الله بن محمد العائشي ، حدثنا صالح المري ، عن الحسن ، قال : « لما خلق الله D العقل ، قال له : أقبل فأقبل ، ثم قال له : أدبر فأدبر ، وقال : ما خلقت خلقا هو أحب إلي منك إني بك أعبد ، وبك أعرف ، وبك آخذ ، وبك أعطي » . « هذا من قول الحسن ، وغيره مشهور ، وقد روي عن النبي A بإسناد غير قوي »","part":10,"page":157},{"id":4659,"text":"4457 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو طاهر المحمدآباذي ، حدثنا أبو بكر أحمد بن النضر الأزدي ، ببغداد ، حدثنا محمد بن بكار ، حدثنا حفص بن عمر ، عن الفضل بن عيسى الرقاشي ، عن أبي عثمان النهدي ، عن أبي هريرة ، عن النبي A قال : « لما خلق الله العقل قال له : قم ، فقام ، ثم قال : له أدبر ، فأدبر ، ثم قال له : أقبل ، فأقبل ، ثم قال له : أقعد ، فقعد ، ثم قال له : ما خلقت خلقا هو خير منك ، ولا أفضل منك ، ولا أحسن منك ، بك آخذ ، وبك أعطي ، وبك أعرف ، وبك أعاقب ، وبك الثواب ، وعليك العقاب » . أخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي ، حدثنا عبد الرحمن بن القاسم ، حدثنا يحيى بن صالح الوحاظي ، حدثنا حفص بن عمر ، فذكره بإسناده نحوه غير أنه زاد « ولا أكرم منك ، وبك أعاقب ، لك الثواب وعليك العقاب » . قال أبو أحمد : وحدثنا أحمد بن موسى بن زنجويه القطان ، حدثنا محمد بن بكار ، حدثنا حفص بن عمر ، قاضي حلب بإسناده نحوه","part":10,"page":158},{"id":4660,"text":"4458 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر ، أحمد بن الحسن ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا العباس بن محمد المروزي ، حدثنا منصور بن صقير ، حدثنا موسى بن أعين ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن النبي A قال : « إن الرجل ليكون من أهل الجهاد ، ومن أهل الصلاة والصيام ، وممن يأمر بالمعروف ، وينهى عن المنكر ، وما يجري يوم القيامة أجره إلا على قدر عقله »","part":10,"page":159},{"id":4661,"text":"4459 - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو طاهر المحمدآباذي ، حدثنا بشر بن موسى ، حدثنا منصور بن صقير ، حدثنا موسى بن أعين ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله A : « إن الرجل ليكون من أهل الصلاة والصوم والزكاة والحج والعمرة حتى ذكر سهام الخير كلها ، وما يجزى يوم القيامة إلا بقدر عقله » . « وروي من وجه آخر مرسلا »","part":10,"page":160},{"id":4662,"text":"4460 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس عبد الله بن الحسين القاضي ، حدثنا الحارث بن أبي أسامة ، حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم ، حدثنا بقية بن الوليد الحمصي ، عن خليد بن دعلج ، عن معاوية بن قرة ، قال : قال رسول الله A : « الناس يعملون بالخير ، وإنما يعطون أجورهم على قدر عقولهم »","part":10,"page":161},{"id":4663,"text":"4461 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو طاهر المحمدآباذي ، حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة ، حدثنا محمد بن العلاء بن كريب ، حدثنا محمد بن الصلت ، عن أحمد بن بشير ، عن الأعمش ، عن سلمة بن كهيل ، عن عطاء ، عن جابر بن عبد الله ، قال : « كان رجل في بني إسرائيل له حمار فقال : اللهم إنك تعلم أنه ليس لي إلا حمار واحد ، فإن كان لك حمار فأرسله يرعى مع حماري . قال : فهم به نبيهم فأوحى الله إليه أن دعه فإني أثيب كل إنسان على قدر عقله » . « هذا موقوف ، وروي مرفوعا »","part":10,"page":162},{"id":4664,"text":"4462 - أخبرناه أبو سعد الزاهد ، حدثنا أبو الحسن الصيرفي ، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب ، حدثنا مسلم بن جنادة ، ح ، وأخبرناه أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي ، حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي ، حدثنا أبو السائب مسلم بن جنادة ، قال : سمعت أحمد بن بشير ، يقول : حدثنا الأعمش ، عن سلمة بن كهيل ، عن عطاء ، عن جابر ، قال : قال رسول الله A : « تعبد رجل في صومعة (1) فمطرت السماء فأعشبت الأرض فرأى حمارا يرعى فقال : يا رب لو كان لك حمار لرعيته مع حماري فبلغ ذلك نبيا من أنبياء بني إسرائيل فأراد أن يدعو عليه ، فأوحى الله تعالى إليه : إنما أجازي العباد على قدر عقولهم » . « لفظ حديث الماليني ، تفرد به أحمد بن بشير الكوفي ، هذا والله أعلم »\r__________\r(1) الصومعة : كل بناء متصمع الرأس ، أي : متلاصقه والمراد مكان العبادة للرهبان","part":10,"page":163},{"id":4665,"text":"4463 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي ، حدثنا الحسن بن سفيان ، حدثنا حكيم بن سيف ، حدثنا عبيد الله بن عمرو ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله A : « لا يعجبنكم إسلام المرء حتى تعلموا ما عقدة عقله » . « إسحاق بن أبي فروة ضعيف ، وقد روى عنه الأكابر والله أعلم »","part":10,"page":164},{"id":4666,"text":"4464 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي ، حدثنا عبد الله بن الحسن بن أحمد ، حدثنا عبد الله بن جعفر الرقي ، حدثنا عبيد الله بن عمرو ، عن إسحاق بن راشد ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله A : « لا يعجبنكم إسلام امرئ حتى تعلموا عقدة عقله » . « كذا وجدته ، إسحاق بن راشد والله أعلم »","part":10,"page":165},{"id":4667,"text":"4465 - وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله ، وأبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الله النوقاني ، بها وأبو سعيد محمد بن موسى ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الربيع بن سليمان ، حدثنا علي بن الحسن ، حدثنا عبيد الله بن عمرو ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله A : « لا يعجبنكم إسلام رجل حتى تعرفوا ما عقدة عقله » . « تفرد به علي بن الحسن السامي وهو ضعيف »","part":10,"page":166},{"id":4668,"text":"4466 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الصغاني ، بمرو ، حدثنا يحيى بن ساسويه ، حدثنا حامد بن آدم ، حدثنا أبو غانم ، عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله A : « قوام المرء عقله ، ولا دين لمن لا عقل له » . « تفرد به حامد بن آدم وكان متهما بالكذب »","part":10,"page":167},{"id":4669,"text":"4467 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي ، حدثنا عبد العزيز بن سليمان الحرملي ، حدثنا نصر بن عاصم ، حدثنا عبد المجيد ، - أظن عن مروان بن سالم - ، عن صفوان بن عمرو ، عن شريح بن عبيد ، عن أبي الدرداء ، قال : كان رسول الله A إذا بلغه عن رجل شدة عبادة سأل كيف عقله ؟ ، فإذا قالوا : حسن قال : « أرجوه » . وإذا قالوا غير ذلك قال : « لن يبلغ صاحبكم حيث تظنون » . قال الشيخ : « تفرد به مروان بن سالم الجزري وهو ضعيف »","part":10,"page":168},{"id":4670,"text":"4468 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن رميح النسوي ، أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة ، بعسقلان ، حدثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني ، حدثني أبي ، عن جدي ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن أبي ذر ، قال : قال رسول الله A : « يا أبا ذر لا عقل كالتدبير ، ولا ورع (1) كالكف (2) ، ولا حسب كحسن الخلق »\r__________\r(1) الورع : في الأصْل : الكَفُّ عن المَحارِم والتَّحَرُّج مِنْه، ثم اسْتُعِير للكفّ عن المُباح والحلال .\r(2) الكف : الامتناع عن المحظورات","part":10,"page":169},{"id":4671,"text":"4469 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن الجراح العدل ، حدثنا محمد بن المنذر بن سعيد ، حدثنا أحمد بن يحيى الصوفي ، حدثنا عثمان بن سعيد الأحول ، حدثنا محمد بن عبد الله الحبطي ، من أهل تستر ، حدثنا شعبة بن الحجاج ، عن أبي إسحاق ، عن عاصم بن ضمرة ، عن علي ، أنه قال للحسن ابنه : يا بني ، سمعت رسول الله A يقول : « لا مال أعوز من العقل ، ولا فقر أشد من الجهل ، ولا وحدة أشد من العجب ، ولا مظاهرة أوثق من المشاورة ، ولا عقل كالتدبير ، ولا حسب كحسن الخلق ، ولا ورع (1) كالكف ، ولا عبادة كالتفكر ، وآفة الحديث الكذب ، وآفة العلم النسيان ، وآفة الطرف الصلف ، وآفة الجمال البغي ، وآفة الشجاعة الفخر ، يا بني لا تستخفن برجل تراه أبدا ، فإن كان أكبر منك فاحسب أنه أبوك ، وإن كان مثلك فاحسب أنه أخوك ، وإن كان أصغر منك فاحسب أنه ابنك » . « تفرد به هذا الحبطي ، عن شعبة وليس بالقوي »\r__________\r(1) الورع : في الأصْل : الكَفُّ عن المَحارِم والتَّحَرُّج مِنْه، ثم اسْتُعِير للكفّ عن المُباح والحلال .","part":10,"page":170},{"id":4672,"text":"4470 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي ، حدثنا أبو عبد الرحمن النسائي أحمد بن شعيب ، حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا عبد الله بن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، عن دراج ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله A : « لا حليم إلا ذو عثرة (1) ، ولا حكيم إلا ذو تجربة »\r__________\r(1) العثرة : الزلة والسقطة","part":10,"page":171},{"id":4673,"text":"4471 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أبان ، عن أنس بن مالك ، أن رجلا قال للنبي A : أوصني يا رسول الله ؟ ، فقال له رسول الله A : « خذ الأمر بالتدبير ، وإن رأيت في عاقبته (1) خيرا فامض ، وإن خفت غيا فأمسك » . « أبان بن أبي عياش ضعيف في الرواية »\r__________\r(1) العاقبة : الخاتمة","part":10,"page":172},{"id":4674,"text":"4472 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو سعيد المؤذن ، حدثنا إبراهيم بن جعفر بن الوليد ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب بن حبيب ، حدثنا أبي ، حدثنا نهشل بن سعيد ، حدثنا عباد بن كثير ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر ، عن النبي A قال : « كم من عاقل عقل عن الله أمره وهو حقير عند الناس ، ذميم المنظر ، ينجو غدا ، وكم من طريف اللسان جميل المنظر ، عظيم الشأن ، هالك غدا في القيامة » . « تفرد به نهشل ، عن عباد »","part":10,"page":173},{"id":4675,"text":"4473 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا أحمد بن إبراهيم هو ابن ملحان ، حدثنا وثيمة بن موسى ، حدثنا سلمة بن الفضل ، عن رجل ، ذكره ، عن ابن شهاب الزهري ، عن سالم ، عن أبيه ، عن عمر بن الخطاب Bه ، أن النبي A قال : « إن لكل شيء معدن ، ومعدن التقوى قلوب العاقلين » . قال الشيخ أحمد : « وهذا منكر ، ولعل البلاء وقع من الرجل الذي لم يسم . والله أعلم »","part":10,"page":174},{"id":4676,"text":"4474 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق ، ببغداد ، أخبرنا أحمد بن سلمان ، حدثنا الحارث بن أبي أسامة ، حدثنا الحسن بن موسى ، حدثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله : ( هل في ذلك قسم لذي حجر (1) ) . قال : « لذي عقل ، لذي رأي »\r__________\r(1) سورة : الفجر آية رقم : 5","part":10,"page":175},{"id":4677,"text":"4475 - أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الإمام ، أخبرنا محمد بن محمد بن بندويه ، حدثنا الحسن بن سفيان ، حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء ، حدثنا أبو معاوية ، عن أبي روق ، عن الضحاك ، ( لينذر من كان حيا (1) ) قال : « عاقلا »\r__________\r(1) سورة : يس آية رقم : 70","part":10,"page":176},{"id":4678,"text":"4476 - قال الشيخ أحمد C وفيما أجاز لي شيخنا أبو عبد الله الحافظ ، أن أحمد بن محمد بن واصل البيكندي ، أخبرهم ، حدثنا أبي ، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري ، قال : قال يزيد بن جابر : أخبرني شيخ بالساحل ، عن رجل من بني قشير ، يقال له قرة بن هبيرة ، أنه أتى النبي A فقال : إنه كانت لنا أرباب تعبد من دون الله فبعثك الله فدعوناهن فلم يجبن ، وسألناهن فلم يعطين ، وجئناك فهدانا الله ، وقال رسول الله A : « قد أفلح من رزق لبا (1) » قال يا رسول الله اكسني ثوبين من ثيابك قد لبستهما فكساه ، فلما كان بالموقف في عرفات ، قال رسول الله A : « أعد علي مقالتك » فأعاد عليه فقال رسول الله A : « أفلح من رزق لبا »\r__________\r(1) اللب : العقل","part":10,"page":177},{"id":4679,"text":"4477 - وروي في ذلك ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن سعيد بن نشيط ، أن قرة بن هبيرة العامري ، قدم على رسول الله A ، فذكر قصته فلما أدبر ، قال رسول الله A : « قد أفلح من رزق لبا (1) »\r__________\r(1) اللب : العقل","part":10,"page":178},{"id":4680,"text":"4478 - حدثناه أبو محمد الحسن بن أحمد الحافظ ، أخبرنا أبو العباس جعفر بن محمد المستغفري ، أخبرنا أبو سعيد الخليل بن أحمد القاضي ، حدثنا أبو بكر بن أبي داود ، حدثنا عبد الملك بن شعيب ، حدثني ابن وهب ، عن الليث بن سعد ، عن خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن سعيد بن نشيط ، أن قرة بن هبيرة العامري ، قدم على رسول الله A فأسلم ، فذكر الحديث ، فقال له : « كيف قلت حين أسرت ؟ » قال : قلت : يا رسول الله كان لنا أرباب وربات من دون الله ندعوهن فلا يجبننا ، ونسألهن فلا يعطيننا ، فلما بعثك الله جئناك وتركناهن ، ثم أدبر ، فقال رسول الله A : « قد أفلح من رزق لبا (1) »\r__________\r(1) اللب : العقل","part":10,"page":179},{"id":4681,"text":"4479 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه ، حدثنا الحسن بن علي بن زياد ، حدثنا إبراهيم بن موسى الفراء ، حدثنا مسلم بن خالد ، ح ، وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي حدثنا الحضرمي ، حدثنا أحمد بن عون القواس ، حدثنا مسلم بن خالد ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن النبي A قال : « كرم المرء دينه ، ومروءته عقله ، وحسبه خلقه » . وفي رواية أبي عبد الله ، قال : قال رسول الله A : ثم ذكره","part":10,"page":180},{"id":4682,"text":"4480 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي ، حدثنا أحمد بن زيد ، حدثنا ابن أبي عمر ، حدثنا سفيان ، عن زكريا ، عن الشعبي ، قال : قال عمر Bه : « حسب الرجل دينه ، ومروءته خلقه ، وأصله عقله »","part":10,"page":181},{"id":4683,"text":"4481 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو طاهر المحمدآباذي ، حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن بكر ، حدثنا سوار بن عبد الله العنبري ، حدثنا عبد الرحمن بن عثمان أبو بحر البكراوي ، حدثني عبد الرحيم بن زيد العمي ، عن أبيه ، عن الحسن ، قال : قال رسول الله A : « العلم خليل المؤمن ، والعقل دليله ، والعمل قيمه ، والحلم وزيره ، والصبر أمير جنوده ، والرفق والده ، واللين أخوه » . « هذا منقطع »","part":10,"page":182},{"id":4684,"text":"4482 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو طاهر المحمدآباذي ، حدثنا الكديمي ، حدثنا إسماعيل بن نصر العبدي ، حدثنا ميسرة ، عن موسى بن عبيده ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن عمر بن الخطاب ، عن النبي A قال : « ما اكتسب المرء مثل عقل يهدي صاحبه إلى هدى ، أو يرده عن ردى » . قال الشيخ : « هذا إسناد ضعيف ، والذي قبله منقطع »","part":10,"page":183},{"id":4685,"text":"4483 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أخبرنا جدي أبو عمرو إسماعيل بن نجيد ، حدثنا عيسى بن محمد المروزي ، حدثنا الحسن بن حماد العطار ، حدثنا أبو حمزة السكري ، حدثنا إبراهيم الصائغ ، عن حماد ، عن إبراهيم ، قال : قال علي بن أبي طالب Bه : « التوفيق خير قائد ، وحسن الخلق خير قرين ، والعقل خير صاحب ، والأدب خير ميراث ، ولا وحشة أشد من العجب »","part":10,"page":184},{"id":4686,"text":"4484 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثني سعيد بن أبي مريم ، حدثنا محمد بن مسلم ، حدثني عمرو بن دينار ، أخبرني ابن شهاب ، عن عياض بن خليفة ، عن علي بن أبي طالب ، أنه سمعه يقول وهو بصفين : « إن العقل في القلب ، وإن الرحم في الكبد ، وإن الرأفة في الطحال ، وإن النفس في الرئة »","part":10,"page":185},{"id":4687,"text":"4485 - سمعت أبا عبد الرحمن محمد بن الحسن السلمي ، يقول : سمعت أبا القاسم النصرآباذي ، يقول : سمعت عبد الرحمن بن محمد بن إدريس الحنظلي الرازي ، يقول : سمعت علي بن عبد الرحمن الزاهد ، يقول : قال أحمد بن عاصم الأنطاكي : « أنفع العقل ما عرفك نعم الله عليك وأعانك على شكرها ، وقام بخلاف الهوى »","part":10,"page":186},{"id":4688,"text":"4486 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عمرو بن السماك ، حدثنا الحسن بن عمرو ، قال : سمعت بشرا ، يقول : قال سفيان بن عيينة : « ليس العاقل الذي يعرف الخير والشر ، إنما العاقل إذا رأى الخير اتبعه ، وإذا رأى الشر اجتنبه »","part":10,"page":187},{"id":4689,"text":"4487 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : سمعت محمد بن عبد الله ، يقول : سمعت أبا عمرو الزجاجي ، يقول : « كان الناس في الجاهلية يتبعون ما تستحسنه عقولهم وطبائعهم ، فجاء النبي A فردهم إلى الشريعة والاتباع فالعقل الصحيح الذي يستحسن محاسن الشريعة ، ويستقبح ما يستقبحه »","part":10,"page":188},{"id":4690,"text":"4488 - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي ، يقول : سمعت أحمد بن محمد بن زكريا ، يقول : سمعت علي بن عبد الله ، يقول : سمعت أبا الحسين السيرواني ، يقول : سمعت الجنيد ، يقول : سئل السري ، عن العقل ، فقال : « ما قامت به الحجة على مأمور ومنهي »","part":10,"page":189},{"id":4691,"text":"4489 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، أخبرنا أبو عثمان سعيد بن عثمان الحناط ، قال : سمعت ذا النون المصري ، يقول : « من أراد علم طريق الآخرة ، فليكثر محادثة الحكماء ومجالستهم ، وليكن أول ما يسأل الحكيم عن العقل ، فإن جميع الأشياء لا تدرك إلا بالعقل ومتى أردت الخدمة لله D فاعقل لمن يخدم ، ثم اخدم »","part":10,"page":190},{"id":4692,"text":"4490 - وبإسناده قال : وسمعت ذا النون ، يقول : « والذي رفض الدنيا بحب الله هم قوم من أهل المعرفة والعقل بالآخرة »","part":10,"page":191},{"id":4693,"text":"4491 - وبإسناده قال : وسمعت ذا النون ، يقول : « اعلموا أن العاقل يعترف بذنبه ، ويحس ذنب غيره ، ويجود بما لديه ، ويزهد فيما عند غيره ، ويكف أذاه ويحتمل الأذى عن غيره »","part":10,"page":192},{"id":4694,"text":"4492 - وبإسناده ، قال : سمعت ذا النون المصري ، يقول : « تجوع ، وتخل ترى العجب ، من أحب الله عاش ، ومن مال إلى غيره طاش ، والأحمق يغدو (1) ويروح في لا شيء ، والعاقل عن خواطر نفسه فتاش »\r__________\r(1) الغُدُو : السير أول النهار","part":10,"page":193},{"id":4695,"text":"4493 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، قال : سمعت أبا عثمان الحناط ، فذكر الحكايات عن ذي النون ، وزاد « والكريم يعطي قبل السؤال ، فكيف يبخل بعد السؤال ، ويعذر قبل الاعتذار ، فكيف يحقد بعد الاعتذار ، ويعفو قبل الامتناع ، فكيف يطمع الازورار » .","part":10,"page":194},{"id":4696,"text":"4494 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان الزاهد ، حدثنا إبراهيم بن عبد الواحد العبسي ، حدثنا وزيرة بن محمد ، حدثنا علي بن محمد ، قال : سمعت عثمان ، يقول : قيل لجعفر بن محمد : ما الشيء الذي يعول عليه المرء ؟ . قال : « عقله الذي يرجع إليه فيه » ، قيل : فأين العقل من الهوى (1) ؟ قال : « هما جميعا في وعاء » ، قيل : فأيهما على صاحبه أقوى ؟ قال : « العدل من سلطان العقل ، والجور من سلطان الهوى ، والنفس بينهما ، فمن أطاع عقله سدده وأرشده ، ومال به هواه أضله وأهلكه »\r__________\r(1) الهوى : كل ما يريده الإنسان ويختاره ويرضاه ويشتهيه ويميل إليه","part":10,"page":195},{"id":4697,"text":"4495 - أخبرنا أبو الحسن المقرئ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا أبو عثمان الحناط ، حدثني عبد الله بن محمد النصيبي ، قال : قال ابن القرية : « الرجال ثلاثة : عاقل ، وأحمق ، وفاجر ، فالعاقل : إن كلم أجاب ، وإن سمع وعى ، وإن نطق نطق بصواب ، والأحمق : إن تكلم عجل ، وإن حدث ذهل ، وإن حمل على القبيح فعل ، والفاجر : إن ائتمنته خانك ، وإن حادثته شانك »","part":10,"page":196},{"id":4698,"text":"4496 - أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن محمد بن جعفر بن شيبان العطار ، ببغداد ، حدثنا أبو بكر محمد بن عمر بن الجعابي الحافظ ، حدثني أحمد بن عبد الله الوكيل ، حدثنا رجاء بن سهل ، حدثنا أبو مسهر ، عن عروة بن رويم ، قال : قيل لقيس بن ساعدة : ما العقل ؟ قال : « معرفة الإنسان نفسه » ، قيل : فما أفضل العلم ؟ قال : « وقوف المرء عند علمه »","part":10,"page":197},{"id":4699,"text":"4497 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو الحسن المقرئ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا أبو عثمان الحناط ، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي ، حدثني عيسى بن إسحاق الأنصاري ، قال : كان أبو عبد الله النباجي C يقول : « كيف يكون عاقلا من لم يكن لنفسه ناظرا ، أم كيف يكون عاقلا من يطلب بأعمال طاعته من المخلوقين ثوابا عاجلا ، أم كيف يكون عاقلا من كان بعيوب نفسه جاهلا ، وفي عيوب غيره ناظرا ، أم كيف يكون عاقلا من لم يكن لما يراه من النقص في نفسه أنه محزونا باكيا ، أم كيف يكون عاقلا من كان في قلة الحياء من الله D اسمه متماديا »","part":10,"page":198},{"id":4700,"text":"4498 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المروزي ، أخبرنا أبو حاتم أحمد بن أبي روح ، قال : سمعت أبي ، يقول : سمعت الفضيل بن عياض ، يقول : « كان السلف يقول : إن على كل شيء زكاة ، وزكاة العقل طول الحزن »","part":10,"page":199},{"id":4701,"text":"4499 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو طاهر المحمدآباذي ، أخبرنا أحمد بن سلمة ، حدثنا عبد الله بن هاشم بن حيان العبدي ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، حدثنا سفيان ، عن الأغر ، عن وهب بن منبه ، قال : « في حكمة آل داود حق على العاقل أن لا يشغل عن أربع ساعات ، ساعة يناجي فيها ربه ، وساعة يحاسب فيها نفسه ، وساعة يقضي فيها إلى إخوانه الذين يخبرونه بعيوبه ويصدقونه عن نفسه ، وساعة يخلي فيها بين نفسه وبين لذاتها فيما يحل ويجمل ، فإن هذه الساعة عون على هذه الساعات ، وإجمام للقلوب ، وفضل يلقاه ، وحق على العاقل أن لا يطعن إلا في إحدى ثلاث ، زاد لمعاد ، أو مرقة لمعاش ، أو لذة في غير محرم » . قال عبد الله ، هذا - أو نحوه","part":10,"page":200},{"id":4702,"text":"4500 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني ، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا عبد الرزاق ، أخبرنا بشر بن رافع ، حدثنا شيخ من أهل صنعاء يقال له أبو عبد الله ، قال : سمعت وهب بن منبه ، يقول : « إني وجدت في حكمة آل داود على العاقل أن لا يشغل عن أربع ساعات . . . . . . . ، فذكر الحكاية بمعناها غير أنه قال : » وفضل وبلغه ، وعلى العاقل أن يكون عالما بزمانه ، ممسكا للسانه ، مقبلا على شأنه «","part":10,"page":201},{"id":4703,"text":"4501 - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي ، يقول : سمعت أحمد بن محمد بن رميح ، يقول : حدثنا أحمد بن محمد بن عمرو بن بسطام ، قال : سمعت أحمد بن سيار ، يقول : سمعت حبيبا أبا محمد الجلاب ، قال : قيل لعبد الله بن المبارك : أي خصلة في الإنسان خير ؟ قال : « غريزة عقل » ، قيل : فإن لم يكن ؟ قال : « فأدب حسن » . قيل : فإن لم يكن ؟ قال : « أخ شقيق يشاوره » ، قيل : فإن لم يكن ؟ قال : « فصمت طويل » ، قيل : فإن لم يكن ؟ قال : « فموت عاجل » . وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني ، حدثنا جدي ، حدثنا محمد بن يحيى الصائغ المروزي ، حدثنا حبيب الجلاب ، فذكره غير أنه قال : « أخ شقيق يستشيره فيشير عليه » . أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو عمرو بن السماك ، حدثنا حنبل بن إسحاق ، حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا جرير ، عن الحكم بن عبد الله ، قال : « كانت العرب تقول : العقل التجارب ، والحزم سوء الظن »","part":10,"page":202},{"id":4704,"text":"4502 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر بن مقسم المقرئ ، ببغداد ، حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى النحوي ، حدثنا ابن شبيب ، قال : « سئل بعض الخلفاء أي شيء يؤيد العقل ؟ وأي شيء أشد به إضرارا ؟ قال : أما أشده تأييدا : فمشاورة العلماء ، وتجربة الأمور ، وحسن التثبت . وأشد به إضرارا : فالاستبداد ، والتهاون ، والعجلة »","part":10,"page":203},{"id":4705,"text":"4503 - وسمعت أبا عبد الله محمد بن إبراهيم الكرماني ، يقول : سمعت أبا الحسن علي بن محمد بن سعيد الخطيب ، بسرخس ، يقول : سمعت جعفرا الخلدي ، يقول : سمعت جنيد بن محمد ، يقول : سمعت حارثا المحاسبي ، يقول : « لكل شيء جوهر ، وجوهر الإنسان العقل » . قيل : وما جوهر العقل ؟ قال : « الصبر »","part":10,"page":204},{"id":4706,"text":"4504 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو علي الماسرجسي ، حدثنا مكي بن عبدان ، حدثنا أبو الأزهر ، حدثنا أبو أسامة ، قال : سمعت مالك بن أنس ، يقول : « العاقل من عقل عن الله D أمره ، وصبر على بلوى زمانه »","part":10,"page":205},{"id":4707,"text":"4505 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو طاهر المحمدآباذي ، حدثنا الفضل بن المسيب ، حدثنا أحمد بن خالد ، حدثنا يونس بن محمد ، عن أبي الأشهب ، عن الحسن ، قال : « ما عقل دينه من لم يحفظ لسانه »","part":10,"page":206},{"id":4708,"text":"4506 - أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصفهاني ، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي ، حدثنا محمد بن علي الصائغ ، حدثنا محمد بن أبي الأزهر ، قال : قال أبو بكر بن عياش : « العقل : إمساك اللسان ، والتؤدة (1) . والحمق : ذرب (2) اللسان ، وشدة البيان »\r__________\r(1) التؤدة : التأني والتمهل والتروي\r(2) الذرب : فساد اللسان وبذاؤه","part":10,"page":207},{"id":4709,"text":"4507 - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي ، يقول : سمعت الحسين بن أحمد بن موسى ، يقول : سمعت الصولي ، يقول : أخبرنا أحمد بن يحيى ، حدثنا الرقاشي ، قال : سمعت سفيان الثوري ، يقول : « كان يقال : الصمت منام العقل ، والمنطق يقظته ، ولا منام إلا بيقظة ، ولا يقظة إلا بمنام »","part":10,"page":208},{"id":4710,"text":"4508 - أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى أميرك النيسابوري ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، حدثنا زيد بن الحباب ، أخبرنا مهدي بن ميمون ، عن يونس بن عبيد ، عن ميمون بن مهران ، قال : « التودد إلى الناس نصف العقل ، وحسن المسألة نصف الفقه ، ورفقك في معيشتك يلقى نصف المؤنة »","part":10,"page":209},{"id":4711,"text":"4509 - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي ، يقول : سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله بن شاذان ، يقول : بلغني ، أن يوسف بن الحسين ، كان يقول : « إذا أردت أن تعرف العاقل من الأحمق فحدثه بالمحال ، فإن قبل فاعلم أنه أحمق »","part":10,"page":210},{"id":4712,"text":"4510 - أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصفهاني ، أخبرنا أبو الطيب مظفر بن سهل الخليلي ، بمكة ، قال : سمعت أحمد بن علي المؤدب ، يقول : سمعت يزيد بن هارون ، قال : « من كان علمه أكثر من عقله خشيت عليه ، ومن كان عقله أكثر من علمه رجوت له »","part":10,"page":211},{"id":4713,"text":"4511 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبيد القرشي ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد ، حدثنا الحارث بن النعمان ، عن خليد بن دعلج ، قال : سمعت يونس بن عبيد ، يقول : « لا ينفعك القارئ حتى يكون له عقل »","part":10,"page":212},{"id":4714,"text":"4512 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا الوليد ، يقول : سمعت الحسن بن سفيان ، يقول : حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ، قال حدثنا يحيى بن سعيد ، عن شعبة ، قال : « من الناس من عقله بفنائه ، ومنهم من عقله معه ، ومنهم من لا عقل له . فأما العاقل الذي عقله معه فالذي يبصر ما يخرج منه قبل أن يتكلم ، وأما الذي عقله بفنائه فالذي يبصر ما يخرج منه بعدما يتكلم » . قال : فحدثت به عبد الرحمن بن مهدي ، فقال : « هذه صفتنا - يعني الذي عقله بفنائه - واستحسن الكلام » . فقال : « ليس هذا من كلام شعبة ، أنه سمعه من غيره »","part":10,"page":213},{"id":4715,"text":"4513 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني دعلج بن أحمد السجزي ، حدثنا أحمد بن علي الأبار ، حدثنا محمد بن سلام الجمحي ، قال : زعم عبد القاهر بن السري ، قال : قال إياس بن معاوية : « ما من رجل عاقل إلا وهو يعرف عيب نفسه » . قال : فقيل له : فما عيبك يا أبا واثلة ؟ قال : « الإكثار » . قال : ثم ماذا ؟ . قال : « أم والله مع ذلك ، وإن أكثرت ما تدبر قول عاقل إلا وجد فيه بعض ما ينتفع به »","part":10,"page":214},{"id":4716,"text":"4514 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، أخبرنا عبد الوهاب ، أخبرنا ابن خشرم ، عن وهب بن منبه ، قال : « لما بلغ ذو القرنين مطلع الشمس . قال له ملكها : يا ذا القرنين صف لي الناس . قال : إن محادثتك من لا يعقل بمنزلة من يضع الموائد لأهل القبور ، ومحادثتك من لا يعقل بمنزلة من يبل الصخرة حتى تبتل ، أو يطبخ الحديد يلتمس أدمه نقل الحجارة ، من رءوس الجبال أيسر من محادثتك من لا يعقل »","part":10,"page":215},{"id":4717,"text":"4515 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو طاهر المحمدآباذي ، حدثنا الفضل بن المسيب ، حدثنا أحمد بن خالد ، حدثنا غسان بن المفضل الغلابي ، عن سفيان بن عيينة ، قال : قال أيوب : « إني لألقى الأخ من إخواني ، فأكون عاقلا أياما »","part":10,"page":216},{"id":4718,"text":"4516 - أخبرنا أبو الحسن المقرئ ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا الغلابي ، أخبرنا ابن عائشة ، قال : كان الحسن ، يقول : « لسان العاقل من وراء قلبه ، فإذا عرض له قول نظر فإن كان له قال ، وإن كان عليه أمسك . ولسان الأحمق أمام قلبه ، فإذا عرض له القول قال عليه أوله »","part":10,"page":217},{"id":4719,"text":"4517 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : قرأت بخط أبي عمرو المستملي ، سمعت أبا أحمد الفراء ، يقول : سمعت علي بن عثام ، يقول : « إنما أخذ العقل من عقال الإبل ، وذلك أنها تنزع من أوطانها فتشرد فترجع إلى أوطانها فكذلك العقل يعقل صاحبه »","part":10,"page":218},{"id":4720,"text":"4518 - قال عامر بن عبد الله بن قيس : « إذا عقلك عملك عما لا ينبغي فأنت عاقل »","part":10,"page":219},{"id":4721,"text":"4519 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو عمرو بن السماك ، حدثنا حنبل بن إسحاق ، حدثنا أبو عبد الله ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن الزهري ، سمعته ، يقول : « ما عبد الله بمثل العلم » . قال : وقال أيوب : « العقل في الدين نعم الشيء هو »","part":10,"page":220},{"id":4722,"text":"4520 - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي ، يقول : سمعت عمر بن أحمد بن أيوب ، يقول : سمعت الدريدي ، يقول : سمعت عبد الرحمن ابن أخي الأصمعي ، عن عمه ، قال : قال الأحنف بن قيس : « العقل خير قرين (1) ، والأدب خير ميراث ، والتوفيق خير فرس »\r__________\r(1) القرين : المصاحب الملازم من الملائكة والجن والشياطين","part":10,"page":221},{"id":4723,"text":"4521 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني علي بن محمد الحبيبي ، بمرو ، أخبرني أبو عبد الله الكركي ، أخبرني إلياس بن سلمة ، قال : كتب أبو رفاعة أحمد بن محمد إلى جعفر بن يحيى البرمكي : « واعلم أن من سعادة المرء سلامة عقله من الآفة ، وانتشار فضله في العامة ، وبالعقل والفضل ينال الفخر ، وعن أهلها ينتشر الصوت والذكر ، فاسم بعقلك إلى المنافع ، وارتد لأياديك المواضع »","part":10,"page":222},{"id":4724,"text":"4522 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي الحاكم الإسفرائيني ، أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد ، حدثنا أبو أحمد عبد الله بن قريش ، قال : وجدت في سماع الفرج بن اليمان ، حدثنا عمر بن يزيد ، عن زياد بن علاقة ، عن جرير ، قال : كان النبي A يدعو بهذا الدعاء : « اللهم متعني من الدنيا بسمعي وبصري وعقلي » . « هذا إسناد ضعيف وروي من وجه آخر »","part":10,"page":223},{"id":4725,"text":"4523 - أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان البغدادي ، بها ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا عثمان يعني ابن الهيثم ، حدثنا أبو المقدام هشام بن زياد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، أن رسول الله A كان إذا أوى إلى فراشه ، قال : « اللهم متعني بسمعي وبصري وعقلي واجعلها الوارث مني ، وانصرني على عدوي ، وأرني منه ثأري . اللهم إني أعوذ بك من غلبة (1) الدين ، ومن الجوع ، فإنه بئس الضجيع (2) » . قالت : ثم يضطجع . « لفظ : » وعقلي « غريب فيه ، تفرد به أبو المقدام وليس بالقوي والله أعلم »\r__________\r(1) الغلبة : الكثرة والثقل\r(2) الضجيع : الرفيق والقرين الملازم لصاحبه في المضجع","part":10,"page":224},{"id":4726,"text":"4524 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، ببغداد ، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان ، حدثنا بشر بن موسى ، حدثنا محمد بن الفضل بن صالح ، حدثنا حسين الجعفي ، عن محمد بن أبي إسماعيل ، قال : كنا نجالس منصور بن المعتمر ، فإذا أراد أن يقوم اعتمد على يديه ، وقال : « اللهم اجمع على الهدى أمرنا ، واجعل التقوى زادنا ، والجنة مآبنا (1) ، وارزقنا شكرا يرضيك عنا ، وورعا يحجزنا عن معاصيك ، وخلقا نعيش به بين الناس وعقلا ينفعنا به » ، قال : فكان إذا قال : وعقلا ينفعنا به يأخذني الضحك ، فيقول : « من أي شيء تضحك يا ابن أبي إسماعيل ؟ قال إن الرجل ليكون عنده ويكون عنده ، ولا يكون له عقل فلا يكون عنده شيء » . قال الحليمي : « ومن أعظم فوائد نعم الله تعالى جده الاستدلال بها على المنعم ، فإن فيها الدليل عليه وعلى قدرته وعلمه وحكمته ووحدانيته وقد نبه الله تعالى على ذلك في غير موضع من كتابه ، فإنه تبارك وتعالى امتن علينا بأن جعل لنا السمع والأبصار والأفئدة بعد أن أخرجنا من بطون أمهاتنا ، لا نعلم شيئا ، فذكر بعض الآيات التي وردت في ذلك ، ثم قال : وقال في آية أخرى : ( وفي أنفسكم أفلا تبصرون (2) ) فكان معنى ذلك في أنفسكم دلالات الحدث وهي الأحوال المتقلبة بهم من حيث لم ينفكوا عنها فإن تلك الأحوال إذا كانت أحداثا ، ولم يكونوا خلوا منها قط فواجب أن يعلموا أنهم أحداث ، والحدث لا يخلو من محدث وقيل معنى ذلك أنكم تعلمون من أنفسكم أنكم لم تكونوا ثم كنتم ، فلا يخلو أحدكم من أن يكون هو الذي خلق نفسه أو أبواه خلقاه أو غيره وغيرهما ، فلا يمكن أن يكون خلق نفسه لأنه لو شاء بعدما تمت قواه ، وكمل عقله أن يتم من نفسه عضوا ناقصا لم يقدر عليه ، فوجب أن يعلم أنه إذا كان نطفة مواتا من أن يقلب نفسه حالا فحالا أبعد وعنه أعجز ، ثم يعلم أنه إذا كان موجودا غير أنه ضعيف أو موات لا يقدر من أمره على شيء فهو إذا كان عدما من بعد ذلك أبعد ، ولا يمكن أن يكون أبواه فعلاه ؛ لأن الأبوين في العجز الذي ذكرنا مثله ، فإذا استحال أن يكون فاعلا لنفسه واستحال أن يكون فاعلا لأبويه ، فحق إذا أنه فعل فاعل غيره وغير أبويه ، وإنما يراد الله بذلك الفاعل أفلا تبصرون ألا تدركون بعقولكم ما فيها من هذه الهداية فتهتدوا ، ولا تكفروا ، فإن قال قائل : إن الفاعل هو الطبع قيل له ، وما الطبع فإن هذا الاسم نفسه يدل على أن للمسمى به فاعلا لأن الطبع لا يكون إلا فعل الطابع كما لا يكون الضرب إلا فعل الضارب ، فإن الطبيعة هي المطبوعة كما أن القتيلة هي المقتولة والذبيحة هي المذبوحة ، والصنيعة هي المصنوعة والمفعول في اقتضاء الفعل كالفاعل وإن قالوا : الطبيعة قوة مخصوصة فذكروها ونعتوها قيل لهم : القوة عرض لا بقاء له فيستحيل أن يؤلف الأجسام كما يستحيل على اللون أن يفعل ذلك ، وعلى الصوت والطعم لأن خلق الإنسان فعل سديد متقن ، فلا يمكن أن يكون صدر إلا من عالم حكيم ، والقوة لا تليق بها الحياة ، ولا القدرة ، ولا العلم ، ولا الحكمة ، فأين يمكن أن يكون الخلق وقع منها ، وإن وصفوا الطبيعة بهذه الصفات كانوا مشيرين بمن هي له إلى البارئ ، إلا أنهم يلحدون في اسمه ، فيسمون به غيره ويثبتونه وعنده أنهم ينفونه ، وهذا نهاية الجهل فيقال لهم : ما قال الله جل وعز : ( أفلا تبصرون (3) ) أي لا عقول لكم تدركون بها خطأ هذا القول ، وفساده فترجعوا عنه إلى ما يصح ويسلم على النظر وبالله التوفيق ، وقد ذكر الله تعالى في كتابه ما جعل للناس من نعمه ، وإنه إن نزع عنهم تلك النعم ، أو نزع بعضها فمن إله غير الله يأتيهم بها ، وفي ذلك دلالة على نفي الشرك ، وبالله التوفيق »\r__________\r(1) المآب : المرجع بعد الموت\r(2) سورة : الذاريات آية رقم : 21\r(3) سورة : القصص آية رقم : 72","part":10,"page":225},{"id":4727,"text":"4525 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا محمد بن الفضل بن جابر السقطي ، حدثنا حامد بن يحيى ، سنة إحدى وأربعين ، حدثنا سفيان ، حدثنا أبو الزعراء الجشمي ، حدثني أبو الأحوص ، عن أبيه مالك الجشمي ، قال : أتيت رسول الله A فذكر الحديث بطوله قال في آخره : « أرأيت لو كان لك عبدان أحدهما يخونك ويكذبك حديثا ، والآخر لا يخونك ويصدقك حديثا أيهما أحب إليك ؟ » قال : قلت الذي لا يخونني ويصدقني حديثا . قال : « كذلك أنتم عبيد ربكم D »","part":10,"page":226},{"id":4728,"text":"فصل في النوم الذي هو نعمة من نعم الله تعالى في دار الدنيا وما جاء في آدابه « وقد ذكرنا في كتاب الدعوات ما ورد من الدعوات عند النوم ، وعند الاستيقاظ من النوم من أراد ذلك رجع إليه إن شاء الله تعالى جده » .","part":10,"page":227},{"id":4729,"text":"4526 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الفضل بن إبراهيم ، نا أحمد بن سلمة ، نا إسحاق بن إبراهيم ، نا جرير ، عن منصور بن المعتمر ، أن سعد بن عبيدة ، نا حدثني البراء بن عازب ، إن رسول الله A قال له : « إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ، ثم اضطجع على شقك (1) الأيمن ، ثم قل اللهم إني أسلمت وجهي إليك ، وفوضت أمري إليك ، وألجأت ظهري إليك رغبة ورهبة إليك ، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك آمنت بكتابك الذي أنزلت ونبيك الذي أرسلت . واجعلهن من آخر كلامك فإن مت من ليلتك مت وأنت على الفطرة (2) » ، قال : فجعلت أرددهن لأستذكرهن فقلت : وبرسولك الذي أرسلت . فقال : « ونبيك الذي أرسلت » ورواه مسلم في الصحيح ، عن إسحاق بن إبراهيم . وأخرجه البخاري ، من حديث معتمر ، عن منصور . وروينا في حديث فطر بن خليفة ، عن سعد بن عبيدة ، عن البراء ، عن النبي A قال : « إذا أويت إلى فراشك طاهرا متوسد يمينك ، ثم قل » فذكر الدعاء «\r__________\r(1) الشق : الجانب\r(2) الفطرة : السنة ، والخلقة الأولى ، والطبيعة السليمة لم تشب بعيب ، ودين الله : الإسلام","part":10,"page":228},{"id":4730,"text":"4527 - وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن أبي طاهر الدقاق ، نا أحمد بن عثمان الأدمي ، نا أحمد بن محمد البرقي ، نا أبو الوليد الطيالسي ، عن شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن البراء بن عازب ، قال : كان النبي A إذا أخذ مضجعه ، قال : « اللهم إني أسلمت نفسي إليك ، وفوضت أمري إليك ، ووجهت وجهي إليك ، وألجأت (1) ظهري إليك رغبة ورهبة إليك ، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك آمنت بكتابك الذي أنزلت ونبيك الذي أرسلت ، فإن مات مات على الفطرة (2) » أخرجاه في الصحيح ، من حديث شعبة\r__________\r(1) ألجأت : أسندت\r(2) الفطرة : السنة ، والخلقة الأولى ، والطبيعة السليمة لم تشب بعيب ، ودين الله : الإسلام","part":10,"page":229},{"id":4731,"text":"4528 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ ، نا محمد بن عمرو الحوشي ، أنا أحمد بن يونس ، نا زهير ، نا عبيد الله بن عمر بن حفص ، حدثني سعيد هو المقبري ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « إذا أتى أحدكم إلى فراشه ، فلينفض فراشه بداخلة إزاره ، كأنه لا يدري ما خلفه عليه ، ثم يضطجع على شقه (1) الأيمن ، ثم يقول : باسمك رب وضعت جنبي ، وبك أرفعه إن أمسكت نفسي فارحمها ، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به الصالحين » رواه البخاري في الصحيح ، عن أحمد بن يونس . وأخرجه مسلم من وجه آخر عن عبيد الله\r__________\r(1) الشق : الجانب","part":10,"page":230},{"id":4732,"text":"4529 - أخبرنا أبو الحسن علي بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا زياد بن الخليل التستري ، نا مسدد ، نا أبو عوانة ، عن عبد الملك بن عمير ، عن ربعي بن حراش ، عن حذيفة ، قال : كان رسول الله A إذا أخذ مضجعه من الليل وضع يده على خده ، ثم قال : « اللهم باسمك أموت وأحيا » وإذا استيقظ ، قال : « الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور (1) » رواه البخاري في الصحيح ، عن موسى بن إسماعيل ، عن أبي عوانة . أخبرنا أبو علي الروذباري ، نا محمد بن بكر ، نا أبو داود ، نا موسى بن إسماعيل ، نا أبان\r__________\r(1) النشور : البعث بعد الموت للحساب","part":10,"page":231},{"id":4733,"text":"4530 - نا عاصم ، عن معبد بن خالد ، عن سواء ، عن حفصة زوج النبي A ، إن رسول الله A كان إذا أراد أن يرقد وضع يده اليمنى تحت خده ، ثم يقول : « اللهم قني (1) عذابك يوم تبعث عبادك » - ثلاث مرات -\r__________\r(1) قني : احفظني وأبعد عني","part":10,"page":232},{"id":4734,"text":"4531 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني ، نا إسحاق بن إبراهيم ، نا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة ، عن أبي رافع : إن خالد بن الوليد ، جاء إلى النبي A ، فشكا إليه وحشة (1) يجدها ، فقال له : « ألا أعلمك ما علمني الروح الأمين جبريل عليه السلام ؟ » قال : « إن عفريتا من الجن يكيدك ، فإذا أويت (2) إلى فراشك فقل : أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما ينزل من السماء ، وما يعرج (3) فيها ، ومن شر ما ذرأ (4) في الأرض ومن شر ما يخرج منها ، ومن شر طوارق الليل والنهار ، ومن شر كل طارق (5) يطرق إلا بخير يا رحمن »\r__________\r(1) الوَحْشَة : وهي ضدّ الأُنْس. والوَحْشة : الخَلْوَة والهَمّ. وقيل الخلاء الذي لا ساكن به.\r(2) أوى وآوى : ضم وانضم ، وجمع ، حمى ، ورجع ، ورَدَّ ، ولجأ ، واعتصم ، ووَارَى ، وأسكن ، ويستخدم كل من الفعلين لازما ومتعديا ويعطي كل منهما معنى الآخر\r(3) يعرج : يصعد\r(4) ذرأ : خلق\r(5) الطارق : من يأتي ليلا","part":10,"page":233},{"id":4735,"text":"4532 - وبهذا الإسناد أنا عبد الرزاق ، عن أبي بكر بن عياش ، قال : أخبرني أبو يحيى ، أنه سمع مجاهدا ، يقول : قال لي ابن عباس : « لا تنامن إلا على وضوء ، فإن الأرواح تبعث على ما قبضت عليه »","part":10,"page":234},{"id":4736,"text":"4533 - وبهذا الإسناد أخبرنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن رجل ، عن الحسن ، أن سعيد بن العاص نكح امرأة عمر بن الخطاب فقال لها : إني لم أنكحك رغبة في النساء ، ولكن نكحتك لتحدثيني عن صنع عمر ، فقالت : « كان إذا أخذ مضجعه من الليل وضع عنده إناء فيه ماء ، فإذا تعار (1) من الليل أخذ من ذلك الماء فيمسح وجهه ويديه ، ثم ذكر الله D »\r__________\r(1) تعار : هَبَّ من نومه واستَيْقَظ","part":10,"page":235},{"id":4737,"text":"4534 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في التاريخ أخبرني محمد بن مؤمل بن حسن بن عيسى ، نا الفضل بن محمد الشعراني ، نا قتيبة بن سعيد ، قال : قدمت على جرير ، فسألني : أسمعت من ابن لهيعة ؟ فقلت : نعم . قال : سمعت منه حديث واهب بن عبد الله ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : « تعرج الأرواح في منامها ، فما كان منها طاهرا سجد أمام العرش ، وما كان غير طاهر سجد قاصيا » . قال : فدعا جرير بالكتاب وكتب في موضعين","part":10,"page":236},{"id":4738,"text":"4535 - قال قتيبة ، ونا النضر بن زرارة ، عن أبي حيان ، عن كنانة العدوي ، عن أبي أمامة ، قال : قال رسول الله A : « من قال حين يأوي (1) إلى فراشه وهو طاهر : الحمد لله الذي علا فقهر ، والحمد لله الذي بطن فخبر ، والحمد لله الذي ملك فقدر ، والحمد لله الذي يحيي الموتى وهو على كل شيء قدير ، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه »\r__________\r(1) أوى وآوى : ضم وانضم ، وجمع ، حمى ، ورجع ، ورَدَّ ، ولجأ ، واعتصم ، ووَارَى ، وأسكن ، ويستخدم كل من الفعلين لازما ومتعديا ويعطي كل منهما معنى الآخر","part":10,"page":237},{"id":4739,"text":"4536 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف ، أنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري ، بمكة ، أنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني ، نا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن عباد بن تميم ، عن عمه ، قال : « رأيت رسول الله A في المسجد مستلقيا واضعا إحدى رجليه على الأخرى » أخرجاه في الصحيح من حديث سفيان ، ومن حديث مالك وغيرهما","part":10,"page":238},{"id":4740,"text":"4537 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ، نا عثمان بن سعيد ، نا يحيى بن بكير ، نا مالك ، عن ابن شهاب ، عن عباد بن تميم ، عن عمه : أنه رأى رسول الله A « مستلقيا في المسجد واضعا إحدى رجليه على الأخرى » رواه البخاري في الصحيح ، عن القعنبي . رواه مسلم ، عن يحيى بن يحيى ، عن مالك . وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن ، نا عثمان بن سعيد ، نا يحيى بن بكير ، نا مالك ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب : أن عمر بن الخطاب ، وعثمان بن عفان كانا يفعلان ذلك","part":10,"page":239},{"id":4741,"text":"4538 - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، نا أحمد بن يوسف السلمي ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهري ، عن عباد بن تميم ، عن عمه ، قال : « رأيت رسول الله A مستلقيا في المسجد رافعا إحدى رجليه على الأخرى » قال الزهري . وأخبرنا سعيد بن سليمان ، قال : فأما عمر وعثمان Bهما فكان لا يحصي ذلك منهما « . قال الزهري : ثم جاء الناس بأمر عظيم . قال الشيخ : حديث الزهري ، عن عباد . رواه مسلم في الصحيح ، عن ابن راهويه ، وعبد بن حميد ، عن عبد الرزاق","part":10,"page":240},{"id":4742,"text":"4539 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر القطان ، نا أحمد بن منصور المروزي ، نا النضر بن شميل ، نا محمد بن عمرو ، ح وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز ، أنا أبو سهل بن زياد القطان ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمد بن يوسف ، ومحمد بن موسى ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، قالا : أنا أحمد بن عبد الجبار ، نا أبو معاوية ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، إن رسول الله A رأى رجلا منبطحا على وجهه ، فقال : « إن هذه ضجعة (1) ما يحبها الله تعالى » وفي رواية النضر ، قال : مر رسول الله A على رجل منبطح ، فقال : « هذه ضجعة لا يحبها الله D » كذا قال محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة وغلط فيه\r__________\r(1) الضجعة : هيئة الضجوع وهي وضع الجنب على الفراش أو الأرض أو نحوهما","part":10,"page":241},{"id":4743,"text":"4540 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا جعفر بن محمد بن شاكر ، نا محمد بن سابق ، نا شيبان ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن : أن يعيش بن طخفة ، حدثه ، عن أبيه ، قال : كان أبي من أصحاب الصفة ، فقال رسول الله A : « يا فلان ، اذهب بهذا معك » ، قال : فبقيت رابع أربعة . فقال رسول الله A : « انطلقوا » فانطلقنا حتى أتينا بيت عائشة ، فقال رسول الله A : « يا عائشة أطعمينا » قال : فجاءت بحشيشة (1) ، فأكلنا ، ثم قال : « يا عائشة أطعمينا » قال : فجاءت بحشيش مثل القطاة (2) قال : ثم قال : « يا عائشة اسقينا » قال : فجاءت بعس (3) فشربنا . ثم قال : « يا عائشة اسقينا » فجاءت بقدح صغير فيه لبن ، قال : فقال لنا رسول الله A : « إن شئتم نمتم ههنا ، وإن شئتم انطلقتم إلى المسجد » قلنا : ننطلق إلى المسجد ، قال : فبينا أنا نائم على بطني من السحر (4) دفعني رجل برجله فقال : « هكذا ، فإن هذه ضجعة (5) يبغضها (6) الله D » قال : فرفعت رأسي فإذا هو رسول الله A\r__________\r(1) الجشيشة : طعام يصنع من حنطة قد طحنت بعض الطحن وطبخت ويلقى فيه لحم أو تمر\r(2) القطاة : نوع من اليمام\r(3) العس : القدح الكبير وجمعه : عِساس وأعساس\r(4) السحر : الثلث الأخير من الليل\r(5) الضجعة : هيئة الضجوع وهي وضع الجنب على الفراش أو الأرض أو نحوهما\r(6) البغض : عكس الحب وهو الكُرْهُ والمقت","part":10,"page":242},{"id":4744,"text":"4541 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو عبد الله الصنعاني ، نا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أيوب ، عن ابن سيرين ، قال : « يكره للرجل أن يضطجع على بطنه والمرأة » - يعني على قفاها","part":10,"page":243},{"id":4745,"text":"4542 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب القاضي ، نا سليمان بن حرب ، نا حماد بن سلمة ، عن أبي عمران الجوني ، قال : كنت مع زهير السنوري ، فأتينا على رجل نائم على ظهر جدار ليس له ما يدفع رجليه ، فضربه برجليه ، ثم قال : قم . ثم قال زهير : قال رسول الله A : « من بات على ظهر جدار ، وليس له ما يدفع رجليه فوقع فمات ، فقد برئت (1) منه الذمة ، ومن ركب البحر في ارتجاجه (2) فقد برئت منه الذمة » . هكذا رواه حماد بن سلمة ، ورواه حماد بن زيد\r__________\r(1) برئت منه الذمة : حُرِمَ من حفظ الله وعنايته، فإنَّ لكُلِّ أحَدٍ من اللّه عَهْداً بالحفْظ والكلاءَة، فإذا ألْقى بيده إلى التهْلُكة، أو فعَل ما حُرِّم عليه، أو خالف ما أُمِرَ به خَذلَتْه ذمَّةُ اللّه تعالى\r(2) ارتج : هاج الموج وارتفع","part":10,"page":244},{"id":4746,"text":"4543 - كما أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، وأبو بكر بن إبراهيم الفارسي ، أنا أبو عمرو بن مطر ، نا إبراهيم بن علي ، نا يحيى بن يحيى ، أنا حماد بن زيد ، عن أبي عمران الجوني ، عن زهير بن عبد الله ، قال : قال رسول الله A : « من بات فوق إجار ليس حوله ما يدفع القدم ، فوقع فمات فقد برئت منه الذمة ، ومن ركب البحر عند ارتجاجه (1) فهلك فقد برئت منه الذمة » ورواه هشام الدستوائي\r__________\r(1) ارتج : هاج الموج وارتفع","part":10,"page":245},{"id":4747,"text":"4544 - كما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأحمد بن الحسن القاضي ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا يحيى بن أبي طالب ، أنا وهب بن جرير ، نا هشام الدستوائي ، عن أبي عمران الجوني ، قال : كنا بفارس وعلينا أمير يقال له زهير بن عبد الله ، فأبصر إنسانا فوق بيت - أو إجار - ليس حوله شيء ، فقال لي : سمعت في هذا شيئا ، قلت : لا . قال : فحدثني رجل ، إن النبي A قال : « من بات على إجار ، أو ظهر بيت ليس حوله ما يرد رجله ، فقد برئت (1) منه الذمة ، ومن ركب البحر بعدما ترتج فقد برئت منه الذمة » . ورواه شعبة ، عن أبي عمران ، عن محمد بن أبي زهير ، وقيل عن محمد بن زهير بن أبي علي ، وقيل عن زهير ، عن أبي حبل ، عن النبي A . وقال أبان ، عن أبي عمران ، عن زهير بن عبد الله وقيل غير ذلك\r__________\r(1) برئت منه الذمة : حُرِمَ من حفظ الله وعنايته، فإنَّ لكُلِّ أحَدٍ من اللّه عَهْداً بالحفْظ والكلاءَة، فإذا ألْقى بيده إلى التهْلُكة، أو فعَل ما حُرِّم عليه، أو خالف ما أُمِرَ به خَذلَتْه ذمَّةُ اللّه تعالى","part":10,"page":246},{"id":4748,"text":"4545 - وروينا عن علي بن شيبان ، قال : قال رسول الله A : « من بات على ظهر بيت ليس عليه حجر ، فقد برئت (1) منه الذمة »\r__________\r(1) برئت منه الذمة : حُرِمَ من حفظ الله وعنايته، فإنَّ لكُلِّ أحَدٍ من اللّه عَهْداً بالحفْظ والكلاءَة، فإذا ألْقى بيده إلى التهْلُكة، أو فعَل ما حُرِّم عليه، أو خالف ما أُمِرَ به خَذلَتْه ذمَّةُ اللّه تعالى","part":10,"page":247},{"id":4749,"text":"4546 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، نا أيوب بن النجار أبو إسماعيل اليمامي ، عن طبيب بن محمد ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن أبي هريرة ، قال : « لعن رسول الله A مخنثي (1) الرجال الذين يتشبهون بالنساء ، والمترجلات (2) من النساء المتشبهات بالرجال - أظنه قال ، والمتبتلين من الرجال الذين يقولون لا نتزوج - ، والمتبتلات من النساء اللاتي يقلن ذلك ، وراكب الفلاة (3) - أظنه قال : وحده ، والنائم وحده - » . قال الشيخ أحمد : تفرد به أيوب بن النجار ، عن طبيب بن محمد . وقد روي عن عمرو بن دينار ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن رجل ، من هذيل ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي A في تشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال\r__________\r(1) المخنث : الذي يشبه النساء في أخلاقه وفي كلامه وحركاته. وتارة يكون هذا خلقة من الأصل ، وتارة يكون بتكلف وهو المنهي عنه\r(2) المترجلات : المتشبهات بالرجال في زيِّهم وهيأتهم\r(3) الفلاة : الصحراء والمفازة ، والقفر من الأرض ، وقيل : التي لا ماء بها ولا أنيس","part":10,"page":248},{"id":4750,"text":"4547 - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا الأسفاطي يعني عباس بن الفضل ، نا أبو الوليد ، نا عاصم بن محمد ، عن أبيه ، عن ابن عمر ، عن النبي A قال : « لو تعلمون ما في الوحدة ، ما سار راكب بليل أبدا » رواه البخاري في الصحيح ، عن أبي الوليد","part":10,"page":249},{"id":4751,"text":"4548 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، نا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ، نا الهيثم بن خارجة ، قال أبو أحمد : ونا الحسين بن أحمد بن منصور سجادة ، نا يحيى بن عثمان ، نا إسماعيل بن عياش ، عن أبي فروة ، عن محمد بن يوسف ، عن عمرو بن عثمان بن عفان ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله A : « الصبحة (1) تمنع الرزق » وقال الهيثم : بعض الرزق . « وقال يوسف بن عثمان وفي موضع آخر يوسف بن محمد » . ورواه مسلمة بن علي ، عن ابن عياش ، عن رجل هو ابن أبي فروة ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس بن مالك ، مرفوعا . « وإسحاق بن عبد الله بن أبي فروة تفرد بهذا الحديث ، وخلط في إسناده والصبحة : النوم عند الصباح »\r__________\r(1) الصبحة : النَّوْمُ عِنْدَ الصَّبَاح","part":10,"page":250},{"id":4752,"text":"4549 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد الجمحي ، بمكة ، نا علي بن عبد العزيز أبو الحسن البغدادي ، نا محمد بن الأصبهاني ، نا عبد الرحمن بن محمد المحاربي ، عن الأفريقي ، عن خديج بن صومي ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : قال رسول الله A : « الغفلة في ثلاث : الغفلة عن ذكر الله D ، والغفلة عن صلاة الغداة (1) إلى طلوع الشمس ، وغفلة الرجل عن نفسه في الدين » . وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا عبيد بن حاتم ، حدثني عبد الرحمن بن أبي البحتري الطائي ، نا المحاربي ، عن الأعمش ، عن أبي علقمة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : الغفلة في ثلاث فذكر هذا الحديث\r__________\r(1) الغداة : الصبح","part":10,"page":251},{"id":4753,"text":"4550 - أخبرنا عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق النيسابوري ، أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن خنب ، نا أبو بكر محمد بن أحمد بن يزيد بن أبي العوام الرياحي ، نا أبي ، نا المشمعل بن ملحان القيسي ، نا عبد الملك بن هارون بن عنترة ، عن أبيه ، عن جده ، عن فاطمة بنت محمد A قالت : مر بي رسول الله A وأنا مضطجعة متصبحة ، فحركني برجله ، ثم قال : « يا بنية قومي اشهدي رزق ربك ، ولا تكوني من الغافلين ، فإن الله يقسم أرزاق الناس ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس » . إسناده ضعيف . وأخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو العباس الضبعي ، نا يعقوب بن إسحاق بن الحجاج ، نا إسحاق بن إبراهيم بن غالب ، نا إسماعيل بن مبشر بن عبد الله الجوهري ، عن عبد الملك بن هارون بن عنترة ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي ، قال : دخل رسول الله A على فاطمة بعد أن صلى الصبح وهي نائمة فذكر معناه","part":10,"page":252},{"id":4754,"text":"4551 - أخبرنا أبو حامد أحمد بن أبي خلف بن أحمد الصوفي المهرجاني بها نا أبو بكر محمد بن يزداد بن مسعود ، نا محمد بن أيوب ، أنا مسلم بن إبراهيم ، نا شعبة ، عن مسعر ، عن ثابت بن عبيد ، عن خوات بن جبير الأنصاري وكان من الصحابة ، قال : « النوم أول النهار خرق ، وأوسطه خلق ، وآخره حمق » ورواه غندر ، عن شعبة ، عن مسعر ، عن ثابت بن عبيد ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن خوات بن جبير وكان من أصحاب النبي A . أخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الفقيه ، أنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف ، نا القاسم بن زكريا بن أبي بكر المقرئ ، نا أبو الحسين محمد بن عبد الله بن كردي ، قال : نا غندر فذكره كذلك موقوفا","part":10,"page":253},{"id":4755,"text":"4552 - أخبرنا أبو أحمد الحسين بن علوشا بن محمد بن نصر الأسد ، أبادي بها ، نا أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك ، نا أبو علي بشر بن محمد الأسدي ، نا المقري هو عبد الله بن يزيد ، نا حيوة ، أخبرني عمرو بن زياد اليحصبي ، أن أبا فراس ، مولى عبد الله بن عمرو أخبره ، أنه سمع عبد الله بن عمرو ، يقول : « النوم ثلاثة : فنوم خرق ، ونوم خلق ، ونوم حمق ، فأما نوم خرق : فنومة الضحى يقضي الناس حوائجهم (1) وهو نائم ، وأما نوم خلق : فنومة القايلة نصف النهار ، وأما نومة حمق : نومة حين تحضر الصلاة »\r__________\r(1) الحوائج : المطالب","part":10,"page":254},{"id":4756,"text":"4553 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، عن علقمة بن قيس ، قال : بلغنا « أن الأرض تعج إلى الله من نومة العالم بعد صلاة الصبح »","part":10,"page":255},{"id":4757,"text":"4554 - وبإسناده قال : أنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن سعيد ، عن عبد الرحمن الجحشي ، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن السائب بن يزيد ، قال : كان عمر بن الخطاب يمر علينا عند نصف النهار - أو قبيله - ، فيقول : « قوموا فقيلوا (1) فما بقي فهو للشيطان »\r__________\r(1) قال : نام القيلولة وهي الفترة بين الظهر والعصر","part":10,"page":256},{"id":4758,"text":"4555 - وبه قال أنا عبد الرزاق ، عن شيبة بن عثمان ، عن عمه إسماعيل بن شروس ، قال : سمعت طاوسا ، يقول : قال رسول الله A : « استعينوا برقاد النهار على قيام الليل ، واستعينوا بأكلة السحر (1) على صيام النهار » . « هذا مرسل »\r__________\r(1) السحر : الثلث الأخير من الليل","part":10,"page":257},{"id":4759,"text":"4556 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي ، أنا أبو يعلى ، نا يحيى بن معين ، نا أبو داود ، عن زمعة بن صالح ، عن ابن وهرام ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، يرفعه إلى النبي A قال : « استعينوا بقيلولة النهار على قيام الليل ، وبطعام السحر (1) على صيام النهار »\r__________\r(1) السحر : الثلث الأخير من الليل","part":10,"page":258},{"id":4760,"text":"4557 - أخبرنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان ، ببغداد ، نا حمزة بن محمد بن العباس ، نا العباس بن محمد الدوري ، ثنا أبو الفضل العباس بن الفضل الأزرق البصري ، ثنا سعيد بن زيد ، أخو حماد بن زيد ، قال : دخلنا على هشام بن حسان ، فقال : إن دجاجة كان من أصحاب علي بن أبي طالب ، وإنه قال : اتخذ أبو الدرداء ، ظلة (1) يقيل (2) فيها فقيل له في ذلك ، فقال : « إن نفسي مطيتي (3) ، فإن لم أرفق بها لم تبلغني »\r__________\r(1) الظلة : ما يستظل به من خيمة ونحوها\r(2) قال : نام وسط النهار\r(3) المطية : الدابة التي يركب مطاها أي ظهرها ، أو هي التي تمط في سيرها أي تمدُّ","part":10,"page":259},{"id":4761,"text":"4558 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، نا دعلج بن أحمد بن دعلج ، نا أحمد بن عبد الله بن يوسف ، نا يونس بن عبد الأعلى ، نا ابن وهب ، أخبرني عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ، قال : « كمال المروءة أن تحرز دينك ، وتصل رحمك ، وتكرم إخوانك ، وتصلح مالك ، وتقيل (1) في بيتك »\r__________\r(1) قال : نام وسط النهار","part":10,"page":260},{"id":4762,"text":"فصل في ذم كثرة النوم","part":10,"page":261},{"id":4763,"text":"4559 - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي ، أنا عبد الله بن محمد بن الحسن بن الشرقي ، نا عبد الله بن هاشم ، نا معاذ بن معاذ العنبري ، نا سفيان ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ، قال : سأل رجل رسول الله A أينام أهل الجنة ؟ قال : « النوم أخو الموت ، ولا يموت أهل الجنة »","part":10,"page":262},{"id":4764,"text":"4560 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس المحبوبي ، نا محمد بن عيسى الطرسوسي ، نا سنيد بن داود الطرسوسي ، نا يوسف بن محمد بن المنكدر ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ، قال : قال رسول الله A : « قالت أم سليمان بن داود لسليمان بن داود : يا بني لا تكثر النوم بالليل ، فإن كثرة النوم بالليل تدع صاحبه فقيرا يوم القيامة » . وكذلك رواه الفضل بن محمد الشعراني ، عن سنيد بن داود","part":10,"page":263},{"id":4765,"text":"4561 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أبو عبد الله أحمد بن يحيى الحجري الكوفي ، نا أبي ، نا إسرائيل ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أحمد بن سلمان الفقيه ، نا أحمد بن زهير بن حرب ، نا يحيى بن المنذر أبو المنذر ، نا إسرائيل ، عن أبي حصين ، عن يحيى بن وثاب ، عن مسروق ، عن عبد الله ، قال : ذكر النوم عند رسول الله A ، فقال : « ناموا ، فإذا انتبهتم فأحسنوا » قال أبو عبد الله : « تفرد به أبو المنذر ، عن إسرائيل »","part":10,"page":264},{"id":4766,"text":"فصل في الرؤيا التي هي نعمة من نعم الله تعالى « ودلالة واضحة على فاعل في عيننا ما نراه في منامنا مرة بالبشرى ، ومرة بغيرها قال الله D : ( لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة (1) ) » .\r__________\r(1) سورة : يونس آية رقم : 64","part":10,"page":265},{"id":4767,"text":"4562 - روينا في الحديث الثابت عن ابن عباس ، أن النبي A كشف الستارة والناس صفوف خلف أبي بكر Bه ، فقال : « إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة ، يراها المؤمن أو ترى له » . وروينا ذلك أيضا في الحديث الثابت ، عن أبي هريرة ، عن النبي A بمعناه","part":10,"page":266},{"id":4768,"text":"4563 - وأخبرنا أبو سهل محمد بن نصرويه بن أحمد المروزي ، قدم علينا نيسابور ، نا أبو بكر محمد بن أحمد بن خنب ، نا أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل ، نا أبو زكريا يحيى بن أيوب ، أملاه علينا إملاء ، قال عبد الله : ونا عباد بن موسى الختلي ، قالا : نا سعيد بن عبد الرحمن الجمحي ، نا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة Bها ، أن النبي A قال : « لم يبق بعدي من المبشرات إلا الرؤيا الصالحة ، يراها الرجل أو ترى له » قال عبد الله : وسمعت أبي يحدث ، عن يحيى بن أيوب في المسند","part":10,"page":267},{"id":4769,"text":"4564 - أخبرنا أبو الحسين علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا الباغندي محمد بن سليمان ، نا خلاد ، نا سفيان ، عن الأعمش ، عن ذكوان ، عن عطاء بن يسار ، عن شيخ ، من أهل مصر ، عن أبي الدرداء ، قال : سألت النبي A عن هذه الآية : ( لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة (1) ) ، قال : « البشرى الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له ، وفي الآخرة الجنة » . تابعه عبد العزيز بن رفيع ، عن أبي صالح هكذا . ومحمد بن المنكدر ، عن عطاء بن يسار ، هكذا أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا أبو بكر الحميدي ، نا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن عبد العزيز بن رفيع ، عن أبي صالح ، عن عطاء بن يسار ، عن رجل ، من أهل مصر ، قال : سألت أبا الدرداء عن قول الله D : ( لهم البشرى في الحياة الدنيا ) . قال سفيان ، ثم لقيت عبد العزيز فحدثته ، عن أبي صالح ، عن عطاء ، عن رجل من أهل مصر ، عن أبي الدرداء ، عن النبي A . قال سفيان ، ثم لقيت محمد بن المنكدر فحدثني به ، عن عطاء بن يسار ، عن رجل من أهل مصر ، عن أبي الدرداء ، عن النبي A بمثله\r__________\r(1) سورة : يونس آية رقم : 64","part":10,"page":268},{"id":4770,"text":"4565 - وأخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا حرب بن شداد ، نا يحيى بن أبي كثير ، نا أبو سلمة بن عبد الرحمن ، قال : نبئت ، أن عبادة بن الصامت ، سأل النبي A عن قول الله D : ( لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة (1) ) ، قال : « هي الرؤيا الصالحة يراها الرجل المسلم أو ترى له »\r__________\r(1) سورة : يونس آية رقم : 64","part":10,"page":269},{"id":4771,"text":"4566 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ، أنا عبد الله بن محمد بن الحسن بن الشرقي ، نا محمد بن يحيى الذهلي ، نا عبد الرحمن بن مهدي ، نا شعبة ، عن ثابت ، عن أنس ، عن النبي A قال : « رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة » . قال : وحدثنا محمد بن يحيى ، نا عبد الرحمن بن مهدي ، نا شعبة ، عن قتادة ، عن أنس ، عن عبادة بن الصامت ، عن النبي A بمثله . قال الشيخ أحمد : « حديث ثابت » . أخرجه مسلم ، من حديث معاذ بن معاذ ، عن شعبة ، وحديث قتادة . أخرجه البخاري ، ومسلم ، من حديث غندر ، عن شعبة . وأخرجه مسلم ، أيضا من حديث عبد الرحمن بن مهدي","part":10,"page":270},{"id":4772,"text":"4567 - حدثنا أبو الحسين محمد بن الحسين العلوي ، إملاء أنا أبو القاسم عبيد الله بن إبراهيم بن بالويه ، ح وأخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، نا أحمد بن يوسف السلمي ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن همام بن منبه ، قال : هذا ما حدثنا أبو هريرة ، قال : قال رسول الله A : « رؤيا الرجل الصالح جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة » رواه مسلم في الصحيح ، عن محمد بن رافع ، عن عبد الرزاق . وكذلك رواه ابن المسيب ، وأبو صالح ، وأبو سلمة في أصح الروايتين عنه عن أبي هريرة","part":10,"page":271},{"id":4773,"text":"4568 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، نا محمد بن شاذان ، وأحمد بن سلمة ، نا قتيبة بن سعيد ، نا الليث ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي A قال : « إن الرؤيا الصالحة » قال نافع حسبت ابن عمر قال : « جزء من سبعين جزءا من النبوة » . رواه مسلم في الصحيح ، عن قتيبة ، وهكذا روي في إحدى الروايتين ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة . « والرواية الأولى عن أبي هريرة أصح » . وروي ذلك عن ابن مسعود من قوله وروي عنه مرفوعا","part":10,"page":272},{"id":4774,"text":"4569 - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن منصور الرمادي ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهري ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، قال : كنت ألقى من الرؤيا شدة غير أني لا أزمل (1) حتى حدثني أبو قتادة أنه سمع النبي A ، يقول : « الرؤيا من الله ، والحلم من الشيطان ، فإذا حلم أحدكم حلما يكرهه ، فليبصق عن يساره ثلاث بصقات ، ويستعذ من الشيطان ، فإنه لا يضره » . رواه مسلم في الصحيح ، عن إسحاق ، وعبد بن حميد ، عن عبد الرزاق ، وأخرجاه من أوجه أخر . ورواه يونس بن زيد ، عن الزهري وزاد فيه « ولا يخبر بها أحدا ، فإن رأى رؤيا حسنة فليستبشر ولا يخبر بها إلا من يحب » . ورواه يحيى بن سعيد ، عن أبي سلمة وقال فيه : « ليتحول عن جنبه الذي كان عليه »\r__________\r(1) أُزَمَّل : أُغَطَّى وأُلَفُّ","part":10,"page":273},{"id":4775,"text":"4570 - وأخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا شعبة ، عن عبد ربه بن سعيد الأنصاري ، قال : سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن ، يقول : إن كنت لأرى الرؤيا فتمرضني ، فذكرت ذلك لأبي قتادة ، فقال : وأنا إن كنت لأرى الرؤيا تمرضني حتى سمعت رسول الله A ، يقول : « الرؤيا الصالحة من الله ، فإذا رأى أحدكم ما يحب فلا يحدث به إلا من يحب ، فإذا رأى ما يكره فاستيقظ فليتفل عن يساره ثلاثا ، ويتعوذ بالله من شرها ، ومن الشيطان ، ولا يخبر بها أحدا فإنها لن تضره » أخرجاه في الصحيح ، من حديث شعبة","part":10,"page":274},{"id":4776,"text":"4571 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أبو أمية الطرسوسي ، نا ابن نفيل ، وأبو الأصبغ ، قالا جميعا : نا محمد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن محمد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي قتادة ، قال : سمعت رسول الله A ، يقول : « الرؤيا على ثلاث منازل : فمنها ما يحدث به الرجل نفسه وليس ذلك بشيء ، ومنها ما يكون من الشيطان ، فإذا رأى أحدكم ما يكره فليتفل عن يساره ثلاثا ، ثم ليتعوذ بالله من شرها فإنها لن تضره ومنها رؤيا من الله ، فإذا رأى أحدكم الشيء يعجبه ، فليقصها على ذي رأي ناصح ، وليقل خيرا ، أو ليتأول خيرا ، فإن رؤيا العبد الصالح جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة » . قال : فقال عوف بن مالك الأشجعي : يا رسول الله لو كانت حصاة من عدد الحصى كان كثيرا","part":10,"page":275},{"id":4777,"text":"4572 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا بحر بن نصر ، نا ابن وهب ، قال : أخبرني ابن لهيعة ، والليث ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، عن رسول الله A أنه قال : « إذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها ، فليبصق عن يساره ثلاثا ، وليستعذ بالله من الشيطان ثلاثا ، وليتحول عن جنبه الذي كان عليه » . « هذا حديث أبي زكريا ولم يذكر أبو عبد الله ابن لهيعة في إسناده » . أخرجه مسلم في الصحيح ، من حديث الليث","part":10,"page":276},{"id":4778,"text":"4573 - أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي ، ببغداد ، نا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك ، نا أبو بكر يحيى بن أبي طالب ، أنا علي بن عاصم ، أنا خلد ، وهشام ، عن محمد ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « إذا قرب - أو قال اقترب الزمان - لم تكد رؤيا المسلمين تكذب وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثا ، ورؤيا المسلم جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة ، والرؤيا ثلاثة : فرؤيا بشرى من الله ، ورؤيا من الشيء يحدث به الإنسان نفسه ، ورؤيا من تحزين الشيطان ، فإذا رأى أحدكم ما يكره ، فلا يذكرنه وليقم فليصل ، وأحب القيد (1) في النوم ، وأكره الغل (2) ، والقيد ثبات في الدين » . أخرجه البخاري ، ومسلم في الصحيح ، من أوجه ، عن محمد بن سيرين . وأدرج بعضهم من الحديث ما في آخره من أمر القيد والغل . ووصله معمر ، عن أيوب ، عن ابن سيرين فجعله من قول أبي هريرة\r__________\r(1) القيد : أن يرى الرجل نفسه مقيدا في منامه\r(2) الغُل : قيد وطوق من حديد أو جلد يجعل في عنق الأسير أو المجرم أو في أيديهما","part":10,"page":277},{"id":4779,"text":"4574 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن منصور الرمادي ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن أيوب ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة ، عن النبي A قال : « في آخر الزمان لا تكاد رؤيا المؤمن تكذب ، وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثا ، والرؤيا ثلاث الرؤيا الحسنة بشرى من الله D ، والرؤيا يحدث بها الرجل نفسه ، والرؤيا تحزين من الشيطان ، فإذا رأى أحدكم رؤيا يكرهها ، فلا يحدث بها أحدا وليقم فليصل »","part":10,"page":278},{"id":4780,"text":"4575 - قال أبو هريرة : يعجبني القيد (1) ، وأكره الغل (2) ، القيد ثبات في الدين « قال : وقال رسول الله A : » رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة « . رواه مسلم في الصحيح ، عن محمد بن رافع ، عن عبد الرزاق\r__________\r(1) القيد : أن يرى الرجل نفسه مقيدا في منامه\r(2) الغُل : قيد وطوق من حديد أو جلد يجعل في عنق الأسير أو المجرم أو في أيديهما","part":10,"page":279},{"id":4781,"text":"4576 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا بحر بن نصر ، نا ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث : أن دراجا أبا السمح ، حدثه ، عن عبد الرحمن بن جبير ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، عن رسول الله A أنه قال لهم : « البشرى في الحياة الدنيا الرؤيا الصالحة يبشر بها المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة ، فمن رأى ذلك فليخبر بها وادا ، ومن رأى سوى ذلك فإنما هو من الشيطان ليحزنه فلينفث (1) عن يساره ثلاثا ، وليسكت ولا يخبر بها أحدا »\r__________\r(1) النفث : أقل من التفل ؛ لأن التفل لا يكون إلا معه شيء من الريق ، والنفث شبيه بالنفخ","part":10,"page":280},{"id":4782,"text":"4577 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا بحر بن نصر ، نا ابن وهب ، أخبرني ابن لهيعة ، والليث ، عن أبي الزبير ، عن جابر : أن أعرابيا ، قال : يا نبي الله إني حلمت البارحة أن رأسي قطع ، وأنا أتبعه فزجره (1) النبي A وقال : « لا تخبر بتلعب الشيطان بك في المنام » « لم يذكر أبو عبد الله في إسناده ابن لهيعة » . ورواه مسلم في الصحيح ، عن قتيبة ، عن الليث\r__________\r(1) زجره : كفه ونهاه ومنعه","part":10,"page":281},{"id":4783,"text":"4578 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا أحمد بن حنبل ، نا هشيم ، أنا يعلى بن عطاء ، عن وكيع بن عدس ، عن عمه أبي رزين ، قال : قال رسول الله A : « الرؤيا على رجل طائر ما لم تعبر ، فإذا عبرت وقعت » ، قال : - وأحسبه قال : « ولا تقصها إلا على واد (1) أو ذي رأي - »\r__________\r(1) الواد : المحب","part":10,"page":282},{"id":4784,"text":"4579 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ، أنا عبد الله بن محمد بن الحسن بن الشرقي ، نا محمد بن يحيى الذهلي ، نا عبد الرحمن بن مهدي ، عن شعبة ، عن يعلى بن عطاء ، عن وكيع بن عدس ، عن عمه أبي رزين ، قال : قال رسول الله A : « رؤيا المؤمن جزء من أربعين جزءا من النبوة هي على رجل طير ما لم يحدث بها ، فإذا حدث بها سقطت » قال « - ويحسبه قال : » لا يحدث بها إلا حبيبا أو لبيبا (1) - «\r__________\r(1) اللبيب : الذكي العاقل","part":10,"page":283},{"id":4785,"text":"4580 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، نا أبو العباس الأصم ، نا بحر بن نصر ، نا ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث : أن دراجا أبا السمح ، حدثه ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد الخدري ، عن رسول الله A أنه قال : « أصدق الرؤيا بالأسحار (1) »\r__________\r(1) الأسحار : جمع سحر وهو وقت ما قبل الفجر","part":10,"page":284},{"id":4786,"text":"4581 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن منصور الرمادي ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن يونس بن عبيد ، عن إبراهيم ، أنه قال إذا رأى الرجل رؤيا يكرهها فليقل : « أعوذ بما عاذت (1) به ملائكة الله ورسله من شر رؤياي الليلة أن تضرني في ديني أو دنياي يا رحمن »\r__________\r(1) عاذ : لجأ وتحصن واعتصم واحتمى","part":10,"page":285},{"id":4787,"text":"4582 - وروينا عن قتادة ، قال : كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى : « إذا رأى رؤيا فقصها على أخيه فليقل : خير لنا ، وشر لأعدائنا »","part":10,"page":286},{"id":4788,"text":"4583 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أحمد بن جعفر القطيعي ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، نا عبد الصمد ، نا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار ، مولى ابن عمر ، عن أبيه ، عن ابن عمر ، أن رسول الله A قال : « إن من أفرى (1) الفرى (2) أن يري عينيه في المنام ما لم يرى » رواه البخاري في الصحيح ، عن علي بن مسلم ، عن عبد الصمد بن عبد الوارث\r__________\r(1) الفِرْية : هي الكَذْبة، وأفْرَى : أفْعَلُ منه للتَّفْضيل\r(2) الفرى : جمع فرية ، وهي : الكذبة","part":10,"page":287},{"id":4789,"text":"4584 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان الأهوازي ، أنا أحمد بن عبيد ، نا إسماعيل القاضي ، نا سليمان بن حرب ، ومسدد ، نا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : « من صور صورة عذب حتى ينفخ فيها وليس بنافخ ، ومن تحلم (1) كلف أن يعقد بين شعيرتين وليس بعاقد ، ومن استمع إلى حديث قوم يفرون منه صب في أذنه الآنك (2) يوم القيامة » « لفظ حديث مسدد » . وقال في حديث سليمان بن حرب ، « ومن تحلم كاذبا كلف أن يعقد شعيرة ، وليس بفاعل » ، زاد وقال : « والآنك الرصاص يذاب » . أخرجه البخاري في الصحيح ، من حديث ابن عيينة ، عن أيوب كما قال مسدد في التحلم\r__________\r(1) التحلم : ادعاء الرؤيا كذبا\r(2) الآنك : الرصاص المنصهر","part":10,"page":288},{"id":4790,"text":"4585 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، وأبو بكر بن الحسن ، أنا أبو العباس الأصم ، نا بحر بن نصر ، نا ابن وهب ، أخبرني مالك بن أنس ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن زفر بن صعصعة بن مالك ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A كان إذا انصرف من صلاة الغداة (1) ، يقول : « هل رأى أحد منكم الليلة رؤيا ، إنه ليس يبقى بعدي من النبوة إلا الرؤيا الصالحة » فروينا اللفظ الأول في الاستخبار في حديث سمرة بن جندب وفيه قصة طويلة ذكرناها في كتاب عذاب القبر\r__________\r(1) الغداة : الصبح","part":10,"page":289},{"id":4791,"text":"4586 - أخبرنا أبو بكر بن الحسن ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، نا أبو العباس الأصم ، نا بحر بن نصر ، نا ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، أن بكر بن سوادة ، أخبره ، أن زياد بن نعيم حدثه ، أن أبا بكر الصديق كان يقول إذا أصبح : « من رأى رؤيا صالحة فليحدثنا بها » . وكان يقول : « لأن يرى لي رجل مسلم مسبغ الوضوء رؤيا صالحة أحب إلي من كذا وكذا » . فروينا عن عبد الله بن عمرو من قوله هذا اللفظ الأخير","part":10,"page":290},{"id":4792,"text":"4587 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الفضل بن إبراهيم ، نا أحمد بن سلمة ، نا إسحاق بن إبراهيم ، نا جرير ، عن الأعمش ، عن سليمان بن مسهر ، عن خرشة بن الحر ، قال : كنت جالسا في حلقة في مسجد المدينة وفيها شيخ ، فجعل يحدث حديثا حسنا ، فلما قال القوم من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا ، ثم قام قلت : والله لأتبعنه فلأعلمن مكان بيته فتبعته ، فانطلق حتى كاد أن يخرج من المدينة ، ثم دخل منزله فاستأذنت عليه فأذن لي ، فقال : ما حاجتك يا ابن أخي ؟ قلت له : إني سمعت القوم يقولون لك : لما قمت من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة ، فلينظر إلى هذا فأعجبني أن أكون معك ، قال : الله أعلم بأهل الجنة ، وسأحدثك مم قالوا ذلك إذ أني بينا أنا نائم إذ أتاني رجل فقال لي : قم فأخذ بيدي ، فانطلقت معه فإذا أنا بجواد عن شمالي فأخذت لآخذ فيها فقال لي : لا تأخذ فيها ، فإنها طريق أصحاب الشمال ، وإذا جواد منهم على يميني فقال لي : خذ هذا ، قال : فأتى بي حتى أتى بي جبلا فقال لي : اصعد ، قال : فجعلت إذا أردت أن أصعد خررت على استي حتى فعلت ذلك مرارا ، ثم انطلق بي حتى أتى عمودا رأسه إلى السماء وأسفله في الأرض في أعلاه حلقة فقال لي : اصعد هذا ، قلت : كيف أصعد وهذا رأسه في السماء ، قال : فأخذ بيدي فرحل بي ، فإذا أنا متعلق بالحلقة ، قال : ثم ضرب العمود فخر (1) ، وبقيت متعلقا بالحلقة حتى أصبحت ، فأتيت النبي A فقصصتها عليه ، فقال : « أما الطريق الذي رأيت عن يسارك فهي طريق أصحاب الشمال ، وأما الطريق الذي رأيت عن يمينك فهي عروة (2) الإسلام طريق أهل اليمين ، وأما الجبل فهو منزل الشهداء ولن تناله ، وأما العمود فهو عمود الإسلام ، وأما العروة (3) فهي عروة الوثقى الإسلام ، فلن تزال مستمسكا بالإسلام حتى تموت ، ثم قال : » أتدري كيف خلق الله الخلق ؟ « قلت : لا . قال : » خلق الله آدم ، فقال : تلد فلانا ، وتلد فلانة ، ويلد فلان فلانا ، وتلد فلانة فلانة أجله كذا ، وعمله كذا وكذا ، ورزقه كذا وكذا ، ثم ينفخ فيه الروح « رواه مسلم في الصحيح ، عن إسحاق بن إبراهيم . » دون ما في آخره من ذكر كيفية الخلق والأشبه أن يكون من قول عبد الله بن سلام ، وقد رأى النبي A ، ثم أصحابه ، ثم الصالحون من المسلمين كل واحد منهم في منامه ما وجد تصديق تعبيره ، وقد ذكرت صدرا من ذلك في آخر كتاب دلائل النبوة وفي ذلك تذكير النعمة التي وضعها الله تعالى في المنام «\r__________\r(1) خر : سقط وهوى بسرعة\r(2) عرى الإسلام : أحكامه وشرائعه\r(3) العروة : ما يُستمسك به ويُعتصم من الدين","part":10,"page":291},{"id":4793,"text":"4588 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى السكري ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن منصور ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن قتادة ، قال : جاء إلى ابن المسيب رجل ، قال : وكان من أعبر الناس - يعني ابن المسيب - ، قال : رأيت كأن في يدي قطرة من دم ، فكلما غسلتها ازدادت إشراقا ، فقال له ابن المسيب : « أنت رجل تنتفي من ولدك ، فاتق الله واستلحقه »","part":10,"page":292},{"id":4794,"text":"4589 - قال : وسمعت معمرا ، يقول : جاء رجل إلى ابن سيرين فقال : رأيت في النوم كأن حمامة التقمت (1) لؤلؤة ، فخرجت منها أعظم مما دخلت ، ورأيت حمامة أخرى التقمت لؤلؤة ، فخرجت أصغر مما دخلت ، ورأيت حمامة أخرى التقمت لؤلؤة ، فخرجت كما دخلت سواء ، فقال له ابن سيرين : « أما التي خرجت أعظم مما دخلت - فذلك الحسن يسمع الحديث ، فيجوده بمنطقه ، ثم يصل فيه من مواعظه - وأما التي خرجت أصغر مما دخلت - فذلك محمد بن سيرين يسمع الحديث ، فينقص منه - وأما التي خرجت كما دخلت - فهو قتادة فهو أحفظ الناس - »\r__________\r(1) التقم الشيء : بلعه","part":10,"page":293},{"id":4795,"text":"4590 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى السكري ، أنا إسماعيل الصفار ، نا عباس ، نا مسلم الخواص ، أنا ابن عيينة ، عن أيوب السختياني ، قال : كنت مع محمد بن سيرين في السوق فجاءه رجل ، فقال : إني رأيت في المنام كأني آكل الخبيص وأنا في الصلاة فقال ابن سيرين : « الخبيص حلو لين ، وأكله في الصلاة لا ينبغي ، ولكن لعلك تقبل وأنت صائم » ، قال : نعم . قال : « فلا تفعل »","part":10,"page":294},{"id":4796,"text":"4591 - أخبرنا مجالد بن عبد الله بن مجالد البجلي ، بالكوفة ، نا مسلم بن محمد التميمي ، نا الحضرمي ، نا سعيد الأشعثي ، أنا سفيان ، عن هشام بن حسان ، قال : كنت مع ابن سيرين في السوق فجاءه رجل ، فقال : إني رأيت في المنام كأن عنقي ضربت ، فقال : « أنت عبد تعتق ؟ » قال : ثم أعدته ، قال : « يموت مولاك » ، قال : فبلغ ذلك مولاه ، فقال : يا عجبا لابن سيرين هذا يتكلف علم الغيب ، قال : فلم يلبث أن عتق العبد ، ومات المولى . قال : وجاءه رجل ، فقال : إني رأيت في المنام كأن على رأسي تاجا من الذهب ، فقال : « أبوك في أرض غربة قد ذهب بصره » ، قال : فما افترقنا حتى أخرج كتابا من أبيه أنه قد ذهب بصره قال الشيخ : « الأخبار والحكايات في المنام كثيرة ، فاقتصرنا على ذكر ما يبين به المقصود بالباب »","part":10,"page":295},{"id":4797,"text":"4592 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا يحيى بن أبي طالب ، أنا عبد الوهاب ، أنا سليمان التيمي ، عن أبي عثمان ، عن سلمان ، قال : « كان بين رؤيا يوسف وعبارتها أربعون عاما »","part":10,"page":296},{"id":4798,"text":"4593 - وحدثنا عبد الله بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا الحسن بن محمد الزعفراني ، نا سفيان بن عيينة ، عن ابن سنان ، عن عبد الله بن شداد ، قال : « وقعت رؤيا يوسف عليه السلام بعد أربعين سنة ، وإليها تنتهي أقصى الرؤيا »","part":10,"page":297},{"id":4799,"text":"الرابع والثلاثون من شعب الإيمان وهو باب في حفظ اللسان « عما لا يحتاج إليه ، فأول ما دخل في هذا لزوم الصدق ومجانبة الكذب وللكذب مراتب ، فأعلاها في القبح والتحريم الكذب على الله D ، ثم على نبيه A ، ثم كذب المرء على عينيه وعلى لسانه وسائر جوارحه وكذبه على والديه ، ثم كذبه على الأقرب فالأقرب من المسلمين ، وأغلظ ذلك كله ما يضر به أحدا في نفسه أو ماله أو أهله أو ولده ، ثم الكذب الموبق باليمين أغلظ ذلك من الكذب المتجرد عن اليمين ، ويتلو الكذب في الكرامة الملق ، والإفراط في مدح الرجل وأقبح ذلك ما كان في وجهه ويتلوه الخوض فيما لا يعني ولا يرجع إلى الخائض فيه منه نفع ولا يعود عليه من السكوت ضرر ، ويتلو هذه كثرة الكلام ، وإطالته مع الاكتفاء ببعضه وترديده وتكريره مع الاستغناء بالمرة الواحدة منه قال الله جل ثناؤه في مدح الصادقين والصادقات : ( إن المسلمين والمسلمات (1) ) إلى قوله : ( والصادقين والصادقات ) وقال : ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه (2) ) وأمر المؤمنين بأن يكونوا مع أهل الصدق فقال ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين (3) ) وقال فيما وصى به نبيه A ( ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا ) وذلك أن يقول سمعت أو رأيت أو علمت فأبان أن التسرع إلى إطلاق شيء من ذلك دون حقيقته حرام ممنوع ، وقال : ( يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون (4) ) فأبان أن إخلاف الوعد خلاف ما يوجبه الإيمان وقال في ذم المنافقين ( ويحلفون على الكذب وهم يعلمون (5) ) أي أنهم يكذبون ويحلفون مع ذلك على كذبهم ، وقال : ( فمن أظلم ممن كذب على الله وكذب بالصدق إذ جاءه (6) ) . وقال » ( والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون (7) ) فمدح الصادق عليه والمصدق بما جاء من عنده وذم الكاذب عليه والمكذب بما جاء من عنده ، وقال : ( ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون متاع قليل ولهم عذاب أليم (8) ) إلى سائر ما ورد في الكتاب في هذا المعنى «\r__________\r(1) سورة : الأحزاب آية رقم : 35\r(2) سورة : الأحزاب آية رقم : 23\r(3) سورة : التوبة آية رقم : 119\r(4) سورة : الصف آية رقم : 2\r(5) سورة : المجادلة آية رقم : 14\r(6) سورة : الزمر آية رقم : 32\r(7) سورة : الزمر آية رقم : 33\r(8) سورة : النحل آية رقم : 116","part":10,"page":298},{"id":4800,"text":"4594 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن عبدوس ، نا عثمان بن سعيد الدارمي ، نا سعيد بن أبي مريم ، نا محمد بن جعفر ، حدثني زيد هو ابن أسلم عن عطاء ، عن أبي سعيد الخدري : « أن رجالا من المنافقين في عهد رسول الله A كان النبي A إذا خرج من الغزو وتخلفوا عنه وفرحوا بمقعدهم خلاف رسول الله A ، فإذا قدم رسول الله A اعتذروا إليه وحلفوا وأحبوا أن يحمدوا بما لم يفعلوا ، ولا تحسبنهم بمفازة من العذاب » « لفظ حديث أبي عبد الله » رواه البخاري في الصحيح ، عن سعيد بن أبي مريم . رواه مسلم ، عن الحلواني ، وغيره ، عن سعيد بن أبي مريم","part":10,"page":299},{"id":4801,"text":"4595 - أخبرنا الشيخ أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب بن عبد القاهر ، نا أبو داود الطيالسي ، نا شعبة ، أخبرني يزيد بن خمير ، قال : سمعت سليم بن عامر ، يحدث ، عن أوسط البجلي ، قال : سمعت أبا بكر Bه ، يخطب ، فذكر النبي A فبكى ، ثم قال : - يعني النبي A - : « عليكم بالصدق ، فإنه يهدي إلى البر ، وهما في الجنة ، وإياكم والكذب ، فإنه يهدي إلى الفجور ، وهما في النار ، وسلوا الله اليقين والمعافاة ، فإن الناس لم يعطوا شيئا أفضل من المعافاة - أو قال : العافية - ولا تحاسدوا ، ولا تباغضوا (1) ، ولا تقاطعوا ، ولا تدابروا (2) ، وكونوا عباد الله إخوانا »\r__________\r(1) لا تباغضوا : لا تكسبوا أسبابا مفضية إلى البغض والعداوة\r(2) التدابر : الإعراض والهجر والخصومة","part":10,"page":300},{"id":4802,"text":"4596 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله ، أنا الحسن بن سفيان ، نا عثمان بن أبي شيبة ، نا جرير ، عن منصور ، عن أبي وائل ، عن عبد الله ، قال : قال رسول الله A : « إن الصدق يهدي إلى البر ، وإن البر يهدي إلى الجنة ، وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقا ، وإن الكذب يهدي إلى الفجور ، وإن الفجور يهدي إلى النار ، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابا » رواه البخاري ، ومسلم في الصحيح ، عن عثمان بن أبي شيبة","part":10,"page":301},{"id":4803,"text":"4597 - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب القاضي ، نا سليمان بن حرب ، نا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن مرة ، عن عبد الله ، قال : « أحسن الحديث كتاب الله ، وأحسن الهدي هدي محمد A ، وشر الأمور محدثاتها (1) ، وإنما توعدون لآت ، وما أنتم بمعجزين »\r__________\r(1) محدثة : مُبتَدَعة","part":10,"page":302},{"id":4804,"text":"4598 - قال هذا : عن مرة أو غيره ، عن عبد الله : « ألا عليكم بالصدق ، فإنه يقرب إلى الجنة ، ولا يزال العبد يصدق حتى يكتب عند الله صديقا ، ويثبت البر في قلبه ، فلا يكون للفجور موضع إبرة يستقر فيه إلا وإياكم والكذب ، فإنه يهدي إلى الفجور - أو قال : إلى النار - ولا يزال العبد يكذب حتى يكتب عند الله كذابا ، ويثبت الفجور في قلبه ، فلا يكون للبر موضع إبرة يستقر فيه » . رواه البخاري في الصحيح ، عن آدم ، عن شعبة . « ولم يشك في إدراجه في الحديث ، وقد أخرجناه في آخر كتاب المدخل من حديث آدم »","part":10,"page":303},{"id":4805,"text":"4599 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، أنا أحمد بن منصور الرمادي ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن جعفر بن برقان ، قال : قال ابن مسعود : « كل ما هو آت قريب ، ألا إن البعيد ما ليس بآت ألا لا يعجل الله لعجلة أحد ، ولا تجد لأمر الناس ، فإن شاء الله لا ما شاء الناس يريد الله أمرا ، ويريد الناس أمرا ما شاء الله كان ولو كره الناس ، لا مقرب لما باعد الله ، ولا مباعد لما قرب الله ، ولا يكون شيء إلا بإذن الله أصدق الحديث كتاب الله ، وأحسن الهدي هدي محمد A ، وشر الأمور محدثاتها (1) ، وكل محدثة (2) بدعة ، وكل بدعة ضلالة »\r__________\r(1) محدثة : مُبتَدَعة\r(2) محدثة : أمر جديد لم يكن موجودًا","part":10,"page":304},{"id":4806,"text":"4600 - قال معمر : وقال غير جعفر ، عن ابن مسعود : وخير ما ألقي في القلب اليقين ، وخير الغنى غنى النفس ، وخير العلم ما نفع ، وخير الهدي ما اتبع وما قل ، وكفى خير مما كثر وألهى ، وإنما يصير أحدكم إلى موضع أربعة أذرع ، فلا تملوا الناس ولا تسأموهم (1) ، فإن لكل نفس نشاطا وإقبالا ، وإن لها سآمة (2) وإدبارا ألا وشر الرؤيا رؤيا الكذب الكذب يقود إلى الفجور ، وإن الفجور يقود إلى النار ألا وعليكم بالصدق ، فإن الصدق يقود إلى البر ، وإن البر يقود إلى الجنة ، واعتبروا في ذلك إنهما الفتيان التقيا يقال للصادق صدق وبر ، ويقال للفاجر كذب وفجر ، وقد سمعنا نبيكم A ، يقول : « لا يزال العبد يصدق حتى يكتب صديقا ، ولا يزال يكذب حتى يكتب كذابا ، ألا وإن الكذب لا يصلح في جد ولا هزل ، ولا أن يعد الرجل منكم صبيه ، ثم لا ينجز له ، ألا ولا تسألوا أهل الكتاب عن شيء ، فإنهم قد طال عليهم الأمد فقست قلوبهم ، وابتدعوا في دينهم ، فإن كنتم لا محالة سائليهم ما وافق كتابكم فخذوه وما خالفه - فذكر عبد الله كلمة ، يعني أمسكوا عنه واسكتوا - ألا وإن أصغر البيوت البيت الذي ليس فيه من كتاب الله شيء ، ألا وإن البيت الذي ليس فيه من كتاب الله خرب لخراب البيت الذي لا عامر له ، ألا وإن الشيطان يخرج من البيت الذي يسمع سورة البقرة تقرأ فيه »\r__________\r(1) السأم : الملل\r(2) السآمة : الملل","part":10,"page":305},{"id":4807,"text":"4601 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا الإمام أبو بكر بن إسحاق ، أنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني عثمان بن أبي شيبة ، نا جرير ، عن إدريس الأودي ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله ، رفع الحديث إلى النبي A قال : « إن الكذب لا يصلح منه جد ولا هزل ، ولا أن يعد الرجل ابنه ، ثم لا ينجز له ، إن الصدق يهدي إلى البر ، وإن البر يهدي إلى الجنة ، وإن الكذب يهدي إلى الفجور ، وإن الفجور يهدي إلى النار ، إنه يقال للصادق صدق وبر ، ويقال للكاذب كذب وفجر ، وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقا ، ويكذب حتى يكتب عند الله كذابا »","part":10,"page":306},{"id":4808,"text":"4602 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني ، بمكة ، نا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن أبي مسعود ، قال : إنما هما اثنتان الهدي والكلام ، فأحسن الكلام كلام الله ، وأحسن الهدي هدي محمد A ، ألا وإياكم المحدثات والبدع ، فإن شر الأمور محدثاتها (1) ، وكل محدثة (2) ضلالة ، ألا لا يطولن عليكم الأمد فتقسوا قلوبكم إلا كل ما هو آت قريب ، إلا إن البعيد ما ليس آت إلا ، إن الشقي (3) من شقي في بطن أمه ، والسعيد من وعظ بغيره ألا وشر الرؤيا الرؤيا الكذب ، ألا وإن الكذب لا يصلح في جد ولا هزل ، ولا أن يعد الرجل منكم صبيه ، ثم لا ينجز له ، إلا وإن الكذب يهدي إلى الفجور ، وإن الفجور يهدي إلى النار ، وإن الصدق يهدي إلى البر ، وإن البر يهدي إلى الجنة ، وإنه يقال للصادق صدق وبر ، ويقال للكاذب كذب وفجر ، وإني سمعت رسول الله A ، يقول : « إن العبد ليكذب حتى يكتب كاذبا ، ويصدق حتى يكتب صديقا » ، ثم قال : « إياكم والعضه ، أتدرون ما العضه ؟ النميمة ، ونقل الأحاديث »\r__________\r(1) محدثة : مُبتَدَعة\r(2) محدثة : أمر جديد لم يكن موجودًا\r(3) الشقاء : التعاسة وهو ضد السعادة","part":10,"page":307},{"id":4809,"text":"4603 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ، نا عبد الملك بن محمد ، نا وهب بن جرير ، نا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي عبيدة ، عن عبد الله ، قال : « إن الكذب لا يصلح منه جد ولا هزل ، اقرءوا إن شئتم : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين (1) ) » ، قال عبد الله : « فهل ترون في الكذب من رخصة »\r__________\r(1) سورة : التوبة آية رقم : 119","part":10,"page":308},{"id":4810,"text":"4604 - كذا قال عبد الله بن مسعود فيما روي عنه : « إن الكذب لا يصلح منه جد ولا هزل »","part":10,"page":309},{"id":4811,"text":"4605 - فأما الحديث الذي أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، نا إسماعيل بن أحمد ، نا محمد بن الحسين بن قتيبة ، نا حرملة بن يحيى ، أنا ابن وهب ، أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، أخبرني حميد بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أمه أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ، وكانت من المهاجرات الأول اللاتي بايعن رسول الله A أخبرته ، أنها سمعت رسول الله A ، يقول : « ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فيقول خيرا أو ينمي خيرا » قال ابن شهاب : « ولم أسمعه يرخص في شيء مما يقول الناس كذبا إلا في ثلاثة الحرب ، فإن الحرب خدعة والإصلاح بين الناس ، وحديث الرجل امرأته ، وحديث المرأة زوجها » رواه مسلم ، عن حرملة بن يحيى دون قوله ، فإن الحرب خدعة ورواه عبد الوهاب بن أبي بكر ، عن الزهري موصولا مرفوعا في الثلاث فقد قال الحليمي C : « إن ذلك ليس على صريح الكذب ، فإنه لا يحل بحال ، وإنما المباح من ذلك ما كان على سبيل التورية » وقد جاء عن النبي A : « أنه كان إذا أراد سفرا ورى بغيره » . قال الحليمي C : « وذلك كما يقول القائل إذا أراد أن يلبس الوجه الذي يقصده على غيره للطريق الآخر أسهل ، هو أم وعر ويسأل عن عدد منازله ليظن من سمع أنه يريده وهو يريد غيره ، وهكذا الإصلاح بين الزوجين لم يبح فيه صريح الكذب ، ولكن التعريض كالمرأة تشكو أن زوجها يبغضها ولا يحسن إليها ، فتقول لها لا تقولي ذلك فمن له غيرك وإذا لم يحبك فمن يحب ، وإذا لم يحسن إليك فمن يحسن إحسانه ونحو ذلك مما يوهمها أن زوجها بخلاف ما تظنه ، وإن كانت صادقة في ظنها ليصلح ذلك ما بينهما ، وعلى هذا القياس يقول في الصلاح بين الاثنين وقول إبراهيم عليه السلام ( إني سقيم (1) ) أراد به سأسقم ، وقوله لسارة أختي أراد به في الدين لا في النسب ، وقوله ( بل فعله كبيرهم هذا (2) ) مقيد بقوله : ( إن كانوا ينطقون ) ، وإنما سميت هذه الألفاظ كذبا لإنها أوهمت الكذب ، وإن كانت بأنفسها غير كذب » قال الشيخ أحمد Bه\r__________\r(1) سورة : الصافات آية رقم : 89\r(2) سورة : الأنبياء آية رقم : 63","part":10,"page":310},{"id":4812,"text":"4607 - أخبرنا ابن بشران ، أنا إسماعيل الصفار ، نا محمد بن عبد الملك ، نا يزيد بن هارون ، أنا سليمان ، عن أبي عثمان ، عن عمر بن الخطاب ، قال : « أما في المعاريض ما يغني الرجل عن الكذب »","part":10,"page":311},{"id":4813,"text":"4608 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله الصفار ، نا أحمد بن عصام ، نا روح ، نا ابن أبي عروبة ، وشعبة ، عن قتادة ، عن مطرف بن عبد الله ، قال : أقبلنا مع عمران بن حصين من البصرة إلى الكوفة ، فما من غداة (1) إلا يناشد فيها الشعر ، ويذكر فيها أيام العرب وكان يقول : « إن في المعاريض مندوحة عن الكذب » « هذا هو الصحيح موقوفا » . وقد رواه داود بن الزبرقان ، عن ابن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن زرارة ابن أبي أوفى ، عن عمران ، مرفوعا . « وروي من وجه آخر ضعيف مرفوعا » . وقد روى شهر بن حوشب ، بإسنادين له مثل رواية ابن شهاب الزهري في الثلاث موصولا مرفوعا\r__________\r(1) الغداة : ما بين الفجر وطلوع الشمس","part":10,"page":312},{"id":4814,"text":"4609 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، نا أحمد بن عبيد ، نا إبراهيم الحربي ، نا الحسن بن الربيع ، نا داود العطار ، عن عبد الله بن عثمان ، عن أبي حوشب ، عن أسماء بنت يزيد ، أن رسول الله A خطب ، فقال : « ما يحملكم على أن تتابعوا على الكذب كما تتابع الفراش في النار كل الكذب ، يكتب على ابن آدم إلا رجل كذب في خديعة حرب » . وبإسناده هذا إلا رجل يحدث امرأته ليرضيها هكذا رواه عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن ابن حوشب ، ورواه إسماعيل بن عياش ، عن عبد الله وزاد فيه : « أو إصلاح بين اثنين »","part":10,"page":313},{"id":4815,"text":"4610 - ورواه داود بن أبي هند ، عن شهر ، كما أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو أحمد حمزة بن العباس ، نا محمد بن حماد بن ماهان ، نا قيس بن حفص ، نا مسلمة بن علقمة ، نا داود بن أبي هند ، عن شهر بن حوشب ، عن الزبرقان ، عن النواس بن سمعان الكلابي ، قال : قال رسول الله A : « ما لي أراكم تتهافتون في الكذب ، تهافت (1) الفراش في النار كل الكذب مكتوب كذبا لا محالة ، إلا أن يكذب الرجل في الحرب ، فإن الحرب خدعة ، أو يكذب بين الرجلين ليصلح بينهما ، أو يكذب على امرأته ليرضيها »\r__________\r(1) التهافت : التساقط والتتابع","part":10,"page":314},{"id":4816,"text":"4611 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس بن يعقوب ، نا ابن عبد الحكم ، أنا ابن وهب ، أخبرني سعيد بن أبي أيوب ، عن جعفر بن ربيعة ، عن ابن شهاب ، قال : « ليس بكاذب من ورى (1) عن نفسه »\r__________\r(1) ورى : أخفى مراده وستر غايته وأوهمهم بأمر آخر","part":10,"page":315},{"id":4817,"text":"4612 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، قال : أنا أبو القاسم علي بن المؤمل ، نا أبو عبد الرحمن أحمد بن عثمان النسوي ، نا هشام بن عمار ، نا صدقة ، نا زيد بن واقد ، حدثني مغيث بن سمي الأوزاعي ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، قال : قلنا : يا نبي الله من خير الناس ؟ ، قال : « ذو القلب المحموم ، واللسان الصادق » قال : قلنا قد عرفنا اللسان الصادق فما القلب المحموم ؟ قال : « التقي النقي الذي لا إثم فيه ، ولا بغي (1) ، ولا حسد » ، قال : قلنا : يا رسول الله فمن على أثره ؟ قال : « الذي يشنأ الدنيا ويحب الآخرة » ، قلنا : ما نعرف هذا فينا إلا رافع مولى رسول الله A ، فمن على إثره ؟ قال : « مؤمن في خلق حسن » ، قلنا : أما هذه ففينا\r__________\r(1) البغي : الظلم والتعدي","part":10,"page":316},{"id":4818,"text":"4613 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، وأبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي ، أنا أبو عمرو بن مطر ، نا إبراهيم بن علي ، نا يحيى ، أنا عبد الله بن لهيعة ، عن الحارث بن يزيد ، عن ابن حجيرة ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي A أنه قال : « أربع إذا كن فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا : حفظ أمانة ، وصدق الحديث ، وحسن الخليقة ، وعفة في طعمة »","part":10,"page":317},{"id":4819,"text":"4614 - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن علي المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب ، نا أبو الربيع ، نا إسماعيل بن جعفر ، نا عمرو بن أبي عمرو ، عن المطلب بن حنطب ، عن عبادة بن الصامت ، أن رسول الله A قال : « اضمنوا لي ستا من أنفسكم أضمن لكم الجنة : اصدقوا إذا حدثتم ، وأوفوا إذا وعدتم ، وأدوا إذا ائتمنتم ، واحفظوا فروجكم ، وغضوا أبصاركم ، وكفوا (1) أيديكم »\r__________\r(1) كفوا أيديكم : احفظوها من أذية الناس","part":10,"page":318},{"id":4820,"text":"4615 - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب ، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي ، أنا أبو عبد الله الصوفي ، نا يحيى بن أيوب ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو الحسن محمد بن الحسن بن منصور ، نا جعفر بن محمد الفريابي ، نا قتيبة بن سعيد ، قالا : نا إسماعيل بن جعفر ، نا أبو سهيل نافع بن مالك بن أبي عامر ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « آية المنافق ثلاث : إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا ائتمن خان » « لفظ حديث الأديب ، وفي رواية الحافظ عن أبي سهيل بن مالك » . رواه البخاري في الصحيح ، عن قتيبة . ورواه مسلم ، عن قتيبة ، ويحيى بن أيوب","part":10,"page":319},{"id":4821,"text":"4616 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي ، نا أحمد بن الحسن الصوفي ، وأحمد بن يوسف بن الضحاك ، نا هارون بن حاتم ، نا ابن أبي عتبة ، عن إسماعيل بن قيس ، عن أبي بكر ، قال : سمعت النبي A ، يقول : « الكذب مجانب للإيمان » قال أبو أحمد : « لا أعلمه رفعه عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن ابن أبي عتبة ، وجعفر الأحمر »","part":10,"page":320},{"id":4822,"text":"4617 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن عبيد بن عتبة الكوفي أبو جعفر ، نا أسيد بن زيد ، نا جعفر الأحمر ، عن إسماعيل ، عن قيس ، عن أبي بكر ، أن رسول الله A قال : « الكذب مجانب الإيمان » . « هذا إسناد ضعيف ، والصحيح أنه موقوف » . أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أبو إسحاق إبراهيم بن بكر المروزي ، ببيت المقدس ، نا يعلى بن عبيد ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، قال : خطبنا أبو بكر فقال : ح","part":10,"page":321},{"id":4823,"text":"4618 - وأخبرنا أبو عبد الله ، أنا أبو محمد بن الخراساني ، نا يحيى بن جعفر بن الزبرقان ، نا علي بن عاصم ، أنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس ، قال : سمعت أبا بكر الصديق ، يقول : « إياكم والكذب ، فإن الكذب مجانب الإيمان »","part":10,"page":322},{"id":4824,"text":"4619 - فروينا عن سعد بن أبي وقاص ، أنه قال : « المسلم يطبع على كل شيء غير الخيانة ، والكذب » . « وروي مرفوعا ، ورفعه ضعيف »","part":10,"page":323},{"id":4825,"text":"4620 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي ، نا عبد الله بن حفص الوكيل ، نا داود بن رشيد ، نا علي بن هاشم ، عن الأعمش ، عن أبي إسحاق ، عن مصعب بن سعد ، عن أبيه ، عن النبي A قال : « يطبع المؤمن على كل شيء إلا الخيانة ، والكذب » . ورواه أيضا أبو شيبة إبراهيم بن عثمان الواسطي ، عن سلمة بن كهيل ، عن مصعب بن سعد مرفوعا . أخبرناه أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي ، نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، نا منصور بن أبي مزاحم ، نا أبو شيبة ، فذكره غير أنه قال : « على كل الخلال يطبع ابن آدم إلا على الكذب ، والخيانة »","part":10,"page":324},{"id":4826,"text":"4621 - أخبرنا أحمد بن محمد الهروي ، أنا عبد الله بن عدي ، نا محمد بن خريم الدمشقي ، نا هشام بن عمار ، نا سعيد بن يحيى ، نا عبد الله بن الوليد ، عن محارب بن دثار ، عن ابن عمر ، عن النبي A قال : « يطبع المؤمن على كل خلق ليس الخيانة ، والكذب »","part":10,"page":325},{"id":4827,"text":"4622 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسين الطرائفي ، نا عثمان بن سعيد ، نا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن صفوان بن سليم ، أنه قيل لرسول الله A : أيكون المؤمن جبانا ؟ قال : « نعم » قيل : أيكون المؤمن بخيلا ؟ قال : « نعم » فقيل له : أيكون المؤمن كذابا ؟ قال : « لا »","part":10,"page":326},{"id":4828,"text":"4623 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو أحمد حمزة بن محمد بن العباس ، نا محمد بن غالب ، نا يحيى بن هاشم الغساني ، نا زياد بن المنذر ، عن أبي داود ، عن أبي برزة ، عن النبي A قال : « الكذب يسود الوجه ، والنميمة عذاب القبر » : « في هذا الإسناد ضعف »","part":10,"page":327},{"id":4829,"text":"4624 - وقد أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا محمد بن أحمد بن حماد القرشي ، نا أحمد بن علي النحوي ، نا طاهر بن محمد الوراق ، نا محمد بن عبد الملك التميمي ، عن المدائني ، قال : قال وهب بن منبه : « قال لقمان لابنه : من كذب ذهب ماء وجهه ، ومن ساء خلقه كثر غمه ، ونقل الصخور من مواضعها أيسر من إفهام من لا يفهم »","part":10,"page":328},{"id":4830,"text":"4625 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي ، نا جعفر بن محمد بن سوار ، نا علي بن سلمة اللبقي ، نا خلف بن أيوب ، أنا معمر بن راشد ، عن أيوب ، عن ابن أبي مليكة ، عن عائشة ، قالت : « ما كان خلق أبغض (1) إلى رسول الله A من الكذب ، ولقد كان الرجل من أصحاب رسول الله A يكذب عنده الكذبة ، فما يزال في نفسه حتى يعلم أن قد أحدث منها توبة » . أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل الصفار ، نا أحمد بن منصور الرمادي ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن أيوب ، عن ابن أبي مليكة ، أن عائشة ، قالت : فذكره غير أنه قال : « ولقد كان الرجل يكذب عند رسول الله A الكذبة » . قال أبو بكر الرمادي : « كان في نسخنا عن عبد الرزاق هذا الحديث ، عن ابن أبي مليكة ، أو غيره ، فحدثنا عبد الرزاق بغير شك ، فقال : عن ابن أبي مليكة ، ولم يذكر أو غيره » . أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني ، نا إسحاق بن إبراهيم الدبري ، أنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن أيوب ، عن ابن أبي مليكة ، أو غيره ، عن عائشة ، فذكره بالشك في إسناده هكذا . رواه معمر ، ورواه محمد بن أبي بكير ، عن أيوب ، عن إبراهيم بن ميسرة ، عن عائشة كان أبغض الخلق إلى رسول الله A الكذب . قال البخاري : « هو مرسل - يعني بين إبراهيم بن ميسرة ، وعائشة - ، ولا يصح حديث ابن أبي مليكة » . قال البخاري : « ما أعجب حديث معمر ، عن غير الزهري فإنه لا يكاد يوجد فيه حديث صحيح » . أخبرنا بهذا الكلام أبو بكر الفارسي ، أنا أبو إسحاق الأصبهاني ، أنا أبو أحمد بن فارس ، قال : قال البخاري فذكره . قال الشيخ ، وروي من وجه آخر عن أيوب ، عن ابن سيرين ، عن عائشة ولا يصح\r__________\r(1) البغض : عكس الحب وهو الكُرْهُ والمقت","part":10,"page":329},{"id":4831,"text":"4626 - وأخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي ، نا محمد بن يحيى بن سليمان ، نا عاصم بن علي ، نا الربيع بن صبيح ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس ، قال رسول الله A : « إن للشيطان كحلا ، ولعوقا ، ونشوقا . أما لعوقه : فالكذب ، وأما نشوقه : فالغضب ، وأما كحله : فالنوم »","part":10,"page":330},{"id":4832,"text":"4627 - أخبرنا أبو جعفر المستملي ، نا أبو سعيد إسماعيل بن أحمد الهلالي ، أنا عبد الله بن زيدان البجلي ، نا هناد بن السري ، نا عمر بن هارون ، ح أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا المعمري ، نا عثمان بن أبي شيبة ، نا عمر بن هارون ، عن ثور بن يزيد ، عن يزيد بن شريح ، عن جبير بن نفير ، عن النواس بن سمعان الكلابي ، قال : قال رسول الله A : « كبرت خيانة أن تحدث أخاك حديثا هو لك مصدق وأنت له كاذب كذا » . قيل عن جبير في هذا الإسناد ، وقد روينا في حديث بقية ، عن أبي شريح ضبارة بن مالك الحضرمي ، أنه سمع أباه يحدث ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، أن أباه حدثه ، عن سفيان بن أسيد الحضرمي ، أنه سمع رسول الله A فذكره","part":10,"page":331},{"id":4833,"text":"4628 - أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، أنا عبيد بن شريك ، نا عبد الوهاب ، نا بقية ، فذكره . أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن الحسن ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أبو أمية الطرسوسي ، نا عثمان بن عمر ، أنا يونس بن يزيد الأيلي ، عن أبي شداد ، عن مجاهد ، أن أسماء بنت عميس ، قالت : كانت صاحبة عائشة التي هيأتها فأدخلتها على النبي A في نسوة ، فما وجدنا عنده قرى (1) إلا قدحا من لبن ، فتناوله فشرب منه ، ثم ناوله عائشة ، فاستحيت منه . فقلت : لا تردي يد رسول الله A ، فأخذته فشربته ، ثم قال : « ناولي صواحبك » ، فقلن : لا نشتهيه ، فقال : « لا تجمعن كذبا ، وجوعا » ، فقلت : إن قالت إحدانا لشيء تشتهيه لا أشتهي أيعد ذلك كذبا « فقال : » إن الكذب يكتب كذبا - حتى أظنه قال : والكذيبة تكتب كذيبة - «\r__________\r(1) القِرَى : ما يقدم إلى الضيف","part":10,"page":332},{"id":4834,"text":"4629 - أخبرنا أبو الحسين علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا عباس الأسفاطي ، نا أبو الوليد ، نا ليث بن سعد ، عن محمد بن عجلان ، عن مولى لعبد الله بن عامر ، عن عبد الله بن عامر يعني ابن ربيعة ، قال : جاء رسول الله A بيتنا وأنا صبي صغير ، فذهبت ألعب ، فقالت لي أمي : يا عبد الله تعالى أعطيك . فقال رسول الله A : « ما أردت أن تعطيه ؟ » قالت : أردت أن أعطيه تمرا . قال : « أما إنك لو لم تفعلي كتب عليك كذبة » . ورواه يحيى بن أيوب ، عن محمد بن عجلان ، عن زياد مولى عبد الله بن عامر بن ربيعة","part":10,"page":333},{"id":4835,"text":"4630 - أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن منصور ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، أن امرأة جاءت النبي A ، فقالت : يا رسول الله إن لي زوجا ولي ضرة ، وإني أتشبع من زوجي . أقول أعطاني كذا ، وكساني كذا وهو كذب ، فقال رسول الله A : « المتشبع (1) بما لم يعط كلابس ثوبي زور » . أخرجه مسلم في الصحيح ، من حديث وكيع ، وعبدة بن سليمان ، عن هشام . هكذا وأخرجه من حديث عبدة ، وأبي أسامة ، وأبي معاوية ، عن هشام ، عن امرأته فاطمة ، عن أسماء\r__________\r(1) المتشبع : المتكثر بأكثر مما عنده المتجمل بذلك رءاء الناس","part":10,"page":334},{"id":4836,"text":"4631 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي طاهر ، ببغداد ، أنا أحمد بن سلمان ، نا بشر بن موسى ، نا الحميدي ، نا سفيان ، أنا هشام ، عن امرأته فاطمة بنت المنذر ، أنه سمعها تحدث ، عن جدتها أسماء ، أن رسول الله A قال : « المتشبع (1) بما لم ينل كلابس ثوبي زور » قال سفيان : « يرى الناس عليه ثوبين يظنون أنهما له وليسا له هو متشبع بما ليس له كذلك المتشبع بما لم ينل وقوله : لم ينل لم يعطه » وقال الحميدي : « ومن يسكن الصفراء يعظم طحاله ، ويغبط بما في بطنه وهو جائع الصفراء مكان ههنا نحو الروحا »\r__________\r(1) المتشبع : المتكثر بأكثر مما عنده المتجمل بذلك رءاء الناس","part":10,"page":335},{"id":4837,"text":"4632 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا عبد الله الزبير بن عبد الواحد ، حدثني أحمد بن علي المدائني ، نا إسحاق بن إبراهيم الكباش ، حدثني أسيد بن سعيد ، حدثني الشافعي ، قال : قال عمي محمد بن علي : قال لنا شيخ : « من أظهر شكرك بما لم تأته إليه ، فاحذر أن يكفر نعمتك فيما أتيت إليه »","part":10,"page":336},{"id":4838,"text":"4633 - حدثنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن داود العلوي ، نا أبو حامد بن الشرقي ، نا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم ، نا يحيى بن سعيد القطان ، عن شعبة ، أخبرني منصور ، عن ربعي بن حراش ، عن علي بن أبي طالب Bه ، قال : قال النبي A : « لا تكذبوا علي فإنه من كذب علي يلج (1) النار » . أخرجاه في الصحيح ، من حديث شعبة\r__________\r(1) الولوج : الدخول","part":10,"page":337},{"id":4839,"text":"4634 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو عمرو بن السماك ، نا عبد الرحمن بن محمد الحارثي ، نا يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن عبيد ، قال : سمعت علي بن ربيعة ، قال : سمعت المغيرة بن شعبة ، خرج يوما فرقي المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه فقال : ما بال هذا النوح في الإسلام ، وكان مات رجل من الأنصار فنيح (1) عليه ، سمعت رسول الله A ، يقول : « إن كذبا علي ليس ككذب على أحد ، فمن كذب علي متعمدا ، فليتبوأ (2) مقعده من النار » وسمعت رسول الله A ، يقول : « من نيح عليه يعذب بما نيح عليه » مخرج من الصحيحين ، من حديث سعيد بن عبيد وقد مضى الكلام في النوح في كتاب السنن\r__________\r(1) النوح : البكاء بجزع وعويل\r(2) فليتبوأ مقعده من النار : فليتخذ لنفسه منزلا فيها ، وهو أمر بمعنى الخبر أو بمعنى التهديد أو بمعنى التهكم أو دعاء على فاعل ذلك أي بوَّأهُ اللَّه ذلك","part":10,"page":338},{"id":4840,"text":"4635 - أخبرنا أبو عمرو الأديب ، أنا أبو بكر الإسماعيلي ، أخبرني الحسن بن سفيان ، نا محمد بن أبي بكر المقدمي ، نا يحيى يعني ابن سعيد ، عن عوف ، نا أبو رجاء ، عن سمرة بن جندب ، عن النبي A في رؤياه ، قال : فانطلقنا فأتينا على رجل مستلق لقفاه ، وإذا آخر قائم عليه بكلوب (1) من حديد ، وإذا هو يأتي أحد شقي (2) وجهه ، فيشرشر (3) شدقه (4) إلى قفاه ، ومنخره إلى قفاه ، وعينه إلى قفاه ، قال : ثم يتحول إلى الجانب الآخر فيفعل به مثل ما فعل بالجانب الأول ، فما يفرغ من ذلك الجانب الآخر فيفعل ، حتى يصح الأول كما كان ، ثم يعود فيفعل كما كان فعل به في المرة الأولى ، قال : قلت : سبحان الله ما هذان ؟ قالا : انطلق فذكر الحديث ثم قال في التفسير : « فأما الرجل الذي أتيت عليه يشرشر شدقه إلى قفاه ، وعينه إلى قفاه ، ومنخراه إلى قفاه ، فإنه الرجل يغدو (5) من بيته فيكذب الكذبة تبلغ الآفاق » أخرجه البخاري في الصحيح ، من حديث عوف\r__________\r(1) الكلّوب : حديدة معوجة الرأس ، والجمع كلاليب\r(2) الشق : الجانب\r(3) شرشر : شق وقطع\r(4) الشدق : جانب الفم\r(5) الغُدُو : السير أول النهار","part":10,"page":339},{"id":4841,"text":"4636 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق ، أنا بشر بن موسى ، نا الحميدي ، نا سفيان ، نا أيوب ، قال : سمعت عكرمة ، يقول : سمعت ابن عباس ، يقول : قال رسول الله A : « من صور صورة : عذب ، وكلف ، أن ينفخ فيها وليس بنافخ ، ومن تحلم كاذبا : عذب ، وكلف أن يعقد بين شعرتين وليس بعاقد ، ومن استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون : صب في أذنه الآنك (1) يوم القيامة » . قال سفيان : « الآنك الرصاص » رواه البخاري في الصحيح ، عن علي بن عبد الله ، عن سفيان\r__________\r(1) الآنك : الرصاص المنصهر","part":10,"page":340},{"id":4842,"text":"4637 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، نا أبو العباس الأصم ، نا بحر بن نصر ، نا ابن وهب ، أخبرني أسامة بن زيد الليثي ، أن عبد الوهاب بن بخت ، بضم الموحدة ، وسكون المعجمة ، وبعدها مثناة تقريبا ، حدثه أنه سمع النصري حدثه ، أنه سمع واثلة بن الأسقع ، يقول : سمعت رسول الله A ، يقول : « من أفرى الفرى (1) أن يري العبد عينيه في المنام ما لم تر ، وأن يدعى لغير أبيه ، وأن يقول علي ما لم أقل »\r__________\r(1) الفرى : جمع فرية ، وهي : الكذبة","part":10,"page":341},{"id":4843,"text":"4638 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا إبراهيم بن بكر المروزي ، نا عبد الله بن بكر السهمي ، نا بهز بن حكيم ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول الله A : « ويل للذي يحدث فيكذب ، فيضحك به الناس ويل له ويل له »","part":10,"page":342},{"id":4844,"text":"4639 - أخبرنا أبو الحسين بن أبي علي الحافظ ، نا أبو العباس الأصم ، نا أبو عتبة ، نا بقية ، نا إسماعيل ، قال : سمعت يحيى بن عبيد الله التيمي ، يقول : سمعت أبي ، يقول : سمعت أبا هريرة ، يقول : قال رسول الله A : « إن العبد ليقول الكلمة لا يقولها إلا ليضحك بها أهل المجلس يهوي بها أبعد ما بين السماء والأرض ، وإن الرجل ليزل على لسانه أشد ما يزل على قدميه »","part":10,"page":343},{"id":4845,"text":"4640 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا علي بن حمشاذ العدل ، نا أحمد بن سلمة ، ومحمد بن نعيم ، نا محمد بن أسلم ، نا المؤمل بن إسماعيل ، نا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس ، أن رسول الله A مر بجماعة يضحكون ويلعبون ، فقال : « أكثروا ذكر هاذم (1) اللذات » - يعني الموت -\r__________\r(1) هاذم : قاطع","part":10,"page":344},{"id":4846,"text":"4641 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي ، حدثني إبراهيم بن نصر المنصوري ، حدثني إبراهيم بن بشار ، قال : سمعت إبراهيم بن أدهم ، يقول : مر عبد الله بن عمر على قوم مجتمعين وعليه بردة حسناء ، فقال رجل من القوم : إن أنا سلبته بردته فما لي عندكم ؟ ، فجلعوا له شيئا فأتاه ، فقال : يا أبا عبد الرحمن بردتك هذه لي . قال فقال : « إني اشتريتها أمس » ، قال : قد أعلمتك وأنت في حرج من لبسها ، قال : فخلعها ليدفعها إليه ، قال : فضحك القوم ، فقال : « ما لكم ؟ » ، فقالوا : هذا الرجل بطال (1) ، قال : فالتفت إليه فقال له : « يا أخي أما علمت أن الموت أمامك لا تدري متى يأتيك صباحا أو مساء ليلا أو نهارا ، ثم القبر ، وهول المطلع ، ومنكر ونكير ، وبعد ذلك القيامة يوم يخسر فيه المبطلون ، فأبكاهم ومضى »\r__________\r(1) البطال : المتعطل الذي يتبع طريق اللهو والجهالة","part":10,"page":345},{"id":4847,"text":"4642 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني محمد بن يعقوب الحافظ ، أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي ، نا الزبير بكار الزبيري ، نا أيوب بن سليمان ، حدثني ابن أبي حازم ، قال : قدم سفيان الثوري المدينة ، فسمع القاضري يتكلم بما يضحك منه الناس ، فقال : « يا شيخ أما علمت أن تذر (1) يوما يخسر فيه المبطلون ؟ » ، قال : فلم يزل يعرف ذلك في القاضري حتى لقي الله D ، وأما تأكيد المكذب باليمين ، فقد جاء فيه سوى ما ذكرناه من قول الله D ( ويحلفون على الكذب وهم يعلمون (2) ) ، وقول الله D : ( إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم (3) ) «\r__________\r(1) تذر : تترك وتدع\r(2) سورة : المجادلة آية رقم : 14\r(3) سورة : آل عمران آية رقم : 77","part":10,"page":346},{"id":4848,"text":"4643 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الفضل بن إبراهيم ، نا أحمد بن سلمة ، نا إسحاق بن إبراهيم ، أنا وكيع ، أنا الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله ، عن رسول الله A ، قال : « من حلف على يمين صبر ليقتطع بها مال امرئ مسلم لقي الله وهو عليه غضبان ، وتصديق ذلك في كتاب الله D : ( إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا (1) ) » إلى آخر الآية\r__________\r(1) سورة : آل عمران آية رقم : 77","part":10,"page":347},{"id":4849,"text":"4644 - فدخل الأشعث بن قيس ، فقال : ما يحدثكم أبو عبد الرحمن قال كذا وكذا قال : صدق في نزلت كان بيني وبين رجل في أرض خصومة ، فاختصمنا إلى رسول الله A فقال : « هل لك بينة (1) ؟ » قلت : لا ، قال : « فيمينه » قلت : إذا يحلف ، قال : « من حلف على يمين صبر ليقتطع بها مال امرئ مسلم لقي الله وهو عليه غضبان » فأنزل الله D ( إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا (2) ) إلى آخر الآية . رواه مسلم في الصحيح ، عن إسحاق بن إبراهيم . وأخرجه البخاري ، من وجه آخر ، عن الأعمش وزاد فيه غيره ، عن الأعمش وهو فيها فاجر . وقال شعبة ، عن الأعمش « كاذبا »\r__________\r(1) البينة : الدليل والبرهان الواضح\r(2) سورة : آل عمران آية رقم : 77","part":10,"page":348},{"id":4850,"text":"4645 - أخبرناه أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، نا محمد بن عبيد الله بن يزيد ، نا وهب بن جرير ، نا شعبة ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله ، عن رسول الله A قال : « من حلف على يمين كاذبا ليقتطع بها مال امرئ مسلم - أو قال : أخيه - لقي الله وهو عليه غضبان » قال : فأنزل الله تصديق ذلك في القرآن ( إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا (1) ) « إلى آخر الآية ، قال فمر الأشعث ، فقال : » في نزلت وفي رجل اختصمنا في بئر « أخرجه البخاري في الصحيح ، من حديث شعبة\r__________\r(1) سورة : آل عمران آية رقم : 77","part":10,"page":349},{"id":4851,"text":"4646 - وروينا في حديث أبي أمامة الحارثي : أن النبي A قال : « من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه ، فقد أوجب الله له النار وحرم عليه الجنة » ، فقال رجل : يا رسول الله ، وإن كان شيئا يسيرا ؟ فقال : « وإن كان قضيبا من أراك (1) » . أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو أحمد بن أبي الحسن ، نا محمد بن إسحاق ، نا علي بن حجر ، نا إسماعيل بن جعفر ، عن العلا بن عبد الرحمن ، عن معبد بن كعب السلمي ، عن أخيه عبد الله بن كعب ، عن أبي أمامة ، أن رسول الله A قال فذكره . رواه مسلم في الصحيح ، عن علي بن حجر وغيره\r__________\r(1) الأراك : هو شجر معروف له حَمْلٌ كعناقيد العنب، واسمه الكباث بفتح الكاف، وإذا نَضِج يسمى المرْدَ","part":10,"page":350},{"id":4852,"text":"4647 - أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل ، نا أبو العباس الأصم ، نا الحسن بن علي بن عفان ، نا أبو أسامة ، عن جرير هو ابن حازم ، قال : سمعت عدي بن عدي الكندي ، يحدث في حلقة بمنى ، قال : حدثني رجاء بن حيوة ، والعرس بن عميرة ، عن عدي بن عميرة الكندي ، أن امرأ القيس بن عابس الكندي خاصم إلى رسول الله A رجلا من حضرموت في أرض ، قال رسول الله A للحضرمي : « البينة (1) » ، فلم تكن له بينة فقضى على امرئ القيس باليمين ، فقال الحضرمي : أمكنته يا رسول الله من اليمين ذهب والله أرضي ، فقال رسول الله A : « من حلف على يمين كاذبة ليقتطع بها مال أخيه لقي الله D يوم يلقاه وهو عليه غضبان » قال : وقال رجاء : وتلا رسول الله A : ( إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا (2) ) إلى آخر الآية ، فقال امرؤ القيس : فماذا لمن تركها ؟ قال له : « الجنة » ، قال : فإني أشهدك أني قد تركتها\r__________\r(1) البينة : الدليل والبرهان الواضح\r(2) سورة : آل عمران آية رقم : 77","part":10,"page":351},{"id":4853,"text":"4648 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، نا أبو العباس الأصم ، نا جعفر بن محمد بن شاكر ، نا محمد يعني ابن سابق ، ح وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس المحبوبي ، نا سعد بن مسعود ، نا عبيد الله بن موسى ، نا شيبان ، عن فراس ، عن الشعبي ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : جاء أعرابي إلى النبي A ، فقال : يا رسول الله ما الكبائر ؟ ، قال : « ألا تشرك بالله » قال : ثم ماذا ؟ - زاد في رواية ابن سابق - ، قال : « ثم عقوق (1) الوالدين » ، ثم اتفقا ، قال : ثم ماذا ؟ ، قال : « اليمين الغموس (2) » . قال : قلت لعامر ما اليمين الغموس ؟ قال : « الذي يقتطع مال امرئ مسلم بيمين وهو كاذب » . رواه البخاري في الصحيح ، عن محمد بن الحسين ، عن عبيد الله\r__________\r(1) العقوق : الاستخفاف بالوالدين وعصيانهما وترك الإحسان إليهما\r(2) الغموس : اليمين الكاذبة التي تغمس صاحبها في الإثم","part":10,"page":352},{"id":4854,"text":"4649 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو عمرو بن مطر ، نا أبو عمر محمد بن جعفر القرشي ، نا جعفر بن حميد ، نا علي بن ظبيان ، عن أبي حنيفة ، عن ناصح بن عبد الله ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « ليس مما عصي الله به هو أعجل عقابا من البغي (1) ، وما من شيء أطيع الله فيه أسرع ثوابا من الصلة واليمين الفاجرة تدع الديار بلاقع »\r__________\r(1) البغي : الظلم والتعدي","part":10,"page":353},{"id":4855,"text":"4650 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو الحسين علي بن محمد المصري ، نا روح بن الفرج ، نا يحيى بن بكير ، نا الليث ، عن هشام بن سعد ، عن محمد بن المهاجر بن قنفذ التيمي ، عن أبي أمامة الأنصاري ، عن عبد الله بن أنيس الجهني ، عن رسول الله A أنه قال : « من أكبر الكبائر (1) الشرك بالله ، وعقوق (2) الوالدين ، واليمين الغموس (3) ، وما حلف حالف بالله يمين صبر فأدخل فيها مثل جناح البعوضة إلا كانت نكتة (4) في قلبه يوم القيامة »\r__________\r(1) الكبائر : واحدتُها : كبيرة، وهي الفَعْلَة القبيحة من الذنوب المَنْهيِّ عنها شرعا العظِيم أمْرُها\r(2) العقوق : الاستخفاف بالوالدين وعصيانهما وترك الإحسان إليهما\r(3) الغموس : اليمين الكاذبة التي تغمس صاحبها في الإثم\r(4) النُكتة : النُقطة والعلامة والأثر، وأصله من النكت في الأرض وهو التأثير فيها بعصا أو بغيره","part":10,"page":354},{"id":4856,"text":"4651 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر الرزاز ، نا محمد بن أحمد بن أبي العوام ، نا أبو عاصم ، نا علي بن المبارك ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن زيد بن سلام ، عن أبي سلام ، عن أبي راشد ، عن عبد الرحمن بن شبل ، قال : سمعت رسول الله A ، يقول : « إن التجار هم الفجار » فقال رجل : يا رسول الله ألم يحل الله البيع ، قال : « بلى ، ولكنهم يحلفون فيأثمون » . وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا محمد بن العباس المؤدب ، نا عفان بن مسلم ، نا أبان العطار ، نا يحيى بن أبي كثير ، فذكره بإسناده غير أنه قال : إن رسول الله A قال وزاد فيه ، قال : « إنهم يقولون ويكذبون ويحلفون ويأثمون » . وقال : عن أبي راشد الحبراني خالفهما هشام الدستوائي ، فرواه عن يحيى ، عن أبي راشد وذكر فيه سماعه من أبي راشد","part":10,"page":355},{"id":4857,"text":"4652 - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك ، نا عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي ، نا معاذ بن هشام ، حدثني أبي ، عن يحيى بن أبي كثير ، حدثني أبو راشد الحبراني ، أنه سمع عبد الرحمن بن شبل ، يقول : سمعت رسول الله A يقول : « إن التجار هم الفجار » قالوا : يا رسول الله أليس الله قد أحل البيع ؟ ، قال : « بلى ، ولكنهم يحلفون فيأثمون ، ويحدثون فيكذبون »","part":10,"page":356},{"id":4858,"text":"4653 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا عبيد بن شريك ، نا يحيى ، نا الليث ، عن يونس ، عن ابن شهاب ، قال ابن المسيب : إن أبا هريرة ، قال : إني سمعت رسول الله A ، يقول : « الحلف منفقة للسلعة ، ممحقة (1) للربح » رواه البخاري في الصحيح ، عن يحيى بن بكير . وأخرجه مسلم ، من حديث ابن وهب ، وغيره ، عن يونس\r__________\r(1) المَحْق : النَّقْص والمَحْو والاستئصال والإبْطال","part":10,"page":357},{"id":4859,"text":"4654 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني مكرم بن أحمد بن مكرم القاضي ، نا أبو العباس أحمد بن سعيد الجمال ، نا عبد الله بن بكر السهمي ، نا حاتم بن أبي صغيرة ، عن عمرو بن دينار ، عن البراء بن عازب ، قال : أتانا رسول الله A إلى البقيع ، فقال : « يا معشر التجار » حتى إذا اشرأبوا (1) ، قال : « إن التجار يحشرون يوم القيامة فجارا إلا من اتقى ، وبر ، وصدق »\r__________\r(1) اشرأب : رفع رأسه","part":10,"page":358},{"id":4860,"text":"4655 - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، عن ابن خثيم ، عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة بن رافع الأنصاري ، ثم الزرقي ، عن أبيه ، عن جده رفاعة ، أنه خرج مع رسول الله A إلى المصلى فوجد الناس يتسابقون ، فقال : « يا معشر التجار » فاستجابوا له ورفعوا إليه أعناقهم وأبصارهم ، فقال : « إن التجار يبعثون يوم القيامة فجارا إلا من اتقى ، وبر ، وصدق »","part":10,"page":359},{"id":4861,"text":"4656 - أخبرنا أبو الطاهر الفقيه ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، نا أبو الأزهر ، نا وهب بن جرير ، نا أبي ، قال : سمعت الأعمش ، يحدث ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي A قال : « ثلاثة لا يكلمهم الله D ، ولا ينظر إليهم يوم القيامة : رجل بايع لأمير لا يبايعه إلا للدنيا إن أعطاه وفى له ، وإن لم يعط لم يف له ، ورجل باع سلعة بعد العصر فحلف لقد أعطيت بها كذا وكذا كاذبا فباعها على ذلك ، ورجل على فضل ماء في الطريق فيمنعه ابن السبيل » أخرجاه في الصحيح ، من حديث الأعمش","part":10,"page":360},{"id":4862,"text":"4657 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن الفقيه ، نا جعفر الصائغ ، نا شعبة ، حدثني علي بن مدرك ، قال : سمعت أبا زرعة بن عمرو بن جرير ، يحدث ، عن خرشة بن الحر ، عن أبي ذر ، عن النبي A قال : « ثلاثة لا يكلمهم الله ، ولا ينظر إليهم يوم القيامة ، ولا يزكيهم ، ولهم عذاب أليم » قلت : يا رسول الله من هؤلاء خابوا وخسروا ؟ - فأعادها ثلاث مرات - ، قال : « المسبل (1) ، والمنان (2) ، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب أو الفاجر » . أخرجه مسلم في الصحيح ، من حديث شعبة\r__________\r(1) الإسبال : إرخاء الثوب وإطالته إلى أسفل الكعبين\r(2) المنان : الفخور على من أعطى حتى يُفسِدَ عطاءَهُ","part":10,"page":361},{"id":4863,"text":"4658 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو الحسن محمد بن الحسن السراج ، نا مطين ، نا سعيد بن عمرو ، نا حفص بن عاصم ، عن أبي عثمان ، عن سلمان ، قال : قال رسول الله A : « ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ، ولا يزكيهم ، ولهم عذاب أليم : أشمط زان ، وعائل (1) مستكثر ، ورجل جعل الله D له بضاعة ، فلا يبيع إلا بيمينه ولا يشتري إلا بيمينه »\r__________\r(1) العائل : الفقير","part":10,"page":362},{"id":4864,"text":"4659 - أخبرنا أبو بكر محمد بن رجا الأديب ، نا أبو الحسن محمد بن محمد بن الحسن الكارزي ، أنا علي بن عبد العزيز ، نا حجاج ، نا حماد ، ح وحدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، نا بكير بن أحمد بن سهل الصوفي ، بمكة ، نا جعفر بن محمد بن الحسن الفريابي ، نا إبراهيم بن الحجاج ، نا حماد بن سلمة ، عن عبيد الله بن عمر ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A ، قال : « أربعة يبغضهم الله : البياع الحلاف ، والفقير المختال (1) ، والشيخ الزاني ، والإمام الجائر (2) »\r__________\r(1) الاختيال : الكِبْرُ والعُجْبُ والزَّهْو\r(2) الجور : البغي والظلم والميل عن الحق","part":10,"page":363},{"id":4865,"text":"4660 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، نا الحارث بن محمد بن الحارث الصياد ، نا هشام بن عبد الملك أبو التقي ، نا بقية ، حدثني ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن معاذ بن جبل ، قال : قال رسول الله A : « إن أطيب الكسب كسب التجار الذين إذا حدثوا لم يكذبوا ، وإذا ائتمنوا لم يخونوا ، وإذا وعدوا لم يخلفوا ، وإذا اشتروا لم يذموا ، وإذا باعوا لم يطروا ، وإذا كان عليهم لم يمطلوا ، وإذا كان لهم لم يعسروا (1) »\r__________\r(1) يعسر : يشق ويصعب","part":10,"page":364},{"id":4866,"text":"4661 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، نا أبو العباس هو الأصم ، نا محمد بن عيسى العطار ، نا كثير بن هشام ، نا كلثوم بن جوشن ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله A : « التاجر الصدوق الأمين المسلم مع الشهداء يوم القيامة »","part":10,"page":365},{"id":4867,"text":"4662 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أحمد بن سلمان الفقيه ، نا الحسين بن مكرم ، نا عبد الله بن بكر ، نا الحجاج بن فرافصة : أن رجلين كانا يتبايعان عند عبد الله بن عمر ، فكان أحدهما يكثر الحلف ، فبينما هم كذلك إذ مر عليهما رجل فقام عليهما فقال للذي يكثر الحلف منهما : « يا عبد الله اتق الله ولا تكثر الحلف ، فإنه لا يزيد في رزقك أن حلفت ، ولا ينقص من عمرك رزقك إن لم تحلف » قال : امض لما يعنيك ، قال : « إن ذا مما يعنيني » ، - قالها ثلاث مرات - ورد عليه قوله قال : فلما أراد أن ينصرف عنهما ، قال : « اعلم أن من آية الإيمان أن تؤثر الصدق حيث يضرك على الكذب حيث ينفعك ، ولا يكن في قولك فضل على فعلك » . ثم انصرف فقال عبد الله بن عمر : « الحقه فاستكتبه هذه الكلمات » فقال : « يا عبد الله أكتبني هذه الكلمات يرحمك الله » فقال الرجل : ما يقدر الله تعالى من أمر يكن فأعادهن عليه حتى حفظه ، ثم مشى معه حتى وضع إحدى رجليه في المسجد ، فما أدري أأرض لحسته أو سماء اقتلعته ، قال : كانوا يرونه الخضر أو إلياس عليهما السلام","part":10,"page":366},{"id":4868,"text":"4663 - حدثنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو بكر عبد الله بن يحيى الطلحي ، بالكوفة ، نا الحسن بن الطيب ، نا قتيبة ، نا بكر بن مضر ، عن صخر بن عبد الله ، عن زياد بن أبي حبيب ، قال : بلغني : « أن من حملة العرش من يسيل من عينيه أمثال الأنهار من البكاء ، فإذا رفع رأسه ، قال : سبحانك ما تخشى حق خشيتك ، قال الله D : لكن الذين يحلفون باسمي كاذبين لا يعلمون »","part":10,"page":367},{"id":4869,"text":"4664 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو العباس محمد بن إسحاق بن أيوب الضبعي ، نا الحسن بن علي بن زياد ، نا عبد العزيز بن عبد الله بن العامري الأويسي ، نا إبراهيم بن أبي عثمان ، عن أبي حرزة : « إن العشر الآيات التي كتب الله تبارك وتعالى لموسى في الألواح أن اعبدني ، ولا تشرك بي شيئا ، ولا تحلف باسمي كاذبا ، فإني لا أزكي ولا أطهر من حلف باسمي كاذبا ، واشكر لي ولوالديك أنسأ لك في أجلك ، وأقيك المتالف ، ولا تسرق ، ولا تزن ، فأحجب عنك نور وجهي ، وتغلق عن دعائك أبواب سماواتي ، ولا تغدر بحليل جارك ، وأحب للناس ما تحب لنفسك ، ولا تشهد بما لم يعه سمعك ، ويفقه قلبك ، فإني واقف أهل الشهادات على شهاداتهم يوم القيامة ، ثم سائلهم عنها ولا تذبح لغيري فإنه لا يصعد ألي من قربان أهل الأرض إلا ما ذكر عليه اسمي ، أما الكذب الذي يضر به لكذب غيره فنحو أن يشتمه بالباطل ، ويضيف إليه ما يشينه به ، ومنه القذف (1) بالزنا ، وقد شرع الله فيه الحد أو يشهد عليه زورا بمال ، أو طلاق ، أو عتق ، أو قتل ، فيجمع ذلك ذنوبا منها الكذب ، ومنها الإضرار بالمشهود عليه ، ومنها أنه نصب نفسه منصب الأمناء ونصبه الحاكم ذلك المنصب ، ثم إنه كان ومنها الجرأة على الله تعالى ، فإنه إنما يشهد عليه الحاكم المنفذ عن الله تعالى في مجلس يمضي فيه أحكامه ولم يوضع إلا للعدل بين الناس »\r__________\r(1) القذف : الاتهام بالزنا دون شهود ولا بينة","part":10,"page":368},{"id":4870,"text":"4665 - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري ، أنا جدي يحيى بن منصور ، نا أحمد بن سلمة ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا محمد بن إبراهيم بن الفضل ، نا أحمد بن سلمة ، نا قتيبة بن سعيد ، نا الليث ، عن ابن الهاد ، عن سعد بن إبراهيم ، عن حميد بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، أن رسول الله A قال : « من الكبائر شتم الرجل والديه » ، فقالوا : يا رسول الله هل يشتم الرجل والديه ؟ قال : « نعم ، يسب أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه فيسب أمه » رواه مسلم في الصحيح ، عن قتيبة","part":10,"page":369},{"id":4871,"text":"4666 - أخبرنا الأستاذ أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني ، نا يونس بن حبيب نا أبو داود نا شعبة ، عن عبيد الله يعني ابن أبي بكر ، عن أنس ، قال : سئل رسول الله A عن الكبائر ، فقال : « الإشراك بالله ، وعقوق (1) الوالدين ، وقتل النفس ، وشهادة الزور - أو قال : قول الزور - » أخرجاه في الصحيح ، من حديث شعبة\r__________\r(1) العقوق : الاستخفاف بالوالدين وعصيانهما وترك الإحسان إليهما","part":10,"page":370},{"id":4872,"text":"4667 - فروينا عن حبيب بن النعمان الأسدي ، عن خريم بن فاتك ، قال : صلى رسول الله A صلاة الصبح ، فلما انصرف قام قائما ، فقال : « عدلت شهادة الزور بالشرك بالله » - ثلاث مرات - ، ثم تلا هذه الآية : ( فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور حنفاء لله غير مشركين به (1) ) . أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس بن يعقوب ، نا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ، أنا محمد ، ويعلى ابنا عبيد ، عن سفيان بن زياد العصفري ، عن أبيه ، عن حبيب فذكره\r__________\r(1) سورة : الحج آية رقم : 30","part":10,"page":371},{"id":4873,"text":"4668 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى السكري ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن منصور ، نا عبد الرزاق ، أنا الثوري ، عن عاصم بن بهدلة ، عن وائل بن ربيعة ، قال : سمعت عبد الله ، يقول : « عدلت شهادة الزور الشرك بالله » ثم قرأ هذه الآية : « ( فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور (1) ) وأما الملق ، فإنه مذموم إلا في طلب العلم لما جاء من أنه لا حسد ، ولا ملق إلا في العلم أو في طلب العلم » . قال الشيخ أحمد : « وهذا الحديث إنما يروى بإسناد ضعيف »\r__________\r(1) سورة : الحج آية رقم : 30","part":10,"page":372},{"id":4874,"text":"4669 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ، أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن دلويه الدقاق ، نا محمد بن يزيد السلمي ، نا حفص بن عبد الرحمن ، نا الحسن بن دينار ، عن خصيب بن جحدر ، عن النعمان بن سالم ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن معاذ بن جبل ، قال : قال رسول الله A : « ليس من خلق المؤمن التملق ، ولا الحسد إلا في طلب العلم » . « الحسن بن دينار ضعيف بمرة ، وكذلك خصيب بن جحدر والله أعلم وروي من وجه آخر ضعيف »","part":10,"page":373},{"id":4875,"text":"4670 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز ، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي ، نا معاذ بن المثنى ، نا عمران بن الحصين ، نا ابن علاثة ، عن الأوزاعي ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « لا ملق ، ولا حسد إلا في طلب العلم » قال الحليمي C : « والملق من أفعال أهل الذلة والضعة ، ومما يزري بفاعله ، ويدل على سقاطته وقلة مقدار نفسه عنده ، وليس لأحد أن يهين نفسه كما ليس لغيره أن يهينه » ، قال : « وجاء إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب ، وذلك لأن الأغلب أنهم يكذبون ، فيغرون الممدوح ، فإذا حثي التراب في وجه المادح فقد أمن أن يغتروا ، وأيس المادح من أن يغره »","part":10,"page":374},{"id":4876,"text":"4671 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله ، أنا الحسين بن سفيان ، نا عثمان بن أبي شيبة ، نا عبد الله الأشجعي ، عن سفيان الثوري ، عن الأعمش ، ومنصور ، عن إبراهيم ، عن همام بن الحارث ، عن المقداد بن الأسود ، قال : « أمرنا رسول الله A إذا رأينا المداحين أن نحثوا (1) في وجوههم التراب » رواه مسلم في الصحيح ، عن عثمان بن أبي شيبة\r__________\r(1) الحثو والحثي : الاغتراف بملء الكفين ، وإلقاء ما فيهما","part":10,"page":375},{"id":4877,"text":"4672 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا العباس بن محمد الدوري ، نا أحمد بن إسحاق الحضرمي ، نا حماد بن سلمة ، عن علي بن الحكم ، عن عطاء بن أبي رباح ، قال : مدح رجل ابن عمر فحثى (1) التراب نحو فيه ، وقال : قال رسول الله A : « إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب »\r__________\r(1) الحثو والحثي : الاغتراف بملء الكفين ، وإلقاء ما فيهما","part":10,"page":376},{"id":4878,"text":"4673 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا محمد بن المؤمل بن الحسن ، نا الفضل بن محمد ، نا محمد بن الصباح ، نا إسماعيل بن زكريا ، عن يزيد بن عبد الله بن أبي بردة ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى ، قال سمع النبي A رجل يثني على رجل ، ويطريه (1) في المدحة ، فقال : « لقد أهلكتم - أو قطعتم - ظهر الرجل » رواه البخاري في الصحيح ، عن محمد بن الصباح\r__________\r(1) الإطراء : الإفراط في المديح ومجاوزة الحد فيه ، وقيل : هو المديح بالباطل والكذب فيه","part":10,"page":377},{"id":4879,"text":"4674 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو محمد عبد الله بن إسحاق الخراساني ، ببغداد ، نا يحيى بن جعفر بن أبي طالب ، نا علي بن عاصم ، نا خالد الحذاء ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم ، نا أبي ، نا يحيى بن يحيى ، أنا يزيد بن زريع ، عن خالد الحذاء ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن أبيه ، قال : مدح رجل رجلا عند النبي A ، فقال النبي A : « ويحك ، قطعت عنق أخيك مرارا إذا كان أحدكم مادحا أخاه لا محالة (1) ، فليقل أحسب فلانا والله حسيبه ، ولا أزكي على الله أحدا أحسبه إن كان يعلم كذا وكذا » رواه مسلم في الصحيح ، عن يحيى بن يحيى . وأخرجاه من حديث شعبة ، عن خالد . وفي رواية علي : « لو سمعها ما أفلح بعدها أبدا ، قال : فليقل أحسب فلانا كذا وكذا إذا علم منه ذلك والله أعلم به ولا أزكي على الله أحدا »\r__________\r(1) لا محالة : لا بد ولا خلاص","part":10,"page":378},{"id":4880,"text":"4675 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن عبيد الله المنادي ، نا يزيد بن هارون ، نا إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن معبد الجهني ، قال : سمعت معاوية وكان قليل الحديث عن النبي A ، وقلما خطب إلا ذكر هذا الحديث في خطبته ، سمعت رسول الله A ، يقول : « إن هذا المال حلوة خضرة ، فمن أخذه بحقه بارك الله له فيه ، ومن يرد الله به خيرا يفقهه (1) في الدين ، وإياكم والمدح فإنه من الذبح »\r__________\r(1) التفقيه : التعليم والتفهيم والهداية للصواب","part":10,"page":379},{"id":4881,"text":"4676 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، نا أبو العباس الأصم ، نا حميد بن عياش الرملي ، نا مؤمل ، نا حماد بن سلمة ، نا حميد ، عن أنس ، قال : قال رجل للنبي A : يا خيرنا ، وابن خيرنا ، ويا سيدنا ، وابن سيدنا ، فقال النبي A : « قولوا بقولكم ، ولا يستجرينكم (1) الشيطان ، أنا محمد بن عبد الله ، ورسول الله ، ووالله ما أحب أن ترفعوني فوق ما رفعني الله D »\r__________\r(1) يستجرينكم : يغلبنكم فيتخذكم جرياً أي رسولا ووكيلا","part":10,"page":380},{"id":4882,"text":"4677 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا تمتام ، والحسن بن سعيد الموصلي ، لفظه قال : نا غسان بن الربيع ، نا ثابت يعني ابن زيد ، عن داود بن أبي هند ، عن الشعبي ، عن ابن عباس : أنه دخل على عمر حين طعن ، فقال : أبشر يا أمير المؤمنين ، أسلمت مع رسول الله A حين كفر الناس ، وقاتلت مع رسول الله A حين خذله الناس ، وتوفي رسول الله A وهو عنك راض ، ولم يختلف في خلافتك رجلان ، وقتلت شهيدا ، فقال عمر : « أعد » فأعدت ، فقال عمر : « المغرور من غررتموه ، ولو أن لي ما على ظهرها من بيضاء وصفراء لافتديت به من هول المطلع »","part":10,"page":381},{"id":4883,"text":"4678 - أخبرنا أبو عبد الله بن عبد الله البيهقي ، أنا أحمد بن محمد بن الحسين البيهقي ، نا داود بن الحسين ، نا أحمد بن زنجويه ، نا النضر بن شميل ، أنا شعبة ، عن قيس بن مسلم ، قال : سمعت طارق بن شهاب ، قال : قال عبد الله : « إن الرجل ليكون له إلى الرجل حاجة فيلقاه فيقول : إنك ذيت ، وذيت فعسى أن لا تحلى من حاجته بشيء ، فيرجع وقد سخط (1) الله عليه وما معه من دينه من شيء »\r__________\r(1) السخط : الغضب أو كراهية الشيء وعدم الرضا به","part":10,"page":382},{"id":4884,"text":"4679 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس هو الأصم ، نا محمد بن عيسى بن حيان المدائني ، نا الحسن بن قتيبة ، نا يونس ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، أخي الأسود بن يزيد ، عن ابن مسعود ، قال : قال رسول الله A : « إن من البيان (1) سحرا ، فإذا طلب أحدكم من أخيه حاجة ، فلا يبدأ بالمدح فيقطع ظهره »\r__________\r(1) البيان : الفصاحة وسهولة العبارة مع البلاغة في الكلام","part":10,"page":383},{"id":4885,"text":"4680 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا العباس بن الوليد بن مزيد ، نا أبي ، قال : سمعت الأوزاعي ، يقول : « إذا أثنى رجل على رجل في وجهه ، فليقل : اللهم أنت أعلم بي من نفسي ، وأنا أعلم بنفسي من الناس ، اللهم لا تؤاخذني بما يقولون ، واغفر لي ما لا يعلمون »","part":10,"page":384},{"id":4886,"text":"4681 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر بن الحسن ، نا أبو العباس ، نا أبو عتبة ، نا بقية ، نا محمد بن زياد ، عن بعض السلف ، أنه كان يقول في الرجل يمدح في وجهه ، قال : « التوبة منه أن يقول : اللهم لا تؤاخذني بما يقولون ، واغفر لي ما لا يعلمون ، واجعلني خيرا مما يظنون »","part":10,"page":385},{"id":4887,"text":"4682 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا بكر الإسماعيلي ، يقول : نا أبو عبد الله محمد بن أحمد المقدمي ، نا أبو يعلى زكريا بن يحيى الساجي ، نا الأصمعي ، قال : « قيل لأعرابي : ما أحسن ثناء الناس عليك ؟ قال : بلاء الله عندي أحسن من مدح المادحين ، وإن أحسنوا وذنوبي أكثر من ذم (1) الذامين ، وإن أكثروا فيا أسفي فيما فرطت ، ويا سوأتي فيما قدمت »\r__________\r(1) الذم : العيب","part":10,"page":386},{"id":4888,"text":"4683 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا عمرو بن عاصم ، نا سليمان بن المغيرة ، نا ثابت ، قال : قال مطرف : بينا أنا مع مذعور يوما إذ رجل يقول : هذان من أهل الجنة ، قال : فنظر إليه مذعور فعرفت الكراهة في وجهه ، ثم رفع بصره إلى السماء ، فقال : « اللهم تعلمنا ولا يعلمنا ، اللهم تعلمنا ولا يعلمنا ، اللهم تعلمنا ولا يعلمنا » - ثلاثا","part":10,"page":387},{"id":4889,"text":"4684 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ، نا إسماعيل بن إسحاق ، نا القعنبي ، فيما قرأ على مالك . قال : ونا علي بن عيسى ، نا محمد بن عمرو الجرشي ، وموسى بن محمد الذهلي ، نا يحيى بن يحيى ، قال : قرأت على مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « إن من شر الناس ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه ، وهؤلاء بوجه » . رواه مسلم في الصحيح ، عن يحيى بن يحيى","part":10,"page":388},{"id":4890,"text":"4685 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، ثنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني ، ثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات ، ثنا يعلى بن عبيد الطنافسي ، ثنا الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « تجد من شرار الناس ذا الوجهين » . قال الأعمش : « الذي يأتي هؤلاء بوجه ، وهؤلاء بوجه » . رواه البخاري في الصحيح ، عن عمر بن حفص ، عن أبيه ، عن الأعمش","part":10,"page":389},{"id":4891,"text":"4686 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر القاضي ، وأبو عبد الله السوسي ، نا أبو العباس الأصم ، نا أبو أمية الطرسوسي ، نا منصور بن سلامة الخزاعي ، نا سليمان بن بلال ، عن محمد بن عجلان ، عن عبيد الله بن سلمان الأغر ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « لا ينبغي لذي الوجهين أن يكون أمينا »","part":10,"page":390},{"id":4892,"text":"4687 - وروينا ، عن عمار بن ياسر ، عن النبي A قال : « من كان ذا وجهين في الدنيا كان له لسانان من نار يوم القيامة »","part":10,"page":391},{"id":4893,"text":"4688 - أخبرناه أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن محمود الأصبهاني ، أنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن شوكر الشاهد ، ببغداد ، نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، نا عثمان بن أبي شيبة ، نا شريك ، عن الركين بن الربيع الفزاري ، عن نعيم بن حنظلة ، عن عمار بن ياسر ، قال : قال رسول الله A : « من كان ذا وجهين في الدنيا جعل الله D له لسانين من نار يوم القيامة »","part":10,"page":392},{"id":4894,"text":"4689 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني محمد بن حامد البزاز ، نا الحسن بن الحسين ، نا محمد بن عبد الوهاب ، نا علي بن عثام ، عن الفضيل بن عياض ، قال : « ما دخل علي أحد إلا خفت أن أتصنع له أو يتصنع لي »","part":10,"page":393},{"id":4895,"text":"4690 - أخبرنا أحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم الأشناني ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي ، نا عثمان بن سعيد الدارمي ، نا علي بن المديني ، نا معاذ بن هشام ، حدثني أبي ، عن قتادة ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله A : « لا تقولوا للمنافق سيدنا ، فإن يك سيدكم فقد أسخطتم (1) ربكم D » . رواه عقبة الأصم ، عن عبد الله بن بريدة ، وقال في متنه : « إذا قال الرجل للمنافق يا سيدنا فقد أغضب ربه تبارك وتعالى »\r__________\r(1) أسخط : أغضب","part":10,"page":394},{"id":4896,"text":"4691 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد الرازي إملاء ، نا أبو زرعة الرازي ، نا عيسى بن إبراهيم القرشي ، نا المعافى بن عمران الموصلي ، نا سابق وهو ابن عبد الله الرقي ، عن أبي خلف ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « إن الله D يغضب إذا مدح الفاسق في الأرض »","part":10,"page":395},{"id":4897,"text":"4692 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو جعفر أحمد بن عبيد الحافظ ، نا يعقوب بن إسحاق الهمداني ، نا رباح بن الجراح ، نا سابق البربري ، عن أبي خلف ، خادم أنس ، عن أنس ، قال : قال رسول الله A : « إذا مدح الفاسق غضب الرب ، واهتز له العرش »","part":10,"page":396},{"id":4898,"text":"آثار وحكايات في فضل الصدق ، وذم الكذب سوى ما مضى","part":10,"page":397},{"id":4899,"text":"4693 - أخبرنا أبو عبد الله بن عبد الله البيهقي ، نا أحمد بن محمد بن الحسين البيهقي ، نا حميد بن زنجويه ، نا محمد بن يوسف ، نا الأوزاعي ، نا حسان بن عطية ، قال : قال عمر بن الخطاب : « لا تجد المؤمن كذابا »","part":10,"page":398},{"id":4900,"text":"4694 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو عمرو السلمي ، نا محمد بن إبراهيم البوشنجي ، نا ابن بكير ، نا مالك ، عن عمر بن عبد الرحمن بن دلاف ، عن أبيه : أن عمر بن الخطاب ، قال : « لا تنظروا إلى صلاة أحد ، ولا إلى صيامه ، ولكن انظروا إلى من إذا حدث صدق ، وإذا ائتمن أدى ، وإذا أشفى ورع (1) »\r__________\r(1) الورع : في الأصْل : الكَفُّ عن المَحارِم والتَّحَرُّج مِنْه، ثم اسْتُعِير للكفّ عن المُباح والحلال .","part":10,"page":399},{"id":4901,"text":"4695 - وبهذا الإسناد ، قال : نا مالك ، أنه بلغه أنه قيل للقمان الحكيم ما بلغ بك ما نرى ؟ ، قال مالك : « يريدون الفضل » ، قال : صدق الحديث ، وأداء الأمانة ، وترك ما لا يعنيني «","part":10,"page":400},{"id":4902,"text":"4696 - أخبرنا أبو الحسن بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، نا شريح ، نا عبد الرحمن بن السري ، عن ابن عجلان ، عن أنس ، قال : « إن الرجل ليحرم قيام الليل ، وصيام النهار بالكذبة يكذبها »","part":10,"page":401},{"id":4903,"text":"4697 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا أبو سهل بن زياد القطان ، نا محمد بن الفضل السقطي ، نا أبو حفص الصفار ، نا عبد الوارث ، نا يونس ، عن الحسن : « أن لقمان قال لابنه : يا بني حملت الجندل (1) والحديد وكل شيء ثقيل ، فلم أجد شيئا هو أثقل من جار السوء ، وذقت المرار ، فلم أذق شيئا هو أمر من الفقر . يا بني لا ترسل رسولك جاهلا ، فإن لم تجد حكيما ، فكن رسول نفسك . يا بني إياك والكذب ، فإنه شهي كلحم العصفور عما قليل يقلي صاحبه . يا بني احضر الجنائز ، ولا تحضر العرس ، فإن الجنائز تذكرك الآخرة ، والعرس يشجيك الدنيا . يا بني لا تأكل شبعا على شبع ، فإنك إن تلقه للكلب خير من أن تأكله . يا بني لا تكن حلوا فتبلع ، ولا مرا فتلفظ »\r__________\r(1) الجندل : الصخر الصلب","part":10,"page":402},{"id":4904,"text":"4698 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو عمرو بن السماك ، نا حنبل بن إسحاق ، نا وهب بن بقية ، نا خالد ، عن بيان ، عن عامر ، قال : « من كذب فهو منافق » ، ثم قال : « لا أدري أيهما أبعد غورا في النار الكذب ، أم الشح (1) »\r__________\r(1) الشح : أشد البخل والحرص على متاع الدنيا","part":10,"page":403},{"id":4905,"text":"4699 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا أبو بكر الحميدي ، نا سفيان ، عن مطرف بن طريف - أو أخبرته عنه - ، قال : « ما أحب أني كذبت وأن لي الدنيا وما فيها » قال سفيان يقول : « ما أحب أني تعرضت لسخط الله »","part":10,"page":404},{"id":4906,"text":"4700 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن منصور ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن عاصم الأحول ، قال : سمعت أبا العالية ، يقول : « أنتم أكثر صياما وصلاة ممن كان قبلكم ، ولكن الكذب قد جرى على ألسنتكم »","part":10,"page":405},{"id":4907,"text":"4701 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا أبو سهل بن زياد القطان ، نا الحارث بن محمد ، نا أبو الحسن علي بن محمد المدايني ، عن الهلالي ، قال : قال الأحنف بن قيس : « ليس للكذوب مرة ، ولا للبخيل حياء ، ولا لحاسد راحة ، ولا لسيئ الخلق سؤدد ، ولا لملوك وفاء »","part":10,"page":406},{"id":4908,"text":"4702 - أخبرنا أبو الحسين ، أنا أبو سهل ، نا الحارث ، نا أبو الحسن المدايني ، عن سلمة بن عثمان ، عن علي بن زيد ، قال : قال الأحنف لابنه : « اتخذ الكذب كنزا أي لا تكذب أبدا اكنزه ، فلا يظهر منك »","part":10,"page":407},{"id":4909,"text":"4703 - أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني ، نا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، نا عبد الله بن محمد بن مسلم ، نا أحمد بن حرب ، نا أبو ضمرة ، أخبرني صالح بن حسان ، عن محمد بن كعب القرظي ، أنه قال : « لا يكذب الكاذب إلا من مهانة نفسه عليه »","part":10,"page":408},{"id":4910,"text":"4704 - وأخبرنا أبو سعد ، أنا أبو أحمد ، نا كهمس بن معمر الجوهري ، نا أبو أمية محمد بن إبراهيم ، نا منصور بن سلمة ، نا شبيب بن شيبة ، قال : سمعت محمد بن سيرين ، يقول : « الكلام أوسع من أن يكذب ظريف »","part":10,"page":409},{"id":4911,"text":"4705 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا حاجب بن أحمد ، نا محمد بن حماد الأبيوردي ، نا أيوب بن سويد الرملي ، عن عبد الله بن شوذب ، عن مطر الوراق ، قال : « خصلتان إذا كانا في عبد كان سائر عمله تبعا لهما حسن : الصلاة ، وصدق الحديث »","part":10,"page":410},{"id":4912,"text":"4706 - حدثنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي ، أنا عبد الله بن محمد الرازي ، قال : سمعت محمد بن نصر الصائغ ، نا مردويه الصائغ ، قال : سمعت الفضيل ، يقول : « لم يتزين الناس بشيء أفضل من الصدق ، وطلب الحلال »","part":10,"page":411},{"id":4913,"text":"4707 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا مكرم بن أحمد القاضي ، نا إبراهيم بن الهيثم البلدي ، نا الحسن بن أبان ، عن عبد العزيز بن أبي رواد ، قال : « إبرار الدنيا الكذب ، وقلة الحياء من طلب الدنيا بغيرهما فقد أخطأ الطريق والمطلب ، وإبرار الآخرة الحياء والصدق ، فمن طلب الآخرة بغيرهما قد أخطأ الطريق والمطلب »","part":10,"page":412},{"id":4914,"text":"4708 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق الإسفراييني ، أنا أبو عثمان سعيد بن عثمان الحناط ، قال : سمعت سريا السقطي ، يقول : « أربع من أعطيهن فقد أعطي خيري الدنيا والآخرة : صدق الحديث ، وحفظ الأمانة ، وعفاف الطعمة ، وحسن الخليقة » . وقد روي في معناه عن عبد الله بن عمرو ، مرفوعا قد مضى ذكره في هذا الحديث","part":10,"page":413},{"id":4915,"text":"4709 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت بكير بن محمد بن الحداد الصوفي ، بمكة ، نا محمد بن أحمد الفزاري ، نا عبد الله بن خبيق ، قال يوسف بن أسباط : « يرزق الصدوق ثلاث خصال : الحلاوة ، والملاحة ، والمهابة »","part":10,"page":414},{"id":4916,"text":"4710 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت محمد بن صالح بن هانئ ، يقول : سمعت محمد بن نعيم المديني ، يقول : سمعت أبا همام ، يقول : سمعت الأشجعي ، يقول : سمعت سفيان ، يقول : « إني لأظن لو أن رجلا هم بالكذب يعرف ذلك في وجهه » . قال الأشجعي : « وكان سفيان لا يخفى على حال عليه حال من يذاكره الحديث »","part":10,"page":415},{"id":4917,"text":"4711 - أخبرنا الفقيه أبو بكر محمد بن بكر الطوسي C ، أنا أبو بشر محمد بن أحمد بن حاضر ، نا أبو العباس السراج ، قال : سمعت محمد بن سهل بن عسكر ، يقول : سمعت علي بن المديني ، يقول : « لا أشبه الكذب إلا بثوب خلق لا ينتفع به »","part":10,"page":416},{"id":4918,"text":"4712 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، نا أبو العباس هو الأصم ، نا محمد بن إسحاق الصنعاني ، أنا سليمان بن حرب ، نا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن الحسن ، أنه تلا : ( ولكم الويل مما تصفون (1) ) فقال : « هي والله لكل واصف كذبا إلى يوم القيامة »\r__________\r(1) سورة : الأنبياء آية رقم : 18","part":10,"page":417},{"id":4919,"text":"4713 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد ، نا أحمد بن يحيى ثعلب ، قال : « قال بعض العقلاء : إنما يكذب الإنسان ليصدق ، فليصدق وليسترح »","part":10,"page":418},{"id":4920,"text":"4714 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا بكر المقرئ الطرازي ، يقول : أنشدنا الوزير أبو مزاحم الخاقاتي موسى بن عبد الله بن خاقان لنفسه : الصدق حلو وهو المر والصدق لا يتركه الحر جوهرة الصدق لها زينة يحسدها الياقوت والدر . وأخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، قال : أنشدنا حمزة بن شهاب ، قال : أنشدني أبي ، قال : أنشدني أحمد بن بحر فذكر البيتين","part":10,"page":419},{"id":4921,"text":"4715 - سمعت عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، يقول : سمعت أبا نصر أحمد بن محمد القيسي ، يقول : سمعت أبا جعفر المروزي ، يقول : سمعت عبد الرحمن بن الحكم المروزي ، يقول : سمعت أبا روح حاتم بن يوسف ، يقول : أتيت باب الفضيل بن عياض فسلمت عليه ، فقلت : يا أبا علي معي خمسة أحاديث ، إن رأيت أن تأذن لي ، فأقرأ عليك فقال لي : « اقرأ » فقرأت فإذا هو ستة ، فقال لي : « أف (1) قم يا بني تعلم الصدق ، ثم اكتب الحديث »\r__________\r(1) أف : اسم صوت يدل على التأفف والضيق وعدم الاحتمال","part":10,"page":420},{"id":4922,"text":"فصل في فضل السكوت عن كل ما لا يعنيه ، وترك الخوض فيه","part":10,"page":421},{"id":4923,"text":"4716 - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ، ببغداد ، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري الرزاز ، نا سعدان بن نصر ، نا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن نافع بن جبير بن مطعم ، عن أبي شريح الخزاعي ، قال : قال رسول الله A : « من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت » رواه مسلم في الصحيح ، عن زهر ، وابن نمر ، عن سفيان","part":10,"page":422},{"id":4924,"text":"4717 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا محمد بن مؤمل بن حسن بن عيسى بن ماسرجس ، نا الفضل بن محمد الشعراني ، نا الشيخ الصالح المقدمي ، نا عمر بن علي ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد ، أن رسول الله A قال : « من يضمن لي ما بين لحييه ، وما بين رجليه أضمن له الجنة » رواه البخاري في الصحيح ، عن محمد بن أبي بكر المقدمي","part":10,"page":423},{"id":4925,"text":"4718 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس هو الأصم ، نا العباس يعني ابن محمد الدوري ، نا محمد بن عبيد ، نا داود ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « إن أكثر ما يدخل النار من الناس الأجوفان » قيل : يا رسول الله وما الأجوفان ؟ قال : « الفرج ، والفم ، أتدرون ما أكثر ما يدخل الناس الجنة ؟ تقوى الله ، وحسن الخلق »","part":10,"page":424},{"id":4926,"text":"4719 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا ابن ناجية ، نا أبو همام ، نا المغيرة بن صقلان ، حدثني معقل بن عبيد الله ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر ، قال : قال رسول الله A : « من ضمن لي ما بين لحييه ورجليه ضمنت له الجنة ، وما من صدقة أحب إلى الله D من قول »","part":10,"page":425},{"id":4927,"text":"4720 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس هو الأصم ، نا الحسن بن مكرم ، نا يزيد بن هارون ، نا إبراهيم بن سعد ، حدثني ابن شهاب ، عن محمد بن عبد الرحمن بن ماعز ، عن سفيان بن عبد الله الثقفي ، قال : قلت : يا رسول الله مرني بأمر اعتصم به في الإسلام ، قال : « قل : آمنت بالله ، ثم استقم » قال : قلت : يا رسول الله ما أخوف ما تخاف علي ؟ قال : « هذا » وأخذ رسول الله A بطرف لسان نفسه . وهكذا رواه عن إبراهيم بن سعد ، ابنه يعقوب بن إبراهيم ، وأبو الوليد الطيالسي ، ويحيى بن يحيى ، والحسن بن موسى الأشيب ، وغيرهم","part":10,"page":426},{"id":4928,"text":"4721 - وروي عن أبي داود الطيالسي ، عن إبراهيم بن سعد ، عن الزهري ، عن عبد الرحمن بن عامر العامري ، عن سفيان بن عبد الله الثقفي ، قال : قلت : يا رسول الله أخبرني بأمر اعتصم به ؟ ، قال : « قل : آمنت بالله ، ثم استقم » قال : قلت : يا رسول الله ما أكثر ما تخاف علي ؟ قال : فأشار بيده إلى لسان نفسه . أخبرناه أبو بكر بن فورك C ، أنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا إبراهيم بن سعد ، فذكره . قال الشيخ أحمد : « هكذا وجدته في كتابي بخط الأورستاني C ، والمحفوظ عن إبراهيم رواية الجماعة ، فأما من جهة غير إبراهيم بن سعد ، فالمحفوظ رواية من رواه عن الزهري ، عن عبد الرحمن بن عامر »","part":10,"page":427},{"id":4929,"text":"4722 - أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة ، أنا أبو محمد أحمد بن إسحاق البغدادي الهروي ، أنا علي بن محمد بن عيسى ، نا أبو اليمان ، أخبرني شعيب ، عن الزهري ، حدثني عبد الرحمن بن ماعز : أن سفيان بن عبد الله الثقفي ، قال : قلت : يا رسول الله حدثني بأمر اعتصم به . فقال رسول الله A : « قل : الله ربي ، ثم استقم » قلت : يا رسول الله فما أكثر ما تخاف علي ؟ قال : فأخذ رسول الله A بلسان نفسه ثم قال : « هذا » . هكذا رواه شعيب بن أبي حمزة ، عن الزهري وكذلك رواه عبد الله بن المبارك ، عن معمر ، عن الزهري ، أخبرناه الإمام أبو عثمان ، نا زاهر بن أحمد الفقيه ، أنا أحمد بن معاذ ، نا الحسين بن الحسين ، نا ابن المبارك ، أنا معمر ، عن الزهري ، عن عبد الرحمن بن ماعز ، عن سفيان بن عبد الله ، فذكره بمثل حديث شعيب غير أنه قال : « ما أخوف ما أتخوف علي ؟ » . وبلغني أن النعمان بن راشد رواه أيضا ، عن الزهري ، عن عبد الرحمن بن ماعز . كما رواه شعيب ، ومعمر ، ورواه عبد الرزاق ، عن معمر فأرسله","part":10,"page":428},{"id":4930,"text":"4723 - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني ، بمكة ، أنا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري : أن سفيان بن عبد الله الثقفي ، قال : قلت : يا رسول الله حدثني بحديث اعتصم به . ، قال : « قل : آمنت بالله ، ثم استقم » ، قال : قلت : ما أخوف ما يتخوف به علي ؟ ، قال : فأخذ بلسان نفسه ، ثم قال : « هذا » . وكذلك رواه محمد بن يحيى الذهلي ، وأحمد بن يوسف السلمي ، عن عبد الرزاق ، مرسلا . ورواه ابن وهب ، عن يونس بن يزيد الأيلي ، عن الزهري ، عن محمود بن أبي سويد ، وقال ابن وهب : عنه مرة محمد بن أبي سويد : أن جده سفيان بن عبد الله ، قال : فذكر الحديث . أخبرناه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن فارس الفارسي ، أنا إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني ، نا محمد بن سليمان بن فارس ، نا محمد بن إسماعيل البخاري ، قال : قال لنا أحمد : عن ابن وهب ، فذكره . بلغني عن محمد بن يحيى الذهلي ، أنه قال المحفوظ عندنا ما رواه معمر وشعيب والنعمان بن راشد ، ولا أظن حديث يونس محفوظا لاجتماع معمر وشعيب والنعمان على خلافه ، قال : وفي حديث إبراهيم بن سعد دلالة أنه بروايتهم أشبه منه برواية يونس وروي من وجه آخر عن سفيان الثقفي","part":10,"page":429},{"id":4931,"text":"4724 - أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الخرقي ، نا أحمد بن سلمان ، نا هلال بن العلاء ، نا ابن نفيل ، قال : نا أحمد بن سلمان ، نا جعفر البالسي ، نا النفيلي ، نا هشيم ، عن يعلى بن عطاء ، عن عبد الله بن سفيان الثقفي ، عن أبيه ، قال : قلت : يا رسول الله مرني بأمر في الإسلام لا أسأل عنه أحدا بعدك . قال : قل : آمنت بالله ، ثم استقم قال : قلت : ثم ماذا اتقي ؟ قال : فأومى إلى لسانه . ورواه هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن سفيان بن عبد الله الثقفي ، عن النبي A في الإيمان دون ما بعده في حفظ اللسان ومن ذلك الوجه . أخرجه مسلم في الصحيح","part":10,"page":430},{"id":4932,"text":"4725 - أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح ، أنا أبو جعفر بن دحيم ، نا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ، نا أبو نعيم الفضل بن دكين ، نا عمرو بن عبد الله النخعي أبو معاوية ، نا أبو عمرو الشيباني ، قال : حدثني صاحب هذه الدار يعني عبد الله بن مسعود ، قال : سألت رسول الله A : أي العمل أفضل ؟ ، قال : « الصلاة على ميقاتها » قال : قلت : ثم ماذا يا رسول الله ؟ قال : « ثم بر الوالدين » قال : قلت : ثم ماذا يا رسول الله ؟ قال : « أن يسلم الناس من لسانك » قال : ثم سكت ولو استزدته لزادني . وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف المصري ، بمكة ، نا أحمد بن محمد بن أبي الموت ، نا علي بن عبد العزيز ، نا أبو نعيم ، نا أبو معاوية عمرو بن عبد الله النخعي فذكره بإسناده مثله غير أنه قال فقلت : يا رسول الله أي الأعمال أفضل ؟","part":10,"page":431},{"id":4933,"text":"4726 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفحام ، نا محمد بن يحيى الذهلي ، نا عاصم بن علي ، نا قيس بن الربيع ، نا عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن محرر ، عن أبي هريرة ، أن نبي الله A ، قال : « من لقي الله D ولم يعمل ست خلال دخل الجنة : من لقي الله تعالى ولم يشرك به شيئا ، ولم يسرق ، ولم يزن ، ولم يرم محصنة (1) ، ولم يعص ذا أمر قال بالحسن سكت أو نطق » . أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر محمد بن عمر بن حفص التاجر ، نا السري بن خزيمة ، نا أبو نعيم ، نا عيسى بن عبد الرحمن ، حدثني طلحة ، عن عبد الرحمن بن عوسج ، عن البراء بن عازب ، قال : جاء أعرابي إلى رسول الله A ، فقال : يا رسول الله علمني عملا يدخلني الجنة . فذكر الحديث في أمره إياه بالإعتاق ، وفك الرقبة ، والمنحة ، وغير ذلك ، ثم قال : « فإن لم تطق ذلك فكف لسانك إلا من خير »\r__________\r(1) المحصنة : العفيفة","part":10,"page":432},{"id":4934,"text":"4727 - أخبرنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ ، ببغداد ، أنا محمد بن عبد الله الشافعي ، نا عبيد بن عبد الواحد ، نا ابن أبي مريم ، نا يحيى بن أيوب ، ح وأخبرنا الأستاذ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم C ، أنا بشر بن أحمد ، نا جعفر بن محمد بن المستفاض الفريابي ، نا محمد بن الحسن البلخي ، نا عبد الله بن المبارك ، أنا يحيى بن أيوب ، عن عبيد الله بن زحر ، عن علي ابن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ، عن عقبة بن عامر ، قال : قلت : يا نبي الله ما النجاة ؟ ، قال : « أملك عليك لسانك ، وليسعك بيتك ، ولتبك على خطيئتك » . « لفظ حديث ابن المبارك » . وفي رواية ابن أبي مريم قال : لقيت رسول الله A يوما ، فقلت : ما النجاة ؟ فقال : « يا عقبة أملك عليك لسانك ، وليسعك بيتك ، وابك على خطيئتك »","part":10,"page":433},{"id":4935,"text":"4728 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو قتيبة مسلم بن الفضل الأدمي ، بمكة ، نا خلف بن عمرو ، نا المعافى بن سليمان ، نا موسى بن أعين ، عن خالد بن أبي يزيد وهو أبو عبد الرحيم ، عن عبد الوهاب ، عن سليمان بن حبيب المحاربي ، عن أسود بن أصرم ، قال : قلت : يا رسول الله أوصني ، قال : « هل تملك لسانك ؟ » ، قلت : فما أملك إذا لم أملك لساني ، قال : « فهل تملك يدك ؟ » قلت : فما أملك إذا لم أملك يدي ؟ قال : « فلا تقل بلسانك إلا معروفا ، ولا تبسط يدك إلا إلى خير » . وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا خلف بن عمرو العكبري ، فذكره . تابعه صدقة بن عبد الله الدمشقي ، عن عبد الله بن علي ، عن سليمان بن حبيب","part":10,"page":434},{"id":4936,"text":"4729 - حدثنا أبو الحسين بن بشران ، إملاء في مسجد الرصافة ، أنا أبو محمد دعلج بن أحمد بن دعلج ، نا محمد بن عبد الله بن سليمان ، نا عون بن سلام القرشي ، ح وأخبرنا أبو طاهر الحسين بن علي بن الحسن بن سلم الهمداني ، بها نا أحمد بن جعفر بن حمدان ، نا أبو بكر موسى بن إسحاق الأنصاري ، نا عون بن سلام ، نا أبو بكر النهشلي ، عن الأعمش ، عن شقيق ، قال : أتى عبد الله على الصفا وفي رواية ابن بشران ، عن أبي وائل ، عن عبد الله : أنه لبى على الصفا ، ثم قال : يا لسان قل خيرا تغنم أو اصمت تسلم من قبل أن تندم ، قالوا : يا أبا عبد الرحمن هذا شيء تقوله أو سمعته قال : لا ، بل ، سمعت رسول الله A ، يقول : « إن أكثر خطايا ابن آدم في لسانه » تابعه يحيى بن يحيى ، عن أبي بكر النهشلي","part":10,"page":435},{"id":4937,"text":"4730 - أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر ، أنا الحسين بن يحيى بن عياش ، نا أبو الأشعث ، نا حزم ، قال : سمعت الحسن ، يقول : بلغنا ، أن رسول الله A قال : « رحم الله عبدا تكلم فغنم ، أو سكت فسلم »","part":10,"page":436},{"id":4938,"text":"4731 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا إبراهيم بن صالح ، أنا الحميدي ، نا يحيى بن سليم ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال : سمعتني عائشة وأنا أتكلم بعد العشاء ، فقالت : « ما هذا السمر يا عروة ؟ ما رأيت رسول الله A نائما قبلها ، ولا متحدثا بعدها إما نائما ، فيسلم وإما مصليا فيغنم »","part":10,"page":437},{"id":4939,"text":"4732 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس هو الأصم ، نا بحر بن نصر ، نا ابن وهب ، حدثني معاوية ، عن أبي حمزة ، عن عائشة زوج النبي A ، قالت : « ما رأيت رسول الله A نائما قبل العشاء ، ولا لاغيا بعدها إما ذاكرا فيغنم ، وإما نائما فيسلم »","part":10,"page":438},{"id":4940,"text":"4733 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، نا عثمان بن سعيد الدارمي ، ثنا هارون بن عبد الله الحمال ، ثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك ، عن عمر بن حفص ، عن عثمان بن عبد الرحمن ، عن الزهري ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « من سره أن يسلم فليلزم الصمت »","part":10,"page":439},{"id":4941,"text":"4734 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ، نا أبو عبد الله عياش بن تميم السكري ، ببغداد ، نا أبو طالب عبد الجبار بن عاصم ، نا إسماعيل بن عياش ، عن عمارة بن غزية الأنصاري ، عن ابن شبرمة ، أنه سمعه وهو يحدث ، عن ثابت ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « ثلاث مرار رحم الله امرأ تكلم فغنم ، أو سكت فسلم » . وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا عياش بن تميم السكري ، فذكره بإسناده غير أنه قال عن ابن شبرمة أنه سمعه وهو يحدث","part":10,"page":440},{"id":4942,"text":"4735 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو عمرو بن السماك ، نا حنبل بن إسحاق ، حدثني أبو عبد الله يعني أحمد بن حنبل ، نا سفيان ، قال : أبصروا ابن عباس وهو يقول : « يا لسان قل خيرا تغنم ، أو اسكت عن شر تسلم قبل أن تندم »","part":10,"page":441},{"id":4943,"text":"4736 - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن علي المقرئ ، نا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا الحسن بن سهل المحوز ، وموسى بن هارون ، قال : نا إبراهيم بن الحجاج السامي ، نا بشار بن الحكم الضبي ، نا ثابت ، عن أنس : أن رسول الله A لقي أبا ذر ، فقال : « يا أبا ذر ، ألا أدلك على خصلتين هما أخف على الظهر ، وأثقل في الميزان من غيرهما ؟ » قال : بلى يا رسول الله ، قال : « عليك بحسن الخلق ، وطول الصمت ، والذي نفس محمد بيده ، ما عمل الخلائق بمثلهما » وقال : « الخصلة الواحدة الصالحة تكون في الرجل ، فيصلح الله D له بها عمله كله ، وطهور الرجل وصلاته يكفر الله بطهوره ذنوبه ، ويبقي صلاته له نافلة (1) »\r__________\r(1) النافلة : ما كان زيادة على الأصل الواجب","part":10,"page":442},{"id":4944,"text":"4737 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الحسن علي بن الفضل السامري ، ببغداد ، نا الحسن بن عرفة ، نا يحيى بن سعيد السعدي البصري ، نا عبد الملك بن جريج ، عن عطاء ، عن عبيد بن عمير الليثي ، عن أبي ذر قال : دخلت على رسول الله A فذكر الحديث بطوله إلى أن قال : قلت : يا رسول الله ، أوصني . قال : « أوصيتك بتقوى الله D ، فإنه أزين لأمرك كله » قلت : زدني . قال : « عليك بتلاوة القرآن ، وذكر الله D ، فإنه ذكر لك في السماء ونور لك في الأرض » قلت : زدني ، قال : « عليك بطول الصمت ، فإنه مطردة للشيطان ، وعون لك على أمر دينك » قلت : زدني . قال : إياك وكثرة الضحك ، فإنه يميت القلب ، ويذهب بنور الوجه « قلت : زدني . قال : » قل الحق ، وإن كان مرا « قلت : زدني . قال : » لا تخف في الله لومة لائم « قلت : زدني . قال : » ليحجزك عن الناس ما تعلم من نفسك «","part":10,"page":443},{"id":4945,"text":"4738 - أخبرنا أبو الحسن المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، نا أبو بكر بن أبي شيبة ، نا يزيد بن المقدام بن شريح ، عن أبيه المقدام ، عن أبيه شريح ، عن جده هانئ بن شريح ، قال : قلت : يا رسول الله ، أخبرني بشيء يوجب لي الجنة ، قال : « عليك بحسن الكلام ، وبذل الطعام »","part":10,"page":444},{"id":4946,"text":"4739 - أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الفقيه ، أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن الفضل الفحام ، نا محمد بن يحيى الذهلي ، نا هشام بن عمار ، نا إسماعيل بن عياش ، نا مطعم بن المقدام ، عن نصيح العنسي ، عن ركب المصري قال : قال رسول الله A : « طوبى (1) لمن عمل بعلمه ، وأنفق الفضل من ماله ، وأمسك الفضل من قوله »\r__________\r(1) طوبى : اسم الجنة ، وقيل هي شجرة فيها","part":10,"page":445},{"id":4947,"text":"4740 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا حماد بن زيد ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا إبراهيم بن بكر المروزي ، نا أحمد بن عبد الملك بن واقد الحراني ، نا حماد ، عن أبي الصهباء ، عن سعيد بن جبير ، عن أبي سعيد الخدري ، رفعه إلى النبي A قال : « إذا أصبح ابن آدم ، فإن كل شيء من الجسد يكفر اللسان يقول : اتق الله فينا ، فإنك إن استقمت استقمنا ، وإن اعوججت اعوججنا » ، وفي رواية أبي بكر : قال حماد : ولا أعلمه إلا مرفوعا ، قال : « الأعضاء تكفر اللسان تقول اتق الله فينا فإنك إن استقمت استقمنا وإن اعوججت اعوججنا »","part":10,"page":446},{"id":4948,"text":"4741 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن الحسن ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق ، أنا موسى بن محمد بن حبان ، نا عبد الصمد بن عبد الوارث ، نا أبي ، نا عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه : أن عمر بن الخطاب ، اطلع على أبي بكر وهو يمد لسانه ، قال : ما تصنع يا خليفة رسول الله ؟ قال : إن هذا الذي أوردني الموارد ، إن رسول الله A قال : « ليس شيء من الجسد إلا يشكو ذرب (1) اللسان على حدته »\r__________\r(1) الذرب : فساد اللسان وبذاؤه","part":10,"page":447},{"id":4949,"text":"4742 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي ، أنا أبو جعفر محمد بن محمد بن سعد الشعراني ، نا محمد بن المنذر بن سعيد شكر ، وأبو بكر القرشي أحمد بن محمد بن عمر ، نا أبو جعفر بن أبي فاطمة ، نا أسد بن موسى ، نا جرير بن حازم ، عن الحسن ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله A : « البلاء (1) موكل بالقول » « قال أبو عبد الله الحافظ تفرد به أبو جعفر بن أبي فاطمة المصري قال الشيخ أحمد ويروى من وجه آخر كما »\r__________\r(1) البلاء : الاخْتِبار بالخير ليتَبَيَّن الشُّكر، وبالشَّر ليظْهر الصَّبْر","part":10,"page":448},{"id":4950,"text":"4743 - أخبرنا كامل بن أحمد المستملي ، أنا إسماعيل بن أحمد الجرجاني ، نا أبو الأزهر جماهر بن محمد الدمشقي ، نا هشام بن عمار ، نا محمد بن عيسى بن سميع ، نا ابن أبي الزعيزعة وهو محمد ، نا عطاء بن أبي رباح ، عن أبي الدرداء ، أنه قال : إني لا أقول ، ولا أسرق ، ولا أشرب الخمر ، قيل لم ؟ قال : لأني سمعت رسول الله A يقول : « البلاء (1) موكل بالقول ما قال عبد بشيء لا أفعله ، إلا ترك الشيطان كل شيء من الأشياء ، فولع بذلك منه حتى يؤثمه (2) »\r__________\r(1) البلاء : الاخْتِبار بالخير ليتَبَيَّن الشُّكر، وبالشَّر ليظْهر الصَّبْر\r(2) يؤثمه : يحمله الوزر والإثم","part":10,"page":449},{"id":4951,"text":"4744 - أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر ، أنا الحسين بن يحيى بن عياش ، نا علي بن إشكاب ، نا عمرو بن محمد البصري ، نا زكريا بن سلام ، عن المنذر بن بلال ، عن أبي جحيفة قال : قال رسول الله A : « أي الأعمال أحب إلى الله ؟ » قال : فسكتوا ، فلم يجبه أحد ، قال : « هو حفظ اللسان »","part":10,"page":450},{"id":4952,"text":"4745 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني محمد بن موسى الصيدلاني ، نا إبراهيم بن أبي طالب ، نا محمد بن علي بن شقيق ، نا علي بن حفص المدايني ، نا إبراهيم بن عبد الله بن الحارث بن حاطب ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله A : « لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله D ، فإن كثرة الكلام بغير ذكر الله D قسوة القلب ، وإن أبعد الناس من الله القلب القاسي » ، وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد الخرمي ، أنا أبو العباس محمد بن إسحاق الضبعي ، نا محمد بن أيوب ، أخبرني محمد بن عبد الله بن إسماعيل ، نا علي بن حفص ، فذكره بإسناده مثله","part":10,"page":451},{"id":4953,"text":"4746 - حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد السراج ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي ، نا عثمان بن سعيد الدارمي ، نا عبد الله بن صالح ، حدثني يحيى بن أيوب ، عن هشام بن حسان ، عن الحسن ، عن عمران بن حصين ، أن رسول الله A قال : « مقام الرجل للصمت أفضل من عبادة ستين سنة »","part":10,"page":452},{"id":4954,"text":"4747 - حدثنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر بن إسحاق ، أنا محمد بن سليمان الواسطي ، وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا الباغندي محمد بن سليمان ، نا محمد بن يزيد بن خنيس المكي قال : دخلنا على سفيان الثوري بمكة نعوده في دار العطارين ، فدخل عليه سعيد بن حسان المخزومي يعوده ، فقال له سفيان الحديث الذي كنت حدثتنيه ، عن أم صالح اردده علي ، فقال : حدثتني أم صالح بنت صالح ، عن صفية بنت شيبة ، عن أم حبيبة قالت : قال رسول الله A : « كلام ابن آدم كله عليه لا له إلا أمرا بمعروف ، أو نهيا عن منكر ، أو ذكر الله D » ، فقال محمد بن يزيد : « ما أشد هذا الحديث » . فقال سفيان : « وما شدة هذا الحديث ، إنما جاءت به امرأة عن امرأة هذا في كتاب الله D الذي أرسل به نبيكم A : أما سمعت الله يقول : ( لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس (1) ) فهو هذا بعينه أو ما سمعت قول الله D يقول : ( يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا (2) ) فهو هذا بعينه . أوما سمعت الله يقول : ( والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات ، وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر (3) ) فهو هذا بعينه دخل لفظ حديث أحدهما في حديث الآخر »\r__________\r(1) سورة : النساء آية رقم : 114\r(2) سورة : النبأ آية رقم : 38\r(3) سورة : العصر آية رقم : 1","part":10,"page":453},{"id":4955,"text":"4748 - أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الخرقي ، ببغداد ، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي ، نا محمد بن غالب ، حدثني عبد الصمد بن النعمان ، نا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار ، عن أبيه ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي A قال : « إن أحدكم يتكلم بالكلمة من رضوان الله ما يلقي لها بالا يرفعه الله بها درجات ، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط (1) الله ما يلقي لها بالا ، فهو يهوي بها في جهنم » رواه البخاري في الصحيح من وجه آخر ، عن عبد الرحمن بن عبد الله\r__________\r(1) السخط : الغضب أو كراهية الشيء وعدم الرضا به","part":10,"page":454},{"id":4956,"text":"4749 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر بن إسحاق ، وعلي بن حمشاذ ، قالا : حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، قال : نا إبراهيم بن حمزة ، أنا عبد العزيز بن أبي حازم ، وعبد العزيز بن محمد ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو الحسين الحجاجي ، أنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم ، نا ابن أبي عمر ، نا عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، عن يزيد بن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم بن عيسى بن طلحة ، عن أبي هريرة : أن رسول الله A قال : « إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يهوي بها في النار بعد ما بين المشرق والمغرب » رواه مسلم ، عن ابن أبي عمر","part":10,"page":455},{"id":4957,"text":"4750 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو النضر الفقيه ، نا عثمان بن سعيد الدارمي ، نا سعيد بن أبي مريم ، نا ابن الدراوردي ، حدثني محمد بن عمرو بن علقمة ، عن أبيه ، عن جده ، عن بلال بن الحارث ، أنه سمع النبي A يقول : « إن أحدكم ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت ، فيكتب الله بها رضوانه إلى يوم يلقاه ، وإن أحدكم ليتكلم بالكلمة من سخط الله ، وما يظن أن تبلغ ما بلغت فيكتب الله بها سخطه إلى يوم يلقاه »","part":10,"page":456},{"id":4958,"text":"4751 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أبو أمية الطرسوسي ، نا معاوية بن عمرو ، نا أبو إسحاق الفزاري ، عن الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ميمون بن أبي شبيب ، عن معاذ بن جبل ، قال : كنا مع النبي A في غزوة تبوك ، فأصاب الناس ريح ، فتقطعوا فضربت ببصري ، فإذا أنا قريب الناس من رسول الله A ، فقلت : لأغتنمن خلوته اليوم فدنوت منه ، فقلت : يا رسول الله ، أخبرني بعمل يقربني أو قال : يدخلني الجنة ، ويباعدني من النار ، قال : « لقد سألت عن عظيم ، وإنه ليسير على من يسره الله عليه : تعبد الله ولا تشرك به شيئا ، وتقيم الصلاة المكتوبة ، وتؤتي الزكاة المفروضة ، وتحج البيت ، وتصوم رمضان ، وإن شئت أنبأتك بأبواب الخير » قلت : أجل يا رسول الله ، قال : « الصوم جنة ، والصدقة تكفر الخطيئة ، وقيام الليل في جوف الليل يبتغى (1) به وجه الله » ، ثم قرأ الآية : ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع (2) ) ثم قال : « إن شئت أنبأتك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه » قلت : أجل يا رسول الله ، قال : أما رأس الأمر فالإسلام ، وأما عموده فالصلاة ، وأما ذروة سنامه (3) فالجهاد ، وإن شئت أنبأتك بأملك الناس من ذلك كله « فأقبل رجلان فخشيت أن يشغلاه عني ، قلت : ما هو يا رسول الله ، بأبي وأمي ؟ فأشار بأصبعه إلى فيه ، فقلت : وإنا لنؤاخذ بكل ما نتكلم به ، قال : » ثكلتك أمك يا معاذ ، وهل يكب (4) الناس على مناخرهم في جهنم إلا حصائد ألسنتهم ، وهل تتكلم إلا بما عليك أو لك « ، ونا أبو أمية ، نا سليمان بن يحيى ، عن ثعلبة بن عبد الله بن أبي صعير ، حدثني أبي ، عن الحكم ، عن ميمون بن أبي شبيب ، عن معاذ بن جبل ، عن النبي A نحوه ، ورويناه من حديث أبي وائل ، وعروة بن النزال ، أو النزال بن عروة ، عن معاذ ، ورواه أيضا مبارك بن سعيد بن مسروق ، عن أبيه ، عن أيوب بن جرير ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن معاذ بن جبل ، عن النبي A\r__________\r(1) الابتغاء : الاجتهاد في الطلب والمراد طلب ثواب الله وفضله\r(2) سورة : السجدة آية رقم : 16\r(3) الذروة : قمة كل شيء وأعلاه\r(4) الكب : الإلقاء والطرح","part":10,"page":457},{"id":4959,"text":"4752 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا محمد بن راشد ، عن مكحول : أن رسول الله A قال : في هذا الحديث لمعاذ : « إنك ما كنت ساكتا ، فإذا تكلمت فلك أو عليك »","part":10,"page":458},{"id":4960,"text":"4753 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأحمد بن الحسين القاضي ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، من أصله نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أبو أمية الطرسوسي ، نا الحسن بن بشر الكوفي ، نا الحكم بن عبد الملك ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة قال : قال رسول الله A : « إن للشيطان كحلا ولعوقا ، فإذا كحل الإنسان من كحله ثقلت عيناه ، فإذا ألعقه من لعوقه ذرب (1) لسانه بالشر »\r__________\r(1) الذرب : فساد اللسان وبذاؤه","part":10,"page":459},{"id":4961,"text":"4754 - حدثنا أبو جعفر كامل بن أحمد المستملي ، أخبرني محمد بن عبد الله بن محمد بن صبيح ، من كتابه ، نا محمد بن إسحاق بن خزيمة ، نا أحمد بن الحسن الترمذي ، نا أحمد بن مصعب ، نا عمر بن إبراهيم ، عن أيوب بن سيار ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله قال : جاء العباس بن المطلب إلى النبي A وعليه ثياب بيض ، فلما نظر إليه تبسم فقال العباس : يا رسول الله ، ما الجمال ؟ قال : « صواب القول بالحق » قال : فما الكمال ؟ قال : « حسن الفعال بالصدق » تفرد به عمر بن إبراهيم وليس بالقوي","part":10,"page":460},{"id":4962,"text":"4755 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس هو الأصم ، نا محمد هو الصنعاني ، نا عارم بن الفضل ، نا معتمر بن سليمان ، قال : وحدث أبي : أن أنسا حدث ، عن رسول الله A ليلة أسري به ، قال : « رأيت أقواما تقرض شفاههم بمقاريض (1) من نار - أو قال : من حديد - قال : فقلت : من هؤلاء يا جبريل ؟ قال : هؤلاء خطباء من أمتك »\r__________\r(1) المقاريض : جمع المقراض وهو المقص","part":10,"page":461},{"id":4963,"text":"4756 - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو طاهر المحمد آبادي ، نا البوشنجي يعني أبا عبد الله ، نا النضر بن محمد بن المنهال ، نا يزيد بن زريع ، عن هشام بن أبي عبد الله ، عن المغيرة ، ختن مالك بن دينار عن مالك بن دينار ، عن أنس قال : قال رسول الله A : « أتيت على سماء الدنيا ليلة أسري بي ، فإذا فيها رجال تقطع ألسنتهم وشفاههم بمقارض من نار ، فقلت : يا جبريل من هؤلاء ؟ قال : خطباء أمتك »","part":10,"page":462},{"id":4964,"text":"4757 - أخبرنا أبو الحسن بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا تمتام ، نا مسلم ، نا صدقة ، عن مالك بن دينار ، عن ثمامة بن عبد الله بن أنس ، عن أنس ، عن النبي A قال : « أتيت ليلة أسري بي على قوم تقرص شفاههم بمقاريض (1) من نار فقلت : من هؤلاء يا جبريل ؟ ، فقال : هؤلاء خطباء أمتك الذين يقولون ما لا يفعلون ، ويقرؤن كتاب الله ولا يعملون به »\r__________\r(1) المقاريض : جمع المقراض وهو المقص","part":10,"page":463},{"id":4965,"text":"4758 - أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن علي الخسروجردي ، نا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي ، نا علي بن روح ، نا أبو بجير محمد بن جابر ، نا المحاربي ، أنا سفيان ، عن خالد بن سلمة ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « مررت ليلة أسري بي على قوم تقرض (1) شفاههم بمقاريض (2) من نار فقلت : من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء قوم خطباء من أهل الدنيا كانوا يأمرون الناس ، وينسون أنفسهم » وكذلك رواه علي بن زيد ، عن أنس\r__________\r(1) قرض : قطع\r(2) المقاريض : جمع المقراض وهو المقص","part":10,"page":464},{"id":4966,"text":"4759 - أخبرنا أحمد بن الحسن القاضي ، نا أبو العباس الأصم ، نا الحسن بن علي بن عفان ، نا أبو أسامة ، عن مجالد قال : سمعت عامرا يقول : « ما خطب خطيب في الدنيا إلا سيعرض الله عليه خطبته ما أراد بها »","part":10,"page":465},{"id":4967,"text":"4760 - وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا محمد بن عبد الملك الدقيقي ، نا يزيد بن هارون ، نا داود بن أبي هند ، ح قال : وأنا أبو سعيد ، نا الحضرمي ، نا عباس النرسي ، نا وهيب بن خالد ، عن داود بن أبي هند ، عن مكحول ، عن أبي ثعلبة الخشني ، أن رسول الله A قال : « إن أحبكم إلي وأقربكم مني أحاسنكم أخلاقا ، وإن أبغضكم (1) إلي وأبعدكم مني في الآخرة مساويكم أخلاقا الثرثارون المتشدقون (2) المتفيهقون (3) »\r__________\r(1) البغض : عكس الحب وهو الكُرْهُ والمقت\r(2) المتشدقون : المتوسعون في الكلام من غير تحفظ أو احتراز\r(3) المتفيهقون : هم الذين يتوسعون في الكلام ويفتحون به أفواههم","part":10,"page":466},{"id":4968,"text":"4761 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر الفحام ، نا محمد بن يحيى ، نا أبو نعيم ، نا البراء بن عبد الله القاص ، حدثني عبد الله بن شقيق ، عن أبي هريرة ، رفعه إلى النبي A : « ألا أخبركم بشرار هذه الأمة الثرثارون (1) المتشدقون (2) المتفيهقون (3) ، أفلا أنبئكم بخيارهم أحاسنهم أخلاقا ؟ » ، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الحسن بن مكرم ، نا يزيد بن هارون ، سريج بن النعمان ، أنا نافع بن عمر الجمحي ، عن بشر بن عاصم بن سفيان الثقفي\r__________\r(1) الثَّرْثرة : كَثْرة الكلام وتَرْدِيدُه\r(2) المتشدقون : المتوسعون في الكلام من غير تحفظ أو احتراز\r(3) المتفيهقون : المتكبرون الذين يتوسعون في الكلام ويفتحون به أفواههم","part":10,"page":467},{"id":4969,"text":"4762 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا العباس بن محمد ، نا يونس بن محمد المؤدب ، نا نافع بن عمر ، عن بشر بن عاصم الليثي ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي A - قال : وفي رواية يزيد وشريح قال نافع أراه رفعه - قال : « إن الله يبغض (1) البليغ من الرجال الذي يتخلل بلسانه ، كما تتخلل البقرة بلسانها » وفي رواية يزيد ، وشريح تخلل البقرة بلسانها رواه أبو داود ، عن محمد بن سنان العوقي ، عن نافع ، عن ابن عمر مرفوعا\r__________\r(1) البغض : عكس الحب وهو الكُرْهُ والمقت","part":10,"page":468},{"id":4970,"text":"4763 - أخبرنا أبو جعفر كامل بن أحمد بن المستملي ، أخبرني أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الرازي إملاء من كتابه نا محمد بن المسيب الأرغياني ، نا محمد بن هاشم البعلبكي ، نا الوليد بن مسلم ، نا صدقة بن خالد ، عن زيد بن واقد ، عن بسر بن عبيد الله ، عن واثلة ، قال : بينما نحن عند رسول الله A إذ أقبل رجل عليه شارة حسنة ، ما أدري ما رأيت رجلا أبهى لعيني منه فجعل رسول الله A لا يتكلم كلاما ، إلا أحب الرجل أن يعلو كلامه كلام رسول الله A ، ثم قام فقال رسول الله A : « إن الله لا يحب هذا وحزبه يلوون بألسنتهم للناس لي البقرة لسانها بالراعي كذلك يلوي الله وجوههم وألسنتهم في النار »","part":10,"page":469},{"id":4971,"text":"4764 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا ابن السرح ، نا ابن وهب ، عن عبد الله بن المسيب ، عن الضحاك بن شرحبيل ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « من تعلم صرف الكلام ليسبي (1) به قلوب الرجال أو الناس ، لم يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا »\r__________\r(1) السبي : الأسر ، المراد ليستميل","part":10,"page":470},{"id":4972,"text":"4765 - وأخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا سليمان بن عبد الحميد البهراني ، أنه قرأ في أصل إسماعيل بن عياش ، وحدثه محمد بن إسماعيل ابنه قال : حدثني أبي ، حدثني ضمضم ، عن شريح بن عبيد ، نا أبو ظبية ، أن عمرو بن العاص قال يوما وقام رجل فأكثر القول ، فقال عمرو : لو قصد في قوله لكان خيرا له ، سمعت رسول الله A يقول : « لقد رأيت أو أمرت أن أتجوز في القول ، فإن الجواز في القول هو خير »","part":10,"page":471},{"id":4973,"text":"4766 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، أنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم ، نا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ، أنا يعلى بن عبيد ، نا أبو حيان ، عن مجمع التيمي قال : كان لعمر بن سعد إلى أبيه حاجة ، فقدم بين يدي حاجته كلاما مما يحدث الناس ويوصلون ، لما يكن سمعه منه فيما مضى ، فلما فرغ قال : يا بني ، قد فرغت من كلامك ؟ قال : نعم ، قال : ما كنت من حاجتك أبعد ، ولا كنت فيك أزهد مني منذ سمعت كلامك هذا ، سمعت رسول الله يقول : « سيكون قوم يأكلون ألسنتهم كما يأكل البقر من الأرض »","part":10,"page":472},{"id":4974,"text":"4767 - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو عبد الله بن يعقوب ، نا محمد بن عبد الوهاب ، أنا جعفر بن عون ، أنا مسعر ، عن أبي علقمة ، قال مسعر : أراه عن عبد الله قال : « ليأتين على الناس زمان يأكلون فيه بألسنتهم ، كما تأكل البقرة بألسنتها » « هذا موقوف »","part":10,"page":473},{"id":4975,"text":"4768 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا الحسن أحمد بن محمد العنزي ، يقول : سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول : سمعت نعيم بن حماد يقول : سمعت ابن المبارك يقول : « أدركت أصحابنا يقطعون الكلام » يريد أنهم كانوا يخافون حديث النبي A يكون قوم يأكلون بألسنتهم","part":10,"page":474},{"id":4976,"text":"4769 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا ابن عثمان ، نا عمر بن علي ، أنا عبد رب بن هلال بن أبي هلال ، قال : أنبأني ميمون بن مهران قال : إني لعند عمر بن عبد العزيز إذ فتح له منطق حسن ، حتى رق له أصحابه ، قال : ففطن لرجل منهم وهو يحذف دمعته ، قال : فقطع منطقه ، قال ميمون ، فقلت له : امض في منطقك يا أمير المؤمنين ، فإني أرجو أن يمن الله D به على من سمعه ، وانتهى إليه ، فقال بيده : « إليك عني ، فإن القول فتنة ، والفعال أولى بالمرء من القول »","part":10,"page":475},{"id":4977,"text":"4770 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر الفحام ، نا محمد بن يحيى ، نا إبراهيم بن حمزة ، عن عبد العزيز بن أبي حازم ، عن العلا ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « إن الله لا يحب قيل وقال ، وكثرة السؤال ، وإضاعة المال » أخرجه مسلم في الصحيح من حديث أبي صالح ، عن أبي هريرة وأخرجه في الصحيح من حديث المغيرة بن شعبة عن النبي A وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم","part":10,"page":476},{"id":4978,"text":"4771 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن منصور ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن عبد الملك بن عمير ، قال : أخبرني وراد ، قال : كتب معاوية إلى المغيرة بن شعبة : أن اكتب إلي بشيء من حديث رسول الله A ، فكتب إليه إني « سمعت رسول الله A يتعوذ من ثلاثة : من عقوق (1) الأمهات ، ومن وأد (2) البنات ، ومن منع وهات »\r__________\r(1) العقوق : الاستخفاف بالوالدين وعصيانهما وترك الإحسان إليهما\r(2) الوأد : عادة جاهلية ، كان إذا وُلِدَ لأحَدِهم في الجاهلية بنتٌ دفَنَها في التراب وهي حَيَّة.","part":10,"page":477},{"id":4979,"text":"4772 - « وسمعته ينهى عن ثلاثة : قيل وقال ، وإضاعة المال ، وكثرة السؤال »","part":10,"page":478},{"id":4980,"text":"4773 - قال : وسمعته يقول : « اللهم لا مانع لما أعطيت ، ولا معطي لما منعت ، ولا راد لما قضيت ، ولا ينفع ذا الجد منك الجد »","part":10,"page":479},{"id":4981,"text":"4774 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو علي الرفا ، نا أبو محمد زكريا بن داود الخفاف ، نا يحيى بن يحيى ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني إبراهيم بن عصمة ، نا أبي ، نا يحيى بن يحيى ، أنا أبو معاوية ، عن العوام بن جويرية ، عن الحسن ، عن أنس قال : قال رسول الله A : « أربع لا يصبن إلا بعجب : الصمت وهو أول العبادة ، والتواضع ، وذكر الله ، وقلة الشيء »","part":10,"page":480},{"id":4982,"text":"4775 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم ، نا أبي ، نا يحيى بن يحيى ، ح وأخبرنا أبو نصر بن قتادة ، وأبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي ، أنا أبو عمرو بن مطر ، نا إبراهيم بن علي ، نا يحيى بن يحيى ، أنا عبد الله بن لهيعة ، عن يزيد بن عمرو ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي ، عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله A : « من صمت نجا » رواه إسحاق الحنظلي ، عن يحيى بن يحيى ، أخبرناه أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا أبو محمد السمدي ، نا السراح ، نا إسحاق ، أنا يحيى بن يحيى ، فذكره بإسناده نحوه","part":10,"page":481},{"id":4983,"text":"4776 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو جعفر أحمد بن عبيد الحافظ ، بهمدان ، نا إبراهيم بن الحسين ، نا عثمان بن صالح ، حدثني عبد الله بن لهيعة ، حدثني دراج ، عن ابن حجيرة ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « إذا رأيتم العبد يعطى زهدا في الدنيا وقلة منطق ، فاقتربوا منه ، فإنه يلقي الحكمة »","part":10,"page":482},{"id":4984,"text":"4777 - أخبرنا أبو طاهر ، الفقيه ، أنا أبو بكر بن محمد بن الحسين القطان ، نا أحمد بن يوسف السلمي ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهري ، عن علي بن حسين ، وأخبرنا أبو طاهر ، أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفحام ، نا محمد بن يحيى الذهلي ، نا عفان بن مسلم ، نا وهيب ، نا معمر ، عن الزهري ، عن علي بن حسين قال : قال رسول الله A : « إن من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه » هذا مرسل","part":10,"page":483},{"id":4985,"text":"4778 - وقد أخبرنا أبو علي الروذباري ، وأبو بكر محمد بن محمد بن أحمد بن رجا الأديب من أصل سماعه ، وأبو القاسم علي بن الحسن الطهماني ، قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا العباس بن الوليد البيروتي ، نا أبي ، أنا الأوزاعي ، أخبرني قرة بن عبد الرحمن ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه » إسناد الأول أصح","part":10,"page":484},{"id":4986,"text":"4779 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر الفحام ، نا محمد بن يحيى ، نا عبد الرزاق ، نا سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عمرو بن شرحبيل قال : قال عبد الله بن مسعود : « إن طول الصلاة ، وقصر الخطبة مئنة من فقه الرجل يقول علامة »","part":10,"page":485},{"id":4987,"text":"4780 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا علي بن الحسن بن بيان المقرئ ، نا شريح بن يونس ، ح وأنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة الشيباني ، نا أحمد بن موسى الحمار ، نا شريح بن يونس ، نا عبد الرحمن بن عبد الملك بن الجر ، عن أبيه ، عن واصل بن حيان ، عن أبي وائل قال : خطبنا عمار ، فأبلغ وأوجز ، فلما نزل قلنا : يا أبا اليقظان ، لقد أبلغت وأوجزت ، فلو كنت نفست ، فقال : سمعت رسول الله A يقول : « إن طول صلاة الرجل ، وقصر خطبته مئنة (1) من فقهه ، فأطيلوا الصلاة وأقصروا الخطبة ، فإن من البيان (2) سحرا » رواه مسلم في الصحيح عن شريح بن يونس لفظهما سواء\r__________\r(1) مئنة : علامة ودليل على الفقه وخليق أن يتصف الخطيب بذلك\r(2) البيان : الفصاحة وسهولة العبارة مع البلاغة في الكلام","part":10,"page":486},{"id":4988,"text":"4781 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، نا عثمان بن سعيد ، نا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه : أن عمر بن الخطاب دخل على أبي بكر الصديق وهو يجبذ (1) لسانه ، فقال عمر : مه (2) ، يغفر الله لك ، فقال أبو بكر : « هذا أوردني الموارد »\r__________\r(1) الجبذ : الشد والجذب بقوة\r(2) مه : كلمة زجر بمعنى كف واسكت وانته","part":10,"page":487},{"id":4989,"text":"4782 - قال : وفيما قرأ على مالك أنه بلغه : أن عائشة زوج النبي A كانت ترسل إلى بعض أهلها بعد العتمة (1) فتقول : « ألا تريحون كتابكم »\r__________\r(1) العتمة : صلاة العشاء","part":10,"page":488},{"id":4990,"text":"4783 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، نا أبو بكر الفحام ، نا محمد بن يحيى ، نا سعيد بن عامر ، نا أبو عامر صالح بن رستم ، عن عبيد بن هلال ، عن الأحنف قال : جلست إلى أبي ذر وهو يسبح فأقبل علي فقال : « إملاء الخير على خير أليس خيرا ؟ » قال : قلت : بلى أصلحك الله ، ثم أقبل على تسبيحه ، ثم قال : « والسكوت خير من إملاء الشر أليس كذلك ؟ » قلت : بلى . ثم قال : « وجليس الصالح خير من الوحدة أليس كذلك ؟ » قلت : بلى . قال : « والوحدة خير من جليس السوء أليس كذلك ؟ » قلت : بلى","part":10,"page":489},{"id":4991,"text":"4784 - وحدثنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ، نا محمد بن الهيثم القاضي ، نا الهيثم بن جميل الأنطاكي ، نا شريك ، عن أبي المحجل ، عن صدقة بن أبي عمران ، عن عمران بن حطان قال : لقيت أبا ذر فوجدته في المسجد مختبئا بكساء أسود وحده ، فقال : يا أبا ذر ، ما هذه الوحدة ؟ فقال : سمعت رسول الله A يقول : « الوحدة خير من جليس السوء ، والجليس الصالح خير من الوحدة ، وإملاء الخير خير من السكوت ، والسكوت خير من إملاء الشر »","part":10,"page":490},{"id":4992,"text":"4785 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمد آبادي ، نا الفضل بن محمد بن المسيب ، نا عبيد الله العائشي ، نا دوير بن مجاشع ، عن غالب القطان ، عن مالك بن دينار ، عن الأحنف بن قيس قال : قال عمر بن الخطاب Bه : « من كثر ضحكه قلت هيبته ، ومن كثر مزاحه استخف به ، ومن أكثر من شيء عرف به ، ومن كثر كلامه كثر سقطه ، ومن كثر سقطه قل حياؤه ، ومن قل حياؤه قل ورعه (1) ، ومن قل ورعه مات قلبه »\r__________\r(1) الورع : في الأصْل : الكَفُّ عن المَحارِم والتَّحَرُّج مِنْه، ثم اسْتُعِير للكفّ عن المُباح والحلال .","part":10,"page":491},{"id":4993,"text":"4786 - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر الفحام ، نا محمد بن يحيى ، نا عثمان بن صالح ، نا ابن وهب ، عن يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، حدثني عبيد الله بن عبد الله : أنه بلغه أن عمر بن الخطاب كان يقول : « لا تعترض فيما لا يعنيك ، واعتزل عدوك ، واحتفظ من خليل إلا الأمين ، فإن الأمين من القوم لا يعدله شيء ، ولا تصحب الفاجر ليعلمك من فجوره ، ولا تفش إليه سرك ، واستبشر في أمرك الذين يخافون الله D »","part":10,"page":492},{"id":4994,"text":"4787 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا علي بن حمشاذ ، نا إسحاق بن الحسن بن ميمون ، نا حماد بن سلمة ، عن يونس بن عبيد : أن عمر بن الخطاب Bه قال : « بحسب المؤمن من الغي أن يؤذي جليسه فيما لا يعنيه ، وأن يجد على الناس بما يأتي ، وأن يظهر له من الناس ما يخفى عليه من نفسه »","part":10,"page":493},{"id":4995,"text":"4788 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس المحبوبي ، نا سعيد بن مسعود ، نا يزيد بن هارون ، أنا سليمان التيمي ، عن أبي عثمان ، عن عمر قال : « بحسب المؤمن من الكذب أن يحدث بكل ما سمع »","part":10,"page":494},{"id":4996,"text":"4789 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفحام ، نا محمد بن يحيى الذهلي ، نا أبو الوليد ، نا قيس ، عن أبي حصين ، عن يحيى بن وثاب ، عن مسروق ، عن عبد الله هو ابن مسعود قال : « إياكم وفضول الكلام بحسب الرجل أن يبلغ حاجته »","part":10,"page":495},{"id":4997,"text":"4790 - وأخبرنا أبو طاهر ، أنا أبو بكر الفحام ، نا محمد بن يحيى ، نا معاوية بن عمرو ، نا زائدة ، عن عبد الملك بن عمير ، حدثني آل عبد الله : أن عبد الله ، أوصى ابنه عبد الرحمن ، فقال : « أوصيك باتقاء الله ، وليسعك بيتك ، وابك من خطيئتك ، وأملك عليك لسانك »","part":10,"page":496},{"id":4998,"text":"4791 - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني ، نا أبو بكر محمد بن جعفر ، نا محمد بن إبراهيم ، نا ابن بكير ، نا مالك ، عن يحيى بن سعيد : أن عبد الله بن مسعود قال لإنسان : « إنك في زمان قليل قراؤه ، كثير فقهاؤه ، يحفظ فيه حدود القرآن ، ويضيع فيه حروفه ، قليل من يسأل ، كثير من يعطي ، يطيلون الصلاة فيه ، ويقصرون فيه الخطبة ، يبدون فيه بأعمالهم قبل أهوائهم ، وسيأتي على الناس زمان كثير قراؤه ، قليل فقهاؤه ، يحفظ فيه حروف القرآن ، ويضيع حدوده كثير من يسأل ، قليل من يعطي يطيلون فيه الخطبة ، ويقصرون فيه الصلاة يبدون أهواءهم قبل أعمالهم »","part":10,"page":497},{"id":4999,"text":"4792 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر الفحام ، نا محمد بن يحيى الذهلي ، نا إسماعيل بن عبد الكريم الصنعاني ، نا إبراهيم بن عقيل ، عن أبيه ، عن وهب بن منبه قال : كان ابن عباس جالسا في المسجد الحرام ومعه وهب بن منبه ، فنهض ابن عباس يتهادى على عطاء بن أبي رباح ، وعكرمة ، فلما دنا (1) من باب المسجد ، إذا هو بقوم يتجادلون قد علت أصواتهم ، فوقف ابن عباس عليهم وقال لعكرمة : « ادع لي ابن منبه » ، فدعاه ، فقال له ابن عباس : « حدث هؤلاء حديث الفتى » ، قال : نعم . قال : لما اشتد الجدال بين أيوب وأصحابه ، قال : فتى معهم لأصحاب أيوب في الجدال قولا شديدا ، ثم أقبل على أيوب ، فقال : « وأنت يا أيوب قد كان في عظمة الله وجلال الله ، وذكر الموت ما يكل لسانك ، ويكسر قلبك ، ويقطع حجتك ، ألم تعلم يا أيوب أن عبادا أسكتتهم خشية لله عن الكلام من غير عي ولا بكم ، وإنهم لهم الفصحاء الطلقاء الألباء العالمون بالله وبآياته لكنهم إذا ذكروا عظمة الله انقطعت ألسنتهم ، وانكسرت قلوبهم ، وطاشت أحلامهم وعقولهم فرقا من الله وهيبة له ، فإذا استفاقوا من تلك استبقوا إلى الله بالأعمال الزكية والنية الصادقة ، يعدون أنفسهم مع الظالمين وإنهم لأبرار برآء ، ومع المقصرين المقطعين ، وإنهم لأكياس أتقياء ، ولكنهم لا يستكثرون لله الكثير ، ولا يرضون له بالقليل ولا يدلون له بالأعمال ، فهم حيث ما ألفيتهم مهتمون مشفقون خائفون وجلون »\r__________\r(1) الدنو : الاقتراب","part":10,"page":498},{"id":5000,"text":"4793 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفحام ، نا محمد بن يحيى ، نا أبو نعيم ، ح وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، نا أبو سهل بن زياد القطان ، نا الحارث بن محمد ، نا الفضل بن دكين أبو نعيم ، نا سفيان ، عن عبد الله بن دينار قال : سمعت ابن عمر يقول : « إن حق ما طهر الإنسان لسانه »","part":10,"page":499},{"id":5001,"text":"4794 - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي ، يقول : سمعت أبا عمرو بن مطر ، يقول : سمعت محمد بن المنذر ، يقول : سمعت يوسف بن مسلم ، يقول : نا علي بن بكار ، عن ابن عون ، عن إبراهيم ، قال : قال عبد الله يعني ابن مسعود : « والذي لا إله غيره ، ما شيء أحق بطول السجن من اللسان »","part":10,"page":500},{"id":5002,"text":"4795 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس الأصم ، نا أحمد بن عبد الجبار ، نا حفص بن غياث ، عن عبد الله بن عون ، عن عطاء الواسطي ، عن أنس ، ح وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، نا أحمد بن الوليد الفحام ، نا عبد الوهاب بن عطاء ، نا ابن عون ، عن عطاء ، عن رجل ، من أهل البصرة ، قال : قال أنس بن مالك : « لا يتقي الله عبد حق تقاته حتى يخزن من لسانه » لفظهما سواء وروي ذلك مرفوعا","part":11,"page":1},{"id":5003,"text":"4796 - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق ، أنا محمد بن عبد الله بن سليمان ، نا سفيان بن بشر الكوفي ، نا حفص بن غياث ، عن ابن عون ، عن عطاء البزاز ، عن أنس قال : قال رسول الله A : « لا يصيب أحدكم حقيقة الإيمان حتى يخزن لسانه » وروي من وجه آخر مرفوعا عن أنس","part":11,"page":2},{"id":5004,"text":"4797 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، وأبو عبد الله الحافظ ، وغيرهما ، نا أبو العباس هو الأصم ، نا أبو عتبة أحمد بن الفرج الحجازي ، نا بقية بن الوليد ، نا إسماعيل ، عن عطاء ، عن محمد بن سيرين ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله A : « لا يستكمل أحدكم حقيقة الإيمان حتى يخزن من لسانه » قال الشيخ أحمد : إسماعيل هذا هو ابن عياش ، وعطاء هو ابن عجلان « ، فيما حدثنا السلمي ، عن الأصم ، وليسا بالقويين ، ورواه أيضا مروان الفزاري ، عن عطاء بن عجلان","part":11,"page":3},{"id":5005,"text":"4798 - أخبرنا علي بن محمد المهرجاني بن السقا ، نا محمد بن أحمد بن يوسف ، نا أحمد بن عثمان ، نا أحمد بن إبراهيم ، نا إسماعيل بن إبراهيم ، عن يونس بن عبيد ، عن حميد بن هلال ، قال : قال لي عبد الله بن عمرو : « ذر ما لست منه في شيء ، ولا تنطق فيما لا يعنيك ، واخزن لسانك كما تخزن دراهمك »","part":11,"page":4},{"id":5006,"text":"4799 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس هو الأصم ، نا أبو الدرداء ، أنا عتبة بن السكن ، عن أبي بكر السلامي ، رفعه إلى حذيفة بن اليمان قال : « إن الكلام بسبعة أغلاق إذا خرج منه كتب ، وإذا لم يخرج لم يكتب القلب واللهاة واللسان والحنكين والشفتين »","part":11,"page":5},{"id":5007,"text":"4800 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو عمرو السلمي ، نا محمد بن إبراهيم ، نا ابن بكير ، نا مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن : « أن امرأة كانت عند عائشة ومعها نسوة ، فقالت امرأة منهن : والله لأدخلن الجنة فقد أسلمت ، وما زنيت يوما ، وما سرقت ، فأتيت في المنام ، فقيل لها : أنت المتألية لتدخلن الجنة كيف وأنت تبخلين بما يعنيك ، وتتكلمين فيما لا يعنيك ؟ فلما أصبحت المرأة دخلت على عائشة ، فأخبرتها بما رأت ، وقالت : اجمعي النسوة اللاتي كن عندك حين قلت ما قلت . فأرسلت إليهن عائشة فجئن ، فحدثتهن المرأة بما رأت في المنام »","part":11,"page":6},{"id":5008,"text":"4801 - وأخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي ، نا محمد بن إبراهيم بن زياد ، نا طالوت ، نا عصام بن طليق ، نا سعيد ، عن أبي هريرة قال : قتل رجل على عهد رسول الله A شهيدا ، فبكت باكية ، فقالت : واشهيداه ، فقال رسول الله A : « ما يدريك أنه شهيد فلعله كان يتكلم فيما لا يعنيه ، أو يبخل بفضل ما يعنيه » ، وروي في معناه عن الأعمش ، عن أنس ، وقيل ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن أنس ، وهو مذكور في باب السخاء","part":11,"page":7},{"id":5009,"text":"4802 - أخبرنا أبو الحسين المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب ، نا سليمان بن حرب ، نا السري بن يحيى ، نا بكر بن عبد الله المزني ، قال : خرج جندب بن عبد الله وخرج معه رجال من إخوانه يشيعونه حتى إذا بلغ حصن المساكين ، قالوا له : أوصنا ، قال : « ألا لا تدخلوا هذا خبيثا ؟ وأوى بيده إلى فيه ، ولا تخرجوا منه خبيثا ، فإن أول ما ينتن من الإنسان بطنه » ، قالوا له : أوصنا ، قال : « ألا ولا يحولن بين أحدكم وبين الجنة بعدما أبصر بابها ملء كف من دم مسلم أهراقه (1) »\r__________\r(1) الإراقة والهراقة : صب وسيلان الماء وكل مائع بشدة","part":11,"page":8},{"id":5010,"text":"4803 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو طاهر المحمد آبادي ، نا محمد بن عبد الوهاب ، نا يعلى ، عن حارثة بن أبي الرجال ، عن عمرة قالت : قالت لي عائشة : « يا بنية لا تكلمي بالشيء الذي إذا عرفت به تعذرت ، فإنه لا يتعذر إلا من القبيح »","part":11,"page":9},{"id":5011,"text":"4804 - أخبرنا أبو الطاهر الفقيه ، أنا أبو عثمان البصري ، نا محمد بن عبد الوهاب ، نا يعلى بن عبيد ، نا سفيان ، عن عاصم ، عن ذكوان ، عن عائشة قالت : « يتوضأ أحدكم من الطعام الطيب يأكله ، ولا يتوضأ من الكلمة العوراء يقولها »","part":11,"page":10},{"id":5012,"text":"4805 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي ، نا الحسن بن المثنى بن معاذ العنبري ، نا عفان ، نا حماد بن سلمة ، أنا ثابت ، أن بني أنس ، قالوا لأنس : ألا تحدثنا كما تحدث غرباء الناس ، قال : « أي بني ، إنه من يكثر يهجر »","part":11,"page":11},{"id":5013,"text":"4806 - أخبرنا أبو محمد الموصلي ، نا أبو عثمان البصري ، نا أبو أحمد الفرا ، أنا يعلى بن عبيد ، نا الأعمش ، عن عمرو بن سلمة ، قال : قال عبد الله : « ما من مسلمين على الأرض إلا بينهما ستر من الله D ، فإذا قال أحدهما للآخر هجرا هتك سترة الله D »","part":11,"page":12},{"id":5014,"text":"4807 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر القاضي ، نا أبو العباس هو الأصم ، نا أبو جعفر أحمد بن عبد الحميد الحارثي ، نا حسين بن علي ، عن زائدة ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عمرو بن سلمة ، عن عبد الله قال : قال رسول الله A : « ما من مسلمين إلا وبينهما ستر من الله D ، فإذا قال أحدهما لصاحبه كلمة هجر خرق (1) ستر الله » قال أبو جعفر : « ونا مرة أخرى موقوفا » قال الشيخ أحمد : الصواب موقوف كما رواه الأعمش والله أعلم\r__________\r(1) خرق : شق ومزق","part":11,"page":13},{"id":5015,"text":"4808 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو عمرو بن السماك ، نا حنبل بن إسحاق ، نا إبراهيم بن نصر ، نا أبو علي الفزاري ، قال : قال وبرة بن عبد الرحمن : أوصاني ابن عباس بكلمات لهن أحسن من الدهم الموقفة ، قال لي : « يا وبرة ، لا تعرض فيما لا يعنيك ، فإن ذلك أفضل ، ولا آمن عليك الوزر (1) ، ودع كثيرا مما يعنيك حتى ترى له موضعا ، فرب متكلف بحق تقي قد تكلم في الأمر بعينه في غير موضعه ، فعطب ولا تمارين (2) حليما ، ولا سفيها (3) ، فإن الحليم يقليك ، وإن السفيه يرديك ، واذكر أخاك إذا توارى (4) عنك بكل ما تحب أن يذكرك به إذا تواريت عنه ، ودعه من كل ما تحب أن يدعك منه ، واعمل عمل رجل يعلم أنه مجزي بالحسنات مأخوذ بالسيئات »\r__________\r(1) الوِزْر : الحِمْل والثِّقْل، وأكثر ما يُطْلَق في الحديث على الذَّنْب والإثم. يقال : وَزَرَ يَزِرُ ٌ، إذا حَمل ما يُثْقِل ظَهْرَه من الأشياء المُثْقَلة ومن الذنوب.\r(2) المراء : المجادلة على مذهب الشك والريبة\r(3) السَّفَه : الخفّة والطيشُ، وسَفِه رأيُه إذا كان مَضْطربا لا اسِتقامَةَ له، والسفيه : الجاهلُ\r(4) توارى : استتر واختفى وغاب","part":11,"page":14},{"id":5016,"text":"4809 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو الطيب طاهر بن أحمد البيهقي سحاباد ، ثنا خالي الفضل بن محمد الشعراني ، نا عبيد الله العايشي ، نا ابن مجاشع ، عن غالب القطان ، عن مالك بن دينار ، عن الأحنف بن قيس قال : قال عمر Bه : « من كثر ضحكه قلت هيبته ، ومن كثر مزاحه استخف به ، ومن أكثر من شيء عرف به ، ومن كثر كلامه كثر سقطه ، ومن كثر سقطه قل حياؤه ، ومن قل حياؤه قل روعه ، ومن قل روعه مات قلبه »","part":11,"page":15},{"id":5017,"text":"4810 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا عمرو بن السماك ، نا حنبل بن إسحاق ، نا مسلم بن إبراهيم ، نا شعبة ، نا قتادة ، قال : سألت أبا الطفيل عن حديث ، فقال : « لكل مقام مقال »","part":11,"page":16},{"id":5018,"text":"4811 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر الفحام ، نا محمد بن يحيى ، نا محمد بن يوسف ، عن سفيان ، قال : قال عمر بن عبد العزيز : « من لم يعد كلامه من عمله كثرت خطاياه ، ومن عمل بغير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح »","part":11,"page":17},{"id":5019,"text":"4812 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا إسماعيل الصفار ، نا محمد بن علي الوراق ، نا مسلم بن إبراهيم ، نا حماد بن زيد ، نا أيوب ، قال : سمعت الحسن وتلا هذه الآية : ( ولكم الويل مما تصفون (1) ) ، قال : « هي والله لكل واصف إلى يوم القيامة »\r__________\r(1) سورة : الأنبياء آية رقم : 18","part":11,"page":18},{"id":5020,"text":"4813 - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، نا عثمان بن سعيد ، قال : نا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، وأنه بلغه « أن عيسى ابن مريم عليه السلام كان يقول : لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله فتقسوا قلوبكم ، فإن القلب القاسي بعيد من الله ، ولكن لا تعلمون ، ولا تنظرون في ذنوب الناس كأنكم أرباب ، انظروا فيها كأنكم عبيد ، فإنما الناس مبتلى ومعافى ، فارحموا أهل البلاء واحمدوا الله على العافية »","part":11,"page":19},{"id":5021,"text":"4814 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو جعفر محمد بن نصير ، نا إبراهيم بن نصر ، حدثني إبراهيم بن بشار ، قال : سألت إبراهيم بن أدهم عن العبادة ، فقال : « رأس العبادة التفكر والصمت إلا من ذكر الله D ، ولقد بلغني حرف عن لقمان قال : قيل له : يا لقمان ما بلغ من حكمتك ؟ قال : لا أسأل عما قد كفيت ، ولا أتكلف ما لا يعنيني ، ثم قال : يا ابن بشار ، إنما ينبغي للعبد أن يصمت أو يتكلم بما ينتفع به من موعظة أو تنبيه أو تخويف أو تحذير »","part":11,"page":20},{"id":5022,"text":"4815 - أخبرناه أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن محمويه العسكري ، نا جعفر بن محمد ، نا آدم ، نا شعبة ، نا سيار أبو الحكم قال : « قيل للقمان ما حكمك ؟ قال : لا أسأل عما قد كفيت ، ولا أتكلف ما لا يعنيني »","part":11,"page":21},{"id":5023,"text":"4816 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ، نا إسحاق بن الحسن بن ميمون ، نا عفان ، نا حماد بن سلمة ، نا ثابت ، عن أنس : « أن لقمان كان عند داود وهو يسرد الدرع (1) ، فجعل يفتله هكذا بيده ، فجعل لقمان يتعجب ويريد أن يسأله فتمنعه حكمته أن يسأل ، فلما فرغ منها ضمها على نفسه وقال : نعم درع الحرب هذه فقال لقمان إن الصمت من الحكم ، وقليل فاعله كنت أريد أن أسألك ، فسكت حتى كفيتني » هذا هو الصحيح عن أنس : « أن لقمان قال : الصمت حكم وقليل فاعله »\r__________\r(1) الدِّرْع : الزَّرَدِيَّة وهي قميص من حلقات من الحديد متشابكة يُلْبَس وقايةً من السلاح","part":11,"page":22},{"id":5024,"text":"4817 - وقد أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي ، نا الساجي ، نا إبراهيم بن غسان ، نا أبو عاصم ، عن عثمان بن سعد الكاتب ، عن أنس ، أن النبي A ، قال : « الصمت حكم وقليل فاعله » « غلط في هذا عثمان بن سعيد هذا والصحيح رواية ثابت »","part":11,"page":23},{"id":5025,"text":"4818 - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، نا والدي ، نا محمد بن المسيب ، قال : سمعت عبد الله بن خبيق ، يقول : سمعت وهيب بن الهذيل ، يقول : سمعت يوسف بن أسباط ، يقول : سمعت : « مكث الحسن ثلاثين سنة لم يضحك وأربعين سنة لم يمزح »","part":11,"page":24},{"id":5026,"text":"4819 - قال وقال الحسن : « لقد أدركت أقواما ما أنا عندهم إلا لص »","part":11,"page":25},{"id":5027,"text":"4820 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفحام ، نا محمد بن يحيى الذهلي ، نا عفان بن مسلم ، نا أبو الأشهب ، نا الحسن قال : « كنا في أقوام ينفقون أوراقهم ويخزنون ألسنتهم ، وإنا بقينا في أقوام يرسلون ألسنتهم ، ويخزنون أوراقهم »","part":11,"page":26},{"id":5028,"text":"4821 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر الفحام ، نا محمد بن يحيى ، نا عفان بن مسلم ، نا جعفر بن سليمان ، نا المعلى بن زياد ، قال : قال مورق العجلي : « أمر أنا في طلبه منذ عشرين سنة لم أقدر عليه ولست بتارك طلبه أبدا » قالوا : وما هو يا أبا المعتمر ؟ قال : « الصمت عما لا يعنيني »","part":11,"page":27},{"id":5029,"text":"4822 - أخبرنا أبو سهل محمد بن نصرويه المروزي ، أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن خنب ، نا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد القرشي ، حدثني إسحاق بن إسماعيل ، نا جرير ، عن أبي حيان التيمي ، قال : « كان يقال ينبغي للعاقل أن يكون أحفظ للسانه منه موضع قدمه »","part":11,"page":28},{"id":5030,"text":"4823 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا أبو سهل بن زياد القطان ، نا محمد بن الفرج الأزرق ، نا محمد بن كناسة ، نا عمر بن ذر ، عن أبيه ، قال : « إن الله D عند لسان كل قائل ، فلينظر عبد ماذا يقول »","part":11,"page":29},{"id":5031,"text":"4824 - وحدثنا محمد بن الفرج ، نا أبو نعيم ، نا عمر بن ذر ، قال : سمعت أبي يقول : قال رسول الله A : « إن الله D عند لسان كل قائل ، فليتق عبد ربه ولينظر ماذا يقول » كذا قال : وهو منقطع","part":11,"page":30},{"id":5032,"text":"4825 - حدثنا أبو طاهر الإمام ، إملاء أنا أبو بكر الفحام ، نا محمد بن يحيى ، نا حماد بن مسعدة ، عن أبي الأشهب ، عن الحسن قال : « كانوا يقولون : لسان الحكيم من وراء قلبه ، فإن كان له تكلم به ، وإن كان عليه أمسك ، وإن قلب الجاهل على طرف لسانه لا يرجع إلى قلبه ما جاء على لسانه تكلم به »","part":11,"page":31},{"id":5033,"text":"4826 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر الفحام ، نا محمد بن يحيى ، نا سعيد بن عامر ، عن هشام بن حسان ، عن محمد ، قال : قال الربيع بن خثيم : « أقلوا الكلام إلا من تسع سبحان الله ، والحمد لله ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، وقراءة القرآن ، وأمر بمعروف ، ونهي عن منكر ، ومسألة خير ، واستعاذة من شر »","part":11,"page":32},{"id":5034,"text":"4827 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر الفحام ، نا محمد بن يحيى ، نا محمد بن يوسف ، نا سفيان ، عن أبيه ، عن بكر بن عامر ، قال : قال لي الربيع بن خثيم : « اخزن لسانك إلا ما لك ولا عليك »","part":11,"page":33},{"id":5035,"text":"4828 - أخبرنا محمد بن محمد بن محمش الزيادي ، أنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري ، نا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب ، أنا أبو نعيم ، نا سفيان ، عن بشير بن دعلوق ، عن إبراهيم التيمي ، قال : « أخبرني من صحب الربيع بن خيثم عشرين عاما ما سمع منه كلمة تعاب »","part":11,"page":34},{"id":5036,"text":"4829 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا قبيصة ، نا سفيان ، عن رجل ، من بني تيم الله ، عن أبيه ، قال : جالست الربيع بن خيثم سنتين فما سألني عن شيء مما فيه الناس ، إلا أنه قال مرة : « أمك حية ؟ كم لكم من مسجد ؟ »","part":11,"page":35},{"id":5037,"text":"4830 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو نصر السندي ، نا محمد بن عبد الرحمن السامي ، نا أحمد بن حنبل ، نا محمد بن فضيل ، عن أبي حيان التيمي ، قال : ما سمعت الربيع بن خيثم ، يذكر من أمر الدنيا شيئا ، إلا أنه قال يوما : « كم في التيم من مسجد ؟ »","part":11,"page":36},{"id":5038,"text":"4831 - أخبرنا محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا ابن عثمان ، أنا عبد الله هو ابن المبارك ، أنا عيسى بن عمر ، قال : كأنهم ذكروا عند الربيع بن خثيم شيئا من أمر الناس ، فقال الربيع : « ذكر الله خير من ذكر الرجال »","part":11,"page":37},{"id":5039,"text":"4832 - قال : وأخبرنا عبد الله بن المبارك ، أنا يونس بن أبي إسحاق ، نا بكر بن ماعز : أن ربيع بن خيثم ، أتته ابنة له فقالت : يا أبتاه ، أذهب ألعب ؟ فلما أكثرت عليه ، قال له بعض جلسائه : لو أمرتها فذهبت ، فقال : « لا تكتب علي اليوم إن شاء الله أن أمرها تلعب »","part":11,"page":38},{"id":5040,"text":"4833 - أخبرنا أبو طاهر ، الفقيه ، أنا أبو عثمان البصري ، نا محمد بن عبد الوهاب ، نا عثمان بن أبي شيبة ، قال : سمعت عبدة بن سليمان الكلابي يقول : « جالست حسن بن صالح بن حي عشرين سنة ، ما سمعت كلمة أظن عليه فيها جناح »","part":11,"page":39},{"id":5041,"text":"4834 - وأخبرنا أبو طاهر ، أنا أبو عثمان البصري ، نا محمد بن عبد الوهاب ، أنا إبراهيم بن رستم ، عن خارجة قال : « صحبت ابن عون أربعا وعشرين سنة ، ما سمعت منه كلمة أظن عليه فيها جناح »","part":11,"page":40},{"id":5042,"text":"4835 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب ، الفقيه ، نا أبو بكر محمد بن أحمد المفيد ، حدثني خالد بن محمد بن خلد ، قال : سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام ، يقول : سمعت يحيى بن سعيد يقول : « ما ساد ابن عون الناس أن كان أزهدهم في الدنيا ، ولقد كان سليمان التيمي أترك للدنيا منه ، ولقد سقط له بيت ، فما رفعه حتى مات ، ولكن ساد ابن عون الناس بضبطه هذا اللسان »","part":11,"page":41},{"id":5043,"text":"4836 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب ، الفقيه ، أنا أبو علي الصواف ، نا أحمد بن المغلس ، قال : سمعت أحمد بن حنبل ، يقول : شعيب بن حرب ، يقول : « جالست عبد العزيز بن أبي رواد أكثر من خمسمائة مجلس ، فما أحسب أن صاحب الشمال كتب عليه شيئا » ورواه أيضا أبو سهل المدائني ، عن شعيب بن حرب","part":11,"page":42},{"id":5044,"text":"4837 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو عمرو بن السماك ، نا حنبل بن إسحاق ، نا قتيبة بن سعيد ، نا ليث بن سعد ، عن عبد الله بن أبي جعفر ، عن أبي جلدة قال : « أدركت الناس وهم يعملون ولا يقولون ، وهم اليوم يقولون ولا يعملون »","part":11,"page":43},{"id":5045,"text":"4838 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، نا عثمان بن سعيد ، نا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، أنه بلغه : أن القاسم بن محمد كان يقول : « أدركت الناس وما يعجبون بالقول » ، قال مالك : « يريد العمل ، إنما ينظر إلى عمله ، ولا ينظر إلى قوله »","part":11,"page":44},{"id":5046,"text":"4839 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني علي بن عيسى ، نا أبو عمرو الجرشي ، نا أبو يونس محمد بن أحمد الجمحي ، نا مطرف بن عبد الله ، عن مالك قال : « بلغني أن في حكم آل داود على العاقل ثلاثا : يكف لسانه ، ويعرف أهل زمانه ، ويقبل على شأنه »","part":11,"page":45},{"id":5047,"text":"4840 - حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان C ، أنا أبو علي الرفا ، قال : سمعت أبا العباس الفضل بن عبيد الله اليشكري ، قال : سمعت أبا يزيد فيض بن يزيد الرقي قال : سمعت الفضيل بن عياض يقول : « المؤمن قليل الكلام ، كثير العمل ، والمنافق كثير الكلام ، قليل العمل »","part":11,"page":46},{"id":5048,"text":"4841 - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي ، يقول : سمعت أبا سعيد بن رميح الحاطب ، يقول : سمعت زكريا الساجي يقول : نا محمد بن عبيد بن حسان ، نا المنهال بن عيسى ، أنا غالب ، عن الحسن قال : « فضل الكلام على الفعال عاب ، وفضل الفعال على الكلام مكرمة »","part":11,"page":47},{"id":5049,"text":"4842 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت أبا علي الروذباري يقول : « فضل المقال على الفعال منقصة ، وفضل الفعال على المقال مكرمة »","part":11,"page":48},{"id":5050,"text":"4843 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عمرو بن السماك ، نا الحسن بن عمرو ، قال : سمعت بشر بن الحارث الحافي يقول : « الصبر هو الصمت ، أو الصمت هو الصبر ، ولا يكون المتكلم أورع من الصامت ، إلا رجل عالم يتكلم في مواضعه ، ويسكت في موضعه »","part":11,"page":49},{"id":5051,"text":"4844 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الرازي ، نا أبو العباس محمد بن إسحاق السراج ، قال : سمعت أحمد بن الفتح يقول : سمعت بشر بن الحارث الحافي يقول : « إذا أعجبك الكلام فاصمت ، وإذا أعجبك الصمت فتكلم »","part":11,"page":50},{"id":5052,"text":"4845 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الرازي ، قال : سمعت أحمد بن سالم ، يقول : سمعت سهل بن عبد الله يقول : « أهل المعرفة بالله سكتوا بعلم ، وتكلموا بإذن ، فسقط عنهم فضول الكلام »","part":11,"page":51},{"id":5053,"text":"4846 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، نا أبو بكر الفحام ، نا محمد بن يحيى ، نا سعيد بن عامر ، نا سلام بن أبي مطيع ، عن يونس قال : « رحم الله الحسن ، إني لأحسب الحسن تكلم حسبة ، ورحم الله محمدا - يعني ابن سيرين - إني لأحسب محمدا سكت حسبة »","part":11,"page":52},{"id":5054,"text":"4847 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو الفضل محمد بن إبراهيم ، نا محمد بن نعيم ، نا بشر بن الحكم ، عن سفيان بن عيينة قال : كان يقال : الصمت زين للعالم ، وستر للجاهل ، سمعت أبا سعيد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد يقول : سمعت علي بن الحسن الفقيه يقول : سمعت أبي يقول : قيل للشبلي : يا أبا بكر ، أوصني ، قال : « كلامك كتابك إلى ربك ، فانظر ماذا تملي فيه »","part":11,"page":53},{"id":5055,"text":"4848 - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت أبا نصر عبد الله بن علي يقول : سمعت أحمد بن عطاء يقول : سمعت محمد بن الحسن يقول : قال سهل بن عبد الله : « من ظن حرم اليقين ، ومن تكلم فيما لا يعنيه حرم الصدق ، ومن شغل جوارحه بغير ما أمره الله به حرم الورع (1) »\r__________\r(1) الورع : في الأصْل : الكَفُّ عن المَحارِم والتَّحَرُّج مِنْه، ثم اسْتُعِير للكفّ عن المُباح والحلال .","part":11,"page":54},{"id":5056,"text":"4849 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : سمعت جدي ، يقول : سمعت محمد بن علي النسوي ، يقول : « كلام الرجل فيما لا يعنيه يورثه فعل ما لا يعنيه ، وفعله ما لا يعنيه يسقطه عن درجات ما يعنيه »","part":11,"page":55},{"id":5057,"text":"4850 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق قال : سمعت والدي يقول : سمعت أبا العباس السراج يقول : سمعت إسماعيل بن أبي الحارث ، يقول : سمعت يعقوب ابن أخي معروف يقول : قال معروف الكرخي : « كلام العبد فيما لا يعنيه خذلان من الله D له »","part":11,"page":56},{"id":5058,"text":"4851 - حدثنا أبو سعد أحمد بن محمد بن الخليل الماليني ، أنا أبو الحسين إسماعيل بن عمر بن كامل ، نا أحمد بن مروان ، أو قال هارون ، نا أحمد بن خالد الآجري قال : سمعت معروفا الكرخي يقول : « كلام الرجل فيما لا يعنيه مقت من الله D »","part":11,"page":57},{"id":5059,"text":"4852 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : سمعت محمد بن جعفر بن مطر ، يقول : سمعت محمد بن جعفر بن رميس ، يقول : سمعت محمد بن شجاع الثلجي ، يقول : قال لي معروف الكرخي : « احفظ لسانك من المدح ، كما تحفظ لسانك من الذم »","part":11,"page":58},{"id":5060,"text":"4853 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا القاسم النصر أباذي ، يقول : سمعت أبا جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي ، بمصر ، يقول : سمعت محمد بن أبي عمران ، يقول : قال لي معروف الكرخي : « احفظ لسانك من المدح ، كما تحفظ لسانك من الذم »","part":11,"page":59},{"id":5061,"text":"4854 - أخبرنا أبو سعد سعيد بن محمد الشعيبي ، نا جعفر بن محمد بن الحارث ، أنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس ، نا إسحاق بن أبي إسرائيل ، نا معن بن عيسى قال : « قيل لراهب : ما لك لا تتكلم ؟ قال : لساني سبع ، إن أرسلته أكلني »","part":11,"page":60},{"id":5062,"text":"4855 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس هو الأصم ، نا سعيد بن عثمان ، نا علي بن عياش ، نا اليمان بن عدي قال : كان عبد الله بن أبي زكريا عابد الشام فكان يقول : « ما عالجت من العبادة شيئا أشد من السكوت »","part":11,"page":61},{"id":5063,"text":"4856 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر محمد بن علي الفقيه الإمام الشاشي ، نا أبو بكر بن أبي داود ، نا كثير بن عبيد ، نا بقية بن الوليد ، عن أرطأة بن المنذر قال : « آية المتكلف ثلاث : يتكلم فيما لا يعلم ، وينازع من فوقه ، ويتعاطى ما لا ينال »","part":11,"page":62},{"id":5064,"text":"4857 - حدثنا أبو عبد الله محمد بن منصور السني الأديب البيهقي ، نا الإمام أبو سهل محمد بن سليمان ، نا أبو محمد الدستوائي ، أنا أبو العباس محمد بن يزيد ، حدثني يوسف بن تميم ، حدثني الصلت بن مسعود الحجازي ، نا أحمد بن سوية ، نا سليمان أبو صالح ، عن المبارك ، عن أبي بكر بن عياش قال : « اجتمعت أربعة ملوك : ملك الروم ، وملك فارس ، وملك الصين ، وملك الهند ، فتكلموا بأربع كلمات ، كأنهم رموها عن قوس واحدة ، قال ملك الروم : إذا قلت الكلمة ملكتني ، وإذا لم أقلها ملكتها ، وقال ملك فارس : أنا على ما لم أقل أقدر مني على ما قلت ، وقال الثالث : أنا لم أندم على ما لم أقل ، وقد ندمت على ما قلت كثيرا ، وقال الرابع : عجبت لمن يتكلم بالكلمة إن وقفت عليه ضرته ، وإن تجاوزته لم تنفعه »","part":11,"page":63},{"id":5065,"text":"4858 - أخبرنا أبو القاسم طلحة بن علي بن الصقر ، ببغداد ، نا شاكر بن عبد الله المصيصي ، نا عمران بن موسى قال : سمعت أحمد بن الحسن قال : سمعت أبا العتاهية ، ينشد هذه الأبيات : « إن كان يعجبك السكوت فإنه قد كان يعجب قبلك الأخيارا ولئن ندمت على سكوتك مرة فلقد ندمت على الكلام مرارا إن السكوت سلامة ولربما زرع الكلام عداوة وضرارا وإذا تقرب خاسر من خاسر زادا بذاك خسارة وتبارا »","part":11,"page":64},{"id":5066,"text":"4859 - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان يقول : سمعت جعفر بن محمد الخواص ، يقول : سمعت الجنيد يقول : « مكابدة الصمت أحسن من قول الحق ، ومكابدة العزلة أيسر من مداراة الخلطة ، والصبر على الشهوات أيسر على قلوب الأبرار من طلبها »","part":11,"page":65},{"id":5067,"text":"4860 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، حدثني سعيد بن أسد ، وأبو عمير ، نا ضمرة ، عن ابن أبي جملة قال : سمعت عبد الله بن أبي زكريا قال : عالجت الصمت عشرين سنة قبل أن أقدر منه على ما أريد قال : وكان لا يغتاب في مجلسه أحد ، ويقول : « إن ذكرتم الله أغناكم ، وإن ذكرتم الناس تركناكم »","part":11,"page":66},{"id":5068,"text":"4861 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، أنا أبو عثمان سعيد بن عثمان الحناط ، نا علي بن عيسى البزار ، حدثني محمد بن الحسين ، نا عمر بن جرير البجلي ، قال : سمعت أبا طالب القاص يقول : « كان يقال : جوامع البر في طول الفكرة ، والصمت سلامة ، والخوض في الباطل حسرة وندامة »","part":11,"page":67},{"id":5069,"text":"4862 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني أبو الحسين محمد بن عبد الله الغزال ، نا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسن الذهبي ، حدثني حبيب بن بشر قال : سمعت الأصمعي يقول : « كان يقال : الناس غانم وسالم وشاجب (1) . فالغانم : من قال خيرا فغنم ، والسالم : من سكت سلم ، والشاجب : من قال شرا فشجب أهلك نفسه »\r__________\r(1) شاجب : هالك","part":11,"page":68},{"id":5070,"text":"4863 - وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا أبو الحسن الكارزي ، أنا علي بن عبد العزيز ، عن علي ، عن أبي عبيد قال : سمعت أبا النضر يحدث ، عن شيبان ، عن آدم بن علي ، قال : سمعت أخا بلال مؤذن رسول الله A ، يقول : « الناس ثلاثة أثلاث : فسالم ، وغانم ، وشاجب (1) ، فالسالم الساكت ، والغانم الذي يأمر بالخير ، وينهى عن المنكر ، والشاجب الناطق بالخنا ، والمعين على الظلم » قال أبو عبيد : « هكذا في الحديث ، والشاجب الآثم الهالك ، وهو يرجع إلى هذا »\r__________\r(1) شاجب : هالك","part":11,"page":69},{"id":5071,"text":"4864 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، ثنا عثمان بن أحمد بن السماك ، ثنا الحسن بن عمرو ، قال : سمعت بشرا يقول : عساك أن لا تؤذي جليسك وأنت تؤذي الكرام يعني الملائكة ، وأخبرنا أبو الحسين ، أنا عثمان ، قال : وقال المروزي : حدثني أبو الفتح السمسار قال : سمعت أبا نصر يعني بشر بن الحارث يقول : سمعت منصورا يقول : « لما خلق الله D آدم ، قال : إني جاعل بفيك طبقا ، فإذا عرض لك أمر لا يحل أن تنطق فيه فأطبقه ، وإني جاعل لبصرك طبقا ، فإذا عرض لك أمر لا يحل أن تنظر فيه فأطبقه ، وإني جاعل لفرجك سترا فلا تكشفه على ما لا يحل لك »","part":11,"page":70},{"id":5072,"text":"4865 - أخبرنا أبو حازم الحافظ ، قال : سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله الواعظ بهراة ، يقول : سمعت الحسن بن علوية ، يقول : سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول : « القلب باب السكينة ، واللسان باب القلب ، فإذا ضاع الباب دخل من أراد ، وخرج من أراد »","part":11,"page":71},{"id":5073,"text":"4866 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا بكر محمد بن جعفر بن أحمد بن موسى المزكي يقول : سمعت أبا النضر بكر بن محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول : نا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب قال : سمعت الحسين بن منصور يقول : قال حفص بن عبد الرحمن : كان شاب يأتي سعيد بن أبي عروبة ، وأعجبه وأشرب قلبه حب الفتى ، وكان يجلس مع الناس ، فيقوم ويذهب لا يسأله عن شيء ، قال : فتقدم إليه يوما فأقبل عليه سعيد وهش له ، فقال : يا أبا النصر ، القرعة إذا أخذت من المبطخة تدكى ؟ فذهب بسعيد ، وكان إذا ضحك اشتد ضحكه ، فأخذ يمسح يديه ويضحك ويقول : « لسان الفتى نصف ونصف فؤاده فلم يبق إلا صورة اللحم والدم وكائن ترى من ساكت لك معجب زيادته أو نقصه في التكلم »","part":11,"page":72},{"id":5074,"text":"4867 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني عبد الله بن محمد بن زياد ، قال : سمعت أبا العباس الثقفي ، يقول : سمعت سهل بن علي ، يقول : نا عبد السلام بن صالح ، قال : سمع ابن المبارك ، رجلا يتكلم بما لا يعنيه ، فقال : « احفظ لسانك إن اللسان سريع إلى المرء في قتله وإن اللسان بريد الفؤاد يدل الرجال على عقله »","part":11,"page":73},{"id":5075,"text":"4868 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، قال : سمعت إسماعيل بن أحمد الجرجاني ، يقول : سمعت محمد بن المسيب ، يقول : سمعت عبد الله بن خبيق ، قال : سمعت يوسف بن أسباط ، يقول : قال سفيان الثوري : « يا شعيب ، لا تتكلم بلسانك ما يكسر أسنانك »","part":11,"page":74},{"id":5076,"text":"4869 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو عمرو بن السماك ، نا حنبل بن إسحاق ، نا سليمان بن حرب ، نا أبو هلال ، عن داود بن أبي هند قال إياس بن معاوية : « كل من لم يعرف عيبه فهو أحمق » قيل له : يا أبا واثلة ، فما عيبك ؟ قال : « كثرة الكلام »","part":11,"page":75},{"id":5077,"text":"4870 - قال : ونا حنبل ، نا حميدي ، نا سفيان ، عن عمرو ، قال : قال عمرو بن العاص : « إن الكلام إذا كثر ، فإنما هو بمنزلة العطاس لا يدري انتهت أوله أو آخره »","part":11,"page":76},{"id":5078,"text":"4871 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا عبد الله بن محمد الفقيه ، بهمذان ، أنا أبو العباس محمد بن إسماعيل بن المهلب ، أنا عبيد الله بن محمد بن خنيس ، نا موسى بن محمد ، عن عطاء ، نا عبد الله بن خلف الجذامي ، عن أيوب الحميري ، قال : قال عمر بن عبد العزيز لمحمد بن المنكدر : أي الخصال أوضع للمرء ؟ قال : « كثرة كلامه ، وإذاعته أسراره ، وثقته بكل أحد »","part":11,"page":77},{"id":5079,"text":"4872 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى ، نا أبو سعيد الحسن بن الأزهر بن الحارث ، نا علي بن الحسن الذهلي ، نا يعلى بن عبيد الطنافسي ، قال : دخلنا على محمد بن سوقة ، فقال : يا ابن أخي ، أحدثكم بحديث لعله ينفعكم فقد نفعني ، قال لنا عطاء بن أبي رباح : « إن من قبلكم كانوا يعدون فضول الكلام ما عدا كتاب الله ، أو أمرا بمعروف ، أو نهيا عن منكر ، أو أن تنطق في معيشتك التي لا بد لك منها ، أتذكرون أن عليكم حافظين كراما كاتبين ، عن اليمين وعن الشمال قعيد ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد أما يستحيي أحدكم لو نشرت صحيفته التي أملى صدر نهاره وليس فيها شيء من أمر آخرته »","part":11,"page":78},{"id":5080,"text":"4873 - أخبرنا أبو محمد السكري ، ببغداد ، أنا أبو بكر الشافعي ، نا جعفر بن محمد بن الأزهر ، نا أبو عبد الرحمن الغلابي قال : حدثني بعض أصحاب ابن أبي عيينة ، قال : كنا عنده فجاء رجل من أهل بغداد ، فقال له : كيف أبوك ؟ كيف حاله ؟ إني لأكثر ذكره ، فلما قام ، قال لأصحاب الحديث : « انظروا إلى » فصل القول ، قلت له : « إني لأكثر ذكره وما أكثر ذكره »","part":11,"page":79},{"id":5081,"text":"4874 - قال : ونا الغلابي ، حدثني أبي ، حدثني عبد الله بن ثعلبة الحنفي ، قال : ذاكرت محمد بن مسلم الطائفي فضول النظر ، فقال : ما أدري غير أن عبد الله بن المبارك حدثني ، قال : حدثني عبد الوهاب بن مجاهد : « أنهم بنوا غرفة في دارهم مقابل من دخل من باب الدار ، فمكث ثلاث عشرة سنة أو أربع عشرة سنة فرفع أبي رأسه ، فقال : متى أحدثتم هذه الغرفة »","part":11,"page":80},{"id":5082,"text":"4875 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، نا عبد الله بن أبي الدنيا ، حدثني محمد بن الحسين ، عن عبيد الله بن محمد ، عن عبد الجبار بن النصر السلمي قال : مر حسان بن أبي سنان بغرفة ، فقال : « متى بنيت هذه ؟ » ثم أقبل على نفسه ، فقال : « تسألين عما لا يعنيك لأعاقبنك بصوم سنة فصامها »","part":11,"page":81},{"id":5083,"text":"4876 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : وفيما ذكر شيخنا أبو عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني أبو حفص مولى بني هاشم ، عن أبي زيد محمد بن حسان ، قال : سمعت ابن المبارك ، يقول : « اغتنم ركعتين زلفى (1) إلى الله إذا كنت فارغا مستريحا وإذا ما هممت بالنطق في الباطل فاجعل مكانه تسبيحا فاغتنام السكوت أفضل من خوض وإن كنت في الحديث فصيحا » ، وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرني أبو بكر محمد بن داود بن سليمان الزاهد ، حدثني إبراهيم بن عبد الواحد العبسي ، نا وريزة بن محمد الحمصي ، حدثني عبد الله بن عبد الوهاب بن محمد الخوارزمي ، قال : كان عبد الله بن المبارك كثيرا ما يتمثل بأبيات حميد النحوي : اغتنم ركعتين ، فذكر الأبيات الثلاثة غير أنه قال : « بالحديث فصيحا »\r__________\r(1) الزلفى : من الازدلاف أي التقرب","part":11,"page":82},{"id":5084,"text":"4877 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أنشدني أبو القاسم عبيد الله بن محمد القاضي ، قال : أنشدني أبو الحسن علي بن محمد قاضي الرملة ، قال : أنشدني منصور بن إسماعيل الفقيه لنفسه : « الخير أجمع في السكوت وفي ملازمة البيوت فإذا تأتى ذا وذلك فاقتنع بأقل قوت »","part":11,"page":83},{"id":5085,"text":"فصل ومما ينبغي للمرء المسلم أن يحفظ لسانه ، عن الشعر الذي يكون هجاء أو فحشا أو كذبا ، أما الشعر الذي لا يكون فيه شيء من ذلك فهو كغيره من الكلام يستحب للمرء أن لا يستكثر منه ، حتى يشغله عما هو أولى به من قراءة القرآن ، وذكر الله D","part":11,"page":84},{"id":5086,"text":"4878 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أحمد بن عبد الجبار ، نا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « لأن يمتلئ جوف الرجل قيحا ، خير له من أن يمتلئ شعرا » رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي كريب ، عن أبي معاوية ، وعن أبي سعيد الأشج ، عن وكيع ، عن الأعمش وزاد فيه قيحا يريه ، وأخرجه البخاري من وجه آخر ، عن الأعمش","part":11,"page":85},{"id":5087,"text":"4879 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا زكريا الساجي ، نا الحارثي ، نا أبو هلال الراسبي ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه : أن النبي A قال : « من قال : في الإسلام شعرا مقذعا ، فلسانه هدر »","part":11,"page":86},{"id":5088,"text":"4880 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا يحيى بن أبي طالب ، أنا يزيد بن هارون ، أنا قزعة بن سويد الباهلي ، عن عاصم بن مخلد ، عن أبي الأشعث الصنعاني ، عن شداد بن أوس قال : قال رسول الله A : « من قرض (1) ببيت شعر بعد عشاء الآخرة ، لم يقبل له الصلاة تلك الليلة »\r__________\r(1) قرض الشعر : نظمه","part":11,"page":87},{"id":5089,"text":"4881 - وكذلك رواه عبد القدوس بن حبيب ، عن أبي الأشعث وروينا ، عن عائشة أنها قالت : « كان الشعر أبغض الحديث إلى النبي A » ، قال الشيخ أحمد : « وقد روينا فيما يباح من الشعر ، ويكره بعض ما بلغنا في الجزء السادس والسابع من كتاب الشهادات من كتاب السنن من أحب الوقوف عليه رجع إليه إن شاء الله »","part":11,"page":88},{"id":5090,"text":"4882 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن منصور ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن قتادة قال : « لما هبط إبليس ، قال : أي رب قد لعنته فما عمله ؟ قال : السحر ، فما قرآنه ؟ قال : الشعر ، قال : فما كتابه ؟ قال : الوشم ، قال : فما طعامه ؟ قال : كل ميتة ، وما لم يذكر اسم الله عليه ، قال : فما شرابه ؟ قال : كل مسكر ، قال : فأين مسكنه ؟ قال : الحمام ، قال : فأين مجلسه ؟ ، قال : الأسواق ، قال : فما صوته ؟ قال : المزمار ، قال : فما مصائده ؟ قال : النساء »","part":11,"page":89},{"id":5091,"text":"4883 - وبإسناده ، قال : أنا معمر ، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان قال : قال النبي A : « إن أربى (1) الربا شتم الأعراض ، وأشد الشتم الهجاء والراوية أحد الشاتمين »\r__________\r(1) أربى : أفحش","part":11,"page":90},{"id":5092,"text":"4884 - وبإسناده ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة : أن رجلا هجا (1) قوما في زمان عمر بن الخطاب Bه ، فجاء الرجل فاستأذن عليه عمر ، فقال عمر : « لكم لسانه » ، ثم دعا الرجل ، فقال : « إياكم أن تعرضوا له بالذي قلت : فإني إنما قلت لك عند الناس كيما لا يعود\r__________\r(1) الهجاء : السَّبُّ وتعديد المعايب، ويكون بالشعر غالبا","part":11,"page":91},{"id":5093,"text":"4885 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أحمد بن كامل ، أنا عبد الملك بن محمد ، نا عبد الصمد بن عبد الوارث ، نا شعبة ، عن عون قال : سمعت أبا رجاء قال : « كان عمر وعثمان يعاقبان على الهجاء »","part":11,"page":92},{"id":5094,"text":"4886 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، نا أبو علي حامد بن محمد الرفا ، نا محمد بن يونس ، نا عبيد الله بن موسى ، أنا شيبان بن عبد الرحمن ، عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن يوسف بن ماهك ، عن عبيد بن عمير ، عن عائشة ، قالت ، قال رسول الله A : « إن أعظم الناس عند الله فرية رجل هجا (1) رجلا ، فهجا القبيلة بأسرها ، ونفى رجلا من أبيه ورمى أمه »\r__________\r(1) الهجاء : السَّبُّ وتعديد المعايب، ويكون بالشعر غالبا","part":11,"page":93},{"id":5095,"text":"فصل وما ينبغي للمرء المسلم أن يحفظ لسانه ، عن الغناء قال الله D : ( ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله (1) )\r__________\r(1) سورة : لقمان آية رقم : 6","part":11,"page":94},{"id":5096,"text":"4887 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، أنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، نا عبيد الله بن عمر ، حدثني صفوان بن عيسى ، عن حميد الخراط ، عن عمار بن أبي معاوية ، عن سعيد بن جبير ، عن أبي الصهباء قال : سألت عبد الله بن مسعود عن قوله : ( ومن الناس من يشتري لهو الحديث (1) ) ، قال : « والله الغناء » « ورويناه في كتاب السنن عاليا » ، وروينا عن ابن عباس أنه قال : « الغناء وأشباهه »\r__________\r(1) سورة : لقمان آية رقم : 6","part":11,"page":95},{"id":5097,"text":"4888 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، نا عبيد الله بن أبي الدنيا ، نا أبو خيثمة ، وعبيد الله بن عمر ، أنا غندر ، عن شعبة ، عن الحكم ، عن حماد ، عن إبراهيم قال : قال عبد الله بن مسعود : « الغناء ينبت النفاق في القلب » قال : ونا أبو خيثمة ، نا ابن مهدي ، عن سفيان ، عن منصور ، عن حماد ، عن إبراهيم ، عن عبد الله ، مثله وقد روي هذا مسندا بإسناد غير قوي","part":11,"page":96},{"id":5098,"text":"4889 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا علي بن حمشاذ ، نا محمد بن صالح الأشج ، ح وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو علي الرفا ، نا محمد بن صالح الأشج ، نا عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد ، نا إبراهيم بن طهمان ، عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله A : « الغناء ينبت النفاق في القلب ، كما ينبت الماء الزرع »","part":11,"page":97},{"id":5099,"text":"4890 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، نا الحسين بن صفوان ، نا ابن أبي الدنيا ، نا أبو خيثمة ، نا جرير ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن أبي معمر ، عن عبد الله بن مسعود قال : « إذا ركب الرجل الدابة ، ولم يسم ردفه (1) الشيطان ، فقال : تغنه ، فإن كان لا يحسن ، قال : له تمنه »\r__________\r(1) الردف : الراكب خلف قائد الدابة","part":11,"page":98},{"id":5100,"text":"4891 - قال : ونا أبو خيثمة ، نا بشر بن السري ، عن عبد العزيز بن الماجشون ، عن عبد الله بن دينار قال : مر ابن عمر بجارية (1) صغيرة تغني ، فقال : « لو ترك الشيطان أحدا لترك هذه »\r__________\r(1) الجارية : الأمة المملوكة أو الشابة من النساء","part":11,"page":99},{"id":5101,"text":"4892 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل الصفار ، نا الحسين بن علي بن عفان ، نا ابن نمير ، عن الأعمش ، قال : قال عبد الله : « لا ألفين أحدكم يستلقي على ظهره ، ثم يرفع إحدى رجليه على الأخرى ، ثم يرفع عقيرته الغناء ويدع القرآن »","part":11,"page":100},{"id":5102,"text":"4893 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، نا علي بن عبد الرحمن بن عيسى بن ماتي الكوفي ، نا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ، أنا عبيد الله بن موسى ، عن إسرائيل ، عن أبيه ، عن ابن مسعود ، في قوله D : ( ومن الناس من يشتري لهو الحديث (1) ) قال : « رجل يشتري جارية (2) تغنيه ليلا أو نهارا »\r__________\r(1) سورة : لقمان آية رقم : 6\r(2) الجارية : الأمة المملوكة أو الشابة من النساء","part":11,"page":101},{"id":5103,"text":"4894 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، نا ابن أبي الدنيا ، نا عبيد الله بن عمر ، حدثني عبد الله بن داود ، عن القاسم بن سلمان ، عن الشعبي : « لعن المغني والمغنى له »","part":11,"page":102},{"id":5104,"text":"4895 - قال : وأنا الحسين ، نا عبد الله بن أبي الدنيا ، حدثني أبي ، وأحمد بن منيع ، نا مروان بن شجاع ، عن عبد الكريم الجزري قال : « إذا رأيتم الرجل قد هجر المسجد ، وعكف على الغناء والشراب ، فلا تسألوا عنه »","part":11,"page":103},{"id":5105,"text":"4896 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، نا عبد الله بن محمد ، نا أحمد بن إبراهيم بن كثير ، نا أبو إسحاق الطلقاني ، عن الفضل بن موسى ، عن داود بن عبد الرحمن ، عن خالد بن عبد الرحمن قال : كنا في عسكر سليمان بن عبد الملك ، فسمع غناء من الليل ، فأرسل إليهم بكرة (1) ، فجيء بهم ، فقال : إن الفرس لتصهل فيسوق له الرمكة ، وإن الفحل ليخطر فتضبع له الناقة ، وإن التيس فتستحرم به العنز ، وإن الرجل ليتغنى ، فتشتاق إليه المرأة ، ثم قال : اخصوهم ، فقال : عمر بن عبد العزيز : « هذا مثلة ولا يحل » فخلى سبيلهم\r__________\r(1) البكرة : من البكور وهو أول النهار","part":11,"page":104},{"id":5106,"text":"4897 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، نا عبد الله بن محمد ، حدثني الحصين بن عبد الرحمن قال : قال الفضيل بن عياض : « الغناء رقية الزنى »","part":11,"page":105},{"id":5107,"text":"4898 - أخبرنا أبو الحسين ، أنا الحسين بن صفوان ، نا عبد الله بن أبي الدنيا ، حدثني إبراهيم بن محمد الرفدي ، عن أبي عثمان الليثي قال : قال يزيد بن الوليد الناقض : « يا بني أمية ، إياكم والغناء ، فإنه ينقص الحياء ، ويزيد في الشهوة ، ويهدم المروءة ، وإنه لينوب عن الخمر ، ويفعل ما يفعل السكر ، فإن كنتم لا بد فاعلين ، فجنبوه النساء إن الغناء داعية الزنى »","part":11,"page":106},{"id":5108,"text":"4899 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا ابن صفوان ، نا عبد الله بن محمد ، قال : حدثني محمد بن الفضل الأزدي قال : « نزل الحطة رجل من العرب ومعه ابنته مليكة ، فلما جنه الليل سمع غناء ، فقال لصاحب المنزل : كف هذا عني قال له : وما تكره من ذلك فقال : إن الغناء زائدة من زائدة الفجور ، ولا أحب أن تسمعه هذه - يعني ابنته - ، فإن كففته وإلا خرجت عنك » ، قال الشيخ أحمد Bه : « ترك الغناء والإعراض ، عن استماعه خير لما ذهب إليه هؤلاء السلف رحمهم الله ، ثم إن كان شعرا محظورا فهو حرام وذلك بأن يكون مقولا في جنس غير حلال كالغلمان أو في غير محرمة من جنس حلال » ، قال الحليمي C : « وإنما خرج ذلك لما فيه من الإغراء بالحرام فدخل في قوله تعالى : ( ولا تعاونوا على الإثم والعدوان (1) ) وإن كان الغناء بشعر قيل في المجلس المحلل لا في عين الخاصة فلا بأس »\r__________\r(1) سورة : المائدة آية رقم : 2","part":11,"page":107},{"id":5109,"text":"4900 - فقد روينا ، عن عائشة قال : دخل أبو بكر وعندي جاريتان من جواري الأنصار يغنيان بما تناولت الأنصار يوم بعاث (1) ، قالت : وليستا بمغنيتين ، فقال أبو بكر : أمزمور الشيطان في بيت رسول الله A ، وذلك يوم عيد ، فقال رسول الله A : « يا أبا بكر ، إن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا » ، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس بن يعقوب ، نا أحمد بن عبد الحميد ، نا أبو أسامة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، فذكره أخرجاه في الصحيح من حديث أبي أسامة\r__________\r(1) بعاث : يوم مشهور كان فيه آخر حَرْب بين الأوس والخزرج ، وبُعاث اسم حصن للأوس","part":11,"page":108},{"id":5110,"text":"4901 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل القاري ، نا عثمان بن سعيد الدارمي ، نا عبيد الله بن عبد الجبار الخبائري ، نا عبد الله بن حميد قال : سأل أبي الزهري وأنا أسمع ، هل كان من رسول الله A رخصة في الغناء ، فقال الزهري : نعم « خرج رسول الله A ، فإذا هو بجارية (1) في يدها دف تغني ، فلما رأت رسول الله A تخوفت وأشفقت وأنشأت تقول : يا أيها الركب المحول رحله هلا نزلت بدار عبد مناف ثكلتك أمك لو نزلت بدارهم منعوك من ضيم (2) ومن أقراف . وروينا عن جماعة من الصحابة Bهم ترنمهم بالأشعار ، وهذا في الأشعار التي يكون إنشادها حلالا ، ويكون الترنم بها في بعض الأحايين دون بعض ، فإن كان يغني بها فيتخذ الغناء صناعة يؤتى عليه ، ويأتي له ، ويكون منسوبا إليه مشهورا به » ، فقد قال الشافعي رحمة الله عليه : « لا تجوز شهادته ، وذلك أنه من اللهو المكروه الذي يشبه الباطل ، وإن من صنع هذا كان منسوبا إلى السفه ، وسقاطة المروءة ، ومن رضي هذا لنفسه كان مستحقا ، وإن لم يكن محرما بين التحريم » ، قال : الشيخ أحمد : « وإن لم يداوم على ذلك لكنه ضرب عليه بالأوتار ، فإن ذلك لا يجوز بحال ، وذلك لأن ضرب الأوتار دون الغناء غير جائز لما فيه من الأخبار » وبمعناه ذكره الحليمي C وغيره\r__________\r(1) الجارية : الأمة المملوكة أو الشابة من النساء\r(2) الضيم : الظلم","part":11,"page":109},{"id":5111,"text":"4902 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، وأبو بكر أحمد بن الحسن ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أنا ابن وهب ، أخبرني معاوية بن صالح ، عن حاتم ، عن مالك بن أبي مريم ، عن عبد الرحمن بن غنم الأشعري ، عن رسول الله A أنه قال : « ليشربن أناس من أمتي الخمر ، يسمونها بغير اسمها ، ويضرب على رءوسهم المعازف ، يخسف الله بهم الأرض ، ويجعل منهم قردة وخنازير »","part":11,"page":110},{"id":5112,"text":"4903 - وروينا في هذا المعنى ، عن عطية بن قيس ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن أبي عامر أو أبي مالك ، عن النبي A : « ليكونن في أمتي أقوام يستحلون الحرير والخمر والمعازف ، ثم ذكر ما يكون على بعضهم من المقت ، وعلى بعضهم من المسخ » ومن ذلك الوجه أخرجه البخاري في الصحيح","part":11,"page":111},{"id":5113,"text":"4904 - فروينا عن ابن عباس ، عن النبي A ، قال : « إن الله تبارك وتعالى حرم عليكم الخمر والميسر (1) والكوبة » وهي الطبل ، وروي ذلك في حديث عبد الله بن عمرو ، وزاد فيه المتن وهو العود ، قال ابن الأعرابي : « التعنين : الضرب بالعنين وهو الطنبور بالحبشية »\r__________\r(1) الميسر : أصله وجوب الشيء لصاحبه والمراد به القِمار","part":11,"page":112},{"id":5114,"text":"4905 - وروينا عن عبد الله بن عمرو ، من قوله : « إن الله تبارك وتعالى إن الله أنزل الحق ليذهب به الباطل ، ويبطل به اللعب ، والرقى والزمارات والمزاهر والكنارات ، والمزاهر العيدان التي يضرب بها ، ويقال في الكنارات : هي الدفوف » وقال ابن الأعرابي : « يقال في الكوبة : هي الطبل ، ويقال : هي النرد ، ويقال : هي البربط ، وذلك فيما قرأته في كتاب الغريبين »","part":11,"page":113},{"id":5115,"text":"4906 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني أبو مسلم عبد الرحمن بن مهران الحافظ الزاهد ، حدثني أبو الفضل العباس بن محمد بن الحسن بن قتيبة ، نا إسماعيل بن إسرائيل ، صاحب اللوا ، نا عمرو بن أبي عثمان الرقي ، نا أبو المليح الحسن بن عمر ، عن ميمون بن مهران ، عن نافع قال : كنت مع ابن عمر في سفر ، فسمع صوت مزمار ، فوضع يديه على أذنيه ، وتنحى حيث لا يسمع ، وقال : « هكذا كان رسول الله A ، يصنع إذا سمع مثل هذا » تابعه عبد الله بن جعفر الرقي ، عن أبي المليح ، فروينا من حديث سليمان بن موسى ، والمطعم بن المقدام ، عن نافع وقال : ذكرنا الرخصة في الضرب بالدفوف للنكاح قال الحليمي C : « ثم إن الدف كما فارق ضربه للغناء ضربه للنكاح ، فكذلك الطبل يفارق ضربه للغناء ضربه لركوب الغزاة ، ولحمل الحجيج أو نزولهم ، أو لأجل العيد ؛ لأن ذلك ليس للهو ، وما خلص للهو ، فذلك هو الممنوع ، والله أعلم » قال الحليمي C : « إلا أن ضرب الطبل إذا حل حل للرجال ، وضرب الدف لا يحل إلا للنساء ، لأنه في الأصل من أعمالهن »","part":11,"page":114},{"id":5116,"text":"4907 - وقد « لعن رسول الله A المتشبهين من الرجال بالنساء »","part":11,"page":115},{"id":5117,"text":"4908 - قال : وأما التصفيق فمكروه للرجال ، لأنه مما خص به النساء ، وقد منع الرجال التشبه بالنساء ، كما منعوا من لبس الحرير والمزعفر كذلك ، وأما الرقص فإن لم يكن فيه تكسر وتخنث فلا بأس ، فإنه روي أن رسول الله A قال لزيد : « أنت مولانا » فحجل (1) ، وهو أن يرفع رجلا ويقفز إلى الأخرى من الفرح ، وقال لجعفر : « أشبهت خلقي وخلقي » فحجل ، قال علي : وقال لي : « أنت مني وأنا منك » فحجلت ، وأما ضرب القضيب (2) فإنه إشارة إلى وزن الشعر ، وتقطيع اللحن فقط ، وليس للتطريب والإلهاء ، ألا ترى أنه على الانفراد ليس مما تستلذه الأسماع ، ولا يرغب فيه ، وليس صوت المزهر كذلك لأنه يراد به التطريب والإلهاء ، والأسماع تستلذه ، وإن لم يكن معه قول ، وكان الضرب بالقضيب على وسادة ، والضرب بالمطرق على الطشت سواء « قال الحليمي C : » وكل غناء حل أو حرم فهو باطل ما لا قربة فيه إلى الله تعالى ، ولا يصلح للتوصل به إلى قربة ، وهذا صفة الغناء ، إلا أنه ليس كل شيء يسمى بالباطل يحرم ، فإن اللعب بالصولجان باطل ولا يكره ، وكذلك المصارعة ، وبسط الكلام فيه ، قال : فإن اتصل الغناء المباح بغرض صحيح مثل أن يكون برجل وحشة وعلة عارضة لفكره ، فأشار عدل من الأطباء بأن الساكن النزهة ويغني ليتفرج بذلك ، وينشرح صدره ارتفع اسم الباطل في هذا الحال عنه ، وكان اسم الحق أولى به ، ألا ترى أن الحداء ضرب من الغناء ، ولكنه لما كانت له فائدة معقولة ، وهي تنشيط الإبل للسير زال عنه اسم الباطل ، فما يراد به استصلاح نفس الإنسان وفكره أولى أن يزول عنه اسم الباطل « قال الشيخ أحمد : » وعلى هذا لو كان رجل من أهل النسك غلب عليه حال من أحوالهم كالخوف والرجاء والمحبة والشوق وغير ذلك تغنى كما قيل في مثل حاله في بعض الأحايين . . بذلك ما هو فيه من الخوف من سوء العاقبة بما سبق من الأول ، أو الحزن على ما مضى من أيامه ، أو الشوق إلى ما أعده الله D لعباده في الآخرة ، أو يفرح بما قيل فيه عن بعض ما يقاسيه من الخوف والحزن ، فاعتدلت حاله في الخوف والرجاء والحزن والفرح ، فحصل بما وفق له من الطاعة ، ويحزن بما يخاف من سوء العاقبة ، أو على ما يقع منه من التقصير في العبادة ، فقد فعل جماعة من سلف هذه الأمة ولم يكرهوه إلا لمن خرج عن هذه الوجوه وما في معناها «\r__________\r(1) حجل : قفز على رجل واحدة من شدة الفرح\r(2) القضيب : العود","part":11,"page":116},{"id":5118,"text":"4909 - قال الشيخ : وفيما قرأت على أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي C ، قال : سألت الإمام أبا سهل محمد بن سليمان ، عن السماع ، فقال : « يستحب ذلك لأهل الحقائق ، ومباح ذلك لأهل الورع (1) ، ويكره ذلك للفساق ، ومن يسمعه بطرا (2) »\r__________\r(1) الورع : في الأصْل : الكَفُّ عن المَحارِم والتَّحَرُّج مِنْه، ثم اسْتُعِير للكفّ عن المُباح والحلال .\r(2) البَطر : الطُّغْيان عند النّعْمة وطُولِ الْغِنَى، والتكبر","part":11,"page":117},{"id":5119,"text":"4910 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو عمرو بن مطر ، نا أبو حفص المستملي عمر بن حفص الهمداني ، نا أبو كريب ، عن محمد وهو ابن إسحاق ، عن عبد الله وهو ابن المثنى بن أنس بن مالك ، عن عمه ثمامة بن عبد الله بن أنس ، قال : سمعت جدي أنس بن مالك ، يقول : كان البراء بن مالك رجلا حسن الصوت ، وكان يرجز لرسول الله A في بعض أسفاره ، فبينا هو يرجز لرسول الله A إذ قارب النساء ، فقال رسول الله A : « إياك والقوارير ، إياك والقوارير » قال : فأمسك ، قال محمد : « فكره أن يسمع النساء الصوت » ، قال أبو حفص : « هذا حديث جليل »","part":11,"page":118},{"id":5120,"text":"فصل ، ومما يجب حفظ اللسان منه الفخر بالآباء ، وخصوصا بالجاهلية ، والتعظيم بهم ، وذلك لا يحل لقول الله D : ( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ، إن أكرمكم عند الله أتقاكم (1) ) فأخبر أن أهل الجميع واحد ، وأنهم إنما يتفاضلون بالتقوى ، ليعلم أن لا فخر لبعضهم على بعض\r__________\r(1) سورة : الحجرات آية رقم : 13","part":11,"page":119},{"id":5121,"text":"4911 - أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الفقيه ، نا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمد آبادي ، نا أبو قلابة ، نا حفص بن هشام بن سعد ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « إن الله D قد أذهب عنكم عيبة الجاهلية ، والفخر بالآباء ، مؤمن تقي ، وفاجر شقي ، الناس بنو آدم ، خلق الله من تراب ، لينتهين أقوام عن فخرهم بآبائهم في الجاهلية ، أو ليكونن أهون على الله من الجعلان التي تدفع النتن »","part":11,"page":120},{"id":5122,"text":"4912 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس هو الأصم ، نا العباس بن محمد الدوري ، نا قبيصة بن عقبة ، نا سفيان ، عن هشام بن سعد ، عن المقبري ، عن أبي هريرة ، عن النبي A قال : « إن الله قد أذهب عنكم عيبة الجاهلية وفخرها بالآباء ، الناس بنو آدم ، وآدم من تراب ، مؤمن تقي ، وفاجر شقي ، لينتهين أقوام يفخرون برجال ، إنما هم فحم من فحم جهنم ، أو ليكونن أهون على الله من الجعلان (1) التي تدفع » ، وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أبو القاسم الطبراني ، نا ابن أبي مريم ، نا الفريابي ، نا سفيان ، فذكره بإسناده ومعناه\r__________\r(1) الجعلان : جمع جعل وهو حيوان كالخنفساء يكثر في المناطق الندية","part":11,"page":121},{"id":5123,"text":"4913 - أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الوقاجي البغدادي ، بمكة ، أخبرنا أبو محمد بن ساسي ، ثنا أبو مسلم ، ثنا حجاج ، ثنا هشام ، عن أيوب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أن رسول الله A قال : « لا تفتخروا بآبائكم الذين ماتوا في الجاهلية ، فوالذي نفسي بيده ، لما يدحرج الجعل بأنفه خير من آبائكم الذين ماتوا في الجاهلية » تابعه أبو داود الطيالسي ، عن هشام","part":11,"page":122},{"id":5124,"text":"4914 - أخبرني أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه ، أنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، ثنا بشر بن آدم ، ثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر قال : خطب رسول الله A يوم فتح مكة ، فقال : « أما بعد ، أيها الناس ، فإن الله D قد أذهب عنكم عيبة الجاهلية ، وتعاظمها بآبائها ، فالناس رجلان : مؤمن تقي كريم ، وفاجر شقي مهين ، والناس كلهم بنو آدم ، وخلق الله آدم من تراب »","part":11,"page":123},{"id":5125,"text":"4915 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة ، وعلي بن زيد بن جدعان ، قالا : كان بين سعد بن أبي وقاص وسلمان الفارسي شيء ، فقال سعد وهم في مجلس : انتسب يا فلان ، فانتسب ، ثم قال للآخر : انتسب ، ثم قال للآخر حتى بلغ سلمان ، فقال : انتسب يا سلمان ، قال : « ما أعرف لي أبا في الإسلام ، ولكن سلمان ابن الإسلام ، فنمى ذلك إلى عمر ، فقال عمر Bه لسعد ولقيه : » انتسب يا سعد « ، فقال : أنشدك الله يا أمير المؤمنين ، قال : فكأنه عرف ، فأبى (1) أن يدعه حتى انتسب ، ثم قال للآخر حتى بلغ سلمان ، فقال : انتسب يا سلمان ، فقال : أنعم الله علي بالإسلام ، فأنا سلمان ابن الإسلام ، فقال عمر : » قد علمت قريش أن الخطاب كان أعزهم في الجاهلية ، وإن عمر ابن الإسلام أخ لسلمان ابن الإسلام ، أما والله ، لولا لعاقبتك عقوبة يسمع بها أهل الأمصار (2) ، أو ما علمت ؟ أو ما سمعت أن رجلا انتمى إلى تسعة آباء في الجاهلية فكان عاشرهم في النار ، وانتمى رجل إلى رجل في الإسلام وترك ما فوق ذلك ، وكان معه في الجنة «\r__________\r(1) أبى : رفض وامتنع\r(2) المصر : البلد أو القرية","part":11,"page":124},{"id":5126,"text":"4916 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا ابن أبي قماش ، ثنا أحمد بن حاتم الطويل ، عن أبي بكر بن عياش ، عن حميد الكندي ، عن عبادة بن نسي ، عن أبي ريحانة ، عن النبي A قال : « من انتسب إلى تسعة آباء كفار يريد بهم عزا وشرفا فهو عاشرهم في النار »","part":11,"page":125},{"id":5127,"text":"4917 - أخبرنا علي بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا إسماعيل بن الفضل البلخي ، ثنا عبد الله بن محمد ، ثنا عبد الله بن نمير ، ثنا يزيد بن أبي زياد بن أبي الجعد ، عن عبد الملك بن عمير ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبي بن كعب قال : انتسب - أو قال : استب - رجلان على عهد رسول الله A ، فقال أحدهما : أنا فلان ابن فلان ، أنا فلان ابن فلان ، فقال رسول الله A : « انتسب - أو قال : استب - رجلان على عهد موسى ، فقال أحدهما : أنا فلان ابن فلان إلى تسعة ما أنت لا أم لك ؟ قال : أنا فلان بن فلان ابن الإسلام ، فأوحى الله إليه : يا موسى ، هذان المنتسبان - أو قال : المتسابان - أما أنت أيها المعتزي - أو المنتسب - إلى تسعة آباء في النار ، فأنت عاشرهم في النار ، وأما أنت أيها المنتسب إلى اثنين فأنت ثالثهما في الجنة » وقيل عن عبد الرحمن ، عن معاذ","part":11,"page":126},{"id":5128,"text":"4918 - حدثناه الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان ، أخبرنا عبد الله بن محمد بن علي بن زياد ، وأنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن المديني ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، أخبرنا جرير ، عن عبد الملك بن عمير ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن معاذ بن جبل ، عن رسول الله A قال : « انتسب رجلان في بني إسرائيل على عهد موسى عليه السلام ، أحدهما كافر والآخر مسلم ، فانتسب الكافر إلى تسعة آباء ، فقال المسلم : سواهم ، فخرج منادي موسى ينادي : أيها المنتسبان ، قد قضي (1) بينكما ، ثم قال : أيها الكافر ، أما أنت فانتسبت إلى تسعة آباء كفار ، وأنت عاشرهم في النار ، وأما أنت أيها المسلم ، فقصرت على أبوين مسلمين وبرئت ممن سواهم فأنت من أهل الإسلام ، وبرئت ممن سواهم »\r__________\r(1) القَضاء في اللغة على وجوه : مَرْجعها إلى انقطاع الشيء وتَمامه. وكلُّ ما أُحكِم عَملُه، أو أتمّ، أو خُتِم، أو أُدِّي، أو أُوجِبَ، أو أُعْلِم، أو أُنفِذَ، أو أُمْضيَ فقد قُضِيَ.","part":11,"page":127},{"id":5129,"text":"4919 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا أبو شعيب الحراني ، حدثني أحمد بن أبي شعيب ، ثنا موسى بن أعين ، عن خالد بن يزيد ، ثنا أبو عبد الملك ، عن القاسم ، عن أبي أمامة قال : عير أبو ذر بلالا بأمه ، فقال : يا ابن السوداء ، وإن بلالا أتى رسول الله A ، فأخبره فغضب ، فجاء أبو ذر ولم يشعر ، فأعرض (1) عنه النبي A ، فقال : ما أعرضك عني إلا شيء بلغك يا رسول الله ، قال : « أنت الذي تعير بلالا بأمه ؟ » قال النبي A : « والذي أنزل الكتاب على محمد - أو ما شاء الله أن يحلف - ما لأحد علي فضل إلا بعمل ، إن أنتم إلا كطف الصاع »\r__________\r(1) أعرض : ولى الأمر ظهره وصد عنه وانصرف","part":11,"page":128},{"id":5130,"text":"4920 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو محمد ابن بنت أحمد بن إبراهيم ابن بنت نصر بن زياد ، حدثني جدي ، حدثني نصر بن زياد القاضي ، ثنا سلم بن سالم ، عن شيخ ، من بني ليث ، عن أبي عثمان النهدي ، عن أبي أمامة قال : قال رسول الله A : « يا أبا أمامة ، ما أنا وأمة سفعاء (1) الخدين ، سفعاء المعصمين ، آمنت بربها ، وتحننت على ولدها إلا كهاتين - وفرق بين السبابة والوسطى - والله أذهب فخر الجاهلية وتكبرها بآبائها ، كلكم لآدم وحواء كطف الصاع بالصاع (2) ، وإن أكرمكم عند الله أتقاكم ، فمن أتاكم ترضون دينه وأمانته فزوجوه » سلم بن سالم البلخي غير قوي ، وقد رواه عن رجل مجهول\r__________\r(1) سفعاء الخدين : بهما سواد مشرب باحمرار\r(2) الصاع : مكيال المدينة تقدر به الحبوب وسعته أربعة أمداد ، والمد هو ما يملأ الكفين","part":11,"page":129},{"id":5131,"text":"4921 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، ثنا محمد بن عثمان بن ثابت الصيدلاني ، ثنا محمد بن الفضل بن جابر السقطي ، ثنا العلاء بن مسلمة الهذلي البصري ، ثنا شبيه أبو قلابة ، عن الجريري ، عن أبي نضرة ، عن جابر بن عبد الله قال : خطبنا رسول الله A في وسط أيام التشريق (1) خطبة الوداع ، فقال : « يا أيها الناس ، إن ربكم واحد ، وإن أباكم واحد ، ألا لا فضل لعربي على عجمي ، ولا لعجمي على عربي ، ولا لأحمر على أسود ، ولا أسود على أحمر ، إلا بالتقوى ، إن أكرمكم عند الله أتقاكم ، ألا هل بلغت ؟ » ، قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : « فليبلغ الشاهد الغائب » ثم ذكر الحديث في تحريم الدماء والأموال والأعراض ، في هذا الإسناد بعض من يجهل\r__________\r(1) أيام التشريق : الأيام الثلاثة التي تلي يوم عيد الأضحى","part":11,"page":130},{"id":5132,"text":"4922 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء ، ثنا محمد بن الحسن المخزومي ، بالمدينة ، قال : حدثتني أم سلمة بنت العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب ، عن أبيها ، عن جدها أبي هريرة ، أن النبي A قال : « إن الله D يقول يوم القيامة : أمرتكم فضيعتم ما عهدت إليكم فيه ، ورفعتم أنسابكم ، فاليوم أرفع نسبي وأضع أنسابكم ، أين المتقون ؟ أين المتقون ؟ إن أكرمكم عند الله أتقاكم »","part":11,"page":131},{"id":5133,"text":"4923 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري ، ثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب ، ثنا محمد بن القاسم الأسدي ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد الحفيد ، ثنا أحمد بن نفير ، ثنا أبو غسان النهدي ، قالا : ثنا طلحة بن عمرو ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن أبي هريرة ، أنه تلا قول الله D : ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم (1) ) ، قال : « إن الله يقول يوم القيامة : يا أيها الناس ، جعلت نسبا وجعلتم نسبا ، فجعلت أكرمكم أتقاكم ، وأبيتم إلا أن تقولوا : فلان ابن فلان أكرم من فلان ابن فلان ، وإني أرفع اليوم نسبي ، وأضع أنسابكم ، أين المتقون ؟ » زاد النهدي في رواية : قال طلحة : فقال لي عطاء : يا طلحة ، ما أكثر الأسماء يوم القيامة ، على اسمي واسمك ، فإذا دعي فلا يقوم إلا من عفا ، هذا هو المحفوظ بهذا الإسناد موقوف ، وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري ، ثنا أبو علي الحسين بن أحمد بن الفضيل البلخي ، ثنا مجاهد بن موسى ، ثنا الوليد بن مسلم ، عن طلحة بن عمرو ، عن عطاء ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « يقول الله تبارك وتعالى يوم القيامة أيها الناس » فذكره إلى قوله : « أين المتقون ؟ » قال : فلا يقوم إلا من عفا\r__________\r(1) سورة : الحجرات آية رقم : 13","part":11,"page":132},{"id":5134,"text":"4924 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا سعدان بن نصر ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن عبد الله بن أبي يزيد ، سمع ابن عباس يقول : « خلال (1) من خلال الجاهلية الطعن في الأنساب ، والنياحة » ونسي الثالثة ، قال سفيان : « يقولون إنها الاستسقاء بالأنواء » رواه البخاري في الصحيح ، عن علي بن المديني ، عن سفيان\r__________\r(1) الخلة : السمة والخصلة والصفة","part":11,"page":133},{"id":5135,"text":"4925 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن سنان ، ثنا أبو عامر العقدي ، وأنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر الرزاز ، ثنا محمد بن أحمد بن يزيد الرياحي ، ثنا أبو عامر ، ثنا علي بن المبارك ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن زيد بن سلام ، عن أبي سلام قال : قال أبو مالك الأشعري : إن رسول الله A قال : « إن في أمتي أربعا من أمر الجاهلية ، ليسوا بتاركيهن الفخر في الأحساب ، والطعن في الأنساب ، والاستسقاء (1) بالنجوم ، والنياحة (2) على الميت ، كأن النائحة (3) ، إن لم تتب قبل أن تموت ، فإنها تقوم يوم القيامة عليها سربال (4) أو سراويل من قطران - وفي رواية القزاز : سرابيل من قطران - ، ثم يغلي عليها دروعها من لهب النار » . أخرجه مسلم من حديث أبان ، عن يحيى بن أبي كثير ، فإن عورض هذا بحديث النبي A في اصطفاء بني هاشم ، فقد قال الحليمي C : « لم يرد بذلك الفخر ، إنما أراد تعريف منازل المذكورين ومراتبهم ، كرجل يقول : كان أبي فقيها ، لا يريد به الفخر ، وإنما يريد به تعريف حاله دون ما عداه ، وقد يكون أراد به الإشارة بنعمة الله عليه في نفسه وآبائه على وجه الشكر ، وليس ذلك من الاستطالة والفخر في شيء »\r__________\r(1) الاستسقاء : طلب نزول المطر بالتوجه إلى الله بالدعاء\r(2) النياحة : البكاء بجزع وعويل\r(3) النائحة : الباكية على الميت بجزع وعويل لها أو لغيرها\r(4) السرابيل : جمع سربال وهو القميص أو الدرع أو كل ما يلبس","part":11,"page":134},{"id":5136,"text":"4926 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا شعبة ، والمسعودي ، عن علقمة بن مرثد الحضرمي ، عن أبي الربيع ، عن أبي هريرة ، عن النبي A قال : « أربع من أمر الجاهلية لن يدعهن الناس : الطعن في الأنساب ، والنياحة (1) على الميت ، والأنواء (2) ، والإعداء ؛ أجرب بعير فأجرب مائة ، فمن أجرب البعير الأول ؟ » وقفه جعفر بن عون ، عن مسعر ، عن علقمة\r__________\r(1) النياحة : البكاء بصوت مرتفع مع ترديد عبارات السخط\r(2) الأنواء : ثمان وعشرون مَنْزلةً، ينزل القَمَر كلَّ ليلة في منزلة منها وكانت العرب تزعُم أن مع سُقوط المنزِلة وطلُوع رَقيبها يكون مَطر","part":11,"page":135},{"id":5137,"text":"4927 - أخبرنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ ، ببغداد ، وأنا محمد بن جعفر الأنباري ، ثنا محمد بن أحمد بن أبي العوام الرياحي ، ثنا أبي ثنا الحارث بن النعمان ، ثنا أبو زرعة الحجري ، عن سعيد بن أبي أيوب ، عن ابن عجلان ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « خمس هن قواصم الظهر : عقوق (1) الوالدين ، والمرأة يأتمنها زوجها تخونه ، والإمام يطيعه الناس ويعصي الله D ، ورجل وعد عن نفسه خيرا فأخلف ، واعتراض المرء في أنساب الناس »\r__________\r(1) العقوق : الاستخفاف بالوالدين وعصيانهما وترك الإحسان إليهما","part":11,"page":136},{"id":5138,"text":"4928 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو الطيب محمد بن عبد الله بن المبارك ، ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل البزار شريك محمد بن نصر ، ثنا يحيى بن يحيى ، ثنا عبد الله بن لهيعة ، عن الحارث بن يزيد ، عن علي بن رباح ، عن عقبة بن عامر ، أن رسول الله A قال : « ليس لأحد على أحد فضل إلا بالدين أو عمل صالح ، حسب الرجل أن يكون فاحشا بذيا بخيلا جبانا »","part":11,"page":137},{"id":5139,"text":"4929 - أخبرنا ابن عبدان ، أنا ابن عبيد الصفار ، ثنا موسى بن هارون الطوسي ، ثنا يحيى بن إسحاق السيلحيني ، ثنا ابن لهيعة ، عن الحارث بن يزيد ، عن علي بن رباح ، عن عقبة بن عامر قال : قال رسول الله A : « أنسابكم هذه ليست بمسبة على أحدكم ، كلكم بنو آدم ، ليس لأحد على أحد فضل ، إلا بالدين أو تقوى ، وكفى بالرجل أن يكون بذيا فاحشا بخيلا »","part":11,"page":138},{"id":5140,"text":"4930 - أنشدنا الأستاذ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم ، أنشدنا أبو بكر الإسماعيلي ، أنشدنا أبو بكر بن المرزبان ، أنشدني الفضل بن أبي طاهر لنفسه : « حسب الفتى أن يكون ذا حسب في نفسه ليس نسبه حسبه ليس الذي يبتدي به نسبا كمن إليه قد انتهى نسبه »","part":11,"page":139},{"id":5141,"text":"4931 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، ثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي ، أنا أبو عمرو بن مطر ، ثنا إبراهيم بن علي ، ثنا يحيى بن يحيى ، أنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو قال : كان بين عمرو بن العاص ، وبين المغيرة بن شعبة كلام في الوهط ، فسبه المغيرة ، فقال عمرو : يا آل هصيص ، أيسبني ابن شعبة ؟ قال ابنه عبد الله : « إنا لله وإنا إليه راجعون ، دعوت بدعوى القبائل ، وقد نهى رسول الله A عن دعوى القبائل » ، قال : فاعتق ثلاثين رقبة ، قال الشيخ أحمد : « ومما يدخل في هذا الباب »","part":11,"page":140},{"id":5142,"text":"4932 - ما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه ، أنا محمد بن أيوب ، أنا أحمد بن يونس ، ح ، وأخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو عمرو بن مطر ، أنا إبراهيم بن شريك الكوفي ، ثنا أحمد بن يونس ، ثنا أبو بكر بن عياش ، عن الحسن بن عمرو الفقيمي ، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد ، عن أبيه ، عن عبد الله قال : قال رسول الله A : « ليس المؤمن بالطعان (1) ولا اللعان ، ولا الفاحش البذيء (2) » وفي رواية قتادة : « ولا الفاحش ولا البذيء »\r__________\r(1) الطعان : الوقَّاع في أعراض الناس بالذم والغيبة\r(2) البذاء : الفحش في القول","part":11,"page":141},{"id":5143,"text":"4933 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف ، أنا أبو سهل الإسفراييني ، أنا أبو جعفر الحذاء ، ثنا علي بن المديني ، ثنا عباد بن العوام ، ثنا محمد بن عمرو بن علقمة ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « ليس المؤمن باللعان ، ولا الطعان (1) ، ولا الفاحش ، ولا البذيء (2) »\r__________\r(1) الطعان : الوقَّاع في أعراض الناس بالذم والغيبة\r(2) البذاء : الفحش في القول","part":11,"page":142},{"id":5144,"text":"4934 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمد بن يوسف ، وأبو الحسن بن أبي علي السقا ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا الربيع بن سليمان ، ثنا عبد الله بن وهب ، أخبرني سليمان بن بلال ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « لا ينبغي لصديق أن يكون لعانا » رواه مسلم في الصحيح ، عن هارون بن سعيد ، عن ابن وهب وقال محمد بن جعفر : عن العلاء في هذا الحديث : « لا ينبغي للمؤمن أن يكون لعانا »","part":11,"page":143},{"id":5145,"text":"4935 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا أحمد بن منصور ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن زيد بن أسلم قال : كان عبد الملك بن مروان يرسل إلى أم الدرداء ، فتبيت عند نسائه ، ويسائلها عن الشيء ، فقام ليلة فدعا خادمه ، فأبطأت عليه ، فلعنها ، فقالت : لا تلعن ، فإن أبا الدرداء حدثني ، أنه سمع رسول الله A يقول : « إن اللعانين لا يكونون يوم القيامة شفعاء ، ولا شهداء » رواه مسلم في الصحيح ، عن إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق","part":11,"page":144},{"id":5146,"text":"4936 - أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ، أنا إسماعيل الصفار ، ثنا أحمد بن منصور ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي قلابة ، عن ثابت بن الضحاك ، أن النبي A قال : « لا نذر فيما لا يملك ، ولعن المؤمن كقتله ، ومن قتل نفسه في الدنيا بشيء عذب به يوم القيامة ، ومن حلف بملة غير الإسلام كاذبا فهو كما قال ، ومن قال لمؤمن : يا كافر فهو كقتله » ، قال : وأنا معمر ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن ثابت بن الضحاك ، رفعه إلى النبي A ، فذكره بمعناه غير أنه لم يذكر النذر ، أخرجاه في الصحيح من حديث أيوب ، ويحيى بن أبي كثير","part":11,"page":145},{"id":5147,"text":"4937 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، ببغداد ، أنا محمد بن أحمد بن عيسى بن عبدك الرازي ، ثنا أبو عامر عمرو بن تميم ، ثنا ابن الأصبهاني ، ثنا يزيد بن المقدام بن شريح ، عن أبيه ، عن جده ، عن عائشة قالت : مر النبي A بأبي بكر وهو يلعن بعض رقيقه ، فالتفت إليه ، فقال : « لعانين وصديقين ؟ كلا ورب الكعبة » قال : فأعتق أبو بكر يومئذ بعض رقيقه ، ثم جاء إلى النبي A ، فقال : لا أعود","part":11,"page":146},{"id":5148,"text":"4938 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ، ثنا الحسن بن مكرم البزار ، ثنا عثمان بن عمر ، ثنا كثير بن زيد ، عن سالم ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله A : « لا ينبغي للمسلم أن يكون لعانا » وقال سالم : « وما سمعت ابن عمر لعن شيئا قط »","part":11,"page":147},{"id":5149,"text":"4939 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا أحمد بن منصور ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهري قال : أراد ابن عمر : أن يلعن خادما ، فقال : « اللهم الع . » فلم يتمها وقال : « إن هذه الكلمة ما أحب أن أقولها »","part":11,"page":148},{"id":5150,"text":"4940 - وبهذا الإسناد ، عن الزهري ، عن سالم قال : « ما لعن ابن عمر خادما له قط ، إلا واحدا فأعتقه »","part":11,"page":149},{"id":5151,"text":"4941 - وعن الزهري ، سمعته ، يقول : « كانوا يضربون رقيقهم ، ولا يلعنونهم »","part":11,"page":150},{"id":5152,"text":"4942 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل الصفار ، ثنا أحمد بن منصور ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الأعمش ، عن أبي ظبيان ، أن حذيفة قال : « ما تلاعن قوم إلا حق عليهم القول »","part":11,"page":151},{"id":5153,"text":"4943 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا علي بن حمشاذ ، ثنا محمد بن أيوب ، أنا مسلم بن إبراهيم ، ح وأخبرنا علي بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله ، ثنا مسلم ، ثنا هشام ، ثنا قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة بن جندب ، عن النبي A قال : « لا تلاعنوا بلعنة الله ، ولا بغضب الله ، ولا بالنار » لفظهما سواء","part":11,"page":152},{"id":5154,"text":"4944 - حدثنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا حماد يعني ابن سلمة ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة قال : قال النبي A : « لا تلاعنوا بلعنة الله ، ولا بغضب الله ، ولا بالنار »","part":11,"page":153},{"id":5155,"text":"4945 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ثنا أحمد بن صالح ، ثنا يحيى بن حسان ، ثنا الوليد بن رباح قال : سمعت نمران ، يذكر ، عن أم الدرداء ، قالت : سمعت أبا الدرداء يقول : قال رسول الله A : « إن العبد إذا لعن شيئا صعدت اللعنة إلى السماء ، فتغلق أبواب السماء دونها ، ثم تهبط إلى الأرض فتغلق أبوابها دونها ، ثم تأخذ يمنا وشمالا ، فإذا لم تجد مساغا (1) رجعت إلى الذي لعن ، فإن كان لذلك أهلا وإلا رجعت إلى قائلها » قال أبو داود : « وقال مروان بن محمد هو رباح بن الوليد سمع منه ، وذكر أن يحيى بن حسان وهم فيه » ، « وفي هذا المعنى حديث أبي العالية ، وذلك مذكور في فصل كراهية سب الريح »\r__________\r(1) المساغ : المراد طريق يمر فيه","part":11,"page":154},{"id":5156,"text":"4946 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي ، ثنا حسين الجعفي ، عن عمر بن ذر ، عن العيزار بن جرول الحضرمي ، قال : كان منا رجل يقال له أبو عمير قال : وكان مواخيا لعبد الله ، فكان عبد الله يأتيه في منزله ، فأتاه مرة ، فلم يوافقه في المنزل ، فدخل على امرأته ، قال : فبينما هو عندها إذا أرسلت خادمتها في حاجة ، فأبطأت عليها ، فقالت : قد أبطأت لعنها الله ، قال : فخرج عبد الله فجلس على الباب ، قال : فجاء أبو عمير ، فقال لعبد الله : ألا دخلت على أهل أخيك ؟ قال : فقال : لقد فعلت ، ولكنها أرسلت الخادم في حاجة فأبطأت عليها فلعنتها ، وإني سمعت رسول الله A ، يقول : « إذا خرجت اللعنة من في صاحبها نظرت ، فإن وجدت مسلكا في الذي وجهت إليه ، وإلا عادت إلى الذي خرجت منه ، وإني كرهت أن أكون كسبيل اللعنة »","part":11,"page":155},{"id":5157,"text":"4947 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، ثنا سليمان بن حرب ، وعارم ، ثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي المهلب ، عن عمران بن حصين ، أن النبي A كان في سفر ، فسمع لعنة ، فقال : « ما هذه ؟ » ، قالوا : هذه فلانة لعنت راحلتها (1) ، فقال : « ضعوا عنها فإنها ملعونة » قال : « كأني أنظر إليها ناقة مزقا » رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي الربيع ، عن حماد ورواه الثقفي ، وغيره ، عن أيوب ، قال : فكان لا يأويها أحد ، وفي رواية أبي برزة الأسلمي ، عن النبي A في هذه القصة : « لا يصاحبنا ناقة عليها لعنة الله » أو كما قال\r__________\r(1) الراحلة : البَعيرُ القويّ على الأسفار والأحمال، ويَقَعُ على الذكر والأنثى","part":11,"page":156},{"id":5158,"text":"4948 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ، ثنا إبراهيم بن عبد الله السعدي ، أنا يزيد بن هارون ، أنا سليمان التيمي ، عن أبي عثمان ، عن أبي برزة : أن جارية (1) بينما هي على راحلة (2) أو بعير عليها بعض متاع القوم بين جبلين ، فتضايق بها الجبل ، فأتى رسول الله A عليها ، فلما أبصرته جعلت تقول : حل اللهم العنها ، فقال رسول الله A : « من صاحب الجارية (3) ؟ لا يصحبنا راحلة أو بعير عليها لعنة من الله » أو كما قال ، أخرجه مسلم في الصحيح من أوجه ، عن سليمان التيمي\r__________\r(1) الجارية : الأمة المملوكة أو الشابة من النساء\r(2) الراحلة : البَعيرُ القويّ على الأسفار والأحمال، ويَقَعُ على الذكر والأنثى\r(3) الجارية : المرأة المملوكة","part":11,"page":157},{"id":5159,"text":"4949 - أخبرنا محمد بن أبي المعروف ، أنا أبو سهل الإسفراييني ، أنا أبو جعفر الحذاء ، أنا علي بن المديني ، ثنا جرير بن عبد الحميد ، عن ليث ، عن ابن عطية قال : كان عبد الله بن أبي الهذيل « إذا لعن شاة لم يشرب من لبنها ، وإذا لعن دجاجة لم يأكل من بيضها »","part":11,"page":158},{"id":5160,"text":"4950 - وحدثنا علي ، ثنا حماد بن زيد ، عن عمرو بن مالك النكري قال : سمعت أبا الجوزاء يقول : « ما لعنت شيئا قط ، ولا أكلت شيئا ملعونا قط ، ولا آذيت أحدا قط »","part":11,"page":159},{"id":5161,"text":"4951 - حدثنا أبو حازم الحافظ ، أنا أبو عمرو إسماعيل بن نجيد السلمي ، ثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي ، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير ، حدثني بكر بن مضر ، عن ابن الهاد ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر ، عن رسول الله A أنه قال : « يا معشر النساء ، تصدقن ولو من حليكن ، أكثرن الاستغفار ، فإنى رأيتكن أكثر أهل النار » ، فقالت امرأة منهن جزلة (1) : وما لنا يا رسول الله أكثر أهل النار ؟ فقال : « تكثرن اللعن ، وتكفرن العشير (2) ، وما من ناقصات عقل ودين أغلب لذي لب منكن » فقالت : يا رسول الله ، وما نقصان العقل والدين ؟ قال : « شهادة امرأتين تعدل شهادة رجل ، فهذا نقصان العقل ، وتمكث الليالي لا تصلي وتفطر في رمضان ، فهذا نقصان الدين » رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي الطاهر ، عن ابن وهب ، عن بكر بن مضر\r__________\r(1) الجزلة : ذات عقل ورأي\r(2) العَشِير : بوزن فعيل وهو الزوج والمقصود ما قدمه الزوج من فضل وإحسان","part":11,"page":160},{"id":5162,"text":"4952 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، ثنا أبو العباس هو الأصم ، ثنا بحر بن نصر ، ثنا ابن وهب ، حدثني سليمان بن بلال ، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي ، ومسلم الزنجي ، عن صالح بن كيسان : أن الديك صرخ مرة من عند النبي A فسبه رجل من القوم ، فقال رسول الله A : « لا تسبوا الديك ، فإنه يدعو إلى الصلاة » « هذا منقطع ، واختلف فيه على صالح بن كيسان »","part":11,"page":161},{"id":5163,"text":"4953 - أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير ، ثنا أبو جعفر بن دحيم ، ثنا أبو عمرو ، وأحمد بن حازم ، ثنا سويد بن سليمان ، ثنا مسلم بن خالد ، ح وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا محمد بن أحمد بن نصر ، ثنا صالح بن محمد ، ثنا مسلم ، عن صالح بن كيسان ، عن عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، عن أبيه ، عن أبيه مسعود : أن ديكا صرخ مرة وعند النبي A ناس ، فقال رجل منهم : اللهم العنه ، فقال النبي A : « لا تلعنه أو لا تسبه فإنه يدعو إلى الصلاة » وفي حديث جناح ، عن أبيه ، عن جده ، أن ديكا صاح عند النبي A ، فقال رجل","part":11,"page":162},{"id":5164,"text":"4954 - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا أحمد بن منصور ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن صالح بن كيسان ، عن عبيد الله بن عتبة ، عن زيد بن خالد الجهني قال : لعن رجل ديكا عند النبي A فقال النبي A : « لا تلعنه ، فإنه يدعو إلى الصلاة »","part":11,"page":163},{"id":5165,"text":"4955 - وأخبرنا الأستاذ أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ثنا عبد العزيز بن أبي سلمة ، عن صالح بن كيسان ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن زيد بن خالد الجهني قال : قال النبي A : « لا تسبوا الديك ، فإنه يدعو إلى الصلاة » قال : وقال أبو داود مرة ، عن عبد العزيز ، عن صالح ، عن عبد الله بن أبي قتادة ، عن أبيه ، قال : وهذا أثبت عندي","part":11,"page":164},{"id":5166,"text":"4956 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر بن الحسن ، ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا أبو عتبة ، ثنا بقية ، ثنا عبد العزيز بن ابن أبي سلمة الماجشون ، ح وأخبرنا أبو نصر بن قتادة ، ثنا أبو عمر بن مطر ، ثنا محمد بن أيوب ، ثنا أحمد بن يونس ، ثنا عبد العزيز يعني ابن أبي سلمة الماجشون ، فذكره بالإسناد الأول ، غير أنهما قالا : نهى رسول الله A عن سب الديك ، وقال : « إنه يوقظ للصلاة » ، وفي رواية ابن نصر « يؤذن بالصلاة »","part":11,"page":165},{"id":5167,"text":"4957 - وروي أيضا عن عبد العزيز بن محمد ، عن صالح بن كيسان ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن زيد بن خالد ، عن النبي A قال : « لا تسبوا الديك ، فإنه يؤذن للصلاة » ، أخبرناه أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو عمرو بن مطر ، ثنا محمد بن أيوب ، ثنا الحسين بن حريث ، ثنا عبد العزيز بن محمد ، فذكره","part":11,"page":166},{"id":5168,"text":"4958 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا عثمان بن عمر ، ثنا الحجبي ، ثنا علي بن أبي علي ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر قال : قال رسول الله A : « إن لله ديكا رجلاه في النجوم وعنقه تحت العرش منطوية ، فإذا كان هنة من الليل صاح : سبوح قدوس ، فصاحت الديكة » قال الشيخ : « تفرد بإسناده هذا علي بن أبي علي اللهبي وكان ضعيفا » وروي عن زهدم بن الحارث ، عن العرس بن عميرة ، عن النبي A أتم منه","part":11,"page":167},{"id":5169,"text":"4959 - وأخبرنا ابن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا عبيد بن شريك ، ثنا نعيم بن حماد أبو عبد الله ، بدمشق ، ثنا علي بن أبي علي اللهبي ، ثنا محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله قال : « أمر رسول الله A باتخاذ الديك الأبيض » « هذا بهذا الإسناد منكر تفرد به اللهبي ، وروى فيه بإسناد مرسل وهو به أشبه »","part":11,"page":168},{"id":5170,"text":"4960 - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني ، أنا أبو بكر محمد بن محمد بن إسماعيل ، ثنا إبراهيم بن علي الذهلي ، ثنا يحيى بن يحيى ، أنا إسماعيل بن عياش ، عن عمر بن محمد بن زيد ، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب ، أن رسول الله A قال : « إن الديكة تؤذن بالصلاة ، من اتخذ ديكا أبيض حفظ من ثلاثة : من شر كل شيطان وساحر وكاهن »","part":11,"page":169},{"id":5171,"text":"4961 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا سعد بن محمد ، قاضي بيروت ، ثنا عبد الوهاب بن نجدة ، ثنا الوليد ، ثنا سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك قال : ذكر النبي A البراغيث ، فقال : « إنها لتوقظ للصلاة »","part":11,"page":170},{"id":5172,"text":"4962 - أخبرنا أبو علي بن شاذان ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يعقوب بن سفيان ، ثنا أبو بكر محمد بن بشار ، ثنا صفوان بن عيسى ، عن سويد بن أبي حاتم ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك قال : لعن رجل برغوثا عند النبي A ، فقال النبي A : « لا تلعنه ، فإنه أيقظ نبيا من الأنبياء للصلاة »","part":11,"page":171},{"id":5173,"text":"4963 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو الحسين جعفر بن محمد بن مشكال ، ثنا أبو عمران موسى بن هارون ببغداد ، ثنا أبو الحجاج النصر بن طاهر ، بالبصرة سنة ست وثلاثين ، قال : سمعت سويدا ، سنة خمس وستين يعني سويد بن إبراهيم ، أنا حاتم ، صاحب الطعام يقول : سمعت قتادة ، يحدث ، عن أنس ، أن النبي A سمع رجلا يسب برغوثا ، فقال : « لا تسبه ، فإنه نبه نبيا من الأنبياء لصلاة الفجر » قال أبو أحمد بن عدي الحافظ فيما أخبرنا الماليني ، عنه عقيب هذا الحديث ، هذا يعرف بصفوان بن عيسى ، عن سويد أبي حاتم ، عن قتادة ، عن أنس ، عن النبي A ، قال : وحدث به عن قتادة ، عن أنس فيما حدث به سعيد بن بشير","part":11,"page":172},{"id":5174,"text":"4964 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ، ثنا محمد بن الهيثم بن حماد ، ثنا محمد بن كثير ، عن الأوزاعي ، عن حسان : « أن رجلا كان على حمار فعثر به ، فقال : تعست ، فقال صاحب اليمين : ما هي بحسنة فأكتبها ، وقال صاحب الشمال : ما هي بسيئة فأكتبها ، فأوحي أو نودي أن ما ترك صاحب اليمين فاكتبه »","part":11,"page":173},{"id":5175,"text":"4965 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا إبراهيم بن مرزوق ، ثنا وهب بن جرير ، ثنا شعبة ، عن عاصم ، عن أبي تميمة العجمي ، عن رديف النبي ، A ، أو عن رجل ، رديف النبي A ، أنه كان رديف (1) النبي A على حمار ، فعثر الحمار ، فقال : تعس الشيطان ، فقال : « لا تقل : تعس الشيطان ، فإنك إذا قلت : تعس الشيطان ، تعاظم وقال : بعيني صرعته ، ولكن قل : بسم الله ، يتصاغر حتى يكون أصغر من ذباب »\r__________\r(1) الرديف : الراكب خلف قائد الدابة","part":11,"page":174},{"id":5176,"text":"4966 - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا الباغندي ، ثنا خلاد ، ثنا سفيان ، عن عاصم الأحول ، عن أبي تميمة ، عن رديف النبي A ، أنه عثر حماره ، فقال : تعس الشيطان ، فقال رسول الله A : « لا تقل : تعس الشيطان ، فإنه يتعاظم حتى يصير مثل الجبل ويقول : بقوتي صرعت ، وإذا قال : بسم الله ، تصاغر حتى يكون مثل الذباب »","part":11,"page":175},{"id":5177,"text":"4967 - ورواه معمر بن راشد ، عن عاصم ، عن أبي تميمة الهجيمي ، عن من ، كان رديف (1) رسول الله A ، قال : كنت ردفه (2) على حمار ، فعثر الحمار ، فقلت : تعس الشيطان ، فقال : « لا تقل : تعس (3) الشيطان ، فإنك إذا قلت : تعس الشيطان تعاظم في نفسه وقال : صرعته بعزتي ، وإذا قلت : بسم الله ، تصاغرت إليه نفسه حتى يكون أصغر من الذباب » أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله الصغاني ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، ثنا عبد الرزاق ، عن معمر فذكره\r__________\r(1) الرديف : الراكب خلف قائد الدابة\r(2) الردف : الراكب خلف قائد الدابة\r(3) تعس : هلك وخسر وانكب على وجهه","part":11,"page":176},{"id":5178,"text":"4968 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي ، ثنا ابن أبي الدنيا ، ثنا محمد بن علي بن شقيق ، أنا إبراهيم بن الأشعث ، قال : سمعت فضيل بن عياض ، كان يقول : « ما أحد يسب شيئا من الدنيا دابة ولا غيرها فيقول : أخزاك الله ولعنك الله إلا قالت : أخزى الله أعصانا لله » . قال فضيل : « وابن آدم أعصى وأظلم »","part":11,"page":177},{"id":5179,"text":"4969 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا أبو عتبة ، ثنا بقية ، ثنا أبو بكر بن أبي مريم ، عن المهاجر بن حبيب ، عن أبي الدرداء ، قال : « ما لعن الأرض أحد قط إلا قالت : لعن الله أعصانا »","part":11,"page":178},{"id":5180,"text":"4970 - أخبرنا أبو القاسم طلحة بن علي بن الصقر البغدادي بها ، أنا أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي ، ثنا عباس بن محمد الدوري ، ثنا الهيثم بن خارجة ، ثنا سليمان بن عتبة ، عن يونس بن ميسرة بن حلبس ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن أبي الدرداء ، عن النبي A قال : « لو غفر لكم ما تأتون إلى البهائم لغفر لكم كثيرا »","part":11,"page":179},{"id":5181,"text":"4971 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني عبد الله بن محمد بن حيان القاضي ، ثنا محمد بن إسماعيل بن مهران ، ثنا المسيب بن واضح ، قال : قال عبد الله بن المبارك : « كم من مركوب خير من راكبه وأطوع لله وأكثر ذكرا »","part":11,"page":180},{"id":5182,"text":"4972 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف ، بمكة ، ثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن أحمد التنيسي ، قدم علينا إملاء ، ثنا الحسين بن عنبر الوشاء ، ثنا شريح بن يونس ، ثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن أبيه ، عن صدقة بن بشار ، قال : « كان داود عليه السلام في محرابه (1) أو نظر إلى دودة صغيرة ، فتعجب من خلقها وانطقها الله تعالى فقالت : يا داود أنا على صغري أطوع منك على كبرك »\r__________\r(1) المحراب : الموضع العالي المشرف المنعزل المعد للعبادة","part":11,"page":181},{"id":5183,"text":"4973 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس بن يعقوب ، ثنا يحيى بن أبي طالب ، عن عبد الوهاب بن عطاء ، في قول الله D : ( إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى (1) ) قال : سمعت الكلبي ، يقول : « هم اليهود » ، قال : « ومن لعن شيئا ليس هو بأهل رجعت اللعنة على يهودي ، فذلك قوله تعالى : ( ويلعنهم اللاعنون ) » قال الشيخ أحمد : « وهذا إن كان قد أخذه من ثبت ففيه رخصة لمن سبق لسانه بلعن من ليس له بأهل من غير قصد ، فالله يغفر لنا خطايانا برحمته »\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 159","part":11,"page":182},{"id":5184,"text":"4974 - وأخبرنا أبو عبد الرحمن بن محبوب الدهان ، أنا الحسين بن محمد بن هارون ، أنا أحمد بن محمد بن نصر اللباد ، أنا يوسف بن بلال ، ثنا محمد بن مروان ، قال : وأخبرني الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن مسعود - يعني في هذه الآية بوجه آخر - قال : قال عبد الله بن مسعود : « هو الرجل يلعن صاحبه في أمر يرى أنه قد أتى إليه فيلعنه عليه ، قال : فترتفع اللعنة في السماء سريحا - يعني سريعا - ، فلا تجد صاحبها التي قيلت له أهلا ، فترجع إلى الذي تكلم بها فلا تجده لها أهلا ، فتنطلق فتقع على اليهود فهو قوله : ( ويلعنهم اللاعنون (1) ) فمن تاب منهم ارتفعت عنهم اللعنة وكانت فيمن بقي من اليهود ، وهو قوله : ( إلا الذين تابوا (2) ) » الآية\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 159\r(2) سورة : البقرة آية رقم : 160","part":11,"page":183},{"id":5185,"text":"فصل ومن ذلك أن يحلف الرجل بأبيه « وقد قال النبي A : » لا تحلفوا بآبائكم ولا بالطواغيت « . وفي رواية أخرى » ولا بأمهاتكم ، ولا بالأنداد ، ولا تحلفوا إلا بالله ، ولا تحلفوا إلا وأنتم صادقون « . وقد ذكرنا الأخبار في ذلك في كتاب السنن » .","part":11,"page":184},{"id":5186,"text":"4975 - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي إملاء وأبو طاهر الفقيه قراءة ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، ثنا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر ، ثنا روح بن عبادة ، ثنا شعبة ، ثنا عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر ، قال : كانت قريش تحلف بآبائها ، فقال رسول الله A : « من كان حالفا فلا يحلف إلا بالله » . أخرجاه في الصحيح ، من حديث عبد الله بن دينار","part":11,"page":185},{"id":5187,"text":"فصل قال الحليمي C : « ومما يناسب هذا الباب ويلتحق بجملته شغل الزمان بقراءة كتب الأعاجم ، والركون إليها ، والتكثر بحفظها ، والتحدث بما فيها ، والمذاكرة عند الاجتماع ، قال الله D : ( ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم (1) ) يقال : نزلت في النضر بن الحارث كان يشتري كتبا فيها أخبار الأعاجم ، فكان يقول للعرب : محمد يحدثكم عن عاد وثمود ، وأنا أحدثكم عن رستم واسفنديار »\r__________\r(1) سورة : لقمان آية رقم : 6","part":11,"page":186},{"id":5188,"text":"4976 - أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن بن محبوب الدهان ، أنا الحسين بن محمد بن هارون ، ثنا أحمد بن محمد بن نصر ، ثنا يوسف بن بلال ، ثنا محمد بن مروان ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، في قوله : ( ومن الناس من يشتري لهو الحديث (1) ) - يعني باطل الحديث بالقرآن - ، قال ابن عباس : « وهو النضر بن الحارث بن علقمة ، يشتري أحاديث الأعاجم وصنيعهم في دهرهم ، فرواه من حديث الروم وفارس ورستم واسفنديار والقرون الماضية ، وكان يكتب الكتب من الحيرة والشام ، ويكذب بالقرآن ، فأعرض عنه فلم يؤمن به » وبسط الحليمي C الكلام في ذلك : « واحتج بما روي عن النبي A في أخبار كثيرة من النهي عن التشبه بالأعاجم ، وتكلم في بطلان ما يرويه بعض الجهال عن نبينا A : ولدت في زمن الملك العادل - يعني أنوشروان - ، وكان شيخنا أبو عبد الله الحافظ قد تكلم أيضا في بطلان هذا الحديث ، ثم رأى بعض الصالحين رسول الله A في المنام فحكى له ما قال أبو عبد الله فصدقه في تكذيب هذا الحديث وإبطاله ، وقال : ما قلته قط » . قال الحليمي C : « ولو كان قاله لكان إطلاقه بذلك لتعريفه بالاسم الذي كان يدعى به لا بوصفه بالعدل والشهادة له به ، لأن الفرس كانوا يسمون أنوشروان : الملك العادل ، وبهذا يسمى ويعرف فيهم ، والعدل في الخليفة إنما هو في الحكم ، ولا حكم إلا لله D »\r__________\r(1) سورة : لقمان آية رقم : 6","part":11,"page":187},{"id":5189,"text":"4977 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قال : « إن قوما يحسبون أبا جاد ، وينظرون في النجوم ولا أرى لمن فعل ذلك من خلاق (1) »\r__________\r(1) الخلاق : الحظ والنصيب","part":11,"page":188},{"id":5190,"text":"4978 - أخبرنا أبو سعد محمد بن موسى ، أنا أبو عبد الله الصفار ، ثنا أحمد بن محمد البرتي ، ثنا مسلم ، ثنا الحارث يعني ابن عبيد ، ثنا عبد الله بن الأخنس ، عن الوليد بن عبد الله ، عن يوسف بن ماهك ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : « من تعلم علما من النجوم تعلم شعبة (1) من السحر »\r__________\r(1) الشعبة : القطعة من الشيء والمراد الخَصلة","part":11,"page":189},{"id":5191,"text":"4979 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو حامد بن بلال ، ثنا الزعفراني يعني الحسن بن محمد ، ثنا عبد الملك بن عبد العزيز ، ثنا عقبة الأصم ، عن عطاء ، عن أبي هريرة ، قال : « نهى رسول الله A عن النظر في النجوم »","part":11,"page":190},{"id":5192,"text":"4980 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، أنا أبو عبد الله الصفار ، ثنا أحمد بن مهران الأصبهاني ، ثنا محمد بن الصباح ، ثنا إسماعيل بن عياش ، حدثني عمرو بن قيس السكوني ، قال : سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص ، يقول : من أشراط الساعة أن يظهر القول ويخزن الفعل ، ومن أشراط الساعة أن ترفع الأشرار ، وتوضع الأخيار ، وإن من أشراط الساعة أن يقرأ المثناة على رءوس الملأ لا يغير ، قيل : يا أبا عبد الرحمن ، كيف بما جاء من حديث رسول الله A ؟ قال : « ما جاءكم عن من تأمنونه على نفسه ودينه فخذوا به ، وعليكم بالقرآن فإنه عنه تسألون ، وبه تجزون ، وكفى به واعظا لمن عقل » ، وقيل : يا أبا عبد الرحمن ، فما المثناة ؟ قال : ما استكتب من غير كتاب الله D","part":11,"page":191},{"id":5193,"text":"4981 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، نا أبو الحسن الكارزي ، أنا علي بن عبد العزيز ، قال : قال أبو عبيد : سألت رجلا من أهل العلم بالكتب الأولى قد عرفها وقرأها عن المثناة ، فقال : « إن الأحبار (1) والرهبان من بني إسرائيل بعد موسى وضعوا كتابا فيما بينهم على ما أرادوا بينهم من غير كتاب الله D ، فسموه المثناة كأنهم يعني أنهم أدخلوا فيه ما شاءوا ، وحرفوا فيه ما شاءوا على خلاف كتاب الله تبارك تعالى » . قال أبو عبيد : « فبهذا عرفت تأويل حديث عبد الله بن عمرو أنه إنما كره الأخذ عن أهل الكتاب لذلك المعنى ، وقد كان عنده كتب وقعت يوم اليرموك فأظنه قال هذا لمعرفته بما فيها »\r__________\r(1) الأحبار : جمع حِبْر وحَبْر ، وهو العالم","part":11,"page":192},{"id":5194,"text":"4982 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا محمد بن غالب بن حرب ، ثنا أبو حذيفة ، ثنا سفيان ، عن جابر الجعفي ، عن الشعبي ، عن عبد الله بن الحارث ، قال : دخل عمر بن الخطاب Bه على النبي A بكتاب فيه مواضع من التوراة ، فقال : هذه كتب أصبتها مع رجل من أهل الكتاب أعرضها عليك ، فتغير وجه رسول الله A تغيرا شديدا لم أر مثله قط ، فقال عبد الله بن الحارث لعمر : أما ترى وجه رسول الله A ؟ فقال عمر : رضيت بالله ربا ، وبالإسلام دينا ، وبمحمد نبيا ، فسري عن النبي A ، فقال النبي A : « لو نزل موسى فاتبعتموه وتركتموني لضللتم ، أنا حظكم من النبيين وأنتم حظي من الأمم »","part":11,"page":193},{"id":5195,"text":"4983 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، أن عمر بن الخطاب ، مر برجل يقرأ كتابا ، فاستمعه ساعة فاستحسنه ، فقال للرجل : اكتب لي من هذا الكتاب ، قال : نعم ، فاشترى أديما (1) فهيأه ، ثم جابه إليه ، فنسخ له في ظهره وبطنه ، ثم أتى به النبي A ، فجعل يقرأه عليه ، وجعل وجه رسول الله A يتلون ، فضرب رجل من الأنصار بيده الكتاب ، وقال : ثكلتك (2) أمك يا ابن الخطاب ، ألا ترى وجه رسول الله A منذ اليوم وأنت تقرأ عليه هذا الكتاب ؟ فقال النبي A عند ذلك : « إنما بعثت فاتحا وخاتما ، وأعطيت جوامع (3) الكلم وفواتحه » . « واختصر لي الحديث اختصارا ، فلا يهلكنكم المتهوكون »\r__________\r(1) الأديم : الجلد المدبوغ\r(2) الثكلى : من فقدت ولدها ، وثكلتك أمك : دعاء بالفقد والمراد به التعجب\r(3) جوامع الكلم : ورود معاني كثيرة في ألفاظ يسيرة والمراد القرآن الكريم","part":11,"page":194},{"id":5196,"text":"4984 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا الإمام أبو بكر أحمد بن يوسف الضبعي ، أنا محمد بن أحمد بن هارون العودي ، ثنا الشاذكوني ، ثنا يوسف بن خالد ، ثنا أبو النصر بن عبد الله ، أنه سمع خلاد بن السائب ، يحدث به ، عن عمر بن الخطاب ، قال : سألت رسول الله A عن تعليم التوراة ، قال : « لا تتعلمها وآمن بها ، وتعلموا ما أنزل إليكم وآمنوا به » . « يوسف بن خالد غيره أوثق منه »","part":11,"page":195},{"id":5197,"text":"4985 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ح ، وأخبرنا عبد الله ، أخبرني أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني ، أنا علي بن محمد بن عيسى ، ثنا أبو اليمان ، أخبرني شعيب ، عن الزهري ، أخبرني عبيد الله بن عبد الله ، أن عبد الله بن عباس ، قال : « يا معشر المسلمين ، كيف تسألون أهل الكتاب عن شيء وكتابكم الذي أنزل الله على رسوله أحدث الأخبار بالله ، تعرفونه محضا (1) لم يشب (2) ، وقد حدثكم الله أن أهل الكتاب قد بدلوا من كتب الله وغيروا وكتبوا بأيديهم الكتب وقالوا : هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا ، أفلا ينهاكم ما جاءكم من العلم عن مسألتهم ؟ فلا والله ما رأينا رجلا منهم قط يسألكم عن الذي أنزل عليكم » « لفظ حديث شعيب » . ورواه البخاري في الصحيح ، عن أبي اليمان\r__________\r(1) المحض : الخالص الذي لا يشوبه شيء\r(2) يشوب : يخلط","part":11,"page":196},{"id":5198,"text":"4986 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله الصنعاني ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، أن حفصة جاءت إلى النبي A بكتاب من قصص يوسف في كتف ، فجعلت تقرأ عليه ، والنبي A يتلون وجهه ، فقال : « والذي نفسي بيده لو أتاكم يوسف وأنا بينكم فاتبعتموه وتركتموني لضللتم »","part":11,"page":197},{"id":5199,"text":"4987 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهري ، قال : أخبرني ابن أبي نملة الأنصاري ، أن أبا نملة ، أخبره ، أنه بينا هو جالس عند رسول الله A جاءه رجل من اليهود ، ومر بجنازة ، فقال : يا محمد هل تكلم هذه الجنازة ؟ فقال رسول الله A : « الله أعلم » فقال اليهود : إنها تتكلم ، فقال رسول الله A : « ما حدثكم فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم ، وقولوا : آمنا بالله وكتبه ورسله ، فإن كان باطلا لم تصدقوه ، وإن كان حقا لم تكذبوه »","part":11,"page":198},{"id":5200,"text":"4988 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله ، أنا الحسن بن سفيان ، ثنا محمد بن المثنى ، ثنا عثمان بن عمر عن ابن المبارك ، ثنا يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : كان أهل الكتاب يقرءون التوراة بالعبرانية فيفسرونها بالعربية لأهل الإسلام ، فقال رسول الله A : « لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم ، وقولوا : آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إليكم ، وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون » . رواه البخاري في الصحيح ، عن محمد بن بشار ، عن عثمان بن عمر","part":11,"page":199},{"id":5201,"text":"4989 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو عمرو بن السماك ، ثنا حنبل بن إسحاق ، ثنا عفان ، ثنا حماد بن سلمة ، أنا عطاء بن السائب ، عن عبد الله بن حبيب ، أن ابن عمر ، قال لمملوكه : « أفيك خير حتى أعتقك ؟ » قال : ألا أخبرك بمثل ضربه أو قاله كسرى ؟ فقال له : « ألا أراني أريد أن أعتقك وتخبرني عن كسرى ، والله لا أعتقك »","part":11,"page":200},{"id":5202,"text":"فصل في حفظ المنطق وما فيه من الأدب","part":11,"page":201},{"id":5203,"text":"4990 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا يحيى بن إبراهيم ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا يحيى بن نصر ، ثنا ابن وهب ، أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ، عن أبيه ، أن رسول الله A قال : « لا يقولن أحدكم : خبثت (1) نفسي ، وليقل : لقست (2) نفسي » . رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي الطاهر وحرملة ، عن ابن وهب . وأخرجه البخاري ، من حديث ابن المبارك ، عن يونس\r__________\r(1) خبثت : غثيت\r(2) لقست : حصل لها الكسل والخمول أو المرض","part":11,"page":202},{"id":5204,"text":"4991 - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا عباس بن محمد ، ثنا محمد بن بشر ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، أن النبي A قال : « لا يقولن أحدكم : خبثت (1) نفسي ، وليقل : لقست (2) نفسي »\r__________\r(1) خبثت : غثيت\r(2) لقست : أصابها الغثيان والكسل والخمول أو المرض","part":11,"page":203},{"id":5205,"text":"4992 - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر القطان ، ثنا أحمد بن يوسف ، ثنا محمد بن يوسف ، ثنا سفيان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله A : « ألا لا يقولن أحدكم : خبثت (1) نفسي ، وليقل : لقست (2) نفسي » . رواه البخاري في الصحيح ، عن محمد بن يوسف الفريابي . وأخرجه مسلم ، من حديث هشام\r__________\r(1) خبثت : غثيت\r(2) لقست : أصابها الغثيان والكسل والخمول أو المرض","part":11,"page":204},{"id":5206,"text":"4993 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد ، صاحب ثعلب ، قال : أخبرني ثعلب ، قال : وأخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي ، قال : العرب تقول : لقست (1) نفسي - أي وعثت - ومنه النهي عنه : « لا يقولن أحدكم : وعثت نفسي ، ولكن يقول : لقست نفسي » قال : وأنا ثعلب ، عن ابن الأعرابي ، قال : العرب تقول : لقست نفسي - أي ضاقت -\r__________\r(1) لقست : حصل لها الكسل والخمول أو المرض","part":11,"page":205},{"id":5207,"text":"4994 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، ثنا أبو بكر القطان ، ثنا أحمد بن يوسف ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن همام بن منبه ، قال : هذا ما أنا أبو هريرة ، قال : قال رسول الله A : « لا يقولن أحدكم للعنب : الكرم ، إنما الكرم الرجل المسلم » رواه مسلم في الصحيح ، عن محمد بن رافع ، عن عبد الرزاق ، وأخرجاه من حديث ابن المسيب ، عن أبي هريرة","part":11,"page":206},{"id":5208,"text":"4995 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا بحر بن نصر ، ثنا ابن وهب ، أنا الليث ، عن جعفر بن ربيعة ، عن عبد الرحمن الأعرج ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله A : « لا يقولن أحدكم : الكرم ، فإنما الكرم الرجل المسلم ، ولكن قولوا : حدائق الأعناب »","part":11,"page":207},{"id":5209,"text":"4996 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد الدقاق ، وأبو العباس محمد بن يعقوب الوراق ، قال : ثنا الحسن بن مكرم البزاز ، ثنا عثمان بن عمر ، ثنا شعبة ، عن سماك بن حرب ، عن علقمة بن وائل ، عن أبيه ، أن النبي A قال : « لا تقولوا : الكرم ، ولكن قولوا : العنب والحبلة » رواه مسلم في الصحيح . عن زهير بن حرب ، عن عثمان بن عمر","part":11,"page":208},{"id":5210,"text":"4997 - حدثنا أبو الحسين محمد بن علي بن مخلد المفيد ، ببغداد ، ثنا أبو حفص عمر بن محمد بن علي بن الزيات ، ثنا أبو عبد الله أحمد بن أبي عوف البيروني ، ثنا مسلم بن أبي مسلم الجرمي ، ثنا مخلد بن الحسين ، عن هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ، عن النبي A قال : « لا يقولن أحدكم : زرعت وليقل : حرثت » قال أبو هريرة : إلى قول الله D : ( أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون (1) ) . وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا خلف بن عمرو بن الهيثم بياع الطعام أبو القاسم ، أنا مسلم بن أبي مسلم الجرمي ، فذكره بإسناده\r__________\r(1) سورة : الواقعة آية رقم : 64","part":11,"page":209},{"id":5211,"text":"4998 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا موسى بن إسماعيل ، ثنا حماد ، عن أيوب ، وحبيب بن الشهيد ، وهشام ، عن محمد ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « لا يقولن أحدكم : عبدي وأمتي ، ولا يقولن المملوك : ربي وربتي ، وليقل المالك : فتاي وفتاتي ، وليقل المملوك : سيدي وسيدتي ، فإنكم المملوكون والرب الله جل ثناؤه » مخرج في الصحيح من حديث همام بن منبه ، وأبي صالح وغيرهما ، عن أبي هريرة","part":11,"page":210},{"id":5212,"text":"4999 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن الأشيب ، ثنا عقبة الأصم ، ثنا عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله A : « إذا قال الرجل للمنافق : يا سيدي ، فقد باء (1) بغضب ربه تبارك وتعالى » . وقد روينا ، عن قتادة ، عن عبد الله بن بريدة ، في هذا المعنى في الجزء الأول من هذا الباب ولا يدخل في هذا الباب ما روينا في كتاب السنن وغيره ، عن النبي A أنه قال : « لا تقولوا : ما شاء الله ويشاء فلان ، ولكن قولوا : ما شاء الله ثم شاء فلان »\r__________\r(1) باء : رجع والمراد استوجب","part":11,"page":211},{"id":5213,"text":"5000 - والذي روينا أيضا عن النبي A أن خطيبا خطب عنده فقال : من يطع الله ورسوله فقد رشد (1) ، ومن يعصهما فقد غوى (2) ، فقال : « بئس الخطيب أنت ، قل : من يعص الله ورسوله فقد غوى »\r__________\r(1) رشد : اهتدى\r(2) الغي : الضلال ، والانهماك في الشر","part":11,"page":212},{"id":5214,"text":"5001 - وروينا عن النبي A أنه « كره قيل وقال »","part":11,"page":213},{"id":5215,"text":"5002 - وروينا عن النبي A أنه قال في زعم : « بئس مطية (1) الرجل » . « في ذلك دلالة على كراهية حكاية ما يزخرف به من الأخبار ، وينبغي للمسلم أن يحفظ لسانه عنه »\r__________\r(1) المطية : الدابة التي يركب مطاها أي ظهرها ، أو هي التي تمط في سيرها أي تمدُّ ، والمعنى كنائي","part":11,"page":214},{"id":5216,"text":"5003 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا أبو مسلم ، ثنا حجاج ، ثنا حماد ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر ، « أن أم عاصم كانت تسمى عاصية ، فسماها النبي A جميلة » أخرجه مسلم من وجه آخر ، عن حماد بن سلمة ، وقيل هذا في الحديث : أن بتتا لعمر","part":11,"page":215},{"id":5217,"text":"5004 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا محمد بن حيان التمار ، ثنا عمرو بن مرزوق ، أنا عمران ، عن قتادة ، عن زرارة ، عن سعد بن هشام ، عن عائشة ، قالت : سمع النبي A رجلا يقال له شهاب قال : « بل أنت هشام إن شهابا اسم شيطان »","part":11,"page":216},{"id":5218,"text":"5005 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، ثنا أبو العباس هو الأصم ، ثنا محمد بن إسحاق الصنعاني ، ثنا ابن نمير ، ثنا عبدة ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة ، « أن النبي A مر بأرض تسمى عذرة فسماها خضرة »","part":11,"page":217},{"id":5219,"text":"5006 - أخبرنا ابن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا الأسود بن شيبان ، حدثني خالد بن سمير ، حدثني بشير بن نهيك ، قال : حدثني بشير رسول الله A بشير ابن الخصاصية ، « سماه رسول الله A بشيرا ، وكان اسمه قبل ذلك زحم »","part":11,"page":218},{"id":5220,"text":"5007 - أخبرنا علي بن أبي بكر الأهوازي ، ثنا أحمد بن عبيد ، ثنا تمتام ، ثنا محمد بن سنان ، ثنا عبد الله بن الحارث بن أبزى المكي ، قال : أخبرتني أمي رايطة بنت مسلم ، عن أبيها ، قال : شهدت مع رسول الله A حنينا فقال لي : « ما اسمك ؟ » قلت : اسمي عراب ، قال : « أنت مسلم » قال الشيخ Bه : « الأخبار في تبديل الأسماء القبيحة بالحسنة كثيرة ، والمقصود بالباب قد حصل بما ذكرنا ، وبالله التوفيق لما ندبنا إليه من حفظ المنطق","part":11,"page":219},{"id":5221,"text":"فصل في حفظ اللسان عن المفاخرة بالجماع ، وذكر ما يكون من الرجل وامرأته","part":11,"page":220},{"id":5222,"text":"5008 - ثنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، ثنا الزعفراني ، ثنا مروان بن معاوية ، عن عمر بن حمزة ، ثنا عبد الرحمن بن سعد ، قال : سمعت أبا سعيد الخدري ، يقول : قال رسول الله A : « إن أعظم الأمانة عند الله D يوم القيامة الرجل يفضي (1) إلى امرأته ، وتفضي (2) إليه ، ثم يفشي سرها » . رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن مروان\r__________\r(1) الإفضاء : الوصول إلى المأرب والجماع\r(2) الإفضاء : الجماع","part":11,"page":221},{"id":5223,"text":"5009 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو عمرو بن السماك ، ثنا حنبل بن إسحاق ، ثنا أحمد بن عيسى المصري ، ثنا عبيد الله بن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، عن أبي السمح ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد ، أن النبي A قال : « السباع حرام » . قال حنبل : قال أبو عبد الله يعني أحمد بن حنبل : ابن لهيعة يقول : « السباع : يعني المفاخرة بالجماع »","part":11,"page":222},{"id":5224,"text":"فصل في حفظ اللسان عند هبوب الرياح","part":11,"page":223},{"id":5225,"text":"5010 - أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا العباس بن الوليد ، ثنا أبي بالسوس ، قال : سمعت الأوزاعي ، يقول : قال : حدثني الزهري ، حدثني الزرقي ، عن أبي هريرة ، قال : أخذت الناس ريح بطريق مكة ، وعمر بن الخطاب حاج ، فاشتدت عليهم ، فقال عمر لمن حوله : مما الريح ؟ فلم يرجعوا إليه شيئا ، قال أبو هريرة : فبلغني الذي سأل عمر عنه من ذلك ، فاستحثثت راحلتي حتى أدركته ، قلت : يا أمير المؤمنين ، بلغني أنك سألت عن الريح ، وإني سمعت رسول الله A يقول : « الريح روح من روح الله ، تأتي بالرحمة وتأتي بالعذاب فلا تسبوها ، وسلوا الله من خيرها ، واستعيذوا بالله من شرها »","part":11,"page":224},{"id":5226,"text":"5011 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، ثنا علي بن الحسن الهلالي ، ثنا عبد الملك بن إبراهيم الجدي ، ثنا شعبة ، عن سلمة بن كهيل ، عن ابن عبد الرحمن بن أبزى ، وعن أبيه ، قال : هاجت الريح على عهد أبي ، فسبها إنسان ، فقال أبي : « لا تسبوا الريح ، ولكن قولوا : نسأل الله خيرها ، وخير ما فيها ، وخير ما أرسلت به ، ونتعوذ بالله من شرها وشر ما فيها ، وشر ما أرسلت به » . « هذا موقوف » . فرواه حبيب بن أبي ثابت ، عن زر ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى مرفوعا","part":11,"page":225},{"id":5227,"text":"5012 - وقد رويناه في حديث عطاء ، عن عائشة ، قالت : كان النبي A إذا عصفت الريح قال : « اللهم إني أسألك خيرها ، وخير ما فيها ، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها ، وشر ما أرسلت به »","part":11,"page":226},{"id":5228,"text":"5013 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا زيد بن أخزم الطائي ، ثنا بشر بن عمر ح ، وأخبرنا أبو سعد عبد الملك بن محمد بن إبراهيم الزاهد ، أنا أبو سهل بشر بن أحمد بن بشر الفقيه ، ثنا عبد الله بن محمد بن سيار الفرهاذاني ، ثنا عبيد الله بن سعيد أبو قدامة ، ثنا بشر بن عمر ، ثنا أبان بن يزيد ، عن قتادة ، عن أبي العالية ، عن عبد الله بن عباس ، أن رجلا لعن الريح ، فقال له النبي A : « لا تلعن الريح فإنها مأمورة ، وإن من لعن شيئا ليس له بأهل رجعت اللعنة عليه » . كذا رواه بشر بن عمر . وأخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا مسلم بن إبراهيم ، فذكره . وقال : عن أبي العالية ، أن رجلا نازعته الريح رداءه على عهد رسول الله A فلعنها ، فذكر الحديث مرسلا","part":11,"page":227},{"id":5229,"text":"5014 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو العباس بن ميكال ، أنا عبدان الحافظ ، ثنا محمد بن عبد الله بن نمير ، ثنا أبي ، ثنا هشام بن سعد بن ربيعة ، عن زيد بن أسلم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « لا تسبوا الدهر ، قال الله D : أنا الدهر ، الأيام والليالي أجددها وأبليها ، وآتي بملوك بعد ملوك »","part":11,"page":228},{"id":5230,"text":"فصل في المزاح","part":11,"page":229},{"id":5231,"text":"5015 - قد روينا عن النبي A أنه قيل له : إنك تداعبنا ؟ فقال : « إني لا أقول إلا حقا » وروينا من مداعبته قوله للصبي : « أبا عمير ، ما فعل النغير » وقوله لأنس : « يا ذا الأذنين » وقوله لزاهر حين احتضنه من خلفه : « من يشتري هذا العبد » وقوله للذي استحمله : « إنا حاملوك على ولد ناقة » فقال : ما أصنع بولد ناقة ؟ فقال : « وهل تلد الإبل إلا النوق » « وقد ذكرنا جميع ذلك في كتاب السنن في آخر كتاب الشهادات ، وأما المزاح الذي لا يكون حقا »","part":11,"page":230},{"id":5232,"text":"5016 - فقد روينا عن أبي أمامة فيه ، أن النبي A قال : « أنا زعيم ببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب ، وإن كان مازحا » . أخبرناه أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل الصفار ، ثنا أبو داود ، ثنا محمد بن عثمان الدمشقي ، ثنا أبو كعب أيوب بن محمد السعدي ، حدثني سليمان بن حبيب المحاربي ، عن أبي أمامة فذكره","part":11,"page":231},{"id":5233,"text":"5017 - وروى علي ، وعبد الله بن مسعود ، قال أحدهما : « لا يبلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يدع المراء وهو محق ، وحتى يدع الكذب في الممازحة ولو شاء لغلب » وقال الآخر : « لا يذوق عبد حقيقة الإيمان حتى يدع الكذب في المزاح ، وحتى يدع المراء وهو محق يعلم أنه فيه صادق ، وذكر معهما غيرهما »","part":11,"page":232},{"id":5234,"text":"5018 - وروينا عن عمر بن الخطاب Bه : « من كثر مزاحه استخف به »","part":11,"page":233},{"id":5235,"text":"5019 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو عمرو بن السماك ، ثنا حنبل بن إسحاق ، ثنا الحميدي ، ثنا سفيان ، عن المنكدر ، قال : قالت لي أمي : « لا تمازح الصبيان فتهون عليهم » . أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب ، يقول : سمعت محمد بن عبد الوهاب ، يقول : ح","part":11,"page":234},{"id":5236,"text":"5020 - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري ، أنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب قال : سمعت جعفر بن عون ، يقول : سمعت مسعر بن كدام ، يقول لابنه كدام : إني نحلتك (1) يا بني نصيحتي فاسمع لقول أب عليك شفيق أما المزاحة والمراء فدعهما خلقان لا أرضاهما لصديق إني بلوتهما فلم أحمدهما لمجاور جارا ولا لرفيق والجهل يزري بالفتى في قومه وعروقه في الناس أي عروق\r__________\r(1) النحلة : العطاء عن طيب نفس بدون عوض","part":11,"page":235},{"id":5237,"text":"5021 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو حامد بن بلال ، ثنا أبو الأزهر ، ثنا يحيى بن أبي الحجاج ، ثنا عيسى بن عبد العزيز ، أن عمر بن عبد العزيز ، كتب إلى عدي بن أرطأة : « أن انه من قبلك عن المزاح فإنه يذهب بالمروءة ، ويوغر الصدر »","part":11,"page":236},{"id":5238,"text":"5022 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو حامد المقرئ ، ثنا أبو عيسى الترمذي ، ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ، ثنا محمد بن عبد الله الأسدي ، ثنا عبد العزيز بن أبي رواد ، أن قوما صحبوا عمر بن عبد العزيز فقال : « عليكم بتقوى الله وحده لا شريك له ، وإياكم والمزحة ، فإنها تجر القبح ، وتورث الضغينة ، تجالسوا بالقرآن ، وتحدثوا به ، فإن ثقل عليكم ، فحديث من حديث الرجال حسن ، سيروا بسم الله »","part":11,"page":237},{"id":5239,"text":"5023 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر بن أبي دارم ، ثنا محمد بن الحسين بن حبيب ، ثنا عون بن سلام ، أنا عنبسة العابد ، عن جعفر بن محمد ، قال : « إياكم والمزاح فإنه يذهب ببهاء الرجل ، ويطفئ نوره »","part":11,"page":238},{"id":5240,"text":"الخامس والثلاثون من شعب الإيمان وهو باب في الأمانات وما يجب من أدائها إلى أهلها « قال الله D : ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها (1) ) . وقال : ( فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته (2) ) . وقال : ( إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها (3) ) . يعني والله أعلم : فلم يكن فيها محمل للسالكين لخلوها عن الحياة والعقل ، وحملها الإنسان ، وكان فيه محمل لذلك ، لأنه ركب فيه الحياة والعقل . ثم قال : ( إنه كان ظلوما جهولا ) . هذا ابتداء كلام ، يعني : إنه بعد الجهل قد يجهل موضع حظه ، ويظلم نفسه ، فيخالف الأمر ، ويرتكب النهي ، وهذا تعجيب من حاله . وقال الله D : ( لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم (4) ) » .\r__________\r(1) سورة : النساء آية رقم : 58\r(2) سورة : البقرة آية رقم : 283\r(3) سورة : الأحزاب آية رقم : 72\r(4) سورة : الأنفال آية رقم : 27","part":11,"page":239},{"id":5241,"text":"5024 - أخبرنا علي بن محمد بن بشران ، أنا أبو جعفر الرزاز ، ثنا عباس بن محمد ، ثنا طلق بن غنام النخعي ، نا شريك ، وقيس ، عن أبي حصين ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، أن النبي A قال : « أد الأمانة إلى من ائتمنك ، ولا تخن من خانك » . قال أبو الفضل : قلت لطلق : اكتب شريكا ، ودع قيسا ؟ ، قال : « أنت أعلم »","part":11,"page":240},{"id":5242,"text":"5025 - أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي ، أنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي ، أنا علي بن عبد العزيز ، ثنا عارم ، ثنا حماد بن سلمة ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي ، ثنا محمد بن بشر بن مطر ، ثنا عبد الأعلى بن حماد ، وأبو نصر التمار ، ثنا حماد بن سلمة ، عن داود بن أبي هند ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « ثلاثة من كن فيه فهو منافق ، وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم : إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا ائتمن خان » . وقال عارم في روايته : « إذا حدث كذب » . رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي نصر التمار ، وعبد الأعلى بن حماد ، وأخرجاه من حديث مالك بن عامر ، عن أبي هريرة","part":11,"page":241},{"id":5243,"text":"5026 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن الحسن ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا أبو بكر محمد بن إسحاق الصغاني ، أنا سعيد بن محمد الجرمي ، ثنا القاسم بن مالك المزني ، عن الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن ثوبان ، قال : قال رسول الله A : « لا إيمان لمن لا أمانة له ، ولا صلاة لمن لا وضوء له » . أخبرنا أبو القاسم بن حبيب ، من أصله ، أنا أبو العباس الأصم ، ثنا العباس بن محمد الدوري ، ثنا سعيد بن محمد الجرمي ، فذكره بإسناده","part":11,"page":242},{"id":5244,"text":"5027 - أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة ، أنا محمد بن عبد الله بن محمد بن حميرويه ، أنا أحمد بن نجدة ، أنا سعيد بن منصور ، ثنا يعقوب بن عبد الرحمن ، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب ، عن عبادة بن الصامت ، قال : قال رسول الله A : « اضمنوا لي ستا من أنفسكم أضمن لكم الجنة : أدوا إذا ائتمنتم ، وأوفوا إذا عاهدتم ، واصدقوا إذا حدثتم ، واحفظوا فروجكم ، وغضوا أبصاركم ، وكفوا (1) أيديكم »\r__________\r(1) كفوا أيديكم : احفظوها من أذية الناس","part":11,"page":243},{"id":5245,"text":"5028 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا بكر بن سهل الدمياطي ، ثنا شعيب بن يحيى ، عن ابن لهيعة ، عن الحارث بن يزيد ، عن عبد الله بن عمر ، عن النبي A قال : « أربع إذا كن فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا : حفظ أمانة ، وصدق حديث ، وحسن خليقة ، وعفة طعمة »","part":11,"page":244},{"id":5246,"text":"5029 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن دينار ، ثنا إبراهيم بن الحسين الكرابيسي وهو نيسابوري ، ثنا يحيى بن يحيى ، أنا عبد الله بن لهيعة ، عن الحارث بن يزيد ، عن ابن حجيرة ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي A أنه قال : « أربع إذا كن فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا : حفظ أمانة ، وصدق حديث ، وحسن خليقة ، وعفة طعمة » . هذا الإسناد أتم وأصح وقد رويناه في باب حسن الخلق من وجه آخر ، عن عبد الله بن عمرو","part":11,"page":245},{"id":5247,"text":"5030 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا الحسين بن الحسين بن أيوب الطوسي ، ثنا أبو خالد العقيلي ، بمكة ، ثنا معاذ بن أسد ، قال : سمعت الفضيل بن عياض ، يقول : « أصل الإيمان عندنا وفرعه وداخله وخارجه بعد الشهادة بالتوحيد ، وبعد الشهادة للنبي A بالبلاغ ، وبعد أداء الفرائض ، صدق الحديث ، وحفظ الأمانة ، وترك الخيانة ، ووفاء بالعهد ، وصلة الرحم ، والنصيحة لجميع المسلمين » . قال معاذ : قلت : يا أبا علي ، من رأيك تقوله أو سمعته ؟ قال : « لا ، بل سمعناه وتعلمناه من أصحابنا ، ولو لم أجده عن أهل الثقة والفضل لم أتكلم به » ، قال معاذ : « وكانت سبعا فنسيت واحدة ، ويدخل في هذا الباب ما يقلد المؤمن بإيمانه من العبادات والأحكام ، وما عليه في مراعاة حقوق نفسه ، وحقوق زوجه وولده ووالده ، وحقوق أخيه المسلم بالعون والنصيحة ابتداء وأداء ، والنصح إذا استشاره في أموره واستودعه شيئا ، أو نصب وليا في مال يتيم أو محجور عليه ، وحقوق مماليكه أو من يملكه إن كان هو مملوكا ، وما تقلد الوالي من حقوق الرعايا ، وما تقلد الرعايا من حقوق الوالي ، وأداء الأمانة في جميع ذلك مشروع »","part":11,"page":246},{"id":5248,"text":"5031 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا أبو النصر ، ح ، قال : وأنا أبو الوليد ، أنا موسى بن سهل ، ثنا محمد بن رمح ، ح قال : وأنا أبو عبد الله الشيباني ، واللفظ له ، ثنا محمد بن شاذان ، وأحمد بن سلمة ، أنا قتيبة بن سعيد ، قالوا : ثنا الليث بن سعد ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي A أنه قال : « ألا كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ، فالأمير الذي على الناس راع وهو مسئول عن رعيته ، والرجل راع على أهل بيته وهو مسئول عنهم ، والمرأة راعية على بيت بعلها وولده وهي مسئولة عنهم ، والعبد راع على مال سيده وهو مسئول عنه ، ألا فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته » . رواه مسلم ، عن قتيبة بن سعيد ، ومحمد بن رمح","part":11,"page":247},{"id":5249,"text":"5032 - فرويناه عن جابر بن عبد الله ، عن النبي A في خطبته بعرفات : « اتقوا الله في النساء ، فإنهن عوان (1) عندكم ، اتخذتموهن بأمانة الله ، واستحللتم فروجهن بكلمة الله » . فيحتمل أن يكون معناه اتخذتموهن على شرط الله ، وهو قوله : ( فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان (2) )\r__________\r(1) العواني : الأسيرات المحبوسات\r(2) سورة : البقرة آية رقم : 229","part":11,"page":248},{"id":5250,"text":"5033 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا تمتام ، وخلف بن عمرو ، ثنا المعلى بن مهدي ، ح ، وأخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي ، ثنا إبراهيم بن علي العمري ، ثنا معلى بن مهدي ، ثنا جعفر بن سليمان ، ثنا أبو عامر الخزاز ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر ، أن رجلا قال : يا رسول الله مما أضرب منه يتيمي ؟ قال : « مما كنت ضاربا منه ولدك غير واق مالك بماله » . زاد خلف والعمري : « ولا متأثل من ماله مالا »","part":11,"page":249},{"id":5251,"text":"5034 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، ثنا علي بن الحسن الهلالي ، ثنا أبو نعيم الملائي ، ثنا سفيان ، عن زياد بن علاقة ، قال : سمعت جرير بن عبد الله ، يقول : « بايعت رسول الله A فاشترط علي النصح لكل مسلم » . رواه البخاري في الصحيح ، عن أبي نعيم . وأخرجه مسلم ، من حديث ابن عيينة ، عن زياد","part":11,"page":250},{"id":5252,"text":"5035 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، ثنا أحمد بن يوسف السلمي ، ثنا محمد بن يوسف الفريابي ، قال : ذكر سفيان ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن عطاء بن يزيد الليثي ، عن تميم الداري ، قال : قال رسول الله A : « إنما الدين النصيحة ، إنما الدين النصيحة ، إنما الدين النصيحة » ، فقيل : لمن يا رسول الله ؟ قال : « لله ، ولكتابه ، ولرسوله ، ولأئمة المسلمين وعامتهم » . أخرجه مسلم في الصحيح ، من حديث عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان الثوري","part":11,"page":251},{"id":5253,"text":"5036 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا سعدان بن نصر ، ثنا معمر ، عن سليمان الرقي ، عن عبد الله بن بشر ، عن الأعمش ، عن عبد الله بن السائب ، عن زاذان ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : « القتل في سبيل الله يكفر الذنوب كلها إلا الأمانة ، قال : يؤتى بالعبد يوم القيامة ، وإن قتل في سبيل الله فيقال : أد أمانتك ، فيقول : أي رب ، كيف وقد ذهبت الدنيا ؟ قال : فيقال : انطلقوا به إلى الهاوية ، فينطلق به إلى الهاوية ، ويمثل له أمانته كهيئتها يوم دفعت إليه ، فيراها فيعرفها فيهوي في أثرها حتى يدركها ، فيحملها على منكبيه (1) حتى إذا ظن أنه خارج زلت عن منكبيه ، فهو يهوي في أثرها أبد الآبدين ، ثم قال : الصلاة أمانة ، والوضوء أمانة ، والوزن أمانة ، والكيل أمانة ، وأشياء عددها ، وأعظم ذلك الودائع » فأتيت البراء بن عازب فقلت : ألا ترى إلى ما قال ابن مسعود ؟ قال : كذا « قال ، كذا قال ، صدق أما سمعت يقول الله : ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها (2) ) »\r__________\r(1) المنكب : مُجْتَمَع رأس الكتف والعضد\r(2) سورة : النساء آية رقم : 58","part":11,"page":252},{"id":5254,"text":"5037 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي ، ثنا أحمد بن زكريا الجوهري ، ثنا سريج بن النعمان ، ثنا سعيد بن زربي ، عن ثابت البناني ، عن عبد الله بن أبي أوفى ، قال : قال رسول الله A : « المؤمن يطبع على كل خلق إلا الكذب ، والخيانة » . « سعيد بن زربي من الضعفاء »","part":11,"page":253},{"id":5255,"text":"5038 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا محمد بن بشر أخو خطاب ، ثنا الهيثم بن خارجة ، ثنا الجراح بن مليح البهراني ، ثنا أبو رافع ، عن قيس بن سعد ، قال : لولا أني سمعت رسول الله A يقول : « المكر والخديعة في النار » لكنت أمكر هذه الأمة","part":11,"page":254},{"id":5256,"text":"5039 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا ابن المثنى ، ثنا يحيى بن أبي بكير ، ثنا شيبان ، عن عبد الملك بن عمير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « المستشار المؤمن »","part":11,"page":255},{"id":5257,"text":"5040 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ، ثنا عبد الملك بن محمد الرقاشي ، ثنا أبو وليد ، ثنا شعبة ، عن ثابت البناني ، عن أنس بن مالك ، وعن سليمان الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعود ، عن النبي A قال : « لكل غادر لواء (1) » قال أحدهما : يقال : « هذه غدرتك » ، وقال الآخر : « يعرف به » . رواه البخاري في الصحيح ، عن أبي الوليد هكذا\r__________\r(1) اللواء : الراية أو العَلَم والمراد أنه يعرف بعلامة مميزة","part":11,"page":256},{"id":5258,"text":"5041 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا علي بن محمد المصري ، ثنا روح بن الفرج ، ثنا يحيى بن بكير ، حدثني الليث ، عن خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن أبي الجهم ، عن سليمان الكاهلي ، عن الجهني ، عن حذيفة بن اليمان أنه قال : حدثنا رسول الله A حديثين ، أما أحدهما فقد رأيناه ، وأما الآخر فنحن ننتظره ، حدثنا : « أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال فعلموا من القرآن ومن السنة » ، ثم حدثنا عن رفعها : « إن العبد ينام النومة فترفع الأمانة من قلبه ، ولا يبقى منها إلا مثل الوكت (1) ، ثم ينام النومة فترفع الأمانة من قلبه ولا يبقى منها فيه إلا كالمحمل أو كالمحل - شك ابن بكير - كجمر دحرجته على رجلك فتراه منبترا وليس فيه شيء ، فلبث الناس بعدي في الأسواق وليس فيهم رجل أمين ، حتى يقال : لقد كان في بني فلان رجل أمين ، ويقال للرجل : ما أعقله ، وما أنصحه ، وما أجلده ، وليس في قلبه مثقال خردل (2) من الإيمان » قال الشيخ Bه : « حديث حذيفة مخرج في الصحيح ، من حديث سليمان الأعمش ، عن زيد بن وهب الجهني عنه ، وهو من هذا الوجه عنه غريب »\r__________\r(1) الوكت : جمع الوكتة وهو الأثر اليسير في الشيء كالنقطة فيه\r(2) الخردل : نبات عشبي ينبت في الحقول وعلى حواشي الطرق تستعمل بذوره في الطب وله بذور يتبل بها الطعام","part":11,"page":257},{"id":5259,"text":"5042 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر أحمد بن سليمان الموصلي ، ثنا قاسم بن يزيد ، ثنا سفيان ، عن عبد العزيز بن رفيع ، عن شداد بن مغفل ، عن ابن مسعود ، قال : « أول ما تفقدون من دينكم الأمانة ، وآخر ما تفقدون الصلاة ، وسيصل قوم لا دين لهم » . « هذا موقوف ، فروي أيضا عن حذيفة ، فروي من وجه آخر مرفوعا »","part":11,"page":258},{"id":5260,"text":"5043 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو محمد دعلج بن أحمد السجزي ، أنا محمد بن أحمد بن البراء ، ثنا معافى بن سليمان ، ثنا حكيم بن نافع ، ثنا يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب ، عن عمر بن الخطاب ، قال : قال رسول الله A : « إن أول ما يرفع من الناس الأمانة ، وآخر ما يبقى الصلاة ، ورب مصل لا خير فيه » . « تفرد حكيم بن نافع بإسناده هذا » . وقد روي من وجه آخر ، عن ثابت ، عن أنس ، مرفوعا","part":11,"page":259},{"id":5261,"text":"5044 - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا عثمان بن عمر الضبي ، وهشام بن علي ، ومحمد بن أحمد العودي ، ثنا كثير بن يحيى ، حدثني قزعة ، ثنا داود بن أبي هند ، قال : لقيت شيخا بأيلة قال : سمعت أبا هريرة ، يقول : قال رسول الله A : « إن أول ما يرفع من هذه الأمة الحياء والأمانة ، فسلوهما الله D »","part":11,"page":260},{"id":5262,"text":"5045 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله التاجر ، ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي ، ثنا أبو جعفر المسندي ، ثنا الوليد بن مسلم ، حدثني عبد العزيز بن إسماعيل بن عبيد الله ، عن سليمان بن حبيب ، عن أبي أمامة الباهلي ، قال : قال رسول الله A : « لتنقض عرى (1) الإسلام عروة عروة ، كلما انتقضت عروة (2) تثبت الناس بالتي تليها منهن ، فأولهن نقضا الحكم ، وآخرهن الصلاة »\r__________\r(1) العروة : ما يُستمسك به ويُعتصم من الدين\r(2) العروة : ما يُستمسك به ويُعتصم من الدين وأحكامه وشرائعه","part":11,"page":261},{"id":5263,"text":"5046 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، ثنا أحمد بن عبيد ، ثنا إبراهيم الحربي ، ثنا عبيد الله ابن عائشة ، ثنا حماد ، عن أيوب ، ويونس بن عبيد ، عن نافع ، أن ابن عمر ، قال : « لا تنظروا إلى صلاة أحد ولا صيامه ، وانظروا إلى صدق حديثه إذا حدث ، وإلى أمانته إذا ائتمن ، وإلى ورعه (1) إذا أشفى »\r__________\r(1) الورع : في الأصْل : الكَفُّ عن المَحارِم والتَّحَرُّج مِنْه، ثم اسْتُعِير للكفّ عن المُباح والحلال .","part":11,"page":262},{"id":5264,"text":"5047 - أخبرنا أبو الحسين علي بن أحمد بن عمر بن حفص بن الحمامي المقرئ ، ببغداد ، أنا أبو محمد إسماعيل بن علي الخطبي ، ثنا محمد بن عيسى بن السكن ، ثنا الحارث بن منصور ، عن ابن شهاب الحناط ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : « من شاء صام وصلى ، ولا دين لمن لا أمانة له » كذا قال : عن عائشة","part":11,"page":263},{"id":5265,"text":"5048 - والمحفوظ عن هشام بن عروة ، عن أبيه قال : قال عمر بن الخطاب : « لا يغرنك صلاة رجل ولا صيامه ، من شاء صام ، ومن شاء صلى ، ولكن لا دين لمن لا أمانة له » أخبرناه أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل الصفار ، ثنا أحمد بن منصور ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن هشام ، فذكره","part":11,"page":264},{"id":5266,"text":"5049 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان الزاهد ، ثنا عبد الله بن محمد بن مسلم المقدسي ، ثنا عبد الله بن محمد بن هانئ النحوي النيسابوري ، بمكة ، ثنا يحيى بن سعيد ، عن عبيد الله بن عمر ، أخبرني عمر بن عطية ، عن عمه بلال بن الحارث قال : سمعت عمر Bه ، يقول : « لا يغرنكم صلاة ولا صيام ، ولكن إذا حدث صدق ، وإذا ائتمن أدى ، وإذا أشفى ورع (1) »\r__________\r(1) الورع : في الأصْل : الكَفُّ عن المَحارِم والتَّحَرُّج مِنْه، ثم اسْتُعِير للكفّ عن المُباح والحلال .","part":11,"page":265},{"id":5267,"text":"5050 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا سعدان بن نصر ، ثنا سفيان ، عن جامع بن أبي راشد ، عن ميمون بن مهران ، قال : « ثلاثة يؤدين إلى البر والفاجر : الرحم توصل كانت برة أو فاجرة ، والأمانة تؤدى إلى البر والفاجر ، والعهد يوفى به للبر والفاجر »","part":11,"page":266},{"id":5268,"text":"5051 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا جعفر بن محمد الخواص ، حدثني إبراهيم بن نصر ، حدثني إبراهيم بن بشار ، قال : سمعت إبراهيم بن أدهم ، يقول : « إذا أردت أن تعرف الشيء بفضله فاقلبنه بضده ، فإذا أنت قد عرفت فضل ما أوتيت »","part":11,"page":267},{"id":5269,"text":"5052 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن حفص الدينوري ، بمكة ، ثنا محمد بن عمران ، ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، قال : سمعت سفيان بن عيينة ، يقول : « من لم يكن له رأس مال فليتخذ الأمانة رأس ماله »","part":11,"page":268},{"id":5270,"text":"5053 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو الحسين علي بن إبراهيم بن معاوية النيسابوري ، ثنا محمد بن مسلم بن وارة ، ثنا حجاج ، ثنا حماد ، عن حميد ، عن أنس ، قال : « البيت الذي يكون فيه خيانة لا يكون فيه البركة » . « هكذا جاء موقوفا »","part":11,"page":269},{"id":5271,"text":"5054 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس قاسم بن القاسم السياري ، بمرو ، ثنا محمد بن حاتم الباشاني ، ثنا علي بن الحسن بن شقيق ، ثنا الحسين بن واقد ، عن يزيد النحوي ، أن عكرمة ، حدثه ، عن ابن عباس ، قال : لما قدم رسول الله A المدينة كانوا من أخبث الناس كيلا ، فأنزل الله D : ( ويل للمطففين (1) ) فأحسنوا الكيل بعد ذلك\r__________\r(1) سورة : المطففين آية رقم : 1","part":11,"page":270},{"id":5272,"text":"5055 - أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل ، ثنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري ، ثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب ، ثنا يعلى بن عبيد ، ثنا الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن كريب ، عن ابن عباس ، قال : « يا معشر الأعاجم ، إنكم قد ابتليتم باثنين بهما هلك من كان قبلكم من القرون : المكيال والميزان »","part":11,"page":271},{"id":5273,"text":"5056 - رواه أبو علي الرحبي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : « يا معشر التجار ، إنكم قد وليتم أمرا هلكت فيه الأمم السالفة : المكيال والميزان » . أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس الأصم ، وأحمد بن سلمان ، ثنا الحسن بن مكرم ، ثنا علي بن عاصم ، ثنا أبو علي الرحبي فذكره","part":11,"page":272},{"id":5274,"text":"5057 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا أبو سهل بن زياد القطان ، ثنا الحسين بن محمد بن حاتم ، ثنا ابن حميد الرازي ، ثنا ابن المبارك ، عن عبد الوهاب بن الورد ، عن محارب ، عن ابن عمر ، قال : « من تضييع الأمانة النظر في الدور والحجر »","part":11,"page":273},{"id":5275,"text":"5058 - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي إملاء ، أنا عبيد الله بن إبراهيم بن بالويه المزكي ، ح ، وأخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، قالا : ثنا أحمد بن يوسف السلمي ، ثنا عبد الرزاق ، ثنا معمر ، عن همام بن منبه ، قال : هذا ما ثنا أبو هريرة ، قال : قال رسول الله A : « اشترى رجل من رجل عقارا ، فوجد الرجل الذي اشترى العقار في عقاره جرة فيها ذهب ، فقال للبائع : - وفي رواية الفقيه - فقال له الذي اشترى العقار : خذ ذهبك مني ، أنا اشتريت منك الأرض ولم أبتع منك الذهب ، وقال الذي شرى الأرض : إنما بعتك الأرض وما فيها ، فتحاكما إلى رجل فقال الذي تحاكما إليه : ألكما ولد ؟ فقال أحدهما : لي غلام ، وقال الآخر : لي جارية (1) ، قال : فأنكحوا الغلام الجارية (2) ، وأنفقوا على أنفسكم منه وتصدقوا » . رواه البخاري في الصحيح ، عن إسحاق . ورواه مسلم ، عن محمد بن رافع ، كلاهما عن عبد الرزاق ، والقصد من الحديث بيان أمانتهما وترك ادعاء ما ليس لهما ، ثم في شريعتنا يرجع إلى من ملكت الدار عنه أبدا حتى يظهر مالكها\r__________\r(1) الجارية : الأمة المملوكة أو الشابة من النساء\r(2) الجارية : البنت الصغيرة","part":11,"page":274},{"id":5276,"text":"5059 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، ثنا أبو أحمد الحافظ ، أنا أبو العباس الثقفي ، ثنا قتيبة ، قال : ثنا الخنيسي يعني محمد بن يزيد بن خنيس ، عن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن نافع ، قال : خرج ابن عمر في بعض نواحي المدينة ومعه أصحاب له ، ووضعوا سفرة له ، فمر بهم راعي غنم ، قال : فسلم ، فقال ابن عمر : « هلم يا راعي ، هلم » ، فأصب من هذه السفرة ، فقال له : إني صائم ، فقال ابن عمر : « أتصوم في مثل هذا اليوم الحار شديد سمومه وأنت في هذه الجبال ترعى هذا الغنم ؟ » فقال له : أي والله أبادر أيامي الخالية ، فقال له ابن عمر وهو يريد يختبر ورعه (1) : « فهل لك أن تبيعنا شاة من غنمك هذه فنعطيك ثمنها ونعطيك من لحمها فتفطر عليه ؟ » فقال : إنها ليست لي بغنم ، إنها غنم سيدي ، فقال له ابن عمر : « فما عسى سيدك فاعلا إذا فقدها ، فقلت : أكلها الذئب » فولى الراعي عنه وهو رافع أصبعه إلى السماء وهو يقول : أين الله ، قال : فجعل ابن عمر يردد قول الراعي وهو يقول : قال الراعي : فأين الله ؟ قال : فلما قدم المدينة بعث إلى مولاه فاشترى منه الغنم والراعي فأعتق الراعي ، ووهب له الغنم\r__________\r(1) الورع : في الأصْل : الكَفُّ عن المَحارِم والتَّحَرُّج مِنْه، ثم اسْتُعِير للكفّ عن المُباح والحلال .","part":11,"page":275},{"id":5277,"text":"5060 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا علي بن محمد بن عقبة الشيباني ، ثنا عبد الله بن غنام بن حفص بن غياث ، قال : وجدت في كتاب جدي حفص بن غياث ، عن مسعر ، قال : حدثني عبد الملك بن ميسرة ، عن رجل أراه أبا شعبة ، عن ابن فارس قال : أتيت أبا ذر فقال : يا ابن أخي ، مثلك من قومي ولا أعرفه ؟ قال : شغلتني التجارة ، قال : « فإنما كنا نتحدث أن من نفر لا ينظر إليهم يوم القيامة تاجر فاجر ، وكنا نعد الفاجر الذي يحلي السلعة بما ليس فيها »","part":11,"page":276},{"id":5278,"text":"5061 - أخبرنا أبو الحسن المقرئ ، ثنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، ثنا يوسف بن يعقوب ، ثنا أبو موسى ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن منصور بن أبي الأسود ، عن الأعمش ، عن عبد الملك بن ميسرة ، عن أبي شعبة ، عن ابن فارس الأبلق ، قال : لقيت أبا ذر ، فقال : « ممن أنت ؟ » قلت : من بني غفار ، قال رجل من قومي : مثلك لا أعرفه ؟ قلت : إنه شغلتني التجارة ، فقال : « لك عنها غنى ؟ » قلت : نعم ، قال : « دعها ، فإنا كنا نتحدث أن التاجر فاجر ، وذلك أنه يزين سلعته بما ليس فيها » . « ابن فارس هذا هو عبد الرحمن بن فارس ، أبو فارس الأبلق »","part":11,"page":277},{"id":5279,"text":"5062 - أخبرنا أبو بكر الفارسي ، أنا أبو إسحاق الأصفهاني ، ثنا أبو أحمد بن فارس ، ثنا محمد بن إسماعيل البخاري ، قال : قال عمرو بن زرارة : عن القاسم ، عن عبد الجبار يعني ابن المغيرة ، عن أم كثير ، قالت : سمعت عليا ، في النفخ في الشاة أيزيد في الوزن أو ينقص ؟ قيل : « لا » ، قال رجل : يزين سلعته قال البخاري لا يتابع عليه قال الشيخ Bه : « حديث أبي ذر أصح من هذا ، هذا إسناد فيه مجهولون »","part":11,"page":278},{"id":5280,"text":"5063 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو بكر إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الفقيه ، بالري ، ثنا محمد بن الفرج الأزرق ، ثنا أبو النضر هاشم بن القاسم ، ثنا أبو جعفر الرازي ، عن يزيد بن أبي مالك ، ثنا أبو سباع ، قال : اشتريت ناقة من دار واثلة بن الأسقع ، فلما خرجت بها أدركني واثلة وهو يجر إزاره ، فقال : يا أبا عبد الله ، اشتريت ؟ قلت : نعم ، قال : بين لك ما فيها ؟ قلت : وما فيها ؟ إنها لسمينة ظاهرة الصحة ، قال : أردت بها سفرا أو أردت بها لحما ؟ قلت : أردت بها الحج ، قال : فإن بخفها نقبا (1) ، فقال صاحبها : ما أردت إلى هذا أصلحك الله تفسد علي ؟ قال : إني سمعت رسول الله A يقول : « لا يحل لأحد يبيع شيئا إلا بين فيه ، ولا يحل لمن علم ذلك إلا بينه »\r__________\r(1) نقبا : ثقبا وخرقا","part":11,"page":279},{"id":5281,"text":"5064 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني خلف بن محمد الكرابيسي ببخارى ، ثنا أبو عمرو أحمد بن نصر رئيس نيسابور ، ثنا نصر بن علي الجهضمي ، ثنا زياد بن الربيع اليحمدي ، عن أبيه ، قال : رأيت محمد بن واسع يبيع حمارا له بسوق مرة ، فقال له رجل : يا أبا عبد الله ، أترضاه لي ؟ قال : لو رضيته لم أبعه","part":11,"page":280},{"id":5282,"text":"5065 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو عمرو بن السماك ، ثنا حنبل بن إسحاق ، ثنا غسان بن المفضل أبو معاوية الغلابي ، ثنا بشر بن المفضل ، قال : « جاءت امرأة بمطرف خز (1) إلى يونس بن عبيد ، فعرضته عليه ، فنظر إليه فقال لها : بكم ؟ ، قالت : بستين درهما . قال : فألقاه إلى جار له فقال : كيف ترامي بعشرين ومائة ؟ قال : هو ثمنه أو نحوه ، فقال لها : انطلقي فاستأمري أهلك في بيعه بخمسة وعشرين ومائة ، قالت : قد أمروني أن أبيعه بستين درهما ، قال : انطلقي فاستأمريهم »\r__________\r(1) الخز : ثياب تنسج من صوف وحرير","part":11,"page":281},{"id":5283,"text":"5066 - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يعقوب بن سفيان ، أظنه عن أبي بشر ، ثنا ربيع الخزاز ، قال : جاءت امرأة شوذب بثوب خز (1) ، فألقته على يونس فقالت : اشتر هذا ، قال : « بكم ؟ » قالت : بمائة ، قال : « ثوبك خير من ذلك » ، قالت : بمائتين ، قال : « ثوبك خير من ذلك » ، قالت : بثلاثمائة ، قال : « ثوبك خير من ذلك » ، قالت : بأربع مائة - قال أبو بشر : فأنا أشك حتى بلغ أربع مائة ، أو خمس مائة - قال : « هذا عندنا إن اشتراه رجل فوضعه عنده حتى جاء طالب ربح فيه فأخذه » ، قالت : خذه ، قال : فلما ذهبت أقبل عليه أصحابه قالوا : يا أبا عبد الله ، ما كان عليك لو أخذته بمائة ؟ قال : « لا شيء ، إلا أني ظننت أنها مغرورة فأحببت أن أنصحها »\r__________\r(1) الخز : ثياب تنسج من صوف وحرير","part":11,"page":282},{"id":5284,"text":"5067 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي ، ثنا عمران بن موسى ، ثنا محمد بن أبي خلف ، ثنا إسحاق بن منصور ، ثنا محمد بن طلحة ، عن محمد بن جحادة ، قال : « كان زاذان يبيع الكرابيس ، وكان إذا جاءه الرجل أراه شر الطرفين وسامه سومة واحدة »","part":11,"page":283},{"id":5285,"text":"5068 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يعقوب بن سفيان ، ثنا أبو بكر الحميدي ، ثنا سفيان ، قال : قال مسعر : « جاء مجمع بشاة إلى السوق يبيعها » ، قال : « يخيل لي أن في لبنها ملوحة »","part":11,"page":284},{"id":5286,"text":"5069 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، قال : سمعت أبا عثمان الحناط ، يقول : سمعت ذا النون ، يقول : « ثلاثة من أعلام الخير في التاجر : ترك الذم إذا اشترى ، والمدح إذا باع خوفا من الكذب ، وبذل النصيحة للمسلمين حذرا من الخيانة ، والوفاء في الوزن إشفاقا من التطفيف ، وثلاثة من أعلام الخير في المكاسب : حفظ اللسان ، وصدق الوعد ، وإحكام العمل »","part":11,"page":285},{"id":5287,"text":"5070 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يعقوب بن سفيان ، ثنا سليمان بن حرب ، ثنا حماد ، عن شعيب بن الحبحاب ، قال : « أول ما جرى بيني وبين أبي العالية ، أنه جاء إلى السوق يطلب ثوبا ، فأتاني فأخرجت له ثوبا صالحا ، وأخذت الدراهم ، فذهب فأراه فقالوا : هذا خير من دراهمك ، قال : فجاء فقال : رد علينا دراهمنا بارك الله فيك ، فرددت عليه الدراهم ، وأخذت الثوب »","part":11,"page":286},{"id":5288,"text":"5071 - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يعقوب بن سفيان ، ثنا محمد بن أبي أسامة الحلبي ، ثنا ضمرة ، عن بشير بن صالح ، قال : دخل ابن محيريز حانوتا بدانق وهو يريد أن يشتري ثوبا ، فقال رجل لصاحب الحانوت : هذا ابن محيريز ، فأحسن بيعه ، فغضب ابن محيريز وخرج وقال : « إنا نشتري بأموالنا ، ولسنا نشتري بديننا »","part":11,"page":287},{"id":5289,"text":"5072 - وبإسناده قال : ثنا محمد بن أبي أسامة ، ثنا مبشر ، عن سلم بن العلاء ، قال : رأيت ابن محيريز واقفا بدانق ، فسمع رجلا يساوم (1) وهو يقول : لا والله ، وبلى والله ، فقال : « يا هذا ، لا يكونن الله أهون بضاعتك عليك »\r__________\r(1) المساومة : المجاذبة بين البائع والمشتري وفصل ثمن السلعة","part":11,"page":288},{"id":5290,"text":"5073 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو حامد بن بلال البزاز ، ثنا يحيى بن الربيع المكي ، ثنا سفيان ، عن العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A مر برجل يبيع طعاما ، فقال : « كيف تبيع ؟ » فأخبره ، فأوحى إليه أن أدخل يدك فيه ، فأدخل فإذا هو مبلول ، فقال رسول الله A : « ليس منا من غشنا »","part":11,"page":289},{"id":5291,"text":"5074 - أخبرنا أبو طاهر ، أنا أبو حامد ، ثنا يحيى ، ثنا سفيان ، عن أبي حيان ، عن أبي هريرة ، مر النبي A برجل يبيع طعاما فقال : « أوحى إلي جبريل عليه السلام أن أدخل يدك فيه » فقال : « ما أراك إلا جمعت خيانة في دينك ، وغشا للمسلمين »","part":11,"page":290},{"id":5292,"text":"5075 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا إسماعيل بن بكر ، ثنا عبد الأعلى بن حماد ، ثنا حماد بن سلمة ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي A . وحميد ، عن الحسن ، عن النبي A : « أن رجلا كان يبيع الخمر في سفينة له ومعه قرد في السفينة ، وكان يشرب الخمر بالماء ، فأخذ القرد الكيس فصعد الذروة وفتح الكيس ، فجعل يأخذ دينارا ويلقيه في السفينة ، ودينارا في البحر حتى جعله نصفين »","part":11,"page":291},{"id":5293,"text":"5076 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، ثنا أبو أحمد بن عدي ، ثنا الحسين بن عبد الله القطان ، ثنا عامر بن سيار ، ثنا سليمان بن أرقم ، عن الحسن ، عن أبي هريرة ، قال رسول الله A : « لا تشوبوا اللبن للبيع » . ثم ذكر حديث المحفلة ، ثم قال موصولا بالحديث « ألا وإن رجلا من قبلكم جلب خمرا إلى قرية فشابها بالماء ، فأضعف أضعافا ، فاشترى قردا فركب البحر ، حتى إذا لجج فيه ألهم الله القرد صرة الدنانير ، فأخذها فصعد الدقل ، ففتح الصرة وصاحبها ينظر إليه ، فأخذ دينارا فرمى به في البحر ، ودينارا في السفينة ، حتى قسمها نصفين » . قال الشيخ أحمد C : « سليمان بن أرقم ضعيف »","part":11,"page":292},{"id":5294,"text":"5077 - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد الغضائري ، ثنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، ثنا أحمد بن ملاعب بن حبان ، ثنا صالح بن إسحاق ، ثنا يحيى بن كثير الكاهلي ، قال صالح وكان ثقة ، وكان لا بأس به : ثنا هشام ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « إن رجلا كان فيمن قبلكم حمل خمرا ، ثم جعل في كل زق نصفا ماء ، ثم باعه ، فلما جمع الثمن جاء ثعلب ، فأخذ الكيس وصعد الدقل (1) ، فجعل يأخذ دينارا فيرمي به في السفينة ، ويأخذ دينارا فيرمي به في الماء حتى فرغ ما في الكيس »\r__________\r(1) الدقل : خشبةٌ يُمَدُّ عليها شِرَاع السَّفِينة ، وتُسميها البحرية : الصَّارِي","part":11,"page":293},{"id":5295,"text":"5078 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، ثنا ابن وهب ، أخبرني الليث ، وغيره ، عن عبد الله بن أبي جعفر ، أن صفوان بن سليم ، أخبره ، أن أبا هريرة مر بإنسان يحمل لبنا قد خلطه بالماء يبيعه ، فقال له أبو هريرة : « كيف لك إذا قيل لك يوم القيامة : خلص الماء من اللبن »","part":11,"page":294},{"id":5296,"text":"5079 - أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر ، أنا الحسين بن يحيى بن عياش القطان ، ثنا أبو الأشعث ، ثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى ، عن هشام بن حسان ، عن واصل ، عن عمرو بن هرم ، عن عبد الحميد بن محمود ، وقال : كنت عند ابن عباس ، فأتاه رجل فقال : أقبلنا حجاجا حتى إذا كنا بالصفاح توفي صاحب لنا ، فحفرنا له ، فإذا أسود قد أخذ اللحد (1) ، ثم حفرنا قبرا آخر فإذا أسود قد أخذ اللحد كله ، قال : فتركنا وأتيناك نسألك ما تأمرنا ، قال : « ذاك عمله الذي كان يعمل ، اذهبوا فادفنوه في بعضها ، والله لو حفرتم له الأرض كلها لوجدتم ذلك » ، قال : فألقيناه في قبر ، قال : فلما قضينا سفرنا أتينا امرأته فسألناها عنه فقالت : كان رجلا يبيع الطعام ، فيأخذ قوت أهله كل يوم ، ثم ينظر مثله من قصب الشعير فيقطعه فيخلطه في طعامهم ، وكان يأكل ما كان يأخذ\r__________\r(1) اللحد : الشق الذي يكون في جانب القبر موضع الميت ، وقيل الذي يحفر في عرض القبر","part":11,"page":295},{"id":5297,"text":"5080 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو الحسين السراج ، ثنا مطين ، ثنا محمود بن غيلان ، ثنا بشر بن السري ، عن مصعب بن ثابت ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، أن النبي A قال : « أرهقوا القلة » قال أبو حفص : - يعني مطين ، أي ادنوا (1) إليها - فإن النبي A قال : « إن الله تبارك وتعالى يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه »\r__________\r(1) الدنو : الاقتراب","part":11,"page":296},{"id":5298,"text":"5081 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن أبي دارم الحافظ ، بالكوفة ، ثنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن المستلم ، ثنا مصعب بن عبد الله بن مصعب الزبيري ، ثنا مالك بن أنس ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله A : « إن الله تعالى يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه » كذا قال ، وأظنه غلطا فقد :","part":11,"page":297},{"id":5299,"text":"5082 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس الأصم ، أنا محمد بن إسحاق الصغاني ، قال : وأنا أبو بكر محمد بن الحسن بن مقسم العطار المقرئ ، ثنا إدريس بن عبد الكريم ، قالا : ثنا مصعب بن عبد الله الزبيري ، حدثني بشر بن السري ، عن مصعب بن ثابت ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، أن رسول الله A قال : « إن الله جل وعز يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه » . قال الشيخ أحمد : « هذا أصح ، وليس لمالك فيه أصل ، والله أعلم » ورواه أيضا أبو الأزهر ، عن بشر بن السري","part":11,"page":298},{"id":5300,"text":"5083 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أحمد بن علي بن الحسن المقرئ ، ثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسي ، ثنا قطبة بن العلاء بن المنهال الغنوي ، قال : حدثني أبي ، قال : قال لي محمد بن سوقة : اذهب بنا إلى رجل له فضل فانطلقت إلى عاصم بن كليب الجرمي ، فكان فيما حدثنا أن قال : حدثني أبي كليب أنه شهد مع أبيه جنازة شهدها رسول الله A وأنا غلام أعقل وأفهم ، فانتهى بالجنازة إلى القبر ولم يمكن لها ، قال فجعل رسول الله A يقول : « سووا لحد (1) هذا » حتى ظن الناس أنه سنة ، فالتفت إليهم ، فقال : « أما إن هذا لا ينفع الميت ولا يضره ، ولكن الله يحب من العامل إذا عمل أن يحسن »\r__________\r(1) اللحد : الشق الذي يكون في جانب القبر موضع الميت ، وقيل الذي يحفر في عرض القبر","part":11,"page":299},{"id":5301,"text":"السادس والثلاثون من شعب الإيمان وهو باب في تحريم النفوس والجنايات عليها « قال الله D : ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما (1) ) . قال : ( ولا تقتلوا أنفسكم (2) ) يعني ولا يقتل بعضكم بعضا ، ثم قال : ( إن الله كان بكم رحيما ) أي أن منعكم أن يقتل بعضكم بعضا رحمة منه لكم ، إذا كان ، إنما أراد بذلك استبقاءكم واستحياءكم لتنعموا بالحياة الدنيا ، وتكتسبوا فيها من الخير ما يؤديكم إلى النعيم المقيم ، ثم قال : ( ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا وكان ذلك على الله يسيرا (3) ) وقرن قتل النفس المحرمة بالشرك . فقال : ( والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما ، يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا ، إلا من تاب (4) ) . وقال : ( ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا (5) ) فحرم القتل وسماه ظلما ، والظلم قبيح حرام ، وبمثل ذلك جاءت السنة »\r__________\r(1) سورة : النساء آية رقم : 93\r(2) سورة : النساء آية رقم : 29\r(3) سورة : النساء آية رقم : 30\r(4) سورة : الفرقان آية رقم : 68\r(5) سورة : الإسراء آية رقم : 33","part":11,"page":300},{"id":5302,"text":"5084 - أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي ، بالكوفة ، أنا أبو جعفر بن دحيم ، ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ، ثنا عثمان بن محمد بن أبي شيبة ، ثنا جرير ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عمرو بن شرحبيل ، قال : قال عبد الله بن مسعود : قال رجل : يا رسول الله ، أي الذنب أكبر عند الله ؟ قال : « أن تدعو له ندا وهو خلقك » . قال : ثم أي ؟ قال : « أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك » قال : ثم أي ؟ قال : « أن تزاني بحليلة جارك » فأنزل الله تصديقها ( والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما (1) ) . رواه البخاري ، ومسلم في الصحيح ، عن عثمان بن أبي شيبة\r__________\r(1) سورة : الفرقان آية رقم : 68","part":11,"page":301},{"id":5303,"text":"5085 - وقد مضى حديث أنس ، عن النبي A أنه سئل عن الكبائر ، فقال : « الإشراك بالله ، وعقوق (1) الوالدين ، وقتل النفس ، وقول الزور »\r__________\r(1) العقوق : الاستخفاف بالوالدين وعصيانهما وترك الإحسان إليهما","part":11,"page":302},{"id":5304,"text":"5086 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا إبراهيم بن بكر المروزي ، ثنا يعلى بن عبيد ، ثنا الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : سمعت رسول الله A يقول : « أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله ، فإذا قالوها منعوا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها ، وحسابهم على الله D » . أخرجه مسلم في الصحيح من حديث الأعمش","part":11,"page":303},{"id":5305,"text":"5087 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا إبراهيم بن بكر المروزي ، ثنا يعلى بن عبيد ، ثنا الأعمش ، عن أبي ظبيان ، عن أسامة بن زيد ، قال : بعثنا رسول الله A إلى الحرقات فنذروا بها فهزموا ، فأدركنا رجلا منهم فقال : أشهد أن لا إله إلا الله ، فضربته بالسيف حتى قتلته ، فلما قدمنا على رسول الله A فقال : « من لك بلا إله إلا الله ؟ » قال : قلت : يا رسول الله ، إنما قالها تعوذا من القتل ، قال : « من لك بلا إله إلا الله يوم القيامة » فما زال يقولها حتى وددت أني كنت أسلمت يومئذ أخرجه مسلم في الصحيح ، من حديث الأعمش . وقال في حديث أبي خالد الأحمر ، عن الأعمش : « أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم قالها أم لا »","part":11,"page":304},{"id":5306,"text":"5088 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا أبو الفضل العباس بن محمد ، وحاتم بن واقد الدوري ، ثنا يزيد بن هارون ، أنا عاصم بن محمد العمري ، ح . وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي ، وأبو سعيد عمرو بن محمد بن منصور العدل ، ثنا أبو بكر عمر بن حفص السدوسي ، ثنا عاصم بن علي ، ثنا عاصم بن محمد العمري ، عن واقد ، قال : سمعت أبي وهو ، يقول : قال عبد الله هو ابن عمر ، قال رسول الله A في حجة الوداع : « ألا أي شهر تعلمونه أعظم حرمة ؟ » قالوا ألا شهرنا هذا ، « ألا أي بلد تعلمون أعظم حرمة » قالوا : ألا بلدنا هذا ، قال : « ألا أي يوم تعلمونه أعظم حرمة » قالوا : ألا يومنا هذا ، قال : « فإن الله D قد حرم عليكم أموالكم وأعراضكم إلا بحقها ، كحرمة يومكم هذا ، في بلدكم هذا ، في شهركم هذا ، ألا هل بلغت » ثلاثا ، كل ذلك يجيبونه : ألا نعم ، قال : « ويحكم (1) - أو ويلكم - لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض » رواه في الصحيح ، عن محمد بن عبد الله ، عن عاصم بن علي على لفظ حديث عاصم ، وحديث يزيد مثله غير أنه لم يقل : ألا ، في قولهم : شهرنا وبلدنا ويومنا ، وقال : فأجابوه نعم ، وقال : « قد حرم دماءكم وأموالكم إلا بحقها » . وعن محمد بن المثنى ، عن يزيد بن هارون ولم يقل : إلا بحقها\r__________\r(1) ويْح : كَلمةُ تَرَحُّمٍ وتَوَجُّعٍ، تقالُ لمن وَقَع في هَلَكةٍ لا يَسْتَحِقُّها. وقد يقال بمعنى المدح والتَّعجُّب والزجر والتوبيخ","part":11,"page":305},{"id":5307,"text":"5089 - أخبرنا أبو القاسم زيد بن جعفر بن محمد بن علي العلوي ، وعبد الواحد بن محمد بن إسحاق المقرئ ، بالكوفة ، نا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم ، ثنا إبراهيم بن إسحاق القاضي ، ثنا قبيصة بن عقبة ، عن سفيان الثوري ، عن زبيد ، عن أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعود ، عن النبي A قال : « قتال المؤمن كفر ، وسبابه فسوق » . أخرجه مسلم في الصحيح ، من حديث الثوري ، وأخرجاه من أوجه عن زبيد","part":11,"page":306},{"id":5308,"text":"5090 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر ، ثنا عفان ، ثنا همام ، ثنا محمد بن جحادة ، عن عبد الرحمن بن ثروان ، عن الهزيل ، عن أبي موسى ، عن النبي A قال : « اكسروا بها قسيكم - يعني في الفتنة - واقطعوا أوتاركم (1) ، والزموا أجواف البيوت ، وكونوا فيها كالخير من بني آدم »\r__________\r(1) الأوتار : جمع وَتَر وهو الحبل أو السير أو ما يشد به طرفا القوس وقيل : أوتار جَمْع وِتْر وهي الجِنَاية، أي لا تَطْلُبوا عليها الأوتارَ التي وُتِرْتُم بها في الجاهلية","part":11,"page":307},{"id":5309,"text":"5091 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر الرزاز ، ثنا جعفر ، عن عفان ، ثنا همام ، ثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو ، « أن ابن آدم الذي قتل أخاه تقاسم أهل النار نصف عذاب جهنم قسمة صحاحا » موقوف","part":11,"page":308},{"id":5310,"text":"5092 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس هو الأصم ، أنا عباس بن الوليد بن مزيد ، أخبرني أبي ، قال : سمعت الأوزاعي ، يحدث قال : من قتل مظلوما كفر الله عنه كل ذنب ، وذلك في القرآن ( إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك (1) )\r__________\r(1) سورة : المائدة آية رقم : 29","part":11,"page":309},{"id":5311,"text":"5093 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن عوف ، ثنا عبيد الله بن موسى ، ح ، وأخبر أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا أبو الحسين بن ماتي الكوفي ، ثنا أحمد بن حازم ، ثنا عبيد الله بن موسى ، والأعمش ، عن شقيق بن سلمة ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : قال النبي A : « أول ما يقضى بين الناس في الدماء » يعني يوم القيامة « . رواه البخاري في الصحيح ، عن عبيد الله بن موسى . وأخرجه مسلم ، من حديث شعبة ، عن الأعمش","part":11,"page":310},{"id":5312,"text":"5094 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، ثنا يوسف بن يعقوب ، ثنا محمد بن أبي بكر ، ثنا وكيع ، ثنا الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله ، قال : قال رسول الله A : « أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء » قال أبو وائل : قال عمرو بن شرحبيل : أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء يجيء الرجل آخذا بيد الرجل فيقول : يا رب ، هذا قتلني ، فيقول : فيم قتلته ؟ قال : فذكر الحديث","part":11,"page":311},{"id":5313,"text":"5095 - قال الأعمش : قال إبراهيم : قال عبد الله : « لا يزال الرجل في فسحة من دينه ما نقيت كفه من الدم ، فإذا غمس يده في الدم الحرام نزع حياؤه » . هكذا رواه وكيع ، ورواه عبد الواحد بن زياد ، عن الأعمش مدرجا في الإسناد الأول دون رواية إبراهيم لم يذكر فيه عمرو بن شرحبيل . ورواه التيمي ، عن الأعمش موصولا مسندا كما","part":11,"page":312},{"id":5314,"text":"5096 - أخبرنا عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة ، أنا أبو الحسن بن عبدة ، ثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي ، ثنا عبيد بن عبيدة بن مرة التمار البصري ، ثنا المعتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن سليمان الأعمش ، عن شقيق بن سلمة ، عن عمرو بن شرحبيل ، عن عبد الله بن مسعود ، عن رسول الله A قال : « يجيء الرجل آخذا بيد الرجل فيقول : يا رب هذا قتلني ، قال : لم قتلته ؟ قال : فيقول : لتكون العزة لك ، قال : فيقول : فإنها لي ، قال : ويجيء الرجل آخذا بيد الرجل فيقول : يا رب قتلني هذا ، قال : فيقول الله : لم قتلت هذا ؟ قال : فيقول : قتلته لتكون العزة لفلان ، قال : فيقول : إنها ليست له ، بؤ (1) بإثمه »\r__________\r(1) باء : انقلب ورجع","part":11,"page":313},{"id":5315,"text":"5097 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو الحسن بن عبدة ، ثنا أبو عبد الله البوشنجي ، ثنا أبو صالح الفراء محبوب بن موسى ، أنا أبو إسحاق الفزاري ، عن الأعمش ، عن شمر بن عطية ، عن شهر بن حوشب ، عن أم الدرداء ، قالت : سمعت أبا الدرداء ، يقول : « يجلس المقتول يوم القيامة ، فإذا مر الذي قتله قام فأخذه ، فينطلق فيقول : يا رب سله لم قتلني ؟ فيقول : فيم قتلته ؟ فيقول : أمرني فلان ، فيعذب القاتل والآمر » « كذا وجدته موقوفا »","part":11,"page":314},{"id":5316,"text":"5098 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، ثنا أحمد بن عبيد الله الرقي ، ثنا عبيد الله بن موسى ، ثنا شيبان ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي A قال : « ويل للعرب من شر قد اقترب ، أفلح من كف يده ، اقتربوا يا بني فروخ إلى الذكر ، والله إن منكم لرجالا لو أن العلم كان معلقا بالثريا (1) لتناولوه »\r__________\r(1) الثريا : مجموعة من نجوم السماء","part":11,"page":315},{"id":5317,"text":"5099 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله ، نا الحسن بن سفيان ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا حفص بن غياث ، وغيره ، عن الأعمش ، عن عبد الله بن مرة ، عن مسروق ، عن عبد الله ، قال : قال رسول الله A : « لا يحل دم امرئ مسلم شهد أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله ، إلا بإحدى ثلاث : الثيب (1) الزاني ، والنفس بالنفس ، والتارك لدينه المفارق للجماعة » . رواه البخاري في الصحيح ، عن عمر بن حفص ، عن أبيه\r__________\r(1) الثيّب : مَن ليس ببكر، ويقع علي الذكر والأنثى، رَجُل ثُيّب وامرأة ثيب، وقد يُطْلق على المرأة البالغة وإن كانت بكْرا، مجَازا واتّساعا.","part":11,"page":316},{"id":5318,"text":"5100 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة الشيباني ، ثنا إبراهيم بن إسحاق الزهري ، ثنا يعلى بن عبيد ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن عبد الرحمن بن عائد ، عن عقبة بن عامر ، قال : سمعت رسول الله A يقول : « ما من عبد يلقى الله لا يشرك به شيئا ، لم يتند بدم حرام ، إلا أدخل الجنة من أي أبواب الجنة شاء »","part":11,"page":317},{"id":5319,"text":"5101 - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني الحافظ ، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى ، ثنا أحمد بن عمرو بن واصل ، ثنا فضيل بن سليمان ، ثنا عائد بن ربيعة بن قيس ، عن قرة بن دعموص ، قال : ألفينا النبي A في حجة الوداع فقلنا : يا رسول الله ، ما تعهد إلينا ؟ قال : « أعهد إليكم أن تقيموا الصلاة ، وتؤتوا الزكاة ، وتحجوا البيت الحرام ، وتصوموا رمضان ، فإن فيه ليلة ، خير من ألف شهر ، وتحرموا دم المسلم وماله والمعاهد إلا بحقه ، وتعتصموا بالله والطاعة »","part":11,"page":318},{"id":5320,"text":"5102 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، ثنا أحمد بن يوسف ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن همام بن منبه ، قال : هذا ما حدثنا أبو هريرة ، قال : وقال رسول الله A : « لا يشر أحدكم إلى أخيه بالسلاح فإنه لا يدري أحدكم لعل الشيطان أن ينزغ في يده فيقع في حفرة من النار » . رواه مسلم في الصحيح ، عن محمد بن رافع ، عن عبد الرزاق . ورواه البخاري ، عن محمد غير منسوب ، عن عبد الرزاق","part":11,"page":319},{"id":5321,"text":"5103 - أخبرنا عبد الله الحافظ ، وأبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن العدل ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ، ثنا إبراهيم بن عبد الله السعدي ، ثنا يزيد بن هارون ، أنا ابن عون ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « الملائكة تلعن أحدكم إذا أشار إلى أخيه بحديدة ، وإن كان أخاه لأبيه وأمه » . رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن يزيد بن هارون","part":11,"page":320},{"id":5322,"text":"5104 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي ، ثنا أبو أمامة ، عن بريد ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى ، عن النبي A قال : « إذا مر أحدكم في مسجدنا أو سوقنا بنبل فليمسك عن أنصالها لا يصيب أحدا من المسلمين أذى »","part":11,"page":321},{"id":5323,"text":"5105 - وبهذا الإسناد ، عن أبي موسى ، عن النبي A قال : « من حمل السلاح علينا فليس منا » . أخرجاهما في الصحيح من حديث أبي أسامة","part":11,"page":322},{"id":5324,"text":"5106 - أخبرنا أبو الحسن بن الفضل القطان ، أنا أبو الحسين علي بن عبد الرحمن بن ماني ، ثنا أحمد بن حازم بن أبي عزوة ، أنا محمد بن كناسة ، حدثني إسحاق بن سعيد ، عن أبيه ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله A : « لا يزال المرء في فسحة (1) من دينه ما لم يصب دما حراما » . أخرجه البخاري في الصحيح ، عن علي بن أبي هاشم ، عن إسحاق\r__________\r(1) الفسحة : السعة","part":11,"page":323},{"id":5325,"text":"5107 - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري ، أنا أبو بكر محمد بن مهرويه بن عباس بن سنان الرازي ، أنا أبو حاتم الرازي ، ح ، وأخبرنا أبو الحسين بن حشيش المقرئ ، أنا أبو إسحاق بن أبي الغنائم ، ثنا أحمد بن حازم بن أبي عزوة ، وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أحمد بن سلمان ، قالوا : ثنا عبيد الله بن موسى ، أنا الأعمش ، عن شقيق بن سلمة ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : قال النبي A : « أول ما يقضى بين الناس في الدماء » قال الحافظ في روايته : يعني يوم القيامة . وفي رواية أبي زكريا : « يوم القيامة في الدماء » وقال في إسناده : الدماء عن أبي وائل . رواه البخاري في الصحيح ، عن عبيد الله بن موسى","part":11,"page":324},{"id":5326,"text":"5108 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر الرزاز ، ثنا محمد بن عبيد الله بن يزيد ، ثنا وهب بن جرير ، ثنا شعبة ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله ، عن النبي A فيما يعلم الأعمش قال : « أول ما يحكم بين الناس في الدماء » . أخرجه مسلم في الصحيح من أوجه ، عن شعبة","part":11,"page":325},{"id":5327,"text":"5109 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو الحسن بن عبدة ، ثنا أبو عبد الله البوشنجي ، ثنا الحكم بن موسى ، ثنا أبو صالح ، ثنا محمد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن إبراهيم بن المهاجر ، عن إسماعيل ، مولى ابن عوف ، عن عبد الله ، قال : قال رسول الله A : « والذي نفسي بيده ، لقتل مؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا »","part":11,"page":326},{"id":5328,"text":"5110 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، حدثني محمد بن عباد المكي ، ثنا حاتم بن إسماعيل ، عن بشير يعني ابن مهاجر ، عن ابن بريدة ، عن أبيه ، عن النبي A قال : « لقتل مؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا »","part":11,"page":327},{"id":5329,"text":"5111 - أخبرنا أبو القاسم بن حبيب ، من أصله ، ثنا محمد بن صالح بن هانئ ، ثنا عبدان بن محمد بن عيسى المروزي ، ثنا هشام بن عمار ، ثنا الوليد بن مسلم ، ثنا روح بن جناح ، عن مجاهد ، عن البراء بن عازب ، قال : قال رسول الله A : « لزوال الدنيا أهون على الله D من سفك (1) دم مسلم بغير حق »\r__________\r(1) سفك الدم : القتل","part":11,"page":328},{"id":5330,"text":"5112 - وأخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي ، ثنا عبد الصمد بن عبد الله الدمشقي ، ثنا هشام ، فذكره . قال أبو أحمد : هكذا حدثنا عبد الصمد ، فقال روح : عن مجاهد ، عن البراء ، وإنما روى روح ، عن أبي الجهم الجوزجاني ، عن البراء بن عازب ، ثناه عبدان يعني الأهوازي ، ثنا هشام بن عمار ، وسليمان بن أحمد الواسطي ، ثنا الوليد ، ثنا روح بن جناح ، عن أبي الجهم الجوزجاني ، أن البراء بن عازب ، قال رسول الله A : « لزوال الدنيا جميعا أهون على الله من دم يسفك (1) بغير حق »\r__________\r(1) سفك الدم : القتل","part":11,"page":329},{"id":5331,"text":"5113 - وحدثنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي إملاء ، أنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن منصور ، أنا إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان ، ثنا هشام بن عمار ، ثنا الوليد بن مسلم ، ثنا روح بن جناح ، عن أبي الجهم ، عن البراء بن عازب ، قال : قال رسول الله A : « لزوال الدنيا أهون على الله من سفك (1) دم امرئ مسلم بغير حق » . وكذلك رواه موسى بن عامر وغيره ، عن الوليد بن مسلم\r__________\r(1) سفك الدم : القتل","part":11,"page":330},{"id":5332,"text":"5114 - حدثنا أبو بكر أحمد بن الحسين القاضي ، ثنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ ، ثنا عبد الله بن موسى بن الصقر السكري ، ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ، ثنا عبيد الله بن حفص بن شروان ، ثنا سلمة بن العمار ، أو مسلم الفزاري ، عن الأوزاعي ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله A : « من أعان على دم امرئ مسلم بشطر (1) كلمة كتب بين عينيه يوم القيامة : آيس من رحمة الله »\r__________\r(1) الشطر : النصف","part":11,"page":331},{"id":5333,"text":"5115 - حدثنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا أحمد بن منصور ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن عبد الله بن مسلم ، أخي الزهري ، قال : كنت جالسا عند سالم بن عبد الله في نفر من أهل المدينة ، فقال رجل : ضرب الأمير آنفا رجلا أسواطا فمات ، فقال سالم : « عاب الله على موسى عليه السلام في نفس كافرة قتلها »","part":11,"page":332},{"id":5334,"text":"5116 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ ، أنا أبو يعلى الموصلي ، ثنا واصل بن عبد الأعلى ، وعبد الله بن عمر ، ثنا محمد بن فضيل ، عن أبيه ، قال : سمعت سالم بن عبد الله بن عمر ، يقول : يا أهل العراق ، وما أسألكم للصغيرة ، وأركبكم للكبيرة ، سمعت أبي عبد الله بن عمر ، يقول : سمعت رسول الله A يقول : « إن الفتنة تجيء من ها هنا - وأومأ بيده نحو المشرق - من حيث يطلع قرنا (1) الشيطان ، وأنتم يضرب بعضكم رقاب بعض ، وإنما قتل موسى الذي قتل من آل فرعون خطأ ، فقال الله D له : ( وقتلت نفسا فنجيناك من الغم وفتناك فتونا (2) ) » . رواه مسلم في الصحيح ، عن عبد الله بن عمر بن أبان ، وواصل\r__________\r(1) قرنا الشيطان : جانبا رأسه ، والمراد ظهور ما لا يحمد من الأمور أو أن الشيطان ينتصب في محاذاة الشمس عند طلوعها، فتطلع بين جانبي رأسه\r(2) سورة : طه آية رقم : 40","part":11,"page":333},{"id":5335,"text":"5117 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر الرزاز ، ثنا علي بن إبراهيم الواسطي ، ثنا يزيد بن هارون ، أنا زياد الجصاص ، ثنا الحسن ، قال : لما أحس جندب بقدوم علي Bه خرج راجعا إلى المدينة وتبعه بنو عدي ، فجعلوا يقولون : يا أبا عبد الله أوصنا رحمك الله ، فقال : « اتقوا الله ، واقرءوا القرآن فإنه نور الليل المظلم ، وهدى النهار ، على ما كان من جهد وفاقة ، فإذا عرض البلاء فاجعلوا أموالكم دون أنفسكم ، فإذا نزل البلاء فاجعلوا أنفسكم دون دينكم ، واعلموا أن الخائب من خاب دينه ، والهالك من هلك دينه ، ألا لا فقر بعد الجنة ، ولا غنى بعد النار ، لأن النار لا يفك أسيرها ، ولا يبرأ (1) ضريرها ، ولا يطفأ حريقها ، وإنه ليحال بين الجنة وبين المسلم بملء كف دم أصابه من دم أخيه المسلم لما ذهب يدخل من باب من أبواب وجدها يرد عنها ، واعلموا أن الآدمي إذا مات فدفن لأنتن أول من بطنه ، فلا تجعلوا مع النتن خبثا ، اتقوا الله في الأموال والدماء ، واجتنبوها » ثم سلم وركب\r__________\r(1) بَرَأَ أو بَرِئ : شفي من المرض","part":11,"page":334},{"id":5336,"text":"5118 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس هو الأصم ، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر ، ثنا أبو بكر بن أبي الأسود ، ثنا أبو عوانة ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن جندب بن عبد الله ، قال : قال رسول الله A : « من استطاع منكم أن لا يحول بينه وبين الجنة ملء كف من دم امرئ مسلم أن يهريقه (1) كأنما يذبح به دجاجة ، كلما تعرض لباب من أبواب الجنة حال (2) الله بينه وبينه ، ومن استطاع أن لا يجعل في بطنه إلا طيبا ، فإن أول ما ينتن من الإنسان بطنه » وكذلك رواه أبو كامل ، عن أبي عوانة مرفوعا ، والصحيح موقوف\r__________\r(1) يهريق : يريق ويسيل ويسكب\r(2) حال : حجز وفرق ومنع","part":11,"page":335},{"id":5337,"text":"5119 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، ثنا أبو بكر ، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى ، ثنا إبراهيم بن موسى الرازي ، ثنا عطاء بن مسلم الخفاف ، عن العلاء بن المسيب ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ابن عباس ، قال : قتل بالمدينة قتيل على عهد النبي A ، لم يعلم من قتله ، فصعد النبي A المنبر فقال : « أيها الناس ، قتل قتيل وأنا فيكم ، ولا يعلم من قتله ، لو اجتمع أهل السماء والأرض على قتل امرئ لعذبهم الله ، إلا أن يفعل ما يشاء »","part":11,"page":336},{"id":5338,"text":"5120 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو الحسن السراج ، ثنا مطين ، ثنا المقدام بن محمد ، حدثني عمي القاسم بن يحيى ، عن أبي حمزة الأعور ، عن أبي الحكم البجلي ، عن أبي هريرة ، عن النبي A قال : « لو اجتمع أهل السماء والأرض على قتل رجل مؤمن لكبهم الله في النار »","part":11,"page":337},{"id":5339,"text":"5121 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا أحمد بن منصور الرمادي ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال : دخل هشام بن حكيم بن حزام على عمير بن سعد الأنصاري بالشام ، وكان عاملا لعمر بن الخطاب ، فدخل عليه فوجد عنده ناسا من الأنباط مشمسين ، فقال : ما بال هؤلاء ؟ قال : حبستهم في الجزية (1) ، فقال هشام : سمعت رسول الله A يقول : « إن الذي يعذب الناس في الدنيا يعذبه الله في الآخرة » قال : فخلى عنهم عمير وتركهم . أخرجه مسلم في الصحيح ، من حديث جرير وغيره ، عن هشام بن عروة\r__________\r(1) الجزية : هي عبارة عن الْمَال الذي يُعْقَد للْكِتَابي عليه الذِّمَّة، وهي فِعْلة، من الجزَاء، كأنها جَزَت عن قتله ، والجزية مقابل إقامتهم في الدولة الإسلامية وحمايتها لهم","part":11,"page":338},{"id":5340,"text":"5122 - حدثنا أبو الحسن العلوي ، أنا أبو عبد الله محمد بن سعد النسوي ، ثنا أبو بكر بن أبي خيثمة ، ثنا القاسم بن سلام ، ثنا عبد الله بن صالح ، عن الليث بن سعد ، عن يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، أن عياض بن غنم ، قال : سمعت رسول الله A يقول : « إن الله D يعذب يوم القيامة الذين يعذبون الناس في الدنيا »","part":11,"page":339},{"id":5341,"text":"5123 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن أبي نجيح ، عن خالد بن حكيم ، عن خالد بن الوليد ، قال : قال النبي A : « إن أشد الناس عذابا يوم القيامة أشدهم للناس عذابا في الدنيا »","part":11,"page":340},{"id":5342,"text":"5124 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا محمد بن عبد الملك بن مروان ، ثنا يزيد بن هارون ، أنا شريك ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « صنفان من أهل النار لم أرهما بعد : نساء كاسيات عاريات مائلات (1) » - قال أبو جعفر : قال كلمة أخرى خفيت علي - على رءوسهن كأمثال أسنمة (2) البخت (3) ، ورجال معهم أسياط (4) كأذناب (5) البقر يضربون الناس بها « . أخرجه مسلم في الصحيح ، من حديث جرير ، عن سهيل ، وقال : مميلات مائلات\r__________\r(1) المَائِلات : الزَّائِغات عن طاعَة اللّه أو المُتَبَخْتِرات في المشْي أو اللاتي يَمْتَشِطْن المِشْطَة المَيْلاء ، وهي مِشطَة البَغايا\r(2) السنام : أعلى كل شيء وذروته وسنام البعير أو الحيوان الجزء المرتفع من ظهره\r(3) البُخْتِية : الأنثى من الجِمال البُخْت، والذكر بُخْتِيٌّ، وهي جِمال طِوَال الأعناق\r(4) الأسياط : جمع سوط وهو أداة جلدية تستخدم في الضرب والجَلْد\r(5) الأذناب : جمع ذنب وهو الذيل","part":11,"page":341},{"id":5343,"text":"5125 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله ، أنا الحسن بن سفيان ، ثنا محمد بن عبد الله بن نمير ، ثنا زيد بن الحباب ، ثنا أفلح بن سعيد ، ثنا عبد الله بن رافع ، مولى ابن سلمة ، قال : سمعت أبا هريرة ، يقول : قال رسول الله A : « يوشك إن طالت بك مدة أن ترى قوما في أيديهم مثل أذناب (1) البقر يغدون في غضب الله ويروحون في سخطه (2) » . رواه مسلم في الصحيح ، عن محمد بن عبد الله بن نمير ، وأخرجه من حديث أبي عامر العقدي ، عن أفلح ، غير أنه قال : « يغدون في سخط الله ويروحون في لعنته »\r__________\r(1) الأذناب : جمع ذنب وهو الذيل\r(2) سخطه : غضبه","part":11,"page":342},{"id":5344,"text":"5126 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو علي الرفاء القروي ، أنا علي بن عبد العزيز ، ثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل ، ثنا إسرائيل ، عن الأعمش ، عن شقيق ، عن عبد الله ، قال : قال رسول الله A : « أجيبوا الداعي ، ولا تردوا الهدية ، ولا تضربوا الناس أو المسلمين »","part":11,"page":343},{"id":5345,"text":"5127 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا العودي بن محمد بن أحمد ، ثنا هدبة ، ثنا حماد بن زيد ، ثنا محمد بن إسحاق ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن مرثد بن عبد الله ، عن رجل من أصحاب رسول الله A قال : قال رسول الله A : « قسمت النار سبعين جزءا للآمر تسعة وستين ، وللقاتل جزءا »","part":11,"page":344},{"id":5346,"text":"5128 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري ، ثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب ، أنا قدامة بن محمد بن قدامة أبو محمد ، أخبرني إبراهيم بن أبي الخصيب ، عن محمد بن عجلان ، قال : « كنت بالإسكندرية فحضرت رجلا الوفاة ، لم ير من خلق الله أحد كان أخشى لله منه ، فكنا نلقنه فيقبل كل ما لقناه من : سبحان الله ، والحمد لله ، فإذا جاءت : لا إله إلا الله أبى (1) ، فقلنا له : ما رأينا من خلق الله أحدا كان أخشى لله منك ، فنلقنك فتلقن ، حتى إذا جاءت : لا إله إلا الله ، قال : إنه حيل (2) بيني وبينها ، وذلك أني قتلت نفسا في شبيبتي »\r__________\r(1) أبى : رفض وامتنع\r(2) حيل : حجز ومنع","part":11,"page":345},{"id":5347,"text":"5129 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا الربيع بن سليمان ، ثنا عبد الله بن وهب ، أخبرني مالك بن أنس ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « الذي يخنق نفسه يخنق نفسه في النار ، والذي يقتحم يقتحم في النار ، والذي يطعن نفسه يطعن نفسه في النار »","part":11,"page":346},{"id":5348,"text":"السابع والثلاثون من شعب الإيمان وهو باب في تحريم الفروج ، وما يجب من التعفف عنها « قال الله D : ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن (1) ) ، وهذا أمر ، ثم إنه جل ثناؤه أثنى على من يفعل ذلك . فقال : ( والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون (2) ) . وقال : ( ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا (3) ) . وقال : ( والذين لا يدعون مع الله إلها آخر (4) ) إلى قوله : ( ولا يزنون ) »\r__________\r(1) سورة : النور آية رقم : 30\r(2) سورة : المؤمنون آية رقم : 5\r(3) سورة : الإسراء آية رقم : 32\r(4) سورة : الفرقان آية رقم : 68","part":11,"page":347},{"id":5349,"text":"5130 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا العباس بن الوليد بن مزيد ، حدثني أبي ، ثنا الأوزاعي ، حدثني الزهري ، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن ، وسعيد بن المسيب ، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « لا يزني الزاني وهو حين يزني مؤمن ، ولا يسرق السارق وهو حين يسرق مؤمن ، ولا يشرب الخمر وهو حين يشربها مؤمن ، ولا ينتهب (1) نهبة (2) ذات شرف يرفع المؤمنون إليه فيها أبصارهم وهو حين ينتهبها مؤمن » . أخرجه مسلم في الصحيح ، من حديث الأوزاعي ، وأخرجاه من أوجه أخر\r__________\r(1) انتهب : أخذ وسلب ما لا يجوز له ولا يحق ظلما\r(2) النهبة : كل ما يؤخذ بلا حق قهرا وظلما كالمال المنهوب من الغنيمة وغيرها","part":11,"page":348},{"id":5350,"text":"5131 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم الصيدلاني ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، ثنا سعيد بن أبي مريم المصري ، ثنا نافع بن يزيد ، حدثني ابن الهاد ، أن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، حدثه ، أنه سمع أبا هريرة ، يقول : قال رسول الله A : « إذا زنى الرجل خرج منه الإيمان فكان عليه كالظلة ، فإذا انقلع منها رجع إليه الإيمان »","part":11,"page":349},{"id":5351,"text":"5132 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، ثنا عثمان بن سعيد ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا يزيد بن هارون ، عن العوام هو ابن حوشب ، عن علي بن مدرك ، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة ، قال : « الإيمان نزه ، فمن زنى فارقه الإيمان ، فمن لام نفسه فراجع راجعه الإيمان »","part":11,"page":350},{"id":5352,"text":"5133 - أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي ، ثنا محمد بن عمرو الرزاز ، ح ، وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد ، ثنا يحيى بن أبي طالب ، أنا عمرو بن عبد الغفار ، ثنا العوام بن حوشب ، حدثني علي بن مدرك ، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « إن الإيمان سربال يسربله الله من يشاء ، فإذا زنى العبد نزع منه سربال الإيمان ، فإن تاب رد عليه »","part":11,"page":351},{"id":5353,"text":"5134 - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري ، أنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي ، أنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي ، ثنا ابن أبي مريم ، أنا يحيى بن أيوب ، أخبرني ابن عجلان ، عن القعقاع ، أخبره ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة وسأله عن قول ، رسول الله A : « لا يزني الزاني وهو مؤمن » ، فأين يكون الإيمان منه ، قال أبو هريرة : يكون هكذا ، وقال بكفيه فوق رأسه ، فإن تاب ونزع رجع إليه . قال الشيخ أحمد : « وإنما أراد والله أعلم قدر ما نقص بالزنا من إيمانه »","part":11,"page":352},{"id":5354,"text":"5135 - أخبرنا أبو بكر الأشناني ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، ثنا عثمان بن سعيد ، ثنا أحمد بن يونس ، عن أبي شهاب ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، أنه كان يسمي عبيده بأسماء العرب : عكرمة وسميع وكريب ، وأنه قال لهم : « تزوجوا فإن العبد إذا زنى نزع منه نور الإيمان ، فرد الله عليه بعد أو أمسكه »","part":11,"page":353},{"id":5355,"text":"5136 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، قال إسماعيل بن إسحاق : ثنا مسلم بن إبراهيم ، ثنا شداد عن سعيد الجريري ، عن أبي نضرة ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : « يا شباب قريش ، احفظوا فروجكم لا تزنوا ، ألا من حفظ الله له فرجه دخل الجنة »","part":11,"page":354},{"id":5356,"text":"5137 - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري ، أنا جدي يحيى بن منصور القاضي ، ثنا أحمد بن سلمة ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، أنا جرير ، عن منصور ، عن أبي وائل ، عن عمرو بن شرحبيل أبي ميسرة ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : سألت رسول الله A : أي الذنب أعظم ؟ قال : « أن تجعل لله ندا وهو خلقك » قلت : ثم أي ؟ قال : « أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك » قلت : ثم أي ؟ قال : « أن تزاني حليلة (1) جارك » . قال : وثنا إسحاق بن إبراهيم ، أنا جرير ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عمرو بن شرحبيل ، عن عبد الله بن مسعود ، عن رسول الله A مثله . قال : « فأنزل الله تصديقها ( والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما (2) ) الآية . رواهما مسلم في الصحيح ، عن إسحاق بن إبراهيم ، وعثمان . وأخرجهما البخاري ، فروى حديث منصور ، عن عثمان بن أبي شيبة ، عن جرير ، وحديث الأعمش ، عن قتيبة ، عن جرير . أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين العلوي ، أنا أبو الفضل العباس بن محمد بن قوهيار ، ثنا إسحاق بن عبد الله بن محمد بن رزين السلمي ، ثنا حفص بن عبد الرحمن ، ثنا سفيان بن سعيد ، عن الأعمش ، عن شقيق بن سلمة ، عن عمرو بن شرحبيل ، عن عبد الله بن مسعود ، أن رجلا جاء إلى النبي A فقال : أي الذنب أكبر ؟ فذكر الحديث ، غير أنه قال : ثم مه ؟ وقال : فأنزل الله تصديقا له هذه الآية فذكرها\r__________\r(1) الحليلة : الزوجة\r(2) سورة : الفرقان آية رقم : 68","part":11,"page":355},{"id":5357,"text":"5138 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، ثنا علي بن عبد الله ، ثنا عبد العزيز بن محمد ، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أن رسول الله A قال : « لعن الله من تولى غير مواليه ، ولعن الله من غير تخوم (1) الأرض ، ولعن الله من كمه أعمى عن السبيل ، ولعن الله من لعن والديه ، ولعن الله من ذبح لغير الله ، ولعن الله من وقع على بهيمة ، ولعن الله من عمل عمل قوم لوط » ثلاث مرات\r__________\r(1) التخوم : الحدود والمعالم الفاصلة بين الأرضين","part":11,"page":356},{"id":5358,"text":"5139 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، ثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، أنا عبيد الله بن عمر الجشمي ، ح ، وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا إسماعيل بن إسحاق ، ثنا مسدد ، ثنا عبد الوارث بن سعيد ، ثنا القاسم بن عبد الواحد ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله A : « إن من أخوف ما أخاف على أمتي - أو على هذه الأمة - عمل قوم لوط » . « لفظ حديث ابن بشران ، وفي رواية ابن عبدان أن النبي A قال : » إن أشد « أو قال : » إن أكثر ما أخاف على أمتي عمل قوم لوط « »","part":11,"page":357},{"id":5359,"text":"5140 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصغاني ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن عاصم ، عن مسلم بن سلام ، عن عيسى بن حطان ، عن علي بن طلق ، قال : سمعت رسول الله A يقول : « إذا قاء أحدكم فليتوضأ ، ولا تأتوا النساء في استاههن (1) ، إن الله لا يستحيي من الحق »\r__________\r(1) الاست : العجز والمؤخرة ويطلق على حلقة الدبر","part":11,"page":358},{"id":5360,"text":"5141 - وأخبرنا أبو عبد الله ، أنا محمد بن علي ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن الحارث بن مخلد ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « إن الذي يأتي امرأته في دبرها (1) لا ينظر الله إليه يوم القيامة »\r__________\r(1) الدبر : الاست والمؤخرة","part":11,"page":359},{"id":5361,"text":"5142 - وبإسناده قال : أنا معمر ، عن ابن خثيم ، عن صفية بنت شيبة ، عن أم سلمة ، قالت : لما قدم المهاجرون المدينة أرادوا أن يأتوا النساء من أدبارهن (1) في فروجهن ، فأنكرن ذلك ، فجئن إلى أم سلمة فذكرن لها ذلك ، فسألت النبي A فقال : « ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم (2) ) صماما واحدا »\r__________\r(1) الدبر : المؤخرة وفتحة الشرج\r(2) سورة : البقرة آية رقم : 223","part":11,"page":360},{"id":5362,"text":"5143 - وبإسناده قال : أخبرنا معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه ، قال : سئل ابن عباس ، عن الذي يأتي امرأته في دبرها (1) ، فقال هذا يسألني : عن الكفر .\r__________\r(1) الدبر : الاست والمؤخرة","part":11,"page":361},{"id":5363,"text":"5144 - وبإسناده ، عن معمر ، عمن ، سمع عكرمة ، يحدث ، أن عمر بن الخطاب « ضرب رجلا في مثل ذلك »","part":11,"page":362},{"id":5364,"text":"5145 - وبإسناده ، عن معمر ، عن قتادة ، عن أبي الدرداء ، أنه سئل عن ذلك وقال : « وهل يفعل ذلك إلا كافر »","part":11,"page":363},{"id":5365,"text":"5146 - وبإسناده ، عن معمر ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن أبي هريرة ، أنه قال : « من أتى ذلك فقد كفر »","part":11,"page":364},{"id":5366,"text":"5147 - وبإسناده ، عن معمر ، عن قتادة ، أن عبد الله بن عمرو ، قال : « هي اللوطية الصغرى »","part":11,"page":365},{"id":5367,"text":"5148 - وبإسناده ، عن معمر ، عن الزهري ، قال : سألت ابن المسيب ، وأبا سلمة بن عبد الرحمن ، عن ذلك « فكرهاه ونهياني عنه »","part":11,"page":366},{"id":5368,"text":"5149 - أخبرنا أبو منصور أحمد بن علي الدامغاني ، سكن قرية اليامين ببيهق ، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، ثنا عبدان ، ثنا هدبة ، ثنا همام ، عن قتادة ، عن الذي يأتي امرأته في دبرها ، قال : حدثني عقبة بن رباح ، أن أبا الدرداء ، قال : « لا يفعل ذلك إلا كافر » قال :","part":11,"page":367},{"id":5369,"text":"5150 - وحدثني عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، أن رسول الله A قال : « تلك اللوطية الصغرى »","part":11,"page":368},{"id":5370,"text":"5151 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي ، ثنا عبد الصمد بن عبد الله الدمشقي ، ثنا دحيم ، ثنا ابن أبي فديك ، حدثني محمد بن سلام الخزاعي ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي A قال : « أربعة يصبحون في غضب الله ويمسون في سخط (1) الله ، أو يمسون في غضبه ويصبحون في سخطه (2) » - شك المحدث - قيل : من هم يا رسول الله ؟ قال : « المتشبهون من الرجال بالنساء ، والمتشبهات من النساء بالرجال ، والذي يأتي البهيمة ، والذي يأتي الرجل »\r__________\r(1) السخط : الغضب أو كراهية الشيء وعدم الرضا به\r(2) سخطه : غضبه","part":11,"page":369},{"id":5371,"text":"5152 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، ثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، ثنا خالد بن خداش ، ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، ثنا عمرو بن أبي عمرو ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أن النبي A قال فيمن عمل عمل قوم لوط : « يقتل الفاعل والمفعول به »","part":11,"page":370},{"id":5372,"text":"5153 - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، ثنا أحمد بن عبيد ، ثنا إسحاق بن سنين أبو القاسم الحلي ، ثنا يزيد بن خالد بن موهب ، ثنا مفضل بن فضالة ، عن ابن جريج ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، عن النبي A قال : « اقتلوا الفاعل والمفعول به ، والذي يأتي البهيمة » . قال ابن جريج : وكان عطاء بن أبي رباح ، وسعيد بن المسيب ، يقولان : « الفاعل والمفعول به يعني يحدان حد الزنا »","part":11,"page":371},{"id":5373,"text":"5154 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، ثنا ابن أبي الدنيا ، ثنا عبيد الله بن عمر ، ثنا غسان بن مضر ، ثنا سعيد بن يزيد ، عن أبي نضرة ، أن ابن عباس ، سئل : ما حد (1) اللوطي ؟ قال : « ينظر أعلى بناء بالقرية فيلقى منه ، ثم يتبع بالحجارة »\r__________\r(1) الحَدّ والحُدُود : محَارم اللّه وعُقُوبَاتُه المحددة الَّتي قرَنَها بالذُّنوب","part":11,"page":372},{"id":5374,"text":"5155 - أخبرنا أبو الحسين ، أنا الحسين بن صفوان ، ثنا ابن أبي الدنيا ، ثنا عبيد الله بن عمر ، ثنا عبد العزيز بن أبي حازم ، عن داود بن بكر ، عن محمد بن المنكدر ، أن خالد بن الوليد ، كتب إلى أبي بكر الصديق ، أنه وجد رجلا في بعض ضواحي العرب بالمدينة ينكح كما تنكح المرأة ، فجمع لذلك أبو بكر أصحاب رسول الله A فيهم : علي بن أبي طالب ، فقال علي : « إن هذا ذنب لم يعمل به أمة إلا أمة واحدة ، ففعل الله بهم ما قد علمتم ، أرى أن تحرقه بالنار » ، فاجتمع رأي أصحاب رسول الله A أن يحرق بالنار ، فأمر أبو بكر أن يحرق بالنار . قال : « وقد حرقه ابن الزبير ، وهشام بن عبد الملك »","part":11,"page":373},{"id":5375,"text":"5156 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، ثنا عبد الله بن محمد ، ثنا سويد بن سعيد ، ثنا ابن أبي زائدة ، عن ابن أبي ليلى ، عن يزيد بن قيس ، أن عليا ، « رجم لوطيا »","part":11,"page":374},{"id":5376,"text":"5157 - قال : وثنا سويد ، ثنا إبراهيم بن سعد ، عن صالح بن كيسان ، عن ابن شهاب ، قال : « اللوطي يرجم أحصن (1) أو لم يحصن »\r__________\r(1) الإحْصان : المَنْع، والمرأة تكون مُحْصَنة بالإسلام، وبالعَفاف، والحُرِّيَّة، وبالتَّزْويج وكذلك الرجُل","part":11,"page":375},{"id":5377,"text":"5158 - وأخبرنا أبو الحسين ، أنا الحسين ، ثنا عبد الله ، ثنا علي بن الجعد ، أنا حماد بن سلمة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، قال : « لو كان أحد ينبغي له أن يرجم مرتين لرجم اللوطي »","part":11,"page":376},{"id":5378,"text":"5159 - أخبرنا أبو الحسين ، أنا الحسين ، ثنا عبد الله ، ثنا عبيد الله بن عمر ، ثنا هشيم ، عن الحسن ، ومغيرة ، عن إبراهيم ، قال : « حد (1) اللوطي حد الزاني »\r__________\r(1) الحَدّ والحُدُود : محَارم اللّه وعُقُوبَاتُه المحددة الَّتي قرَنَها بالذُّنوب","part":11,"page":377},{"id":5379,"text":"5160 - قال : وحدثني هيثم ، عن يونس ، عن الحسن ، ومغيرة ، عن إبراهيم ، قال : « إذا قذف (1) الرجل الرجل بعمل قوم لوط ضرب الحد »\r__________\r(1) القذف : الاتهام بالزنا دون شهود ولا بينة","part":11,"page":378},{"id":5380,"text":"5161 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا أحمد بن منصور ، ثنا عبد الرزاق ، ثنا معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : « أول من اتهم بالأمر القبيح - يعني عمل قوم لوط - اتهم به رجل على عهد عمر Bه ، فأمر بعض شباب قريش أن لا يجالسوه »","part":11,"page":379},{"id":5381,"text":"5162 - أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، ثنا عبد الله بن محمد ، ثنا عيسى بن عبد الله التميمي ، ثنا بقية بن الوليد ، عن الوضين بن عطاء ، عن بعض التابعين ، قال : « كانوا يكرهون أن يحد الرجل النظر إلى الغلام الجميل »","part":11,"page":380},{"id":5382,"text":"5163 - قال : وحدثني عيسى بن عبد الله ، أنا بقية ، قال : قال بعض التابعين : « ما أنا بأخوف على الشاب الناسك من سبع ضار من الغلام الأمرد يقعد إليه »","part":11,"page":381},{"id":5383,"text":"5164 - أخبرنا علي بن محمد ، أنا الحسين بن صفوان ، ثنا عبد الله بن محمد ، قال : حدثني أبي ، وسويد ، ثنا إبراهيم بن هراسة ، عن عثمان بن صالح ، عن الحسن بن ذكوان ، قال : « لا تجالسوا أولاد الأغنياء ، فإن لهم صورا كصور النساء ، وهم أشد فتنة من العذارى »","part":11,"page":382},{"id":5384,"text":"5165 - أخبرنا علي ، أنا الحسين ، ثنا عبد الله ، حدثني الهيثم بن خارجة ، ثنا محمد بن حمير ، عن النجيب بن السري ، قال : كان يقال : « لا يبيت الرجل في بيت مع المرد »","part":11,"page":383},{"id":5385,"text":"5166 - أخبرنا علي ، أنا الحسين ، أنا عبد الله ، ثنا الحسين بن علي العجلي ، ثنا محمد بن الصلت ، ثنا بشر بن عمارة ، عن أبي روق ، عن الضحاك ، عن ابن عباس ، في قوله : ( أتأتون الفاحشة (1) ) قال : « أدبار (2) الرجال »\r__________\r(1) سورة : الأعراف آية رقم : 80\r(2) الأدبار : جمع دبر ، ودبر كل شيء عقبه ومؤخره والمراد فتحة الدبر","part":11,"page":384},{"id":5386,"text":"5167 - أخبرنا علي ، أنا الحسين ، ثنا عبد الله إسحاق بن إبراهيم ، ثنا إسماعيل بن إبراهيم ، عن ابن أبي نجيح ، ( أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين (1) ) قال : قال عمرو بن دينار : « ما نزا ذكر على ذكر حتى كان قوم لوط »\r__________\r(1) سورة : الأعراف آية رقم : 80","part":11,"page":385},{"id":5387,"text":"5168 - قال : وثنا عبد الله ، حدثني الفضل بن إسحاق ، حدثني أبو قتيبة ، عن عرفط العبدي ، قال : سمعت ابن سيرين ، يقول : « ليس شيء من الدواب يعمل عمل قوم لوط إلا الخنزير والحمار »","part":11,"page":386},{"id":5388,"text":"5169 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، ثنا عبد الله بن محمد ، ثنا الحسن بن يوسف ، ثنا بقية ، أخبرني عبيد بن الوليد بن أبي السائب ، عن أبي سهل ، قال : « سيكون في هذه الأمة قوم يقال لهم اللوطيون ، على ثلاثة أصناف : صنف ينظرون ، وصنف يصافحون ، وصنف يعملون ذلك العمل »","part":11,"page":387},{"id":5389,"text":"5170 - أخبرنا أبو الحسين ، أنا الحسين ، ثنا عبد الله ، ثنا سويد بن سعيد ، ثنا مسلم بن خالد ، عن إسماعيل بن كثير ، عن مجاهد ، قال : « لو أن الذي يعمل ذلك العمل - يعني عمل قوم لوط - اغتسل بكل قطرة من السماء ، وكل قطرة في الأرض لم يزل نجسا »","part":11,"page":388},{"id":5390,"text":"5171 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني محمد بن أحمد الذهلي ، حدثني محمد بن موسى ، قال : سمعت محمد بن حاتم بن نعيم ، بمكة ، يقول : سمعت حيان ، يقول : سمعت عبد الله بن المبارك ، دخل سفيان الثوري الحمام فدخل عليه غلام صبيح ، فقال : « أخرجوه ، فإني أرى مع كل امرأة شيطانا ، ومع كل غلام بضعة عشر شيطانا »","part":11,"page":389},{"id":5391,"text":"5172 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب العدل ، وأبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني ، أنا إبراهيم بن عبد الله العبسي ، ثنا وكيع ، ثنا الأعمش ، عن أبي حازم الأشجعي ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم : شيخ زان ، وملك كذاب ، وعائل (1) مستكبر » . رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي بكر بن أبي شيبة\r__________\r(1) العائل : الفقير","part":11,"page":390},{"id":5392,"text":"5173 - حدثنا أبو طاهر الفقيه ، لفظا ، ومحمد بن موسى ، قراءة ، ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا محمد بن علي الوراق ، ثنا معلى بن أسد ، ثنا وهيب ، عن أبي واقد ، عن إسحاق ، مولى زائدة ، ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ، عن أبي هريرة ، عن النبي A قال : « من حفظ ما بين لحييه وبين رجليه دخل الجنة »","part":11,"page":391},{"id":5393,"text":"5174 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة الشيباني ، بالكوفة ، ثنا الحسين بن الحكم الحيري ، ثنا عفان ، عن عمر بن علي بن مقدم ، قال : سمعت أبا حازم ، يحدث ، عن سهل بن سعد ، قال : قال رسول الله A : « من توكل لي ما بين لحييه وما بين رجليه توكلت له الجنة » . رواه البخاري في الصحيح ، عن المقدمي محمد بن أبي بكر ، عن عمر بن علي","part":11,"page":392},{"id":5394,"text":"5175 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر الرزاز ، ثنا أحمد بن الخليل ، ثنا أبو النضر ، ثنا المسعودي ، حدثني ابن يزيد ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : سئل رسول الله A : ما أكثر ما يلج (1) به الناس الجنة ؟ قال : « تقوى الله ، وحسن الخلق » وسئل : ما أكثر ما يلج به الناس النار ؟ قال : « الأجوفان : الفم ، والفرج » . « ابن يزيد هذا هو داود بن يزيد الأودي »\r__________\r(1) الولوج : الدخول","part":11,"page":393},{"id":5395,"text":"5176 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو منصور محمد بن القاسم العتكي ، ثنا أبو شجاع أحمد بن مخلد الصيدلاني ، ثنا إبراهيم بن سليمان الزيات ، ثنا عبد الحكم ، عن أنس ، قال : قال رسول الله A : « من وقي شر لقلقه ، وقبقبه ، وذبذبه ، فقد وقي الشر كله » . قال : أما لقلقه : فاللسان ، وقبقبه : فالفم ، وذبذبه : فالفرج « . قال الشيخ أحمد : » هكذا وجدته موصولا بالحديث ، وفي إسناده ضعف «","part":11,"page":394},{"id":5396,"text":"5177 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، ثنا محمد بن عبيد الله هو المناوي ، ثنا عبد الوهاب بن عطاء ، أنا سليمان التيمي ، عن أبي عثمان النهدي ، عن أسامة بن زيد ، قال : قال رسول الله A : « ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء » . أخرجاه في الصحيح من حديث سليمان التيمي . وأخبرنا أبو الحسن العلوي ، أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ ، ثنا إبراهيم بن الحارث البغدادي ، ثنا يحيى بن أبي بكير ، ثنا سفيان بن سعيد ، عن سليمان التيمي ، فذكره بإسناده ، غير أنه قال : « ما خلفت بعدي »","part":11,"page":395},{"id":5397,"text":"5178 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن عتاب العبدي ، ثنا عبد الله بن روح المدائني ، ثنا عثمان بن عمر ، ثنا شعبة ، عن أبي مسلمة ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد ، أن رسول الله A قال : « إن الدنيا حلوة خضرة ، وإن الله مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون ، فاتقوا فتنة الدنيا ، وفتنة النساء ، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت فتنة النساء »","part":11,"page":396},{"id":5398,"text":"5179 - حدثنا أبو عبد الله محمد بن منصور بن محمد بن حميد السني البيهقي ، ثنا الإمام أبو سهل محمد بن سليمان ، أنا محمد بن إسحاق أبو بكر ، ثنا بندار محمد بن بشار ، ثنا محمد بن جعفر ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن نعيم ، ثنا محمد بن المثنى ، ثنا محمد بن جعفر ، ثنا شعبة ، عن أبي مسلمة ، قال : سمعت أبا نضرة ، يحدث ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي A قال : « إن الدنيا حلوة خضرة ، وإن الله تبارك وتعالى مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون ، فاتقوا فتنة الدنيا ، واتقوا النساء ، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت النساء » . « لفظ حديث بندار »","part":11,"page":397},{"id":5399,"text":"5180 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، ثنا هشام بن القاسم ، ثنا شعبة ، عن الأشعث بن سليم ، قال : سمعت رجاء بن حيوة الكندي ، قال : قال معاذ : « إنكم ابتليتم بفتنة الضراء فصبرتم ، وستبتلون بفتنة السراء ، وإن أخوف ما أخاف عليكم فتنة النساء »","part":11,"page":398},{"id":5400,"text":"5181 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، ثنا محمد بن محمد بن الأشعث ، بمصر ، ثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي ، ثنا يزيد بن هارون ، ثنا جرير بن عثمان ، ثنا سليم بن عامر ، عن أبي أمامة ، أن فتى شابا أتى النبي A فقال : يا رسول الله ، أتأذن لي في الزنا ؟ قال : فصاح القوم به وقالوا : مه مه (1) ، فقال رسول الله A : « أقروه وادنه (2) » فدنا حتى كان قريبا من رسول الله A ، فقال رسول الله A : « أتحبه لأمك ؟ » فقال : لا يا رسول الله ، جعلني الله فداك ، فقال رسول الله A : « ولا الناس يحبونه لأمهاتهم » قال : « أفتحبه لابنتك ؟ » قال : لا والله يا رسول الله ، جعلني الله فداك ، قال : « ولا الناس يحبونه لبناتهم » قال : « فتحبه لأختك ؟ » قال : لا والله يا رسول الله ، جعلني الله فداك ، قال : « ولا الناس يحبونه لأخواتهم » - ثم ذكر الحديث في العمة والخالة كذلك - قال : فقال يا رسول الله ، ادع الله لي ، قال : فوضع رسول الله A يده عليه ثم قال : « اللهم اغفر ذنبه ، وطهر قلبه ، وحصن (3) فرجه » قال : فكان لا يلتفت إلى شيء بعد\r__________\r(1) مه : اسم فعل بمعنى اكفف عما تفعل ويكرر للتوكيد\r(2) الدنو : الاقتراب\r(3) حصِّنْ فرجه : امنعه واحفظه من الفاحشة","part":11,"page":399},{"id":5401,"text":"5182 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر محمد بن إسحاق الفقيه ، ثنا يعقوب بن يوسف القزويني ، ثنا محمد بن سعيد بن سابق ، ثنا عمرو بن أبي قيس ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : نهى رسول الله أن يشترى الثمر حتى يطعم ، وقال : « إذا ظهر الزنا والربا في قرية فقد حلوا بأنفسهم كتاب الله »","part":11,"page":400},{"id":5402,"text":"5183 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني محمد بن صالح بن هانئ ، ثنا أحمد بن سهل بن مالك ، حدثني محمد بن إسماعيل البخاري ، ثنا الحسن بن علي الصفار ، ثنا أبو خالد الأحمر ، ثنا محمد بن عجلان ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله A : « الزنا يورث الفقر »","part":11,"page":401},{"id":5403,"text":"5184 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا حرملة ، ثنا ابن وهب ، ثنا الماضي بن محمد أبو مسعود ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عمر ، أن رسول الله A قال : « الزنا يورث الفقر »","part":11,"page":402},{"id":5404,"text":"5185 - أخبرنا أبو عمرو الأديب ، أنا أبو بكر الإسماعيلي ، أخبرني الحسن بن سفيان ، ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ، ثنا يحيى بن سعد ، عن عوف ، ثنا أبو رجاء ، ثنا سمرة بن جندب الفزاري ، في رؤيا النبي A قال : « قالا لي : انطلق ، فانطلقنا فأتينا على مثل بناء التنور (1) » - قال عوف : أحسب أنه قال - : « فإذا لغط (2) وأصوات ، فاطلعنا فإذا فيه رجال ونساء ، وإذا هم يأتيهم اللهب من أسفل منهم ، فإذا أتاهم ذلك ضوضووا ، قال : قلت : من هؤلاء ؟ قال : لي انطلق » - فذكر الحديث ثم قال في التفسير : « أما الرجال والنساء العراة الذين في مثل بناء التنور فإنهم الزناة والزواني » . أخرجه البخاري في الصحيح ، من حديث عوف\r__________\r(1) التنور : المَوْقِدُ\r(2) اللغط : صوت وضجة لا يفهم معناها","part":11,"page":403},{"id":5405,"text":"5186 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو النصر الفقيه ، ثنا محمد بن أيوب ، ثنا مسدد ، ثنا يزيد بن زريع ، ثنا يونس بن عبيد ، عن عمرو بن سعيد ، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير ، عن جرير ، قال : سألت رسول الله A عن نظرة الفجأة فأمرني أن أصرف بصري . رواه مسلم في الصحيح ، عن قتيبة ، عن يزيد بن زريع","part":11,"page":404},{"id":5406,"text":"5187 - أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل ، أنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري ، ثنا إبراهيم بن محمد الصيدلاني ، ثنا إسماعيل بن موسى ابن ابنة السدي ، أنا شريك ، عن أبي ربيعة الإيادي ، عن ابن بريدة ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله A لعلي : « يا علي ، لا تتبع النظرة النظرة ، فإن لك الأولى وليست لك الآخرة » . رواه أبو داود ، عن إسماعيل بن موسى الفزاري . وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا محمد بن صالح بن هانئ ، ثنا محمد بن نصر ، ثنا أبو نعيم ، وأبو غسان ، ثنا شريك ، فذكره","part":11,"page":405},{"id":5407,"text":"5188 - ثنا أبو الجماهر ، ثنا عبد العزيز ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري ، أن رسول الله A قال : « إياكم والجلوس بالطرقات » قالوا : يا رسول الله ، ما لنا بد من مجالسنا نتحدث فيها ؟ فقال رسول الله A : « إذا أبيتم فأعطوا الطريق حقه » قالوا : يا رسول الله ، وما حقه ؟ قال : « حق الطريق غض البصر ، وكف الأذى ، ورد السلام ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر » . رواه مسلم في الصحيح ، عن يحيى بن يحيى ، عن عبد العزيز بن محمد . وأخرجه البخاري من وجه آخر ، عن زيد بن أسلم . قال الشيخ : « فروينا في حديث عبادة بن الصامت ، عن النبي A : » احفظوا فروجكم ، وغضوا أبصاركم « فيما ضمن لهم به الجنة ، وله شاهد مرسل »","part":11,"page":406},{"id":5408,"text":"5189 - أخبرناه أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا أحمد بن منصور ، ثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أبي إسحاق ، عن الزبير ، أن النبي A قال : « من ضمن لي ستا ضمنت له الجنة » قالوا : وما هي يا رسول الله ؟ قال : « من إذا حدث صدق ، وإذا وعد أنجز ، وإذا ائتمن أدى ، ومن غض بصره ، وحفظ فرجه ، وكف يده - أو قال : نفسه - »","part":11,"page":407},{"id":5409,"text":"5190 - حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد الرازي ، ثنا أبو زرعة الرازي ، ثنا سعيد بن سليمان ، ثنا شداد بن سعيد ، ثنا الجريري ، عن أبي نضرة ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : « يا شباب قريش ، احفظوا فروجكم ولا تزنوا ، ألا من حفظ فرجه فله الجنة »","part":11,"page":408},{"id":5410,"text":"5191 - وأخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا أبو طلحة الأعمى ، عن رجل قد سماه ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : « يا فتيان قريش ، لا تزنوا ، فإنه من سلم الله له شبابه دخل الجنة »","part":11,"page":409},{"id":5411,"text":"5192 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الفضل بن إبراهيم ، ثنا أحمد بن سلمة ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قال : رأيت أشبه باللمم مما قال أبو هريرة : قال رسول الله A : « إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة ، فزنا العينين النظر ، وزنا اللسان النطق ، والنفس تتمنى وتشتهي ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه » . رواه البخاري في الصحيح ، عن محمود بن غيلان ، عن عبد الرزاق . ورواه مسلم ، عن إسحاق بن إبراهيم","part":11,"page":410},{"id":5412,"text":"5193 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا أبو مسلم ، ثنا حجاج ، ثنا حماد بن سلمة ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « لكل ابن آدم حظه من الزنا ، فالعينان تزنيان وزناهما النظر ، واليدان تزنيان وزناهما البطش ، والرجلان تزنيان وزناهما المشي ، والفم يزني وزناه القبل ، والقلب يهم أو يتمنى ، ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه » . شهد على ذلك أبو هريرة سمعه وبصره . وأخبرناه أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا موسى بن إسماعيل ، ثنا حماد ، فذكره ، غير أنه لم يذكر في آخره ، شهد على ذلك أبو هريرة","part":11,"page":411},{"id":5413,"text":"5194 - وأخبرنا أبو علي الروذباري ، ثنا أبو بكر بن داسة ، ثنا قتيبة ، ثنا الليث ، عن ابن عجلان ، عن القعقاع بن حكيم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي A بهذه القصة قال : « والأذنان زناهما الاستماع »","part":11,"page":412},{"id":5414,"text":"5195 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا ابن أبي قماش ، ثنا سعيد بن سليمان ، عن المبارك ، عن يحيى بن أيوب ، عن عبيد الله بن زحر ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ، قال : قال رسول الله A : « ما من مسلم نظر إلى محاسن امرأة ثم صرف بصره إلا أحدث الله له عبادة يجد حلاوتها في قلبه » . « ورواه جماعة ، عن ابن المبارك ، وإنما أراد إن صح والله أعلم أن يقع بصره عليها من غير قصد ، فيصرف بصره عنها تورعا ، ورواه بعضهم ، عن ابن المبارك فقال في الحديث » فغض طرفه في أول نظرة «","part":11,"page":413},{"id":5415,"text":"5196 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي رحمة الله عليه ، أنا أبو الأحرز محمد بن عمر بن جميل الأزدي ، ثنا إبراهيم بن عبد الرحيم دنوقا ، ثنا الأحوص بن جواب ، ثنا عمار بن زريق ، عن عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن عكرمة ، عن يحيى بن يعمر ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « من خبب (1) خادما على أهلها فليس منا ، ومن أفسد امرأة على زوجها فليس منا »\r__________\r(1) خبب : خدع وأفسد","part":11,"page":414},{"id":5416,"text":"5197 - وأخبرنا عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق المؤذن ، أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن خنب ، ح وأخبرنا أبو ذر بن أبي الحسين بن أبي القاسم المذكر ، أنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب العدل ، قالا : ثنا يحيى بن أبي طالب ، أنا زيد بن الحباب ، حدثني عمار بن زريق ، حدثني عبد الله بن عيسى ، عن عكرمة ، مولى ابن عباس ، عن يحيى بن يعمر ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « ليس منا من خبب (1) امرأة على زوجها أو عبدا على سيده »\r__________\r(1) خبب : خدع وأفسد","part":11,"page":415},{"id":5417,"text":"5198 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو الفضل بن خميرويه ، أنا أحمد بن نجدة ، ثنا سعيد بن منصور ، ثنا سفيان ، عن منصور ، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد ، عن أبيه ، قال : قال عبد الله : قال رسول الله A : « الإثم جواز القلوب ، وما من نظرة إلا وللشيطان فيها مطمع »","part":11,"page":416},{"id":5418,"text":"5199 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق ، وأحمد بن جعفر ، أنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ، ثنا حرب بن أبي العالية ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، أن رسول الله A رأى امرأة فأعجبته ، فأتى زينب فقضى منها حاجته ، ثم قال : « إن المرأة تقبل في صورة شيطان ، وتدبر (1) في صورة شيطان ، فإذا رأى أحدكم امرأة فأعجبته فليأت أهله ، فإن ذلك يرد ما في نفسه » . رواه مسلم في الصحيح ، عن زهير بن حرب ، عن عبد الصمد نفسه\r__________\r(1) تدبر : تذهب","part":11,"page":417},{"id":5419,"text":"5200 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا جعفر بن محمد بن علي الصائغ ، بالكوفة ، ثنا أبي بكر بن أبي دارم ، ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ، ثنا قبيصة ، ثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الله بن سلام ، عن عبد الله بن مسعود قال : رأى رسول الله A امرأة فأعجبته ، فأتى سودة وهي تصنع طيبا وعندها نسوة ، فأخلينه ، فقضى حاجته ، ثم قال : « أيما رجل رأى امرأة فأعجبته فليأت أهله ، فإن معها مثل الذي معها » ورفعه أيضا إسرائيل ، عن أبي إسحاق فرواه يحيى بن سعيد ، وعبد الرحمن بن مهدي ، وأبو نعيم كلهم ، عن سفيان دون قصة الرؤية موقوفا على عبد الله ، فرواه يحيى وقبيصة ، عن سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن النبي A مرسلا","part":11,"page":418},{"id":5420,"text":"5201 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا الحارث بن محمد ، ثنا يونس بن محمد ، ثنا ليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن عقبة بن عامر ، أن رسول الله A قال : « إياكم والدخول على النساء » فقال رجل من الأنصار : يا رسول الله ، أفرأيت الحمو ؟ قال : « الحمو (1) الموت » رواه البخاري ومسلم في الصحيح ، عن قتيبة ، عن الليث . قال الشيخ : قال أبو عبيدة : « يعني فليمت ولا يفعلن ذلك ، وإذا كان رأيه هذا في أب الزوج وهو محرم ، فكيف بالغريب ؟ »\r__________\r(1) الحمو : أقارب الزوج من غير المحارم كالأخ والعم والخال وأبنائهم","part":11,"page":419},{"id":5421,"text":"5202 - حدثنا أبو الحسن العلوي ، أنا أبو نصر محمد بن حمدويه المروزي ، ثنا محمود بن آدم المروزي ، ثنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن أبي معبد ، مولى ابن عباس ، عن ابن عباس ، قال : سمعت النبي A يقول : « لا يخلون رجل بامرأة ، ولا تسافر امرأة إلا ومعها ذو محرم » أخرجاه في الصحيح من حديث ابن عيينة","part":11,"page":420},{"id":5422,"text":"5203 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا علي بن حمشاذ العدل ، ثنا محمد بن غالب بن حرب ، ثنا عبد الصمد بن النعمان ، ثنا حماد بن زيد ، عن عمرو ، عن أبي معبد ، عن ابن عباس ، عن النبي A قال : « لا يدخل رجل على امرأة إلا ومعها ذو محرم » قال : فقال : يا رسول الله ، إنما ندخل عليهن ليطعمننا شيئا ؟ فقال النبي A : « من دخل فليعلم أن الله تعالى معه » قال الشيخ : « هذه الزيادة في هذا الحديث لم أجدها في سائر الروايات »","part":11,"page":421},{"id":5423,"text":"5204 - وقد أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا إسماعيل بن إسحاق ، ثنا سليمان بن حرب ، ثنا حماد بن زيد ، عن عمرو بن دينار ، عن أبي معبد ، مولى ابن عباس ، عن ابن عباس ، قال رسول الله A : « لا تسافر امرأة إلا مع محرم ، ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها محرم » فقال رجل : يا رسول الله ، إنى أريد أن أخرج في جيش كذا وكذا ، وامرأتي تريد الحج ، قال : « فاخرج معها » وقال ابن المنكدر : يا رسول الله ، إنما ندخل ليطعمننا ؟ قال : « فإذا دخل أحدكم فليعلم أن الله يراه » « فهذه الزيادة إنما هي من جملة محمد بن المنكدر مرسلا »","part":11,"page":422},{"id":5424,"text":"5205 - وقد أخبرناه ابن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا تمتام ، ثنا الحسن بن مخلد الحضرمي ، ثنا عاصم بن هلال ، ثنا أيوب ، قال : أظنه عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله قال رسول الله A : « لا تسافر المرأة إلا ومعها محرم ، ولا يدخل عليها إلا وعندها محرم » قلت : يا رسول الله ، إنما ندخل عليهن ليطعمننا ؟ قال : « فليدخل أحدكم حين يدخل ، وليعلم أن الله يراه » كذا في الحديث قال : أظنه","part":11,"page":423},{"id":5425,"text":"5206 - أخبرنا أبو عبد الله ، أنا علي بن حمشاذ ، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، ثنا أبو عمر حفص بن عمر ، ثنا نوح بن قيس ، ثنا عمرو بن مالك ، عن أبي الجوزاء ، عن ابن عباس قال : « كانت تصلي خلف رسول الله A امرأة حسناء من أحسن الناس ، وكان بعض القوم يستقدم في الصف الأول كيلا يراها ، ويستأخر بعضهم حتى يكون في الصف المؤخر ، فإذا ركع قال : هكذا ونظر في تحت إبطه ، وجافى يده فأنزل الله في شأنها : ( ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين (1) ) »\r__________\r(1) سورة : الحجر آية رقم : 24","part":11,"page":424},{"id":5426,"text":"5207 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا علي بن حمشاذ العدل ، أنا أحمد بن سلمة ، ثنا أبو شداد الحسين بن نصر الخزاعي ، وأفادني عنه أحمد بن سعيد الرباطي ، ثنا علي بن الحسين بن واقد ، عن أبيه ، قال : كنت عند الأعمش وفي الحي جارية جميلة يقال لها بهنانة ، قال : جعلت أنظر إليها ، فقال الأعمش : أين نظرت ؟ قلت : نظرت إلى بهنانة ، قال : حدثني سعيد بن جبير ، عن ابن عباس في قول الله D ( يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور (1) ) « خائنة الأعين إذا أنت نظرت إليها تريد الخيانة ، وما تخفي الصدور إذا أنت قدرت عليها أتزني أم لا ، والله يقضي بالحق » قال أبو الفضل أحمد بن سلمة : « سألني عن هذا الحديث محمد بن مسلم بن دارة وأبو حاتم »\r__________\r(1) سورة : غافر آية رقم : 19","part":11,"page":425},{"id":5427,"text":"5208 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا ابن ملحان ، ثنا يحيى هو ابن بكير ، حدثني الليث ، عن جعفر ، عن بكر بن سوادة ، عن عبد الرحمن بن جبير ، أنه حدثه عبد الله بن عمرو بن العاص ، أن أبا بكر الصديق ، تزوج أسماء بنت عميس بعد جعفر بن أبي طالب ، فأقبل داخلا على أسماء ، فإذا نفر جلوس في بيته ، فوجد في نفسه ، فرجع إلى رسول الله A ، فقال أبو بكر : وما ذاك إن رأيت بأسا ؟ فقال نبي الله A : « برأها الله من ذلك » وقال رسول الله A : « لا يدخلن رجل على مغيبة إلا ومعه غيره » قال عبد الله بن عمر : « فما دخلت بعد ذلك المقام على مغيبة إلا معي واحد أو اثنان » تابعه عمرو بن الحارث ، عن بكر بن سوادة ، ومن ذلك الوجه أخرجه مسلم","part":11,"page":426},{"id":5428,"text":"5209 - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، نا محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسماعيل ، ثنا أبو طاهر ، ثنا ابن وهب ، ح وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، ثنا يوسف بن يعقوب ، ثنا أحمد بن عيسى ، ثنا ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، أن بكر بن سوادة ، حدثه ، أن عبد الرحمن بن جبير حدثه ، أن عبد الله بن عمرو بن العاص حدثه ، أن نفرا من بني هاشم دخلوا على أسماء بنت عميس ، فدخل أبو بكر الصديق Bه وهي تحته يومئذ ، فرآهم ، فكره ذلك ، فذكر ذلك لرسول الله A وقال : لم أر إلا خيرا ، فقال رسول الله A : « إن الله D قد برأها (1) من ذلك » ثم قام رسول الله A فقال : « لا يدخل رجل بعد يومي هذا على مغيبة إلا ومعه رجل أو اثنان » رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي الطاهر ، وهارون بن معروف ، عن ابن وهب ، وعبد الرحمن بن جبير هذا هو مولى نافع بن عمرو\r__________\r(1) بَرَّأ : نفى التهمة والعيب","part":11,"page":427},{"id":5429,"text":"5210 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا محمد بن الفضل بن جابر ، ثنا موسى بن محمد بن حبان ، ثنا سلم بن قتيبة ، عن داود بن أبي صالح ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : « نهى رسول الله A أن يمشي الرجل بين المرأتين » وأخبرنا علي بن أحمد ، ثنا محمد بن الوليد بن صالح المرسي ، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن بزيع ، ثنا مسلم بن قتيبة ، ذكره غير أنه قال : إن رسول الله A نهى ، ورواه يعقوب بن إسحاق الحضرمي ، عن داود وزاد ، إذا استقبلتاه . ورواه يوسف بن الفرق ، عن داود ، إذا استقبلتك المرأتان فلا تمر بينهما ، خذ يمنة أو يسرة ، تفرد به داود هذا ، وبه يعرف","part":11,"page":428},{"id":5430,"text":"5211 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا علي بن الفضل بن محمد بن عقيل الخزاعي ، أنا أبو شعيب الحراني ، ثنا علي بن المديني ، ثنا يحيى بن سعيد ، ثنا ثور ، عن مالك بن شرحبيل قال : قال عبادة بن الصامت : « ألستم تروني هذا ، فإني ما أقوم إلا رفدا ، ولا آكل إلا ما لوق لي ، وقد مات صاحبي منذ زمان ، وما أحب أن لي ما تطلع عليه الشمس ، وأني خلوت بامرأة لا تحل لي مخافة أن تأتي بحركة على أنه لا سمع له ولا بصر » قوله : « إلا رفدا ، يريد إلا أن أرفد فأعان على القيام حتى أنهض ، وقوله : إلا ما لوق لي ، يقول : إلا ما لين لي من الطعام حتى يصير كالزبد في لينه من الكبر ، وقوله : وقد مات صاحبي ، وأنه لا سمع له ولا بصر ، يريد الفرج أنه لا يقدر على شيء ولا يعرفه ، يقول : وأنا مع هذا أكره أن أخلو بامرأة » ، قاله أبو عبيدة . فيما أخبرني السلمي ، أنا الكارزي ، أنا علي بن عبد العزيز ، عن أبي عبيدة","part":11,"page":429},{"id":5431,"text":"5212 - أخبرني عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة ، أن أبا حامد أحمد بن الحسين الهمداني القاضي ببلخ ، ثنا محمد بن حاتم المروزي ، ثنا علي بن خشرم ، أنا ابن عيينة ، ثنا عمرو ، عن عروة بن عامر ، عن عبيد بن رفاعة الزرقي ، يبلغ به « أن امرأة كانت في بني إسرائيل ، فأخذها الشيطان ، فألقى في قلوب أهلها أن دواءها عند راهب كذا وكذا ، وكان الراهب في صومعته (1) ، فلم يزالوا يكلمونه حتى قبلها ، ثم أتاه الشيطان فوسوس إليه حتى وقع (2) بها فأحبلها ، ثم أتاه الشيطان فقال الآن تفتضح فاقتلها وادفنها ، فإن أتوك فقل : ماتت ودفنتها ، قال : فقتلها ودفنها ، فأتى أهلها فألقى في قلوبهم أنه قتلها ودفنها ، فأتوه فسألوه فقال : ماتت ودفنتها ، فأتاه الشيطان فقال : أنا الذي أخذتها ، وأنا الذي ألقيت في قلوب أهلها أن دواءها عندك ، وأنا الذي وسوست إليك حتى قتلتها ودفنتها ، وأنا الذي ألقيت في قلوب أهلها أنك قتلتها ودفنتها ، فأطعني لتنجو ، اسجد لي سجدتين ، ففعل فهو الذي قال الله D : ( كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك (3) ) »\r__________\r(1) الصومعة : كل بناء متصمع الرأس ، أي : متلاصقه والمراد مكان العبادة للرهبان\r(2) وقع : جامع\r(3) سورة : الحشر آية رقم : 16","part":11,"page":430},{"id":5432,"text":"5213 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو زكريا العنبري ، ثنا محمد بن عبد السلام ، ثنا إسحاق يعني الحنظلي ، أنا عبد الرزاق ، أنا الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن حميد بن عبد الله السلولي ، عن علي بن أبي طالب Bه ، قال : « كان راهب يتعبد في صومعته (1) ، وإن امرأة زينت له نفسها ، فوقع (2) عليها فحملت ، فجاءه الشيطان فقال : اقتلها فإنهم إن ظهروا عليك افتضحت ، فقتلها ودفنها ، فجاءوه فأخذوه وذهبوا به ، فبينما هم يمشون إذ جاءه الشيطان قال : أنا الذي زينت لك ، فاسجد لي سجدة أنجك ، فسجد له ، فأنزل الله D : ( كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك (3) ) » الآية\r__________\r(1) الصومعة : كل بناء متصمع الرأس ، أي : متلاصقه والمراد مكان العبادة للرهبان\r(2) وقع : جامع\r(3) سورة : الحشر آية رقم : 16","part":11,"page":431},{"id":5433,"text":"5214 - حدثنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا علي بن حمشاذ ، ثنا هشام بن علي السدوسي ، ثنا موسى بن إسماعيل ، ثنا داود بن أبي الفرات ، ثنا علي بن أحمر ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أنه تلا هذه الآية : ( ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى (1) ) قال : « كانت فيما بين نوح وإدريس ألف سنة ، وإن بطنين من ولد آدم كان أحدهما يسكن السهل (2) والآخر الجبل ، وكان رجال الجبل صباحا وفي النساء دمامة ، وكانت نساء السهل (3) صباحا وفي الرجال دمامة ، وإن إبليس أتى رجلا من أهل السهل في صورة غلام دعاه ، فجاء فيه صوت لم يسمع الناس مثله ، فاتخذوا عيدا يجتمعون إليه في السنة ، وإن رجلا من أهل الجبل هجم عليهم وهم في عيدهم ، فرأى النساء وصباحتهن ، فأتى أصحابه فأخبرهم بذلك ، فتحولوا إليهن ونزلوا معهن ، فظهرت الفاحشة فيهن ، فذلك قول الله D : ( ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ) »\r__________\r(1) سورة : الأحزاب آية رقم : 33\r(2) النفل للفرس : قسمة جزء خاص للفرس من الغنيمة يأخذه صاحبه\r(3) النفير : الخروج للقتال والجهاد في سبيل الله","part":11,"page":432},{"id":5434,"text":"5215 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا علي بن الفضل بن محمد بن عقيل ، أنا أبو شعيب الحراني ، ثنا علي بن المديني ، ثنا سفيان ، قال : سمعته عن علي بن زيد بن جدعان ، سمع سعيد بن المسيب يقول : « ما أيس الشيطان من شيء إلا أتاه من قبل النساء » ثم قال سعيد وهو ابن أربع وثمانين سنة : « وقد ذهبت إحدى عينيه وهو يعشى بالأخرى : ما من شيء أخوف عندي من النساء » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس السياري ، ثنا عبد الله بن علي الغزال ، ثنا علي بن الحسن بن شقيق ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب ، فذكره غير أنه قال : وهو يعمش بالأخرى","part":11,"page":433},{"id":5435,"text":"5216 - حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا جدي أبو عمرو ، ثنا مسدد بن قطن ، ثنا أحمد بن إبراهيم ، ثنا بشر بن عمر ، ثنا حماد بن سلمة ، عن يونس بن عبيد قال : « لا تجالس صاحب بدعة ولا صاحب سلطان ، ولا تخلون بامرأة »","part":11,"page":434},{"id":5436,"text":"5217 - وروينا عن عمر بن الخطاب ، أنه قال في خطبته بالجابية في رواية ، عن النبي A : « ولا يخلون أحدكم بامرأة ، فإن الشيطان ثالثهما »","part":11,"page":435},{"id":5437,"text":"5218 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا الأسفاطي ، ثنا سعيد بن سليمان النشطي ، ثنا شداد بن سعيد أبو طلحة الراسبي ، عن الجريري ، عن أبي العلاء ، عن معقل بن يسار قال : سمعت رسول الله A يقول : « لأن يكون في رأس رجل مشط من حديد حتى يبلغ العظم خير من أن تمسه امرأة ليست له بمحرم »","part":11,"page":436},{"id":5438,"text":"5219 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو الوليد ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا زيد بن الحباب ، عن الضحاك بن عثمان ، قال : أخبرني زيد بن أسلم ، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد ، عن أبيه ، أن رسول الله A قال : « لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ، ولا المرأة إلى عورة المرأة ، ولا يفضي (1) الرجل إلى الرجل في ثوب واحد ، ولا تفضي (2) المرأة إلى المرأة في الثوب الواحد » رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي شيبة\r__________\r(1) يفضي : يصل ، والمعنى : النهي عن اضطجاع الرجلين أو المرأتين متجردين تحت ثوب واحد\r(2) تفضي : تصل ، والمعنى : النهي عن اضطجاع الرجلين أو المرأتين متجردين تحت ثوب واحد","part":11,"page":437},{"id":5439,"text":"5220 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، وأبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان ، وأبو الحسين محمد بن الحسين القطان ، وأبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا الحسن بن عرفة ، ثنا الوليد بن بكير أبو جناب ، عن عبد الله بن محمد العدوي ، عن أبي سنان البصري ، عن أبي قلابة ، عن زر بن حبيش ، عن أبي بن كعب قال : لنا أشياء تكون في آخر هذه الأمة عند اقتراب الساعة ، فمنها نكاح الرجل امرأته أو أمته في دبرها ، فذلك مما حرم الله D ورسوله A ، ويمقت الله عليه ورسوله ، ومنها نكاح الرجل الرجل ، وذلك مما حرم الله ورسوله ، ويمقت الله عليه ورسوله ، ومنها نكاح المرأة المرأة ، وذلك مما حرم الله ورسوله ، ويمقت الله ورسوله ، وليس لهؤلاء صلاة ما أقاموا على هذا حتى يتوبوا إلى الله D توبة نصوحا ، قال : وقلت لأبي بن كعب : وما التوبة النصوح ؟ قال : سألت عن ذلك رسول الله A فقال : « هو الندم على الذنب حتى يفرط منك ، فتستغفر الله D بندامتك عند الحاقة ، ثم لا تعود إليه أبدا » إسناده ضعيف","part":11,"page":438},{"id":5440,"text":"5221 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن الحسن ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا يحيى بن أبي طالب ، أنا أبو بدر ، ثنا محمد بن عبد الرحمن ، عن خالد الحذاء ، عن ابن سيرين ، عن أبي موسى قال : قال رسول الله A : « إذا أتى الرجل الرجل فهما زانيان ، وإذا أتت المرأة المرأة فهما زانيان »","part":11,"page":439},{"id":5441,"text":"5222 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، ثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، ثنا الحسين بن علي العجلي ، ثنا محمد بن فضيل ، ثنا عمر بن أبي زائدة ، عن أبي جمرة قال : « اللواط في قوم لوط في النساء قبل أن يكون في الرجال بأربعين سنة »","part":11,"page":440},{"id":5442,"text":"5223 - وأخبرنا أبو الحسين ، أنا عبد الله ، ثنا الحسين بن علي ، ثنا محمد بن فضيل ، ثنا الأعمش ، عن أبي ظبيان ، عن حذيفة قال : « إنما حق القول على قوم لوط حين استغنى النساء بالنساء ، والرجال بالرجال »","part":11,"page":441},{"id":5443,"text":"5224 - وأخبرنا أبو الحسين ، أنا الحسين ، ثنا عبد الله ، حدثني حسين ، ثنا محمد بن الصلت ، عن شيخ ، من بني تميم ، عن عبيد المكتب قال : سألت الشعبي عن امرأتين وجدتا تسحقان ، قال : « تعزران فعزرهما مائة مائة »","part":11,"page":442},{"id":5444,"text":"5225 - وبإسناده ، عن شيخ ، من بني تميم ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، « أنه أتي بامرأتين تسحقان فعزرهما مائة مائة »","part":11,"page":443},{"id":5445,"text":"5226 - أخبرنا علي بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، ثنا عبد الله بن محمد ، ثنا محمد بن بكار ، ثنا مروان بن معاوية ، ثنا حفص ، وأبو حفص ، عن جعفر بن محمد بن علي ، قال : جاءته امرأتان قد قرأتا القرآن فقالتا : هل تجد غشيان (1) المرأة المرأة محرما في كتاب الله D ؟ فقال لهما : « نعم ، هن اللواتي كن على عهد تبع ، وهن صواحب الرس ، وكل نهر وبئر رس ، قال : يقطع لهن جلباب من نار ، ودرع من نار ، ونطاق من نار ، وتاج من نار ، وخفان من نار ، ومن فوق ذلك ثوب غليظ جاف جلف من نار » قال جعفر : « علموا هذا نساءكم »\r__________\r(1) الغشيان : إتيان الرجل المرأة وجماعها","part":11,"page":444},{"id":5446,"text":"5227 - قال عبد الله : وقال أبي : أخبرت عن عمرو بن هاشم الجنبي ، عن أبي حمزة قال : قلت لمحمد بن علي : « عذب الله نساء قوم لوط لعمل رجالهم ؟ قال : الله أعدل من ذلك ، استغنى الرجال بالرجال ، والنساء بالنساء »","part":11,"page":445},{"id":5447,"text":"5228 - أخبرنا أبو الحسين ، ثنا الحسين ، ثنا عبد الله ، حدثني عمار بن نصر المروزي ، ثنا عثمان بن عبد الرحمن يعني الحراني ، عن عنبسة ، عن العلاء بن مكحول ، عن واثلة بن الأسقع رفعه قال : « سحاق النساء زنا بينهن »","part":11,"page":446},{"id":5448,"text":"5229 - أخبرنا أبو نصر أحمد بن علي بن أحمد الفامي ، أنا أحمد بن عثمان بن يحيى الآدمي ، ثنا محمد بن أحمد بن أبي العوام الرياحي ، ثنا سعيد عن سليمان بن داود اليماني ، ح وأخبرنا أبو سعد الماليني ، نا أبو أحمد بن عدي ، ثنا الحسين بن أحمد بن منصور سجادة ، ثنا بشر بن الوليد ، ثنا سليمان بن داود اليمامي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، عن النبي A قال : « والذي بعثني بالحق ، لا تنقضي هذه الدنيا حتى يقع بهم الخسف (1) والمسخ والقذف » قال : ومتى ذاك يا رسول الله ؟ قال : « إذا رأيتم النساء ركبن السروج ، وكثرت المعازف ، وفشت شهادات الزور ، وشربت الخمر لا يستخفى بها ، وشرب المصلون في آنية أهل الشرك من الذهب والفضة ، واستغنى النساء بالنساء ، والرجال بالرجال ، فإذا رأيتم ذلك فاستدفروا واستعدوا إذا هوى القذف من السماء » - وفي رواية الماليني : استنفروا واستعدوا - فقال بيده هكذا ، فوضعها على جبهته يستر وجهه ، تفرد به سليمان بن داود هذا وهو ضعيف\r__________\r(1) الخسف : ذهاب الشيء في الأرض والغور به فيها","part":11,"page":447},{"id":5449,"text":"5230 - أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم الهاشمي ببغداد ، ثنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، ثنا محمد بن غالب بن حرب ، ثنا عمرو بن الحصين النميري ، ثنا الفضل بن عميرة ، ثنا ثابت ، عن أنس قال : قال رسول الله A : « إذا استعملت أمتي خمسا فعليهم الدمار ، إذا ظهر فيهم التلاعن ، ولبس الحرير ، واتخذوا القينات (1) ، وشربوا الخمور ، واكتفى الرجال بالرجال ، والنساء بالنساء » وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو علي حامد بن محمد الهروي ، ثنا منجاب بن علي الحافظ ، عليه ، ثنا أحمد بن نصر البورجاني الشهيد ، ثنا عمر بن حفص بن غياث ، ثنا الفضيل بن عميرة ، عن ثابت ، فذكره بإسناده مثله ، غير أنه قال : « فعليهم الدمار »\r__________\r(1) القينة : الجارية المغنية","part":11,"page":448},{"id":5450,"text":"5231 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا أبو بكر محمد بن المؤمل ، ثنا الفضل بن محمد الشعراني ، ثنا عبد الله بن محمد النفيلي ، ثنا عباد ، عن عروة بن رويم ، عن أنس قال : قال رسول الله A : « إذا استحلت أمتي خمسا فعليهم الدمار ، إذا ظهر التلاعن ، وشربوا الخمور ، ولبسوا الحرير ، واتخذوا القيان ، واكتفى الرجال بالرجال ، والنساء بالنساء » قال الشيخ : « إسناده وإسناد ما قبله غير قوي ، غير أنه إذا ضم بعضه إلى بعض أخذ قوة ، والله أعلم »","part":11,"page":449},{"id":5451,"text":"5232 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، وأبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان الغزال ، وأبو الحسين بن الفضل القطان ، وأبو محمد بن عبد الجبار السكري ، نا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا الحسن بن عرفة ، ثنا علي بن ثابت الجزري ، عن مسلمة بن جعفر ، عن حسان بن حميد ، عن أنس بن مالك ، عن النبي A قال : « سبعة لا ينظر الله D إليهم يوم القيامة ، ولا يزكيهم ، ولا يجمعهم مع العالمين ، يدخلهم النار أول الداخلين إلا أن يتوبوا ، إلا أن يتوبوا ، إلا أن يتوبوا ، فمن تاب تاب الله عليه الناكح يده ، والفاعل والمفعول به ، والمدمن بالخمر ، والضارب أبويه حتى يستغيثا ، والمؤذي جيرانه حتى يلعنوه ، والناكح حليلة جاره » « تفرد به هكذا مسلمة بن جعفر هذا » قال البخاري في التاريخ","part":11,"page":450},{"id":5452,"text":"5233 - قال قتيبة : عن جميل هو الراسبي ، عن مسلمة بن جعفر ، عن حسان بن جميل ، عن أنس بن مالك قال : « يجيء الناكح يده يوم القيامة ويده حبلى »","part":11,"page":451},{"id":5453,"text":"5234 - أخبرنا أحمد بن محمد الصوفي ، أنا أبو أحمد بن عدي ، ثنا عمر بن عبد الرحمن أبو حفص السلمي ، ثنا محمد بن المنهال ، ثنا عبد الله بن بكر السهمي ، ثنا عباد بن منصور ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، عن النبي A في الذي يعمل عمل قوم لوط ، وفي الذي يؤتى في نفسه ، وفي الذي يقع على ذات محرم ، وفي الذي يأتي البهيمة قال : « يقتل »","part":11,"page":452},{"id":5454,"text":"5235 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا علي بن حمشاذ ، ثنا الحسين بن محمد بن زياد ، ثنا بشر بن الحكم بن حبيب بن مهران ، ثنا محرز بن هارون بن علي بن محرز التيمي ، قال : سمعت عبد الرحمن الأعرج ، عن أبي هريرة ، عن النبي A قال : « لعن الله سبعة من خلقه فوق سبع سماوات ، فردد لعنته على واحدة منها ثلاثا ، ولعن بعد كل واحدة لعنة فلعنة قال : ملعون ملعون ملعون من عمل عمل قوم لوط ، ملعون من أتى شيئا من البهائم ، ملعون من جمع بين امرأة وابنتها ، ملعون من عق (1) والديه ، ملعون من ذبح لغير الله ، ملعون من غير حدود الأرض ، ملعون من تولى غير مواليه »\r__________\r(1) العقوق : الاستخفاف بالوالدين وعصيانهما وترك الإحسان إليهما","part":11,"page":453},{"id":5455,"text":"5236 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، قال : ثنا ابن قتيبة ، وابن خريم ، والحسين بن عبد الله القطان قالوا : أنا هشام بن عمار ، ثنا رفدة بن قضاعة ، ثنا صالح بن راشد القرشي ، قال : أتي الحجاج بن يوسف برجل قد اغتصب أخته نفسها ، فقال : احبسوه وسلوا من ها هنا من أصحاب رسول الله A ، فسألوا عبد الله بن أبي مطرف فقال : سمعت رسول الله A يقول : « من تخطى الحرمتين الاثنتين فخطوا وسطه بالسيف » قال : وكتبوا إلى عبد الله بن عباس يسألونه عن ذلك ، فكتب إليهم بمثل قول عبد الله بن أبي مطرف أخبرنا أبو سعد ، ثنا أبو أحمد ، قال : سمعت ابن حماد يقول : قال البخاري : « عبد الله بن أبي مطرف له صحبة ولم يصح إسناده »","part":11,"page":454},{"id":5456,"text":"5237 - وأما الحديث الذي : أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، ومحمد بن موسى ، وغيرهما ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، ثنا سعيد بن عفير ، حدثني مسلمة بن علي الخشني ، عن أبي عبد الرحمن الكوفي ، عن سليمان الأعمش ، عن شقيق بن سلمة ، عن حذيفة بن اليمان ، أن رسول الله A قال : « يا معشر المسلمين ، إياكم والزنا ، فإن فيه ست خصال (1) ، ثلاث في الدنيا ، وثلاث في الآخرة ، فأما التي في الدنيا : فذهاب البهاء ، ودوام الفقر ، وقصر العمر ، وأما التي في الآخرة : سخط (2) الله ، وسوء الحساب ، والخلود في النار » ثم تلا رسول الله A : ( أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون (3) ) « فهذا إسناد ضعيف ، مسلمة بن علي الخشني متروك ، وأبو عبد الرحمن الكوفي مجهول ، الآية في التخليد إنما وردت في الكفار\r__________\r(1) الخصال : جمع خصلة وهي خلق في الإنسان يكون فضيلة أو رزيلة\r(2) السخط : الغضب أو كراهية الشيء وعدم الرضا به\r(3) سورة : المائدة آية رقم : 80","part":11,"page":455},{"id":5457,"text":"فصل في الترغيب في النكاح لما فيه من العون على حفظ الفرج","part":11,"page":456},{"id":5458,"text":"5238 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، نا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد ، ثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني ، ثنا أبو معاوية ، ثنا الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، قال : كنت أمشي مع عبد الله بن مسعود فلقيه عثمان بن عفان بمنى ، فجعل يحدثه ، فقال له عثمان : يا أبا عبد الرحمن ، ألا نزوجك جارية (1) شابة لعلها تذكرك بعض ما مضى من زمانك ؟ فقال عبد الله : أما لئن قلت ذاك ، لقد قال لنا رسول الله A : « يا معشر الشباب ، من استطاع منكم الباءة (2) فليتزوج ، فإنه أغض (3) للبصر ، وأحصن (4) للفرج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم ، فإن الصوم له وجاء » رواه مسلم في الصحيح ، عن يحيى بن يحيى ، وغيره ، عن أبي معاوية ، وأخرجه البخاري من وجه آخر\r__________\r(1) الجارية : الشابة من النساء\r(2) الباءة : النِّكاح والتَّزَوّج\r(3) أغض : أخفض وأدفع لعين المتزوج عن الأجنبية ، من غض طرفه أي خفضه وكفه\r(4) أحصن : أمنع وأحفظ","part":11,"page":457},{"id":5459,"text":"5239 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق ، أنا عبيد بن شريك ، ثنا ابن أبي مريم ، أنا محمد بن جعفر ، أنا حميد الطويل ، أنه سمع أنس بن مالك يقول : جاء ثلاثة رهط (1) إلى أزواج النبي A يسألون عن عبادة النبي A ، فلما أخبروا فكأنهم تقالوها ، قالوا : أين نحن من النبي A ؟ قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، قال أحدهما : أما أنا فإني أصلي الليل أبدا ، وقال الآخر : إني أصوم الدهر أبدا ولا أفطر ، وقال الآخر : أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدا ، فجاء رسول الله A فقال : « أنتم الذين قلتم كذا وكذا ؟ أما والله ، إني لأخشاكم لله ، وأتقاكم له ، لكني أصوم وأفطر ، وأصلي وأرقد ، وأتزوج النساء ، فمن رغب عن سنتي فليس مني » رواه البخاري ، عن سعيد بن أبي مريم ، وأخرجه مسلم من حديث ثابت ، عن أنس\r__________\r(1) الرهط : الجماعة من الرجال دون العشرة","part":11,"page":458},{"id":5460,"text":"5240 - ورويناه من وجه آخر ، عن النبي A : « من أحب فطرتي فليستن بسنتي ، ومن سنتي النكاح »","part":11,"page":459},{"id":5461,"text":"5241 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، ثنا أبو طالب ، ثنا بقية بن الوليد الحمصي ، ح . وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، وأنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا محمد بن الفضل بن جابر السقطي ، ثنا أبو طالب عبد الجبار بن عاصم ، ثنا بقية بن الوليد ، عن معاوية بن يحيى ، عن سليمان بن موسى ، عن مكحول ، عن خصيف بن الحارث ، عن عطية بن بشر المازني ، قال : جاء عكاف بن وداعة الهلالي إلى رسول الله A ، فقال له رسول الله : « يا عكاف ، ألك زوجة ؟ » قال : لا ، قال : « ولا جارية (1) ؟ » قال : لا ، قال : « أنت صحيح موسر (2) ؟ » قال : نعم والحمد لله ، قال : « فأنت إذا من الشياطين ، إما أن تكون من رهبانية النصارى فأنت منهم ، وإما أن تكون منا فتصنع كما نصنع ، فإن من سنتنا النكاح ، شراركم عزابكم ، وأراذل موتاكم عزابكم ، أبالشيطان تتمرسون ماله في نفسه ، سلاح أبلغ في الصالحين من الرجال والنساء ، إلا المتزوجون المطهرون المبرءون من الخنا (3) ، ويحك يا عكاف تزوج ، إنهن صواحب داود ، وصواحب أيوب ، وصواحب يوسف ، وصواحب كرسف » قال : فقال عطية : ومن كرسف يا رسول الله ؟ فقال : « رجل من بني إسرائيل على ساحل من سواحل البحر ، يصوم النهار ، ويقوم الليل ، لا يفتر من صلاة ولا صيام ، ثم كفر من بعد ذلك بالله العظيم في سبب امرأة عشقها ، فترك ما كان عليه من عبادة ربه D ، فتداركه الله بما سلف منه ، يعني فتاب الله عليه ، ويحك تزوج فإنك من المذنبين » قال عكاف : لا أتزوج يا رسول الله حتى تزوجني من شئت ، فقال : « زوجتك على اسم الله والبركة كريمة بنت كلثوم الحميري » لفظ حديث ابن عبدان ، غير أنه قال : عطية بن قيس ، وإنما عطية بن بشر أخو عبد الله بن بشر\r__________\r(1) الجارية : الأمة المملوكة أو الشابة من النساء\r(2) الموسر : الغني وذو المال والسعة\r(3) الخنا : الفحش","part":11,"page":460},{"id":5462,"text":"5242 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، ثنا عبيد الله بن موسى ، ثنا سفيان ، عن ابن جريج ، عن أبي المغلس ، عن أبي نجيح قال : قال رسول الله A : « من كان موسرا (1) فلم ينكح فليس مني » وأخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد الفقيه ، ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا عبد الوهاب بن عطاء ، عن ابن جريج ، فذكره بمعناه\r__________\r(1) الموسر : الغني وذو المال والسعة","part":11,"page":461},{"id":5463,"text":"5243 - وأخبرنا أبو طاهر ، ثنا أبو العباس ، ثنا محمد بن إسحاق ، أنا معلى بن منصور ، ثنا محمد بن ثابت ، أخبرني هارون بن رياب ، عن أبي نجيح قال : قال رسول الله A : « مسكين مسكين رجل ليست له امرأة » قيل يا رسول الله ، وإن كان غنيا ذا مال ؟ قال : « وإن كان غنيا من المال » قال : « ومسكينة مسكينة امرأة ليس لها زوج » قيل : يا رسول الله ، وإن كانت غنية أو مكثرة من المال ؟ قال : « وإن كانت » قال الشيخ : « أبو نجيح اسمه يسار ، وهو والد عبد الله بن أبي نجيح ، وهو من التابعين ، والحديث مرسل »","part":11,"page":462},{"id":5464,"text":"5244 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، ثنا الحسن بن موسى الأشيب ، ثنا إبراهيم بن سعد ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب قال : سمعت سعد بن أبي وقاص يقول : « لقد رد رسول الله A على عثمان بن مظعون التبتل (1) ، ولو أذن له فيه لاختصينا » أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح ، من حديث إبراهيم بن سعد\r__________\r(1) التبتل : الانقطاع عن النساء وترك النكاح تفرغًا لعبادة الله","part":11,"page":463},{"id":5465,"text":"5245 - وأخبرنا عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا إبراهيم بن أبي العباس ، ثنا خلف بن خليفة ، حدثني حفص ابن أخي أنس ، عن أنس قال : كان رسول الله A يأمرنا بالباءة (1) وينهانا عن التبتل (2) نهيا شديدا ويقول : « تزوجوا الودود الولود ، فإني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة » « الأحاديث في الترغيب في النكاح ، فذكرنا بعضها في كتاب النكاح في السنن وبعضها ههنا »\r__________\r(1) الباءة : النِّكاح والتَّزَوّج\r(2) التبتل : الانقطاع عن النساء وترك النكاح تفرغًا لعبادة الله","part":11,"page":464},{"id":5466,"text":"5246 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس هو الأصم ، ثنا يحيى بن أبي طالب ، ثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي ، ثنا الخليل بن مرة ، ثنا يزيد الرقاشي ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله A : « إذا تزوج العبد فقد كمل نصف الدين ، فليتق الله في النصف الباقي »","part":11,"page":465},{"id":5467,"text":"5247 - وأخبرنا أبو عبد الله ، ثنا أبو العباس ، ثنا أحمد بن عيسى بن زيد اللخمي ، ثنا عمرو بن أبي سلمة التنيسي ، ثنا زهير بن محمد ، أخبرني عبد الرحمن بن زيد ، عن أنس بن مالك ، أن رسول الله A قال : « من رزقه الله امرأة صالحة فقد أعانه على شطر (1) دينه ، فليتق الله في الشطر الباقي »\r__________\r(1) الشطر : النصف","part":11,"page":466},{"id":5468,"text":"الثامن والثلاثون من شعب الإيمان وهو باب في قبض اليد عن الأموال المحرمة ، ويدخل فيه تحريم السرقة ، وقطع الطريق قال الله D : ( ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون (1) ) فحرم دفع المال إلى الحاكم ليأخذ بحكمه ما لا يستحقه ، إنما يأخذه عالما بالإبطال من نفسه ، وقال في الأخذ باليمين الفاجرة : ( إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم (2) ) وقال في ذم اليهود : ( وأخذهم الربا وقد نهوا عنه وأكلهم أموال الناس بالباطل ، وأعتدنا للكافرين منهم عذابا أليما (3) ) وعظم أمر التطفيف فقال : ( ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون (4) ) وقال : ( أوفوا الكيل إذا كلتم وزنوا بالقسطاس المستقيم ) إلى غير ذلك من الآيات الدالة على هذا المعنى ، وقال في القمار : ( وأن تستقسموا بالأزلام ذلكم فسق (5) ) وقال : ( إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه (6) ) وقال في السرقة : ( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا (7) ) وقال في المحاربة : ( إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض (8) )\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 188\r(2) سورة : آل عمران آية رقم : 77\r(3) سورة : النساء آية رقم : 161\r(4) سورة : المطففين آية رقم : 1\r(5) سورة : المائدة آية رقم : 3\r(6) سورة : المائدة آية رقم : 90\r(7) سورة : المائدة آية رقم : 38\r(8) سورة : المائدة آية رقم : 33","part":11,"page":467},{"id":5469,"text":"5248 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أحمد بن عثمان بن يحيى الآدمي ، ثنا أبو بكر بن أبي العوام ، ثنا أبو عامر العقدي ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أحمد بن جعفر ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، حدثنا أبو عامر ، ثنا قرة بن خالد ، عن محمد بن سيرين ، حدثني عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن أبي بكرة قال : خطبنا رسول الله A يوم النحر (1) فقال : « أي يوم هذا ؟ » أو قال : « أتدرون أي يوم هذا ؟ » قال : قلنا : الله ورسوله أعلم ، قال : فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه ، ثم قال : « أليس يوم النحر ؟ » قلنا : بلى ، قال : « فأي شهر هذا ؟ » أو قال : « أتدرون أي شهر هذا ؟ » فقلنا : الله ورسوله أعلم ، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه ، قال : « أليس البلدة ؟ » قلنا بلى ، قال : « فإن دماءكم وأموالكم حرام كحرمة يومكم هذا ، في شهركم هذا ، في بلدكم هذا ، إلى يوم تلقون ربكم ، ألا هل بلغت ؟ » قالوا : نعم ، قال : « اللهم اشهد ، ليبلغ الشاهد الغائب ، فرب مبلغ أوعى من سامع ، ألا لا ترجعن بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض »\r__________\r(1) يوم النحر : اليوم الأول من عيد الأضحى","part":11,"page":468},{"id":5470,"text":"5249 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا محمد بن يونس ، ثنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر ، ثنا قرة بن خالد ، عن محمد ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن أبيه ، قال : خطبنا رسول الله A بمنى فقال : « إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام ، كحرمة يومكم هذا ، في شهركم هذا ، في بلدكم هذا ، إلى يوم تلقون ربكم ، اللهم اشهد » أخرجاه في الصحيح من حديث أبي عامر العقدي","part":11,"page":469},{"id":5471,"text":"5250 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو الحسين علي بن محمد بن سختويه ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا أبو النصر ح ، قال : وأخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم ، واللفظ له ، أنا أحمد بن سلمة ، ثنا قتيبة بن سعيد ، قالا : ثنا الليث ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي A أنه قام فقال : « لا يحلبن أحد ماشية امرئ بغير إذنه ، أيحب أحدكم أن تؤتى مشربته بغير إذنه ، فيكسر باب خزانته ، فينتثل (1) طعامه ، فإنما يخزن لهم ضروع مواشيهم طعام أحدكم ، ألا فلا يحتلبن ماشية امرئ بغير إذنه » رواه مسلم في الصحيح ، عن قتيبة ، وأخرجاه في الصحيح من حديث نافع ، عن مالك\r__________\r(1) انتثل : استخرج وأخذ","part":11,"page":470},{"id":5472,"text":"5251 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن الحارث الأصبهاني ، أنا أبو محمد بن حيان أبو الشيخ ، ثنا حسن بن هارون بن سليمان ، ثنا عبد الأعلى بن حماد ، ثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن أبي حرة الرقاشي ، عن عمه ، أن رسول الله A قال : « لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه »","part":11,"page":471},{"id":5473,"text":"5252 - وأخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن عمر بن علي الفقيه الفامي ، ببغداد ، ثنا أحمد بن سلمان ، ثنا إسماعيل بن إسحاق ، ثنا إسماعيل بن أبي أويس ، حدثني أخي ، عن سليمان بن بلال ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن عبد الرحمن بن سعد ، عن أبي حميد الساعدي ، أن رسول الله A قال : « لا يحل لامرئ أن يأخذ عصا أخيه بغير طيب نفسه ، وذلك لشدة ما حرم الله D مال المسلم على المسلم »","part":11,"page":472},{"id":5474,"text":"5253 - أخبرنا عبد الخالق بن علي المؤذن ، أنا أبو بكر بن خنب ، ثنا أبو إسماعيل الترمذي ، ثنا أيوب بن سليمان بن بلال ، حدثني أبو بكر بن أبي أويس ، حدثني سليمان بن بلال ، عن ابن أبي ذئب ، عن عبد الله بن السائب بن عبد الله ، عن أبيه ، عن جده ، أنه سمع رسول الله A يقول : « لا يأخذ أحدكم متاع صاحبه لاعبا ولا جادا ، فإذا أخذ أحدكم عصا صاحبه فليردها إليه »","part":11,"page":473},{"id":5475,"text":"5254 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق ، أنا إسماعيل بن قتيبة ، ثنا يحيى بن يحيى ، أنا أبو معاوية ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن زينب بنت أبي سلمة ، عن أم سلمة قالت : قال رسول الله A : « إنكم تختصمون إلي ، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو مما أسمع منه ، فمن قطعت له من حق أخيه شيئا فلا يأخذه ، فإنما أقطع له به قطعة من النار » رواه مسلم في الصحيح ، عن يحيى بن يحيى","part":11,"page":474},{"id":5476,"text":"5255 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر القطان ، ثنا أحمد بن يوسف ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن همام بن منبه ، قال : هذا ما حدثنا أبو هريرة قال : وقال رسول الله A : « لا يسرق سارق وهو حين يسرق مؤمن ، ولا يزني زان وهو حين يزني مؤمن ، ولا يشرب الحدود (1) - يعني الخمر - وهو حين يشربها مؤمن ، والذي نفس محمد بيده ، لا ينتهب (2) أحدكم نهبة (3) ذات شرف ، يرفع المؤمنون أعينهم فيها ، وهو حين ينتهبها مؤمن ، ولا يغل (4) أحدكم حين يغل وهو مؤمن ، فإياكم وإياكم » رواه مسلم في الصحيح ، عن محمد بن رافع ، عن عبد الرزاق ، وأخرجاه من وجه آخر\r__________\r(1) الحَدّ والحُدُود : محَارم اللّه وعُقُوبَاتُه المحددة الَّتي قرَنَها بالذُّنوب\r(2) انتهب : أخذ وسلب ما لا يجوز له ولا يحق ظلما\r(3) النهبة : كل ما يؤخذ بلا حق قهرا وظلما كالمال المنهوب من الغنيمة وغيرها\r(4) الغلول : الخيانة والسرقة","part":11,"page":475},{"id":5477,"text":"5256 - وحدثنا الأستاذ أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا شعبة ، عن فراش ، عن مدرك بن عمارة ، عن ابن أبي أوفى قال : قال رسول الله A : « لا يزني العبد حين يزني وهو مؤمن ، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن ، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ، ولا ينتهب (1) نهبة (2) ذات شرف وهو مؤمن » قال : وحدثنا شعبة ، عن الحكم ، عن رجل ، عن ابن أبي أوفى ، عن النبي A نحوه\r__________\r(1) انتهب : أخذ وسلب ما لا يجوز له ولا يحق ظلما\r(2) النهبة : كل ما يؤخذ بلا حق قهرا وظلما كالمال المنهوب من الغنيمة وغيرها","part":11,"page":476},{"id":5478,"text":"5257 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، أخبرني الوليد بن حماد بن جابر بالرملة ، ثنا سليمان بن عبد الرحمن ، ثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك ، عن أبيه ، عن عطاء بن أبي رباح ، سمع أبا سعيد الخدري قال : أيها الناس ، لا تحملنكم العسرة (1) على طلب الرزق من غير حله ، فإني سمعت رسول الله A يقول : « اللهم توفني فقيرا ، ولا توفني غنيا ، واحشرني في زمرة (2) المساكين ، فإن أشقى الأشقياء من اجتمع عليه فقر الدنيا وعذاب الآخرة »\r__________\r(1) العسرة : الشدة والضيق\r(2) الزمرة : الجماعة","part":11,"page":477},{"id":5479,"text":"5258 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، وأبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي ، أنا أبو عمرو بن مطر ، ثنا إبراهيم بن علي ، ثنا يحيى بن يحيى ، ثنا مسلم بن خالد الزنجي ، عن مصعب بن محمد ، مولى للأنصار يقال له شرحبيل حدثه ، عن أبي هريرة ، عن النبي A قال : « من اشترى سرقة وهو يعلم أنها سرقة فقد اشترك في عارها وإثمها »","part":11,"page":478},{"id":5480,"text":"5259 - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ، أنا أبو حامد بن الشرقي ، أنا أحمد بن يوسف ، ومحمد بن الحسين بن طرخان ، ثنا أبو حذيفة ، ثنا سفيان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن سعيد بن زيد قال : قال رسول الله A : « من سرق شبرا من أرض طوقه من سبع أرضين من نار جهنم » أخرجاه في الصحيح من وجه آخر ، عن هشام","part":11,"page":479},{"id":5481,"text":"5260 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو الفضل بن خميرويه الهروي ، ثنا أحمد بن نجدة ، ثنا أحمد بن يونس ، ثنا ابن أبي ذئب ، عن الحارث بن عبد الرحمن ، عن أبي سلمة ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : « لعن رسول الله A الراشي والمرتشي »","part":11,"page":480},{"id":5482,"text":"5261 - أخبرنا أبو نصر ، ثنا أبو الفضل ، ثنا أحمد بن نجدة ، ثنا أحمد بن يونس ، ثنا أبو بكر ، عن ليث ، عن أبي الخطاب ، عن أبي زرعة ، عن ثوبان قال : لعن رسول الله A الراشي والمرتشي والرائش ، قال : « الذي يعمل بينهما ، وإن هذا الفيء (1) لا يحل منه خيط ولا مخيط ، لا آخذ ولا معطي ، وإن المختلعات هن المنافقات ، وما من امرأة تسأل زوجها الطلاق من غير بأس فتجد ريح - أو قال : رائحة - الجنة » ورواه يحيى بن أبي زائدة ، عن ليث ، عن أبي الخطاب ، عن أبي قزعة ، عن أبي إدريس ، عن ثوبان ، ورواه المعتمر بن سليمان ، عن ليث ، عن أبي إدريس ، عن ثوبان في الراشي والمرتشي والرائش\r__________\r(1) الفيء : ما يؤخذ من العدو من مال ومتاع بغير حرب","part":11,"page":481},{"id":5483,"text":"5262 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا عبيد بن شريك ، ثنا عبد الوهاب ، ثنا ابن عيينة ، عن عمار الدهني ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن مسروق بن الأجدع قال : سألت عبد الله ، عن السحت أهو في الحكم ؟ قال : « ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون (1) ) فقرأ الآيات كلها ، ولكن السحت أن يستعين الرجل برجل على مظلمة إمام فيهدي له ، قال : فاستعان رجل مسروقا على مظلمة ظلمها بعض عمال لابن زياد أو زياد ، فأعانه حتى استخرجها له ، فأهدى له جارية (2) فردها وقال : لا طلبت لك حاجة أبدا » أخبرني ابن مسعود أن ذلك السحت (3)\r__________\r(1) سورة : المائدة آية رقم : 44\r(2) الجارية : الأمة المملوكة أو الشابة من النساء\r(3) السُّحت : الحَرَام الذي لا يَحِلُّ كسْبُه؛ لأنه يَسْحَت البركة : أي يُذْهبها ، والسَّحت من الإهْلاك والاستِئصال.","part":11,"page":482},{"id":5484,"text":"5263 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي ، ثنا سعيد بن مسعود ، ثنا النضر بن شميل ، أنا شعبة ، ثنا عون بن أبي جحيفة قال : سمعت أبي ، « أن رسول الله A » لعن آكل الربا ومؤكله « رواه البخاري في الصحيح ، عن أبي الوليد ، عن شعبة","part":11,"page":483},{"id":5485,"text":"5264 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو بكر بن إسحاق ، أنا أبو المثنى ، ثنا محمد بن كثير ، ثنا هشيم ، قال : سمعت أبا الزبير المكي يحدث ، عن جابر بن عبد الله قال : « لعن رسول الله A آكل الربا ، ومؤكله وشاهديه وكاتبه ، وقال : هم سواء » رواه مسلم في الصحيح ، عن محمد بن الصباح ، وغيره عن هشيم","part":11,"page":484},{"id":5486,"text":"5265 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو جعفر بن مطر ، أنا أبو خليفة ، ثنا محمد بن كثير ، أنا سفيان ، عن الأعمش ، عن عبد الله بن مرة ، عن الحارث بن عبد الله ، أن عبد الله بن مسعود قال : « لعن آكل الربا ومؤكله ، وكاتبه ، وشاهداه ، إذا علموا به ، والواشمة (1) والمستوشمة (2) للحسن ، ولاوي الصدقة ، والمرتد أعرابيا بعد هجرته ، ملعون على لسان محمد A يوم القيامة »\r__________\r(1) الواشمة : هي فاعلة الوشم وهو أن يغرز الجلد بإبرة ثم يحشى بكحل أو نيل فيزرق أثره أو يخضر\r(2) المستوشمة : التي تطلب من يطبع النقوش على جلدها طلبا للحسن","part":11,"page":485},{"id":5487,"text":"5266 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، ثنا الحسن بن محمد الزعفراني ، ثنا عفان ، ثنا عبد الواحد بن زياد ، ثنا مجالد ، عن الشعبي ، عن الحارث ، عن علي قال : « لعن رسول الله A عشرة : آكل الربا ، ومؤكله ، وشاهديه ، وكاتبه ، والواشمة (1) والمستوشمة ، ومانع الصدقة ، والحال ، والمحلل له »\r__________\r(1) الواشمة : هي فاعلة الوشم وهو أن يغرز الجلد بإبرة ثم يحشى بكحل أو نيل فيزرق أثره أو يخضر","part":11,"page":486},{"id":5488,"text":"5267 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا يحيى بن جعفر ، ثنا عبد الوهاب هو ابن عطاء ، أنا عوف ، عن أبي رجاء ، عن سمرة قال : قال النبي A : « رأيت ليلة أسري بي رجلا يسبح في نهر يلقم الحجارة ، فسألت : من هذا ؟ فقيل : هذا آكل الربا »","part":11,"page":487},{"id":5489,"text":"5268 - أخبرنا أبو عمرو الأديب ، أنا أبو بكر الإسماعيلي ، أخبرني الحسن بن سفيان ، ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ، ثنا يحيى يعني ابن سعيد ، عن عوف ، ثنا أبو رجاء ، ثنا سمرة بن جندب ، عن النبي A في رؤياه قال : « فأتينا على نهر - أحسب أنه قال : أحمر مثل الدم - ، فإذا في النهر رجل يسبح ، وإذا على الشط رجل قد جمع حجارة كثيرة ، وإذا ذلك السابح يسبح ، ثم يأتي ذلك الذي جمع الحجارة فيفغر له فاه فيلقمه حجرا ، قال : فينطلق به ، فيسبح ما يسبح ثم يرجع إليه ، كلما رجع إليه فغر فاه فألقمه حجرا ، قلت : ما هذا ؟ قالا : انطلق » فذكر الحديث ، ثم قال في التفسير : « وأما الرجل الذي يسبح في النهر ويلقم الحجر فإنه آكل الربا » أخرجه البخاري في الصحيح ، من حديث عوف","part":11,"page":488},{"id":5490,"text":"5269 - أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير الكوفي بها ، أنا أبو جعفر بن دحيم ، ثنا أحمد بن حازم ، أنا أبو نعيم ، وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، ثنا أحمد بن عبيد ، ثنا تمتام ، ثنا أبو نعيم ، ثنا شريك ، عن الركين بن الربيع ، عن أبيه ، عن عبد الله رفعه قال : « الربا وإن كثر ، فإن عاقبته يصير إلى قل »","part":11,"page":489},{"id":5491,"text":"5270 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا علي بن حمشاذ ، ثنا علي بن عبد العزيز ، ح وأخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو علي الرفاء الهروي ، أنا علي بن عبد العزيز ، ثنا عمر بن عون ، ثنا يحيى بن زكريا ، عن إسرائيل ، عن الدكين بن الربيع بن عميلة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن مسعود ، عن النبي A قال : « ما أكثر أحد من الربا إلا كان عاقبة أمره إلى قل »","part":11,"page":490},{"id":5492,"text":"5271 - أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي ، ثنا أبو جعفر محمد بن عمرو ، ثنا محمد بن يونس بن موسى ، ثنا سهل بن حماد أبو عتاب ، ثنا بقية بن الوليد ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن أم الدرداء قالت : « قال موسى بن عمران عليه السلام : يا رب ، من يسكن غدا في حظيرة القدس ، ويستظل بظل عرشك يوم لا ظل إلا ظلك ؟ قال : يا موسى ، أولئك الذين لا تنظر أعينهم في الزنا ، ولا يبتغون في أموالهم الربا ، ولا يأخذون على أحكامهم الرشى ، طوبى (1) لهم وحسن مآب (2) » « هذا موقوف »\r__________\r(1) طوبى : اسم الجنة ، وقيل هي شجرة فيها\r(2) المآب : المرجع","part":11,"page":491},{"id":5493,"text":"5272 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، ثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا أحمد بن منصور ، ثنا عبد الرزاق ، ثنا معمر ، عن عطاء الخراساني ، أن عبد الله بن سلام قال : « الربا اثنان وسبعون حوبا (1) ، أصغرها حوبا كمن أتى أمه في الإسلام ، ودرهم في الربا أشد من بضع وثلاثين زينة » ، قال : « ويأذن لهم في القيام البر والفاجر يوم القيامة ، إلا لآكل الربا ، فإنه لا يقوم إلا كما يقوم الذي يتخبطه (2) الشيطان من المس »\r__________\r(1) الحوب : الإثم والذنب\r(2) يتخبطه : يصرعه ويلعب به","part":11,"page":492},{"id":5494,"text":"5273 - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا جعفر بن محمد بن الحسن الفريابي ، ثنا سليمان ، أظنه ابن عبد الرحمن ، ثنا الجراح بن مليح ، ثنا الزبيدي ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن عبد الله بن سلام ، أنه قال : « الربا اثنان وسبعون حوبا (1) ، وأدنى فجر مثل أن يقع (2) الرجل على أمه ، أو مثل أن يضطجع الرجل على أمه ، وأكثر من ذلك أظن عرض الرجل المسلم بغير حق » « هكذا جاء موقوفا »\r__________\r(1) الحوب : الإثم والذنب\r(2) وقع : جامع","part":11,"page":493},{"id":5495,"text":"5274 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس هو الأصم ، ثنا الحسن بن علي بن عفان ، ثنا أبو أسامة حماد بن أسامة ، عن سفيان ، عن عبد العزيز بن رفيع ، عن ابن أبي مليكة ، عن عبد الله بن الراهب قال : قال كعب : « لأن أزني ثلاثة وثلاثين زنية أحب إلي من أن آكل درهما ربا ، يعلم الله أني أكلته ربا » ورواه أبو أنس عمران بن أنس المكي ، عن ابن أبي مليكة ، عن عائشة مرفوعا ، أتم من ذلك في أربى الربا ، قال البخاري : لا يتابع عليه","part":11,"page":494},{"id":5496,"text":"5275 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا إبراهيم بن سعد الخولاني المصري ، ثنا ابن وهب ، عن هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، أن عبد الله بن سلام قال : « الربا سبعون حوبا (1) ، أدناها فجرة منه مثل أن يضطجع الرجل مع أمه ، وأربى الربا استطالة (2) المرء في عرض أخيه المسلم » قال : أظنه ابن وهب زاد ابن جريج في الحديث «\r__________\r(1) الحوب : الإثم والذنب\r(2) الاستطالة : الاستحقار، والتَّرَفُّع والوَقيعةُ في الغير","part":11,"page":495},{"id":5497,"text":"5276 - عن ابن أبي مليكة ، عن عبد الله بن حنظلة بن الراهب ، أنه سمع كعبا يحدث في الحجر قال : « درهم ربا يأكله أحد الناس في بطنه وهو يعلمه أعز عليه في الإثم عند الله D يوم القيامة من ست وثلاثين زنية »","part":11,"page":496},{"id":5498,"text":"5277 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا محمد بن الفضل بن جابر ، ثنا يحيى عن إسماعيل بن عياش ، عن حسين بن قيس الرحبي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، عن النبي A قال : « درهم ربا أشد على الله من ست وثلاثين زنية » وقال : « من نبت لحمه من السحت (1) فالنار أولى به » « وروي في الربا من وجه آخر ، عن ابن عباس »\r__________\r(1) السُّحت : الحَرَام الذي لا يَحِلُّ كسْبُه؛ لأنه يَسْحَت البركة : أي يُذْهبها ، والسَّحت من الإهْلاك والاستِئصال.","part":11,"page":497},{"id":5499,"text":"5278 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو بكر بن إسحاق ، أنا محمد بن غالب ، ثنا عمرة بن علي ، ثنا ابن أبي عدي ، ثنا شعبة ، عن زبيد ، عن إبراهيم ، عن مسروق ، عن عبد الله ، عن النبي A قال : « الربا ثلاثة وسبعون بابا أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه ، وإن أربى (1) الربا عرض الرجل المسلم » قال الشيخ أحمد : « هذا إسناد صحيح ، والمتن منكر بهذا الإسناد ، ولا أعلمه إلا وهما وكأنه دخل لبعض رواة الإسناد في إسناده »\r__________\r(1) أربى : أفحش","part":11,"page":498},{"id":5500,"text":"5279 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا تمتام ، ثنا محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي ، ثنا عفيف بن سالم ، ثنا عكرمة بن عمار ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « الربا سبعون بابا أدناها كالذي يقع (1) على أمه » قال الشيخ : « غريب بهذا الإسناد ، وإنما يعرف بعبد الله بن زياد ، عن عكرمة وعبد الله بن زياد هذا منكر الحديث »\r__________\r(1) وقع : جامع","part":11,"page":499},{"id":5501,"text":"5280 - أخبرناه أبو طاهر الفقيه ، أنا علي بن إبراهيم بن معاوية النيسابوري ، ثنا محمد بن مسلم بن وارة ، ثنا سعد بن عبد الحميد بن جعفر ، ثنا عبد الله بن زياد اليمامي ، حدثني عكرمة بن عمار ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « إن الربا سبعون بابا أصغرها كالذي ينكح أمه »","part":11,"page":500},{"id":5502,"text":"5281 - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا ابن ناجية ، ثنا محمد بن أبي معشر ، حدثني أبي ، عن سعيد ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « إن الربا سبعون حوبا (1) أدناها مثل ما يقع (2) الرجل على أمه ، وأربى الربا استطالة (3) المرء في عرض أخيه » قال الشيخ : « أبو معشر وابنه غير قويين » رواه أيضا عبد الله بن سعيد المقبري ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، وقال : عن جده ، عن أبي هريرة وعبد الله ضعيف\r__________\r(1) الحوب : الإثم والذنب\r(2) وقع : جامع\r(3) الاستطالة : الاستحقار، والتَّرَفُّع والوَقيعةُ في الغير","part":12,"page":1},{"id":5503,"text":"5282 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس القاسم بن القاسم السياري ، بمرو ، ثنا محمد بن موسى الباساني ، ثنا علي بن الحسن بن شقيق ، ثنا أبو مجاهد ، عن ثابت ، عن أنس بن مالك ، قال : خطبنا رسول الله A فذكر الربا وعظم شأنه فقال : « إن الرجل يصيب من الربا أعظم عند الله في الخطيئة من ست وثلاثين زنية يزنيها الرجل ، وإن أربى (1) الربا عرض الرجل المسلم » « تفرد به أبو مجاهد عبد الله بن كيسان المروزي » ، عن ثابت وهو منكر الحديث\r__________\r(1) أربى : أفحش","part":12,"page":2},{"id":5504,"text":"5283 - أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير القاضي ، بالكوفة ، أنا أبو جعفر بن دحيم ، ثنا أحمد بن حازم ، أنا يعلى بن عبيد ، ثنا أبان بن إسحاق ، عن الصباح بن محمد ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا الحسن بن علي بن عفان ، ثنا أبو أسامة ، عن أبان بن إسحاق الأسدي ، ثنا الصباح بن محمد الأحمسي ، عن مرة الهمداني ، عن عبد الله بن مسعود ، عن رسول الله A قال : « إن الله قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم ، فإن الله يعطي الدنيا لمن يحب ومن لا يحب ، ولا يعطي الدين إلا من يحب ، فمن أعطاه الله الدين فقد أحبه ، والذي نفسي بيده ، لا يسلم عبد حتى يسلم قلبه ولسانه ، ولا يؤمن حتى يأمن جاره بوائقه » قيل : وما بوائقه (1) ؟ قال : « غشمه (2) وظلمه » قال : وقال رسول الله A : « لا يكتسب عبد مال حرام فيتصدق فينفق فيبارك له فيه ، ولا يتصدق فيقبل منه ، ولا يترك خلف ظهره إلا كان زاده إلى النار ، إن الله تبارك وتعالى لا يمحو السيئ بالسيئ ، ولا يمحوا السيئ إلا بالحسن ، إن الخبيث لا يمحو الخبيث » لفظ حديث أبي عبد الله\r__________\r(1) بوائقه : ظلمه وشروره ومصائبه\r(2) الغشم : الظلم والجور","part":12,"page":3},{"id":5505,"text":"5284 - حدثنا أبو بكر بن فورك ، ثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا جعفر بن سليمان ، عن النضر بن شميل ، عن الجارود ، عن الأحوص ، عن عبد الله هو ابن مسعود قال : قال رسول الله A : « لا يعجبنك رحب الذراعين يسفك (1) الدماء ، فإن له عند الله قاتلا أو قتيلا لا يموت ، ولا يعجبنك امرؤ كسب مالا من حرام ، فإنه إن أنفقه أو تصدق به لم يقبل منه ، وإن تركه لم يبارك فيه ، وإن بقي منه شيء كان زاده إلى النار »\r__________\r(1) سفك الدم : القتل","part":12,"page":4},{"id":5506,"text":"5285 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا يحيى بن أبي طالب ، أنا علي بن عاصم ، أنا أبو علي الرحبي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله A : « لا يعجبنك رحب الذراعين بالدم ، ولا جامع المال من غير حله ، فإنه إن تصدق به لم يقبل منه ، وما بقي منه كان زاده إلى النار »","part":12,"page":5},{"id":5507,"text":"5286 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، ثنا أحمد بن عبيد ، ثنا تمتام ، حدثني بشر بن آدم ، ثنا أبو عقيل يحيى بن المتوكل ، عن عمر بن نافع ، عن أبيه ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله A : « الدنيا خضرة حلوة ، من اكتسب فيها مالا من حله وأنفقه في حقه أثابه الله عليه وأورده جنته ، ومن اكتسب فيها مالا من غير حله وأنفقه في غير حقه أحله الله دار الهوان ، ورب متخوض (1) في مال الله ورسوله له النار يوم القيامة ، يقول الله : كلما خبت زدناهم سعيرا »\r__________\r(1) متخوض : متصرف","part":12,"page":6},{"id":5508,"text":"5287 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا العباس بن الوليد ، ثنا عقبة ، ثنا سعيد بن عبد العزيز قال : « من أحسن فليرج الثواب ، ومن أساء فلا يستنكر الجزاء ، من أخذ عزا بغير حق أورثه الله ذلا بحق ، ومن جمع مالا بظلم أورثه الله فقرا بغير ظلم »","part":12,"page":7},{"id":5509,"text":"5288 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا هارون بن سليمان ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان ، عن منصور ، عن موسى بن عبد الله ، « أن أباه بعث غلاما له إلى الأصبهاني بأربعة آلاف ، فبلغ المال ستة عشر ألفا أو نحو ذلك ، فبلغه أنه مات ، فذهب يأخذ المال ، فبلغه أنه كان يقارف الربا ، قال : فأخذ أربعة آلاف وترك البقية »","part":12,"page":8},{"id":5510,"text":"5289 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد ، ثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل ، ثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي ، ثنا إبراهيم بن خثيم بن عراك بن مالك ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « أربع حق على الله أن لا يدخلهم الجنة ، ولا يذيقهم نعيما : مدمن خمر ، وآكل ربا ، وآكل مال اليتيم بغير حق ، والعاق (1) لوالديه »\r__________\r(1) العقوق : الاستخفاف بالوالدين وعصيانهما وترك الإحسان إليهما","part":12,"page":9},{"id":5511,"text":"5290 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني عبد الصمد بن علي البزاز ببغداد ، ثنا يعقوب بن يوسف يعني ابن إبراهيم القزويني ، ثنا محمد بن سعيد بن سابق ، ثنا عمرو بن أبي قيس ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : نهى رسول الله A أن يشتري الثمرة حتى تطعم ، وقال : « إذا ظهر الزنا والربا في قرية فقد أحلوا بأنفسهم عذاب الله »","part":12,"page":10},{"id":5512,"text":"5291 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا أبو الحسين بن ماتي الكوفي ، ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ، ثنا أبو نعيم ، ثنا عبد السلام ، عن شعبة ، عن يحيى بن سعيد ، عن أنس قال : « إذا أقرضت قرضا لأخيك فلا تركب دابته ، ولا تقبل هديته إلا أن يكون قد جرت بينك وبينه مخالطة قبل ذلك » « كذا قال عن يحيى بن سعيد ، وقال غيره : عن يحيى بن يزيد الهنائي ، ورفعه بعض الناس »","part":12,"page":11},{"id":5513,"text":"5292 - أخبرنا علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، ثنا يوسف بن يعقوب ، ثنا حفص بن عمر الحوضي ، ثنا شعبة ، عن سعيد بن أبي بردة ، عن أبيه قال : أتيت المدينة فلقيت عبد الله بن سلام فقال لي : « ألا تجيء إلى البيت حتى أطعمك سويقا (1) وتمرا ؟ » فذهبنا فأطعمنا سويقا وتمرا ، ثم قال : « إنك بأرض الربا بها فاش ، فإذا كان لك على رجل دين فأهدى إليك حبلة من علف أو شعير ، أو حبلة من تبن فلا تقبله ، فإن ذلك من الربا »\r__________\r(1) السويق : طعام يصنع من دقيق القمح أو الشعير بخلطه بالسمن والعسل","part":12,"page":12},{"id":5514,"text":"فصل في : التسديد في الدين","part":12,"page":13},{"id":5515,"text":"5293 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا يحيى بن نصر ، ثنا ابن وهب ، أخبرني الليث ، أن سعيدا المقبري ، أخبره ، عن عبد الله بن أبي قتادة ، يحدث عن رسول الله A ، أنه قام فيهم فذكر لهم الجهاد في سبيل الله ، والإيمان بالله أفضل الأعمال ، فقام رجل فقال : يا رسول الله ، إن قتلت في سبيل الله أتكفر عني خطاياي ؟ فقال له رسول الله A : « نعم ، إن قتلت في سبيل الله وأنت صابر محتسب ، مقبل غير مدبر » ، فقال رسول الله A : « كيف قلت ؟ » فقال : أرأيت إن قتلت في سبيل الله أتكفر عني خطاياي ؟ فقال رسول الله A : « نعم ، وأنت صابر محتسب ، مقبل غير مدبر ، إلا الدين فإن جبريل قال لي ذلك » رواه مسلم في الصحيح ، عن قتيبة ، عن الليث بن سعد . أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن زكريا الأديب ، ثنا أبو علي القباني ، ثنا منصور بن أبي مزاحم ح","part":12,"page":14},{"id":5516,"text":"5294 - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا محمد بن العباس المؤدب ، ثنا يحيى بن أيوب ، قالا : ثنا إسماعيل بن جعفر ، أخبرني العلاء هو ابن عبد الرحمن ، عن أبي كثير ، مولى محمد بن جحش ، عن محمد بن جحش ، أنه قال : كنا يوما جلوسا في موضع الجنائز مع رسول الله A ، فرفع رأسه إلى السماء ، ثم وضع راحته على جبهته ، فقال : « سبحان الله ، ما نزل من التشديد ؟ » قال : فسكتنا وفرقنا ، فلما كان من الغد سألته : يا رسول الله ، ما هذا التشديد الذي نزل ؟ قال : « في الدين ، والذي نفسي بيده ، لو أن رجلا قتل في سبيل الله ثم أحيي ، ثم قتل ثم أحيي ، ثم قتل ثم أحيي ، ثم قتل وعليه دين ما دخل الجنة حتى يقضى إليه دينه »","part":12,"page":15},{"id":5517,"text":"5295 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، وأبو بكر أحمد بن الحسين ، ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا يحيى بن نصر ، ثنا ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، أن بكير بن عبد الله ، حدثه ، أن عبد الله بن أبي قتادة حدثه ، أن رجلا من نجران سأله وهو عند نافع بن جبير فقال : أرأيت الحديث الذي ذكر لنا ، في الرجل الذي كان عليه ديناران ، فدعي إليه رسول الله A فأبى أن يصلي عليه حتى تحمل بهما أبو قتادة ، هل سمعت أباك يذكر ذلك ؟ قلت : لا ، ولكن قد حدثنيه من أهلي من لا أتهم ، قال النجراني : سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يقول : أقبل رجل إلى رسول الله A فقال : يا رسول الله ، ماذا لي إن قتلت في سبيل الله ؟ قال : « الجنة » فلما أدبر الرجل قال ، فقال : « إن جبريل سألني الساعة » فقال : « إلا الدين فإنه يؤخذ منك »","part":12,"page":16},{"id":5518,"text":"5296 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، ثنا يوسف بن يعقوب ، ثنا محمد بن أبي بكر ، ثنا يحيى بن سعيد ، عن يزيد بن أبي عبيد ، ثنا سلمة بن الأكوع ، قال : كنا مع النبي A ، فأتي بجنازة فقالوا : يا نبي الله ، صل عليها ، قال : « هل ترك عليه من دين ؟ » قالوا : لا ، قال : « هل ترك من شيء ؟ » قالوا : لا ، فصلى عليها ، ثم أتي بجنازة ، فقالوا : صل عليها ، فقال : « هل ترك عليه من دين ؟ » قالوا : لا ، قال : « هل ترك من شيء ؟ » قالوا : ثلاثة دنانير ، قال : « ثلاث كيات » ثم أتي بالثالثة فقالوا : صل عليها ، فقال : « هل ترك دينا ؟ » قالوا : نعم ، قال : « هل ترك من شيء ؟ » قالوا : لا ، قال : « صلوا على صاحبكم » فقال أبو قتادة : صل عليه وعلي دينه ، فصلى عليه أخرجه البخاري في الصحيح ، عن علي وأبي عاصم ، عن يزيد","part":12,"page":17},{"id":5519,"text":"5297 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يعقوب بن سفيان ، ثنا عبد الله بن يوسف ، ثنا محمد بن مهاجر ، عن أبيه قال : حدثتنا أسماء بنت يزيد قالت : دعي رسول الله A إلى جنازة رجل من الأنصار ، فلما وضع السرير ، تقدم النبي A ليصلي عليه ، فقال : « أعلى صاحبكم دين ؟ » قالوا : نعم يا نبي الله ديناران ، قال : « صلوا على صاحبكم » قال أبو قتادة الأنصاري : هما إلي يا نبي الله ، قال : فصلى عليه قال يعقوب : « وهذا أخوه عمرو بن مهاجر صاحب حرس عمر بن عبد العزيز ، وهما من رجال الشام ثقتان ، ولهما أحاديث كبار حسان »","part":12,"page":18},{"id":5520,"text":"5298 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أحمد بن سلمان الفقيه ، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر ، ثنا أبو الوليد الطيالسي ، وعفان بن مسلم ، ح وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا العباس بن الفضل ، ثنا أبو الوليد ، أنا أبو عوانة ، عن قتادة ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن معدان بن أبي طلحة ، عن ثوبان قال : قال رسول الله A : « من مات وهو بريء من ثلاث : من الكبر والغلول (1) والدين ، دخل الجنة » قال الشيخ : « في كتابي عن أبي عبد الله الكنز مقيد بالزاي ، والصحيح في حديث أبي عوانة بالراء ، قال أبو عيسى : قال أبو عوانة في حديثه : الكبر ، وقال سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة : الكنز بالزاي »\r__________\r(1) الغلول : الخيانة والسرقة","part":12,"page":19},{"id":5521,"text":"5299 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسين القاضي ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا بحر بن نصر ، ثنا ابن وهب ، أخبرني سعيد بن أبي أيوب ، أنه سمع رجلا من قريش يقال له أبو عبد الله يقول : سمعت أبا بردة بن أبي موسى الأشعري ، يحدث ، عن أبيه ، عن رسول الله A أنه قال : « إن أعظم الذنوب عند الله أن يلقى بها بعد الكبائر التي نهى الله عنها أن يموت الرجل وعليه دين لا يدع له قضاءه (1) » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق ، أنا بشر بن موسى ، ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ ، عن سعيد بن أبي أيوب ، قال : سمعت أبا عبد الله القرشي ، وكان يجالس جعفر بن ربيعة يقول : فذكره بإسناده ، وذكره البخاري في التاريخ ، عن المقرئ ، عن سعيد قال : سمعت أبا عبد الله قال : قال ابن وهب أبو عبد الله\r__________\r(1) القضاء : الأداء","part":12,"page":20},{"id":5522,"text":"5300 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، ثنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن راهويه النعماني ، ثنا محمد بن رمح ، في السماكين ، ثنا أبو نعيم ، ثنا سفيان ، عن سعد بن إبراهيم ، عن عمر بن أبي سلمة ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، عن النبي A قال : « نفس المؤمن معلقة ما كان عليه دين »","part":12,"page":21},{"id":5523,"text":"5301 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا محمد بن صالح بن هانئ ، ثنا الفضل بن محمد ، ثنا أبو ثابت ، وثنا إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن عمر بن أبي سلمة ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه »","part":12,"page":22},{"id":5524,"text":"5302 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب العدل ، ثنا محمد بن عبد الوهاب العبدي ، ثنا جعفر بن عون ، ثنا إسماعيل بن أبي خالد ح ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله بن يعقوب الحافظ ، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى ، ثنا مسدد ، ثنا يحيى بن سعيد ، عن إسماعيل بن أبي خالد قال : حدثني عامر الشعبي ، أن سمرة بن جندب قال : صلى رسول الله A ذات يوم ، فلما أقبل قال : « ههنا أحد من بني فلان ؟ » فسكت القوم ، وكانوا إذا ابتدأهم بشيء سكتوا ، ثم قال : « ههنا من بني فلان أحد ؟ » فقال رجل : هذا فلان ، فقال : « أما إن صاحبكم قد حبس على باب الجنة بدين كان عليه » ، فقال رجل علي دينه فقضاه فرواه فراس بن يحيى ، عن الشعبي ، وزاد فيه « فإن شئتم فافدوه ، وإن شئتم فأسلموه إلى عذاب الله » ولم يذكر القضاء ، ورواه سعيد بن مسروق ، عن الشعبي ، عن سمعان بن مسيح ، عن سمرة بن جندب","part":12,"page":23},{"id":5525,"text":"5303 - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري ، أنا أبو علي إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفار ، ثنا أحمد بن الوليد الفحام ، ثنا عبد الوهاب بن عطاء ، ثنا ابن عون ، عن أنس بن سيرين ، قال : قلت لعبد الله بن عمر : الرجل الذي يشتري بالدين وهو يريد الأداء فيموت وليس عنده وفاء ؟ فقال : قال النبي A : « لكل غادر لواء (1) يعرف به يوم القيامة »\r__________\r(1) اللواء : الراية أو العَلَم والمراد أنه يعرف بعلامة مميزة","part":12,"page":24},{"id":5526,"text":"5304 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ ، أنا الحسن بن سفيان ، ثنا محمد بن عبد الله بن نمير ، ثنا يحيى بن اليمان ، عن سفيان الثوري ، عن أبي عمارة ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله A : « لأن يلبس الرجل من ألوان شتى خير له من أن يستدين ما ليس عنده قضاؤه » قال أبو عبد الله : قلت لأبي علي : « من أبو عمارة هذا ؟ قال : طلاب بن حوشب الشيباني أخو العوام ، ولم يحدث به غير يحيى بن اليمان","part":12,"page":25},{"id":5527,"text":"5305 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا ابن أبي قماش ، ثنا عمرو بن عون ، عن هشيم ، عن عبد الحميد يعني ابن جعفر ، عن الحسن بن محمد يعني الأنصاري ، عن رجل ، عن النمر بن قاسط ، عن صهيب بن سنان قال : قال رسول الله A : « أيما رجل أصدق امرأة صداقا (1) والله يعلم لا يريد أداءه فغرها بالله ، واستحل فرجها بالباطل ، لقي الله يوم يلقاه وهو زان ، وأيما رجل ادان من رجل دينا والله يعلم أنه لا يريد أداءه إلى صاحبه فغره بالله واستحل ماله بالباطل لقي الله يوم يلقاه وهو سارق »\r__________\r(1) الصداق : المهر","part":12,"page":26},{"id":5528,"text":"5306 - وأخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا عبد الله بن أحمد بن سعد ، ثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي ، ثنا يوسف بن عدي ، ثنا يوسف بن محمد بن يزيد بن صيفي بن صهيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي جده ، عن صهيب قال : قال رسول الله A : « من تزوج امرأة ، ثم مات وهو لا ينوي أن يعطيها مهرها مات وهو زان ، ومن استقرض من رجل قرضا ، ثم مات وهو لا ينوي أن يعطيه مات وهو سارق »","part":12,"page":27},{"id":5529,"text":"5307 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو محمد عبد الرحمن بن يحيى الزهري القاضي ، بمكة ، ثنا محمد بن إسماعيل الصائغ ، ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي ، ثنا ابن أبي فديك ، ثنا ثور بن يزيد الديلي ، عن أبي الغيث ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « لا يأخذ أحد أموال الناس ، ثم يريد أداءها إلا أدى الله عنه ، ولا يأخذها أحد يريد إتلافها إلا أتلفه الله D » وبمعناه رواه سليمان بن بلال ، عن ثور ، ومن ذلك الوجه أخرجه البخاري","part":12,"page":28},{"id":5530,"text":"5308 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، ثنا أبو بكر محمد بن عمر بن حفص التاجر ، ثنا السري بن خزيمة ، ثنا عبد الله بن يزيد هو المقرئ ، ثنا سعيد يعني ابن أبي أيوب ، ثنا عقيل بن خالد الأيلي ، ويونس بن يزيد الأيلي ، عن ابن شهاب ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن عائشة ، أنها قالت : قال رسول الله A : « من حمل من أمتي دينا ، ثم جهد في قضائه فمات قبل أن يقضيه فأنا أولى به »","part":12,"page":29},{"id":5531,"text":"5309 - أخبرنا أبو بكر بن الحسن ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا بحر بن نصر ، ثنا ابن وهب ، قال : سمعت حيوة بن شريح يحدث ، عن بكر بن عمرو عن شعيب بن زرعة ، عن عقبة بن عامر ، سمع النبي A يقول لأصحابه : « لا تخنقوا الأنفس أو قال : أنفسكم » فقيل : وما نخنق ؟ قال : « الدين »","part":12,"page":30},{"id":5532,"text":"5310 - قال بكر ، وحدثني صفوان بن سليم ، أنه بلغه ، عن النبي A أنه قال : « لا تفزعوا قلوبكم بعد النهي » فقيل له : وما يفزع قلوبنا يا رسول الله ؟ قال : « الدين » قال بكر أنه سمع جعفر بن شرحبيل يقول : إن معاوية بن أبي سفيان قال : « رق الحر الدين »","part":12,"page":31},{"id":5533,"text":"5311 - قال : وثنا ابن وهب ، أخبرني الحارث بن نبهان ، عن يزيد أبي خالد ، عن أيوب ، عن أنس بن مالك ، أن رسول الله A قال : « إياكم والدين ، فإنه هم بالليل ، ومذلة بالنهار »","part":12,"page":32},{"id":5534,"text":"5312 - قال : وحدثنا ابن وهب ، أخبرني عبد الرحمن بن زياد ، قال : وحدثني سعيد بن مسعود قال : ما من أحد يدخل خوف الدين في قلبه إلا ذهب من عقله ما لا يرجع إليه حتى يموت","part":12,"page":33},{"id":5535,"text":"5313 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، أنا أبو عبد الله الصفار ، ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، ثنا محمد بن بكر بن خالد ، ثنا عبيد الله بن العباس بن الربيع الحارثي ، « من أهل نجران اليمن بعرفات »","part":12,"page":34},{"id":5536,"text":"5314 - حدثني محمد بن عبد الرحمن بن البيلمان ، عن أبيه ، عن عمرو قال : سمعت رسول الله A يقول وهو يوصي رجلا وهو يقول : « أقل من الذنوب يهن عليك الموت ، وأقل من الدين تعش حرا » قال الشيخ : « في إسناده ضعف »","part":12,"page":35},{"id":5537,"text":"5315 - حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا أبو حفص بن شاهين ، ثنا ابن أبي داود ، ثنا عمرو بن عثمان ، ثنا أبي ، ثنا محمد بن مهاجر ، عن أبي حلبس قال : « قال عيسى ابن مريم عليه السلام : من أحسن فليرج الثواب ، ومن أساء فلا يستنكر الجزاء ، ومن أخذ عزا بغير حق أورثه الله ذلا بحق ، ومن أخذ مالا بظلم أورثه الله فقرا بغير ظلم »","part":12,"page":36},{"id":5538,"text":"5316 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا بحر بن نصر ، ثنا ابن وهب ، أخبرني عبد الرحمن بن زياد ، عن عمران بن عبد المعافري ، قال : سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص ، يقول : إن رسول الله A كان يقول : « إن الدين يقتضى من صاحبه يوم القيامة إذا مات ولم يقضه إلا من تدين في ثلاث خصال (1) : الرجل يضعف قوته في سبيل الله فيتدين بما يتقوى به لعدو الله ولعدوه ، ورجل يموت عنده رجل مسلم فلا يجد ما يكفنه ويواريه إلا بدين فيموت ولم يقضه ، ورجل خاف على نفسه العزوبة فنكح ليعف نفسه بذلك خشية على دينه فإن الله يقضي عن هؤلاء يوم القيامة » تابعه جعفر بن عون ، وأبو عبد الرحمن المقرئ ، عن عبد الرحمن بن زياد ، عن بكر بن سوادة ، عن عبد الرحمن بن رافع التنوخي ، عن عبد الله بن عمر ، عن النبي A بمعناه . أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا تمتام ، ثنا أبو حذيفة ، فذكره\r__________\r(1) الخصال : جمع خصلة وهي خلق في الإنسان يكون فضيلة أو رزيلة","part":12,"page":37},{"id":5539,"text":"5317 - وأخبرنا أبو بكر بن الحسن ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا ابن وهب ، أخبرني الليث بن سعد ، عن سليمان بن عبد الرحمن ، عن القاسم ، مولى معاوية ، أنه بلغه أن رسول الله A كثيرا كثيرا كثيرا قال : « من تدين وهو يريد أن يقضيه ، حريص على أن يؤديه ، مات ولم يقض دينه ، فإن الله قادر على أن يرضي غريمه بما شاء من عنده ، ويغفر للمتوفى ، ومن تدين بدين وهو لا يريد أن يقضيه فمات على ذلك لم يقض دينه ، فإنه يقال له : ظننت أنا لا نوفي فلانا حقه منك ، فيؤخذ من حسناته فتجعل زيادة في حسنات رب الدين ، فإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات رب الدين فجعلت في سيئات المطلوب » هكذا جاء مرسلا","part":12,"page":38},{"id":5540,"text":"5318 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، ثنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن راهويه النعماني بنعمانية ، ثنا أحمد بن عبيد الله النرسي ، ثنا يزيد بن هارون ، ثنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « ما أحب أن أحدا ذهبا يأتي علي ثلاثة وعندي منه شيء إلا أن يكون أرصده في دين يكون علي »","part":12,"page":39},{"id":5541,"text":"5319 - سمعت أبا عبد الله الحافظ ، يقول : سمعت جعفر بن محمد بن الحارث ، يقول : سمعت أبا خليفة ، يقول : سمعت عبد الرحمن بن بكر ، عن الربيع بن مسلم ، يقول : سمعت محمد بن زياد ، يقول : سمعت أبا هريرة يقول : سمعت أبا القاسم A يقول : « ما يسرني أن لي أحدا ذهبا ، يأتي علي ثلاثة وعندي منه دينار إلا دينارا أرصده (1) لدين علي » رواه مسلم في الصحيح ، عن عبد الرحمن بن سلام ، عن الربيع بن مسلم\r__________\r(1) أرصده : أعده","part":12,"page":40},{"id":5542,"text":"5320 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو الحسن علي بن محمد المصري ، أنا ملك بن يحيى ، ثنا شبابة ، ثنا شعبة ، عن محمد بن زياد ، قال : سمعت أبا هريرة يحدث ، عن النبي A أنه قال : « ما يسرني أن لي مثل أحد ذهبا أموت وعندي منه دينار إلا شيئا أرصده (1) لغريم » أخرجه مسلم في الصحيح من حديث غندر ، عن شعبة\r__________\r(1) أرصده : أعده","part":12,"page":41},{"id":5543,"text":"5321 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا أحمد بن منصور ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، أن النبي A كان يتعوذ من المأثم (1) والمغرم (2) ، قالت عائشة : يا رسول الله ، ما أكثر ما تتعوذ من المغرم ؟ قال : « إنه من غرم (3) وعد فأخلف ، وحدث فكذب » « أخرجاه من حديث شعيب بن أبي جمرة وقرة ، عن الزهري »\r__________\r(1) المأثم : ما يسبب الإثم الذي يجر إلى الذم والعقوبة\r(2) المغرم : المراد مغرم الذنوب والمعاصي ، وقيل المغرم هو الدين الذي لله أو للعباد\r(3) الغُرْم : ما يلزم الشخص أداؤه كالضمان والدين والدية وغير ذلك","part":12,"page":42},{"id":5544,"text":"5322 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر الرزاز ، ثنا سعدان بن نصر ، ثنا غسان بن عبيد ، عن ابن أبي ذئب ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « ليأتين على الناس زمان لا يبالي أحدهم بما أخذ من المال بحلال أم بحرام » رواه البخاري في الصحيح ، عن آدم ، عن ابن أبي ذئب","part":12,"page":43},{"id":5545,"text":"التاسع والثلاثون من شعب الإيمان","part":12,"page":44},{"id":5546,"text":"وهو باب في المطاعم والمشارب وما يجب التورع عنه منها قال الله D : ( حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب وأن تستقسموا بالأزلام ذلكم فسق (1) ) وقال : ( قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به ) وقال : ( إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه (2) ) وقال : ( يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما (3) ) فأثبت فيهما الإثم ، ثم قال في آية أخرى : ( قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق (4) ) فحرم الإثم أيضا ويقال : إن الإثم من أسماء الخمر وأنشد : شربت الإثم حتى ضل عقلي كذاك الإثم يذهب بالعقول ويقال إنه المراد بهذه الآية فأثبت ذلك وإلا فالآية عامة لكل إثم قال وجاء عن رسول الله A يعني ما .\r__________\r(1) سورة : المائدة آية رقم : 3\r(2) سورة : المائدة آية رقم : 90\r(3) سورة : البقرة آية رقم : 219\r(4) سورة : الأعراف آية رقم : 33","part":12,"page":45},{"id":5547,"text":"5323 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن الأسدي ، بهمدان ، ثنا إبراهيم بن أبي إياس ، ثنا شعبة ، عن الأعمش ، عن ذكوان ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن ، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ، والتوبة معروضة بعد » رواه البخاري في الصحيح ، عن آدم بن أبي إياس ، وأخرجه مسلم ، من حديث الثوري وشعبة ، عن الأعمش","part":12,"page":46},{"id":5548,"text":"5324 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني ، أنا علي بن محمد بن عيسى ، ثنا أبو اليمان ، أخبرني شعيب ، عن الزهري قال : أخبرني سعيد بن المسيب ، أنه سمع أبا هريرة يقول : أتي رسول الله A ليلة أسري به بإيلياء بقدحين خمر ولبن فنظر إليهما ، ثم أخذ اللبن ، فقال له جبريل عليه السلام : « الحمد لله الذي هداك للفطرة لو أخذت الخمر لغوت أمتك » رواه البخاري في الصحيح ، عن أبي اليمان ، وأخرجه مسلم من حديث يونس وغيره ، عن الزهري","part":12,"page":47},{"id":5549,"text":"5325 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، ثنا أبو جعفر الرزاز ، ثنا محمد بن عبيد الله بن يزيد ، ثنا إسحاق الأزرق ، حدثني الجريري ، عن ثمامة بن حزن ، عن أبي هريرة قال : قام رسول الله A فقال : « يا أهل المدينة إن الله يعرض علي الخمر تعريضا ، لا أدري لعله سينزل فيها أمر ثم قام فقال : » يا أهل المدينة إن الله قد أنزل إلي تحريم الخمر ، فمن كتب منكم هذه الآية وعنده منها شيء فلا يشربها «","part":12,"page":48},{"id":5550,"text":"5326 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا محمد بن أبي حميد ، عن أبي توبة المصري قال : سمعت ابن عمر يقول : نزلت في الخمر ثلاث آيات فأول شيء نزلت : ( يسألونك عن الخمر والميسر (1) ) . الآية فقيل : حرمت الخمر فقيل : يا رسول الله دعنا ننتفع بها كما قال الله D ، فسكت عنهم ثم نزلت هذه : الآية ( لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى (2) ) فقيل : حرمت الخمر بعينها فقالوا : يا رسول الله إنا لا نشربها قرب الصلاة فسكت عنهم ثم نزلت . ( يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه (3) ) الآية قال : فقال رسول الله A : « حرمت الخمر » قال : وقدمت لرجل رواية من الشام أو راويا فقام النبي A وأبو بكر وعمر ولا أعلم عثمان إلا معهم فانتهوا إلى الرجل فقال رسول الله A : « خل عنا نشقها » فقال : يا رسول الله أفلا نبيعها ؟ فقال رسول الله A : « إن الله لعن الخمر ولعن غارسها ولعن شاربها ولعن عاصرها ولعن موكلها ولعن مديرها ولعن ساقيها ولعن حاملها ولعن آكل ثمنها ولعن بائعها »\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 219\r(2) سورة : النساء آية رقم : 43\r(3) سورة : المائدة آية رقم : 90","part":12,"page":49},{"id":5551,"text":"5327 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، وأبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس ، ثنا محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، ثنا حجاج بن محمد قال : قال ابن جريج : أخبرني موسى بن عقبة : أن نافعا ، أخبره ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله A : « من شرب الخمر في الدنيا لم يشربها في الآخرة إلا أن يتوب » رواه مسلم في الصحيح من وجه آخر ، عن ابن جريج وأخرجاه من حديث مالك بن نافع","part":12,"page":50},{"id":5552,"text":"5328 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي ، ثنا أبو الربيع ، ثنا حماد بن زيد ، ثنا أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله A : « كل مسكر خمر ، وكل خمر حرام ، ومن شرب الخمر في الدنيا فمات وهو مدمنها ولم يتب ، لم يشربها في الآخرة » رواه مسلم في الصحيح عن أبي الربيع","part":12,"page":51},{"id":5553,"text":"5329 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ، ثنا أبو حامد بن الشرقي ، ثنا محمد بن عقيل ، وأحمد بن حفص ، ثنا حفص بن عبد الله ، حدثني إبراهيم بن طهمان ، عن أيوب ، عن نافع ، عن موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن ابن عمر : أنه قال : قال رسول الله A : « من شرب الخمر في الدنيا ولم يتب لم يشربها في الآخرة ، وإن أدخل الجنة »","part":12,"page":52},{"id":5554,"text":"5330 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، وأبو بكر القاضي ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أنا ابن وهب ، أخبرني مالك ، ويونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، أنه سمع عائشة زوج النبي A تقول : سئل النبي A عن البتع (1) فقال : « كل شراب أسكر فهو حرام » أخرجاه من حديث مالك ، ورواه مسلم ، عن حرملة ، عن ابن وهب ، عن يونس\r__________\r(1) البتع : نبيذ يتخذ من العسل","part":12,"page":53},{"id":5555,"text":"5331 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، ببغداد ، أنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي ، ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد ، ثنا خالد بن خداش ، ثنا مهدي بن ميمون ، عن أبي عثمان الأنصاري ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة ، أن رسول الله A قال : « كل مسكر حرام فما أسكر منه الفرق فملء الكف منه حرام »","part":12,"page":54},{"id":5556,"text":"5332 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أحمد بن محمد بن جعفر ، ثنا عبد الله بن محمد أبو بكر بن أبي الدنيا ، ثنا يحيى بن أيوب ، ثنا إسماعيل بن جعفر ، أخبرني داود بن بكر بن أبي الفرات ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله ، أن رسول الله A قال : « ما أسكر كثيره فقليله حرام »","part":12,"page":55},{"id":5557,"text":"5333 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، ثنا يوسف بن يعقوب ، ثنا محمد بن أبي بكر ، ثنا يحيى بن سعيد ، عن أبي حيان التيمي ، عن عامر الشعبي ، عن ابن عمر : أن عمر قام على منبر المدينة فحمد الله وأثنى عليه ، ووعظ الناس وذكرهم ثم قال : « أما بعد فإن الخمر نزل تحريمها يوم نزل وهي من خمسة من العنب والتمر والبر (1) والشعير والعسل والخمر ما خامر العقل » رواه البخاري في الصحيح ، عن مسدد ، عن يحيى\r__________\r(1) البر : القمح","part":12,"page":56},{"id":5558,"text":"5334 - أخبرنا أبو الحسن العلوي ، أنا أحمد بن محمد بن الحسن الشرقي ، ثنا علي بن سعيد الفسوي ، ثنا عمرو بن عاصم ، ثنا مبارك بن فضالة ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر عن النبي A قال : « كل مسكر خمر ، وكل خمر حرام » ورواه يحيى بن سعيد القطان ، عن عبيد الله بن عمر بإسناده غير أنه قال : ولا أعلمه إلا ، عن النبي A ومن ذلك الوجه أخرجه مسلم في الصحيح","part":12,"page":57},{"id":5559,"text":"5335 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي ، ثنا أحمد بن علي الحراني ، ح قال : وأخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم ، ثنا أحمد بن سلمة قالا : حدثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا عبد العزيز بن محمد ، ثنا عمارة بن غزية ، عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد الله : أن رجلا قدم من جيشان وجيشان من اليمن فسأل النبي A ، عن شراب يشربونه بأرضهم من الذرة يقال له : المزر (1) فقال النبي A : « أو مسكر هو ؟ » قالوا : نعم ، قال رسول الله A : « كل مسكر حرام إن الله عهد لمن يشرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال قالوا : يا رسول الله وما طينة الخبال ؟ قال : » عرق أهل النار أو عصارة أهل النار « رواه مسلم في الصحيح ، عن قتيبة\r__________\r(1) المزر : نبيذ يُتخذ من الذرة أو الشعير","part":12,"page":58},{"id":5560,"text":"5336 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، ثنا يوسف ، ثنا أبو الربيع ، ثنا حماد بن زيد ، ثنا عطاء بن السائب ، عن عبد الله بن عبيد بن عمير : أن ابن عمر قال : سمعت رسول الله A يقول : « من شرب الخمر لم تقبل له صلاة أربعين ليلة ، فإن تاب تاب الله عليه وإن شربها الثانية لم تقبل له صلاة أربعين ليلة ، فإن تاب تاب الله عليه ، فإن شربها الثالثة لم تقبل له صلاة أربعين ليلة ، فإن تاب تاب الله عليه فإن شربها الرابعة لم تقبل له صلاة أربعين ليلة ، فإن تاب لم يتب الله عليه وكان حقا على الله أن يسقيه من طينة الخبال قيل : وما طينة الخبال ؟ قال : » صديد أهل النار «","part":12,"page":59},{"id":5561,"text":"5337 - وروي ذلك عن ابن عباس ، عن النبي A غير أنه قال : « من شرب مسكرا تجب صلاته أربعين صباحا - وزاد - ومن سقاه صغيرا لا يعرف حلاله من حرامه كان حقا على الله أن يسقيه من طينة الخبال »","part":12,"page":60},{"id":5562,"text":"5338 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي ، قالا : أنا أبو العباس الأصم ، أنا العباس بن الوليد بن مزيد ، أخبرني أبي قال : سمعت الأوزاعي يقول : حدثني ربيعة بن يزيد ، ويحيى بن أبي عمرو السيباني ، أنا عبد الله بن فيروز الديلمي قال : دخلت على عبد الله بن عمرو بن العاص فذكر الحديث قال عبد الله : سمعت رسول الله A يقول : « من شرب الخمر شربة لم تقبل صلاته أربعين صباحا فإن تاب تاب الله عليه فإن عاد لم تقبل توبته أربعين صباحا فلا أدري في الثالثة أو في الرابعة قال : فإن عاد كان حقا على الله أن يسقيه من ردغة (1) الخبال (2) يوم القيامة »\r__________\r(1) الردغ : الطين والوحل ، وعصارة أهل النار\r(2) الخَبال : عُصارة أهل النار","part":12,"page":61},{"id":5563,"text":"5339 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أبي علي السقا ، ثنا أبو محمد الحسن بن محمد بن إسحاق ، ثنا أبو محمد ، يوسف بن يعقوب القاضي ، ثنا أحمد بن عيسى ، ثنا عبد الله بن وهب ، حدثني عمرو بن الحارث ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو عن رسول الله A أنه قال : « من ترك الصلاة سكرا مرة واحدة ، فكأنما كانت له الدنيا وما عليها فسلبها ، ومن ترك الصلاة سكرا أربع مرات كان حقا على الله أن يسقيه من طينة الخبال قال : وما طينة الخبال يا رسول الله ؟ قال : » عصارة أهل النار «","part":12,"page":62},{"id":5564,"text":"5340 - أخبرنا أبو عثمان سعيد بن العباس بن محمد بن علي القرشي الهروي في الروضة بالمدينة ، ثنا العباس بن الفضل ، ثنا أحمد بن نجدة ، ثنا سعيد بن منصور ، ثنا فليح بن سليمان ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن وائل الأنصاري ، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه : أن رسول الله A : « لعن الخمر وعاصرها ومعتصرها وبائعها ومبتاعها وحاملها والمحمولة إليه وساقيها وشاربها وآكل ثمنها »","part":12,"page":63},{"id":5565,"text":"5341 - أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى ، ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا محمد بن عبد الحكم ، أنا ابن وهب قال : أخبرني عبد الرحمن بن شريح ، والليث بن سعد ، عن خالد بن يزيد ، عن ثابت بن يزيد الخولاني أخبره ، عن ابن عمر : أنه لقيه فسأله : عن ثمن الخمر ، فذكر عن النبي A أنه قال : « إن الله لعن الخمر وعاصرها ومعتصرها وشاربها وساقيها وحاملها والمحمولة إليه وبائعها ومشتريها وآكل ثمنها »","part":12,"page":64},{"id":5566,"text":"5342 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ ، ثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أنس القرشي ، ثنا عبد الله بن يزيد المقرئ ، أنا حيوة بن شريح ، أنا مالك بن خير الزيادي ، أن مالك بن سعد التجيبي ، حدثه أنه سمع ابن عباس ، يقول : سمعت رسول الله A يقول : « أتاني جبريل عليه السلام فقال : » يا محمد إن الله لعن الخمر وعاصرها ومعتصرها وشاربها وحاملها والمحمولة إليه وبائعها وساقيها ومسقيها «","part":12,"page":65},{"id":5567,"text":"5343 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو الحسين الجوزي ، ثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، ثنا محمد بن عبد الله بن سريع البصري ، ثنا الفضيل بن سليمان النميري ، ثنا عمر بن سعيد ، عن الزهري قال : أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث ، عن أبيه عبد الرحمن قال : سمعت عثمان خطيبا فقال : سمعت النبي A يقول : « اجتنبوا أم الخبائث فإنه كان رجل فيمن كان قبلكم يتعبد ويعتزل النساء ، فلقيته امرأة غاوية ، فأرسلت إليه خادمها فقالت : إنا ندعوك لشهادة فدخل فطفقت كلما دخل عليها بابا أغلقته دونه حتى أفضى إلى امرأة وضيئة (1) جالسة وعندها غلام وباطية (2) فيها خمر فقالت : أنا لم أدعك لشهادة ولكن دعوتك لتقتل هذا الغلام أو تقع علي أو تشرب كأسا من هذا الخمر فإن أبيت (3) صحت وفضحتك ، فلما رأى أنه لا بد من ذلك قال : اسقيني كأسا من هذا الخمر فسقته كأسا من الخمر ثم قال : زيديني فلم يرم حتى وقع (4) عليها وقتل النفس فاجتنبوا الخمر فإنه والله لا فإنه والله لا يجتمع الإيمان وإدمان الخمر في صدر رجل أبدا ليوشكن أحدهما أن يخرج صاحبه » رفعه عمر بن سعيد بن سريج هذا . وقد\r__________\r(1) وضيئة : جميلة حَسنة\r(2) الباطية : الإناء\r(3) أبى : رفض وامتنع\r(4) وقع : جامع","part":12,"page":66},{"id":5568,"text":"5344 - أخبرناه أبو زكريا بن أبي إسحاق ، ثنا أبو العباس الأصم ، أنا ابن عبد الحكم ، أنا ابن وهب ، أخبرني يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، حدثني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام : أن أباه قال : سمعت عثمان بن عفان يقول : « اجتنبوا الخمر فإنها أم الخبائث إن كان رجل ممن خلا قبلكم يتعبد » فذكره موقوفا على عثمان Bه وهو المحفوظ","part":12,"page":67},{"id":5569,"text":"5345 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا نعيم بن حماد ، ثنا عبد العزيز بن محمد ، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله A : « اجتنبوا الخمر فإنها مفتاح كل شر »","part":12,"page":68},{"id":5570,"text":"5346 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا يحيى بن أبي طالب ، أنا عبد الوهاب بن عطاء ، أنا راشد أبو محمد الحماني ، عن شهر بن حوشب ، عن أم الدرداء ، عن أبي الدرداء قال : أوصاني خليلي أبو القاسم A : « أن لا تشرك بالله شيئا وإن قطعت وحرقت ولا تترك صلاة مكتوبة متعمدا فمن تركها متعمدا برئت (1) منه الذمة (2) ، وأن لا تشرب الخمر فإنها مفتاح كل شر »\r__________\r(1) برئت منه الذمة : حُرِمَ من حفظ الله وعنايته، فإنَّ لكُلِّ أحَدٍ من اللّه عَهْداً بالحفْظ والكلاءَة، فإذا ألْقى بيده إلى التهْلُكة، أو فعَل ما حُرِّم عليه، أو خالف ما أُمِرَ به خَذلَتْه ذمَّةُ اللّه تعالى\r(2) الذمة والذمام : العَهْد، والأمَانِ، والضَّمان، والحُرمَة، والحقِّ","part":12,"page":69},{"id":5571,"text":"5347 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو عمرو بن مطر ، ثنا زكريا بن يحيى الساجي الفقيه ، إملاء من حفظه ، ثنا أبو طاهر أحمد بن عمرو بن السرح ، ثنا خالي عبد الرحمن بن عبد الحميد ، أخبرني يحيى بن أيوب ، عن داود بن أبي هند ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله A : « إن الله تبارك وتعالى بنى الفردوس بيده وحظره على كل مشرك وكل مدمن الخمر سكير »","part":12,"page":70},{"id":5572,"text":"5348 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو عمرو بن مطر ، ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن دحيم الدمشقي بمكة إملاء ، ثنا هشام بن عمار ، ثنا الوليد بن مسلم ، ثنا زهير بن محمد ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله ، عن النبي A قال : « ثلاث لا تقبل لهم صلاة ولا يرفع لهم إلى السماء عمل : العبد الآبق (1) من مواليه حتى يرجع فيضع يده في أيديهم ، والمرأة الساخط عليها زوجها حتى يرضى ، والسكران حتى يصحو »\r__________\r(1) الآبق : الهارب","part":12,"page":71},{"id":5573,"text":"20000 - أخبرنا أبو نصر ، أنا عبد الله بن أحمد بن سعد الحافظ ، ثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي ، ثنا هشام بن عمار ، وموسى بن أيوب النصيبي ، ثنا الوليد بن مسلم ، عن زهير بن محمد العنبري ، فذكره غير أنه قال : « ولا يصعد لهم عمل إلى السماء حسنة » فذكره وبدأ بالسكران وقال : في العبد في يد مواليه","part":12,"page":72},{"id":5574,"text":"5349 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن مرزوق البصري بمرو ، ثنا وهب بن جرير ، ثنا شعبة ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن مجاهد ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي A قال : وقال مرة أخرى عن أبي سعيد أحسبه أنه قال : « لا يدخل الجنة منان (1) ولا عاق (2) ولا مدمن خمر »\r__________\r(1) المنان : الفخور على من أعطى حتى يُفسِدَ عطاءَهُ\r(2) العقوق : الاستخفاف بالوالدين وعصيانهما وترك الإحسان إليهما","part":12,"page":73},{"id":5575,"text":"5350 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، من أصله ، ثنا أبو منصور محمد بن القاسم العتكي الضبعي إملاء ، ثنا السري بن خزيمة ، ثنا سعيد بن سليمان الواسطي ، ثنا عبد الله بن دكين ، ثنا جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي قال : قال رسول الله A : « لا يدخل الجنة عاق (1) ولا مدمن خمر »\r__________\r(1) العقوق : الاستخفاف بالوالدين وعصيانهما وترك الإحسان إليهما","part":12,"page":74},{"id":5576,"text":"5351 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو سهل بن زياد القطان ، ثنا عبد الرحمن بن مرزوق ، ثنا كثير بن هشام ، ثنا جعفر بن برقان ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه قال : « نهى رسول الله A أن يقعد على مائدة يشرب عليها الخمر »","part":12,"page":75},{"id":5577,"text":"5352 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، ببغداد ، أنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن عيسى المستملي ، ثنا أحمد بن محمد بن الحسين الماسرجسي ، ثنا إسحاق بن راهويه ، أنا معاذ بن هشام ، حدثني أبي ، عن عطاء ، عن أبي الزبير ، عن جابر عن رسول الله A : « من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، فلا يدخل حليلته (1) الحمام ، من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، فلا يدخل الحمام إلا بمئزر (2) ، من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، فلا يجلس على مائدة » إما قال : يدار عليها الخمر أو قال : يشرب الخمر ورواه داود بن الزبرقان ، عن أبي الزبير ، عن جابر رفعه\r__________\r(1) الحليلة : الزوجة\r(2) المئزر : الإزار ، وهو ثوب يحيط بالنصف الأسفل من البدن","part":12,"page":76},{"id":5578,"text":"5353 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه ، أنا عبيد الله بن عبد الواحد بن شريك البزاز ، ثنا ابن أبي مريم ، ثنا سليمان بن بلال قال : حدثني سهيل ، عن محمد بن عبيد الله ، عن أبيه : أن رسول الله A قال : « من لقي الله وهو مدمن خمر لقيه كعابد وثن (1) » قال الشيخ : « كذا في كتاب محمد بن عبيد الله » ، وذكره البخاري في التاريخ\r__________\r(1) الوَثَن : كلُّ ما لَه جُثَّة مَعْمولة من جَواهِر الأرض أو من الخَشَب والحِجارة، كصُورة الآدَميّ تُعْمَل وتُنْصَب فتُعْبَد. والصَّنَم : الصُّورة بِلا جُثَّة. ومنهم من لم يَفْرُق بَيْنَهما.","part":12,"page":77},{"id":5579,"text":"5354 - عن إسماعيل بن أبي أويس ، عن أخيه ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن محمد بن عبد الله ، عن أبيه ، قال النبي A : « مدمن خمر كعابد وثن (1) » وعن فروة ، عن محمد بن سليمان ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي A مثله . « قال البخاري : ولا يصح حديث أبي هريرة » أخبرناه أبو بكر الفارسي ، أنا أبو إسحاق صبهاني ، أنا أبو أحمد بن فارس ، عن البخاري ، فذكره وروى معناه من أوجه ضعيفة ، عن محمد بن المنكدر ، تارة عن جابر ، وتارة عن ابن عباس ، وتارة عن عبد الله بن عمرو\r__________\r(1) الوَثَن : كلُّ ما لَه جُثَّة مَعْمولة من جَواهِر الأرض أو من الخَشَب والحِجارة، كصُورة الآدَميّ تُعْمَل وتُنْصَب فتُعْبَد. والصَّنَم : الصُّورة بِلا جُثَّة. ومنهم من لم يَفْرُق بَيْنَهما.","part":12,"page":78},{"id":5580,"text":"5355 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي ، ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، ثنا عبيد الله بن عمر الجشمي ، وسويد بن سعيد ، ثنا المعتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن حنش ، عن عكرمة ، عن ابن عباس عن النبي A قال : « من شرب شرابا يذهب بعقله فقد أتى بابا من أبواب الكبائر (1) »\r__________\r(1) الكبائر : واحدتُها : كبيرة، وهي الفَعْلَة القبيحة من الذنوب المَنْهيِّ عنها شرعا العظِيم أمْرُها","part":12,"page":79},{"id":5581,"text":"5356 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو الحسين الجوزي ، ثنا ابن أبي الدنيا ، حدثني القاسم بن هاشم ، ثنا يحيى بن صالح الوحاظي ، ثنا محمد بن عبد الملك الأنصاري ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن عبد الله بن عمرو قال : « لأن أزني أحب إلي من أن أسكر ، ولأن أسرق أحب إلي من أن أسكر ، لأن السكران يأتي عليه ساعة لا يعرف فيها ربه »","part":12,"page":80},{"id":5582,"text":"5357 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو الحسين الجوزي ، ثنا ابن أبي الدنيا ، ثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي ، ثنا هاشم بن القاسم ، عن فضيل بن عياض ، عن ليث ، عن مجاهد قال : « قال إبليس ما أعجزني فيه بنو آدم فلن يعجزوني في ثلاث إذا سكر أحدهم أخذنا بخزامته (1) فقدناه حيث شئنا وعمل لنا بما أحببنا وإذا غضب قال بما لا يعلم وعمل بما يندم ويبخله في يديه وتنبيه ما لا يقدر عليه »\r__________\r(1) الخزامة : حلقة من الشعر توضع في ثقب أنف البعير يشد بها الزمام","part":12,"page":81},{"id":5583,"text":"5358 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو الحسين الجوزي ، ثنا ابن أبي الدنيا ، حدثني محمد بن إبراهيم بن إسماعيل ، حدثني إسحاق بن العباس قال : قال الحسن : « جاء النبيذ (1) إلى أحب خلق الله حتى أفسده يعني العقل »\r__________\r(1) النَّبِيذ : هو ما يُعْمَلُ من الأشْرِبة من التَّمرِ، والزَّبيب، والعَسَل، والحِنْطَة، والشَّعير وغير ذلك يقال : نَبَذْتُ التَّمر والعِنَب، إذا تَركْتَ عليه الْمَاء لِيَصِيرَ نَبِيذاً","part":12,"page":82},{"id":5584,"text":"5359 - قال : وثنا أبو بكر قال : حدثني أبو محمد الربعي عبد الله بن محمد قال : قيل لرجل من العرب : لم لا تشرب النبيذ (1) ؟ قال : « والله ما أرضى عقلي صحيحا فكيف أدخل عليه ما يفسده »\r__________\r(1) النَّبِيذ : هو ما يُعْمَلُ من الأشْرِبة من التَّمرِ، والزَّبيب، والعَسَل، والحِنْطَة، والشَّعير وغير ذلك يقال : نَبَذْتُ التَّمر والعِنَب، إذا تَركْتَ عليه الْمَاء لِيَصِيرَ نَبِيذاً","part":12,"page":83},{"id":5585,"text":"5360 - قال : وثنا أبو بكر قال : حدثني سويد بن سعيد قال : حدثني بعض أصحابنا قال : « السكر على ثلاثة منهم : من إذا سكر تقاء وسلح فهذا مثل الخنزير ومنهم من إذا سكر كدم وجرح فمثله كمثل الكلب والثالث إذا سكر يعني يرقص فمثله كمثل القردة »","part":12,"page":84},{"id":5586,"text":"5361 - قال : وحدثنا أبو بكر ، حدثني القاسم بن هاشم ، ثنا محمد بن عبد الحميد ، ثنا هشام بن الكلبي أو قال : محمد بن هشام قال : قال الحكم بن هشام : لابن ابن له وكان يتعاطى الشراب : « أي بني إياك والنبيذ (1) إنه قيء في شدقك (2) وسلح على عقبك ، وحد في ظهرك ، وتكون ضحكة للصبيان ، وأسيرا للديان »\r__________\r(1) النَّبِيذ : هو ما يُعْمَلُ من الأشْرِبة من التَّمرِ، والزَّبيب، والعَسَل، والحِنْطَة، والشَّعير وغير ذلك يقال : نَبَذْتُ التَّمر والعِنَب، إذا تَركْتَ عليه الْمَاء لِيَصِيرَ نَبِيذاً\r(2) الشدق : جانب الفم","part":12,"page":85},{"id":5587,"text":"5362 - قال : وثنا أبو بكر ، حدثني أبي قال : قال بعض الحكماء لابنه : يا بني ، ما يدعوك إلى النبيذ (1) ؟ قال : يهضم طعامي ، قال : والله يا بني لدينك أهضم ، قال أبو بكر : وأنشدني أبي : وإذا نبيذ على النبيذ شربته أزرى بدينك مع ذهاب الدرهم\r__________\r(1) النَّبِيذ : هو ما يُعْمَلُ من الأشْرِبة من التَّمرِ، والزَّبيب، والعَسَل، والحِنْطَة، والشَّعير وغير ذلك يقال : نَبَذْتُ التَّمر والعِنَب، إذا تَركْتَ عليه الْمَاء لِيَصِيرَ نَبِيذاً","part":12,"page":86},{"id":5588,"text":"5363 - قال : وبلغني أن قيس بن عاصم قيل له في الجاهلية : لم تركت الشراب ؟ قال : « لأني رأيته متلفة للمال ، داعية إلى شر المقال ، مذهبة لمروءات الرجال ، يريد الخمر »","part":12,"page":87},{"id":5589,"text":"5364 - قال : وثنا أبو بكر قال : حدثني رجل على باب ابن عائشة يكنى أبا محمد قال : قال عباد المنقري : « لو كان العقل علقا يشترى لتغالى الناس في شرائه ، فالعجب من أقوام يشترون بأموالهم ما يذهب بعقولهم »","part":12,"page":88},{"id":5590,"text":"5365 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو الحسين الجوزي ، ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، وحدثني محمد بن عبد الله القراطيسي قال : « شرب رجل نبيذا (1) ، فسكر ، فنام عن العشاء الآخرة ، فجعلت ابنة عم له تنبهه للصلاة ، وكان لها دين وعقل ، فلما ألحت عليه ، حلف بطلاقها ، البتة (2) أن لا يصلي ثلاثا ، ثم عقل يمينه ، فلما أصبح ، كبر عليه فراق ابنة عمه ، فظل يومه ، لم يصل وليلته ، ثم أصبح ، على ذلك ، وعرضت له علة فمات » وفي نحو هذا يقول قائل : أتأمن أيها السكران جهلا بأن تفجأك في السكر المنية فتضحى عبرة (3) للناس طرا وتلقى الله من شر البرية\r__________\r(1) النَّبِيذ : هو ما يُعْمَلُ من الأشْرِبة من التَّمرِ، والزَّبيب، والعَسَل، والحِنْطَة، والشَّعير وغير ذلك يقال : نَبَذْتُ التَّمر والعِنَب، إذا تَركْتَ عليه الْمَاء لِيَصِيرَ نَبِيذاً\r(2) بَتَّ طلاق امرأته : طلقها طلاقا بائنا لا رجعة فيه\r(3) العبرة : العِظة","part":12,"page":89},{"id":5591,"text":"5366 - قال : وثنا أبو بكر ، حدثني إبراهيم بن عبد الله ، حدثني عبد الله بن محمد بن عقبة ، حدثني محمد بن هشام النصيبي ، ونفر من أهل نصيبين قالوا : كان عندنا رجل مسرف على نفسه يكنى أبا عمرو وكان يشرب الخمر ، قال : فبينما هو كذلك إذ انتبه ذات ليلة وهو فزع قيل له : ما لك ؟ فقال : « أتاني آت في منامي هذا وردد علي هذا الكلام ، حتى حفظته : جد بك الأمر أبا عمرو وأنت معكوف على الخمر تشرب صهباء صراحية سال بك الليل وما تدري » قال : فلما أذن المؤذن مات فجأة","part":12,"page":90},{"id":5592,"text":"5367 - أنشدنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب في التفسير ، أنشدنا أبو العباس عبد الله بن محمد الجياني ، أنشدنا رضوان بن أحمد الصيدلاني : « تركت النبيذ (1) لأهل النبيذ وصرت حليفا لمن عابه شرابا يدنس عرض الفتى ويفتح للشر أبوابه »\r__________\r(1) النَّبِيذ : هو ما يُعْمَلُ من الأشْرِبة من التَّمرِ، والزَّبيب، والعَسَل، والحِنْطَة، والشَّعير وغير ذلك يقال : نَبَذْتُ التَّمر والعِنَب، إذا تَركْتَ عليه الْمَاء لِيَصِيرَ نَبِيذاً","part":12,"page":91},{"id":5593,"text":"5368 - وأنشدنا أبو القاسم ، أنشدنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن رميح : « لو كنت في العلم كهارونا أو كنت في المال كقارونا وكنت تحكي في الندى حاتما وكنت في سمت ابن سيرينا وقيل إن السكر من سوسة كان لك الناس مهينينا »","part":12,"page":92},{"id":5594,"text":"5369 - وأنشدنا أبو القاسم ، أنشدنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد الصفار ، أنشدنا ابن أبي الدنيا ، أنشدنا الحسين بن عبد الرحمن : « أرى كل قوم يحفظون حريمهم وليس لأصحاب النبيذ (1) حريم إذا جئتهم حيوك ألفا ورحبوا وإن غبت عنهم ساعة فذميم أخاهم إذا ما دارت الكأس بينهم وكل رث الوصال (2) يقوم فهذا ثنائي لم أقل بجهالة ولكنني بالفاسقين عليم »\r__________\r(1) النَّبِيذ : هو ما يُعْمَلُ من الأشْرِبة من التَّمرِ، والزَّبيب، والعَسَل، والحِنْطَة، والشَّعير وغير ذلك يقال : نَبَذْتُ التَّمر والعِنَب، إذا تَركْتَ عليه الْمَاء لِيَصِيرَ نَبِيذاً\r(2) الوصال : التواصل والقرب والوداد","part":12,"page":93},{"id":5595,"text":"5370 - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا جعفر بن سليمان ، عن فرقد ، عن عاصم بن عمرو البجلي ، عن أبي أمامة ، عن النبي A قال : « يبيت قوم من هذه الأمة على طعم وشرب ولهو ولعب فيصبحون وقد مسخوا (1) قردة وخنازير ، وليصيبنهم خسف (2) ، وقذف ، حتى يصبح الناس ، فيقولون : قد خسف الليلة ببني فلان ، وخسف (3) الليلة بدار فلان خواص ، وليرسلن عليهم حاصبا من السماء كما أرسلت على قوم لوط على قبائل فيها وعلى دور وليرسلن عليهم الريح العقيم التي أهلكت عادا على قبائل فيها ، وعلى دور بشربهم الخمر ، ولبسهم الحرير ، واتخاذهم القينات (4) ، وأكلهم الربا ، وقطيعتهم الرحم » وخصلة نسيها جعفر\r__________\r(1) المسخ : قلب الخِلْقة من شيء إلى شيء أقبح\r(2) الخسف : ذهاب الشيء في الأرض والغور به فيها\r(3) الخسف : الذهاب والغياب في عمق الأرض\r(4) القينة : الجارية المغنية","part":12,"page":94},{"id":5596,"text":"5371 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا أبو إسماعيل الترمذي ، ثنا أبو صالح ، ثنا معاوية هو ابن صالح ، عن حاتم بن حريث ، عن مالك بن أبي مريم الحكمي : أن عبد الرحمن بن غنم الأشعري ، وفد دمشق ، فاجتمع إليه عصابة منا فذكرنا الطلا ، فمنا المرخص فيه ومنا الكاره له ، فأتيته بعد ما خضنا فيه فقال : إني سمعت أبا مالك الأشعري صاحب رسول الله A ، يحدث عن النبي A ، أنه قال : « ليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها ، ويضرب على رءوسهم المعازف (1) ، والمغنيات ، يخسف الله بهم الأرض ، ويجعل منهم القردة ، والخنازير »\r__________\r(1) المعازف : آلات الطرب","part":12,"page":95},{"id":5597,"text":"5372 - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا عباس بن الفضل ، ثنا أحمد بن يونس ، ثنا فضيل بن عياض ، عن ليث ، عن عبد الرحمن بن سابط ، عن أبي ثعلبة الخشني ، عن معاذ ، وأبي عبيدة قالا : قال رسول الله A : « إن هذا الأمر بدأ رحمة ، ونبوة ، ثم يكون رحمة ، وخلافة ، ثم كائن ملكا عضوضا (1) ، ثم كائن عتوا (2) ، وحربة ، وفسادا في الأرض ، يستحلون الحرير ، والخمور ، والفروج ، يرزقون على ذلك ، وينصرون حتى يلقى الله D » قال الشيخ : « إن صح الحديثان فيحتمل أن يكون هذا في قوم ، والحديث الأول في آخرين ، أو يكون هذا إلى ما شاء الله ، ثم يكون ما في الحديث الأول ، والله أعلم »\r__________\r(1) العضوض : ما فيه عَسف وظلم\r(2) عتا : استكبر وجاوز الحد","part":12,"page":96},{"id":5598,"text":"5373 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا إبراهيم بن مرزوق ، ثنا أبو عامر ، عن إسرائيل ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : لما نزل تحريم الخمر قالوا : يا رسول الله ، كيف بأصحابنا ، وبمن مات ، وهو يشرب الخمر ؟ فأنزل الله D : « ( ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا (1) ) » إلى آخر الآية\r__________\r(1) سورة : المائدة آية رقم : 93","part":12,"page":97},{"id":5599,"text":"5374 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ ، ثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة ، ثنا أحمد بن منصور المروزي ، بنيسابور ، ثنا عبد الكريم بن أبي عبد الكريم السكري ، ثنا الحسن بن مسلم ، عن الحسين بن واقد ، عن أبي بردة ، عن أبيه قال : قال رسول الله A : « من حبس العنب أيام قطافه حتى يبيعه من يهودي أو نصراني ، ليتخذ خمرا ، فقد تقحم النار عيانا » وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو بكر بن أبي الحسين الغازي ، ثنا إبراهيم بن محمد بن يزيد السكري ، ثنا عبد الكريم بن أبي عبد الكريم المروزي ، ثنا أبو علي الحسن بن مسلم وأثنى عليه مسلم فذكره ، غير أنه قال : زمن القطاف وزاد أو ممن يعلم أنه يتخذ خمرا ، فقد تقدم في النار على بصيرة","part":12,"page":98},{"id":5600,"text":"5375 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو علي الصفار ، ثنا سعدان بن نصر ، ثنا معاوية ، ثنا الحجاج ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : مرض بعير (1) له ، فبعث له الخمر ، فقال ابن عمر : ما كنت لأؤجره خمرا\r__________\r(1) البعير : ما صلح للركوب والحمل من الإبل ، وذلك إذا استكمل أربع سنوات ، ويقال للجمل والناقة","part":12,"page":99},{"id":5601,"text":"5376 - وأخبرنا أبو الحسين ، أنا إسماعيل الصفار ، ثنا الحسن بن علي بن عفان ، ثنا ابن نمير ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر أنه : « كان يكره أن يسقي البهائم الخمر » قال الشيخ : « وقد رفعه بعض الضعفاء بإسناده ، عن عبيد الله ، وليس بشيء »","part":12,"page":100},{"id":5602,"text":"5377 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا أبو الحسين علي بن عبد الرحمن بن عيسى بن ماني الكوفي ، ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ، ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين ، ثنا يونس ، عن مجاهد ، عن أبي هريرة قال : « نهى رسول الله A ، عن الدواء الخبيث (1) »\r__________\r(1) الخبيث : المراد السم","part":12,"page":101},{"id":5603,"text":"5378 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا أبو علي الحسن بن مكرم بن حسان البزار ، ببغداد ، ثنا عثمان بن عمر ، أنا شعبة ، عن سماك بن حرب ، عن علقمة بن وائل ، عن أبيه قال : أتيت النبي A ، فقام إليه رجل من جعفي فقال : إنا نصنع الخمر لأنها دواء فقال : « إنها ليست الدواء ، ولكنها الداء » أخرجه مسلم في الصحيح من حديث غندر ، عن شعبة","part":12,"page":102},{"id":5604,"text":"5379 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، ثنا أبو العباس الأصم ، أنا ابن عبد الحكم ، أنا ابن وهب ، أخبرني يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة ، زوج النبي A : « أنها كانت تنهى النساء أن يمتشطن بالخمر هكذا » جاء موقوفا","part":12,"page":103},{"id":5605,"text":"5380 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ قال : سمعت أبا يعلى الموصلي يقول : سمعت أبا خيثمة يقول : سمعت عبد الله بن إدريس يقول : « كل شراب مسكر ، كثيره من تمرة ، أو عنب عصيره ، فإنه محرم يسيره ، إني لكم من شره نذير »","part":12,"page":104},{"id":5606,"text":"الفصل الأول فيما يحل ويحرم من الحيوانات","part":12,"page":105},{"id":5607,"text":"5381 - أخبرنا الأستاذ أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ح . وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أحمد بن جعفر القطيعي ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، ثنا أبو داود ، ثنا أبو عوانة ، عن الحكم ، وأبي بشر ، عن ميمون بن مهران ، عن ابن عباس قال : « نهى رسول الله A ، عن كل ذي ناب من السباع ، وكل ذي مخلب من الطير » لفظ حديث يونس . رواه مسلم في الصحيح ، عن أحمد بن حنبل . قال الشيخ : « وقد ذكرنا في كتاب السنن نهي النبي A ، عن لحوم الحمر الأهلية ، وما روي عنه من النهي عن الجلالة ، وما قال فيها أهل العلم من أن المراد بها : إذا ظهر ريح القذر في لحمها ، وذكرنا الأخبار في نهيه ، عن قتل النملة ، والنحلة ، والصرد ، والهدهد ، والضفدع . وما روي عنه في الخطاف ، وروينا إذنه في قتل الغراب ، والحدأة ، والفأرة ، والعقرب ، والكلب ، وفي رواية أخرى ، السبع العادي ، وكل ذلك لا يحل أكله ، وروينا الخبر في إباحته الضبع ، والثعلب ، في معنى الضبع ، وروينا الخبر في إباحة الأرنب ، وحمار الوحش ، والدجاج ، والحبارى ، والضب ، وما أكلته العرب في غير حال الضرورة ، فهو حلال ، ما لم يرد في تحريمه نص خبر ، فروينا الأخبار في إباحة لحم الخيل من غير كراهية ، وفي إعادة ذكرها في هذا الكتاب ، تطويل فمن أرادها ، رجع إلى كتاب السنن إن شاء الله ، فأما قوله D : ( حرمت عليكم الميتة والدم (1) ) فقد ذكرنا تفسير الآية ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس في كتاب الصيد من كتاب السنن »\r__________\r(1) سورة : المائدة آية رقم : 3","part":12,"page":106},{"id":5608,"text":"5382 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الحسن الطرائقي ، وأبو محمد الكعبي ، ثنا إسماعيل بن قتيبة ، ثنا يزيد بن صالح ، ثنا بكير بن معروف ، عن مقاتل بن حيان قال : بلغنا والله أعلم في قوله : ( يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود (1) ) يقول : أوفوا بالعهود يعني : العهد الذي كان عهد إليهم في القرآن فيما أمرهم ، من طاعته ، أن يعلموا بها ، ونهيه ، الذي نهاهم عنه وبالعهد ، الذي بينهم وبين المشركين ، وفيما يكون من العهود بين الناس\r__________\r(1) سورة : المائدة آية رقم : 1","part":12,"page":107},{"id":5609,"text":"5383 - وقوله : ( أحلت لكم بهيمة الأنعام (1) ) يعني : الإبل والبقرة والشاة إلا ما يتعلى عليكم يعني ما حرم عليكم في هذه الآية : الميتة ، والدم ، ولحم الخنزير ، وما أهل لغير الله به كان هذا حراما منذ خلق الله السموات والأرض ، والمنخنقة إذا أوثقت ، الشاة ، أو غيرها ، فاختنقت قتلها خناقها ، والموقوذة ، كانت الشاة أو غيرها من الأنعام تضرب بالخشب ، حتى توقذ فتقتل لآلهتهم ، والمتردية الشاة ، أو غيرها ، تردى في بئر ، أو من جبل ، فتموت والنطيحة الشاة ، أو غيرها من ذات القرون ، فتنطح إحداهما الأخرى ، فتموت ، فكان أهل الجاهلية ، يأكلون هذا كله ، فحرم الله تبارك وتعالى عليهم في الإسلام ، فما كان من شيء هذا يدرك ، ذكاته فذكي ، فهو حلال بعد أن تطرف ، أو تتحرك\r__________\r(1) سورة : المائدة آية رقم : 1","part":12,"page":108},{"id":5610,"text":"5384 - قوله : ( وما ذبح على النصب (1) ) فهي الحجارة كانوا يذبحون عليها لآلهتهم .\r__________\r(1) سورة : المائدة آية رقم : 3","part":12,"page":109},{"id":5611,"text":"5385 - ( وما أهل لغير الله به (1) ) ما ذبح لآلهتهم\r__________\r(1) سورة : المائدة آية رقم : 3","part":12,"page":110},{"id":5612,"text":"5386 - ( وأن تستقسموا بالأزلام (1) ) وهي القداح كان أهل الجاهلية يستقسمون بها في أمورهم ، فجمع الله تبارك وتعالى ، هذا كله فحرمه ، فقال : ( ذلكم فسق ) يقول : ركوب شيء من هذا معصية للرب تبارك وتعالى .\r__________\r(1) سورة : المائدة آية رقم : 3","part":12,"page":111},{"id":5613,"text":"5387 - وهكذا فيما روينا عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس في تفسير قوله : ( إلا ما ذكيتم (1) ) غير أنه قال : في موضع آخر من الكتاب ، إلا ما ذكيتم يقول : ما ذكيتم من هؤلاء وبه روح فكلوه فهو ذبيح قال الشيخ أحمد Bه : « ثم إن الله D ، استثنى من الذين حرم عليهم الميتة المضطر ، فقال : ( فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم فإن الله غفور رحيم ) وقال في آية أخرى : ( فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه (2) ) »\r__________\r(1) سورة : المائدة آية رقم : 3\r(2) سورة : البقرة آية رقم : 173","part":12,"page":112},{"id":5614,"text":"5388 - وروينا عن مجاهد أنه قال : ( غير باغ ولا عاد (1) ) يقول : غير قاطع السبيل ولا مفارق الأئمة ولا خارج في معصية الله D\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 173","part":12,"page":113},{"id":5615,"text":"5389 - وروينا في الخبر أنه استثنى من الميتة والدم ، فقال : « أحلت لنا ميتتان ودمان ، فأما الميتتان : فالحوت ، والجراد ، وأما الدمان : فالكبد ، والطحال »","part":12,"page":114},{"id":5616,"text":"الفصل الثاني في ذم كثرة الأكل قال الحليمي C : وكل طعام حلال فلا ينبغي لأحد أن يأكل منه ما يثقل بدنه فيحوجه إلى النوم ، ويمنعه من العبادة ، وليأكل بقدر ما يسكن جوعه ، وليكن غرضه من الأكل ، أن يشتغل بالعبادة ، ويقوى عليها وذكر الحديث الذي","part":12,"page":115},{"id":5617,"text":"5390 - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا أحمد بن منصور الرمادي ، ثنا عبد الرزاق ، ثنا معمر ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله A : « إن المؤمن يأكل في معى واحد وإن الكافر يأكل في سبعة أمعاء » رواه مسلم في الصحيح ، عن محمد بن رافع وعبد بن حميد ، عن عبد الرزاق","part":12,"page":116},{"id":5618,"text":"5391 - وأخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، ثنا أبو الأزهر ، ثنا عبد الصمد ، ثنا شعبة ، ثنا واقد بن محمد ، عن نافع قال : كان ابن عمر لا يأكل حتى يؤتى بمسكين فيأكل معه فأدخلت عليه يوما رجلا فأكل أكلا كثيرا ، فقال لي ابن عمر : يا نافع لا تدخل علي هذا ، فإني سمعت رسول الله A يقول : « الكافر يأكل في سبعة أمعاء » رواه البخاري في الصحيح ، عن بندار ، عن عبد الصمد بن عبد الوارث . وأخرجه مسلم من حديث غندر ، عن شعبة","part":12,"page":117},{"id":5619,"text":"5392 - حدثنا أبو الحسن العلوي ، أنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمدآباذي ، ثنا أبو جعفر محمد بن عبيد الله المنادي ، ثنا وهب بن جرير ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق ، أنا أبو مسلم ، ثنا سليمان بن حرب ، ثنا شعبة ، عن عدي بن ثابت ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ، أن رجلا كان يأكل أكلا كثيرا فأسلم فكان يأكل بعد ذلك أكلا قليلا ، فذكر ذلك للنبي A فقال : « الكافر يأكل في سبعة أمعاء ، والمسلم في معى واحد » لفظ حديث سليمان ، وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر ، ثنا عفان ، ثنا شعبة ، أنا عدي بن ثابت قال : سمعت أبا حازم ، يحدث عن أبي هريرة قال : أتى رجل النبي A ، وكان يأكل أكلا كثيرا فأسلم ، ثم أكل أكلا قليلا ، فذكر باقي الحديث ، مثله غير أنه زاد : إن ، وأن . رواه البخاري في الصحيح ، عن سليمان بن حرب","part":12,"page":118},{"id":5620,"text":"5393 - وأخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، ثنا عثمان بن سعيد ، ثنا القعنبي ، فيما يقرأ على مالك ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو النضر الفقيه ، حدثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا إسحاق بن عيسى الطباع ، عن مالك ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة : أن رسول الله A ، ضافه ضيف وهو كافر ، فأمر له رسول الله A ، بشاة حلبت فشرب ، ثم أخرى ، فشرب حتى شرب حلاب سبع شياه (1) ، ثم أصبح فأسلم ، فأمر له رسول الله A بشاة ، فشرب حلابها ، ثم أمر بأخرى ، فلم يستتمها (2) ، فقال رسول الله A : « المؤمن يشرب في معى واحد ، والكافر يأكل في سبعة أمعاء »\r__________\r(1) الشياه : جمع الشاة وهي الواحدة من الغنم وقيل : الواحدة من الضأن والمَعز والظَّباءِ والبَقَر والنعامِ وحُمُرِ الوحش\r(2) استتم : استوفى وأتم وأكمل","part":12,"page":119},{"id":5621,"text":"5394 - وفي رواية القعنبي بشاة فحلبت فشرب حلابها ، ثم أمر له بأخرى ، فلم يستتمها ، فقال رسول الله A : « إن المسلم يشرب في معى واحد ، والكافر يشرب في سبعة أمعاء » رواه مسلم في الصحيح ، عن محمد بن رافع ، عن إسحاق بن عيسى . قال الشيخ : « وقد أشار أبو عبيد ، في معنى الحديث ، إلى هذه الرواية المفسرة ، فلم أر الحليمي رضيه ، فكأن الحليمي لم يحفظ هذه الرواية ، ثم قال في آخر كلامه ، وإن كان إنما قاله ، حين وصف له رجل بعينه فمعناه إذا : أن الذي يليق بالكافر ، أن يكثر أكله ، وبالمؤمن أن يذر أكله ، لأن الكافر لا يقصد إلا تسكين المجاعة ، وقضاء الشهوة ، والمؤمن يدع البعض ، لأنه حرام ، ويدع البعض إيثارا به على نفسه ، ويدع التخلي لئلا يثقل فتنقطع العبادة ، ويدع بعض البعض لفرط ما فيه من النعمة ، ضيفه ألا يستطيع القيام بشكره ، ويدع البعض رياضة لنفسه ، وقمعا لشهوته ، حتى لا يستقصي عليه ، ويدع البعض لئلا يعتاده ، فإن لم يجده في وقت اشتد ذلك ، أو وجد من ذلك في نفسه ، والكافر ليس به إلا ملء بطنه ، لأن هذه الوجوه كلها إنما تبعث عن النظر من قبلها الإيمان والتقوى ، فهو لا يترك لأجلهما شيئا ، وإنما أمامه شهوته دون ما عداها ، والمعى في هذا الحديث المعدة ، ومعناه : أنه يأكل الكافر أكل من له سبعة أمعاء ، والمؤمن لخفة أكله يأكل أكل من ليس له إلا معى واحد ، والله أعلم » وقرأت في كتاب الغريبين قال : قال أبو عبيد : نرى ذلك بتسمية المؤمن عند طعامه ، فيكون فيه البركة والكافر لا يفعل ذلك ، وقيل إنه خاص لرجل قال غيره ، وفيه وجه أحسن من ذلك كله ، وهو أنه مثل ضربه النبي A للمؤمن ، وزهده في الدنيا ، والكافر وحرصه عليها ، ولهذا قيل الرغب شؤم ، لأنه يحمل صاحبه على اقتحام النار ، وليس معناه كثرة الأكل ، دون اتساع الرغبة في الدنيا ، وذكر أبو سليمان هذه الوجوه ، اللفظ مختلف ، والمعنى واحد ، ثم قال : وقد قيل : إن الناس في الأكل على طبقات ، فطائفة يأكلون كلما وجدوا مطعوما عن حاجة إليه وعن غير حاجة وهذا فعل أهل الجهل ، والغفلة الذين شاكلت طباعهم طباع البهائم ، وطائفة يأكلون إذا جاعوا ، فإذا ارتفع الجوع أمسكوا ، وهذه عادة المقتصدين من الناس ، والمتماسكين منهم في الشمائل والأخلاق وطائفة يتجوعون ويرتاضون الجوع قمعا لشهوات النفوس ، فلا يأكلون إلا عند الضرورة ، ولا يزيدون منه ، على ما يكسر غرب الجوع ، وهذا من عادة الأبرار ، وشمائل الصالحين الأخيار «","part":12,"page":120},{"id":5622,"text":"5395 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا الربيع بن سليمان ، ثنا ابن وهب ، ثنا مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة : أن رسول الله A قال : « طعام الاثنين كافي الثلاثة ، وطعام الثلاثة كافي الأربعة » أخرجاه في الصحيح من حديث مالك","part":12,"page":121},{"id":5623,"text":"5396 - ورواه أبو الزبير ، عن جابر قال : قال رسول الله A : « طعام الواحد يكفي الاثنين ، وطعام الاثنين يكفي الأربعة ، وطعام الأربعة يكفي الثمانية » أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا أبو الحسن عبد الملك بن عبد الحميد الميموني ، ثنا روح بن عبادة ، ثنا ابن جريج ، أخبرني أبو الزبير ، أنه سمع جابر بن عبد الله ، يقول : فذكره . رواه مسلم في الصحيح ، عن إسحاق بن إبراهيم وغيره ، عن روح","part":12,"page":122},{"id":5624,"text":"5397 - وأخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ، أنا أبو حامد البزاز ، ثنا أبو الأزهر ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن أيوب ، عن محمد بن سيرين ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله A : « طعام الواحد يكفي الاثنين ، وطعام الاثنين يكفي الأربعة ، وطعام الأربعة يكفي الثمانية » كذا قال أبو الأزهر ، عن عبد الرزاق . وقد أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا أحمد بن منصور الرمادي ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن أيوب ، عن نافع ، مرسل . أن النبي A قال : فذكر مثله","part":12,"page":123},{"id":5625,"text":"5398 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، ثنا محمد بن سعيد بن غالب ، ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة قالت : « ما شبع رسول الله A ثلاثة أيام تباعا ، حتى مضى لسبيله » وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو الوليد ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا معاوية ، فذكره بإسناده ، غير أنه قال : منذ قدم المدينة ثلاثة أيام تباعا ، من خبز بر حتى مضى لسبيله . رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، وغيره ، وأخرجه البخاري من وجه آخر","part":12,"page":124},{"id":5626,"text":"5399 - وروينا من وجه آخر ، عن عائشة أنها قالت : « ما شبع آل محمد A ، من خبز البر ثلاثا ، حتى مضى لسبيله »","part":12,"page":125},{"id":5627,"text":"5400 - وأخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب المفسر ، من أصل سماعه ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار الأصبهاني ، ثنا أحمد بن مهران بن رستم أبو جعفر الأصبهاني ، ثنا سعيد بن الحكم بن أبي مريم المصري ، ثنا موسى بن يعقوب الزمعي ، ثنا أبو حازم ، حدثني القاسم بن محمد : أن عائشة أخبرته أن رسول الله A : « لم يشبع شبعتين في يوم حتى مات »","part":12,"page":126},{"id":5628,"text":"5401 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، ثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك ، قال : قال القاسم بن منبه : سمعت بشرا يقول : قالت عائشة : « لو شئنا أن نشبع شبعنا ولكن محمدا A ، كان يؤثر (1) على نفسه »\r__________\r(1) آثر : أعطى وأفرد وخص وفضل وقدم وميز","part":12,"page":127},{"id":5629,"text":"5402 - وفي حديث ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة ، عن عائشة قالت : رآني النبي A ، وقد أكلت في اليوم مرتين فقال : « يا عائشة » أما تحبين أن يكون لك شغل إلا في جوفك الأكل ؟ في اليوم مرتين ، من الإسراف ، والله لا يحب المسرفين « أخبرناه أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا محمد بن أحمد بن حمدان ، ثنا أحمد بن محمد بن عبيدة ، ثنا يحيى بن عثمان المصري ، حدثني أبي ، عن ابن لهيعة ، فذكره","part":12,"page":128},{"id":5630,"text":"5403 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، ببغداد ، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي ، ثنا إسحاق بن الحسن الحربي ، ثنا أبو غسان ، ثنا عبد السلام ، عن محرز أبي رجاء ، عمن حدثه ، عن أبي جحيفة قال : أتيت النبي A ، فتجشأت فقال : « ما هذا يا أبا جحيفة ؟ إن أطول الناس جوعا يوم القيامة ، أطولهم شبعا في الدنيا » قال : فما أكلت في بطني كله منذ سمعت هذا من رسول الله A ، وقال هذا ثلاثين سنة","part":12,"page":129},{"id":5631,"text":"5404 - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا دعلج بن أحمد ، ثنا عبيد الله بن أحمد بن منصور الكسائي الهمداني ، ثنا محمد بن خالد الحنفي ، ثنا عبد الواحد بن زياد ، عن مسعر ، عن علي بن الأقمر ، عن عون بن أبي جحيفة ، عن أبيه قال : أكلت خبزا ولحما ، ثم أتيت النبي A ، فتجشأت فقال لي النبي A : « يا أبا جحيفة أقصر عنا من جشائك (1) فإن أطول الناس شبعا في الدنيا ، أطولهم جوعا يوم القيامة »\r__________\r(1) الجشاء : صوت يخرج من الفم عند امتلاء المعدة","part":12,"page":130},{"id":5632,"text":"5405 - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، ثنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد المصري ، ثنا مقدام بن داود ، ثنا أسد بن موسى ، ثنا علي بن ثابت الجزري ، عن الوليد بن عمرو بن ساج ، عن عون بن أبي جحيفة ، عن أبيه قال : أكلت ثريد (1) بر (2) ولحما ، فأتيت النبي A ، وأنا أتجشأ فقال : « اكفف أو احبس عنا من جشائك (3) يا أبا جحيفة فإن أكثركم شبعا في الدنيا ، أطولكم جوعا يوم القيامة » قال : فما أكل أبو جحيفة ملء بطنه ، حتى فارق الدنيا ، كان إذا تعشى ، لم يتغد ، وإذا تغد لم يتعش . وكذلك رواه أبو موسى الهروي ، عن علي بن ثابت الجزري\r__________\r(1) الثريد : الطعام الذي يصنع بخلط اللحم والخبز المفتت مع المرق وأحيانا يكون من غير اللحم\r(2) البر : القمح\r(3) الجشاء : صوت يخرج من الفم عند امتلاء المعدة","part":12,"page":131},{"id":5633,"text":"5406 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل من أصل سماعه ، ثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ، ثنا أبو جعفر أحمد بن مهران الأصبهاني ، ثنا محمد بن الصباح ، ثنا سعيد بن محمد الوراق ، عن موسى الجهني ، عن زيد بن وهب ، عن عقبة بن عامر الجهني قال : سمعت سلمان وأكره على طعام يأكله فقال : حسبي أني سمعت رسول الله A يقول : « إن أكثر الناس شبعا أطولهم جوعا في الآخرة » وقال : « يا سلمان ، الدنيا سجن المؤمن ، وجنة الكافر » مكرر أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي ، ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا إبراهيم بن إسحاق الصواف ، ثنا أبو موسى الهروي ، ثنا سعيد الوراق أبو الحسن ، فذكره بإسناده ، غير أنه قال : « أكثرهم جوعا يوم القيامة ، قال سلمان : الدنيا سجن المؤمن ، وجنة الكافر","part":12,"page":132},{"id":5634,"text":"5407 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، ثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدة السليطي ، ثنا جعفر بن أحمد بن نصر الحافظ ، ثنا محمد بن حميد ، ثنا عبد العزيز بن عبد الله القرشي ، عن يحيى البكاء ، عن ابن عمر قال : تجشأ (1) رجل ، عند النبي A ، فقال : « كف جشاءك عنا ، فإن أكثركم شبعا في الدنيا ، أكثركم جوعا يوم القيامة » وأخبرنا أبو عبد الرحمن ، أنا عمر بن محمد الشعراني ، ثنا عبد الله بن محمود ، ثنا محمد بن يحيى القصري ، ثنا بشر بن إبراهيم الأنصاري ، ثنا زياد بن أبي حسان قال : سمعت أنس بن مالك عن النبي A مثله\r__________\r(1) الجشاء : صوت يخرج من الفم عند امتلاء المعدة","part":12,"page":133},{"id":5635,"text":"5408 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، وأبو بكر الفارسي ، أنا أبو عمرو بن مطر ، ثنا إبراهيم بن علي ، أنا يحيى بن يحيى ، أنا إسماعيل بن عياش ، عن سليمان بن سليم ، عن يحيى بن جابر ، عن المقدام بن معدي كرب الكندي ، عن النبي A قال : « ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه ، حسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه ، فإن كان لا محالة فثلث طعامه ، وثلث شرابه ، وثلث لنفسه » كذلك رواه ابن وهب ، عن معاوية بن صالح ، عن يحيى بن جابر","part":12,"page":134},{"id":5636,"text":"5409 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا أبو بكر الرياحي ، أنا الحسن بن سفيان ، ثنا محمد بن المتوكل ، ثنا محمد بن حرب ، ثنا أبو سلمة سليمان بن سليم ، عن صالح بن يحيى بن المقدام بن معدي كرب ، عن أبيه ، عن جده المقدام قال : سمعت وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا أحمد بن بشر المرثدي ، ثنا حاجب بن الوليد ، ثنا محمد بن حرب ، عن أبي سلمة سليمان بن سليم ، عن يحيى بن جابر الطائي ، وصالح بن يحيى بن المقدام ، عن أبيه ، عن جده قال : قال رسول الله A : « ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه ، حسبك يا قديم لقمات ، يقمن صلبك ، فإن أبيت » وفي رواية السلمي : إن كان لا بد ، فثلث طعام ، وثلث شراب ، وثلث للنفس ، وفي رواية السلمي وثلث نفس","part":12,"page":135},{"id":5637,"text":"5410 - أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل ، ثنا أبو عبد الله الصفار ، ثنا أبو جعفر أحمد بن مهران الأصبهاني ، ثنا محمد بن الصباح ، ثنا إسماعيل بن عياش ، عن سليمان بن سليم الكناني ، عن يحيى بن جابر الطائي ، عن المقدام بن معدي كرب قال : سمعت رسول الله A يقول : « ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه ، حسب ابن آدم أكلات ، يقمن صلبه ، فإن كان لا محالة ، فثلث لطعامه ، وثلث لشرابه ، وثلث لنفسه »","part":12,"page":136},{"id":5638,"text":"5411 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا العباس بن محمد الدوري ، ثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل ، عن عبد السلام بن حرب الملائي ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن ، عن عتي ، عن أبي بن كعب ، رفعه قال : « إن الله D ضرب الدنيا لمطعم ابن آدم مثلا ، وضرب مطعم ابن آدم للدنيا مثلا وإن هو ملحه وقزحه » قال : ثم يقول الحسن ، وما رأيتهم يطبخونه بالأفواه ، والطيب ، ثم يرمون ، كما رأيتم","part":12,"page":137},{"id":5639,"text":"5412 - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، ثنا محمد بن عمرو بن البختري ، إملاء ، ثنا أحمد بن محمد أبو العباس المزي ، ثنا أبو حذيفة ، ثنا سفيان ، عن يونس ، عن الحسن ، عن عتي ، عن أبي بن كعب : أن النبي A قال : « إن مطعم ابن آدم ضرب مثلا للدنيا مما يخرج من ابن آدم ، وإن ملحه وقزحه فيعلم إلى ما يصير »","part":12,"page":138},{"id":5640,"text":"5413 - أخبرنا أبو جعفر المستملي ، أنا أبو علي الرفاء ، ثنا أبو يحيى زكريا بن داود الخفاف ، ثنا عبد الله بن الجراح ، ثنا حماد بن زيد ، عن علي بن زيد بن جدعان ، عن الحسن قال : قال الضحاك بن سفيان الكلابي : قال لي رسول الله A : « يا ضحاك ما طعامك ؟ » قال : قلت : اللحم واللبن قال : « ثم يصير إلى ماذا ؟ » قال : قلت : إلى ما علمت قال : « فإن الله D جعل ما يخرج من ابن آدم مثلا للدنيا »","part":12,"page":139},{"id":5641,"text":"5414 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر محمد بن إسحاق الصغاني ، أنا ابن أبي مريم ، ثنا أبو غسان ، حدثني أبو حازم أنه سأل سهلا : « هل رأيتم في زمان النبي A نقيا ؟ قالوا : لا ، قال أبو حازم : فقلت : كنتم تنخلون الشعير ؟ قال : لا ، ولكنا كنا ننفخه » رواه البخاري في الصحيح ، عن سعيد بن أبي مريم","part":12,"page":140},{"id":5642,"text":"5415 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني جعفر بن محمد المراغي ، أنا جعفر بن محمد الفريابي ، ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا يعقوب بن عبد الرحمن الإسكندراني ، عن أبي حازم قال : سألت سهل بن سعد فقلت : هل أكل رسول الله A ، النقي (1) ؟ فقال : « ما أكل رسول الله A النقي من حين ابتعثه (2) الله D حتى قبضه » قال : قلت : هل كانت لكم في عهد رسول الله A مناخل ؟ قال : « ما رأى رسول الله A منخلا من حين ابتعثه الله إلى حين قبضه » قال : قلت : كيف كنتم تأكلون الشعير غير منخول ؟ قال : « كنا نطحنه ، وننفخه فيطير ما طار ، ويبقى ما بقي ، ثريناه (3) ، فأكلناه » رواه البخاري في الصحيح عن قتيبة\r__________\r(1) النقي : خبز الدقيق الحوارى وهو النظيف الأبيض النقي من الغش والذي نخل دقيقه مرة بعد مرة\r(2) ابتعث : أرسل وبعث\r(3) ثَرَّى فلان الترابَ والسَّويق : بَلَّه","part":12,"page":141},{"id":5643,"text":"5416 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، ثنا عفان ، ثنا همام ، عن قتادة قال : كنا نأتي أنسا وخبازه قائم ، فيقول : « كلوا ، فما أكل رسول الله A رغيفا مرققا ، ولا شاة سميطا (1) ، حتى لحق بالله D » رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن سنان ، وغيره عن همام\r__________\r(1) سَمِيطا : أي مَشْويَّة","part":12,"page":142},{"id":5644,"text":"5417 - وروينا من وجه آخر ، عن قتادة ، عن أنس : « أن النبي A ، ما أكل على مائدة قط ، ولا أكل خبز رقاق قط ، ولا اصطنع في سكرجة (1) » قال : قيل : يا أبا حمزة ، فعلى أي شيء كانوا يأكلون ؟ قال : على السفر ، وأنس بن مالك أخبر بما بلغه علمه ، أو على الأغلب\r__________\r(1) السكرجة : إناء صغير يؤكل فيه الشيء القليل من الأدم وهي فارسية، وأكثر ما يوضع فيه المخللات","part":12,"page":143},{"id":5645,"text":"5418 - وقد روينا عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، في قصة الضب قال : « فأكل رسول الله A من الأقط (1) والسمن ، وترك الضب تقذرا (2) » ، قال ابن عباس : فأكل على مائدة رسول الله A ولو كان حراما ما أكل على مائدته ، وفي هذا دلالة على جواز الأكل على المائدة ، والله أعلم\r__________\r(1) الأقط : لبن مجفف يابس يطبخ به\r(2) تقذرا : كرها وأنفة","part":12,"page":144},{"id":5646,"text":"5419 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر ، ثنا عبد الله بن شيرويه ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، أنا روح بن عبادة ، ثنا ابن أبي ذئب ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة : أنه مر بقوم بين أيديهم شاة مصلية (1) ، فدعوه فأبى (2) أن يأكل ، وقال : « خرج رسول الله A من الدنيا ، ولم يشبع من خبز الشعير » رواه البخاري في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم\r__________\r(1) مصلية : مشوية\r(2) أبى : رفض وامتنع","part":12,"page":145},{"id":5647,"text":"5420 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو الحسن محمد بن الحسن السراج ، ثنا مطين ، ثنا عبيد الله القواريري ، ثنا عبد الوارث بن سعيد ، عن محمد بن جحادة ، حدثني حميد الشامي ، عن سليمان المنبهي ، عن ثوبان ، في حديث طويل ، فقال رسول الله A : « يا ثوبان إني لا أريد أن يأكل أهلي طيباتهم (1) في حياتهم الدنيا » « وقد ذكرنا هذا الحديث بطوله ، في آخر الجزء الأول ، من كتاب السنن »\r__________\r(1) طيباتهم : خيراتهم وما يحبون","part":12,"page":146},{"id":5648,"text":"5421 - أخبرنا علي بن محمد بن بشران ، أنا أبو الحسن علي بن محمد المصري ، ثنا ابن أبي مريم الفريابي ، ح . وأخبرنا أبو جعفر المستملي ، أنا أبو علي الرفاء ، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، ثنا محمد بن كثير قال : ثنا سفيان ، عن عبد الملك بن أبي بشير ، عن عبد الله بن المساور قال : سمعت ابن عباس ، يخبر ابن الزبير ، وفي رواية الفريابي ، عن ابن عباس : أنه قال لابن الزبير ، وهو يتحار : سمعت رسول الله A يقول : « ليس المؤمن من يشبع وجاره جائع إلى جنبه »","part":12,"page":147},{"id":5649,"text":"5422 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، ثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ، ثنا علي بن الجعد ، أنا أبو إسحاق ، أظنه قال : الشيباني ، عن يعقوب بن محمد بن طحلاء ، عن أبي الرجال ، عن عمرة ، عن عائشة : أن رسول الله A ، أراد أن يشتري غلاما ، فألقى بين يديه تمرا ، فأكل الغلام فأكثر فقال رسول الله A : « إن كثرة الأكل شؤم » وأمر برده قال أبو أحمد : « أبو إسحاق الشيباني هذا هو إبراهيم ابن هراسة ، كناه علي بن الجعد لضعفه ، ولئلا يعرف ، وهذا الحديث بهذا الإسناد ، لا أعلم يرويه غير إبراهيم ابن هراسة »","part":12,"page":148},{"id":5650,"text":"5423 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، وأبو صادق العطار ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا أبو يعقوب يوسف بن عبد الله الخوارزمي ببيت المقدس ، ثنا ابن مقلاص ، ثنا عبد الله بن المغيرة ، ثنا سفيان ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « للقلب فرحة عند أكل اللحم ، وما دام الفرح بأمر إلا أشر وبطر (1) ، فمرة ومرة » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر بن أبي دارم الحافظ ، ثنا أحمد بن عيسى بن مخلد الكلابي ، ثنا أبو شريح محمد بن زكريا بن يحيى المصري ، ثنا عبد الله بن محمد بن المغيرة ، فذكره بإسناده نحوه ، تفرد به عبد الله بن محمد بن المغيرة ، عن الثوري\r__________\r(1) البَطر : الطُّغْيان عند النّعْمة وطُولِ الْغِنَى، والتكبر","part":12,"page":149},{"id":5651,"text":"5424 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، ثنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، ثنا محمد بن موسى النهرتيري ، ثنا صفوان بن عمرو السكوني ، ثنا يحيى بن صالح ، عن بشر بن منصور ، عن علي بن زيد بن جدعان ، عن سعيد بن المسيب ، عن سلمان قال : قال رسول الله A : « إن للقلب فرحة عند أكل اللحم »","part":12,"page":150},{"id":5652,"text":"5425 - أخبرنا أبو الحسن المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، أنا الحسن بن سفيان ، ثنا العلاء بن سلمة الرواسي ، حدثني خالد بن نجيح المصري ، ثنا عبد الله بن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة ، عن عائشة قالت : رآني رسول الله A ، وأنا آكل في يوم مرتين فقال : « يا عائشة اتخذت الدنيا بطنك أكثر من أكلة كل يوم سرف (1) ، والله لا يحب المسرفين » في إسناده ضعف\r__________\r(1) السرف : الإفراط ومجاوزة الحد","part":12,"page":151},{"id":5653,"text":"5426 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا العباس بن محمد ، ثنا شبابة بن سوار ، ثنا شعبة ، عن أبي إسرائيل ، عن جعدة الجشمي قال : رأيت النبي A ، يشير بيده ، إلى بطن رجل سمين ويقول : « لو كان هذا في غير هذا لكان خيرا لك »","part":12,"page":152},{"id":5654,"text":"5427 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا شعبة ، أخبرني أبو إسرائيل الجشمي قال : سمعت جعدة يقول : رأيت رسول الله A ورجل يقص عليه رؤيا فرأى رجلا سمينا جعل يطعن بطنه بشيء ، في يده ، ويقول : « لو كان بعض هذا في غير هذا ، لكان خيرا لك »","part":12,"page":153},{"id":5655,"text":"5428 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا العباس بن محمد قال : سمعت يحيى بن معين يقول : قال عبد الصمد ، عن شعبة ، عن محمد بن أبي النوار ، عن محمد بن ذكوان ، عن رجل ، عن كعب قال : « إن الله يبغض (1) أهل البيت اللحميين والحبر السمين » قال : وسمعت العباس يقول : سمعت محمد بن عبيد الطنافسي قال : كنا عند سفيان الثوري ، فأتاه رجل ، فقال له : يا عبد الله ، أرأيت هذا الحديث ؟ الذي يروى ، إن الله يبغض أهل البيت اللحميين ، أهم الذين يكثرون اللحم ؟ فقال سفيان : « لا ، هم الذين يكثرون أكل لحوم الناس ، وهذا تأويل حسن ، غير أن ظاهرة الإكثار ، من أكل اللحم ، وفي جمعه بينه وبين الحبر السمين ، كالدلالة على ذلك »\r__________\r(1) البغض : عكس الحب وهو الكُرْهُ والمقت","part":12,"page":154},{"id":5656,"text":"5429 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي ، ثنا ابن دريج العكبري ، ثنا أبو إبراهيم الترجماني ، ثنا علي بن ثابت ، عن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري ، عن عبد الله بن حسن ، عن أمه ، عن فاطمة بنت رسول الله ، A قالت : قال : رسول الله A : « شرار أمتي الذين غذوا في النعيم الذين يأكلون الطعام ، ويلبسون ألوان الثياب ، ويتشدقون في الكلام » « تفرد به علي بن ثابت ، عن عبد الحميد »","part":12,"page":155},{"id":5657,"text":"5430 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي ، أنا بهلول بن إسحاق ، ثنا سعيد بن منصور ، ثنا محمد بن عمار المؤذن ، مؤذن مسجد المدينة ، أخبرني صالح ، مولى التوأمة قال : سمعت أبا هريرة يقول : قال رسول الله A : « ليؤتين يوم القيامة بالعظيم الطويل الأكول الشروب ، فلا يزن عند الله D جناح بعوضة اقرأوا إن شئتم ( فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا (1) ) »\r__________\r(1) سورة : الكهف آية رقم : 105","part":12,"page":156},{"id":5658,"text":"5431 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي ، ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، ثنا عبد الرحمن بن صالح ، ثنا أبو بكر بن عياش قال : قال عمر بن الخطاب Bه : « إياكم والخمرين ، اللحم ، والنبيذ (1) ، فإنهما مفسدة للمال ، حرقة للدين »\r__________\r(1) النَّبِيذ : هو ما يُعْمَلُ من الأشْرِبة من التَّمرِ، والزَّبيب، والعَسَل، والحِنْطَة، والشَّعير وغير ذلك يقال : نَبَذْتُ التَّمر والعِنَب، إذا تَركْتَ عليه الْمَاء لِيَصِيرَ نَبِيذاً","part":12,"page":157},{"id":5659,"text":"5432 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، ثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائقي ، ثنا عثمان بن سعيد ، ثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن يحيى بن سعيد : أن عمر بن الخطاب أدرك جابر بن عبد الله ، ومعه حامل لحم ، فقال : « ما هذا ؟ » فقال : يا أمير المؤمنين ، فهنا إلى اللحم ، فاشتريت بدرهم لحما فقال عمر : « أما يريد أحدكم أن يطوي بطنه لجاره وابن عمه ، فأين يذهب عنكم هذه الآية : ( أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها (1) ) » « وروي عن عبد الله بن دينار ، مرسلا ، موصولا »\r__________\r(1) سورة : الأحقاف آية رقم : 20","part":12,"page":158},{"id":5660,"text":"5433 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو منصور النضروي ، ثنا أحمد بن نجدة ، ثنا سعيد بن منصور ، ثنا عبد العزيز بن أبي حازم ، حدثني أبي ، عن جابر بن عبد الله قال : لقيني عمر بن الخطاب وقد ابتعت (1) لحما بدرهم فقال : « ما هذا يا جابر ؟ » قلت : قرم أهلي ، فابتعت لهم لحما بدرهم ، فجعل عمر يردد قرم الأهل حتى تمنيت أن الدرهم سقط مني ولم ألق عمر «\r__________\r(1) ابتاع : اشترى","part":12,"page":159},{"id":5661,"text":"5434 - وروينا هذا عن عمر ، من أوجه في آخر كتاب فضائل عمر Bه ، قال : الحليمي C : وهذا الوعيد من الله تعالى ، وإن كان للكفار ، الذين الذين يقدمون على الطيبات المحظورة ولذلك قال : ( فاليوم تجزون عذاب الهون (1) ) فقد يحسن مثله ، على المنهمكين في الطيبات المباحة ، لأن من تعودها مالت نفسه إلى الدنيا فلم يؤمن أن يرتكب في الشهوات والملاذ ، وكلما أجاب نفسه إلى واحدة منها دعته إلى غيرها ، فيصير إلى أن لا يمكنه عصيان نفسه في هوى (2) قط ، وينسد باب العبادة دونه ، فإذا آل الأمر به إلى هذا لم يبعد أن يقال : ( أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها ) فلا ينبغي أن تعود النفس ما يميل بها إلى الشره ، ثم يصعب تداركها ، ولترض من أول الأمر ، على السداد ، فإن ذلك أهون ، من أن يضرب على الفساد ، ثم يجتهد في إعادتها إلى الصلاح\r__________\r(1) سورة : الأحقاف آية رقم : 20\r(2) الهوى : كل ما يريده الإنسان ويختاره ويرضاه ويشتهيه ويميل إليه","part":12,"page":160},{"id":5662,"text":"5435 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا أحمد بن منصور ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن ابن طاوس ، عن عكرمة بن خالد : أن حفصة ، وابن مطيع ، وعبد الله بن عمر ، كلموا عمر بن الخطاب فقالوا : لو أكلت طعاما طيبا كان أقوى لك على الحق ، قال : أكلكم على هذا الرأي ؟ قالوا : نعم ، قال : قد علمت أنه ليس منكم إلا ناصح ولكني تركت صاحبي ، يعني رسول الله A ، وأبا بكر على جادة ، فإن تركت جادتهما لم أدركهما في المنزل ، قال : وأصاب الناس سنة ، فما آكل عامئذ سمنا ولا سمينا حتى أحيى الناس « وقد روينا في هذا المعنى أخبارا ، عن عمر في كتاب الفضائل ، وروينا عن ابن عمر أنه : اشترى من اللحم المهزول ، وحمل عليه سمينا ، فرفع عمر يده ، وقال : » والله ما اجتمعتا عند رسول الله A قط ، إلا أكل أحدهما وتصدق بالآخر فقال ابن عمر : أطعم يا أمير المؤمنين ، فوالله لا يجتمعان عندي أبدا ، إلا فعلت ذلك","part":12,"page":161},{"id":5663,"text":"5436 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة الشيباني ، ثنا إبراهيم بن محمد بن أبي العنبس ، ثنا معلى بن منصور ، عن مالك بن أنس ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس قال : « رأيت عمر يلقى له الصاع (1) من التمر ، فأكله حتى الحشف (2) » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أحمد بن سهل ، ثنا إبراهيم بن معقل ، ثنا حرملة ، ثنا ابن وهب قال : قال مالك : فلو كان عمر يشبع ، من الخبز والزيت ، ما أكل الصاع كله ، حتى يأكل حشفه ، قال مالك : ولم يكن للناس غذاء ولا عشاء ، مثل هذا الزمان . قال الحليمي C : ولا يجمع في الأكلة الواحدة بين الألوان الكثيرة بذخا وأشرا ، إلا أن يجمع جامع بين شيئين ، أو أشياء ، ليعدل بعض ذلك ببعض ، فيوافق طبعه ، ويأمن بذلك الغائلة التي كان يخشاها من أحدهما لو أفرده ، قال الشيخ :\r__________\r(1) الصاع : مكيال المدينة تقدر به الحبوب وسعته أربعة أمداد ، والمد هو ما يملأ الكفين\r(2) الحشف : اليابس الفاسد من التمر ، وقيل التمر الضعيف الذي لا نَوَى له","part":12,"page":162},{"id":5664,"text":"5437 - روينا عن عبد الله بن جعفر : « أنه رأى النبي A ، يأكل القثاء (1) بالرطب »\r__________\r(1) القثاء : ثمر من الخضر وهو ما يعرف بالخيار","part":12,"page":163},{"id":5665,"text":"5438 - وروينا عن عائشة : « أن النبي A ، كان يأكل البطيخ بالرطب فيقول : » يكسر حر هذا ، ببرد هذا ، وبرد هذا ، بحر هذا «","part":12,"page":164},{"id":5666,"text":"5439 - فروينا في كتاب الفضائل عن علي Bه ، أنه أكل رغيفا يرى قشار الشعير في وجهه وأن جاريته (1) زعمت أنه قد تقدم إليها أن لا يتخذ له طعاما ، فروينا عنه أنه أتي بفالوذج فأبى (2) أن يأكل منه ، وقال : « شيء لم يأكل منه رسول الله A ، لا أحب أن آكل منه »\r__________\r(1) الجارية : الأمة المملوكة أو الشابة من النساء\r(2) أبى : رفض وامتنع","part":12,"page":165},{"id":5667,"text":"5440 - فروينا عن الحسن والحسين : أنهما كانا يأكلان خلا وبقلا (1) فقيل لهما : أنتما ابنا أمير المؤمنين تأكلان ما تأكلان وفي الرحبة ما فيها فقالا : « ما أغفلك عن أمير المؤمنين ، إنما ذلك للمسلمين »\r__________\r(1) البقل : نبات عشبي يتغذى به الإنسان دون أن يصنع","part":12,"page":166},{"id":5668,"text":"5441 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أحمد بن عثمان الآدمي ، ببغداد ، ثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي ، ثنا يونس بن بكير ، عن عبسة بن الأزهر ، عن يحيى بن عقيل ، عن علي بن أبي طالب : أنه قال لعمر : « يا أمير المؤمنين ، إن سرك أن تلحق بصاحبيك ، فأقصر الأمل ، وكل دون الشبع ، وأقصر الإزار ، وارقع القميص ، واخصف النعل ، تلحق بهما »","part":12,"page":167},{"id":5669,"text":"5442 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، ثنا أبو الحسن الطرائفي ، ثنا عثمان بن سعيد ، ثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن يحيى بن سعيد أنه قال : بلغني أن عمر بن الخطاب كان يأكل خبزا بسمن ، فدعا رجلا أمن أهل البادية ، فجعل يأكل معه ، ويتبع باللقمة ، وضر الصفحة ، فقال له عمر : « كأنك مقفر » فقال : والله ما ذقت سمنا ، ولا رأيت أكلا به منذ كذا وكذا ، فقال عمر : « لا آكل سمنا حتى يحيى الناس من أول ما يحيون »","part":12,"page":168},{"id":5670,"text":"5443 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف الفراء ، بمكة ، ثنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الله إملاء ، ثنا الحسين بن عمر الكوفي ، ثنا العلاء بن عمرو الحنفي ، ثنا عبد الله بن مسعر بن كدام ، عن هشام بن حسان ، عن الحسن قال : « قيل ليوسف عليه السلام ، تجوع وخزائن الأرض بيدك قال : إني أخاف أن أشبع ، فأنسى الجياع »","part":12,"page":169},{"id":5671,"text":"5444 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا الخضر بن أبان ، ثنا سيار بن حاتم ، ثنا جعفر بن سليمان ، ثنا مالك بن دينار قال : حدثني رجل قد أدرك الصدر الأول قال : استعمل عمر بن الخطاب رجلا على خوخى فقال : « انطلق إلى خوخى فاستخرج خراجها (1) ، وقم عليها ، حتى يأتيك أمري » فانطلق هو وغلام له أسود على بعير يعتقبان البعير عقبة له ، وعقبة للغلام ، حتى أتى خوخى قال : يا سيدي ، أستحي أن تدخل وأنت تمشي وأنا راكب ، وأنت تسوق بي قال : « فكيف أصنع وهي عقبتك » قال : أدعها لك قال : « طيبة بها نفسك » قال : طيبة بها نفسي ، فركب ، وساق به الغلام ، حتى دخل خوخى ، فلما دخلها ، نودي في أهل الأرض ، والدهاقين فقالوا : جاء أمير ، جاء أمير ، فسجدوا له فقال : إخ إخ لبعيره ، فنزل فسجد معهم ، فرفعوا رءوسهم ، وهو ساجد ، فلما رفع رأسه قالوا له : لأي شيء سجدت قال : رأيت قوما سجدوا ، فسجدت معهم ، فقيل له : إنما سجدوا لك فقال : أسجدوا لي قالوا : نعم ، فقال لغلامه : إنما بعثني عمر ، لأتخذ إلها من دون الله ، النجاء النجاء قال : فركب بعيره ، ثم رجع ، حتى قدم المدينة ، فلما رأى عمر قال : يا أمير المؤمنين ، إنما بعثتني ، لأتخذ إلها من دون الله قال : فضحك عمر ، وتركه ، ثم أرسل إلى رجلين ، من الأنصار فقال لهما : « انطلقا إلى خوخى » فلما قدموا قالوا : لا تسجدوا لهما ، فيرجعان كما رجع الأول ، وحضر طعام ، إما غداء ، وإما عشاء ، فجيء بالمائدة ، فوضعت بين أيديهما ، ثم وضعت قصعة ، فسميا وأكلا ، ثم جاء يأخذها قالا له : لا تأخذها ، فإن هذا طعام طيب ، قالوا : عندنا أطيب منه ، فأخذها ، ووضع قصعة أخرى ، فقال أحدهما لصاحبه : إنما بعثنا لنأكل طيباتنا في حياتنا الدنيا ، النجاء النجاء ، فركبا فأتيا المدينة ، فأتيا عمر وقال : « ما جاء بكما ؟ » فقالا : يا أمير المؤمنين ، إنما بعثتنا ، لنأكل طيباتنا في حياتنا الدنيا ، فغضب عمر ، وقال : « كيف أصنع ؟ من أستعمل ؟ بمن أستعين ؟ » ثم تركهما ، ثم أرسل إلى رجل من المهاجرين من مزينة يقال له : أبو يسار ، فبعثه إلى خوخى ، وذكر القصة ، في قدومه وأنهم جاءوا بالخراج ، وقالوا : هذا خراجنا ، وهذا هدية لك قال : لا حاجة لي فيه ، قالوا : نحن تطوعنا به طيبة أنفسنا قال : لا حاجة لي فيه ، لم يأمرني أمير المؤمنين بهذا ، فرده وأخذ الخراج\r__________\r(1) الخراج : ما فرض من ضريبة على ما تخرجه الأرض","part":12,"page":170},{"id":5672,"text":"5445 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يعقوب بن سفيان ، ثنا محمد بن أبي أسامة الحلبي ، ثنا مبشر ، عن عبد الرحمن بن العلاء بن اللجلاج ، عن أبيه ، عن جده قال : « ما ملأت بطني طعاما منذ أسلمت مع رسول الله A آكل حسبي (1) وأشرب حسبي » قال : فكان عاش مائة وعشرين سنة خمسين في الجاهلية وسبعين في الإسلام ، وقال : أبو همام الوليد بن مبشر ، عن عبد الرحمن بن العلاء بن خالد بن اللجلاج ، عن أبيه ، عن جده اللجلاج\r__________\r(1) حسبي : كفايتي","part":12,"page":171},{"id":5673,"text":"5446 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا بحر بن نصر ، ثنا ابن وهب ، حدثني عبيد الله بن عمر ، عن نافع : أن رجلا من أهل العراق ، أهدى لابن عمر جوارش ، فقال ابن عمر : « ما هذا ؟ فقال : هذا يهضم عنك طعامك فقال : والله ما شبعت منذ ستة أشهر » ورده","part":12,"page":172},{"id":5674,"text":"5447 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس هو الأصم ، ثنا سعيد بن محمد قاضي ، بيروت ، ثنا عبد الوهاب بن الضحاك ، ثنا ابن عياش ، عن مطعم بن المقدام ، عن برد بن سنان ، عن نافع ، عن ابن عمر : « أنه ربما تصدق في الشهر ثلاثين ألف درهم ، وما يأكل فيه أكلة لحم »","part":12,"page":173},{"id":5675,"text":"5448 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا الحسن بن علي بن عفان ، ثنا أبو يحيى الحماني ، عن أبي سعد قال : « كان سالم بن عبد الله رجلا غليظا ، كأنه حمال فسأله بعض الأمراء ، ما أدمك ، أو طعامك ؟ قال : الخل والزيت ، فقال : فإذا لم تشتهه قال : أدعه حتى أشتهيه »","part":12,"page":174},{"id":5676,"text":"5449 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يعقوب بن سفيان ، ثنا سليمان بن حرب ، ثنا حماد ، عن هشام ، عن الحسن قال : قال عامر بن عبد الله : « وجدت الدنيا أربع خصال (1) : النساء ، واللباس ، والطعام ، والنوم ، فأما النساء ، فوالله ما أبالي امرأة ، رأيت أو جدارا ، وأما اللباس ، فوالله ما أبالي ، ما واريت (2) به عورتي (3) ، وأما الطعام والنوم فقد غلباني ، إلا أن أصيب منهما ، والله لأضر بهما ما استطعت » قال الحسن : ففعل والله\r__________\r(1) الخصال : جمع خصلة وهي خلق في الإنسان يكون فضيلة أو رزيلة\r(2) وارى : ستر وأخفى وغيب وغطى\r(3) العورة : العيب والخلل وسوأة الإنسان ، وكل ما يستحيا منه إذا ظهر","part":12,"page":175},{"id":5677,"text":"5450 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني جعفر بن محمد الخلدي قال : سمعت الجنيد بن محمد يقول : سمعت السري بن المغلس ، وقد ذكر له أهل الحقائق من العباد فقال : « أكلهم أكل المرضى ، ونومهم ، نوم الغرقى »","part":12,"page":176},{"id":5678,"text":"5451 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو علي الحسين بن صفوان ، ثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، ثنا علي بن محمد ، ثنا أبو صالح عبد الله بن صالح ، حدثني يعقوب بن عبد الرحمن القارئ قال : قال محمد بن المنكدر : إني خلفت زياد بن زياد مولى ابن عياش ، وهو يخاصم نفسه في المسجد يقول : اجلسي تريدين أين تذهبين ؟ أتخرجين إلى أحسن من هذا المسجد ، انظري إلى ما فيه ، تريدين أن تبصري ، دار فلان ، ودار فلان ، ودار فلان قال : وكان يقول : لنفسه : ما لك من الطعام يا نفس ؟ إلا هذا الخبز ، والزيت ، وما لك من الثياب ؟ إلا هذين الثوبين ، وما لك من النساء ؟ إلا هذه العجوز ، أفتحبين أن تموتي ؟ فقالت : أنا أصبر ، على هذا العيش","part":12,"page":177},{"id":5679,"text":"5452 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، ثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، ثنا أحمد بن عمران بن عبد الملك ، ثنا الوليد بن عقبة قال : « كان يخبز لداود الطائي ستون رغيفا يعلقها بشريط ، يفطر كل ليلة ، على رغيفين بملح وماء ، فأخذ ليلة ، فطره ، فجعل ينظر إليه قال : ومولاة له سوداء تنظر إليه ، فقامت فجاءت ، بشيء من تمر على طبق ، فأفطر ، وأصبح صائما ، فلما أن جاء وقت الإفطار ، أخذ رغيفه وملحا وماء ، قال الوليد بن عقبة : حدثني جار له قال : جعلت أسمعه يعاتب نفسه ، ويقول : اشتهيت البارحة تمرا ، فأطعمتك ، واشتهيت الليلة تمرا ، لا ذاق داود تمرا ، ما دام في دار الدنيا »","part":12,"page":178},{"id":5680,"text":"5453 - أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن عبد الله بن نوح النخعي ، ثنا أبو القاسم علي بن محمد بن أبي سعيد العامري ، ثنا أبو الحسين عبيد الله بن ثابت الجريري ، ثنا أبو سعيد الأشج ، ثنا عبد الله بن عبد الكريم بن حسان ، عن حماد بن أبي جحيفة قال : دخلت على داود الطائي وإذا الباب عليه مشقق ، فسمعته يقول : « اشتهيت جزرا ، فأطعمتك ، ثم اشتهيت جزرا ، وتمرا ، آليت أن لا تأكليه أبدا ، فسلمت ودخلت ، فإذا هو جالس وحده ، يعاتب نفسه »","part":12,"page":179},{"id":5681,"text":"5454 - وأخبرنا أبو منصور النخعي ، ثنا أبو القاسم ، حدثني أبو علي محمد بن سعيد بن عبد الرحمن ، بالرقة ، ثنا هارون بن هارون البغدادي ، في مجلس أبي داود سليمان بن سيف ، ثنا علي بن حرب ، أنا إسماعيل قال : قالت داية داود الطائي لداود : يا أبا سليمان أما تشتهي الخبز ؟ قال : « بلى يا داية ، ولكن بين مضغ الخبز ، وبين شرب الفتيت قراءة خمسين آية »","part":12,"page":180},{"id":5682,"text":"5455 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو الحسين إسحاق بن أحمد الكاذي ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، ثنا أبي ، ثنا الغلابي ، حدثني علي بن المديني قال : قالت امرأة شميط له : يا أبا همام إنا نعمل الشيء ، ونصنعه ، فنشتهي أن تأكل منه معنا ، فلا تجيء حتى يفسد ويبرد ، فقال : « والله إن أبغض (1) ساعاتي إلي الساعة التي آكل فيها »\r__________\r(1) البغض : عكس الحب وهو الكُرْهُ والمقت","part":12,"page":181},{"id":5683,"text":"5456 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو جعفر محمد بن سعيد المؤدب ، ثنا العباس بن سهل ، ثنا بشر بن النضر ، ثنا علي بن عثام ، عن جعفر بن سليمان قال : قال مالك بن دينار : « لوددت أن الله D جعل رزقي في حصاة أمجها لقد استحييت من كثرة اختلافي إلى الكنيف (1) »\r__________\r(1) الكنيف : المرحاض والحمام","part":12,"page":182},{"id":5684,"text":"5457 - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت الحسين بن أحمد بن موسى البيهقي يقول : أنا ابن الأنباري ، ثنا أبو عيسى ، ثنا أبو يعلى ، عن الأصمعي قال : « رأيت أعرابية تأكل قشور الرمان ، فقلت لها : ما تصنعين بأكل هذا ؟ فقالت : أدفع به الجوع عني ، فإن الجوع ، إذا دفعته بالشيء اندفع »","part":12,"page":183},{"id":5685,"text":"5458 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا أحمد بن منصور الرمادي ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عمن سمع الحسن : أن لقمان قال لابنه : « يا بني لا تأكل شبعا فوق شبع ، فإنك إن تنبذه (1) إلى الكلب خير لك ، ويا بني ، لا تكونن أعجز من هذا الديك الذي يصوت بالأسحار (2) ، وأنت نائم على فراشك »\r__________\r(1) النبذ : الرمي والطرح\r(2) الأسحار : جمع سحر وهو وقت ما قبل الفجر","part":12,"page":184},{"id":5686,"text":"5459 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يعقوب بن سفيان ، ثنا سعيد بن منصور ، ثنا أبو معاوية ، ثنا الأعمش ، عن إبراهيم النخعي ، عن أبيه قال : كان يلبس الرداء يبلغ من خلفه إليته ومن بين يديه ثدييه ، فقلت : يا أبة لو اتخذت أوسع من هذا ، فقال : « كم تقول لي يا بني هذا ؟ فوالله ما على الأرض من لقمة ، لقمتها طيبة ، إلا وددت لو كانت في في أبغض الخلق إلي »","part":12,"page":185},{"id":5687,"text":"5460 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمد عبد الرحمن بن أبي حامد ، ثنا أبو العباس بن يعقوب ، ثنا الخضر بن أبان ، ثنا سيار ، ثنا جعفر ، ثنا ثابت قال : بلغنا أن إبليس ظهر ليحيى بن زكريا حتى رآه ، فإذا عليه معاليق من كل شيء ، فقال له يحيى : « يا إبليس ، ما هذه المعاليق التي أراها عليك ؟ » قال : هذه الشهوات التي أصيب بها ابن آدم قال له يحيى : « ما لي فيها من شيء ؟ » قال : لا قال : « فهل طمعت أن تصيب مني شيئا ؟ » قال : ربما شبعت ، فشغلتك عن الصلاة ، والذكر قال : « هل غيره ؟ » قال : لا قال : « لا جرم (1) ، لا أشبع أبدا »\r__________\r(1) لا جرم : هذه كلمة تَرِد بمعْنى تَحْقِيق الشَّيء. وقد اخْتُلف في تقديرها، فقِيل : أصْلُها التَّبْرِئة بمعنى لا بُدَّ، ثم اسْتُعْمِلت في معْنى حَقًّا. وقيل جَرَم بمعْنى كسَبَ. وقيل بمعْنى وجَبَ وحُقَّ.","part":12,"page":186},{"id":5688,"text":"5461 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني جعفر بن محمد بن نصير الخواص ، حدثني الجنيد قال : سمعت سري السقطي يقول : حدثني أحمد بن أبي الحواري قال : سمعت أبا سليمان الداراني يقول : قدم إلى أهلي مرة خبز ولحم وكان ملحا وفي الملح سمسمة فأكلتها ، فوجدت رانها (1) على قلبي بعد سنة ، قال : وسمعت السري يقول : « إن نفسي تنازعني ، أن أغمس جزرة ، في دبس منذ ثلاثين سنة ، فما يمكنني »\r__________\r(1) الران : صدأ يغلف القلب ويغطيه من أثر الذنوب","part":12,"page":187},{"id":5689,"text":"5462 - حدثنا أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد ، أنا أبو الحسين عبد الوهاب بن الحسن الكلابي ، بدمشق ، ثنا سعيد بن عبد العزيز الحلبي أبو عثمان ، ثنا أحمد بن أبي الحواري قال : سمعت أبا سليمان يقول : في قول الله D : « ( أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى (1) ) قال : أزال عنهم الشهوات » قال : وقال لي أبو سليمان : لأن أترك لقمة من عشاء أحب إلي من أن أكملها ، فأقوم من أول الليل ، إلى آخره\r__________\r(1) سورة : الحجرات آية رقم : 3","part":12,"page":188},{"id":5690,"text":"5463 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه الفارسي ، ثنا يعقوب بن سفيان ، ثنا أحمد بن أبي الحواري : أن أبا سليمان الداراني ، رأى حمدان أبا صالح ، وعليه عباء فقال لي : أي شيء أراد بلبس العباء ؟ قلت : يذل نفسه قال : « ما أذله على ما هو أذل لها من لبس العباء ، يرفع عليقتها ليلة واحدة »","part":12,"page":189},{"id":5691,"text":"5464 - حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي ، ثنا عبد الله بن عبد الله بن الحسين الصوفي ، ثنا محمد بن عبد الله ، ثنا سهيل بن علي ، ثنا أبو عمران الجصاص قال : سمعت أبا سليمان يقول : « إذا جاع القلب وعطش صفا ورق ، وإذا شبع وروى عمي »","part":12,"page":190},{"id":5692,"text":"5465 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عمرو بن السماك ، ثنا الحسن بن عمرو السبيعي قال : قال بشر بن الحارث قال إبراهيم بن أدهم : الجوع ، يرق القلب ، فبإسناده قال : سمعت بشرا يقول : قال الفضيل بن عياض : « خصلتان تقسيان القلب : كثرة النوم ، وكثرة الأكل » فبإسناده قال : سمعت بشرا يقول : لم أر شيئا أفضح لهذا العبد من بطنه","part":12,"page":191},{"id":5693,"text":"5466 - أخبرنا الشيخ أبو الفتح محمد بن أبي الفوارس الحافظ ، ببغداد ، أنا أحمد بن جعفر بن مسلم ، ثنا أحمد بن محمد بن عبد الخالق ، ثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحجاج ، حدثني عبد الصمد بن محمد قال : قال بشر بن الحارث : « ما تركت الشهوات من أربعين سنة ، وهذا فيها ولكن لم أعط نفسي كل ما تشتهيه ، وإني لأشتهي الشواء منذ أربعين سنة إلا أنه لا يصفو لي درهم حلال »","part":12,"page":192},{"id":5694,"text":"5467 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الفضل أحمد بن محمد بن سهل الصيرفي ، ببغداد ، ثنا سعيد بن عثمان الخياط قال : سمعت سري بن المغلس يقول : مر بعتبة العلام وهو يأكل خبز الشعير بملح جريش ، فقيل له في ذلك : فقال : « نعم ، حتى ندرك الشوى والغموس في الدار الأخرى »","part":12,"page":193},{"id":5695,"text":"5468 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت أبا عبد الله محمد بن عبد الله الأصبهاني يقول : سمعت أبا الطاهر سهل بن عبد الله بن الفرخان الزاهد يقول : سمعت أبا يوسف الصولي يقول : دخلت على سفيان بن عيينة في مرضه الذي مات فيه فدعا ابن عيينة بشعير ، فقال : « يا أبا يوسف دع ما يقول الناس : هذا طعامي منذ ثلاثين سنة »","part":12,"page":194},{"id":5696,"text":"5469 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا عبد الله بن محمد الفقيه ، ثنا محمد بن عبد الرحمن الأصبهاني ، ثنا أبو العباس أحمد بن محمد البغدادي قال : سمعت الربيع يقول : سمعت الشافعي يقول : « ما شبعت منذ عشرين سنة »","part":12,"page":195},{"id":5697,"text":"5470 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا العباس بن محمد ، ثنا يحيى بن معين قال : قال الأصمعي : « تجشأ رجل في مجلس فقال له رجل : دعوت إلى الطعام الذي تجشأت (1) منه أحدا ؟ قال : لا قال : جعله الله جشاء وقذرا »\r__________\r(1) الجشاء : صوت يخرج من الفم عند امتلاء المعدة","part":12,"page":196},{"id":5698,"text":"5471 - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت نصر بن أبي نصر العطار يقول : سمعت أحمد بن سليمان قال : وجدت في كتابي عن حاتم الأصم : أنه قال : « من دخل في مذهبنا هذا ، فليجعل في نفسه ، أربع خصال من الموت : موت أبيض ، وموت أسود ، وموت أحمر ، وموت أخضر ، فالموت الأبيض : الجوع ، والموت الأسود : احتمال أذى الناس ، والموت الأحمر : مخالفة النفس ، والموت الأخضر : طرح الرقاع بعضها على بعض »","part":12,"page":197},{"id":5699,"text":"5472 - وسمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت أبا علي سعيد بن أحمد البلخي يقول : سمعت أبي يقول : سمعت محمد بن عبد يقول : سمعت خالي محمد بن الليث يقول : سمعت حامد اللفاف يقول : قال حاتم : « الشهوة ثلاث : شهوة في الأكل ، وشهوة في الكلام ، وشهوة في النظر ، فاحفظ الأكل بالثقة ، واللسان بالصدق ، والنظر بالعبرة »","part":12,"page":198},{"id":5700,"text":"5473 - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت محمد بن عبد الله يقول : قال محمد بن الفضل البلخي : « الدنيا : بطنك ، فبقدر زهدك في بطنك ، زهدك في الدنيا »","part":12,"page":199},{"id":5701,"text":"5474 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق الإسفراييني ، ثنا أبو عثمان سعيد بن عثمان الخياط ، ثنا أحمد بن أبي الحواري قال : سمعت أبا سليمان يقول : « ما أذكر متى ذهبت إلى البيت لآكل »","part":12,"page":200},{"id":5702,"text":"5475 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا الحسن بن محمد الإسفراييني ، ثنا أبو عثمان الخياط ، ثنا أحمد بن أبي الحواري قال : سمعت أبا سليمان يقول : « إن الله تعالى يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب ، وإن الجوع عنده : في خزائن لا يعطيه إلا من أحب خاصة »","part":12,"page":201},{"id":5703,"text":"5476 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، ثنا يعقوب بن سفيان ، ثنا أحمد بن أبي الحواري قال : سمعت أبا سليمان عبد الرحمن بن أحمد بن عطية العبسي الداراني يقول : « مفتاح الدنيا : الشبع ، ومفتاح الآخرة : الجوع ، وأصل كل خير في الدنيا والآخرة : الخوف من الله D ، وإن الله تعالى يعطي الدنيا من يحب ، ومن لا يحب ، وإن الجوع عنده في خزائن مدخرة لا يعطي إلا من يحب خاصة ولأن أدع من عشائي لقمة أحب إلي من أن آكلها ، وأقوم من أول الليل ، إلى آخره » وبإسناده قال : سمعت أبا سليمان الداراني ، يقول : خير ما أكون أبدا ، إذا لزق بطني بظهري ، ولربما شبعت ، شبعة فأخرج ، فإنما عسى يطحنان ، ولربما جعت الجوعة ، فترحمني المرأة ، فما ألتفت إليها","part":12,"page":202},{"id":5704,"text":"5477 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا عبد الله بن هلال ، ثنا أحمد هو ابن أبي الحواري ، ثنا أبو إسحاق الموصلي قال : اجتمع رأي سبعين صديقا : أن كثرة النوم من كثرة شرب الماء ، فسمعت أبا سليمان يقول : « من المعدة إلى العينين عرقان ، فإذا ثقلت المعدة انطبقت العينان ، وإذا خفت انفتحتا »","part":12,"page":203},{"id":5705,"text":"5478 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا عبد الله بن هلال ، ثنا أحمد هو بن أبي الحواري ، ثنا محمد بن معاوية أبو عبد الله الصوفي ، عن أبيه قال : أبي : يقول : ح . وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، ثنا أبو عثمان الخياط ، ثنا أحمد بن أبي الحواري قال : سمعت محمد بن معاوية أبوعبيد الله الصوري قال : سمعت أبي يقول : « ما شبع عبد شبعة إلا فارقه من عقله شيء لا يعود إليه أبدا ، وفي الرواية الأولى إلى يوم القيامة ، قال : أحمد بن أبي الحواري : » إذا جاع يرجع إليه إن شاء الله «","part":12,"page":204},{"id":5706,"text":"5479 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو الحسن المقرئ ، أنا الحسن بن محمد ، ثنا أبو عثمان سعيد بن عثمان ، ثنا أحمد بن أبي الحواري قال : سمعت مضاء بن عيسى يقول : « مثقال من لحم يقسي القلب أربعين صباحا »","part":12,"page":205},{"id":5707,"text":"5480 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا الحسن ، ثنا أبو عثمان ، ثنا أحمد قال : قال أبو سليمان الداراني : « أي شيء يزيد الفاسقون عليكم إذا كان كلما اشتهيتم شيئا أكلتموه ؟ وأولئك كلما أرادوا شيئا ، فعلوه »","part":12,"page":206},{"id":5708,"text":"5481 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، ثنا أبو عثمان الخياط ، حدثني سويد ، ثنا بقية بن الوليد ، عن يوسف بن أبي كثير ، عن نوح بن ذكوان ، عن الحسن ، عن أنس بن مالك قال : قال النبي A : « من الإسراف أن تأكل كل ما اشتهيت » أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا ابن مرداس ، ثنا سويد ، فذكره بإسناده نحوه ، ورواه غيره ، عن بقية ، عن شعبة ، عن يوسف أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعد الماليني ، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح المالكي ببغداد ، ثنا محمد بن أحمد بن سليم الضراب ، ثنا سليمان بن عمر ، ثنا بقية ، ثنا شعبة ، عن يوسف بن أبي كثير ، فذكره ، غير أنه قال : إن من السرف","part":12,"page":207},{"id":5709,"text":"5482 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، ثنا أبو عثمان الخياط ، ثنا أحمد بن أبي الحواري ، ثنا أبو سليمان قال : قال عمر بن الخطاب : في قول الله D : ( أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى لهم مغفرة (1) ) قال : « ذهب بالشهوات من قلوبهم » وبإسناده قال : ثنا أبو سليمان في قول الله D : ( وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا (2) ) قال عن الشهوات\r__________\r(1) سورة : الحجرات آية رقم : 3\r(2) سورة : الإنسان آية رقم : 12","part":12,"page":208},{"id":5710,"text":"5483 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا إبراهيم بن فراس المالكي ، أنا المفضل بن محمد ، ثنا إسحاق بن إبراهيم الطبري قال : قال الفضيل بن عياض : « لم يكمل عبد حتى يؤثر (1) الله على شهوته »\r__________\r(1) يؤثر : يقدم ويفضل","part":12,"page":209},{"id":5711,"text":"5484 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، ثنا أبو عثمان الخياط قال : سمعت أحمد بن نصر الحلبي ، عن ابن سابور قال : قال عيسى ابن مريم : « طوبى (1) لمن ترك شهوة حاضرة لموعود لم يره »\r__________\r(1) طوبى : اسم الجنة ، وقيل هي شجرة فيها","part":12,"page":210},{"id":5712,"text":"5485 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت أبا عبد الرحمن السلمي ، وأبا سعد الماليني ، وأبا بكر محمد بن إبراهيم الحافظ يقولون : سمعنا أبا حفص عمر بن أحمد يقول : سمعت علي بن الحسين بن حربويه يقول : سمعت سري السقطي يقول : « لا يقوى على ترك الشهوات إلا بترك الشبهات »","part":12,"page":211},{"id":5713,"text":"5486 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك قال : قال القاسم بن منبه : سمعت بشر بن الحارث يقول : « قيل لرجل : تطعم نفسك شهوتها قال : كيف أطعمها شهوتها وليس خلق أبغض (1) إلي منها ؟ »\r__________\r(1) البغض : عكس الحب وهو الكُرْهُ والمقت","part":12,"page":212},{"id":5714,"text":"5487 - أخبرنا أبو الحسن بن أبي علي السقا ، ثنا محمد بن أحمد بن يوسف ، ثنا أحمد بن عثمان ، ثنا أحمد بن إبراهيم ، حدثني خالد بن خداش ، قال : سمعت معلى الوراق يقول : سمعت مالكا يقول : « خلطت دقيقي بالرماد فأكلته ، فضعفت عليه ، ولو قويت عليه ، ما أكلت غيره »","part":12,"page":213},{"id":5715,"text":"5488 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : سمعت محمد بن عبد الله البجلي يقول : سمعت الكتاني يقول : « من حكم المريد ، أن يكون فيه ثلاثة أشياء : نومه غلبة ، وأكله فاقة (1) ، وكلامه ضرورة »\r__________\r(1) الفاقة : الفقر والحاجة","part":12,"page":214},{"id":5716,"text":"5489 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك ، أنا عمير بن سعد القراطيسي قال : قال ابن أبي الدنيا : قال رجل : لبشر بن الحارث : يا أبا نصر لا أدري بأي شيء آكل خبزي قال : « إذا أردت أن تأكل خبزك ، فاذكر العافية اجعلها إدامك »","part":12,"page":215},{"id":5717,"text":"5490 - حدثنا أبو الحسن العلوي ، أنا عبد الله بن محمد النصر آبادي ، ثنا عبد الله بن هاشم ، ثنا وكيع ، ثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن خيثمة قال : « قال سليمان بن داود عليهما السلام جربنا العيش لينه وشديده ، فوجدناه يكفي أدناه »","part":12,"page":216},{"id":5718,"text":"5491 - أخبرنا أبو الحسين محمد بن يعقوب ، ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن موسى بواسط قال : سمعت أبا داود السجستاني يقول : « من اقتصر على لباس دون ، ومطعم دون أراح جسده »","part":12,"page":217},{"id":5719,"text":"5492 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصباني ، ثنا إبراهيم بن فراس قال : سمعت إبراهيم الخواص يقول : قال بعض أهل العلم : « لا يطمع أحد في السهر مع الشبع ، ولا يطمع في الحزن مع كثرة النوم ، ولا يطمع في صحة أمره مع مخالطة الظلمة ، ولا يطمع في لين القلب مع فضول الكلام ، ولا يطمع في حب الله مع حب المال ، والشرف ، ولا يطمع في الأنس بالله مع الأنس بالمخلوقين ، ولا يطمع في الروح مع الرغبة في الدنيا »","part":12,"page":218},{"id":5720,"text":"5493 - قال : وثنا إبراهيم بن فراس قال : قال أبو إسحاق الخواص : « إن الله يحب ثلاثة ويبغض (1) ثلاثة ، فأما ما يحب : فقلة الأكل ، وقلة النوم ، وقلة الكلام ، وأما ما يبغض : فكثرة الكلام ، وكثرة الأكل ، وكثرة النوم »\r__________\r(1) البغض : عكس الحب وهو الكُرْهُ والمقت","part":12,"page":219},{"id":5721,"text":"5494 - أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي قال : سمعت الحسين بن يحيى يقول : سمعت جعفر الخلدي يقول : سمعت إبراهيم الخواص يقول : كنت في جبل لكام ، فرأيت رمانا ، فاشتهيت فدنوت ، فأخذت منها واحدا فشققته ، فوجدته حامضا ، فمضيت وتركت الرمان ، فرأيت رجلا مطروحا ، قد اجتمع عليه الزنابير ، فقلت : السلام عليك : فقال : وعليك السلام يا إبراهيم ، قلت : وكيف عرفتني ، قال : من عرف الله لا يخفى عليه شيء من دون الله ، فقلت : أرى لك حالا مع الله ، فلو سألته أن يحميك ، ويقيك الأذى من هذه الزنابير ، فقال : لي أرى لك حالا مع الله ، فلو سألته أن يقيك شهوة الرمان فإن لدغ الرمان يجد الإنسان ألمه في الآخرة ، ولدغ الزنابير ، يجد ألمه في الدنيا وتركته ومضيت ، قال الشيخ : وهذا عندي محمول ، على أنه يعرف في منامه من علم الغيب ما عسى يحتاج إليه ، أو يحدث على لسانه ملك بشيء من ذلك كما قال النبي A : « قد كان يكون في الأمم محدثون ، فإن يكن في أمتي منهم أحد كان عمر بن الخطاب منهم » « وقد روي عن إبراهيم بن سعد ، أنه قال : في هذا الحديث ، يعني يلقى في روعه »","part":12,"page":220},{"id":5722,"text":"5495 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا جعفر الخواص ، حدثني الجنيد قال : « دخلت على سري يوما ، فقال لي : أعجبك من عصفور يجيء ، فيسقط على هذا الرواق ، قد أعددت له لقيمة ، فأفتها في كفي ، فيسقط على أطراف أناملي فيأكل ، فلما كان في وقت من الأوقات سقط على الرواق ، ففتت الخبز في يدي ، فلم يسقط على يدي كما كان ، ففكرت في سري لعله في وحشة مني ، فوجدتني قد أكلت ملحا مطيبا ، فقلت في سري : أنا تائب من الملح المطيب ، فسقط على يدي ، فأكل ، وانصرف »","part":12,"page":221},{"id":5723,"text":"5496 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني جعفر الخواص ، حدثني عمر بن عاصم أبو القاسم البقال ، حدثني أحمد بن خلف المؤدب قال : دخلت على سري غرفته ، فرأيته يبكي ، فوقفت ، فأومأ إلي ، فإذا قلته مكسورة فقال : « جاءت الصبية البارحة بهذه القلة فقالت : يا أبي ، هذه القلة ههنا معلقة ، فإذا أفطرت ، فاشرب منها ، فإنها ليلة غمة ، ومضت ، فقمت إلى أمر كنت أقوم إليه ، فغلبتني عيني ، فرأيت جارية (1) ، كأحسن الجواري ، قد دخلت علي الغرفة ، فقلت لها : يا جارية ، لمن أنت ؟ قالت : لمن لا يشرب الماء المبرد في الكيزان ، وتناولت القلة بيدها ، فضربت بها على الأرض فكسرتها » قال جعفر قال الجنيد : فما زال ذلك الخزف مطروحا في غرفته ، حتى عمي عليه التراب ، قال جعفر ، وحدثني أحمد بن عمرو الحلفاني ، بهذه الحكاية بقريب من هذا اللفظ\r__________\r(1) الجارية : الشابة من النساء","part":12,"page":222},{"id":5724,"text":"الفصل الثالث","part":12,"page":223},{"id":5725,"text":"في طيب المطعم والملبس واجتناب الحرام واتقاء الشبهات","part":12,"page":224},{"id":5726,"text":"5497 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن عبد الوهاب العبدي ، وعلي بن الحسن الهلالي ، ثنا أبو نعيم ، ثنا فضيل بن مرزوق ، ح وأخبرنا أبو عبد الله ، ثنا علي بن محمد بن سختويه ، عن الحارث بن أبي أسامة ، ثنا أبو النصر قال : ثنا فضيل بن مرزوق ، حدثني عدي بن ثابت ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « يا أيها الناس إن الله طيب ، لا يقبل إلا طيبا ، وإن الله تعالى أمر المؤمنين ، بما أمر به المرسلين ، فقال : ( يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم (1) ) وقال : ( يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم (2) ) » ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث (3) ، أغبر (4) يمد يديه إلى السماء ، يا رب ، يا رب ، ومطعمه حرام ، ومشربه حرام ، وغذي بالحرام ، فأنى يستجاب له ، لفظ حديث أبي نعيم ، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا علي بن عيسى ، ثنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن ، ثنا أبو كريب ، ثنا أبو أسامة ، ثنا فضيل بن مرزوق ، فذكره بإسناده نحوه ، غير أنه لم يذكر قوله : يا أيها الناس ، فقط . رواه مسلم في الصحيح عن أبي كريب\r__________\r(1) سورة : المؤمنون آية رقم : 51\r(2) سورة : البقرة آية رقم : 172\r(3) الأشعث : من تغير شعره وتلبد من قلة تعهده بالدهن\r(4) أغبر : عليه الغبار ، وهو ما صَغُر من التراب والرماد","part":12,"page":225},{"id":5727,"text":"5498 - أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي بالكوفة ، ثنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم ، ثنا أحمد بن حازم ، أنا يعلى بن عبيد ، والفضل بن دكين ، ثنا زكريا بن أبي زائدة ، عن الشعبي قال : سمعت النعمان بن بشير يقول : سمعت رسول الله A يقول : « وأومأ النعمان بإصبعيه إلى أذنيه إن الحلال بين والحرام بين ، وبين ذلك مشتبهات ، لا يعلمها كثير من الناس ، فمن اتقى الشبهات ، قد استبرأ (1) لدينه ، وعرضه ، ومن وقع في الشبهات ، وقع في الحرام ، كالراعي ، يرعى حول الحمى (2) ، يوشك أن يقع فيه ، ألا وإن لكل ملك حمى ، وإن حمى الله محارمه »\r__________\r(1) الاستبراء : الاحتياط والوقاية، أي طلب البراءة فلا أحد يقدر أن يطعن فيه.\r(2) الْحِمَى : يقال أحْمَيْت المكان فهو مُحْمًى أي مَحْظُور لا يُقْرَب، وحَمَيْتُه حِماية إذا دَفَعْتَ عنه ومَنَعْتَ منه مَنْ يَقْرُبه","part":12,"page":226},{"id":5728,"text":"5499 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا إبراهيم بن بكر المروزي ، ببيت المقدس ، ثنا يعلى بن عبيد ، وأبو نعيم ، ثنا زكريا بن أبي زائدة ، عن الشعبي ، عن النعمان بن بشير قال : خطبنا رسول الله A فقال : « الحلال بين والحرام بين ، وبينهما مشتبهات » . فذكره وقال : الشبهات وزاد « ألا ، وإن في الجسد مضغة (1) ، إذا صلحت ، صلح الجسد كله ، وإذا فسدت ، فسد الجسد ، ألا وهي القلب » رواه البخاري في الصحيح ، عن أبي نعيم الفضل بن دكين ، وأخرجه مسلم من أوجه عن زكريا\r__________\r(1) المضغة : القطعة من اللحم","part":12,"page":227},{"id":5729,"text":"5500 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أنا بشر بن موسى ، ثنا الحميدي ، ثنا سفيان ، ثنا أبو فروة الهمداني قال : سمعت الشعبي يقول : سمعت النعمان بن بشير على المنبر يقول : سمعت رسول الله A يقول : « حلال بين وحرام بين ، وشبهات بين ذلك ، فمن ترك ما اشتبه عليه ، من الإثم كان لما استبان (1) له ، أترك ومن اجترأ (2) على ما شك فيه ، أوشك أن يوقع في الحرام ، وإن لكل ملك حمى ، وحمى الله في الأرض معاصيه » رواه البخاري في الصحيح عن علي ، عن سفيان\r__________\r(1) استبان : ظهر ووضح\r(2) اجترأ : تشجع وأقدم","part":12,"page":228},{"id":5730,"text":"5501 - أخبرنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ ، ببغداد ، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي ، ثنا إسحاق بن الحسن الحربي ، ثنا أبو حذيفة ، ثنا سفيان ، عن منصور ، عن طلحة بن مصرف ، عن أنس بن مالك : أن النبي A وجد تمرة فقال : « لولا أن تكون من تمر الصدقة لأكلتها » أخرجه البخاري ، من حديث الثوري وأخرجه مسلم من وجه آخر","part":12,"page":229},{"id":5731,"text":"5502 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ، أنا عبيد الله بن إبراهيم بن بالويه المزكي ح ، وأخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر القطان قالا : ثنا أحمد بن يوسف السلمي ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن همام بن منبه قال : هذا ما ؟ ثنا أبو هريرة قال : قال رسول الله A : « إني لأنقلب إلى أهلي ، فأجد التمرة ساقطة على فراشي ، أو في بيتي ، فأرفعها لآكلها ، ثم أخشى أن تكون من الصدقة ، فألقيها » أخرجه البخاري فقال : وقال همام","part":12,"page":230},{"id":5732,"text":"5503 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس القاسم بن القاسم السياري ، بمرو ، ثنا أبو الموجه ، أنا عبدان ، ثنا عبد الله بن المبارك ، أنا أسامة بن زيد ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده : أن رسول الله A تضور ذات ليلة فقيل له : ما أسهرك ؟ قال : « إني وجدت تمرة ساقطة فأكلتها ، ثم تذكرت تمرا ، كان عندنا من تمر الصدقة ، فما أدري من ذلك كانت التمرة ، أو تمر أهلي ، فذلك أسهرني »","part":12,"page":231},{"id":5733,"text":"5504 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، ثنا أبو الأزهر ، ثنا أبو النضر ، ثنا أبو عقيل ، عن عبد الله بن يزيد الدمشقي ، عن ربيعة بن يزيد ، وعطية بن قيس ، عن عطية السعدي وكانت له صحبة قال : قال رسول الله A : « لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين ، حتى يدع ما لا بأس به حذرا لما به البأس »","part":12,"page":232},{"id":5734,"text":"5505 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله الصفار ، ثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي ، ثنا مسلم بن إبراهيم ، ثنا هشام بن أبي عبد الله ، وأخبرنا الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، ثنا محمد بن أحمد بن أبي العوام ، ثنا أبو عامر ، ثنا هشام الدستوائي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن زيد بن أبي سلام ، عن جده ، ممطور ، عن أبي أمامة ، أن رجلا سأل رسول الله A ، ما الإيمان ؟ قال : « إذا ساءتك سيئاتك وسرتك حسناتك ، فأنت مؤمن » قال : فما الإثم ؟ قال : « إذا حك في صدرك شيء ، فدعه »","part":12,"page":233},{"id":5735,"text":"5506 - وفي رواية مسلم ، أن رسول الله A ، سأله رجل فقال : يا رسول الله ، ما الإيمان ؟ قال : « إذا سرتك حسنتك ، وساءتك سيئتك ، فأنت مؤمن » قال : يا رسول الله ، ما الإثم ؟ قال : « إذا حك في صدرك شيء ، فدعه »","part":12,"page":234},{"id":5736,"text":"5507 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو زكريا العنبري ، ثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي ، ثنا أبو صالح الفراء ، ثنا أبو إسحاق الفزاري ، عن الحسن بن عبيد الله ، عن يزيد بن أبي مريم ، عن أبي الجوزاء ، عن الحسن بن علي قال : سمعت رسول الله A يقول : - يعني لرجل أتاه - « دع ما يريبك (1) إلى ما لا يريبك ، فإن الشر : ريبة ، والخير : طمأنينة » ورواه شعبة ، عن يزيد ، وقال : في الحديث فإن الصدق : طمأنينة ، وإن الكذب : ريبة\r__________\r(1) الريب : الشَّكُّ وقيل هو الشِّك مع التُّهمة","part":12,"page":235},{"id":5737,"text":"5508 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، ثنا علي بن حمشاذ العدل ، أنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا أبو النضر ، ثنا سليمان هو ابن المغيرة ، عن حميد يعني ابن هلال ، ثنا أبو قتادة ، وأبو الدهماء ، قالا : أتينا على رجل من أهل البادية ، فقال البدوي : أخذ رسول الله A ، بيدي ، فجعل يعلمني ، مما علمه الله ، فكان مما حفظت عنه أن قال : « إنك لا تدع شيئا ، اتقاء الله ، إلا أعطاك الله خيرا منه »","part":12,"page":236},{"id":5738,"text":"5509 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي ، ثنا جعفر بن محمد الأزهر ، ثنا المفضل بن غسان الغلابي ، حدثني أبي ، عن رجل قال : كنت مع ابن عيينة ، وفضيل بن عياض ، وعبد الله بن المبارك قال : فقال سفيان : قوموا بنا إلى عبد الله بن مرزوق ، فإنه ثقيل لنعوده ، فقاموا حتى دخلوا على عبد الله ، فوجدوه في بيت ليس بينه وبين الحصا شيء وعلى عورته (1) خرقة (2) تكاد تستره ورأسه على دكان وهو مسجد البيت ، فقال له سفيان : « يا أبا محمد بلغني أنه ليس أحد يدع من الدنيا شيئا إلا عوضه الله خيرا من ذلك ، وقد تركت أشياء من الدنيا ، فما عوضك الله منها قال : الرضا بما ترون »\r__________\r(1) العورة : العيب والخلل وسوأة الإنسان ، وكل ما يستحيا منه إذا ظهر\r(2) الخرقة : القطعة من الثوب الممزق","part":12,"page":237},{"id":5739,"text":"5510 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى ، ثنا محمد بن إسماعيل الأحمس ، ثنا المحاربي ، عن أبي رجاء ، عن برد بن سنان ، عن مكحول ، عن واثلة بن الأسقع ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « يا أبا هريرة كن ورعا (1) : تكن أعبد الناس ، وكن قنعا تكن أشكر الناس ، وأحب للناس ما تحب لنفسك ، تكن مؤمنا ، وأحسن إلى مجاورة من جاورك ، تكن مسلما ، وأقل الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب »\r__________\r(1) الورع : في الأصْل : الكَفُّ عن المَحارِم والتَّحَرُّج مِنْه، ثم اسْتُعِير للكفّ عن المُباح والحلال .","part":12,"page":238},{"id":5740,"text":"5511 - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي إملاء ، أنا أبو بكر محمد بن علي بن أيوب بن سلمويه ، ثنا محمد بن يزيد السلمي ، ثنا حفص بن عبد الرحمن ، ثنا محمد بن عبد الملك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة : أنها قالت : سمعت رسول الله A يقول : « إن الله D : أوحى إلي أنه من سلك مسلكا في طلب العلم : سهلت له طريق الجنة ، ومن سلبت كريمتيه : أثبته عليهما الجنة ، وقصد في علم خير من فضل في عبادة ، وملاك الدين الورع » وقد روينا ذلك في الورع ، من أوجه أخر","part":12,"page":239},{"id":5741,"text":"5512 - أخبرنا أبو علي بن شاذان ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يعقوب بن سفيان ، ثنا قبيصة بن عقبة السوائي أبو عامر ، ثنا إسرائيل ، عن هلال بن مقلاص بن الصارفي ، عن أبي بشر ، عن أبي وائل ، عن أبي سعيد قال : قال النبي A : « من أكل طيبا ، وعمل في سنة ، وأمن الناس بوائقه (1) ، كان في الجنة » قال رجل : يا رسول الله ، إن هذا اليوم في الناس لكثير قال : « وسيكون في قرون بعدي »\r__________\r(1) بوائقه : ظلمه وشروره ومصائبه","part":12,"page":240},{"id":5742,"text":"5513 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني علي بن عمر الحافظ ، ثنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد إملاء ، ثنا إسحاق بن شاهين أبو بشر ، ثنا خالد بن عبد الله ، عن الجريري ، عن طريف أبي تميمة قال : سمعت صفوانا ، وجندبا وأصحابه وهو يوصيهم قال ابن صاعد يريد جندبا الذي يوصيهم فقالوا : هل سمعت من رسول الله A شيئا ؟ قال : سمعته يقول : « من سمع سمع الله به يوم القيامة ، ومن يشقق (1) يشق الله عليه يوم القيامة » فقالوا له : أوصنا فقال : « إن أول ما ينتن من الإنسان بطنه ، فمن استطاع منكم أن لا يأكل إلا طيبا فليفعل ، ومن استطاع منكم أن لا يحال بينه وبين الجنة على كف من دم أهراقه فليفعل » رواه البخاري في الصحيح ، عن إسحاق بن شاهين\r__________\r(1) يشق : يصعِّب","part":12,"page":241},{"id":5743,"text":"5514 - أخبرنا أبو الحسين علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا عباس بن الفضل الأسفاطي ، ثنا أبو كامل ، ثنا أبو عوانة ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن جندب قال : قال رسول الله A : « من استطاع منكم أن لا يصيب دما حراما ، ولا محجمة (1) من دم حرام لا يأتي بابا من أبواب الجنة ، إلا حال (2) بينه وبين أن يدخلها » « هكذا روي بهذا الإسناد مرفوعا والله أعلم »\r__________\r(1) المحجم : المشرط الذي يستخدمه الحجام لتشريط موضع الحجامة من الجلد\r(2) حال : حجز وفرق ومنع","part":12,"page":242},{"id":5744,"text":"5515 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، ثنا أبو العباس هو الأصم ، ثنا العباس بن محمد الدوري ، ثنا معلى بن منصور ، أنا موسى بن أعين ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن سليمان بن يسار ، عن عقيل ، مولى ابن عباس ، عن أبي موسى قال : كنت أنا وأبو الدرداء عند النبي A فقال : « من حفظ ما بين فقميه (1) ورجليه دخل الجنة »\r__________\r(1) الفقم : الفك الحامل للأسنان وجانب الفم","part":12,"page":243},{"id":5745,"text":"5516 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري ، ثنا أبو احمد محمد بن عبد الوهاب ، ثنا عامر بن خراش ، ثنا عبد الله بن إدريس ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي هريرة قال : سئل رسول الله A ، عن أكثر ما يدخل الناس الجنة ؟ قال : « تقوى الله وحسن الخلق » وسئل عن أكثر ما يدخل الناس النار ؟ قال : « الأجوفان الفرج والفم »","part":12,"page":244},{"id":5746,"text":"5517 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا الحسين بن الحسن بن أيوب ، ثنا أبو حاتم الرازي ، ثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا عبيد الله بن عمرو ، عن محمد بن إسحاق ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن عبد الرحمن بن شماسة ، عن عقبة بن عامر قال : سمعت رسول الله A يقول : « لا يدخل الجنة لحم ، ودم ، نبتا من بخس » وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف الفراء بمكة ، ثنا أبو الفضل العباس بن محمد بن نصر بن السري الرافعي إملاء ، ثنا هلال بن العلاء ، ثنا عبد الله بن جعفر ، فذكره بإسناده ، مثله غير أنه قال : قال رسول الله A","part":12,"page":245},{"id":5747,"text":"5518 - أخبرنا أبو علي بن شاذان ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يعقوب بن سفيان ، ثنا عمرو بن منصور ، ثنا عبد الواحد بن زيد ، وأخبرنا عبد الخالق بن علي المؤذن ، أنا أبو بكر أحمد بن سعد بن نصر ببخارى ، أنا أبو علي صالح بن محمد البغدادي ، أنا يحيى بن معين ، ثنا أبو عبيدة يعني عبد الواحد بن واصل الحداد ، ثنا عبد الواحد بن زيد ، عن أسلم الكوفي ، عن مرة الطيب ، عن زيد بن أرقم ، عن أبي بكر الصديق Bه ، قال : سمعت رسول الله A يقول : « كل جسد نبت من سحت (1) فالنار أولى به » - وفي رواية المؤذن - « أيما لحم من سحت ، فالنار أولى به »\r__________\r(1) السُّحت : الحَرَام الذي لا يَحِلُّ كسْبُه؛ لأنه يَسْحَت البركة : أي يُذْهبها ، والسَّحت من الإهْلاك والاستِئصال.","part":12,"page":246},{"id":5748,"text":"5519 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا الحسن بن علي بن سهل المحفة ، ثنا قرة يعني ابن حبيب ، ثنا عبد الواحد بن زيد ، حدثني أسلم الكوفي ، عن مرة الطيب ، عن زيد بن أرقم قال : كنت عند أبي بكر ، فأتاه غلام له بطعام ، فأهوى إلى لقمة فأكلها ، ثم سأله من أين اكتسبه ؟ قال : كنت قسا للقوم في الجاهلية ، فأوعدوني ، فأطعموني هذا ، يعني اليوم ، فقال : لا أراك إلا أطعمتني ما حرم الله ورسوله ، ثم أدخل إصبعيه فتقيأ ، ثم قال : سمعت رسول الله A يقول : « أيما لحم نبت من حرام ، فالنار أولى به »","part":12,"page":247},{"id":5749,"text":"5520 - وأخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا يحيى بن أبي طالب ، أنا علي بن عاصم ، أنا عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن عبد الرحمن بن سابط ، حدثني جابر بن عبد الله قال : سمعت رسول الله A يقول : « يا كعب بن عجرة إنه لا يدخل الجنة من نبت لحمه من سحت (1) النار أولى به ، يا كعب بن عجرة الصلاة قربان (2) ، والصيام جنة (3) والصدقة تطفئ الخطيئة ، كما يطفئ الماء النار ، يا كعب الناس غاديان (4) ، فبائع نفسه وموبق (5) رقبته ، ومبتاع نفسه ومعتق رقبته » تابعه معمر ، عن ابن خيثم\r__________\r(1) السُّحت : الحَرَام الذي لا يَحِلُّ كسْبُه؛ لأنه يَسْحَت البركة : أي يُذْهبها ، والسَّحت من الإهْلاك والاستِئصال.\r(2) القربان : العمل الذي يتقرب به إلى الله\r(3) جنة : وقاية وحماية\r(4) الغدو : السير والذهاب والتبكير أول النهار\r(5) موبق : مهلك","part":12,"page":248},{"id":5750,"text":"5521 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا إسماعيل بن الفضل البلخي ، حدثني أمية بن بسطام ، ثنا معتمر قال : سمعت عبد الملك بن أبي جميلة ، يحدث عن أبي بكر بن موسى ، عن كعب بن عجرة قال : قال نبي الله A : « يا كعب كيف بك إذا كان عليك أمراء ؟ فمن دخل عليهم فصدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس مني ولا أنا منه ، ولا يرد علي حوضي (1) ، يا كعب ، إنه لا يدخل الجنة لحم ، ولا دم نبتا من سحت (2) كل لحم ودم نبتا من سحت ، فالنار أولى به ، يا كعب ، الناس رجلان غاديان (3) ، ورائحان غاد في فكاك رقبته فمعتقها ، وغاد فموبقها (4) ، يا كعب ، الصلاة برهان ، والصوم جنة (5) ، والصدقة تذهب الخطيئة ، كما تذهب الجامدة على الصفا » قال الشيخ : « كذا كان في الكتاب لأبي بكر بن أبي موسى ، وأنا أظنه أبا بكر بن بشير بن كعب بن عجرة »\r__________\r(1) الحوض : نهر الكوثر\r(2) السُّحت : الحَرَام الذي لا يَحِلُّ كسْبُه؛ لأنه يَسْحَت البركة : أي يُذْهبها ، والسَّحت من الإهْلاك والاستِئصال.\r(3) الغدو : السير والذهاب والتبكير أول النهار\r(4) أوبق : أهلك\r(5) الجُنَّة : الوقاية والحماية","part":12,"page":249},{"id":5751,"text":"5522 - أخبرنا أبو سهل محمد بن نصرويه المروزي ، ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن حبيب ، ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني إبراهيم بن سعيد ، ثنا يزيد بن هارون ، أنا محمد بن إسحاق ، عن موسى بن بشار ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « لأن يجعل أحدكم في فيه ترابا خير له ، من أن يجعل في فيه ما حرم الله D » وروي عن حفص بن عبد الرحمن ، عن أبي إسحاق ، عن سعيد بن يسار ، عن أبي هريرة ، والأول أولى","part":12,"page":250},{"id":5752,"text":"5523 - أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن عبد الله بن نوح النخعي ، بالكوفة ، ثنا أبو القاسم علي بن محمد بن عبد بن كثير العامري ، ثنا أبو أحمد محمد بن عمران بن موسى الصيرفي ، ببغداد ، ثنا أحمد بن محمد أبو بكر المروزي ، حدثني عبد الصمد بن محمد بن مقاتل العباداني ، عن بشر بن الحارث قال : سمعت المعافى بن عمران يقول : « كان عشرة ، فيمن مضى من أهل العلم ، ينظرون في الحلال النظر الشديد ، لا يدخلون بطونهم ، إلا ما يعرفون من الحلال ، وإلا استفوا التراب ، ثم عد بشر إبراهيم بن أدهم وسليمان الخواص وعلي بن فضيل بن عياض ، وأبا معاوية الأسود ، ويوسف بن أسباط ، ووهيب بن الورد ، وحذيفة شيخ من أهل حران ، وداود الطائي ، فعد بشر عشرة ، كانوا لا يدخلون بطونهم إلا ما يعرفون من الحلال وإلا استفوا التراب »","part":12,"page":251},{"id":5753,"text":"5524 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني عبد الرحمن بن الحسن الهمداني ، ثنا إبراهيم بن الحسين ، ثنا آدم ، ثنا شعبة ، ثنا يعلى بن عطاء قال : سمعت أبي يحدث عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : « مثل المؤمن كمثل النحلة لا يأكل إلا طيبا ولا يضع إلا طيبا » قال الشيخ : « هذا هو المحفوظ بهذا الإسناد موقوف وقد رفعه ، سلام بن سليمان ، عن شعبة »","part":12,"page":252},{"id":5754,"text":"5525 - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عمرو الدقاق ، ثنا محمد بن عيسى المدايني ، ثنا سلام بن سليمان ، عن شعبة ، أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عمرو الدقاق ، ثنا محمد بن عيسى المدايني ، ثنا سلام بن سليمان ، ثنا شعبة ، فذكره بإسناده مرفوعا ، ورواه عبد الله بن بريدة ، عن الحصين كذا وجدته ، عن أبي سبرة الهذلي ، سمع عبد الله بن عمرو يقول : عن النبي A قال : « مثل المؤمنين مثل النحلة إن أكلت أكلت طيبا ، وإن وضعت وضعت طيبا ، وإن وقعت على عود شجر لم تكسره ، ومثل المؤمن مثل سبيكة الذهب إن نفخت عليها احمرت ، وإن وزنت لم تنقص » أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، ثنا محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة البصري ، ثنا محمد بن أبي عدي ، عن حسين المعلم ، عن عبد الله بن بريدة ، عن الحصين ، فذكره غير أنه قال : سمع عبد الله بن عمر ، يقول : عن النبي A ، والصواب عبد الله بن عمرو ، والله أعلم . ورواه غيره عن ابن أبي عدي ، عن حسين ، عن عبد الله بن بريدة قال : ذكر لي أن أبا سبرة الهذلي ، سمع ابن زياد ، فذكر قصة في الحوض ، ثم ذكر رواية أبي سبرة ، عن عبد الله بن عمرو","part":12,"page":253},{"id":5755,"text":"5526 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا هشام بن علي ، ثنا عبد الله بن رجاء ، ثنا هشام ، عن ابن بريدة ، عن أبي سبرة الهذلي ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، في حديث طويل ذكره ، عن رسول الله A ولو كان خيرا منها لما خير علي ، وعلي أن أرضيه ، بأفضل منها ، فأبى (1) أن يأكل منها ، وأمرنا بطعام للأسارى\r__________\r(1) أبى : رفض وامتنع","part":12,"page":254},{"id":5756,"text":"5527 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمد عبد الرحمن بن أبي حامد المقرئ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا الخضر بن أبان ، ثنا سيار بن حاتم ، ثنا جعفر بن سليمان ، حدثني ثابت ، وعبد الوهاب بن أبي حفص قال : « أمسى داود عليه السلام صائما ، فلما كان عند إفطاره أتي بشربة لبن ، فقال : من أين لكم هذا اللبن ؟ قالوا : من شاتنا قال : ومن أين ثمنها ؟ قالوا : يا نبي الله ، من أين تسأل ؟ قال : إنا معاشر الرسل ، أمرنا أن نأكل من الطيبات ونعمل صالحا »","part":12,"page":255},{"id":5757,"text":"5528 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو محمد دعلج بن أحمد ، ثنا الفريابي ، حدثني أحمد بن محمد المقدمي ، حدثني ابن أبي أويس ، حدثني أخي ، عن سليمان بن بلال ، عن عبيد الله بن عمر ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة ، قالت : « كان لأبي بكر Bه ، غلام يخرج له الخراج (1) ، فكان أبو بكر ، يأكل من خراجه ، فجاء يوما بشيء فأكل منه أبو بكر ، فقال له الغلام : تدري ما هذا ؟ فقال : أبو بكر : وما هو ؟ قال : كنت تكهنت (2) لإنسان في الجاهلية ، وما أحسن الكهانة إلا أني خدعته ، فلقيني ، فأعطاني بذلك ، فهذا الذي أكلت منه قال : فأدخل أبو بكر يده فقاء كل شيء في بطنه » رواه البخاري في الصحيح ، عن إسماعيل بن أبي أويس إلا أنه قال : عن أخيه ، عن سليمان ، عن يحيى بن سعيد ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه\r__________\r(1) الخراج : ما فرض من ضريبة تؤدى من العبد المتكسب إلى سيده\r(2) التكهن : من الكهانة وهي تعاطي الأخبار عن الكائنات في مستقبل الزمان وادعاء معرفة الأسرار","part":12,"page":256},{"id":5758,"text":"5529 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، ثنا عثمان بن سعيد ، ثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن زيد بن أسلم أنه قال : « شرب عمر بن الخطاب Bه لبنا فأعجبه قال : للذي سقاه : » من أين لك هذا اللبن ؟ « فأخبره أنه ورد على ماء ، قد سماه ، فإذا نعم (1) من نعم الصدقة ، وهم يسقون ، فحلبوا لي من ألبانها ، فجعلته في سقائي (2) ، وهو هذا ، فأدخل عمر يده ، فاستقاه » وروينا عن علي Bه ، في طيب مطعمه ، أنه كان يجاء بجون في جراب من المدينة وهو في كتاب الفضائل مذكور\r__________\r(1) النعم : الإبل والشاء ، وقيل الإبل خاصة\r(2) السقاية والسِّقاء : إناء يشرب فيه وهو ظرفُ الماءِ من الجلْدِ، ويُجْمع على أسْقِية","part":12,"page":257},{"id":5759,"text":"5530 - وأخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن إبراهيم العدل المهراني ، أنا محمد بن إسحاق الضبعي ، ثنا الحسن بن علي بن زياد السري ، ثنا عبد العزيز بن الأويسي ، ثنا مالك بن أنس ، أنه بلغه أن الربيع بن خيثم شيع صاحبا له ، فقال له صاحبه عند الوداع ، أوصني فقال له الربيع : « أوصيك أن تعمل صالحا ، وتأكل طيبا »","part":12,"page":258},{"id":5760,"text":"5531 - أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي قال : سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان يقول : سمعت أبا بكر الحربي يقول : سمعت السري يقول : « النجاة في ثلاثة : في طيب الغذى وكمال التقى ، وطريق الهدى »","part":12,"page":259},{"id":5761,"text":"5532 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عثمان الزاهد ، أنا أبو الحسن علي بن يوسف النصيبي ، ثنا عبد الله بن محمد المفسر ، عن محمد بن المثنى قال : قال بشر بن الحارث قال يوسف بن أسباط : « إذا تعبد الشاب يقول إبليس : انظروا من أين مطعمه ، فإن كان مطعمه مطعم سوء قال : دعوه ، لا تشتغلوا به ، دعوه يجتهد ، وينصب ، فقد كفاكم نفسه »","part":12,"page":260},{"id":5762,"text":"5533 - أخبرنا محمد بن الحسين السلمي قال : سمعت أبا العباس بن الخشاب يقول : سمعت جعفر بن محمد يقول : سمعت الجريري يقول : سمعت سهل بن عبد الله يقول : « من نظر في مطعمه دخل عليه الزهد من غير دعوى ، ولا يشم طريق الصدق عبد داهن نفسه ، وداهن غيره »","part":12,"page":261},{"id":5763,"text":"5534 - أخبرنا أبو سعد الشعيبي ، أنا أبو بكر محمد بن أحمد المفيد ، حدثني محمد بن الحسين بن الصباح ، حدثني إسحاق الأنصاري قال : نظر حذيفة المرعشي إلى الناس يتبادرون إلى الصف الأول فقال : « ينبغي أن يتبادروا إلى أكل من الحلال »","part":12,"page":262},{"id":5764,"text":"5535 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني علي بن محمد المروزي ، ثنا أبو بكر محمد بن أحمد الأزدي قال : سمعت مردويه الصائغ يقول : سمعت الفضيل بن عياض يقول : سأل رجل سفيان الثوري عن فضل الصف الأول فقال : « انظر كسرتك التي تأكلها ، من أين تأكلها ؟ وقم في الصف الأخير » وروينا عن شعيب بن حرب ، أنه قال : قال سفيان الثوري : انظر درهمك ، من أين هو وصل في الصف الأخير أخبرناه أبو الحسن العلوي ، أنا أبو جعفر الهروي ، ثنا أبو الحسين الخلادي قال : قال : محمد بن بشر بن مطر ، ثنا محمد بن قدامة الجوهري قال : سمعت شعيب بن حرب يقول : فذكره","part":12,"page":263},{"id":5765,"text":"5536 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : سمعت علي بن سعيد بن عثمان يقول : سمعت أحمد بن عطاء يقول : سمعت جعفر بن محمد البغدادي يقول : سمعت إسحاق بن محمد بن أيوب يقول : سمعت سهل بن عبد الله يقول : « أصولنا خمسة أشياء : التمسك بكتاب الله ، والاقتداء بسنة رسول الله ، وأكل الحلال ، واجتناب (1) الآثام ، وأداء الحقوق »\r__________\r(1) اجتنبه : اتقاه وابتعد عنه","part":12,"page":264},{"id":5766,"text":"5537 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، وأبو نصر بن قتادة ، أنا أبو محمد يحيى بن منصور القاضي ، ثنا بقية بن الوليد قال : دعاني إبراهيم بن أدهم إلى طعام فأتيته فجلس هكذا وضع رجله اليسرى تحت أليتيه ونصب رجله اليمنى ، ووضع مرفق يده عليها قال : ثم قال : يا أبا محمد تعرف هذه الجلسة ؟ قلت : لا ، قال : « هذه جلسة رسول الله A ، كان يجلس جلسة العبد ، ويأكل أكل العبيد ، خذوا باسم الله » قال : فلما أكلنا ، قلت لرفيقه : أخبرني عن أشد شيء مر بك منذ صحبته قال : نعم ، كنا يوما صياما ، فلما كان الليل لم يكن شيء نفطر عليه ، قال : فلما أصبحنا ، قلت له : يا أبا إسحاق ، هل لك أن تأتي باب الرستن ؟ فنكري أنفسنا مع هؤلاء الحصادين قال : وذاك قال : فأتينا باب الرستن ، فجاء رجل ، فاكتراني بدرهم قال : قلت : صاحبي ، قال : صاحبك لا حاجة لي في صاحبك ، أراه ضعيفا قال : فما زلت به حتى اكتراه بأربعة دوانيق قال : فحصدنا يومنا ذلك ، فأخذت كراي ، فأتيت السوق ، فاكتريت حاجتي ، وتصدقت بالباقي ، فهيأته ، وقربته إليه قال : فلما نظر إلي ، بكى ، قلت : ما يبكيك ؟ قال : أما نحن فقد استوفينا أجورنا ، فليت شعري أوفينا صاحبنا أم لا قال : فغضبت قال : ما يغضبك ؟ أتضمن لي ألا وفينا صاحبنا ، أم لا قال : فأخذت الطعام فتصدقت به ، فهذا أشد شيء مر بي منذ صحبته","part":12,"page":265},{"id":5767,"text":"5538 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني جعفر بن محمد الخواص ، حدثني الجنيد بن محمد قال : وذكر السري بن المغلس يوما وأنا أسمعه : « السواد يكرهه ، يعني الأكل من السواد وأن يملك فيها أحد وكان يشدد في ذلك ، ولا يأكل من بقل (1) السواد ، ولا من ثمره ، ولا من شيء يعلم أنه منه ، ما أمكنه ، فرأيت رجلا يوما ، وقد أهدى له خرنوبا ، وقثاء بريا حمله له من أرض الجزيرة فقبله منه ، ورأيته قد سرته فكان يشدد في الورع »\r__________\r(1) البقل : نبات عشبي يتغذى به الإنسان دون أن يصنع","part":12,"page":266},{"id":5768,"text":"5539 - وبإسناده قال : سمعت السري يقول : كنت بطرسوس ، فكان معي في الدار فتيان يتعبدون ، وكان في الدار تنور (1) يخبزون فيه ، فانكسر التنور ، فعملت بدله من مالي ، فتورعوا أن يخبزوا فيه\r__________\r(1) التنور : المَوْقِدُ","part":12,"page":267},{"id":5769,"text":"5540 - وبإسناده قال : سمعت السري يذكر أبا يوسف الغسولي ، وكان أبو يوسف يلزم الشعر ويغزو ، فكان إذا غزا مع الناس ودخلوا بلاد الروم أكل أصحابه من ذبائح الروم ومن فواكههم ، فكان أبو يوسف لا يأكل ، فيقال له : يا أبا يوسف ، تشك أنه حلال ؟ قال : لا ، فيقال : فكل من الحلال ، فيقول : إنما الزهد في الحلال","part":12,"page":268},{"id":5770,"text":"5541 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، ثنا إبراهيم بن سعيد بن عثمان الخياط قال : سمعت السري يقول : رجعت مرة فرأيت في طريقي نقيرا مملوءا ماء صافيا وحوله عشب من حشيش ، قد نبت ، فقلت في نفسي : « يا سري لو كنت يوما أكلت أكلت حلالا ، وشربت شربة حلالا ، فاليوم فنزلت ، عن دابتي فأكلت من ذلك الحشيش ، وشربت من ذلك الماء فهتف بي هاتف ، سمعت الصوت ولم أر الشخص يا سري المغلس ، فالنفقة التي بلغتك إلى هنا من أين هي ؟ » وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو الفضل أحمد بن محمد الصيرفي ، ثنا سعيد بن عثمان الخياط ، فذكر هذه الحكاية ، يزيد في الألفاظ ، وينقص ، وقال : في آخرها ، فقصر إلي نفسي","part":12,"page":269},{"id":5771,"text":"5542 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : سمعت الحسين بن أحمد بن جعفر يقول : سمعت محمد بن داود الدينوري يقول : سمعت أبا عبد الله بن الجلاد يقول : « أعرف من أقام بمكة ثلاثين سنة لم يشرب من ماء زمزم ، إلا ما استقاه بركوته (1) ، ورشائه ، ولم يتناول من طعام حلب من مصر شيئا »\r__________\r(1) الركوة : إناءٌ صغير من جِلْدٍ للشرب وغيره","part":12,"page":270},{"id":5772,"text":"5543 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا جعفر بن محمد بن نصير ، حدثني أبو محمد الجريري قال : سمعت سهل بن عبد الله التستري يقول : « من نظر في مطعمه دخل عليه الزهد من غير دعوى »","part":12,"page":271},{"id":5773,"text":"5544 - أخبرنا أبو عبد الله ، أنا دعلج بن أحمد السجزي ، ثنا أحمد بن علي الأبار ، ثنا أبو طاهر ، ثنا عبد الرحمن بن القاسم ، عن مالك قال : قال عمر بن عبد العزيز : التقي ملجم لا يستطيع كل ما يريد ، أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا دعلج بن أحمد ، ثنا عيسى بن سليمان ، ثنا داود بن رشيد قال : أنشدني يحيى بن معين : « المال يذهب حله وحرامه يوما ويبقى في غد آثامه ليس التقي بمتق لإلهه حتى يطيب شرابه وطعامه ويطيب ما يحوي ويكسب كفه ويكون في حسن الحديث كلامه نطق النبي لنا به عن ربه فعلى النبي صلاته وسلامه »","part":12,"page":272},{"id":5774,"text":"5545 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو سعيد موقر بن محمد بن الجراح الأديب الهروي ، ثنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن سعيد ، ثنا محمد بن عبد الكريم المروزي قال : لما ولي يحيى بن أكثم القضاء ، وكتب إليه ، أخوه عبد الله بن أكثم من مرو كان من الزهاد : ولقمة بجريش الملح تأكلها ألذ من تمرة تحشى بزنبور وأكلة قربت للهلك صاحبها كحبة الفخ دقت عنق عصفور","part":12,"page":273},{"id":5775,"text":"5546 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة وأبو بكر الفارسي ، أنا أبو عمرو بن مطر ، ثنا إبراهيم بن علي الذهلي ، ثنا يحيى بن يحيى ، أنا عباد بن العوام ، عن سفيان بن حسين ، عن يعلى بن مسلم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : « أن آدم لما أكل من الشجرة التي نهي عنها ، قال الله D له : يا آدم ما حملك على ما صنعت ؟ قال : فاعتل آدم ، فقال آدم : رب زينته لي حواء قال : فإني أعاقبها أن لا تحمل إلا كرها ولا تضع إلا كرها ، ودميتها في الشهر مرتين فرنت عند ذلك حواء قال : فقيل عليك الرنة : وعلى بناتك » هكذا جاء موقوفا","part":12,"page":274},{"id":5776,"text":"5547 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن ، ومحمد بن موسى ، ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، ثنا أبو صالح ، ح ، وأخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان النيسابوري ، أنا أبو بكر محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى ، ثنا الفضل بن محمد ، ثنا أبو صالح ، ثنا معاوية بن صالح كذا ، عن يحيى بن سعيد ، عن خالد بن معدان بن المقدام بن معدي كرب صاحب النبي A ، عن النبي A أنه قال : « ما أكل أحد طعاما خيرا من أن يأكل من عمل يديه » قال : « وكان داود عليه السلام ، لا يأكل إلا من عمل يديه » لفظهما سواء غير أنه ليس في رواية الصغاني ، صاحب النبي A . أخرجه البخاري من وجه آخر عن خالد بن معدان","part":12,"page":275},{"id":5777,"text":"5548 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا العباس بن محمد الدوري ، ثنا سريج بن النعمان ، ثنا أبو عوانة ، عن الأعمش ، عن شمر بن عطية ، عن يحيى بن وثاب ، عن ابن عمر ، عن عمر بن الخطاب أنه قال : « يا غلام أنضج العصيدة تذهب عنا حرارة الزيت »","part":12,"page":276},{"id":5778,"text":"5549 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، أخبرني الحسن بن سفيان ، ثنا عبد العزيز بن حبيب ، ثنا جعفر بن محمد هو ابن هارون ، عن طبيب علي بن مرة الطائي ، وكان له نحو من تسعين ، قلت له : فدنا من طبك قال : « احفظ أربع خصال (1) » قلت : هات قال : « أما إحداهن : فمتى ما مرضت ، فإن أهلك يشفقون عليك ، فيقولون : لو أكلت شيئا لو شربت شيئا ، فإن حضرتك شهوة ليس عما يعرضون عليك فكل ، فإن العافية قد جاءتك ، وإن لم تشته شيئا فلا تلتفت إلى كلامهم ، فإنك إن أكلته على غير شهوة ، فمضرته في بدنك أعظم من منفعته . وأما الثانية : فإن يكن لك امرأة ، أو جارية ، فلا تقربها أبدا ، إلا على قرم ، فإنك إن قربتها على غير قرم ، كانت مضرة في بدنك ، وإذا قربتها على القرم ، كانت بمنزلة الجنابة (2) تصيبك . وأما الثالثة : فمتى ما هاج بك داء ، فلا تدخل الحمام ، فإنه يهيج الداء الساكن ، وادخله على الصحة ، فإنه نافع . وأما الرابعة : فإن أحدهم يدخل بيته ويغلق بابه ويرخي ستره ، ويقول : أريد أن أنام وليس به نوم ، فيتناوم ، فيقوم : أثقل مما دخل ، ولو أنه لم ينم حتى ينعس ، قام كأنه نشط من عقال (3) »\r__________\r(1) الخصال : جمع خصلة وهي خلق في الإنسان يكون فضيلة أو رزيلة\r(2) الجُنُب : الذي يجب عليه الغُسْل بالجِماع وخُروجِ المّنيّ، والجنَابة الاسْم، وهي في الأصل : البُعْد. وسُمّي الإنسان جُنُبا لأنه نُهِيَ أن يَقْرَب مواضع الصلاة ما لم يَتَطَهَّر. وقيل لمُجَانَبَتِه الناسَ حتى يَغْتَسل\r(3) نشط أو أنشط من عقال : فُكَّ من حبل كان مشدودا به","part":12,"page":277},{"id":5779,"text":"5550 - وأخبرنا أبو الحسن المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، أخبرني الحسن بن سفيان ، ثنا عمر بن كثير بن دينار ، ثنا بقية ، ثنا أرطاة قال : « اجتمع رجال من أهل الطب عند ملك من الملوك ، فسألهم ما رأس دواء المعدة ؟ فقال كل رجل منهم قولا : وفيهم رجل ساكت ، فلما فرغوا قال : ما تقول أنت ؟ قال : ذكروا أشياء وكلها تنفع بعض النفع ولكن ملاك ذلك ثلاثة أشياء : لا تأكل طعاما أبدا إلا وأنت تشتهيه ، ولا تأكل لحما يطبخ لك حتى ينعم إنضاجه ، ولا تبتلع لقمة أبدا حتى تمضغها مضغا شديدا ، لا يكون على المعدة فيها مؤنة (1) »\r__________\r(1) المؤنة أو المئونة : المشقة","part":12,"page":278},{"id":5780,"text":"5551 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت أبا زكريا العنبري يقول : سمعت إبراهيم بن علي الذهلي يقول : « أخرج من جميع الكلام أربعة آلاف كلمة ، وأخرج منها أربعمائة كلمة ، وأخرج منها أربعين كلمة ، وأخرج منها أربع كلمات ، أولهن : لا تثقن بالنساء ، والثانية : لا تحمل معدتك ما لا تطيق ، والثالثة : لا يغرنك (1) المال ، والرابعة : يكفيك من العلم ما ينتفع به »\r__________\r(1) غره : خدعه","part":12,"page":279},{"id":5781,"text":"5552 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا عمرو بن السماك ، ثنا حنبل بن إسحاق ، ثنا الحميدي ، ثنا سفيان ، عن ابن أبجر ، وسمعه يحدث ، عن أبيه قال : « المعدة حوض الجسد ، والعروق شرع فيه ، فما ورد فيها بصحة صدر بصحة ، وما ورد فيها بسقم صدر بسقم » « وقد روي في ذلك حديث مرفوع بإسناد ضعيف »","part":12,"page":280},{"id":5782,"text":"5553 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن داود الرزاز ببغداد ، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي ، ثنا عبد الله بن الحسن الحراني ، ثنا يحيى بن عبد الله ، ثنا إبراهيم بن جريج الرهاوي ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « المعدة حوض البدن ، والعروق إليها واردة ، فإذا صحت المعدة ، صدرت العروق بالصحة ، وإذا فسدت المعدة ، صدرت العروق بالسقم »","part":12,"page":281},{"id":5783,"text":"5554 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ الإسفراييني بها ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، ثنا عبد الرحمن بن محمد ، إمام مسجد أبي خليفة ، حدثني الحارث بن عبد الرحمن بن سلام ، ثنا عمر بن أبي خليفة ، حدثني رجل من أهل البصرة قال : قال رجل للحسن : « يا أبا سعيد إني إذا شبعت آذاني بطني ، وإذا جعت آذاني بطني ، قال : فابتغ (1) دارا غير هذه الدار »\r__________\r(1) الابتغاء : الاجتهاد في الطلب","part":12,"page":282},{"id":5784,"text":"5555 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عمرو بن مطر ، ثنا يحيى بن محمد قال : وجدت في كتابي عن عبيد الله بن معاذ ، ثنا أبي ، ثنا شعبة ، عن مزاحم بن زفر ، عن ربيع بن عبد الله ، سمع رجلا سأل ابن عمر : « إن لي جارا يأكل الربا ، أو قال : خبيث الكسب ، وربما دعاني لطعامه أفأجيبه ؟ قال : نعم » قال الشيخ : « وهذا على الإباحة ، فإنه لا يدري ، الذي أطعمه من كسبه الخبيث ، أم لا ، وإجابة الدعوة حق »","part":12,"page":283},{"id":5785,"text":"5556 - أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل ، ثنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري ، ثنا أبو أحمد بن عبد الوهاب ، أنا يعلى بن عبيد ، ثنا مسعر ، عن جواب التيمي ، عن الحارث بن سويد قال : جاء رجل إلى عبد الله يعني ابن مسعود فقال : إن لي جارا ولا أعلم له شيئا ، إلا خبيثا ، أو حراما ، وإنه يدعوني ، فأحرج أن آتيه وأتحرج ، أن لا آتيه ، فقال : « ائته وأجبه فإنما وزره عليه » قال الشيخ : « جواب التيمي فيه نظر ولا أدري أحفظ قوله ، ولا أعلم له شيئا ، إلا حراما ، ثم قد يكون له شيء حلال لا يعلم هو به ، وقد يشتري الطعام الذي يدعوه إليه في ذمته ، فيكون الطعام حلالا ، ولو استحله في ترك الإجابة ، كان حسنا والله أعلم »","part":12,"page":284},{"id":5786,"text":"5557 - أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل ، ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا الحسن بن علي بن عفان ، ثنا أبو أسامة ، عن زائدة ، عن منصور ، قال : كان عريف لنا ، يخرج إلى السواد زمان الحجاج قال : وكانت العرفاء (1) إذ ذاك يسبعون ، قال : فلما قدم دعا أناسا من الحي فدعاني ، قال : فكأني وجدت في نفسي ، فلم آته قال : فلقيت إبراهيم فذكرت ذلك له ، فقال : « إني أرى الشيطان يعرض لك ليوقع العداوة ، قد كانت العمال يهبطون ، ثم يدعونهم فيخرجونهم » قال الشيخ : « وهذا لأنه يحتمل أن يكون لهم حلال ، وإنهم أعطوه من الحلال ، فإذا امتنعوا ، أوقع الامتناع بينهم عداوة ، ولا طاقة للرعية بمعاداة الوالي ، فإن أمنوا من معاداتهم ، فتورعوا عن أكل طعامهم ، فقد فعل ذلك جماعة من أهل الورع ، وبالله التوفيق »\r__________\r(1) العريف : قائد الجماعة من الناس","part":12,"page":285},{"id":5787,"text":"5558 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، ثنا أبو مسلم ، ثنا عبد الله بن رجاء ، ثنا مسلم بن خالد ، عن زيد بن أسلم ، عن سمي ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال النبي A : « إذا دخل أحدكم على أخيه المسلم ، فليأكل من طعامه ، ولا يسأل ، ويشرب من شرابه ، ولا يسأل » قال الشيخ : ورواه سفيان بن عيينة ، عن ابن عجلان ، عن سعيد ، عن أبي هريرة رواية قال : وهذا إن صح فلأن الظاهر أن المسلم لا يطعمه ، ولا يسقيه ، إلا ما هو حلال عنده","part":12,"page":286},{"id":5788,"text":"5559 - وقد أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني ، بالكوفة ، ثنا عبد الله بن سعد بن يحيى القاضي ، ثنا محمد بن إبراهيم بن أبي سكينة ، ثنا الفضيل بن عياض ، ثنا هشام بن حسان ، عن الحسن ، عن عمران بن حصين قال : « نهى رسول الله A ، عن إجابة طعام الفاسقين »","part":12,"page":287},{"id":5789,"text":"الفصل الرابع في آداب الأكل والشرب وغسل اليد قبل الطعام وبعده","part":12,"page":288},{"id":5790,"text":"5560 - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن محمد بن علي الروذباري بطوس ، أنا أبو بكر محمد بن بكر بن عبد الرزاق ، ثنا أبو داود ، ثنا موسى بن إسماعيل ، ثنا قيس ، عن أبي هاشم ، عن زاذان ، عن سلمان قال : قرأت في التوراة : إن بركة الطعام الوضوء قبله ، فذكرت ذلك للنبي A فقال : « إن بركة الطعام الوضوء قبله والوضوء بعده » قال أبو داود ليس هذا بالقوي ، وكان سفيان يكره الوضوء قبل الطعام . قال أحمد : « ولذلك مالك بن أنس كرهه »","part":12,"page":289},{"id":5791,"text":"5561 - فيما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت عبد الله بن موسى يقول : سمعت الفضل بن محمد يقول : سمعت ، أنا مصعب يقول : « دعا أمير من الأمراء مالكا إلى غدائه قال : فلما قربت الإبريق ، والطشت قال : لا أعود إلى غدائك ، قال : لم ؟ قال : لأن غسل اليدين بدعة عند الطعام » قال أحمد : « وكذلك صاحبنا الشافعي ، استحب تركه ، واحتج بالحديث » الذي","part":12,"page":290},{"id":5792,"text":"5562 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا سعدان بن نصر ، ثنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، سمع سعيد بن الحويرث يقول : عن ابن عباس قال : « كنا عند النبي A ، فأتى الخلاء ، ثم إنه رجع ، فأتي بالطعام فقيل له : ألا تتوضأ قال : » لم أصل ، فأتوضأ « رواه مسلم . عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن سفيان ، قال الشافعي : وأولى الآداب أن يؤخذ ما فعل رسول الله فيأكل المرء قبل أن يغسل يديه أحب إلي ما لم يكن مس يده قذرا","part":12,"page":291},{"id":5793,"text":"5563 - قال أحمد : وقد روى كثير بن سليمان ، عن أنس بن مالك ، أن النبي A قال : « من أحب أن يكثر الله خير بيته فليتوضأ ، إذا حضر غداؤه وإذا رفع » أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا بكر بن سهل ، ثنا عبد الله بن صالح ، كاتب الليث ، حدثني كثير وهذا ليس بشيء وكثير بن سليم من طبور أنس يأتي بما لا يتابع عليه","part":12,"page":292},{"id":5794,"text":"5564 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، ثنا إبراهيم بن عبد الله ، أنا أبو عاصم ، عن ابن جريج ، حدثني سعيد بن الحويرث ، أنه سمع ابن عباس يقول : « تبرز النبي A يقضي حاجته من الخلاء (1) ، ثم قرب له طعام فأكل ولم يمس ماء »\r__________\r(1) الخَلاَء : يطلق ويراد به أحد المعاني : قَضَاء الحاجة والإخراج ، والشعور بالحاجة إلى الإخراج ، ومكان قضاء الحاجة","part":12,"page":293},{"id":5795,"text":"5565 - قال وأخبرنا عمرو بن دينار ، عن سعيد بن الحويرث : أن النبي A قال له : « لم تتوضأ ؟ » قال : ما أردت الصلاة ، فأتوضأ وزعم عمرو أنه سمعه ، من سعيد بن الحويرث . رواه مسلم ، عن محمد بن عمرو بن عباد بن جبلة ، عن أبي عاصم","part":12,"page":294},{"id":5796,"text":"5566 - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا سعدان بن نصر ، ثنا سفيان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه : أن عمر أتى الغائط (1) ، ثم رجع فأتي بالطعام ، فقيل له : يا أمير المؤمنين ألا تتوضأ ، قال : « إنما استطبت (2) بشمالي وآكل بيميني ، وأما غسل اليد : بعد الطعام »\r__________\r(1) الغائط : مكان قضاء الحاجة\r(2) الاستطابة : الاستنجاء","part":12,"page":295},{"id":5797,"text":"5567 - فأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، ثنا سعدان بن نصر ، ثنا سفيان ، عن الزهري ، عن عبد الله بن عبد الله : يبلغ به النبي A قال : « من بات وفي يده غمر ، فأصابه شيء ، فلا يلومن إلا نفسه » « كذا رواه ابن عيينة مرسلا »","part":12,"page":296},{"id":5798,"text":"5568 - وأخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن بالويه المزكي ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، ثنا عبد الله بن صالح ، أن نافع بن يزيد ، حدثه عن عقيل بن خالد ، عن ابن شهاب الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن أبي سعيد الخدري عن النبي A قال : « من بات وفي يده غمر (1) ، فأصابه شيء ، فلا يلومن إلا نفسه » « هكذا رواه عقيل بهذا الإسناد عنه موصولا وخالفه معمر ، فرواه فيما »\r__________\r(1) الغَمَر : بالتحريك السهك وريح اللحم وما يعلق باليد من دسمه","part":12,"page":297},{"id":5799,"text":"5569 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، وعباس الدوري قالا : ثنا عفان بن مسلم ، وحدثنا وهيب ، عن معمر ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « من بات وفي يده غمر (1) ، فأصابه شيء ، فلا يلومن إلا نفسه » « هكذا رواه وهيب ، عن معمر ، مرسلا دون ذكر أبي هريرة ، ورواه سفيان بن حسين ، عن الزهري واختلف عليه فيه فقيل عنه : عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، وقيل عنه : عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه ، وليس بشيء ، وروي من وجه آخر ، عن أبي هريرة » كما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو جعفر محمد بن علي الشيباني ، ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ، ثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل ، ثنا زهير ، عن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة عن النبي A ، بنحوه . ورواه أبو داود ، عن أحمد بن يونس ، عن زهير وكذا ، رواه روح بن القاسم وحماد بن سلمة وخالد بن عبد الله ، عن سهيل ورواه جرير بن عبد الحميد ، عن سهيل ، موقوفا ورواه ، أبو همام الدلال ، ثنا سفيان الثوري ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة عن النبي A أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو أحمد بن إسحاق ، أنا محمد بن غالب ، ثنا أبو همام الدلال ، ثنا سفيان ، فذكره ورواه ، منصور بن أبي الأسود ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي A ، نحوه . أخبرناه محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس الأصم ، أنا أبو جعفر محمد بن عيسى العطار ، ثنا محمد بن جعفر المدائني ، وأخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو طاهر المحمد آباذي ، ثنا عباس الدوري ، ثنا محمد بن جعفر المدائني ، ثنا منصور بن أبي الأسود ، ثنا الأعمش ، فذكره\r__________\r(1) الغَمَر : بالتحريك السهك وريح اللحم وما يعلق باليد من دسمه","part":12,"page":298},{"id":5800,"text":"5570 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا أبو أمية ، ثنا سليمان بن عبد الله الرقي ، ثنا عبيد الله بن عمرو ، عن عبد الكريم ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أن النبي A : صلى ذات يوم ، فوجد من رجل ريح اللحم ، فلما انصرف قال : « ألا غسلت عنك ريح اللحم »","part":12,"page":299},{"id":5801,"text":"5571 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا هشام بن علي ، ثنا محمد بن سليمان بن كعب أبو عمرو الصباح المعلم ، ثنا عيسى بن شعيب أبو الفضل المستملي ، عن عمار بن أبي عمار ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « لا ترفعوا الطست (1) ، حتى يطف ، اجمعوا وضوءكم ، جمع الله شملكم » « هذا إسناد فيه بعض من يجهل ، وروي معناه بإسناد آخر ضعيف »\r__________\r(1) الطست : إناء كبير مستدير من نحاس أو نحوه","part":12,"page":300},{"id":5802,"text":"5572 - فيما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني خلف بن محمد البخاري ، ثنا سهيل بن شاذويه ، ثنا حلوان بن سمرة إملاء ، ثنا عصام بن مقاتل بن مقاتل النحوي ، عن عيسى بن موسى ، عن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله A : « أترعوا الطسوس وخالفوا المجوس » قال الإمام أحمد : « قوله : أترعوا يريد - والله أعلم - املؤوا ، وروي عن عمر بن عبد العزيز »","part":12,"page":301},{"id":5803,"text":"5573 - كما حدثناه أبو محمد الحسن بن أحمد الحافظ ، أنا القاضي أبو عاصم محمد بن علي بن محمد بن يعقوب البلخي ، ثنا أبو بكر إسماعيل بن محمد بن أحمد الفراء ، ثنا أبو بكر محمد بن محمد بن الخطاب ، ثنا أبو جعفر محمد بن موسى بن شداد ، ثنا وكيع ، عن خارجة بن مصعب ، عن داود بن أبي هند قال : كتب عمر بن عبد العزيز إلى عامله (1) بواسط : « بلغني أن الرجل يتوضأ في طست (2) ، ثم يأمر بها فتهراق وإن هذا من ري الأعاجم ، فتوضؤوا فيها ، فإذا امتلأت فأهريقوها (3) »\r__________\r(1) العامل : الوالي على بلدٍ ما لجمع خراجها أو زكواتها أو الصلاة بأهلها أو التأمير على جهاد عدوها\r(2) الطست : إناء كبير مستدير من نحاس أو نحوه\r(3) هراق : سكب وصب","part":12,"page":302},{"id":5804,"text":"5574 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن الطرائقي ، ثنا عثمان بن سعيد ، ثنا يحيى بن بكير ، ثنا مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن بشير بن بشار ، مولى حارية ، أن سويد بن النعمان ، أخبره أنه : « خرج مع رسول الله A ، عام خيبر ، حتى إذا كانوا بالصهباء ، وهي من أدنى خيبر نزل فصلى العصر ، ثم دعا بالأزواد (1) فلم يؤت ، إلا بالسويق (2) ، فأمر به ، فسرد ، فأكل رسول الله A وأكلنا ، ثم قام إلى المغرب فمضمض ، ومضمضنا ثم صلى ولم يتوضأ » أخرجه البخاري من حديث مالك\r__________\r(1) الأزواد : جمع الزاد وهو طعام يتخذ للسفر\r(2) السويق : طعام يصنع من دقيق القمح أو الشعير بخلطه بالسمن والعسل","part":12,"page":303},{"id":5805,"text":"5575 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا عبيد بن شريك وابن ملحان قالا : أنا يحيى ، أنا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، يحدث عن ابن عباس قال : شرب رسول الله A لبنا ثم دعا بماء فتمضمضه ، ثم قال : « إن له دسما (1) » رواه البخاري في الصحيح ، عن يحيى بن بكير\r__________\r(1) الدسم : ما يظهر على اللبن من الدهن","part":12,"page":304},{"id":5806,"text":"5576 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا إسماعيل بن إسحاق ، ثنا عيسى بن ميناء ، ثنا محمد بن جعفر ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن ابن عباس : « أن رسول الله A أكل كتف شاة ، ثم صلى ولم يتوضأ ولم يتمضمض »","part":12,"page":305},{"id":5807,"text":"5577 - وروينا عن أنس بن مالك ، « أن النبي A شرب لبنا ولم يتمضمض ولم يتوضأ وصلى » وفي هذين الحديثين دلالة على الجواز ، وفي الأولى ، دلالة على الاستحباب","part":12,"page":306},{"id":5808,"text":"5578 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، وأبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي قالا : أنا أبو عمرو بن مطر ، ثنا إبراهيم بن علي ، ثنا يحيى بن يحيى ، أنا أبو الأحوص ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : « أكل رسول الله A كتفا ، ثم مسح يده بمسح كانت تحته ، ثم قام فصلى » « وهذا أيضا يدل على أن غسل اليد بعد الطعام ، ليس بواجب »","part":12,"page":307},{"id":5809,"text":"5579 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر ، ثنا يحيى بن يعلى ، ثنا زائدة بن قدامة ، ثنا عبد العزيز بن رفيع ، عن عكرمة ، وعبد الله بن أبي مليكة قالا : سمعنا عائشة تقول : « كان النبي A ، يمر على القدر ، فيأخذ منها العرق ، فيأكل منه ، ثم ينطلق إلى الصلاة ، ما يمضمض ، ولا يتوضأ منه »","part":12,"page":308},{"id":5810,"text":"5580 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن الطرائقي ، ثنا عثمان بن سعيد ، ثنا يحيى بن بكير ، ثنا مالك ، عن ضمرة بن سعيد المازني ، عن أبان بن عثمان : أن عثمان أكل خبزا ولحما ، ثم مضمض وغسل يديه ، ثم مسح بهما وجهه ، ثم صلى ولم يتوضأ","part":12,"page":309},{"id":5811,"text":"5581 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا العباس بن محمد ، ثنا طلق بن غنام ، ثنا محمد بن بشر بن بشير الأسلمي ، عن أبيه ، عن جده ، وكان ممن شهد بيعة الرضوان ، أنه أتي بأشنان فيغسل يده ، فمد يده اليمنى ، فقيل له : إنما يؤخذ باليسرى ، قال : « إنا لا نأخذ الخير إلا بأيماننا »","part":12,"page":310},{"id":5812,"text":"فصل في التسمية على الطعام","part":12,"page":311},{"id":5813,"text":"5582 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا يحيى بن خلف ، ثنا أبو عاصم ، عن ابن جريج ، أخبرني أبو الزبير ، عن جابر بن عبد الله سمع النبي A يقول : « إذا دخل الرجل البيت فذكر الله : عند دخوله وعند طعامه ، قال الشيطان : لا مبيت لكم ، ولا عشاء ، وإذا دخل ، ولم يذكر الله عند دخوله ، قال الشيطان : أدركتم المبيت ، فإذا لم يذكر الله عند طعامه ، قال : أدركتم المبيت والعشاء » رواه مسلم ، عن محمد بن المثنى ، عن أبي عاصم","part":12,"page":312},{"id":5814,"text":"5583 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا أحمد بن عبد الجبار ، ثنا أبو معاوية ، ح ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، ثنا عبد الله بن محمد ، ثنا أبو كريب ، ثنا أبو معاوية ، ثنا الأعمش ، عن خيثمة ، عن أبي حذيفة ، عن حذيفة قال : كنا إذا حضرنا مع رسول الله A الطعام ، لم نضع أيدينا ، حتى يبدأ النبي A ، فوضع يده ، وإذا حضرنا معه مرة طعاما فجاءت جارية (1) كأنها تدفع ، فوضعت يدها في الطعام ، فأخذ النبي A بيدها ، ثم قال رسول الله A : « إن الشيطان ليستحل الطعام لا يذكر اسم الله عليه ، إنه جاء بهذه الجارية ، ليستحل الطعام بها ، فأخذت بيدها ، وجاء بهذا الأعرابي ، ليستحل به ، فأخذت بيده ، فوالذي نفسي بيده ، إن يده مع يدهما في يدي » رواه مسلم عن أبي كريب . وكذلك رواه الثوري وعيسى بن يونس ، عن الأعمش . أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ، ببغداد ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا أحمد بن منصور ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الأعمش ، عن زيد بن وهب ، عن حذيفة قال : كنا مع رسول الله A ، فأتينا بطعام ، فذكر الحديث بمعناه ، والجماعة أولى بالحفظ من الواحد\r__________\r(1) الجارية : الأمة المملوكة أو الشابة من النساء","part":12,"page":313},{"id":5815,"text":"5584 - حدثنا الأستاذ أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا هشام ، عن بديل العقيلي ، عن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي ، عن امرأة منهم يقال لها : أم كلثوم ، عن عائشة : أن رسول الله A ، كان يأكل طعاما في ستة من أصحابه ، فجاء أعرابي فأكله بلقمتين فقال رسول الله A : « أما إنه لو ذكر اسم الله كفاكم ، إذا أكل أحدكم فنسي أن يذكر الله ، فليقل : بسم الله أوله وآخره »","part":12,"page":314},{"id":5816,"text":"5585 - وروينا في حديث أمية بن مخشي « في الرجل الذي أكل ولم يسم حتى ما بقي من طعامه إلا لقمة ، فقال : بسم الله أوله وآخره ، فضحك النبي A فقال : » ما زال يأكل الشيطان معه ، فلما ذكر اسم الله ، استقاء ما في بطنه « وقد ذكرنا إسناده في كتاب الدعوات","part":12,"page":315},{"id":5817,"text":"5586 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا أحمد بن منصور ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن أبي إسحاق الهمداني ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود قال : « إن شيطان المؤمن يلقى شيطان الكافر ، فيرى شيطان المؤمن شاحبا أغبر (1) ، مهزولا فيقول له شيطان الكافر : ما لك ويحك قد هلكت ؟ فيقول الشيطان : لا والله ما أصل معه إلى شيء ، إنه إذا طعم ، ذكر اسم الله وإذا شرب ، ذكر اسم الله ، وإذا نام ، ذكر اسم الله ، فيقول الآخر : لكني آكل ، من طعامه ، وأشرب ، شرابه وأنام على فراشه ، فهذا ماحش ، وهذا مهزول »\r__________\r(1) أغبر : عليه الغبار ، وهو ما صَغُر من التراب والرماد","part":12,"page":316},{"id":5818,"text":"5587 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، أنا سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي ، ثنا ابن أبي مريم ، ثنا الفريابي قال : وأنا سليمان ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا خلاد بن يحيى ، ثنا سفيان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عمر بن أبي سلمة قال : دخلت على النبي A وهو يأكل ، فقال : « اجلس يا بني ، وسم الله D ، وكل بيمينك ، وكل مما يليك » قال الإمام أحمد : « كذا وجدته في جمع سليمان لحديث سفيان الثوري ، وهكذا ، رواه سفيان بن عيينة ، عن هشام ، قال علي بن المديني : إنما رواه أصحاب هشام بن عروة ، عن هشام ، عن أبي وجزة ، عن رجل من مزينة ، عن عمر بن أبي سلمة »","part":12,"page":317},{"id":5819,"text":"5588 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا سعيد بن عثمان الأهوازي ، ثنا علي بن محمد ، ثنا الوليد بن مسلم ، حدثني وحشي بن حرب بن وحشي ، عن أبيه ، عن جده وحشي بن حرب قال : قلنا : يا رسول الله ، إنا نأكل ، ولا نشبع قال : لعلكم تتفرقون قلنا : نعم ، قال : « اجتمعوا على طعامكم ، واذكروا اسم الله D ، يبارك لكم فيه »","part":12,"page":318},{"id":5820,"text":"5589 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، ثنا أبو محمد جعفر بن محمد بن نصر ، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس البغدادي ، بمصر ، ثنا أحمد بن حرب ، ثنا قاسم الجرمي ، عن سفيان ، عن منصور ، عن تميم بن سلمة قال : « من سمى على طعامه لم يسأل عن نعمته »","part":12,"page":319},{"id":5821,"text":"5590 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن الحسن قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا العباس بن الوليد ، أخبرني أبي قال : سمعت الأوزاعي يقول : « بلغني أنه لا يتم الطعام ، حتى يكون فيه أربع ، يذكر اسم الله عليه ، حين يوضع ، ويحمد الله عليه ، حين يرفع ، وتكثر الأيدي فيه ، ويكون مهيأ من طيب » « وقد روي هذا بإسناد ضعيف ، عن النبي A ، لم أنقله لضعفه ، وهو في سنن السلمي »","part":12,"page":320},{"id":5822,"text":"الأكل والشرب باليمين","part":12,"page":321},{"id":5823,"text":"5591 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ، ببغداد ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا أبو يحيى زكريا بن يحيى المروزي ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله ، عن جده ابن عمر : أن رسول الله A قال : « إذا أكل أحدكم : فليأكل بيمينه ، وإذا شرب : فليشرب بيمينه ، فإن الشيطان : يأكل بشماله ، ويشرب بشماله » رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره ، عن سفيان","part":12,"page":322},{"id":5824,"text":"5592 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو النضر الفقيه ، ثنا محمد بن أيوب ، أنا الوليد ، ثنا عكرمة بن عمار ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا يحيى بن أبي طالب ، ثنا عبد الوهاب بن عطاء ، ثنا شعبة ، عن عكرمة بن عمار ، عن إياس بن سلمة بن الأكوع ، عن أبيه عن النبي A أنه رأى رجلا يأكل بشماله ، فقال له : « كل بيمينك » قال : لا أستطيع قال : « لا استطعت » قال : فما رفعها إلى فيه بعد ذلك « وفي رواية أبي الوليد ، فما وصلت يده إلى فيه بعد » أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر ، عن عكرمة بن عمار","part":12,"page":323},{"id":5825,"text":"5593 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا يحيى بن جعفر ، أنا عبد الوهاب ، أنا سعيد ، عن أبي معشر ، عن إبراهيم عن الأسود بن يزيد ، عن عائشة أنها قالت : « كانت يد رسول الله A اليمنى لطهوره ولطعامه ، وكانت يده اليسرى ، لخلائه (1) وما كان من أذى »\r__________\r(1) خلائه : التطهر بعد قضاء الحاجة","part":12,"page":324},{"id":5826,"text":"5594 - أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أحمد بن محمد بن سهل الصوفي ، بمكة ، ثنا محمد بن يونس ، ثنا بكر بن الأسود ، ثنا محمد بن ربيعة ، ثنا النصر بن عربي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : « ( ولقد كرمنا بني آدم (1) ) قال : جعلناهم يأكلون بأيديهم »\r__________\r(1) سورة : الإسراء آية رقم : 70","part":12,"page":325},{"id":5827,"text":"الأكل مما يليه","part":12,"page":326},{"id":5828,"text":"5595 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ، ثنا عثمان بن سعيد ، ثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن أبي نعيم وهب بن كيسان ، أنه قال : أتي رسول الله A بطعام ومعه ربيبه (1) عمر بن أبي سلمة ، فقال له رسول الله A : « سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك » رواه البخاري في الصحيح ، عن عبد الله بن يوسف ، عن مالك مرسلا . ورواه خالد بن مخلد ، عن وهب بن كيسان ، عن عمر بن أبي سلمة . ورواه الوليد بن كثير ، عن وهب بن كيسان سمعه من عمر بن أبي سلمة وأخرجاه في الصحيح\r__________\r(1) الربيب : ابن زوجة الرجل من غيره يربى في داره","part":12,"page":327},{"id":5829,"text":"5596 - أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن يعقوب الإيادي ببغداد ، ثنا منجاب أبو القاسم الطبري ، أنا أحمد بن يوسف بن خلاد النصيبي ، ثنا عبيد بن عبد الواحد ، ثنا ابن أبي مريم ، أنا محمد بن جعفر ، أخبرني محمد بن عمرو بن حلحلة ، عن وهب بن كيسان ، عن عمر بن أبي سلمة أنه قال : أكلت مع النبي A يوما ، فجعلت آخذ من اللحم من حول الصحفة (1) ، فقال رسول الله A : « كل مما يليك » رواه البخاري ، عن عبد العزيز بن عبد الله ، عن محمد بن جعفر . ورواه مسلم عن الحسن بن علي الحلواني وأبي بكر بن أبي إسحاق ، عن سعيد بن أبي مريم\r__________\r(1) الصحفة : إِناءٌ كالقَصْعَة المبْسُوطة ونحوها، وجمعُها صِحَاف","part":12,"page":328},{"id":5830,"text":"5597 - أخبرنا الإمام أبو عثمان الصابوني ، أنا أبو سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الرازي ، ثنا يوسف بن عاصم ، ثنا أبو موسى محمد بن المثنى ، ثنا العلاء بن الفضل بن عبد الملك بن أبي سوقة المنقري أبو الهذيل ، حدثني عبد الله بن عكراش ، عن أبيه عكراش بن ذؤيب قال : بعثني بنو مرة بن عبيد بصدقات أموالهم إلى رسول الله A ، فقدمت المدينة ، فإذا هو جالس بين المهاجرين ، والأنصار قال : فقدمت عليه بإبل كأنها عروق الأرض يعني من الرطوبة ، فقال : « من الرجل ؟ » قلت : عكراش بن ذؤيب فقال : « ارفع في النسب » ، فقلت : ابن مرقوص بن عمرو بن النزال بن مرة بن عبيد ، وهذه صدقات بني مرة بن عبيد ، فتبسم رسول الله A وقال : « هذه إبل قومي ، هذه صدقات قومي » قال : ثم أمر بها ، أن توسم بميسم الصدقة ، ثم تضم إليها ، ثم أخذ بيدي فانطلق بي إلى منزل أم سلمة فقال : « هل من طعام ؟ » فأتينا بجفنة (1) كثيرة الثريد (2) ، والأدم ، فأقبلنا نأكل منها ، فتخبطت في نواحيها ، فأكل رسول الله A ، مما بين يديه ، فقبض رسول الله A بيده اليسرى على يدي اليمنى ، فقال : « يا عكراش ، كل من موضع واحد ، فإنه طعام واحد » ، ثم أتينا بطبق فيه ألوان من رطب ، أو تمر - شك عبيد الله : رطب عنى أو تمر - فجعلت آكل مما بين يدي ، وجالت (3) يد رسول الله A في الطبق ، فقال : « يا عكراش كل من حيث شئت ، فإنه غير لون واحد » ، ثم أتينا بماء ، فغسل رسول الله A بتلك يديه ، ثم مسح بتلك كفيه وذراعيه ، وقال : « يا عكراش هذا الوضوء مما غيرت النار » أخبرناه عاليا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب الضبعي ، أنا إسماعيل بن إسحاق ، ثنا أبو الهذيل العلاء بن عبد الملك بن أبي سوية المنقري ، ثنا عبيد الله بن عكراش ، حدثني أبي عكراش بن ذؤيب قال : بعثني بنو مرة بن عبيد بصدقات أموالهم ، إلى رسول الله A ، فقدمت ، فوجدته جالسا بين المهاجرين ، والأنصار ، وذكر الحديث غير أنه قال : كثيرة الثريد ، والقدد ، فجعلت أخبط في نواحيها ، وزاد في الوضوء ورأسه\r__________\r(1) الجفان : جمع جفنة وهي القصعة أو البئر الصغيرة\r(2) الثريد : الطعام الذي يصنع بخلط اللحم والخبز المفتت مع المرق وأحيانا يكون من غير اللحم\r(3) جالت : دارت","part":12,"page":329},{"id":5831,"text":"5598 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى قالا : ثنا أبو العباس هو الأصم ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، ثنا أحمد بن حنبل ، ثنا عبيد بن القاسم ، نسيب سفيان الثوري ، ثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : « كان رسول الله A يأكل من الطعام مما يليه ، فإذا جاؤوا بالتمر ، جول أو جالت (1) يده في الإناء » كذا رواه الصلت بن مسعود ، عن عبيد ، وقال : جالت يده في الإناء ، تفرد به ، عبيد هذا وقد رواه يحيى بن معين بالكذب\r__________\r(1) جالت : هاجت واضطربت","part":12,"page":330},{"id":5832,"text":"الأكل من جوانب القصعة دون وسطها","part":12,"page":331},{"id":5833,"text":"5599 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا عبد الله بن جعفر بن محمد بن درستويه ، ثنا يعقوب بن سفيان ، ثنا عمرو بن عثمان بن كثير بن دينار ، ثنا أبي ، ثنا محمد بن عبد الرحمن اليحصبي ، ثنا عبد الله بن بشر قال : أهديت للنبي A شاة والطعام يومئذ قليل ، فقال لأهله : « اطبخوا هذه الشاة ، وانظروا إلى هذا الدقيق فاخبزوه ، واثردوا عليه » وكانت للنبي A ، قصعة (1) يقال لها : الغراء (2) أو الغرا يحملها أربعة رجال فلما أصبح وسجد الضحى أتي بتلك القصعة ، والتقوا عليها ، فلما كثر الناس ، جثى (3) رسول الله A فقال أعرابي : ما هذه الجلسة . فقال النبي A : « إن الله جعلني عبدا كريما ، ولم يجعلني جبارا عنيدا » ثم قال رسول الله A : « كلوا من جوانبها ، وذروا ذروتها (4) ، يبارك فيها » ثم قال : « كلوا فوالذي نفسي بيده ليفتحن عليكم أرض فارس والروم ، حتى يكثر الطعام ، فلا يذكر اسم الله عليه »\r__________\r(1) القصعة : وعاء يؤكل ويُثْرَدُ فيه وكان يتخذ من الخشب غالبا\r(2) الغراء : البيضاء ، أي أنها مملوءة بالشحم والدهن\r(3) الجثو : الجلوس على الركبتين\r(4) الذروة : أعلى كل شيء","part":12,"page":332},{"id":5834,"text":"الأكل بثلاثة أصابع ولعقها بعد الفراغ","part":12,"page":333},{"id":5835,"text":"5600 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى بن الفضل قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا أحمد بن عبد الجبار ، ثنا أبو معاوية ، عن هشام بن عروة ، عن عبد الرحمن بن سعد ، عن أبي بن كعب بن مالك ، عن أبيه قال : « كان رسول الله A يأكل بثلاثة أصابع ، ولا يمسح يده ، حتى يلعقها (1) » رواه مسلم عن يحيى بن يحيى ، عن أبي معاوية\r__________\r(1) اللعق : لعق العسل ونحوه لعقا : لحسه بلسانه أو بإصبعه","part":12,"page":334},{"id":5836,"text":"5601 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر القطان ، ثنا أحمد بن يوسف ، ثنا محمد بن يوسف قال : ذكر سفيان ، عن ابن جريج ، عن عبيد الله بن يزيد قال : « كنا نتعشى مع ابن عباس فرأيته أكل بأصابعه الثلاثة »","part":12,"page":335},{"id":5837,"text":"رفع اللقمة إذا سقطت ، وإنقاء القصعة والتمسح بالمنديل بعد اللعق","part":12,"page":336},{"id":5838,"text":"5602 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر الرزاز ، ثنا عياش بن محمد ، ثنا يعلى بن عبيد ، ثنا الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر قال : قال النبي A : « إذا سقطت لقمة أحدكم ، فليمط (1) ما عليها وليأكلها ولا يدعها للشيطان »\r__________\r(1) أماط : نحى وأبعد","part":12,"page":337},{"id":5839,"text":"5603 - وبإسناده قال : قال رسول الله A : « إذا أكل أحدكم الطعام ، فليمص أصابعه ، فإنه لا يدري في أي طعام تكون البركة » وأخبرنا أبو الحسين ، أنا إسماعيل الصفار ، ثنا محمد بن إسحاق الصاغاني ، ثنا يعلى بن عبيد ، فذكر الحديثين ، بهذا الإسناد","part":12,"page":338},{"id":5840,"text":"5604 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله ، أنا الحسن بن سفيان ، ثنا عثمان بن أبي شيبة ، ثنا جرير ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر قال : سمعت النبي A يقول : « إن الشيطان يحضر أحدكم عند كل شيء من شأنه ، حتى يحضره عند طعامه ، فإذا أسقطت من أحدكم اللقمة فليمط ما كان بها من أذى ، ثم يأكلها ، ولا يدعها للشيطان ، فإذا فرغ ، فليلعق أصابعه ، فإنه لا يدري في أي طعامه تكون البركة » رواه مسلم عن عثمان بن أبي شيبة","part":12,"page":339},{"id":5841,"text":"5605 - أخبرنا أبو نصر محمد بن أحمد بن إسماعيل الطابراني بها ، ثنا عبد الله بن أحمد بن منصور الطوسي ، ثنا محمد بن إسماعيل الصائغ ، ثنا روح بن عبادة ، ثنا ابن جريج ، أخبرني أبو الزبير ، أنه سمع جابر بن عبد الله ، يحدث أنه ، سمع رسول الله A يقول : « لا يمسح أحدكم يده بالمنديل حتى يلعق (1) يده ، فإن الرجل لا يدري في أي طعامه يبارك له ، وإن الشيطان يرصد (2) للناس عند كل شيء ، حتى عند طعامهم ، ولا يرفع القصعة (3) حتى يلعقها أو يلعقها ، فإن آخر الطعام فيه البركة »\r__________\r(1) اللعق : لعق العسل ونحوه لعقا : لحسه بلسانه أو بإصبعه\r(2) أرصده : راقبه\r(3) القصعة : وعاء يؤكل ويُثْرَدُ فيه وكان يتخذ من الخشب غالبا","part":12,"page":340},{"id":5842,"text":"5606 - وبهذا الإسناد ، أنه سمع النبي A يقول : « إذا طعم أحدكم ، فسقطت لقمته ، فليمط (1) ما رابه منها ، ثم ليطعمها ، ولا يدعها (2) للشيطان ، فإن الرجل لا يدري في أي طعامه يبارك له »\r__________\r(1) أماط : نحى وأبعد\r(2) يدع : يترك","part":12,"page":341},{"id":5843,"text":"5607 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا حامد بن محمد الهروي ، ثنا عثمان بن سعيد ، ثنا محمد بن كثير العبدي ، ثنا سفيان الثوري ، عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله A : « لا يمسح الرجل يده في المنديل حتى يلعق أصابعه » قال أحمد : أخرجه مسلم في الصحيح من أوجه ، عن سفيان أتم من هذا . « وقال : حتى يلعقها أو يلعقها وكذلك هو في حديث ابن عباس ، فإن لم يكن هذا شكا منه ، وكانا جميعا محفوظين ، فإنما أراد بلعقها صبيا أو صبية أو من يعلم أنه لا يتقذرها ممن يحل له مس فمه ويحتمل أن يكون أراد بلعق أصبعه فمه ، فيكون بمعنى قوله يلعقها والأخبار كلها تدل على أن هذا اللعق ، إنما هو عند الفراغ من الطعام والله أعلم »","part":12,"page":342},{"id":5844,"text":"5608 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا الحميدي ، ثنا سفيان ، ثنا أبو الزبير ، عن جابر : أن النبي A ، أمر بلعق الأصابع ، والصحفة (1) وقال : « إنكم لا تدرون في أيه البركة » رواه مسلم ، عن أبي بكر ، عن سفيان\r__________\r(1) الصحفة : إِناءٌ كالقَصْعَة المبْسُوطة ونحوها، وجمعُها صِحَاف","part":12,"page":343},{"id":5845,"text":"5609 - وروينا ، عن حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس بن مالك : أن رسول الله A ، كان إذا أكل طعاما ، لعق أصابعه الثلاث وقال : « إذا سقطت لقمة أحدكم ، فليمط (1) عنها الأذى ، وليأكلها ، ولا يدعها للشيطان ، وأمرنا أن نسلت (2) الصحفة (3) وقال : » إن أحدكم لا يدري ، في أي طعامه يبارك له « أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس أحمد بن هارون الفقيه ، ثنا محمد بن أيوب ، أنا موسى بن إسماعيل ، ثنا حماد بن سلمة ، فذكره . أخرجه مسلم من حديث حماد\r__________\r(1) أماط : نحى وأبعد\r(2) سلت القصعة أو الصحفة : تَتَبَّع ما بقي فيها من الطعام، ومسَحها بالأصْبع ونحوها\r(3) الصحفة : إِناءٌ كالقَصْعَة المبْسُوطة ونحوها، وجمعُها صِحَاف","part":12,"page":344},{"id":5846,"text":"5610 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، ثنا يوسف بن يعقوب ، ثنا نصر بن علي ، حدثني المعلى بن راشد ، حدثتني جدتي أم عاصم وكانت أم ولد كيسان بن سلمة الهذلي قالت : دخل علينا نبيشة الخير فحدثنا أن رسول الله A قال : « من أكل في قصعة (1) ثم لحسها ، استغفرت له القصعة » « رواه أبو عيسى في كتابه ، عن نصر بن علي »\r__________\r(1) القصعة : وعاء يؤكل ويُثْرَدُ فيه وكان يتخذ من الخشب غالبا","part":12,"page":345},{"id":5847,"text":"فصل لا يناول مما قدم إليه من لم يجلس معه شيئا","part":12,"page":346},{"id":5848,"text":"5611 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه ، أنا إسماعيل بن إسحاق ، ثنا حفص بن عمر ، ثنا شعبة ، أنا عمرو ، عن أبي البحتري ، عن سلمان قال : دعا سلمان رجلا إلى طعام ، فجاء مسكين فأعطاه كسرا فقال له سلمان : « ضعه من حيث أخذته ، ما رغبته أن يكون الوزر (1) عليك ، والأجر لغيرك ، إنما دعوناك لتأكل »\r__________\r(1) الوِزْر : الحِمْل والثِّقْل، وأكثر ما يُطْلَق في الحديث على الذَّنْب والإثم. يقال : وَزَرَ يَزِرُ ٌ، إذا حَمل ما يُثْقِل ظَهْرَه من الأشياء المُثْقَلة ومن الذنوب.","part":12,"page":347},{"id":5849,"text":"5612 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو حامد بلال ، ثنا أبو الأزهر ، ثنا عمرو بن محمد العنقزي ، عن إسرائيل ، عن الزبرقان ، عن الضحاك قال : « إذا كنت على طعام غيرك ، فجاء سائل فلا تناوله منه شيئا »","part":12,"page":348},{"id":5850,"text":"فصل من قرب شيئا مما قدم إليهم إلى من قعد معه","part":12,"page":349},{"id":5851,"text":"5613 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، ثنا أبو النصر ، ثنا سليمان بن المغيرة ، عن ثابت ، عن أنس قال : « دعا رسول الله A رجلا فانطلق ، وانطلقت معه قال : فجيء بمرقة فيها دباء (1) قال : فجعل رسول الله A يأكل ذلك الدباء ويعجبه ، فلما رأيت ذلك ، جعلت ألقيه إليه ولا أطعم منه شيئا » قال أنس : فما زلت أحبه بعد ، قال سليمان : فحدثت بهذا الحديث سليمان التيمي ، فقال : ما أتينا أنس بن مالك قط في زمان الدباء ، إلا وجدناه في طعامه . وأخرجه البخاري من وجه آخر ، عن أنس\r__________\r(1) الدباء : القرع","part":12,"page":350},{"id":5852,"text":"5614 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق قالا : ثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، ثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، أنه سمع أنس بن مالك يقول : إن خياطا دعا رسول الله A لطعام صنعه ، قال أنس : فذهبت مع رسول الله A إلى ذلك الطعام ، فقرب إلي رسول الله A خبز شعير ، ومرقا فيه دباء (1) وقديدا (2) ، قال أنس : « فرأيت رسول الله A يتبع الدباء من حوالي الصحفة (3) ، فلم أزل أحب الدباء بعد يومئذ » رواه البخاري ، عن القعنبي ، ورواه مسلم عن قتيبة ، عن مالك قال الإمام أحمد : « وكأنه A كان يتبعه بعينه ، ثم أنس بن مالك ، كان يدنيه منه بالحديث الأول ، ولم يكن على ذلك الطعام غيرهما »\r__________\r(1) الدباء : القرع\r(2) القديد : اللحم المقطع والمملح المجفف في الشمس\r(3) الصحفة : إِناءٌ كالقَصْعَة المبْسُوطة ونحوها، وجمعُها صِحَاف","part":12,"page":351},{"id":5853,"text":"5615 - وروى عبد الأعلى بن أعين وأنا أبرأ من عهدته ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن عروة ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله A : « إذا وضعت المائدة فليأكل الرجل مما يليه ، ولا يأكل مما بين يدي جليسه ، ولا من ذروة (1) القصعة (2) ، فإنما تأتيه البركة من أعلاها ، ولا يقوم رجل حتى ترفع المائدة ، ولا يرفع يده وإن شبع ، حتى يرفع القوم ، وليعذر ، فإن ذلك يخجل جليسه ، فيقبض يده ، وعسى أن تكون له في الطعام حاجة » أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، وأحمد بن الحسن القاضي ، قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا الحسن بن علي بن عفان ، ثنا عبيد الله بن موسى ، أنا عبد الأعلى بن أعين ، فذكره\r__________\r(1) الذروة : أعلى كل شيء\r(2) القصعة : وعاء يؤكل ويُثْرَدُ فيه وكان يتخذ من الخشب غالبا","part":12,"page":352},{"id":5854,"text":"فصل لا يعيب طعاما قدم إليه","part":12,"page":353},{"id":5855,"text":"5616 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا أحمد بن عبد الجبار ، ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي يحيى ، مولى جعدة بن هبيرة ، عن أبي هريرة قال : « ما رأيت رسول الله A عاب طعاما قط ، كان إذا اشتهاه أكله ، وإذا لم يشتهه سكت » رواه مسلم عن أبي كريب وغيره ، عن أبي معاوية","part":12,"page":354},{"id":5856,"text":"5617 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الحسين علي بن عبد الرحمن الدهقان بالكوفة ، وأخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن ، أنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم قالا : ثنا إبراهيم بن عبد الله العبسي ، أنا وكيع ، عن الأعمش قال : أظن أبا حازم ، ذكره عن أبي هريرة قال : « ما عاب رسول الله A طعاما قط إن اشتهاه أكله ، وإلا تركه » أخرجاه في الصحيح من أوجه ، عن الأعمش ، عن أبي حازم . قال الحليمي C : وهذا والله أعلم إذا عاب الرجل الطعام نفسه ، فأما إذا عاب الصانع له ، ليعلمه مواضع التقصير ، فيتحفظ منها في المستأنف ، ولم يعنف عليه ، ولم يسمعه ما يكره ، فلا حرج في ذلك ، والله أعلم قال الإمام أحمد","part":12,"page":355},{"id":5857,"text":"5618 - وروينا عن النبي A : أنه سأله رجل فقال : إن من الطعام طعاما أتحرج منه فقال : « لا يتخلجن (1) في نفسك شيئا ضارعت (2) فيه النصرانية »\r__________\r(1) يختلج : يتحرك في نفسك شيء من الريبة والشك\r(2) ضارعت : شابهت","part":12,"page":356},{"id":5858,"text":"5619 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن عيسى المستملي ، أنا أبو العباس الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة ، ثنا محمد بن قبيصة الإسفراييني ، ثنا بشر بن المبارك العبدي قال : ذهبت مع أبي إلى وليمة ، فيها غالب القطان ، فوضع الخوان ، فأمسكوا أيديهم فقال : ما لكم حتى يجيء ، فقال غالب : حدثتني كريمة بنت هشام الطائية ، عن عائشة : أن النبي A قال : « أكرموا الخبز » قال : « ومن كرامته ، أن لا ينتظر الأدم (1) » رواه محمد بن محمد بن مرزوق الباهلي ، عن بشر بن المبارك الراسبي ، قال : كريمة بنت همام وقال : ينتظرون الأدم ، أخبرنا أبو حسان محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر المزكي ، أنا أبو سهل محمد بن سليمان الحنفي ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا محمد بن محمد ، فذكره ، غير أنه قال : كريمة لم ينسبها\r__________\r(1) الإدَام والأدْم : ما يُؤكَلُ مع الخُبْزِ أيّ شيء كان","part":12,"page":357},{"id":5859,"text":"5625 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا حماد بن سلمة ، عن عمار بن أبي عمار ، عن جابر بن عبد الله : أن رسول الله A أكل عندهم رطبا ، وشرب ماء وقال : « هذا من النعيم الذي تسألون عنه »","part":12,"page":358},{"id":5860,"text":"فصل في أكل التمر","part":12,"page":359},{"id":5861,"text":"5621 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا عبد الرحمن بن الحسين القاضي ، ثنا إبراهيم بن الحسين ، ثنا آدم ، ثنا شعبة ، ثنا جبلة بن سحيم قال : أصابنا عام سنة ، مع ابن الزبير ، فرزقنا تمرا ، وكان عبد الله بن عمر ، يمر بنا ونحن نأكل ، فيقول : لا تقارنوا ، فإن رسول الله A ، نهى عن الإقران ، ثم يقول : « إلا أن يستأذن الرجل أخاه » قال شعبة : الإذن : من قول عمر ، رواه البخاري ، عن آدم . وأخرجه مسلم من أوجه أخر ، عن شعبة","part":12,"page":360},{"id":5862,"text":"5622 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن معاوية النيسابوري ، ثنا محمد بن مسلم بن وارة ، ثنا محمد بن سعيد بن سابق ، ثنا عمرو بن أبي قيس ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي جحيش ، عن أبي هريرة قال : كنت من أصحاب الصفة ، فكان رسول الله A إذا أتي بالتمر والعجوة ، فأكلنا قال : « يا هؤلاء إني قد قارنت فأقرنوا » كذا وجدته في كتابي ، عن أبي جحيش ، ورواه جرير ، عن عطاء بن السائب ، عن الشعبي ، عن أبي هريرة","part":12,"page":361},{"id":5863,"text":"5623 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الديبلي ، ثنا محمد بن علي بن زيد الصائغ ، ثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي ، ثنا سليمان بن بلال ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص ، عن أبيه سعد ، أن رسول الله A قال : « من أكل سبع تمرات ما بين لابتيها حين يصبح لم يضره سم حتى يمسي » رواه مسلم عن القعنبي","part":12,"page":362},{"id":5864,"text":"5624 - أخبرنا أبو بكر الفارسي ، أنا أبو إسحاق الأصبهاني ، ثنا أبو أحمد بن فارس ، ثنا محمد بن إسماعيل قال : قال لي أبو عبد الرحمن ، أنا أبو معمر ، وعبد الله بن عمرو ، حدثني عبد الله بن السكن الرقاشي ، حدثني عقبة بن عبد الله الرفاعي ، عن ابن بريدة ، عن أبيه عن النبي A قال : « خير تمركم البرني (1) يذهب الداء ولا داء فيه »\r__________\r(1) البَرْني : ضرْبٌ من التمر أَصْفَر مُدَوَّر ، وهو أَجود التمر ، واحدته بُرْنِيَّة","part":12,"page":363},{"id":5865,"text":"5625 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا حماد بن سلمة ، عن عمار بن أبي عمار ، عن جابر بن عبد الله : أن رسول الله A أكل عندهم رطبا ، وشرب ماء وقال : « هذا من النعيم الذي تسألون عنه »","part":12,"page":364},{"id":5866,"text":"5626 - وبإسناده عن أبي داود ، ثنا شعبة ، عن يزيد بن خمير قال : سمعت عبد الله بن بسر السلمي قال : أتانا رسول الله A فألقت له أمي قطيفة (1) ، فجلس عليها ، فأتته بتمر ، فجعل يأكل ويقول « بالنوى هكذا » قال أبو داود : هكذا بأصبعيه ، بالسبابة والوسطى ، كما يرمي بالنواة فوق أصبعه ، ثم دعا بشراب ، فشرب ثم سقى الذي عن يمينه فقالت أمي : يا رسول الله ، ادع الله لنا ، فقال رسول الله A : « اللهم بارك فيما رزقتهم ، واغفر لهم ، وارحمهم » أخرجه مسلم في الصحيح من أوجه ، عن شعبة\r__________\r(1) القطيفة : كساء أو فراش له أهداب","part":12,"page":365},{"id":5867,"text":"5627 - قال ابن أبي عدي ، عن شعبة في هذا الحديث ، مر رسول الله A بأبي وهو على بغلة بيضاء ، فأخذ بلجامها (1) فقال : انزل عندي يا رسول الله فنزل عنده قال : فجاءهم بحيس (2) فأكلوا ، ثم جاءهم بتمر ، قال : فجعل النبي A يأكل ، ويقول : « بالنوى هكذا » - وضم شعبة بأصبعه السبابة والوسطى ، ويقول : « بالنوى على ظهورهما » ويقلبه يرمي به - قال : ثم أتي بشراب فشرب ، ثم ناوله الذي عن يمينه وقال : « اللهم بارك لهم فيما رزقتهم ، واغفر لهم وارحمهم » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الفضل بن إبراهيم ، ثنا أحمد بن سلمة ، ثنا محمد بن بشار ، ثنا ابن أبي عدي ، فذكره . رواه مسلم ، عن محمد بن بشار\r__________\r(1) اللجام : الحديدة التي توضع في فم الفرس وما يتصل بها من سيور\r(2) الحيس : طعام يطبخ فيه تمر ولبن مجفف ويضاف لهما السمن","part":12,"page":366},{"id":5868,"text":"5628 - أخبرنا أبو عبد الله بن البياضي ، ببغداد ، أنا أبو الحسن علي بن محمد بن الزبير القرشي ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، قالا : ثنا الحسن بن علي بن محمد بن عفان ، ثنا زيد بن الحباب العكلي ، ثنا يعقوب بن محمد بن طحلا المدني ، عن أبي الرجال ، عن عمرة ، وهي أمه ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله A : « بيت ليس فيه تمر جياع (1) أهله » ورواه مسلم في الصحيح ، عن عبد الله بن مسلمة ، عن يعقوب\r__________\r(1) جياع : جمع جائع","part":12,"page":367},{"id":5869,"text":"5629 - وروينا عن يوسف بن عبد الله بن سلام قال : رأيت النبي A أخذ كسرة من خبز شعير ، فوضع عليها تمرة وقال : « هذه إدام هذه »","part":12,"page":368},{"id":5870,"text":"5630 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق ، أنا محمد بن الحسين الأنماطي ، ثنا محمد بن بكار ، ثنا إسماعيل بن زكريا ، عن قيس بن الربيع ، عن جبلة بن سحيم ، عن ابن عمر أنه قال : « نهى رسول الله A ، أن يشق التمرة عما فيها »","part":12,"page":369},{"id":5871,"text":"5631 - وروى أيضا داود بن الزبرقان ، عن عمه أبي حفص الكندي ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ابن عمر قال : « نهانا رسول الله A ، أن ندهن إلا غبا وأن نقرن بين التمرتين ، أو نشتق عما فيهما » أخبرنا ابن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا الحسن بن علويه القطان ، ثنا إسماعيل بن عيسى ، ثنا داود ، فذكره","part":12,"page":370},{"id":5872,"text":"5632 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا محمد بن عمرو بن جبلة ، ثنا سلم بن قتيبة ، ثنا همام ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس بن مالك قال : « أتي النبي A بتمر عتيق (1) ، فجعل يفتشه يخرج السوس منه » قال : وثنا أبو داود ، ثنا محمد بن كثير ، أنا همام ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، « أن النبي A كان يؤتى بالتمر فيه الدود » ، فذكر معناه . قال الإمام أحمد C : « وهذا مع إرساله أصح من حديث قيس بن الربيع ، وداود بن الزبرقان ، فإن صح ، فالمراد بالأول ما يكون جديدا »\r__________\r(1) العتيق : القديم","part":12,"page":371},{"id":5873,"text":"5633 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو عمرو بن مطر ، ثنا أحمد بن داود السمناني ، ثنا سعيد بن حفص الحراني ، ثنا زهير ، عن أبي الزبير ، عن جابر قال : مر بنا رسول الله A ونحن نأكل التمر على ترس (1) فقلنا : هلم يا رسول الله قال : « فدنا (2) وأكل معنا »\r__________\r(1) الترس : الدرع الذي يحمي المقاتل ويتقي به ضربات العدو\r(2) الدنو : الاقتراب","part":12,"page":372},{"id":5874,"text":"5634 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا العباس الدوري ، ثنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي ، ثنا أبو عوانة ، عن أبي بشر ، عن مجاهد ، عن ابن عمر قال : « دخلت على رسول الله A يوما في بيته ، فرأيته يأكل جمار (1) نخل » رواه البخاري ، عن أبي الوليد\r__________\r(1) الجُمَّارَة : قَلْبُ النَّخْلة وشَحْمَتها يقطع من رءوس النخل، ويؤكل","part":12,"page":373},{"id":5875,"text":"5635 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، ثنا عثمان بن سعيد بن دينار ، ثنا يحيى بن زكريا بن يحيى بن حمويه ، ثنا عباد بن العوام ، عن حميد ، عن أنس قال : « كان يكره أن يلقي ، النوى مع التمر على الطبق »","part":12,"page":374},{"id":5876,"text":"أكل اللحم","part":12,"page":375},{"id":5877,"text":"5636 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، ثنا يعقوب بن سفيان ، ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين ، ثنا مسعر ، عن رجل من فهم قال : سمعت عبد الله بن جعفر يقول : « خير اللحم أو أطيب اللحم : لحم الظهر » قال : « كنا عند النبي A وكانوا يلقونه باللحم »","part":12,"page":376},{"id":5878,"text":"5637 - أخبرنا أبو الحسن المقرئ ، نا الحسن بن محمد بن إسحاق ، ثنا يوسف بن يعقوب ، نا محمد بن أبي بكر ، نا يحيى بن سعيد القطان ، عن مسعر ، حدثني شيخ من بني فهم ، وأظنه يسمى محمد بن عبد الرحمن وأظنه حجازيا ، أنه سمع عبد الله بن جعفر ، يحدث ابن الزبير ، وقد نحرت (1) له بعيرا (2) ، أو جزورا (3) : أنه سمع رسول الله A يقول : « أطيب اللحم لحم الظهر »\r__________\r(1) النحر : الذبح\r(2) البعير : ما صلح للركوب والحمل من الإبل ، وذلك إذا استكمل أربع سنوات ، ويقال للجمل والناقة\r(3) الجَزُور : البَعِير ذكرا كان أو أنثى، إلا أنَّ اللَّفْظة مُؤنثة، تقول الجَزُورُ، وَإن أردْت ذكَرا، والجمْع جُزُرٌ وجَزَائر","part":12,"page":377},{"id":5879,"text":"5638 - وأخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا المسعودي ، أخبرني من شهد عبد الله بن جعفر ، وعبد الله بن الزبير ، وابن الزبير نحر (1) لعبد الله بن جعفر ، اللحم ويطعمه قال ابن جعفر : سمعت رسول الله A يقول : « أطيب اللحم لحم الظهر »\r__________\r(1) النحر : الذبح","part":12,"page":378},{"id":5880,"text":"5639 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا أحمد بن منصور ، ثنا عبد الرزاق ، ثنا معمر ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه قال : اشتهى النبي A لحما قال : « حسبت أنه » قال : فأرسل إلى امرأة فقال : إنه لم يبق عندنا إلا عناق (1) ، فأستحيي أهديها لك ، فقال النبي A : « أوليست أقربها إلى الخيرات ، وأبعدها من الأذى » هكذا جاء مرسلا\r__________\r(1) العناق : الأنثى من أولاد المعز والضأن من حين الولادة إلى تمام حول","part":12,"page":379},{"id":5881,"text":"5640 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا ابن ناجية ، ثنا محمد بن عمر بن علي بن مقدم ، ثنا إبراهيم بن حبيب بن الشهيد بن القاسم العتكي ، ثنا أبي ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام قال : أمر أبي بخزيرة (1) ، فصنعت ، ثم أمرني فحملتها إلى رسول الله A ، وإذا رسول الله A في منزله ، فقال : « ما هذا يا جابر ألحم هذا ؟ » قلت : لا يا رسول الله ، ولكنها خزيرة ، أمر بها أبي ، فصنعت ، ثم أمرني ، فحملتها إليك قال : فرجعت إلى أبي ، فقال لي : هل رأيت رسول الله A ؟ قلت : نعم ، قال : « فما قال لك ؟ » قال لي : ألحم هذا ؟ فقال أبي عسى أن يكون رسول الله A اشتهى اللحم ، فقام إلى داجن (2) له فذبحها ، ثم سلخها ، ثم أمر بها ، فشويت ، ثم أمرني ، فحملتها إلى رسول الله A ، فإذا هو في مجلس قاعد ، فقال : « ما هذا يا جابر ؟ » فقلت : رجعت إلى أبي ، فقال لي : ما قال : فقلت : قال لي : « ألحم هذا ؟ » فقال لي أبي : عسى أن يكون رسول الله A اشتهى اللحم فقام إلى داجن فذبحها ، ثم أمر بها فشويت ، وأمرني فحملتها إليك ، فقال رسول الله A : « جزى الله الأنصار خيرا ، ولا سيما عبد الله بن عمرو بن حرام ، وسعد بن عبادة » وكذا رواه إسحاق بن إبراهيم بن حبيب ، عن أبيه\r__________\r(1) الخزير : لحم يقطع ثم يطبخ بماء كثير وملح فإذا نضج يذر عليه الدقيق ويعصد به\r(2) الداجن : كل ما أَلِف البيوت وأقام بها من حيوان وطير","part":12,"page":380},{"id":5882,"text":"5641 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأحمد بن الحسن القاضي قالا : ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا إبراهيم بن مرزوق ، ثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي ، ثنا أبو عوانة ، ثنا الأسود بن قيس ، عن نبيح العنزي ، عن جابر بن عبد الله ، فذكر قصة أبيه يوم أحد ، وذكر قصة ديونه ، ومجيء رسول الله A لذلك ، قال : فدخل ففرشت له فراشا ووسادة ، فوضع رأسه ، فنام قال : فقلت لمولى لي : اذبح هذه العناق وهي داجن (1) سمينة ، والوجا والعجل ، أفرغ منها قبل أن يستيقظ رسول الله A ، وأنا معك قال : فلم أزل فيها حتى فرغنا منها وهو نائم ، فلما قام قال : « يا جابر ، ائتني بالطهور » قال : فلم يفرغ من طهوره حتى وضعت العناق عنده قال : فنظر إلي فقال : « كأنك قد علمت حبنا اللحم ، ادع لي أبا بكر ، ثم دعا حواريه (2) ، فدخلوا » فضرب رسول الله A بيده ثم قال : « كلوا بسم الله » فأكلوا حتى شبعوا ، وبقي منها لحم كثير\r__________\r(1) الداجن : كل ما أَلِف البيوت وأقام بها من حيوان وطير\r(2) الحواري : الناصر والصديق والمعين","part":12,"page":381},{"id":5883,"text":"5642 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا زهير ، عن أبي إسحاق ، عن سعد بن عياض ، عن عبد الله بن مسعود قال : « كان أحب العرق إلى رسول الله A ، الذراع الشاة ، وكان قد سم فيها ، وكان يرى أن اليهود سموه »","part":12,"page":382},{"id":5884,"text":"5643 - حدثنا أبو الحسن العلوي ، أنا أبو بكر محمد بن علي بن أيوب بن سلمويه ، ثنا محمد بن يزيد السلمي ، ثنا حسان بن حسان البصري ، ح وأخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو العباس محمد بن إسحاق بن أيوب الضبعي ، ثنا الحسن بن علي بن زياد ، ثنا سعيد بن سليمان قالا : ثنا أبو معشر ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : قال رسول الله A : « لا تقطعوا اللحم بالسكين ، فإنه من فعل الأعاجم ، ولكن انهشوه نهشا ، لأنه أهنأ وأمرأ (1) » « تفرد به أبو معشر المدني وليس بالقوي »\r__________\r(1) مَرأَني الطعامُ وأمْرأني : إذا لم يَثْقُل على المَعِدَة، وانحَدر عنها طَيِّباً","part":12,"page":383},{"id":5885,"text":"5644 - وقد روينا عن عمرو بن أمية الضمري : أنه رأى رسول الله A يحتز (1) من كتف شاة في يده ، فدعي إلى الصلاة ، فألقاها والسكين التي كان يحتز بها ، ثم قام فصلى ، ولم يتوضأ « » فيحتمل إن صح حديث أبي معشر أن يكون هذا في لحم لم ينعم نضجه ، وحديث أبي معشر في لحم قد تكامل نضجه وعلى أن ذلك يكون أطيب كما «\r__________\r(1) يحتز : يقتطع","part":12,"page":384},{"id":5886,"text":"5645 - روينا عن عثمان بن أبي سليمان قال : قال صفوان بن أمية : رآني رسول الله A ، وأنا أجذ اللحم عن العظم بيدي فقال لي : « يا صفوان » قلت : لبيك ، قال : « قرب اللحم من فيك ، إنه أهنأ وأمرأ » أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، ثنا الزعفراني ، ثنا ربعي بن علية ، عن عبد الرحمن بن إسحاق ، ثنا عبد الرحمن بن معاوية ، عن عثمان بن أبي سليمان ، فذكره","part":12,"page":385},{"id":5887,"text":"5646 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، ثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا محمد بن عبيد الله المنادي ، ثنا روح بن عبادة ، ثنا المجاشعي هشام بن سليمان ، ثنا يزيد الرقاشي ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله A : « خير الإدام اللحم ، وهو سيد الإدام »","part":12,"page":386},{"id":5888,"text":"5647 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن أحمد العبادي ، أنا أبو علي الصواف ، ثنا محمد بن محمد المروزي ، ثنا سهل بن العباس ، ثنا مسعدة بن اليسع ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي قال : « اللحم من اللحم ، فمن لم يأكل اللحم أربعين يوما ، ساء خلقه »","part":12,"page":387},{"id":5889,"text":"5648 - حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي ، إملاء ، أنا محمد بن محمد بن هارون الشافعي ، ثنا محمد بن زياد بن قيس ، ثنا أحمد بن منيع ، ثنا العباس بن بكار ، ثنا أبو هلال الراسبي ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله A : « سيد الإدام في الدنيا والآخرة : اللحم ، وسيد الشراب في الدنيا والآخرة : الماء ، وسيد الرياحين في الدنيا والآخرة : الفاغية (1) ، يعني الحناء » ورواه جماعة عن أبي هلال الراسبي ، تفرد به أبو هلال محمد بن سليم\r__________\r(1) الفاغية : نَوْر الحناء وهي من أطيب الرياحين","part":12,"page":388},{"id":5890,"text":"5649 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر الرزاز ، ثنا سعدان بن نصر ، ثنا سفيان ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن زهدم الجرمي ، عن أبي موسى الأشعري قال : « رأيت النبي A يأكل الدجاج » رواه مسلم ، عن ابن أبي عمر ، عن سفيان","part":12,"page":389},{"id":5891,"text":"5650 - أخبرنا أبو علي بن شاذان ، ثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يعقوب بن سفيان ، ثنا إبراهيم بن عبد الرحمن المهدي ، حدثني إبراهيم بن عمر بن سفينة ، حدثني أبي ، عن جدي سفينة قال : « أكلت مع رسول الله A لحم الحبارى الثريد (1) ، وغيره مما يكون أدما (2) »\r__________\r(1) الثريد : الطعام الذي يصنع بخلط اللحم والخبز المفتت مع المرق وأحيانا يكون من غير اللحم\r(2) الإدَام والأدْم : ما يُؤكَلُ مع الخُبْزِ أيّ شيء كان","part":12,"page":390},{"id":5892,"text":"5651 - روينا عن أنس بن مالك ، وأبي موسى ، عن النبي A أنه قال : « فضل عائشة على النساء ، كفضل الثريد (1) على سائر الطعام »\r__________\r(1) الثريد : الطعام الذي يصنع بخلط اللحم والخبز المفتت مع المرق وأحيانا يكون من غير اللحم","part":12,"page":391},{"id":5893,"text":"5652 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا محمد بن حسان السمتي ، ثنا المبارك بن سعيد ، عن عمرو بن سعيد ، عن رجل ، من أهل البصرة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : « كان أحب الطعام إلى رسول الله A ، الثريد (1) من الخبز ، والثريد من الحيس (2) » وروينا في كتاب السنن ، عن أسماء بنت أبي بكر ، أنها كانت إذا ثردت غطته شيئا ، حتى يذهب فوره ، ثم تقول : إني سمعت رسول الله A يقول : « إنه أعظم للبركة » أنبأنيه أبو عبد الله الحافظ ، إجازة أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا بحر بن نصر ، ثنا ابن وهب ، أخبرني قرة بن عبد الرحمن ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن أسماء بنت أبي بكر ، فذكره\r__________\r(1) الثريد : الطعام الذي يصنع بخلط اللحم والخبز المفتت مع المرق وأحيانا يكون من غير اللحم\r(2) الحيس : طعام يطبخ فيه تمر ولبن مجفف ويضاف لهما السمن","part":12,"page":392},{"id":5894,"text":"5653 - وروينا عن أبي هريرة : أنه كان يقول : « لا يؤكل طعام حتى يذهب بخاره » وروينا في معناه عن أبي ذر","part":12,"page":393},{"id":5895,"text":"5654 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا بحر بن نصر ، ثنا ابن وهب ، أخبرني يحيى بن أيوب ، عن الحسن بن هانئ الحضرمي ، عن عبد الواحد بن معاوية بن خديج : « أن النبي A نهى عن الطعام الحار ، حتى يبرد » وهذا منقطع","part":12,"page":394},{"id":5896,"text":"5655 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا عبد الله بن محمد بن علي ، ثنا علي بن سعيد العسكري ، ثنا العباس بن أبي طالب ، ثنا أبو المسيب سلم بن سلام الواسطي ، عن إسماعيل بن عياش ، عن أبي بكر بن أبي مريم الغساني ، عن ضمرة بن حبيب ، عن صهيب قال : « نهى رسول الله A ، عن أكل الطعام الحار ، حتى يسكن »","part":12,"page":395},{"id":5897,"text":"5656 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر الرزاز ، ثنا يحيى بن جعفر ، أنا زيد بن الحباب ، أنا عيسى بن النعمان بن رفاعة بن رافع قال : سمعت معاذ بن رفاعة ، عن رافع ، يحدث عن خولة بنت قيس : أن رسول الله A دخل عليها فصنعت خزيرة (1) فلما قدمتها إليه ، فوضع يده فيها ، وجد حرها فقبضها ، ثم قال : « يا خولة لا نصبر على حر ، ونصبر على برد »\r__________\r(1) الخزير : لحم يقطع ثم يطبخ بماء كثير وملح فإذا نضج يذر عليه الدقيق ويعصد به","part":12,"page":396},{"id":5898,"text":"5657 - وروينا في الحديث الثابت عن عتبان بن مالك في دخول النبي A بيته حين دعاه ليصلي ، في بيته قال : « فحبسناه على خزيرة (1) صنعناها له »\r__________\r(1) الخزير : لحم يقطع ثم يطبخ بماء كثير وملح فإذا نضج يذر عليه الدقيق ويعصد به","part":12,"page":397},{"id":5899,"text":"5658 - وروينا في الحديث الثابت عن أنس بن مالك ، في قصة صفية بنت حيي قال : « حتى إذا كنا بالصهباء صنع حيسا (1) في نطع (2) ، ثم أرسلني يعني النبي A ، فدعوت رجالا ، فأكلوا »\r__________\r(1) الحيس : طعام يطبخ فيه تمر ولبن مجفف ويضاف لهما السمن\r(2) النطع : بساط من جلد ، والخوان والوعاء","part":12,"page":398},{"id":5900,"text":"5659 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأحمد بن الحسن القاضي قالا : ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا محمد بن عبيد الله المنادي ، ثنا روح ، ثنا أيمن بن نابل ، حدثتني فاطمة بنت أبي ليث ، عن أم كلثوم بنت عمرو بن أبي عقرب قالت : سمعت عائشة تقول : سمعت رسول الله A يقول : « عليكم بالتابن البغيض (1) النافع ، والذي نفسي بيده ، إنه ليغسل بطن أحدكم ، كما يغسل أحدكم وجهه بالماء من الوسخ » قال : فكان إذا ابتلي أحد من أهله ، لا تنزل البرمة على النار ، حتى يأتي على أحد طرفيه «\r__________\r(1) البغيض : المكروه","part":12,"page":399},{"id":5901,"text":"5660 - وروينا عن عروة ، عن عائشة ، عن النبي A قال : « إن التلبينة (1) تجم (2) فؤاد المريض ، وتذهب ببعض الحزن »\r__________\r(1) التلبينة : حساء يعمل من دقيق أو نخالة وربما جعل فيها عسل\r(2) تجم : تريح وتنشط وتزيل الهم","part":12,"page":400},{"id":5902,"text":"5661 - قال أبو سليمان : قال الأصمعي : « إنها حساء يعمل من دقيق أو من نخالة ، ويجعل فيها عسل » وقال بعضهم : ولا أراها سميت تلبينة إلا تشبيها لها باللبن لبياضها ورقتها","part":12,"page":401},{"id":5903,"text":"5662 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، ثنا أبو عمرو بن السماك ، ثنا محمد بن عبيد الله المنادي ، ثنا شبابة ، ثنا شعبة ، عن أبي عمران الجوني ، عن عبد الله بن الصامت ، عن أبي ذر قال : « أوصاني النبي A بثلاث : أن أسمع وأطيع ، ولو لعبد مجدع (1) الأطراف ، وإذا صنعت مرقة فأكثر ماءها ، ثم أنظر إلى أهل بيت قريب من جيرتي ، فأصيبهم منه برزق » أخرجه مسلم من حديث شعبة\r__________\r(1) المجدع : المقطوع","part":12,"page":402},{"id":5904,"text":"5663 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا تمتام ، وعبد العزيز بن معاوية ، قالا : ثنا مسلم وهو ابن إبراهيم ، ثنا محمد بن فضاء ، عن أبيه ، عن علقمة بن عبد الله المزني ، عن أبيه قال : قال رسول الله A : وفي رواية تمتام : أن رسول الله A قال : « إذا اشترى أحدكم لحما فليكثر مرقته ، فإن لم يصب أحدكم لحما أصاب مرقته ، وهو أحد اللحمين » وقال عبد العزيز في روايته : إن لم يصب من اللحم ، أصاب من المرق ، وهو أحد اللحمين ، وليعرف جيرانه ، تفرد به محمد بن فضاء وليس بالقوي","part":12,"page":403},{"id":5905,"text":"5664 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا بكر بن سهل الدمياطي ، ثنا شعيب بن يحيى التجيبي ، عن ابن لهيعة ، عن محمد بن يزيد بن أبي زياد ، أن ربيعة بن يزيد الدمشقي ، أخبرهم عن واثلة بن الأسقع ، أنه قال : كنت من أصحاب الصفة ، أقوام لا عشائر لهم ، فدعاني رسول الله A يوما ، فأخذ قرصا ، فكسرها في صحفة (1) ، وجعل عليها ماء سخنا ، وودكا ، ثم سقسقها ، ثم لبقها ، ثم صفها ، ثم قال : « انطلق ، ادع لي عشرة من أصحابك أنت عاشرهم » فدعوتهم فقال : « اجلسوا اذكروا الله ، وكلوا من أسفلها ، ولا تأكلوا من أعلاها ، فإن البركة تنزل عليها من أعلاها »\r__________\r(1) الصحفة : إِناءٌ كالقَصْعَة المبْسُوطة ونحوها، وجمعُها صِحَاف","part":12,"page":404},{"id":5906,"text":"5665 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو الحسين بن إسماعيل الحافظ ، أنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم ، ثنا الحسن بن عرفة ، ثنا المبارك بن سعيد ، عن عكرمة قال : أرسل سعيد بن جبير إلى ابن عباس : إني قد اتخذت لك طعاما ، فأتني مع من أحببت ، فأتاه فقال له : « يا أبا سعيد ، إني لست أتأمر على أحد ، إنما أعدك رجلا منا ائتنا بالثريد ، فلقد كان أحب الطعام إلى رسول الله ، الثريد من الخبز ، والثريد من التمر ، وهو الحيس ، فلما رفع قال : ارفع يا غلام الله المحمود ، الله المعبود المشكور » كذا قال عن عكرمة ، لم يذكر بينهما أحد","part":12,"page":405},{"id":5907,"text":"5666 - أخبرنا أبو سعيد سعيد بن محمد بن أحمد الشعيبي ، أنا أبو الحسن محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم بن عبده السليطي ، ثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي ، ثنا أبو جعفر النفيلي ، ثنا عباد بن كثير ، عن عاصم بن طلحة قال : سمعت أنس بن مالك يقول : قال رسول الله A : « أثردوا ولو بالماء »","part":12,"page":406},{"id":5908,"text":"5667 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، حدثني أبو محمد الأنباري ، ثنا سعيد بن سليمان ، عن عباد بن عباد ، عن حميد ، عن أنس : « أن النبي A كان يعجبه الثفل » كذا قال : ورواه غيره ، عن سعيد بن سليمان . « وبلغني عن ابن خزيمة ، أنه قال : الثفل : هو الثريد ، وقال : غيره : هو الدقيق ، وما لا يشرب ، وهذا الحديث قد خولف عباد في رفعه »","part":12,"page":407},{"id":5909,"text":"5668 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا أبو سهل بن زياد القطان ، ثنا إسحاق بن الحسن الحربي ، ثنا عفان ، ثنا حماد ، ووهيب جميعا ، عن حميد ، عن أنس قال : « كان أحب الطعام إلى عمر Bه ، الثفل ، وكان أحب الشراب إليه النبيذ (1) » « وهذا أصح من الذي قبله ، والله أعلم ، وإنما أراد بالنبيذ الحلو الذي لا يشتد ، وقد ذكرنا في غير هذا الموضع ما دل عليه »\r__________\r(1) النَّبِيذ : هو ما يُعْمَلُ من الأشْرِبة من التَّمرِ، والزَّبيب، والعَسَل، والحِنْطَة، والشَّعير وغير ذلك يقال : نَبَذْتُ التَّمر والعِنَب، إذا تَركْتَ عليه الْمَاء لِيَصِيرَ نَبِيذاً","part":12,"page":408},{"id":5910,"text":"5669 - أخبرنا أبو الحسن الأهوازي ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا محمد بن الفرج الأزرق ، ثنا حجاج قال : قال ابن جريج : أخبرني إسماعيل بن أمية ، عن رجل ، عن ابن عباس قال : سمعت النبي A ، سئل يا رسول الله : أي الشراب أطيب ؟ قال : « الحلو البارد »","part":12,"page":409},{"id":5911,"text":"5670 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا أحمد بن منصور ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهري قال : سئل رسول الله A ، أي الشراب أطيب ؟ قال : « الحلو البارد » هذا مرسل وكذا رواه ابن المبارك ، عن معمر ، ويونس ، عن الزهري ، مرسلا ، ورواه ابن عيينة ، عن معمر موصولا","part":12,"page":410},{"id":5912,"text":"5671 - كما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، قالا : أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا أحمد بن شيبان ، ثنا سفيان ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة قالت : « أحب الشراب إلى رسول الله A ، الحلو البارد » وكذلك رواه جماعة عن ابن عيينة ، والأول أصح ، ورواه زمعة بن صالح ، عن الزهري ، عن ابن المسيب ، عن أبي هريرة ، وليس بمحفوظ","part":12,"page":411},{"id":5913,"text":"5672 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو محمد بن شوذب المقرئ الواسطي ، ثنا شعيب بن أيوب ، ثنا أبو أسامة ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا الحسن بن علي بن عفان العامري ، ثنا أبو أسامة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : « كان رسول الله A يحب الحلواء ، والعسل » رواه البخاري في الصحيح ، عن إسحاق الحنظلي ، عن أبي أسامة ، قال أبو سليمان : حبه A ، الحلواء ليس على معنى كثرة التشهي لها ، وشدة نزاع النفس إليها ، وتأنق الصنعة في اتخاذها ، فعل أهل الشره والنهم ، وإنما هو أنه كان إذا قدم له الحلواء نال منها نيلا صالحا من غير تقدير ، فيعلم بذلك أنه قد أعجبه طعمها وحلاوتها ، وفيه دليل على جواز اتخاذ الحلاوات والأطعمة من أخلاط شتى","part":12,"page":412},{"id":5914,"text":"5673 - أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، ثنا الحسن بن محمد بن الصباح ، ثنا سعيد بن زكريا المدائني ، عن الزبير بن سعيد الهاشمي ، عن عبد الحميد بن سالم ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « من لعق (1) العسل ثلاث غدوات (2) في كل شهر ، لم يصبه عظيم من البلاء أبدا »\r__________\r(1) اللعق : لعق العسل ونحوه لعقا : لحسه بلسانه أو بإصبعه\r(2) غدوات : جمع غداة وهو الصباح الباكر","part":12,"page":413},{"id":5915,"text":"5674 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا إبراهيم بن إسحاق الصواف ، ثنا إسماعيل بن بهرام الخزاز ، ح ، وأخبرنا أبو حامد أحمد بن أبي خلف الإسفرائني بها ، أنا أبو بكر محمد بن يزداد بن مسعود الجوسقاني ، ثنا محمد بن عبد الله بن سليمان ، ثنا إسماعيل بن بهرام الأشجعي ، ثنا مسعر ، عن حشرم ، عن عامر بن مالك قال : « بعثت إلى النبي A من وعك (1) كان بي ألتمس منه دواء أو شفاء ، فبعث إلي بعكة (2) من عسل » لفظهما سواء ، غير أن في حديث الصواف ، عن مسعر بن كدام\r__________\r(1) الوعك : الحمى ، وقيل أَلَمُها\r(2) العكة : وعاء مستدير من الجلد ، يُحفظ فيه السمن والعسل","part":12,"page":414},{"id":5916,"text":"5675 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا علي بن المؤمل ، ثنا الكديمي ، ثنا أبو عاصم ، ثنا يزيد بن إبراهيم ، عن ليث بن أبي سليمان قال : أول من خبص الخبيص ، عثمان بن عفان ، قدمت عليه غير كمل النقي (1) والعسل ، فخلط بينهما وعمل الخبيص ، وبعث به إلى منزل أم سلمة ، فلم يصادف النبي A ، فلما وضعته بين يديه وأكله ، فاستطابه ، فقال : « من بعث هذه ؟ » قالت : عثمان بن عفان فقال النبي A : « اللهم إن عثمان يترضاك فارض عنه » هذا منقطع\r__________\r(1) النقي : خبز الدقيق الحوارى وهو النظيف الأبيض النقي من الغش والذي نخل دقيقه مرة بعد مرة","part":12,"page":415},{"id":5917,"text":"5676 - وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا محمد بن عبد الله بن قريش ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا محمد بن المتوكل ، ثنا الوليد بن مسلم ، ثنا محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام ، عن أبيه ، عن جده ، أو غيره قال : خرج رسول الله A إلى المربد ، فإذا عثمان بن عفان ، يقود ناقة تحمل دقيقا وعسلا وسمنا ، فقال له رسول الله A : « أنخ » فأناخ فدعا رسول الله A ببرمة (1) فجعل فيها من الدقيق والسمن والعسل ، ثم أمر فأوقد تحتها حتى نضج وأدرك ، ثم قال لأصحابه : « كلوا » وأكل رسول الله A ، ثم قال : « هذا شيء تدعوه فارس الخبيص »\r__________\r(1) البرمة : القِدر مطلقا وهي في الأصل المتخذة من الحجارة","part":12,"page":416},{"id":5918,"text":"5677 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد ، ثنا أبو يحيى زكريا بن الحارث البزار ، ثنا الحسن بن السراج الأزدي ، ثنا سهيل بن أبي سهل ، ثنا بقية ، عن محمد بن زياد الألهاني ، عن أبي أمامة قال : قال رسول الله A : « قلب المؤمن حلو ، يحب الحلاوة » « أورده شيخنا في التاريخ في ترجمة سهل بن بشر بن القاسم النيسابوري ، ومتن الحديث منكر ، وفي إسناده من هو مجهول »","part":12,"page":417},{"id":5919,"text":"5678 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا إبراهيم بن دنوقا ، ثنا أبو معمر ، ثنا إسماعيل بن إبراهيم ، عن يونس يعني ابن عبيد ، عن الحسن ، عن جابر بن عبد الله قال : صلينا مع رسول الله A الظهر أو العصر ، فلما سلمنا قال : « على أماكنكم مكانكم » قال : وأهديت له جرة (1) فيها حلواء ، فجعل يأتي على رجل ، رجل فيلعقه ، حتى أتى علي ، وأنا غلام ، فألعقني لعقة ، ثم قال : « أزيدك ؟ » فقلت : نعم ، فألعقني أخرى لصغري ، فلم يزل كذلك ، حتى أتى على آخر القوم\r__________\r(1) الجرُّ والجِرَار : جمع جَرَّة، وهو إناء من الفَخَّار أو الخزف","part":12,"page":418},{"id":5920,"text":"5679 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، ثنا أحمد بن عبيد ، أنا أحمد بن علي الخزاز ، ثنا إبراهيم بن عرعرة الشامي ، ثنا فضالة بن حصين العطار الضبي ، ثنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « إذا أتي أحدكم بالطيب : فليمس منه ، وإذا أتي بالحلواء : فليصب منه » « تفرد به فضالة بن حصين العطار ، وكان متهما بهذا الحديث والله أعلم »","part":12,"page":419},{"id":5921,"text":"5680 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو عمرو بن السماك ، ثنا حنبل بن إسحاق ، ثنا بكار بن محمد ، ثنا عبد الله بن عون قال : « ما أتينا ابن سيرين في يوم عيد قط ، إلا أطعمنا خبيصا أو فالوذق »","part":12,"page":420},{"id":5922,"text":"5681 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله الصفار ، ثنا أحمد بن مهران ، ثنا أبو نعيم ، ثنا سفيان ، عن عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، ح وأخبرنا علي بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا أبو شعيب عبد الله بن الحسن الحراني ، ثنا أحمد بن يونس ، ثنا زهير ، ثنا عبد الله بن عيسى ، عن عطاء ، عن أبي أسيد قال : قال رسول الله A وفي رواية سفيان ، عن رسول الله A قال : « كلوا الزيت وادهنوا به ، فإنه من شجرة مباركة » أخرجه أبو عيسى في كتابه من حديث الثوري ، وعطاء هذا ، فقال : إنه من أهل الشام","part":12,"page":421},{"id":5923,"text":"5682 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا أحمد بن منصور ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه قال : أحسبه عن عمر : أن النبي A قال : « ائتدموا (1) بالزيت وادهنوا (2) به ، فإنه يخرج من شجرة مباركة » ورواه أيضا زمعة بن صالح ، عن زياد بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن عمر ، مرفوعا\r__________\r(1) الإدَام والأدْم : ما يُؤكَلُ مع الخُبْزِ أيّ شيء كان\r(2) ادهن : تطلى بالدهن","part":12,"page":422},{"id":5924,"text":"5683 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر الرزاز ، ثنا أحمد بن الخليل ، ثنا الواقدي ، ثنا أبو حزرة يعقوب بن مجاهد ، عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبيه قال : سمعت عائشة تقول : وذكر عندها الزيت ، فقالت : كان رسول الله A يأمر أن يؤكل ويدهن ويتسعط به ويقول : « إنه من شجرة مباركة »","part":12,"page":423},{"id":5925,"text":"5684 - حدثنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا المثنى بن سعيد ، ثنا طلحة بن نافع قال : سمعت جابر بن عبد الله يقول : إن رسول الله A قال : « إن الخل ، نعم الأدم (1) هو » أخرجه مسلم من حديث ابن علية\r__________\r(1) الإدَام والأدْم : ما يُؤكَلُ مع الخُبْزِ أيّ شيء كان","part":12,"page":424},{"id":5926,"text":"5685 - حدثنا أبو جعفر المستملي ، أنا حامد بن محمد الرفاء ، عن علي بن عبد العزيز ، ثنا مسلم بن إبراهيم ، ثنا المثنى بن سعيد الأزدي ، ثنا طلحة بن نافع ، عن جابر بن عبد الله قال : أخذ النبي A بيدي ، فأتى بعض بيوته ، فقال لهم : « هل عندكم غداء ؟ فقالوا : لا ، إلا فلق فقال : » هاتوه « ثم قال : » هل من أدم (1) ؟ « قالوا : لا ، إلا خل ، فقال لهم : » هاتوه ، فنعم الإدام الخل « قال جابر : فالخل يعجبني منذ سمعت رسول الله A ما يقول\r__________\r(1) الإدَام والأدْم : ما يُؤكَلُ مع الخُبْزِ أيّ شيء كان","part":12,"page":425},{"id":5927,"text":"5686 - أخبرنا أبو سعيد مسعود ، عن محمد بن علي الجرجاني الأديب ، ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا يزيد بن عبد الصمد الدمشقي ، ثنا يحيى بن صالح ، ثنا محمد بن عبد الملك ، ثنا نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله A : « ما أقفر بيت ، فيه خل »","part":12,"page":426},{"id":5928,"text":"5687 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو الحسن السراج ، ثنا مطين ، ثنا محمد بن العلاء ، ثنا أبو بكر بن عياش ، عن ثابت الثمالي ، عن الشعبي ، عن أم هانئ قالت : دخل علي النبي A فقال : « عندك شيء ؟ » فقلت : لا ، إلا كسر يابس ، دخل فقال : « ما أقفر من أدم (1) بيت فيه خل » رواه أبو عيسى ، عن محمد بن العلاء\r__________\r(1) الإدَام والأدْم : ما يُؤكَلُ مع الخُبْزِ أيّ شيء كان","part":12,"page":427},{"id":5929,"text":"5688 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا العباس بن محمد الدوري ، ثنا الحسن بن بشر الهمداني ، ثنا سعدان بن الوليد ، بياع السابري ، عن عطاء ، عن ابن عباس قال : دخل رسول الله A يوم فتح مكة ، على أم هانئ بنت أبي طالب ، وكان جائعا فقال لها : « عندك طعام آكله ؟ » فقالت : إن عندي لكسرا يابسة ، وإني لأستحي أن أقربها إليك ، فقال : « هلميها » فكسرها في ماء ، وجاءته بملح فقال : « ما من إدام ؟ » فقالت : ما عندي يا رسول الله إلا شيء من خل فقال : « هلميه » فلما جاءت به صبه على طعامه ، فأكل منه ، ثم حمد الله D ، ثم قال : « نعم الإدام الخل يا أم هانئ ، لا يفقر بيت فيه خل »","part":12,"page":428},{"id":5930,"text":"5689 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا أحمد بن منصور ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن ثابت ، وعاصم ، عن أنس بن مالك : أن رجلا خياطا ، دعا رسول الله A فقرب له ثريدا (1) قد صب عليه دباء (2) فأخذ رسول الله A الدباء فأكله قال : وكان يحب الدباء قال ثابت : سمعت أنسا ، يقول : فما صنع لي طعام أقدر أن يصنع فيه دباء ، إلا صنع رواه مسلم في الصحيح ، عن عبد بن حميد وغيره عن عبد الرزاق\r__________\r(1) الثريد : الطعام الذي يصنع بخلط اللحم والخبز المفتت مع المرق وأحيانا يكون من غير اللحم\r(2) الدباء : القرع","part":12,"page":429},{"id":5931,"text":"5690 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى قالا : ثنا أبو العباس هو الأصم ، أنا العباس بن الوليد بن مزيد ، ثنا مخلد بن قريش ، أنا عبد الرحمن بن دلهم ، عن عطاء : أن رسول الله A قال : « عليكم بالقرع فإنه يزيد في العقل ، ويكبر الدماغ »","part":12,"page":430},{"id":5932,"text":"5691 - وبهذا الإسناد عن عطاء قال : قال رسول الله A : « قدس العدس على لسان سبعين نبيا ، منهم عيسى ابن مريم عليه السلام وهو يرق القلب ، ويسرع الدمعة » كلاهما منقطع","part":12,"page":431},{"id":5933,"text":"5692 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، ثنا أبو الحسين الجماجي ، أنا أبو الجهم ، ثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال : سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول : سئل ابن المبارك عن الحديث الذي حدث في أكل العدس أنه قدس على لسان سبعين نبيا ؟ وقال : « ولا على لسان نبي واحد ، وإنه لمؤذن منفخ » من يحدثكم به قال : سالم بن سالم قالوا : عمن ؟ قالوا : عنك قال : وعني أيضا","part":12,"page":432},{"id":5934,"text":"5693 - أخبرنا أبو الحسن العلوي غير مرة ، أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن دلويه الدقاق ، ثنا أبو الأزهر السليطي ، ثنا أبو الربيع ، ثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر عن النبي A : « أن نبيا من الأنبياء ، شكا إلى الله D الضعف ، فأمره بأكل البيض » « تفرد به أبو الأزهر ، عن أبي الربيع »","part":12,"page":433},{"id":5935,"text":"5694 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الفقيه ، أنا أبو العباس محمد بن أحمد بن عمرويه النوقاني ، ثنا تميم بن محمد الطوسي ، ثنا سويد بن سعيد ، ح وأخبرنا علي بن أحمد الأهوازي ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا عبيد بن حاتم ، ثنا سويد ، ثنا مروان بن معاوية ، ثنا عيسى بن أبي عيسى البصري ، عن موسى ، وليس بالأهوازي ، عن أنس بن مالك : أن رسول الله A قال : « سيد إدامكم الملح »","part":12,"page":434},{"id":5936,"text":"5695 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا الحسن بن علي بن عفان ، ثنا زيد بن الحباب ، ثنا عيسى بن الأشعث ، عن جويبر ، عن الضحاك ، عن النزال بن سبرة ، عن علي أنه قال : « من ابتدأ غداءه بالملح ، أذهب عنه سبعين نوعا من البلاء (1) » « وذكر الحديث قد أخرجناه بطوله في مناقب أمير المؤمنين علي Bه »\r__________\r(1) البلاء : الاخْتِبار بالخير ليتَبَيَّن الشُّكر، وبالشَّر ليظْهر الصَّبْر","part":12,"page":435},{"id":5937,"text":"5696 - وروينا في كتاب السنن ، عن ابن عمر قال : « أتي النبي A بجبنة في تبوك ، فدعا بسكين ، فسمى وقطع »","part":12,"page":436},{"id":5938,"text":"5697 - أخبرنا علي بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا محمد بن غالب ، أخبرني محمد بن عبد الله بن عمار ، ثنا المعافى بن عمران ، عن هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن ميمونة ، زوج النبي A ، قالت : سئل النبي A ، عن الجبن ؟ فقال : « اقطع بالسكين ، واذكر اسم الله D وكل »","part":12,"page":437},{"id":5939,"text":"5698 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا الحسن بن علي المتوكل ، ثنا أبو الربيع ، ثنا أبو وكيع الجراح بن مليح ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، عن عبد الله بن مسعود قال : قال رجل : يا رسول الله نتداوى ؟ قال : « نعم تداووا فإن الله D لم ينزل داء ، إلا أنزل له شفاء ، وعليكم بألبان البقر ، فإنها ترم (1) من كل الشجر » تابعه أبو حنيفة ، وأيوب بن عائذ ، عن قيس في رفعه\r__________\r(1) ترم : تأكل وتطعم","part":12,"page":438},{"id":5940,"text":"5699 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا الحسن بن مكرم ، ثنا أبو النصر ، ثنا أبو خيثمة ، عن امرأة من أهله ، عن مليكة بنت عمرو الجعفية أنها قالت لها عائشة : عليك بسمن البقرة من الذبيحة ، ومن القرحتين ، إن رسول الله A قال : « إن ألبانها أو لبنها شفاء ، وسمنها دواء ، ولحمها أو لحومها داء »","part":12,"page":439},{"id":5941,"text":"5700 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا إسماعيل بن إسحاق ، ثنا سليمان بن حرب ، ثنا حماد بن زيد ، عن علي بن زيد ، عن عمرو بن حرملة ، عن ابن عباس قال : كنت في بيت خالتي ميمونة ، فجاء النبي A ، ومعه خالد بن الوليد قالت له ميمونة : ألا نطعمك مما أهدت لنا أم عتيق ، فجيء بضبين مشويين على ثمامة ، فلما رآها رسول الله A بزق (1) ، فقال خالد : أراك يا رسول الله تقذره (2) قال : « أجل » ثم أتي رسول الله A بلبن فشرب ، وأنا عن يمينه ، وخالد ، عن يساره فقال : أنت أحق بشربه ، فهل أنت مؤثر بها خالدا ؟ قال : قلت : ما أحب أن أوثر بسؤرك (3) أحدا فشربت ، ثم أتى خالد بشراب ، فشرب فقال رسول الله A : « إذا أكل أحدكم طعاما : فليقل : اللهم بارك لنا فيه ، وأبدلنا خيرا منه ، وإذا شرب لبنا فليقل : اللهم بارك لنا فيه ، وزدنا منه ، فإنه ليس شيء يجري مجرى الطعام والشراب إلا اللبن »\r__________\r(1) البُزَاق : هو الرّيق السَّائل والبصاق\r(2) قذر الشيء : كرهه وأنف منه\r(3) السؤر : بقية الشراب في الإناء","part":12,"page":440},{"id":5942,"text":"5701 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو محمد بن شوذب الواسطي ، بها ، ثنا أحمد بن رشد بن خثيم الكوفي ، ثنا عمي سعيد بن خثيم ، حدثتني ربيعة بنت عياض الخلابية قالت : سمعت عليا ، على منبر الكوفة يقول : « يا أيها الناس كلوا الرمان بشحمه ، فإنه دباغ (1) المعدة »\r__________\r(1) الدباغ : معالجة الجلد بمادةٍ ليَلِينَ ويزول ما به من رطوبة ونتن","part":12,"page":441},{"id":5943,"text":"5702 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو محمد بن إسحاق بن البغدادي ، بهراة ، أنا معاذ بن نجدة ، ثنا خلاد بن يحيى ، ثنا مالك بن مغول قال : سمعت مرجانة قالت : « رأيت عليا يأكل رمانا ، فرأيته يتبع ما يسقط منه يأكله »","part":12,"page":442},{"id":5944,"text":"5703 - أخبرنا أبو الحسن بن أبي معروف الفقيه ، وأبو نصر بن قتادة قالا : ثنا أبو عمرو بن نجيد ، أنا أبو مسلم ، ثنا أبو عاصم ، عن عبد الحميد بن جعفر ، عن أبيه : أن ابن عباس كان يأخذ الحبة من الرمان ، فيأكلها ، قيل له : يا أبا عباس ، لم تفعل هذا ؟ فقال : « إنه بلغني أنه ليس في الأرض رمانة تلقح ، إلا بحبة من حب الجنة ، فلعلها هذه »","part":12,"page":443},{"id":5945,"text":"5704 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني هلال بن محمد العجلي ، ثنا الخضر بن أبان ، ثنا سيار بن حاتم ، ثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن أبي يزيد المديني ، عن أبي هريرة قال : كانت الأنصار تقول : من أكل الفريكة فضح قومه : « وإن رسول الله A أتي بفريك ، ففركها وتفل فيها من ريقه ، ثم ناولها غلاما من الأنصار ، فأكلها » ورواه يحيى بن يحيى ، عن حماد بن زيد ، مرسلا دون ذكر أبي هريرة","part":12,"page":444},{"id":5946,"text":"5705 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن عبيد الله بن المنادي ، ثنا خالد بن ميسرة ، وهو أبو حاتم البصري ، وكان ينزل مكة ، عن معاوية بن قرة ، عن أبيه ، عن النبي A قال : « من أكل من هاتين الشجرتين الخبيثتين ، فلا يقربن مسجدنا هذا ، فإن كنتم لا بد آكليهما فأميتوهما طبخا »","part":12,"page":445},{"id":5947,"text":"5706 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأحمد بن الحسن القاضي قالا : ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا إبراهيم بن مرزوق ، ثنا سعيد بن عامر عن شعبة ، عن سماك بن حرب ، عن جابر بن سمرة قال : كان رسول الله A إذا أكل من طعام ، بعث بفضلة إلى أبي أيوب قال : فبعث إليه بقصعة (1) لم يكن أكل منها ، فيها ثوم ، فأتاه أبو أيوب فقال : يا رسول الله أحرام هو ؟ قال : « لا ، ولكن كرهته لريحه » قال : فإني ، أكره ما كرهت «\r__________\r(1) القصعة : وعاء يؤكل ويُثْرَدُ فيه وكان يتخذ من الخشب غالبا","part":12,"page":446},{"id":5948,"text":"5707 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، ثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا هشام ، عن قتادة ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن معدان بن أبي طلحة قال : خطب عمر Bه ، يوم الجمعة ، فذكر الحديث إلى أن قال : « ثم إنكم أيها الناس تأكلون من شجرتين لا أراهما ، إلا خبيثتين ، هذا البصل ، والثوم ، ولقد كنت أرى رسول الله A إذا وجد ريحهما من الرجل ، أمر به ، فأخرج إلى البقيع ، فمن كان منكم آكلهما ، لا بد فليمتهما طبخا » أخرجه مسلم في الصحيح","part":12,"page":447},{"id":5949,"text":"5708 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي ، ثنا محمد بن العباس ، ثنا أحمد بن أبي الحواري ، ثنا مسعدة ، عن جعفر ، عن أبيه قال : قال رسول الله A : « على كل ورقة من الهندباء حبة من ماء الجنة » « هذا مرسل ومسعدة بن اليسع ضعيف بمرة »","part":12,"page":448},{"id":5950,"text":"5709 - أخبرنا أبو سعيد الماليني ، أنا أبو أحمد ، ثنا إسحاق بن عبد الله الكوفي ، ثنا سليمان بن الربيع ، ثنا كادح بن رحمة ، ثنا حصين بن نمير ، عن حسين بن قيس ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، عن العباس بن عبد المطلب ، « أن النبي A كان يأكل العنب خرطا »","part":12,"page":449},{"id":5951,"text":"5710 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا تمتام محمد بن غالب ، ثنا محمد بن عقبة السدوسي ، ثنا داود بن عبد الجبار أبو سليمان الكوفي ، ثنا أبو الجارود ، عن حبيب بن يسار ، عن ابن عباس قال : « رأيت رسول الله A يأكل العنب خرطا » ليس فيه إسناد قوي","part":12,"page":450},{"id":5952,"text":"5711 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، وأبو بكر الفارسي قالا : ثنا أبو عمرو بن مطر ، ثنا إبراهيم بن علي ، ثنا يحيى بن يحيى قال : قرأت على شريك ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن الربيع قال : « أتيت النبي A بقناع رطب ، وأجر زغب (1) ، فناولني في كفي حليا أو ذهبا ، لم يذكر الفارسي في كفي »\r__________\r(1) الزغب : جمع الأزغب وهو من القثاء ونحوها صغاره ، تشبيها بصغار الطير","part":12,"page":451},{"id":5953,"text":"الأكل متكئا","part":12,"page":452},{"id":5954,"text":"5712 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا عبد الله بن جعفر النحوي ، ثنا يعقوب بن سفيان ، ثنا أبو نعيم ، وقبيصة قالا : ثنا سفيان ، عن علي بن الأقمر ، أخبرني أبو جحيفة قال : قال رسول الله A : « لا آكل متكئا » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس هو الأصم ، ثنا الحسن بن علي بن عفان ، ثنا محمد بن عبيد ، عن مسعر ، ح وأخبرنا أبو عبد الله ، أنا أبو بكر بن سلمان ، ثنا الحسن بن سلام ، ثنا أبو نعيم ، ثنا مسعر ، عن علي بن الأقمر قال : سمعت أبا جحيفة ، يقول : فذكره . رواه البخاري ، عن أبي نعيم ، عن مسعر","part":12,"page":453},{"id":5955,"text":"5713 - وروي في بعض طرق هذا الحديث أن النبي A ، قال : « أما أنا فلا آكل متكئا » وروينا في حديث ابن عباس ، أن الله D أرسل إلى نبيه A ملكا ، فخيره بين أن يكون عبدا نبيا ، وبين أن يكون ملكا نبيا فأشار إليه ، أن تواضع ، فقال : بل أكون عبدا نبيا قال : فما أكل بعد تلك الحكمة طعاما متكئا حتى لقي ربه D","part":12,"page":454},{"id":5956,"text":"5714 - أخبرنا أبو الحسن بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا محمد بن العباس المؤدب ، ثنا عفان ، ثنا حماد بن سلمة ، ثنا ثابت ، ح وأخبرنا أبو علي الروذباري ، ثنا محمد بن بكر ، ثنا أبو داود ، ثنا موسى بن إسماعيل ، ثنا حماد ، عن ثابت البناني ، عن شعيب بن عبد الله بن عمرو ، عن أبيه قال : « ما رئي رسول الله A يأكل متكئا قط ، ولا يطأ عقبه رجلان » في حديث عقبيه","part":12,"page":455},{"id":5957,"text":"5715 - أخبرنا زيد بن أبي هاشم العلوي ، بالكوفة ، ثنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم ، ثنا محمد بن الحسين الحنيني ، ثنا الفضل بن دكين ، ثنا مصعب بن سليم الزهري قال : سمعت أنسا يقول : « أهدي للنبي A تمر فأخذ يهديه قال : فرأيت رسول الله A يأكل تمرا مقعيا (1) من الجوع » أخرجه مسلم من وجه آخر ، عن مصعب .\r__________\r(1) المقعي : الذي يلصق أليتيه بالأرض وينصب ساقيه","part":12,"page":456},{"id":5958,"text":"5716 - وروينا في حديث عبد الله بن بشر في قصة القصعة والثريد فلما كثروا جثى رسول الله A فقال أعرابي : ما هذه الجلسة ؟ قال النبي A : « إن الله جعلني عبدا كريما ، ولم يجعلني جبارا عنيدا »","part":12,"page":457},{"id":5959,"text":"5717 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل الصفار ، ثنا الرمادي ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن يحيى بن أبي كثير ، أن رسول الله A قال : « آكل كما يأكل العبد ، وأجلس كما يجلس العبد فإنما أنا عبد » قال الإمام أحمد C : « وقد عد القاضي أبو العباس C : ترك النبي A الأكل متكئا من خصائصه ويحتمل أن يكون المختار لغيره أيضا أن يترك لأنه من فعل المتعظمين وأصله مأخوذ عن الأعاجم فإن كانت برجل علة في شيء من بدنه وكان لا يتمكن مما بين يديه إلا متكئا لم يكن في ذلك كراهية »","part":12,"page":458},{"id":5960,"text":"5718 - وقد أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل الصفار ، ثنا أحمد بن منصور ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن يزيد بن أبي زياد ، أخبرني من ، « رأى ابن عباس يأكل متكئا (1) »\r__________\r(1) اتكأ : اضطجع متمكنا والاضطجاع الميل على أحد جنبيه","part":12,"page":459},{"id":5961,"text":"5719 - وبإسناده أنا معمر ، عن أيوب قال : « كان ابن سيرين : » لا يرى بأسا بالأكل والرجل متكئ (1) «\r__________\r(1) اتكأ : اضطجع متمكنا والاضطجاع الميل على أحد جنبيه","part":12,"page":460},{"id":5962,"text":"5720 - وبإسناده أنا معمر قال : سألت الزهري عن الأكل متكئا ؟ قال : لا بأس به أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر القطان ، ثنا أحمد بن يوسف ، ثنا سفيان ، عن صالح مولى التوأمة ، عن أبي هريرة « أنه كان يأكل متكئا (1) يد الشمال ، يعتمد عليه »\r__________\r(1) اتكأ : اضطجع متمكنا والاضطجاع الميل على أحد جنبيه","part":12,"page":461},{"id":5963,"text":"الأكل والشرب قائما","part":12,"page":462},{"id":5964,"text":"5721 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر الرزاز ، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر ، ثنا عفان ، ثنا همام ، وأبان ، عن قتادة ، عن أنس ، « أن النبي A زجر عن الشرب قائما » رواه مسلم ، عن هدبة بن خالد ، عن همام وأخرجه أيضا ، عن سعيد بن أبي عروبة وهمام الدستوائي ، عن قتادة","part":12,"page":463},{"id":5965,"text":"5722 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني علي بن عبد الله القطان ، عن شعبة ، عن قتادة ، عن أنس قال : « نهى رسول الله A ، عن الشرب قائما » قال : قلت : والأكل قال : « ذاك أشر » قال الحافظ : « تفرد به يحيى القطان ، عن سعيد ، وروينا في معناه عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة ، عن النبي A","part":12,"page":464},{"id":5966,"text":"5723 - حدثنا أبو الحسن العلوي ، إملاء ثنا أبو حامد بن الشرقي ، ثنا أحمد بن سعيد الدارمي ، ثنا بكر بن بكار ، ثنا شعبة ، عن أبي زياد الطحان ، مولى الحسن بن علي قال : سمعت أبا هريرة يقول : رأى رسول الله A رجلا يشرب قائما فقال : « أيسرك أن يشرب معك الهر ؟ » قال : لا ، فقال رسول الله A : « قد شرب معك الشيطان في ما شربت » قال الإمام أحمد C : « يحتمل أن يكون النهي عن الشراب قائما على الإحسان والأدب في الشرب قاعدا أو لما فيه من الداء فيما زعم أهل الطب وخصوصا لمن كانت في أسافله علة يشكوها من برد أو رطوبة لا على التحريم فقد »","part":12,"page":465},{"id":5967,"text":"5724 - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا شعبة ، أخبرني عبد الملك بن ميسرة قال : سمعت النزال بن سبرة يقول : صلى علي Bه الظهر في الرحبة ثم جلس في حوائج (1) الناس حتى حضرت العصر ، ثم أتي بكوز من ماء فصب منه كفا ، فغسل وجهه ويديه ومسح على رأسه ورجليه ، ثم قام فشرب فضل الماء وهو قائم ثم قال : « إن ناسا يكرهون أن يشربوا وهم قيام ورأيت رسول الله A فعل مثل الذي فعلت » وقال علي Bه : « هذا وضوء من لم يحدث » أخرجه البخاري ، عن آدم ، عن شعبة\r__________\r(1) الحوائج : المطالب","part":12,"page":466},{"id":5968,"text":"5725 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو محمد بن شوذب المقرئ ، بواسط ، ثنا شعيب بن أيوب ، ثنا عمرو بن عون ، عن خالد ، عن عطاء بن السائب ، عن ميسرة ، وزاذان ، قالا : شرب علي قائما فقال : « إن أشرب قائما فقد رأيت رسول الله A يشرب قائما وإن أشرب جالسا فقد رأيت رسول الله A يشرب جالسا »","part":12,"page":467},{"id":5969,"text":"5726 - حدثنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا ابن الأعرابي ، ثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا سفيان ، عن عاصم ، عن الشعبي ، عن ابن عباس ، « أن النبي A شرب من زمزم وهو قائم » وأخبرنا علي بن عبدان ، ثنا سليمان بن أحمد الطبراني ، ثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا أبو نعيم ، عن سفيان ، فذكره رواه البخاري ، عن أبي نعيم ، وأخرجه مسلم من أوجه ، عن عاصم الأحول","part":12,"page":468},{"id":5970,"text":"5727 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، وأبو الحسين بن بشران ، قالا : ثنا إسماعيل الصفار ، ثنا سعدان بن نصر ، ثنا أبو بدر ، عن زياد بن خيثمة ، عن عبد الله بن عيسى ، عن عبد الله بن عطاء ، عن عائشة قالت : « رأيت رسول الله A يصلي حافيا ومنتعلا ويشرب قائما وقاعدا وينصرف ، عن يمينه وعن شماله لا يبالي أي ذلك كان »","part":12,"page":469},{"id":5971,"text":"5728 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي ، أنا أبو حاتم الرازي ، ثنا عبيد الله بن موسى ، أنا إسرائيل ، عن عبد الله بن عيسى ، عن محمد بن سعيد ، عن عبد الله بن عطاء ، عن عائشة قالت : « رأيت رسول الله A ينتعل قائما وقاعدا ويشرب قائما وقاعدا وينفتل عن يمينه وشماله » وقد قيل عن عبد الله بن عيسى ، عن عبد الله بن عطاء ، عن محمد بن سعيد ، عن عائشة","part":12,"page":470},{"id":5972,"text":"5729 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو بكر إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الفقيه بالري ، ثنا سعيد بن يزيد بن عطية التيمي ، ثنا عيسى بن يونس ، ثنا عمران بن حدير ، عن يزيد بن عطاء وقال : سمعت ابن عمر يقول : « كنا نشرب ونحن قيام ونأكل ونحن نسعى على عهد رسول الله A » وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا إسحاق بن الحسن ، ثنا عثمان بن الهيثم ، ثنا عمران بن حدير ، فذكره غير أنه قال عبد الله بن عمر","part":12,"page":471},{"id":5973,"text":"ما ورد في النهي عن الأكل وهو منبطح على بطنه","part":12,"page":472},{"id":5974,"text":"5730 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد الدقاق ، ثنا عبد الله بن مرزوق ، ثنا كثير بن هشام ، ثنا جعفر بن برقان ، عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر قال : « نهى رسول الله A عن مطعمين : الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر ، وأن يأكل الرجل وهو منبطح على بطنه »","part":12,"page":473},{"id":5975,"text":"الجمع بين لونين إرادة للتعديل بينهما","part":12,"page":474},{"id":5976,"text":"5731 - أخبرنا أبو بكر بن فورك . . . . . . أنا عبد الله بن جعفر قال : « رأيت رسول الله A يأكل القثاء (1) بالرطب » أخرجاه في الصحيح من حديث إبراهيم\r__________\r(1) القثاء : ثمر من الخضر وهو ما يعرف بالخيار","part":12,"page":475},{"id":5977,"text":"5732 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا إسماعيل بن محمد الفقيه ، بالري ثنا أبو حاتم الرازي ، ثنا نوح بن يزيد المؤدب ، ثنا إبراهيم بن سعد ، عن محمد بن إسحاق ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : « أرادت أمي لتسمنني لدخولي على رسول الله A فلم أقبل عليها بشيء مما تريد حتى أطعمتني القثاء (1) بالرطب فسمنت عليه كأحسن السمن »\r__________\r(1) القثاء : ثمر من الخضر وهو ما يعرف بالخيار","part":12,"page":476},{"id":5978,"text":"5733 - أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن عبد الله الأصبهاني التاجر ، بالري أنا أبو القاسم حمزة بن عبيد الله بن أحمد المالكي ، ثنا محمد بن أيوب ، أنا سهل بن بكار ، ثنا وهيب ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة : « أن النبي A كان يجمع بين البطيخ والرطب » ورواه أبو أسامة ، عن هشام وزاد فيه فيقول يكسر حر هذا ببرد هذا وبرد هذا بحر هذا ، أخبرناه أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا سعيد بن نصير ، ثنا أبو أسامة ، فذكره غير أنه قال : كان رسول الله A يأكل . .","part":12,"page":477},{"id":5979,"text":"5734 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي ، ثنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن صل ، إمام جامع أنطاكية ، أنا محمد بن عمرو بن العباس ، ثنا يوسف بن عطية الصفار ، ثنا مطر الوراق ، عن قتادة ، عن أنس : « أن رسول الله A كان يأخذ الرطب بيمينه والبطيخ بيساره ، فيأكل الرطب بالبطيخ وكان أحب الفاكهة إليه » يوسف بن عطية ضعيف ، ورواه أيضا سليمان بن حرب وعمرو بن مرزوق ، عن يوسف بن عطية ، أنبأنيه أبو عبد الله الحافظ ، ثنا علي بن حمشاذ ، أنا إسماعيل القاضي ، ثنا سليمان بن حرب ، وعمرو بن مرزوق","part":12,"page":478},{"id":5980,"text":"5735 - وأخبرنا أبو القاسم التاجر ، بالري ، أنا حمزة بن عبيد الله المالكي ، ثنا محمد بن أيوب ، أنا مسلم بن إبراهيم ، ثنا جرير بن حازم ، ثنا حميد ، عن أنس ، « أن النبي A كان يجمع بين البطيخ والرطب »","part":12,"page":479},{"id":5981,"text":"5736 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا زمعة بن صالح ، عن محمد بن أبي سليمان ، عن بعض أهل جابر ، عن جابر ، « أن رسول الله A كان يأكل الخربز بالرطب ويقول : » هما الأطيبان «","part":12,"page":480},{"id":5982,"text":"5737 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، ثنا جدي إسماعيل بن محمد ثنا محمد بن أيوب الرازي ، أنا قاسم بن أمية ، وعبيد الله بن محمد ، قالا : ثنا يحيى بن قيس أبو زكريا ، ثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله A : « كلوا البلح بالتمر فإن الشيطان يقول عاش ابن آدم حتى أكل الجديد بالخلق »","part":12,"page":481},{"id":5983,"text":"5738 - وأخبرنا ابن بشران ، وأبو القاسم الحرفي ، ببغداد ، قالا : ثنا أبو بكر الشافعي ، ثنا أبو يعلى محمد بن شداد ثنا أبو بكر ، بإسناده مثله غير أن في حديث ابن شداد ، « فإن الشيطان إذا رآه غضب » « زاد ابن بشران ، قال محمد بن شداد : وكان أبو زكير ينزل المدينة وقدم البصرة وكان ينزل خلف ولد سليمان تفرد بهذا الحديث أبو زكريا ، عن هشام »","part":12,"page":482},{"id":5984,"text":"5739 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا محمد بن الوزير الدمشقي ، ثنا الوليد بن مزيد قال : سمعت ابن جابر ، حدثني سليم بن عامر ، عن ابني بسر السلميين قالا : « دخل علينا رسول الله A فقدمنا زبدا وتمرا وكان يحب الزبد والتمر »","part":12,"page":483},{"id":5985,"text":"5740 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا حاجب بن أحمد ، ثنا عبد الرحيم بن منيب ، ثنا الفضل بن موسى ، ح وأخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة ، أنا الفضل بن موسى يعني الشيباني ، عن حسين بن واقد ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله A : « وددت أن عندي خبزة بيضاء من برة (1) سمراء ملبقة (2) بسمن ولبن » فقام رجل من القوم فاتخذه فجاء به فقال : في أي شيء كان هذا ؟ قال : « في عكة ضب » قال : ارفعه . قال أبو داود : هذا حديث منكر والله أعلم\r__________\r(1) البرة : مفرد البر وهو القمح\r(2) ملبقة : مخلوطة خلطا شديدا","part":12,"page":484},{"id":5986,"text":"كراهية التنفس في الإناء والنفخ فيه","part":12,"page":485},{"id":5987,"text":"5741 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، ببغداد أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا أحمد بن منصور ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن عبد الله بن أبي قتادة ، عن أبيه قال : « نهى رسول الله A أن يتنفس في الإناء » أخرجاه في الصحيح من حديث هشام وغيره ، عن يحيى بن أبي كثير","part":12,"page":486},{"id":5988,"text":"5742 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا عبد الله بن محمد النفيلي ، ثنا ابن عيينة ، عن عبد الكريم ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : « نهى رسول الله A أن يتنفس في الإناء أو ينفخ فيه » قال الحليمي C : وهذا لأن البخار الذي يرتفع من المعدة أو ينزل من الرأس وكذلك رائحة الجوف قد يكونان كريهين فإما إن يعلقا بالماء فيضرا وإما أن يفسدا السؤر على غير الشارب لأنه قد يتقذر إذا علم به فلا يشرب وذكر كليب الجرمي أنه شهد عليا Bه نهى القصابين عن النفخ في اللحم وهو نظير النفخ في الطعام والشراب الذي جاء النهي عنه ، لأن النكهة ربما كانت كريهة فكرهت اللحم وغيرت ريحه وقد عرف ذلك بالتجارب","part":12,"page":487},{"id":5989,"text":"5743 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، ثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن أيوب بن أبي حبيب ، مولى سعد بن أبي وقاص ، عن أبي المثنى الجهني أنه قال : كنت عند مروان بن الحكم فدخل عليه أبو سعيد الخدري فقال له مروان : أسمعت من رسول الله A نهى عن النفخ في الشراب ، فقال أبو سعيد : نعم ، قال : فقال له رجل : يا رسول الله ، إني لا أروى من نفس واحد ، فقال له رسول الله A : « فأبن (1) القدح عن فيك (2) ثم تنفس » قال : إني لأرى القذاة (3) فيه « قال : فأهرقها\r__________\r(1) أبان : أبعد\r(2) فيك : أي فمك\r(3) القذاة : الوسخ مثل التبن وصغار العصي ونحوه","part":12,"page":488},{"id":5990,"text":"5744 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو عمرو بن السماك ، ثنا حنبل بن إسحاق ، ثنا الحميدي ، ثنا سفيان بن عيينة قال : أخبرت عن فرات ، بهذا الحديث فسألته عنه ولا أدري أثبته لي أم لا ، عن أبي حازم ، عن ابن عمر : « أنه كره أن يشم الطعام كما يشمه السباع » « وقد روي فيه بإسناد ضعيف ما »","part":12,"page":489},{"id":5991,"text":"5745 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، ثنا أحمد بن يونس ، ثنا زهير ، ثنا عباد بن كثير ، عن أبي عبد الله ، عن عطاء بن يسار ، عن أم سلمة ، أن رسول الله A قال : « لا تشموا الطعام كما يشمه السباع »","part":12,"page":490},{"id":5992,"text":"5746 - وبهذا الإسناد ، عن أم سلمة أن رسول الله A قال : « لا تقطعوا الخبز بالسكين كما تقطعه الأعاجم »","part":12,"page":491},{"id":5993,"text":"الشرب بثلاثة أنفاس","part":12,"page":492},{"id":5994,"text":"5747 - أخبرنا أبو القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي ، أنا أبو جعفر بن دحيم ، ثنا محمد بن الحسين الحنيني ، ثنا مسلم بن إبراهيم ، ثنا هشام ، ثنا أبو عاصم ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله ، أنا الحسن بن سفيان ، ثنا شيبان بن فروخ ، وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، ثنا يوسف بن يعقوب ، ثنا محمد بن أبي بكر قالا : ثنا عبد الرزاق بن سعيد ، ثنا أبو عاصم ، عن أنس بن مالك قال : كان النبي A إذا شرب تنفس ثلاثا ، ويقول : « إنه أمرأ وأهنأ وأبرأ (1) » لفظ حديث المقرئ\r__________\r(1) أبرأ : أقرب إلى السلامة من العطش والمرض والأذى","part":12,"page":493},{"id":5995,"text":"5748 - وفي رواية العلوي أن النبي A كان إذا شرب تنفس ثلاثا ويقول : « هو أهنأ وأمرأ (1) وأبرأ (2) » رواه مسلم ، عن شيبان بن فروخ ويحيى بن يحيى ، وأخرجه من حديث وكيع ، عن هشام\r__________\r(1) مَرأَني الطعامُ وأمْرأني : إذا لم يَثْقُل على المَعِدَة، وانحَدر عنها طَيِّباً\r(2) أبرأ : أقرب إلى السلامة من العطش والمرض والأذى","part":12,"page":494},{"id":5996,"text":"5749 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو عمرو بن مطر ، أنا جعفر بن محمد بن الليث الزيادي ، ثنا عبيد الله بن محمد ابن عائشة ، عن عبد الوارث بن أبي عصام ، عن أنس عن النبي A قال : « مصوه مصا ولا تغبوه غبا »","part":12,"page":495},{"id":5997,"text":"5750 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو الحسن بن سختويه العدل ، ثنا إسحاق بن الحسن بن ميمون ، ثنا أبو نعيم ، ثنا عزرة بن ثابت ، عن ثمامة قال : « كان أنس يتنفس في الإناء مرتين أو ثلاثا ، وزعم أن رسول الله A كان يتنفس في الإناء ثلاث مرات » رواه البخاري ، عن أبي نعيم ورواه مسلم من حديث وكيع ، عن عروة","part":12,"page":496},{"id":5998,"text":"5751 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا بحر بن نصر ، حدثني ابن وهب ، أخبرني ابن لهيعة ، والليث بن سعد ، عن عقيل ، عن ابن شهاب : أن رسول الله A كان إذا شرب تنفس ثلاثة أنفاس ونهى عن العب نفسا واحدا ويقول : « ذلك شرب الشيطان » هذا مرسل","part":12,"page":497},{"id":5999,"text":"5752 - وروينا عن معمر ، عن ابن أبي حسين أن النبي A قال : « إذا شرب أحدكم فليمص مصا ولا يغب غبا فإن الكباد من الغب » أخبرناه ابن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا أحمد بن منصور ، ثنا عبد الرزاق ، ثنا معمر ، فذكره وعن معمر ، عن أيوب ، عن ابن سيرين ، أنه كان يستحب الشراب ثلاث نفسات قال : وسمعت قتادة يستحب ذلك","part":12,"page":498},{"id":6000,"text":"5753 - وبإسناده قال أنا معمر ، عن خالد الحذاء ، عن عكرمة قال : « لا تشربوا نفسا واحدا فإنه شراب الشيطان »","part":12,"page":499},{"id":6001,"text":"5754 - أخبرنا عبد الواحد بن محمد بن إسحاق بن النجار ، بالكوفة أنا علي بن الحسين بن سفيان ، أنا أحمد بن عيسى بن هارون ، ثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة ، ثنا الفضل بن موسى ، عن أبي فروة الرهاوي ، عن الزهري ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله A : « لا تشربوا واحدة كشرب البعير واشربوا مثنى وثلاث وسموا إذا شربتم واحمدوا إذا فرغتم »","part":12,"page":500},{"id":6002,"text":"اختناث الأسقية وما يكره من ذلك","part":13,"page":1},{"id":6003,"text":"5755 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن أبي نصر الدراوردي ، بمرو ثنا عبد بن روح المدائني ، أنا شبابة ، أنا ابن أبي ذئب ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن أبي سعيد الخدري عن النبي A أنه : « نهى عن اختناث الأسقية (1) وأن يشرب من أفواهها » رواه البخاري ، عن آدم ، عن ابن أبي ذئب . وأخرجه من حديث يونس وغيره ، عن الزهري . قال الإمام أحمد : « وإنما هو عندنا ، عن يزيد بن هارون ، عن إسماعيل المكي ، عن الزهري . بإسناده قال : شرب رجل من فم سقاء فانساب في بطنه جان فنهى رسول الله A ، عن اختناث الأسقية » أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس هو الأصم ، ثنا الحسن بن مكرم ، ثنا يزيد بن هارون ، أنا إسماعيل ، فذكره وإسماعيل هذا غير قوي في الحديث وهو بهذا الإسناد أشبه ولا أراه في حديث ابن أبي ذئب بهذا اللفظ محفوظا والله أعلم\r__________\r(1) الأسقية جمع السقاء : وهو إناء من جلد يوضع فيه الشراب","part":13,"page":2},{"id":6004,"text":"5756 - أخبرنا أبو عمرو الأديب ، أنا أبو بكر الإسماعيلي ، أخبرني الحسن بن سفيان ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، قال : الإسماعيلي ، وثنا عمران ، ثنا عثمان ، قالا : ثنا يزيد بن هارون ، أنا ابن أبي ذئب ، عن الزهري ، عن عبيد الله ، عن أبي سعيد الخدري قال : « شرب رجل من سقاء فانساب في بطنه جان ، فنهى رسول الله A عن اختناث (1) الأسقية (2) » « كذا وجدته في كتاب الإسماعيلي وهو بهذا اللفظ من حديث ابن أبي ذئب غريب وإنما هو عندنا ، عن يزيد بن هارون » . ورواه قرة بن عبد الرحمن ، عن ابن شهاب الزهري دون قصة الجان وقال في لفظه : نهى رسول الله A عن الشرب من ثلمة القدح وأن ينفخ في الشراب « أخبرناه أبو الحسن المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، ثنا يوسف بن يعقوب ، ثنا أحمد بن عيسى ، ثنا ابن وهب ، أخبرني قرة بن عبد الرحمن ، فذكره\r__________\r(1) اخْتَنَث السِّقاء : شرب من فم السقاء وذلك بأن يثني فمه إلى خارج ويشرب منه أو أن يُكْسر فَيشْرَب من فيه\r(2) الأسقية جمع السقاء : وهو إناء من جلد يوضع فيه الشراب","part":13,"page":3},{"id":6005,"text":"5757 - وأخبرنا أبو عمرو الأديب ، أنا أبو بكر الإسماعيلي ، أخبرني الحسن بن علويه القطان ، ثنا عباد بن موسى الختلي ، ثنا ابن علية ، أنا أيوب ، عن عكرمة ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A وفي رواية أحمد ، عن النبي A : « أنه نهى أن يشرب الرجل من في السقاء » قال أيوب : نبئت أن رجلا شرب من في السقاء فخرجت حية . رواه البخاري في الصحيح ، عن مسدد ، عن إسماعيل دون قول أيوب تأكيد رواية إسماعيل المكي","part":13,"page":4},{"id":6006,"text":"5758 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو عمرو بن السماك ، ثنا حنبل بن إسحاق ، ثنا إسماعيل ، عن أيوب ، أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل الصفار ، ثنا أحمد بن منصور ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه قال : « نهى النبي A أن يشرب من فم السقاء (1) » « قال هشام فإنه يشنه ذلك رواه حماد بن سلمة ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة موصولا وقال لأن ذلك يشنه والصحيح أنه من قول هشام وهذا الذي قاله هشام بن عروة محتمل وهو ما يصيبه من نفسه وبخار معدته وقد لا يطيب نفس كل أحد شرب سؤره فأحب التنزه من ذلك لئلا يفسده على غيره والله أعلم ، ونهي الشرب من ثلمة القدح لأن الماء لا ينزل منها كما ينزل من الموضع الصحيح لكن يتفرق فيصيب من حواشيها ويبل ثوب الشارب فيتأذى به »\r__________\r(1) السقاية والسِّقاء : إناء يشرب فيه وهو ظرفُ الماءِ من الجلْدِ، ويُجْمع على أسْقِية","part":13,"page":5},{"id":6007,"text":"5759 - وقد روينا عن عبد الله بن عمر ، عن عيسى بن عبد الله رجل من الأنصار ، عن أبيه ، أن النبي A دعا بإداوة يوم أحد فقال : « اخنث (1) فم الإداوة ثم اشرب من فيها » أخبرناه أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا نصر بن علي ، ثنا عبد الأعلى ، ثنا عبد الله بن عمر فذكره\r__________\r(1) خنث فم الإداوة : ثناه إلى خارج ليشرب","part":13,"page":6},{"id":6008,"text":"5760 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا عبد الله بن محمد بن علي بن زياد ، ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة ، ثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه ، ثنا عبد الرزاق ، ثنا عبد الله بن عمر ، عن عيسى بن عبد الله بن أنيس ، عن أنس قال : « رأيت رسول الله A قام إلى قربة (1) معلقة فخلسها ثم شرب من فيها » « الرواية الأولى أتم وإسناد هذا أحفظ والظاهر أن خبر النهي كان بعد هذا والله أعلم »\r__________\r(1) القربة : هي وعاء مصنوع من الجلد لحفظ الماء واللبن","part":13,"page":7},{"id":6009,"text":"5761 - أخبرنا أبو الحسن بن عبدان ، ثنا أحمد بن عبيد ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة ، أن النبي A دخل على امرأة من الأنصار وفي البيت قربة (1) معلقة فاختنثها (2) فشرب وهو قائم\r__________\r(1) القربة : هي وعاء مصنوع من الجلد لحفظ الماء واللبن\r(2) اخْتَنَث السِّقاء : شرب من فم السقاء وذلك بأن يثني فمه إلى خارج ويشرب منه أو أن يُكْسر فَيشْرَب من فيه","part":13,"page":8},{"id":6010,"text":"5762 - أنا أبو الحسن العلاء بن محمد بن سعيد الإسفراييني بها ، أنا أبو سهل الإسفراييني ، ثنا إبراهيم بن علي الذهلي ، ثنا يحيى بن يحيى ، أنا سفيان بن عيينة ، عن يزيد بن يزيد بن جابر ، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة ، عن جدة له يقال لها كبشة ، أن النبي A : « دخل عليها فشرب من قربة (1) معلقة وهو قائم » زاد فيه غيره من فيها وهو قائم\r__________\r(1) القربة : هي وعاء مصنوع من الجلد لحفظ الماء واللبن","part":13,"page":9},{"id":6011,"text":"5763 - حدثنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا شريك ، عن عبد الكريم الجزري ، عن ابن بنت أنس بن مالك ، عن جدته أم سليم قالت : « رأيت رسول الله A يشرب من في قربة (1) فقطعتها فقلت : لا يشرب منها أحد بعده »\r__________\r(1) القربة : هي وعاء مصنوع من الجلد لحفظ الماء واللبن","part":13,"page":10},{"id":6012,"text":"5764 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا أبو علي الحسن بن مكرم ، ثنا أبو النصر ، ثنا خيثمة ، ثنا عبد الكريم ، عن البراء ابن ابنة أنس بن مالك ، عن أنس ، عن أمه ، « أن رسول الله A دخل وفي البيت قربة (1) معلقة فشرب منها قائما فمسكته عندي أو إنه لعندي » قال الإمام أحمد : وهذه الأخبار تدل على الجواز وخبر النهي يدل على الاستحباب . تنحية للأذى عن الشارب غيره بترك ذلك ويحتمل أن يكون خبر النهي في غير المعلقة وخبر الرخصة في المعلقة فالمعلقة أبعد من دخول الجان فيها والله أعلم «\r__________\r(1) القربة : هي وعاء مصنوع من الجلد لحفظ الماء واللبن","part":13,"page":11},{"id":6013,"text":"فصل في الذباب يسقط في الإناء","part":13,"page":12},{"id":6014,"text":"5765 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي ، ثنا أبو حاتم الرازي ، ثنا أبو الجماهر محمد بن عثمان الدمشقي التنوخي ، ثنا سليمان بن بلال ، حدثني عتبة بن مسلم ، أن عبيد بن حنين ، أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول : قال رسول الله A : « إذا سقط الذباب في إناء أحدكم فليغمسه كله ، ثم لينزعه فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء » رواه البخاري في الصحيح ، عن خالد بن مخلد ، عن سليمان بن بلال ، قال الشافعي C وغمس الذباب في الإناء ليس بقتله","part":13,"page":13},{"id":6015,"text":"الشرب باليد إذا ورد على نهر أو غدير وما ورد في جواز الكرع فيه","part":13,"page":14},{"id":6016,"text":"5766 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا أحمد بن منصور ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن ليث ، عن رجل ، عن ابن عمر قال : مر النبي A بغدير فقال : « اشربوا ولا تكرعوا (1) ليغسل أحدكم يديه ثم ليشرب أي إناء أنقى من يده إذا غسلها »\r__________\r(1) كرع : تناول الماء بفيه من غير أن يستخدم إناء","part":13,"page":15},{"id":6017,"text":"5767 - وحدثنا أبو محمد يوسف الأصبهاني ، إملاء أنا أبو بكر أحمد بن سعيد الإخميمي ثنا بكر بن سهل ، ثنا أحمد بن أشكيب ، ثنا محمد بن فضيل ، عن ليث ، عن سعيد بن عامر ، عن ابن عمر قال : مررنا مع النبي A على برك ماء فجعلنا نكرع (1) فيها فقال : « لا تكرعوا (2) فيها ولكن اغسلوا أيديكم ، واشربوا منها فليس من إناء أطيب من اليد »\r__________\r(1) نكرع : نشرب بأفواهنا من الماء مباشرة\r(2) كرع : تناول الماء بفيه من غير أن يستخدم إناء","part":13,"page":16},{"id":6018,"text":"5768 - لفظ حديث ابن يوسف وفي الرواية الأولى كنا في سفر فانتهينا إلى بركة من ماء سماء فكرعنا فيها فنهى النبي A ، ثم قال : « اغسلوا أيديكم ثم اشربوا منها فإنها أنظف آنيتكم أو أطيب آنيتكم » قال الإمام أحمد : « ويحتمل أن يكون النهي لتنحية الأذى عن الشارب ولئلا يرسل الشارب نفسه فيه إن كان الماء في حوض صغير أو مستنقع فيمتنع غيره من الشرب منه تقذرا والكرع جائز في الجملة بدليل ما »","part":13,"page":17},{"id":6019,"text":"5769 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، ثنا علي بن الحسين بن الجنيد ، ثنا المعافى بن سليمان ، ثنا فليح ، عن سعيد بن الحارث ، عن جابر بن عبد الله ، أن رسول الله A دخل على رجل من الأنصار ومعه صاحب له فسلم رسول الله A وصاحبه فرد الرجل قال : وهي ساعة حارة وهو يحول الماء في حائطه ، فقال رسول الله A : « إن كان عندك ماء بات هذه الليلة في شن وإلا كرعنا (1) والرجل يحول الماء في حائطه » فقال الرجل : عندي يا رسول الله ماء بايت فانطلق إلى العريش (2) قال : فانطلق بهما إلى العريش فسكب في قدح ، ثم حلب عليه من داجن له ، فشرب رسول الله A ثم عاد فشرب الرجل الذي جاء مع رسول الله A رواه البخاري في الصحيح ، عن يحيى بن صالح ، عن فليح\r__________\r(1) كرع في الماء : تناوله بفيه من موضعه من غير أن يشرب بكفيه، ولا بإناء\r(2) العريش : كل ما يستظل به","part":13,"page":18},{"id":6020,"text":"استعذاب الماء","part":13,"page":19},{"id":6021,"text":"5770 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو النصر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه ، ثنا عثمان بن سعيد ، ثنا عمرو بن عون ، أنا عبد العزيز الدراوردي ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، « أن رسول الله A كان يستقى له الماء العذب من السقاء » وحكى أبو داود السجستاني ، عن أحمد بن حنبل أنه أنكر هذا الحديث ، وقال الدراوردي : كتابه أصح من حفظه ، يريد أنه حدث به حفظا . قال الإمام أحمد : « وروي من وجه آخر ، عن هشام كما »","part":13,"page":20},{"id":6022,"text":"5771 - أخبرنا أبو الحسين بن أبي بكر الأهوازي ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا أحمد الخزاز ، ثنا علي بن مسعود ، ثنا عامر بن صالح بن عبد الله بن عروة بن الزبير بن العوام ، ثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، « أن رسول الله A كان يستعذب له الماء من السقاء (1) من عند حمام عند طرف الحرة »\r__________\r(1) السقاية والسِّقاء : إناء يشرب فيه وهو ظرفُ الماءِ من الجلْدِ، ويُجْمع على أسْقِية","part":13,"page":21},{"id":6023,"text":"تناول الشارب إذا شرب بفيه شرابه من على يمينه","part":13,"page":22},{"id":6024,"text":"5772 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ، أنا عبد الله بن محمد بن الحسن الشرقي ، ثنا عبد الله بن هاشم بن حيان ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن أنس بن مالك ، قال : « قدم النبي A المدينة وأنا ابن عشر ومات وأنا ابن عشرين ، وأمهاتي كن يحثثنني (1) على خدمته ، فدخل علينا دارنا فحلبنا له من شاة داجن (2) وشيب له من بئر في الدار ، فشرب رسول الله A ، وأبو بكر عن يساره وأعرابي عن يمينه وعمر ناحية ، فقال عمر : ناول أبا بكر ، فناول الأعرابي وقال : الأيمن فالأيمن » رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، وغيره عن سفيان وأخرجاه من حديث مالك ، وغيره عن الزهري\r__________\r(1) الحث : التشجيع والحض والتحريض\r(2) الداجن : كل ما أَلِف البيوت وأقام بها من حيوان وطير","part":13,"page":23},{"id":6025,"text":"5773 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، ثنا عثمان بن سعيد ، ثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن أبي حازم بن دينار ، عن سهل بن سعد الساعدي ، أن رسول الله A أتي بشراب فشرب منه ، وعن يمينه غلام ، وعن يساره الأشياخ فقال للغلام : « أتأذن لي أن أعطي هؤلاء ؟ » فقال الغلام : لا والله يا رسول الله لا أؤثر بنصيبي منك أحدا ، قال : فتله في يده رسول الله A أخرجاه في الصحيح من حديث مالك","part":13,"page":24},{"id":6026,"text":"فصل في أن ساقي القوم آخرهم","part":13,"page":25},{"id":6027,"text":"5774 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، وأبو محمد بن يوسف ، قالا : أنا أبو بكر القطان ، ثنا إبراهيم بن الحارث ، ثنا يحيى بن أبي بكير ، ثنا شعبة ، عن أبي المختار ، قال : سمعت عبد الله بن أبي أوفى قال : كان النبي A في سفر فأصاب الناس عطش فنزل منزلا فجعل أصحاب النبي A يقولون : يا رسول الله : اشرب فيقول : « ساقي القوم آخرهم ، ساقي القوم آخرهم » مخرج في الصحيح","part":13,"page":26},{"id":6028,"text":"5775 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم أنا عباس بن محمد الدوري ، ثنا يحيى بن معين ، ثنا عبد الرحمن بياع الهروي ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه قال : « كان رسول الله A إذا أكل مع قوم كان آخرهم أكلا »","part":13,"page":27},{"id":6029,"text":"فصل في ما يقول إذا فرغ من الطعام","part":13,"page":28},{"id":6030,"text":"5776 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو عمرو بن السماك ، إملاء أنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور ، ثنا يحيى بن سعيد القطان ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، ثنا محمد بن القاسم ، ثنا ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن أبي أمامة قال : كان رسول الله A إذا أكل وشرب قال : « الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه غير مكفور (1) ولا مودع ولا مستغنى عنه ربنا » وفي رواية القطان كان رسول الله A إذا رفعت المائدة قال وقال : « غير مكفي » رواه البخاري في الصحيح ، عن أبي عاصم ، عن ثور بن يزيد وقال في الحديث : « الحمد لله الذي كفانا وأروانا غير مكفي ولا مكفور » قال : وقال مرة : « لك الحمد ربنا غير مكفي ولا مودع ولا يستغنى عنه ربنا » ، قوله : « غير مكفي » أي غير محتاج إلى الطعام فيكفي ، لكنه يطعم ويكفي ، وقوله : « ولا مودع » أي غير مستغنى عنه ولا متروك الطلب إليه ، والرغبة فيما عنده\r__________\r(1) مكفور : أي مجحود فضله","part":13,"page":29},{"id":6031,"text":"5777 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار الأصبهاني ، ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، ثنا إسحاق يعني ابن إسماعيل ، ثنا وكيع ، عن عبد الله بن عامر الأسلمي ، عن أبي عبيد ، صاحب سليمان ، عن نعيم بن سلامة ، عن رجل من بني سليم كانت له صحبة : أن النبي A كان إذا فرغ من طعامه قال : « اللهم لك الحمد أطعمت وسقيت وأشبعت وأرويت ، فلك الحمد لله غير مكفور ولا مستغنى عنه ربنا »","part":13,"page":30},{"id":6032,"text":"5778 - قال : وثنا إسحاق ، عن وكيع ، عن سفيان ، عن أبي هاشم ، عن إسماعيل بن رياح بن عبيدة ، عن أبيه ، وغيره ، عن أبي سعيد الخدري أن النبي A كان إذا فرغ من طعامه قال : « الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين »","part":13,"page":31},{"id":6033,"text":"5779 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله الصفار ، ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، ثنا خالد بن خراش ، ثنا مهدي بن مهدي بن ميمون ، عن سعيد الجريري ، عن ابن أعبد قال : قال علي بن أبي طالب Bه : « يا ابن أعبد ما حق الطعام ؟ » قلت : ما هو يا ابن أبي طالب ؟ قال : « حق الطعام إذا وضع من بين يديك أن تقنع » ، وتقول : « بسم الله اللهم بارك لنا فيما رزقتنا »","part":13,"page":32},{"id":6034,"text":"5780 - يا ابن أعبد هل تدري ما شكر الطعام ؟ « قلت : ما هو ؟ قال : » شكر الطعام أن تقول إذا أطعمت : الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا « » وذكر سائر الدعوات الذي وردت فيه في كتاب الدعوات «","part":13,"page":33},{"id":6035,"text":"5781 - أخبرنا أبو الحسن المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، ثنا يوسف بن يعقوب ، ثنا أبو الربيع ، ثنا حماد بن زيد ، ثنا علي بن زيد ، حدثني عمر بن أبي حرملة ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله A : « إذا أكل أحدكم طعاما فليقل : اللهم بارك لنا فيه وأطعمنا خيرا منه وإذا شرب لبنا فليقل : اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه فإنه ليس يجزي من الطعام والشراب غير اللبن »","part":13,"page":34},{"id":6036,"text":"5782 - وحدثنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، ثنا حاتم بن يونس الجرجاني ، ثنا موسى بن السندي ، ثنا يعيش البسطامي ، ثنا معان بن بشر ، عن أنس بن مالك : أن رسول الله A كان إذا أكل قال : « الحمد لله الذي أطعمنا فأشبعنا وسقانا فأروانا »","part":13,"page":35},{"id":6037,"text":"5783 - أخبرنا علي بن محمد بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا سعدان بن نصر ، ثنا وكيع ، عن الأعمش ، عن إبراهيم التيمي ، عن الحارث بن سويد قال : كان سلمان الفارسي إذا طعم طعاما قال : « الحمد لله الذي كفانا المؤونة وأوسع لنا من الرزق »","part":13,"page":36},{"id":6038,"text":"5784 - أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن إبراهيم المهراني ، نا هارون بن أحمد بن هارون الجرجاني ، ثنا الفضل بن حباب الجمحي ، ثنا معاذ بن معاذ ابن أخي خلاد الأعمى ، وعبد الرحمن بن شريك ، ثنا بزيع أبو الخليل ، ثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله A : « أذيبوا طعامكم بذكر الله والصلاة ولا تناموا عليه فتقسو له قلوبكم » « هذا منكر تفرد به بزيع وكان ضعيفا »","part":13,"page":37},{"id":6039,"text":"5785 - أخبرنا أبو سعد الشعيثي قال : سمعت علي بن هارون الحربي ، ببغداد يقول : سمعت الجنيد يقول : حق الشكر أن لا يعصى الله فيما أنعم به ، قال : ومن كان لسانه رطبا من ذكر الله دخل الجنة وهو يضحك ، وقال : إن لله عبادا يأوون إلى ذكر الله كما يأوي النسر إلى وكره قال : وروي عن عمر بن الخطاب أنه قال : « إذا أكلتم الطعام فأذيبوه بذكر الله فإن الطعام إذا أكل ونيم عليه يقسي القلب »","part":13,"page":38},{"id":6040,"text":"5786 - أخبرنا أبو عبد الله ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، وأبو بكر محمد بن محمد بن أحمد بن رجاء الأديب من أصله قالوا : أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا أحمد بن عبد الجبار الحارثي ، ثنا أبو أسامة ، ثنا زكريا بن أبي زائدة ، عن سعيد بن أبي بردة ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله A : « إن الله D ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة أو يشرب الشربة فيحمده عليها » رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن أبي أسامة","part":13,"page":39},{"id":6041,"text":"5787 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، ثنا محمد بن المؤمل ، ثنا الفضل بن محمد ، ثنا عبد الله بن صالح ، حدثني معاوية بن صالح ، عن أبي الزاهرية قال : « ما من أحد يأكل طعاما لا يحمد الله عليه إلا كأنما سرقه »","part":13,"page":40},{"id":6042,"text":"الدعاء لرب الطعام","part":13,"page":41},{"id":6043,"text":"5788 - روينا في حديث أنس بن مالك ، أن النبي A جاء إلى سعد بن عبادة فجاء بخبز وزيت فأكل ثم قال النبي A : « أفطر عندكم الصائمون وأكل طعامكم الأبرار (1) وصلت عليكم الملائكة » أخبرناه أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا مخلد بن خالد ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن ثابت ، عن أنس ، فذكره ، وقد أخبرناه عاليا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل الصفار ، ثنا أحمد بن منصور ، ثنا عبد الرزاق ، غير أنه قال : عن أنس ، وغيره\r__________\r(1) الأبرار : جمع بر وهم الأتقياء والصالحون","part":13,"page":42},{"id":6044,"text":"5789 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي ، أنا عمر بن سنان ، ثنا العباس بن عثمان ، وعباس بن الوليد الخلال ، ثنا الوليد بن مسلم ، ثنا منير بن الزبير ، عن مكحول ، عن عائشة : « أن رسول الله A نهى أن يقام عن الطعام حتى يرفع »","part":13,"page":43},{"id":6045,"text":"5790 - أخبرنا أبو القاسم طلحة بن علي الصقر البغدادي بها أنا أحمد بن عثمان بن يحيى الآدمي ، ثنا عباس بن محمد ، ثنا سعيد بن محمد ، ثنا أبو تميلة ، أخبرني محمد بن إسحاق ، عن عبد الملك بن أبي بكر ، عن محمد بن عبد الرحمن ، مولى أبي طلحة ، عن موسى بن طلحة ، عن ابن الحوتكية : أن عمارا قال : لعمر بن الخطاب Bه : « إن رسول الله A كان لا يأكل الهدية حتى يأمر صاحبها يأكل منها للشاة التي أهديت له بخيبر »","part":13,"page":44},{"id":6046,"text":"التخلل من الطعام","part":13,"page":45},{"id":6047,"text":"5791 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، ثنا يوسف بن يعقوب ، ثنا محمد بن أبي بكر ، ثنا عيسى بن يونس ، وعمرو بن الوليد ، قالا : ثنا ثور بن يزيد ، عن حصين الحراني ، عن أبي سعيد ، عن أبي هريرة عن النبي A قال : « من أكل طعاما فما تخلل (1) فليلفظ وما لاك بلسانه فليبلع من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج »\r__________\r(1) التخلل : اسْتعمال الخِلال والأعواد الرفيعة لإخراج ما بين الأسنان من الطَّعام","part":13,"page":46},{"id":6048,"text":"5792 - أخبرنا أبو الحسن العلوي ، أنا أبو حامد بن الشرقي ، ثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب الفراء ، أنا قدامة بن محمد ، حدثني إسماعيل بن شيبة ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله A : « رحم الله المتخللين (1) والمتخللات » أخبرنا أبو محمد المؤملي ، ثنا أبو عثمان البصري ، ثنا محمد بن عبد الوهاب ، فذكره زاد فقيل لإسماعيل : ما تراه عني ؟ قال : الفم ، تفرد به قدامة بن محمد ، عن إسماعيل بن إبراهيم بن شيبة الطالع وكلاهما فيه نظر\r__________\r(1) التخليل : تنظيف ما بين الأصابع بالماء وما بين الأسنان بالأعواد","part":13,"page":47},{"id":6049,"text":"5793 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو حامد بن بلال ، ثنا أبو الأزهر ، ثنا يحيى بن الحجاج ، ثنا عيسى بن عبد العزيز ، أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عماله (1) : « انهوا من قبلكم عن التخليل (2) بعود القصب والآس »\r__________\r(1) العمال : جمع عامل ، وهو الوالي على بلدٍ ما لجمع خراجها أو زكواتها أو الصلاة بأهلها أو التأمير على جهاد عدوها\r(2) التخلل : اسْتعمال الخِلال والأعواد الرفيعة لإخراج ما بين الأسنان من الطَّعام","part":13,"page":48},{"id":6050,"text":"5794 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا أبو الحسن الكارزي ، أنا علي بن عبد العزيز ، عن أبي عبيد ، ثنا القاسم بن مالك ، عن عبد الله بن الوليد ، عن عبيد بن الحسن ، عن عبد الله بن معقل المزني ، عن عمر : « أن رجلا تخلل بالقصب فنفر فمه فنهى عمر يعني ابن الخطاب عن التخلل بالقصب » قال أبو عبيد : قال الأصمعي : قوله : نفر فمه يعني ورم . قال أبو عبيد : أخذ من نفار الشيء من الشيء وهو تجافيه عنه ، قلت : كذا وجدته عبد الله بن معقل مقيدا بالعين والقاف","part":13,"page":49},{"id":6051,"text":"تخمير الإناء وإيكاء السقاء","part":13,"page":50},{"id":6052,"text":"5795 - أخبرنا الفقيه أبو القاسم عبيد الله بن عمر بن علي الفامي ، ببغداد ثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ، ثنا الحارث بن محمد ، ثنا روح ، ثنا ابن جريج ، أخبرني عطاء ، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول : قال رسول الله A : « إذا ضج الليل أو أمسيتم فكفوا (1) صبيانكم ، فإن الشياطين تنتشر حينئذ فإذا ذهب ساعة من الليل فخلوهم وأغلقوا الأبواب واذكروا اسم الله فإن الشيطان لا يفتح بابا مغلقا وأوكوا (2) قربكم (3) واذكروا اسم الله وخمروا (4) آنيتكم واذكروا اسم الله ولو أن تعرضوا عليه شيئا وأطفئوا مصابيحكم » أخرجاه في الصحيح من حديث روح بن عبادة\r__________\r(1) كفوا : احجبوهم وامنعوهم الخروج\r(2) الإيكاء : سد فتحة الإناء وربط فم القربة\r(3) القربة : هي وعاء مصنوع من الجلد لحفظ الماء واللبن\r(4) خَمَّرَ الشَّيْء : غَطَّاه وستره","part":13,"page":51},{"id":6053,"text":"5796 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز ثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد الدقاق ثنا محمد بن عبدك القرار ، ثنا يونس بن محمد ، ثنا ليث ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو ذر بن الحسين بن أبي القاسم المذكي ، قالا : ثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار الأصبهاني ، ثنا أحمد بن مهران الأصبهاني ، ثنا سعيد بن سليمان ، ثنا ليث ، ثنا يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد ، عن يحيى بن سعيد ، عن جعفر بن عبد الله بن الحكم ، عن القعقاع بن حكيم ، قال : سمعت جابر بن عبد الله يقول : سمعت رسول الله A يقول : « غطوا الإناء وأوكوا (1) السقاء فإن في السنة ليلة ينزل فيها وباء (2) لا يمر بإناء لم يغط ولا سقاء لم يوك إلا وقع فيه من ذلك الوباء » وقال : عن جابر بن عبد الله الأنصاري أخرجه مسلم من وجهين آخرين عن الليث وفي رواية ، عن ليث ، قال الليث : فالأعاجم يتقون ذلك من الكانون الأول\r__________\r(1) الإيكاء : سد فتحة الإناء وربط فم القربة\r(2) الوبَاء بالقَصْر والمدّ والهمز : الطاعُون والمرضُ العام المنتشر بالعدوى","part":13,"page":52},{"id":6054,"text":"5797 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، ثنا أحمد بن الوليد الفحام ، ثنا حجاج بن محمد الأعور قال : قال ابن جريج : أخبرني أبو الزبير ، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول : أخبرني أبو حميد : أنه أتى النبي A بقدح لبن من البقيع ليس بمخمر ، فقال له النبي A : « ألا خمرته ولو أن تعرض عليه عودا » قال : وقال أبو حميد : إنما أمر النبي A بالأسقية (1) أن توكأ (2) ليلا وبالأبواب تغلق ليلا أخرجه مسلم في الصحيح من حديث ابن جريج\r__________\r(1) الأسقية جمع السقاء : وهو إناء من جلد يوضع فيه الشراب\r(2) الإيكاء : سد فتحة الإناء وربط فم القربة","part":13,"page":53},{"id":6055,"text":"5798 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمد بن يوسف ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق قالوا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا بحر بن نصر ، ثنا ابن وهب ، أخبرني الليث ، عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله A قال : « غطوا الإناء وأوكوا (1) السقاء (2) وأغلقوا الأبواب ، وأطفئوا المصابيح فإن الشيطان لا يحل سقاء ولا يكشف إناء ، ولا يفتح بابا فإن لم يجد أحدكم إلا أن يعرض على آنيته عودا ويذكر اسم الله عليه فليفعل وإن الفويسقة (3) تضرم (4) على أهل البيت بيتهم » أخرجه مسلم من حديث الليث\r__________\r(1) الإيكاء : سد فتحة الإناء وربط فم القربة\r(2) السقاية والسِّقاء : إناء يشرب فيه وهو ظرفُ الماءِ من الجلْدِ، ويُجْمع على أسْقِية\r(3) الفويسقة : اسم من أسماء الفأرة وسميت به لفسقها وإفسادها في المعايش\r(4) تضرم : تشعل","part":13,"page":54},{"id":6056,"text":"5799 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد بن أمية السباق ، ثنا محمد بن أيوب ، أنا مسدد ، ثنا حماد بن زيد ، عن كثير بن شنظير ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن جابر بن عبد الله ، رفعه قال : « خمروا (1) الآنية وأوكوا (2) الأسقية وأجيفوا (3) الأبواب وكفوا صبيانكم عند المساء فإن للجن انتشارا وخطفة (4) ، وأطفئوا المصابيح عند الرقاد فإن الفويسقة (5) ربما أخذت الفتيلة (6) فأحرقت أهل البيت » رواه البخاري في الصحيح ، عن مسدد\r__________\r(1) خَمَّرَ الشَّيْء : غَطَّاه وستره\r(2) الإيكاء : سد فتحة الإناء وربط فم القربة\r(3) أجاف الباب : أغلقه\r(4) الخطفة : استلاب الشيء وأخذه بسرعة\r(5) الفويسقة : اسم من أسماء الفأرة وسميت به لفسقها وإفسادها في المعايش\r(6) الفتيلة : الخيط الذي يضيء به المصباح","part":13,"page":55},{"id":6057,"text":"5800 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا أبو أمية الطرسوسي ، ثنا عمرو بن حمشاذ ، وثنا أسباط ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : جاءت فأرة فأخذت تجر الفتيلة (1) فذهبت الجارية تزحزحها فقال النبي A : « دعيها » فجاءت بها فألقتها على الخمرة (2) التي كان قاعدا عليها فأحرقت منها مثل موضع الدرهم ، فقال رسول الله A : « إذا نمتم فأطفئوا سرجكم (3) فإن الشيطان يدل على مثل هذه على هذا فتحرقكم »\r__________\r(1) الفتيلة : الخيط الذي يضيء به المصباح\r(2) الخُمْرَة : هي مقدارُ ما يَضَع الرجُل عليه وجْهه في سجوده من حَصِير أو نَسِيجة خُوص ونحوه من النَّباتِ\r(3) السراج : المصباح","part":13,"page":56},{"id":6058,"text":"5801 - حدثنا الإمام أبو طاهر الزيادي ، إملاء ، أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال البزار ، ثنا عبد الرحمن بن بشر ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن سالم بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه قال : قال رسول الله A : « لا تدعوا النار في بيوتكم حين تنامون » أخرجاه في الصحيح من حديث سفيان","part":13,"page":57},{"id":6059,"text":"5802 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا الحسن بن علي بن عفان العامري ، أنا أبو أسامة ، حدثني يزيد ، عن جده ، عن أبي موسى قال : احترق بيت في المدينة على أهله بالليل فحدث النبي A بشأنهم فقال : « إن هذه النار إنما هي عدو لكم فإذا نمتم فأطفئوها عنكم » أخرجاه في الصحيح من حديث أبي أسامة وذكر الحليمي : ههنا الوليمة وما يدعى إليه من الطعام قال أحمد : « وقد ذكرنا جميع ذلك في كتاب السنن في آخر كتاب الصداق »","part":13,"page":58},{"id":6060,"text":"5803 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر الرزاز ، ثنا عبد الملك بن محمد ، ثنا روح بن عبادة ، ثنا هشام ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة ، عن النبي A قال : « إذا دعي أحدكم إلى الطعام يلبي (1) فإن كان مفطرا فليطعم ، وإن كان صائما فليصل يعني الدعاء » أخرجه مسلم في الصحيح من أوجه أخر عن هشام بن حسان\r__________\r(1) التلبية : أصل التلبية الإقامة بالمكان ، وإجابة المنادي ، ولبى بالحج قال : لبيك اللهم لبيك","part":13,"page":59},{"id":6061,"text":"5804 - أخبرنا أبو الحسن بن عبدان ، ثنا أحمد بن عبيد ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني سعيد بن عمرو السكوني ، ثنا بقية ، عن ابن المبارك ، عن جرير بن حازم ، عن الزبير بن الحارث ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، « نهى رسول الله A عن طعام المتباريين (1) »\r__________\r(1) المتباريان : المتفاخران بفعلهما ليعجز أحدهما الآخر بصنيعه","part":13,"page":60},{"id":6062,"text":"5805 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا سعيد بن عثمان ، ثنا معلى بن أسد المروزي ، ثنا علي بن الحسن ، عن أبي حمزة السكري ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « المتباريان لا يجابان ولا يؤكل طعامهما » قال الإمام أحمد : « يعني المتعارضين بالضيافة فخرا أو رياء »","part":13,"page":61},{"id":6063,"text":"فصل فيمن دعي إلى طعام طيب فقدم إليه طيب","part":13,"page":62},{"id":6064,"text":"5806 - أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير القاضي ، وأبو الحسين محمد بن علي بن خشيش التميمي المقرئ بالكوفة ، قالا : ثنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم ، ثنا محمد بن الحسين بن أبي الحسين القزاز ، ثنا الفضل بن دكين ، ثنا عزرة بن ثابت الأنصاري ، حدثني ثمامة بن عبد الله بن أنس ، « أن أنسا كان لا يرد الطيب وزعم أن رسول الله A كان لا يرد الطيب » رواه البخاري ، عن أبي نعيم","part":13,"page":63},{"id":6065,"text":"5807 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، ثنا محمد بن صالح بن هانئ ، ثنا السري بن خزيمة ، ثنا عبد الله بن يزيد المقرئ ، ثنا سعيد بن أبي أيوب ، حدثني عبيد الله بن أبي جعفر ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة عن النبي A أنه قال : « من عرض عليه طيب فلا يرده فإنه خفيف الحمل طيب الرائحة » رواه مسلم ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن المقرئ . ورواه فضالة بن حصين ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، عن النبي A بمعناه وزاد فيه . إذا عرض على أحدكم الحلواء فلا يردها حتى يصيب منها قال : وكان النبي A يعجبه الطيب والحلواء . أخبرناه أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا علي بن عمر الحافظ ، ثنا محمد بن يوسف بن سليمان بن الريان ، ثنا الهيثم بن سهل ، أنا فضالة بن حصين ، فذكره . « وهذا إسناد غير قوي »","part":13,"page":64},{"id":6066,"text":"5808 - أخبرنا أبو عبد الله ، في التاريخ ، ثنا إبراهيم بن إسماعيل القاضي ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا عبد الله بن المثنى أبو محمد ، حدثني فضالة بن الحصين العطار الضبي ، ثنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « إذا وضع الطيب بين يدي أحدكم فليصب منه ولا يرده »","part":13,"page":65},{"id":6067,"text":"5809 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا محمد بن الفضل بن جابر ، ثنا أحمد بن عيسى المصري ، ثنا عبد الله بن وهب ، أخبرني مخرمة بن بكير ، عن أبيه ، عن نافع ، عن ابن عمر : « أنه كان إذا استجمر (1) استجمر بالألوة غير مطراة (2) وبكافور يطرحه مع الألوة » قال : « هكذا كان استجمار رسول الله A » رواه مسلم ، عن أحمد بن عيسى\r__________\r(1) الاستجمار : الاستنجاء بالحجارة\r(2) المطراة : المخلوطة بغيرها","part":13,"page":66},{"id":6068,"text":"5810 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، ثنا عبد الله بن رجاء ، أنا سليمان أبو داود ، عن عبد الحميد بن قدامة ، عن أنس بن مالك قال : « كان أحب الريحان إلى رسول الله A الفاغية (1) » أخبرنا أبو علي بن شاذان ، أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، ثنا عبد الله بن رجاء أبو عمرو الغداني ، فذكره بإسناده وقال : قال : أبو محمد بن درستويه : الفاغية هو عود الحناء يغرس مقلوبا ليخرج بشيء أطيب من الحناء فيسمى الفاغية\r__________\r(1) الفاغية : نَوْر الحناء وهي من أطيب الرياحين","part":13,"page":67},{"id":6069,"text":"5811 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، أنا العلائي ، ثنا الحسن بن حسان ، وعلي بن أبي طالب البزار قالا ثنا أبو هلال ، عن قتادة ، عن ابن بريدة ، عن أبيه قال : قال رسول الله A : « سيد الإدام في الدنيا والآخرة اللحم وسيد الشراب في الدنيا والآخرة الماء وسيد الرياحين في الدنيا الفاغية (1) »\r__________\r(1) الفاغية : نَوْر الحناء وهي من أطيب الرياحين","part":13,"page":68},{"id":6070,"text":"5812 - وفيما روى القتيبي ، عن التونسي ، عن الأصمعي ، عن أبي هلال ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ، عن النبي A أنه قال : « سيد إدام الدنيا والآخرة اللحم ، وسيد ريحان أهل الجنة الفاغية (1) » قال الأصمعي : الفاغية ههنا نور الحناء ، قال القتيبي : وأراد A أن سيد رياحين أهل الجنة أنوار الشجرة من كل ضرب قلت : وهذا هو المراد بحديث أنس\r__________\r(1) الفاغية : نَوْر الحناء وهي من أطيب الرياحين","part":13,"page":69},{"id":6071,"text":"5813 - فقد روينا عن عائشة « أن النبي A كان يكره ريح الحناء »","part":13,"page":70},{"id":6072,"text":"5814 - أخبرنا أبو أحمد الحسين بن علوشا بن محمد بن نصر الأسد آبادي بها ، أنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك ، ثنا علي بن طيفور بن غالب ، ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا ابن أبي فديك ، عن عبد الله بن مسلم ، عن أبيه ، عن ابن عمر : أن النبي A قال : « ثلاث لا ترد : الوسائد والدهن واللبن » رواه أبو عيسى ، عن قتيبة وقال : أبو عيسى عبد الله بن مسلم بن جندب وهو مدني","part":13,"page":71},{"id":6073,"text":"5815 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا بحر بن نصر ، ثنا ابن وهب ، ثنا سعيد بن أبي أيوب ، عن عبد الله بن أبي جعفر : أن رسول الله A ، قال : « بخروا بيوتكم باللبان والشيح » هذا منقطع","part":13,"page":72},{"id":6074,"text":"5816 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا العباس بن محمد ، ثنا يحيى بن معين ، أنا الأسود ، أنا ابن لهيعة ، عن عبيد الله بن أبي جعفر ، عن أبان بن صالح ، عن أنس بن مالك عن رسول الله A قال : « بخروا بيوتكم باللبان والشيح والمر والصعتر »","part":13,"page":73},{"id":6075,"text":"الأربعون من شعب الإيمان وهو باب في الملابس والزي والأواني وما يكره منها","part":13,"page":74},{"id":6076,"text":"5817 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي أفلح الهمداني ، عن عبد الله بن زرير ، أنه سمع علي بن أبي طالب يقول : إن النبي A أخذ حريرا فجعله في يمينه وأخذ ذهبا فجعله في شماله ثم قال : « إن هذين حرام على ذكور أمتي » كذا رواه عن أبي أفلح","part":13,"page":75},{"id":6077,"text":"5818 - أخبرناه أبو محمد بن يوسف ، أنا ابن الأعرابي ، ثنا الزعفراني يزيد بن هارون ، أنا محمد بن إسحاق ، فذكره غير أنه قال : عن علي قال : خرج علينا رسول الله A وفي إحدى يديه ذهب وفي الأخرى حرير ، فقال : « هذان حرام على ذكور أمتي » ورويناه من حديث أبي موسى وعقبة بن عامر وغيرهما عن النبي A وفيه من الزيادة : حل لإناثهم","part":13,"page":76},{"id":6078,"text":"5819 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا عبد الله بن المبارك ، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ، عن عبد الرحمن بن رافع ، عن عبد الله بن عمرو : أن رسول الله A خرج ومعه حرير وذهب فقال : « هذان محرمان على ذكور أمتي حلال لإناثها »","part":13,"page":77},{"id":6079,"text":"5820 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا أبو الفياض بكار بن عبد الله ح ، وأخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو الحسن علي بن الفضل بن محمد بن عقيل ، أنا إبراهيم بن هاشم البغوي ، قالا : ثنا عبد الله بن محمد بن أسماء ، حدثني جويرية بن أسماء ، عن نافع ، أن عبد الله بن عمر ، أخبره أن عمر بن الخطاب رأى حلة (1) سيراء (2) من حرير ، فقال لرسول الله : لو ابتعت هذه الحلة فلبستها للوفد وليوم الجمعة ، فقال : إنما يلبس هذه من لا خلاق له في الآخرة ، وإن النبي A بعث بعد ذلك إلى عمر بحلة سيراء من حرير كساه إياها ، فقال عمر لرسول الله A كسوتنيها وقد سمعتك تقول فيها ما قلت ؟ فقال رسول الله A : « إنما بعثت بها إليك لتبيعها أو لتكسوها بعض نسائك » رواه البخاري ، عن موسى بن إسماعيل ، عن جويرية\r__________\r(1) الحُلَّة : ثوبَان من جنس واحد\r(2) السِيرَاء بكسر السين وفتح الياء والمد : نَوْع من البُرُودِ والثياب يُخالِطه حَرير","part":13,"page":78},{"id":6080,"text":"5821 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا إسحاق بن الحسن الحربي ، ثنا عفان ، ح وأخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد ، ثنا الحسن بن محمد الزعفراني ، ثنا عفان ، وشبابة قالا : ثنا شعبة ، عن ابن عون الثقفي قال : سمعت أبا صالح الحنفي ، عن علي قال : أهديت لرسول الله A حلة (1) سيراء (2) فأرسلها إلي فلبستها فعرفت الغضب في وجهه فقال : « إني لم أعطكها لتلبسها » فأمر بها فأطرتها (3) بين نسائه وفي رواية ابن عبدان فأطرتها بين نسائي أخرجه مسلم من أوجه ، عن شعبة وقالوا في الحديث فأمرني فأطرتها بين نسائي\r__________\r(1) الحُلَّة : ثوبَان من جنس واحد\r(2) السِيرَاء بكسر السين وفتح الياء والمد : نَوْع من البُرُودِ والثياب يُخالِطه حَرير\r(3) أطرتها : قسمتها","part":13,"page":79},{"id":6081,"text":"5822 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، ثنا إبراهيم بن الحسين ، ثنا آدم بن إياس ، ثنا شعبة ، ثنا عبد العزيز بن صهيب قال : سمعت أنس بن مالك ، يقول : قال شعبة فقلت أعن النبي A ؟ قال : شديدا ، عن النبي A أنه قال : « من لبس الحرير يعني في الدنيا فلن يلبسه في الآخرة » رواه البخاري ، عن آدم . وأخرجه مسلم من وجه آخر ، عن عبد العزيز","part":13,"page":80},{"id":6082,"text":"5823 - وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق ، أنا إسماعيل بن الحسن القاضي ، ثنا سليمان بن حرب ، ثنا شعبة ، عن الحكم قال : سمعت ابن أبي ليلى ، أن حذيفة كان بالمدائن فاستقى فأتاه دهقان بماء في إناء من فضة فرمى به وقال : إني لم أرمه إلا أني نهيته فلم ينته قال رسول الله A : « الحرير والديباج (1) وآنية الفضة والذهب لهم في الدنيا ولكم في الآخرة » رواه البخاري ، عن سليمان بن حرب وأخرجه مسلم من وجه آخر عن شعيب قال الإمام أحمد\r__________\r(1) الديباج : هو الثِّيابُ المُتَّخذة من الإبْرِيسَم أي الحرير الرقيق","part":13,"page":81},{"id":6083,"text":"5824 - ورواه مجاهد ، عن ابن أبي ليلى ، عن حذيفة قال : في الحديث : « أن رسول الله A نهانا أن نشرب في آنية الذهب والفضة وأن نأكل منها وعن لبس الحرير والديباج (1) وأن نجلس عليه ، وقال : هو لهم في الدنيا ولكم في الآخرة » وهو مخرج في كتاب البخاري وأخرجناه في كتاب السنن\r__________\r(1) الديباج : هو الثِّيابُ المُتَّخذة من الإبْرِيسَم أي الحرير الرقيق","part":13,"page":82},{"id":6084,"text":"5825 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني ، بمكة ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو ، أن عليا أتي ببرذون عليه صفة ديباج ، فلما وضع رجله في الركاب وأخذ بالسرج زلت يده عنه فقال : « ما هذا ؟ » قالوا : ديباج (1) قال : « والله لا أركبه »\r__________\r(1) الديباج : هو الثِّيابُ المُتَّخذة من الإبْرِيسَم أي الحرير الرقيق","part":13,"page":83},{"id":6085,"text":"5826 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا يحيى بن أبي طالب ، ثنا عبد الوهاب بن عطاء ، أنا إسرائيل بن يونس ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الرحمن بن يزيد قال : كنت جالسا مع عبد الله بن مسعود فأتاه ابن له صغير قد ألبسته أمه قميصا من حرير وهو معجب به قال : فقال يا بني « من ألبسك هذا ؟ » قال : « أدنه » فدنا منه فشقه ثم قال : « اذهب إلى أمك فلتلبسك ثوبا غيره »","part":13,"page":84},{"id":6086,"text":"5827 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا يحيى بن أبي طالب ، أنا عبد الوهاب بن عطاء ، أنا عبد الله ، سئل عويس ، عن أبي إسحاق قال : دخلنا على عبد الله بن عمر وهو بالبطحاء فقلنا : يا أبا عبد الرحمن إن ثيابنا هذه قد خالطها الحرير وهو قليل قال : « اتركوا قليله وكثيره » قال الحليمي C","part":13,"page":85},{"id":6087,"text":"5828 - وروي عن إبراهيم أنه قال : « كانوا يكرهون ما سداه خز (1) ولحمه إبريسم أو سداه (2) إبريسم وسداه خز » هذا صحيح لأن الثوب لا يكون لباسا إلا بالسدى واللحمة معا فلا يفرق من فرق بينهما فأجاز إذا كانت اللحمة إبريسما والسدى غير إبريسم وهما معا ركنان للثوب لا يكون الثوب ثوبا ولا اللباس لباسا إلا بهما قال : ويدل على صحة هذا\r__________\r(1) الخز : ثياب تنسج من صوف وحرير\r(2) السدى من الثوب : الخيوط الممتدة طولا من نسيجه","part":13,"page":86},{"id":6088,"text":"5829 - ما روي عن علي Bه ، قال : أهدي إلى النبي A حلة (1) سداها (2) حرير ولحمتها مسيرة فأرسل بها إلي فقلت يا رسول الله ما أصنع بها ألبسها قال : « إني لا أرضى لك ما لا أرضى لنفسي اجعلها خمرا بين فاطمة أمك وفاطمة ابنتي » قال : مسير هو من السيراء (3) برود اليمن قال : « وإنما العفو من هذا العلم وفي هذا الثوب »\r__________\r(1) الحُلَّة : ثوبَان من جنس واحد\r(2) السدى من الثوب : الخيوط الممتدة طولا من نسيجه\r(3) السِيرَاء بكسر السين وفتح الياء والمد : نَوْع من البُرُودِ والثياب يُخالِطه حَرير","part":13,"page":87},{"id":6089,"text":"5830 - تروي عائشة Bها ، قالت : « كانت لنا قطيفة (1) كنا نقول إن علمها حرير ، فما نهى رسول الله A ، عن لبسها قط »\r__________\r(1) القطيفة : كساء أو فراش له أهداب","part":13,"page":88},{"id":6090,"text":"5831 - وعن عمر Bه قال : البسوا من الحرير قدر أصبعين أو ثلاثا أو أربعا وهذا « والله أعلم . نوقيت لعلمين يكونان على كمين كل واحد منهما بقدر أصبعين فيكون جماعهما قدر أربع أصابع وذلك هو المراد بما روي عنه أنه قال : أو مثل الكف فيهما أربع أصابع والمعنى أن يكون على الكمين ما إذا جمع يجاوز قدر الكف وكذلك إن كان الثوب من كتان فخيط بالإبريسم لم يحرم . قال الإمام أحمد : » هذا الذي قاله الحليمي في الأعلام صحيح وقد ورد ، عن عمر بن الخطاب Bه وغيره موقوفا ومرفوعا ما دل على إباحتها أما الموقوف «","part":13,"page":89},{"id":6091,"text":"5832 - فأخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري ، أنا جعفر بن محمد القلانسي ، ثنا آدم بن أبي إياس ، ثنا سعيد ، عن عبد الله بن أبي السفر ، عن الشعبي ، عن سويد بن غفلة قال : أقبلنا من الشام وقد فتح الله لنا فتوحا وعمر بن الخطاب قاعد بظهر (1) المدينة يتلقانا ولبسنا الحرير والديباج (2) ، وثياب العجم فلما رآنا جعل يرمينا فرجعنا ، فلبسنا برودا يمانية فلما انتهينا إليه قال : « مرحبا بالمهاجرين إن الحرير لم يرضه الله لمن كان قبلكم فيرضاه لكم إن الحرير لا يصلح منه إلا هكذا وهكذا يعني إصبعا وإصبعين وثلاثا وأربعا وأما المرفوع »\r__________\r(1) بظهر البلدة أو المكان : على أطرافه\r(2) الديباج : هو الثِّيابُ المُتَّخذة من الإبْرِيسَم أي الحرير الرقيق","part":13,"page":90},{"id":6092,"text":"5833 - فأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو محمد عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم الخراساني العدل ، ببغداد ، ثنا يحيى بن أبي طالب ، ثنا عبد الوهاب بن عطاء ، أنا سعيد ، عن قتادة ، عن الشعبي ، عن سويد بن غفلة ، أن عمر بن الخطاب ، خطب الناس بالجابية فقال : « إن رسول الله A نهى عن لبس الحرير إلا موضع إصبع أو إصبعين أو ثلاث أو أربع وأشار بكفه وعقد خمسين » رواه مسلم ، عن محمد بن عبد الله الدارمي ، عن عبد الوهاب","part":13,"page":91},{"id":6093,"text":"5834 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أنا جعفر بن محمد بن معاذ ، ثنا أحمد بن يونس ، ح ، قال : وأنا أحمد بن محمد بن عبدوس ، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، ثنا النفيلي ، قالا : ثنا زهير ، ثنا عاصم الأحول ، عن أبي عثمان ، قال : كتب إلينا عمر ونحن بأذربيجان مع عتبة بن فرقد أنه : ليس من كدك ولا كد أبيك ، قالها ثلاث مرات ، وأشبع يعني المسلمين في رحالهم (1) كما تشبع في رحلك (2) واتزروا (3) وارتدوا وألقوا الخفاف وألقوا السراويلات (4) وألقوا الركب وارموا الأغراض وعليكم بالعربية وإياكم والتنعم وزي أهل الشرك ولبوس الحرير ، فإن رسول الله A : « نهى عن لبس الحرير إلا هكذا ووضع أصبعيه السبابة والوسطى وضمها » قال زهير : قال عاصم : هذا في الكتاب . رواه البخاري ، عن أحمد بن يونس مختصرا . وكذا مسلم . وكذلك رواه قتادة ، عن أبي عثمان وإنما أراد والله أعلم مقدار إصبعين في كل كم كما ، قال الحليمي : فيكون ما في الكمين قدر أربع أصابع فقد\r__________\r(1) الرحال : المنازل سواء كانت من حجر أو خشب أو شعر أو صوف أو وبر أو غير ذلك\r(2) الرحل : المنزل سواء كان من حجر أو خشب أو شعر أو صوف أو وبر أو غير ذلك\r(3) الاتزار : لبس الإزار والمراد تغطية النصف الأسفل من الجسم\r(4) السروال : لباس يغطي السرة والركبتين وما بينهما","part":13,"page":92},{"id":6094,"text":"5835 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو النصر الفقيه ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا حفص بن غياث ، عن عاصم ، عن أبي عثمان ، أن عمر كان ينهى عن الحرير والديباج (1) إلا ما كان هكذا ثم أشار بإصبعه ثم الثانية ثم الثالثة ثم الرابعة قال : « وكان رسول الله A ينهانا عنه » رواه مسلم في الصحيح ، عن ابن نمير ، عن حفص\r__________\r(1) الديباج : هو الثِّيابُ المُتَّخذة من الإبْرِيسَم أي الحرير الرقيق","part":13,"page":93},{"id":6095,"text":"5836 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، ثنا إسماعيل ، عن داود ، عن عروة ، عن حميد بن عبد الرحمن ، عن سعد بن هشام ، عن عائشة قال : كان لنا ستر فيه تمثال طائر وكان الداخل إذا دخل استقبله فقال لي رسول الله A : « حولي هذا فإني كلما دخلت فرأيته ذكرت الدنيا » قالت : وكان لنا قطيفة كما تقول علمها حرير فكنت ألبسها رواه مسلم في الصحيح ، عن زهير بن حرب ، عن إسماعيل بن علية . وأما ما قال الحليمي C : من الإنكار على من فرق بين السدى واللحمة هذا مبني على ما روي في ذلك ، عن عبد الله بن عباس فإن كان غير ثابت فالأمر على ما قال الحليمي C وإن كان ثابتا فلا معنى لإنكاره وهو إذا أداه احتج في كتابه بما هو أضعف من حديث ابن عباس بكثير وحديث ابن عباس قد أخرجه أبو داود في كتاب السنن وهو فيما","part":13,"page":94},{"id":6096,"text":"5837 - أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي ، أنا أبو عمرو بن مطر ، ثنا إبراهيم بن علي ، ثنا يحيى بن يحيى ، أنا أبو خيثمة ، عن خصيف ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : « إنما كره نبي الله عليه وسلم الثوب المصمت (1) من الحرير ، فأما العلم من الحرير أو سدى الثوب فليس به بأس » قال الشيخ : وهذا حديث رواه زهير بن معاوية أبو خيثمة ، عن خصيف هكذا . ورواه ابن جريج ، عن خصيف ، عن عكرمة وسعيد بن جبير ، عن ابن عباس هكذا في رواية أخرى فأما أن يكون سداه أو لحمته حريرا فلا بأس بلبسه . وكذلك رواه إسماعيل بن مسلم ، عن عطاء ، عن ابن عباس\r__________\r(1) المصمت : الثوب جميعه من الحرير الخالص","part":13,"page":95},{"id":6097,"text":"5838 - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا يحيى بن أبي طالب ، أنا عبد الوهاب بن عطاء ، أنا إسماعيل بن مسلم ، عن عطاء قال : ابن عباس : « إنما حرم رسول الله A المصمت (1) من الحرير ، فأما ما كان لحمته قطن وسداه حرير أو لحمته حرير وسداه قطن » « فلا بأس به غير أن إسماعيل بن مسلم هذا ضعيف والرواية الأولى ، عن إبراهيم التي توافق رواية زهير ، عن خصيف أولى أن يكون محفوظة وأما خصيف بن عبد الرحمن الجزري فقد روي عنه الكبائر واختلفوا في عدالته وكان أبو أحمد بن عدي الحافظ C يقول : إذا حدث ، عن خصيف ثقة فلا بأس بحديثه وبرواياته إلا أن يروي عنه ضعيف وهذا أو معناه فيما أخبرنا أبو سعد الماليني ، عنه ، وإنما فرق والله أعلم بين اللحمة والسدى لأن اللحمة تكون أكثر والسدى يكون أقل وأباح الثوب إذا كان أكثره قطنا أو غير إبريسم ، ولم يبحه إذا كان أكثره إبريسما وهذا هو الذي يدل عليه كلام الشافعي C فإنه قال في كتاب صلاة الخوف : وإذا كان في نسج الثوب الذي لا يحصن قز وقطن أو كتان وكان القطن الغالب لم أكره لمصل خائف ولا غيره لبسه فإن كان القز ظاهرا كرهت لكل مصل محارب وغيره لبسه وإنما كرهت للمحارب لأنه لا يحصن ثياب القز قال : ولو توقى المحارب أن يلبس ديباجا أو قزا طاهرا كان أحب إلي فإن لبسه لحصنه فلا بأس إن شاء الله لأنه قد يرخص له في الحرب فيما يحظر عليه في غيره\r__________\r(1) المصمت : الثوب جميعه من الحرير الخالص","part":13,"page":96},{"id":6098,"text":"5839 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو الحسن السراج ، ثنا مطين ، ثنا مسلم بن سلام ، مولى بني هاشم ، ثنا عبد السلام ، عن مالك بن دينار ، عن عكرمة ، أن ابن عباس ، كان يلبس الخز (1) وقال : « إنما نهى عن المصمت (2) » ورواه أيضا أبو معمر ، عن عبد السلام بن حرب . قال الشيخ : « وفيما أورد شيخنا أبو عبد الله الحافظ في كتاب المستدرك فيما لم يقرأ عليه »\r__________\r(1) الخز : ثياب تنسج من صوف وحرير\r(2) المصمت : الثوب جميعه من الحرير الخالص","part":13,"page":97},{"id":6099,"text":"5840 - عن القطيعي ، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه ، قال : ثنا محمد بن بكير ، ثنا ابن جريج ، عن عكرمة بن خالد ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : « إنما نهى النبي A ، عن المصمت (1) إذا كان حريرا » قال الشيخ : « وهذا إسناد صحيح وذلك يؤكد جملة رواية خصيف وأما الذي احتج به من حديث علي بن أبي طالب Bه فالرواية فيه عندنا كما »\r__________\r(1) المصمت : الثوب جميعه من الحرير الخالص","part":13,"page":98},{"id":6100,"text":"5841 - أخبرنا أبو الحسن المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، ثنا يوسف بن يعقوب ، ثنا علي بن عبد الله ، ثنا محمد بن فضيل بن غزوان ، ثنا يزيد بن أبي زياد ، عن أبي فاختة ، حدثني جعدة بن هبيرة ، عن علي قال : أهدي لرسول الله A حلة (1) مسيرة سداها (2) حرير أو لحمتها حرير فأرسل بها إلي فأتيته فقلت ما أصنع بها ألبسها أم لا ؟ فقال : « إني لا أرضى لك ما أكره لنفسي ولكن اجعلها خمرا للفواطم »\r__________\r(1) الحُلَّة : ثوبَان من جنس واحد\r(2) السدى من الثوب : الخيوط الممتدة طولا من نسيجه","part":13,"page":99},{"id":6101,"text":"5842 - وأخبرنا محمد بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، ثنا الحسن بن محمد الزعفراني ، ثنا سعيد بن سليمان ، عن خالد ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن أبي فاختة ، مولى أم هانئ ، حدثني جعدة بن هبيرة ، عن علي بن أبي طالب قال : أهدي لرسول الله A حلة (1) سيراء (2) سداها حرير ، ولحمتها حرير فأرسل بها إلي فأتيته فقلت ألبسها أو ما أصنع بها ؟ قال : « إني لا أرضى لك ما أكره لنفسي ولكن اجعلها خمرا بين الفواطم (3) »\r__________\r(1) الحُلَّة : ثوبَان من جنس واحد\r(2) السِيرَاء بكسر السين وفتح الياء والمد : نَوْع من البُرُودِ والثياب يُخالِطه حَرير\r(3) الفواطم : المقصود : فاطمة الزهراء وفاطمة بنت أسد وفاطمة بنت حمزة","part":13,"page":100},{"id":6102,"text":"5843 - وأخبرنا أبو علي الروذباري ، ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري ، ثنا أبو عبد الرحمن النسائي ، أخبرني محمد بن وهب بن أبي كريمة ، ثنا محمد بن سلمة ، حدثني أبو عبد الرحيم ، حدثني زيد عن محمد بن جحادة ، عن أبي صالح ، عن عبيد بن عمير الليثي ، عن علي بن أبي طالب ، قال : نهاني نبي الله A عن القسي (1) وخاتم الذهب وعن المكفف بالديباج (2) ، ثم قال : « واعلم أني لك من الناصحين » قال الشيخ : « وهذا يحتمل في الكثير الذي يزيد على الأعلام التي وردت الرخصة فيها ويحتمل أن يكون على جهة الكراهية في المكفف لما نذكره في حديث أسماء والله أعلم » وأما الذي روى ابن عمر في ذلك فإنه Bه لما سمع النهي عن لبس الحرير تورع ، عن قليله وكثيره\r__________\r(1) القَسِّي : ثياب من كَتَّان مَخْلوط بحَريِر\r(2) الديباج : هو الثِّيابُ المُتَّخذة من الإبْرِيسَم أي الحرير الرقيق","part":13,"page":101},{"id":6103,"text":"5844 - وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله بن يعقوب ، ثنا جعفر بن محمد ، ثنا يحيى بن يحيى ، أنا خالد بن عبد الله ، عن عبد الملك بن أبي سليمان ، عن عبد الله ، مولى أسماء بنت أبي بكر وكان خال ولد عطاء قال : أرسلتني أسماء إلى عبد الله بن عمر ، فقالت بلغني أنك تحرم ثلاثة أشياء : العلم في الثوب وميثرة (1) الأرجوان (2) وصوم رجب كله . فقال لي عبد الله : « أما ما ذكرت من رجب فكيف بمن يصوم الأبد وأما ما ذكرت من العلم في الثوب »\r__________\r(1) الميثرة : غطاء للسرج من حرير أو جلد وقيل هي الفراش اللين\r(2) الأرجوان : ثوب أو سرج أحمر يحشى بالقطن أو الصوف ويوضع على ظهور الدواب للركوب عليه","part":13,"page":102},{"id":6104,"text":"5845 - فإني سمعت عمر بن الخطاب يقول : سمعت رسول الله A يقول : « إنما يلبس الحرير من لا خلاق (1) له في الآخرة » فخفت أن يكون العلم منه وأما ميثرة (2) الأرجوان (3) فهذه ميثرة عبد الله فإذا هي أرجوان ورجعت إلى أسماء فخبرتها فقالت : هذه جبة رسول الله A فأخرجت إليه جبة (4) طيالسة (5) لها لبنة (6) ديباج (7) وفرجيها مكفوفين بالديباج فقالت هذه كانت عند عائشة حتى قبضت فلما قبضت قبضها وكان النبي A يلبسها فنحن نغسلها للمرضى يستشفى بها رواه مسلم في الصحيح ، عن يحيى بن يحيى\r__________\r(1) الخلاق : الحظ والنصيب\r(2) الميثرة : غطاء للسرج من حرير أو جلد وقيل هي الفراش اللين\r(3) الأرجوان : ثوب أو سرج أحمر يحشى بالقطن أو الصوف ويوضع على ظهور الدواب للركوب عليه\r(4) الجبة : ثوب سابغ واسع الكمين مشقوق المقدم يلبس فوق الثياب\r(5) جبة طيالسة : طيالسة جمع طيلسان وهو كساء غليظ والمراد أن الجبة غليظة كأنها من طيلسان\r(6) اللبنة : رقعة تُعْمَلُ مَوْضع جَيْب القَمِيص والجُبَّة\r(7) الديباج : هو الثِّيابُ المُتَّخذة من الإبْرِيسَم أي الحرير الرقيق","part":13,"page":103},{"id":6105,"text":"5846 - ورواه المغيرة بن زياد ، عن عبد الله أبي عمر ، مولى أسماء ، قال : رأيت ابن عمر في السوق اشترى ثوبا شاميا فرأى فيه خيطا أحمر فرده فأتيت أسماء فذكرت ذلك لها فقالت : « يا جارية (1) ناوليني جبة رسول الله A فأخرجت له جبة طيالسة (2) مكفوفة الجيب والكمين والفرجين بالديباج (3) »\r__________\r(1) الجارية : الأمة المملوكة أو الشابة من النساء\r(2) جبة طيالسة : طيالسة جمع طيلسان وهو كساء غليظ والمراد أن الجبة غليظة كأنها من طيلسان\r(3) الديباج : هو الثِّيابُ المُتَّخذة من الإبْرِيسَم أي الحرير الرقيق","part":13,"page":104},{"id":6106,"text":"5847 - ورواه الحجاج ، عن أبي عمر ، ختن عطاء قال : رأيت عند أسماء بنت أبي بكر جبة مزررة بالديباج فقالت : « كان رسول الله A يلبس هذه في الحرب » قال الشيخ : « قد ذكرنا إسنادهما في كتاب السنن »","part":13,"page":105},{"id":6107,"text":"5848 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا يحيى بن أبي طالب ، ثنا عبد الوهاب بن عطاء ، أنا سعيد هو ابن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك « أن النبي A رخص لعبد الرحمن بن عوف في قميص من حرير في سفر من حكة كان يجدها بجلده وللزبير بن العوام » أخرجاه في الصحيح من حديث سعيد وأخرجاه من حديث همام بن يحيى ، عن قتادة وقال في الحديث : في غزاة لهما","part":13,"page":106},{"id":6108,"text":"5849 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله الصنعاني ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن ثابت ، عن أنس قال : رأيت عمر وهو يعاتب عبد الرحمن بن عوف في قميص من حرير تحت ثيابه ومعه الزبير وعليه أيضا قميص من حرير فقال : ألق عنك هذا فجعل عبد الرحمن يضحك ويقول : « لو أطعتنا لبست مثله قال : فنظرت إلى قميص عمر فرأيت بين كتفيه أربع رقاع ما يشبه بعضها بعضا »","part":13,"page":107},{"id":6109,"text":"5850 - وبه قال : أنا معمر ، عن ثابت قال : « رأيت أنس بن مالك لبس وافى من ديباج (1) من فزعة فزعها الناس » وبه قال : أنا معمر ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه قال : « كان له قباء من ديباج أو قال : سندس حرير يلبسه في الحرب »\r__________\r(1) الديباج : هو الثِّيابُ المُتَّخذة من الإبْرِيسَم أي الحرير الرقيق","part":13,"page":108},{"id":6110,"text":"5851 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر إسماعيل بن محمد الفقيه ، بالري ، ثنا سعيد بن يزيد بن عقبة التيمي ، ثنا بقية بن الوليد ، حدثني يزيد بن عبد الله الجهني ، عن هاشم الأوقص ، قال : سمعت ابن عمر يقول : « من اشترى ثوبا بعشرة دراهم وفي ثوبه درهم من حرام لا يقبل الله له صلاة ما دام عليه منه شيء ثم قال : صمتا إن لم أكن سمعته من رسول الله A مرتين أو ثلاثا » قال الشيخ : « تفرد به بقية بإسناده هذا وهو إسناد ضعيف »","part":13,"page":109},{"id":6111,"text":"5852 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، ثنا أبو الحسن الكارزي ، أنا علي بن عبد العزيز ، عن أبي عبيد قال : حدثني ابن علية ، عن سلمة بن علقمة ، عن ابن سيرين قال : نبئت عن دفرة أم عبد الله بن أذينة أنها قالت : كنا نطوف مع عائشة فرأت ثوبا مصلبا (1) فقالت : « إن رسول الله A كان إذا رآه في ثوب قضبه »\r__________\r(1) المصلب : عليه نقش الصلبان","part":13,"page":110},{"id":6112,"text":"فصل فيما ورد من التشديد على من جر ثوبه خيلاء","part":13,"page":111},{"id":6113,"text":"5853 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق الصاغاني ، ثنا عبد الله بن يوسف ، أنا مالك ، عن نافع ، وعبد الله بن دينار ، وزيد بن أسلم ، كلهم يخبرهم ، عن عبد الله بن عمر ، أن رسول الله A قال : « لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر ثوبه خيلاء (1) » وأخبرنا أبو عبد الله ، أخبرني أبو النصر الفقيه ، ثنا هارون بن موسى ، ثنا يحيى بن يحيى قال : قرأت على مالك فذكره بمثله . رواه البخاري في الصحيح ، عن ابن أبي أويس ، عن مالك . ورواه مسلم ، عن يحيى بن يحيى\r__________\r(1) الخيلاء : الكِبْرُ والعُجْبُ والزَّهْو","part":13,"page":112},{"id":6114,"text":"5854 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني ثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري ، أنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن يزيد بن أسلم قال : سمعت ابن عمر يقول : سمعت رسول الله A يقول : « من جر إزاره من الخيلاء لم ينظر الله إليه » قال زيد","part":13,"page":113},{"id":6115,"text":"5855 - وكان ابن عمر يحدث أن النبي A رآه وعليه إزار يتقعقع (1) يعني جديدا ، فقال : « من هذا ؟ » قلت : أنا عبد الله ، قال : « إن كنت عبد الله فارفع إزارك » قال : فرفعته ، قال : « زد » فرفعته حتى بلغ نصف الساق ، ثم التفت إلى أبي بكر ، فقال : « من جر ثوبه من الخيلاء (2) لم ينظر الله إليه يوم القيامة » فقال أبو بكر : إن إزاري يسترخي أحيانا ، فقال النبي A : « لست منهم يا أبا بكر »\r__________\r(1) تقعقع الشيء : تحرك واضطرب وأصدر صوتا والمراد أن الإزار جديد\r(2) الخيلاء : الكِبْرُ والعُجْبُ والزَّهْو","part":13,"page":114},{"id":6116,"text":"5856 - وروينا في الفضائل وغيرها ، عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه ، عن النبي A وفيه من الزيادة ، فقال أبو بكر الصديق : أي رسول الله ، إن أحد شقي إزاري يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه فقال رسول الله A : « لست أو إنك لست ممن يصنعه خيلاء (1) »\r__________\r(1) الخيلاء : الكِبْرُ والعُجْبُ والزَّهْو","part":13,"page":115},{"id":6117,"text":"5857 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، لفظا ومحمد بن موسى قراءة ، ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا محمد بن علي الوراق ، ثنا أبو نعيم ، ثنا عبادة بن مسلم الفزاري ، ثنا جبير بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم ، أنه كان جالسا مع ابن عمر ، إذ مر فتى شاب عليه حلة (1) صنعانية يجرها مسبل (2) قال : يا فتى هلم قال له الفتى : ما حاجتك يا أبا عبد الرحمن قال : ويحك أتحب أن ينظر الله إليك يوم القيامة قال : سبحان الله وما يمنعني أن لا أحب ذلك ؟ قال : سمعت رسول الله A يقول : « لا ينظر الله إلى عبد يوم القيامة يجر إزاره خيلاء » قال : فلم ير ذلك الشاب إلا مشمرا حتى مات بعد ذلك اليوم\r__________\r(1) الحُلَّة : ثوبَان من جنس واحد\r(2) الإسبال : إرخاء الثوب وإطالته إلى أسفل الكعبين","part":13,"page":116},{"id":6118,"text":"5858 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، ثنا عبد الله بن يوسف ، ثنا مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر إزاره بطرا (1) » رواه البخاري في الصحيح ، عن عبد الله بن يوسف ، وأخرجه مسلم من وجه آخر ، عن أبي الزناد\r__________\r(1) البَطر : الطُّغْيان عند النّعْمة وطُولِ الْغِنَى","part":13,"page":117},{"id":6119,"text":"5859 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، ثنا أحمد بن يوسف السلمي ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن همام بن منبه قال : هذا ما حدثنا أبو هريرة قال : قال رسول الله A : « إن الله لا ينظر إلى المسبل (1) يوم القيامة يعني إزاره » قال : وقال رسول الله A : « بينما رجل يتبختر (2) في بردين وقد أعجبته نفسه خسف (3) به الأرض فهو يتجلجل (4) فيها إلى يوم القيامة » رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق يعني الحديث الثاني . وأخرجاه من حديث محمد بن زياد وعن أبي هريرة\r__________\r(1) الإسبال : إرخاء الثوب وإطالته إلى أسفل الكعبين\r(2) تبختر : تمايل وتثنى ومشى في خيلاء وكبر\r(3) الخسف : ذهاب الشيء في الأرض والغور به فيها\r(4) يتجلجل : يغوص ويضطرب ويسيخ في الأرض","part":13,"page":118},{"id":6120,"text":"5860 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، ثنا إبراهيم بن الحسين ، ثنا آدم ، ثنا شعبة ، ثنا محمد بن زياد قال : سمعت أبا هريرة يقول : قال رسول الله A : بينما رجل يمشي في حلة (1) تعجبه نفسه مرجل (2) جمته إذ خسف (3) الله به فهو يتجلجل (4) في الأرض إلى يوم القيامة رواه البخاري في الصحيح عن آدم وأخرجه مسلم من وجه آخر عن شعبة\r__________\r(1) الحُلَّة : ثوبَان من جنس واحد\r(2) الترجيل : تسريح الشعر وتنظيفه وتحسينه\r(3) غيبه فيها\r(4) يتجلجل : يغوص ويضطرب ويسيخ في الأرض","part":13,"page":119},{"id":6121,"text":"5861 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر ، ثنا عفان ، ثنا شعبة ، وأخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا حفص بن عمر ، ثنا شعبة ، عن علي بن مدرك ، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير ، عن خرشة بن الحر ، عن أبي ذر ، عن النبي A أنه قال : « ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ، ولهم عذاب أليم » قلت من هم يا رسول الله فقد خابوا وخسروا فأعادها ثلاثا قلت من هم يا رسول الله قد خابوا وخسروا فقال : « المسبل (1) يعني إزاره والمنان (2) والمنفق سلعته بالحلف الكاذب أو الفاجر » أخرجه مسلم في الصحيح من حديث شعبة\r__________\r(1) الإسبال : إرخاء الثوب وإطالته إلى أسفل الكعبين\r(2) المنان : الفخور على من أعطى حتى يُفسِدَ عطاءَهُ","part":13,"page":120},{"id":6122,"text":"5862 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا موسى بن إسماعيل ، ثنا أبان ، ثنا يحيى بن أبي جعفر ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة قال : بينما رجل يصلي مسبل إزاره فقال له رسول الله A : « اذهب فتوضأ » فذهب فتوضأ ثم جاء فقال : « اذهب فتوضأ » فقال له رجل يا رسول الله ما لك أمرته أن يتوضأ ثم سكت عنه ؟ قال : « إنه كان يصلي وهو مسبل إزاره فإن الله جل ثناؤه لا يقبل صلاة رجل مسبل (1) »\r__________\r(1) الإسبال : إرخاء الثوب وإطالته إلى أسفل الكعبين","part":13,"page":121},{"id":6123,"text":"5863 - وأخبرنا أبو الحسن المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، ثنا يوسف بن يعقوب ، ثنا أبو الخطاب ، ثنا ابن أبي عدي ، عن هشام الدستوائي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن عطاء بن يسار ، عن رجل من أصحاب النبي A أنه قال : « لا يقبل الله صلاة رجل مسبل (1) إزاره » ورواه حرب بن شداد ، عن يحيى ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أبي جعفر المدني ، عن عطاء بن يسار عن رجل من أصحاب رسول الله A\r__________\r(1) الإسبال : إرخاء الثوب وإطالته إلى أسفل الكعبين","part":13,"page":122},{"id":6124,"text":"5864 - أخبرنا علي بن محمد بن علي المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي ، ثنا محمد بن كثير ، ثنا سليمان بن كثير ، عن حفص ، عن أبي الحجاج بن سعيد الثقفي ، عن رجل من قومه قال : مر برسول الله A رجل يجر إزاره فقال رسول الله A : « ارفع إزارك فإن الله D لا يحب المسبلين (1) » فقال : إن بساقي حموشة فقال رسول الله A : « ما بإزارك أقبح ما بساقك » قال : وثنا يوسف ، ثنا مسدد ، ثنا خالد بن عبد الله ، ثنا حصين بن عبد الرحمن ، عن أبي الحجاج الثقفي ، عن رجل ، من قومه أن رسول الله A أبصر رجلا يجر إزاره ثم ذكر مثله\r__________\r(1) الإسبال : إرخاء الثوب وإطالته إلى أسفل الكعبين","part":13,"page":123},{"id":6125,"text":"5865 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أبو أمية ، ثنا أبو نعيم ، ثنا عيسى بن قرطاس ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله A : « إذا صليتم فارفعوا سبلكم فإن كل شيء أصاب سبلكم فهو في القلب يريد بالمسبل ثيابه »","part":13,"page":124},{"id":6126,"text":"5866 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، ثنا أبو العباس هو الأصم ، ثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي ، ثنا حسين الجعفي ، عن ابن أبي رواد ، عن سالم بن عبد الله ، عن ابن عمر ، أن النبي A قال : « الإسبال في القميص والإزار والعمامة من جرها خيلاء (1) لم ينظر الله إليه يوم القيامة »\r__________\r(1) الخيلاء : الكِبْرُ والعُجْبُ والزَّهْو","part":13,"page":125},{"id":6127,"text":"5867 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ ، ثنا الحسن بن علي بن مخلد ، ثنا الحسن بن عيسى ، ثنا ابن المبارك ، ثنا أبو الصباح الأيلي قال : سمعت يزيد بن أبي سمينة يقول : سمعت ابن عمر يقول : « ما قال رسول الله A في الإزار فهو في القميص » قال الشيخ أبو الصباح الأيلي : هذا هو سعدان بن سالم ليس به بأس","part":13,"page":126},{"id":6128,"text":"فصل في موضع الإزار","part":13,"page":127},{"id":6129,"text":"5868 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو حامد بن بلال ، ثنا يحيى بن الربيع ، ثنا سفيان ، ح وأخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو حامد بن بلال ، ثنا يحيى بن الربيع ، ثنا سفيان ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، ثنا عبد الله بن يوسف ، ثنا مالك ، جميعا عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، قال : سألت أبا سعيد الخدري ، عن الإزار فقال : أنا أخبرك بعلم سمعت رسول الله A يقول : « إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه لا جناح (1) عليه فيما بينه وبين الكعبين وأسفل من ذلك في النار قلت ذلك ثلاث مرات لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر إزاره بطرا (2) » وفي رواية سفيان قال : سألت أبا سعيد الخدري هل سمعت رسول الله A في الإزار شيئا قال : نعم سمعته يقول : فذكره وقال : في آخره وما أسفل من الكعبين من الإزار في النار لا ينظر الله إلى من جر ثوبه بطرا\r__________\r(1) الجناح : الإثم واللوم والمساءلة\r(2) البَطر : الطُّغْيان عند النّعْمة وطُولِ الْغِنَى","part":13,"page":128},{"id":6130,"text":"5869 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو حامد بن بلال ، ثنا محمد بن يحيى ، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ، ح وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، ثنا إبراهيم بن الحسين ، ثنا آدم ، أنا شعبة ، ثنا سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبي هريرة قال رسول الله A : « ما كان أسفل من الكعبين من الإزار في النار » رواه البخاري في الصحيح عن آدم","part":13,"page":129},{"id":6131,"text":"5870 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، ثنا أبو جعفر محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب الطائي ، ثنا أبو جري ، عن علي بن حرب ، ثنا أبو داود يعني الحفري ، ثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن مسلم بن نذير ، عن حذيفة قال : أخذ النبي A بعضلة ساقي فقال : « الإزار إلى ههنا فإن أبيت (1) فأسفل من ذلك فإن أبيت فلا حق للكعبين في الإزار »\r__________\r(1) أبى : رفض وامتنع","part":13,"page":130},{"id":6132,"text":"5871 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، ثنا يوسف بن يعقوب ، ثنا أبو الربيع ، ثنا أبو شهاب ، عن حميد الطويل ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله A : « الإزار إلى نصف الساق فشق ذلك على الناس أو الكعبين ولا خير فيما جاوز الكعبين »","part":13,"page":131},{"id":6133,"text":"5872 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، ثنا يوسف بن يعقوب ، ثنا مسدد ، ثنا معتمر بن سليمان ، عن خالد الحذاء ، ثنا أبو تميمة ، عن رجل من بلهجيم قال : أتيت النبي A فقلت : أنت رسول الله ؟ قال : « نعم » قلت : إلى ما تدعو ؟ قال : « أدعوك إلى الله D وحده الذي إذا مسك ضر فدعوته كشف عنك والذي إذا أصابتك السنة أنبت لك ، والذي إذا كنت بأرض قفر فأضللت يعني راحلتك فدعوته رد عليك » قلت : أوصني قال : « لا تسبن أحدا » أو قال : « شيئا » فما سببت بعد قول رسول الله A شيئا شاة ولا بعيرا (1) تزهدت في شيء من المعروف : « ولو أن تكلم أخاك ووجهك منبسط إليه ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي ، اتزر على نصف الساق فإن أبيت (2) فإلى الكعب وإياك وجر الإزار فإنها من المخيلة (3) وإن الله لا يحب المخيلة » ورواه يحيى القطان ، عن أبي غفار ، عن أبي تميمة الهجيمي ، عن أبي جري ، جابر بن سليم قال : رأيت رجلا يصدر الناس عن رأيه فقلت : من هذا ؟ قالوا : رسول الله A فذكر معناه وأتم منه أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا مسدد ، ثنا يحيى ، فذكره\r__________\r(1) البعير : ما صلح للركوب والحمل من الإبل ، وذلك إذا استكمل أربع سنوات ، ويقال للجمل والناقة\r(2) أبى : رفض وامتنع\r(3) المَخِيلَة : الكِبْرُ والعُجْبُ والزَّهْو","part":13,"page":132},{"id":6134,"text":"5873 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن عبد الله بن مسلم ، أخي الزهري قال : « رأيت ابن عمر إزاره إلى أنصاف ساقيه والقميص فوق الإزار والرداء فوق القميص »","part":13,"page":133},{"id":6135,"text":"5874 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، وأبو بكر محمد بن إبراهيم ، أنا أبو عمرو بن مطر ، ثنا إبراهيم بن علي ، ثنا يحيى بن يحيى ، أنا إسماعيل بن علية ، عن أيوب ، عن حميد بن هلال قال : قال عبادة بن فرط كذا قال : « إنكم لتأتون أمورا هي أدق في أعينكم من الشعر كنا نعهدها على عهد رسول الله A الموبقات (1) » قال : فذكر ذلك لمحمد بن سيرين فقال : صدق أرى جر الإزار منه\r__________\r(1) الموبقات : الكبائر من المعاصي أو المهلكات","part":13,"page":134},{"id":6136,"text":"5875 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمد بن أبي حامد المقبري ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الحسن بن علي بن عفان ، ثنا محمد بن عبيد ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن سليمان بن يسار ، عن أم سلمة قالت : قلت : يا رسول الله كيف بالنساء ؟ قال : « يرخين (1) شبرا » قلت : إذا ينكشف عنهن يا رسول الله قال : « فذراع لا يزدن عليه »\r__________\r(1) أرخى الشيء : أرسله وأسدله","part":13,"page":135},{"id":6137,"text":"5876 - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، ثنا عثمان بن سعيد ، ثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن أبي بكر بن نافع ، عن أبيه ، عن صفية بنت أبي عبيد ، أنها أخبرت أم سلمة ، زوج النبي A قالت لرسول الله A حين ذكر الإزار فالمرأة يا رسول الله قال : « ترخي (1) شبرا » قالت أم سلمة إذا ينكشف عنها قال : « فذراع لا يزيد عليه » ورواه ابن إسحاق وأيوب بن موسى ، عن نافع ، عن صفية\r__________\r(1) أرخى : أنزل وأسدل","part":13,"page":136},{"id":6138,"text":"5877 - حدثنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود الطيالسي ، ثنا سفيان الثوري ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن وهب ، مولى أبي أحمد ، عن أم سلمة قالت : دخل رسول الله A وأنا أختمر فقال : « لية (1) لا ليتان موضع إزار النبي A »\r__________\r(1) اللَّيَّة : اللَفَّة","part":13,"page":137},{"id":6139,"text":"5878 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا إبراهيم بن مرزوق ، ثنا سعيد بن عامر ، ثنا شعبة ، عن الأشعث بن سليم ، عن عمته ، عن عمها قال : بينما أنا أمشي في سكة من سكك المدينة إذ ناداني إنسان من خلفي : « ارفع إزارك فإنه أتقى وأنقى » قال : فنظرت فإذا هو رسول الله A فقلت : يا رسول الله إنما هي بردة (1) كلحاء قال : « أما لك في أسوة ؟ » فنظرت فإذا إزاره إلى نصف ساقه قال : وثنا إبراهيم ، ثنا أبو داود ، ووهب بن جرير ، ثنا شعبة ، فذكره غير أنه قال : أتيت المدينة فرآني رجل وأنا أمشي أجر إزاري فذكره\r__________\r(1) البْرُدُ والبُرْدة : الشَّمْلَةُ المخطَّطة، وقيل كِساء أسود مُرَبَّع فيه صورٌ","part":13,"page":138},{"id":6140,"text":"5879 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا زياد بن الخليل ، ثنا إبراهيم بن المنذر ، ثنا أبو ضمرة ، حدثني محمد بن أبي يحيى ، عن عكرمة قال : رأيت ابن عباس إذا اتزر أرخى مقدم إزاره حتى يقع حاشيته (1) على ظهر قدميه ويرفع الإزار مما وراءه فقلت لم تأتزر هكذا قال : « رأيت رسول الله A يتزر هذه الإزرة » ورواه أيضا يحيى القطان عن محمد بن أبي يحيى\r__________\r(1) حاشية الثوب : طرفه","part":13,"page":139},{"id":6141,"text":"فصل فيمن اختار التواضع في اللباس","part":13,"page":140},{"id":6142,"text":"5880 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه ، أنا بشر بن موسى ، ثنا أبو عبد الرحمن يعني المقرئ ، عن سعيد بن أبي أيوب ، حدثني أبو مرحوم عبد الرحيم بن ميمون ، عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني ، عن أبيه قال : قال رسول الله A : « من ترك اللباس وهو يقدر عليه تواضعا لله دعاه الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق حتى يخير من حلل الإيمان يلبس من أيها شاء »","part":13,"page":141},{"id":6143,"text":"5881 - أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي وأبو نصر بن قتادة ، أنا يحيى بن منصور القاضي ، ثنا محمد بن إبراهيم ، وأنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة ، أنا أبو الحسن بن عبدة ، وعبد الله بن أحمد بن سعد الحافظ ، ثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي ، ثنا ابن بكير ، حدثني سعد بن عبد الله بن سعد المعافري ، عن يحيى بن أيوب ، عن زبان بن فائد ، عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني ، عن أبيه ، عن رسول الله A قال : « من ترك اللباس تواضعا وهو يقدر على إنفاذه دعاه الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق فيخيره في حلل الإيمان يلبس أيها شاء ومن كظم غيظا وهو يقدر على إنفاذه دعاه الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق فيخيره في حور العين زوجه منها أيها شاء »","part":13,"page":142},{"id":6144,"text":"5882 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أنا محمد بن يونس ، ثنا عبد الله بن داود ، ثنا إسماعيل بن عياش ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن أبي أمامة الباهلي قال : قال رسول الله A : « عليكم بلباس الصوف تجدون حلاوة الإيمان في قلوبكم » وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا علي بن المؤمل بن الحسن بن عيسى ، ثنا محمد بن يونس الكديمي ، فذكره بإسناده مثله . « وزاد في الحديث متنا منكرا فضربت عليه ، وهو قوله عليكم بلباس الصوف تجدون قلة الأكل وعليكم بلباس الصوف تعرفون فيه الآخرة فإن النظر في الصوف يورث في القلب التفكر ، والتفكر يورث الحكمة والحكمة تجري في الجوف مجرى الدم ، فمن كثر شكره قل طمعه ، وكل لسانه ومن قل تفكره كثر طمعه وعظم بطنه ، وقسا قلبه والقلب القاسي بعيد من الله بعيد من الجنة قريب من النار ، ويشبه أن يكون من كلام بعض الرواة فألحق بالحديث والله أعلم »","part":13,"page":143},{"id":6145,"text":"5883 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الفقيه ، بالري ، ثنا أبو بكر محمد بن الفرج الأزرق ثنا هاشم بن القاسم ، ثنا شيبان أبو معاوية ، عن أشعث بن أبي الشعثاء ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى قال : « كان رسول الله A يركب الحمار ويلبس الصوف ويعتقل الشاة ويأتي مراعاة الضيف » قال الشيخ : كذا","part":13,"page":144},{"id":6146,"text":"5885 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا أبو الحسن بن صبيح ، ثنا عبد الله بن محمد ، ثنا إسحاق الحنظلي ، أنا فضيل بن عياض ، ثنا هشام ، عن الحسن : « أن رسول الله A كان يصلي في مروط (1) نسائه وكانت أكسية من صوف مما يشترى بالستة والسبعة وكن نساؤه يتزرن (2) بها »\r__________\r(1) المروط : جمع مِرط ، وهو كساء من صوف أو خز أو كتان\r(2) الاتزار : لبس الإزار والمراد تغطية النصف الأسفل من الجسم","part":13,"page":145},{"id":6147,"text":"5886 - وأخبرنا أبو عبد الرحمن ، أنا محمد بن عبد الله بن محمد بن صبيح ، ثنا عبد الله بن شيرويه ، ثنا إسحاق ، أنا المصعب بن المقدام ، ثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن أبي عبيدة ، عن عبد الله قال : « كان الأنبياء يستحبون أن يلبسوا الصوف ويحلبوا الشاة ويركبوا الحمار »","part":13,"page":146},{"id":6148,"text":"5887 - وأخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا يزيد بن عطاء ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة ، عن عبد الله قال : « كانت الأنبياء يركبون الحمر ، ويلبسون الصوف ويحتلبون الشاة وكان لرسول الله A حمارا اسمه عفير »","part":13,"page":147},{"id":6149,"text":"5888 - أخبرنا عبد الرحمن السلمي ، أنا محمد بن عبد الله بن محمد بن صبيح ، ثنا عبد الله بن محمد بن شيرويه ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، أنا وكيع ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن حارثة بن مضرب ، عن علي قال : « كان سيما (1) أصحاب النبي A يوم بدر الصوف الأبيض »\r__________\r(1) السيما : العلامة أو الدليل","part":13,"page":148},{"id":6150,"text":"5889 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا الحسن بن موسى ، عن شيبان ، عن عبد الرحمن النحوي ، عن قتادة ، عن أبي بردة بن أبي موسى ، عن أبيه ، قال : « يا بني لو شهدتنا ونحن مع نبينا A إذا أصابتنا (1) السماء لحسبت ريحنا ريح الضأن »\r__________\r(1) أصابته السماء : أمطرت عليه","part":13,"page":149},{"id":6151,"text":"5890 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن الحسن ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا حميد بن عياش الرملي ، ثنا مؤمل ، ثنا همام بن يحيى ، عن قتادة ، عن مطرف ، عن عائشة قالت : « صنعت لرسول الله A بردة سوداء فلبسها فوجد منها ريح الصوف ، فقذفها وكان يعجبه الريح الطيبة »","part":13,"page":150},{"id":6152,"text":"5891 - أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الإمام ، أنا محمد بن يزداد بن مسعود ، ثنا عمير بن مرداس ، ثنا محمد بن بكير الحضرمي ، ثنا القاسم العمري ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « براءة من الكبر (1) لبوس الصوف ومجالسة فقراء المؤمنين وركوب الحمار واعتقال العنز أو قال : البعير (2) » قال الشيخ : « كذا رواه القاسم بن عبد الله من هذا الوجه عنه مرفوعا عن أخيه عاصم بن زيد كذلك مرفوعا وقد قيل عن زيد عن جابر مرفوعا »\r__________\r(1) الكبر : إنكار الحق واحتقار الناس\r(2) البعير : ما صلح للركوب والحمل من الإبل ، وذلك إذا استكمل أربع سنوات ، ويقال للجمل والناقة","part":13,"page":151},{"id":6153,"text":"5892 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي الإسفراييني ابن السقا ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا يحيى بن أبي طالب ، ثنا زيد بن الحباب ، ثنا موسى بن عبيدة ، عن زيد بن أسلم ، عن جابر بن عبد الله قال : « سأنبئكم بخلال من كن فيه فليس فيه شيء من الكبر (1) : اعتقال الشاة ، وركوب الحمار ، ولبس الصوف ، ومجالسة فقراء المؤمنين وأكل أحدكم مع عياله »\r__________\r(1) الكبر : إنكار الحق واحتقار الناس","part":13,"page":152},{"id":6154,"text":"5893 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا عبد الرحمن بن سعد ، ثنا عبد الله بن سعيد المقبري ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي A قال : « من لبس الصوف وحلب الشاة ، وركب الأتان (1) فليس في جوفه شيء من الكبر »\r__________\r(1) الأتان : الحمار يقع على الذكر والأنثى ، والأتَانُ الحمارَةُ الأنثى خاصَّةً","part":13,"page":153},{"id":6155,"text":"5894 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن وأبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى وأبو عبد الرحمن السلمي ، ثنا محمد بن يعقوب الأصم ، ثنا بحر بن نصر الخولاني ، ثنا ابن وهب ، أخبرني ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن عبيد الله بن عمر ، عن عبد الله بن عمر قال : « توفي رسول الله A وإن نمرة من صوف تنسج له »","part":13,"page":154},{"id":6156,"text":"5895 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى ، ثنا مسدد ، ثنا إسماعيل ، ثنا أيوب ، عن حميد بن هلال ، عن أبي بردة ، قال : أخرجت إلينا عائشة كساء ملبدا (1) وإزارا غليظا ، فقالت : « قبض رسول الله A في هذين » رواه البخاري في الصحيح عن مسدد . ورواه مسلم عن علي بن حجر وغيره عن إسماعيل بن علية\r__________\r(1) ملبدا : أي مرقعا ، وقيل الملبد الذي ثخن وسطه وصفق حتى صار يشبه اللبدة","part":13,"page":155},{"id":6157,"text":"5896 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، أنا معاذ بن هشام ، عن أبيه ، عن يزيد بن ميسرة ، عن شهر بن حوشب ، عن أسماء بنت يزيد ، قالت : « كانت يد كم قميص رسول الله A إلى الرصغ »","part":13,"page":156},{"id":6158,"text":"5897 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو الفضل بن خميرويه ، أنا أحمد بن نجدة ، ثنا سعيد بن منصور ، أنا خالد بن عبد الله ، أنا مسلم الأعور ، ح وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا عبد الله بن محمد بن علي بن زياد ، أنا محمد بن إسماعيل بن مهران ، ثنا عبد الحميد بن بيان ، ثنا خالد بن عبد الله الواسطي ، عن مسلم الأعور ، بياع الملاء عن أنس بن مالك ، « أن رسول الله A كان له قميص من قطن قصير الكمين » وفي رواية ابن قتادة كان لرسول الله A قميص قطن ثم ذكره","part":13,"page":157},{"id":6159,"text":"5898 - وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا أبو محمد السمري ، ثنا أبو العباس بن السراج ، ثنا محمد بن بشر بن مطر ، ثنا محمد بن ثعلبة بن سواء ، ثنا عمي محمد بن سواء ، ثنا همام ، عن قتادة ، عن أنس قال : « كان قميص رسول الله A إلى رسغه »","part":13,"page":158},{"id":6160,"text":"5899 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في آخرين قالوا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا الحسن بن علي بن عفان ، ثنا حسن بن عطية ، ثنا حسن بن صالح ، عن مسلم ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : « كان رسول الله A يلبس قميصا قصير الكمين والطول »","part":13,"page":159},{"id":6161,"text":"5900 - أخبرنا أبو عبد الله ، ثنا أبو العباس ، ثنا الخضر بن أبان ، ثنا عبد الرحمن بن محمد الحراني ، عن المعافى ، عن علي بن صالح بن حي ، عن مسلم ، عن مجاهد ، عن ابن عباس : « أن النبي A لبس قميصا وكان فوق الكعبين وكان كماه بدوالأصابع »","part":13,"page":160},{"id":6162,"text":"5901 - أخبرنا أبو سعد الزاهد ، ثنا أبو الحسن علي بن بندار بن الحسين الصوفي ، ثنا الحسن بن سفيان الثوري ، ثنا موسى بن مروان ، ثنا المعافى بن عمران ، فذكره بإسناده غير أنه قال : « كان رسول الله A يلبس قميصا وكان فوق الكعبين وكان كماه مع الأصابع »","part":13,"page":161},{"id":6163,"text":"5902 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدة ، ثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي ، ثنا أحمد بن حنبل ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن زهير بن محمد العنبري ، عن صالح يعني ابن كيسان ، أن عبد الله بن أبي أمامة أخبره أن رسول الله A قال : « البذاذة (1) من الإيمان ثلاثا »\r__________\r(1) البذاذة : رَثَاثة الْهيئة يقال : بّذُّ الْهيئة وبَاذُّ الهيئة : أي رَثُّ اللِّبْسة، وقد يراد بذلك التواضع في اللباس وترك التَّبَجُّح به","part":13,"page":162},{"id":6164,"text":"5903 - أخبرنا أبو نصر ، أنا ابن عبدة قال : سمعت أبا عبد الله البوشنجي يقول : وثابت عن رسول الله A أنه قال : « البذاء (1) من الجفاء (2) والجفاء في النار » هو البذاء خلاف البذاذة إنما البذاء طول اللسان في الفواحش والبهتان فيقال فلان بذيء اللسان إذا كان فحاشا وللناس مغتابا ، أما البذاذة فهي رثاثة الثياب للملبس والمفترش وذلك تواضع عن رفيع الثياب وثمين الملابس والمفترش وهي ملابس أهل الزهد في الدنيا فيقال : إذا وصف الرجل بالتواضع : فلان بذ الهيئة رث الملبس\r__________\r(1) البذاء : الفحش في القول\r(2) الجفاء : الغلظة وشدة الطبع ، والفحش في القول والفعل","part":13,"page":163},{"id":6165,"text":"5904 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا محمد بن أحمد بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا حرملة ، عن ابن وهب ، أخبرني ابن لهيعة ، عن عقيل ، عن يعقوب بن عقبة ، عن المغيرة بن الأخنس ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « إن الله لا يحب المتبذل الذي لا يبالي باللبس » قال الشيخ : « كذا وجدته في كتابي والصواب عن يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس ثم روايته تكون مرسلة »","part":13,"page":164},{"id":6166,"text":"5905 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا أبو حكيم الأنصاري ، ثنا حرملة بن يحيى ، ثنا ابن وهب ، أخبرني ابن لهيعة ، عن يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس ، عن أبي هريرة : أن رسول الله A قال : « إن الله D يحب المتبذل الذي لا يبالي ما لبس »","part":13,"page":165},{"id":6167,"text":"5906 - وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « إن المؤمن يسير المؤونة » قال الشيخ : « لم يذكر شيخنا هذا عقيلا في إسناده »","part":13,"page":166},{"id":6168,"text":"5907 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا أحمد بن علي الشامي ، ثنا سليمان بن عمرو ، ثنا بقية ، عن السري ، حدثني مريج ، أو مريح بن مسروق شك أبو أيوب ، عن معاذ بن جبل قال : لما بعثني رسول الله A إلى اليمن قال رسول الله A : « يا معاذ إياك والتنعم ، عباد الله ليسوا بالمتنعمين » وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا محمد بن محمد بن يعقوب ، ثنا سعيد بن عبد العزيز ، ثنا ابن مصفى ، ثنا بقية ، ثنا السري بن ينعم ، عن مريح بن مسروق المهورني ، عن معاذ بن جبل قال : لما بعثني رسول الله A إلى اليمن قال : فذكره","part":13,"page":167},{"id":6169,"text":"5908 - حدثنا أبو سعد عبد الملك بن إبراهيم الأزدي الزاهد ، أنا أبو علي حامد بن محمد بن عبد الله الهروي ، أنا علي بن عبد العزيز ، ثنا مسلم بن إبراهيم الأزدي ، ثنا حريث بن السائب ، ثنا الحسن البصري ، ثنا حمران بن أبان ، عن عثمان بن عفان قال : قال رسول الله A : « كل شيء فضل عن ظل بيت وكسر خبز وثوب يواري عورة ابن آدم فليس لابن آدم فيه حق » قال الحسن : فقلت لعمران ما يمنعك أن تأخذ بها وكان يعجبه الجمال فقال : يا أبا سعيد إن الدنيا تقاعد بي","part":13,"page":168},{"id":6170,"text":"5909 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا أحمد بن محمد بن عيسى البرتي ، وأبو خالد عبد العزيز بن معاوية ، ثنا مسلم بن إبراهيم ، ثنا حريث ، ح ، وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، ثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، ثنا أحمد بن عاصم بن عنبسة ، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ، عن حريث بن السائب ، عن الحسن ، عن عاصم بن حمران ، عن عثمان ، عن النبي A قال : « ليس لابن آدم حق في هذه الخصال بيت يستره ، وثوب يواري (1) عورته ، غليظ وجلف (2) من الخبز والماء » وفي رواية مسلم كل شيء فضل عن ظل بيت وجلف خبز وثوب يواري عورة ابن آدم فأما كل شيء فضل عن ذا فليس لابن آدم حق ثم قال الحسن لحمران : ما يمنعك من هذا أن تأخذ به وكان رجلا يحب الجمال ؟ قال : يا أبا سعيد الدنيا تقاعدت بي\r__________\r(1) وارى : ستر وأخفى وغيب وغطى\r(2) جلف : خبز ليس معه إدام","part":13,"page":169},{"id":6171,"text":"5910 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، ثنا عبد الله بن محمد ، حدثني شريح ، ثنا سعيد بن محمد ، عن صالح بن حسان ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة قالت قال رسول الله A : « يا عائشة إذا أردت اللحوق بي فليكفيك من الزاد كزاد الراكب ، ولا تستخلقي ثوبا حتى ترقعيه وإياك ومجالسة الأغنياء » قال الشيخ : « تفرد به صالح بن حسان وليس بالقوي » ورواه الحسن بن حماد ، عن إبراهيم بن عيينة ، عن صالح بن حسان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة . ورواه أبو يحيى الحماني ، عن صالح ، عن عروة وقيل عنه ، عن صالح ، عن هشام بن عروة . قال ابن عدي : ومن قال عن صالح عن عروة أصح","part":13,"page":170},{"id":6172,"text":"5911 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يعقوب بن سفيان ، ثنا سعيد بن منصور ، وآدم ، وإبراهيم بن العلاء ، أنا إسماعيل بن عياش ، عن عقيل بن مدرك ، عن لقمان بن عامر ، عن عتبة بن عبد السلمي قال : « استكسيت (1) رسول الله A فكساني جبتين فلقد رأيتني ألبسهما وأنا أكسى أصحابي »\r__________\r(1) استكسى : طلب الملبس والكسوة","part":13,"page":171},{"id":6173,"text":"5912 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، ثنا عثمان بن سعيد ، ثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة أنه قال : قال أنس بن مالك : « رأيت عمر بن الخطاب وهو يومئذ أمير المؤمنين وقد رفع بين كتفيه برقاع ثلاث لبد بعضها فوق بعض في قميصه »","part":13,"page":172},{"id":6174,"text":"5913 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو الفضل بن خميرويه ، أنا أحمد بن نجدة ، ثنا سعيد بن منصور ، ثنا سفيان ، ثنا جعفر بن محمد ، عن أبيه ، أن عليا كان يلبس القميص ثم يمد الكم حتى إذا بلغ الأصابع قطع ما فضل ويقول : « لا فضل للكمين على اليد »","part":13,"page":173},{"id":6175,"text":"5914 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا الربيع بن سليمان ، ثنا ابن وهب ، ثنا سليمان بن بلال ، عن جعفر بن محمد ، أنه قال : « ابتاع (1) علي بن أبي طالب قميصا مسبلا (2) بأربعة دراهم فجاء به الخياط فمد كم القميص وأمره أن يقطع ما خلف أصابعه » قال الشيخ : « وقد روينا في كتاب الفضائل عن عمر وعلي Bهما في تواضعهما في اللباس ما بلغنا من أحب معرفته رجع إليه إن شاء الله »\r__________\r(1) ابتاع : اشترى\r(2) الإسبال : إرخاء الثوب وإطالته إلى أسفل الكعبين","part":13,"page":174},{"id":6176,"text":"5915 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، ثنا أبو العباس هو الأصم ، ثنا يحيى بن أبي طالب ، أنا عبد الوهاب بن عطاء ، أنا العمري ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس بن مالك ، أن امرأة أتت عمر بن الخطاب Bه فقالت : يا أمير المؤمنين ، إن درعي قد تخرق فقال : « ألم أكسك ؟ » قالت : بلى ولكنه تخرق . قال : فدعا لها بدرع بجيب وخيط وقال لها : « البسي هذا يعني الخلق (1) إذا اختبزت ، وإذا جعلت البرمة (2) ، والبسي هذا إذا فرغت فإنه لا جديد لمن لم يلبس الخلق »\r__________\r(1) الخلق : القديم البالي\r(2) البرمة : القِدر مطلقا وهي في الأصل المتخذة من الحجارة","part":13,"page":175},{"id":6177,"text":"5916 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو النضر الفقيه ، فيما قرأت عليه ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا أبو النضر ، ثنا شعبة ، أخبرني قتادة قال : سمعت أبا عثمان النهدي قال : أتانا كتاب عمر بن الخطاب ونحن بأذربيجان مع عتبة بن فرقد ، أما بعد فاتزروا (1) وارتدوا وانتعلوا وارموا بالخفاف ، وألقوا السراويلات (2) وعليكم بلباس أبيكم إسماعيل ، وإياكم والتنعم وزي العجم ، وعليكم بالشمس فإنها حمام العرب وتمعددوا واخشوشنوا واخلولقوا واقطعوا الركب وارموا الأعراض وابذوا فإن رسول الله A « نهى عن الحرير إلا هكذا » وأشار شعبة بإصبعه الوسطى والسبابة فما علمنا إلا أنها الأعلام\r__________\r(1) الاتزار : لبس الإزار والمراد تغطية النصف الأسفل من الجسم\r(2) السروال : لباس يغطي السرة والركبتين وما بينهما","part":13,"page":176},{"id":6178,"text":"5917 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا أبو الحسن الجوهري ، ثنا عبد الله بن شيرويه ، ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، أنا أبو أسامة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن مصعب بن سعد قال : قالت حفصة لعمر Bه : « لو لبست ثيابا ألين من ثيابك وأكلت طعاما أطيب من طعامك » ، فقال : لها عمر : « ألم تعلمي من أمر رسول الله A وأبي بكر كذا وكذا ؟ » فقالت : بلى ، فقال : « أريد أن أشاركهما في عيشهما الشديد لعلي أشاركهما في عيشهما الرخي » . رواه ابن المبارك وغيره ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن أخيه نعمان بن مصعب بن سعد وقد ذكرناه في باب الزهد","part":13,"page":177},{"id":6179,"text":"5918 - أخبرنا أبو بكر بن الحسن ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا بحر بن نصر ، ثنا ابن وهب ، أخبرني ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن أبي عبد الله ، مولى شداد بن الهاد ، قال : « رأيت عثمان بن عفان يوم الجمعة على المنبر عليه إزار عدني غليظ ثمنه أربعة دراهم أو خمسة وريطة كوفية ممشقة (1) ضرب اللحم طويل اللحية حسن الوجه »\r__________\r(1) الممشق : المصبوغ بالمشق ، وهو الطين الأحمر","part":13,"page":178},{"id":6180,"text":"5919 - أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي ، أنا أبو عمرو بن حمدان ، وأبو بكر الربونجي ، أنا الحسن بن سفيان ، ثنا إبراهيم بن الحوراني ، أنا أبو اليسر عبد العزيز بن عمير ، من أهل خراسان بريد دمشق ، ثنا يزيد بن أبي زرقاء ، ثنا جعفر بن برقان ، عن ميمون بن مهران ، عن يزيد بن الأصم ، عن عمر Bه ، قال : نظر رسول الله A إلى مصعب بن عمير مقبلا عليه إهاب كبش قد تنطق به فقال النبي A : « انظروا إلى هذا الذي نور الله قلبه لقد رأيته بين أبوين يغذوانه بأطيب الطعام والشراب ، ولقد رأيت عليه حلة (1) شراها أو شريت بمائتي درهم ، فدعاه حب الله وحب رسوله إلى ما ترون »\r__________\r(1) الحُلَّة : ثوبَان من جنس واحد","part":13,"page":179},{"id":6181,"text":"5920 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي ، أنا أبو حاتم الرازي ، ثنا شريح بن يونس ، ثنا عباد بن عباد ، عن محمد بن عمرو بن علقمة ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « ويل للنساء من الأحمرين الذهب والمعصفر (1) »\r__________\r(1) المعصفر : الثياب المشبَّعة بصبغ أحمر أو أصفر اللون","part":13,"page":180},{"id":6182,"text":"5921 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر القطان ، ثنا أحمد بن يوسف ، ثنا محمد بن يوسف قال : ذكر سفيان ، عن أبي أيوب ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة أنه قال لابنته : « يا بنيتي لا تلبسي الذهب فإني أخاف عليك اللهب »","part":13,"page":181},{"id":6183,"text":"فصل فيمن كان متوسعا فلبس ثوبا حسنا ليرى أثر نعمة الله عليه","part":13,"page":182},{"id":6184,"text":"5922 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا محمد بن إبراهيم المزكي ، ثنا أحمد بن سلمة ، ثنا محمد بن بشار ، ثنا يحيى بن حماد ، ثنا شعبة ، ثنا أبان بن ثعلب ، عن فضيل ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله ، عن النبي A قال : « لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر (1) ، ولا يدخل النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان » فقال رجل : يا رسول الله ، الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا وفعله حسنا ؟ فقال رسول الله A : « إن الله جميل يحب الجمال الكبر من بطر (2) الحق وغمص (3) الناس » رواه مسلم في الصحيح ، عن محمد بن بشار\r__________\r(1) الكبر : إنكار الحق واحتقار الناس\r(2) البَطر : الطُّغْيان عند النّعْمة وطُولِ الْغِنَى، والتكبر\r(3) غمصه : استصغره واحتقره وعابه","part":13,"page":183},{"id":6185,"text":"5923 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا محمد بن المثنى أبو موسى ، ثنا عبد الوهاب ، ثنا هشام ، عن محمد ، عن أبي هريرة ، أن رجلا أتى النبي A وكان رجلا جميلا ، فقال : يا رسول الله إني رجل حبب إلي الجمال ، وأعطيت منه ما ترى حتى إني ما أحب أن يفوقني أحد إما قال : « بشراك (1) نعلي وإما ، قال : بشسع (2) نعلي أفمن الكبر ذلك ؟ قال : لا ولكن الكبر من بطر (3) الحق وغمط (4) الناس »\r__________\r(1) الشراك : أحد السيور من الجلد والتي تمسك بالنعل على ظهر القدم\r(2) الشسع : سير يمسك النعل بأصابع القدم\r(3) البَطر : الطُّغْيان عند النّعْمة وطُولِ الْغِنَى، والتكبر\r(4) الغمط : الاحتقار والاستصغار","part":13,"page":184},{"id":6186,"text":"5924 - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا أحمد بن منصور الرمادي ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن قتادة : أن رجلا قال للنبي A : إني لأحب الجمال حتى إني لأحبه في شراك (1) نعلي أو قال : شسع (2) نعلي وعلاقة سوطي فهل تخشى علي الكبر ؟ فقال النبي A : « كيف تجد قلبك ؟ » قال : عارفا للحق مطمئنا إليه ، فقال النبي A : « ليس الكبر (3) هنالك ولكن الكبر أن تغمط الناس وتبطر الحق »\r__________\r(1) الشراك : أحد السيور من الجلد والتي تمسك بالنعل على ظهر القدم\r(2) الشسع : سير يمسك النعل بأصابع القدم\r(3) الكبر : إنكار الحق واحتقار الناس","part":13,"page":185},{"id":6187,"text":"5925 - وبهذا الإسناد عن قتادة قال : رأى النبي A رجلا رث (1) الهيئة (2) وقال مرة : رأى رجلا عليه أطمار له يعني خلق الثياب قال : فدعاه النبي A فقال : « هل لك شيء ؟ » قال : قال : نعم ، قال : « فكل واشرب والبس وتصدق في غير سرف (3) ولا مخيلة (4) ، فإن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده » قال الشيخ . وقد روينا هذا الحديث الثاني ، عن همام ، عن قتادة ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده عن النبي A بمعناه\r__________\r(1) الرث : القديم الهالك البالي ، والمراد سيئ الهيئة\r(2) الهيئة : صُورَةُ الشَّيء وشَكْلُه وحَالَتُه\r(3) السرف : الإفراط ومجاوزة الحد\r(4) المَخِيلَة : الكِبْرُ والعُجْبُ والزَّهْو","part":13,"page":186},{"id":6188,"text":"5926 - وأخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا همام ، عن رجل أظنه قتادة ح ، وأخبرنا أبو منصور أحمد بن علي الدامغاني ، أنا أبو أحمد بن عدي ، ثنا عبدان الأهوازي ، ثنا هدبة بن خالد ، ثنا همام ، عن قتادة ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده : أن النبي A قال : « كلوا واشربوا وتصدقوا في غير مخيلة (1) ولا سرف (2) ، فإن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده » « لفظ حديث الدامغاني غير أنه قال : أن يرى نعمه على عبده »\r__________\r(1) المَخِيلَة : الكِبْرُ والعُجْبُ والزَّهْو\r(2) السرف : الإفراط ومجاوزة الحد","part":13,"page":187},{"id":6189,"text":"5927 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا جعفر بن محمد ، ثنا أبو أحمد الزبيري ، ثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن أبيه قال : أتيت النبي A فرآني رث (1) الثياب فقال لي : « ألك مال ؟ » فقلت : نعم ، من كل المال قد آتاني الله D قال : « فترى آثار نعمة الله عليك »\r__________\r(1) الرث : القديم الهالك البالي ، والمراد سيئ الهيئة","part":13,"page":188},{"id":6190,"text":"5928 - ورواه أبو بكر بن عياش ، عن أبي إسحاق ، بإسناده قال : أبصر علي ثيابا خلقانا (1) فقال : « ألك مال ؟ » قلت نعم ، قال : « أنعم على نفسك كما أنعم الله عليك » أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا أحمد بن عبد الجبار ، ثنا أبو بكر ، فذكره\r__________\r(1) الخلق : القديم البالي","part":13,"page":189},{"id":6191,"text":"5929 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس بن يعقوب ، ثنا العباس الدوري ، حدثني روح ، ثنا شعبة ، عن الفضيل بن فضالة ، عن أبي رجاء العطاردي قال : خرج علينا عمران بن حصين وعليه مطرف (1) خز (2) فقلنا يا صاحب رسول الله تلبس هذا ؟ فقال : إن رسول الله A قال : « إن الله يحب إذا أنعم على عبد نعمة أن يرى أثر نعمته عليه »\r__________\r(1) المطرف : الثوب من الخز والحرير وعليه أعلام ورسوم\r(2) الخز : ثياب تنسج من صوف وحرير","part":13,"page":190},{"id":6192,"text":"5930 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا عبد الله بن محمد بن علي ، ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ، ثنا عثمان بن أبي شيبة ، ثنا عمران بن محمد بن أبي ليلى ، عن أبيه ، عن عطية ، عن أبي سعيد قال : قال رسول الله A : « إن الله جميل يحب الجمال ويحب أن يرى نعمته على عبده ويبغض (1) البؤس والتباؤس »\r__________\r(1) البغض : عكس الحب وهو الكُرْهُ والمقت","part":13,"page":191},{"id":6193,"text":"5931 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، ثنا حاتم بن يونس الجرجاني ، ثنا إسماعيل بن سعيد الجرجاني ، ثنا عيسى بن خالد البلخي ، ثنا ورقاء ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « إن الله D إذا أنعم على عبد نعمة يحب أن يرى أثر النعمة عليه ، ويكره البؤس والتباؤس ، ويبغض (1) السائل الملحف (2) ويحب الحيي العفيف المتعفف » وحدثنا أبو الحسن العلوي ، إملاء أنا أبو بكر محمد بن الحسين بن الخليل القطان فذكره بإسناده ونحوه وفي هذا الإسناد ضعف\r__________\r(1) البغض : عكس الحب وهو الكُرْهُ والمقت\r(2) الملحف : الملح في المسألة","part":13,"page":192},{"id":6194,"text":"5932 - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا أحمد بن منصور ، ثنا جعفر بن عون بن جعفر بن عمرو بن حريث ، أنا هشام بن سعد ، عن قيس بن بشر الثعلبي قال : كان أبي جليسا لأبي الدرداء بدمشق قال : فكان بدمشق رجل من أصحاب رسول الله A يقال له ابن الحنظلية الأنصاري وكان رجلا متوحدا لا يكاد يجالس الناس إنما هو صلاة ، فإذا انصرف فإنما هو تسبيح وتكبير وتهليل حتى يأتي أهله ، قال : فمر بنا يوما ونحن عند أبي الدرداء فسلم ، فقال أبو الدرداء كلمة تنفعنا ولا تضرك قال : بعث رسول الله A سرية (1) ، فلما قدمت جاء رجل منهم فجلس في المجلس الذي فيه رسول الله A ، فقال لرجل إلى جنبه : لو رأيتنا حين لقينا العدو وحمل رجل فقال : خذها وأنا الغلام الغفاري قال : ما أراه إلا قد أبطل أجره ، فقال رجل إلى جنبه : ما أرى بهذا بأسا فتنازعوا في ذلك واختلفوا حتى سمع رسول الله A فقال : « سبحان الله وما على هذا الرجل أن يؤجر (2) ويحمد » قال : فلقد رأيت أبا الدرداء سر بذلك قلت فبرك على ركبتيه ، يقول سمعته يقول هذا قال : نعم\r__________\r(1) السرية : هي طائفةٌ من الجَيش يبلغُ أقصاها أربَعمائة تُبْعث سرا إلى العَدوّ، وجمعُها السَّرَايا، وقد يراد بها الجنود مطلقا\r(2) يؤجر : يثاب","part":13,"page":193},{"id":6195,"text":"5933 - ثم مر بنا يوما آخر ، فقال أبو الدرداء : كلمة تنفعنا ولا تضرك فقال : قال رسول الله A : « إن المنفق على الخيل في سبيل الله كباسط يده بالصدقة لا يقبضها »","part":13,"page":194},{"id":6196,"text":"5934 - قال : ثم مر بنا يوما آخر فقال : أبو الدرداء كلمة تنفعنا ولا تضرك فقال : قال رسول الله A : « نعم الرجل خريم يعني ابن فاتك لولا طول جمته (1) وإسباله إزاره ، فبلغ ذلك خريما فعجل فأخذ الشفر فقطع جمته إلى فوق أذنيه ورفع ثيابه إلى أنصاف ساقيه »\r__________\r(1) الجمة : ما ترامى من شعر الرأس على المنكبين","part":13,"page":195},{"id":6197,"text":"5935 - قال : فأخبرني أبي قال : دخلت على معاوية وهو على السرير وإلى جنبه شيخ جمته (1) إلى فوق أذنيه وثيابه إلى أنصاف ساقيه ، فقلت : من هذا قالوا خريم قال : ثم مر بنا يوما آخر ، فقال له أبو الدرداء كلمة تنفعنا ولا تضرك قال : قال رسول الله A : « إنكم قادمون على إخوانكم فأصلحوا نعالكم أو قال : رحالكم (2) وأحسنوا لباسكم حتى تكونوا كأنكم شامة (3) في الناس ، فإن الله D لا يحب الفحش (4) ولا التفحش (5) »\r__________\r(1) الجمة : ما ترامى من شعر الرأس على المنكبين\r(2) رحالكم : ركابكم\r(3) الشامة والشأمة : العلامة في الجسد وتعرف بالخال ومنه : جميل الخال والقوام\r(4) الفحش : القبح والخروج عن الحد المعقول في القول أو الفعل والعدوان في الجواب\r(5) التفحش : تكلُّف القبح وتعمده في القول والفعل","part":13,"page":196},{"id":6198,"text":"5936 - وأخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا أحمد بن منصور ، ثنا أبو صالح ، حدثني الليث ، حدثني هشام بن سعد ، عن رجل صدق من أهل قنسرين يقال له قيس بن بشر أنه قال : كان أبي من جلساء أبي الدرداء ، فحدثني أنه كان هنالك رجل من الأنصار من أصحاب رسول الله A متعبد معتزل (1) لا يكاد يفرغ من العبادة يقال له ابن الحنظلية فذكر الحديث بمعناه وقال : « إنكم قادمون على إخوانكم فأصلحوا لباسكم ورحالكم حتى تكونوا كأنكم شامة (2) في الناس إن الله لا يحب الفحش (3) ولا التفحش (4) »\r__________\r(1) معتزل : مبتعد\r(2) الشامة والشأمة : العلامة في الجسد وتعرف بالخال ومنه : جميل الخال والقوام\r(3) الفحش : القبح والخروج عن الحد المعقول في القول أو الفعل والعدوان في الجواب\r(4) التفحش : تكلُّف القبح وتعمده في القول والفعل","part":13,"page":197},{"id":6199,"text":"5937 - وروينا عن عبد الله بن عمر ، عن أبيه : « أنه كان ينهى أن يصبغ العصب بالبول وأنه كانت الحلة (1) تستنسج لأصحاب رسول الله A تبلغ الحلة ألف درهم وأكثر » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ويحيى بن إبراهيم ، ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا بحر بن نصر ، ثنا ابن وهب ، أخبرني يونس بن يزيد ، عن نافع ، عن عبد الله ، فذكره والحلة التي كانوا يلبسونها ثوبان إزار ورداء ولم يكن من قز\r__________\r(1) الحُلَّة : ثوبَان من جنس واحد","part":13,"page":198},{"id":6200,"text":"5938 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، ثنا عثمان بن سعيد ، ثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة زوج النبي A : « كست عبد الله بن الزبير مطرف خز (1) كانت عائشة تلبسه » قال القعنبي : رأيت على مالك قلنسوة خز خضراء\r__________\r(1) الخز : ثياب تنسج من صوف وحرير","part":13,"page":199},{"id":6201,"text":"5939 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني ، بمكة ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن محمد بن زياد قال : « رأيت على أبي هريرة كساء خز (1) أغبر (2) كساه إياه مروان »\r__________\r(1) الخز : ثياب تنسج من صوف وحرير\r(2) أغبر : كأن لونه لون التراب","part":13,"page":200},{"id":6202,"text":"5940 - وبإسناده عن معمر ، عن عبد الكريم الجزري قال : « رأيت على أنس بن مالك جبة خز (1) ، وكساء خز وأنا أطوف مع سعيد بن جبير بالبيت ، فقال سعيد : لو أدركوه السلف لأوجعوه »\r__________\r(1) الخز : ثياب تنسج من صوف وحرير","part":13,"page":201},{"id":6203,"text":"5941 - وبإسناده عن معمر ، عن أيوب ، عن نافع قال : « كان ابن عمر يرى بنيه يلبسون الخز (1) فلا يعيب عليهم »\r__________\r(1) الخز : ثياب تنسج من صوف وحرير","part":13,"page":202},{"id":6204,"text":"5942 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا محمد بن علي الصنعاني ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عبد الرزاق ، عن عبد الله بن عمر قال : أخبرني وهب بن كيسان قال : « رأيت ستة من أصحاب النبي A يلبسون الخز (1) سعد بن أبي وقاص وابن عمر وجابر بن عبد الله وأبو سعيد وأبو هريرة وأنس »\r__________\r(1) الخز : ثياب تنسج من صوف وحرير","part":13,"page":203},{"id":6205,"text":"5943 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو الحسن علي بن الفضل بن محمد بن عقيل ، ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن هاشم البغوي ، ثنا عبد الله بن محمد بن أسماء ، حدثني جويرية بن أسماء ، عن نافع ، « أن ابن عمر كان ربما لبس المطرف الخز (1) ثمنه خمس مائة درهم » وقال عبد الرحمن السراج : حدثني غلاب : أنه دخل على أنس بن مالك وقد خرج من الحمام عليه جبة خز ، وكانت تقوم قياما قال : فغضب نافع وقال : أحدث عن ابن عمر وتحدث عن أنس فقال له الضحاك بن عثمان إنه لم يقل بأسا إنما يثبت قولك ويصدقه ، فقال : أحدث عن ابن عمر وتحدث عن أنس\r__________\r(1) الخز : ثياب تنسج من صوف وحرير","part":13,"page":204},{"id":6206,"text":"5944 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا محمد بن غالب بن حرب ، ثنا مسلم بن إبراهيم ، ثنا الربيع ، ثنا محمد بن زياد قال : « رأيت على أبي هريرة مطرف (1) خز له علم وفي علمه رقعة من حرير أخضر »\r__________\r(1) المطرف : الثوب من الخز والحرير وعليه أعلام ورسوم","part":13,"page":205},{"id":6207,"text":"5945 - وأخبرنا علي ، ثنا أحمد ، ثنا علي بن عبد الصمد ، ثنا أبو معمر ، ثنا عبد السلام بن حرب الملائي ، عن مالك بن دينار ، عن عكرمة ، عن ابن عباس أنه كان يلبس الخز (1) وقال : « إنما يكره المصمت (2) حريرا »\r__________\r(1) الخز : ثياب تنسج من صوف وحرير\r(2) المصمت : الثوب جميعه من الحرير الخالص","part":13,"page":206},{"id":6208,"text":"5946 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو عمرو بن السماك ، ثنا حنبل بن إسحاق ، ثنا عارم بن الفضل ، ثنا مهدي بن ميمون ، ثنا غيلان قال : « وكان مطرف يلبس البرانس (1) أو البرنس (2) ويلبس المطارف ويركب الخيل ويغشى السلطان غير أنك كنت إذا أفضيت أمضيت إلى قرة (3) عين »\r__________\r(1) البرانس : جمع برنس وهو كل ثوب رأسُه منه مُلْتَزق به وقيل : القَلَنْسُوَة الطويلة\r(2) البرنس : كل ثوب رأسُه منه مُلْتَزق به\r(3) قرة العين : هدوء العين وسعادتها ويعبر بها عن المسرة ورؤية ما يحبه الإنسان","part":13,"page":207},{"id":6209,"text":"5947 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ، أنا أبو محمد عبد الله بن محمد الشرقي ، ثنا محمد بن يحيى ، عن عبد الرحمن بن مهدي ، عن حزم ، عن حوشب ، عن الحسن قال : « المؤمن يداوي دينه بثيابه »","part":13,"page":208},{"id":6210,"text":"5948 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا سعدان بن نصر ، ثنا معاذ بن معاذ ، عن ابن عون قال : قلت لمحمد يعني ابن سيرين كانوا يلبسون الخز (1) قال : « كانوا يلبسونه ويكرهونه ويرجون رحمة الله D »\r__________\r(1) الخز : ثياب تنسج من صوف وحرير","part":13,"page":209},{"id":6211,"text":"5949 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله بن سعد الزهري ، قال : سمعت أبي يقول : هذه كتب جدي عبد الله بن سعد فقرأت فيها ، حدثنا خالد بن خداش قال : قلت لمالك بن أنس « فرأيت عليه طيلسانا (1) طواري وقلنسوة مسربلة وثيابا مروية خيارا ، وفي بيته وسائد وأصحابه عليها قعود » فقلت يا أبا عبد الله هذا الذي أراك به أشيء أحدثته أو شيء رأيت عليه الناس قال : لا بل شيء رأيت عليه الناس\r__________\r(1) الطيلسان : ثوب يلبس على الكتف أو يحيط بالبدن ينسج للبس ، خال من التفصيل والخياطة","part":13,"page":210},{"id":6212,"text":"5950 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، ثنا علي بن محمد الجندي ، ثنا بكر بن سهل الدمياطي ، قال : سمعت عبد الله بن يوسف التنيسي يقول : سمعت مالك بن أنس يقول : « ما أدركت فقهاء بلدنا إلا وهم يلبسون الثياب الحسان »","part":13,"page":211},{"id":6213,"text":"5951 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا محمد بن القاسم العتكي ، ثنا أحمد بن محمد بن أحمد الخفاف ، ح ، وأخبرنا أبو القاسم بن عبد الرحمن بن محمد السراج ، ثنا أبو منصور محمد بن القاسم الضبعي ، ثنا أبو عمرو أحمد بن محمد ، ثنا أبي قال : سمعت محمد بن معاوية ، وسليمان بن حرب ، إلى جانبه يقول : خرج الليث بن سعد يوما فقوموا ثيابه ودابته وخاتمه ، وما كان عليه ثمانية عشر ألف درهم إلى عشرين ألفا ، فقال سليمان بن حرب : « خرج شعبة يوما فقوموا حماره وسرجه (1) ولجامه بثمانية عشر درهما إلى عشرين درهما »\r__________\r(1) السرج : ما يوضع على ظهر الدابة للركوب","part":13,"page":212},{"id":6214,"text":"5952 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو بكر بن بالويه ، ثنا موسى بن هارون ، ثنا يحيى بن أيوب ، قال : سمعت علي بن ثابت يقول : « رأيت سفيان الثوري في طريق مكة فقومت كل شيء عليه حتى نعليه درهم وأربعة دوانق » وروي مثله عن يوسف بن أسباط ، عن سفيان","part":13,"page":213},{"id":6215,"text":"5953 - وبهذا الإسناد قال : سمعت علي بن ثابت يقول : « لو أن معك فلسين وكنت تريد أن تتصدق ثم استقبلك سفيان الثوري وأنت لا تعرفه لظننت أنه لا يمنع من أن يضعهما في كفه »","part":13,"page":214},{"id":6216,"text":"فصل في كراهية الوسخ في الثوب","part":13,"page":215},{"id":6217,"text":"5954 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا بحر بن نصر ، وأحمد بن عيسى ، ثنا بشر بن بكر ، ثنا الأوزاعي ، عن حسان بن عطية ، حدثني محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله قال : أتانا رسول الله A زائرا في منزلنا فرأى رجلا شعثا (1) فقال : « أما كان هذا يجد ما يسكن به رأسه فرأى رجلا عليه ثياب وسخة فقال : أما كان هذا يجد ما يغسل به ثيابه » وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس ، ثنا سعيد بن عثمان التنوخي ، ثنا بشر بن بكر ، حدثني الأوزاعي ، حدثني حسان بن عطية ، عن محمد بن المنكدر قال : حدثني جابر بن عبد الله ، فذكره غير أنه قال : ما كان يجد هذا في الموضعين\r__________\r(1) الشَعِث : من تغير شعره وتلبد من قلة تعهده بالدهن","part":13,"page":216},{"id":6218,"text":"5955 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا الحسين الحجاجي ، ثنا أسامة بن علي الرازي ، بمصر ، ثنا عبد الرحمن بن خالد بن نجيح ، ثنا أبي ، ثنا ابن أبي الزناد ، عن هشام بن عروة ، عن عروة ، عن عائشة قالت : ما رأيت رسول الله A وسخا قط كان يحب الدهن غبا (1) ويرجل رأسه وكان رسول الله A يقول : « إن الله يبغض (2) الوسخ والشعث »\r__________\r(1) الغِبُّ مِن أوْرَاد الإبِل : أنْ تَرِدَ الماء يَوماً وتَدَعَه يوما ثم تَعُودَ، فَنقَله إلى الزِّيارة وإنْ جاء بعد أيام ، والغب فعل الأمر والقيام به حينا بعد حين\r(2) البغض : عكس الحب وهو الكُرْهُ والمقت","part":13,"page":217},{"id":6219,"text":"فصل في كراهية لبس الشهرة من الثياب في النفاسة أو في الخساسة","part":13,"page":218},{"id":6220,"text":"5956 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله الصنعاني ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن ليث ، عن رجل ، عن ابن عمر قال : « من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ذلا يوم القيامة » قال الشيخ : هذا موقوف ومنقطع","part":13,"page":219},{"id":6221,"text":"5957 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا العباس بن محمد الدوري ، ثنا أبو النصر ، عن شريك ، عن عثمان ، عن مهاجر الشامي ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله A : « من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة »","part":13,"page":220},{"id":6222,"text":"5958 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، وغيره ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا بحر بن نصر ، ثنا ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن سعيد بن هارون ، من كتابه أن النبي A : « نهى عن الشهرتين أن يلبس الثياب الحسنة التي ينظر إليه فيها أو الزينة أو الرثة التي ينظر إليه فيها »","part":13,"page":221},{"id":6223,"text":"5959 - قال عمر : وبلغني أن رسول الله A قال : « أمرا بين أمرين وخير الأمور أوساطها » هذا مرسل وقد روي النهي عن الشهرتين من وجه آخر بإسناد مجهول موصولا","part":13,"page":222},{"id":6224,"text":"5960 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني روح بن عبد المؤمن ، ثنا وكيع بن محرز الشامي ، حدثني عثمان بن الجهم ، عن زر بن حبيش ، عن أبي ذر عن النبي A قال : « من لبس ثوب شهرة أعرض الله عنه حتى يضعه »","part":13,"page":223},{"id":6225,"text":"5961 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم القنطري ، ثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي ، ثنا أحمد بن أبي شعيب الحراني ، ثنا مخلد بن يزيد ، عن أبي نعيم ، عن عبد الرحمن بن حرملة ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، وزيد بن ثابت : أن النبي A : نهى عن الشهرتين ، فقيل يا رسول الله وما الشهرتان قال : « رقة الثياب وغلظها ولينها وخشونتها وطولها وقصرها ولكن سداد فيما بين ذلك واقتصاد » قال الشيخ : « أبو نعيم هذا لا نعرفه »","part":13,"page":224},{"id":6226,"text":"5962 - أخبرنا أبو الحسن المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، ثنا يوسف بن يعقوب ، ثنا محمد بن أبي بكر ، ثنا عمر بن علي عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن جرير قال : « إن الرجل ليكتسي وهو عار يعني الثياب الرقاق »","part":13,"page":225},{"id":6227,"text":"فصل فيما كان يلبسه رسول الله A من الثياب وما كان يختار لبسه ويرغب فيه","part":13,"page":226},{"id":6228,"text":"5963 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق الصاغاني ، ثنا عبيد الله بن عمر ، ثنا معاذ بن هشام ، حدثني أبي ، عن قتادة ، عن أنس قال : « كان أحب الثياب إلى رسول الله A أن يلبسها الحبرة (1) » أخرجاه في الصحيح من حديث معاذ بن هشام\r__________\r(1) الحبرة : ثوب من قطن أو كتان مخطط كان يصنع باليمن","part":13,"page":227},{"id":6229,"text":"5964 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، ثنا أبو بكر بن عبد الله ، أنا الحسن بن سفيان ، ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا يعقوب ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد قال : جاءت امرأة ببردة (1) ، فقال سهل تدرون ما البردة ؟ قالوا : نعم ، هذه الشملة (2) منسوج في حاشيتها (3) ، فقالت : يا رسول الله إني نسجت هذه بيدي أكسوكها فأخذها رسول الله A محتاجا إليها فخرج إلينا وإنها لإزاره فمسها رجل من القوم فقال : يا رسول الله اكسنيها ؟ قال : « نعم » فجلس ما شاء الله في المجلس ، ثم رجع فطواها ، ثم أرسل بها إليه ، فقال له القوم : ما أحسنت سألتها إياه وقد عرفت أنه لا يرد سائلا ، فقال الرجل : والله ما سألته إلا لتكون كفني يوم أموت ، قال سهل : فكان كفنه . رواه البخاري في الصحيح عن قتيبة\r__________\r(1) البْرُدُ والبُرْدة : الشَّمْلَةُ المخطَّطة، وقيل كِساء أسود مُرَبَّع فيه صورٌ\r(2) الشملة : كساء يُتَغَطَّى به ويُتَلفَّف فيه\r(3) حاشيتها : طرفها أو هدبها ، أي أنها جديدة لم تقطع من ثوب ، أو لم يتقطع هدبها لأنها لم تستعمل","part":13,"page":228},{"id":6230,"text":"5965 - وروينا عن أنس بن مالك قال : « كنت أمشي مع النبي A وعليه برد (1) غليظ (2) الحاشية فأدركه أعرابي فجبذ (3) رداءه »\r__________\r(1) البْرُدُ والبُرْدة : الشَّمْلَةُ المخطَّطة، وقيل كِساء أسود مُرَبَّع فيه صورٌ\r(2) غليظ : سميك خشن\r(3) الجبذ : الشد والجذب بقوة","part":13,"page":229},{"id":6231,"text":"5966 - وروينا في حديث أبي جحيفة فخرج رسول الله A في حلة (1) حمراء شهرا\r__________\r(1) الحُلَّة : ثوبَان من جنس واحد","part":13,"page":230},{"id":6232,"text":"5967 - وروينا في حديث البراء بن عازب ، « رأيت النبي A في حلة (1) حمراء لم أر شيئا قط أحسن منه ، والحلة ثوبان إزار ورداء ولا يكون فيها قز »\r__________\r(1) الحُلَّة : ثوبَان من جنس واحد","part":13,"page":231},{"id":6233,"text":"5968 - وروينا من وجه آخر عن عائشة أنها قالت : « صنعت للنبي A بردة سوداء فلبسها فلما عرق فيها وجد ريح الصوف فقذفها قال : وأحسبه قال : وكان يعجبه الريح الطيبة »","part":13,"page":232},{"id":6234,"text":"5969 - وروينا عن أبي تميمة الهجيمي ، عن جابر قال : « أتينا النبي A وهو محتب (1) بشملة (2) وقد وقع هدبها (3) على قدميه »\r__________\r(1) الاحْتبَاء : هو أن يَضُّمّ الإنسان رجْلَيْه إلى بَطْنه بثَوْب يَجْمَعَهُما به مع ظَهْره، ويَشُدُّه عليها. وقد يكون الاحتباء باليَدَيْن عوَض الثَّوب\r(2) الشملة : كساء يُتَغَطَّى به ويُتَلفَّف فيه\r(3) هدبة الثوب : طَرَفُ الثَّوْب مما يَلِي طُرَّتَه، وما يتدلى منه","part":13,"page":233},{"id":6235,"text":"5970 - وروينا عن أبي رمثة قال : « انطلقت مع أبي نحو النبي A فرأيت عليه بردين (1) أخضرين » قال الشيخ : « وقد ذكرنا أسانيد هذه الأحاديث في كتاب السنن وغيره »\r__________\r(1) البْرُدُ والبُرْدة : الشَّمْلَةُ المخطَّطة، وقيل كِساء أسود مُرَبَّع فيه صورٌ","part":13,"page":234},{"id":6236,"text":"5971 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وعبد الرحمن بن أبي حامد المقرئ ، ثنا أبو العباس بن محمد بن يعقوب ، ثنا عبد الله بن محمد بن شاكر ، ثنا زيد بن الحباب ، ثنا عبد المؤمن بن خالد ، ثنا عبد الله بن بريدة قال : سمعت أم سلمة ، زوج النبي A تقول : « ما كان شيء أحب إلى رسول الله A من القميص » وكذلك رواه ابن موسى ، عن عبد المؤمن","part":13,"page":235},{"id":6237,"text":"5972 - وأخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا زياد بن أيوب ، ثنا أبو تميلة ، حدثني عبد المؤمن بن خالد ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أم سلمة قالت : « لم يكن ثوب أحب إلى رسول الله A من القميص »","part":13,"page":236},{"id":6238,"text":"5973 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا النفيلي ، وأحمد بن يونس ، ثنا زهير ، ثنا عروة بن عبد الله قال : النفيلي بن قشير أبو مهل الجعفي ، حدثني معاوية بن قرة ، حدثني أبي قال : أتيت رسول الله A في رهط من مزينة فبايعناه وإن قميصه لمطلق (1) الأزرار ، قال : فبايعناه ثم أدخلت يدي في جيب قميصه فمسست الخاتم قال عمرو : فما رأيت معاوية ولا ابنه إلا مطلقي أزرارهما في شتاء ولا حر ولا يزران أزرارهما أبدا\r__________\r(1) مطلق : مفكوك","part":13,"page":237},{"id":6239,"text":"5974 - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا الحسن بن علي بن بشر بن المتوكل ، ثنا عاصم ، ثنا أبو خيثمة زهير بن معاوية ، ثنا عروة بن عبد الله بن قشير ، عن معاوية بن قرة ، عن أبيه قال : « أتيت رسول الله A في رهط (1) من مزينة فبايعناه ، فرأيته مطلق القميص فأدخلت يدي في جيبه فمسست الخاتم ، قال : فما رأيت معاوية ولا ابنه في شتاء ولا صيف إلا مطلق قميصهما »\r__________\r(1) الرهط : الجماعة من الرجال دون العشرة","part":13,"page":238},{"id":6240,"text":"5975 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن علي الصغاني ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أيوب قال : « كانت الشهرة فيما مضى في تذييلها فالشهرة اليوم في تقصيرها »","part":13,"page":239},{"id":6241,"text":"5976 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن دينار ثنا زكريا بن دلويه ، ثنا فتح بن الحجاج ، ثنا حفص بن عبد الرحمن ، ثنا عبد الرحمن بن زياد الأفريقي ، عن الأغر أبي مسلم ، عن أبي هريرة ، قال : دخلت مع رسول الله A السوق فقعد إلى البزازين فاشترى سراويل (1) بأربعة دراهم قال : وكان لأهل السوق رجل يزن بينهم الدراهم يقال له فلان الوزان قال : فجيء به يزن ثمن السراويل فقال : له رسول الله A : « اتزن وأرجح » فقال له الوزان : هذا القول ما سمعته من أحد من الناس فمن هذا الرجل ؟ قال أبو هريرة : قلت : حسبك من الرهن والجفاء (2) في دينك أن لا تعرف نبيك قال : فقال : هذا رسول الله فأخذها ليقبلها يعني يده فجذبها رسول الله A وقال : « مه إنما يفعل هذا الأعاجم بملوكها وإني لست بملك ، وإنما أنا رجل منكم » قال : ثم جلس فاتزن الدراهم وأرجح (3) كما أمره النبي A قال : فلما انصرفنا تناولت السراويل من رسول الله A لأحملها عنه فمنعني وقال : صاحب الشيء أحق بحمله إلا أن يكون ضعيفا يعجز عنه فيعينه عليه أخوه المسلم ، قلت : يا رسول الله ، إنك لتلبس السراويل ؟ قال : نعم بالليل والنهار وفي السفر والحضر (4) ، قال الأفريقي : فشككت في قوله مع أهله إني أمرت بالتستر فلم أجد ثوبا بأستر من السراويل\r__________\r(1) السروال : لباس يغطي السرة والركبتين وما بينهما\r(2) الجفاء : الغلظة وشدة الطبع ، والفحش في القول والفعل\r(3) أرجح : استوفى الوزن وزاده\r(4) الحضر : الإقامة والاستقرار","part":13,"page":240},{"id":6242,"text":"5977 - أخبرنا عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس هو الأصم ، ثنا الحسن بن علي بن عفان ، ثنا عبيد الله هو ابن موسى ، عن الحسن بن صالح ، عن مسلم ، عن مجاهد ، عن أبي هريرة : « أن النبي A جلس عند الكعبة فضم رجليه ووصفه عبيد الله واحتبى بيده »","part":13,"page":241},{"id":6243,"text":"فصل في العمائم","part":13,"page":242},{"id":6244,"text":"5978 - أخبرنا أبو الحسن العلوي ، أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن دلويه الدقاق ، ثنا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر بن منيع ، ثنا أرطأة بن حبيب ، ثنا شريك ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا عبد الله بن محمد بن موسى ، ثنا محمد بن أيوب ، أنا علي بن حكيم ، أنا شريك ، عن عمار الدهني ، عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد الله : « أن النبي A دخل مكة يوم فتح مكة وعليه عمامة سوداء » وفي رواية العلوي دخل النبي A يوم فتح مكة . ورواه مسلم عن علي بن حكيم الأزدي","part":13,"page":243},{"id":6245,"text":"5979 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، أنا أبو عبد الله الصفار ، ثنا أبو سعيد الحسن بن علي بن بحر البري ، ثنا أبي ، ثنا حكام بن سالم الرازي ، ثنا سعيد بن سائق ، عن عمار بن أبي معاوية ، عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد الله قال : « كانت عمامة رسول الله A سوداء يوم ثنية (1) الحنظل وذلك يوم الخندق »\r__________\r(1) الثَّنِيَّة : الثنية في الجَبل كالعَقَبة فيه، وقيل هُو الطَّرِيق العالي فيه، وقيل أعلى المَسِيل في رأسه","part":13,"page":244},{"id":6246,"text":"5980 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، ثنا جعفر بن محمد ، ومحمد بن عبد السلام ، ثنا يحيى بن يحيى ، أنا وكيع قال : وأخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم ، ثنا أحمد بن سلمة ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، أنا وكيع ، عن مساور الوراق قال : « وكأني أنظر إلى رسول الله A وعليه عمامة سوداء قد أرخى (1) طرفيها بين كتفيه » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر ، أنا الحسن بن سفيان ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا أبو أسامة ، فذكره . رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي بكر ، والحلواني ، غير أن الحلواني قال : في روايته على المنبر ولم يقله أبو بكر . ورواه أبو معمر الهذلي ، عن أبي أسامة فقال : وعليه عمامة سوداء مرقانية قد أرخى عليه طرفيها بين كتفيه ، وقال يوم فتح مكة . أخبرناه محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرني محمد بن يعقوب الحافظ ، ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ، ثنا أبو معمر الهذلي ، فذكره\r__________\r(1) أرخى الشيء : أرسله وأسدله","part":13,"page":245},{"id":6247,"text":"5981 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو محمد الحسن بن محمد بن سختويه ، ثنا أبو يحيى بن أبي مسرة المكي ، ثنا يحيى بن محمد الكاري ، ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : كان النبي A : « إذا اعتم سدل عمامته بين كتفيه » قال عبد الله : ورأيت القاسم وسالم يفعلان ذلك ، قال نافع : رأيت عبد الله يسدل عمامته من خلف . تابعه أبو مصعب ، عن الدراوردي","part":13,"page":246},{"id":6248,"text":"5982 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا المعمر بن الحسن بن علي ، حدثني أبو كامل ، ثنا أبو معشر البراء ، ثنا خالد الحذاء ، حدثني أبو عبد السلام قال : سألت ابن عمر كيف كان النبي A يعتم قال : « كان يدير العمامة على رأسه ويغرزها من ورائه ويرسل لها ذؤابة (1) بين كتفيه »\r__________\r(1) الذُؤَابَة : هي الشَّعرُ المضْفُور من شَعر الرَّأسِ، وذُؤابةُ الشيء أعْلاهُ","part":13,"page":247},{"id":6249,"text":"5983 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا محمد بن إسماعيل ، مولى بني هاشم ، ثنا عثمان بن عثمان الغطفاني ، ثنا سليمان بن خربوذ ، ثنا شيخ ، من أهل المدينة قال : سمعت عبد الرحمن بن عوف يقول : « عممني رسول الله A فسدلها (1) بين يدي ومن خلفي »\r__________\r(1) سدل الثوب أو الشعر أو الستر : أرخاه وأرسله","part":13,"page":248},{"id":6250,"text":"5984 - وأخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا بحر بن نصر ، ثنا ابن وهب ، أخبرني عثمان بن عطاء الخراساني ، عن أبيه ، أن رجلا أتى ابن عمر وهو في مسجد منى فسأله عن إرخاء طرف العمامة فقال له عبد الله ، إن رسول الله A بعث سرية وأمر عليها عبد الرحمن بن عوف وعقد لواء فذكر الحديث إلى أن قال وعلى عبد الرحمن بن عوف عمامة من كرابيس مصبوغة بسواد ، فدعاه رسول الله A فحل عمامته ، ثم عممه بيده وأفضل عمامته ، موضع أربع أصابع أو نحو ذلك فقال : « هكذا فاعتم فإنه أحسن وأجمل »","part":13,"page":249},{"id":6251,"text":"5985 - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، ثنا أبو العباس ، ثنا بحر ، ثنا ابن وهب ، ثنا إسماعيل بن عياش ، عن محمد بن يوسف ، عن السائب بن يزيد ، قال : أرأيت عمر بن الخطاب يوم عيد معتما قد أرخى (1) عمامته من خلفه وقال إسماعيل ، وحدثني محمد بن يوسف ، عن أبي رزين قال : شهدت علي بن أبي طالب يوم عيد معتما قد أرخى عمامته من خلفه والناس مثل ذلك\r__________\r(1) أرخى الشيء : أرسله وأسدله","part":13,"page":250},{"id":6252,"text":"5986 - قال إسماعيل ، وحدثني عمر بن يحيى قال : « رأيت واثلة بن الأسقع معتما قد أرخى (1) عمامته من خلفه ذراعا »\r__________\r(1) أرخى الشيء : أرسله وأسدله","part":13,"page":251},{"id":6253,"text":"5987 - أخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، ثنا أبو العباس ، ثنا بحر بن نصر ، ثنا ابن وهب ، أخبرني سفيان الثوري ، عن أبي وائل قال : « رأيت عبد الله بن عمر معتما قد أرخى (1) عمامته من قبل ظهره »\r__________\r(1) أرخى الشيء : أرسله وأسدله","part":13,"page":252},{"id":6254,"text":"5988 - قال : وأخبرني عبد الله بن عمر ، عن نافع : « أن ابن عمر كان إذا تعمم أرخى (1) عمامته بين كتفيه »\r__________\r(1) أرخى الشيء : أرسله وأسدله","part":13,"page":253},{"id":6255,"text":"5989 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، وأبو بكر أحمد بن الحسن ، ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا بحر بن نصر ، ثنا ابن وهب ، أخبرني عبد الله بن عمر ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة أنها قالت : رأيت رجلا يوم الخندق على صورة دحية بن خليفة الكلبي على دابة يناجي (1) رسول الله A وعليه عمامة قد أسدلها خلفه فسألت رسول الله A عنه قال : « كان ذلك جبريل عليه السلام أمرني أن أخرج إلى بني قريظة » وقد قيل عن عبد الله بن عمر ، عن أخيه ، عن القاسم وقيل غير ذلك\r__________\r(1) المناجاة : الحديث بصوت منخفض سرا","part":13,"page":254},{"id":6256,"text":"5990 - أخبرنا أبو علي الروذباري أخبرنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا محمد بن ربيعة ، ثنا أبو الحسن العسقلاني ، عن أبي جعفر بن محمد بن علي بن ركانة ، عن أبيه : أن ركانة صارع النبي A فصرعه النبي A قال ركانة : وسمعت النبي A يقول : « فرق ما بيننا وبين المشركين العمائم على القلانس (1) »\r__________\r(1) القلانس : جمع قلنسوة ، وهي : غشاء مبطن يلبس على الرأس","part":13,"page":255},{"id":6257,"text":"5991 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا سعيد بن عثمان الأهوازي ، ثنا يزيد بن الحرش ، ثنا عبد الله بن خراش ، عن العوام بن حوشب ، عن إبراهيم التيمي ، عن ابن عمر : « أن رسول الله A كان يلبس قلنسوة (1) بيضاء » « تفرد به ابن خراش هذا وهو ضعيف »\r__________\r(1) القلنسوة : غشاء مبطن يلبس على الرأس","part":13,"page":256},{"id":6258,"text":"5992 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي ، ثنا محمد بن أحمد بن حرب ، ثنا إسماعيل بن سعيد ، ثنا إسماعيل بن عمر أبو المنذر ، ثنا يونس بن أبي إسحاق قال : حدثني ابن عيسى ، عن عبيد الله بن أبي حميد ، عن أبي المليح ، عن أبيه قال : قال رسول الله A : « اعتموا تزدادوا حلما (1) والعمائم تيجان العرب » قال أبو أحمد : « لم يحدث به إلا إسماعيل بن عمر عن يونس »\r__________\r(1) الحلم : الأناة وضبط النفس","part":13,"page":257},{"id":6259,"text":"5993 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر القطان ، ثنا أحمد بن يوسف ، ثنا محمد بن يوسف ، ثنا سفيان ، عن ثور ، عن خالد بن معدان قال : أتي النبي A بثياب من الصدقة فقسمها بين أصحابه فقال : « اعتموا خالفوا على الأمم قبلكم » هذا منقطع","part":13,"page":258},{"id":6260,"text":"5994 - وأخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، أنا عبد العزيز بن سليمان ، ثنا يعقوب بن كعب ، ثنا عيسى بن يونس ، عن الأحوص بن حكيم ، عن خالد بن معدان ، عن عبادة قال : قال رسول الله A : « عليكم بالعمائم فإنها سيما (1) الملائكة وأرخوا (2) لها خلف ظهوركم »\r__________\r(1) السيما : العلامة أو الدليل\r(2) أرخى الشيء : أرسله وأسدله","part":13,"page":259},{"id":6261,"text":"5995 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا عبد الرحمن بن حمدان الجلاب ، بهمدان ، ثنا أبو حاتم الرازي ، ثنا يوسف بن محمد بن سابق ، ثنا عبد العزيز بن أبي الجارود ، عن الزهري قال : « العمائم تيجان العرب والحبوة حيطان العرب والإضطجاع في المساجد رباط المؤمنين »","part":13,"page":260},{"id":6262,"text":"5996 - أخبرنا أبو بكر الفارسي ، أنا أبو إسحاق الأصبهاني ، ثنا أبو أحمد بن فارس ، ثنا محمد بن إسماعيل ، قال : وقال خطاب الحمصي : ثنا بقية ، عن مسلم بن زياد قال : « رأيت أربعة من أصحاب النبي A : أنس بن مالك ، وفضالة بن عبيد ، وأبا المنيب ، وفروخ بن سيار أو سيار بن فروخ يرخون (1) العمائم من خلفهم وثيابهم إلى الكعبين »\r__________\r(1) أرخى الشيء : أرسله وأسدله","part":13,"page":261},{"id":6263,"text":"5997 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله الصنعاني ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن ليث ، عن طاوس قال : « في الذي يلوي العمامة على رأسه ، ولا يجعلها تحت ذقنه فإن تلك عمة الشيطان »","part":13,"page":262},{"id":6264,"text":"فصل في الانتعال","part":13,"page":263},{"id":6265,"text":"5998 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا محمد بن صالح بن هانئ ، ثنا إبراهيم بن محمد الصيدلاني ، ثنا سلمة بن شبيب ، ثنا الحسين بن محمد بن أعين ، ثنا معقل ، عن أبي الزبير ، عن جابر قال : سمعت النبي A يقول في غزوة غزاها : « استكثروا من النعال فإن الرجل لا يزال راكبا ما انتعل » رواه مسلم في الصحيح عن سلمة بن شبيب . تابعه ابن أبي الزناد ، عن موسى بن عقبة عن أبي الزبير","part":13,"page":264},{"id":6266,"text":"5999 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، ثنا مسلم بن إبراهيم ، ثنا همام ، ثنا قتادة ، عن أنس : « أن رسول الله A كانت نعلاه قبالين »","part":13,"page":265},{"id":6267,"text":"6000 - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، ثنا أحمد بن عبيد ، ثنا تمتام ، ثنا عفان ، ثنا همام ، عن قتادة ، عن أنس قال : « كان لنعلي رسول الله A قبالان » ( يعني زمامين ) رواه البخاري في الصحيح ، عن حجاج بن منهال عن همام","part":13,"page":266},{"id":6268,"text":"6001 - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب ، ثنا أبو بكر الإسماعيلي ، أخبرني الحسن بن سفيان ، ثنا حبان ، ثنا عبد الله هو ابن المبارك ، أنا عيسى بن طهمان قال : أخرج إلينا أنس بن مالك نعلين لهما قبالان (1) ، فقال ثابت البناني : « هذه نعل رسول الله A » أخرجه البخاري عن محمد عن عبد الله\r__________\r(1) القِبال : السير من سيور النعل يُربط بين الإصبعين","part":13,"page":267},{"id":6269,"text":"6002 - ورواه أبو أحمد الزبيري ، عن عيسى بن طهمان قال : أخرج إلينا أنس بن مالك نعلين جرداوين (1) لهما قبالان (2) فذكر ثابت ، عن أنس : « أنهما نعل النبي A » أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الوراق ، أنا الحسن بن سفيان ، ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، ثنا أبو أحمد ، فذكره . رواه البخاري ، عن عبد الله بن محمد ، عن أبي أحمد\r__________\r(1) جرداوين : لا شعر عليهما\r(2) القِبال : السير من سيور النعل يُربط بين الإصبعين","part":13,"page":268},{"id":6270,"text":"6003 - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري ، أنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي ، أنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي ، ثنا علي الطنافسي ، ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن خالد الحذاء ، عن عبد الله بن الحارث ، عن ابن عباس قال : « كان لنعل النبي A قبالان (1) مثنية الشراك » ورواه أبو كريب ، عن وكيع قال : زمامان مثنى شراكهما\r__________\r(1) القِبال : السير من سيور النعل يُربط بين الإصبعين","part":13,"page":269},{"id":6271,"text":"6004 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا محمد بن عبد الرحيم أبو يحيى ، أنا أبو أحمد الزبيري ، ثنا إبراهيم بن طهمان ، عن أبي الزبير ، عن جابر قال : « نهى رسول الله A أن ينتعل الرجل قائما »","part":13,"page":270},{"id":6272,"text":"6005 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ، ثنا عثمان بن سعيد ، ثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة : أن رسول الله A قال : « إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمين ، وإذا نزع فليبدأ بالشمال وليكن اليمين أولهما تنعل وآخراهما تنزع » رواه البخاري عن القعنبي","part":13,"page":271},{"id":6273,"text":"6006 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، ثنا القعنبي ، عن مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة : أن رسول الله A قال : « لا يمشي أحدكم في نعل واحدة لينعلهما جميعا أو ليخلعهما جميعا » رواه البخاري في الصحيح عن القعنبي","part":13,"page":272},{"id":6274,"text":"6007 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا أحمد بن منصور ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن محمد بن زياد قال : سمعت أبا هريرة يقول : قال رسول الله A : « إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمين وإذا خلع فليبدأ باليسرى وليخلعهما أو لينتعلهما جميعا » أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر عن محمد بن زياد","part":13,"page":273},{"id":6275,"text":"6008 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا محمد بن يعقوب الشيباني ، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى ، ثنا أحمد بن يونس ، ثنا زهير ، ثنا أبو الزبير ، عن جابر قال : قال رسول الله A أو سمعت رسول الله A يقول : « إذا انقطع شسع (1) أحدكم أو من انقطع شسع نعله فلا يمشي في نعل واحدة حتى يصلح شسعه (2) ، ولا يمشي في خف واحد ولا يأكل بشماله ، ولا يحتبي (3) بالثوب الواحد ولا يلتحف الصماء » رواه مسلم في الصحيح عن أحمد بن يونس وغيره . قال الشيخ : « ويحتمل أن يكون نهيه A عن المشي في نعل واحدة أو خف واحد لما في ذلك من القبح والشهرة ولسداد الأبصار إلى من يرى ذلك منه وكل لباس صار صاحبه به شهرة في القبح فحكمه أن يتقى ، ويجتنب لأنه في معنى المثلة والله أعلم وأما نهيه عن الانتعال قائما ، فيحتمل أن يكون المراد به أن لا يزل قدمه خلال اللبس فيسقط »\r__________\r(1) الشسع : أحد سيور النعل الذي يمسك به على ظهر القدم ويسمى الشراك\r(2) الشسع : سير يمسك النعل بأصابع القدم\r(3) الاحْتبَاء : هو أن يَضُّمّ الإنسان رجْلَيْه إلى بَطْنه بثَوْب يَجْمَعَهُما به مع ظَهْره، ويَشُدُّه عليها. وقد يكون الاحتباء باليَدَيْن عوَض الثَّوب","part":13,"page":274},{"id":6276,"text":"6009 - وقد أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل الصفار ، ثنا أحمد بن منصور ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن يحيى بن أبي كثير قال : « إنما نكره أن ينتعل الرجل قائما من أجل العنت » قال الحليمي : العنت : الضرر ، قال : ووجه الابتداء بالشمال عند الخلع أن اللبس كرامة ؛ لأن للبدن وقاية ، فلما كانت اليمين أكرم من اليسرى بدئ بها في اللبس ، وأخرت في الخلع لتكون الكرامة لها أدوم وحظها منها أكثر قال : الشيخ","part":13,"page":275},{"id":6277,"text":"6010 - وروينا في الحديث الثابت ، عن عائشة : أن رسول الله A كان يعجبه التيمن ما استطاع في وضوئه إذا توضأ ، وفي ترجله إذا ترجل (1) وفي انتعاله إذا انتعل\r__________\r(1) الترجل : تسريح الشعر وتنظيفه وتحسينه","part":13,"page":276},{"id":6278,"text":"6011 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، ثنا سليمان بن حرب ، ثنا شعبة ، عن أشعث بن سليم ، عن أبيه ، عن مسروق ، عن عائشة قالت : « كان رسول الله A يحب التيمن (1) في شأنه كله طهوره وترجله (2) وتنعله » رواه البخاري في الصحيح عن سليمان بن حرب . وأخرجه مسلم من وجه آخر عن شعبة\r__________\r(1) التيمن : البدء باليمين في كل شيء وكل أمر\r(2) الترجل : تسريح الشعر وتنظيفه وتحسينه","part":13,"page":277},{"id":6279,"text":"6012 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، ثنا محمد بن الهيثم القاضي ، ثنا عبد الغفار بن داود ، ثنا زهير ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « إذا لبستم وإذا توضأتم فابدؤوا بميامنكم »","part":13,"page":278},{"id":6280,"text":"6013 - وروينا عن ابن عمر أنه قال : « وأما النعال السبتية فإني رأيت رسول الله A يلبس النعال التي ليس فيها شعر ويتوضأ فيها » فأنا أحب أن ألبسها","part":13,"page":279},{"id":6281,"text":"6014 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، ثنا إبراهيم بن الحسين ، ثنا آدم ، ثنا شعبة ، أخبرني أبو مسلمة سعيد بن يزيد قال : « سألت أنس بن مالك كان رسول الله A يصلي في نعليه ؟ قال : نعم » رواه البخاري في الصحيح عن آدم . وأخرجه مسلم من وجه آخر عن أبي سلمة","part":13,"page":280},{"id":6282,"text":"6015 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا صفوان بن عيسى ، ثنا عبد الله بن هارون ، عن زياد بن سعد ، عن أبي نهيك ، عن ابن عباس قال : « من السنة إذا جلس الرجل أن يخلع نعليه فيضعهما بجنبه »","part":13,"page":281},{"id":6283,"text":"فصل فيما يقول إذا لبس ثوبا","part":13,"page":282},{"id":6284,"text":"6016 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ، إملاء قال : قرئ على يحيى بن جعفر وأنا أسمع أنا عبد الوهاب الجريري ح ، وأخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا عمرو بن عون ، أنا ابن المبارك ، عن الجريري ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد قال : كان رسول الله A إذا استجد ثوبا سماه باسمه ، إما قميصا أو عمامة ثم يقول : « اللهم لك الحمد أنت كسوتنيه ، أسألك من خيره وخير ما صنع له ، وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له » قال أبو نضرة : وكان أصحاب النبي A إذا لبس أحدهم ثوبا جديدا قيل تبلي ويخلف الله وفي رواية ابن بشران قال أبو نضرة : وكان أصحاب النبي A إذا رأوا على أحدهم ثوبا قال : يبلى ويخلف الله وقال في الحديث قميصا أو إزارا أو عمامة يقول والباقي سواء","part":13,"page":283},{"id":6285,"text":"6017 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا بكر بن محمد بن حمدان ، ثنا عبد الصمد بن الفضل البلخي ، ثنا عبد الله بن يزيد المقبري ، وأخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا نصير بن الفرج ، ثنا عبد الله بن يزيد ، ثنا سعيد بن أبي أيوب ، عن أبي مرحوم ، عن سهل بن معاذ بن أنس ، عن أبيه : أن رسول الله A قال : « من أكل طعاما ثم قال : الحمد لله الذي أطعمني هذا الطعام ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة ، غفر له ما تقدم من ذنبه ، ومن لبس ثوبا فقال : الحمد لله الذي كساني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة ، غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر »","part":13,"page":284},{"id":6286,"text":"6018 - أخبرنا أبو حامد أحمد بن أبي خلف الصوفي المهرجاني بها ، أنا أبو بكر محمد بن يزداد بن مسعود ، ثنا محمد بن أيوب ، ثنا عبد الله بن الجراح ، ثنا عبد الله بن المبارك ، عن يحيى بن أيوب ، عن عبيد الله بن زحر ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة قال : دعا عمر Bه بقميص له فلبسه فلما بلغ تراقيه قال : « الحمد لله الذي كساني ما أتجمل به في حياتي وأواري (1) به عورتي ثم قال : هل تدرون ممن أحدث ذاك رأيت رسول الله A دعا بثيابه فلبسها فلما بلغ تراقيه قال : الحمد لله الذي كساني ما أتجمل به في حياتي ، وأواري به عورتي ثم قال : ما من مسلم يلبس ثوبا جديدا فيقول مثل ما قلت ثم يعمد إلى شيء من ثيابه فيكسوه أخا له مسلما لا يكسوه إلا لله إلا كان في حرز الله وفي ضمان الله وفي جوار الله ما بقي منه سلك واحد حيا وميتا حيا وميتا حيا وميتا » « ورواه غيره عن عبيد الله وقال كسا ثوبه الخلق مسكينا »\r__________\r(1) أواري : أستر","part":13,"page":285},{"id":6287,"text":"6019 - أخبرناه أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الخرقي ، أنا أحمد بن سلمان الفقيه ، ثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، ثنا علي بن الجعد ، ثنا ياسين الزيات ، عن عبيد الله بن زحر ، أظنه عن علي بن يزيد ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبي أمامة : أن عمر بن الخطاب Bه : دعا بقميص له فلبسه فلما بلغ ترقوته (1) قال : الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي ، وأتجمل به في حياتي ، ثم مد يديه فنظر إلى كل شيء يزيد على بدنه ، فقطعه ثم أنشأ يحدث قال سمعت رسول الله A يقول : « من لبس ثوبا - أحسبه قال - جديدا فقال : حين يبلغ ترقوته مثل ذلك ثم عمد إلى ثوبه الخلق فكساه مسكينا لم يزل في جوار الله وفي ذمة الله وفي كنف الله حيا وميتا حيا وميتا حيا وميتا ما بقي من الثوب سلك » قال ياسين ، قلت لعبيد الله : من أي الثوبين ؟ قال : لا أدري . قال الشيخ : « إسناد هذا الحديث غير قوي »\r__________\r(1) التَرْقُوَة : عظمة مشرفة بين ثغرة النحر والعاتق وهما ترقوتان","part":13,"page":286},{"id":6288,"text":"6020 - أخبرنا أبو بكر الفارسي ، أنا أبو إسحاق الأصبهاني ، ثنا أبو أحمد بن فارس ، ثنا محمد بن إسماعيل ، حدثني عمرو بن علي ، ثنا أبو قتيبة ، ثنا أبو العلاء الخفاف ، عن حصين بن مالك ، سمع ابن عباس عن النبي A يقول : « من كسا سائلا ثوبا كان في حفظ الله D ما كان عليه قطعة »","part":13,"page":287},{"id":6289,"text":"6021 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو بكر بن إسحاق ، أنا أبو مسلم ، ثنا أبو الوليد ، ثنا إسحاق بن سعيد ، ثنا أبي ، حدثتني أم خالد بنت خالد قالت : أتي النبي A بثياب فيه خميصة (1) سوداء صغيرة ، فقال : « من ترون أكسوهذه ؟ » فسكت القوم فقال رسول الله A : « ائتوني بأم خالد » قالت : فأتي بي فألبسنيها بيده وقال : « أبلي (2) وأخلقي (3) » يقولهما مرتين وجعل ينظر إلى علم في الخميصة أصفر وأحمر ويقول : « يا أم خالد هذا سنا والسنا بلسان الحبشة الحسن » رواه البخاري في الصحيح عن أبي الوليد\r__________\r(1) الخميصة : ثوب أسود أو أحمر له أعلام\r(2) أبلي : أمر من الإبلاء ، والمراد الدعاء بطول البقاء للمخاطبة بذلك ، أي تطول حياتها حتى يبلى الثوب ويخلق\r(3) أخلقي : دعاء بطول العمر حتي تُبليَ الثوب وغيره مرات","part":13,"page":288},{"id":6290,"text":"6022 - ورواه ابن المبارك ، عن خالد بن سعيد ، عن أبيه ، عن أم خالد بنت خالد بن سعيد قالت : أتيت رسول الله A مع أبي وعلي قميص أصفر ، قال رسول الله A : « سنه سنه » قال عبد الله وهي بالحبشة : حسنة ، قالت : فذهبت ألعب بخاتم النبوة فزبرني (1) أبي ، قال رسول الله A : « دعها » ثم قال رسول الله : « أبلي (2) وأخلقي (3) ، ثم أبلي وأخلقي ، ثم أبلي وأخلقي » قال عبد الله فبقيت حتى ذكر أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر ، أنا الحسن بن سفيان ، ثنا حبان بن موسى ، أنا عبد الله فذكره رواه البخاري في الصحيح عن حبان\r__________\r(1) زبره : انتهره وزجره\r(2) أبلي : أمر من الإبلاء ، والمراد الدعاء بطول البقاء للمخاطبة بذلك ، أي تطول حياتها حتى يبلى الثوب ويخلق\r(3) أخلقي : دعاء بطول العمر حتي تُبليَ الثوب وغيره مرات","part":13,"page":289},{"id":6291,"text":"فصل في الفرش والوسائد","part":13,"page":290},{"id":6292,"text":"6023 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو حامد بن بلال ، ثنا أحمد بن منصور المروزي ، ثنا النضر بن شميل ، أنا هشام بن عروة ، ح ، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله بن يعقوب ، ثنا محمد بن نعيم ، ومحمد بن شاذان ، ثنا علي بن حجر ، ثنا علي بن مسهر ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : « إنما كان فراش رسول الله A الذي ينام عليه أدما (1) حشوه ليف » لفظ حديث علي وفي رواية النضر قالت كان فراش رسول الله A من أدم حشوه ليف . رواه البخاري في الصحيح عن أحمد بن أبي رجاء عن النضر . ورواه مسلم عن علي بن حجر\r__________\r(1) الأدم : الجلد المدبوغ","part":13,"page":291},{"id":6293,"text":"6024 - حدثنا أبو الحسن العلوي ، أنا عبد الله بن محمد بن الحسن بن الشرقي ، ثنا محمد بن يحيى الذهلي ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا زائدة بن قدامة ، عن سماك بن حرب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، « أن رسول الله A كان يصلي على الخمرة (1) »\r__________\r(1) الخُمْرَة : هي مقدارُ ما يَضَع الرجُل عليه وجْهه في سجوده من حَصِير أو نَسِيجة خُوص ونحوه من النَّباتِ","part":13,"page":292},{"id":6294,"text":"6025 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، ثنا يعلى بن عبيد ، ثنا الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر قال : حدثني أبو سعيد قال : « دخلت على النبي A وهو يصلي على حصير »","part":13,"page":293},{"id":6295,"text":"6026 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الفضل بن إبراهيم ، ثنا أحمد بن سلمة ، ثنا محمد بن بشار ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا سفيان ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله قال : قال النبي A : « هل لكم أنماط ؟ » قلت : أنى يكون لنا أنماط قال : « أما إنها ستكون لكم أنماط » قال : وأنا أقول لامرأتي : أخري عنا أنماطك فتقول ألم يقل النبي A « إنها ستكون لكم أنماط فأدعها » أخرجاه من حديث عبد الرحمن بن مهدي","part":13,"page":294},{"id":6296,"text":"6027 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ، ببغداد ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا عباس بن عبد الله الترقفي ، ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ ، ثنا حيوة ، حدثني أبو هانئ ، أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، أنه سمع رسول الله A يقول : « فراش للرجل ، وفراش لامرأته ، وفراش للضيف ، والرابع للشيطان »","part":13,"page":295},{"id":6297,"text":"6028 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن نصر ، ثنا يحيى بن يحيى ، أنا عبد الله بن وهب ، عن أبي هانئ ، أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي ، يحدث عن جابر بن عبد الله أنه قال كنت مع رسول الله A في سفر فقال : « تقدم الآن على أهلك فتجدهم قد ستروا كذا وكذا » حتى ذكر رسول الله A الفرش فقال : « فراش للرجل وفراش لامرأته والثالث للضيف والرابع للشيطان » رواه مسلم عن أبي الطاهر ، عن ابن وهب مختصرا","part":13,"page":296},{"id":6298,"text":"6029 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا العباس بن محمد الدوري ، ثنا إسحاق بن منصور السلولي ، ثنا إسرائيل ، عن سماك ، عن جابر بن سمرة قال : « جيء بماعز إلى رسول الله A وهو متكئ (1) على وسادة على يساره » قال أبو الفضل العباس\r__________\r(1) اتكأ : اضطجع متمكنا والاضطجاع الميل على أحد جنبيه","part":13,"page":297},{"id":6299,"text":"6030 - حدثت به يحيى بن معين فجعل يعجب منه ، وقال ما سمعت قط على يساره إلا في حديث إسحاق ، قال يحيى : ثنا وكيع بن الجراح ، عن إسرائيل ، عن سماك ، عن جابر بن سمرة : « أن النبي A أتي بماعز ولم يقل على يساره »","part":13,"page":298},{"id":6300,"text":"6031 - وأخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا أحمد بن حنبل ، ثنا وكيع قال : وأنا عبد الله بن الجراح ، عن وكيع ، عن إسرائيل ، عن سماك ، عن جابر بن سمرة قال : « دخلت على النبي A في بيته فرأيته متكئا إلى وسادة » زاد ابن الجراح على يساره ، قال أبو داود ، قال إسحاق بن منصور ، عن إسرائيل أيضا على يساره","part":13,"page":299},{"id":6301,"text":"6032 - قال الشيخ : ورواه أيضا حسين بن حفص ، عن إسرائيل ، عن سماك ، عن جابر بن سمرة ، قال : « رأيت النبي A متكئا على يساره » أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي قال : هذا الحديث يعرف ثنا إسحاق بن منصور ، عن إسرائيل ، زاد في متنه على يساره حتى وجدناه من حديث حسين بن حفص ، عن إسرائيل ، ثنا محمد بن إبراهيم الأصبهاني ، بدمشق ، ثنا أسيد بن عاصم ، ثنا حسين بن حفص فذكره . ورواه أيضا عبد الرزاق ، عن إسرائيل وقال : على يساره وهو فيما كتب إلى أبي نعيم الإسفراييني ، أنا أبو عوانة ، ثنا إسحاق الدبري قال : قرأنا على عبد الرزاق فذكره","part":13,"page":300},{"id":6302,"text":"6033 - وكتب إلي أبو نعيم ، أنا أبو عوانة هلال بن العلاء ، ثنا حسين بن عياش ، ثنا زهير بن معاوية ، عن سماك بن حرب ، حدثني جابر بن سمرة قال : « أتى ماعز بن مالك الأسلمي رجل فقير في إزار ما عليه رداء ، وأنا أنظر إليه ورسول الله A على وسادة على يساره » « وهذا غريب من حديث زهير »","part":13,"page":301},{"id":6303,"text":"6034 - أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف النيسابوري ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن عبيد الله بن المنادي ، ثنا أبو أسامة ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر : « أن رسول الله A دخل على قوم فطرحوا له وسادة فلم يجلس عليها ولم يجلس عليها أحد »","part":13,"page":302},{"id":6304,"text":"6035 - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر الرزاز ، ثنا حنبل بن إسحاق ، ثنا حجاج بن منهال ، ثنا حماد ، عن خالد الحذاء ، أن أبا المليح ، قال لأبي قلابة : دخلت أنا وأبوك على ابن عمرو فحدثنا : « أن رسول الله A دخل عليه فألقى له وسادة من أدم (1) حشوها ليف فلم يقعد عليها فبقيت بيني وبينه »\r__________\r(1) الأدم : الجلد المدبوغ","part":13,"page":303},{"id":6305,"text":"6036 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو عمرو بن السماك ، ثنا حنبل بن إسحاق ، ثنا عارم ، ثنا حماد بن زيد ، ثنا سعيد بن الحجاج ، عن أبي قلابة قال : « إذا دخلت على قوم فألقوا لك وسادة ، فاجلس حيث ألقيت فإنهم أعلم حيث ألقوا لك » قال الشيخ : « وهذا لا يخالف الحديث فإنما عنى موضع الوسادة أو قريبا منه كيلا يجلس موضعا يقع بصره على عورة","part":13,"page":304},{"id":6306,"text":"6037 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم ، ثنا أبو سعيد محمد بن شاذان ، قال : سمعت محمد بن علي بن الحسن بن شقيق ، يقول بنيسابور منصرفه من الحج قال : دخلت على أحمد بن حنبل فطرح لي مرفقة ، فجلست عليها ثم حدثته بحديث ، فقلت سمعت أبي يقول : ثنا خارجة بن مصعب ، عن يزيد النحوي قال : دخلت على ابن سيرين بيته وهو جالس في الأرض فألقى لي وسادة ، فقال : « إني رضيت لنفسي ما رضيت لنفسك ، قال : إني لا أرضى لك في بيتي ما أرضاه لنفسي ، فاجلس حيث تجلس كيلا تجلس مقابل باب أو شيء يكره أن تستقبله »","part":13,"page":305},{"id":6307,"text":"6038 - وأما الذي أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني ، بالكوفة ، ثنا إبراهيم بن إسحاق القاضي ، ثنا يعلى بن عبيد ، وجعفر بن عون ، عن بسام الصيرفي ، عن أبي جعفر قال : دخل على علي Bه رجلان فطرح لهما وسادة فجلس أحدهما على وسادة ، وجلس الآخر على الأرض ، فقال علي للذي جلس على الأرض : « قم فاجلس على الوسادة فإنه لا يأبى (1) الكرامة إلا حمار » قال الشيخ : « فهذا منقطع ، وإن صح ذلك فهو محمول صاحبه على أنه إنما لم يجلس عليها رغبة عن قبول ما أكرمه به ، أو رغبة عن الجلوس مع صاحبه ، فتنبه لذلك علي فأنكره عليه ، وأما النبي A فإنه كان أولى بالمؤمنين من أنفسهم فكان له أن يجلس حيث شاء والله أعلم\r__________\r(1) يأبى : يمتنع ويرفض","part":13,"page":306},{"id":6308,"text":"فصل في زينة البيوت","part":13,"page":307},{"id":6309,"text":"6039 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، ببغداد ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا أحمد بن منصور الرمادي ، ثنا عبد الرزاق ، ح ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن علي الآدمي ، بمكة ، ثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري ، أنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، ح ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس السياري ، ثنا أبو الموجه ، أنا عبدان ، أنا عبد الله ، أنا معمر ، عن الزهري ، ثنا عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، أنه سمع ابن عباس يقول : سمعت أبا طلحة يقول : سمعت رسول الله A يقول : « لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة تماثيل حديثهم سواء » رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن راهويه وعبد الله بن حميد عن عبد الرزاق . وأخرجه البخاري عن محمد بن مقاتل ، عن عبد الله بن المبارك","part":13,"page":308},{"id":6310,"text":"6040 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا بحر بن نصر ، ثنا ابن وهب ، أخبرني مالك بن أنس ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن رافع بن إسحاق ، عن أبي سعيد الخدري ، أن رسول الله A قال : « لا تدخل الملائكة بيتا فيه تصاوير (1) أو تماثيل »\r__________\r(1) التصاوير : التماثيل والرسوم","part":13,"page":309},{"id":6311,"text":"6041 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا علي بن عيسى ، ثنا مسدد يعني ابن قطن ، ثنا عثمان بن أبي شيبة ، ثنا جرير ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن سعيد بن يسار أبي الحباب ، مولى بني النجار ، عن زيد بن خالد الجهني ، عن أبي طلحة الأنصاري ، قال : سمعت رسول الله A يقول : « لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا تماثيل » قال : فأتيت عائشة Bها ، فقلت لها : إن هذا يخبرني أن النبي A قال : « إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب ولا تماثيل » فهل سمعت رسول الله A ذكر ذلك فقالت : لا ولكن سأحدثكم ما رأيته فعل رأيت رسول الله A خرج في غزاته ، فأخذت غطاء فسترته على الباب ، فلما قدم فرأى النمط (1) عرفت الكراهية في وجهه ، فجذبه حتى هتكه أو قطعه وقال : « إن الله لم يأمرنا أن نكسو الحجارة والطين » قال : فقطعنا منه وسادتين وحشوتهما ليفا فلم يعب ذلك علي رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم عن جرير\r__________\r(1) الأنْمَاط : هي ضَرْبٌ من البُسط له خَمْل رَقِيق، واحِدها : نَمَطٌ، والنمط أيضا الجماعة من الناس أمرهم واحد.","part":13,"page":310},{"id":6312,"text":"6042 - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، إملاء أنا أبو سعيد أحمد بن زياد يعني ابن الأعرابي ، أنا الحسن بن محمد الزعفراني ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة قالت : دخل علي رسول الله A وقد استترت بقرام (1) فيه تماثيل ، فلما رآه تلون وجهه وهتكه بيده وقال : « أشد الناس يوم القيامة عذابا الذين يشبهون بخلق الله » رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره عن سفيان\r__________\r(1) القرام : ستر فيه رَقْم ونقوش","part":13,"page":311},{"id":6313,"text":"6043 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو الوليد ، ثنا الحسن بن سفيان ، أنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا سفيان ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، أنه سمع عائشة تقول : دخل علي رسول الله A وقد سترت سهوة (1) لي بقرام (2) فيه تماثيل فلما رآه هتكه وتلون وجهه وقال : « يا عائشة أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يضاهون (3) بخلق الله » قالت عائشة فقطعناه فجعلنا منه وسادتين رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة ورواه البخاري عن علي ، عن سفيان\r__________\r(1) السهوة : بيتٌ صغيرٌ منحدرٌ في الأرض قليلا، شبيه بالمخْدَع والخِزَانة وقيل : شبيه بالرَّفِّ أو الطاقِ يُوضع فيه الشيءُ\r(2) القرام : ستر فيه رَقْم ونقوش\r(3) المضاهاة : المشابهة","part":13,"page":312},{"id":6314,"text":"6044 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس بن يعقوب ، ثنا يحيى بن أبي طالب ، أنا عبد الوهاب بن عطاء ، أنا عوف ، ح ، وأخبرنا أبو عبد الله ، أخبرني أبو محمد بن زياد العدل ، ثنا عبد الله بن محمد بن شيرويه ، ثنا أحمد بن عبدة ، ثنا يزيد بن زريع ، أنا عوف بن أبي جميلة ، ثنا سعيد بن أبي الحسن قال : كنت عند ابن عباس فأتاه رجل فقال : إنما معيشتي من صنعة يدي وإني أصنع هذه التصاوير قال : لا أحدثك إلا ما سمعته من رسول الله A فإني سمعته يقول : « من صور صورة فإن الله يعذبه حتى ينفخ فيها الروح وليس بنافخ فيها أبدا » فربا (1) له الرجل ربوة شديدة واصفر وجهه فقال : « ويحك فإن أبيت (2) ألا تصنع فعليك بهذا الشجر وكل شيء ليس فيه الروح » رواه البخاري عن عبد الله بن عبد الوهاب عن يزيد بن زريع ، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن سعيد\r__________\r(1) ربا : علا نَفَسُهُ وضاق صدره ، أو ذعر وامتلأ خوفا\r(2) أبى : رفض وامتنع","part":13,"page":313},{"id":6315,"text":"6045 - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا أبو صالح محبوب بن موسى ، أنا أبو إسحاق الفزاري ، عن يونس بن أبي إسحاق ، عن مجاهد قال : ثنا أبو هريرة قال : قال رسول الله A : « أتاني جبريل عليه السلام فقال لي : أتيتك البارحة فلم يمنعني أن أكون دخلت إلا أنه كان على الباب تماثيل ، وكان في البيت قرام (1) ستر فيه تماثيل وكان في البيت كلب فمر برأس التمثال الذي في باب البيت ، يقطع فيصير كهيئة الشجرة ومر بالستر ، فليقطع فتجعل منه وسادتين منبوذتين توطآن ، ومر بالكلب فليخرج » ففعل رسول الله A فإذا الكلب لحسن أو حسين Bهما كان تحت نضد (2) فأمر به فأخرج قال الشيخ : « وقد روينا في السنن عاليا وفي كتاب المعرفة من حديث معمر ، عن أبي إسحاق عاليا وذكرنا فيهما سائر ما ورد في هذا الباب أو أكثرها »\r__________\r(1) القرام : ستر فيه رَقْم ونقوش\r(2) النضد : شبه السرير يجعل عليه الثياب بعضها فوق بعض","part":13,"page":314},{"id":6316,"text":"6046 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا موسى بن إسماعيل ، ثنا أبان ، ثنا يحيى ، ثنا عمران بن حطان ، عن عائشة ، « أن رسول الله A كان لا يترك في بيته شيئا فيه تصليب إلا قضبه (1) » أخرجه البخاري من حديث هشام ، عن يحيى بن أبي كثير وقال : ثوبا فيه تصليب إلا قضبه\r__________\r(1) القضب : القطع","part":13,"page":315},{"id":6317,"text":"6047 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا بحر بن نصر ، ثنا ابن وهب ، أخبرني ابن أبي ذئب ، عن عبد الرحمن بن مهران ، عن عمير ، مولى ابن عباس ، عن أسامة بن زيد ، أنه قال : دخلت مع رسول الله A الكعبة فرأى فيها صورا ، فأمرني أن آتيه بماء ، فكنت آتيه بماء في الدلو ، فجعل يبل الثوب ثم يضرب به الصور ويقول : « قاتل الله قوما يصورون ما لا يخلقون »","part":13,"page":316},{"id":6318,"text":"6048 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا الأسفاطي ، ومحمد بن هارون الأزدي ، فرقهما ثنا أبو الوليد ، ثنا عبد العزيز بن مسلم ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة عن النبي A قال : « يخرج عنق (1) من النار يوم القيامة له عينان يبصر بهما ، وأذنان يسمع بهما ، ولسان ينطق به يقول : إني وكلت بثلاثة من ادعى مع الله إلها آخر وبكل جبار عنيد وبالمصورين »\r__________\r(1) عنق من النار : طائفة منها","part":13,"page":317},{"id":6319,"text":"فصل في ألوان الثياب","part":13,"page":318},{"id":6320,"text":"6049 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أحمد بن كامل القاضي ، ثنا محمد بن سعد الصوفي ، وعبد الله بن روح المدائني ، ثنا أبو بدر شجاع بن الوليد ، ثنا عبد الله بن عثمان ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : سمعت رسول الله A يقول : « البسوا من ثيابكم البياض وكفنوا فيها موتاكم ، وإن خير أكحالكم الإثمد فإنه يجلو (1) البصر وينبت الشعر »\r__________\r(1) يجلو : يقوي","part":13,"page":319},{"id":6321,"text":"6050 - أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي المؤمل ، ثنا أبو عثمان البصري ، ثنا محمد بن عبد الوهاب ، أنا جعفر بن عون ، ثنا المسعودي ، عن حبيب بن أبي ثابت ، والحكم ، عن ميمون بن أبي شبيب ، ح ، وأخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، ثنا أحمد بن يوسف السلمي ، ثنا يحيى بن أبي بكير ، ثنا حمزة الزيات ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ميمون بن أبي شبيب ، عن سمرة بن جندب قال : قال رسول الله A : « البسوا هذه الثياب البيض فإنها أطيب وأطهر وكفنوا فيها موتاكم »","part":13,"page":320},{"id":6322,"text":"6051 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، ثنا أحمد بن الوليد الفحام ، ثنا روح بن عبادة ، ثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن عمران بن حصين : أن النبي A قال : « لا أركب الأرجوان ولا ألبس المعصفر ولا ألبس القميص المكفف بالحرير » قال : وأومأ الحسن إلى جيب قميصه . قال الشيخ الأرجوان : « هي المياثر الحمر وقد تتخذ من ديباج وحرير فإن كانت من ديباج وحرير لم تحل للرجال ، وإن كانت من غيرهما فكأنه كره الحمرة إذا صبغ بها الثوب بعد النسج ، وكره المعصفر أيضا لذلك ، ولم يلبس القميص المكفف بالحرير ، وهو ما اتخذ جيبه من حرير وكان لذيله ، وأكمامه كفاف منه وذلك يزيد على قدر أربع أصابع التي وردت الرخصة فيها ، في غير الحرب وقد مضى في جبته المكففة أنه كان يلبسها في الحرب والله أعلم »","part":13,"page":321},{"id":6323,"text":"6052 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو النصر الفقيه ، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، ثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، قال : وثنا محمد بن نصر ، ثنا يحيى بن يحيى ، قال : قرأت على مالك ، عن نافع ، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب أنه قال : « نهى رسول الله A عن لبس القسي (1) والمعصفر (2) وعن تختم (3) الذهب وعن القراءة في الركوع » ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى القسي ثياب يؤتى بها من مصر فيها حرير ويقال إنها منسوبة إلى بلاد يقال لها القس مفتوحة القاف مشددة السين ويقال إنها القزية أبدلوا الزاي سينا قاله أبو سليمان الخطابي C\r__________\r(1) القَسِّي : ثياب من كَتَّان مَخْلوط بحَريِر\r(2) المعصفر : الثياب المشبَّعة بصبغ أحمر أو أصفر اللون\r(3) يتختم : يلبس الخاتم","part":13,"page":322},{"id":6324,"text":"6053 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو الوليد الفقيه ، أنا الحسن بن سفيان ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا وكيع ، عن علي بن المبارك ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن محمد بن إبراهيم ، عن خالد بن معدان ، عن جبير بن نفير الحضرمي ، عن عبد الله بن عمرو قال : رآني النبي A وعلي ثوب معصفر فقال : « ألقها فإنها ثياب الكفار » رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة","part":13,"page":323},{"id":6325,"text":"6054 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا مسدد ، أنا عيسى بن يونس ، ثنا هشام بن الغاز ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده قال : هبطنا مع النبي A من ثنية فالتفت إلي وعلي ريطة (1) مضرجة (2) بالعصفر (3) فقال : « ما هذه الريطة عليك ؟ » فعرفت ما كره فأتيت أهلي ، وهم يسجرون (4) تنورا لهم فقذفتها فيه ، ثم أتيته من الغد فقال : « يا عبد الله ما فعلت الريطة ؟ » فأخبرته قال : « ألا كسوتها بعض أهلك فإنه لا بأس بها للنساء »\r__________\r(1) الريطة : كل ثوب كالملاءة رقيق لين وكله نسيج واحد وقطعة واحدة فهو ريطة\r(2) المضرجة : المصبوغة صبغا ليس بالمشبَّع\r(3) العصفر : نبات صيفي يستخرج منه صبغ أحمر أو أصفر تصبغ به الثياب\r(4) يسجر : يوقد ويشعل","part":13,"page":324},{"id":6326,"text":"6055 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، وأبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي ، أنا أبو عمرو بن مطر ، ثنا إبراهيم بن علي ، ثنا يحيى بن يحيى ، أنا حماد بن زيد ، عن مسلم العدوي ، عن أنس قال : دخل رجل على رسول الله A وعليه أثر صفرة فكره ذلك له وكان رسول الله A ، قلما يواجه أحدا بشيء يكرهه في وجهه فلما قام الرجل قال رسول الله A : « لو أمرتم هذا أن يترك هذه الصفرة »","part":13,"page":325},{"id":6327,"text":"6056 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى ، ومحمد بن رجاء ، ثنا أبو الربيع ، ثنا حماد بن زيد ، عن عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس بن مالك قال : « نهى رسول الله A عن التزعفر للرجال »","part":13,"page":326},{"id":6328,"text":"6057 - قال : وثنا يحيى بن محمد بن يحيى ، ثنا مسدد ، ثنا عبد الوارث ، عن عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس بن مالك قال : « نهى رسول الله A أن يتزعفر الرجل » رواه مسلم في الصحيح عن أبي الربيع . ورواه البخاري عن مسدد . وأما الذي أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا العباس بن محمد الدوري ، ثنا إسحاق بن منصور السلولي ح","part":13,"page":327},{"id":6329,"text":"6058 - وأخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا محمد بن حزابة ، ثنا إسحاق بن منصور ، أنا إسرائيل ، عن أبي يحيى القتات ، عن مجاهد ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، قال : « مر على النبي A رجل وعليه ثوبان أحمران ، فسلم على النبي A ، فلم يرد النبي A » « لفظ حديث الثوري وروى أبو داود في كتابه حديثين آخرين في كراهية الحمرة فيحتمل أنه إنما كرهها ، إذا صبغ بها الثوب بعد ما ينسج ، فأما ما صبغ غزله ثم نسج فغير داخل في الكراهية »","part":13,"page":328},{"id":6330,"text":"6059 - فقد روينا في الحديث الثابت عن البراء بن عازب أنه قال : « رأيت النبي A في حلة حمراء » قال أبو سليمان : والحلل هي برود اليمن حمر وصفر وخضر ، وما بين ذلك من الألوان وهي لا تصبغ بعد النسج ، ولكن يصبغ الغزل ثم يتخذ منه الحلل ، وهي العصب وسمي عصبا ؛ لأن غزله يعصب ، ثم يصبغ ثم ينسج","part":13,"page":329},{"id":6331,"text":"6060 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، ثنا عبد الله بن محمد بن مسلم ، ثنا يوسف بن سعيد ، ثنا حجاج ، عن ابن جريج ، قال : أخبرني أبو بكر الهذلي ، عن الحسن ، عن رافع بن يزيد الثقفي عن النبي A : « أن الشيطان يحب الحمرة فإياكم والحمرة وكل ثوب ذي شهرة »","part":13,"page":330},{"id":6332,"text":"6061 - وبهذا الإسناد قال : أخبرني أبو بكر الهذلي ، عن قتادة قال : خرجنا مع أنس إلى أرض له يقال لها الزاوية فقال حنظلة السدوسي : ما أحسن هذه الخضرة فقال أنس : « كنا نتحدث أن أحب الألوان إلى النبي A الخضرة »","part":13,"page":331},{"id":6333,"text":"فصل في تحلي الرجال أما الذهب فلا يجوز لهم التحلي به إلا في القليل الذي تدعو الحاجة إليه كما في الحديث الذي :","part":13,"page":332},{"id":6334,"text":"6062 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا محمد بن بكر ، ثنا أبو داود ، ثنا موسى بن إسماعيل ، ومحمد بن عبد الله الخزاعي المعني ، قالا : ثنا أبو الأشهب ، عن عبد الرحمن بن طرفة ، أن جده عرفجة بن أسعد قطع أنفه يوم الكلاب فاتخذ أنفا من ورق (1) ، فأنتن عليه فأمره النبي A فاتخذ أنفا من ذهب ورواه أبو داود الطيالسي ، ويزيد بن هارون ، وأبو عاصم ، عن أبي الأشهب ، عن عبد الرحمن بن عرفجة . ورواه ابن علية ، عن أبي الأشهب ، عن عبد الرحمن ، عن أبيه ، أن عرفجة . وروينا عن أنس بن مالك أنه شد أسنانه بذهب ، وعن الحسن البصري وموسى بن طلحة وإسماعيل بن زيد بن ثابت كذلك . وروينا عن إبراهيم أنه لم ير به بأسا وأما التختم بالذهب فلا يجوز ذلك للرجال لما\r__________\r(1) الورق : الفضة. والأورق : الأسمر.","part":13,"page":333},{"id":6335,"text":"6063 - روينا عن علي بن أبي طالب Bه ، أنه قال : « نهاني رسول الله A عن التختم بالذهب »","part":13,"page":334},{"id":6336,"text":"6064 - وحدثنا أبو الحسن العلوي ، أنا أبو الأحرز محمد بن عمر بن جميل الأزدي ، ثنا عبد الله بن روح ، ثنا عثمان بن عمر البصري ، ثنا داود بن قيس ، عن إبراهيم بن عبد الله ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، عن علي بن أبي طالب قال : « نهاني حبي A ، أن أقرأ راكعا أو ساجدا وعن خاتم الذهب ، وعن لبس القسية (1) أو معصفرة (2) مقدمة » أخرجه مسلم في الصحيح من حديث العقدي عن داود\r__________\r(1) القَسِّي : ثياب من كَتَّان مَخْلوط بحَريِر\r(2) المعصفر : أي مشبَّعة بصبغ أحمر أو أصفر اللون","part":13,"page":335},{"id":6337,"text":"6065 - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، ثنا أحمد بن الوليد الفحام ، ثنا حجاج بن محمد ، ثنا شعبة ، عن قتادة ، عن النضر بن أنس ، عن بشير بن نهيك ، عن أبي هريرة : « أن النبي A نهى عن خاتم الذهب » أخرجاه في الصحيح من حديث شعبة","part":13,"page":336},{"id":6338,"text":"6066 - أخبرنا أبو الحسن العلوي ، أنا عبد الله بن محمد بن الحسن بن الشرقي ، ثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي أبو سعيد ، ثنا يحيى ، عن ابن عجلان ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، « أن رسول الله A رأى في يد رجل من أصحابه خاتما من ذهب فأعرض (1) عنه فذهب فألقاه ، ثم جاء وقد اتخذ خاتما من فضة فسكت عنه »\r__________\r(1) أعرض : ولى الأمر ظهره وصد عنه وانصرف","part":13,"page":337},{"id":6339,"text":"6067 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو بكر بن إسحاق ، أنا عبيد بن عبد الواحد ، ح ، قال : وثنا محمد بن صالح ، ثنا الفضيل بن محمد قال : أنا ابن أبي مريم ، ثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير ، أخبرني إبراهيم بن عقبة ، عن كريب ، مولى ابن عباس ، عن عبد الله بن عباس ، أن رسول الله A رأى خاتما من ذهب في يد رجل فنزعه فطرحه وقال : « يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها في يده » فقيل للرجل بعد ما ذهب رسول الله A : خذ خاتمك انتفع به ، فقال : والله لا آخذه أبدا وقد طرحه رسول الله A وأخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي الإيادي ، أنا أحمد بن يوسف بن خلاد ، ثنا عبيد بن عبد الواحد بن شريك ، ثنا سعيد بن الحكم بن أبي مريم ، فذكره بإسناده مثله . ورواه مسلم في الصحيح عن ابن عسكر عن ابن أبي مريم ولا بأس بذلك للنساء لما روينا في حديث علي وغيره في إباحة الحرير والذهب للنساء","part":13,"page":338},{"id":6340,"text":"6068 - وروينا عن عائشة أنها قالت : « قدمت على النبي A حلة (1) من عند النجاشي أهداها له فيها خاتم من ذهب ، فيه فص حبشي ، قالت : فأخذه رسول الله A بعود معرضا عنه أو ببعض أصابعه ، ثم دعا أمامة بنت العاص ابنة ابنته فقال : تحلي هذا يا بنية » وقد ذكرنا إسناده في السنن وأما التختم بالفضة فإنه جائز\r__________\r(1) الحُلَّة : ثوبَان من جنس واحد","part":13,"page":339},{"id":6341,"text":"6069 - لما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، ثنا إبراهيم بن الحسين ، ثنا آدم ، ثنا شعبة ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك قال : « لما أراد رسول الله A أن يكتب إلى الروم قيل إنهم لن يقرأوا كتابك إذا لم يكن مختوما ، فاتخذ خاتما من فضة ونقشه محمد رسول الله » قال أنس فكأنما أنظر إلى بياضه في يده رواه البخاري في الصحيح عن آدم وأخرجه مسلم من وجه آخر عن شعبة","part":13,"page":340},{"id":6342,"text":"6070 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو النضر الفقيه ، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، ثنا مسدد ، ح وأخبرني أبو النضر الفقيه ، أنا أبو بكر بن رجاء ، ثنا أبو الربيع الزهراني ، قالا : ثنا حماد بن زيد ، عن عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس ، أن رسول الله A ، اتخذ خاتما من فضة ونقش فيه محمد رسول الله وقال : « إني اتخذت خاتما من فضة ونقشت فيه محمد رسول الله فلا ينقش أحد على نقشه » رواه البخاري في الصحيح عن مسدد ورواه مسلم عن أبي الربيع الزهراني","part":13,"page":341},{"id":6343,"text":"6072 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا عبيد بن شريك ، وابن ملحان ، قالا : ثنا يحيى ، ثنا الليث ، ثنا يونس ، عن ابن شهاب قال : حدثني أنس بن مالك أنه « رأى رسول الله A في يده خاتم من ورق (1) يوما واحدا ، ثم إن الناس اصطنعوا الخواتيم من ورق ولبسوها فطرح رسول الله A خاتمه فطرح الناس خواتيمهم » رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن بكير ، قال البخاري تابعه إبراهيم بن سعد وشعيب بن أبي حمزة وزياد بن سعد ، عن الزهري . وأخرجه مسلم من حديث إبراهيم وزياد في الصحيح ويشبه أن يكون ذكر الورق في هذا الحديث وهما سبق إليه لسان الزهري فحملوه عنه على الوهم\r__________\r(1) الورق : الفضة. والأورق : الأسمر.","part":13,"page":342},{"id":6344,"text":"6073 - فقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه ، ثنا أبو المثنى ، ويوسف بن يعقوب القاضي ، ثنا محمد بن المنهال ، أنا يزيد بن زريع ، ثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أنس ، « أن رسول الله A أراد أن يكتب إلى بعض الأعاجم قال : فقيل : إنهم لا يقبلون كتابا إلا بخاتم ، قال : فاتخذ خاتما من فضة نقشه : محمد رسول الله »","part":13,"page":343},{"id":6345,"text":"6074 - وأخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا وهب بن بقية ، عن خالد ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن أنس ، بمعنى حديث يزيد زاد فكان في يده حتى قبض رسول الله A وفي يد أبي بكر ، حتى قبض وفي يد عمر ، حتى قبض وفي يد عثمان فبينما هو عند بئر أريس إذ سقط في البئر فأمر بها فنزحت فلم يقدر عليه أخرجه البخاري مختصرا من حديث يزيد بن زريع وأخرج هذه الزيادة عن أحمد بن محمد بن عبد الله الأنصاري ، عن أبيه ، عن ثمامة عن أنس بن مالك ، وروينا عن عبد الله بن عمر عن النبي A","part":13,"page":344},{"id":6346,"text":"6075 - ما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الفضل بن إبراهيم ، ثنا أحمد بن سلمة ، ثنا محمد بن بشار ، ثنا يحيى ، ثنا عبيد الله ، أخبرني نافع ، عن ابن عمر : « أن النبي A اتخذ خاتما من ذهب ، وجعل فصه مما يلي كفه ، فاتخذ الناس فرمى به واتخذ خاتما من ورق (1) » أخرجاه في الصحيح من حديث يحيى القطان\r__________\r(1) الورق : الفضة. والأورق : الأسمر.","part":13,"page":345},{"id":6347,"text":"6076 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله بن يعقوب ، ثنا جعفر بن محمد ، ثنا يحيى بن يحيى ، ثنا عبد الله بن نمير ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : « اتخذ رسول الله A خاتما من ورق (1) وكان في يده ، ثم كان في يد أبي بكر من بعده ، ثم كان في يد عمر ، ثم كان في يد عثمان حتى وقع في بئر أريس » رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى . ورواه البخاري ، عن محمد بن سلام ، عن ابن نمير ولم يقل منه . ورواه البخاري عن يوسف بن موسى ، عن أبي أسامة ، عن عبيد الله وقال حتى وقع من عثمان الفضة في بئر أريس . قال الشيخ : « فهذا أو ما قبله يدل على أن النبي A لم يطرح الخاتم الذي اتخذه من ورق وإنما طرح الخاتم الذي أخذه من ذهب وهو بين في رواية نافع وغيره عن ابن عمر »\r__________\r(1) الورق : الفضة. والأورق : الأسمر.","part":13,"page":346},{"id":6348,"text":"6077 - وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي ، ثنا علي بن عبد الله ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن أيوب بن موسى ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : اتخذ النبي A خاتما من ذهب ، ثم ألقاه فاتخذ خاتما من ورق (1) ونقش فيه محمد رسول الله وقال : « لا ينقش أحد على خاتمي هذا » وكان إذا لبسه جعل فصه في بطن كفه قال : فهذا الذي سقط من معيقيب في بئر أريس قال سفيان : هذه الكلمة لم يجئ بها غير أيوب بن موسى قيل لسفيان سقط من معيقيب قال : نعم . أخرجه مسلم في الصحيح عن جماعة عن سفيان . قال الشيخ : « وخالف أيوب بن موسى أيضا غيره في قوله خاتم الورق ، فجعل فصه في بطن كفه فسائر الرواة ، إنما ذكروه في خاتم الذهب الذي طرحه »\r__________\r(1) الورق : الفضة. والأورق : الأسمر.","part":13,"page":347},{"id":6349,"text":"6078 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا أحمد بن منصور ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن أيوب وهو ابن أبي تميمة السختياني ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : اتخذ رسول الله A خاتما من ذهب وضع فصه من داخل قال فبينما هو يخطب ذات يوم قال : « إني كنت صنعت خاتما ، وكنت ألبسه وأجعل فصه من داخل ، وإني والله لا ألبسه أبدا » قال : فنبذ الناس خواتيمهم . وبهذا المعنى رواه عبيد الله بن عمر ، وموسى بن عقبة والليث بن سعد وأسامة بن زيد ، عن نافع وكل ذلك مخرج في كتاب مسلم","part":13,"page":348},{"id":6350,"text":"6079 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، ثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر ، أن رسول الله A كان يلبس خاتما من ذهب ثم قام رسول الله A فنبذه (1) وقال : « لا ألبسه أبدا » فنبذ الناس خواتيمهم رواه البخاري في الصحيح عن القعنبي\r__________\r(1) النبذ : الرمي والطرح","part":13,"page":349},{"id":6351,"text":"فصل فيما ورد في خاتم الحديد والشبه","part":13,"page":350},{"id":6352,"text":"6080 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر ، ثنا عفان ، ثنا همام ، ثنا محمد بن عجلان ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي A أنه : « نهى عن خاتم الذهب وعن خاتم الحديد »","part":13,"page":351},{"id":6353,"text":"6081 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا الحسن بن علي ، ومحمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة المعني ، أن زيد بن الحباب ، أخبرهم عن عبد الله بن مسلم أبي طيبة السلمي المروزي ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ، أن رجلا جاء إلى النبي A ، وعليه خاتم من شبه فقال : ما لي أجد منك ريح الأصنام فطرحه ، ثم جاء وعليه خاتم من حديد فقال : ما لي أرى عليك حلية (1) أهل النار فطرحه فقال : يا رسول الله من أي شيء أتخذه ؟ قال : « اتخذه من ورق (2) ولا تتمه مثقالا (3) » ولم يقل محمد عبد الله بن مسلم ولم يقل الحسن السلمي المروزي\r__________\r(1) حلية أهل النار : زي الكفار فإن سلاسلهم وأغلالهم في النار من الحديد\r(2) الورق : الفضة. والأورق : الأسمر.\r(3) المِثقال : وزنه درهم وثلاثة أسباع درهم، ومثقال الشيء : ميزانه","part":13,"page":352},{"id":6354,"text":"6082 - وروي عن عبد الله بن عمرو ، مرفوعا في كراهية التختم بالحديد ، وقوله حين اتخذه هذا أخبث وأخبث ، وليس بالقوي قال الشيخ : « ويشبه أن يكون هذا النهي نهي كراهية ، وتنزيه فكره الخاتم من الشبه وقال : أجد منك ريح الأصنام ، ولأن الأصنام كانت تتخذ من الشبه وكره الخاتم من الحديد من أجل ريحه وقال : أرى عليك حلية أهل النار أنه زي بعض الكفار الذين هم أهل النار ، والله أعلم » فقد روينا في الحديث الثابت عن سهل بن سعد : أن رسول الله A قال للذي أراد أن يزوجه : « التمس ولو خاتما من حديد »","part":13,"page":353},{"id":6355,"text":"6083 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، ثنا أبو بكر بن داسة ، أنا أبو داود ، ثنا ابن المثنى ، وزياد بن يحيى ، والحسن بن علي ، ثنا سهل بن حماد أبو عتاب ، ثنا أبو مكين نوح بن ربيعة ، حدثني إياس بن الحارث بن المعيقيب ، وجده من قبل أمه أبو ذباب ، عن جده قال : « كان خاتم النبي A من حديد ملوي عليه فضة » قال فربما كان في يده وقال وكان المعيقيب على خاتم النبي A . ورواه محمد بن بشار ، عن سهل وقال جده المعيقيب وقال : فربما كان في يدي وهذا لأن بالفضة التي لويت عليه لا يوجد ريح الحديد فيشبه أن ترتفع الكراهية بذلك . وروينا عن ابن مسعود أنه رئي وفي يده خاتم من حديد وروينا عن عمر بن الخطاب أنه كرهه","part":13,"page":354},{"id":6356,"text":"6084 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا أحمد بن منصور ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن أيوب ، عن ابن سيرين ، أن عمر بن الخطاب رأى علي خاتما من ذهب ، فأمره أن يلقيه قال زياد : يا أمير المؤمنين إن خاتمي من حديد قال : « ذاك أنتن وأنتن »","part":13,"page":355},{"id":6357,"text":"فصل في فص الخاتم ونقشه","part":13,"page":356},{"id":6358,"text":"6085 - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب ، أنا أبو بكر الإسماعيلي ، أخبرني الحسن هو ابن سفيان ، ثنا أمية بن بسطام ، ثنا المعتمر ، قال : سمعت حميدا ، يحدث عن أنس : « أن نبي الله A كان خاتمه من فضة وكان فصه منه » رواه البخاري في الصحيح عن إسحاق عن معتمر بن سليمان","part":13,"page":357},{"id":6359,"text":"6086 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو بكر بن إسحاق ، أنا بشر بن موسى ، ثنا الحميدي ، ثنا سفيان ، ثنا أيوب بن موسى ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : « اتخذ رسول الله A خاتما من ذهب ، ثم ألقاه واتخذ خاتما من فضة فصه منه ، وكان يجعل فصه في باطن كفه ، ونقش فيه محمد رسول الله ، ونهى أن ينقش أحد عليه وهو الذي سقط من معيقيب في بئر أريس » قال الشيخ : « يذكر أكثر أصحاب ابن عيينة في هذا الحديث وكان فصه منه وحفظه الحميدي وهو حجة ثقة »","part":13,"page":358},{"id":6360,"text":"6087 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا علي بن حمشاذ ، ثنا محمد بن نعيم ، ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا ابن وهب ، أخبرني يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، عن أنس بن مالك قال : « كان لرسول الله A خاتم من ورق (1) وكان فصه حبشيا » ورواه مسلم في الصحيح أن يحيى بن أيوب عن ابن وهب . قال الشيخ : « وفي هذا الحديث دلالة على أنه كان خاتمان أحدهما فصه حبشيا ، والآخر فصه منه وفي حديث معيقيب أنه كان له خاتم من حديد ملوي عليه فضة ، فربما كان في يده ، وليس في شيء من الأحاديث أنه ظاهر بينهما وكان أبو سليمان الخطابي C يكره لبس الخواتيم في اليدين ، ولبس خاتمين في يد واحدة وزعم أنه مستهجن في حميد العادات ورضي الشمائل وليس من لباس العلية من الناس ، ولم يستحسن أن يتختم الرجل إلا بخاتم واحد منقوش ، فليس للحاجة إلى نفسه لا لحسنه وبهجة لونه »\r__________\r(1) الورق : الفضة. والأورق : الأسمر.","part":13,"page":359},{"id":6361,"text":"6088 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي ، ثنا عبد الله بن موسى ، وعمران بن موسى ، ثنا الصلت بن مسعود ، وثنا يعقوب بن إبراهيم الزهري ، ثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قال رسول الله A : « تختموا بالعقيق فإنه مبارك »","part":13,"page":360},{"id":6362,"text":"فصل في الأصبع التي يجعل فيها الخاتم والتي لا يجعل","part":13,"page":361},{"id":6363,"text":"6089 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، ثنا عبد الله بن محمد ، ثنا عمران بن موسى ، ثنا عبد الوارث ، ثنا عبد العزيز ، عن أنس قال : اصطنع النبي A خاتما ونقش فيه نقشا وقال : « إني اتخذت خاتما فلا ينقش أحد عليه » قال : فكأني أنظر إلى بريقه في خنصره رواه البخاري في الصحيح عن أبي معمر عن عبد الوارث","part":13,"page":362},{"id":6364,"text":"6090 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا حميد بن عياش الرملي ، ثنا مؤمل بن إسماعيل ، ثنا شعبة ، ح ، وحدثنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود الطيالسي ، ثنا شعبة ، عن عاصم بن كليب ، قال : سمعت أبا بردة ، يقول : سمعت عليا يقول : كنت مع رسول الله A في بيت فقال : « يا علي سل الهدى واذكر بالهدى هدايتك الطريق ، وسل الله السداد واذكر بالسداد تسديدك السهم »","part":13,"page":363},{"id":6365,"text":"6091 - قال : « فنهاني رسول الله A أن أتختم في الوسطى والتي تليها » هذا لفظ حديث الطيالسي وحديث المؤمل بمعناه وقال في آخره ونهاني عن الخاتم في هذه وهذه ، وأشار بالوسطى والمسبحة . أخرجه مسلم في الصحيح من حديث غندر ، عن شعبة","part":13,"page":364},{"id":6366,"text":"فصل في اليد التي يجعل فيها الخاتم","part":13,"page":365},{"id":6367,"text":"6092 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا أبو سهل بن زياد القطان ، ثنا الحسن بن العباس ، ثنا سهل بن عثمان ، ثنا عقبة بن خالد ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي A أنه : أتي بخاتم من ذهب فجعله في يده اليمنى ، وجعل فصه مما يلي كفه فاتخذ الناس خواتيم من ذهب ، فلما رأى ذلك نزعه (1) وقال : « لا ألبسه أبدا فاتخذه من ورق (2) » رواه مسلم في الصحيح عن سهل بن عثمان\r__________\r(1) نزعه : خلعه\r(2) الورق : الفضة. والأورق : الأسمر.","part":13,"page":366},{"id":6368,"text":"6093 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا يحيى بن أبي طالب ، ثنا أبو بكر الحنفي ، ثنا أسامة بن زيد ، ح ، وأخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق المؤذن ، أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن خنب البغدادي ، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، ثنا إسماعيل بن أبي أويس ، ثنا سليمان بن بلال ، عن أسامة بن زيد ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر قال : « تختم رسول الله A بخاتم من ذهب ، فلبسه يمينه وفصه من داخل فتختم الناس الذهب قال : فصعد المنبر فرمى به ، ثم نهاهم عن تختم الذهب » وكذلك قاله جويرية بن أسماء ، وابن إسحاق ، عن نافع في يمينه","part":13,"page":367},{"id":6369,"text":"6094 - وأخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا نصر بن علي قال : حدثني أبي ، ثنا عبد العزيز بن أبي رواد ، عن نافع ، عن ابن عمر : « أن رسول الله A كان يتختم في يساره وكان فصه في باطن كفه » وروى عبيد الله بن عمر ، عن نافع أن ابن عمر كان يلبس خاتمه في يده اليسرى أخبرناه أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا هناد ، عن عبدة ، عن عبيد الله ، فذكره","part":13,"page":368},{"id":6370,"text":"6095 - وأخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن يعقوب الإيادي ، ببغداد ، ثنا أبو بكر أحمد بن يوسف بن خلاد ، ثنا أبو الربيع الرازي الحسين بن الهيثم ، أنا زكريا بن يحيى ، كاتب العمري ، ثنا المفضل بن فضالة ، عن يحيى بن أيوب ، عن عبيد الله بن عمر بن حفص بن عمر بن الخطاب ، عن نافع ، عن ابن عمر : « أنه كان يتختم بخاتم من ورق (1) يلبسه في يده اليسرى » وهذا يؤكد رواية عبد العزيز فيحتمل أن يكون الذي جعله في يمينه ما اتخذه من ذهب ثم طرحه والذي جعله في يساره ما اتخذه من ورق جمعا بين الروايتين والله أعلم . وقد روي من وجه آخر ما يؤكد هذا\r__________\r(1) الورق : الفضة. والأورق : الأسمر.","part":13,"page":369},{"id":6371,"text":"6096 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد محمد بن موسى ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا الربيع بن سليمان ، ثنا ابن وهب ، ثنا سليمان بن بلال ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، أن رسول الله A تختم خاتما من ذهب في يده اليمنى على خنصره ، حتى رجع إلى البيت فرماه فما لبسه ، ثم تختم خاتما من ورق (1) فجعله في يساره وإن أبا بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وحسنا وحسينا Bهم ، كانوا يتختمون في يسارهم « قال الشيخ : » ورواه أيضا معن بن عيسى والقعنبي ، عن سليمان بن بلال ببعض معناه ، ورواه أيضا خارجة بن مصعب بن جعفر ببعض معناه . وقرأت في كتاب أبي عيسى الترمذي ، عن قتيبة ، عن حاتم بن إسماعيل ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه قال : كان الحسن والحسين يتختمان في يسارهما قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح «\r__________\r(1) الورق : الفضة. والأورق : الأسمر.","part":13,"page":370},{"id":6372,"text":"6097 - وهو فيما أنبأناه أبو عبد الله الحافظ ، إجازة أخبرني محمد بن يعقوب الحافظ ، ثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم ، ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا حاتم بن إسماعيل ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه قال : « كان في خاتم الحسن والحسين ذكر الله وكانا يتختمان (1) في يسارهما » « واختلفوا في ذلك عن أنس بن مالك »\r__________\r(1) يتختم : يلبس الخاتم","part":13,"page":371},{"id":6373,"text":"6098 - أخبرنا أبو نصر بن محمد بن علي بن محمد الفقيه الشيرازي ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، ثنا يحيى بن محمد ، ثنا إسماعيل بن أبي أويس ، إملاء علينا ، ثنا سليمان بن بلال ، عن يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، عن أنس بن مالك : « أن النبي A تختم (1) بخاتم فضة ، فلبسه في يمينه فصه حبشي كان يجعل فصه مما يلي بطن كفه » وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه ، ثنا إسماعيل بن إسحاق ، ثنا إسماعيل بن أبي أويس ، فذكره بإسناده نحوه . رواه مسلم في الصحيح عن زهير بن حرب ، عن ابن أبي أويس وكذلك قاله طلحة بن يحيى ، عن يونس بن يزيد . ورواه ابن وهب ، عن يونس دون ذكر اليمين\r__________\r(1) يتختم : يلبس الخاتم","part":13,"page":372},{"id":6374,"text":"6099 - وأخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان ، أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان ، ثنا سعيد بن عثمان الأهوازي ، ثنا أبو بكر بن خلاد الباهلي ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس قال : « كان خاتم النبي A في هذه » وأشار إلى خنصره من يده اليسرى رواه مسلم عن أبي بكر بن خلاد . قال الشيخ : « وقد رويناه في كتاب السنن من حديث أبي الوليد عن حماد عاليا »","part":13,"page":373},{"id":6375,"text":"6100 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله بن يعقوب ، ثنا أحمد بن سلمة ، ثنا أبو بكر بن نافع ، ثنا زيد العمي ، ثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، أنهم سألوا أنس بن مالك ، عن خاتم رسول الله A فذكر الحديث في تأخير صلاة العشاء ثم قال : قال أنس : « كأني أنظر إلى وبيص (1) خاتمه من فضة ، ورفع أصبعه اليسرى الخنصر »\r__________\r(1) الوبيص : البريق","part":13,"page":374},{"id":6376,"text":"6101 - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا هشام بن علي ، ثنا محمد بن كثير ، ثنا حماد ، عن ثابت ، عن أنس قال : سئل هل كان لرسول الله A خاتم ؟ قال : نعم أخر رسول الله A العشاء ذات ليلة ، وقد كاد يذهب شطر (1) الليل أو عند شطر الليل ثم جاء فقال : « إن الناس قد صلوا وناموا وإنكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة » قال أنس : كأني أنظر إلى وبيص (2) خاتمه من فضة ، وأشار بيده اليسرى ووصف قال الشيخ : « وهذا أصح من رواية الزهري ، عن أنس أنه طرح ما اتخذه من ورق ، وذلك غلط بالإجماع فيشبه أن يكون ذكر اليمين في الذي اتخذه من ذهب ، وهو الذي طرحه كما روينا من حديث ابن عمر »\r__________\r(1) الشطر : النصف\r(2) الوبيص : البريق","part":13,"page":375},{"id":6377,"text":"6102 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، أنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ ، أنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس ، بمصر ، ثنا أبو معمر صالح بن حرب ، ثنا عيسى بن شعيب ، ثنا قرة بن خالد ، ثنا قتادة ، عن أنس بن مالك قال : « اتخذ رسول الله A خاتما من فضة وكتب عليه محمد رسول الله A وجعله في إصبعه اليسرى » « وفي هذا تأكيد لرواية حماد ، عن ثابت ، عن أنس والذي يؤكده أيضا ما »","part":13,"page":376},{"id":6378,"text":"6103 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، من أصل سماعه أنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ ، أنا أبو عبد الرحمن النسائي أحمد بن شعيب بن بحر ، بمصر ، ثنا الحسين بن عيسى البسطامي ، ثنا سالم بن قتيبة ، ثنا شعبة ، عن قتادة ، عن أنس قال : « كأني أنظر إلى بياض خاتم النبي A في إصبعه اليسرى »","part":13,"page":377},{"id":6379,"text":"6104 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا الربيع بن سليمان ، ثنا ابن وهب ، ثنا سليمان يعني ابن بلال ، عن شريك بن أبي نمر ، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب قال : شريك ، وحدثني أبو سلمة : « أن النبي A كان يلبس خاتمه في يمينه » قال الشيخ : « رواه أبو داود في كتاب السنن عن أحمد بن صالح عن ابن وهب ، وقال : عن علي عن النبي A ثم قال : قال شريك : وأخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن النبي A كان يتختم في يمينه » أخبرناه أبو علي ، أنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا أحمد بن صالح ، فذكرهما وحديث أبي سلمة منقطع ، وأما رواية ابن حنين ، عن علي ، فإن أراد هذا الحديث فهي موصولة من تلك الجهة ، لكني أخشى أن يكون أراد حديث النهي عن تختم الذهب ولبس القسي والمعصفر والقراءة في الركوع فسقط متنه","part":13,"page":378},{"id":6380,"text":"6105 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا عبد الله بن سعيد ، ثنا يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق قال : رأيت على الصلت بن عبد الله بن نوفل بن عبد المطلب خاتما في خنصره اليمنى فقلت : ما هذا ؟ فقال : « رأيت ابن عباس يلبس خاتمه هكذا ، وجعل فصه على ظهرها ، ولا يخال ابن عباس إلا قد كان يذكر أن رسول الله A كان يلبس خاتمه كذلك »","part":13,"page":379},{"id":6381,"text":"6106 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، ثنا يعقوب بن سفيان ، ثنا سعيد بن أبي مريم ، وأبو الأسود ، وأبو زيد ، ويزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن موهب ، أنا المفضل بن فضالة ، حدثني عياش بن عباس ، عن أبي الحصين الهيثم بن شفي ، سمعه يقول : خرجت أنا وأبو عامر المعافري لنصلي بإيلياء ، وكان قاصهم رجلا من الأزد يقال له : أبو ريحانة من الصحابة ، قال أبو الحصين : فسبقني صاحبي إلى المسجد ، ثم أدركته فجلست إلى ناحيته فسألني : هل أدركت قصص أبي ريحانة فقلت له : لا ، فقال : سمعته يقول : « نهى رسول الله A عن عشرة الوشر (1) والوشم والنتف ، وعن مكامعة (2) الرجل الرجل بغير شعار (3) ، ومكامعة المرأة المرأة بغير شعار ، وأن يجعل الرجل أسفل ثيابه حريرا مثل الأعاجم ويجعل على منكبيه حريرا مثل الأعاجم ، وعن النهبى (4) وركوب النمور ، ولبوس الخاتم إلا لذي سلطان » قال الحليمي C : ولعل النهي يعني عن أن يجعل أسفل ثيابه أو على منكبيه حريرا ، إذا أكثر الحرير وصار المقصود من ذلك الثوب ، ما فيه من الحرير وأما جلد النمر ، فإنما حرمه لشعره فإن شعر الميتة نجس والدباغ ، إنما يكون للجلد فلا يطهر غيره ، وأما الخاتم لغير ذي سلطان فيحتمل أن يكون المراد به ذا السلطان ، ومن في معناه لأن السلطان يحتاج إلى الخاتم ليختم به كتبه ، ويختم به على أموال العامة والطيبة التي يعدها إلى الذين يستعدي عليهم ، فكل من كانت بينه وبين الناس معاملات يحتاج لأجلها إلى المكاتبة ، وعنده من ماله أو من مال غيره ما يحتاج إلى الختم عليه للمبالغة في حفظه ، فهو في معنى السلطان وله إمساك الخاتم ، فأما من لا يمسك الخاتم إلا للتحلي به دون غرض آخر ، يكون له فهذا الحديث أوجب أن يكون من الفضل الذي يدخله معنى الخيلاء ، فينهى عنه والله أعلم قال الشيخ : « ويحتمل أن يكون النهي عن لبوس الخاتم إلا لذي سلطان تنزيها ، وقد ذكر الحليمي معناه » قال الحليمي C : ولا ينبغي لأحد أن يحلي لجام فرسه بذهب ولا فضة وذلك مخالف لمن يتختم بالفضة أو يحلي سيفه أو منطقته بفضة فيجوز أنه إنما جعل له من حلية الفضة في سيفه ومنطقته ، ما قل وما يدخل في حد السرف ، ونفس مجاوزة ذلك إلى حلية الدابة سرف ؛ لأن الراحلة حاملته ، فلا تكون حليتها حلية له ، وهو يحمل مصحفه وسيفه ، ومنطقته فكانت حليتها حلية له كالخاتم ، وقد ذكرنا ما ورد في معناه في كتاب السنن\r__________\r(1) الوشر : تحديد الأسنان وترقيق الأطراف\r(2) المكامعة : المضاجعة\r(3) الشعار : الثوب الذي يلي الجلد من البدن والمعنى بلا حاجب من ثوب\r(4) النهبى : كل ما يؤخذ بلا حق قهرا وظلما كالمال المنهوب من الغنيمة وغيرها","part":13,"page":380},{"id":6382,"text":"فصل في تحريم الأكل والشرب من آنية الذهب والفضة على الرجال والنساء لعموم الخبر","part":13,"page":381},{"id":6383,"text":"6107 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا شعبة ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق ، أنا إسماعيل بن إسحاق ، ثنا حفص بن عمر ، ثنا شعبة ، عن الحكم ، عن ابن أبي ليلى قال : كان حذيفة بالمدائن فاستسقى (1) فأتاه دهقان بقدح من فضة ، فرماه به وقال : إني لم أرمه به إلا أني قد نهيته فلم ينته ، إن رسول الله A نهانا عن لبس الحرير ، والديباج (2) والشرب في آنية الذهب والفضة ، وقال : « هي لهم في الدنيا وهي لكم في الآخرة » « لفظ حديث حفص رواه البخاري في الصحيح عن حفص بن عمر » وأخرجه مسلم من وجه آخر عن شعبة\r__________\r(1) الاستسقاء : طلب نزول المطر بالتوجه إلى الله بالدعاء\r(2) الديباج : هو الثِّيابُ المُتَّخذة من الإبْرِيسَم أي الحرير الرقيق","part":13,"page":382},{"id":6384,"text":"6108 - ورويناه من حديث مجاهد ، عن ابن أبي ليلى ، عن حذيفة أنه قال في هذا الحديث : أن رسول الله A نهانا أن نشرب في آنية الذهب والفضة وأن نأكل فيها ، وعن لبس الحرير والديباج (1) ، وأن نجلس عليه وقال : « هو لهم في الدنيا ولكم في الآخرة » أخبرناه أبو عمرو الأديب ، أنا أبو بكر الإسماعيلي ، أنا القاسم بن زكريا ، أنا الحسن بن عبد العزيز الجروي ، ثنا الجرجاني ، قالا : ثنا وهب بن جرير بن حازم ، ثنا أبي قال : سمعت ابن أبي نجيح ، يحدث عن مجاهد فذكره . أخرجه البخاري في الصحيح\r__________\r(1) الديباج : هو الثِّيابُ المُتَّخذة من الإبْرِيسَم أي الحرير الرقيق","part":13,"page":383},{"id":6385,"text":"6109 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن أحمد بن عبدوس ، أنا عثمان بن سعيد الدارمي ، ثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن نافع ، مولى عبد الله بن عمر ، عن زيد بن عبد الله بن عمر ، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ، عن أم سلمة زوج النبي A : أن رسول الله A قال : « إن الذي يشرب في آنية الذهب والفضة ، إنما يجرجر في بطنه نار جهنم » رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى عن مالك","part":13,"page":384},{"id":6386,"text":"6110 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت أبا الفضل بن يعقوب يقول : دخل أبو النصر على محمد بن عبد الرزاق وهو يشرب الماء في كوز من فضة فقال : أيها الأمير كأني بنار جهنم وهو ذا يجرجر في بطنك فقال : لماذا أيها الشيخ ؟ فحدثه بالحديث الوارد بها فقال محمد : « عاهدت الله ألا أشرب في فضة أبدا » قال الشيخ : « فروينا في المضبب بالفضة إذا كان كثيرا عن ابن عمر مرفوعا من شرب في إناء ذهب أو فضة ، أو إناء فيه شيء من ذلك فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم ، فروينا فيه عن عائشة وأنس بن مالك وذلك في كتاب الطهارة من كتاب السنن مذكور »","part":13,"page":385},{"id":6387,"text":"6111 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله الصنعاني ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن أيوب ، عن ابن سيرين ، عن بنت أبي عمرو ، قالت : « سألنا عائشة عن الحلي والأقداح المفضضة فنهتنا عنها قالت : فأكثرنا عليها فرخصت لنا في الشيء من الحلي ، ولم ترخص لنا في الأقداح المفضضة »","part":13,"page":386},{"id":6388,"text":"6112 - وحدثنا أيوب ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة : « أنها كرهت الشراب في الإناء المفضض »","part":13,"page":387},{"id":6389,"text":"6113 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله الصنعاني ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة ، عن الحسن قال : « كان يكره المفضض فإن سقي فيه شرب قال : وكان ابن عمر إذا سقي فيه كسره »","part":13,"page":388},{"id":6390,"text":"فصل في كراهية نتف الشيب","part":13,"page":389},{"id":6391,"text":"6114 - أخبرنا أبو علي الروذباري وهو عبد الله بن برهان ، وأبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا الحسن بن عرفة ، ثنا إسماعيل بن عياش ، عن عبد الرحمن بن الحارث ، عن عمرو بن شعيب ، ح وأخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، عن أبي داود ، ثنا مسدد ، ثنا يحيى ، وسفيان المعنى ، عن ابن عجلان ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده قال : قال رسول الله A : « لا تنتفوا الشيب ، ما من مسلم يشيب شيبة (1) في الإسلام » قال عن سفيان : « إلا كانت له نورا يوم القيامة » وقال في حديث يحيى : « إلا كتب الله له بها حسنة وحط عنه بها خطيئة »\r__________\r(1) شيبة : شعرة بيضاء","part":13,"page":390},{"id":6392,"text":"6115 - وفي رواية ابن الحارث قال : « نهى رسول الله A عن نتف الشيب وقال : » إنه نور الإسلام «","part":13,"page":391},{"id":6393,"text":"6116 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد محمد بن موسى ، ثنا أبو العباس هو الأصم ، ثنا أحمد بن عبد الحميد ، ثنا أبو أسامة ، عن الوليد يعني ابن كثير ، حدثني عبد الرحمن بن الحارث ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله A : « الشيب نور المؤمن لا يشيب رجل شيبة (1) في الإسلام إلا كانت له بكل شيبة حسنة ورفع بها درجة »\r__________\r(1) شيبة : شعرة بيضاء","part":13,"page":392},{"id":6394,"text":"6117 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا إسماعيل بن الفضل البلخي ، ثنا قتيبة ، ثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسن البجلي المقرئ ، بالكوفة ، أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي دارم ، ثنا أحمد بن سعيد بن شاهين ، ثنا يحيى بن معين ، ثنا وهب بن جرير ، ثنا أبي قال : سمعت يحيى بن أيوب ، يحدث عن يزيد بن أبي حبيب ، عن عبد العزيز بن أبي الصعبة ، عن حنش ، عن فضالة بن عبيد ، أن رسول الله A قال : « من شاب شيبة (1) في الإسلام ، كانت له نورا يوم القيامة » فقال رجل : إن رجالا ينتفون الشيب فقال رسول الله A : « من شاء نتف شيبه أو قال نوره » وفي رواية ابن لهيعة من شاء فلينتف نوره\r__________\r(1) شيبة : شعرة بيضاء","part":13,"page":393},{"id":6395,"text":"6118 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا عبد الجليل بن عطية ، عن شهر بن حوشب ، عن عمرو بن عنبسة السلمي قال : سمعت رسول الله A يقول : « من شاب شيبة (1) في الإسلام » أو قال : « في سبيل الله كانت له نورا يوم القيامة ما لم يخضبها (2) أو ينتفها » قلت لشهر : إنهم يصفرون ويتخضبون بالحناء ؟ قال : أجل كأنه يعني بالسواد\r__________\r(1) الشيب : بياض الشعر\r(2) خضب : صبغ شعره أو جلده بالحناء وغيرها","part":13,"page":394},{"id":6396,"text":"6119 - أخبرنا أبو عبد الله البجلي المقرئ ، بالكوفة ، أنا أبو بكر بن أبي دارم ، أخبرني الحسين بن جعفر بن محمد القرشي ، ثنا عبد الحميد ، ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن رجل ، عن طلق بن حبيب : « أن حجاما أخذ من شارب النبي A ، فرأى شيبة (1) في لحيته فأهوى إليها ، فأمسك النبي A بيده »\r__________\r(1) شيبة : شعرة بيضاء","part":13,"page":395},{"id":6397,"text":"6120 - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر القطان ، ثنا أحمد بن يوسف ، ثنا محمد بن يوسف ، ثنا سفيان ، عن أيوب السختياني قال : « أراد حجام أن يأخذ شيبا من رأس النبي A فنهاه »","part":13,"page":396},{"id":6398,"text":"6121 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، ثنا عثمان بن سعيد ، ثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن يحيى بن سعيد ، أنه سمع سعيد بن المسيب يقول : كان إبراهيم النبي A أول الناس أضاف الضيف ، وأول الناس اختتن (1) ، وأول الناس قص شاربه ، وأول الناس رأى الشيب (2) فقال : يا رب ، ما هذا فقال الله تبارك وتعالى : « وقارا يا إبراهيم » قال : رب زدني وقارا\r__________\r(1) الاختتان : قطع الجلدة التي تكون على الفرج من الذكر أو الأنثى\r(2) الشيب : بياض الشعر","part":13,"page":397},{"id":6399,"text":"فصل في الخضاب","part":13,"page":398},{"id":6400,"text":"6122 - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب ، أنا أبو بكر الأسماعيلي ، أنا أبو بكر جعفر بن محمد الفريابي ، ثنا قتيبة ، وإسحاق بن راهويه ، ثنا سفيان ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، وسليمان بن يسار ، سمعا أبا هريرة ، يحدث عن رسول الله A : « أن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم » قال الفريابي : وثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، وعبد الأعلى ، ومحمد بن الصباح قالوا : ثنا سفيان ، مثله . رواه البخاري في الصحيح عن الحميدي ، عن سفيان ، ورواه مسلم ، عن يحيى بن يحيى ، وأبي بكر بن أبي شيبة وغيرهما","part":13,"page":399},{"id":6401,"text":"6123 - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا بحر بن نصر ، ثنا ابن وهب ، أخبرني يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن ، أن أبا هريرة قال : إن رسول الله A قال : « إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم »","part":13,"page":400},{"id":6402,"text":"6124 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، ثنا يوسف بن يعقوب ، ثنا محمد بن أبي بكر ، ثنا يزيد بن زريع ، ثنا معمر ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، أن النبي A قال : « غيروا الشيب (1) ولا تشبهوا باليهود والنصارى »\r__________\r(1) الشيب : بياض الشعر","part":13,"page":401},{"id":6403,"text":"6125 - أخبرنا أبو الحسن المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، ثنا يوسف بن يعقوب ، ثنا محمد بن أبي بكر ، ثنا يحيى بن سعيد ، وعمرو بن الأغر الأجلح ، عن ابن بريدة ، عن أبي الأسود ، عن أبي ذر عن النبي A قال : « أحسن ما غيرتم به الشيب الحناء ، والكتم (1) » وكذلك رويناه عن الجريري عن ابن بريدة\r__________\r(1) الكتم : نبت يستخدم في صباغة الشعر","part":13,"page":402},{"id":6404,"text":"6126 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو الحسن علي بن محمد سختويه ، ثنا محمد بن أيوب ، أنا أبو الربيع ، ثنا حماد ، عن ثابت قال : سئل أنس بن مالك عن خضاب (1) النبي A فقال : « لو أعد شمطات (2) كن في رأسه » فقلت : وقال : لم يختضب (3) وقد اختضب (4) أبو بكر بالحناء والكتم ، واختضب عمر بالحناء سحتا رواه البخاري في الصحيح ، عن سليمان بن حرب ، عن حماد . ورواه مسلم عن أبي الربيع كذا قال أنس : إنه لم يخضب ، وروينا عن غيره أنه خضب\r__________\r(1) الخضاب : صبغ الشعر أو الجلد بالحناء أو غيرها\r(2) الشَّمَط : الشيبُ، والشَّمَطاَت : الشَّعَرات البيض التي كانت في شَعْر رأسِه\r(3) الاختضاب : الصبغ والتلوين للشعر أو الجلد بالحناء أو غيرها\r(4) الخضاب : صبغ شعر الرأس واللحية بالحناء أو غيرها","part":13,"page":403},{"id":6405,"text":"6127 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا أحمد بن يونس ، ثنا عبيد الله بن إياد ، ثنا إياد ، عن أبي رمثة قال : « انطلقت مع أبي نحو النبي A ، فإذا هو ذو وفرة بها ردغ حناء وعليه بردان أخضران »","part":13,"page":404},{"id":6406,"text":"6128 - أخبرنا أبو الحسن المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، ثنا يوسف بن يعقوب ، ثنا محمد بن أبي بكر ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا سفيان ، عن إياد بن لقيط ، عن أبي رمثة ، أتيت النبي A فقال لرجل : « من هذا ؟ » قال : أبي ، قال : « أما إنه لا يجني عليك ولا تجني عليه » قال : فرأيته لطخ لحيته بالحناء « فروينا عن غيلان بن جامع عن إياد في هذا الحديث كان يخضب بالحناء والكتم وحديث أنس بن مالك أصح من هذا »","part":13,"page":405},{"id":6407,"text":"6129 - وأخبرنا أبو عمرو الأديب ، أنا أبو بكر الإسماعيلي ، أنا إبراهيم بن هاشم البغوي ، ثنا إبراهيم بن الحجاج ، ثنا سلام بن أبي مطيع ، عن عثمان بن عبد الله بن موهب قال : دخلت على أم سلمة فأخرجت إلي شعرا من شعر رسول الله A مخضوبا (1) بالحناء والكتم (2) أخرجه البخاري وقال أبو بكر الإسماعيلي : هذا لم يبين أن النبي A هو الذي خضب ولعله لون بعده أو وضع في طيب فيه صفرة فعلقته\r__________\r(1) المخضوب : المصبوغ الملون\r(2) الكتم : نبت يستخدم في صباغة الشعر","part":13,"page":406},{"id":6408,"text":"6130 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، ثنا يوسف بن يعقوب ، ثنا محمد بن أبي بكر ، ثنا يحيى بن سعيد ، عن عبيد الله بن عمر قال : حدثني سعيد بن أبي سعيد ، عن جريج ، أو ابن جريج قال : قلت لابن عمر : خلال (1) رأيتك تصنعهن قال : وما هن ؟ قال : رأيتك تلبس هذه النعال السبتية ، ورأيتك تصفر لحيتك فقال : « أما لبس هذه النعال السبتية ، فإني رأيت رسول الله A يلبسها ، ويتوضأ فيها ويستحبها ، وأما تصفير لحيتي فإني رأيت رسول الله A يصفر لحيته » هذا عبيد بن جريج\r__________\r(1) الخلة : السمة والخصلة والصفة","part":13,"page":407},{"id":6409,"text":"6131 - فروينا عن ابن أبي رواد ، عن نافع ، عن ابن عمر ، مرفوعا : « أنه كان يلبس النعال السبتية ، ويصفر لحيته بالورس (1) ، والزعفران » وكان ابن عمر يفعل ذلك\r__________\r(1) الورس : نبت أصفر يُصبغ به","part":13,"page":408},{"id":6410,"text":"6132 - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا بحر بن نصر ، ثنا ابن وهب ، أخبرني عبد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، « أنه كان يصفر لحيته بالخلوق (1) ويحدث أن رسول الله A كان يصفر » قال الشيخ : « وحديث أنس عن النبي A في نهي الرجل عن التزعفر أصح إسنادا والله أعلم ، ويحتمل أن يكون النهي عن التزعفر في غير اللحية »\r__________\r(1) الخلوق : عطر وطيب مركب يتخذ من الزعفران وغيره","part":13,"page":409},{"id":6411,"text":"6133 - أخبرنا أبو الحسن المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، ثنا يوسف بن يعقوب ، ثنا سليمان بن حرب ، ثنا محمد بن طلحة ، عن حميد بن وهب ، عن ابن طاوس ، عن عبد الله بن عباس قال : مر رجل بالنبي A ، مخضوب (1) بحمرة ، فقال : « ما أحسن هذا » ، ثم مر به رجل مخضب بحناء وكتم فقال : « هذا أحسن » ، ثم مر به رجل مخضب بصفرة ، فقال : « هذا أحسن من هذا كله » وكان طاوس يخضب بصفرة\r__________\r(1) المخضوب : المصبوغ الملون","part":13,"page":410},{"id":6412,"text":"6134 - أخبرنا أبو الحسن بن أبي بكر الأهوازي ، أنا أبو بكر بن محمويه العسكري ، ثنا أحمد بن عثمان السكوني ، ثنا عيسى بن هلال ، ثنا يزيد بن عبيد ، ثنا عبد الله بن العلاء بن زبر ، قال : سمعت القاسم ، مولى ابن يزيد ، يحدث عن أبي أمامة قال : خرج رسول الله A على قوم من الأنصار بيض لحاهم ، فقال : « يا معشر الأنصار حمروا وصفروا وخالفوا أهل الكتاب » فقالوا : يا رسول الله إن أهل الكتاب يقصون عثانينهم (1) ويوفرون سبالهم (2) ، فقال رسول الله A : « وفروا عثانينكم وقصروا سبالكم » فقالوا : يا رسول الله إن أهل الكتاب يخففون ولا ينتعلون ، قال : « انتعلوا وتخففوا وخالفوا أهل الكتاب »\r__________\r(1) العثانين : جمع عثنون ، وهي اللحية\r(2) السبال : الشارب","part":13,"page":411},{"id":6413,"text":"6135 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا بحر بن نصر ، ثنا ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، والليث بن سعد ، عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن : أن عبد الرحمن بن أبي الأسود بن عبد يغوث كان شديد بياض الرأس ، واللحية ، وكان لا يصبغ فخرج عليهم كأن رأسه ولحيته ياقوتتان حمرة ، فقيل له في ذلك قال : « إن أمي عائشة أرسلت إلي بعزيمة أن أصبغ وأخبرتني أن أبا بكر كان يصبغ »","part":13,"page":412},{"id":6414,"text":"6136 - وأخبرنا أبو زكريا ، ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا بحر بن نصر ، ثنا ابن وهب ، أخبرني سعيد بن أبي أيوب ، عن الوليد بن أبي الوليد قال : رأيت أنس بن مالك مصبوغا شعره بالحناء","part":13,"page":413},{"id":6415,"text":"6137 - وبإسناده عن الوليد قال : « فرأيت عمرو بن الجموح الأنصاري يصبغ لحيته بالصفرة »","part":13,"page":414},{"id":6416,"text":"6138 - وبهذا الإسناد قال : أخبرني سعيد بن أبي أيوب قال : حدثني أبي أنه : « رأى عبد الله بن عمر وأبا هريرة يصفران لحاهما حتى إن كان للصفرة موضع اللحية من القميص »","part":13,"page":415},{"id":6417,"text":"6139 - أخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر قالا : ثنا أبو العباس ، ثنا بحر ، ثنا ابن وهب ، أخبرني معاوية بن صالح ، عن حدير بن كريب ، وابن عبد الله بن بسر : « أنهما رأيا عبد الله بن بسر ، وأبا أمامة وغيرهما من أصحاب رسول الله A يصبغون لحاهم »","part":13,"page":416},{"id":6418,"text":"6140 - قال معاوية : وحدثني أبو الربيع ، عن القاسم ، مولى معاوية أنه : « رأى سهل بن الحنظلية صاحب النبي A شيخا مصفر اللحية »","part":13,"page":417},{"id":6419,"text":"6141 - أخبرنا محمد بن موسى ، ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا يحيى بن أبي طالب ، أنا يزيد بن هارون ، أنا شيبان ، عن عبد الملك بن عمير قال : « رأيت جرير بن عبد الله ، والمغيرة بن شعبة يصبغان لحاهما بالصفرة »","part":13,"page":418},{"id":6420,"text":"6142 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة ، ثنا الحسين بن الحكم الحيري ، ثنا أبو حفص الأعشى قال : سمعت جعفر بن محمد يقول : « الخضاب مكبدة للعدو مرضاة للزوجة » قال الشيخ : « وهذا إن أراد بغير السواد فهو سنة ، وإن أراد بالسواد فقد ورد النهي عنه وأما الخضاب بالسواد » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا بحر بن نصر ، ثنا عبد الله بن وهب ح ، قال : وأخبرنا أبو عمرو بن أبي جعفر ، ثنا عبد الله بن محمد بن يونس ، ثنا أبو الطاهر ، أنا ابن وهب ح قال","part":13,"page":419},{"id":6421,"text":"6143 - وأخبرنا أبو عمرو بن جعفر ، ثنا عبد الله بن محمد بن يونس ، ثنا أبو الطاهر ، أنا ابن وهب ، أخبرني ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد الله قال : أتي بأبي قحافة يوم فتح مكة ورأسه ولحيته كالثغامة (1) بياضا قال رسول الله A : « غيروا هذا بشيء واجتنبوا السواد » رواه مسلم في الصحيح عن أبي الطاهر\r__________\r(1) الثغام : نَبْت على شَكْل الحَلِيِّ وهو أَغلظ منه وأَجلُّ عُوداً، يكون في الجَبل ينبُت أَخضر ثم يبيضّ إِذا يَبِس وله سَنَمة غليظة","part":13,"page":420},{"id":6422,"text":"6144 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا عبد الرحمن بن حمدان الجلاب ، بهمدان ، ثنا هلال بن العلاء الرقي ، ثنا أبي ، وعبد الله بن جعفر ثنا عبيد الله بن عمرو ، عن عبد الكريم الجزري ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس عن النبي A قال : « يكون قوم يخضبون (1) بالسواد في آخر الزمان كحواصل (2) الحمام لا يريحون رائحة الجنة » رواه أبو داود في كتاب السنن عن أبي توبة عن عبيد الله بن عمرو\r__________\r(1) خضب : صبغ شعره أو جلده بالحناء وغيرها\r(2) حواصل الحمام : صدورها لأنها سود غالبا","part":13,"page":421},{"id":6423,"text":"6145 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا أحمد بن منصور ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن أبي إسحاق قال : « رأيت عليا Bه ، على المنبر أبيض اللحية والرأس عليه إزار ورداء » قال عبد الرزاق وسمعت محمدا يقول : سأل رجل فرقد السبخي عن السواد قال : بلغنا يشتعل في رأسه ولحيته يوم القيامة وأما الخلوق فقد","part":13,"page":422},{"id":6424,"text":"6146 - روينا عن عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس قال : « نهى رسول الله A أن يتزعفر الرجل » « فروينا عن ابن عمر مرفوعا وموقوفا في تصفير اللحية بالورس والزعفران » . وروينا عن غيره في تصفيرها مطلقا فإن صح التصفير بالزعفران ، فيحتمل أن يكون تصفير اللحية به مستثنى عن النهي غير أن في حديث أنس في نهي الرجل عن التزعفر مطلقا أصح من حديث تصفير اللحية بالزعفران والله أعلم «","part":13,"page":423},{"id":6425,"text":"6147 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا روح بن عبادة ، ثنا شعبة ، عن عطاء بن السائب قال : سمعت أبا حفص بن عمر بن حفص الثقفي قال : سمعت يعلى بن مرة الثقفي قال : رآني رسول الله A متخلقا (1) قال : « ألك امرأة ؟ » قلت : لا ، قال : « اغسله ، ثم اغسله ، ثم اغسله ، ثم لا تعد »\r__________\r(1) المتخلق : المتعطر والمتطيب بالخلوق وهو نوع من الطيب","part":13,"page":424},{"id":6426,"text":"6148 - أخبرنا علي ، أنا أحمد ، ثنا معاذ بن المثنى العنبري ، ثنا محمد بن المنهال ، ثنا عبد الواحد ، ثنا عبد الرحمن بن إسحاق ، ثنا عبد الله بن يعلى بن مرة الثقفي ، عن أبيه قال : اطليت ثم تخلقت ، ثم أتيت النبي A فقلت : يا رسول الله صل علي ، قال : « ما هذا الذي على يدك ؟ » قال : قلت : إني اطليت ، ثم تخلقت قال : « هل لك امرأة ؟ » قلت : لا ، قال : « فهل لك شيء » قلت : لا ، قال : « اذهب فاغسله ، ثم اغسله ، ثم لا تعد » قال : فذهبت فغسلته ثلاث مرات ، ثم أتيت النبي A فصلى علي قال الشيخ : حديث أنس في نهي الرجل عن التزعفر مطلقا أصح من حديث يعلى","part":13,"page":425},{"id":6427,"text":"فصل في خضاب النساء","part":13,"page":426},{"id":6428,"text":"6149 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا محمد بن محمد الصوري ، ثنا خالد بن عبد الرحمن ، ثنا مطيع بن ميمون ، عن صفية بنت عصمة ، عن عائشة قالت : أومأت (1) امرأة من وراء ستر بيدها كتاب إلى رسول الله A فقبض النبي A فقال : « ما أدري أيد رجل أم يد امرأة ؟ » قالت : بل يد امرأة قال : « لو كنت امرأة لغيرت أظفارك بالحناء »\r__________\r(1) الإيماء : الإشارة بأعضاء الجسد كالرأس واليد والعين ونحوه","part":13,"page":427},{"id":6429,"text":"6150 - فروينا عن عائشة أنها سئلت عن خضاب (1) الحناء فقالت : لا بأس به ، ولكني أكرهه كان حبي رسول الله A يكره ريحه ، وفي رواية أخرى وليس يحرم على أخواتي أن يختضبن\r__________\r(1) الخضاب : صبغ الشعر أو الجلد بالحناء أو غيرها","part":13,"page":428},{"id":6430,"text":"6151 - وأخبرنا أبو بكر بن الحسن ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا بحر بن نصر ، ثنا ابن وهب ، أخبرني عبد الرحمن بن سلمان ، عن عقيل بن خالد ، عن مكحول : « أن أزواج النبي A كن يختضبن (1) »\r__________\r(1) الاختضاب : الصبغ والتلوين للشعر أو الجلد بالحناء أو غيرها","part":13,"page":429},{"id":6431,"text":"6152 - فروينا عن ابن عباس « أن أزواج النبي A كن يختضبن (1) بعد صلاة العشاء الآخرة »\r__________\r(1) الاختضاب : الصبغ والتلوين للشعر أو الجلد بالحناء أو غيرها","part":13,"page":430},{"id":6432,"text":"6153 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر القطان ، ثنا أحمد بن يوسف السلمي ، ثنا محمد بن يوسف قال : ذكر سفيان ، عن ابن جريج قال : « كان طاوس لا يدع أحدا من أهله ونسائه وخدمه ، إلا أمرهم أن يختضبوا (1) في العيدين »\r__________\r(1) الاختضاب : الصبغ والتلوين للشعر أو الجلد بالحناء أو غيرها","part":13,"page":431},{"id":6433,"text":"فصل في الطيب","part":13,"page":432},{"id":6434,"text":"6154 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا علي بن محمد بن سختويه ، ثنا إسحاق بن الحسن بن ميمون ، ثنا أبو نعيم ، ثنا عزرة بن ثابت ، حدثني ثمامة بن عبد الله بن أنس : « أن أنسا كان لا يرد الطيب وزعم أن رسول الله A كان لا يرد الطيب » رواه البخاري في الصحيح عن أبي نعيم","part":13,"page":433},{"id":6435,"text":"6155 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، ثنا أبو العباس هو الأصم ، ثنا عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن الفضل الهاشمي ، بحلب ثنا آدم ، ثنا ابن أبي ذئب ، ثنا عثمان بن عبيد الله ، مولى سعد بن أبي وقاص ، قال : « رأيت أبا هريرة وأبا قتادة ، وعبد الله بن عمر بن الخطاب وأبا أسيد الساعدي يمرون علينا ونحن في الكتاب فنجد منهم ريح العنبر »","part":13,"page":434},{"id":6436,"text":"6156 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف قال : سمعت أبا سعيد بن الأعرابي يقول : ثنا أبو يعلى الساجي قال : سمعت الأصمعي يقول : كان لأبي عمرو بن العلاء من غلته كل يوم ، فلسان يشتري بفلس ريحانا ، وكوزا جديدا بفلس فيشرب فيه يومه ، وإذا أمسى تصدق به ويشم الريحان يومه ، فإذا أمسى قال للجارية : « جففيه ودقيه في الأشنان »","part":13,"page":435},{"id":6437,"text":"فصل في الكحل","part":13,"page":436},{"id":6438,"text":"6157 - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا عباد يعني ابن منصور ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : أن النبي A قال : « عليكم بالإثمد فإنه يجلو (1) البصر وينبت الشعر » ، وزعم أن رسول الله A كانت له مكحلة (2) يكتحل منها كل ليلة ثلاثا في هذه وثلاثا في هذه « » المتن الأول قد رواه أيضا عبد الله بن عثمان بن خيثم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي A ، والمتن الثاني من أفراد عباد بن منصور عن عكرمة «\r__________\r(1) يجلو : يقوي\r(2) المكحلة : الدواة التي يوضع بها الكحل","part":13,"page":437},{"id":6439,"text":"6158 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي ، ثنا عبد الملك بن محمد ، سنة ثلاث وتسعين ومائتين ثنا إبراهيم بن مرزوق ، ثنا عمر بن حبيب ، ثنا ابن عون ، عن محمد بن سيرين قال : سألت أنسا : عن كحل رسول الله A قال : « كان يكتحل في اليمين ثنتين ، وفي اليسرى ثنتين وواحدة بينهما » قال ابن سيرين هكذا الحديث وأنا أحب أن يكون في هذه ثلاث ، وفي هذه ثلاث وواحدة بينهما . قال الشيخ : « وهذا يعد في أفراد عمر بن حبيب عن ابن عون وروي من وجه آخر عن أنس »","part":13,"page":438},{"id":6440,"text":"6159 - كما أخبرنا أبو علي بن شاذان البغدادي بها ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يعقوب بن سفيان ، ثنا محمد بن أبي الوليد اللحام ، ثنا وضاح بن حسان ، ثنا أبو الأحوص ، عن عاصم بن سليمان ، عن حفصة بنت سيرين ، عن أنس بن مالك : « أن النبي A كان يكتحل وترا » قال ابن سيرين : يكتحل مرتين في كل عين ويقسم بينهما واحدة","part":13,"page":439},{"id":6441,"text":"6160 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو جعفر أحمد بن عبيد بهمدان ، ثنا إبراهيم بن الحسين ، ثنا عتيق بن يعقوب الزبيري ، حدثني عقبة بن علي بن عقبة ، مولى بني هاشم ، عن عبد الله بن عمر بن حفص ، عن نافع ، مولى ابن عمر ، عن ابن عمر ، « أن رسول الله A كان إذا اكتحل يجعل في العين اليمنى ثلاثة مراود وفي اليسرى مرودين يجعله وترا »","part":13,"page":440},{"id":6442,"text":"فصل في الأخذ من اللحية والشارب","part":13,"page":441},{"id":6443,"text":"6161 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو النصر الفقيه ، وأبو الحسن بن عبدوس ، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، ثنا القعنبي ، فيما رواه مسلم في الصحيح ، عن قتيبة ، عن مالك وأخرجاه من حديث عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي A قال : « أعفوا (1) اللحى وأحفوا (2) الشوارب » وفي رواية أخرى : « أنهكوا الشوارب وأعفوا اللحى » أخبرنا بالرواية الأولى أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الفضل بن إبراهيم ، ثنا أحمد بن سلمة ، ثنا محمد بن بشار ، ومحمد بن المثنى ، ثنا يحيى ، ثنا عبيد الله ، فذكره وأخبرنا بالرواية الأخرى أبو عمرو الأديب ، أنا أبو بكر الإسماعيلي ، ثنا الفريابي ، ثنا عثمان بن أبي شيبة ، ثنا عبدة بن سليمان ، عن عبيد الله ، فذكره . رواه مسلم في الصحيح عن ابن المثنى . ورواه البخاري عن محمد بن عبدة . وأخرجه مسلم من حديث العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة أن رسول الله A قال : « جزوا الشوارب وأرخوا اللحى وخالفوا المجوس » قال الحليمي C : فقد يحتمل أن يكون لعفو اللحى حد وهو ما جاء عن الصحابة في ذلك فروي عن ابن عمر أنه كان يقبض على لحيته فما فضل عن كفه أمر بأخذه ، وكان الذي يحلق رأسه يفعل ذلك بأمره ، ويأخذ عارضيه ويسوي أطراف لحيته وكان أبو هريرة يأخذ بلحيته ، ثم يأخذ ما يجاوز القبضة\r__________\r(1) إعْفاء اللِّحَى : هو أن يُوفَّر شَعَرُها ولا يُقَصّ كالشَّوارب\r(2) الإحفاء : المبالغة في القصِّ","part":13,"page":442},{"id":6444,"text":"6162 - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب ، أنا أبو بكر الإسماعيلي ، ثنا الهيثم الدوري ، ثنا أحمد بن إبراهيم الموصلي ، ثنا يزيد بن زريع ، ثنا عمر بن محمد بن زيد ، عن نافع ، عن ابن عمر عن النبي A قال : « خالفوا المشركين وفروا اللحى وأحفوا (1) الشوارب » فكان ابن عمر إذا حج أو اعتمر ، قبض على لحيته فما فضل أخذه « رواه البخاري في الصحيح ، عن محمد بن المنهال ، عن يزيد بن زريع . وأخرجه مسلم دون فعل ابن عمر . ورواه عمرو بن علي عن يزيد بن زريع وقال : أخذ بلحيته فمدها ، فإذا بقي بيده شيء من طولها أخذه أخبرنا أبو عمرو الأديب ، أنا أبو بكر الإسماعيلي ، أنا الفريابي ، ثنا عمرو ، فذكره ولم يذكر المسند\r__________\r(1) الإحفاء : المبالغة في القصِّ","part":13,"page":443},{"id":6445,"text":"6163 - وأخبرنا أبو عمرو الأديب ، أنا أبو بكر الإسماعيلي ، أخبرني الحسن بن سفيان ، ثنا حبان ، ثنا عبد الله ، عن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن نافع ، عن ابن عمر : « أنه كان إذا حلق في الحج أو العمرة ، قبض على لحيته ، ثم أمر فسوى أطراف لحيته »","part":13,"page":444},{"id":6446,"text":"6164 - وروينا عن مروان المقفع قال : « رأيت ابن عمر يقبض على لحيته ، فيقطع ما زاد على الكف »","part":13,"page":445},{"id":6447,"text":"6165 - وروينا عن عبد الله العمري ، عن نافع ، عن ابن عمر : « أنه لم يكن يأخذ من لحيته إلا لحل »","part":13,"page":446},{"id":6448,"text":"6166 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، ثنا أبو عثمان البصري ، ثنا محمد بن عبد الوهاب ، أنا يعلى بن عبيد ، ثنا سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم قال : « كانوا يأخذون من جوانبها وينظفونها يعني اللحية »","part":13,"page":447},{"id":6449,"text":"6167 - أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني ، أنا أحمد بن عدي الحافظ ، ثنا مغيرة الخاركي ، وزكريا الساجي ، قالا : ثنا أبو كامل ، ثنا عمر بن هارون ، ثنا أسامة بن زيد ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده : « أن رسول الله A كان يأخذ من عرض لحيته وطولها بالسوية (1) » قال أبو أحمد : « وقد روى هذا أسامة ثم عمر بن هارون » . قال الشيخ : « عمر بن هارون البلخي غير قوي ولا أدري من رواه عن أسامة غيره »\r__________\r(1) السوية : العدل والتساوي","part":13,"page":448},{"id":6450,"text":"6168 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، ومحمد بن موسى بن الفضل ، ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا يحيى بن أبي طالب ، ثنا شبابة ، أنا أبو مالك النخعي ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله ، قال : رأى النبي A رجلا مجفل الرأس واللحية فقال : « على ما شوه أحدكم أمس ؟ » قال : وأشار النبي A إلى لحيته ورأسه يقول : « خذ من لحيتك ورأسك » قال الشيخ : « أبو مالك عبد الملك بن الحسين النخعي غير قوي وقد روينا عن حسان بن عطية ، عن ابن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله ، عن النبي A في الشعث والوسخ لم يذكر الأخذ من اللحية والرأس والله أعلم ، وأما الأخذ من الشارب فليس كالأخذ من اللحية والرأس لكنه سنة مؤكدة »","part":13,"page":449},{"id":6451,"text":"6169 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن الحمامي المقرئ ، ببغداد ، ثنا محمد بن عبد الله الشافعي ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي ، ثنا أحمد بن عبيد الله النرسي ، ثنا مكي بن إبراهيم ، ثنا حنظلة بن أبي سفيان ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ، أن رسول الله A قال : « إن من الفطرة قص الشارب والظفر وحلق العانة (1) » لفظهما سواء رواه البخاري في الصحيح عن مكي بن إبراهيم\r__________\r(1) العانة : الشعر الذي ينبت حول عورة الرجل والمرأة","part":13,"page":450},{"id":6452,"text":"6170 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، ثنا أحمد بن يونس ، ثنا إبراهيم بن سعد ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة قال : سمعت رسول الله A يقول : « الفطرة (1) خمس الختان (2) والاستحداد (3) وقص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الإبط » رواه البخاري في الصحيح عن أحمد بن يونس . وأخرجاه من حديث ابن عيينة وغيره ، عن الزهري\r__________\r(1) الفطرة : السنة ، والخلقة الأولى ، والطبيعة السليمة لم تشب بعيب ، ودين الله : الإسلام\r(2) الختان : قطع الجلدة التي تكون على الفرج من الذكر أو الأنثى\r(3) الاستحداد : حلق شعر العانة","part":13,"page":451},{"id":6453,"text":"6171 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا العباس بن محمد ، ثنا يحيى بن أبي بكير ، عن الحسن بن صالح ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : « كان رسول الله A يقص شاربه وكان أبوكم إبراهيم A يقص شاربه » أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو طاهر المحمدأباذي ، ثنا علي بن الحسن يعني الدارابجردي ، ثنا عبيد الله بن موسى ، ويعلى بن عبيد الطنافسي ، عن يوسف بن صهيب ، عن حبيب بن يسار","part":13,"page":452},{"id":6454,"text":"6172 - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا عبد الله بن جعفر النحوي ، ثنا يعقوب بن سفيان ، أنا أبو نعيم ، ثنا يوسف بن صهيب وهو ثقة ، حدثني حبيب بن يسار ، عن زيد بن أرقم قال : قال رسول الله A : « من لم يأخذ شاربه فليس منا » قول وهو ثقة من قول يعقوب بن سفيان","part":13,"page":453},{"id":6455,"text":"6173 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، ثنا أحمد بن الخليل البرجلاني ، ثنا أبو النصر هاشم بن القاسم ، ثنا المسعودي ، وأنا أبو الحسين علي بن محمد بن علي المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي ، ثنا عمرو بن مرزوق ، أنا المسعودي ، عن أبي عون ، عن المغيرة بن شعبة : « أن رسول الله A رأى رجلا طويل الشارب قال : فدعا بسواك وشفرة ، ووضع السواك تحت شارب الرجل فقطعه » وفي رواية « فدعا بسواك فوضعه تحت شاربه ثم دعا بشفرة فقصه عليه »","part":13,"page":454},{"id":6456,"text":"6174 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر الرزاز ، ثنا يحيى بن جعفر ، ثنا إسحاق بن منصور ، ثنا غالب بن نجيح ، عن جامع بن شداد ، عن المغيرة بن عبد الله ، عن المغيرة بن شعبة ، قال : تسحرت مع النبي A فكان لحم ، وكان يقطعه بالعنزة (1) ، فقال : « لقد وفى شاربك يا مغيرة فقص لي منه على سواك »\r__________\r(1) العَنَزَة : عصا شِبْه العُكَّازة","part":13,"page":455},{"id":6457,"text":"6175 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو بكر محمد بن جعفر المزني ، ثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي ، ثنا النفيلي قال : قرأت على معقل بن عبيد الله ، عن ميمون بن مهران ، عن عبد الله بن عمر ، قال : ذكر رسول الله A المجوس فقال : « إنهم يوفون سبالهم (1) ، ويحلقون لحاهم فخالفوهم » قال : فكان ابن عمر يستعرض سبلته فيجزها كما تجز الشاة أو يجز البعير\r__________\r(1) السبال : الشارب","part":13,"page":456},{"id":6458,"text":"6176 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو حامد بن بلال ، ثنا بحر بن الربيع المكي ، عن عثمان بن إبراهيم الحاطبي ، شيخ من أهل الكوفة ، قال : « رأيت ابن عمر يحفي شاربه ويرفع إزاره »","part":13,"page":457},{"id":6459,"text":"6177 - أخبرنا أبو بكر بن الحسن ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، ثنا أبو العباس الأصم ، أنا محمد بن عبد الله بن الحكم ، أنا ابن وهب ، قال : وثنا بحر بن نصر ، قال : قرئ على عبد الله بن وهب ، أخبرك عبد الله بن عمر ، عن نافع ، « أن عبد الله بن عمر كان يأخذ من شاربه من فوق ومن تحت ويترك ما بين ذلك مثل الطرة وأنه لم يكن يأخذ من لحيته إلا لحل »","part":13,"page":458},{"id":6460,"text":"6178 - وأخبرنا أبو بكر ، وأبو زكريا ، ثنا أبو العباس ، أنا محمد ، أنا ابن وهب ، قال : وثنا بحر بن نصر ، قال : قرئ على ابن وهب ، أخبرك إسماعيل بن عياش ، قال : حدثني إسماعيل بن أبي خالد ، قال : « رأيت أنس بن مالك وواثلة بن الأسقع يحفيان شواربهما ، ويعفيان لحاهما ويصفرونهما » قال إسماعيل بن عياش ، وحدثني عثمان بن عبيد الله بن رافع المدني قال : « رأيت عبد الله بن عمر وأبا هريرة وأبا سعيد الخدري وأبا أسيد الساعدي ورافع بن خديج وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك وسلمة بن الأكوع يفعلون ذلك » قال إسماعيل وحدثني شرحبيل بن مسلم الخولاني قال : رأيت خمسة نفر قد صحبوا النبي A واثنين قد أكلا الدم في الجاهلية ، فلم يصحبا النبي A يقصون شواربهم ويعفون لحاهم ويصفرونها أبو أمامة الباهلي وعبد الله بن بشر المازني وعتبة بن عبيد السلمي والمقدام بن معدي كرب الكندي والحجاج بن عامر الثمالي وأما اللذان لم يصحبا النبي A فأبو عتبة الخولاني وأبو صالح الأنماري هكذا ، قال : عثمان بن عبيد الله بن رافع وقيل ابن أبي رافع وقيل غير ذلك","part":13,"page":459},{"id":6461,"text":"6179 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، ثنا يوسف بن يعقوب ، ثنا عمرو بن مرزوق ، أنا زائدة ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : « أخذ الشارب من الدين »","part":13,"page":460},{"id":6462,"text":"6180 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو عمرو بن السماك ، ثنا حنبل بن إسحاق ، ثنا مسلم بن إبراهيم ، ثنا يحيى بن العلاء ، ثنا يحيى بن سعيد بن المسيب ، أن أبا أيوب أخذ من لحية النبي A شيئا ، فقال النبي A : « لا يصيبك السوء أبا أيوب » « تفرد به يحيى بن العلاء وروي من وجه آخر ضعيف عن أنس بن مالك »","part":13,"page":461},{"id":6463,"text":"6181 - أخبرنا محمد بن موسى ، ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا يحيى بن أبي طالب ، ثنا بكر بن بكار ، أنا الربيع بن الصبيح ، قال : كان محمد بن سيرين إذا أخذ عنه الشيء يقول : « لا عدمت نافعا » « وروي من وجه آخر ضعيف عن أنس بن مالك في الثالث بعد المائة من التاريخ »","part":13,"page":462},{"id":6464,"text":"فصل في إكرام الشعر وتدهينه وإصلاحه","part":13,"page":463},{"id":6465,"text":"6182 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا معاذ بن المثنى ، ثنا سعيد بن منصور ، وداود بن عمرو ، وثنا ابن أبي الزناد ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « من كان له شعر فليكرمه »","part":13,"page":464},{"id":6466,"text":"6183 - وأخبرنا أبو الحسن بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا ابن أبي قماش ، عن عياش الرقام ، عن محمد بن يزيد يعني الواسطي ، عن محمد بن إسحاق ، عن عمارة بن غزية ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة قالت : قال رسول الله A : « إذا كان لأحدكم شعر فليكرمه »","part":13,"page":465},{"id":6467,"text":"6184 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا أحمد بن منصور ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن سعيد بن عبد الرحمن الجرشي ، عن أشياخهم ، أن النبي A ، قال لأبي قتادة : « إن اتخذت شعرا فأكرمه » قال : فكان أبو قتادة حسبت يرجله كل يوم مرتين","part":13,"page":466},{"id":6468,"text":"6185 - أخبرنا أبو الحسن المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، ثنا يوسف بن يعقوب ، ثنا محمد بن أبي بكر ، ثنا حماد بن زيد ، ثنا يحيى بن سعيد ، عن محمد بن المنكدر ، أن أبا قتادة اتخذ شعرا ، فقال له النبي A : « أكرمه أكرمه أو افعل به » قال : فكان يترجل كل يوم كذا قال","part":13,"page":467},{"id":6469,"text":"6186 - أخبرنا أبو الحسن بن عبدان ، أنا أبو القاسم الطبراني ، ثنا معاذ هو ابن المثنى ، ثنا محمد بن كثير ، ثنا سفيان ، عن محمد بن المنكدر ، قال : كان لأبي قتادة شعر ، فقال النبي A : « أحسن إليه » فكان يدهنه يوما ويدعه يوما","part":13,"page":468},{"id":6470,"text":"6187 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو علي الرفاء الهروي ، أنا أبو محمد عبد الله بن أحمد الدحيمي ، الضرير بهمدان ، ثنا منصور بن أبي مزاحم ، ثنا إسماعيل بن عياش ، عن هشام بن عروة ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر قال : كانت لأبي قتادة جمة (1) فقال له رسول الله A : « أكرمها » فكان يرجلها (2) غبا (3) « هكذا روي بهذا الإسناد ، وموصولا وما قبله بإرساله أصح ووصله ضعيف ، وقيل عن منصور عن إسماعيل كما »\r__________\r(1) الجمة : ما ترامى من شعر الرأس على المنكبين\r(2) الترجيل : تسريح الشعر وتنظيفه وتحسينه\r(3) الغِبُّ مِن أوْرَاد الإبِل : أنْ تَرِدَ الماء يَوماً وتَدَعَه يوما ثم تَعُودَ، فَنقَله إلى الزِّيارة وإنْ جاء بعد أيام ، والغب فعل الأمر والقيام به حينا بعد حين","part":13,"page":469},{"id":6471,"text":"6188 - أخبرنا ابن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا أحمد بن علي الأبار ، ثنا منصور بن أبي مزاحم ، ثنا إسماعيل بن عياش ، عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله ، كان لأبي قتادة وفرة (1) فسأل النبي A عنها ، فقال النبي A : « أوفيها وأكرمها »\r__________\r(1) الوفرة : من الشعر ما كان إلى الأذنين ، ولا يجاوزهما","part":13,"page":470},{"id":6472,"text":"6189 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن بن عبدوس ، ثنا عثمان بن سعيد ، ثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك عند زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، أنه أخبره أنه قال : كان رسول الله A في المسجد ، فدخل رجل ثائر (1) الرأس واللحية ، فأشار إليه رسول الله A أن اخرج ، فأصلح رأسك ولحيتك ففعل ، ثم رجع فقال رسول الله A : « أليس هذا خيرا من أن يلقى أحدكم ثائر الرأس كأنه شيطان ؟ »\r__________\r(1) ثائر الرأس : قائم شعره منتفش منتشر","part":13,"page":471},{"id":6473,"text":"6190 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو طاهر الفقيه ، ومحمد بن موسى ، وأبو محمد بن يوسف ، ثنا أبو العباس هو الأصم ، ثنا العباس هو الدوري ، ثنا قبيصة ، ثنا سفيان الثوري ، عن الربيع بن صبيح ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس بن مالك ، « أن النبي A كان يكثر دهن رأسه ولحيته بالماء » قالوا : سوى ابن يوسف قال العباس : لم نسمعه إلا من قبيصة","part":13,"page":472},{"id":6474,"text":"6191 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا محمد بن حيان التمار ، ثنا ابن كثير ، ثنا سفيان ، عن الربيع بن صبيح ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس : « أن النبي A كان يكثر القناع حتى كأن رأسه رأس دهان »","part":13,"page":473},{"id":6475,"text":"6192 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا أبو بكر محمد بن هارون بن عيسى الأزدي ، ثنا مسلم بن إبراهيم ، ثنا مبشر بن مكشر ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد قال : « كان رسول الله A يكثر القناع ويكثر دهن (1) رأسه ويسرح لحيته بالماء »\r__________\r(1) الدهن : الطيب والعطر","part":13,"page":474},{"id":6476,"text":"6193 - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن الغضائري ، ثنا عثمان بن أحمد بن السماك ، ثنا إبراهيم بن دنوقا ، ثنا الأحوص بن جواب ، ثنا عمار بن زريق ، عن أشعث بن أبي الشعثاء ، عن أبيه ، عن مسروق ، عن عائشة قالت : « كان رسول الله A يعجبه التيمن (1) في كل شيء من أمره في وضوئه إذا توضأ وفي نعله إذا انتعل وفي رجلته إذا ترجل » أخرجاه في الصحيح من حديث شعبة وغيره عن أشعث\r__________\r(1) التيمن : البدء باليمين في كل شيء وكل أمر","part":13,"page":475},{"id":6477,"text":"فصل فيمن كره الإفراط في التنعم والتدهين والترجيل وأحب القصد في ذلك","part":13,"page":476},{"id":6478,"text":"6194 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ، ثنا هشام ، عن الحسن ، عن عبد الله بن معقل ، قال : « نهى رسول الله A عن الترجل (1) إلا غبا (2) » رواه أبو داود عن مسدد ، عن يحيى القطان ، عن هشام بن حسان\r__________\r(1) الترجل : تسريح الشعر وتنظيفه وتحسينه\r(2) الغِبُّ مِن أوْرَاد الإبِل : أنْ تَرِدَ الماء يَوماً وتَدَعَه يوما ثم تَعُودَ، فَنقَله إلى الزِّيارة وإنْ جاء بعد أيام ، والغب فعل الأمر والقيام به حينا بعد حين","part":13,"page":477},{"id":6479,"text":"6195 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا الحسن بن علي ، ثنا يزيد ، أنا الجريري ، عن عبد الله بن بريدة ، أن رجلا من أصحاب النبي A رحل إلى فضالة بن عبيد وهو بمصر فقدم عليه فقال : إني لم آتك زائرا ولكني سمعت أنا وأنت حديثا من رسول الله A رجوت أن يكون عندك منه علم قال : وما هو ؟ قال : كذا وكذا ، قال : فما لي أراك شعثا (1) ، وأنت أمير الأرض قال : « إن رسول الله A كان ينهانا عن كثير من الإرفاه » قال : فما لي لا أرى عليك حذاء ، قال : « كان النبي A يأمرنا أن نحتفي أحيانا » قال أبو سليمان معنى الإرفاه : الاستكثار من الزينة وأصله من الرفه وهو أن ترد الإبل الماء كل يوم ، فإذا وردت يوما ولم ترد يوما فذلك الغب ومنه أحدث الرفاهية وهي الخفض والدعة فكره الإفراط في التنعم وأمر بالقصد\r__________\r(1) الشَعِث : من تغير شعره وتلبد من قلة تعهده بالدهن","part":13,"page":478},{"id":6480,"text":"6196 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، ثنا يوسف بن يعقوب ، ثنا سليمان بن حرب ، ثنا حماد بن سلمة ، عن سعيد الجريري ، عن عبد الله بن بريدة ، أن رجلا من أصحاب النبي A كان أميرا ، وكان يمشي حافيا ولا يدهن إلا أحيانا فقيل له أنت أمير المؤمنين تمشي حافيا ولا تدهن ، فقال : « كان رسول الله A ينهانا عن كثير من الإرفاه وهو الادهان كل يوم ، ويأمرنا أن نحتفي أحيانا » قال الشيخ : « ورواه في الاحتفاء زهير بن حرب ، عن ابن علية ، عن الجريري ، عن عبد الله بن بريدة أن رجلا سمع من رسول الله A حديثا وقد سمعه معه رجل يقال له عبيد فأتاه فقال : إن النبي A كان يأمرنا بالاحتفاء »","part":13,"page":479},{"id":6481,"text":"6197 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا ابن نفيل ، ثنا محمد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن عبد الله بن أبي أمامة ، عن عبد الله بن كعب بن مالك ، عن أبي أمامة قال : ذكر أصحاب رسول الله A يوما عنده الدنيا ، فقال رسول الله A : « ألا تسمعون إن البذاذة (1) من الإيمان ، إن البذاذة من الإيمان » يعني التقحل . قال أبو سليمان : البذاذة سوء الهيئة والتجوز في الثياب ونحوها قال الحليمي : وإنما هو والله أعلم أن لا تبعده البذاذة عن الجماعات ، فلا يمتنع إذا ساءت حاله عن الجمعة والجماعات ولا عن مجالس العلم لأجل رثاثة كسوته وسوء هيئة لباسه ولكنه يصبر على ما هو فيه ويحمد الله عليه ولا يستشعر منه خجلا ولا حياء ، فذاك إن شاء الله هو الإيمان دون الرثاثة بعينها والله أعلم «\r__________\r(1) البذاذة : رَثَاثة الْهيئة يقال : بّذُّ الْهيئة وبَاذُّ الهيئة : أي رَثُّ اللِّبْسة، وقد يراد بذلك التواضع في اللباس وترك التَّبَجُّح به","part":13,"page":480},{"id":6482,"text":"6198 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو قتيبة سالم بن الفضل الآدمي ، بمكة ، ثنا خلف بن عمرو العكبري ، ثنا محمد بن عبد الحميد المروزي ، ثنا الوليد بن عتبة قال : « رأيت داود الطائي وقال له رجل : ألا تسرح لحيتك ؟ قال : إني عنه مشغول »","part":13,"page":481},{"id":6483,"text":"فصل في تطويل الجمة","part":13,"page":482},{"id":6484,"text":"6199 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، ثنا يوسف بن يعقوب ، ثنا محمد بن كثير ، أنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن البراء ، ذكر النبي A ، فقال : « كان مربوعا بعيد ما بين المنكبين كان شعره يبلغ شحمة (1) أذنيه لقد رأيته في حلة (2) حمراء ما رأيت شيئا أحسن منه » أخرجاه في الصحيح من حديث شعبة\r__________\r(1) الشحمة : ما لان من أسفل الأذن ويعلق فيه القرط\r(2) الحُلَّة : ثوبَان من جنس واحد","part":13,"page":483},{"id":6485,"text":"6200 - أخبرناه أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو عمرو بن السماك ، وأبو الحسن المقرئ ، ثنا محمد بن أحمد بن أبي العوام الرياحي ، ثنا أبو الجواب ، ثنا عمار بن زريق ، عن أبي إسحاق ، عن شمر بن عطية ، عن خريم بن فاتك ، قال : قال لي رسول الله A : « نعم المرء أنت لولا خلتان (1) فيك » فقلت : ما هما يا رسول الله يكفيني واحدة ؟ قال : « إرخاؤك شعرك وإسبالك إزارك »\r__________\r(1) الخلة : السمة والخصلة والصفة","part":13,"page":484},{"id":6486,"text":"6201 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا تمتام محمد بن غالب ، ثنا أبو حذيفة ، ثنا سفيان ، عن عاصم بن كليب ، عن أبيه ، عن وائل بن حجر الحضرمي قال : أتيت النبي A ولي شعر فلما جئت قال : « ذباذب » قال : فذهبت فأخذت من شعري فلما جئته قال : « لم أخذت من شعرك ؟ » قلت : سمعتك تقول : « ذباذب » فظننت قال : « ما عنيتك وهذا أحسن » قال الشيخ : « كذا في روايتنا عن ذباذب ويقال : تذبذب الشيء إذا اضطرب وقيل إنما قال : ذباذب أي هذا شؤم »","part":13,"page":485},{"id":6487,"text":"6202 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، ثنا أبو عقبة الأزرق ، ثنا سفيان ، عن عاصم بن كليب ، عن أبيه ، عن وائل بن حجر ، قال : أتيت النبي A وشعري طويل فقال النبي A : « ذباذب » فأخذت من شعري ، فقال : « لم أعبك وهذا أحسن »","part":13,"page":486},{"id":6488,"text":"فصل في فرق الشعر","part":13,"page":487},{"id":6489,"text":"6203 - حدثنا أبو محمد عبيد الله بن محمد بن محمد بن مهدي القشيري ، أنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه ، أنا بشر بن موسى ، ثنا الحسن يعني الأشيب ، عن إبراهيم بن سعد ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أحمد بن محمد بن سلمة العنزي ، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، ثنا أحمد بن يونس ، ثنا إبراهيم بن سعد ، عن ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس قال : « كان أهل الكتاب يسدلون (1) أشعارهم (2) وكان المشركون يفرقون (3) رءوسهم وكان رسول الله A يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه فسدل رسول الله A ناصيته ، ثم فرق بعد ذلك » رواه البخاري في الصحيح عن أحمد بن يونس . ورواه مسلم عن منصور بن أبي مزاحم ، والورقاني ، عن إبراهيم\r__________\r(1) سدل الثوب أو الشعر أو الستر : أرخاه وأرسله\r(2) أشعار : المقصود شعر البدن\r(3) يفرقون : المراد يقسمون شعرهم نصفين فيظهر فرق في وسط الرأس","part":13,"page":488},{"id":6490,"text":"6204 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا محمد بن بكر ، ثنا أبو داود ، ثنا يحيى بن خلف ، ثنا عبد الأعلى ، عن محمد بن إسحاق ، حدثني محمد بن جعفر بن الزبير ، عن عروة ، عن عائشة قالت : « كنت إذا أردت أن أفرق رأس رسول الله A صدعت (1) الفرق من نافوخه ، وأرسل ناصيته (2) بين عينيه »\r__________\r(1) الصدع : الشق\r(2) الناصية : مقدمة الشعر والجبهة من الرأس","part":13,"page":489},{"id":6491,"text":"6205 - وأخبرنا أبو الحسن بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا تمتام ، ثنا عبد العزيز بن أبي سلمة العمري ، وعمر بن عبد الوهاب الرياحي ، ثنا إبراهيم بن سعيد ، عن محمد بن إسحاق ، عن يحيى بن عباد بن عبد الله ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : « كنت أصدع فرق رسول الله A من فوق نافوخه وأسدله له إذا دهنت (1) ناصيته (2) » قال : وأنا أحمد بن عبيد ، ثنا أحمد بن الهيثم الشعراني ، ثنا العمري عبد العزيز بن أبي سلمة بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ، إملاء فذكره بإسناده غير أنه قال : من قرن يافوخه\r__________\r(1) الدهن : الطيب والعطر\r(2) الناصية : مقدمة الشعر والجبهة من الرأس","part":13,"page":490},{"id":6492,"text":"فصل في حلق جميع الرأس وما ورد من النهي عن القزع","part":13,"page":491},{"id":6493,"text":"6206 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، إملاء ثنا محمد بن عبيد الله بن المنادي ، ثنا يونس بن محمد ، ثنا عبد الله بن المثنى أبو المثنى الأنصاري ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر : « أن رسول الله A نهى عن القزع (1) » رواه البخاري في الصحيح ، عن سالم بن إبراهيم ، عن عبد الله بن المثنى\r__________\r(1) القزع : أن يُحْلَق رأسُ الصَّبيِّ ويُتْرك منه مواضعُ مَتَفَرِّقةٌ غير مَحْلوقة","part":13,"page":492},{"id":6494,"text":"6207 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا أحمد بن منصور ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن النبي A رأى غلاما قد حلق بعض رأسه وترك بعضه فنهاهم عن ذلك ، وقال : « إما أن تحلقوا كله وإما أن تتركوا كله » رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع وغيره ، عن عبد الرزاق","part":13,"page":493},{"id":6495,"text":"6208 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو أحمد الحافظ ، أنا أبو الليث مسلم بن معاذ بن سلم التميمي ، ثنا أبو يعقوب يوسف بن سعيد بن مسلم ، ثنا حجاج بن محمد الأعور ، عن ابن جريج ، قال : أخبرني عبيد الله بن عمر بن حفص ، أظنه عن عمر بن نافع ، عن نافع ، أنه سمع ابن عمر يقول : « سمعت رسول الله A ينهى عن القزع (1) » قلت : وما القزع ؟ قال : فأشار لنا عبيد الله قال : إذا حلق الصبي ترك ههنا شعر ، وههنا شعر ، وههنا وههنا ، فأشار لنا عبيد الله إلى ناصيته ، وناحيتي رأسه ، فقيل لعبيد الله الجارية والغلام ، قال : لا أدري هكذا الصبي ، قال عبيد الله : وعاودته ، قال : أما القصة والقفا للغلام فلا بأس بهما ، ولكن القزع أن يترك بناصيته شعر ، وليس في رأسه غيره وكذلك شقي رأسه هذا وهذا . رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن سلام ، عن مخلد ، عن ابن جريج ، وأما الذؤابة\r__________\r(1) القزع : أن يُحْلَق رأسُ الصَّبيِّ ويُتْرك منه مواضعُ مَتَفَرِّقةٌ غير مَحْلوقة","part":13,"page":494},{"id":6496,"text":"6209 - فأخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا محمد بن بكر ، ثنا أبو داود ، ثنا موسى بن إسماعيل ، ثنا حماد ، ح ، وأخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي ، ثنا أبو خالد يزيد بن محمد بن حماد النفيلي ، بمكة ، ثنا حجاج الأنماطي ، أنا حماد بن سلمة ، أنا أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر : « أن رسول الله A نهى عن القزع (1) » وهو أن يحلق رأس الصبي ، ويترك له ذؤابة (2) هكذا « رواه حماد بن سلمة عن أيوب ولا أدري ، هذا التفسير من قول نافع أو أيوب وقد رويناه من حديث معمر ، عن أيوب ليس فيه ذكر الذؤابة إلا أن معناها فيما رواه »\r__________\r(1) القزع : أن يُحْلَق رأسُ الصَّبيِّ ويُتْرك منه مواضعُ مَتَفَرِّقةٌ غير مَحْلوقة\r(2) الذُؤَابَة : هي الشَّعرُ المضْفُور من شَعر الرَّأسِ، وذُؤابةُ الشيء أعْلاهُ","part":13,"page":495},{"id":6497,"text":"6210 - وأخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا محمد بن بكر ، ثنا أبو داود ، ثنا الحسن بن علي ، ثنا يزيد بن هارون ، ثنا الحجاج بن حسان ، قال : دخلنا على أنس بن مالك فحدثتني أختي عن المغيرة قالت : وأنت يومئذ غلام ولك قرنان أو قصتان فمسح رأسك وبرك عليك ، وقال : « احلقوا هذين أو قصوهما فإن هذا زي اليهود »","part":13,"page":496},{"id":6498,"text":"6211 - وروينا عن منصور ، عن تميم بن سلمة ، أو عن بعض أصحابه ، عن عائشة : أنها أدخل عليها صبي أو قال : صبية لها ذؤابتان (1) ، فقالت : « أخرجوا عني هذه اليهودية »\r__________\r(1) الذُؤَابَة : هي الشَّعرُ المضْفُور من شَعر الرَّأسِ، وذُؤابةُ الشيء أعْلاهُ","part":13,"page":497},{"id":6499,"text":"6212 - وقد أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا محمد بن بكر ، ثنا أبو داود ، ثنا محمد بن العلاء ، ثنا زيد بن الحباب ، عن ميمون بن عبد الله ، عن ثابت البناني ، عن أنس بن مالك قال : كانت لي ذؤابة (1) فقالت لي أمي : « لا أجزها (2) كان رسول الله A يمدها ويأخذ منها »\r__________\r(1) الذُؤَابَة : هي الشَّعرُ المضْفُور من شَعر الرَّأسِ، وذُؤابةُ الشيء أعْلاهُ\r(2) الجز : قص الشعر أو الصوف","part":13,"page":498},{"id":6500,"text":"6213 - وأخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان ، في آخرين قالوا : أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا الحسن بن عرفة ، ثنا هيثم ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : بت ذات ليلة عند خالتي ميمونة بنت الحارث قال : فقام النبي A يصلي في الليل قال : فقمت عن يساره أصلي بصلاته ، قال : فأخذ بذؤاب كان لي أو برأسي فأقامني عن يمينه « » رواه البخاري في الصحيح عن عمرو بن محمد ، عن هيثم وقال : في الحديث بذؤابتي أو برأسي وهذا بالشك والنهي عن القزع صحيح فتركها أولى وبالله التوفيق «","part":13,"page":499},{"id":6501,"text":"فصل في دفن ما يزيله عن نفسه من الشعر والظفر والدم","part":13,"page":500},{"id":6502,"text":"6214 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا حميد بن داود بن إسحاق القيسي القماح ، حدثني يزيد بن المبارك ، حدثني محمد بن سليمان بن شملول ، حدثني عبيد بن سلمة بن وهرام ، عن أبيه قال : حدثتني ميل بنت مسرج الأشعرية ، أن أباها مسرج وكان من أصحاب النبي A قص أظفاره فجمعها ، ثم دفنها ثم قال : « هكذا رأيت رسول الله A فعله »","part":14,"page":1},{"id":6503,"text":"6215 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الفقيه ، أنا أبو محمد بن حيان الأصبهاني ، ثنا علي بن سعيد العسكري ، ثنا عمر بن محمد بن الحسن ، ثنا أبي ، ثنا قيس بن الربيع ، عن عبد الجبار بن وائل ، عن أبيه عن النبي A : « كان يأمر بدفن الشعر والأظفار » « هذا إسناد ضعيف وروي من أوجه ، كلها ضعيفة »","part":14,"page":2},{"id":6504,"text":"6216 - أخبرنا أبو بكر بن الحارث ، أنا أبو محمد بن حيان ، ثنا أبو حريش الكلابي ، ثنا محمد بن عمر بن الوليد ، ثنا ابن أبي فديك ، عن يزيد بن عمر بن سفينة ، عن أبيه ، عن جده قال : احتجم (1) رسول الله A فقال لي : « خذ هذا الدم فادفنه من الدواب والطير والناس » فتنحيت به فشربته ، ثم سألني فأخبرته فضحك تابعه سريج بن يونس ، عن ابن أبي فديك\r__________\r(1) احتجم : تداوى بالحجامة وهي تشريط موضع الألم وتسخينه لإخراج الدم الفاسد منه","part":14,"page":3},{"id":6505,"text":"6217 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو بكر أحمد بن سعيد الأخميمي ، بمكة ثنا محمد بن عمرو بن خالد ، ثنا أبي ، ثنا محمد بن سلمة ، عن ابن أرقم ، عن الزهري ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة قالت : « كان لا يفارق مسجد رسول الله A سواكه ومشطه وكان ينظر في المرآة أحيانا ويأمر به » قال الشيخ : « سليمان بن أرقم ضعيف »","part":14,"page":4},{"id":6506,"text":"6218 - أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح ، بالكوفة ، ثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن الهمداني ، ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن هاشم ، ثنا سليمان بن داود الشاذاكوني ، ثنا أيوب بن واقد ، ثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : « خمس لم يفارقهن رسول الله A في حضر ولا سفر : المشط والمكحلة والمرآة والسواك والمدرى » أخبرنا أبو سعد الماليني ، قال : قال أبو أحمد بن عدي الحافظ : وهذا الحديث لم يحدث به عن هشام بن عروة إلا ضعيف","part":14,"page":5},{"id":6507,"text":"6219 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا محمد بن إسحاق الصاغاني ، ثنا يعلى بن عبيد ، ثنا محمد بن عون ، عن ابن سيرين قال : « كان عمر يكثر النظر في المرآة ، وتكون معه في الأسفار قلت : ولم ؟ قال : أنظر فما كان في وجهي من زين هو في وجه غيري شين (1) أحمد الله عليه » « ومحمد بن عون هذا غير قوي »\r__________\r(1) الشين : العيب والنقيصة والقبح","part":14,"page":6},{"id":6508,"text":"الحادي والأربعون من شعب الإيمان وهو باب في تحريم الملاعب والملاهي ، قال الله تعالى : ( قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين (1) )\r__________\r(1) سورة : الجمعة آية رقم : 11","part":14,"page":7},{"id":6509,"text":"6220 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا عبد الله بن محمد الكعبي ، ثنا محمد بن أيوب ، أنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا عبد الله بن إدريس ، عن حصين ، عن سالم ، عن جابر قال : « أقبلت عير (1) بتجارة يوم جمعة ، ورسول الله A يخطب فانصرف الناس ينظرون ، وبقي رسول الله A في اثني عشر رجلا فنزلت هذه الآية : ( وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما (2) ) » رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة . وأخرجه البخاري ومسلم من أوجه عن حصين\r__________\r(1) العير : كل ما جلب عليه المتاع والتجارة من قوافل الإبل والبغال والحمير\r(2) سورة : الجمعة آية رقم : 11","part":14,"page":8},{"id":6510,"text":"6221 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا عبيد الله بن محمد الكعبي ، ثنا إسماعيل بن قتيبة ، ثنا يزيد بن صالح ، ثنا بكير بن معروف ، عن مقاتل بن حيان أنه قال في هذه الآية قال : كان يخطب النبي A ويقوم يوم الجمعة قائما ، وإن دحية الكلبي كان رجلا تاجرا وكان قبل أن يسلم إذا أقبل بتجارته إلى المدينة ، خرج الناس ينظرون إلى ما جاء به ، فيشترون منه فقدم ذات يوم المدينة ، ووافق الجمعة والناس عند رسول الله A في المسجد ، وهو قائم يخطب فاستقبل أهل دحية العير (1) دخلوا المدينة بالطبل واللهو ، فذلك اللهو الذي ذكر الله فسمع الناس في المسجد أن دحية قد نزل بتجارة عند أحجار الزيت وهو مكان في سوق المدينة وسمعوا أصواتا ، فخرج عامة الناس إلى دحية ينظرون إلى تجارته وإلى اللهو وتركوا رسول الله A قائما ليس معه كثير أحد ، فبلغني والله أعلم أنهم فعلوا ذلك ثلاث مرات في كل مرة بعير (2) تقدم من الشام للتجارة وكان ذلك يوافق الجمعة . وبلغنا أن العدة التي بقيت في المسجد مع النبي A عدة قليلة ، فقال النبي A عند ذلك : « لولا هؤلاء » - يعني هؤلاء الذين بقوا في المسجد مع النبي A - « لقصدت إليهم الحجارة من السماء » ونزل : ( قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين (3) ) « قال الحليمي C : فكان خروجهم إليه ونظرهم إلى العير لهوا لا فائدة فيه إلا أنه كان مما لا مأثم فيه ، لو وقع على غير ذلك الوجه ولكنه لما اتصل به الإعراض عن رسول الله A والانفضاض عن حضرته ، غلظ وكبر ونزل فيهم من القرآن وتهجينه باسم اللهو ما نزل وجاء عن رسول الله A فذكر الحديث الذي\r__________\r(1) العير : كل ما جلب عليه المتاع والتجارة من قوافل الإبل والبغال والحمير\r(2) البعير : ما صلح للركوب والحمل من الإبل ، وذلك إذا استكمل أربع سنوات ، ويقال للجمل والناقة\r(3) سورة : الجمعة آية رقم : 11","part":14,"page":9},{"id":6511,"text":"6222 - أخبرنا الشيخ أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا هشام ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلام ، عن عبد الله بن زيد بن الأزرق ، عن عقبة بن عامر قال : قال النبي A : « ارموا واركبوا ، وإن ترموا أحب إلي من أن تركبوا ، كل شيء يلهو به الرجل باطل إلا رمي الرجل بقوسه أو تأديبه فرسه أو ملاعبته امرأته ، فإنهن من الحق ومن ترك الرمي بعد ما علمه ، فقد كفر بالذي علمه » قال الحليمي C : ومعنى هذا والله أعلم أن كل ما يتلهى به الرجل مما لا يفيده في العاجل ، ولا في الآجل فائدة فهو باطل والإعراض عنه أولى إلا هذه الأمور الثلاثة ، فإنه وإن يفعلها على أنه يتلهى بها ، ويستأنس بها وينشط فإنها حق لاتصالها بما قد يفيد ، فإن الرمي بالقوس وتأديب الفرس جميعا من معاون القتال وملاعبة الأهل قد يؤدي إلى ما يكون عنه ولد يوحد الله تعالى ويعبده ، فلهذا كله هذه الثلاثة من الحق ثم قال : منها اللعب بالنرد والشطرنج وقد وردت فيهما أخبار وآثار وجملة القول فيهما أن اللعب بهما على شرط المال حرام باتفاق ، واللعب بهما على غير شرط المال مختلف فيه وتحريمه عندي أشبه والله أعلم ، وأطال الكلام في تحريم اللعب بهما جميعا","part":14,"page":10},{"id":6512,"text":"6223 - أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا بحر بن نصر ، ثنا ابن وهب قال : سمعت سفيان الثوري ، يحدث عن علقمة بن مرثد ، عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه : أن رسول الله A قال : « من لعب بالنردشير (1) فكأنما غمس (2) يده في لحم الخنزير ودمه » أخرجه مسلم في الصحيح من حديث الثوري . قال الحليمي C : ومعنى قوله هذا عند أهل العلم أي كمن هو غمس يده في لحم الخنزير بهيئته لأن يأكل ، والجملة أن اللعب بالنرد كأكل لحم الخنزير\r__________\r(1) النَّرْد : اسم أعجمي معرَّب. وشير : بمعنى حلو\r(2) غمس : غمر وأدخل","part":14,"page":11},{"id":6513,"text":"6224 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا أحمد بن عبد الحميد ، ثنا أبو أسامة ، عن أسامة ، عن سعيد بن أبي هند ، ح وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، ثنا عثمان بن سعيد ، ثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، ح وأخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز ، أنا أبو عمرو السلمي ، ثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي ، ثنا ابن بكير ، ثنا مالك ، عن موسى بن ميسرة ، عن سعيد بن أبي هند ، عن أبي موسى الأشعري ، أن رسول الله A قال : « من لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله »","part":14,"page":12},{"id":6514,"text":"6225 - وروينا من وجه آخر عن محمد بن كعب ، عن أبي موسى عن النبي A أنه قال : « لا يقلب كعباتها (1) أحد ينتظر ما يأتي به إلا عصى الله ورسوله » وفي رواية أسامة قال : قال النبي A\r__________\r(1) الكعبات : الزهر والمكعبات الذي يلعب بهما","part":14,"page":13},{"id":6515,"text":"6226 - وأخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا عبد الله بن محمد بن عبد الله الرازي ، أنا إبراهيم بن زهير ، ثنا مكي بن إبراهيم ، ثنا الجعيد بن عبد الرحمن ، عن موسى بن عبد الرحمن يعني الخطمي ، أنه سمع محمد بن كعب ، وهو يسأل عبد الرحمن فقال : أخبرني ما سمعت أباك يقول عن رسول الله A ، فقال عبد الرحمن سمعت أبي يقول : سمعت رسول الله A يقول : « مثل الذي يلعب بالنرد ، ثم يقوم فيصلي مثل الذي يتوضأ بالقيح ودم الخنزير ، ثم يقوم فيصلي ، يقول الله : تقبل صلاته يعني لا تقبل صلاته »","part":14,"page":14},{"id":6516,"text":"6227 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي ، ثنا جعفر بن محمد الفريابي ، ثنا سويد بن سعيد ، ثنا أبو معاوية ، عن إبراهيم الهجري ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله قال : قال رسول الله A : « إياكم وهاتين اللعبتين الموسومتين اللتين تزجران (1) زجرا فإنهما من الميسر » وكذلك رواه زياد البكالي ، عن إبراهيم مرفوعا\r__________\r(1) الزجر : الإلقاء والدفع","part":14,"page":15},{"id":6517,"text":"6228 - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، ثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، ثنا خلف بن هشام ، ثنا أبو عوانة ، عن عبد الملك بن عمير ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله قال : « إياكم وهاتين اللعبتين الموسومتين اللتين تزجران (1) زجرا فإنهما من ميسر العجم »\r__________\r(1) الزجر : الإلقاء والدفع","part":14,"page":16},{"id":6518,"text":"6229 - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل الصفار ، ثنا أحمد بن منصور ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن أبي الأحوص قال : سمعت ابن مسعود يقول : « إياكم وزجرا باللعبتين أو قال : بالكعبتين وإنهما من ميسر العجم »","part":14,"page":17},{"id":6519,"text":"6230 - أنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الحسين عيسى بن حامد ، ببغداد ، ثنا عمرو بن أيوب ، ثنا عثمان بن أبي شيبة ، ثنا عمران بن موسى بن عبد الملك بن عمير ، عن أبيه ، عن عبد الملك بن عمير ، عن حصين بن أبي الحارث ، عن سمرة بن جندب ، قال : قال رسول الله A : « إياكم وهذه الكعاب الموسومة التي تزجر (1) زجرا فإنها من الميسر »\r__________\r(1) الزجر : الإلقاء والدفع","part":14,"page":18},{"id":6520,"text":"6231 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، ثنا عثمان بن سعيد ، ثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن علقمة بن أبي علقمة ، عن أمه ، عن عائشة ، زوج النبي A أنه بلغها : « أن أهل بيت كانوا سكانا في دارها عندهم نرد ، فأرسلت إليهم لئن لم تخرجوها لأخرجنكم من داري ، وأنكرت ذلك عليهم »","part":14,"page":19},{"id":6521,"text":"6232 - قال : وثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن نافع : « أن عبيد الله بن عمر كان إذا وجد أحدا من أهله يلعب بالنرد ضربه وكسرها »","part":14,"page":20},{"id":6522,"text":"6233 - وروينا عن يحيى بن سعيد ، عن نافع ، أن ابن عمر كان يقول : « النرد هي الميسر »","part":14,"page":21},{"id":6523,"text":"6234 - أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا أحمد بن منصور ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن قتادة ، أن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : « من لعب بالكعبين على قمار ، كأنما أكل لحم الخنزير ومن لعب بهما على غير قمار ، فكأنما ادهن (1) بشحم خنزير » ورويناه من حديث سلام بن مسكين عن قتادة ، عن أبي أيوب ، عن عبد الله ، كذلك موصولا موقوفا\r__________\r(1) ادهن : تطلى بالدهن","part":14,"page":22},{"id":6524,"text":"6235 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، ثنا ابن أبي الدنيا ، ثنا عبيد الله بن عمر ، ثنا جعفر بن سليمان ، ثنا المعلى بن زياد ، عن حنظلة السدوسي ، قال جعفر : أحسبه عن رجل من الأنصار قال : « من لعب بالنرد فكأنما ادهن (1) بشحم خنزير ومن قامر بها فكأنما أكل لحم خنزير »\r__________\r(1) ادهن : تطلى بالدهن","part":14,"page":23},{"id":6525,"text":"6236 - أخبرنا ابن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، ثنا ابن أبي الدنيا ، ثنا يوسف بن موسى ، ثنا أبو سلمة المنقري ، ثنا ربيعة بن كلثوم ، حدثني أبي قال : خطبنا ابن الزبير فقال : « يا أهل مكة بلغني عن رجال يلعبون بلعبة يقال لها النردشير وإن الله تعالى يقول في كتابه : ( إنما الخمر والميسر (1) ) إلى قوله : ( ينتهون (2) ) وإني أحلف بالله لا أوتى بأحد يلعب بها إلا عاقبته في شعره ، وبشره وأعطيت سلبه (3) من أتاني به » « فروينا في التشديد فيه عن عثمان بن عفان حتى قال : ولقد هممت أن آمر بحزم الحطب ، ثم أرسل إلى بيوت الذين هي في بيوتهم فأحرقها . وأسانيد ما لم يذكره ههنا مذكور في كتاب الشهادات من كتاب السنن »\r__________\r(1) سورة : المائدة آية رقم : 90\r(2) سورة : التوبة آية رقم : 12\r(3) السلب : ما يأْخُذُه أَحدُ القِرْنَيْن في الحربِ من قِرْنِه، مما يكونُ عليه ومعه من ثِيابٍ وسلاحٍ ودابَّةٍ، وهو فَعَلٌ بمعنى مفعولٍ أَي مَسْلُوب","part":14,"page":24},{"id":6526,"text":"6237 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، ثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، ثنا يوسف بن موسى ، ثنا عمرو بن عمران ، عن سعيد ، عن قتادة قال : ذكر لنا أن نبي الله A قال : « الكعبتين ميسر العجم » قال","part":14,"page":25},{"id":6527,"text":"6238 - وثنا يوسف بن موسى ، ثنا وكيع ، ثنا الفضل بن دلهم ، عن الحسين قال : « النرد ميسر العجم »","part":14,"page":26},{"id":6528,"text":"6239 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا بحر بن نصر ، ثنا ابن وهب ، أخبرني ابن لهيعة ، عن عبيد الله بن أبي جعفر ، أن بكيرا ، حدثه عن رجل ، حدثه عن أبي هريرة ، أنه كان يقول : « كل لعبة ضرب فيها بالكعاب قمار لا يصلح اللعب بها » قال","part":14,"page":27},{"id":6529,"text":"6240 - وثنا ابن وهب ، أخبرني أنس بن عياض ، عن إبراهيم بن إسماعيل بن المجمع ، عن عبد الكريم ، عن مجاهد ، أن كعبا كان يقول : لأن أغمس يدي في دم ، ثم أصلي ولا أتوضأ أحب إلي من أن ألعب بالكعبتين (1) ثم أصلي وأتوضأ\r__________\r(1) الكِعاب : فُصُوص النَّرْدِ","part":14,"page":28},{"id":6530,"text":"6241 - قال عبد الكريم ، عن إبراهيم بن يزيد أن ابن مسعود كان يقول : « لأن أقلقل جمرتين في يدي حتى تطفأ أحب إلي من أن ألعب بالكعبتين (1) »\r__________\r(1) الكِعاب : فُصُوص النَّرْدِ","part":14,"page":29},{"id":6531,"text":"6242 - قال : وثنا ابن وهب ، حدثني يحيى بن أيوب ، عن أبي قبيل ، عن تبيع أنه قال : « مثل الذي يلعب بالنرد مثل الذي يتلطخ بدم خنزير ، ثم يقوم إلى الصلاة هل تقبل منه أم لا »","part":14,"page":30},{"id":6532,"text":"6243 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، ثنا ابن أبي الدنيا ، أنا بشر بن معاذ العقدي ، ثنا عامر بن يساف ، عن يحيى بن أبي كثير قال : مر رسول الله A بقوم يلعبون بالنرد فقال : « قلوب لاهية (1) وأيدي عاملة وألسنة لاغية » قال\r__________\r(1) اللاهية : الغافلة","part":14,"page":31},{"id":6533,"text":"6244 - وثنا ابن أبي الدنيا ، ثنا يوسف بن موسى ، ثنا جرير ، عن الفضيل بن غزوان قال : مر مسروق بقوم يلعبون بالنرد فقالوا : « يا أبا عائشة إنا ربما فرغنا فلعبنا بها قال : ما بهذا أمر الفراغ »","part":14,"page":32},{"id":6534,"text":"6245 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، ثنا ابن أبي الدنيا ، ثنا علي بن الجعد ، ثنا أبو معاوية ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة ، عن علي : أنه مر على قوم يلعبون بالشطرنج فقال : « ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون لأن يمس جمرا ، حتى تطفأ خير له من أن يمسها » قال الشيخ : « ولهذا شواهد عن علي ذكرناها في كتاب الشهادات »","part":14,"page":33},{"id":6535,"text":"6246 - وروينا عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي أنه كان يقول : « الشطرنج هو ميسر الأعاجم » وروينا عن ابن عمر أنه سئل عن الشطرنج فقال : هي شر من النرد ، وروينا عن ابن شهاب أن أبا موسى الأشعري قال : لا يلعب بالشطرنج إلا خاطئ ، وعن عبيد الله بن أبي جعفر أن أبا سعيد الخدري كان يكره أن يلعب بالشطرنج ، وعن ابن شهاب أنه سئل عن لعب الشطرنج ، فقال : هي من الباطل ولا يحب الله الباطل ، وروينا مثل ذلك عن ابن المسيب ، وروينا عن مالك أنه قال : الشطرنج من النرد ، بلغنا عن ابن عباس أنه ولي مال يتيم فأحرقها","part":14,"page":34},{"id":6536,"text":"6247 - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، ثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، ثنا علي بن الجعد ، أنا أبو معاوية ، عن عبيد الله بن عمر قال : قيل للقاسم : هذه النرد تكرهونها فما بال الشطرنج ، قال : « كل ما ألهى عن ذكر الله وعن الصلاة فهو من الميسر » قال","part":14,"page":35},{"id":6537,"text":"6248 - وأخبرنا أبو معاوية ، عن عقبة بن صالح قال : قلت لإبراهيم : ما تقول في اللعب بالشطرنج ؟ فإني أحب اللعب بها قال : « فإنها ملعونة فلا تلعب بها » قال : قلت : إني لا أصبر عنها ، قال : « فاحلف لا تلعب بها سنة » قال : فحلفت فصبرت عنها قال","part":14,"page":36},{"id":6538,"text":"6249 - وأنا أبو معاوية ، عن الحسن ، عن طلحة بن مصرف قال : « كان إبراهيم وأصحابنا لا يسلمون على أحد إذا مروا من أصحاب هذه اللعب » قال","part":14,"page":37},{"id":6539,"text":"6250 - وأنا أبو معاوية ، عن الحسن ، عن نعيم ، عن أبي جعفر قال : « تلك المجوسية لا يلعبوا بها يعني الشطرنج »","part":14,"page":38},{"id":6540,"text":"6251 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، ثنا ابن أبي الدنيا ، ثنا الفضل بن الصباح ، ثنا أبو عبيدة الحداد ، عن بسام الصيرفي قال : سألت أبا جعفر عن الشطرنج ، قال : دع المجوسية","part":14,"page":39},{"id":6541,"text":"6252 - أخبرنا ابن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، ثنا ابن أبي الدنيا ، حدثني هارون بن سفيان ، ثنا عيسى بن صبيح ، مولى عمرو بن عبيدة القاضي قال : كنت مع أيوب السختياني فرأى قوما يلعبون بالشطرنج ، فقال لمحمد بن المنكدر فقال : « من يلعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله » فقال له عمرو بن عبيدة : ليس هذا نردا هذا شطرنج ، فقال أيوب : النرد والشطرنج سواء","part":14,"page":40},{"id":6542,"text":"6253 - وأخبرنا ابن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا أحمد بن منصور ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن قتادة قال : « مر عبد الله بن غالب رجل من أهل البصرة بقوم يلعبون بالشطرنج ، فقال : للحسن مررت بقوم يعكفون على أصنام لهم »","part":14,"page":41},{"id":6543,"text":"6254 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا بحر بن نصر ، ثنا ابن وهب ، أخبرني عبيد الله بن المسيب ، عن يزيد بن يوسف ، أنه سأل يزيد بن أبي حبيب ، عن اللعب بالشطرنج ، فقال يزيد : « لو مررت على قوم يلعبون بالشطرنج ما سلمت عليهم »","part":14,"page":42},{"id":6544,"text":"6255 - أخبرنا أبو الحسن بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، ثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، ثنا زياد بن أيوب ، ثنا شبابة ، ثنا حفص بن عبد الملك قال : سمعت محمد بن سيرين يقول : « لو ردت شهادة من يلعب بالشطرنج كان لذلك أهلا »","part":14,"page":43},{"id":6545,"text":"6256 - وأخبرنا ابن بشران ، أنا ابن صفوان ، أنا ابن أبي الدنيا ، ثنا إبراهيم بن إسحاق بن راشد ، حدثني سريج بن النعمان قال : سألت عبد الله بن نافع عن الشطرنج والنرد ؟ فقال : « ما أدركت أحدا من علمائنا إلا وهو يكرهها » هكذا كان مالك يقول . قال شريح : وسألته عن شهادتهم فقال : لا تقبل شهادتهم ولا كرامة إلا أن يكون يخفي ذلك ولا يعلنه هكذا كان مالك يقول : وكذلك قوله في الغناء ولا تقبل لهم شهادة قال الشيخ : « ما لا خلاف في تحريمه وهو النرد فإنا نرد شهادة من لعب به وما اختلفوا في تحريمه وهو الشطرنج فإنا لا نرد شهادة من لعب به على الاستحلال له إذا لم يقامر عليه ولم يغفل عن الصلاة فيكثر وأما كراهية اللعب به فقد نص الشافعي عليها وبالله التوفيق »","part":14,"page":44},{"id":6546,"text":"6257 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن ، ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، أنا سعيد بن أبي مريم ، أنا إبراهيم بن سويد ، حدثني هلال بن زيد بن يسار بن مولا ، أخبرني أنس بن مالك : أن رسول الله A قال : « بعثني الله رحمة وهدى للعالمين وبعثني لمحق المعازف والمزامير ، وأمر الجاهلية »","part":14,"page":45},{"id":6547,"text":"6258 - ثم قال : « من شرب خمرا في الدنيا سقاه الله كما شرب منه من حميم جهنم معذب هذا ومغفور له » قال الشيخ Bه : « فذكرنا شواهده في غير هذا الموضع وهو بشواهده يأخذ قوة والله أعلم وقد ذكرنا في كتاب السنن أخبارا في سائر أنواع ما يلعب به ، من أرادها رجع إليه إن شاء الله »","part":14,"page":46},{"id":6548,"text":"6259 - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، ثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، ثنا يوسف بن موسى ، ثنا جرير ، عن ليث ، عن مجاهد قال : « مر ابن عمر بقوم يلعبون بالشهاردة فأحرقها بالنار »","part":14,"page":47},{"id":6549,"text":"6260 - وأخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، ثنا سعدان ، ثنا إسحاق الأزرق ، عن سفيان الثوري ، عن عبد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر : « أنه كان يكسر الأربعة عشر التي يلعب بها »","part":14,"page":48},{"id":6550,"text":"6261 - ورويناه أيضا عن نافع ، عن صفية ، « عن ابن عمر أنه دخل على بعض أهله وهم يلعبون بها وكسرها » وروينا عن سلمة بن الأكوع أنه نهى عنها","part":14,"page":49},{"id":6551,"text":"6262 - وأخبرنا أبو الحسين ، أنا الحسين ، ثنا عبد الله ، حدثني إسماعيل بن أبي الحارث ، ثنا موسى بن داود ، عن ابن لهيعة ، عن عبد الله بن زياد ، عن المنذر بن الجهم بن سويد ، عن أم سلمة قالت : « لأن يضطرم نار في بيت أحدكم خير له من أن يكون في بيته الأربع عشرة » وأما المراجيح قد روينا عن عائشة أنها كانت على أرجوحة ، ومعها صواحبها في الوقت الذي صرخت بها أمها لتزفها إلى النبي A وذلك في أول ما هاجر النبي A إلى المدينة","part":14,"page":50},{"id":6552,"text":"6263 - ثم روينا عن النبي A في حديث مرسل : « أنه أمر بقطع المراجيح »","part":14,"page":51},{"id":6553,"text":"6264 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، ثنا ابن أبي الدنيا ، حدثني الفضل بن إسحاق ، ثنا أبو قتيبة ، ثنا الحسن بن حليم ، عن أمه قالت : « رأيت أبا بردة إذا رأى أحدا من أهله وولده يلعب على المراجيح ، ضربهم وكسرها » قال الشيخ","part":14,"page":52},{"id":6554,"text":"6265 - وثنا ابن أبي الدنيا ، ثنا محمد بن عثمان العجلي ، ثنا ابن نمير ، عن مالك بن مغول ، عن طلحة يعني ابن مصرف قال : إني لأكره المراجيح يوم النيروز وأراها شعبة من المجوسية ورأى إنسانا على أرجوحة . وذكرنا في كراهية اللعب بالحمام حديث أبي هريرة : أن رسول الله A : رأى رجلا يتبع حمامة فقال : « شيطان يتبع شيطانة » أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا عثمان بن عمر الضبي ، ثنا أبو الوليد ، ثنا حماد بن سلمة ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : رأى رسول الله A . . . فذكره وحمله بعض أهل العلم على إدمان صاحب الحمام على إطارته ، والاشتغال به وارتقائه السطوح التي يشرف بها على بيوت الجيران وحرمهم لأجله","part":14,"page":53},{"id":6555,"text":"6266 - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، ثنا ابن أبي الدنيا ، ثنا علي بن الجعد ، أنا المبارك بن فضالة ، عن الحسن قال : « شهدت عثمان وهو يخطب وهو يأمر بذبح وقتل الكلاب »","part":14,"page":54},{"id":6556,"text":"6267 - وأخبرنا ابن بشران ، أنا ابن صفوان ، ثنا ابن أبي الدنيا ، ثنا خلف بن هشام ، ثنا خالد بن عبد الله ، عن خالد يعني الحذاء ، عن رجل يقال له أيوب قال : « كان ملاعب أهل فرعون الحمام »","part":14,"page":55},{"id":6557,"text":"6268 - أخبرنا ابن بشران ، أنا ابن صفوان ، ثنا ابن أبي الدنيا ، ثنا إسحاق بن حاتم المدائني ، عن شيخ ، من النخع ، حدثه عن مغيرة ، عن إبراهيم قال : « من لعب بالحمام الطيارة ، لم يمت حتى يذوق ألم الفقر » قال","part":14,"page":56},{"id":6558,"text":"6269 - وثنا ابن أبي الدنيا ، ثنا ابن جميل ، ثنا ابن المبارك ، أنا سفيان قال : « سمعت أن لعبا بالجلاهق ولعبا بالحمام هو من عمل قوم لوط وأما الرقص » فقد قال الحليمي C : فما كان فيه تثن وتكسر حتى يباين أخلاق الذكور ، فهو حرام على الرجال وهو شر من التصفيق وقد جعله رسول الله A للنساء ، لا ينبغي للرجال أن يصفقوا فأولى أن لا يكون لهم الرقص الذي فيه من التخنث أعظم مما في التصفيق ، وليس ذلك بمملوك لأحد من نفسه لأنه باطل كما أن ضرب الوجوه ، ولطم الخدود لم يكن مملوكا لأحد من نفسه لأنه باطل ، فالتلذذ بالباطل كالتألم بالباطل والله أعلم ، وأما لعب الصبايا باللعب التي تسميها البنات فإنهن لا يمنعن منه ما لم تكن تلك اللعب أشباه الأوثان . وبسط الكلام في ذلك وقد ذكرنا الأخبار في ذلك في كتاب السنن قال الحليمي C : ومن وجوه اللعب التحريش بين الكلاب والديوك ، وقد جاء عن النبي A أنه نهى عنه التحريش بين البهائم هو حرام ممنوع لا يؤذن لأحد فيه ؛ لأن كل واحد من المتحارشين يؤلم الآخر ، ويجرحه ولو أراد المحرش أن يفعل ذلك بيده ما حل له","part":14,"page":57},{"id":6559,"text":"6270 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا محمد بن العلاء ، وأخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو الحسن محمد بن الحسن السراج ، ثنا مطين ، ثنا محمد بن العلاء ، أنا يحيى بن آدم ، عن قطبة ، قال : أبو داود بن عبد العزيز بن سياه ، عن الأعمش ، عن ابن يحيى القتات ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : « نهى رسول الله A عن التحريش (1) بين البهائم » ورواه زياد بن عبد الله البكالي ، عن الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن مجاهد ، عن ابن عباس . ورواه منصور بن أبي الأسود ، عن الأعمش ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عمر . ورواه ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عمر\r__________\r(1) التحريش : الإغراء بالشر والتحريض بين الأفراد","part":14,"page":58},{"id":6560,"text":"6271 - أخبرنا أبو القاسم الحرفي ، ببغداد ، ثنا أحمد بن سلمان ، ثنا محمد بن عبدوس ، ثنا أحمد بن إبراهيم ، ثنا مؤمل ، ثنا سفيان ، عن ليث ، عن مجاهد قال : « ما من ميت إلا يعرض عليه أهل مجالسته الذين كان يجالس ، إن كانوا أهل اللهو ، وإن كانوا أهل الذكر فأهل الذكر »","part":14,"page":59},{"id":6561,"text":"6272 - وبإسناده ثنا أحمد بن إبراهيم ، ثنا سعيد بن نصير ، حدثني عامر بن غالب قال : سمعت الربيع بن مرة ، وكان عابدا بالبصرة ، يقول : أدركت الناس بالشام وقيل لرجل يا فلان : قل لا إله إلا الله ، قال : اشرب واسقني . وقيل بالأهواز : يا فلان قل لا إله إلا الله ، فجعل يقول : ده يا زده ده دوازده وقيل لرجل : ههنا بالبصرة يا فلان قل لا إله إلا الله ، فجعل يقول : يا رب قائلة يوما وقد تعبت كيف الطريق إلى حمام منجاب قال أبو بكر : « هذا رجل استدلته امرأة إلى الحمام ، فدلها إلى منزله فقاله عند الموت » وأما الحديث الذي","part":14,"page":60},{"id":6562,"text":"6273 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، وأبو بكر الفارسي ، أنا أبو عمرو بن مطر ، ثنا إبراهيم بن علي ، ثنا يحيى بن يحيى ، ثنا عبد العزيز بن محمد ، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن المطلب ، أن رسول الله A قال : « الهوا والعبوا فإني أكره أن يرى في دينكم غلظة » فهذا منقطع وإن صح فإنه يرجع إلى اللهو المباح الذي ذكرناه في أول هذا الباب","part":14,"page":61},{"id":6563,"text":"6274 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو جعفر بن عبيد ، ثنا إبراهيم بن الحسين ، ثنا آدم ، ثنا شيبان ، عن جابر ، عن عامر ، عن قيس بن سعد قال : « ما رأيت رسول الله A صنع شيئا ، إلا وقد رأيته يعمل به إلا أمرا واحدا ، فإنه كان يقلس (1) له ويلعب له يوم الفطر »\r__________\r(1) التقليس : الضرب بالدف والغناء","part":14,"page":62},{"id":6564,"text":"6275 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو جعفر بن عبيد ، ثنا إبراهيم بن الحسين ، ثنا أبو نعيم ، ثنا شريك ، عن جابر ، عن عامر ، عن قيس بن سعد ، قال : « كل شيء قد رأيته يصنع لرسول الله A فقد رأيتكم تصنعون به إلا التقليس »","part":14,"page":63},{"id":6565,"text":"الثاني والأربعون من شعب الإيمان وهو باب الاقتصاد في النفقة وتحريم أكل المال الباطل « قال الله D : ( ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا (1) ) وقال : ( وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ، ولا تبذر تبذيرا إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا (2) ) وقال في صفة الذين سماهم عباد الرحمن ( الذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ، ولم يقتروا ، وكان بين ذلك قواما ) فاشتملت هذه الآيات كلها على الأمر بالاقتصاد والنهي عن الإسراف وذلك موافق للنهي عن الإسراف في الأكل والشرب ؛ لأن الله D يقول : ( كلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين ) فإذا كان الإسراف في الأكل والشرب ممنوعا ، وجب أن يكون الإسراف في الإنفاق ممنوعا لأن ذلك إنما يكون بصرف المال في أكثر مما يحتاج إليه من المأكول والمشروب ، وذلك الأكثر ممنوع من أكله فينبغي أن يكون صرف المال في الممنوع ممنوعا وحد السرف في الأكل أن يجاوز الشبع ويثقل البدن حتى لا يمكن معه أداء واجب ولا قضاء حق إلا يحمل على البدن وليس السرف في الإنفاق كل ما ذكرنا ، لكن في المسكن والملبس والمركب والخدام من السرف مثل ما في الطعام والشراب ، فأما الإنفاق فيما يبقى وينمو فليس بسرف كشري الضياع والمواشي للنسل لأن هذه تغل وتنمو ، فيزداد بما يصرف فيها أضعافه قال ومما يدخل في جملة التبذير والإسراف أن لا يبالي الواحد فيما يشتري ويبيع كأن يغبن أو يغبن فيبيع بوكس ويشتري بفضل . وبسط الكلام فيه إلى أن حكى عن ابن عباس أنه قال في قول الله D : ( ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل (3) ) قال الرجل : يشتري المتاع فيرده ويرد معه دراهم . قال : وكل هذا ممنوع وهذا الوجه هو الموجب للحجر وكذلك الإنفاق في الملاهي والشهوات المحرمة من التبذير الموجب للحجر والوقف فأما إذا اشترى طعاما أكثر من حاجته أو لباسا أو خادما أكثر من حاجته فهو ، وإن كان سرفا فليس من السرف الموجب للحجر لأنه يستبدل بالملك ملكا يوازنه ، وإنما ينبع الإسراف منه في الانتفاع بما ملكه »\r__________\r(1) سورة : الإسراء آية رقم : 29\r(2) سورة : الإسراء آية رقم : 26\r(3) سورة : البقرة آية رقم : 188","part":14,"page":64},{"id":6566,"text":"6276 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، ثنا يعلى بن عبيد ، ثنا محمد بن سوقة ، عن محمد بن عبيد الله الثقفي ، عن وراد قال : كتب المغيرة بن شعبة إلى معاوية وزعم وراد أنه كتبه بيده أني سمعت رسول الله A قال : « إن الله حرم ثلاثا : عقوق (1) الوالدات ووأد (2) البنات ولا وهات (3) ، ونهى عن ثلاث : قيل وقال : وإضاعة المال وإلحاف السؤال » أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر عن محمد بن سوقة . ورواه أبو داود الفزاري عن ابن سوقة قال : فأخبرني عبد الملك بن سعيد بن جبير أن سعيد بن جبير سئل عن إضاعة المال قال : هو الرجل يرزقه الله الرزق ، فيجعله في حرام حرمه عليه ، وهذا من جملة إضاعة المال ويدخل فيها ما تقدم ذكرناه\r__________\r(1) العقوق : الاستخفاف بالوالدين وعصيانهما وترك الإحسان إليهما\r(2) الوأد : عادة جاهلية ، كان إذا وُلِدَ لأحَدِهم في الجاهلية بنتٌ دفَنَها في التراب وهي حَيَّة.\r(3) وهات : المراد منع ما وجب من الحقوق وطلب ما ليس بحق","part":14,"page":65},{"id":6567,"text":"6277 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، ثنا إبراهيم بن الحسين ، ثنا آدم ، ثنا المسعودي ، أن سلمة بن كهيل ، عن أبي العبيدين قال : قلت لابن مسعود ما التبذير ؟ قال : « إنفاق المال في غير حقه »","part":14,"page":66},{"id":6568,"text":"6278 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو منصور النضروي ، ثنا أحمد بن نجدة ، ثنا سعيد بن منصور ، ثنا خالد بن عبد الله ، عن حصين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، في قوله : ( إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين (1) ) قال : « هم الذين ينفقون المال في غير حقه »\r__________\r(1) سورة : الإسراء آية رقم : 27","part":14,"page":67},{"id":6569,"text":"6279 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا أحمد بن منصور ، ثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن علي قال : « ما أنفقت على نفسك وأهل بيتك في غير سرف (1) ، ولا تبذير (2) وما تصدقت فلك ، وما أنفقت رياء (3) أو سمعة فذلك حظ الشيطان »\r__________\r(1) السرف : الإفراط ومجاوزة الحد\r(2) التبذير : الإسراف في النفقة، وقيل : أَن ينفق المال في المعاصي، وقيل : أَن يبسط يده في إِنفاقه حتى لا يبقى منه ما يقتاته\r(3) الرياء : إظهار العمل للناس ليروه ويظنوا به خيرا","part":14,"page":68},{"id":6570,"text":"6280 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، وأبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا سعدان بن نصر ، ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن عمرو بن قيس ، عن المنهال يعني ابن عمرو ، عن سعيد بن جبير في قوله D : « ( ما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين (1) ) قال : في غير إسراف ولا تقتير » ورواه إسماعيل بن زكريا ، عن عمرو بن قيس الملائي فبلغ به ابن عباس . أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان ، ثنا أحمد بن عبيد ، ثنا ابن مهران الدينوري ، ثنا سعيد بن منصور ، ثنا إسماعيل بن زكريا ، فذكره وقال في غير إسراف وقال غيره عن إسماعيل في غير إسراف ولا تقتير . أخبرنا علي بن أحمد ، ثنا الحسن بن علويه ، ثنا إسماعيل بن عيسى ، ثنا إسماعيل ، فذكره\r__________\r(1) سورة :","part":14,"page":69},{"id":6571,"text":"6281 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس بن يعقوب ، ثنا العباس بن محمد بن عبيد ، ثنا مسعر ، عن زياد ، مولى مصعب ، عن الحسن قال : « ما أنفق رجل على أهله في غير إسراف ، ولا إقتار فهو في سبيل الله D »","part":14,"page":70},{"id":6572,"text":"6282 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ومحمد بن موسى ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا أحمد بن عبد الجبار ، ثنا حفص بن غياث ، عن أشعث بن سوار ، عن الحسن ، سمعته يقول : « ( ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط (1) ) قال : نهى عن السرف والبخل »\r__________\r(1) سورة : الإسراء آية رقم : 29","part":14,"page":71},{"id":6573,"text":"6283 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا عبد الله محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن عبد الوهاب ، أنا جعفر بن عون ، أنا أبو عميس ، عن زياد ، مولى مصعب ، عن الحسن قال : قال أصحاب رسول الله A لرسول الله A : ما نفقتنا على أهالينا ؟ قال : « ما أنفقتم على أهليكم في غير إسراف ولا تقتير فهو في سبيل الله »","part":14,"page":72},{"id":6574,"text":"6284 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا دعلج بن أحمد ، ثنا محمد بن عمرو بن النضر ، ثنا أحمد بن يونس ، ثنا زهير ، ثنا قابوس بن أبي ظبيان ، عن أبيه ، عن ابن عباس عن نبي الله A قال : « الهدي (1) الصالح والسمت (2) الصالح ، والاقتصاد جزء من خمسة وعشرين جزءا من النبوة »\r__________\r(1) الهدي : السيرة والهيئة والطريقة\r(2) والسَّمْت : عبارةٌ عن الحالة التي يكونُ عليها الإنسانُ من السَّكينة والوَقار، وحُسْن السِّيرة والطَّريقة واستقامةِ المَنْظر والهيئة","part":14,"page":73},{"id":6575,"text":"6285 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر بن الحسن ، ومحمد بن موسى ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا إبراهيم بن سلمان الركسي ، ثنا عبد الله بن صالح ، ثنا ابن لهيعة ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله A : « الرفق في المعيشة خير من بعض التجارة »","part":14,"page":74},{"id":6576,"text":"6286 - وأخبرنا أبو علي الروذباري ، ثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا الحسن بن الفضل بن السمح ، ثنا سعيد بن سليمان ، ثنا محمد بن عبد الرحمن بن المجبر ، ثنا عبد الله بن عبد الرحمن أبو طوالة ، عن عطاء بن يسار ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله A : « لا يريد الله D بأهل بيت رفقا إلا نفعهم ، ولا يحرمهم إياه إلا ضرهم »","part":14,"page":75},{"id":6577,"text":"6287 - أخبرنا أبو طاهر الحسن بن علي بن الحسن بن سلمة الهمداني ، بها أنا أبو علي الحسن بن محمد بن العباس ، ثنا محمد بن أيوب ، أنا موسى بن إسماعيل ، ثنا حماد ، عن هشام بن عروة ، عن عبد الله بن عمر ، أن النبي A قال : « ما رزق أهل بيت الرفق (1) إلا نفعهم ولا صرف عنهم إلا ضرهم »\r__________\r(1) الرفق : اللطف","part":14,"page":76},{"id":6578,"text":"6288 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عمرو ، ومحمد بن جعفر الزاهد ، ثنا إبراهيم بن أبي طالب ، ثنا بشر بن الحكم ، ثنا أبو معاوية ، ثنا هشام بن عروة ، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : قال النبي A : « لن يقسم الرفق (1) لأهل بيت إلا نفعهم ، ولن يتولى عنهم إلا ضرهم »\r__________\r(1) الرفق : اللطف","part":14,"page":77},{"id":6579,"text":"6289 - وأخبرنا أبو علي الروذباري ، ثنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي ، أنا أبو حاتم الرازي ، ثنا أبو معاوية ، ثنا حفص بن ميسرة ، ثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : قال رسول الله A : « إذا أراد الله بأهل بيت خيرا ، أدخل عليهم الرفق (1) في المعاش » تابعه الهيثم بن خارجة ، عن حفص وكذلك ، روي عن علي بن مسهر ، عن هشام\r__________\r(1) الرفق : اللطف","part":14,"page":78},{"id":6580,"text":"6290 - أنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا محمود بن محمد الحلبي ، ثنا سويد بن سعيد ، ثنا علي بن مسهر ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : قال رسول الله A : « إذا أراد الله بعبيد خيرا رزقهم الرفق (1) في معاشهم ، وإذا أراد بهم شرا أو قال غير ذلك رزقهم الخرق في معاشهم »\r__________\r(1) الرفق : اللطف","part":14,"page":79},{"id":6581,"text":"6291 - أخبرنا أبو منصور بن أحمد بن العلاء الدامغاني ، وأبو الحسن علي بن عبيد الله البيهقي ، أنا أبو بكر الإسماعيلي ، ثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عبيد ، ثنا يونس بن عبد الأعلى ، ثنا الحجاج الرعيني ، ح وأخبرنا أبو الحسن بن أبي علي السقا الحافظ الاسفرائيني ، حدثني والدي ، ثنا أبو عبد الله بن موسى بن النعمان ، بمصر ، ثنا يونس بن عبد الأعلى ، ثنا حجاج بن سليمان الرعيني قال : قلت لابن لهيعة شيئا كنت أسمع عجائز يقلنه في المعيشة خير من بعض التجارة ، فقال حدثني ابن المنكدر ، عن جابر عن النبي A قال : « الرفق (1) في المعيشة خير من التجارة » وفي رواية ابن عبيدة كنت أسمع عجائزنا يقلن وقال : إن رسول الله A قال\r__________\r(1) الرفق : اللطف","part":14,"page":80},{"id":6582,"text":"6292 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، ثنا القاسم بن الليث ، ثنا هشام بن عمار ، ثنا الوليد بن مسلم ، ثنا سعيد بن سنان ، عن أبي الزاهرية ، عن أبي شجرة ، عن عبد الله بن عمر عن النبي A قال : « من فقه الرجل أن يصلح معيشته قال : وليس من حبك الدنيا طلب ما يصلحك » قال الشيخ : « تفرد به سعيد بن سنان هذا »","part":14,"page":81},{"id":6583,"text":"6293 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد محمد بن موسى ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا هارون بن سليمان الأصبهاني ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان ، عن منصور ، عن سالم بن أبي الجعد ، أن رجلا رقى (1) إلى أبي الدرداء وهو يلتقط حبا فكأنه استحيى (2) فقال : « ارق واصعد فإن من فقهك رفقك في معيشتك »\r__________\r(1) رقاه : عَوَّذه\r(2) استحيا : انقبض وانزوى","part":14,"page":82},{"id":6584,"text":"6294 - وأخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي ، ثنا يحيى بن محمد بن أبي الصفيراء ، أنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، ثنا أبو اليمان ، عن أبي بكر بن أبي مريم ، عن ضمرة بن حبيب ، عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله A : « من فقهك (1) رفقك في معيشتك »\r__________\r(1) الفقه : الفهم والفطنة والعلم","part":14,"page":83},{"id":6585,"text":"6295 - أخبرنا أبو الحسن الأهوازي ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا إسحاق الحربي ، ثنا عفان ، ثنا حماد بن سلمة ، أخبرني الطفيل بن سخبرة ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة قال النبي A : « إن أعظم النكاح بركة أيسره مؤونة (1) »\r__________\r(1) المؤنة أو المئونة : القوت أو النفقة أو الكفاية أو المسئولية","part":14,"page":84},{"id":6586,"text":"6296 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، ثنا يحيى بن جعفر بن الزبرقان ، أنا زيد بن الحباب ، ثنا مهدي بن ميمون ، عن يونس بن عبيد ، عن ميمون بن مهران قال : « التودد إلى الناس نصف العقل وحسن المسألة نصف الفقه ورفقك في معيشتك يلقي عنك نصف المؤونة » « وقد روي هذا مسندا بإسناد ضعيف »","part":14,"page":85},{"id":6587,"text":"6297 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، أنا الحسن بن سفيان ، ثنا هشام بن عمار ، ثنا مخيس بن تميم ، ثنا حفص بن عمر ، ثنا إبراهيم بن عبد الله بن الزبير ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله A : « الاقتصاد في النفقة نصف المعيشة ، والتودد إلى الناس نصف العقل ، وحسن السؤال نصف العلم »","part":14,"page":86},{"id":6588,"text":"6298 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا دعلج بن أحمد ، ثنا الحسن بن سهيل ، ثنا إبراهيم بن الحجاج السامي ، ثنا سكين بن عبد العزيز ، عن إبراهيم الهجري ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله ، قال رسول الله A : « ما عال (1) من اقتصد » ورواه عفان بن مسلم ، عن سكين وزاد فيه ولا يبقى على سرف كثير\r__________\r(1) عال : افتقر","part":14,"page":87},{"id":6589,"text":"6299 - وحدثنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن فراس ، ثنا جعفر بن محمد السوسي ، ثنا كثير بن عبيد ، ثنا خالد بن يزيد العمري ، ثنا أبو روق ، عن الضحاك ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : « ما عال (1) مقتصد (2) قط » . قال الشيخ : « كذا قال خالد بن يزيد العمري »\r__________\r(1) عال : افتقر\r(2) القَصْد والاقتصاد : من الأمور في القَول والفعل، وهو الوَسَط بين الطَّرَفَين","part":14,"page":88},{"id":6590,"text":"6300 - وقد أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، حدثنا جعفر بن أحمد بن عاصم الدمشقي ، ثنا هشام بن خالد الأزرق ، ثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك ، ثنا أبو روق ، عن الضحاك ، عن ابن عباس ، قال رسول الله A : « ما عال (1) مقتصد (2) قط »\r__________\r(1) عال : افتقر\r(2) القَصْد والاقتصاد : من الأمور في القَول والفعل، وهو الوَسَط بين الطَّرَفَين","part":14,"page":89},{"id":6591,"text":"6301 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا أحمد بن منصور ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قال : « أحل الله الأكل والشرب ما لم يكن سرفا (1) ولا مخيلة (2) »\r__________\r(1) السرف : الإفراط ومجاوزة الحد\r(2) المَخِيلَة : الكِبْرُ والعُجْبُ والزَّهْو","part":14,"page":90},{"id":6592,"text":"6302 - وروينا عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي A ، أنه قال : « كل واشرب والبس وتصدق في غير سرف (1) ولا مخيلة (2) » ، قال الحليمي C : « وجاء في الاقتصاد في الإنفاق نهى رسول الله A أن تستر الجدر » . قال الشيخ : وهذا قد رويناه عن الثوري ، عن حكيم بن جبير ، عن علي بن حسين عن النبي A مرسلا ، ورويناه عن محمد بن كعب ، عن ابن عباس ، موصولا ومرسلا . ورويناه قبل هذا في الحديث الثابت عن عائشة : أنها أخذت نمطا تستر به على الباب فلما قدم فرأى النمط عرفت الكراهية في وجهه ، فجذبه حتى هتكه أو قطعه ، وقال : « إن الله لم يأمرنا أن نكسو الحجارة والطين »\r__________\r(1) السرف : الإفراط ومجاوزة الحد\r(2) المَخِيلَة : الكِبْرُ والعُجْبُ والزَّهْو","part":14,"page":91},{"id":6593,"text":"6304 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا الخضر بن أبان ، ثنا سيار بن حاتم ، ثنا جعفر بن سليمان ، عن مالك بن دينار ، قال : أول من نجد بيتا بالبصرة الخضيراء امرأة مجاشع بن مسعود السلمي ، فكتب عمر بن الخطاب إلى زوجها : « بلغني أن الخضيراء نجدت بيتها كما تنجد الكعبة ، فأقسمت عليك إذا جاءك كتابي هذا لما قمت فهتكته » ، قال : فلما قرأ مجاشع كتاب عمر تغير لونه وقال لمن حوله : قوموا معي فقام حتى دخل بيته فاستقبلته امرأته ، فقال : تنحي عني فقد أرمضت قدمي ، وقال للقوم : ليهتك كل رجل منكم ما يليه فهتكوا","part":14,"page":92},{"id":6594,"text":"6305 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عمن سمع الحسن ، يقول : بلغ عمر Bه : أن امرأة من أهل البصرة يقال لها خضيراء نجدت بيتها ، فكتب عمر إلى أبي موسى الأشعري : « أما بعد ، فإنه بلغني أن الخضيراء نجدت بيتها ، فإذا جاءك كتابي هذا فاهتكه هتكه الله » ، قال : فذهب الأشعري بنفر معه حتى دخلوا البيت ، فقاموا في نواحيه فقال : ليهتك كل امرئ منكم ما يليه رحمكم الله ، قال : فهتكوا ، ثم خرجوا قال الشيخ : « يحتمل أن يكون كتب إلى زوجها ، وإلى أبي موسى جمعا بين الروايتين »","part":14,"page":93},{"id":6595,"text":"6306 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله الصنعاني ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أيوب ، عن نافع ، قال : بلغ عمر أن صفية امرأة عبد الله بن عمر سترت بيوتها بقرام (1) أو غيره أهداها له عبد الله بن عمر ، فذهب عمر وهو يريد أن يهتكه ، فبلغهم فنزعوه ، فلما جاء عمر لم يجد شيئا ، فقال : « ما بال أقوام يأتوننا بالكذب » ، قال الشيخ : « وكأنه كره ذلك للسرف »\r__________\r(1) القرام : ستر فيه رَقْم ونقوش","part":14,"page":94},{"id":6596,"text":"6307 - فقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله الصنعاني ، ثنا إسحاق ، أنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن أيوب ، عن عكرمة ، وخالد بن صفوان بن عبد الله ، قالا : تزوج صفوان بن أمية فدعا عمر بن الخطاب Bه إلى بيته وقد ستر بهذه الأدم المنقوشة ، فقال عمر : « لو كنتم جعلتم مكان هذا مسوحا (1) كان أحمل للغبار من هذا »\r__________\r(1) المسوح : جمع مِسْح ، وهو كساء غليظ من الشعر","part":14,"page":95},{"id":6597,"text":"6308 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله الصنعاني ، ثنا إسحاق ، ثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن رجل سماه ، أن محمد بن عباد بن جعفر حدثه ، أن رسول الله A : دعي إلى طعام فإذا البيت مظلم مزوق ، فقام بالباب ثم قال : « أخضر وأحمر » فعد ألوانا ، ثم قال : « لو كان لونا واحدا » ، ثم انصرف ، ولم يدخل وهذا منقطع","part":14,"page":96},{"id":6598,"text":"6309 - وروينا عن سلمان الفارسي : أنه تزوج بامرأة فلما دخل عليها رأى بيتا مستترا ، فقال : « ما بيتكم محموم ، أو تحولت الكعبة في كندة لا أدخله حتى يهتك كل ستر إلا سترا على باب »","part":14,"page":97},{"id":6599,"text":"6310 - وعن أبي أيوب الأنصاري ، أنه : دعي إلى وليمة فرأى سترا على الجدار ، فقال : « قد سترتم الجدر وانصرف » قال الحليمي C : « يحتمل أن يكون النهي عن ستر ظواهر الجدر بطون البواطن التي تلي موضع السكن ، ويكون وجه النهي أن هذا شيء خصت به الكعبة تعظيما لها فلا يشبه غيرها بها ، ويحتمل أن يكون للإسراف فإنه لا يراد إلا للتنعم دون الحاجة »","part":14,"page":98},{"id":6600,"text":"6311 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو طاهر الفقيه ، ثنا علي بن حمشاذ ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا عبد الله بن يزيد ، ثنا حيوة ، عن أبي هانئ الخولاني ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، أن رسول الله A قال : « فراش للرجل ، وفراش لامرأته ، وفراش للضيف ، والرابع للشيطان » . أخرجه مسلم ، من حديث ابن وهب ، عن أبي هانئ","part":14,"page":99},{"id":6601,"text":"6312 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا دعلج بن أحمد بن دعلج ، ثنا محمد بن علي بن شعيب ، ثنا أحمد بن الدورقي ، ثنا زيد بن الحباب ، قال : سمعت سفيان الثوري ، يقول : قال حبيب بن أبي ثابت : « ما استقرضت من أحد أحب إلي من أن أستقرض من نفسي » ، فسألته كيف تستقرض (1) من نفسك ؟ قال : « إذا طلبت مني شيئا أقول لها أخريني حتى يجيء الله به من كذا به من كذا »\r__________\r(1) استقرض : طلب من غيره القرض والسلف","part":14,"page":100},{"id":6602,"text":"6313 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني أبو عمرو أحمد بن محمد بن عمر المقرئ ، ثنا أبو جعفر محمد بن عبد الرحمن الأصبهاني ، قال : قرأت على أبي دجانة المعافري ، قال : سمعت ذا النون ، يقول : « سمعت حسن التدبير مع الكفاف (1) أكف من الكثير مع الإسراف »\r__________\r(1) الكفاف : مقدار حاجته من غير زيادة ولا نقص ، فهو يكف عن سؤال الناس ويغني عنهم","part":14,"page":101},{"id":6603,"text":"6314 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا محمد بن الحسن بن مقسم ، ثنا ثعلب ، ثنا عبد الله بن شبيب ، قال : كان يقال : « حسن التدبير مع العفاف خير من الغنى مع الإسراف »","part":14,"page":102},{"id":6604,"text":"6315 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن محبوب ، ثنا عبد المجيد بن إبراهيم ، ثنا سعيد بن منصور ، ثنا عبد الرحمن بن زياد ، عن شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن عبد الله بن سلمة ، قال : كان إذا أصاب شاة من الغنم ذبحت ، أو ذبحوها عمد إلى جلدها ، فيجعل منه جرابا وإلى شعرها فيجعل منه حبلا ، وإلى لحمها فيقدده ، ويستنفع بجلدها ، ويعمد إلى الحبل فينظر رجلا معه فرس قد صدع به فيعطيه ، ويعمد إلى اللحم فيأكله في الأيام ، فإذا سئل عن ذلك يقول : « لئن أستغني بالله في الأيام أحب إلي من هذه ، ثم أحتاج إلى ما في أيدي الناس »","part":14,"page":103},{"id":6605,"text":"6316 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يعقوب بن سفيان ، حدثني أبو بشر ، ثنا سعيد بن عامر ، عن جويرية ، قال : أحسبه عن نافع ، قال : قطع برجل بالمدينة ، فقيل له : عليك بحكيم بن حزام ، فقال : فأتاه وهو في المسجد فذكر له حاجته ، فقام معه فانطلق به إلى أهله ، فمر بكناسة فيها قطعة كساء ، أو قال : خرقة ، فأخذها فنفضها ، ثم تعلقها بيده ، فقال الرجل في نفسه : ما أرى عند هذا خيرا ، فلما دخل داره إذا غلمان له يعالجون أدوات الإبل ، فرمى بها إليهم ، وقال : « انتفعوا بهذه فيما تعالجون ، ثم أمر له براحلة معقبة محقبة ، أحسبه قال : وزاد »","part":14,"page":104},{"id":6606,"text":"6317 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا زكريا العنبري ، يقول : « من كانت همته دون ماله كانت رجله ثابتة في ركابه ، ومن كانت همته فوق ماله زالت رجله عن ركابه »","part":14,"page":105},{"id":6607,"text":"6318 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس هو الأصم ، ثنا العباس الدوري ، ثنا عمر بن حفص بن غياث ، عن أبيه ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، قال : « كان لا يعجبهم كثرة الأثاث في بيوتهم ، وكان يعجبهم ما وسعوا به على عيالهم »","part":14,"page":106},{"id":6608,"text":"6319 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو الحسين بن بشران ، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي ، ثنا جعفر بن محمد بن كذال ، ثنا إبراهيم بن بشير ، ثنا معاوية بن عبد الكريم الضال ، قال : سمعت أبا جمرة ، قال : سمعت ابن عمر يقول : قال رسول الله A : « إن المؤمن أخذ عن الله سبحانه وتعالى أدبا حسنا ، إذا وسع عليه وسع على نفسه وإذا أمسك عليه أمسك » . قال الشيخ : « هذا حديث منكر ، وروي هذا من قول الحسن البصري »","part":14,"page":107},{"id":6609,"text":"6320 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو سعيد إسماعيل بن أحمد الجرجاني ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ، ثنا عثمان بن محمد بن موسى المقدسي ، ثنا خليد بن دعلج ، قال : سمعت الحسن ، يقول : « أخذ المؤمن عن الله أدبا حسنا ، إذا وسع عليه وسع ، وإذا قتر عليه قتر » . قال الحليمي C : « والاقتصاد في كل أمر أفضل وأجمل من البغي فيه حتى الحب والبغض ، فإنه يروى عن علي Bه ، أنه قال وقد رفعه بعض الناس إلى رسول الله A","part":14,"page":108},{"id":6610,"text":"6321 - فذكر ما أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس هو الأصم ، ثنا الحسن بن مكرم ، ثنا أبو بدر ، ثنا عطاء بن السائب ، عن أبي البختري ، عن علي Bه ، أنه كان يقول : « أحبب حبيبك هونا ما عسى أن يكون بغيضك يوما ما ، وأبغض بغيضك (1) هونا ما عسى أن يكون حبيبك يوما ما » . وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ، ثنا أحمد بن مهران ، أن الأصبهاني ، ثنا عبيد الله بن موسى ، أنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن هبيرة ، عن علي ، أنه كان يقول فذكر مثله . وأخبرنا أبو عبد الله ، ثنا علي بن حمشاذ ، ثنا محمد بن عيسى بن السكن ، ثنا موسى بن إسماعيل ، ثنا حماد ، عن أيوب ، عن حميد بن عبد الرحمن ، عن علي ، أنه كان يقول فذكر مثله . ورواه سويد بن عمرو ، عن حماد ، عن أيوب ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ، عن النبي A وهو وهم . أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، في التاريخ ، أخبرني أبو بكر بن أبي عمرو ، عن مطر ، ثنا عبد الله بن محمد بن شيرويه ، ثنا أبو كريب ، ثنا سويد بن عمرو ، ثنا حماد بن سلمة ، فذكره ، غير أنه قال : أراه رفعه لم يقل عن النبي A . ورواه الحسن بن أبي جعفر ، عن أيوب ، عن حميد ، عن علي ، عن النبي A . أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الحسن بن عبدوس العنزي ، ثنا عثمان بن سعيد ، ثنا مسلم بن إبراهيم ، ثنا الحسن بن أبي جعفر ، فذكره مرفوعا ، وقال : عساه يكون . ورواه هارون بن إبراهيم الأهوازي ، عن ابن سيرين ، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري ، عن علي ، عن النبي A . وروي من أوجه أخر ضعيفة والمحفوظ موقوف\r__________\r(1) البغيض : المكروه","part":14,"page":109},{"id":6611,"text":"6322 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا أحمد بن منصور الرمادي ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، قال : قال عمر Bه : « يا أسلم لا يكن حبك كلفا ولا بغضك تلفا » ، قال : قلت : وكيف ذاك ؟ قال : « إذا أحببت فلا تكلف كما يكلف الصبي بالشيء يحبه ، وإذا أبغضت فلا تبغض (1) بغضا تحب أن تتلف صاحبك أو تهلك »\r__________\r(1) البغض : عكس الحب وهو الكُرْهُ والمقت","part":14,"page":110},{"id":6612,"text":"6323 - وأخبرنا أبو الحسين ، ثنا إسماعيل ، ثنا أحمد ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عمن سمع الحسن ، قال : كان يقول : « أحبوا هونا وأبغضوا (1) هونا ، فقد أفرط أقوام في حب أقوام فهلكوا ، وأفرط أقوام في بغض أقوام فهلكوا ، فلا تفرط في حبك ، ولا تفرط في بغضك »\r__________\r(1) البغض : عكس الحب وهو الكُرْهُ والمقت","part":14,"page":111},{"id":6613,"text":"6324 - حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا الحسين بن أحمد بن موسى القاضي ، قال : سمعت محمد بن يحيى الصولي ، يقول : سمعت أبا العباس ، يقول : يقال : « إذا سمعت كلمة من حاسد فكن كأنك لست بالشاهد ، ولا تزهدن في معروف ، فإن الدهر ذو صروف ، وإذا أحببت فلا تفرط في حبك ، وإذا أبغضت فلا تشطط »","part":14,"page":112},{"id":6614,"text":"6325 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا محمد بن دعلج بن أحمد الجرمي ، ثنا أبو مسلم الكجي ، ثنا حجاج بن منهال ، ثنا حماد ، عن ثابت ، عن مطرف ، قال : « خير الأمور أوساطها »","part":14,"page":113},{"id":6615,"text":"6326 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس هو الأصم ، ثنا أبو حمزة الأنصاري ببغداد ، ثنا عمرو بن مرزوق ، أنا المسعودي ، عن القاسم ، قال : قال عبد الله بن مسعود : « لا تعجلوا بحمد الناس ولا بذمهم ، فلعل ما يسركم منه اليوم يسوءكم غدا ، وما يسركم اليوم يسوءكم غدا فإن الناس يحبرون ، فإنما يغفر الله الذنوب ، والله أرحم بعبده يوم يلقاه من أم واحد فرشت لولدها بأرض فيء (1) ، ثم لمست فإن كانت لذعة كانت بها قبله ، وإن كانت شوكة كانت بها قبله »\r__________\r(1) الفيء : الظل بعد الزوال","part":14,"page":114},{"id":6616,"text":"6327 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أحمد بن عثمان الآدمي ، ببغداد ، ثنا أبو زيد الوزاع ، ثنا بدل بن المحبر أبو المنير اليربوعي ، ثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، قال علي بن أبي طالب : يتمثل (1) بشيء من الشعر : « فكن معدنا للحلم واصفح عن الأذى فإنك رائي ما علمت وسامع فأحبب إذا أحببت حبا مقاربا فإنك لا تدري متى أنت فارغ وأبغض إذا أبغضت بغضا مباعدا فإنك لا تدري متى الود راجع »\r__________\r(1) يتمثل : يستحضر كلاما ليستشهد به من شعر وغيره","part":14,"page":115},{"id":6617,"text":"الثالث والأربعون من شعب الإيمان وهو باب في الحث على ترك الغل والحسد قال : والحسد : الاغتمام بالنعمة يراها لأخيه المسلم والتمني لزوالها عنه ، ثم قد يتمنى مع هذا أن تكون تلك النعمة له دونه والغل إضمار السوء ، وإرادة الشر به من غير أن يكون مظلوما من جهته وقد أمر الله D نبيه A أن يعوذ به من شر الحاسد ، فقال : ( ومن شر حاسد إذا حسد (1) ) وذم اليهود على حسدهم النبي A والمسلمين ، فقال : ( أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله (2) ) ، فالحسد مذموم ، والحاسد غير الغابط ؛ لأن الحاسد من لا يحب الخير لغيره ويتمنى زواله عنه ، والغابط من يتمنى أن يكون له من الخير مثل ما لغيره ، والحاسد يعتبر إحسان الله تعالى إلى أخيه المسلم إساءة إليه ، وهذا جهل منه لأن الإحسان الواقع بمكان أخيه لا يضره شيئا ، فإن ما عند الله واسع وقد يكون الحاسد متسخطا لقضاء الله ، وذلك يدنيه من الكفر لولا أنه ما دل فيقول : إنما أكره الغم الذي بي فيما آتاه الله لا القضاء نفسه ، والذي روي عن النبي A أنه قال : « لا حسد إلا في اثنتين : رجل آتاه الله علما فهو يعلمه الناس ورجل آتاه الله مالا فهو ينفق منه آناء الليل والنهار » يحتمل أن يكون المراد به الغيظ فسماه حسدا لأنه يعرب منه وإن لم يكن به\r__________\r(1) سورة : الفلق آية رقم : 5\r(2) سورة : النساء آية رقم : 54","part":14,"page":116},{"id":6618,"text":"6328 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا إبراهيم بن مرزوق البصري ، بمصر ، نا وهب بن جرير ، قال نا شعبة ، عن قتادة ، عن أنس ، عن رسول الله A ، قال : « لا تحاسدوا ، ولا تباغضوا (1) ، ولا تقاطعوا ، وكونوا عباد الله إخوانا » . رواه مسلم في الصحيح ، عن نصر بن علي ، عن وهب بن جرير\r__________\r(1) لا تباغضوا : لا تكسبوا أسبابا مفضية إلى البغض والعداوة","part":14,"page":117},{"id":6619,"text":"6329 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا عبد الله بن جعفر النحوي ، نا يعقوب بن سفيان ، نا هشام بن عمار ، نا صدقة بن خالد ، نا زيد بن واقد ، حدثني مغيث بن سمي الأوزاعي ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، قال : قلنا يا رسول الله ، من خير الناس ؟ قال : « ذو القلب المخموم ، واللسان الصادق » ، قلنا : فقد عرفنا الصادق ، فما ذو القلب المخموم ؟ قال : « هو التقي النقي الذي لا إثم فيه ولا حسد » ، قلنا : فمن على أثره ؟ قال : « الذي يشنأ الدنيا ويحب الآخرة » ، قالوا : ما نعرف هذا فينا إلا رافع مولى رسول الله A ، فمن على أثره قال : « مؤمن في خلق حسن » ، قالوا : أما هذه فإنها فينا","part":14,"page":118},{"id":6620,"text":"6330 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ، ببغداد ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن منصور الرمادي ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهري ، قال : أخبرني أنس بن مالك ، قال : كنا جلوسا عند النبي A ، فقال : « يطلع عليكم الآن من هذا الفج (1) رجل من أهل الجنة » ، قال : فطلع رجل من الأنصار تنطف (2) لحيته من وضوئه وقد علق نعليه في يده الشمال فسلم ، فلما كان من الغد ، قال النبي A مثل ذلك ، فطلع الرجل على مثل صرته الأولى ، فلما كان اليوم الثالث قال النبي A مثل مقالته أيضا ، فطلع الرجل على مثل حالته الأولى ، فلما قام النبي A تبعه عبد الله بن عمرو بن العاص ، فقال : إني لاحيت أبي فأقسمت أن لا أدخل عليه ثلاثا ، فإن رأيت أن تؤويني (3) إليك حتى تمضي الثلاث فعلت ؟ قال : « نعم » ، قال أنس : وكان عبد الله يعني ابن عمرو يحدث أنه : بات معه ثلاث ليال ، قال : فلم يره يقوم من الليل شيئا غير أنه إذا تعارض من الليل ، وتقلب على فراشه ذكر الله ، وكبره حتى يقوم لصلاة الفجر غير أنه إذا تعار من الليل لا يقول إلا خيرا . قال : فلما مضت الثلاث ليال وكدت أحتقر عمله ، قلت : يا عبد الله ، لم يكن بيني وبين والدي غضب ولا هجرة ، ولكني سمعت رسول الله A يقول : « يطلع الآن عليكم رجل من أهل الجنة » ، فطلعت أنت الثلاث مرات فأردت أن آوي إليك ، فأنظر ما عملك فلم أرك تعمل كثير عمل ، فلما وليت (4) دعاني ، فقال : ما هو إلا ما رأيت غير أني لا أجد في نفسي على أحد من المسلمين غشا ، ولا أحسده على خير أعطاه الله إياه ، فقال عبد الله : فهذه التي بلغت بك وهي التي لا تطاق « . قال الشيخ : » هكذا قال عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، قال : أخبرني أنس ، ورواه ابن المبارك ، عن معمر ، فقال : عن الزهري ، عن أنس ، ورواه شعيب بن أبي حمزة ، عن الزهري\r__________\r(1) الفج : الطريق الواسع البعيد\r(2) تنطف : يقطر منها\r(3) أوى وآوى : ضم وانضم ، وجمع ، حمى ، ورجع ، ورَدَّ ، ولجأ ، واعتصم ، ووَارَى ، وأسكن ، ويستخدم كل من الفعلين لازما ومتعديا ويعطي كل منهما معنى الآخر\r(4) وَلّى الشيءُ وتَولّى : إذا ذَهَب هاربا ومُدْبراً، وتَولّى عنه، إذا أعْرَض","part":14,"page":119},{"id":6621,"text":"6331 - كما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني ، ببخارى ، أنا علي يعني ابن محمد بن عيسى ، نا الحكم بن نافع أبو اليمان ، أخبرني شعيب ، عن الزهري ، قال : حدثني من ، لا أتهم عن أنس بن مالك ، أنه قال : بينما نحن عند رسول الله A فذكر الحديث بنحوه ، غير أنه قال : فإذا توضأ أسبغ الوضوء وأتم الصلاة ثم أصبح مفطرا . قال عبد الله بن عمرو : فرمقته ثلاثة أيام وثلاث ليال لا يزيد على ذلك غير أني لا أسمعه يقول إلا خيرا وذكر الحديث ، وقال في آخره ما هي إلا ما رأيت غير أني لا أجد في نفسي سوءا لأحد من المسلمين ولا أقوله ولا أحسده خيرا أعطاه الله إياه ، قال : فقلت : هؤلاء بلغن بك وهي لا أطيق . وكذلك رواه عقيل بن خالد ، عن الزهري في الإسناد ، غير أنه قال في متنه : فطلع سعد بن أبي وقاص لم يقل رجل من الأنصار","part":14,"page":120},{"id":6622,"text":"6332 - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا حاجب بن أحمد ، نا عبد الرحيم بن منيب ، نا معاذ يعني ابن خالد ، أنا صالح ، عن عمرو بن دينار ، عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه ، قال : كنا جلوسا عند رسول الله A ، فقال : « ليطلعن عليكم رجل من هذا الباب من أهل الجنة » ، فجاءه سعد بن مالك ، فدخل منه . فذكر الحديث ، فقال عبد الله بن عمرو : ما أنا بالذي أنتهي حتى أبات هذا الرجل فأنظر عمله فذكر الحديث في دخوله عليه ، فقال : فناولني عباءة فاضطجعت عليها قريبا منه ، وجعلت أرمقه يعني ليله كل ما تعار سبح وكبر وهلل وحمد الله حتى إذا كان في وجه السحر (1) قام فتوضأ ، فدخل المسجد فصلى ثنتي عشرة ركعة باثنتي عشرة سورة من المفصل ليس من طواله ، ولا من قصاره يدعو في كل ركعتين بعد التشهد ثلاث دعوات ، يقول : اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ، اللهم اكفنا ما أهمنا من أمر آخرتنا ودنيانا ، اللهم إنا نسألك من الخير كله وأعوذ بك من الشر كله حتى إذا فرغ . فذكر الحديث في استقلاله عمله وعوده إليه ثلاثا إلى أن قال : فقال : آخذ مضجعي وليس في قلبي على أحد\r__________\r(1) السحر : الثلث الأخير من الليل","part":14,"page":121},{"id":6623,"text":"6333 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي C ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين بن داود العلوي C ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، نا أبو الأزهر السليطي ، نا أبو عامر عبد الملك بن عمرو ، نا سليمان بن بلال ، ح ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا العباس بن محمد الدوري ، نا أبو عامر العقدي ، عن سليمان بن بلال ، عن إبراهيم بن أبي أسيد ، عن جده ، عن أبي هريرة ، أن النبي A قال : « إياكم والحسد فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب » ، أو قال : « العشب » . رواه أبو داود في السنن ، عن عثمان بن صالح ، عن أبي عامر . وروي عن عيسى بن أبي عيسى الخياط ، عن أبي الزناد ، عن أنس بن مالك مرفوعا","part":14,"page":122},{"id":6624,"text":"6334 - أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن منصور النوقاني ، بها أخبرنا أبو محمد حاتم بن حيان البستي ، أنا إسماعيل بن داود بن وردان ، بالفسطاط ، أنا عيسى بن حماد ، نا الليث ، عن ابن عجلان ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « لا يجتمع في جوف عبد مؤمن غبار في سبيل الله ، وفيح (1) جهنم ، ولا يجتمع في جوف عبد مؤمن الإيمان والحسد »\r__________\r(1) الفيح : شدة الحر واللهب","part":14,"page":123},{"id":6625,"text":"6335 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا عبيد بن شريك ، نا ابن أبي مريم ، نا ابن واهب ، أخبرني واقد بن سلامة ، عن يزيد يعني الرقاشي ، عن أنس ، أن رسول الله A قال : « الصلاة نور ، والصيام جنة ، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار ، والحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب » وكذلك رواه الليث بن سعد ، عن ابن عجلان ، عن واقد . أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا عبيد بن شريك ، نا الليث ، فذكره غير أنه قال : « جنة » وقال : « نور المؤمن »","part":14,"page":124},{"id":6626,"text":"6336 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، نا أحمد بن يوسف السلمي ، نا محمد بن يوسف ، قال : ذكر سفيان ، عن الحجاج يعني ابن فرافصة ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « كاد الفقر أن يكون كفرا ، وكاد الحسد أن يغلب القدر »","part":14,"page":125},{"id":6627,"text":"6337 - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري ، وأبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا محمد بن غالب ، حدثني عبيد بن عبيدة ، نا معتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن يعيش بن الوليد بن هشام ، عن مولى الزبير : أن رسول الله A قال : « دب (1) إليكم داء الأمم من قبلكم ، الحسد والبغضاء ، والبغضاء هي الحالقة ، لا أقول تحلق الشعر ، ولكنها تحلق الدين ، والذي نفسي بيده ، لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا ، ولا تؤمنوا بي حتى تحابوا ، أفلا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم : أفشوا السلام بينكم »\r__________\r(1) دب إليكم : سار إليكم","part":14,"page":126},{"id":6628,"text":"6338 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا أبو الحسين علي بن عبد الرحمن بن ماتي الكوفي ، نا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ، أنا عبد الله بن علقمة ، أنا أبو شهاب الحناط ، عن ليث ، عن فرارة ، عن يزيد بن الأصم ، عن ابن عباس ، قال : « ثلاث من لم يكن فيه فإن الله D يغفر بعد ذلك لمن يشاء : من مات لا يشرك بالله شيئا ، ومن لم يكن ساحرا يتبع السحر ، ومن لم يحقد على أخيه »","part":14,"page":127},{"id":6629,"text":"6339 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، أن أبا محمد أحمد بن عبد الله المزني ، أخبرهما أنا علي بن محمد بن عيسى ، نا أبو اليمان ، أخبرني شعيب ، عن الزهري ، أخبرني أنس بن مالك ، أن رسول الله A ، قال : « لا تباغضوا (1) ، ولا تحاسدوا ، ولا تدابروا (2) ، وكونوا عباد الله إخوانا ، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال يلتقيان يصد هذا ، ويصد هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام » رواه البخاري في الصحيح ، عن أبي اليمان\r__________\r(1) لا تباغضوا : لا تكسبوا أسبابا مفضية إلى البغض والعداوة\r(2) التدابر : الإعراض والهجر والخصومة","part":14,"page":128},{"id":6630,"text":"6340 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن ، أنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن معقل الميداني ، عن محمد بن يحيى الذهلي ، نا عبد الرزاق بن همام ، أنا معمر بن راشد ، عن الزهري ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « لا تحاسدوا (1) ، ولا تقاطعوا ، ولا تدابروا (2) وكونوا عباد الله إخوانا ، لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث » . رواه مسلم في الصحيح ، عن محمد بن رافع ، عن عبد الرزاق\r__________\r(1) لا تحاسدوا : لا يتمنَّ بعضكم زوال نعمة بعض ، سواء أرادها لنفسه أو لا\r(2) التدابر : الإعراض والهجر والخصومة","part":14,"page":129},{"id":6631,"text":"6341 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أحمد بن محمد بن عبدوس ، نا عثمان بن سعيد الدارمي ، نا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، ح ، وأخبرنا أبو عبد الله ، نا علي بن عيسى ، نا محمد بن عمرو الجرشي ، وموسى بن محمد الذهلي ، نا يحيى بن يحيى ، قال : قرأت على مالك ، عن ابن شهاب ، عن عطاء بن يزيد الليثي ، عن أبي أيوب الأنصاري ، أن رسول الله A قال : « لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ، يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام » . قال القعنبي : « فوق ثلاث والباقي سواء » . رواه البخاري في الصحيح ، عن عبد الله بن يوسف ، عن مالك ورواه مسلم ، عن يحيى بن يحيى","part":14,"page":130},{"id":6632,"text":"6342 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن منصور ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهري ، عن عطاء بن يزيد الليثي ، عن أبي أيوب الأنصاري ، يرويه : « لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة يلتقيان فيصد هذا ، ويصد هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام » رواه مسلم في الصحيح ، عن إسحاق بن إبراهيم ، ومحمد بن رافع ، وعبد الله بن حميد ، عن عبد الرزاق ، وقال بعضهم : يرويه ، عن النبي A","part":14,"page":131},{"id":6633,"text":"6343 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن الحسن ، وأبو سعيد محمد بن موسى ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا العباس بن محمد الدوري ، نا خالد بن مخلد ، عن محمد بن هلال ، عن أبيه ، قال : سمعت أبا هريرة ، قال : قال رسول الله A : « لا يحل لمؤمن يهجر مؤمنا فوق ثلاثة أيام ، فإذا مر ثلاث لقيه فسلم عليه فإن رد فقد اشتركا في الأجر ، وإن لم يرد عليه برئ المسلم من الهجرة ، وصارت على صاحبه »","part":14,"page":132},{"id":6634,"text":"6344 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، نا يحيى بن جعفر ، نا روح بن عبادة ، نا شعبة ، عن يزيد الرشك ، قال شعبة : قرأته عليه ، قال : سمعت معاذة العدوية ، قالت : سمعت هشام بن عامر ، قال : سمعت النبي A ، يقول : « لا يحل لمسلم أن يهجر مسلما فوق ثلاث ، فإنهما ناكبان (1) عن الحق ما داما على صرامهما فأولهما فيئا (2) سبقه بألفي كفارة ، فإن سلم ولم يرد عليه سلامه ردت عليه الملائكة ورد على الآخر الشيطان فإن ماتا على صرامهما (3) لم يجتمعا في الجنة أبدا »\r__________\r(1) نكب عنه : عدل وتنحى\r(2) الفيء : الرجوع عن الغضب\r(3) الصرام : القَطْع والهجر","part":14,"page":133},{"id":6635,"text":"6345 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا شعبة ، عن يزيد الرشك ، قال : سمعت معاذة تحدث ، عن هشام بن عامر الأنصاري من أصحاب النبي A ، أن النبي A قال : « لا يحل لمسلم أن يصارم أخاه » فذكره ، غير أنه قال : « يكون سبقه بألفي كفارة له فإن سلم عليه فلم يقبل سلامه ورد عليه سلامه » ، وقال في آخره : « لم يدخلا الجنة » ، أو قال : « لم يجتمعا في الجنة »","part":14,"page":134},{"id":6636,"text":"6346 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن منصور ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن أبي إسحاق ، عن عمر بن سعد ، نا سعد بن أبي وقاص ، قال : قال رسول الله A : « قتال المسلم كفر وسبابه فسوق ، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام »","part":14,"page":135},{"id":6637,"text":"6347 - وأخبرنا ابن بشران ، أنا إسماعيل الصفار ، نا أحمد بن منصور ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن عبد الكريم الجزري ، عن مجاهد ، في قول الله D : ( ادفع بالتي هي أحسن (1) ) ، قال : « هو السلام يسلم عليه إذا لقيه »\r__________\r(1) سورة : المؤمنون آية رقم : 96","part":14,"page":136},{"id":6638,"text":"6348 - حدثنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، أنا أبو منصور بن محمد بن أحمد الأهوازي ، نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، نا أبو الجهم العلاء بن موسى ، نا سوار بن مصعب ، عن كليب بن وائل ، عن عبد الله بن عمر ، قال : قال رسول الله A : « ما من مسلم يصافح أخاه ليس في صدر واحد منهما على أخيه حنة ، لم تتفرق أيديهما حتى يغفر الله لهما ما مضى من ذنوبهما ، ومن نظر إلى أخيه نظرة ليس في قلبه أو صدره حنة لم يرجع إليه طرفه حتى يغفر الله لهما ما مضى من ذنوبهما »","part":14,"page":137},{"id":6639,"text":"6349 - أخبرنا أحمد بن أبي خلف الصوفي ، نا أبو سعيد محمد بن إبراهيم الواعظ ، نا أبو بكر محمد بن محمد بن رجاء ، نا أبو همام الوليد بن شجاع السكوني ، نا مخلد بن الحسين ، أنه سمع موسى بن سعيد ، قال : لما قرب الله موسى نجيا (1) رأى عبدا تحت العرش ، فقال : يا رب ، من هذا العبد لعلي أعمل مثل عمله ؟ فقيل : « يا موسى ، هذا عبد كان برا لوالديه ، وكان لا يحسد الناس ، وكان لا يمشي بالنميمة » ، « وروينا هذا بإسناد آخر ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون أنه حكى ذلك ، عن موسى عليه السلام »\r__________\r(1) النجي : من يحدث غيره سرا سواء أكان اثنان أو جماعة","part":14,"page":138},{"id":6640,"text":"6350 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو النصر الفقيه ، نا عثمان بن سعيد الدارمي ، نا القعنبي ، فيما قرأ على مالك بن أنس ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين والخميس فيغفر لكل عبد مسلم لا يشرك بالله شيئا إلا رجل كانت بينه وبين أخيه شحناء (1) ، فيقال : انظروا هذين حتى يصطلحا ، انظروا هذين حتى يصطلحا » . رواه مسلم في الصحيح ، عن قتيبة ، ورواه الدراوردي ، عن سهيل ، قال : « إلا المتهاجرين »\r__________\r(1) الشحناء : العداوة والبغضاء والضغينة","part":14,"page":139},{"id":6641,"text":"6351 - وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا سعدان بن نصر ، نا سفيان ، عن مسلم بن أبي مريم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : ح ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر بن إسحاق ، إملاء ، أنا بشر بن موسى ، نا الحميدي ، نا سفيان ، نا مسلم بن إبراهيم ، عن ابن أبي صالح ، أنه سمع أبا هريرة ، رفعه مرة ، قال : « تعرض الأعمال في كل اثنين وخميس ، فيغفر الله في ذلك اليومين لكل امرئ لا يشرك بالله شيئا إلا امرأ كانت بينه وبين أخيه شحناء (1) ، فيقال : اتركوا هذين حتى يصطلحا » . لفظ حديث الحميدي ، رواه مسلم في الصحيح ، عن ابن أبي مريم ، عن سفيان . وقال : « اتركوا هذين » . قال الحليمي C : ومعنى هذا أن من لم يكن مشركا فقد تناله المغفرة ما لم يكن مهاجرا لأخيه المسلم ، فإنه إذا كان كذلك لم تنله مغفرة ، وإن لم يكن مشركا وليس المعنى أنه لا يبقى أحد دون المشركين إلا ويغفر له كل اثنين وخميس إنما وجه الحديث ما بينت\r__________\r(1) الشحناء : العداوة والبغضاء والضغينة","part":14,"page":140},{"id":6642,"text":"6352 - أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الله المنصوري النوقاني ، بها أخبرنا أبو حاتم محمد بن حسان بن أحمد البستي ، نا محمد بن المعافى بصيدا ، نا هشام بن خالد الأزرق ، نا أبو خليد وهو عتبة بن حماد ، عن الأوزاعي ، وابن ثوبان ، عن أبيه ، عن مكحول ، عن مالك بن يخامر ، عن معاذ بن جبل ، عن النبي A قال : « يطلع الله D إلى خلقه في الليلة النصف من شعبان ، فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن (1) »\r__________\r(1) المشاحن : المعادي والمخاصم على ضغينة","part":14,"page":141},{"id":6643,"text":"6353 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو سعيد الأعرابي ، نا الحسن بن محمد الزعفراني ، نا سعيد بن منصور ، عن صالح بن موسى ، حدثني عبد الله بن الحسن ، عن أمه فاطمة ، عن أبيها ، عن علي ، قال : قال رسول الله A : « النقم كلها خاسرة أو ظالمة »","part":14,"page":142},{"id":6644,"text":"6354 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني محمد بن الفضل النحوي ، ببخارى ، أنا أبو محمد عبد الوهاب بن حبيب المهلبي ، نا محمد بن يزيد المبرد ، حدثني جرير ، خرج من عند عبيد الله بن عبد الله بن طاهر ، عن عبد الله ، أنه قال : « إلى كم يكون الشر في كل ساعة وكم لا تملين القطيعة (1) والهجرا رويدك إن الدهر فيه كفاية لتفريق ذات البين (2) فانتظري الدهرا »\r__________\r(1) القطيعة : الهجران والصد وترك الإحسان\r(2) ذات البين : الأحوال بين الناس","part":14,"page":143},{"id":6645,"text":"6355 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا إبراهيم بن منقذ المقرئ ، عن حيوة ، عن أبي عثمان الوليد بن أبي الوليد ، عن عمران بن أبي أنس ، عن أبي خراش السلمي ، أنه سمع رسول الله A يقول : « من هجر أخاه سنة فهو كسفك (1) دم » ، قال أبو العباس : هذا في كتابي : أبو خراش مقيدا ، ويقال : أبو خداش بالدال . أخرجه أبو داود في كتاب السنن ، من حديث ابن وهب ، عن حيوة ، وقال : « كسفك دمه »\r__________\r(1) السفك : إراقة الدماء بالقتل","part":14,"page":144},{"id":6646,"text":"6356 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين الخسروجردي ، نا داود بن الحسين ، نا سعد بن زيد الفراء ، نا المبارك ، عن الحسن ، قال : ( من شر حاسد إذا حسد (1) ) ، قال : « هو أول ذنب كان في السماء »\r__________\r(1) سورة :","part":14,"page":145},{"id":6647,"text":"6357 - وأخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، أنا الحسن بن سفيان ، نا سعد بن زيد الفراء ، نا الحسن بن دينار ، عن الحسن ، في قوله : ( من شر حاسد (1) ) ، قال : « هو أول ذنب كان في السماء »\r__________\r(1) سورة :","part":14,"page":146},{"id":6648,"text":"6358 - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسين بن محمد بن إسحاق ، نا أبو خليفة الفضل بن حباب ، نا مخلد بن يحيى بن أخي عيسى بن حاصر أبو سفيان ، نا مطهر إمام المسجد العرفة ، عن مورق العجلي ، قال : قال الأحنف بن قيس : « خمس هن كما أقول : لا راحة لحسود ، ولا مروءة لكذوب ، ولا وفاء لملوك ، ولا حيلة لبخيل ، ولا سؤدد لسيئ الخلق »","part":14,"page":147},{"id":6649,"text":"6359 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا إسماعيل بن أحمد الجرجاني ، نا محمد بن إسحاق الثقفي ، قال : سمعت أبا بكر بن أبي الدنيا ، يذكر عن شيخ له ، عن آخر ، قال : قال الخليل بن أحمد : « ما رأيت ظالما أشبه بمظلوم من حاسد ، نفس دائم ، وعقل هائم ، وحزن لائم »","part":14,"page":148},{"id":6650,"text":"6360 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا العباس أحمد بن عمرو البزار ، بالكوفة ، قال : سمعت حمزة بن الحسين السمسار ، يقول : سمعت محمد بن يوسف الجوهري ، يقول : سمعت بشر بن الحارث ، يقول : « العداوة في القرابة ، والحسد في الجيران ، والمنفعة في الإخوان »","part":14,"page":149},{"id":6651,"text":"6361 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا بكر الإسماعيلي يقول : نا أبو عبد الله المقدمي ، نا أبو يعلى الساجي ، نا الأصمعي ، قال : بلغني أن الله D يقول : « الحاسد عدو نعمتي ، متسخط لقضائي ، غير راض بقسمتي التي قسمت بين عبادي » ، قال الأصمعي : وقال الشاعر : كل العداوة قد ترجى إماتتها إلا عداوة من عاداك بالحسد","part":14,"page":150},{"id":6652,"text":"6362 - أنشدنا أبو القاسم بن حبيب لغيره : « أعطيت لكل امرئ من نفس الرضا إلا الحسود فإنه أعياني يطوي على حنق حشاه إذا رأى عندي جمال غنى وفضل بيان وأبى فما ترضيه إلا ذلتي وهلاك أعضائي وقطع لساني »","part":14,"page":151},{"id":6653,"text":"6363 - سمعت القاضي أبا عمر بن الحسين بن محمد بن الهيثم C ، يقول : سمعت أحمد بن محمود الكازروني يقول : « أنشدني عبد الله بن أحمد الصيدلاني »","part":14,"page":152},{"id":6654,"text":"6364 - أنشدنا أبو العباس بن محمد بن يزيد بن المبرد ، « عين الحسود عليك الدهر حارسة تبدي المساوئ والإحسان تخفيه يلقاك بالشر تبديه مكاشرة والقلب منكتم فيه الذي فيه إن الحسود بلا جرم (1) عداوته وليس يقبل عذرا في تجنيه »\r__________\r(1) الجرم : الإثم والذنب والجناية","part":14,"page":153},{"id":6655,"text":"6365 - أنشدنا أبو عبد الله الحافظ ، أنشدنا أبو الحسين علي بن أحمد بن أسد الأديب ، أنشدني أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن واقد الكوفي ، أنشدني علي بن محمد العلوي الجمال الشافعي C : « وذي حسد يغتابني (1) حيث لا يرى مكاني ويثني صالحا حيث أسمع تورعت (2) أن أغتابه من ورائه وها هو ذا يغتابني متورع »\r__________\r(1) الغيبة : أن تذكر أخاك من ورائه بما فيه من عيوب يسترها ويسوءه ذكرها\r(2) تورَّع : تحرَّج","part":14,"page":154},{"id":6656,"text":"6366 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنشدني أبو بكر بن كامل القاضي ، أنشدني ابن الأزرق النحوي : « نكمي الحسود إلى ملجإ به جهلا فقلت له مقالة حازم الله يعلم حيث يجعل فضله مني ومنك ومن جميع العالم »","part":14,"page":155},{"id":6657,"text":"6367 - وأخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد النوقاني بها ، أنا أبو حاتم محمد بن حبان ، أنشدني عبد العزيز بن سليمان الأبرش : « ليس للحاسد إلا ما حسد فله البغضاء من كل أحد وأرى الوحدة خيرا للفتى من جليس السوء فانهض إن قعد »","part":14,"page":156},{"id":6658,"text":"6368 - وأخبرنا أبو بكر النوقاني ، أنا أبو حاتم محمد بن حسان ، أنشدني محمد بن نصر المديني ، لداود بن علي بن خلف : « إني نشأت وحسادي ذوو عدد يا ذا المعارج (1) لا تنقص لهم عددا إن يحسدوني على ما كان من حسن فمثل خلفي فيهم حرا وحسدا »\r__________\r(1) المعارج : مصاعد الملائكة إلى السماء","part":14,"page":157},{"id":6659,"text":"6369 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر أحمد بن كامل القاضي ، نا الحارث بن أبي أسامة ، وأبو يزيد أحمد بن روح البزار ، أن عبيد الله بن محمد بن حفص العميس أنشدهم في ابنه : « حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه فالناس أضداد له وخصوم كضرائر الحسناء قلن لزوجها حسدا وبغيا إنها لدميم وترى اللبيب مشتما لم يحترم عرض الرجال وعرضه مشتوم »","part":14,"page":158},{"id":6660,"text":"6370 - أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنشدنا أبي ، أنشدنا القناد : « اصبر على حسد الحسود ولو رمى بك في اللجج فلعل طرفك لا يعود إليك إلا بالفرج »","part":14,"page":159},{"id":6661,"text":"6371 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، سمعت أبا عبد الله بن محمد بن يعقوب الحافظ ، سمعت أبا أحمد محمد بن عبد الوهاب العبدي ، يقول : كانوا كلهم يحسدونني ، فقلت ليلة : « ولكن بفضل الله أدرك قسمة وأسرج أعدائي قديما وألجم »","part":14,"page":160},{"id":6662,"text":"6372 - أنشدنا أبو القاسم الحسن بن حبيب المفسر قال : أنشدنا منصور الفقيه : « ألا قل لمن كان لي حاسدا أتدري على من أسأت الأدب أسأت على الله في فعله إذا أنت لم ترض لي ما وهب منه الزيادات لي وإن لا تنال الذي يطلب »","part":14,"page":161},{"id":6663,"text":"6373 - وأنشدنا : « إن تحسدوني فإني لا ألومكم قبلي من الناس أهل الفضل قد حسدوا فدام لي ولكم ما بي وما بكم ومات أكثرنا غيظا بما يجد »","part":14,"page":162},{"id":6664,"text":"6374 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، نا أبو عبد الله محمد بن محمد بن سليمان الصوفي ، نا إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي قال : سمعت ذا النون وهو داخل إلى الحبس يقول : « الحسد داء لا يبرأ (1) ، وحسب الحسود من الشر ما يلقى وهو داخل إلى الحبس »\r__________\r(1) بَرَأَ أو بَرِئ : شفي من المرض","part":14,"page":163},{"id":6665,"text":"6375 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، نا أبو محمد الحسن بن رشيق ، نا أبو الحسن محمد بن محمد بن بدر الباهلي ، حدثني محمد بن أبي سليمان التاجر ، عن ذي النون بن إبراهيم قال : « من جهل قصد الخطاب عجز عن نفس الجواب ، الحسد جرح ما يبرأ (1) إذ بحسب الحسود ما يلقى ، لا فجر بالدين ، ولا مغن كاللين ، جرح وده من منع رفدة العنبر على ما يقدر رفعه ، أعود شيء ملك نفعه ، أفضل العدة معرفة الحجة ، معاشرة أهل التقى أفضل متاع الدنيا ، للتكلف عقباه غسل ألواني معداه كسل ، ذر ما أعقب الندامة وإن كان عاجله سلامة ، من جهل قدره هتك ستره ، السخاء زيادة ، وإنما التسلط على الضعيف لؤم والتوثب على القوي شؤم ، ورب عزيز مهان ورب فقير مصان ، ولا يجازى جهول بجهله ، ويرجا سفيه لمثله ، عظم معرفتك بذل قوتك »\r__________\r(1) بَرَأَ أو بَرِئ : شفي من المرض","part":14,"page":164},{"id":6666,"text":"6376 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا أبو عثمان الخياط قال : سمعت ذا النون يقول : « ثلاثة من أعلام الاغتباط وهو ضد الحسد : اغتباط (1) أهل الخير ، والمنافسة في مثل أعمالهم وبقي الحسد لأهل الدنيا والكثرة والمجانبة لمثل جمعهم ، والفرج بحسن أمر جميع المسلمين في دينهم ودنياهم »\r__________\r(1) الغَبْط : حَسَدٌ خاصٌّ، يقال : غَبَطْتُ الرجُل أَغْبِطُه غَبْطا، إذا اشْتَهَيَتْ أن يكون لك مِثْلُ مالَه","part":14,"page":165},{"id":6667,"text":"6377 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، نا أبو العباس الأصم ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، نا عبد الرزاق ، نا معمر ، عن قتادة قال : « ما كثرت النعم على قوم قط إلا كثر أعداؤهم »","part":14,"page":166},{"id":6668,"text":"6378 - أخبرنا أبو بكر الفارسي ، أنا أبو إسحاق الأصبهاني ، أنا أبو أحمد بن فارس ، نا محمد بن إسماعيل ، نا سعيد بن سليمان ، نا حسين بن حفص الأصبهاني ، نا سفيان الثوري قال : قال محارب بن دثار : « إني لأدع لبس الثوب الجديد مخافة أن يظهر في جيراني حسد لم يكن »","part":14,"page":167},{"id":6669,"text":"6379 - حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان ، إملاء أنا حامد بن محمد بن عبد الله الهروي ، نا إبراهيم بن عبد الله البصري ، نا سعيد بن سلام العطار ، نا ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله A : « استعينوا على نجاح الحوائج بالكتمان لها فإن كل ذي نعمة محسود »","part":14,"page":168},{"id":6670,"text":"6380 - أخبرنا أبو عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السراج ، أنا القاسم بن غانم بن حمويه الطويل ، نا أبو عبد الله البوشنجي ، نا عمرو بن الحصين ، نا محمد بن علاثة ، عن الأوزاعي ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « لا حسد ولا ملق إلا في طلب العلم » قال الشيخ : وهذا الإسناد ضعيف وهذا لا يصح عن الأوزاعي وروي أوجه كلها ضعيفة","part":14,"page":169},{"id":6671,"text":"6381 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت أبا القاسم حيدرة بن عمر الداودي الفقيه يقول : سمعت حمزة بن الحسين السمسار يقول : سمعت محمد بن يوسف الجوهري ، يقول : سمعت بشر بن الحارث يقول : « العداوة في القرابة والحسد في الجيران والمنفعة في الإخوان »","part":14,"page":170},{"id":6672,"text":"الرابع والأربعون من شعب الإيمان وهو باب في تحريم أعراض الناس وما يلزم من ترك الوقوع فيها قال الله D : ( إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة (1) ) وقال : ( إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة (2) ) وقال : ( والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء ، فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا ، وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم (3) ) وقال : ( والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله (4) ) إلى قوله : ( إن كان من الصادقين (5) ) ، فتوعد الوعد الغليظ على قذف المحصنات وحكم على القاذف بالتفسيق وبرد شهادته على التأبيد إلا أن يتوب وبالجلد تشديدا عليه ، وتهجينا لما كان منه ولم يجعل للزوج مخرجا من عذاب القذف إلا بإيجاب اللعن على نفسه ، إن كان كاذبا في قوله كما لم يجعل للمرأة مخرجا من عذاب القذف إلا بإيجاب الغضب على نفسها إن كان صادقا في قوله فدل ذلك على غلظ الذنب في قذف المحصنات ووجوب التورع عنه والاحتراز من تبعاته والله أعلم\r__________\r(1) سورة : النور آية رقم : 19\r(2) سورة : النور آية رقم : 23\r(3) سورة : النور آية رقم : 4\r(4) سورة : النور آية رقم : 6\r(5) سورة : النور آية رقم : 9","part":14,"page":171},{"id":6673,"text":"6383 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أنا الحسن بن علي بن زياد ، نا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي ، حدثني سليمان بن بلال ، عن ثور بن يزيد ، عن أبي الغيث ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « اجتنبوا السبع الموبقات (1) » قالوا : يا رسول الله وما هن ، قال : « الشرك بالله ، والسحر ، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ، والتولي يوم الزحف ، وقذف الغافلات (2) المؤمنات » . رواه البخاري في الصحيح ، عن عبد العزيز الأويسي . وأخرجه مسلم من وجه آخر ، عن سليمان قال الحليمي C : « فكما لا يحل لأحد أن يقذف المحصنة البريئة فكذلك لا ينبغي له أن يقذف غير البريئة ، فإن ذلك يؤذيها ويهتك سترها ، وبسط الكلام فيه » وقد روينا ما ورد من الأخبار في الستر على أهل الحدود في آخر كتاب الحدود من كتاب السنن منها حديث ابن عمر ، أن النبي A قال : « من ستر على مسلم ستره الله يوم القيامة »\r__________\r(1) الموبقات : الكبائر من المعاصي أو المهلكات\r(2) الغافلات : اللاتي غفلن عن الفواحش وما قذفن به","part":14,"page":172},{"id":6674,"text":"6384 - وأخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا مسلم بن إبراهيم ، نا عبد الله بن المبارك ، عن ابراهيم بن نشيط ، عن كعب بن علقمة ، عن أبي الهيثم ، عن عقبة بن عامر ، عن النبي A ، قال : « من رأى عورة فسترها كان كمن أحيا موءودة (1) »\r__________\r(1) الموءودة : الطفلة المقتولة ظلما ودفنت وهي حية وكانت هذه عادة جاهلية","part":14,"page":173},{"id":6675,"text":"فصل فيما ورد من الأخبار في التشديد على من اقترض من عرض أخيه المسلم شيئا بسب أو غيره","part":14,"page":174},{"id":6676,"text":"6385 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو جعفر محمد بن عبد الله العلوي النقيب بالكوفة ، نا الحسين بن الحكم الحيري ، ومحمد بن عيسى بن السكن ، وهشام بن علي ، نا عبد الله بن مسلمة القعنبي ، نا داود بن قيس ، عن أبي سعيد مولى عامر بن كريز ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « لا تحاسدوا ، ولا تباغضوا (1) ، ولا تناجشوا (2) ، ولا تدابروا (3) ، ولا يبع بعضكم على بيع بعض ، وكونوا عباد الله إخوانا ، المسلم أخو المسلم لا يظلمه ، ولا يخذله (4) ، ولا يحقره التقوى ههنا يشير إلى صدره ثلاث مرات بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم ، كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه » رواه مسلم في الصحيح ، عن عبد الله بن مسلمة\r__________\r(1) لا تباغضوا : لا تكسبوا أسبابا مفضية إلى البغض والعداوة\r(2) النجش : أن يمدح الرجل السلعة ليروجها أو يزيد في الثمن ولا يريد شراءها ولكن ليغتر بذلك غيره\r(3) التدابر : الإعراض والهجر والخصومة\r(4) خذل فلانا : تخلى عن عونه ونصرته","part":14,"page":175},{"id":6677,"text":"6386 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، نا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا سعدان بن نصر ، نا سفيان ، عن زياد بن علاقة ، سمع أسامة بن شريك ، يقول : شهدت الأعراب يسألون النبي A هل علينا جناح في كذا ؟ فقال : « عباد الله ، وضع الله الحرج إلا من اقترض (1) من عرض أخيه شيئا فذلك الذي حرج » ، قالوا : يا رسول الله ما خير ما يعطى العبد ؟ قال : « خلق حسن »\r__________\r(1) اقترض : اقتطع والمراد اغتاب ونال من عرض مسلم","part":14,"page":176},{"id":6678,"text":"6387 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا أبو مسلم ، نا سليمان بن حرب ، نا شعبة ، قال : ونا ابن عرعرة ، عن شعبة ، عن زبيد ، قال : سمعت أبا وائل يحدث ، عن عبد الله ، عن النبي A ، قال : « سباب المسلم فسوق ، وقتاله كفر » ، قال : قلت : أسمعته من عبد الله ، عن النبي A ؟ قال : نعم . رواه البخاري في الصحيح ، عن ابن عرعرة . وأخرجه مسلم من وجه آخر ، عن شعبة","part":14,"page":177},{"id":6679,"text":"6388 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ، نا أحمد بن محمد بن عيسى البرتي ، نا أبو معمر ، نا عبد الوارث ، عن حسين ، عن ابن بريدة ، قال : حدثني يحيى بن يعمر ، أن أبا الأسود الدئلي حدثه ، عن أبي ذر ، أنه سمع النبي A يقول : « لا يرمي رجل رجلا بالفسق ، ولا يرميه بالكفر ، إلا ارتدت عليه إن لم يكن صاحبه كذلك » . رواه البخاري في الصحيح ، عن أبي معمر ، وأخرجه مسلم من وجه آخر ، عن عبد الوارث","part":14,"page":178},{"id":6680,"text":"6389 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أنا إسماعيل بن قتيبة ، نا يحيى بن يحيى ، نا إسماعيل بن جعفر ، عن عبد الله بن دينار ، أنه سمع ابن عمر ، يقول : قال رسول الله A : « أيما امرئ قال لأخيه كافر فقد باء (1) بها أحدهما إن كان كما قال وإلا رجعت عليه » . رواه مسلم في الصحيح ، عن يحيى بن يحيى ، وغيره . قال الحليمي C : « يحتمل أن يكون معنى ذلك أنه إن وصف ما عليه أخوه المسلم بأنه كفر فقد كفر بنفسه ولم يكن على أخيه منه شيء ، فإن كان المقول له ذلك يبطن الكفر ، ويظهر الإسلام فقد صدق الله ، وليس على القائل شيء ، فإن قال : يا كافر ، أي من يبطن الكفر ، ولا يظهره ولا يكون كذلك فهذا غير مراد بالحديث ، ولا ينوء أحد منهما بالكفر ويعذر الرامي »\r__________\r(1) باء : رجع والمراد اتصف بالكفر","part":14,"page":179},{"id":6681,"text":"6390 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، نا إبراهيم بن الحجاج ، نا وهيب ، عن أبي قلابة ، عن ثابت بن الضحاك ، عن النبي A ، قال : « من حلف بملة غير الإسلام كاذبا فهو كما قال ، ومن قتل نفسه بشيء عذب به في نار جهنم ولعن المؤمن كقتله ، ومن رمى مؤمنا بكفر فهو كقتله » . رواه البخاري في الصحيح ، عن معلى بن أسد ، عن وهب . وأخرجه مسلم من وجه آخر ، عن أيوب","part":14,"page":180},{"id":6682,"text":"6391 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب القاضي ، نا عمرو بن مرزوق ، أنا عمران القطان ، عن قتادة ، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير ، عن عياض بن حماد ، قال : قلت : يا رسول الله الرجل يسبني ؟ قال : فقال رسول الله A : « المستبان شيطانان يتهاتران (1) ويتكاذبان » ، وإن النبي A ، قال : « المستبان ما قالا : فعلى البادئ أن لا يتعدى المظلوم\r__________\r(1) تهاتر الرجلان : ادَّعى كل واحد منهما على صاحِبه باطلا وتقابحا","part":14,"page":181},{"id":6683,"text":"6392 - أخبرنا أبو الحسين ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب ، نا أبو الربيع ، نا إسماعيل بن جعفر ، نا العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « المستبان ما قالا : فعلى البادئ ما لم يعتد المظلوم » . رواه مسلم في الصحيح ، عن قتيبة ، وغيره ، عن إسماعيل قال الشيخ Bه : « وهذا يدل على جواز الانتصار ما لم يوجد منه عدوان وعندي أنه ليس المراد أن يقابله بمثل قذفه أو سبه ، ولكنه يكذبه فيما يقول وينسبه إلى الظلم والعدوان بما يقول ، وقد فرق الحليمي C بين الأعراض والدماء والأموال حين كان القصاص مشروعا في الدنيا والأموال دون الأعراض فإن القصاص لا يتحقق في الأعراض ، وذلك لأن الرجل إذا قال لآخر : يا زاني ، فقد نال بهذا القول من عرضه شيئا ؛ لأن السامعين يرون أنه علم منه ما قال ، فلذلك رماه به ، فإذا قال له المقذوف : بل أنت الزاني ، لم يقع قوله هذا له ذلك الموقع لأنه خرج مخرج المجازاة فيقع للسامعين أن قذف الأول هو الذي حمله على ما قال دون علم كان عنده به ، فلا يتغير من صورته عندهم بالجواب ما تغير من صورة المقذوف أولا بابتداء القذف ، فلم يكن ذلك نائلا من عرضه مثل ما نال هو من عرضه ، فلم يكن ذلك قصاصا . وبسط الكلام فيه وقد روينا فيما تقدم عن جابر بن سليم ، أن النبي A قال : » لا تسبن أحدا « ، قال : فما سببت بعده حرا ، ولا عبدا ، ولا بعيرا ، ولا شاة ، قال : وإن امرؤ شتمك وعيرك بما يعلم فيك فلا تعيره بما تعلم فيه ، فإنما وبال ذلك عليه أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا مسدد ، نا يحيى ، عن أبي غفار ، نا أبو تميمة الهجيمي ، عن أبي جري جابر بن سليم فذكره","part":14,"page":182},{"id":6684,"text":"6393 - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري ، أنا محمد بن بكر ، نا أبو داود عيسى بن حمشاذ ، نا الليث ، عن سعيد المقبري ، عن بشير بن المحرر ، عن سعيد بن المسيب ، أنه قال : بينما رسول الله A جالس ومعه أصحابه فوقع رجل بأبي بكر Bه ، فآذاه ، فصمت عنه أبو بكر ثم آذاه الثانية ، فصمت عنه أبو بكر ثم آذاه الثالثة ، فانتصر منه أبو بكر ، فقام رسول الله A حين انتصر أبو بكر ، فقال أبو بكر : أوجدت علي يا رسول الله ؟ فقال رسول الله A : « نزل ملك من السماء يكذبه بما قال لك ، فلما انتصرت وقع الشيطان فلم أكن لأجلس إذ وقع الشيطان » قال أبو داود ، نا عبد الأعلى بن حماد ، نا سفيان ، عن ابن عجلان ، عن سعيد بن أبي سعيد ، عن أبي هريرة أن رجلا كان يسب أبا بكر وساق الحديث بنحوه ، ثم قال الشيخ : « وقد روينا من حديث يحيى بن سعيد القطان ، عن ابن عجلان بمعناه ، وزاد في آخره ثم قال : يا أبا بكر ، ما من عبد ظلم مظلمة فيفضي عند الله إلا أعز الله D بها نصره وهو مذكور في كتاب الشهادات من كتاب السنن . قال : ولا يحل لأحد أن يعير أحدا بذنب كان منه ، وقد كان التعيير بالزنا عقوبة للزاني حتى يتوب قبل أن ينزل الحد ، فلما نزل الحد رفع وأما التعيير بعد التوبة فلما لم يكن مباحا قط ، قال الله D : ( واللذان يأتيانها منكم فآذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما إن الله كان توابا رحيما (1) ) ، قال : ولا أن يعيره بحسب مذموم ولا حرفة دنية ولا بشيء يثقل عليه إذا سمعه ، فإن إيذاء المؤمن في الجملة حرام ، قال الله D : ( والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا (2) ) أي : من غير أن يكتسبوا سواء بمكان المؤذي . وبسط الكلام فيه »\r__________\r(1) سورة : النساء آية رقم : 16\r(2) سورة : الأحزاب آية رقم : 58","part":14,"page":183},{"id":6685,"text":"6394 - حدثنا الأستاذ أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك C ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا عيينة بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي بكرة ، قال : سمعت رسول الله A يقول : « ما من ذنب أجدر أن يعجل لصاحبه العقوبة في الدنيا ، مع ما يدخر له في الآخرة من البغي (1) وقطيعة (2) الرحم »\r__________\r(1) البغي : الظلم والتعدي\r(2) القطيعة : الهجران والصد وترك الإحسان","part":14,"page":184},{"id":6686,"text":"6395 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، عن أبي زكريا العنبري ، نا محمد بن عبد السلام ، نا إسحاق بن إبراهيم ، نا النضر بن شميل ، نا عيينة بن عبد الرحمن الغطفاني ، قال : سمعت أبي يحدث ، عن أبي بكرة ، قال : قال رسول الله A : « لا تبغ ، ولا تكن باغيا » ، فإن الله D يقول : ( إنما بغيكم على أنفسكم (1) )\r__________\r(1) سورة : يونس آية رقم : 23","part":14,"page":185},{"id":6687,"text":"6396 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا أحمد بن حفص ، حدثني أبي ، حدثني إبراهيم بن طهمان ، عن الحجاج ، عن قتادة ، عن يزيد بن عبد الله ، عن عياض بن حمار ، أنه قال : قال رسول الله A : « إن الله D أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يبغي (1) أحد على أحد ، ولا يفخر أحد على أحد »\r__________\r(1) البغي : الظلم والتعدي","part":14,"page":186},{"id":6688,"text":"6397 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، نا إبراهيم بن عبد الله ، نا محمد بن عبيد ، ح ، قال : وأخبرني أبو النصر الفقيه ، نا محمد بن أيوب ، أنا ابن نمير ، نا أبي ، ومحمد بن عبيد ، نا الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « ثنتان هما في الناس كفر نياحة (1) على ميت ، وطعن في النسب » « لفظ حديث إبراهيم رواه مسلم في الصحيح ، عن محمد بن عبد الله بن نمير »\r__________\r(1) النياحة : البكاء بجزع وعويل","part":14,"page":187},{"id":6689,"text":"6398 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو منصور النضروي ، نا أحمد بن نجدة ، نا سعيد بن منصور ، نا فرج بن فضالة ، حدثني ربيعة بن يزيد ، عن رجاء بن حيوة ، أنه سمع قاصا في مسجد منى ، يقول : « ثلاث خلال (1) هن على من عمل بهن : البغي (2) ، والمكر ، والنكث ، قال الله D : ( إنما بغيكم على أنفسكم (3) ) ، ( ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله (4) ) ، ( ومن نكث فإنما ينكث على نفسه ) »\r__________\r(1) الخلة : السمة والخصلة والصفة\r(2) البغي : الظلم والتعدي\r(3) سورة : يونس آية رقم : 23\r(4) سورة : فاطر آية رقم : 43","part":14,"page":188},{"id":6690,"text":"6399 - أخبرنا أبو بكر الفارسي ، أنا أبو إسحاق الأصبهاني ، نا أبو أحمد بن فارس ، نا محمد بن إسماعيل ، قال : قال لي محمد بن المثنى ، نا مرحوم ، سمع سهل الأعرابي ، عن أبي الوليد مولى لقريش ، سمع بلال بن أبي بردة ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي A ، قال : « لا يبغي (1) على الناس إلا ولد بغي (2) أو فيه عرق منه »\r__________\r(1) يبغي : يظلم ويتعدى\r(2) البغي : الزانية التي تجاهر بالزنا وتتكسب منه","part":14,"page":189},{"id":6691,"text":"6400 - وأخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الفقيه ، بالطابران ، نا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عثمان الواسطي بها ، نا الساجي زكريا ، نا إسماعيل بن حفص الأيلي ، نا معتمر بن سليمان ، حدثني أبي ، عن مغيرة ، عن الشعبي ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي A ، قال : « ليس المؤمن بالطعان (1) ، ولا باللعان ، ولا الفاحش ، ولا البذيء (2) »\r__________\r(1) الطعان : الوقَّاع في أعراض الناس بالذم والغيبة\r(2) البذاء : الفحش في القول","part":14,"page":190},{"id":6692,"text":"6401 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا موسى بن هارون الطوسي ، نا يحيى بن إسحاق السيلحيني ، نا ابن لهيعة ، عن الحارث بن يزيد ، عن علي بن رباح ، عن عقبة بن عامر ، قال : قال رسول الله A : « أنسابكم هذه ليست بحسب على أحد كلكم بنو آدم ليس لأحد فضل إلا بدين ، أو بتقوى ، وكفى بالرجل أن يكون بذيئا فاحشا بخيلا »","part":14,"page":191},{"id":6693,"text":"6402 - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري ، نا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري ، نا جعفر بن محمد القلانسي ، نا آدم بن أبي إياس ، نا شعبة ، نا الأعمش ، عن مجاهد ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله A : « لا تسبوا الأموات فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا » رواه البخاري في الصحيح","part":14,"page":192},{"id":6694,"text":"6403 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو جعفر محمد بن جعفر المزكي ، نا إبراهيم بن أبي طالب ، ح ، وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو بكر محمد بن المؤمل ، نا الفضل بن محمد ، قالا : نا أبو كريب ، نا معاوية بن هشام ، عن عمران بن أنس المكي ، عن عطاء ، عن ابن عمر عن النبي A ، قال : « اذكروا محاسن موتاكم ، وكفوا عن مساوئهم »","part":14,"page":193},{"id":6695,"text":"6404 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا علي بن أحمد بن قرقوب النمار ، بهمدان ، نا إبراهيم بن الحسين ، نا أبو اليمان ، أخبرني شعيب بن أبي حمزة ، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين ، حدثني نوفل بن مساحق ، عن سعيد بن زيد ، قال : قال رسول الله A : « لا تؤذوا مسلما بشتم كافر »","part":14,"page":194},{"id":6696,"text":"6405 - أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل ، نا أبو عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا الحسن بن يحيى ، نا الهيثم بن عبيد الصيدلاني ، لا أعلمه إلا سهيل أخو حزم ، قال : سمع ابن سيرين رجلا يسب الحجاج ، فقال : « مه (1) أيها الرجل ، إنك لو وافيت الآخرة كان أصغر ذنب عملته قط أعظم عليك من أعظم ذنب عمله الحجاج ، واعلم أن الله D حكم عدل ، إن أخذ من الحجاج لمن ظلمه شيئا فشيئا أخذ للحجاج ممن ظلمه فلا تشغلن نفسك بسب أحد »\r__________\r(1) مه : كلمة زجر بمعنى كف واسكت وانته","part":14,"page":195},{"id":6697,"text":"6406 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، نا أبو العباس هو الأصم ، نا أحمد بن الفضل الصائغ ، نا آدم ، نا أبو عمر البزاز ، عن أبي إسحاق الهمداني ، عن عاصم بن ضمرة ، عن علي بن أبي طالب ، قال : ( قولوا للناس حسنا (1) ) قال : « يعني الناس كلهم »\r__________\r(1) سورة :","part":14,"page":196},{"id":6698,"text":"6407 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا سهل بن عبد الله بن الفرخان الزاهد ، نا هشام بن حماد ، نا سهل بن هاشم ، عن إبراهيم بن أدهم ، عن عمران القصير ، قال : كان يقال : « إن خير خصلة أو أفضل خصلة تكون في الإنسان أن يكون أشد الناس خوفا على نفسه ، وأرجاه لكل مسلم »","part":14,"page":197},{"id":6699,"text":"6408 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن حامد العطار ، أنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار ، نا يحيى بن معين ، نا معتمر بن سليمان ، عن ابن عون ، قال : « كان محمد يعني ابن سيرين من أرجى الناس لهذه الأمة ، وأشدهم إزراء على نفسه »","part":14,"page":198},{"id":6700,"text":"6409 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أحمد بن سلمان الفقيه ، نا الحارث بن محمد ، نا إسحاق بن عيسى بن الطباع ، نا مالك ، ح ، وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا أبو الحسين بن ماتي ، نا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ، نا خالد بن مخلد القطواني ، نا مالك ، ح ، وأخبرنا أبو نصر محمد بن أحمد بن إسماعيل الطبراني بها ، نا عبد الله بن أحمد بن منصور القاضي الطوسي ، نا محمد بن إسماعيل الصائغ ، نا روح ، نا مالك ، ح ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم ، نا أبي ، نا يحيى بن يحيى ، قال : قرأت على مالك ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « إذا قال الرجل : هلك الناس فهو أهلكهم » وفي رواية روح بن عبادة ، وخالد « إذا سمعت الرجل يقول : هلك الناس فهو أهلكهم » ، وزاد إسحاق بن عيسى في روايته ، قلت لمالك مما وجه هذا ؟ قال : هذا رجل حقر الناس وظن أنه خير منهم ، فقال هذا القول ، فهو أهلكهم : أي أرذلهم . وأما رجل حزن لما يرى من النقص في ذهاب أهل الخير ، فقال هذا القول فإني لأرجو أن لا يكون بأس . قال الشيخ : « وزاد خالد بن مخلد في روايته ، قال مالك : وذلك عندي يقول : هلك الناس معجبا بنفسه وأنه لم يبق مثله » . ورواه مسلم في الصحيح ، عن يحيى بن يحيى","part":14,"page":199},{"id":6701,"text":"6410 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو الحسن بن عبده ، نا أبو علي البوشنجي ، قال : قال ابن بكير ، قيل لمالك : ما أهلكهم يا عبد الله ؟ قال : « أدناهم وأفشلهم »","part":14,"page":200},{"id":6702,"text":"6411 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب القاضي ، نا محمد بن أبي بكر ، نا معتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن أبي عمران ، عن جندب ، قال : وطئ (1) رجل على عنق رجل وهو يصلي ، فقال الرجل : والله لا يغفر الله لك هذا أبدا . فقال الله D : « من هذا الذي يتألى (2) علي أن لا أغفر له ، فقد غفرت له ، وأحبطت عملك قال الشيخ : » هكذا وجدته موقوفا وقد «\r__________\r(1) وطئ : وضع قدمه على الأرض أو على الشيء وداس عليه ، ونزل بالمكان\r(2) التألي : الحلف والقسم","part":14,"page":201},{"id":6703,"text":"6412 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد العنزي ، نا عثمان بن سعيد الدارمي ، نا سويد بن سعيد ، ح ، وأخبرنا أبو عبد الله ، نا أبو الحسن أحمد بن إسحاق الصيدلاني العدل ، إملاء ، نا أبو الفضل أحمد بن سلمة ، نا أبو سلمة يحيى بن خلف الباهلي ، نا معتمر بن سليمان ، قال : سمعت أبي ، نا أبو عمران ، عن جندب ، أن رسول الله A حدث ، « أن رجلا قال : والله لا يغفر الله لفلان ، وقال الله : » من ذا الذي يتألى علي أني لا أغفر لفلان فإني غفرت لفلان وأحبطت عملك أو كما قال « » لفظ حديث أبي سلمة ، وفي رواية سويد ، عن عروة والباقي سواء « رواه مسلم في الصحيح ، عن سويد بن سعيد","part":14,"page":202},{"id":6704,"text":"6413 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا ابن أبي قماش ، ومحمد بن حبان البخاري ، نا أبو الوليد الطيالسي ، نا عكرمة يعني ابن عمار ، عن ضمضم بن جوس ، قال : دخلت مسجد رسول الله A ، فإذا أنا بشيخ مضفر رأسه أو قال : لحيته ، براق الثنايا ومعه رجل شاب أدعج (1) ، فقال لي الشيخ : من أين أنت ؟ ، قلت : من أهل اليمامة ، فقال لي : يا يمامي ، لا تقولن لأحد : لا يغفر الله لك ، أو لا يدخلك الله الجنة أبدا ، قال : قلت : إنها كلمة يقولها أحدنا لولده أو لخادمه إذا غضب عليه فمن أنت يرحمك الله ؟ قال : أنا أبو هريرة : سمعت رسول الله A يقول : « كان فيمن كان قبلكم أخوان أحدهما يجتهد في العبادة ، والآخر مسرف ، وكان المجتهد في العبادة إذا أبصر المسرف على خطيئة استعظمها ، وقال : ويحك (2) راقب الله ، ويحك أقصر فيقول له المسرف : خلني (3) وربي أبعثت علي رقيبا ؟ قال : حتى رآه على خطيئة فاستعظمها ، فقال : ويحك إلى كم لا يغفر الله لك أبدا . قال : فبعث إليهما ملك فقبض أرواحهما فاجتمعا عنده ، فقال للمجتهد : أكنت تحظر رحمتي على عبدي أم كنت بسعة مغفرتي أم كنت . . اذهبوا بهذا إلى الجنة ، واذهبوا بهذا إلى النار - يعني المجتهد - » ، قال أبو هريرة : فلقد تكلم بكلمة أذهبت دنياه وآخرته ، أو كما قال\r__________\r(1) الدعج : شدة سواد العينين مع سعتهما\r(2) ويْح : كَلمةُ تَرَحُّمٍ وتَوَجُّعٍ، تقالُ لمن وَقَع في هَلَكةٍ لا يَسْتَحِقُّها. وقد يقال بمعنى المدح والتَّعجُّب\r(3) خلني : اتركني","part":14,"page":203},{"id":6705,"text":"6414 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، أنا أبو عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا عبد الرحمن بن صالح ، نا علي بن ثابت ، نا جعفر بن برقان ، عن يزيد بن الأصم ، عن عمر بن الخطاب ، قال : « إذا رأيتم أخاكم زل زلة ، فقوموه وسددوه (1) وادعوا الله أن يتوب عليه ، ويراجع به إلى التوبة ، ولا تكونوا أعوانا للشيطان عليه »\r__________\r(1) السداد : هو القَصْد في الأمر والعَدْلُ فيه والاستقامةَ","part":14,"page":204},{"id":6706,"text":"6415 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن منصور ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، أن أبا الدرداء مر على رجل قد أصاب ذنبا وكانوا يسبونه ، فقال : « أرأيتم لو وجدتموه في قليب ألم تكونوا تستخرجونه ؟ » قالوا : بلى . قال : « فلا تسبوا أخاكم ، واحمدوا الله الذي عافاكم » ، قالوا : أفلا نبغضه ؟ قال : « إنما أبغض عمله فإذا ترك فهو أخي »","part":14,"page":205},{"id":6707,"text":"6416 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن منصور ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة ، عن ابن مسعود ، قال : « إذا رأيتم أخاكم قارفا ذنبا فلا تكونوا أعوانا للشيطان عليه ، تقولون : اللهم أخزه ، اللهم العنه ، ولكن سلوا الله العافية ، فإنا أصحاب محمد A كنا لا نقول في أحد شيئا حتى نعلم على ما نضوب ، فإن ختم له بخير علمنا أنه قد أصاب خيرا ، وإن ختم له بشر خفنا عليه عمله »","part":14,"page":206},{"id":6708,"text":"6417 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس هو الأصم ، نا محمد بن إسحاق ، قال : « لو بغى (1) جبل على جبل لجعل الله الباغي (2) منهما دكا (3) » . تابعه فطر ، عن أبي يحيى القتات\r__________\r(1) بغى عليه : اعتدى عليه وظلمه\r(2) الباغي : الظالم المتعدي\r(3) دكا : مدكوكا مستويا بالأرض","part":14,"page":207},{"id":6709,"text":"6418 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، أنا عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا إسحاق بن إسماعيل ، نا جرير ، قال : أخبرني أبو عبد الله أظنه الملطي ، قال : « أراد موسى أن يفارق الخضر عليهما السلام ، قال له موسى : أوصني . قال : كن نفاعا ، ولا تكن ضرارا ، كن بشاشا ، ولا تكن غضبان ، ارجع عن اللجاجة ، ولا تمش في غير حاجة ، ولا تعير امرأ بخطيئته ، وابك على خطيئتك يا ابن عمران »","part":14,"page":208},{"id":6710,"text":"6419 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا سعدان بن نصر ، نا معاذ بن معاذ ، عن الأشعث ، عن الحسن ، قال : « رحم الله عبدا لم يحاسب الناس دون ربهم ، ولم يحمل على نفسه ما لم يحمله الله لهم »","part":14,"page":209},{"id":6711,"text":"6420 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن كعب ، قال : ذكرت الملائكة أعمال بني آدم وما يلقون من الذنوب ، فقال لهم : « اختاروا منكم ملكين » ، فاختاروا هاروت وماروت ، فقال لهما : « إني أرسل رسلي إلى الناس ، وليس بيني وبينكم رسول انزلا ، ولا تشركا بي شيئا ، ولا تزنيا ، ولا تسرقا » قال ابن عمر ، قال كعب : فما استكملا يومهما الذي نزلا فيه حتى عملا ما حرم عليهما . قال الشيخ أحمد : هذا هو الصحيح من قول كعب ، وقد رويناه في باب الإيمان بالملائكة من حديث زهير بن محمد ، عن موسى بن جبير ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ، عن رسول الله A أتم من ذلك «","part":14,"page":210},{"id":6712,"text":"6421 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو زكريا العنبري ، نا محمد بن عبد السلام ، نا إسحاق بن إبراهيم ، أنا حكام بن سلم الرازي وكان ثقة ، نا أبو جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس ، عن قيس بن عباد ، عن ابن عباس ، في قوله D : ( وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت (1) ) ، الآية ، قال : إن الناس بعد آدم وقعوا في الشرك اتخذوا هذه الأصنام ، وعبدوا غير الله D ، قال : فجعلت الملائكة يدعون عليهم ، ويقولون : ربنا خلقت عبادك وأحسنت خلقهم ، ورزقتهم فأحسنت رزقهم فعصوك وعبدوا غيرك ، اللهم اللهم يدعون عليهم ، فقال لهم الله تبارك وتعالى : إنهم في . . . فجعلوا لا يعذرونهم . قال : « اختاروا منكم اثنين أهبطهما إلى الأرض ، فآمرهما وأنهاهما » ، فاختاروا هاروت وماروت . . قال : وذكر الحديث بطوله فيهما ، وقال فيه شربا الخمر ، وانتشيا ، ووقعا بالمرأة ، وقتلا النفس ، وكثر اللغط (2) فيما بينهما وبين الملائكة ، فنظروا إليهما وما يعملان ففي ذلك أنزل الله D : ( والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض (3) ) ، الآية ، قال : فجعل بعد ذلك الملائكة يعذرون أهل الأرض ويدعون لهم\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 102\r(2) اللغط : الأصوات المختلطة المبهمة والضجة لا يفهم معناها\r(3) سورة : الشورى آية رقم : 5","part":14,"page":211},{"id":6713,"text":"6422 - أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن بن محبوب الدهان ، أنا الحاكم أبو العباس أحمد بن هارون الفقيه ، نا محمد بن نعيم ، نا أحمد بن منيع ، نا محمد بن الحسن ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن معاذ بن جبل ، قال : قال رسول الله A : « من عير أخاه بذنب لم يمت حتى يعمل »","part":14,"page":212},{"id":6714,"text":"6423 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس الأصم ، نا الخضر بن أبان ، نا سيار ، نا عبيد الله بن شميط ، عن أبيه ، قال : كتب سعيد بن جبير إلى أبي السواد العدوي : « أما بعد ، يا أخي فاحذر الناس واكفهم نفسك ، وليسعك بيتك وابك على خطيئتك ، وإذا رأيت عاثرا فاحمد الله الذي عافاك ، ولا تأمن الشيطان أن يفتنك ما بقيت »","part":14,"page":213},{"id":6715,"text":"6424 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، نا أبو بكر القطان ، نا أحمد بن يوسف ، قال : ذكر سفيان ، عن طلحة بن عمرو ، عن عطاء ، قال : لما رفع إبراهيم عليه السلام في ملكوت السماوات رأى رجلا يزني فدعا عليه فهلك ، ثم رفع فرأى رجلا يزني فدعا عليه فهلك ، ثم رفع فرأى رجلا يزني فدعا عليه فهلك ، ثم رفع فرأى رجلا يزني فدعا عليه فهلك ، ثم رفع فرأى رجلا يزني فدعا عليه فهلك ، فقيل : « على رسلك يا إبراهيم إنك عبد يستجاب لك ، وإني من عبدي على ثلاث : إما أن يتوب إلي فأتوب عليه ، وإما أن أخرج منه ذرية طيبة تعبدني ، وإما أن يتمادى فيما هو فيه فإن جهنم من ورائه » ، وروي ذلك في حديث مرسل كما","part":14,"page":214},{"id":6716,"text":"6425 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا جعفر بن محمد ، نا شريح بن يونس ، نا عمر بن عبد الرحمن ، عن ليث بن أبي سليم ، عن شهر بن حوشب ، عن معاذ بن جبل ، عن النبي A ، قال : « لما رأى إبراهيم ملكوت السموات والأرض أبصر عبدا على خطيئة فدعا عليه ، ثم أبصر عبدا على خطيئة فدعا عليه فأوحى الله D : يا إبراهيم ، إنك عبد مستجاب الدعوة ، فلا تدع علىأحد فإني أو قال : فإنك من عبدي على ثلاث : إما أن أخرج من صلبه ذرية يعبدونني ، وإما أن يتوب في آخر عمره فأتوب عليه ، وإما أن يتولى فإن جهنم من ورائه »","part":14,"page":215},{"id":6717,"text":"6426 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن علي الكندي ، نا محمد بن جعفر السامري ، نا عمر بن محمد أبو حفص النسائي ، قال أحمد بن أبي الحواري ، سمعت أبا سليمان الداراني يقول : « إنما الغضب على أهل المعاصي لجراءتهم عليها ، فإذا تذكرت ما يصيرون إليه من عقوبة الآخرة دخلت القلوب الرحمة لهم »","part":14,"page":216},{"id":6718,"text":"6427 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن بندار الزنجاني ، ببغداد ، أنا أبو عبد الله الفضل بن عبد الله الفضل الهاشمي ، نا أحمد بن جعفر السامري ، نا إبراهيم بن الأطروش ، قال : كان معروف الكرخي على الدجلة ونحن معه إذ مر بها أقوام أحداث في زورق يغنون ويضربون بالدف ، فقلنا له : يا أبا محفوظ ، أما ترى هؤلاء في هذا البحر يعصون الله D : ادع الله عليهم ، قال : فرفع يده إلى السماء ، فقال : « إلهي وسيدي ، اللهم إني أسألك أن تفرحهم في الآخرة ، كما فرحتهم في الدنيا » ، فقال له أصحابه : إنا سألناك أن تدعو عليهم ، ولم نسألك أن تدعو لهم ، قال : « إذا فرحهم في الآخرة تاب عليهم في الدنيا ، ولم يضركم شيء » قال الإمام أحمد C : ومن هذا الباب قول الله D : ( يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ، ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن ، ولا تلمزوا أنفسكم ، ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ، ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن (1) ) ، إلى قوله : ( لحم أخيه ميتا فكرهتموه (2) ) « فاشتملت هذه الآية على تحريم الاستهزاء والسخرية ، وتحريم اللمز وهو الغيبة والوقيعة ، ومعنى ( لا تلمزوا أنفسكم ) : أي لا يلمز بعضهم بعضا ، وتحريم التنابر بالألقاب هو أن يدع الواحد أن يدعو صاحبه باسمه الذي سماه أبوه ، ويضع له لقبا يريد أن يشينه به أو يستذله فيدعوه به ، ثم قال : ( بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ) ، فأبان أن فعل هذه المحظورات فسوق بعد الإيمان ، والإيمان يوجب مواصلة أقداره الاعتراض على الموجود منه بما لا يليق به ، ثم قال : ( ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون ) : أي هم الظالمون أنفسهم بسوقها إلى النار ، والعذاب الأليم ، ثم قال : ( يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ) فأراد أن ظن القبيح بالمسلم كهمزه ، ولمزه والسخرية والهزء به نهى عنه ، وأخبر أنه إثم ونهى عنه وعن التجسس ، وهو تتبع أحواله في خلواته وجوف داره والتعرف لها فإن ذلك إذا بلغه ساءه وشق عليه فكان التعرض له من باب الأذى الذي لا موجب له ، ولا مرخص فيه . وبسط الكلام فيه ، قال : ثم نهى عن الغيبة ، فقال : ( ولا يغتب بعضكم بعضا ) : أي لا يذكره وهو غائب عنه بما لو كان حاضرا فسمعه يشق عليه وشبه الاغتياب بأكل لحم الميت ؛ لأن الميت لا يشعر بأن يؤكل لحمه كما لا يشعر الغائب بأن يسلب عرضه ، ولا ينبغي لمسلم أن يصاحب مسلما ، ولا أن يغلظ له قولا ولا أن يتعرض لمساءته ، ولا أن يبهته وروي فيه أحاديث ونحن نأتي إن شاء الله على ما حضرنا من ذلك وزيادة لائقة به بتوفيق الله D »\r__________\r(1) سورة : الحجرات آية رقم : 11\r(2) سورة : الحجرات آية رقم : 12","part":14,"page":217},{"id":6719,"text":"6428 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو النضر الفقيه ، ح ، وأخبرنا أبو عبد الله ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، قالا : أنا أبو الحسن بن عبدوس الطرائفي ، نا عثمان بن سعيد الدارمي ، نا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، ح ، وأخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب ، نا جعفر بن محمد ، ومحمد بن عبد السلام ، قالا : نا يحيى بن يحيى ، قال : قرأت على مالك ، عن أبي الزناد ، وعن الأعرج ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « إياكم والظن ، فإن الظن أكذب الحديث ، ولا تجسسوا ، ولا تحسسوا ، ولا تحاسدوا ، ولا تباغضوا (1) ، ولا تدابروا (2) ، وكونوا عباد الله إخوانا » رواه البخاري ، عن عبد الله بن يوسف . ورواه مسلم ، عن يحيى بن يحيى كلاهما ، عن مالك\r__________\r(1) لا تباغضوا : لا تكسبوا أسبابا مفضية إلى البغض والعداوة\r(2) التدابر : الإعراض والهجر والخصومة","part":14,"page":218},{"id":6720,"text":"6429 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا الحلواني ، نا أحمد بن يحيى ، وأخبرني الهيثم بن الشعراني ، والأسفاطي ، قالوا : نا أحمد بن عبد الله بن يونس ، نا أبو بكر بن عياش ، عن الأعمش ، عن سعيد بن عبد الله بن جريج ، عن أبي برزة ، قال : قال رسول الله A : « يا معشر من آمن بلسانه ، ولم يدخل الإيمان في قلبه ، لا تغتابوا (1) المسلمين ، ولا تتبعوا عوراتهم ، فإنه من يتبع عورات المسلمين يتبع الله عورته ، ومن يتبع الله عورته يفضح وهو في بيته » « لفظ حديث الحلواني »\r__________\r(1) الغيبة : أن تذكر أخاك من ورائه بما فيه من عيوب يسترها ويسوءه ذكرها","part":14,"page":219},{"id":6721,"text":"6430 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا محمد بن الفرج الأزرق ، نا شاذان ، نا إسرائيل ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله ، قال : قال رسول الله A : « لا تغتابوا (1) المسلمين ، ولا تردوا الهدية ، ولا تضربوا المسلمين »\r__________\r(1) الغيبة : أن تذكر أخاك من ورائه بما فيه من عيوب يسترها ويسوءه ذكرها","part":14,"page":220},{"id":6722,"text":"6431 - أخبرنا أبو حازم ، أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن حيوة الوراق ، أنا جعفر بن أحمد بن نصر ، نا الحسين بن منصور ، ح ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني أبو سعيد المؤذن ، نا زنجويه بن محمد ، نا أبو زكريا يحيى بن المثنى النيسابوري ، قالا : نا حفص بن عبد الرحمن ، عن شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، قال : نظر رسول الله A إلى الكعبة ، فقال : « ما أعظم حرمتك » ، وفي رواية أبي حازم لما نظر رسول الله A إلى الكعبة ، قال : « مرحبا بك من بيت ما أعظمك وأعظم حرمتك ، وللمؤمن أعظم حرمة عند الله منك ، إن الله حرم منك واحدة وحرم من المؤمن ثلاثا : دمه ، وماله ، وأن يظن به ظن السوء »","part":14,"page":221},{"id":6723,"text":"6432 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن الحسن ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الحسن بن مكرم ، نا أبو النضر ، نا أبو سهيل ، نا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله A : « لا يزال المسروق في تهمة من هو بريء ، حتى يكون أعظم جرما من السارق » ، وروينا عن ابن مسعود من قوله غير مرفوع","part":14,"page":222},{"id":6724,"text":"6433 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي ، نا يحيى بن عثمان بن صالح ، نا أبي ، نا ابن لهيعة ، حدثني ابن عجلان ، أن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي الحسين أخبره ، عن عبد الله بن عمر ، عن رسول الله A ، أنه قال : « خياركم الذين إذا رؤوا ذكر الله بهم ، وإن شراركم المشاؤون بالنميمة بين الأحبة الباغون (1) للبرآء العنت (2) »\r__________\r(1) الباغون : جمع باغ وهم المتمنون\r(2) العنت : المشقة والفساد والهلاك والإثم والغلط والزنا والحديث يحتمل كلها","part":14,"page":223},{"id":6725,"text":"6434 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو الحسن محمد بن عبد الله القهستاني ، نا محمد بن أيوب ، أنا أبو الوليد ، نا شعبة ، قال : أنبأني أبو إسحاق ، قال : سمعت حارثة بن مضرب ، يقول : سمعت سلمان ، يقول : « إني لأعد العراق (1) على خادمي خشية الظن أو نحوا من ذلك »\r__________\r(1) العراق : جمع عرق وهو العظم بعد فراغه من معظم اللحم","part":14,"page":224},{"id":6726,"text":"6435 - أخبرنا أبو الحسين محمد بن الفضل القطان ، أنا عبد الله بن جعفر النحوي ، نا يعقوب بن سفيان ، أنا أبو اليمان ، أخبرني شعيب بن أبي حمزة ، عن عبد الله بن أبي الحسين ، حدثني نوفل بن مساحق ، عن سعيد بن زيد ، عن النبي A ، أنه قال : « من أربى (1) الربا الاستطالة (2) في عرض المسلم بغير حق ، وإن هذه الرحم شجنة (3) من الرحمن ، فمن قطعها حرم الله عليه الجنة »\r__________\r(1) أربى : أفحش\r(2) الاستطالة : الاستحقار، والتَّرَفُّع والوَقيعةُ في الغير\r(3) الشجنة : الشعبة والجزء من الشيء والمراد صلة وقرابة متصلة ومتشابكة","part":14,"page":225},{"id":6727,"text":"6436 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو بكر أحمد بن سعيد بن فرضخ ، نا موسى بن الحسن ، نا سعيد بن محمد الجرمي ، نا أبو سلمة يحيى بن واضح ، نا عمار بن أنس ، عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله A لأصحابه : « أخبروني ما أربى الربا ؟ » قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : « فإن أربى الربا عند الله D استحلال عرض المسلم ، ثم قرأ : ( والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا (1) ) » قال الإمام أحمد : « وجدت في كتابي : عمار بن أنس ، فإنما هو ، عمران بن أنس أبو أنس المكي » ذكره البخاري في التاريخ ، عن أبي سلام ، عن يحيى بن واضح ، سمع عمران . قال البخاري : لا يتابع عليه ، ورواه عبد العزيز بن رفيع ، عن ابن أبي مليكة ، عن عبد الله بن الراهب ، عن كعب من قوله وهو أصح\r__________\r(1) سورة : الأحزاب آية رقم : 58","part":14,"page":226},{"id":6728,"text":"6437 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر القاضي ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالوا : ثنا أبو العباس هو الأصم ، ثنا إبراهيم بن سليمان هو البرلسي ، ثنا ابن أبي السري ، نا عبد الرزاق ، عن ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن ابن الصامت ، حدثني أبو هريرة ، فذكر قصة الزاني رجمه . قال : فسمع النبي A قول رجلين من أصحابه ، وأحدهما يقول لصاحبه : انظر إلى هذا الذي ستر الله D عليه ، لم يدع نفسه حتى رجم كما يرجم الكلب ، فسكت عنهما رسول الله A ، حتى مر بجدي ميت سابل رجله ، فقال لهما النبي A : « انزلا وكلا » ، فقالا : غفر الله لك يا رسول الله ومن يستطيع أن يأكل من هذا ؟ فقال : « والله ما نلتما من أخيكما أشد من أكلكما هذه ، وإنه لغميس في أنهار الجنة » ، وقيل لينغمس . عبد الرزاق يقول : عبد الرحمن بن الصامت ، أو عبد الله ، وحماد بن سلمة ، يقول : عن أبي الزبير ، عن عبد الرحمن بن النهاس","part":14,"page":227},{"id":6729,"text":"6438 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو الفضل محمد بن إبراهيم ، نا إبراهيم بن جعفر ، نا أحمد بن يوسف السلمي ، نا همام بن علي ، بنيسابور ، نا مسلم بن مسلم ، نا هشام بن حسان ، عن خالد الربعي ، قال : « كنت في مجلس لنا فذكروا رجلا فنالوا (1) منه فنهيتهم فكفوا ، قال : ثم عادوا في ذكره فكأني يعني وافقتهم ، قال : فقمنا من ذلك المجلس فنمت فأتاني في المنام أسود جسيم على كفه طبق من خلاب فيه بضعة من لحم خنزير خضراء ، فقال : كل ، فأبيت (2) عليه ، فقال : كل ، فأبيت عليه ، فأحسب أنه انتهرني وأكرهني عليه ، قال : فجعلت ألوكها وأنا أعلم أنه لحم خنزير ، فانتهت فما زلت أجد ريحها في في نحوا من شهرين »\r__________\r(1) نال من غيره : ذكره بسوء من سب أو شتم\r(2) أبى : رفض وامتنع","part":14,"page":228},{"id":6730,"text":"6439 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب ، يقول : سمعت العباس بن محمد الدوري ، يقول : سمعت محمد بن عبيد الطنافسي ، يقول : كنا عند سفيان الثوري فأتاه رجل ، فقال : يا أبا عبد الله ، أرأيت هذا الحديث الذي جاء : إن الله ليبغض أهل البيت اللحميين الذين يكثرون أكل اللحم . قال سفيان : « لا هم الذين يكثرون أكل لحوم الناس »","part":14,"page":229},{"id":6731,"text":"6440 - أخبرنا أبو علي بن شاذان ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا محمد بن رافع ، نا إبراهيم بن عمر أبو إسحاق الصنعاني ، قال : سمعت النعمان ، يقول : إنه سمع طاوسا ، يقول ابن عباس ، عن النبي A ، يقول : « إن الربا نيف (1) وسبعون بابا أهونهن بابا من الربا ، مثل من أتى أمه في الإسلام ، ودرهم الربا وأخبث الربا انتهاك عرض المسلم ، وانتهاك حرمته »\r__________\r(1) النيف : ما زاد على العَقْدِ من واحد إلى ثلاثة","part":14,"page":230},{"id":6732,"text":"6441 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا محمد بن بكر ، نا أبو داود ، نا ابن المصفى ، نا بقية ، وأبو المغيرة ، قالا : نا صفوان ، حدثني راشد بن سعد ، وعبد الرحمن بن جبير ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « لما عرج (1) بي D مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون (2) وجوههم وصدورهم ، فقلت : من هؤلاء يا جبريل ؟ قال : هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم » ، قال أبو داود : حدثناه يحيى بن عثمان ، عن بقية ، ليس فيه أنس ، وحدثنا عيسى بن أبي عيسى السيلحيني ، عن المغيرة ، كما قال ابن المصفى\r__________\r(1) العروج : الصعود\r(2) خمش : خدش","part":14,"page":231},{"id":6733,"text":"6442 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد ، نا عبد الله بن جعفر النحوي ، نا يعقوب بن سفيان ، نا محمد بن مصفى ، نا بقية ، نا ابن ثوبان ، عن أبيه ، عن مكحول ، عن وقاص بن ربيعة ، أن المستورد حدثه ، أن رسول الله A قال : « من أكل برجل مسلم أكلة فإن الله D يطعمه مثلها من جهنم ، ومن كسي برجل مسلم ثوبا ، فإن الله يكسوه مثله من جهنم ، ومن قام برجل مقام سمعة ، أو رياء (1) فإن الله يقوم به مقام سمعة ورياء يوم القيامة » رواه أبو داود في السنن ، عن حيوة بن شريح ، عن بقية وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس هو الأصم ، نا عبد الحميد ، نا روح ، نا ابن جريج ، قال : قال سليمان بن وقاص بن ربيعة فذكره بمثله ، غير أنه قال : ومن اكتسى ، قال : ومن قام برجل مسلم مقام سمعة ولم يقل ورياء ومعناه والله أعلم فيما قال أبو عبيد الهروي : الرجل يكون مؤاخيا لرجل ، ثم يذهب إلى عدوه فيه فيتكلم فيه بغير الجميل ليخبره عنه بجائزة فلا يبارك له إليه فيها والأكلة اللقمة والأكلة المرة مع الاستيفاء\r__________\r(1) الرياء : إظهار العمل للناس ليروه ويظنوا به خيرا","part":14,"page":232},{"id":6734,"text":"6443 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله بن يعقوب ، نا محمد بن نعيم ، نا قتيبة ، ح ، قال : وأخبرني أبو أحمد الدارمي ، نا محمد بن إسحاق ، نا علي بن حجر ، قالا : نا إسماعيل بن جعفر ، عن العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « أتدرون ما الغيبة ؟ » قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : « ذكرك أخاك بما يكره » ، قيل : أفرأيت إن كان في أخي ما أقول ؟ قال : « إن كان فيه ما تقول : فقد اغتبته (1) ، وإن لم يكن فيه ما تقول : فقد بهته (2) » . رواه مسلم في الصحيح ، عن قتيبة ، وعلي بن حجر\r__________\r(1) الغيبة : أن تذكر أخاك في غيابه بما فيه من عيوب يسترها ويسوءه ذكرها\r(2) بهته : كذَبت وافْتَريْت عليه","part":14,"page":233},{"id":6735,"text":"6444 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو عمرو بن مطر ، أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن منصور الحاسب ، نا علي بن جعد ، نا سفيان الثوري ، عن علي بن الأقمر ، حدثني أبو حذيفة ، عن عائشة ، قالت : حكيت (1) إنسانا ، فقال النبي A : « ما أحب أني حكيت إنسانا وإن لي كذا وكذا »\r__________\r(1) حكَيْت فلانًا وحاكَيْتُه : فَعلْتُ مثل فِعْله","part":14,"page":234},{"id":6736,"text":"6445 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب القاضي ، نا محمد بن أبي بكر ، نا عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان ، عن علي بن الأقمر ، عن أبي حذيفة ، عن عائشة ، قالت : حكيت (1) لرسول الله A رجلا ، فقال : « ما يسرني أني حكيت رجلا ، وإن لي كذا وكذا » ، قلت : إن صفية امرأة ، وأشارت إلى أنملة - يعني قصيرة - . فقال : « لقد مزحت بكلمة إن مزج بها البحر مزجت »\r__________\r(1) حكَيْت فلانًا وحاكَيْتُه : فَعلْتُ مثل فِعْله","part":14,"page":235},{"id":6737,"text":"6446 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، نا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا الربيع ، عن يزيد ، عن أنس : أن النبي A : « أمر الناس أن يصوموا يوما ، ولا يفطرن أحد حتى آذن له ، فصام الناس ، فلما أمسوا جعل الرجل يجيء إلى رسول الله A ، فيقول : ظللت منذ اليوم صائما فأذن لي فلأفطر ، فيأذن له حتى جاء رجل ، فقال : يا رسول الله إن فتاتين من أهلك ظلتا منذ اليوم صائمتين ، فأذن لهما فلتفطرا فأعرض (1) عنه ، ثم عاد إليه ، فقال رسول الله A : » ما صامتا ، وكيف صام من ظل يأكل لحوم الناس ، اذهب فمرهما إن كانتا صائمتين أن يستقيئا ، ففعلتا فقاءت كل واحدة منهما علقة علقة « ، فأتى النبي A : فأخبره ، فقال النبي A : » لو ماتتا أو بقيا فيهما لأكلتهما النار «\r__________\r(1) أعرض : ولى الأمر ظهره وصد عنه وانصرف","part":14,"page":236},{"id":6738,"text":"6447 - أخبرنا حمزة بن عبد العزيز بن محمد الصيدلاني ، نا عبد الله بن محمد الصيدلاني ، نا عبد الله بن محمد بن منازل ، نا جعفر بن أحمد بن نصر ، نا علي بن حجر ، نا شريك ، عن عاصم بن أبي النجود ، عن أبي صالح ، عن عائشة ، قالت : « لا يتوضأ أحدكم من الكلمة الخبيثة يقولها لأخيه ، ويتوضأ من الطعام الحلال »","part":14,"page":237},{"id":6739,"text":"6448 - وأخبرنا حمزة بن عبد العزيز ، نا عبد الله ، نا جعفر بن أحمد بن نصر ، نا زياد بن أيوب ، نا القاسم بن مالك ، نا ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، وعائشة ، أنهما قالا : « الحدث حدثان : حدث من فيك ، وحدث من نومك ، وحدث الفم أشد : الكذب والغيبة »","part":14,"page":238},{"id":6740,"text":"6449 - وأخبرنا حمزة ، نا عبد الله بن جعفر ، نا علي بن حجر ، نا إسماعيل بن علية ، عن أيوب عن ابن سيرين ، أن شيخا من الأنصار كان يمر بمجلس لهم ، فيقول : « أعيدوا الوضوء ، فإن بعض ما تقولون شر من الحدث (1) »\r__________\r(1) الحدث : فعل ما ينقض الوضوء ويزيل الطهارة","part":14,"page":239},{"id":6741,"text":"6450 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا إبراهيم بن مرزوق ، نا سعيد بن عامر ، نا هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، قال : قلت لعبيدة : مم يعاد الوضوء ؟ قال : « من الحدث (1) وأذى المسلم » ، قال : وكان شيخ يمر بمجلس لهم ، فيقول : توضؤوا فإن بعض ما تقولون شر من الحدث «\r__________\r(1) الحدث : فعل ما ينقض الوضوء ويزيل الطهارة","part":14,"page":240},{"id":6742,"text":"6451 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس ، نا أبو إسحاق إبراهيم بن مرزوق البصري ، نا سعيد بن عامر ، نا الربيع بن صبيح : أن رجلين كانا قاعدين على باب من أبواب المسجد الحرام فمر بهما رجل قد كان مخنثا (1) ، فنزل ذلك ، فقالا : قد بقي فيه منه شيء ، قال : وأقيمت الصلاة فدخلا فصليا فجال في أنفسهما ما قالا : فسألا عطاء : « فأمرهما أن يعيدا الوضوء ، وأن يعيدا الصلاة ، وكانا صائمين فأمرهما أن يقضيا صيام ذلك اليوم »\r__________\r(1) المخنث : الذي يشبه النساء في أخلاقه وفي كلامه وحركاته. وتارة يكون هذا خلقة من الأصل ، وتارة يكون بتكلف وهو المنهي عنه","part":14,"page":241},{"id":6743,"text":"6452 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس هو الأصم ، نا أسيد بن عاصم ، نا الحسين بن حفص ، عن سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم ، قال : « الوضوء من الحدث (1) وأذى المسلم »\r__________\r(1) الحدث : فعل ما ينقض الوضوء ويزيل الطهارة","part":14,"page":242},{"id":6744,"text":"6453 - أخبرنا أبو الحسن المقرئ ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق المقرئ ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا محمد بن أبي بكر ، حدثنا المثنى بن بكر ، عن عباد بن منصور ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أن رجلين صليا صلاة الظهر أو العصر وكانا صائمين ، فلما قضى النبي A الصلاة ، قال : « أعيدا وضوءكما وصلاتكما وامضيا في صومكما واقضياه يوما آخر » ، قالا : لم يا رسول الله ؟ قال : « اغتبتم (1) فلانا »\r__________\r(1) الغيبة : أن تذكر أخاك في غيابه بما فيه من عيوب يسترها ويسوءه ذكرها","part":14,"page":243},{"id":6745,"text":"6454 - أخبرنا أبو قتادة ، وأبو بكر الفارسي ، قالا : أنا أبو عمر بن مطر ، نا إبراهيم بن علي ، نا يحيى بن يحيى ، أنا أبو معاوية ، عن أبي إسحاق ، عن حسان بن مخارق ، عن عائشة ، قالت : أقبلت امرأة قصيرة والنبي A جالس ، قالت : فأشرت بإبهامي إلى النبي A ، فقال النبي A : « لقد اغتبتها (1) » ، هذا مرسل بين حسان ، وعائشة وهو شاهد لما تقدم\r__________\r(1) الغيبة : أن تذكر أخاك في غيابه بما فيه من عيوب يسترها ويسوءه ذكرها","part":14,"page":244},{"id":6746,"text":"6455 - أخبرنا أبو الحسين علي بن المؤمل ، أنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري ، نا أبو حفص عمر بن حفص السمرقندي سنة سبع وستين ومائتين ، نا أبو حذيفة ، نا عكرمة بن عمار ، عن طرق بن القاسم بن عبد الرحمن ، عن ميمونة مولاة النبي A : قالت : قال لي رسول الله A : « يا ميمونة ، تعوذي بالله من عذاب القبر » ، قلت : يا رسول الله ، وإنه لحق ؟ قال : « نعم يا ميمونة ، وإن من أشد عذاب القبر يا ميمونة الغيبة (1) والبول »\r__________\r(1) الغيبة : أن تذكر أخاك من ورائه بما فيه من عيوب يسترها ويسوءه ذكرها","part":14,"page":245},{"id":6747,"text":"6456 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا يحيى بن أبي طالب ، أنا إسحاق بن منصور ، عن إسرائيل ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر ، قال : كنا مع النبي A فهاجت ريح منتنة ، فقال : « أتدرون ما هذا ؟ » قالوا : لا . قال : « قوم من المنافقين اغتابوا أناسا من المؤمنين » قال الإمام أحمد C : « أمر من أمره بإعادة الوضوء والصلاة بالغيب ، أو أذى المسلمين إنما هو بالتكفير لما مضى من الذنب والله أعلم »","part":14,"page":246},{"id":6748,"text":"6457 - نا السيد أبو الحسن بن الحسين العلوي ، أنا الحسن بن الحسن بن منصور السمسار ، نا حامد بن محمود المقرئ ، نا إسحاق بن سليمان الرازي ، نا محمد بن أبي حميد الأنصاري ، عن موسى بن وردان ، عن أبي هريرة ، أن رجلا قام من عند النبي A ، فقال بعضهم : ما أعجز فلانا فقال رسول الله A : « أكلتم الرجل إذ اغتبتموه (1) »\r__________\r(1) الغيبة : أن تذكر أخاك في غيابه بما فيه من عيوب يسترها ويسوءه ذكرها","part":14,"page":247},{"id":6749,"text":"6458 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أحمد بن سلمان الفقيه ، قال : قرئ على يحيى بن جعفر ، قال : أنا علي بن عاصم ، أنا المثنى بن الصباح ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن معاذ بن جبل ، قال : ذكر رجل عند النبي A ، فقالوا : ما أعجزه فقال رسول الله A : « اغتبتم (1) الرجل » قالوا : يا رسول الله ما قلنا إلا ما فيه . قال : « لو قلتم ما ليس فيه فقد بهتموه »\r__________\r(1) الغيبة : أن تذكر أخاك في غيابه بما فيه من عيوب يسترها ويسوءه ذكرها","part":14,"page":248},{"id":6750,"text":"6459 - حدثنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، نا إبراهيم بن الحارث البغدادي ، نا يحيى بن أبي بكير ، نا زهير بن معاوية ، نا عمارة بن غزية ، عن يحيى بن راشد الدمشقي ، عن عبد الله بن عمر ، قال : سمعت رسول الله A يقول : « من حالت شفاعته دون حد من حدود الله ، فقد ضاد (1) الله في أمره ، ومن مات وعليه دين فليس بالدينار والدرهم ، ولكنها الحسنات ، ومن خاصم في باطل وهو يعلمه لم يزل في سخط الله حتى ينزع ، ومن قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه ردغة (2) الخبال (3) حتى يخرج مما قال »\r__________\r(1) ضاد الله : خاصمه وخالف أمره\r(2) الردغ : الطين والوحل وعصارة أهل النار\r(3) الخَبال : عُصارة أهل النار","part":14,"page":249},{"id":6751,"text":"6460 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا والدي ، أنا أبو حامد محمد بن هارون الحضرمي ، نا عمرو بن علي أبو جعفر الباهلي ، نا عيسى بن شعيب ، نا روح بن القاسم ، عن مطر الوراق ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله A : « اذكروا الله فإن العبد إذا قال : سبحان الله وبحمده كتب الله له بها عشرا ، ومن عشر إلى مائة ، ومن مائة إلى ألف ، ومن زاد زاده الله ، ومن استغفر غفر الله له ، ومن حالت (1) شفاعته دون حد من حدود الله فقد حاد الله في أمره ، ومن أعان على خصومة بغير علم ، فقد باء (2) بسخط من الله ، ومن قذف مؤمنا أو مؤمنة حبسه الله في ردغة (3) الخبال (4) حتى يأتي بالمخرج ، ومن مات وعليه دين اقتص (5) من حسناته ليس ، ثم دينار ودرهم »\r__________\r(1) حال : حجز وفرق ومنع\r(2) باء : رجع والمراد استوجب\r(3) الردغ : الطين والوحل وعصارة أهل النار\r(4) الخَبال : عُصارة أهل النار\r(5) قَصَّ منه أو اقتص : عاقبه بالمثل","part":14,"page":250},{"id":6752,"text":"6461 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا علي بن المؤمل ، نا عمر بن يونس اليمامي ، نا عاصم بن محمد بن زيد ، نا المثنى بن زيد ، نا مطر الوراق ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله A : « ما من رجل يرمي رجلا بكلمة يسبه إلا حبسه الله يوم القيامة في طينة الخبال (1) حتى يأتي منها بالمخرج »\r__________\r(1) الخَبال : عُصارة أهل النار","part":14,"page":251},{"id":6753,"text":"6462 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو بكر عمر بن محمد صاحب الكتاني ، نا أبو عثمان الكرخي ، نا عبد الرحمن بن عمر رستة ، قال : سمعت عبد الرحمن بن مهدي ، يقول : « لولا أني أكره أن يعصى الله لتمنيت أن لا يبقى في هذا المصر (1) أحد إلا وقع واغتابني وأي شيء أهنأ من حسنة يجدها الرجل في صحيفته يوم القيامة لم يعملها ولم يعلم بها »\r__________\r(1) المصر : البلد أو القرية","part":14,"page":252},{"id":6754,"text":"6463 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس هو الأصم ، أنا العباس بن الوليد ، أخبرني أبي ، قال : سمعت الأوزاعي ، يقول : بلغني أنه « يقال للعبد يوم القيامة : قم فخذ حقك من فلان ، فيقول : ما لي قبله حق ، فيقال : بلى ، ذكرك يوم كذا وكذا بكذا وكذا »","part":14,"page":253},{"id":6755,"text":"6464 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر محمد بن عمر بن حفص التاجر ، نا جعفر بن محمد الصائغ ، نا إسحاق بن إسماعيل ، قال : سمعت سفيان ، يقول : « الغيبة (1) أشد عند الله D من الزنا وشرب الخمر ؛ لأن الزنا وشرب الخمر ذنب فيما بينك وبين الله D ، فإذا تبت عنه تاب الله عليك ، والغيبة لا يغفر لك حتى يغفر لك صاحبك » وهذا الذي قال سفيان بن عيينة قد روي بإسناد ضعيف ، عن النبي A : وبإسناد آخر مرسل\r__________\r(1) الغيبة : أن تذكر أخاك من ورائه بما فيه من عيوب يسترها ويسوءه ذكرها","part":14,"page":254},{"id":6756,"text":"6465 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أحمد بن إسحاق بن إبراهيم الصيدلاني ، نا أبو يعقوب إسماعيل بن عبد الله الصنابحي ، أنا أبو محمد عبد الله بن المبارك ، نا إبراهيم بن إسحاق الأنصاري الغسيل البغدادي ، نا الحسن بن قزعة الباهلي ، نا أسباط بن محمد ، قال : ونا أبو رجاء الخراساني ، عن عباد بن كثير ، عن سعيد ، عن الجريري ، ح ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر محمد بن القاسم بن أبي حية البطائي ، نا أحمد بن عمرو بن معقل ، نا محمد بن خداش ، نا أسباط بن محمد ، نا أبو رجاء الخراساني ، عن عباد بن كثير ، عن الجريري ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعد ، وجابر بن عبد الله ، قالا : قال رسول الله A : « الغيبة (1) أشد من الزنا » ، قالوا : يا رسول الله وكيف الغيبة أشد من الزنا ؟ قال : « إن الرجل ليزني فيتوب فيتوب الله عليه » . وفي رواية حمزة « فيتوب فيغفر له ، وإن صاحب الغيبة لا يغفر له حتى يغفرها له صاحبه » « ليس في رواية إسحاق ذكر جابر بن عبد الله ، ذكره عن أبي سعيد وحده »\r__________\r(1) الغيبة : أن تذكر أخاك من ورائه بما فيه من عيوب يسترها ويسوءه ذكرها","part":14,"page":255},{"id":6757,"text":"6466 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو النيسابوري ، نا عيسى بن محمد ، نا العباس بن مصعب ، نا أحمد بن محمد بن جميل أبو حاتم ، عن سلمة ، عن ابن المبارك ، عن عبد الله السجزي ، عن رجل ، عن أنس بن مالك ، عن النبي A قال : « الغيبة أشد من الزنا ، فإن صاحب الزنا يتوب ، وصاحب الغيبة (1) ليس له توبة »\r__________\r(1) الغيبة : أن تذكر أخاك من ورائه بما فيه من عيوب يسترها ويسوءه ذكرها","part":14,"page":256},{"id":6758,"text":"6467 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا الحسن بن الفضل بن السمح ، نا غياث بن كلوب الكوفي ، نا مطرف بن سمرة بن جندب ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله A : « إن الله يبغض (1) البيت اللحم » ، فسألت مطرفا ما يعني بالبيت اللحم ؟ قال : « الذي يغتاب فيه الناس »\r__________\r(1) البغض : عكس الحب وهو الكُرْهُ والمقت","part":14,"page":257},{"id":6759,"text":"6468 - وبإسناده عن أبيه ، قال : مر رسول الله A على رجل بين يدي حجام (1) وذلك في رمضان وهما يغتابان (2) رجلا ، فقال : « أفطر الحجام والمحجوم (3) » . « غياث هذا مجهول »\r__________\r(1) الحجام : من يعالج بالحجامة وهي تشريط موضع الألم وتسخينه لإخراج الدم الفاسد من البدن\r(2) الغيبة : أن تذكر أخاك من ورائه بما فيه من عيوب يسترها ويسوءه ذكرها\r(3) المحجوم : المعالَج بالحجامة ومن يُخْرَج الدم الفاسد من جسده بالتشريط","part":14,"page":258},{"id":6760,"text":"6469 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، نا يعقوب بن سفيان ، نا أبو صالح ، حدثني الليث ، حدثني خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن عبد الملك بن عبد الله ، عن عيسى بن هلال الصدفي ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي A ، أنه قال : « إن العبد يلبث مؤمنا أحقابا ، ثم أحقابا ، ثم يموت والله عليه ساخط (1) ، وإن العبد يلبث أحقابا ، ثم أحقابا ، ثم يموت والله عنه راض ، ومن مات همازا لمازا للناس كان علامته يوم القيامة أن يسمه الله على الخرطوم من على الشفتين »\r__________\r(1) السخط : الغضب أو كراهية الشيء وعدم الرضا به","part":14,"page":259},{"id":6761,"text":"6470 - أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر ، ببغداد ، أنا الحسين بن يحيى بن عياش القطان ، نا الحسن بن محمد بن الصباح ، نا ربعي بن علية ، عن داود بن أبي هند ، عن عامر بن أبي جبيرة بن الضحاك ، قال : « نزلت هذه الآية في بني سلمة : ( ولا تنابزوا بالألقاب (1) ) ، قال : قدم علينا رسول الله A : وليس منا رجل إلا وله اسمان ، فكان رسول الله A : يدعو الرجل بالاسم ، فيقال له يا رسول الله فإنه يغضب من هذا الاسم ، فنزلت : ( ولا تنابزوا بالألقاب ) »\r__________\r(1) سورة : الحجرات آية رقم : 11","part":14,"page":260},{"id":6762,"text":"6471 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، نا روح بن عبادة ، نا حماد بن سلمة ، أنا داود بن أبي هند ، عن الشعبي ، عن أبي جبيرة بن الضحاك ، في هذه الآية : ( ولا تنابزوا بالألقاب (1) ) ، قال : « كانت الألقاب في الجاهلية فدعا النبي A رجلا منهم بلقبه ، فقيل : يا رسول الله إنه يكرهه ، فأنزل الله D : ( ولا تنابزوا بالألقاب ) »\r__________\r(1) سورة : الحجرات آية رقم : 11","part":14,"page":261},{"id":6763,"text":"6472 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا الدقيقي محمد بن عبد الملك ، نا سعيد بن الربيع ، نا شعبة ، عن داود بن أبي هند ، قال : سمعت الشعبي ، عن أبي جبيرة ، قال : « كان الرجل منا يكون له الاسمان والثلاثة فيدعى ببعضها ، فعسى أن يكون يكره ذلك ، فنزلت : ( ولا تنابزوا بالألقاب (1) ) »\r__________\r(1) سورة : الحجرات آية رقم : 11","part":14,"page":262},{"id":6764,"text":"6473 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو منصور النضروي ، نا أحمد بن نجدة ، نا سعيد بن منصور ، نا أبو الأحوص ، عن حصين ، قال : سألت عكرمة عن قوله : ( ولا تنابزوا بالألقاب (1) ) : « هو قول الرجل للرجل : يا كافر يا منافق » . قال ونا سعيد ، نا خالد بن عبد الله ، عن حصين ، عن عكرمة قال : « هو قول الرجل يا كافر يا فاسق »\r__________\r(1) سورة : الحجرات آية رقم : 11","part":14,"page":263},{"id":6765,"text":"6474 - أخبرنا عبد الله بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا سعدان بن نصر ، نا إسحاق بن يوسف ، نا عوف ، عن أبي العالية ، في قول الله D : ( ولا تنابزوا بالألقاب (1) ) ، فقال : « لا تقل لمسلم يا فاسق ، وتلا هذه الآية : ( بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ) »\r__________\r(1) سورة : الحجرات آية رقم : 11","part":14,"page":264},{"id":6766,"text":"6475 - وروينا عن مجاهد ، قال : قال عمر بن الخطاب : « ثلاث يصفين عليك من ود أخيك : أن تسلم عليه إذا لقيته ، وتوسع له في المجلس ، وتدعوه بأحسن أسمائه إليه » . وروى البخاري في التاريخ ، عن عبد الله بن محمد ، عن عبد الله بن أبي الوزير البصري ، سمع موسى بن عبد الملك بن عمير ، عن أبيه ، عن سعيد الحجبي ، عن عمه عثمان بن طلحة ، عن النبي A مثل ما روينا عن عمر ، وقد ذكرناه في باب السلام","part":14,"page":265},{"id":6767,"text":"6476 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأحمد بن الحسن ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أبو عتبة ، نا بقية ، نا سعيد بن سنان ، عن سعد بن خالد ، عن عمه راشد بن سعد المقراني ، قال : قال رسول الله A : « لما عرج (1) بي مررت برجال تقطع جلودهم بمقاريض (2) من نار ، فقلت : من هؤلاء ؟ قال : الذين يتزينون للزينة . قال : » ثم مررت بجب منتن الريح ، فسمعت فيه أصواتا شديدة ، فقلت : من هؤلاء يا جبريل ؟ فقال : نساء كن يتزين للزينة ، ويفعلن ما لا يحل لهن ، ثم مررت على نساء ورجال معلقين بثديهن ، فقلت : من هؤلاء يا جبريل ؟ قال : هؤلاء الغمازات النمازات وذلك قول الله D : ( ويل لكل همزة لمزة (3) ) « هذا مرسل ، وقد رويناه موصولا فيما مضى\r__________\r(1) العروج : الصعود\r(2) المقاريض : جمع المقراض وهو المقص وكل ما يُقْطَع به الأشياء\r(3) سورة : الهمزة آية رقم : 1","part":14,"page":266},{"id":6768,"text":"6477 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا الحسن بن حليم المروزي ، أنا أبو الموجه ، نا عبدان ، أنا عبد الله بن المبارك ، أنا أبو مودود ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، في قوله D : ( ولا تلمزوا أنفسكم (1) ) ، قال : « لا يطعن بعضكم على بعض »\r__________\r(1) سورة : الحجرات آية رقم : 11","part":14,"page":267},{"id":6769,"text":"6478 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا عبد الرحمن بن الحسن ، نا إبراهيم بن الحسين ، نا آدم ، نا ورقاء ، عن ابن المبارك ، أو ابن المبارك ، عن ابن جريج ، قال : « اللمزة : بالعين والشدق واليد ، والهمزة : باللسان » . وبلغني عن الليث ، أنه قال : « الهمزة : الذي يعيبك في وجهك ، واللمزة : الذي يعيبك بالغيب » . « وقال غيره : هما شيء واحد وأصلهما عن الوقع »","part":14,"page":268},{"id":6770,"text":"6479 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو حامد الخسروجردي ، نا محمد بن عبيد بن عامر السمرقندي ، نا عصام بن يونس ، نا سفيان الثوري ، عن أبي يحيى ، عن مجاهد ، في قوله تعالى : ( ويل لكل همزة لمزة (1) ) ، قال : « همزة : الطعان ، اللمزة : الذي يأكل لحوم الناس » ، وقال مرة : « الطناز »\r__________\r(1) سورة : الهمزة آية رقم : 1","part":14,"page":269},{"id":6771,"text":"6480 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ، نا عثمان بن سعيد ، نا عبد الله بن صالح ، عن معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، في قوله تعالى : ( اجتنبوا كثيرا من الظن (1) ) ، يقول : « نهى الله المؤمن أن يظن ظن سوء ، وفي قوله : ( ولا تجسسوا ) ، قال : نهى الله أن تتبع عورات المؤمن ، في قوله : ( لا يغتب بعضكم بعضا ) ، قال : حرم الله أن يغتاب (2) المؤمن بشيء كما حرم الميتة »\r__________\r(1) سورة : الحجرات آية رقم : 12\r(2) الغيبة : أن تذكر أخاك من ورائه بما فيه من عيوب يسترها ويسوءه ذكرها","part":14,"page":270},{"id":6772,"text":"6481 - أخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق ، أنا أبو بكر خنب ، نا أبو بكر بن أبي العوام الرياحي ، نا عبد الله بن بكر السهمي ، نا حاتم بن أبي صغيرة ، عن سماك بن حرب ، عن أبي صالح مولى أم هانئ ، عن أم هانئ ، أنها سألت رسول الله A : قالت : قلت : يا رسول الله أرأيت قول الله D : ( وتأتون في ناديكم المنكر (1) ) ما ذلك المنكر الذي كانوا يأتون في ناديهم ؟ قال : « كانوا يسخرون بأهل الطريق ويخوفونهم » ، تابعه يزيد بن زريع ، وغيره ، عن حاتم بن أبي صغيرة\r__________\r(1) سورة : العنكبوت آية رقم : 29","part":14,"page":271},{"id":6773,"text":"6482 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس الأصم ، نا أبو عتبة ، نا بقية ، عن أم عبد الله بنت خالد بن معدان ، عن أبيها ، أنها سمعته يقول : « إن الذين يسخرون من الناس في الدنيا يقال لهم يوم القيامة : ادخلوا الجنة ، فإذا أتوا أبوابها ودنوا يقال لهم : يسخر بكم كما كنتم تسخرون بالناس »","part":14,"page":272},{"id":6774,"text":"6483 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس الأصم ، نا عبد الملك بن عبد الحميد ، نا روح ، نا المبارك ، عن الحسن ، قال : قال رسول الله A : « إن المستهزئين بالناس يفتح لأحدهم باب في الجنة ، فيقال له : هلم هلم ، فيجيء بكربه وغمه ، وإذا جاء أغلق دونه فما يزال كذلك حتى إن أحدهم يفتح له الباب من أبواب الجنة ، فيقال له : هلم فما يأتيه من الإياس »","part":14,"page":273},{"id":6775,"text":"6484 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أحمد بن سلمان بن الحسن الفقيه ، نا إبراهيم بن إسحاق ، نا أبو نعيم ، نا إسرائيل ، عن أبي يحيى ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، قال : ذكروا رجلا ، فقال : « إذا أردت أن تذكر عيوب صاحبك فاذكر عيوبك »","part":14,"page":274},{"id":6776,"text":"6485 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق ، نا أبو الجواب ، نا عمار ، عن أبي نضرة ، « وأن تعيب عليه فيما يأتي وتؤذي جليسك بما لا يعنيك » . وروي هذا الكلام بمعناه عن عمر بن الخطاب","part":14,"page":275},{"id":6777,"text":"6486 - أخبرنا أبو محمد جناح بن ندير القاضي ، بالكوفة نا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم ، نا أحمد بن حازم ، أنا جعفر بن عون العمري ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن زمعة ، قال : خطب رسول الله A يوما فذكر الناقة : ( إذ انبعث أشقاها (1) ) ، قال : « انبعث لها رجل عارم (2) عزيز منيع في رهطه (3) مثل أبي زمعة »\r__________\r(1) سورة : الشمس آية رقم : 12\r(2) العارم : الشديد القوي الشرس والشرير الخبيث\r(3) الرهط : القوم والأهل والعشيرة","part":14,"page":276},{"id":6778,"text":"6487 - وإن رسول الله A وعظهم في النساء ، فقال : « يجلد أحدكم امرأته جلد العبد ، ولعله يضاجعها من آخر يومه »","part":14,"page":277},{"id":6779,"text":"6488 - وإن رسول الله A وعظهم في الضحك من الضرطة (1) ، فقال : « يضحك أحدكم مما يفعل » . أخرجاه في الصحيح من أوجه ، عن هشام بن عروة\r__________\r(1) الضرطة : خروح الريح من الدبر مع حدوث صوت","part":14,"page":278},{"id":6780,"text":"6489 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا المعمري ، نا كثير بن عبيد ، نا محمد بن جبير ، عن جعفر بن برقان ، عن يزيد بن الأصم ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « ينظر أحدكم إلى القذاة (1) في عين أخيه وينسى » ، قال : كلمة في عينه\r__________\r(1) القذاة : الوسخ ونحوه مما يقع في العين والمراد العيب والنقيصة","part":14,"page":279},{"id":6781,"text":"6490 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي ، نا أبو خالد يزيد بن محمد بن حماد المكي ، نا المنهال بن يحيى ، نا أبو عبيدة الباجي ، قال : قال الحسن : « ابن آدم كيف تكون مؤمنا ولا يأمنك جارك ؟ ابن آدم كيف تكون مسلما ولا يسلم الناس منك ؟ ابن آدم لن تصيب حقيقة الإيمان في قلبك حتى لا تعيب الناس بعيب هو فيك ، حتى تبدأ بإصلاح ذلك العيب ، فإذا فعلت ذلك لم تصلح عيبا إلا وجدت آخر ، فإذا فعلت ذلك كان شغلك في خاصة بدنك ، وخير عباد الله من كان كذلك »","part":14,"page":280},{"id":6782,"text":"6491 - أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علي الفهري ، بمكة ، أنا الحسن بن رشيق ، نا ذو النون بن أحمد الإخميمي أبو الفيض ، حدثني عبد الباري ، قال : سمعت عمي ذا النون بن إبراهيم : « من صحح استراح ، ومن تقرب قرب ، ومن تكلف ما لا يعنيه منع ما يعنيه ومن نظر في عيون الناس عمي عن عيوب نفسه »","part":14,"page":281},{"id":6783,"text":"6492 - أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو بكر عثمان بن محمد صاحب الكتاني ، بمكة ، نا أبو عثمان الكرخي ، بطرسوس ، نا عبد الرحمن بن عمر رستة ، نا المفضل بن يونس ، قال : ذكر عند الربيع بن خثيم رجل ، فقال : « ما أنا عن نفسي براض ، فأفرغ من ذمها إلى ذم الناس »","part":14,"page":282},{"id":6784,"text":"6493 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو جعفر محمد بن نصير ، قال : سمعت الجنيد ، يقول : شيء مروي عن أبي سليمان الداراني : « أنا استحسنت كثيرا قوله : من اشتغل بنفسه شغل عن الناس ومن اشتغل بربه ، شغل عن نفسه وعن الناس »","part":14,"page":283},{"id":6785,"text":"6494 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا العباس محمد بن عمر بن الحسن بن الخطاب البغدادي ، بالكوفة ، سمعت أبا بكر محمد بن الحسن بن دريد ، يقول : سمعت عبد الرحمن ابن أخي الأصمعي ، يقول : سمعت الأصمعي ، يقول : « العجب كل العجب ممن قيل فيه من الخير ما ليس فيه فرضي ، وأعجب من ذلك من قيل فيه من الشر ما فيه فسخط ، وأعجب من ذلك من يفحش الناس على الظن ويحب نفسه على اليقين »","part":14,"page":284},{"id":6786,"text":"6495 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو الحسن علي بن محمد المصري ، نا عبد الرحمن بن معاوية العتبي ، نا يحيى بن بكير ، حدثني الليث ، . . . امرأة ، فلما خرجت قلت بيدي هكذا يا رسول الله : ما أقصرها فقال رسول الله A : « اغتبتيها (1) قومي فتحلليها » ، قال : ودخلت علينا امرأة . . . أظنه قال : فلما خرجت ، قلت : ما أطول ذيلها فقال رسول الله A : « اغتبتيها فقومي فتحلليها » . كذا روي هذا الحديث بهذا الإسناد وقد\r__________\r(1) الغيبة : ذكر الرجل بما يكره من وراء ظهره","part":14,"page":285},{"id":6787,"text":"6496 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا عبد الله بن جعفر الفارسي ، نا يعقوب بن سفيان ، نا أبو صالح ، حدثني الليث ، عن يحيى بن سعيد ، عن عمرة بنت عبد الرحمن ، عن عائشة بنت طلحة بن عبيد الله : أنها دخلت على عائشة زوج النبي A وعندها أعرابية ، فخرجت الأعرابية تجر ذيلها ، فقالت عائشة بنت طلحة : ما أطول ذيلها فقالت عائشة : « اغتبتيها (1) أدركيها تستغفر لك »\r__________\r(1) الغيبة : ذكر الرجل بما يكره من وراء ظهره","part":14,"page":286},{"id":6788,"text":"6497 - أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي ، أنا أبو جعفر البغدادي ، أنا علي بن عبد العزيز ، نا محمد بن أبي نعيم الواسطي ، نا وهيب بن خالد ، نا النعمان بن راشد ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « إن أربى (1) الربا استطالة (2) المرء في عرض أخيه » قال علي : لم يقل أحد عن الزهري في هذا الحديث ، عن سعيد ، عن أبي هريرة إلا النعمان\r__________\r(1) أربى : أفحش\r(2) الاستطالة : الاستحقار، والتَّرَفُّع والوَقيعةُ في الغير","part":14,"page":287},{"id":6789,"text":"6498 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن منصور ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهري ، عن ابن المسيب ، قال : « إن أربى الربا استطالة (1) المرء في عرض أخيه المسلم »\r__________\r(1) الاستطالة : الاستحقار، والتَّرَفُّع والوَقيعةُ في الغير","part":14,"page":288},{"id":6790,"text":"6499 - وبإسناده أنا معمر ، عن الحسن ، يقول : « إن المؤمن حليم لا يجهل ، وإن جهل عليه حليم ، وإن ظلم غفر ، وإن حرم صبر »","part":14,"page":289},{"id":6791,"text":"6500 - قال : وقال الحسن : « الغيبة أن تذكره بما فيه فإذا ذكرته بما ليس فيه فقد بهته (1) »\r__________\r(1) بهته : كذَبت وافْتَريْت عليه","part":14,"page":290},{"id":6792,"text":"6501 - وبإسناده أنا معمر ، عن أبي إسحاق ، عن زيد بن أشيع : أن رجلا كان يشتم أبا بكر ورسول الله A جالس ، فلما ذهب أبو بكر ينتصر منه قام النبي A ، فقام إليه أبو بكر ، قال : شتمني فلما ذهبت أرد عليه قمت ، فقال : « إن الملك كان معك فلما ذهبت لترد عليه قام فقمت »","part":14,"page":291},{"id":6793,"text":"6502 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا عبد الله بن جعفر ، أنا يعقوب بن سفيان ، نا سليمان بن حرب ، نا حماد بن زيد ، نا طوق بن وهب ، قال : دخلت على محمد بن سيرين وقد اشتكيت ، فقال : كأني أراك شاكيا ؟ قال : قلت : أجل . قال : « اذهب إلى فلان الطبيب فاستوصفه » ، ثم قال : « اذهب إلى فلان فإنه أطب منه » ، ثم قال : أستغفر الله أراني قد اغتبته (1) «\r__________\r(1) الغيبة : أن تذكر أخاك في غيابه بما فيه من عيوب يسترها ويسوءه ذكرها","part":14,"page":292},{"id":6794,"text":"6503 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا عبد الله بن جعفر ، أنا يعقوب بن سفيان ، نا سليمان بن حرب ، نا عمر بن علي بن مقدم ، عن سفيان بن حسين ، قال : كنت عند إياس بن معاوية وعنده رجل تخوفت إن قمت من عنده أن يقع في ، قال : فجلست حتى قام ، فلما ذكرته لإياس ، قال : فجعل ينظر في وجهي فلا يقول لي شيئا حتى فرغت ، فقال لي : « أغزوت الديلم ؟ » قلت : لا . قال : « فغزوت السند ؟ » قلت : لا . قال : « فغزوت الهند ؟ » قلت : لا . قال : « فغزوت الروم ؟ » قلت : لا . قال : « فسلم منك الديلم ، والسند ، والهند ، والروم وليس يسلم منك أخوك هذا » فلم يعد سفيان إلى ذلك","part":14,"page":293},{"id":6795,"text":"6504 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني الليث بن طاهر ، نا أبو العباس الثقفي ، نا أبو يعلى الثقفي ، قال : ذكر رجل في مجلس سالم بن قتيبة فتناوله بعض أهل المجلس ، فقال له سالم : « يا هذا ، أوحشتنا من نفسك ، وآنستنا من مودتك ، ودللتنا على عورتك »","part":14,"page":294},{"id":6796,"text":"6505 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، نا أبو العباس أحمد بن هارون الفقيه ، نا بشر بن موسى ، نا أبو نعيم ، ح ، وأخبرنا أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد بن شبابة الشاهد ، بهمدان ، نا أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن الأسدي ، أنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن سماعة ، نا أبو نعيم ، نا الأعمش ، قال : سمعت إبراهيم ، يقول : « إني لأرى الشيء أكرهه فما يمنعني أن أتكلم فيه إلا مخافة أن أبتلى بمثله » « لفظهما سواء »","part":14,"page":295},{"id":6797,"text":"6506 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر القاضي ، وأبو سهل المهراني ، قالوا : نا أبو العباس الأصم ، نا أبو عتبة أحمد بن الفرج ، نا محمد بن حمير ، نا أبو سلمة ، حدثني يحيى بن جابر ، قال : « ما عاب رجل قط بعيب إلا ابتلاه الله بمثل ذلك العيب »","part":14,"page":296},{"id":6798,"text":"6507 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا مخلد بن جعفر الباقرجي ، نا يوسف بن الحكم ، نا عمر بن إسماعيل بن مجالد ، نا حفص بن غياث ، عن برد ، عن مكحول ، عن واثلة بن الأسقع ، قال : قال رسول الله A : « لا تظهر الشماتة بأخيك فيC ويبتليك »","part":14,"page":297},{"id":6799,"text":"6508 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي ، نا الحسين بن محمد بن عفير ، نا أحمد بن منيع ، نا محمد بن الحسن بن أبي يزيد ، عن ثور بن زيد ، عن خالد بن معدان ، عن معاذ بن جبل ، قال : قال رسول الله A : « من عير أخاه بذنب لم يمت حتى يفعله »","part":14,"page":298},{"id":6800,"text":"6509 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا أحمد بن بكر الصيرفي ، بمرو ، يقول : سمعت أحمد بن زياد السمسار ، يقول : جاء رجل إلى أسود بن سالم يستحله ، فقال : إني اغتبتك (1) فرأيت في منامي أسود جاءني ، فقال لي : « يا عدو الله ، تغتاب (2) وليا من أولياء الله ، لو ركب حائطا ، ثم قال له : سر لسار »\r__________\r(1) الغيبة : أن تذكر أخاك في غيابه بما فيه من عيوب يسترها ويسوءه ذكرها\r(2) الغيبة : أن تذكر أخاك من ورائه بما فيه من عيوب يسترها ويسوءه ذكرها","part":14,"page":299},{"id":6801,"text":"6510 - حدثنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أحمد بن عبد الله بن الخليل السرخسي ، نا الحسن بن محمد بن مصعب ، نا حماد بن الحسن ، نا سيار ، نا جعفر بن سليمان ، قال : سمعت مالك بن دينار ، يقول : « كفى بالمرء شرا أن لا يكون صالحا ، وهو يقع في الصالحين »","part":14,"page":300},{"id":6802,"text":"6511 - ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن علي بن معاوية النيسابوري ، نا أبو حامد أحمد بن محمد بن بالويه العفصي ، نا أحمد بن سلمة ، حدثني محمد بن الجنيد ، قال : سمعت أبا نعيم ، يقول : سمعت الحسن بن صالح ، يقول : « فتشت الورع (1) فلم أر في شيء أقل في اللسان »\r__________\r(1) الورع : في الأصْل : الكَفُّ عن المَحارِم والتَّحَرُّج مِنْه، ثم اسْتُعِير للكفّ عن المُباح والحلال .","part":14,"page":301},{"id":6803,"text":"6512 - وحدثني محمد بن الجنيد ، نا محمد بن حماد الأبيوردي ، قال : سمعت فضيل بن عياض ، يقول : الغيبة (1) فاكهة القراء\r__________\r(1) الغيبة : أن تذكر أخاك من ورائه بما فيه من عيوب يسترها ويسوءه ذكرها","part":14,"page":302},{"id":6804,"text":"6513 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عمرو بن السماك ، نا الحسن بن عمرو ، قال : سمعت بشر بن الحارث الحافي ، يقول : « هلك القراء في هاتين الخصلتين : الغيبة (1) والعجب »\r__________\r(1) الغيبة : أن تذكر أخاك من ورائه بما فيه من عيوب يسترها ويسوءه ذكرها","part":14,"page":303},{"id":6805,"text":"6514 - قال : وسمعت بشر بن الحارث ، يقول : قال الفضيل : سمعت سفيان يقول : « لأن أرمي رجلا بسهم أحب إلي من أن أرميه بلساني »","part":14,"page":304},{"id":6806,"text":"6515 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت غيلان بن إبراهيم الكرخي ، يقول : سمعت إدريس بن علي النهاوندي ، يقول : سمعت يحيى بن معاذ الرازي ، يقول : « من سلم منه الخلق رضي عنه الرب »","part":14,"page":305},{"id":6807,"text":"6516 - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي ، يقول : سمعت أبا بكر الرازي ، يقول : سمعت أحمد بن سالم ، قال : سمعت سهل بن عبد الله ، يقول : « من أراد أن يسلم من الغيبة (1) ، فليسد على نفسه باب الظنون ، فمن سلم من الظن سلم من التجسس ، ومن سلم من التجسس سلم من الغيبة ، ومن سلم من الغيبة سلم من الزور ، ومن سلم من الزور سلم من البهتان (2) »\r__________\r(1) الغيبة : أن تذكر أخاك من ورائه بما فيه من عيوب يسترها ويسوءه ذكرها\r(2) البهتان : الباطل الذي يُتَحيَّر منه، وهو من البُهْت التَّحيُّر والكذب","part":14,"page":306},{"id":6808,"text":"6517 - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي ، يقول : سمعت أبا العباس محمد بن الحسن البغدادي ، نا جعفر بن محمد بن نصير ، قال : سمعت أبا محمد الجريري ، قال : سمعت سهل بن عبد الله ، يقول : « من أخلاق الصديقين أن لا يحلفوا بالله لا صادقين ولا كاذبين ، ولا يغتابون (1) ، ولا يغتاب عنهم ، ولا يشبعون بطونهم ، وإذا وعدوا لم يخلفوا ، ولا تكلموا إلا في الاستثناء في كلامهم ، ولا يمرحون أصلا »\r__________\r(1) الغيبة : أن تذكر أخاك من ورائه بما فيه من عيوب يسترها ويسوءه ذكرها","part":14,"page":307},{"id":6809,"text":"6518 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا عثمان سعيد بن عبد الله السمرقندي ، يقول : رئي أبو حفص في المنام فقيل له : أي عملك وجدت أفضل ؟ قال : « ترك الاشتغال بمساوئ الناس »","part":14,"page":308},{"id":6810,"text":"6519 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس بن يعقوب ، نا العباس الدوري ، نا يحيى بن معين ، نا أحمد بن شجاع المروزي ، عن سفيان بن عبد الملك ، عن عبد الله بن المبارك ، قال : « إذا اغتاب رجل رجلا ، فلا يخبره به ولكن يستغفر الله » . قال الإمام أحمد C : « قد روينا في حديث مرفوع بإسناد ضعيف : كفارة الغيبة أن تستغفر لمن اغتبته » . أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس الأصم ، نا محمد بن إسحاق ، نا داود بن المحبر ، نا عنبسة بن عبد الرحمن وأصح ذلك في معناه ما","part":14,"page":309},{"id":6811,"text":"6520 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، نا الحسين بن الحسين بن أيوب الطوسي ، أنا أبو حاتم الرازي ، نا عبيد الله ، نا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن عبيد بن عمرو ، عن حذيفة ، قال : كان في لساني ذرب (1) على أهلي لم يعدهم إلى غيرهم ، فسألت النبي A : فقال : « أين أنت من الاستغفار يا حذيفة ، إني لأستغفر الله كل يوم مائة مرة ؟ »\r__________\r(1) الذرب : فساد اللسان وبذاؤه","part":14,"page":310},{"id":6812,"text":"6521 - قال أبو إسحاق : فذكرت لأبي بردة ، وأبي بكر ابني أبي موسى ، فقالا : قال رسول الله A : « إني لأستغفر كل يوم مائة مرة ، أستغفر الله وأتوب إليه » أخبرنا أبو علي بن عقبة ، أنا الحسين ، أنا أبو حاتم ، نا ابن أبي مريم ، نا محمد بن جعفر ، عن موسى بن عقبة ، عن أبي إسحاق ، عن أبي بردة بن أبي موسى ، عن أبيه ، عن النبي A بنحوه . قال الإمام أحمد C : ذكر البخاري C اختلاف الرواة في اسم عبيد واسم أبيه وفي كنيته ، ثم قال : قال أبو هريرة ، عن النبي A : « من كانت عنده مظلمة فليستحله منها » ، ثم قال : وهذا أصح . قال أحمد : « وإن صح حديث حذيفة فيحتمل أن يكون النبي A أمره بالاستغفار رجاء أن يرضي الله تعالى خصمه يوم القيامة ببركة استغفاره . والله أعلم »","part":14,"page":311},{"id":6813,"text":"6522 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف ، أنا جعفر بن أحمد بن إبراهيم الخفاف المقرئ ، بمكة ، نا محمد بن يونس الكديمي ، نا أزهري بن عون ، قال : قيل لمحمد بن سيرين : يا أبا بكر إن رجلا اغتابك فتحله ؟ قال : « ما كنت لأحل شيئا حرمه الله D »","part":14,"page":312},{"id":6814,"text":"6523 - أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن علي بن معاوية ، أنا أبو حامد بن بالويه العفصي ، نا أحمد بن سلمة ، قال : سمعت محمد بن أسلم ، يقول : سمعت محمد بن جعفر ، عن شعبة ، قال : « الشكاية والتحذير ليسا من الغيبة (1) » . قال الإمام أحمد : « وهذا صحيح ، فقد يصيبه من جهة غيره أذى فيشكوه ، ويحكي ما جرى عليه من الأذى فلا يكون ذلك حراما ، ولو صبر عليه لكان أفضل ، وقد يكون مزكيا في رواة الأخبار والشهادات ، فيخبر بما يعلمه من الراوي أو الشاهد ليتقى خبره ، وشهادته فيكون ذلك مباحا »\r__________\r(1) الغيبة : أن تذكر أخاك من ورائه بما فيه من عيوب يسترها ويسوءه ذكرها","part":14,"page":313},{"id":6815,"text":"6524 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن دينار العدل ، نا زكريا بن دلويه ، نا علي بن سلمة اللبقي ، قال : سمعت ابن عيينة ، يقول : « ثلاثة ليست لهم غيبة (1) : الإمام الجائر (2) ، والفاسق المعلن بفسقه ، والمبتدع الذي يدعو الناس إلى بدعته »\r__________\r(1) الغيبة : أن تذكر أخاك من ورائه بما فيه من عيوب يسترها ويسوءه ذكرها\r(2) الجور : البغي والظلم والميل عن الحق","part":14,"page":314},{"id":6816,"text":"6525 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو أحمد حمزة بن العباس العقبي ، نا عباس بن محمد ، نا حجاج بن محمد ، نا الربيع بن صبيح ، عن الحسن ، قال : « ليس في أصحاب البدع غيبة (1) »\r__________\r(1) الغيبة : أن تذكر أخاك من ورائه بما فيه من عيوب يسترها ويسوءه ذكرها","part":14,"page":315},{"id":6817,"text":"6526 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني ، نا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن زيد بن أسلم ، قال : « إنما الغيبة (1) لمن لم يعلن بالمعاصي »\r__________\r(1) الغيبة : أن تذكر أخاك من ورائه بما فيه من عيوب يسترها ويسوءه ذكرها","part":14,"page":316},{"id":6818,"text":"6527 - أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنشدني الحسين بن أحمد بن موسى ، أنشدني الصولي ، أنشدنا أحمد بن يحيى ثعلب : « لا تلم المرء على فعله وأنت منسوب إلى مثله من ذم (1) شيئا وأتى مثله فإنما يزري على عقله »\r__________\r(1) الذم : العيب","part":14,"page":317},{"id":6819,"text":"6528 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا بكر محمد بن المؤمل ، يقول : سمعت جعفر بن محمد بن سوار ، يقول : سمعت أبا موسى إسحاق بن موسى الخطمي ، يقول : سمعت محمد بن جعفر بن محمد الصادق ينشد هذا البيت : « وجرح السيف يدمى ثم يعفو وجرح الدهر ما جرح اللسان »","part":14,"page":318},{"id":6820,"text":"6529 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن أيوب ، أنا أبو حاتم الرازي ، نا عبدة بن سليمان ، قال : سمعت ابن المبارك ، وسئل عن فلان القصير ، وفلان الأعرج ، وفلان الأصغر ، وحميد الطويل ، قال : « إذا أراد صفته ولم يرد عيبه فلا بأس »","part":14,"page":319},{"id":6821,"text":"6530 - حديث أويس القرني أنا أبو عبد الله الحسن بن شجاع بن الحسن بن موسى البزاز الصوفي ، ببغداد قراءة عليه في جامع المنصور ، أنا أبو بكر محمد بن جعفر بن الأنباري ، نا أحمد بن الخليل البرجلاني ، نا أبو النصر ، نا سليمان بن المغيرة ، عن سعيد الجريري ، عن أبي نضرة ، عن أسير بن جابر ، قال : كان محدث بالكوفة يحدثنا ، فإذا فرغ من حديثه تفرقوا ، ويبقى معه فيهم رجل يتكلم بكلام لا يسمع أحدا يتكلم بكلامه ، فأتيته ففقدته فقلت لأصحابي : هل تعرفون رجلا كان يجالسنا كذا وكذا ؟ فقال رجل من القوم : نعم ، أنا أعرفه ذاك أويس القرني ، قلت : أتعرف منزله ؟ قال : نعم ، فانطلقت معه حيث حجرته فخرج إلي ، فقال : يا أخي ما حبسك ههنا ؟ قال : العربي . قال : وكان أصحابه يسخرون به ويؤذونه . قال : قلت : فخذ هذا الثوب - يعني البرد (1) - فالبسه . قال : لا تفعل فإنهم إذا يؤذونني إذا رأوه . قال : فلم أزل به حتى لبسه فخرج عليهم ، فقالوا : من ترون خذع عن بردة هذا ؟ قال : فجاء موضعه ، قال : أترى ؟ قال : أتيت المجلس ، فقلت : ماذا تريدون من هذا الرجل قد آذيتموه الرجل يعرى مرة ويكتسي أخرى ، قال : فأخذتهم بلساني أخذا شديدا ، قال : فقضى أن أهل الكوفة وفدوا على عمر بن الخطاب فوفد رجل منهم ممن كان يسخر به ، فقال عمر : ما هاهنا أحد من القرنيين ؟ قال : فجاء ذلك الرجل ، فقال : إن رسول الله A قال : « إن رجلا يأتيكم من اليمن يقال له أويس لا يدع باليمن غير أم له ، وقد كان به بياض فدعا الله D فأذهبه عنه إلا مثل موضع الدينار أو الدرهم ، فمن لقيه منكم فأمروه أن يستغفر لكم » ، قال عمر : فقدم علينا ، قال : فقلت : من أين ؟ قال : من اليمن ، قلت : ما اسمك ؟ قال : أويس ، قلت : فمن تركت باليمن ؟ قال : أما لي ، قال : قلت : أكان بك بياض فدعوت الله فأذهبه عنك ؟ قال : نعم ، قال : قلت : استغفر الله لي ، قال : أو يستغفر مثلي لمثلك يا أمير المؤمنين ؟ قال : فاستغفر لي ، قال : قلت : أنت أخي لا تفارقني ، قال : فإنما ليسرني فأنبئت أنه قدم عليكم الكوفة ، قال : فجعل ذلك الذي يسخر به يحقره ، قال : يقول : ما هذا فينا ولا نعرفه قال عمر : بلى ، إنه رجل كذا ، قال : كأنه يضع شأنه فينا يا أمير المؤمنين رجل يقال له أويس ، قال : لا أدراك أو لا أراك تدرك ، قال : فأقبل ذلك الرجل حتى دخل عليه قبل أن يأتي أهله ، فقال له أويس : ما هذه بعادتك فما بدا لك ؟ قال : سمعت عمر يقول فيك كذا وكذا فاستغفر لي يا أويس ، قال : لا أفعل حتى تجعل لي عليك أن لا تسخر بي فيما بعد ، وأن لا تذكر ما سمعته من عمر إلى أحد ، قال : فاستغفر له . قال : أبشر فما لبث أن فشا أمره بالكوفة . قال : فدخلت عليه ، فقلت له : يا أخي ، ألا أراك العجيب ونحن لا نشعر ، فقال : ما كان في هذا ما أتبلغ به في الناس وما يجزى كل عبد إلا بعمله ثم أغلس مني فذهب رواه في الصحيح ، عن زهير بن حرب ، عن النضر بن هاشم بن القاسم مختصرا\r__________\r(1) البْرُدُ والبُرْدة : الشَّمْلَةُ المخطَّطة، وقيل كِساء أسود مُرَبَّع فيه صورٌ","part":14,"page":320},{"id":6822,"text":"فصل فيمن أبعد نفسه عن مواضع التهم","part":14,"page":321},{"id":6823,"text":"6531 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا علي بن محمد المصري ، نا مالك بن يحيى ، نا يزيد بن هارون ، نا حماد بن سلمة ، نا ثابت البناني ، ح ، وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، نا محمد بن عبيد الله بن المناوي ، نا يونس بن محمد ، نا حماد ، عن ثابت ، عن أنس ، أن النبي A كان مع امرأة من نسائه فمر برجل ، فقال : « يا فلان ، هذه امرأتي فلانة » ، قال : يا رسول الله ، من كنت أظن به فإني لم أكن أظن بك . فقال : « إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم »","part":14,"page":322},{"id":6824,"text":"6532 - وفي رواية يزيد ، عن أنس أن رجلا مر برسول الله A وهو جالس مع امرأة من نسائه ، فقال : « يا فلان ، هلم إن هذه زوجتي فلانة » ، قال : يا رسول الله ، من كنت أظن به فإني ما كنت لأظن بك . فقال : « إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم من العروق » . رواه مسلم في الصحيح ، عن القعنبي ، عن حماد","part":14,"page":323},{"id":6825,"text":"6533 - ورواه الزهري ، عن علي بن حسين ، عن صفية بنت حيي ، قالت : كان رسول الله A : معتكفا فأتيته أزوره ليلا ، فحدثته ثم نمت ، فانقلبت فقام ليقلبني ، وكان مسكنها في دار أسامة ، فمر رجلان من الأنصار فلما رأيا النبي A أسرعا ، فقال النبي A : « على رسلكما إنها صفية بنت حيي » ، فقالا : سبحان الله يا رسول الله ، قال : « إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم ، إني خشيت أن يقذف في قلوبكما شرا - أو قال : شيئا - . أخبرناه أحمد بن الحسن القاضي ، أنا أبو علي محمد بن أحمد الميداني ، نا محمد بن يحيى ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهري فذكره ، رواه مسلم ، عن إسحاق بن إبراهيم ، من عبد الرزاق ، وأخرجاه من حديث شعيب وغيره ، عن الزهري","part":14,"page":324},{"id":6826,"text":"6534 - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس هو الأصم ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، نا محمد بن عمر الواقدي ، نا عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة ، قال : سمعت عبد الله بن حنين ، يقول : سمعت زيد بن ثابت ، يقول : « إني لأكره أن أرى في مكان يساء بي الظن »","part":14,"page":325},{"id":6827,"text":"6535 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان ، نا محمد بن أحمد الكاتب ، نا محمد بن رافع ، نا إسحاق بن سليمان ، قال : سمعت أبا جعفر الرازي يذكر ، عن الربيع بن أنس ، قال : « مكتوب في الحكمة : من يصحب صاحب السوء لا يسلم ، ومن يدخل مداخل السوء يتهم ، ومن لا يملك لسانه يندم »","part":14,"page":326},{"id":6828,"text":"6536 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر محمد بن داود الزاهد ، نا جعفر بن أحمد الحافظ ، نا علي بن خشرم ، قال : سمعت عيسى بن يونس ، يقول : كان الأعمش يعود (1) المغيرة إلى إبراهيم ، فلما انتهى إلى أزقة الكوفة صاح بهم الصبيان : يمشين بين اثنين فكان بعد ذلك الأعمش إذا انتهى إلى الأزقة خلا عن المغيرة ، قال : فقال له الأعمش : « يؤجر وتأثمون » ، قال : « بل يسلم ويسلمون »\r__________\r(1) العيادة : زيارة الغير","part":14,"page":327},{"id":6829,"text":"6537 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أحمد بن سهل الفقيه ، نا إبراهيم بن معقل ، نا حرملة بن يحيى ، نا ابن وهب ، حدثني مالك ، قال : بلغني أن معاوية بن أبي سفيان ، قال للأحنف بن قيس : بم سدت قومك أنت ولست بأتمهم ولا أشرفهم ؟ فقال : « إني لا أتناول أو قال : لا أتكلف ما كفيت ، ولا أضيع ما وليت ، ولو أن الناس كرهوا شرب الماء ما طعمته » . قال : قد سمعته وليس هذه تشبه هاتين","part":14,"page":328},{"id":6830,"text":"الخامس والأربعون من شعب الإيمان وهو باب في إخلاص العمل لله D وترك الرياء قال الله D : ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة (1) ) ، وقال : ( من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب (2) ) ، وقال : ( وما آتيتم من ربا ليربو في أموال الناس فلا يربو عند الله وما أتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون ) ، وقال : ( وسيجنبها الأتقى ، الذي يؤتي ماله يتزكى ، وما لأحد عنده من نعمة تجزى ، إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ، ولسوف يرضى (3) ) ، وجاء عن رسول الله A الذي فيه : « إنما أردت أن يقال فلان كذا فقد قيل ذلك ، اذهبوا به إلى النار »\r__________\r(1) سورة : البينة آية رقم : 5\r(2) سورة : الشورى آية رقم : 20\r(3) سورة : الليل آية رقم : 17","part":14,"page":329},{"id":6831,"text":"6538 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو النصر الفقيه ، نا الحارث بن محمد ، نا عبد الوهاب ، ح ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا يحيى بن أبي طالب ، ثنا عبد الوهاب بن عطاء ، أخبرني ابن جريج ، أخبرني يونس بن يوسف ، عن سليمان بن يسار ، قال : تفرق الناس عن أبي هريرة ، فقال له ناقل أخو الشام : يا أبا هريرة حدثنا حديثا سمعته من رسول الله A ، قال : سمعت رسول الله A يقول : « إن أول الناس يقضى فيه يوم القيامة رجل استشهد ، فأتي به فعرفه نعمه فعرفها ، فقال : ما عملت فيها ؟ قال : قاتلت في سبيلك حتى استشهدت ، قال : كذبت ، إنما أردت أن يقال : فلان جريء ، فقد قيل فأمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار ، ورجل تعلم العلم وقراءة القرآن فأتي به فعرفه نعمه ، فقال : ما عملت فيها ؟ قال : تعلمت العلم وقرأت القرآن وعلمته فيك ، قال : كذبت ، إنما أردت أن يقال : فلان عالم وفلان قارئ فقد قيل ، فأمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار ، ورجل آتاه الله من أنواع المال فأتي به فعرفه نعمه فعرفها ، فقال : ما عملت فيها ؟ قال : ما تركت من شيء تحب أن أنفق فيه إلا أنفقت فيه لك ، قال : كذبت ، إنما أردت أن يقال : فلان جواد فقد قيل ، فأمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار » . أخرجه مسلم ، من حديث ابن جريج . أخبرنا أبو الحسين علي بن أحمد بن إبراهيم الخسروجردي ، نا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين الخسروجردي ، نا داود بن الحسين الخسروجردي ، نا الحسين بن الحسن المروزي وكان مجاورا بمكة ، نا عبد الله بن المبارك ، عن حيوة بن شريح ، حدثني الوليد بن أبي الوليد المدني ، أن عتبة بن مسلم ، حدثني شفي الأصبحي ، قال : قدمت المدينة فدخلت فإذا الناس قد اجتمعوا على رجل ، قلت : من هذا ؟ قالوا : أبو هريرة ، فذكر معنى الحديث الذي رويناه عن سليمان بن يسار عن أبي هريرة أن النبي A","part":14,"page":330},{"id":6832,"text":"6539 - قال حيوة أو أبو عثمان : أخبرني العلاء بن حكيم وكان سيافا لمعاوية ، قال : دخل على معاوية فحدثه الحديث ، عن أبي هريرة ، قال الوليد : فأخبرني عقبة ، أن شفيا هو الذي دخل على معاوية فحدثه هذا ، فبكى معاوية فاشتد بكاؤه ثم أفاق من بكائه وهو يقول : « صدق الله ورسوله : ( من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون (1) ) » . قال الإمام أحمد C : ورواه محمد بن مقاتل ، عن ابن المبارك ، عن حيوة ، عن الوليد ، عن العلاء بن أبي حكيم وكان سيافا لمعاوية\r__________\r(1) سورة : هود آية رقم : 15","part":14,"page":331},{"id":6833,"text":"6540 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن الحسن ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الحسن بن علي بن عفان ، نا عبيد الله هو ابن موسى ، نا قطري الخشاب ، عن عبد الوارث ، عن مولى أنس ، قال : قال أنس : قال رسول الله A : « إذا كان يوم القيامة صارت أمتي ثلاث فرق : فرقة يعبدون الله D خالصا ، وفرقة يعبدون الله D رياء (1) ، وفرقة يعبدون الله يصيبون به دنيا . قال : فيقول للذي كان يعبد الله D للدنيا : بعزتي وجلالي ، ما أردت بعبادتي ؟ فيقول : الدنيا . فيقول : لا جرم ، لا ينفعك ما جمعت ولا ترجع إليه ، انطلقوا به إلى النار ، قال : ويقول للذي يعبد الله D رياء : بعزتي وجلالي ، ما أردت بعبادتي ؟ قال : الرياء . قال : يقول : إنما كانت عبادتك التي كنت ترائي بها لا يصعد إلي منها شيء ، ولا ينفعك اليوم انطلقوا به إلى النار ، قال : ويقول للذي كان يعبد الله D خالصا : بعزتي وجلالي ، ما أردت بعبادتي ؟ فيقول : بعزتك وجلالك ، لأنت أعلم به مني كنت أعبدك لوجهك ولدارك ، قال : صدق عبدي انطلقوا به إلى الجنة »\r__________\r(1) الرياء : إظهار العمل للناس ليروه ويظنوا به خيرا","part":14,"page":332},{"id":6834,"text":"6541 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر الحمامي المقرئ ، نا محمد بن عبد الله الشافعي ، نا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، نا محمد بن يحيى الأزدي ، نا جعفر بن محمد الخراساني ، نا عمرو بن زرارة ، ح ، قال أبو بكر الشافعي : حدثناه جعفر بن محمد الفريابي ، نا عمرو بن زرارة النيسابوري ، نا أبو جنادة ، ح ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، واللفظ له أنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان ، نا إبراهيم بن أبي طالب ، وجعفر بن محمد بن الحسين بن عبيد الله ، ومسدد بن قطن بن إبراهيم ، في جماعة آخرين ، قالوا : نا عمرو بن زرارة ، نا أبو جنادة ، عن الأعمش ، عن خيثمة ، عن عدي بن حاتم ، قال : قال رسول الله A : « يؤمر يوم القيامة بناس الناس إلى من الجنة حتى إذا دنوا منها واستنشقوا رائحتها ، ونظروا إلى قصورها وإلى ما أعد الله لأهلها فيها ، فيقولون : يا ربنا ، لو أدخلتنا النار قبل أن ترينا ما أريتنا من الثواب وما أعددت فيها لأولئك كان أهون ، قال : ذاك أردت بكم ، كنتم إذا خلوتم بي بارزتموني بالعظيم ، وإذا لقيتم الناس لقيتموهم مخبتين ، ولم تجلوني ، وتركتم للناس ولم تتركوا لي فاليوم أذيقكم العذاب الأليم مع ما حرمتم من الثواب »","part":14,"page":333},{"id":6835,"text":"6542 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا عبد الله بن سعد ، نا إبراهيم بن أبي طالب ، نا عمرو بن زرارة ، نا أبو جنادة ، عن الأعمش ، عن شقيق ، قال : قال عمر Bه : « أوصيكم بالله ، إذا بالله خلوتم » . قال الحافظ أبو جنادة : هذا حصين بن مخارق الكوفي «","part":14,"page":334},{"id":6836,"text":"6543 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي ، نا سعيد بن مسعود ، نا النضر بن شميل ، أنا شعبة ، عن عبد الملك بن عمير ، قال : سمعت أبا سلمة يحدث ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله A ، قال : « أصدق بيت قالته العرب : ألا كل شيء ما خلا الله باطل » . مخرج في الصحيح ، من حديث شعبة . قال أحمد : « ومما جاء في ذم الرياء والشهرة واستحباب الخمول حديث معاذ بن جبل »","part":14,"page":335},{"id":6837,"text":"6544 - كما أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن داود العلوي ، أنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمدآباذي ، نا عثمان بن سعيد ، نا سعيد بن أبي مريم ، نا نافع بن يزيد ، حدثني عياش ، عن عيسى بن عبد الرحمن ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، أن عمر بن الخطاب ، خرج إلى مسجد رسول الله A فإذا هو بمعاذ بن جبل عند قبر رسول الله A يبكي ، فقال : ما يبكيك يا معاذ ؟ قال : يبكيني ما سمعت من صاحب هذا القبر . قال : ما هو ؟ قال : سمعته يقول : « إن يسيرا من الرياء (1) شرك ، وإن من عادى أولياء الله فقد بارز الله بالمحاربة ، وإن الله يحب الأبرارالأخفياء الأتقياء الذين إن غابوا لم يفتقدوا ، وإن حضروا لم يدعوا ولم يعرفوا قلوبهم مصابيح الدجى يخرجون من كل غبراء (2) مظلمة » . وروي في حديث أبي الدرداء فقال\r__________\r(1) الرياء : إظهار العمل للناس ليروه ويظنوا به خيرا\r(2) غبراء مظلمة : مسألة مشكلة وبلية معضلة","part":14,"page":336},{"id":6838,"text":"6545 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن دينار العدل ، نا يوسف بن موسى ، نا يحيى بن عثمان ، نا بقية ، عن سلام بن صدقة ، عن يزيد بن أسلم ، عن الحسن ، عن أبي الدرداء ، عن رسول الله A ، قال : « إن الإبقاء على العمل أشد من العمل ، إن الرجل ليعمل العمل فيكتب له عمل صالح معمول به في السر يضعف أجره سبعين ضعفا ، فلا يزال به الشيطان حتى يذكره للناس ويعلنه فتكتب علانيته ، ويمحى بضعيف أجره كله ، ثم لا يزال به الشيطان حتى يذكره للناس الثانية ، ويحب أن يذكر ويحمد عليه فيمحى من العلانية ويكتب رياء (1) ، فاتق الله امرؤ صان دينه ، وإن الرياء شرك » . « هذا من أفراد بقية عن شيوخه المجهولين والله أعلم »\r__________\r(1) الرياء : إظهار العمل للناس ليروه ويظنوا به خيرا","part":14,"page":337},{"id":6839,"text":"6546 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، وأبو بكر الفارسي ، قالا : أنا أبو عمرو بن مطر ، نا إبراهيم بن علي ، نا يحيى ، أنا جرير ، عن ليث ، عن عبيد الله الإفريقي ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ، عن النبي A ، قال : « إن أحسن أوليائي عندي منزلة رجل ذو حظ من صلاة أحسن عبادة ربه في السر وكان غامضا في الناس لا يشار إليه بالأصابع عجلت منيته وقل تراثه وقلت بواكيه (1) » . قال الإمام أحمد : « وقد روينا في ذم الرياء أحاديث منها ما »\r__________\r(1) البواكي : النساء الباكيات على الميت","part":14,"page":338},{"id":6840,"text":"6547 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو طاهر الفقيه ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قراءة عليهم ، وحدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان ، إملاء ، قالوا نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، نا أبي وشعيب بن الليث ، قالا : أنا الليث بن سعد ، عن ابن الهاد ، عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، قال : سمعت رسول الله A يقول : « إن الله سبحانه يقول : أنا أغنى الشركاء عن الشرك ، من عمل لي عملا أشرك فيه غيري فأنا منه بريء وهو للذي عمله »","part":14,"page":339},{"id":6841,"text":"6548 - ورواه أيضا العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « قال الله D : » فمن عمل في عملا أشرك فيه غيري فأنا منه بريء ، هو للذي أشرك « . أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو زكريا العنبري ، نا أبو عبد الله البوشنجي ، نا أمية بن بسطام ، نا يزيد بن زريع ، نا روح بن القاسم ، ح ، قال : وأنا أبو الحسن ابن ابنة إبراهيم بن هاني ، نا إبراهيم بن أبي طالب ، نا يعقوب الدورقي ، نا ابن علية ، نا روح بن القاسم ، عن العلاء ، فذكره رواه مسلم في الصحيح ، عن زهير بن حرب ، عن ابن علية","part":14,"page":340},{"id":6842,"text":"6549 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا محمد بن أحمد بن حامد العطار ، نا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار ، نا يحيى بن معين ، نا محمد بن بكر ، نا عبد الحميد بن جعفر ، حدثني أبي ، عن زياد بن عيسى ، عن أبي سعيد بن أبي فضالة الأنصاري وكان من الصحابة ، قال : سمعت رسول الله A يقول : « إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة ليوم لا ريب فيه نادى مناد : من كان أشرك في عمل لله أحدا فليطالب ثوابه من عنده فإن الله أغنى الشركاء عن الشرك »","part":14,"page":341},{"id":6843,"text":"6550 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ، نا أحمد بن محمد بن عيسى البرتي ، نا أبو نعيم ، نا سفيان ، عن سلمة بن كهيل ، قال : سمعت جندبا ، يقول : قال رسول الله A ولم أسمع أحدا يقول : قال رسول الله A : « من يسمع ، يسمع الله به ومن يرائي (1) يرائي الله به » . رواه البخاري ، عن أبي نعيم . ورواه مسلم ، عن إسحاق بن إبراهيم ، عن أبي نعيم ، وأخرجه أيضا من حديث وكيع\r__________\r(1) المرائي : يُرَائي الناس بقوله وعمله، لا يكون وعْظُه وكلامه حقيقة","part":14,"page":342},{"id":6844,"text":"6551 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن علي بن ميمون الميموني ، بالرقة ، وأبو أسامة عبد الله بن أسامة الحلبي بحلب ، قالا : نا عمر بن حفص بن غياث ، حدثني أبي ، عن إسماعيل بن سميع ، عن مسلم البطين ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : « من سمع سمع الله به ، ومن رايا (1) رايا الله به » . رواه مسلم في الصحيح ، عن عمر بن حفص\r__________\r(1) رايا : أظهر للناس العمل الصالح ليعظم","part":14,"page":343},{"id":6845,"text":"6552 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا عباس بن الفضل الأسفاطي ، نا سعيد بن منصور ، نا حجر بن الحارث الغساني ، نا عبد الله بن عوف وكان عامل عمر بن عبد العزيز ، قال : لما قتل عبد الملك بن مروان عمرو بن سعيد بن العاص ، قال بشر بن عقربة : يا أبا اليمان : قد احتجت إلى كلامك فقم فتكلم ، قال : إني سمعت رسول الله A : « من وقف موقف رياء (1) وسمعة وقفه الله يوم القيامة موقف رياء وسمعة » ، وقال : عن سعيد بن منصور ، بشر بن عقربة\r__________\r(1) الرياء : إظهار العمل للناس ليروه ويظنوا به خيرا","part":14,"page":344},{"id":6846,"text":"6553 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس بن يعقوب ، نا أبو أسامة ، نا أبو نعيم ، وأخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فراس بمكة في المسجد الحرام ، أنا أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن عمرو بن أبي سفيان بن عبد الرحمن بن صفوان بن أمية صاحب رسول الله A ، نا أبو الحسن علي بن عبد العزيز ، نا أبو نعيم ، نا الأعمش ، نا عمرو بن مرة ، قال : كنا جلوسا عند أبي عبيدة فذكر الرياء ، فقال : وفي رواية أبي أسامة : كنا عند أبي عبيدة فذكر الرياء ، فقال شيخ يكنى أبا يزيد ، سمعت عبد الله بن عمرو ، يقول : قال رسول الله A : « من سمع الناس بعمله سمع الله سامع خلقه يوم القيامة ، وصغره وحقره »","part":14,"page":345},{"id":6847,"text":"6554 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأحمد بن الحسن قالا : نا أبو العباس هو الأصم ، نا محمد بن إسحاق ، نا معاوية بن عمرو ، عن أبي إسحاق الفزاري ، عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، قال : كنت عند أبي عبيدة بن عبد الله ، وعنده شيخ يكنى أبا عمرو كذا ، قال : كنت جالسا مع عبد الله بن عمرو وعبد الله بن عمر وهما يتحدثان ، فقال عبد الله بن عمرو ، سمعت رسول الله A ، يقول : « من سمع الله سمع الله به سامع خلقه وصغره وحقره » ، فبكى ابن عمر « . ورواه جرير بن عبد الحميد ، عن الأعمش ، وقال أبو يزيد ، ورواه شعبة ، عن عمرو بن مرة ، قال : سمعت رجلا في بيت أبي عبيدة","part":14,"page":346},{"id":6848,"text":"6555 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو عثمان بن عبد الله البصري ، نا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب ، نا عبد الله بن يزيد المقرئ ، نا حيوة ، عن أبي صخر ، حدثني مكحول ، قال : سمعت أبا هند الداري ، قال : سمعت رسول الله A يقول : « من قام مقام رياء (1) أو سمعة رايا (2) الله يوم القيامة وسمع »\r__________\r(1) الرياء : إظهار العمل للناس ليروه ويظنوا به خيرا\r(2) رايا : أظهر اللَّه سريرته على رءوس الخلائق","part":14,"page":347},{"id":6849,"text":"6556 - أخبرنا أحمد بن الحسن القاضي ، نا أبو العباس الأصم ، نا الحسن بن علي بن عفان ، نا زيد بن الحباب ، نا عبد الله بن زيد بن ورقاء الخزاعي المكي ، قال : أتيت الزهري بمنى فاجتمعنا عليه فأمر بنا ، فطردنا ثم أرسل إلينا الغلام ، فحدثنا الزهري ، قال : سمعت عباد بن تميم ، عن عمه ، قال : سمعت رسول الله A يقول : « يا نعايا العرب ، يا نعايا العرب ثلاثا ، إن أخوف ما أخاف عليكم الرياء (1) ، والشهوة الخفية »\r__________\r(1) الرياء : إظهار العمل للناس ليروه ويظنوا به خيرا","part":14,"page":348},{"id":6850,"text":"6557 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي ، نا محمد بن أحمد بن إبراهيم بن عيسى الصغاني ، نا إسحاق بن إبراهيم بن جوثي ، نا عبد الملك بن عبد الرحمن الزماري ، نا سفيان الثوري ، عن ابن أبي ذئب ، عن الزهري ، عن عباد بن تميم ، عن عمه ، أن النبي A قال : « يا نعايا العرب ثلاث مرات ، إن أخوف ما أخاف عليكم بعدي الرياء (1) ، والشهوة الخفية - يعني الزنا - »\r__________\r(1) الرياء : إظهار العمل للناس ليروه ويظنوا به خيرا","part":14,"page":349},{"id":6851,"text":"6558 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، نا يحيى بن جعفر ، نا الضحاك بن مخلد ، أنا إبراهيم ، قال : سمعت ابن شهاب يقول : « يا معاشر العرب ، إن أخوف ما أخاف عليكم الرياء (1) ، والشهوة الخفية »\r__________\r(1) الرياء : إظهار العمل للناس ليروه ويظنوا به خيرا","part":14,"page":350},{"id":6852,"text":"6559 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا أبو صالح ، نا عبد العزيز ، عن أبي سلمة ، عن ابن شهاب ، عن محمود بن لبيد ، عن شداد بن أوس أنه قال : « يا نعايا العرب ، يا نعايا العرب ، يا نعايا العرب » ، قال : ولا أعلم إلا قال : بلى ، ثم قال : « إن أخوف ما أخاف عليكم الرياء (1) والشهوة الخفية »\r__________\r(1) الرياء : إظهار العمل للناس ليروه ويظنوا به خيرا","part":14,"page":351},{"id":6853,"text":"6560 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس الأصم ، نا أحمد بن شيبان ، نا سفيان ، عن الزهري ، أراه عن محمود ، قال : لما حضرت شداد بن أوس الوفاة ، قال : « أخوف ما أخاف عليكم الرياء (1) والشهوة الخفية »\r__________\r(1) الرياء : إظهار العمل للناس ليروه ويظنوا به خيرا","part":14,"page":352},{"id":6854,"text":"6561 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا العباس بن محمد ، نا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، نا أبي ، عن صالح بن كيسان ، عن ابن شهاب ، عن محمود بن الربيع ، وهو الذي مج رسول الله A في وجهه من بئرهم ، أن شداد بن أوس بن ثابت ابن أخي حسان بن ثابت بكى ومحمود جالس معه ، قال : « يا نعايا العرب » ، قال : فقلت له : ما يبكيك يرحمك الله ؟ قال : « إن أخوف ما أخاف على هذه الأمة الرياء (1) ، والشهوة الخفية ، إنكم إذ لا تؤتون إلا من قبل الرؤوس الذين إذا أمروا بخير أطيعوا ، وإذا أمروا بشر أطيعوا ، وما المنافق إن المنافق كالبذخ أختنق في ريقه لا يضره إلا نفسه » . « كذا قال : ومن وجه آخر عن شداد بن أوس مسندا بهذا اللفظ »\r__________\r(1) الرياء : إظهار العمل للناس ليروه ويظنوا به خيرا","part":14,"page":353},{"id":6855,"text":"6562 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس الأصم ، نا الحسن بن علي بن عفان ، نا زيد بن الحباب ، نا عبد الواحد بن زيد البصري ، نا عبادة بن نسي الكندي ، عن شداد بن أوس ، أنه دخل عليه وهو في مصلاه يبكي ، فقيل له : ما يبكيك ؟ فقال : حديث ذكرته سمعته من رسول الله A ، فقيل له : وما هو ؟ قال : سمعت رسول الله A : « إني أتخوف على أمتي من بعدي الشرك والشهوة الخفية » ، قلت : يا رسول الله ، أو تشرك أمتك من بعدك ؟ قال : « يا شداد ، إنهم لا يعبدون شمسا ، ولا قمرا ، ولا حجرا ، ولا وثنا (1) ، ولكن يراؤون بأعمالهم » ، قلت : يا رسول الله ، وما الشهوة الخفية ؟ قال : « يصبح أحدهم صائما فتعرض له شهوة من شهواته ، فيواقع شهوته ويدع صومه »\r__________\r(1) الوَثَن : كلُّ ما لَه جُثَّة مَعْمولة من جَواهِر الأرض أو من الخَشَب والحِجارة، كصُورة الآدَميّ تُعْمَل وتُنْصَب فتُعْبَد. والصَّنَم : الصُّورة بِلا جُثَّة. ومنهم من لم يَفْرُق بَيْنَهما.","part":14,"page":354},{"id":6856,"text":"6563 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد بن شريك ، نا ابن أبي مريم ، نا أبي الزناد ، وحدثني عمرو بن أبي عمرو ، عن عاصم بن عمر ، عن قتادة ، عن محمود بن لبيد ، أن رسول الله A قال : « إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر » قال : وما الشرك الأصغر ؟ قال : « الرياء (1) ، إن الله يقول يوم يجازي العباد بأعمالهم : اذهبوا إلى الذين كنتم تراءون في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاء أو خيرا »\r__________\r(1) الرياء : إظهار العمل للناس ليروه ويظنوا به خيرا","part":14,"page":355},{"id":6857,"text":"6564 - أخبرنا أبو سعيد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي ، نا محمد بن الحسين بن مكرم ، نا محمود بن غيلان ، نا أبو أحمد الزبيري ، نا كثير بن زيد ، عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد ، عن أبيه ، عن جده ، قال : كنا نتناوب النبي A نبيت عنده فذكره ، وقال فيه : « أخاف عليكم أخوف من المسيخ الشرك الخفي ، أن يقول الرجل يعمل لمكان الرجل »","part":14,"page":356},{"id":6858,"text":"6565 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو حامد بن بلال البزاز ، نا أبو الأزهر ، نا الفريابي ، نا سفيان ، عن مغيرة ، عن أبي العالية ، عن أبي بن كعب ، قال : قال رسول الله A : « بشر هذه الأمة بالسناء (1) والرفعة والنصرة ، والتمكين في الأرض لمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا ، لم يكن له في الآخرة نصيب » . كذا رواه محمد بن يوسف الفريابي ، عن الثوري . ورواه زيد بن الحباب ، وغيره ، عن الثوري ، عن المغيرة الخراساني ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية ، عن أبي . أخبرناه أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا الحسن بن علي بن عفان ، نا زيد بن الحباب ، نا سفيان ، فذكره ، ورواه قبيصة ، عن سفيان ، عن أيوب ، عن أبي العالية\r__________\r(1) السناء : ارْتِفاَعِ المَنْزلة والقَدْر","part":14,"page":357},{"id":6859,"text":"6566 - أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أبو القاسم الطبراني ، نا حفص بن عمر ، نا قبيصة ، نا سفيان ، عن أبي أيوب ، عن أبي العالية ، عن أبي بن كعب ، قال : قال رسول الله A : « بشر هذه الأمة بالتيسير ، والسناء ، والرفعة في الدين ، والتمكين في البلاد ، والنصر ، فمن عمل منهم عملا بعمل الآخرة للدنيا فليس له في الآخرة من نصيب » . قال الحليمي C : « فثبت بالقرآن والسنة أن كل عمل أمكن أن يراد به وجه الله إذا لم يعمل لمجرد التقرب به إليه وابتغاء رضوانه حبط ، ولم يستوجب به ثوابا إلا أن لذلك تفصيلا ، وهو أن العمل إن كان من جملة الفرائض ، فمن أداه وأراد به الفرض غير أنه أداه بنية الفرض ليقول الناس : إنه فعول لكذا إبطالا لرضوان الله واتقاء لسخطه سقط عنه الفرض ، ولم يؤاخذ به في الآخرة ولم يعاقب به التارك ، ولكنه لا يستوجب به ثوابا إنما ثوابه ثناء الناس عليه في الدنيا ، ومدحهم إياه بما فعل وإن كان العمل من باب التطوع يفعله يريد به وجوه الناس دون وجه الله تعالى جده فإن أجره يحبط ولا يحصل من عمله على شيء يكون له كما حصل الأول على سقوط الفرض عنه ، ثم يعاقبهما على أنهما عملا لا لوجه الله تعالى ، وتماما ثواب الله بمحمدة الناس يحتمل وجهين ، أحدهما أن يقال : إن الذي جاء به الحديث من قول الله D فقد قيل : ذلك اذهبوا به إلى النار إخبار بأن المرائي يعاقب عن عدوله عن قصد وجه الله إلى وجه الناس ، ومعنى هذا أنه استخف وجه الله واستهان نعمته فلم يجز أن يقصر ذلك عن ذنب غيره ، والذنوب كلها موجبة للعقاب فكذلك هذا قلت : إلا أن يعفو الله ، والوجه الآخر أنه لا يعاقب ولا يثاب ، ومعنى الحديث أن هذه الأعمال التي راياها لا تنفعه ، فيثقل بها ميزانه ويرجح بها كفة الطاعات كفة المعاصي ، لا أنه يعاقب على الرياء بالنار ، إنما عقوبة الرياء إحباط العمل فقط ، ووجه هذا أنه عمل ما عمل عبادة لله D ، إلا أنه أراد بعمله حمد الناس فإذا أحيل عليهم فقد جوزي بصنيعه ، وليس له وراء ذلك ذنب يستوجب عقابا ؛ لأن جميع عمله شيئان أحدهما فعل لم يخل من أن يكون فعله عبادة لله تعالى ، لأنه لو أراد عبادة غيره لكفر والآخر قصده أن يمدحه الناس بفعله لا أن يثاب عليه فأما الأول فليس بذنب ، وأما الثاني فهو الذنب فإذا لم يتب وقصر على قول الناس فقد جوزي فثبت أن ذلك قصارى أمره والله أعلم » قال الإمام أحمد C تعالى : « فعلى هذا تأويل الخبر حين أمر به فألقي في النار أن يكون له ذنوب غير ذلك ولم يرجح بهذا الذي عمله رياء كفة الطاعات كفة المعاصي فعوقب بمعاصيه لا بما فعل رياء والله أعلم ، والحديث الذي روينا عن أبي بن كعب ، عن النبي A ، وكذلك حديث أنس كالدلالة على هذا الوجه »","part":14,"page":358},{"id":6860,"text":"6567 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، نا أحمد بن عبيد الصفار ، نا تمتام محمد بن غالب ، نا إبراهيم بن عرعرة ، نا الحارث بن غسان أبو غسان ، نا أبو عمران الجوني ، نا أنس ، عن النبي A ، قال : « يجاء بأعمال بني آدم فيصب بين يدي الله تعالى يوم القيامة في صحف مختمة ، فيقول : خذوا وألقوا هذا ، فيقولون : والله ما علمنا إلا خيرا . قال : إن عمله كان لغيري ، وإني لا أقبل إلا ما ابتغي به وجهي »","part":14,"page":359},{"id":6861,"text":"6568 - كذلك رواه جماعة ، عن الحارث بن غسان ، وفي حديث تميم بن طرفة ، عن الضحاك بن قيس الفهري ، قال : قال رسول الله A : « إن الله D يقول : أنا خير شريك ، فمن أشرك معي شريكا فهو لشريكي ، يا أيها الناس ، أخلصوا أعمالكم لله D فإن الله D ، لا يقبل إلا ما أخلص له ، ولا تقولوا هذا لله وللرحم ، فإنها للرحم ، فليس لله D منها شيء ، ولا تقولوا هذه لله ولوجوهكم ، فإنها لوجوهكم ليس لله منها شيء » . أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه ، أنا علي بن عمر ، نا يحيى بن صاعد وجعفر بن محمد بن يعقوب الصيدلي ، قالا : نا إبراهيم بن مجشر ، نا عبيدة بن حميد ، حدثني عبد العزيز بن رفيع ، وغيره ، عن تميم ، عن طرفة فذكره","part":14,"page":360},{"id":6862,"text":"6569 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله الصفار ، نا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، نا عبد الله بن مسلمة ، نا مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن إبراهيم ، عن علقمة بن وقاص ، عن عمر بن الخطاب ، قال : قال رسول الله A : « إنما الأعمال بالنية ، وإنما لامرئ ما نوى ، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله ، فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها ، فهجرته إلى ما هاجر إليه » . روياه عن القعنبي ، عن مالك","part":14,"page":361},{"id":6863,"text":"6570 - أخبرنا عبد الله بن يوسف ، أنا أبو سعيد الأعرابي ، نا سعدان بن نصر ، نا أبو معاوية ، نا عاصم الأحول ، عن أبي العالية ، قال : « كنا نحدث منذ خمسين سنة أن الأعمال تعرض على الله D فما كان منها له قال : هذا لي وأنا أجزي به ، وما كان لغيره قال : اطلبوا ثواب هذا ممن عملتموه له ، وكنا نحدث منذ خمسين سنة أن الرجل إذا حبس بمرض قال الله D : اكتبوا لعبدي مثل ما كان يعمل في صحته حتى أقبضه أو أخلي سبيله ، وكنا نحدث منذ خمسين سنة أن من مرض مرضا أشرف فيه على نفسه ، كان من ذنوبه كيوم ولدته أمه »","part":14,"page":362},{"id":6864,"text":"6571 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس الأصم ، نا العباس بن محمد ، نا عبيد الله بن موسى ، نا بشير أبو إسماعيل ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : « من راءى بشيء في الدنيا من عمل وكله الله إليه يوم القيامة ، وقال : انظر هل يغني عنك شيئا ؟ »","part":14,"page":363},{"id":6865,"text":"6572 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس المحبوبي ، نا سعيد بن مسعود ، نا يزيد بن هارون ، وتلا : ( فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا (1) ) ، فقال : أخبرنا ابن أبي ذئب ، عن بكير بن عبد الله بن الأشج ، عن الوليد بن السرج ، عن أبي هريرة ، أن رجلا قال : يا رسول الله ، الرجل يجاهد في سبيل الله وهو يبغي من عرض الدنيا ، فقال رسول الله A : « لا أجر له فأعظم الناس ذلك » ، فعاد الرجل فقال : « لا أجر له » . قال أحمد : « وهذا مع ما قبله يؤكد ما اختاره الحليمي »\r__________\r(1) سورة : الكهف آية رقم : 110","part":14,"page":364},{"id":6866,"text":"6573 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس الأصم ، نا إبراهيم بن مرزوق ، نا عثمان بن عمر ، نا شعبة ، عن سماك بن حرب ، عن مري بن قطري ، عن عدي بن حاتم ، قال : قلت : يا رسول الله ، إن أبي كان يقري الضيف ، ويحب الضيافة ، ويذكر أشياء من مكارم الأخلاق ، قال : « إن أباك أراد أمرا فأدركه » . قال سماك : يقول الذكر","part":14,"page":365},{"id":6867,"text":"6574 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو الحسن علي بن محمد المصري ، نا يحيى بن أيوب ، نا سعيد بن أبي مريم ، نا يحيى بن أيوب ، وابن لهيعة ، قالا : نا عمارة بن غزية ، عن يعلى بن شداد بن أوس أنه حدثه ، عن أبيه ، قال : « كنا على عهد رسول الله A نعد الشرك الأصغر الرياء (1) »\r__________\r(1) الرياء : إظهار العمل للناس ليروه ويظنوا به خيرا","part":14,"page":366},{"id":6868,"text":"6575 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسين ومحمد بن موسى قالا : نا أبو العباس الأصم ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، نا عمار بن صالح ، نا ابن لهيعة ، عن عبد ربه بن سعيد ، عن يعلى بن شداد ، عن أبيه قال : « كنا نعد الرياء (1) في زمن النبي A الشرك الأصغر »\r__________\r(1) الرياء : إظهار العمل للناس ليروه ويظنوا به خيرا","part":14,"page":367},{"id":6869,"text":"6576 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق ، أنا العباس بن الفضل الأسفاطي ، نا أبو الوليد ، نا عبد الحميد بن بهرام ، عن شهر بن حوشب ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن شداد ، عن أبيه ، قال : كنا نعد الرياء في زمن النبي A الشرك الأصغر وبهذا الإسناد ، عن شداد بن أوس سمع النبي A ، يقول : « من صام يرائي (1) فقد أشرك ، ومن صلى يرائي ، فقد أشرك ومن تصدق يرائي فقد أشرك »\r__________\r(1) المرائي : يُرَائي الناس بقوله وعمله، لا يكون وعْظُه وكلامه حقيقة","part":14,"page":368},{"id":6870,"text":"6577 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر بن الحسن القاضي ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أبو عتبة ، نا بقية ، نا الفزاري ، عن ليث ، عن مجاهد ، في قول الله D : ( والذين يمكرون السيئات لهم عذاب شديد ومكر أولئك هو يبور (1) ) ، قال : « هم المراؤون »\r__________\r(1) سورة : فاطر آية رقم : 10","part":14,"page":369},{"id":6871,"text":"6578 - أخبرنا أبو عبد الله وأبو بكر ، قالا : نا أبو العباس ، نا محمد بن إسحاق الصنعاني ، نا معاوية بن عمرو ، عن أبي إسحاق الفزاري ، عن ليث ، عن مجاهد ، وحدثنيه رجل عنه ، قال : « ( والذين يمكرون السيئات (1) ) الرياء (2) ، ( ومكر أولئك هو يبور ) »\r__________\r(1) سورة : فاطر آية رقم : 10\r(2) الرياء : إظهار العمل للناس ليروه ويظنوا به خيرا","part":14,"page":370},{"id":6872,"text":"6579 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو منصور النضروي ، نا أحمد بن نجدة ، نا سعيد بن منصور ، نا ابن المبارك ، عن أبي سنان ، قال : قال مجاهد : ( والذين يمكرون السيئات (1) ) ، قال : « أصحاب الرياء (2) »\r__________\r(1) سورة : فاطر آية رقم : 10\r(2) الرياء : إظهار العمل للناس ليروه ويظنوا به خيرا","part":14,"page":371},{"id":6873,"text":"6580 - قال : ونا سعيد ، نا سفيان ، عن ليث بن أبي سليم ، عن شهر بن حوشب ، في قوله : ( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه (1) ) ، قال : « العمل الصالح يرفع الكلام الطيب » ، ( والذين يمكرون السيئات ) ، قال : « الذين يراؤون » . قال سفيان : « المكر العمل »\r__________\r(1) سورة : فاطر آية رقم : 10","part":14,"page":372},{"id":6874,"text":"6581 - أخبرنا أبو محمد المحسن بن علي بن المؤمل ، أنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري ، نا أبو أحمد بن عبد الوهاب ، أنا يعلى بن عبيد ، نا الأعمش ، عن شمر بن عطية ، عن شهر بن حوشب ، عن عمارة ، قال : « يجاء بالدنيا يوم القيامة فيقال : ميزوا ما كان منها لله D فيماز ويرمى سائره في النار »","part":14,"page":373},{"id":6875,"text":"6582 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس الأصم ، نا العباس الدوري ، نا مالك بن إسماعيل أبو غسان ، نا قيس بن الربيع ، عن شمر بن عطية ، عن شهر بن حوشب ، عن عمرو بن عنبسة ، قال : « إذا كان يوم القيامة جيء بالدنيا فيميز منها ما كان لله ، وما كان لغير الله رمي به في نار جهنم »","part":14,"page":374},{"id":6876,"text":"6583 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا يحيى بن أبي طالب ، أنا عبد الوهاب بن عطاء ، أنا عثمان أبو سلمة ، عن عمران القصير ، قال : « بلغني أن في جهنم واديا تتعوذ منه جهنم كل يوم أربع مائة مرة أعد ذلك للمرائين من القرائين »","part":14,"page":375},{"id":6877,"text":"10900 - أخبرنا أبو بكر الفارسي ، أنا أبو إسحاق الأصبهاني ، نا أبو أحمد بن فارس ، نا البخاري ، نا ثابت بن محمد ، نا عمار بن سيف ، عن أبي معاذ ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة ، قال : خرج النبي A فقال : « تعوذوا بالله من جب الحزن » فقيل : من يسكنه ؟ قال : « المراءون بأعمالهم » قال البخاري : أبو معاذ لا يعرف له سماع من ابن سيرين ، وهو مجهول . قال الإمام أحمد C : وأمثاله فيمن يكون من أعماله مراءاة للخلق لا يبقى له شيء أراد به وجه الله D","part":14,"page":376},{"id":6878,"text":"6584 - وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قال : نا أبو العباس الأصم ، نا يحيى بن أبي طالب ، قال : قال أبو نصر يعني عبد الوهاب سئل الكلبي وأنا شاهد عن قول الله D : ( فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ، ولا يشرك بعبادة ربه أحدا (1) ) ، فقال : نا أبو صالح ، عن عبد الرحمن بن غنم ، أنه كان في مسجد دمشق مع نفر من أصحاب النبي A فيهم معاذ بن جبل ، فقال عبد الرحمن : يا أيها الناس ، إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الخفي . فقال معاذ بن جبل : اللهم غفرا ، أوما سمعت رسول الله A يقول حيث ودعنا : « إن الشيطان قد أيئس أن يعبد في جزيرتكم هذه ، ولكن يطاع فيما تحتقرون من أعمالكم فقد رضي » ، فقال عبد الرحمن : أنشدك الله يا معاذ فقد رضي ؟\r__________\r(1) سورة : الكهف آية رقم : 110","part":14,"page":377},{"id":6879,"text":"6585 - فقال عبد الرحمن : أنشدك الله يا معاذ ، أما سمعت رسول الله A يقول : « من صام رياء (1) فقد أشرك ، ومن تصدق رياء فقد أشرك ، ومن صلى رياء فقد أشرك ؟ »\r__________\r(1) الرياء : إظهار العمل للناس ليروه ويظنوا به خيرا","part":14,"page":378},{"id":6880,"text":"6586 - فقال معاذ : لما تلا رسول الله A هذه الآية : ( فمن كان يرجو لقاء ربه (1) ) ، الآية ، قال : فشق على القوم ذلك واشتد عليهم ، فقال A : « أفلا أفرجها عنكم ؟ » فقالوا : بلى يا رسول الله ، فرج الله عنك الهم والأذى . قال : « هي مثل الآية التي في الروم : ( وما آتيتم من ربا ليربو في أموال الناس فلا يربو عند الله (2) ) ، فقال A : » من عمل رياء (3) لم يكتب له ولا عليه « . قال الإمام أحمد C : وهذا إن صح يشهد لما اختاره الحليمي من الوجه الآخر ، وقوله فقد أشرك يريد والله أعلم فقد أشرك في إرادته بعمله غير الله ، فيقول الله D : » أنا منه بريء وهو للذي أشرك «\r__________\r(1) سورة : الكهف آية رقم : 110\r(2) سورة : الروم آية رقم : 39\r(3) الرياء : إظهار العمل للناس ليروه ويظنوا به خيرا","part":14,"page":379},{"id":6881,"text":"6587 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا الحسن الطرائفي ، نا عثمان بن سعيد ، نا عبد الله بن صالح ، عن معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، في قوله D : ( فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ، ولا يشرك بعبادة ربه أحدا (1) ) ، أنزلت في المشركين الذين عبدوا مع الله غيره وليست هذه في المؤمنين ، في قوله : ( فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون (2) ) هم المنافقون كانوا يراؤون المؤمنين بصلاتهم إذا حضروا ويتركونها إذا غابوا ، ويمنعونهم العارية بغضه لهم وهي الماعون . كذا رواه علي بن أبي طلحة وقد\r__________\r(1) سورة : الكهف آية رقم : 110\r(2) سورة : الماعون آية رقم : 4","part":14,"page":380},{"id":6882,"text":"6588 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد الشعراني ، نا جدي ، نا نعيم بن حماد ، نا ابن المبارك ، أنا معمر ، عن عبد الكريم الجزري ، عن طاوس ، عن ابن عباس ، قال : قال رجل يا رسول الله ، إني أقف الموقف أريد وجه الله ، وأريد أن يرى موطني ، فلم يرد عليه رسول الله A حتى نزلت : ( فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ، ولا يشرك بعبادة ربه أحدا (1) ) . ورواه عبدان ، عن ابن المبارك ، فأرسله لم يذكر فيه ابن عباس\r__________\r(1) سورة : الكهف آية رقم : 110","part":14,"page":381},{"id":6883,"text":"6589 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا محمد بن أحمد بن حامد العطار ، نا أحمد بن الحسن الصوفي ، نا يحيى بن معين ، نا عمر بن عبيد ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير : ( ولا يشرك بعبادة ربه أحدا (1) ) ، قال : « لا يرائي (2) »\r__________\r(1) سورة : الكهف آية رقم : 110\r(2) المرائي : يُرَائي الناس بقوله وعمله، لا يكون وعْظُه وكلامه حقيقة","part":14,"page":382},{"id":6884,"text":"6590 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، نا أحمد بن يوسف السلمي ، نا عبيد الله بن موسى ، أنا أبو جعفر الرازي ، ح ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني عبد الرحمن بن حمدان الجلاب ، بهمدان ، نا إسحاق بن أحمد الخزاز ، نا إسحاق بن سليمان الرازي ، نا أبو جعفر الرازي ، عن الربيع ، عن أنس بن مالك ، عن النبي A ، وفي رواية الفقيه ، قال : قال رسول الله A : « من فارق الدنيا على الإخلاص لله وعبادته وحده لا شريك له ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، فارقها والله عنه راض ، وهو دين الله الذي جاءت به الرسل ، وبلغوه عن ربهم من قبل مرج (1) الأحاديث واختلاف الأهواء ، وتصديق ذلك في كتاب الله D » ، زاد الفقيه في آخر ما أنزل : ( فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم (2) ) قال الفقيه في روايته : قال : « توبتهم خلع الأوثان وعبادتها » وقال أبو عبد الله في روايته : « فإن تابوا ، يقول : خلعوا الأوثان وعبادتها . قال في آية أخرى : ( فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين (3) ) ، لم يذكر الفقيه : وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة في أوله »\r__________\r(1) مرج الأحاديث : اختلاطها\r(2) سورة : التوبة آية رقم : 5\r(3) سورة : التوبة آية رقم : 11","part":14,"page":383},{"id":6885,"text":"6591 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أنا الحسين بن محمد بن زياد ، نا محمد بن يحيى القطيعي ، نا عبد العزيز بن عبد الصمد ، نا أبو عمران الجوني ، عن أبي فراس رجل من أسلم ، قال : نادى رجل ، فقال : يا رسول الله ، ما الإيمان ؟ قال : « الإخلاص »","part":14,"page":384},{"id":6886,"text":"6592 - وأخبرنا به في موضع آخر بهذا الإسناد عن أبي فراس ، رجل من أسلم ، قال : قال رسول الله A : « سلوني عما شئتم » ، فنادى رجل : يا رسول الله ، ما الإسلام ؟ قال : « إقام الصلاة وإيتاء الزكاة » ، قال : فما الإيمان ؟ قال : « الإخلاص » ، قال : فما اليقين ؟ قال : « التصديق بالقيامة »","part":14,"page":385},{"id":6887,"text":"6593 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا القرشي ، حدثني أحمد بن عيسى المصري ، نا عبد الله بن وهب ، أخبرني يحيى بن أيوب ، عن ابن زحر ، عن ابن أبي عمران ، عن عمرو بن مرة ، عن معاذ بن جبل ، أنه قال لرسول الله A حين بعثه إلى اليمن : يا رسول الله ، أوصني قال : « أخلص دينك يكفيك القليل من العمل » وكذلك رواه يونس بن عبد الأعلى ، عن ابن وهب ، وعمرو بن مرة هذا هو الجهمي ، كذا قال شيخنا أبو عبد الله : إنما أراد عمرو بن مرة الذي له صحبة","part":14,"page":386},{"id":6888,"text":"6594 - وقد قال في موضع آخر نا أبو العباس بن يعقوب ، نا بحر بن نصر ، نا عبد الله بن وهب ، أخبرني يحيى بن أيوب ، عن عبيد الله بن زحر ، عن الوليد بن عمران ، عن عمرو بن مرة الجملي ، عن معاذ بن جبل ، أنه قال لرسول الله A حين بعثه إلى اليمن : يا رسول الله ، أوصني قال : « أخلص دينك يكفيك القليل من العمل » . « هذا هو الكوفي الذي ليست له صحبة ، ولا أدرك معاذا فيكون الحديث مرسلا والله أعلم »","part":14,"page":387},{"id":6889,"text":"6595 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، عن ثابت ، عن أنس ، قال : قال رسول الله A : « نية المؤمن أبلغ من عمله » . هذا إسناد ضعيف","part":14,"page":388},{"id":6890,"text":"6596 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : سئل الأستاذ أبو سهل الصعلوكي عن قول النبي A : « نية المرء خير من عمله » . قال : لأن النية في مخلص الأعمال ، والأعمال لمقابلة الرياء (1) والعجب\r__________\r(1) الرياء : إظهار العمل للناس ليروه ويظنوا به خيرا","part":14,"page":389},{"id":6891,"text":"6597 - قال الإمام أحمد : وأخبرنا أبو محمد بن يوسف ، قال : سمعت أبا الحسين بن أحمد بن زكريا الأديب ، بهمدان ، سمعت أبا الحسن علي بن عبد الله ، يقول : سمعت أحمد بن يحيى ثعلب ، يقول : سمعت ابن الأعرابي ، يقول : نية المؤمن خير من عمله ؛ لأن النية لا يدخلها الفساد ، والعمل يدخله الفساد ، وإنما أراد بالفساد بالرياء فيرجع ذلك إلى ما قال الأستاذ أبو سهل ، وقد قيل : النية دون العمل قد تكون طاعة ، قال النبي A : « من هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة » ، قالوا : والعمل دون النية لا يكون طاعة","part":14,"page":390},{"id":6892,"text":"6598 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا محمد بن أحمد بن حمدان ، أنا الحسن بن سفيان ، نا أبو موسى إسحاق بن إبراهيم الهروي ، نا أبو معاوية السنجاري عمرو بن عبيد الجبار ، نا عبيدة بن حسان ، عن عبد الحميد بن ثابت بن ثوبان مولى رسول الله A ، أخبرني أبي ، عن جدي ثوبان ، قال : سمعت رسول الله A يقول : « طوبى للمخلصين أولئك مصابيح الدجى تتجلى عنهم كل فتنة ظلماء »","part":14,"page":391},{"id":6893,"text":"6599 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا حاجب بن أحمد ، نا عبد الرحيم بن منيب ، نا الفضيل بن عياض ، عن منصور ، عن مجاهد : ( وتبتل إليه تبتيلا (1) ) ، قال : « أخلص إليه إخلاصا »\r__________\r(1) سورة : المزمل آية رقم : 8","part":14,"page":392},{"id":6894,"text":"6600 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله الصنعاني ، نا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، قال : قال عمر : ما قوام هذا الأمر يا معاذ ؟ قال : « الإسلام وهي الفطرة والإخلاص ، وهي الملة والطاعة ، وهي العصمة ، وسيكون بعدك اختلاف » ، ثم قال : فقام عمر مدبرا ، فقال : أما إن شأنك خير من شأنهم","part":14,"page":393},{"id":6895,"text":"6601 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا أبو عمرو بن مطر ، ومحمد بن يزيد العدل ، قالا : نا يوسف بن موسى المروروذي ، نا يحيى بن عثمان ، نا بقية ، عن سلام بن صدقة ، عن زيد بن أسلم ، عن الحسن ، عن أبي الدرداء ، عن رسول الله A ، قال : « إن الاتقاء على العمل أشد من العمل ، إن الرجل ليعمل العمل فيكتب له عمل صالح معمول به في السر يضعف أجره سبعين ضعفا ، فلا يزال به الشيطان حتى يذكره للناس ويعلنه فيكتب علانتيه ، ويمحى تضعيف أجره ، ثم لا يزال به الشيطان حتى يذكره للناس الثانية ، ويحب أن يذكر به ويحمد عليه فيمحى من العلانية ويكتب رياء (1) ، فاتقى الله امرؤ صان دينه عن الدنيا » ، وقال غيره : وصان دينه ، فإن الرياء شرك وقد مضى ذكره\r__________\r(1) الرياء : إظهار العمل للناس ليروه ويظنوا به خيرا","part":14,"page":394},{"id":6896,"text":"6602 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالا : نا الأصم ، أنا العباس بن الوليد بن مزيد ، أخبرني أبي ، قال : سمعت الضحاك بن عبد الرحمن ، يقول : سمعت بلال بن سعد ، يقول : « عباد الرحمن ، إن العبد ليعمل الفريضة الواحدة من فرائض الله D وقد أضاع ما سواها ، فما زال يمنيه الشيطان فيها ويزين له حتى ما يرى شيئا دون الجنة ، فقبل أن تعملوا فانظروا ماذا تريدون بها ، فإن كانت خالصة لله فأمضوها ، وإن كانت لغير الله فلا تشقوا على أنفسكم ، فلا شيء لكم فإن الله D لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصا ، فإنه قال : ( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه (1) ) »\r__________\r(1) سورة : فاطر آية رقم : 10","part":14,"page":395},{"id":6897,"text":"6603 - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري ، نا جدي يحيى بن منصور ، نا عمر بن حفص السدوسي ، نا عاصم بن علي ، نا أبو الأشهب ، عن الحسن ، في قوله تعالى : ( لا يذكرون الله إلا قليلا (1) ) ، قال : « إنما قل لأنه كان لغير الله D »\r__________\r(1) سورة :","part":14,"page":396},{"id":6898,"text":"6604 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا جعفر بن محمد الخلدي ، أنا أبو محمد الجريري ، قال : سمعت سهل بن عبد الله التستري ، قال : « الدنيا كلها جهل موات إلا العلم منها ، والعلم كله حجة على الخلق إلا العمل به ، والعمل كله هباء إلا الإخلاص منه ، والإخلاص خطب عظيم لا يعرفه إلا الله D حتى يصل الإخلاص بالموت »","part":14,"page":397},{"id":6899,"text":"6605 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر بن عبد العزيز ، قال : سمعت يوسف بن الحسين ، يقول : سمعت ذا النون المصري ، يقول : « الناس كلهم موتى إلا العلماء ، والعلماء كلهم نيام إلا العاملون ، والعاملون كلهم يغترون إلا المخلصين ، والمخلصون على خطر عظيم » ، قال الله D : ( ليسأل الصادقين عن صدقهم (1) ) «\r__________\r(1) سورة : الأحزاب آية رقم : 8","part":14,"page":398},{"id":6900,"text":"6606 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا بكير بن الحداد الصوفي ، بمكة ، نا أبو عمر محمد بن الفضل بن سلمة ، نا سعيد بن زنبور ، قال : سمعت فضيل بن عياض ، يقول : « إن الله تعالى لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصا ، ولا يقبله إذا كان خالصا له إلا على السنة »","part":14,"page":399},{"id":6901,"text":"6607 - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي ، يقول : سمعت أحمد بن محمد بن إبراهيم النسوي ، يقول : سمعت أبا جعفر الفريابي ، يقول : سألت الجنيد : ما الظرف ؟ قال : « استعمال كل خلق سني ، واجتناب كل خلق دنيء (1) ، وأن يخلص العبد العمل لربه لا يرى عمله »\r__________\r(1) الدنيء : الخسيس الدون","part":14,"page":400},{"id":6902,"text":"6608 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : سمعت سعيد بن أحمد البلخي ، سمعت أبي ، يقول : محمد بن عبد الله ، يقول : سمعت خالي محمد بن الليث ، يقول : سمعت حامدا اللفاف ، يقول : سمعت حاتم الأصم ، يقول : سمعت شقيقا ، يقول : « إن الله D يسأل عبده عن حفظ الأمر والنهي يوم القيامة وينجيهم بالإخلاص »","part":14,"page":401},{"id":6903,"text":"6609 - وبإسناده قال : قال حاتم : « اطلب نفسك في أربعة أشياء : العمل الصالح بغير رياء (1) ، والأخذ بغير طمع ، والعطاء بغير منة ، والإمساك بغير بخل »\r__________\r(1) الرياء : إظهار العمل للناس ليروه ويظنوا به خيرا","part":14,"page":402},{"id":6904,"text":"6610 - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي ، يقول : سمعت منصور بن عبد الله ، يقول : قال محمد بن علي الترمذي : « ليس الفوز هناك بكثرة الأعمال ، إنما الفوز هناك بإخلاص العمل وتحسينه »","part":14,"page":403},{"id":6905,"text":"6611 - وقال : قال محمد بن علي : « من شرائط الخدام التواضع والاستسلام »","part":14,"page":404},{"id":6906,"text":"6612 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، نا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الرحمن الفهري ، نا أبو بشر عيسى بن إبراهيم ، قال : قال سهل بن عبد الله : « اطلبوا من السر النية بالإخلاص ، ومن العلانية الفعل بالاقتداء ، وغير ذلك مغاليط »","part":14,"page":405},{"id":6907,"text":"6613 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس الأصم ، أنا العباس بن الوليد ، أخبرني أبي ، حدثني الضحاك ، قال : سمعت بلال بن سعد ، يقول : « عباد الرحمن ، إن العبد ليقول قول مؤمن ، فلا يدعه الله وقوله حتى ينظر في عمله وإن كان قوله قول مؤمن ، وعمله عمل مؤمن لم يدعه الله حتى ينظر في ورعه (1) ، فإن كان قوله قول مؤمن وعمله عمل مؤمن وورعه ورع مؤمن ، لم يدعه الله حتى ينظر ما نوى به ، فإن صلحت النية فبالحري أن يصلح دونه المؤمن ، يقول : ولا يتبع قوله عمله والمنافق يقول بما يعرف ويعمل بما ينكر »\r__________\r(1) الورع : في الأصْل : الكَفُّ عن المَحارِم والتَّحَرُّج مِنْه، ثم اسْتُعِير للكفّ عن المُباح والحلال .","part":14,"page":406},{"id":6908,"text":"6614 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، نا عبد الرحمن بن مهدي ، نا سفيان ، عن عبد العزيز بن رفيع ، عن أبي ثمامة الصائدي ، قال : « قال الحواريون لعيسى بن مريم عليه السلام : ما المخلص لله ؟ قال : الذي يعمل العمل لله D ، ولا يحب أن يحمده الناس عليه »","part":14,"page":407},{"id":6909,"text":"6615 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو عمرو بن السماك ، نا الحسن بن عمرو ، قال : سمعت بشرا ، يقول : سمعت معتمرا ، يقول : « قال عيسى ابن مريم عليه السلام : العمل الصالح الذي لا تحب أن يحمدك الناس عليه »","part":14,"page":408},{"id":6910,"text":"6616 - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، نا منصور بن محمد بن إبراهيم ، قال : سمعت جعفر بن محمد ، يقول : سمعت الكتاني ، قال : سمعت أبا حمزة ، يقول : وقد سئل عن الإخلاص ، فقال : « الخالص من الأعمال ما لا يحب أن يحمده عليه إلا الله D »","part":14,"page":409},{"id":6911,"text":"6617 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، سمعت ابن الفرخي يقول : « الإخلاص فيه ثلاثة أقاويل : أحدها صدق القلب في طلب الثواب ، والثاني إرادة إخراج العمل من كل شبهة ، والثالث لا يحب حمد المخلوقين ولا ذمهم »","part":14,"page":410},{"id":6912,"text":"6618 - وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : سمعت محمد بن الحسن البغدادي ، يقول : سمعت جعفرا ، يقول : سمعت الجريري ، يقول : سمعت سهلا ، يقول : « نظر الأكياس في تفسير الإخلاص ، فلم يجدوا غير هذا أن يكون حركاته وسكوته في سره وعلانيته لله وحده لا شريك له لا يمازجه شيء نفس ، ولا هوى ، ولا دنيا »","part":14,"page":411},{"id":6913,"text":"6619 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : سمعت علي بن بندار ، يقول : سمعت عبد الله بن محمود ، يقول : سمعت محمد بن عبد ربه ، يقول : سمعت الفضيل ، يقول : « ترك العمل من أجل الناس رياء (1) ، والعمل من أجل الناس شرك والإخلاص أن يعافيك الله عنهما »\r__________\r(1) الرياء : إظهار العمل للناس ليروه ويظنوا به خيرا","part":14,"page":412},{"id":6914,"text":"6620 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : سمعت أبا الحسين الفارسي ، يقول : سمعت فارسا ، يقول : سمعت يوسف بن الحسين ، يقول : سمعت ذا النون ، يقول : « الإخلاص نفي المعارضة في السر والعلانية ، حتى لا يداخله في الخلق رياء (1) ، ولا يزين عمله من أجلهم ، ولا يداخله من نفس عجب ولا استكبار »\r__________\r(1) الرياء : إظهار العمل للناس ليروه ويظنوا به خيرا","part":14,"page":413},{"id":6915,"text":"6621 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : كان أبو عثمان السمرقندي كثيرا يقول : قال لي أستاذي أبو عثمان : « إنك تنسب إلى الرياء (1) والسمعة ، وكل شيء في كثرة صلاة فلا ينال به ، ولا تدع عادتك فيها »\r__________\r(1) الرياء : إظهار العمل للناس ليروه ويظنوا به خيرا","part":14,"page":414},{"id":6916,"text":"6622 - وأخبرنا أبو بكر القاضي ، أنا حاجب بن أحمد ، نا محمد بن حماد ، نا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن خيثمة ، عن الحارث بن قيس ، قال : « إذا كنت في شيء من أمر الدنيا فتوخ ، وإذا كنت في شيء من أمر الآخرة فامكث ما استطعت ، وإذا جاءك الشيطان وأنت تصلي فقال : إنك ترائي فزد وأطل »","part":14,"page":415},{"id":6917,"text":"6623 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا عبد الله بن أحمد بن سعد الحافظ ، نا أبو عبد الله البوشنجي ، نا ابن عائشة ، نا إبراهيم بن حبيب بن الشهيد وأثنى عليه ابن عائشة ، قال : وكان ثقة ، نا عوف ، قال : سمعت محمد بن سيرين ، يقول : « ما أراد رجل من الخير شيئا إلا سار في قلبه سوراته (1) فإذا كانت الأولى فلا تهيدنك الآخرة » قال إبراهيم بن حبيب ، فحدثت به أبي ، فقال : كان الحسن يقوله\r__________\r(1) السورة : الحدة والغضب والاضطراب","part":14,"page":416},{"id":6918,"text":"6624 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، نا أبو الحسن الكازري ، أنا علي بن عبد العزيز ، عن أبي عبيد ، قال : سمعت ابن عدي يحدث ، عن عوف ، عن الحسن ، قال : « ما من أحد عمل عملا إلا سار في قلبه سورتان ، فإذا كانت الأولى منهما لله فلا تهيدنه الآخرة » قال أبو عبيد : « يقول لا يصرفنه عن ذلك ولا يزيله والذي أراد الحسن بقوله فلا تهيدنه الآخرة ، يقول : إذا يقول : إذا صحت نيته في الأول ما يريد الأمر من البر فعرض له الشيطان ، فقال : إنك تريد بهذه الرياء فلا يمنعنه من ذلك الأمر الذي قد تقدمت فيه نيته ، وهذا شبيه بالحديث الآخر إذا أتاك الشيطان وأنت تصلي ، فقال إنك ترائي فزدها طولا »","part":14,"page":417},{"id":6919,"text":"6625 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو نصر محمد بن أحمد بن عمر ، قال : سمعت أبا عثمان سعيد بن إسماعيل ، يقول : صدق الإخلاص نسيان رؤية الخلق لدوام النظر إلى الخالق ، والإخلاص أن تريد بقلبك وبعملك وعلمك وفعلك رضا الله تعالى خوفا من سخط الله ، كأنك تراه بحقيقة علمك بأنه يراك حتى يذهب الرياء (1) عن قلبك ، ثم تذكر منة الله عليك إذا وفقك لذلك العمل حتى يذهب العجب من قلبك ، وتستعمل الرفق في عملك حتى تذهب العجلة من قلبك ، وقال رسول الله A : « ما جعل الرفق في شيء إلا زانه ، وما نزع من شيء إلا شانه (2) »\r__________\r(1) الرياء : إظهار العمل للناس ليروه ويظنوا به خيرا\r(2) شانه : عابه","part":14,"page":418},{"id":6920,"text":"6626 - قال أبو عثمان : « والعجلة : اتباع الهوى ، والرفق : اتباع السنة ، فإذا فرغت من عملك وجل قلبك خوفا من الله أن يرد عليك عملك ، فلا يقبله منك قال الله تعالى : ( والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون (1) ) ، من جمع هذه الخصال الأربعة كان مخلصا في عمله إن شاء الله »\r__________\r(1) سورة : المؤمنون آية رقم : 60","part":14,"page":419},{"id":6921,"text":"6627 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا جعفر بن محمد بن نصير ، نا أبو محمد الجريري ، قال سهل بن عبد الله التستري : « لم يتخلص من هذه الثلاثة إلا صديق العجب والذكر والدعوى ، ولم يتخلص منها إلا عرف نعم الله عليه في مسالك الروح ، وعرف تقصيره في أداء الشكر فمن كان هكذا سلم »","part":14,"page":420},{"id":6922,"text":"6628 - قال : وأنا جعفر الخلدي ، قال : سمعت الخواص ، يقول : « العجلة تمنع من إصابة الحق »","part":14,"page":421},{"id":6923,"text":"6629 - قال : وأنا جعفر ، قال : سمعت إبراهيم الخواص ، يقول : « الناس يروني وإما أعمل وإما أتكلف من الشدة ، وركوب الأمور الصعبة وحملي على نفسي يظنون أني أعمل في رفع الدرجات ، وإنما أعمل في فكاك رقبتي من الله أو كما قال »","part":14,"page":422},{"id":6924,"text":"6630 - وسمعت إبراهيم يقول : « لو علم الناس كيفية ذل العارف في نفسه لرجموه بالحجارة ، ولو عرفوا كيفية عزته عند الله لعبدوه من دون الله »","part":14,"page":423},{"id":6925,"text":"6631 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا جعفر بن محمد ، قال : سمعت أبا محمد الجريري ، يقول : سمعت سهل بن عبد الله ، يقول : « لا يعرف الرياء (1) إلا مخلص ، ولا يعرف النفاق إلا مؤمن ، ولا يعرف الجهل إلا عالم ، ولا يعرف المعصية إلا مطيع »\r__________\r(1) الرياء : إظهار العمل للناس ليروه ويظنوا به خيرا","part":14,"page":424},{"id":6926,"text":"6632 - قال : وسمعت سهل بن عبد الله يقول : « اجتهد أهل العلم والمعرفة في ترك الإثم في سرهم وعلانيتهم فأدخل الله عليهم الضراء والنفع والنصب ، فأسلموا الأمر إلى الله تعالى فاستغنوا بالله عمن سواه »","part":14,"page":425},{"id":6927,"text":"6633 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا عمر بن مدرك اليامي ، نا عبد السلام بن مطهر ، نا سليمان بن المغيرة ، عن يونس بن عبيد ، قال : « لا يزال العبد بخير ما علم الذي يفسد عليه عمله »","part":14,"page":426},{"id":6928,"text":"6634 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا ابن أبي الدنيا ، أنا علي بن أبي مريم ، قال : سئل بعض العلماء عن الزهد ، فقال : « من أدنى الزهد أن يقعد أحدكم في منزله ، فإن كان قعوده لله رضا وإلا خرج ويخرج ، فإن كان إخراجه لله رضا وإلا رجع ، فإن كان رجوعه لله رضا وإلا حبسه ويحبسه ، فإن كان حبسه لله رضا وإلا تكلم فقيل هذا صعب ، فقال : هذا هو الطريق إلى الله وإلا فلا تعلنوا »","part":14,"page":427},{"id":6929,"text":"6635 - قال : وأنا ابن أبي الدنيا ، نا عبد الملك بن عقاب الليثي ، قال : رأيت عامر بن عبد قيس في المنام ، فقلت : أي الأعمال وجدت أفضل ؟ قال : « ما أريد به وجه الله D »","part":14,"page":428},{"id":6930,"text":"6636 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس الأصم ، نا يحيى بن أبي طالب ، أنا عبد الوهاب ، نا عمرو بن عبيد ، عن الحسن ، أنه قال في قول الله D : ( إن إبراهيم لحليم أواه منيب (1) ) ، قال : « كان إذا قال : قال لله ، وإذا عمل عمل لله ، وإذا نوى نوى لله »\r__________\r(1) سورة : هود آية رقم : 75","part":14,"page":429},{"id":6931,"text":"6637 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا عثمان بن زفر ، نا رفيع ، عن منذر ، عن الربيع بن خثيم ، قال : « كل ما لا يبتغى به وجه الله فهو مضمحل »","part":14,"page":430},{"id":6932,"text":"6638 - سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان ، يقول : سمعت أبا عمر الأنماطي ، يقول : سمعت الجنيد يقول : « لو أن عبدا أتى بافتقار آدم ، وزهد عيسى ، وجهد أيوب ، وطاعة يحيى ، واستقامة إدريس ، وود الخليل ، وخلق الحبيب عليهم السلام ، وكان في قلبه مثقال ذرة لغير الله فليس لله فيه حاجة »","part":14,"page":431},{"id":6933,"text":"6639 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا بشر عبد الله بن محمد الخياط يقول : « اجتهد في اثنين كارها ، الصدق في الأقوال والإخلاص في الأعمال »","part":14,"page":432},{"id":6934,"text":"6640 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا أبو عثمان ، أنا عبد الله ، أنا سفيان ، عن زيد ، قال : « يسرني أن يكون لي في كل شيء نية حتى في الأكل والنوم »","part":14,"page":433},{"id":6935,"text":"6641 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي ، نا إسحاق بن الحسن ، نا أبو حذيفة ، نا سفيان ، في قوله : ( كل شيء هالك إلا وجهه (1) ) ، قال : « ما أريد به وجهه » . ورواه أيضا عطاء بن مسلم الحلبي ، عن سفيان ، قال : « إلا ما ابتغي به وجهه من الأعمال الصالحة »\r__________\r(1) سورة : القصص آية رقم : 88","part":14,"page":434},{"id":6936,"text":"6642 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو زكريا العنبري ، نا زكريا بن دلويه العابد ، نا بمثله محمد بن أبي تميلة ، نا الفضيل بن عياض ، عن يونس بن عبيد ، قال : « قال عيسى ابن مريم عليه السلام : لا يجد أحد حقيقة الإيمان حتى لا يحب أن يحمد على طاعة الله » . قال : وسمعت الفضيل بن عياض يقول : « خيبة لك إن كنت ترى أنك تعرفه وأنت تعمل لغيره »","part":14,"page":435},{"id":6937,"text":"6643 - حدثنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو منصور بن محمد الفقيه ، نا محمد بن نوفل ، نا حسين بن الربيع ، قال : سمعت فضيل بن عياض ، يقول : « ويل لمن ليس لله »","part":14,"page":436},{"id":6938,"text":"6644 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس الأصم ، نا الحسن بن علي بن عفان ، نا معاوية بن هشام ، عن سفيان ، عن سالم الأفطس ، عن مجاهد ، في قوله : ( إنما نطعمكم لوجه الله (1) ) ، قال : « لم يقولوا حين أطعموهم لوجه الله ، ولكن علمه الله من قلوبهم فأثنى عليهم ليرغب فيه راغب »\r__________\r(1) سورة : الإنسان آية رقم : 9","part":14,"page":437},{"id":6939,"text":"6645 - حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا عبد الله بن أحمد الشيباني ، نا سمعت زنجويه بن الحسن ، نا علي بن الحسن الهلالي ، نا إبراهيم بن الأشعث ، قال : سمعت الفضيل ، يقول : « خير العمل أخفاه ، وأمنعه من الشيطان ، وأبعده من الرياء (1) »\r__________\r(1) الرياء : إظهار العمل للناس ليروه ويظنوا به خيرا","part":14,"page":438},{"id":6940,"text":"6646 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا محمد بن أبي عمر ، قال سفيان : قال أبو حازم : « إني لأعظ وما أرى موضعا ، وما أريد إلا نفسي » ، وقال : « اكتم حسناتك أشد مما تكتم سيئاتك »","part":14,"page":439},{"id":6941,"text":"6647 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا يحيى بن أبي طالب ، أنا عبد الوهاب بن عطاء ، أنا أبو سعيد ، عن قتادة ، نا العلاء بن زياد : أن رجلا كان يرائي (1) بعمله فجعل يشم ثيابه ، ويرفع صوته إذا قرأ فجعل لا يأتي على أحد إلا سبه وعذله ، قال : ثم أقبل فرزقه الله يقينا بعد ذلك فخفض من صوته وجعل صلاته فيما بينه وبين الله وجعل لا يأتي على أحد إلا دعا له بخير\r__________\r(1) المرائي : يُرَائي الناس بقوله وعمله، لا يكون وعْظُه وكلامه حقيقة","part":14,"page":440},{"id":6942,"text":"6648 - أخبرنا أبو سعيد محمد بن يونس ، نا أبو العباس الأصم ، نا الحسن بن علي بن عفان ، نا أبو أسامة ، عن زائدة ، عن هلال بن يساف ، قال : « قال عيسى ابن مريم عليه السلام : إذا كان يوم يصوم أحدكم فليدهن لحيته ، ويمسح شفتيه ، وليخرج إلى الناس حتى كأنه ليس بصائم ، فإذا أعطى بيمينه فليخفه بشماله ، وإذا صلى أحدكم فليدل ستر بابه » قال أبو أسامة : يعني يرخيه فإن الله تعالى : يقسم الثناء كما يقسم الرزق","part":14,"page":441},{"id":6943,"text":"6649 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو طاهر المحمد آبادي ، نا أبو قلابة ، نا روح بن عبادة ، نا حماد ، عن ثابت ، عن عبد الرحمن بن عباس القرشي : أن أبا هريرة ، كان يعلمنا قال : « إذا صام أحدكم فليدهن حتى لا يرى أثر الصوم عليه ، وإذا بصق فليوار بصاقه بيديه ، وليضعهما مقابل فيه حتى يقع البصاق إلى الأرض »","part":14,"page":442},{"id":6944,"text":"6650 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، نا والدي ، أنا أبو العباس السراج ، قال : سمعت محمد بن عمرو بن مكرم ، يقول : سمعت عبد الرحمن بن عفان ، يقول : سمعت سفيان بن سعيد ، يقول : قال أبو حازم : « أخف حسنتك كما تخفي سيئتك ، ولا تكونن معجبا بعملك فلا تدري أشقي أنت أم سعيد »","part":14,"page":443},{"id":6945,"text":"6651 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس الأصم ، نا الحضر بن أبان ، نا سيار ، نا جعفر ، قال : سمعت أبا التياح الضبعي ، يقول : « أدركت أبي ومشيخة الحي إذا صام أحدهم ادهن (1) ولبس صالح ثيابه ، قال : ولقد كان الرجل إذا سافر سفرا عشرين سنة ما يعلم به جيرانه »\r__________\r(1) ادهن : تطلى بالدهن","part":14,"page":444},{"id":6946,"text":"6652 - قال : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس ، نا الحضر ، نا سيار ، نا جعفر ، وعبيد الله بن شميط ، قالا : نا شميط بن عجلان ، قال : قال رجل لعيسى ابن مريم : يا معلم الخير ، علمني عملا إذا أنا عملته كنت تقيا لله كما أمرني . قال : افعل في مؤونة يسيرة إن قبلت : تحب الله بقلبك كله وتجهد له ببدنك كله ، وإذا أحسنت من حسناتك فانسه فقد حفظ لك من لا ينساه ، ولتكن ذنوبك نصب عينيك ، وترحم على ولد جنسك يعني ولد آدم","part":14,"page":445},{"id":6947,"text":"6653 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن ، نا أبو العباس الأصم ، نا محمد بن علي الوراق ، نا عارم ، نا حماد بن زيد ، عن أيوب ، ذكر هارون بن زياد ، قال : كان من الذين يسرون الزهد فقال أيوب : « لأن يسر الرجل زهده خير له من أن يظهره »","part":14,"page":446},{"id":6948,"text":"6654 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد صاحب ثعلب ، نا أبو العباس محمد بن هشام الأنصاري ، حدثني إبراهيم الشيخ ، بمصر ، قال : قال لي إبراهيم بن أدهم : « يا أبا إسحاق ، اعبد الله سرا حتى يخرج على الناس يوم القيامة كمينا »","part":14,"page":447},{"id":6949,"text":"6655 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، قال : سمعت أبا عثمان سعيد بن محمد الخياط يقول : ح . وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : سمعت أبا عثمان سعيد بن أحمد ، يقول : سمعت محمد بن أحمد بن يعلى ، يقول : سمعت الحناط ، يقول : سمعت ذا النون يقول : « لم أر شيئا أبعث لطلب الإخلاص من الوحدة لأنه إذا خلا لم ير غير الله ، وإذا لم ير غير الله لم يحركه إلا حكم الله ، ومن أحب الخلوة فقد تعلق بعمود الإخلاص ، واستمسك بركن كبير من أركان الصدق » لفظهما سواء","part":14,"page":448},{"id":6950,"text":"6656 - أخبرنا أبو عبد الله ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، قال : سمعت سعيد بن عثمان الحناط ، يقول : سمعت ذا النون ، يقول : « إذا لم يكن في عملك حب حمد المخلوقين ولا مخافة ذمهم فأنت حكيم مخلص إن شاء الله »","part":14,"page":449},{"id":6951,"text":"6657 - قال : وسمعت ذا النون ، يقول : « اعلموا أنه لا يصفو لعامل عمل إلا بإخراج الخلق من القلب في عمله وهو الإخلاص ، فمن أخلص لله لم يرج غير الله ، فكن وكن على علم أنه لا قبول لعمل يراد به غير الله ، فمن أراد طريق التجريد إلى الإخلاص فلا يدخلن في إرادته أحد سوى الله D ، فشمر عن ساقك واحذر حذر الرجل أن يدخل في العظمة لله تعظيم غير الله ، واجعل الغالب على قلبك ذلك وقد صفا قلبك بالإخلاص »","part":14,"page":450},{"id":6952,"text":"6658 - قال : وسمعت ذا النون ، يقول : « قال بعض العلماء : ما أخلص العبد لله إلا أحب أن يكون في جب (1) لا يعرف »\r__________\r(1) الجب : البئر","part":14,"page":451},{"id":6953,"text":"6659 - قال : وسمعت ذا النون ، يقول : « اعبدوا الله بإخلاص من الصدق ، فأوصل إليهم خالصا من البر »","part":14,"page":452},{"id":6954,"text":"6660 - وقال : وسمعت أبا الفيض ، يقول : « اعلموا أن من أراد أن يلقى العدو بغير سلاح خفت أن لا يسلم من القتل »","part":14,"page":453},{"id":6955,"text":"6661 - قال : وسمعت ذا النون يقول : وأتاه رجل ، فقال : يا أبا الفيض رحمك الله ، دلني على طريق الصدق والمعرفة بالله ، قال : « يا أخي ، أد إلى الله صدق حالتك التي أنت عليها على موافقة الكتاب والسنة ، ولا ترق حيث لم ترق فتزل قدمك ، فإنه إذا زل بك لم تسقط ، وإذا ارتقيت أنت سقطت وإياك أن تترك ما تراه يقينا لما ترجوه شكا »","part":14,"page":454},{"id":6956,"text":"6662 - قال : وسمعت ذا النون ، يقول : وسئل متى يجوز للرجل أن يقول : أراني الله كذا وكذا ؟ قال : « إذا لم يطق نطق ذلك » ، ثم قال ذو النون : « أكثر الناس إشارة إلى الله في الظاهر أبعدهم من الله »","part":14,"page":455},{"id":6957,"text":"6663 - قال : وسمعت ذا النون ، يقول : « كلت ألسن المحققين لك عن الدعاوى ، ونطقت ألسن المدعين في الدعاوى »","part":14,"page":456},{"id":6958,"text":"6664 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر القاضي ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أبو بكر محمد بن إسحاق الصغاني ، أنا سعيد بن أبي مريم ، أنا عبد الله بن سويد بن حبان من أهل مصر ، عن عمرو بن الحارث يحدث ، عن أبيه ، حدثني أبو صخر ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد ، أنه سمعه يقول : بينا نحن عند رسول الله A ، وهو يصف الجنة حتى انتهى ثم قال فيها : « ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ثم قرأ هذه الآية : ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع (1) ) » الآيتين قال أبو صخر : فذكرت ذلك للقرظي فقال : إنهم أخفوا لله D عملا وأخفى لهم ثوابا قدموا على الله D فأقر تلك الأعين . قد أخرجه مسلم من حديث ابن وهب عن أبي صخر دون حكاية أبي صخر عن القرظي\r__________\r(1) سورة : السجدة آية رقم : 16","part":14,"page":457},{"id":6959,"text":"6665 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب ، نا محمد بن أبي بكر ، نا معتمر قال : سمعت الحكم بن أبان ، يحدث عن الغطريف ، عن جابر بن زيد ، عن ابن عباس عن النبي A عن الروح الأمين قال : « يؤتى بحسنات العبد وسيئاته فيقتص بعضها ببعض ، وإن بقيت حسنة وسع الله له في الجنة » قال : فدخلت على رداد فحدث بمثل هذا ، فقلت : فإن ذهبت الحسنة ؟ قال : أولئك الذين يتقبل الله منهم ويتجاوز عن سيئاتهم . الآية . قلت : أفرأيت قوله : ( فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين (1) ) قال : « العبد يعمل سرا أسره الله D لم يعلم به الناس فأسر الله D له يوم القيامة قرة أعين »\r__________\r(1) سورة : السجدة آية رقم : 17","part":14,"page":458},{"id":6960,"text":"66661 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في الأمالي نا أبو الفضل الحسن بن يعقوب العدل ، نا السري بن خزيمة ، نا محمد بن عبد الله الرقاشي ، نا معتمر يذكره بإسناده نحوه سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت أبا الفرج الورثاني يقول : سمعت أبا الطيب المعلى يقول : قال : أحمد بن أبي الحواري : قلت لأبي سليمان : صليت صلاة في خلوة فوجدت لها لذة . قال : وأي شيء ألذ فيها ؟ قلت : حيث لم يرني أحد . فقال : « إنك لضعيف حيث خطر بقلبك ذكر الخلق »","part":14,"page":459},{"id":6961,"text":"6667 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو الوليد ، نا إبراهيم بن محمود قال : سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول : قال الشافعي C : « يا أبا موسى لو جهدت كل الجهد على أن ترضي الناس كلهم ، فلا سبيل له ، فإذا كان كذلك فأخلص عملك ونيتك لله D »","part":14,"page":460},{"id":6962,"text":"6668 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني علي بن محمد المروزي ، نا محمد بن عبدك ، حدثني مصعب بن بشر ، نا شيبان بن أبي شيبان المطوعي قال : قال لي معدان : يا شيبان لا ترد بعملك غير الله فإن سفيان الثوري قال : يا معدان ، لا ترد بعملك غير الله فإنه براءة من الشرك . حدثني أبو الزبير ، عن جابر قال : قال رسول الله A : « يقول الله تبارك وتعالى : كل من عمل عملا أراد به غيري فأنا منه بريء »","part":14,"page":461},{"id":6963,"text":"6669 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا يحيى بن منصور القاضي ، نا علي بن سعيد العسكري ، نا طاهر بن خالد بن نزار قال : سمعت أبي يقول : قال سفيان الثوري : « الزهد زهدان ، زهد فريضة وزهد نافلة (1) فأما الفريضة فإنه واجب عليك ، وهو أن تدع الفخر والكبر والعلو والرياء (2) والسمعة والتزين للناس ، وأما زهد النافلة فهو : أن تدع ما أعطى الله تعالى من الحلال ، فإذا تركت شيئا من ذلك صار فريضة عليك ألا تتركه إلا لله D ، وإن أردتم أن تدركوا ما عند الله D فكونوا في هذه الدنيا بمنزلة الأضياف »\r__________\r(1) النافلة : ما كان زيادة على الأصل الواجب\r(2) الرياء : إظهار العمل للناس ليروه ويظنوا به خيرا","part":14,"page":462},{"id":6964,"text":"6670 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرني جعفر بن محمد بن نصير ، حدثني الجنيد بن محمد قال : سمعت السري بن المغلس وقد ذكر الناس قال : « لا تعمل لهم شيئا ، ولا تترك لهم شيئا ، ولا تعط لهم شيئا ولا تكشف لهم شيئا » قال الجنيد : يريد بهذا القول أن تكون أعمالك كلها لله وحده . قال : وسمعته يقول : « إذا أحسست بإنسان يريد أن يدخل علي فقلت كذا بلحيتي ، وأمر يده على لحيته كأنه يريد أن يسويها من أجل دخول الداخل عليه ، فخفت أن يعذبني الله على ذلك بالنار » قال : وسمعت السري ، يقول : « إنما أذهب أكثر أعمال القراء العجب ، وخفي الرياء أو كلام نحو هذا »","part":14,"page":463},{"id":6965,"text":"6671 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أبي علي ، نا محمد بن أحمد بن يوسف ، نا أبو حاتم الرازي ، نا قماز بن مطيع ، نا حماد بن يحيى ، نا محمد بن واسع ، عن مطرف بن الشخير قال : « من صفا عمله صفا له اللسان الصالح ، ومن خلط خلط له »","part":14,"page":464},{"id":6966,"text":"6672 - حدثنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو محمد الحسن بن رشيق ، حدثني أبو دجانة أحمد بن إبراهيم المعافري قال : سمعت ذا النون يقول : « أما إنه من الحمق التماس الإخوان بغير الوفاء وطلب الآخرة بالرياء ومودة النساء بالغلظة »","part":14,"page":465},{"id":6967,"text":"6673 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس الأصم ، نا أبو عبد الله بحر بن نصر بن سابق الخولاني ، نا بشر بن بكر ، أخبرني الأوزاعي ، حدثني عبدة بن أبي لبابة قال : « إن أقرب التواضع الرضا بالمجلس دون شرف المجلس ، والابتداء بالسلام وأن يكره الرياء (1) في عمله كله والمدح »\r__________\r(1) الرياء : إظهار العمل للناس ليروه ويظنوا به خيرا","part":14,"page":466},{"id":6968,"text":"6674 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، نا أبو بكر القطان ، نا أحمد بن يوسف السلمي ، نا محمد بن يوسف ، نا سفيان ، عن عثمان بن الأسود ، عن مجاهد قال : « اجعل مالك جنة دون دينك ، ولا تجعل دينك جنة دون مالك »","part":14,"page":467},{"id":6969,"text":"6675 - أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن علي بن معاوية النيسابوري ، نا أبو حامد أحمد بن محمد العقصي ، نا أحمد بن سلمة ، نا إسحاق بن موسى الخطمي ، نا سفيان بن عيينة قال : قال مطرف : « إن أقبح الرغبة في الدنيا أن تطلب بعمل الآخرة »","part":14,"page":468},{"id":6970,"text":"6676 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، وأبو الحسين بن بشران قالا : أنا أبو عمرو بن أحمد ، نا محمد بن أحمد بن الرقا أبو بكر بن عفان الصوفي ، حدثني بشر بن الحارث قال : سمعت فضيل بن عياض يقول : « لأن آكل الدنيا بالطبل والمزمار » وفي رواية ابن بشران : « لأن آكل الدنيا بالطبل والمزمار أحب إلي من أن آكلها بديني »","part":14,"page":469},{"id":6971,"text":"6677 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني جعفر بن محمد ، حدثني الجنيد قال : سمعت السري يذم من يأكل بدينه ويقول : « من النذالة أن يأكل العبد بدينه »","part":14,"page":470},{"id":6972,"text":"6678 - سمعت أبا سعد الزاهد ، يقول : سمعت علي بن جهضم يقول : سمعت محمد بن القاسم يقول : ثنا عيسى بن تمام ، نا الحسن بن عمرو قال : سمعت الفضيل بن عياض يقول : « قلة التوفيق وفساد الرأي وطلب الدنيا بعمل الآخرة من كثرة الذنوب »","part":14,"page":471},{"id":6973,"text":"6679 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت أبا عبد الله الزبير بن عبد الواحد يقول : سمعت أبا عبد الله بن الجراح يقول : نا يحيى بن محمد بن أعين قال : سمعت إسماعيل بن أبي أويس يقول : سمعت خالي مالك بن أنس يقول : قال لي ربيعة الرأي وكان أستاذ مالك : « يا مالك من السفلة ؟ قال : قلت : » من أكل بدينه « فقال : من سفلة السفلة ؟ قال : » من أصلح دنيا غيره بفساد دينه . قال : فصدرني «","part":14,"page":472},{"id":6974,"text":"6680 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، نا أبو عمر ، وعثمان بن السماك ، نا جعفر الخياط ، صاحب أبي ثور نا عبد الصمد بن بريد قال : سمعت فضيل بن عياض ، يقول : سئل المبارك : من الناس ؟ قال : العلماء . قال : من الملوك ؟ قال : الزهاد قال : فمن السفلة ؟ قال : الذي يأكل بدينه","part":14,"page":473},{"id":6975,"text":"6681 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا دعلج بن أحمد ، أنا أبو الحسين العلوي ، نا هدبة ، نا سلام بن أبي مطيع قال : سمعت أيوب السختياني يقول : « لا خبث أخبث من قارئ فاجر (1) »\r__________\r(1) الفاجر : الفاسق غير المكثرث المنغمس في المعاصي","part":14,"page":474},{"id":6976,"text":"6682 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي ، أنا جعفر بن محمد بن الأزهر ، نا المفضل بن غسان ، نا شيخ ، من الكتاب أن صالح المري ، لما أرسل إليه المهدي فقدم عليه فلما أدخل عليه ، ودنا بحماره من بساط المهدي أمر ابنيه وهما وليا العهد موسى وهارون فقال : قوما فأنزلا عمكما فلما انتهيا إليه أقبل صالح على نفسه فقال : « يا صالح لقد خبت وخسرت إن كنت إنما عملت لهذا اليوم »","part":14,"page":475},{"id":6977,"text":"6683 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو طاهر المحمدآباذي ، نا الفضل بن محمد ، نا إبراهيم بن بشار الرمادي قال : سمعت سفيان يقول : « لو صلح القراء لصلح الناس »","part":14,"page":476},{"id":6978,"text":"6684 - قال : وسمعت سفيان يقول : « إن أقبح الرغبة في الدنيا أن تطلب بعمل الآخرة »","part":14,"page":477},{"id":6979,"text":"6685 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا عبد الحكم بن ذكوان ، عن شهر بن حوشب ، عن أبي هريرة عن النبي A قال : « من أسوأ الناس منزلة ، من أذهب آخرته بدنيا غيره »","part":14,"page":478},{"id":6980,"text":"6686 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا عبيد بن شريك ، نا ابن أبي مريم ، نا إبراهيم بن أبي يحيى ، نا شريك بن أبي نمر ، عن ابن أبي عمرة ، عن أبي هريرة عن النبي A قال : « مثل المؤمن كالبيت الخرب (1) في الظاهر ، فإذا دخلت وجدته مونقا ، ومثل الفاجر كالقبر المشرق المجصص يعجب من رآه وجوفه ممتلئ نتنا »\r__________\r(1) الخرب : البناء المتهدم","part":14,"page":479},{"id":6981,"text":"6687 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وعبد الله بن يوسف الأصبهاني قالا : نا أبو جعفر عمر بن محمد بن أحمد الجمحي ، بمكة أنا علي بن عبد العزيز ، نا أحمد بن عيسى المصري ، نا ابن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، عن دراج ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله A : « لو أن رجلا عمل عملا في صخر لا باب لها ولا كوة (1) خرج عمله إلى الناس كائنا ما كان »\r__________\r(1) الكوة : الخرق في الحائط والثقب في البيت ونحوه","part":14,"page":480},{"id":6982,"text":"6688 - أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد الحفار ، ببغداد أنا الحسين بن يحيى بن عياش القطان ، نا أبو الأشعث ، نا المعتمر ، عن سليمان ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن رافع ، عن يحيى قال : سمعت عثمان بن عفان يقول : « من عمل عملا كساه الله رداءه إن خيرا فخيرا وإن شرا فشرا » هذا هو الصحيح موقوفا على عثمان وقد رفعه بعض الضعفاء","part":14,"page":481},{"id":6983,"text":"6689 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، نا دعلج بن أحمد ، نا معاذ بن المثنى ، نا سليمان بن النعمان ، نا حفص بن سليمان ، نا علقمة بن يزيد ، عن أبي عبد الرحمن السلمي قال : سمعت عثمان على منبر رسول الله A يقول : قال رسول الله A : « من كانت له سريرة مالحة أو سيئة أظهر الله منها رداء ما يعرف به »","part":14,"page":482},{"id":6984,"text":"6690 - حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان ، إملاء أنا أبو عمرو محمد بن جعفر بن محمد ، نا عبد العزيز بن محمد بن عبيد بن عقيل الهلالي ، بالبصرة نا بشر بن موسى معاذ العقدي ، نا يوسف بن عطية ، أنا ثابت البناني ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله A : لأصحابه : « من المؤمن ؟ » قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : « المؤمن الذي لا يموت حتى يملأ الله مسامعه مما يحب ، ولو أن عبدا اتقى الله في جوف بيت إلى سبعين بيتا على كل بيت باب من الحديد لألبسه الله رداء عمله حتى يتحدث بها الناس ويزيدون » قالوا : وكيف يزيدون يا رسول الله ؟ قال : « لأن التقي لو يستطيع أن يزيد في بره لزاد » ثم قال رسول الله A : « من الكافر ؟ » قالوا الله ورسوله أعلم . قال : « الذي لا يموت حتى يملأ الله مسامعه مما يكره ، ولو أن فاجرا فجر في جوف بيت إلى سبعين بيتا على كل بيت باب من حديد لألبسه الله رداء عمله حتى يحدث به الناس ويزيدون » قالوا : كيف يزيدون يا رسول الله ؟ قال : « لأن الفاجر لو يستطيع أن يزيد في فجوره لزاد » تفرد به يوسف بن عطية الصفار عن ثابت ، وروايته عنه أكثرها مناكير لا يتابع عليه والله تعالى أعلم","part":14,"page":483},{"id":6985,"text":"6691 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المهرجاني ، نا محمد بن أحمد بن يوسف الفقيه ، نا أحمد بن عثمان ، نا أحمد بن إبراهيم ، نا محمد بن منصور ، نا جعفر بن سليمان ، نا ثابت قال : كان يقال : « لو أن ابن آدم عمل بالخير في سبعين بيتا لكساه الله رداء عمله حتى يعرف »","part":14,"page":484},{"id":6986,"text":"6692 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، نا الأسود بن عامر ، نا صدقة بن رستم ، من الأشكيف كوفي قال : سمعت ابن المسيب بن رافع قال : « ما من رجل يعمل حسنة في سبع أبيات إلا أظهرها الله » قال : وتصديق ذلك كتاب الله تعالى : ( والله مخرج ما كنتم تكتمون (1) )\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 72","part":14,"page":485},{"id":6987,"text":"6693 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، وأبو محمد بن يوسف الأصبهاني ، ومحمد بن موسى ، قالوا : أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا العباس بن محمد الدوري ، نا سعيد بن منصور ، نا فضيل بن عياض ، عن هشام ، عن الحسن قال : « ما تزين للناس بغير ما يعلم الله منه شانه »","part":14,"page":486},{"id":6988,"text":"6694 - أخبرنا أبو جعفر الشعراني ، نا محمد بن عثمان بن سعيد ، نا أبو الخطاب ، نا الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، عن بلال بن سعد قال : « لا تكن لله وليا في العلانية وعدوا في السر »","part":14,"page":487},{"id":6989,"text":"6695 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في آخرين قالوا : أنا جعفر بن محمد ، حدثني الجنيد بن محمد قال : سمعت السري بن مغلس يقول : « احذر أن لا يكون لك ثناء منشور وعيب مستور »","part":14,"page":488},{"id":6990,"text":"6696 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر بن إسحاق ، أنا عبيد بن عبد الواحد ، نا هشام بن عمار ، نا صدقة بن خالد ، نا أبو جابر ، حدثني محمد بن أبي عائشة قال : « لا تكن ذا وجهين وذا لسانين تظهر للناس أنك تحب الله ، ويحمدونك وقلبك فاجر (1) »\r__________\r(1) الفاجر : الفاسق غير المكثرث المنغمس في المعاصي","part":14,"page":489},{"id":6991,"text":"6697 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمد المقرئ قال : نا الأصم ، نا الخضر ، نا سيار ، نا جعفر ، نا ثابت ، عن عقبة بن عبد الغافر قال : « إذا عمل العبد عملا في السر عمل حسنا ، ثم عمل في العلانية مثله قال الله D : هذا عبدي حقا حقا »","part":14,"page":490},{"id":6992,"text":"6698 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس الأصم ، نا الحسن بن علي بن عفان ، نا ابن نمير ، عن الأعمش ، عن شقيق ، عن عبد الله قال : « كيف أنتم إذا لبستكم فتنة يربو فيها الصغير ، ويهرم (1) فيها الكبير يجري عليها الناس يتخذونها سنة إذا غير منها شيء قيل : غيرت السنة فقيل : متى ذلك يا أبا عبد الرحمن ؟ قال : إذا كثرت قراؤكم (2) وكثرت أمراؤكم ، وقلت أمناؤكم والتمست الدنيا بعمل الآخرة »\r__________\r(1) الهرم : كِبر السّن وضعفه\r(2) القراء : من يجيدون قراءة القرآن وحفظه","part":14,"page":491},{"id":6993,"text":"6699 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى قالا : نا أبو العباس الأصم ، نا يحيى بن أبي طالب ، أنا عبد الوهاب هو ابن عطاء أنا أبو عثمان ، ثنا أبو سلمة ، عن عمران القصير قال : « بلغني أن في جهنم واديا تعوذ منه جهنم في كل يوم أربع مائة مرة ، أعد ذلك للمرائين من القراء » وروي فيه حديث مرفوع ذكرناه في كتاب البعث","part":14,"page":492},{"id":6994,"text":"6700 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى قالا : نا أبو العباس الأصم ، نا يحيى بن أبي طالب ، أنا عبد الوهاب ، نا الجريري ، عن أبي الورد ، عن وهب بن منبه قال : « ظهرت في بني إسرائيل قراء فسقة وسيكثرون فيكم »","part":14,"page":493},{"id":6995,"text":"6701 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني محمد بن صالح بن هانئ ، نا أبو الفضل أحمد بن الحسن المستملي ، نا محمد بن مقاتل المروزي ، نا يوسف بن عطية وكان من أهل السنة عن ثابت ، عن أنس قال : قال رسول الله A : « يكون في آخر الناس عباد جهال وقراء فسقة » يوسف بن عطية كثير المناكر","part":14,"page":494},{"id":6996,"text":"6702 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو يوسف يعقوب بن محمد بن إسحاق بن زيد المذكر ، نا أبو بكر محمد بن ياسين بن النضر ، نا أبي ، نا إبراهيم بن عيسى الطلقاني ، نا أبو حفص البصري ، عن مالك بن دينار قال : « مثل قراء هذا الزمان مثل رجل نصب فخا فوقع عصفور في فخه فقال : ما لي أراك سجينا في التراب ؟ فقال : التواضع . قال : فلم حنيت ظهرك ؟ قال : من طول العبادة . قال : فما هذه الجنة المنصوبة ؟ قيل : قال : أعددتها للصائمين فلما نسي تناول الحبة فوقع الفخ على عنقه فخنقته فقال العصفور : إن كان العباد يخنقون خنقك فلا خير في العباد اليوم »","part":14,"page":495},{"id":6997,"text":"6703 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو منصور الهروي ، نا أحمد بن نجدة ، نا سعيد بن منصور ، نا أبو معشر ، عن محمد بن كعب قال : جاءه رجل قال : إنما في بعض الكتب : إن لله عبادا ألسنتهم أحلى من العسل وقلوبهم أمر من الصبر يلبسون للناس مسوك الضأن من اللين يحتلبون الدنيا بالدين . قال الله تعالى : علي يجترئون وبي يغترون بعزتي لأتيحن لهم فتنة تدع الحليم فيها حيران فقال محمد بن كعب : هذا في كتاب الله D : ( ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام (1) ) قال الرجل : قد علمنا فيما أنزلت ، فقال له محمد : إن الأمر ينزل في رجل ثم يكون عاما\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 204","part":14,"page":496},{"id":6998,"text":"6704 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو محمد عبد الخالق بن الحسن المعلم ، نا إسحاق بن الحسن الحربي ، نا أبو نعيم ، نا جعفر بن برقان ، أخبرني أبو راشد ، حدثني وهب بن منبه قال : « أجد في كتاب الله المنزل أناسا يدينون بغير العبادة يحتلبون الدنيا بعمل الآخرة يلبسون للناس مسوك الضأن قلوبهم كقلوب الذئاب ، وألسنتهم أحلى من العسل ، وأنفسهم أمر من الصبر فبي يغترون (1) ، وإياي يجترئون (2) أقسمت لأبعثن عليهم فتنة أترك الحليم فيها حيران »\r__________\r(1) الاغترار : معناه هنا عدم الخوف من الله وإهمال التوبة\r(2) الجَرَاءة : الإقْدَام على الشيء والشجاعة","part":14,"page":497},{"id":6999,"text":"6705 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الحسن بن علي بن عفان ، نا زيد بن الحباب ، حدثني عبد الرحمن بن شريح الإسكندراني ، نا شراحيل بن يزيد المعافري قال : سمعت رسول الله A يقول : « أكثر منافقي أمتي قراؤها (1) » قال الإمام أحمد : كذا قال زيد بن الحباب شرحبيل وقال ابن المبارك عن عبد الرحمن بن شرحبيل في إحدى الروايتين المعافري عن شرحبيل بن يزيد وتابعه ابن وهب\r__________\r(1) القراء : حفظة القرآن ومن يجيدون قراءته","part":14,"page":498},{"id":7000,"text":"6706 - كما أخبرناه أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا أبو عثمان ، أنا عبد الله بن المبارك ، ح قال : يعقوب ، ونا محمد بن يحيى ، أنا ابن وهب ، جميعا عن عبد الرحمن بن شريح ، حدثني شراحيل بن يزيد المعافري ، عن محمد بن هدبة ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : قال رسول الله A : « أكثر منافقي أمتي قراؤها » رواه الحسين بن الحسن المروزي عن ابن المبارك في كتاب الرقائق وقال شرحبيل بن يزيد عن عبد الله بن عمرو","part":14,"page":499},{"id":7001,"text":"6707 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى قالا : نا أبو العباس الأصم ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، نا منصور بن سلمة ، أنا الوليد بن المغيرة قال : أبو سلمة ولم أر بمصر أثبت منه نا مشرح بن هاعان ، عن عقبة بن عامر عن رسول الله A أنه كان يقول : « أكثر منافقي هذه الأمة قراؤها (1) »\r__________\r(1) القراء : حفظة القرآن ومن يجيدون قراءته","part":14,"page":500},{"id":7002,"text":"6708 - أخبرني أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو الفضل بن إبراهيم ، نا أحمد بن سلمة قال : سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول في الرجل الذي ترك كيتين قال : إنما ترك الصلاة عليه لأنه كان من أهل الصفة وهو يظهر أنه فقير ليس له شيء ، وإنه من أهل الصفة فقال رسول الله A : : ترك كيتين أي لمثله كيتان","part":15,"page":1},{"id":7003,"text":"6709 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا حماد بن زيد ، عن عاصم بن بهدلة ، عن زر ، عن عبد الله قال : توفي رجل من أهل الصفة فوجدوا في شملته (1) دينارين فقال رسول الله A : « كيتان »\r__________\r(1) الشملة : كساء يُتَغَطَّى به ويُتَلفَّف فيه","part":15,"page":2},{"id":7004,"text":"6710 - أخبرناه أبو الحسين علي بن أحمد بن عمر بن الحمامي المقرئ ، ثنا أحمد بن سلمان الفقيه ، قال : قرئ على محمد بن الهيثم ، وأنا وأنا أسمع ، نا أبو توبة الربيع بن نافع ، ثنا محمد بن مهاجر ، عن أبيه ، عن أسماء بنت يزيد بن السكن قالت : سمعت رسول الله A يقول : « من ترك دينارين فقد ترك كيتين »","part":15,"page":3},{"id":7005,"text":"6711 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر محمد بن عمر بن حفص الزاهد ، نا سهل بن عمار ، نا يحيى بن أبي بكير ، نا شعبة ، أنا قتادة قال : سمعت أبا الجعد ، يحدث عن أبي أمامة عن النبي A أن رجلا توفي قال : أراه من أهل الصفوة وترك دينارا فقال رسول الله A : « له كية » وتوفي آخر وترك دينارين فقال : « له كيتان »","part":15,"page":4},{"id":7006,"text":"6712 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الحسين إسحاق الإسفرايني ، نا سعيد بن عثمان الخياط ، نا عبيد الله بن محمد المكي ، عن سويد بن حاتم ، عن الحسن قال : « كان الرجل إذا تقرا وله دراهم ذهبت دراهمه ، واليوم إذا تقرا وليست له دراهم كثرت دراهمه »","part":15,"page":5},{"id":7007,"text":"6713 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو الحسين إسحاق بن أحمد الكاذي ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، نا يحيى بن آدم ، نا محمد بن خالد الضبي ، عن محمد بن سعد الأنصاري ، عن أبي الدرداء قال : « استعيذوا بالله من خشوع النفاق » قيل له : وما خشوع النفاق ؟ قال : « أن ترى الجسد خاشعا والقلب ليس بخاشع »","part":15,"page":6},{"id":7008,"text":"6714 - أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى ، أنا أبو عبد الله الصفار ، نا أحمد بن محمد البرتي ، نا مسلم بن إبراهيم ، نا الحارث بن عبيد ، نا مسلم بن سفيان السكري ، عن أبي بكر بن عمرو بن حزم قال : خطب أبو بكر الصديق فذكر الحديث قال : وقال رسول الله A : « تعوذوا بالله من خشوع النفاق » قالوا : يا رسول الله ، وما خشوع النفاق ؟ قال : « خشوع البدن ونفاق القلب »","part":15,"page":7},{"id":7009,"text":"6715 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، وسمعت أنا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت محمد بن يعقوب الأصم يقول : سمعت العباس بن محمد الدوري يقول : سمعت محمد بن عبيد يقول : سمعت سفيان يقول : « يا معشر القراء ارفعوا رءوسكم لا تزيدوا الخشوع على ما في القلب فقد وضح الطريق ، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ، ولا تكونوا عيالا على المسلمين »","part":15,"page":8},{"id":7010,"text":"6716 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وسمعت إسماعيل بن محمد بن الفضل يقول : سمعت جدي يقول : سمعت محمد بن زياد الأعرابي يقول : قال بعض الحكماء : « خوفوا المؤمنين بالله وخوفوا المنافقين بالسلطان والمرائين بالناس »","part":15,"page":9},{"id":7011,"text":"6717 - أخبرنا أبو حازم الحافظ قال : سمعت بشر بن أحمد التميمي يقول : سمعت داود بن الحسين البيهقي يقول : سمعت إسحاق بن إبراهيم الحنظلي يقول : دخلت على الأمير عبد الله بن طاهر وفي كمي تمر آكله فنظر إلي الأمير وقال : « يا أبا يعقوب إن لم يكن تركك الرياء (1) من الرياء فما في الدنيا أحد أقل رياء منك »\r__________\r(1) الرياء : إظهار العمل للناس ليروه ويظنوا به خيرا","part":15,"page":10},{"id":7012,"text":"6718 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا سعدان بن نصر ، نا سفيان قال : سمعت خالد بن حوشب قال : كان جواب يرعد عند الذكر فقال له إبراهيم : « إن كنت تملكه ما أبالي ألا أعيذ بك ، وإن كنت لا تملكه فقد خالف من كان قبلك »","part":15,"page":11},{"id":7013,"text":"6719 - أخبرنا أحمد بن الحسن القاضي ، نا أبو العباس الأصم ، نا الحسن بن علي بن عفان ، نا أبو أسامة ، عن الربيع بن صبيح قال : « وعظ الحسن يوما فانتحب عنده رجل فقال : أما والله ليسألنك الله ما أردت بهذا »","part":15,"page":12},{"id":7014,"text":"6720 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو علي الحسين بن صفوان البردعي ، نا ابن أبي الدنيا ، حدثني علي بن الحسن ، عن أحمد بن أبي الحواري قال : سمعت أبا سليمان يقول : « لا يجوز لأحد أن يظهر للناس الزهد ، والشهوات في قلبه فإذا المرء لم يبق في قلبه من شهوات الدنيا شيء جاز أن يظهر للناس الزهد ؛ لأن العباء علم من أعلام الزهد ، فإذا زهد بقلبه وأظهر العباء كان مستوجبا لها ، وإن ستر زهده بثوبين أبيضين ليدفع بهما أبصار الناس عنه كان أسلم لزهده » قال : وسمعت أبا سليمان يقول : « أما يستحي أحدكم أن يلبس عباء بثلاثة دراهم ، وفي قلبه شهوة بخمسة دراهم »","part":15,"page":13},{"id":7015,"text":"6721 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا إبراهيم بن عصمة بن يحيى ، نا أبي ، نا يحيى بن يحيى قال : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : قال طالوت : قال إبراهيم بن أدهم : « ما صدق الله عبدا أحب الشهوة »","part":15,"page":14},{"id":7016,"text":"6722 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى قالا : نا أبو العباس الأصم ، نا الربيع بن سليمان ، نا أيوب بن سويد ، نا أبو زرعة قال : خرج الضحاك بن قيس فاستسقى (1) بالناس ، ولم يمطروا ولم يروا سحابا قال الضحاك : أين يزيد بن الأسود ؟ فقال : هذا أنا . قال : نعم فاستشفع لنا إلى الله D أن يسقينا فقام فعطف برأسه على منكبيه وحسر عن ذراعيه فقال : اللهم إن « عبادك هؤلاء استشفعوا بي إليك فما دعا إلا ثلاثا حتى مطروا مطرا كادوا يغرقون منه ثم قال : إن هذا شهرني فأرحني فما لبث بعد ذلك إلا جمعة حتى مات »\r__________\r(1) الاستسقاء : طلب نزول المطر بالتوجه إلى الله بالدعاء","part":15,"page":15},{"id":7017,"text":"6723 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو عمرو بن السماك ، نا أحمد بن محمد السكري ، نا إبراهيم بن الجنيد ، حدثني الحسن بن القاسم قال : سمعت بشر بن الحارث قال : كتب حذيفة إلى يوسف بن أسباط : « يا أخي إني أخاف عليك أن يكون بعض محاسننا أضر عليك في القيامة من مساوئنا قال : » وكتب إليه أيضا حتى لا يكون في موضع إذا جئت إلى البقال فقلت : أعطني مطهرتك قال : هات كساءك أو ضع كساءك «","part":15,"page":16},{"id":7018,"text":"6724 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب ، نا أحمد بن عيسى ، نا ابن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، وابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن سنان بن سعيد ، عن أنس بن مالك عن رسول الله A أنه قال : « حسب امرئ من الشر إلا من عصمه الله أن يشير إليه الناس بالأصابع في دينه ودنياه »","part":15,"page":17},{"id":7019,"text":"6725 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أحمد بن عدي ، نا علي بن الحسين بن عبد الرحيم ، نا إسحاق الحنظلي ، أنا كلثوم بن محمد بن أبي سدرة الحلبي ، نا عطاء بن أبي مسلم الخراساني ، عن أبي هريرة عن رسول الله A قال : « بحسب امرئ من الشر أن يشار إليه في دينه ودنياه إلا من عصمه الله » وبه عن رسول الله A قال : « المكر والخديعة في النار » قلت : رواه أيضا عبد العزيز بن حصين عن ابن أمية ، عن الحسن ، عن أبي هريرة ، والإسناد ضعيف","part":15,"page":18},{"id":7020,"text":"6726 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا جعفر بن محمد ، نا أبو جعفر النفيلي ، نا كثير بن مروان المقدسي ، حدثني إبراهيم بن أبي عبلة ، عن عقبة بن وشاج ، عن عمران بن حصين قال : قال رسول الله A : « كفى بالمرء إثما أن يشار إليه بالأصابع » قالوا : يا رسول الله ، وإن خيرا ؟ قال : « فإن كان خيرا فهي مذلة إلا من رحم الله وإن كان شرا فيه فهو شر » كثير بن مروان هذا غير قوي أخبرنا الحسين بن الفضل ، أنا أبو سهل بن زياد القطان ، نا إسحاق بن الحسن الحربي ، نا عفان ، نا حماد بن سلمة ، أنا الحجاج الأسود ، عن معاوية بن قرة قال : من يدلني على بكاء بالليل بسام بالنهار ؟","part":15,"page":19},{"id":7021,"text":"6727 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر بن بالويه ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، نا محمد بن حميد أبو سفيان ، عن سفيان الثوري ، عن زيد قال : « إذا كانت سريرة الرجل أفضل من علانيته فذلك الفضل ، وإذا كانت سريرة الرجل ، وعلانيته سواء فذلك النصف ، وإذا كانت علانيته أفضل من سريرته (1) فذلك الجور »\r__________\r(1) سريرته : ما أسر به وأخفاه","part":15,"page":20},{"id":7022,"text":"6728 - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت العباس بن عبد الله الواسطي يقول : سمعت إبراهيم بن يونس يقول : سمعت ذا النون يقول : « إياك أن تكون بالمعرفة مدعيا ، أو تكون بالزهد محترفا ، أو تكون بالعبادة متعلقا »","part":15,"page":21},{"id":7023,"text":"6729 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا أبو عثمان الحناط قال : سمعت ذا النون يقول : « إياك أن تكون بالمعرفة مدعيا ، أو تكون بالزهد محترفا ، أو تكون بالعبادة متعلقا ، فقيل له : فسر لنا ذلك ، C » فقال : أما علمت أنك إذا أشرت في المعرفة إلى نفسك بأشياء أنت معرى عن حقائقها كنت مدعيا ؟ ، وإذا كنت في الزهد موصوفا بحالة وبك دون الأحوال كنت محترفا ؟ وإذا علقت بالعبادة قلبك ، وظننت أنك تنجو من الله تعالى بالعبادة لا بالله في العبادة كنت بالعبادة متعلقا لا بوليها ، والمنان بها عليك ؟","part":15,"page":22},{"id":7024,"text":"6730 - أخبرنا أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد ، نا أبو الفضل أحمد بن أبي عمران بمكة ، أنا أبو بكر أحمد بن محمد البغوي قال : قال الجنيد : « معاشر الفقراء ، إنما عرفتم به ، وأكرمتم من أجله ، فإذا خلوتم فانظروا كيف تكونون معه »","part":15,"page":23},{"id":7025,"text":"6731 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا عبد الله بن محمد الرازي ، نا إبراهيم بن زهير ، نا مكي بن إبراهيم ، نا جعفر بن حسان ، عن محمد بن واسع قال : قال لقمان لابنه : « يا بني اتق الله ، لا تر أنك تخشى يكرموك ، وقلبك فاجر »","part":15,"page":24},{"id":7026,"text":"6732 - أخبرنا أبو عبد الله الغضائري ، نا أحمد بن سلمان ، نا إسماعيل ، نا سليمان بن حرب ، نا حماد بن زيد قال : سمعت أبي ، حدث عن بعض أشياخه أن لقمان قال لابنه : « لا تر الناس أنك تخشى الله يكرموك ، وقلبك فاجر »","part":15,"page":25},{"id":7027,"text":"6733 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت الكتاني وسأله بعض المريدين فقال له : أوصني فقال : « كن كما تري الناس ، وإلا فأبن للناس كما تكون »","part":15,"page":26},{"id":7028,"text":"6734 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت ابن الأعرابي يقول : « أخسر الخاسرين من أبدى للناس صالح أعماله ، وبارز بالقبيح من هو أقرب إليه من حبل الوريد »","part":15,"page":27},{"id":7029,"text":"6735 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني علي بن المثنى الطبري قال : سمعت أبا بكر محمد بن علي بن جعفر بن علكان الرازي يقول : سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول : « من خان الله D في السر هتك الله ستره في العلانية »","part":15,"page":28},{"id":7030,"text":"السادس والأربعون من شعب الإيمان","part":15,"page":29},{"id":7031,"text":"باب في السرور بالحسنة والاغتمام بالسيئة","part":15,"page":30},{"id":7032,"text":"6736 - أخبرنا الأستاذ أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني ، نا أبو بشر يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا جرير بن حازم ، نا عبد الملك بن عمير ، عن جابر بن سمرة قال : خطبنا عمر بن الخطاب بالجابية فقال : قام فينا رسول الله A مقامي فيكم قال : فذكر الحديث إلى أن قال : « ومن سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن »","part":15,"page":31},{"id":7033,"text":"6737 - أخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق المؤذن ، أخبرنا أبو بكر بن خنب ، نا أبو بكر بن العوام ، نا أبو عامر العقدي ، نا هشام الدستوائي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن زيد بن سلام ، عن جده ممطور ، عن أبي أمامة : أن رجلا ، سأل النبي A : ما الإيمان ؟ قال : « إذا ساءتك سيئاتك ، وسرتك حسناتك ، فأنت مؤمن » قال : فما الإثم ؟ قال : « إذا حل في صدرك شيء فدعه » وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق ، أنا موسى بن الحسن بن عباد ، نا عبد الله بن بكر السهمي ، نا هشام الدستوائي ، فذكره","part":15,"page":32},{"id":7034,"text":"6738 - حدثنا محمد بن الحسن بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن أبي عثمان قال : قالت عائشة : كان رسول الله A يقول : « اللهم اجعلني من الذين إذا أحسنوا استبشروا ، وإذا أساءوا استغفروا »","part":15,"page":33},{"id":7035,"text":"6739 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو محمد دعلج بن أحمد السجزي ، نا محمد بن علي بن زيد الصائغ ، نا سعيد بن منصور ، نا يعقوب بن عبد الرحمن ، وعبد العزيز بن محمد ، عن عمرو مولى المطلب ، عن المطلب ، عن أبي موسى الأشعري : أن رسول الله A قال : « من عمل سيئة وكرهها حين يعمل ، وعمل حسنة فسر بها فهو مؤمن »","part":15,"page":34},{"id":7036,"text":"6740 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا هشام بن علي ، نا عبد الله بن عبيد بن عقيل ، نا عبد الله بن جعفر المديني ، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب ، عن أبيه ، عن أبي موسى الأشعري عن النبي A قال : « من سرته حسنته ، وساءته سيئته فهو مؤمن » كذا قال عن أبيه ، ورواية الجماعة عن عمرو ، ليس فيه عن أبيه","part":15,"page":35},{"id":7037,"text":"6741 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد ، نا العباس بن حمزة ، نا مخلد بن عمرو البلخي ، نا عبد الرحمن بن محمد المحاربي ، نا عطاء بن السائب ، عن أبيه ، عن أبي هريرة عن النبي A قال : « أربعة في حديقة قدسية في الجنة : المعتصم بلا إله إلا الله ، لا يشك فيها ، ومن إذا عمل حسنة سرته وحمد الله عليها ، ومن إذا عمل سيئة ساءته واستغفر الله منها ، وإذا أصابته مصيبة قال : إنا لله وإنا إليه راجعون »","part":15,"page":36},{"id":7038,"text":"6742 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، من أصل كتابه ، أنا أبو الحسن محمد بن الحسن السراج ، نا الحسين بن المثنى البصري ، نا عفان ، نا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أبي عثمان ، عن عائشة عن النبي A أنه كان يقول : « اللهم اجعلني من الذين إذا أحسنوا استبشروا ، وإذا أساءوا استغفروا » قال الحليمي C : ومعنى هذا ، والله أعلم ، أن من عمل حسنة فسره أن وفقه الله تعالى لها ، ويسرها له حتى حصلت في ميزانه ، فجلس كما يجلس المهنأ فرحا مسرورا بما يرجوه من رحمة الله وفضله ، أو عمل سيئة فساءته أن خلا بالله تعالى ونفسه حتى عمل بما سوله له الشيطان ، وجلس كما يجلس المصاب مهموما كئيبا حزينا حياء من الله تعالى ، وخوفا من مؤاخذته ، فذلك دليل على صدق إيمانه ، وخلوص اعتقاده ، فإن الثقة بالوعد والوعيد لا يكون إلا من قوة التصديق بالله ورسوله « قال أحمد C : ولذا جاء هذا التفسير مرفوعا بلفظ موجز قال : إن المؤمن إذا عمل حسنة رجا ثوابها ، وإذا عمل سيئة خاف عقابها","part":15,"page":37},{"id":7039,"text":"6743 - أخبرنا أبو الحسين الفضل القطان ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا سعيد بن منصور ، نا خلف بن خليفة ، عن سيار ، عن أبي وائل قال : « انطلقت أنا وأخي حتى دخلنا على الربيع بن خثيم ، فإذا هو جالس في مسجده ، فسلمنا عليه فرد علينا السلام ، ثم قال : ما جاء بكم ؟ قلنا : جئنا لتذكر الله D ونذكره معك ، وتحمد الله ونحمده معك قال : فرفع يديه يقول : الحمد لله ، لم تقولا : جئناك تشرب فنشرب معك ، ولا جئناك تزني فنزني معك »","part":15,"page":38},{"id":7040,"text":"6744 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن منصور ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن ابن عجلان قال : قيل للقمان : أي الناس أغنى ؟ قال : « من رضي بما أعطي » قيل : فأي الناس خير ؟ قال : « الغني » قيل : غني المال ؟ قال : « لا ، ولكن الذي إذا طلب عنده خير وجد » قيل : فأي الناس شر ؟ قال : « الذي لا يبالي أن يراه الناس مسيئا ، فأما من سرته حسنته من حيث يثنى ويذكر عنه فقد جاء عن النبي A يعني ما »","part":15,"page":39},{"id":7041,"text":"6745 - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي إملاء ، أنا عبد الله بن محمد بن الحسن الشرقي ، نا عبد الله بن هاشم ، نا وكيع ، نا شعبة ، عن أبي عمران الجوني ، عن عبد الله بن الصامت ، عن أبي ذر أنه قال : يا رسول الله ، أرأيت الرجل يعمل لله العمل يحبه الناس عليه ؟ قال : « تلك عاجل بشرى المؤمن » رواه مسلم عن أبي بكر ، وإسحاق ، عن وكيع","part":15,"page":40},{"id":7042,"text":"6746 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أحمد بن سلمان الفقيه ، نا عبد الملك بن محمد الرقاشي ، نا عبد الصمد بن عبد الوارث ، نا شعبة ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، نا إسماعيل بن قتيبة ، نا يحيى بن يحيى ، أنا حماد بن زيد ، جميعا ، عن أبي عمران الجوني ، عن عبد الله بن الصامت ، عن أبي ذر قال : قيل لرسول الله A : أرأيت الرجل يعمل العمل الصالح والناس يحمدونه على ذلك ؟ قال : « تلك عاجل بشرى المؤمن في الدنيا » رواه مسلم عن يحيى بن يحيى ، وعن محمد بن المثنى ، عن عبد الصمد","part":15,"page":41},{"id":7043,"text":"6747 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أحمد بن سلمان النجاد ، إملاء ، نا عبد الملك بن محمد ، نا عبد الصمد بن عبد الوارث ، نا شعبة ، عن أبي عمران الجوني ، عن عبد الله بن الصامت ، عن أبي ذر أنهم قالوا : يا رسول الله ، الرجل يعمل لآخرته ويحبه الناس ؟ قال : « تلك عاجل بشرى المؤمن » وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أحمد بن سلمان ، فذكره بإسناده مثله","part":15,"page":42},{"id":7044,"text":"6748 - وأخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، أنا أبو داود ، نا سعيد بن سنان أبو سنان ، نا حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قيل : يا رسول الله ، الرجل يعمل العمل يسره ، وإذا اطلع عليه سره ذلك وأعجبه ؟ فقال رسول الله A : « له أجران ، أجر العلانية ، وأجر السر » قال يونس : ذكر عن أبي عبيد أنه فسره أن لا يكون اطلع عليه على عمل سوء قال أحمد : وروى هذا الحديث الأعمش ، عن حبيب بن أبي صالح ، عن النبي A","part":15,"page":43},{"id":7045,"text":"6749 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، من أصله قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الحسن بن إسحاق بن يزيد العطار ، نا أحمد بن أسد الكوفي ، نا يحيى بن اليمان ، عن سفيان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ذكوان ، عن ابن مسعود قال : جاء رجل إلى النبي A فقال : إني أعمل العمل أسره فيظهر فأفرح به ؟ فقال : « كتب لك أجران » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأخبرني أبو بكر أحمد بن إسحاق ، نا محمد بن سليمان ، نا أحمد بن أسد أبو عاصم البجلي ، فذكره بإسناده مثله ، زاد : « أجر السر والعلانية » وأخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن إسماعيل بن نعيم ، نا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي ، نا أحمد بن أسد البجلي ، فذكره بإسناده . قال الحليمي C : فروي عن عبد الرحمن بن مهدي ، أن معناه : فإذا اطلع عليه سرني ليقتدى بي ، ويعمل مثل عملي ، ليس أنه يسره أن يذكر ويثنى عليه ، وإنما هو كقوله A : « من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها » وكما روي أن رجلا قام من الليل يصلي ، فرآه جار له ، فقام يصلي ، فغفر للأول ، يعني أن الثاني أخذ عنه وتابعه ، وهذا محتمل ، ومحتمل غيره ، وهو أنه إذا عمل خيرا سره أن يذكر به ، فيكون محمودا في الناس لا مذموما ، ولا حمد أبلغ من أن يقال : إنه قوام بحق ربه ، وليس هذا من المراءاة في شيء ، إنما المراءاة أن يعمل الخير لا يريد به وجه الله تعالى ، ولا يبتغي به مرضاته ولا ثوابه ، إنما يريد به أن يقول الناس : هذا رجل خير ، فأما أن يعمل لله بالحقيقة ويسره أن يعلم الناس منه أنه من عمال الله ، فإن مدحوه مدحوه بصلاحه لعبادة الله لا لغير ذلك مما يتمدح به الناس ويثني بعضهم على بعض من أمور الدنيا ، فليس هذا من الرياء في شيء ، ألا ترى أن الله تعالى ذم قوما يحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا ، فدل ذلك على أن من أحب أن يحمد بما فعل فلا ذم ؟ فكيف يذم من أراد أن يكون إضافته إلى الله تعالى لا إلى غيره ، كما جعل مخه مقصورا على عبادته دون غيرها ، إنما المذموم من يعمل ما أمر أن يبتغي به وجهه مريدا به وجه غيره ، والفرق بينهما ظاهر لمن أنصف قال : واحتج ذلك القائل بأن الحديث جاء بكراهية أن يزكى الرجل في وجهه فيقال له هذا ، أن يثنى عليه في وجهه فيمتلئ منه عجبا ومدحا ، ويقول في نفسه : أنا الممدوح بكذا وكذا ، ويستهين بذلك غيره ، وما قلنا غير هذا ، وهو أن يسمع الرجل يضاف إلى مولاه بالطاعة وحسن العبادة يسره أن الله تعالى أنزله منزلة الكرامة من نفسه ، وجمع له بين الحسنيين ، أحدهما أن وفق لعبادته ، والأخرى أن جعله ما إذا مدح باسمه ، وأضيف إلى ما يكون مرجعه إليه من عبادته ، ولم يجعله يمدح بما يمدح به أبناء الدنيا وأهلها الراكنون إليها ، وبينهما بون بعيد ، ولولا أن هذا هكذا لما كان ذلك بشرى المؤمن كما قال النبي A ، قال الإمام أحمد C والذي روينا فيما مضى في معنى الإخلاص أن الذي لا يحب أن يحمد على عمله فهو أن يكون عمله لله لا ليحمد ، ثم إن علم به فحمد عليه وسره ذلك فلا يخرجه من الإخلاص كما روينا في سائر الحديث ، والله أعلم ، والذي رواه الحليمي ، عن عبد الرحمن بن مهدي ، فقد رويناه أيضا عن ابن عيينة كما","part":15,"page":44},{"id":7046,"text":"6750 - أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، نا أبو الطيب المظفر بن سهل الخليلي القائد ، بمكة ، نا إسحاق بن أيوب بن حسان الواسطي ، عن أبيه قال : سمعت سفيان بن عيينة ، وقد سأله رجل عن قول الصحابي للنبي A : إني لأسر العمل ، فإذا اطلع عليه سرني ؟ قال رسول الله A : « لك أجران ، أجر السر ، وأجر العلانية »","part":15,"page":45},{"id":7047,"text":"6751 - قال ابن عيينة : هذا من أجود الأحاديث وأحكمها لرجل يسر العبادة فيطلع عليه مطلع فيعمل بمثل عمله فسره إذا بلغه أن فلانا قد عمل بما عملت ، وكذلك قال النبي A : « من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها » وأما قول عبد الرحمن ففيما","part":15,"page":46},{"id":7048,"text":"6752 - أخبرنا السلمي ، أنا أبو الحسن الكارزي ، نا علي بن عبد العزيز قال : قال أبو عبيد في حديث النبي A ، أن رجلا قال : يا رسول الله إني أعمل العمل أسره ، فإذا اطلع عليه سرني ؟ فقال : « لك أجران ، أجر السر ، وأجر العلانية » قال أبو عبيد : حدثناه أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن صالح يرفعه قال أبو عبيد : قال ابن مهدي : وجهه عندي أنه إنما يسر به إذا اطلع عليه ليستن به قال أبو عبيد يعني أنه ليس يسر به ، وليس للحديث عندي وجه الإمام قال : ثم استدل أبو عبيد بما روينا عن ابن عيينة وبما حكاه الحليمي من قيام الرجل من الليل ، واقتضاء جاره به ، فكلاهما من احتجاج عبيدة به","part":15,"page":47},{"id":7049,"text":"6753 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا عيسى بن حماد القاضي ، ببغداد ، نا محمد بن جرير الطبري ، نا سعيد بن عمرو السكوني ، نا بقية بن الوليد ، عن عبد الملك بن مهران ، عن عثمان بن زائدة ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله A : « عمل السر أفضل من العلانية ، والعلانية أفضل لمن أراد الاقتداء به » تفرد به بقية ، عن عبد الملك بن مهران هذا","part":15,"page":48},{"id":7050,"text":"6754 - حدثنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي ، نا الحسين بن أحمد بن الليث ، نا علي بن هاشم الرازي ، نا حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي ، عن أبي الأحوص قال : قال أبو إسحاق : « يا معشر الشباب اغتنموا قل ما تمر بي ليلة إلا وأقرأ فيها ألف آية ، وإني لأقرأ البقرة في ركعة ، وإني لأصوم الأشهر الحرم (1) ، وثلاثة أيام من كل شهر ، والإثنين والخميس ، ثم تلا ( وأما بنعمة ربك فحدث (2) ) »\r__________\r(1) الحرم : التي حرَّم اللَّه القتال فيها ، وهي ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب\r(2) سورة : الضحى آية رقم : 11","part":15,"page":49},{"id":7051,"text":"6755 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو سعيد الثقفي ، نا الحسين بن أحمد بن الليث ، نا زياد بن أيوب ، نا هشيم ، أنا أبو بلج ، عن عمرو بن ميمون قال : « كان يلقى الرجل من إخوانه فيقول : لقد رزق الله البارحة من الصلاة كذا وكذا ، ورزق من الخير كذا وكذا »","part":15,"page":50},{"id":7052,"text":"6756 - أخبرنا أبو محمد السكري ، أنا أبو بكر الشافعي ، نا جعفر بن محمد بن الأزهر ، نا الغلابي ، حدثني أبي قال : قيل لسفيان : إن أهل مكة يزعمون أنك قليل الطواف ، فغضب فقال : « إني لأدنو بالطائفين بالبيت ليصيبني من غبارهم ، وإني لكذا ، وإني لكذا » فقال له رجل : يا أبا محمد ، وإيش تجزع من هذا ، وقد سترك الله وأحسن إليك ؟ قال : « إني لأكره أن يقول الناس : إن سفيان زاهد في الخير »","part":15,"page":51},{"id":7053,"text":"6757 - أخبرنا أبو محمد السكري ، أنا أبو بكر الشافعي ، نا جعفر بن محمد ، نا الغلابي ، نا أبو سهل المدائني قال : وحضرت ابن عيينة وسأله رجل فقال : « يا أبا محمد ، أرأيت الرجل يعمل العمل لله ، يؤذن أو يؤم ، أو يعين أخاه ، أو يعمل شيئا من الخير فيعطي الشيء ؟ قال : يقبله ، ألا ترى إلى موسى عليه السلام لم يعمل للعمالة إنما عمل لله ، فعرض له رزق من الله تعالى فتقبله ، وقرأ ( إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا (1) ) »\r__________\r(1) سورة : القصص آية رقم : 25","part":15,"page":52},{"id":7054,"text":"6758 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو الفضل بن إبراهيم ، نا أحمد بن سلمة ، نا الحسين بن منصور قال : سمعت علي بن عثام ، وذكر قوله تعالى : « ( فجاءته إحداهما تمشي على استحياء (1) ) قال : فذهب معها ، وإنما كان أول الأمر لله D فلم يبال »\r__________\r(1) سورة : القصص آية رقم : 25","part":15,"page":53},{"id":7055,"text":"6759 - أخبرنا أحمد بن الحسن القاضي ، نا أبو العباس الأصم ، نا محمد بن علي الوراق ، نا مسلم بن إبراهيم ، نا أبو هلال ، نا عقبة بن أبي ثبيت الراسبي ، عن أبي الجوزاء ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله A : « أهل الجنة من ملأ أذنيه من خير سمعه ، وأهل النار من ملأ أذنيه من شر سمعه » قال مسلم : بلغني عن عقبة هذا أنه كان يدعو الطير فيجيبه","part":15,"page":54},{"id":7056,"text":"6760 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا العباس بن محمد الدوري ، نا حجاج بن الأعور قال : قال ابن جريج ، أخبرني ابن أبي مليكة ، أن حميد بن عبد الرحمن بن صفوان ، أخبره : أن مروان قال : « اذهب يا رافع لتقرأنه إلى ابن عباس فقل : لئن كان كل منا فرح بما أتى ، وأحب أن يحمد بما لم يفعل معذبا ، لنعذبن أجمعين » فقال ابن عباس : ما لكم ولهذه الآية ، إنما نزلت هذه في أهل الكتاب ، ثم تلا ابن عباس ( وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب (1) ) الآية ، ثم قال ابن عباس : سألهم النبي A عن شيء فكتموه وأخبروه بغيره ، وقد أروه أن قد أخبروه بما سألهم عنه ، واستحمدوا بذلك إليه وفرحوا بما أوتوا من كتابهم إياه ما سألهم عنه ، أخرجاه في الصحيح\r__________\r(1) سورة : آل عمران آية رقم : 187","part":15,"page":55},{"id":7057,"text":"6761 - وأخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر محمد بن شوذب الواسطي ، نا محمد بن عبد الملك الدقيقي ، نا يزيد بن هارون ، أنا زياد بن أبي زياد الجصاص قال : قال معاوية بن قرة : « كل شيء فرض الله عليك فالعلانية فيه أفضل ، قول الرجل : صليت في مسجد كذا وكذا ، وأذهب وأصلي في مسجد كذا وكذا ، وأعطيت زكاة مالي في شهر كذا وكذا »","part":15,"page":56},{"id":7058,"text":"السابع والأربعون من شعب الإيمان","part":15,"page":57},{"id":7059,"text":"وهو باب في معالجة كل ذنب بالتوبة قال الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم (1) ) وقال : ( وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون (2) ) وقال : ( وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات (3) ) إلى سائر ما ورد في التوبة من آيات الله ، ولما أنزل الله على رسوله A ( وأنذر عشيرتك الأقربين (4) ) قال النبي A يعني .\r__________\r(1) سورة : التحريم آية رقم : 8\r(2) سورة : الزمر آية رقم : 54\r(3) سورة : الشورى آية رقم : 25\r(4) سورة : الشعراء آية رقم : 214","part":15,"page":58},{"id":7060,"text":"6762 - ما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله ، أنا الحسن بن سفيان ، نا حرملة بن يحيى ، أنا ابن وهب ، أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، أخبرني ابن المسيب ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن : أن أبا هريرة قال : قال رسول الله A حين أنزل عليه ( وأنذر عشيرتك الأقربين (1) ) : « يا معشر قريش اشتروا أنفسكم من الله لا أغني عنكم من الله شيئا ، يا بني عبد المطلب لا أغني عنكم من الله شيئا ، يا عباس بن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئا ، يا صفية عمة رسول الله A لا أغني عنك من الله شيئا ، يا فاطمة بنت محمد سليني ما شئت لا أغني عنك من الله شيئا » رواه مسلم في الصحيح ، عن حرملة بن يحيى وأخرجه البخاري من حديث شعبة ، عن ابن شهاب الزهري\r__________\r(1) سورة : الشعراء آية رقم : 214","part":15,"page":59},{"id":7061,"text":"6763 - أخبرنا أبو بكر بن محمد بن الحسين بن فورك قال : أنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، وأخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر محمد بن محمويه ، نا جعفر بن محمد ، نا آدم ، قالا : نا شعبة ، أخبرني عمرو ، وهو ابن مرة ، سمع أبا بردة ، يحدث أنه سمع رجلا ، من جهينة يقال له الأغر يحدث ، عن ابن عمر ، أنه سمع رسول الله A يقول : « يا أيها الناس توبوا إلى ربكم ، فإني أتوب إليه في اليوم مائة مرة » لفظ حديث أبي داود في رواية آدم ، نا عمرو بن مرة قال : سمعت أبا بردة بن أبي موسى الأشعري قال : سمعت رجلا من جهينة يقال له الأغر يحدث ، عن رسول الله A أنه قال : رواه مسلم في الصحيح ، عن محمد بن المثنى ، عن أبي داود","part":15,"page":60},{"id":7062,"text":"6764 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر بن إسحاق ، نا إسماعيل بن قتيبة ، نا يحيى بن يحيى ، أنا حماد بن زيد ، وأخبرنا أحمد بن زيد الثقفي ، نا يوسف بن يعقوب ، نا أبو الربيع ، نا حماد بن زيد ، نا ثابت البناني ، عن أبي بردة ، عن الأغر المزني ، وكانت له صحبة قال : قال رسول الله A : « إنه ليغان على قلبي ، وإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة » رواه مسلم في الصحيح ، عن يحيى بن يحيى ، وأبي الربيع وروينا في الحديث الثابت عن ابن شهاب الزهري ، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن قال : قال أبو هريرة : سمعت رسول الله A يقول : « والله إني لأستغفر الله وأتوب في اليوم أكثر من سبعين مرة »","part":15,"page":61},{"id":7063,"text":"6765 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : سمعت عبد الواحد بن محمد يقول : سمعت بندارا ، عن الحسين يقول : استحسنت لأبي بكر بن طاهر قوله في الغين : « إن الله أطلع نبيه A على ما يكون في أمته من بعده من الخلاف ، وما يصيبهم فيه ، وكان إذا ذكر ذلك وجد غينا في قلبه فاستغفر لأمته » قال الإمام أحمد : زعم بعض أهل العلم أن الغين شيء يغشى القلب فيغطيه بعض التغطية ويحجبه عما يشاهده ، وهو كالغيم الرقيق الذي يعرض في الهواء ، فلا يكاد يحجب عين الشمس ، ولا يمنع ضوءها ، والنبي A ذكر أنه يغشى قلبه ما هذه صفته ، وذكر أنه ليستغفر الله في كل يوم مائة مرة","part":15,"page":62},{"id":7064,"text":"6766 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت الأستاذ أبا سهل محمد بن سليمان الحنفي يقول : قوله ليغان (1) على قلبي له تأويلان : « أحدهما مختص به ، وهو حملهم إياه على غشية السكرة التي هي الصحو في الحقيقة ، ومعنى الاستغفار عقيبها على التحسر للكشف عنها ، وأهل الظاهر يحملونها على الخطرات العارضة للقلب والطلبات الواردة عليه ، الشاغلة له بهذه الغشية الملابسة : » ثم يستدركها النبي A بالاستغفار والإنابة والرجوع منها إلى ربه عاتبا على قلبه ، فإذا كان الرسول A هذا وصفه « فما ظنك بالخليقة المنهمكة في الهلكة وبالله العياذ ، وبه الاعتصام ، وعليه التوكل قال الإمام : وفي أهل العلم من عمل ذلك على ما يهمه من أمر أمته حين أخبر بما يكون فيهم من الآيات ، والاستغفار الذي كان بعده كان لأمته ، قلت : ومنهم من زعم أن النبي A كان ينقل من حال إلى حال هو أرفع منه ، فإذا رفع إلى درجة أخرى رأى ما نقل عنها تقصيرا في واجب حق الله ، فرأى ذلك غينا يجب له الاستغفار منه\r__________\r(1) الغين : الغيم ، أراد ما يغشاه من السهو الذي لا يخلو منه البشر لأن قلبه كان أبدا مشغولا بالله تعالى","part":15,"page":63},{"id":7065,"text":"6767 - أخبرنا الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي قال : سمعت عبد الله بن محمد الأصبهاني قال : سمعت بندار ، عن الحسين الصوفي يقول : « الغين ثقل مطالبة الحق على قلب النبي A ، فإنه كان مطالبا بالأوامر ، فكان إذا أمر بأمر التزمه ، فكان يثقل عليه إلى أن يدخل فيه قال الله D : ( إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا (1) ) »\r__________\r(1) سورة : المزمل آية رقم : 5","part":15,"page":64},{"id":7066,"text":"6768 - أخبرنا أبو الحسن الأهوازي ، أنا أحمد بن عبيد ، نا تمتام ، حدثني إبراهيم بن بشار ، نا سفيان ، عن وائل بن داود ، عن أبيه ، عن بكر ، عن الزهري قال : أخبرني أربعة : عروة بن الزبير ، وسعيد بن المسيب ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، وعلقمة بن وقاص ، عن عائشة ، أن النبي A قال : « إن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه ، فإن التوبة من الذنب الندم والاستغفار » وبهذا اللفظ رواه حامد بن يحيى ، عن سفيان ، غير أنه شك في إسناده","part":15,"page":65},{"id":7067,"text":"6769 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو محمد عبد الرحمن بن حمدان بن المرزبان الجلاب ، بهمدان ، نا أبو إسحاق إبراهيم بن الحسين بن ديزيل ، وأخبرنا أبو عبد الله ، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي ، نا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل السلمي ، نا أبو يعقوب إسحاق بن محمد بن إسماعيل بن عبد الله بن أبي وفرة المدني مولى عثمان بن عفان ، نا مالك بن أنس ، عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، وعبد الله بن عمر ، عن ابن شهاب ، أخبرني عروة بن الزبير ، وسعيد بن المسيب ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، وعلقمة بن وقاص الليثي ، عن عائشة ، زوج النبي A حين قال لها أهل الإفك ما قالوا ، فبرأها الله منه ، فكلهم حدثني بطائفة من حديثها ، وبعضهم كان أوعى لحديثها من بعض ، وأثبت لها اقتصاصا ، وقد وعيت (1) من كل رجل منهم الحديث الذي حدثني عن عائشة ، وبعضهم يصدق بعضا ، وإن كان بعضهم أوعى من بعض ، زعموا أن عائشة زوج النبي A قالت : كان رسول الله A إذا أراد سفرا أقرع بين أزواجه ، فأيتهن خرج سهمها خرج بها رسول الله A معه قالت عائشة : فأقرع بيننا رسول الله A في غزوة غزاها ، فخرج سهمي فخرج بي رسول الله A في غزوته تلك ، أذن الله بالرحيل فخرجت حين أذنوا بالرحيل ، فمشيت حتى جاوزت (2) الجيش ، فلما قضيت شأني أقبلت إلى رحلي ، فلمست صدري ، فإذا عقد لي جزع ظفار ، قد انقطع ، فخرجت فالتمست عقدي وحبسني ابتغاؤه ، وأقبل الرهط الذين كانوا يرحلون بي ، فحملوا هودجي فرحلوه على بعيري الذي كنت أركب ، وهم يحسبون أني فيه ، وكان النساء إذ ذاك خفافا لم يثقلن ، ولم يحملن اللحم ، إنما يأكلن العلقة من الطعام ، فلم يستنكر القوم خفة الهودج حين حملوه ، وكنت جارية (3) حديثة السن ، فبعثوا الجمل فساروا ، فوجدت عقدي بعد ما استمر الجيش ، فجئت منازلهم وليس بها داع ولا مجيب ، فتيممت منزلي الذي كنت به ، وظننت أنهم سيفقدوني فيرجعوا إلي ، فبينا أنا جالسة إذ غلبتني عيناي فنمت ، وكان صفوان بن المعطل الصفواني ثم الذكواني من وراء الجيش ، فأدلج فأصبح عند منزلي ، فرأى سواد إنسان نائم فعرفني حين رآني قبل الحجاب ، فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني ، فخمرت وجهي بجلبابي ، ووالله ما كلمته كلمة ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه حين عرفني ، أناخ راحلته ووطئ على يدها فركبتها وانطلق يقود بي الراحلة حتى أتينا الجيش بعد ما نزلوا معرسين في نحر الظهيرة ، وهلك في من هلك ، وكان الذي تولى كبر الإفك عبد الله بن أبي بن سلول ، فقدمنا المدينة فشكيت شهرا والناس يفيضون في قول أصحاب الإفك ، وأنا لا أشعر بالشيء حتى نقهت فخرجت أنا وأم مسطح قبل المناصع وكان متبرزنا لا نخرج إليها إلا ليلا إلى ليل ، وذلك قبل أن نتخذ الكنف قريبا من بيوتنا ، وإنما أمرنا أمر العرب الأول في البرية قبل الغائط (4) ، وكنا نتأذى بالكنف أن نتخذها عند بيوتنا ، فأقبلت أنا وأم مسطح - قيل : يعني حين فرغنا من شأننا - وأم مسطح وهي ابنة أبي إبراهيم بن المطلب بن عبد مناف ، وأمها بنت صخر بن عامر خالة أبي بكر الصديق وابنها مسطح بن أثاثة بن عباد بن عبد المطلب ، فعثرت أم مسطح في مرطها فقالت : تعس مسطح فقلت لها : بئس ما قلت ، وماذا قال ؟ فأخبرتني بقول أهل الإفك فازددت مرضا على مرضي ، فلما دخل علي رسول الله A قال : « كيف تيكم ؟ » فقلت له : أتأذن لي أن آتي أبوي ؟ وأنا حينئذ أريد أن أستيقن الخبر من قبلهما ، فأذن لي رسول الله A ، فأتيت أبوي فقلت لأمي : يا أمتاه ، ما يتحدث به الناس ؟ فقالت : يا بنية ، هوني عليك هذا الشأن ، فوالله لقلما كانت امرأة وضيئة عند رجل يحبها ولها ضرائر إلا أكثرن عليها ، فقلت : سبحان الله ، ولقد تحدث الناس بها ؟ قالت : فبكيت تلك الليلة حتى أصبحت ، ثم أصبحت ودعا رسول الله A علي بن أبي طالب وأسامة بن زيد حين استلبث الوحي يستشيرهما في فراق أهله ، فأما أسامة فإنه أشار على رسول الله A بالذي يعلم من براءة أهله ، وبالذي يعلم من الود لهم قال : يا رسول الله ، أهلك ولا نعلم إلا خيرا ، وأما علي فقال : يا رسول الله ، لم يضيق الله عليك والنساء كثير سواها ، سل الجارية تصدقك ، فدعا رسول الله A بريرة فقال : « يا بريرة ، هل رأيت على عائشة شيئا تنكرينه عليها ؟ » قالت : لا والذي بعثك بالحق ، ما رأيت على عائشة شيئا أغمصه عليها غير أنها جارية حديثة السن تنام عن عجين أهلها فتأتي الداجن فتأكله ، قالت عائشة : فقام على المنبر حين استلبث الوحي يستعذر من عبد الله بن أبي بن سلول فقال : « يا معشر المسلمين ، من يعذرني من رجل بلغ أذاه في أهلي ؟ ، فوالله ما علمت على أهلي إلا خيرا ، وما كان يدخل على أهلي إلا وهو معي » فقام سعد بن معاذ الأنصاري فقال : يا رسول الله ، أنا والله أعذرك منه ، إن كان من الأوس ضربت عنقه ، وإن كان من إخواننا الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك ، فقام سعد بن عبادة الخزرجي ، وهو سيد الخزرج وكان قبل ذلك رجلا صالحا ولكن احتملته الحمية فقال لسعد بن معاذ : كذبت ، لعمر الله لا تقتله ، ولا تقدر على قتله ، فقام سعد بن معاذ فقال لسعد بن عبادة : كذبت ، لعمر الله لنقتلنه فإنك منافق تجادل عن المنافقين ، فثار الحيان الأوس والخزرج حتى هموا أن يقتتلوا ، ورسول الله A على المنبر ، فلم يزل رسول الله A يخفضهم حتى سكتوا قالت عائشة : وبكيت يومي ذلك لا يرقأ لي دمع ، ولا أكتحل بنوم ، ولا أظن البكاء إلا فالق كبدي قالت : فبينا أنا أبكي وأبواي عندي ، إذ استأذنت علي امرأة من الأنصار فأذنت لها أمي ، فجلست تبكي معنا ، فبينا نحن على ذلك إذ دخل رسول الله A فسلم ، ثم جلس ولم يجلس عندي منذ قيل لي ما قيل قبلها ، وقد لبث شهرا لا يوحى إليه في شأني بشيء ، قالت : فتشهد رسول الله A حين جلس ثم قال : « يا عائشة أما فقد بلغني عنك كذا وكذا ، فإن كنت بريئة فسيبرئك الله ، وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه ، فإن العبد إذا اعترف بذنبه ثم تاب تاب الله عليه » قالت : فلما قضى رسول الله A مقالته قلص دمعي حتى ما أحس منه قطرة ، فقلت لأبي : أجب عني رسول الله A فيما قال قال : والله ما أدري ما أقول لرسول الله A ، فقلت لأمي : أجيبي عني رسول الله فيما قال ، فقالت : والله ما أدري ما أقول لرسول الله A ، فقلت وإني لجارية حديثة السن لا أقرأ شيئا من القرآن : والله لقد علمت أنكم سمعتم بهذا الحديث واستقر في أنفسكم ، ولئن قلت لكم : إني بريئة ، والله ليعلم أني بريئة ، وأعلم أنه مبرئي ببراءة أني بريئة لا تصدقون ، ولئن أعترف لكم بأمر والله يعلم أني منه بريئة لتصدقني ، فوالله ما أجد لي ولكم مثلا إلا أن أبا يوسف قال : ( فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون (5) ) ، زاد ابن ديزيل في حديثه : ونسيت اسم يعقوب لما بي من الحزن وإخراق القلب ، ثم رجع إلى حديثهما ، قالت : ثم تحولت إلى فراشي فنمت وأنا أعلم أني بريئة ، والله مبرئي ببراءتي ، ولكن والله ما علمت أن الله ينزل في شأني قرآنا يتلى ، ولشأني أحقر في نفسي من أن ينزل الله في وحيا يتلى ، قالت : فوالله ما رام رسول الله A مجلسه ذاك ولا خرج أحد من أهل البيت حتى أخذه ما كان يأخذه من البرحاء حتى إنه لينحدر مثل الجمان من العرق في اليوم الشاتي ، قالت : فلما سري عن رسول الله A وهو يبتسم ، كان أول كلمة تكلم بها أن قال : « يا عائشة ، أما الله فقد برأك » فقال لي أبي : قومي إلى رسول الله A ، فقلت : لا أقوم ولا أحمد إلا الله تعالى ، قالت : أنزل على رسول الله A ( إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم (6) ) العشر الآيات كلها ، قالت : فلما أنزل الله في براءتي هذا قال أبو بكر الصديق وكان ينفق على مسطح بن أثاثة لقرابته منه : والله لا أنفق على مسطح شيئا أبدا بعد الذي قال لعائشة ما قال ، قالت : فأنزل الله ( ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم (7) ) فقال أبو بكر : بلى والله إني لأحب أن يغفر لي ، فرجع إلى مسطح نفقته التي كان ينفق عليه ، فقال : والله لا أنزعها منه أبدا ، قالت عائشة : وكانت زينب بنت جحش هي التي تساميني من بين أزواج النبي A ، فعصمها الله بالورع ، فطفقت أختها حمنة تحارب لها ، فهلكت فيمن هلك قال ابن شهاب فبلغني أن رسول الله A لما سأل بريرة عن شأن عائشة قالت : يا رسول الله ، تسألني عن عائشة ؟ فوالله لعائشة أطيب من طيب الذهب ، ولئن كان ما يقول الناس حقا ليخبرنك الله قال ابن شهاب : فهذا ما انتهى إلينا من خبر هؤلاء الرهط ، هذا حديث مخرج في الصحيحين ، من حديث يونس بن زيد ، وصالح بن كيسان ، وفليح بن سليمان ، وغيرهم ، عن الزهري ، وهو غريب من حديث مالك ، عن عبيد الله بن عمر ، ويحيى بن سعيد ، عن الزهري ، تفرد به إسحاق بن محمد الفروي ، ومقصود ما في هذا الموضع من الحديث قول النبي A : إن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه ، فإن العبد إذا اعترف بذنبه ثم تاب تاب الله عليه « فأمر بالتوبة إن كان الذنب موجودا ، وأخبر بقبول الله تعالى توبة العبد متى ما اعترف بذنبه وتاب منه ، وأخبرني خبرا آخر أن الندم توبة\r__________\r(1) وعى : حفظ وفهم وأدرك وحوى\r(2) جاوز الشيء : مر عليه وعبره وتخطاه\r(3) الجارية : الشابة من النساء\r(4) الغائط : مكان قضاء الحاجة\r(5) سورة : يوسف آية رقم : 18\r(6) سورة : النور آية رقم : 11\r(7) سورة : النور آية رقم : 22","part":15,"page":66},{"id":7068,"text":"6770 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أحمد بن شيبان ، نا سفيان بن عيينة الهلالي ، ثنا أبو محمد عبد الكريم الجزري ، عن زياد بن أبي مريم ، عن عبد الله بن معقل قال : دخلت أنا وأبي ، على عبد الله بن مسعود فقال له أبي : سمعت النبي A يقول : « الندم توبة » ؟ قال : نعم ، أنا سمعته يقول : « الندم توبة »","part":15,"page":67},{"id":7069,"text":"6771 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس ، نا الحسين بن مكرم البزار ، نا أبو النصر ، نا أبو خيثمة ، نا عبد الكريم الجزري ، عن زياد ، عن عبد الله بن معقل قال : كنت مع أبي إلى جنب عبد الله بن مسعود فقال له : أنت سمعت رسول الله A يقول : « الندم توبة » ؟ قال : نعم ، سمعت رسول الله A يقول : « الندم توبة ، الندم توبة »","part":15,"page":68},{"id":7070,"text":"6772 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الحسين محمد بن أحمد القنطري ، ببغداد ، نا أبو قلابة ، نا أبو عاصم ، نا سفيان ، وأخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي ، بالكوفة ، نا أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن الأسدي الهمداني ، نا محمد بن أيوب ، نا محمد بن كثير ، نا سفيان الثوري ، نا عبد الكريم ، نا زياد بن أبي مريم ، عن عبد الله بن معقل المزني قال : سأل أبي عبد الله بن مسعود : أنت سمعت رسول الله A يقول : « الندم توبة » قال : نعم لفظ حديث جناح ، وفي رواية الحافظ ، عن زياد ، عن عبد الله بن معقل ، عن ابن مسعود ، أن النبي A قال : « الندم توبة »","part":15,"page":69},{"id":7071,"text":"6773 - وأخبرنا جناح بن نذير بن جناح ، أنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم ، نا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ، أنا أبو نعيم ، وعلي بن حكيم قالا : أنا شريك ، عن عبد الكريم ، عن زياد بن الجراح ، عن عبد الله بن معقل قال : دخلت مع أبي على عبد الله بن مسعود فسمعته يقول : سمعت رسول الله A يقول : « الندم توبة »","part":15,"page":70},{"id":7072,"text":"6774 - أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير ، أنا أبو جعفر بن دحيم ، نا أحمد بن حازم ، أنا أبو غسان ، نا حسين بن صالح ، عن أبي سعد البقال ، عن عبد الله بن معقل ، عن عبد الله بن مسعود عن النبي A قال : « من أخطأ خطيئة ، أو أذنب ذنبا ، ثم ندم فهو كفارته »","part":15,"page":71},{"id":7073,"text":"6775 - أخبرنا أبو القاسم زيد بن جعفر بن محمد بن علي العلوي ، وأبو القاسم عبد الواحد بن محمد النجاد المقرئ ، بالكوفة قالا : أنا أبو جعفر بن دحيم ، نا القاضي إبراهيم بن إسحاق ، نا قبيصة ، عن سفيان ، عن سماك بن حرب ، عن النعمان بن بشير ، سمعت عمر ، Bه يقول : « توبوا إلى الله توبة نصوحا » قال : هو الرجل يعمل الذنب ثم يتوب ولا يريد أن يعمل به ولا يعود","part":15,"page":72},{"id":7074,"text":"6776 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، نا إبراهيم بن الحسين ، نا آدم بن أبي إياس ، نا إسرائيل ، عن أبي إسحاق الهمداني ، عن أبي الأحوص ، عن ابن مسعود قال : « التوبة النصوح أن يتوب العبد من الذنب ثم لا يعود (1) إليه أبدا »\r__________\r(1) يعود : يرجع","part":15,"page":73},{"id":7075,"text":"6777 - قال : ونا آدم ، نا المبارك بن فضالة ، عن الحسن قال : « التوبة النصوح أن يهجر (1) العبد الذنب وهو يحدث نفسه أن لا يعود إليه أبدا »\r__________\r(1) الهِجْرة في الأصْل : الاسْم من الهَجْرِ، ضِدّ الوَصْلِ. ثُم غَلَب على الخُرُوج من أرض إلى أرض . والهَجْر : الترك والإعراض والغفلة. والهُجْر : الفحش من الكلام.","part":15,"page":74},{"id":7076,"text":"6778 - وروي ذلك عن آدم بن أبي إياس ، عن بكر بن خنيس ، عن إبراهيم الهجري ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله A : « التوبة من الذنب ألا يعود إليه أبدا » أخبرناه أبو سعد الزاهد عبد الملك بن عثمان قال : أخبرني أبي ، نا محمد بن عبد الوهاب الثقفي ، نا إبراهيم بن الهيثم البلدي ، نا آدم ، فذكره ، والصحيح هو الأول ، ورفعه ضعيف","part":15,"page":75},{"id":7077,"text":"6779 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا يحيى بن أبي طالب ، أنا أحمد بن عبد الله يعني ابن يونس ، نا يحيى بن عمرو بن مالك النكري قال : سمعت أبي يقول : عن أبي الجوزاء ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله A : « كفارة (1) الذنب الندم » أسنده يحيى بن عمرو ، عن أبيه وقد\r__________\r(1) الكفارة : الماحية للخطأ والذنب","part":15,"page":76},{"id":7078,"text":"6780 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، قال : أنا أبو عثمان البصري ، قال : نا محمد بن عبد الوهاب ، نا محمد بن الفضل ، نا حماد بن زيد ، عن عمرو بن مالك النكري ، عن أبي الجوزاء قال : « والذي نفس محمد بيده ، إن كفارة (1) الذنب الندامة »\r__________\r(1) الكفارة : الماحية للخطأ والذنب","part":15,"page":77},{"id":7079,"text":"6781 - حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان ، إملاء ، أنا أبو علي حامد بن محمد بن عبد الله الهروي ، أنا الفضل بن عبد الله بن مسعود اليشكري ، نا أحمد بن عبد الله أبو علي النهرواني ، نا روح بن عبادة ، عن محمد بن مسلم ، عن علي بن زيد بن جدعان ، عن سعيد بن المسيب ، عن عائشة قالت : قال رسول الله A : « الموت غنيمة ، والمعصية مصيبة ، والفقر راحة ، والغنى عقوبة ، والعقل هدية من الله ، والجهل ضلالة ، والظلم ندامة ، والطاعة قرة العين ، والبكاء من خشية الله النجاة من النار ، والضحك هلاك البدن ، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له » تفرد به هذا النهرواني ، وهو مجهول ، وقد سمعته من وجه آخر عن روح ، وليس بمحفوظ","part":15,"page":78},{"id":7080,"text":"6782 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي ، أنا أبو القاسم عبيد الله بن إبراهيم بن بالويه ، نا محمد بن عمرو الدارابجردي ، نا النضر بن شميل ، أنا هشام ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « من هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة ، فإن عملها كتبت له عشر أمثالها إلى سبعمائة وسبعة وسبعين ، أو ما شاء الله ، ومن هم بسيئة فلم يعملها لم يكتب عليه شيء ، فإن عملها كتبت عليه سيئة واحدة » رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي كريب ، عن أبي خالد ، عن هشام بن حسان","part":15,"page":79},{"id":7081,"text":"6783 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن منصور ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن همام بن منبه ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « إذا هم عبدي بالحسنة فاكتبوها له حسنة ، فإن عملها فاكتبوها بعشر أمثالها ، فإذا هم بالسيئة فلم يعملها فاكتبوها حسنة »","part":15,"page":80},{"id":7082,"text":"6784 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو الفضل السلمي الوزير ، نا أبو عبد الله محمد بن علي الأنصاري ، نا أحمد بن أبي الحواري ، نا بقية بن الوليد ، حدثني بعض الرهويين قال : سمع جبريل ، إبراهيم خليل الرحمن عليهما السلام وهو يقول : يا كريم العفو ، فقال له جبريل : وتدري ما كريم العفو ؟ قال : لا يا جبريل قال : أن يعفو عن السيئة ويكتبها حسنة","part":15,"page":81},{"id":7083,"text":"6785 - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي C ، أنا أبو القاسم عبيد الله بن إبراهيم بن بالويه ح وأخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، نا أحمد بن يوسف السلمي ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن همام بن منبه قال : هذا ما حدثنا أبو هريرة قال : قال رسول الله A : « إذا تحدث عبدي بأن يعمل حسنة فأنا أكتبها حسنة ما لم يعملها ، فإذا عملها فأنا أكتبها له بعشر أمثالها ، وإذا تحدث بأن يعمل سيئة فأنا أغفرها ما لم يعملها ، فإذا عملها فأنا أكتب له بمثلها » رواه مسلم في الصحيح ، عن محمد بن رافع ، عن عبد الرزاق","part":15,"page":82},{"id":7084,"text":"6786 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر القطان ، نا أحمد بن يوسف ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن همام بن منبه : هذا ما حدثنا أبو هريرة قال : قال رسول الله A : « إذا أحسن أحدكم إسلامه فكل حسنة يعملها تكتب له بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف ، وكل سيئة يعملها تكتب له بمثلها حتى يلقى الله D » قال : وقال رسول الله A : « قالت الملائكة : يا رب ، ذاك عبد يريد أن يعمل سيئة وهو أبصر به قال : ارقبوه ، فإن عملها فاكتبوها له بمثلها ، وإن تركها فاكتبوها له حسنة ، إنه تركها من جرائي » رواه مسلم في الصحيح ، عن محمد بن رافع ، عن عبد الرزاق","part":15,"page":83},{"id":7085,"text":"6787 - أخبرنا أبو القاسم زيد بن جعفر بن محمد بن علي العلوي ، أنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم ، نا إبراهيم بن عبد الله العبسي ، أنا وكيع ، عن الأعمش ، عن المعرور بن سويد ، عن أبي ذر قال : قال رسول الله A : « يقول الله تبارك وتعالى : من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها أو أزيد ، ومن جاء بالسيئة فجزاؤه سيئة مثلها ، أو أعفو ، ومن تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعا ، ومن تقرب مني ذراعا تقربت منه باعا » رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن وكيع وزاد في الحديث : « ومن أتاني يمشي أتيته هرولة ، من لقيني بقراب الأرض خطيئة لا يشرك بي شيئا لقيته بمثلها مغفرة » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عمرو ، أنا الحسن بن سفيان ، نا أبو بكر بن أبي شيبة ، نا وكيع ، فذكره بنحوه ، وزاد ما ذكرنا وقال في متنه : « وأزيد » وقال بدل قوله : « وأعفو » « وأغفر » وقال مسلم في رواية أبي معاوية عن الأعمش : « أو أزيد »","part":15,"page":84},{"id":7086,"text":"6788 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى قالا : نا أبو العباس هو الأصم ، نا الربيع بن سليمان ، نا أسد بن موسى ، نا مروان بن معاوية ، أنا جعفر بن الزبير ، عن القاسم ، عن أبي أمامة قال : قال رسول الله A : « صاحب اليمين أمين على صاحب الشمال ، فإذا عمل العبد بحسنة كتبت بعشر أمثالها ، وإذا عمل سيئة فأراد صاحب الشمال أن يكتبها قال صاحب اليمين : أمسك ، فيمسك ست ساعات أو سبع ساعات ، فإن استغفر الله منها لم يكتب عليه شيئا ، وإن لم يستغفر الله كتبت عليه سيئة واحدة » أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله الخسروجردي ، أنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي ، أخبرني الحسن بن علي بن سلمان ، نا إسماعيل بن عيسى العطار ، نا المسيب بن شريك ، عن بشر بن نمير ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ، فذكر هذا الحديث بمعناه مرفوعا","part":15,"page":85},{"id":7087,"text":"6789 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك ، نا عبد الكريم بن الهيثم ، نا أبو اليمان ، وأخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين العلوي ، أنا عبيد الله بن إبراهيم بن بالويه المزكي ، نا محمد بن يحيى الإسفرايني ، نا أبو اليمان الحكم بن نافع ، نا إسماعيل بن عياش ، عن عاصم بن رجاء بن حيوة ، عن عروة بن رويم ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ، عن النبي A : « إن صاحب الشمال ليرفع القلم ست ساعات » وفي رواية أبي عبد الله سبع ساعات - عن العبد المسلم المخطئ المسيء ، فإن ندم واستغفر منها ألقاها عنه ، وإلا كتبت واحدة «","part":15,"page":86},{"id":7088,"text":"6790 - أخبرنا أبو يعلى حمزة بن عبد العزيز ، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الراوي ، أنا أبو بكر محمد بن سليمان الباغندي ، نا سليمان يعني ابن سلمة الخبائري ، نا الوليد بن مسلم ، نا الأوزاعي ، عن عطاء ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « من استفتح أول نهاره وختمه بالخير قال الله D لملائكته : ألغوا لا تكتبوا على عبدي ما بين ذلك من الذنوب »","part":15,"page":87},{"id":7089,"text":"6791 - أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن محبوب الدهان قال : نا أبي ، نا زكريا بن دلويه ، نا العلاء بن عمرو التيمي ، نا بشر بن أحمد ، نا محمد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي ، نا زياد بن أيوب ، نا مبشر بن إسماعيل ، عن تمام بن نجيح ، عن الحسن ، عن أنس قال : قال رسول الله A : « ما من حافظين يرفعان إلى الله D ما حفظا من ليل أو نهار فيجد الله في أول الصحيفة وفي آخرها خيرا » إلا قال للملائكة : أشهدكم أني قد غفرت لعبدي ما بين طرفي الصحيفة « وفي رواية الدهان » ما حفظا فيرى الله في أول صحيفتهما خيرا وآخرها خيرا ، إلا قال الله D : أشهدكم ملائكتي أني قد غفرت له ما بين طرفي الصحيفة «","part":15,"page":88},{"id":7090,"text":"6792 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك ، نا الحسن بن عمرو ، سمعت بشر بن الحارث يقول : « إذا صعد الملكان أو قال : الملك بعمل العبد قال : انظروا ، فإن كان في أوله ذكر وفي آخره ذكر ، فدعوا له ما بينهما ، قلت : ويشبه أن يكون حديث الخبائري أو تمام بن نجيح بلغه ، أو حديثا آخر لم يحضرنا فقال هذا ، والحديث المرفوع في ذلك فيه نظر ، والله أعلم »","part":15,"page":89},{"id":7091,"text":"6793 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن سنان ، ح ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أبو قلابة ، نا أبو عاصم ، نا زكريا بن إسحاق ، عن عمرو بن دينار ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، في قوله ( إلا اللمم (1) ) قال : هو أن يأتي الرجل الفاحشة ثم يتوب منها قال : وقال رسول الله A : « إن تغفر اللهم تغفر جما ، وأي عبد لك لا ألما » وفي رواية ابن سنان اللهم إن تغفر\r__________\r(1) سورة : النجم آية رقم : 32","part":15,"page":90},{"id":7092,"text":"6794 - أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن محبوب الدهان ، نا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال البزار ، نا أبو الأزهر ، نا روح بن عبادة ، عن زكريا ، عن عمرو بن دينار ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، في قول الله D : ( الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم (1) ) قال : هو الرجل يصيب الفاحشة يلم بها ، ثم يتوب منها قال : وقال رسول الله A : « اللهم إن تغفر تغفر جما وأي عبد لك لا ألما » وروي هذا عن ابن عباس موقوفا كما\r__________\r(1) سورة : النجم آية رقم : 32","part":15,"page":91},{"id":7093,"text":"6795 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، نا إبراهيم بن الحسين ، نا آدم بن أبي إياس ، نا شعبة ، قال : وأنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أنا محمد بن غالب ، نا عفان بن مسلم ، نا شعبة ، نا منصور ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، في هذه الآية ( إلا اللمم (1) ) قال : « الذي يلم بالذنب ثم يدعه ، ألا تسمع إلى قول الشاعر : إن تغفر اللهم تغفر جما وأي عبد لك لا ألما ؟ » هذا هو المحفوظ موقوف\r__________\r(1) سورة : النجم آية رقم : 32","part":15,"page":92},{"id":7094,"text":"6796 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا معاذ بن المثنى ، نا محمد بن المنهال ، نا يزيد بن زريع ، نا يونس بن عبيد ، عن الحسن عن النبي A ، أو عن أبي هريرة عن النبي A في قوله D : ( الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم (1) ) قال : « اللمة من الزنا ، أن يتوب فلا يعود ، واللمة من السرقة أن يتوب فلا يعود ، واللمة من شرب الخمر أن يتوب فلا يعود » قال : فقال الحسن : فذلك الإلمام . أخبرنا أبو الحسن المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب القاضي ، نا محمد بن المنهال ، فذكره بإسناده ، غير أنه قال في المواضع الثلاثة : ثم يتوب فلا يعود\r__________\r(1) سورة : النجم آية رقم : 32","part":15,"page":93},{"id":7095,"text":"6797 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو زكريا العنبري ، نا محمد بن عبد السلام ، نا إسحاق ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الأعمش ، عن أبي الضحى ، عن مسروق ، عن ابن مسعود ، في قوله D : ( إلا اللمم (1) ) قال : « زنا العين النظر ، وزنا الشفتين التقبيل ، وزنا اليدين البطش (2) ، وزنا الرجلين المشي ، ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه ، فإن صدقه بفرجه كان زانيا ، وإلا فهو اللمم » قال الحليمي C : فثبت بالكتاب والسنة وجوب التوبة إلى الله على كل مذنب ، وإسراع القلب والإنابة ، وأن الله تبارك وتعالى يقبل التوبة من عبده ولا يردها عليه ، والتوبة هي الرجعة ، ومعنى تاب إلى الله تعالى : أي رجع إلى الله ، فترك نزوعه عن العصيان ، وعودة إلى الطاعة رجعة ، وعبر عنها بالتوبة قال : وحد التوبة القطع للمعصية في الحال إن كانت دائمة ، والندم على ما سلف منها ، والعزم على ترك العود ، ثم إن كان الذنب ترك صلاة فإن التوبة لا تصح حتى ينضم إلى الندم قضاء ما فات منها ، وهكذا إن كان ترك صوما ، أو تفريطا في زكاة ، إن كان الرجل مثريا ، وإن كان ذلك قتل نفس بغير حق فإن تمكن من القصاص إن كان عليه وكان مطلوبا به ، فإن عفي عنه بمال وكان واجدا له فإنه يؤدي ما عليه ، وإن كان قذفا يوجب الحد فأن يبذل ظهره للحد إن كان مطلوبا به ، فإن عفي عنه كفاه الندم والعزم على ترك العود بإخلاص ، وإن كان حدا من حدود الله تعالى فإذا تاب إلى الله تعالى بالتندم الصحيح قبل أن يرفع إلى الإمام سقط عنه الحد ، وإن رفع إلى الإمام ثم قال : قد تبت لم يسقط عنه الحد ، وبسط الكلام فيه ، قلت : وهو منصوص عليه في المحاربين ، وقد علق الشافعي C القول فيه في غير المحاربين ؛ لأن الله تعالى إنما ذكر الاستثناء بالتوبة في المحاربين دون غيرهم\r__________\r(1) سورة : النجم آية رقم : 32\r(2) البطش : السطو والأخذ بالعنف","part":15,"page":94},{"id":7096,"text":"6798 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا هشام بن علي ، نا ابن رجاء ، نا همام ، عن إسحاق ، عن أبي المنذر البزار ، عن أبي أمية رجل من الأنصار أن سارقا سرق متاعا ، فوجدوا معه المتاع ، فاعترف به فأتي به النبي A فقال : « لا إخالك سرقت ؟ » قال : نعم ، قالها ثلاث مرات ، فأمر به النبي A أن يقطع ، فلما قطع قال : « تب إلى الله تعالى » فقال : أتوب إلى الله ، فقال النبي A : « اللهم تب عليه » قلت : هذا السارق باعترافه وجب عليه رد المتاع على صاحبه ، ولو رجع عن الإقرار سقط عنه القطع ، لما ورد من التخفيف في حقوق الله D ، فلما لم يرجع قطع ، وأمره بالتوبة من ذنب ، ودعا له ، وقد وردت أخبار في أن الحدود كفارات ، وكأنها إنما تكون كفارات إذا تاب صاحبها بهذا الخبر وغيره ، وبالله التوفيق . قال الحليمي C : وإن الذنب من مظالم العباد ، فلا تصح التوبة منه إلا بأداء الواجب عينا كان أو دينا ما دام مقدورا عليه ، فإن لم يكن مقدورا عليه ، فالعزم على أن يؤديه إذا قدر في أعجل وقته وأسرعه ، وتصح التوبة من كبيرة يتوب عنها دون أخرى من غير جنسها لم يتب عنها ، كما لا تصح إقامة الحد عليه لأجلها وإن كان عليه حد آخر من غير جنسه ، وإذا تاب العبد فليس بواجب على الله جل جلاله أن يقبل توبته ، ولكنه لما أخبر عن نفسه أنه يقبل التوبة عن عباده ، ولم يخبر أن يخلف وعده علمنا أنه لا يرد التوبة الصحيحة على صاحبها فضلا منه ، ولا يجب لعباده عليه شيء بحال ، فليس هو تحت أمر آمر ، ولا نهي ناه فيلزمه شيء ، وقوله : ( كتب ربكم على نفسه الرحمة (1) ) ، وقوله : ( كان على ربك حتما مقضيا (2) ) فمعناه أنه لما قضى ذلك وأخبر به ، فهو يفعله ولا يخلف وعده ، وقوله : ( إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب (3) ) فمعناه : إنما التوبة التي وعد الله قبولها ، وهو لا يخلف وعده بالقبول منه واقع لا محالة ، كما يقع الفعل الواجب ممن وجب عليه ، وقوله : ( ثم يتوبون من قريب ) ، فما قبل التوبة قريب قال الله D في القيامة : ( عسى أن يكون قريبا (4) ) فإذا كان أجل الجميع قريبا ، كذلك أجل كل واحد قريب وبيانه فيما\r__________\r(1) سورة : الأنعام آية رقم : 54\r(2) سورة : مريم آية رقم : 71\r(3) سورة : النساء آية رقم : 17\r(4) سورة : الإسراء آية رقم : 51","part":15,"page":95},{"id":7097,"text":"6799 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو الحسن علي بن أبي علي السقا ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أبو زرعة الدمشقي ، نا علي بن عباس ، نا عبد الرحمن بن ثابت ، عن أبيه ، عن مكحول ، عن جبير بن نفير ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله A : « إن الله ليقبل توبة العبد ما لم يغرغر » وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف ، بمكة ، نا أبو بكر بن أبي الموت ، نا أحمد بن علي بن سهل المروزي ، نا علي بن الجعد ، أنا ابن ثوبان ، ح ، وأخبرنا عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي ، ببغداد ، أنا أبو القاسم حبيب بن الحسن بن داود القزاز ، نا أبو بكر عمر بن حفص بن عمر ، نا عاصم ، نا عبد الرحمن بن ثابت ، عن ثوبان ، فذكره بإسناده مثله ، غير أنهما قالا : عن النبي A ، ومعناه : ما لم تبلغ روحه رأس حلقه وذلك وقت المفازة التي يرى فيه مقعده من الجنة أو مقعده من النار ، وعسى أن يعاين فيه الملك ، ولعل من بلغ أمره أن يغرغر بروحه لم يقبل في تلك الحال توبته ، أو لم يتمكن منها ، فكان هذا القول إشارة إلى أن الله تعالى يقبل توبة العبد ما دام يتوب ، وهو ما لم يغرغر بروحه يمكن أن يتوب ، فإن تاب قبل توبته . قال الحليمي C : وقد يجوز أن يحدد وقت التوبة مما هو أبين من هذا ، وأشبه بقول الله D : ( وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن (1) ) وهو أن يقول : إن التوبة تقبل ما لم تبطل الدواعي التي تكون للأحياء إلى ضروب المعاصي ، فإذا بطلت تلك الدواعي بسقوط القوي وبطلان الشهوات والاستسلام للممات فقد انقضى وقت التوبة ، ولا ينقضي وقتها بعجز الحي عن بعض المعاصي بما يحول دونها ، فإنه لا يخلو مع ذلك من أن تعرض له الدواعي ، فيقول في نفسه : لولا العجز لكنت ، فإذا لم يقله فإن الله تعالى طرحها ما يدعا إليه كان مستديما للتوبة ، وأما من انقطعت الدواعي عنه وانمحت آثارها ، فلا يبين لتوبته أثر قط ، لا بالعزم ولا بالفعل ، فلذلك لم تصح توبته والله أعلم ، قلت : وقد روينا أخبارا في وقت التوبة وفضلها ، مع ما فيها من الإشارة إلى سعة رحمة الله D منها ما\r__________\r(1) سورة : النساء آية رقم : 18","part":15,"page":96},{"id":7098,"text":"6800 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الفضل بن إبراهيم ، نا أحمد بن سلمة ، نا محمد بن بشار ، نا ابن أبي عدي ، عن شعبة ، عن قتادة ، عن أبي الصديق الناجي ، عن أبي سعيد الخدري عن النبي A قال : « كان في بني إسرائيل رجل قتل تسعة وتسعين إنسانا ، ثم خرج يسأل ، فأتى راهبا فسأله فقال : هل من توبة ؟ » قال : لا ، فقتله وجعل يسأل ، فقال رجل : ائت قرية كذا وكذا ، فأدركه الموت فناء بصدره نحوها ومات ، فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ، فأوحى الله إلى هذه أن تقربي ، وأوحى إلى هذه أن تباعدي قال : فوجدوه أقرب إلى هذه بشبر ، فغفر له رواه مسلم في الصحيح ، عن محمد بن يسار هكذا رواه شعبة ، ورواه هشام الدستوائي","part":15,"page":97},{"id":7099,"text":"6801 - كما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم الهاشمي ، نا أحمد بن سلمة ، نا محمد بن المثنى ، نا معاذ بن هشام ، حدثني أبي ، عن قتادة ، عن أبي الصديق ، عن أبي سعيد ، أن رسول الله A قال : « كان ممن قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفسا ، فسأل عن أعلم أهل الأرض فدل على راهب » فأتاه فقال : « إنه قتل تسعة وتسعين نفسا ، فهل له من توبة ؟ » فقال : لا ، فقتله فكمل به المائة ، ثم سأل عن أعلم أهل الأرض ، فدل على رجل عالم فأتاه فقال : « قتل مائة نفس فهل له من توبة ؟ » فقال : نعم ، ومن يحول بينه وبين التوبة ، انطلق إلى أرض كذا وكذا فإن بها ناسا يعبدون الله تعالى فاعبد معهم ولا ترجع إلى أرضك فإنها أرض سوء ، فانطلق حتى إذا أتى نصف الطريق فأتاه الموت ، فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ، فقالت ملائكة الرحمة : جاء تائبا مقبلا إلى الله D ، وقالت ملائكة العذاب : إنه لم يعمل خيرا قط ، فأتاهم ملك في صورة آدمي فجعلوه بينهم ، فقال : قيسوا ما بين الأرضين ، فإلى أيهما كان أدنى فهو له ، فقاسوا فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد ، فقبضته ملائكة الرحمة « قال قتادة : فقال الحسن : ذكر لنا أنه ناء بصدره ، رواه مسلم في الصحيح ، عن محمد بن المثنى وقوله : » ناء بصدره « يحتمل أن يكون المراد به تباعد عن معاصيه وتكره عليها","part":15,"page":98},{"id":7100,"text":"6802 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا إبراهيم بن مرزوق ، نا وهب بن جرير ، نا شعبة ، عن إبراهيم بن ميمون ، عن رجل ، عن الحارث بن كعب ، ثنا رجل ، منا ، فقال له أيوب : قال : سمعت عبد الله بن عمرو يقول : « من تاب قبل موته بعام تبت عليه ، حتى قال : شهر ، حتى قال : ساعة ، حتى قال : فواق ناقة » قلت : سبحان الله ، أولم يقل الله : ( وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن (1) ) قال : إنما حدثتك ما سمعت من رسول الله A «\r__________\r(1) سورة : النساء آية رقم : 18","part":15,"page":99},{"id":7101,"text":"6803 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، نا محمد بن عبد الوهاب ، أنا جعفر بن عون ، أنا هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن عبد الرحمن البيلماني ، سمعت رجلا ، من أصحاب النبي A يقول : سمعت رسول الله A يقول : « من تاب إلى الله قبل أن يموت بيوم قبل منه » قال : فحدثتها رجلا من أصحاب رسول الله A آخر فقال : أنت سمعته ؟ قلت : نعم ، قال : فأشهد لسمعت رسول الله A يقول : « من تاب إلى الله قبل أن يموت بنصف يوم قبل الله منه » قال : فحدثتها رجلا من أصحاب النبي A آخر قال : أنت سمعته ؟ قلت : نعم قال : فاشهد لسمعت رسول الله A يقول : « من تاب إلى الله قبل أن يموت بالضحوة قبل الله منه » ، فحدثتها رجلا آخر قال : أنت سمعته ؟ قلت : نعم ، قال : فاشهد لسمعت رسول الله A يقول : « من تاب إلى الله قبل أن تغرغر نفسه قبل الله منه » ورواه عبد الله بن نافع ، عن هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن عبد الرحمن بن البيلماني قال : سمعت عبد الله بن عمرو فذكره","part":15,"page":100},{"id":7102,"text":"6804 - أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة ، أنا أبو منصور العباس بن الفضل النضروي الهروي ، بها ، نا أحمد بن نجدة ، نا سعيد بن منصور ، نا عبد العزيز بن محمد ، عن زيد بن أسلم ، عن عبد الرحمن بن البيلماني ، عن رجل ، من أصحاب النبي A ، أنه سمع النبي A ، يقول : « والذي نفسي بيده ما من إنسان يتوب قبل أن يموت بيوم إلا قبل الله D توبته » ، قال : فأخبرت بذلك رجلا من أصحاب النبي A ، فقال : أنت سمعت ذلك منه ؟ ، قلت : نعم ، قال : فاشهد لسمعت رسول الله A ، يقول : « ما من إنسان يتوب قبل أن يموت بنصف يوم إلا قبل الله توبته » ، قال : فأخبرت بذلك رجلا من أصحاب النبي A ، فقال : أنت سمعت ذاك منه ؟ ، قلت : نعم ، قال : فاشهد لسمعت رسول الله A يقول : « ما من إنسان يتوب قبل أن يموت بضحوة إلا قبل الله توبته » ، فأخبرت بذلك رجلا من أصحاب النبي A ، فقال : أنت سمعت ذلك منه ؟ ، قلت : نعم ، قال : فاشهد لسمعت رسول الله A ، يقول : « ما من إنسان يتوب قبل أن يغرغر (1) بنفسه في شدقه (2) إلا قبل الله توبته »\r__________\r(1) الغرغرة : بلوغ الروح الحلقوم والمراد تحقق الموت\r(2) الشدق : جانب الفم","part":15,"page":101},{"id":7103,"text":"6805 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن منصور ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، قال : « إن الله D لما لعن إبليس سأله النظرة ، فقال : وعزتك لا أخرج من صدر عبدك حتى تخرج نفسه ، قال : وعزتي لا أحجب توبتي عن عبدي حتى تخرج نفسه ، أو قال : روحه »","part":15,"page":102},{"id":7104,"text":"6806 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الخضر بن أبان ، نا سيار ، نا جعفر ، نا ثابت : « بلغنا أن إبليس ، قال : يا رب ، إنك خلقت آدم وجعلت بيني وبينه عداوة فسلطني ، قال : قيل له : صدورهم مساكن لك ، قال : رب زدني ، قال : لا يولد لآدم ولد إلا ولك عشرة ، قال : رب زدني ، قال : تجري منه مجرى الدم ، قال : رب زدني ، قال : أجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الأموال والأولاد ، قال : فشكا آدم إبليس إلى ربه ، فقال : يا رب ، إنك خلقت إبليس ، وجعلت بيني وبينه عداوة وبغضاء وسلطته علي ، وأنا لا أطيقه إلا بك ، قال : لا يولد لك ولد إلا وكلت به ملكين يحفظانه من قرناء السوء ، قال : رب زدني ، قال : الحسنة بعشر أمثالها ، قال : رب زدني ، قال : لا أحجب عن أحد من ولدك التوبة ما لم يغرغر (1) »\r__________\r(1) الغرغرة : بلوغ الروح الحلقوم والمراد تحقق الموت","part":15,"page":103},{"id":7105,"text":"6807 - أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل ، نا أبو العباس الأصم ، نا أسيد بن عاصم ، نا الحسين بن حفص ، نا سفيان ، عن يعلى بن نعمان ، حدثني من ، سمع ابن عمر ، يقول : « التوبة مبسوطة ما لم يسق » ، ثم قرأ ( إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة (1) ) الآية ، قال : « وهل الحضور إلا السوق »\r__________\r(1) سورة : النساء آية رقم : 17","part":15,"page":104},{"id":7106,"text":"6808 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالا : نا أبو العباس هو الأصم ، نا إبراهيم بن مرزوق ، نا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، ( يعملون السوء بجهالة (1) ) ، قال : « كل من عصى ربه فهو جاهل »\r__________\r(1) سورة : النساء آية رقم : 17","part":15,"page":105},{"id":7107,"text":"6809 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو منصور النضروي ، نا أحمد بن نجدة ، نا سعيد بن منصور ، نا إسماعيل بن زكريا ، عن شيخ ، من أهل الكوفة ، قال : سمعت الضحاك بن مزاحم ، يقول في قوله : ( ثم يتوبون من قريب (1) ) ، قال : « كل توبة قبل الموت فهو قريب »\r__________\r(1) سورة : النساء آية رقم : 17","part":15,"page":106},{"id":7108,"text":"6810 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا علي بن حمشاذ ، نا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، نا سليمان بن حرب ، نا شعبة ، ح ، وأخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك C ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، سمع أبا عبيدة يحدث ، عن أبي موسى الأشعري ، قال : قال رسول الله A : « إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ، وبالنهار ليتوب مسيء الليل ، حتى تطلع الشمس من مغربها » رواه مسلم في الصحيح ، عن بندار ، عن أبي داود","part":15,"page":107},{"id":7109,"text":"6811 - وأخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا الحسن بن محمد الزعفراني ، نا سفيان بن عيينة ، عن عاصم بن أبي النجود ، عن زر بن حبيش ، عن صفوان بن عسال ، عن رسول الله A : « إن من قبل المغرب لبابا مسيرة عرضه أربعون عاما أو سبعون سنة ، فتحه الله D للتوبة ، يوم خلق السموات والأرض ، فلا يغلقه حتى تطلع الشمس منه »","part":15,"page":108},{"id":7110,"text":"6812 - أخبرنا الأستاذ أبو بكر محمد بن الحسن الأصولي ، أنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس الأصبهاني ، نا أبو بشر يونس بن حبيب بن عبد القاهر ، نا أبو داود الطيالسي ، نا شعبة ، أخبرني عثمان بن المغيرة ، سمعت علي بن ربيعة الأسدي يحدث ، عن أسماء أو ابن أسماء الفزاري ، قال : سمعت عليا يقول : كنت إذا سمعت من رسول الله A حديثا ينفعني الله تبارك وتعالى بما شاء أن ينفعني ، قال علي ، وحدثني أبو بكر ، وصدق أبو بكر : أن رسول الله A ، قال : « ما من عبد يذنب ذنبا ثم يتوضأ ويصلي ركعتين ، ثم يستغفر الله إلا غفر له » ، ثم تلا هذه الآية : ( والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم (1) ) والآية الأخرى : ( ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما (2) )\r__________\r(1) سورة : آل عمران آية رقم : 135\r(2) سورة : النساء آية رقم : 110","part":15,"page":109},{"id":7111,"text":"6813 - وأخبرنا ابن فورك ، قال : عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا أبو عوانة ، ح ، وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد ، وزياد بن الخليل أبو سهل التستري ، قالا : نا مسدد بن مسرهد أبو الحسن ، نا أبو عوانة ، عن عثمان بن المغيرة ، عن علي بن ربيعة الأسدي ، عن أسماء بن الحكم الفزاري ، قال : سمعت عليا ، يقول : كنت إذا سمعت من رسول الله A حديثا ينفعني الله منه بما شاء أن ينفعني ، وإذا حدثني أحد من أصحابه استحلفته ، فإذا حلف صدقته ، وحدثني أبو بكر وصدق أبو بكر ، قال : سمعت رسول الله A ، يقول : « ما من عبد يذنب ذنبا فيحسن الطهور ثم يقوم فيصلي ركعتين ، ثم يستغفر الله إلا غفر له » ، ثم قرأ هذه الآية : ( والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم (1) ) الآية\r__________\r(1) سورة : آل عمران آية رقم : 135","part":15,"page":110},{"id":7112,"text":"6814 - وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي الإسفرايني ، نا أبو سهل بن زياد القطان ، نا محمد بن الحسين بن أبي الحنين الكوفي ، نا إسماعيل بن أبي أويس ، نا عبد الله بن نافع الصائغ المكي ، عن أبي المثنى المازني سلمان بن يزيد ، عن المقبري ، عن علي بن أبي طالب ، أنه قال : ما حدثني واحد بحديث عن رسول الله A إلا استحلفته عليه ، إلا أبو بكر الصديق ، فإنه لا يكذب ، قال : قال رسول الله A : « ما أذنب عبد ذنبا فذكره ، فتوضأ فصلى ركعتين ، ثم استغفر الله من ذلك الذنب إلا غفره الله له »","part":15,"page":111},{"id":7113,"text":"6815 - أخبرنا علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب ، نا محمد بن أبي بكر ، نا فضيل بن سليمان ، ح ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا علي بن حمشاذ ، نا أبو المثنى العنبري ، ومحمد بن أيوب ، قالا : نا عبد الرحمن بن المبارك ، نا فضيل بن سليمان النميري ، عن موسى بن عقبة ، حدثني عبد الله بن سلمان الأغر ، عن أبي ، عن النبي A ، قال : « كل شيء يتكلم به ابن آدم ، فإنه مكتوب عليه ، فإذا أخطأ خطيئة وأحب أن يتوب إلى الله D فليأت بقعة رفيعة فليمد يديه إلى الله D ، ثم يقول : إني أتوب إليك منها ، لا أرجع إليها أبدا ، يغفر له ما لم يرجع في عمله ذلك » . وروي ذلك عن الحسن ، عن النبي A مرسلا","part":15,"page":112},{"id":7114,"text":"6816 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس هو الأصم ، نا أحمد بن عبد الجبار ، نا حفص بن غياث ، عن أشعث ، عن الحسن ، قال : قال رسول الله A : « ما أذنب عبد ذنبا ثم توضأ فأحسن الوضوء ، ثم خرج إلى براز من الأرض فصلى فيه ركعتين ، واستغفر الله من ذلك الذنب إلا غفر الله له »","part":15,"page":113},{"id":7115,"text":"6817 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن محمد الصيرفي ، نا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، ح ، وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا عباس بن الفضل الأسفاطي ، نا أبو الوليد ، نا عكرمة بن عمار ، حدثني شداد أبو عمار ، حدثني أبو أمامة ، قال : بينا أنا قاعد عند رسول الله A إذ جاءه رجل ، فقال : يا رسول الله إني أصبت حدا فأقمه علي ، قال : فأعرض عنه ، ثم عاد وقال مثل ذلك ، وأقيمت الصلاة ، فدخل رسول الله A فصلى ثم خرج ، قال : فحدثني أبو أمامة ، قال : إني لأمشي مع رسول الله A والرجل يتبعه ، وهو يقول : يا رسول الله ، أصبت حدا فأقمه ، فقال النبي A : « أليس خرجت من بيتك توضأت فأحسنت الوضوء ؟ » ، قال : بلى يا رسول الله ، قال : « وشهدت معنا هذه الصلاة ؟ » ، قال : بلى يا رسول الله ، قال : « فإن الله غفر لك حدك » ، أو قال : « ذنبك » لفظ حديث ابن عبدان ، أخرجه مسلم في الصحيح ، من وجه آخر ، عن عكرمة بن عمار","part":15,"page":114},{"id":7116,"text":"6818 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا ابن أبي قماش ، نا أبو حذيفة ، عن عكرمة بن عمار ، وأنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا ابن أبي قماش ، نا أبو حذيفة ، عن عكرمة بن عمار ، عن شداد أبي عمار ، عن أبي أمامة ، قال : جاء رجل إلى نبي الله A ، فقال : يا رسول الله ، إني أخذت امرأة فصنعت بها كل شيء إلا الجماع ، فقرأ رسول الله A : « ( أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل ، إن الحسنات يذهبن السيئات ، ذلك ذكرى للذاكرين (1) ) » كذا رواه أبو حذيفة بهذا اللفظ ، وهو بهذا اللفظ محفوظ من حديث ابن مسعود «\r__________\r(1) سورة :","part":15,"page":115},{"id":7117,"text":"6819 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو النصر الفقيه ، أنا أبو عبد الله محمد بن نصر ، نا يحيى بن يحيى ، أنا أبو الأحوص ، عن سماك ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، والأسود ، عن عبد الله ، قال : جاء رجل إلى النبي A ، فقال : يا رسول الله ، إني عالجت امرأة في أقصى المدينة ، وإني أصبت منها ما دون أن أمسها ، فأنا هذا فاقض ما شئت ، فقال له عمر : لقد سترك الله ، لو سترت نفسك ، قال : ولم يرد عليه النبي A شيئا ، فقام الرجل فانطلق ، فأتبعه النبي A رجلا ودعاه ، فتلا عليه هذه الآية : « ( أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل ، إن الحسنات يذهبن السيئات ، ذلك ذكرى للذاكرين (1) ) » فقال رجل من القوم : هذا له خاصة ؟ ، قال : « بل للناس كافة » . رواه مسلم في الصحيح ، عن يحيى بن يحيى\r__________\r(1) سورة :","part":15,"page":116},{"id":7118,"text":"6820 - أخبرنا محمد بن الحسين القطان ، أنا علي بن عبد الرحمن بن هانئ ، نا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ، أنا عبيد الله بن موسى ، عن ابن عيينة ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس ، قال : كان رجل من أصحاب النبي A يهوى امرأة ، فكان ذات يوم جالسا عند رسول الله A ، فاستأذن النبي A في حاجة فأذن له ، فخرج في يوم مطر ، فإذا هو بامرأة على غدير تغتسل ، فلما رآها جلس منها مجلس الرجل من امرأته ، وحرك ذكره ، فإذا هو مثل الهدبة (1) ، فقام نادما ، فأتى النبي A فذكر ذلك له ، فقال له رسول الله A : « اركع ركعات » ، فأنزل الله D ( أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين (2) ) «\r__________\r(1) هدبة الثوب : الطرف الصغير المتدلي منه والمراد أنه عنين وعضوه رخو ولا يغني عنها شيئا من الاستمتاع\r(2) سورة :","part":15,"page":117},{"id":7119,"text":"6821 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا الكديمي ، نا الضحاك بن مخلد ، نا مستور بن عباد الهنائي ، عن ثابت ، عن أنس بن مالك ، قال : جاء رجل إلى النبي A ، فقال : يا رسول الله ، ما جئتك حتى ما تركت حاجة ، ولا داجة إلا أتيتها ، فقال النبي A : « أليس تشهد أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله ؟ » ، قال : بلى ، قال : « فإن الله قد غفر لك كل حاجة وداجة »","part":15,"page":118},{"id":7120,"text":"6822 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو النضر ، نا محمد بن أيوب ، ح ، قال : أنا أبو بكر بن إسحاق ، أنا محمد بن غالب ، ومحمد بن يعقوب ، ويوسف بن يعقوب ، قال ابن أيوب : أنا وقالا : نا أبو الوليد الطيالسي ، نا همام بن يحيى ، سمعت إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، يقول : سمعت عبد الرحمن بن أبي عمرة يقول : سمعت أبا هريرة ، سمعت رسول الله A يقول : « إن عبدا أصاب ذنبا ، فقال : يا رب ، إني أذنبت ذنبا فاغفره لي ، فقال له ربه : علم عبدي أن له ربا يغفر الذنوب ، ويأخذ به فغفر له ، ثم مكث ما شاء الله ثم أصاب ذنبا آخر ودعا ، قال : ثم أذنب ذنبا آخر ، فقال : يا رب ، إني أذنبت ذنبا فاغفره لي قال له ربه : علم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ، ويأخذ به فغفر له ، ثم مكث ما شاء الله ثم أصاب ذنبا آخر ، وربما ، قال : ثم أذنب ذنبا آخر ، فقال : يا رب ، إني أذنبت ذنبا فاغفره لي ، فقال له ربه : علم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ، ويأخذ به ، فقال ربه : غفرت لعبدي فليعمل ما شاء » رواه مسلم في الصحيح ، عن عبد بن حميد ، عن أبي الوليد . وأخرجه البخاري ، من وجه آخر عن همام","part":15,"page":119},{"id":7121,"text":"6823 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو جعفر أحمد بن عبيد الحافظ بهمدان ، نا إبراهيم بن الحسين ، نا أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر ، نا سعيد بن عبد العزيز التنوخي ، عن ربيعة بن يزيد ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن أبي ذر الغفاري ، عن رسول الله A ، عن جبرئيل عليه السلام ، عن الله تبارك وتعالى ، أنه قال : « يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظلموا ، يا عبادي إنكم الذين تخطئون بالليل والنهار ، وأنا الذي أغفر الذنوب ولا أبالي ، فاستغفروني أغفر لكم ، يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمت ، فاستطعموني أطعمكم ، يا عبادي كلكم عار إلا من كسوت ، فاستكسوني أكسكم ، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم ، وإنسكم وجنكم ، كانوا على أتقى قلب رجل منكم لم يزد ذلك من ملكي شيئا ، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم ، وإنسكم وجنكم ، كانوا على أفجر قلب رجل منكم لم ينقص ذلك في ملكي شيئا ، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم ، وإنسكم وجنكم ، اجتمعوا في صعيد واحد فسألوني ، فأعطيت كل إنسان منكم ما سأل لم ينقص ذلك من ملكي شيئا إلا كما ينقص البحر أن يغمس فيه المخيط (1) غمسة واحدة ، يا عبادي إنما هي أعمالكم أحفظها عليكم ، فمن وجد خيرا فليحمد الله D ، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه » . قال سعيد بن عبد العزيز : وكان أبو أويس إذا حدث بهذا الحديث جثا على ركبتيه إعظاما له « . رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي بكر الصغاني ، عن علي بن مسهر\r__________\r(1) المخيط : الإبرة","part":15,"page":120},{"id":7122,"text":"6824 - وحدثنا أبو الحسن العلوي ، أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ ، نا أحمد بن حفص بن عبد الله ، حدثني أبي ، حدثني إبراهيم بن طهمان ، عن الأعمش ، عن موسى بن المسيب ، عن شهر بن حوشب ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن أبي ذر عن رسول الله A أنه قال : « يقول الله D : يا بني آدم كلكم مذنب إلا من عفيت ، فاستغفروني أغفر لكم ، وكلكم فقير إلا من أغنيت ، فسلوني أعطكم ، يا بنى آدم كلكم ضال إلا من هديت ، فسلوني الهدى أهدكم ، ومن استغفرني وعلم أني ذو قدرة على أن أغفر له غفرت له ولا أبالي ، ولو أن أولكم وآخركم ، وحيكم وميتكم ، ورطبكم ويابسكم ، اجتمعوا على قلب أشقى واحد منكم ما نقص ذلك من سلطاني مثل جناح بعوضة ، ولو أن أولكم وآخركم ، وحيكم وميتكم ، ورطبكم ويابسكم ، اجتمعوا على قلب أتقى واحد منكم ما زادوا في سلطاني مثل جناح بعوضة ، ولو أن أولكم وآخركم ، وحيكم وميتكم ، ورطبكم ويابسكم ، سألوني حتى ينتهوا مسألة كل واحد منهم فأعطيتهم ما سألوني ما نقص ذلك مما عندي كغرز إبرة لو غمسها أحدكم في البحر ، وذلك أني جواد وماجد ، وأجد عطائي كلاما وعذابي كلاما ، إنما أمري لشيء إذا أردته أن أقول له كن فيكون »","part":15,"page":121},{"id":7123,"text":"6825 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالا : نا أبو العباس الأصم ، نا محمد بن إسحاق ، نا يونس بن محمد ، نا عمر بن أبي خليفة ، حدثني أبو بدر ، عن ثابت البناني ، عن أنس بن مالك ، قال : جاء رجل ، فقال : يا رسول الله ، إني أذنب ؟ ، قال : « استغفر ربك » ، قال : فأستغفر ثم أعود ، قال : « فإذا عدت فاستغفر ربك ثلاث مرات - أو أربعا » شك عمر - ، فقال : « استغفر ربك حتى يكون الشيطان هو المحسور » « أبو بدر هذا هو يسار بن الحكم البصري »","part":15,"page":122},{"id":7124,"text":"6826 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا هشام بن علي ، نا عيسى بن إبراهيم الشعيري ، نا سعيد بن عبد الله ، نا نوح بن ذكوان أبو أيوب ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : جاء جبير بن الحارث إلى رسول الله A ، فقال : يا رسول الله ، إني رجل مقراف الذنوب ، إني أتوب ثم أعود ، ثم أتوب ثم أعود ؟ ، قال : « يا جبير عفو الله أكثر من ذنوبك » كذا « وجدته جبير ، والصواب حبيب ، قاله عبد الغني ، وفي رواية عبد الغني أنه في حديث رواه أيوب بن ذكوان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، وفي كتاب شيخنا نوح بن ذكوان : أبو أيوب ، والصواب : أخو أيوب ، ونوح ، وكلاهما ضعيف ، والله أعلم »","part":15,"page":123},{"id":7125,"text":"6827 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس هو الأصم ، نا أحمد بن الفضل الصائغ ، نا آدم ، نا حماد بن سلمة ، عن السماك بن حرب ، عن النعمان بن بشير : ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة (1) ) ، قال : يقول : « إذا أذنب أحدكم فلا يلقين بيده إلى التهلكة ، ولا يقولن : لا توبة لي ، ولكن ليستغفر الله وليتب إليه ، فإن الله غفور رحيم »\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 195","part":15,"page":124},{"id":7126,"text":"6828 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو الحسين علي بن عبد الرحمن السبيعي ، نا أحمد بن حازم الغفاري ، نا عبيد الله بن موسى ، أنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن البراء ، وقال له رجل : يا أبا عمارة : ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة (1) ) أهو الرجل يلقى العدو فيقاتل حتى يقتل ؟ ، قال : « لا ، ولكن هو الرجل يذنب الذنب فيقول : لا يغفره الله لي »\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 195","part":15,"page":125},{"id":7127,"text":"6829 - وأخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو عمرو بن مطر ، أنا أبو خليفة ، نا أبو الوليد ، والحوضي حفص بن عمر ، ومحمد بن كثير العبدي ، قالوا : نا شعبة ، عن أبي إسحاق ، قال : سمعت البراء ، وسأله رجل عن هذه الآية : ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة (1) ) هو الرجل يحمل على الكتيبة وهم ألف ، والسيف بيده ؟ ، قال : « لا ، ولكنه رجل يصيب الذنب فيلقي بيديه ، ويقول : لا توبة لي »\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 195","part":15,"page":126},{"id":7128,"text":"6830 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أحمد بن عبد الجبار ، نا حفص بن غياث ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب عن قوله D : ( إنه كان للأوابين غفورا (1) ) ، قال : « هو الذي يذنب ثم يتوب ، ثم يذنب ثم يتوب ، ثم يذنب ثم يتوب » تابعه الثوري ، عن يحيى بن سعيد\r__________\r(1) سورة :","part":15,"page":127},{"id":7129,"text":"6831 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق الإسفرايني ، نا أبو عثمان الخياط ، نا إسحاق بن أبي إسرائيل ، نا وهب بن جرير ، عن أبيه ، قال : كنت جالسا عند الحسن ، إذ جاءه رجل فقال : يا أبا سعيد ، ما تقول في العبد يذنب الذنب ثم يتوب ؟ ، قال : لم يزدد بتوبته من الله إلا دنوا ، قال : ثم عاد في ذنبه ثم تاب ؟ ، قال : لم يزدد بتوبته إلا شرفا عند الله ، قال : ثم قال لي : ألم تسمع ما قال رسول الله A ؟ ، قلت : وما قال ؟ ، قال : « مثل المؤمن مثل السنبلة ، تميل أحيانا ، وتستقيم أحيانا ، وفي ذلك تكبر ، فإذا حصدها صاحبها حمد أمره كما حمد صاحب السنبلة بره ثم قرأ : ( إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون (1) ) » الآية\r__________\r(1) سورة : الأعراف آية رقم : 201","part":15,"page":128},{"id":7130,"text":"6832 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أحمد بن سلمان الفقيه ، قال : قرئ على محمد بن الهيثم القاضي ، وأنا أسمع نا عبد الله بن صالح ، حدثني الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن عقبة بن عامر الجهني ، أن رجلا أتى رسول الله A ، فقال : يا رسول الله ، أحدنا يذنب ؟ ، قال : « يكتب عليه » ، قال : ثم يستغفر منه ويتوب ؟ ، قال : « يغفر له ويتاب عليه » ، قال : فيعود ويذنب ؟ ، قال : « يكتب عليه » ، قال : ثم يستغفر منه ويتوب ؟ ، قال : « يغفر له ويتاب عليه » ، قال : فيعود ويذنب ؟ ، قال : « يكتب عليه » ، قال : ثم يستغفر منه ويتوب ؟ ، قال : « يغفر له ويتاب عليه ، ولا يمل الله حتى تملوا »","part":15,"page":129},{"id":7131,"text":"6833 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو القاسم عبد الخالق بن علي المؤذن ، قالا : نا أبو الفضل محمد بن إبراهيم الهاشمي ، نا جعفر بن محمد الفريابي ، نا قتيبة بن سعيد ، نا سعيد بن مرزوق ، عن عبد الله بن عبد العزيز العمري ، عن أبي طوالة ، عن أنس بن مالك ، أن رسول الله A قال : « ما من عبد يذنب ذنبا ، فيعلم أن الله D إن شاء أن يغفر له غفر له ، وإن شاء أن يعذبه عليه عذبه ، كان حقا على الله D أن يغفر له »","part":15,"page":130},{"id":7132,"text":"6834 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، وأبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي ، قالا : أنا أبو عمرو بن مطر ، نا إبراهيم بن علي ، نا يحيى بن يحيى ، أنا عبد الحميد بن عبد الرحمن ، عن عثمان بن واقد العمري ، عن أبي نصير ، قال : لقيت مولى لأبي بكر Bه ، فقلت له : سمعت من أبي بكر شيئا ؟ قال : نعم ، سمعته ، يقول : قال رسول الله A : « لم يصر من استغفر الله ، وإن عاد في اليوم سبعين مرة »","part":15,"page":131},{"id":7133,"text":"6835 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا ابن ملحان ، نا يحيى هو ابن بكير ، حدثني الليث ، حدثني محمد بن قيس قاص عمر بن عبد العزيز ، عن أبي صرمة ، عن أبي أيوب ، أنه قال حين حضرته الوفاة : قد كنت كتمت عنكم شيئا سمعته من رسول الله A ، يقول : « لولا أنكم تذنبون لخلق الله خلقا يذنبون ، ثم يغفر لهم » رواه مسلم في الصحيحين ، عن قتيبة ، عن الليث","part":15,"page":132},{"id":7134,"text":"6836 - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري ، أنا جدي يحيى بن منصور القاضي ، نا أبو بكر عمر بن حفص السدوسي ، نا عاصم بن علي ، نا أبو خيثمة سعد الطائي ، حدثني أبو المدلة ، أنه سمع أبا هريرة ، يقول : قلنا : يا رسول الله ، كنا إذا كنا عندك رقت قلوبنا ، وكنا من أهل الآخرة ، وإنا إذا فارقناك أعجبتنا الدنيا وشممنا النساء والأولاد ؟ ، فقال : « لو تكونون - أو لو أنكم - تكونون على كل حال على الحال التي أنتم عليه عندي لصافحتم الملائكة بأكفكم ، ولزارتكم في بيوتكم ، ولو لم تذنبوا لجاء الله بقوم يذنبون فيغفر لهم » ، قال : قلنا : يا رسول الله ، حدثنا عن الجنة ، ما بناؤها ؟ ، قال : « لبنة (1) من ذهب ، ولبنة من فضة ، ملاطها (2) المسك الأذفر (3) ، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت ، وترابها الزعفران ، من يدخلها ينعم ، ولا يبؤس ، ويخلد ولا يموت ، لا تبلى ثيابه ، ولا يفنى شبابه »\r__________\r(1) اللَّبِنَة : واحدة اللَّبِن وهي التي يُبْنَى بها الجِدَار\r(2) الملاط : الطين الذي يكون بين اللبنتين ، أو التراب الذي يخالطه الماء\r(3) أذفر : جيد إلى الغاية رائحته شديدة","part":15,"page":133},{"id":7135,"text":"6837 - « ثلاثة لا ترد دعوتهم : الإمام العادل ، والصائم حين يفطر ، ودعوة المظلوم تحمل على الغمام ، وتفتح لها أبواب السموات ، ويقول الرب : وعزتي وجلالي ، لأنصرنك ولو بعد حين »","part":15,"page":134},{"id":7136,"text":"6838 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ، ببغداد ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن منصور الرمادي ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن جعفر بن برقان ، عن يزيد بن الأصم ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء الله بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم » رواه مسلم في الصحيح ، عن محمد بن رافع ، عن عبد الرزاق","part":15,"page":135},{"id":7137,"text":"6839 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، وأبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي قالا : أنا أبو عمرو بن مطر ، نا إبراهيم بن علي الذهلي ، نا يحيى بن يحيى ، أنا عبد الله بن وهب ، عن حيي ، عن أبي عبد الرحمن ، عن عبد الله بن عمر ، أنه قال : أنزلت ( إذا زلزلت الأرض زلزالها (1) ) وأبو بكر الصديق قاعد ، فبكى أبو بكر فقال له رسول الله A : « ما يبكيك يا أبا بكر ؟ » فقال : أبكاني هذه السورة ، فقال له رسول الله A : « لو أنكم لا تخطئون ، ولا تذنبون فيغفر لكم لخلق الله أمة من بعدكم يخطئون ويذنبون فيغفر لهم »\r__________\r(1) سورة : الزلزلة آية رقم : 1","part":15,"page":136},{"id":7138,"text":"6840 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، نا محمد بن عبيد الله بن يزيد ، نا أبو بدر شجاع بن الوليد ، نا سليمان بن مروان يعني الأعمش ، ح ، وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ واللفظ له ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب القاضي ، نا أبو الربيع ، نا ابن شهاب ، عن الأعمش ، عن عمارة بن عمير ، عن الحارث بن سويد ، نا عبد الله هو ابن مسعود ، حدثني أحدهما ، عن رسول الله A ، والآخر عن نفسه قال : « إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع ، وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مر على أنفه » ، فقال به هكذا قال : وقال : « لله أفرح بتوبة العبد من رجل نزل معه راحلة عليها طعامه وشرابه ، فوضع رأسه فنام نومة ، فاستيقظ وقد ذهبت راحلته ، فانطلق في طلبها حتى إذا اشتد عليه العطش - أو الجوع ، شك ابن شهاب - قال : أرجع إلى مكاني فأموت فيه ، فرجع إلى مكانه فوضع رأسه ، فاستيقظ فإذا هو براحلته عنده عليها طعامه وشرابه » لفظ حديث ابن شهاب ، وفي حديث أبي بدر ، قال : وسمعت رسول الله A يقول : « لله أشد فرحا بتوبة العبد ، وقال : » حتى إذا بلغه الموت « لم يشك بمعناه ، واللفظ مختلف رواه البخاري في الصحيح ، عن أحمد بن يونس ، عن ابن شهاب ، وأخرجاه من حديث أبي أسامة ، وغيره عن الأعمش","part":15,"page":137},{"id":7139,"text":"6841 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، من أصله ، أنا أبو حامد بن بلال البزار ، نا أحمد بن منصور يعني المروزي ، نا عمر بن يونس ، عن عكرمة بن عمار ، قال : حدثني إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « لله أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم تنفلت عنه راحلته عليها طعامه وشرابه ، وأتى ظل شجرة ليضطجع ، قد أيس من راحلته ، فبينما هو كذلك إذ هو بها قائمة على رأسه » رواه مسلم في الصحيح ، عن زهير بن حرب ، وغيره ، عن عمر بن يونس ، وأخرجاه من حديث قتادة ، عن أنس حديث الغار في بني إسرائيل","part":15,"page":138},{"id":7140,"text":"6842 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس بن سلمة العنزي ، نا عثمان بن سعيد الدارمي ، حدثني أبو اليمان ، أن شعيب بن أبي حمزة أخبره ، عن الزهري ، حدثني سالم بن عبد الله ، أن عبد الله بن عمر قال : سمعت رسول الله A ، يقول : « انطلق ثلاثة رهط (1) ممن كان قبلكم حتى آواهم المبيت إلى غار فدخلوه ، فانحدرت صخرة من الجبل ، فسدت عليهم الغار ، فقالوا : إنه والله لا ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم ، فقال رجل منهم : اللهم كان لي أبوان شيخان كبيران ، فكنت لا أغبق (2) قبلهما أهلا ولا مالا ، فناء بي طلب السحر يوما ، فلم أرح عليهما حتى ناما ، فحلبت لهما غبوقهما فجئتهما به ، فوجدتهما نائمين ، فتحرجت أن أوقظهما ، وكرهت أن أغبق قبلهما أهلا أو مالا ، فقمت والقدح على يدي أنتظر استيقاظهما حتى برق الفجر ، فاستيقظا فشربا غبوقهما ، اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه من هذه الصخرة ، فانفرجت انفراجا لا يستطيعون الخروج منها » ، قال : وقال رسول الله A : « وقال الآخر : اللهم كانت لي بنت عم ، وكانت أحب الناس إلي ، فأردتها عن نفسها فامتنعت مني ، حتى ألمت بها سنة من السنين ، فجاءتني فأعطيتها عشرين ومائة دينار على أن تخلي بيني وبين نفسها ، ففعلت حتى إذا قدرت عليها ، قالت : لا أحل لك أن تفض الخاتم إلا بحقه ، فتحرجت من الوقوع عليها ، فانصرفت عنها وهي أحب النساء إلي ، وتركت الذي أعطيتها ، اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه ، فانفرجت الصخرة غير أنهم لا يستطيعون الخروج منها » ، قال : وقال رسول الله A : « ثم قال الثالث : اللهم استأجرت أجراء فأعطيتهم أجورهم غير رجل واحد منهم ترك الذي له وذهب ، فثمرت أجره حتى كثرت منه الأموال وارتعجت ، فجاءني بعد حين ، فقال لي : يا عبد الله ، أد لي أجري ، فقلت له : كل ما ترى من أجرك من الإبل ، والبقر ، والغنم ، والرقيق ، فقال : يا عبد الله ، لا تستهزئ بي ، فقلت : إني لا أستهزئ بك ، فأخذ ذلك كله فاستاقه (3) ، فلم يترك منه شيئا ، اللهم فإن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه ، فانفرجت الصخرة فخرجوا من الغار يمشون » رواه البخاري في الصحيح ، عن أبي اليمان ، ورواه مسلم ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، وغيره ، عن أبي اليمان ، وقوله : « وارتعجت : يعني كثرت\r__________\r(1) الرهط : الجماعة من الرجال دون العشرة\r(2) الغبوق : شرب آخر النهار\r(3) استاق : ساق وقاد","part":15,"page":139},{"id":7141,"text":"6843 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو عبد الله بن يعقوب ، نا محمد بن عبد الوهاب ، أنا جعفر بن عون ، أنا سلمة بن نبيط ، عن عبيد بن أبي الجعد ، عن كعب : « إن لله D لدارا من درة أو لؤلؤة ، فوقها لؤلؤة ، فيها سبعون ألف قصر ، في كل قصر سبعون ألف دار ، في كل دار سبعون ألف بيت ، لا ينزلها إلا نبي ، أو صديق ، أو شهيد ، أو إمام عادل ، أو رجل محكم في نفسه » قال سلمة : فقلت لعبيد : وما الرجل المحكم في نفسه ؟ قال : الرجل يطلب الحرام من المال والنساء ، فيعرض له إن شاء تقدم ، وإن شاء تأخر ، فيتركه مخافة الله D ، فذلك الرجل المحكم نفسه","part":15,"page":140},{"id":7142,"text":"6844 - أخبرنا أبو منصور أحمد بن علي الدامغاني نزيل بيهق ، وأبو الحسن علي بن عبد الله البيهقي ، قالا : أنا أبو بكر الإسماعيلي ، قال : نا أبو عمرو أحمد بن محمد الجيزي ، نا أبو شيبة بن عبد الله بن أبي شيبة ، نا محمد بن أبي عبيدة بن معن ، نا أبي ، عن الأعمش ، عن عبد الله بن عبد الله ، عن سعد ، مولى طلحة ، قال : قال عبد الله بن عمر : سمعت رسول الله A يذكر الكفل سبع مرات ، فقال : « إن الكفل كان رجلا من بني إسرائيل يعمل بالمعاصي ، فأراد امرأة عن نفسها على أن يعطيها ستين دينارا ، فلما جلس منها حيث يجلس الرجل من امرأته بكت ، فقال لها : ما يبكيك ؟ ، قالت : هذا شيء لم أفعله قط ، قال : فأنا أحق أن لا أفعل ، ثم قام فقال : خذي هذه الستين دينارا فهي لك ، ولا أعصي الله أبدا ، قال : فمات من الليل ، فقال الناس : مات الكفل ، فكتب على بابه : إن الله غفر للكفل »","part":15,"page":141},{"id":7143,"text":"6845 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا محمد بن صالح بن هانئ ، نا أحمد بن محمد بن هاشم الطوسي ، ساكن نيسابور ، نا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، نا أسباط بن محمد القرشي ، عن الأعمش ، عن عبد الله بن عبد الله ، عن سعد ، مولى طلحة ، عن عبد الله بن عمر ، قال : سمعت رسول الله A يحدث حديثا لو لم أسمعه إلا مرة أو مرتين حتى عد سبع مرات ، ولكني سمعته أكثر من ذلك ، قال : « كان الكفل من بني إسرائيل لا يتورع من ذنب عمله ، فأتته امرأة فأعطاها ستين دينارا على أن يطأها ، فلما قعد منها مقعد الرجل من امرأته أرعدت وبكت ، فقال : ما يبكيك أكرهتك ؟ قالت : لا ، ولكن هذا عمل ما عملته قط ، وإنما حملني عليه الحاجة ، قال : فتعملي هذا ولم تفعليه قط ، فاذهبي فهو لك ، ثم قال : والله لا أعصي الله أبدا ، فمات من ليلته فأصبح مكتوب على بابه : قد غفر الله للكفل » قال أبو عيسى : وقد روى شيبان وغير واحد ، عن الأعمش نحو هذا ، وروى بعضهم ، عن الأعمش فلم يرفعه ، وروى أبو بكر بن عياش هذا الحديث عن الأعمش فأخطأ فيه ، وقال : عن عبد الله بن عبد الله ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عمر ، وهو غير محفوظ","part":15,"page":142},{"id":7144,"text":"6846 - أخبرنا أبو القاسم بن أبي الهاشم العلوي ، وأبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ، قالا : أنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم ، قال : نا إبراهيم بن عبد الله العبسي ، أنا وكيع ، عن الأعمش ، عن جامع بن شداد ، عن مغيث بن سمي ، قال : « كان رجل فيمن كان قبلكم يعمل بالمعاصي ، فأدركه يوما ، فقال : اللهم غفرانك غفرانك ، فغفر له »","part":15,"page":143},{"id":7145,"text":"6847 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى السكري ، أنا أبو بكر الشافعي ، نا جعفر بن محمد بن الأزهر ، نا الغلابي ، نا مصعب بن عبد الله ، حدثني مصعب بن عثمان ، قال : « كان سليمان بن يسار من أحسن الناس وجها ، فدخلت عليه امرأة فسامته نفسها ، فامتنع عليها ، فقالت : إذا أفضحك ، فخرج إلى خارج وتركها - يعني في منزله - ، وهرب منها » قال سليمان : فرأيت بعد يوسف فيما يرى النائم ، فكأني أقول له : أنت يوسف ؟ ، قال : نعم ، أنا يوسف الذي هممت ، وأنت سليمان الذي لم تهم حديث ابن العابد الذي ارتد ، ثم عاد إلى الإسلام","part":15,"page":144},{"id":7146,"text":"6848 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا يحيى بن أبي طالب ، أنا علي بن عاصم ، نا داود بن أبي هند ، عن عبد الله بن عبيد بن عمير ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : « كان في بني إسرائيل رجل عابد ، وكان معتزلا في كهف له ، قال : وكان بنو إسرائيل ، قد أعجبوا بعبادته ، فبينما هم عند نبيهم عليه السلام إذ ذكروه ، فآمنوا عليه ، فقال النبي A : إنه لكما تقولون ، لولا أنه تارك لشيء من السنة ، قال : لنقل ذلك إلى العابد ، قال : ففكر العابد ، فقال : علام أذيب نفسي وأنصبها ، أصوم النهار ، وأقوم الليل ، وأنا تارك لشيء من السنة ، قال : فهبط من مكانه ، قال : وأتى النبي A والناس عنده ، فسلم عليه ورد عليه النبي ، والنبي لا يعرفه بوجهه ويعرفه باسمه ، قال : يا نبي الله ، إنه بلغني أني ذكرت عندك بخير ، فقلت : إنه لكما تقولون لولا أنه تارك لشيء من السنة ، فإن كنت تاركا فعلام أذيب نفسي ، أصوم النهار وأقوم الليل ؟ ، قال النبي A : » أنت فلان ؟ « ، قال : نعم ، قال : ما هو بشيء أحدثته في الإسلام إلا لك لا تروح ، قال له العابد : وما هو هذا ؟ ، قال : لا ، وكان العابد استخف بذلك ، فلما رأى النبي A ذلك ، قال : أرأيت لو فعل الناس ما فعلت ، من أين كان يكون هذا النسل ؟ من كان يتقي العدو عن ذراري المسلمين ؟ من كان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ؟ ، ومن كان يجمع في المسلمين ؟ ، قال : فعرف العابد ، قال : فقال : يا نبي الله ، هو كما قلت ، بأبي أن أكون أحرمه ، ولكني أخبرك عني ، أنا رجل فقير ، وأنا كل على الناس ، وهم يطعمونني ويكسونني ، ليس لي مال ، فأنا أكره أن أتزوج امرأة مسلمة أعضلها ، وليس عندي ما أنفق عليها ، وأما الأغنياء فلا يزوجونني ، قال : فقال النبي A : ما بك إلا ذاك ؟ ، قال : نعم ، قال النبي A : فأنا أزوجك ابنتي ، قال : وتفعل ؟ ، قال : نعم ، قال : قد قبلت ، فزوجه ابنته ، قال : فدخل بها فولدت له غلاما ، قال ابن عباس : فوالله ما ولد في بني إسرائيل مولود ، وكانوا أشد فرحا به منهم بذلك الغلام ، قالوا : ابن عابد منا ، وابن نبينا ، إنا نرجو أن يبلغ الله به ما بلغ برجل منا ، قال : فلما بلغ الغلام انقطع إلى عبادة الأوثان (1) ، قال : فتبعته فئام منهم كثير ، قال : فلما رأى كثرتهم ، قال لهم : إني أراكم كثيرا ، وإن هؤلاء القوم غالبون لكم ، فبم ذلك ؟ قالوا نخبرك ، لهم رأس وليس لنا رأس ، قال : ومن رأسهم ؟ ، قالوا : جدك ، وليس لنا رأس ، قال : فأنا رأسكم ، قالوا : تفعل ؟ ، قال : نعم ، قال : فخرج وخرج معه خلق كثير ، قال : فأرسل جده وأبوه : أن اتق الله ، خرجت إلينا بعبدة الأوثان ، وتركت الإسلام ، وأخذت في دين غيره ، فأبى ، فخرج النبي A وخرج معه أبوه ، فدعوه فأبى ، فاقتتلوا حتى حجز بينهم الليل ، ثم اقتتلوا اليوم التالي حتى حجز بينهم ، فقتل النبي وقتل أبوه ، وانهزم المسلمون ، وضبط الأرض ، واستوسق له الناس ، قال : فجعلت نفسه لا تدعه حتى يتبع المسلمين ويقتلهم في الجبال ، قال : فلما رأى ذلك اجتمع المسلمون ، فقالوا : قد خلينا له عن الملك وهو يتبعنا ويقتلنا ، وانهزمنا عن نبينا وعابدنا حتى قتلا ، وليس يدعنا أو يقتلنا ، فتعالوا نتوب إلى الله توبة نصوحا فنقتل ونحن تائبين ، فتابوا إلى الله وولوا رجلا منهم ، فخرجوا إليه فاقتتلوا أول يوم حتى حجز بينهم الليل ، ثم غدوا فاقتتلوا حتى حجز بينهم الليل ، وكثرت القتلى بينهم ، وغدوا اليوم الثالث فاقتتلوا ، فلما علم الله منهم الصدق ، وأنهم قد تابوا تاب الله عليهم ، وأقبلت الريح لهم ، فقال لهم صاحبهم : إني لأرجو أن يكون الله قد تاب علينا وقبل منا ، إني أرى الريح قد أقبلت معنا ، إن نصرنا الله ، فإن استطعتم أن تأخذوه سلما ، فلا تقتلوه ، قال : فأنزل الله عليهم النصر من آخر النهار فهزموهم ، وأخذوه أسيرا ، ومكن الله للمسلمين في الأرض ، وظهر الإسلام ، قال : فجمع رأس المسلمين خيار الناس ، فقال : ما ترون في هذا ، بدل دينه ، ودخل مع عبدة الأوثان في دينهم ، وقتل نبينا جده ، وقتل أباه ، فقائل يقول : أحرقه بالنار يموت فيذهب ، وقائل يقول : قطعه قال : فقال : إنه يموت فيذهب ، قالوا : فأنت أعلم ، اصنع به ما شئت قال : فإني أرى أن أصلبه حيا ، ثم أدعه حتى يموت ، قالوا : افعل ذلك قال : ففعل ذلك به ، صلبه حيا ، وجعل عليه بطرس ولم يقتله ، وجعلوا لا يطعمونه ولا يسقونه ، فلبث أول يوم والثاني واليوم الثالث ، فلما كان في جوف الليل أخذ الرجل إلى أوثانه التي كان يعبد من دون الله ، فجعل يدعو صنما صنما منها ، فإذا رآه لا يجيبه تركه ودعا آخر ، حتى دعاها كلها فلم تجبه قال : وجهد ، فقال : اللهم إني قد جهدت ، وقد دعوت الآلهة التي كنت أدعو من دونك فلم تجبني ، ولو كان عندها خير أجابتني ، وأنا تائب إليك رب جدي وأبي ، فخلصني مما أنا فيه ، فإني قد تبت إليك ، وأنا من المسلمين ، فتحلل عنه عقده فإذا هو بالأرض ، فأخذ فأتي به صاحبهم ، فقال : ما ترون فيه ؟ فقالوا : إنا نرى فيه الله تخلى عنه ، وتسألنا ما نرى فيه ؟ قال : صدقتم ، وقال : فخلوا عنه ، قال : فقال ابن عباس : فوالله ما كان في بني إسرائيل بعد رجلا خيرا منه »\r__________\r(1) الأوثان : جمع وَثَن وهو الصنم، وقيل : الوَثَن كلُّ ما لَه جُثَّة مَعْمولة من جَواهِر الأرض أو من الخَشَب والحِجارة، كصُورة الآدَميّ تُعْمَل وتُنْصَب فتُعْبَد وقد يُطْلَق الوَثَن على غير الصُّورة، والصَّنَم : الصُّورة بِلا جُثَّة","part":15,"page":145},{"id":7147,"text":"6849 - أخبرنا الإمام أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني ، أنا أبو سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الرازي ، أنا أبو يعقوب يوسف بن عاصم بن عبد الله البزار الرازي ، نا أبو خالد هدبة بن خالد القيسي الأزدي ، نا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، وحميد ، عن بكر بن عبد الله المزني : « أن ملكا من الملوك كان متمردا على ربه D ، فغزاه المسلمون ، فأخذوه سالما ، وقالوا : بأيها قتلة نقتله ؟ فأجمع رأيهم على أن يأخذوا قمقما عظيما ويجعلوه فيه ، ويحثوا (1) النار تحته لا يقتلوه ليذيقوه طعم العذاب ، ففعلوا ذلك ، فجعلوا يحثون النار تحته ، فجعل يدعو آلهته واحدا فواحدا : يا فلان ألم أكن أعبدك وأصلي لك ، وأمسح وجهك وأفعل بك وأفعل ؟ فأنقذني مما أنا فيه ، فلما رآهم لا يغنون عنه شيئا رفع رأسه إلى السماء ، فقال : لا إله إلا الله ، فدعا الله D مخلصا ، فقال : لا إله إلا الله ، فصب الله D شعبا من السماء ، فأطفأ تلك النار ، وجاءت ريح فاحتملت القمقم فجعل يدور بين السماء والأرض ، وهو يقول : لا إله إلا الله ، فأخرجوه ، فقالوا : ويحك ، ما لك ؟ ، قال : أنا ملك بني فلان ، كان من أمري ، وكان من أمري ، فآمنوا »\r__________\r(1) الحثو والحثي : الاغتراف بملء الكفين ، وإلقاء ما فيهما","part":15,"page":146},{"id":7148,"text":"6850 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، نا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، نا عبد الله بن أبي الزناد ، وهارون بن عبد الله ، قالا : نا سيار ، نا جعفر ، سمعت ثابت البناني ، قال : « كان شاب به رهق ، فكانت أمه تعظه ، فتقول : يا بني ، إن لك يوما فاذكر يومك ، إن لك يوما فاذكر يومك ، فلما نزل به أمر الله أكبت عليه أمه فجعلت تقول : يا بني قد كنت أحذرك مصرعك هذا ، وأقول لك : إن لك يوما فاذكر يومك ؟ ، قال : يا أماه ، إن لي ربا كثير المعروف ، وإني لأرجو أن لا يعدمني اليوم بعض معروف ربي ، أن يغفر لي » قال : يقول ثابت : « فC بحسن ظنه بربه في حاله تلك »","part":15,"page":147},{"id":7149,"text":"6851 - وأخبرنا أبو الحسين ، أنا الحسين ، نا عبد الله بن محمد ، نا محمد بن عبد العزيز المروزي ، نا علي بن شقيق ، أنا الحسين بن واقد ، عن أبي غالب ، قال : كنت أختلف إلى الشام في تجارة ، وعظم ما كنت أختلف من أجل أبي أمامة ، فإذا فيها رجل من قيس من خيار الناس ، وكنت أنزل عليه ومعنا ابن أخ له مخالف لأمره ، ينهاه ويضربه فلا يطيعه ، فمرض الفتى فبعث إلى عمه فأبى (1) لوصايته ، فأتيته أنا به حتى أدخلته عليه ، فأقبل عليه يشتمه ، ويقول : أي عدو الله الخبيث ، ألم تفعل كذا ؟ ، قال : أفرغت أي عم ؟ ، قال : نعم ، قال : أرأيت لو أن الله دفعني إلى والدتي ما كانت صانعة بي ؟ ، قال : إذا والله كانت تدخلك الجنة ، قال : « فوالله لله أرحم بي من والدتي » ، فقبض الفتى ، فخرج عليه عبد الملك بن مروان ، فدخلت القبة مع عمه فخطوا له خطا ولم يلحدوه (2) ، قال : فقلنا باللبن فسويناه ، قال : فسقطت منه لبنة (3) فوثب عمه فتأخر ، قلت : ما شأنك ؟ ، قال : ملأ الله قبره نورا ، وفسح له مد البصر\r__________\r(1) أبى : رفض وامتنع\r(2) اللحد : الشق الذي يكون في جانب القبر موضع الميت ، وقيل الذي يحفر في عرض القبر\r(3) اللَّبِنَة : واحدة اللَّبِن وهي التي يُبْنَى بها الجِدَار","part":15,"page":148},{"id":7150,"text":"6852 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين ، نا عبد الله ، حدثني الحسين بن عمرو بن محمد القرشي ، ومحمد بن يزيد بن رفاعة ، عن الحسين بن علي الجعفي ، عن محمد بن أبان ، عن حميد ، قال : « كان لي ابن أخت مرهق فمرض فأرسلت إلى أمه فأتيتها ، فإذا هي عند رأسه تبكي ، فقال : يا خال ما يبكيها ؟ ، قال : ما تعلم منك ، قال : أليس إنما ترحمني ؟ ، قلت : بلى ، قال : فإن الله أرحم بي منها ، فلما مات أنزلت القبر مع غيري ، فذهبت أسوي لبنه (1) ، فاطلعت في اللحد (2) فإذا هو مد بصري ، فقلت لصاحبي : رأيت ما رأيت ؟ ، قال : نعم ، فليهنك ذاك ، قال : فظننت أنه بالكلمة التي قالها »\r__________\r(1) اللبن : المضروب من الطين يبنى به دون أن يطبخ\r(2) اللحد : الشق الذي يكون في جانب القبر موضع الميت ، وقيل الذي يحفر في عرض القبر","part":15,"page":149},{"id":7151,"text":"6853 - أخبرنا أبو الحسين قال : أنا الحسين ، نا عبد الله ، نا أبو إسحاق الفريابي ، أنا رجا بن وداع قال : « كان شاب رهق فاحتضر ، فقالت له أمه : يا بني توصي بشيء ؟ ، قال : نعم خاتمي ، لا تلبسنيه ، فإن فيه ذكر الله ، لعل الله أن يرحمني ، فمات فرئي في النوم ، قال : أخبروا أمي أن الكلمة قد نفعتني ، وأن الله قد غفر لي »","part":15,"page":150},{"id":7152,"text":"6854 - وأخبرنا أبو الحسين ، أنا الحسين ، نا عبد الله ، حدثني المفضل بن غسان ، عن أبيه قال : احتضر النصر بن عبد الله بن حازم فقيل له : أبشر ، فقال : « والله ما أبالي أمت أم ذهب بي إلى الأبلة والله ما أخرج من سلطان ربي إلى غيره ، ولا يقلبني ربي من حال قط إلى حال إلا كان ما يقلبني إليه خيرا لي مما يقلبني عنه »","part":15,"page":151},{"id":7153,"text":"6855 - وأخبرنا علي بن عبد الله بن بشران ، أنا الحسين ، نا عبد الله ، حدثني الحسن بن جمهور ، عن إدريس بن عبد الله المروزي ، قال : « مرض أعرابي ، فقيل له : إنك تموت ، قال : أين يذهب بي ؟ ، قال : إلى الله ، قال : فما كراهتي أن أذهب إلى من لا أرى الخير إلا منه »","part":15,"page":152},{"id":7154,"text":"6856 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا العباس بن محمد الدوري ، نا عفان ، نا عبد الواحد بن زياد ، عن عبد الرحمن بن إسحاق ، عن النعمان بن سعد ، عن علي ، قال : « خياركم كل مفتن تواب » قال أبو عبد الله : « قد أسند هذا عن عبد الرحمن »","part":15,"page":153},{"id":7155,"text":"6857 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا جعفر بن محمد الخلدي ، نا محمد بن إبراهيم الرازي بمصر ، نا سليمان بن داود الزعفراني ، نا عبد الواحد بن زياد ، عن عبد الرحمن بن إسحاق ، عن النعمان بن سعد ، عن علي ، Bه قال : قال رسول الله A : « خياركم كل مفتن تواب » . وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا غنام ، نا سعيد بن سليمان ، نا إسماعيل بن زكريا ، عن عبد الرحمن بن إسحاق ، فذكره بنحوه ، غير أنه قال : عن النبي A ، وروي من وجه آخر غير قوي عن محمد ابن الحنفية ، عن أبيه موقوفا : إن الله يحب العبد المؤمن المفتن التواب","part":15,"page":154},{"id":7156,"text":"6858 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو حامد بن بلال ، نا إسماعيل بن محمد العلائي ، في سنة إحدى وستين ومائتين ، نا عبد الأعلى بن حماد النرسي ، نا يعقوب بن إسحاق ، حدثني سعيد بن خالد ، نا محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله A : « المؤمن واه راقع سعيد من هلك على رقعة » . تابع صالح جزرة عبد الأعلى","part":15,"page":155},{"id":7157,"text":"6859 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، وأبو بكر القاضي قالا : أنا أبو عمرو بن مطر ، نا إبراهيم بن علي ، نا يحيى بن يحيى ، أنا عبد الله بن دكين ، عن قيس الماضي ، عن داود المصري ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله A ، ح ، وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أحمد بن سلمان الفقيه ، أنا أحمد بن زهير ، أنا موسى بن إسماعيل ، أنا عبد الله بن الدكين ، سمعت قيسا يحدث عن داود البصري وليس بأبي هند ، عن ابن عباس ، عن النبي A قال : « إن للمؤمن ذنبا قد اعتاده الفينة بعد الفينة ، وذنبا ليس بتاركه حتى يموت أو تقوم الساعة ، إن المؤمن خلق مذنبا خطاء نسيا ، إذا ذكر ذكر » . وفي رواية يحيى : « إن لكل مؤمن - وزاد - مفتنا خطاء » ، قوله : « الفينة بعد الفينة » . يريد الحين بعد الحين ، ثم يتوب","part":15,"page":156},{"id":7158,"text":"6860 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، سمعت أبا النادي الحسين بن أحمد الصوفي ، سمعت إبراهيم بن شيبان يقول : « كان عندنا شاب عب د الله عشرين سنة ، فأتاه الشيطان فقال له : يا هذا ، أعجلت في التوبة والعبادة ، وتركت لذات الدنيا ؟ ، فلو رجعت فإن التوبة بين يديك ، قال : فرجع إلى ما كان عليه من لذات الدنيا ، قال : فكان يوما في منزله قاعدا في خلوة فذكر أيامه مع الله D فحزن عليها ، فقال : ترى إن رجعت يقبلني ؟ ، قال : فنودي أن يا هذا ، عبدتنا فشكرناك ، وعصيتنا فأمهلناك ، ولئن رجعت إلينا قبلناك »","part":15,"page":157},{"id":7159,"text":"6861 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد الشعراني ، نا جدي ، نا إبراهيم بن المنذر الحزامي ، حدثني عبيد الله بن محمد بن حنين ، حدثني عبد الله بن محمد بن جابر بن عبد الله ، عن أبيه ، عن جده قال : جاء رجل إلى النبي A ، فقال : واذنوباه واذنوباه ، فقال هذا القول مرتين أو ثلاثا ، فقال له رسول الله A : « قل : اللهم مغفرتك أوسع من ذنوبي ، ورحمتك أرجى عندي من عملي » ، فقالها ثم قال : « عد » ، فعاد ، قال : ثم قال : « عد » ، فعاد قال : « قم قد غفر الله لك » ، قال أبو عبد الله : رواته مدنيون لا يعرف واحد منهم بجرح «","part":15,"page":158},{"id":7160,"text":"6862 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل الصفار ، نا محمد بن عبد الملك بن مروان ، نا مسلم بن إبراهيم من كنانة ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن علي الوراق ، نا مسلم بن إبراهيم ، وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي ، نا عثمان بن سعيد الدارمي ، نا مسلم بن إبراهيم ، نا علي بن مسعدة الباهلي ، نا قتادة ، عن أنس ، قال : قال رسول الله A : « كل بني آدم خطاء ، وخير الخطائين التوابون » . « تفرد به علي بن مسعدة »","part":15,"page":159},{"id":7161,"text":"6863 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو عمرو بن السماك ، نا سهل بن علي الدوري ، نا إسحاق بن موسى الخطمي ، نا عبد الرحمن بن محمد المحاربي ، عن محمد بن النضر الحارثي قال : قرأت في بعض الكتب : « يقول الله D : يا ابن آدم لو يعلم الناس منك ما أعلم لنبذوك ، ولكني سأغفر لك ما لم تشرك بي » . قال إسحاق بن موسى : « خرج بشر بن الحارث إلى الكوفة في هذا الحديث حتى سمعه ورجع وفي هذا المعنى »","part":15,"page":160},{"id":7162,"text":"6864 - أخبرنا أبو بكر بن الحسن القاضي ، أنا عبد الله بن إسماعيل الهاشمي ، نا عبد الله بن أبي الدنيا ، نا الحسين بن عمرو ، عن يحيى بن اليمان قال : قال سفيان الثوري : « ما أحب أن حسابي جعل إلى والدتي ، ربي D خير لي من والدتي »","part":15,"page":161},{"id":7163,"text":"6865 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا عبد الله بن محمد النفيلي ، نا محمد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، حدثني رجل من أهل الشام يقال له أبو منظور ، عن عمه ، حدثني عمي ، عن عامر الرام أخي الخضر ، قال النفيلي : هو الخضر ولكن كذا قال محمد بن سلمة : إني لببلادنا إذ رفعت لنا رايات وألوية ، فقلت : ما هذا ؟ فقالوا : هذا لواء (1) رسول الله A ، فأتينا وهو جالس تحت شجرة قد بسط له كساء ، وهو جالس عليه ، وقد اجتمع إليه أصحابه فجلست إليهم ، فذكر رسول الله A الأسقام ، فقال : « إن المؤمن إذا أصابه السقم (2) ، ثم أعفاه الله منه كان كفارة لما مضى من ذنوبه ، وموعظة له فيما يستقبل ، وإن المنافق إذا مرض ثم أعفي كان كالبعير عقله (3) أهله ثم أرسلوه ، فلم يدر لم عقلوه (4) ، ولم أرسلوه » ، فقال رجل ممن حوله : يا رسول الله وما الأسقام ؟ والله ما مرضت قط ، فقال النبي A : « قم عنا ، فلست منا » ، فبينا نحن عنده إذ أقبل رجل عليه كساء ، وفي يده شيء قد التف عليه ، فقال لرسول الله A : إني لما رأيتك أقبلت فمررت بغيضة شجر فسمعت فيها أصوات فراخ طائر ، فأخذتهن فوضعتهن في كسائي ، فجاءت أمهن فاستدارت على رأسي ، فكشفت لها عنهن فوقعت عليهن أمهن فلففتهن بكسائي ، فهن أولاء معي ، فقال : « ضعهن عنك » ، فوضعتهن وأبت (5) أمهن إلا لزومهن ، فقال رسول الله A لأصحابه : « أتعجبون لرحمة أم الفراخ بفراخها ، ارجع بهن حتى تضعهن من حيث أخذتهن وأمهن معهن » فرجع بهن\r__________\r(1) اللواء : العَلَم وهو دون الراية\r(2) السقم : المرض\r(3) عقله : ربطه بالعقال ، وهو الحبل الذي تُربط به الإبل ونحوها\r(4) عقلوه : ربطوه بالعقال ، وهو الحبل الذي تُربط به الإبل ونحوها\r(5) أبى : رفض وامتنع","part":15,"page":162},{"id":7164,"text":"6867 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله الصفار ، نا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن زيد بن أسلم قال : كان النبي A في بعض أسفاره ، فأخذ رجل فرخ طائر فجاء الطير ، فألقى نفسه في حجر الرجل مع فرخه ، فأخذه الرجل ، فقال النبي A : « عجبا لهذا الطائر ، جاء فألقى نفسه في أيديكم رحمة لولده ، فوالله لله أرحم بعبده المؤمن من هذا الطائر بفرخه » . « وهذا شاهد لما تقدم »","part":15,"page":163},{"id":7165,"text":"6868 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، نا ابن أبي مريم ، نا أبو غسان ، حدثني زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن عمر بن الخطاب ، أنه قدم على رسول الله A سبي (1) ، فإذا امرأة من السبي قد تحلب ثديها تبتغي إذا وجدت صبيا في السبي أخذته فألزقته ببطنها فأرضعته ، فقال لنا رسول الله A : « أترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار ؟ » ، فقلنا : لا والله وهي تقدر على أن لا تطرحه ، فقال رسول الله A : « لله تعالى أرحم بعباده من هذه المرأة بولدها » رواه البخاري ، عن ابن أبي مريم . ورواه مسلم ، عن ابن عسكر ، وغيره عن ابن أبي مريم . وقد روي عن زيد بن أسلم مرسلا\r__________\r(1) السبي : الأسرى من النساء والأطفال","part":15,"page":164},{"id":7166,"text":"6869 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى قالا : نا أبو العباس الأصم ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، أنا عبد الله بن أبي بكر ، نا حميد ، عن أنس قال : كان نبي الله A في طريق من طرق المدينة ، وصبي على ظهر الطريق ، فخشيت أمه أن يوطأ الصبي ، فشقت وقالت : ابني ابني ، فاحتملت ابنها ، فقالوا : يا رسول الله ما كانت هذه لتلقي ابنها في النار ، قال : « والله لا يلقي حبيبه في النار »","part":15,"page":165},{"id":7167,"text":"6870 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو عمرو بن مطر ، نا أحمد بن الحسين بن نصر ، ح ، وأخبرنا محمد بن أبي معروف الفقيه ، أنا أبو سهل الإسفرايني ، أنا أبو جعفر أحمد بن الحسين الحذاء ، أنا علي بن المديني ، نا مروان ، أنا معاوية ، نا يزيد بن كيسان ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة قال : كان رجل من الأنصار عند رسول الله A ومعه صبي له ، قال : فجعل يضمه إليه ويرحمه ، فقال له رسول الله A : « أترحمه ؟ » ، قال : نعم يا رسول الله ، قال : « فالله أرحم به منك ، وهو أرحم الراحمين »","part":15,"page":166},{"id":7168,"text":"6871 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا أحمد بن عبيد الله النرسي ، نا حجاج بن محمد ، نا يونس بن أبي إسحاق ، عن أبي جحيفة ، عن علي قال : قال رسول الله A : « من أصاب في الدنيا ذنبا فعوقب به فالله أعدل من أن يثني عقوبته على عبده ، ومن أذنب ذنبا في الدنيا فستره الله عليه وعفا عنه فالله أكرم من أن يعود في شيء عفا عنه »","part":15,"page":167},{"id":7169,"text":"6872 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي ، حدثني أبي ، حدثني معتمر بن سليمان قال : سمعت أبي ، نا أبو عثمان النهدي قال : احتجب عبد الله بن العلاء ، فبعثوا امرأة فتلطفت فدخلت عليه فسألته عن الذنب الذي لا يغفره الله ، فقال : « ما من عمل بين السماء والأرض يعمله العبد ثم يتوب قبل أن يموت إلا تاب الله عليه »","part":15,"page":168},{"id":7170,"text":"6873 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، نا الحجاج ، نا ابن لهيعة ، عن أرفد قال : سمعت أبا عبد الرحمن المزني يقول : حدثني أبو عبد الرحمن الحبلي ، أنه سمع ثوبان ، مولى رسول الله A يقول : سمعت النبي A يقول : « ما أحب أن لي الدنيا وما فيها بهذه الآية ( يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله (1) ) » إلى آخرها ، فقال رجل : يا رسول الله ومن أشرك ؟ ، فسكت النبي A ثم قال : « إلا ومن أشرك ، إلا ومن أشرك ، إلا ومن أشرك » . قال الإمام أحمد C : « وسبب نزول هذه الآية قد ذكرنا في كتاب دلائل النبوة ، وهو أنها نزلت في بعض من رد من الهجرة وفتن عن دينه فافتتن ، ثم حين عرضت عليه هذه الآية فرح بها ، وعلم أن له توبة فعاد في الإسلام »\r__________\r(1) سورة : الزمر آية رقم : 53","part":15,"page":169},{"id":7171,"text":"6874 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل القاري ، نا عثمان بن سعيد الدارمي ، نا الحسين بن الربيع ، نا عبد الله بن إدريس ، حدثني محمد بن إسحاق ، أخبرني نافع ، عن عبد الله بن عمر قال : « كنا نقول : ما لمفتن توبة ، وما الله بقابل منه شيئا ، فلما قدم رسول الله A المدينة أنزل فيهم : ( يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله (1) ) » والآية التي بعدها . قال الإمام أحمد : « وروينا عن ابن عباس في سبب نزول هذه الآية ما »\r__________\r(1) سورة : الزمر آية رقم : 53","part":15,"page":170},{"id":7172,"text":"6875 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، نا إبراهيم بن محمد ، وإبراهيم بن أبي طالب ، وزكريا بن داود الخفاف ، قالوا : نا الحسن بن محمد الزعفراني ، نا حجاج ، عن ابن جريج ، أخبرني يعلى بن مسلم ، عن سعيد بن جبير ، أنه سمعه يحدث ، عن ابن عباس : « أن ناسا من أهل الشرك قتلوا فأكثروا ، ثم زنوا فأكثروا ، ثم أتوا محمدا A ، فقالوا : إن الذي تقول وتدعو إليه لحسن لو تخبرنا أن لما عملناه كفارة ، فنزلت ( والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون (1) ) ، ونزلت ( يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا (2) ) » أخرجاه من حديث ابن جريج ، فروي في ذلك عن ابن جريج كما\r__________\r(1) سورة : الفرقان آية رقم : 68\r(2) سورة : الزمر آية رقم : 53","part":15,"page":171},{"id":7173,"text":"6876 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا أبو عثمان سعيد بن عثمان الخياط ، نا محمد بن يزيد الأدمي ، نا سعيد بن سالم القداح ، نا عبد الملك بن جريج ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس قال : جاء وحشي إلى النبي A ، فقال : يا محمد جئتك مستجيرا بك ، فقال رسول الله A : « قد كنت أحب أن أراك على غير جوار (1) ، فأما إذا كنت مستجيرا فأنت في جواري حتى تسمع كلام الله تعالى » ، قال : فإني أشركت بالله العظيم ، وقتلت النفس التي حرم الله ، فهل تقبل من مثلي توبة ؟ ، فصمت رسول الله A فلم يجبه حتى نزل عليه القرآن : ( والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق (2) ) إلى قوله ( يبدل الله سيئاتهم حسنات (3) ) الآية ، فقرأها عليه ، فقال : أرى شرطا ، فلعلي لا أعمل صالحا ، أنا في جوارك حتى أسمع كلام الله ، فنزلت ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء (4) ) فدعاه فقرأها عليه ، فقال وحشي : فلعلي ممن لا يشاء الله ، أنا في جوارك حتى أسمع كلام الله قال : فنزلت ( يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله (5) ) الآية قال وحشي : الآن لا أرى شرطا ، فتشهد وأسلم\r__________\r(1) الجوار : الأمان والحماية والمنعة والوقاية\r(2) سورة : الفرقان آية رقم : 68\r(3) سورة : الفرقان آية رقم : 70\r(4) سورة : النساء آية رقم : 48\r(5) سورة : الزمر آية رقم : 53","part":15,"page":172},{"id":7174,"text":"6877 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أحمد بن عبد الجبار ، نا أبو معاوية ، عن إسحاق ، عن عطاء البزاز ، عن بشير الأزدي قال : قال عبد الله هو ابن مسعود : « أربع آيات في كتاب الله أحب إلي من حمر النعم » ، وسردها قال : قالوا له : وأين هي ؟ ، قال : « إذا مر بهن العلماء عرفوهن » ، قال : قالوا : في أي سورة ؟ ، قال : « في سورة النساء قوله : ( إن الله لا يظلم مثقال ذرة (1) ) ، وقوله : ( إن الله لا يغفر أن يشرك به (2) ) ، وقوله : ( ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم (3) ) ، وقوله : ( ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه (4) ) » الآية . « ورويناه عن ابن مسعود في فضائل القرآن بإسناد آخر ، وزاد آية خامسة قوله : ( إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه (5) ) الآية »\r__________\r(1) سورة : النساء آية رقم : 40\r(2) سورة : النساء آية رقم : 48\r(3) سورة : النساء آية رقم : 64\r(4) سورة : النساء آية رقم : 110\r(5) سورة : النساء آية رقم : 31","part":15,"page":173},{"id":7175,"text":"6878 - أخبرنا أبو سعيد الصيرفي ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا عبد الرحمن بن صالح ، نا جرير ، عن أشعث القمي ، عن شمر بن عطية ، في قوله : ( إن ربنا لغفور شكور (1) ) ، قال : « غفر لهم الذنوب التي عملوها ، وشكر لهم الخير الذي دلهم عليه ، فعملوا به فأثابهم (2) به »\r__________\r(1) سورة : فاطر آية رقم : 34\r(2) أثابه : جازاه وكافأه","part":15,"page":174},{"id":7176,"text":"6879 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا علي بن عيسى الحيري ، نا إبراهيم بن أبي طالب ، نا ابن أبي عمر ، نا سفيان ، عن عمر بن سعيد ، عن لبيد ، عن عامر الأسدي قال : قال عبد الله بن مسعود : « التوبة النصوح تكفر كل سيئة وهو في القرآن » ، ثم قرأ : ( يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم (1) ) الآية\r__________\r(1) سورة : التحريم آية رقم : 8","part":15,"page":175},{"id":7177,"text":"6880 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن منصور ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن أيوب ، عن ابن سيرين ، عن ابن مسعود قال : كان الرجل - أحسب عبد الرزاق قال - : كان الرجل في بني إسرائيل إذا أذنب أصبح على بابه مكتوبا : أذنب كذا وكذا ، وكفارته من العمل كذا ، فلعله أن بتكاثره يعمله ، قال ابن مسعود : « ما أحب أن الله أعطانا ذلك مكان هذه الآية ( من يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما (1) ) »\r__________\r(1) سورة :","part":15,"page":176},{"id":7178,"text":"6881 - أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ، نا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، نا إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن ، نا حسين بن محمد ، نا شيبان ، عن نعيم بن أبي هند ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، وعلقمة ، عن عبد الله ، قال : « إني لأعلم آيتين في كتاب الله D ، لا يقرأهما عبد عند ذنب يصيبه ثم يستغفر الله منه إلا غفر له » ، قلنا : أي شيء في كتاب الله ؟ ، فلم يخبرنا ، ففتحنا المصحف فقرأنا البقرة فلم نصب شيئا ، ثم قرأنا النساء وهو في تأليف عبد الله على إثرها فانتهينا إلى هذه الآية ( ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما (1) ) قلت : أمسك هذه ، ثم انتهينا إلى النساء إلى هذه الآية التي يذكر فيها ( ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون (2) ) ، فأطبقنا المصحف فأخبرنا بها عبد الله فقال : « هما هاتان »\r__________\r(1) سورة : النساء آية رقم : 110\r(2) سورة : آل عمران آية رقم : 135","part":15,"page":177},{"id":7179,"text":"6882 - أخبرنا محمد بن موسى ، أنا أبو عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا إسماعيل بن إبراهيم بن بسام ، حدثني صالح المري ، عن قتادة ، قال : قال ابن عباس : « ثمان آيات في سورة النساء هي خير لهذه الأمة مما طلعت عليه الشمس وغربت ، أولهن ( يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم (1) ) ثلاثا متتابعات ، والرابعة ( إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما (2) ) ، والخامسة ( إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها (3) ) الآية ، والسادسة ( ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما (4) ) ، والسابعة ( إن الله لا يغفر أن يشرك به (5) ) الآية ، والثامنة ( والذين آمنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين أحد منهم (6) ) » الآية ، فأخبرهم ثم أقبل يفسرها ابن عباس في آخر الآية : « وكان الله للذين عملوا من الذنوب غفورا رحيما »\r__________\r(1) سورة : النساء آية رقم : 26\r(2) سورة : النساء آية رقم : 31\r(3) سورة : النساء آية رقم : 40\r(4) سورة : النساء آية رقم : 110\r(5) سورة : النساء آية رقم : 48\r(6) سورة : النساء آية رقم : 152","part":15,"page":178},{"id":7180,"text":"6883 - أخبرنا أبو سعيد ، أنا أبو عبد الله ، نا أبو عبد الله ، حدثني أبو حاتم ، نا هدبة بن خالد ، نا سلام بن مسكين قال : سمعت قتادة ، يقول : « إن القرآن يدلكم على دائكم ودوائكم ، أما داؤكم فذنوبكم ، وأما دواؤكم فالاستغفار » . وقد روي هذا بإسناد مجهول مرفوعا","part":15,"page":179},{"id":7181,"text":"6884 - أخبرناه علي بن بشران ، أنا علي بن محمد المصري ، نا يحيى بن عثمان ، نا عبد الله بن هلال العطار ، حدثني الربيع بن نجاح بن يسار ، عن أبيه نجاح بن يسار ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله A : « ألا أدلكم على دائكم ودوائكم ، ألا إن داءكم الذنوب ، ودواؤكم الاستغفار »","part":15,"page":180},{"id":7182,"text":"6885 - أخبرنا أبو سعيد الصيرفي ، أنا أبو عبد الله الصفار ، نا ابن أبي الدنيا ، نا عبد الرحمن بن صالح ، نا جرير ، عن أشعث القمي ، عن شمر بن عطية : في قوله : ( إن ربنا لغفور شكور (1) ) ، قال : « غفر لهم الذنوب التي عملوها ، وشكر لهم الخير الذي دلهم عليه فعملوا به فأثابهم (2) عليه »\r__________\r(1) سورة : فاطر آية رقم : 34\r(2) أثابه : جازاه وكافأه","part":15,"page":181},{"id":7183,"text":"6886 - أخبرنا أبو سعيد ، أنا أبو عبد الله ، نا عبد الله ، نا محمد بن داود القنطري ، نا أبو عبد الرحمن المقرئ ، نا الربيع بن صبيح ، عن قيس بن سعد قال : قال ابن عباس : « كل ذنب أصر عليه العبد كبير وليس بكبير ما تاب عنه العبد »","part":15,"page":182},{"id":7184,"text":"6887 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا دعلج بن أحمد ، نا موسى بن هارون ، نا أبو الربيع ، نا حماد ، عن يحيى بن عتيق ، وهشام ، عن محمد بن سيرين ، أن ابن عباس ، سئل عن الكبائر ، فقال : « كل ما نهى الله عنه كبيرة » . وقد ذكرنا طرقه","part":15,"page":183},{"id":7185,"text":"6888 - أخبرنا أبو سعيد ، أنا أبو عبد الله ، نا عبد الله بن أبي الدنيا ، نا محمد بن علي بن الحسن ، نا إبراهيم بن الأشعث ، نا يوسف بن إبراهيم ، عن أبي الصباح ، عن همام ، عن كعب قال : « إن العبد ليذنب الذنب الصغير فيحقره ولا يندم عليه ، ولا يستغفر منه ، فيعظم عند الله حتى يكون مثل الطود ، ويعمل الذنب العظيم فيندم عليه ، ويستغفر منه ، فيصغر عند الله D حتى يغفر له »","part":15,"page":184},{"id":7186,"text":"6889 - أخبرنا أبو سعيد ، أنا أبو عبد الله ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني محمد بن أبي القاسم مولى بني هاشم قال : قال الفضيل بن عياض : « بقدر ما يصغر الذنب عندك ، كذا يعظم عند الله ، وبقدر ما يعظم عندك ، كذا يصغر عند الله »","part":15,"page":185},{"id":7187,"text":"6890 - وقال أبو بكر : قال علي بن محمد بن شقيق : حدثني حامد ، أخبرني ابن المبارك ، عن الأوزاعي ، قال : « كان يقال : من الكبائر أن يعمل الرجل الذنب يحتقره »","part":15,"page":186},{"id":7188,"text":"6891 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس الأصم ، أنا العباس بن الوليد ، أخبرني أبي ، قال : سمعت الأوزاعي ، يقول : « الإصرار أن يعمل الرجل الذنب فيحتقره »","part":15,"page":187},{"id":7189,"text":"6892 - أخبرنا أبو حازم الحافظ ، سمعت محمد بن عبد الله بن إبراهيم التميمي يقول : سمعت محمد بن المنذر ، شك ، نا ابن أبي خيثمة ، سمعت يحيى بن معين يقول : قال ابن السماك : « لا تخف ممن تحذر ، ولكن احذر ممن تأمن »","part":15,"page":188},{"id":7190,"text":"6893 - أخبرنا أبو سعيد ، أنا أبو عبد الله ، نا ابن أبي الدنيا ، حدثني الحسين بن عبد الرحمن ، حدثني إبراهيم بن رجاء ، سمعت ابن السماك قال : « أصبحت الخليقة على ثلاثة أصناف : صنف من الذنب تائب ، موطن لنفسه على هجران ذنبه لا يريد أن يرجع إلى شيء من سيئته هذا المبرز ، وصنف يذنب ثم يندم ، ويذنب ويحزن ، ويذنب ويبكي ، هذا يرجى له ويخاف عليه ، وصنف يذنب ولا يندم ، ويذنب ولا يحزن ، ويذنب ولا يبكي ، فهذا الكائن الحائد عن طريق الجنة إلى النار »","part":15,"page":189},{"id":7191,"text":"6894 - أخبرنا أبو سعيد ، أنا أبو عبد الله ، نا أبو بكر ، حدثني أبي ، وعبيد الله بن عمر ، وشريح بن يونس ، عن يونس بن العوام بن حوشب ، قال : « كان يقال : الابتهاج بالذنب أشد من ركوبه »","part":15,"page":190},{"id":7192,"text":"6895 - قال : وحدثني ابن أبي الدنيا ، نا عبيد الله بن عمر الجشمي ، نا المنهال بن عيسى ، عن غالب القطان ، عن بكر بن عبد الله المزني ، قال : « إنه من يأتي الخطيئة وهو يضحك يدخل النار وهو يبكي »","part":15,"page":191},{"id":7193,"text":"6896 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا حاجب بن أحمد ، نا عبد الرحيم بن منيب ، نا الفضيل ، عن منصور ، عن سعيد بن جبير ، في قوله : ( يأخذون عرض هذا الأدنى ويقولون سيغفر لنا (1) ) ، قال : « يعملون بالمعاصي ويقولون : سيغفر لنا ، ( وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه ) »\r__________\r(1) سورة : الأعراف آية رقم : 169","part":15,"page":192},{"id":7194,"text":"6897 - أخبرنا أبو سعيد ، نا أبو عبد الله ، نا أحمد بن مهران ، نا خلف ، نا عبد الله بن المبارك ، عن الأوزاعي قال : قال بلال بن سعد : « لا تنظر إلى صغر الخطيئة ، ولكن انظر إلى من عصيت »","part":15,"page":193},{"id":7195,"text":"6898 - أخبرنا أبو عمرو الأديب ، نا أبو بكر الإسماعيلي ، أخبرني الحسن بن سفيان ، نا أبو كامل ، نا أبو عوانة ، عن عبد الملك بن عمير ، عن ربعي بن حراش ، قال : قال عبيد بن عمرو لحذيفة : ألا تحدثنا ما سمعته من رسول الله A ؟ ، قال : سمعته يقول : « إن مع الدجال إذا خرج نارا ونهرا ، فأما الذي يرى الناس أنه نار فماء بارد ، وأما الذي يرى الناس ماء فنار تحرق ، فمن أدرك ذلك منكم فليقع في الذي يرى أنه نار فإنها ماء عذب بارد »","part":15,"page":194},{"id":7196,"text":"6899 - قال حذيفة : وسمعته يقول : « إن رجلا فيمن كان قبلكم لما جاء ملك الموت ليقبض نفسه ، قال ملك : هل عملت من خير ؟ ، قال : ما أعلم ، فقيل : انظر ، فقال : ما أعلم غير أني كنت أبايع الناس في الدنيا وأحار فيهم ، فأنظر المعسر (1) ، فأتجاوز عن المعسر ، قال : فأدخله الله الجنة »\r__________\r(1) المعسر : المحتاج وقليل المال والعاجز عن أداء دينه","part":15,"page":195},{"id":7197,"text":"6900 - قال وسمعته يقول : « إن رجلا حضره الموت فلما أيس (1) من الحياة أوصى أهله : إذا أنا مت فاجمعوا حطبا - أحسبه قال : - كثيرا جزلا (2) ، ثم أوقدوا فيه نارا ، يعني ثم ألقوني فيها ، حتى إذا أكلت لحمي وخلصت إلى عظمي وامتحشت فخذوها واطحنوها ، ثم انظروا يوما راحا فاذروني (3) في البحر ، ففعلوا ، فجمعه الله فقال : لم فعلت ذلك ؟ ، قال : من خشيتك ، قال : فغفر الله له » ، فقال عقبة بن عمرو : وأنا سمعته يقول ذلك ، وكان نباشا . رواه البخاري في الصحيح ، عن موسى بن إسماعيل ، عن أبي عوانة\r__________\r(1) أيس : يئس وانقطع رجاؤه\r(2) الجزل : اليابس السريع الاشتعال\r(3) ذراه : أطاره وفرقه","part":15,"page":196},{"id":7198,"text":"6901 - أخبرنا أبو سعيد الصيرفي ، أنا أبو عبد الله ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا هارون بن عبد الله ، نا سيار ، نا جعفر ، نا مالك بن دينار ، عن معبد الجهني ، عن أبي العوام ، ساكن بيت المقدس ، عن كعب قال : « أصاب رجل من بني إسرائيل ذنبا ، فحزن عليه وجعل يذهب ويجيء ويقول : بم أرضي ربي ؟ قال : فكتب صديقا »","part":15,"page":197},{"id":7199,"text":"6902 - وبإسناده ، عن كعب ، قال : « انطلق رجلان من بني إسرائيل إلى مسجد من مساجدهم ، فدخل أحدهما وجلس الآخر خارجا من المسجد وجعل يقول : ليس مثلي يدخل بيت الله D وقد عصيت الله تعالى ، ليس مثلي ليدخل بيت الله وقد عصيت الله قال : وكتب صديقا »","part":15,"page":198},{"id":7200,"text":"6903 - أخبرنا أبو سعيد ، أنا أبو عبد الله ، نا أبو بكر ، نا الحسين بن الصباح ، نا زيد بن الحباب ، نا محمد بن نشيط الهلالي ، نا بكر بن عبد الله المزني : أن قصابا (1) ولع بجارية لبعض جيرانه ، فأرسلها أهلها إلى حاجة لهم في قرية أخرى ، فتبعها فراودها عن نفسها ، فقالت : لا تفعل ، لأنا أشد حبا لك منك لي ، ولكني أخاف الله قال : فأنت تخافينه وأنا لا أخافه ، فرجع تائبا ، فأصابه العطش حتى كاد ينقطع عنقه ، فإذا هو برسول لبعض أنبياء بني إسرائيل فسأله قال : ما لك ؟ قال : العطش ، قال : تعال حتى ندعو حتى تظلنا سحابة حتى ندخل القرية قال : ما لي من عمل فأدعو ، قال : فأنا أدعو فأمن أنت ، قال : فدعا الرسول وأمن هو ، فأظلتهم سحابة حتى انتهوا إلى القرية ، فأخذ القصاب إلى مكانه ومالت السحابة فمالت عليه ، ورجع الرسول فقال له : زعمت أن ليس لك عمل ، وأنا الذي دعوت وأنت أمنت فأظلتنا السحابة ، ثم تبعتك لتخبرني ما أمرك ؟ ، فأخبره ، فقال الرسول : « التائب إلى الله تعالى بمكان ليس أحد من الناس بمكانه »\r__________\r(1) القصاب : الجزار","part":15,"page":199},{"id":7201,"text":"6904 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو عمرو بن السماك ، نا حنبل بن إسحاق ، نا عاصم بن علي ، نا ابن هلال ، نا ابن سيرين ، قال : « خرجت دابة تقتل الناس ، من يدنو (1) منها غير أنها سحرت لإنسان فقتلها قال : فجاءت جارية فقالت : دعوني وإياها ، وما أراني مغنية عنكم شيئا ، فدنت (2) إلى الدابة فقتلتها الدابة ، فجاء رجل أعور فقال : دعوني وإياها ، فدنا منها فوضعت رأسها له حتى قتلها ، فقالوا : حدثنا من أمرك قال : ما أصبت ذنبا قط إلا ذنبا يعني فأخذت سهما ففقأتها به » قال الإمام أحمد : « لعل هذا كان في بني إسرائيل وفي شريعة من كان قبلنا ، فأما في شريعتنا فلا يجوز فقء العين التي ينظر بها إلى ما لا يحل ، لكن يستغفر الله تعالى من ذلك ، ولا يعود إليه ، وبالله التوفيق »\r__________\r(1) يدنو : يقترب\r(2) الدنو : الاقتراب","part":15,"page":200},{"id":7202,"text":"6905 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، نا أبو عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا يعقوب بن عبيد ، نا يزيد بن هارون ، نا يوسف الصيقل ، عن الحجاج بن أبي زينب ، قال : سمعت أبا عثمان النهدي ، يقول : « ما في القرآن آية أرجى عندي لهذه الآية من قوله : ( وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا (1) ) » الآية\r__________\r(1) سورة : التوبة آية رقم : 102","part":15,"page":201},{"id":7203,"text":"6906 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الخضر بن أبان ، نا سيار بن حاتم ، نا جعفر بن سليمان ، عن ثابت ، عن مطرف ، قال : « إني لأستلقي من الليل على فراشي وأتدبر القرآن فأعرض أعمالي على أعمال أهل الجنة ، فإذا أعمالهم شديدة ( كانوا قليلا من الليل ما يهجعون (1) ) ، ( يبيتون لربهم سجدا وقياما (2) ) فلا أراني منهم ( أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما (3) ) فأعرض نفسي على هذه الآية ( ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين (4) ) إلى قوله ( نكذب بيوم الدين (5) ) فأرى القوم مكذبين ، فأمر بهذه الآية ( وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا (6) ) فأرجو أن أكون أنا وأنتم يا إخوتاه منهم »\r__________\r(1) سورة : الذاريات آية رقم : 17\r(2) سورة : الفرقان آية رقم : 64\r(3) سورة : الزمر آية رقم : 9\r(4) سورة : المدثر آية رقم : 42\r(5) سورة : المدثر آية رقم : 46\r(6) سورة : التوبة آية رقم : 102","part":15,"page":202},{"id":7204,"text":"6907 - أخبرناه أبو ذر عبد بن أحمد بن محمد الهروي ، في المسجد الحرام ، أنا إسحاق بن أحمد الفاسي ، أنا أبو العباس السراج ، نا عبد الله بن محمد ، نا محمد بن قدامة قال : سمعت سفيان يقول : كان من دعاء مطرف بن عبد الله : « اللهم إني أستغفرك مما سألتك منه ثم عدت فيه ، وأستغفرك مما جعلته لك على نفسي ثم لم أوف لك به ، وأستغفرك مما زعمت أني أردت فيه وجهك فخالط قلبي فيه ما قد علمت »","part":15,"page":203},{"id":7205,"text":"6908 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى يقول : سمعت أبا حاتم محمد بن موسى السجستاني يقول : سمعت أبا يزيد بن خالد بن يزيد بن داود يقول : سمعت محمد بن سابق المصري يقول : « اللهم إني أستغفرك مما تبت إليك منه ثم عدت فيه ، وأستغفرك للنعم التي أنعمت بها علي فقويت بها على معاصيك ، وأستغفرك من كل شيء أوجبت لك على نفسي ، ثم لم أوف لك به ، وأستغفرك لكل شيء أردت به وجهك ثم خالطه ما ليس لك رضا »","part":15,"page":204},{"id":7206,"text":"6909 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو الفضل بن خيرويه ، نا أحمد بن نجدة ، نا سعيد بن منصور ، نا هشيم ، عن سيار ، عن أبي وائل قال : قال عبد الله : « وددت أن الله D غفر لي ذنبا من ذنوبي وأنه لا يعرف بنسبي »","part":15,"page":205},{"id":7207,"text":"6910 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو الحسن محمد بن الحسن السراج ، نا يوسف بن يعقوب القاضي ، نا عبد الله بن محمد بن أسماء ، نا مهدي بن ميمون ، نا عبد الحميد ، صاحب الزيادي ، عن ابن أخت وهب بن منبه ، عن وهب بن منبه ، قال : « كان فيمن كان قبلكم رجل عبد الله D زمانا ، وصام لله سبعين سبتا ، يأكل في كل سبت إحدى عشرة تمرة قال : وطلب إلى الله D حاجة فلم يعطها ، قال : فلما رأى ذلك أقبل على نفسه فقال : أيتها النفس ، منك أعطيت ، لو كان فيك خير أعطيت حاجتك ، وليس عندك خير ، قال : فنزل عليه ملك ، فقال : يا ابن آدم إن ساعتك التي أزريت على نفسك فيك خير من عبادتك التي مضت كلها ، وقد أعطاك الله تبارك وتعالى حاجتك التي سألت »","part":15,"page":206},{"id":7208,"text":"6911 - أخبرنا أبو محمد المؤملي ، نا أبو عثمان البصري ، نا أبو أحمد عبد الوهاب ، أنا يعلى بن عبيد ، نا مسعر ، عن جواب التيمي ، عن الحارث بن سويد ، عن ابن مسعود قال : « إن من أحب الكلام إلى الله D أن يقول العبد : اللهم اعترفت بالذنب ، وأبوء (1) بالنعمة ، فاغفر لي ، إنه لا يغفر الذنب إلا أنت »\r__________\r(1) أبوء : أعترف وأقر","part":15,"page":207},{"id":7209,"text":"6912 - وأخبرنا أبو محمد المؤملي ، نا أبو عثمان البصري ، نا أبو أحمد بن عبد الوهاب ، نا جعفر بن عون ، أنا موسى بن عبيدة الربذي ، عن محمد بن كعب القرظي ، قال : ( فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه (1) ) ، قال : قوله ( ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين (2) )\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 37\r(2) سورة : الأعراف آية رقم : 23","part":15,"page":208},{"id":7210,"text":"6913 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا أبو سهل بن زياد ، نا علي بن أحمد الأبار ، نا جناح بن عبد العزيز ، نا جعفر بن سليمان ، عن ثابت ، عن أنس ، في قوله D : ( فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم (1) ) قال : « سبحانك اللهم وبحمدك ، عملت سوءا وظلمت نفسي ، فاغفر لي ، إنك خير الغافرين ، لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك ، عملت سوءا وظلمت نفسي فارحمني إنك أنت أرحم الراحمين ، لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك ، عملت سوءا وظلمت نفسي ، فتب علي إنك أنت التواب الرحيم » ، وذكر أنه عن النبي A ولكن شك فيه\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 37","part":15,"page":209},{"id":7211,"text":"6914 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس الأصم ، نا أبو جعفر محمد بن عبيد الله المنادي ، نا يونس بن محمد ، نا شيبان ، عن قتادة ، في قوله : ( فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه (1) ) ، قال : « ذكر لنا أنه قال : يا رب أرأيت إن تبت وأصلحت ؟ ، قال : فإني إذا أراجعك إلى الجنة قال : ( ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين (2) ) فاستغفر آدم ربه وتاب إليه فتاب عليه ، إنه هو التواب الرحيم ، وأما عدو الله إبليس فوالله ما تنصل من ذنبه ولا سأل التوبة حتى وقع فيما وقع ، ولكنه سأل النظرة إلى يوم الدين ، فأعطى الله كل واحد منهما ما سأل »\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 37\r(2) سورة : الأعراف آية رقم : 23","part":15,"page":210},{"id":7212,"text":"6915 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، أنا أبو عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني يعقوب بن عبيد ، أنا يزيد بن هارون ، أنا العوام بن حوشب ، حدثني عبد الرحيم المكتب ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية ، قال : « الكلمات التي تلقى آدم من ربه فتاب عليه : لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك ، اللهم عملت سوءا وظلمت نفسي ، فاغفر لي ، وأنت خير الغافرين ، لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك ، عملت سوءا وظلمت نفسي فارحمني ، وأنت أرحم الراحمين ، لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك ، عملت سوءا وظلمت نفسي ، فتب علي إنك أنت التواب الرحيم » قال الإمام أحمد C : « ومعنى الاعتراف بالذنب والاستغفار منه لا بد من التوبة على الوجه الذي معنى تفسيره ؛ لأن الله تعالى علق الإجابة على الدعاء بالمشيئة ، فقال : ( بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شاء (1) ) ، وأخبر النبي A أن إجابة الدعاء قد تكون بدفع البلاء عنه ، فكان ما سأل ، أو بأن يعوضه الله منه في الآخرة خيرا منه ، فلا تعلم نفس الاستغفار أن الذنب قد سقط عن المستغفر ، كما يعلم بنفس التوبة أن الذنب قد سقط عن التائب ، والله أعلم »\r__________\r(1) سورة : الأنعام آية رقم : 41","part":15,"page":211},{"id":7213,"text":"6916 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، سمعت أبا العباس الفسوي ، سمعت أحمد بن عطاء ، نا محمد بن الزبرقان ، سألت أبا علي الروذباري عن التوبة ، فقال : « الاعتراف والندم والإقلاع »","part":15,"page":212},{"id":7214,"text":"6917 - أخبرنا محمد بن الحسين الأسدي ، قال : سمعت محمد بن عبد العزيز البجلي ، يقول : أنا الحسين المالكي ، سمعت علي بن الفضل صاحب ذي النون يقول : سمعت ذا النون يقول : « الاستغفار من غير إقلاع توبة الكذابين »","part":15,"page":213},{"id":7215,"text":"6918 - سمعت محمد بن الحسين ، سمعت عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الرازي ، سمعت أبا عثمان ، سمعت أبا حفص يقول : « من قدم الاستغفار على الندم كان مستهزئا ولا يعلم »","part":15,"page":214},{"id":7216,"text":"6919 - قال : وسمعت عبد الله بن محمد ، سمعت أبا عثمان يقول : « التوبة طول الندم ، ودوام الاستغفار »","part":15,"page":215},{"id":7217,"text":"6920 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، أنا أبو عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا أحمد بن بديل الأيامي ، نا سلم بن سالم ، نا سعيد الحمصي ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : « التائب من الذنب كمن لا ذنب له ، والمستغفر من الذنب وهو مقيم عليه كالمستهزئ بربه ، ومن آذى مسلما كان عليه من الإثم كذا وكذا » . ذكر شيئا","part":15,"page":216},{"id":7218,"text":"6921 - أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا إبراهيم بن أحمد بن فراس ، سمعت إبراهيم بن أحمد الخواص يقول : قال ميمون بن مهران ، عن ابن عباس : « كم من تائب يرد يوم القيامة يظن أنه تائب وليس بتائب ، لأنه لم يحكم أبواب التوبة »","part":15,"page":217},{"id":7219,"text":"6922 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا عبد الله بن محمد بن علي بن زياد ، نا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن ، نا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، أنا عبد الرحمن بن مهدي ، أنا معاوية بن صالح ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن عوف بن مالك ، قال : « ما من ذنب إلا وأنا أعرف بتوبته » ، قيل : وما هو ؟ ، قال : « أن تتركه ثم لا تعود إليه » ، قلت : وإنما أراد ، والله أعلم ، أن يتركه وهو نادم على ما مضى منه ، عازم على أن لا يعود إليه","part":15,"page":218},{"id":7220,"text":"6923 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني جعفر بن محمد بن نصير ، حدثني الجنيد بن محمد ، قال : قال السري يوما وقد انصرف من الجمعة وهو شبيه بالمتعجب ، فسألناه عن ذلك أو بدأنا هو به ، فقال : « لقيني شاب وأنا أمضي إلى الصلاة فقال : ما صدق التوبة ؟ ، فقلت : أن لا تنسى ذنبك ، فقال لي : ما أعجب ما قلت لي ؟ » ، فقلت له : فما الذي عندك ؟ ، فقال لي : هو أن لا يذكر ذنبه ، فتعجبت من ذلك القول ، وكان الصواب عندي ما قال هو «","part":15,"page":219},{"id":7221,"text":"6924 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا أبو عثمان الخياط ، قال : سمعت السري يقول : « التوبة على أربعة دعائم : استغفار باللسان ، وندم بالقلب ، وترك بالجوارح ، وإضمار أن لا يعود فيه »","part":15,"page":220},{"id":7222,"text":"6925 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا جعفر بن محمد قال : سمعت الجنيد بن محمد ، يقول : التوبة على ثلاثة معان : أولها الندم الذي قال النبي A : « الندم توبة » . وهو على إصرار من القلوب ، وتنقل من مذموم الأفعال إلى محمودها . والثاني يعزم على ترك المعاودة فيما نهي ، وأن لا يعاوده فيما يبقى ، والثالث في أداء المظالم في كل عرض من مال ودم ، فهذه الأحوال الثلاثة التي يتم بها أمر التوبة ، والله أعلم","part":15,"page":221},{"id":7223,"text":"6926 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، سمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت جعفر بن محمد يقول : سمعت الحفص بن محمد ، سمعت الجنيد يقول : « التوبة على ثلاثة معان : أولها الندم ، والثاني يعزم على ترك المعاودة إلى ما نهي عنه ، والثالث يسعى في أداء المظالم »","part":15,"page":222},{"id":7224,"text":"6927 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، سمعت سعيد بن عثمان الخياط يقول : سمعت ذا النون يقول : « ثلاثة من أعلام التوبة : إدمان البكاء على ما سلف من الذنوب ، والخوف المتعلق من الوقوع فيها ، وهجران إخوان السوء ، وملازمة أهل الخير »","part":15,"page":223},{"id":7225,"text":"6928 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الرازي ، سمعت يوسف بن الحسين يقول : سئل ذو النون عن الاستغفار ، فقال : « يا أخي الاستغفار اسم جامع لمعان ستة : أولهن الندم على ما مضى ، والثاني العزم على ترك الرجوع إلى الذنوب أبدا ، والثالث إذا كان فرض ضيعته فيما بينك وبين الله D ، والرابع أداء المظالم إلى المخلوقين في أموالهم وأعراضهم ويصالحهم عليها ، والخامس إذابة كل لحم ودم نبت من الحرام ، والسادس إذاقة البدن ألم الطاعات كما ذاق حلاوة المعصية »","part":15,"page":224},{"id":7226,"text":"6929 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل المصري بمكة ، أنا أبو الحسين أحمد بن محمود الشمعي ، نا خلف بن عمرو العكبري ، نا إسحاق بن إسماعيل ، نا عمار ، عن الأعمش ، عن الربيع بن أبي راشد ، عن سعيد بن جبير ، في قوله : ( يا عبادي الذين آمنوا إن أرضي واسعة (1) ) قال : « إذا عمل في الأرض بالمعاصي فاخرجوا »\r__________\r(1) سورة : العنكبوت آية رقم : 56","part":15,"page":225},{"id":7227,"text":"6930 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو بكر بن داود الزاهد ، حدثني إبراهيم بن عبد الواحد العبسي ، نا وزيرة ، عن محمد الغساني ، نا شبيب بن واضح ، سمعت أبا عتبة الخواص ، سمعت إبراهيم بن أدهم يقول : « من أراد التوبة فليخرج من المظالم ، وليدع مخالطة من كان يخالط ، وإلا لم ينل ما يريد »","part":15,"page":226},{"id":7228,"text":"6931 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، سمعت منصور بن عبد الله ، سمعت محمد بن حامد ، سمعت أحمد بن خضرويه ، سمعت إبراهيم بن أدهم يقول : « التوبة الرجوع إلى الله بصفاء السر »","part":15,"page":227},{"id":7229,"text":"6932 - أخبرنا أبو سعيد الصيرفي ، نا أبو عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا بندار ، نا يحيى بن سعيد ، عن شعبة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ، قال : ( إنه كان للأوابين غفورا (1) ) ، قال : « الرجاعين إلى الخير »\r__________\r(1) سورة :","part":15,"page":228},{"id":7230,"text":"6933 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا أبو عثمان الخياط ، نا هناد بن السري ، نا عبدة ، عن جويبر ، عن الضحاك ، في قوله : ( إنه كان للأوابين غفورا (1) ) ، قال : « الراجعين من الذنب »\r__________\r(1) سورة :","part":15,"page":229},{"id":7231,"text":"6934 - أخبرنا أبو سعيد ، أنا أبو عبد الله ، نا ابن أبي الدنيا ، حدثني يوسف بن موسى ، نا عبد الملك ، عن هارون بن عنترة ، عن سعيد بن سنان ، في قوله : ( لكل أواب حفيظ (1) ) ، قال : « حفظ ذنوبه فتاب منها ذنبا ذنبا »\r__________\r(1) سورة : ق آية رقم : 32","part":15,"page":230},{"id":7232,"text":"6935 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، نا سعيد بن سليمان ، نا مهران الرازي ، نا أبو سنان ، عن أبي إسحاق ، عن يحيى بن وثاب قال : سألت ابن عباس عن قوله : ( لكل أواب حفيظ (1) ) ، قال : « حفظ ذنوبه حتى يرجع عنها »\r__________\r(1) سورة : ق آية رقم : 32","part":15,"page":231},{"id":7233,"text":"6936 - وأخبرنا أبو عبد الله ، نا أبو العباس ، نا محمد بن إسحاق ، نا أبو نعيم ، نا سلمة بن سابور ، عن عطية ، عن ابن عباس أنه قال : ( للأوابين غفورا (1) ) ، قال : « التوابين »\r__________\r(1) سورة : الإسراء آية رقم : 25","part":15,"page":232},{"id":7234,"text":"6937 - أخبرنا أبو عبد الله ، نا أبو العباس ، نا الحسين بن عفان ، نا ابن نمير ، عن الأعمش ، عن أبي راشد ، عن عبيد بن عمير : في قوله : ( إنه كان للأوابين غفورا (1) ) ، قال : « الذي يذكر ذنبه فيستغفر ربه » . ورواه منصور ، عن مجاهد ، عن عبيد بن عمير ، قال : « الذي يتذكر ذنوبه فيستغفر لها »\r__________\r(1) سورة :","part":15,"page":233},{"id":7235,"text":"6938 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، نا أبو العباس الأصم ، نا يحيى بن أبي طالب ، نا أبو أحمد الزبيري ، عن سفيان ، عن عوف ، عن أبي المنهال ، عن أبي العالية ، في قوله : ( يحب التوابين ويحب المتطهرين (1) ) ، قال : « من الذنوب »\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 222","part":15,"page":234},{"id":7236,"text":"6939 - وبإسناده ، عن سفيان ، عن عاصم ، عن الشعبي قال : « التائب من الذنب كمن لا ذنب له » ، ثم قرأ : ( إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين (1) )\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 222","part":15,"page":235},{"id":7237,"text":"6940 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس الأصم ، نا أبو بكر بن إسحاق الصغاني ، نا أبو عبيد ، نا حجاج ، عن ابن جريج ، أخبرني عبد الله بن كثير ، عن مجاهد ، قال : « إذا أصاب رجل رجلا لا يعلم المصاب من أصابه ، فاعترف له المصيب فهو كفارة للمصيب » . وكان مجاهد يقول عند هذا : « أصاب عروة بن الزبير عين إنسان عند الركن فيما يستلمون ، فقال له : يا هذا أنا عروة بن الزبير ، فإن كان بعينك بأس فأنا لها » ، قال الصغاني : حدثناه حجاج بلا شك","part":15,"page":236},{"id":7238,"text":"6941 - أخبرنا أبو سعيد ، أنا أبو عبد الله ، أنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا إدريس ، عن أبيه ، عن وهب بن منبه قال : « قال رجل من العباد لابنه : يا بني لا تكن ممن يرجو الآخرة بغير عمل ، ويؤخر التوبة بطول الأمل »","part":15,"page":237},{"id":7239,"text":"6942 - قال : ونا أبو بكر ، نا أبو سعيد الأشج ، نا إسحاق بن سليمان الرازي ، عن عثمان بن زايدة قال : « قال لقمان لابنه : يا بني لا تؤخر التوبة ، فإن الموت يأتي بغتة (1) »\r__________\r(1) البغتة : الفجأة","part":15,"page":238},{"id":7240,"text":"6943 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا العباس بن محمد ، نا أحمد بن حاتم الطويل ، نا يحيى بن يمان ، عن سفيان ، عن السدي : ( وحيل بينهم وبين ما يشتهون (1) ) ، قال : « التوبة »\r__________\r(1) سورة : سبأ آية رقم : 54","part":15,"page":239},{"id":7241,"text":"6944 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا جعفر بن محمد بن نصير الخواص ، نا إبراهيم بن هاشم البغوي ، نا أحمد بن حنبل ، نا عباد ، عن عاصم الأحول ، قال : كنت أمشي مع الفضيل الرقاشي ، فقال : « لا يلهينك الناس عن نفسك ؛ لأن الأمر يخلص إليك دونهم ، ولا تقل : أقطع النهار بكذا وكذا ، فإنه يحصى عليك بما عملت فيه ، واخش فإنك لم تر شيئا أشد طلبا ولا أسرع إدراكا من خشية حديث الذنب قديم »","part":15,"page":240},{"id":7242,"text":"6945 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، سمعت أبا عثمان يقول : سمعت ذا النون يقول : « ثلاثة من أعلام الإيمان : إسباغ الطهارات في المكاره ، وارتعاش القلب عند الفرائض حتى يؤديها ، والتوبة عند كل ذنب خوفا من الإصرار عليه »","part":15,"page":241},{"id":7243,"text":"6946 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، أنا حاجب بن أحمد ، نا محمد بن حماد ، نا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن مسلم بن صبيح ، عن مسروق قال : « إن المرء لحقيق أن يكون له مجالس يخلو فيها فيتذكر فيها ذنوبه ، فيستغفر منها »","part":15,"page":242},{"id":7244,"text":"6947 - حدثنا أبو سعد أحمد بن محمد الهروي ، أنا عبد الله بن بكر الطبراني ، نا عبد الجبار ، سمعت سهل بن عبد الله يقول : « التائب هو الذي يتوب عن غفلته في كل لمحة ولحظة »","part":15,"page":243},{"id":7245,"text":"فصل في الطبع على القلب أو الرين","part":15,"page":244},{"id":7246,"text":"6948 - حدثنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا بكار بن قتيبة القاضي بمصر ، نا صفوان بن عيسى ، نا محمد بن عجلان ، عن القعقاع بن حكيم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « إن المؤمن إذا أذنب ذنبا كانت نكتة (1) سوداء في قلبه ، فإن تاب ونزع واستغفر صقل (2) منها قلبه ، وإن زاد زادت حتى يغلف بها قلبه ، فذلك الران الذي ذكر الله في كتابه ( كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون (3) ) »\r__________\r(1) النُكتة : النُقطة والعلامة والأثر، وأصله من النكت في الأرض وهو التأثير فيها بعصا أو بغيره\r(2) الصقل : الجلاء والمراد الجلاء والتطهير من أثار الذنوب\r(3) سورة : المطففين آية رقم : 14","part":15,"page":245},{"id":7247,"text":"6949 - أخبرنا أبو القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي بالكوفة ، أنا محمد بن علي بن دحيم ، نا إبراهيم بن عبد الله ، أنا وكيع ، عن الأعمش ، عن سليمان بن ميسرة ، عن طارق بن شهاب قال عبد الله بن مسعود : « إن الرجل ليذنب فينكت في قلبه نكتة (1) سوداء ، ثم يذنب الذنب فينكت نكتة أخرى ، حتى يصير لون قلبه لون الشاة الربداء » ، يعني السوداء . كذا وجدته عن عبد الله\r__________\r(1) النُكتة : النُقطة والعلامة والأثر، وأصله من النكت في الأرض وهو التأثير فيها بعصا أو بغيره","part":15,"page":246},{"id":7248,"text":"6950 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس الأصم ، نا محمد بن إسحاق ، نا محمد بن عبيد ، حدثني الأعمش ، عن سليمان بن ميسرة ، عن طارق بن شهاب قال : قال حذيفة : « إن الرجل ليذنب فينقط على قلبه نقطة سوداء ، ثم يذنب فينقط على قلبه نقطة سوداء ، حتى يصير كالشامة (1) » . وقال غيره : عن محمد بن عبيد : حتى يصير كالشاة الربداء\r__________\r(1) الشامة والشأمة : العلامة في الجسد وتعرف بالخال ومنه : جميل الخال والقوام","part":15,"page":247},{"id":7249,"text":"6951 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس الأصم ، نا يحيى بن أبي طالب ، نا يزيد بن هارون ، أنا قيس بن الربيع ، نا الأعمش ، عن إبراهيم التيمي ، عن الحارث بن سويد ، عن حذيفة قال : « القلب بمنزلة الكف ، فإذا أذنب ينقبض ، ثم يذنب فينقبض حتى يجتمع ، فإذا اجتمع طبع عليه ، فإذا سمع خيرا دخل في أذنيه حتى يأتي القلب فلا يجد منه مدخلا ، فذلك قوله D : ( كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون (1) ) »\r__________\r(1) سورة : المطففين آية رقم : 14","part":15,"page":248},{"id":7250,"text":"6952 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو جعفر بن محمد الخواص ، حدثني إبراهيم بن نصر ، حدثني إبراهيم بن بشار ، قال : سمعت إبراهيم بن أدهم يقول : « قلب المؤمن أبيض نقي مجلي محلى مثل المرآة ، فلا يأتيه الشيطان من ناحية من النواحي بشيء من المعاصي إلا نظر إليه كما ينظر إلى وجهه في المرآة ، فإذا أذنب ذنبا نكت (1) في قلبه نكتة (2) سوداء ، فإن تاب من ذنبه محيت النكتة من قلبه وانجلى ، وإن لم يتب وعاود أيضا ، وتتابعت الذنوب ، ذنب بعد ذنب ، نكت في قلبه نكتة نكتة حتى يسود القلب ، وهو قول الله D : ( كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون (3) ) ، قال : » الذنب بعد الذنب ، حتى يسود القلب في إبطاء ، ما نجع في هذا القلب المواعظ ، فإن تاب إلى الله قبله الله وانجلى عن قلبه كجلي المرآة «\r__________\r(1) نُكت : نُقط ، وأصله من النكت في الأرض وهو التأثير فيها بعصا أو بغيره\r(2) النُكتة : النُقطة والعلامة والأثر، وأصله من النكت في الأرض وهو التأثير فيها بعصا أو بغيره\r(3) سورة : المطففين آية رقم : 14","part":15,"page":249},{"id":7251,"text":"6953 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، نا إبراهيم بن الحسين ، نا آدم بن أبي إياس ، نا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( كلا بل ران على قلوبهم (1) ) ، قال : « الخطايا على القلب حتى غمرته ، وهو الران الذي قال : ( كلا بل ران على قلوبهم ) »\r__________\r(1) سورة : المطففين آية رقم : 14","part":15,"page":250},{"id":7252,"text":"6954 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، نا أبو منصور النضروي ، نا أحمد بن نجدة ، نا سعيد بن منصور ، نا عيسى بن يونس ، عن الأعمش ، عن مجاهد في قوله D : ( كلا بل ران على قلوبهم (1) ) ، قال : « كانوا يرون أن الرين هو الطبع » . كذا قال في هذه الرواية ، وقال في رواية أخرى كما\r__________\r(1) سورة : المطففين آية رقم : 14","part":15,"page":251},{"id":7253,"text":"6955 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، نا حجاج ، نا ابن جريج ، أخبرني عبد الله بن كثير ، أنه سمع مجاهدا يقول : « الرين أيسر من الطبع ، والطبع أيسر من الإقفال ، والإقفال أشد من ذلك »","part":15,"page":252},{"id":7254,"text":"6956 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، نا أبو العباس الأصم ، نا محمد أبو الجهم قال : قال يحيى بن زياد القرافي في قوله : ( كلا بل ران على قلوبهم (1) ) ، يقولون : كثرت المعاصي منهم والذنوب فأحاطت بقلوبهم ، فذلك الرين عليها\r__________\r(1) سورة : المطففين آية رقم : 14","part":15,"page":253},{"id":7255,"text":"6957 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل الصفار ، نا الحسن بن علي بن عفان ، نا ابن نمير ، عن الأعمش ، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن حذيفة ، قال : قيل : يا أبا عبد الله أكفر بنو إسرائيل في يوم واحد ؟ ، قال : « لا ، ولكن عرضت عليهم فتنة فأبوا أن يركبوها ، فضربوا عليها حتى ركبوها ، ثم عرضت عليهم أكبر منها ، فقالوا : لا نركب هذه أبدا ، فضربوا عليها حتى ركبوها ، فانسلخوا من دينهم كما ينسلخ الرجل من قميصه » . قال أحمد : « قال أصحابنا : والختم على القلب ، والطبع بمعنى واحد ، ومن طبع على قلبه في ذنب لم يتب منه أبدا ، قال الله D : ( إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون (1) ) ، فآيس نبيه A من إيمانهم ، وأشار إلى سبب ذلك وعلته ، فقال : ( ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة (2) ) ومعنى الختم التغطية على الشيء ، والاستيثاق منه حتى لا يدخله شيء ، فقوله : ( ختم الله على قلوبهم ) أي طبع الله ، والخاتم بمنزلة الطابع ، والمعنى : أنها لا تعقل ولا تعي خيرا ، فأخبر أنه حال بينهم وبين الدواعي إلى الإيمان أن يخلص إلى قلوبهم ، وحال بين قلوبهم وبين إبصار ما في الإيمان من الصواب ، فدل ذلك على أن الكافر مطبوع على قلبه مستحيل وجود الإيمان منه ، وقال : ( أولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم وأولئك هم الغافلون (3) ) ، فأخبر أن المطبوع عليه غافل ، ووجود الفعل الذي شرطه الاختيار عن الغافل عنه غير ممكن ، وأصل الطبع في اللغة من الوسخ والدنس يغشيان السيف ، ثم يستعمل فيما يشبه الوسخ والدنس من الآثام والأقذار وغيرها من المقابح ، والاستثناء في قوله : ( بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا (4) ) من جماعة اليهود الذين ابتدأت القصة بذكرهم لا من المطبوع على قلوبهم ، ويجوز أن يكونوا مأمورين بالإيمان ، ولا يجوز وجوده منهم ، فقد أخبر الله D عن جماعة من الكفار أنهم لا يؤمنون ، والأمر بالإيمان غير زائل عنهم ، وأخبر أنه أوحى إلى نوح عليه السلام ، أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن ، ولذلك غرقهم ، ثم لا يجوز أن يقال : إن الأمر بالإيمان زال عنهم ، ولعن إبليس وجعله شيطانا ، فصار ممن لا يؤمن ولا يتوب أبدا ، ولا يجوز أن يقال : إن الأمر بالإيمان والتوبة زائل عنه ، فكذلك المطبوع على قلبه ، والله أعلم ، وهكذا كله معنى قول الحليمي وغيره من أهل العلم »\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 6\r(2) سورة : البقرة آية رقم : 7\r(3) سورة : النحل آية رقم : 108\r(4) سورة : النساء آية رقم : 155","part":15,"page":254},{"id":7256,"text":"6958 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، نا ابن مكرم ، ومحمد بن إسماعيل قالا : نا عبد الله بن يوسف ، نا سليمان بن مسلم ، حدثني سليمان التيمي ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي A أنه قال : « الطابع معلقة بقائمة عرش الله D ، فإذا انتهكت الحرمة - زاد ابن يوسف - وعمل بالمعاصي ، واجترئ على الرب ، بعث الله الطابع فيطبع على قلبه ، فلا يعقل بعد ذلك شيئا » . وقال ابن يوسف : « على قلوبهم فلا يعقلون شيئا » ، تفرد به سليمان بن مسلم الخشاب وليس بالقوي","part":15,"page":255},{"id":7257,"text":"6959 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، سمعت الزبير بن عبد الواحد الحافظ ، سمعت أبا العباس محمد بن يوسف العصفري ، بالبصرة ، نا أحمد بن ثابت الجحدري ، نا أبو المعلى ، نا سليمان التيمي ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي A قال : « الطابع معلقة بقائمة من قوائم العرش ، فإذا انتهكت الحرمة ، وأجريت على الخطايا ، وعصي الرب ، بعث الله الطابع فيطبع على قلبه ، فلا يعقل بعد ذلك »","part":15,"page":256},{"id":7258,"text":"6960 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا جعفر بن محمد القاضي ، نا سليمان بن عبد الرحمن ، نا ابن عياش ، نا ضمضم بن زرعة ، عن شريح بن عبيد ، عن مالك بن يخامر السكسكي ، عن عبد الرحمن بن عوف ، ومعاوية بن أبي سفيان ، وعبد الله بن عمرو بن العاص ، أن رسول الله قال : « الهجرة خصلتان : إحداهما أن تهجر السيئات ، والأخرى أن تهاجر إلى الله ورسوله ، ولا تنقطع الهجرة ما تقبل التوبة ، ولا تزال التوبة مقبولة حتى تطلع الشمس من المغرب ، فإذا طلعت طبع على كل قلب بما فيه ، وكفي الناس العمل »","part":15,"page":257},{"id":7259,"text":"6961 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري ، نا جعفر بن محمد القلانسي ، نا آدم بن أبي إياس ، نا الليث بن سعد ، عن معاوية بن صالح ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أبيه ، عن النواس بن سمعان ، ح ، وأخبرنا أبو القاسم الخرقي ببغداد ، نا أحمد بن سلمان النجاد ، نا إسحاق بن الحسن ، نا الحسن بن سوار أبو العلاء ، نا ليث ، عن معاوية بن صالح ، أن عبد الرحمن بن جبير ، حدثه ، عن أبيه ، عن النواس الأنصاري : أن رسول الله A ضرب مثلا صراطا مستقيما على جنبتي الصراط سوران فيهما أبواب مفتحة ، وعلى الأبواب ستور مرخاة ، على باب الصراط داع يقول : « يا أيها الناس ادخلوا الصراط جميعا ولا تتعرجوا - أو قال : تتعوجوا ، وداع يدعو من فوق الصراط ، فإذا أراد فتح شيء من تلك الأبواب قال : ويحك لا تفتحه ، فإنك إن فتحته تلجه (1) ، والصراط الإسلام والسوران حدود الله ، والأبواب المفتحة محارم الله D ، وذلك الداعي على رأس الصراط كتاب الله D ، والداعي من فوق واعظ الله في كل قلب مسلم » . لفظ حديث الخرقي\r__________\r(1) الولوج : الدخول","part":15,"page":258},{"id":7260,"text":"6962 - أخبرنا أبو سعد الصيرفي ، أنا أبو عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا محمد أبو بكر ، نا سعيد بن أبي مريم ، عن نافع ، عن زيد ، حدثني خالد بن زيد ، أن أبا رافع حدثه : أن رسول الله A سئل : كم للمؤمن من ستر ؟ ، قال : « هي أكثر من أن تحصى ، ولكن المؤمن إذا عمل خطيئة هتك منها سترا ، فإذا تاب رجع إليه ذلك الستر ، وتسعة معه قال : وإذا لم يتب هتك منها سترا واحدا واحدا ، حتى إذا لم يبق عليه منها شيء قال الله تعالى لمن شاء من ملائكته : إن بني آدم يصيرون ولا يصرون ، فأخفوه بأجنحتكم ، فيفعلون به ذلك ، فإن تاب رجعت إليه الأستار كلها ، وإذا لم يتب عجب منه الملائكة ، فيقول الله لهم : أسلموه ، فيسلمونه ، حتى لا يستر منه عورة »","part":15,"page":259},{"id":7261,"text":"6963 - أخبرنا أبو سعيد ، أنا أبو عبد الله الصفار ، نا ابن أبي الدنيا ، حدثني الحسين بن زرعة ، نا سفيان بن حبيب ، عن ابن جريج ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن سعيد بن المسيب ، قال : « الناس يعملون أعمالهم من تحت كنف (1) الله ، فإذا أراد الله بعبد فضيحة أخرجه من تحت كنفه (2) فبدت عورته »\r__________\r(1) الكنف : الستر والحماية والرحمة\r(2) الكنف : الجانب والمراد الستر والعفو والرحمة","part":15,"page":260},{"id":7262,"text":"6964 - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت أبا سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان يقول : سمعت أبي ، يقول : سمعت أبا عثمان يقول : « خمس مصائب في الذنب أعظم من الذنب : أوله خذلان الله عبده حتى عصاه ، ولو عصمه ما عصاه ، والثانية أن سلبه حلية أوليائه ، وكساه لباس أعدائه ، والثالثة أن أغلق عليه باب رحمته ، وفتح له باب عقوبته ، والرابعة نظره إليه وهو يعصيه ، والخامسة وقوفه بين يديه يعرض عليه ما قدم وأخر من قبائحه ، فهؤلاء المصائب الخمس في الذنب أعظم من الذنب »","part":15,"page":261},{"id":7263,"text":"6965 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، أنا أبو عبد الله الصفار ، نا ابن أبي الدنيا ، نا علي بن الجعد ، أخبرني الربيع بن بدر ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي إدريس الخولاني رفعه ، قال : « لا يهتك الله عبدا وفيه مثقال حبة من خير »","part":15,"page":262},{"id":7264,"text":"6966 - وقال : ونا ابن أبي الدنيا ، نا حسين بن علي ، نا زيد بن الحباب ، نا طريف بن الصلت بن غالب الهجيمي بصري ، عن الحسن ، قال : « من عمل حسنة وإن صغرت أورثته نورا في قلبه ، وقوة في عمله ، وإن عمل سيئة وإن صغرت فاحتقرها أورثته ظلما في قلبه ، وضعفا في عمله »","part":15,"page":263},{"id":7265,"text":"6967 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا جعفر الخواص ، نا إبراهيم بن نصر ، حدثني إبراهيم بن بشار قال : سمعت إبراهيم بن أدهم يقول : « إن للذنوب ضعفا في القوة ، وقسوة في القلب ، وإن للحسنات قوة في البدن ، ونورا في القلب »","part":15,"page":264},{"id":7266,"text":"6968 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني علي بن عبد الله الوراق ، نا أبو بكر السمساطي ، سمعت يحيى بن معاذ ، يقول : « ما جفت الدموع إلا لقساوة القلوب ، وما قست القلوب إلا لكثرة الذنوب ، وما كثرت الذنوب إلا من كثرة العيوب »","part":15,"page":265},{"id":7267,"text":"6969 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت أبا الحسين المزين ، يقول : « الذنب بعد الذنب عقوبة الذنب ، والحسنة بعد الحسنة ثواب الحسنة »","part":15,"page":266},{"id":7268,"text":"6970 - حدثنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو الفتح المظفر بن أحمد ، نا محمد بن الحسن الأصبهاني ، سمعت سهل بن عبد الله يقول : « الجاهل ميت ، والناسي نائم ، والعاصي سكران ، والمصر هالك »","part":15,"page":267},{"id":7269,"text":"6971 - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول : قرأت بخط أبي جعفر بن حمدان : قال أبو حفص : « المعاصي بريد الكفر ، كما أن الحمى بريد الموت »","part":15,"page":268},{"id":7270,"text":"6972 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني أبو سعيد المؤذن ، نا أبو الفضل الجوهري ، نا محمد بن عبد الوهاب ، سمعت علي بن عثام يقول : قال الفضيل : « إذا لم تستطع الصلاة والصوم فاعلم أنك مكبل » . يعني بالذنوب","part":15,"page":269},{"id":7271,"text":"6973 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو عمرو بن السماك ، نا عبيد الله بن عبد الرحمن بن واقد ، حدثني محمد بن عبد الله المخزومي ، أنا بشر بن الحارث ، أنا عبد الله بن المبارك ، قال : قيل لوهيب بن الورد : « لا يجد حلاوة العبادة من يعصي الله ؟ ، قال : لا ولا من هم بالمعصية »","part":15,"page":270},{"id":7272,"text":"6974 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو سعيد عمرو بن محمد بن منصور ، نا محمد بن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، نا محمد بن يحيى الواسطي ، نا داود بن المحبر ، عن صالح المري قال : كان الحسن يقول : « تفقدوا الحلاوة في ثلاث : الصلاة ، والقرآن ، والدعاء ، فإن وجدتموها فاحفظوا واحمدوا الله على ذلك ، وإن لم تجدوها فاعلموا أن أبواب الخير عليكم مغلقة »","part":15,"page":271},{"id":7273,"text":"6975 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك ، نا أبو بكر محمد بن أحمد بن يزيد الرياحي ، سمعت أبي يحدث ، عن شعيب بن حرب قال : قال عمر بن ذر : « يا أهل المعاصي لا تغتروا بطول حلم الله عنكم ، واحذروا أسفه ، فإنه تعالى ذكره قال : ( فلما آسفونا انتقمنا منهم (1) ) »\r__________\r(1) سورة : الزخرف آية رقم : 55","part":15,"page":272},{"id":7274,"text":"6976 - حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا الحسين بن أحمد بن أسد ، نا أبو الجهم المشعراني ، نا أحمد بن أبي الحواري قال : قال أبو سليمان الداراني : « إنما هانوا عليه فتركهم ومعاصيه ، ولو كرموا عليه منعهم عنها »","part":15,"page":273},{"id":7275,"text":"6977 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، نا عبد الله بن محمد القرشي ، نا الحسن بن جمهور ، نا محمد بن كناسة ، سمعت عمر بن ذر ، يقول : « يا أيها الناس أجلوا مقام الله D بالتنزه عما لا يحل ، فإن الله تعالى لا يؤمن مكره إذا عصي »","part":15,"page":274},{"id":7276,"text":"6978 - أخبرنا طلحة بن علي بن الصقر البغدادي ، نا أبو الحسن عبد الرحمن بن سيف بن عبد الله ، نا محمد بن يونس ، قال : كنا عند زهير البابي ، فقال له رجل : يا أبا عبد الرحمن توصي بشيء ؟ ، فقال : « نعم احذر لا يأخذك الله وأنت على غفلة »","part":15,"page":275},{"id":7277,"text":"6979 - أخبرنا طلحة بن علي ، أنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الأصبهاني ، أنا محمد بن أحمد بن عمرو الأبهري ، نا نصر بن علي ، نا الأصمعي ، نا معتمر ، عن أبيه ، قال : « إن الرجل ليذنب الذنب فيصبح وعليه مذلته »","part":15,"page":276},{"id":7278,"text":"6980 - حدثنا أبو عبد الله الحافظ ، نا محمد بن صالح بن هانئ ، نا الحسين بن الفضل ، نا محمد بن سابق ، نا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : « ( بل يريد الإنسان ليفجر أمامه (1) ) ، قال : يقول : سوف أتوب ، و ( يسأل أيان يوم القيامة (2) ) فيتبين له ( إذا برق البصر ) »\r__________\r(1) سورة : القيامة آية رقم : 5\r(2) سورة : القيامة آية رقم : 6","part":15,"page":277},{"id":7279,"text":"6981 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر بن الحسن قالا : نا أبو العباس بن يعقوب ، نا أحمد بن الفرج الحجازي ، نا بقية ، أنا إسحاق بن مالك ، عن الثوري ، عن داود بن أبي هند ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، في قوله D : ( وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون (1) ) يقول : « لا يتوبون »\r__________\r(1) سورة : الأنبياء آية رقم : 95","part":15,"page":278},{"id":7280,"text":"6982 - أخبرنا عبد الله بن يوسف ، نا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن فراس المالكي ، بمكة قال : سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن أحمد الخواص ، يقول : قال عبيد الله بن شميط : « ما دام قلب العبد مصرا على ذنب واحد فعمله معلق في الهواء ، فإن تاب من ذلك الذنب ، وإلا بقي عمله كذلك »","part":15,"page":279},{"id":7281,"text":"6983 - أخبرني أبو صالح بن أبي طاهر العنبري ، أنا جدي يحيى بن منصور ، نا محمد بن عمرو كشمرد ، قال : قال أبو عبد الرحمن - يعني القعنبي ، سمعت عبد العزيز بن أبي رواد يقول : « أعوذ بالله من الغرة بالله ، ومن المقام على معاصي الله »","part":15,"page":280},{"id":7282,"text":"6984 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، أنا إسحاق ، عن إسماعيل ، نا إسحاق بن سليمان ، نا جرير بن عثمان ، ح ، وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا بشر بن موسى ، نا الحسن بن موسى ، نا حريز بن عثمان ، عن حبان بن يزيد ، عن عبد الله بن عمرو ، أنه سمع رسول الله A يقول على منبره : « ارحموا ترحموا ، واغفروا يغفر لكم ، ويل لأقماع القول - يعني الآذان - ويل للمصرين الذين يصرون على ما فعلوا وهم يعلمون » . ليس في حديث ابن عبدان : على منبره ، والباقي سواء","part":15,"page":281},{"id":7283,"text":"6985 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر الرزاز ، نا محمد بن عبيد الله المنادي ، نا أبو أسامة ، نا سفيان الثوري قال : قال عمر بن الخطاب : « إلى كم تزجرون كما تزجر البهائم ، قد أعييتم الواعظين »","part":15,"page":282},{"id":7284,"text":"6986 - حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان إملاء في آخرين قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أبو عتبة أحمد بن الفرج ، نا بقية بن الوليد ، نا محمد الكوفي ، عن حميد الطويل ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله A : « إن الله تعالى حجز التوبة عن كل صاحب بدعة »","part":15,"page":283},{"id":7285,"text":"6987 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ ، نا محمد بن إسماعيل الإسماعيلي ، نا محمد بن المصفى ، نا بقية ، عن شعبة ، عن مجالد ، عن الشعبي ، عن شريح ، عن عمر ، أن رسول الله A قال لعائشة : « يا عائش ( إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا (1) ) هم أصحاب البدع ، وأهل الأهواء ، وأصحاب الضلالة من هذه الأمة ، يا عائشة ليس لهم توبة ، أنا منهم بريء ، وهم مني برآء » . أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو نصر أحمد بن سهل الفقيه ببخارى ، نا أبو علي صالح بن محمد البغدادي ، نا محمد بن المصفى ، فذكره بإسناده مثله ، غير أنه قال : « غير أصحاب الأهواء والبدع ، ليست لهم توبة » . ثم ذكر ما بعده\r__________\r(1) سورة : الأنعام آية رقم : 159","part":15,"page":284},{"id":7286,"text":"6988 - أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي ، نا أحمد بن سلمان النجاد ، نا بشر بن موسى ، نا محمد بن عمران بن أبي ليلى ، نا محمد بن عيسى الكندي قال : قال جعفر بن محمد : « من أخرجه الله من ذل المعصية إلى عز التقوى أغناه الله بلا مال ، وأعزه بلا عشيرة ، وآنسه بلا أنيس ، ومن خاف الله أخاف منه كل شيء ، ومن لم يخف الله أخافه من كل شيء »","part":15,"page":285},{"id":7287,"text":"6989 - أخبرنا أبو عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا إبراهيم بن فراس الفقيه ، أنا المفضل بن محمد ، نا إسحاق بن إبراهيم الجبري قال : قيل للفضيل بن عياض : يا أبا علي ما الخلاص مما نحن فيه ؟ ، فقال : « أخبرني من أطاع الله هل يضره معصية أحد ؟ » ، قال : لا ، قال : « فمن عصى الله هل تنفعه طاعة أحد ؟ » ، قال : لا ، قال : « هو الخلاص إن أردت »","part":15,"page":286},{"id":7288,"text":"6990 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، أنا أبو عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني محمد بن إدريس ، أنا عبدة بن سليمان ، عن إسحاق بن عيسى ، نا يزيد بن زريع ، عن زيد بن أسلم قال : « خلتان فمن أخبرك أن الكرامة إلا فيهما فكذبه : إكرامك نفسك بطاعة الله ، وإكرامك نفسك عن معاصي الله »","part":15,"page":287},{"id":7289,"text":"6991 - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، سمعت أبا الحسن علي بن أحمد الأصبهاني ، سمعت أبا علي الخزاعي ، فذكره عن بعض التابعين ، قال : « ما أكرم العباد أنفسهم بمثل طاعة الله ، ولا أهان العباد أنفسهم بمثل معصية الله ، وحسبك من صديقك أن تراه مطيعا ، وحسبك من عدوك أن تراه عاصيا »","part":15,"page":288},{"id":7290,"text":"6992 - أخبرناه أبو سعيد بن أبي عمرو ، أنا أبو عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني محمد بن بشر الكندي ، نا محمد بن أبي بكر السعدي ، عن الهيثم بن جماز ، عن يحيى بن أبي كثير قال : « كان يقال : ما أكرم العباد أنفسهم بمثل طاعة الله ، ولا أهان العباد أنفسهم بمثل معصية الله ، وبحسبك من عدوك أن تراه عاصيا لله ، وبحسبك من صديقك أن تراه مطيعا لله D »","part":15,"page":289},{"id":7291,"text":"6993 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، أنا أبو عبد الله الصفار ، نا ابن أبي الدنيا ، حدثني محمد بن إدريس ، حدثني موسى بن أيوب ، نا مخلد بن حسين ، عن خطاب العابد ، قال : « العبد ليذنب فيما بينه وبين الله D ، فيجيء إلى إخوانه فيعرفون ذلك في وجهه »","part":15,"page":290},{"id":7292,"text":"6994 - قال : وحدثني محمد بن إدريس ، نا عمران بن موسى بن يزيد الطوسي ، نا أبو عبد الله الملطي ، قال : كان عامة دعاء إبراهيم بن أدهم : « اللهم انقلني من ذل معصيتك إلى عز طاعتك »","part":15,"page":291},{"id":7293,"text":"6995 - قال : وحدثني محمد بن أبي رجاء القرشي قال : قال إبراهيم بن أدهم : « إنك إن أدمت النظر في مرآة التوبة بان لك قبيح شين المعصية »","part":15,"page":292},{"id":7294,"text":"6996 - قال : وحدثني محمد بن إدريس ، أخبرني الحسن بن سعيد الباهلي قال : سمعت زهيرا البابي يقول لرجل : كيف كنت بعدي ؟ ، قال : في عافية ، قال : « إن كنت سلمت من المعاصي فإن كنت في عافية ، وإلا فلا داء أدوى من الذنوب »","part":15,"page":293},{"id":7295,"text":"6997 - سمعت محمد بن الحسين السلمي ، سمعت أبا علي سعيد بن أحمد البلخي يقول : سمعت أبي يقول : سمعت محمد بن عبيد يقول : سمعت خالي محمد بن الليث يقول : سمعت حذاء اللفاف يقول : قال رجل لحاتم الأصم : ما تشتهي ؟ ، قال : « أشتهي عافية يوم إلى الليل » ، قلت له : أليست الأيام كلها عافية ؟ ، قال : « إن عافية يومي أن لا أعصي الله فيه »","part":15,"page":294},{"id":7296,"text":"6998 - أخبرنا أبو سعد بن أبي عثمان الزاهد ، سمعت عبد الواحد بن محمد ، سمعت أحمد بن علي البردعي ، نا طاهر بن إسماعيل قال : قال يحيى بن معاذ : « من كتم آفات نفسه عوقب بادعاء ما لم يبلغه من المنازل » قال : وسمعت يحيى بن معاذ يقول : « أفضل الناس من ترك الذنوب ظرفا لا خوفا »","part":15,"page":295},{"id":7297,"text":"6999 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو جعفر محمد بن منصور المذكر ، نا يحيى بن زكريا المقابري ، سمعت يحيى بن معاذ يقول : « إياكم والعجب ، فإن العجب مهلكة لأهله ، وإن العجب ليأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب »","part":15,"page":296},{"id":7298,"text":"7000 - أخبرنا أبو سعد الزاهد ، أنا عبد الحميد بن عبد الرحمن بن الحسين القاضي ، نا أبو عبد الرحمن عبد الله بن محمود المروزي ، نا حسان بن موسى قال : قيل لعبد الله بن المبارك : ما الذنب الذي لا يغفر ؟ ، قال : « العجب »","part":15,"page":297},{"id":7299,"text":"7001 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، سمعت أبا العباس عبد العزيز بن عمر المسعودي ، بدينور ، يقول : حكي لنا عن أبي الحسين الثوري ، أنه بقي في مسجد سبعة أيام ولياليها ، لا يأكل ، ولا يشرب ، ولا ينام ، يجيء من أول المسجد إلى آخره ، فأبلغ ذلك الجنيد ، وابن عطاء ، والشبلي ، فجاءوا فوقفوا عليه ، فقيل له : هذا الجنيد ، وابن عطاء والشبلي ، ففتح عينيه فنظر إليهم ، فقال له الجنيد : ما أدري دهاك ما أنت فيه ، أخبرنا ، فقال الثوري : أنا أقول : الله ، تزيدوا على قول الله ؟ ، فقال الشبلي : إن كنت تقول : الله بالله ، فالمنة لله فيما تقول ، وإن كنت تقول : الله بك ، فليس لك من الله شيء ، قال : فسجد ، فقال : أنا تائب ، أنا تائب ، أنا تائب ، فقال الجنيد : إن سيوف الشبلي تقطر دما","part":15,"page":298},{"id":7300,"text":"7002 - أخبرنا عبد الله بن يوسف ، سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله الرازي ، سمعت أبا علي صاحب عبيد الله الحبلي يقول : « أوحى الله D إلى داود عليه السلام : أنين المذنبين أحب إلي من صراخ الصديقين »","part":15,"page":299},{"id":7301,"text":"7003 - أخبرنا أبو الحسين علي بن أحمد بن عمر المقرئ ابن الحمامي ، ببغداد ، نا إسماعيل بن علي الخطبي ، نا محمد بن أحمد بن النصر أبو بكر ، نا عبيد الله بن محمد ، حدثني بكر بن سليم الصواف ، عن أبي حازم ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « ثلاث منجيات ، وثلاث مهلكات ، فأما المنجيات : فتقوى الله في السر والعلانية ، والقول بالحق في الرضا والسخط ، والقصد (1) في الغنى والفقر ، وأما المهلكات : فهوى متبع ، وشح مطاع ، وإعجاب المرء بنفسه ، وهي أشدهن »\r__________\r(1) القصد : التوسط والاعتدال في الأمور بلا غلو أو تفريط","part":15,"page":300},{"id":7302,"text":"7004 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في المستدرك ، أنا إسماعيل بن محمد الفقيه ، بالري ، نا أبو حاتم محمد بن إدريس ، نا سليمان بن داود الهاشمي ، نا عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن موسى بن عقبة ، عن كريب ، عن ابن عباس ، قال : « ما أصاب داود ما أصابه بعد القدر إلا من عجب ، عجب من نفسه وذلك أنه قال : يا رب ما من ساعة ليل أو نهار إلا عابد من آل داود يعبدك ، يصلي لك ، أو يسبح ، أو يكبر ، وذكر أشياء ، ذكره الله ذلك ، فقال : يا داود إن ذلك لم يكن إلا بي ، فلولا عوني ما قويت عليه ، وجلالي أكلنك إلى نفسك يوما قال : يا رب فأخبرني به ، فأصابته الفتنة ذلك اليوم »","part":15,"page":301},{"id":7303,"text":"7005 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا محمد بن إبراهيم الحلواني ، نا مطرف بن مازن ، نا سفيان الثوري ، عن أبيه ، وعكرمة ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله A : « النادم ينتظر الرحمة ، والعجب ينتظر المقت » . ورواه أيضا وشمة بن موسى بن الفرات ، عن سلمة بن الفضل ، عن سفيان ، وزاد في آخره : « وكل عامل سيقدم على ما سلف عند موته »","part":15,"page":302},{"id":7304,"text":"7006 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا عباس بن محمد الدوري ، نا عبد الله بن عبد الوهاب ، نا سلام بن أبي الصهباء ، نا ثابت البناني ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله A : « لو لم تكونوا تذنبون خشيت عليكم ما هو أكبر من ذلك العجب العجب »","part":15,"page":303},{"id":7305,"text":"7007 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، أنا أبو عبد الله الصفار ، نا أحمد بن محمد البرتي ، نا أبو سلمة ، نا أبو هلال ، عن معاوية بن قرة ، قال : « كانوا يرون أنه يموت مذنبا نادما أحب إليهم من أن يموت معجبا »","part":15,"page":304},{"id":7306,"text":"7008 - أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر ، أنا الحسين بن يحيى بن عياش ، نا أبو الأشعث ، نا حزم بن أبي حزم ، سمعت الحسن يقول : « لو كان كلام بني آدم كله صدقا ، وعمله كله حسنا ، يوشك أن يخسر قال : وكيف يخسر ؟ ، قال : يعجب بنفسه »","part":15,"page":305},{"id":7307,"text":"فصل في محقرات الذنوب","part":15,"page":306},{"id":7308,"text":"7009 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني عبد الله بن محمد بن موسى الصيدلاني ، نا محمد بن أيوب ، أنا أبو الوليد ، نا مهدي بن ميمون ، نا غيلان ، عن أنس ، قال : « إنكم لتعملون أعمالا هي أدق في أعينكم من الشعر ، إن كنا نعدها على عهد رسول الله A أنها لمن الموبقات (1) » رواه البخاري في الصحيح ، عن أبي الوليد\r__________\r(1) الموبقات : الكبائر من المعاصي أو المهلكات","part":15,"page":307},{"id":7309,"text":"7010 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، نا عثمان بن عمر ، نا قرة ، عن حميد بن هلال ، عن أبي قتادة العدوي ، عن عبادة بن قرص قال : « إنكم لتأتون أمورا هي أدق في أعينكم من الشعر إنا كنا لنعدها من الموبقات (1) على عهد رسول الله A » ، قال : ونا محمد بن إسحاق ، نا أبو النصر ، نا سليمان ، عن حميد ، عن أبي قتادة ، عن عبادة بن قرظ أو فرض ، بمعناه ، أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا قرة ، وسليمان بن المغيرة ، فذكره بإسناده غير أنه قال : عن عبادة بن قرص ، وقال أبو سليمان : ابن قرظ ، وكانت له صحبة وقال : إنكم لتعملون أعمالا\r__________\r(1) الموبقات : الكبائر من المعاصي أو المهلكات","part":15,"page":308},{"id":7310,"text":"7011 - أخبرنا أبو محمد بن فراس بمكة ، أنا أبو حفص الجمحي ، نا علي بن عبد العزيز ، نا القعنبي ، نا سعيد يعني ابن مسلم ، عن عامر بن عبد الله بن الزبير ، أخبرني عوف بن الحارث : أن عائشة ، أخبرته أن رسول الله A قال : « يا عائشة إياك ومحقرات (1) الذنوب ، فإن لها من الله طالبا »\r__________\r(1) المحقرات : ما لا يبالي المرء بها ظنا منه بأنها صغيرة وحقيرة","part":15,"page":309},{"id":7311,"text":"7012 - أخبرنا أبو الحسن بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن منصور ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن ابن مسعود ، قال : « مثل المحقرات كمثل قوم سفر تركوا بأرض قفر (1) ، معهم طعامهم لا يصلحهم إلا النار ، فتفرقوا فيجيء هذا بالروثة (2) ، ويجيء هذا بالعظم ، ويجيء هذا بالعود ، حتى جمعوا من ذلك ما أصلحوا به طعامهم قال : فكذلك صاحب المحقرات ، يكذب الكذبة ، ويذنب الذنب ، ويجمع من ذلك ما يكبه الله على وجهه في نار جهنم » « هذا موقوف وقد روي معناه عن أبي عياض ، عن ابن مسعود ، عن النبي A مرفوعا ، وقد مضى ذكره في أول هذا الكتاب ، عند ذكر الكبائر »\r__________\r(1) القفر : الخلاء من الأرض لا ماء فيه ولا ناس ولا كلأ\r(2) الروث : رجيع ذي الحافر واحدته روثة","part":15,"page":310},{"id":7312,"text":"7013 - أخبرنا أبو القاسم الحرفي ، ببغداد ، نا حمزة بن محمد بن العباس ، نا محمد بن غالب ، نا القعنبي ، نا محمد بن أبي الفرات ، نا إبراهيم الهجري ، عن أبي الأحوص ، عن ابن مسعود قال : قال رسول الله A : « إن الشيطان قد يئس أن تعبد الأصنام بأرض العرب ، ولكن سيرضى منكم بدون ذلك ، بالمحقرات وهي الموبقات (1) يوم القيامة ، فاتقوا المظالم ما استطعتم ، فإن العبد يجيء بالحسنات يوم القيامة وهو يرى أن ستنجيه ، فما زال عبد يقوم يقول : يا رب ظلمني عبدك فلان بمظلمة قال : فيقول : امحوا من حسناته ، قال : فيقول : فما زال كذلك حتى لا يبقى معه حسنة من الذنوب ، وإن مثل ذلك كسفر نزلوا بفلاة (2) من الأرض ، ليس معهم حطب ، فتفرق القوم ليحتطبوا ، فلم يلبثوا أن احتطبوا وأنضجوا ما أرادوا قال : وكذلك الذنوب »\r__________\r(1) الموبقات : الكبائر من المعاصي أو المهلكات\r(2) الفلاة : الصحراء والمفازة ، والقفر من الأرض ، وقيل : التي لا ماء بها ولا أنيس","part":15,"page":311},{"id":7313,"text":"7014 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الحسن أحمد بن الخضر الشافعي ، نا إبراهيم بن أبي طالب ، نا محمد بن علي بن حمزة المروزي ، نا علي بن الحسن بن شقيق ، نا أبو حمزة ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، وأبي سعيد قالا : قال رسول الله A : « إن الشيطان قد أيس (1) أن يعبد بأرضكم هذه ، ولكنه راض منكم بما تحتقرون »\r__________\r(1) أيس : يئس وانقطع رجاؤه","part":15,"page":312},{"id":7314,"text":"7015 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو أحمد بن بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي ، نا أبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي ، حدثني إسماعيل بن أبي أويس ، نا سليمان بن بلال ، عن يونس ، عن ابن شهاب ، عن أبي حميد ، عن أبي هريرة ، قال : « أحذركم محقرات هذه الأعمال ، وإنها تحصى عليكم ، وترد عليكم » . هكذا جاء موقوفا","part":15,"page":313},{"id":7315,"text":"7016 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ، نا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا عباس بن عبد الله الترقفي ، نا أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ ، نا حيوة ، وابن لهيعة قالا : سمعنا يزيد بن أبي حبيب يقول : حدثني أبو عمران ، أنه سمع أبا أيوب الأنصاري يقول : « إن الرجل ليعمل الحسنة ، يتكل عليها ، ويعمل المحقرات حتى يأتي الله وقد أخطرته ، وإن الرجل ليعمل السيئة فيفرق منها حتى يأتي الله آمنا »","part":15,"page":314},{"id":7316,"text":"7017 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا حاجب بن أحمد ، نا محمد بن حماد الأبيوردي ، نا أنس بن عياض الليثي ، عن أبي حازم ، ولا أعلمه إلا عن سهل بن سعد ، أن رسول الله A قال : « إياكم ومحقرات (1) الذنوب ، فإنما مثل محقرات الذنوب كمثل قوم نزلوا ببطن واد ، فجاء ذا بعود ، وجاء ذا بعود ، حتى جمعوا ما أنضج خبزهم ، وإن محقرات الذنوب متى يأخذها صاحبها تهلكه »\r__________\r(1) المحقرات : ما لا يبالي المرء بها ظنا منه بأنها صغيرة وحقيرة","part":15,"page":315},{"id":7317,"text":"7018 - أخبرنا أبو منصور عبد القاهر بن طاهر الفقيه ، نا أبو سعيد إسماعيل بن أحمد الخلالي ، أنا المنيعي ، نا إسحاق بن إبراهيم المروزي ، نا حماد بن زيد ، عن سعيد بن أبي صدقة ، عن قيس بن سعد قال : قال ابن عباس : « لا كبيرة بكبيرة مع الاستغفار ، ولا صغيرة بصغيرة مع الإصرار »","part":15,"page":316},{"id":7318,"text":"7019 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا جعفر بن محمد الخلدي ، حدثني أبو العباس بن مسروق قال : سمعت سري السقطي يقول : « رأيت في بعض كتب الحكماء كان يقال : قليل الحكمة كثير النفع ، وقليل الصدق كثير الصواب ، وقليل اليقين كثير الإيمان ، وقليل الجهل كثير الضرر ، وقليل الإصرار كثير العقوبة »","part":15,"page":317},{"id":7319,"text":"7020 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، نا عبد الله بن محمد الرازي ، نا إبراهيم بن زهير الحلواني ، نا مكي بن إبراهيم ، نا جعفر بن حيان ، عن قتادة ، قال : « قال لقمان لابنه : يا بني اعتزل الشر كما يعتزلك ، فإن الشر للشر خلق »","part":15,"page":318},{"id":7320,"text":"7021 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا عبد الله بن عثمان ، أنا عبد الله بن المبارك ، نا الأوزاعي ، سمعت بلال بن سعد يقول : « زاهدكم راغب ، ومجتهدكم مقصر ، وعالمكم جاهل ، وجاهلكم مغتر »","part":15,"page":319},{"id":7321,"text":"7022 - أخبرنا أبو القاسم الحرفي ، ببغداد ، نا محمد بن عبد الله الشافعي ، نا محمد بن إسماعيل ، نا أبو صالح ، نا عبد الله بن صالح ، حدثني معاوية بن صالح ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أبيه ، عن نواس بن سمعان الأنصاري ، قال : أقمت مع رسول الله A بالمدينة سنة ما يمنعني من الهجرة إلا المسألة ، فإن أحدنا إذا هاجر لم يسل رسول الله A عن شيء ، قال : فسألته عن البر والإثم ، فقال رسول الله A : « البر حسن الخلق ، والإثم ما جال (1) في نفسك وخشيت أن يطلع عليه الناس » . أخرجه مسلم . من حديث ابن مهدي ، عن معاوية\r__________\r(1) جال الأمر في نفسه : تردد","part":15,"page":320},{"id":7322,"text":"7023 - أخبرنا أبو محمد السكري ، نا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا عياش الترقفي ، نا أبو المغيرة ، نا صفوان ، نا يحيى بن جابر القاضي ، سمعت النواس بن سمعان ، قال : سألت رسول الله A عن البر والإثم ، قال : « البر حسن الخلق ، والإثم ما حاك في نفسك وكرهت أن يعلمه الناس »","part":15,"page":321},{"id":7323,"text":"7024 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ، نا عبيد الله بن محمد العيشي ، نا أبو عوانة ، عن عمر بن أبي سلمة ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « إذا تمنى أحدكم فلينظر ماذا يتمنى ، فإنه لا يدري ما يكتب من أمنيته » وأخبرنا أبو نصر بن قتادة ، وأبو بكر الفارسي قالا : أنا أبو عمرو بن مطر ، نا إبراهيم بن علي الذهلي ، نا يحيى بن يحيى ، أنا أبو عوانة ، فذكره بإسناده ، غير أنه قال : « ما الذي يتمنى »","part":15,"page":322},{"id":7324,"text":"7025 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا أبو الحسن بن صبيح ، نا عبد الله بن شيرويه ، نا إسحاق الحنظلي ، أنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن أشياخه ، عن سلمان قال : « اذكر ربك عند همك إذا هممت ، وعند حكمك إذا حكمت »","part":15,"page":323},{"id":7325,"text":"7026 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس الأصم ، نا الحسن بن علي بن عفان ، نا أبو يحيى الحماني ، عن حبيب بن سنان الأسدي قال : سمعت أبا وائل ، يقول : قال عبد الله : « الإثم جواز القلوب فإذا حز في قلب أحدكم شيئا فليدعه » . قال أحمد : « يعني ما حك في صدرك وحك ، ولم يطمئن عليه القلب »","part":15,"page":324},{"id":7326,"text":"7027 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الفقيه ، أنا أبو علي محمد بن أحمد الصواف ، نا أحمد بن المغلس قال : سمعت ابن أبي أويس يقول : سمعت مالكا يقول : سمعت نافعا يقول : سمعت ابن عمر يقول : قال عمر : « احذروا كل همة تكون قبل الخطيئة فإنها بدو الخطيئة ، وتذهلوا عن الله في سرائركم »","part":15,"page":325},{"id":7327,"text":"7028 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو الحسين إسحاق بن أحمد الكادي ، نا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل ، نا أبي ، نا مؤمل ، نا سفيان ، عن أبي همام ، أنه سمع الحسن يقول : « رحم الله عبدا وقف عند همه ، فإن أحدا لا يعمل حتى يهم ، فإن كان لله D مضى ، وإن كان لغير الله أمسك »","part":15,"page":326},{"id":7328,"text":"7029 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى السكري ، أنا أبو بكر الشافعي ، نا جعفر بن محمد الأزهر ، نا الغلابي ، نا مصعب بن عبد الله ، حدثني مصعب بن عثمان ، قال : كان سليمان بن يسار من أحسن الناس وجها ، فدخلت عليه امرأة فسامته نفسه فامتنع عليها فقالت : إذا أفضحك ، فخرج إلى خارج وتركها - يعني في منزله - وهرب منها ، قال سليمان : فرأيت بعد يوسف فيما يرى النائم ، فكأني أقول له : أنت يوسف ؟ ، قال : نعم ، أنا يوسف الذي هممت وأنت سليمان الذي لم تهم","part":15,"page":327},{"id":7329,"text":"7030 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، نا عبد الله بن أبي الدنيا ، حدثني أبو الحسن البصري ، نا الهيثم بن جميل ، نا المبارك ، عن الحسن قال : أيسر الناس حسابا يوم القيامة الذين حاسبوا أنفسهم في الدنيا ، فوقفوا عند همومهم وأعمالهم ، فإن كان الذي هموا لهم مضوا ، وإن كان عليهم أمسكوا قال : وإنما يثقل الأمر يوم القيامة على الذين جازفوا الأمر في الدنيا ، أخذوها من غير محاسبة فوجدوا الله قد أحصى عليهم مثاقيل الذر ، وقرأ ( ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها (1) )\r__________\r(1) سورة :","part":15,"page":328},{"id":7330,"text":"7031 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا أبو نعيم ، نا الربيع بن منذر الثوري ، عن أبيه ، عن الربيع بن خثيم ، قال : كان يقول : « السرائر السرائر ، اللآئي يخفين على الناس ، ومن لله بوادرهن بدو لهن ثم يقول : وما دواهن أن يتوب فلا يعود »","part":15,"page":329},{"id":7331,"text":"7032 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا جعفر بن محمد بن نصير قال : سمعت أبا محمد الجريري يقول : سمعت سهل بن عبد الله يقول : « العدو يرصد أهل المعرفة في وقت الهمة ، كمثل آدم حيث هم بالخلود دعه أنها في الجنة ، وصل إليه العدو فوسوسه فقال : هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى ؟ ، لما ادعى ما ليس له دخل عليه ، فالخلق كلهم على هذا »","part":15,"page":330},{"id":7332,"text":"7033 - أخبرنا أبو سعيد الصيرفي ، أنا أبو عبد الله الصفار ، نا ابن أبي الدنيا ، حدثني علي بن أبي مريم قال : قال عمرو بن جرير : خرجت وأنا حدث وقد هممت ببعض ما يهم به الأحداث فمررت بأبي طالب القاص والناس مجتمعون عليه ، فوقفت معهم ، وكان أول ما تكلم به أن قال : « أيها الهام بالمعصية ، أما علمت أن خالق الهمة مطلع على همتك ؟ ، قال : فخررت مغشيا علي ، فما أفقت إلا عن توبة »","part":15,"page":331},{"id":7333,"text":"7034 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمد المقرئ قالا : نا أبو العباس الأصم ، نا الخضر بن أبان ، نا سيار بن حاتم ، ح وأخبرنا عبد الخالق بن علي ، أنا أبو بكر عبد الله بن زواد الرازي ، نا طاهر بن عبد الله الخثعمي ، نا القطوان ، نا سيار ، حدثني جعفر قال : سمعت مالك بن دينار ، يقول : « إن الأبرار تغلي قلوبهم بأعمال البر ، وإن الفجار تغلي قلوبهم بأعمال الفجور ، والله يرى همومكم فانظروا في همومكم » . لفظهما سواء","part":15,"page":332},{"id":7334,"text":"7035 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت محمد بن عبدان خادم الجامع ، سمعت أبا عثمان الزاهد ، يقول : « احذر رب الجامع ، فإن الجامع غير مستخدم » ، ثم يقول : « سرائركم سرائركم ، فإن المطلع على السرائر يراقبكم »","part":15,"page":333},{"id":7335,"text":"7036 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أبو عتبة ، نا حمزة ، نا بشر بن صالح ، قال : « قال عيسى ابن مريم عليه السلام : طوبى (1) لعين نامت ، ولم تحدث نفسها بالمعصية ، وانتبهت إلى غير إثم »\r__________\r(1) طوبى : اسم الجنة ، وقيل هي شجرة فيها","part":15,"page":334},{"id":7336,"text":"7037 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، سمعت أبا الحسين علي بن بندار الزاهد يقول : سمعت أبا بكر محمد بن ملكان الرازي ، سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول : « من خان الله في السر هتك سره في العلانية » ، أنشدنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب المفسر لبعضهم : « يا كاتم السر ومخفيه أين من الله تواريه بارزت بالعصيان رب العلى وأنت من جارك تخفيه »","part":15,"page":335},{"id":7337,"text":"7038 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، سمعت أبا الحسن علي بن أحمد بن إبراهيم البوشنجي ، وسئل عن الفتوة ، فقال : « حسن السر ، وسئل عن المروة ، فقال : » ترك ما يكره كرام الكاتبين « ، وسئل عن التوكل ، فقال : » أن تأكل مما يليك ، وتضع لقمتك على سكون القلب ، وتعلم أن ما لك فلا يفوتك «","part":15,"page":336},{"id":7338,"text":"7039 - سمعت أبا حازم يقول : سمعت أحمد بن حفص يقول : سمعت علي بن أحمد النهري ، نا أحمد بن محمد الأنصاري ، نا إسماعيل بن معاذ قال : قال أخي يحيى بن معاذ الرازي : « من عبد الله على الخطرات قضى الله حاجته على الخطرات » ، يعني بترك الذنوب إذا حظر على قلبه","part":15,"page":337},{"id":7339,"text":"7040 - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي ، سمعت أحمد بن مقسم ، سمعت عبد العزيز بن أحمد المطرز ، سمعت الجنيد يقول : « من راقب الله في السر حرست جوارحه »","part":15,"page":338},{"id":7340,"text":"7041 - أخبرنا أبو القاسم الخرقي ، ببغداد ، نا أحمد بن سلمان ، نا إسحاق بن إبراهيم بن إسحاق ، نا عبد الله بن عمر ، نا ابن مهدي ، عن إسرائيل ، عن خصيف ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : « قال يوسف : ( ليعلم أني لم أخنه بالغيب (1) ) ، قال له جبرئيل عليه السلام : ولا حتى هممت ؟ ، قال : ( وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء (2) ) » . أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن فنجويه الدينوري ، بالدامغان ، نا عبد الله بن محمد بن شيبة ، نا محمد بن إبراهيم بن البلجاني الأصبهاني ، نا عمر بن عبد الله الخياري\r__________\r(1) سورة : يوسف آية رقم : 52\r(2) سورة : يوسف آية رقم : 53","part":15,"page":339},{"id":7341,"text":"7042 - أخبرني محمد بن سهل ، حدثني الربيع بن سليمان ، سمعت الشافعي ، C ينشد : « إذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل خلوت ولكن قل علي رقيب ولا تحسبن الله يغفل ساعة ولا أن ما يخفى عليه يغيب غفلنا العمر والله حتى تداركت علينا ذنوب بعدهن ذنوب فيا ليت أن الله يغفر ما مضى ويأذن في توباتنا فنتوب »","part":15,"page":340},{"id":7342,"text":"7043 - أنشدنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنشدني عبد الله بن يحيى بن معاوية الطلحي ، أنشدنا حبيب بن نصر لمحمود الوراق : « ألا أيها المستطرف الذنب جاهلا هو الله لا تخفى عليه السرائر فإن كنت لم تعرفه حين عصيته فإن الذي لا يعرف الله كافر وإن كنت من علم به قد عرفته عصيت فأنت المستهين المجاهر فأيها حالك اعتقدت فإنه عليم بما تطوي عليه الضمائر »","part":15,"page":341},{"id":7343,"text":"7044 - أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، إملاء ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي بمكة ، نا الحسين بن محمد الزعفراني ، أنا عمرو بن محمد العنقزي ، نا أسباط بن نصر ، عن عبد الملك بن عمير ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن معاذ بن جبل قال : « كان في بني إسرائيل رجل عقيم لا يولد له ، وكان يخرج فإذا رأى غلاما من غلمان بني إسرائيل عليه حلي يخدعه حتى يدخله فيقتله ويلقيه في مطمورة له ، فبينا هو كذلك إذ لقي غلامين أخوين عليهما حلي لهما ، فأدخلهما فقتلهما وطرحهما في مطمورة له ، وكانت له امرأة مسلمة تنهاه عن ذلك فتقول له : إني أحذرك النقمة من الله D ، وكان يقول : لو أن الله أخذني على شيء أخذني يوم فعلت كذا وكذا ، فتقول : إن صاعك لم تمتلئ بعد ، ولو قد امتلأ صاعك أخذت ، فلما قتل الغلامين الأخوين خرج أبوهما ، فطلبهما فلم يجد أحدا يخبره عنهما ، فأتى نبيا من أنبياء بني إسرائيل فذكر ذلك له ، فقال له النبي : هل كانت لهما لعبة يلعبان بها ؟ قال : نعم ، كان لهما جرو (1) ، فأتي بالجرو فوضع النبي خاتمه بين عينيه ، ثم خلى سبيله فقال : أول دار يدخلها من بني إسرائيل فيها ميتان ، فأقبل الجرو يتخلل الدور حتى دخل دارا ، فدخلوا خلفه ، فوجدوا الغلامين مقتولين مع غلام قد قتله وطرحهم في المطمورة ، فانطلقوا به إلى النبي فأمر به أن يصلب ، فلما رفع على خشبته أتت امرأته فقالت : يا فلان قد كنت أحذرك هذا اليوم ، وأخبرك أن الله غير تاركك وأنت تقول : لو أن الله أخذني على شيء أخذني يوم فعلت كذا وكذا ، فأخبرك أن صاعك بعد لم تمتلئ ، ألا وإن هذا قد امتلأ صاعك »\r__________\r(1) الجرو : اسم يطلق على الكلب الصغير وعلى سائر السباع","part":15,"page":342},{"id":7344,"text":"7045 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو محمد علي بن محمد الحبيبي ، بمرو ، وأخبرني محمد بن إبراهيم النقاد ، نا إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة ابن أخت عبد الله بن المبارك ، نا حفص بن سالم ، نا مقاتل بن حيان ، أخبرني عكرمة ، عن ابن عباس : في قول الله D : ( ذلكم بأنكم فتنتم أنفسكم (1) ) قال : « بالشهوات » ، ( وتربصتم ) ، قال : « بالتوبة » ، ( وغرتكم الأماني ) ، قال : « التسويف بالأعمال الصالحة » ، ( حتى جاء أمر الله ) ، قال : « الموت » ، ( وغركم بالله الغرور ) ، قال : « الشيطان »\r__________\r(1) سورة : الحديد آية رقم : 14","part":15,"page":343},{"id":7345,"text":"7046 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي ، نا ابن أبي السري ، نا رشدين بن سعد ، عن يحيى بن أبي سليمان ، عن أبي حازم ، عن أنس ، أنه سمعه يحدث عن رسول الله A قال : « إن الأرض لتخبر يوم القيامة بكل عمل عمل على ظهرها » ، وقرأ رسول الله A : ( إذا زلزلت الأرض زلزالها (1) ) ، فتلاها حتى بلغ : ( يومئذ تحدث أخبارها (2) ) ، « أتدرون ما أخبارها ؟ جاء جبريل عليه السلام قال : خبرها إذا كان يوم القيامة أخبرت بكل عمل عمل على ظهرها » . أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا جعفر بن محمد بن نصير ، نا أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد ، حدثني زيد بن بشر الحضرمي ، أنا رشدين بن سعد ، فذكره ، غير أنه قال : أنه سمع أنس بن مالك ، ولم يقل : حدثنا جبريل ، لكن قال : أخبارها ، فذكره ، وخالفه غيره عن يحيى بن سليمان ، فرواه كما\r__________\r(1) سورة : الزلزلة آية رقم : 1\r(2) سورة : الزلزلة آية رقم : 4","part":15,"page":344},{"id":7346,"text":"7047 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب العدل ، نا أحمد بن الخليل البغدادي ، نا أبو جعفر ، نا أحمد بن الحجاج أبو العباس الخراساني ، نا عبد الله بن المبارك ، نا سعيد بن أبي أيوب ، نا يحيى بن أبي سليمان ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة قال : قرأ رسول الله A هذه الآية ( يومئذ تحدث أخبارها (1) ) ، قال : « أتدرون ما أخبارها ؟ » ، قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : « فإن أخبارها أن تشهد على كل عبد أو أمة بما عمل على ظهرها ، أن تقول : عمل كذا وكذا في يوم كذا وكذا قال : فهذه أخبارها » . قال أحمد : « فهذا أصح من رواية رشدين بن سعد ، ورشدين ضعيف »\r__________\r(1) سورة : الزلزلة آية رقم : 4","part":15,"page":345},{"id":7347,"text":"7048 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أحمد بن عبد الجبار ، نا ابن فضيل ، عن عاصم الأحول قال : ما سمعت الحسن ، يتمثل ببيت شعر قط ، غير أني سمعته يتمثل بهذا البيت : ليس من مات فاستراح بميت إنما الميت ميت الأحياء ثم يقول : صدق الله ، والله إنه ليكون حي الجسد ، ميت القلب","part":15,"page":346},{"id":7348,"text":"7049 - قال : ونا ابن فضيل ، عن أبي سفيان الحميري قال : ما سمعت الحسن يتمثل بشعر قط غير هذا البيت : ليس الفتى ما كان قدم من تقى إذا عرف الداء الذي هو قاتله","part":15,"page":347},{"id":7349,"text":"7050 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، سمعت عبد الرحمن بن أحمد المؤذن يقول : سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق يقول : سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول : أنشدني مسلم الخواص ، عن ابن المبارك : « رأيت الذنوب تميت القلوب ويتبعها الذل إدمانها وترك الذنوب حياة القلوب وخير لنفسك عصيانها وهل بدل الدين إلا الملوك وأحبار سوء ورهبانها وباعوا النفوس فلم يربحوا وفي البيع لم يغل أثمانها لقد وقع القوم في جيفة (1) يبين لذي العقل إنتانها »\r__________\r(1) الجِيفَة : جُثة الميت إذا أنْتَن","part":15,"page":348},{"id":7350,"text":"7051 - أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنشدنا عبد الله بن الحسين الكاتب ، أنشدني ابن الأنباري لابن المعتز : « خل الذنوب حقيرها وكثيرها فهو التقى كن مثل ماش فوق أرض الشوك يحذر ما يرى لا تحقرن صغيرة إن الجبال من الحصى »","part":15,"page":349},{"id":7351,"text":"7052 - أخبرنا أبو سعيد الصيرفي ، أنا أبو عبد الله ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، أنشدني الحسن بن عبد الرحيم لرجل من بني تميم : « أنوح على نفسي وأبكي خطيئة تقود خطايا أثقلت مني الظهرا فيا لذة كانت قليلا بقاؤها ويا حسرة دامت ولم تبق لي عذرا »","part":15,"page":350},{"id":7352,"text":"7053 - أخبرنا أبو حازم الحافظ ، أنا أبو عمر بن مطر ، حضرت مجلس أبي عثمان الحيري الزاهد ، فخرج وقعد على موضعه الذي كان يقعد للتذكير ، فسكت حتى طال سكوته ، فناداه رجل كان يعرف بأبي العباس : ترى أن تقول في سكوتك شيئا ؟ ، فأنشأ يقول : « وغير تقي يأمر الناس بالتقى طبيب يداوي والطبيب مريض » قال : فارتفعت الأصوات بالبكاء والضجيج","part":15,"page":351},{"id":7353,"text":"7054 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، سمعت أبا محمد عبد الله بن محمد الشعراني يقول : سمعت أبا عثمان ، ينشد أبيات : « أسأت ولم أحسن وجئتك هاربا وأين لعبد من مواليه مهرب يؤمل غفرانا فإن خاب ظنه فما أحد منه على الأرض أخيب »","part":15,"page":352},{"id":7354,"text":"7055 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، سمعت أبا أحمد محمد بن أحمد بن موسى ، سمعت أبا بكر الساسي الواعظ ، يقول في دعائه : « يا من لا تضره الذنوب ، ولا تنقصه المغفرة ، هب لي ما لا يضرك ، وأعطني ما لا ينقصك »","part":15,"page":353},{"id":7355,"text":"7056 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، نا جعفر بن محمد بن نصير ، نا أحمد بن محمد بن مسروق ، نا محمد بن الحسين البرجلاني ، نا روح بن سلمة الوراق ، قال : بتنا ليلة مع رجل من العابدين بالسيراف على الساحل ، فأخذ في البكاء ، فلم يزل يبكي حتى خفنا طلوع الفجر ، ولم نتكلم بشيء ، ثم قال : « جرمي عظيم وعفوك كبير ، فاجمع بين جرمي وعفوك يا كريم » ، قال : فتصارخ الناس من كل ناحية «","part":15,"page":354},{"id":7356,"text":"7057 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، سمعت أبا القاسم الحسين بن محمد اللغوي ، سمعت إبراهيم بن مضارب بن إبراهيم يقول : سمعت أبي يقول : دخلت على الحسين بن الفضل وقد احتضر واغرورقت عيناه فقال لي : اكتب يا مضارب : « أيا من لا يخيب إليه راجي ولم يره الحاج المناجي ويا ثقتي على سرفي وجرمي وإيثار التمادي في اللجاج أقلني عثرتي واغفر ذنوبي وهب لي منك عفوا واقض حاجي فما لي غير إقراري بجرمي وعفوك حجة يوم احتجاجي »","part":15,"page":355},{"id":7357,"text":"7058 - أنشدنا الأستاذ أبو القاسم الحبيص ، أنشدني أبي ، أنشدني علي بن محمد الوراق ، أنشدني يحيى بن معاذ الرازي : « جلالك يا مهيمن لا يبيد وملكك دائم أبدا جديد وحكمك نافذ في كل أمر وليس يكون إلا ما تريد ذنوبي لا تضرك يا إلهي وعفوك نافع وبه تجود فهبها لي وإن كثرت وجلت فأنت الله تحكم ما تريد فلست على عذاب الله أقوى وأنت بغيرها لا تستفيد فنعم الرب مولانا وإنا لنعلم أننا بئس العبيد وينقص عمرنا في كل يوم ولا زالت خطايانا تزيد قصدت إلى الملوك بكل باب عليه حاجب فظ شديد وبابك معدن للجود يا من إليه يقصد العبد الطريد » ويروى : إليه يرجع العبد الشريد","part":15,"page":356},{"id":7358,"text":"7059 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أحمد بن عبد الجبار ، نا أبو معاوية ، عن يحيى بن سعيد ، وأنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو حامد بن بلال البزار ، نا محمد بن يحيى ، نا عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان ، عن يحيى بن سعيد ، عن القاسم بن محمد قال : سأل رجل ابن عباس فقال : رجل كثير العمل كثير الذنوب ، ورجل قليل العمل قليل الذنوب ؟ ، فقال ابن عباس : « لا أعدل بالسلامة شيئا » . ورواية أبي معاوية قال : عن ابن عباس قال : سأله رجل فقال : أيهما أعجب إليك ، رجل كثير العمل كثير الذنوب ، ورجل قليل العمل قليل الذنوب ؟ ، فقال ابن عباس : « ما أعدل بالسلامة شيئا »","part":15,"page":357},{"id":7359,"text":"7060 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا أحمد بن علي الخزاز ، نا إسماعيل بن خليلاي ، نا علي بن مسهر ، عن يوسف بن ميمون ، عن عطاء ، عن عائشة قالت : قال رسول الله A : « من سره أن يسبق الدائب المجتهد فليكف عن الذنوب » . أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا حامد بن محمد الهروي ، نا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن الفضل المروزي ، ببغداد ، نا سويد بن سعيد ، نا علي بن مسهر ، فذكره بإسناده مثله ، تفرد به يوسف بن ميمون ، وهو منكر الحديث","part":15,"page":358},{"id":7360,"text":"7061 - أخبرنا أبو سعيد الصيرفي ، أنا أبو عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني علي بن أبي مريم ، عن محمد بن سعيد ، عن أشعث بن شعبة قال : قال ابن عون : « لا تثق بكثرة العمل ، فإنك لا تدري تقبل منك أم لا ، ولا تأمن ذنوبك ، فإنك لا تدري هل كفرت عنك أم لا ، إن عملك عنك مغيب ما تدري ما الله صانع فيه ، أيجعله في سجين ، أم يجعله في عليين (1) »\r__________\r(1) عِلِّيُّون : اسم للسماء السابعة، وقيل : هو اسمٌ لدِيوَان الملائكة الحَفَظَة، تُرْفَع إليه أعمالُ الصالحين من العباد، وقيل : أراد أعْلَى الأمْكِنَة وأشْرَفَ المرَاتِب من اللّه في الدار الآخرة.","part":15,"page":359},{"id":7361,"text":"7062 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، سمعت أبي يقول : كنت في حلقة الشبلي فنظر إلي وإلى ضعفي ، فرفع يديه داعيا وقال : « ها أن مددت يدي إليك فردها بالوصل لا بشماتة الحساد »","part":15,"page":360},{"id":7362,"text":"7063 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : قرأت بخط أبي عمرو المستملي ، سمعت أبا أحمد محمد بن عبد الوهاب يقول : سمعت أبا المساور محمد بن عبد الجبار العبدي النيسابوري يقول : سمعت الأصمعي ، بنيسابور ، سمعت المعتمر يقول : « إن من أفضل العصمة أن لا تقدر »","part":15,"page":361},{"id":7363,"text":"7064 - أخبرنا أبو سعيد الصيرفي ، أنا أبو عبد الله الصفار ، نا ابن أبي الدنيا ، حدثني محمد بن إدريس ، نا عبد الصمد بن محمد قال : كتب محمد بن يوسف الأصبهاني إلى بعض إخوانه : « أما بعد ، فإن الدنيا دار عصمة الله أو الهلكة ، والآخرة دار عفو الله أو النار »","part":15,"page":362},{"id":7364,"text":"7065 - قال : ونا ابن أبي الدنيا ، نا سويد بن سعيد ، نا الحكم بن سنان قال : كان مالك بن دينار يقول : « اللهم أصلحت الصالحين فأصلحنا حتى نكون صالحين »","part":15,"page":363},{"id":7365,"text":"7066 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا محمد بن جعفر البغدادي أبو بكر الحافظ ، نا الحسين بن عبد الله بن سعيد العسكري ، نا أبو القاسم ابن أخي زرعة ، نا محمد بن إسحاق بن راهويه ، نا أبو عمار ، عن الفضل بن موسى قال : كان الفضيل بن عياض شاطرا يقطع الطريق بين ابيورد ، وسرخس وكان سبب توبته أنه عشق جارية ، فبينما هو يرتقي الجدران إليها إذ سمع تاليا يتلو : ( ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله (1) ) ، قال : فلما سمعها قال : « بلى يا رب ، قد آن » ، فرجع ، فآواه الليل إلى خربة ، وإذا فيها سابلة ، فقال بعضهم : نرتحل ، وقال بعضهم : حتى نصبح ، فإن فضيلا على الطريق يقطع علينا قال : ففكرت وقلت : « أنا أسعى بالليل في المعاصي ، وقوم من المسلمين ههنا يخوفونني ، وما أرى الله ساقني إليهم إلا لأرتدع ، اللهم إني قد تبت إليك ، وجعلت توبتي مجاورة البيت الحرام »\r__________\r(1) سورة : الحديد آية رقم : 16","part":15,"page":364},{"id":7366,"text":"7067 - وحدثنا أبو سعد الزاهد ، نا أبو الفضل أحمد بن أبي عمران ، بمكة ، نا أبو يعقوب البزار ، نا محمد بن حاتم السمرقندي ، نا أحمد بن زيد ، نا حسين بن الحسن قال : سئل ابن المبارك : يا أبا حاضر عن هذه ، فقال : « إني كنت يوما في بستان وأنا شاب مع جماعة من أترابي ، ذلك في وقت الفواكه ، فأكلنا وشربنا ، وكنت مولعا بضرب العود ، فقمت في بعض الليل ، وإذا بغصن يتحرك على رأسي ، فأخذت العود لأضرب به فإذا أنا بالعود ينطق ويقول : ( ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله (1) ) ، قال : فضربت بالعود الأرض فكسرته ، وصرفت ما عندي من جميع الأمور التي كنت عليها مما تشغل عن الله D ، وجاء التوفيق من الله تعالى ، وكان ما سهل لنا من الخير بفضله وبرحمته » الثامن والأربعون من شعب الإيمان وهو\r__________\r(1) سورة : الحديد آية رقم : 16","part":15,"page":365},{"id":7367,"text":"باب في القرابين والأمانة عن معناها وعرضها وجملته الهدي ، والأضحية ، والعقيقة ، فأما العقيقة فإنها تذكر في باب حقوق الأولاد على الوالدين ، وأما الكلام في الهدي والأضحية فهو ما نذكره ، قال الله D : ( فصل لربك وانحر (1) ) ، وقال : ( والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها صواف (2) ) ، قرأها إلى قوله : ( وبشر المحسنين (3) ) ، وقال في آية أخرى : ( ليشهدوا منافع لهم (4) ) ، قرأها إلى قوله : ( وأطعموا البائس الفقير ) ، وقال في آية أخرى : ( ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب (5) ) ، وقال : ( ولكل أمة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فإلهكم إله واحد فله أسلموا (6) ) ، ( لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ولا آمين البيت الحرام (7) ) ، وقال : ( جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس والشهر الحرام والهدي والقلائد (8) )\r__________\r(1) سورة : الكوثر آية رقم : 2\r(2) سورة : الحج آية رقم : 36\r(3) سورة : الحج آية رقم : 37\r(4) سورة : الحج آية رقم : 28\r(5) سورة : الحج آية رقم : 32\r(6) سورة : الحج آية رقم : 34\r(7) سورة : المائدة آية رقم : 2\r(8) سورة : المائدة آية رقم : 97","part":15,"page":366},{"id":7368,"text":"7068 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، أنا الحسين بن محمد الزعفراني ، نا سفيان ، عن الزهري ، عن عروة بن الزبير ، عن المسور بن مخرمة ، أن رسول الله A : « خرج عام الحديبية في بضع عشرة مائة من أصحابه ، فلما كان بذي الحليفة قلد (1) الهدي وأشعره (2) ، وأحرم منها » . رواه البخاري في الصحيح عن علي بن المديني عن سفيان ، وروينا من حديث ابن إسحاق ، عن الزهري ، أنه ساق معه الهدي سبعين بدنة عام الحديبية\r__________\r(1) قلد الهدي : علق في عنقه ما يدل على إهدائه للحرم\r(2) الإشعار : شَقُّ أحَد جَنْبَي البَدَنة حتى يَسِيل دمُها وجَعل ذلك لها عَلامة تُعْرف بها أنها هَدْيٌ","part":15,"page":367},{"id":7369,"text":"7069 - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب ، نا محمد بن أبي بكر ، نا يحيى بن سعيد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه : أن جابرا قال : « نحر (1) رسول الله A ، يعني في حجته ثلاثا وستين ، وأعطى عليا فنحر ما بقي وأشركه في هديه ، ثم أمر من كل بدنة (2) ببضعة ، فجعل في قدر فأكلا من لحمها وشربا من مرقها » أخرجه مسلم من حديث جعفر بن محمد\r__________\r(1) النحر : الذبح\r(2) البُدْن والبَدَنَة : تقع على الجمل والناقة والبقرة، وهي بالإبل أشبه، وسميت بدَنةً لِعِظَمِها وسِمْنَها.","part":15,"page":368},{"id":7370,"text":"7070 - وروينا عن أبي بكر الصديق ، عن النبي A : « أفضل الحج العج (1) والثج (2) » . العج ارتفاع أصواتهم بالتلبية ، والثج صب الدم\r__________\r(1) العج : رفع صوت الحاج بالتلبية\r(2) الثج : السيلان والصَّبُّ الكثير والمراد : سَيَلانُ دماء الهَدْي","part":15,"page":369},{"id":7371,"text":"7071 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا إبراهيم بن مرزوق ، نا بشر بن عمر ، وسعيد بن عامر ، قالا : ثنا شعبة ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك : « أن رسول الله A كان يضحي بكبشين أقرنين أملحين ، فلقد رأيته يضع رجله على صفاحهما (1) ويسمي ويكبر » . قلت لقتادة : لأنت سمعته من أنس ؟ ، قال : نعم ، لفظ حديث بشر بن عمر ، وزاد سعيد في حديثه : ولقد رأيته يذبحهما بيده ، أخرجاه في الصحيح من حديث شعبة\r__________\r(1) صفاح : نواحي العنق","part":15,"page":370},{"id":7372,"text":"7072 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا علي بن حمشاذ أبو المتنبي ، نا يحيى بن معين ، نا حفص ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن أبي سعيد قال : « ضحى رسول الله A بكبش أقرن ، فجعل يأكل في سواد ، ويمشي في سواد ، وينظر في سواد »","part":15,"page":371},{"id":7373,"text":"7073 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أحمد بن يونس الضبي ، نا أبو عامر العقدي ، نا زهير بن محمد العنبري ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب ، عن علي بن الحسين ، ( لكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه (1) ) قال : ذبح هم ذابحوه ، حدثني أبو رافع : أن رسول الله A كان إذا ضحى اشترى كبشين سمينين أملحين أقرنين ، فإذا خطب وصلى ذبح أحد الكبشين بنفسه بالمدية ، ثم يقول : « اللهم هذا عن أمتي جميعا ، من شهد لك بالتوحيد ، وشهد لي بالبلاغ » . ثم أتى بالآخر فذبحه ثم قال : « اللهم هذا عن محمد وآل محمد » ، ثم يطعمهما المساكين ، وأكل هو وأهله منهما ، ومكثنا سنين قد كفانا الله العزم والمئونة ليس أحد من بني هاشم يضحي\r__________\r(1) سورة : الحج آية رقم : 67","part":15,"page":372},{"id":7374,"text":"7074 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أبو زرعة الدمشقي ، نا أحمد بن خالد الوهبي ، عن محمد بن إسحاق ، ح ، وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الأصبهاني الفقيه ، أنا أبو محمد بن حيان أبو الشيخ الأصفهاني ، نا ابن علويه القطان ، نا القواريري ، نا يزيد بن زريع ، نا محمد بن إسحاق ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن ابن عياش ، عن جابر قال : ذبح رسول الله A كبشين يوم العيد ، فقال حين وجههما ، وفي رواية الوهبي : فلما وجههما ، قال : « ( إني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض (1) ) » ، إلى قوله : ( وأنا من المسلمين (2) ) ثم قال : « اللهم منك ولك عن محمد وأمته » ، وسمى وذبح ، وفي رواية ابن زريع : « تقبل من محمد وأمته » ثم سمى وذبح . وبمعناه رواه عيسى بن يونس ، عن محمد بن إسحاق ، غير أنه زاد أقرنين أملحين موجأين . ورواه إبراهيم بن سعد ، عن ابن إسحاق ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن خالد بن أبي عمران ، عن ابن عياش ، عن جابر ، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أحمد بن جعفر القطيعي ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، نا أبي ، نا يعقوب بن إبراهيم ، حدثني أبي ، عن ابن إسحاق ، حدثني يزيد بن أبي حبيب ، فذكره ، على لفظ حديث الأصبهاني ، غير أنه قال : « وأنا أول المسلمين ، بسم الله والله أكبر ، اللهم منك ولك ، عن محمد وأمته »\r__________\r(1) سورة : الأنعام آية رقم : 79\r(2) سورة : يونس آية رقم : 90","part":15,"page":373},{"id":7375,"text":"7075 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن أيوب ، نا أبو يحيى بن أبي مسرة المكي ، نا يعقوب بن محمد الزهري ، نا محمد بن إسماعيل يعني ابن أبي فديك ، نا الضحاك بن عثمان ، عن محمد بن المنكدر ، عن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع ، عن أبي بكر قال يعقوب : وحدثني محمد بن أبي سلمة ، عن المنكدر بن محمد بن المنكدر ، عن أبيه ، عن عبد الرحمن بن سعيد ، عن جبير بن الحارث ، عن أبي بكر ، قال : قيل : يا رسول الله أي العمل أفضل ؟ ، قال : « العج (1) والثج (2) »\r__________\r(1) العج : رفع صوت الحاج بالتلبية\r(2) الثج : السيلان والصَّبُّ الكثير والمراد : سَيَلانُ دماء الهَدْي","part":15,"page":374},{"id":7376,"text":"7076 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله ، نا سليمان بن حرب ، نا شعبة ، عن زبيد ، عن الشعبي ، عن البراء قال : خطبنا رسول الله A في يوم نحر (1) ، فقال : « إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي ، ثم نرجع فننحر (2) ، فمن فعل ذلك فقد أصاب سنتنا ، ومن ذبح قبل أن يصلي فإنما هو لحم عجله لأهله ، وليس من النسك في شيء » . قال أبو بردة : جذعة (3) خير من مسنة (4) ، أجعلها مكانها ؟ ، قال : « أذبحها ؟ » قال : « اذبحها ولا توفي لأحد بعدك » ، قال : ونا أبو مسلم ، نا حجاج بن المنهال ، نا شعبة بإسناده نحوه . رواه البخاري في الصحيح ، عن سليمان بن حرب ، وحجاج بن منهال . وأخرجه من وجه آخر عن شعبة . قال الإمام أحمد : « وأمر الله جل وعز خليله إبراهيم عليه السلام أن يذبح ابنه ، فلما هم بذلك فداه بذبح عظيم ، فثبت أن التقرب بإراقة الدماء لوجه الله D سنة الأنبياء ، صلوات الله عليهم ، وأنها من جملة ما أمرنا بالاقتداء بهم فيه كما »\r__________\r(1) يوم النحر : اليوم الأول من عيد الأضحى\r(2) النحر : الذبح\r(3) الجذع : ما تم ستة أشهر إلى سنة من الضأن أو السنة الخامسة من الإبل أو السنة الثانية من البقر والمعز\r(4) المسنة : من البقر والغنم التي تمت سنتين ودخلت في الثالثة ومن الإبل التي تمت خمس سنوات فما فوق","part":15,"page":375},{"id":7377,"text":"7077 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ، ببغداد ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن منصور ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهري ، في قوله : ( إني أرى في المنام أني أذبحك (1) ) ، قال : أخبرني القاسم بن محمد قال : اجتمع أبو هريرة وكعب ، فجعل أبو هريرة يحدث عن النبي A ، وجعل يحدث كعب عن الكتب ، فقال أبو هريرة : قال النبي A : « إن لكل نبي دعوة مستجابة ، وإني خبأت (2) دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة » . فقال له كعب : أنت سمعت هذا من رسول الله A ؟ ، قال : نعم ، قال : فداه أبي وأمي ، أولا أخبرك عن إبراهيم عليه السلام أنه لما أري ذبح ابنه إسحاق قال الشيطان : إن لم أفتن هؤلاء عند هذه لم أفتنهم أبدا ، فخرج إبراهيم بابنه ليذبحه ، فذهب الشيطان فدخل على سارة ، فقال : أين يذهب إبراهيم بابنك ؟ ، قالت : غدا به لبعض حاجته ، فقال : إنه لم يغد به لحاجة ، إنما ذهب به ليذبحه ، قالت : ولم يذبحه ؟ ، قال : يزعم أن ربه أمره بذلك ، قالت : فقد أحسن أن يطيع ربه ، فخرج الشيطان في أثرهما فقال للغلام : أين يذهب بك أبوك ؟ قال : لبعض حاجته قال : إنه لا يذهب بك لحاجة ، ولكنه يذهب بك ليذبحك قال : لم يذبحني ؟ قال : يزعم أن ربه أمره بذلك قال : فوالله لئن كان أمره بذلك ليفعلن قال : فيئس منه فتركه ، ولحق بإبراهيم فقال : أين عدوت بابنك ؟ قال : لحاجة قال : فإنك لم تغد به لحاجة ، إنما غدوت به لتذبحه قال : ولم أذبحه ؟ قال : تزعم أن ربك أمرك بذلك قال : فوالله لئن كان الله أمرني بذلك لأفعلن قال : فتركه ويئس أن يطاع قال : ( فلما أسلما وتله للجبين وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين (3) ) قال : فأوحى إلى إسحاق أن ادع ، فإن لك دعوة مستجابة قال إسحاق : اللهم إني أدعوك أن تستجيب لي ، أيما عبد لقيك من الأولين والآخرين ، لقيك لا يشرك بك شيئا أن تدخله الجنة « قال الحليمي C : » والمعنى في ذلك ، والله أعلم ، أن من حج واعتقد في حجه ما قدمنا ذكره في بابه من أنه قد انسلخ من زينة الدنيا وشهواتها ، وخلفها وراء ظهره ، وتاب من الذنوب ، وطهر منها قلبه ، وجاء معتذرا متنصلا منيبا إلى ربه ، أمر أن يقرب بذلك قربانا يقربه له من بعض ما أحل له من بهيمة الأنعام ، حتى إذا رمى أتبعه نحره أو ذبحه ، وكان كأنه يقول : اللهم إني قد أتيت من التقصير في حقوقك ، وكسبت من السيئات ما لو كان لي إلى نحر نفسي سبيل لنحرتها عقوبة لها بما أسلفت من المعاصي ، ولكنك حرمت ذلك علي ، وأحللت لي بهيمة الأنعام ، وإني متقرب إليك بهديي هذا فاقبله مني ، واجعله فداء لي بمنك وطولك كما فديت ابن خليلك إبراهيم بالذبح العظيم برحمتك وفضلك ، واقبله مني كما قبلته من إبراهيم خليلك ، ومن محمد نبيك ورسولك ونحر ، وذلك بقلبه ويعتقده ويعلم أن هذا معنى قربانه وغرضه ، وإن قاله بلسانه فلا بأس ما قلته من هذا ، فهو في الأضحية مثله ليس بينهما فرق سوى أن ذلك هدي إلى البيت الحرام ، وهذا ليس بهدي ، وهما جميعا سنة مباشرة ، وليس بفرض ؛ لأن إخلاص التوبة تجزي عن الفدية كما تجزي عن الاستغفار ، لكن الاستغفار معها من أعظم السنن كذلك الفدية . قال الإمام أحمد C : « ثم ذكر الحليمي ما جاء عن النبي A فيما لا يجزي من الضحايا وهو ما »\r__________\r(1) سورة : الصافات آية رقم : 102\r(2) خبأ : ستر وحفظ\r(3) سورة : الصافات آية رقم : 103","part":15,"page":376},{"id":7378,"text":"7078 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا هارون بن سليمان الأصبهاني ، نا عبد الرحمن بن مهدي ، نا شعبة قال : سمعت سليمان بن عبد الرحمن يقول : سمعت عبيد بن فيروز يقول : قلت للبراء : حدثني عما كره أو نهى رسول الله A من الأضاحي فقال : قال رسول الله A هكذا بيده ، ويدي أقصر من يد رسول الله A : « أربع لا يجزين في الأضاحي : العوراء البين (1) عورها ، والمريضة البين مرضها ، والعرجاء البين عرجها ، والكسير التي لا تنقي » . قال : لأني أكره أن تكون نقص في الأذن والقرن قال : فما كرهت فدعه ، ولا تحرمه على غيرك ، قال الحليمي : وأجمع العلماء على أن العوراء لا تجزي ، والجرباء لا تجزي ، والأصل أن ما نقص منها شيء هو مأكول في نفسه ، أو يؤثر في لحمه وشحمه فينقص منها نقصانا بينا لم يجز منه هدي ولا ضحية . قال الإمام أحمد : « وقد ذكرنا تفصيل ذلك في كتاب الأحكام ، وفي كتاب السنن ، وذكرنا في كتاب السنن ما يجب أو يستحب مراعاته في الذبيحة ، من أراد الوقوف على ذلك رجع إليه إن شاء الله ، وذكرنا في كتاب السنن أيضا ما ورد في الترغيب في النسيكة ، ونشير ههنا إلى بعضها إن شاء الله »\r__________\r(1) البين : الواضح الظاهر الجلي","part":15,"page":377},{"id":7379,"text":"7079 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أنا بشر بن موسى ، نا الحميدي ، نا سفيان ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله بن يعقوب ، نا أحمد بن سهل ، ومحمد بن نعيم قالا : نا ابن عمر ، نا سفيان ، وفي رواية الحميدي ، عن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ، أنه سمع سعيد بن المسيب يحدث عن أم سلمة ، أن رسول الله A قال : « إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره وبشره شيئا » قيل لسفيان : إن بعضهم لا يرفعه ؟ ، قال : لكني أنا أرفعه ، رواه مسلم في الصحيح ، عن ابن أبي عمر . وأخرجه من وجه آخر ، عن ابن المسيب قال : فلا يأخذن من شعره ولا من أظفاره شيئا حتى يضحي","part":15,"page":378},{"id":7380,"text":"7080 - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أنا عبد الله بن محمد بن موسى ، نا محمد بن أيوب ، أنا عبيد الله بن معاذ بن معاذ العنبري ، نا أبي ، نا محمد بن عمرو بن علقمة الليثي ، نا عمر بن مسلم بن أكيمة الليثي قال : سمعت سعيد بن المسيب يقول : سمعت أم سلمة ، زوج النبي A تقول : قال رسول الله A : « من كان له ذبح يذبحه فإذا أهل هلال ذي الحجة ، فلا يأخذن من شعره ولا من أظفاره شيئا حتى يضحي » رواه مسلم ، عن عبيد الله بن معاذ","part":15,"page":379},{"id":7381,"text":"7081 - أخبرنا أبو الحسين علي بن أحمد بن عمر بن الحمامي ، ببغداد ، نا أحمد بن سلمان ، نا عبد الملك بن محمد ، نا يحيى بن كثير ، نا شعبة ، عن مالك بن أنس ، عن عمر ، أو عمرو بن مسلم ، عن سعيد بن المسيب ، عن أم سلمة ، أن النبي A قال : « إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره » رواه مسلم في الصحيح ، عن الحجاج بن الشاعر ، عن يحيى بن كثير ، وقال عمرو بن مسلم : وأخرجه من حديث غندر ، عن شعبة بالشك","part":15,"page":380},{"id":7382,"text":"7082 - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الأصبهاني الفقيه ، أنا أبو محمد بن حيان ، نا ابن أبي حسان الأنماطي ، نا دحيم ، نا عبد الله بن نافع ، عن أبي المثنى سليمان بن يزيد الكعبي ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، أن النبي A قال : « ما عمل ابن آدم عملا يوم النحر (1) أحب إلى الله من هراقة دم ، وإنه ليأتي يوم القيامة في قرنه ما عليها قرنها وأشعارها وأظلافها (2) ، وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع بالأرض ، فطيبوا بها نفسا »\r__________\r(1) يوم النحر : يوم عيد الأضحى وذبح الأضحية وهدي الحجيج\r(2) الظلف : الظفر المشقوق للبقرة والشاة والظبي ونحوها","part":15,"page":381},{"id":7383,"text":"7083 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، نا محمد بن القاسم بن عبد الرحمن الضبعي ، نا محمد بن أحمد بن أنس ، نا المقرئ ، نا حيوة بن شريح ، نا عبد الله بن عياش القتباني ، نا الأعرج ، عن أبي هريرة عن رسول الله A ، قال : « من وجد سعة فلم يذبح فلا يقربن مصلانا »","part":15,"page":382},{"id":7384,"text":"7084 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، نا محمد بن حميد ، نا سليمان بن عمر بن خالد ، نا محمد بن ربيعة ، عن إبراهيم بن يزيد ، عن عمرو بن دينار ، عن طاوس ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله A : « ما أنفقت الورق في شيء أفضل من نحيرة ينحرها في يوم عيد »","part":15,"page":383},{"id":7385,"text":"7085 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا أبو عبد الله محمد بن الصباح ، نا سليمان بن داود ، نا ابن أبي فديك ، نا شبل بن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي هريرة ، عن النبي A ، قال : « عجب ربكم من ذبحكم الضأن في يوم عيدكم »","part":15,"page":384},{"id":7386,"text":"7086 - أخبرنا أبو الحسن بن المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب ، نا عمرو بن مرزوق ، أنا شعبة ، عن ابن إسحاق ، سمع هبيرة ، وعمارة بن عبد قالا : سمعت عليا ، وهو يقول : « ثنيا فصاعدا ، واستسمن ، فإن أكلت أكلت طيبا ، وإن أطعمت أطعمت طيبا » . قال الإمام أحمد C : « وقد روينا في حديث جابر وغيره أدلة على جواز الجذعة من الضأن ، وقول علي محمول على الاستحباب في الضأن ، أو أراد غير الضأن من المعز أو البقر أو الإبل ، والله أعلم »","part":15,"page":385},{"id":7387,"text":"7087 - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه ، أنا أبو محمد بن حيان ، نا محمد بن يحيى المروزي ، نا عاصم بن علي ، نا سلام بن مسكين ، عن عائذ الله ، عن أبي زيد بن أرقم قال : قالوا : يا رسول الله هذا الأضحى ما هو ؟ ، قال : « سنة أبيكم إبراهيم عليه السلام » ، قالوا : ما لنا منه ؟ ، قال : « بكل شعرة حسنة » ، قالوا : والصوف ؟ ، قال : « بكل شعرة » . يعني : حسنة","part":15,"page":386},{"id":7388,"text":"7088 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا إبراهيم بن عبد الله أبو مسلم ، نا معقل بن مالك ، عن النضر بن إسماعيل ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن سعيد بن جبير ، عن عمران بن حصين قال : قال رسول الله A : « يا فاطمة قومي فاشهدي أضحيتك ، فإنه يغفر لك بأول قطرة تقطر من دمها كل ذنب عملتيه ، وقولي : إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين » ، قلت : يا رسول الله هذا لك ولأهل بيتك خاصة ، فأهل ذلك أنتم ، أم للمسلمين عامة ؟ ، قال : « بل للمسلمين عامة » . قال الإمام أحمد C : « هذا والذي قبله والأحاديث الأربعة التي قبله وقبل أثر علي Bه في أسانيدها مقال ، غير أني رأيت بعض علمائنا يذكر أمثالها في فضائل الأعمال ، والله يعصمنا من الزلل والوبال »","part":15,"page":387},{"id":7389,"text":"7089 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عمرو بن مطر ، نا يحيى بن محمد ، نا عبيد الله بن معاذ ، نا أبي ، نا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن حبيش قال : شهدت عليا صلى يوم الأضحى ، ثم أتى بكبشين في الحيان ، فلما أراد أن يذبحهما قال : « وجهت وجهي للذي فطر (1) السموات والأرض حنيفا (2) مسلما وما أنا من المشركين ، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ، لا شريك له وبذلك أمرت ، وأنا من المسلمين ، بسم الله ، والله أكبر ، منك ولك أحسبه قال : اللهم تقبل من فلان » ، ثم قال : « يا قنبر تصدق بها إلا قطعتين تشويهما لي منه » - ما أدري قال : بكبش أو كبشين ، فإن في كتابي : بكبشين - ثم قال : يذبحهما وقال : تصدق بهما «\r__________\r(1) فطر : خلق وأنشأ من العدم\r(2) الحنيف : المخلص المتبع المسلم","part":15,"page":388},{"id":7390,"text":"7090 - أخبرنا أبو الحسن العلوي ، أنا أبو نصر بن حمدويه الفازي ، نا عبد الله بن حماد الآملي ، نا يحيى بن صالح ، نا أبو بكر العبسي ، نا أبو قبيل حي بن مؤمل ، عن سالم ، عن ابن عمر قال : حججت مع رسول الله A حجة الوداع ، فلما كان يوم النحر (1) دعا رسول الله A بكبشين أقرنين أملحين ، فذبح أحدهما فقال : « عني وعن أهل بيتي » وذبح الآخر وقال : « عني وعن أمتي » ، ثم قال رسول الله A : « من ذبح كبشا أقرن فكأنما ذبح مائة بدنة (2) ، ومن ذبح خصيا فكأنما ذبح خمسين بدنة ، ومن ذبح نعجة فكأنما ذبح بقرة ، ومن ذبح بقرة فكأنما ذبح عشر بدنات » . « أبو بكر العبسي هذا شيخ مجهول يروي المناكير ، فإن صح ما في آخر الحديث فإنما أراد في تضعيف الله تعالى الأجر ، والله أعلم »\r__________\r(1) يوم النحر : يوم عيد الأضحى وذبح الأضحية وهدي الحجيج\r(2) البُدْن والبَدَنَة : تقع على الجمل والناقة والبقرة، وهي بالإبل أشبه، وسميت بدَنةً لِعِظَمِها وسِمْنَها.","part":15,"page":389},{"id":7391,"text":"7091 - حدثنا أبو الحسن العلوي ، أنا أبو حامد بن الشرقي ، نا أحمد بن حفص بن عبد الله ، حدثني أبي ، حدثني إبراهيم بن طهمان ، عن سفيان الثوري ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن علي بن أبي طالب قال : « أمرني رسول الله A فقمت على البدن (1) ، فأمرني فقسمت لحمها ، ثم أمرني فقسمت جلالها وجلودها » رواه البخاري في الصحيح ، عن قبيصة ، ومحمد بن كثير ، عن سفيان\r__________\r(1) البُدْن والبَدَنَة : تقع على الجمل والناقة والبقرة، وهي بالإبل أشبه، وسميت بدَنةً لِعِظَمِها وسِمْنَها.","part":15,"page":390},{"id":7392,"text":"7092 - حدثنا أبو الحسن العلوي ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، نا أبو الأزهر السليطي ، نا محمد بن يوسف قال : ذكر سفيان ، عن علقمة بن مرثد ، عن ابن بريدة ، عن أبيه ، عن النبي A ، قال : « كنت نهيتكم أن تأكلوا لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام ، إنما أردنا بذلك ليوسع أهل السعة على من لا سعة له ، فكلوا ما بدا لكم وادخروا »","part":15,"page":391},{"id":7393,"text":"7093 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس الأصم ، نا العباس بن محمد الدوري ، نا محاضر بن الوزع ، نا الأعمش ، عن الحارث ، عن شبل ، عن طارق بن شهاب قال : قال سلمان : « دخل رجل الجنة في ذباب ، ودخل رجل النار في ذباب » ، قالوا : وما الذباب ؟ ، فرأى ذبابا على ثوب إنسان ، فقال : « هذا الذباب » ، قالوا : وكيف ذاك ؟ ، قال : « مر رجلان مسلمان على قوم يعكفون على صنم لهم ، فقالوا لهما : قربا لصنمنا قربانا قالا : لا نشرك بالله شيئا ، قالوا : قربا ما شئتما ولو ذبابا ، فقال أحدهما لصاحبه : ما ترى ؟ ، قال أحدهما : لا نشرك بالله شيئا ، فقتل فدخل الجنة ، فقال الآخر : بيده على وجهه فأخذ ذبابا فألقاه على الصنم فدخل النار »","part":15,"page":392},{"id":7394,"text":"التاسع والأربعون من شعب الإيمان وهو باب في طاعة أولي الأمر بفصولها « قال الله D : ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم (1) ) واختلف في أولي الأمر ، فقيل : هم أمراء السرايا ، وقيل : هم العلماء ، ويحتمل أن يكون عاما لهما ، فإن كان خاصا فأمراء السرايا أشبه بأن يكون المراد ، لأن ذا الأمر هو الأمير ، وبسط الكلام فيه » قال الإمام أحمد : « الحديث الذي ورد في نزول هذه الآية دليل على أنها في الأمراء »\r__________\r(1) سورة : النساء آية رقم : 59","part":15,"page":393},{"id":7395,"text":"7094 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في آخرين قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، نا حجاج بن محمد ، ح قال : وأنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، نا إبراهيم بن إسحاق ، نا هارون بن عبد الله ، نا حجاج بن محمد قال : قال ابن جريج : « نزل ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم (1) ) في عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي السهمي ، بعثه رسول الله A في سرية » ، أخبرنيه يعلى بن مسلم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، رواه مسلم ، عن هارون بن عبد الله ، ورواه البخاري ، عن صدقة بن الفضل ، عن حجاج\r__________\r(1) سورة : النساء آية رقم : 59","part":15,"page":394},{"id":7396,"text":"7095 - حدثنا أبو الحسن العلوي ، أنا عبيد الله بن إبراهيم بن بالويه ، وأنا أبو طاهر الفقيه ، قال : نا أبو بكر القطان قالا : نا أحمد بن يوسف السلمي ، نا عبد الرزاق ، نا معمر ، عن همام بن منبه ، هذا ما حدثنا أبو هريرة قال : وقال رسول الله A : « من أطاعني فقد أطاع الله ، ومن يعصني فقد عصى الله ، ومن يطع الأمير فقد أطاعني ، ومن يعص الأمير فقد عصاني » رواه مسلم ، عن محمد بن رافع ، عن عبد الرزاق","part":15,"page":395},{"id":7397,"text":"7096 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أحمد بن جعفر القطيعي ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، نا يحيى بن سعيد ، عن شعبة ، حدثني أبو التياح ، عن أنس ، قال : قال رسول الله A : « اسمعوا وأطيعوا ، وإن استعمل عليكم حبشي كأن رأسه زبيبة (1) » رواه البخاري ، عن مسدد ، وبندار ، عن يحيى\r__________\r(1) كأن رأسه زبيبة : الزبيبة هي حبة العنب اليابسة والتشبيه من حيث السواد وقصر الشعر وشدة تجعده وصغره وغير ذلك مما يُحتقر عادة لدى الناس","part":15,"page":396},{"id":7398,"text":"7097 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري ، نا محمد بن إسماعيل ، نا شبابة ، نا شعبة ، عن أبي عمران الجوني ، عن عبد الله بن الصامت ، عن أبي ذر ، قال : أوصاني النبي A بثلاث : « أن أسمع وأطيع ولو لعبد مجدع (1) الأطراف ، وإذا صنعت مرقة أن أكثر ماءها ، ثم أنظر إلى أهل بيت قريب من جيراني فأصيبهم منه بمعروف » أخرجه مسلم من حديث شعبة\r__________\r(1) المجدع : المقطوع","part":15,"page":397},{"id":7399,"text":"7098 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر الرزاز ، نا محمد بن إسماعيل السلمي ، نا أبو صالح ، نا معاوية بن صالح ، عن أبي يحيى سليم بن عامر ، أنه سمع أبا أمامة يقول : سمعت رسول الله A يقول في حجة الوداع وهو على الجدعاء (1) ، وقد جعل رجليه في غرزي (2) الركاب يتطاول ليسمع الناس ، فقال : « ألا تسمعون ؟ » ، يطول في صوته قال : فقال قائل من طوائف الناس : فما تعهد إلينا ؟ قال : « اعبدوا ربكم ، وصلوا خمسكم ، وصوموا شهركم ، وأدوا زكاة أموالكم ، وأطيعوا ذا أمركم تدخلون جنة ربكم » قال أبو يحيى : قلت : فقلت : يا أبا أمامة ، مثل من أنت يومئذ ؟ قال : « أنا يومئذ ابن ثلاثين سنة ، أزاحم البعير حتى أزحزحه قدما ، إلى رسول الله A » قال الإمام أحمد : « والأصل في هذا الباب أن طاعة الله تعالى ، لما كانت واجبة كانت طاعة من تملكهم شيئا من أمور عباده واجبة وهم الرسل صلوات الله عليهم ، فإذا وجبت طاعة الرسول لهذا المعنى وجبت طاعة من يملكه الرسول شيئا مما ملكه الله تعالى ، فبأي اسم دعي ، فقيل له خليفة ، أو أمير ، أو قاض ، أو مصدق ، أو من كان ، وأي واحد من هؤلاء وجبت طاعته كان عامله ، أو من يملكه شيئا مما يملكه لقيام كل واحد من هؤلاء فيما صار إليه من الأمة ، منزلة الذي فوقه إلى أن ينتهي الأمر إلى من له الخلق والأمر وليس فوقه أحد وهو الله رب العالمين ، وهذه في حياة الرسول A ، فأما إذ توفاه الله إلى كرامة غير ناص على إمامة أحد من بعده ، وجب على أهل النظر من أمته أن يتحروا إماما يقوم فيهم مقامه ، ويمضي فيهم أحكامه ؛ لأن منزلتهم جميعا إذا مات عن غير خليفة له فيهم كمنزلة من ناب عنه في حياته ، فلما كانت سنته في أهل البلاد القاصية أيام حياته أن يؤمر عليهم أميرا ، أو ينفذ إليهم قاضيا ، فإن لم يفعل أمروا عليهم أميرا ، دل ذلك على أن حق الجماعة بعد وفاته ، لا عن أحد استخلفه عليهم ، على أن يكون لهم فيما بينهم من يقوم مقامه وينفذ أحكامه ، وبسط الكلام فيه أول السطر ، واستدل غيره من أصحابنا في وجوب نصب الإمام شرعا بإجماع الصحابة بعد وفاة الرسول A ، على نصب الإمام »\r__________\r(1) الجَدْع : قطْع الأنف، والأُذن والشَّفة ، وهو بالأنْفِ أخصُّ، فإذا أُطْلق غَلَب عليه\r(2) الغرز : حزام السرج","part":15,"page":398},{"id":7400,"text":"7099 - وقد ذكرنا الأخبار في ذلك في كتاب الفضائل وروينا عن ابن عمر قال : قيل لعمر Bه : ألا تستخلف ؟ قال : « إن أترك فقد ترك من هو خير مني ، رسول الله A ، وإن استخلف فقد استخلف من هو خير مني أبو بكر »","part":15,"page":399},{"id":7401,"text":"7100 - وروينا عن شقيق بن سلمة ، قال : قيل لعلي Bه : استخلف علينا ، فقال : « ما استخلف رسول الله A فأستخلف ؟ » ولكن إن يرد الله بالناس خيرا جمعهم على خيرهم كما جمعهم بعد نبيهم على خيرهم « وفي هذا دلالة على عدم النص من النبي A على الإمام بعده مع عدم ظهوره وانتشاره ، ولو كان موجودا لانتشر وظهر كالقبلة ، وإهداء الصلاة ، وغيرهما مما تعم به البلوي ويجب على الأعيان ، وحين لم يكن نص استدلوا بأمر النبي A أبا بكر بالصلاة بالمسلمين في مرضه على إمامته ، مع ما عرفوا من آلته وكفايته واستجماعه شرائط الإمامة »","part":15,"page":400},{"id":7402,"text":"فصل في أوصاف الأئمة قال الحليمي C : « فأول شرائطها أن يكون الإمام من قريش »","part":15,"page":401},{"id":7403,"text":"7101 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، نا يحيى بن محمد بن يحيى ، أنا أحمد بن يونس ، نا عاصم بن محمد ، عن أبيه ، قال : قال عبد الله بن عمر : قال رسول الله A : « لا يزال هذا الأمر في قريش ، ما بقي في الناس اثنان » روياه عن أحمد بن يونس .","part":15,"page":402},{"id":7404,"text":"7102 - حدثنا أبو الحسن العلوي ، أنا أبو القاسم بن بالويه المزكي ، ح وأخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر القطان ، قالا : نا أحمد بن يوسف السلمي ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن همام بن منبه ، قال : هذا ما حدثنا أبو هريرة قال : قال رسول الله A : « الناس تبع لقريش في هذا الشأن - أراه يعني الإمارة - مسلمهم تبع لمسلمهم ، وكافرهم تبع لكافرهم » لفظ حديثهما سواء غير أن العلوي لم يذكر قوله : أراه - يعني الإمارة - ، رواه مسلم في الصحيح ، عن محمد بن رافع ، عن عبد الرزاق ، وقال الحليمي : « والثانية أن يكون عالما بأحكام الدين يصلي بالناس ، فلا يؤتى من عوارض صلاته من جهل بما يحتاج إليه في إتمام صلاته ، ويأخذ الصدقات ، فلا يولي لها من جهل بأوقاتها ، وأقدارها ، ومصارفها ، والأموال التي تجب فيها أو لا يجب ، ويقضي بينهم ، فلا يولي فيما ينظر فيه بين الخصمين ، ويفصل به بينهما من جهل بما يحتاج إليه ، ويجاهد بالمسلمين في سبيل الله ، فلا يولي في استعداده وخروجه ، وملاقاته وما يغنمه الله تعالى وأتاه من أموال المشركين ، أو يفيئه عليهم ، أو يعلقه بخيله من رقابهم ، من فتور ، ولا جبن ، ولا خور ، ولا جهل بما يلزمه أن يعمل فيه ويسير به فيهم ، وينظر في حدود الله إذا رفعت إليه ، فلا يولي فيها من جهل بما بدر منه ، أو يقيم ويولي الصغار ، والمجانين ، والغائبين ، وحقوقهم فلا يولي فيها من جهل بما فيه النظر والغبطة لهم ، والثالثة : أن يكون عدلا قيما في دينه وتعاطيه ، ومعاملاته ، وبسط الكلام في الحجة فيه قال : وإن لم يكن لمن جمع شرائط الإمامة عهد من إمام قبله واحتيج إلى نصب المسلمين له فأشبه ما يقال في هذا الباب عندي وأولاه بالحق أنه إذا اجتمع أربعون عدلا من المسلمين أحدهم عالم يصلح للقضاء بين الناس فعقدوا له الإمامة بعد إمعان النظر ، والمبالغة في الاجتهاد ، تثبت له الإمامة ، ووجبت له عليهم الطاعة ، وجعل أصل ذلك اجتماع الصحابة بعد الرسول A على أبي بكر ، واشتقاقهم له الإمامة المطلقة العامة ، من إمامة الصلاة ، والصلاة التي لا تجوز إلا بالاجتماع عليها هي صلاة الجماعة ، وقد قام الدليل على أن صلاة الجمعة لا تنعقد إلا بأربعين رجلا ، أحدهم إمام يتولى بهم الصلاة ، والآخرون يتبعونه ، كذلك أوجبنا أن يكون من ينعقد بهم الإمامة أربعون رجلا ، أحدهم عالم يصلح مثله للقضاء فيكون هو الذي يتولى الاجتهاد والنظر ، ويبدي رأيه للآخرين ، فيتابعوه ، وبسط الكلام في ذلك ، وذهب شيخنا أبو الحسن الأشعري C إلى أن الواحد من أهل الحل والعقد إذا عقد الإمامة لغيره انعقدت ، وعلى الباقين المتابعة ، قال أصحابنا : وهذا لأن الإجماع غير معتبر لتعذره وتأخر انعقاد الإمامة عن وقت الحاجة عند شرطه ، ولأن الصحابة لم يعتبروا فيها الإجماع عند الاختيار والمبايعة ، وإنما اعتبروا وجود العقد ثم أوجبوا المبايعة بعد ذلك ، وإذا لم يعتبر الإجماع فلا ينفصل عدد من عدد ، فاعتبر أقل الأعداد وهو : واحد ، والله أعلم » قال أحمد : « وقد ذكرنا في كتاب أهل البغي وغيره من كتاب السنن ما يستشهد به فيما مضى ذكره في هذا الباب من الأخبار ، والآثار ، ولا يجوز نصب إمامين في عصر واحد ، لأن ذلك يؤدي إلى التفرق »","part":15,"page":403},{"id":7405,"text":"7103 - وروينا عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي A : « إذا بويع (1) لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما » أخبرناه محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرني محمد بن عبد الله بن موسى ، نا محمد بن غالب ، نا عمرو بن عون ، نا خالد بن عبد الله ، عن الجريري ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد ، فذكره ، رواه مسلم في الصحيح ، عن وهب بن بقية ، عن خالد\r__________\r(1) المبايعة : إعطاء المبايِع العهد والميثاق على السمع والطاعة وقبول المبايَع له ذلك","part":15,"page":404},{"id":7406,"text":"7104 - أخبرنا ابن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا عبيد بن شريك ، نا عبد الوهاب ، نا الوليد بن مسلم ، ح وأخبرنا أبو بكر الفارسي ، أنا أبو إسحاق الأصبهاني ، نا أبو أحمد بن فارس ، نا محمد بن إسماعيل ، نا سليمان ، نا الوليد بن مسلم ، نا عبد الله بن العلا ، سمع بلال بن سعد ، عن أبيه ، قال : قيل : يا رسول الله ، ما للخليفة من بعدك ؟ قال : « مثل الذي لي ما عدل في الحكم ، وأقسط في القسط (1) ، ورحم ذا الرحم »\r__________\r(1) القسط : العدل","part":15,"page":405},{"id":7407,"text":"7105 - وفي رواية ابن عبدان قال : قلنا : يا رسول الله ، ما للخليفة علينا بعدك ؟ قال : « مثل الذي لي ما رحم ذا الرحم ، وأقسط في القسط (1) ، وعدل في القسم » سعد هذا هو ابن تيم الأشعري الشامي ، قاله البخاري\r__________\r(1) القسط : العدل","part":15,"page":406},{"id":7408,"text":"فصل في فضل الإمام العادل ، وما جاء في جور الولاة « وقد ذكرنا من ذلك مع ما يتصل به في كتاب السنن ، ما أغنى عن الإعادة في هذا الموضع ، وسأذكر من ذلك إن شاء الله ههنا ما حضرني »","part":15,"page":407},{"id":7409,"text":"7106 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني علي بن عيسى ، نا عمران بن موسى ، نا محمد بن عبيد بن حسان ، نا حماد بن زيد ، نا عبيد الله بن عمر ، نا خالي خبيب ، عن جدي حفص بن عاصم ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « سبعة يظلهم الله في ظله ، يوم لا ظل إلا ظله : إمام عادل ، وشاب نشأ في طاعة الله ، ورجل ، قلبه معلق بالمساجد ، ورجلان تحابا في الله ، اجتمعا على ذلك وتفرقا ، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه ، ورجل دعته امرأة ذات حسب وجمال فقال : إني أخاف الله ، ورجل تصدق بصدقة أخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه » أخرجاه في الصحيح من حديث عبد الله بن عمر","part":15,"page":408},{"id":7410,"text":"7107 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني محمد بن إبراهيم بن حسن ، حدثني أبي ، نا محمد بن إسماعيل البخاري ، نا عبد الله بن أبي الأسود ، نا حميد بن الأسود ، نا عبد الله بن سعيد بن أبي هند ، عن شريك بن أبي نمر ، عن عطاء بن يسار قال : سمعت أبا هريرة عن النبي A قال : « ثلاثة لا يرد الله دعاءهم : الذاكر الله كثيرا ، ودعوة المظلوم ، والإمام المقسط (1) »\r__________\r(1) المقسط : العادل","part":15,"page":409},{"id":7411,"text":"7108 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الفضل بن إبراهيم ، نا أحمد بن سلمة ، نا محمد بن بشار ، نا معاذ بن هشام ، حدثني أبي ، عن قتادة ، عن مطرف بن عبد الله ، عن عياض بن حمار المجاشعي ، أن نبي الله A قال في خطبته - فذكر الحديث - إلى أن قال : « أهل الجنة ثلاثة : ذو سلطان مقسط (1) متصدق موفق ، ورجل رحيم بكل ذي قربى وغيرهم ، وعفيف متعفف ، وأهل النار : الضعيف الذي لا زبر (2) له ، الذين هم فيكم تبع لا يبتغون (3) أهلا ولا مالا ، والخائن الذي لا يخفى له طمع وإن دق (4) ، ورجل لا يصبح ولا يمسي إلا وهو يخادعك عن أهلك ومالك ، وذكر البخل أو الكذب والشنظير (5) الفاحش » قال أحمد : « ورواه مسلم في الصحيح ، عن محمد بن بشار ، وأبي غسان ، وابن المثنى ، وقد أخرجته عاليا بتمامه في آخر كتاب القدر ، قوله : لا زبر له ، يعني : لا عقل له ، فبقلة عقله لا يكون له همة إلا وليدة قومه يتبعهم ليطأها »\r__________\r(1) المقسط : العادل\r(2) لا زبر له : لا عقل له يزبره وينهاه عن الإقدام على ما لا ينبغي\r(3) ابتغى : أراد وطلب\r(4) دق : حقر أو صغر شأنه\r(5) الشنظير : السيء الخلق ، البذيء اللسان","part":15,"page":410},{"id":7412,"text":"7109 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب ، نا أبو الربيع ، نا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله A : « كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ، فالأمير راع على الناس وهو مسؤول ، والرجل راع على أهله وهو مسؤول ، والمرأة راعية على بيت زوجها وهي مسؤولة ، والعبد راع على مال سيده وهو مسؤول ، فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ، نا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، نا عارم ، نا حماد بن زيد ، فذكره بإسناده نحوه ، رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي الربيع ، ورواه البخاري ، عن عارم","part":15,"page":411},{"id":7413,"text":"7110 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو النضر الفقيه ، نا محمد بن نصر الإمام ، نا شيبان بن فروخ ، نا أبو الأشهب ، عن الحسن ، قال : عاد عبيد الله بن زياد معقل بن يسار المزني في مرضه الذي مات فيه فقال معقل : إني محدثك حديثا سمعته من رسول الله A ، لو علمت أن لي حياة ما حدثتك ، إني سمعت رسول الله A يقول : « ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت حين يموت وهو غاش (1) لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة » رواه البخاري في الصحيح ، عن أبي نعيم ، عن أبي الأشهب ، ورواه مسلم ، عن شيبان\r__________\r(1) الغش : نقيض النصح ، وإظهارك غير ما تضمر","part":15,"page":412},{"id":7414,"text":"7111 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر الرزاز ، نا عبد الرحمن بن محمد بن منصور ، نا معاذ بن هشام ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو الوليد ، نا إبراهيم بن أبي طالب ، نا إسحاق بن إسحاق ، ومحمد بن المثنى ، قالا : أنا معاذ بن هشام ، حدثني أبي ، عن قتادة ، عن أبي المليح ، أن عبيد الله بن زياد ، دخل على معقل بن يسار في مرضه فقال له معقل : إني محدثك بحديث لولا أني في الموت لم أحدثك به ، سمعت رسول الله A يقول : « ما من أمير يلي أمر المسلمين ثم لا يجهد لهم وينصح إلا لم يدخل معهم الجنة » رواه مسلم في الصحيح ، عن إسحاق ، وابن المثنى","part":15,"page":413},{"id":7415,"text":"7112 - أخبرنا أبو الحسن العلوي ، أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن الحسين الشرقي ، نا أبو الأزهر السليطي ، نا عبد الصمد بن عبد الوارث ، نا محمد بن ذكوان ، نا مجالد بن سعيد ، قال : سمعت الشعبي ، يحدث أنه سمع الحسن ، يحدث أنه سمع عبد الرحمن بن سمرة القرشي ، صاحب رسول الله A يقول : « ما استرعى الله عبدا رعية فلم يحط (1) من ورائهم بالنصيحة إلا حرم الله عليه الجنة » كذلك رواه أبوه عبد الوارث ، عن محمد بن ذكوان\r__________\r(1) يحوط : يحفظ ويصون","part":15,"page":414},{"id":7416,"text":"7113 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، نا أبو حامد بن بلال ، نا محمد بن يحيى ، وأبو الأزهر قالا : نا أبو النعمان ، نا حماد بن سلمة ، نا عبيد الله بن عمر ، عن سعيد بن أبي سعيد ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « أربعة يبغضهم (1) الله : البياع الحلاف ، والفقير المختال (2) ، والشيخ الزاني ، والإمام الجائر (3) »\r__________\r(1) البغض : عكس الحب وهو الكُرْهُ والمقت\r(2) الاختيال : الكِبْرُ والعُجْبُ والزَّهْو\r(3) الجور : البغي والظلم والميل عن الحق","part":15,"page":415},{"id":7417,"text":"7114 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني محمد بن صالح بن هانئ ، نا أبو سعيد الحسن بن عبد الصمد القهندزي ، نا عبدان بن عثمان ، نا عبد الله بن المبارك ، أنا الفضيل بن مرزوق ، نا عطية العوفي ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله A : « إن أحب الناس إلى الله يوم القيامة وأقربهم مني مجلسا إمام عادل ، وأبغض (1) الناس إلى الله يوم القيامة وأشدهم عذابا إمام جائر (2) »\r__________\r(1) البغض : عكس الحب وهو الكُرْهُ والمقت\r(2) الجور : البغي والظلم والميل عن الحق","part":15,"page":416},{"id":7418,"text":"7115 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس بن يعقوب ، نا إبراهيم بن مرزوق ، نا وهب بن جرير ، نا شعبة ، عن أبي حمزة ، عن إياس بن قتادة ، عن قيس بن عباد ، عن أبي بن كعب ، أن رسول الله A قال : « هلك أهل العقد ورب الكعبة - قالها ثلاثا - فلا آسى (1) عليهم ، ولكني آسى على من أهلكوا من المسلمين » فقلت لأبي حمزة : من أهل العقد ؟ قال : « الأمراء » ، قال : وحدثني أبو التياح ، عن الحسن في ذلك المجلس أنه قال : « الأمراء »\r__________\r(1) آسى : أحزن","part":15,"page":417},{"id":7419,"text":"7116 - أخبرنا أبو سعيد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، نا عبد الله البغوي ، نا عبيد الله بن عمر القواريري ، نا حكيم بن حزام ، وكان من عباد الله الصالحين ، نا عبد الملك بن عمير ، عن الربيع بن عميلة ، عن عبد الله بن مسعود ، وقال : قال رسول الله A : « سيليكم أمراء يفسدون ، وما يصلح الله بهم أكثر ، فمن عمل منهم بطاعة الله فلهم الأجر وعليكم الشكر ، ومن عمل منهم بمعصية الله فعليهم الوزر (1) وعليكم الصبر » ورويناه من وجه آخر في هذا الجزء أتم من ذلك\r__________\r(1) الوِزْر : الحِمْل والثِّقْل، وأكثر ما يُطْلَق في الحديث على الذَّنْب والإثم. يقال : وَزَرَ يَزِرُ ٌ، إذا حَمل ما يُثْقِل ظَهْرَه من الأشياء المُثْقَلة ومن الذنوب.","part":15,"page":418},{"id":7420,"text":"7117 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي ، نا محمد بن الحسن بن قتيبة ، نا محمد بن علي بن عمر رواد ، نا بشر بن بكر ، نا سعيد بن سنان ، عن أبي الزاهرية ، عن كثير بن مرة ، عن ابن عمر ، أن النبي A قال : « إن السلطان ظل الله في الأرض ، يأوي (1) إليه كل مظلوم من عباده ، فإذا عدل كان له الأجر وعلى الرعية الشكر ، وإذا جار كان عليه الإصر وعلى الرعية الصبر ، وإذا جارت الولاة قحطت (2) السماء ، وإذا منعت الزكاة هلكت المواشي ، وإذا ظهر الزنا ظهر الفقر والمسكنة ، وإذا خفرت الذمة أديل الكفار » رواه ابن خزيمة ، عن يونس بن عبد الأعلى ، عن بشر بن بكر ، وأبو المهدي سعيد بن سنان ضعيف عند أهل العلم بالحديث\r__________\r(1) أوى وآوى : ضم وانضم ، وجمع ، حمى ، ورجع ، ورَدَّ ، ولجأ ، واعتصم ، ووَارَى ، وأسكن ، ويستخدم كل من الفعلين لازما ومتعديا ويعطي كل منهما معنى الآخر\r(2) القحط : الجدب والجفاف واحتباس المطر وعدم نزوله","part":15,"page":419},{"id":7421,"text":"7118 - أخبرنا أبو علي بن شاذان ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا محمد بن يحيى بن قيس الجزري ، نا حسين بن العلا ، عن سهل بن شعيب ، عن رجل ، من بني أزد ، عن أبي ذر ، قال : قال رسول الله A : « أشهد الله على الوالي من بعدي لما رق على جماعة المسلمين ، ورحم صغيرهم ، وأجل كبيرهم ، وأعطى عمالهم ، لا يضربهم فيذلهم ، ولا يحمدهم فيقطع نسلهم (1) ، ولا يغلق بابه دونهم فيأكل قويهم ضعيفهم ، ولا يجعل المال دولة بين الأغنياء منهم ، ألا هل بلغت ؟ اللهم اشهد »\r__________\r(1) النسل : الذرية والأبناء","part":15,"page":420},{"id":7422,"text":"7119 - أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح بالكوفة ، أنا أبو جعفر بن دحيم ، نا أحمد بن حازم ، أنا يونس بن عبد الرحيم العسقلاني ، نا عبد الله بن وهب ، عن محمد بن أبي حميد ، عن محمد بن زيد بن المهاجر ، عن أبيه ، عن عمر بن الخطاب ، قال : قال رسول الله A : « إن أفضل عباد الله عند الله منزلة يوم القيامة إمام عادل رفيق ، وإن شر الناس منزلة يوم القيامة إمام جائر (1) خرق »\r__________\r(1) الجور : البغي والظلم والميل عن الحق","part":15,"page":421},{"id":7423,"text":"7120 - أخبرنا أبو محمد الحسين بن علي بن المؤمل ، أنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري ، نا الفضل بن محمد البيهقي ، نا أبو بكر بن أبي شيبة ، أخبرني ابن أبي فديك ، عن موسى بن يعقوب الربعي ، عن عبد الأعلى بن موسى بن عبد الله بن قيس بن مخرمة ، أن إسماعيل بن رافع ، مولى المزنيين ، أخبره أن زيد بن أسلم ، أخبره أن أباه أسلم أخبره أنه ، خرج مع عمر بن الخطاب حتى قدم على أبي عبيدة بن الجراح وهو بباب الجابية ، فقال أبو عبيدة : يا أسلم هل استعملك عمر من مواليه وأهله ؟ فقلت : لا ، قال : فأشهد لسمعت رسول الله A وهو يقول : « لا تسبوا السلطان ، فإنهم ظل الله في أرضه »","part":15,"page":422},{"id":7424,"text":"7121 - أخبرنا علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب ، نا محمد بن أبي بكير ، نا مسلم بن سعيد الخولاني ، نا حميد بن مهران ، عن سعد بن أوس ، عن زياد بن كسيب ، شهدت أبا بكرة يوم جمعة - وذلك قبل أن يبنى المسجد وهو يومئذ قصب - وعلى الناس عبد الله بن عامر ، فخرج على الناس وعليه قميص مرقق وبردان ، مرجلا رأسه فقال أبو بكرة : سمعت رسول الله A يقول : « السلطان ظل الله في الأرض ، فمن أكرمه أكرمه الله ، ومن أهانه أهانه الله »","part":15,"page":423},{"id":7425,"text":"7122 - وأخبرنا أبو الحسن ، أنا الحسن ، نا يوسف ، نا محمد بن أبي بكير ، نا يزيد بن هارون ، أنا العوام بن حوشب ، حدثني القاسم بن عوف الشيباني ، عن رجل ، عن أبي ذر قال : خطبنا رسول الله A فقال : « إنه كائن بعدي سلطان فلا تذلوه ، فمن أراد أن يذله فقد خلع ربقة (1) الإسلام من عنقه ، وليس بمقبول توبته حتى يسد الثلمة التي ثلم (2) ، ويعود فيكون فيمن نصره » أمرنا رسول الله A : « أن لا نغلب على ثلاث : أن نأمر بالمعروف ، وننهى عن المنكر ، ونعلم الناس السنن »\r__________\r(1) الرّبْقة : في الأصل عُرْوة في حَبْل تُجعل في عُنُق البهيمة أو يَدِها تُمسِكها ، فاسْتعارها للإسلام ، يعني ما يَشدُّ به المُسلم نفْسَه من عُرَى الإسلام : أي حُدُوده وأحكامه وأومِره ونواهيه\r(2) الثلمة : الثقب أو الفتحة","part":15,"page":424},{"id":7426,"text":"7123 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى السكري ، ببغداد ، أنا إسماعيل الصفار ، نا عباس بن عبد الله الترقفي ، نا سعيد بن عبد الله الدمشقي ، نا الربيع بن صبيح ، عن الحسن ، عن أنس بن مالك ، عن رسول الله A قال : « إذا مررت ببلدة ليس فيها سلطان فلا تدخلها ، إنما السلطان ظل الله ورمحه في الأرض »","part":15,"page":425},{"id":7427,"text":"7124 - أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن بالويه المزكي ، أنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي ، نا محمد بن يونس القرشي ، نا يعقوب بن إسحاق الحضرمي ، نا عقبة بن عبد الله الرفاعي ، نا قتادة ، عن أنس بن مالك ، قال : « السلطان ظل الله في الأرض ، فمن غشه ضل ومن نصحه اهتدى » هكذا جاء موقوفا على أنس ، وقد قيل عن قتادة","part":15,"page":426},{"id":7428,"text":"7125 - كما أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا معاذ بن المثنى ، نا عبد الله بن مسلمة ، نا الأشعث بن نزار الجهني ، عن قتادة ، عن أبي شيخ الهنائي ، عن كعب الحبر ، قال : سئل عن الحجر الأسود قال : « حجر من أحجار الجنة » ، وسئل عن السلطان فقال : « ظل الله في الأرض ، فمن ناصحه فقد اهتدى ، ومن غشه فقد ضل »","part":15,"page":427},{"id":7429,"text":"7126 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا محمد بن يعقوب ، نا عبيد الله بن عبد الرحمن السكري ، نا أبو يعلى ، عن الأصمعي ، نا الفضل بن عبد الملك بن أبي سوية ، قال : قال الأحنف بن قيس : « لا ينبغي للعاقل أن ينزل بلدا ليس فيها خمس خصال (1) : سلطان قاهر ، وقاض عدل ، وسوق قائمة ، ونهر جار ، وطبيب عالم »\r__________\r(1) الخصال : جمع خصلة وهي خلق في الإنسان يكون فضيلة أو رزيلة","part":15,"page":428},{"id":7430,"text":"7127 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس الأصم ، نا العباس بن الوليد ، نا الأوزاعي ، قال : « بلغني أن اليوم ، من إمام عادل مثل عمل المرء ستين عاما ، يصوم نهاره ويقوم ليله »","part":15,"page":429},{"id":7431,"text":"7128 - وأخبرناه أبو سعيد بن أبي عمرو ، نا أبو العباس هو الأصم ، نا أحمد بن عبد الحميد الحارثي ، نا جعفر بن عون ، عن عفان بن جبير ، عن رجل ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، رفعه قال : « يوم من إمام عادل أفضل من عبادة ستين سنة ، وإقامة حد في أرض أزكى لها أو أنفع لها من مطر أربعين صباحا » ورويناه في كتاب السنن من حديث أحمد بن يونس ، عن سعد بن غيلان ، عن عفان بن جبير ، عن أبي جرير ، أو جرير الأزدي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، عن النبي A","part":15,"page":430},{"id":7432,"text":"7129 - أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا إسماعيل بن إسحاق ، نا يحيى بن عبد الحميد ، نا عبد الله بن المبارك ، حدثني عيسى بن يزيد ، عن جرير بن يزيد ، أنه سمع أبا زرعة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « حد يقام في الأرض خير من أن تمطر أربعين صباحا »","part":15,"page":431},{"id":7433,"text":"7130 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو محمد عبد العزيز بن عبد الرحمن الدباس ، بمكة ، نا محمد بن علي بن زيد المكي ، نا إبراهيم بن المنذر الحزامي ، نا عبد الله بن محمد بن عجلان ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « ما من أمير عشرة إلا وهو يؤتى يوم القيامة مغلولا (1) حتى يفكه العدل ، أو يوبقه (2) الجور (3) »\r__________\r(1) المغلول : الذي وضع فيه الغُل : وهو طوق من حديد أو جلد يجعل في عنق الأسير أو المجرم أو في أيديهما\r(2) يوبقه : يهلكه\r(3) الجور : البغي والظلم والميل عن الحق","part":15,"page":432},{"id":7434,"text":"7131 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا محمد بن العباس المؤدب ، ودسيس العدل ، قالا : نا سريج بن النعمان ، نا حشرج بن نباتة ، عن هشام بن حبيب ، عن بشر بن عاصم ، عن أبيه أنه بعث إليه عمر بن الخطاب ليستعمله على بعض الصدقة فأبى أن يعمل له قال : سمعت النبي A يقول : « إذا كان يوم القيامة أتي بالوالي فيوقف على جسر جهنم فيأمر الله الجسر فينتفض به انتفاضة يزول كل عظم من مكانه ، ثم يأمر الله العظام ترجع إلى أماكنها ، ثم يسأله فإن كان لله مطيعا أخذ بيده وأعطاه كفلين (1) من رحمته ، وإن كان لله عاصيا خرق به الجسر فهوى في جهنم مقدار سبعين خريفا » فقال عمر : سمعت من رسول الله A ما لم نسمع ؟ قال : نعم . قال : وكان سلمان الفارسي ، وأبو ذر الغفاري ، فقال سلمان : إي والله يا عمر بن الخطاب ، « ومع السبعين سبعين خريفا في واد من نار يلتهب التهابا » ، فقال عمر بيده على جبهته : إنا لله وإنا إليه راجعون ، من يأخذها بما فيها ؟ فقال سلمان : « من سلب الله أنفه وألزق خده بالأرض »\r__________\r(1) الكفل : الحظ والنصيب","part":15,"page":433},{"id":7435,"text":"7132 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا هشام بن علي السيرافي ، نا عبد الله بن رجاء ، نا زائدة ، نا السائب بن حبيش الكلاعي ، عن أبي السماح الأزدي ، عن ابن عم ، له من أصحاب النبي A أنه أتى معاوية فدخل عليه فقال : سمعت رسول الله A يقول : « من ولي من أمر الناس شيئا ثم أغلق بابه دون المسكين أو المظلوم أو ذي الحاجة ، أغلق الله دونه أبواب رحمته عند حاجته وفقره أفقر ما يكون إليه »","part":15,"page":434},{"id":7436,"text":"7133 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر القطان ، نا أحمد بن يوسف السلمي ، نا محمد بن مبارك ، نا صدقة ، ويحيى بن حمزة ، عن يزيد بن أبي مريم ، نا القاسم بن مخيمرة ، عن رجل من أهل فلسطين يكنى أبا مريم بن الأسد قدم على معاوية ، فقال معاوية : ما أقدمك ؟ قال : حديث سمعته من رسول الله A ، فلما رأيت موقفك جئت أخبرك ، سمعت رسول الله A يقول : « من ولاه الله من أمر الناس شيئا فاحتجب (1) عن حاجتهم وخلتهم (2) وفاقتهم (3) احتجب (4) الله يوم القيامة عن حاجته وخلته وفاقته »\r__________\r(1) احتجب : امتنع واستتر\r(2) الخلة : الحاجة والفقر\r(3) الفاقة : الفقر والحاجة\r(4) احتجب : حرم فضله","part":15,"page":435},{"id":7437,"text":"7134 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا تمتام ، نا عفان ، نا حماد بن سلمة ، نا علي بن الحكم ، عن أبي الحسن ، أن عمرو بن مرة قال لمعاوية : سمعت رسول الله A يقول : « ما من وال أغلق بابه عن ذي الخلة ، والحاجة ، والمسكنة إلا أغلق الله أبواب السماء عن حاجته وخلته (1) ومسكنته » أخبرنا أبو سعيد شريك بن عبد الملك بن الحسين الإسفرايني بها ، نا أبو سهل الإسفرايني ، أنا عبد الله بن ناجية ، نا عبد الله بن معاوية الجمحي ، نا حماد بن سلمة ، فذكره بإسناده ومعناه\r__________\r(1) الخلة : الحاجة والفقر","part":15,"page":436},{"id":7438,"text":"7135 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو الفضل محمد بن إبراهيم ، نا إسماعيل بن يحيى بن حازم السلمي ، نا الحسين بن منصور ، حدثنا مبشر بن عبد الله ، عن نهشل ، عن داود بن أبي هند ، عن الحسن ، « أن بني إسرائيل ، سألوا موسى عليه السلام قالوا : سل لنا ربك يبين لنا علم رضاه ، عنا وعلم سخطه (1) ؟ فسأله فقال : يا موسى ، أبلغهم أن رضاي عنهم أن أستعمل عليهم خيارهم وأن سخطي (2) عليهم أن أستعمل عليهم شرارهم »\r__________\r(1) سخطه : غضبه\r(2) سخط : غضب","part":15,"page":437},{"id":7439,"text":"7136 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني علي بن حمشاذ العدل ، نا أبو المثنى ، نا عبيد الله بن معاذ ، نا أبي ، نا عمران بن حدير ، عن السميط ، قال : قال كعب الأحبار : « إن لكل زمان ملكا يبعثه الله على نحو قلوب أهله ، فإذا أراد صلاحهم بعث عليهم مصلحا ، وإذا أراد هلكتهم بعث فيهم مترفيهم »","part":15,"page":438},{"id":7440,"text":"7137 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا عبد الله محمد بن إبراهيم بن حمش ، يقول : سمعت أبي ، يقول : « اللهم بما كسبت أيدينا سلطت علينا من لا يعرفنا ولا يرحمنا »","part":15,"page":439},{"id":7441,"text":"7138 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في التاريخ ، حدثني عبد الحميد بن عبد الرحمن القاضي ، حدثني أبي ، نا محمد بن عمرو القهندري ، نا يحيى بن هاشم ، نا يونس بن أبي إسحاق ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله A : « كما تكونوا كذلك يؤمر عليكم » هذا منقطع وراويه يحيى بن هاشم وهو ضعيف","part":15,"page":440},{"id":7442,"text":"7139 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا علي بن محمد بن عبد الله الحسيني ، بمرو ، نا شهاب بن الحسن العكبري ، نا عبد الملك بن قريب الأصمعي ، نا ملك ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن عمر بن الخطاب قال : حدثت « أن موسى أو عيسى عليهما السلام قال : يا رب ، ما علامة رضاك عن خلقك ؟ فقال D : أن أنزل عليهم الغيث (1) إبان زرعهم - وأحبسه إبان حصادهم - وأجعل أمورهم إلى حلمائهم (2) ، وفيئهم في أيدي سمحائهم ، قال : يا رب فما علامة السخط ؟ قال : أن أنزل عليهم الغيث إبان حصادهم - وأحبسه إبان زرعهم - وأجعل أمورهم إلى سفهائهم (3) ، وفيئهم في أيدي بخلائهم »\r__________\r(1) الغيث : المطر الخاص بالخير\r(2) الحلم : الأناة وضبط النفس\r(3) السَّفَه : الخفّة والطيشُ، وسَفِه رأيُه إذا كان مَضْطربا لا اسِتقامَةَ له، والسفيه : الجاهلُ","part":15,"page":441},{"id":7443,"text":"7140 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أحمد بن سهل الفقيه ، نا إبراهيم بن معقل ، نا حرملة ، نا ابن وهب ، نا مالك ، أن كعب الأحبار كلم عمر بن الخطاب فقال : ويل لسلطان الأرض من سلطان السماء فقال عمر : « إلا من حاسب نفسه » فقال : ما بينهما آية في كتاب الله D","part":15,"page":442},{"id":7444,"text":"7141 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله الصغاني ، نا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن عاصم بن أبي النجود ، أن عمر بن الخطاب ، كان إذا بعث عمالا اشترط عليهم : « ألا تركبوا برذونا (1) ، ولا تأكلوا نقيا ، ولا تلبسوا رقيقا ، ولا تغلقوا أبوابكم دون حوائج (2) الناس ، فإن فعلتم شيئا من ذلك فقد حلت بكم العقوبة ، ثم يشيعهم » ، فإذا أراد أن يرجع قال : « إني لم أسلطكم على دماء المسلمين ، ولا على أبشارهم ، ولا على أعراضهم ، ولا على أموالهم ، ولكني بعثتكم لتقيموا فيهم الصلاة ، وتقتسموا فيهم فيئهم (3) ، وتحكموا بينهم بالعدل ، فإن أشكل (4) عليكم شيء فارفعوه إلي ، ألا ولا تضربوا العرب فتذلوها ، ولا تحمدوها فتفتنوها ، ولا تقبلوا عليها فتحرموها فيردوا القرآن »\r__________\r(1) البرذون : يطلق على غير العربي من الخيل والبغال وهو عظيم الخلقة غليظ الأعضاء قوي الأرجل عظيم الحوافر\r(2) الحوائج : المطالب\r(3) الفيء : ما يؤخذ من العدو من مال ومتاع بغير حرب\r(4) المشكل : ما يتعسر فهمه","part":15,"page":443},{"id":7445,"text":"7142 - وبإسناده ، عن معمر ، عن ابن طاووس ، عن أبيه ، أن عمر بن الخطاب قال : « أرأيتم إن استعملت عليكم خير من أعلم ثم أمرته بالعدل ، أفقضيت ما علي ؟ » قالوا : نعم ، قال : « لا ، حتى أنظر في عمله أعمل بما أمرته أم لا »","part":15,"page":444},{"id":7446,"text":"7143 - وبه عن معمر ، عن أيوب ، أو غيره ، عن حميد بن هلال ، قال : لما دفن عمر أبا بكر Bهما ، قام على المنبر ثم قال : « أيها الناس ، إن الله قد ابتلاني بكم ، وابتلاكم بي ، وخلفت بعد صاحبي ، والله لا يحضرني شيء من أموركم ولا يغيب ، عني منها شيء » قالوا : فيها عن أهل الأمانة والحرم « قال : فما زال على ذلك حتى مضى C","part":15,"page":445},{"id":7447,"text":"7144 - وبإسناده أنا معمر ، عن الزهري ، أن يهوديا جاء إلى عبد الملك بن مروان فقال : إن ابن هرمز ظلمني ، فلم يلتفت إليه ، ثم الثانية ثم الثالثة فلم يلتفت إليه ، فقال له اليهودي : إنا نجد في كتاب الله D في التوراة : أن الإمام لا يشرك في ظلم ولا جور (1) حتى يرفع إليه ، فإذا رفع إليه فلم يغير شرك في الجور والظلم ، قال : « ففزع بها عبد الملك ، وأرسل إلى ابن هرمز فنزعه »\r__________\r(1) الجور : البغي والظلم والميل عن الحق","part":15,"page":446},{"id":7448,"text":"7145 - وبإسناده ، عن معمر ، عن أبي أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي مسلم الخولاني ، قال : « مثل الإمام كمثل عين عظيمة صافية طيبة ، الماء يجري منها إلى نهر عظيم فيخوض الناس النهر فيكدرونه ويعود عليهم مقر العين ، فإذا كان الكدر من قبل العين فسد النهر » قال : « ومثل الإمام والناس كمثل فسطاط (1) مستقيم » أو قال : « لا يستقيم إلا بعمود ، ولا يقوم العمود إلا بأطناب » أو قال : « بأوتاد ، فكلما نزع ازداد العمود وهنا ، فلا يصلح الناس إلا بالإمام ، ولا يصلح الإمام إلا بالناس »\r__________\r(1) الفسطاط : بيت من شعر ، وضرب من الأبنية ، والجماعة من الناس","part":15,"page":447},{"id":7449,"text":"فصل في نصيحة الولاة ووعظهم","part":15,"page":448},{"id":7450,"text":"7146 - أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن إبراهيم المهراني ، أنا أبو بكر أحمد بن سلمان ، قال : قرئ على الحارث بن محمد وأنا أسمع ، نا علي بن عاصم ، نا سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « إن الله D يرضى لكم ثلاثا ، ويسخط لكم ثلاثا ، يرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا ، وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ، وأن تناصحوا من ولاه الله D أمركم ، ويسخط لكم » قيل : وقال : « وكثرة السؤال ، وإضاعة المال » أخرجه مسلم من حديث سهيل","part":15,"page":449},{"id":7451,"text":"7147 - حدثنا أبو الحسن العلوي ، نا أبو حامد بن الشرقي ، نا أحمد بن حفص ، وعبد الوهاب بن محمد الفراء ، وقطن بن إبراهيم قالوا : نا حفص بن عبد الله ، حدثني إبراهيم بن طهمان ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن عطاء بن يزيد الليثي ، عن تميم الداري ، أنه قال : قال رسول الله A : « إن الدين نصيحة » ثلاث مرات ، قالوا : لمن يا رسول الله ؟ قال : « لله ولكتابه ورسوله وأئمة المؤمنين » أو قال : « أئمة المسلمين وعامتهم » أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر ، عن سهيل","part":15,"page":450},{"id":7452,"text":"7148 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الفضل الحسين بن يعقوب بن يوسف العدل ، نا أبو عثمان سعيد بن إسماعيل الواعظ الزاهد ، نا موسى بن نصر ، نا جرير ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن عطاء بن يزيد الليثي ، عن تميم الداري ، قال : قال رسول الله A : « الدين النصيحة ، الدين النصيحة » قيل : لمن يا رسول الله ؟ قال : « لله ولكتابه ولنبيه ولأئمة المسلمين وعامتهم » قال أبو عثمان : « فانصح للسلطان وأكثر له من الدعاء بالصلاح والرشاد بالقول والعمل والحكم ، فإنهم إذا صلحوا صلح العباد بصلاحهم ، وإياك أن تدعو عليهم باللعنة فيزدادوا شرا ويزداد البلاء على المسلمين ، ولكن ادع لهم بالتوبة فيتركوا الشر فيرتفع البلاء عن المؤمنين ، وإياك أن تأتيهم أو تتصنع لإتيانهم أو تحب أن يأتوك ، واهرب منهم ما استطعت ، ما داموا مقيمين على الشر ، فإن تابوا وتركوا الشر من القول والعمل والحكم وأخذوا الدنيا من وجهها فهناك فاحذر العز بهم ، لتكون بعيدا منهم قريبا بالرحمة لهم والنصيحة إن شاء الله ، وأما نصيحة جماعة المسلمين فإن نصيحتهم على أخلاقهم ما لم يكن لله معصية ، وانظر إلى تدبير الله فيهم بقليل ، فإن الله قسم بينهم أخلاقهم كما قسم بينهم أرزاقهم ، ولو شاء لجمعهم على قلب واحد ، فلا يغفل عن النظر إلى تدبير الله فيهم ، فإذا رأيت معصية الله احمد الله إذ صرفها عنك في وقتك ، وتلطف في الأمر والنهي في رفق وصبر وسكينة ، فإن قبل منك فاحمد الله ، وإن رد عليك فاستغفر الله لتقصير منك كان في أمرك ونهيك ، واصبر على ما أصابك ، إن ذلك من عزم الأمور »","part":15,"page":451},{"id":7453,"text":"7149 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو الحسن بن أبي علي الحافظ في آخرين ، قالوا : نا أبو العباس الأصم ، نا أبو عتبة ، نا بقية ، نا ابن المبارك ، عن ابن أبي حسين ، عن القاسم بن محمد ، سمعت عمتي عائشة ، تقول : قال رسول الله A : « من ولي منكم عملا فأراد الله به خيرا جعل له وزيرا صالحا ، إن نسي ذكره ، وإن ذكره أعانه »","part":15,"page":452},{"id":7454,"text":"7150 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر القاضي ، وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي ، قالوا : نا أبو العباس الأصم ، نا بحر بن نصر ، وأحمد بن عيسى الخشاب ، قالا : نا بشر بن بكر ، نا الأوزاعي ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « ما من وال يلي إلا وله بطانتان ، بطانة تأمره بالمعروف ، وتنهاه عن المنكر ، وبطانة لا تألوه (1) خبالا (2) ، فمن وقي شرها فقد وقي ، وهو من الذي يغلب عليه منهما » وقيل فيه ، عن أبي سلمة ، عن أبي سعيد\r__________\r(1) لا تألوه خبالا : لا تقصر في الأمر بإفساده\r(2) لا تألوه خبالا : لا تقصر في إفساد أمره","part":15,"page":453},{"id":7455,"text":"7151 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا مكرم بن أحمد بن مكرم القاضي ، نا محمد بن إسماعيل السلمي ، نا أيوب بن سليمان ، حدثني أبو بكر بن أبي أويس ، عن سليمان بن بلال ، عن محمد بن أبي عتيق ، وموسى بن عقبة ، عن ابن شهاب ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي A قال : « ما بعث الله من نبي ولا استخلف من خليفة إلا كانت له بطانتان : بطانة تأمره بالخير وتحضه (1) عليه ، وبطانة تأمره بالسوء وتحضه عليه ، فالمعصوم (2) من عصمه الله » ورواه سليمان بن بلال أيضا ، عن يحيى بن سعيد ، عن ابن شهاب ، واستشهد به البخاري ، ذكرناه في كتاب السنن ، وقيل : عن أبي سلمة ، عن أبي أيوب ، وقد أشار البخاري إلى جميع ذلك\r__________\r(1) الحض : الحثُّ بقوة\r(2) المعصوم : المحفوظ من الوقوع في الشر","part":15,"page":454},{"id":7456,"text":"7152 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس ، نا حنبل بن إسحاق ، نا هارون بن معروف ، نا عقبة بن علقمة ، عن أبي هاشم ، قال : قال ابن محيريز : « من جلس على الوسائد وجب عليه النصيحة »","part":15,"page":455},{"id":7457,"text":"7153 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا محمد بن أبي عمر ، قال : قال سفيان : قال هشام بن عبد الملك لأبي حازم : يا أبا حازم ، ما النجاة من هذا الأمر ؟ قال : « يسير » قال : ما ذاك قال : « لا تأخذن شيئا إلا من حله ، ولا تضعن شيئا إلا في حقه » قال : ومن يطيق ذلك يا أبا حازم ؟ قال : « من طلب الجنة وهرب من النار »","part":15,"page":456},{"id":7458,"text":"7154 - وبهذا الإسناد قال : قال سفيان قال بعض الأمراء لأبي حازم : ارفع إلي حاجتك ، قال : « هيهات هيهات ، رفعتها إلى من لا تختزل الحوائج دونه ، فما أعطاني منها قنعت ، وما زوى عني منها رضيت » قال : فقال ابن شهاب : وما علمت أن هذا عنده ، قال أبو حازم : فقلت : « لو كنت غنيا لعرفتني ثم قلت : لا تنجو مني ، فقلت : كان العلماء فيما مضى يطلبهم السلطان وهم يفرون ، أما العلماء اليوم طلبوا العلم حتى إذا جمعوه بحذافيره أتوا به أبواب السلاطين ، والسلاطين يفرون منهم وهم يطلبونهم »","part":15,"page":457},{"id":7459,"text":"7155 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا علي بن عيسى بن إبراهيم ، نا أبو عمرو الجدلي ، نا علي بن الحسين ، نا علي بن عثام ، عن عثمان بن زفر ، قال : خرج سليمان بن عبد الملك ومعه عمر بن عبد العزيز فلما قضيا شأنهما من صيد أو غيره اطلعا على عسكره ، فأعجب ذلك سليمان فقال : يا أبا حفص ما ترى ؟ قال : « أرى دنيا يأكل بعضها بعضا ، وأنت المسؤول عنه » فسكت عنه ، ثم انتهى إلى فسطاطه (1) ، فطار غراب وفي مخالبه لقمة قد حملها من فسطاطه فتغيب قال : ما يقول يا عمر ؟ قال : « ما أدري » قال : ظن ، قال : « أراه يقول : من أين جاءت وأين يذهب بها ؟ » قال : فقال سليمان : ما أعجبك قال : « أعجب مني من عرف الله فعصاه ، وعرف الشيطان فأطاعه » ، فسكت\r__________\r(1) الفسطاط : بيت من شعر ، وضرب من الأبنية ، والجماعة من الناس","part":15,"page":458},{"id":7460,"text":"قيام الأوزاعي مع المنصور وعظته إياه","part":15,"page":459},{"id":7461,"text":"7156 - حدثنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر محمد بن جعفر بن يزيد العدل الآدمي ببغداد - قرأت عليه من أصل كتابه - أخبرنا أبو جعفر أحمد بن عبيد بن ناصح النحوي ، نا محمد بن مصعب القرقسائي ، حدثني الأوزاعي عبد الرحمن بن عمرو ، قال : « بعث إلي المنصور أمير المؤمنين وأنا بالساحل ، فلما وصلت إليه سلمت عليه بالخلافة فرد علي وأجلسني » ثم قال : ما الذي بطأ بك عنا يا أوزاعي ؟ قلت : « وما الذي تريد يا أمير المؤمنين ؟ » قال : أريد الأخذ عنك والاقتباس منك ، قال : « فانظر يا أمير المؤمنين أن لا تجهل شيئا مما أقول لك » قال : وكيف أجهله وأنا أسألك عنه وقد وجهت إليك وأقدمتك له ؟ قلت : « أن تسمعه ولا تعمل به ، يا أمير المؤمنين من كره الحق فقد كره الله ، إن الله هو الحق المبين » قال : فصاح ابن الربيع وأهوى بيده إلى السيف ، فانتهره (1) المنصور ، وقال : هذا مجلس مثوبة لا مجلس عقوبة ، فطابت نفسي وانبسطت في الكلام ، فقلت : يا أمير المؤمنين\r__________\r(1) انتهره : زجره ونهاه وعنفه","part":15,"page":460},{"id":7462,"text":"7157 - حدثني مكحول ، عن عطية ، عن بشر قال : قال رسول الله A : « أيما عبد أتاه موعظة من الله في دينه فإنما هي نعمة من الله سيقت إليه ، فإن قبلها بشكر وإلا كانت حجة من الله ليزداد بها إثما ، ويزداد عليه سخطا »","part":15,"page":461},{"id":7463,"text":"7158 - يا أمير المؤمنين حدثني مكحول ، عن عطية ، عن بشر ، قال : قال رسول الله A : « أيما وال بات غاشا لرعيته حرم الله عليه الجنة » « يا أمير المؤمنين إن الذي لين قلوب أمتكم لكم حين ولوكم لقرابتكم من رسول الله A ، فقد كان بهم رءوفا رحيما مواسيا لهم بنفسه وذات يده ، وعند الناس لحقيق أن يقوم له فيهم بالحق ، وأن يكون بالقسط له فيهم قائما ، ولعوراتهم ساترا ، لم يغلق عليه دونهم الأبواب ، ولم يقم عليه دونهم الحجاب ، يبتهج بالنعمة عندهم ، ويبتئس بما أصابهم من سوء ، يا أمير المؤمنين ، قد كنت في شغل شاغل من خاصة نفسك عن عامة الناس الذين أصبحت تملكهم ، أحمرهم وأسودهم ، مسلمهم وكافرهم ، وكل له عليك نصيب من العدل ، فكيف بك إذا اتبعك منهم فئام وراء فئام ، ليس منهم أحد إلا وهو يشكو شكوى ، أو بلية أدخلتها عليه ، أو ظلامة سقتها إليه »","part":15,"page":462},{"id":7464,"text":"7159 - يا أمير المؤمنين حدثني مكحول ، عن عروة بن رويم ، قال : « كانت بيد رسول الله A جريدة رطبة يستاك بها ، ويروع بها المنافقين ، فأتاه جبريل فقال : يا محمد ، ما هذه الجريدة التي كسرت بها قرون أمتك ، وملأت بها قلوبهم رعبا ؟ » « فكيف بمن شقق أبشارهم ، وسفك دماءهم ، وخرب ديارهم ، وأجلاهم عن بلادهم ، وغيبهم الخوف منه ؟ »","part":15,"page":463},{"id":7465,"text":"7160 - يا أمير المؤمنين حدثني مكحول ، عن زياد بن حارثة ، عن حبيب بن مسلمة ، « أن رسول الله A دعا إلى القصاص من نفسه في خدشة خدشها أعرابيا لم يتعمده ، فأتاه جبريل فقال : إن الله لم يبعثك جبارا ولا متكبرا ، فدعاه النبي A » فقال : « اقتص مني » فقال الأعرابي : قد أحللتك بأبي أنت وأمي ، ما كنت لأفعل ذلك أبدا ولو أتيت على نفسي ، فدعا الله له بخير « » يا أمير المؤمنين روض نفسك لنفسك ، وخذ لها الأمان من ربك ، وارغب في جنة عرضها السموات والأرض التي «","part":15,"page":464},{"id":7466,"text":"7161 - يقول فيها رسول الله A : « لقاب (1) قوس أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها » « يا أمير المؤمنين إن الملك لو بقي لمن كان قبلك لم يصل إليك ، وكذلك لا يبقى لك كما لا يبقى لغيرك ، يا أمير المؤمنين تدري ما جاء في تأويل هذه الآية عن جدك : ( مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها (2) ) قال : الصغيرة التبسم ، والكبيرة الضحك ، فكيف ما عملته الأيدي وأحصته الألسن يا أمير المؤمنين ؟ »\r__________\r(1) القاب : المقدار ، ومن القوس : ما بين المقبض وطرف القوس ، يقال : بينهما قاب قوس ، كناية عن القرب\r(2) سورة : الكهف آية رقم : 49","part":15,"page":465},{"id":7467,"text":"7162 - بلغني أن عمر بن الخطاب قال : « لو ماتت سخلة (1) على شاطئ الفرات ضيعة لخفت أن أسأل عنها » « فكيف بمن حرم عدلك وهو على بساطك يا أمير المؤمنين ؟ تدري ما جاء في تأويل هذه الآية عن جدك : ( يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى (2) ) » قال : « يا داود ، إذا قعد الخصمان بين يديك فكان لك في أحدهما هوى فلا تتمنين في نفسك أن يكون الحق له فيفلح على صاحبه فأمحوك عن نبوتي ثم لا تكون خليفتي ولا كرامة ، يا داود إنما جعلت رسلي إلى عبادي رعاة ترعى الإبل لعلمهم بالرعاية ورفقهم بالسياسة ، ليجبروا الكسرة ، ويدلوا الهزيل على الكلأ والماء ، يا أمير المؤمنين إنك قد بليت بأمر لو عرض على السموات والأرض والجبال لأبين أن يحملنه وأشفقن منه ، يا أمير المؤمنين »\r__________\r(1) السخل : الذكر والأنثى من ولد المعز والضأن حين يولد\r(2) سورة : ص آية رقم : 26","part":15,"page":466},{"id":7468,"text":"7163 - حدثني يزيد بن يزيد بن جابر ، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري ، أن عمر بن الخطاب استعمل رجلا من الأنصار على الصدقة فرآه بعد أيام مقيما ، فقال له : ما منعك من الخروج إلى عملك ؟ أما علمت أن لك مثل أجر المجاهد في سبيل الله ؟ قال : لا ، قال : وكيف ذلك ؟ قال : لأنه بلغني أن رسول الله A قال : « ما من وال يلي شيئا من أمور الناس إلا يؤتى به يوم القيامة يده مغلولة (1) إلى عنقه ، فيوقف على جسر من النار ، ينتفض ذلك الجسر انتفاضة تزيل كل عضو منه عن موضعه ثم يعاد فيحاسب فإن كان محسنا نجاه إحسانه ، وإن كان مسيئا انحرف به ذلك الجسر فهوى به في النار سبعين خريفا » قال له : ممن سمعت هذا ؟ قال : من أبي ذر ، وسلمان ، فأرسل إليهما عمر فسألهما فقالا : نعم سمعناه من رسول الله A ، فقال عمر : واعمراه من يتولاها بما فيها ؟ فقال أبو ذر : « من أرغم الله أنفه وألصق خده بالأرض » قال : فأخذ المنديل فوضعه على وجهه ثم بكى وانتحب حتى أبكاني\r__________\r(1) المغلول : الذي وضع فيه الغُل : وهو طوق من حديد أو جلد يجعل في عنق الأسير أو المجرم أو في أيديهما","part":15,"page":467},{"id":7469,"text":"7164 - ثم قلت : يا أمير المؤمنين ، قد سأل جدك العباس رسول الله A إمارة على مكة أو الطائف أو اليمن ، فقال له النبي A : « يا عباس يا عم النبي ، نفس تنجيها خير من إمارة لا تحصيها » نصيحة منه لعمه وشفقة منه عليه ، وإنه لا يغني عنه من الله شيئا ، إذ أوحي إليه : ( وأنذر عشيرتك الأقربين (1) ) فقال : « يا عباس يا عم النبي ، ويا صفية عمة النبي ، ويا فاطمة بنت محمد ، إني لست أغني عنكم من الله شيئا ، لي عملي ولكم عملكم » وقد قال عمر بن الخطاب : « لا يقضي بين الناس إلا حصيف العقل ، أرب العقدة ، لا يطلع منه على عورة ، ولا يحنق على جراءة ، ولا يأخذه في الله لومة لائم »\r__________\r(1) سورة : الشعراء آية رقم : 214","part":15,"page":468},{"id":7470,"text":"7165 - وقال علي Bه : « السلطان أربعة : فأمير قوي طلق نفسه وعماله فذلك كالمجاهد في سبيل الله ، يد الله باسطة عليه بالرحمة ، وأمير طلق نفسه وأرتع عماله لضعفه ، فهو على شفا هلاك ، إلا أن يتركهم ، وأمير طلق عماله وأرتع نفسه ، فذلك الحطمة (1) »\r__________\r(1) الحطمة : الذي يظلم رعيته ولا يرحمهم ، من الحطم وهو الكسر","part":15,"page":469},{"id":7471,"text":"7166 - الذي قال رسول الله A : « شر الرعاة الحطمة (1) فهو الهالك وحده ، وأمير أرتع نفسه وعماله فهلكوا جميعا »\r__________\r(1) الحطمة : الذي يظلم رعيته ولا يرحمهم ، من الحطم وهو الكسر","part":15,"page":470},{"id":7472,"text":"7167 - بلغني يا أمير المؤمنين « أن جبريل أتى النبي A فقال : أتيتك بخبر من أمر الله تعالى ذكره بمفاتيح النار ، فوضعت على النار تسعر (1) إلى يوم القيامة ، فقال النبي A : صف لي النار ، فقال : إن الله تعالى ذكره أمر بها فأوقد عليها ألف عام حتى احمرت ، ثم أوقد عليها ألف عام حتى اصفرت ، ثم أوقد عليها ألف عام حتى اسودت ، فهي سوداء مظلمة ، لا يطفأ لهبها ولا جمرها ، والذي بعثك بالحق لو أن ثوبا من ثياب أهل النار ظهر لأهل الأرض لماتوا جميعا ، ولو أن ذنوبا من شرابها صب في مياه أهل الأرض جميعا لقتل من ذاقه ، ولو أن ذراعا من السلسلة التي ذكرها الله D وضع على جبال الأرض لذابت وما اشتعلت ، ولو أن رجلا أدخل النار ثم أخرج منها لمات أهل الأرض من نتن ريحه وتشويه خلقه وعظمه ، فبكى النبي A ، وبكى جبريل لبكائه فقال : بلى يا محمد ، وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ، قال : أفلا أكون عبدا شكورا ؟ ولم بكيت يا جبريل وأنت الروح الأمين ، أمين الله على وحيه ؟ » فقال : إني أخاف أن أبتلى بمثل ما ابتلي به هاروت ، وماروت ، فهو الذي منعني من اتكالي على منزلتي عند ربي D ، فأكون قد أمنت مكره ، فلم يزالا يبكيان حتى نودي من السماء : أن يا جبريل ويا محمد ، إن الله D قد أمنكما أن تعصياه فيعذبكما «\r__________\r(1) تسعر : توقد ويحمى عليها","part":15,"page":471},{"id":7473,"text":"7168 - وقد بلغني يا أمير المؤمنين أن عمر بن الخطاب قال : « اللهم إن كنت تعلم أني أبالي إذا قعد الخصمان بين يدي على من حال الحق من قريب أو بعيد فلا تمهلني طرفة عين » يا أمير المؤمنين ، إن أشد الشدة القيام لله D ، وإن أكرم الكرم عند الله التقوى ، وإن من طلب العز بطاعة الله رفعه وأعزه ، ومن طلبه بمعصية الله أذله الله ووضعه ، فهذه نصيحتي والسلام عليك ، ثم نهضت ، فقال : إلى أين ؟ فقلت : إلى البلد والوطن بإذن أمير المؤمنين إن شاء الله ، قال : « قد أذنت لك ، وشكرت لك نصيحتك وقبلتها بقولها ، والله D الموفق للخير والمعين عليه ، وبه أستعين وعليه أتوكل ، وهو حسبي ونعم الوكيل ، فلا تخلني من مطالعتك إياي بمثلها ، فإنك المقبول القول غير المتهم في نصيحته ، قلت : أفعل إن شاء الله ، قال محمد بن مصعب : فأمر له بمال يستعين به على خروجه فلم يقبله ، وقال : أنا في غنى عنه ، وما كنت أبيع نصيحتي بعرض من أعراض الدنيا كلها ، وعرف المنصور مذهبه فلم يجد عليه في رده » ، قال الحاكم : « هذا حديث تفرد به أبو جعفر أحمد بن عبيد بن ناصح الأديب ، وهو مقدم في أصحاب الأصمعي ، يلقب بأبي حدث عن يحيى بن صاعد وغيره من الأئمة »","part":15,"page":472},{"id":7474,"text":"7169 - حدثنا أبو نصر أحمد بن مكرم بن أحمد بن سعيد العز البخاري - قدم علينا حاجا - نا أبو بكر محمد بن عبد الله بن نصر الأزدي الشافعي ، سمعت أحمد بن أبي الحسين ، سمعت محمد بن عبيد الله النيسابوري ، يقول : سمعت أبا بكر أحمد بن المنذر يذكر ، أن علي بن عيسى بن الجراح ، قال : « سألت أولاد بني أمية : ما سبب زوال دولتكم ؟ قالوا : خصال (1) أربع أولها : أن وزراءنا كتموا عنا ما يجب إظهاره لنا ، والثاني : أن جباة خراجنا ظلموا الناس فارتحلوا عن أوطانهم فخربت بيوت أموالنا ، والثالثة : انقطعت الأرزاق عن الجند فتركوا طاعتنا ، والرابعة : يئسوا من إنصافنا فاستراحوا إلى غيرنا ، فلذلك زالت دولتنا »\r__________\r(1) الخصال : جمع خصلة وهي خلق في الإنسان يكون فضيلة أو رزيلة","part":15,"page":473},{"id":7475,"text":"7170 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمد بن يوسف ، وأحمد بن الحسن ، قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا العباس بن محمد الدوري ، نا أبو جعفر الأنباري العابد قال : سمعت فضيل بن عياض ، يقول : لما قدم الرشيد بعث إلي ، فذكر الحديث في دخوله عليه وقوله : عظنا بشيء من علم ، فأقبلت عليه فقلت له : « يا حسن الوجه ، حساب هذا الخلق كلهم عليك » قال : فجعل يبكي ويشهق ، قال : فرددتها عليه : « يا حسن الوجه ، حساب هذا الخلق كلهم عليك » قال : فأخذني الخدم فحملوني وأخرجوني من الحجر وقالوا : يا هذا اذهب بسلام","part":15,"page":474},{"id":7476,"text":"7171 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا أبو عثمان الحناط ، نا ابن أبي الحواري ، نا أحمد بن عاصم أبو عبد الله الأنطاكي قال : قال هارون الرشيد لسفيان : أحب أن أرى الفضيل ، فقال له : أذهب بك إليه فاستأذن سفيان على فضيل ، فقال له : « من هذا ؟ » قال : قولوا له : هذا سفيان ، فقال : « قولوا له : يدخل » ، فقال : ومن معي ؟ قال : « ومن معك » فلما دخلوا عليه ، قال له سفيان : يا أبا علي ، هذا أمير المؤمنين ، فقال : « وإنك لهو يا جميل الوجه ، أنت الذي ليس بين الله وبين خلقه أحد غيرك ؟ أنت الذي يسأل يوم القيامة كل إنسان عن نفسه وتسأل أنت عن هذه الأمة » قال : فبكى هارون","part":15,"page":475},{"id":7477,"text":"7172 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني ، نا النعمان بن أحمد بن نعيم الواسطي ، قاضي تستر ، نا الحسين بن علي الأزدي المعروف ، نا ابن السمسار ، نا محمد بن علي النحوي ، نا الفضل بن الربيع ، قال : حج أمير المؤمنين هارون الرشيد ، قال : فبينما أنا ليلة نائم بمكة إذ سمعت قرع الباب ، فقلت : من هذا ؟ فقال : أجب أمير المؤمنين ، فخرجت مسرعا فقلت : يا أمير المؤمنين ، هلا أرسلت إلي فآتيك ؟ فقال : حل في نفسي شيء فانظر لي رجلا أسأله عنه ، فقلت : هاهنا سفيان بن عيينة ، قال : فامض بنا إليه ، فأتيناه فقرعت عليه الباب ، فقال : من هذا ؟ فقال : أجب أمير المؤمنين فخرج مسرعا ، فقال : يا أمير المؤمنين ، لو أرسلت إلي أتيتك ، فقال له : خذ لما جئناك له رحمك الله ، فحادثه ساعة ، فقال له : أعليك دين ؟ قال : نعم قال : يا عباس ، اقض دينه ، ثم التفت إلي فقال : يا عباس ما أغنى عني صاحبك شيئا ، فانظر لي رجلا أسأله ، فقلت : ههنا عبد الرزاق بن همام ، فقال : امض بنا إليه ، فأتيناه فقرعت عليه الباب ، فقلت : أجب أمير المؤمنين ، فخرج مسرعا ، فقال : يا أمير المؤمنين ، لو أرسلت إلي أتيتك ، فقال : خذ لما جئناك له رحمك الله ، فحادثه ساعة ، ثم قال له : أعليك دين ؟ قال : نعم ، قال : يا عباس اقض دينه ، ثم التفت ، إلي فقال : ما أغنى عني صاحبك شيئا ، فانظر لي رجلا أسأله ، فقلت : ههنا فضيل بن عياض ، فقال : امض بنا إليه ، فأتيناه فإذا هو قائم يصلي يتلو آية من كتاب الله ويرددها ، وكان هارون رجلا رقيقا فبكى بكاء شديدا ، ثم قال لي : اقرع الباب فقرعته فقال : من هذا ؟ فقلت : أجب أمير المؤمنين فقال : ما لي ولأمير المؤمنين ؟ فقلت : سبحان الله ، أوما عليك طاعة ؟ أوليس قد روي عن النبي A أنه قال : « لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه ؟ » قال : فنزل ففتح الباب ثم ارتقى إلى الغرفة وأطفأ السراج ، والتجأ إلى زاوية من زوايا الغرفة فجلس فيها ، فجعلنا نجول عليه بأيدينا ، فسبقت كف هارون كفي إليه ، فقال : « أوه من كف ما ألينها إن نجت من عذاب الله » ، قال : فقلت في نفسي : لتكلمنه الليلة بكلام نقي من قلب نقي ، قال : فقال له : خذ لما جئناك له رحمك الله ، فقال له : « يا أمير المؤمنين ، بلغني أن عاملا لعمر بن عبد العزيز شكا إليه فكتب إليه : يا أخي ، اذكر طول سهر أهل النار في النار مع خلود الأبد ، فإن ذلك يطرق بك إلى الرب - نائما ويقظانا - وإياك أن ينصرف بك من عند الله فيكون آخر العهد بك ، ومنقطع الرجاء » ، فلما قرأ الكتاب طوى البلاد حتى قدم على عمر فقال له عمر : ما أقدمك ؟ قال : خلعت قلبي بكتابك ، لا وليت ولاية حتى ألقى الله ، قال : فبكى هارون بكاء شديدا ، ثم قال : زدني رحمك الله ، فقال : « يا أمير المؤمنين ، بلغني أن عمر بن عبد العزيز لما ولي الخلافة دعا سالم بن عبد الله ، ومحمد بن كعب القرظي ، ورجاء بن حيوة فقال لهم : إني بليت البلاء فأشيروا علي ، فعد الخلافة بلاء وعددتها أنت وأصحابك نعمة » ، فقال محمد بن كعب القرظي : « إن أردت النجاة من عذاب الله فليكن كبير المسلمين عندك أبا ، وأوسطهم عندك أخا ، وأصغرهم عندك ولدا ، فوقر أباك ، وأكرم أخاك ، وتحنن على ولدك » ، وقال له سالم بن عبد الله : « إن أردت النجاة من عذاب الله فصم الدنيا وليكن إفطارك منها الموت » ، وقال له رجاء بن حيوة : « إن أردت النجاة غدا من عذاب الله فأحب للمسلمين ما تحب لنفسك ، واكره لهم ما تكره لنفسك ، وإني لأقول لك هذا وإني لأخاف عليك أشد الخوف يوم تزل فيه الأقدام ، فهل معك رحمك الله من يأمرك بمثل هذا ؟ » فبكى هارون بكاء شديدا حتى غشي عليه ، فقلت له : ارفق بأمير المؤمنين ، فقال له : يا ابن أم الربيع ، تقتله أنت وأصحابك ، وأرفق به أنا ؟ ثم إنه أفاق فقال له : زدني رحمك الله ، فقال له : « يا أمير المؤمنين ، يا حسن الوجه أنت الذي يسأله الله عن هذا الخلق يوم القيامة ، فإن استطعت أن تقي هذا الوجه من النار فافعل » ، فقال له هارون الرشيد : عليك دين ؟ قال : « نعم ، دين لربي لم يحاسبني عليه ، فالويل لي إن ناقشني ، والويل لي إن لم ألهم حجتي » ، فقال : إنما أعني دين العيال ، فقال : « إن ربي لم يأمرني بهذا ، أمرني أن أصدق وعده ، وأن أطيع أمره ، فقال عز من قائل : ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ، ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون إن الله هو الرزاق (1) ) » فقال له : هذه ألف دينار فخذها وأنفقها على نفسك وتقو بها على عبادة ربك ، فقال : « سبحان الله ، أنا أدلك على النجاة وأنت تكافئني بمثل هذا ؟ سلمك الله ووفقك » ، قال : فخرجنا من عنده ، فبينما نحن على الباب إذ بامرأة من نسائه ، قالت له : يا أبا عبد الله ، قد ترى ما نحن فيه من الحال ، فلو قبلت هذا المال وفرحتنا به ؟ فقال لها : « مثلي ومثلكم مثل قوم كان لهم بعير يستقون عليه ، فلما كبر نحروه وأكلوا لحمه ، فلما سمع هذا الكلام قال : يرجع فعسى أن يقبل هذا المال ، فلما أحس به الفضيل خرج إلى تراب في السطح فجلس عليه ، وجاء هارون إلى جنبه فجعل يكلمه ولا يجيبه بشيء ، ويكلمه فلا يجيبه بشيء ، فبينا نحن كذلك إذا بجارية سوداء قد خرجت علينا ، فقالت : قد آذيتم الشيخ من الليلة ، انصرفوا رحمكم الله ، قال : فخرجنا من عنده ، فقال له : يا عباس إذا دللتني على رجل فدلني على مثل هذا ، فهذا سيد المسلمين ، قال : وقال الفضيل : » تقرأ في وترك الخلع ، وتترك من يفجرك ثم تغدو إلى الفاجر فتعامله « قال : وقال الفضيل : » لا تنظر إليهم من طريق الغلظة عليهم ، ولكن انظر من طريق الرحمة « يعني السلطان\r__________\r(1) سورة : الذاريات آية رقم : 56","part":15,"page":476},{"id":7478,"text":"7173 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا الحسين بن محمد بن إسحاق ، نا أبو عثمان الحناط ، نا أحمد بن أبي الحواري ، حدثني أبو عصمة ، قال : حدث سفيان ، قال : قال ابن السماك : بعث إلي هارون فلما أتيته إلى باب القصر أخذني حارسان ، فأسرعا بي إلى القصر ، فلما انتهيت إلى صحن القصر لقيني خصيان ضخمان ، فأخذاني من الحارسين فأسرعا بي إلى قاعة القصر حتى انتهينا إلى باب البهو الذي هو فيه ، فقال لهما هارون : ارفقا بالشيخ ، فلما وقفت بين يديه ، فقلت له : « يا أمير المؤمنين ، ما مر بي يوم منذ ولدتني أمي أنا فيه أتعب من يومي هذا ، فاتق الله يا أمير المؤمنين ، واعلم أن لك مقاما بين يدي الله تعالى أنت فيه أذل من مقامي هذا بين يديك ، فاتق الله في خلقه ، واحفظ محمدا في أمته ، وانصح نفسك في رعيتك ، واعلم أن الله آخذ سطواته وانتقامه من أهل معاصيه » قال : فاضطرب على فراشه حتى وقع على مصلى بين يدي فراشه ، فقلت : « يا أمير المؤمنين ، هذا أول الصفة ، فكيف لو رأيت ذل المعاينة ؟ » قال : فكادت نفسه تخرج ، وكان يحيى بن خالد إلى جنبه ، فقال للخصيين : أخرجوه فقد أبكى أمير المؤمنين ، فقال سفيان C : لقد أبلغ","part":15,"page":477},{"id":7479,"text":"7174 - أخبرنا أبو الحسين علي بن عبد الله الخسروجردي ، أنا أبو بكر الإسماعيلي ، أنا أبو عبد الكريم البزاز البغدادي ، نا عبد الله بن خبيق ، حدثني عبد الله بن الضريس ، قال : دخل ابن السماك على هارون يعني الرشيد ، فقال : « يا أمير المؤمنين ، إن الله D لم يجعل أحدا فوقك ، فلا ينبغي أن يكون أحد أطوع منك لله D »","part":15,"page":478},{"id":7480,"text":"7175 - وبإسناده نا عبد الله بن خبيق ، نا أبو الحسن ، قال : دخل ابن السماك على هارون فقال : « يا أمير المؤمنين ، تواضعك في شرفك أشرف من شرفك »","part":15,"page":479},{"id":7481,"text":"7176 - حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا محمد بن هارون الشافعي ، نا إبراهيم بن فاتك الزعفراني ، سمعت أبا حاتم الرازي ، يقول : سمعت عبد الله بن صالح ، يقول : سمعت مسيب بن سعيد دخلت على هارون الرشيد فقال : عظني ، فقلت : « يا أمير المؤمنين ، إن الله D لم يرض لك أن يجعل أحدا فوقك ، فلا ينبغي لأحد أن يكون أطوع له منك » قال : لقد بالغت في الموعظة ، وإن قصرت في الكلام","part":15,"page":480},{"id":7482,"text":"7177 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، سمعت عبد الله بن محمد الكعبي ، سمعت محمد بن أيوب ، سمعت أحمد بن يوسف القاضي ، يقول : قلت للمأمون : « يا أمير المؤمنين ، إن رجلا ليس بينه وبين الله أحد يخشاه لحقيق أن يتقي الله D » فقال المأمون : صدقت","part":15,"page":481},{"id":7483,"text":"7178 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا جعفر بن محمد بن نصر المروزي ، حدثني إبراهيم بن بشار ، سمعت الفضيل يقول : بلغني أن خالد بن صفوان ، دخل على عمر فقال له عمر بن عبد العزيز : عظني يا خالد ، فقال : « إن الله D لم يرض أن يكون أحد فوقك ، فلا يرضى أن يكون أحد أولى بالشكر منك » قال : فبكى عمر حتى غشي عليه ثم أفاق ، فقال : هيه (1) يا خالد ، لم يرض أن يكون فوقي فوالله لأخافنه خوفا ، ولأحذرنه حذرا ، ولأرجونه رجاء ، ولأحبنه محبة ، ولأشكرنه شكرا ، ولأحمدنه حمدا ، يكون ذلك كله أشد مجهودي ، وغاية طاقتي ، ولأجتهدن في العدل والنصفة والزهد في فاني الدنيا لزوالها ، والرغبة في بقاء الآخرة لدوامها حتى ألقى الله D ، فلعلي أنجو مع الناجين ، وأفوز مع الفائزين ، وبكى حتى غشي عليه ، قال : وتركته مغشيا عليه وانصرفت\r__________\r(1) هيه : معناها : طلب الاستزادة من الحديث","part":15,"page":482},{"id":7484,"text":"7179 - حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا محمد بن محمد بن يعقوب الحجاجي ، نا عبد الله بن عبد الرحمن اليشكري ، نا أبو يعلى ، نا الأصمعي ، نا هشام بن الحكم الثقفي ، قال : كان يقال : « خمسة أشياء تقبح الرجل : الفتوة في الشيوخ ، والحرص في القراء ، وقلة الحياء في ذوي الأحساب ، والبخل في ذوي الأموال ، والحدة في السلطان »","part":15,"page":483},{"id":7485,"text":"7180 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا أبو عثمان الخياط ، قال : قال ذو النون : « ثلاثة من أعلام الخير في السلطان : تسوية القوي والضعيف عنده في الحق ، ورفع ظلم الأصحاب عن الرعية ، ويقي الحدة بحسن الرحمة للفقير الكسير حتى يجبره »","part":15,"page":484},{"id":7486,"text":"7181 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا محمد بن زكريا ، نا عبيد الله ابن عائشة ، عن أبيه ، قال : كان عبد الملك بن مروان إذا دخل عليه رجل من أفق من الآفاق ، فقال : « اعفني من أربع وقل بعدها ما شئت : لا تكذبني ، فإن الكذوب لا رأي له ، ولا تجبني فيما لا أسألك عنه ، فإن في الذي أسألك عنه شغلا عما سواه ، ولا تطرني (1) فإني أعلم بنفسي منك ، ولا تحمني على الرعية فإني إلى الرفق بهم والرحمة أحق ، وروي : لا تخفني - يعني : لا تغضبني - حتى يحملني الغضب على خفة الطيش »\r__________\r(1) الإطراء : الإفراط في المديح ومجاوزة الحد فيه ، وقيل : هو المديح بالباطل والكذب فيه","part":15,"page":485},{"id":7487,"text":"7182 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، سمعت أبا الحسن محمد بن موسى التغلبي ، سمعت أبا عبد الله الحسين بن إسماعيل القاضي يقول : كتب عمر بن عبد العزيز إلى عامل له : « أما بعد ، فإذا دعتك قدرتك على الناس على ظلمهم فاذكر قدرة الله عليك ويقاد ما تأتي وما يأتون إليك » قال أحمد : « وفي هذا المعنى حديث أبي مسعود في ضربه عبده ، وذلك مذكور في باب الإحسان إلى المماليك »","part":15,"page":486},{"id":7488,"text":"7183 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، أنا أبو عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا أحمد بن إبراهيم ، حدثني محمد بن يزيد بن خنيس ، عن وهيب بن الورد : بلغنا أن رجلا فقيها دخل على عمر بن عبد العزيز فقال : سبحان الله ، كيف تغيرت بعدنا ؟ فقال له عمر : « يا أبا فلان ، فكيف لو رأيتني بعد ثلاث وقد أدخلت قبري ، وقد خرجت الحدقتان فسالتا على الخدين ، وتقلصت الشفتان عن الأسنان ، وخرج الصلب (1) من الدبر (2) ، وانفتح الفم ، ونتأ البطن فعلا الصدر ؟ » فقال الرجل : أما إذا ألهمت هذا نفسك فأنزل عباد الله منك على ثلاثة منازل : أما من هو أكبر منك فأنزله كأنه أب لك ، وأما من هو بسنك فأنزله كأنه أخ لك ، وأما من هو أصغر منك فأنزله كأنه ابن لك ، فأي هؤلاء تحب أن تسيء إليه ؟ قال : « لا إلى أحد منهم »\r__________\r(1) الصلب : الظهر\r(2) الدبر : الاست والمؤخرة","part":15,"page":487},{"id":7489,"text":"7184 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو عمرو بن السماك ، نا حنبل بن إسحاق ، حدثني أبو عبد الله ، نا سفيان ، قال : قال الأفريقي لأبي جعفر : يا أمير المؤمنين ، إن عمر بن عبد العزيز كان يقول : « إن السلطان سوق فما راج عنده أتي به »","part":15,"page":488},{"id":7490,"text":"7185 - أخبرنا ابن بشران ، أنا دعلج بن أحمد ، نا موسى بن هارون ، نا إبراهيم بن زياد ، سبلان نا أبو حمزة أنس بن عياض ، قال : سمعت أبا حازم يقول : « لا يزال هذا الدين عزيزا منيعا ما لم تقع هذه الأهواء في السلطان ، لأنهم يؤدبون الناس ويذبون عن الدين ، ويهابونهم - يعني الناس يهابون السلطان - فإذا كانت فيهم فمن يؤدبهم ؟ »","part":15,"page":489},{"id":7491,"text":"7186 - وفي تاريخ البخاري ، قال إسحاق : عن عيسى ، عن عمران بن أبي يحيى ، عن عمه مروان بن قيس ، سمع ابن مسعود يقول : « لن تزالوا بخير ما صلحت أئمتكم » قال أحمد : « وقد رويناه في معناه وأتم منه ما »","part":15,"page":490},{"id":7492,"text":"7187 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو عمرو بن السماك ، ثنا حنبل بن إسحاق ، ثنا أبو نعيم ، ثنا مالك بن أنس ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه قال عمر Bه عند موته : « إن الناس لم يزالوا بخير ما استقامت لهم ولاتهم وهداتهم »","part":15,"page":491},{"id":7493,"text":"7188 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس بن يعقوب ، نا الربيع بن سليمان ، نا أيوب بن سويد ، نا الوليد بن علي الجعفي ، عن خاله الحسن بن الحسين ، عن القاسم بن مخيمرة قال : « إنما زمانكم سلطانكم ، فإذا صلح زمانكم صلح سلطانكم ، وإذا فسد سلطانكم فسد زمانكم »","part":15,"page":492},{"id":7494,"text":"7189 - أخبرنا أبو عبد الله ، قال : سمعت أبا سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان ، يقول : سمعت فاطمة بنت إبراهيم بن عبد الله السعدية ، تقول : سمعت فاطمة ، امرأة يحيى بن يحيى ، تقول : قام يحيى ليلة لورده ، فلما فرغ منه قعد يقرأ من المصحف فذكر قصته في دخول عبد الله بن طاهر الأمير عليه ، قالت : فلما قرب منه وسلم قام إليه والمصحف في يده ، ثم رجع إلى قراءته حتى ختم السورة التي كان افتتحها ، ثم وضع المصحف واعتذر إلى الأمير ، وقال : لم أشتغل عنه تهاونا بحقه ، إنما كنت افتتحت سورة فختمتها ، فقعد عبد الله ساعة يحدثه ، ثم قال له : ارفع إلينا حوائجك ، فقال : « وهل يستغنى عن السلطان أيده الله ؟ وقد وقعت لي حاجة في الوقت ، فإن قضاها رفعتها » ، فقال : نقضيها ما كانت ، فقال أبو زكريا : « قد كنت أسمع بمحاسن وجه الأمير ، ولم أعاينها إلا ساعتي هذه ، وحاجتي إليه أن لا يرتكب ما يحرق هذه المحاسن بالنار » ، فأخذ الأمير عبد الله بن طاهر في البكاء حتى قام يبكي","part":15,"page":493},{"id":7495,"text":"7190 - أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن علي الساوي بها ، أنا أبو أحمد الطرائفي بجرجان ، نا أبو إسحاق محمد بن هارون بن يزيد الهاشمي المنصوري ، نا أبو علي أحمد بن إبراهيم القهستاني ، وأبو القاسم عبيد الله بن عبد الله الوراق ، والحسين بن عبد الله الحصيني ، قالوا : نا أحمد بن إبراهيم الموصلي ، قال : كنا عند المأمون ، فقام إليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين ، قال رسول الله A : « الخلق عيال الله ، وأحب العباد إلى الله أنفعهم لعياله » قال : فصاح به المأمون : اسكت ، أنا أعلم بالحديث منك","part":15,"page":494},{"id":7496,"text":"7191 - حدثنيه يوسف بن عطية الصفار ، عن ثابت ، عن أنس ، عن النبي A قال : « الخلق عيال الله ، وأحب عباد الله إلى الله أنفعهم لعياله » لفظ القهستاني","part":15,"page":495},{"id":7497,"text":"7192 - حدثنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو عمرو بن مطر ، أنا أبو القاسم بن أمية بن منيع ، نا أحمد بن إبراهيم الموصلي ، قال : كنت مع أمير المؤمنين بالشماسية وهو يجري الحلبة ، ومعه يحيى بن أكثم وهو يقول : يا يحيى أما ترى ؟ أما ترى ؟ ثم قال : حدثنا يوسف بن عطية عن ثابت البناني ، عن أنس بن مالك ، أن النبي A قال : « الخلق كلهم عيال الله ، فأحب الخلق إلى الله أنفعهم لعياله » قال أحمد بن إبراهيم الموصلي ، ثنا يوسف بن عطية ، عن ثابت بهذا","part":15,"page":496},{"id":7498,"text":"7193 - أخبرناه أبو بكر محمد بن أبي سعيد المجاور بمكة ، أنا أبو الفضل أحمد بن محمد بن حمدويه الشرمقاني ، نا الحسن بن سفيان ، نا بشر بن الحكم ، نا يوسف ، نا ثابت البناني ، عن أنس بن مالك ، أن رسول الله A كان يقول : « الخلق كلهم عيال الله ، وأحب الخلق أنفعهم لعياله » تفرد به يوسف بن عطية ، وقد روي بإسناد ضعيف","part":15,"page":497},{"id":7499,"text":"7194 - حدثنا أبو حازم الحافظ ، أنا علي بن الفضل بن محمد بن عقيل الخزاعي ، نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، نا أبو صهيب النضر بن سعيد ، نا موسى بن عمير ، عن الحكم بن عتيبة ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عبد الله ، قال : قال رسول الله A : « الخلق عيال الله ، فأحب الخلق إلى الله من أحسن إلى عياله » وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عمرو محمد بن عبد الواحد الزاهد ، نا أحمد بن زياد السمسار ، نا إسحاق بن كعب ، نا موسى بن عمير ، بإسناده نحوه","part":15,"page":498},{"id":7500,"text":"7195 - أخبرنا أبو عبد الله في التاريخ ، أنا أبو معشر موسى بن محمد بن موسى الماليني ، أنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن سعيد ، نا محمد بن حميد بن فروة ، حدثني أبي حميد بن فروة ، قال : لما استقرت للمأمون الخلافة دعا إبراهيم بن المهدي المعروف بابن شكلة ، فوقف بين يديه ، فقال : يا إبراهيم ، أنت المؤلب علينا يدعي الخلافة ؟ فقال إبراهيم : « يا أمير المؤمنين ، أنت ولي الدار ، والمحكم في القصاص ، والعفو أقرب للتقوى ، وقد جعلك الله فوق كل ذي ذنب ، كما جعل كل ذي ذنب دونك ، فإن أخذت أخذت بحق ، وإن عفوت عفوت بفضل ، ولقد حضرت أبي وهو جدك ، وأتي برجل وكان جرمه أعظم من جرمي ، فأمر الخليفة بقتله وعنده المبارك بن فضالة »","part":15,"page":499},{"id":7501,"text":"7196 - فقال المبارك : إن رأى أمير المؤمنين أن يتأنى في أمر هذا الرجل حتى أحدثه بحديث سمعته من الحسن ، قال : إيه يا مبارك ؟ فقال : حدثنا الحسن ، عن عمران بن حصين ، أن رسول الله A قال : « إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش : ألا ليقومن العافون من الخلفاء إلى أكرم الجزاء ، فلا يقوم إلا من عفا » فقال الخليفة : إيها يا مبارك ، قد قبلت الحديث بقبوله ، وقد عفوت عنه ، فقال المأمون : وقد قبلت الحديث بقبوله ، وعفوت عنك ههنا ، ههنا يا عمر","part":15,"page":500},{"id":7502,"text":"7197 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ، نا حسام بن الصديق ، نا الحسين بن حفص ، نا سفيان ، عن ثور ، عن راشد بن سعد ، قال : كان أبو الدرداء يقول : كلمة نفع الله بها معاوية ، سمعها من رسول الله A : « من تتبع عورات الناس يفسد الناس ، أو كاد أن يفسد الناس » قال أحمد : « وقد ذكرنا في باب مكارم الأخلاق في عفو الكرام ، وكظمهم الغيظ أخبارا كثيرة ، وحكايات جمة تليق عنده الحكاية ، فليرجع إليها من أرادها ، وبالله التوفيق »","part":16,"page":1},{"id":7503,"text":"فصل في كراهية طلب الإمارة لمن كان ضعيفا يخاف أن لا يؤدي فيها الأمانة","part":16,"page":2},{"id":7504,"text":"7198 - أخبرنا أبو علي بن شاذان البغدادي ، بها ، أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، نا يعقوب بن سفيان ، نا أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد ، وأنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا إبراهيم بن منقذ الخولاني ، بمصر ، نا عبد الله بن يزيد المقرئ ، نا سعيد بن أبي أيوب ، عن عبيد الله بن أبي جعفر القرشي ، عن سالم بن أبي سالم الجيشناني ، عن أبيه ، عن أبي ذر ، أن رسول الله A قال : « يا أبا ذر ، إني أراك ضعيفا ، وإني أحب لك ما أحب لنفسي ، لا تأمرن على اثنين ، ولا تولين مال يتيم » وفي رواية البغدادي ، عن أبي ذر أنه قال : قال رسول الله A ، رواه مسلم في الصحيح ، عن زهير بن حرب ، وإسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الله بن يزيد المقرئ","part":16,"page":3},{"id":7505,"text":"7199 - ورويناه عن ابن حجيرة الأكبر ، عن أبي ذر ، قال : قلت : يا رسول الله استعملني ، قال : فضرب بيده على منكبي (1) ، ثم قال : « يا أبا ذر ، إنك ضعيف ، وإنها أمانة ، وإنها يوم القيامة خزي وندامة ، إلا من أخذها بحقها ، وأدى الذي عليه فيها » « وروينا سائر ما ورد في هذا الباب في كتاب أدب القاضي من كتاب السنن ، من أرادها رجع إليه إن شاء الله »\r__________\r(1) المنكب : مُجْتَمَع رأس الكتف والعضد","part":16,"page":4},{"id":7506,"text":"فصل في ذكر ما ورد من التشديد في الظلم","part":16,"page":5},{"id":7507,"text":"7200 - أخبرنا أبو علي الروذباري في الفوائد ، أنا أبو بكر محمد بن بكر بن محمد بن عبد الرزاق بالبصرة ، نا أبو داود ، نا أحمد بن يونس ، نا عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون ، أنا عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله A : « الظلم ظلمات يوم القيامة » أخبرنا أبو القاسم الخرقي ، ببغداد ، نا محمد بن عبد الله الشافعي ، نا عمر بن حفص ، نا عاصم بن علي ، نا عبد العزيز الماجشون ، فذكره بإسناده ، رواه البخاري في الصحيح ، عن أحمد بن يونس ، وأخرجه مسلم ، من حديث شبابة ، عن عبد العزيز","part":16,"page":6},{"id":7508,"text":"7201 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، وأبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان ، وأبو الحسين بن الفضل القطان ، وأبو محمد السكري ، قالوا : أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، أنا الحسن بن عرفة ، نا عمر بن عبد الرحمن أبو حفص الأبار ، عن محمد بن جحادة ، عن بكر بن عبد الله المزني ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي A قال : « إياكم والظلم ، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة ، وإياكم والفحش ، فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش ، وإياكم والشح ، فإنما أهلك من كان قبلكم الشح ، أمرهم بالكذب فكذبوا ، وأمرهم بالظلم فظلموا ، وأمرهم بالقطيعة » قال : فقام رجل ، فقال : يا رسول الله ، أي الإسلام أفضل ؟ قال : « أن يسلم المسلمون من لسانك ويدك » قال : فأي الجهاد أفضل ؟ قال : « أن يهراق دمك ، ويعقر جوادك » قال : فأي الهجرة أفضل ؟ قال : « تهجر ما كره ربك ، وهما هجرتان ، هجرة للبادي (1) ، وهجرة للحاضر ، فأما هجرة البادي : فإذا دعي أجاب ، وإذا أمر أطاع ، وأما هجرة الحاضر (2) : فأشدهما بلية ، وأعظمهما أجرا »\r__________\r(1) البادي : الذي يكون في البادية ومسْكَنه المضارب والخيام\r(2) الحاضر : المقيم في المدن والقرى والريف","part":16,"page":7},{"id":7509,"text":"7202 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو الحسن المصري ، نا مالك بن يحيى ، نا علي بن عاصم ، عن عطاء بن السائب ، ح وأخبرنا أبو أحمد الحسين بن علوسا الأسد آبادي بها ، نا أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن ماسي البزار ، نا القاضي أبو محمد يوسف بن يعقوب الأزدي ، نا عمر بن مرزوق ، أنا زائدة ، عن عطاء بن السائب ، عن محارب بن دثار ، عن ابن عمر ، عن النبي A أنه قال : « أيها الناس ، اتقوا الظلم ، فإنه ظلمات يوم القيامة » لفظ حديث زائدة ، وفي رواية علي ، قال : قال رسول الله A : « إياكم والظلم ، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة » ، قال : وحدثني محمد بن محارب بن دثار قال : فقيل له : من أظلم الناس ؟ قال : « من ظلم لغيره »","part":16,"page":8},{"id":7510,"text":"7203 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو محمد عبد الله بن محمد الرازي ، أنا محمد بن يحيى ، نا عاصم بن علي ، نا أبو شهاب ، نا الأعمش ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « ويل للمالك من المملوك ، وويل للمملوك من المالك ، ويل للغني من الفقير ، ويل للفقير من الغني ، ويل للشديد من الضعيف ، ويل للضعيف من القوي »","part":16,"page":9},{"id":7511,"text":"7204 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي ، نا هاشم بن القصار ، نا أبو صالح ، كاتب الليث ، حدثني الليث ، حدثني محمد بن عجلان ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله A أنه كان يقول على المنبر : « أحرم عليكم مال الضعيفين : اليتيم والمرأة »","part":16,"page":10},{"id":7512,"text":"7205 - أخبرنا أبو نصر محمد بن علي بن محمد الفقيه الشيرازي ، أنا أبو عبد الله محمد بن موسى بن كعب ، نا محمد بن سليمان الباغندي ، نا أبو عاصم ، عن الحجاج الصواف ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي جعفر محمد بن علي ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « ثلاث دعوات مستجابة : دعوة الوالد على ولده ، ودعوة المظلوم ، ودعوة المسافر »","part":16,"page":11},{"id":7513,"text":"7206 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو عمرو بن نجيد السلمي ، نا أبو مسلم ، نا أبو عاصم ، فذكره بإسناده ، غير أنه قال : « ثلاث دعوات مستجابات : دعوة الصائم ، ودعوة المسافر ، ودعوة المظلوم »","part":16,"page":12},{"id":7514,"text":"7207 - حدثنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا الحسين بن محمد الزعفراني ، نا سعيد بن سليمان ، نا منصور بن أبي الأسود ، عن صالح بن حيان ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن أبي طالب ، قال : قال رسول الله A : « إياك ودعوة المظلوم ، فإنما يسأل الله حقه ، وإن الله لا يمنع ذا حق حقه »","part":16,"page":13},{"id":7515,"text":"7208 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب ، سمعت الخضر بن أبان الهاشمي ، نا سيار ، نا جعفر ، سمعت مالك بن دينار يقول : « قرأت في بعض الكتب : ما من مظلوم دعا بقلب محترق إلا لم ينه دعوته حتى تصعد بين يدي الله D ، فتنزل العقوبة على من ظلمه أو استطاع أن يأخذ له ولم يأخذ له » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو النصر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه ، نا عثمان بن سعيد الدارمي ، نا حسين بن عبد الأول الكوفي ، قال : قتادة أبو معاوية","part":16,"page":14},{"id":7516,"text":"7209 - وأخبرنا أبو عمر البسطامي ، أنا أبو بكر الإسماعيلي ، نا الحسن بن سفيان ، نا محمد بن عبد الله بن نمير ، نا أبو معاوية ، نا بريد ، عن جده أبي بردة ، عن أبي موسى ، قال : قال رسول الله A : « إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته ثم قرأ : ( وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد (1) ) » لفظ حديث أبي عمرو ، وفي رواية أبي عبد الله : « يمهل » ، رواه البخاري ، عن صدقة بن الفضل ، ورواه مسلم ، عن محمد بن عبد الله بن نمير ، كلاهما عن أبي معاوية\r__________\r(1) سورة : هود آية رقم : 102","part":16,"page":15},{"id":7517,"text":"7210 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ، نا إبراهيم بن عبد الله السعدي ، نا أبو عاصم ، نا سفيان ، عن عبد الرحمن بن زياد ، عن مسلم بن يسار ، عن رجل ، من بني سليم قال : قال رسول الله A ، ح وأخبرنا أبو العباس أحمد بن علي بن الحسين الكسائي المصري بمكة ، نا علي بن العباس بن محمد بن عبد الغفار الأزدي بن الدن الدن ، نا عبد الله بن أحمد بن زكريا بن أبي مسرة ، نا خلاد بن يحيى ، نا إسرائيل ، نا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ، عن عبد الرحمن بن رافع ، عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله A : « من نظر إلى أخيه نظرة تخيفه أخافه الله يوم القيامة » وفي الرواية الأخرى : « من نظر إلى مسلم نظرة يخيفه بها أخافه الله يوم القيامة »","part":16,"page":16},{"id":7518,"text":"7211 - حدثنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن زكريا الأديب ، نا الحسين بن محمد بن زياد القباني ، نا أبو خيثمة زهير بن حرب ، نا سفيان ، عن عمرو ، عن أبي نجيح واسمه يسار وهو عبد الله بن أبي نجيح ، وابن أبي نجيح يكنى أبا يسار ، عن خالد بن حكيم بن حزام ، أن أبا عبيدة تناول رجلا من أهل المدينة ، فقال له خالد بن الوليد فيه ، فقالوا : أغضبت الأمير ؟ فقال خالد : سمعت رسول الله A يقول : « أشد الناس عذابا للناس في الدنيا أشد الناس عذابا عند الله يوم القيامة »","part":16,"page":17},{"id":7519,"text":"7212 - أخبرنا أبو القاسم الحرفي ، أنا حبيب بن الحسن بن داود القزاز ، أنا أبو بكر عمر بن حفص بن عمر بن يزيد السدوسي ، نا عاصم بن علي ، نا ابن أبي ذئب ، عن المقبري ، عن أبي هريرة عن النبي A قال : « من كانت عنده مظلمة من أخيه من عرضه أو ماله فليتحللها من صاحبه من قبل أن يؤخذ منه حين لا يكون دينار ولا درهم فإن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته ، وإن لم يكن له أخذ من سيئات صاحبه فحملت عليه » رواه البخاري ، عن آدم ، عن ابن أبي ذئب","part":16,"page":18},{"id":7520,"text":"7213 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أنا أبو المثنى ، أنا مسدد ، نا خالد بن عبيد الله ، نا إبراهيم الهجري ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود ، أن رسول الله A قال : « إن إبليس يئس أن تعبد الأصنام بأرض العرب ، ولكنه سيرضى بدون ذلك منكم : بالمحقرات من أعمالكم ، وهي الموبقات (1) ، فاتقوا المظالم ما استطعتم ، فإن العبد يجيء يوم القيامة وله من الحسنات ما يرى أنه تنجيه ، فلا يزال عبد يقوم فيقول : يا رب إن فلانا ظلمني مظلمة ، فيقال : امحوا من حسناته حتى لا يبقى له حسنة »\r__________\r(1) الموبقات : الكبائر من المعاصي أو المهلكات","part":16,"page":19},{"id":7521,"text":"7214 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله الصنعاني ، نا إسحاق بن إبراهيم ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن مطر الوراق ، عن عمرو بن سعيد ، عن بعض الطائيين ، عن رافع الخير الطائي قال : صحبت أبا بكر في غزاة ، فلما أقفلنا قلت له : يا أبا بكر ، أوصني قال : أقم الصلاة المكتوبة لوقتها ، وأد زكاة مالك طيبة بها نفسك ، وصم رمضان ، واحجج البيت ، واعلم أن الهجرة في الإسلام حسن وأن الجهاد في الهجرة حسن ، ولا تكونن أميرا « فذكر الحديث ثم قال : » إن هذه الإمارة التي ترى اليوم سيرة قد أوشكت أن تفشو وتكثر ، حتى ينالها من ليس لها بأهل ، وإنه من يكن أميرا فإنه من أطول الناس حسابا ، وأغلظه عذابا ، ومن لا يكون أميرا فإنه من أيسر الناس حسابا ، وأهونه عذابا ؛ لأن الأمراء أقرب الناس من ظلم المؤمنين ، ومن يظلم المؤمنين فإنما يخفر عند الله D ، هم جيران الله ، وهم عباد الله ، والله إن أحدكم لتصاب شاة جاره أو بعير (1) جاره فيبيت وارم العضل ، يقول : شاة جاري أو بعير جاري ، والله أحق أن يغضب لجيرانه «\r__________\r(1) البعير : ما صلح للركوب والحمل من الإبل ، وذلك إذا استكمل أربع سنوات ، ويقال للجمل والناقة","part":16,"page":20},{"id":7522,"text":"7215 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني محمد بن حمدون المذكر ، نا أبو عمرو أحمد بن نصر ، نا يحيى بن منصور المروزي ، نا سليمان بن حرب ، نا صدقة بن موسى ، نا أبو عمران الجوني ، عن يزيد بن بابنوس ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله A : « الدواوين ثلاثة : ديوان لا يغفره الله : الإشراك بالله يقول الله D : ( إن الله لا يغفر أن يشرك به (1) ) وديوان لا يتركه الله : ظلم العباد فيما بينهم حتى يقتص (2) بعضهم من بعض ، وديوان لا يعبأ (3) الله به : ظلم العباد فيما بينهم وبين الله ، فذاك إلى الله : إن شاء عذبه ، وإن شاء تجاوز عنه »\r__________\r(1) سورة : النساء آية رقم : 48\r(2) قَصَّ منه أو اقتص : عاقبه بالمثل\r(3) يعبأ : يهتم ويبالي","part":16,"page":21},{"id":7523,"text":"7216 - أخبرنا أبو الحسين بن أبي المعروف الفقيه ، نا أبو سهل الإسفرايني ، نا أبو جعفر الحذاء ، نا علي بن المديني ، نا عبد الصمد بن عبد الوارث ، نا صدقة بن موسى ، حدثني أبو عمران الجوني ، حدثني يزيد بن بابنوس ، عن عائشة ، أن رسول الله A قال : « الدواوين ثلاثة عند الله D يوم القيامة ، فديوان لا يغفره الله ، وديوان لا يعبأ (1) الله به شيئا ، وديوان لا يدع الله منه شيئا ، فأما الديوان الذي لا يغفر الله منه شيئا : فالإشراك بالله ، فإن الله D قال : ( من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة (2) ) ، وأما الديوان الذي لا يعبأ الله به شيئا : فظلم العباد بينهم وبين الله D ، كل عمل هو لله خالص ليس للعباد منه نصيب فإن الله قادر على أن يغفره ، وأما الديوان الذي لا يدع الله منه شيئا : فظلم العباد بعضهم بعضا ، هو قصاص (3) بينكم يوم القيامة »\r__________\r(1) يعبأ : يهتم ويبالي\r(2) سورة : المائدة آية رقم : 72\r(3) القصاص : المعاقبة بالمثل","part":16,"page":22},{"id":7524,"text":"7217 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ، ببغداد ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا عباس بن عبد الله الترقفي ، نا تميم البجلي أبو عبد الرحمن ، نا إسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر ، عن أبيه ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، « أن ملكا من الملوك خرج يسير في مملكته وهو مستخف من الناس حتى نزل على رجل له بقرة ، فراحت عليه تلك البقرة فإذا حلابها مقدار حلاب ثلاثين بقرة ، فحدث الملك نفسه أن يأخذها ، فلما كان الغد غدا (1) بالبقرة إلى مرعاها ، ثم راحت فحلبت ينقص لبنها على النصف ، وجاء مقدار حلاب خمس عشرة بقرة ، فدعا الملك صاحب منزله ، فقال : أخبرني ممن بقرتك هذه ؟ أرعت اليوم في غير مرعاها بالأمس ؟ أو شربت في غير مشربها بالأمس ؟ فقال : لا ما رعت في غير مرعاها بالأمس ، ولا شربت في غير مشربها بالأمس ، قال : فقال : ما بال لبنها نقص على النصف ؟ قال : رأى الملك هو أن يأخذها فنقص لبنها ، فإن الملك إذا ظلم أو هم بالظلم ذهبت البركة ، قال : وأنت من أين تعرف الملك ؟ قال : هو ذاك كما قلت لك ، قال : فعاهد الملك ربه في نفسه أن لا يأخذها ولا يملكها ، ولا تكون له في ملك أبدا ، قال : فغدت البقرة فرعت ، ثم راحت ثم حلبت فإذا لبنها قد عاد على مقدار ثلاثين بقرة ، قال : فقال الملك بينه وبين نفسه فاعتبر ، فقال : إن الملك إذا ظلم أو هم بالظلم ذهبت البركة ، لا جرم ، لأعدلن أو لأكونن على أفضل أو نحو من ذلك »\r__________\r(1) الغدو : السير والذهاب والتبكير أول النهار","part":16,"page":23},{"id":7525,"text":"7218 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا موسى بن إسماعيل بن إسحاق القاضي ، نا محمد بن أحمد بن البراء ، نا عبد المنعم بن إدريس ، نا عبد الصمد بن معقل ، عن وهب بن منبه ، عن ابن عباس ، قال : « قال موسى عليه السلام : يا رب أمهلت فرعون أربعمائة سنة وهو يقول : أنا ربكم الأعلى ، ويكذب بآياتك ، ويجحد رسلك ، فأوحى الله D إليه : إنه كان حسن الخلق ، سهل الحجاب ، فأحببت أن أكافئه »","part":16,"page":24},{"id":7526,"text":"7219 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى قالا : نا أبو العباس هو الأصم ، نا هارون بن سليمان ، نا عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان ، عن منصور ، عن أبي وائل ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأحمد بن الحسن قالا : نا أبو العباس هو الأصم ، نا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ، أنا عبيد الله بن موسى ، عن سفيان ، عن عاصم ، عن أبي وائل ، عن أبي الدرداء ، قال : « إن أبغض الناس إلي أن أظلمه لرجل لا يجد أحدا يستعينه علي إلا الله D » وفي رواية منصور قال : قال أبو الدرداء : « إن أبغض الناس إلي أن أعلمه من لا يستغيث علي إلا الله D »","part":16,"page":25},{"id":7527,"text":"7220 - أخبرنا أبو علي بن شاذان ، أنا حمزة بن محمد بن العباس ، نا العباس بن محمد ، نا عبيد الله ، أنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله ، قال : « كاد الجعل (1) أن يعذب في جحره بذنب ابن آدم ، ثم تلا هذه الآية : ( ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة (2) ) »\r__________\r(1) الجعل : حيوان كالخنفساء يكثر في المناطق الندية\r(2) سورة : فاطر آية رقم : 45","part":16,"page":26},{"id":7528,"text":"7221 - أخبرنا أبو الحسن العلوي ، أنا أبو الفضل عبدوس بن الحسين السمسار ، نا أبو حاتم الرازي ، نا نعيم بن حماد ، نا إسماعيل بن حكيم الخزاعي ، عن عمر بن جابر الحنفي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، أنه سمع رجلا يقول : إن الظالم لا يضر إلا نفسه ، فقال أبو هريرة : « بلى والله ، حتى الحبارى لتموت في وكرها هزالا لظلم الظالم »","part":16,"page":27},{"id":7529,"text":"7222 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا دعلج بن أحمد ، نا محمد بن يونس ، نا عبد الله بن داود ، نا الأعمش ، عن مجاهد ، قال : « مر نوح عليه السلام بالأسد فضربه برجله فخمشه الأسد ، فبات ساهرا ، فشكا نوح ذلك إلى الله D فأوحى الله إليه : إني لا أحب الظلم »","part":16,"page":28},{"id":7530,"text":"7223 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا سعيد بن أسد ، وأبو عمير ، ومحمد بن عبد العزيز الرملي قالوا : نا حمزة ، عن علي بن أبي حملة قال : سمعت مسلم بن يسار ، وسمع يدعو رجل على رجل ظلمه ، فقال له مسلم : « كل الظالم إلى ظلمه ، فإنه أسرع إليه من دعائك عليه ، إلا أن يتداركه بعمل ، وقمن أن لا يفعل »","part":16,"page":29},{"id":7531,"text":"7224 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو عمرو بن السماك ، نا حنبل بن إسحاق ، نا أبو نعيم ، نا الرصافي ، قال : ذكر رجل من بني مروان عند أبي جعفر وأنا عنده ، فقال : « كف عنهم ، فوالله لأعمالهم لتسرع فيهم من السيوف المشهرة عليهم »","part":16,"page":30},{"id":7532,"text":"7225 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا علي بن عيسى بن إبراهيم ، نا جعفر بن محمويه الفارسي ، نا محمد بن المثنى ، نا يزيد بن إسماعيل ، نا سفيان ، عن الأعمش ، عن المنهال ، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل ، عن ابن عباس قال : « أوحى الله D إلى داود : يا داود ، قل للظلمة : لا تذكروني ، فإن حقا علي أن من ذكرني أذكره ، وإن ذكري إياهم أن ألعنهم »","part":16,"page":31},{"id":7533,"text":"7226 - أخبرنا أبو الحسن العلوي ، أنا محمد بن أحمد بن دلويه الدقاق ، نا محمد بن . . . . ، نا علي بن عاصم ، عن أبي هارون العبدي ، سمعت أبا سعيد الخدري ، يقول : قال رسول الله A : « ما من عبد يظلم رجلا مظلمة في الدنيا لا يقصه (1) من نفسه إلا أقصه الله منه يوم القيامة »\r__________\r(1) يقص : يحاسب نفسه ويقتص منها لغيره","part":16,"page":32},{"id":7534,"text":"7227 - أخبرنا أبو الحسين علي بن أحمد الحمامي ببغداد ، أنا إسماعيل بن علي الخطبي ، نا محمد بن نصر الصائغ ، نا إبراهيم بن حمزة ، نا عبد العزيز بن محمد عن عبيد الله بن عمر ، عن ابن شهاب قال : كتب عمر بن عبد العزيز إلى بعض عماله : « أما بعد ، فاتق الله فيمن وليت أمره ، ولا تأمن من مكره في تأخير عقوبته ، فإنما يعجل العقوبة من يخاف الفوت »","part":16,"page":33},{"id":7535,"text":"7228 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر إسماعيل بن محمد الفقيه بالري ، نا أبو حاتم الرازي ، نا أبو النضر الدمشقي ، نا إسماعيل بن عياش ، نا عبد الرحمن بن الحارث ، حدثني محمد بن واسع ، أنه كتب إلى رجل من إخوانه : « من محمد بن واسع إلى فلان بن فلان ، سلام عليك ، أما بعد ، فإن استطعت أن تبيت حين تبيت وأنت نقي الكف من الدم الحرام ، خميص البطن من الطعام الحرام ، خفيف الظهر من المال الحرام فافعل ، فإن فعلت فلا سبيل عليك ( إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق (1) ) والسلام عليك »\r__________\r(1) سورة : الشورى آية رقم : 42","part":16,"page":34},{"id":7536,"text":"7229 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني أبو منصور محمد بن عبد الله الفقيه الزاهد ، نا أبو عمرو أحمد بن محمد النحوي بإسناد له : أن يحيى بن خالد البرمكي ، لما حبس كتب من الحبس إلى الرشيد : « إن كل يوم يمضي من يومي يمضي من نعمتك مثله ، والموعد المحشر ، والحكم الديان ، وقد كتبت إليك بأبيات كتب بها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب إلى معاوية بن أبي سفيان : أما والله إن الظلم شؤم وما زال المسيء هو الظلوم إلى ديان يوم الدين نمضي وعند الله تجتمع الخصوم تنام ولم تنم عنك المنايا تنبه للمنية يا نؤوم لأمر ما تصرمت الليالي لأمر ما تحرمت النجوم »","part":16,"page":35},{"id":7537,"text":"7230 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ أنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني ، نا إسحاق بن إبراهيم ، نا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب ، أن معاوية لما قدم المدينة لقيه أبو قتادة الأنصاري ، فقال معاوية : يلقاني الناس كلهم غيركم يا معشر الأنصار فما منعكم أن تلقوني ؟ قال : لم يكن لنا دواب ، فقال معاوية : وأين النواضح ؟ فقال أبو قتادة : عقرناها (1) في طلبك وطلب أبيك يوم بدر ، قال : ثم قال أبو قتادة : إن رسول الله A قال لنا : « إنكم سترون أثرة (2) بعدي » قال معاوية : فما أمركم ؟ قال : أمرنا أن نصبر حتى نلقاه ، قال : فاصبروا حتى تلقوه فقال عبد الرحمن بن حسان حين بلغه ذلك : « ألا أبلغ معاوية بن حرب أمير المؤمنين بنا كلامي فإنا صابرون ومنظروكم إلى يوم التغابن والخصام »\r__________\r(1) العقر : ضرب قوائم البعير أو الشاة بالسيف وهو قائم\r(2) الأثرة والاستئثار : الانفراد بالشيء دون الآخرين","part":16,"page":36},{"id":7538,"text":"7231 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، سمعت أبا سعيد أحمد بن محمد بن رمح ، سمعت محمد بن معن بن السميدع الضبي يقول : سمعت علي بن حجر ينشد : « النصح من رخصة في الناس مجان والغش غال له في الناس أثمان العدل نور وأهل الجور قد كثروا وللظلوم على المظلوم أعوان تفاسد الناس والبغضاء ظاهرة فالناس في غير ذات الله إخوان والعلم فاش وقل العاملون به والعاملون لغير الله أقران »","part":16,"page":37},{"id":7539,"text":"7232 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، سمعت أبا نصر العقيلي ، سمعت عبد الله بن المبارك ، سمعت حمدون القصار يقول : « احذروا أن لا يكون أيام مغزاكم أعياد المسلمين »","part":16,"page":38},{"id":7540,"text":"7233 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان الزاهد ، حدثني إبراهيم بن عبد الواحد العبسي ، أنا . . . . . ابن محمد الغساني ، أنشدني غير واحد من أهل الأدب لمحمود الوراق : « إني شكرت لظالمي ظلمي وغفرت ذاك له على علمي ورأيته أسدى إلي يدا لما أبان بجهله حلمي رجعت إساءته عليه وإحساني فراح مضاعف الجرم وغدوت (1) ذا أجر ومحمدة وغدا بكسب الذم والإثم فكأنما الإحسان كان له وأنا المسيء إليه في الحلم ما زال يظلمني وأرحمه حتى بكيت له من الظلم »\r__________\r(1) الغُدُو : السير أول النهار","part":16,"page":39},{"id":7541,"text":"7234 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنشدنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي ، أنشدني محمد بن خلف ، أنشدني هارون بن محمد أبو عبد الله القرشي ، أنشدني إسحاق بن شعيب بن إبراهيم بن محمد بن طلحة ، أنشدني عمي يونس بن إبراهيم لمحمد بن عيسى بن طلحة بن عبد الله : « فلا تعجل على أحد بظلم فإن الظلم مرتعه وخيم ولا تفحش وإن بليت ظلما على أحد فإن الفحش لوم ولا تقطع أخا لك عند ذنب فإن الذنب يغفره الكريم ولكن دار عورته برفق كما قد ترقع الخلق القديم ولا تجزع لريب الدهر واصبر فإن الصبر في العقبى سليم فما جزع (1) ليغني عنك شيئا ولا ما فات ترجعه الهموم »\r__________\r(1) الجزع : الخوف والفزع وعدم الصبر والحزن","part":16,"page":40},{"id":7542,"text":"الخمسون من شعب الإيمان : وهو باب في التمسك بما عليه الجماعة « قال الله D : ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا (1) ) »\r__________\r(1) سورة : آل عمران آية رقم : 103","part":16,"page":41},{"id":7543,"text":"7235 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، نا عثمان بن سعيد ، نا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن سهيل بن أبي صالح ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الفضل بن إبراهيم ، نا أحمد بن سلمة ، نا إسحاق بن إبراهيم ، أنا جرير ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « إن الله يرضى لكم ثلاثا ، ويكره لكم ثلاثا ، رضي لكم : أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا ، وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ، وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم ، ويكره لكم : قيل وقال ، وكثرة السؤال ، وإضاعة المال » ليس في رواية مالك : « ولا تفرقوا » ، أخرجه مسلم في الصحيح من حديث جرير","part":16,"page":42},{"id":7544,"text":"7236 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا أبان بن يزيد ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن زيد بن سلام ، عن أبي سلام ، عن الحارث الأشعري ، قال : قال رسول الله A : « وأنا آمركم بخمس أمرني الله تعالى بهن : الجماعة والسمع والطاعة والهجرة والجهاد في سبيل الله ، فمن فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة (1) الإسلام - أو الإيمان من عنقه ، أو الإيمان من رأسه - إلا أن يراجع ، ومن دعا دعوى جاهلية فهو من جثا (2) جهنم » قيل : يا رسول الله ، وإن صام وصلى ؟ قال : « وإن صام وصلى ، تداعوا بدعوى الله الذي سماكم بها المسلمين المؤمنين عباد الله »\r__________\r(1) الرّبْقة : في الأصل عُرْوة في حَبْل تُجعل في عُنُق البهيمة أو يَدِها تُمسِكها ، فاسْتعارها للإسلام ، يعني ما يَشدُّ به المُسلم نفْسَه من عُرَى الإسلام : أي حُدُوده وأحكامه وأومِره ونواهيه\r(2) الجُثَا : جَمْع جُثْوَة بالضَّم، وهو الشيء المجموع ، والمقصود : الجماعة","part":16,"page":43},{"id":7545,"text":"7237 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، ببغداد ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا العباس بن عبد الله الترقفي ، نا محمد بن يوسف ، عن سفيان ، عن يوسف بن عبيد ، عن غيلان بن جرير ، عن زياد بن أبي رياح القيسي ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات على ذلك فهي ميتة الجاهلية ، ومن خرج من أمتي بظلم برها وفاجرها لا يحتشم - أو قال : لا يتحاشى (1) - من مؤمنها ، ولا يفي لذي عهدها فليس مني ، ومن قتل تحت راية عمية (2) يغضب للعصبية ، وينصر للعصبية ، ويدعو للعصبية فقتلته جاهلية - أو قال : ميتته جاهلية - شك أبو محمد\r__________\r(1) لا يتحاشى : لا يكترث ولا يهتم بما يفعله ولا يخاف وباله وعقوبته\r(2) عمية : الأمر الذي لا يستبين وجهه ، وقيل : كناية عن جماعة مجتمعين على أمر مجهول لا يعرف أنه حق أو باطل","part":16,"page":44},{"id":7546,"text":"7238 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا بكر بن محمد الصيرفي ، نا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، نا حجاج بن منهال ، نا مهدي بن ميمون ، عن غيلان بن جرير ، عن زياد بن رياح ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « من خرج من الطاعة ، وفارق الجماعة ثم مات ، مات ميتة جاهلية ، ومن قتل تحت راية عمية (1) يغضب للعصبية ، ويقاتل للعصبية فليس مني ، ومن خرج على أمتي يضرب برها وفاجرها ، لا يتحاشى (2) عن مؤمنها ولا يفي بذي عهدها فليس مني » أخرجه مسلم من حديث مهدي بن ميمون وغيره\r__________\r(1) عمية : الأمر الذي لا يستبين وجهه ، وقيل : كناية عن جماعة مجتمعين على أمر مجهول لا يعرف أنه حق أو باطل\r(2) لا يتحاشى : لا يكترث ولا يهتم بما يفعله ولا يخاف وباله وعقوبته","part":16,"page":45},{"id":7547,"text":"7239 - أخبرنا أبو الحسن بن أبي بكر الأهوازي ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا إسماعيل بن إسحاق ، نا حجاج بن منهال ، وعارم ، وسليمان بن حرب ، ومسدد ، قالوا : نا حماد بن زيد ، عن الجعد أبي عثمان ، وقال مسدد : نا حماد بن زيد ، نا الجعد أبو عثمان ، نا أبو رجاء العطاردي ، سمعت ابن عباس ، يرويه عن النبي A قال : « من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبر ، فإنه ليس أحد يفارق الجماعة شبرا فيموت إلا مات ميتة جاهلية » قال : ونا به مسدد ، نا عبد الوارث ، عن الجعد أبي عثمان ، عن أبي رجاء ، عن ابن عباس رفعه إلى النبي A ، ثم ذكر الحديث ، رواه البخاري في الصحيح ، عن أبي النعمان عارم ، عن حماد","part":16,"page":46},{"id":7548,"text":"7240 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا أبو إسماعيل الترمذي ، نا إسحاق بن إبراهيم ، حدثني عمرو بن الحارث ، أخبرني عبد الله بن سالم ، أخبرني محمد بن الوليد بن عامر ، نا الفضيل بن فضالة ، أن حبيب بن عبيد ، حدثني أن المقدام حدثهم ، أن رسول الله A قال : « أطيعوا أمراءكم ، فإن أمروكم بما جئتكم به ، فإنهم يؤجرون عليه وتؤجرون بطاعتهم ، وإن أمروكم بشيء مما لم آتكم به فهو عليهم وأنتم برآء من ذلك ، إذا لقيتم الله قلتم : ربنا لا ظلم فيقولون : ربنا لا ظلم ، أرسلت إلينا رسولا فأطعناه - يعني بإذنك - واستخلفت علينا خلفا فأطعناهم بإذنك ، وأمرت علينا أمراء فأطعناهم بإذنك فيقول : صدقتم هو عليهم ، وأنتم منه برآء »","part":16,"page":47},{"id":7549,"text":"7241 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الفضل بن إبراهيم ، نا أحمد بن سلمة ، نا محمد بن بشار ، نا محمد بن جعفر ، نا شعبة ، عن سماك بن حرب ، عن علقمة بن وائل ، عن أبيه ، قال : : سأل سلمة بن يزيد الجعفي رسول الله A فقال : يا نبي الله ، أرأيت إن قامت علينا أمراء يسألوننا حقهم ، ويمنعونا حقنا ، فما تأمرنا ؟ قال : فأعرض عنه ، ثم سأله ، فأعرض عنه ، ثم سأله في الثانية أو في الثالثة ، فجذبه الأشعث بن قيس ، فقال النبي A : « اسمعوا وأطيعوا ، فإنما عليه ما حمل ، وعليكم ما حملتم » رواه مسلم في الصحيح ، عن محمد بن بشار","part":16,"page":48},{"id":7550,"text":"7242 - وروينا في ، حديث حذيفة بن اليمان ، عن النبي A في إخباره عن أئمة لا يهتدون بهديه ، ولا يستنون بسنته ، قال : « تسمع وتطيع للأمير ، فإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع »","part":16,"page":49},{"id":7551,"text":"7243 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله بن يعقوب ، نا أحمد بن سهل ، قال : وأنا أبو الفضل بن إبراهيم ، نا أحمد بن سلمة ، قالا : نا محمد بن بشار ، نا معاذ بن هشام ، حدثني أبي ، عن قتادة ، نا الحسن ، عن ضبة بن محصن ، عن أم سلمة ، عن النبي A أنه قال : « سيعمل عليكم أمراء بعدي ، تعرفون وتنكرون ، فمن كره فقد برئ ، ومن أنكر فقد سلم ، ولكن من رضي وتابع » قالوا : يا رسول الله ، ألا نقاتلهم ؟ قال : « لا ، ما صلوا » قال قتادة : « يعني من أنكر بقلبه وكره بقلبه » رواه مسلم من حديث محمد بن بشار ، وروينا من وجه آخر عن الحسن ، أنه قال : « فمن أنكر بلسانه فقد برئ » : وقد ذهب زمان هذه ، « ومن كره بقلبه » فقد جاء زمان هذه","part":16,"page":50},{"id":7552,"text":"7244 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، نا عمر بن سنان ، نا أحمد بن أبي شعيب الحراني ، أنا موسى بن أعين ، عن سفيان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي البختري ، قال : قيل لحذيفة : « ألا تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ؟ » قال : « إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لحسن ، ولكن ليس من السنة أن ترفع السلاح على إمامك » قال الحليمي C : « فالإمام العادل طاعته واجبة ، ومخالفته حرام ، والثبات على عهده وعقده فرض ، وأما الجائر فمن قال : إن الفسق لا يناقض الإمامة احتج بظواهر هذه الأخبار ، وقال : إنها نطقت بإيجاب الطاعة للعادل والجائر ، وبسط الكلام فيه . ومن قال : إن الفسق يناقض الإمامة ، قال : إن ذكر الإمام الجائر منفردا عن الإمام العادل ليس إلا أن الجائر إمام في صورة أمره ، وظاهر حاله دون إثبات أن يكون إماما بالإطلاق كالعادل ، وعرفنا أن مفارقته ونبذ طاعته - إذا كانت لا تكون إلا بنقض الجماعة - وجبت طاعته ، وفي ذلك دليل على أن مفارقته إذا أمكنت بغير نقض الجماعة وجبت مفارقته ، ومعنى مفارقة الجماعة أن الجمهور إذا كانوا يرون أن فسقه لا يناقض إمامته ، وكان نفر يسير يرون أنه يناقضها فهؤلاء النفر اليسير ليس لهم أن يبوحوا بما في نفوسهم ؛ لأن الجمهور يخالفونهم ويردونهم عن رأيهم ، فإما أن تقع الفرقة ، وإما أن تصيبهم من الإمام معرة استظهارا منه بالجمهور ، فيكونوا قد تعرضوا من البلاء لما لا يطيقونه ، وذلك مما قد نهوا عنه ، وهكذا إن كان أهل الرأي يرون أن الفسق يناقض الإمامة إلا أنه لم يمكنهم أن يخالفوه لأن الجند قد ألفوه ، فإن أظهروا لهم ما عندهم من الرأي اضطربوا وماجوا وثارت الفتنة ، فسبيلهم أن يسكتوا أو يلزموا الجماعة . ثم بسط الكلام في إتيان الصلوات وإقامتها خلفه - إن أقامها - ودفع الصدقات إليه - إن طلبها - والترافع إلى من نصبه قاضيا ، والخروج معه في جهاد الكفار ، وإن كان في دفع واحد مثله قصد بالقتال توهين المدفوع ، وإن كان في دفع من قصده بالحق ليزيله عن مكانه أعان أهل الحق إلا أن يرى فيهم ضعفا فيحتال في القعود إن عذر فيه ، وإن لم يعذر فيه خرج معه ويبقى الرمي والضرب والطعن ما أطاق »","part":16,"page":51},{"id":7553,"text":"7245 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أبو بكر بن محمويه العسكري ، نا جعفر بن محمد القلانسي ، نا سعيد بن منصور ، نا يعقوب بن عبد الرحمن الزهري ، ح وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا علي بن محمد المصري ، نا روح بن الفرح ، نا يحيى بن عبد الله بن بكير ، نا يعقوب بن عبد الرحمن ، عن أبي حازم ، عن أبي صالح السمان ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « قال عليك بالطاعة »","part":16,"page":52},{"id":7554,"text":"7246 - وفي رواية الأهوازي ، عن رسول الله A قال : « عليك بالسمع والطاعة في منشطك ومكرهك ، وعسرك ويسرك ، وأثرة (1) عليك » رواه مسلم ، عن سعيد بن منصور ، وقتيبة ، عن يعقوب\r__________\r(1) الأثرة والاستئثار : الانفراد بالشيء دون الآخرين","part":16,"page":53},{"id":7555,"text":"7247 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا محمد بن غالب ، نا أبو معمر ، نا عبد الوارث ، نا محمد بن جحادة ، نا الوليد بن عبد الرحمن ، عن عبد الله البهي ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله A : « يكون أمراء تطمئن إليهم القلوب ، وتلين لهم الجلود ، ثم يكون عليكم أمراء تشمئز منهم القلوب ، وتقشعر منهم الجلود » وقال : قال رجل : أنقاتلهم يا رسول الله ؟ قال : « لا ما أقاموا الصلاة »","part":16,"page":54},{"id":7556,"text":"7248 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، نا أبو الحسن السراج ، نا مطين ، نا محمد بن عبد الله بن نمير ، نا يحيى بن يعلى ، نا أبي ، نا غيلان ، عن قيس الهمداني يعني ابن وهب ، أنه سمع أنس بن مالك ، يقول : « أمرنا أكابرنا من أصحاب محمد A : أن لا نسب أمراءنا ، ولا نغشهم ، ولا نعصيهم ، وأن نتقي الله ونصبر ، فإن الأمر قريب »","part":16,"page":55},{"id":7557,"text":"7249 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا دعلج بن أحمد ، نا محمد بن العباس ، نا سريج بن النعمان ، نا محمد بن طلحة ، عن ليث قال : قال علي بن أبي طالب : « لا يصلح الناس إلا أمير بر أو فاجر » قالوا : يا أمير المؤمنين ، هذا البر فكيف بالفاجر ؟ قال : « إن الفاجر يؤمن الله D به السبل ، ويجاهد به العدو ، ويجبي به الفيء (1) ، وتقام به الحدود ، ويحج به البيت ، ويعبد الله فيه المسلم آمنا حتى يأتيه أجله »\r__________\r(1) الفيء : ما يؤخذ من العدو من مال ومتاع بغير حرب","part":16,"page":56},{"id":7558,"text":"7250 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو عمرو بن السماك ، نا حنبل بن إسحاق ، نا غسان بن المفضل أبو معاوية العلاني ، نا عمر بن علي ، عن سفيان بن حسين قال : : قال إياس بن معاوية : « لا بد للناس من ثلاثة أشياء : لا بد لهم من أن تؤمن سبلهم ، ويختار لحكمهم حتى يعدل الحكم فيهم ، وأن يقام لهم الثغور (1) التي بينهم وبين عدوهم ، فإن هذه الأشياء إذا قام بها السلطان احتمل الناس ما سوى ذلك من أثرة السلطان ، وكل ما يكرهون »\r__________\r(1) الثغر : الموضع الذي يكون حَدّا فاصلا بين بلاد المسلمين والكفار، وهو موضع المخافة من أطراف البلاد","part":16,"page":57},{"id":7559,"text":"7251 - أخبرنا أبو منصور عبد القاهر بن طاهر الفقيه ، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد البراري ، نا الحسن بن علي الطوسي ، نا الزبير بن بكار ، حدثني مبارك الطبري ، سمعت أبا عبيد الله الوزير ، سمعت أبا جعفر ، أمير المؤمنين المنصور يقول لابنه المهدي أمير المؤمنين : « يا أبا عبد الله ، إذا أردت أمرا ففكر فيه ، فإن فكرة العاقل مرآته تريه حسنه وسيئه ، يا أبا عبد الله ، الخليفة لا يصلحه إلا التقوى ، والسلطان لا يصلحه إلا الطاعة ، والرعية لا يصلحها إلا العدل ، وأعظم الناس عفوا أقدرهم على العقوبة ، وأنقص الناس عقلا من ظلم من هو دونه »","part":16,"page":58},{"id":7560,"text":"فصل في فضل الجماعة والألفة وكراهية الاختلاف والفرقة وما جاء في إكرام السلطان وتوقيره","part":16,"page":59},{"id":7561,"text":"7252 - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن شجاع الصوفي ، في جامع المنصور ، أنا أبو بكر بن الأنباري ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، قالا : نا جعفر بن محمد بن شاكر ، نا حسين بن محمد المروزي ، نا شيبان ، عن زياد بن علاقة ، عن عرفجة بن شريح الأشجعي ، قال : قال رسول الله A : « ستكون بعدي هنات (1) وهنات ، فمن رأيتموه يفرق أمة محمد وهم جميع فاقتلوه كائنا من كان من الناس » ليس في رواية الصوفي ذكر الأسلمي ، وقال : عن عرفجة بن شريح فقط أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر ، عن شيبان\r__________\r(1) الهنات : الشرور والفساد ، والشدائد والأمور العظام","part":16,"page":60},{"id":7562,"text":"7253 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو علي محمد بن أحمد بن محمد بن زيد العدل ، نا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر بن منيع ، نا عبد الحميد الحماني ، عن زياد بن علاقة ، عن عرفجة الأشجعي ، قال : قال رسول الله A : « ستكون بعدي هنات (1) وهنات ، فمن رأيتموه فارق الجماعة ، فكأنما فارق بين أمتي ، فاقتلوه كائنا من كان ، فإن يد الله مع الجماعة ، وإن الشيطان مع مفارقة الجماعة يركض (2) » وقال مرة : « على الجماعة » قال شيخنا : هكذا حدثناه : أسقط بين الحماني ، وزياد : يحيى بن أيوب البجلي الكوفي ، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا محمد بن عبد الله الشافعي ، نا الحسن بن علوية القطان ، نا محمد بن الصباح ، نا أبو يحيى الحماني ، عن يحيى بن أيوب ، عن زياد بن علاقة ، فذكره\r__________\r(1) الهنات : الشرور والفساد ، والشدائد والأمور العظام\r(2) يركض : يعدو","part":16,"page":61},{"id":7563,"text":"7254 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر القاضي ، وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي ، وأبو علي الروذباري ، قالوا : أنا أبو العباس بن يعقوب الأصم ، نا أبو عتبة أحمد بن الفرح ، نا بقية ، عن معان بن رفاعة ، حدثني عبد الوهاب بن بخت ، عن أنس بن مالك ، أن رسول الله A قال : « ثلاث لا يغل (1) عليهن قلب مؤمن : إخلاص العمل لله ، ومناصحة أولي الأمر ، ولزوم جماعة المسلمين ، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم »\r__________\r(1) لا يغل : من الغل والإغلال وهو الخيانة في كل شيء ، والمعنى أن هذه الثلاث تستصلح بها القلوب فمن تمسك بها طهر قلبه من الخيانة والدغل والشر","part":16,"page":62},{"id":7564,"text":"7255 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ، ببغداد ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا عباس بن عبد الله الترقفي ، نا محمد بن المبارك ، نا معاوية بن يحيى أبو مطيع ، نا بحير بن سعد ، عن خالد بن معدان ، عن العرباض بن سارية قال : وعظنا رسول الله A موعظة بليغة ، ذرفت (1) منها العيون ، ووجلت (2) منها القلوب قال قائل : كأن هذه موعظة مودع ، فما تأمرنا ؟ قال : « عليكم بالسمع والطاعة لمن ولاه الله أمركم ، وإن كان عبدا حبشيا ، ألا وسيرى من بقي منكم بعدي اختلافا كثيرا ، فمن أدرك ذاك منكم فعليه بسنتي وسنة الخلفاء المهديين ، عضوا عليها بالنواجذ (3) ، إياكم ومحدثات الأمور فإنها ضلالة » كذا قال\r__________\r(1) ذرفت العيون : سال منها الدمع\r(2) الوجل : الخوف والخشية والفزع\r(3) النواجذ : هي أواخُر الأسنان. وقيل : التي بعد الأنياب.","part":16,"page":63},{"id":7565,"text":"7256 - وأخبرنا أبو القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله الخرقي ، نا حبيب بن الحسن بن داود القزاز ، إملاء ، نا إبراهيم بن عبد الله بن مسلم البصري ، نا أبو عاصم الضحاك بن مخلد ، عن ثور يعني ابن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي ، عن العرباض بن سارية ، أنه قال : صلى لنا رسول الله A صلاة الصبح ، ثم أقبل علينا بوجهه ووعظنا بموعظة بليغة ذرفت (1) منها الأعين ووجلت (2) منها القلوب ، فقال قائل : يا رسول الله ، كأنها موعظة مودع فأوصنا ، قال : « أوصيكم بتقوى الله ، والسمع والطاعة ، وإن كان عبدا حبشيا ، فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ، وعضوا عليها بالنواجذ (3) ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل بدعة ضلالة »\r__________\r(1) ذرفت العيون : سال منها الدمع\r(2) الوجل : الخوف والخشية والفزع\r(3) النواجذ : هي أواخُر الأسنان. وقيل : التي بعد الأنياب.","part":16,"page":64},{"id":7566,"text":"7257 - أخبرنا أبو القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي ، أنا أبو جعفر بن دحيم ، نا إبراهيم بن عبد الله ، أنا وكيع ، عن الأعمش ، عن المسيب بن رافع ، عن ذر ، عن يسير بن عمرو ، قال : خرجنا مع ابن مسعود قلنا : أوصنا قال : « عليكم بالجماعة ، فإن الله لن يجمع أمة محمد A على ضلالة حتى يستريح بر أو يستراح من فاجر »","part":16,"page":65},{"id":7567,"text":"7258 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا عياش بن تميم السكري ، نا داود بن رشيد ، نا بقية ، عن صفوان بن عمرو ، أخبرني راشد بن سعد ، حدثني ثوبان ، قال : قال رسول الله A : « يا ثوبان ، لا تسكن الكفور ، فإن ساكن الكفور كساكن القبور »","part":16,"page":66},{"id":7568,"text":"7259 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي ، نا حنبل بن محمد ، نا عبد الله بن عبد الجبار الخبايري ، نا أبو مهدي سعيد بن سنان ، حدثني راشد بن سعد ، عن ثوبان ، مولى رسول الله A ، قال : قال رسول الله A : « يا ثوبان ، لا تسكن الكفور ، فإن ساكن الكفور كساكن القبور ، لا تأمرن على عشرة ، فإن من تأمر على عشرة جاء يوم القيامة مغلولا (1) يده إلى عنقه ، فكه الحق أو أوبقه الظلم »\r__________\r(1) المغلول : الذي وضع فيه الغُل : وهو طوق من حديد أو جلد يجعل في عنق الأسير أو المجرم أو في أيديهما","part":16,"page":67},{"id":7569,"text":"7260 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، أنا ابن أبي مريم ، نا داود بن عبد الرحمن ، عن أبي عبد الله البصري ، عن سليمان التيمي ، عن أبي عثمان النهدي ، عن سلمان الفارسي قال : قال رسول الله A : « البركة في ثلاثة : في الجماعة ، والثريد (1) ، والسحور »\r__________\r(1) الثريد : الطعام الذي يصنع بخلط اللحم والخبز المفتت مع المرق وأحيانا يكون من غير اللحم","part":16,"page":68},{"id":7570,"text":"7261 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي ، نا عيسى بن عبد الله الطيالسي ، نا محمد بن عمران بن أبي ليلى ، حدثني ابن أبي ليلى ، ح وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا ابن أبي قماش ، نا موسى بن إسماعيل الجبلي ، عن عمران ، عن محمد بن أبي ليلى ، عن أبيه ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس ، قال : « قضم الملح في الجماعة أحب إلي من أكل الفالوذج (1) في الفرقة »\r__________\r(1) الفالوذج : خليط من السمن والعسل","part":16,"page":69},{"id":7571,"text":"7262 - أخبرنا أبو محمد الموصلي ، نا أبو عثمان البصري ، أنا أبو أحمد الفراء ، أنا يعلى بن عبيد ، نا الأعمش ، ح وأخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو العباس عبد الله بن عبد الرحمن بن حماد العسكري ، ببغداد ، نا محمد بن عبيد الله بن يزيد ، نا وهب بن جرير ، نا شعبة ، عن الأعمش ، عن زيد بن وهب ، عن عبد الله ، عن النبي A قال : « إنكم سترون بعدي أثرة (1) ، وأمورا تنكرونها » قلنا : فما تأمرنا يا رسول الله ؟ قال : « أعطهم حقهم الذي جعل الله لهم ، وسلوا الله حقكم » وفي رواية يعلى ، قال : قال رسول الله A : « إنه سيكون أثرة وأمور تنكرونها » قال : فما يصنع من أدرك ذلك منا يا رسول الله ؟ قال : « أدوا الحق الذي عليكم ، وسلوا الله الذي لكم »\r__________\r(1) الأثرة والاستئثار : الانفراد بالشيء دون الآخرين","part":16,"page":70},{"id":7572,"text":"7264 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن موسى السني بمرو ، أنا أبو الموجه محمد بن عمرو ، أنا عبدان بن عثمان ، عن أبي حمزة ، عن قيس بن وهب الهمداني ، عن أنس بن مالك ، قال : « نهانا كبراؤنا من أصحاب محمد A قال : لا تسبوا أمراءكم ولا تغشوهم ، ولا تعصوهم ، واتقوا الله واصبروا ، فإن الأمر إلى قريب »","part":16,"page":71},{"id":7573,"text":"7265 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو الحسن السراج ، نا مطين ، نا أحمد بن حنبل ، نا الوليد بن مسلم ، نا عبد العزيز بن إسماعيل بن عبيد الله ، أن سليمان بن حبيب حدثهم ، عن أبي أمامة الباهلي ، أن رسول الله A قال : « لينقضن عرى (1) الإسلام عروة (2) عروة ، فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها ، فأولهن نقضا الحكم ، وآخرهن الصلاة »\r__________\r(1) العروة : ما يُستمسك به ويُعتصم من الدين\r(2) العروة : ما يُستمسك به ويُعتصم من الدين وأحكامه وشرائعه","part":16,"page":72},{"id":7574,"text":"7266 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة الشيباني بالكوفة ، نا إبراهيم بن إسحاق بن أبي العنبس القاضي ، نا جعفر بن عون ، عن سفيان الثوري ، عن شبيب بن غرقدة ، عن المستظل بن حصين ، قال : سمعت عمر بن الخطاب يقول : « قد علمت ورب الكعبة متى يهلك العرب - مرارا يقولهن - حين يسوس أمورهم من لم يصحب الرسول ولم يعالج أمر الجاهلية » قال الإمام أحمد C : « وتفسير هذا فيما »","part":16,"page":73},{"id":7575,"text":"7267 - أخبرنا أبو ذر محمد بن أبي الحسين بن أبي القاسم المذكر ، أنا محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى ، نا الفضل بن محمد البيهقي ، نا أحمد بن حنبل ، نا أبو معاوية ، نا الأعمش ، عن شقيق ، قال : قال لي : « يا أبا سليمان ، إن أمراءنا هؤلاء ليس عندهم واحدة من اثنتين : ليس عندهم تقوى أهل الإسلام ، ولا أحلام الجاهلية »","part":16,"page":74},{"id":7576,"text":"7268 - حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي ، سمعت علي بن المؤمل ، سمعت الكديمي ، سمعت محمد بن عبد الله العتبي ، يقول : « أتى أعرابي واليا ، فقال له الوالي : لتقولن الحق أو لأوجعنك ، فقال : وأنت أيضا فاعمل به ، فوالله لما وعدك الله به أعظم مما وعدتني به من نفسك »","part":16,"page":75},{"id":7577,"text":"الحادي والخمسون من شعب الإيمان ، وهو باب في الحكم بين الناس « قال الله D : ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا (1) ) وقال : ( إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما (2) ) وقال في صفة نفسه : ( قائما بالقسط (3) ) وقال : ( وأقسطوا إن الله يحب المقسطين (4) ) وغير ذلك من الآيات التي أمر فيها بالعدل في الحكم ، والكيل ، والميزان ، والشهادة ، قال : فوصف جل ثناؤه بالقسط ، وهو العدل ، وأمر عباده ووصاهم فيما يتعاملون به بملازمته والانتهاء إلى ما يوجبه آلة العدل الموضوعة بينهم من الكيل ، والميزان ، فثبت بهذا كله أن العدل بين الناس في الأحكام وعامة المعاملات من فرائض الدين ، فأما ما اتصل بغير الحكم فالناس كلهم مأمورون بأن ينصف بعضهم بعضا من نفسه ، فلا الطالب يطلب ما ليس له ، ولا المطلوب يمنع ما عليه بعد أن كان قادرا على أن يعفو به ، وأما ما اتصل منه بالحكم فجملته أن الحاكم لا ينبغي له أن يتبع هواه ولا يتعدى الحق إلى ما سواه ، كما قال الله D لداود عليه السلام : ( يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله (5) ) ، فإن الحاكم ليس رجلا خص من بين الناس ، فقيل له : احكم بما شئت ، فإن هذا لم يكن لملك مقرب ، ولا نبي مرسل ، وإنما ائتمن على حكم الله تعالى جده ليفصل بين عباده ، ويحمل المختلفين عليه بكل ما قاله بين الخصمين ما ليس يحكم لله D ، فهو مردود عليه ، وهو أسوأ حالا ممن قاله وهو غير حاكم ، لأنه ائتمن فخان ، وكذب على الله جل ثناؤه ، واختيان الأمانة والكذب على الله شقاق ، والله تعالى يقول : ( يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم (6) ) ويقول : ( ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة (7) ) قال : وينبغي للإمام أن لا يولي الحكم بين الناس إلا من جمع إلى العلم السكينة والتثبت ، وإلى الفهم الصبر والحلم ، وكان عدلا أمينا ، نزها عن المطاعم الدنية ، ورعا عن المطامع الرديئة ، شديدا قويا في ذات الله ، متيقظا متحفظا من سخط الله ، ليس بالنكس الخوار فلا يهاب ، ولا المنفطم الجبار ، فلا ينتاب ، لكن وسطا خيارا ، ولا يدع الإمام مع ذلك أن يديم الفحص عن سيرته ، والتعرف لحاله وطريقته ، ويقابل منه ما يجب تغييره بعاجل التغيير ، وما يجب تقريره بأحسن التقرير ، ويرزقه من بيت المال - إن لم يجد من يعمل بغير رزق - ما يعلم أنه يكفيه ، ويقوي فيما ولاه يده ، ويشد أزره ، وبسط الكلام فيه إلى أن قال : ويتوقى أن يقال في ولايته : هذا حكم الله ، وهذا حكم الديوان ، فإن هذا من قائله إشراك بالله ، إذ لا حكم إلا لله ، قال الله D : ( ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين (8) ) كما قال : ( ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين (9) ) ، وقال : ( ولا يشرك في حكمه أحدا (10) ) إلى غير ذلك من الآيات التي وردت في معناه ، وقد وردت في تقلد القضاء آثار تزهد فيه ، بل توجب التحرز والفرار منه ، وهي محمولة على تعظيم أمر القضاء ، والدلالة على خطره ورفعة قدره ، لا على الكراهة له من طريق أن فيه قبحا ، أو مأثما ، أو سقاطة ، وأن من فر منه فلا شفاقة من أن لا يقوم بحقه » قال الإمام أحمد C : « فمن علم من نفسه ما لا يمكنه القيام معه بحقه فلا ينبغي له أن يتعرض للشروع فيه ، ومن علم من نفسه أنه يصلح له فينبغي له أن يشاور فيه أهل العلم والأمانة ممن خبره وتبطن حاله وأمره على نفسه ، ليخبروه عن نفسه بما لعله يخفى عليه . وبسط الحليمي الكلام فيه وفي غيره ، وقد ذكرنا ما ورد في كل فصل من فصوله من الأخبار ، والآثار في كتاب أدب القضاء من كتاب السنن ، من أراد الوقوف عليه رجع إليه إن شاء الله »\r__________\r(1) سورة : النساء آية رقم : 58\r(2) سورة : النساء آية رقم : 105\r(3) سورة : آل عمران آية رقم : 18\r(4) سورة : الحجرات آية رقم : 9\r(5) سورة : ص آية رقم : 26\r(6) سورة : الأنفال آية رقم : 27\r(7) سورة : الزمر آية رقم : 60\r(8) سورة : الأنعام آية رقم : 62\r(9) سورة : الأعراف آية رقم : 54\r(10) سورة : الكهف آية رقم : 26","part":16,"page":76},{"id":7578,"text":"7269 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس القاسم بن القاسم السياري بمرو ، نا محمد بن موسى بن حاتم ، نا علي بن الحسن بن شقيق ، أنا أبو حمزة ، عن إسماعيل بن قيس ، عن عبد الله ، قال : قال رسول الله A : « لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله مالا فسلطه على هلكته في الحق ، وآخر آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها » أخرجاه في الصحيح من حديث إسماعيل بن أبي خالد","part":16,"page":77},{"id":7579,"text":"7270 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا محمد بن الفرج الأزرق ، نا أبو النضر ، نا شعبة ، عن عبد الملك بن ميسرة ، قال : سمعت كردوس بن قيس ، وكان قاضي العامة بالكوفة ، أخبرني رجل من أصحاب بدر ، أنه سمع رسول الله A يقول : « لأن أقعد في مثل هذا المجلس أحب إلي من أن أعتق أربع رقاب » قال شعبة : فقلت : لأي مجلس يعني ؟ قال : كان قاضيا","part":16,"page":78},{"id":7580,"text":"7271 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله الصنعاني ، نا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن موسى بن إبراهيم ، عن رجل ، من آل أبي ربيعة ، أنه بلغه أن أبا بكر ، حين استخلف قعد في بيته حزينا فدخل عليه عمر ، فأقبل على عمر يلومه ، فقال : أنت كلفتني هذا ، وشكا إليه الحكم بين الناس ، فقال عمر : أو ما علمت أن رسول الله A ، قال : « إن الوالي إذا اجتهد فأصاب الحق فله أجران ، وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر واحد » قال : وكأنه سهل على أبي بكر ، حديث عمر Bه","part":16,"page":79},{"id":7581,"text":"7272 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أحمد بن سعيد الأخميمي ، نا موسى بن الحسن ، نا الحسن بن بشر بن سلم النخعي ، نا شريك بن عبد الله النخعي ، عن الأعمش ، عن سعد بن عبيدة ، عن ابن بريدة الأسلمي ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله A : « القضاة ثلاثة : قاضيان في النار ، وقاض في الجنة ، قاض قضى بغير الحق وهو يعلم فذلك في النار ، وقاض قضى وهو لا يعلم فأهلك حقوق الناس فذلك في النار ، وقاض قضى بالحق فذلك في الجنة »","part":16,"page":80},{"id":7582,"text":"7273 - أخبرنا عبد الله بن يوسف ، أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي ، بمكة ، أنا أبو يحيى عبد الله بن أحمد بن زكريا ، نا يحيى بن قزعة ، نا أبو سليمان داود بن خالد الليثي ، عن سعيد بن أبي سعيد ، عن أبي هريرة ، عن النبي A قال : « إن الذي يتولى القضاء فيما بين الناس هو المذبوح بغير سكين » قال الإمام أحمد : « وهذا يرجع إلى اللذين أشار إليهما في الخبر الأول ، وأوعدهما بالنار ، وفي أمثالهما ورد أيضا ما »","part":16,"page":81},{"id":7583,"text":"7274 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا أبو غالب ابن ابنة معاوية بن عمرو ، نا أحمد بن الخليل الشيباني ، ونا سنة إحدى وأربعين وولد سنة أربع وستين ومائة ، حدثنا يحيى بن سعيد ، حدثني مجالد ، عن عامر ، عن مسروق ، عن عبد الله ، قال : قال رسول الله A : « ما من حاكم يحكم بين الناس إلا حشر يوم القيامة ، وملك آخذ بقفاه حتى يقف على جهنم ، ثم يرجع رأسه إلى الله D فإذا قال : ألقه ألقاه فأهوى أربعين خريفا »","part":16,"page":82},{"id":7584,"text":"7275 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو عمرو بن السماك ، نا حنبل بن إسحاق ، حدثني أبو عبد الله ، نا عبد الرزاق ، عن معمر ، قال : : لما عزلوه شيعته - يعني ابن شبرمة - فلما انصرف الناس وأفردني وإياه السير ، نظر إلي فقال لي : يا أبا عروة أحمد الله ، أما إني لم أستبدل بقميصي هذا قميصا منذ دخلتها ، ثم سكت ساعة ، ثم قال : « يا أبا عروة ، إنما أقول لك حلالا ، فأما الحرام فلا سبيل إليه » قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل : وكان ابن شبرمة ولي قضاء اليمن","part":16,"page":83},{"id":7585,"text":"7276 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، نا أبو الحسين بن ماتي ، نا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ، أنا حسن بن قتيبة ، نا فائد بن الحسن قال : قال شريح : « لو أدخلت الهدية خرجت الحكومة من الكوة »","part":16,"page":84},{"id":7586,"text":"7277 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس الأصم ، نا سعيد بن عثمان التنوخي ، نا معاوية بن حفص ، نا عمرو بن ثابت أبو المقدام ، عن أبيه ، قال : قال أبو ذر : « إن الله D عند لسان كل حاكم ، ويد كل قاسم ، فإذا هو عدل عن الله D ، وإذا هو جار كثرت الشكاة إلى الله D ، فاهدوا الأصوات عن الله D »","part":16,"page":85},{"id":7587,"text":"7279 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا أبو عثمان الحناط ، نا العباس بن سهل ، نا ابن أبي فديك ، عن عمر بن حفص ، عن أبي عمران الجوني ، عن ابن عمر ، عن النبي A أنه قال : « من أراد أمرا فشاور فيه ، وقضى لله ، هدي لأرشد الأمور » لا أحفظه إلا بهذا الإسناد","part":16,"page":86},{"id":7588,"text":"7280 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، نا أبو القاسم عبد الله بن الحسين بن بالويه الصوفي ، إملاء ، نا أبو العباس محمد بن محمد بن علي ، نا أبو جعفر محمد بن نصر البلخي ، نا إبراهيم بن يوسف البلخي ، سمعت ابن عيينة ، وحماد بن زيد يقولان : « لا تتم الرئاسة للرجال إلا بأربع : علم جامع ، وورع تام ، وحلم كامل ، وحسن التدبير ، فإن لم يكن هذه الأربعة فمائدة منصوبة ، وكف مبسوطة ، وبذل مبذول ، وحسن المعاشرة مع الناس ، فإن لم يكن هذه الأربع فبضرب السيف ، وطعن الرمح ، وشجاعة القلب ، وتدبير العساكر ، فإن لم يكن فيه من هذه الخصال شيء فلا ينبغي له أن يطلب الرئاسة »","part":16,"page":87},{"id":7589,"text":"7287 - أخبرنا أبو منصور الظفر بن محمد العلوي ، نا علي بن عبد الرحمن بن ماتي الكوفي ، نا أحمد بن حازم الغفاري ، نا عبيد الله بن موسى ، نا سفيان ، عن الحسن بن عمرو الفقيمي ، عن محمد بن مسلم ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : قال رسول الله A : « وإذا رأيتم أمتي لا تقول للظالم أنت ظالم ، فقد تودع منهم » محمد بن مسلم هذا هو أبو الزبير المكي ، ولم يسمع من عبد الله بن عمرو بن العاص ، كذا قال يحيى بن معين وغيره ، وقد روى ابن شهاب ، عن الحسن بن عمرو ، عن أبي الزبير ، عن عمرو بن شعيب أبيه ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي A أخبرناه أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي ، نا عمر بن بكار ، نا محمد بن عبيد الله المنادي ، نا شبابة ، نا ابن شهاب ، فذكره بنحوه ، قال أحمد : « والمعنى في هذا : أنهم إذا خافوا على أنفسهم من هذا القول فتركوه كانوا مما هو أشد منه ، وأعظم من القول ، والعمل أخوف ، وكانوا إلى أن يدعوا جهاد المشركين خوفا على أنفسهم ، وأموالهم أقرب ، وإذا صاروا كذلك فقد تودع منهم ، واستوى وجودهم وعدمهم »","part":16,"page":88},{"id":7590,"text":"7289 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني عبد الله بن سعد ، نا إبراهيم بن أبي طالب ، نا خشنام بن سعيد الجلاب ، نا إبراهيم بن موسى الرازي ، نا ابن أبي زائدة ، عن أيوب ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله A : « لا قدست أمة لا تأخذ لضعيفها حقه من قويها غير متعتع (1) »\r__________\r(1) غير متعتع : دون أن يصيبه أذى أو ضرر","part":16,"page":89},{"id":7591,"text":"7290 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفحام ، نا محمد بن يحيى ، نا يزيد بن هارون ، أنا إسماعيل بن أبي خالد ، ح وأخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود نا عمرو بن عون ، أنا هشيم ، عن إسماعيل ، عن قيس ، قال : نا أبو بكر Bه ، بعد أن حمد الله وأثنى عليه : يا أيها الناس ، إنكم تقرءون هذه الآية وتضعونها على غير موضعها ، ( عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم (1) ) ، وإني سمعت رسول الله A يقول : « ما من يوم يعمل فيه بالمعاصي تقدرون على أن تغيروا ثم لا تغيرون ، إلا يوشك أن يعمهم الله منه بعقاب » لفظ حديث هشيم ، وفي رواية يزيد : « أن الناس إذا رأوا الظالم لم يأخذوا على يديه أوشكوا أن يعمهم الله بعقاب » وقال في أوله : قام أبو بكر الصديق فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : « يا أيها الناس ، إنكم تقرءون هذه الآية » وذكر الآية\r__________\r(1) سورة : المائدة آية رقم : 105","part":16,"page":90},{"id":7592,"text":"7291 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل الصفار ، نا محمد بن الحسين بن أبي الحسن ، نا عمر بن حفص ، نا أبي ، نا الأعمش ، نا أبو إسحاق ، عن ابن حزم ، عن أبي بكر ، قال : « إذا عمل قوم بالمعاصي بين ظهراني قوم هم أعز منهم فلم يغيروا عليهم ، أنزل الله عليهم البلاء ثم لم ينزعه منهم »","part":16,"page":91},{"id":7593,"text":"7292 - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر الرزاز ، نا محمد بن عبيد الله بن يزيد ، نا شبابة بن سوار ، نا أبو جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية ، قال : كان بين رجلين عند عبد الله بن مسعود بعض ما يكون بين الناس حتى قام كل واحد منهما إلى صاحبه ، قال : فقال رجل عند ابن مسعود : لو قمت إلى هذين فأمرتهما ، أو نهيتهما ، فقال رجل إلى جنبه : عليك بنفسك ، فإن الله يقول : ( يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم (1) ) قال : فسمع ذلك ابن مسعود ، وقال : « لم تجىء بتأويل هذه الآية بعد ، إن القرآن نزل على النبي A ومنه آي مضى تأويلهن - يعني قبل أن ينزل - ومنه آي وقع تأويلهن على عهد رسول الله A ، ومنه آي وقع تأويلهن بعد النبي A بسنين ، ومنه آي يقع تأويلهن - يعني بعد اليوم - ومنه آي يقع تأويلهن عند الساعة ، وما ذكر عند الساعة ، ومنه آي يقع تأويلهن يوم القيامة والجنة ، والنار ، والحساب ، والميزان ، ما دامت قلوبكم واحدة وأهواؤكم واحدة ، لم يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض ، فأمروا وانهوا ، فإذا اختلفت قلوبكم وأهواؤكم وألبسكم شيعا وأذاق بعضكم بأس بعض بعد ذلك جاء تأويل هذه الآية ، فامرؤ ونفسه »\r__________\r(1) سورة : المائدة آية رقم : 105","part":16,"page":92},{"id":7594,"text":"7293 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر الفحام ، نا محمد بن يحيى ، نا محمد بن يوسف الفريابي ، نا صدقة بن زيد الخراساني ، عن عتبة بن أبي حكيم ، عن أبي أمية الشعباني ، قال : سألت أبا ثعلبة الخشني عن هذه الآية : ( لا يضركم من ضل إذا اهتديتم (1) ) كيف نصنع فيها ؟ فقال أبو ثعلبة : والله لقد سألت عنها خبيرا ، سألت رسول الله A قال : « ائتمروا بالمعروف ، وتناهوا عن المنكر ، حتى إذا رأيت شحا مطاعا ، وهوى متبعا ، ودنيا مؤثرة ، وإعجاب كل ذي رأي برأيه ، ورأيت أمرا لا يدان لك به فعليك بالخواص » قال الفريابي : أراه قال : « وإياك والعوام ، فإن من ورائكم أياما الصبر فيهن مثل القبض على الجمر ، وللعامل فيهن أجر خمسين رجلا يعملون بمثل عمله » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا العباس بن الوليد ، أنا محمد بن شعيب ، قال : أتيت أبا ثعلبة الخشني - فذكره بنحوه - غير أنه قال : « فعليك بنفسك ودع أمر العامة »\r__________\r(1) سورة : المائدة آية رقم : 105","part":16,"page":93},{"id":7595,"text":"7294 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا الحسين بن الحسن بن أيوب ، أنا أبو حاتم الرازي ، نا الحكم بن موسى ، نا الهيثم بن جميل ، عن حفص بن غيلان ، عن مكحول ، عن أنس بن مالك ، قيل : يا رسول الله ، متى نترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؟ قال : « إذا ظهر فيكم ما ظهر في بني إسرائيل قبلكم » قالوا : وما ذاك يا رسول الله ؟ قال : « إذا ظهر الإدهان في خياركم ، والفاحشة في شراركم ، والفقه في رذالتكم » أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو عمرو بن السماك ، أنا أبو الأحوص القاضي ، نا ابن عابد ، نا الهيثم ، فذكره بإسناده وزاد فيه : « وتحول الملك في صغاركم ، والفقه في رذالكم »","part":16,"page":94},{"id":7596,"text":"7295 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر الفحام ، نا محمد بن يحيى ، نا وهب بن جرير ، عن شعبة ، عن سماك ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود ، عن أبيه ، عن النبي A قال : « إنكم مصيبون ومنصورون ومفتوح لكم ، فمن أدرك ذلك فليتق الله ، وليأمر بالمعروف ، ولينه عن المنكر ، ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ (1) مقعده من النار »\r__________\r(1) فليتبوأ مقعده من النار : فليتخذ لنفسه منزلا فيها ، وهو أمر بمعنى الخبر أو بمعنى التهديد أو بمعنى التهكم أو دعاء على فاعل ذلك أي بوَّأهُ اللَّه ذلك","part":16,"page":95},{"id":7597,"text":"7296 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا الحسين بن الحسن بن أيوب ، أنا أبو حاتم الرازي ، نا داود الجعفري ، نا عبد العزيز بن محمد ، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن حذيفة بن اليمان ، أن رسول الله A قال : « والذي نفسي بيده ، لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ، أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابا منه ، ثم تدعونه فلا يستجيب لكم » قال الإمام أحمد C : « فثبت بالكتاب والسنة وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ثم إن الله تعالى جعل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فرق ما بين المؤمنين والمؤمنات لأنه قال : ( المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف (1) ) ، وقال : ( المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ) فثبت بذلك أن أخص أوصاف المؤمنين وأقواها دلالة على صحة عقدهم وسلامة سريرتهم هو الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، ثم إن ذلك ليس يليق بكل أحد ، وإنما هو من الفروض التي ينبغي أن يقوم بها سلطان المسلمين إذا كانت إقامة الحدود إليه ، والتعزيز موكولا إلى رأيه ، فينصب في كل بلد ، وفي كل قرية رجلا صالحا قويا عالما أمينا ، ويأمره بمراعاة الأحوال التي تجري ، فلا يرى ولا يسمع منكرا إلا غيره ، ولا يبقي معروفا محتاجا إلى الأمر به إلا أمره ، وكلما وجب على فاسق حد أقامه ولم يعطله ، فالذي شرعه أعلم بطريق سياستهم ، قال : وكل من كان من علماء المسلمين الذين يجمعون بين فضل العلم ، وصلاح العمل ، فعليه أن يدعو إلى المعروف ويزجر عن المنكر ، بمقدار طاقته ، فإن كان تعليق إبطال المنكر ورفعه وردع المتعاطي له عن فعله ، وإن كان لا يطيق ذلك بنفسه ، ويطيقه بمن يستغني عن فعله ، إلا ما كان طريقه طريق الحدود والعقوبة ، فإن ذلك إلى السلطان دون غيره ، وإن كان لا يطيق إلا القول قال ، وإن لم يطق إلا الإنكار بالقلب أنكر ، والأمر بالمعروف ، في مثل النهي عن المنكر ، إن سمع العالم المصلح لا يدعو إليه ويأمر به فعل ، وإن لم يقدر إلا على القول ، قال : وإن لم يقدر إلا على الإرادة بقلبه أراده وتمنى على الله D ، فلعله أن يشفعه به »\r__________\r(1) سورة : التوبة آية رقم : 67","part":16,"page":96},{"id":7598,"text":"7297 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا إبراهيم بن مرزوق ، نا سعيد بن عامر ، نا شعبة ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، أن مروان خطب يوم العيد قبل الصلاة فقام إليه رجل ، فقال : إنما الصلاة قبل الخطبة ، قال : ترك ذلك يا أبا فلان ، فقال أبو سعيد : أما هذا فقد قضى ما عليه ، ثم قال : قال رسول الله A : « من رأى منكم منكرا فلينكر بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان » أخرجه مسلم في الصحيح من حديث شعبة","part":16,"page":97},{"id":7599,"text":"7298 - وروينا عن عبد الله بن مسعود ، أن رسول الله A قال : « ما من نبي بعثه الله في أمته إلا كان له من أمته حواريون (1) ، وأصحاب يأخذون بسنته ، ويقتدون بأمره ، ثم إنها تخلف خلوف يقولون ما لا يفعلون ، ويفعلون ما لا يقولون ، ويفعلون ما لا يؤمرون ، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن ، ليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل (2) » أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله ، أنا الحسن بن سفيان ، نا عمرو بن محمد الناقد ، نا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، نا أبي ، عن صالح بن كيسان ، عن الحارث ، عن جعفر بن عبد الله بن الحكم ، عن عبد الرحمن بن المسور ، عن أبي رافع ، عن ابن مسعود ، بهذا الحديث ، رواه مسلم عن عمرو الناقد ، وغيره ، قال الإمام أحمد C : وهذا لا يخالف ما روينا في حديث الإيمان « أعلاها شهادة أن لا إله إلا الله ، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق » لأن الأدنى غير الأضعف ، فإن الأدنى اسم لما يتباعد من معاني القرب ، وإن كان مرجعه في المبنى إليها ، والأضعف اسم لما يظهر وجه القربة فيه ويخلص له ، ولكن يكون من نوعه ما هو أقوى وأبلغ منه . وبسط الكلام في شرحه\r__________\r(1) الحواري : الناصر والصديق والمعين\r(2) الخردل : نبات عشبي ينبت في الحقول وعلى حواشي الطرق تستعمل بذوره في الطب وله بذور يتبل بها الطعام","part":16,"page":98},{"id":7600,"text":"7299 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله الصنعاني ، نا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن السائب بن يزيد ، أن رجلا قال لعمر بن الخطاب : لأن أخاف في الله لومة لائم خير لي ، أم أقبل على نفسي ؟ فقال : « أما من ولي من أمر المسلمين شيئا فلا يخاف في الله لومة لائم ، ومن كان خلوا (1) فليقبل على نفسه ، ولينصح لولي أمره » قال الحليمي C : « ينبغي أن يكون الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر مميزا برفق في موضع الرفق ، وبعنف في موضع العنف ، ويكلم كل طبقة من الناس بما يعلم يليق بهم وأنجع فيهم ، وأن يكون غير محاب ، ولا مداهن ، وأن يصلح نفسه أولا ويقومها ثم يقبل على إصلاح غيره وتقويمه ، قال الله D : ( أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم (2) ) »\r__________\r(1) خلوا : خاليا من المسئولية العامة\r(2) سورة : البقرة آية رقم : 44","part":16,"page":99},{"id":7601,"text":"7300 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، نا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، حدثني أبو جعفر الصيرفي ، نا عبد الرحمن بن مهدي ، قال : سمعت محمد بن النضر الحارثي ، فجال في نفسي منه شيء ، فحدثني مفضل بن يونس ، عن محمد بن النضر ، قال : ذكر رجل عند الربيع بن خثيم فقال : « ما أنا عن نفسي براض فأتفرغ منها إلى ذم غيرها ، إن العباد خافوا الله على ذنوب غيرهم وأمنوه على ذنوب أنفسهم »","part":16,"page":100},{"id":7602,"text":"7301 - قال ونا عبد الله ، حدثني محمد بن الحسين ، عن زكريا بن أبي خالد ، قال رجل : تعبدت ببيت شعر سمعته : « لنفسي أبكي لست أبكي لغيرها لنفسي في نفسي عن الناس شاغل »","part":16,"page":101},{"id":7603,"text":"7302 - قال ونا عبد الله ، حدثني العباس بن جعفر ، نا هاشم بن الوليد ، سمعت الفضيل بن عياض ، عن هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، قال : « التقي عن ذكر الخاطئين مشغول »","part":16,"page":102},{"id":7604,"text":"7303 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا أبو عثمان الحناط ، نا يعقوب بن شيبة ، نا يزيد بن هارون ، أنا المسعودي ، عن عون بن عبد الله ، قال : « إذا أزرى أحدكم على نفسه ، فلا يقولن : ما في خير ، فإن فينا التوحيد ، ولكن ليقل : قد خشيت أن يهلكني ما في من الشر ، وما أحسب أحدا يفرغ لعيب الناس إلا عن غفلة غفلها من نفسه ، ولو اهتم لعيب نفسه ما تفرغ لعيب أحد ولا لذمه »","part":16,"page":103},{"id":7605,"text":"7304 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا الحسن ، نا أبو عثمان ، نا أحمد بن أبي الحواري ، سمعت عوام بن سميع ، قال : « كان سليمان الخواص يمر باللحام يأخذ منه لقط له ، فإذا هو يكلم امرأة ، قال : تقول له : يا سليمان ، من أجل قط نمسك عن الكلام ؟ فجاء إلى منزله ، فأخرج القط فطردها ثم صار من الغد إلى اللحام فوعظه » قال الحليمي C : « والسلطان الذي يتعاطى الفواحش ، يأمر بالمعروف ، وينهى عن المنكر ، لأن السلطنة هي هذا ، فلو انقبضت يده عنه لم يكن سلطانا ، وليس من دونه في هذا مثله ؛ لأن القيام بهذا الأمر إنما يصير له عند إمساك السلطان عنه لعلمه وصلاحه ، فإذا اختل صلاحه فقد صار مستحقا للتغيير عليه ، فلا يكون مع ذلك مغيرا على غيره »","part":16,"page":104},{"id":7606,"text":"7305 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفحام ، نا محمد بن يحيى ، نا يعلى بن عبيد ، نا الأعمش ، عن شقيق قال : قيل لأسامة بن زيد : ألا تكلم فلانا ؟ قال : والله لا أقول لرجل إنك خير الناس وإن كان علي أميرا بعد أن سمعت رسول الله A يقول : « يجاء بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق (1) أقتابه ، فيدور بها في النار كما يدور الحمار برحاه ، فتطيف به أهل النار فيقولون : يا فلان ما لك ؟ ما أصابك ؟ ألم تكن تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر ؟ قال : كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه ، وأنهاكم عن المنكر وآتيه » أخرجاه في الصحيح من حديث الأعمش\r__________\r(1) الاندلاق : خروج الشيء من مكانه وقيل معناه : تخرج وتنصبُّ بسرعة","part":16,"page":105},{"id":7607,"text":"7306 - حدثنا أبو سعد الزاهد ، أنا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن صبيح ، نا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن . . . . ، نا الحجاج بن قتيبة ، نا بشر بن الحسين ، نا الزبير بن عدي ، عن الضحاك ، عن ابن عباس ، قال : جاء رجل فقال : يا ابن عباس ، إني أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر ، قال : « أو بلغت ؟ » قال : أرجو ، قال : « فإن لم تخش أن تفتضح بثلاثة أحرف في كتاب الله D فافعل » قال : وما هن ؟ قال : « قوله D : ( أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم (1) ) أحكمت هذه الآية ؟ » قال : لا ، قال : فالحرف الثاني ؟ قال : « قوله D : » ( لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون (2) ) أحكمت هذه الآية ؟ « قال : لا ، قال : فالحرف الثالث ؟ قال : » قول العبد الصالح شعيب عليه السلام : ( ما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه ) أحكمت هذه الآية ؟ « قال : لا ، قال : » فابدأ بنفسك «\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 44\r(2) سورة : الصف آية رقم : 2","part":16,"page":106},{"id":7608,"text":"7307 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر الفحام ، نا محمد بن يحيى ، نا محمد بن عبيد ، نا طلحة ، عن عطاء ، قال : سمعت أبا هريرة يقول : قلنا لرسول الله A : يا رسول الله ، لئن لم نأمر بالمعروف ، وننهى عن المنكر ، حتى لا يبقى من المعروف شيئا إلا عملنا به ولا يبقى من المنكر شيئا ، إلا انتهينا عنه لا نأمر إذا بمعروف ، ولا ننهى عن منكر ، فقال لنا رسول الله A : « مروا بالمعروف وإن لم تعملوا به كله ، وانهوا عن المنكر وإن لم تنتهوا عنه كله » قال الإمام أحمد : « طلحة بن عمرو المكي ضعيف في الحديث ، فإن صح هذا لا يخالف ما مضى ، فإنه فيمن يكون الغالب عليه الطاعة ، وتكون المعصية منه نادرة ، ثم يتداركها بالتوبة ، والأول فيمن يكون الغالب عليه المعصية ، وتكون الطاعة منه نادرة ، والله أعلم »","part":16,"page":107},{"id":7609,"text":"7308 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي البختري ، عن رجل ، عن أبي سعيد الخدري ، أن النبي A قال : « لا يحقرن أحدكم نفسه أن يرى أمر الله عليه فيه ، فقال : فلا يقول به فيلقى الله D وقد أضاع ذلك فيقول : ما منعك ؟ فيقول : خشية الناس ، فيقول : فإياي كنت أحق أن تخشى » قال الإمام أحمد C : « وهذا فيمن يتركه خشية ملامة الناس وهو قادر على القيام به »","part":16,"page":108},{"id":7610,"text":"7309 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق ، ببغداد ، نا أحمد بن سلمان الفقيه ، نا عبد الملك بن محمد ، نا عبد الصمد بن عبد الوارث ، نا شعبة ، عن قتادة ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد ، قال : قال رسول الله A : « لا يمنعن أحدكم مهابة أن يتكلم بحق إذا علمه » قال أبو سعيد : « فما زال بنا البلاء حتى قصرنا ، وإنا لنبلغ في السر » ، قال شعبة : وحدثني أبو مسلمة ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد ، عن النبي A","part":16,"page":109},{"id":7611,"text":"7310 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر الرزاز ، نا يحيى بن جعفر ، أنا علي بن عاصم ، أنا الجريري ، وأبو مسلمة سعيد بن يزيد ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد ، قال : قال رسول الله A : « لا يمنعن أحدكم أن يقول في الحق إذا رآه وعلمه » قال أبو سعيد : « حملني هذا الحديث أن ركبت إلى معاوية ووعظته ثم أقبلت »","part":16,"page":110},{"id":7612,"text":"7311 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي ، نا إسحاق بن الحسن بن ميمون ، نا سعيد بن سليمان ، نا عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر ، عن نهار العبدي ، أنه سمع أبا سعيد الخدري ، يذكر أن رسول الله A قال : « إن الله D ليسأل العبد يوم القيامة حتى يسأل : ما منعك إذ رأيت المنكر أن تنكره ، وإذا لقن الله عبدا حجته قال : يا رب وثقت بك ، وفرقت من الناس » تابعه يحيى بن سعيد ، وإسماعيل بن جعفر ، عن أبي طوالة عبد الله بن عبد الرحمن","part":16,"page":111},{"id":7613,"text":"7312 - أخبرناه أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر القطان ، نا أحمد بن يوسف ، قال : ذكر سفيان ، عن هشام بن سعد ، عن نهار ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله A : « إن الله D يسأل العبد يوم القيامة ، فيقول : ما لك إذ رأيت المنكر فلم تنكره ؟ » قال رسول الله A : « فيلقن حجته فيقول : يا رب خفت الناس ورجوتك » قال الإمام أحمد : « ويحتمل أن يكون هذا فيمن يخاف سطوتهم وهو يستطيع دفعها عن نفسه »","part":16,"page":112},{"id":7614,"text":"أحاديث في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على من قدر عليهما بما قدر عليه ، وما في ترك ذلك من الفساد","part":16,"page":113},{"id":7615,"text":"7313 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا محمد بن إبراهيم الفحام ، نا محمد بن يحيى الذهلي ، نا جعفر بن عون ، أنا الأعمش ، عن الشعبي ، عن النعمان بن بشير ، قال : قال رسول الله A : « مثل الواقع في حدود الله والمداهن فيها كمثل قوم استهموا (1) في سفينة ، بعضهم سفل ، وبعضهم علو ، وكان الذين في السفل يستقون من العلو ، فيمرون عليهم فيؤذونهم ، فقال الذين في العلو : آذيتمونا ، تصبون علينا الماء ، فأخذوا فأسا فجعلوا يحفرون في السفينة ، فقال الذين في العلو : ما تصنعون ؟ فإن تركوهم وما يريدون غرقوا جميعا ، وإن أخذوا على أيديهم نجوا جميعا » أخرجه البخاري في الصحيح من حديث الأعمش\r__________\r(1) الاستهام : الاقتراع","part":16,"page":114},{"id":7616,"text":"7314 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا إسماعيل بن الفضل ، نا سهل بن عثمان ، نا حفص ، عن الأعمش ، عن الشعبي ، عن النعمان بن بشير ، قال : قال رسول الله A : « خذوا على أيدي سفهائكم »","part":16,"page":115},{"id":7617,"text":"7315 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس الأصم ، نا يحيى بن أبي طالب ، نا أبو أحمد الزبيري ، نا عبيد الله بن إياد بن لقيط ، عن أبيه إياد بن لقيط ، قال : حدثتني ليلى ، امرأة ابن الخصاصية - وكان اسمه قبل زحما ، فسماه رسول الله A بشيرا - قال : حدثني بشير أنه سأل رسول الله A عن صوم الجمعة ، وأن لا يكلم ذلك اليوم أحدا ؟ قال : فقال له : « لا تصم يوم الجمعة إلا في أيام كنت تصومها أو في شهر ، وأن لا تكلم أحدا ، فلعمري (1) لأن تكلم فتأمر بالمعروف أو تنهى عن منكر خير من أن تسكت »\r__________\r(1) لعمري : أسلوب قسم معناه وحياتي ، واللام فيه لام الابتداء","part":16,"page":116},{"id":7618,"text":"7316 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر الفحام ، نا محمد بن يحيى الذهلي ، نا علي بن عاصم ، عن أبي علي الرحبي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : « لا ينبغي لامرئ يقوم مقاما فيه مقال حق إلا تكلم به ، فإنه لن يقدم أجله ، ولا يحرمه رزقا هو له »","part":16,"page":117},{"id":7619,"text":"7317 - حدثنا عبد الله بن يوسف ، أنا أبو إسحق إبراهيم بن أحمد بن فراس ، نا علي بن عبد العزيز ، نا أبو عبيد ، نا علي بن عاصم ، فذكر هذا الإسناد وزاد في أول الحديث : « لا تقفن عند رجل يقتل ، فإن اللعنة تنزل على من حضره حين لم يدفعوا عنه ، ولا تقفن عند رجل يضرب مظلوما ، فإن اللعنة تنزل على من حضره »","part":16,"page":118},{"id":7620,"text":"7318 - قال : وقال رسول الله A : « لا ينبغي لامرئ يشهد مقاما فيه مقال حق إلا تكلم فيه ، فإنه لن يقدم أجله ، ولن يحرمه رزقا هو له »","part":16,"page":119},{"id":7621,"text":"7319 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا أحمد بن عبيد الله النرسي ، نا يحيى بن أبي بكير ، نا حماد بن سلمة ، نا أبو طالب ، عن أبي أمامة ، أن رجلا سأل النبي A عند الجمرة الأولى : أي الجهاد أفضل ؟ فأعرض عنه ، ثم سأله عند الجمرة الوسطى فأعرض عنه ، ثم سأله عند العقبة ، فوضع رجله في الغرز ثم قال : أي الجهاد أفضل يا رسول الله ؟ قال : « أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر (1) » هذا شاهد مرسل جيد\r__________\r(1) الجور : البغي والظلم والميل عن الحق","part":16,"page":120},{"id":7622,"text":"7320 - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس الأصم ، نا الحسن بن علي بن عفان ، نا أبو داود الحفري ، عن سفيان ، عن علقمة بن مرثد ، عن طارق بن شهاب قال : سئل رسول الله A : أي الجهاد أفضل ؟ قال : « كلمة عدل عند إمام جائر (1) »\r__________\r(1) الجور : البغي والظلم والميل عن الحق","part":16,"page":121},{"id":7623,"text":"7321 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، نا محمد بن عمرو الرزاز ، نا إسماعيل بن محمد الفسوي القاضي ، نا مكي بن إبراهيم ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو أحمد بكر بن محمد بن حمدان المروزي ، نا أبو شهاب معمر بن محمد البلخي ، نا مكي بن إبراهيم ، نا هشام بن حسان ، والحسن بن دينار ، عن محمد بن واسع ، عن عبد الله بن الصامت ، عن أبي ذر ، قال : أوصاني رسول الله A : « أن أنظر إلى من دوني (1) ، ولا أنظر إلى من هو فوقي ، وأوصاني بحب المساكين ، والدنو (2) منهم ، وأوصاني أن أقول الحق وإن كان مرا ، وأوصاني أن أصل رحمي وإن أدبرت ، وأوصاني أن لا أخاف في الله لومة لائم ، وأوصاني أن لا أسأل الناس شيئا ، وأوصاني أن أستكثر من : لا حول ولا قوة إلا بالله ، فإنها من كنز الجنة » ألفاظهم سواء\r__________\r(1) دوني : أقل مني\r(2) الدنو : الاقتراب","part":16,"page":122},{"id":7624,"text":"7322 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب القاضي ، نا سليمان بن حرب ، نا محمد بن طلحة بن مصرف ، عن زبيد ، عن عامر ، عن أبي جحيفة ، عن علي قال : « الجهاد ثلاث : جهاد بيد ، وجهاد بلسان ، وجهاد بقلب ، فأول ما يغلب عليه جهاد اليد ، ثم جهاد اللسان ، وإذا كان القلب لا يعرف معروفا ، ولا ينكر منكرا ، نكس فجعل أعلاه أسفله »","part":16,"page":123},{"id":7625,"text":"7323 - وبإسناده : نا محمد بن طلحة ، عن جامع بن شداد ، قال : كنت عند عبد الرحمن بن يزيد الفارسي ، فأتاه نعي الأسود بن يزيد ، فأتيناه نعزيه ، فقال : مات أخي الأسود ثم قال : قال عبد الله : « يذهب الصالحون أسلافا ويبقى أصحاب الريب » قالوا : يا أبا عبد الرحمن : وما أصحاب الريب ؟ قال : « قوم لا يأمرون بمعروف ، ولا ينهون عن منكر »","part":16,"page":124},{"id":7626,"text":"7324 - أخبرنا أبو الحسن المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب ، نا حفص بن عمر ، نا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن خالد بن زفر ، عن حذيفة قال : « الإسلام ثمانية أسهم - أظنه قال - : فالإسلام سهم (1) ، والصلاة سهم ، والزكاة سهم ، وصوم رمضان سهم ، والحج سهم ، والجهاد سهم ، والأمر بالمعروف سهم ، والنهي عن المنكر سهم ، وقد خاب من لا سهم له » هذا موقوف ، وقد روينا من حديث حبيب بن حبيب ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن علي ، عن النبي A مرفوعا ، كما أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي ، نا أبو يعلى ، نا سويد بن سعيد ، نا حبيب بن حبيب ، أخو حمزة ، فذكره مرفوعا ، وقال : الإسلام سهم ، ولم يشك ، ورواية شعبة أصح والله أعلم\r__________\r(1) السهم : النصيب","part":16,"page":125},{"id":7627,"text":"7325 - أخبرنا أبو الحسن العلوي ، أنا أبو الطيب محمد بن علي بن الحسن الصوفي ، نا سهل بن عمار ، نا محمد بن عبيد ، نا سالم المرادي ، عن عمرو بن هرم ، عن جابر بن زيد ، عن عمر بن الخطاب ، قال : قال رسول الله A : « إنه يصيب من أمتي آخر الزمان من سلطانهم شدائد ، لا ينجو منه إلا رجل عرف دين الله فصدق به ، ورجل عرف دين الله فسكت عليه ، فإن رأى من يعمل الخير أحبه عليه ، وإن رأى من يعمل بباطل أبغضه عليه ، فذلك ينجو على إبطائه كله »","part":16,"page":126},{"id":7628,"text":"7326 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو عبد الله بن يعقوب ، نا أبو أحمد بن عبد الوهاب ، نا جعفر بن عون ، أنا مسعر ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، قال : جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود فقال : « هلك من لم يأمر بالمعروف وينه عن المنكر » قال عبد الله : « هلك من لم يعرف المعروف بقلبه ، وينكر المنكر بقلبه »","part":16,"page":127},{"id":7629,"text":"7328 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن أحمد المعادي ، أنا أبو علي الصواف ، نا بشر بن موسى ، نا أبو نعيم ، نا سفيان ، عن حبيب ، عن أبي الطفيل ، قال : سئل حذيفة : ما ميت الأحياء ؟ قال : « لا ينكر المنكر بيده ، ولا بلسانه ولا بقلبه »","part":16,"page":128},{"id":7630,"text":"7329 - أخبرنا علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب ، نا عمرو بن مرزوق ، نا شعبة ، عن معاوية بن إسحاق ، قال : سمعت سعيد بن جبير ، قال : سألت ابن عباس ، قلت : أميري آمره بالمعروف ، وأنهاه عن المنكر ؟ قال : « إن خشيت أن يقتلك ، فلا »","part":16,"page":129},{"id":7631,"text":"7330 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو منصور النضروي ، نا أحمد بن نجدة ، نا سعيد بن منصور ، نا أبو عوانة ، وجرير ، عن معاوية ، عن إسحاق ، عن سعيد بن جبير ، قال : قلت لابن عباس : آمر إمامي بالمعروف ؟ قال : « إن خشيت أن يقتلك فلا ، فإن كنت فاعلا ففيما بينك وبينه » زاد أبو عوانة : « ولا تعب إمامك »","part":16,"page":130},{"id":7632,"text":"7331 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله الصنعاني ، نا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن ابن طاووس ، عن أبيه ، قال : أتى رجل إلى ابن عباس ، قال : ألا أقوم إلى هذا السلطان فآمره وأنهاه ؟ قال : « لا تكن لك فتنة » قال : أفرأيت إن أمرني بمعصية ؟ قال : « فذاك الذي تريد ، فكن حينئذ رجلا »","part":16,"page":131},{"id":7633,"text":"7332 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمد بن المقرئ ، قالا : نا أبو العباس الأصم ، نا الخضر بن أبان ، نا سيار ، نا جعفر ، عن مالك قال : « إن الله ، D أمر بقرية أن تعذب فضجت الملائكة ، قالت : إن فيهم عبدك فلانا ، قال : أسمعوني ضجيجه ، فإن وجهه لم يتمعر غضبا لمحارمي » هذا هو المحفوظ من قول مالك بن دينار ، وقد روي من وجه آخر ضعيف مرفوعا كما","part":16,"page":132},{"id":7634,"text":"7333 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس هو الأصم ، نا أبو أسامة ، نا عبيد بن إسحاق العطار ، نا عمار بن سيف ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر ، قال : قال رسول الله A : « أوحى الله D إلى جبريل عليه السلام أن اقلب مدينة كذا وكذا بأهلها ، قال : فقال : يا رب إن فيهم عبدك فلانا لم يعصك طرفة عين ، قال : فقال : اقلبها عليهم ، فإن وجهه لم يتمعر في ساعة قط »","part":16,"page":133},{"id":7635,"text":"7334 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن حامد القطان ، نا أحمد بن الحسين الصوفي ، نا يحيى بن معين ، نا سعيد بن عامر ، عن جعفر بن سليمان قال : قال مالك بن دينار ، « اصطلحنا على حب الدنيا ، فلا يأمر بعضنا بعضا ، ولا ينهى بعضنا بعضا ، ولا يذرنا الله تعالى على هذا ، فليت شعري أي عذاب ينزل ؟ »","part":16,"page":134},{"id":7636,"text":"7335 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا الحسين بن الحسن بن أيوب ، أنا أبو حاتم الرازي ، حدثني أبو معمر الهذلي ، نا أبو عبيدة الحداد وهو عبد الواحد بن واصل ، نا راشد ، إمام مسجد ابن أبي عروبة ، عن عمرو بن مالك ، عن أبي الجوزاء ، عن ابن عباس ، في قوله D : ( ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض (1) ) ، قال : « يدفع الله بمن يصلي عمن لا يصلي ، وبمن يحج عمن لا يحج ، وبمن يزكي عمن لا يزكي » ، قلت : « وهذا يكون إلى ما شاء الله ، وقد يدعهم فيهلكوا جميعا إذا كثر الفساد ، ثم يبعثهم الله على نياتهم ، كما جاء في الحديث الذي »\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 251","part":16,"page":135},{"id":7637,"text":"7336 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا سعدان بن نصر ، نا سفيان ، عن الزهري ، عن عروة ، عن زينب بنت أبي سلمة ، عن حبيبة ، عن أمها أم حبيبة ، عن زينب ، زوج النبي A ، قالت : استيقظ النبي A من نوم محمرا وجهه وهو يقول : « لا إله إلا الله - ثلاث مرات - ، ويل للعرب من شر قد اقترب ، فتح من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه » - وحلق حلقة بإصبعه ، قلت : يا رسول الله ، أنهلك وفينا الصالحون ؟ قال : « نعم ، إذا كثر الخبث » أخرجاه في الصحيح من حديث سفيان بن عيينة","part":16,"page":136},{"id":7638,"text":"7337 - أخبرنا أبو الحسن العلوي ، نا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ ، إملاء علينا من حفظه سنة خمس وعشرين وثلاثمائة ، نا محمد بن يحيى الذهلي ، نا عمرو بن عثمان الرقي ، نا زهير بن معاوية ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : قلت : يا رسول الله ، إن الله سبحانه ينزل سطوته بأهل الأرض ، ومنهم الصالحون ، فيهلكون بهلاكهم ، فقال : « يا عائشة ، إن الله سبحانه إذا أنزل سطوته على أهل نقمته فوافى ذلك آجال قوم صالحين ، فأهلكوا بهلاكهم ، ثم يبعثون على نياتهم وأعمالهم »","part":16,"page":137},{"id":7639,"text":"7338 - حدثنا أبو الحسن العلوي ، أنا أبو نصر محمد بن حمدويه المقرئ نا محمود بن آدم ، نا سفيان بن عيينة ، عن جامع بن أبي راشد ، عن منذر الثوري ، عن الحسين بن محمد ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله A : « إذا ظهر السوء في الأرض أنزل الله D بأهل الأرض بأسه » قلت : يا رسول الله ، وفيهم أهل طاعته ؟ قال : « نعم ، ثم يصيرون إلى رحمة الله »","part":16,"page":138},{"id":7640,"text":"7339 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ ، قالا : نا الأصم ، نا الخضر ، نا سيار ، نا جعفر ، سمعت مالك بن دينار ، قرأ هذه الآية : ( وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون (1) ) قال : « فكم اليوم في كل قبيلة ، وحي من الذين يفسدون في الأرض ، ولا يصلحون ؟ »\r__________\r(1) سورة : النمل آية رقم : 48","part":16,"page":139},{"id":7641,"text":"7340 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس الأصم ، نا بحر بن نصر ، وأحمد بن عيسى ، قالا : نا بشر بن بكر ، نا الأوزاعي ، ح وأخبرنا أبو عمرو الرزجاهي ، نا أبو محمد عبد الله بن محمد بن علي بن زياد الدقاق ، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الأنماطي ، نا الحسين بن عيسى ، أنا ابن المبارك ، أنا الأوزاعي ، سمعت بلال بن سعد يقول : « إن المعصية إذا خفيت لم تضر إلا صاحبها ، وإذا أعلنت فلم تغير ضرت العامة » وفي رواية ابن بشران : « إن الخطيئة إذا خفيت لم تضر ، إلا عاملها ، وإذا ظهرت ضرت العامة »","part":16,"page":140},{"id":7642,"text":"7343 - أخبرنا أبو محمد المؤملي ، نا أبو عثمان البصري ، أنا أبو أحمد الفراء ، أنا يعلى ، نا الأعمش ، عن زيد بن وهب ، قال : قيل لعبد الله : هل لك في فلان تقطر لحيته خمرا ؟ فقال : « إن الله D قد نهى أن نتجسس ، فإن ظهر لنا نأخذه »","part":16,"page":141},{"id":7643,"text":"7344 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا ابن نمير ، نا أبو بكر بن نميرة ، عن أبي معمر ، أنه قام إلى الحجاج فقال : « لا تسرف في القتل ، إنه كان منصورا » ، فقال الحجاج : أمكن الله من دمك ، فقال : « إن من في بطنها أكثر ممن على ظهرها »","part":16,"page":142},{"id":7644,"text":"7389 - أخبرنا أبو علي بن شاذان البغدادي ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا عمرو بن خالد الأسدي ، أنا أبو حمزة الثمالي ، عن علي بن حسين ، قال : خرج الحسن يطوف بالكعبة ، فقام إليه رجل فقال : يا أبا محمد ، اذهب معي في حاجة إلى فلان ، فترك الطواف وذهب معه ، فلما ذهب قام إليه رجل حاسد للرجل الذي ذهب معه ، فقال : يا أبا محمد ، تركت الطواف وذهبت معه ؟ قال : فقال له الحسن : وكيف لا أذهب معه ؟ ورسول الله A قال : « من ذهب في حاجة لأخيه المسلم فقضيت حاجته كتبت له حجة وعمرة ، وإن لم يقض كتبت له عمرة فقد اكتسبت حجة وعمرة ورجعت إلى طوافي »","part":16,"page":143},{"id":7645,"text":"7395 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد ، ببغداد ، نا الحسين بن حميد بن الربيع ، نا علي بن بهرام أبو جحيفة العطار ، نا ابن أبي كريمة ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن جابر ، عن النبي A قال : « المؤمن مألوف ، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف (1) ، وخير الناس من نفع الناس »\r__________\r(1) يؤلف : يؤنس إليه","part":16,"page":144},{"id":7646,"text":"7396 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا محمد بن يونس ، نا عمرو بن عاصم الكلابي ، حدثني عبيد الله بن الوارع ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : قال رسول الله A : « خلقان يحبهما الله ، وخلقان يبغضهما الله ، فأما اللذان يحبهما الله : فالسخاء والسماحة ، وأما اللذان يبغضهما الله فسوء الخلق والبخل ، وإذا أراد الله بعبد خيرا استعمله على قضاء حوائج الناس »","part":16,"page":145},{"id":7647,"text":"7397 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قراءة ، وأبو عبد الرحمن السلمي إملاء ، قالا : نا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ، نا أبو سعيد عمران بن عبد الرحيم الأصبهاني ، نا أحمد بن يحيى المصيصي ، نا الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « ما من عبد أنعم الله عليه نعمة فأسبغها عليه إلا جعل إليه شيئا من حوائج الناس ، فإن تبرم بهم فقد عرض تلك النعمة للزوال »","part":16,"page":146},{"id":7648,"text":"7398 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني علان بن إبراهيم الكرخي ، نا الحسين بن إسحاق العجلي ، نا أحمد بن عبد الله الغنوي ، نا جرير بن عبد الحميد ، عن ليث ، عن مجاهد ، ( وجعلني مباركا (1) ) ، قال : « نافعا للناس »\r__________\r(1) سورة : مريم آية رقم : 31","part":16,"page":147},{"id":7649,"text":"7399 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو الحسن أحمد بن محمد بن سهل بن سهلويه المزكي ، وأنا سألته نا أبو نصر أحمد بن محمد بن نصر اللباد ، نا أحمد بن حنبل ، حدثني الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، عن عبدة بن أبي لبابة ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله A : « إن لله أقواما اختصهم بالنعم لمنافع العباد ، ويقرها فيهم ما بذلوها ، فإذا منعوها نزعها عنهم وحولها إلى غيرهم » وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو الحسن بن هانئ ، - لفظا من أصل كتابه - نا جدي أحمد بن محمد بن نصر ، فذكره بإسناده مثله ، غير أنه قال : نا الأوزاعي ، عن عبدة ، عن نافع ، عن ابن عمر ، وهكذا روي عن أبي مطيع معاوية بن حلي الشامي ، وأبي عثمان عبد الله بن زيد الحمصي الكلبي ، عن الأوزاعي ، وقد قيل في رواية أبي مطيع ، عن الأوزاعي ، عن عبدة ، عن نافع ، عن ابن عمر","part":16,"page":148},{"id":7650,"text":"7400 - أخبرنا أبو الحسن المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا الحسن بن سفيان ، نا عمرو بن الحصين الكلابي ، نا ابن علاثة ، وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، نا بكير بن محمد الحداد الصوفي ، بمكة ، نا أيوب بن عبد الله العربي ، نا عمرو بن الحصين العقيلي ، نا محمد بن عبد الله بن علاثة ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن مالك بن عامر ، عن معاذ ، قال : قال رسول الله A : « ما عظمت نعمة الله على عبد إلا كثرت مؤونة (1) الناس عليه ، فمن لم يحمل تلك المؤونة على نفسه » - وفي رواية الحسن : « فمن لم يحتمل مؤونة الناس فقد عرض تلك النعمة للزوال » ، قال أبو عبد الله : هذا حديث لا أعلم أنا كتبناه إلا بإسناده ، وهذا الكلام مشهور ، عن الفضيل بن عياض\r__________\r(1) المؤنة أو المئونة : القوت أو النفقة أو الكفاية أو المسئولية","part":16,"page":149},{"id":7651,"text":"7401 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو النضر الفقيه ، نا الفضل بن عبد الله اليشكري ، قال : سمعت الفيض بن إسحاق ، سمعت الفضيل بن عياض ، يقول : « أما علمتم أن حاجة الناس إليكم نعمة من الله عليكم ؟ فاحذروا أن تملوا النعم فتصير نقما » قلت : وقد روي ذلك بإسناد ضعيف عن ثور ، كما أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي ، أنا عمر بن سنان ، وجماعة معه ، نا محمد بن الوزير الواسطي ، نا خالد بن معدان ، عن ثور بن يزيد ، فذكره دون ذكر مالك بن يخامر في إسناده ، قال أبو أحمد : « وهذا الحديث يروى من وجوه ، وكلها غير محفوظة »","part":16,"page":150},{"id":7652,"text":"7402 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو عمرو بن السماك ، نا الحسن بن عمرو السبيعي ، سمعت بشرا يقول : « ما بال أحدكم إذا وقع أخوه في الأمر لا يقوم قبل أن يقول : قم ؟ من لم يكن معك فهو عليك »","part":16,"page":151},{"id":7653,"text":"7403 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا أبو سهل بن زياد القطان ، نا أبو إسماعيل السلمي ، نا أبو صالح عبد الله بن صالح ، حدثني الليث بن سعد ، عن إسحاق بن عبد الرحمن ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، أن رسول الله A قال : « إن داود عليه السلام قال فيه يخاطب ربه D : يا رب ، أي عبادك أحب إليك ؟ أحبه بحبك ، قال : يا داود ، أحب عبادي إلي نقي القلب ، نقي الكفين ، لا يأتي إلى أحد سوءا ، ولا يمشي بالنميمة ، تزول الجبال ولا يزول ، وأحبني وأحب من يحبني ، وحببني إلى عبادي ، قال : يا رب ، إنك لتعلم أني أحبك وأحب من يحبك ، فكيف أحببك إلى عبادك ؟ قال : ذكرهم بآياتي وبآلائي ونعمائي ، يا داود ، إنه ليس من عبد يعين مظلوما أو يمشي معه في مظلمته إلا أثبت قدميه يوم تزل الأقدام »","part":16,"page":152},{"id":7654,"text":"7404 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو الحسين علي بن الفضل السامري ، نا الحسن بن عرفة العبدي ، حدثني علي بن ثابت الجزري ، عن جعفر بن ميسرة الأشجعي ، عن أبيه ، عن ابن عمر ، وأبي هريرة ، قالا : سمعنا رسول الله A يقول : « من مشى في حاجة أخيه المسلم حتى يتمها له أظله الله بخمسة آلاف ملك يدعون ، ويصلون عليه ، إن كان صباحا حتى يمسي ، وإن كان مساء حتى يصبح ، ولا يرفع قدما إلا كتبت له بها حسنة ، ولا يضع قدما إلا حط عنه بها خطيئة » وقال مرة أخرى : سيئة ، جعفر بن ميسرة ضعيف ، وهذا حديث منكر","part":16,"page":153},{"id":7655,"text":"7405 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو طاهر المحمد آبادي ، نا أبو داود الخفاف ، أخو أبي يحيى الخفاف ، أنا غسان بن الفضل ، نا عبد العزيز بن عبد الصمد العمي ، عن زياد بن أبي حسان ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « من أغاث ملهوفا كتب الله له ثلاثا وسبعين مغفرة ، واحدة فيها صلاح أمره كله ، وثنتان وسبعون له درجات يوم القيامة » قال أحمد : وكذلك رواه مسلم بن الصلت ، عن زياد ، وتفرد به : زياد بن أبي حسان","part":16,"page":154},{"id":7656,"text":"7406 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، نا إبراهيم بن علي العمري ، نا معلى بن مهدي ، نا عبد المؤمن أبو عبيدة ، عن زياد بن أبي حسان ، نا أنس بن مالك ، قال : بينما رسول الله A ذات يوم في جماعة من أصحابه ، إذ جاءت امرأة لها إلى رسول الله A حاجة ، فلم يجد مساغا (1) ، فقام رجل من مجلسه فقال لها : « هلم تكلمي بحاجتك » ، فقامت في مقامه فكلمت رسول الله A بحاجتها ثم انصرفت ، فقال رسول الله A : « هل بينك وبينها قرابة ؟ » قال : لا ، قال : « فعرفتها ؟ » قال : لا ، قال : « فرحمتها ؟ » قال : نعم ، قال : « رحمك الله كما رحمتها » تفرد به : زياد بن أنس ، وقد روى معناه عبد الله بن هذيل ، عن ابن المنكدر ، عن جابر ، فقلناه في باب مقاربة أهل الدين\r__________\r(1) المساغ : المراد طريق يمر فيه","part":16,"page":155},{"id":7657,"text":"7407 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في آخرين قالوا : نا أبو العباس الأصم ، نا يزيد بن محمد بن عبد الصمد الدمشقي ، نا صفوان بن صالح ، نا الوليد ، نا عبد الصمد بن العلا السامي ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « لدرهم أعطيه في عقل أحب إلي من خمسة في غيره »","part":16,"page":156},{"id":7658,"text":"7408 - وروي في معناه ، عن الشعبي ، أنه قال : « لأن أعطي درهمين في نائبة أحب إلي من أن أتصدق بخمسة »","part":16,"page":157},{"id":7659,"text":"7409 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا العباس بن محمد الدوري ، نا يحيى بن أبي بكير ، نا زهير ، نا عمارة بن غزية ، عن يحيى بن راشد الدمشقي ، أنهم جلسوا إلى ابن عمر قال : فما رأيته أراد الجلوس معنا حتى قلنا : هلم (1) إلى المجلس يا أبا عبد الرحمن ، قال : فرأيته يذمم ، قال : فجلس فسكتنا فلم يتكلم منا أحد ، فقال : ما لكم لا تنطقون ؟ ألا تقولون : سبحان الله وبحمده ؟ فإن الواحد بعشرة ، والعشرة بمائة ، والمائة بألف ، وما زدتم زادكم الله سمعت رسول الله A يقول : « من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله في أمره ، ومن مات وعليه دين فليس بالدينار والدرهم ، ولكنها الحسنات والسيئات ، ومن خاصم في باطل وهو يعلمه لم يزل في سخط الله حتى ينزع ، ومن قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله ردغة (2) الخبال (3) حتى يخرج مما قال »\r__________\r(1) هلم : اسم فعل بمعنى تعال أو أقبل أو هات\r(2) الردغ : الطين والوحل وعصارة أهل النار\r(3) الخَبال : عُصارة أهل النار","part":16,"page":158},{"id":7660,"text":"7410 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن منصور ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن ابن طاووس ، عن أبيه ، قال : جاء بحير بن ريسان إلى ابن عباس يستعين به على ابن الزبير ، وكان عاملا له ، فقال ابن عباس : « أنت امرؤ ظلوم ، لا يحل لأحد أن يشفع فيك ، ولا يدفع عنك »","part":16,"page":159},{"id":7661,"text":"7411 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا أبو إسماعيل الترمذي ، حدثني إسحاق بن إبراهيم ، حدثني عمرو بن الحارث ، نا عبد الله بن سالم ، نا الزبير بن محمد بن الوليد ، نا عامر ، نا عياش بن مؤنس ، أن أبا الحسن نمران الرحبي حدثه ، أن أوس بن شرحبيل - أحد بني المجمع - حدثه أنه سمع رسول الله A يقول : « من مشى مع ظالم يقويه وهو يعلم أنه ظالم فقد خرج من الإسلام » لم يثبت شيخنا إسناده ، وهو كما كتبته صحيح لا شك فيه ، وقال جرير بن عثمان مرة : شرحبيل بن أوس","part":16,"page":160},{"id":7662,"text":"7412 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، ثنا أبو أحمد بن عدي ، ثنا ابن ناجية ، نا ابن المثنى ، والحسن بن خالد قالا : نا زياد بن الربيع اليحمدي أبو خداش ، نا عباد بن كثير الشامي - من أهل فلسطين - عن امرأة منهم يقال لها : فسيلة ، أنها سمعت أباها يقول : سألت رسول الله A فقلت : يا رسول الله : أمن العصبية أن يحب الرجل قومه ؟ قال : « لا ، ولكن من العصبية أن يعين الرجل قومه على الظلم » قال أبو موسى وهو محمد بن المثنى : فسيلة هذه يقال إنها بنت واثلة بن الأسقع","part":16,"page":161},{"id":7663,"text":"7413 - أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي ، نا عثمان بن أحمد بن السماك ، نا أبو قلابة عبد الملك بن محمد ، نا يحيى بن حماد ، نا رجاء أبو يحيى صاحب السقط ، قال : سمعت يحيى بن أبي كثير يحدث ، عن أيوب السختياني ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « من مشى مع قوم يرى منهم أنه شاهد ، وليس بشاهد فهو شاهد زور ، ومن أعان على خصومة بغير علم كان في سخط الله حتى ينزع ، وقتال المؤمن كفر ، وسبابه فسوق »","part":16,"page":162},{"id":7664,"text":"7414 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو محمد عبد الله بن إسحاق ، نا إبراهيم بن الخراساني ، نا الحسن بن سلام ، نا عبيد الله بن موسى ، نا إسرائيل ، عن سماك ، عن عبد الرحمن بن عبد الله ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله A : « من أعان قوما على ظلم فهو كالبعير (1) المتردي (2) ، فهو ينزع بذنبه »\r__________\r(1) البعير : ما صلح للركوب والحمل من الإبل ، وذلك إذا استكمل أربع سنوات ، ويقال للجمل والناقة\r(2) التردي : السقوط من مكان عال","part":16,"page":163},{"id":7665,"text":"7415 - أخبرنا أبو الحسن المقرئ علي بن أبي علي الإسفراييني ، نا محمد بن أحمد بن يوسف ، نا محمد بن غالب بن حرب ، نا أحمد بن جميل ، نا عمارة بن محمد ، عن محمد ، - أظنه ابن عمرو - عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : سئل رسول الله A : أي الأعمال أفضل ؟ قال : « أن تدخل على أخيك المسلم سرورا أو تقضي عنه دينا ، أو تطعمه خبزا » وكذلك رواه الوليد بن شجاع ، عن عمار بن محمد ، عن محمد بن عمرو ، وعمار بن محمد فيه نظر ، وهذا الحديث شاهد مرسل","part":16,"page":164},{"id":7666,"text":"7416 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر القاضي ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الحسن بن علي بن عفان ، نا الحسين بن علي الجعفي ، عن سفيان بن عيينة ، عن ابن المنكدر ، يرفعه إلى النبي A ، قال : « من أفضل العمل إدخال السرور على المؤمن : يقضي عنه دينا ، يقضي له حاجة ، ينفس عنه كربة » قال سفيان : وقيل لابن المنكدر : ما بقي مما يستلذ ؟ قال : « الإفضال على الإخوان »","part":16,"page":165},{"id":7667,"text":"7417 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا عبيد بن شريك ، نا نعيم بن حماد ، نا عبد الله بن المبارك ، نا عبيد الله بن موهب ، عن مالك بن محمد بن حارثة الأنصاري ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « من يغش حقا بلسانه جرى له أجره حتى يأتي يوم القيامة هو فيه ثوابه »","part":16,"page":166},{"id":7668,"text":"7418 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في التاريخ ، أنا محمد بن صالح ، نا أبو حامد أحمد بن عبد الله الناشكي ، نا الحسن بن عيسى ، نا ابن المبارك ، نا عبد الله بن موهب ، عن مالك بن محمد بن حارثة الأنصاري ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « ما من رجل يغشى بلسانه حقا يعمل به إلا أجري عليه أجره إلى يوم القيامة ، ثم يريه الله ثوابه يوم القيامة » قلت : في كتاب عبد الله بن موهب والصواب : عبيد الله بن موهب ، والله أعلم","part":16,"page":167},{"id":7669,"text":"7419 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا خلف بن محمد البخاري ، نا صالح بن محمد الحافظ ، نا مروان بن جعفر السمري ، - من ولد سمرة بن جندب بالكوفة - نا المستلم بن سعيد ، نا منصور بن زاذان ، عن الحسن ، عن سمرة ، قال : قال رسول الله A : « أفضل الصدقة صدقة اللسان » قالوا : يا رسول الله ، وما صدقة اللسان ؟ قال : « الشفاعة يفك بها الأسير ، ويحقن بها الدم ، ويجري بها المعروف ، والإحسان إلى الأخ المسلم » وكذلك روي عن محمد بن يحيى الذهلي ، عن مروان بن جعفر ، وقد أخبرنا أبو القاسم مجالد بن عبد الله بن مجالد البجلي بالكوفة ، نا مسلم بن محمد بن أحمد بن مسلم التميمي ، نا الحضرمي ، نا مروان بن جعفر ، نا محمد بن هانئ الطائي ، عن محمد بن يزيد ، عن المستلم بن سعيد ، عن أبي بكر ، عن الحسن ، عن سمرة بن جندب فذكره مرفوعا ، وقال : « إلى أخيك المسلم » وزاد : « ويدفع عنه الكريهة »","part":16,"page":168},{"id":7670,"text":"7420 - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا هشام بن علي ، نا أبو الربيع ، نا إسماعيل بن جعفر ، عن أبي بكر الهذلي ، عن الحسن ، عن سمرة بن جندب ، قال : قال رسول الله A : « أفضل الصدقة الشفاعة ، بها يفك الأسير »","part":16,"page":169},{"id":7671,"text":"7421 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ ، نا محمد بن محمد بن سليمان الواسطي ، نا أبو همام يعني ابن أبي بدر ، نا المغيرة بن سقلاب ، عن معقل بن عبيد الله ، عن عمرو ، عن جابر قال : قال رسول الله A : « ما من صدقة أفضل من قول » قال أبو علي : « معقل بن عبيد الله لم يتابع عليه ، ولا أعلم روى عنه غير المغيرة بن سقلاب ، وهو حراني لا بأس به » ، وروى إبراهيم بن يزيد ، عن عمرو بن دينار ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله A مرسلا","part":16,"page":170},{"id":7672,"text":"7422 - وأخبرنا أبو عبد الله ، أنا أبو علي ، نا علي بن إسماعيل بن يونس الصفار البغدادي ، نا سعدان بن نصر ، نا فهر بن زياد ، نا إبراهيم بن يزيد ، عن عمرو بن دينار ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « ما من صدقة أحب إلى الله D من قول الحق » وقيل عن إبراهيم ، عن عمرو بن دينار ، عن طاووس ، عن أبي هريرة ، عن النبي A ، قال أبو علي : وليس بمحفوظ أخبرناه أبو عبد الله ، أنا أبو علي ، نا عبد الله بن محمد بن بشر بن صالح الحافظ ، نا محمد بن عيسى بن أبي موسى الأنطاكي ، نا يحيى بن زياد الرقي ، بمصر ، نا إبراهيم بن يزيد ، فذكره","part":16,"page":171},{"id":7673,"text":"7423 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس الأصم ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، نا أحمد بن عمران الأخنسي ، قال : سمعت أبا بكر بن عياش يحدث ، عن سليمان التيمي ، عن أنس ، قال : قال رسول الله A : « إذا كان يوم القيامة جمع الله أهل الجنة صفوفا ، فإذا أهل النار صفوفا ، فينظر الرجل من صفوف أهل النار إلى الرجل من صفوف أهل الجنة ، فيقول له : يا فلان ، أما تذكر يوم اصطنعت إليك في الدنيا معروفا ؟ قال : فيقول : اللهم إن هذا اصطنع لي في الدنيا معروفا ، قال : فيقال له : خذ بيده فأدخله الجنة برحمة الله » قال أنس : أشهد أني سمعت رسول الله A يقوله ، « تفرد به : أحمد بن عمران الأخنسي هذا ، عن أبي بكر بن عياش ، وهو بهذا الإسناد منكر » وذكر البخاري في التاريخ في المحمدين : محمد بن عمران الأخنسي ، كانوا ببغداد يتكلمون فيه : منكر الحديث ، عن أبي بكر بن عياش ، فيشبه أن يكون البخاري أراد ، هذا غير أن الصنعاني ، وأبا قبيصة البغدادي ، رويا هذا الحديث عن أحمد بن عمران الأخنسي ، وأحمد بن عمران ثقة فيما زعم ابن عدي وغيره ، والله أعلم","part":16,"page":172},{"id":7674,"text":"7424 - أخبرنا أبو حازم الحافظ ، نا أبو الفضل أحمد بن إسماعيل الأزدي ، أنا كامل بن مكرم ، حدثني أبو نصر منصور بن أسد الحميري ، نا محمد ابن الحنفية ، « أيها الناس اعلموا أن حوائج الناس إليكم نعم الله D إليكم ، فلا تملوها فتحول نقما ، واعلموا أن أفضل المال ما أفاد ذخرا (1) ، وأورث ذكرا ، وأوجب أجرا ، ولو رأيتم المعروف رجلا لرأيتموه حسنا جميلا يسر الناظرين ، ويفوق العالمين »\r__________\r(1) الذخر : ما يدخر لوقت الحاجة","part":16,"page":173},{"id":7675,"text":"7425 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو علي الحسين بن صفوان ، نا أبو بكر عبد الله بن محمد القرشي ، حدثني الحسين بن عبد الرحمن ، حدثني أبو نصر العاملي قال : كان يقال : « زكاة النعم اتخاذ الصنائع والمعروف »","part":16,"page":174},{"id":7676,"text":"7426 - قال : وأنشدني الحسين : « وإذا ادخرت صنيعة تبغي بها شكرا فعند ذوي المكارم فادخر وإذا افتقرت فكن لعرضك صائنا وعلى الخصاصة بالقناعة فاستتر »","part":16,"page":175},{"id":7677,"text":"7427 - أنشدنا أبو عبد الله الحافظ ، أنشدني عبد العزيز بن عبد الملك الأموي ببخارى ، أنشدنا أبو سهل بن زياد ، أنشدنا المبرد لعبد الله بن طاهر : « ليس في كل ساعة وأوان تتهيا صنائع الإحسان فإذا أمكنت فقدمن فيها حذرا من تعذر الإمكان »","part":16,"page":176},{"id":7678,"text":"7428 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، سمعت أبا نصر المعتز بن منصور ، يقول : سمعت أبا علي الحسين بن عبيد الله الشيخ الصالح ، يقول : « رأيت أبا عثمان سعيد بن إسماعيل الزاهد في المنام بعد وفاته بثلاث ، فقلت له : يا أبا عثمان ، أي الأعمال وجدته أفضل ؟ قال : الإفضال على المسلمين بلا منة ، ولا داعية توجب الإفضال »","part":16,"page":177},{"id":7679,"text":"7429 - أخبرنا أبو الحسن بن أبي المعروف الفقيه ، أنا بشر بن أحمد الإسفرايني ، أنا أحمد بن الحسين الحذاء ، نا علي بن المديني ، نا وهب بن جرير ، نا أبي ، قال : سمعت الأعمش يحدث ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي البختري قال : قال سلمان : « المؤمن للمؤمن كاليدين ، تقي إحداهما الأخرى »","part":16,"page":178},{"id":7680,"text":"7430 - قال : ونا الوليد بن مسلم ، قال : سمعت الأوزاعي ، يقول : سمعت بلال بن سعد ، يقول : « أخ لك كلما لقيك ذكرك بحظك من الله D خير لك من أخ كلما لقيك وضع في يدك دينارا »","part":16,"page":179},{"id":7681,"text":"7431 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس الأصم ، نا أحمد بن عبد الحميد الحارثي ، نا أبو أسامة قال مسعر : حدثني عن جواب ، عن أبي قلابة ، عن الحسن ، قال : يجري أجر الشفاعة ما جرت منفعتها ، قال : ونا أبو أسامة ، حدثني سفيان ، عن زياد بن أبي عثمان ، عن ثابت البناني ، عن الحسن ، قال : « من دفعت إليه صدقة فوضعها في موضعها فله مثل أجر صاحبها من غير أن ينتقص صاحبها شيئا » وقد روينا في معنى هذا حديثا ثابتا ما","part":16,"page":180},{"id":7682,"text":"7432 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس هو الأصم ، نا أحمد بن عبد الحميد الحارثي ، نا أبو أسامة ، حدثني بريد ، عن جده أبي بردة ، عن أبي موسى ، عن النبي A قال : « إن الخازن الأمين الذي يعطي ما أمر به كاملا موفرا طيبة بها نفسه ، حتى يدفعه إلى الذي أمر به أحد المتصدقين » أخرجاه في الصحيح من حديث أبي أسامة","part":16,"page":181},{"id":7683,"text":"7433 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى السكري ، ببغداد ، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي ، نا جعفر بن محمد بن الأزهر الباوردي ، نا المفضل بن غسان الغلابي ، نا عبد العزيز بن أبان ، نا حماد بن زيد قال : « والله إن كان أيوب ليحمل البضاعة للمرأة أو العجوز من أهل البصرة إلى مكة بما يبلغ نصف درهم »","part":16,"page":182},{"id":7684,"text":"7434 - ونا الغلابي ، نا عبد العزيز بن أبان ، عن الثوري ، قال : كان منصور يقول للعجوز من عجائز حيه : « لك حاجة في السوق ؟ لك شيء ؟ فإني أريد أن آتي السوق »","part":16,"page":183},{"id":7685,"text":"7435 - قال : ونا الغلابي ، نا عبد العزيز ، نا شيخ من بني تيم الله ، قال : كان طلحة بن مصرف يأتي أم عمارة بن عمير التيمي يقول لها : « ألك حاجة ؟ لك شيء ، حفظا لعمارة » ، فلم أزل أراه يأتيها ويشتري لها الشيء بدانق وبأكثر وبأقل حتى ماتت ومات","part":16,"page":184},{"id":7686,"text":"7436 - قال : ونا الغلابي ، نا سليمان بن حرب ، نا حماد بن زيد ، قال : « نعي يعلى بن حكيم من الشام إلى أمه ، ولم يكن ههنا أحد غيرها ، فأتى أيوب بابها ثلاثة أيام بالغداة (1) والعشي فيقعد معها » قال : « ولم يزل يصلها حتى ماتت »\r__________\r(1) الغداة : ما بين الفجر وطلوع الشمس","part":16,"page":185},{"id":7687,"text":"7437 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس الأصم ، نا عبد الملك بن عبد الحميد ، نا روح ، نا أسامة بن زيد ، ح وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو عبد الله بن يعقوب ، نا محمد بن عبد الوهاب ، نا جعفر بن عون ، أنا أسامة بن زيد ، عن أبان بن صالح ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، قال : « إن لله D ملائكة في الأرض سوى الحفظة يكتبون ما يسقط من ورق الشجر ، فإذا أصاب أحدكم عرجة في الأرض لا يقدر فيها على الأعوان فليصح ، فليقل : عباد الله أغيثونا أو أعينونا رحمكم الله ، فإنه سيعان » لفظ حديث جعفر ، وفي رواية روح : « إن لله ملائكة في الأرض يسمون الحفظة ، يكتبون ما يقع في الأرض من ورق الشجر ، فما أصاب أحدا منكم عرجة أو احتاج إلى عون بفلاة من الأرض فليقل : أعينونا عباد الله ، رحمكم الله ، فإنه يعان إن شاء الله »","part":16,"page":186},{"id":7688,"text":"7438 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أحمد بن سلمان الفقيه ، ببغداد ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : سمعت أبي ، يقول : « حججت خمس حجج ، اثنتين راكبا ، وثلاث ماشيا ، أو ثلاث راكبا ، واثنتين ماشيا ، فضللت الطريق في حجة ، وكنت ماشيا فجعلت أقول : يا عباد الله ، دلوني على الطريق » قال : فلم أزل أقول ذلك حتى وقفت على الطريق ، أو كما قال أبي","part":16,"page":187},{"id":7689,"text":"7439 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل الصفار ، نا محمد بن عبد الملك ، نا يزيد ، أنا سليمان التيمي ، وأنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا إبراهيم بن عبد الله ، نا الأنصاري ، نا سليمان التيمي ، عن أبي عثمان ، عن سلمان ، قال : « لو يعلم الناس عون الله للضعيف ما غالوا بالظهر » وفي رواية يزيد بن هارون : « ما في عون الله بالضعيف »","part":16,"page":188},{"id":7690,"text":"7440 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا إسحاق محمد بن يحيى ، يقول : سمعت أبا العباس السراج ، يقول : سمعت الحسن بن عبد العزيز الجردي ، يقول : « عاتب رجل أخا له فقال : هل دللتني قط على مريض ؟ هل دللتني قط على جنازة ؟ هل دللتني على خير ؟ »","part":16,"page":189},{"id":7691,"text":"7441 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا تمتام ، ومحمد بن الفضل بن جابر ، قالا : نا حسن بن عبد الأول ، نا أبو خالد الأحمر ، وأخبرنا أبو بكر محمد ، عن إبراهيم بن أحمد الأصبهاني الحافظ ، أنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان ، ببغداد ، نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، نا أحمد بن عمران الأخنسي ، قال : سمعت أبا خالد الأحمر ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن عطاء بن السائب ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : قال رسول الله A : « الخير كثير ، ومن يعمل به قليل » لفظ حديث تمتام ، قال ابن جابر : سمعت إسماعيل بن أبي خالد ، عن عطاء الحديث ، وقال الأخنس : عن رسول الله A","part":16,"page":190},{"id":7692,"text":"الرابع والخمسون من شعب الإيمان ، وهو باب الحياء بفصوله","part":16,"page":191},{"id":7693,"text":"7442 - أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي الفقيه ، من أصل سماعه ، أنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمد أباذي ، نا حامد بن محمود ، نا إسحاق بن سليمان الرازي ، قال : سمعت مالك بن أنس ، عن الزهري ، عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه ، عن النبي A أنه سمع رجلا ، يعظ أخاه في الحياء ، فقال : « دعه ، فإن الحياء من الإيمان » رواه البخاري ، عن عبد الله بن يوسف ، عن مالك ، وأخرجه مسلم ، من حديث ابن عيينة ، ومعمر ، عن الزهري","part":16,"page":192},{"id":7694,"text":"7443 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو النضر الفقيه ، نا عثمان بن سعيد ، نا أحمد بن يونس ، نا عبد العزيز بن أبي سلمة ، نا ابن شهاب ، عن سالم بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه ، قال : مر رسول الله A على رجل وهو يعاتب أخاه في الحياء ، يقول : إنك تستحي ، حتى كأنه قد أضر بك ، قال رسول الله A : « دعه ، فإن الحياء من الإيمان » رواه البخاري ، عن أحمد بن يونس","part":16,"page":193},{"id":7695,"text":"7444 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، نا إبراهيم بن الحسين ، نا آدم بن أبي إياس ، نا شعبة ، عن قتادة ، عن أبي السوار العدوي ، قال : سمعت عمران بن حصين ، يقول : قال رسول الله A : « إن الحياء لا يأتي إلا بخير » قال : فقال له بشير بن كعب : إنه مكتوب في الحكمة : إن من الحياء وقارا ، وإن من الحياء سكينة ، فقال له عمران بن حصين : أحدثك عن رسول الله A ، وتحدثني عن صحيفتك ؟ رواه البخاري ، عن آدم بن أبي إياس ، وأخرجه مسلم ، من حديث غندر ، عن شعبة","part":16,"page":194},{"id":7696,"text":"7445 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن عبيد الله المنادي ، نا يزيد بن هارون ، ح وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق ، ببغداد ، أنا أبو الحسن إسحاق بن عبدوس بن عبد الله بن الفضل البزار ، نا الحارث بن أبي أسامة ، نا يزيد بن هارون ، أنا أبو نعامة العدوي ، عن حميد بن هلال ، عن بشير بن كعب ، عن عمران بن حصين ، قال : قال رسول الله A : « الحياء خير كله » قال بشير : فقلت : إن منه ضعفا ، وإن منه عجزا ، فقال : أحدثك عن رسول الله A ، وتجيء بالمعاريض ؟ لا أحدثك بحديث ما عرفتك ، فقالوا : يا أبا نجيد ، إنه طيب وإنه ، فلم يزالوا به حتى سكن وحدث ، لفظهما سواء ، كذا قال في إسناده : عن أبي نعامة ، عن حميد بن هلال ، عن بشير ، عن عمران ، وخالفه النضر بن شميل ، فرواه عن أبي نعامة","part":16,"page":195},{"id":7697,"text":"7446 - كما أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري ابن بنت يحيى بن منصور القاضي ، أنا جدي ، نا أحمد بن سلمة ، نا إسحاق بن إبراهيم ، أنا النضر بن شميل ، نا أبو نعامة العدوي ، سمعت حجير بن الربيع ، يقول : قال لي عمران بن حصين : سمعت رسول الله A يقول : « الحياء كله خير ، والحياء لا يأتي إلا بخير » فقال بشير بن كعب : إنا نجد في كتاب الله D : منه وقار ، ومنه ضعف ، فقال : من هذا يا حجير ؟ فقال : لا بأس به رجل منا فقال : تسمعني أحدثه عن رسول الله A وتحدثني عن الكتب ؟ لا أحدثكم اليوم حديثا ، رواه مسلم ، عن إسحاق بن إبراهيم","part":16,"page":196},{"id":7698,"text":"7447 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا يحيى بن أبي طالب ، نا يزيد بن هارون ، أنا محمد بن مطرف ، عن حسان بن عطية ، عن أبي أمامة ، عن النبي A قال : « الحياء والعي (1) شعبتان من الإيمان ، والبذاء (2) والبيان شعبتان من النفاق »\r__________\r(1) العي : المقصود به عي اللسان وهو عجزه وتعبه عن الكلام عند المخاصمة\r(2) البذاء : الفحش في القول","part":16,"page":197},{"id":7699,"text":"7448 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أحمد بن عصام بن عبد المجيد الأصبهاني ، نا إسماعيل بن عبد الملك بن أبي شيبة الخزاز أبو إسحاق ، نا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « الحياء من الإيمان ، والإيمان في الجنة ، والبذاء (1) من الجفاء (2) ، والجفاء في النار » وكذلك رواه معاذ بن معاذ ، عن محمد بن عمرو بن علقمة ، وغيره\r__________\r(1) البذاء : الفحش في القول\r(2) الجفاء : الغلظة وشدة الطبع ، والفحش في القول والفعل","part":16,"page":198},{"id":7700,"text":"7449 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، نا عثمان بن سعيد ، نا أحمد بن أبي غالب البغدادي ، وسعيد بن سليمان الواسطي ، عن هشيم ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو النضر الفقيه ، نا صالح بن محمد الحافظ ، نا سعيد بن سليمان الواسطي ، نا هشيم ، عن منصور بن زاذان ، عن الحسن ، عن أبي بكرة ، قال : قال رسول الله A : « الحياء من الإيمان ، والإيمان في الجنة ، والبذاء (1) من الجفاء (2) ، والجفاء في النار »\r__________\r(1) البذاء : الفحش في القول\r(2) الجفاء : الغلظة وشدة الطبع ، والفحش في القول والفعل","part":16,"page":199},{"id":7701,"text":"7450 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نطيف الفرا ، بمكة ، نا أبو الحسين أحمد بن محمود السبيعي البغدادي إملاء بمصر ، نا موسى بن هارون ، نا عبد الله بن عون ، نا هشيم ، أنا منصور ، عن الحسن ، عن أبي بكرة ، عن النبي A قال : « الحياء من الإيمان ، والإيمان في الجنة » قال : ونا موسى بن هارون ، نا وهب بن بقية ، أنا هشيم ، عن منصور ، عن الحسن ، عن عمران بن حصين ، عن النبي A في مثله ، قال : وسمعت موسى بن هارون يقول : رواه هشيم بواسط ، فقال : عن عمران بن حصين ، ورواه ببغداد عن أبي بكرة","part":16,"page":200},{"id":7702,"text":"7451 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا مسبح بن حاتم العكلي ، نا عبد الجبار بن عبد الله ، قال : خطب المأمون وذكر الحياء فمدحه وأكثر في مدحه ، ثم قال : نا هشيم ، عن منصور ، عن الحسن ، عن عمران بن حصين ، وأبي بكرة قالا : قال رسول الله A : « الحياء من الإيمان ، والإيمان في الجنة ، والبذاء (1) من الجفاء (2) ، والجفاء في النار »\r__________\r(1) البذاء : الفحش في القول\r(2) الجفاء : الغلظة وشدة الطبع ، والفحش في القول والفعل","part":16,"page":201},{"id":7703,"text":"7452 - أخبرنا أبو علي بن شاذان ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا محمد بن أبي السري ، ح وأخبرنا أبو الحسن المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا الحسن بن سفيان ، نا محمد بن المتوكل ، نا أبو بشر بكر بن بشر ، نا عبد الحميد بن سوار ، حدثني إياس بن معاوية بن قرة ، قال : كنا عند عمر بن عبد العزيز ، فذكر عنده الحياء ، فقال : الحياء من الإيمان ، فقال عمر : بل هو الدين كله ، فقال إياس : حدثني أبي ، عن جدي قال : كنا عند النبي A فذكر عنده الحياء فقالوا : يا رسول الله الحياء من الدين ؟ فقال النبي A : « بل هو الدين كله » ثم قال رسول الله A : « إن الحياء والعفاف والعي (1) - عن اللسان لا عن القلب والعمل - من الإيمان ، وإنهن يزدن في الآخرة وينقصن من الدنيا ، وما يزدن في الآخرة أكثر مما ينقصن من الدنيا ، وإن الشح والفحش والبذاء (2) من النفاق ، وإنهن يزدن في الدنيا ، وينقصن من الآخرة ، وما ينقصن من الدنيا أكثر مما يزدن في الدنيا » قال إياس : « أمرني عمر بن عبد العزيز فأمليتها عليه فكتبها بخطه ثم صلى بنا الظهر والعصر وهي في كمه ما يضعها » لفظ حديث الحسن ، وفي رواية يعقوب : حدثني بكير بن بشر السلمي ، وقال : عن أبيه ، عن جده قرة المزني ، ثم قال في آخره : قال إياس ، فحدثت به عمر بن عبد العزيز فأمرني فأمليتها عليه ثم كتبه بخطه ، ثم صلى بنا الظهر والعصر ، وإنها لفي كفه ما يضعها\r__________\r(1) عي اللسان : المراد أن عجز اللسان وتعبه عن الكلام عند المخاصمة - لا عدم الفهم في الدين وعدم المعرفة بالله - من الإيمان\r(2) البذاء : الفحش في القول","part":16,"page":202},{"id":7704,"text":"7453 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو طاهر المحمدأباذي ، نا حامد بن محمود ، نا إسحاق بن سليمان الرازي ، نا مالك ، ح وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، نا عثمان بن سعيد ، نا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن سلمة بن صفوان ، عن يزيد بن طلحة بن ركانة ، قال : قال رسول الله A : « لكل دين خلق ، وخلق الإسلام الحياء » وفي رواية إسحاق : « وإن خلق الإيمان الحياء » هذا مرسل","part":16,"page":203},{"id":7705,"text":"7454 - حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا أبو عمرو بن مطر ، نا محمد بن عبد السلام ، نا الحسين بن علي بن يزيد الهمداني ، نا أبي ، عن مالك ، فذكره وقال : عن أبيه قال : قال رسول الله A : « لكل دين خلق » ورواه أيضا علي بن الحسن الصفار ، عن وكيع ، عن مالك ، عن سلمة بن صفوان ، عن يزيد بن ركانة ، عن أبيه ، قال يحيى بن معين : « حديث ركانة هذا مرسل ، ليس فيه عن أبيه » وروي من وجه آخر ضعيف مسندا","part":16,"page":204},{"id":7706,"text":"7455 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا أبو إسماعيل الترمذي ، نا محمد بن وهب ، نا بقية ، عن معاوية بن يحيى ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن الزهري ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « لكل دين خلق ، وإن خلق الإسلام الحياء » كذا روي عن بقية ، عن معاوية بن يحيى ، ورواه عيسى بن يونس ، عن معاوية بن يحيى ، عن الزهري دون ذكر عمر بن عبد العزيز فيه ، أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا إسماعيل بن الفضل البلخي ، نا هشام بن عمار ، نا عيسى بن يونس ، فذكره ، وروي من وجه آخر ، عن عمر بن عبد العزيز ، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني أبو علي الحسين بن محمد ، نا محمد بن مخلد بن حفص ، نا علي بن زهير","part":16,"page":205},{"id":7707,"text":"7456 - وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الحرضي ، أنا أبو بكر محمد بن حميد بن سهل الموصلي ، ببغداد ، نا صالح بن أحمد بن أبي مقاتل ، نا علي بن زهير الشيباني ، نا علي بن عياش ، حدثني أبو مطيع الأطرابلسي ، نا عباد بن كثير ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن الزهري ، عن أنس ، قال : قال رسول الله A : « إن لكل دين خلقا ، وخلق الإسلام الحياء » ورواها أيضا صالح بن حسان ، عن محمد بن كعب ، عن ابن عباس ، عن النبي A ، أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى ، أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن هاشم ، نا حميد بن الربيع ، نا سعيد بن محمد الوراق ، نا صالح بن حسان فذكره ، وهذا أيضا ضعيف","part":16,"page":206},{"id":7708,"text":"7457 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، نا أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم بن الضحاك المصري ، بمكة ، نا أبو عبد الله محمد بن علي بن زيد الصائغ ، بمكة ، نا بشر بن عبيس ، نا محمد بن إسماعيل ، عن عمرو بن محمد الأسلمي ، عن فليح بن عبد الله الخطمي ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول الله A : « خمس من سنن المرسلين : الحياء ، والحلم ، والحجامة (1) ، والسواك ، والتعطر » « وهذا قد ذكره البخاري في التاريخ ، عن عبد الرحمن بن عبد الملك ، عن ابن أبي فديك وهو محمد بن إسماعيل ، عن عمر بن محمد الأسلمي ، فعمر ينفرد به وروي من وجه آخر كما »\r__________\r(1) الحجامة : نوع من العلاج بتشريط موضع الألم وتسخينه لإخراج الدم الفاسد منه","part":16,"page":207},{"id":7709,"text":"7458 - أخبرنا أبو الحسن العلوي ، أنا أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ ، نا أبو أحمد الفراء ، نا قدامة بن محمد ، نا إسماعيل بن شيبة ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : « من سنن المرسلين : الحلم ، والحياء ، والحجامة (1) ، والسواك ، والتعطر ، وكثرة الأزواج » تفرد به قدامة بن محمد الحضرمي ، عن إسماعيل ، وليسا بالقويين وأصح ما روي فيه ما\r__________\r(1) الحجامة : نوع من العلاج بتشريط موضع الألم وتسخينه لإخراج الدم الفاسد منه","part":16,"page":208},{"id":7710,"text":"7459 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس الأصم ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، نا سعيد بن سليمان ، نا عباد بن العوام ، عن حجاج ، عن مكحول ، عن أبي الشمال ، عن أبي أيوب الأنصاري ، عن رسول الله A قال : « أربع من سنن المرسلين : التعطر ، والنكاح ، والسواك ، والحياء » وكذلك رواه حفص بن غياث ، عن حجاج بن أرطأة","part":16,"page":209},{"id":7711,"text":"7460 - أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا جعفر بن الحجاج ، نا أيوب بن محمد الوزان ، نا الوليد ، نا ثابت بن يزيد ، عن الأوزاعي ، عن الزهري ، عن عروة ، سمعت عائشة ، تقول : كان نبي الله A يقول في مكارم الأخلاق : « عشرة تكون في الرجل ولا تكون في ابنه ، وتكون في الابن ولا تكون في أبيه ، وتكون في العبد ولا تكون في سيده ، يقسمها الله لمن أراد به السعادة : صدق الحديث ، وصدق الناس ، وهو أن لا يشبع وجاره وصاحبه جائعان ، وإعطاء السائل ، والمكافأة بالصنائع ، وحفظ الأمانة ، وصلة الرحم ، والتذمم للجار ، والتذمم للصاحب ، وإقراء الضيف ، ورأسهن الحياء » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان ، نا يوسف بن موسى المروروذي ، نا أيوب بن محمد الوزان ، فذكره بإسناده نحوه ، غير أنه قال : عن عائشة كان رسول الله A يقول ، ولم يذكر قوله : « وهو أن لا يشبع وجاره وصاحبه جائعان » ، قال أبو عبد الله : « ثابت بن يزيد الذي أدخله الوليد بن مسلم بينه وبين الأوزاعي مجهول ، وينبغي أن يكون الحمل فيه عليه » قلت : وقد روي ذلك بإسناد آخر ضعيف موقوفا على عائشة وهو به أشبه","part":16,"page":210},{"id":7712,"text":"7461 - أخبرناه أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا أبو عمران التستري ، نا محمد بن خليد ، نا فضيل ، أنا إسماعيل بن عياش ، عن الأفريقي ، عن يزيد بن أبي منصور ، قال : قالت عائشة : « أخلاق المكارم عشر : صدق الحديث ، وصدق الناس ، وأداء الأمانة ، وصلة الرحم ، والتذمم للجار ، والتذمم للصاحب ، والمكافأة للصنائع ، وإقراء الضيف ، وإعطاء السائل ، ورأس ذلك الحياء »","part":16,"page":211},{"id":7713,"text":"7462 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي ، حدثنا أبو حاتم الرازي ، حدثنا الشافعي هو إبراهيم بن محمد ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن التيمي أبو غرارة ، ح وأخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو طاهر المحمد ، أباذي ، حدثنا أبو عمران موسى بن هارون ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن عياش الشافعي ، حدثنا أبو غرارة ، أخبرني أبي ، عن القاسم ، عن عائشة ، قالت : قال النبي A : « الرفق يمن (1) ، والخرق شؤم ، وإذا أراد الله بأهل بيت خيرا أدخل عليهم الرفق ، فإن الرفق لم يكن في شيء قط إلا زانه ، وإن الخرق لم يكن في شيء قط إلا شانه (2) ، الحياء من الإيمان ، والإيمان في الجنة ، ولو كان الحياء رجلا لكان رجلا صالحا ، وإن الفحش من الفجور ، وإن الفجور في النار ، ولو كان الفحش رجلا لكان رجلا سوءا ، وإن الله لم يخلقني فحاشا » لفظ حديث أبي حاتم ، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني بمكة ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد ، أخبرنا عبد الرزاق\r__________\r(1) اليمن : الخير والبركة\r(2) شانه : عابه","part":16,"page":212},{"id":7714,"text":"7463 - وأخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى ، نا أبو العباس الأصم ، نا محمد بن إسحاق ، أنا يحيى بن معين ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن ثابت ، عن أنس ، عن النبي A قال : « ما كان الفحش في شيء قط إلا شانه (1) ، ولا كان الحياء في شيء قط إلا زانه » لفظهما سواء ، زاد إسحاق : عن عبد الرزاق ، قال معمر : « وبلغني أن الله D يحب الحر الحليم المتعفف ، ويبغض الفاحش البذيء السائل الملحف »\r__________\r(1) شانه : عابه","part":16,"page":213},{"id":7715,"text":"7464 - أخبرنا أبو عبد الله بن عبد الله البيهقي ، أنا أحمد بن محمد بن الحسين البيهقي ، نا داود بن الحسين البيهقي ، نا حميد بن زنجويه ، نا عثمان بن صالح ، نا ابن لهيعة ، عن أبي قبيل ، عن عبد الله بن عمرو ، أن رسول الله A قال : « إذا أبغض الله عبدا نزع منه الحياء ، فإذا نزع منه الحياء لم تلقه إلا بغيضا مبغضا ، أو نزع الله منه الأمانة ، فإذا نزع منه الأمانة نزع منه الرحمة ، فإذا نزع منه الرحمة نزع منه ربقة (1) الإسلام ، وإذا نزع منه ربقة الإسلام لم تلقه إلا شيطانا مريدا »\r__________\r(1) الرّبْقة : في الأصل عُرْوة في حَبْل تُجعل في عُنُق البهيمة أو يَدِها تُمسِكها ، فاسْتعارها للإسلام ، يعني ما يَشدُّ به المُسلم نفْسَه من عُرَى الإسلام : أي حُدُوده وأحكامه وأومِره ونواهيه","part":16,"page":214},{"id":7716,"text":"7465 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأحمد بن الحسن القاضي ، قالا : نا أبو العباس الأصم ، نا أبو عتبة ، نا بقية ، نا سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن مورق العجلي ، عن ابن عباس ، قال : « الحياء والإيمان في طلق ، فإذا انتزع أحدهما من العبد اتبعه الآخر »","part":16,"page":215},{"id":7717,"text":"7466 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، قالا : أنا أبو القاسم علي بن المؤمل ، نا محمد بن يونس الكديمي ، أنا المعلى بن المفضل ، نا ابن المبارك ، عن الحسن بن مسلم بن بشير بن محل ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : « إن الحياء والإيمان في قرن ، فإذا سلب أحدهما تبعه الآخر »","part":16,"page":216},{"id":7718,"text":"7467 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، نا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري إملاء ، نا محمد بن غالب بن حرب الضبي ، نا أبو سلمة ، نا جرير بن حازم ، أنا يعلى بن حكيم ، أظنه عن سعيد بن جبير ، عن ابن عمر ، أن النبي A قال : « إن الحياء والإيمان قرنا جميعا ، فإذا رفع أحدهما رفع الآخر » قال محمد بن غالب : « حدثنا به أبو سلمة في الفوائد فأسنده ، وحدثنا به في حديث جرير بن حازم ولم يقل فيه : عن النبي A »","part":16,"page":217},{"id":7719,"text":"7468 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس هو الأصم ، نا يحيى بن أبي طالب ، أنا عبد الوهاب بن عطاء ، أنا عون ، عن الحسن ، أن النبي A قال لعابد بن المنذر وهو الأشج : « إن فيك خلتين (1) يحبهما الله D » قال : ما هما ؟ قال : « الحلم والحياء » قال : يا نبي الله استفدته من الإسلام أم شيء جبلت عليه ؟ قال : « بل جبلت (2) عليه » قال : الحمد لله الذي جبلني (3) على ما يحب\r__________\r(1) الخلة : السمة والخصلة والصفة\r(2) جبل : خلق وطبع\r(3) جَبَل : خَلَقَ وطبع","part":16,"page":218},{"id":7720,"text":"7469 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا ابن ناجية ، نا محمد بن عبد الله بن بزيع ، نا بشر بن المفضل ، نا قرة بن خالد ، عن أبي حمزة ، عن ابن عباس ، أن رسول الله A قال : لأشج بن عبد القيس : « إن فيك خصلتين (1) يحبهما الله : الحياء والأناة (2) » ورواه الحجبي ، عن بشر ، وقال في الحديث : « الحلم والأناة » قال الحليمي : « ويشبه أن تكون حقيقة الحياء خوف الذم ، والتوقي من الاستكثار وقالة السوء ؛ لأن من استحى فإنما يترك لأجل استحيائه ما يوجب فعله له ذما ، إذ ما يرى أنه يجلب إليه سوءا كان الذم يقبح الفعل في نفسه لمخالفته عادة الناس في مثله ، أو لأن المتوقع من فاعله كان خلافه ، فأما خوف العقوبة بإسلام البدن دون ثلب العرض فلا يسمى حياء ، وإنما يسمى خضوعا واستسلاما ونحو ذلك ، قال : والحياء اسم جامع يدخل فيه الاستحياء من الله D ، لأن ذمه فوق كل ذم ، ومدحه فوق كل مدح ، والمذموم بالحقيقة من ذمه ربه ، والمحمود من حمده ربه ، وذكر ما »\r__________\r(1) الخصلة : خلق في الإنسان يكون فضيلة أو رزيلة\r(2) الأناة : التمهل والتثبت والانتظار والتأخر","part":16,"page":219},{"id":7721,"text":"7470 - أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح المحاربي ، أنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم ، نا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ، أنا يعلى بن عبيد ، نا أبان بن إسحاق ، عن الصباح بن محمد ، عن مرة الهمداني ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : قال رسول الله A : « استحيوا من الله حق الحياء » قالوا : إنا نستحي من الله يا رسول الله ، والحمد لله قال : « ليس ذاك ، ولكن من استحيا من الله حق الحياء فليحفظ الرأس وما وعى ، وليحفظ البطن وما حوى ، وليذكر الموت والبلى ، ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا ، فمن فعل ذلك فقد استحى من الله حق الحياء » وروي في ذلك عن هشام ، عن الحسن ، عن النبي A مرسلا ، وفي ذلك تأكيد لهذا المسند","part":16,"page":220},{"id":7722,"text":"7471 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، قال : سمعت أبا عثمان ، يقول : سمعت ذا النون يقول : ثلاثة من أعلام الحياء : وزن الكلام قبل التفوه به ، ومجانبة ما يحتاج إلى الاعتذار منه ، وترك إجابة السفيه حلما عنه ، قال ذو النون : فأما الحياء من الله D فهو ما قال الرسول A : « أن لا تنسى المقابر والبلى ، وأن تحفظ الرأس وما حوى ، والبطن وما وعى ، وأن تترك زينة الحياة الدنيا »","part":16,"page":221},{"id":7723,"text":"7472 - قلت : وقد روينا عن أبي سعيد الخدري ، قال : « كان رسول الله A أشد حياء من العذراء في خدرها (1) ، وكان إذا كره شيئا عرفناه في وجهه » أخبرناه أبو زكريا بن أبي إسحاق في آخرين ، قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا هارون بن سليمان الأصبهاني ، نا عبد الرحمن بن مهدي ، عن شعبة ، عن قتادة ، قال : سمعت عبد الله بن أبي عتبة ، قال : سمعت أبا سعيد الخدري يقول ، فذكره أخرجاه في الصحيح من حديث ابن مهدي وغيره\r__________\r(1) الخدْر : ناحية في البيت يُتْرك عليها سِتْرٌ فتكون فيه الجارية البكر ، وقد يراد به الستر مطلقا","part":16,"page":222},{"id":7724,"text":"7473 - أخبرنا الإمام أبو عثمان ، أنا أبو علي زاهر بن أحمد ، نا محمد بن معاذ ، نا الحسين بن الحسن المروزي ، أنا ابن المبارك ، نا يونس بن يزيد ، عن الزهري ، أخبرني عروة بن الزبير ، عن أبيه ، قال : قال أبو بكر الصديق وهو يخطب الناس : « يا معشر المسلمين ، استحيوا من الله ، فوالذي نفسي بيده إني لأظل حين أذهب إلى الغائط (1) في الفضاء متقنعا (2) بثوبي استحياء من الله D »\r__________\r(1) الغائط : مكان قضاء الحاجة\r(2) التقنع : تغطية الرأس وأكثر الوجه برداء أو غيره","part":16,"page":223},{"id":7725,"text":"7474 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو حامد بن يحيى بن بلال ، نا عبد الرحمن بن بشر ، نا بهز بن أسد ، نا شعبة ، حدثني منصور ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، نا إبراهيم بن الحسين ، نا آدم ، نا شعبة ، عن منصور بن المعتمر ، قال : سمعت ربعي بن حراش ، يحدث عن أبي مسعود ، قال : قال رسول الله A : « إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فاصنع ما شئت » لفظ حديثهما سواء ، رواه البخاري ، عن آدم بن أبي إياس","part":16,"page":224},{"id":7726,"text":"7475 - وأخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو طاهر المحمدأباذي ، نا عثمان بن سعيد الدارمي ، نا القعنبي ، ح قال : ونا أبو المثنى ، نا القعنبي ، نا شعبة ، عن منصور ، عن ربعي بن حراش ، عن أبي مسعود ، عن رسول الله A قال : « إن من كلام النبوة الأولى : إذا لم تستح فاصنع ما شئت » لفظ أبي المثنى ، قال الحليمي : « وفي معنى هذا قولان : أحدهما : أن المراد به الدلالة على أن عدم الحياء يدعو إلى الاسترسال الذي لا يؤمن أن يسوء عاقبته ، وإن أعظم الموانع من القبائح عند العقلاء الذم ، وهو فوق عقوبة البدن ، فمن طاب نفسا بالذم ولم يخشه فلم يردعه عن قبيح ما هو رادع ، فلا يلبث شيئا حتى يرى نفسه مهتوك الستر مثلوب العرض ، ذاهب ماء الوجه ، لا وزن له ولا قدر ، قد ألحقه الناس بالبهائم ، وأدخلوه في عدادها ، بل صار عندهم أسوأ حالا منها ، فنبه بهذا القول على ما في ترك الاستحياء من الضرر لينتهي عنه ، ويستشعر من الحياء ما يردع عن إتيان القبيح ، فيؤمن مغبته والآخر : أن معناه إذا لم يفعل ما يستحى من مثله فلا حرج بعد ذلك عليك ، فاصنع ما شئت وكلاهما حسن وحق ، والله بما أراد ورسول الله A أعلم »","part":16,"page":225},{"id":7727,"text":"7476 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا عمرو بن محمد بن منصور ، نا جعفر بن محمد بن سوار ، قال : سمعت بشر بن الحكم ، يقول : « قوله : إذا لم تستح فاصنع ما شئت ، ليس هذا على عمل الفجور ، ولكن إذا صحت نية الرجل فأراد أن يصلي عند الناس فلم يستح منهم ، وقد أراد وجه الله ، هذا إذا لم يستح من الناس وعمل لله »","part":16,"page":226},{"id":7728,"text":"7477 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو جعفر محمد بن حاتم ، نا فتح بن عمرو ، نا أبو أسامة ، أنا المفضل بن مهلهل ، عن منصور ، عن ربعي بن حراش ، عن أبي مسعود الأنصاري ، قال : قال رسول الله A : « إن آخر ما يبقى من النبوة الأولى ، إذا لم تستح فاصنع ما شئت » قال أبو أسامة يقول : « استكثر من الخير ما استطعت » قال أحمد : وقرأت في كتاب العرنيين في معنى هذا الحديث ، قال : هذا أمر معناه الخبر كأنه قال : من لم يستح صنع ما شاء ، ومثله قوله : فليتبوأ مقعده من النار ، قال : وقال ثعلبة : هذا على الوعيد معناه : إذا لم تستح فاصنع ما شئت فإن الله مجازيك ، ومثله قوله تعالى : ( فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر (1) ) ، قال أبو سليمان الخطابي : معنى قوله : النبوة الأولى إن الحياء لم يزل ممدوحا على ألسن الأنبياء والمرسلين ، ومأمورا به لم ينسخ فيما نسخ من الشرائع ، فالأولون والآخرون فيه على منهاج واحد ، وقوله : إذا لم تستح لفظه لفظ أمر ، ومعناه الخبر ، يقول : إذا لم يكن لك حياء يمنعك من القبيح صنعت ما شئت ، يريد ما تأمرك به النفس وتحملك عليه مما لا يحمد عاقبته ، وحقيقته من لم يستح صنع ما شاء ، وفيه وجه آخر هو : أن يكون أراد به افعل ما شئت من شيء لا يستحيا منه ، أي ما يستحيا منه فلا يفعله ، وفيه ثالث : وهو أن يكون معناه الوعيد ، كقوله D : ( اعملوا ما شئتم (2) ) قلت : وهذه الأقوال التي حكيناها متفقة في المعنى وإن كانت مختلفة في اللفظ ، وقال الحليمي C : وإذا حافظ على الجماعة استحيا من الناس ، فهي على وجهين : أحدهما أن يخاف ذم الجيران إياه ، فلا يفارق المسجد ليحمدوه ، ويثنوا عليه خيرا ، فهذا رياء وليس بمحمود ، والآخر أن يكون حياؤه من الله D بالحقيقة فيخشى أنه إن فارق الجماعة كان من عاجل عقوبة الله إياه أن يبسط المسلمون فيه ألسنتهم بالذم ، وإن كان معها كان من عاجل ما يثيبه الله تعالى به أن يطلق المسلمون ألسنتهم فيه بالمدح ، فيكون خوفه ذم الناس وحبه مدحهم متعلقا بالله D لا بغيره ، فهذا محمود ، ويستحي الولد من الوالد ، والمرأة من زوجها ، والجاهل من العالم ، والصغير من الكبير ، والواحد من الجماعة ، فيريد الأدون أن يعمل على غير الأكمل عملا من حقوق الناس يحق مثله للأكمل ، فيخاف أن يقع منه على وجه يذمه فيدعه ، فذاك استحياؤه ، وهذا أيضا محمود ؛ لأن فيه مراعاة الناقص حق الكامل وإذعانه لهم لأجل الفضل الذي يعلمه له على نفسه «\r__________\r(1) سورة : الكهف آية رقم : 29\r(2) سورة : فصلت آية رقم : 40","part":16,"page":227},{"id":7729,"text":"7478 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن أيوب ، أنا أبو حاتم الرازي ، نا أبو الأسود ، نا ابن لهيعة ، عن أسامة بن زيد الليثي ، . أن أبا داود ، مولى بني محمد الزهري حدثه أنه ، سمع أبا هريرة ، يقول : سمعت رسول الله A يقول : « فضلت المرأة على الرجل بتسعة وتسعين جزءا من اللذة ، ولكن الله D ألقى عليهن الحياء »","part":16,"page":228},{"id":7730,"text":"7479 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، إملاء ، أنا عبد الله بن محمد بن موسى ، نا محمد بن غالب ، أنا أبو الوليد ، نا ليث بن سعد ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، سمع سعيد بن زيد ، أن رجلا قال للنبي A : أوصني ، قال : « أوصيك بتقوى الله ، وأن تستحي من الله كما تستحي رجلا صالحا من قومك » كذا قال : سعيد بن زيد ، وقال غيره : سعيد بن يزيد الأزدي ، ورواه عبد الحميد بن جعفر ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن سعيد بن يزيد الأزدي ، عن ابن عم له قال : قلت : يا رسول الله ، فذكره ، وروي هذا عن جعفر بن الزبير وهو ضعيف ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ، عن النبي A","part":16,"page":229},{"id":7731,"text":"7480 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس الأصم ، نا هلال بن العلاء الرقي ، نا أبو همام ، نا المعارك بن عباد البصري ، عن أبي عباد ، عن جده أبي سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « ليستح أحدكم من ملكيه اللذين معه كما يستحي من رجلين صالحين من صالح جيرانه ، وهما معه بالليل والنهار » إسناده ضعيف ، وله شاهد ضعيف","part":16,"page":230},{"id":7732,"text":"7481 - أخبرناه أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو سهل بن زياد القطان ، نا أحمد بن علي الأبار ، نا سليمان بن النعمان ، نا الحسن بن أبي جعفر ، نا ليث ، عن محمد بن عمرو ، عن أبيه ، عن زيد بن ثابت ، قال : قال رسول الله A : « ألم أنهكم عن التعري ، إن معكم من لا يفارقكم في نوم ولا يقظة إلا حين يأتي أحدكم أهله أو حين يأتي خلاءه ، ألا فاستحيوها ، ألا فأكرموها »","part":16,"page":231},{"id":7733,"text":"7482 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو الحسن علي بن محمد المصري ، نا يحيى بن عثمان بن صالح ، نا أبي ، نا بكر بن مضر ، عن عمرو بن الحارث ، عن جميل الحذاء ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « اللهم لا تدركني أو لا أدرك زمان قوم لا يتبعون العليم ، ولا يستحيون من الحليم ، قوم قلوبهم قلوب الأعاجم ، وألسنتهم ألسنة العرب » قال أبي : الأعجم الدواب ، وتفسير ذلك قول رسول الله A : « العجماء جرحها جبار »","part":16,"page":232},{"id":7734,"text":"7483 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، سمعت محمد بن الحسن بن خالد المخرمي ، يقول : سمعت محمد بن عبد الله الفرعاني ، قال : كان الجنيد جالسا مع رويم ، والجريري ، وابن عطاء ، فقال الجنيد : « ما نجا من نجا إلا بصدق الملجأ » ، قال الله D : ( وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه (1) ) الآية\r__________\r(1) سورة : التوبة آية رقم : 118","part":16,"page":233},{"id":7735,"text":"7484 - وقال رويم : « ما نجا من نجا إلا بصدق التقى » قال الله تعالى : ( وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم (1) ) الآية\r__________\r(1) سورة : الزمر آية رقم : 61","part":16,"page":234},{"id":7736,"text":"7485 - وقال الجريري : « ما نجا من نجا إلا بمراعاة الوفاء » قال الله D : ( الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق (1) )\r__________\r(1) سورة : الرعد آية رقم : 20","part":16,"page":235},{"id":7737,"text":"7486 - وقال ابن عطاء : « ما نجا من نجا إلا بتحقيق الحياء » ، قال الله D : ( ألم يعلم بأن الله يرى (1) )\r__________\r(1) سورة : العلق آية رقم : 14","part":16,"page":236},{"id":7738,"text":"7487 - سمعت أبا سعيد بن عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد ، سمعت علي بن جهضم ، بمكة ، سمعت أبا عبد الله الفارسي ، يقول : سئل جنيد عن الحياء ، فقال : « رؤية الآلاء ، ورؤية التقصير ، فيتولد من بين هذين الحالين حالة تسمى الحياء »","part":16,"page":237},{"id":7739,"text":"7488 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، سمعت سعيد بن عثمان الحناط ، سمعت ذا النون ، يقول : « اعلموا أن الذي أهاج الحياء من الله D معرفتهم بإحسان الله إليهم ، وعلمهم بتضييع ما افترض الله عليهم من شكره ، وليس لشكره نهاية ، كما ليس لعظمته نهاية »","part":16,"page":238},{"id":7740,"text":"7489 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، سمعت عبد الواحد بن بكر يقول : سمعت محمد بن أحمد بن يعقوب ، حدثني محمد بن عبد الملك ، يقول : سمعت ذا النون ، يقول : « الحياء وجود الهيبة في القلب ، مع خشية ما سبق منك إلى ربك »","part":16,"page":239},{"id":7741,"text":"7490 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، سمعت عبد الله بن محمد الرازي ، سمعت محمد بن الفضل يقول : « الحياء يتولد من النظر إلى إحسان المحسن ، ثم من النظر إلى جفائك إلى المحسن ، فإذا كنت كذلك رزقت الحياء إن شاء الله »","part":16,"page":240},{"id":7742,"text":"7491 - أخبرنا محمد بن الحسين السلمي ، سمعت نصر بن محمد بن أحمد بن يعقوب العطار ، يقول : سمعت أبا محمد البلاذري ، يقول : سمعت يوسف بن الحسين ، يقول : سمعت ذا النون يقول : « لله عباد تركوا الذنب استحياء من كرمه بعد أن تركوه خوفا من عقوبته ، ولو قال لك : اعمل ما شئت ، فلست آخذك بذنب ، كان ينبغي لك أن يزيدك كرمه استحياء منه ، وتركا لمعصيته إن كنت حرا كريما عبدا شكورا ، فكيف وقد حذرك ؟ »","part":16,"page":241},{"id":7743,"text":"7492 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني جعفر بن محمد بن نصير ، حدثني الجنيد بن محمد ، قال : قال لي السري : « ليلة بين المغرب والعشاء الآخرة : احفظ عني هذا الكلام » ثم قال : « الشوق والوله يرفرفان على القلب ، فإن وجدا فيه الحياء والأنس أوطنا وإلا رحلا ، احفظ عني ، هذا الكلام يا غلام لا يضيع »","part":16,"page":242},{"id":7744,"text":"7493 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، سمعت عبد الله بن أحمد بن جعفر ، سمعت زنجويه اللبان ، سمعت علي بن الحسن الهلالي ، سمعت إبراهيم بن الأشعث ، يقول : سمعت الفضيل بن عياض ، يقول : « خمس من علامات الشقاء : القسوة في القلب ، وجمود العين ، وقلة الحياء ، والرغبة في الدنيا ، وطول الأمل »","part":16,"page":243},{"id":7745,"text":"7494 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو القاسم يوسف بن صالح النحوي ، نا أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري ، نا محمد بن أحمد المقدومي ، نا أبي ، عن سهل بن عثمان ، عن ابن أبي زائدة ، عن مجالد ، عن الشعبي ، قال : « كان الناس يتعاملون بالدين زمانا ، ثم ذهب الدين ، فتعاملوا بالوفاء زمانا ، ثم ذهب الوفاء ، فتعاملوا بالمروءة زمانا ، ثم ذهبت المروءة ، فتعاملوا بالحياء زمانا ، ثم ذهب الحياء ، فصاروا إلى الرغبة والرهبة »","part":16,"page":244},{"id":7746,"text":"7495 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، قال : سمعت إبراهيم بن فراس الفقيه ، يقول : سمعت محمد بن المؤمل العدوي ، يقول : سمعت رجلا من البوادي ، يقول : « ذهبت المكارم إلا من الصحف »","part":16,"page":245},{"id":7747,"text":"7496 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا ابن أبي قماش ، نا معلى بن أسد ، نا عمر بن مساور ، عن أبي حمزة ، عن ابن عباس ، قال : إذا أردت حاجة فباكر حاجتك ، فإن رسول الله A قال : « اللهم بارك لأمتي في بكورها (1) » « وإذا سألت رجلا حاجة فالقه بوجهك ، فإن الحياء في العينين » ورواه أحمد بن يوسف السلمي ، عن معلى بن أسد ، وزاد في متنه عن ابن عباس : « لا تطلبن حاجة إلى أعمى ، ولا تطلبها ليلا » وزاد في الحديث المسند : « واجعل ذلك يوم الخميس »\r__________\r(1) البكور : الصباح وأول النهار","part":16,"page":246},{"id":7748,"text":"7497 - ورواه محمد بن جامع ، عن عمر بن مساور ، بتمامه ، غير أنه لم يذكر الزيادة في المسند ، أخبرناه أبو سعد الماليني ، أنا ابن عدي ، نا عمران السختياني ، نا محمد بن جامع ، نا عمر بن مساور العجلي ، نا أبو جمرة الضبعي ، قال : سمعت ابن عباس ، يقول : لا تطلبن حاجة بليل ، ولا تطلبها إلى أعمى ، فإذا طلبت حاجة فاستقبل الرجل بوجهه ، فإن الحياء في العينين ، وباكر حاجتك ، فإن رسول الله A قال : « اللهم بارك لأمتي في بكورها (1) »\r__________\r(1) البكور : الصباح وأول النهار","part":16,"page":247},{"id":7749,"text":"7498 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، سمعت محمد بن عبد الله الواعظ ، سمعت علي بن محمد الجرجاني ، يقول : سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول : « هيبة الناس من المؤمن على قدر هيبته من الله ، وحياؤهم منه على قدر حيائه من الله ، وحبهم له على قدر حبه لله D »","part":16,"page":248},{"id":7750,"text":"7499 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر محمد بن أحمد الترقفي ، نا أبو عبد الله محمد بن عبدوس النيسابوري ، نا قطن بن إبراهيم ، نا عمرو بن عون الواسطي ، نا خالد بن عبد الله ، عن عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي ، قال : قال زيد بن علي : « إني لأستحيي من عظمته أن أفضي إليه بشيء أستخفيه من غيره »","part":16,"page":249},{"id":7751,"text":"7500 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا محمد الباوردي ، يقول : أنا عبد الله العمري ، يقول : سمعت أحمد بن أبي الحواري ، قال : سمعت أبا سليمان الداراني يقول : « قال الله D : إنك إن استحييت مني أنسيت الناس عيوبك ، وأنسيت بقاع الأرض ذنوبك ، ومحوت من الكتاب زلاتك ، ولم أناقشك الحساب يوم القيامة »","part":16,"page":250},{"id":7752,"text":"فصل في ستر العورة قال : « ويدخل في جملة الحياء من الله D ثم من الناس ستر العورة ؛ لأن الشريعة كما جاءت بالأمر بستر العورة فكذلك الناس بحكم طباعهم يعدون كشفها سقاطة ، وسفاهة وخلاعة »","part":16,"page":251},{"id":7753,"text":"7501 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ، قال : قرئ على محمد بن مسلمة الواسطي وأنا أسمع : نا يزيد بن هارون ، أنا بهز بن حكيم بن معاوية القشيري ، ح قال : وأخبرنا أحمد بن سلمان ، نا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي ، نا أبو معمر المنقري ، نا عبد الوهاب ، نا بهز بن حكيم ، حدثني أبي ، عن جدي ، قال : قلت : يا رسول الله ، عوراتنا ما نأتي منها وما نذر ؟ قال : « احفظ عورتك إلا من زوجتك وما ملكت يمينك » قلت : يا رسول الله ، إذا كان القوم بعضهم في بعض ؟ قال : « إن استطعت أن لا يرينها أحد فلا يرينها » قال : قلت : يا رسول الله ، إذا كان أحدنا خاليا ؟ قال : « فالله أحق أن يستحى منه من الناس » قال : ووضع رسول الله A يده على فرجه قال أحمد : لفظ حديث عبد الوارث بن سعيد . قوله : « فالله سبحانه أحق أن يستحيا منه » أن يتحمل على عينه بالتستر لئلا يرى العبد ناظرا إلى عورة نفسه ، لئلا يرى عورة عبده ، فإن الاحتجاب عن الله غير ممكن ، ولكنه يرى المكشوف مكشوفا قد ترك أدبه من التستر فيه ، ويرى المستور مستورا أقام أدبه من التستر فيه ، فصح الاستحياء منه باللبس والستر فيه ، وبالله التوفيق «","part":16,"page":252},{"id":7754,"text":"7502 - حدثنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس المحبوبي ، نا أحمد بن سيار ، نا محمد بن خلف العسقلاني ، نا معاذ بن خالد ، نا زهير بن محمد ، عن شرحبيل بن سعد ، أنه سمع جبار بن صخر ، يقول : سمعت رسول الله A : « إنا نهينا أن نري عوراتنا »","part":16,"page":253},{"id":7755,"text":"7503 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا عبد الله بن الحسين القاضي ، نا الحارث بن أبي أسامة ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحسين بن شجاع بن الحسين الصوفي ، ببغداد ، أنا أبو بكر محمد بن جعفر بن الهيثم الأنباري ، نا محمد بن أحمد بن يزيد الرياحي ، قالا : نا روح ، نا زكريا بن إسحاق ، نا عمرو بن دينار ، قال : سمعت جابر بن عبد الله يحدث ، « أن رسول الله A كان ينقل معهم الحجارة للكعبة وعليه إزار » فقال له العباس عمه : يا ابن أخي ، لو حللت لك إزارك فجعلته على منكبيك (1) دون الحجارة ؟ قال : فحله فجعله على منكبيه فسقط مغشيا عليه ، فما رئي بعد ذلك اليوم عريانا أخرجاه من حديث روح\r__________\r(1) المنكب : مُجْتَمَع رأس الكتف والعضد","part":16,"page":254},{"id":7756,"text":"7504 - أخبرنا أبو محمد بن فراس ، بمكة ، أنا أبو حفص الجمحي ، نا علي بن عبد العزيز ، نا إبراهيم بن زياد ، سبلان ، نا يحيى بن سعيد الأموي ، ح وأخبرنا أبو نصر بن قتادة ، نا أبو الحسن محمد بن أحمد بن زكريا ، نا أبو علي القباني ، نا سعيد بن يحيى الأموي ، نا أبي ، نا عثمان بن حكيم الأنصاري ، أخبرني أبو أمامة بن سهل بن حنيف ، عن المسور بن مخرمة ، قال : أقبلت بحجر أحمله ثقيلا وعلي إزار خفيف ، فانحل إزاري ومعي الحجر لم أستطع أن أضعه حتى بلغت به موضعه ، فقال رسول الله A : « ارجع إلى ثوبك فخذه ، ولا تمشوا عراة » لفظ حديث أبي نصر ، وحديث ابن فراس مختصر ، قال : قال رسول الله A : « لا تمشوا عراة » ، ولم يذكر القصة ، رواه مسلم في الصحيح ، عن سعيد بن يحيى بتمامه","part":16,"page":255},{"id":7757,"text":"7505 - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو الفضل بن إبراهيم ، نا أحمد بن سلمة ، نا محمد بن رافع ، نا ابن أبي فديك ، نا الضحاك ، عن زيد بن أسلم ، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد ، عن أبيه ، أن رسول الله A قال : « لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ، ولا تنظر المرأة إلى عورة المرأة ، ولا يفضي (1) الرجل إلى الرجل في الثوب ، ولا تفضي (2) المرأة إلى المرأة في الثوب » رواه مسلم ، عن محمد بن رافع\r__________\r(1) يفضي : يصل ، والمعنى : النهي عن اضطجاع الرجلين أو المرأتين متجردين تحت ثوب واحد\r(2) تفضي : تصل ، والمعنى : النهي عن اضطجاع الرجلين أو المرأتين متجردين تحت ثوب واحد","part":16,"page":256},{"id":7758,"text":"7506 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب ، نا أبو الربيع ، نا إسماعيل بن جعفر ، نا العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبي كثير ، مولى محمد بن جحش ، عن محمد بن جحش ، قال : مر النبي A وأنا معه على معمر ، وفخذاه مكشوفتان فقال : « يا معمر ، غط فخذك ، فإن الفخذ عورة »","part":16,"page":257},{"id":7759,"text":"7507 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق ، نا أحمد بن إبراهيم ، نا يحيى بن بكير ، نا الليث بن سعد ، حدثني يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، أنه قال : أخبرني عامر بن سعد بن أبي وقاص ، أن أبا سعيد الخدري قال : « نهى رسول الله A عن لبستين وبيعتين : نهى عن الملامسة (1) والمنابذة (2) في البيع ، - والملامسة : مس الرجل ثوب الآخر بيده بالليل والنهار ولا يقلبه إلا بذلك ، والمنابذة : أن ينبذ الرجل إلى الرجل ثوبه ، وينبذ الآخر ثوبه ، ويكون ذلك بيعهما من غير نظر ولا تراض - واللبستين اشتمال (3) الصماء - والصماء : أن يجعل ثوبه على أحد عاتقيه ، فيبدو أحد شقيه (4) ليس عليه ثوب - واللبسة الأخرى : احتباؤه بثوبه وهو جالس ليس على فرجه منه شيء » رواه البخاري ، عن يحيى بن بكير\r__________\r(1) الملامسة : بيع السلعة بمجرد لمس المشتري لها وإلزامه بها\r(2) المنابذة : وجوب بيع السلعة إذا ما ألقى بها صاحبها إلى المشتري دون أن ينظر إليها\r(3) اشتمال الصماء : أن يتلفف بالثوب حتى يجلل به جميع جسده ويغطيه، ولا يرفع شيئا من جوانبه فلا يمكنه إخراج يده إلا من أسفله ، سمي بذلك لسده المنافذ كلها كالصخرة الصماء\r(4) الشق : الجانب","part":16,"page":258},{"id":7760,"text":"7508 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا محمد بن بشر ، أخو خطاب ، أنا عبيد الله بن عمر الجشمي ، نا يزيد بن خالد ، نا ابن جريج ، أخبرني حبيب بن أبي ثابت ، عن عاصم بن ضمرة ، عن علي بن أبي طالب ، قال : قال رسول الله A : « لا تبرز فخذيك ، ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت »","part":16,"page":259},{"id":7761,"text":"7509 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا بحر بن نصر بن سابق ، نا ابن وهب ، أخبرني عقبة بن نافع ، عن إسحاق بن أسد ، عن رجل ، عن أنس بن مالك ، قال : خرج رسول الله A يوما إلى غنم له وفيها أجير له يرعاها ، فإذا الأجير يتجرد فيها فدعاه رسول الله A فقال : « كم لك عندنا من أجرك ؟ » فقال : لم يا رسول الله ؟ ألم أحسن الرعاية والولاية ؟ قال : « لا ، إني أحب أن يكون فينا من يستحي من الله D إذا خلا »","part":16,"page":260},{"id":7762,"text":"7510 - وأخبرنا أبو زكريا ، نا أبو العباس ، نا بحر بن نصر ، نا ابن وهب ، أخبرني ابن لهيعة ، عن خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن محمد بن أبي جهم ، أن رسول الله A استأجر أجيرا يرعى له ، أو في بعض أعماله ، فأتاه رجل فقال : يا رسول الله ، أرأيت فلانا كاشفا عن عورته ما يبالي ؟ فأرسل إليه رسول الله A ، فأتاه كاشفا عن عورته ، فقال رسول الله A : « من لم يستح من الله في العلانية لم يستح منه في السر ، فأعطوه حقه حتى ينطلق »","part":16,"page":261},{"id":7763,"text":"7511 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا ، قالا : نا أبو العباس ، نا بحر بن نصر ، نا ابن وهب ، حدثني عمرو بن الحارث ، أن سليمان بن زياد الحضرمي حدثه ، أن عبد الله بن الحارث بن جرير الزبيدي حدثه أنه مر وصاحب له يقال له أيمن ، وفتية من قريش قد حلوا أزرهم (1) فجعلوها مخاريق (2) يجتلدون بها وهم عراة ، قال عبد الله : فلما مررنا بهم قال : إن هؤلاء محتسبون - أو قالوا : قسيسون - فدعوهم ، ثم إن رسول الله A خرج عليهم ، فلما أبصروه تبددوا (3) ، فرجع رسول الله A مغضبا حتى دخل ، وكنت أنا وراء الحجر فأسمعه يقول : « سبحان الله ، لا من الله استحيوا ، ولا من رسوله استتروا » وأيمن - أو قال : أم أيمن عنده - يقول : استغفر لهم يا رسول الله ، قال عبد الله : « فلا والله ما أستغفر لهم » ورواه ابن لهيعة ، عن سليمان بن زياد ، وقال : وفيه وأم أيمن عنده تقول : استغفر لهم يا رسول الله ، قال : « غفر الله لهم » وهو في زيادات الفوائد\r__________\r(1) الأزر : جمع إزار وهو ثوب يحيط بالنصف الأسفل من البدن\r(2) المخراق : ثوب يلف ويضرب به الصبيان بعضهم بعضاً أراد آلة تسوق بها الملائكة السحاب\r(3) التبدُّد : التفرُّق","part":16,"page":262},{"id":7764,"text":"7512 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا أبو سهل بن زياد القطان ، نا إسحاق الحربي ، نا عفان ، نا حماد ، أنا ثابت ، عن أنس ، « أن أبا موسى الأشعري ، كان يلبس تبانا (1) ينام فيه مخافة أن تنكشف عورته »\r__________\r(1) التبان : سروال صغير يواري العورة المغلظة فقط","part":16,"page":263},{"id":7765,"text":"فصل في الحمام","part":16,"page":264},{"id":7766,"text":"7513 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا موسى بن إسماعيل ، نا حماد ، عن عبد الله بن شداد ، عن أبي عذرة ، عن عائشة ، « أن رسول الله A نهى عن دخول الحمامات ، ثم رخص للرجال أن يدخلوها في الميازر (1) »\r__________\r(1) الميازر : جمع مئزر ، وهو الثوب الذي يحيط بالنصف الأسفل من البدن","part":16,"page":265},{"id":7767,"text":"7514 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر محمد بن جعفر الأديب ، نا محمد بن إبراهيم العبدي ، نا أبو الإصبع عبد العزيز بن يحيى ، نا محمد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن ابن طاوس ، ح وعن السختياني ، عن طاووس ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : « اتقوا بيتا يقال له الحمام » قالوا : يا رسول الله ، إنه يذهب الدرن وينفع المريض ، قال : « فمن دخله فليستتر » وكذلك رواه موسى بن أعين ، عن ابن إسحاق ، عن ابن طاوس موصولا ، كما","part":16,"page":266},{"id":7768,"text":"7515 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو عبد الله الصفار ، نا إسماعيل بن إسحاق ، نا سليمان بن حرب ، نا حماد بن زيد ، نا أيوب ، عن عبد الله بن طاووس ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله A : « أنهاكم عن بيت يقال له الحمام » فذكره بنحوه مرسلا ، وهو المحفوظ","part":16,"page":267},{"id":7769,"text":"7516 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب ، نا إبراهيم بن بشار ، عن سفيان بن عيينة ، نا ابن طاووس ، عن أبيه قال : قال رسول الله A : « احذروا بيتا يقال له الحمام » قالوا : إنه ينقي الوسخ ، ويذهب الأذى ، وينفع لكذا وكذا ، فقال رسول الله A : « فمن دخله منكم فليستتر » وكذلك رواه روح بن القاسم ، عن ابن طاووس وجماعة ، عن سفيان الثوري ، عن ابن طاووس مرسلا ، وروي عن الثوري موصولا ، وليس بمحفوظ","part":16,"page":268},{"id":7770,"text":"7517 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا أبو سهل بن زياد القطان ، نا سعيد بن عثمان الأهوازي ، نا صلت بن مسعود ، نا يحيى بن عثمان ، نا عبد الله بن طاووس ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : « بئس البيت الحمام » قال قائل - أو قائلون - : يا رسول الله ، إنه يداوى فيه المريض ، ويذهب فيه الوسخ ، قال : « فإن فعلتم ، فلا تفعلوا إلا وأنتم مستورون »","part":16,"page":269},{"id":7771,"text":"7518 - أخبرنا أبو علي بن شاذان البغدادي بها ، أنا عبد الله بن جعفر النحوي ، نا يعقوب بن سفيان ، نا عمرو بن الربيع بن طارق ، وأخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة ، نا أبو الحسين محمد بن أحمد بن حامد العطار ، أنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ، نا يحيى بن معين ، نا عمرو بن الربيع بن طارق ، حدثني يحيى بن أيوب ، عن يعقوب بن إبراهيم وهو ابن حنين ، عن محمد بن ثابت بن شرحبيل ، عن عبد الله بن سويد - وفي رواية يعقوب : عن عبد الله بن سويد ، ولم يقل الخطمي - عن أبي أيوب الأنصاري ، أن رسول الله A قال : « من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر (1) ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر من نسائكم فلا يدخلن الحمام » قال : فنميت ذلك إلى عمر بن عبد العزيز في خلافته ، فكتب إلى أبي بكر بن عمرو بن حزم : أن سل محمد بن ثابت عن حديثه فإنه رضا ، فسأله ثم كتب إلى عمر فمنع عمر النساء من الحمام ، لفظ حديث يعقوب ، ولم يقل يحيى : وهو ابن حنين ، ولم يذكر إكرام الضيف ، وعبد الله هذا إن كان الخطمي فاسم أبيه يزيد ، ولكن كان في كتاب ابن سويد عنهما جميعا ، رواه شيخنا أبو عبد الله الحافظ من حديث عمرو بن يحيى ، حدثني أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم ، ورواه من حديث عبد الله بن صالح ، عن الليث ، عن يعقوب ، عن عبد الرحمن بن حمير ، عن محمد بن ثابت بن شرحبيل ، عن عبد الله بن يزيد الخطمي\r__________\r(1) المئزر : الإزار ، وهو ثوب يحيط بالنصف الأسفل من البدن","part":16,"page":270},{"id":7772,"text":"7519 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أنا ابن وهب ، حدثني عمرو بن الحارث ، أن عمر بن السائب حدثه ، أن القاسم بن أبي القاسم حدثه ، أنه سمع قاص الأجناد ، بالقسطنطينية يحدث : عن عمر بن الخطاب أنه قال : أيها الناس ، إني سمعت رسول الله A يقول : « من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقعد على مائدة يدار عليها الخمر ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بإزار ، ومن كانت تؤمن بالله واليوم الآخر فلا تدخل الحمام »","part":16,"page":271},{"id":7773,"text":"7520 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري ، بمكة ، نا محمد بن الصباح الصنعاني ، نا محمد بن شرحبيل ، نا سفيان ، عن منصور ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن أبي المليح ، عن عائشة ، قالت : أتت عائشة نساء من أهل الشام ، فقالت : لعلكن من الكورة التي يدخل نساؤها الحمامات ؟ قلن : نعم ، قالت : فإني سمعت رسول الله A يقول : « أيما امرأة وضعت ثيابها في غير بيتها فقد هتكت ستر ما بينها وبين الله D » وكذلك رواه شعبة ، عن منصور","part":16,"page":272},{"id":7774,"text":"7521 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا يحيى بن أبي طالب ، أنا يزيد ، نا أبو جناب يحيى بن أبي حية ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله A : « بئس البيت الحمام ، بيت لا يستر ، وماء لا يطهر » « وما يسر عائشة أن لها مثل أحد ذهبا وأنها دخلت الحمام » ، وقالت : « لو أن امرأة أطاعت ربها ، وحفظت فرجها ثم آذت زوجها بكلمة باتت والملائكة تلعنها »","part":16,"page":273},{"id":7775,"text":"7522 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، نا أبو العباس الأصم ، نا بحر بن نصر ، نا ابن وهب ، أخبرني ابن لهيعة ، حدثني عبيد الله بن جعفر ، أنه بلغه عن عائشة ، عن رسول الله A أنه قال : « أف للحمام ، حجاب لا يستر ، وماء لا يطهر ، بنيان - أو - ساب للمشركين ، ومرج الكفار ، ومرج الشيطان ، لا يحل لرجل أن يدخله إلا بمنديل ، مروا المسلمين لا يفتنون نساءهم ، الرجال قوامون على النساء ، علموهن القرآن ، ومروهن بالتسبيح » هذا منقطع","part":16,"page":274},{"id":7776,"text":"7523 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، نا أبو العباس الأصم ، نا بحر بن نصر ، نا ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، أن دراجا أبا السمح ، حدثه عن السائب ، أن نسوة دخلن على أم سلمة من أهل حمص ، قالت : من أصحاب الحمامات ؟ قلن : وبها بأس ؟ قالت : سمعت رسول الله A يقول : « أيما امرأة نزعت ثيابها في غير بيتها خرق الله عنها سترا » قال الإمام أحمد : « بهذه الأخبار تنهى النساء عن دخول الحمامات على الإطلاق ، وذلك لما بني عليه أمرهن من المبالغة في الستر وقد »","part":16,"page":275},{"id":7777,"text":"7524 - أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل الماسرجسي ، نا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري ، نا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب ، نا جعفر بن عون ، أنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ، عن عبد الرحمن بن رافع ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : قال رسول الله A : « إنها ستفتح عليكم أرض الأعاجم ، وستجدون فيها بيوتا يقال لها الحمامات ، فلا يدخلها الرجال إلا بالإزار ، وامنعوا النساء أن يدخلنها ، إلا مريضة أو نفساء » فهذا حديث يتفرد به عبد الرحمن بن زياد الأفريقي ، وأكثر أهل العلم لا يحتج بحديثه ، وقد أخرجه أبو داود في السنن ، عن أحمد بن يونس ، عن زهير ، عن عبد الرحمن بن زياد ، وليس بأضعف من أحاديث النهي على الإطلاق ، وروي من وجه آخر عن عمر مرفوعا وليس بالقوي ، وروينا عن نافع ، وبكير بن عبد الله بن الأشج أنهما حملا النهي في ذلك على التنزيه ، والله أعلم","part":16,"page":276},{"id":7778,"text":"7525 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، نا أبو العباس الأصم ، نا بحر بن نصر ، نا ابن وهب ، أخبرني ابن لهيعة ، عن عبيد الله بن أبي جعفر ، أن عمر بن الخطاب ، قال : لا يحل للمؤمن أن يدخل الحمام إلا بمنديل ، ولا مؤمنة إلا من سقم ، فإني سمعت عائشة تقول : إن رسول الله A كان يقول : « أيما امرأة وضعت خمارها في غير بيتها فقد هتكت الحجاب فيما بينها وبين ربها » وفي هذا الأثر عن عمر تأكيد لما رواه الأفريقي غير أنه منقطع ، وروي عن عمر من وجه آخر أقوى كما","part":16,"page":277},{"id":7779,"text":"7526 - أخبرنا أبو زكريا ، نا أبو العباس ، نا بحر بن نصر ، نا ابن وهب ، أخبرني ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، وابن مرحوم بن ميمون ، أنهما سمعا عيسى بن سيلان ، يقول : سمعت قبيصة بن ذؤيب يقول : سمعت عمر بن الخطاب ، يقول : « لا يحل لرجل يدخل الحمام إلا بمئزر (1) ، ولا يحل لامرأة أن تدخل الحمام » فقام رجل فقال : لقد منعتها من حين سمعتك تنهى عن ذلك ، وإنها لسقيمة فقال عمر : « إلا من سقم (2) »\r__________\r(1) المئزر : الإزار ، وهو ثوب يحيط بالنصف الأسفل من البدن\r(2) السقم : المرض","part":16,"page":278},{"id":7780,"text":"7527 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأحمد بن الحسن ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا العباس بن محمد ، نا إبراهيم بن مهدي ، نا عمر بن عبد الرحمن أبو حفص الأبار ، عن إسماعيل بن عبد الرحمن الأزدي ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى ، قال : قال رسول الله A : « أول من دخل الحمامات وصنعت له النورة سليمان بن داود ، فلما دخل وجد حره وغمه ، فقال : أوه من عذاب الله ، أوه ، أوه ثم أوه قبل أن لا يكون أوه » تفرد به إسماعيل بن الأزدي ، قال البخاري : « لا يتابع عليه » وقال مرة : « فيه نظر »","part":16,"page":279},{"id":7781,"text":"7528 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الطيب محمد بن عبد الله الشعيري ، نا أحمد بن معاذ السلمي ، نا عبد الرحمن بن علقمة السعدي ، نا أبو حمزة السكري ، عن يحيى بن عبيد الله ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « نعم البيت يدخله الرجل الحمام ، وذلك لأنه إذا هو دخله سأل الله الجنة ، واستعاذ بالله من النار ، بئس البيت يدخله الرجل المسلم بيت العروس ، وذلك بأنه يرغب في الدنيا وينسيه الآخرة » وفي إسناده ضعف","part":16,"page":280},{"id":7782,"text":"7529 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا إسماعيل بن إسحاق ، نا عبد الله بن عبد الوهاب ، نا عبد الواحد يعني ابن زياد ، نا عمارة بن القعقاع ، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة ، قال : « نعم البيت الحمام ، يذهب الدرن ، ويذكر النار » وهذا موقوف وإسناده صحيح","part":16,"page":281},{"id":7783,"text":"7530 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى قالا : نا أبو العباس الأصم ، نا يحيى بن أبي طالب ، أنا عبد الوهاب بن عطاء ، أنا قرة بن خالد ، أخبرني عطية الجدلي ، عن ابن عمر ، قال : « نعم البيت الحمام ، يذهب الوسخ ، ويذكر النار »","part":16,"page":282},{"id":7784,"text":"7531 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر بن بالويه ، نا محمد بن غالب ، نا علي بن الجعد ، نا شعبة ، عن حماد ، عن مجاهد ، قال : جعل الناس يحلقون رءوسهم بمنى ، وأمر ابن عمر حماما فجعل يأخذ من شعر صدره ، فأكب الناس عليه ينظرون ، قال : « إني لست أصنع هذا للسنة - يعني أكره الحمام - وذلك أنه من رقيق العيش »","part":16,"page":283},{"id":7785,"text":"7532 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، أنا أسود بن عامر ، نا أبو بكر بن عياش ، عن عبد الملك بن أبي سليمان ، عن عطاء ، عن صفوان بن يعلى بن أمية ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله A : « إن الله حيي ستير ، فإذا أراد أحدكم أن يغتسل فليتوار (1) بشيء » ورواه زهير بن معاوية ، عن عبد الملك فزاد فيه : « يحب الحياء والستر » ، إلا أنه أرسله فلم يذكر في إسناده صفوان بن يعلى ، ورواه ابن جريج ، عن عطاء ، فأغفله فلم يذكرهما فيه\r__________\r(1) توارى : استتر واختفى وغاب","part":16,"page":284},{"id":7786,"text":"7533 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، نا أبو العباس الأصم ، نا بحر بن نصر ، نا ابن وهب ، أخبرني ابن جريج ، أن عطاء بن أبي رباح أخبره ، قال : لما كان رسول الله A بالأبواء أقبل ، فإذا هو برجل يغتسل بالبراز على حوض ، فرجع النبي A فقام فلما رأوه قائما خرجوا إليه من رحالهم (1) ، فقال : « إن الله حيي يحب الحياء ، وستير يحب الستر ، فإذا اغتسل أحدكم فليتوار (2) » فأخبر عبد الله بن عتيك ، ويوسف بن الحكم قد قال مع ذلك : « اتقوا الله » ، وقال : « ليفرغ عليه أجيره أو غلامه ، فإذا لم يكن فليغتسل إلى بعيره »\r__________\r(1) الرحال : المنازل سواء كانت من حجر أو خشب أو شعر أو صوف أو وبر أو غير ذلك\r(2) توارى : استتر واختفى وغاب","part":16,"page":285},{"id":7787,"text":"7534 - أخبرنا أبو زكريا ، نا أبو العباس ، نا بحر بن نصر ، نا ابن وهب ، أخبرني ابن لهيعة ، والليث بن سعد ، عن عقيل بن خالد ، عن ابن شهاب ، أن رسول الله A قال : « لا تغتسلوا في الصحراء ، إلا أن تجدوا متوارى (1) ، فإن لم تجدوا متوارى فليخط أحدكم خطا كالدائرة ، ثم يسمي الله ويغتسل فيها » هذا مرسل\r__________\r(1) المتوارى : المكان الذي يستتر فيه","part":16,"page":286},{"id":7788,"text":"7535 - أخبرنا أبو زكريا ، نا أبو العباس ، نا بحر بن نصر ، نا ابن وهب ، قال : سمعت حيوة بن شريح ، عن الحجاج بن شداد ، أنه سمع الحجاج ، يقول : سأل رسول الله A عن أبي بكر ، وعمر فلم يكونا حاضرين ، ثم أتيا بعد ، فسألهما رسول الله A : « أين كنتما ؟ » قالا : كنا نغتسل ، قال : « كيف صنعتما ؟ » قال أحدهما : دخل صاحبي الماء فاغتسل وحولت إليه قفاي ، وسترت بيني وبينه بثوب ، فلما فرغ وخرج دخلت الماء أغتسل فصنع مثل ما صنعت فقال لهما رسول الله A : « أحسنتما » هذا أيضا مرسل","part":16,"page":287},{"id":7789,"text":"7536 - أخبرنا أبو زكريا ، نا أبو العباس ، نا بحر بن نصر ، نا ابن وهب ، أنا أسامة بن زيد ، عن نافع ، « أن عبد الله بن عمر ، كان لا يدخل ماء إلا وعليه إزار »","part":16,"page":288},{"id":7790,"text":"7537 - أخبرنا أبو زكريا ، نا أبو العباس ، نا بحر ، نا ابن وهب ، أنا الليث ، عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد الله ، قال : « اتقوا الله ، واستحيوا ، وتواروا (1) ، ولا يغتسل أحد منكم إلا وعليه سترة ، وليستره أخوه ولو بثوبه »\r__________\r(1) توارى : استتر واختفى وغاب","part":16,"page":289},{"id":7791,"text":"7538 - قال : ونا ابن وهب ، أخبرني عبد الرحمن بن سلمان ، عن عمرو مولى المطلب ، عن الحسن ، قال : وبلغني أن رسول الله A قال : « لعن الله الناظر والمنظور إليه »","part":16,"page":290},{"id":7792,"text":"7539 - قال : ونا ابن وهب ، حدثني يحيى بن أيوب ، عن محمد بن عجلان ، أن عمر بن عبد العزيز ، قال : « النظر إلى عورة الصغير كالنظر إلى عورة الكبير »","part":16,"page":291},{"id":7793,"text":"7540 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس الأصم ، نا الحسن بن علي بن عفان ، نا أبو أسامة ، عن محمد بن عمرو ، عن محمد بن المنكدر ، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة ، قال : اغتسلت أنا وآخر ، فرآنا عمر بن الخطاب ، وأحدنا ينظر إلى صاحبه ، قال : « إني لأخشى أن يكونا من الخلف الذي قال الله D ( فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا (1) ) »\r__________\r(1) سورة : مريم آية رقم : 59","part":16,"page":292},{"id":7794,"text":"7541 - أخبرنا أبو عبد الله ، سمعت أبا الطيب محمد بن أحمد الذهلي ، يقول : دخل أبو العباس محمد بن عبد الرحمن الفقيه الحمام ، فرأى بعض إخوانه عريانا فغمض عينيه ، فقال له العريان : منذ كم عميت ؟ قال : « منذ هتك الله سترك »","part":16,"page":293},{"id":7795,"text":"7542 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني أبو سعيد محمد بن الفضل المذكر ، نا أبو قريش ، نا عبد الله بن يزيد ، نا محمد بن عبد الله المروزي ، قال : « كان ابن المبارك إذا دخل الحمام ثم خرج صلى ركعتين واستغفر لما رئي منه ورأى من نفسه »","part":16,"page":294},{"id":7796,"text":"7543 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حاتم الزاهد ، نا السري بن خزيمة ، نا أبو غسان ، نا مندل بن علي العنزي ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله ، قال : قال رسول الله A : « إذا أتى (1) أحدكم أهله فليستتر ، ولا يتجردان تجرد العيرين » تفرد به : مندل بن علي\r__________\r(1) أتى : جامع","part":16,"page":295},{"id":7797,"text":"7544 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، أنا الجنيدي ، نا البخاري ، نا عبد الله بن أبي الأسود ، نا الحسن أبو القاسم ، قال : ذكرنا لشريك حديث مندل ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله ، عن النبي A : « إذا أتى (1) أهله فلا يتجردا تجرد العيرين » فقال : كذب ، أنا أخبرت الأعمش ، عن عاصم ، عن أبي قلابة\r__________\r(1) أتى : جامع","part":16,"page":296},{"id":7798,"text":"فصل في حجاب النساء والتغليظ في سترهن « وقد ذكرنا في كتاب الصلاة ، وكتاب النكاح من كتاب السنن ما ورد في هذا المعنى ما فيه كفاية ، ونشير ههنا أيضا إلى بعض ما حضرنا في الوقت »","part":16,"page":297},{"id":7799,"text":"7545 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب ، نا سليمان بن حرب ، نا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، قال : قال أنس بن مالك : أنا أعلم الناس بهذه الأشياء : « لما أهديت زينب إلى النبي A كانت معه في البيت ، وصنع طعاما فجاء القوم فكانوا في البيت ، فجعل رسول الله A يخرج والقوم مكانهم ، ثم يرجع وهم قعود ، فأنزل الله D : ( يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا (1) ) قرأها إلى قوله : ( فاسألوهن من وراء حجاب ) فضرب الحجاب وقام القوم » رواه البخاري في الصحيح ، عن سليمان بن حرب\r__________\r(1) سورة : الأحزاب آية رقم : 53","part":16,"page":298},{"id":7800,"text":"7546 - أخبرنا علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب القاضي ، نا سليمان بن حرب ، ومسدد ، قالا : نا حماد بن زيد ، عن سلم العلوي ، عن أنس ، قال : لما نزلت آية الحجاب كنت أدخل كما كنت أدخل ، فقال النبي A : « وراءك يا بني »","part":16,"page":299},{"id":7801,"text":"7547 - قال : ونا يوسف ، نا شيبان بن فروح ، نا جرير بن حازم ، نا سالم ، عن أنس بن مالك ، قال : كنت أدخل على رسول الله بغير إذن ، قال : فجئت يوما لأدخل ، فقال : « على مكانك يا بني ، إنه قد حدث بعدك أمر ، لا تدخل علينا إلا بإذن » قال الإمام أحمد C : « هذا عام في جميع الأوقات ، وتخصيص ذلك بالساعات الثلاث لكونه خادما ، والكلام في معنى المملوك ومن لم يبلغ الحلم فيما ذهب إليه الحليمي لا يتبين لي ، فالخادم إذا كان حرا بالغا فدخل عليهن في غير هذه الساعات الثلاث ربما وقع بصره على ما يظهر منهن فضلا ، وذلك غير جائز لمن لم يكن محرما ، وهو يفارق المملوك الذي هو كالمحرم في ظاهر المذهب ، فلا يدخل عليهن إلا بإذن في جميع الأوقات والله أعلم »","part":16,"page":300},{"id":7802,"text":"7548 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي ، نا محمد بن أحمد بن عبد الواحد بن عبدوس ، نا موسى بن أيوب النصيبي ، نا الوليد بن مسلم ، عن سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن خالد بن دريك ، عن عائشة ، قالت : دخلت أسماء بنت أبي بكر على رسول الله A وعليها ثياب شامية رقاق ، فأعرض عنها ثم قال : « ما هذا يا أسماء ؟ إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا ، وهذا » وأشار إلى وجهه وكفيه","part":16,"page":301},{"id":7803,"text":"7549 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو أحمد عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم الفاكهي ، نا أبو يحيى بن أبي مسرة ، نا عبد الله بن يزيد المقرئ ، نا حيوة ، أخبرني أبو هانئ ، أن أبا علي الجنبي عمرو بن مالك حدثه ، عن فضالة بن عبيد ، عن رسول الله A أنه قال : « ثلاثة لا تسأل عنهم : رجل فارق الجماعة ، وعصى إمامه فمات عاصيا ، وأمة أو عبد أبق (1) من سيده فمات ، وامرأة غاب عنها زوجها وقد كفاها مؤونة (2) الدنيا فتبرجت (3) بعده فلا تسل عنهم »\r__________\r(1) أبق : هرب\r(2) المؤنة أو المئونة : القوت أو النفقة أو الكفاية أو المسئولية\r(3) التَّبرُّج : إظهار الزّينة للناس الأجانب وهو المذموم، فأما للزوج فلا","part":16,"page":302},{"id":7804,"text":"7550 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب ، نا إبراهيم بن عبد الله الهروي ، نا وكيع بن الجراح ، نا أبو هلال ، عن قتادة ، عن ابن عباس ، قال : « خلق الرجل من الأرض ، فجعلت نهمته الأرض ، وخلقت المرأة من الرجل فجعلت نهمتها في الرجل ، فاحبسوا نساءكم »","part":16,"page":303},{"id":7805,"text":"7551 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو طاهر المحمد ، أبادي ، نا أبو قلابة ، نا عبد الصمد بن عبد الوارث ، ح وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب ، نا عمرو بن مرزوق ، قالا : نا شعبة ، عن قتادة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : « لعن رسول الله A المتشبهين من الرجال بالنساء ، والمتشبهات من النساء بالرجال » لفظ حديث الفقيه أخرجه البخاري من حديث غندر ، عن شعبة","part":16,"page":304},{"id":7806,"text":"7552 - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، نا عثمان بن سعيد ، نا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن مسلم بن أبي مريم ، عن أبي صالح السمان ، عن أبي هريرة ، أنه قال : « نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات ، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها ، وريحها توجد من مسيرة خمس مائة عام » هذا موقوف وقد","part":16,"page":305},{"id":7807,"text":"7553 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو محمد الحسن بن محمد الإسفرايني ، نا خالي يعني أبا عوانة ، نا يونس بن عبد الأعلى ، نا ابن وهب ، أخبرني مالك ، عن مسلم بن أبي مريم ، عن أبي هريرة ، عن النبي A قال : « نساء كاسيات عاريات متميلات ، لا يدخلن الجنة ، ولا يجدن ريحها ، وريحها توجد من مسيرة خمس مائة عام » قال الحاكم أبو عبد الله : « سنده غريب ، عن مالك ، فإنه في الموطأ موقوف »","part":16,"page":306},{"id":7808,"text":"7554 - قال أحمد : وقد رواه سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « صنفان من أهل النار لم أرهما : قوم معهم سياط (1) كأذناب (2) البقر يضربون بها الناس ، ونساء كاسيات عاريات مميلات رءوسهن كأمثال أسنمة (3) البخت (4) المائلة ، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها ، وإن ريحها لتوجد من كذا وكذا » أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو النضر الفقيه ، نا عثمان بن سعيد ، نا عثمان بن أبي شيبة ، نا جرير ، عن سهيل ، فذكره ، رواه مسلم في الصحيح ، عن زهير بن حرب\r__________\r(1) السياط : جمعُ سَوْط وهو الذي يُجْلَدُ به\r(2) الأذناب : جمع ذنب وهو الذيل\r(3) السنام : أعلى كل شيء وذروته وسنام البعير أو الحيوان الجزء المرتفع من ظهره\r(4) البُخْتِية : الأنثى من الجِمال البُخْت، والذكر بُخْتِيٌّ، وهي جِمال طِوَال الأعناق","part":16,"page":307},{"id":7809,"text":"7555 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأحمد بن الحسن ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا العباس بن محمد ، نا خالد بن مخلد ، ح وأخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو طاهر المحمدآباذي ، نا أبو قلابة ، نا بشر بن عمر ، نا سليمان بن بلال ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : « لعن رسول الله A الرجل يلبس لبسة المرأة ، والمرأة تلبس لبسة الرجل »","part":16,"page":308},{"id":7810,"text":"7556 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو طاهر المحمدآباذي ، نا أبو قلابة ، حدثني أمية بن بسطام ، نا يزيد بن زريع ، نا عمر بن محمد ، عن عبد الله بن يسار ، عن سالم ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله A : « ثلاثة لا ينظر الله إليهم : العاق (1) بوالديه ، ومدمن خمر ، ومنان ، وثلاثة لا يدخلون الجنة : الرجل يلبس لبسة المرأة ، والمرأة تلبس لبسة الرجل ، والديوث (2) »\r__________\r(1) العقوق : الاستخفاف بالوالدين وعصيانهما وترك الإحسان إليهما\r(2) الديوث : الذي يرى العيب في أهله ولا يغار عليهم","part":16,"page":309},{"id":7811,"text":"7557 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان الحافظ ، أنا أحمد بن عبيد ، نا عبيد بن شريك ، نا نعيم ، نا سفيان ، عن ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة ، عن عائشة قالت : « رأى النبي A امرأة عليها نعل ، فلعن الرجلة (1) من النساء »\r__________\r(1) الرجلة : المرأة المتشبهة بالرجال في زيهم وهيئاتهم","part":16,"page":310},{"id":7812,"text":"7558 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو عمرو بن مطر ، نا محمد بن عثمان بن أبي سويد ، وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا أبو سليمان الفراء ، أنا أبو مسلم بن إبراهيم ، نا الحسن بن أبي جعفر ، نا ثابت ، عن أنس ، قال : قال رسول الله A : « خير شبابكم من تشبه بكهولكم ، وشر كهولكم (1) من تشبه بشبابكم »\r__________\r(1) الكهل : الشخص الذي جاوز الثلاثين إلى الخمسين وتم عقله وحلمه","part":16,"page":311},{"id":7813,"text":"7559 - أخبرنا أبو الحسن العلوي ، أنا أبو الفضل العباس بن محمد بن قوهيار ، نا محمد بن يزيد ، نا إبراهيم بن سليمان الزيات ، نا بحر بن كثير ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : لعن رسول الله A المخنثين (1) من الرجال ، والمذكرات من النساء ، قال : « أخرجوهم من البيوت »\r__________\r(1) المخنث : الذي يتشبه بالنساء في أخلاقه وفي كلامه وحركاته","part":16,"page":312},{"id":7814,"text":"7560 - وقال رسول الله A : « إن خير شبابكم من تشبه بشيوخكم ، وشر شيوخكم من تشبه بشبابكم ، وشر نسائكم من تشبه برجالكم ، وشر رجالكم من تشبه بنسائكم » تفرد به : بحر بن كثير السقا ، عن يحيى بهذه الزيادات","part":16,"page":313},{"id":7815,"text":"7561 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو عمرو بن السماك ، نا حنبل بن إسحاق ، نا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم ، نا إبراهيم بن يزيد بن مردانية ، عن رقبة بن مسقلة ، عن الحكم ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : « يعجبني أن أرى قفا الشاب أحسبه شيخا ، فإذا هو شاب ، وأبغض أن أرى قفا الشيخ أحسبه شابا ، فإذا هو شيخ »","part":16,"page":314},{"id":7816,"text":"7562 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو منصور محمد بن القاسم العتكي ، نا أبو سعيد محمد بن شاذان ، نا بشر بن الحكم ، نا عبد المؤمن بن عبيد الله ، نا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : بينما النبي A جالس على باب من أبواب المسجد مرت امرأة على دابة ، فلما حاذت بالنبي A عثرت بها ، فأعرض النبي A ، وتكشفت فقيل : يا رسول الله ، إن عليها سراويل (1) ، فقال : « رحم الله المتسرولات » وروي عن خارجة ، عن محمد بن عمرو كذلك\r__________\r(1) السروال : لباس يغطي السرة والركبتين وما بينهما","part":16,"page":315},{"id":7817,"text":"7563 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب ، نا محمد بن أبي بكير ، نا يزيد بن زريع ، نا الجريري ، عن أبي نضرة ، حدثني شيخ من الطفاوة ، عن أبي هريرة ، أن النبي A قال : « طيب الرجل ما وجد ريحه ولم يظهر لونه ، ألا وإن طيب النساء ما ظهر لونه ولم يوجد ريحه »","part":16,"page":316},{"id":7818,"text":"7564 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله التاجر ، نا السري بن خزيمة ، نا سعيد بن سلمان الواسطي ، نا إسماعيل بن زكريا ، عن عاصم ، عن أنس ، قال : أتى رسول الله A قوما يبايعونه وفيهم رجل بيده خلوق (1) ، فجعل يبايعهم ويؤخره حتى جعله في آخرهم ، وقال A : « إن طيب الرجال ما خفي لونه وظهر ريحه ، وطيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه » قال أبو عبد الله : رواه إبراهيم بن أبي طالب ، وأبو حامد بن الشرقي ، عن السري بن خزيمة ، وقد حدثناه شيخنا أبو بكر بن إسحاق من كتابه ، أنا أبو العباس محمد بن الحسن الأنماطي ، نا سعيد بن سليمان ، فذكره بنحوه لفظا واحدا\r__________\r(1) الخلوق : عطر وطيب مركب يتخذ من الزعفران وغيره","part":16,"page":317},{"id":7819,"text":"7565 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس القاسم بن القاسم السياري ، بمرو ، نا أبو الموجه ، أنا عبدان ، نا عبد الله ، أنا عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن النبي A قال : « لعن الله الواصلة والمستوصلة ، والواشمة والمستوشمة » قال نافع : « الوشم من المثلة » رواه البخاري في الصحيح ، عن محمد بن مقاتل ، عن عبد الله بن المبارك وأخرجاه من حديث يحيى ، عن عبيد الله","part":16,"page":318},{"id":7820,"text":"7566 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر ، نا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن ، نا إسحاق بن إبراهيم ، أنا جرير ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله ، قال : « لعن رسول الله A الواشمات والمستوشمات ، والمتنمصات (1) والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله » فبلغ ذلك امرأة من بني أسد يقال لها أم يعقوب ، وكانت تقرأ القرآن ، فأتته فقالت : ما حديث بلغني عنك أنك لعنت الواشمات والمستوشمات ، والمتنمصات ، والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله ؟ فقال عبد الله : « وما لي لا ألعن من لعن رسول الله A ، وهي في كتاب الله ؟ » فقالت المرأة : لقد قرأت ما بين لوحي المصحف فما وجدته ، فقال : « لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه ، قال الله تبارك وتعالى : ( وما آتاكم الرسول فخذوه ، وما نهاكم عنه فانتهوا (2) ) » ، قالت المرأة : ولكني أرى شيئا على امرأتك الآن ، قال : « اذهبي فانظري » ، قال : فذهبت فنظرت فلم تر شيئا ، قالت : ما رأيت شيئا ، فقال عبد الله : « أما لو كان ذلك لم نجامعها » روياه في الصحيح ، عن إسحاق بن إبراهيم وغيره\r__________\r(1) المتنمصة : التي تطلب إزالة الشعر من الوجه أو الحاجب\r(2) سورة : الحشر آية رقم : 7","part":16,"page":319},{"id":7821,"text":"7567 - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن شجاع الصوفي ، ببغداد ، أنا أبو بكر بن الأنباري ، نا أحمد بن الخليل البرجلاني ، نا يونس بن محمد ، نا فليح ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « لعن الله الواصلة والمستوصلة ، والواشمة والمستوشمة » أخرجه البخاري من حديث يونس بن محمد ، وقال ابن أبي شيبة ، نا يونس بن محمد فذكره","part":16,"page":320},{"id":7822,"text":"7568 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا العباس الدوري ، نا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، نا أبي ، عن صالح بن كيسان ، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن هشام ، عن بكير بن عبد الله بن الأشج ، عن بسر بن سعيد قال : أخبرتني زينب الثقفية ، امرأة عبد الله بن مسعود أن رسول الله A قال لها : « إذا خرجت إلى العشاء الآخرة ، فلا تمسي طيبا » أخرجه مسلم من حديث مخرمة بن بكير ، وابن عجلان ، عن بكير","part":16,"page":321},{"id":7823,"text":"7569 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو حامد بن بلال ، نا أحمد بن منصور ، نا النضر بن شميل ، نا ثابت بن عمارة الحنفي ، نا غنيم بن قيس الكعبي ، عن أبي موسى الأشعري ، أن رسول الله A قال : « أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية ، وكل عين زانية »","part":16,"page":322},{"id":7824,"text":"7570 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا إبراهيم بن سليم البرلسي ، نا عيسى بن إبراهيم ، نا عبد العزيز بن مسلم ، نا مطر الوراق ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد ، قال : خطبنا رسول الله A يوما بعد العصر ، فقال في خطبته : « ألا إن الدنيا خضرة حلوة ، وإن الله D مستخلفكم فيها ، فناظر كيف تعملون ، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء ، فإن أول فتنة كانت في بني إسرائيل من قبل النساء ، حتى إن المرأة القصيرة كانت تتخذ الخفين من الخشب فتحاذي المرأة الطويلة ، وحتى إن المرأة كانت تحشو خاتمها من أطيب المسك ، فإذا مرت بنادي القوم حركت خاتمها ، فإذا وجد ريحها سألوا عنها » هذا حديث رواه أيضا خليد بن جعفر ، وغيره ، عن أبي نضرة مختصرا ، ومن ذلك الوجه أخرجه مسلم","part":16,"page":323},{"id":7825,"text":"7571 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا أبو سهل بن زياد القطان ، نا أحمد بن يحيى الحلواني ، نا أحمد بن يونس ، نا زهير ، نا ليث ، عن مجاهد ، قال : خرجت امرأة متزينة ، فبلغ ذلك عمر Bه ، فأرسل إليها ، فاختبأت منه ، فأرسل إلى زوجها فاختبأ ، فقام فخطب فقال : « ما هذه الخارجة ؟ أم هذا المرسلها ؟ أما لو أتيت بها لسترت بها ، أو لشردت بها وبه ، فإذا أرادت أن تخرج لحاجة فلتخرج متنكرة في بذلتها ، فإذا فرغت من حاجتها فلترجع إلى بيتها »","part":16,"page":324},{"id":7826,"text":"7572 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، نا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري ، نا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب ، أنا سليمان بن حرب ، نا حماد بن سلمة ، نا أبو جعفر الخطمي ، عن عمارة بن خزيمة بن ثابت ، قال : كنا مع عمرو بن العاص في حج أو عمرة ، فلما كنا بمر الظهران إذا امرأة في هودجها (1) واضعة يدها على هودجها ، فلما نزل دخل الشعب (2) ودخلنا معه ، فقال : كنا في هذه الشعب مع رسول الله A وإذا غربان كثيرة ، فيها غراب أعصم (3) ، أحمر المنقار والرجلين ، فقال : رسول الله A : « لا يدخل الجنة من النساء إلا كقدر هذا الغراب في هذه الغربان »\r__________\r(1) الهودج : خباء يشبه الخيمة يوضع على الجمل لركوب النساء\r(2) الشعب : الطريق في الجبل أو الانفراج بين الجبلين\r(3) الأعصم : الذي في إحدى جناحيه ريشة بيضاء","part":16,"page":325},{"id":7827,"text":"7573 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه ، نا أبو علي صالح بن محمد البغدادي الحافظ ، نا عبد الرحمن بن بشر الحكم ، نا بهز بن أسد ، عن شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله ، عن النبي A قال : « النساء عورة ، وإن المرأة لتخرج من بيتها بلباس يستشرفها الشيطان يقول : ما مررت بأحد إلا أعجبته ، وإن المرأة لتلبس ثيابها فيقال لها : أين تريدين ؟ فتقول : أعود (1) مريضا ، أشهد جنازة ، أصلي في مسجد ، وما عبدت امرأة ربها بمثل أن تعبد في بيتها » قال أبو علي صالح : « وهذا الحديث استفدناه بنيسابور »\r__________\r(1) العيادة : زيارة الغير","part":16,"page":326},{"id":7828,"text":"7574 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، وكتبه لي بخطه ، نا أبو العباس محمد بن إسحاق الضبعي ، أنا الحسن بن علي بن زياد ، نا ابن أبي أويس ، حدثني أخي ، عن سليمان بن بلال ، عن شريك بن أبي نمر ، عن يحيى بن جعفر بن أبي كثير ، عن محمد بن عبد الرحمن بن لبيبة ، عن القاسم ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله A : « لأن تصلي المرأة في بيتها خير من أن تصلي في حجرتها ، ولأن تصلي في حجرتها خير من أن تصلي في الدار ، وأن تصلي في الدار خير من أن تصلي في المسجد »","part":16,"page":327},{"id":7829,"text":"7575 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر القاضي ، قالا : نا أبو العباس بن يعقوب ، نا الحسن بن مكرم ، نا أبو النضر هاشم بن القاسم ، نا ابن أبي ذئب ، ح وأخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر القطان ، نا أحمد بن يوسف ، نا محمد بن يوسف ، عن سفيان ، عن ابن أبي ذئب ، عن الحرث بن الحكم ، عن أبي عمرو بن حماس ، قال : قال رسول الله A : « ليس للنساء سراة الطريق » يعني : وسط الطريق هذا لفظ حديث الفقيه ، وليس في رواية أبي عبد الله وصاحبه : - يعني وسط الطريق - ، وزاد وقال أبو علي الحسن بن مكرم : فصحبت أبا عبيد في طريق الجامع يوم الجمعة ، فقال : يا أبا عبيد ، ليس للنساء سراة الطريق ؟ قال : يمشين في الجنبات","part":16,"page":328},{"id":7830,"text":"7576 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا عبيد بن شريك ، نا أبو الجماهر سلمة ، ومحمد بن عثمان التنوخي ، قالا : نا عبد العزيز بن محمد ، عن أبي اليمان ، عن شداد بن أبي عمرو بن حماس ، عن أبيه ، عن حمزة بن أبي أسيد الأنصاري ، عن أبيه ، أنه سمع رسول الله A يقول وهو خارج من المسجد ، فاختلط الرجال مع النساء في الطريق ، فقال : رسول الله A للنساء : « استأخرن ، ليس لكن أن تخفقن (1) الطريق عليكن حافات الطريق » « فكانت المرأة تلصق بالجدار ، حتى إن ثوبها ليتعلق بالشيء يكون في الجدار من لزومها به » وفي رواية يعقوب : « حتى إن ثوبها ليتعلق بالشيء من الجدار من لصوقها به ، والباقي سواء »\r__________\r(1) تخفقن : تتوسطن","part":16,"page":329},{"id":7831,"text":"7577 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي ، نا علي بن سعيد ، نا الصلت بن مسعود ، نا مسلم بن خالد ، نا شريك بن عبد الله بن أبي نمر ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « ليس للنساء وسط الطريق » قال أبو أحمد : لا أعلم يرويه عن شريك غير مسلم بن خالد . والله سبحانه وتعالى أعلم","part":16,"page":330},{"id":7832,"text":"الخامس والخمسون من شعب الإيمان ، وهو باب في بر الوالدين « قال الله D : ( وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا (1) ) ، وقال تعالى : ( ووصينا الإنسان بوالديه حسنا وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما (2) ) ، وقال ( ووصينا الإنسان بوالديه حسنا حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ) إلى آخر الآية ، وقال : ( ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين (3) ) قرأها حتى قوله : ( فأنبئكم بما كنتم تعملون ) »\r__________\r(1) سورة : الإسراء آية رقم : 23\r(2) سورة : العنكبوت آية رقم : 8\r(3) سورة : لقمان آية رقم : 14","part":16,"page":331},{"id":7833,"text":"7578 - حدثنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ، أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن دلويه الدقاق ، نا محمد بن إسماعيل البخاري ، نا أبو الوليد هشام بن عبد الملك ، نا شعبة ، قال الوليد بن عيزار : أخبرني قال : سمعت أبا عمرو الشيباني ، يقول : أخبرني صاحب ، هذه الدار - وأومى (1) بيده إلى دار عبد الله ، قال : قال سألت النبي A : أي العمل أحب إلى الله D ؟ قال : « الصلاة لوقتها » ، قلت : ثم أي ؟ قال : « بر الوالدين » ، قلت : ثم أي ؟ قال : « الجهاد في سبيل الله » قال : وحدثني بهن ، ولو استزدته لزادني أخرجه البخاري هكذا ، وأخرجه مسلم ، من حديث غندر ، عن شعبة\r__________\r(1) الإيماء : الإشارة بأعضاء الجسد كالرأس واليد والعين ونحوه","part":16,"page":332},{"id":7834,"text":"7579 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمي ببغداد ، نا أبو العباس محمد بن أحمد النيسابوري ، نا محمد بن أيوب ، أنا محمد بن كثير ، أنا سفيان ، عن حبيب ، عن أبي العباس ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : أتى رجل إلى النبي A ، فقال : يا رسول الله ، أجاهد ؟ قال : « لك أبوان ؟ » قال : نعم ، قال : « ففيهما فجاهد » رواه البخاري ، عن محمد بن كثير","part":16,"page":333},{"id":7835,"text":"7580 - وأخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي بالكوفة ، نا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني ، نا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ، أنا محمد بن كناسة ، نا الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن عبد الله بن باباه ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : أتى النبي A رجل فقال : إني أريد الجهاد ، فقال : « أحي والداك ؟ » قال : نعم ، قال : « ففيهما فجاهد » قال : ونا أحمد بن حازم ، أنا جعفر بن عون ، وأبو نعيم ، وعبيد الله بن موسى ، عن مسعر بن كدام ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي العباس ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي A مثله ، وأخرجه مسلم من حديث مسعر ، وأخرجه من حديث أبي إسحاق الفزاري ، وزايدة ، عن الأعمش ، عن حبيب ، عن أبي العباس وهو السائب بن فروح ، عن عبد الله بن عمرو ، ويحتمل أن يكون الأعمش ، رواه على الوجهين جميعا ، وقد رواه أبو أسامة ، وغيره ، عن الأعمش ، كما رواه ابن كناسة","part":16,"page":334},{"id":7836,"text":"7581 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو الحسن أحمد بن محمد العنبري ، نا عثمان بن سعيد الدارمي ، نا أحمد بن صالح ، نا ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، أن ناعما ، مولى أم سلمة ، حدثه أن عبد الله بن عمرو بن العاص ، قال : أقبل رجل إلى نبي الله A فقال : أبايعك على الهجرة والجهاد ، وأبتغي الأجر من الله ، قال : « فهل من والديك أحد حي ؟ » قال : نعم ، بل كلاهما ، قال : « تبتغي الأجر من الله ؟ » قال : نعم ، قال : « ارجع إلى والديك ، فأحسن صحبتهما » رواه مسلم ، عن سعيد بن منصور ، عن ابن وهب","part":16,"page":335},{"id":7837,"text":"7582 - أخبرنا أبو الحسن بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب ، نا أبو الربيع ، نا حماد ، نا عطاء بن السائب ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو ، أن رجلا أتى النبي A ، فقال : يا رسول الله ، جئت أبايعك ، وتركت أبواي يبكيان ، قال : « ارجع فأضحكهما كما أبكيتهما »","part":16,"page":336},{"id":7838,"text":"7583 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر بن بالويه ، نا بشر بن موسى الأسدي ، نا القاسم بن سليم الصواف ، قال : شهدت الواسطيين أبا بسطام شعبة بن الحجاج ، وأبا معاوية هشيم بن بشير يحدثان ، عن يعلى بن عطاء ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : قال رسول الله A : « رضا الله من رضا الوالدين ، وسخط الله من سخط الوالدين »","part":16,"page":337},{"id":7839,"text":"7584 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ، أنا أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ ، نا أبو أحمد الفراء ، والحسن بن هارون ، قالا : أخبرنا الحسين بن الوليد ، نا شعبة ، عن يعلى بن عطاء ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : قال رسول الله A : « رضا الله في رضا الوالدين ، وسخط (1) الله في سخط الوالدين »\r__________\r(1) السخط : الغضب أو كراهية الشيء وعدم الرضا به","part":16,"page":338},{"id":7840,"text":"7585 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا عثمان بن أحمد الدقاق ، نا عبد الملك بن محمد ، نا أبو عتاب الدلال ، نا شعبة ، فذكره بإسناده مرفوعا ، غير أنه قال : « رضا الرب في رضا الوالد ، وسخط الرب في سخط (1) الوالد » ورويناه أيضا من حديث خالد بن الحارث ، وأبي إسحاق الفزاري ، وزيد بن أبي الزرقا وغيرهم مرفوعا ، ورواه آدم بن أبي إياس ، ومسلم بن إبراهيم ، وجماعة ، عن شعبة موقوفا\r__________\r(1) السخط : الغضب أو كراهية الشيء وعدم الرضا به","part":16,"page":339},{"id":7841,"text":"7586 - أخبرنا أبو سعيد الخليل بن أحمد القاضي البستي ، نا أبو العباس أحمد بن المظفر البكري ، أنا ابن أبي خيثمة ، نا عبد الرحمن بن المبارك ، وأخبرنا أبو حامد بن أبي خلف الصوفي المهرجاني ، بها ، أنا محمد بن يزداد بن مسعود ، ومحمد بن أيوب ، أنا عبد الرحمن بن المبارك ، نا سفيان بن حبيب ، نا ابن جريج ، عن محمد بن طلحة ، عن معاوية بن جاهمة ، عن أبيه ، قال : أتيت النبي A أستشيره في الجهاد ، قال : « ألك والدة ؟ قلت : نعم ، قال : » اذهب فأكرمها ، فإن الجنة عند رجليها « وفي رواية ابن أبي خيثمة : » تحت رجليها « كذا قال","part":16,"page":340},{"id":7842,"text":"7587 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر الرزاز ، نا أحمد بن الوليد الفحام ، نا حجاج ، قال : قال جريج ، أخبرني محمد بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن معاوية بن جاهمة ، قال : جاء رجل إلى رسول الله A - يعني جاهمة - فقال : يا رسول الله ، أردت أن أغزو فجئتك أستشيرك ، فقال : « هل لك من أم ؟ » قال : نعم ، قال : « فالزمها ، فإن الجنة تحت رجليها » ، ثم ثانية ، ثم ثالثة في مقاعد شتى ، وكمثل هذا يرد عليه","part":16,"page":341},{"id":7843,"text":"7588 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الفقيه ، بالري ، نا محمد بن الفرح الأزرق ، نا حجاج بن محمد ، فذكره بإسناده غير أنه ، قال : إن جاهمة أتى النبي A فقال : إني أردت أن أغزو فجئتك أستشيرك ، فقال : « ألك والدة ؟ » قال : نعم ، قال : « اذهب فالزمها ، فإن الجنة عند رجليها » ورويناه من حديث الصنعاني ، عن حجاج بن محمد هكذا ، وقال : إن جاهمة جاء إلى النبي A ، ورواه سعيد بن يحيى ، عن أبيه ، عن ابن جريج ، أخبرني محمد بن طلحة ، عن ريحانة ، عن أبيه ، عن معاوية بن جاهمة السلمي ، قال النبي A ، وهو مما ذكره البخاري عنه في التاريخ « ورواية حجاج ، عن ابن جريج أصح ، والله أعلم » ، واختلف فيه على محمد بن إسحاق بن يسار ، فقيل : عنه عن الزهري ، عن أبي طلحة بن عبد الله ، عن معاوية الأسلمي بهذا ، وقيل : عنه ، عن محمد بن طلحة بن عبد الرحمن بن أبي بكر ، عن معاوية بن جاهمة الأسلمي ، أتيت النبي A بهذا ، « والصواب رواية ابن جريج ، عن محمد بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ، عن أبيه ، عن معاوية بن جاهمة » ، وكذلك رواه أبو عاصم ، عن ابن جريج","part":16,"page":342},{"id":7844,"text":"7589 - حدثنا أبو منصور الظفر بن محمد بن أحمد بن زياد العلوي إملاء ، أنا أبو حامد أحمد بن الليث بن سهل بنجارا ، أنا أبو عبد الله بن النصر الشيباني ، نا إبراهيم بن الحجاج ، نا ميمون بن نجيح أبو الحسن ، نا الحسن البصري ، عن أنس بن مالك ، قال : أتى رجل رسول الله A ، فقال : إني أشتهي الجهاد ، وإني لا أقدر عليه ، فقال : « هل بقي أحد من والديك ؟ » قال : أمي ، قال : « فاتق الله فيها ، فإذا فعلت ذلك فأنت حاج ومعتمر ، ومجاهد ، فإذا دعتك أمك فاتق الله وبرها »","part":16,"page":343},{"id":7845,"text":"7590 - حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان إملاء ، أنا أبو حامد محمد بن عبد الله الهروي ، نا محمد بن صالح الأشج ، نا عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد ، حدثني أبي ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله A : « نومك على السرير برا بوالديك تضحكهما ، ويضحكانك أفضل من جهادك بالسيف في سبيل الله D » عن عبد الله بن عبد العزيز هذا غير قوي ، ولمتنه شواهد قد مضت والله أعلم","part":16,"page":344},{"id":7846,"text":"7591 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ، نا إبراهيم بن عبد الله السعدي ، نا أبو بدر شجاع بن الوليد ، نا عبد الله بن شبرمة ، ح وأخبرنا أبو عبد الله ، وأبو بكر القاضي ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أحمد بن عصام بن عبد المجيد الأصبهاني ، بها ، نا إسماعيل بن عبد الملك أبو إسحاق ، نا محمد بن طلحة ، عن عبد الله بن شبرمة ، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير ، عن أبي هريرة ، قال : جاء رجل إلى رسول الله A فقال : أي الناس أحق مني بحسن الصحبة ؟ قال : « أمك » ، قال : ثم من ؟ قال : « أمك » ، قال : ثم من ؟ قال : « أمك » ، قال : ثم من ؟ قال : « أبوك » في حديث أبي بدر : قال رجل : يا رسول الله ، من أحق الناس مني بحسن الصحبة ؟ أخرجه مسلم من حديث محمد بن طلحة","part":16,"page":345},{"id":7847,"text":"7592 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو النضر الفقيه ، نا محمد بن أيوب ، نا مسلم بن إبراهيم ، نا وهيب بن خالد ، نا ابن شبرمة ، قال : سمعت أبا زرعة ، عن أبي هريرة ، قال : إن رجلا قال : يا نبي الله ، من أبر ؟ قال : « أمك » ، قال : ثم من ؟ قال : « أمك » ، قال : ثم من ؟ قال : « أمك » ، قال : ثم من ؟ قال : « أبوك » أخرجه مسلم من حديث وهيب ، واستشهد البخاري برواية ابن شبرمة وهو عبد الله ، وأخرجاه من حديث عمارة ، عن أبي زرعة","part":16,"page":346},{"id":7848,"text":"7593 - أخبرنا أبو منصور عبد القاهر بن طاهر الإمام ، من أصل كتابه ، وأبو نصر بن قتادة ، وعبد الرحمن بن علي بن حمدان ، قالوا : أنا أبو عمرو إسماعيل بن نجيد ، أنا أبو مسلم ، ثنا الأنصاري ، حدثني بهز بن حكيم ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قلت : يا رسول الله ، من أبر ؟ قال : « أمك » ، قال : ثم من ؟ قال : « ثم أمك ، ثم أباك ، ثم الأقرب فالأقرب »","part":16,"page":347},{"id":7849,"text":"7594 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر أحمد بن سلمان ، قال : قرئ على محمد بن مسلمة وأنا أسمع نا يزيد بن هارون ، أنا بهز بن حكيم بن معاوية القشيري ، حدثني أبي ، عن أبيه ، قال : قلت : يا رسول الله ، من أبر ؟ قال : « أمك » ، قلت : ثم من ؟ قال : « أمك » ، قلت : ثم من ؟ قال : « أمك » ، قلت : ثم من ؟ قال : « ثم أباك ، ثم الأقرب فالأقرب »","part":16,"page":348},{"id":7850,"text":"7595 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، نا أبو محمد جعفر بن محمد بن نصير الخلدي إملاء ، نا إبراهيم بن علي العمري ، نا المعلى بن مهدي ، أنا أبو عوانة ، عن منصور ، عن عبيد الله بن علي بن عرفطة السلمي ، عن خراش أبي سلام ، قال : قال رسول الله A : « أوصي امرأ بأمه ثلاث مرات ، وأوصي امرأ بأبيه مرتين ، أوصي امرأ بمواليه الذي يليه ، وإن كان عليه منه أدنى يؤديه » تابعه عفان ، عن أبي عوانة ، وقال مسدد : عن أبي عوانة ، عن علي بن عبيد الله بن عرفطة","part":16,"page":349},{"id":7851,"text":"7596 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا عمر بن مدرك القاضي ، نا مكي بن إبراهيم ، نا السري بن إسماعيل ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : أتى النبي A أعرابي فقال : يا رسول الله ، إني رجل من أهل البادية ، وإني موسر (1) ، وإن لي أما وأبا وأختا وأخا وعما وعمة وخالا وخالة ، فأيهم أولى بصلتي ؟ فقال رسول الله A : « أمك ، وأباك ، وأختك وأخاك ، وأدناك (2) أدناك »\r__________\r(1) الموسر : الغني وذو المال والسعة\r(2) أدناك : الأقرب إليك","part":16,"page":350},{"id":7852,"text":"7597 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا إسماعيل الصفار ، نا عمر بن مدرك ، نا حرمي بن حفص ، نا زياد بن عبد الرحمن ، عن عاصم بن بهدلة ، عن أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : قال رجل : يا رسول الله ، إن لي أما وأبا وأخا وأختا وعما وعمة وخالا وخالة ، فأيهم أولى إلي بصلتي ؟ فقال النبي A : « أمك وأباك ، وأختك وأخاك ، وأدناك (1) أدناك »\r__________\r(1) أدناك : الأقرب إليك","part":16,"page":351},{"id":7853,"text":"7598 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا هشام بن علي ، نا عبد الله بن رجاء ، نا المسعودي ، عن إياد بن لقيط ، عن أبي رمثة يعني التيمي ثم الرباب ، قال : أتيت النبي A وهو يخطب وهو يقول : « يد المعطي العليا ، أمك وأباك ، وأختك وأخاك ، ثم أدناك (1) أدناك »\r__________\r(1) أدناك : الأقرب إليك","part":16,"page":352},{"id":7854,"text":"7599 - ثم جاء ناس من بني يربوع حتى دخلوا المسجد ، فقال رجل من الأنصار : يا رسول الله ، مولاء يربوع قتلت فلانا ، قال رسول الله A : « لا تجني نفس على أخرى »","part":16,"page":353},{"id":7855,"text":"7600 - أخبرنا أبو القاسم الخرقي ، ببغداد ، نا أحمد بن سلمان ، نا هلال بن العلا ، نا أبي ، نا بقية ، حدثني بحير بن سعد ، عن خالد بن معدان ، عن المقدام بن معدي كرب ، أنه سمع رسول الله A يقول : « إن الله D يوصيكم بأمهاتكم ، ثم يوصيكم بآبائكم ، ثم يوصيكم بالأقرب فالأقرب »","part":16,"page":354},{"id":7856,"text":"7601 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، نا حاجب بن أحمد ، نا عبد الرحيم بن منيب ، نا جرير بن عبد الحميد ، أنا سهيل بن أبي صالح ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس المحبوبي ، نا سعيد بن مسعود ، أنا عبيد الله بن موسى ، نا سفيان ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي A ، قال : « لا يجزي (1) الولد والده إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه » وفي رواية جرير ، قال : قال رسول الله A : « لا يجزي ولد والده » ، فذكره ، أخرجه مسلم من أوجه ، عن سفيان ، وعن زهير ، وغيره ، عن جرير\r__________\r(1) يجزي : يكافئ","part":16,"page":355},{"id":7857,"text":"7602 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أحمد بن شيبان ، نا سفيان بن عيينة ، عن عطاء ، وأخبرنا أبو طاهر الفقيه ، نا أبو كبر محمد بن الحسين القطان ، نا أبو الأزهر ، نا الفضل بن موفق ، نا مسعر بن كدام ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي عبد الرحمن ، عن أبي الدرداء ، قال : سمعت رسول الله A يقول : « الوالد باب من أبواب الجنة ، أو أوسط أبواب الجنة ، احفظ ذلك أو ضيعه » وفي رواية سفيان : « إن الوالد أوسط أبواب الجنة ، فاحفظ ذلك الباب أو دعه »","part":16,"page":356},{"id":7858,"text":"7603 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، أنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني ، نا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ، أنا جعفر بن عون ، عن مسعر ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، أن رجلا أمرته أمه أن يتزوج ، ثم أمرته بطلاقها ، فسأل أبا الدرداء فقال : لا آمرك بطلاق امرأتك ، ولا آمرك أن تعق أمك ، وقال أبو الدرداء : سأحدثك ، سمعت رسول الله A يقول : « الوالد أوسط أبواب الجنة ، فإن شئت فاحفظ ، وإن شئت فضيع » قال : لا ، بل أحفظ ، فطلقها","part":16,"page":357},{"id":7859,"text":"7604 - أخبرنا الأستاذ أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود الطيالسي ، نا ابن أبي ذئب ، عن الحارث بن عبد الرحمن ، عن حمزة بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه ، قال : كانت لي امرأة كنت أحبها ، وكان أبي يكرهها فقال لي : طلقها ، فأتيت بأبي رسول الله A فذكرت ذلك له فقال : « طلقها » فطلقها","part":16,"page":358},{"id":7860,"text":"7605 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز ، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي ، نا محمد بن إسماعيل السلمي ، أنا أيوب بن سليمان ، نا أبو بكر يعني ابن أبي أويس ، عن سليمان بن بلال ، قال : قال محمد ، وموسى بن عقبة : نا ابن شهاب ، نا سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « إني أراني في الجنة ، فبينما أنا فيها سمعت صوت رجل بالقرآن ، فقلت : من هذا ؟ قالوا : حارثة بن النعمان ، كذلك البر ، كذلك البر » كذا قال محمد بن أبي عتيق ، وموسى بن عقبة","part":16,"page":359},{"id":7861,"text":"7606 - أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين بن الحسن بن الخليل القطان ، نا أحمد بن يوسف السلمي ، نا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر بن راشد ، عن الزهري ، عن عمرة بنت عبد الرحمن ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله A : « نمت فرأيتني في الجنة ، فسمعت صوت قارئ يقرأ ، فقلت : من هذا ؟ قالوا : حارثة بن النعمان » ، فقال رسول الله A : « كذاك البر ، كذاك البر ، كذاك البر ، وكان أبر الناس بأمه »","part":16,"page":360},{"id":7862,"text":"7607 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا العباس بن محمد الدوري ، نا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، حدثني أبي ، عن صالح بن كيسان ، نا نافع ، أن عبد الله بن عمر ، قال : قال رسول الله A : « بينما ثلاثة رهط (1) يتماشون ، أخذهم المطر ، فأووا (2) إلى غار في جبل ، فبينما هم فيه حطت (3) صخرة من الجبل ، فأطبقت عليهم ، فقال بعضهم لبعض : انظروا أعمالا عملتموها لله سبحانه واسألوه بها ، لعله يفرج بها عنكم ، فقال أحدهم : اللهم إنه كان لي والدان كبيران ، وكانت لي امرأة ، وولد صغار ، وكنت أرعى غنمي عليهم ، فإذا رحت غنمي عليهم بدأت بأبوي فسقيتهما ، فنأى (4) بي يوما الشجر ، فلم آت حتى نام أبواي ، فطيبت الإناء ، ثم حلبت فيه ، ثم قمت بحلابي عند رأس أبوي ، والصبية يتضاغون (5) عند رجلي ، أكره أن أبدأ بهم قبل أبوي ، وأكره أن أوقظهما من نومهما ، فلم أزل كذلك حتى أضاء الفجر ، اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك ، فافرج عنا فرجة نرى منها السماء ، ففرج لهم فرجة ، فرأوا منها السماء ، وقال الآخر : اللهم إنها كانت لي ابنة عم فأحببتها حتى كانت أحب الناس إلي ، فسألتها نفسها فقالت : لا حتى تأتيني بمائة دينار ، فسعيت حتى جمعت مائة دينار فأتيتها بها ، فلما كنت بين رجليها ، قالت : اتق الله ، ولا تفتح الخاتم إلا بحقه ، فقمت عنها ، اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا فرجة ، ففرج لهم فيها فرجة ، فقال الثالث : اللهم إني كنت استأجرت أجيرا بفرق ذرة ، فلما قضى عمله عرضت عليه فأبى (6) أن يأخذه ورغب عنه ، فلم أزل أعمل به حتى جمعت منه بقرا وراعيها ، فجاءني فقال : اتق الله وأعطني حقي ولا تظلمني ، فقلت له : اذهب إلى تلك البقر وراعيها فخذها ، فقال : اتق الله ولا تهزأ بي ، فقلت : إني لا أهزأ بك ، فاذهب إلى تلك البقر وارعها فخذها ، فاستاقها (7) ، اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما بقي منا ، ففرج الله عنهم ، فخرجوا يتماشون » رواه مسلم في الصحيح ، عن زهير بن حرب ، وغيره ، عن يعقوب بن إبراهيم ، وأخرجاه من وجه آخر\r__________\r(1) الرهط : الجماعة من الرجال دون العشرة\r(2) أوى وآوى : ضم وانضم ، وجمع ، حمى ، ورجع ، ورَدَّ ، ولجأ ، واعتصم ، ووَارَى ، وأسكن ، ويستخدم كل من الفعلين لازما ومتعديا ويعطي كل منهما معنى الآخر\r(3) حطت : سقطت\r(4) النأي : البعد\r(5) يتضاغون : يرفعون أصواتهم بالصراخ والعويل\r(6) أبى : رفض وامتنع\r(7) استاق : ساق وقاد","part":16,"page":361},{"id":7863,"text":"7608 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو الحسن محمد بن الحسن السراج ، نا مطين ، نا علي بن حكيم ، نا شريك ، عن الأعمش ، عن مغراء ، عن ابن عمر ، قال : مر رجل على أصحاب النبي A ، رجل له حشم خلقا ، فقالوا : لو كان هذا في سبيل الله ؟ وجاء النبي A ، فقالوا : لو كان هذا في سبيل الله ؟ فقال : « لعله يكد على أبوين شيخين كبيرين ، فهو في سبيل الله ، لعله يكد على صبية صغار فهو في سبيل الله ، لعله يكد على نفسه ليغنيها عن الناس فهو في سبيل الله »","part":16,"page":362},{"id":7864,"text":"7609 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أحمد بن عبدوس ، نا عثمان بن سعيد ، نا إصبع ، نا ابن وهب ، نا يحيى بن أيوب ، عن زبان بن فائد ، عن سهل بن معاذ ، عن أبيه ، أن النبي A قال : « من بر بوالديه زاد الله في عمره » « وقد ذكرنا في باب صلة الرحم ما قيل في زيادة العمر »","part":16,"page":363},{"id":7865,"text":"7610 - أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد الحفار ببغداد ، أنا الحسين بن يحيى بن عياش القطان ، نا أبو الأشعث ، نا حزم بن أبي حزم ، نا ميمون بن سياه ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « من أحب أن يمد الله في عمره ، ويزيد في رزقه ، فليبر والديه ، وليصل رحمه »","part":16,"page":364},{"id":7866,"text":"7611 - أخبرنا أبو منصور أحمد بن علي الدامغاني ، وأبو الحسن علي بن عبد الله البيهقي قالا : نا أبو بكر الإسماعيلي ، نا أبو جعفر أحمد بن الحسين الحذاء ، نا محمد بن حميد ، نا زافر بن سليمان ، نا المستسلم بن سعيد ، عن الحكم بن أبان ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أن رسول الله A قال : « ما من ولد بار ينظر نظرة رحمة إلا كتب الله بكل نظرة حجة مبرورة » ، قالوا : وإن نظر كل يوم مائة مرة ؟ قال : « نعم ، الله أكبر وأطيب »","part":16,"page":365},{"id":7867,"text":"7612 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا عبد الله بن إسحاق البغوي ، نا محمد بن إسماعيل السلمي ، نا أبو صالح ، نا الليث ، نا إبراهيم بن أعين البصري ، من بني عجل ، عن الحكم بن أبان ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : « إذا نظر الوالد إلى ولده - يعني فسر به - كان للولد عتق نسمة » ، قال : قيل : يا رسول الله ، وإن نظر ستين وثلثمائة نظرة ؟ قال : « الله أكبر من ذلك »","part":16,"page":366},{"id":7868,"text":"7613 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، نا عثمان بن أحمد بن السماك ، نا الحسن بن عمرو ، قال : سمعت بشر بن الحارث ، يقول : « الولد بالقرب من أمه حيث سمع نفسه أفضل من الذي يضرب بسيفه في سبيل الله D ، والنظر إليها أفضل من كل شيء »","part":16,"page":367},{"id":7869,"text":"7614 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في التاريخ ، أنا محمد بن حامد ، حدثني مكي بن عبدان ، نا الحسن بن هارون ، نا منصور بن جعفر ، نا نهشل بن سعيد ، عن الضحاك ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : « ما من ولد بار ينظر إلى والدته نظرة رحمة إلا كان له بكل نظرة حجة مبرورة » ، قالوا : وإن نظر إليها كل يوم مائة مرة ؟ قال : « نعم ، الله أكبر وأطيب » منصور بن جعفر هو والد الحسين بن منصور السلمي النيسابوري","part":16,"page":368},{"id":7870,"text":"7615 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو علي الحافظ ، أنا أبو يعلى أحمد بن علي الموصلي ، نا أبو ياسر عمار المستملي ، نا سعيد بن زيد ، عن محمد بن حجادة ، عن طلحة بن مصرف ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله ، قال : « النظر إلى الوالد عبادة ، والنظر إلى الكعبة عبادة ، والنظر في المصحف عبادة ، والنظر إلى أخيك حبا له في الله عبادة »","part":16,"page":369},{"id":7871,"text":"7616 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو عمرو سعيد بن عبد الله بن أبي عثمان الجدي ، أنا عبد الله بن محمد الشرقي ، نا محمد بن عقيل أبو صالح العبدي ، نا أبو مقاتل ، عن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن عبد الله بن طاوس ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، أن رسول الله A قال : « من قبل بين عيني أمه كان له سترا من النار » إسناده غير قوي ، والله أعلم","part":16,"page":370},{"id":7872,"text":"7617 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، نا عثمان بن أحمد بن السماك ، نا محمد بن علي بن بحر البزاز ، حدثني محمد بن إبراهيم البرحلاني ، عن أبيه ، قال : سألت بشرا يعني ابن الحارث ، عن رجل له أب بالثغر ، وله أم ببغداد ، وأمه تنهاه أن يأتي أباه ، وأبوه يريد أن يأتيه ، ويكون عنده أيضا ؟ قال بشر : سألت عبد الله بن داود عن هذا فقال : « يقيم عند أمه ، ولا يأتي أباه إلا أن تأذن له أمه »","part":16,"page":371},{"id":7873,"text":"7618 - قلت لبشر : فإن يزيد ، نا عن هشام ، عن الحسن ، قال : « للأم ثلثا البر ، وللأب الثلث ؟ » قال بشر : سمعت فضيل بن عياض ، يذكر عن هشام ، عن الحسن هذا الحديث ، فقلت له : فحدثت به بهز بن حكيم فقال : « هذا في العطية » وقال بشر : « أرى الأب يأخذ من مال ابنه إذا كان يحتاج ما يكفيه ، والأم أيضا تأخذ بقدر ما تحتاج ، وقال : الأب والأم في هذا سواء ، وأما في الإقامة فأنا إلى الأم أميل »","part":16,"page":372},{"id":7874,"text":"7619 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا أبو عثمان الحناط ، قال : قال ذو النون : « ثلاثة من أعلام البر : بر الوالدين بحسن الطاعة لهما ، ولين الجناح ، وبذل المال ، وبر الوالد بحسن التأديب لهم ، والدلالة على الخير ، وبر جميع الناس بطلاقة الوجه ، وحسن المعاشرة »","part":16,"page":373},{"id":7875,"text":"7620 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو الحسن السراج ، نا مطين ، نا عبد الله بن عمر ، ومحمد بن العلا ، قالا : نا أبو معاوية ، ح وأخبرنا أبو عبد الله بن الفضل بن نظيف المصري ، بمكة ، نا القاضي أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الله بن نصر الذهلي إملاء ، نا أبو بكر القاسم بن زكريا المطرز ، نا أبو كريب محمد بن العلا ، ومحمد بن إسماعيل بن سمرة ، قالا : نا أبو معاوية ، عن محمد بن سوقة ، عن أبي بكر بن حفص ، عن ابن عمر ، قال : جاء رجل إلى النبي A فقال : يا رسول الله ، إني أذنبت ذنبا عظيما فهل لي من توبة ؟ فقال رسول الله A : « ألك والدة ؟ » وفي رواية ابن قتادة : « أما لك والدان ؟ » قال : لا ، قال : « ألك خالة ؟ » قال : نعم ، قال : « فبرها » ، وفي رواية ابن قتادة : « فبرها إذا »","part":16,"page":374},{"id":7876,"text":"7621 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر القاضي ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا بحر بن نصر ، نا بشر بن بكر ، نا سعيد بن عبد العزيز ، عن أم أيمن ، أن رسول الله A أوصى بعض أهل بيته ، فقال : « لا تشرك بالله D ، وإن عذبت ، وإن حرقت ، وأطع ربك ووالديك ، وإن أمرك أن تخرج من كل شيء لك فاخرج ، ولا تترك الصلاة متعمدا ، فإن من ترك الصلاة متعمدا فقد برئت منه ذمة الله ، إياك والخمر ، فإنها مفتاح كل شر ، إياك والمعصية ، فإنها تسخط الله ، لا تنازعن الأمر أهله ، وإن رأيت أن لك لا مفرا من الزحف إن أصاب الناس موت ، وأنت فيهم فاثبت ، وأنفق على أهلك من طولك ، ولا ترفع عصاك عنهم ، وأخفهم في الله D » ورواه معمر ، عن إسماعيل بن أمية ، عن النبي A مرسلا ببعض معناه ، ورواه راشد أبو محمد ، عن شهر بن حوشب ، عن أم الدرداء ، عن أبي الدرداء ، قال : أوصاني رسول الله A بسبع ، فذكرهن ، وروي عن أمية مولاة النبي A","part":16,"page":375},{"id":7877,"text":"فصل في عقوق الوالدين وما جاء فيه","part":16,"page":376},{"id":7878,"text":"7622 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ، نا إبراهيم بن عبد الله ، أنا يزيد بن هارون ، أنا الجريري ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو محمد بن زياد العدل ، أنا محمد بن إسحاق ، أنا إسحاق بن شاهين ، نا خالد ، عن الجريري ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله A : « ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ » قال : قلنا : بلى يا رسول الله ، قال : « الإشراك بالله ، وعقوق (1) الوالدين » وكان متكئا فجلس فقال : « ألا وقول الزور ، وشهادة الزور » ، فما زال يقولها حتى قلنا : لا يسكت لفظ حديث خالد ، رواه البخاري في الصحيح ، عن إسحاق بن شاهين ، وأخرجه مسلم من وجه آخر ، عن سعيد الجريري\r__________\r(1) العقوق : الاستخفاف بالوالدين وعصيانهما وترك الإحسان إليهما","part":16,"page":377},{"id":7879,"text":"7623 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، نا الحسين بن يعقوب العدل ، نا الحسين بن محمد بن زياد ، حدثني محمد القرشي ، نا محمد بن جعفر ، نا شعبة ، نا عبد الله بن أبي بكر ، قال : سمعت أنس بن مالك ، قال : ذكر رسول الله A الكبائر ، أو سئل عن الكبائر ، فقال : « الإشراك بالله ، وعقوق (1) الوالدين ، وقتل النفس » ، ثم قال : « ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ، قول الزور » ، أو قال : « شهادة الزور » قال شعبة : وأكثر ظني أنه قال : « وشهادة الزور » روياه عن محمد بن الوليد\r__________\r(1) العقوق : الاستخفاف بالوالدين وعصيانهما وترك الإحسان إليهما","part":16,"page":378},{"id":7880,"text":"7624 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب ، نا عمرو بن مرزوق ، أنا شعبة ، عن القاسم بن أبي برة ، عن أبي الطفيل قال : سئل علي Bه : هل خصكم رسول الله A بشيء ؟ قال : ما خصنا بشيء لم يعم به الناس كافة إلا ما كان في قراب (1) سيفي هذا ، وأخرج صحيفة ، فإذا فيها مكتوب : « لعن الله من ذبح لغير الله ، ولعن الله من سرق منار (2) الأرض ، ولعن الله من لعن والديه ، ولعن الله من آوى (3) محدثا (4) » رواه مسلم في الصحيح من حديث شعبة\r__________\r(1) القراب : الغمد الذي يحفظ فيه السيف ونحوه\r(2) منار الأرض : المنار جمع منارة وهي العلامة تجعل بين الحدين\r(3) أوى وآوى : ضم وانضم ، وجمع ، حمى ، ورجع ، ورَدَّ ، ولجأ ، واعتصم ، ووَارَى ، وأسكن ، ويستخدم كل من الفعلين لازما ومتعديا ويعطي كل منهما معنى الآخر\r(4) المحدث : من فعل إثما أو ابتدع في الدين","part":16,"page":379},{"id":7881,"text":"7625 - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب ، أنا أبو بكر الإسماعيلي ، أخبرني أبو يعلى ، نا عباد بن موسى الختكي ، حدثني إبراهيم ، حدثني أبي ، عن حميد بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله A : « إن أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه » ، قيل : يا رسول الله ، وكيف يلعن والديه ؟ قال : « يسب أبا الرجل فيسب أباه ، ويسب أمه فيسب أمه » رواه البخاري ، عن أحمد بن يونس ، عن إبراهيم بن سعد","part":16,"page":380},{"id":7882,"text":"7626 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا شعبة ، نا سعد بن إبراهيم ، قال : سمعت حميد بن عبد الرحمن ، يقول : سمعت عبد الله بن عمرو ، يقول : سمعت رسول الله A يقول : « إن من أكبر الكبائر والذنوب أن يسب الرجل والديه في الإسلام » ، قيل : يا رسول الله ، وكيف يسب والديه ؟ قال : « يسب أبا الرجل فيسب أباه ، ويسب أمه فيسب أمه » أخرجه مسلم من حديث شعبة","part":16,"page":381},{"id":7883,"text":"7627 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو عبد الله بن يعقوب ، نا محمد بن عبد الوهاب الفراء ، أنا يعلى بن عبيد ، نا محمد بن سوقة ، عن محمد بن عبد الله الثقفي ، عن وراد ، قال : كتب المغيرة بن شعبة إلى معاوية - وزعم وراد أنه كتب بيده - قال : إني سمعت رسول الله A يقول : « إن الله تبارك وتعالى حرم ثلاثة ، ونهى عن ثلاثة : عقوق (1) الأمهات ، ووأد (2) البنات ، ولا وهات (3) ، ونهى عن ثلاث : قيل وقال ، وإضاعة المال ، وإلحاف السؤال » أخرجه مسلم ، من وجه آخر ، عن محمد بن سوقة\r__________\r(1) العقوق : الاستخفاف بالوالدين وعصيانهما وترك الإحسان إليهما\r(2) الوأد : عادة جاهلية ، كان إذا وُلِدَ لأحَدِهم في الجاهلية بنتٌ دفَنَها في التراب وهي حَيَّة.\r(3) وهات : المراد منع ما وجب من الحقوق وطلب ما ليس بحق","part":16,"page":382},{"id":7884,"text":"7628 - أخبرنا أبو عمرو الأديب ، أنا أبو بكر الإسماعيلي ، نا المطرز قاسم بن زكريا ، نا عبيد الله ، عن شيبان ، عن منصور ، عن المسيب بن رافع ، عن وراد ، عن المغيرة بن شعبة ، أنه كتب إلى معاوية أن رسول الله A كان إذا سلم من الصلاة ، قال : « لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير »","part":16,"page":383},{"id":7885,"text":"7629 - وقال : « إن الله حرم عليكم عقوق (1) الأمهات ، ووأد (2) البنات ، ومنع وهات (3) ، وكره لكم : قيل وقال ، وكثرة السؤال ، وإضاعة المال » رواه البخاري ، عن سعد بن حفص ، عن شيبان\r__________\r(1) العقوق : الاستخفاف بالوالدين وعصيانهما وترك الإحسان إليهما\r(2) الوأد : عادة جاهلية ، كان إذا وُلِدَ لأحَدِهم في الجاهلية بنتٌ دفَنَها في التراب وهي حَيَّة.\r(3) وهات : المراد منع ما وجب من الحقوق وطلب ما ليس بحق","part":16,"page":384},{"id":7886,"text":"7630 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب ، نا أبو الربيع ، نا جرير بن عبد الحميد ، عن زياد بن أبي زياد ، عن مجاهد ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : سمعت النبي A يقول : « لا يدخل الجنة ولد زنا ، ولا مدمن خمر ، ولا عاق (1) لوالديه ، ولا منان (2) »\r__________\r(1) العقوق : الاستخفاف بالوالدين وعصيانهما وترك الإحسان إليهما\r(2) المنان : الفخور على من أعطى حتى يُفسِدَ عطاءَهُ","part":16,"page":385},{"id":7887,"text":"7631 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا محمد بن إسحاق الصفار ، نا أبو بكر بن أبي شيبة ، نا عبد الرحيم بن سليمان ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن مجاهد ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله A : « لا يدخل الجنة عاق (1) ، ولا مدمن خمر ، ولا منان (2) »\r__________\r(1) العقوق : الاستخفاف بالوالدين وعصيانهما وترك الإحسان إليهما\r(2) المنان : الفخور على من أعطى حتى يُفسِدَ عطاءَهُ","part":16,"page":386},{"id":7888,"text":"7632 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا شعبة ، أخبرني منصور ، قال : سمعت سالم بن أبي الجعد يحدث ، عن نبيط ، عن جابان ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي A قال : « لا يدخل الجنة عاق (1) ، ولا منان (2) ، ولا ولد زنية ، ولا مدمن » ورواه جرير ، عن منصور فلم يذكر في إسناده نبيطا\r__________\r(1) العقوق : الاستخفاف بالوالدين وعصيانهما وترك الإحسان إليهما\r(2) المنان : الفخور على من أعطى حتى يُفسِدَ عطاءَهُ","part":16,"page":387},{"id":7889,"text":"7633 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو الحسن المصري ، نا محمد بن عمرو بن خالد ، نا سعيد بن أسد بن موسى ، نا مؤمل ، عن سفيان الثوري ، عن زبيد اليافعي ، عن جابان ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي A قال : « لا يدخل الجنة مدمن خمر ، ولا قاطع رحم ، ولا ولد زنية ، ولا عاق (1) والديه ، ولا من أتى ذات محرم » « وهو إن صح فولد الزنا محمول على من عمل عمل أبويه ، والله أعلم ، وقد ذكرنا في كتاب السنن سائر ما قيل فيه »\r__________\r(1) العقوق : الاستخفاف بالوالدين وعصيانهما وترك الإحسان إليهما","part":16,"page":388},{"id":7890,"text":"7634 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، وأبو نصر بن قتادة ، قالا : أنا يحيى بن منصور القاضي ، نا أبو مسلم ، نا أبو عاصم ، عن عمر بن محمد ، عن عبد الله بن يسار ، عن سالم ، عن ابن عمر ، قال رسول الله A : « ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ، وثلاثة لا يدخلون الجنة ، فأما الثلاثة الذين لا يدخلون الجنة : فالعاق لوالديه ، والمرأة المترجلة (1) تشبه بالرجال ، والديوث (2) ، وأما الثلاثة الذين لا ينظر الله إليهم : فالعاق لوالديه ، ومدمن خمر ، والمنان (3) بما أعطى » كذا جاء به أبو عاصم ، وتبعه فيه غيره ، فذكر العاق في موضعين\r__________\r(1) المترجلة : المتشبهة بالرجال في زيِّها وهيئتها\r(2) الديوث : الذي يرى العيب في أهله ولا يغار عليهم\r(3) المنان : الفخور على من أعطى حتى يُفسِدَ عطاءَهُ","part":16,"page":389},{"id":7891,"text":"حديث جريج العابد في فضل حفظ قلب الأم","part":16,"page":390},{"id":7892,"text":"7635 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ ، نا السري بن خزيمة ، نا موسى بن إسماعيل ، نا سليمان بن المغيرة ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو علي الحسن بن علي الحافظ ، أنا أبو يعلى ، نا هدبة ، وشيبان ، قالا : نا سليمان بن المغيرة ، نا حميد بن هلال ، عن أبي رافع ، عن أبي هريرة ، قال : « كان جريج يتعبد في صومعته (1) ، فجاءته أمه ، فقالت : يا جريج ، أنا أمك ، كلمني » قال أبو هريرة : « جعل رسول الله A يصف لنا صفتها حين قالت هكذا ، ووضع يده اليمنى على جبينه هكذا » ، وقال موسى في حديثه : ووضع سليمان يده اليمنى على حاجبه الأيمن ، وأما شيبان فقال في حديثه : ووصف لنا أبو رافع صفة أبي هريرة يصف رسول الله A أنه « حيث دعته كيف جعلت كفها فوق حاجبها ، ثم رفعت رأسها تدعوه ، فقالت : يا جريج ، أنا أمك فكلمني ، فصادفته يصلي ، قال : اللهم أمي وصلاتي ، فاختار صلاته ، فرجعت ، ثم أتته الثانية فقالت : يا جريج ، أنا أمك فكلمني ، قال : فصادفته يصلي ، قال : اللهم أمي وصلاتي ، فاختار صلاته ، ثم أتته الثالثة ، فقالت : يا جريج ، أنا أمك ، كلمني ، فصادفته يصلي ، قال : اللهم أمي وصلاتي ، فاختار صلاته ، فقالت : اللهم إن هذا جريج ، وإنه ابني ، وإني قد كلمته فأبى (2) أن يكلمني ، اللهم فلا تمته حتى تريه المومسات (3) ، قال : ولو دعت عليه أن يفتن لفتن ، قال : وكان راعي ضأن يأوي (4) إلى ديره ، فخرجت امرأة من القرية فوقع (5) عليها فحملت فولدت غلاما ، فقيل لها : ممن هذا ؟ قالت : من صاحب هذه الصومعة - وقال موسى : من صاحب هذا الدير - فأقبلوا عليه ، قال : فجاءوا بفؤوسهم ، ومساحيهم فنادوه وصادفوه يصلي ، فلم يكلمهم ، فأخذوا يهدمون ديره ، فلما رأى ذلك نزل إليهم ، فقالوا له : سل هذه ، فمسح رأس الصبي ، وفي حديث : فتبسم ، ثم مسح رأس الصبي وقال : من أبوك ؟ قال : أبي راعي الضأن ، فلما سمعوا ذلك منه ورأوا ما رأوا قالوا : نحن نبني ما هدمنا من ديرك بالذهب والفضة ، قال : لا ، ولكن أعيدوه ترابا كما كان » . زاد شيبان في حديثه : قال : « ثم علاه » رواه مسلم ، عن شيبان\r__________\r(1) الصومعة : كل بناء متصمع الرأس ، أي : متلاصقه والمراد مكان العبادة للرهبان\r(2) أبى : رفض وامتنع\r(3) المومسة : الزانية الفاجرة التي تتكسب بزناها\r(4) أوى وآوى : ضم وانضم ، وجمع ، حمى ، ورجع ، ورَدَّ ، ولجأ ، واعتصم ، ووَارَى ، وأسكن ، ويستخدم كل من الفعلين لازما ومتعديا ويعطي كل منهما معنى الآخر\r(5) وقع : جامع","part":16,"page":391},{"id":7893,"text":"7636 - أخبرنا أبو الخير جامع بن أحمد الوكيل المحمد أبادي من أصل سماعه ، نا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمد آبادي ، نا عثمان بن سعيد الدارمي ، نا موسى بن إسماعيل ، نا جرير بن حازم ، قال : سمعت محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « لم يتكلم في المهد (1) إلا ثلاثة : عيسى ابن مريم ، قال : وكان في بني إسرائيل رجل يقال له : جريج ، وكان عابدا ، فابتنى صومعة فجعل يصلي فيها ، فأتته أمه ، فقالت : يا جريج ، فقال : يا رب أمي وصلاتي ، فأقبل على صلاته ، فانصرفت ثم جاءته يوما آخر ففعل مثل ذلك ، ثم جاءته يوما ثالثا ففعل مثل ذلك ، فقالت له أمه : اللهم لا تمته حتى يرى أو ينظر في وجوه المومسات (2) ، قال : فذكر يوما بنو إسرائيل جريجا وفضله ، فقالت : بغي (3) من بغايا (4) بني إسرائيل : إن شئتم لأفتننه لكم ، فقالوا : قد شئنا ، فانطلقت فعرضت لجريج فلم يلتفت إليها ، فأتت راعيا كان يأوي (5) إلى صومعة (6) جريج بغنمه ، فأمكنته من نفسها فحملت فولدت غلاما ، فقالت : هو من جريج ، فأتاه بنو إسرائيل فضربوه وشتموه وهدموا صومعته ، فقال : ما شأنكم ؟ فقالوا : زنيت بهذه البغي ، وولدت غلاما ، قال : فأين الغلام ؟ قال : فجيء به فقام وصلى ودعا ، ثم انصرف إلى الغلام فطعنه بإصبعه في صدره وقال : يا غلام ، من أبوك ؟ قال : أبي الراعي ، قال فوثب الناس إليه فجعلوا يقبلونه وقالوا : نبني صومعتك من ذهب ، قال : لا حاجة لي في ذلك ، ابنوها كما كانت من قبل ، وبينا امرأة جالسة وفي حجرها ابن لها ترضعه إذ مر بها راكب ذو شارة ، فقالت : اللهم اجعل ابني مثل هذا ، فترك ثديها ، ثم أقبل على الراكب فنظر إليه فقال : اللهم لا تجعلني مثل هذا ، ثم أقبل على ثديها يمصه » قال أبو هريرة : فكأني أنظر إلى رسول الله A يحكي مصه ، ووضعه إصبعه في فيه ، فجعل يمصها ، ثم مر بأمة معها الناس تضرب ، فقالت : اللهم لا تجعل ابني مثل هذه ، فترك ثديها ونظر إليها وقال : اللهم اجعلني مثلها ، فعند ذلك تراجعا الحديث ، فقالت : حلقى ، أي بني ، مر بي الراكب ذو شارة ، فقلت : اللهم اجعل ابني مثل هذا ، فقلت : اللهم لا تجعلني مثله ، ثم مر بهذه الأمة فقلت : اللهم لا تجعل ابني مثل هذه الأمة ، فقلت : اللهم اجعلني مثلها ، فقال : يا أمتاه ، إن الراكب الذي مر بك جبار ، فدعوت الله أن يجعلني مثله فقلت : اللهم لا تجعلني مثله ، وهذه يقولون : سرقت ، ولم تسرق ، وزنت ، ولم تزن ، وهي تقول : حسبي الله « رواه البخاري ، عن مسلم بن إبراهيم ، عن جرير بن حازم ، ورواه مسلم في الصحيح ، عن زهير بن حرب ، عن يزيد بن هارون ، عن جرير\r__________\r(1) المهد : الفراش الذي يهيأ للصبي ليضجع فيه وينام ، والمراد هنا : حال الصغر قبل أوان الكلام\r(2) المومسة : الزانية الفاجرة التي تتكسب بزناها\r(3) البغي : الزانية التي تجاهر بالزنا وتتكسب منه\r(4) البغايا : جمع بَغِيٍّ ، وهي الزانية التي تجاهر بالزنا وتتكسب منه\r(5) أوى وآوى : ضم وانضم ، وجمع ، حمى ، ورجع ، ورَدَّ ، ولجأ ، واعتصم ، ووَارَى ، وأسكن ، ويستخدم كل من الفعلين لازما ومتعديا ويعطي كل منهما معنى الآخر\r(6) الصومعة : كل بناء متصمع الرأس ، أي : متلاصقه والمراد مكان العبادة للرهبان","part":16,"page":392},{"id":7894,"text":"7637 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا محمد بن يونس ، نا ابن الريان الأسدي ، نا ليث بن سعد ، وأخبرنا أبو الحسن العلوي ، أنا أبو الأحرز محمد بن عمر بن جميل الأزدي ، نا محمد بن يونس القرشي ، نا الحكم بن الريان اليشكري ، نا ليث بن سعد ، حدثني يزيد بن حوشب الفهري ، عن أبيه ، قال : سمعت رسول الله A يقول - وفي رواية الصفار - قال : قال رسول الله A : « لو كان جريج الراهب فقيها عالما لعلم أن إجابته أمه أفضل من عبادة ربه » وكذلك رواه علي بن الموصل ، عن محمد بن يونس ، عن الحكم بن الريان ، « ووقع في كتابي ، عن ابن عبدان محمد بن الريان ، والحكم أصح ، وهذا إسناد مجهول »","part":16,"page":393},{"id":7895,"text":"7638 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر الرزاز ، نا يحيى بن جعفر ، أنا زيد بن الحباب ، نا ياسين بن معاذ ، نا عبد الله بن مرثد ، عن طلق بن علي ، قال : سمعت رسول الله A يقول : « لو أدركت والدي أو أحدهما وأنا في صلاة العشاء ، وقد قرأت فيها بفاتحة الكتاب تنادي : يا محمد ، لأجبتها : لبيك (1) » ياسين بن معاذ ضعيف\r__________\r(1) التلبية : أصل التلبية الإقامة بالمكان ، وإجابة المنادي ، ولبيك أي إجابة لك بعد إجابة","part":16,"page":394},{"id":7896,"text":"7639 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا محمد بن المؤمل ، نا الفضل بن محمد ، نا مسدد ، نا عيسى بن يونس ، عن الأوزاعي ، عن مكحول ، قال : « إذا دعتك أمك ، وأنت في الصلاة فأجب »","part":16,"page":395},{"id":7897,"text":"7640 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس الأصم ، نا عبد الملك بن عبد الحميد الميموني ، نا روح ، نا الأوزاعي قال : قال مكحول : « إذا دعتك والدتك وأنت في الصلاة فأجبها ، وإذا دعاك أبوك فلا تجبه حتى تفرغ من صلاتك »","part":16,"page":396},{"id":7898,"text":"7641 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله بن يعقوب ، نا محمد بن رجاء ، نا شيبان بن فروخ ، نا أبو عوانة ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي A ، قال : « رغم أنف ، ثم رغم أنف ، ثم رغم أنف رجل ، أدرك أبويه عند الكبر ، أحدهما أو كلاهما فلم يدخل الجنة » رواه مسلم ، عن شيبان بن فروخ","part":16,"page":397},{"id":7899,"text":"7642 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا شعبة ، عن قتادة ، سمع زرارة يحدث ، عن أبي بن مالك ، أن النبي A قال : « من أدرك والديه أو أحدهما ، ثم دخل النار فأبعده الله D »","part":16,"page":398},{"id":7900,"text":"7643 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله ، نا يونس ، نا أبو داود ، نا شعبة ، عن علي بن زيد قال : سمعت زرارة يحدث ، عن رجل من قومه يقال له مالك أو أبو مالك ، عن النبي A قال : « من ضم يتيما بين مسلمين إلى طعامه وشرابه حتى يستغني عنه ، وجبت له الجنة البتة (1) ، ومن أدرك والديه أو أحدهما ثم دخل النار فأبعده الله ، وأيما مسلم أعتق رقبة مسلمة كانت فكاكه (2) من النار »\r__________\r(1) البَتَّة : اشتقاقُها من القَطْع، غير أَنه يُستعمل في كل أَمْرٍ يَمضي لا رَجْعَةَ فيه، ولا الْتِواء\r(2) الفَك : الفصل بين الشَّيئين وتخليص بعضِهما من بعض","part":16,"page":399},{"id":7901,"text":"7644 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، وأبو نصر بن قتادة ، قالا : نا يحيى بن منصور القاضي ، نا محمد بن إبراهيم البوشنجي ، نا روح بن صلاح ، نا يحيى بن أيوب ، عن زبان بن فائد ، عن سهل بن معاذ ، عن أبيه ، أن رسول الله A قال : « من العباد عباد لا يكلمهم الله يوم القيامة ، ولا ينظر إليهم ، ولا يزكيهم ، ولا يطهرهم » ، قال : من أولئك يا رسول الله ؟ قال : « المتبرئ من والديه رغبة عنهما ، والمتبرئ من ولده ، ورجل أنعم عليه قوم فكفر نعمتهم ، وتبرأ منهم »","part":16,"page":400},{"id":7902,"text":"7645 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم ، نا أبو عبد الله محمد بن إسحاق المستملي ، نا محمد بن حميد ، نا أبو زهير ، عن الأعمش ، عن الشعبي ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : « إن أشد الناس عذابا يوم القيامة من قتل نبيا ، أو قتله نبي ، أو قتل أحد والديه ، والمصورون ، وعالم لم ينتفع بعلمه »","part":16,"page":401},{"id":7903,"text":"7646 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل الصفار ، نا محمد بن علي بن حمدان ، نا جعفر بن سلمة ، مولى خزاعة الوراق البصري ، نا بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة ، قال : سمعت أبا عبد العزيز ، كثيرا يذكر عن أبيه أبي بكرة ، عن النبي A قال : « كل الذنوب تؤخر إلى ما شاء إلى يوم القيامة إلا عقوق (1) الوالدين ، فإنه يعجله لصاحبه في الحياة قبل الممات ، ومن رائى رائى الله به ، ومن سمع سمع الله به » تابعه غيره عن بكار\r__________\r(1) العقوق : الاستخفاف بالوالدين وعصيانهما وترك الإحسان إليهما","part":16,"page":402},{"id":7904,"text":"7647 - أخبرنا أبو الحسن المقرئ بن السقا الإسفراييني ، نا محمد بن أحمد بن يوسف الفقيه ، نا جعفر بن محمد الصائغ ، نا أحمد بن عبد الملك بن واقد ، نا بكار بن عبد العزيز ، أخبرني أبي ، عن أبي بكرة ، قال : قال رسول الله A : « كل الذنوب يغفر الله منها ما شاء ، إلا عقوق (1) الوالدين ، فإنه يعجل لصاحبه في الحياة قبل الممات »\r__________\r(1) العقوق : الاستخفاف بالوالدين وعصيانهما وترك الإحسان إليهما","part":16,"page":403},{"id":7905,"text":"7649 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي ، نا محمد بن عمر بن العلاء الصيرفي ، نا سويد ، نا صالح بن موسى ، عن معاوية بن إسحاق ، عن عائشة بنت طلحة ، عن عائشة أم المؤمنين ، قالت : قال رسول الله A : « ما بر أباه من شد إليه الطرف »","part":16,"page":404},{"id":7906,"text":"7650 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبوعمر محمد بن عبد الواحد الزاهد صاحب ثعلب ببغداد ، نا موسى بن سهل الموسي ، نا يزيد بن هارون ، أنا فائد بن عبد الرحمن ، قال : سمعت عبد الله بن أبي أوفى ، قال : جاء رجل إلى النبي A ، فقال : يا رسول الله ، إن ههنا غلاما قد احتضر (1) يقال له قل : لا إله إلا الله فلا يستطيع أن يقولها ، قال : « أليس قد كان يقولها في حياته ؟ » قالوا : بلى ، قال : « فما منعه منها عند موته ؟ » قال : فنهض رسول الله A ونهضنا معه حتى أتى الغلام ، فقال : « يا غلام قل : لا إله إلا الله » ، قال : لا أستطيع أن أقولها ، قال : « ولم ؟ » قال : لعقوق والدتي ، قال : « أحية هي ؟ » قال : نعم ، قال : « أرسلوا إليها » ، فأرسلوا إليها فجاءت ، فقال لها رسول الله A : « ابنك هو ؟ » قالت : نعم ، قال : « أرأيت لو أن نارا أججت (2) فقيل لك : إن لم تشفعي له قذفناه في هذه النار » ، قالت : إذا كنت أشفع له ، قال : « فأشهدي الله ، وأشهدينا معك بأنك قد رضيت » ، قالت : قد رضيت عن ابني ، قال : « يا غلام ، قل : لا إله إلا الله » ، فقال : لا إله إلا الله ، فقال رسول الله A : « الحمد لله الذي أنقذه من النار » تفرد به فائد أبو الورقاء ، وليس بالقوي ، والله أعلم\r__________\r(1) حُضِر فلان واحْتُضِر : إذا دَنَا موتُه\r(2) أججت : أُوقِدتْ وأَُشعِلتْ","part":16,"page":405},{"id":7907,"text":"98 - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عمرو بن أبي الطاهر ، ثنا سعيد بن أبي مريم ، ثنا عبد الله بن عمر ، عن جهم بن أبي الجهم ، عن المسور بن مخرمة ، عن أبي هريرة ، Bه ، عن النبي A قال : « » إن الله جعل الحق على لسان عمر Bه وقلبه « » فلم يزل أمره Bه مستوثقا وعامة الصحابة Bهم أجمعين لرأيه متبعا يشفي الله تعالى به صدور أوليائه ، ويغيظ به الكفار وأعداءه إلى أن كرمه الله تعالى بالشهادة التي بشره بها رسول الله A ، فجمع الرهط المرضيين الذين رفع الله أعلامهم فأمرهم بالشورى وأن يختاروا ، والمسلمون بأجمعهم قد عرفوا فضل أهل الشورى وأنهم أعلام الدين ومصابيح الهدى ، فلم ينكر ذلك أحد من رأيه وفعله ، وقد كان بقي من أهل بدر والعقبة وجلة الصحابة العدد الكثير فرضوا به وأمضوا أمره ومشورته Bهم أجمعين","part":16,"page":406},{"id":7908,"text":"7652 - قال : ونا عبد الرزاق ، عن هشام بن عروة ، عن رجل ، أن أبا هريرة رأى رجلا يمشي بين يدي أبيه ، قال : ما هذا منك ؟ قال : أبي ، قال : « فلا تمش بين يديه ، ولا تجلس حتى يجلس ، ولا تدعه باسمه ، ولا تنتسب له »","part":16,"page":407},{"id":7909,"text":"7653 - وبإسناده أنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن ابن أبي ذئب ، عن سعيد بن أبي سعيد ، قال : سأل رجل كعبا عن العقوق (1) : ما تجدون في كتاب الله عقوق الوالدين ؟ قال : « إذا أقسم عليه لم يبره ، وإذا سأله لم يعطه ، وإذا ائتمنه خان ، فذلك العقوق »\r__________\r(1) العقوق : الاستخفاف بالوالدين وعصيانهما وترك الإحسان إليهما","part":16,"page":408},{"id":7910,"text":"دعاء الوالدين","part":16,"page":409},{"id":7911,"text":"7654 - حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا أبو عبد الله بن محمد بن موسى ، نا محمد بن سليمان بن الحارث ، نا أبو عاصم النبيل ، عن الحجاج الصواف ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي جعفر محمد بن علي ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « ثلاث دعوات مستجابات : دعاء الوالد على ولده ، ودعوة المظلوم ، ودعوة المسافر »","part":16,"page":410},{"id":7912,"text":"فصل في حفظ حق الوالدين بعد موتهما","part":16,"page":411},{"id":7913,"text":"7655 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو عمرو بن مطر ، أنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، نا محمد بن عبد الواحد أبو جعفر الحارثي ، نا عبد الرحمن بن الغسيل الأنصاري ، عن أسيد ، عن أبيه علي بن عبيد ، عن أبي أسيد - وكان بدريا - قال : كنت عند النبي A جالسا ، فجاء رجل من الأنصار ، فقال : يا رسول الله ، هل بقي من بر والدي في موتهما شيء أبرهما به ؟ فقال : « نعم ، الصلاة عليهما ، والاستغفار لهما ، وإنفاذ عهدهما ، وإكرام صديقهما ، وصلة الرحم التي لا رحم لك إلا من قبلهما ، فهذا الذي بقي عليك »","part":16,"page":412},{"id":7914,"text":"7656 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي ، نا عمر بن حفص ، نا عاصم بن علي ، نا ليث ، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر ، أنه كان في سفر ، فمر به أعرابي فقال : ألست فلان بن فلان ؟ قال : بلى ، قال : فأعطاه حمارا كان إذا مل راحلته (1) يتروح بركوبه ، وعمامته وكان يشد بها رأسه ، فلما أدبر الأعرابي قال له بعض أصحابه : إن هذا كان يرضى بدرهم أو درهمين ، فأعطيته حمارك الذي كنت تروح عليه إذا مللت راحلتك ، وعمامتك التي كنت تشد بها رأسك ؟ قال : إني سمعت رسول الله A يقول : « إن أبر (2) الصلة صلة الرجل أهل ود أبيه بعدما تولى » رواه مسلم ، عن الحسن بن علي الحلواني ، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، والليث بن سعد ، وقال في آخره : « وإن أباه كان صديقا لعمر » أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الوليد ، نا إبراهيم بن أحمد ، نا الحسن بن علي الحلواني ، فذكره من حديث الوليد بن أبي الوليد ، عن عبد الله بن دينار ، وقال فيه : فقال عبد الله : إن أبا هذا كان ودا لعمر بن الخطاب\r__________\r(1) الراحلة : البَعيرُ القويّ على الأسفار والأحمال، ويَقَعُ على الذكر والأنثى\r(2) أبر : أحسن وأفضل","part":16,"page":413},{"id":7915,"text":"7657 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، قال : ثنا أبو حامد بن بلال ، ثنا يحيى بن الربيع ، عن سفيان ، عن عبد الله بن علقمة ، عن أبي حسين ، عن ابن أبي مليكة ، أن النبي A قال : « ودك ود أبيك لا يقطع ود أبيك ، فيطفئ بذلك نورك »","part":16,"page":414},{"id":7916,"text":"7658 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو صادق بن أبي الفوارس ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق ، أنا أبو صالح ، نا الليث ، عن خالد بن يزيد ، عن عبد الله بن دينار ، عن عبد الله بن عمر ، أنه مر بأعرابي في سفر ، وكان أبو الأعرابي صديقا لعمر بن الخطاب ، فقال للأعرابي : ألست فلان بن فلان ؟ قال : بلى ، قال : فأمر له ابن عمر بحمار له كان يعتقب ، ونزع عمامة كانت له على رأسه ، فأعطاه إياها ، فقال : شد بها رأسك ، فقال بعض من كان معه : إنما كان يكفي هذا درهما ، قال ابن عمر : إن رسول الله A ، قال : « احفظ ود أبيك ، ولا تقطعه ، فيطفئ الله نورك »","part":16,"page":415},{"id":7917,"text":"7659 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، عن تمتام ، نا موسى بن داود ، نا عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي ، عن محمد بن طلحة بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ، عن أبيه ، أن أبا بكر الصديق قال لرجل من العرب كان يصحبه يقال له عفير : يا عفير ، كيف سمعت رسول الله A يقول في الود ؟ قال : سمعت رسول الله A يقول : « الود يتوارث ، والعداوة كذلك » وقال غيره : محمد بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ، ورواه ابن المبارك ، عن محمد بن عبد الرحمن عن محمد بن فلان بن طلحة ، عن أبي بكر بن حزم ، عن رجل ، من أصحاب النبي A ، عن النبي A بمثله ، أخبرناه الفارسي ، أنا الأصبهاني ، نا أبو أحمد ، نا البخاري ، نا بشر بن محمد ، عن ابن المبارك فذكره","part":16,"page":416},{"id":7918,"text":"7660 - أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي ، نا أبو العباس الأصم ، أنا سعيد بن عثمان التنوخي ، نا بشر بن بكر ، نا الأوزاعي ، نا يحيى بن أبي كثير ، حدثني جعفر ، أنه سمع عروة بن الزبير يقول في سجوده : « اللهم اغفر للزبير بن العوام ، ولأسماء بنت أبي بكر »","part":16,"page":417},{"id":7919,"text":"7661 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ، أنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، حدثني محمد بن الحسين ، نا عبد الله بن بكر السهمي ، نا محمد بن النعمان ، يرفع الحديث إلى النبي A قال : « من زار قبر أبويه أو أحدهما في كل جمعة غفر له وكتب برا »","part":16,"page":418},{"id":7920,"text":"7662 - قال : وحدثني خالد بن خراش ، نا عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، عن عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون ، عن أيوب السختياني ، عن محمد بن سيرين ، قال : قال رسول الله A : « إن الرجل ليموت والداه وهو عاق (1) لهما ، فيدعو لهما من بعد مماتهما فيكتبه الله من البارين » قال خالد : فحدثت به حماد بن زيد فأعجب بذلك فقال : « لم أسمعه شيخ لقي شيخا »\r__________\r(1) العقوق : الاستخفاف بالوالدين وعصيانهما وترك الإحسان إليهما","part":16,"page":419},{"id":7921,"text":"7663 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا محمد بن الحسن بن الحسين بن منصور ، نا أحمد بن محمد بن خالد البراثي ، وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن أحمد المعاذي ، أنا عبيد الله بن العباس بن الوليد بن مسلم البزار ، نا أبو الحسن أحمد بن الحسين بن إسحاق الصوفي ، قالا : نا الربيع بن ثعلبة ، نا يحيى بن عقبة بن أبي العيزار ، عن محمد بن جحادة ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « إن العبد ليموت والداه أو أحدهما ، وإنه لهما لعاق ، فلا يزال يدعو لهما ، ويستغفر لهما حتى يكتبه الله بارا » وفي رواية السلمي : « برا » ، الأول مع إرساله أصح","part":16,"page":420},{"id":7922,"text":"7664 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، أنا أبو عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني محمد بن الحسين ، نا يحيى بن أبي بكير ، حدثني الفضل بن الموفق ابن خال سفيان بن عيينة ، قال : « لما مات أبي جزعت (1) جزعا شديدا ، فكنت آتي قبره في كل يوم ، ثم إني قصرت عن ذلك ما شاء الله ، ثم إني أتيته يوما ، فبينا أنا جالس عند القبر غلبتني عيناي فنمت ، فرأيت كأن قبر أبي قد انفرج ، وكأنه قاعد في قبره ، متوشحا أكفانه عليه سحنة الموتى ، قال : كأني بليت لما رأيته ، فقال : يا بني ، ما بطأ بك عني ؟ قال : قلت : وإنك لتعلم بمجيئي ؟ قال : ما جئت من مرة إلا علمتها ، وقد كنت تأتيني فأسر بك ، ويسر من حولي بدعائك ، قال : فكنت بعد آتيه كثيرا »\r__________\r(1) الجزع : الخوف والفزع وعدم الصبر والحزن","part":16,"page":421},{"id":7923,"text":"7665 - أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن عبدان النيسابوري ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، قال : سمعت أبا الدرداء هاشم بن محمد ، يقول : سمعت رجلا ، من أهل العلم يقول : « إنه كان يزور قبر أبيه ، فطال عليه ذلك ، فقلت : أزور التراب ؟ فأريت في منامي ، فقال : يا بني مالك لا تفعل بي كما كنت تفعله ؟ فقلت : أزور التراب ؟ فقال : لا تعجل يا بني ، فوالله لقد كنت تشرف علي ، فيبشرني بك جيراني ، ولقد كنت تنصرف فما أزال أراك حتى تدخل الكوفة »","part":16,"page":422},{"id":7924,"text":"7666 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم الأشناني ، أنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ ، نا الفضل بن محمد بن عبد الله بن الحارث بن سليمان الأنطاكي ، نا محمد بن جابر بن أبي عياش المصيصي ، نا عبد الله بن المبارك ، نا يعقوب بن القعقاع ، عن مجاهد ، عن عبد الله بن عباس ، قال : قال النبي A : « ما الميت في القبر إلا كالغريق المتغوث ، ينتظر دعوة تلحقه من أب أو أم أو أخ أو صديق ، فإذا لحقته كانت أحب إليه من الدنيا وما فيها ، وإن الله D ليدخل على أهل القبور من دعاء أهل الأرض أمثال الجبال ، وإن هدية الأحياء إلى الأموات الاستغفار لهم » قال أبو علي الحافظ : « وهذا حديث غريب من حديث عبد الله بن المبارك ، لم يقع عند أهل خراسان ، ولم أكتبه إلا من هذا الشيخ » ، قال الإمام أحمد C : قد رواه ببعض معناه محمد بن خزيمة البصري أبو بكر ، عن محمد بن أبي عياش ، عن ابن المبارك ، وابن أبي عياش ، ينفرد به ، والله أعلم","part":16,"page":423},{"id":7925,"text":"7667 - أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن محمد العطار بن شبان ، ببغداد ، نا أحمد بن سلمان ، نا أحمد بن مسروق ، حدثني محمد بن الحسين ، نا يحيى بن بسطام ، نا عثمان بن سودة ، وكانت أمه من العابدات ، ولذلك يقال لها : راهبة قال : « فلما احتضرت رفعت رأسها إلى السماء فقالت : يا ذخري (1) ، وذخيرتي ، ويا من عليه عمادي في حياتي وبعد موتي ، لا تخذلني عند الموت ، ولا توحشني في قبري » ، قال : « فماتت ، وكنت آتيها في كل جمعة فأدعو لها ، وأستغفر لها ولأهل القبور ، قال : فرأيتها ليلة في منامي ، فقلت : يا أماه ، كيف أنت ؟ فقالت : يا بني ، إن الموت لشديد كربه ، وأنا بحمد الله في برزخ محمود ، أفترش فيه الريحان ، وأتوسد فيه السندس ، والإستبرق إلى يوم النشور (2) ، فقلت : ألك حاجة ؟ قالت : نعم ، قلت : ما هي ؟ قالت : » لا تدع ما كنت تصنع من زيارتنا والدعاء لنا ، فإني آنس بمجيئك يوم الجمعة ، إذا أقبلت من أهلك يقال : يا راهبة ، قد أقبل من أهلك زائر ، قالت : فأبشر ، ويبشر بذلك من حولي من الأموات «\r__________\r(1) الذخر : ما يدخر لوقت الحاجة\r(2) النشور : البعث بعد الموت للحساب","part":16,"page":424},{"id":7926,"text":"7668 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس الأصم ، نا العباس بن الوليد ، أخبرني أبي ، نا الأوزاعي ، قال : « بلغني أن من عق والديه في حياتهما ، ثم قضى دينا إن كان عليهما ، واستغفر لهما ولم يستسب لهما كتب بارا ، ومن بر والديه في حياتهما ، ثم لم يقض دينا إذا كان عليهما ، ولم يستغفر لهما ، واستسب لهما كتب عاقا (1) »\r__________\r(1) العقوق : الاستخفاف بالوالدين وعصيانهما وترك الإحسان إليهما","part":16,"page":425},{"id":7927,"text":"7669 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو عمرو بن السماك ، نا حنبل بن إسحاق ، حدثني أبو عبد الله ، نا عبد الرزاق ، عن معمر ، قال : قيل لابن طاوس في دين أبيه : لو استنظرت الغرماء (1) ؟ فقال : « أستنظرهم ، وأبو عبد الرحمن عن منزله محبوس ؟ » قال : فباع ماله ثمن ألف بخمس مائة\r__________\r(1) الغريم : الذي له الدين والذي عليه الدين ، جميعا","part":16,"page":426},{"id":7928,"text":"7670 - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري ، أنا جدي يحيى بن منصور القاضي ، نا محمد بن النضر الجارودي ، نا يعقوب بن إبراهيم الدورقي ، نا الأشجعي ، قال : سمعت موسى ، يروي عن الحسن ، قال : « أزهد الناس في عالم جيرانه ، وشر الناس لميت أهله يبكون عليه ، ولا يقضون دينه »","part":16,"page":427},{"id":7929,"text":"7671 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر أحمد بن كامل القاضي ، نا الحارث بن محمد ، نا روح بن عبادة ، نا زكريا بن إسحاق ، أنا عمرو بن دينار ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أن رجلا قال لرسول الله A : إن أمه توفيت ، أينفعها إن تصدقت عنها ؟ قال : « نعم » ، قال : فإن لي محرافا ، فإني أشهدك أني قد تصدقت به عنها رواه البخاري في الصحيح ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن روح","part":16,"page":428},{"id":7930,"text":"7672 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، نا أبو محمد عبد الله بن شوذب ، إملاء بواسط ، نا محمد بن أبي العوام ، نا منصور بن صقير ، نا موسى بن أعين الحراني ، عن عباد بن كثير ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول الله A لأبي : « إذا أردت أن تتصدق صدقة فاجعلها عن أبويك ، فإنه يلحقهما ، ولا ينتقص من أجرك شيئا »","part":16,"page":429},{"id":7931,"text":"7673 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، نا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري ، نا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب ، أنا أحمد بن يزيد بن دينار ، بالسقيا أبو العوام ، نا محمد بن إبراهيم يعني الحارثي ، عن حنظلة بن أبي سفيان السدوسي ، عن عبد العزيز بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه ، عن جده قال : قال رسول الله A : « من حج عن والديه بعد وفاتهما كتب له عتق من النار ، وكان للمحجوج عنهما أجر حجة تامة من غير أن ينقص من أجورهما شيئ »","part":16,"page":430},{"id":7932,"text":"7674 - وقال A : « ما وصل ذو رحم رحمه بأفضل من حجة يدخلها عليه بعد موته في قبره »","part":16,"page":431},{"id":7933,"text":"7675 - وقال صلى الله عليه : « من مشى عن راحلته عقبة ، فكأنما أعتق رقبة » قال أبو أحمد الفقيه : « ستة أميال » قال الإمام أحمد : « في هذا الإسناد شيخ أبي محمد ، وشيخ شيخه مجهولان »","part":16,"page":432},{"id":7934,"text":"فصل","part":16,"page":433},{"id":7935,"text":"7676 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الربيع بن سليمان ، نا أيوب بن سويد ، حدثني محمد بن أبان بن صالح ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، أنه كان جالسا عند ابن عباس ، إذ أتاه أعرابي فقال : إني خطبت امرأة ، فخطبها غيري ، فتزوجته وتركتني ، فغدوت (1) عليه فقتلته ، فهل لي من توبة ؟ فقال : « ألك والدان حيان أو أحدهما ؟ » قال : لا ، قال : « تقرب إلى الله D بما قدرت عليه » ، فقلنا له بعد ما خرج ، فقال : « لو كان حيين أبواه أو أحدهما رجوت له أنه ليس شيء أحط للذنوب من بر (2) الوالدين »\r__________\r(1) الغُدُو : السير أول النهار\r(2) بر الوالدين : التوسع في الإحسان إليهما ووصلهما","part":16,"page":434},{"id":7936,"text":"7677 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الربيع بن سليمان ، نا أيوب بن سويد ، عن السري بن يحيى ، عن شبيل بن عزرة ، ابن عم له عن شهر بن حوشب ، أن أعرابيا أتى أبا ذر ، فقال : يا أبا ذر ، إنه قتل حاج بيت الله ظالما ، فهل له من مخرج ؟ فقال له أبو ذر : ويحك ، أحي والداك ؟ قال : لا ، قال : فأحدهما ؟ قال : لا ، قال : لو كانا حيين أو أحدهما لرجوت لك ، وما أجد لك مخرجا إلا في إحدى ثلاث ، فقال : لله الحمد ، وما هن ؟ قال : هل تستطيع أن تحييه كما قتلته ؟ قال : لا ، والله ما أستطيع أن أحييه ، قال : فهل تستطيع أن لا تموت ؟ قال : لا والله ، ما من الموت بد (1) ، فما الثالثة ؟ قال : هل تستطيع أن تبتغي نفقا في الأرض أو سلما في السماء ؟ فقام الرجل وله صراخ ، فلقيه أبو هريرة فحسب أنه رجل مات له حميم ، فقال : « يا عبد الله عليك بالصبر » ، قال : ومن أنت ؟ قال : « أبو هريرة » ، قال : إنه قتل حاج بيت الله ظالما ، فهل له من توبة ؟ قال : « ويحك ، أحيان والداك ؟ » قال : لا ، قال : « لو كانا حيين أو أحدهما رجوت لك ، ولكن اغز في سبيل الله وتعرض للشهادة فعسى »\r__________\r(1) بد : مفر ومحالة","part":16,"page":435},{"id":7937,"text":"7678 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا محمد بن عبد الملك ، نا يزيد ، أنا سليمان ، عن سعد بن مسعود ، عن ابن عباس ، قال : « ما من مسلم له أبوان ، فيصبح وهو محسن إليهما إلا فتح له بابان من الجنة ، ولا يمسي وهو محسن إليهما إلا فتح له بابان من الجنة ، ولا سخط (1) عليه واحد منهما فرضي الله D عنه حتى يرضى » قال : قلت : وإن كان ظالما ؟ قال : « وإن كان ظالما » ، قال : « وإن كان ظالما » وروي من وجه آخر كما\r__________\r(1) السخط : الغضب أو كراهية الشيء وعدم الرضا به","part":16,"page":436},{"id":7938,"text":"7679 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في التاريخ ، أنا أبو الطيب محمد بن عبد الله بن المبارك ، نا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن موسى السرخسي بنيسابور ، نا سعيد بن يعقوب الطالقاني ، نا عبد الله بن المبارك ، عن يعقوب بن القعقاع ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : « من أصبح مطيعا في والديه أصبح له بابان مفتوحان من الجنة ، وإن كان واحدا فواحدا ، ومن أمسى عاصيا لله في والديه أصبح له بابان مفتوحان من النار ، وإن كان واحدا فواحدا » قال الرجل : وإن ظلماه ؟ قال : « وإن ظلماه ، وإن ظلماه ، وإن ظلماه »","part":16,"page":437},{"id":7939,"text":"7680 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن منصور ، نا عبد الرزاق ، نا معمر ، عن سعيد الجريري ، أن رجلا جاء إلى ابن عمر ، قال : إني كنت أكون مع النجدات ، وقد أصبت ذنوبا ، فأحب أن تعد علي الكبائر ، فعد عليه سبعا أو ثمانيا : الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين ، وقتل النفس ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ، وقذف المحصنة ، واليمين الفاجرة ، ثم قال له ابن عمر : « هل لك والدة ؟ » قال : نعم ، قال : « فأطعمها من الطعام ، وألن لها من الكلام ، فوالله لتدخلن الجنة » وقد روي في هذا المعنى عن ابن عمر مرفوعا فيما تقدم من هذا الباب","part":16,"page":438},{"id":7940,"text":"7681 - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان ، وأبو الحسين بن الفضل القطان ، وأبو محمد السكري ، قالوا : أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا الحسن بن عرفة ، حدثني محمد بن فضيل بن غزوان الضبي ، عن داود الأزدي ، عن عامر ، عن علقمة ، عن عبد الله ، قال : « من سره أن ينظر إلى وصية محمد A التي عليها خاتمة أمره فليقرأ : ( قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم (1) ) الآيات الثلاث »\r__________\r(1) سورة : الأنعام آية رقم : 151","part":16,"page":439},{"id":7941,"text":"7682 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو طاهر المحمد آبادي ، أنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب ، أنا يحيى بن يحيى ، أنا المعتمر بن سليمان ، قال : قال أبي : « كان مورق يفلي أمه »","part":16,"page":440},{"id":7942,"text":"7683 - وأنا يحيى بن يحيى ، أنا خارجة ، عن هشام ، قال : « كان محمد بن سيرين لا يكون فطر ، ولا أضحى إلا صنع لأمه بيده المعصفرات (1) »\r__________\r(1) المعصفر : الثياب المصبوغة بصبغ أحمر أو أصفر اللون","part":16,"page":441},{"id":7943,"text":"7684 - قال : وأنا يحيى بن يحيى ، أنا جرير ، عن مغيرة ، قال : « كان طلق بن حبيب يدرب أمه » يعني يعينها في عملها","part":16,"page":442},{"id":7944,"text":"7685 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم ، نا أبي ، نا يحيى بن يحيى ، قال : كنت مع المنكدر بن محمد بن المنكدر ، فأومى إلى دار قال : كان أبي يأتي أعلى السطح يروح عن أمه ، وعمي يصلي إلى الصباح ، فقال له أبي : « ما يسرني ليلتي بليلتك »","part":16,"page":443},{"id":7945,"text":"7686 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، حدثني أبو بشر ، نا سعيد بن عامر ، عن عبد الله بن المبارك ، قال : قال محمد بن المنكدر : « بات عمر أخوه يصلي ، وبت أغمر رجل أمي ، وأحب أن ليلتي بليلته »","part":16,"page":444},{"id":7946,"text":"7687 - أخبرنا أبو الحسن بن أبي علي السقا ، أنا أبو سهل بن زياد القطان ، نا إبراهيم الحربي ، وعبد الرحمن بن يوسف بن فراس ، قالا : نا يعقوب الدورقي ، نا أبو النضر ، عن الأشجعي ، قال : طلبت أم مسعر ليلة من مسعر ماء ، قال : « فقام فجاء بالكوز فصادفها ، وقد نامت ، فقام على رجليه بيده الكوز إلى أن أصبحت فسقاها »","part":16,"page":445},{"id":7947,"text":"7688 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني ، نا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه ، قال : « كان رجل له أربعة بنون ، فمرض فقال أحدهم : إما أن تمرضوه ، وليس لكم من ميراثه شيء ، وإما أن أمرضه وليس لي من ميراثه شيء ، قالوا : بل مرضه وليس لك من ميراثه شيء ، قال : فمرضه حتى مات ولم يأخذ من ماله شيئا ، قال : وأتي في النوم ، فقيل له : ائت مكان كذا وكذا ، فخذ منه مائة دينار ، فقال في نومه : أفيها بركة ؟ قالوا : لا ، فأصبح فذكر ذلك لامرأته ، فقالت له : فخذها ، فإن من بركتها أن تكتسي منها ، وتعيش منها ، قال : فأبى (1) ، فلما أمسى أتي في النوم ، فقيل له : ائت مكان كذا وكذا ، فخذ منه عشرة دنانير ، فقال : أفيها بركة ؟ قالوا : لا ، فلما أصبح ذكر ذلك لامرأته ، فقالت له : مثل مقالتها الأولى ، فأبى أن يأخذها ، فأتي في النوم في الليلة الثالثة أن ائت مكان كذا وكذا فخذ منه دينارا ، فقال : أفيه بركة ؟ قالوا : نعم ، فذهب فأخذ الدينار ، ثم خرج به إلى السوق ، فإذا هو برجل يحمل حوتين ، فقال : بكم هذا ؟ قال : بدينار ، فأخذهما منه بالدينار ، ثم انطلق بهما ، فلما دخل بيته شق الحوتين فوجد في بطن كل واحد منهما درة لم ير الناس مثلها ، فبعث الملك بدرة يشتريها فلم يوجد إلا عنده ، فباعها بوقر ثلاثين بغلا ذهبا ، فلما رآها الملك ، قال : ما يصلح هذه إلا بأخت ، فاطلبوا مثلها وإن أضعفتم ، قال : فجاءوه ، فقالوا : عندك أختها ؟ نعطيك ضعف ما أعطيناك ، قال : أو تفعلون ؟ قالوا : نعم ، فأعطاهم أختها بضعف ما أخذ الأولى »\r__________\r(1) أبى : رفض وامتنع","part":16,"page":446},{"id":7948,"text":"7689 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله الصغاني ، نا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن يحيى بن أبي كثير ، قال : لما قدم أبو موسى ، وأبو عامر على رسول الله A فبايعوه وأسلموا ، قال : « ما فعلت امرأة منكم تدعى كذا وكذا ؟ » قالوا : تركناها في أهلها ، قال : « فإنه قد غفر لها » ، قالوا : بم يا رسول الله ؟ قال : « برها والدتها » ، قال : « كانت لها أم عجوز كبيرة ، فجاءهم النذير أن العدو يريد أن يغيروا عليكم الليلة ، فارتحلوا ليلحقوا بعظيم قومهم ، ولم يكن معها ما تحتمل عليه ، فعمدت إلى أمها فجعلت تحملها على ظهرها ، فإذا أعيت وضعتها ، ثم ألصقت بطنها ببطن أمها ، وجعلت رجليها تحت رجل أمها من الرمضاء (1) حتى نجت » هذا مرسل\r__________\r(1) الرمضاء : الرمل الذي اشتدت حرارته في الظهيرة","part":16,"page":447},{"id":7949,"text":"7690 - أخبرنا أبو القاسم زيد بن جعفر بن محمد بن علي العلوي ، وأبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن النجار المقرئ بالكوفة ، قالا : أنا أبو جعفر بن علي بن دحيم ، نا أحمد بن حازم ، نا عمرو بن حماد ، نا رجل ، قال : خرج علي ، وعمر من الطواف فإذا هما بأعرابي معه أم له يحملها على ظهره ، وهو يرتجز (1) ويقول : أنا مطيتها (2) لا أنفر وإذا الركاب ذعرت (3) لا أذعر لبيك اللهم لبيك بما حملتني ورضعتني أكثر فقال علي : « مر يا أبا حفص ، ادخل بنا الطواف ، لعل الرحمة تنزل فتعمنا » ، قال : فدخل يطوف بها وهو يقول : أنا مطيتها لا أنفر وإذا الركاب ذعرت لا أذعر لبيك اللهم لبيك وما حملتني وأرضعتني أكثر وعلي يجيبه : « إن تبرها فالله أشكر يجزيك بالقليل الأكثر »\r__________\r(1) الرجز : إنشاد الشعر وهو بحر من بحوره عند العروضيين\r(2) المطية : الدابة التي يركب مطاها أي ظهرها ، أو هي التي تمط في سيرها أي تمدُّ\r(3) الذعر : الفزع والخوف الشديد","part":16,"page":448},{"id":7950,"text":"7691 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أحمد بن سلمان ، نا جعفر بن شاكر ، نا عفان ، نا شعبة ، عن سعيد بن أبي بردة ، عن أبيه ، أن رجلا من أهل اليمن حمل أمه على عنقه ، فجعل يطوف بها حول البيت وهو يقول : إني لها بعيها المذلل إذا ذعرت (1) ركابها لم أذعر وما حملتني أكثر ثم قال : أتراني جزيتها ؟ قال ابن عمر : « لا ، ولا بزفرة »\r__________\r(1) الذعر : الفزع والخوف الشديد","part":16,"page":449},{"id":7951,"text":"7692 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا العباس بن محمد ، نا سعيد بن عامر الضبعي ، نا أسماء بن عبيد ، قال سعيد - وهو جدي أبو أمي - قال : سمعت يونس بن عبيد يقول : « كان يرجى للذي به رهق إذا كان بارا ، وكان يتخوفون على أعماله إذا كان عاقا (1) »\r__________\r(1) العقوق : الاستخفاف بالوالدين وعصيانهما وترك الإحسان إليهما","part":16,"page":450},{"id":7952,"text":"7693 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن أبي حامد المقرئ ، قالا : نا أبو العباس الأصم ، نا إبراهيم بن سليمان البرلسي ، نا سليمان بن حرب ، نا جرير بن حازم ، قال : رأيت في المنام كأن رأسي في يدي ، قلت : فسألت ابن سيرين فقال : « أحد من والديك حي ؟ » قلت : لا ، قال : « ألك أخ أكبر منك ؟ » قلت : نعم ، قال : « اتق الله وبره ، ولا تقطعه » قال : وكان بيني وبين جرير بن حازم شيء","part":16,"page":451},{"id":7953,"text":"7694 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا علي بن عيسى الحيري ، نا إبراهيم بن محمد المروزي ، نا علي بن حجر ، نا الوليد بن مسلم ، عن محمد بن السائب النكري ، عن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول الله A : « حق كبير الإخوة على صغيرهم حق الوالد على ولده »","part":16,"page":452},{"id":7954,"text":"7695 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي ، أنا عمر بن سنان ، نا أحمد بن الفضل الدهقان ، نا الواقدي ، نا عبد الله بن منيب ، عن عثيم بن كثير بن كليب الجهني ، عن أبيه ، عن جده - وله صحبة - قال : قال رسول الله A : « الأكبر من الإخوة بمنزلة الأب » ورواه أيضا غير الواقدي ، عن عبد الله بن منيب ، وقيل : عنه ، عن محمد بن منيب","part":16,"page":453},{"id":7955,"text":"فصل في صلة الرحم وإن كانت كافرة بما ليس فيه معصية","part":16,"page":454},{"id":7956,"text":"7696 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا سعدان بن نصر ، نا سفيان بن عيينة ، عن هشام بن عروة ، عن فاطمة بنت المنذر ، عن جدتها أسماء بنت أبي بكر ، قالت : سألت رسول الله A ، فقلت : أتتني أمي وهي راغبة أفأعطيها ؟ قال : « نعم ، صليها بكذا » رواه سعدان بن نصر ، عن سفيان ، وخالفه الحميدي ، وغيره ، فرووه عن سفيان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن أسماء - وكانت أمها مشركة - قال سفيان : وفيها نزلت : ( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم ، وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين (1) ) وكذلك رواه عبد الله بن إدريس ، وأبو أسامة ، وغيرهما ، عن هشام ، عن أبيه ، عن أسماء\r__________\r(1) سورة : الممتحنة آية رقم : 8","part":16,"page":455},{"id":7957,"text":"7697 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمر ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا إبراهيم بن مرزوق ، نا وهب بن جرير ، نا شعبة ، عن سماك بن حرب ، عن مصعب بن سعد ، عن أبيه ، قال : « نزلت في أربع آيات ، فذكرهن » ، قال : « وقالت أم سعد : أليس قد أمر الله ببر الوالدة ؟ والله لا أطعم طعاما ولا أشرب شرابا حتى أموت أو تكفر بالله ، فكانوا إذا أرادوا أن يطعموها أو يسقوها سجروا فاها بالعصا ، وأدخلوا الطعام والشراب ، فنزلت : ( ووصينا الإنسان بوالديه حسنا (1) ) ( وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا (2) ) »\r__________\r(1) سورة : العنكبوت آية رقم : 8\r(2) سورة : لقمان آية رقم : 15","part":16,"page":456},{"id":7958,"text":"السادس والخمسون من شعب الإيمان : وهو باب في صلة الأرحام « قال الله تعالى : ( فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم (1) ) فجعل قطع الأرحام من الإفساد في الأرض ، ثم أتبع ذلك الإخبار بأن ذلك من فعل من حقت عليه لعنته فسلبه الانتفاع بسمعه وبصره ، فهو يسمع دعوة الله ، ويبصر آياته وبيناته ، فلا يجيب الدعوة ، ولا ينقاد للحق ، كأنه لم يسمع النداء ، ولم يقع له من الله البيان ، وجعله كالبهيمة أو أسوء حالا منها ، فقال : ( أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم (2) ) ، وقال في الواصل والقاطع : ( إنما يتذكر أولو الألباب الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ، ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية ويدرءون بالحسنة السيئة أولئك لهم عقبى الدار جنات عدن يدخلونها (3) ) إلى آخرها : ( والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ، ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ، ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار (4) ) ، فقرن وصل الرحم وهو الذي أمر الله به أن يوصل بخشيته ، والخوف من حسابه ، والصبر عن محارمه ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة لوجهه ، وجعل ذلك كله من فعل أولي الألباب ، ثم وعد به الجنة ، وزيارة الملائكة إياهم فيها ، وتسليمهم عليه ، ومدحهم له ، وقرن قطيعة الرحم بنقض عهد الله والإفساد في الأرض ، ثم أخبر أن لهم عند الله اللعنة وسوء المنقلب ، فثبت بالآيتين ما في صلة الرحم من الفضل ، وفي قطعها من الوزر والإثم . وذكر سائر ما ورد في هذا المعنى : أبو عبد الله الحليمي C »\r__________\r(1) سورة : محمد آية رقم : 22\r(2) سورة : محمد آية رقم : 23\r(3) سورة : الرعد آية رقم : 19\r(4) سورة : الرعد آية رقم : 25","part":16,"page":457},{"id":7959,"text":"7698 - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا شعبة ، أخبرني محمد بن عبد الجبار ، قال : سمعت محمد بن كعب القرظي يحدث ، عن أبي هريرة ، قال : سمعت رسول الله A يقول : « إن للرحم لسانا يوم القيامة تحت العرش فتقول : يا رب قطعت يا رب ظلمت ، يا رب أسيء إلي ، فيجيبها ربها : ألا ترضين أن أصل من وصلك ، وأقطع من قطعك ؟ »","part":16,"page":458},{"id":7960,"text":"7699 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله ، أنا الحسن بن سفيان ، نا قتيبة بن سعيد ، نا حاتم بن إسماعيل ، عن معاوية بن أبي مزرد ، مولى بني هاشم ، حدثني أبو الحباب سعيد بن يسار ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « إن الله تعالى خلق الخلق ، حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم فأخذت بحقو (1) الرحمن ، فقال : مه (2) ، فقالت : هذا مكان العائذ من القطيعة ؟ قال : نعم ، أما ترضين أن أصل من وصلك ، وأقطع من قطعك ؟ قالت : بلى ، قال : فذاك لك » ، ثم قال رسول الله A : « اقرأوا إن شئتم : ( فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض ، وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله ، فأصمهم وأعمى أبصارهم أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها (3) ) » رواه البخاري ، عن إبراهيم بن حمزة ، عن حاتم ، ورواه مسلم ، عن قتيبة ، قوله : « فأخذت بحقو الرحمن » معناه : استجارت بالله ، واعتصمت به ، كما تقول العرب : تعلقت بظل جناحه ، أي اعتصمت به ، وقيل : الحقو : للإزار ، وإزار الله عز جل عزه ، ومعناه أنه موصوف بالعز ، فاستعاذت الرحم بعز الله من القطيعة ، ولاذت به ، وقيل : معناه العرش ، فقد روي في هذا الخبر أنه قال : الرحم معلقة بالعرش «\r__________\r(1) الحَقو لغة : مَعْقِد الإزَار\r(2) مه : استفهام بمعنى ما والهاء للسكت\r(3) سورة : محمد آية رقم : 22","part":16,"page":459},{"id":7961,"text":"7700 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، نا وكيع ، عن معاوية بن أبي مزرد العدني ، عن يزيد بن رومان ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله A : « إن الرحم معلقة بالعرش تقول : من وصلني وصله الله ، ومن قطعني قطعه الله » رواه مسلم ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن وكيع","part":16,"page":460},{"id":7962,"text":"7701 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا عمرو بن إسحاق بن إبراهيم السبكي البخاري ، نا صالح بن محمد البغدادي ، نا منجاب بن الحارث ، نا شريك ، عن عبد الملك بن عمير ، عن أبي العنبس الثقفي ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، قال : قال رسول الله A : « إن للرحم لسانا ذلقا (1) يقول يوم القيامة : رب صل من وصلني ، واقطع من قطعني »\r__________\r(1) الذلق : الفصيح البليغ","part":16,"page":461},{"id":7963,"text":"7702 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله الصغاني ، نا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة ، يرويه ، قال : « تجيء الرحم يوم القيامة لها حجنة (1) تحت العرش تتكلم بلسان طلق ، يقول : اللهم صل من وصلني ، واقطع من قطعني »\r__________\r(1) الحجنة : العقصة والانحناء والاعوجاج","part":16,"page":462},{"id":7964,"text":"7703 - وبإسناده عن معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله A : « إن الرحم شعبة من الرحمن تجيء يوم القيامة لها حجنة (1) تحت العرش تكلم بلسان طلق ، فمن أشارت إليه بوصل وصله الله ، ومن أشارت إليه بقطع قطعه الله » وهذان المرسلان شاهدان للموصول قبلهما\r__________\r(1) الحجنة : العقصة والانحناء والاعوجاج","part":16,"page":463},{"id":7965,"text":"7704 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، وأبو عثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان من أصلهما ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أحمد بن عصام الأصبهاني ، نا إسماعيل بن عبد الملك الخزاز ، حدثني فائد أبو الورقاء ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله A : « إن الرحم معلقة بالعرش لها لسان ذلق (1) يقول : اللهم صل من وصلني ، واقطع من قطعني »\r__________\r(1) الذلق : الفصيح البليغ","part":16,"page":464},{"id":7966,"text":"7705 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا عبد الكريم بن الهيثم ، نا أبو توبة ، نا يزيد بن ربيعة الرحبي ، عن أبي الأشعث الصغاني ، عن أبي عثمان الصغاني ، عن ثوبان ، أن رسول الله A ، قال : « ثلاث معلقات بالعرش : الرحم يقول : اللهم إني بك فلا أقطع ، والأمانة تقول : اللهم إني بك فلا أختان ، والنعمة تقول : اللهم إني بك فلا أكفر »","part":16,"page":465},{"id":7967,"text":"7706 - حدثنا أبو محمد بن يوسف ، نا الأصم محمد بن يعقوب ، نا محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، نا سعيد بن أبي مريم ، ح وأخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني ، نا أبو عبد الله أحمد بن إسحاق القرشي بهراة ، نا عثمان بن سعيد الدارمي ، نا سعيد بن الحكم بن أبي مريم ، أنا سليمان بن بلال ، حدثني معاوية بن أبي المزرد ، عن يزيد بن رومان ، عن عروة ، عن عائشة ، أن رسول الله A قال : « الرحم شجنة (1) من الرحمن ، من وصلها وصلته ، ومن قطعها قطعته » وفي رواية الصغاني : « الرحم شجنة من الله ، من وصلها وصله ، ومن قطعها قطعه » رواه البخاري ، عن ابن أبي مريم\r__________\r(1) الشجنة : الشعبة والجزء من الشيء والمراد صلة وقرابة متصلة ومتشابكة","part":16,"page":466},{"id":7968,"text":"7707 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر القاضي ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن خالد بن خلي ، نا بشر بن شعيب بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن الزهري ، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن ، أن أبا الرداد الليثي أخبره ، عن عبد الرحمن بن عوف ، أنه سمع رسول الله A يقول : « قال الله D : أنا الرحمن ، أنا خلقت الرحم ، وشققت لها من اسمي ، فمن وصلها وصلته ، ومن قطعها بتته (1) » « ورويناه من حديث معمر ، وابن عيينة عاليا في كتاب السنن في باب قسم الصدقات » قال الحليمي : « فأصل قوله : أنا الرحمن وهي الرحم ، شققت لها اسما من اسمي : أن الرحمن ، والرحم اسمان مشتقان من الرحمة ، فأنا الرحمن لما وسع كل شيء من رحمتي ، وهي الرحم ، لأن الجوار في الرحمن موجب للرحمة ، فمن عرف هذا الحق جزيته خيرا ، ومن أغفله حرمته ذلك الخير »\r__________\r(1) البت : القطع المستأصل","part":16,"page":467},{"id":7969,"text":"7708 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، نا محمد بن عبيد الله بن يزيد ، نا إسحاق بن يوسف الأصبهاني ، نا عمرو بن عثمان بن موهب ، عن موسى بن طلحة ، عن أبي أيوب الأنصاري ، أن أعرابيا عرض لرسول الله A في سير له ، فأخذ بخطام (1) الناقة أو زمامها (2) ، فقال : يا رسول الله - أو يا محمد - أخبرني بما يقربني من الجنة ، ويباعدني من النار ، قال : « تعبد الله ولا تشرك به شيئا ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصل الرحم » أخرجه مسلم ، عن ابن نمير ، عن عمرو بن عثمان\r__________\r(1) الخطام : كل ما وُضِعَ على أنف البعير ليُقتادَ به\r(2) الزمام : الحبل الذي يقاد به البعير","part":16,"page":468},{"id":7970,"text":"7709 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو النضر الفقيه ، نا محمد بن أيوب ، أخبرني أبو أيوب ، نا شعبة ، أخبرني محمد بن عثمان بن عبد الله بن موهب ، قال : سمعت موسى بن طلحة ، عن أبي أيوب ، قال : قلت : يا رسول الله ، دلني على عمل يدخلني الجنة ، قال : « تعبد الله لا تشرك به شيئا ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصل الرحم » قاله البخاري ، عن أبي الوليد عن شعبة","part":16,"page":469},{"id":7971,"text":"7710 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، أنا أبو داود ، نا إسحاق بن سعيد ، حدثني أبي ، قال : كنت عند ابن عباس فأتاه رجل فسأله : ممن أنت ؟ فمت له برحم بعيدة ، فألان له القول وقال : قال رسول الله A : « اعرفوا أنسابكم تصلوا أرحامكم ، فإنه لا قرب بالرحم إذا قطعت ، وإن كانت قريبة ، ولا بعد بها إذا وصلت وإن كانت بعيدة »","part":16,"page":470},{"id":7972,"text":"7711 - أخبرنا أبو بكر بن الحسن القاضي ، وأبو سعيد محمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس الأصم ، نا العباس الدوري ، نا قراد أبو نوح ، أنا إسحاق بن سعيد ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قال : أتاه رجل وأنا عنده ، فمت إليه برحم بينه وبينه ، قال : فعرفها ابن عباس ، ثم قال ابن عباس : سمعت رسول الله A يقول : « احفظوا أنسابكم تصلوا أرحامكم ، فإنه لا بعد للرحم إذا قربت ، وإن كانت بعيدة ، ولا قرب لها إذا بعدت وإن كانت قريبة ، وإن كل رحم آتية أمام صاحبها يوم القيامة تشهد له بصلة إن كان وصلها ، وفي قطيعة إن كان قطعها »","part":16,"page":471},{"id":7973,"text":"7712 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الحسن الكازري ، نا أبو عبد الله محمد بن علي الصائغ ، نا إبراهيم بن المنذر الحزامي ، نا محمد بن معن ، حدثني أبي ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، قال : سمعت رسول الله A يقول : « من سره أن يبسط عليه في رزقه ، وأن ينسأ في أجله فليصل رحمه » رواه البخاري ، عن إبراهيم بن المنذر","part":16,"page":472},{"id":7974,"text":"7713 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي ، نا أبو عبد الله البوشنجي ، نا ابن بكير ، حدثني الليث بن سعد ، عن عقيل بن خالد ، عن ابن شهاب ، أنه قال : أخبرني أنس بن مالك ، أن رسول الله A قال : « من أحب أن يبسط له في رزقه ، وينسأ له في أثره فليصل رحمه » رواه البخاري ، عن ابن بكير ، ورواه مسلم ، عن عبد الملك ، عن أبيه ، عن جده","part":16,"page":473},{"id":7975,"text":"7714 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله الصغاني ، أنا إسحاق الدبري ، أنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أبي إسحاق الهمداني ، قال : قال رسول الله A : « من سره النسأ في الأجل ، والزيادة في الرزق فليتق الله ، وليصل رحمه » قال معمر : وسمعت عطاء الخراساني يقول : عن النبي A مثله قال الحليمي في معناه : « أن من الناس من قضى الله D بأنه إذا وصل رحمه عاش عددا من السنين مبينا ، وإن قطع رحمه عاش عددا دون ذلك ، فحمل الزيادة في العمر على هذا ، وبسط الكلام فيه ، ولا يخفى عليه أي العددين يعيش »","part":16,"page":474},{"id":7976,"text":"7715 - حدثنا أبو الحسن العلوي ، أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال ، نا أحمد بن حفص بن عبد الله ، حدثني أبي ، حدثني أبو رجاء الهروي ، عن أبي إسحاق ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن عاصم بن ضمرة ، عن علي ، أن رسول الله A قال : « من أحب أن يمد في عمره ، ويبسط في رزقه ، ويدفع عنه ميتة السوء ، ويستجاب دعاؤه فليصل رحمه »","part":16,"page":475},{"id":7977,"text":"7716 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله القطان ، نا إسحاق بن خالويه الواسطي ، نا علي بن بحر ، نا هشام بن يوسف ، أنا معمر ، عن أبي إسحاق ، عن عاصم بن ضمرة ، عن علي ، قال : قال رسول الله A : « من سره أن يمد الله تعالى له في عمره ، ويوسع له في رزقه ، ويدفع عن ميتة السوء ، فليتق الله ، وليصل رحمه » « ويعني بالنسء : أن يوفق له فيقوم بالليل فهو النسأ ، ليس الزيادة في الأجل ، كذا قال »","part":16,"page":476},{"id":7978,"text":"7717 - حدثنا أبو الحسن العلوي ، أنا عبد الله بن محمد بن الحسن بن الشرقي ، أنا أبو الأزهر السليطي ، نا عثمان بن سعيد المري ، والفضل بن موفق ، قالا : نا المسعودي ، عن سماك بن حرب ، عن عبد الرحمن بن عبد الله ، عن ابن مسعود ، قال : قال رسول الله A : « اتقوا الله وصلوا أرحامكم »","part":16,"page":477},{"id":7979,"text":"7718 - أخبرنا أبو حامد أحمد بن أبي خلف بن أحمد الصوفي المهرجاني بها ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن يزداد بن مسعود ، ثنا محمد بن أيوب ، ثنا يحيى بن عبد الحميد ، ثنا شريك ، عن سماك بن حرب ، عن عبد الله بن عميرة ، عن زوج درة بنت أبي لهب من درة بنت أبي لهب ، قالت : قلت : يا رسول الله ، من خير الناس ؟ قال : « أتقاهم للرب ، وأوصلهم للرحم ، وآمرهم بالمعروف ، وأنهاهم عن المنكر »","part":16,"page":478},{"id":7980,"text":"7719 - أخبرنا عبد الله بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا الحسن بن محمد الزعفراني ، نا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن محمد بن جبير بن مطعم ، عن أبيه ، عن النبي A قال : « لا يدخل الجنة قاطع » رواه مسلم","part":16,"page":479},{"id":7981,"text":"7720 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي ، نا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي ، نا ابن بكير ، نا الليث بن سعد ، عن عقيل بن خالد ، عن ابن شهاب ، أن محمد بن جبير بن مطعم ، حدثه ، أن جبير بن مطعم ، أخبره أنه سمع رسول الله A يقول : « لا يدخل الجنة قاطع - يعني قاطع الرحم - » رواه البخاري ، عن ابن بكير","part":16,"page":480},{"id":7982,"text":"7721 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، نا علي بن حمشاذ ، نا إسحاق بن الحسن بن ميمون ، أنا أبو نعيم ، نا فطر ، عن مجاهد ، قال : سمعت عبد الله بن عمرو ، قال : قال رسول الله A : « إن الرحم معلقة بالعرش ، وليس الواصل بالمكافئ ، إن الواصل إذا قطعت رحمه وصلها » أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو حامد بن بلال ، نا محمد بن إسماعيل الأحمسي ، نا المحاربي ، عن قطن ، عن مجاهد ، عن عبد الله بن عمرو ، فذكره بمثله ، أخرجه البخاري كما مضى في باب الزكاة ، وروينا في باب الزكاة ما روي من قوله : « الصدقة على المسكين صدقة ، وإنها على ذي الرحم اثنتان : صدقة وصلة » ، وقوله : « أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح » ، وفي حديث أبي ذر : أمرني أن أصل الرحم وإن أدبرت ، وحديث صدقة أبي طلحة ، وحديث إعتاق ميمونة ، وحديث زينب امرأة ابن مسعود ، وغير ذلك مما يتصل بصلة الرحم ، وحفظ القرابة","part":16,"page":481},{"id":7983,"text":"7722 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني محمد بن جعفر ، نا جعفر بن محمد الفريابي ، نا أبو موسى ، وأنا أبو الفضل بن إبراهيم ، نا أحمد بن سلمة ، نا محمد بن بشار ، قالا : نا محمد بن جعفر ، نا شعبة ، عن العلا بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن رجلا قال : يا رسول الله ، إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني ، وأحسن إليهم ويسيئون إلي ، وأحلم (1) عنهم ويجهلون علي ، فقال النبي A : « إن كان كما تقول فكأنما تسفهم (2) المل (3) ، ولا يزال معك من الله ظهير (4) ما دمت على ذلك » رواه مسلم ، عن أبي موسى ، ومحمد بن بشار\r__________\r(1) الحلم : الأناة وضبط النفس\r(2) تسفهم المل : تطعمهم الرماد الحار\r(3) المل : الرماد الحار\r(4) الظهير : المعين الدافع لأذاهم","part":16,"page":482},{"id":7984,"text":"7723 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا أبو محمد عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم بن الخراساني ببغداد ، نا أبو زيد أحمد بن محمد بن طريف ، نا نعيم بن يعقوب بن أبي المتئد ، نا أبي ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن علي ، قال : قال لي رسول الله A : « ألا أدلك على خير أخلاق الأولين والآخرين ؟ » قال : قلت : بلى يا رسول الله ، قال : « تعطي من حرمك ، وتعفو عمن ظلمك ، وتصل من قطعك »","part":16,"page":483},{"id":7985,"text":"7724 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، نا أحمد بن سلمان النجاد ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر أحمد بن سلمان ، عن الحسن بن يونس الزاهد ببغداد ، نا جعفر بن أبي عثمان الطيالسي ، نا محمد بن يزيد بن عبد الملك أبو عثمان الكاهلي ، نا سعيد بن زيد القطيعي ، نا قتادة ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « صل من قطعك ، واعف عمن ظلمك » ، فقال رجل : يا رسول الله ، هل بقي من بر (1) والدي شيء بعد موتهما ؟ قال : « خلال الاستغفار لهما ، وإنفاذ وصيتهما ، وإكرام صديقهما ، وصلة الرحم التي لا رحم إلا بهما »\r__________\r(1) البر : اسم جامع لكل معاني الخير والإحسان والصدق والطاعة وحسن الصلة والمعاملة","part":16,"page":484},{"id":7986,"text":"7725 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، ببغداد ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، أنا أحمد بن منصور ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن رجل ، عن عكرمة ، قال : قال عمر بن الخطاب : « ليس الوصل أن تصل من وصلك ، ذلك القصاص (1) ، ولكن الوصل أن تصل من قطعك »\r__________\r(1) القصاص : أن يوقع على الجاني مثل ما جنى : النفس بالنفس والجرح بالجرح","part":16,"page":485},{"id":7987,"text":"7726 - حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي ، إملاء ، نا محمد بن المؤمل ، أنا الفضل بن محمد الشعراني ، نا سعيد بن أبي مريم ، نا يحيى بن أيوب ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ، عن عقبة بن عامر ، قال : لقيت رسول الله A فبادرت (1) فأخذت بيده - أو فبادرني فأخذ بيدي - فقال لي : « يا عقبة ، ألا أخبرك بأفضل أخلاق أهل الدنيا والآخرة ؟ تصل من قطعك ، وتعطي من حرمك ، وتعفو عمن ظلمك ، ألا ومن أراد أن يمد له في عمره ، ويوسع له رزقه فليصل ذا رحم منه » رواه ابن وهب ، عن يحيى بن أيوب ، عن عبيد الله بن زحر ، عن القاسم\r__________\r(1) بادر الشيءَ وله وإليه : عجل إليه واستبق وسارع","part":16,"page":486},{"id":7988,"text":"7727 - حدثنا أبو سعد بن أبي عثمان الزاهد ، أنا أبو سهل بشر بن أحمد التميمي ، نا محمد بن يحيى بن سليمان المروزي ، نا عاصم بن علي ، نا شعبة ، أخبرني عيينة بن عبد الرحمن ، قال : سمعت أبي يحدث ، عن أبي بكرة الثقفي ، عن النبي A قال : « ما من ذنب أحرى (1) أن يعجل الله D لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من قطيعة الرحم ، والبغي (2) »\r__________\r(1) أحرى : أجدر وأولى وأفضل وأقرب\r(2) البغي : الظلم والتعدي","part":16,"page":487},{"id":7989,"text":"7728 - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان الغزال ، وأبو الحسين القطان ، وأبو محمد السكري ، قالوا : نا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا الحسن بن عرفة ، نا حفص بن غياث ، عن الحجاج بن أرطاة ، عن محمد بن عبد العزيز الراسبي ، عن مولى لأبي بكرة ، عن أبي بكرة ، قال : قال رسول الله A : « ذنبان يعجلان لا يغفران : البغي (1) ، وقطيعة الرحم »\r__________\r(1) البغي : الظلم والتعدي","part":16,"page":488},{"id":7990,"text":"7729 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس هو الأصم ، نا الحسن بن علي بن عفان ، نا محمد بن عبيد ، نا أبو حماد الأسلمي ، نا عبد الله بن أبي أوفى ، قال : كنا جلوسا مع رسول الله A عشية عرفة في حلقة ، فقال لي : « لا يحل لرجل أمسى قاطع رحم إلا قام عنا » ، فلم يقم إلا فتى كان في أقصى الحلقة ، فأتى خالة له فقالت : ما جاء بك ؟ هذا عن أمرك ؟ فأخبرها بما قال النبي A ، ثم رجع فجلس في مجلسه ، فقال له النبي A : « ما لي لم أر أحدا قام من الحلقة غيرك ؟ » فأخبره بما قال لخالته وما قالت له ، فقال : « اجلس ، فقد أحسنت ، إلا أنها لا تنزل الرحمة على قوم فيهم قاطع رحم »","part":16,"page":489},{"id":7991,"text":"7730 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس بن يعقوب ، نا الربيع بن سليمان ، نا ابن وهب ، أنا سليمان بن بلال ، عن قدامة بن موسى ، عن ابن دينار ، أن كعب الأحبار ، جلس يوما يقص بدمشق ، حتى إذا فرغ ، قال : « إنا نريد أن ندعوا ، فمن كان منكم يؤمن بالله واليوم الآخر ، وكان قاطعا إلا قام عنا » ، فقام فتى من القوم فولى إلى عمة له كان بينه وبينها هجرة ، فدخل عليها فصالحها ، فقالت : ما بدا لك ؟ قال : سمعت كعبا يقول كذا وكذا ، وقال كعب : « إن الأعمال تعرض كل يوم خميس واثنين ، إلا عمل قاطع يجلجل بين السماء والأرض »","part":16,"page":490},{"id":7992,"text":"7731 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله الصغاني ، نا إسحاق بن إبراهيم ، نا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الأعمش ، قال : كان ابن مسعود جالسا بعد الصبح في حلقة ، فقال : « أنشد الله قاطع الرحم إما قام عنا ، فإنا نريد أن ندعوا ربنا ، وإن أبواب السماء مرتجة دون قاطع الرحم »","part":16,"page":491},{"id":7993,"text":"7732 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، نا أحمد بن يوسف السلمي ، نا سالم بن شيخ ، بالبصرة ، نا الخزرج بن عثمان ، عن أبي أيوب ، مولى عثمان بن عفان ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « تعرض الأعمال عشية كل خميس ليلة الجمعة ، فلا يرفع فيها قاطع رحم »","part":16,"page":492},{"id":7994,"text":"7733 - وبهذا الإسناد ، قال : قال رسول الله A : « من قطع ميراثا فرضه الله ورسوله قطع الله به ميراثا من الجنة »","part":16,"page":493},{"id":7995,"text":"7734 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس الأصم ، نا محمد بن عبيد الله بن المنادي ، نا يونس بن محمد المؤدب ، نا الخزرج ، عن أبي أيوب ، عن أبي هريرة ، قال : جاء عشية خميس ليلة الجمعة ، قال : فقعد الناس حوله ، قال : أحرج (1) على كل قاطع رحم إلا قام من عندنا ، قال : فقام شاب فأتى عمة له قد حرمها منذ سنين ، فسلم عليها ، فقالت : ابن أخي ما جاء بك ؟ قال : لا ، إلا أني قعدت إلى أبي هريرة فقال : أحرج على كل قاطع رحم إلا قام من عندنا ، حتى كانت الثالثة ، قالت : ارجع إليه فاسأله لم قال ذلك ؟ فرجع إليه فقص عليه القصة ما كان من أمره وما قالت له عمته ، فقال أبو هريرة : سمعت رسول الله A يقول : « إن أعمال بني آدم تعرض كل خميس ليلة الجمعة ، فلا يقبل عمل قاطع رحم »\r__________\r(1) أحرج : أضيق وأحرم على من ظلم أو خالف الأمر والنهي وأوقعه في الإثم والحرج","part":16,"page":494},{"id":7996,"text":"7735 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن درستويه ، نا يعقوب بن سفيان الفارسي ، حدثني أبو موسى عمران بن هارون الرياح ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن يعقوب ، نا محمد بن عبد الحكم المصري ، نا عمران بن أبي عمران ، نا سليمان بن حيان ، عن داود بن أبي هند ، عن الشعبي ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : « إن الله D ليعمر للقوم الديار ، ويكثر لهم الأموال ، وما نظر إليهم منذ خلقهم بغضا (1) لهم » ، قيل : يا رسول الله ، ولم ؟ - وفي رواية الفارسي قيل : وكيف ذلك يا رسول الله ؟ - قال : « بصلتهم أرحامهم » وأخبرناه أبو ذر عبد بن أحمد بن محمد الهروي بمكة ، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المستملي ببلخ ، أنا أبو عبد الله محمد بن مخلد العطار ، نا أبو نشيط محمد بن هارون بالرملة ، نا أبو خالد الأحمر وهو سليمان بن حيان ، نا داود ، فذكره بإسناده غير أنه قال : قيل : فكيف ذلك يا رسول الله ؟ كما قال الفارسي\r__________\r(1) البغض : عكس الحب وهو الكُرْهُ والمقت","part":16,"page":495},{"id":7997,"text":"7736 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا عبد الرحمن بن حمدان الجلاب ، نا محمد بن عبدة المصيصي ، نا هشام بن عمار ، نا إسماعيل بن عياش ، عن سفيان الثوري ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو قتيبة سالم بن الفضل الآدمي بمكة ، ثنا أبو أحمد بن زنجويه ، ثنا هشام بن عمار ، عن ابن عياش ، ثنا سفيان الثوري ، عن عبيد الله بن الوليد الوصافي ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس ، أن رسول الله A ، قال : « إن أهل البيت إذا تواصلوا أجري عليهم الرزق ، وكانوا في كنف الله D » وفي رواية المصيصي : « في كف الرحمن » ، وقال : قال رسول الله A ، تفرد به إسماعيل بن عياش ، عن الثوري ، قال أحمد : « وصله عنه هشام بن عمار »","part":16,"page":496},{"id":7998,"text":"7737 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا علي بن عيسى ، نا محمد بن إبراهيم ، ثنا هاشم بن إبراهيم بن هشام ، نا محمد بن رافع ، نا عبد الصمد بن عبد الوارث ، نا محمد بن بهرم ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، نا القاسم ، عن عائشة ، أن النبي A قال : « صلة الرحم ، وحسن الخلق يعمرن الديار ويزدن في الأعمار »","part":16,"page":497},{"id":7999,"text":"7738 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس هو الأصم ، نا العباس الدوري ، قال : سمعت يحيى بن معين ، يقول : نا أبو قطن ، نا يونس ، عن أبي البختري ، عن ابن عمر ، قال : « من اتقى ربه ، ووصل رحمه نسئ له في عمره ، وثري ماله ، وأحبه أهله » ، قلت له : سمعته منه أو سمعت من أبي البختري ؟ قال : نعم ، قال يحيى : « اسم أبي البختري هذا مغراء ، وليس هو صاحب علي Bه »","part":16,"page":498},{"id":8000,"text":"7739 - أخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي المؤذن ، أنا أبو بكر بن خنب ، أنا أبو إسماعيل الترمذي ، نا أيوب بن سليمان بن بلال ، حدثني أبو بكر بن أبي أويس ، عن سليمان بن بلال ، عن ابن علاثة ، عن هشام بن حسان ، عن يحيى بن أبي كثير اليمامي ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، أن النبي A قال : « » إن أعجل الطاعة ثوابا صلة الرحم ، حتى إن أهل البيت ليكونون محارا في أموالهم ، ويكثر عددهم إذا وصلوا الرحم ، وإن أعجل المعصية عقابا البغي (1) ، واليمين الفاجرة (2) تذهب المال ، وتعقم الرحم ، وتذر (3) الديار بلاقع « » قال الإمام أحمد C : « » اختلفوا فيه على يحيى « » ، فقيل : هكذا ، وقيل : عنه ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، وقيل : عنه منقطعا وهو أصح\r__________\r(1) البغي : الظلم والتعدي\r(2) الفاجرة : الكاذبة\r(3) تذر : تترك","part":16,"page":499},{"id":8001,"text":"7740 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا حاجب بن أحمد ، نا محمد بن حماد الأبيوردي ، نا الحسن بن حبيب العبدي ، عن مجمع بن يحيى ، عن سويد بن عامر ، أن رسول الله A قال : « بلوا أرحامكم ولو بالسلام » « ومعناه صلوا أرحامكم ، فكأنه جعل وصل الرحم لتسكين الحرارة بالماء ، قاله الحليمي حكاية عن غيره »","part":16,"page":500},{"id":8002,"text":"7741 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر القاضي ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق ، نا هيثم بن خارجة ، وأخبرنا ابن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا ابن مساور الجوهري ، نا الهيثم بن خارجة أبو أحمد ، نا إسماعيل بن عياش ، عن مجمع بن جارية ، عن عمه ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « بلوا أرحامكم ولو بالسلام » قال : أحمد بن عبيد عمه يزيد بن جارية","part":17,"page":1},{"id":8003,"text":"7742 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس الأصم ، نا إبراهيم بن مرزوق ، نا روح بن عبادة ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن ، في قوله D : ( ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم (1) ) ، قال : « لا تعتلوا بالله ، لا يقل أحدكم : إني آليت أن لا أصل رحما ، ولا أسعى في صلاح ، ولا أتصدق من مالي ، كفر عن يمينك وائت الذي حلفت عليه » وهو قول قتادة\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 224","part":17,"page":2},{"id":8004,"text":"7743 - حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان ، نا أبو العباس الأصم ، أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أنا أيوب بن سويد ، أنا أسامة بن زيد الليثي ، عن سعيد بن المسيب ، عن سراقة بن مالك بن جعشم ، قال : خطبنا رسول الله A ، فقال : « خيركم المدافع عن عشيرته ما لم يأثم »","part":17,"page":3},{"id":8005,"text":"7744 - وأخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا يحيى بن منصور القاضي ، نا أبو علي الحسين بن محمد بن زياد ، نا محمد بن عباد المكي ، نا أبو سعيد ، مولى بني هاشم ، عن عبد الله بن محمد بن أبي يحيى سحبل ، عن أبيه ، عن خالد بن عبد الله المدلجي ، عن أبيه ، عن النبي A قال : « خيركم المدافع عن عشيرته ما لم يأثم » قال أبو علي : لا أعلم أحدا قال في هذا الحديث ، عن خالد بن عبد الله ، عن أبيه ، عن أبي سعيد ، قال الإمام أحمد : « قد عد ابن أبي عاصم خالدا من الصحابة ، ولم يثبت له صحبة ، والله أعلم »","part":17,"page":4},{"id":8006,"text":"السابع والخمسون من شعب الإيمان وهو باب في حسن الخلق ودخل في هذا كظم الغيظ ، ولين الجانب ، والتواضع قال الإمام أحمد : « ومعنى حسن الخلق سلامة النفس نحو الأرفق الأحمد من الأفعال ، وقد يكون ذلك في ذات الله تعالى ، وقد يكون فيما بين الناس ، وهو في ذات الله D أن يكون العبد منشرح الصدر بأوامر الله ونواهيه ، يفعل ما فرض عليه طيب النفس به ، سلسا نحوه ، وينتهي عما حرم عليه ، واسعا به ، غير متضجر منه ، ويرغب في نوافل الخير ، وترك كثيرا من المباح لوجه الله تعالى إذا رأى أن تركه أقرب إلى العبودة من فعله ، متبشرا لذلك غير ضجر منه ، ولا متعسر به ، وهو في المعاملات بين الناس أن يكون سمحا بحقوقه لا يطالب غيره بها ، ويوفي ما يجب لغيره عليها منه ، فإن مرض فلم يعد ، أو قدم من سفر فلم يزر ، أو سلم فلم يرد عليه ، أو ضاف فلم يكرم ، أو شفع فلم يجب ، أو أحسن فلم يشكر ، أو دخل على قوم فلم يمكن ، أو تكلم فلم ينصت له ، أو استأذن على صديق فلم يؤذن له ، أو خطب فلم يزوج ، أو استمهل الدين فلم يمهل ، أو استنقص فلم ينقص ، وما أشبه ذلك لم يغضب ، ولم يعاقب ، ولم يتنكر من حاله حال ، ولم يستشعر في نفسه أنه قد جفي وأوحش ، وأنه يقال كل ذلك إذا وجد السبيل إليه بمثله ، بل يضم أنه لا يعتد بشيء من ذلك ، ويقابل كلا منه بما هو أحسن وأفضل وأقرب إلى البر والتقوى ، وأشبه بما يحمد ويرضى ، ثم يكون في اتقاء ما يكون عليه ، كهو في حظ ما يكون له ، فإذا مرض أخوه المسلم عاده ، وإن جاءه في شفاعة ، وإن استمهله في قضاء دين أمهله ، وإن احتاج منه إلى معونة أعانه ، وإن استسمحه في بيع سمح له ، ولا ينظر إلى أن الذي عامله كيف كانت معاملته إياه فيما خلا ، أو كيف يعامل الناس ، إنما يتخذ الأحسن إماما لنفسه ، فينحو نحوه ولا يخالفه ، والخلق الحسن قد يكون غريزة ، وقد يكون مكتسبا ، وإنما يصح اكتسابه لمن كان في غريزته أصل منه فهو يضم ما اكتسبه إليه ما يضمه ، ومعلوم في العادات أن ذا الرأي بمجالسته أولي الأحلام والنهى يزداد رأيا ، وأن العالم يزداد بمخالطة العلماء علما ، وكذلك الصالح والعاقل بمجالسة الصلحاء والعقلاء ، فلا ينكر أن يكون ذو الخلق الجميل يزداد حسن خلق بمجالسة أولي الأخلاق الحسنة ، وبالله التوفيق »","part":17,"page":5},{"id":8007,"text":"7745 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، أنا أبو يحيى بن أبي مسرة ، ح وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الخزاعي ، بمكة ، نا عبد الله بن أحمد بن أبي مسرة ، نا عبد الله بن يزيد المقرئ ، نا سعيد بن أبي أيوب ، حدثني ابن عجلان ، عن القعقاع بن حكيم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا » وفي رواية ابن الأعرابي ، عن رسول الله A","part":17,"page":6},{"id":8008,"text":"7746 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم الأشناني ، نا أبو الحسن أحمد بن محمد الطرائفي ، نا عثمان بن سعيد ، نا ابن أبي مريم ، نا يحيى بن أيوب ، حدثني ابن عجلان ، عن القعقاع بن حكيم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله A : « أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا »","part":17,"page":7},{"id":8009,"text":"7747 - قال ابن عجلان : قال رسول الله A : « بعثت لأتمم صالح الأخلاق » أرسل يحيى بن أيوب آخره ، وقد","part":17,"page":8},{"id":8010,"text":"7748 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو عمرو بن مطر ، نا محمد بن أيوب ، نا سعيد بن منصور ، وقد أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، نا الحاكم يحيى بن منصور ، نا أبو المثنى ، نا سعيد بن منصور ، نا عبد العزيز ، عن محمد بن عجلان ، عن القعقاع ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق » وفي رواية ابن قتادة ، أخبرني ابن عجلان","part":17,"page":9},{"id":8011,"text":"7749 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب من أصل كتابه ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالوا : أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ، أنا يعقوب بن أبي يعقوب العدل الأصبهاني ، نا زاهر بن نوح الأهوازي ، نا عمر بن إبراهيم بن خالد ، نا يوسف بن محمد بن المنكدر ، عن أبيه ، عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله A : « إن الله بعثني بمحاسن الأخلاق ، وكمال محاسن الأفعال » إسناده ضعيف","part":17,"page":10},{"id":8012,"text":"7750 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن الوليد الفحام ، نا يزيد بن هارون ، أنا عبد الرحمن بن أبي بكر ، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين ، عن مكحول ، عن شهر بن حوشب ، قال يزيد : لا أعلمه إلا عن عبد الرحمن بن غنم ، عن معاذ بن جبل ، قال : جاء رجل رسول الله A ، فقال : يا رسول الله ، إني رجل أحب الحمد ، إني أحب أن أحمد - كأنه يخاف على نفسه - فقال له رسول الله A : « ما يمنعك أن تعيش حميدا وتموت فقيرا ؟ وإنما بعثت على تمام محاسن الأخلاق »","part":17,"page":11},{"id":8013,"text":"7751 - أخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق المؤذن ، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن خنب ، نا محمد بن أحمد بن يزيد بن أبي العوام ، نا عبد الوهاب بن عطاء ، ح وأخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، أنا أبو محمد حاجب بن أحمد الطوسي ، نا محمد بن يحيى ، نا يعلى بن عبيد ، نا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « إن أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا ، وخياركم خياركم لنسائكم » وفي رواية عبد الخالق ، عن النبي A ، وأخبرنا أبو بكر ، أنا حاجب ، نا محمد بن يحيى ، نا يزيد بن هارون ، أنا محمد ، قال محمد بن يحيى : ونا سعيد بن عامر ، نا محمد ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A نحوه","part":17,"page":12},{"id":8014,"text":"7752 - وأخبرنا أبو بكر ، أنا حاجب بن أحمد ، نا محمد بن يحيى ، نا عبد العزيز بن يحيى ، نا محمد يعني ابن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن الحارث بن عبد الرحمن بن المغيرة ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن عائشة ، قالت : سمعت رسول الله A يقول : « إن أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا » قال أبو عبد الله وهو محمد بن يحيى : أرجو أن يكونا محفوظين ، عن أبي هريرة ، وعائشة ، والذي يؤكد ما قاله محمد بن يحيى مرسل أبي قلابة ، عن عائشة","part":17,"page":13},{"id":8015,"text":"7753 - أخبرناه أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا علي بن عبد العزيز ، نا القعنبي ، نا يزيد بن زريع ، عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله A : « من أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا ، وألطفهم بأهله »","part":17,"page":14},{"id":8016,"text":"7754 - وقد روى يعقوب بن أبي عباد ، عن ابن عيينة ، عن محمد بن عمرو بن علقمة ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي سعيد الخدري ، أن النبي A قال : « إن أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا ، الموطؤن أكنافا ، الذين يألفون ويؤلفون ، وليس منا من لم يألف ولم يأتلف » أخبرنا أبو عبد الله بن عبد الله البيهقي ، نا أحمد بن الحسين الخسروجردي ، نا داود بن الحسين ، نا حميد بن زنجويه ، نا يعقوب بن أبي عباد ، نا ابن عيينة ، فذكره . تفرد به يعقوب بهذا الإسناد","part":17,"page":15},{"id":8017,"text":"7755 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، ببغداد ، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري ، نا محمد بن عبيد الله المنادي ، نا وهب بن جرير ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، نا يحيى بن محمد بن يحيى ، أنا أبو عمر ، قالا : نا شعبة ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن مسروق ، عن عبد الله بن عمرو ، أن رسول الله A لم يكن فاحشا ، ولا متفحشا ، وقال : « خياركم أحسنكم أخلاقا » وفي رواية ابن وهب : « إن من أحبكم إلي أحاسنكم أخلاقا » رواه البخاري ، عن ابن عمرو ، وأخرجاه من أوجه ، عن الأعمش على لفظ أبي عمر الحوضي ، ورواه سليمان بن حرب ، وعمرو بن مرزوق ، عن شعبة على لفظ حديث وهب بن جرير ، أخبرناه أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا أبو مسلم ، نا سليمان ، وقال الآخر : عن الأعمش فذكره","part":17,"page":16},{"id":8018,"text":"7756 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا أحمد بن إبراهيم بن ملحان ، أنا يحيى بن بكير ، نا الليث ، عن ابن الهاد ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، أنه سمع رسول الله A يقول : « أخبركم بأحبكم إلي ، وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة ؟ » فسكت القوم ، فأعادها مرتين أو ثلاثا ، قال القوم : نعم يا رسول الله ، قال : « أحسنكم أخلاقا »","part":17,"page":17},{"id":8019,"text":"7757 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، نا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، نا عمران بن موسى السختياني ، نا سفيان ، نا البراء بن عبد الله ، عن عبد الله بن شقيق ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « ألا أنبئكم بخياركم ؟ أحاسنكم أخلاقا ، ألا أنبئكم بشرار هذه الأمة ؟ الثرثارون (1) المتفيهقون (2) »\r__________\r(1) الثَّرْثرة : كَثْرة الكلام وتَرْدِيدُه\r(2) المتفيهقون : المتكبرون الذين يتوسعون في الكلام ويفتحون به أفواههم","part":17,"page":18},{"id":8020,"text":"7758 - أخبرنا أحمد بن محمد الصوفي الهروي ، أنا أبو أحمد بن عدي ، نا الحسين بن عبد الله القطان ، نا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، نا أبو عامر ، عن زمعة بن صالح ، عن سلمة بن وهرام ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، عن النبي A قال : « خياركم أحاسنكم أخلاقا ، الموطؤن أكنافا ، وإن شراركم الثرثارون (1) المتفيهقون (2) المتشدقون (3) »\r__________\r(1) الثَّرْثرة : كَثْرة الكلام وتَرْدِيدُه\r(2) المتفيهقون : المتكبرون الذين يتوسعون في الكلام ويفتحون به أفواههم\r(3) المتشدق : المتوسع في الكلام","part":17,"page":19},{"id":8021,"text":"7759 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، وأبو الحسين بن بشران ، وأبو محمد السكري قالوا : أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ح وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، قالا : نا سعدان بن نصر ، نا علي بن عاصم ، نا داود بن أبي هند ، عن مكحول ، عن أبي ثعلبة الخشني ، قال : قال رسول الله A : « أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا ، وأبغضكم إلي ، وأبعدكم مني مجلسا يوم القيامة أساوئكم أخلاقا » ورواه يزيد بن هارون ، عن داود بن أبي هند ، وزاد فيه : « مساوئكم أخلاقا الثرثارون المتشدقون المتفيهقون » أخبرناه عبد الله بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا محمد بن عبد الملك الدقيقي ، نا يزيد بن هارون فذكره ولم يذكر قوله : « مجلسا » ، ولا قوله : « القيامة »","part":17,"page":20},{"id":8022,"text":"7760 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا سعدان بن نصر ، نا سفيان ، عن زياد بن علاقة ، سمع أسامة بن شريك ، يقول : شهدت الأعراب يسألون النبي A : هل علينا حرج في كذا ؟ فقال : « عباد الله ، وضع الله الحرج إلا من اقترض من عرض أخيه شيئا ، فذلك الحرج »","part":17,"page":21},{"id":8023,"text":"7761 - قالوا : يا رسول الله ، ما خير ما أعطي العبد ؟ قال : « خلق حسن »","part":17,"page":22},{"id":8024,"text":"7762 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب القاضي ، نا عمرو بن مرزوق ، نا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن رجل ، من مزينة أو جهينة ، قال : فما شر ما أعطي الناس ؟ قال : « خلق سيء ، فانظر الذي تكره أن يحدث عنك إذا عملته في بيتك ، فلا تعمله »","part":17,"page":23},{"id":8025,"text":"7763 - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا أبو سهل بن زياد القطان ، نا عبد الله بن أبي مسلم الحراني ، نا أحمد بن عبد الله الحراني ، نا زهير ، نا أبو إسحاق ، عن المزني ، أو الجهني قال : جاء رجل إلى رسول الله A فقال : ما خير ما أعطي المسلم ؟ قال : « خلق حسن » قال : فما شر ما أعطي ؟ قال : « قلب أسود ، وصورة حسنة ، وكلما نظر إلى نفسه أعجبته ، فانظر ما تحب أن يذكر عنك في نادي القوم فافعله إذا خلوت »","part":17,"page":24},{"id":8026,"text":"7764 - حدثنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو بكر أحمد بن سعيد بن فرضخ الأخميمي بمكة ، نا جعفر بن أحمد بن علي المعافري ، نا سعيد بن كثير بن عفير ، حدثني مالك بن أنس ، عن عمه أبي سهيل بن مالك ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن عبد الله بن عمر ، أن رجلا قال للنبي A : أي المؤمنين أفضل ؟ قال : « أحسنهم خلقا » قال : فأي المؤمنين أكيس (1) ؟ قال : « أكثرهم للموت ذكرا ، وأحسنهم له استعدادا ، أولئك الأكياس (2) »\r__________\r(1) الكيس : العقل والفطنة\r(2) الأكياس : من الكياسة وهي تمكن النفوس من استنباط ما هو أنفع","part":17,"page":25},{"id":8027,"text":"7765 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الحسن بن علي بن عفان ، نا زيد بن الحباب ، ح وأخبرنا أبو عبد الله ، أنا أحمد بن جعفر القطيعي ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، نا عبد الرحمن بن مهدي ، نا معاوية بن صالح ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أبيه ، عن النواس بن سمعان ، قال : أقمت مع رسول الله A بالمدينة سنة ما يمنعني من الهجرة إلا المسألة ، كان أحدنا إذا هاجر لم يسأل رسول الله A عن شيء ، فسألته عن البر ، والإثم ، فقال رسول الله A : « البر حسن الخلق ، والإثم ما حاك في نفسك ، وكرهت أن يطلع عليه الناس » لفظ حديث عبد الرحمن ، وحديث زيد مختصر ، قال : سألت رسول الله A عن البر ، والإثم فذكره ، رواه مسلم في الصحيح ، عن محمد بن حاتم ، عن عبد الرحمن بن مهدي","part":17,"page":26},{"id":8028,"text":"7766 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، إملاء ، نا أبو العباس بن يعقوب الأصم ، نا محمد بن إسحاق الصنعاني ، نا أبو اليمان ، ح وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر النحوي ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، نا أبو اليمان ، نا صفوان بن عمرو ، عن يحيى بن جابر ، عن نواس بن سمعان ، أنه سأل رسول الله A : ما البر ؟ قال : « حسن الخلق » ، قال : « والإثم ما حك في نفسك ، وكرهت أن يعلمه الناس » وحدثنا أبو عبد الرحمن السلمي ، نا محمد بن يعقوب ، نا محمد ، نا أبو اليمان ، نا صفوان ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أبيه ، عن النواس بن سمعان ، عن رسول الله A مثل ذلك","part":17,"page":27},{"id":8029,"text":"7767 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى الخشاب ، نا أبو الأزهر ، نا أبو عامر العقدي ، نا زهير بن محمد ، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن المطلب بن عبد الله ، عن عائشة ، عن النبي A قال : « إن الله تعالى يبلغ بحسن الخلق درجة الصائم القائم »","part":17,"page":28},{"id":8030,"text":"7768 - وأخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا أبو داود ، نا قتيبة بن سعيد ، نا يعقوب الإسكندراني ، عن عمرو ، عن المطلب ، عن عائشة ، قالت : سمعت رسول الله A يقول : « إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم »","part":17,"page":29},{"id":8031,"text":"7769 - وأخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا سعيد بن الأعرابي ، نا يحيى بن أبي طالب ، نا منصور بن سلمة ، نا ليث بن سعد ، ح وأخبرنا أبو عبد الله ، نا أبو العباس الأصم ، نا العباس بن محمد الدوري ، نا أبو النضر ، نا الليث بن سعد ، ح وأخبرنا أبو الطيب سهل بن محمد في آخرين ، قالوا : نا أبو العباس ، نا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أنا أبي ، وشعيب بن الليث ، قالا : أنا الليث بن سعد ، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد ، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن المطلب ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله A : « إن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجات قائم الليل صائم النهار » لفظ حديث أبي عبد الله . وفي رواية الإمام : سمعت رسول الله A يقول : « إن المؤمن ليستدرك بحسن خلقه درجة قائم الليل صائم النهار » ، وقال في إسناده : عن ابن الهاد ، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن عبد المطلب بن عبد الله","part":17,"page":30},{"id":8032,"text":"7770 - وأخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان النيسابوري ، وأحمد بن الحسن ، ومحمد بن موسى ، قالوا : نا أبو العباس الأصم ، نا العباس بن محمد ، نا داود بن مهران الدباغ ، نا عبد الحميد بن سليمان ، عن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة ، عن صفوان بن سليم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله A : « إن العبد ليدرك بحسن الخلق درجة الصائم القانت (1) الذي يصوم النهار ويقوم الليل » تفرد بإسناده عبد الحميد بن سليمان\r__________\r(1) القانت : المطيع العابد الذاكر لله تعالى القائم بأمره","part":17,"page":31},{"id":8033,"text":"7771 - وأخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا أبو يعقوب إسحاق بن جابر القطان ، نا سعيد بن أبي مريم ، نا مالك ، أن يحيى بن سعيد ، حدثه قال : بلغني أن « المرء ليدرك بحسن خلقه درجة القائم بالليل الظامي بالهواجر (1) » وروي أيضا عن محمد بن يحيى بن حبان ، عن أبي هريرة ، عن النبي A\r__________\r(1) الهواجر : مفردها الهاجِرة وهي اشتدادُ الحَرِّ نصفَ النهار","part":17,"page":32},{"id":8034,"text":"7772 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو عمرو بن مطر ، نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، نا أبو عمران موسى بن إبراهيم الحرمي سنة سبع وعشرين ، أنا عبد الله بن لهيعة ، عن أبي قبيل ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : قال رسول الله A : « يدخل رجلان ، صلاتهما واحدة ، وصيامهما ، وحجهما ، وجهادهما ، واصطناعهما الخير واحد ، ويفضل أحدهما على صاحبه بحسن خلقه بدرجة ، كما بين المشرق والمغرب »","part":17,"page":33},{"id":8035,"text":"7773 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، وأبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، قالا : نا سعدان بن نصر ، نا سفيان ، عن عمرو ، عن ابن أبي مليكة ، عن يعلى بن مملك ، عن أم الدرداء ، ترويه عن أبي الدرداء ، عن النبي A قال : « من أعطي حظه من الرفق فقد أعطي حظه من الخير ، ومن حرم حظه من الرفق فقد حرم حظه من الخير »","part":17,"page":34},{"id":8036,"text":"7774 - وقال : « أثقل شيء في ميزان المؤمن خلق حسن ، إن الله تعالى يبغض الفاحش البذيء (1) »\r__________\r(1) البذاء : الفحش في القول","part":17,"page":35},{"id":8037,"text":"7775 - أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا أبو داود ، نا أبو الوليد الطيالسي ، وحفص بن عمر ، قالا : نا شعبة ، ح قال : ونا أبو داود ، نا ابن كثير ، أنا شعبة ، عن القاسم بن أبي برة ، عن عطاء الكيخاراني ، عن أم الدرداء ، عن أبي الدرداء ، عن النبي A قال : « ما من شيء أثقل في الميزان من حسن الخلق » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق الصنعاني ، نا أبو النضر ، وشبابة ، قالا : نا شعبة ، فذكره بإسناده غير أنه قال : « ليس شيء أثقل من الميزان من الخلق الحسن »","part":17,"page":36},{"id":8038,"text":"7776 - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر الرزاز ، نا محمد بن أحمد بن أبي العوام ، نا أبو عامر ، نا إبراهيم بن نافع ، عن الحسن بن مسلم ، عن خاله عطاء بن نافع ، قال : وجلسنا عند أم الدرداء فحدثتنا أنها ، سمعت أبا الدرداء ، يقول : قال رسول الله A : « إن أثقل شيء في الميزان يوم القيامة حسن الخلق »","part":17,"page":37},{"id":8039,"text":"7777 - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك ، نا محمد بن الحسين الحنيني ، نا معلى بن أسد العمي ، نا أبو بدر الضبي ، نا ثابت ، عن أنس ، عن رسول الله A ، قال : « يا أبا ذر ، ألا أدلك على خصلتين هما أخف على الظهر ، وأثقل في الميزان من غيرهما ؟ » قلت : بلى ، قال : « طول الصمت ، وحسن الخلق ، فوالذي نفسي بيده ما عمل الخلائق بمثلهما »","part":17,"page":38},{"id":8040,"text":"7778 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا الدقيقي ، نا يزيد بن هارون ، أنا المسعودي ، عن داود بن يزيد الأودي ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : سئل النبي A عن أكثر ما يلج (1) به الناس النار ؟ قال : « الأجوفان : الفم ، والفرج »\r__________\r(1) الولوج : الدخول","part":17,"page":39},{"id":8041,"text":"7779 - وسئل عن أكثر ما يلج (1) به الناس الجنة ؟ قال : « تقوى الله ، وحسن الخلق »\r__________\r(1) الولوج : الدخول","part":17,"page":40},{"id":8042,"text":"7780 - حدثنا الإمام أبو الطيب بن محمد بن سليمان ، أنا أبو علي حامد بن محمد بن عبد الله الهروي ، نا علي بن عبد العزيز ، بمكة ، نا عبد الله بن مسلمة ، نا مسلم بن خالد الزنجي ، عن العلا بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « كرم المؤمن دينه ، وحسبه خلقه »","part":17,"page":41},{"id":8043,"text":"7781 - أخبرنا أبو حازم الحافظ ، أنا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن إبراهيم التميمي ، نا محمد بن إبراهيم بن سعيد البوشنجي ، نا روح بن صلاح المصري ، نا موسى بن علي بن رباح اللخمي ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو ، عن رسول الله A قال : « الحسد في اثنتين : رجل آتاه الله القرآن فقام به ، وأحل حلاله ، وحرم حرامه ، ورجل آتاه الله مالا فوصل به أقرباءه ورحمه ، وعمل بطاعة الله ، فيتمنى أن يكون مثلهما ، ومن يكن فيه أربع فلا يضره ما زوي عنه من الدنيا : حسن خليقة ، وعفاف ، وصدق حديث ، وحفظ أمانة »","part":17,"page":42},{"id":8044,"text":"7782 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو علي الرفا ، أنا علي بن عبد العزيز ، نا أحمد بن يونس ، نا زهير ، نا قابوس بن أبي ظبيان ، أن أباه حدثه ، عن ابن عباس ، عن النبي A قال : « إن الهدي (1) الصالح ، والسمت (2) الصالح ، والاقتصاد جزء من خمسة وعشرين من النبوة »\r__________\r(1) الهدي : السيرة والهيئة والطريقة\r(2) والسَّمْت : عبارةٌ عن الحالة التي يكونُ عليها الإنسانُ من السَّكينة والوَقار، وحُسْن السِّيرة والطَّريقة واستقامةِ المَنْظر والهيئة","part":17,"page":43},{"id":8045,"text":"7783 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا أبو أسامة الكلبي ، نا أحمد بن يونس ، نا فضيل بن عياض ، عن الصنعاني محمد بن ثور ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أحمد بن محمد بن سلمة ، نا عثمان بن سعيد ، نا أحمد بن يونس ، نا فضيل بن عياض ، نا الصنعاني محمد بن ثور ، عن معمر ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد ، قال : قال رسول الله A : « إن الله كريم يحب الكرم ومعالي الأخلاق ، ويبغض (1) سفسافها »\r__________\r(1) البغض : عكس الحب وهو الكُرْهُ والمقت","part":17,"page":44},{"id":8046,"text":"7784 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، نا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا إبراهيم بن مهدي ، نا محمد بن عبيد ، نا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد الساعدي ، قال : قال رسول الله A : « إن الله D يحب معالي الأخلاق ويكره سفاسفها » خالفه عبد الرزاق ، فرواه عن معمر ، عن أبي حازم ، عن طلحة بن كريز الخزاعي ، قال : قال رسول الله A : « إن الله تعالى يحب معالي الأمور ويكره سفاسفها » أخبرناه عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا الرمادي ، نا عبد الرزاق فذكره ، وكذلك رواه سفيان الثوري ، عن أبي حازم ، عن طلحة بن عبد الله بن كريز الخزاعي ، عن النبي A مرسلا","part":17,"page":45},{"id":8047,"text":"7785 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني أبو بكر محمد بن عبد الله بن يوسف العماني ، نا أبو سعيد عبيد بن عبد الواحد الكوفي ، نا ضرار بن صرد ، نا عاصم بن حميد ، عن أبي حمزة وهو الثمالي ، عن عبد الرحمن بن جبير ، عن كميل بن زياد النخعي ، قال : قال علي بن أبي طالب : يا سبحان الله ، ما أزهد كثيرا من الناس في خير عجبا لرجل يجيئه أخوه المسلم في الحاجة فلا يرى نفسه للخير أهلا ، فلو كان لا يرجو ثوابا ، ولا يخشى عقابا لكان ينبغي له أن يسارع في مكارم الأخلاق ، فإنها تدل على سبيل النجاح ، فقام إليه رجل فقال : فداك أبي وأمي يا أمير المؤمنين ، أسمعت من رسول الله A ؟ قال : نعم ، وما هو خير ، فذكر حديثا في قدوم ابنة حاتم الطائي ، وذكرها أخلاق أبيها ، وأنه لم يرد طالب حاجة قط ، وذكرناها في كتاب دلائل النبوة ، قال : فقال النبي A : « خلوا عنها ، فإن أباها كان يحب مكارم الأخلاق ، والله يحب مكارم الأخلاق » فقام أبو بردة بن نياد فقال : يا رسول الله ، الله D يحب مكارم الأخلاق ؟ فقال رسول الله A : « والذي نفسي بيده لا يدخل الجنة أحد إلا بحسن الخلق »","part":17,"page":46},{"id":8048,"text":"7786 - أخبرنا أبو الحسن المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا أبو يحيى زكريا بن داود الخفاف ، نا عبد الله بن صالح ، نا خلف بن خليفة ، نا حجاج بن دينار ، عن محمد بن ذكوان ، عن عبيد بن عمير ، عن عمرو بن عنبسة ، أن رجلا سأل النبي A ، فقال له : ما الإيمان ؟ قال : « الصبر والسماحة ، وخلق حسن » قال أحمد C : « يعني بالصبر الصبر عن محارم الله ، والسماحة : أن يسمح بأداء ما افترض الله ، وخلق حسن : مكارم الأخلاق والعمل : هكذا وجدته مدرجا ، وهذا التفسير من قول بعض رواته وقد »","part":17,"page":47},{"id":8049,"text":"7787 - أخبرنا أبو عبد الله بن عبد الله البيهقي ، أنا أحمد بن محمد بن الحسين البيهقي ، نا داود بن الحسين البيهقي ، نا حميد بن زنجويه ، نا يعلى بن عبيد ، نا الحجاج بن دينار ، عن محمد بن ذكوان ، عن شهر بن حوشب ، عن عمرو بن عنبسة ، قال : أتيت النبي A فقلت : ما الإسلام ؟ قال : « طيب الكلام ، وإطعام الطعام » قال : قلت : ما الإيمان ؟ قال : « الصبر والسماحة » ، قلت : أي الإسلام أفضل ؟ قال : « من سلم المسلمون من لسانه ويده » قال : قلت : أي الإيمان أفضل ؟ قال : « الخلق الحسن »","part":17,"page":48},{"id":8050,"text":"7788 - أخبرنا أبو عبد الله البيهقي ، نا أحمد بن محمد البيهقي ، نا داود بن الحسين ، نا حميد ، نا عبد الله بن صالح ، حدثني الليث ، حدثني عقيل ، عن ابن شهاب ، أخبرني كعب بن مالك ، أن رجلا من بني سلمة كان يحدثه ، أنه سأل رسول الله A عن الإسلام ، فقال رسول الله A : « حسن الخلق » ، ثم راجعه الرجل ، فلم يزل رسول الله A يقول : « حسن الخلق » حتى بلغ خمس مرات","part":17,"page":49},{"id":8051,"text":"7789 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا محمد بن عثمان الدمشقي ، نا أبو كعب أيوب بن محمد السعدي ، حدثني سليمان بن حبيب المحاربي ، عن أبي أمامة ، قال : قال رسول الله A : « أنا زعيم ببيت بربض الجنة لمن ترك المراء (1) ، وإن كان محقا ، وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب ، وإن كان مازحا ، وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه »\r__________\r(1) المراء : المجادلة على مذهب الشك والريبة","part":17,"page":50},{"id":8052,"text":"7790 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو جعفر أحمد بن عبيد بهمدان ، نا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل ، وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو الحسن علي بن محمد المصري ، نا محمد بن إبراهيم بن جناد ، قالا : نا مسلم بن إبراهيم ، نا صدقة بن موسى ، نا مالك بن دينار ، عن عبد الله بن غالب ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله A : « خصلتان (1) لا يكونان في مؤمن : سوء الخلق ، والبخل » وفي رواية الحافظ : « لا يجتمعان »\r__________\r(1) الخصلة : خلق في الإنسان يكون فضيلة أو رزيلة","part":17,"page":51},{"id":8053,"text":"7791 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا عباس الدوري ، نا علي بن الحسن بن شقيق ، نا عبد الله بن المبارك ، عن معمر ، عن عثمان بن زفر ، عن بعض ولد رافع بن مكيث ، قال : قال رسول الله A : « سوء الخلق شؤم ، وحسن الملكة نماء ، والصدقة تدفع ميتة السوء » وأخبرنا أبو محمد الأصبهاني ، أنا أبو سعيد ، نا الرمادي ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن عثمان ، بإسناده مثله","part":17,"page":52},{"id":8054,"text":"7792 - وحدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد بن علي الفقيه ، أنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن الغطريف ، أنا أبو عمران موسى بن سهل الجوني ، نا سهيل بن إبراهيم الجارودي ، نا الفضل بن عيسى الرقاشي ، أنا محمد بن المنكدر ، عن جابر ، قال : قالوا : يا رسول الله ، ما الشؤم ؟ قال : « سوء الخلق » وأخبرنا أبو الحسن بن أبي بكر الأهوازي ، أنا أحمد بن عبيد ، نا أبو عمران الجوني ، نا سهيل بن إبراهيم الجارودي ، فذكره ، وأخبرنا أبو الحسن ، أنا أحمد بن ناجية ، نا سهيل بن إبراهيم أبو الخطاب الجارودي ، نا عبيد الله بن سفيان الغداني ، نا الفضل بن عيسى الرقاشي ، فذكره ، غير أنه قال : قيل : يا رسول الله ، فزاد ابن ناجية في إسناده رجلا ، وهو أولى ، وكيف كان فهو ضعيف الإسناد ، وقد روى أبو بكر عبد الله الغساني وهو ضعيف ، عن حبيب بن عبيد الرحبي ، عن عائشة مرفوعا ، قال : « الشؤم سوء الخلق »","part":17,"page":53},{"id":8055,"text":"7793 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا الأصم ، نا العباس الدوري ، نا إبراهيم بن شماس السمرقندي ، نا الفضيل بن عياض ، عن ليث ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ميمون بن أبي شبيب ، عن معاذ ، قال : قلت : يا رسول الله ، أوصني بوصية ، قال : « اتق الله حيث ما كنت » ، قال : قلت : زدني ، قال : « أتبع السيئة الحسنة تمحها » ، قال : قلت : زدني ، قال : « خالق الناس بخلق حسن » وأخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا ابن الأعرابي ، نا مطين الحضرمي ، نا عثمان بن أبي شيبة ، نا جرير ، عن ليث ، فذكره بنحوه غير أنه قال : إن معاذ بن جبل قال للنبي A : أوصني يا رسول الله","part":17,"page":54},{"id":8056,"text":"7794 - وأخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو طاهر المحمد آبادي ، نا حامد بن محمود ، نا إسحاق بن سليمان ، نا أبو سنان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ميمون بن أبي شبيب ، قال : لما بعث رسول الله A معاذا إلى اليمن ، قال معاذ : فإذا ركب ابن صفوان نحو النبي A ، فقلت : يا رسول الله ، ما أرى هؤلاء إلا سائلوك عني ، فأوصني واجمع ، فقال : « اتق الله حيثما كنت ، وأتبع السيئة الحسنة تمحها ، وخالط الناس بخلق حسن »","part":17,"page":55},{"id":8057,"text":"7795 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عمرو بن السماك ، نا الحسن بن سلام ، نا قبيصة ، ح قال : وأنا أبو العباس المحبوبي ، نا أحمد بن سيار ، نا محمد بن كثير ، نا سفيان ، ح وأخبرنا أبو الحسن المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب القاضي ، نا مسدد ، نا يحيى بن سعيد ، ح قال : ونا محمد بن أبي بكر ، نا يحيى بن سعيد ، وعبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ميمون بن أبي شبيب ، عن أبي ذر ، قال : قال رسول الله A : « اتق الله حيثما كنت ، وخالق الناس بخلق حسن ، وإذا عملت سيئة ، فأضف إليها حسنة تمحها » وفي رواية الحافظ : « وأتبع السيئة الحسنة تمحها ، وخالق الناس بخلق حسن » كذا قالوا : عن أبي ذر ، وكلاهما مرسل ، وسفيان أحفظ غير أن له عن معاذ شواهد","part":17,"page":56},{"id":8058,"text":"7796 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني ، نا جدي ، نا عبد الله بن صالح ، حدثني حرملة بن عمران التجيبي ، أن أبا السميط سعيد بن أبي سعيد المهري حدث ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو ، أن معاذ بن جبل أراد سفرا ، فقال : يا رسول الله أوصني ، قال : « اعبد الله ، ولا تشرك به شيئا » ، قال : يا رسول الله زدني ، قال : « إذا أسأت فأحسن » ، قال : يا رسول الله زدني ، قال : « استقم ، وليحسن خلقك » وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا أبو سعيد يحيى بن سليمان الجعفي ، حدثني ابن وهب ، حدثني حرملة ، فذكره بإسناده مثله ، غير أنه قال : « وليحسن خلقك للناس »","part":17,"page":57},{"id":8059,"text":"7797 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا إسحاق بن جابر القطان ، نا سعيد بن أبي مريم ، أنا مالك بن أنس ، حدثني يحيى بن سعيد ، أن معاذ بن جبل ، قال : كان آخر ما أوصى به رسول الله A حين جعلت رجلي في الغرز (1) ، قال : « أحسن خلقك للناس معاذ بن جبل »\r__________\r(1) الغرز : ركاب الجمل من الجلد أو الخشب","part":17,"page":58},{"id":8060,"text":"7798 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الحسن بن علي بن عفان ، نا عبيد الله بن موسى ، نا مسلم بن خالد ، عن العلا بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « كرم المرء دينه ، ومروءته عقله ، وحسبه خلقه »","part":17,"page":59},{"id":8061,"text":"7799 - حدثنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو بكر أحمد بن سعيد بن فرضخ الأخميمي ، نا محمد بن الحسن بن قتيبة ، نا إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني ، حدثني أبي ، عن جدي ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن أبي ذر ، قال : قال لي رسول الله A : « يا أبا ذر لا عقل كالتدبير ، ولا ورع (1) كالكف (2) ، ولا حسب كحسن الخلق »\r__________\r(1) الورع : في الأصْل : الكَفُّ عن المَحارِم والتَّحَرُّج مِنْه، ثم اسْتُعِير للكفّ عن المُباح والحلال .\r(2) الكف : الامتناع عن المحظورات","part":17,"page":60},{"id":8062,"text":"7800 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا جدي ، نا عيسى بن محمد المروزي ، نا الحسن بن حماد العطار ، نا أبو حمزة محمد بن ميمون السكري ، أخبرني إبراهيم الصائغ ، عن حماد ، عن إبراهيم ، قال : قال علي بن أبي طالب : « التوفيق خير قائد ، وحسن الخلق خير قرين (1) ، والعقل خير صاحب ، والأدب خير ميراث ، ولا وحشة أشد من العجب »\r__________\r(1) القرين : المصاحب الملازم من الملائكة والجن والشياطين","part":17,"page":61},{"id":8063,"text":"7801 - حدثنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو جعفر محمد بن أحمد القطان بالساوة ، نا أبو العباس الصرصري ، نا أبو عيسى الأنباري ، نا أبو حاتم العسكري ، نا القاسم بن عبد الله الجرمي ، نا عبد الرزاق ، قال : كان معمر كثيرا ما يستعيدني في هذا الكلام ، يقول : يا عبد الرزاق ، أعد علي ذلك الكلام ، فأقول : حدثني عنبسة القرشي ، قال : قال رجل لأحنف بن قيس : دلني على مرؤة بلا مؤونة (1) ، قال : « عليك بالخلق الفسيح ، والكف عن القبيح ، واعلم أن الداء الذي أعيا الأطباء اللسان البذيء (2) ، والفعل الرديء »\r__________\r(1) المؤنة أو المئونة : القوت أو النفقة أو الكفاية أو المسئولية\r(2) البذاء : الفحش في القول","part":17,"page":62},{"id":8064,"text":"7802 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا أبو عثمان الخياط ، قال : سمعت السري ، يقول : بلغني عن جهم بن حسان ، أنه قال : قال رجل للأحنف بن قيس : يا أبا بحر دلني على أحمد أمر عاقبة ، فقال له : « خالق الناس بخلق حسن ، وكف عن القبيح » ، ثم قال له : « ألا أدلك على أدوى الداء ؟ » قال : بلى ، قال : « اكتساب الذم بلا منفعة ، واللسان البذيء (1) ، والخلق الرديء »\r__________\r(1) البذاء : الفحش في القول","part":17,"page":63},{"id":8065,"text":"7803 - وأخبرنا أحمد بن محمد الصوفي ، أنا أبو أحمد بن عدي ، نا بهلول بن إسحاق بن بهلول ، حدثني أبي ، عن يحيى بن المتوكل ، عن هلال بن أبي هلال القسملي ، عن أنس بن مالك ، قال النبي A : « الخلق السوء يفسد الإيمان كما يفسد الصبر الطعام » قال أنس : « وكان يقال : إن المؤمن من أحسن شيء خلقا » « وروي في معناه بإسناد آخر ضعيف »","part":17,"page":64},{"id":8066,"text":"7804 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، أنا محمد بن أبي سويد ، ونا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، قالا : نا شيبان ، نا عيسى بن ميمون ، عن محمد بن كعب ، وقال ابن عبد العزيز : سمعت محمد بن كعب القرظي ، عن ابن عباس ، عن النبي A ، قال : « حسن الخلق يذيب الخطايا كما تذيب الشمس الجليد » زاد ابن عبد العزيز : « وإن الخلق السيء يفسد العمل ، كما يفسد الخل العسل » تفرد به عيسى بن ميمون ، عن محمد بن كعب وكان ضعيفا ، وروي من وجه آخر ضعيف عن أبي هريرة","part":17,"page":65},{"id":8067,"text":"7805 - أخبرناه أبو الحسن المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا أسلم بن سهل محشل ، نا حسين بن سلمة بن أبي كبشة ، نا يعقوب بن إسحاق الحضرمي ، نا النضر بن معبد الجرمي ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « إن حسن الخلق يذيب الخطيئة ، كما تذيب الشمس الجليد ، وإن سوء الخلق يفسد العمل كما يفسد الصبر العسل » تفرد به النضر بن معبد أبو قحدم وهو ضعيف","part":17,"page":66},{"id":8068,"text":"7806 - وأخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو بكر أحمد بن سعيد بن فرضخ الأخميني بمكة ، نا أبو حاتم عقبة بن محمد بن حبيب البلخي الزاهد ، نا ابن أبي ثميلة المروزي ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا الزبير بن عبد الواحد الحافظ الأسداباذي ، ونا أبو سعيد محمد بن القاسم بن حامد الفريابي ، نا محمد بن حمدان بن . . . . ، نا ابن أبي ثميلة ، نا الفضل بن موسى الشيباني ، عن سفيان بن سعيد الثوري ، عن سعيد بن أبي بردة بن أبي موسى ، عن أبيه ، عن جده أبي موسى الأشعري ، قال : قال رسول الله A : « حسن الخلق زمام من رحمة الله في أنف صاحبه ، والزمام بيد الملك ، والملك يجره إلى الخير ، والخير يجره إلى الجنة ، وسوء الخلق زمام من عذاب الله في أنف صاحبه ، والزمام بيد الشيطان ، والشيطان يجره إلى الشر ، والشر يجره إلى النار » وفي رواية ابن يوسف : « من غضب الله » ، بدل قوله : « من عذاب الله » والباقي سواء . « ورواية ابن يوسف عالية ، ورواية شيخنا وقعت نازلة . وروي ذلك من وجه آخر ضعيف عن الفضل بن موسى » كما أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو محمد صالح بن محمد بن داود الترمذي بمكة ، نا محمد بن المكي الترمذي ، نا أبو شعيب صالح بن كامل ، نا محمد بن عبد ربه ، نا الفضل بن موسى فذكره بإسناده ومعناه ، وكلا الإسنادين ضعيف ، ورواه شيخ من أهل نيسابور يقال له : محمد بن حامد بن محمد بن إبراهيم أبو بكر الحيري ، عن محمد بن يحيى الذهلي ، عن أبي نعيم ، عن سفيان الثوري بإسناده مثله ، وهو فيما أنبأني أبو عبد الله الحافظ إجازة ، نا أبو سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان ، نا محمد بن حامد ، نا محمد بن يحيى الذهلي ، نا أبو نعيم ، نا سفيان فذكره ، وهذا وهم من هذا الشيخ ، وليس له من هذا الوجه أصل والله أعلم","part":17,"page":67},{"id":8069,"text":"7807 - أخبرنا أبو الحسن المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا عبدان الجواليقي ، نا هشام بن عمار ، نا عبد الله بن يزيد البكري ، نا أبو غسان المسمعي ، قال : سمعت داود بن فراهيج ، يقول : سمعت أبا هريرة ، يقول : سمعت رسول الله A يقول : « لا والله ، ما حسن الله خلق رجل وخلقه فتطعمه النار » ورواه أيضا سوار بن عمارة ، عن أبي غسان محمد بن مطرف","part":17,"page":68},{"id":8070,"text":"7808 - أخبرنا الإمام أبو إسحاق الإسفراييني ، أنا أبو جعفر محمد بن علي الجوسقاني ، نا الحسن بن سفيان ، نا هشام بن عمار ، نا القاسم بن عبد الله بن عمر ، قال : نا محمد بن المنكدر ، عن جابر ، قال : قال رسول الله A : « من سعادة ابن آدم حسن الخلق ، ومن شقوته سوء الخلق »","part":17,"page":69},{"id":8071,"text":"7809 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف بمكة ، نا أبو الفضل العباس بن محمد ، إملاء ، نا محمد بن عبد الرحمن بن كامل ، نا أبو عتبة ليث بن هارون العكي ، نا محمد بن بشر ، عن مسعر ، عن شعبة بن الحجاج ، عن معاوية بن قرة ، قال : قال عمر Bه : « ما أفاد أمرؤ بعد إيمان بالله خيرا من امرأة حسنة الخلق ، وما أفاد امرؤ بعد كفر بالله شرا من امرأة حديدة اللسان سيئة الخلق »","part":17,"page":70},{"id":8072,"text":"7810 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر محمد بن علي بن الهيثم المقرئ ببغداد ، نا معاذ بن المثنى العنبري ، حدثني أبي ، عن شعبة ، عن فراس ، عن الشعبي ، عن أبي بردة بن أبي موسى ، عن أبي موسى ، عن النبي A ، قال : « ثلاثة يدعون الله فلا يستجيب لهم : رجل كان له دين فلم يشهد ، ورجل أعطى سفيها (1) ماله ، وقد قال الله D : ( ولا تؤتوا السفهاء أموالكم (2) ) ورجل كانت عنده امرأة سيئة الخلق فلم يطلقها »\r__________\r(1) السَّفَه : الخفّة والطيشُ، وسَفِه رأيُه إذا كان مَضْطربا لا اسِتقامَةَ له، والسفيه : الجاهلُ\r(2) سورة : النساء آية رقم : 5","part":17,"page":71},{"id":8073,"text":"7811 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا موسى بن إسماعيل بن إسحاق القاضي ، نا محمد بن أحمد بن البراء ، نا عبد المنعم بن إدريس ، نا عبد الصمد بن معقل ، عن أبيه ، عن وهب بن منبه ، عن ابن عباس ، قال : « قال موسى عليه السلام : يا رب ، أمهلت فرعون أربعمائة سنة ، وهو يقول : أنا ربكم الأعلى ، ويكذب بآياتك ، ويجحد رسلك ، فأوحى الله إليه أنه كان حسن الخلق سهل الحجاب فأحببت أن أكافئه »","part":17,"page":72},{"id":8074,"text":"7812 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت علي بن حمشاذ ، يقول : سمعت محمد بن نعيم ، يقول : سمعت محمد بن شعيب الأسدي ، يقول : نا علي بن الحسن بن شقيق ، نا ابن المبارك ، نا وهيب ، عن هشام ، عن الحسن ، قال : « من ساء خلقه عذب نفسه »","part":17,"page":73},{"id":8075,"text":"7813 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا عثمان بن أحمد بن السماك ، نا الحسن بن عمرو ، قال : سمعت بشرا ، يقول : قال الفضيل : « لا تخالط إلا حسن الخلق ، فإنه لا يأتي إلا بخير ، ولا تخالط سيء الخلق ، فإنه لا يأتي إلا بشر »","part":17,"page":74},{"id":8076,"text":"فصل في طلاقة الوجه وحسن البشر لمن يلقاه من المسلمين","part":17,"page":75},{"id":8077,"text":"7814 - أخبرنا أبو الحسن العلوي ، أنا أبو حامد بن الشرقي ، نا أبو الأزهر ، نا علي بن عاصم ، عن بيان ، وإسماعيل بن أبي خالد ، وأخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي ، نا عثمان بن أحمد بن السماك ، نا يحيى بن أبي طالب ، نا علي بن عاصم ، أنا بيان بن بشر ، عن قيس بن أبي حازم ، عن جرير بن عبد الله ، قال : « ما حجبني رسول الله A منذ أسلمت ، ولا رآني إلا ضحك » وفي رواية الهاشمي : « إلا تبسم في وجهي »","part":17,"page":76},{"id":8078,"text":"7815 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله ، أنا الحسن بن سفيان ، نا محمد بن عبد الله بن نمير ، نا عبد الله بن إدريس ، عن إسماعيل ، عن قيس ، عن جرير ، قال : ما حجبني (1) رسول الله A منذ أسلمت ، ولا رآني إلا تبسم في وجهي ، ولقد شكوت إليه أني لا أثبت على الخيل فضرب بيده في صدري ، وقال : « اللهم ثبته واجعله هاديا مهديا » روياه عن محمد بن عبد الله بن نمير ، وأخرجه البخاري من حديث بيان\r__________\r(1) حجب : منع وحجز","part":17,"page":77},{"id":8079,"text":"7816 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا أبو الأسود النضر بن عبد الجبار ، أنا ابن لهيعة ، ح وأخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا ابن أبي الدنيا ، نا داود بن عمرو الضبي ، نا عبد الله بن المبارك ، عن ابن لهيعة ، عن عبيد الله بن المغيرة ، عن عبد الله بن الحارث بن جزء ، قال : « ما رأيت أحدا أكثر تبسما من رسول الله A » وفي رواية أبي الأسود ، عن ابن جزء ، والباقي سواء","part":17,"page":78},{"id":8080,"text":"7817 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو الحسين بن بشران ، وأبو زكريا يحيى بن إبراهيم ، قالوا : أنا أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن الفقيه ، نا عبد الملك بن محمد الرقاشي ، نا عثمان بن عمر ، نا أبو عامر الخزاز صالح بن رستم ، عن أبي عمران الجوني ، عن عبد الله بن الصامت ، عن أبي ذر ، أن رسول الله A قال : « يا أبا ذر ، لا تحقرن من المعروف شيئا ، ولو أن تلقى أخاك بوجه منبسط » وفي رواية أبي عبد الله : « بوجه طلق » ، زاد أبو زكريا ، وابن بشران في روايتهما : « ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي ، وإذا طبخت قدرا فأكثر من مرقها ، واغرف لجيرانك منها » رواه مسلم ، عن أبي غسان ، عن عثمان بن عمر مختصرا إلى قوله : « بوجه طلق »","part":17,"page":79},{"id":8081,"text":"7818 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا مسدد ، نا يحيى ، عن أبي غفار ، نا أبو تميمة الهجيمي ، عن أبي جري جابر بن سليم ، عن النبي A ، قال : « لا تحقرن من المعروف شيئا ، وأن تكلم أخاك وأنت منبسط إليه وجهك ، وأن ذلك من المعروف »","part":17,"page":80},{"id":8082,"text":"7819 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا ابن راشد التمار ، نا موسى بن إسماعيل أبو سلمة ، وسهل بن بكار ، قالا : نا عبد السلام ، صاحب الطعام ، حدثني عبيدة الهجيمي ، عن أبي جري الهجيمي ، أتيت النبي A على قعود لي شددته بالمسجد ، ودخلت فإذا رسول الله A في بردتين (1) له ، فقلت : عليك السلام ، فقال : « عليك السلام تحية الموتى » ، فقلت : إنا قوم من أهل البدو ، وفينا جفاء (2) ، لتعلمني مما علمك الله ، قال : « لا تحقرن من المعروف شيئا ، ولو أن تفرغ من دلوك (3) في إناء المستسقي ، ولو أن تلقى أخاك ووجهك إليه منبسط » أظنه ، قال : « ولا تسبن شيئا » قال أبو جري : « فوالذي ذهب بنفس محمد A ما سببت بعده شيئا ، ولا بعيرا ، ولا غلاما ، وإياك والإسبال ، فإنها من الخيلاء ، وإن الله لا يحب الخيلاء »\r__________\r(1) البْرُدُ والبُرْدة : الشَّمْلَةُ المخطَّطة، وقيل كِساء أسود مُرَبَّع فيه صورٌ\r(2) الجفاء : الغلظة وشدة الطبع ، والفحش في القول والفعل\r(3) الدلو : إناء يُستقى به من البئر ونحوه","part":17,"page":81},{"id":8083,"text":"7820 - وحدثني أبو هريرة ، قال : قال رسول الله A : « بينما رجل ممن كان قبلكم عليه بردان (1) له يتبختر فيهما ، إذ نظر إلى عطفيه ، فأعجب بنفسه فخسف به ، فهو يتجلجل (2) فيها إلى يوم القيامة »\r__________\r(1) البْرُدُ والبُرْدة : الشَّمْلَةُ المخطَّطة، وقيل كِساء أسود مُرَبَّع فيه صورٌ\r(2) يتجلجل : يغوص ويضطرب ويسيخ في الأرض","part":17,"page":82},{"id":8084,"text":"7821 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا هشام بن علي ، نا رجا ، أنا همام ، عن أبي قتادة ، عن أبي ميمونة ، عن أبي هريرة ، أنه أتى نبي الله A ، فقال : يا نبي الله ، إذا رأيتك طابت (1) نفسي وقرت (2) عيني ، فأنبئني عن كل شيء خلق الله ، قال : « خلق الله كل شيء من الماء »\r__________\r(1) طابت نفسه : ارتاحت وسمحت\r(2) القرة : برود العين وهدوؤها ويعبر بها عن المسرة ورؤية ما يحبه الإنسان","part":17,"page":83},{"id":8085,"text":"7822 - قال : فأنبئني بعمل إن أحدث به دخلت الجنة ، قال : « أفش السلام ، وأطب الكلام ، وصل الأرحام ، وصل بالليل والناس نيام ، ثم ادخل الجنة بسلام »","part":17,"page":84},{"id":8086,"text":"7823 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا ، قالا : نا عبد الله بن إسحاق بن الخراساني ، نا عبد الملك بن محمد الرقاشي ، نا أبو حفص عمر بن عامر التمار ، نا عبيد الله بن الحسن القاضي ، نا الجريري ، عن أبي عثمان النهدي ، قال : سمعت عمر بن الخطاب ، يقول : قال رسول الله A : « إذا التقى المسلمان فسلم كل منهما على صاحبه وتصافحا كان أحبهما إلى الله تعالى أحسنهما بشرا لصاحبه ، ونزلت بينهما مائة رحمة : للبادي تسعون ، وللمصافح عشر » لفظ حديث أبي زكريا","part":17,"page":85},{"id":8087,"text":"7824 - أخبرنا عبد الله بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا يحيى بن أبي طالب ، عن عبد الوهاب بن عطاء ، أنا سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن ، أن رسول الله A ، قال : « إن من الصدقة أن تسلم على الناس ، وأنت منطلق الوجه »","part":17,"page":86},{"id":8088,"text":"7825 - وعن عبد الوهاب ، نا سعيد ، عن عبيد الله بن رزيق أو زريق ، عن الحسن ، أن رسول الله A ، قال : « من الصدقة أن تسلم على الناس ، وأنت طلق الوجه » هكذا جاء مرسلا","part":17,"page":87},{"id":8089,"text":"7826 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، أنا الفضل بن الحباب ، نا محمد بن كثير ، نا سفيان الثوري ، عن أبي عباد بن سعيد ، عن أبيه ، عن أبي سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، عن النبي A ، وأخبرنا أبو الحسين علي بن أحمد بن عبدان ، أنا سليمان بن أحمد الطبراني ، نا معاذ بن المثنى ، ومحمد بن محمد التمار ، قالا : نا ابن كثير ، نا سفيان ، عن أبي عباد ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، عن النبي A ، قال : « إنكم لا تسعون الناس بأموالكم ، ولكن يسعهم منكم بسط الوجه ، وحسن الخلق » تفرد به أبو عباد عبد الله بن سعيد ، عن أبيه ، وروي عن عبد الله بن إدريس الأودي ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي هريرة ، عن النبي A ، وروي من وجه آخر ضعيف ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة مرفوعا ، أخبرناه أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا ابن أبي الدنيا ، حدثني محمد بن عبد الحميد العبدي بمكة ، نا بشر بن محمد الرازي ، نا عبد الله بن المغيرة ، عن هشام فذكره غير ، أنه قال : « طلاقة الوجه ، وحسن البشر »","part":17,"page":88},{"id":8090,"text":"7827 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا أبو سعيد الحارثي ، عن معاذ بن هشام ، نا أبي ، عن قتادة ، عن مورق العجلي ، أن نبي الله A قال : « إن الله تعالى يحب السهل الطليق »","part":17,"page":89},{"id":8091,"text":"7828 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أحمد بن عبد الجبار ، نا أبو معاوية ، عن جويبر ، عن محمد بن واسع ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « إن الله يحب السهل الطليق »","part":17,"page":90},{"id":8092,"text":"7829 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، نا أبو حفص الجمحي ، نا علي بن عبد العزيز ، نا سعيد بن يعقوب الطالقاني ، نا وكيع ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال : « مكتوب في الحكمة : فليكن وجهك بسطا ، وكلمتك طيبة تكن أحب إلى الناس من الذي يعطيهم العطاء »","part":17,"page":91},{"id":8093,"text":"7830 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عمرويه العبد الدليل بمرو ، نا أحمد بن الصلت الحماني ، نا ثابت الزاهد ، قال : سمعت سفيان الثوري ، يقول : سمعت منصورا ، يقول : سمعت علي بن الحسن ، يقول : « قد استرقك بالود من سبقك إلى البشر »","part":17,"page":92},{"id":8094,"text":"7831 - أخبرنا أبو القاسم طلحة بن علي بن الصقر ببغداد ، نا أبو الحسن شكر بن عبد الله المصيصي ، نا النعمان بن هارون البلدي ، حدثني العباس بن عبد الله ، حدثني أبو عبيط الواسطي ، عن ابن المبارك ، عن الأوزاعي ، عن بلال بن سعد ، قال : « من سبقك إلى الود فقد استرقك بالشكر »","part":17,"page":93},{"id":8095,"text":"7832 - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي ، يقول : أنا أبو الحسن الطرائفي ، يقول : سمعت شكر الهروي ، يقول : سمعت محمد بن محمد بن مردويه ، يقول : سمعت بشر بن عبيد ، يقول : سمعت عبد الله بن المغيرة ، عن حميد الطويل ، قال : قال ابن عمر : « البر (1) شيء هين ، وجه طليق ، وكلام لين »\r__________\r(1) البر : اسم جامع لكل معاني الخير والإحسان والصدق والطاعة وحسن الصلة والمعاملة","part":17,"page":94},{"id":8096,"text":"7833 - أخبرنا أبو حازم العبدوي ، أنا أبو عبد الله المسندي ، أنا أبو الحسين بن أبي علي الخلالي ، نا إبراهيم بن عبد السلام العنبري ، نا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، نا إسماعيل بن حماد ، عن سعير بن الخمس ، أنه قيل له : ما أبشك ؟ قال : « إنه يقوم علي برخص »","part":17,"page":95},{"id":8097,"text":"7834 - أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى ، وأبو عبد الله الحافظ ، وحمزة بن عبد العزيز ، قالوا : نا أبو عبد الله الصفار ، نا أبو علي إسماعيل بن يحيى بن عمرو العسكري العدل بأصبهان ، ولقبه سمعان ، نا إسحاق بن محمد بن إسحاق العمي ، نا أبي ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « رأس العقل بعد الإيمان بالله التودد إلى الناس ، وأهل التودد في الدنيا لهم درجة في الجنة ، ومن كانت له في الجنة درجة فهو في الجنة ، ونصف العلم حسن المسألة ، والاقتصاد في المعيشة نصف العيش ، تكفي نصف النفقة ، وركعتان من رجل ورع (1) أفضل من ألف ركعة من مخلط ، وما تم دين المسلم قط حتى يتم عقله ، والدعاء يرد الأمر ، وصدقة السر تطفئ غضب الرب ، وصدقة العلانية تقي ميتة السوء ، وصنائع المعروف إلى الناس تقي صاحبها مصارع السوء : الآفات والمهلكات ، وأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة ، والمعروف ينقطع فيما بين الناس ، ولا ينقطع فيما بين الله وبين من افتعله » هذا إسناد ضعيف ، والحمل فيه على العسكري والعمي\r__________\r(1) الورع : في الأصْل : الكَفُّ عن المَحارِم والتَّحَرُّج مِنْه، ثم اسْتُعِير للكفّ عن المُباح والحلال .","part":17,"page":96},{"id":8098,"text":"7835 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني أبو منصور أحمد بن محمد بن عبد الله العنبري الصوفي النيسابوري نزيل بغداد ، نا عبد الله بن أحمد بن عامر ، نا أبي ، نا علي بن موسى الرضا ، نا موسى بن جعفر المرتضى ، حدثني أبي جعفر بن محمد ، نا أبي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي ، قال : قال رسول الله A : « رأس العقل بعد الدين التودد إلى الناس ، واصطناع الخير إلى كل بر وفاجر » وروينا في التودد إلى الناس عن علي بن يزيد ، عن ابن المسيب ، عن النبي A مرسلا ورويناه عن أبي الجويرية ، عن ابن عباس ، عن النبي A","part":17,"page":97},{"id":8099,"text":"7836 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا العباس بن محمد ، نا يحيى بن معين ، نا السهمي عبد الله بن بكر ، حدثني بشر أبو نصر ، أن عبد الملك بن مروان ، دخل على معاوية وعنده عمرو بن العاص فسلم ثم جلس ، فلم يلبث أن نهض ، فقال معاوية : ما أكمل مروءة هذا الفتى فقال عمرو : « يا أمير المؤمنين إنه أخذ بأخلاق أربعة ، وترك أخلاقا ثلاثة ، إنه أخذ بأحسن البشر إذا لقي ، وبأحسن الحديث إذا حدث ، وبأحسن الاستماع إذا حدث ، وبأيسر المؤنة إذا خولف ، وترك مزاح من لا يثق بعقله ولا دينه ، وترك مخالفة لئام الناس ، وترك من الكلام كل ما يعتذر منه »","part":17,"page":98},{"id":8100,"text":"7837 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، يقول : سمعت أبا بكر محمد بن عبد العزيز الواعظ ، يقول : سمعت يوسف بن الحسين ، يقول : سمعت ذا النون ، يقول : « خمسة من أعلام أهل الجنة : وجه حسن ، وقلب رحيم ، ولسان لطيف ، واجتناب المحارم ، وأظنه قال : وخلق حسن ، وعلامة أهل النار خمسة : سوء الخلق ، وقلب قاس ، وارتكاب المعاصي ، ولسان غليظ ، ووجه حامض »","part":17,"page":99},{"id":8101,"text":"7838 - سمعت أبا نصر بن قتادة ، يقول : سمعت أبا حامد أحمد بن علي بن الحسن المقرئ ، يقول : سمعت أحمد بن شيبان الرملي ، يقول : اجتمع سفيان الثوري ، وسفيان بن عيينة ، وفضيل بن عياض ، وعبد الله بن المبارك ، فقال بعضهم لبعض : أليس معنى حديث النبي A : « إن حسن الخلق ليبلغ درجة الصائم القائم » ، فاتفقوا على ثلاث : بسط الوجه ، وكف الأذى ، وبذل المعروف","part":17,"page":100},{"id":8102,"text":"7839 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد الشعراني ، يقول : سمعت جدي ، يقول : سمعت إسحاق بن إبراهيم ، يقول : في حديث النبي A في حسن الخلق ، قال : « حسن الخلق بسط الوجه ، وتجنب الغضب »","part":17,"page":101},{"id":8103,"text":"7840 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا عبد الله بن أحمد بن مروزيه الفارسي ، أنا حامد بن المبارك ، نا إسحاق بن يسار النصيبي ، نا الأصمعي ، قال : سمعت ابن المبارك ، يقول : « إنه ليعجبني من القراء كل طلق مضحاك ، فأما من تلقاه بالبشر ، ويلقاك بالعبوس كأنه يمن عليك بعمله ، فلا أكثر الله في القرآء مثله »","part":17,"page":102},{"id":8104,"text":"فصل في التجاوز والعفو وترك المكافأة","part":17,"page":103},{"id":8105,"text":"7841 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ، نا عثمان بن سعيد ، نا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة أم المؤمنين ، أنها قالت : « ما خير رسول الله A بين أمرين إلا أخذ بأيسرهما ما لم يكن إثما ، فإن كان إثما كان أبعد الناس منه ، وما انتقم رسول الله A لنفسه إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم الله بها » رواه البخاري ، عن القعنبي ، ورواه مسلم ، عن يحيى بن يحيى ، عن مالك","part":17,"page":104},{"id":8106,"text":"7842 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا محمد بن عبد الله بن المهاجر ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : « ما ضرب رسول الله A بيده خادما قط ، ولا امرأة ، ولا ضرب بيده شيئا إلا أن يجاهد في سبيل الله D » أخرجه مسلم ، من حديث هشام بن عروة ، عن أبيه","part":17,"page":105},{"id":8107,"text":"7843 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا علي بن حمشاذ ، نا إبراهيم بن صالح ، نا سعيد بن منصور ، ح قال : ونا علي بن حمشاذ ، نا محمد بن أيوب ، أنا أبو الربيع ، قالا : نا حماد بن زيد ، نا ثابت ، عن أنس ، قال : « خدمت النبي A عشر سنين ، فما قال لي : أف قط ، ولا قال لشيء مما يصنعه الخادم : لم فعلت كذا وكذا ؟ وهلا فعلت كذا وكذا ؟ » رواه مسلم ، عن سعيد ، وأبي الربيع","part":17,"page":106},{"id":8108,"text":"7844 - حدثنا عمر بن أحمد العبدوي الحافظ ، أنا أبو سعيد إسماعيل بن أحمد التاجر ، أنا أحمد بن علي المثنى ، نا أبو بكر بن أبي شيبة ، نا وكيع ، عن عزرة بن ثابت ، عن ثمامة بن عبد الله ، عن أنس بن مالك ، قال : خدمت رسول الله A عشر سنين ، فما أرسلني في حاجة قط ، فلم يتهيأ لي إلا قال : « لو قضي لكان ، ولو قدر لكان »","part":17,"page":107},{"id":8109,"text":"7845 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو النضر الفقيه ، نا محمد بن إسحاق ، نا علي بن حجر ، نا إسماعيل بن جعفر ، عن العلا ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A ، قال : « ما نقصت صدقة من مال ، وما زاد الله بعفو إلا عزا ، وما تواضع أحد لله إلا رفعه » رواه مسلم في الصحيح ، عن علي بن حجر","part":17,"page":108},{"id":8110,"text":"7846 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، أنا القرهاذاني عبد الله بن محمد ، نا هشام بن عمار ، نا الوليد بن مسلم ، نا ابن عجلان ، نا سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، قال : استطال رجل على أبي بكر الصديق ، ورسول الله A جالس ، وأبو بكر ساكت ، فلما أكثر انتصر أبو بكر ، فقام رسول الله A ، فاتبعه أبو بكر ، فقال : يا رسول الله ، استطال علي وأنت ساكت ، فلما انتصرت قمت ؟ فقال : « يا أبا بكر ، إنك ما سكت كان الملك يرد عليه ، فلما انتصرت ارتفع الملك ، وحضر الشيطان ، فلم أكن لأجالس الشيطان ، يا أبا بكر ، ثلاث اعلم أنهن حق : ما عفا امرؤ عن مظلمة إلا زاده الله بها عزا ، وما فتح رجل على نفسه باب مسألة يبتغي بها كثرة إلا زاده الله بها فقرا ، وما فتح رجل على نفسه باب صدقة يبتغي بها وجه الله إلا زاده الله كثرة » ورواه الليث ، عن سعيد المقبري ، عن بشير بن محرر ، عن سعيد بن المسيب ، أن رجلا سب أبا بكر فسكت ، ثم انتصر فقام النبي A ، قال البخاري : هذا أصح وهو مرسل","part":17,"page":109},{"id":8111,"text":"7847 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر محمد بن بكر ، نا أبو داود ، نا مسدد ، نا يحيى ، عن أبي غفار ، نا أبو تميمة الهجيمي ، عن أبي جري جابر بن سليم ، عن النبي A في حديث ذكره ، قال : « وإن امرؤ شتمك وعيرك بما يعلم فيك ، فلا تعيره بما تعلم فيه ، فإنما وبال ذلك عليه »","part":17,"page":110},{"id":8112,"text":"7848 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا إسماعيل الصفار ، وأبو عيسى أحمد بن يحيى بن أحمد بن شاذان ، قالا : نا أحمد بن عبد الجبار ، نا أبو بكر بن عياش ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن أبيه ، قال : أبصر علي رسول الله A ثيابا خلقانا (1) ، فقال : « ألك مال ؟ » قلت : نعم ، قال : « أنعم على نفسك كما أنعم الله عليك » ، قلت : إن رجلا مر بي فأقريته ، فمررت به فلم يقرني (2) ، أفأقريه ؟ قال : « نعم »\r__________\r(1) الخلق : القديم البالي\r(2) القرى : كرم الضيافة وحسن الاستقبال","part":17,"page":111},{"id":8113,"text":"7849 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس بن يعقوب ، نا إبراهيم بن مرزوق ، نا وهب بن جرير ، نا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن أبيه ، قال : أتيت رسول الله A وأنا قشف (1) ، قال : « فهل لك مال ؟ » قلت : نعم ، قال : « من أي المال ؟ » قلت : من كل المال : من الإبل والخيل والغنم والرقيق ، قال : « فإذا آتاك الله مالا فلير عليك » ، ثم قال : « هل تنتج إبل أهلك صحاحا آذانها ، فتعمد إلى الموسى (2) فتقطع آذانها ، فتقول : هذه بحر ، وتشقها أو تشق جلودها ، فتقول : هذه صرم (3) ، فتحرمها عليك ؟ » قال : نعم ، قال : « فإن ما آتاك الله حل ، وساعد الله أشد من ساعدك (4) ، وموسى الله أحد من موساك » قلت : يا رسول الله ، رجل نزلت به فلم يقرني (5) ولم يكرمني ، ثم نزل بي أجازيه بما صنع أم أقريه ؟ قال : « بل أقره »\r__________\r(1) القَشَف : يُبْس العَيْش. ورجُلٌ مُتَقَشِّف : أي تاركٌ للنظافة والتَّرفُّه.\r(2) الموسى : الشفرة من حديد\r(3) الصرم : مقطوعة الأذن\r(4) الساعد من الإنسان : ما بين المرفق والكتف\r(5) القرى : كرم الضيافة وحسن الاستقبال","part":17,"page":112},{"id":8114,"text":"7850 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو الحسن علي بن محمد المصري ، نا أبو العباس عبد الله بن أحمد بن إبراهيم الدورقي ، نا إسحاق بن إبراهيم الفروي ، نا مالك بن أنس ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « من أقال مسلما عثرته (1) أقاله الله D يوم القيامة » قال أبو العباس : « كان إسحاق يحدث بهذا الحديث عن مالك ، عن سمي فحدثنا به من أصل كتابه عن سهيل »\r__________\r(1) العثرة : الزلة والسقطة","part":17,"page":113},{"id":8115,"text":"7851 - حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان ، أنا أبو بكر محمد بن علي بن إسماعيل الشاشي الفقيه ، نا يحيى بن محمد الهاشمي ، نا إبراهيم بن أيوب المخرمي ، نا سعيد بن محمد الجرمي ، نا يعقوب بن أبي المتئد خال سفيان بن عيينة ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن علي ، قال : قال رسول الله A : « ألا أدلكم على أكرم أخلاق الدنيا والآخرة ؟ أن تعفو عمن ظلمك ، وتصل من قطعك ، وتعطي من حرمك »","part":17,"page":114},{"id":8116,"text":"7852 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس الأصم ، نا العباس بن محمد الدوري ، نا يحيى بن معين ، نا حماد بن أسامة أبو أسامة ، عن هشام بن عروة ، عن أيوب بن ميسرة ، أن النبي A قال : « عد من لا يعودك (1) ، واهد لمن لا يهدي لك » قال يحيى بن معين : أيوب بن ميسرة هذا مدني ، قال أحمد : « والحديث مرسل جيد فيه تأكيد لما فسرنا به حسن الخلق في أول الباب »\r__________\r(1) العيادة : زيارة الغير","part":17,"page":115},{"id":8117,"text":"7853 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا عبيد بن شريك ، نا عبد الوهاب ، نا إسماعيل بن عياش ، نا أسيد بن عبد الرحمن الخثعمي ، عن فروة بن مجاهد اللخمي ، عن عقبة بن عامر الجهني ، قال : كنت أمشي ذات يوم مع رسول الله A ، فقال رسول الله A : « يا عقبة بن عامر ، صل من قطعك ، وأعط من حرمك واعف عمن ظلمك » ثم قال لي رسول الله A : « يا عقبة بن عامر : » أمسك لسانك ، وابك على خطيئتك ، وليسعك بيتك « قال : وكان عروة بن مجاهد يقول إذا حدث بهذا الحديث : » ألا فرب من لا يملك لسانه ، ولا يبكي على خطيئته ، ولا يسعه بيته « تابعه عاصم بن علي ، عن إسماعيل في الحديث الأول","part":17,"page":116},{"id":8118,"text":"7855 - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن فنجويه الدينوري ، نا عمر بن الخطاب العنبري ، نا عبد الله بن الفضل بن داجرة ، نا محمد بن أبي بكر المقدمي ، نا دلال بنت أبي المدل ، عن الصهباء ، عن عائشة ، أن النبي A قال : « ألا أدلكم على كرائم الأخلاق في الدنيا والآخرة ؟ أن تصل من قطعك ، وتعطي من حرمك ، وتجاوز عمن ظلمك »","part":17,"page":117},{"id":8119,"text":"7856 - وأخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن فهر المصري بمكة ، نا أبو الحسن علي بن عمر الحافظ إملاء ، نا أحمد بن إسحاق بن بهلول ، نا أبي ، عن أبيه ، عن محمد بن يونس بن حباب ، عن يونس بن خباب ، عن الحسن ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « ألا أدلكم على مكارم الأخلاق في الدنيا والآخرة ؟ » قالوا : بلى يا رسول الله A ، قال : « صل من قطعك ، وأعط من حرمك ، واعف عمن ظلمك »","part":17,"page":118},{"id":8120,"text":"7857 - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي ، يقول : سمعت أبا عمرو بن مطر ، يقول : سمعت محمد بن موسى الحلواني ، يقول : سمعت أحمد بن إسحاق بن منصور ، يقول : سمعت أبي ، يقول لأحمد بن حنبل : ما حسن الخلق ؟ قال : « هو أن تحتمل ما يكون من الناس »","part":17,"page":119},{"id":8121,"text":"7858 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد محمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس الأصم ، نا العباس بن محمد ، نا أبو النضر ، نا محمد بن عبد الله العمي ، عن ثابت ، نا أنس بن مالك ، قال : كان رسول الله A يكثر أن يقول : « أيعجز أحدكم أن يكون مثل أبي ضمضم ؟ » قالوا : وما أبو ضمضم يا رسول الله ؟ قال : « كان أبو ضمضم رجلا فيمن كان قبلنا إذا أصبح ، قال : اللهم إني أتصدق اليوم بعرضي على من ظلمني »","part":17,"page":120},{"id":8122,"text":"7859 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو عمرو بن مطر ، أنا جعفر بن محمد بن الليث ، نا ابن عائشة ، عن حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس ، قال : أتى النبي A على قوم يرتبعون حجرا ، فقال : « ماذا الذي أراكم ترتبعونه ؟ » قالوا : نرتبعه في الجاهلية ، قال رسول الله A : « ألا أدلكم على أشد الناس ؟ » قالوا : ومن هو يا رسول الله ؟ قال : « رجل فيمن كان قبلكم ، كان إذا خرج من بيته ، قال : إني وهبت عرضي لمن شتمه » ، قال A : « أيعجز أحدكم مثل أبي ضمضم ؟ » قال : ومن أبو ضمضم ؟ قال : « رجل ممن كان قبلكم ، كان إذا خرج من بيته ، قال : اللهم إني وهبت عرضي لمن شتمه » كذا قال : عن أنس ، والصحيح رواية من رواه عن حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن عبد الرحمن بن عجلان عن النبي A مرسلا","part":17,"page":121},{"id":8123,"text":"7860 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا عباس بن الفضل ، نا إبراهيم بن المنذر ، نا محمد بن طلحة ، نا عبد المجيد بن أبي عيسى ، عن أبيه ، عن جده ، عن علية بن زيد ، أخبرني حارثة ، رجل من أصحاب النبي A ، قال : اللهم إني تصدقت بعرضي على من نالني من خلقك ، قال رسول الله A : « أين المتصدق بعرضه البارحة ؟ » قال : أنا يا رسول الله ، قال : « إن الله تعالى قد قبل صدقتك » قلت : « لم يقم شيخنا إسناده ، يقال لعلية بن زيد : عيينة بن بدر ، ولعبد المجيد : عبد الحميد ، والصحيح ما ذكرناه ، وقد ذكره محمد بن إسحاق بن يسار في غزوة تبوك مرسلا وهو شاهد لهذا »","part":17,"page":122},{"id":8124,"text":"7861 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا عمر بن أحمد بن أيوب ، نا الحسين بن محمد بن عفير ، نا أبو همام ، نا أبي ، عن عمر بن ذر ، قال : كان له ابن عم يؤذيه ويقول فيه ، فقال : « يا عمر ، ما وجدنا لمن عصى الله فينا خيرا من أن يطيع الله فيه »","part":17,"page":123},{"id":8125,"text":"7862 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، نا أبو بكر محمد بن أحمد بن يوسف بنيسابور ، نا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد القرشي ، نا خلف بن هشام ، نا أبو مطرف مغيرة الشامي ، عن العزرمي ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول الله A : « إذا جمع الله تعالى الخلائق نادى مناد : أين أهل الفضل ؟ فيقوم ناس هم يسير ، فينطلقون سراعا إلى الجنة فتلقاهم الملائكة ، فيقولون : إنا نراكم سراعا إلى الجنة ، فمن أنتم ؟ فيقولون : نحن أهل الفضل ، فيقولون : ما كان فضلكم ؟ فيقولون : كنا إذا ظلمنا صبرنا ، وإذا أسيء إلينا غفرنا ، وإذا جهل علينا حلمنا ، فيقال لهم : ادخلوا الجنة فنعم أجر العاملين » هذا متن غريب ، وفي إسناده ضعف والله أعلم","part":17,"page":124},{"id":8126,"text":"7863 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، نا أحمد بن داود بن أبي صالح الحراني ، نا أبو مصعب المدني الذي يلقب بمطرف ، حدثني أبو مودود ، عن أبي حازم ، عن أنس بن مالك ، قال : سمعت رسول الله A ، يقول : « لا يستكمل العبد الإيمان حتى يحسن خلقه ، ولا يشفي غيظه ، وأن يود للناس ما يود لنفسه ، لقد دخل الجنة رجال بغير أعمال » ، قيل : بم دخلوها يا رسول الله ؟ قال : « بالنصيحة لأهل الإسلام ، وسماحة الصدر » قال أبو أحمد : أبو مودود اسمه عبد العزيز بن أبي سليمان ، أخبرنا به في فوائده فيما بين الحكايات «","part":17,"page":125},{"id":8127,"text":"7864 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا عثمان بن أحمد الدقاق ، نا يحيى بن محمد بن أبي بشر الدقاق ، نا عمرو الناقد ، عن حميد بن عبد الرحمن الرواسي ، عن محمد بن مسلم الطائفي ، عن عثمان بن عبد الله بن أوس ، عن عمه عمرو بن أوس ، قال : « المخبتون : الذين لا يظلمون ، وإذا ظلموا لم ينتصروا »","part":17,"page":126},{"id":8128,"text":"7865 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو الحسين أحمد بن عمرو الرزاز ببغداد ، نا محمد بن يونس ، نا عبد الله بن سنان الهروي ، نا عبد الله بن المبارك ، قال : قرأت على ابن جريج ، عن مجاهد : ( وإذا مروا باللغو مروا كراما (1) ) ، قال : « إذا أوذوا صفحوا »\r__________\r(1) سورة : الفرقان آية رقم : 72","part":17,"page":127},{"id":8129,"text":"7866 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني أبو عمرو بن نجيد ، نا محمد بن إسحاق ، نا إسحاق بن موسى ، قال : سمعت الهيثم بن معاوية ، يقول : « من ظلم فلم ينتصر بيد ولا لسان ، ولم يحقد بقلب ، فذاك يضيء نوره في الناس »","part":17,"page":128},{"id":8130,"text":"7867 - أخبرنا أبو عبد الله الحسن بن الحسن الغضائري ، نا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي ، نا محمد بن الفضل بن جابر ، نا أبو نصر التمار ، نا بقيه بن الوليد ، عن إبراهيم بن آدم ، عن أبي عبد الله ، قال عمر بن عبد العزيز - كذا قال - : « من خاف الله لم يشف غيظه ، ومن اتقى الله لم يصنع كل ما يريد ، ولا يوم القيامة كان غير ما ترون »","part":17,"page":129},{"id":8131,"text":"7868 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، سمعت الحسين بن جعفر الصوفي ، يقول : سمعت أبا جعفر الفرغاني ، يقول : سئل الجنيد وأنا أسمع ، عن الشفقة على الخلق ، ما هي ؟ قال : « تعطيهم من نفسك ما يطلبون ، ولا عملهم ما يطيقون ، ولا تخاطبهم بما لا يعلمون »","part":17,"page":130},{"id":8132,"text":"7869 - أخبرنا أبو عبد الله بن فنجويه الدينوري ، نا أحمد بن جعفر بن حمدان بن عبد الله ، نا محمد بن إسحاق اللخمي ، نا علي بن محمد بن خالد ، نا محمد بن يزيد ، نا محمد بن فضيل ، عن أبيه ، عن سعيد بن مسروق ، قال : أصاب الربيع بن خثيم حجر في رأسه فشجه (1) ، فجعل يمسح الدم عن رأسه ، وهو يقول : « اللهم اغفر له ، فإنه لم يتعمدني »\r__________\r(1) شج : جرح غيره","part":17,"page":131},{"id":8133,"text":"7870 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان الأهوازي ، نا أبو بكر بن محمويه العسكري ، نا جعفر بن محمد القلانسي ، نا سعيد بن منصور ، نا خلف بن خليفة ، عن العوام ، عن إبراهيم التيمي ، قال : « إن الرجل ليظلمني فأرحمه »","part":17,"page":132},{"id":8134,"text":"7871 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو زكريا البلاذري ، نا محمد بن عبد الله العمري ، نا إبراهيم بن الجنيد ، نا الصباح بن حبان ، عن محمد بن الحسين ، عن سهل بن منصور ، قال : رأيت الصبيان يرجمون بهلولا بالحصا ، قال : فوقعت به حصاة أدمته ، فأنشأ يقول : « حسبي الله توكلت عليه من نواصي الخلق طرا بيديه ليس للهارب من مهربه أبدا من مهرب إلا إليه رب رام لي بأحجار الأذى لم أجد بدا (1) من العطف عليه » ، قلت : تعطف عليهم وهم يرجمونك ؟ فقال : « اسكت ، لعل الله يطلع على غمي وشدة فرح هؤلاء فيهبني لهم ، أو يهبهم لي »\r__________\r(1) بد : مفر ومحالة","part":17,"page":133},{"id":8135,"text":"7872 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو عمرو بن السماك ، نا الحسن بن عمرو ، قال : سمعت بشر بن الحارث ، يقول : جاء رجل إلى الفضيل ، فقال : إني أواخيك في الله أو أحبك ، قال : « لا تقل كذا ، قل : أحب أواخيك » ، ثم جاءه وهو يبكي ، فقال له : « ما شأنك ؟ » قال : سرق ما كان ، فقال له : « عندنا ما نعطيك أو كلمة نحوها » ، فقال له : إنما أبكي ما حجته أراه غدا ؟","part":17,"page":134},{"id":8136,"text":"7873 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، نا والدي ، نا أبو العباس السراج ، قال : سمعت محمد بن عمرو بن مكرم ، يقول : سمعت عبد الرحمن بن عفان ، يقول : سمعت فضيل بن عياض ، يقول : « إذا أراد الله D أن يحب العبد سلط عليه من يظلمه »","part":17,"page":135},{"id":8137,"text":"7874 - قال : وسمعنا الفضيل ، قال : « لا يكون العبد من المتقين حتى يأمنه عدوه »","part":17,"page":136},{"id":8138,"text":"7875 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس هو الأصم ، نا محمد بن عبيد الله المنادي ، نا يونس بن محمد ، نا شيبان ، عن قتادة ، في قوله : ( ولمن انتصر بعد ظلمه ، فأولئك ما عليهم من سبيل (1) ) ، قال : « هذا هو في الحماسة تكون بين الناس ، فأما إن ظلمك فلا تظلمه ، وإن فجر بك فلا تفجر به ، وإن خانك فلا تخنه ، فإن المؤمن هو الموفي المؤدي ، وإن الفاجر هو الخائن الغادر »\r__________\r(1) سورة : الشورى آية رقم : 41","part":17,"page":137},{"id":8139,"text":"فصل في حسن العشرة","part":17,"page":138},{"id":8140,"text":"7876 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا عباس بن محمد ، وابن عفان ، قالا : نا عبد الحميد الحماني ، نا الأعمش ، عن مسلم ، عن مسروق ، عن عائشة ، قالت : كان النبي A إذا بلغه عن الرجل الشيء لم يقل : ما بال فلان يقول كذا ؟ ولكن يقول : « ما بال أقوام يقولون كذا وكذا ؟ »","part":17,"page":139},{"id":8141,"text":"7877 - أخبرنا أبو محمد الأصبهاني ، أنا أبو سعيد الأعرابي ، نا أبو داود ، نا عبيد الله بن عمر بن ميسرة ، نا حماد بن زيد ، نا سلم العلوي ، عن أنس ، أن رجلا دخل على رسول الله A وبه أثر صفرة ، وكان رسول الله A قل ما يواجه رجلا بشيء يكرهه ، فلما خرج قال : « لو أمرتم هذا أن يغسل ذا عنه »","part":17,"page":140},{"id":8142,"text":"7878 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل الصفار ، نا زكريا بن يحيى الفقيه المروزي ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أبو يحيى زكريا بن يحيى ، نا سفيان ، عن ابن المنكدر ، سمع عروة بن الزبير ، يقول : حدثتنا عائشة ، أن رجلا استأذن على النبي A ، فقال : « ائذنوا له ، فبئس رجل العشيرة ، أو بئس ابن العشيرة » ، فلما دخل ألان له القول ، فلما خرج قلت : يا رسول الله ، قلت : « بئس ابن العشيرة » ، فلما دخل ألنت له القول ؟ ، قال : « يا عائشة ، إن شر الناس منزلة يوم القيامة من ودعه الناس - أو تركه - اتقاء فحشه (1) » أخرجاه في الصحيح ، من حديث سفيان\r__________\r(1) الفحش : القبح والخروج عن الحد المعقول في القول أو الفعل والعدوان في الجواب","part":17,"page":141},{"id":8143,"text":"7879 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو الحسين عبد الباقي بن قانع الحافظ ، نا إبراهيم بن الهيثم البلدي ، نا آدم بن أبي إياس ، نا شعبة ، عن الأعمش ، عن يحيى بن وثاب ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله A : « الذي يعاشر الناس ، ويصبر على أذاهم أفضل من المؤمن الذي لا يعاشر الناس ، ولا يصبر على أذاهم »","part":17,"page":142},{"id":8144,"text":"7880 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس الأصم ، نا حنبل بن إسحاق ، نا إبراهيم بن نصر ، نا مسلمة بن سعيد ، عن أبي الأحوص ، عن أبي الزاهرية ، وعبيدة اليزني ، عن أبي الدرداء ، قال : « إنا لنكشر في وجوه أقوام ، ونضحك إليهم ، وإن قلوبنا لتلعنهم »","part":17,"page":143},{"id":8145,"text":"7881 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه ، نا عثمان بن سعيد الدارمي ، نا محمد بن بكار ، نا عنبسة بن عبد الواحد ، عن أبي عمران ، عن أبي فاطمة الإيادي ، قال : قال رسول الله A : « ليس بحكيم من لم يعاشر بالمعروف من لا يجد من معاشرته بدا (1) حتى يجعل الله له من ذلك فرجا » قال أبو عبد الله : لم نكتبه عنه إلا بهذا الإسناد ، وإنما نعرف هذا الكلام عن محمد ابن الحنفية من قوله ،\r__________\r(1) بد : مفر ومحالة","part":17,"page":144},{"id":8146,"text":"7882 - وقال الإمام أحمد البيهقي C أخبرنا أبو علي الروذباري ، وأبو عبد الله بن برهان ، وأبو الحسين بن الفضل القطان ، وأبو محمد السكري ، قالوا : أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، أنا الحسن بن عرفة ، نا عبد الله بن المبارك ، عن الحسن بن عمرو الفقيمي ، عن منذر الثوري ، عن محمد ابن الحنفية ، قال : « ليس بحكيم من لم يعاشر بالمعروف من لم يجد من معاشرته بدا حتى يجعل الله له فرجا أو مخرجا »","part":17,"page":145},{"id":8147,"text":"7883 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر محمد بن جعفر بن أحمد بن موسى ، أخبرني عبد الله بن محمد بن مسلم ، نا حاجب بن سليمان ، نا وكيع ، عن الثوري ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ميمون بن أبي شبيب ، قال : قال صعصعة بن صوحان العبدي لابن أخيه : « إذا لقيت المؤمن فحالفه ، وإذا لقيت الفاجر فخالفه »","part":17,"page":146},{"id":8148,"text":"7884 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا أبو عثمان الخياط ، نا أحمد بن أبي الحواري ، قال : قال لي أبو سليمان : « لا تعاتب أحدا في هذا الزمان ، فإنك إن عاتبته عابك بأشد من الأمر الذي عاتبته عليه ، دعه بالأمر الأول فهو خير له »","part":17,"page":147},{"id":8149,"text":"7885 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : سمعت محمد بن أحمد الملامتي ، يقول : سمعت أبا الحسين الوراق ، يقول : سألت أبا عثمان ، عن الصحبة ، فقال : « الصحبة مع الله بحسن الأدب ، ودوام الهيبة ، والصحبة مع الرسول A باتباع سنته ، ولزوم ظاهر العلم ، والصحبة مع أولياء الله بالاحترام والحرمة ، والصحبة مع الأهل بحسن الخلق ، والصحبة مع الإخوان بدوام البشر والانبساط ما لم يكن إثما ، والصحبة مع الجهال بالدعاء لهم ، والرحمة عليهم ، ورؤية نعمة الله عليك أنه لم يبتلك بما ابتلاهم به »","part":17,"page":148},{"id":8150,"text":"فصل في لين الجانب ، وسلامة الصدر","part":17,"page":149},{"id":8151,"text":"7886 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، نا أحمد بن سهل ، نا بشر بن خالد العسكري ، نا محمد بن جعفر ، نا شعبة ، عن الأعمش ، عن سليمان ، قال : سمعت ذكوان يحدث ، عن أبي هريرة ، عن النبي A قال : « جاء أهل اليمن هم أرق أفئدة ، وألين قلوبا ، الإيمان يمان ، والحكمة يمانية ، والخيلاء (1) والكبرياء في أصحاب الإبل ، والسكينة والوقار في أصحاب الشاة » رواه مسلم ، عن بشر بن خالد ، واستشهد البخاري ، برواية غندر\r__________\r(1) الخيلاء : الفخر والتكبر والزهو والعجب بالنفس","part":17,"page":150},{"id":8152,"text":"7887 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا عبد الكريم بن الهيثم ، نا أبو اليمان ، أخبرني شعيب ، عن الزهري ، حدثني ابن المسيب ، أن أبا هريرة ، قال : سمعت رسول الله A ، يقول : « جاء أهل اليمن هم أرق أفئدة ، وأضعف قلوبا ، الإيمان يمان ، والحكمة يمانية ، السكينة في أهل الغنم ، والفخر والخيلاء (1) في الفدادين أهل الوبر قبل مطلع الشمس » رواه مسلم ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن أبي اليمان\r__________\r(1) الخيلاء : الفخر والتكبر والزهو والعجب بالنفس","part":17,"page":151},{"id":8153,"text":"7888 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا تمتام محمد بن غالب ، نا مسلم بن إبراهيم ، نا شعبة ، عن عبد الملك بن عمير ، عن ربعي بن حراش ، عن حذيفة ، قال : سمعت النبي A يقول : « مات رجل فقيل له : ما عملت ؟ قال : كنت أبايع الناس ، وأتجاوز في السكة ، وأنظر المعسر (1) فدخل الجنة » ، قال أبو مسعود البدري ، وأنا قد سمعته من رسول الله A رواه البخاري ، عن مسلم بن إبراهيم ، ورواه البخاري ، ومسلم من وجه آخر ، عن شعبة\r__________\r(1) المعسر : المحتاج وقليل المال والعاجز عن أداء دينه","part":17,"page":152},{"id":8154,"text":"7889 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر بن قريش ، أنا الحسن بن سفيان ، نا عباس بن الوليد الدمشقي ، نا علي بن عياش ، نا أبو غسان ، نا محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله A : « رحم الله عبدا سمحا إذا باع سمحا ، إذا اشترى سمحا إذا اقتضى » رواه البخاري ، عن علي بن عياش","part":17,"page":153},{"id":8155,"text":"7890 - ورواه زيد بن عطاء بن السائب ، عن محمد بن المنكدر ، غير أنه قال : « غفر الله لرجل كان قبلكم ، سهلا إذا باع ، سهلا إذا اشترى ، سهلا إذا قضى ، سهلا إذا اقتضى » أخبرناه أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو حامد بن بلال ، نا عباس بن محمد الدوري ، نا عبد الوهاب بن عطاء ، نا إسرائيل ، عن زيد بن عطاء فذكره","part":17,"page":154},{"id":8156,"text":"7891 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن جعفر ، نا أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، نا هشيم ، أنا حميد ، عن أنس بن مالك ، قال : « إن كانت الأمة من أهل المدينة لتأخذ بيد رسول الله A ، فينطلق بها في حاجتها » قال البخاري : قال محمد بن عيسى ، نا هشيم ، فذكره ، وذكر سماع حميد ، عن أنس","part":17,"page":155},{"id":8157,"text":"7892 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس السياري ، نا إبراهيم بن هلال ، نا علي بن الحسن شقيق ، نا الحسين بن واقد ، حدثني يحيى بن عقيل ، قال : سمعت عبد الله بن أبي أوفى ، يقول : « كان رسول الله A يكثر الذكر ، ويقل اللغو (1) ، ويطيل الصلاة ، ويقصر الخطبة ، ولا يأنف (2) أن يمشي مع الأرملة ، والمسكين فيقضي حاجته »\r__________\r(1) اللغو : السقط وما لا يعتد به من كلام وغيره ولا يحصل منه على فائدة ولا نفع\r(2) يأنف : يستكبر ويستنكف ويكره","part":17,"page":156},{"id":8158,"text":"7893 - أخبرنا عبد الله بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا أبو داود السجستاني ، نا نصر بن علي ، نا أبو أحمد ، نا سفيان ، عن الحجاج بن فرافصة ، عن رجل ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا العباس الدوري ، نا أبو داود سليمان بن محمد المباركي ، نا أبو شهاب ، عن سفيان الثوري ، عن الحجاج بن فرافصة ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « المؤمن غر (1) كريم ، والفاجر خب (2) لئيم » وكذلك رواه أحمد بن جناب المصيصي ، عن عيسى بن يونس ، عن سفيان ، أخبرنا أبو عبد الله ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد المقرئ ، نا عثمان بن سعيد الدارمي ، نا أحمد بن جناب ، فذكره\r__________\r(1) الغر : غير المجرب للأمور وحَسَنُ الأخلاق السمح الذي لا يفطن إلى الشر لسلامة صدره\r(2) الخب : الخداع","part":17,"page":157},{"id":8159,"text":"7894 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني بمكة ، نا إسحاق بن إبراهيم بن عباد ، أنا عبد الرزاق ، حدثني بشر بن رافع ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « المؤمن غر (1) كريم ، والفاجر خب (2) لئيم »\r__________\r(1) الغر : غير المجرب للأمور وحَسَنُ الأخلاق السمح الذي لا يفطن إلى الشر لسلامة صدره\r(2) الخب : الخداع","part":17,"page":158},{"id":8160,"text":"7895 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه ، أنا علي بن عبد العزيز ، نا عاصم بن علي ، نا أبو أويس ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله ، أو عن نحوه ، من أصحاب النبي A ، قال : « ألا أخبركم بأكملكم إيمانا ؟ أحاسنكم أخلاقا ، الموطؤن أكنافا ، الذين يألفون ويؤلفون » سقط من كتابي : عن النبي A","part":17,"page":159},{"id":8161,"text":"7896 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا أبو حكيم الأنصاري ، نا حرملة ، وأخبرنا أبو سعيد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي ، نا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ، نا أبو الربيع سليمان بن داود ، قالا : نا ابن وهب ، حدثني أبو صخر ، عن أبي حازم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « المؤمن يألف ، ولا خير فيمن لا يألف ، ولا يؤلف » زاد الماليني في روايته ، قال أبو صخر : وحدثني صفوان بن سليم ، وزيد بن أسلم ، عن رسول الله A بذلك","part":17,"page":160},{"id":8162,"text":"7897 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس الأصم ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، نا أحمد بن حباب ، أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، نا محمد بن معروف أبو عبد الله القرشي ، نا إبراهيم بن موسى ، قالا : نا عيسى بن يونس ، نا مصعب بن ثابت ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد ، عن النبي A قال : « المؤمن مألفة ، ولا خير فيمن لا يألف ، ولا يؤلف »","part":17,"page":161},{"id":8163,"text":"7898 - وأخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل ، أنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري ، نا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب ، أنا جعفر بن عون ، أنا عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي ، عن أبي حازم ، عن عون بن عبد الله ، قال : قال ابن مسعود : « المؤمن يألف ، ولا خير فيمن لا يألف ، ولا يؤلف »","part":17,"page":162},{"id":8164,"text":"7899 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، قالا : نا الربيع بن سليمان ، نا عبد الله بن وهب ، نا سليمان بن بلال ، حدثني عمرو بن أبي عمرو ، عن رجل ، من بني عبد الله بن مسعود ، عن عبد الله بن مسعود ، أن رسول الله A ، قال : « من كان هينا لينا سهلا قريبا حرمه الله على النار »","part":17,"page":163},{"id":8165,"text":"7900 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن شعيب الفقيه ، نا سهل بن عمار ، نا محاضر بن المورع ، نا سعد بن سعيد الأنصاري ، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن المطلب ، عن أبي هريرة ، عن النبي A قال : « من كان هينا لينا قريبا حرمه الله على النار »","part":17,"page":164},{"id":8166,"text":"7901 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو الطيب محمد بن أحمد بن الحسن الحيري ، نا محمد بن عبد الوهاب ، نا يعلى بن عبيد ، نا جويبر بن سعيد ، عن محمد بن واسع ، عن أبي صالح الحنفي ، عن أبي هريرة ، أن رجلا سأل رسول الله A ، فقال : يا رسول الله ، من أهل الجنة ؟ ، فقال : « كل هين لين قريب سهل »","part":17,"page":165},{"id":8167,"text":"7902 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا أبو جعفر الحضرمي ، نا شيبان بن فروخ ، نا أبو أمية بن يعلى ، نا محمد بن معيقيب ، عن أبيه ، قال رسول الله A : « على من حرمت النار ؟ » قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : « على الهين اللين السهل القريب » ، قال : ونا الحضرمي ، نا عبد الله بن عون ، نا عبدة بن سليمان ، عن هشام بن عروة ، عن موسى بن عقبة ، عن عبد الله بن عمرو الأودي ، عن ابن مسعود ، عن النبي A مثله","part":17,"page":166},{"id":8168,"text":"7903 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، أنا أحمد بن يحيى الحلواني ، وأحمد بن القاسم الجوهري ، قالا : نا مصعب بن عبد الله الزبيري ، حدثني أبي ، عن هشام بن عروة ، عن ابن المنكدر ، عن جابر ، قال : قال رسول الله A : « ألا أخبركم على من تحرم النار ؟ على كل سهل قريب هين لين »","part":17,"page":167},{"id":8169,"text":"7904 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو حامد أحمد بن محمد بن شعيب الفقيه ، نا سهل بن عمار ، نا يزيد بن هارون ، أنا يزيد بن عياض بن جعديه ، عن صفوان بن سليم ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « المؤمن هين لين ، تخاله من اللين أحمق » « تفرد به يزيد بن عياض وليس بالقوي ، وروي من وجه آخر صحيح مرسلا »","part":17,"page":168},{"id":8170,"text":"7905 - أخبرنا عبد الله بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا أحمد بن زيد ، نا الحسين المروزي ، نا ابن المبارك ، نا سعيد بن عبد العزيز ، عن مكحول ، قال : قال رسول الله A : « المؤمنون هينون لينون كالجمل الأنف ، إن قيد انقاد ، وإن أنيخ استناخ على صخرة » هذا مرسل ، وقد","part":17,"page":169},{"id":8171,"text":"7906 - أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن إبراهيم الهراني النيسابوري ، ثنا أبو علي حامد بن محمد بن معاذ الهروي ، ثنا علي بن شكان الساوي ، نا عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن أبيه ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله A : « المؤمنون هينون لينون مثل الجمل الأنف ، إن قدته انقاد ، وإن أنخته استناخ » الأول مع إرساله أصح وقد","part":17,"page":170},{"id":8172,"text":"7907 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس الأصم ، نا الربيع بن سليمان ، نا ابن وهب ، نا سليمان بن بلال ، عن يحيى بن سعيد ، قال : قال ابن عباس : قال رسول الله A : « المؤمن لين حتى يقال من لينه أحمق »","part":17,"page":171},{"id":8173,"text":"7908 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا الحسن بن محمد الزعفراني ، نا أبو قطن ، نا مبارك بن فضالة ، عن ثابت البناني ، عن أنس بن مالك ، قال : « ما رأيت رجلا قط التقم (1) أذن رسول الله A ، فينحي رأسه حتى يكون الرجل هو الذي ينحي رأسه ، وما رأيت رسول الله A أخذ بيد رجل ، فيترك يده حتى يكون الرجل هو الذي يدع يده »\r__________\r(1) التقم أذنه : اقترب منها بفمه وسارَّه","part":17,"page":172},{"id":8174,"text":"7909 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا أبو بكر محمد بن هارون بن حجة ، نا أبو الوليد ، نا عمران بن زيد العمي ، عن زيد العمي ، عن أنس ، قال : « كان رسول الله A إذا صافح رجلا لم ينزع يده من يده حتى يكون الرجل هو الذي ينزع ، ولا يصرف وجهه حتى يكون الرجل هو الذي يصرف ، ولم ير - يعني مقدما - ركبتيه بين يدي جليس له قط »","part":17,"page":173},{"id":8175,"text":"فصل في التواضع ، وترك الزهو ، والصلف ، والخيلاء ، والفخر ، والمدح","part":17,"page":174},{"id":8176,"text":"7910 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا أبو عبد الله محمد بن يزيد ، نا محمد بن الحسن بن الفرج ، نا أبو عمار ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الفضل بن إبراهيم ، نا أحمد بن سلمة ، نا أبو عمار الحسين بن حريث ، ثنا الفضل بن موسى ، عن الحسين بن واقد ، عن مطر ، حدثني قتادة ، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير ، عن عياض بن حمار ، أخي بني مجاشع ، قال : قام فينا رسول الله A ذات يوم خطيبا ، فذكر الحديث إلى أن قال : « إن الله D أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد » وفي رواية السلمي ، عن عياض بن حمار أن النبي A قال في خطبته : « إن الله D أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد » رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي عمار : « ولا يبغي أحد على أحد »","part":17,"page":175},{"id":8177,"text":"7911 - أخبرنا أبو الحسن المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب ، نا أبو الخطاب ، نا ابن أبي عدي ، عن شعبة ، عن العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « ما نقصت صدقة من مال ، ولا عفا رجل عن مظلمة إلا زاده الله D بها عزا ، ولا تواضع عبد لله إلا رفعه الله » ، قال : وحدثنا يوسف ، نا أبو الربيع ، نا إسماعيل بن جعفر ، نا العلا بإسناده نحوه ، غير أنه قال : « بالعفو إلا عزا ، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله » أخرجه مسلم في الصحيح ، من حديث إسماعيل","part":17,"page":176},{"id":8178,"text":"7912 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا إسماعيل بن الفضل البلخي ، حدثني أبو موسى الهروي ، نا عباد بن العوام أبو سهل ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الله بن أبي أمامة ، عن عبد الله بن كعب بن مالك ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله A : « البذاذة (1) من الإيمان » ، قال عباد : يعني التقشف ، كذا قال : عن أبيه ، « وقد روينا في كتاب الإيمان من حديث محمد بن مسلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن عبد الله بن أبي أمامة ، عن عبد الله بن كعب ، عن أبي أمامة ، فيحتمل أن يكون المراد ، بقوله : عن أبيه أبي عبد الله بن أبي أمامة ، والله أعلم »\r__________\r(1) البذاذة : رَثَاثة الْهيئة يقال : بّذُّ الْهيئة وبَاذُّ الهيئة : أي رَثُّ اللِّبْسة، وقد يراد بذلك التواضع في اللباس وترك التَّبَجُّح به","part":17,"page":177},{"id":8179,"text":"7913 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر الرزاز ، نا عبد الرحمن بن محمد بن منصور ، نا عبد الرحمن بن مهدي ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أحمد بن جعفر القطيعي ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، نا عبد الرحمن ، نا زهير بن محمد ، عن صالح بن أبي صالح ، عن عبد الله بن أبي أمامة ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله A : « البذاذة (1) من الإيمان ، البذاذة من الإيمان » زاد ابن بشران في روايته : قال عبد الرحمن : يعني التواضع\r__________\r(1) البذاذة : رَثَاثة الْهيئة يقال : بّذُّ الْهيئة وبَاذُّ الهيئة : أي رَثُّ اللِّبْسة، وقد يراد بذلك التواضع في اللباس وترك التَّبَجُّح به","part":17,"page":178},{"id":8180,"text":"7914 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو الحسن علي بن محمد المصري ، نا مالك بن يحيى ، نا يزيد بن هارون ، أنا عاصم بن محمد ، عن أبيه ، عن ابن عمر ، عن عمر بن الخطاب ، قال : لا أعلمه إلا رفعه ، قال : « يقول الله D : من تواضع لي هكذا - وأشار بيده اليمنى بباطن كفه إلى الأرض وأدناها من الأرض - رفعته هكذا ، وجعل باطن كفيه إلى السماء ورفعهما نحو السماء »","part":17,"page":179},{"id":8181,"text":"7915 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا محمد بن عبد الملك الدقيقي ، نا يزيد بن هارون ، نا عاصم بن محمد ، عن أبيه ، عن ابن عمر ، عن عمر ، قال : وأراه رفعه إلى النبي A ، قال : « يقول الله D : من تواضع لي هكذا - وبسط كفه اليمنى وأشار ببطنهما إلى الأرض - رفعته هكذا - وبسط كفه اليمنى وأشار بباطنها إلى السماء - » وأرانا يزيد بن هارون","part":17,"page":180},{"id":8182,"text":"7916 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف الإسفراييني ، أنا أبو سهل بشر بن أحمد ، أنا أبو جعفر أحمد بن الحسين الحذاء ، نا علي بن عبد الله المديني ، نا سفيان ، عن محمد بن عجلان ، أنه سمع بكير بن عبد الله بن الأشج يحدث ، عن معمر ، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار بن نوفل ، قال : سمعت عمر بن الخطاب على المنبر ، يقول : « إن العبد إذا تواضع لله رفع الله حكمته ، وقال : انتعش نعشك الله ، وهو في نفسه حقير ، وفي عين الناس كبير ، وإذا تكبر وعدا طوره الله وقصمه الله إلى الأرض ، وقال : اخس أخساك ، فهو في نفسه كبير ، وفي أعين الناس قليل ، حتى لهو أهون عليهم من الخنزير » ، ثم قال عمر : « أيها الناس ، لا تبغضوا الله إلى عباده » ، قالوا : وكيف ذاك أصلحك الله ؟ ، قال : « يكون أحدكم إماما فيطول على القوم حتى يبغض إليهم ما هو فيه ، ويقعد أحدكم قاصا فيطول على القوم حتى يبغض إليهم ما هم فيه » ، قال : ونا علي ، نا عبد الله بن إدريس ، وسليمان بن حبان جميعا أنهما سمعا هذا الحديث من محمد بن عجلان ، عن بكير بن عبد الله بن الأشج ، من معمر بن أبي حبيبة ، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار ، قال : قال عمر ، فذكرا جميعا نحوا من حديث سفيان ، إلا أنه ليس في حديثهما ، قال : قال رجل : وكيف ذاك أصلحك الله ؟ « وقد روينا عاليا من حديث سفيان في كتاب المدخل »","part":17,"page":181},{"id":8183,"text":"7917 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا علي بن المؤمل ، نا الكديمي ، نا سعيد بن سلام العطار ، نا الثوري ، عن الأعمش ، عن إبراهيم عن عابس بن ربيعة ، قال : قال عمر وهو على المنبر : أيها الناس ، تواضعوا فإني سمعت رسول الله A يقول : « من تواضع لله رفعه الله ، فهو في نفسه صغير ، وفي أعين الناس عظيم ، ومن تكبر وضعه الله ، فهو في أعين الناس صغير ، وفي نفسه كبير ، حتى لهو أهون عليهم من كلب أو خنزير »","part":17,"page":182},{"id":8184,"text":"7918 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا محمد بن يونس ، نا أبو علي الحنفي زمعة ، عن سلمة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : « ما من آدمي إلا في رأسه سلسلتان ، سلسلة في السماء ، وسلسلة في الأرض ، فإذا تواضع العبد رفعه الملك الذي بيده سلسلة من السماء ، وإذا تجبر جذبته السلسلة التي في الأرض » ورواه أيضا عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي ، عن الحنفي","part":17,"page":183},{"id":8185,"text":"7919 - أخبرنا أبو الحسين محمد بن علي بن حشيش المقرئ بالكوفة ، أخبرنا أبو زرعة أحمد بن الحسين الرازي ، نا أبو محمد بن داود بن عبد الرحمن الكاتب ، ببغداد ، نا أبو موسى محمد بن المثنى الزمن ، نا عبيد الله بن عبد المجيد الثقفي ، نا زمعة بن صالح ، عن سلمة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، عن النبي A ، قال : « ما من آدمي إلا في رأسه سلسلتان : إحداهما في السماء السابعة ، والأخرى في الأرض السابعة ، فإذا تواضع رفعه الله بالسلسلة التي في السماء ، وإذا أراد أن يرفع نفسه وضعه الله »","part":17,"page":184},{"id":8186,"text":"7920 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر القطان ، نا أحمد بن يوسف ، نا عثمان بن سعيد ، نا المنهال بن خليفة ، عن علي بن زيد بن جدعان ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « ما من آدمي إلا في رأسه حكمة الحكمة بيد ملك ، فإن تواضع قيل للملك : ارفع حكمته ، وإن ارتفع قيل للملك : ضع حكمته » تابعه علي بن عبد العزيز ، وغيره عن عثمان بن سعيد المري","part":17,"page":185},{"id":8187,"text":"7921 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الحسن أحمد بن محبوب الرملي بمكة ، نا عبد الله بن سعيد بن عبد الرحمن الزهري ، بمصر ، نا أسد بن موسى ، نا شعبة ، عن النعمان بن سالم ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « من تكبر تعظما وضعه الله ، ومن تواضع لله تخشعا رفعه الله » أخبرنا أبو منصور أحمد بن علي الدامغاني سكن بيهق ، أنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ ، نا عبد الله بن سعيد بن عبد الرحمن بن الزهري ، بمصر ، فذكره بإسناده مثله","part":17,"page":186},{"id":8188,"text":"7922 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف ، أنا أبو سهل الإسفراييني ، أنا أبو جعفر الحذاء ، نا علي بن المديني ، نا جرير بن عبد الحميد ، عن سليمان الأعمش ، عن المسيب بن رافع ، عن عامر بن عبدة ، قال : قال عبد الله : « من يسمع يسمع الله به ، ومن يرائي (1) يرائي الله به ، ومن تواضع لله خشوعا رفعه الله ، ومن تكبر خفضه الله D »\r__________\r(1) المرائي : يُرَائي الناس بقوله وعمله، لا يكون وعْظُه وكلامه حقيقة","part":17,"page":187},{"id":8189,"text":"7923 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الحسن بن علي بن عفان ، نا ابن نمير ، عن الأعمش ، عن أبي ظبيان ، عن جرير بن عبد الله ، قال : نزلنا الصفاح ، فإذا رجل نائم في ظل شجرة قد أدركته الشمس ، فأمرت الغلام يظلل عليه قطعا ، حتى استيقظ ، فإذا هو سلمان الفارسي ، قال : فحياني وحييته ، فقال : « يا جرير بن عبد الله ، تدري ما الظلمات يوم القيامة ؟ » قال : قلت : لا ، قال : « هو ظلم الناس بينهم في الدنيا ، يا جرير بن عبد الله لو التمست في الجنة مثل هذه لم تجده » ، وأخذ عودا من الأرض بين أصبعيه ، فقلت : يا أبا عبد الله ، فأين النخل والشجر ؟ « قال : » أصولها وسوقها ذهب ولؤلؤ ، وأعلاها تمر «","part":17,"page":188},{"id":8190,"text":"7924 - حدثنا أبو الحسن العلوي ، نا أبو محمد بن الشرقي ، نا عبد الله بن هاشم ، نا وكيع ، أخبرني أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس الأصم ، نا أحمد بن عبد الجبار ، نا حفص بن غياث ، كلاهما ، عن مسعد ، عن سعيد بن أبي بردة ، عن أبيه ، عن الأسود بن يزيد ، عن عائشة ، قالت : « يغفلون عن أفضل العبادة : التواضع » وفي رواية حفص : « إنكم لتدعون أفضل العبادة : التواضع »","part":17,"page":189},{"id":8191,"text":"7925 - حدثنا أبو طاهر الفقيه ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا العباس بن الوليد ، حدثني أبي ، قال : سمعت الأوزاعي ، يقول : سمعت يحيى بن أبي كثير ، يقول : « أفضل العمل الورع (1) ، وخير العبادة التواضع »\r__________\r(1) الورع : في الأصْل : الكَفُّ عن المَحارِم والتَّحَرُّج مِنْه، ثم اسْتُعِير للكفّ عن المُباح والحلال .","part":17,"page":190},{"id":8192,"text":"7926 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا إبراهيم بن محمد بن حاتم الزاهد ، نا أبو سعيد القهندري ، نا يحيى بن يحيى ، أنا أبو معاوية ، عن العوام بن جويبر ، عن الحسن ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « أربع لا تصبن إلا بعجب : الصمت وهو أول العبادة ، والتواضع ، وذكر الله ، وقلة الشيء »","part":17,"page":191},{"id":8193,"text":"7927 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، نا عبد الله بن أحمد بن سعد ، نا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي ، نا ابن عائشة ، نا حماد بن سلمة ، عن عطاء بن السائب ، عن ميسرة ، أن سلمان ، قال : « كان إذا سجدت له العجم طأطأ رأسه ، وقال : خشعت لله ، خشعت لله »","part":17,"page":192},{"id":8194,"text":"7928 - وبإسناده عن عطاء بن السائب : أن أبا البختري ، وأصحابه كان إذا يثني على أحد منهم ، ووجد عجبا في قلبه حنى ظهره ، وقال : « خشعت لله ، خشعت لله »","part":17,"page":193},{"id":8195,"text":"7929 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا الباغندي ، وعبد العزيز بن معاوية ، قالا : نا يحيى بن حماد ، وأخبرنا أبو بكر الأشناني ، أنا أبو الحسن بن عبدوس ، نا عثمان بن سعيد ، نا محمد بن بشار ، نا يحيى بن حماد ، نا شعبة ، نا أبان بن تغلب ، عن فضيل بن عمرو ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله ، عن النبي A ، قال : « لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال (1) ذرة من كبر ، ولا يدخل النار من بقي في قلبه مثقال ذرة من إيمان » ، فقال رجل : يا رسول الله ، الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ، ونعله حسنا ، فقال رسول الله : « إن الله جميل يحب الجمال ، الكبر من بطر (2) الحق ، وغمط (3) الناس » ، لفظ حديث الأشناني ، ورواه مسلم ، عن محمد بن بشار وقوله : « بطر الحق » : يعني الكبر عند الحق فلم يقبله ، وقوله : « غمط الناس » : يعني احتقرهم ، وقوله : « الكبر » : كبر من فعل هذا ، كقوله تعالى : ( ولكن البر من اتقى (4) ) يعني البر ، بر من آمن بالله\r__________\r(1) المِثْقال في الأصل : مِقْدَارٌ من الوَزْن، أيَّ شيء كان من قَلِيل أو كثير.\r(2) البَطر : الطُّغْيان عند النّعْمة وطُولِ الْغِنَى، والتكبر\r(3) الغمط : الاحتقار والاستصغار\r(4) سورة : البقرة آية رقم : 189","part":17,"page":194},{"id":8196,"text":"7930 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا عبد الله بن جعفر النحوي ، نا يعقوب بن سفيان ، نا أبو اليمان ، وعلي بن عياش الحمصيان ، قالا : نا حريز بن عثمان ، عن سعيد بن مرثد ، قال : سمعت عبد الرحمن بن حوشب يحدث ، عن ثوبان بن شهر ، قال : سمعت كريب بن أبرهة ، وهو جالس مع عبد الملك في سطح ، وذكروا الكبر ، فقال كريب : سمعت أبا ريحانة ، يقول : سمعت رسول الله A ، يقول : « لا يدخل شيء من الكبر الجنة » ، قال قائل : يا رسول الله ، إني أحب أن أتجمل بعلاق سوطي ، وشسع نعلي ، فقال النبي A : « إن ذلك ليس بالكبر ، إن الله جميل يحب الجمال ، إنما الكبر من سفه الحق ، وغمص (1) الناس بعينيه » ، واللفظ لأبي اليمان\r__________\r(1) غمصه : استصغره واحتقره وعابه","part":17,"page":195},{"id":8197,"text":"7931 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، نا مروان بن شجاع ، حدثني إبراهيم بن أبي عبلة العقيلي ، من أهل بيت المقدس ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، قال : التقى عبد الله بن عمر ، وعبد الله بن عمرو بن العاص على المروة ، فتحدثا ثم مضى عبد الله بن عمرو ، وبقي عبد الله بن عمر يبكي ، فقال له رجل : ما يبكيك يا أبا عبد الرحمن ؟ قال : هذا يعني عبد الله بن عمرو ، إنه سمع رسول الله A يقول : « من كان في قلبه مثقال (1) حبة من خردل (2) من كبر كبه (3) الله D على وجهه في النار »\r__________\r(1) المِثْقال في الأصل : مِقْدَارٌ من الوَزْن، أيَّ شيء كان من قَلِيل أو كثير.\r(2) الخردل : نبات عشبي ينبت في الحقول وعلى حواشي الطرق تستعمل بذوره في الطب وله بذور يتبل بها الطعام\r(3) الكب : اللزوم والزحام، وكبه : قلبه وألقاه على وجهه","part":17,"page":196},{"id":8198,"text":"7932 - أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي ، وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن علي بن إبراهيم بن معاوية النيسابوري ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا إبراهيم بن عبد الله العبسي ، أنا وكيع ، عن الأعمش ، عن أبي حازم الأشجعي ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ، ولا يزكيهم : شيخ زان ، وملك كذاب ، وعائل (1) مستكبر » وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عمرو بن أبي جعفر ، أنا الحسن ضبن سفيان ، نا أبو بكر بن أبي شيبة ، نا وكيع ، وأبو معاوية ، عن الأعمش ، فذكره ، زاد أبو معاوية : « ولا ينظر إليهم ولهم عذاب أليم » رواه مسلم ، عن أبي بكر بن أبي شيبة\r__________\r(1) العائل : الفقير","part":17,"page":197},{"id":8199,"text":"7933 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد الدقاق ، نا حنبل بن إسحاق ، نا عمر بن حفص بن غياث ، نا أبي ، عن الأعمش ، نا أبو إسحاق ، عن الأغر أبي مسلم أنه حدث ، عن أبي سعيد الخدري ، وأبي هريرة ، قالا : قال رسول الله A : « قال الله D : العز إزاري ، والكبرياء ردائي ، فمن نازعني منهما شيئا عذبته » « رواه مسلم ، عن أحمد بن يوسف ، عن عمر بن حفص وقال غيره : » العز إزاري ، والكبرياء ردائي « والمراد به صفتي ، والله أعلم »","part":17,"page":198},{"id":8200,"text":"7934 - أخبرنا أبو الحسن المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب ، نا سليمان بن حرب ، نا حماد بن سلمة ، عن عطاء بن السائب ، عن سلمان الأغر ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A فيما يحكي عن ربه D : « الكبرياء ردائي ، و العظمة إزاري ، فمن نازعني واحدا منهما قذفته في النار »","part":17,"page":199},{"id":8201,"text":"7935 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا بكار بن قتيبة القاضي ، نا صفوان بن عيسى ، نا ابن عجلان ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، رفعه : « ثلاثة أثواب أتزر بالعزة ، وأتسربل بالرحمة ، وأرتدي بالكبرياء ، فمن تعزز بغير ما أعزه الله فذلك الذي يقال له : ذق إنك أنت العزيز الكريم ، ومن رحم الناس C ، فذلك الذي تسربل بسرباله الذي ينبغي له ، ومن نازع الله رداءه الذي ينبغي له ، فإنه تبارك وتعالى يقول : لا ينبغي لمن نازعني أن أدخله الجنة »","part":17,"page":200},{"id":8202,"text":"7936 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو الحسن علي بن محمد المصري ، نا سليمان بن شعيب ، نا عبد الرحمن بن زياد الرصاصي ، نا شعبة ، حدثني حبيب بن الشهيد ، قال : سمعت أبا مجلز يحدث ، أن معاوية ، خرج وعبد الله بن عامر قاعد ، وعبد الله بن الزبير قائم ، فقام عبد الله بن عامر ، وقعد ابن الزبير ، وكان أرزنهما ، فقال معاوية : قال رسول الله A : « من سره أن يتمثل عباد الله له قياما ، فليتبوأ (1) مقعده من النار »\r__________\r(1) فليتبوأ مقعده من النار : فليتخذ لنفسه منزلا فيها ، وهو أمر بمعنى الخبر أو بمعنى التهديد أو بمعنى التهكم أو دعاء على فاعل ذلك أي بوَّأهُ اللَّه ذلك","part":17,"page":201},{"id":8203,"text":"7937 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، نا أبو بكر محمد بن مهرويه الرازي ، نا أبو حاتم الرازي ، نا عبيد الله بن موسى ، أنا أيمن بن نابل ، عن قدامة بن عبد الله بن عمار الكلابي ، قال : « رأيت النبي A غداة (1) يوم النحر (2) ، رمى جمرة العقبة على ناقة صهباء (3) لا ضرب (4) ، ولا طرد (5) ولا إليك إليك »\r__________\r(1) الغداة : ما بين الفجر وطلوع الشمس\r(2) يوم النحر : اليوم الأول من عيد الأضحى\r(3) الأصْهَب : الذي يَعْلو لونَه صُهْبةٌ، وهي كالشُّقْرة، وقيل : هي حُمْرة يعلوها سَواد.\r(4) لا ضرب : تعريض للأمراء بأنهم أحدثوا هذه الأمور من الضرب وغيره\r(5) الطرد : الإبعاد والدفع والمعنى فيه تعريض للأمراء بأنهم استحدثوا هذه الأمور من الضرب والطرد وغيرها","part":17,"page":202},{"id":8204,"text":"7938 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو الحسن علي بن محمد المصري ، نا مالك بن يحيى ، نا شبابة ، نا شعبة ، عن جبلة بن سحيم ، قال : سمعت ابن عمر يحدث ، عن النبي A ، قال : « من جر ثيابه من المخيلة (1) ، فإن الله لا ينظر إليه يوم القيامة » أخرجه مسلم في الصحيح ، من حديث شعبة بن الحجاج\r__________\r(1) المَخِيلَة : الكِبْرُ والعُجْبُ والزَّهْو","part":17,"page":203},{"id":8205,"text":"7939 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي ، نا موسى بن هارون ، نا قتيبة بن سعيد ، نا المغيرة بن عبد الرحمن ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « بينا رجل يتبختر يمشي في بردة (1) قد أعجبته نفسه خسف الله به الأرض ، فهو يتجلجل (2) فيها إلى يوم القيامة » رواه مسلم ، عن قتيبة\r__________\r(1) البْرُدُ والبُرْدة : الشَّمْلَةُ المخطَّطة، وقيل كِساء أسود مُرَبَّع فيه صورٌ\r(2) يتجلجل : يغوص ويضطرب ويسيخ في الأرض","part":17,"page":204},{"id":8206,"text":"7940 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن محمويه العسكري ، نا جعفر بن محمد ، نا آدم ، نا شعبة ، نا محمد بن زياد ، قال : سمعت أبا هريرة ، يقول : قال رسول الله A : أو قال : قال أبو القاسم رسول الله A : « بينما رجل يمشي في حلة (1) تعجبه نفسه مرجل (2) جمته (3) ، إذ خسف الله به فهو يتجلجل (4) في الأرض إلى يوم القيامة » رواه البخاري في الصحيح ، عن آدم ، وأخرجه مسلم من وجه آخر ، عن شعبة\r__________\r(1) الحُلَّة : ثوبَان من جنس واحد\r(2) الترجيل : تسريح الشعر وتنظيفه وتحسينه\r(3) الجمة : ما ترامى من شعر الرأس على المنكبين\r(4) يتجلجل : يغوص ويضطرب ويسيخ في الأرض","part":17,"page":205},{"id":8207,"text":"7941 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا عثمان بن عمر الضبي ، نا عمرو ، نا زهير ، نا موسى بن عقبة ، عن سالم ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله A : « من جر ثوبه خيلاء (1) لم ينظر الله إليه يوم القيامة » ، قال أبو بكر : يا رسول الله ، إن إزاري ليسترخي إلا أن أتعاهده ، قال : « لست ممن يفعل ذلك خيلاء » رواه البخاري في الصحيح ، عن أحمد بن يونس ، عن زهير\r__________\r(1) الخيلاء : الكِبْرُ والعُجْبُ والزَّهْو","part":17,"page":206},{"id":8208,"text":"7942 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ ، وأبو صادق العطار ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن سنان ، نا عمر بن يونس ، نا أبي يونس بن القاسم اليمامي ، أن عكرمة بن خالد المخزومي حدثه ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا إبراهيم بن مرزوق البصري ، بمصر ، نا عمر بن يونس بن القاسم اليمامي ، حدثني أبي ، أن عكرمة بن خالد بن سعيد بن العاص المخزومي حدثه ، أنه لقي عبد الله بن عمر بن الخطاب ، فقال له : يا أبا عبد الرحمن ، إنا بنو المغيرة قوم فينا نخوة ، وفي رواية ابن سنان : يا أبا عبد الرحمن ، إنا قوم فينا نخوة ، فهل سمعت رسول الله A يقول في ذلك شيئا ؟ فقال عبد الله بن عمر : سمعت رسول الله A ، يقول : « ما من رجل يتعاظم في نفسه - وفي رواية ابن سنان : يستعظم في نفسه - ولا اختال (1) في مشيه إلا لقي الله تبارك وتعالى وهو عليه غضبان »\r__________\r(1) الاختيال : الكِبْرُ والعُجْبُ والزَّهْو","part":17,"page":207},{"id":8209,"text":"7943 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو طاهر عبد الله بن محمد بن حمدان الجويني ، نا أبو بكر بن رجاء ، نا أبو كريب ، نا ابن المبارك ، عن بعضهم ، عن يزيد بن أبي حبيب ، في قوله D : ( واقصد في مشيك (1) ) ، قال : « السرعة »\r__________\r(1) سورة : لقمان آية رقم : 19","part":17,"page":208},{"id":8210,"text":"7944 - وأخبرنا أبو عبد الله ، أخبرني أبو طاهر ، نا محمد بن محمد بن رجاء ، قال : سمعت سلمة بن شبيب ، يقول : سمعت الحميدي ، في المسجد الحرام ، يقول : وأقبل ابن له يمشي يتبختر (1) ، فقال : « يا بني ، إنك لتمشي مشية ما كان أبوك يحسن مشيها »\r__________\r(1) تبختر : تمايل وتثنى ومشى في خيلاء وكبر","part":17,"page":209},{"id":8211,"text":"7945 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا تمتام ، حدثني محمد بن سفيان ، نا موسى بن علي ، قال : سمعت أبي يحدث ، عن سراقة بن مالك بن جعشم ، قال : قال رسول الله A : « ألا أخبركم بأهل الجنة ، وأهل النار ؟ فأهل النار كل جعظري (1) جواظ (2) مستكبر ، وإن أهل الجنة الضعفاء المغلوبون » قال : وزاد فيه عبد الله بن عمرو في كلام النبي A أنه قال : « جماع مناع »\r__________\r(1) الجعظري : الفظ الغليظ المتكبر\r(2) الجَوّاظ : الجَمُوع المَنُوع، وقيل الكَثيرُ اللَّحم المُخْتال في مِشْيَته، وقيل القَصِير البَطِين","part":17,"page":210},{"id":8212,"text":"7946 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف العدل ، نا يحيى بن أبي طالب ، نا زيد بن الحباب ، حدثني موسى بن علي بن رباح ، عن أبيه ، عن سراقة بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « ألا أنبئكم بأهل الجنة ؟ المغلوبين الضعفاء ، وأهل النار كل جعظري (1) مستكبر »\r__________\r(1) الجعظري : الفظ الغليظ المتكبر","part":17,"page":211},{"id":8213,"text":"7947 - أخبرنا أبو الحسن بن أبي الحسين بن أبي إسحاق البزار البغدادي ، أنا أبو محمد الفاكهي ، نا أبو يحيى بن أبي مسرة ، نا المقرئ ، نا موسى بن علي ، قال : سمعت أبي يحدث ، عن عبد الله بن عمرو : « أن رسول الله A قال عند ذكر أهل النار : كل جعظري جواظ مستكبر جماع » قال أحمد : « قال صاحب الغريبين : الجعظري : الفظ الغليظ ، والجواظ : الجموع المنوع ، وقيل : هو الكثير اللحم ، المختال في مشيته »","part":17,"page":212},{"id":8214,"text":"7948 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا أبو داود ، نا أبو بكر ، وعثمان ابنا أبي شيبة ، قالا : نا وكيع ، عن سفيان ، عن معبد بن خالد الجهني ، عن حارثة بن وهب ، قال : قال رسول الله A : « لا يدخل الجنة الجواظ (1) ولا الجعظري (2) » ، قال : « والجواظ : الغليظ الفظ كذا رواه أبو داود في كتاب السنن »\r__________\r(1) الجَوّاظ : الجَمُوع المَنُوع، وقيل الكَثيرُ اللَّحم المُخْتال في مِشْيَته، وقيل القَصِير البَطِين\r(2) الجعظري : الفظ الغليظ المتكبر","part":17,"page":213},{"id":8215,"text":"7949 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني علي بن بندار ، نا جعفر بن محمد الفريابي ، نا أبو بكر بن أبي شيبة ، عن وكيع ، عن سفيان ، عن معبد بن خالد ، قال : سمعت حارثة بن وهب ، يقول : قال رسول الله A : « ألا أخبركم بأهل الجنة ؟ كل ضعيف متضعف لو أقسم على الله لأبره (1) ، إلا أخبركم بأهل النار ؟ كل عتل (2) جواظ (3) مستكبر » رواه مسلم في الصحيح ، عن محمد بن عبد الله بن نمير ، عن وكيع\r__________\r(1) أبر الله قَسَمَه : صدقه وأجابه وأمضاه\r(2) العتل : الجافي الشديد الخصومة بالباطل\r(3) الجَوّاظ : الجَمُوع المَنُوع، وقيل الكَثيرُ اللَّحم المُخْتال في مِشْيَته، وقيل القَصِير البَطِين","part":17,"page":214},{"id":8216,"text":"7950 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا محمد بن سليمان الباغندي ، نا أبو نعيم ، نا سفيان ، عن معبد بن خالد ، عن حارثة بن وهب الخزاعي ، قال : سمعت رسول الله A ، يقول : « ألا أخبركم بأهل الجنة ؟ كل ضعيف متضعف ، لو أقسم على الله لأبره (1) ، ألا أخبركم بأهل النار ؟ كل عتل (2) جواظ (3) مستكبر » رواه البخاري ، عن أبي نعيم ، ومحمد بن كثير ، وأخرجاه من حديث شعبة ، عن معبد بهذا اللفظ\r__________\r(1) أبر الله قَسَمَه : صدقه وأجابه وأمضاه\r(2) العتل : الجافي الشديد الخصومة بالباطل\r(3) الجَوّاظ : الجَمُوع المَنُوع، وقيل الكَثيرُ اللَّحم المُخْتال في مِشْيَته، وقيل القَصِير البَطِين","part":17,"page":215},{"id":8217,"text":"7951 - أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي ، أنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي ، نا علي بن عبد العزيز ، نا مالك بن إسماعيل ، نا إسرائيل ، عن أبي يحيى يعني القتات ، عن مجاهد ، عن أبي هريرة ، عن النبي A قال : « ألا أنبئكم بأهل النار ؟ » قال : قلت : بلى ، قال : « كل جظ جعظ مستكبر » ، قال : قلت : وما الجظ ؟ قال : « الضخم » ، قال : قلت : وما الجعظ ؟ قال : « العظيم في نفسه » ، قال : « ألا أنبئكم بأهل الجنة ؟ » قال : قلت : بلى ، قال : « كل ضعيف متضعف ذي طمرين (1) لا يؤبه (2) له ، لو أقسم على الله لأبره (3) »\r__________\r(1) الطمر : الثوب الخلق الرث القديم\r(2) يؤبه له : يبدى له اهتمام ويبالى به\r(3) أبر الله قَسَمَه : صدقه وأجابه وأمضاه","part":17,"page":216},{"id":8218,"text":"7952 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، نا أبو الجهم عبد القدوس بن بكر بن خنيس ، وكان حسن الهيئة ، فقلت لأبي : ما كان أحسن هيئته ؟ قال : ربما رأيت عليه قميصا مرقوعا ، قال : نا مسعر ، عن أبي البلاد ، عن الشعبي ، قال : دخلنا على عائشة وعندها ابن أم مكتوم ، وهي تقطع له أنزجا بعسل وتطعمه ، قال : فقيل لها ، فقالت : « ما زال تراد هذا به من آل رسول الله A منذ عاتب الله فيه نبيه A » كذا قال في إسناده : عن الشعبي ، وقد خولف فيه","part":17,"page":217},{"id":8219,"text":"7953 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو طاهر المحمد آبادي ، نا أبو حاتم الرازي ، نا إسحاق بن موسى ، نا أحمد بن بشير ، عن أبي البلاد ، عن مسلم بن صبيح ، عن مسروق ، قال : دخلت على عائشة وعندها رجل مكفوف تقطع له الأترج (1) ، وتطعمه إياه بالعسل ، فقلت : من هذا يا أم المؤمنين ؟ فقالت : هذا ابن أم مكتوم الذي عاتب الله فيه نبيه A ، قالت : « أتى النبي A ، وعنده عتبة ، وشيبة ، فأقبل رسول الله A عليهما فنزلت : ( عبس وتولى أن جاءه الأعمى (2) ) ابن أم مكتوم »\r__________\r(1) الأترج : قيل هو التفاح ، وقيل هو ثمر طيب الطعم والرائحة يشبه الليمون حامض يسكن شهوة النساء ويجلو اللون والكلف وقشره يمنع السوس\r(2) سورة : عبس آية رقم : 1","part":17,"page":218},{"id":8220,"text":"7954 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو عبد الله بن يعقوب ، نا محمد بن عبد الوهاب ، أنا جعفر بن عون ، أنا أبو جعفر ، عن الربيع بن أنس ، في قوله : ( ولا تصعر خدك للناس (1) ) ، قال : « ليكن الغني والفقير عندك في العلم سواء ، وفيه عوتب النبي A : ( عبس وتولى (2) ) »\r__________\r(1) سورة : لقمان آية رقم : 18\r(2) سورة : عبس آية رقم : 1","part":17,"page":219},{"id":8221,"text":"7955 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا أبو اليمان ، نا إسماعيل بن عياش ، ثنا أبو رواحة يزيد بن أبهم ، عن الهيثم بن مالك الطائي ، قال : سمعت النعمان بن بشير ، وهو على المنبر ، يقول : سمعت رسول الله A يقول : « إن للشيطان مصاليا وفخوخا ، وإن من مصاليه وفخوخه البطر بنعم الله ، والفخر بعطاء الله ، والكبر على عباد الله ، واتباع الهوى في غير ذات الله D »","part":17,"page":220},{"id":8222,"text":"7956 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو طاهر المحمد آبادي ، نا أبو قلابة ، نا عبد الصمد بن عبد الوارث ، نا هاشم الكوفي ، نا زيد الخثعمي ، عن أسماء بنت عميس الخثعمية ، قالت : سمعت رسول الله A يقول : « بئس العبد عبد تجبر واعتدى ، ونسي الجبار الأعلى ، بئس العبد عبد تحيل واختال ، ونسي الكبير المتعال ، بئس العبد عبد سها ولها ، نسي المقابر والبلى ، بئس العبد عبد بغى (1) وعتا ، ونسي المبدأ والمنتهى ، بئس العبد عبد يختل الدنيا بالدين ، بئس العبد عبد يختل الدين بالشبهات ، بئس العبد عبد طمع يقوده ، بئس العبد عبد هوى يضله » أخرجه أبو عيسى الترمذي ، عن محمد بن يحيى الأزدي ، عن عبد الصمد ، وقال هاشم هو ابن سعيد الكوفي ، وزاد فيه : « بئس العبد عبد رغب يذله » « وإسناده ليس بالقوي ، وروي ذلك بإسناد آخر ضعيف »\r__________\r(1) بغى عليه : اعتدى عليه وظلمه","part":17,"page":221},{"id":8223,"text":"7957 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي ، أنا عمر بن سنان ، نا أبو يوسف محمد بن أحمد الصيدلاني ، ح قال أبو أحمد : ونا أحمد بن حماد الرقي ، نا عبد الرحمن بن خالد الرقي ، قالا : نا يحيى بن زياد الرقي ، نا فهر ، نا طلحة بن زيد ، عن ثور بن يزيد ، عن شريح بن عبيد ، وقال ابن سنان : عن يزيد بن شريح ، عن نعيم بن هماز الغطفاني ، قال : سمعت رسول الله A يقول : « بئس العبد عبد تجبر » وذكر الحديث يزيد وينقص ، وقال فيه : « بئس العبد عبد فيه رغب يذله »","part":17,"page":222},{"id":8224,"text":"7958 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، أنا ابن ملحان ، نا يحيى بن بكير ، نا الليث ، عن خالد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن عيسى بن أبي عيسى الخياط ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو ، عن رسول الله A أنه قال : « المتكبرون يحشرون يوم القيامة أشباه الذر (1) في صور الناس ، يعلوهم كل صغار ، ثم يؤمر بهم إلى قصر في جهنم يقال له : بولس ، فيسحبون فيه ويسقون من طينة الخبال ، من عصارة (2) أهل النار »\r__________\r(1) الذر : صغار النمل وقيل الذَّرةُ ليس لها وزْنٌ ، ويُرَاد بها ما يُرى في شُعاع الشمس الدَّاخل في النَّافِذَة\r(2) العصارة : ما يسيل من الصديد والقيح والدم","part":17,"page":223},{"id":8225,"text":"7959 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو عبد الله بن يعقوب ، نا محمد بن عبد الوهاب ، نا جعفر بن عون ، نا مسعر ، عن أبي مصعب ، عن أبيه ، عن كعب ، قال : « يأتي المتكبرون يوم القيامة مثل الذر (1) في صور الرجال ، يغشاهم - أو يأتيهم - الذل من كل مكان ، يسلكون في نار الأنيار ، يسقون من طينة الخبال عصارة (2) أهل النار »\r__________\r(1) الذر : صغار النمل وقيل الذَّرةُ ليس لها وزْنٌ ، ويُرَاد بها ما يُرى في شُعاع الشمس الدَّاخل في النَّافِذَة\r(2) العصارة : ما يسيل من الصديد والقيح والدم","part":17,"page":224},{"id":8226,"text":"7960 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال ، نا أبو الأزهر ، نا أبو النعمان ، نا حماد ، عن موسى بن عقبة ، عن عطاء بن أبي مروان ، أن كعبا ، قال : « يحشر المتكبرون يوم القيامة رجالا في صور الذر (1) يغشاهم الذل من كل مكان »\r__________\r(1) الذر : صغار النمل وقيل الذَّرةُ ليس لها وزْنٌ ، ويُرَاد بها ما يُرى في شُعاع الشمس الدَّاخل في النَّافِذَة","part":17,"page":225},{"id":8227,"text":"7961 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، أنا الحسن بن سفيان ، نا إبراهيم بن الحجاج ، نا حماد بن سلمة ، عن أبان بن أبي عياش ، عن العلاء بن أنس بن مالك ، عن أنس بن مالك ، أن رسول الله A ، قال : « إن المتكبرين يوم القيامة يجعلون في توابيت من نار ينتقل عليهم » وروي هذا بإسناد مرسل ، عن ابن مسعود من قوله","part":17,"page":226},{"id":8228,"text":"7962 - كما أخبرنا علي بن محمد المقرئ ، ثنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، ثنا يوسف بن يعقوب ، ثنا سليمان بن حرب ، ثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، أن عبد الله بن مسعود ، قال : « إن المتكبرين يوم القيامة يجعلون في توابيت من نار تطبق عليهم ، ثم يجعلون في الدرك (1) الأسفل من النار »\r__________\r(1) الدَّرَكُ بالتحريك، وقد يُسَكَّن : واحدُ الأدْراك، وهي مَنازل في النار. والدَّرَكُ إلى أسفل","part":17,"page":227},{"id":8229,"text":"7963 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو العباس محمد بن إسحاق بن أيوب الضبعي ، نا الحسن بن علي بن زياد ، نا عبد العزيز الأويسي ، نا عبد العزيز بن محمد ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « ما استكبر من أكل معه خادمه ، وركب الحمار بالأسواق ، واعتقل الشاة فاحتلبها »","part":17,"page":228},{"id":8230,"text":"7964 - وروى القاسم العمري ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « براءة من الكبر لبوس الصوف ، ومجالسة فقراء المؤمنين ، وركوب الحمار ، واعتقال البعير (1) - أو قال : العنز (2) - » أخبرناه أبو الحسن بن أبي علي السقا المقرئ ، أنا محمد بن يزداد ، نا عمير بن مرداس ، نا محمد بن بكير الحضرمي ، نا القاسم فذكره\r__________\r(1) البعير : ما صلح للركوب والحمل من الإبل ، وذلك إذا استكمل أربع سنوات ، ويقال للجمل والناقة\r(2) العنز : الأنثى من المعز والظباء","part":17,"page":229},{"id":8231,"text":"7965 - أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان النيسابوري ، نا أبو الحسن محمد بن محمد الكازري ، نا أبو عبد الله محمد بن علي بن زيد الصائغ ، نا سعيد بن منصور ، نا أبو الأحوص ، عن مسلم الأعور ، عن أنس بن مالك ، قال : « كان رسول الله A يعود (1) المريض ، ويشهد الجنازة ، ويجيب دعوة المملوك ، ويركب الحمار ردفا ، وكان يوم خيبر على حمار ، ويوم قريظة على حمار مخطوم (2) بحبل ليف تحته إكاف من ليف »\r__________\r(1) العيادة : زيارة الغير\r(2) مخطوم : مجعول في رأسه الخطام وهو كل ما وُضِعَ على أنف البعير ليُقتادَ به","part":17,"page":230},{"id":8232,"text":"7966 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو عبد الله بن يعقوب ، نا محمد بن عبد الوهاب ، أنا جعفر بن عون ، أنا مسلم ، عن أنس ، قال : « كان رسول الله A يركب الحمار ، ويجيب دعوة العبد ، ويتبع الجنازة ، ويعود (1) المريض »\r__________\r(1) العيادة : زيارة الغير","part":17,"page":231},{"id":8233,"text":"7967 - قال : « وكان رسول الله A يوم خيبر ، ويوم النضير على حمار عليه إكاف مخطوم (1) بحبل من ليف »\r__________\r(1) مخطوم : مجعول في رأسه الخطام وهو كل ما وُضِعَ على أنف البعير ليُقتادَ به","part":17,"page":232},{"id":8234,"text":"7968 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا عياش بن تميم السكري ، نا يحيى بن أيوب الزاهد ، نا أبو إسماعيل المؤدب ، عن مسلم الأعور ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : « كان رسول الله A يجلس على الأرض ، ويأكل على الأرض ، ويعتقل الشاة (1) ، ويجيب دعوة المملوك »\r__________\r(1) الشاة : الواحدة من الغنم وقيل : الواحدة من الضأن والمَعز والظَّباءِ والبَقَر والنعامِ وحُمُرِ الوحش","part":17,"page":233},{"id":8235,"text":"7969 - قال أبو إسماعيل ، فحدثت به الأعمش ، عن مسلم ، قال : أما إنه قد كان يطلب العلم ، ثم حدثني عن مجاهد ، قال : « لقد كان الرجل من أهل العوالي يدعو رسول الله A شطر (1) الليل على خبز الشعير فيجيبه » كذا قال\r__________\r(1) الشطر : النصف","part":17,"page":234},{"id":8236,"text":"7970 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في آخرين ، قالوا : نا أبو العباس الأصم ، نا إبراهيم بن سليمان البرلسي ، نا عباد بن موسى ، نا أبو إسماعيل ، عن عبد الله بن مسلم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : « كان النبي A يجلس على الأرض ، ويأكل على الأرض ، ويعتقل الشاة (1) ، ويجيب دعوة المملوك »\r__________\r(1) الشاة : الواحدة من الغنم وقيل : الواحدة من الضأن والمَعز والظَّباءِ والبَقَر والنعامِ وحُمُرِ الوحش","part":17,"page":235},{"id":8237,"text":"7971 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ، ببغداد ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن منصور الرمادي ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهري ، وهشام بن عروة ، عن عروة ، قال : سألت عائشة : هل كان رسول الله A يعمل في بيته ؟ قال : « نعم كان رسول الله A يرف ثوبه ، ويخصف (1) نعله ، ويعمل في بيته كما يعمل أحدكم في بيته »\r__________\r(1) الخصف : إصلاح النعل وخياطته بالمخرز","part":17,"page":236},{"id":8238,"text":"7972 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا علي بن سهل ، نا شبابة بن سوار ، نا ابن أبي ذئب ، عن القاسم بن عباس ، عن نافع بن جبير بن مطعم ، عن أبيه ، قال : يقولون لي ابن التيه ، وقد ركبت الحمار ، ولبست الشملة (1) ، وحلبت الشاة (2) ، وقد قال رسول الله A : « من فعل هذا فليس فيه من الكبر شيء »\r__________\r(1) الشملة : كساء يُتَغَطَّى به ويُتَلفَّف فيه\r(2) الشاة : الواحدة من الغنم وقيل : الواحدة من الضأن والمَعز والظَّباءِ والبَقَر والنعامِ وحُمُرِ الوحش","part":17,"page":237},{"id":8239,"text":"7973 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا سعدان بن نصر ، نا سفيان ، عن أيوب الطائي ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، قال : لما قدم عمر بن الخطاب Bه الشام عرضت له مخاضة فنزل عن بعيره (1) ، ونزع موقيه ، فأمسكهما بيده فخاض (2) في الماء ومعه بعيره ، فقال له أبو عبيدة : قد صنعت اليوم صنيعا عظيما عند أهل الأرض ، صنعت كذا وكذا ، قال : فصك (3) في صدره ، وقال : « أوه لو غيرك يقولها يا أبا عبيدة إنكم كنتم أذل الناس ، وأحقر الناس ، وأقل الناس ، فأعزكم الله بالإسلام ، فمهما تطلبوا العز بغيره يذلكم الله »\r__________\r(1) البعير : ما صلح للركوب والحمل من الإبل ، وذلك إذا استكمل أربع سنوات ، ويقال للجمل والناقة\r(2) خاض الشيء : دخله ومشى فيه\r(3) صك : ضرب ولطم","part":17,"page":238},{"id":8240,"text":"7974 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أحمد بن سهل ، نا إبراهيم بن معقل ، أنا حرملة ، أنا ابن وهب ، حدثني مالك ، عن عمه ، عن أبيه ، أنه « رأى عمر ، وعثمان إذا قدما من مكة ينزلان بالمعرس ، فإذا ركبوا ليدخلوا المدينة لم يبق منهم أحد إلا أردف (1) وراءه غلاما ، فدخلا المدينة على ذلك » ، قال : « وكان عمر ، وعثمان يردفان » ، فقلت له : أراد التواضع ؟ قال : نعم ، والتماس حمل الراجل لئلا يكون كغيرهم من الملوك ، ثم ذكر ما أحدث الناس من أن يمشوا غلمانهم خلفهم وهم ركبان ، ويعيب ذلك عليهم به\r__________\r(1) أردفه : حمله خلفه","part":17,"page":239},{"id":8241,"text":"7975 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، نا أبو بكر القطان ، نا أحمد بن يوسف السلمي ، نا محمد بن يوسف ، قال : ذكر سفيان ، عن أشعث بن سوار ، عن ابن سيرين ، قال : « دخل حذيفة المدائن وهو على حمار ، وقد سدل رجليه من جانب ، ومعه عرق لحم يتعرقه وهو أمير »","part":17,"page":240},{"id":8242,"text":"7976 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا تمتام ، نا مسلم ضبن إبراهيم الوراق ، نا عكرمة بن عمار ، نا محمد بن القاسم ، قال : وزعم عبد الله بن حنظلة بن راهب أنه رأى عبد الله بن سلام في السوق على رأسه حزمة - يعني من حطب - قال : فقلت له : أليس قد أوسع الله عليك ؟ قال : بلى ، ولكن أردت أن أرفع الكبر ، وقد سمعت رسول الله A يقول : « لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال (1) حبة من خردل (2) من كبر »\r__________\r(1) المِثْقال في الأصل : مِقْدَارٌ من الوَزْن، أيَّ شيء كان من قَلِيل أو كثير.\r(2) الخردل : نبات عشبي ينبت في الحقول وعلى حواشي الطرق تستعمل بذوره في الطب وله بذور يتبل بها الطعام","part":17,"page":241},{"id":8243,"text":"7977 - أخبرنا محمد بن أبي المعروف الفقيه ، أنا أبو سهل الإسفراييني ، نا أحمد بن الحسين الحذاء ، نا علي بن المديني ، نا إبراهيم بن عمر ، نا محمد بن مسلم ، عن ابن أبي نجيح ، عن أبيه ، قال : قال عمر : « ليعجبني الرجل أن يكون في أهل بيته كالصبي ، فإذا ابتغي منه وجد رجلا »","part":17,"page":242},{"id":8244,"text":"7978 - قال : ونا علي ، نا محمد بن خازم ، نا الأعمش ، عن ثابت بن عبيد ، قال : « كان زيد بن ثابت من أفكه الناس في أهله ، وأزمته عند القوم »","part":17,"page":243},{"id":8245,"text":"7979 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، نا سويد بن سعيد ، نا بقية ، عن عمر بن موسى ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ، قال : قال رسول الله A : « من حمل بضاعته فقد برئ من الكبر » في إسناده ضعف","part":17,"page":244},{"id":8246,"text":"7980 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا أبو بكر الحميدي ، نا سفيان ، قال : كان أبو سنان يشتري الشيء من السوق فيحمله ، فيأتيه الرجل ، فيقول له : يا أبا سنان ، أنا أحمله لك ، فيأبى (1) ، ويقول : « إنه لا يحب المستكبرين »\r__________\r(1) يأبى : يمتنع ويرفض","part":17,"page":245},{"id":8247,"text":"7981 - قال سفيان : وكان شيخا من العرب له ناحية حسنة ، قال سفيان : وسمعت أبا سنان ، يقول : « حلبت الشاة منذ اليوم ، واستقيت لأهلي راوية من ماء ، وكان يقال : خيركم أنفعكم لأهله »","part":17,"page":246},{"id":8248,"text":"7982 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب ، نا عبيد الله بن موسى ، أنا الأعمش ، عن منذر ، قال : كان الربيع بن خثيم يكنس حشه ، فقيل له ، فقال : « إني لا أحب أن آخذ منه نصيبا »","part":17,"page":247},{"id":8249,"text":"7983 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أحمد بن سهل البخاري ، نا إبراهيم بن معقل ، نا حرملة ، نا ابن وهب ، حدثني مالك ، عن يزيد بن رومان ، عن سالم بن عبد الله : « أنه كان يخرج إلى السوق في حوائج نفسه »","part":17,"page":248},{"id":8250,"text":"7984 - قال : واشترى سالم شملة (1) ، فأتى بها المسجد ، فرمى بها إلى عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز ، فحبسها عنده ساعة ، ثم قال : ألا نبعث من يحملها لك ؟ فقال سالم : « أنا أحملها »\r__________\r(1) الشملة : كساء يُتَغَطَّى به ويُتَلفَّف فيه","part":17,"page":249},{"id":8251,"text":"7985 - قال : وحدثني مالك ، قال : كان عبد الله بن عمر يخرج إلى السوق فيشتري ، وكان سالم Bه دهره يشتري في الأسواق ، وكان من أفضل أهل زمانه ، فقيل لمالك : أتكره الرجل الفاضل أن يخرج إلى السوق ، فيشتري حوائجه فيحابى بفضله ؟ فقال : لا ، وما بأس بذلك ؟ قد كان سالم يفعل ذلك ، وقرأ مالك : يأكل الطعام ويمشي في الأسواق ، فلأي شيء يمشون في الأسواق ؟ وذكر مالك « أن رسول الله A كان يمشي في الأسواق » قال الإمام أحمد C : « وإنما كره ذلك للقاضي أن يتولى ذلك بنفسه خوف المحاباة ، وربما أن يميل لأجلها عن الحق إذا رفع إليه من حاباه مكرمة ، وبالله التوفيق »","part":17,"page":250},{"id":8252,"text":"7986 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو حامد بن بلال ، نا يحيى بن الربيع المكي ، بمكة ، نا سفيان بن عيينة ، عن ابن جريج ، عن ابن المرتفع ، عن ابن الزبير : ( وفي أنفسكم أفلا تبصرون (1) ) ، قال : « سبيل الغائط (2) والبول »\r__________\r(1) سورة : الذاريات آية رقم : 21\r(2) الغائط : البراز","part":17,"page":251},{"id":8253,"text":"7987 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمد المقرئ ، قالا : نا الأصم ، نا الخضر بن أبان ، نا سيار ، نا جعفر ، ثنا ثابت ، قال : بلغنا أنه قيل : يا رسول الله ، ما أعظم تجبر (1) فلان ؟ قال : فقال : « أليس بعده الموت ؟ »\r__________\r(1) التجبر : التكبر والتعالي","part":17,"page":252},{"id":8254,"text":"7988 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى ، يقول : سمعت أبا محمد بن منصور ، يقول : سمعت محمد بن عبد الوهاب ، يقول : سمعت علي بن عثام ، يقول : قال الأحنف بن قيس وجفاه ابن الزبير : « ما ينبغي لمن خرج من مخرج البول مرتين أن يفخر » قال علي : وقال بعضهم : « ما بال من أوله نطفة مذرة ، وآخره جيفة قذرة ، وهو بين ذلك وعاء لقذره أن يفخر »","part":17,"page":253},{"id":8255,"text":"7990 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، نا أبو عبد الله الزبير بن عبد الواحد ، أخبرني أبو العباس أحمد بن يحيى بن بكير ، نا الربيع ، قال : سمعت الشافعي C ، يقول : « الكبر فيه كل عيب »","part":17,"page":254},{"id":8256,"text":"7991 - حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي ، نا محمد بن العباس الضبي ، نا محمد بن أبي علي ، نا الحسين بن إدريس ، نا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق ، نا هبان ، قال : قال ابن المبارك في كلام الفرس : ما الذي لا يرضاه أحد ؟ قال : « الكبر » ، قيل : فما الذي لا يكرهه أحد ؟ قال : « التواضع »","part":17,"page":255},{"id":8257,"text":"7992 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا محمد بن أحمد بن حامد العطار ، نا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار ، نا يحيى بن معين ، نا المبارك بن سويد ، حدثني زيد الكوفي ، عن رجل ، من أهل العلم ، قال : كان يقال : « خمس خصال (1) هن أقبح شيء فيمن هن فيه : الحدة في السلطان ، والكبر في ذي الحسب ، والبخل في الغنى ، والحرص من العالم ، والفسق في الشيخ ، وثلاث هن أحسن شيء فيمن كن فيه : تؤدة في غير ذل ، وجود لغير ثواب ، ونصب لغير الدنيا »\r__________\r(1) الخصال : جمع خصلة وهي خلق في الإنسان يكون فضيلة أو رزيلة","part":17,"page":256},{"id":8258,"text":"7993 - أخبرنا الإمام أبو الفتح العمري ، نا أبو الحسن علي بن عبد الله بن جهضم بمكة ، نا محمد بن الحسن المقرئ ، نا يوسف بن الحسين ، يقول : سمعت ذا النون ، يقول : « أربع خلال (1) لها ثمرة : العجلة ، والعجب ، واللجاجة ، والشره ، فثمرة العجلة الندامة ، وثمرة العجب البغض (2) ، وثمرة اللجاجة الحيرة ، وثمرة الشره الفاقة (3) »\r__________\r(1) الخلة : السمة والخصلة والصفة\r(2) البغض : عكس الحب وهو الكُرْهُ والمقت\r(3) الفاقة : الفقر والحاجة","part":17,"page":257},{"id":8259,"text":"7994 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا منصور بن محمد بن إبراهيم ، أنا علي بن محمد بن نصرويه ، قال : سمعت يوسف بن الحسين ، يقول : « ما صحبني متكبر قط إلا اعتراني داؤه ، لأنه يتكبر ، فإذا تكبر غضبت ، فإذا غضبت أداني الغضب إلى الكبر ، فإذا داؤه قد اعتراني »","part":17,"page":258},{"id":8260,"text":"7995 - أخبرنا أبو سعد سعيد بن محمد بن أحمد الشعيثي ، نا أبو أحمد عبد الرحمن بن محمد بن دله بحر فارس نا أحمد بن إسحاق بن أحمد بن زبرك ، نا سنيد بن داود ، عن ابن عيينة ، قال : « من كانت معصيته في شهوة ، فأرجو له التوبة ، فإن آدم عصى مشتهيا فغفر له ، وإذا كانت معصيته في كبر ، فأخشى على صاحبه اللعن ، فإن إبليس أبى (1) مستكبرا فلعن »\r__________\r(1) أبى : رفض وامتنع","part":17,"page":259},{"id":8261,"text":"7996 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو الحسن علي بن محمد بن إسحاق ، نا علي بن عبد الحميد ، قال : سمعت محمد بن أبي الورد ، يقول : « دون الفهم أغطية على القلوب قد حجبت الفهم : الذنوب والتكبر على المؤمنين ، قال الله D : ( سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق (1) ) »\r__________\r(1) سورة : الأعراف آية رقم : 146","part":17,"page":260},{"id":8262,"text":"7997 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، أنا أبو عثمان الخياط ، نا أحمد بن أبي الحواري ، قال : سمعت أبا سليمان ، يقول : « إن الله تعالى اطلع على قلوب الآدميين ، فلم يجد قلبا أشد تواضعا من قلب موسى عليه السلام ، فخصه بالكلام لتواضعه » قال : وقال غير أبي سليمان : « أوحى الله إلى الجبال أني مكلم عليك عبدا من عبيدي ، فتطاولت الجبال ليكلمه عليها . وتواضع الطور ، قال : إن قدر شيء كان ، قال : وكلمه عليه لتواضعه »","part":17,"page":261},{"id":8263,"text":"7998 - وأخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد الدينوري ، أنا أبو القاسم عبد الله بن عبد الرحمن الدقاق ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا أبو يوسف محمد بن أحمد الصيدلاني الرقي ، نا الوليد بن سلمة الأزدي ، حدثني النصر بن محرز ، والأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « إياكم ومشارة الناس ، فإنها تدفن الغرة ، وتظهر العرة » قال الوليد : « يعني بالغرة حسن الرجل » « تفرد به الوليد بن سلمة الأردني ، وله من أمثال هذا أفراد لم يتابع عليها ، والله أعلم »","part":17,"page":262},{"id":8264,"text":"7999 - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي ، يقول : سمعت أبا علي سعيد بن أحمد البلخي ، يقول : سمعت أبي ، يقول : سمعت محمد بن عبيد ، يقول : سمعت خالي محمد بن الليث ، يقول : سمعت حامدا اللفاف ، يقول : سمعت حاتما الأصم ، يقول : « أصل الطاعة ثلاثة أشياء : الحزن ، والرضا ، والحب ، وأصل المعصية ثلاثة أشياء : الكبر ، والحرص ، والحسد »","part":17,"page":263},{"id":8265,"text":"8000 - سمعت أبا عبد الرحمن ، يقول : سمعت أبا عمرو بن حمدان ، يقول : وجدت في كتاب أبي : سمعت أبا عثمان ، يقول : « الخوف من الله يوصلك إلى الله ، والكبر ، والعجب في نفسك يقطعك عن الله ، واحتقار الناس في نفسك مرض عظيم لا يداوى »","part":17,"page":264},{"id":8266,"text":"8001 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : سمعت أبي ، يقول : سمعت أبا علي الثقفي ، يقول : « عنوان ديوان (1) القراء تعظيم أنفسهم ، وعنوان ديوان الفتيان احتقار أنفسهم »\r__________\r(1) الديوان : السجل يدون فيه الأسماء","part":17,"page":265},{"id":8267,"text":"8002 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو الفضل بن إبراهيم ، نا يوسف بن موسى المروروذي ، نا أحمد بن هارون بن آدم ، نا خلف بن تميم ، سمعت إبراهيم بن أدهم ، يقول : « لا ينبغي للرجل أن يضع نفسه دون قدره ، ولا يرفع نفسه فوق قدره »","part":17,"page":266},{"id":8268,"text":"8003 - أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان ، أنا عثمان بن أحمد بن السماك ، نا عبد العزيز بن معاوية ، نا بشر بن الوضاح ، نا خويل أبو عبد الله ، قال : « لما مات أبو عبد الله السرخسي رأيته في المنام ، فقال : ما منعك أن تصلي علي ، فاعتذرت ببعض ما يعتذر به الناس من الشغل ، فقال : أما إنك لو صليت علي لربحت رأسك ، قال : قلت : فأي شيء وجدتم أفضل ؟ قال : فأومأ (1) بيده إلى الأرض ، وقال : التواضع التواضع »\r__________\r(1) الإيماء : الإشارة بأعضاء الجسد كالرأس واليد والعين ونحوه","part":17,"page":267},{"id":8269,"text":"8004 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، قال : سمعت أبا المكارم ناصر بن محمد ، يقول : سمعت أبا بكر الشبلي ، يقول : سمعت الجنيد بن محمد البغدادي ، يقول : سمعت ذا النون المصري ، يقول : « من كمال سعادة المرء سبع خصال (1) : صفاء التوحيد ، وغريزة العقل ، وكمال الخلق ، وحسن الخلق ، وخفة الروح ، وطيب المولد ، وتحقيق التواضع »\r__________\r(1) الخصال : جمع خصلة وهي خلق في الإنسان يكون فضيلة أو رزيلة","part":17,"page":268},{"id":8270,"text":"8005 - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي ، يقول : سمعت أبا عمرو ، يقول : سمعت أبا عبد الله السجزي ، يقول : « علامة الأولياء ثلاث : تواضع عن رفعة ، وزهد عن قدرة ، وإنصاف عن قوة » وهذا الكلام قد رويناه عن عبد الملك بن مروان أنه قيل له : من أفضل الناس ؟ قال : « من تواضع عن رفعة ، وزهد عن قدرة ، وأنصف عن قوة » أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، حدثني أبو الفضل محمد بن الحسن الكاتب ببغداد ، نا محمد بن الحسين بن عبيد ، نا محمد بن القاسم بن خلاد ، نا محمد بن حرب ، عن أبيه ، قال : قيل لعبد الملك فذكره","part":17,"page":269},{"id":8271,"text":"8006 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو محمد الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا أبو عثمان سعيد بن عثمان ، قال : سمعت ذا النون بن إبراهيم ، وسأله رجل : من أراد التواضع كيف السبيل إليه ؟ فقال له : افهم ما ألقي إليك رحمك الله ، من أراد التواضع فليوجه نفسه إلى عظمة الله ، فإنها تذوب وتصغر ، ومن نظر إلى سلطان الله ذهب سلطان نفسه ؛ لأن النفوس كلها حقيرة عند هيبته ، ومن أشرف التواضع أن لا ينظر العبد إلى نفسه دون الله ، ومعنى قول النبي A : « من تواضع لله رفعه الله » ، يقول : من تذلل بالمسكنة والفقر إلى الله رفعه الله ، يعني بالانقطاع إليه","part":17,"page":270},{"id":8272,"text":"8007 - وبهذا الإسناد ، قال : سمعت ذا النون ، يقول : « ثلاثة من أعلام التواضع : تصغير النفس معرفة بالعيب ، وتعظيم الناس حرمة للتوحيد ، وقبول الحق والنصيحة من كل أحد »","part":17,"page":271},{"id":8273,"text":"8008 - وأخبرنا أبو سعد سعيد بن محمد بن أحمد الشعيتي ، أنا أبو علي الحسين بن أحمد بن موسى ، نا أبو أحمد محمد بن سليمان ، نا أبو جعفر محمد بن هارون ، نا أبو صالح الفراء ، قال : سمعت ابن المبارك ، يقول : « من التواضع أن تقمع نفسك عند من هو دونك في نعمة الدنيا حتى تعلمه أنه ليس لك فضل عليه لدنياك ، وأن ترفع نفسك عند من هو فوقك في دنياه حتى تعلمه أنه ليس لدنياه فضل عليك » لفظ حديث أبي يوسف","part":17,"page":272},{"id":8274,"text":"8009 - أخبرنا عبد الله بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا عباس بن عبد الله الترقفي ، نا الحسن بن بشر ، قال : حدثت عن الأعمش ، عن إبراهيم بن عبد الله بن مسعود ، قال : « ومن خضع لغني ووضع له نفسه إعظاما له ، وطمعا فيما قبله ذهب ثلثا مروءته ، وشطر (1) دينه »\r__________\r(1) الشطر : النصف","part":17,"page":273},{"id":8275,"text":"8010 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا عبد الرحمن بن عبد الله بن يزداد الرازي ، ببخارا ، أنا الحسن بن حبيب الدمشقي ، نا عبد الله بن عبد الحميد ، قال : قال بشر بن الحارث : « ما رأيت أسمج من فقير جالس بين يدي غني ، ولا رأيت أحسن من غني جالس بين يدي فقير »","part":17,"page":274},{"id":8276,"text":"8011 - أخبرنا عبد الله بن يوسف ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين الآجري بمكة ، نا أبو الفضل بن يوسف الشكلي ، قال : سمعت الفتح بن سخرف ، يقول : « رأيت علي بن أبي طالب Bه في النوم فسمعته ، يقول : التواضع يرفع الفقير على الغني ، وأحسن من ذلك تواضع الغني للفقير »","part":17,"page":275},{"id":8277,"text":"8012 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني عبد الله بن محمد الدورقي ، قال : سمعت أبا العباس الثقفي ، يقول : سمعت الفتح بن سخرف ، يقول : سمعت إسحاق بن الجراح ، يقول : سئل ابن المبارك عن التواضع ، فقال : « التكبر على الأغنياء »","part":17,"page":276},{"id":8278,"text":"8013 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو بكر الآجري بمكة ، أنا العباس بن يوسف الشكلي ، نا محمد بن الحسين البلخي ، قال : سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول : « التواضع حسن لجميع الخلق ، وهو بالأغنياء أحسن ، والكبر سمج لجميع الخلق ، وهو بالفقير أسمج » قال الإمام أحمد C : « وهذا في تكبرهم معجبين بأنفسهم ، فأما إذا تكبروا على الأغنياء بترك التواضع لهم طمعا فيما عندهم فهو فيما حكينا فيما مضى ، وبالله التوفيق »","part":17,"page":277},{"id":8279,"text":"8014 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، نا أبو جعفر الرزاز ، نا إسماعيل بن إسحاق ، نا إسماعيل بن أبي أويس ، نا سليمان بن بلال ، عن محمد بن عجلان ، عن أبيه ، أنه سمع أبا هريرة يحدث ، عن رسول الله A ، قال : « ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة : الإمام الكذاب ، والعائل المزهو ، والشيخ الزاني » « وهذا في الفقير الذي يتكبر معجبا بنفسه والله أعلم ، وهو من حديث أبي حازم ، عن أبي هريرة مخرج »","part":17,"page":278},{"id":8280,"text":"8015 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا العباس بن الوليد ، أخبرني أبي ، قال : سمعت الأوزاعي ، يقول : « بلغني أن أشرف التواضع ، الرضا في المجلس دون المجلس ، والابتداء بالسلام ، وأن تكره الرياء (1) والمدح في عملك كله »\r__________\r(1) الرياء : إظهار العمل للناس ليروه ويظنوا به خيرا","part":17,"page":279},{"id":8281,"text":"8016 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر أحمد بن كامل بن خلف القاضي ، ببغداد ، نا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل بن يوسف ، نا سليمان بن أيوب الطلحي ، نا أبي ، عن جدي ، عن موسى بن طلحة ، قال : أتيت مجلس قوم أنا وأبي ، فأوسعوا له من كل ناحية ، فدعوه إلى أن يجلس في صدر المجلس ، فجلس في أدناه ، ثم قال لهم : إني سمعت رسول الله A يقول : « إن التواضع لله D الرضا بالدون من شرف المجلس »","part":17,"page":280},{"id":8282,"text":"8017 - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري ، أنا جدي يحيى بن منصور القاضي ، نا أبو بكر محمد بن النضر الجارودي ، نا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر بن الحارث بن زرارة بن مصعب بن عبد الرحمن بن عوف وقرأته عليه ، نا عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، عن مصعب بن ثابت ، عن عبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس بن مالك ، أن رسول الله A قال : « خير المجالس أوسعها » ورويناه أيضا من حديث أبي سعيد الخدري ، عن النبي A","part":17,"page":281},{"id":8283,"text":"8018 - أخبرنا أبو سعد بن أبي عمرو ، نا أبو حامد أحمد بن محمد بن شعيب ، نا سهل بن عمار العتكي ، نا عبد الملك بن إبراهيم ، أخبرني عبد الرحمن بن أبي الموال ، قال : سمعت عبد الرحمن بن أبي عمرة ، قال : أذن أبو سعيد في قومه ، فلم يأت حتى أخذ الناس مجالسهم ، فلما أن جاء قام له رجل من مجلسه ، فقال أبو سعيد : سمعت رسول الله A ، يقول : « خير المجالس أوسعها » ثم اعتزل فقعد ناحية","part":17,"page":282},{"id":8284,"text":"8019 - أخبرنا أبو منصور الظفر بن محمد بن أحمد بن محمد العلوي ، أنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم ، نا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ، نا محمد الأصبهاني ، نا شريك ، عن سماك ، عن جابر بن سمرة ، قال : « كنا إذا انتهينا إلى النبي A جلس أحدنا حيث ينتهي »","part":17,"page":283},{"id":8285,"text":"8020 - ويذكر عن مصعب بن شيبة يعني أبي عثمان بن طلحة ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله A : « إذا انتهى أحدكم إلى المجالس ، فإن وسع له فليجلس ، وإلا فلينظر أوسع مكان يراه فيجلس فيه » وهو فيما أنبأني أبو عبد الرحمن السلمي إجازة ، أن أبا عبد الله العكبري أخبرهم ، نا أبو القاسم البغوي ، نا لوين ، نا ابن عيينة ، عن عبد الله بن زرارة ، عن مصعب بن شيبة فذكره","part":17,"page":284},{"id":8286,"text":"8021 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا بكر محمد بن جعفر المزكي ، يقول : سمعت عبد الله بن سلمة المؤدب ، يقول : سمعت محمد بن عبد الوهاب ، يقول : سمعت عيينة المهلبي ، وكان مؤدب الأمير عبد الله بن طاهر ويكنى أبا المنهال ، كان يقول : « لا يتصدر إلا فائق أو مائق »","part":17,"page":285},{"id":8287,"text":"8022 - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي ، يقول : سمعت محمد بن الحسن بن خالد البغدادي ، يقول : سمعت أحمد بن صالح ، يقول : نا أبي ، نا محمد بن جعفر ، قال : سئل الفضيل بن عياض عن التواضع ، فقال : « يخضع للحق وينقاد له ، ويقبل الحق من كل من يسمعه منه »","part":17,"page":286},{"id":8288,"text":"8023 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو عثمان البصري ، نا محمد بن عبد الوهاب ، أنا يعلى بن عبيد ، نا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن سعيد بن وهب ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : « إن من أكبر الذنب أن يقول الرجل لأخيه : اتق الله ، فيقول : عليك نفسك ، أنت تأمرني ؟ »","part":17,"page":287},{"id":8289,"text":"8024 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا أبو بكر الحميدي ، نا سفيان ، قال : قال رجل لمالك بن مغول : اتق الله ، « فوضع خده على الأرض »","part":17,"page":288},{"id":8290,"text":"8025 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا محمد بن عبد الملك الواسطي ، نا يزيد بن هارون ، نا صالح المري ، نا يونس بن عبيد ، قال : كنت أذاكر يوما عن الحسن التواضع ، قال : فالتفت إلينا الشيخ ، فقال : « أتدرون ما التواضع ؟ أن تخرج من بيتك حين تخرج فلا تلقى مسلما إلا رأيت أن له عليك الفضل »","part":17,"page":289},{"id":8291,"text":"8026 - أخبرنا عبد الله بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا ابن أبي الدنيا ، نا الحسن بن علي ، أنه حدث زيد بن الحباب ، حدثني معاوية بن عبد الكريم ، قال : ذكر عند الحسن الزهد ، فقال بعضهم : اللباس ، وقال بعضهم : المطعم ، وقال بعضهم كذا ، فقال الحسن : « لستم في شيء ، الزاهد الذي إذا رأى أحدا ، قال : هذا أفضل مني »","part":17,"page":290},{"id":8292,"text":"8027 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا العباس الدوري ، حدثنا سعيد بن عامر ، قال : سمعت وهيب بن خالد ، قال : سمعت أيوب ، يقول : « إذا ذكر الصالحون كنت منهم بمعزل »","part":17,"page":291},{"id":8293,"text":"8028 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، نا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، نا داود بن عمرو الضبي ، عن محمد بن الحسن الأسدي ، عن جعفر بن سليمان ، قال : قال مالك بن دينار : « إذا ذكر الصالحون فأف لي وأف »","part":17,"page":292},{"id":8294,"text":"8029 - قال : ونا عبد الله ، نا أبو سلمة يحيى بن خلف ، نا المعتمر بن سليمان ، عن أبيه ، قال : قال بكر بن عبد الله المزني : « لو قال رجل : نظرت إلى أهل عرفات ظننت أنه قد غفر لهم لولا أني كنت فيهم به »","part":17,"page":293},{"id":8295,"text":"8030 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس الأصم ، نا العباس بن محمد ، نا يحيى بن معين ، نا عبد الصمد بن عبد الوارث ، نا عبد الله بن بكر ، قال : أفضت مع أبي من عرفة قال : فقال لي : « يا بني ، لولا أني فيهم لرجوت أن يغفر لهم »","part":17,"page":294},{"id":8296,"text":"8031 - أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا إبراهيم بن إسحاق الصواف ، نا علي بن حكم ، نا شريك ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر ، قال : كنا مع النبي A فأقبل رجل ، فلما رآه القوم أثنوا عليه ، فقال النبي A : « إني لأرى على وجهه سفعة (1) من النار » ، فلما جاء وجلس ، قال : « أنشدك بالله ، أجئت وأنت ترى أنك أفضل القوم ؟ » ، قال : نعم\r__________\r(1) سفعة : تغَيُّر إلى السَّواد","part":17,"page":295},{"id":8297,"text":"8032 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا أحمد بن محمد بن مسروق ، نا هارون بن سوار ، قال : سمعت شعيب بن حرب ، يقول : بينا أنا أطوف ، إذ لكزني (1) رجل بمرفقه ، فالتفت فإذا أنا بالفضيل بن عياض ، فقال : يا أبا صالح ، فقلت : لبيك (2) يا أبا علي ، قال : « إن كنت تظن أنه قد شهد الموسم شر مني ومنك فبئس ما ظننت »\r__________\r(1) اللكز : الدفع في الصدر باليد\r(2) التلبية : أصل التلبية الإقامة بالمكان ، وإجابة المنادي ، ولبيك أي إجابة لك بعد إجابة","part":17,"page":296},{"id":8298,"text":"8033 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا جعفر بن محمد بن نصير ، حدثني الجنيد بن محمد ، قال : سمعت بشرا ، يقول : « ما أرى أن لي على أحد فضلا » ، فقيل له : ولا على هؤلاء المخنثين (1) ؟ فقال : « ولا على هؤلاء المخنثين »\r__________\r(1) المخنث : الذي يشبه النساء في أخلاقه وفي كلامه وحركاته. وتارة يكون هذا خلقة من الأصل ، وتارة يكون بتكلف وهو المنهي عنه","part":17,"page":297},{"id":8299,"text":"8034 - وبإسناده ، قال : سمعت بشرا ، يقول غير مرة : « ما أعرف أحدا أقدر أن أقول : إني أحسن عاقبة منه »","part":17,"page":298},{"id":8300,"text":"8035 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، نا أبو عمر ، غلام ثعلب ، نا سعيد بن عثمان ، قال : محمد بن المثنى ، قال : سمعت بشر بن الحارث ، يقول : قال الفضيل لسفيان بن عيينة : « لئن كنت ترى أن أحدا في هذا المسجد فقد بليت ببلاء »","part":17,"page":299},{"id":8301,"text":"8036 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو عمرو بن السماك ، نا الحسن بن عمرو ، قال : سمعت بشر بن الحارث ، يقول : قال الفضيل لسفيان بن عيينة : « لئن كنت تحب أن يكون الناس مثلك ، فما أديت النصيحة لربك ، كيف وأنت تحب أن يكونوا دونك »","part":17,"page":300},{"id":8302,"text":"8037 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أحمد بن محمد بن العباس الخطيب ، بمرو ، نا محمود بن والان ، نا الرك ، قال : سمعت أبا وهب ، يقول : سألت ابن المبارك : ما الكبر ؟ قال : « أن تزدري الناس » ، قال : وسألته عن العجب ، قال : « أن ترى أن عندك شيئا ليس عند غيرك » ، قال : « ولا أعلم في المصلين شيئا شرا من العجب »","part":17,"page":301},{"id":8303,"text":"8038 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو عمرو بن السماك ، نا حنبل بن إسحاق ، حدثني أبو عبد الله ، نا عبد الرحمن بن مهدي ، عن مالك بن أنس ، قال : قال عمر بن عبد العزيز لرجل : « من سيد قومك ؟ » قال : أنا ، قال : « لو كنت كذلك لم تقله »","part":17,"page":302},{"id":8304,"text":"8039 - حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا عبد الله بن محمد بن علي بن زياد ، نا محمد بن إسحاق بن خزيمة ، نا يونس بن عبد الأعلى ، أن أشهب أخبره ، عن مالك ، قال : قال يحيى بن سعيد : دخل رجل على عمر بن عبد العزيز ، فقال : « من سيد قومك ؟ » قال : أنا ، فسكت عمر ، ثم قال : « لو كنت سيدهم ما قلته »","part":17,"page":303},{"id":8305,"text":"8040 - أخبرنا محمد بن الحسين السلمي ، قال : سمعت محمد بن محمد بن يعقوب الحجاجي ، يقول : سمعت محمد بن موسى بن النعمان ، بمصر ، يقول : سمعت يونس بن عبد الأعلى ، يقول : سمعت الشافعي ، يقول : « التواضع من أخلاق الكرام ، والتكبر من شيم (1) أخلاق اللئام » ، قال : وسمعت الشافعي ، يقول : « أرفع الناس قدرا : من لا يرى قدره ، وأكبر الناس فضلا : من لا يرى فضله »\r__________\r(1) الشيمة : الطبع والصفة والطبيعة","part":17,"page":304},{"id":8306,"text":"8041 - أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنشدني جعفر بن محمد المراغي ، أنشدني منصور الفقيه لنفسه : « الكلب أحسن عشرة وهو النهاية في الخساسه من ينازع في الرئاسة قبل أوقات الرئاسه »","part":17,"page":305},{"id":8307,"text":"8042 - وكان الشيخ الإمام أبو الطيب C يقول : « من تصدر قبل أوانه ، فقد تصدى لهوانه »","part":17,"page":306},{"id":8308,"text":"8043 - أخبرنا أبو حازم الحافظ ، قال : سمعت إسماعيل بن أحمد الجرجاني ، يقول : سمعت محمد بن مهران السمسار ، يقول : سمعت عبد الله بن أيوب المخرمي ، يقول : قال شعيب بن حرب : « من رضي بأن يكون ذنبا أبى (1) الله D إلا أن يجعله رأسا »\r__________\r(1) أبى : رفض وامتنع","part":17,"page":307},{"id":8309,"text":"فصل في ترك الغضب ، وفي كظم الغيظ ، والعفو عند القدرة « قال الله D : ( والكاظمين الغيظ ، والعافين عن الناس والله يحب المحسنين (1) ) »\r__________\r(1) سورة : آل عمران آية رقم : 134","part":17,"page":308},{"id":8310,"text":"8044 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن منصور الرمادي ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهري ، عن حميد ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني ، نا علي بن محمد بن عيسى ، نا أبو اليمان ، أنا شعيب ، عن الزهري ، أخبرني حميد بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة ، قال : سمعت النبي A ، يقول : « ليس الشديد بالصرعة » ، قالوا : فمن الشديد يا رسول الله ؟ قال : « الذي يملك نفسه عند الغضب » لفظهما سواء رواه مسلم ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن أبي اليمان ، وعن محمد بن رافع ، عن عبد الرزاق ، وأخرجه أيضا من حديث محمد بن الوليد الزبيري ، عن الزهري ، وكذلك رواه يونس بن يزيد الأيلي ، عن الزهري ، عن حميد كما حدثنا أبو الحسن العلوي ، أنا الحسن بن الحسين بن منصور السمسار ، نا حامد بن محمود المقرئ ، نا إسحاق بن سليمان الرازي قال : سمعت مالك بن أنس ، يذكر عن الزهري","part":17,"page":309},{"id":8311,"text":"8045 - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ، نا عثمان بن سعيد ، نا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A ، قال : « ليس الشديد بالصرعة ، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب » وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا علي بن عيسى ، نا محمد بن عمرو الحرشي ، وموسى بن محمد الذهلي ، قالا : نا يحيى بن يحيى ، قال : قرأت على مالك ، فذكره بإسناده مثله سواء ، وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا الأسفاطي وهو عباس بن الفضل ، نا عبد الأعلى وهو ابن حماد ، قال : قرأت على مالك بن أنس ، فذكره بمثل إسناده ، رواه البخاري ، عن عبد الله بن يوسف ، عن مالك ، ورواه مسلم ، عن يحيى بن يحيى ، وعبد الأعلى بن حماد ، وكذلك رواه أبو أويس المدني ، عن الزهري ، عن ابن المسيب","part":17,"page":310},{"id":8312,"text":"8046 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، نا محمد بن عبيد الله هو المنادي ، نا أبو بدر ، حدثني سليمان بن مهران ، عن إبراهيم التيمي ، عن الحارث بن سويد ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : قال رسول الله A : « ما تعدون الصرعة فيكم ؟ » قال : قلنا : الذي لا يصرعه (1) الرجال ، قال : « لا ، ولكنه الذي يملك نفسه عند الغضب ، ما تعدون الرقوب فيكم ؟ » قال : قلنا : الذي ليس له ولد ، قال : « لا ، ولكنه الذي لم يقدم شيئا من ولده » أخرجه مسلم في الصحيح ، من حديث سليمان الأعمش\r__________\r(1) الصرع : الطَّرْحُ على الأرْض","part":17,"page":311},{"id":8313,"text":"8047 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، نا أبو الحسن الكارزي ، أنا علي بن عبد العزيز ، عن أبي عبيد ، نا محمد بن كثير ، عن حماد بن سلمة ، عن ثابت البناني ، عن عبد الرحمن بن عجلان ، رفعه : أنه مر بقوم يربعون حجرا ، فقال : « ما هذا ؟ » قالوا : هذا حجر الأشداء ، فقال : « ألا أخبركم بأشدكم ؟ من ملك نفسه عند الغضب » قال أبو عبيدة : « الربع : أن يشيل الحجر باليد ، يفعل ذلك ليعرف به شدة الرجل »","part":17,"page":312},{"id":8314,"text":"8048 - قال أبو عبيد : ومنه حديث ابن عباس الذي يرويه ابن المبارك ، عن معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، أنه مر بقوم يتحادون حجرا - ويروى يحدون حجرا - فقال : « عمال الله أقوى من هؤلاء ، وكل هذا من الرفع والإشالة »","part":17,"page":313},{"id":8315,"text":"8049 - قال أبو عبيد ، ونا أبو النضر ، عن الليث بن سعد ، عن بكير بن عبد الله بن الأشج ، عن عامر بن سعد ، أن النبي A مر بناس يتحادون مهراسا (1) ، فقال : « أتخشون الشدة في حمل الحجارة ؟ إنما الشدة أن يمتلئ الرجل غيظا ثم يغلبه »\r__________\r(1) المهراس : حجر ضخم منقور ومحفور ويسع ماء كثيرا يحفظ فيه","part":17,"page":314},{"id":8316,"text":"8050 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي ، نا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، نا عاصم بن علي ، نا أبو بكر بن عياش ، عن أبي حصين ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : جاء رجل إلى النبي A ، فقال : مرني ، ولا تكثر ، فلعلي أعقله ، قال : « لا تغضب » ، فأعاد عليه ، فقال : « لا تغضب » رواه البخاري ، عن يحيى بن يوسف ، عن أبي بكر بن عياش","part":17,"page":315},{"id":8317,"text":"8051 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس القاسم بن القاسم السياري ، بمرو ، نا محمد بن موسى بن حاتم ، نا علي بن الحسن بن ابن شقيق ، أنا الحسين بن واقد ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : جاء رجل إلى نبي الله A ، فقال : يا نبي الله ، دلني على عمل إذا عملته دخلت الجنة ، ولا تكثر علي ، قال : « لا تغضب » ، وأتاه رجل آخر ، فقال : يا نبي الله ، دلني على عمل إذا عملته دخلت الجنة ، قال : « كن محسنا » ، فقال : كيف أعلم أني محسن ؟ قال : « سل جيرانك ، فإن قالوا : إنك محسن ، فإنك محسن ، وإن قالوا : إنك مسيء ، فإنك مسيء » رواه عبد الواحد بن زياد ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي سعيد الخدري في الغضب ، ورواه أبو معاوية ، وشيبان ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، أو عن أبي سعيد بالشك ، « ورواية أبي حصين راوعه للشك ، وشاهدة لرواية الحسين بن واقد بالصحة والله أعلم »","part":17,"page":316},{"id":8318,"text":"8052 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر بن الحسن ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا العباس بن محمد الدوري ، نا سليمان بن داود الهاشمي ، نا عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن عروة ، عن الأحنف بن قيس ، قال : أخبرني ابن عم لي ، عن حارثة بن قدامة ، قال : قلت : يا رسول الله ، قل لي قولا وأقلل لعلي أعقله ، قال : « لا تغضب » ، قال : فقلت له مرارا ، وكل ذلك يقول رسول الله A : « لا تغضب » هذا المحفوظ ، ورواه عباس الدوري ، وغيره ، عن داود بن عمرو الضبي ، عن ابن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن عروة ، عن ابن عمر ، قال : قلت : يا رسول الله","part":17,"page":317},{"id":8319,"text":"8053 - أخبرناه أبو بكر ، وأبو سعيد ، قالا : نا أبو العباس ، فذكره ، وهذا وهم ظاهر من رواد بن عمرو هذا ، فقد رواه هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن الأحنف بن قيس ، عن عم له أنه أتى رسول الله A فقال : يا رسول الله ، قل لي قولا وأقلل لعلي أعيه ، قال : « لا تغضب » ، فأعاد له مرارا كل ذلك يرجع إليه : « لا تغضب » أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الحسن بن مكرم ، نا أبو النضر ، نا أبو خيثمة ، نا هشام بن عروة ، فذكره","part":17,"page":318},{"id":8320,"text":"8054 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا محمد بن الفضل بن جابر ، نا كامل ، نا ابن لهيعة ، عن دراج ، عن عبد الرحمن بن حجيرة ، عن عبد الرحمن بن عمرو بن العاص ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : سألت رسول الله A : ما يبعدني من غضب الله ؟ قال : « لا تغضب »","part":17,"page":319},{"id":8321,"text":"8055 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا أبو عثمان الخياط ، نا أحمد بن أبي الحواري ، قال : سمعت أبا سليمان ، يقول : « قال يحيى لعيسى عليهما السلام : أوصني يا ابن خالة ، قال : لا تشاح في ميراث ، ولا تأس على ما فاتك ، فقال : أنا لا أفرح بما جاءني منها ، فكيف آسى (1) على ما فاتني ؟ فقال : لا تغضب ، فقال : فكيف لي بأن لا أغضب ؟ »\r__________\r(1) آسى : أحزن","part":17,"page":320},{"id":8322,"text":"8056 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في كتاب المستدرك ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أبو البختري عبد الله بن محمد بن شاكر ، نا أبو أسامة ، نا الأعمش ، عن عدي بن ثابت ، عن سليمان بن صرد ، قال : استب رجلان قرب النبي A ، فاشتد غضب أحدهما ، فقال النبي A : « إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه الغضب : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم » ، فقال الرجل : أمجنون تراني ؟ فتلا رسول الله A : ( وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم (1) ) رواه مسلم ، عن نصر بن علي ، عن أبي أسامة ، وأخرجه البخاري ، من وجه آخر عن الأعمش\r__________\r(1) سورة : فصلت آية رقم : 36","part":17,"page":321},{"id":8323,"text":"8057 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا محمد بن أبي بكر ، نا أبو داود ، نا أحمد بن حنبل ، نا أبو معاوية ، نا داود بن أبي هند ، عن أبي حرب بن الأسود ، عن أبي ذر ، قال : إن رسول الله A قال لنا : « إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس ، فإن ذهب عنه الغضب ، وإلا فليضطجع » قال : ونا أبو داود ، نا وهب بن بقية ، عن خالد ، عن داود ، عن بكر ، أن النبي A بعث أبا ذر بهذا الحديث ، قال أبو داود : وهذا أصح الحديثين","part":17,"page":322},{"id":8324,"text":"8058 - أخبرنا أبو الحسن المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب ، نا عمرو بن مرزوق ، نا شعبة ، عن ليث ، عن طاوس ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله A : « يسروا ولا تعسروا ، وإذا غضب أحدكم فليجلس »","part":17,"page":323},{"id":8325,"text":"8059 - أخبرنا أبو محمد بن فراس ، بمكة ، أنا أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم بن الضحاك ، وحدثنا علي بن عبد العزيز ، نا الحسن بن الربيع ، نا عبد الله بن إدريس ، عن ليث ، عن طاوس ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : « علموا ويسروا ولا تعسروا (1) - ثلاث مرات - وإذا غضبت فاسكت ، وإذا غضبت فاسكت » مرتين وبمعناه رواه حاتم بن إسماعيل ، عن عبد الله بن هارون البجلي الكوفي ، عن ليث بن أبي سليم\r__________\r(1) التعسير : التشديد","part":17,"page":324},{"id":8326,"text":"8060 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، وعبد الله بن يوسف الأصبهاني ، قالا : نا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، نا إبراهيم بن الحارث البغدادي ، عن يحيى بن بكير ، نا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : خطبنا رسول الله A خطبة إلى مغربان الشمس ، حفظها من حفظها ، ونسيها من نسيها ، وأخبرنا بما هو كائن إلى يوم القيامة ، حمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : « أما بعد ، فإن الدنيا خضرة حلوة ، وإن الله تعالى مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون ، ألا فاتقوا الدنيا ، واتقوا النساء ، ألا إن بني آدم خلقوا على طبقات شتى ، فمنهم من يولد مؤمنا ويحيى مؤمنا ، ويموت مؤمنا ، ومنهم من يولد كافرا ويحيى كافرا ويموت كافرا ، ومنهم من يولد مؤمنا ويحيى مؤمنا ويموت كافرا ، ومنهم من يولد كافرا ويحيى كافرا ويموت مؤمنا ، ألا إن الغضب جمرة تتوقد في جوف ابن آدم ، ألم تروا إلى حمرة عينيه ، وانتفاخ أوداجه (1) ؟ ، فإذا وجد أحدكم من ذلك شيئا فليلزق بالأرض ، ألا إن خير الرجال من كان بطيء الغضب سريع الفيء ، وشر الرجال من كان بطيء الفيء سريع الغضب ، فإذا كان الرجل سريع الغضب سريع الفيء فإنها بها ، وإذا كان بطيء الغضب بطيء الفيء فإنها بها ، ألا وإن خير التجار من كان حسن القضاء حسن الطلب ، وشر التجار من كان سييء القضاء سييء الطلب ، وإذا كان الرجل حسن القضاء سييء الطلب فإنها بها ، وإذا كان الرجل سييء القضاء حسن الطلب فإنها بها ، ألا لا يمنعن رجلا مهابة الناس أن يقول بالحق إذا علمه ، ألا إن لكل غادر لواء بقدر غدرته يوم القيامة ، ألا وإن أكبر الغدر غدر أمير العامة ، ألا وإن أفضل الجهاد من قال كلمة الحق عند سلطان جائر » ، فلما كان عند مغربان الشمس ، قال : « ألا إن ما بقي من الدنيا فيما مضى منه كمثل ما بقي من يومكم هذا فيما مضى »\r__________\r(1) الأوداج : ما أحاط بالعنق من العروق التي يقطعها الذابح","part":17,"page":325},{"id":8327,"text":"8061 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله الصغاني ، نا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عمن ، سمع الحسن ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ ، نا أبو عمر ، وأحمد بن المبارك المستملي ، نا زكريا بن يحيى بن يحيى ، نا الحسين بن الوليد القرشي ، نا عوف ، عن الحسن ، قال : قال رسول الله A : « إن الغضب جمرة في قلب ابن آدم ، ألم تروا إلى انتفاخ أوداجه (1) ، وحمرة عينيه ؟ فمن أحس من ذلك شيئا فإن كان قائما فليقعد ، وإن كان قاعدا فليضطجع » وفي رواية معمر : « توقد في قلب ابن آدم » ، قال : « ألم تروا إلى احمرار عينيه ؟ فإذا وجد أحدكم ذلك فذكره » ، قال : « فليتكئ مكان فليضطجع » هكذا جاء مرسلا\r__________\r(1) الأوداج : ما أحاط بالعنق من العروق التي يقطعها الذابح","part":17,"page":326},{"id":8328,"text":"8062 - أخبرنا الأستاذ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم ، أنا محمد بن محمد بن رزمويه ، نا يحيى بن محمد بن غالب ، نا إسحاق بن إبراهيم ، أنا إبراهيم بن خالد الصنعاني ، نا أبو وائل المرادي ، قال : كنا عند عروة بن محمد بن عطية ، فأغضبوه في شيء فدخل ، فتوضأ ثم خرج ، فقال : حدثني أبي ، عن جدي عطية السعدي ، أنه سمع النبي A ، يقول : « الغضب من الشيطان ، والشيطان خلق من النار ، والنار تطفأ بالماء ، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ » رواه أبو داود ، عن بكر بن خلف ، عن إبراهيم بن خالد بمعناه","part":17,"page":327},{"id":8329,"text":"8063 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن منصور ، نا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن زيد بن أسلم ، قال : قال رسول الله A : « الغضب من الشيطان ، وإن من الغضب طعنانا في قلب ابن آدم ، ألا ترون كيف يذر (1) أوداجه ؟ » أحسبه ، قال : « وتحمر عيناه » هذا منقطع\r__________\r(1) يذر : يترك","part":17,"page":328},{"id":8330,"text":"8064 - وأخبرنا أبو الحسين ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن منصور ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن قتادة ، قال : قال علي Bه : « سبع من الشيطان : شدة الغضب ، وشدة العطاس ، وشدة التثاؤب ، والقيء ، والرعاف (1) ، والنجوى ، والنوم عند الذكر »\r__________\r(1) الرعاف : الدم يخرج من الأنف","part":17,"page":329},{"id":8331,"text":"8065 - حدثنا أبو سعد عبد الملك بن محمد الواعظ ، وأبو حازم الحافظ ، قالا : نا أبو عمرو إسماعيل بن نجيد السلمي ، نا أبو عبد الله محمد بن الحسن بن الخليل ، نا هشام بن عمار الدمشقي ، نا مخيس بن تميم ، عن بهز بن حكيم ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول الله A : « إن الغضب ليفسد الإيمان كما يفسد الصبر العسل » قال أبو حازم : تفرد به هشام بن عمار ، عن مخيس بن تميم","part":17,"page":330},{"id":8332,"text":"8066 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، أنا حاجب بن أحمد ، نا محمد بن حماد ، نا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن خيثمة ، قال : كانوا يقولون : « إن الشيطان يقول : كيف يغلبني ابن آدم ، وإذا رضي خبئت حتى أكون في قلبه ، وإذا غضب طرت حتى أكون في رأسه »","part":17,"page":331},{"id":8333,"text":"8067 - حدثنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، أنا الزعفراني ، أنا حكام بن سلم الرازي ، نا أبو سنان ، عن ثابت ، عن عكرمة في قوله تعالى : ( واذكر ربك إذا نسيت (1) ) ، قال : « إذا غضبت »\r__________\r(1) سورة : الكهف آية رقم : 24","part":17,"page":332},{"id":8334,"text":"8068 - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب ، نا حفص بن عمر الحوضي ، نا شعبة ، عن أبي إسحاق ، قال : سمعت أبا عبد الله الجدلي ، قال : سألت عائشة عن خلق رسول الله A ، قالت : « لم يكن فاحشا ، ولا متفحشا ، ولا صخابا (1) في الأسواق ، ولا يجزي بالسيئة السيئة ، ولكن يعفو ويصفح »\r__________\r(1) الصخَّب والسَّخَب : الضَّجَّة، واضطرابُ الأصواتِ للخِصَام","part":17,"page":333},{"id":8335,"text":"8069 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا إبراهيم بن جعفر السختياني ، نا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي ، نا ابن بكير ، نا الليث ، عن هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، أنه قال : بلغني أن رسول الله A ، قال : وذكر كلمة الناس في أخلاقهم : « رجل سريع الرضا بعيد الغضب ، فذاك له لا عليه ، ورجل بعيد الرضا بعيد الغضب ، فذاك كفاف (1) ، ورجل بعيد الرضا سريع الغضب ، فذاك عليه لا له »\r__________\r(1) الكفاف : ما أغنى عن سؤال الناس وحفظ ماء الوجه وسد الحاجة من الرزق","part":17,"page":334},{"id":8336,"text":"8070 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا عثمان بن أبي شيبة ، نا وكيع بن الجراح ، عن أبيه ، عن شيخ ، يقال له : طارق ، عن عمرو بن مالك الرواسي ، قال : « أتيت النبي A فقلت : يا رسول الله ، ارض عني ، قال : فأعرض عني ثلاثا ، قال : قلت : يا رسول الله ، إن الرب ليترضى فيرضى ، فارض عني ، قال : فرضي عنه »","part":17,"page":335},{"id":8337,"text":"8071 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني بمكة ، نا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أبي إسحاق الهمذاني ، عن ابن أبي حسين ، قال : قال رسول الله A : « ألا أدلكم على خير أخلاق أهل الدنيا والآخرة ؟ أن تصل من قطعك ، وتعطي من حرمك ، وتعفو عمن ظلمك » هذا مرسل حسن وقد ذكرنا في الجزء الأول قبله فيه مسانيد","part":17,"page":336},{"id":8338,"text":"8072 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الحسن علي بن حسن بن عقبة الشيباني بالكوفة ، نا أحمد بن محمد بن إبراهيم المروزي الحافظ ، نا محمد بن عثمان الفراء أبو جعفر ، نا عبد الله بن قنبر ، مولى علي - وكان أتى عليه عشرون ومائة سنة - حدثني أبي قنبر ، عن علي Bه ، عن النبي A ، قال : « خيار أمتي أحداؤها (1) ، الذين إذا غضبوا رجعوا »\r__________\r(1) أحدَّاؤها : أقوياؤها في الدين أسرعها إلى الخير","part":17,"page":337},{"id":8339,"text":"8073 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو الحسن محمد بن الحسن السراج ، نا مطين ، نا محمد بن عثمان الفراء ، نا ابن قنبر ، نا أبي ، عن علي ، قال : قال رسول الله A : « خيار أمتي أحداؤهم (1) الذين إذا غضبوا رجعوا ، وقد رجعت ، وأنا أستغفر الله D »\r__________\r(1) أحدَّاؤهم : أقوياؤهم في الدين أسرعهم إلى الخير","part":17,"page":338},{"id":8340,"text":"8074 - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري ، أنا أبو بكر محمد بن بكر ، نا أبو داود ، نا ابن السرح ، نا ابن وهب ، عن سعيد بن أيوب ، عن أبي مرحوم ، عن سهل بن معاذ ، عن أبيه ، أن رسول الله A قال : « من كظم (1) غيظا وهو قادر على أن ينفذه دعاه الله على رءوس الخلائق يوم القيامة حتى يخيره من أي الحور شاء » وأخبرنا أبو علي ، أنا أبو بكر ، نا أبو داود ، نا عقبة بن مكرم ، نا عبد الرحمن بن مهدي ، عن بشر بن منصور ، عن محمد بن عجلان ، عن سويد بن وهب ، عن رجل من أبناء أصحاب النبي A ، قال : قال رسول الله A نحوه ، قال : « ملأه الله أمنا وإيمانا » لم يذكر قصة : « دعاه الله » زاد : « ومن ترك لبس ثوب جمال » ، قال بشر : أحسبه قال : « تواضعا كساه الله حلة الكرامة ومن روح لله توجه تاج الملك »\r__________\r(1) كظم : كتم","part":17,"page":339},{"id":8341,"text":"8075 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، أنا عبد العزيز ، نا عبد الأعلى بن عبد الأعلى ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله A : « ما تجرع (1) رجل جرعة أفضل من غيظ يكظمه (2) ابتغاء وجه الله D » ورواه أحمد بن حماد بن ذعبة ، عن حامد بن يحيى البلخي ، عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي ، وقال : عن ابن عباس بدل ابن عمر ، أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو أحمد الشيباني ، نا أحمد بن حماد بن زغبة ، فذكره ، والأول أصح\r__________\r(1) التَّجرُّع : شرْبٌ في عَجلة. وقيل هو الشُّرب قليلا قليلا\r(2) يكظم : يخفي ويكتم","part":17,"page":340},{"id":8342,"text":"8076 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، نا سعدان بن نصر ، نا علي بن عاصم ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله A : « ما جرع (1) عبد جرعة أعظم أجرا عند الله من جرعة غيظ كظمها (2) ابتغاء وجه الله D »\r__________\r(1) جرع : شرب\r(2) كظم غيظه : أمسك على ما في نفسه منه صافحا أو مغيظا","part":17,"page":341},{"id":8343,"text":"8077 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله الصنعاني ، نا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عمن ، سمع الحسن ، قال : قال رسول الله A : « ما جرعة أحب إلى الله من جرعة غيظ كظمها (1) رجل ، أو جرعة صبر عند مصيبة ، وما قطرة أحب إلى الله من قطرة دمع من خشية الله ، أو قطرة دم في سبيل الله »\r__________\r(1) كظم غيظه : أمسك على ما في نفسه منه صافحا أو مغيظا","part":17,"page":342},{"id":8344,"text":"8078 - أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو الوليد القرشي إملاء ، أنا جعفر بن محمد بن الحسين ، نا يحيى بن يحيى ، أنا أبو بكر نافع المديني ، عن محمد بن أبي بكر ، قال : قالت عمرة : قالت عائشة : قال رسول الله A : « أقيلوا (1) ذوي الهيئات (2) زلاتهم »\r__________\r(1) الإقالة : قبول بطلان العقد في حالة طلب أحد أطرافه\r(2) ذوو الهيئات : أهل المروءة والخصال الحميدة","part":17,"page":343},{"id":8345,"text":"8079 - أخبرنا أبو حسان محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر المزكي سنة ثلاث وأربعمائة ، أنا أبو عمرو محمد بن جعفر العدل ، أنا أحمد بن الحسن الصوفي ، نا يحيى بن معين ، نا حفص بن غياث ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « من أقال مسلما عثرته (1) أقاله الله يوم القيامة »\r__________\r(1) العثرة : الزلة والسقطة","part":17,"page":344},{"id":8346,"text":"8080 - أخبرنا أبو ذر عبد بن أحمد الهروي في المسجد الحرام ، نا أبو منصور محمد بن أحمد بن نوح بن طلحة الأزهري إملاء ، نا محمد بن سعيد البوشنجي ، نا سلمة بن شبيب ، نا زيد بن الحباب ، نا الربيع بن سليم الحلقاني ، أنا أبو عمر مولى أنس بن مالك ، عن أنس بن مالك ، أن رسول الله A قال : « من خزن لسانه ستر الله عورته ، ومن كف (1) غضبه كف الله عنه عذابه يوم القيامة ، ومن اعتذر إلى الله D قبل عذره » وروي هذا المتن في حديث عبد الله بن عمرو كما\r__________\r(1) كف : منع","part":17,"page":345},{"id":8347,"text":"8081 - أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان ، نا أحمد بن عبيد الصفار ، نا تمتام ، نا محمد بن الصباح ، نا عبد الله بن بكير ، عن القاسم بن مهران ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول الله A : « من ملك لسانه ستر الله عورته ، ومن ملك غضبه كف (1) الله عنه عذابه ، ومن اعتذر إلى الله في الدنيا قبل الله معذرته »\r__________\r(1) كف : منع","part":17,"page":346},{"id":8348,"text":"8082 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عتبة بن عبيد ، نا الأسقاطي ، نا أبو سلمة وهو يحيى بن خلف ، نا الفضل بن سنان ، عن غالب القطان ، عن الحسن ، عن أنس ، عن النبي A ، قال : « ينادي مناد : من كان أجره على الله فليدخل الجنة ، مرتين ، فيقوم من عفا عن أخيه ، قال الله تعالى : ( فمن عفا وأصلح فأجره على الله (1) ) »\r__________\r(1) سورة : الشورى آية رقم : 40","part":17,"page":347},{"id":8349,"text":"8083 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو الحسن علي بن أحمد بن قرقوب التمار بهمذان ، نا إبراهيم بن الحسين ، نا أبو اليمان ، أخبرني شعيب ، عن الزهري ، أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، أن عبد الله بن عباس ، قال : « قدم عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر ، فنزل على ابن أخيه الحر بن قيس بن حصن ، وكان من النفر الذين يدنيهم عمر بن الخطاب ، وكان القرآء أصحاب مجالس عمر ومشاورته ، كهولا (1) كانوا أو شبانا ، قال عيينة لابن أخيه : هل لك وجه عند هذا الأمير فتستأذن لي عليه ؟ فقال : سأستأذن لك عليه ، قال ابن عباس : فاستأذن الحر لعيينة فأذن له عمر ، فلما دخل عليه ، قال : هيه (2) يا ابن الخطاب ، ما تعطينا الجزل ، ولا تحكم بيننا بالعدل ، فغضب عمر حتى هم أن يوقع (3) به ، فقال له الحر : يا أمير المؤمنين ، إن الله D قال لنبيه A : ( خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين (4) ) ، وإن هذا من الجاهلين » ، قال : « فوالله ما جاوزها (5) عمر حين تلاها عليه ، وكان وقافا عند كتاب الله D » رواه البخاري في الصحيح ، عن أبي اليمان\r__________\r(1) الكهل : الشخص الذي جاوز الثلاثين إلى الخمسين وتم عقله وحلمه\r(2) هيه : معناها : طلب الاستزادة من الحديث\r(3) يوقع به : يعاقبه\r(4) سورة : الأعراف آية رقم : 199\r(5) جاوز الشيء : مر عليه وعبره وتخطاه","part":17,"page":348},{"id":8350,"text":"8084 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الخضر بن أبان ، نا سيار ، نا جعفر ، نا ثابت ، قال : اشترى رجل بيتا بالمدائن فمر سلمان الفارسي بالمدائن وهو أمير ، فحسب سلمان علجا (1) ، فقال : يا فلان تعال ، فجاء سلمان ، فقال : احمل ، فحمله فمضى به ، فجعل يتلقاه الناس : أصلح الله الأمير ، نحمل عنك ، ويا أبا عبد الله نحمل عنك ، أبا عبد الله نحمل عنك ، فقال الرجل : ثكلتني أمي وعدمتني ، لم أجد أحدا أسخره إلا الأمير ، قال : فجعل يعتذر إليه ويقول : أبا عبد الله لم أعرفك رحمك الله ، قال : انطلق ، فانطلق به حتى بلغ به منزله ، ثم دعاه ، فقال : « لا تسخر بعدي أحدا أبدا »\r__________\r(1) العلج : الرجل من كفار العجم","part":17,"page":349},{"id":8351,"text":"8085 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان الزاهد ، أنا إبراهيم بن عبد الواحد العبسي ، أنا وريزة بن محمد الغساني ، نا الفضل بن محمد ، قال : سمعت أبي ، يقول : وقع بين الحسين بن علي ، وبين محمد ابن الحنفية كلام ، حبس (1) كل واحد منهما عن صاحبه ، فكتب إليه محمد ابن الحنفية : أبي وأبوك علي بن أبي طالب ، وأمي امرأة من بني حنيفة لا ينكر شرفها في قومها ، ولكن أمك فاطمة بنت رسول الله A ، وأنت أحق بالفضل مني ، فصر إلي حتى ترضاني ، « فلبس الحسين رداءه (2) ونعله وصار إليه فترضاه »\r__________\r(1) الحبس : المنع\r(2) الرداء : ما يوضع على أعالي البدن من الثياب","part":17,"page":350},{"id":8352,"text":"8086 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، نا أبو بكر أحمد بن سعيد بن فرضخ العثماني ، نا طاهر بن يحيى الحسيني ، حدثني أبي ، حدثني شيخ من أهل اليمن قد أتت عليه بضع وسبعون سنة فيما أخبرني يقال له : عبد الله بن محمد ، قال : سمعت عبد الرزاق ، يقول : جعلت جارية لعلي بن الحسين تسكب عليه الماء ، فتهيأ للصلاة فسقط الإبريق من يد الجارية على وجهه فشجه (1) ، فرفع علي بن الحسين رأسه إليها ، فقالت الجارية : إن الله D يقول : ( والكاظمين الغيظ (2) ) ، فقال لها : « قد كظمت (3) غيظي » ، قالت : ( والعافين عن الناس ) ، فقال لها : « قد عفا الله عنك » ، قالت : ( والله يحب المحسنين ) ، قال : « اذهبي فأنت حرة »\r__________\r(1) شج : جرح غيره\r(2) سورة : آل عمران آية رقم : 134\r(3) كظم : كتم","part":17,"page":351},{"id":8353,"text":"8087 - قال : ونا طاهر ، نا أبي ، حدثني أبو بكر ، حدثني المفضل بن غسان ، نا موسى بن داود ، حدثني مولى بني هاشم ، أن علي بن الحسين ، دعا مملوكه مرتين فلم يجبه ، ثم أجابه في الثالث ، فقال له : « يا بني ، أما سمعت صوتي ؟ » قال : بلى ، قال : « فما لك لم تجبني ؟ » قال : أمنتك ، قال : « الحمد لله الذي جعل مملوكي يأمنني »","part":17,"page":352},{"id":8354,"text":"8088 - أخبرنا أبو حازم الحافظ ، أنا أحمد بن الحسين بن علي القاضي قال : سمعت أبا أحمد بن رذام ، يقول : سمعت سعيد بن مسعود ، يقول : كنا في المسجد الحرام ننتظر عبد الله بن يزيد المقرئ ، فخرج وبيدي قلم أصلحه ، فأخذ في القراءة ووقفت أنظر في الكتاب ، فانحل السكين من يدي فأصاب رأس الشيخ فانهار الدم ، قال : فما زاد على أن رفع رأسه إلي ، وقال : « يا بني ، إن أردت قتلي فأخرجني من الحرم »","part":17,"page":353},{"id":8355,"text":"8089 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا محمد بن أحمد بن عمر ، نا محمد بن المنذر ، حدثني موسى بن عمر ، قال : سمعت محمد بن حميد ، ونوح بن حبيب ، يقولان : إنا كنا عند ابن المبارك فألحوا عليه ، فقال : هاتوا كتبكم حتى أقرأ ، فجعلوا يرمون إليه الكتب من قريب ومن بعيد ، وكان رجل من أهل الري يسمع كتاب الاستئذان ، فرمى بكتابه ، فأصاب صلعة ابن المبارك حرف كتابه ، فانشق وسال الدم ، فجعل ابن المبارك يعالج الدم حتى سكن ، ثم قال : « سبحان الله ، كاد أن يكون قتالا » ثم بدأ بكتاب الرجل فقرأه","part":17,"page":354},{"id":8356,"text":"8090 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ ، نا محمد بن إسماعيل بن مهران ، نا أحمد بن سنان ، قال : سمعت عبد الرحمن بن مهدي ، يقول : سمعت سفيان بن عيينة يقول : قال عمر بن عبد العزيز : « إن من أحب الأعمال إلى الله D العفو عند القدرة ، وتسكين الغضب عند الحدة ، والرفق بعباد الله » ، قال : وقال عمر بن عبد العزيز : « لا عفو لمن لم يقدر ، ولا فضل لمن لم يقدر »","part":17,"page":355},{"id":8357,"text":"8091 - أخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي المؤذن ، أنا محمد بن علي بن الحسين ببخارا ، أنا أحمد بن عبد الله بن نصر الدمشقي ، نا وريزة بن محمد ، نا محمد بن شبيب ، قال الهيثم : قال خالد بن صفوان : « إن أولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة ، وأنقص الناس عقلا من ظلم من هو دونه (1) »\r__________\r(1) دون : أقل من","part":17,"page":356},{"id":8358,"text":"8092 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا الحسن الكارزي ، يقول : سمعت علي بن محمد بن حمدان البغدادي ، بنيسابور ، يقول : سمعت عبيد الله بن أحمد الرملي ، يقول : سمعت حمدان بن عمرو ، يقول : سمعت عبيد بن عمير ، يقول في قصصه : كان يقال : « من حق الجار عليك أن تعرفه معروفك ، وتكف عنه أذاك ، ومن حق القرابة أن تصله إذا قطعك ، وتعطيه إذا حرمك ، وإن أولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة ، وإن أنقص الناس عقلا من ظلم من هو دونه (1) »\r__________\r(1) دون : أقل من","part":17,"page":357},{"id":8359,"text":"8093 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، نا عبد الله بن أبي الدنيا ، حدثني أحمد بن الحارث بن المبارك ، عن علي بن محمد القرشي ، عن سلمة بن عثمان ، عن علي بن زيد ، قال : أسمع رجل عمر بن عبد العزيز كلاما ، فقال له عمر : « إن أردت أن يستفزني الشيطان بعز السلطان فأنال منك اليوم ما يناله مني غدا ، ثم عفا عنه »","part":17,"page":358},{"id":8360,"text":"8094 - أخبرنا محمد بن الفضل بن نظيف المصري ، بمكة ، نا أبو العباس أحمد بن الحسن بن إسحاق الرازي ، نا أحمد بن محمد بن أبي موسى ، نا إسحاق بن إبراهيم ، نا جعفر بن سليمان الضبعي ، نا أبان ، قال : قال الحسن : « قطرتان وجرعتان ، فما جرعة أحب إلى الله D من جرعة غيظ يكظمها (1) عبد بحلم يبتغي بذلك وجه الله ، وجرعة مصيبة موجعة يصبر عليها عند الله ، قال : وما قطرة أحب إلى الله D من قطرة دم في سبيله أو قطرة دمع من عبد ساجد في جوف الليل لا يرى مكانه إلا الله D »\r__________\r(1) يكظم : يخفي ويكتم","part":17,"page":359},{"id":8361,"text":"8095 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، قالا : أنا الحسن ، به محمد بن إسحاق ، قال : سمعت أبا عثمان الخياط ، يقول : سمعت ذا النون ، بمصر ، يقول : « ثلاثة من أعلام الإسلام : النظر لأهل الملة ، وكف الأذى عنهم ، والعفو عند القدرة عن مسيئهم »","part":17,"page":360},{"id":8362,"text":"8096 - أخبرنا أبو عمر محمد بن الحسين بن محمد بن الهيثم ، نا أبو العباس الحسين بن سعيد المقرئ إملاء برام هرمز ، نا محمد بن الربيع بن سليمان الجيزي ، ومحمد بن جرير الطبري ، قالا : نا يونس بن عبد الأعلى ، نا عبد الله بن وهب ، أنا عمرو بن الحارث ، عن دراج ، عن ابن حجيرة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « قال موسى بن عمران عليه السلام : يا رب ، من أعز عبادك عندك ؟ قال : من إذا قدر غفر »","part":17,"page":361},{"id":8363,"text":"8097 - قال الإمام أحمد C : ومعناه في الحديث الصحيح ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A ، قال : « ما نقصت صدقة من مال ، وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا ، وما تواضع عبد لله إلا رفعه الله » أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا عمر بن حفص ، نا عاصم بن علي ، نا إسماعيل بن جعفر ، أنا العلاء بن عبد الرحمن فذكره","part":17,"page":362},{"id":8364,"text":"8098 - حدثنا عبد الملك بن محمد بن إبراهيم ، أنا أبو الحسن علي بن عبد الله الحبلي بمكة ، نا جعفر بن محمد ، نا أبو العباس بن مسروق ، قال : سمعت السري السقطي ، يقول : « ثلاثة من كن فيه استكمل الإيمان : من إذا غضب لم يخرجه غضبه عن الحق ، وإذا رضي لم يخرجه رضاه إلى الباطل ، وإذا قدر لم يتناول ما ليس له »","part":17,"page":363},{"id":8365,"text":"8099 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه الفارسي ، نا يعقوب بن سفيان الفارسي ، نا عمر بن راشد المديني ، مولى عبد الرحمن بن أبان بن عثمان ، نا عبد الرحمن بن عقبة بن سهل ، عن أبيه ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « ينادي مناد يوم القيامة : لا يقوم اليوم أحد إلا أحد له عند الله يد ، فيقول الخلائق : سبحانك ، بل لك اليد ، فيقول ذلك مرارا ، فيقول : بلى من عفا في الدنيا بعد قدرة » تفرد به عمر بن راشد","part":17,"page":364},{"id":8366,"text":"8100 - أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل ، نا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري ، نا محمد بن عبد الوهاب بن حبيب الفراء ، نا قدامة بن محمد بن قدامة ، حدثني إسماعيل بن أبي شيبة ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : « للنار باب لا يدخل منه إلا من شفى غيظه بسخط الله D » تفرد به قدامة ، عن إسماعيل هذا","part":17,"page":365},{"id":8367,"text":"8101 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أحمد بن عبد الجبار العطاردي ، نا أبو معاوية ، عن داود بن أبي هند ، عن شيخ من بني قشير ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « سيأتي على الناس زمان يخير الرجل بين العجز والفجور ، فإن أدركت ذلك فاختر العجز على الفجور »","part":17,"page":366},{"id":8368,"text":"8102 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا يحيى بن منصور القاضي إملاء ، أنا أبو عثمان سعيد بن إسماعيل الواعظ ، نا أبو حاتم محمد بن إدريس ، نا أصبغ ، نا عبد الرحمن بن القاسم ، عن أخيه سليمان بن القاسم ، عن امرأة حذيفة ، أنها قالت : « قمت إلى جارية لي أضربها ، فقالت لي : اتقي الله ، قالت : فألقيت ما في يدي ، ثم قلت : يا بنية ، من اتقى الله لم يشف غيظه »","part":17,"page":367},{"id":8369,"text":"8103 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو حامد بن بلال البزاز ، نا محمد بن إسماعيل الأحمسي ، نا وكيع ، عن سفيان ، عن ابن جريج ، عن العباس بن عبد الرحمن ، عن جودان ، قال : قال رسول الله A : « من اعتذر إلى أخيه بمعذرة فلم يقبلها منه كان عليه مثل خطيئة صاحب المكس » قال وكيع : يعني العاشر","part":17,"page":368},{"id":8370,"text":"8104 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أبو أسامة الحلبي ، نا أحمد بن عبد الملك بن واقد ، نا المثنى أبو حاتم العطار ، عن عبيد الله بن الغيرار المازني ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله A : « أقيلوا الكرام عثراتهم (1) »\r__________\r(1) العثرة : الزلة والسقطة","part":17,"page":369},{"id":8371,"text":"8105 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا الأصم ، نا الحسن بن علي بن عفان ، نا أبو أسامة ، عن مبارك ، عن حميد ، قال : قال أبو قلابة : « إذا بلغك عن أخيك شيء تجد عليه فيه فاطلب له العذر بجهدك ، فإن أعياك فقل : لعل عنده أمرا لم يبلغه علمي »","part":17,"page":370},{"id":8372,"text":"8106 - قال : وحدثنا أبو أسامة ، عن أبي الأشهب ، عن الحسن ، قال : قال أبو الدرداء : « من يتبع نفسه كل ما يرى في الناس يطل حزنه ولم يشف غيظه »","part":17,"page":371},{"id":8373,"text":"8107 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد ، نا العباس بن حمزة ، نا الحسن بن بشر السلمي ، نا عبد الله بن صالح ، حدثني الليث ، حدثني إبراهيم بن أعين المصري من بني عجل ، عن أبي عمرو العبدوي ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، عن رسول الله A ، قال : « من اعتذر إلى أخيه فلم يعذره أو يقبل عذره كان عليه مثل خطيئة صاحب مكس (1) » قال أبو الزبير : والمكاس : العشار ، وقال أبو صالح : وقد سمعته من إبراهيم بن أعين وأنا كتبته لليث بن سعد\r__________\r(1) المكس : الضَّريبَةُ التي يأخذُها الماكِسُ، وهو العَشَّارُ الذي يأخذ عشر الأموال كضرائب.","part":17,"page":372},{"id":8374,"text":"8108 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني أبو الفضل نصر بن محمد بن أحمد العدل ، نا موسى بن إسماعيل بن إسحاق القاضي ، نا أبي ، نا ابن أبي أويس ، حدثني مالك ، عن الزهري ، قال : سمعت عبيد الله ، يقول : سمعت ابن عباس ، يقول في قول الله D : ( فاصفح الصفح الجميل (1) ) ، قال : « الرضا بغير عتاب » قال القاضي : « قال لي ابن أبي أويس : خصصتك بهذا الحديث ، قال لنا أبو عبد الله : ثم لقيت موسى بن إسماعيل وسألته عن هذا الحديث فلم يحفظه ، ولم يجبني إليه »\r__________\r(1) سورة : الحجر آية رقم : 85","part":17,"page":373},{"id":8375,"text":"8109 - حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا محمد بن العباس الضبي ، أخبرني الخلادي ، نا محمد بن موسى ، عن حماد بن إسحاق الموصلي ، عن أبيه ، قال : كان يقال : « الاعتراف يهدم الاقتراف »","part":17,"page":374},{"id":8376,"text":"8110 - قال : وأنشدني محمد بن العباس ، أنشدنا الخلادي ، أنشدنا محمد بن هريم الشيباني ، أنشدني أبو بكر بن بهلول : « وما كنت أخشى أن ترى لي زلة ولكن قضاء الله ما عنه مذهب إذا اعتذر الجاني محا العذر ذنبه وكل امرئ لا يقبل العذر مذنب »","part":17,"page":375},{"id":8377,"text":"8111 - حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا علي بن حمدان ، نا أبو روق ، نا الراسبي ، نا أبو عاصم النبيل ، عن عمرو بن الفضل ، عن سلمة بن قتيبة ، عن محمد بن سيرين ، قال : « إذا بلغك عن أخيك شيء فالتمس له عذرا ، فإن لم تجد له عذرا ، فقل : له عذر »","part":17,"page":376},{"id":8378,"text":"8112 - أنشدنا أبو عبد الله الحافظ ، أنشدنا أبو عبد الرحمن بن الحسين الصوفي ، أنشدنا محمد بن يحيى الصوفي ، أنشدنا أحمد بن المعدل : « إذا ما امرؤ من ذنبه جاء تائبا إليك فلم تغفر له فلك الذنب »","part":17,"page":377},{"id":8379,"text":"8113 - أخبرنا أبو حازم ، أنا أبو عبد الله محمد بن العباس العصمي ، حدثني أبو الحسين بن أبي علي الخلادي ، نا محمد بن سليمان الفارسي ، نا أحمد بن عبيد الله ، عن هشام بن الكلبي ، قال : قال جعفر بن محمد : « إذا بلغك عن أخيك الشيء تنكره فالتمس له عذرا واحدا إلى سبعين عذرا ، فإن أصبته وإلا قل : لعل له عذرا لا أعرفه »","part":17,"page":378},{"id":8380,"text":"8114 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري ، نا أبو عبد الرحمن محمد بن المنذر بن سعيد الهروي ، نا أبو الزنباع روح بن الفرج بمصر ، نا موسى بن ناصح ، نا إبراهيم بن أبي طيبة ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب ، قال : كتب إلي بعض إخواني من أصحاب رسول الله A : « أن ضع أمر أخيك على أحسنه ما لم يأتك ما يغلبك ، ولا تظنن بكلمة خرجت من امرئ مسلم شرا وأنت تجد له في الخير محملا ، ومن عرض نفسه للتهم فلا يلومن إلا نفسه ، ومن كتم سره كانت الخيرة في يديه ، وما كافأت من عصى الله فيك بمثل أن تطيع الله فيه ، وعليك بإخوان الصدق ، فكثر في اكتسابهم ، فإنهم زينة في الرخاء ، وعدة عند عظيم البلاء ، ولا تهاون بالحلف فيهينك الله ، ولا تسألن عما لم يكن حتى يكون ، ولا تضع حديثك إلا عند من يشتهيه ، وعليك بالصدق وإن قتلك الصدق ، واعتزل عدوك ، واحذر صديقك إلا الأمين ، ولا أمين إلا من خشي الله D ، وشاور في أمرك الذين يخشون ربهم بالغيب » وقد روينا بعض هذه الألفاظ عن أمير المؤمنين عمر Bه","part":17,"page":379},{"id":8381,"text":"8115 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت ضمرة بن يحيى الدمشقي ، يقول : سمعت أبا بكر الأنباري ، يقول : كتب الفضل بن سهل إلى بعضهم : « احتج عليك بغالب القضاء ، وأعتذر إليك بصادق النية »","part":17,"page":380},{"id":8382,"text":"8116 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني علي بن بندار الصوفي العبد الصالح ، نا إسحاق بن محمد بن إبراهيم العدل بمرو ، نا محمد بن عبد الله قهزاد ، قال : سمعت عبدان ، يقول : سمعت ابن المبارك ، يقول : أصيب ابن عون بابنه ، وأبطأ عنه بعض إخوانه ، قال : ثم جاء يعتذر ، قال : فقال له ابن عون : « إذا عرفت أخاك بالمودة فلا تعاتبه »","part":17,"page":381},{"id":8383,"text":"8117 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الفقيه ، نا أبو بكر محمد بن أحمد بن موسى بواسط ، حدثني محمد بن الحسين ، نا حاجب بن سليمان ، نا وكيع بن الجراح ، قال : اعتل سفيان الثوري فتأخرت عن عيادته (1) ، ثم عدته فاعتذرت إليه ، فقال لي : « يا أخي لا تعتذر ، فقل من اعتذر إلا كذب ، واعلم أن الصديق لا يحاسب على شيء ، والعدو لا يحسب له شيء »\r__________\r(1) العيادة : زيارة الغير","part":17,"page":382},{"id":8384,"text":"8118 - حدثنا أبو حازم الحافظ ، أنا علي بن صالح الصوفي بنيسابور ، نا جعفر بن محمد بن نصير ، قال : سمعت أبا مسروق ، يقول : سمعت محمد بن بشر ، يقول : جرى بين ابن السماك وبين صديق له كلام ، فقال له صديقه : الميعاد غدا نتعاقب ، فقال : « بل الميعاد غدا نتغافر »","part":17,"page":383},{"id":8385,"text":"8119 - أخبرنا أبو الحسن العلوي ، أنا أبو جعفر محمد بن محمد بن سهل بن نوح الشعراني ، نا عبد الله بن عروة ، نا أبو بكر بن زنجويه ، عن صدقة المقابري ، قال : « ارض من الناس بالقضاء ، ولا ترض لهم من نفسك إلا بالوفاء »","part":17,"page":384},{"id":8386,"text":"8120 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو محمد الحسن بن رشيق ، نا أبو دجانة ، نا أحمد بن إبراهيم المعافري ، قال : سمعت ذا النون ، يقول : « أما إنه من الحمق التماس الإخوان بغير الوفاء ، وطلب الآخرة بالرياء ، ومودة النساء بالغلظة »","part":17,"page":385},{"id":8387,"text":"8121 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : سمعت أبا بكر محمد بن أحمد بن إبراهيم ، يقول : سمعت أبا الحسين الوراق ، يقول : « الكرم في العفو أن لا تذكر خيانة صاحبك بعد أن عفوت عنه » ، قال : وسمعته يقول : « اللئيم لا يوفق للعفو من ضيق صدره »","part":17,"page":386},{"id":8388,"text":"8122 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، قال : سمعت أبا حفص معاذ بن عبد الله بأخميم ، يقول : ذكر المهاجر بن موسى الأخميمي ، قال : قال ذو النون : « ثلاث خصال من الكرم : حسن النظر ، واحتمال الزلة ، وقلة الملامة »","part":17,"page":387},{"id":8389,"text":"8123 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا علي بن محمد الحبيبي ، بمرو ، أخبرني محمد بن عبد الله اليعمري ، أخبرني المبرد ، عن الأصمعي ، يقول : سمعت أعرابيا يقول : « اليأس حر ، والطمع عبد ، والغنى وطن ، والفقر غربة ، وقد وجدنا من لذة العفو ما لم نجد من لذة العقوبة »","part":17,"page":388},{"id":8390,"text":"8124 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني الحسين بن محمد الصغاني ، بمرو ، نا عبد الله بن محمود ، نا محمد بن حرب بن مقاتل ، يقول : سمعت حفص بن حميد ، يقول : « إذا عرفت الرجل بالمودة فسيئاته كلها مغفورة ، وإذا عرفته بالعداوة فحسناته كلها مردودة عليه »","part":17,"page":389},{"id":8391,"text":"8125 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنشدنا عبد الله بن محمد الدمشقي لبعضهم : « رب دان بقلبه وهو ناء (1) ومقيم وقلبه في انصراف ما بصر عند التلاقي لأنا قد طبعنا على الوفا والتصافي لست أنسى تلك الحقوق ولكن لست أدري بأيهن أكافي »\r__________\r(1) النائي : البعيد","part":17,"page":390},{"id":8392,"text":"8126 - أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا أبو الفرج المعافى بن زكريا القاضي ، أنشدني عبد الله بن إسحاق ، أنشدني عبد الله بن طاهر لبعضهم : « إلى كم يكون العتب في كل ساعة وكم لا تملين القطيعة والهجرا رويدك إن الدهر فيه كفاية لتفريق ذات البين (1) فانتظري الدهرا »\r__________\r(1) ذات البين : الصلات والأحوال التي تكون بين الناس والتي تقوم على صلاحها المودة بينهم وبفسادها يكون البغض والكره","part":17,"page":391},{"id":8393,"text":"8127 - أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنشدنا الحسين بن أحمد بن موسى القاضي ، أنشدنا محمد بن يحيى النديم لبشار بن برد : « إذا كنت في كل الأمور معاتبا صديقك لم تلق الذي لا تعاتبه فعش واحدا أو صل أخاك فإنه مقارف ذنب مرة ومجانبه إذا أنت لم تشرب مرارا على القذى ظمئت وأي الناس تصفو مشاربه »","part":17,"page":392},{"id":8394,"text":"8128 - أخبرنا أبو محمد السكري ، أنا أبو بكر الشافعي ، نا جعفر بن محمد بن الأزهر ، نا الغلابي ، نا شيخ ، عن عطاء الخراساني ، قال : « ما استعصى حكيم قط ، ألم تسمع إلى قوله D : ( عرف بعضه وأعرض عن بعض (1) ) »\r__________\r(1) سورة : التحريم آية رقم : 3","part":17,"page":393},{"id":8395,"text":"8129 - أخبرنا أبو حامد أحمد بن أبي خلف الإسفرايني بها ، نا محمد بن يزداد بن مسعود ، نا محمد بن عبد الله بن سليمان أبو أيوب البصري ، نا عويد بن أبي عمران الجوني ، عن أبيه ، عن عبد الله بن الصامت ، عن أبي ذر ، قال : قال رسول الله A : « يا أبا ذر ، زر غبا (1) تزدد حبا »\r__________\r(1) الغِبُّ مِن أوْرَاد الإبِل : أنْ تَرِدَ الماء يَوماً وتَدَعَه يوما ثم تَعُودَ، فَنقَله إلى الزِّيارة وإنْ جاء بعد أيام ، والغب فعل الأمر والقيام به حينا بعد حين","part":17,"page":394},{"id":8396,"text":"8130 - أخبرنا أبو جعفر المستملي ، أخبرني محمد بن يحيى الناقد ، نا العباس بن أحمد بن العباس الأصبهاني ، نا إبراهيم بن ناصح ، قال : سمعت النصر بن شميل يقول : كنا نأتي يونس بن حبيب النحوي فنسأله عن غريب الحديث ؟ فحدثته بهذا الحديث ، فقلت : حدثنا طلحة بن عمرو ، عن عطاء ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « يا أبا هريرة ، زر غبا (1) تزدد حبا »\r__________\r(1) الغِبُّ مِن أوْرَاد الإبِل : أنْ تَرِدَ الماء يَوماً وتَدَعَه يوما ثم تَعُودَ، فَنقَله إلى الزِّيارة وإنْ جاء بعد أيام ، والغب فعل الأمر والقيام به حينا بعد حين","part":17,"page":395},{"id":8397,"text":"8131 - وأنشدنا يونس بن حبيب في هذا المعنى : اغبب زيارتك الصديق يراك كالثوب استجده إن الصديق يمله أن لا يزال يراك عنده","part":17,"page":396},{"id":8398,"text":"8132 - أنشدنا أبو جعفر العزائمي ، أنشدني عمر بن أحمد بن شاهين ببغداد ، أنشدنا أبو أحمد الكوفي ، أنشدنا علي بن الحسن بن العلاء الهلالي الرقي : « لا تكثرن من الزيارة إنها إذا كثرت كانت إلى الهجر مسلكا ألم تر أن الغيث (1) يسأم دائما ويطلب بالأيدي إذا هو أمسكا »\r__________\r(1) الغيث : المطر الخاص بالخير","part":17,"page":397},{"id":8399,"text":"8133 - أخبرنا محمد بن موسى ، أنا أبو عبد الله الصفار ، نا أحمد بن محمد البرتي ، نا أبو سليمان ، عن موسى بن إسماعيل ، نا عمارة بن زاذان ، عن مكحول الأزدي ، قال : قلت للحسن : إني أريد أن أخرج إلى مكة ، قال : « لا تصحبن رجلا يكرم عليك فينقطع الذي بينك وبينه »","part":17,"page":398},{"id":8400,"text":"8134 - حدثنا أبو حازم ، قال : سمعت محمد بن عبد الله الرازي ، يقول : سمعت إبراهيم بن فاتك ، يقول : قال علي بن عبيدة : « الإعراض عن الصديق ، أبقى على المودة »","part":17,"page":399},{"id":8401,"text":"8135 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا علي بن حمشاذ ، نا أبو عمرو الحيري ، نا محمد بن عبد الوهاب ، أنشدني أبي : « إن طول العتاب يورث ضعفا ودواء العتاب ترك العتاب » وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ، يقول : سمعت محمد بن عبد الوهاب ، ينشد فذكر هذا البيت","part":17,"page":400},{"id":8402,"text":"8136 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا محمد بن العباس العصمي ، نا محمد بن أبي علي الخلادي ، أنشدنا أحمد بن محمد الكوفي ، أنشدني أبو نعيم الرازي : « أقلل زيارتك الصديق فإنها تكون إذا دامت إلى الهجر مسلكا ألم تر أن القطر يسأم دائما ويسأل بالأيدي إذا هو أمسكا » وقد روي فيه ما","part":17,"page":401},{"id":8403,"text":"8137 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو الحسين أحمد بن عثمان الآدمي ، وأبو الحسين محمد بن أحمد الحنظلي ، قالا : نا أبو قلابة الرقاشي ، نا أبو عاصم النبيل ، نا طلحة بن عمرو ، عن عطاء ، عن أبي هريرة ، قال : قال لي رسول الله A : « يا أبا هريرة ، زر غبا (1) تزدد حبا » طلحة بن عمرو غير قوي ، وقد روي هذا الحديث بأسانيد هذا أمثلها\r__________\r(1) الغِبُّ مِن أوْرَاد الإبِل : أنْ تَرِدَ الماء يَوماً وتَدَعَه يوما ثم تَعُودَ، فَنقَله إلى الزِّيارة وإنْ جاء بعد أيام ، والغب فعل الأمر والقيام به حينا بعد حين","part":17,"page":402},{"id":8404,"text":"8138 - وقد روي في بعض هذه الأسانيد : قال له : « أين كنت أمس يا أبا هريرة ؟ » قال : زرت ناسا من أهلي ، فقال : « يا أبا هريرة ، زر غبا (1) تزدد حبا » أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أنا بكر بن محمد الصيرفي ، نا محمد بن السري بن مهران ، نا محمد بن عباد المكي ، نا أبو سعيد مولى ابن هاشم ، عن يحيى بن أبي سليمان ، عن عطاء ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A فذكره\r__________\r(1) الغِبُّ مِن أوْرَاد الإبِل : أنْ تَرِدَ الماء يَوماً وتَدَعَه يوما ثم تَعُودَ، فَنقَله إلى الزِّيارة وإنْ جاء بعد أيام ، والغب فعل الأمر والقيام به حينا بعد حين","part":17,"page":403},{"id":8405,"text":"8139 - سمعت أبا القاسم بن حبيب المفسر ، قال : سمعت أبا الحسن محمد بن أحمد بن الحسن بمرو ، يقول : سمعت محمد بن أحمد بن مسروق ، يقول : أنشدني محمد بن زكريا لرجل من أصحابه : « إذا ما أخي يوما تولى بوده وأنكرت منه بعض ما كنت أعرف عطفت عليه بالمودة إنني على مذنب الإخوان بالود أعطف ولست أجازيه قبيح الذي أتى ولا راكبا منه الذي يتخوف وإغماضك العينين من عيب صاحب لعمرك أبقى للإخاء وأشرف »","part":17,"page":404},{"id":8406,"text":"8140 - أخبرنا الحسن بن محمد بن حبيب ، من أصله ، نا أبو زكريا العنبري ، نا أبو صالح شعيب بن إبراهيم البيهقي ، نا محمد بن إسحاق البكائي ، نا قطبة بن العلاء بن المنهال الغنوي ، قال : سمعت مبارك بن سعيد ، أخا سفيان بن سعيد ، حدثني الأعمش ، قال : قال الشعبي : « يا أعمش ، كرام الناس أسرعهم مودة ، وأبطأهم عداوة ، مثل الكوب من الفضة ، يبطئ الانكسار ويسرع الانجبار ، ولئام الناس أبطأهم مودة ، وأسرعهم عداوة ، مثل الكوب من الفخار سريع الانكسار ويبطئ الانجبار »","part":17,"page":405},{"id":8407,"text":"8141 - أنشدنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنشدنا أبو الحسين محمد بن محمد بن عبد الله الأديب المقرئ بالري ، أنشدني أبو الحسين القزويني ، أنشدنا أبو النبتي السميدع بن مكرم : « أغمض عيني عن صديقي تكرما كأني بما يأتي من الجهل جاهل وما بي من جهل ولكن خليقتي تطيق احتمال الكره فيما يحمل وإن أقطع الإخوان في كل عثرة (1) بقيت وحيدا لم أجد من أواصل »\r__________\r(1) العثرة : الزلة والسقطة","part":17,"page":406},{"id":8408,"text":"8142 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا الحسن بن محمد الإسفرايني ، نا الغلابي ، نا ابن عائشة ، قال : « سئل أعرابي عن رجل بلغ من كرمه أنه لا يسأل أحدا عن غدرة مخافة أن لا يكون له مخرج من ذنبه »","part":17,"page":407},{"id":8409,"text":"8143 - أنشدنا أبو عبد الله الحافظ ، أنشدنا ناصر بن عبد الرحمن الجرجاني لبعضهم : « ولست أقطع إخواني بزلتهم لا خير في قاطع الإخوان بالزلل »","part":17,"page":408},{"id":8410,"text":"8144 - أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنشدنا أبو العباس المصري لمنصور الفقيه : « لا يوحشنك مني ما كان منك إليا فأنت مع كل جرم (1) أعز خلق عليا »\r__________\r(1) الجرم : الإثم والذنب والجناية","part":17,"page":409},{"id":8411,"text":"8145 - أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنشدنا علي بن أحمد بن محمد الطرسوسي ، أنشدنا أبو فراس بن حمدان لنفسه : « ما كنت مذ كنت إلا طوع خلاني ليست مفارقة الأحباب من شاني يجني وأصفح عنه حانيا أبدا لا شيء أحسن من حان على جاني »","part":17,"page":410},{"id":8412,"text":"8146 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، حدثني محمد بن محمد الأديب ، نا الصولي ، نا أبو قلابة الرقاشي ، نا الأصمعي ، قال : قيل لخالد بن صفوان : أي الإخوان أحب إليك ؟ قال : « من سدد خللي ، وغفر زللي ، وقبل عللي »","part":17,"page":411},{"id":8413,"text":"8147 - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي ، يقول : سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان ، يقول : سمعت أبا بكر القناديلي ، يقول : قال عمرو بن عثمان المكي : « المروءة التغافل عن زلل الإخوان »","part":17,"page":412},{"id":8414,"text":"8148 - أخبرنا السلمي ، قال : سمعت أبا القاسم بن علي بن بندار ، يقول : سمعت أبي ، يقول : « يا بني إياك والخلاف على الخلق ، فمن رضي الله به عبدا فارض به أخا »","part":17,"page":413},{"id":8415,"text":"8149 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبيد الواعظ ، أنا يعقوب بن إسحاق الإسفرايني ، حدثني عبد الله بن الحسين المصيصي ، نا يعقوب بن أبي عباد ، قال : قال الفضيل بن عياض : « من طلب أخا بلا عيب بقي بلا أخ »","part":17,"page":414},{"id":8416,"text":"8150 - أخبرنا أبو حازم الحافظ ، أخبرني محمد بن عبد الواحد الخزاعي ، نا الحسين بن المقسم العجلي ، عن أبي بكر بن أبي الدنيا ، أنا محمد بن عبد الله الخزاعي ، قال : سمعت عثمان بن زائدة ، يقول : « العافية عشرة أجزاء ، تسعة منها في التغافل » ، قال : فحدثت به أحمد بن حنبل ، فقال : « العافية عشرة أجزاء ، كلها في التغافل »","part":17,"page":415},{"id":8417,"text":"8151 - أخبرنا أبو حازم ، أنا عمرو بن مطر ، نا محمد بن المنذر الهروي ، نا الفيض بن خضر التميمي ، نا عبد الله بن خبيق ، قال : كان يقال : « احتمل لمن ذل عليك ، واقبل ممن اعتذر إليك »","part":17,"page":416},{"id":8418,"text":"8152 - أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن جعفر القرميسيني بها ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، نا محمد بن المعافى الصيداوي ، بصيدا ، قال : سمعت الربيع ، يقول : سمعت الشافعي C ، يقول : « الكيس العاقل هو الفطن المتغافل »","part":17,"page":417},{"id":8419,"text":"8153 - سمعت أبا عبد الله الحافظ ، يقول : سمعت أبا عمرو بن نجيد ، يقول : سمعت أبا عثمان النيسابوري ، يقول : « لا تثق بمودة من لا يحبك إلا معصوما » وقد سبق أبو عثمان بهذا القول ، وذلك فيما","part":17,"page":418},{"id":8420,"text":"8154 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، جملة حكايات ذي النون ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق الإسفرايني ، قال : سمعت أبا عثمان سعيد بن عثمان الخياط ، يقول : سمعت ذا النون ، يقول : « لا تثقن بمحبة من لا يحبك إلا معصوما »","part":17,"page":419},{"id":8421,"text":"8155 - قال : وسمعت ذا النون ، يقول : قال بعضهم : « من صحبك فوافقك في ما تحب ، وخالفك فيما تكره فإنما تصحب هواه ، ومن صحب هواه فهو طالب راحة الدنيا »","part":17,"page":420},{"id":8422,"text":"8156 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : سمعت أبا علي البيهقي ، يقول : سمعت أبا بكر الصولي ، يقول : سألت بعض الحكماء : من الأخ على الحقيقة ؟ قال : « من تلقاه في الغيبة ، وتأنس بذكره في الخلوة ، وتعذره من غير معذرة ، وتنبسط إليه من غير خيفة ، ولا تخفي منه ما يعلمه الله منك ، وتأمن بغيبته كما تأمن بمشاهدته » ، وأنشدني في هذا المعنى : « أبلغ أخاك أخا الإحسان لي حسنا إني وإن كنت لا ألقاه ألقاه وإن طرفي موصول برؤيته وإن تباعد عن مثواي مثواه الله يعلم أني لست أذكره وكيف أذكره من لست أنساه »","part":17,"page":421},{"id":8423,"text":"8157 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو عمر عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب ، قال : سمعت إبراهيم بن محمد الفزاري ، يقول : سمعت يوسف بن الحسين ، يقول : سمعت ذا النون المصري ، يقول : « ما بعد طريق أدى إلى صديق ، ولا ضاق مكان من صديق حبيب »","part":17,"page":422},{"id":8424,"text":"8158 - أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي ، أنا أحمد بن سلمان ، نا محمد بن يونس ، نا الحكم بن مروان ، نا عمرو بن بشير ، عن الشعبي ، قال : « لا تستبدلن صديقا قديما بصديق جديد ، فإنه لا ينصحك »","part":17,"page":423},{"id":8425,"text":"8159 - أخبرنا أبو سعيد الزاهد ، أنا إسماعيل الخلابي ، نا أبو الأزهر جماهر بن محمد الدمشقي ، نا محمود بن خالد ، نا الوليد بن مسلم ، نا أبو عمرو الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، قال : « قال سليمان بن داود لابنه : يا بني ، عليك بخشية الله ، فإنها غاية كل شيء ، يا بني ، لا تقطع أمرا حتى تشاور فيه مرشدا ، يا بني ، عليك بالحبيب الأول ، فإن الحبيب الأخير لا يعدله »","part":17,"page":424},{"id":8426,"text":"8160 - سمعت أبا محمد بن يوسف ، يقول : سمعت أبا الحسين عثمان بن أحمد الصلتي ، يقول : سمعت حامد بن سليمان ، بمكة ، يقول : سمعت إسحاق بن حاتم بن مطهر الشطوي ، يقول : سمعت الأصمعي ، يقول : « قال أعرابي : من جمع لك مع المودة الصافية رأيا حازما ، فاجمع له مع المودة الخالصة طاعة لازمة »","part":17,"page":425},{"id":8427,"text":"8161 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا جعفر بن محمد ، قال : سمعت أبا العباس بن مسروق ، يقول : قيل لرجل من بني عبس : « ما أكثر صوابكم قال : نحن ألف رجل فينا حازم ، ونحن نطيعه فكأنما ألف حازم »","part":17,"page":426},{"id":8428,"text":"8162 - وروينا عن جعفر بن برقان ، قال : قلت لميمون بن مهران : فلان يستبطئ نفسه في زيارتك ، قال : « إذا ثبتت المودة فلا بأس وإن طال المكث » حدثناه السلمي ، أنا محمد بن العباس العصمي ، نا الخلادي ، نا أحمد بن بكر بن خالد ، عن جعفر بن محمد الراسبي ، نا عمرو بن عثمان ، نا فياض بن محمد الرقي ، نا جعفر بن برقان فذكره","part":17,"page":427},{"id":8429,"text":"8163 - أخبرنا أبو الحسن المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا خالي ، حدثني إسحاق بن إبراهيم بن يونس ، نا إسماعيل بن محمود ، عن ابن المبارك ، عن سفيان ، عن يونس بن عبيد ، أنه أصيب بمصيبة فقيل له : إن ابن عون لم يأتك ، قال : « إنا إذا وثقنا بمودة أخينا لم يضره أنه ليس يأتينا »","part":17,"page":428},{"id":8430,"text":"8164 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عثمان الواسطي ، نا محمد بن الحسين الوافقي ، نا علي بن حرب ، قال : قال لي سفيان بن عيينة : « إذا تأكدت المودة بينك وبين أخيك فلا يضرك أن لا تلقى صاحبها »","part":17,"page":429},{"id":8431,"text":"8165 - قال بدر المغازلي : قيل لبشر بن الحارث : يا أبا نصر ، في كم يزور الرجل أخاه ؟ قال : « إن كانا صادقين ففي كل سنة مرة »","part":17,"page":430},{"id":8432,"text":"8166 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس هو الأصم ، نا الربيع بن سليمان ، نا أسد بن موسى ، نا بقية بن الوليد ، حدثنا صفوان بن عمرو ، عن أبي سعيد ، عن أبي الدرداء ، أنه كتب إلى سلمان يدعوه إلى الأرض المقدسة ، فقال سلمان : « يا أخي ، إن تكن بعدت الدار من الدار فإن الروح من الروح قريب ، وطير السماء على أنفه حمر الأرض تقع به »","part":17,"page":431},{"id":8433,"text":"8167 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر بن داود ، أخبرني أبو الفضل جعفر بن محمد الوراق ، أنشدني أبو علي الحسن بن علي الخراط « في رجل اعتذر إلى رجل من ترك عيادته (1) : ولئن جفوتك بالزيارة إنني ببقاء نفسك في الدعاء لجاهد ولربما ترك الزيارة مشفق وطوى على عمل الضمير العابد »\r__________\r(1) العيادة : زيارة الغير","part":17,"page":432},{"id":8434,"text":"8168 - أخبرنا أبو حازم الحافظ ، أنا أبو عمرو إسماعيل بن نجيد ، نا مسدد بن قطن ، نا أحمد بن إبراهيم الدورقي ، نا أبو غسان ، نا سيار أبو سلمة ، قال : قيل لضيغم بن مالك : يا أبا مالك ، لقد هممت أن أشتري في قربك دارا ، ليكثر لقي إياك ، فقال : « إن مودة تغيرها قلة اللقاء لمدخولة »","part":17,"page":433},{"id":8435,"text":"8169 - أخبرنا عبد الخالق بن علي ، قال : سمعت أبا العباس الفضل بن الفضل الكندي بهمدان ، يقول : سمعت أبا خليفة الفضل بن الحباب ، يقول : سمعت أبي ، يقول : سمعت عبد الرحمن بن مهدي ، يقول : سمعت ابن المبارك ، يقول : « إذا تأكد الإخاء قبح الثناء »","part":17,"page":434},{"id":8436,"text":"8170 - أخبرنا أبو سهل المهراني ، نا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي ، نا أحمد بن محمد بن مسروق ، نا أحمد بن عبد الله الخوارزمي ، نا أبو بكر بن عثمان ، نا أبو بكر بن عياش ، قال : سمعت العلاء بن عبد الكريم ، يقول : « من احتشم من أخيه فقد فارقه »","part":17,"page":435},{"id":8437,"text":"8171 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني علي بن محمد بن عبد الله المروزي ، نا صالح بن محمد جزرة ، قال : سمعت يحيى بن معين ، يقول : سمعت ابن كناسة ، يقول : « في انقباض وحشمة فإذا صادفت أهل الوفاء والكرم أرسلت نفسي على سجيتها وقلت ما قلت غير محتشم »","part":17,"page":436},{"id":8438,"text":"8172 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرني أبو الحسن بن سفيان الكوفي ، بها ، نا أحمد بن علي النحوي ، أنشدنا علي بن محمد بن عبيد ، أنشدنا إسحاق بن محمد القرشي لأبي العتاهية : « إذا اجتمع الإخوان كان أذلهم لإخوانه نفسا أبر وأفضلا وما الفضل في أن يؤثر (1) المرء نفسه ولكن فضل المرء أن يتفضلا »\r__________\r(1) آثر : أعطى وأفرد وخص وفضل وقدم وميز","part":17,"page":437},{"id":8439,"text":"8173 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في التاريخ ، أنا أبو طاهر أحمد بن الحسين ، نا علي بن عبد الرحيم الصفار ، نا علي بن حجر السعدي ، نا عبد العزيز بن أبي حازم ، عن أبيه ، عن سهل بن سعد ، قال : قال رسول الله A : « سيد القوم في السفر خادمهم ، فمن سبقهم بخدمة لم يسبقوه بعمل إلا الشهادة » ، ذكره في ترجمة أبي الحسن النيسابوري الصفار من فقهاء أصحاب الرأي ، ومن أهل الورع منهم","part":17,"page":438},{"id":8440,"text":"8174 - أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنشدني الحسين بن يحيى لأبي بكر بن داود : « إن أخا الإحسان من يسعى معك ومن يضر نفسه لينفعك ومن إذا ريب زمان صدعك شتت فيك شمله ليجمعك »","part":17,"page":439},{"id":8441,"text":"فصل في الحلم والتؤدة والرفق في الأمور كلها","part":17,"page":440},{"id":8442,"text":"8175 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الحسن محمد بن عبد الله الجوهري ، نا محمد بن إسحاق ، نا محمد بن بشار ، ومحمد بن المثنى ، قالا : أنا ابن أبي عدي ، عن سعيد ، عن قتادة ، أخبرني غير واحد ممن لقي الوفد ، وذكر أبا نضرة ، عن أبي سعيد ، أن وفد عبد القيس قالوا : يا رسول الله ، وذكر الحديث ، قال : ولقي نبي الله A أشج عبد القيس ، فقال : « إن فيك خصلتين يحبهما الله ورسوله : الحلم ، والأناة (1) » رواه مسلم ، عن محمد بن المثنى ، ومحمد بن بشار\r__________\r(1) الأناة : التمهل والتثبت والانتظار والتأخر","part":17,"page":441},{"id":8443,"text":"8176 - أخبرنا أبو الحسن المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا محمد بن أحمد بن النضر الأزدي ، نا أحمد بن عبد الملك بن واقد ، نا مطر الأعنف ، حدثتني أم أبان بنت الوازع ، عن أبيها ، وكان مع الأشج الذي قدم على رسول الله A ، فقال للأشج : « إن فيك لخصلتين يحبهما الله D ورسوله » قال : وما هما ؟ قال : « الحلم (1) ، والأناة (2) » ، قال : أشيء استفدته ، أم شيء جبلت (3) عليه ؟ قال : « بل شيء جبلت عليه » فقال : الحمد لله الذي جبلني (4) على ما أحب كذا قال ، ورواه غيره ، عن مطر ، فقال : عن أم أبان بنت وازع بن زارع ، عن جدها زارع ، وكان في وفد عبد قيس فذكره ، ورواه أبو داود في كتاب السنن ، عن محمد بن عيسى ، عن مطر هكذا بمعناه\r__________\r(1) الحلم : الأناة وضبط النفس\r(2) الأناة : التمهل والتثبت والانتظار والتأخر\r(3) جبل : خلق وطبع\r(4) جَبَل : خَلَقَ وطبع","part":17,"page":442},{"id":8444,"text":"8177 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، نا محمد بن غالب ، نا عفان بن مسلم ، ح وأخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا الحسن بن محمد بن الصباح ، نا عفان ، نا عبد الواحد ، نا سليمان الأعمش ، عن مالك بن الحارث ، قال الأعمش : وقد سمعتهم يذكرون عن مصعب بن سعد ، عن أبيه ، قال الأعمش : ولا أعلمه إلا عن النبي A ، قال : « التؤدة في كل شيء إلا في عمل الآخرة » لم يذكر أبو عبد الله قول الأعمش في أوله ، وذكر قوله الآخر","part":17,"page":443},{"id":8445,"text":"8178 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر بن إسحاق ، أنا محمد بن أيوب ، أنا محمد بن كثير ، وأبو عمر الحوضي ، قالا : أنا شعبة ، ح . وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو الفضل بن إبراهيم ، نا أحمد بن سلمة ، نا محمد بن بشار ، نا محمد بن جعفر ، نا شعبة ، قال : سمعت المقدام بن شريح بن هانئ يحدث ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : ركبت عائشة بعيرا (1) فيه صعوبة ، فجعلت تردده ، فقال رسول الله A : « عليك الرفق (2) ، فإنه لا يكون في شيء إلا زانه ، ولا ينتزع من شيء إلا شانه (3) » لفظ حديث ابن بشار رواه مسلم ، عن محمد بن بشار ، وغيره\r__________\r(1) البعير : ما صلح للركوب والحمل من الإبل ، وذلك إذا استكمل أربع سنوات ، ويقال للجمل والناقة\r(2) الرفق : اللطف\r(3) شانه : عابه","part":17,"page":444},{"id":8446,"text":"8179 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا العباس بن محمد الدوري ، نا هارون بن معروف ، نا عبد الله بن وهب ، أخبرني حيوة ، حدثني ابن الهاد ، عن أبي بكر بن عمرو ابن حزم ، عن عمرة بنت عبد الرحمن ، عن عائشة زوج النبي A ، أن رسول الله A ، قال : « يا عائشة ، إن الله رفيق يحب الرفق ، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف ، ولا يعطي على ما سواه » رواه مسلم في الصحيح ، عن حرملة ، عن ابن وهب","part":17,"page":445},{"id":8447,"text":"8180 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، نا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا الحسن بن محمد الزعفراني ، نا علي بن بحر ، نا عبد الله بن إبراهيم بن عمر بن كيسان ، قال أبي : سمعته عن عبد الله بن وهب بن منبه ، عن أبي خايفة ، عن علي بن أبي طالب ، قال : قال رسول الله A : « إن الله رفيق يحب الرفق ، ويعطي عليه ما لا يعطي على العنف »","part":17,"page":446},{"id":8448,"text":"8181 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، قالا : أنا أبو عبد الله بن إسحاق الخراساني العدل ببغداد ، نا عبد الرحمن بن محمد بن منصور ، نا يحيى بن سعيد القطان ، عن محمد بن أبي إسماعيل ، عن عبد الرحمن بن هلال ، عن جرير بن عبد الله ، أن النبي A قال : « من يحرم الرفق يحرم الخير »","part":17,"page":447},{"id":8449,"text":"8182 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، نا إسماعيل بن قتيبة ، نا يحيى بن يحيى ، نا عبد الواحد بن زياد ، عن محمد بن أبي إسماعيل ، عن عبد الرحمن بن هلال ، قال : سمعت جرير بن عبد الله ، يقول : قال رسول الله A : « من يحرم الرفق يحرم الخير - أو من يحرم الرفق - حرم الخير » رواه مسلم ، عن يحيى بن يحيى","part":17,"page":448},{"id":8450,"text":"8183 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو طاهر المحمد آبادي ، نا أبو عمران موسى بن هارون بن عبد الله ببغداد ، نا إبراهيم بن محمد بن عباس بن عثمان الشافعي ، ح وأخبرنا أبو نصر أحمد بن علي بن أحمد الفامي ، نا أبو بكر محمد بن المؤمل ، نا عبدان عبد الحليم هو البيهقي ، نا إبراهيم بن محمد ، ح وأخبرنا أبو عثمان سعيد بن العباس بن محمد بن علي القرشي الهروي في الروضة بمدينة الرسول A ، نا ابن الزيات ، نا عبد الله بن الصقر ، نا إبراهيم بن محمد الشافعي ، نا أبو غرارة التميمي ، حدثني أبي ، عن القاسم ، عن عائشة Bها ، عن النبي A ، قال : « الرفق يمن (1) ، والخرق شؤم ، وإذا أراد الله بأهل بيت خيرا أدخل عليهم باب الرفق ، وإن الرفق لم يكن في شيء قط إلا زانه ، وإن الخرق لم يكن في شيء قط إلا شانه ، وإن الحياء من الإيمان ، وإن الإيمان في الجنة ، ولو كان الحياء رجلا لكان رجلا صالحا ، وإن الفحش من الفجور ، وإن الفجور في النار ، ولو كان الفحش (2) رجلا لكان رجلا سوءا ، إن الله لم يخلقني فاحشا (3) » وفي رواية البيهقي : « والله D لم يخلقني فحاشا » ، وفي رواية أبي عمران : « ولو كان الفحش رجلا يمشي في الناس لكان رجلا سوءا » ، ولم يذكر ما بعده\r__________\r(1) اليمن : الخير والبركة\r(2) الفحش : القبح والخروج عن الحد المعقول في القول أو الفعل والعدوان في الجواب\r(3) الفاحش : الذي يتكلم بالقبيح","part":17,"page":449},{"id":8451,"text":"8184 - أخبرنا أبو عثمان سعيد بن العباس القرشي الهروي في طريق الكوفة على شاطئ الفرات ، أنا أبو الفضل محمد بن عبد الله بن محمد ، نا أحمد بن نجدة ، نا أحمد بن يونس ، نا زهير ، نا قابوس بن أبي ظبيان ، أن أباه حدثه ، عن ابن عباس ، عن نبي الله A ، قال : « إن الهدي الصالح ، والسمت (1) الصالح ، والاقتصاد جزء من خمسة وعشرين جزءا من النبوة » ورواه الثوري ، عن قابوس موقوفا أخبرناه علي بن محمد بن علي الإسفرايني ، نا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ، إملاء ، قال : قرئ على ابن أبي العوام وأنا أسمع ، أنا أبو الجواب ، نا سفيان الثوري ، عن قابوس ، عن أبيه ، عن ابن عباس أنه قال ، فذكره غير أنه قال : « من بضع وعشرين » قال : وأنا ابن أبي العوام ، نا أبو الجواب ، نا زهير بن معاوية ، عن قابوس ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، عن النبي A بمثله\r__________\r(1) والسَّمْت : عبارةٌ عن الحالة التي يكونُ عليها الإنسانُ من السَّكينة والوَقار، وحُسْن السِّيرة والطَّريقة واستقامةِ المَنْظر والهيئة","part":17,"page":450},{"id":8452,"text":"8185 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا شعبة ، أخبرني عمرو بن مرة ، سمع خيثمة ، سمع عدي بن حاتم ، قال : ذكر رسول الله A النار فتعوذ منها وأشاح (1) بوجهه ثلاثا ، ثم قال : « اتقوا النار ولو بشق (2) تمرة ، فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة » أخرجاه من حديث شعبة\r__________\r(1) أشاح : عدل عن الشيء أو حذر منه\r(2) الشق : النصف والمعنى لا تستقلوا من الصدقة شيئا","part":17,"page":451},{"id":8453,"text":"8186 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أحمد بن كامل القاضي ، نا محمد بن عبدة القزاز ، نا عبدة بن محمد ، نا عنبسة بن سعيد ، عن الحسن ، قال : قال رسول الله A : « ثلاث خلال (1) ، من لم يكن فيه واحدة منهن كان الكلب خيرا منه : ورع (2) يحجزه عن محارم الله ، أو حلم يرد به جهل جاهل ، أو حسن خلق يعيش به في الناس » هكذا روي هذا مرسلا ، وروي من وجه آخر عن النبي A كما\r__________\r(1) الخلة : السمة والخصلة والصفة\r(2) الورع : في الأصْل : الكَفُّ عن المَحارِم والتَّحَرُّج مِنْه، ثم اسْتُعِير للكفّ عن المُباح والحلال .","part":17,"page":452},{"id":8454,"text":"8187 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري ، نا جعفر بن محمد القلانسي ، نا زكريا بن نافع ، نا محمد بن مسلم ، عن عبد الله بن الحارث ، عن أم سلمة ، أن النبي A ، قال : « من لم تكن فيه واحدة من ثلاث فلا يحسبن بشيء من عمله : تقوى تحجزه عن محارم الله ، أو حلم يكف سفيها (1) ، أو خلق يعيش به في الناس » وروي عن وهيب المكي من قوله ، كما\r__________\r(1) السَّفَه : الخفّة والطيشُ، وسَفِه رأيُه إذا كان مَضْطربا لا اسِتقامَةَ له، والسفيه : الجاهلُ","part":17,"page":453},{"id":8455,"text":"8188 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، نا أبو بكر بن مهرويه الرازي ، نا أبو حاتم الرازي ، نا هشام بن عبيد الله الرازي ، نا عبيد الله السجزي ، عن وهيب المكي ، قال : « من لم يكن فيه ثلاث خلال (1) فلا يعتدن بعمله : ورع (2) يحجزه عن المحارم ، وحلم يرد به السفيه (3) ، وخلق يداري (4) به الناس »\r__________\r(1) الخلة : السمة والخصلة والصفة\r(2) الورع : في الأصْل : الكَفُّ عن المَحارِم والتَّحَرُّج مِنْه، ثم اسْتُعِير للكفّ عن المُباح والحلال .\r(3) السَّفَه : الخفّة والطيشُ، وسَفِه رأيُه إذا كان مَضْطربا لا اسِتقامَةَ له، والسفيه : الجاهلُ\r(4) المداراة : مُلايَنَة الناس وحُسنُ صُحْبَتهم واحْتِمَالُهم لئلا يَنْفِرُوا عنك","part":17,"page":454},{"id":8456,"text":"8189 - أخبرنا أبو سعيد يحيى بن محمد بن يحيى الإسفرايني ، نا أبو بحر البربهاري ، نا الكديمي ، نا سليمان بن حرب ، نا حماد بن زيد ، قال : قال أيوب : « حلم ساعة يدفع شر سنة »","part":17,"page":455},{"id":8457,"text":"8190 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ ، نا أبو سعيد محمد بن شاذان ، نا أبو عبد الله محمد بن بندار ، نا النضر بن شميل ، نا شعبة ، عن الحكم ، عن ابن أبي ليلى ، قال : « أما أنا فلا أماري صاحبي ، فإما أن أغبطه (1) ، وإما أن أكذبه »\r__________\r(1) الغبطة : أن يتمنى المرء مثل ما للمغبوط من النعمة من غير أن يتمنى زوالها عنه","part":17,"page":456},{"id":8458,"text":"8191 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : سمعت محمد بن محمد بن نصر الزاهد ، يقول : سمعت أبا القاسم إسحاق بن محمد بن الحكيم ، يقول : « اتسعت دار من يداري (1) وضاقت أسباب من يماري (2) »\r__________\r(1) المداراة : مُلايَنَة الناس وحُسنُ صُحْبَتهم واحْتِمَالُهم لئلا يَنْفِرُوا عنك\r(2) المراء : المجادلة على مذهب الشك والريبة","part":17,"page":457},{"id":8459,"text":"8192 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، وأبو بكر القاضي ، وأبو عبد الرحمن السلمي إملاء ، قالوا : نا محمد بن يعقوب الأصم ، نا بحر بن نصر ، قال : قرئ على ابن وهب : أخبرك ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة ، عن عائشة زوج النبي A ، قال : « إن أبغض (1) الرجال إلى الله الألد (2) الخصم »\r__________\r(1) البغض : عكس الحب وهو الكُرْهُ والمقت\r(2) الألد : شديد الخصومة","part":17,"page":458},{"id":8460,"text":"8193 - وأخبرنا أبو الحسن بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا الحسن بن سهل ، نا أبو عاصم ، عن ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة ، عن عائشة ، عن النبي A ، قال : « إن الله يبغض (1) الألد الخصم » أخرجاه في الصحيح من أوجه عن ابن جريج\r__________\r(1) البغض : عكس الحب وهو الكُرْهُ والمقت","part":17,"page":459},{"id":8461,"text":"8194 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو حامد بن بلال ، نا محمد بن إسماعيل الأحمس ، نا المحاربي ، ثنا ليث ، عن عبد الملك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : « لا تمار (1) أخاك ، ولا تمازحه ، ولا تواعده موعدا تخلفه »\r__________\r(1) المراء : الجدال والمناظرة والتنازع","part":17,"page":460},{"id":8462,"text":"8195 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو عمرو بن مطر ، نا محمد بن جعفر الكوفي ، نا عبد الحميد بن صالح ، نا أبو بكر بن عياش ، عن ابن وهب بن منبه ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : « كفى بك إثما أن لا تزال مخاصما »","part":17,"page":461},{"id":8463,"text":"8196 - أخبرنا أبو الحسن بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا تمتام ، نا يحيى بن يوسف الذمي ، نا أبو بكر بن عياش ، عن إدريس ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قال : بلغه عن قوم يختصمون في القدر ، فمضى ولم يجلس ، وقال : قال النبي A : « كفى بك إثما أن لا تزال مماريا (1) ، وكفى بك ظلما أن لا تزال مخاصما » وانصرف عنهم ، وقال غيره : عن أبي بكر بن عياش ، عن ابن وهب ، عن أبيه ، وهو وهب بن منبه ، إلا أن إدريس هو ابن سنان ابن بنت وهب بن منبه ، فكأنه قال : عن أبيه ، وأراد جده ، والله أعلم\r__________\r(1) المراء : المجادلة على مذهب الشك والريبة","part":17,"page":462},{"id":8464,"text":"8197 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأحمد بن الحسن ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا العباس بن محمد الدوري ، ثنا محمد بن مصعب ، نا الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، « أن سليمان بن داود عليه السلام قال لابنه : يا بني ، إياك والمراء (1) ، فإن نفعه قليل ، وهو يهيج العداوة بين الإخوان »\r__________\r(1) المراء : المجادلة على مذهب الشك والريبة","part":17,"page":463},{"id":8465,"text":"8198 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو محمد دعلج بن أحمد ، نا محمد بن إسماعيل بن مهران الإسماعيلي ، نا عمرو بن عثمان ، وعمر بن علي بن عمر ، قالا : نا عقبة بن علقمة ، والوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، قال : سمعت بلال بن سعد ، يقول : « إذا رأيت الرجل لجوجا مماريا (1) معجبا برأيه فقد تمت خسارته »\r__________\r(1) المراء : المجادلة على مذهب الشك والريبة","part":17,"page":464},{"id":8466,"text":"8199 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، نا جعفر بن محمد بن نصير ، نا أحمد بن محمد بن مسروق ، نا عباد بن الوليد ، نا محمد بن موسى الحرشي ، نا عبد الله بن عيسى الخزاز ، نا داود بن أبي هند ، قال : سمعت الشعبي ، يقول : « المراء (1) يفسد الصداقة القديمة ، ويحل العقد الوثيقة »\r__________\r(1) المراء : المجادلة على مذهب الشك والريبة","part":17,"page":465},{"id":8467,"text":"8200 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو حامد بن بلال ، نا محمد بن إسماعيل الأحمسي ، نا أبو معاوية ، عن محمد بن سوقة ، عن أبي جعفر ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله A : « مثل المنافق كمثل الشاة بين الربضين ، إن جاءت إلى هذه نطحتها ، وإن جاءت إلى هذه نطحتها »","part":17,"page":466},{"id":8468,"text":"8201 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا الحسن بن يعقوب ، نا محمد بن عبد الوهاب الفراء ، نا جعفر بن عون ، أنا الحجاج بن دينار ، عن أبي غالب ، عن أبي أمامة ، قال : قال رسول الله A : « ما ضل قوم بعد هدى إلا أوتوا الجدل » ، ثم قرأ رسول الله A : ( ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون (1) )\r__________\r(1) سورة : الزخرف آية رقم : 58","part":17,"page":467},{"id":8469,"text":"8202 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو سعيد عمرو بن محمد بن منصور ، نا محمد بن الحارث ، ببغداد ، نا حفص بن عمر الأيلي ، نا عبد الله بن محمد بن عمر بن علي ، نا أبو جعفر محمد بن علي ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي ، قال : سمعت رسول الله A ، يقول : « من كثر همه سقم (1) بدنه ، ومن ساء خلقه عذب نفسه ، ومن لاحى (2) الرجال سقطت مروءته ، وذهبت كرامته »\r__________\r(1) السقم : المرض\r(2) لاحاه : نازعه وخاصمه","part":17,"page":468},{"id":8470,"text":"8203 - وقال رسول الله A : « لم يزل جبريل عليه السلام ينهاني عن عبادة الأوثان (1) ، وشرب الخمر ، وملاحاة الرجال » ، قال أبو عبد الله : سقط من كتابي : « ملاحاة الرجال » ، وقد ذكره شيخنا أبو سعيد ، قلت : هذا إسناد ضعيف وقد روي بعضه فيما\r__________\r(1) الأوثان : جمع وَثَن وهو الصنم، وقيل : الوَثَن كلُّ ما لَه جُثَّة مَعْمولة من جَواهِر الأرض أو من الخَشَب والحِجارة، كصُورة الآدَميّ تُعْمَل وتُنْصَب فتُعْبَد وقد يُطْلَق الوَثَن على غير الصُّورة، والصَّنَم : الصُّورة بِلا جُثَّة","part":17,"page":469},{"id":8471,"text":"8204 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس هو الأصم ، نا الحسن بن علي بن عفان ، نا الحسن بن عطية ، نا أبو عقيل ، عن إسماعيل بن رافع ، عن ابن أبي سلمة ، عن أم سلمة زوج النبي A ، قالت : إن رسول الله A ، قال : « كان في أول ما نهاني عنه ربي وعهد إلي بعد عبادة الأوثان (1) ، وشرب الخمر ، ملاحاة الرجال » وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس ، نا الربيع بن سليمان ، نا أسد بن موسى ، نا يحيى بن المتوكل وهو أبو عقيل فذكره بإسناده مثله ، غير أنه قالت : قال رسول الله A ، رواه يحيى بن يحيى ، عن يحيى بن المتوكل ، فقال : عن إسماعيل بن رافع ، عن أبي سلمة المخزومي ، عن أم سلمة ، عن النبي A ، رواه يحيى بن يحيى ، عن يحيى بن المتوكل ، فقال : عن إسماعيل بن رافع ، عن أبي سلمة المخزومي ، عن أم سلمة ، عن النبي A أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، نا أبو عمرو بن مطر ، نا إبراهيم بن علي ، نا يحيى بن يحيى ، فذكره\r__________\r(1) الأوثان : جمع وَثَن وهو الصنم، وقيل : الوَثَن كلُّ ما لَه جُثَّة مَعْمولة من جَواهِر الأرض أو من الخَشَب والحِجارة، كصُورة الآدَميّ تُعْمَل وتُنْصَب فتُعْبَد وقد يُطْلَق الوَثَن على غير الصُّورة، والصَّنَم : الصُّورة بِلا جُثَّة","part":17,"page":470},{"id":8472,"text":"8205 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو حامد أحمد بن علي بن الحسن المقرئ ، نا محمد بن يزيد السلمي ، نا الوليد بن مسلمة ، نا الأوزاعي ، عن ابن شهاب الزهري ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A ، قال : « إياكم ومشاورة الناس فإنها تدفن العزة ، وتظهر الغرة »","part":17,"page":471},{"id":8473,"text":"8206 - وأخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد الدينوري ، نا أبو القاسم عبد الله بن عبد الرحمن الدقاق ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا أبو يوسف محمد بن أحمد الصيدلاني الرقي ، نا الوليد بن سلمة الأزدي ، حدثني النضر بن محرز ، والأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « إياكم ومشاورة الناس ، فإنها تدفن العزة ، وتظهر الغرة » قال الوليد : « يعني بالغرة : حسن الرجل » « تفرد به الوليد بن سلمة الأزدي ، وله من أمثال هذا أفراد لم يتابع عليها ، والله أعلم »","part":17,"page":472},{"id":8474,"text":"8207 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن محمويه العسكري ، نا أبو أسامة الحلبي ، ح وأخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد السكري ، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الموصلي الرملي الديبلي ، نا محمد بن علي بن زيد الصائغ ، قالا : نا المسيب بن واضح ، نا يوسف بن أسباط ، عن سفيان ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله A : « مداراة الناس صدقة » وفي رواية السكري ، قال : نا سفيان ، والباقي سواء","part":17,"page":473},{"id":8475,"text":"8208 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا محمد بن الحسن السراج ، نا أحمد بن يحيى العطار ، نا حميد بن الربيع ، نا هشيم ، عن علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « رأس العقل المداراة ، وأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة » وصله منكر ، وإنما يروى منقطعا","part":17,"page":474},{"id":8476,"text":"8209 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، نا هشيم ، عن علي بن زيد ، عن ابن المسيب ، قال : قال رسول الله A : « رأس العقل بعد الإيمان بالله مداراة الناس »","part":17,"page":475},{"id":8477,"text":"8210 - قال عبد الله : سمعت أبي ، يقول : لم يسمعه هشيم من علي بن زيد ، قال أحمد C : هذا الحديث يعرف بأشعث بن براز ، عن علي بن زيد ، عن ابن المسيب ، عن النبي A : « رأس العقل بعد الإيمان بالله التودد إلى الناس » فدلسه هشيم","part":17,"page":476},{"id":8478,"text":"8211 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني علي بن محمد الجيبي ، بمرو ، أخبرني شهاب بن الحسين ، قال : سمعت الأصمعي ، يقول : سمعت أبان بن تغلب ، يقول : قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب Bه : « إياكم ومعاداة الرجال ، فإنهم لا يخلون من ضربين : من عاقل يمكر بكم ، أو جاهل يعجل عليكم بما ليس فيكم ، واعلموا أن الكلام ذكر ، والجواب أنثى ، وحيثما اجتمع الزوجان فلا بد من النتاج » ثم أنشأ يقول : سليم العرض من حذر الجوابا ومن دارى الرجال فقد أصابا ومن هاب (1) الرجال تهيبوه ومن حقر الرجال فلن يهابا\r__________\r(1) الهيبة : من هابَ الشَّيءَ يَهابُه إذا خَافَهُ وإذا وَقَّرَهُ وعَظَّمَه.","part":17,"page":477},{"id":8479,"text":"8212 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو عمرو بن السماك ، نا حنبل بن إسحاق ، نا مسلم بن إبراهيم ، نا حماد بن سلمة ، نا أبو جعفر الخطمي ، أن جده عمير بن حبيب ، وكان قد بايع رسول الله A ، أوصى بنيه ، فقال لهم : « أي بني ، إياكم ومخالطة السفهاء (1) ، فإن مجالستهم داء ، ولأنه من يحلم عن السفيه يسر بحلمه ، ومن يحبه يندم ، ومن لا يقر بقليل ما يأتي به السفيه يقر بالكثير ، وإذا أراد أحدكم أن يأمر بالمعروف ، أو ينهى عن المنكر فليوطن نفسه قبل ذلك على الأذى ، وليوقن بالثواب من الله فإنه يوقن بالثواب من الله ، فإنه لا يجد من الأذى بدا (2) »\r__________\r(1) السَّفَه : الخفّة والطيشُ، وسَفِه رأيُه إذا كان مَضْطربا لا اسِتقامَةَ له، والسفيه : الجاهلُ\r(2) بد : مفر ومحالة","part":17,"page":478},{"id":8480,"text":"8213 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا الحارث بن أبي أسامة ، نا يزيد بن هارون ، أنا حماد بن سلمة ، عن أبي جعفر الخطمي ، أن جده عمير بن حبيب أوصى بنيه وكانت له صحبة ، قال : « يا بني ، إياكم ومجالسة السفهاء (1) » ، فذكره ، غير أنه قال : « ومن لا يصبر بقليل ما يأتي به السفيه يصبر بالكثير ، ومن يصبر على ما يكره يدرك ما يحب » ثم ذكر ما بعده «\r__________\r(1) السَّفَه : الخفّة والطيشُ، وسَفِه رأيُه إذا كان مَضْطربا لا اسِتقامَةَ له، والسفيه : الجاهلُ","part":17,"page":479},{"id":8481,"text":"8214 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى ، يقول : سمعت أبا الحسن علي بن محمد الطلحي ، يقول : سمعت يوسف بن الحسين ، يقول : سمعت سلمة ، يقول : قال شبيب بن شيبة : « من سمع بكلمة فسكت عنها سقط عنه ما بعدها ، ومن أجاب عنها سمع ما هو أغلظ منها » وأنشأ يقول : وتنفر نفس المرء من وقع شتمه ويشتم ألفا بعدها ثم يسكت «","part":17,"page":480},{"id":8482,"text":"8215 - أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي ، نا أبو القاسم حبيب بن الحسن بن داود القزاز ، نا عمر بن حفص السدوسي ، نا عاصم بن علي ، نا يزيد بن إبراهيم التستري ، قال : سمعت الحسن ، يقول في هذه الآية : ( وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما (1) ) ، قال : « حلماء لا يجهلون على أحد ، وإن جهل عليهم حلموا »\r__________\r(1) سورة : الفرقان آية رقم : 63","part":17,"page":481},{"id":8483,"text":"8216 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس هو الأصم ، نا يحيى بن أبي طالب ، أنا عبد الوهاب ، أنا عمرو ، عن الحسن في قوله : ( وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا (1) ) ، قال : « حلماء ، وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما قال : السلام عليكم »\r__________\r(1) سورة : الفرقان آية رقم : 63","part":17,"page":482},{"id":8484,"text":"8217 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري ، نا محمد بن عبد الوهاب ، أنا يعلى بن عبيد ، نا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : ( وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا (1) ) ، قال : « الوقار والسكينة » ، ( وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما ) ، قال : « قالوا سدادا »\r__________\r(1) سورة : الفرقان آية رقم : 63","part":17,"page":483},{"id":8485,"text":"8218 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا علي بن الفضل السامري ، حدثني أحمد بن الهيثم البزار ، قال : سمعت أبا نعيم ، يقول : سمعت الأعمش يقول سمعت أبا حازم ، يقول : سمعت أحمد بن الخليل بن حفص ، يقول : سمعت الحسن بن رشيق ، يقول : حدثني أبو بكر محمد بن عبد الصمد ، يقول : حدثني محمد بن عمران الجيزي ، قال : سمعت ذا النون ، يقول : « العز الذي لا ذل فيه سكوتك عن السفيه (1) عطب (2) السفيه بيده وفيه »\r__________\r(1) السَّفَه : الخفّة والطيشُ، وسَفِه رأيُه إذا كان مَضْطربا لا اسِتقامَةَ له، والسفيه : الجاهلُ\r(2) عطب : هلك أو قارب الهلاك","part":17,"page":484},{"id":8486,"text":"8219 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا عبد الله الجرجاني ، يقول : سمعت أبا بكر محمد بن القاسم الأنباري مؤدب الخليفة ، يقول : أنشدني أحمد بن عبيد ، أنشدني الأصمعي : « وما شيء أحب إلى لئيم إذا شتم الكريم من الجواب مشاركة اللئيم بلا جواب أشد على اللئيم من السباب »","part":17,"page":485},{"id":8487,"text":"8220 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في التاريخ ، قال : سمعت أبا بكر محمد بن عبد العزيز الفقيه ، وتعرض له بعض الغرباء بالسفه ، فأسمعه وهو ساكت ، فلما فرغ من سفهه عليه ، أنشأ أبو بكر يقول : « شاتمني كلب بني سمع فصنت عنه النفس والعرضا ولم أجبه لاحتقاري له من ذا يعض الكلب إن عضا »","part":17,"page":486},{"id":8488,"text":"8221 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو إسحاق إبراهيم بن يحيى ، نا أبو الفضل العباس بن الفضل المحمد آبادي ، نا أبو قلابة ، حدثني أبو بشر بن السليط ، قال : سمعت عبد الله بن داود ، يقول : سمعت الأعمش ، يقول : « جواب الأحمق السكوت عنه » ، قال الأعمش : السكوت جواب ، والتغافل يطفئ شرا كثيرا ، ورضا المتجني غاية لا تدرك ، واستعطاف المحب عون للظفر ، ومن غضب على ما لا يقدر عليه طال حزنه «","part":17,"page":487},{"id":8489,"text":"8222 - أخبرنا أبو الحسن المقرئ ، أنا الحسن بن إسحاق ، نا محمد بن زكريا الغلابي ، نا العلاء بن الفضل ، عن العلاء بن جرير ، عن أبيه ، قال : قال الأحنف بن قيس : « ثلاثة لا ينتصفون من ثلاثة : حليم من أحمق ، وبر من فاجر ، وشريف من دنيء (1) »\r__________\r(1) الدنيء : الخسيس الدون","part":17,"page":488},{"id":8490,"text":"8223 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو عمرو بن السماك ، نا حنبل بن إسحاق ، نا الهيثم بن خارجة ، نا زيد أبو خالد من أهل دمشق ، عن سليم بن موسى ، قال : « ثلاثة لا ينتصف بعضهم من بعض : حليم من أحمق ، وشريف من دنيء (1) ، وبر من فاجر »\r__________\r(1) الدنيء : الخسيس الدون","part":17,"page":489},{"id":8491,"text":"8224 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس الأصم ، نا السري بن يحيى ، نا عثمان بن زفر ، نا ابن السماك ، عن ابن شبرمة ، أنه كان يقول : « من بالغ في الخصومة أثم ، ومن قصر فيها خصم ، ولا يطيق الحق من مالى على من به دار الأمر ، ونصل الصبر التصبر ، ومن لزم العفاف هانت عليه الملوك والسوقة »","part":17,"page":490},{"id":8492,"text":"8225 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو عمرو بن السماك ، نا حنبل بن إسحاق ، حدثني أبو عبد الله ، نا عفان ، نا حماد بن زيد ، عن هشام ، قال : كان أبو العوام العدوي يعرض له الرجل فيشتمه ، فيقول : « إن كنت كما قلت : إني إذا لرجل سوء »","part":17,"page":491},{"id":8493,"text":"8226 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو نصر بن عمر ، نا أبو سعيد حمدون ، نا محمد بن عيسى الطرسوسي ، نا حامد بن يحيى البلخي ، قال : سمعت سفيان بن عيينة ، يقول : مر عمر بن ذر يوما برجل يقع فيه ، فقال له : « يا هذا ، لا تغرق في شتمنا ودع للصلح موضعا ، فإنا لا نجد مكافأة من عصى الله فينا بمثل أن أطيع الله فيه »","part":17,"page":492},{"id":8494,"text":"8228 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، نا أبو عبد الله محمد بن الحسين التنوخي ، قال : سمعت أبا علي الروذباري ، يقول : ذكر العباس بن مسروق ، عن سهل بن عبد الله ، قال : « لا يبلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يكون لعباد الله كالأرض ، إذا هم عليها ومنافعهم منها »","part":17,"page":493},{"id":8495,"text":"8229 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو عمرو بن السماك ، نا الحسن بن عمرو ، قال : سمعت بشر بن الحارث ، يقول : قال رجل لمالك بن دينار : يا مرائي ، قال : « متى عرفت اسمي ؟ ما عرف اسمي غيرك »","part":17,"page":494},{"id":8496,"text":"8230 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا العباس بن محمد ، قال : سمعت يحيى بن معين ، يقول : رأيت يحيى بن سعيد القطان يبكي ، وقال له شيخ من جيرانه : « إنه لا أصل لك ، فجئته وهو يبكي ، وهو يقول : أجل والله ، والله ما لي أصل ولا فصل ، ومن أنا ؟ ومن أنا ؟ »","part":17,"page":495},{"id":8497,"text":"8231 - أخبرنا أبو عبد الله ، نا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان ، قال : حضرت مجلس أبي عثمان سعيد بن إسماعيل سنة خمس وثمانين ومائتين وهو يسأل الناس لبعض المستورين ، فقام سائل وألحف في المسألة ، فقال أبو عثمان : « يا هذا ، من سأل الناس في الأسواق وفي الجامع ، فإني لا أتكلم في أمره ، وإنما أسأل في أمر مستور عفيف لا يسأل الناس » ، فقال له السائل : إنك لا تسأل الله ، فقال أبو عثمان : « إن كنت كما قلت غفر الله لي ، وإن كنت غير ما قلت فغفر الله لك » ، ثم ذكر أبو عثمان حديث النبي A ، أنه حبس رجلا فجاء قومه ، فقالوا للنبي A : إنك تنهى عن السوء ثم تأتيه في السر ، فقال النبي A : « أو قلتموها » ؟ وذكر الحديث إلى آخره ، ثم إن النبي A خلى سبيل الرجل ، ثم قال أبو عثمان لأهل المجلس : كل من أراد كرامتي فليكرم هذا السائل","part":17,"page":496},{"id":8498,"text":"8232 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا أحمد الحسين بن علي بن محمد بن يحيى ، يقول : سمعت أبي ، يقول : كان أبو عثمان يميل إلى الأثواب الفاخرة فانصرف ابنه أبو بكر من العراق سنة من السنين وقد سوى له دست ثياب من أحسن ما قدر عليه ، وسأله أن يلبسه يوم مجلسه ، ففعل ذلك أبو عثمان ، فقام في آخر مجلسه سائل ، فسأل فزبره (1) الناس وقالوا له : اجلس حتى يفرغ من الدعاء ، فأقبل السائل على أبي عثمان ، وقال : أيها اللص القاطع المرائي (2) ، تلبس مثل هذه الأثواب وتأوي إلى سكن وكفاية ، وأنت تنظر إلى فقرنا وضعفنا ؟ قال : « فمد أبو عثمان يده إلى عمامته ونزعها عن رأسه ثم رمى بها إليه ، ثم مد يده إلى ردائه فدفعه إليه ، ونزع الدراعة فدفعها إليه ، ثم قال لأهل المجلس : سألتكم بحرمة الإسلام أن تحسنوا إلى هذا الرجل بكل ما أمكنكم » ، قال : فاجتمع بين يديه من الأثواب والخواتيم والخلاخل والدنانير والدراهم شيء كثير ، ثم قال للرجل : « يا هذا ، إن كنت أنا كما ذكرته فإني أسأل الرب أن يغفر لي ويتوب علي ، وإن لم أكن كذلك فإني أسأله أن يتوب عليك ، وقد نويت إن شفعني في غيري أن أشفع لك »\r__________\r(1) زبره : انتهره وزجره\r(2) المرائي : يُرَائي الناس بقوله وعمله، لا يكون وعْظُه وكلامه حقيقة","part":17,"page":497},{"id":8499,"text":"8233 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو الحسين علي بن محمد بن أحمد المصري ، نا مالك أبو غسان ، ثنا أبو عثمان ، نا علي بن عاصم ، عن بهز بن حكيم ، عن أبيه ، حدثني عمي ، قال : لجأ أهل بيت إلي فكانوا في جواري ، فخرجت لبعض شأني ، قال : فمرت خيل لرسول الله A فاجتاحتهم (1) ، فلما قدمت الماء قلت : ما فعل جيراني ؟ قالوا : مرت عليهم خيل محمد فاجتاحتهم ، فخرجت كما أنا حتى قدمت عليه المدينة ، فإذا حوله ناس من أصحابه فقمت إليه ، فقلت : يا محمد ، خل (2) لي عن جيراني ، قال : « يا أبا فلان ، الحق الذي جعل الله فيهم للمسلمين » ، قلت : يا محمد خل لي عن جيراني ، قال : « يا أبا فلان ، الحق الذي جعل الله فيهم للمسلمين » ، قلت : يا محمد أتنهى عن الشر وتستخلي (3) به ؟ قال : « ذاك ويحك (4) أشد علي ، خلوا (5) له عن جيرانه » قال الإمام أحمد C : ويحتمل أنه استطاب قلوب من يخونه وعوض عن الخمس أهله ، ورده واحتمل عنه ما قال فيه حلما منه A ، وكأنه كان يرجو إسلامه ، والله أعلم\r__________\r(1) اجتاحتهم : داهمتهم واستوْلَت عليهم\r(2) خلى : ترك وابتعد وأفسح\r(3) استخلى : فعل الشيء في الخفاء والخلوة\r(4) ويْح : كَلمةُ تَرَحُّمٍ وتَوَجُّعٍ، تقالُ لمن وَقَع في هَلَكةٍ لا يَسْتَحِقُّها. وقد يقال بمعنى المدح والتَّعجُّب\r(5) خلوا : اتركوا وأفرجوا","part":17,"page":498},{"id":8500,"text":"8234 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا يحيى بن أبي طالب ، ثنا علي بن عاصم ، فذكر مثل رواية ابن بشران الذي قبله ، وقال في آخره : قال النبي A : « ويحك (1) ، أشد علي إن كنت كما تقول ، خلوا (2) له عن جيرانه »\r__________\r(1) ويْح : كَلمةُ تَرَحُّمٍ وتَوَجُّعٍ، تقالُ لمن وَقَع في هَلَكةٍ لا يَسْتَحِقُّها. وقد يقال بمعنى المدح والتَّعجُّب\r(2) خلوا : اتركوا وأفرجوا","part":17,"page":499},{"id":8501,"text":"8235 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب إملاء ، نا حامد بن أبي حامد المقرئ ، نا إسحاق بن سليمان الرازي ، قال : سمعت مالك بن أنس ، يخبرنا عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن ابن مالك ، قال : كنت أمشي مع رسول الله A وعليه برد (1) نجراني غليظ الحاشية (2) ، فأدركه أعرابي فجبذه (3) من خلفه جبذة حتى رأيت صفحة (4) عنق رسول الله A قد أثرت به حاشية البرد من شدة جبذته ، فقال : يا محمد ، أعطني من مال الله الذي عندك ، فالتفت إليه النبي A فضحك ، ثم أمر له بعطاء رواه مسلم عن عمر بن الناقد ، عن إسحاق بن سليمان\r__________\r(1) البْرُدُ والبُرْدة : الشَّمْلَةُ المخطَّطة، وقيل كِساء أسود مُرَبَّع فيه صورٌ\r(2) حاشية الثوب : طرفه\r(3) الجبذ : الشد والجذب بقوة\r(4) صفحة الشيء : وجهه وجانبه","part":17,"page":500},{"id":8502,"text":"8236 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا هارون بن عبد الله ، ثنا أبو عامر ، نا محمد بن هلال ، سمع أباه يحدث ، قال : قال أبو هريرة وهو يحدثنا : كان رسول الله A يجلس معنا في المجلس يحدثنا ، فإذا قام قمنا حتى نراه قد دخل بعض بيوت أزواجه ، فحدثنا يوما فقمنا حين قام ، فنظر إلى أعرابي قد أدركه فجبذ (1) بردائه (2) فحمر رقبته ، قال أبو هريرة : وكان رداء خشنا ، فالتفت ، فقال له الأعرابي : احملني على بعيري هذين ، فإنك لا تحملني من مالك ولا من مال أبيك ، فقال النبي A : « لا وأستغفر الله ، لا وأستغفر الله ، لا وأستغفر الله ، لا أحملك حتى تفتدي من جبذي الذي جبذتني » وكل ذلك يقول له الأعرابي : والله لا أفتديكها ، فذكر الحديث ثم دعا رجلا ، فقال له : « احمل له بعيريه هذين : على بعير شعيرا ، وعلى الآخر تمرا » ، ثم التفت إلينا ، فقال : « انصرفوا على بركة الله » أخبرنا أبو بكر بن الحسن ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس الأصم ، نا العباس بن محمد الدوري ، نا خالد بن مخلد ، نا محمد بن هلال ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، فذكره بمعناه ، وحديث أبو عامر أتم\r__________\r(1) الجبذ : الشد والجذب بقوة\r(2) الرداء : ما يوضع على أعالي البدن من الثياب","part":18,"page":1},{"id":8503,"text":"8237 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو الفتح يوسف بن عمر بن مسرور ، نا عبيد الله بن لولو ، يقول : أخبرني محمد بن سوار ، أخبرني مالك بن دينار ، ومعروف بن علي ، عن الحسن ، عن محارب بن دثار ، عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله A : « لما نزلت سورة براءة ، قال : بعثت بمداراة الناس » ، قال سهل : فمن خالطهم داراهم ولم يمارهم (1) ، فإن مداراتهم صدقة ، ومداراة الوالد فريضة ، ومداراة ذوي الأرحام سنة ، ومداراة السلطان طاعة ، ومداراة أهل البدع (2) مداهنة ، ومداراة الأحمق شرف ، والشرف التغافل ، والسلامة للجميع التقرب لله D هذا من قول سهل بن عبد الله التستري ، وأما الحديث فإنه غريب بهذا الإسناد . وقد رويناه من وجه آخر عن جابر ، وفي كلا الإسنادين ضعف\r__________\r(1) المراء : المجادلة على مذهب الشك والريبة\r(2) البدعة بِدْعَتَان : بدعة هُدًى، وبدعة ضلال، فما كان في خلاف ما أمَر اللّه به ورسوله صلى اللّه عليه وسلم فهو في حَيِّز الذّم والإنكار، وما كان واقعا تحت عُموم ما نَدب اللّه إليه وحَضَّ عليه اللّه أو رسوله فهو في حيز المدح، وما لم يكن له مثال موجود كنَوْع من الجُود والسخاء وفعْل المعروف فهو من الأفعال المحمودة، ولا يجوز أن يكون ذلك في خلاف ما وَردَ الشرع به","part":18,"page":2},{"id":8504,"text":"8238 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا محمد بن أحمد بن حماد القرشي ، نا أحمد بن علي النحوي ، نا علي بن محمد بن عبيد الأسدي ، حدثني محمد بن إبراهيم بن أبي ثابت ، نا يعقوب بن السكيت ، قال : قال محمد بن السماك : « من عرف الناس داراهم ، ومن جهلهم ماراهم ، ورأس المداراة ترك المماراة »","part":18,"page":3},{"id":8505,"text":"8239 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي ، نا عبد الصمد بن الفضل ، نا إبراهيم بن سليمان ، عن سفيان ، عن العلاء بن خالد ، قال : سمعت أبا وائل ، يقول : سمعت عبد الله بن مسعود ، يقول : « ارض بما قسم الله لك تكن من أغنى الناس ، واجتنب المحارم تكن من أورع الناس ، وأد ما افترض الله عليك تكن من أعبد الناس » ، قال : وجاءه رجل فشكا إليه جارا له فقال : « إنك إن سببت الناس سبوك ، وإن نافرتهم نافروك ، وإن تركتهم لم يتركوك ، وإن فررت منهم أدركوك ، وإن جهنم تقاد يوم القيامة بسبعين ألف زمام (1) ، كل زمام بسبعين ألف ملك »\r__________\r(1) الزمام : ما تُشَدُّ به رءوسها من حبل وسير","part":18,"page":4},{"id":8506,"text":"8240 - حدثنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، إملاء ، أنا منصور بن محمد الفقيه ، نا محمد بن علي الخادم ، قال : سمعت سعيد بن عبد العزيز الحلبي ، قال : سمعت القاسم بن عثمان ، يقول : سمعت سليم بن زياد ، يقول : مكتوب في التوراة : « من سالم الناس لم يسلم ، ومن شتم الناس شتم ، ومن طلب الفضل من غير أهله ندم »","part":18,"page":5},{"id":8507,"text":"8241 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا الطيب عبد الله بن محمد القاضي ، يقول : سمعت أبا عوانة ، يقول : سمعت أحمد بن عبد الرحمن ، يقول : سمعت الأصمعي ، يقول : أخبرني أبو عمرو بن العلاء ، قال : « ما تشاتم رجلان قط إلا غلب ألأمهما »","part":18,"page":6},{"id":8508,"text":"8242 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا إسحاق المزكي ، يقول : سمعت أبا القاسم الذكر ينشد لبعض السلف : « بلاء ليس يشبهه بلاء عداوة غير ذي حسب ودين يشينك عرضه إن نلت منه ويرتع منك في عرض مصون »","part":18,"page":7},{"id":8509,"text":"8243 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا الحسن أحمد بن نصر البغدادي ، يقول : سمعت أبا عمر محمد بن عبد الواحد ينشد : « لن يبلغ العز أقوام وإن كرموا حتى يذلوا وإن عزوا لأقوام ويشتموا فترى الألوان مشرقة لا عفو ذل ولكن عفو أحلام »","part":18,"page":8},{"id":8510,"text":"8244 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا بكر بن المزمل ، يقول : سمعت أبا نصر بن أبي ربيعة ، يقول : ورد صعصعة بن صوحان على علي بن أبي طالب Bه من البصرة ، فسأله عن عبد الله بن عباس Bهما - وكان على خلافته بها ، فقال صعصعة : يا أمير المؤمنين إنه آخذ بثلاث ، وتارك لثلاث : آخذ بقلوب الرجال إذا حدث ، وبحسن الاستماع إذا حدث ، وبأيسر الأمور إذا خولف ، تارك للمراء ، وتارك لمقاربة اللئيم ، وتارك لما يعتذر منه","part":18,"page":9},{"id":8511,"text":"8245 - أخبرنا أبو الحسن بن أبي المعروف ، أنا أبو سهل الإسفرايني ، أنا أبو جعفر الحذاء ، نا علي بن المديني ، نا جرير بن عبد الحميد ، عن ليث ، عن ابن عطية ، قال : قال الربيع بن خثيم : « الناس رجلان : مؤمن وجاهل ، أما المؤمن فلا تؤذه ، وأما الجاهل فلا تحاوره » وقد روينا معنى ، هذه اللفظة من حديث رجاء بن حيوة ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي A في كتاب المدخل في باب : فضل العلم خير من فضل العبادة","part":18,"page":10},{"id":8512,"text":"8246 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي ، نا محمد بن إسحاق بن خزيمة ، نا محمد بن كيسان ، نا هارون بن المغيرة وهو أبو حمزة الرازي ، نا إسماعيل بن مسلم ، عن الحسن ، قال : « لا تشر مودة ألف رجل بعداوة رجل » ورواه عبد الكريم ، عن الحسن ، وقال : « لا تشرين صداقة ألف رجل بعداوة واحدة","part":18,"page":11},{"id":8513,"text":"8247 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو إسحاق المزكي ، نا أبو إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم القطان ، نا محمد بن يحيى ، نا عمر بن عبد العزيز الرملي ، نا عبد الله بن كليب المرادي ، نا موسى بن علي بن رباح ، حدثني شيخ جار لي بإفريقية من أهل المدينة ، قال : سمعت حسان بن ثابت في جوف الليل وهو ينوه بأسمائه ، وهو يقول : « أنا حسان بن ثابت ، أنا ابن الفريعة ، أنا الحسام » ، فلما أصبحت غدوت عليه ، فقلت له : سمعتك البارحة تنوه بأسمائك ، فما الذي أعجبك ؟ قال : « عالجت بيتا في الشعر حكمته نوهت بأسمائي » ، فقلت : وما البيت ؟ قال : قلت : وإن امرأ يمسي ويصبح سالما من الناس إلا ما جنى لسعيد قال أبو إسحاق : زادني فيه أبو الحسين بن أبي سعيد الخالدي : فلما مات حسان بن ثابت ، قال عبد الرحمن بن حسان بعد موت أبيه أوقد نارا حتى اجتمع إليه الحي ، ثم قال لنا عبد الرحمن بن حسان : وقد قلت بيتا فخفت أن يسقط بحدث علي فجمعتكم لتسمعوه ، فأنشدهم : وإن امرؤ نال الغنى ثم لم ينل صديقا ولا ذا حاجة لزهيد فلما مات عبد الرحمن فعل سعيد بن عبد الرحمن مثله ذلك وأنشدهم : وإن امرأ لاحى الرجال على الغنى ولم يسأل الله الغنى لحسود","part":18,"page":12},{"id":8514,"text":"8248 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني أبو زرعة الرازي ، نا أحمد بن محمد الصابوني ، قال : سمعت الربيع بن سليمان ، يقول : سمعت الشافعي ، يقول : « المرآء في العلم يقسي القلب ، ويورث الضغائن »","part":18,"page":13},{"id":8515,"text":"8249 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق ، نا منصور بن أبي مزاحم ، نا مروان بن شجاع ، قال : سمعت عبد الكريم الجزري ، يقول : ما خاصم ورع (1) قط . قال : ونا منصور بن أبي مزاحم ، حدثني عنبسة القاضي ، قال : سمعت جعفر بن محمد ، يقول : « إياكم والخصومة في الدين ، فإنها تشغل القلب وتورث النفاق »\r__________\r(1) الورع : في الأصْل : الكَفُّ عن المَحارِم والتَّحَرُّج مِنْه، ثم اسْتُعِير للكفّ عن المُباح والحلال .","part":18,"page":14},{"id":8516,"text":"8250 - أبو عبد الله ، نا أبو العباس ، نا الصغاني ، نا إسحاق بن عيسى ، قال : سمعت مالك بن أنس ، يقول : « اجتنب الجدال في الدين ، ويقول : كل ما جاءنا رجل أجدل من رجل أردنا أن نرد ما جاء به جبريل إلى النبي A »","part":18,"page":15},{"id":8517,"text":"8251 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أحمد بن سهل البخاري ، نا إبراهيم بن معقل ، نا حرملة نا ابن وهب ، قال : سمعت مالكا يحدث ، وذكر رجلا بكثرة الكلام ومراجعة الناس ، فقال : « من صنع مثل هذا ذهب بهاؤه »","part":18,"page":16},{"id":8518,"text":"8252 - قال مالك : وبلغني أن عمر بن عبد العزيز كاتب رجلا كان له قدر في حاله ، وسرف في خصومة خاصم فيها وألح في ذلك ، فقال له عمر : « إن لك قدرا وحالا ، ولا أحب أن تخاصم ، فإن ذلك مما يهينك ويزري بك » ، قال مالك : وذلك أنه يحضر فيحجب ، ويدفع الحرمي في صدره ، وهذا مذلة لذي الهيبة «","part":18,"page":17},{"id":8519,"text":"8253 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان ، يقول : سمعت أبا عوانة الإسفرايني ، يقول : سمعت سعدان بن نصر ، يقول : سمعت الهيثم بن جميل ، يقول : « يبلغني عن الرجل يقع في فأذكر استغنائي عنه فيهون علي »","part":18,"page":18},{"id":8520,"text":"8254 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا محمد بن أحمد بن تميم الحنظلي ، نا محمد بن العباس الكاملي ، نا علي بن محمد الطنافسي ابن أخت يعلى ، نا أبو بكر بن عياش ، عن الأعمش ، قال : كنت مع رجل فوقع في إبراهيم ، فأتيت إبراهيم ، فقلت له : إني كنت مع رجل فوقع فيك ، فوالله لقد هممت به ، فقال : « لعل الذي غضبت له لو سمعه لم يقل شيئا »","part":18,"page":19},{"id":8521,"text":"8255 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا بكر محمد بن جعفر المزكي ، يقول : سمعت أبا علي الحسن بن محمد الجبائري ، يقول : سمعت الحسن بن أحمد بن عبد الواحد ، يقول : سمعت أبا إبراهيم الشربي ، وقال له رجل : يا إبراهيم ، إن فلانا يبغضك (1) ، قال : « ليس في قربه أنس ، ولا في بعده وحشة (2) »\r__________\r(1) البغض : عكس الحب وهو الكُرْهُ والمقت\r(2) الوَحْشَة : وهي ضدّ الأُنْس. والوَحْشة : الخَلْوَة والهَمّ. وقيل الخلاء الذي لا ساكن به.","part":18,"page":20},{"id":8522,"text":"8256 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس المحبوبي ، حدثني محمد بن عيسى الطرسوسي ، بمرو ، نا إبراهيم بن المنذر الحزامي ، حدثني مطرف ، قال : قال لي مالك بن أنس : « ما يقول الناس في ؟ » قلت : أما الصديق فيثني ، وأما العدو فيقع ، قال : « ما يزال الناس كذا لهم عدو وصديق ، ولكن نعوذ بالله من تتابع الألسنة كلها »","part":18,"page":21},{"id":8523,"text":"8257 - حدثنا أبو سعد بن أبي عثمان الزاهد ، نا أبو الحسن علي بن عبد الله البجلي بمكة ، قال : سمعت أبا الحسن الزيات ، يقول : سمعت أبا الحسن بن عطاء ، يقول : « أربعة من علامات الأولياء : يصون سره فيما بينه وبين الله D ، ويحفظ جوارحه فيما بينه وبين أمر الله D ، ويحتمل الأذى فيما بينه وبين الناس ، ويداري مع الخلق على تفاوت عقولهم »","part":18,"page":22},{"id":8524,"text":"8258 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أبو عتبة ، نا ضمرة بن ربيعة ، نا رجاء بن أبي سلمة ، قال : « الحلم (1) أرفع من العقل ، وذلك لأن الله تسمى به »\r__________\r(1) الحلم : الأناة وضبط النفس","part":18,"page":23},{"id":8525,"text":"8259 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن العنبري ، قال : سمعت عثمان بن سعيد الدارمي ، يقول : سمعت يزيد بن موهب ، يقول : سمعت ضمرة ، يقول : « العقل الحفظ ، واللب الفهم ، والحلم الصبر »","part":18,"page":24},{"id":8526,"text":"8260 - أخبرنا علي بن المؤمل ، نا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري ، نا أبو أحمد الفراء ، أنا علي بن عثام ، عن الأصمعي ، قال : قال مسلم بن قتيبة : « الدنيا العافية ، والشباب الصحة ، والمروءة الصبر على الرجال » ، فسألت : ما الصبر على الرجال ؟ فوصف المداراة","part":18,"page":25},{"id":8527,"text":"8261 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، قال : حضرت مجلس أبي الحسن بن سمعون ، فسأله رجل عن التصوف ما هو ؟ قال : « إن له اسما وحقيقة ، فعن أيهما تسأل ؟ » فقال : عنهما جميعا ، فقال : « أما اسمه فنسيان الدنيا ونسيان أهلها ، وأما حقيقته فالمداراة مع الخلق واحتمال الأذى منهم من جهة الحق »","part":18,"page":26},{"id":8528,"text":"8262 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر القاضي ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الحسن بن علي ، نا أبو يحيى الحماني ، عن أبي بكر الهذلي ، عن سعيد بن جبير ، في قوله : وسيدا وحصورا ، قال : « السيد : الذي يملك غضبه ، والحصور : الذي لا يأتي النساء »","part":18,"page":27},{"id":8529,"text":"8263 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو عمرو بن السماك ، نا حنبل بن إسحاق ، نا الفلابي ، نا رجل من بني تميم ، قال : قال الأحنف بن قيس : « لا مروءة لكذوب ، ولا راحة لحسود ، ولا حيلة لبخيل ، ولا سؤدد لسيء الخلق ، ولا إخاء لملول »","part":18,"page":28},{"id":8530,"text":"8264 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر محمد بن علي الفقيه ، حدثني أبو بكر الدريدي ، نا أبو حاتم ، عن العتبي ، عن أبيه ، قال : « أعيا ما يكون الكريم إذا سأل حاجة ، وأعيا (1) ما يكون الحليم إذا خاطب سفيها (2) »\r__________\r(1) أعيا : أعجز\r(2) السَّفَه : الخفّة والطيشُ، وسَفِه رأيُه إذا كان مَضْطربا لا اسِتقامَةَ له، والسفيه : الجاهلُ","part":18,"page":29},{"id":8531,"text":"8265 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت عبد الله بن محمد الزاهد ، يقول : سمعت أبا علي الثقفي ، يقول : « لا تقم على خلق تذمه من غيرك ، ولا تفعل ما لا يحمد منك حتى تصلحه من نفسك ولو بالتخلق »","part":18,"page":30},{"id":8532,"text":"8266 - أخبرنا أبو عبد الله ، قال : سمعت أبا أحمد بن أبي عبد الله الواعظ ، يقول : سمعت أبا العباس السياري ، يقول : دخل رجل على أبي الموجه ، فقال : إني خارج من مرو ، فلو وعظتني ؟ فقال أبو الموجه : « وما المرء إلا حيث يجعل نفسه ففي صالح الأخلاق نفسك فاجعل »","part":18,"page":31},{"id":8533,"text":"8267 - أنشدنا أبو القاسم المفسر ، أنشدنا أبو الحسن علي بن عاصم لصالح بن عبد القدوس : « كل إلى الغاية محثوث والمرء موروث ومبعوث فكن حديثا حسنا سائرا بعدك فالناس أحاديث »","part":18,"page":32},{"id":8534,"text":"8268 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي ، أنا أبي ، أنا أبو العباس السراج ، نا الحسن بن عيسى نا ابن المبارك ، أخبرني رجل ، - سماه - قال : كان بين عاصم بن عمر وبين رجل من قريش دور ، فقال القرشي لعاصم : « إن كنت رجلا فادخلها » ، فقال عاصم : أو قد بلغ بك الغضب هذا ؟ هي لك ، فقال القرشي : « سبقتني ، بل هي لك » ، فتركاها لا يدخلها واحد منهما حتى هلكا ، ثم لم يعرض لها أولادهما «","part":18,"page":33},{"id":8535,"text":"8269 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، حدثني محمد بن أبي كثير ، أنا ابن وهب ، حدثني مالك بن القاسم ، عن محمد : كان يكون بينه وبين الرجل المداراة في الشيء فيقول له القاسم : « هذا الذي تريد أن تخاصمني فيه هو لك ، فإن كان حقا هو لك فخذه ، ولا تحمدني فيه ، وإن كان لي فأنت منه في حل وهو لك »","part":18,"page":34},{"id":8536,"text":"8270 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، ثنا خالي قال : أنشدني ابن أبي الدنيا قال : أنشدني أبو حفص القرشي : « كل الأمور تزول عنك وتنقضي إلا الثناء فإنه لك باق ولو انني خيرت كل فضيلة ما اخترت غير محاسن الأخلاق »","part":18,"page":35},{"id":8537,"text":"8271 - قال : وأخبرنا الحسن ، أنا - أظنه - محمد بن زكريا ، أنشدنا ابن عائشة لبعض الشعراء : « ألم تر أن الناس يخلد بعضهم أحاديثهم ، والمرء ليس بخالد وإذا الفتى لاقى الحمام رأيته لولا الثناء كأنه لم يولد »","part":18,"page":36},{"id":8538,"text":"8272 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني جعفر بن محمد الخالدي ، حدثني إبراهيم بن نصر المنصوري ، حدثني إبراهيم بن بشار ، قال : تكلم إبراهيم بن أدهم إلى رجل يكلم رجلا ، فغضب حتى تكلم بكلام قبيح ، قال : فقال له : « يا هذا اتق الله ، وعليك بالصمت والحلم والكظم » ، قال : فأمسك ثم قال له : بلغني أن الأحنف بن قيس ، قال : كنا نختلف إلى قيس بن عاصم نتعلم الحلم (1) ، كما نختلف إلى العلماء نتعلم العلم ، قال : فقال له : « لا أعود »\r__________\r(1) الحلم : الأناة وضبط النفس","part":18,"page":37},{"id":8539,"text":"8273 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا عبد الله بن عمر بن علي الجوهري بمرو ، نا أبو عبد الله البوشنجي بمرو ، نا محمد بن سلام الجمحي أبو عبد الرحمن بن سلام ، قال : زعم خاقان بن الأهتم ، قال : قال الأحنف بن قيس : تعلموا الحلم تعلما ، ولقد تعلمته من قيس بن عاصم ، ثم قال : أتي قيس بن عاصم بابنه قتيلا ، فجاءوا بقاتله وهو أحد بني عمه ، فقال له : « نقصت عددك ، وأوهنت عزك ، وقتلت ابن عمك ، وقد عفوت عنك ، وإن أمه لثكلى ، وقد حملت لها مائة من الإبل من مالي »","part":18,"page":38},{"id":8540,"text":"8274 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو بكر عثمان بن محمد بن الحسين صاحب الكتاني ، نا أبو عثمان الكرخي بطرسوس ، نا عبد الرحمن بن عمر ، رستة قال : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : « إن كنا لنأتي الرجل ما نريد علمه وحديثه ، إنما نأتي لنتعلم من هديه وسمته (1) ودله »\r__________\r(1) والسَّمْت : عبارةٌ عن الحالة التي يكونُ عليها الإنسانُ من السَّكينة والوَقار، وحُسْن السِّيرة والطَّريقة واستقامةِ المَنْظر والهيئة","part":18,"page":39},{"id":8541,"text":"8275 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو القاسم بن حبيب من أصله ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا العباس بن الوليد البيروتي ، أخبرني أبي ، نا الأوزاعي ، قال : سمعت يحيى بن أبي كثير ، يقول : « لا يعجبنكم حلم (1) امرئ حتى يغضب ، ولا أمانته حتى يطمع ، فإنك لا تدري على أي شقيه (2) يقع »\r__________\r(1) الحلم : الأناة وضبط النفس\r(2) الشق : الجانب","part":18,"page":40},{"id":8542,"text":"8276 - حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا عبد الله بن محمد الرازي ، قال : سمعت محمد بن نصر الصائغ ، نا مردويه ، قال : « سمعت الفضيل يقول : » إني لا أعتقد إخاء الرجل في الرضا ، ولكن أعتقد إخاءه في الغضب إذا أغضبته «","part":18,"page":41},{"id":8543,"text":"8277 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني أبو عمرو المقرئ ، نا أبو جعفر محمد بن عبد الرحمن الأصبهاني ، قال : قرأت على أبي دجانة بمصر ، قال : سمعت ذا النون ، يقول : « إذا غضب الرجل فلم يحلم فليس بحليم ، لأن الحليم لا يعرف إلا عند الغضب »","part":18,"page":42},{"id":8544,"text":"8278 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، قال : سمعت أبا عثمان الخياط ، يقول : سمعت ذا النون ، يقول : « ثلاثة من أعلام حسن الخلق : قلة الخلاف على المعاشرين ، وتحسين ما يرد عليه من أخلاقهم ، وإلزام النفس اللائمة فيما يختلفون فيه كفا عن معرفة عيوبهم » ، قال : « وثلاثة من أعلام الحلم (1) : قلة الغضب عند مخالفة الرأي ، والاحتمال عن الرديء إخباتا للرب ، ونسيان إساءة المسيء إليه عفوا عنه واتساعا عليه »\r__________\r(1) الحلم : الأناة وضبط النفس","part":18,"page":43},{"id":8545,"text":"8279 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر بن أبي دارم الحافظ ، نا موسى بن هارون ، نا الحسن بن حماد الوراق ، نا محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني ، حدثني مسعر ، عن محمد بن جحادة ، قال : كان الشعبي من أولع الناس بهذا البيت : « ليست الأحلام في حين الرضا إنما الأحلام في حين الغضب »","part":18,"page":44},{"id":8546,"text":"8280 - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي ، يقول : سمعت أبا عمرو بن حمدان ، يقول : وجدت في كتاب أبي : سمعت أبا عثمان الجيري ، يقول : « الناس على أخلاقهم ما لم يخالف هواهم ، فإذا خولف هواهم بان ذوو الأخلاق الكريمة من ذوي الأخلاق اللئيمة »","part":18,"page":45},{"id":8547,"text":"8281 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن ، نا محمد بن أبي علي ، نا محمد بن أبي يعقوب الربعي ، نا موسى بن مطر الأدرمي ، نا أحمد بن خراش ، عن أبي بكر بن عياش ، قال : قال كسرى لوزيره : « ما الكرم ؟ » ، قال : التغافل عن الزلل ، قال : « فما اللؤم ؟ » قال : الاستقصاء على الضعيف ، والتجاوز عن الشديد ، قال : « فما الحياء ؟ » قال : الكف عن الخنا (1) ، قال : « فما اللذة ؟ » قال : الموافقة ، قال : « فما الحزم ؟ » قال : سوء الظن\r__________\r(1) الخنا : الفحش","part":18,"page":46},{"id":8548,"text":"8282 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو الفرج عبد الواحد بن بكر ، حدثني أحمد بن محمد الصوفي ، نا محمد بن محمد ، نا أحمد بن عيسى ، نا أبو عثمان سعيد بن الحكم ، قال : سئل ذو النون المصري : من أدوم الناس عناء ؟ قال : « أسوأهم خلقا » ، قال : وما علامة سوء خلقه ؟ قال : « كثرة الخلاف على أصحابه »","part":18,"page":47},{"id":8549,"text":"8283 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت إسماعيل بن نجيد ، يقول : سمعت أبا عثمان ، يقول : « موافقة الإخوان خير من الشفقة عليهم »","part":18,"page":48},{"id":8550,"text":"8284 - وأخبرنا أبو عبد الله ، قال : سمعت أبا عبد الله محمد بن العباس ، يقول : سمعت أبا بكر بن أبي عثمان ، يقول : سمعت أبي ، يقول : « الطاعة في الموافقة خير من الرعاية في المخالفة »","part":18,"page":49},{"id":8551,"text":"8285 - حدثنا عبد الله بن طاهر بن أحمد البوشنجي ، نا أبو القاسم منصور بن العباس ، نا أبو عبد الرحمن محمد بن المنذر بن سعيد ، نا عبد الله بن محمد بن منصور ، نا يزيد بن طلحة ، نا هشيم ، عن إسماعيل ، وسالم ، عن حبيب بن أبي ثابت ، قال : « من حسن خلق الرجل أن يحدث صاحبه وهو مقبل عليه بوجهه »","part":18,"page":50},{"id":8552,"text":"8286 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت طاهر بن أحمد الوراق ، يقول : سمعت أبا العباس الأزهري ، يقول : سمعت محمد بن يحيى ، يقول : سمعت عبد الرزاق ، يقول : سمعت معمرا يحدث ، عن أيوب السختياني ، عن محمد بن سيرين ، أنه قال : « لا تكرم أخاك بما تكره »","part":18,"page":51},{"id":8553,"text":"8287 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا أبو الحسن المحمودي ، نا محمد بن علي الحافظ ، نا أبو موسى محمد بن المثنى ، حدثني عرعرة بن البرند ، نا ابن عون ، عن الحسن ، قال : قال الأحنف بن قيس : « أما والله ما أنا بحليم ، ولكني أتحالم »","part":18,"page":52},{"id":8554,"text":"8288 - قال : ونا أبو موسى ، نا حماد أبو أسامة ، عن هشام بن عروة ، أخبرني أبي ، قال : سمعت معاوية ، يقول : « لا حلم إلا التجربة »","part":18,"page":53},{"id":8555,"text":"8289 - قال : ونا أبو موسى ، حدثني حرمي بن عمارة بن أبي حفصة ، نا شعبة ، عن رجل ، عن شريح ، قال : « الحلم كنز موقر »","part":18,"page":54},{"id":8556,"text":"8290 - قال : ونا أبو موسى ، نا عبد الرحمن بن مهدي ، نا حماد بن سلمة ، عن عاصم الأحول ، قال : قال الشعبي : « زين العلم حلم (1) أهله »\r__________\r(1) الحلم : الأناة وضبط النفس","part":18,"page":55},{"id":8557,"text":"8291 - قال : ونا عبد الرحمن ، نا زمعة بن صالح ، عن سلمة بن وهرام ، عن طاوس ، قال : « ما حمل العلم في مثل جراب (1) حلم »\r__________\r(1) الجراب : الوعاء ، والمراد تأكيد أهمية الحلم للعالم","part":18,"page":56},{"id":8558,"text":"8292 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا عبد الله الجرجاني ، يقول : سمعت أبا بكر محمد بن القاسم الأنباري ، يقول : أنشدني أبي ، أنشدني أحمد بن عبيد ، أنشدني الأصمعي : « وما شيء أحب إلى اللئيم إذا شتم الكريم من الجواب مشاركة اللئيم بلا جواب أشد على اللئيم من السباب »","part":18,"page":57},{"id":8559,"text":"8293 - حدثنا القاضي أبو عمر محمد بن الحسين البسطامي ، نا أحمد بن عبد الرحمن الرقي ، عن سليمان بن يوسف الجرجاني ، وغيره ، عن الأصمعي ، عن العلاء بن جرير ، عن أبيه ، عن الأحنف بن قيس ، قال : « من أسرع إلى الناس بما يكرهون قالوا فيه ما لا يعلمون »","part":18,"page":58},{"id":8560,"text":"8294 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، وأنشدنا محمد بن أحمد بن حماد القرشي ، أنشدنا أحمد بن علي النحوي ، أنشدنا أحمد بن دحيم الأسدي ، أنشدنا أبو عكرمة الضبي : « وإني لأقصي المرء من غير بغضه وأدني أخا البغضاء مني على عمد ليحدث ودا بعد بغضاء أو أرى له مصرعا يردي به الله من يردي »","part":18,"page":59},{"id":8561,"text":"8295 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر بن محمد الصيرفي ، بمرو ، أنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني الحسن بن الصباح ، أنه حدث عن عباس بن كليب ، قال : أتاني مؤمل الشاعر فقال : قد علمت أنك لا تروي شعرا ، ولكن اسمع هذه الأبيات الثلاث ، « إذا أساء فيك لئيم أبدا فامتثلها له ولا تجبه : إذا نطق السفيه (1) فلا تجبه فخير من إجابته السكوت لئيم القوم يشتمني فيحظى ولو دمه سفكت (2) فما حظيت فلست بشاتم أبدا لئيما خزيت لئن أشاتمه خزيت »\r__________\r(1) السَّفَه : الخفّة والطيشُ، وسَفِه رأيُه إذا كان مَضْطربا لا اسِتقامَةَ له، والسفيه : الجاهلُ\r(2) سفك الدم : القتل","part":18,"page":60},{"id":8562,"text":"8296 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر القطان ، أنا أحمد بن يوسف السلمي ، نا محمد بن مبارك ، نا سلمة ، حدثني يحيى بن الحارث ، عن القاسم أبي عبد الرحمن ، عن أبي أمامة ، أن النبي A : « كان يكره أن يرى الرجل مجهرا رفيع الصوت ، ويحب أن يراه خفيض الصوت »","part":18,"page":61},{"id":8563,"text":"8297 - أخبرنا عبد الله بن يوسف ، نا عبد الله بن حماد الأيلي ، نا نعيم بن حماد ، نا سلمة بن علي ، فذكره ، غير أنه قال : قال رسول الله A : « إن الله D يكره من الرجال الرفيع الصوت ويحب الخفيض من الصوت » تفرد به سلمة بن علي وليس بالقوي","part":18,"page":62},{"id":8564,"text":"8298 - وأخبرنا أبو الحسن العلوي ، أنا محمد بن حمدويه بن سهل المطوعي أبو نصر المروزي ، نا عبد الله بن أحمد الفارسي بهمدان ، نا حامد بن حماد ، نا إسحاق بن يسار ، نا الأصمعي ، قال : سمعت ابن المبارك ، يقول : « خالق الناس بخلق حسن لا تكن كلبا على الناس تهزأ »","part":18,"page":63},{"id":8565,"text":"8299 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في التاريخ ، قال : سمعت أبا سعيد أحمد بن محمد بن إبراهيم الفقيه ، يقول : سمعت محمد بن أبي سهل الرباطي المروزي ، يقول : سمعت أبا مشعر عبد الملك بن محمد السعدي ، يقول : قال لي النضر بن شميل : « يا أبا مشعر اكتب عني هذه الأبيات ، فإنه أحسن ما قالت العرب : » نعود على ذي الجهل منا بحلمنا ونأبى فلا نأتي الدنيء من الأمر وإن نحن أيسرنا ذللنا لجارنا وإن نحن أعسرنا ذللنا على العسر ألا إن شر الناس من بطر الغنى وإن ذل منه المستكين على الصبر «","part":18,"page":64},{"id":8566,"text":"فصل في الدعاء والمسألة من الله D حسن الخلق","part":18,"page":65},{"id":8567,"text":"8300 - حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا أبو أحمد محمد بن محمد بن الحسين الشيباني ، نا أحمد بن حماد زغبة ، نا سعيد بن أبي مريم ، نا يحيى بن أيوب ، وابن لهيعة ، قالا : أنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ، عن عبد الرحمن بن رافع التنوخي ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، عن رسول الله A أنه كان يكثر الدعاء يقول : « اللهم إني أسألك الصحة والعفة ، والأمانة وحسن الخلق ، والرضا بالقدر »","part":18,"page":66},{"id":8568,"text":"8301 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا أحمد بن إسحاق ، أنا محمد بن سليمان الواسطي ، نا خلاد بن يحيى ، نا مسعر ، عن زياد بن علاقة ، عن عمه قطبة بن مالك ، قال : كان رسول الله A يقول : « اللهم جنبني » ، قال مسعر : ولا أدري ، أقال : « وأهل بيتي » ، أم لا ؟ ولكني أقول : « منكرات الأعمال والأخلاق والأهواء والأدواء »","part":18,"page":67},{"id":8569,"text":"8302 - أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير القاضي ، أنا أبو جعفر بن دحيم ، نا أحمد بن حازم ، أنا عثمان ، نا جرير ، قال : وأخبرنا يحيى ، نا علي بن مسهر ، جميعا ، عن عاصم الأحول ، عن عوسجة بن الرباح ، عن عبد الله بن أبي الهذيل ، عن ابن مسعود ، قال يحيى : كان النبي A يقول : « اللهم حسنت خلقي فأحسن خلقي » ولم يرفعه عثمان بن أبي شيبة","part":18,"page":68},{"id":8570,"text":"8303 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر بن الحسن ، قالا : نا أبو العباس الأصم ، نا محمد بن خالد ، نا أحمد بن خالد ، نا إسرائيل ، عن عاصم بن سليمان ، عن عبد الله بن الحارث ، عن عائشة ، عن النبي A ، أنه قال : « اللهم أحسنت خلقي فأحسن خلقي » قال الإمام أحمد : ورفعه أيضا أبو شهاب الحناط عبد ربه بن نافع ، عن عاصم الأحول بهذا الإسناد ، قال : كان من دعاء النبي A يقول : « اللهم كما حسنت خلقي فأحسن خلقي » أخبرنا ابن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، أنا أبو السري الجلاجلي ، نا خلف بن هشام البزار ، نا أبو شهاب ، فذكره ورواه إسرائيل ، عن عاصم بن سليمان ، عن عبد الله بن الحارث ، عن عائشة ، مرفوعا ورواه قتيبة ، عن جرير ، عن الأشعث ، عن عوسجة ، بالإسناد الأول مرفوعا","part":18,"page":69},{"id":8571,"text":"8304 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو الحسين إسحاق بن أحمد الكاذي ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، نا أبي ، نا عبد الملك بن عمرو ، وعبد الصمد ، قالا : نا عبد الجليل ، عن شهر ، عن أم الدرداء قالت : بات أبو الدرداء ليلة يصلي ، فجعل يبكي وهو يقول : « اللهم أحسنت خلقي فحسن خلقي » ، حتى أصبح ، فقلت : يا أبا الدرداء ، ما كان دعاؤك منذ الليلة إلا في حسن الخلق ، فقال : يا أم الدرداء ، « إن العبد المسلم يحسن خلقه حتى يدخله حسن الخلق الجنة ، ويسيء خلقه حتى يدخله سوء خلقه النار ، وإن العبد المسلم ليغفر له وهو نائم » ، قالت : فقلت : يا أبا الدرداء ، قال : « يقوم أخوه من الليل فيتهجد فيدعو الله D فيستجيب له ، ويدعو لأخيه فيستجيب له فيه »","part":18,"page":70},{"id":8572,"text":"8305 - حدثنا أبو سعد الزاهد ، نا عبد الله بن محمد الأشعري ، نا محمد بن الطيب بن العباس ، نا إبراهيم بن إسحاق الغسيلي ، نا أبو جعفر مولى بني هاشم ، نا أبو بكر المدني ، قال : قال سعيد بن العاص : « يا بني ، إن المكارم لو كانت سهلة يسيرة لسابقكم إليها اللئام ، ولكنها كريمة مرة لا يصبر عليها إلا من عرف فضلها ورجا ثوابها »","part":18,"page":71},{"id":8573,"text":"8306 - حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان ، أنا أبو الحسين محمد بن عبد الله الدقاق ، نا محمد بن إبراهيم العبدي ، نا أبو جعفر النفيلي ، نا أبو الدهماء البصري ، عن أبي ظلال القسملي ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « إن لله لوحا من زبرجدة (1) خضراء ، جعله تحت العرش ، ثم كتب فيه : إني أنا الله لا إله إلا أنا ، أرحم ذا ترحم ، خلقت عشرا وثلاثمائة خلق ، من جاء بخلق منها مع شهادة أن لا إله إلا الله دخل الجنة »\r__________\r(1) الزبرجد : الزمرد وهو حجر كريم","part":18,"page":72},{"id":8574,"text":"8307 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا يحيى بن أبي طالب ، أنا عبد الوهاب بن عطاء ، أنا عيسى بن سنان أبو سنان ، عن المغيرة بن عبد الرحمن بن عبيد ، قال : وقع الطاعون في بيت المقدس ، قال : وكان عمر بن الخطاب استعمل جدي على بيت المقدس ، قال : فجعلت الجنائز تنقل وجدي يصلي عليها ، وجعل لا يحملهن إلا الشباب أصحاب التعبد والحمام ، قال : فقلت : أصلحك الله ، هل ترجو لهؤلاء شيئا ؟ قال : يا بني ، أحدثك عن الثقة أن الإسلام وضع على ثلاثمائة وثلاثة وثلاثين شريعة ، لكل عضو من ابن آدم شريعة ، فمن جاء بواحدة منهن مخلصا دخل الجنة « ، قال : ثم قرأ ( إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما (1) ) »\r__________\r(1) سورة : النساء آية رقم : 40","part":18,"page":73},{"id":8575,"text":"8308 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا عبد الله بن محمد بن علي ، نا محمد بن إسحاق بن خزيمة ، نا محمد بن يحيى ، نا موسى بن إسماعيل ، نا حماد بن سلمة ، عن أبي سنان ، قال : قلت للمغيرة بن عبد الرحمن بن عبيد : أترجو لهؤلاء الشطار الذين ينقلون الجنائز ويحفرون ويدفنون أيام الطاعون ؟ قال : أفضل الرجاء ، حدثني أبي ، عن جدي ، أن رسول الله A ، قال : « الإيمان ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون شريعة ، من وفى بشريعة منهن دخل الجنة »","part":18,"page":74},{"id":8576,"text":"8309 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك ببغداد ، نا أبو قلابة عبد الملك بن محمد ، نا عبد الصمد بن عبد الوارث ، نا عبد الواحد بن زيد ، عن عبد الله بن راشد مولى عثمان ، سمع عثمان ، يقول : وقال رسول الله A : « إن لله D مائة وسبعة عشر خلقا ، لا يوافي (1) عبد بخلق منها إلا أدخله الجنة » ، هكذا رواه عبد الواحد بن زيد البصري الزاهد وليس بالقوي في الحديث ، وقد خولف في إسناده ومتنه ، وهو أيضا ليس بالقوي\r__________\r(1) وافى : أتى","part":18,"page":75},{"id":8577,"text":"8310 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس هو الأصم ، نا محمد بن إسحاق الصنعاني ، نا أبو عبد الرحمن المقرئ ، نا عبد الرحمن بن زياد ، عن عبد الله بن راشد مولى عثمان بن عفان ، قال : سمعت أبا سعيد الخدري ، يقول : قال رسول الله A : « إن بين يدي الله D لوحا فيه ثلاثمائة وخمس عشرة شريعة ، يقول الرحمن : وعزتي وجلالي لا يأتيني عبد من عبادي ما لم يشرك فيه بواحدة منهن إلا أدخلته الجنة »","part":18,"page":76},{"id":8578,"text":"الثامن والخمسون من شعب الإيمان وهو باب في الإحسان إلى المماليك قال الله D : ( وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا (1) ) وقال تعالى : ( واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم (2) )\r__________\r(1) سورة : الإسراء آية رقم : 23\r(2) سورة : النساء آية رقم : 36","part":18,"page":77},{"id":8579,"text":"8311 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق الصنعاني ، نا زهير بن حرب ، نا جرير ، عن سليمان التيمي ، عن قتادة ، عن أنس ، قال : كانت عامة وصية رسول الله A حين حضره الموت : « الصلاة ، وما ملكت أيمانكم » ، حتى جعل يغرغر (1) بها في صدره وما يفيض بها لسانه « ورواه همام بن يحيى ، عن قتادة ، عن أبي الخليل ، عن سفينة ، عن أم سلمة ، عن النبي A\r__________\r(1) يغرغر : الغرغرة صوت معه بحج ، والمقصود تردد الكلام في صدره عند خروج الروح","part":18,"page":78},{"id":8580,"text":"8312 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس الأصم ، نا العباس بن محمد الدوري ، نا سعيد بن شرحبيل ، نا الليث بن سعد ، عن يحيى بن سعيد ، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن عمرة ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله A : « ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه يورثه ، وما زال يوصيني بالمملوك حتى ظننت أنه يضرب له أجلا (1) أو وقتا إذا بلغه أعتق » أخرج مسلم حديث الجار من حديث الليث وغيره ، وحديث المملوك صحيح على شرطه وشرط البخاري\r__________\r(1) الأجل : هو الوقت المضروب المحدود في المستقبل ، والحين والزمان ، والأجل العُمر","part":18,"page":79},{"id":8581,"text":"8313 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا محمد بن إسحاق ، نا عبيد الله بن عمر ، نا محمد بن فضيل ، عن مغيرة ، عن أم موسى ، عن علي ، أنه قال : كان آخر كلام رسول الله A : « الصلاة الصلاة ، اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم » . رواه أبو داود ، عن زهير بن حرب ، وعثمان بن أبي شيبة ، عن محمد بن الفضيل بمثله قال الحليمي : فأوصى الله تبارك وتعالى ثم الرسول صلوات الله عليه أمته بالمماليك كالإيصاء بالوالدين والجيران ، وكالإيصاء بالصلاة ، فدل ذلك على وجوب الإحسان إليهم ، وترك التحامل بالجور عليهم ، فأول ذلك أن لا يقول أحد للذكر منهم : عبدي ، بل يقول : فتاي ، ولا يقول للأنثى : أمتي ، بل يقول : فتاتي ، وبذلك جاء الخبر نصا عن النبي A","part":18,"page":80},{"id":8582,"text":"8314 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، نا محمد بن نعيم ، نا قتيبة بن سعيد ، نا إسماعيل بن جعفر ، نا العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A ، قال : « لا يقولن أحدكم : عبدي وأمتي (1) ، فكلكم عبيد الله ، وكل نسائكم إماء الله ، ولكن ليقل : غلامي ، وجاريتي ، وفتاتي ، وفتاي » رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة ، وغيره قال : ثم الذي يتلو هذا أن لا يكلفه ما لا يطيق ولا يجوعه ، ولا يعريه ، ثم أن لا يعذبه من غليظ بما يشق عليه ، ولا من الضرب بما ينهكه إلا أن يصيب حدا فيقيمه عليه ، ثم بسط الكلام في الإحسان إليه ، وقد ذكرنا الأخبار في ذلك في كتاب النفقات من كتاب السنن ، ونذكر ههنا إن شاء الله ما حضرنا\r__________\r(1) الأمة : الجارية المملوكة","part":18,"page":81},{"id":8583,"text":"8315 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق البزار ببغداد ، أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي ، نا أبو يحيى بن أبي مسرة ، نا المقرئ ، نا سعيد بن أبي أيوب ، حدثني محمد بن عجلان ، عن بكير ، عن العجلان ، عن أبي هريرة ، عن النبي A ، أنه قال : « للمملوك طعامه وكسوته ، ولا يكلف من العمل إلا ما يطيق »","part":18,"page":82},{"id":8584,"text":"8316 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، نا إبراهيم بن الحسين ، نا آدم ، نا شعبة ، نا واصل الأحدب ، قال : سمعت المعرور بن سويد ، يقول : رأيت أبا ذر الغفاري وعليه حلة (1) وعلى غلامه حلة ، فسألناه عن ذلك ؟ فقال : إني ساببت رجلا فشكاني إلى رسول الله A ، فقال لي رسول الله A : « أعيرته بأمه » ؟ ثم قال : « إن إخوانكم خولكم (2) ، جعلهم الله تحت أيديكم ، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل ، وليلبسه مما يلبس ، ولا تكلفوهم ما يغلبهم ، فإن كلفتموهم ما يغلبهم فأعينوهم عليه » رواه البخاري ، عن آدم ، وأخرجه مسلم ، من حديث غندر ، عن شعبة\r__________\r(1) الحُلَّة : ثوبَان من جنس واحد\r(2) الخول : الخدم والعبيد","part":18,"page":83},{"id":8585,"text":"8317 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر بن الحسن ، قالا : نا أبو العباس الأصم ، نا بكر بن سهل الدمياطي ، نا شعيب بن يحيى ، عن ابن لهيعة ، عن عبيد الله بن أبي جعفر ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي ، عن أبي ذر الغفاري ، عن النبي A ، أنه قال : « إن الفقير عند الغني فتنة ، وإن الضعيف عند القوي فتنة ، وإن المملوك عند المليك فتنة ، فليتق الله D وليكلفه ما يستطيع ، فإن أمره أن يعمل بما لا يستطيع فليعنه عليه ، فإن لم يفعل فلا يعذبه »","part":18,"page":84},{"id":8586,"text":"8318 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا الباغندي ، نا أبو نعيم ، نا سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن مورق ، عن أبي ذر ، قال : قال رسول الله A : « من لاءمكم من خدمكم فأطعموهم مما تأكلون وألبسوهم مما تلبسون »","part":18,"page":85},{"id":8587,"text":"8319 - ورواه جرير بن عبد الحميد ، عن منصور وقال ، في الحديث : « من لاءمكم (1) من مملوكيكم فأطعموهم مما تأكلون ، واكسوهم مما تكسبون ، ومن لا يلائمكم منهم فبيعوه ، ولا تعذبوا خلق الله » أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري ، أنا محمد بن بكر ، نا أبو داود ، نا محمد بن عمرو الرازي ، نا جرير ، عن منصور فذكره . قال الإمام أحمد : هذا هو الأصل والأفضل أن يسوي بين طعامه وطعام رقيقه ، وبين كسوته وكسوة رقيقه ، فإن لم يفعل فله ما قال رسول الله A : « نفقته وكسوته بالمعروف » ، قال الشافعي C : « والمعروف عندنا المعروف لمثله في بلده الذي يكون به »\r__________\r(1) لاءم : وافق وناسب","part":18,"page":86},{"id":8588,"text":"8320 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا عبيد بن شريك ، نا يحيى بن بكير ، نا ليث ، عن ابن عجلان ، عن بكير بن الأشج ، أن العجلان أبا محمد حدثه قبل وفاته ، أنه سمع أبا هريرة ، يقول : قال رسول الله A : « للمملوك طعامه وكسوته بالمعروف ولا يكلفه من العمل ما لا يطيق » أخرجه مسلم من حديث عمرو بن الحارث ، عن بكير ورواه سفيان بن عيينة ، عن محمد بن عجلان ، عن بكير ، عن عجلان أبي محمد ، عن أبي هريرة وزاد فيه : « بالمعروف » ، وقال : « ولا يكلف من العمل إلا ما يطيق » ، أخبرناه أبو بكر بن الحسن ، نا الأصم ، نا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا سفيان فذكره","part":18,"page":87},{"id":8589,"text":"8321 - حدثنا أبو الحسن العلوي ، أنا عبيد الله بن إبراهيم بن بالويه المزكي ، نا أحمد بن يوسف السلمي ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن همام بن منبه ، قال : هذا ما حدثنا أبو هريرة ، قال : قال رسول الله A : « إذا جاء الصانع بطعام قد أغنى عنكم صره وذماته فادعوه فليأكل معكم ، وإلا فألقموه (1) في يده ، أو لتناولوه في يده »\r__________\r(1) ألقم : وضع لقمة","part":18,"page":88},{"id":8590,"text":"8322 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا إبراهيم بن مرزوق ، نا سعيد بن عامر ، نا شعبة ، عن محمد بن زياد ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « إذا جاء خادم أحدكم بطعام فليجلسه معه ، فإن لم يفعل فليناوله أكلة أو أكلتين » أو قال : « لقمة أو لقمتين ، فإنه ولي حره وعلاجه » رواه البخاري عن حفص بن عمر ، وغيره ، عن شعبة","part":18,"page":89},{"id":8591,"text":"8323 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا ابن أبي ذئب ، عن عجلان ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « المملوك أخوك ، فإذا صنع لك طعاما فأجلسه معك ، فإن أبى فأطعمه ، ولا تضربوا وجوههم »","part":18,"page":90},{"id":8592,"text":"8324 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا أبو الفضل بن إبراهيم ، نا أحمد بن سلمة ، نا إسحاق بن إبراهيم ، أنا جرير ، عن الأعمش ، عن إبراهيم التيمي ، عن أبيه ، عن أبي مسعود الأنصاري ، قال : إني لأضرب غلاما لي إذ سمعت صوتا خلفي : اعلم أبا مسعود ، فلم ألتفت إليه من الغضب ، فلما غشيني إذا هو رسول الله A فسقط من يدي السوط من هيبته ، فقال رسول الله A : « لله أقدر عليك منك على هذا » ، قال : فقلت : يا رسول الله ، والله لا أضرب غلاما لي أبدا رواه مسلم ، عن إسحاق بن إبراهيم","part":18,"page":91},{"id":8593,"text":"8325 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني محمد بن أحمد بن حمدان ، نا عبد الله بن محمد ، نا أبو كريب ، نا أبو معاوية ، نا الأعمش ، عن إبراهيم التيمي ، عن أبيه ، عن أبي مسعود الأنصاري ، قال : كنت أضرب غلاما لي فسمعت من خلفي صوتا : اعلم أبا مسعود « لله أقدر عليك منك عليه » ، فالتفت فإذا هو رسول الله A ، فقلت : يا رسول الله ، هو حر لوجه الله تعالى ، فقال : « أما إنك لو لم تفعل للفحتك (1) النار » أو قال : « لمستك النار » رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي كريب\r__________\r(1) اللفح : لفحته النار تلفحه لفحا : أصابت وجهه","part":18,"page":92},{"id":8594,"text":"8326 - أخبرنا أبو الحسن المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب القاضي ، نا عمرو بن مرزوق ، نا شعبة ، قال : قال لي محمد بن المنكدر : ما اسمك ؟ قلت : شعبة قال : فقال : حدثني أبو شعبة ، عن سويد بن مقرن المزني ، قال : ورأى رجلا لطم غلاما ، قال : فقال : أما علمت أن الصورة محرمة ؟ لقد رأيتني وأنا سابع سبعة إخوة على عهد رسول الله A ، وما لنا إلا خادم واحد ، فلطمه أحدنا ، قال : « فأمره رسول الله A أن يعتقه » أخرجه مسلم ، من حديث شعبة","part":18,"page":93},{"id":8595,"text":"8327 - ورواه معاوية بن سويد بن مقرن ، عن أبيه ، في الخادم ، وقال في آخره قالوا : ليس لهم خادم غيرها ، قال : « فليستخدموها ، فإذا استغنوا عنها فليخلوا سبيلها »","part":18,"page":94},{"id":8596,"text":"8328 - أخبرنا أبو الحسن المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب ، نا محمد بن أبي بكر ، نا أبو عوانة ، عن فراس ، عن أبي صالح ، عن زاد ، أن أبا عمر ، قال : أتيت ابن عمر وقد أعتق مملوكا له ، فأخذ عودا ، فقال : ما لي فيه من الأجر ما يساوي هذا ، سمعت رسول الله A يقول : « من لطم مملوكه أو ضربه حدا لم يأته ، فكفارته أن يعتقه » رواه مسلم ، عن أبي كامل ، عن أبي عوانة","part":18,"page":95},{"id":8597,"text":"8329 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، نا إسماعيل بن قتيبة ، وحسن بن سفيان ، قالا : نا أبو بكر بن أبي شيبة ، نا ابن نمير ، نا فضيل بن غزوان ، قال : سمعت عبد الرحمن بن أبي نعم ، حدثني أبو هريرة ، قال : قال أبو القاسم A : « من قذف مملوكه بالزنا أقام عليه الحد يوم القيامة ، إلا أن يكون كما قال » رواه مسلم ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، وأخرجه البخاري من حديث يحيى القطان ، عن فضيل بن غزوان","part":18,"page":96},{"id":8598,"text":"8330 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، نا جعفر الفريابي ، وأبو عبد الرحمن النسائي ، قال جعفر : نا ، وقال أبو عبد الرحمن ، أنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، وقال الفريابي إسحاق بن راهويه ، أنا معاذ بن هشام ، عن أبيه ، عن قتادة ، عن أنس ، قال : قال رسول الله A : « إن الله D سائل كل راع عما استرعي حفظ ذلك أم ضيع » قال أبو أحمد : « تفرد به إسحاق بن راهويه »","part":18,"page":97},{"id":8599,"text":"8331 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا أبو مسلم ، نا حجاج ، نا حماد ، عن عاصم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « خير الصدقة ما أبقى غني ، واليد العليا خير من اليد السفلى » تقول امرأتك : أنفق علي أو طلقني ، ويقول مملوكك : أنفق علي أو بعني ، ويقول ولدك : إلى من تكلنا (1) ، يقول : فهؤلاء أحب «\r__________\r(1) تكل : تترك وتدع","part":18,"page":98},{"id":8600,"text":"8332 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا الأصم ، نا العباس بن محمد الدوري ، نا علي بن الحسن بن شقيق ، أنا عبد الله بن المبارك ، عن معمر ، عن عثمان بن زفر ، عن بعض ولد رافع بن مكيث ، عن رافع بن مكيث ، قال : قال رسول الله A : « سوء الخلق شؤم ، وحسن الملكة نماء ، والصدقة تدفع ميتة السوء »","part":18,"page":99},{"id":8601,"text":"8333 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا محمد بن العباس ، نا سريج بن النعمان ، نا عثمان بن مقسم ، عن فرقد السبخي ، عن مرة الطيب ، عن أبي بكر الصديق ، قال : قال رسول الله A : « لا يدخل الجنة رجل سيء الملكة ، ملعون من ضار مسلما أو ماكره »","part":18,"page":100},{"id":8602,"text":"8334 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا محمد بن محمد بن حيان ، نا موسى ، وأبو الوليد الطيالسي ، قالا : نا همام ، عن فرقد السبخي ، ح وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو عمرو بن السماك ، نا عبد الله بن أبي سعيد ، نا محمد بن سعيد بن زياد القرشي ، نا همام ، نا فرقد السبخي ، عن مرة الطيب ، عن أبي بكر الصديق ، أن رسول الله A قال : « لا يدخل الجنة سيء الملكة » وفي رواية ابن عبدان ، قال : قال رسول الله A","part":18,"page":101},{"id":8603,"text":"8335 - ورواه جابر الجعفي ، عن الشعبي ، عن مرة الهمداني ، عن أبي بكر الصديق ، عن النبي A قال : « لا يدخل الجنة سيء الملكة ، ملعون من ضار مسلما أو ماكره » أخبرناه ابن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا محمد بن الفضل بن جابر السقطي ، نا محمد بن أبي خلف ، نا أبو تميلة ، نا أبو حمزة السكري ، عن جابر فذكره ، وقيل : عن جابر ، عن عامر ، عن مسروق ، عن أبي بكر ، قال : قال رسول الله A : « لا يدخل الجنة سييء الملكة ، ملعون من ضار مسلما أو غيره » ، أخبرنا أبو منصور الدامغاني ، نا أبو بكر الإسماعيلي ، نا أبو جعفر محمد بن إبراهيم الغزال ، نا محمد بن عبد الله المخرمي ، نا علي بن الحسن بن شقيق ، نا أبو حمزة ، عن جابر ، فذكره","part":18,"page":102},{"id":8604,"text":"8336 - أخبرنا أبو سعد سعيد بن محمد بن أحمد الشعيثي ، أنا علي بن بندار الصيرفي ، أنا أبو عبد الله محمد بن الفضل البلخي الزاهد ، وذكروا أنه حكيم زمانه ، نا قتيبة بن سعيد ، نا عبد الله بن وهب ، عن أبي هانئ الخولاني ، عن عباس بن جليد ، عن ابن عمر ، قال : جاء رجل إلى النبي A ، فقال : يا رسول الله ، كم يعفو عن العبد في اليوم ؟ قال : « سبعين مرة »","part":18,"page":103},{"id":8605,"text":"8337 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر القطان ، نا علي بن الحسن الدارابجردي ، نا عمار بن عبد الجبار ، نا شبيان ، عن أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله A : « إذا ضرب أحدكم خادمه فذكر الله فليمسك »","part":18,"page":104},{"id":8606,"text":"8338 - أخبرنا أبو طاهر ، أنا أبو بكر ، نا علي بن الحسن ، نا عمار بن عبد الجبار ، نا إسماعيل بن عياش الحمصي ، عن عبد العزيز شيخ منا ، عن الزهري ، عن ابن عمر ، قال : جاء رجل إلى النبي A ، فقال : ما حق امرأتي علي ؟ قال : « تطعمها مما تأكل ، وتكسوها مما تكتسي » ، قال : فما حق جاري علي ؟ قال : « سوسه معروفك ، وتكف عنه أذاك » ، قال : فما حق خادمي علي ؟ قال : « هو أشد الثلاثة عليك يوم القيامة »","part":18,"page":105},{"id":8607,"text":"8339 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي ، أنا أبو يعلى ، نا نصر بن علي ، نا عكرمة بن خالد بن سلمة المخزومي ، قال : سمعت أبي ، يقول : سمعت ابن عمر ، يقول : قال رسول الله A : « لا تضربوا الرقيق ، فإنكم لا تدرون ما توافقون » ، تفرد به عكرمة بن خالد هذا","part":18,"page":106},{"id":8608,"text":"8340 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس الأصم ، نا العباس بن محمد ، نا قراد أبو نوح ، نا الليث بن سعد ، عن مالك بن أنس ، عن الزهري ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة ، عن النبي A ، وعن بعض شيوخهم ، أن زيادا مولى عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة حدثهم ، عمن حدثه ، عن النبي A أن رجلا من أصحاب النبي A جليس بين يديه ، فقال : يا رسول الله ، إن لي مملوكين يكذبونني ويخونني ويعصونني ، فأضربهم وأسبهم ، فكيف أنا منهم ؟ فقال رسول الله A : « بحسب ما خانوك وعصوك وكذبوك ، فإن كان عقابك إياهم دون ذنوبهم كان فضلا لك ، وإن كان عقابك إياهم بقدر ذنوبهم كان كفافا (1) لا لك ولا عليك ، وإن كان عقابك إياهم فوق ذنوبهم اقتص (2) لهم منك الفضل الذي يبقى قبلك » ، فجعل الرجل يبكي بين يدي رسول الله A ويهتف ، فقال رسول الله A : « ما له ؟ أما تقرأ كتاب الله تعالى : ( ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين (3) ) » ، فقال الرجل : يا رسول الله ، ما أجد شيئا خيرا لي من فراق هؤلاء ، أشهدك أنهم أحرار كلهم « ، هذا المتن شبيه بالإسناد الثاني غير شبيه بالإسناد الأول ، تفرد به قراد ، ويشبه أن يكون غلطا من بعض الكتاب\r__________\r(1) الكفاف : ما أغنى عن سؤال الناس وحفظ ماء الوجه وسد الحاجة من الرزق\r(2) قَصَّ منه أو اقتص : عاقبه بالمثل\r(3) سورة : الأنبياء آية رقم : 47","part":18,"page":107},{"id":8609,"text":"8341 - أخبرنا ابن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا أبو غالب الأزدي ، نا أبو عاصم ، نا أبو شهاب الحناط ، عن الأعمش ، عن أنس ، قال : قال النبي A : « ويل للمالك من المملوك ، وويل للمملوك من المالك ، وويل للغني من الفقير ، وويل للضعيف من الشديد »","part":18,"page":108},{"id":8610,"text":"8342 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، نا عثمان بن سعيد ، نا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، عن أبي هريرة ، وزيد بن خالد الجهني ، أن رسول الله A سئل عن الأمة (1) إذا زنت ولم تحصن (2) ، فقال : « إن زنت فاجلدوها ، ثم إن زنت فاجلدوها ، ثم إن زنت فاجلدوها ، ثم إن زنت فبيعوها ولو بطفير » ، قال ابن شهاب : « لا أدري أبعد الثالثة أو الرابعة ، والطفير : الخيل » أخرجاه في الصحيح من حديث مالك ، والكلام في حد المماليك قد مضى في كتاب السنن ، وفي كتاب المعرفة بالتمام\r__________\r(1) الأمة : الجارية المملوكة\r(2) الإحْصان : المَنْع، والمرأة تكون مُحْصَنة بالإسلام، وبالعَفاف، والحُرِّيَّة، وبالتَّزْويج وكذلك الرجُل","part":18,"page":109},{"id":8611,"text":"8343 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا إبراهيم بن منقذ المصري ، نا المقرئ ، عن سعيد بن أبي أيوب ، حدثني حميد بن هانئ ، حدثني عمرو بن حريث ، أن رسول الله A قال : « ما خففت عن خادمك من عمله كان لك أجرا في موازينك »","part":18,"page":110},{"id":8612,"text":"8344 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، نا عثمان بن سعيد ، نا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، أنه بلغه ، أن عمر بن الخطاب رحمة الله عليه كان يذهب إلى العوالي كل سبت ، فإذا وجد عبدا في عمل لا يطيقه وضع عنه منه","part":18,"page":111},{"id":8613,"text":"8345 - وأخبرنا أبو زكريا ، أنا أبو الحسن ، نا عثمان ، نا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن عمه أبي سهيل بن مالك ، عن أبيه ، أنه سمع عثمان بن عفان ، رحمة الله عليه وهو يخطب ، وهو يقول : « لا تكلفوا الأمة (1) غير ذات الصنعة الكسب ، فإنكم متى ما كلفتموها الكسب كسبت بفرجها ، ولا تكلفوا الصغير فإنه إن لم يجد سرق ، وعفوا إذا أعفكم (2) الله ، وعليكم من المطاعم ما طاب منها »\r__________\r(1) الأمة : الجارية المملوكة\r(2) التعَفُّف : هو الكَفُّ عن الحَرَام والسُّؤالِ من الناس ، وأعفه الله أي أغناه عن سؤال الناس وعما لا يجمل من القول والفعل","part":18,"page":112},{"id":8614,"text":"8346 - أخبرنا زيد بن جعفر بن محمد بن علي العلومي ، بالكوفة ، أنا أبو جعفر بن دحيم ، نا إبراهيم بن عبد الله ، نا وكيع ، عن الأعمش ، عن منذر الثوري ، عن الربيع بن خثيم ، أنه كان يكنس الحش (1) بيده ، قال : فقيل له : إنك تكفى هذا ، فقال : « إني أحب أن آخذ بنصيبي من المهنة » قال وكيع : يعني الخدمة\r__________\r(1) الحش : البستان وهو كناية عن الخلاء وقضاء الحاجة لأنهم كانوا يتغوطون في البساتين قبل اتخاذ المراحيض","part":18,"page":113},{"id":8615,"text":"8347 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو أحمد الحبيبي ، أخبرني شهاب بن الحسين ، أخبرني الأصمعي ، قال : سمعت أبا عمرو بن العلاء ، يقول : زرت يوما العلاء بن زيد فأقمت يومي عنده إلى المساء ، فرأيت له غلاما يخدمه ، ما رأيت غلاما أقل طاعة وأكثر خلافا لمولاه منه ، فقلت له : « أبا سالم ، تصنع بهذا أبعده أو بعه واستبدل به » ، فقال لي : والله ما أمسكه إلا لخلة ، قلت له : « وما هي ؟ » قال : أتعلم عليه الحلم (1) «\r__________\r(1) الحلم : الأناة وضبط النفس","part":18,"page":114},{"id":8616,"text":"التاسع والخمسون من شعب الإيمان وهو باب في حق السادة على المماليك وهو لزوم العبد سيده ، وإقامته حيث يراه له ويأمره به ، وطاعته له فيما يطيقه ، وذلك أن الله D قطع من الحقوق الذي يكون الحر في نفسه كثيرا عن العبد لأجل سيده ، وجعل سيده أحق به منه بنفسه في أمور كثيرة ، فإذا استعصى العبد على سيده فإنما يستعصي على الله ، لأنه هو الحاكم عليه بالملك لسيده ، وقد قال الله D : ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم (1) ) . وبسط الحليمي الكلام في هذا الفصل\r__________\r(1) سورة : الأحزاب آية رقم : 36","part":18,"page":115},{"id":8617,"text":"8348 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة ، قال عبد الله : وسمعته أنا من عبد الله بن أبي شيبة ، نا حفص بن غياث ، عن داود ، عن الشعبي ، عن جرير ، قال : قال رسول الله A : « أيما عبد أبق (1) فقد برئت منه الذمة (2) » رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة\r__________\r(1) أبق : هرب\r(2) الذمة والذمام : العَهْد، والأمَانِ، والضَّمان، والحُرمَة، والحقِّ","part":18,"page":116},{"id":8618,"text":"8349 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر بن إسحاق ، نا إسماعيل بن قتيبة ، نا يحيى بن يحيى ، ح ، وأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري ، أنا جدي يحيى بن منصور القاضي ، نا أحمد بن سلمة ، نا إسحاق بن إبراهيم ، أنا جيرة ، عن مغيرة ، عن الشعبي ، عن جرير ، عن رسول الله A ، قال : « إذا أبق (1) العبد لم تقبل له صلاة » ، قال : فأبق عبد لجرير فضرب عنقه ، قال جرير : أي لحق بأرض العدو ، لفظ حديث إسحاق ، وليس في حديث يحيى : فأبق عبد لجرير ، رواه مسلم في الصحيح ، عن يحيى بن يحيى\r__________\r(1) أبق : هرب","part":18,"page":117},{"id":8619,"text":"8350 - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا شعبة ، عن منصور بن عبد الرحمن الغدابي ، سمع الشعبي ، عن جرير بن عبد الله ، عن النبي A ، قال : « العبد الآبق (1) لا تقبل له صلاة حتى يرجع إلى مواليه » ورواه ابن علية ، عن منصور ، عن الشعبي ، عن جرير ، قال : « أيما عبد أبق من مواليه فقد كفر حتى يرجع إليهم » . قال منصور : قد رأيته رواه عن النبي A ، ولكني أكره أن يروى علي ههنا بالبصرة أخبرناه محمد بن عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي ، نا محمد بن إسحاق ، نا علي بن حجر ، أنا إسماعيل بن إبراهيم فذكره ، رواه مسلم ، عن علي بن حجر ، ورواه المغيرة بن سبيل ، عن جرير ، على لفظ حديث داود بن أبي هند ، عن الشعبي ، فيه أن تكون ، هذه الألفاظ كلها محفوظة ، وأن يكون الجميع مرويا في حديث جرير عن النبي A ، فأدى كل راو ما حفظ\r__________\r(1) الآبق : الهارب","part":18,"page":118},{"id":8620,"text":"8351 - أخبرنا أبو الحسن المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب ، نا أبو الربيع ، نا إسماعيل بن جعفر ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو عبد الله بن يعقوب ، نا جعفر بن محمد ، ومحمد بن حجاج ، قالا : نا يحيى بن يحيى ، وأنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله ، أنا الحسن بن سفيان ، نا قتيبة بن سعيد ، قال يحيى : أنا ، وقال قتيبة : نا إسماعيل بن جعفر ، عن عبد الله بن دينار ، أنه سمع ابن عمر ، قال : قال رسول الله A : « كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ، فالأمير الذي على الناس راع وهو مسئول عنهم ، والرجل راع إلى أهل بيته وهو مسئول عنهم ، وامرأة الرجل راعية على بيت بعلها وولده وهي مسئولة عنهم ، وعبد الرجل راع على مال سيده وهو مسئول عنهم ، فكلكم راع ، وكلكم مسئول عن رعيته » رواه مسلم ، عن يحيى بن يحيى ، وقتيبة وغيرهما","part":18,"page":119},{"id":8621,"text":"8352 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا محمود الحلبي ، نا موسى بن أيوب النصيبي ، نا الوليد بن مسلم ، عن زهير بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن جرير بن عبد الله ، قال : قال رسول الله A : « أيما عبد مات في إباقة دخل النار ، وإن قتل في سبيل الله »","part":18,"page":120},{"id":8622,"text":"8353 - أخبرنا ابن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا أحمد بن علي الأبار ، نا هشام بن عمار ، نا الوليد بن مسلم ، عن زهير بن محمد ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله ، قال : قال النبي A : « ثلاثة لا تقبل لهم صلاة ، ولا ترتفع لهم إلى السماء حسنة ، العبد الآبق (1) حتى يرجع إلى مواليه (2) ، والمرأة الساخط عليها زوجها حتى يرضى ، والسكران حتى يصحو »\r__________\r(1) الآبق : الهارب\r(2) مواليه : ساداته أو من يلتحق بهم الرجل أو العبد","part":18,"page":121},{"id":8623,"text":"8354 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو النضر الفقيه ، ح وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ، قالا : نا عثمان بن سعيد ، نا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ، أن رسول الله A ، قال : « إن العبد إذا نصح لسيده وأحسن عبادة الله فله أجره مرتين » رواه البخاري ، عن القعنبي ، ورواه مسلم ، عن يحيى بن يحيى ، عن مالك","part":18,"page":122},{"id":8624,"text":"8355 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أحمد بن سلمان الفقيه ، نا الحارث بن محمد ، نا عثمان بن عمر ، نا يونس بن يزيد ، ح ، قال : وأنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسماعيل ، نا أبو طاهر ، نا ابن وهب ، أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، قال : سمعت سعيد بن المسيب ، يقول : قال أبو هريرة : قال رسول الله A : « » للعبد المملوك المصلح أجران « » ، والذي نفس أبي هريرة بيده ، لولا الجهاد في سبيل الله والحج وبر أمي لأحببت أن أموت وأنا مملوك ، قال : وبلغنا أن أبا هريرة لم يحج حتى ماتت أمه لصحبتها . لفظ حديث ابن وهب رواه مسلم عن أبي الطاهر ، وأخرجه البخاري من حديث ابن المبارك ، عن يونس","part":18,"page":123},{"id":8625,"text":"8356 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا تمتام ، نا ابن كثير ، أنا حماد ، أنا ثابت ، عن أبي رافع ، عن أبي هريرة ، عن النبي A ، قال : « إذا أطاع العبد ربه وسيده فله أجران » ، فلما أعتق أبو رافع جلس يبكي ، فقلت : يا أبا رافع ما يبكيك ؟ قال : كان لي أجران ، فذهب أحدهما ، أخرجه مسلم في الصحيح ، من حديث حماد","part":18,"page":124},{"id":8626,"text":"8357 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أحمد بن عبد الجبار ، قال : وحدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، نا يحيى بن محمد بن يحيى ، نا أبو بكر بن أبي شيبة ، أنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « إذا أدى العبد حق الله وحق مواليه كان له أجران » قال : فحدثت كعبا ، قال كعب : ليس عليه حساب ، ولا على مؤمن من هديه ، رواه مسلم ، عن أبي بكر بن شيبة","part":18,"page":125},{"id":8627,"text":"8358 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن منصور ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن همام بن منبه ، أنه سمع أبا هريرة يقول : قال رسول الله A : « نعما للعبد أن يتوفاه الله بحسن عبادة ربه وطاعة سيده ، نعما له ، نعما له » قال : وكان عمر إذا مر على عبد قال : « يا فلان ، أبشر بالأجر مرتين » . رواه مسلم ، عن محمد بن رافع ، عن عبد الرزاق ، دون قول عمر","part":18,"page":126},{"id":8628,"text":"8359 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أحمد بن عبد الحميد ، نا أبو أسامة ، عن يزيد ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى ، عن النبي A ، قال : « المملوك الذي يحسن عبادة ربه ، ويؤدي إلى سيده الذي عليه من الحق والنصيحة والطاعة له أجران : أجر ما أحسن عبادة ربه ، وأجر ما أدى إلى مليكه الذي عليه من الحق » رواه البخاري في الصحيح ، عن محمد بن العلاء ، عن أبي أسامة","part":18,"page":127},{"id":8629,"text":"8360 - أخبرنا أبو الحسن بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا محمد بن حيان التمار الأنصاري ، نا محمد بن كثير ، نا سفيان بن سعيد ، عن صالح بن صالح ، عن الشعبي ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى ، قال : قال رسول الله A : « أيما رجل كانت له جارية فأدبها فأحسن تأديبها ، وعلمها فأحسن تعليمها ، وأعتقها وتزوجها فله أجران ، وأيما عبد مملوك أدى حق الله وحق مواليه فله أجران » رواه البخاري ، عن محمد بن كثير","part":18,"page":128},{"id":8630,"text":"8361 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا شعبة ، عن صالح بن صالح الثوري ، عن الشعبي ، حدثني أبو بردة ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله A : « يوفون أجورهم مرتين ، رجل كانت له أمة (1) فأدبها فأحسن تأديبها ، وعلمها فأحسن تعليمها ، ثم أعتقها وتزوجها ، ورجل من أهل الكتاب آمن بنبيه ، ثم أدرك النبي A فآمن به ، وعبد أدى حق الله وحق مواليه » ثم قال الشعبي لرجل عنده : خذها بغير ثمن ، فلقد كان يرحل إلى المدينة فيما دون هذا ، أخرجه مسلم ، من حديث شعبة\r__________\r(1) الأمة : الجارية المملوكة","part":18,"page":129},{"id":8631,"text":"8362 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا هشام ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن عامر العقيلي ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « عرض علي أول ثلاثة يدخلون الجنة ، وأول ثلاثة يدخلون النار ، فأما أول ثلاثة يدخلون الجنة : فالشهيد ، وعبد أدى حق الله ونصح لسيده ، وفقير متعفف ذو عيال ، وأما أول ثلاثة يدخلون النار : فسلطان مسلط ، وذو ثروة من المال لم يعط حق ماله ، وفقير فخور »","part":18,"page":130},{"id":8632,"text":"8363 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا صدقة بن موسى ، وهمام ، عن فرقد السبخي ، عن مرة ، عن أبي بكر ، قال : سمعت رسول الله A يقول : « أول من يقرع باب الجنة عبد أدى حق الله وحق مواليه »","part":18,"page":131},{"id":8633,"text":"8364 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الآدمي بمكة ، نا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن همام بن منبه ، أنه سمع أبا هريرة يحدث ، أن النبي A قال : « لا يقل أحدكم : أطعم ربك ، اسق ربك ، وضئ ربك ، وليقل : سيدي ومولاي ، ولا يقل أحدكم : عبدي وأمتي (1) ، وليقل : فتاتي وفتاي وغلامي » أخرجاه في الصحيح ، من حديث عبد الرزاق\r__________\r(1) الأمة : الجارية المملوكة","part":18,"page":132},{"id":8634,"text":"8365 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو الفضل بن خميرويه ، أنا أحمد بن نجدة ، نا أحمد بن يونس ، نا عبد العزيز بن أبي سلمة ، أنا عبد الكريم بن أبي المخارق ، عن أبي رافع ، قال : « مر بي عمر بن الخطاب وأنا أصوع ، وأقرأ القرآن ، قال : يا أبا رافع ، لأنت خير من عمر ، تؤدي حق الله وحق مواليك »","part":18,"page":133},{"id":8635,"text":"8366 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو قتيبة مسلم بن الفضل الآدمي بمكة ، نا محمد بن نصر الصائغ ، أنا أبو مصعب ، نا عبد الله بن الحارث الجمحي ، حدثني زيد بن أسلم ، قال : مر عبد الله بن عمر براع ، فقال : « يا راعي الغنم ، هل من جورة ؟ » قال الراعي : ليس ههنا ربها ، فقال له ابن عمر : « تقول له : إنه أكلها الذئب » ، قال فرفع الراعي رأسه إلى السماء ، ثم قال : فأين الله ؟ قال ابن عمر : « فأنا والله أحق أن أقول : أين الله ، فاشترى ابن عمر الراعي ، واشترى الغنم فأعتقه وأعطاه الغنم » وقد روينا هذا ، من وجه آخر في باب الأمانات ، وفيه : أنه وجده صائما في يوم حار ، فأراد أن يختبر ورعه فطلب منه البيع","part":18,"page":134},{"id":8636,"text":"8367 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا تمتام ، نا عفان ، نا مبارك بن فضالة ، نا الحسن ، عن أبي هريرة ، عن النبي A ، قال : « إن الله D يحاسب عبده المملوك يوم القيامة بما ضيع من صلاته ، قال : فيقول : يا رب ، سلطت علي مليك سوء كان ينهاني عن الصلاة لك ومن العبادة لك ، فيقول الله D : قد رأيتك قد سرقت من ماله ، ألا سرقت لي من عملك »","part":18,"page":135},{"id":8637,"text":"الستون من شعب الإيمان وهو باب في حقوق الأولاد والأهلين وهي قيام الرجل على ولده وأهله وتعليمه إياهم من أمور دينهم ما يحتاجون إليه ، فأما الولد فالأصل فيه أنه نعمة من الله وموهبة وكرامة ، قال الله تعالى : ( والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة (1) ) وقال : ( يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور (2) ) فامتن علينا بأن أخرج من أصلابنا أمثالنا ، وأخبر أن الأنثى من الأولاد موهبة وعطية كالذكر منهم ، وذم قوما تسؤهم البنات ، فيتوارون من القوم لئلا يذكروهن لهم ، قال : ( وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به (3) ) فكل من ولد له من المسلمين ولد ذكر أو أنثى فعليه أن يحمد الله جل ثناؤه على أن أخرج من صلبه نسمة مثله تدعى له ، وتنسب إليه ، فيعبد الله لعبادته ، ويكثر به في الأرض أهل طاعته ، ثم يؤمر به حدثان مولده بعدة أشياء : أولها أن يؤذن في أذنيه حين يولد ، وذلك بأن يؤذن في أذنه اليمنى ويقيم في أذنه اليسرى كما\r__________\r(1) سورة : النحل آية رقم : 72\r(2) سورة : الشورى آية رقم : 49\r(3) سورة : النحل آية رقم : 58","part":18,"page":136},{"id":8638,"text":"8368 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا حاجب بن أحمد ، نا عبد الله بن هاشم ، نا يحيى ، نا سفيان ، عن عاصم بن عبيد الله ، عن عبد الله بن أبي رافع ، عن أبيه ، قال : رأيت النبي A : « أذن في أذن الحسن حين ولدته فاطمة بالصلاة »","part":18,"page":137},{"id":8639,"text":"8369 - وأخبرناه أبو منصور الظفر بن محمد بن أحمد بن محمد الحسيني ، وأبو عبد الله الحافظ ، قالا : أنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم ، نا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ، نا عبيد الله بن موسى ، أنا سفيان بن سعيد ، عن عاصم بن عبيد الله ، أخبرني عبيد الله بن أبي رافع ، قال : رأيت أو قال : « أذن رسول الله A في أذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة »","part":18,"page":138},{"id":8640,"text":"8370 - أخبرنا أبو محمد بن فراس ، بمكة ، أنا أبو حفص الجمحي ، نا علي بن عبد العزيز ، نا عمرو بن عون ، أنا يحيى بن العلاء الرازي ، عن مروان بن سالم ، عن طلحة بن عبد الله العقيلي ، عن الحسين بن علي ، قال : قال رسول الله A : « من ولد له مولود فأذن في أذنه اليمنى ، وأقام في أذنه اليسرى رفعت عنه أم الصبيات »","part":18,"page":139},{"id":8641,"text":"8371 - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا محمد بن يونس ، حدثنا الحسن بن عمر بن سيف السدوسي ، حدثنا القاسم بن مطيب ، عن منصور ابن صفية ، عن أبي معبد ، عن ابن عباس ، أن النبي A : « أذن في أذن الحسن بن علي يوم ولد ، فأذن في أذنه اليمنى ، وأقام في أذنه اليسرى » في هذين الإسنادين ضعف ، قال : « والثانية أن يحنكه بتمر ، فإن لم يجد فبحلو يشبهه ، وينبغي أن يتولى ذلك منه من يرجى خيره وبركته »","part":18,"page":140},{"id":8642,"text":"8372 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الحسن بن علي بن عفان ، نا أبو أسامة ، نا بريد بن عبد الله ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى قال : ولد لي غلام ، فأتيت به النبي A : « فسماه إبراهيم وحنكه (1) بتمرة » أخرجاه في الصحيح ، من حديث أبي أسامة ، وفي رواية البخاري من الزيادة ، ودعا له بالبركة ، ودفعه إلي ، وكان أبكر ولد أبي موسى أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو محمد بن زياد ، نا محمد بن إسحاق بن خزيمة ، نا أبو كريب ، نا أبو أسامة ، فذكره بزيادة ، قال : والثالثة أن يعق عنه كما\r__________\r(1) التحنيك : مضغ تمر أو نحوه ودلكه في فم المولود","part":18,"page":141},{"id":8643,"text":"8373 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب القاضي ، نا أبو الربيع ، نا حماد بن زيد ، نا عبيد الله بن أبي يزيد ، عن سباع بن ثابت ، عن أم كرز ، قالت : قال رسول الله A في العقيقة عن الغلام : « شاتان مكافأتان (1) ، وعن الجارية شاة »\r__________\r(1) مكافأتان : متساويتان في السن والحسن","part":18,"page":142},{"id":8644,"text":"8374 - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر الرزاز ، نا يحيى بن جعفر ، أنا الضحاك بن مخلد ، أنا أبو حفص سالم بن تميم ، عن أبيه ، عن عبد الرحمن الأعرج ، عن أبي هريرة ، أن النبي A قال : « إن اليهود تعق (1) عن الغلام ، ولا تعق عن الجارية ، فعقوا عن الغلام شاتين ، وعن الجارية شاة ، قال : والرابعة أن يحلق عقيقته وهو شعر رأسه الذي ولد به »\r__________\r(1) العقيقة : الذبيحة التي تذبح عن المولود","part":18,"page":143},{"id":8645,"text":"8375 - أخبرنا أبو الحسن المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب ، نا سليمان بن حرب ، نا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن محمد ، عن رجل يقال له : سلمان رفعه ، قال : « مع الغلام عقيقة (1) فأهريقوا (2) الدم ، وأميطوا (3) عنه الأذى » رواه البخاري ، عن عارم ، عن حماد بن زيد موقوفا ، ثم ذكر حديث حماد بن سلمة مستشهدا به في رفعه أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا علي بن الحسن بن بيان المقرئ ، نا عبيد الله بن محمد بن عائشة ، نا حماد بن سلمة ، نا قتادة ، وحبيب ، ويونس ، وأيوب ، عن محمد بن سيرين ، عن سلمان بن عامر الضبي ، أن رسول الله A قال : « الغلام » عن حماد ، عن يونس ، وأيوب ، وهشام ، وحبيب ، وقتادة في آخرين ورويناه من حديث حفصة بنت سيرين ، عن الرباب ، عن عمها سلمان بن عامر الضبي ، عن النبي A ، واستشهد به البخاري وروينا ، عن الحسن البصري ، أنه قال : « إماطة الأذى حلق الرأس »\r__________\r(1) العقيقة : الذبيحة التي تذبح عن المولود\r(2) هراقة الدم : إراقته وإسالته وصبه بالذبح\r(3) أماط : نحى وأبعد","part":18,"page":144},{"id":8646,"text":"8376 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، نا عثمان بن سعيد ، نا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن جعفر بن محمد بن علي ، عن أبيه ، أنه قال : وزنت فاطمة بنت رسول الله A شعر حسن ، وحسين ، وزينب ، وأم كلثوم ، فتصدقت بوزن ذلك فضة ، قال : والخامسة أن يسميه كما","part":18,"page":145},{"id":8647,"text":"8377 - أخبرنا أحمد بن الحسن ، أنا أبو جعفر بن دحيم ، نا إبراهيم بن إسحاق القاضي ، نا جعفر بن عون ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة بن جندب ، أن نبي الله A قال : « كل غلام رهينة بعقيقته (1) ، يذبح عنه يوم سابعه ، ويحلق رأسه ، ويسمى » قلت : ولو سماه يوم تحنكه (2) كان أولى ، ويشبه أن يكون التاريخ في حديث سمرة للعقيقة والحلق دون التسمية « ، فقد روينا في حديث أبي موسى في تسمية النبي A ولده يوم حنكه بتمرة\r__________\r(1) العقيقة : الذبيحة التي تذبح عن المولود\r(2) التحنيك : مضغ تمر أو نحوه ودلكه في فم المولود","part":18,"page":146},{"id":8648,"text":"8378 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله ، أبنا الحسن بن سفيان ، أبنا أبو بكر بن أبي شيبة ، أبنا يزيد بن هارون ، أبنا ابن عون ، عن ابن سيرين ، عن أنس بن مالك ، قال : كان ابن أبي طلحة يشتكي ، فخرج أبو طلحة فقبض الصبي ، فلما رجع أبو طلحة قال : ما فعل ابني ؟ قالت أم سليم : هو أسكن (1) ما كان ، فقربت إليه العشاء ، فتعشى ثم أصاب (2) منها ، فلما فرغ منها ، قالت : واروا (3) الصبي ، فلما أصبح أبو طلحة أتى رسول الله A ، فأخبره ، فقال : « أعرستم (4) الليلة » ؟ قال : نعم ، قال : « اللهم بارك لهما » ، فولدت غلاما ، فقال لي أبو طلحة : احمله حتى نأتي به النبي A ، وبعثت معه تمرات ، فأخذه النبي A فقال : « أمعه شيء » ؟ قالوا : نعم ، تمرات ، فأخذه النبي A فمضغها ، ثم أخذها من فيه فجعلها في في الصبي ، ثم حنكه (5) وسماه عبد الله « أخرجاه في الصحيح ، فرواه البخاري ، عن مطر بن الفضل ، عن يزيد بن هارون ، ورواه مسلم ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، وابن سيرين ، هذا هو أنس بن سيرين ، وقال في الإسناد : حماد بن مسعدة وغيره ، عن ابن عون ، عن محمد بن سيرين ورويناه عن أسماء بنت أبي بكر ، في تحنيك النبي A عبد الله بن الزبير حين ولدته ، وتسميته عبد الله ، وفي كل ذلك دلالة على أن التاريخ في حديث سمرة يشبه أن يكون راجعا إلى التسمية ، والله أعلم . وفي العقيقة سنن وآثار ، وكذلك في تسمية المولود وتكنيته ، وقد ذكرناها في كتاب العقيقة من كتاب السنن ، وفي إعادتها ههنا مشقة ، فتركتها اختصارا ، من أرادها رجع إليها إن شاء الله\r__________\r(1) أسكن : إشارة إلى موته فالميت لا يتحرك\r(2) أصاب الرجل المرأة : جامعها\r(3) وارى : ستر وأخفى وغيب وغطى\r(4) أعْرَس الرجُل : إذا دَخَل بامْرَأتِهِ عند بِنائِها، وأرادَ به ها هنا الوَطْءَ، فسمَّاه إعْراساً لأنّه من توابع الإعْرَاسِ، ولا يقال فيه عَرَّس\r(5) التحنيك : مضغ تمر أو نحوه ودلكه في فم المولود","part":18,"page":147},{"id":8649,"text":"8379 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، وأبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي ، قالا : أنا أبو عمرو بن مطر ، نا إبراهيم بن علي ، ح ، وأخبرنا أبو العباس الفضل بن علي بن محمد الإسفرايني ، أنا أبو سهل بشر بن أحمد ، نا إبراهيم بن علي ، نا يحيى بن يحيى ، أنا هشيم ، عن داود بن عمرو ، عن عبد الله بن أبي زكريا الخزاعي ، عن أبي الدرداء ، قال : قال رسول الله A : « إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم ، فأحسنوا أسماءكم »","part":18,"page":148},{"id":8650,"text":"8380 - أخبرنا أبو الحسن بن أبي بكر الأهوازي ، أنا أحمد بن عبيد ، نا إسماعيل بن إسحاق ، قالا : أنا مسلم بن إبراهيم ، نا هشام بن أبي عبد الله الدستوائي ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : قال رسول الله A : « من تسمى باسمي فلا يتكن (1) بكنيتي ، ومن تكنى بكنيتي فلا يتسم باسمي » هذا إسناد صحيح ، وروي هكذا عن أبي هريرة ، عن النبي A ، إلا أن أخبار النهي عن التكني بأبي القاسم على الإطلاق أكثر وأصح ، ويحتمل أن يكون النهي عنه راجعا إلى من أراد الجمع بينه وبين اسمه ، والله أعلم\r__________\r(1) الكنية : ما يجعل علما على الشخص غير الاسم واللقب ، وتكون مصدرة بلفظ أب أو أم","part":18,"page":149},{"id":8651,"text":"8381 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، حدثني محمد بن الفضل بن جابر ، نا إبراهيم بن زياد ، نا عباد بن عباد ، نا عبيد الله بن عمر ، وأخوه عبد الله ، بمكة سنة أربع وأربعين ومائة ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله A : « أحب أسمائكم إلى الله D عبد الله ، وعبد الرحمن » رواه مسلم ، عن إبراهيم بن زياد سبلان","part":18,"page":150},{"id":8652,"text":"8382 - أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي ، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني ، نا أبو أحمد محمد بن سليمان بن فارس ، نا محمد بن إسماعيل ، قال : قال لي أحمد بن الحارث ، نا أبو قتادة الشامي ، ليس بالحراني مات سنة أربع وستين ومائة ، نا عبد الله بن جراد ، قال : صحبني رجل من مؤتة فأتى النبي A وأنا معه ، فقال : يا رسول الله ، ولد لي مولود ، فما أخير الأسماء ؟ قال : « إن أخير أسمائكم الحارث وهمام ، ونعم الاسم عبد الله وعبد الرحمن ، وسموا بأسماء الأنبياء ولا تسموا بأسماء الملائكة » ، قال : وباسمك ؟ قال : « وباسمي ، ولا تكتنوا بكنيتي » ، قال البخاري في غير هذه الرواية : في إسناده نظر . قال : والسادسة أن يختنه كما","part":18,"page":151},{"id":8653,"text":"8383 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا زكريا بن يحيى بن أسد ، نا سفيان ، عن الزهري ، عن سعيد ، عن أبي هريرة ، يبلغ به النبي A ، قال : « الفطرة (1) خمس » ، أو : « خمس من الفطرة : الختان (2) ، والاستحداد (3) ، ونتف الإبط ، وقص الشارب ، وتقليم الأظفار »\r__________\r(1) الفطرة : السنة ، والخلقة الأولى ، والطبيعة السليمة لم تشب بعيب ، ودين الله : الإسلام\r(2) الختان : قطع الجلدة التي تكون على الفرج من الذكر أو الأنثى\r(3) الاستحداد : حلق شعر العانة","part":18,"page":152},{"id":8654,"text":"8384 - وروينا عن زهير بن محمد ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ، قال : « عق (1) رسول الله A عن الحسن والحسين ، وختنهما لسبعة أيام »\r__________\r(1) العَقِيقة : الذبيحةُ التي تُذْبح عن الموْلود. وأصْل العَق : الشَّقُّ والقَطْع. وقيل للذبيحة عَقيقَة، لأنَّها يُشَق حَلْقُها.","part":18,"page":153},{"id":8655,"text":"8385 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي ، نا محمد بن يحيى بن سليمان ، نا عاصم بن علي ، نا أبو أنس ، حدثني أبو الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، عن النبي A ، قال : « كان إبراهيم أول من اختتن (1) وهو ابن عشرين ومائة سنة ، واختتن بالقدوم (2) ، ثم عاش بعد ذلك ثمانين سنة » والقدوم : اسم موضع\r__________\r(1) الاختتان : قطع الجلدة التي تكون على الفرج من الذكر أو الأنثى\r(2) القدوم : آلة النحت والنجارة","part":18,"page":154},{"id":8656,"text":"8386 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، نا محمد بن عبد الوهاب ، أنا جعفر بن عون ، أنا يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، قال : « اختتن (1) إبراهيم خليل الله عليه السلام وهو ابن عشرين ومائة سنة بالقدوم (2) ، ثم عاش بعد ذلك ثمانين سنة » ،\r__________\r(1) الاختتان : قطع الجلدة التي تكون على الفرج من الذكر أو الأنثى\r(2) القدوم : قيل اسم موضع وقيل آلة النحت والنجارة","part":18,"page":155},{"id":8657,"text":"8387 - فقال سعيد : « فكان إبراهيم عليه السلام أول من اختتن (1) ، وأول من رأى الشيب ، فقال : يا رب ، ما هذا ؟ فقال : » وقارا يا إبراهيم « ، قال : رب ، زدني وقارا ، وأول من أضاف الضيف ، وأول من جز (2) شاربه ، وأول من قص أظافره ، وأول من استحد » ، هذا هو الصحيح موقوف\r__________\r(1) الاختتان : قطع الجلدة التي تكون على الفرج من الذكر أو الأنثى\r(2) جز : قص الشعر أو الصوف","part":18,"page":156},{"id":8658,"text":"8388 - وقد رواه أبو قتادة عبد الله بن واقد ، عن حماد بن سلمة ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، أن النبي A قال : « إن إبراهيم أول من أضاف الضيف ، وأول من قص الشارب ، وأول من رأى الشيب ، وأول من قص الأظافر ، وأول من اختتن (1) بقدومه ابن عشرين ومائة سنة » أخبرناه الماليني ، أنا ابن عدي ، نا أبو عروبة ، نا محمد بن يحيى بن كثير ، نا محمد بن عبد الله بن واقد فذكره\r__________\r(1) الاختتان : قطع الجلدة التي تكون على الفرج من الذكر أو الأنثى","part":18,"page":157},{"id":8659,"text":"8389 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني ، نا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن يحيى بن سعيد ، عن ابن المسيب ، قال : إبراهيم عليه السلام أول من اختتن (1) ، وأول من قرى (2) الضيف ، وأول من رأى الشيب ، قال : فلما رأى الشيب ، قال : أي يا رب ، ما هذا ؟ قال : « هذا وقار وحلم » ، قال : أي رب ، فزدني وقارا ، واختتن وهو ابن عشرين ومائة سنة ، واختتن بالقدوم (3) ومات وهو ابن مائتي سنة « قال عبد الرزاق : واختتن بالقدوم ، قال عبد الرزاق : اسم قرية ، هكذا أخبرني معمر لا يشك فيه ، قلت : كذا ، قال عبد الرزاق ، عن معمر ، وقيل : أراد به الآلة ، فقد روي في بعض الحديث أنه عجل قبل أن يعلم الآلة ، والله أعلم\r__________\r(1) الاختتان : قطع الجلدة التي تكون على الفرج من الذكر أو الأنثى\r(2) القِرَى : ما يقدم إلى الضيف\r(3) القدوم : آلة النحت والنجارة","part":18,"page":158},{"id":8660,"text":"8390 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله الصنعاني ، نا إسحاق الدبري ، نا عبد الرزاق ، عن ابن أبي يحيى ، عن داود بن الحصين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : « لا تقبل شهادة رجل لم يختتن (1) » وبه\r__________\r(1) الاختتان : قطع الجلدة التي تكون على الفرج من الذكر أو الأنثى","part":18,"page":159},{"id":8661,"text":"8391 - عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة ، عن رجل ، عن ابن عباس ، عن عكرمة ، عن ابن عباس أنه كره ذبيحة الأدغل ، وقال : « لا تقبل صلاته ولا تجوز شهادته » قال معمر : سألت حماد بن سلمة عن ذبيحته ، فقال : « لا بأس بها »","part":18,"page":160},{"id":8662,"text":"8392 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا الأصم ، نا أسيد بن عاصم ، نا الحسين يعني ابن حفص ، عن سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن حارثة بن مضرب ، عن علي ، قال : « كانت آجر لسارة فأعطت إبراهيم ، فاستبق إسماعيل وإسحاق ، فسبقه إسماعيل فجلس في حجر إبراهيم ، قالت سارة : أظنه والله لأغيرن منها ثلاثة أشراف ، فخشي إبراهيم أن تجدعها (1) أو تخرم أذنيها ، فقال لها : هل لك أن تفعلي شيئا وتبري يمينك ، تثقبين أذنيها أو تخفضيها ، فكان أول الخفاض هذا »\r__________\r(1) الجَدْع : قطْع الأنف، والأُذن والشَّفة ، وهو بالأنْفِ أخصُّ، فإذا أُطْلق غَلَب عليه","part":18,"page":161},{"id":8663,"text":"8393 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي ، نا محمد بن خريم القزاز ، نا هشام بن خالد ، نا مروان بن معاوية ، عن محمد بن حسان ، عن عبد الملك بن عمير ، عن أم عطية الأنصارية ، أن رسول الله A : « أمر جارية أن تختن (1) فإذا ختنت فلا تنهكي (2) ، فإن ذلك أحظى للمرأة ، وأحب إلى البعل (3) »\r__________\r(1) الختان : قطع الجلدة التي تكون على الفرج من الذكر أو الأنثى\r(2) لا تنهكي : لا تبالغي في القطع\r(3) البعل : الزوج","part":18,"page":162},{"id":8664,"text":"8394 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو بكر بن أبي دارم ، نا أحمد بن موسى ، نا علي بن عبد الحميد الشيباني ، ثنا مندل ، عن ابن جريج ، عن إسماعيل بن أمية ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : دخل النبي A على نسوة من الأنصار ، فقال : « يا نساء الأنصار ، اختضبن (1) عمسا ، واختفضن ولا تنهكن ، فإنه أحظى لإناثكن عند أزواجهن ، وإياكن وكفر المنعمين » مندل بن علي ضعيف ، قال الإمام أحمد C : وأما التعليم والتأديب فوقتهن أن يبلغ المولود من السن والعقل مبلغا يحتملها ، وذلك يتفرع ، فمنها أن ينشئه على أخلاق صلحاء المسلمين ، ويصونه عن مخالطة المفسدين ، ومنها : أن يعلمه القرآن ولسان الأدب ويسمعه السنن ، وأقاويل السلف ، ويعلمه من أحكام الدين ما لا غنى به عنه ، ومنها : أن يرشده من المكاسب إلى ما يحمد ويرجى أن يرد عليه كفايته ، فإذا بلغ أحدهم حد العقل عرف البارئ جل جلاله إليه بالدلائل التي توصله إلى معرفته من غير أن يسمعه من مقالات الملحدين شيئا ، ويذكرهم له في الجملة أحيانا ، ويحذره إياهم ، وينفره عنهم ، ويبغضهم إليه ما استطاع ، ويبدأ من الدلائل بالأقرب الأجلى ، ثم ما يليه ، وكذلك يفعل بالدلائل الدالة على نبوة نبينا A بهديه فيها إلى الأقرب الأوضح ، ثم الذي يليه وبسط الحليمي الكلام في كل فصل من فصول هذا الباب ، من أراد الوقوف عليه رجع إليه إن شاء الله تعالى\r__________\r(1) الخضاب : صبغ شعر الرأس واللحية بالحناء أو غيرها","part":18,"page":163},{"id":8665,"text":"8395 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو منصور النضروي ، نا أحمد بن نجدة ، نا سعيد بن منصور ، حدثنا خالد بن عبد الله ، عن يونس ، عن الحسن ، في قوله : ( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا (1) ) ، قال : « يأمرهم بطاعة الله ويعلمهم الخير »\r__________\r(1) سورة : التحريم آية رقم : 6","part":18,"page":164},{"id":8666,"text":"8396 - وبإسناده : نا سعيد بن منصور ، عن إسماعيل بن زكريا ، عن سفيان الثوري ، عن منصور ، عمن حدثه ، عن علي Bه ، قال : « علموهم وأدبوهم »","part":18,"page":165},{"id":8667,"text":"8397 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، وأبو عبد الله الحافظ ، قالا : أنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه ، نا أبو عبد الله محمد بن محمويه بن مسلم ، ثنا أبي ، نا النضر بن محمد البيسكي ، عن سفيان الثوري ، عن منصور ، عن إبراهيم بن مهاجر ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، عن النبي A ، قال : « افتحوا على صبيانكم أول كلمة بلا إله إلا الله ، ولقنوهم عند الموت لا إله إلا الله ، فإنه من كان أول كلامه لا إله إلا الله وآخر كلامه لا إله إلا الله ، ثم عاش ألف سنة ما سئل عن ذنب واحد » متن غريب لم يكتبه إلا بهذا الإسناد","part":18,"page":166},{"id":8668,"text":"8398 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا محمد بن صالح بن هانئ ، نا سهل بن مهران الدقاق ، نا عبد الله بن بكر السهمي ، نا سوار بن داود أبو حمزة ، نا عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول الله A : « مروا الصبيان بالصلاة لسبع سنين ، واضربوهم عليها في عشر ، وفرقوا بينهم في المضاجع »","part":18,"page":167},{"id":8669,"text":"8399 - أنبأني أبو عبد الله الحافظ ، إجازة ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، نا أبو الحسن محمد بن سنان القزاز ، نا عامر بن صالح بن رستم ، نا أيوب بن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص ، ح ، وأخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فراس ، بمكة ، ثنا أحمد بن إبراهيم بن محمد الضحاك ، نا علي بن عبد العزيز ، نا مسلم ، والقواريري ، قالا : نا عامر بن أبي عامر ، نا أيوب بن موسى القرشي ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي A قال : « ما نحل (1) والد ولدا نحلا أفضل من أدب حسن » رواه بشر بن يوسف ، عن عامر بن أبي عامر ، سمع أيوب بن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص ، فصح بذلك سماع عامر من أيوب ، رواه البخاري في التاريخ ، عن بشر ، قال : ولم يصح سماع جده عن النبي A\r__________\r(1) النُّحْل : العَطِيَّة والهبة ابتِداءً من غير عِوَض ولا اسْتِحْقاق","part":18,"page":168},{"id":8670,"text":"8400 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي ، نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، نا خلف بن هشام ، وعبيد الله بن عمر ، ونصر بن علي ، قالوا : نا عامر بن أبي عامر الخزاز ، عن أيوب بن موسى ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول الله A : « ما نحل (1) والد ولده نحلا أفضل من أدب حسن »\r__________\r(1) النُّحْل : العَطِيَّة والهبة ابتِداءً من غير عِوَض ولا اسْتِحْقاق","part":18,"page":169},{"id":8671,"text":"8401 - وأخبرنا أبو أسعد ، أنا أبو أحمد بن عدي ، نا محمد بن تمام بن صالح البهراني ، بحمص ، نا محمد بن قدامة ، نا أبو عبيدة الحداد ، عن صالح بن رستم ، قال : انطلقت أنا ووالدي ، إلى أيوب بن موسى ، فقال أيوب : ابنك هذا ؟ قال : نعم ، قال : فأحسن أدبه ، حدثني أبي ، عن جدي ، عن النبي A ، أنه قال : « ما نحل (1) والد ولده أفضل من أدب حسن » ، قال أبو أحمد : صار الحديث لأبي عامر الخزاز والد عامر ، ولم يكتبه إلا عن محمد بن تمام\r__________\r(1) النُّحْل : العَطِيَّة والهبة ابتِداءً من غير عِوَض ولا اسْتِحْقاق","part":18,"page":170},{"id":8672,"text":"8402 - قال أحمد : وأغرب من هذا أن أبا محمد عبد الله بن علي بن أحمد النيسابوري المعاذي ، أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن يوسف السقطي ، نا أبو حفص عمر بن جعفر بن محمد بن عبد الله بن علي بن هبيرة البصري ، نا رستم بن علي الخزار ، حدثني أبي ، قال : كنت أدخل على أيوب بن موسى مع أبي ، فقال أيوب : يا أبا فلان ، هذا ابنك ؟ قال : نعم ، قال : حدثني أبي ، عن جدي ، قال : قال رسول الله A : « ما نحل (1) والد ولدا أحسن من أدب حسن » هكذا أخبرنا به في فوائده ، ورستم هو ابن عامر ، وأظنه أراد صالح بن رستم ، والله أعلم\r__________\r(1) النُّحْل : العَطِيَّة والهبة ابتِداءً من غير عِوَض ولا اسْتِحْقاق","part":18,"page":171},{"id":8673,"text":"8403 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا جعفر بن محمد بن شاكر ، نا إسماعيل بن أبان الوراق ، نا ناصح أبو عبد الله ، عن سماك بن حرب ، عن جابر بن سمرة ، عن النبي A قال : « لأن يؤدب أحدكم ولده خير له من أن يتصدق كل يوم بنصف صاع (1) » قال : ونا جعفر ، نا سعيد بن سليمان ، نا علي بن هاشم بن البريد ، عن ناصح ، عن سماك بن حرب ، عن جابر بن سمرة ، عن النبي A مثله\r__________\r(1) الصاع : مكيال المدينة تقدر به الحبوب وسعته أربعة أمداد ، والمد هو ما يملأ الكفين","part":18,"page":172},{"id":8674,"text":"8404 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس هو الأصم ، نا الحسن بن علي بن عفان ، نا عبد العزيز بن الخطاب ، عن ناصح ، فذكره ، غير أنه قال : قال رسول الله A : « لأن يؤدب الرجل ولده خير له من أن يتصدق بنصف صاع (1) كل يوم »\r__________\r(1) الصاع : مكيال المدينة تقدر به الحبوب وسعته أربعة أمداد ، والمد هو ما يملأ الكفين","part":18,"page":173},{"id":8675,"text":"8405 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو عمرو بن السماك ، نا محمد بن عيسى بن حسان المدائني في سنة اثنتين وسبعين ومائتين ، نا محمد بن الفضل بن عطية ، عن أبيه ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، أنهم قالوا : يا رسول الله ، قد علمنا حق الوالد على الولد ، فما حق الولد على الوالد ؟ قال : « أن يحسن اسمه ، ويحسن أدبه » ومحمد بن الفضل بن عطية ضعيف بمرة ، لا تفرح بما ينفرد به","part":18,"page":174},{"id":8676,"text":"8406 - أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن محمد بن جعفر بن مؤمن بن شبان العطار ، ببغداد ، نا أبو بكر بن الجعابي ، حدثني عبد الله بن بشر ، نا زيد بن أخرم ، نا أبو داود ، قال : سمعت الثوري ، يقول : « ينبغي للرجل أن يكره ولده على طلب الحديث ، يقول : فإنه مسئول عنه »","part":18,"page":175},{"id":8677,"text":"8407 - وبهذا الإسناد ، قال : سمعت الثوري ، يقول : إن هذا الحديث عز ، « من أراد به الدنيا وجدها ، ومن أراد به الآخرة وجدها »","part":18,"page":176},{"id":8678,"text":"8408 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو عمرو بن السماك ، نا حنبل بن إسحاق ، نا سليمان بن أحمد الواسطي ، نا الوليد بن مسلم ، نا مروان بن جناح ، نا يونس بن ميسرة ، قال : سمعت معاوية بن أبي سفيان يقول : سمعت رسول الله A يقول : « الخير عادة ، والشر لجاجة (1) »\r__________\r(1) اللجاجة : التمادي في الخصومة","part":18,"page":177},{"id":8679,"text":"8409 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو عمرو بن السماك ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا محمد بن إسحاق ، نا يعلى بن عبيد ، نا عثمان الحاطبي ، قال : سمعت ابن عمر يقول لرجل : « أدب ابنك ، فإنك مسئول عن ولدك ، ماذا أدبته ؟ وماذا علمته ، وإنه مسئول عن برك وطواعيته لك »","part":18,"page":178},{"id":8680,"text":"8410 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس الأصم ، نا محمد بن علي الوراق ، نا مسلم بن إبراهيم ، نا حرب بن ميمون ، نا عوف ، عن أبي رجاء ، قال : قال عمر بن الخطاب Bه : « رحم الله امرأ اتجر على يتيم بلطمة »","part":18,"page":179},{"id":8681,"text":"8411 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، نا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني ، أنا أحمد بن عبيد بن إسحاق بن مبارك العطار ، نا أبي ، حدثني قيس ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله A : « علموا أبناءكم السباحة والرمي ، والمرأة المغزل (1) » عبيد العطار منكر الحديث\r__________\r(1) المغزل : ما يغزل به الصوف والقطن ونحوهما يدويا أو آليا","part":18,"page":180},{"id":8682,"text":"8412 - وحدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد السراج ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي ، نا عثمان بن سعيد ، نا زيد بن عبد ربه ، نا بقية ، عن عيسى بن إبراهيم ، عن الزهري ، عن أبي سليمان مولى أبي رافع ، عن أبي رافع ، قال : قلت : يا رسول الله ، أللولد علينا حق كحقنا عليهم ؟ قال : « نعم ، حق الولد على الوالد أن يعلمه الكتابة والسباحة والرمي ، وأن يؤدبه طيبا » عيسى بن إبراهيم هذا يروي ما لا يتابع عليه","part":18,"page":181},{"id":8683,"text":"8413 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا إسحاق بن الحسن الحربي ، نا مسلم بن إبراهيم ، نا شداد بن سعيد عن الجريري ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد ، وابن عباس قال : قال رسول الله A : « من ولد له ولد فليحسن اسمه وأدبه ، فإذا بلغ فليزوجه فإن بلغ ولم يزوجه فأصاب إثما ، فإنما إثمه على أبيه »","part":18,"page":182},{"id":8684,"text":"8414 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا تمتام ، ثنا عبد الصمد بن النعمان ، نا عبد الملك بن حسين ، عن عبد الملك بن عمير ، عن مصعب بن شيبة ، عن عائشة ، عن النبي A ، قال : « حق الولد على والده أن يحسن اسمه ، ويحسن من مرضعه ، ويحسن أدبه » فيه ضعف","part":18,"page":183},{"id":8685,"text":"8415 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو منصور النضروي ، نا أحمد بن نجدة ، نا سعيد بن منصور ، نا حزم ، قال : سمعت الحسن ، وسأله كثير بن زياد عن قوله : ( هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين (1) ) ، فقال : يا أبا سعيد ، ما هذه قرة الأعين (2) ؟ أفي الدنيا ، أم في الآخرة ؟ قال : « لا بل والله في الدنيا » ، قال : وما هي ؟ قال : « هي والله أن يري الله العبد من زوجته ، من أخيه ، من حميمه (3) طاعة الله ، لا والله ما شيء أحب إلى المرء المسلم من أن يرى والدا أو ولدا أو حميما أو أخا مطيعا لله D »\r__________\r(1) سورة : الفرقان آية رقم : 74\r(2) قرة العين : هدوء العين وسعادتها ويعبر بها عن المسرة ورؤية ما يحبه الإنسان\r(3) الحميم : خاصَّة الإنسان ومن يَقْرُب منه","part":18,"page":184},{"id":8686,"text":"8416 - حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا أحمد بن محمد بن عبدوس ، نا عثمان بن سعيد ، نا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ، نا بشر بن بكر ، أنا أبو بكر بن أبي مريم الغساني ، عن المجاشع الأزدي ، عن عمر بن الخطاب ، عن رسول الله A ، قال : « مكتوب في التوراة : من بلغت له ابنة اثنتي عشرة سنة فلم يزوجها فركبت إثما فإثم ذلك عليه »","part":18,"page":185},{"id":8687,"text":"8417 - وقرأت بخط الحاكم أبي عبد الله ، وهو فيما أنبأنيه إجازة ، نا بكر بن محمد بن عبدان الصيرفي ، بمرو من أصل كتابه ، نا أحمد بن بشر بن سعد المرثدي ، نا خالد بن خداش ، نا حماد بن زيد ، عن عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس بن مالك ، قال : سمعت رسول الله A يقول : « في التوراة مكتوب : من بلغت ابنته اثنتي عشرة سنة فلم يزوجها فأصابت إثما فإثم ذلك عليه » قال الحاكم : هذا وجدته في أصل كتابه ، وهذا إسناد صحيح والمتن شاذ بمرة . قال الإمام أحمد : إنما يرويه بالإسناد الأول ، وهو بهذا الإسناد منكر","part":18,"page":186},{"id":8688,"text":"8418 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرني أبو بكر محمد بن داود بن سليمان الزاهد ، نا إبراهيم بن عبد الواحد العبسي ، نا وريزة بن الغساني الحمصي ، نا محمد بن عبيد الله الكريزي ، نا محمد بن عبد الله بن عمرو بن معاوية ، عن أبيه ، قال : قال زيد بن علي لابنه : « إن الله D رضيني لك فحذرني فتنتك ، ولم يرضك لي فأوصاك بي ، يا بني ، خير الآباء من لم تدعه المودة إلى الإفراط ، وخير الأبناء من لم يدعه التقصير إلى العقوق (1) »\r__________\r(1) العقوق : الاستخفاف بالوالدين وعصيانهما وترك الإحسان إليهما","part":18,"page":187},{"id":8689,"text":"8419 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس الأصم ، نا يحيى بن أبي طالب ، أنا عبد الوهاب ، نا ابن عون ، عن ابن سيرين ، قال : كان يقال : « لا تكرم صديقك فيما يشق (1) عليه » ، قال : وكان يقال : « أكرم ولدك وأحسن أدبه »\r__________\r(1) يشق : يصعب","part":18,"page":188},{"id":8690,"text":"8420 - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسن البجلي المقرئ ، بالكوفة ، أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي دارم ، حدثني أحمد بن محمد بن إسحاق الأهوازي الأطروشي ، نا أبو عبد الله أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي ، قال : لما رحل بي أبي إلى أبي المغيرة ، وكان قد سمع منه أخي وأختي قبلي ، فلما رآني قال لأبي : من هذا ؟ قال : ابني ، قال : وما تريد به ؟ قال : يسمع منك ، قال : ويفهم ؟ فقال لي أبي وكنا في مسجد : قم فصل ركعتين ، وارفع صوتك بالتكبير والاستفتاح بالقراءة والتسبيح في الركوع والسجود والتشهد ، ففعلت ، فقال لي أبو المغيرة : أحسنت ، فقال أبي : حدثه ، فقلت : حدثني أخي وأختي ، عن أبي المغيرة ، عن أم عبد الله بنت خالد بن سعدان ، عن أبيها ، قال : « من حق الولد على والده أن يحسن أدبه وتعليمه ، فإذا بلغ اثنتي عشرة سنة فلا حق له عليه ، وقد وجب حق الوالد على ولده فإن هو أرضاه فليتخذه شريكا ، وإن لم يتبع رضاه فليتخذه عدوا » ، فقال أبو المغيرة : « قد أغناك الله عن أبيك ، وعن أختك ، وعن أخيك ، قل : حدثني أبو المغيرة ، اجلس بارك الله عليك ، فحدثني به ، يعني : هذا الحديث","part":18,"page":189},{"id":8691,"text":"8421 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو عمرو محمد بن أحمد الفقيه ، وأبو بكر محمد بن عبد الله الوراق ، قالا : أنا الحسن بن سفيان ، نا أبو بكر بن أبي شيبة ، نا محمد بن عبد الله الأسدي ، عن محمد بن عبد العزيز ، عن عبيد الله بن أبي بكر ، عن أنس ، قال : قال رسول الله A : « من عال (1) جاريتين حتى يبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو هكذا ، وضم أصبعيه » رواه مسلم ، عن عمرو الناقد ، عن محمد بن عبد الله الأسدي\r__________\r(1) عَال الرجلُ عِيَالَه يَعُولُهم : إذا قام بما يَحْتَاجُون إليه من قُوت وكِسْوة وغيرهما.","part":18,"page":190},{"id":8692,"text":"8422 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن منصور ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهري ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة ، قالت : جاءت امرأة ومعها ابنتان لها تسألني ، فلم تجد عندي شيئا غير تمرة واحدة ، فأعطيتها إياها ، فأخذتها فشققتها بين ابنتيها ولم تأكل منها شيئا ، ثم قامت فخرجت هي وابنتاها ، فدخل رسول الله A على بقية ذلك فحدثته حديثها ، فقال رسول الله A : « من ابتلي (1) من هذه البنات بشيء فأحسن إليهن كن له سترا من النار » هكذا في رواية عبد الرزاق ، عن معمر ، ورواه عبد الله بن المبارك ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم ، عن عروة وهو الصحيح ، وكذلك رواه شعيب بن أبي حمزة ، عن الزهري\r__________\r(1) الابتلاء : الاختبار والامتخان بالخير أو الشر","part":18,"page":191},{"id":8693,"text":"8423 - حدثنا عبد الله بن يوسف ، إملاء ، وأبو بكر القاضي قراءة عليه ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا يحيى بن أبي طالب ، أنا علي بن عاصم ، ثنا سهيل بن أبي صالح ، عن سعيد الأعشى ، عن أيوب بن بشير ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله A : « لا يكون لأحد ثلاث بنات أو ابنتان أو أختان فيتقي الله فيهن ، ويحسن إليهن إلا دخل الجنة » تابعه خالد بن عبد الله ، وجرير ، عن سهيل . وفي حديث خالد : « فأدبهن وزوجهن وأحسن إليهن فله الجنة »","part":18,"page":192},{"id":8694,"text":"8424 - أخبرنا أبو زيد عبد الرحمن بن محمد القاضي ، أنا أبو حامد أحمد بن بالويه العفصي ، نا بشر بن موسى الأسدي ، نا الحميدي ، نا سفيان ، ثنا سهيل بن أبي صالح ، عن أيوب بن بشير ، عن سعيد الأعشى ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله A : « من كانت له ثلاث بنات أو ثلاث أخوات ، أو ابنتان ، أو أختان فأحسن صحبتهن وصبر عليهن ، واتقى الله فيهن دخل الجنة » ورواه حماد بن سلمة ، عن سهيل هكذا ، والأول أصح . قال أبو داود : وهو سعيد بن عبد الرحمن بن مكمل الزهري","part":18,"page":193},{"id":8695,"text":"8425 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا محمد بن يونس ، ح ، أخبرنا أبو الحسن بن عبدان ، أنا أبو بكر بن محمويه العسكري ، نا أبو عمرو محمد بن عبد الله السوسي ، قالا : نا محمد بن عبد الله الأنصاري ، عن ابن جريج ، حدثني أبو الزبير ، عن عمر بن نبهان ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « من كانت له ثلاث بنات فصبر على لأوائهن (1) ، وعلى ضرائهن دخل الجنة » زاد في رواية محمد بن يونس : فقال رجل : يا رسول الله ، واثنتين ؟ قال : « واثنتين » ، قال : يا رسول الله ، وواحدة ؟ قال : « وواحدة »\r__________\r(1) اللأواء : الشدة والمشقة وضيق المعيشة","part":18,"page":194},{"id":8696,"text":"8426 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، نا أبو العباس الأصم ، نا الحسن بن مكرم ، نا عثمان بن عمر ، أنا نهاس ، عن شداد أبي عمار ، عن عوف بن مالك ، أن رسول الله A ، قال : « من كان له ثلاث بنات ينفق عليهن حتى يبن (1) أو يمتن كن له حجابا من النار »\r__________\r(1) يبن : يفارقنَ بالزواج","part":18,"page":195},{"id":8697,"text":"8427 - وعن عوف بن مالك ، أن رسول الله A قال : « أنا وامرأة سفعاء (1) الخدين ، وامرأة ذات منصب وجمال أيمت (2) من زوجها فحبست نفسها على يتاماها حتى ماتوا أو بانوا ، أو ماتوا ، كهاتين يوم القيامة » وأومأ (3) بإصبعيه\r__________\r(1) سفعاء الخدين : بهما سواد مشرب باحمرار\r(2) الأيّم : في الأصل التي لا زوج لها، بكرا كانت أم ثيّبا، مطلّقة كانت أو مُتَوَفًّى عنها. يقال تأيّمَتِ المرأة وآمَتْ إذا أقامت لا تتزوج ، وكذلك الرجل\r(3) الإيماء : الإشارة بأعضاء الجسد كالرأس واليد والعين ونحوه","part":18,"page":196},{"id":8698,"text":"8428 - أخبرنا محمد بن أبي المعروف الفقيه ، أنا أبو سهل الإسفرايني ، نا أبو جعفر الحذاء ، نا علي بن المديني ، نا زيد بن زريع ، نا النهاس بن قهم ، نا شداد أبو عمار ، عن عوف بن مالك الأشجعي ، قال : قال رسول الله A : « ما من عبد يكون له ثلاث بنات فينفق عليهن حتى يبن (1) أو يمتن إلا كن له حجابا من النار » فقالت امرأة : يا رسول الله ، واثنتان ؟ قال : « واثنتان »\r__________\r(1) يبن : يفارقنَ بالزواج","part":18,"page":197},{"id":8699,"text":"8429 - قال : وقال أبو عمار : عن عوف بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « أنا وامرأة سفعاء (1) الخدين كهاتين في الجنة ، وامرأة ذات منصب وجمال أيمت (2) من زوجها فحبست نفسها على يتاماها حتى بانوا (3) أو ماتوا »\r__________\r(1) سفعاء الخدين : بهما سواد مشرب باحمرار\r(2) الأيّم : في الأصل التي لا زوج لها، بكرا كانت أم ثيّبا، مطلّقة كانت أو مُتَوَفًّى عنها. يقال تأيّمَتِ المرأة وآمَتْ إذا أقامت لا تتزوج ، وكذلك الرجل\r(3) بانوا : تزوجوا","part":18,"page":198},{"id":8700,"text":"8430 - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي ، أنا الحسن بن الحسين بن منصور السمسار ، نا حامد بن محمود المقرئ ، نا إسحاق بن سليمان الرازي ، نا فطر بن خليفة ، عن شرحبيل بن سعد ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : « ما من مسلم يكون له ابنتان فيحسن إليهما ما صحبهما وصحبتاه إلا أدخلتاه الجنة »","part":18,"page":199},{"id":8701,"text":"8431 - أخبرنا علي بن محمد بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن منصور ، نا عبد الرزاق ، نا معمر ، عن ابن المنكدر ، أن النبي A قال : « من كانت له ثلاث بنات أو أخوات فكفهن وأواهن ورحمهن دخل الجنة » ، قالوا : أو اثنتان ؟ قال : « أو اثنتان » ، قال : حتى ظننا أنهم لو قالوا : أو واحدة قال : أو واحدة . هذا مرسل وقد","part":18,"page":200},{"id":8702,"text":"8432 - حدثنا أبو الحسن العلوي ، أنا عبد الله بن موسى العلاف ، بنيسابور ، نا سهل بن عمار العتكي أبو يحيى ، نا عمر بن عبد الله بن رزين ، نا سفيان بن حسين ، حدثني علي بن زيد ، عن جدعان ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، أنه قال : قال رسول الله A : « من كانت له ثلاث بنات يكفهن ، ويرحمهن ، وينفق عليهن وجبت (1) له الجنة » ، قال : فنادى رجل من الناس : يا رسول ، أو ابنتان ؟ قال : « نعم » حتى ظن الناس لو قال ابنة واحدة ؟ لقال : نعم ، تابعه هشيم ، وسعيد بن زيد ، عن علي بن زيد ، فروى فيه ، عن حماد بن زيد ، عن ثابت ، عن أنس ، عن النبي A موصولا ، والمحفوظ : عنه عن ثابت ، عن النبي A مرسلا . وقيل : عنه ، عن ثابت ، عن أنس أو غيره ، وقيل غير ذلك ورواه حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن عائشة ، وهو أيضا مرسل بين ثابت وعائشة\r__________\r(1) وجب : ثبت وحُقَّ ولزم","part":18,"page":201},{"id":8703,"text":"8433 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، نا أحمد بن عبيد ، نا هشام بن علي ، نا الحكم بن أسلم ، نا عبد الله بن المبارك ، عن حرملة بن عمران ، قال : سمعت أبا عشانة ، قال : سمعت عقبة بن عامر الجهني ، يقول : سمعت رسول الله A يقول : « من كان له ثلاث بنات فصبر عليهن ، فأطعمهن وسقاهن وكساهن كن له حجابا من النار »","part":18,"page":202},{"id":8704,"text":"8434 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا أبو صالح ، حدثني حرملة بن عمران التجيبي ، عن أبي عشانة المعافري ، عن عقبة بن عامر الجهني ، عن النبي A قال : « من كانت له ثلاث بنات فصبر عليهن فأطعمهن وسقاهن وكساهن من جدته كن له حجابا من النار »","part":18,"page":203},{"id":8705,"text":"8435 - أخبرنا أبو الحسن العلوي ، أنا أبو محمد الحسن بن الحسين بن منصور السمسار ، نا حامد بن محمود المقرئ ، نا إسحاق بن سليمان الرازي ، نا فطر بن خليفة ، عن مسلم بن صبيح ، قال : سمعت النعمان بن بشير ، يقول : انطلق بي أبي إلى رسول الله A ليشهده على عطية (1) أعطانيها ، قال : فقال له : « هل لك ولد غيره ؟ » قال : نعم ، فقال بيده : « هكذا ، أي : سو بينهم »\r__________\r(1) العطية : الهبة تعطى بلا مقابل","part":18,"page":204},{"id":8706,"text":"8436 - أخبرنا أبو محمد السكري ، أنا إسماعيل الصفار ، نا سعدان بن نصر ، نا سليمان بن حرب ، وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا إسحاق بن الحسن الحربي ، نا سليمان بن حرب ، نا حماد بن زيد ، عن حاجب بن المفضل بن المهلب بن أبي صفرة ، عن أبيه ، قال : سمعت النعمان بن بشير يخطب ، قال : قال رسول الله A : « اعدلوا بين أولادكم ، اعدلوا بين أولادكم » وفي رواية سعدان : « أبنائكم »","part":18,"page":205},{"id":8707,"text":"8437 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو البختري ، نا محمد بن سليمان الواسطي ، نا موسى بن إسماعيل الحبلي ، نا هاشم بن صبيح ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله A : « ما ولد مولود ذكر في أهل بيت إلا أصبح فيهم عز » لم يكن هكذا في كتابي ، ولم أكتبه - علمي - إلا من حديث هاشم بن صبيح . هكذا أخرجته لشهرته فيما بين الناس ، وهو فيما بين أهل العلم بالحديث منكر ، والله أعلم ، هكذا في كتابي ، وقد","part":18,"page":206},{"id":8708,"text":"8438 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا ابن أبي قماش ، نا موسى بن إسماعيل ، نا هاشم بن صبيح ، عن أبي أنس المكي ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : « ما ولد في أهل بيت غلام إلا وأصبح فيهم عز لم يكن » هكذا أخبرنا في مسند ابن عباس ، وزاد في إسناده ، عن أبي أنس المكي ، وأخبرناه في مسند ابن عمر ، وقال ابن عمر ، غير أنه قال في إسناده : نا أبو عمران الحبلي وهو موسى بن إسماعيل ، فالحديث عن ابن عمر ، كما رواه محمد بن سليمان الواسطي ، غير أنه في رواية محمد بن عيسى بن أبي قماش ، عن أبي أنس المكي زيادة لا أدري من هو من بين عباد الله","part":18,"page":207},{"id":8709,"text":"8439 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، وأبو يعلى حمزة بن عبد العزيز ، قالا : أنا أبو بكر القطان ، نا أحمد بن يوسف السلمي ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن همام بن منبه ، قال : هذا ما حدثنا أبو هريرة ، قال : قال رسول الله A : « خير نساء ركبن الإبل نساء قريش : أحناه على ولد في صغره ، وأرعاه على زوج في ذات يده (1) » رواه مسلم ، عن محمد بن رافع ، عن عبد الرزاق\r__________\r(1) ذات يده : المال وما يمتلك","part":18,"page":208},{"id":8710,"text":"8440 - أخبرنا أبو الحسن العلوي ، أنا حاجب بن أحمد بن سفيان الطوسي ، نا عبد الرحيم بن منيب ، نا عبد الله بن عثمان ، عن أبي حمزة ، عن منصور ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن أبي أمامة الباهلي ، قال : جاءت امرأة إلى رسول الله A ومعها ابن لها وأخت تقوده ، فسألت رسول الله A ؟ فما سألته شيئا إلا أعطاها إياه ، فلما انطلقت قال رسول الله A : « حاملات والدات رحيمات ، لولا ما يأتين إلى أزواجهن دخلت مصلياتهن الجنة »","part":18,"page":209},{"id":8711,"text":"8441 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الأصبهاني الزاهد ، نا أبو الحسن محمد بن النضر الزبيدي ، نا بكر بن بكار ، نا شعبة ، عن منصور ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن أبي أمامة ، أن مسكينة جاءت معها صبيان لها ، فأعطيتها ثلاث تمرات ، فأعطت كل واحدة منهن تمرة تمرة ، فبكى الصبيان ، فأخذت التمرة فشقتها نصفين فأعطت كل واحدة منهن نصف تمرة ، فقال رسول الله A : « حاملات والدات رحيمات بأولادهن لولا ما يعصين أزواجهن دخلن الجنة » لم يسمعه سالم من أبي أمامة ، رواه غندر ، عن شعبة ، عن منصور ، عن سالم بن أبي الجعد ، قال : فذكر لي عن أبي أمامة ، فذكره مرسلا","part":18,"page":210},{"id":8712,"text":"8442 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا سعدان بن نصر المحرمي ، نا أبو معاوية الضرير ، نا أبو مالك الأشجعي ، عن ابن حدير ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : « من ولدت له أنثى فلم يئدها (1) ، ولم يهنها ، ولم يؤثر (2) ولده عليها - يعني الذكور - أدخله الله بها الجنة » رواه أبو داود ، عن عثمان ، وأبي بكر ابني أبي شيبة ، عن أبي معاوية رواه جعفر بن عون ، عن أبي مالك ، عن زياد بن حدير\r__________\r(1) الوأد : عادة جاهلية ، كان إذا وُلِدَ لأحَدِهم في الجاهلية بنتٌ دفَنَها في التراب وهي حَيَّة.\r(2) آثر : أعطى وأفرد وخص وفضل وقدم وميز","part":18,"page":211},{"id":8713,"text":"8443 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي ، نا القاسم بن مهدي ، نا يعقوب بن كاسب ، نا عبد الله بن معاذ ، عن معمر ، عن الزهري ، عن أنس ، أن رجلا كان جالسا مع النبي A ، فجاء بني له ، « فأخذه فقبله وأجلسه في حجره ، ثم جاءت بنية له ، فأخذها وأجلسها إلى جنبه ، فقال النبي A : » فما عدلت بينهما «","part":18,"page":212},{"id":8714,"text":"8444 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو عبد الله بن يعقوب ، نا محمد بن عبد الوهاب ، أنا جعفر بن عون ، أنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند ، عن أبيه ، أن رسول الله A قال : « لا تكرهوا البنات ، فإنهن المؤنسات المجملات » هكذا جاء مرسلا","part":18,"page":213},{"id":8715,"text":"8445 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا تمتام ، نا مسلم بن إبراهيم ، نا عبد الله بن المبارك ، نا نافع بن ثابت ، عن عبد الله بن الزبير ، قال : قال رسول الله A : « لا تكرهوا البنات ، فإنهن المجهزات المؤنسات » ، قال : ويعلم أهله ما عسى لا تعلمه من أحكام العشرة ، وإن رآها مقصرة في العبادة حملها منها على ما تخرج به من حد التقصير ، وبصرها منها ما تجهله أو أذن لها في إتيان من يبصرها ذلك ، قال الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا (1) )\r__________\r(1) سورة : التحريم آية رقم : 6","part":18,"page":214},{"id":8716,"text":"8446 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس القاسم بن القاسم السياري ، بمرو ، نا أبو الموجه ، نا عبدان ، أنا عبد الله عن موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ، قال : قال رسول الله A : « ألا إن كلكم راع ، وكلكم مسئول عن رعيته ، فالأمير راع على الناس وهو مسئول عن رعيته ، والرجل راع على أهل بيته وهو مسئول عن رعيته ، وامرأة الرجل راعية على بيت بعلها (1) وولده وهي مسئولة عنهم ، وعبد الرجل راع على مال سيده وهو مسئول عنه ، ألا كلكم راع ، وكلكم مسئول عن رعيته » . رواه البخاري في الصحيح ، عن عبدان\r__________\r(1) البعل : الزوج","part":18,"page":215},{"id":8717,"text":"8447 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو زكريا العنبري ، نا محمد بن عبد السلام ، نا إسحاق ، أنا عبد الرزاق ، عن منصور ، عن ربعي ، عن علي بن أبي طالب في قوله D : ( قوا أنفسكم وأهليكم نارا (1) ) قال : « علموا أنفسكم وأهليكم الخير »\r__________\r(1) سورة : التحريم آية رقم : 6","part":18,"page":216},{"id":8718,"text":"8448 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا ابن أبي قماش ، نا عباد بن موسى الختلي ، عن طلحة بن يحيى الرقي ، عن يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب الزهري ، عن أنس ، قال : « يؤمر الصبي بالصلاة إذا عرف يمينه من شماله » هكذا جاء موقوفا","part":18,"page":217},{"id":8719,"text":"8449 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن مكرم القاضي ببغداد ، نا الحسن بن علي بن شبيب ، قال : سمعت أحمد بن أبي الحواري ، قال : سمعت سفيان بن عيينة ، يقول : شكا إبراهيم عليه السلام إلى ربه ما يلقى من رداءة خلق سارة ، فأوحى الله إليه : « يا إبراهيم ، ألبسها على ما كان فيها ما لم تجد عليها حرمة في دينها »","part":18,"page":218},{"id":8720,"text":"8450 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو حامد الحسنوي ، نا أبو عيسى الترمذي ، نا الحسين بن حريث ، أنا الفضل بن موسى ، عن ابن المبارك ، عن يحيى بن الضريس ، عن الخليل بن زرارة ، عن مطرف ، عن الشعبي ، قال : « من زوج كريمته (1) من فاسق فقد قطع رحمها »\r__________\r(1) كريمته : من له الولاية عليها","part":18,"page":219},{"id":8721,"text":"8451 - أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل ، نا أبو عبد الله الصفار ، نا أحمد بن محمد البرتي ، نا أبو سلمة موسى بن إسماعيل ، نا أبو هلال ، عن صالح البراد ، قال : قال أبو الأسود الدؤلي لبنيه : « أحسنت إليكم كبارا وصغارا وقبل أن تكونوا » ، قالوا : أحسنت إلينا كبارا وصغارا ، كيف أحسنت إلينا قبل أن نكون ؟ قال : « لم أضعكم موضعا تستحيون منه »","part":18,"page":220},{"id":8722,"text":"8452 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا عباس بن محمد الدوري ، نا محاضر بن المودع ، نا الأعمش ، عن أبي إسحاق ، عن وهب بن جابر ، قال : كنت عند عبد الله بن عمرو في بيت المقدس لليلتين مضتا من شعبان ، قال : أظنه قال لوكيل له : خلفت لأهلك رزقهم ؟ فقال : لا ، فقال : سمعت رسول الله A يقول : « كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت »","part":18,"page":221},{"id":8723,"text":"8453 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا أبو الحسين بن ماتي الكوفي ، نا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ، أنا علي بن حكيم ، نا شريك ، عن الأعمش ، عن مغراء العبدي ، عن ابن عمر ، قال : مر بهم رجل فعجبوا من خلقه ، فقالوا : لو كان هذا في سبيل الله D فأتوا النبي A فأخبروه ، فقال النبي A : « إن كان يسعى على أبوين شيخين كبيرين فهو في سبيل الله ، وإن كان يسعى على ولده صبية فهو في سبيل الله ، وإن كان يسعى على نفسه ليعفها فهو في سبيل الله D »","part":18,"page":222},{"id":8724,"text":"8454 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا العباس بن الفضل الأسقاطي ، نا أحمد بن يونس ، نا رباح بن عمرو ، عن أيوب ، عن محمد ، عن أبي هريرة ، قال : بينما نحن مجتمعون مع رسول الله A إذ طلع شاب من ثنية (1) ، فلما رأيناه بأبصارنا ، قلنا : لو كان هذا الشاب جعل شبابه ونشاطه وقوته في سبيل الله D ؟ فسمع النبي A مقالتنا فقال : « وما في سبيل الله إلا من قتل ؟ من سعى على والديه ففي سبيل الله ، ومن سعى على عياله ففي سبيل الله ، ومن سعى على نفسه يعفها ففي سبيل الله » ، قال : وأراه قال : « على والديه يغنيهما ، وعلى عياله يغنيهم »\r__________\r(1) الثَّنِيَّة : الثنية في الجَبل كالعَقَبة فيه، وقيل هُو الطَّرِيق العالي فيه، وقيل أعلى المَسِيل في رأسه","part":18,"page":223},{"id":8725,"text":"8455 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا أبو الحسن الكارزي ، أنا علي بن عبد العزيز ، عن أبي عبيد ، حدثني ابن علية ، عن خالد ، عن أبي قلابة ، عن مسلم بن يسار ، رفعه ، أن رجلا كان يخدمه في سفر ، فقال له رسول الله A : « هل في أهلك من كاهل (1) » ؟ فقال : لا ، ما هم إلا صبية صغار ، قال : « ففيهم فجاهد » قال أبو عبيد : قوله : من كاهل : يعني من أسن به ، وهو من الكهل\r__________\r(1) الكاهل : مقدم أعلى الظهر مما يلي العنق وهو الثلث الأعلى فيه ست فقرات","part":18,"page":224},{"id":8726,"text":"8456 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، نا أحمد بن سلمان الفقيه ، نا جعفر بن أبي عثمان الطيالسي ، نا عفان ، وأبو الوليد الطيالسي ، وداود بن شبيب ، ومحمد بن سنان العوقي ، قالوا : أنا همام ، نا قتادة ، عن النضر بن أنس ، عن بشير بن نهيك ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « من كانت له امرأتان يميل إلى إحداهما جاء يوم القيامة وأحد شقيه (1) مائل » لفظ عفان ، وجاء في الإحسان إلى الأهل أخبار ، منها ما\r__________\r(1) الشق : الجانب","part":18,"page":225},{"id":8727,"text":"8457 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، نا إبراهيم بن الحسين ، نا آدم ، نا شعبة ، نا عدي بن ثابت ، قال : سمعت عبد الله بن يزيد الأنصاري يحدث ، عن أبي مسعود الأنصاري ، فقلت : عن النبي A ؟ فقال : عن النبي A ، قال : « إن المسلم إذا أنفق على أهله نفقة وهو يحتسبها كانت له صدقة » رواه البخاري ، عن آدم بن أبي إياس ، وأخرجه مسلم من وجهين آخرين ، عن شعبة","part":18,"page":226},{"id":8728,"text":"8458 - وروينا في حديث سعد بن أبي وقاص ، عن النبي A : « وإنك مهما أنفقت على أهلك من نفقة فإنها صدقة ، حتى اللقمة ترفعها إلى في امرأتك » وقد ذكرنا الأخبار في ذلك في كتاب القسم ، وكتاب النفقات من كتاب السنن","part":18,"page":227},{"id":8729,"text":"8459 - وحدثنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا محمد بن أبي حميد ، حدثني عبد الله بن عمرو بن أمية الضمري ، عن أبيه ، أنه دخل على عائشة ، فقال لها : نشدتك (1) الله أسمعت رسول الله A يقول : « ما أعطيتموهن من شيء فهو لكم صدقة » ؟ قالت : اللهم نعم ، اللهم نعم\r__________\r(1) نشده : سأله وأقسم عليه","part":18,"page":228},{"id":8730,"text":"8460 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف الفراء بمكة ، نا العباس بن محمد بن نصر الرافقي ، إملاء بمصر ، نا هلال بن العلاء ، نا محمد بن كثير ، نا سفيان ، عن مزاحم بن زفر ، عن مجاهد ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « دينار أعطيته في سبيل الله ، ودينار أعطيته مسكينا ، ودينار أنفقته على أهلك » ، قال : « الدينار الذي تنفقه على أهلك أعظمها أجرا » أخرجه مسلم من حديث وكيع ، عن الثوري","part":18,"page":229},{"id":8731,"text":"8461 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، نا أبو بكر القطان ، نا أحمد بن يوسف ، ثنا محمد بن يوسف ، قال : ذكر سفيان ، عن هشام بن عروة ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله A : « خيركم خيركم لأهله ، وإني خيركم لأهلي ، وإذا مات صاحبكم فدعوه » يعني : لا تقعوا فيه","part":18,"page":230},{"id":8732,"text":"8462 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرني أبو الطيب محمد بن محمد بن المبارك الحناط ، نا محمد بن عمرو الحرشي ، أنا القعنبي ، نا يزيد بن زريع ، عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله A : « من أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا ، وألطفهم بأهله »","part":18,"page":231},{"id":8733,"text":"8463 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر القاضي ، وأبو زكريا القاضي ، ونا أبو عبد الرحمن السلمي من أصله ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالوا : أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا عبيد بن سعيد بن كثير بن عفير ، حدثني أبي ، عن الليث بن سعد ، عن هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن يزيد بن عياض بن جعدبة ، أنه سمع ابن السباق ، يقول : سمعت أبا هريرة يقول : قال رسول الله A : « خيركم خيركم لنسائه ولبناته »","part":18,"page":232},{"id":8734,"text":"8464 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس الأصم ، نا أحمد بن عبد الجبار ، نا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر ، قال : قال رسول الله A : « إن إبليس يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه (1) ، فأعظمهم فتنة أدناهم منه مجلسا ، يجيء أحدهم يقول : كذا وكذا ، فيقول : ما صنعت شيئا ، ثم يجيء أحدهم فيقول : ما تركته حتى فرقت بينه وبين أهله ، فيقول : نعم أنت أنت ، فيدنيه منه » رواه مسلم ، عن أبي كريب ، عن أبي معاوية\r__________\r(1) السرية : هي طائفةٌ من الجَيش يبلغُ أقصاها أربَعمائة تُبْعث سرا إلى العَدوّ، وجمعُها السَّرَايا، وقد يراد بها الجنود مطلقا","part":18,"page":233},{"id":8735,"text":"8465 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر الشافعي ، نا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل ، نا عبد العزيز الأويسي ، نا مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، أن النبي A قال : « إنما المرأة كالضلع ، إن أقمتها كسرتها ، وإن استمتعت بها استمتعت بها وفيها عوج » ، رواه البخاري ، عن عبد العزيز بن عبد الله الأويسي","part":18,"page":234},{"id":8736,"text":"8466 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ، نا إبراهيم بن محمد ، وإبراهيم بن أبي طالب ، قالا : نا ابن أبي عمر ، نا سفيان ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « إن المرأة خلقت من ضلع لن يستقيم لك على طريقة ، فإن استمتعت بها استمتعت وفيها عوج ، وإن ذهبت تقيمها كسرتها ، وكسرها طلاقها » ، رواه مسلم ، عن ابن أبي عمر","part":18,"page":235},{"id":8737,"text":"8467 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، نا يحيى بن أبي كثير ، نا شعبة ، قال : معاوية بن قرة أبو إياس ، أخبرني قال : سمعت أبي يحدث ، عن عمر ، قال : وقد كان أدركه ، قال : قال عمر : « والله ما أفاد رجل فائدة بعد الإسلام خيرا من امرأة حسناء حسنة الخلق ، ودود ولود ، والله ما أفاد رجل فائدة بعد الشرك بالله شرا من سرية سيئة الخلق حديدة اللسان ، والله إن منهن لغلا ما يفدى ، وغنى ما وعد منه »","part":18,"page":236},{"id":8738,"text":"8468 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس ، ثنا محمد بن إسحاق ، نا عفان بن مسلم ، نا أبو عوانة ، نا عبد الملك بن عمير ، عن زيد بن عقبة ، عن سمرة بن جندب ، عن عمر بن الخطاب Bه ، قال : « النساء ثلاث : امرأة عفيفة مسلمة هينة لينة ودود ، تعين أهلها على الدهر ، ولا تعين الدهر على أهلها ، وقليل ما تجدها ، وامرأة كانت وعاء لم تزد على أن تلد الولد ، وثالثة غل قمل يجعلها الله في عنق من يشاء ، وإذا أراد أن ينزعه نزعه » وقد روي معنى هذا كما","part":18,"page":237},{"id":8739,"text":"8469 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، نا أبو بكر بن محمويه العسكري ، نا موسى بن عيسى بن المنذر الحمصي ، نا زيد بن قيس ، نا الجراح بن مليح ، عن أرطأة بن المنذر ، عن عبد الله بن دينار ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن جابر بن عبد الله ، عن النبي A ، أنه قال : « النساء على ثلاثة أصناف : صنف كالوعاء تحمل وتضع ، وصنف كالعر وهو الجرب ، وضعف ودود ولود مسلمة تعين زوجها على إيمانه خير له من الكنز »","part":18,"page":238},{"id":8740,"text":"8470 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أبو بكر بن محمويه ، نا جعفر بن محمد القلانسي ، نا هشام بن عمار ، نا الوليد بن مسلم ، نا زهير بن محمد ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ، قال : قال رسول الله A : « ثلاثة لا تقبل لهم صلاة ، ولا تصعد لهم حسنة : العبد الآبق (1) حتى يرجع إلى مواليه فيضع يده في أيديهم ، والمرأة الساخط عليها زوجها ، والسكران حتى يصحو »\r__________\r(1) الآبق : الهارب","part":18,"page":239},{"id":8741,"text":"8471 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا إسماعيل بن إسحاق ، نا علي بن عبد الله ، نا هشام بن يوسف ، أخبرني قاسم بن فياض ، عن خلاد بن عبد الرحمن بن جندة ، عن سعيد بن المسيب ، أنه سمع ابن عباس ، قال : قالت امرأة : يا رسول الله ، ما جزاء غزوة المرأة ؟ قال : « طاعة الزوج ، واعتراف بحقه »","part":18,"page":240},{"id":8742,"text":"8472 - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا ابن ملحان ، نا يحيى بن بكير ، نا الليث ، عن خالد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن بشير بن يسار ، عن حصين بن محصن الخطمي ، أنه قال : حدثتني عمتي ، أنها أتت النبي A فسألته عن شيء ؟ فقال : « أذات زوج أنت » ؟ فقالت : نعم ، قال : « كيف أنت له » ؟ قالت : يا رسول الله ، لا آلوه (1) ، فقال : « أحسني ، فإنه جنتك ونارك »\r__________\r(1) آلو : أُقَصِّر","part":18,"page":241},{"id":8743,"text":"8473 - وأخبرنا ابن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا حمد بن ملحان ، نا يحيى بن بكير ، نا الليث ، عن يحيى بن سعيد ، عن بشير بن يسار ، عن الحصين الأنصاري ، عن عمة له ، أتت النبي A لحاجة لها ، فلما فرغت من حاجتها ، قال لها : « أذات زوج أنت ؟ » قالت : نعم ، فقال : « كيف أنت له » ؟ قالت : ما آلو ، إلا ما عجزت عنه ، قال : « انظري أين أنت منه ، فإنه جنتك ونارك » ورواه أيضا عبد الرحيم بن سليمان ، عن يحيى بن سعيد ، عن بشير بن يسار ، أن الحصين بن محصن الأنصاري ، أخبره أن عمته أخبرته ، أنها أتت النبي A في حاجة فذكره ، أخبرناه أبو محمد المؤملي ، نا أبو عثمان البصري ، نا محمد بن إبراهيم البوشنجي ، نا يوسف بن عدي ، نا عبد الرحيم بن سليمان فذكره","part":18,"page":242},{"id":8744,"text":"8474 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا أحمد بن يحيى الحلواني ، نا محمد بن الصباح ، نا خلف بن خليفة ، حدثني رجل ، عن أبي هاشم الرحافي ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : « ألا أخبركم برجالكم من أهل الجنة » ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : « النبي في الجنة ، والصديق في الجنة ، والشهيد في الجنة ، والمولود في الجنة ، ورجل زار أخاه في ناحية المصر (1) يزوره في الله في الجنة ، ونساؤكم من أهل الجنة الودود العؤود على زوجها ، التي إذا غضب جاءت حتى تضع يدها في يده ، ثم تقول : لا أذوق غمضا حتى ترضى » أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر الرزاز ، نا علي بن إبراهيم ، نا محمد بن أبي نعيم ، نا سعيد بن يزيد ، عن عمرو بن خالد ، نا أبو هاشم ، فذكره بإسناده ومعناه ، إلا أن هذا إسناد ضعيف بمرة\r__________\r(1) المصر : البلد أو القرية","part":18,"page":243},{"id":8745,"text":"8475 - أخبرنا أبو عبد الله الغضائري ، نا محمد بن عمرو الرزاز ، نا محمد بن الحسين الحنيني ، نا علي بن ثابت الدهان ، نا منصور بن أبي الأسود ، عن الأعمش ، عن مسلم بن صبيح ، حدثني من ، سمع زيد بن ثابت ، يعني أن النبي A قال لابنته : « فإني أبغض أن تكون المرأة تشكو زوجها » ، وقال : « تشكو المرأة زوجها »","part":18,"page":244},{"id":8746,"text":"8476 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو حامد المقرئ ، نا أبو عيسى الترمذي ، نا قتيبة بن سعيد ، نا جرير ، عن مغيرة ، عن أم موسى ، قالت : « كان جعدة بن هبيرة إذا زوج بعض بناته وكانت ليلة هدائها إلى زوجها خلا بها ، فنهاها عن الأخلاق السيئة ، وعما لا يجمل بها »","part":18,"page":245},{"id":8747,"text":"8477 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أحمد بن عبد الجبار ، نا يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، حدثني عمرو بن عبيد ، عن الحسن ، أن رسول الله A قال لامرأة عثمان : « أي بنية ، إنه لا امرأة لرجل لم تأت ما يهوى ، وذمته (1) في وجهه ، وإن أمرها أن تنقل من جبل أسود إلى جبل أحمر ، أو من جبل أحمر إلى جبل أسود ، فاستصلحي زوجك »\r__________\r(1) الذمة والذمام : العَهْد، والأمَانِ، والضَّمان، والحُرمَة، والحقِّ","part":18,"page":246},{"id":8748,"text":"8478 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، ومحمد بن أبي المعروف ، قالا : أنا أبو عمرو بن نجيد ، أنا أبو مسلم ، نا أبو عاصم ، عن ابن عجلان ، عن المقبري ، عن أبي هريرة ، قال : سئل رسول الله A : أي النساء خير ؟ قال : « التي تسره إذا نظر ، ولا تعصيه إذا أمر ، ولا تخالفه بما يكره في نفسها ومالها » ، ورواه الليث بن سعد ، عن ابن عجلان ، وقال : « في نفسها ولا ماله »","part":18,"page":247},{"id":8749,"text":"8479 - أخبرنا أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد بن شبانة الهمداني بها ، نا أبو حاتم أحمد بن عبد الله البستي نا إسحاق بن إبراهيم البستي ، نا قتيبة ، نا عبد الله بن بكر السهمي ، نا أبو بشر ، أن أسماء بن خارجة الفزاري ، لما أراد أن يهدي ابنته إلى زوجها ، قال لها : « يا بنية ، كوني لزوجك أمة (1) يكن لك عبدا ، ولا تدني منه فيملك ، ولا تباعدي عنه فتثقلي عليه ، وكوني كما قلت لأمك : خذي العفو مني تستديمي مودتي ولا تنطقي في سورتي (2) حين أغضب فإني رأيت الحب في الصدر والأذى إذا اجتمعا لم يلبث الحب يذهب »\r__________\r(1) الأمة : المملوكة والمراد : مطيعة\r(2) السورة : الحدة والغضب والاضطراب","part":18,"page":248},{"id":8750,"text":"8480 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني محمد بن عمر ، نا محمد بن المنذر ، حدثني القاسم بن محمد ، نا أبو الوليد ، عن علي بن الحسن ، قال : قال عبد الله بن المبارك : « خصلتان حرمهما الناس : الحسبة في الكسب ، والحسبة في النفقة »","part":18,"page":249},{"id":8751,"text":"8481 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن عيسى المستملي ، نا محمد بن إسحاق بن خزيمة ، نا علي بن حجر ، نا بقية ، عن عيسى بن أبي عيسى ، عن الحسن ، قال : « الكسب الحلال أشد من لقى الزحف »","part":18,"page":250},{"id":8752,"text":"8482 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله الصفار ، نا أبو إسحاق بن إبراهيم بن إسحاق السراج ، ببغداد ، نا يحيى بن يحيى ، أنا عباد بن كثير ، عن سفيان الثوري ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله ، قال : قال رسول الله A : « طلب كسب الحلال فريضة بعد الفريضة » قال أبو عبد الله : تفرد به عباد بن كثير ، عن الثوري ، وبلغني عن محمد بن يحيى أنه قال : لم أكره ليحيى بن يحيى شيئا قط غير رواية هذا الحديث","part":18,"page":251},{"id":8753,"text":"8483 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، وأبو بكر الفارسي ، قالا : أنا أبو عمرو بن مطر ، نا إبراهيم بن علي ، نا يحيى بن يحيى ، أنا روح بن المسيب الكلبي ، عن ثابت ، عن أنس بن مالك ، قال : جئن النساء إلى رسول الله A ، قلن : يا رسول الله ، ذهب الرجال بالفضل بالجهاد في سبيل الله ، أفما لنا عمل ندرك به عمل المجاهدين في سبيل الله ؟ قال : قال رسول الله A : « مهنة إحداكن في بيتها تدرك عمل المجاهدين في سبيل الله » تفرد به روح هذا","part":18,"page":252},{"id":8754,"text":"8484 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، وأبو بكر بن الحسن القاضي ، قالوا : أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، قال : قرئ على العباس بن الوليد وأنا أسمع ، قيل لكم : حدثكم أبو سعيد الساحلي وهو عبد الله بن سعيد ، نا مسلم بن عبيد ، عن أسماء بنت يزيد الأنصارية من بني عبد الأشهل ، أنها أتت النبي A وهو بين أصحابه ، فقالت : بأبي أنت وأمي ، إني وافدة النساء إليك ، واعلم - نفسي لك الفداء - أما إنه ما من امرأة كائنة في شرق ولا غرب سمعت بمخرجي هذا أو لم تسمع إلا وهي على مثل رأيي ، إن الله بعثك بالحق إلى الرجال والنساء فآمنا بك وبإلاهك الذي أرسلك ، وإنا معشر النساء محصورات مقصورات ، قواعد بيوتكم ، ومقضى شهواتكم ، وحاملات أولادكم ، وإنكم معاشر الرجال فضلتم علينا بالجمعة والجماعات ، وعيادة (1) المرضى ، وشهود الجنائز ، والحج بعد الحج ، وأفضل من ذلك الجهاد في سبيل الله ، وإن الرجل منكم إذا أخرج حاجا أو معتمرا ومرابطا حفظنا لكم أموالكم ، وغزلنا لكم أثوابا ، وربينا لكم أولادكم ، فما نشارككم في الأجر يا رسول الله ؟ قال : فالتفت النبي A إلى أصحابه بوجهه كله ، ثم قال : « هل سمعتم مقالة امرأة قط أحسن من مسألتها في أمر دينها من هذه ؟ » فقالوا : يا رسول الله ، ما ظننا أن امرأة تهتدي إلى مثل هذا ، فالتفت النبي A إليها ، ثم قال لها : « انصرفي أيتها المرأة ، وأعلمي من خلفك من النساء أن حسن تبعل إحداكن لزوجها ، وطلبها مرضاته ، واتباعها موافقته تعدل ذلك كله » قال : فأدبرت المرأة وهي تهلل وتكبر استبشارا\r__________\r(1) العيادة : زيارة الغير","part":18,"page":253},{"id":8755,"text":"8485 - حدثنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس الأصم ، نا أحمد بن عبد الجبار ، نا ابن فضيل ، عن أبي نصر عبد الله بن عبد الرحمن ، عن المساور الحميري ، عن أمه ، عن أم سلمة ، قالت : قال رسول الله A : « أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة »","part":18,"page":254},{"id":8756,"text":"الحادي والستون من شعب الإيمان وهو باب في مقاربة أهل الدين وموادتهم ، وإفشاء السلام بينهم","part":18,"page":255},{"id":8757,"text":"8486 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، قال : نا أحمد بن عبد الجبار ، قال : نا أبو معاوية ، عن الأعمش ، ح ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : نا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني ، قال : نا إبراهيم بن عبد الله ، قال : أنا وكيع ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « والذي نفسي بيده ، لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ، ولا تؤمنوا حتى تحابوا ، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم ؟ أفشوا السلام بينكم » وفي رواية أبي معاوية : « والذي نفس محمد بيده » ، وقال علي : « إن أنتم فعلتموه » ، رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن وكيع ، وأبي معاوية","part":18,"page":256},{"id":8758,"text":"8487 - وأخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ، قال : أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن دلويه الدقاق ، قال : نا محمد بن المنخل ، قال : نا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك ، عن عبد الله بن أبي يحيى ، قال : سمعت سعيدا ، يقول : قال أبو هريرة : قال نبي الله A : « لن تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ، ولن تؤمنوا حتى تحابوا ، ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم » ؟ قالوا : ما هو يا رسول الله ؟ قال : « أفشوا السلام بينكم »","part":18,"page":257},{"id":8759,"text":"8488 - حدثنا الأستاذ أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك C ، قال : أنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني ، قال : نا يونس بن حبيب ، قال : أبو داود ، قال : نا حرب بن شداد ، عن يحيى بن أبي كثير ، أن يعيش بن الوليد بن هشام حدثه ، أن مولى ابن الزبير حدثه ، أن الزبير بن العوام حدثه ، أن النبي A قال : « دب (1) إليكم داء الأمم من قبلكم : الحسد ، والبغضاء (2) هي الحالقة ، لا أقول : تحلق الشعر ، ولكنه يحلق الدين ، والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ، ولا تؤمنوا حتى تحابوا ، ألا أخبركم بما يثبت ذاك لكم ؟ أفشوا السلام بينكم » تابعه سليمان التيمي ، عن يحيى في إقامة إسناده\r__________\r(1) دب إليكم : سار إليكم\r(2) البغضاء : شدة الكُرْهِ والمقت","part":18,"page":258},{"id":8760,"text":"8489 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، قال : أنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، قال : نا جعفر بن محمد بن شاكر ، قال : نا عفان ، قال : نا همام ، عن قتادة ، عن أبي ميمون ، عن أبي هريرة ، قال : قلت : يا رسول الله ، فأنبئني بأمر إذا أخذت به دخلت الجنة ؟ قال : « أطعم الطعام ، وأفش السلام ، وصل الأرحام ، وصل بالليل والناس نيام »","part":18,"page":259},{"id":8761,"text":"8490 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، قال : أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، قال : نا يوسف بن يعقوب ، قال : نا عبد الله بن عبد الوهاب ، قال : نا خالد بن الحارث ، قال : نا عوف الأعرابي ، قال : نا زرارة بن أوفى في مسجد البصرة ، قال : قال عبد الله بن سلام : لما قدم رسول الله A المدينة أنجفل الناس قبله ، فقالوا : قدم رسول الله A ، فجئت في الناس أنظر ، فلما تبينت وجهه عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب ، فتكلم فكان أول شيء سمعته تكلم به أن قال : « يا أيها الناس ، أفشوا السلام ، وصلوا الأرحام ، وأطعموا الطعام ، وصلوا بالليل والناس نيام ، تدخلوا الجنة بسلام »","part":18,"page":260},{"id":8762,"text":"8491 - أخبرنا أبو الحسن بن بشران ، قال : أنا أبو جعفر الرزاز ، قال : نا أحمد بن الوليد الفحام ، ح ، وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن الحمامي المقرئ C ، قال : أنا أحمد بن سلمان ، قال : نا الحسن بن مكرم ، قالا : نا حجاج بن محمد ، قال : قال ابن جريج ، قال : سليمان بن موسى ، نا نافع ، أن ابن عمر كان يقول : إن رسول الله A قال : « أفشوا السلام ، وأطعموا الطعام ، وكونوا إخوانا كما أمركم الله »","part":18,"page":261},{"id":8763,"text":"8492 - حدثنا أبو سعد عبد الملك بن محمد بن إبراهيم الزاهد ، قال : أنا أبو محمد يحيى بن منصور بن عبد الملك القاضي ، وأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري ، قال : أنا جدي يحيى بن منصور القاضي ، قال : نا أحمد بن سلمة ، قال : نا قتيبة بن سعيد ، قال : نا ليث بن سعد ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن عبد الله بن عمرو ، أن رجلا سأل رسول الله A : أي الإسلام خير ؟ قال : « تطعم الطعام ، وتفشي السلام على من عرفت ومن لم تعرف » رواه مسلم في الصحيح ، عن قتيبة ، ورواه البخاري ، عن عبد الله بن يوسف ، عن الليث","part":18,"page":262},{"id":8764,"text":"8493 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، قال : نا عتبة ، قال : نا بقية ، قال : نا محمد بن زياد ، قال : كنت آخذ بيد أبي أمامة فأنصرف معه إلى بيته ، فلا يمر بمسلم ولا نصراني ولا صغير ولا كبير إلا قال : سلام عليكم ، سلام عليكم ، سلام عليكم ، حتى إذا انتهى إلى باب داره التفت إلينا ، ثم قال : « يا بني أخي ، أمرنا نبينا A أن نفشي السلام » قال الإمام أحمد : « السلام على النصراني رأي من أبي أمامة ، وقد روينا عن النبي A أنه نهى عن ابتدائهم بالسلام »","part":18,"page":263},{"id":8765,"text":"8494 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، قال : نا أبو بكر محمد بن عمر بن حفص الزاهد ، قال : نا إسحاق بن عبد الله بن محمد بن الزبير ، قال : نا المقرئ ، قال : نا سعيد بن أبي أيوب ، قال : حدثني عبد الله بن الوليد ، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن حجيرة ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي هريرة ، عن النبي A ، أنه قال : « حق المؤمن على المؤمن ست خصال : أن يسلم عليه إذا لقيه ، ويشمته (1) إذا عطس ، وإذا دعاه أن يجيبه ، وإذا مرض أن يعوده (2) ، وإذا مات أن يشهده ، وإذا غاب أن ينصحه » ورواه العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي A ، ومن ذلك الوجه أخرجه مسلم\r__________\r(1) التشميت : دعاء للعاطس بالرحمة إذا حمد اللَّه\r(2) العيادة : زيارة الغير","part":18,"page":264},{"id":8766,"text":"8495 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف العدل ، قال : نا محمد بن عبد الوهاب الفراء ، قال : أنا جعفر بن عون ، قال : أنا أبو إسحاق الشيباني ، عن أشعث بن أبي الشعثاء ، عن معاوية بن سويد ، عن البراء بن عازب ، قال : أمرنا بسبع ، ونهانا عن سبع ، قال : - يعني النبي A - « أمرنا بعيادة المريض ، واتباع الجنازة ، وإفشاء السلام ، وإجابة الداعي ، وتشميت (1) العاطس ، ونصر المظلوم ، وإبرار القسم ، ونهانا عن الشرب في الفضة فإنه من يشرب فيها في الدنيا لا يشرب فيها في الآخرة ، وعن التختم بالذهب ، وعن ركوب المياثر ، ولباس القسي (2) والحرير والديباج (3) والإستبرق » وكذلك قاله سفيان الثوري ، عن زهير بن معاوية ، وأبو عوانة ، وليث بن أبي سليم ، عن أشعث : « وإفشاء السلام » ، ورواه شعبة ، عن أشعث ، فقال : « ورد السلام » ، والجماعة أولى بالحفظ من واحد أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، قال : نا إبراهيم بن مرزوق ، قال : نا أبو داود ، ووهب بن جرير ، قالا : نا شعبة ، عن أشعث بن أبي الشعثاء ، عن معاوية بن سويد بن مقرن ، عن البراء بن عازب ، قال : أمرنا رسول الله A بسبع ، ونهانا عن سبع ، فذكر الحديث وقال فيما أمر به : « ورد السلام » ، والحديث مخرج في الصحيحين باللفظين\r__________\r(1) التشميت : دعاء للعاطس بالرحمة إذا حمد اللَّه\r(2) القَسِّي : ثياب من كَتَّان مَخْلوط بحَريِر\r(3) الديباج : هو الثِّيابُ المُتَّخذة من الإبْرِيسَم أي الحرير الرقيق","part":18,"page":265},{"id":8767,"text":"8496 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو حامد بن بلال البزار ، قال : نا عبد الرحمن بن بشر ، قال : نا مروان بن معاوية ، عن بيان بن عبد الله ، عن عبد الرحمن بن عوسجة ، عن البراء بن عازب ، أن رسول الله A قال : « أفشوا السلام تسلموا »","part":18,"page":266},{"id":8768,"text":"8497 - حدثنا أبو محمد عبيد بن محمد بن مهدي القشيري لفظا ، قال : نا أبو محمد عبد الله بن موسى بن كعب ، قال : نا أبو نصر اليسع بن زيد بن سهل الزيني ، سنة اثنين وثمانين ومائتين بمكة ، قال : نا سفيان بن عيينة ، عن حميد الطويل ، عن أنس بن مالك ، قال : خدمت رسول الله A فما قال لشيء فعلته : لم فعلته ؟ ولا قال لشيء كسرته : لم كسرته ؟ وكنت واقفا على رأس رسول الله A أصب على يديه الماء ، فرفع رسول الله A رأسه ، فقال : « ألا أعلمك ثلاث خصال تنتفع بها » ؟ قال : قلت : بلى ، بأبي وأمي يا رسول الله ، قال : « من لقيت من أمتي فسلم عليه يطل عمرك ، وإذا دخلت بيتك فسلم عليهم يكثر خير بيتك ، وصل صلاة الضحى فإنها صلاة الأبرار (1) »\r__________\r(1) الأبرار : جمع بر وهم الأتقياء والصالحون","part":18,"page":267},{"id":8769,"text":"8498 - وأخبرنا أبو نصر بن قتادة ، قال : أنا أبو محمد عبد الله بن محمد الكعبي ، قال : نا أبو نصر اليسع بن زيد بن سهل الزينبي بمكة فذكره ، وقال : « خدمت رسول الله A عشر سنين »","part":18,"page":268},{"id":8770,"text":"8499 - أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب من أصله ، قال : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، قال : نا أبو قلابة ، قال : نا أبي ، قال : نا علي بن جعد الطائفي ، عن عمرو بن دينار ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « أكثر الصلاة في بيتك يكثر خير بيتك ، وسلم على من لقيت من أمتي تكثر حسناتك »","part":18,"page":269},{"id":8771,"text":"8500 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أنا أحمد بن كامل القاضي ، نا أبو قلابة ، قال : نا أبي ، قال : نا علي بن جعد الطائفي ، عن عمرو بن دينار ، عن أنس بن مالك ، قال : قال النبي A : « يا أنس ، إذا دخلت بيتك فسلم على أهلك يكثر خير بيتك ، وإذا توضأت فأسبغ (1) وضوءك يطل عمرك ، ومن لقيت من أمتي فسلم عليهم تكثر حسناتك ، ولا تبيتن إلا على وضوء تراك الحفظة وأنت طاهر ، وصل بالليل والنهار ، وصل الضحى فإنها صلاة الأوابين (2) ، ووقر الكبير ، وارحم الصغير » قال أبو عبد الله : يقال : تفرد به أبو قلابة ، قلت : وإنما يعرف من حديث سعيد بن زون ، عن أنس بن مالك\r__________\r(1) إسباغ الوضوء : إتمامه وإكماله واستيعاب أعضائه بالغسل\r(2) الأواب : هو الكثير الرجوع إلى اللّه بالتوبة. وقيل هو المطيع، وقيل المُسَبِّحُ","part":18,"page":270},{"id":8772,"text":"8501 - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، قال : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، قال : نا محمد بن عوف الطائي ، قال : نا موسى بن أيوب ، قال : نا عبد الله بن عصمة ، عن سعيد بن زون ، عن أنس بن مالك ، قال : قال النبي A : « يا أنس ، أسبغ (1) الوضوء يزد في عمرك ، وصل الضحى فإنها صلاة الأوابين (2) قبلك ، وسلم على من لقيت من أمتي تكثر حسناتك ، وارحم الصغير ترافقني يوم القيامة »\r__________\r(1) إسباغ الوضوء : إتمامه وإكماله واستيعاب أعضائه بالغسل\r(2) الأواب : هو الكثير الرجوع إلى اللّه بالتوبة. وقيل هو المطيع، وقيل المُسَبِّحُ","part":18,"page":271},{"id":8773,"text":"8502 - ورواه أشعث بن براز ، عن ثابت ، عن أنس ، قال : قال رسول الله A : « أفش السلام تكثر حسناتك ، وسلم على أهل بيتك يكثر خير بيتك » أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان ، قال : أحمد بن عبيد ، قال : نا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، قال : نا أحمد بن شريك ، قال : نا يونس بن محمد ، عن أشعث فذكره","part":18,"page":272},{"id":8774,"text":"8503 - ورواه الأزور بن غالب ، عن سليمان التيمي ، عن أنس ، أن رسول الله A قال : « يا أنس ، أسبغ (1) الوضوء يزد في عمرك ، وسلم على أهل بيتك يكثر خير بيتك ، وسلم على من لقيت من أمتي تكثر حسناتك ، وصل صلاة الضحى فإنها صلاة الأوابين (2) قبلك ، وصل بالليل والنهار تحفظك الحفظة ، ولا تنم إلا وأنت طاهر ، فإن مت مت شهيدا ، ووقر الكبير ، وارحم الصغير » أخبرناه أبو سعد الماليني ، قال : نا أبو أحمد بن عدي ، قال : نا ابن زريح ، قال : نا سفيان بن وكيع ، قال : نا يحيى بن سليم ، عن الأزور بن غالب فذكره ، وروي من وجه آخر عن أنس\r__________\r(1) إسباغ الوضوء : إتمامه وإكماله واستيعاب أعضائه بالغسل\r(2) الأواب : هو الكثير الرجوع إلى اللّه بالتوبة. وقيل هو المطيع، وقيل المُسَبِّحُ","part":18,"page":273},{"id":8775,"text":"8504 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، قال : أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، قال : نا يوسف بن يعقوب ، قال : نا محمد بن أبي بكر ، قال : نا بشر بن حازم ، قال : نا أبو عمران الجوني ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « يا أنس ، إذا خرجت من بيتك فسلم على من لقيت من أمتي تكثر حسناتك ، وأسبغ (1) الوضوء يصلح لك دينك »\r__________\r(1) إسباغ الوضوء : إتمامه وإكماله واستيعاب أعضائه بالغسل","part":18,"page":274},{"id":8776,"text":"8505 - وبهذا الإسناد ، قال : قال رسول الله A : « يا أنس ، إذا دخلت بيتك فسلم على أهلك يكثر خير بيتك ، وصل صلاة الضحى فإنها صلاة الأوابين (1) من قبلك »\r__________\r(1) الأواب : هو الكثير الرجوع إلى اللّه بالتوبة. وقيل هو المطيع، وقيل المُسَبِّحُ","part":18,"page":275},{"id":8777,"text":"8506 - أخبرنا أبو سعيد عثمان بن عبدوس بن محفوظ الفقيه الجنززوذي ، قال : نا أبو محمد يحيى بن منصور ، قال : نا أحمد بن داود أبو بكر السمناني ، قال : نا مسروق وهو ابن المرزبان ، قال : نا حفص بن غياث ، عن عاصم الأحول ، عن أبي عثمان النهدي ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « إن أعجز الناس من عجز في الدعاء ، وإن أبخل الناس من بخل بالسلام » وأخبرنا أبو نصر بن قتادة ، قال : أنا أبو الحسن محمد بن الحسن بن إسماعيل السراج ، قال : نا مطين ، قال : نا مسروق بن المرزبان ، فذكره ، هكذا روي بهذا الإسناد ، مرفوعا","part":18,"page":276},{"id":8778,"text":"8507 - وقد أخبرنا أبو عمرو بن الأديب ، قال : نا أبو بكر الإسماعيلي ، قال : أخبرني أبو يعلى ، قال : نا محمد بن بكار ، قال : نا إسماعيل بن زكريا ، عن عاصم الأحول ، عن أبي عثمان النهدي ، قال : وقال أبو هريرة : « إن أبخل الناس من بخل بالسلام ، وأعجز الناس من عجز عن الدعاء » موقوف","part":18,"page":277},{"id":8779,"text":"8508 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن الحسن ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، قال : نا الحسن بن مكرم ، قال : نا أبو النضر هاشم بن القاسم ، نا أبو خيثمة ، قال : نا كنانة مولى صفية بنت حيي بن أخطب ، عن أبي هريرة ، فقلت : أنت سمعت من أبي هريرة ؟ قال : أحدثك ما لم أسمع ؟ قال أبو هريرة : « إن أبخل الناس من بخل بالسلام ، والمغبون من لم يرده ، وإن حالت بينك وبين أخيك شجرة فإن استطعت أن تبدأه بالسلام - أو لا يبدأك بالسلام - فافعل » . شك أبو خيثمة","part":18,"page":278},{"id":8780,"text":"8509 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : نا أبو بكر محمد بن حاتم العدل بمرو ، قال : نا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي ، قال : نا أبو حذيفة ، ح ، وأخبرنا علي بن عبدان ، قال : أنا أحمد بن الصفار ، قال : نا ابن أبي قماش ، قال : نا موسى أبو حذيفة ، عن زهير بن محمد ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن جابر بن عبد الله ، قال : كان لرجل في حائط رجل من الأنصار عزق ، فشق مكان عزقه ، فأتى رسول الله A ، فقال : يا رسول الله ، إن لفلان في حائطي عزقا فقد آذاني وشق علي مكان عزقه ، فأرسل إليه رسول الله A ، فقال : « بعني عزقك الذي في حائط فلان » ، قال : لا ، قال : « فهبه لي » ، قال : لا ، قال : « فبعنيه بعزق في الجنة » ، قال : لا ، فقال رسول الله A : « ما رأيت أبخل منك إلا الذي يبخل بالسلام » وفي رواية أبي عبد الله أن رجلا أتى رسول الله A فقال : « إن لفلان » ، فذكره","part":18,"page":279},{"id":8781,"text":"8510 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، إملاء ، قال : نا أبو العباس محمد بن يعقوب من أصل كتابه ، قال : نا بكار بن قتيبة الأنصاري ، قال : نا أبو المطرف بن أبي الوزير ، قال : نا موسى بن عبد الملك بن عمير ، عن أبيه ، عن شيبة بن عثمان الحجبي ، قال : حدثني عمي عثمان بن طلحة ، أنه سمع رسول الله A يقول : « ثلاث يصفين لك ود من أخيك تسلم عليه إذا لقيته ، وتوسع له في المجلس ، وتدعوه بأحب أسمائه إليه » هكذا روي بهذا الإسناد ، وهو مسند في التاريخ عن البخاري ، عن عبد الله بن محمد ، عن محمد بن أبي الوزير ، هكذا","part":18,"page":280},{"id":8782,"text":"8511 - ورواه موسى بن إسماعيل ، عن حماد بن سلمة ، عن عبد الملك بن عمير ، عن أبي شيبة ، عن النبي A ، قال : « إذا جاء أحدكم فأوسع له أخوه فإنما هي كرامة أكرمه الله D به » وعن أبي عوانة ، عن عبد الملك بن عمير ، عن مصعب خازن البيت نحوه ، وهو مصعب بن شيبة بن جبير بن شيبة بن عثمان بن عبد الدار","part":18,"page":281},{"id":8783,"text":"8512 - وهذا الكلام الأول يروى أيضا عن عمر بن الخطاب Bه بإسناد مرسل : أخبرناه أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف المصري بمكة ، قال : نا أحمد بن محمد بن أبي الموت إملاء ، قال : نا محمد بن علي بن زيد الصائغ ، قال : نا سعيد بن منصور ، قال : نا حماد بن زيد ، عن ليث ، عن مجاهد ، قال : قال عمر بن الخطاب Bه : « ثلاث يصفين لك من ود أخيك : أن تسلم عليه إذا لقيته ، وتوسع له في المجلس ، وتدعوه بأحب أسمائه إليه ، وثلاث من الغي (1) : تجد على الناس فيما تأتي ، وترى من الناس ما يخفى عليك من نفسك ، وأن تؤذي جليسك فيما لا يعنيك » ورواه أيضا إسحاق بن راشد ، عن عمر ، منقطعا\r__________\r(1) الغي : الضلال والانهماك في الشر","part":18,"page":282},{"id":8784,"text":"8513 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، قال : نا محمد بن إسحاق ، قال : نا الحسن بن بشر بن سلم ، قال : نا الحكم بن عبد الملك ، عن قتادة ، عن سالم ، عن أبيه ، قال : لقي عبد الله رجلا فقال : السلام عليك يا ابن مسعود ، فقال عبد الله : صدق الله ورسوله ، سمعت رسول الله A وهو يقول : « إن من أشراط الساعة أن يمر الرجل في المسجد لا يصلي فيه ركعتين ، وأن لا يسلم الرجل إلا على من يعرف ، وأن يرد الصبي بالشيخ » سالم هذا هو ابن أبي الجعد","part":18,"page":283},{"id":8785,"text":"8514 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، قال : أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : نا محمد بن إسحاق الصغاني ، قال : نا يعلى بن عبيد ، قال : نا الأعمش ، عن زيد بن وهب ، قال : قال عبد الله هو ابن مسعود : « إن السلام هو اسم من أسماء الله تعالى وضعه الله في الأرض ، فأفشوه بينكم ، فإن الرجل إذا مر على القوم فسلم عليهم فردوا عليه كان له عليهم فضل درجة بأنه أذكرهم ، وإن لم يردوا عليه رد عليه من هو خير منهم وأطيب » هكذا جاء موقوفا ، وقد روي مرفوعا من وجه ضعيف أخبرنا أبو الحسن العلوي ، أنا أبو الحسين محمد بن محمد بن علي الأنصاري ، قال : نا عبد العزيز بن حاتم المروزي ، قال : أنا يحيى بن نصر بن حاجب ، قال : نا ورقاء بن عمر اليشكري ، عن الأعمش ، فذكره مرفوعا إلى النبي A بمثله ، غير أنه قال : فضل درجة بذكره إياهم السلام ، وروي من وجه آخر مرفوعا ، وهو أيضا ضعيف أخبرناه أبو بكر عبد الله بن محمد بن محمد السكري بنيسابور ، قال : أنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف ببغداد ، قال : نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، قال : نا سفيان بن بشر ، قال : نا أيوب بن جابر ، عن الأعمش ، فذكره مرفوعا مثل الحديث الموقوف في المتن غير أنه قال : « وإن الرجل إذا سلم على القوم ، وقال : لأنه ذكرهم","part":18,"page":284},{"id":8786,"text":"8515 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، قال : نا محمد بن عبيد بن عتبة الكوفي أبو جعفر ، قال : نا عبد الرحمن بن شريك ، قال : نا أبي ، عن الأعمش ، عن زيد بن وهب ، عن عبد الله ، قال : قال النبي A : « إن السلام اسم من أسماء الله تعالى ، وضعه بينكم فأفشوه ، فإذا سلم الرجل على القوم كان له عليهم فضل درجة لأنه ذكرهم السلام ، فإن هم ردوا عليه وإلا رد عليه من هو خير منهم وأطيب » قال النبي A وحدثنا محمد بن عبيد بن عتبة ، قال : نا سعيد بن محمد الجرمي ، قال : نا أيوب بن جابر ، عن الأعمش ، عن زيد بن وهب ، عن عبد الله ، عن النبي A مثله","part":18,"page":285},{"id":8787,"text":"8516 - وروى بشر بن رافع وليس بالقوي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « إن السلام اسم من أسماء الله تعالى وضعه الله في الأرض ، فأفشوه بينكم » . أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، قال : نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، قال : نا علي بن الحسن الهلالي ، قال : نا عمي وعمه عيسى بن أبي عيسى الدارابجردي ، قال : نا عبد الرزاق ، قال : أنا بشر بن رافع فذكره وأخبرناه أبو عبد الله الحافظ عاليا ، قال : أنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني ، قال : نا إسحاق الدبري ، قال : أنا عبد الرزاق ، فذكره غير أنه لم يقل قوله : « وضعه الله في الأرض » ، وقد روي في الابتداء بالسلام ما","part":18,"page":286},{"id":8788,"text":"8517 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه ، قال : أنا العباس بن الفضل الأسفاطي ، ح ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو بكر أحمد ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، قالا : ثنا أبو محمد دعلج بن أحمد السجزي ، ثنا العباس بن الفضل الأسفاطي بالبصرة ، قال : نا رستة الأصبهاني ، قال : نا عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله ، عن النبي A ، قال : « البادئ بالسلام بريء من الكبر (1) »\r__________\r(1) الكبر : إنكار الحق واحتقار الناس","part":18,"page":287},{"id":8789,"text":"8518 - وأخبرنا أبو علي الروذباري ، قال : أنا محمد بن بكر ، قال : نا أبو داود ، قال : نا محمد بن يحيى الذهلي ، قال : نا أبو عاصم ، عن أبي خالد وهب ، عن أبي سفيان الحمصي ، عن أبي أمامة ، قال : قال رسول الله A : « إن أولى الناس بالله من بدأهم بالسلام »","part":18,"page":288},{"id":8790,"text":"8519 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، قال : نا إسماعيل بن إسحاق ، قال : نا ابن أبي أويس ، قال : حدثني أخي ، عن سليمان ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عتيق ، عن نافع ، أن ابن عمر أخبره ، أن الأغر - وهو رجل من مزينة كانت له صحبة مع النبي A - كانت له أوسق (1) من تمر على رجل من بني عمرو بن عوف اختلف إليه مرارا ، قال : فجئت النبي A « فأرسل معي أبا بكر الصديق ، قال : وكان من لقينا سلموا علينا ، فقال أبو بكر : ألا ترى الناس يبدؤنك بالسلام فيكون لهم الأجر ؟ ابدأهم بالسلام يكن لك الأجر »\r__________\r(1) الوسق : مكيال مقداره ستون صاعا والصاع أربعة أمداد، والمُدُّ مقدار ما يملأ الكفين","part":18,"page":289},{"id":8791,"text":"8520 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، قال : نا أبو العباس الأصم ، قال : نا بحر بن نصر ، قال : نا ابن وهب ، قال : حدثني جرير بن حازم ، عن عبد الله بن عون ، عن الشعبي ، قال : كان شريح يقول : « ما التقى رجلان قط إلا بدأ بالسلام أفضلهما » قال الشعبي : فكان قل ما سبق أحد شريحا بالسلام","part":18,"page":290},{"id":8792,"text":"8521 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، قال : أنا أبو الحسن الطرائفي ، قال : نا عثمان بن سعيد ، قال : نا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، أن الطفيل بن أبي بن كعب أخبره ، أنه كان يأتي عبد الله بن عمر فيغدو (1) معه إلى السوق ، فإذا غدونا إلى السوق لم يمر عبد الله على سقاط (2) ولا صاحب بيعه ، ولا مسكين ولا أحد إلا سلم عليهم ، قال الطفيل : فجئت عبد الله بن عمر يوما فاستتبعني إلى السوق ، قال : فقلت : وما تصنع بالسوق ؟ وإنه لا تقف على البيع ، ولا تسأل عن السلع ، ولا تسوم (3) بها ، ولا تجلس في مجالس السوق ؟ قال : وأقول : اجلس بنا ههنا نتحدث ، فقال لي عبد الله بن عمر : « يا أبا بطن - وكان الطفيل ذا بطن - ، إنما نغدو من أجل السلام نسلم على من لقينا »\r__________\r(1) الغُدُو : السير أول النهار\r(2) السقاط : بائع المتاع الرديء\r(3) المُساومَة : المُجاذَبَة بين البائِع والمشترى على السّلْعةِ وفَصلُ ثَمنِها","part":18,"page":291},{"id":8793,"text":"8522 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، قال : نا يحيى بن أبي طالب ، قال : أنا عبد الوهاب بن عطاء ، قال : أنا هشام الدستوائي ، عن القاسم بن أبي بزة ، عن عبد الله بن عطاء ، أنه أبصر ابن عمر أتى على زنجي فسلم عليه ثلاث مرات ، وجعل الزنجي لا يفقه ، أو لا يدري ما يقول ابن عمر ، إنما هو طمطماني ، قال أبو نصر : يعني شديد العجومة ، جيء به يوم الأول في السفن ، قال : أكذاك ؟ ثم قال : « إني لأخرج من أهلي ما أخرج إلا لأسلم ويسلم علي »","part":18,"page":292},{"id":8794,"text":"8523 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : نا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه ، قال : أنا إسماعيل بن قتيبة ، قال : نا يحيى بن يحيى ، قال : أنا سعير بن الخمس ، عن أبي يحيى ، عن مجاهد ، قال : كان عبد الله بن عمر يخرج في اليوم اللثق ، فقيل له : تخرج في مثل هذا اليوم البرد ؟ فقال : « نعطي واحدة ، ونأخذ عشرة ، تلك غنيمة حسنة للمسلم »","part":18,"page":293},{"id":8795,"text":"8524 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، قال : أنا أبو سهل بن زياد القطان ، قال : نا إبراهيم بن عبد الله البصري ، قال : نا عبد الله بن رجاء ، قال : نا عياض بن محمد ، قال : حدثني أبو يحيى القتات ، عن مجاهد ، قال : بينا أنا أمشي مع عبد الله بن عمر في بعض طرق المدينة ، قال : قلت : يا أبا عبد الرحمن ألك حاجة ؟ قال : « أكبر الحاجة ، تعطي واحدة وتأخذ عشرة ، يا مجاهد ، إن السلام اسم من أسماء الله D ، فإذا أنت أكثرت منه أكثرت من ذكر الله D »","part":18,"page":294},{"id":8796,"text":"8525 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، قال : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، قال : نا بحر بن نصر ، قال : نا ابن وهب ، قال : حدثني عبد الله بن عمرو ، وأسامة بن زيد ، عن نافع ، أن ابن عمر ، قال : « إني لأغدو (1) إلى السوق وما بي حاجة إلا أن أسلم ويسلم علي »\r__________\r(1) الغُدُو : السير أول النهار","part":18,"page":295},{"id":8797,"text":"8526 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، قال : أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : نا أحمد بن منصور ، قال : أنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن أبي عمرو الندبي ، قال : خرجت مع ابن عمر « فما لقي صغيرا ولا كبيرا إلا سلم عليه ، ولقد مر بعبد أعمى أو قال : أعجمي ، فجعل يسلم عليه والآخر لا يرد عليه ، فقيل له : إنه أعجمي »","part":18,"page":296},{"id":8798,"text":"8527 - وبهذا الإسناد ، قال : أنا معمر ، عن أبان ، يرويه عن بعضهم ، قال : « من سلم على سبعة فهو كعتق رقبة »","part":18,"page":297},{"id":8799,"text":"8528 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، قال : أنا بشر بن موسى ، قال : نا أبو نعيم ، قال : نا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن صلة بن زفر ، عن عمار هو ابن ياسر ، قال : « ثلاثة من جمعهن فقد جمع الإيمان : الإنفاق من الإقتار ، والإنصاف من النفس ، وبذل السلام للعالم »","part":18,"page":298},{"id":8800,"text":"8529 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أنا أبو إسحاق إبراهيم بن فراس الفقيه بمكة ، قال : نا بكر بن سهل الدمياطي ، قال : نا عمرو بن هاشم البيروتي ، قال : نا إدريس بن زياد الألهاني ، عن محمد بن زياد الألهاني ، عن أبي أمامة الباهلي ، أنه كان يسلم على من لقيه ، قال : فما علمت أحدا سبقه بالسلام ، إلا يهوديا مر به اختبأ خلف أسطوانة فخرج فسلم عليه ، فقال له أبو أمامة : ويحك (1) يا يهودي ، ما حملك على ما صنعت ؟ قال : رأيتك رجلا تكثر السلام فعلمت أنه فضل ، فأحببت أن آخذ به ، فقال أبو أمامة : ويحك ، سمعت رسول الله A يقول : « إن الله D جعل السلام تحية لأمتنا ، وأمانا لأهل ذمتنا »\r__________\r(1) ويْح : كَلمةُ تَرَحُّمٍ وتَوَجُّعٍ، تقالُ لمن وَقَع في هَلَكةٍ لا يَسْتَحِقُّها. وقد يقال بمعنى المدح والتَّعجُّب","part":18,"page":299},{"id":8801,"text":"فصل قال : ومما يدخل في هذا الباب تسليم الناس بعضهم على بعض عند الدخول عليهم ، قال الله D : ( لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها (1) ) ، فيحتمل معنى تستأنسوا : تستبصروا ، أي : يكون دخولكم على بصيرة فلا يوافق دخولكم الدار ما يكره صاحبها أن تطلعوا عليها\r__________\r(1) سورة : النور آية رقم : 27","part":18,"page":300},{"id":8802,"text":"8530 - قال : ثم جاء عن قتادة ، وعكرمة ، في قوله : « ( تستأنسوا (1) ) قال : تستأذنوا »\r__________\r(1) سورة : النور آية رقم : 27","part":18,"page":301},{"id":8803,"text":"8531 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، قال : أنا أبو منصور العباس بن الفضل النضروي ، قال : نا أحمد بن نجدة ، قال : أنا مغيرة ، عن إبراهيم ، قال : في مصحف عبد الله : « حتى تسلموا على أهلها ، أو تستأذنوا »","part":18,"page":302},{"id":8804,"text":"8532 - وأخبرنا أبو نصر ، قال : أنا أبو منصور ، قال : نا أحمد ، نا سعيد ، قال : نا أبو عوانة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قوله : ( حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها (1) ) ، قال ابن عباس : « الاستئناس : الاستئذان » هذا فيما أحسب مما أخطأت به الكتاب\r__________\r(1) سورة : النور آية رقم : 27","part":18,"page":303},{"id":8805,"text":"8533 - قال : ونا سعيد ، قال : نا هشيم ، قال : نا أبو بشر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، أنه كان يقرأ : ( لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأذنوا وتسلموا على أهلها ) وقال : إنما هو وهم من الكتاب . كذا قال : وخالفهما شعبة في إسناده فيما","part":18,"page":304},{"id":8806,"text":"8534 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، قال : أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : نا عباس بن محمد الدوري ، قال : نا قبيصة بن عقبة ، قال : نا سفيان ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : نا أبو علي الحافظ ، قال : نا عبدان الأهوازي ، قال : نا عمرو بن محمد الناقد ، قال : نا محمد بن يوسف ، قال : نا سفيان ، عن شعبة ، عن جعفر بن إياس وهو أبو بشر ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، في قوله D : « ( لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا (1) ) » « قال : أخطأ الكاتب : حتى تستأنسوا ، إنما هي : تستأذنوا وتسلموا . لفظ حديث الروذباري ، وروي عن شعبة كما »\r__________\r(1) سورة : النور آية رقم : 27","part":18,"page":305},{"id":8807,"text":"8535 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، قال : أنا أبو سهل بن زياد القطان ، قال : نا يعقوب بن إسحاق المخرمي ، قال : نا أبو عمر الحوضي ، قال : نا شعبة ، عن أيوب السختياني ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، في هذه الآية : « ( حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها (1) ) » . قال : إنما هي : حتى تستأذنوا ، ولكن سقط من الكاتب . وهذا الذي رواه شعبة واختلف عليه في إسناده ، ورواه أبو بشر واختلف عليه في إسناده من أخبار الآحاد ، ورواية إبراهيم ، عن ابن مسعود منقطعة ، والقراءة العامة ثبت نقلها بالتواتر فهي أولى ، ويحتمل أن تكون تلك القراءة الأولى ، ثم صارت القراءة إلى ما عليه العامة ، ونحن لا نزعم أن شيئا مما وقع عليه الإجماع ، أو نقل متواترا أنه خطأ ، وكيف يجوز أن يقال ذلك وله وجه يصح ، وإليه ذهبت العامة ؟\r__________\r(1) سورة : النور آية رقم : 27","part":18,"page":306},{"id":8808,"text":"8536 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، قال : نا أبو العباس الأصم ، قال : نا محمد بن الجهم ، قال : نا الفراء ، قال : حدثني حبان ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، قال : ( حتى تستأنسوا (1) ) وتستأذنوا ، وقال : « هذا مقدم ومؤخر » ، إنما هو : حتى تسلموا وتستأذنوا ، تقول : « السلام عليك ، أدخل ؟ » قال الفراء : والاستئناس في كلام العرب : اذهب فاستأنس ، هل ترى أحدا ؟ ، فيكون معناه : انظروا من في الدار ، قلت : وقوله هذا مقدم ومؤخر ، يريد به في المعنى ، والذي ذكره الفراء يشهد لما قاله الحليمي في معنى الآية بالصحة\r__________\r(1) سورة : النور آية رقم : 27","part":18,"page":307},{"id":8809,"text":"8537 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، قال : نا إبراهيم بن الحسين ، قال : نا آدم ، قال : نا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله ( حتى تستأنسوا (1) ) يقول : « حتى يتنحنحوا ، أو يتنخموا » . قال الحليمي C : « وأما قوله D ( وتسلموا ) فيحتمل أن يكون معناه تستأنسوا بأن تسلموا على أهلها ، وبهذا جاء الخبر فأشار إلى ما »\r__________\r(1) سورة : النور آية رقم : 27","part":18,"page":308},{"id":8810,"text":"8538 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، قال : أنا محمد بن بكر ، قال : نا أبو داود ، قال : نا محمد بن المثنى ، وهشام أبو مروان المعني ، قال : محمد بن المثنى ، نا الوليد بن مسلم ، قال : أنا الأوزاعي ، قال : سمعت يحيى بن أبي كثير ، يقول : حدثني محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة ، عن قيس بن سعد ، قال : زارنا رسول الله A في منزلنا ، فقال : « السلام عليكم ورحمة الله » ، قال : فرد سعد ردا خفيا ، قال قيس : فقلت : ألا تأذن لرسول الله A ؟ ، فقال : ذره (1) يكثر علينا من السلام ، فقال رسول الله A : « السلام عليكم ورحمة الله » ، ثم رجع رسول الله A ، واتبعه سعد ، فقال : يا رسول الله إني كنت أسمع تسليمك وأرد عليك ردا خفيا لتكثر علينا من السلام ، قال : فانصرف معه رسول الله A ، وأمر له سعد بغسل فاغتسل ، ثم ناوله ملحفة (2) مسبوغة بزعفران (3) أو ورس (4) ، فاشتمل بها ، ثم رفع رسول الله A يديه وهو يقول : « اللهم اجعل صلواتك ورحمتك على مال سعد بن عبادة » ، قال : ثم أصاب رسول الله A من الطعام ، فلما أراد الانصراف قرب له سعد حمارا قد وطأ (5) عليه بقطيفة ، فركب رسول الله A ، فقال سعد : يا قيس اصحب رسول الله A ، قال قيس : فقال رسول الله A : « اركب » ، فأبيت (6) ثم قال : « إما أن تركب وإما أن تنصرف » ، قال : فانصرفت قال هشام أبو مروان ، عن محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة ، قال أبو داود : رواه عمر بن عبد الواحد ، وابن سماعة ، عن الأوزاعي مرسلا لم يذكرا قيس بن سعد\r__________\r(1) ذره : اتركه\r(2) الملحفة : اللحاف والملحف والملحفة اللباس الذي فوق سائر اللباس من دثار البرد ، وكل شيء تغطيت به فقد التحفت به ، واللحاف اسم ما يلتحف به\r(3) الزعفران : نوع من الطيب يستخدم أيضا في الصباغة\r(4) الورس : نبت أصفر يُصبغ به\r(5) وطأ : أعد وفرش\r(6) أبى : رفض وامتنع","part":18,"page":309},{"id":8811,"text":"8539 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس هو الأصم ، قال : نا عبد الملك بن عبد الحميد ، قال : نا روح ، قال : نا ابن جريج ، قال : أنا عمرو بن أبي سفيان ، أن عمرو بن عبد الله بن صفوان ، أخبره ، أن كلدة بن الحنبل ، أخبره ، أن صفوان بن أمية بعثه في الفتح بلبن وجداية (1) وضغابيس (2) والنبي A على الوادي قال : فدخلت عليه ولم أسلم ، ولم أستأذن ، فقال النبي A : « ارجع فقل السلام عليكم ، أأدخل بعدما أسلم ؟ » . « صفوان قال عمرو : وأخبرني هذا أمية بن صفوان ، ولم يقل سمعته من كلدة »\r__________\r(1) الجداية : من أولاد الظباء ذكراً كان أو أنثى مما بلغ ستة أشهر أو سبعة أشهر بمنزلة الجدي من المعز\r(2) الضغابيس : صغار القثاء وهو ثمر شبيه بالخيار","part":18,"page":310},{"id":8812,"text":"8540 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، قال : نا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : نا أحمد بن منصور ، قال : نا عبد الرزاق ، قال : أنا معمر ، عن أيوب ، عن ابن سيرين ، قال : استأذن أعرابي على النبي A فقال : أأدخل ؟ ولم يسلم ، فقال النبي A لبعض أهل البيت : « مره فليسلم » قال : فسمعه الأعرابي فسلم فأذن له . « هكذا جاء بهذا الإسناد الصحيح مرسلا »","part":18,"page":311},{"id":8813,"text":"8541 - ورويناه في كتاب السنن ، عن ربعي بن حراش ، عن رجل ، من بني عامر ، أنه استأذن النبي A ، وفي رواية أن رجلا من بني عامر ، وقال في متنه : « فقل السلام عليكم أأدخل ؟ »","part":18,"page":312},{"id":8814,"text":"8542 - وأخبرنا علي بن أحمد بن بشران ، قال : أنا إسماعيل الصفار ، قال : نا أحمد بن منصور ، قال : نا عبد الرزاق ، قال : أنا معمر ، عن رجل ، قال : كنت عند ابن عمر فاستأذن عليه رجل فقال : أدخل ؟ ، فقال ابن عمر : « لا » ، فأمر بعضهم الرجل أن يسلم ، فسلم فأذن له","part":18,"page":313},{"id":8815,"text":"8543 - وروينا ، عن عمر ، ثم عن ابن عمر ، من وجه آخر أنهما أمرا بالسلام ، فإذا ردوا فقل : « أأدخل ؟ فإن أذنوا لك فادخل ، وإلا فارجع »","part":18,"page":314},{"id":8816,"text":"8544 - وأخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن إسحاق البزاز البغدادي ، قال : أنا أبو محمد الفاكهي ، بمكة ، قال : نا أبو يحيى بن أبي مسرة ، قال : نا أبي ، قال : نا هشام بن يوسف ، عن ابن جريج ، قال : أخبرني عمر بن حفص ، أن عامر بن عبد الله ، أخبره : أن مولاة لهم ذهبت بابنة للزبير إلى عمر بن الخطاب ، فقالت : أدخل ؟ ، فقال عمر : « لا » ، فرجعت ، فقال : « ادعوها ، قولي : السلام عليكم ، أأدخل ؟ »","part":18,"page":315},{"id":8817,"text":"8545 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، قال : نا العباس بن محمد الدوري ، قال : نا شاذان وهو أسود بن عامر ، قال : نا الحسن بن صالح ، عن أبيه ، عن سلمة بن كهيل ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : « أتى عمر النبي A ، وهو في مشربة (1) ، فقال : السلام عليك يا رسول الله ، السلام عليك ، أيدخل عمر ؟ » . رواه أبو داود في كتاب السنن ، عن عباس العنبري ، عن أسود بن عامر\r__________\r(1) المشربة : الحجرة المرتفعة","part":18,"page":316},{"id":8818,"text":"8546 - أخبرنا أبو الحسن المقرئ ، قال : أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، قال : نا يوسف بن يعقوب ، قال : نا محمد بن أبي بكر ، قال : نا معتمر بن سليمان ، قال : حدثني إبراهيم أبو إسماعيل ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، أن النبي A ، قال : « لا تأذنوا لمن لم يبدأ بالسلام »","part":18,"page":317},{"id":8819,"text":"فصل في الاستئذان ثلاث مرات ، فإن أذن له وإلا رجع","part":18,"page":318},{"id":8820,"text":"8547 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، قال : نا بحر بن نصر ، قال : نا عبد الله بن وهب ، قال : أخبرني عمرو بن الحارث ، وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، قال : أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، قال : نا يوسف بن يعقوب القاضي ، قال : نا أحمد بن عيسى ، قال : نا ابن وهب ، قال : نا عمرو بن الحارث ، أن بكير بن عبد الله بن الأشج ، حدثه ، أن بسر بن سعيد حدثه ، أنه سمع أبا سعيد الخدري ، يقول : كنا في مجلس عند أبي بن كعب ، فأتى أبو موسى الأشعري مغضبا حتى وقف ، فقال : أنشدكم الله هل سمع أحد منكم رسول الله A يقول : « الاستئذان ثلاث ، فإن أذن لك وإلا فارجع » ، قال أبي : وما ذاك ؟ ، قال : استأذنت على عمر أمس ثلاث مرات فلم يؤذن لي ، فرجعت ثم جئته اليوم فدخلت عليه فأخبرته أني جئته أمس فسلمت ثلاث مرات ثم انصرفت ، فقال : قد سمعناك ونحن حينئذ على شغل فلو ما استأذنت حتى يؤذن لك ؟ ، فقال : استأذنت كما سمعت رسول الله A ، فقال : لتأتين بمن يشهد لك على هذا ، قال أبي : فوالله لا يقوم معك ألا أحدثنا سنا الذي بجنبك ، قم يا أبا سعيد ، فقمت حتى أتيت عمر ، فقلت : قد سمعت رسول الله A يقول هذا . لفظ حديث ابن المقرئ . ورواه مسلم في الصحيح عن أبي الطاهر ، عن ابن وهب . وأخرجاه من حديث يزيد بن خصيفة ، عن بسر بن سعيد","part":18,"page":319},{"id":8821,"text":"8548 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، قال : نا يحيى بن أبي طالب ، قال : أنا عبد الوهاب بن عطاء ، قال : أنا سعيد هو ابن أبي عروبة ، عن قتادة ، في قوله D : ( لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا (1) ) ، قال : « هو الاستئذان » . وقال قتادة في بعض القراءة : ( حتى تستأذنوا ) وذلك تفسيره عند قتادة\r__________\r(1) سورة : النور آية رقم : 27","part":18,"page":320},{"id":8822,"text":"8549 - قال قتادة : « كان يقال : الاستئذان ثلاث ، فمن لم يؤذن له فليرجع ، أما الأولى فيسمع ، وأما الثانية فيأخذوا حذرهم ، وأما الثالثة فإن شاءوا أذنوا ، وإن شاءوا ردوا »","part":18,"page":321},{"id":8823,"text":"فصل في قرع الباب عند الاستئذان","part":18,"page":322},{"id":8824,"text":"8550 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، قال : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، قال : نا العباس بن محمد الدوري ، قال : نا مالك بن إسماعيل ، قال : نا المطلب بن زياد ، قال : حدثني أبو بكر بن عبد الله الأصبهاني ، عن محمد بن مالك بن المنتصر ، عن أنس : « أن أبواب النبي A كانت تقرع بالأظافر »","part":18,"page":323},{"id":8825,"text":"فصل في كيفية الوقوف على باب الدار عند الاستئذان ، وما يقول إذا قيل له من ذا","part":18,"page":324},{"id":8826,"text":"8551 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، قال : أنا أحمد بن عبيد ، قال : نا عبيد بن شريك ، قال : نا عمرو بن عثمان ، قال : نا أبي ، قال : نا محمد بن عبد الرحمن بن عرق ، عن عبد الله بن بسر ، قال : كان رسول الله A إذا أتى باب قوم لم يستقبل الباب بتلقاء وجهه ، ولكن عن ركنه الأيمن أو الأيسر ، يقول : « السلام عليكم » ، وذلك أن الدور لم يكن يومئذ عليها ستور","part":18,"page":325},{"id":8827,"text":"8552 - وأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري ، قال : نا جدي يحيى بن منصور القاضي ، قال : نا محمد بن إسماعيل الإسماعيلي ، قال : نا وهب بن بيان الواسطي ، بفسطاط ، قال : نا يحيى بن سعيد العطار الحمصي ، قال : نا محمد بن عبد الرحمن بن عرق ، قال : نا عبد الله بن بسر ، قال : كان رسول الله A إذا استأذن على أهل بيت لم يقم حيال (1) الباب حتى يقوم يمنة أو يسرة ، فيسلم ثلاث مرات ، فإن أذن له وإلا رجع . ورويناه عن بقية بن الوليد ، عن محمد بن عبد الرحمن ، غير أنه قال : مشى مع الجدار ولم يستقبل الباب ، ولم يذكر السلام ، وزاد : وذلك أن القوم لم يكن لأبوابهم ستور\r__________\r(1) حيال : حذاء وتلقاء","part":18,"page":326},{"id":8828,"text":"8553 - وروينا عن هزيل بن شرحبيل ، قال : أتى سعد بن معاذ النبي A فاستأذن عليه وهو مستقبل الباب ، فقال النبي A بيده هكذا : « يا سعد فإنما الاستئذان من النظر » . أخبرنا أبو علي الروذباري ، قال : أنا محمد بن بكر ، قال : نا أبو داود ، قال : نا عثمان بن أبي شيبة ، قال : ثنا جرير ، عن الأعمش ، عن طلحة بن مصرف عن هزيل فذكره","part":18,"page":327},{"id":8829,"text":"8554 - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه ، قال : أنا أبو بكر القطان ، قال : نا أبو الأزهر ، قال : نا وهب بن جرير ، قال : نا أبي ، قال : سمعت الأعمش ، يحدث ، عن طلحة بن مصرف ، عن هزيل بن شرحبيل : أن سعد بن مالك استأذن على رسول الله A ، وهو في بيته واستقبل سعد بوجهه البيت ، فقال النبي A : « هكذا يا سعد وإنما الاستئذان من النظر » . « كذا وجدته في كتابي سعد بن مالك »","part":18,"page":328},{"id":8830,"text":"8555 - وأخبرنا أبو الحسن العلوي ، قال : أنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمد آبادي ، قال : نا أبو قلابة الرقاشي ، قال : نا هشام بن عبد الملك أبو الوليد ، قال : نا قيس بن الربيع ، عن منصور ، عن طلحة بن مصرف ، عن الهزيل ، عن قيس بن سعد ، قال : استأذنت فقمت حيال (1) الباب ، فقال النبي A : « ما هذا يا قيس ؟ فإنما الاستئذان من أجل البصر » . « كذا قال والأول أصح »\r__________\r(1) حيال : حذاء وتلقاء","part":18,"page":329},{"id":8831,"text":"8556 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، قال : نا أبو العباس الأصم ، قال : نا بحر بن نصر ، قال : نا ابن وهب ، قال : أخبرني سعيد بن أبي أيوب ، عن عطاء بن دينار ، عن عمار بن سعد ، قال : قال عمر بن الخطاب : « من ملأ عينيه من قاعة بيت قبل أن يؤذن له ، فقد فسق »","part":18,"page":330},{"id":8832,"text":"8557 - أخبرنا الحسين بن علي بن أحمد بن عمر الحمامي المقرئ ببغداد ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ، قال : حدثنا عبد الملك بن محمد ، قال : حدثنا بشر بن عمر ، قال : حدثنا شعبة ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرنا أبو علي الحسين بن زيد الحافظ ، قال : أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي ، قال : حدثنا أبو الوليد ، قال : حدثنا شعبة ، عن محمد بن المنكدر ، قال : سمعت جابرا ، قال : أتيت النبي A في دين على أبي ، فدققت الباب ، فقال : « من ذا ؟ » ، فقلت : أنا ، فقال : « أنا أنا » كأنه كرهه . رواه البخاري في الصحيح ، عن أبي الوليد . وأخرجه مسلم من أوجه عن شعبة","part":18,"page":331},{"id":8833,"text":"فصل فيمن جاء بعد ما أرسل إليه","part":18,"page":332},{"id":8834,"text":"8558 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، قال : أنا أحمد بن عبيد الصفار ، قال : نا هشام بن علي ، وتمتام ، قالا : نا علي بن عثمان ، قال : نا حماد ، قال : نا أيوب ، وحبيب بن الشهيد ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « رسول الرجل إلى الرجل إذنه » . وأخبرنا أبو علي الروذباري ، قال : أنا أبو بكر بن داسة ، قال : نا أبو داود ، قال : نا موسى بن إسماعيل ، قال : نا حماد ، عن حبيب ، وهشام ، عن محمد ، عن أبي هريرة ، مثله","part":18,"page":333},{"id":8835,"text":"8559 - وأخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، قال : نا أبو العباس هو الأصم ، قال : نا يحيى بن أبي طالب ، قال : أنا عبد الوهاب ، قال : أنا سعيد ، عن قتادة ، عن أبي رافع ، عن أبي هريرة ، أن النبي A قال : « إذا دعي أحدكم فجاء مع الرسول فذلك له إذن » . قال الحليمي C : « والاستئذان مع هذا أحسن ، لأن الأحوال قد تتغير »","part":18,"page":334},{"id":8836,"text":"8560 - واحتج بحديث أبي هريرة ، أن النبي A ، قال : « أبا هر » ، قلت : لبيك يا رسول الله ، قال : « الحق بأهل الصفة فادعهم لي » ، فأتيتهم فدعوتهم فأقبلوا حتى استأذنوا فأذن لهم ، وأخذوا مجالسهم من البيت . أخبرناه أبو عبد الله السوسي ، قال : أنا جعفر البغدادي ، قال : أنا علي بن عبد العزيز ، قال : نا أبو نعيم ، قال : نا عمر بن ذر ، قال : نا مجاهد ، أن أبا هريرة ، قال : فذكره . رواه البخاري ، عن أبي نعيم . وذكر البخاري رواية سعيد ، عن أبي قتادة في الترجمة ، ثم ذكر في الباب حديث عمر بن ذر","part":18,"page":335},{"id":8837,"text":"فصل في سلام من دخل بيته أو بيتا ليس فيه أحد","part":18,"page":336},{"id":8838,"text":"8561 - وروينا فيما قبل هذا ، عن أنس بن مالك ، مرفوعا : « إذا دخلت بيتك فسلم على أهلك يكثر خير بيتك »","part":18,"page":337},{"id":8839,"text":"8562 - وأخبرنا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى ، قال : نا أبو العباس الأصم ، قال : نا بحر بن نصر ، قال : نا ابن وهب ، قال : أخبرني يزيد بن عياض ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A كان إذا دخل بيته يقول : « السلام علينا من ربنا ، التحيات الطيبات المباركات لله ، سلام عليكم » . « لا أعرفه إلا من حديث يزيد بن عياض وليس بالقوي »","part":18,"page":338},{"id":8840,"text":"8563 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، قال : أنا أبو الحسن الطرائفي ، قال : نا عثمان بن سعيد ، قال : نا عبد الله بن صالح ، عن معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، في قوله : ( إذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم (1) ) ، يقول : « إذا دخلتم بيوتكم فسلموا على أهلها ، تحية من عند الله وهو السلام لأنه اسم الله ، وهو تحية أهل الجنة »\r__________\r(1) سورة :","part":18,"page":339},{"id":8841,"text":"8564 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرني أبو العباس السياري ، قال : أنا أبو الموجه ، قال : أنا عبدان ، قال : أنا عبد الله ، قال : أنا معمر ، قال : سمعت عمرو بن دينار ، يحدث ، عن ابن عباس ، في قوله D ( فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم (1) ) ، قال : « هو المسجد ، إذا دخلته فقل : السلام علينا ، وعلى عباد الله الصالحين »\r__________\r(1) سورة : النور آية رقم : 61","part":18,"page":340},{"id":8842,"text":"8565 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، قال : نا محمد بن إسحاق الصغاني ، قال : نا شعبة ، قال : سألت الحكم عن قوله D : ( إذا دخلتم بيوتا فسلموا (1) ) ، قال : « إذا دخلت بيتا ليس فيه أحد فليقل : السلام علينا ، وعلى عباد الله الصالحين » وعن شعبة ، عن منصور ، عن إبراهيم ، مثله .\r__________\r(1) سورة :","part":18,"page":341},{"id":8843,"text":"8566 - وعن شعبة ، عن منصور بن زاذان ، عن الحسن وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : نا أبو العباس هو الأصم ، قال : نا الحسن بن علي بن عفان ، قال : نا أبو أسامة ، عن سفيان ، عن عبد الكريم الجزري ، عن مجاهد ، قال : « إذا دخلت بيتا ليس فيه أحد فقل : بسم الله ، والحمد لله ، السلام علينا من ربنا ، السلام علينا وعلى عباده الصالحين »","part":18,"page":342},{"id":8844,"text":"8567 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، قال : أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : أحمد بن منصور ، قال : نا عبد الرزاق ، قال : أنا معمر ، عن الزهري ، وقتادة ، في قوله : ( فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله (1) ) قال : « بيتك إذا دخلت فقل : سلام عليكم »\r__________\r(1) سورة : النور آية رقم : 61","part":18,"page":343},{"id":8845,"text":"8568 - أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة ، قال : أنا أبو منصور النضروي ، قال : نا أحمد بن نجدة ، قال : نا سعيد بن منصور ، قال : نا إسماعيل بن زكريا ، عن عبد الملك بن عطاء ، قال : « إذا دخلت بيتا ليس فيه أحد فقل : السلام علينا من ربنا »","part":18,"page":344},{"id":8846,"text":"8569 - قال : ونا إسماعيل بن زكريا ، عن حصين ، عن أبي مالك ، قال : « إذا دخلت بيتا ليس فيه أحد فقل : السلام علينا من ربنا ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين »","part":18,"page":345},{"id":8847,"text":"8570 - قال : ونا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن عكرمة ، قال : « إذا دخلت بيتا ليس فيه أحد فقل : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين »","part":18,"page":346},{"id":8848,"text":"8571 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : نا أبو بكر بن إسحاق ، قال : نا عبيد بن عبد الواحد ، قال : نا محمد بن أبي السري ، قال : نا الوليد بن مسلم ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن أبي هريرة ، عن النبي A قال : « الإسلام أن تعبد الله ولا تشرك به شيئا ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتحج البيت ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، وتسليمك على أهلك ، فمن انتقص شيئا منهن فهو سهم في الإسلام يدعه ، ومن تركهن كلهن فقد ولى الإسلام ظهره »","part":18,"page":347},{"id":8849,"text":"فصل في سلام من خرج من بيته","part":18,"page":348},{"id":8850,"text":"8572 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، قال : أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : نا أحمد بن منصور ، قال : نا عبد الرزاق ، قال : أنا معمر ، عن قتادة ، قال : قال النبي A : « إذا دخلتم بيتا فسلموا على أهله ، فإذا خرجتم فأودعوا أهله بسلام » . « هكذا جاء مرسلا »","part":18,"page":349},{"id":8851,"text":"فصل في السلام عند دخول المجلس ، وعند القيام منه","part":18,"page":350},{"id":8852,"text":"8573 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه ، ح وأخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن رحم الفقيه ، قال : أنا أبو عمرو إسماعيل بن نجيد ، قالا : نا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله ، قال : نا أبو عاصم ، عن ابن عجلان ، عن المقبري ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « إذا أتى أحدكم المجلس فليسلم ، فإن قام والقوم جلوس فليسلم ، فإن الأولى ليست بأحق من الثانية » . ورواه ابن جريج ، والليث بن سعد ، عن ابن عجلان ، عن سعيد المقبري","part":18,"page":351},{"id":8853,"text":"8574 - وحدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي ، قال : أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال البزاز ، قال : نا أحمد بن حفص بن عبد الله ، قال : حدثني إبراهيم بن طهمان ، قال : حدثني يعقوب بن زيد أبو يوسف ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، أنه قال : قال رسول الله A : « إذا جاء أحدكم إلى المسجد وفيه القوم فليسلم إذا جلس ، فإذا قام فليسلم ، ما عمل الأولى أولى من الآخرة »","part":18,"page":352},{"id":8854,"text":"8575 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، قال : أنا أحمد بن عبيد الصفار ، قال : نا محمد بن إسحاق ، قال : نا يحيى بن عثمان ، قال : نا ابن عياش ، قال : نا رشدين بن سعد ، عن زبان بن فائد ، عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني ، عن أبيه معاذ ، قال : قال رسول الله A : « حق على من يجلس في مجلس أن يسلم عليهم ، وحق على من قام من مجلسه أن يسلم عليهم » ، فقام رجل ورسول الله A يتكلم فقال : « ما أسرع ما نسي »","part":18,"page":353},{"id":8855,"text":"فصل في أهل الخيام والحوانيت","part":18,"page":354},{"id":8856,"text":"8576 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، قال : يحيى بن أبي طالب ، قال : نا عبد الوهاب بن عطاء ، قال : أنا عمران بن حدير ، قال : قالوا لعكرمة : إن ابن عمر كان لا يدخل الحوانيت حتى يستأذن ، فقال : « ومن يطيق ما كان ابن عمر يفعله ؟ ، كان ابن عمر لا يلبس ثوبا مصلبا » . قال عبد الوهاب : يعني ثوبا فيه صليب ، وكان يجوع نفسه ، وكان يأتي أهله فيدعو بالطعام ، فيمثل ويقول : كلوا ، فإني صائم « . » وهذا يدل على أن عكرمة كان لا يرى الاستئذان على أهلها ، وإليه ذهب الحسن البصري ، وإبراهيم النخعي ، وكأن أهل الحوانيت إنما فتحوها وقعدوا فيها لمجيء الناس إليهم في البيع والشراء ، فقام ذلك بمقام الإذن ، وكان ابن عمر يحتاط فيستأذن «","part":18,"page":355},{"id":8857,"text":"8577 - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، قال : نا أبو العباس الأصم ، قال : نا بحر بن نصر ، قال : نا ابن وهب ، قال : حدثني يونس ، أن نافعا ، حدثه ، أن عبد الله بن عمر : « كان لا يلج (1) طلال أهل السوق حتى يستأذن »\r__________\r(1) الولوج : الدخول","part":18,"page":356},{"id":8858,"text":"8578 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : نا أبو العباس هو الأصم ، قال : نا الحسن بن مكرم ، قال عثمان بن عمر : قال : أنا يونس ، عن نافع ، أن ابن عمر : « كان لا يلج (1) حوانيت أهل السوق حتى يستأذن » . قال الحليمي C : « وهذا كأنه جعل السوق بمنزلة البيت لأهله إذا لم يكن فيها ممر ، وإن كان فيها ممر فهي كسائر الطرق ، ولا معنى فيها للاستئذان ، والله أعلم »\r__________\r(1) الولوج : الدخول","part":18,"page":357},{"id":8859,"text":"8579 - وروينا عن ابن عون ، قال : كنا مع مجاهد بالكوفة فإذا خيام متقابلة ، فقال : كان ابن عمر يستأذن في مثل هذه يقول : « السلام عليكم ، أألج ؟ » ، ثم يلج (1) كما هو قبل أن يؤذن له\r__________\r(1) الولوج : الدخول","part":18,"page":358},{"id":8860,"text":"8580 - قال : وكان ابن سيرين يأتي حانوتيا في السوق يقول : « السلام عليكم » ، ثم يلج (1) . وهذا فيما أنبأني أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : أنا أبو عمرو بن مطر ، قال : نا إبراهيم بن إسحاق الأنماطي ، قال : نا الحسن بن عيسى ، قال : نا ابن المبارك ، قال : أنا ابن عون فذكره . قال الحليمي : « يحتمل أنه كان يستأذن استطابة لنفس صاحب الخيمة التاجر ، ولو رأى أنه عليه استئذانا لتربص حتى يؤذن له »\r__________\r(1) الولوج : الدخول","part":18,"page":359},{"id":8861,"text":"8581 - وقال الشعبي : « إذا فتح بابه وأخرج بزه فقد أذن لك »","part":18,"page":360},{"id":8862,"text":"8582 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس هو الأصم ، قال : نا أحمد بن عبد الحميد الحارثي ، قال : نا عبد الحميد أبو يحيى الحماني ، قال : حدثني الأعمش ، عن إبراهيم التيمي ، وإبراهيم النخعي : « أنهما دخلا بيتا من بيوت السوق ، فسلما حين دخلا ، وسلما حين خرجا »","part":18,"page":361},{"id":8863,"text":"فصل في السلام على قرب العهد","part":18,"page":362},{"id":8864,"text":"8583 - أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان ، ببغداد ، قال : أنا القاضي أبو بكر أحمد بن كامل ، وأبو سهل بن زياد القطان - فرقهما - ، قالا : نا أبو إسماعيل محمد الترمذي ، قال : نا أبو صالح عبد الله بن صالح ، قال : حدثني معاوية بن صالح ، عن أبي مريم ، عن أبي هريرة ، أنه سمعه يقول : « من لقي أخاه فليسلم عليه ، فإن حالت (1) بينهما شجرة أو حائط (2) أو حجر ، ثم لقيه فليسلم عليه » قال : ونا أبو صالح ، قال : حدثني معاوية بن صالح ، عن عبد الوهاب بن بخت ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله A بمثل ذلك . قال القاضي في روايته : عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج\r__________\r(1) حال : حجز وفرق ومنع\r(2) الحائط : الجدار","part":18,"page":363},{"id":8865,"text":"8584 - وأخبرناه أبو زكريا بن أبي إسحاق ، وأبو بكر بن الحسن ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، قال : نا بحر بن نصر ، قال : نا عبد الله بن وهب ، قال : أنا معاوية بن صالح ، عن أبي مريم ، عن أبي هريرة ، قال : « إذا لقي أحدكم أخاه فليسلم عليه » قال معاوية : حدثني عبد الوهاب بن بخت ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله A مثله سواء","part":18,"page":364},{"id":8866,"text":"8585 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، قال : نا محمد بن علي الميموني ، قال : نا عبد الوهاب بن نجدة ، قال : نا بقية ، قال : نا عبد الله بن العوذ الأملوكي ، عن أبي أمين الحميري ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبي الدرداء ، عن النبي A ، قال : « إذا اصطحب رجلان مسلمان فحال بينهما شجر وحجر ومدر (1) فليسلم أحدهما على الآخر ، ويتبادلان السلام »\r__________\r(1) المدر : الطين اللزج المتماسك وكل ما يصنع منه مثل اللَّبِنِ والبيوت ونحو ذلك وهو بخلاف وبر الخيام في البادية","part":18,"page":365},{"id":8867,"text":"8586 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، قال : أنا أحمد بن عبيد ، قال : نا عبد الله بن محمد بن عزيز المؤذن ، قال : نا غسان بن مالك ، قال : نا يوسف بن عبدة ، عن حميد ، عن أنس ، قال : « كان أصحاب رسول الله A فيما تدعون ، فإذا استقبلتهم شجرة أو أكمة تفرقوا ، ثم إذا التقوا من ورائها سلم بعضهم على بعض »","part":18,"page":366},{"id":8868,"text":"فصل فيمن أولى بالسلام","part":18,"page":367},{"id":8869,"text":"8587 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : نا علي بن حمشاذ ، قال : نا الحارث بن أبي أسامة ، قال : نا روح بن عبادة ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أنا أحمد بن جعفر ، قال : نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني أبي ، قال : نا روح ، قال : نا ابن جريج ، قال : أخبرني زياد ، أن ثابتا ، أخبره وهو مولى عبد الرحمن بن زيد ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله A ، قال : « يسلم الراكب على الماشي ، والماشي على القاعد ، والقليل على الكثير »","part":18,"page":368},{"id":8870,"text":"8588 - قال ابن جريج : وأخبرني أبو الزبير ، أنه سمع جابرا ، يقول : « الماشيان إذا اجتمعا فأيهما بدأ بالسلام ، فهو أفضل » . رواه البخاري في الصحيح ، عن إسحاق بن إبراهيم . ورواه مسلم ، عن محمد بن مرزوق ، كلاهما عن روح دون رواية أبي الزبير","part":18,"page":369},{"id":8871,"text":"8589 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، قال : أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : نا أحمد بن منصور ، وأخبرنا أبو طاهر الفقيه ، قال : أنا أبو بكر القطان ، قال : نا أحمد بن يوسف ، قالا : نا عبد الرزاق ، قال : أنا معمر ، عن همام بن منبه ، قال : هذا ما حدثنا أبو هريرة ، قال : وفي رواية الرمادي أنه سمع أبا هريرة ، يقول : قال رسول الله A : « يسلم الصغير على الكبير ، والمار على القاعد ، والقليل على الكثير » . وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أنا أبو العباس القاسم بن القاسم بن عبد الله السياري ، بمرو ، قال : نا أبو الموجه ، قال : أنا عبدان ، قال : أنا عبد الله ، قال : أنا معمر ، عن همام بن منبه ، عن أبي هريرة ، عن النبي A فذكره . غير أنه قال : « والقائم على القاعد » . رواه البخاري في الصحيح ، عن محمد بن مقاتل ، عن عبد الله","part":18,"page":370},{"id":8872,"text":"8590 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي C إملاء ، قال : أنا أبو حامد بن الشرقي ، قال : نا أحمد بن حفص ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثني إبراهيم بن طهمان ، عن موسى بن عقبة ، عن صفوان بن سليم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « يسلم الصغير على الكبير ، والمار على القاعد ، والقليل على الكثير » . أخرجه البخاري في الصحيح ، فقال : وقال إبراهيم بن طهمان فذكره","part":18,"page":371},{"id":8873,"text":"8591 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، قال : أنا أبو جعفر بن محمد بن عمرو ، قال : نا محمد بن أحمد بن أبي العوام ، قال : نا أبو عامر ، قال : نا علي بن المبارك ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن زيد بن سلام ، عن أبي سلام ، عن أبي راشد ، عن عبد الرحمن بن شبل ، أن رسول الله A قال : « يسلم الراكب على الراجل ، ويسلم الراجل على القاعد ، والأقل على الأكثر ، فمن أجاب السلام له ومن لا يجيبه فلا شيء له » . « خالفه معمر ، وغيره عن يحيى ، فلم يذكروا في إسناده أبا راشد »","part":18,"page":372},{"id":8874,"text":"8592 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، قال : نا أبو العباس الأصم ، قال : نا بحر بن نصر ، قال : نا ابن وهب ، قال : أخبرني السري بن يحيى ، قال : قال رجل يوما للحسن : إنه يستقبل الراكب فلا يسلم أفأسلم عليه ؟ ، قال : « نعم ، سلم إن بخل بالسلام »","part":18,"page":373},{"id":8875,"text":"فصل في كيفية السلام ، وكيفية الرد","part":18,"page":374},{"id":8876,"text":"8593 - روينا في الحديث الثابت ، عن أبي هريرة ، عن النبي A في خلق آدم عليه السلام ، قال : « فلما خلقه قال : اذهب فسلم على أولئك النفر ، وهم نفر من الملائكة جلوس ، فاستمع ما يحيونك ، فإنها تحيتك وتحية ذريتك ، قال : فذهب فقال : السلام عليكم ، فقالوا : وعليك السلام ورحمة الله ، قال : فزادوه ورحمة الله » . أخبرناه أبو الحسين بن بشران ، قال : أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : نا أحمد بن منصور ، قال : عبد الرزاق ، قال : أنا معمر ، عن همام بن منبه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A فذكره . والحديث مخرج في الصحيحين ، وهو مذكور بتمامه في كتاب الأسماء والصفات","part":18,"page":375},{"id":8877,"text":"8594 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، قال : أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، قال : نا علي بن الحسن الهلالي ، قال : نا محمد بن كثير ، قال : نا جعفر بن سليمان ، ح وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، قال : أنا أبو سهل بن زياد القطان ، قال : نا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، قال : نا إبراهيم بن محمد بن عرعرة ، قال : نا جعفر بن سليمان ، قال : نا عوف ، عن أبي رجاء العطاردي ، عن عمران بن حصين ، قال : كنا جلوسا عند النبي A فجاء رجل ، فقال : السلام عليكم ، فرد عليه رسول الله A ، وقال : « عشر » ، ثم جاء آخر فقال : السلام عليكم ورحمة الله ، فرد النبي A وقال : « عشرون » ، ثم جاء آخر فقال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، فرد النبي A وقال : « ثلاثون » . « لفظ حديث أبي الحسين القطان » . وفي رواية ابن يوسف : جاء رجل إلى النبي A فقال ، وزاد في كل مرة : ثم جلس . هذا إسناد حسن . أخرجه أبو داود في السنن وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، قال : نا أبو العباس الأصم ، قال : نا بحر بن نصر ، قال : نا ابن وهب ، قال : أخبرني ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن عمرو بن الوليد ، أن رجلا ، سلم على رسول الله A ، فذكره بمعنى حديث عمران بن حصين . قال : ونا ابن وهب ، قال : أخبرني جرير بن حازم ، أنه سمع الحسن ، يحدث عن رسول الله A مثل حديث ابن أبي حبيب في السلام","part":18,"page":376},{"id":8878,"text":"8595 - وأخبرنا أبو زكريا ، قال : نا أبو العباس ، قال : نا بحر ، قال : نا ابن وهب ، قال : حدثني يعقوب بن عبد الرحمن ، عن مسلم بن أبي مريم ، عن النبي A بهذا الحديث قال : فقال رجل في المجلس : يا رسول الله ألا أقوم فأكتسب ثلاثين حسنة ؟ ، فقال : « بلى » ، فقام الرجل فجال مشيا ، ثم أقبل إلى المجلس ، فقال : « السلام عليكم » ، فرد عليه رسول الله A ، فقال رسول الله A : « ما أسرع ما نسي أخوكم »","part":18,"page":377},{"id":8879,"text":"8596 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني ، بمكة ، قال : نا إسحاق بن إبراهيم الدبري ، قال : أنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أبي هارون العبدي ، قال : سمعت ابن عمر ، يقول : جاء رجل فسلم فقال : السلام عليكم ، فقال النبي A : « عشر » ، فجاءه آخر فقال : السلام عليكم ورحمة الله ، فقال النبي A : « عشرون » ، فجاء آخر فقال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، فقال : « ثلاثون » . يقول : ثلاثون حسنة","part":18,"page":378},{"id":8880,"text":"8597 - أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل ، قال : نا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري ، قال : نا أبو أحمد بن عبد الوهاب ، قال : أنا جعفر بن عون ، قال : أنا موسى بن عبيدة ، عن يعقوب بن زيد ، ويوسف بن طهمان ، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله A : « من قال : السلام عليكم ، كتب الله له عشر حسنات ، فإن قال : السلام عليكم ورحمة الله كتب الله له عشرين حسنة ، فإن قال : وبركاته ، كتب الله له ثلاثين حسنة » ، فقال رجل من القوم : لاستكثرت من الحسنات ، فجعل يقوم فيسلم ، قال : ثم نسي ، فقال رسول الله A : « ما أوشك ما نسي » . « اتفقت هذه الروايات على الانتهاء إلى : وبركاته »","part":18,"page":379},{"id":8881,"text":"8598 - وقد روي في حديث سهل بن معاذ بن أنس ، عن أبيه ، عن النبي A بمعنى رواية عمران بن حصين زاد ثم أتى آخر ، فقال : السلام عليكم ورحمته وبركاته ومغفرته ، فقال : « أربعون » ، قال : فهكذا تكون الفضائل . أخبرناه أبو علي الروذباري ، قال : أنا محمد بن بكر ، قال : نا أبو داود ، قال : نا إسحاق بن سويد الرملي ، قال : قال ابن مريم ، قال : - أظن أني سمعت نافع بن زيد - قال : أخبرني أبو مرحوم ، عن سهل بن معاذ بن أنس فذكره","part":18,"page":380},{"id":8882,"text":"8599 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، قال : نا أبو العباس الأصم ، قال : نا بحر بن نصر ، قال : نا ابن وهب ، قال : أخبرني ابن جريج ، أن عطاء بن أبي رباح ، حدثه ، أن ابن عباس أتاهم يوما في مجلس فسلم عليهم ، فقال : سلام عليك ورحمة الله وبركاته ومغفرته ، فقال : « من هذا ؟ » ، فقلت : عطاء ، فقال : « انته إلى وبركاته » ، قال : ثم تلا ( رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد (1) )\r__________\r(1) سورة : هود آية رقم : 73","part":18,"page":381},{"id":8883,"text":"8600 - أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى ، قال : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، قال : نا أحمد بن عبد الحميد ، قال : نا أبو أسامة ، عن الوليد بن كثير ، قال : نا محمد بن عمرو بن عطاء ، قال : بينا أنا عند ابن عباس ، وعنده ابنه ، فجاءه سائل فسلم عليه ، فقال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته ورضوانه ، وعدد من ذا ، فقال ابن عباس : « ما هذا السلام ؟ » وغضب حتى احمرت وجنتاه ، فقال له ابنه علي : يا أبتاه إنه سائل من السؤال ، فقال : « إن الله حد (1) السلام حدا ، ونهى عما وراء ذلك » ، ثم قرأ إلى : ( رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد (2) ) ثم انتهى\r__________\r(1) حد : حدد ووضح وفرق بين الشيء وغيره\r(2) سورة : هود آية رقم : 73","part":18,"page":382},{"id":8884,"text":"8601 - وبإسناده قال : ونا أبو أسامة ، عن سفيان ، عن حبيب ، عمن سمع ، ابن عباس ، يقول : « إن لكل شيء منتهى ، وإن منتهى السلام : وبركاته »","part":18,"page":383},{"id":8885,"text":"8602 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، قال : نا أبو العباس الأصم ، قال : نا بحر بن نصر ، قال : نا ابن وهب ، قال : أخبرني ابن جريج ، أن أبا الزبير أخبره ، عن عبد الله بن بابيه ، أنه كان مع عبد الله بن عمر فسلم عليه رجل ، فقال : سلام عليك ورحمة الله وبركاته ومغفرته ، فانتهره ابن عمر ، وقال : « حسبك إذا انتهيت إلى : وبركاته ، إلى ما قال الله D » وقد","part":18,"page":384},{"id":8886,"text":"8603 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الفقيه ، قال : أنا أبو علي الصواف ، قال : نا علي بن الحسين بن حبان ، قال : نا محمد بن حميد ، قال : نا أزهر بن المختار ، عن شعبة ، عن هارون بن سعد ، عن ثمامة بن عقبة ، عن زيد بن أرقم ، قال : كان النبي A إذا سلم علينا ، فرددنا عليه السلام قلنا : « وعليك ورحمة الله وبركاته ومغفرته » . تابعه محمد بن غالب ، عن محمد بن حميد . « وهذا إن صح قلنا به غير أن في إسناده إلى شعبة من لا يحتج به والله أعلم »","part":18,"page":385},{"id":8887,"text":"8604 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، قال : نا العباس بن محمد الدوري ، قال : نا عبيد الله بن موسى ، قال : أنا شقيق بن أبي عبد الله ، عن أنس بن مالك : أنه كان إذا جاء إلى مجلسه لم يسلم حتى يستوي في موضعه ، ثم يقبل عليهم فيقول : « السلام عليكم »","part":18,"page":386},{"id":8888,"text":"8605 - ورواه أيضا سفيان بن عيينة ، عن شقيق : قرأت في كتاب الغريبين ، عن أبي بكر يعني الدريدي ، قال في تفسير قوله : « السلام عليكم ثلاثة أوجه ، يقال معناه : السلام عليكم ومعكم ، ويقال معناه : الله عليكم أي على حفظكم ، ويقال معناه : نحن مسالمون لكم »","part":18,"page":387},{"id":8889,"text":"فصل في كراهية قول من قال : ابتداء عليك السلام","part":18,"page":388},{"id":8890,"text":"8606 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، قال : أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : نا أحمد بن منصور ، قال : نا عبد الرزاق ، قال : أنا معمر ، عن سعيد الجريري ، عن أبي تميمة الهجيمي ، قال : سلم أبو جري على النبي A فقال : عليكم السلام ، فقال النبي A : « عليكم السلام تحية الموتى ، ولكن قل : سلام عليكم » . هذا مرسل","part":18,"page":389},{"id":8891,"text":"8607 - وأخبرنا أبو علي الروذباري ، قال : أنا محمد بن بكر ، قال : نا أبو داود ، قال : نا أبو بكر بن أبي شيبة ، قال : نا أبو خالد الأحمر ، عن أبي غفار ، عن أبي تميمة الهجيمي ، عن أبي جري الهجيمي ، قال : أتيت رسول الله A ، فقلت : عليك السلام يا رسول الله ، قال : « لا تقل عليك السلام ، فإن عليك السلام تحية الموتى »","part":18,"page":390},{"id":8892,"text":"8608 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، قال : نا أبو العباس الأصم ، قال : نا بحر بن نصر ، قال : نا ابن وهب ، قال : حدثني يعقوب بن عبد الرحمن الزهري ، عن أبيه ، أنه كان عند عمر بن عبد العزيز إذ جاءه رجل فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ، فقال له عمر : « عم سلامك » وقد","part":18,"page":391},{"id":8893,"text":"8609 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، قال : أنا أبو عمرو بن السماك ، قال : نا حنبل بن إسحاق ، قال : نا محمد بن الصلت ، قال : نا موسى بن محمد الأنصاري ، عن شيخ يقال له : إسحاق ، قال : دخل ابن سيرين على ابن هبيرة ، وعنده الناس ، فقال : السلام عليكم ، فغضب ابن هبيرة وأرسل إليه ، فدخل على ابن هبيرة وهو وحده ، فقال : السلام عليك أيها الأمير ، فقال ابن هبيرة : جئتني وعندي الناس فقلت : السلام عليكم ، وجئت الآن فقلت : السلام عليك أيها الأمير ، فقال ابن سيرين : « إن رسول الله A كان إذا سلم عليه وهو في القوم قالوا : السلام عليكم ، وإذا كان وحده قالوا : السلام عليك يا رسول الله » . « وهذا إن صح إسناده فهو بالمتابعة أولى غير أنه منقطع ، وفي بعض رواته نظر ، والله أعلم »","part":18,"page":392},{"id":8894,"text":"فصل في الترحيب ، والتلبية ، والتفدية وغير ذلك","part":18,"page":393},{"id":8895,"text":"8610 - قد روينا في حديث مالك ، عن أبي النضر ، أن أبا مرة ، أخبره أنه ، سمع أم هانئ ، تقول : ذهبت إلى رسول الله A عام الفتح ، فوجدته يغتسل وفاطمة تستره بثوب ، قالت : فسلمت ، فقال : « من هذا ؟ » ، قلت : أنا أم هانئ قال : « مرحبا بأم هانئ » . وذكر الحديث ، أخبرناه أبو أحمد المهرجاني ، قال : أنا أبو بكر بن جعفر ، قال : نا محمد بن إبراهيم ، قال : نا ابن بكير ، قال : نا مالك فذكره","part":18,"page":394},{"id":8896,"text":"8611 - وفي حديث عكرمة بن أبي جهل ، قال : قال لي النبي A يوم جئت : « مرحبا بالراكب المهاجر » . قاله ثلاثا . أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : نا محمد بن عبد الله الزاهد ، قال : نا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي ، نا أبو حذيفة ، نا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن مصعب بن سعد ، عن عكرمة بن أبي جهل فذكره","part":18,"page":395},{"id":8897,"text":"8612 - وأخبرنا أبو علي الروذباري ، قال : أنا أبو بكر بن داسة ، قال : نا أبو داود ، قال : نا موسى بن إسماعيل ، حدثنا حماد بن أبي سليمان ، عن زيد بن وهب ، عن أبي ذر ، قال : قال النبي A : « يا أبا ذر » ، فقلت : لبيك وسعديك يا رسول الله ، وأنا فداؤك","part":18,"page":396},{"id":8898,"text":"8613 - وروى أبو عبد الرحمن الفهري ، في قصة حنين أنه جاء النبي A ، فقال له : السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته ، قد حان الرواح ؟ ، فقال : « أجل » ، ثم قال : « يا بلال » ، فثار من تحت شجرة ، فقال : لبيك وسعديك ، وأنا فداؤك . أخبرناه أبو علي الروذباري ، قال : أنا أبو بكر بن داسة ، قال : نا أبو داود ، قال : نا موسى بن إسماعيل ، قال : نا حماد ، قال : أنا يعلى بن عطاء ، عن أبي همام ، أن أبا عبد الرحمن الفهري ، قال : شهدت مع رسول الله A حنينا ، فذكر القصة ، وأما الحديث الذي","part":18,"page":397},{"id":8899,"text":"8614 - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ في التاريخ ، قال : أنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم المذكر ، قال : نا أحمد بن سلمة ، قال : نا محمد بن أسلم ، قال : نا أبو نعيم ، عن مبارك ، عن الحسن ، قال : دخل الزبير بن العوام على رسول الله A ، فقال : جعلني الله فداءك ، فقال النبي A : « أما تركت أعرابيتك ؟ أما علمت أن المسلم لا يفدي المسلم ؟ » . « فهذا منقطع ، وإن صح فهو محمول على التنزيه والله أعلم ، بدليل ما مضى »","part":18,"page":398},{"id":8900,"text":"8615 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، قال : أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : نا أحمد بن منصور ، قال : نا عبد الرزاق ، قال : أنا معمر ، عن قتادة ، أو غيره ، أن عمران بن حصين ، قال : « كنا نقول في الجاهلية : أنعم الله بك عينا ، وأنعم صباحا ، فلما كان الإسلام نهينا عن ذلك » قال معمر : « يكره أن يقول الرجل : أنعم الله بك عينا ، ولا بأس أن يقول : أنعم الله عينك » . رواه أبو داود في كتاب السنن ، عن سلمة بن شبيب ، عن عبد الرزاق","part":18,"page":399},{"id":8901,"text":"فصل في السلام على الصبيان","part":18,"page":400},{"id":8902,"text":"8616 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرني أبو النضر الفقيه ، قال : نا صالح بن محمد بن حبيب بن أبي الأشرس الحافظ ، ويحيى بن بدر ، قالا : نا علي بن الجعد ، قال : أنا شعبة ، عن سيار أبي الحكم ، عن ثابت البناني ، عن أنس ، أنه مر على صبيان فسلم عليهم ، ثم حدثنا : « أن رسول الله A ، مر على صبيان فسلم عليهم » . رواه البخاري في الصحيح ، عن علي بن الجعد . وأخرجه مسلم من وجه آخر ، عن شعبة","part":18,"page":401},{"id":8903,"text":"فصل في السلام على النساء","part":18,"page":402},{"id":8904,"text":"8617 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، قال : نا محمد بن عمرو الحرشي ، قال : نا القعنبي ، قال : نا ابن أبي حازم ، ح وأخبرنا أبو عمرو الأديب ، قال : أنا أبو بكر الإسماعيلي ، قال : أخبرني المنيعي ، والقاسم ، قالا : نا إسحاق بن إبراهيم المروزي هو ابن أبي إسرائيل ، قال : نا عبد العزيز بن أبي حازم ، عن أبيه ، عن سهل بن سعد ، قال : « كنا نفرح بيوم الجمعة » ، فقلت : ولم ؟ ، قال : « كانت لنا عجوز ترسل إلي بضاعة فتأخذ من أصول السلق فتصيره في قدرها ، ثم تأخذ حبات من شعير فتجعله فيها ، فكنا إذا صلينا الجمعة انصرفنا إليها نسلم عليها فتقدمه إلينا ، فكنا نفرح بيوم الجمعة من أجل ذلك ، وما كنا نقبل ، ولا نتغدى إلا بعد الجمعة » . لفظ حديث الأديب رواه البخاري في الصحيح ، عن القعنبي ، والحديث ورد في العجوز التي هي من القواعد","part":18,"page":403},{"id":8905,"text":"8618 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، قال : أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : نا أحمد بن منصور ، قال : نا عبد الرزاق ، قال : أنا معمر ، عن يحيى بن أبي كثير ، قال : « بلغني أنه يكره أن يسلم الرجل على النساء ، والنساء على الرجل »","part":18,"page":404},{"id":8906,"text":"8619 - قال : وأنا معمر ، قال : كان قتادة ، يقول : « أما امرأة من القواعد فلا بأس أن يسلم عليها ، وأما الثانية فلا »","part":18,"page":405},{"id":8907,"text":"8620 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، قال : أنا أبو عمرو بن السماك ، قال : نا حنبل بن إسحاق ، قال : حدثني أبو عبد الله ، قال : نا سفيان ، قال زرزر رجل من أهل مكة صالح ، قلت لعطاء : أأسلم على النساء ؟ ، قال : « إن كن شواب فلا »","part":18,"page":406},{"id":8908,"text":"8621 - أخبرنا محمد بن موسى ، قال : نا أبو العباس الأصم ، قال : نا الحسن بن علي بن عفان ، قال : نا أبو أسامة ، عن مبارك بن فضالة ، قال : سئل الحسن عن السلام على النساء ، قال : « لم يكن الرجال يسلمون على النساء ، ولكن النساء هن يسلمن على الرجال »","part":18,"page":407},{"id":8909,"text":"8622 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، قال : أنا أحمد بن عبيد الصفار ، قال : نا الأسفاطي وهو عباس بن الفضل ، قال : نا أبو بكر بن أبي شيبة ، قال : نا ابن عيينة ، عن ابن أبي حسين ، عن شهر بن حوشب ، عن أسماء بنت يزيد ، قالت : « مر بنا النبي A ، ونحن في نسوة فسلم علينا » . رواه أبو داود ، عن أبي بكر بن أبي شيبة . قال الحليمي : « يحتمل أن يقال : إن النبي A لم يكن يخشى الفتنة ، فلذلك سلم عليهن ، فمن وثق من نفسه بالتماسك فليسلم ، ومن لم يأمن نفسه فلا يسلم ، فإن الحديث ربما جر بعضه بعضا ، والصمت أسلم »","part":18,"page":408},{"id":8910,"text":"فصل في السلام على أهل الشرة إن صح الحديث الذي ورد فيه","part":18,"page":409},{"id":8911,"text":"8623 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، قال : أنا أحمد بن عبيد ، قال : نا العودي محمد بن أحمد ، قال : نا محمد بن المنهال ، قال : نا الفياض بن ثابت الموصلي ، عن أبان ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « إذا مررتم بأهل الشرة فسلموا عليهم ، تطفأ عنكم شرتهم ، وثائرتهم »","part":18,"page":410},{"id":8912,"text":"8624 - وبهذا الإسناد عن أنس ، قال : شكى أصحاب النبي A إلى النبي A فقالوا : يا رسول الله إن المنافقين يلحظوننا بأعينهم ، ويلفظوننا بألسنتهم ، فقال رسول الله A : « اتقوهم بسهام الله » ، قالوا : وما سهام الله يا رسول الله ؟ قال : « السلام » . « أبان هذا هو ابن أبي عياش متروك »","part":18,"page":411},{"id":8913,"text":"فصل في السلام على أهل الذمة","part":18,"page":412},{"id":8914,"text":"8625 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، قال : أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : أنا أحمد بن منصور ، قال : نا عبد الرزاق ، قال : أنا معمر ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : نا أبو الفضل بن إبراهيم ، قال : نا أحمد بن سلمة ، قال : نا قتيبة بن سعيد ، قال : نا عبد العزيز بن محمد ، كلاهما عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A ، قال : « لا تبدأوا اليهود ، والنصارى بالسلام ، وإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقه » . وفي رواية معمر : لا تبدأوا ، وقال : « فإذا لقيتموهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقها » . رواه مسلم في الصحيح","part":18,"page":413},{"id":8915,"text":"8626 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف الفقيه ، وأبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة ، قالا : أنا أبو عمرو إسماعيل بن نجيد السلمي ، قال : أنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي ، قال : نا أبو عاصم ، عن عبد الحميد بن جعفر ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن مرثد بن عبد الله ، عن أبي نضرة ، أن رسول الله A قال لهم : « إني راكب إلى يهود ، فمن انطلق معي منكم فلا تبدأوهم بالسلام ، فإن سلموا عليكم فقولوا : وعليكم » ، فلما جئناهم سلموا علينا فقلنا : وعليكم","part":18,"page":414},{"id":8916,"text":"8627 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، قالا : نا أبو العباس الأصم ، قال : نا بحر بن نصر ، قال : نا عبد الله بن وهب ، قال : سمعت عبد الله بن عمر ، يحدث ، عن نافع ، أن عبد الله بن عمر ، سلم على أناس من يهود فأخبر أنهم يهود فرجع إليهم ، فقال : « ردوا علي سلامي »","part":18,"page":415},{"id":8917,"text":"8628 - قال : ونا عبد الله بن وهب ، قال : أخبرني السري بن يحيى ، عن سليمان التيمي ، عن عبد الله بن عمر ، أنه مر برجل فسلم عليه ، فقيل : إنه نصراني ، فرجع إليه فقال : « رد علي سلامى » ، قال له : نعم ، قد رددته عليك ، فقال ابن عمر : « أكثر الله مالك وولدك »","part":18,"page":416},{"id":8918,"text":"8629 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، قال : أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : نا أحمد بن منصور ، قال : نا عبد الرزاق ، قال : أنا معمر ، عن قتادة ، قال : « التسليم على أهل الكتاب إذا دخلت عليهم بيوتهم أن تقول : السلام على من اتبع الهدى »","part":18,"page":417},{"id":8919,"text":"8630 - قلت : وقد روينا في حديث ابن عباس أن رسول الله A كتب إلى هرقل عظيم الروم : « سلام على من اتبع الهدى » . أخبرناه أبو الحسين بن بشران ، قال : أنا إسماعيل ، قال : نا الرمادي ، قال : نا عبد الرزاق ، قال : أنا معمر ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس فذكره","part":18,"page":418},{"id":8920,"text":"8631 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : نا أبو علي الحسين بن علي الحافظ ، قال : أنا أبو النضر محمد بن أحمد المروزي من أصل كتابه ، قال : نا إسحاق بن منصور ، قال : نا النضر بن شميل ، قال : أنا شعبة ، عن المغيرة ، وسليمان الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، أنه كان رديف عبد الله يعني ابن مسعود على حمار ، فصحبهم الناس من الدهاقين في الطريق ، فلما بلغوا قنطرة أخذوا طريقا آخر ، فالتفت عبد الله فلم ير منهم أحدا ، فقال : « أين أصحابنا ؟ » ، قال : قلت : أخذوا الطريق الآخر ، فقال عبد الله : « عليكم السلام » ، قال : قلت : أليس هذا يكره ؟ ، قال : « هذا حق الصحبة » . « قلت : هكذا روي عن عبد الله ، ولعله لم يبلغه ما بلغ غيره من السنة ، ومتابعة السنة أولى ، وبالله التوفيق » . وقد رواه شريك القاضي ، عن منصور كما","part":18,"page":419},{"id":8921,"text":"8632 - أخبرنا ابن عبدان ، قال : أنا أحمد بن عبيد ، قال : نا عباس بن الفضل ، قال : نا يحيى الحماني ، قال : نا شريك ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله ، أنه صحبه دهقان ، فلما انتهى إلى القنطرة اتسعت له الطريق ، فأخذ فيه الدهقان ، فاتبعه عبد الله بن مسعود بالسلام ، قال : قلت : أليس يكره هذا ؟ ، قال : « بلى ، ولكن حق الصحبة »","part":18,"page":420},{"id":8922,"text":"8633 - أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن سعيد السكري ، قال : أنا أبو بكر محمد بن المؤمل ، قال : نا الفضل بن محمد البيهقي ، قال : نا النفيلي ، قال : نا عثمان بن عبد الرحمن ، عن طلحة بن زيد ، عن ثور بن يزيد ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : قال رسول الله A : « لا تسلموا تسليم اليهود ، والنصارى ، فإن تسليمهم إشارة بالكفوف والحواجب » . « هذا إسناد ضعيف بمرة ، فإن طلحة بن زيد الرقي متروك الحديث ، متهم بالوضع ، وعثمان بن عبد الرحمن ضعيف » ، وكيف يصح ذلك والمحفوظ في حديث صهيب ، وبلال عن النبي A : « أن الأنصار جاءوا يسلمون عليه وهو يصلي ، فكان يشير إليهم بيده » ، وكذلك في حديث جابر : « أنه جاء والنبي A يصلي ، فسلم عليه فلم يرد عليه وأومأ بيده » وفي حديث ابن سيرين في قصة ابن مسعود حين سلم على النبي A وهو يصلي : « فأومأ برأسه » ، وإنما الرواية المشهورة في ذلك عن ثور بن يزيد كما","part":18,"page":421},{"id":8923,"text":"8637 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، قال : أنا أحمد بن عبيد الصفار ، قال : نا ابن أبي قماش ، قال : نا عثمان بن أبي شيبة ، عن أبي خالد الأحمر ، عن ثور بن يزيد ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : قال رسول الله A : « تسليم الرجل على الرجل بإصبع واحدة فعل اليهود » . « ويحتمل والله أعلم أن يكون المراد به كراهية الاقتصار على الإشارة في التسليم دون التلفظ بكلمة التسليم ، إذا لم يكن في صلاة تمنعه من التكليم »","part":18,"page":422},{"id":8924,"text":"فصل في التسليم على أهل المجلس فيه أخلاط المسلمين والمشركين","part":18,"page":423},{"id":8925,"text":"8638 - أخبرنا علي بن محمد بن بشران ، قال : أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : نا أحمد بن منصور ، قال : نا عبد الرزاق ، قال : أنا معمر ، عن الزهري ، عن عروة بن الزبير ، أن أسامة بن زيد أخبره ، « أن النبي A مر بمجلس فيه أخلاط من المسلمين واليهود والمشركين عبدة الأوثان (1) ، فسلم عليهم أجمعين » . أخرجاه في الصحيح\r__________\r(1) الأوثان : جمع وَثَن وهو الصنم، وقيل : الوَثَن كلُّ ما لَه جُثَّة مَعْمولة من جَواهِر الأرض أو من الخَشَب والحِجارة، كصُورة الآدَميّ تُعْمَل وتُنْصَب فتُعْبَد وقد يُطْلَق الوَثَن على غير الصُّورة، والصَّنَم : الصُّورة بِلا جُثَّة","part":18,"page":424},{"id":8926,"text":"فصل فيمن قال : فلان يقرأ عليك السلام","part":18,"page":425},{"id":8927,"text":"8639 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرني أبو منصور محمد بن القاسم العتكي ، قال : نا أحمد بن نصر ، قال : نا أبو نعيم ، نا زكريا بن أبي زائدة ، قال : سمعت عامرا ، يقول : حدثني أبو سلمة ، أن عائشة ، حدثته ، أن رسول الله A قال لها : « إن جبريل يقرأ عليك السلام » ، قالت : قلت : وعليه السلام ورحمة الله . وبمعناه رواه معمر ، وشعيب ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن عائشة . قال البخاري : وقال يونس ، والنعمان عن الزهري : وبركاته","part":18,"page":426},{"id":8928,"text":"8640 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الأصبهاني ، قال : نعم ، نا محمد بن مسلمة ، قال : نا يزيد بن هارون ، قال : أنا شعبة ، عن غالب القطان : كنا ننتظر الحسن ، فحدثنا رجل ، من بني تميم ، عن أبيه ، عن جده : أن أباه أرسله إلى النبي A ، فقال : يا رسول الله إن أبي يقرئك السلام ، فقال رسول الله A : « وعلى أبيك السلام »","part":18,"page":427},{"id":8929,"text":"8641 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، قال : أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : نا أحمد بن منصور ، قال : نا عبد الرزاق ، قال : أنا معمر ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، أن رجلا أتى سلمان الفارسي فوجده يعتجن ، فقال : « أين الخادم ؟ » ، فقال : أرسلته في حاجة ، قال : « لم يكن ليجتمع عليه شيئان : أن نرسله ، ولا نكفيه عمله » ، فقال له الرجل : إن أبا الدرداء يقرأ عليك السلام ، قال : « متى قدمت ؟ » ، قال : منذ ثلاث ، قال : « أما إنك لو لم تؤدها كانت أمانة عندك »","part":18,"page":428},{"id":8930,"text":"فصل في سلام الواحد أو رد الواحد عن الجماعة","part":18,"page":429},{"id":8931,"text":"8642 - وروينا في كتاب السنن ، عن علي ، مرفوعا : « يجزئ عن الجماعة إذا مروا أن يسلم أحدهم ، ويجزئ عن الجلوس أن يرد أحدهم »","part":18,"page":430},{"id":8932,"text":"8643 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، قال : أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : نا أحمد بن منصور ، قال : نا عبد الرزاق ، قال : أنا معمر ، عن زيد بن أسلم : يرفعه إلى النبي A قال : « يسلم الراكب على الماشي ، والماشي على القاعد ، والقليل على الكثير ، والصغير على الكبير ، وإذا مر القوم فسلم واحد منهم أجزأ عنهم ، وإذا رد عن الآخرين واحد أجزأ عنهم »","part":18,"page":431},{"id":8933,"text":"8644 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، قال : نا أبو العباس الأصم ، قال : نا بحر بن نصر ، قال : نا ابن وهب ، قال : أخبرني عمرو بن الحارث ، عن سعيد بن أبي هلال الليثي ، قال : « سلام الرجل يجزئ عن القوم ، ورد السلام يجزئ عن القوم »","part":18,"page":432},{"id":8934,"text":"فصل في قيام المرء لصاحبه على وجه الإكرام والبر","part":18,"page":433},{"id":8935,"text":"8645 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرني أبو النضر الفقيه ، قال : نا محمد بن أيوب ، قال : أخبرني أبو الوليد ، قال : نا شعبة ، قال : أنبأني سعد بن إبراهيم ، قال : سمعت أبا أمامة بن سهل بن حنيف ، يحدث عن أبي سعيد الخدري ، أن أهل قريظة نزلوا على حكم سعد ، فأرسل إليه رسول الله A فجاء ، وقال : « قوموا إلى سيدكم - أو خيركم - » ، فقعد عند رسول الله A ، فقال : « إن هؤلاء قد نزلوا على حكمك » ، قال : فإني أحكم أن يقتل مقاتلتهم . رواه البخاري في الصحيح ، عن أبي الوليد أتم من ذلك . وأخبرنا أبو علي الروذباري ، قال : أنا أبو بكر بن داسة ، قال : نا أبو داود ، قال : نا محمد بن بشار ، قال : نا محمد بن جعفر ، عن شعبة ، بهذا الحديث ، قال : فلما كان قريبا من المسجد ، قال للأنصار : « قوموا إلى سيدكم » . رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن بشار","part":18,"page":434},{"id":8936,"text":"8646 - وروينا في كتاب الفضائل ، عن عائشة ، عن النبي A : « أن فاطمة كانت إذا دخلت عليه قام إليها ، فأخذ بيدها فقبلها وأجلسها في مجلسه ، وكان إذا دخل إليها قامت إليه ، فأخذت بيده فقبلته وأجلسته في مجلسها »","part":18,"page":435},{"id":8937,"text":"8647 - وروينا في حديث توبة كعب بن مالك ، وخروجه إلى المسجد ، فقال : « فقام إلي طلحة بن عبيد الله يهرول حتى صافحني وهنأني ، ما قام إلي رجل من الأنصار والمهاجرين غيره ، ولا أنساها لطلحة »","part":18,"page":436},{"id":8938,"text":"8648 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : أنا جدي أبو عمرو ، قال : نا عبد الله بن محمد بن مسلم الإسفراييني ، قال : نا يونس بن عبد الأعلى ، قال : نا معن بن عيسى ، عن محمد بن هلال ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : « كان رسول الله A إذا أراد أن يدخل بيتا قمنا له »","part":18,"page":437},{"id":8939,"text":"8649 - وأخبرنا أبو علي الروذباري ، قال : أنا أبو بكر بن داسة ، قال : نا أبو داود ، قال : نا هارون بن عبد الله ، قال : نا أبو عامر ، قال : نا محمد بن هلال ، سمع أباه ، يحدث قال : قال أبو هريرة وهو يحدثنا : « كان رسول الله A يجلس معنا في المسجد يحدثنا ، فإذا قام قمنا قياما حتى نراه قد دخل بعض بيوت أزواجه »","part":18,"page":438},{"id":8940,"text":"8650 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، قال : أنا أحمد بن عبيد ، قال : نا محمود بن محمد الحلبي ، قال : نا عبيد بن جناد ، قال : نا عطاء بن مسلم ، عن الأعمش ، عن خيثمة ، عن عدي بن حاتم ، قال : « ما دخلت على النبي A قط إلا توسع لي - أو قال : تحرك لي - » قال : « فجئت يوما وهو في بيت مملوء من أصحابه ، فلما رآني تحرك لي - أو قال : توسع لي - حتى جلست إلى جانبه »","part":18,"page":439},{"id":8941,"text":"8651 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، قال : أنا أبو بكر القطان ، قال : نا أحمد بن يوسف ، قال : نا محمد بن يوسف الفريابي ، ح وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : أنا إسماعيل بن عبد الله الميكالي ، قال : نا علي بن سعيد العسكري ، قال : نا جعفر بن محمد بن الفضيل الراسبي ، قال : نا محمد بن يوسف الفريابي ، قال : نا أبو الأسود مجاهد بن فرقد الطرابلسي ، قال : نا واثلة بن الخطاب القرشي ، قال : دخل رجل المسجد والنبي A وحده ، فتحرك له النبي A فقيل له : يا رسول الله المكان واسع ، فقال : « إن للمؤمن حقا » . « لفظ حديث السلمي ، وقد أخرجته في كتاب المدخل على لفظ حديث الفقيه » . ورواه إسماعيل بن عياش ، عن مجاهد بن فرقد","part":18,"page":440},{"id":8942,"text":"8652 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، قال : أنا أحمد بن عبيد ، قال : نا عبيد بن شريك ، قال : نا عبد الوهاب ، قال : نا إسماعيل بن عياش ، عن مجاهد بن فرقد ، عن واثلة بن الخطاب ، قال : دخل رجل إلى رسول الله A وهو في المسجد قاعد ، فتزحزح له رسول الله A ، فقال الرجل : يا رسول الله إن في المكان سعة ، فقال النبي A : « إن للمسلم حقا إذا رآه أخوه أن يتزحزح له » . وكذلك رواه المعافي ، عن إسماعيل","part":18,"page":441},{"id":8943,"text":"8653 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، قال : أنا أحمد بن عبيد الصفار ، قال : نا ابن ناجية ، قال : نا حسين بن عمرو بن محمد العنقزي ، قال : نا أبي ، عن عبد الله بن بديل بن ورقاء ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ، قال : جاءت امرأة إلى النبي A ورجل عنده ، فقام حتى قعدت ، فقال النبي A : « أمك هي ؟ » ، قال : لا ، قال : « أختك هي ؟ » ، قال : لا ، قال : « تعرفها ؟ » ، قال : لا ، قال : « رحمتها رحمك الله »","part":18,"page":442},{"id":8944,"text":"8654 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، قال : أنا أبو عبد الله بن يعقوب ، قال : أنا محمد بن عبد الوهاب ، قال : أنا جعفر بن عون ، قال : أنا موسى ، عن يعقوب بن زيد ، قال : قال عمر Bه : « من أراد أن يصفو له ود أخيه فليوسع له في مجلسه ، وليدعه بأحب الأسماء إليه ، وليسلم عليه إذا لقيه »","part":18,"page":443},{"id":8945,"text":"فصل فيمن كره القيام له تورعا مخافة الكبر","part":18,"page":444},{"id":8946,"text":"8655 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حضرت مجلس أبي محمد عبد الرحمن بن حمدان بن المرزبان الخزاز بهمدان محدث عصره ، فخرج إلينا ونحن قعود ننتظره ، فلما أقبل علينا قمنا عن آخرنا فزبرنا ، ثم قال : نا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل ، قال : نا عفان بن مسلم ، قال : نا حماد بن سلمة ، عن حميد ، عن أنس ، قال : « ما كان شخص أحب إليهم من رسول الله A ، وكانوا إذا رأوه لم يتحركوا لما عرفوا من كراهيته لذلك »","part":18,"page":445},{"id":8947,"text":"8656 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، قال : أنا أبو حامد بن بلال ، قال : نا أبو الأزهر ، قال : نا محمد بن بشر ، عن مسعر ، ح وأخبرنا أبو نصر بن قتادة ، قال : أنا أبو الحسن علي بن الفضل بن محمد بن عقيل الخزاعي ، قال : أنا الفريابي يعني جعفر بن محمد ، قال : نا أبو بكر بن أبي شيبة ، قال : نا عبد الله بن نمير ، عن مسعر ، عن أبي العنبس ، عن أبي العدبس ، عن أبي مرزوق ، عن أبي غالب ، عن أبي أمامة ، قال : خرج علينا رسول الله A متوكئا (1) على عصا ، فقمت إليه ، فقال : « لا تقوموا كما تقوم الأعاجم يعظم بعضهم بعضا » قال : وكأنا اشتهينا أن يدعو لنا ، فقال : « اللهم اغفر لنا وارحمنا ، وارض عنا وتقبل منا ، وأدخلنا الجنة ، ونجنا من النار ، وأصلح لنا شأننا كله » ، فكأنا اشتهينا أن يزيدنا قال : « قد جمعت لكم الأمور »\r__________\r(1) الاتكاء : الاستناد على شيء والميل عليه","part":18,"page":446},{"id":8948,"text":"8657 - قال : وروينا عن معاوية ، أن النبي A قال : « من أحب أن يمثل له الرجال قياما فليتبوأ (1) مقعده من النار » . قال أبو سليمان الخطابي C في معنى هذا : « هو أن يأمرهم بذلك ، ويلزمه إياهم على مذهب الكبر والنخوة ، وقوله : » يمثل « ، معناه : يقوم وينتصب من بين يديه ، قال : وفي حديث سعد دلالة على أن قيام المرء بين يدي الرئيس الفاضل ، والوالي العادل ، وقيام المتعلم للعالم مستحب غير مكروه ، قلت : وهذا القيام يكون على وجه البر والإكرام كما كان قيام الأنصار لسعد ، وقيام طلحة لكعب بن مالك ، ولا ينبغي للذي يقام له أن يريد ذلك من صاحبه ، حتى إن لم يفعل حنق عليه أو شكاه أو عاتبه »\r__________\r(1) فليتبوأ مقعده من النار : فليتخذ لنفسه منزلا فيها ، وهو أمر بمعنى الخبر أو بمعنى التهديد أو بمعنى التهكم أو دعاء على فاعل ذلك أي بوَّأهُ اللَّه ذلك","part":18,"page":447},{"id":8949,"text":"8658 - سمعت أبا عبد الله الحافظ ، يقول : سمعت الإمام أبا بكر أحمد بن إسحاق ، يقول : التقيت مع أبي عثمان يعني الحيري يوم عيد في المصلى ، وكان من عادته إذا التقى بواحد منا فسأله بحضرة الناس عن مسائل فقهية ، ويريد بذلك إجلاله وزيادة محله عند العوام ، فسألني بحضرة الناس في مصلى العيد عن مسائل ، فلما فرغ منها قلت له : أيها الأستاذ في قلبي شيء أردت أن أسألك عنه منذ حين ، قال : قلت : إني رجل قد دفعت إلى صحبة الناس ، وحضور هذه المحافل ، وإني ربما أدخل مجلسا يقوم لي بعض الحاضرين ، ويتقاعد عن القيام لي بعضهم ، فأجدني أنضم على المتقاعد حتى لو قدرت على الإساءة إليه فعلت ، قال : فلما فرغت من كلامي سكت أبو عثمان وتغير لونه ولم يجبني بشيء ، فلما رأيته قد تغير لونه سكت ، ثم انصرفت من المصلى ، فلما كان بعد العصر قعدت له وأذنت للناس ، فدخل علي عند المساء جار لي قال : من كان يتخلف عن مجلس أبي عثمان فقلت له : من أين أقبلت ؟ ، قال : من مجلس أبي عثمان ، قلت : وفيما ذا كان يتكلم ؟ ، قال : أجرى المجلس من أوله إلى آخره في رجل كان ظنه به أجمل ظن ، فأخبر عن سره بشيء أنكره أبو عثمان وتغير به ، قال أبو بكر : فعلمت أنه حديثي ، قلت : وبما ختم حديث ذلك الرجل ؟ ، قال : قال أبو عثمان : « أظهر لي من باطنه شيئا لم أشم منه رائحة الإيمان ، ويشبه أنه على الضلال ما لم يظهر توبته من الذي أخبرني به عن نفسه » . قال الشيخ أبو بكر : فوقع علي البكاء ، وتبت إلى الله D مما كنت عليه","part":18,"page":448},{"id":8950,"text":"فصل في المصافحة ، والمعانقة ، وغيرهما من وجوه الإكرام عند الالتقاء","part":18,"page":449},{"id":8951,"text":"8659 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، قال : أنا أحمد بن عبيد ، قال : نا محمد بن أحمد العودي ، قال : نا هدبة ، ح وأخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب ، قال : أنا أبو بكر الإسماعيلي ، قال : أنا أبو يعلى ، قال : نا هدبة ، قال : نا همام ، قال : نا قتادة ، قال : قلت لأنس : كانت المصافحة على عهد رسول الله A ؟ ، قال : « نعم »","part":18,"page":450},{"id":8952,"text":"8660 - قال قتادة : « وكان الحسن يصافح » . زاد ابن عبدان في روايته : « وكان أنس يصافح ، وكان الحسن يصافح » . رواه البخاري في الصحيح ، عن عمرو بن عاصم ، عن همام","part":18,"page":451},{"id":8953,"text":"8661 - وقال قتادة : قلت لأنس : أكانت المصافحة في أصحاب النبي A ؟ ، قال : « نعم » . أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، قال : نا أبو العباس بن يعقوب ، قال : نا يحيى بن أبي طالب ، قال : نا عبد الملك بن إبراهيم ، قال : نا همام فذكره بهذا اللفظ","part":18,"page":452},{"id":8954,"text":"8662 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، قال : نا يحيى بن أبي طالب ، قال : أنا عبد الوهاب بن عطاء ، قال : أنا هشام الدستوائي ، عن قتادة ، قال : سأل إياس بن نبهش أنسا ، قال : أرأيت الرجل يلقى أخاه جائيا من سفر يأخذ بيده ؟ ، قال : « قد كان أصحاب رسول الله A يتصافحون »","part":18,"page":453},{"id":8955,"text":"8663 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، قال : أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، قال : أنا الحسن بن سفيان ، وأبو يعلى ، واللفظ له قالا : نا خليفة بن خياط ، قال : نا درست بن حمزة ، قال : نا مطر الوراق ، عن قتادة ، عن أنس ، عن النبي A ، قال : « ما من عبدين متحابين في الله يستقبل أحدهما صاحبه فيتصافحان ، ويصليان على النبي A ، إلا لم يتفرقا حتى تغفر ذنوبهما ما تقدم منها وما تأخر »","part":18,"page":454},{"id":8956,"text":"8664 - وأخبرنا أبو سعد ، قال : أنا أبو أحمد ، قال : أنا محمد بن الحسين بن علي المطيوي ، قال : نا محمد بن يونس ، قال : نا يحيى بن راشد مستملي أبي عاصم ، قال : نا درست بن حمزة ، قال : نا مطر الوراق ، قال : نا قتادة ، عن أنس ، قال رسول الله A : « ما من متحابين تلاقيا فتصافحا إلا تحاتت (1) ذنوبهما كما يتحات (2) ورق الشجر »\r__________\r(1) تحات : تساقط ووقع\r(2) يتحات : يتساقط","part":18,"page":455},{"id":8957,"text":"8665 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، قال : أنا أبو أحمد بن عدي ، قال : أنا أبو يعلى ، قال : نا إبراهيم بن محمد بن عرعرة ، قال : نا يوسف بن يعقوب السدوسي ، قال : نا محمد بن عجلان ، عن ميمون بن سياه ، عن أنس ، عن النبي A ، قال : « ما من مسلمين التقيا فأخذ أحدهما بيد صاحبه ، إلا كان حقا على الله D أن يحضر دعاءهما ، ولا يفرق بينهما حتى يغفر لهما »","part":18,"page":456},{"id":8958,"text":"8666 - أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى ، قال : نا أبو العباس الأصم ، قال : نا أحمد بن عبد الحميد الحارثي ، قال : نا محمد بن بشار العبدي ، عن سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الرحمن بن الأسود ، قال : « من تمام التحية الأخذ باليد » « وقد روي هذا من وجه آخر مرفوعا »","part":18,"page":457},{"id":8959,"text":"8667 - حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : أنا عبد الله بن إبراهيم بن ماسي ، قال : نا أبو بكر محمد بن علي بن شعيب ، قال : نا أبو بكر بن أبي شيبة ، قال : نا عبد الله بن المبارك ، عن يحيى بن أيوب ، عن عبيد الله بن زحر ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ، عن النبي A قال : « من تمام عيادة (1) المريض أن يضع أحدكم يده عليه ، ويسأله كيف هو وتمام تحيتكم المصافحة »\r__________\r(1) العيادة : زيارة الغير","part":18,"page":458},{"id":8960,"text":"8668 - وأخبرنا أبو سعد الماليني ، قال : أنا أبو أحمد بن عدي ، قال : نا بكر بن عبد الوهاب القزاز ، قال : نا أحمد بن عبدة ، قال : أنا يحيى بن سليم ، قال : أنا سفيان الثوري ، عن منصور بن المعتمر ، عن خيثمة ، عن رجل ، عن ابن مسعود ، قال : قال رسول الله A : « إن تمام التحية الأخذ باليد »","part":18,"page":459},{"id":8961,"text":"8669 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، قال : أنا أحمد بن عبيد ، قال : نا ابن أبي قماش ، قال : نا القواريري ، قال : نا سالم بن غيلان بن سالم ، قال : سمعت الجعد أبا عثمان ، قال : حدثني أبو عثمان النهدي ، عن سلمان الفارسي ، عن النبي A ، قال : « إن المسلم إذا لقي أخاه فأخذ بيده تحاتت (1) عنهما ذنوبهما ، كما يتحات (2) الورق اليابس من الشجر في يوم عاصف ، وإلا غفر لهما وإن كانت ذنوبهما مثل زبد البحر »\r__________\r(1) تحات : تساقط ووقع\r(2) يتحات : يتساقط","part":18,"page":460},{"id":8962,"text":"8670 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ ، قال : أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، قال : نا يوسف بن يعقوب ، قال : نا محمد بن أبي بكر ، قال : نا حميد بن الأسود ، قال : نا مصعب بن ثابت ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، قال : قال أبي : قال أبو هريرة : وقف نبي الله A على حذيفة ، فقال : « يا حذيفة هلم يدك » ، فكف حذيفة ، فقال الثانية ، فكفها حذيفة ، ثم قال الثالثة ، فقال حذيفة : يا رسول الله إني جنب (1) ، وإني أكره أن تمس يدي يدك قال : « هلمها ، أما علمت يا حذيفة أن المرء المسلم إذا لقي أخاه فسلم عليه ، وصافحه تحاتت (2) - أو قال : تحاطت - الخطايا والذنوب بينهما ، كما يتحات (3) الورق من الشجر » . وروي عن الوليد بن رباح ، عن أبي هريرة ، عن معاذ ، أنه لقي النبي A وحذيفة أشبه ، والله أعلم\r__________\r(1) الجُنُب : الذي يجب عليه الغُسْل بالجِماع وخُروجِ المّنيّ، والجنَابة الاسْم، وهي في الأصل : البُعْد. وسُمّي الإنسان جُنُبا لأنه نُهِيَ أن يَقْرَب مواضع الصلاة ما لم يَتَطَهَّر. وقيل لمُجَانَبَتِه الناسَ حتى يَغْتَسل\r(2) تحات : تساقط ووقع\r(3) يتحات : يتساقط","part":18,"page":461},{"id":8963,"text":"قصة إبراهيم في المعانقة في الثالث والثلاثين من التاريخ","part":18,"page":462},{"id":8964,"text":"8671 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، قال : نا أبو سهل بن زياد ، قال : نا الأعمش بن العباس الرازي ، قال : نا يعقوب بن حميد ، قال : نا إسحاق بن إبراهيم ، عن صفوان بن سليم ، عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة ، قال : حدثني ابن أبي ليلى ، عن حذيفة ، قال : قال النبي A : « إذا لقي المؤمن المؤمن فقبض أحدهما على يد صاحبه تناثرت الخطايا منهما كما تناثر أوراق الشجر »","part":18,"page":463},{"id":8965,"text":"8672 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، قال : أنا أبو محمد جعفر بن هارون المؤدب الدينوري ، قال : نا عبد الله بن محمد بن سنان ، قال : نا أبو الوليد الطيالسي ، قال : نا قيس بن الربيع ، عن أبي إسحاق ، عن البراء ، أن النبي A قال : « إذا لقي الرجل أخاه فصافحه رفعت خطاياهما على رءوسهما فتحاتت كما تتحات أوراق الشجر » . ورواه الأحلج ، عن أبي إسحاق بمعناه غير أنه قال : « إلا غفر لهما قبل أن يفترقا »","part":18,"page":464},{"id":8966,"text":"8673 - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، قال : أنا أبو جعفر الرزاز ، قال : نا أحمد بن إسحاق بن صالح ، قال : نا سهل بن تمام بن بزيع ، قال : نا أبو هاشم ، صاحب الزعفراني ، عن عمار بن عمارة ، قال : نا منصور بن عبد الرحمن ، عن الربيع بن لوط ، عن البراء بن عازب ، قال : قال رسول الله A : « من صلى أربعا قبل الهاجرة (1) فكأنما صلاهن في ليلة القدر ، والمسلمان إذا تصافحا لم يبق بينهما ذنب إلا سقط » . « كذا في كتابي : منصور بن عبد الرحمن ، وقال أبو عامر العقدي : عن عمار بن منصور بن عبد الله ، عن ابن لوط ، عن البراء »\r__________\r(1) الهَجير والهاجِرة : اشتدادُ الحَرِّ نصفَ النهار","part":18,"page":465},{"id":8967,"text":"8674 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، وأبو بكر الفارسي ، قالا : أنا أبو عمرو بن مطر ، قال : نا إبراهيم بن علي ، قال : نا يحيى بن يحيى ، قال : أنا هشيم ، وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، قال : أنا أحمد بن عبيد الصفار ، قال : نا أبو شعيب الحراني ، قال : نا داود بن عمرو الضبي ، قال : نا هشيم بن بشير ، عن أبي بلج ، قال : حدثني زيد بن أبي الشعثاء ، عن البراء بن عازب ، قال : قال رسول الله A : « إذا التقى المسلمان فتصافحا فحمدا الله واستغفراه غفر لهما » وفي رواية يحيى ، عن زيد أبي الحكم ، والباقي سواء","part":18,"page":466},{"id":8968,"text":"8675 - وأخبرنا أبو محمد بن يوسف ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، قال : الحسن بن علي بن عفان ، قال : نا حسن بن عطية ، قال : نا قطري الخشاب ، عن يزيد بن البراء بن عازب ، عن أبيه ، قال : دخلت على النبي A فرحب بي وأخذ بيدي ، ثم قال : « يا براء تدري لأي شيء أخذت بيدك ؟ » ، قال : قلت : لا يا نبي الله ، قال : « لا يلقى مسلم مسلما فيبش به ، ويرحب به ، ويأخذ بيده إلا تناثرت الذنوب بينهما كما يتناثر ورق الشجر »","part":18,"page":467},{"id":8969,"text":"8676 - وروينا عن الشعبي ، أنه قال : « كان أصحاب محمد A إذا التقوا صافحوا ، فإذا قدموا من سفر عانق بعضهم بعضا »","part":18,"page":468},{"id":8970,"text":"8677 - وروينا عن أبي ذر ، في مصافحة النبي A إياه قال : « وبعث إلي ذات يوم ، فلما جئت التزمني ، فكانت تلك أجود وأجود »","part":18,"page":469},{"id":8971,"text":"8678 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، وأبو بكر الفارسي ، قالا : أنا أبو عمرو بن مطر ، قال : نا إبراهيم بن علي الذهلي ، قال : نا يحيى بن يحيى ، قال : نا بشر بن المفضل ، عن خالد بن ذكوان ، عن أيوب بن بشير العدوي ، عن عبد الله العنزي ، قال : سألت أبا ذر : أكان رسول الله A إذا لقي الرجل يصافحه يأخذ بيده ؟ ، فقال : « على الخبير سقطت ، لم يلقني قط إلا أخذ بيدي غير مرة واحدة ، وكانت تلك أجودهن ، أرسل إلي في مرضه الذي توفي ، فأتيته وهو مضطجع فأكببت عليه فرفع يديه فالتزمني »","part":18,"page":470},{"id":8972,"text":"8679 - أخبرنا أبو منصور أحمد بن علي الدامغاني نزيل بيهق ، قال : أنا أبو بكر الإسماعيلي ، قال : نا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عبيدة العمري المصيصي ، بجرجان ، قال : نا محمد بن إسحاق ، قال : نا إبراهيم بن محمد بن أبي الجحيم ، قال : نا عمر بن عامر ، قال : نا عبيد الله بن الحسن ، عن الجريري ، عن أبي عثمان ، عن عمر بن الخطاب ، قال : قال رسول الله A : « إذا التقى المسلمان فتصافحا نزلت عليهما مائة رحمة ، للباديء منهما تسعون ، وللمصافح عشر » . وأما الحديث الذي","part":18,"page":471},{"id":8973,"text":"8680 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، قال : نا أحمد بن عبيد الصفار ، قال : نا عياش الأسفاطي ، قال : نا مسدد ، قال : نا خالد ، قال : نا حنظلة ، عن أنس ، قال : قيل : يا رسول الله ينحني أحدنا لأخيه إذا لقيه ؟ ، قال : « لا » ، قال : فيلتزمه ؟ قال : « لا »","part":18,"page":472},{"id":8974,"text":"8681 - وأخبرنا أبو الحسن العلوي ، قال : أنا عبيد الله بن إبراهيم بن بالويه المزكي ، قال : نا محمد بن مسلمة الواسطي ، قال : نا يزيد بن هارون ، قال : أنا شعبة ، عن حنظلة ، عن أنس بن مالك ، قال : سألت أصحاب النبي A عن الرجل يلقى الرجل أيقبله ؟ ، قال : « لا » ، قال : أفينحني له ؟ ، قال : « لا » . وسئل عن المصافحة فرخص فيها . « فهذا مما تفرد به حنظلة السدوسي وكان قد اختلط في آخر عمره ، والله أعلم »","part":18,"page":473},{"id":8975,"text":"8682 - وأما تقبيل اليد فقد روينا في قصة الفرار قال : « فدنونا (1) من النبي A فقبلنا يده »\r__________\r(1) الدنو : الاقتراب","part":18,"page":474},{"id":8976,"text":"8683 - وروينا عن عمر : « أنه كلما قدم الشام استقبله أبو عبيدة بن الجراح فقبل يده »","part":18,"page":475},{"id":8977,"text":"8684 - وأخبرنا أبو علي الروذباري ، قال : أنا أبو بكر بن داسة ، قال : نا أبو داود ، قال : نا محمد بن عيسى ، قال : نا مطر بن عبد الرحمن الأعنق ، قال : حدثتني أم أبان بنت الوازع بن زارع ، عن جدها زارع ، وكان في وفد عبد القيس ، قال : لما قدمنا المدينة فجعلنا نتبادر من رواحلنا فنقبل يد رسول الله A ورجله ، وانتظر المنذر الأشج حتى أتى عيبته ، فلبس ثوبه ، ثم أتى النبي A ، فقال له : « إن فيك خلتين يحبهما الله : الحلم ، والأناة (1) » ، قال : يا رسول إنا لنخلق بهما أم الله جبلني (2) عليهما ؟ ، قال : « بل الله جبلك (3) عليهما » ، قال : الحمد لله الذي جبلني على خلتين يحبهما الله ورسوله\r__________\r(1) الأناة : التمهل والتثبت والانتظار والتأخر\r(2) جَبَل : خَلَقَ وطبع\r(3) جبلك : خلقك وطبعك بها","part":18,"page":476},{"id":8978,"text":"8685 - وروينا عن الشعبي : « أن جعفر بن أبي طالب لما قدم من الحبشة ضمه النبي A ، وقبل ما بين عينيه » . « وقد ذكرنا هذه الأحاديث وما يتصل بها في الرابع من كتاب النكاح من كتاب السنن »","part":18,"page":477},{"id":8979,"text":"8686 - وأخبرنا أبو الحسن بن عبدان ، قال : أنا أحمد بن عبيد ، قال : أنا إسماعيل بن الفضل ، قال : حدثني خليفة بن خياط ، قال : نا زياد بن عبد الله البكائي ، قال : نا مجالد بن سعيد ، عن الشعبي ، عن عبد الله بن جعفر ، قال : « لما قدم جعفر من الحبشة استقبله النبي A فقبل شفتيه » ، فقال : لا أدري بأيهما كان أشد فرحا : بقدوم جعفر أو بفتح خيبر ؟ . « هكذا وجدته ، وروايته بين عينيه وإن كانت مرسلة أصح ، والله أعلم وقد »","part":18,"page":478},{"id":8980,"text":"8687 - أخبرناه أبو سعد الماليني ، قال : أنا أبو أحمد بن عدي ، قال : نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، قال : نا داود بن عمرو ، قال : نا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير ، عن يحيى بن سعيد ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة ، قالت : « لما قدم جعفر وأصحابه استقبله النبي A ، فقبله بين عينيه » . قال أبو أحمد : ورواه أبو قتادة الحراني ، عن الثوري ، عن يحيى بن سعيد ، وقال : عن عمرة ، عن عائشة . قال الحليمي C : « ومن وجوه المقاربة والمواصلة إطعام الطعام ، وقد ذكرنا في ذلك أحاديث فيما مضى من الكتاب ، قلت : ويحتمل أن المراد به إطعام المحاويج ، ويحتمل أن يكون المراد به الضيافة ، ويحتمل أن يكون أرادهما جميعا ، وللضيافة في التحاب ، والتآلف أثر عظيم ، وورد في إكرام الضيف أخبار صحيحة ، وأورد الحليمي C له بابا »","part":18,"page":479},{"id":8981,"text":"8688 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، قال : أنا أحمد بن عبيد ، قال : نا أحمد بن عبيد الله النرسي ، قال : نا حجاج بن محمد ، قال : نا ابن جريج ، قال : قال سليمان بن موسى : نا نافع ، عن ابن عمر ، أن رسول الله A كان يقول : « أفشوا السلام ، وأطعموا الطعام ، وكونوا إخوانا كما أمركم الله D »","part":18,"page":480},{"id":8982,"text":"8689 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، قال : أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفحام ، قال : نا محمد بن يحيى الذهلي ، قال : نا أبو بكر بن أبي شيبة ، قال : نا يزيد بن المقدام بن شريح ، عن أبيه ، عن جده هانئ بن شريح ذكر : أنه أول من وفد إلى رسول الله A في قومه ، وأنه لما حضر خروج القوم إلى بلادهم أعطى كل امرئ منهم أرضا في بلاده حيث أحب ، إلا أن هانئا ، قال له : يا رسول الله أخبرني أي شيء يوجب الجنة ؟ ، قال : « عليك بحسن الكلام ، وبذل الطعام »","part":18,"page":481},{"id":8983,"text":"8690 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، قال : عبد الله بن أحمد بن سعد البزار الحافظ ، قال : نا محمد بن إبراهيم البوشنجي ، قال : نا النفيلي ، قال : نا عبيد الله بن عمرو ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن حمزة بن صهيب ، عن أبيه ، قال : قال لي عمر بن الخطاب : أي رجل لولا ثلاث فيك : أنت من الروم ، وانتميت إلى العرب ، وتكنيت بأبي يحيى وليس لك ولد ، وفيك سرف من الطعام ، فقلت : أما تكني بأبي يحيى وليس لي ولد فإنها كنية كناني بها رسول الله A ، وأما قولك : إني رجل من الروم ، فإن الروم سبتني من الموصل بعدما عرفت نسبي وأهلي ، وأنا امرؤ من النمر بن قاسط ، وأما قولك : فيك سرف في الطعام فإني سمعت رسول الله A يقول : « » خيركم من أطعم الطعام « »","part":18,"page":482},{"id":8984,"text":"8691 - حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : أنا علي بن المؤمل بن الحسن بن عيسى ، قال : أنا أحمد بن عثمان النسوي ، قال : نا هشام بن عمار ، قال : نا عمرو بن واقد ، نا يونس بن حلبس ، عن أبي إدريس ، عن معاذ بن جبل ، عن النبي A ، قال : « من أطعم مؤمنا حتى يشبعه أدخله الله من باب من أبواب الجنة لا يدخله إلا من كان مثله » قال : « ومن وجوه المقاربة والمواصلة المهاداة بين الناس »","part":18,"page":483},{"id":8985,"text":"8692 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي ، قال : أنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمد آبادي ، قال : نا عثمان بن سعيد الدارمي ، قال : نا محمد بن عثمان التنوخي ، قال : نا سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك : « أن رسول الله A كان يأمر بالهدية صلة بين الناس »","part":18,"page":484},{"id":8986,"text":"8693 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأحمد بن الحسن القاضي ، قالا : نا أبو العباس هو الأصم ، قال : نا العباس هو الدوري ، قال : نا محمد بن بكير ، قال : نا همام ، وأخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف ، قال : أنا بشر بن أحمد الإسفراييني ، قال : نا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ، قال : نا سويد بن سعيد ، قال : نا ضمام يعني ابن إسماعيل ، عن موسى بن وردان ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « تهادوا تحابوا » . وفي رواية ابن بكير : عن النبي A","part":18,"page":485},{"id":8987,"text":"8694 - وأخبرنا أبو يعلى حمزة بن عبد العزيز ، قال : نا محمد بن حبان بن حمدويه أبو بكر الجبائي ، إملاء قال : نا محمد بن منده ، قال : نا بكر بن بكار ، قال : نا عائذ بن شريح ، قال : سمعت أنس بن مالك ، يقول : قال رسول الله A : « يا معشر الملأ تهادوا فإن الهدية تذهب بالسخيمة ، ولو دعيت إلى كراع (1) أو ذراع - شك عائذ - لأجبت ، ولو أهدي إلي كراع أو ذراع - شك عائذ - لقبلت » . وأخبرنا أبو بكر بن فورك ، قال : أنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني ، قال : نا محمد بن معاوية البصري ، قال : نا بكر بن بكار ، فذكره ، غير أنه لم يقل : « يا معشر الملأ »\r__________\r(1) الكراع : ما استدق من ساق الحيوان","part":18,"page":486},{"id":8988,"text":"8695 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : نا أبو الطيب محمد بن أحمد بن الحسين الحيري ، قال : نا السري بن خزيمة ، قال : نا موسى بن إسماعيل ، قال : حدثتني حبابة بنت عجلان الخزاعية ، عن أمها أم حفص ، عن صفية بنت جرير ، عن أم حكيم بنت ذراع - أو قال وداع - قالت : سألت رسول الله A : إيش الذي يصح للغني من الفقير ؟ ، قال : « النصيحة والدعاء » ، قلت : يكره اللطف ؟ ، قال : « لو أهدي إلي كراع (1) لقبلت ، ولو دعيت إليه لأجبت »\r__________\r(1) الكُراع : ما دون الرُّكْبة من الساق","part":18,"page":487},{"id":8989,"text":"8696 - قالت : وسمعت رسول الله A يقول : « توادوا تزيد في القلب حبا ، وتذهب بغوائل الصدور »","part":18,"page":488},{"id":8990,"text":"8697 - قالت : وسمعت رسول الله A يقول : « دعاء الوالدين يفضي إلى الحجاب »","part":18,"page":489},{"id":8991,"text":"8698 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأحمد بن الحسن القاضي ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، قال : نا أبو زرعة الدمشقي ، قال : نا أحمد بن خالد الوهبي ، قال : نا محمد بن إسحاق ، عن صالح بن كيسان ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة ، قالت : قدمت أم سنبلة الأسلمية بيتي ، ومعها وطب من لبن تهديه لرسول الله A ، قالت : فوضعته عندي ومعها قدح ، فدخل النبي A ، قال : « مرحبا وأهلا بأم سنبلة » ، قالت : بأبي أنت وأمي ، أهديت لك هذا الوطب من اللبن ، قال : « بارك الله عليك ، صبيه لي في هذا القدح » ، قالت : فصببت له في القدح ، فلما أخذه قلت : قد قلت : لا أقبل هدية من أعرابي ، قال : « أعراب أسلم يا عائشة ليسوا بأعراب ، ولكنهم أهل باديتنا ، ونحن أهل حاضرهم ، إذا دعوناهم أجابونا ، وإذا دعونا أجبناهم » ، ثم شرب","part":18,"page":490},{"id":8992,"text":"8699 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، قال : أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، قال : نا ابن أسلم ، قال : نا أحمد بن محمد بن عمر بن يونس ، قال : نا عبد الرزاق ، قال : نا معمر ، قال : لما ولي الحسن بن عمارة مظالم الكوفة بلغ الأعمش ، فقال : ظالم ولي مظالمنا ، فبلغ الحسن فبعث إليه بأثواب ونفقة ، فقال الأعمش : مثل هذا يولى علينا ، يرحم صغيرنا ، ويعود على فقيرنا ، ويوقر كبيرنا ، فقال رجل : يا أبا محمد ما هذا قولك فيه أمس ، فقال : حدثني خيثمة ، عن ابن مسعود ، قال : « جبلت (1) القلوب على حب من أحسن إليها ، وبغض من أساء إليها » . « هذا هو المحفوظ موقوف ، وقد »\r__________\r(1) جبل : خلق وطبع","part":18,"page":491},{"id":8993,"text":"8700 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، قال : أنا أبو أحمد بن عدي ، قال : نا إبراهيم بن محمد بن سعيد بن خالد ، قال : نا محمد بن عبيد بن عتبة الكندي ، قال : نا بكار بن أسود العيذي ، قال : نا إسماعيل الخياط ، عن الأعمش ، قال : بلغ الحسن بن عمارة أن الأعمش وقع فيه ، فبعث إليه بكسوة ، فلما كان بعد ذلك مدحه الأعمش ، فقيل له : تذمه ثم مدحته ؟ ، قال : إن خيثمة حدثني ، عن عبد الله بن مسعود ، عن النبي A ، قال : « إن القلوب جبلت (1) على حب من أحسن إليها ، وبغض من أساء إليها » . قال أبو أحمد بن عدي : « لم أكتبه مرفوعا إلا من هذا الشيخ ، ولا أدري برفع هذا الحديث إلا من هذا الوجه ، وهو معروف عن الأعمش موقوفا ، قال : ومن وجوه المقاربة تودد بعضهم إلى بعض بما استطاع من مكارم الأخلاق ، وأنواع المبار\r__________\r(1) جبل : خلق وطبع","part":18,"page":492},{"id":8994,"text":"8701 - فقد روينا عن النعمان بن بشير ، عن النبي A أنه قال : « مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتواصلهم مثل الجسد ، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى »","part":18,"page":493},{"id":8995,"text":"8702 - وروينا عن أنس بن مالك ، أن رسول الله A ، قال : « لا تباغضوا (1) ، ولا تحاسدوا ، ولا تدابروا (2) ، وكونوا عباد الله إخوانا ، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث » . وفي رواية أخرى : « وخيرهما الذي يبدأ بالسلام » . وقد مضى إسناد الحديثين\r__________\r(1) لا تباغضوا : لا تكسبوا أسبابا مفضية إلى البغض والعداوة\r(2) التدابر : الإعراض والهجر والخصومة","part":18,"page":494},{"id":8996,"text":"8703 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو نصر محمد بن علي بن محمد الفقيه ، ومحمد بن موسى ، وأبو عبد الرحمن السلمي من أصله ، قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، قال : نا أحمد بن عبد الجبار العطاردي ، قال : نا وكيع بن الجراح ، عن أبي جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس ، عن الحسن ، ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى (1) ) ، قال : « كل من تقرب إلى الله بطاعة ، وجبت عليك محبته »\r__________\r(1) سورة : الشورى آية رقم : 23","part":18,"page":495},{"id":8997,"text":"8704 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : نا أبو العباس بن يعقوب ، قال : نا يحيى بن أبي طالب ، قال : نا روح ، قال : نا شعبة ، عن أبي بلج ، قال : سمعت عمرو بن ميمون ، عن أبي هريرة ، عن النبي A ، قال : « من أحب أن يجد طعم الإيمان فليحب لله D ، لا يحب إلا لله »","part":18,"page":496},{"id":8998,"text":"8705 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، قال : أنا أبو حامد بن بلال ، قال : نا أحمد بن حفص ، قال : نا أبي ، قال : نا إبراهيم بن طهمان ، عن مالك بن أنس ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « يقول الله تبارك وتعالى يوم القيامة : أين المتحابون بجلالي ، اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي » . « تفرد به إبراهيم بن طهمان ، عن مالك بهذا الإسناد ، والمحفوظ عن مالك ، عن عبد الله بن عبد الرحمن أبي طوالة كما »","part":18,"page":497},{"id":8999,"text":"8706 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرني أبو النضر الفقيه ، وأحمد بن محمد بن عبدوس ، ح وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي ، قال : أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ، قالا نا عثمان بن سعيد ، نا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن معمر ، عن أبي الحباب سعيد بن يسار ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A ، قال : « إن الله D يقول يوم القيامة : أين المتحابون بجلالي ، اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي » . رواه مسلم في الصحيح ، عن قتيبة ، عن مالك . وكذلك رواه فليح بن سليمان ، عن عبد الله بن عبد الرحمن","part":18,"page":498},{"id":9000,"text":"8707 - وروينا عن أبي هريرة ، عن النبي A في : « سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله : ورجلان تحابا في الله ، اجتمعا على ذلك ، وتفرقا عليه »","part":18,"page":499},{"id":9001,"text":"8708 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، قال : نا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ، قال : نا عثمان بن سعيد ، قال : نا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن أبي حازم بن دينار ، عن أبي إدريس الخولاني ، أنه قال : دخلت مسجد دمشق فإذا أنا بفتى براق الثنايا (1) ، وإذا أناس معه إذا اختلفوا في شيء أسندوه إليه وصدروا عن رأيه ، فسألت عنه ، فقيل : هذا معاذ بن جبل ، فلما كان الغد هجرت فوجدته قد سبقني بالتهجير ، ووجدته يصلي قال : فانتظرته حتى قضى صلاته ، ثم جئت من قبل وجهه ، فسلمت عليه ، وقلت له : والله إني لأحبك لله ، فقال : آلله ؟ ، فقلت : آلله ، فقال : آلله ؟ ، فقلت : آلله ، قال : فأخذ بحبوة (2) لردائي فجبذني إليه ، وقال : أبشر ، فإني سمعت رسول الله A يقول : « قال الله D : وجبت محبتي للمتحابين في ، والمتجالسين في ، والمتباذلين في ، والمشاورين في » . كذا رواه أبو حازم ، عن إدريس\r__________\r(1) الثنايا : الأسنان الأربع في مقدم الفم اثنان من أسفل واثنان من أعلى\r(2) الحبوة : مجمع الثياب عند الصدر","part":18,"page":500},{"id":9002,"text":"8709 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو ، قال : نا سعيد بن مسعود ، نا سعيد بن عامر ، عن شعبة ، عن يعلى ، عن عطاء ، عن الوليد بن عبد الرحمن ، عن أبي إدريس ، قال : جلست في حلقة فيها عشرون من أصحاب النبي A ، فإذا فيهم شاب حسن الوجه ، أدعج (1) العينين ، غر الثنايا (2) ، فإذا اختلفوا في شيء انتهوا إلى قوله ، فلما كان الغد أتيت المسجد فإذا هو قائم يصلي إلى سارية (3) ، فجلست إلى جنبه فانحرف من صلاته ، ثم سكت ، قلت : بالله إني لأحبك من إجلال الله ، قال : آلله ؟ ، قلت : آلله ، قال : فإن المتحابين في الله في ظل الله يوم لا ظل إلا ظله ، يوضع لهم كراسي من نور ، يغبطهم (4) النبيون ، والشهداء ، والمرسلون لمكانهم من ربهم ، قال : فأتيت عبادة بن الصامت فحدثت بما قال معاذ ، فقال : لا أحدثك إلا بما سمعت على لسان رسول الله A ، ثم حدث قال : « حقت محبتي للمتباذلين (5) في ، وحقت محبتي للمتصافين في ، والمتواصين في » . ورواه أيضا عطاء الخراساني ، عن أبي إدريس الخولاني هكذا\r__________\r(1) الدعج : شدة سواد العينين مع سعتهما\r(2) الثنايا : الأسنان الأربع في مقدم الفم اثنان من أسفل واثنان من أعلى\r(3) السارية : واحدة السواري وهي الأعمدة التي يقام عليها السقف\r(4) الغبطة : أن يتمنى المرء مثل ما للمغبوط من النعمة من غير أن يتمنى زوالها عنه\r(5) بَذَلَ الشيء : أعطاه وجاد به وكل من طابت نفسه بإِعطاء شيء فهو باذل له","part":19,"page":1},{"id":9003,"text":"8710 - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، قال : أنا عبد الله بن جعفر ، قال : نا يعقوب بن سفيان ، قال : نا الحميدي ، قال : نا سفيان ، قال : هذا الذي حفظنا من الزهري ، عن أبي إدريس الخولاني أنه أخبره قال : أدركت أبا الدرداء ووعيت عنه ، وعبادة بن الصامت ووعيت عنه ، وشداد بن أوس ووعيت عنه ، وفاتني معاذ بن جبل ، فأخبرني فلان عنه ، قال سفيان : وسماه الزهري فنسيته : أن معاذ بن جبل كان لا يجلس مجلسا إلا قال : « الله حكم قسط تبارك اسمه ، هلك المرتابون » . ورواه غيره عن أبي إدريس ، عن يزيد بن عميرة ، عن معاذ ، فيحتمل أن يكون الحديث الأول في المتحابين سمعه أيضا من يزيد بن عميرة ، عن معاذ ، والله أعلم","part":19,"page":2},{"id":9004,"text":"8711 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، قال : أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، قال : نا يوسف بن يعقوب ، قال : نا مسدد ، قال : نا حماد بن زيد ، عن الجريري ، عن رجل ، آخر ، قال : قلت لمعاذ بن جبل : إني أحبك في الله - أو أحبك لله - فقال لي : انظر ما تقول ، - قالها ثلاث مرات - قال : إني سمعت رسول الله A يقول : « إن الله D يحب الذين يتحابون في الله ، ويحب الذين يتقاعدون فيه ، ويحب الذين يتباذلون (1) فيه ، ويحب الذين يتزاورون فيه ، ويحب الذين يتحاورون فيه »\r__________\r(1) بَذَلَ الشيء : أعطاه وجاد به وكل من طابت نفسه بإِعطاء شيء فهو باذل له","part":19,"page":3},{"id":9005,"text":"8712 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، قال : أنا أبو الحسن علي بن محمد المصري ، نا عبد الله بن محمد بن أبي مريم ، قال : نا عمرو بن أبي سلمة ، قال : نا صدقة بن عبد الله ، عن الوضين بن عطاء ، عن محفوظ بن علقمة ، عن ابن عائذ ، أن شرحبيل بن السمط ، قال لعمرو بن عبسة : هل أنت محدثي حديثا سمعته من رسول الله A ليس فيه نسيان ولا تكذيب قال : نعم ، سمعت رسول الله A يقول : « قال الله D : قد حقت محبتي للذين يتحابون من أجلي ، وقد حقت محبتي للذين يتزاورون من أجلي ، وقد حقت محبتي للذين يتصافون من أجلي ، وقد حقت محبتي للذين يتناصرون من أجلي »","part":19,"page":4},{"id":9006,"text":"8713 - أخبرنا حمزة بن عبد العزيز بن محمد الصيدلاني ، قال : نا عبد الله بن محمد بن منازل ، قال : نا إسماعيل بن قتيبة ، قال : نا عبيد الله بن يعيش ، قال : نا محمد بن فضيل ، عن أبيه ، عن عمارة بن القعقاع ، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « يقول الله D : إن من عبادي لعبادا يغبطهم (1) الأنبياء والشهداء » ، قيل : من هم يا رسول الله ؟ لعلنا نحبهم ، قال : « هم قوم تحابوا بروح الله على غير أموال ، ولا أنساب ، وجوههم نور على منابر من نور ، لا يخافون إذا خاف الناس » ، ثم تلا هذه الآية ( ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون (2) ) « . » كذا قال : عن أبي هريرة وهو وهم «\r__________\r(1) الغبطة : أن يتمنى المرء مثل ما للمغبوط من النعمة من غير أن يتمنى زوالها عنه\r(2) سورة : يونس آية رقم : 62","part":19,"page":5},{"id":9007,"text":"8714 - والمحفوظ عن أبي زرعة ، عن عمر بن الخطاب ، وأبو زرعة ، عن عمر ، مرسل . أخبرناه أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : أخبرني أبو محمد السمذي ، قال : نا عبد الله بن شيرويه ، قال : نا إسحاق الحنظلي ، قال : أنا جرير ، عن عمارة بن القعقاع ، عن أبي زرعة ، عن عمرو بن جرير ، عن عمر بن الخطاب ، قال : قال رسول الله A : « إن من عباد الله عبادا ما هم بأنبياء ولا شهداء ، يغبطهم (1) الأنبياء والشهداء لمكانهم من الله D » ، قالوا : يا رسول الله من هم ؟ ، وما أعمالهم ؟ ، أخبرنا من هم ؟ قال : « هم قوم تحابوا بروح الله على غير أرحام بينهم ، ولا أموال يتعاطونها ، فوالله إن وجوههم لنور ، وإنهم لعلى نور ، لا يخافون إذا خاف الناس ، ولا يحزنون إذا حزن الناس » ، ثم قرأ : ( ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون (2) ) . أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح ، بالكوفة ، قال : أخبرنا أبو جعفر بن دحيم ، قال : نا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ، قال : أنا أبو غسان ، قال : نا قيس ، قال : نا عمارة بن القعقاع ، فذكره بإسناده نحوه ، غير أنه قال : وما أعمالهم ؟ لعلنا نحبهم ، فقال : « وإنهم لعلى منابر من نور »\r__________\r(1) الغبطة : أن يتمنى المرء مثل ما للمغبوط من النعمة من غير أن يتمنى زوالها عنه\r(2) سورة : يونس آية رقم : 62","part":19,"page":6},{"id":9008,"text":"8715 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، قال : نا أبو محمد عبد الرحمن بن يحيى الزهري القاضي ، بمكة ، قال : نا أبو يحيى بن أبي مسرة ، قال : نا أحمد بن محمد الأزرقي ، قال : نا عبد العزيز بن محمد ، قال : حدثني سليمان بن عطاء ، عن أبيه ، عن أبي أيوب الأنصاري ، عن النبي A ، قال : « إن المتحابين على كراسي من ياقوت حول العرش »","part":19,"page":7},{"id":9009,"text":"8716 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، قال : أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : نا أحمد بن منصور الرمادي ، قال : نا عبد الرزاق ، قال : أنا معمر ، عن ابن أبي حسين ، عن شهر بن حوشب ، عن أبي مالك الأشعري ، قال : كنت عند النبي A ، إذ قال : « إن لله عبادا ليسوا بأنبياء ، ولا شهداء ، يغبطهم (1) الأنبياء ، والشهداء بقربهم من الله يوم القيامة » ، وقام في ناحية القوم أعرابي فجثا (2) على ركبتيه ورمى بيديه ، فقال : حدثنا يا رسول الله عنهم من هم ؟ ، قال : فرأيت في وجه رسول الله A البشر ، فقال النبي A : « هم عباد من عباد الله ، من بلدان شتى ، وقبائل شتى ، من شعوب القبائل لم يكن بينهم أرحام يتواصلون بها ، ولا دنيا يتباذلون (3) بها ، يتحابون بروح الله ، يجعل الله وجوههم نورا ، ويجعل لهم منابر من لؤلؤ ، يفزع الناس ولا يفزعون ، ويخاف الناس ولا يخافون »\r__________\r(1) الغبطة : أن يتمنى المرء مثل ما للمغبوط من النعمة من غير أن يتمنى زوالها عنه\r(2) الجثو : الجلوس على الركبتين\r(3) بَذَلَ الشيء : أعطاه وجاد به وكل من طابت نفسه بإِعطاء شيء فهو باذل له","part":19,"page":8},{"id":9010,"text":"8717 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، قال : أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : نا محمد بن علي الوراق ، قال : نا عبد الله بن مسلمة ، قال : نا حماد بن أبي حميد ، عن موسى بن وردان ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A . ح وأخبرنا أبو الحسن المقرئ ، قال : أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، قال : نا يوسف بن يعقوب ، قال : نا محمد بن أبي بكر ، قال : نا حميد بن الأسود ، قال : نا محمد بن أبي حميد ، قال : حدثني موسى بن وردان ، قال : سمعت من أبي هريرة ، قال : كنت مع رسول الله A ، فقال رسول الله A : « إن في الجنة لعمدا من ياقوت ، عليها غرف من زبرجد (1) ، لها أبواب مفتحة ، تضيء كما يضيء الكوكب الدري (2) » ، قالوا : يا رسول الله من يسكنها ؟ ، قال : « المتحابون في الله ، والمتجالسون في الله ، والمتلاقون في الله » . وفي رواية الروذباري : فقلنا : يا رسول الله والباقي سواء\r__________\r(1) الزبرجد : الزمرد وهو حجر كريم\r(2) الدري : الكوكب المتلألئ الضوء","part":19,"page":9},{"id":9011,"text":"8718 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، قال : أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، قال : نا يوسف بن يعقوب ، قال : نا عمرو بن مرزوق ، قال : أنا شعبة ، عن قتادة ، عن أنس ، قال : قال رسول الله A : « ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان : من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، وأن يقذف في النار أحب إليه من أن يرجع في الكفر بعد أن أنقذه الله منه ، وأن يحب الرجل العبد لا يحبه إلا لله » . أخرجاه في الصحيح ، من حديث شعبة","part":19,"page":10},{"id":9012,"text":"8719 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : نا أبو بكر بن إسحاق ، إملاء ، قال : أنا صالح بن محمد الرازي ، قال : نا عبد الأعلى بن حماد ، قال : نا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أبي رافع ، عن أبي هريرة ، عن النبي A : « أن رجلا زار أخا له في قرية ، فأرصد الله على مدرجته (1) ملكا ، فلما أتى عليه ، قال : أين تريد ؟ ، قال : أريد أخا لي من هذه القرية ، فقال له : هل عليك من نعمة تربها ؟ قال : لا ، غير أني أحببته في الله ، قال : فإني رسول الله إليك بأن الله D قد أحبك كما أحببته فيه » وأخبرنا أبو الخير جامع بن أحمد المحمد أباذي ، قال : نا أبو طاهر المحمد أباذي ، قال : نا عثمان بن سعيد الدارمي ، قال : نا سليمان بن حرب ، قال : نا حماد بن زيد ، عن ثابت ، فذكره بإسناده ومعناه ، غير أنه قال : عن نبي الله ، ولم يذكر قوله : فلما أتى عليه قال : من نعمة ؟ ، قال : لا ، إلا أني أحبه في الله . رواه مسلم في الصحيح ، عن عبد الأعلى بن حماد\r__________\r(1) المدرجة : الطريق الذي يمشي فيه","part":19,"page":11},{"id":9013,"text":"8720 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق الصنعاني ، نا هاشم بن القاسم ، نا المبارك بن فضالة ، نا ثابت البناني ، عن أنس بن مالك ، أن رجلا قال للنبي A : إني أحب فلانا في الله ، فقال النبي A : « فأخبرته ؟ » ، قال : لا ، قال : « فأخبره » قال : فلقيه بعد فقال : والله إني لأحبك في الله ، قال : فأحبك الذي له أحببتني . تابعه عبد الله بن الزبير الباهلي ، وعمارة بن زاذان ، عن ثابت ، عن أنس . واختلف فيه عن حماد بن سلمة . فقيل : عنه عن ثابت ، عن حبيب بن سبيعة ، عن رجل ، حدثه ، عن النبي A . وقيل : عنه ، عن ثابت ، عن حبيب بن سبيعة ، عن الحارث ، عن رجل حدثه سمع النبي A ، وقيل غير ذلك ، وروي من وجه آخر عن أنس","part":19,"page":12},{"id":9014,"text":"8721 - أخبرنا محمد عبد الله الحافظ ، قال : نا أبو النضر أحمد بن سهل الفقيه ، ببخارى ، قال : نا صالح بن محمد البغدادي الحافظ ، قال : نا الأزرق بن علي أبو الجهم الحنفي ، قال : نا حسان بن إبراهيم الكرماني ، عن زهير بن محمد ، عن عبد الله بن عمر ، وموسى بن عقبة ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : بينما أنا جالس عند النبي A إذ جاءه رجل فسلم عليه ، ثم ولى عنه ، فقلت : يا رسول الله والله إني لأحب هذا لله ، فقال : « فهل أعلمت أخاك ؟ » ، قلت : لا ، قال : « فأعلم ذلك أخاك » ، فاتبعته فأدركته فقلت : والله إني لأحبك لله ، فقال هو : وأنا والله أحبك لله ، قلت : لولا أن النبي A قال لي أن أعلمك لم أفعل","part":19,"page":13},{"id":9015,"text":"8722 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن شعيب الفقيه ، قال : نا يحيى بن محمد بن يحيى ، قال عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي ، عن أبي عوانة ، عن منصور ، عن عبد الله بن مرة ، عن عبد الله بن عمر ، عن النبي A قال : « إذا أحب أحدكم أخاه فليعلمه ، فإنه يجد له مثل الذي عنده » . قال أبو زكريا : « سألني أبو زرعة عن هذا الحديث فحدثته به »","part":19,"page":14},{"id":9016,"text":"8723 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، قال : أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : نا أحمد بن منصور ، قال : نا عبد الرزاق ، قال : أنا معمر ، عن الأشعث بن عبد الله ، عن أنس بن مالك ، قال : مر رجل بالنبي A وعنده ناس ، فقال رجل ممن عنده : إني لأحب هذا لله ، فقال النبي A : « أعلمته ؟ » ، قال : لا ، قال : « قم إليه فأعلمه » ، فقام إليه فأعلمه فقال : أحبك الذي أحببتني له ، ثم رجع فسأله النبي A فأخبره بما قال : فقال النبي A : « أنت مع من أحببت ، ولك ما احتسبت »","part":19,"page":15},{"id":9017,"text":"8724 - وبإسناده قال : أنا معمر ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة ، عن ابن مسعود ، قال : « ثلاث أحلف عليهن » والرابع - أحسب عبد الرزاق ، قال : « لو حلفت عليها لبررت ، لا يجعل الله من له سهم في الإسلام كمن لا سهم له ، ولا تولى الله عبدا في الدنيا فولاه غيره في يوم القيامة ، ولا يحب رجل قوما إلا جاء معهم ، والرابعة لو حلفت عليها لبررت ، لا يستر الله على عبد في الدنيا إلا ستر عليه في الآخرة » وهذا الذي قال ابن مسعود قد روي عن علي Bه من قوله ، وروي من وجه آخر عن النبي A","part":19,"page":16},{"id":9018,"text":"8725 - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، قال : نا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ، قال : نا أحمد بن محمد بن عيسى ، قال : نا موسى بن إسماعيل ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : نا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، قال : أنا محمد بن حيان الأنصاري ، قال : نا أبو الوليد ، وموسى بن إسماعيل ، قالا : نا همام بن يحيى ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، قال : حدثني شيبة الخضري ، أنه شهد عروة بن الزبير ، يحدث عمر بن عبد العزيز ، عن عائشة ، أن رسول الله A قال : « ثلاث أحلف عليهن ، لا يجعل الله من له سهم في الإسلام كمن لا سهم له ، وسهام الإسلام : الصوم ، والصلاة ، والصدقة ، ولا يتولى الله عبدا فيوليه غيره يوم القيامة ، ولا يحب رجل قوما إلا جاء معهم ، والرابعة إن حلفت عليها رجوت أن لا آثم ، ما يستر الله على عبد في الدنيا إلا ستر الله عليه في الآخرة » . فقال عمر بن عبد العزيز : « إذا سمعتم مثل هذا الحديث يحدث به عن عروة ، عن عائشة فاحفظوه »","part":19,"page":17},{"id":9019,"text":"8726 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثني أبو سعيد المؤذن ، قال : نا زنجويه بن محمد ، قال : نا محمد بن عبد الوهاب ، قال : سمعت علي بن عثام يقول : قال رجل لابن واسع : إني أحبك في الله قال : فقال ابن واسع : « اللهم إني أعوذ بك أن أحب لك ، وأنت لي ماقت »","part":19,"page":18},{"id":9020,"text":"8727 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن الحسن ، وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي من أصل سماعه ، قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، قال : نا محمد بن إسحاق الصنعاني ، قال : نا داود بن نوح أبو سليمان الأشقر ، قال : نا إسماعيل بن عياش ، عن يحيى بن الحارث الذماري ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ، عن النبي A قال : « ما أحب عبد عبدا لله D إلا أكرم به »","part":19,"page":19},{"id":9021,"text":"8728 - وأخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن السراج ، قال : أنا أبو محمد القاسم بن غانم بن حمويه الطويل ، قال : نا أبو عبد الله البوشنجي ، قال : نا عمرو بن الحصين ، قال : نا ابن علاثة ، قال : نا يحيى بن الحارث ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبي أمامة ، قال : قال رسول الله A : « ما أحب عبد عبدا في الله D إلا أكرمه الله ، وإن من إكرام الله إكرام ذي الشيبة المسلم ، والإمام المقسط (1) ، وحامل القرآن غير الغالي فيه ، ولا الجافي ، ولا المستكثر به »\r__________\r(1) المقسط : العادل","part":19,"page":20},{"id":9022,"text":"8729 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، قال : نا إبراهيم بن مرزوق ، قال : أنا أبو داود ، قال شعبة : عن أبي بلج وهو يحيى بن أبي سليم ، قال : سمعت عمرو بن ميمون ، يحدث ، عن أبي هريرة ، عن النبي A ، قال : « من سره أن يجد حلاوة الإيمان فليحب المرء لا يحبه إلا لله D » . أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، قال : أنا أبو الحسن بن منصور ، قال : نا محمد بن منصور ، قال : نا محمد بن يحيى بن سليمان ، قال : نا علي بن عاصم بن علي ، قال : نا شعيب ، عن يحيى بن أبي سليم ، عن عمرو ، فذكره ، وقال : « طعم الإيمان »","part":19,"page":21},{"id":9023,"text":"8730 - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، قال : أنا أحمد بن عبيد ، قال : نا ابن أبي قماش ، قال : نا عاصم ، قال : نا شعبة ، عن أبي بلج ، قال : ونا عمرو بن عون قال : نا هشيم ، عن أبي بلج ، عن ميمون بن مهران ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « من أراد أن يصيب حقيقة الإيمان فليحب المرء لا يحبه إلا في الله »","part":19,"page":22},{"id":9024,"text":"8731 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، قال : أنا أحمد بن عبيد ، قال : نا جعفر بن أحمد بن عاصم الدمشقي ، قال : نا هشام بن عمار ، قال : نا صدقة ، وابن شعيب ، قالا : نا يحيى بن الحارث ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبي أمامة الباهلي ، عن النبي A قال : « من أحب لله ، وأبغض (1) لله ، وأعطى له ، ومنع له فقد استكمل الإيمان ، وإن من أقربكم إلي أحاسنكم أخلاقا »\r__________\r(1) البغض : عكس الحب وهو الكُرْهُ والمقت","part":19,"page":23},{"id":9025,"text":"8732 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، قال : أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان ، قال : نا إسماعيل يعني ابن الفضل البلخي ، قال : نا المعافى يعني ابن سليمان الحراني ، قال : نا حكيم بن نافع ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « لو أن عبدين تحابا في الله D ، واحد في المشرق وآخر في المغرب لجمع الله بينهما يوم القيامة ، يقول : هذا الذي كنت تحبه في »","part":19,"page":24},{"id":9026,"text":"8733 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، قال : أنا أبو أحمد القاسم بن أبي صالح الهمداني ، قال : نا إبراهيم بن الحسين ، قال : نا أبو توبة الحلبي ، قال : نا مسلمة بن علي بن خلف الخشني ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : رآني النبي A وأنا ألتفت ، فقال : « ما لك تلتفت ؟ » ، قلت : آخيت رجلا ، قال : « إذا أحببت رجلا فاسأله عن اسمه ، واسم أبيه ، فإن كان غائبا حفظته ، وإن كان مريضا فعده ، وإن مات شهدته » . « تفرد به مسلمة بن علي ، عن عبيد الله وليس بالقوي »","part":19,"page":25},{"id":9027,"text":"8734 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأحمد بن الحسن القاضي ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، قال : أنا العباس بن مزيد ، قال : أخبرني أبي ، قال : أنا عثمان بن عطاء ، عن أبيه ، عن الحسن ، عن أبي رزين ، أنه قال له رسول الله A : « ألا أدلك على ملاك هذا الأمر الذي تصيب به خير الدنيا والآخرة ؟ ، عليك بمجالس أهل الذكر ، وإذا خلوت فحرك لسانك ما استطعت بذكر الله ، وأحب في الله ، وأبغض (1) في الله ، يا أبا رزين هل شعرت أن الرجل إذا خرج من بيته زائرا أخاه شيعه سبعون ألف ملك كلهم يصلون عليه ، ويقولون : ربنا إنه وصل فيك فصله ، فإن استطعت أن تعمل جسدك في ذلك فافعل »\r__________\r(1) البغض : عكس الحب وهو الكُرْهُ والمقت","part":19,"page":26},{"id":9028,"text":"8735 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، قال : أنا أبو أحمد بن عدي ، قال : نا عبد الله بن محمد بن سلم ، قال : نا هشام بن عمار ، قال : نا سعيد بن يحيى ، قال : نا أبو حمزة الثمالي ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن الحارث ، عن علي ، قال رسول الله A : « من زار أخاه في الله تبارك وتعالى لا لغيره ، التماس موعود الله وتنجاز ما عند الله ، وكل الله به سبعين ألف ملك ينادونه من خلفه حتى يرجع إلى بيته : ألا طبت ، وطابت لك الجنة » . « تفرد به أبو حمزة ، عن أبي إسحاق »","part":19,"page":27},{"id":9029,"text":"8736 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس هو الأصم ، قال : نا يحيى بن أبي طالب ، قال : أنا عبد الوهاب هو ابن عطاء ، قال : أنا أبو سنان ، عن عثمان بن أبي سودة ، قال : سمعت أبا هريرة ، غير مرة ولا مرتين يقول : « من عاد مريضا أو زار أخا له في الله D ، ناداه مناد من السماء : طبت ، وطاب ممشاك ، وتبوأت (1) من الجنة منزلا » . هذا موقوف\r__________\r(1) تبوأت : اتخذْتَ وفزْتَ","part":19,"page":28},{"id":9030,"text":"8737 - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، قال : أنا أحمد بن عبيد ، قال : نا تمتام ، نا عفان ، نا حماد بن سلمة ، عن أبي سنان ، عن عثمان بن أبي سودة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « إذا عاد الرجل أخاه ، أو زاره في الله ، قال الله : طبت ، وطاب ممشاك ، وتبوأت (1) منزلا في الجنة » . وكذلك رواه يوسف بن يعقوب السدوسي ، عن أبي سنان\r__________\r(1) تبوأت : اتخذْتَ وفزْتَ","part":19,"page":29},{"id":9031,"text":"8738 - أخبرنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، قال : أنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ ، قراءة عليه ، قال : أنا الفضل بن محمد بن عبد الله بن الحارث بن سليمان الأنطاكي ، قال : نا عيسى بن سليمان الحجازي ، قال : نا خلف بن خليفة ، عن أبان المكتب ، عن أبي هاشم الرماني ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : « ألا أخبركم برجالكم من أهل الجنة ؟ ، النبي في الجنة ، والصديق في الجنة ، والشهيد في الجنة ، والمولود في الجنة ، والرجل يزور أخاه في ناحية من نواحي المصر (1) لا يزوره إلا لله في الجنة » . قال أبو علي : « رواه غيره عن خلف بن خليفة ، ولم يذكر أبان المكتب ، إن كان حفظه فهو غريب جدا »\r__________\r(1) المصر : البلد أو القرية","part":19,"page":30},{"id":9032,"text":"8739 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، قال : أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : نا أحمد بن منصور الرمادي ، قال : نا عبد الرزاق ، قال : أنا معمر ، عن قتادة ، عن سلمان ، قال : « التاجر الصدوق مع السبعة في ظل عرش الله يوم القيامة ، والسبعة : إمام عادل ، ورجل دعته امرأة ذات حسن وميسم إلى نفسها فقال : إني أخاف الله رب العالمين ، ورجل ذكر الله عنده ففاضت (1) عيناه ، ورجل قلبه معلق بالمساجد من حبه إياها ، ورجل تصدق بصدقة فكادت يمينه تخفي من شماله ، ورجل لقي أخاه فقال : إني أحبك في الله ، وقال الآخر : وأنا أحبك في الله حتى تصادرا على ذلك ، ورجل نشأ في الخير من هو غلام »\r__________\r(1) فاضت عيناه : سال دمعها","part":19,"page":31},{"id":9033,"text":"8740 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، قال : أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : أنا أحمد بن منصور ، قال : نا عبد الرزاق ، قال : أنا معمر ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن ابن مسعود ، قال : « إن من الإيمان أن يحب الرجل أخاه لا يحبه إلا لله وفيه »","part":19,"page":32},{"id":9034,"text":"8741 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرني أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، قال : نا محمد بن عبد الوهاب ، قال : أنا يعلى بن عبيد ، قال : حدثني فضيل بن غزوان ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب إملاء ، قال : نا عبد الله بن هلال بن الفرات ، قال : نا أحمد بن أبي الحواري ، قال : نا حفص بن غياث ، عن فضيل بن غزوان الضبي ، قال : لقيني أبو إسحاق السبيعي ، فقال لي : « إني والله لأحبك ، ولولا الحياء لقبلتك » . فقال أبو إسحاق : نا أبو الأحوص ، عن عبد الله : « أن هذه الآية نزلت في المتحابين في الله ( لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم (1) ) » . لفظ حديث حفص ، تابعهما محمد بن فضيل ، عن أبيه\r__________\r(1) سورة : الأنفال آية رقم : 63","part":19,"page":33},{"id":9035,"text":"8742 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، وأبو الحسين بن بشران ، قالا : أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : نا سعدان بن نصر ، قال : نا سفيان ، عن إبراهيم بن ميسرة ، عن طاووس ، قال : سمعت ابن عباس ، يقول : « إن الرحم يقطع ، وإن النعم تكفر ، ولم نر مثل تقارب القلوب » . ورويناه عن ابن طاووس ، عن أبيه ، وزاد : ثم قرأ ابن عباس : ( لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ، ولكن الله ألف بينهم (1) )\r__________\r(1) سورة : الأنفال آية رقم : 63","part":19,"page":34},{"id":9036,"text":"8743 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : نا علي بن بشر الصوفي القزويني ، في منزلنا ، قال : نا أبو عبد الله محمد بن الحسن القنديلي الإسترابادي ، قال : نا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن النعمان الصفار ، قال : نا ميمون بن الحكم ، قال : نا بكر بن الشرود ، عن محمد بن مسلم الطائفي ، عن إبراهيم بن ميسرة ، عن طاووس ، عن ابن عباس ، قال : « قرابة الرحم تقطع ، ومنه النعم تكفر ، ولم نر مثل تقارب القلوب ، يقول الله D : ( لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم (1) ) ، وذلك موجود في الشعر : إذا أتيت ذوي القربى عليك لرحمه فغشك واستغنى فليس بذي رحم ولكن ذا القربى الذي إن دعوته أجاب ومن يرمي العدو الذي ترمي ومن ذلك أيضا قول القائل : ولقد صحبت الناس ثم سبرتهم وبلوت ما وصلوا من الأسباب فإذا القرابة لا تقرب قاطعا وإذا المودة أقرب الأنساب » هكذا وجدته موصولا بقول ابن عباس ، ولا أدري قوله : « وذلك موجود في الشعر ، من قوله أو من قول من مر من هؤلاء الرواة »\r__________\r(1) سورة : الأنفال آية رقم : 63","part":19,"page":35},{"id":9037,"text":"8744 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أنا علي بن محمد الحبيبي ، قال : حدثني أبو عبد الله محمد بن الحسين الكوكبي ، قال : حدثني إلياس بن سلمة المؤدب ، قال : كتب أبو رفاعة أحمد بن محمد بن النضر إلى جعفر بن يحيى البرمكي : « أما بعد : فإن الكرم أعطف من الرحم ، وهو أقرب عند الكريم وسيلة من القرابة القريبة ، ألا ترى أن الكريم كيف يجدي عليك وإن كان بعيدا ، واللئيم ما ينفعك وإن كان قريبا ، فالكرم سبب من الكرام موصول ، يرتعون إليه ويتعاطفون عليه ، وهو أقوى الأسباب ، وأقرب الأنساب ، وإنما عظمت القرابة لعطفها ، فأقرب الناس إليك أعطفهم عليك ، ولذلك أقول : ولقد صحبت الناس ثم سبرتهم وبلوت ما وصلوا من الأسباب فإذا القرابة لا تقرب قاطعا وإذا المودة أقرب الأنساب »","part":19,"page":36},{"id":9038,"text":"8745 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أنشدني عبد الله بن أحمد الشيباني ، قال : أنشدنا أبو علي الحسين بن حمدون ، وكان أديبا بليغا : إني بلوت الناس ثم سبرتهم وعرفت ما فعلوا من الأسباب فإذا القرابة لا تقرب قاطعا وإذا المودة أقرب الأنساب","part":19,"page":37},{"id":9039,"text":"8746 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا عبد الله بن جعفر الفارسي ، قال : نا يعقوب بن سفيان ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : نا أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن الأسدي القاضي ، قالا : نا إبراهيم بن الحسين ، قال : نا سعيد بن أبي مريم ، قال : نا يحيى بن أيوب ، قال : حدثني يحيى بن سعيد ، عن عمرو ، عن عائشة زوج النبي A ، قالت : قال رسول الله A : « الأرواح جنود مجندة ، فما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف » . أخرجه البخاري في الصحيح ، فقال : وقال يحيى بن أيوب . وأخرجه مسلم ، من حديث أبي هريرة","part":19,"page":38},{"id":9040,"text":"8747 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، قال : أنا أبو عبد الله بن يعقوب ، قال : نا محمد بن عبد الوهاب ، قال : أنا جعفر بن عون ، قال : أنا إبراهيم الهجري ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : « الأرواح جنود مجندة ، تلاقى فتشام كما تشام الخيل ، فما تعارف منها ائتلف (1) ، وما تناكر منها اختلف ، ولو أن مؤمنا جاء إلى مسجد فيه مائة ليس فيهم إلا مؤمن واحد جاء حتى يجلس مع المؤمن ، ولو أن منافقا جاء إلى مسجد فيه مائة ليس فيهم إلا منافق ، واحد جاء حتى يجلس معه أو إليه »\r__________\r(1) الائتلاف : الاتفاق والألفة","part":19,"page":39},{"id":9041,"text":"8748 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أنا عبد الله بن جعفر الفارسي ، نا يعقوب بن سفيان ، نا أبو صالح ، حدثني الليث ، عن يحيى بن سعيد ، عن عمرة بنت عبد الرحمن ، أن امرأة من أهل مكة كانت تضحك النساء ، وكانت تدخل على عائشة أم المؤمنين ، وكانت أخرى بالمدينة ، وإن المكية قدمت فلقيت المدنية فوافقتها فدخلتا على عائشة جميعا ، فلما رأت من اتفاقهما ، قالت للمكية : أكنت تعرفين هذه ؟ ، قالت : لا ، ولكنا التقينا فتعارفنا ، فقالت عائشة : صدقت ، سمعت رسول الله A يقول : « الأرواح جنود مجندة ، فما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف »","part":19,"page":40},{"id":9042,"text":"8749 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا محمد بن إسحاق أبو بكر ، نا سعيد بن عامر ، نا جدي أسماء بن عتبة ، سمعت الحسن ، يقول : « رب أخ لك لم تلده أمك »","part":19,"page":41},{"id":9043,"text":"8750 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو حامد بن بلال ، قال : نا أبو محمد موسى بن إسحاق الكناني ، بالكوفة سنة تسع وخمسين ومائتين ، قال : نا علي بن عثام بن علي العامري ، عن سفيان ، عن عون بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن مسعود ، قال : « لا تسأل الرجل عما في قلبه لك ، ولكن انظر ما في قلبك له ، فإن لك في قلبه مثل ذلك »","part":19,"page":42},{"id":9044,"text":"8751 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، قال : أنا عثمان بن أحمد بن السماك ، قال : نا الحسن بن عمرو ، قال : سمعت بشر بن الحارث ، يقول : قال رجل ليحيى بن كثير : إني أحبك ، قال : « قد علمت ذاك من نفسي »","part":19,"page":43},{"id":9045,"text":"8752 - قال : وسمعت بشرا ، يقول : قال ابن عباس : « فلان يحبني » ، قالوا : وكيف ذاك ؟ ، قال : « إني أحبه »","part":19,"page":44},{"id":9046,"text":"8753 - أخبرنا أبو نصر منصور بن الحسين المقرئ ، قال : نا أبو العباس الأصم ، قال : نا عبد الله بن الفرات ، قال : نا أحمد بن أبي الحواري ، قال : نا الوليد بن عتبة ، قال : كتب إلي أخ : أما بعد يا أخي ، إن علي بن أبي طالب Bه قال : « كل إخاء منقطع إلا إذا كان على غير الطمع »","part":19,"page":45},{"id":9047,"text":"8754 - أخبرنا أبو زكريا ، قال : أنا أبو عبد الله بن يعقوب ، قال : أنا محمد بن عبد الوهاب ، قال : أنا جعفر بن عون ، قال : أنا المعلى بن عرفان ، قال : سمعت أبا وائل ، يقول : « من تحاب في الله لم يتفرق حبه ، ومن تحاب للدنيا فيوشك أن يغرق حبه ، فإنما هو متعة »","part":19,"page":46},{"id":9048,"text":"8755 - وقد روي فيه ما وجدت في كتابي : عن أبي عبد الله الحافظ ، أن حمزة بن العباس ، أخبرهم ، قال : أنا عبد الكريم بن الهيثم ، قال : نا أبو اليمان ، قال : نا أبو بكر بن أبي مريم ، عن حبيب بن عبيد ، عن معاذ بن جبل ، عن النبي A ، قال : « يكون في آخر الزمان قوم إخوان العلانية ، أعداء السريرة » ، قيل : يا رسول الله وكيف يكون ذلك ؟ ، قال : « أن يرغب بعضهم إلى بعض ، ويرهب بعضهم من بعض »","part":19,"page":47},{"id":9049,"text":"8756 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا علي الحسين بن أحمد الكرابيسي ، يقول : سمعت أبا العباس الدغولي ، يقول : سمعت محمد بن أبي حاتم المظفري ، يقول : « اتق شر من يصحبك لنائلة ، فإنها إذا انقطعت عنه لم يعذر ، ولم يبال ما قال وما قيل فيه »","part":19,"page":48},{"id":9050,"text":"8757 - أخبرنا علي بن محمد بن بشران ، ببغداد ، قال : أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن منصور ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن قتادة ، قال : قال رسول الله A : « ما تحاب اثنان في الله إلا كان أعظمهما أجرا أشدهما حبا لصاحبه » . « هذا مرسل ، وروي موصولا كما »","part":19,"page":49},{"id":9051,"text":"8758 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرني أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين - هو الخسروجردي ، قال : نا أبو سليمان داود بن الحسين ، قال : نا سعد بن يزيد الفراء ، قال : نا المبارك بن فضالة ، وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، نا أحمد بن عبيد الصفار ، نا يحيى بن البختري الحنائي ، نا هدبة ، نا مبارك بن فضالة ، عن ثابت ، عن أنس ، أن رسول الله A ، قال : « ما تحاب رجلان في الله إلا كان أفضلهما أشدهما حبا لصاحبه » . وفي رواية الفراء ، قال : قال رسول الله A : « ما تحاب اثنان في الله » فذكره . تابعه عبد الله فذكره ، تابعه عبد الله بن الزبير الباهلي عن ثابت ، عن أنس","part":19,"page":50},{"id":9052,"text":"8759 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، ببغداد ، أنا عبد الله بن جعفر النحوي ، نا يعقوب بن سفيان ، نا عمرو بن عاصم ، نا سليمان بن المغيرة ، عن غيلان بن جرير ، قال : قال مطرف : « ما تحاب اثنان في الله كان أشدهما حبا لصاحبه أفضلهما » . قال : فذكرت ذلك للحسن فقال : صدق مطرف","part":19,"page":51},{"id":9053,"text":"8760 - قال : وقال غيلان : قال مطرف : « أنا لمذعور أشد حبا وهو أفضل مني ، فكيف هذا ؟ » ، قال : فلما أمر بالرهط أن يخرجوا إلى الشام أمر بمذعور فيهم ، قال : « فلقيني فأخذ بلجام (1) دابتي ، فجعلت كلما أردت أن أنصرف حبسني » ، قلت : « إن المكان بعيد ، فجعل يحبسني ، فقلت : أنشدك الله إلا تركتني ، فيم تحبسني ؟ ، فلما ناشدته قال كلمة يخفيها مني جهده : اللهم فيك » ، قال : « فلما أصبحت قيل لي : هل شعرت أنه خرج بأخيك » ، قال : « فعرفت أنه أشد حبا لي منه »\r__________\r(1) اللجام : الحديدة التي توضع في فم الفرس وما يتصل بها من سيور","part":19,"page":52},{"id":9054,"text":"8761 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي ، قال : أنا أبو نصر أحمد بن محمد بن قريش المروزي الخبازي ، قال : نا أبو الموجه محمد بن عمرو الفزاري ، قال : نا عبدان ، قال : أنا معاذ بن خالد بن شقيق ، قال : نا صالح المري ، عن ثابت ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « إن الله سبحانه يقول : إني لأهم بأهل الأرض عذابا فإذا نظرت إلى عمار بيوتي ، والمتحابين في ، والمستغفرين بالأسحار (1) صرفت عنهم »\r__________\r(1) الأسحار : جمع سحر وهو وقت ما قبل الفجر","part":19,"page":53},{"id":9055,"text":"8762 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، أنا أحمد بن منصور ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن رجل من قريش رفع الحديث ، قال : « يقول الله تبارك وتعالى : إن أحب عبادي إلي الذين يتحابون في ، والذين يعمرون مساجدي ، والذين يستغفرون بالأسحار (1) ، أولئك الذين إذا أردت بخلقي عذابا ذكرتهم ، فصرفت عذابي عن خلقي »\r__________\r(1) الأسحار : جمع سحر وهو وقت ما قبل الفجر","part":19,"page":54},{"id":9056,"text":"8763 - وبإسناده قال : أنا معمر ، عن رجل من قريش ، قال : « قيل : من أهلك الذين هم أهلك يا رب ؟ ، قال : هم المتحابون في ، الذين إذا ذكرت ذكروا بي ، وإذا ذكروا ذكرت بهم ، هم الذين ينيبون إلى طاعتي كما تنيب النسور إلى وكرها ، هم الذين إذا استحلت محارمي غضبوا كما يغضب النمر إذا حرب »","part":19,"page":55},{"id":9057,"text":"8764 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، قال : أنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، قال : نا يحيى بن جعفر ، قال : أنا زيد بن حباب ، قال : أنا أشعث بن براز ، قال : أنا علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب ، قال : قال رسول الله A : « رأس العقل بعد الإيمان بالله التودد إلى الناس ، وما يستغني رجل عن مشورة ، وإن أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة ، وإن أهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة » « هذا هو المحفوظ مرسل »","part":19,"page":56},{"id":9058,"text":"8765 - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، قال : أنا أبو محمد عبد الله بن إسحاق الخراساني ، قال : نا إبراهيم بن الهيثم البلدي ، قال : حدثني سعيد بن عبد الله ، عن أبي عبد الرحمن الفراء ، قال : نا يوسف بن محمد العصفري ، قال : نا سفيان ، عن علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « رأس العقل بعد الإيمان بالله التودد إلى الناس » . « في هذا الإسناد ضعف »","part":19,"page":57},{"id":9059,"text":"8766 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : نا أبو العباس هو الأصم ، قال : نا محمد بن إسحاق ، قال : نا علي بن عبد الحميد المعني ، قال : نا عمران بن خالد الخزاعي ، ح وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، وأبو نصر بن قتادة ، قالا : أنا أبو عمرو بن مطر ، قال : نا أحمد بن الحسين بن نصر الحذاء ، قال : نا محمد بن عبد الملك ، نا عمران ، عن ثابت ، عن أنس ، قال : « كان رسول الله A يؤاخي بين الرجلين فتطول الليلة عليهما ، حتى يلقى أحدهما صاحبه فيلقاه بود ولطف فيقول : كيف كنت بعدي ؟ » ، قال : « وأما العامة فلم تكن تأتي على الرجل ثلاث لا يعلم علم أخيه المسلم » . وفي رواية أبي عبد الله قال : « لما آخى النبي A بين الناس كانت تطول الليل على أحدهم حتى يصبح فيلتقيان بود ولطف ، فأما العامة فلم يكن تمضي على أحدهم ثالثة لا يعلم علم أخيه المسلم »","part":19,"page":58},{"id":9060,"text":"8767 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، قال : أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، قال : نا إبراهيم بن الحارث البغدادي ، قال : نا يحيى بن أبي بكير ، قال : نا حماد بن سلمة ، قال : أنا ثابت البناني ، عن الدارمي ، قال : « كان الرجلان من أصحاب النبي A إذا التقيا ، وأرادا أن يتفرقا ، قرأ أحدهم سورة : والعصر إن الإنسان لفي خسر ، ثم سلم أحدهما على الآخر أو على صاحبه ثم تفرقا » ورواه غيره عن حماد ، عن ثابت ، عن عقبة بن عبد الغافر ، قال : كان الرجلان : فذكره","part":19,"page":59},{"id":9061,"text":"8768 - أخبرنا أبو محمد السكري ، قال : أنا إسماعيل الصفار ، نا عباس الترفقي ، نا أبو عبد الرحمن المقرئ ، قال : نا حيوة ، أنا أبو محمد شرحبيل بن شريك المغافري ، أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي ، يقول : حدثني الصنابحي ، أنه سمع أبا بكر الصديق Bه يقول : « إن دعوة الأخ للأخ في الله مستجابة »","part":19,"page":60},{"id":9062,"text":"8769 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا شعبة ، عن عاصم بن عبيد الله ، قال : سمعت سالم بن عبد الله بن عمر ، يحدث ، عن أبيه ، أن عمر بن الخطاب Bه ، استأذن النبي A في عمرة فأذن له وقال : « يا أخي أشركنا في دعائك ، ولا تنسنا من دعائك » . « كذا وجدته في كتابي مقيدا : » يا أخي «","part":19,"page":61},{"id":9063,"text":"8770 - حدثنا أبو منصور الظفر بن محمد العلوي إملاء ، وأبو الحسين بن الفضل القطان قرأه ، قالا : أنا علي بن عبد الرحمن بن ماتي بالكوفة قال : نا ابن أبي غرزة ، أنا قبيصة ، نا سفيان ، عن شعبة ، عن أبي إياس ، عن أبي الدرداء ، قال : « إني لأدعو لثلاثين من إخواني وأنا ساجد ، أسميهم بأسمائهم ، وأسماء آبائهم »","part":19,"page":62},{"id":9064,"text":"8771 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق الصنعاني ، أنا يعلى بن عبيد ، نا عبد الملك بن أبي سليمان ، عن أبي الزبير ، عن صفوان بن عبد الله بن صفوان ، وكان تحته الدرداء ، قال : أتيت الشام فأتيت أبا الدرداء فلم ألقه ، ولقيت أم الدرداء فقالت : تريد الحج العام ؟ ، قال : قلت : نعم ، قالت : فادع لنا بخير ، فإن النبي A يقول : « دعاء المسلم يستجاب لأخيه بظهر الغيب ، عند رأسه ملك موكل ، ما دعا لأخيه بخير إلا قال : آمين ، ولك بمثل » . قال : فخرجت إلى السوق فلقيت أبا الدرداء فقال لي مثل ذلك . أخرجه مسلم في الصحيح","part":19,"page":63},{"id":9065,"text":"8772 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس هو الأصم ، نا عبد الملك بن عبد الحميد ، نا روح ، نا بسطام بن مسلم ، قال : سمعت معاوية بن مرة ، قال بسطام : فلا أدري عن أبيه ، أو عن لقمان ، أنه قال : « يا بني جالس الصالحين من عباد الله ، فإنك ستصيب بمجالستهم خيرا ، ولعله أن يكون في آخر ذلك أن تنزل الرحمة عليهم وأنت فيهم فتصيبك معهم »","part":19,"page":64},{"id":9066,"text":"8773 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس هو الأصم ، أنا العباس بن الوليد ، أخبرني أبي ، قال : سمعت ابن جابر ، قال : حدثني بعض أشياخنا ، قال : قال أبو الدرداء : « لن تزالوا بخير ما أحببتم خياركم ، وما قيل فيكم بالحق فعرفتموه ، فإن عارف الحق كعامله »","part":19,"page":65},{"id":9067,"text":"8774 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس بن يعقوب ، نا العباس بن محمد ، نا خلف بن تميم ، قال : سمعت سفيان الثوري ، يقول : « وجدت قلبي يصلح بمكة ، والمدينة مع قوم غرباء أصحاب بيوت وعباء »","part":19,"page":66},{"id":9068,"text":"8775 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، قال : أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثني خالي يعني أبا عوانة ، نا عمران بن بكار ، نا أبو اليمان ، أنا عباس بن يزيد ، قال : قال وهب بن منبه : « استكثر من الإخوان ما استطعت ، فإنك إن استغنيت عنهم لم يضروك ، وإن احتجت إليهم نفعوك »","part":19,"page":67},{"id":9069,"text":"8776 - قال : وحدثني خالي ، قال : نا أبو خطاب ، نا خالد بن خراش ، نا علي بن عبد الله ، سمعت عبد الكريم ، سمعت الحسن ، يقول : « لا تشترين صداقة ألف بعداوة واحد »","part":19,"page":68},{"id":9070,"text":"8777 - أنشدنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنشدني القاضي أبو بكر بن كامل ، أنشدني عبيد الله بن إبراهيم النحوي للخليل بن أحمد : « تكثر من الإخوان ما استطعت إنهم بطون إذا استنجدتهم فظهور وما بكثير ألف خل لعاقل وإن عدوا واحدا لكثير »","part":19,"page":69},{"id":9071,"text":"8778 - أخبرنا أبو بكر بن القاضي ، قال : نا أبو بكر محمد بن الحسين بن يعقوب بن مقسم المقرئ ، ببغداد ، نا أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب ، نا عبد الله بن شبيب ، قال : كان يقال : « لقاء الأحبة مسلاة للهم » وأنشدنا : وما بقيت من اللذات إلا محادثة الرجال ذوي العقول وقد كنا نعدهم قليلا فقد صاروا أعز من القليل","part":19,"page":70},{"id":9072,"text":"8779 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، نا أبو عبد الله الزبير بن عبد الواحد ، نا أحمد بن علي المدائني ، نا إسحاق بن إبراهيم الكباش ، حدثني أسد بن سعيد ، سمعت الشافعي C يقول : « ليس سرور يعدل صحبة الإخوان ، ولا غم يعدل فراقهم »","part":19,"page":71},{"id":9073,"text":"8780 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا منصور العتكي ، يقول : سمعت أبا عثمان سعيد بن إسماعيل الواعظ ، يقول : « ثلاثة أشياء من علامة الحب في الله D : بذل الشيء لصفاء المودة ، وتعطيل الإرادة لإرادة الأخ للسخاء بالنفس ، والمشاركة له في محبوبه ، ومكروهه لصحة العقد » . وقد روينا هذا الكلام عن ذي النون","part":19,"page":72},{"id":9074,"text":"8781 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن أبي المعروف الفقيه ، قال : أنا أبو سهل الإسفراييني ، أنا أبو جعفر أحمد بن الحسين بن نصر الحذاء ، نا علي بن المديني ، أنا جرير بن عبد الحميد ، عن ليث بن أبي سليم ، عن محمد بن طارق ، عن مجاهد ، قال : صاحبت ابن عمر من مكة إلى المدينة فما سمعته يحدث عن رسول الله A إلا هذا الحديث : « إن مثل المؤمن كمثل النخلة ، إن صاحبته نفعك ، وإن شاورته نفعك ، وإن جالسته نفعك ، وكل شأنه منافع ، وكذلك النخلة كل شأنها منافع » . وبإسناده عن ليث ، قال : سمعت هذا الحديث ، عن مجاهد ، يحدث به عن ابن عمر ، ولكن أخبرني محمد بن طارق ، أنه كان يحدث به عن رسول الله A","part":19,"page":73},{"id":9075,"text":"8782 - وأخبرنا أبو الحسن الفقيه ، قال : أنا أبو سهل الإسفراييني ، أنا أبو جعفر الحذاء ، نا علي بن المديني ، نا عبد الله بن إدريس ، أنا ليث ، عن مجاهد ، قال : « لو أن المؤمن لا يصيبه من أخيه شيء ، إلا أن حياءه منه يمنعه من المعاصي »","part":19,"page":74},{"id":9076,"text":"8783 - قال : ونا علي بن المديني ، نا الوليد بن مسلم ، سمعت الأوزاعي ، سمعت بلال بن سعد ، يقول : « أخ لك كلما لقيك ذكرك بحظك من الله خير لك من أخ كلما لقيك وضع في يدك دينارا »","part":19,"page":75},{"id":9077,"text":"8784 - أخبرنا أبو بكر المنشاط ، أنا أبو الحسن محمد بن إسماعيل العلوي ، سمعت جعفر بن محمد بن نصير ، يقول : « لطف الجاهل يعقبك الغرور ، وتوبيخ العالم يعقبك السرور »","part":19,"page":76},{"id":9078,"text":"8785 - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو محمد دعلج بن أحمد بن دعلج ، نا إبراهيم بن أبي طالب ، نا إسحاق بن راهويه ، أنا عيسى بن يونس ، عن صفوان بن عمرو ، أخبرني أزهر بن عبد الله الحراري ، عن عبد الله بن بسر ، قال : « كان يقال : إذا جلست في قوم فيهم عشرون رجلا أقل أو أكثر فتصفحت وجوههم فلم تر فيهم أحدا يهاب في الله D فاعلم أن الأمر قد رق »","part":19,"page":77},{"id":9079,"text":"8786 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر بن الحسن ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أبو عتبة ، نا بقية ، نا صفوان بن عمرو ، حدثني الأزهر بن عبد الله الحراري ، سمعت عبد الله بن بسر صاحب النبي A يقول : « كنا نسمع أنه يقال : إذا اجتمع عشرون رجلا أو أكثر ، أو أقل ، فلم يكن فيهم من يهاب في الله D فقد قصر الأمر »","part":19,"page":78},{"id":9080,"text":"8787 - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي ، يقول : سمعت منصور بن عبد الله ، يقول : سمعت يعقوب بن إسحاق بن محمود ، نا أحمد بن مخلد القرشي ، نا أحمد بن أبي الحواري ، نا أبو سليمان ، قال : « إنما الأخ الذي يعظك برؤيته قبل أن يعظك بكلامه ، لقد كنت أنظر إلى الأخ من إخواني بالعراق فأعمل على رؤيته شهرا »","part":19,"page":79},{"id":9081,"text":"8788 - سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق ، يقول : « من لم يعظك لحظه ، لم يعظك لفظه »","part":19,"page":80},{"id":9082,"text":"8789 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، سمعت جدي ، يقول : « من لم تهدك رؤيته فاعلم أنه غير مهذب »","part":19,"page":81},{"id":9083,"text":"8790 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : أنا عبيد الله بن أحمد بن حمدان الزاهد ، قال : نا أبو بكر بن الأنباري ، قال : نا أحمد بن يحيى ، قال : نا ابن الأعرابي ، قال : « كان يقال : أحيوا الحياء بمجالسة من يستحيى منه »","part":19,"page":82},{"id":9084,"text":"8791 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، قال : نا أحمد بن محمد بن الحسن ، قال : سمعت أبا بكر الهجمي البصري ، يقول : سمعت سهل بن عبد الله ، يقول وقد سأله رجل ، فقال : يا أبا محمد إلى من تأمرني أجلس ؟ ، قال : « إلى من تكلمك جوارحه ، لا من يكلمك لسانه »","part":19,"page":83},{"id":9085,"text":"8792 - أبو الحسن المقرئ ، قال : أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، قال : حدثني خالي يعني أبا عوانة ، قال : نا موسى بن أبي عوف ، قال : نا يعقوب بن كعب ، قال : نا مخلد بن هشام ، عن الحسن ، قال : « لا يزال الناس بخير ما تباينوا ، فإذا استووا فذاك حين هلاكهم »","part":19,"page":84},{"id":9086,"text":"الثاني والستون من شعب الإيمان وهو باب في رد السلام « قال الله D : ( يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها (1) ) فأبان أنه جل وعز أمر به لأنه أفضل ، وقال : ( إذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم ) ، يعني : يسلم بعضكم على بعض تحية من عند الله مباركة طيبة ، فمن سلم فإنما يتأدب بأدب الله جل ثناؤه ، ويحيي إخوانه المسلمين بما أمره الله تعالى أن يحييهم به ، ثم إنه جل وعز قال في الرد : ( وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها (2) ) ، فأمر أن يعامل المحيي بأحسن من تحيته أو يرد تحيته عليه ، وقد بينا أن السلام تحية ، فصح أن من سلم عليه فعليه أن يجيب المسلم بأحسن من تسليمه أو يقول له مثله ، فيكون قد رد عليه تحيته ، ومعنى الرد أن يدعو له مثل ما دعا ، فيقول : وعليكم السلام ، أو يزيد فيقول : ورحمة الله ، وإن كان قد قال المسلم : السلام عليكم ورحمة الله قال في الجواب : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، وهذا حد السلام ورده في الشريعة ، قال : وإنما كان رد السلام فرضا وإن كان الابتداء تحية وبرا لأن الأصل في التسليم أنه كلام أمان كان من دعا لآخر بالسلامة ، فقد أعلمه من نفسه أنه لا يريد به شرا ، والأمان لا يتفرق حكمه بين اثنين ، لكن كل آمنين كان أحدهما آمنا من الآخر ، فواجب أن يكون الآخر آمنا منه ، فلا يجوز إذا سلم واحد على آخر أن يسكت عنه فيكون قد أخافه وأوهمه الشر من نفسه ، فلذلك وجب عليه الرد »\r__________\r(1) سورة : النور آية رقم : 27\r(2) سورة : النساء آية رقم : 86","part":19,"page":85},{"id":9087,"text":"8793 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، قال : أنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمد آبادي ، قال : نا أبو قلابة ، قال : نا أبو عامر ، قال : نا زهير بن محمد ، قال : ونا أبو قلابة ، نا حسين بن حفص ، نا هشام بن سعد كلاهما ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد ، أن رسول الله A قال : « إياكم والجلوس على الطرقات ، وإن كنتم لا بد فاعلين فاهدوا السبيل ، وأعينوا المظلوم ، وردوا السلام ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر » أخرجه البخاري في الصحيح ، عن عبد الله بن محمد ، عن أبي عامر ، عن زهير كما","part":19,"page":86},{"id":9088,"text":"8794 - أخبرنا محمد بن محمش الفقيه ، أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفحام ، نا محمد بن يحيى ، نا موسى بن مسعود ، نا زهير ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري ، أن النبي A قال : « إياكم والجلوس بالطرقات » ، قالوا : يا رسول الله ما لنا من مجالسنا بد (1) نتحدث فيها ، فقال رسول الله A : « إذا أبيتم (2) إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه » ، قالوا : وما حق الطريق ؟ ، قال : « غض البصر ، وكف الأذى ، ورد السلام ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر » . وأخبرنا أبو عبد الله ، أنا أحمد بن جعفر القطيعي ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، نا عبد الرحمن بن مهدي ، نا زهير بن محمد ، فذكره بإسناده مثله ، غير أنه قال : قال رسول الله A . وأخرجه مسلم ، عن محمد بن رافع ، عن ابن أبي فديك ، عن هشام بن سعد كما\r__________\r(1) بد : مفر ومحالة\r(2) أبى : رفض وامتنع","part":19,"page":87},{"id":9089,"text":"8795 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ، نا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي ، نا أبو همام الدلال ، نا هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله A : « لا تجلسوا بالطريق » ، قال : قلنا : يا رسول الله ما لنا بد (1) من مجالسنا نتحدث فيها ، فقال رسول الله A : « إذا أبيتم (2) إلا المجالس فأعطوا الطريق حقه » ، قلنا : وما حق الطريق يا رسول الله ؟ ، قال : « غض البصر ، وكف الأذى ، ورد السلام ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر »\r__________\r(1) بد : مفر ومحالة\r(2) أبى : رفض وامتنع","part":19,"page":88},{"id":9090,"text":"8796 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد المقرئ ابن الحمامي ، أنا إسماعيل بن علي الخطبي ، نا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، قال : ثنا عفان بن مسلم ، نا عبد الواحد بن زياد ، عن عثمان بن حكيم ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، قال أبو طلحة : كنا جلوسا عند النبي A ، فقال : « ما لكم وللمجالس بالصعدات (1) » ؟ قلنا : نتحدث قال : « أعطوا المجالس حقها » ، قلنا : وما حقها ؟ قال : « رد السلام » . أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، قال : أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن منصور ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهري ، قال : قال رسول الله A\r__________\r(1) الصعدات : الطرق","part":19,"page":89},{"id":9091,"text":"8797 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الفضل بن إبراهيم ، نا أحمد بن سلمة ، نا محمد بن يحيى ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهري ، عن ابن المسيب ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « خمس تجب للمسلم على أخيه : رد السلام ، وتشميت (1) العاطس ، وعيادة (2) المريض ، واتباع الجنازة ، وإجابة الدعوات » رواه مسلم في الصحيح ، عن عبد بن حميد ، عن عبد الرزاق ، وقال محمد بن يحيى : أنا عبد الرزاق ، حين أسنده : قد كان معمر يرسل هذا الحديث كثيرا . أخبرنا بهذا الكلام أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو الوليد الفقيه ، ثنا عبد الله بن محمد ، ثنا محمد بن يحيى ، فذكره\r__________\r(1) التشميت : دعاء للعاطس بالرحمة إذا حمد اللَّه\r(2) العيادة : زيارة الغير","part":19,"page":90},{"id":9092,"text":"8798 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد عن إبراهيم بن مرزوق ، نا وهب يعني ابن جرير ، نا شعبة ، وحماد يعني ابن زيد ، عن يزيد الرشك ، عن معاذة ، عن هشام بن عامر ، أنه سمع رسول الله A يقول : « لا يحل لمسلم أن يهجر (1) فوق ثلاث ، فإنهما ناكبان (2) عن الحق ما داما على صرامهما (3) ، وإن أولهما فيئا (4) يكون سبقه إلى الفيء كفارة له ، وإن سلم عليه فلم يرد عليه ، ولم يقبل سلامه ردت عليه الملائكة ، فإن ماتا على صرامهما لم يدخلا الجنة جميعا أبدا »\r__________\r(1) الهِجْرة في الأصْل : الاسْم من الهَجْرِ، ضِدّ الوَصْلِ. ثُم غَلَب على الخُرُوج من أرض إلى أرض . والهَجْر : الترك والإعراض والغفلة. والهُجْر : الفحش من الكلام.\r(2) نكب عنه : عدل وتنحى\r(3) الصرام : القَطْع والهجر\r(4) الفيء : الرجوع عن الغضب","part":19,"page":91},{"id":9093,"text":"8799 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، قال : نا إبراهيم بن الحسين ، قال : نا آدم بن أبي إياس ، قال : نا المبارك بن فضالة ، عن الحسن ، في قوله D : ( فحيوا بأحسن منها (1) ) قال : يقول : « إذا سلم عليك أخوك المسلم فقال : السلام عليك ، فقل له : السلام عليك ورحمة الله ، أو ردها ، تقول إن لم يقل لك : السلام عليك ورحمة الله ، فرد عليه كما قال : السلام عليكم ، كما سلم ، ولا تقل : وعليك »\r__________\r(1) سورة : النساء آية رقم : 86","part":19,"page":92},{"id":9094,"text":"8800 - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني ، قال : نا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي ، نا محمد بن إبراهيم البوشنجي ، نا ابن بكير ، نا مالك ، عن أبي جعفر العبادي ، أنه قال : كنت أجلس إلى جنب عبد الله بن عمر ، وكان إذا سلم عليه إنسان رد عبد الله كما يسلم عليه ، يقول : السلام عليكم ، فيقول عبد الله : « السلام عليكم »","part":19,"page":93},{"id":9095,"text":"8801 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، قال : نا أبو العباس الأصم ، نا بحر بن نصر ، نا ابن وهب ، أخبرني سعيد بن أبي أيوب ، عن زهرة بن معبد ، عن عروة بن الزبير ، أن رجلا سلم عليه ، فقال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، فقال عروة : « ما ترك لنا فضلا ، إن السلام انتهى إلى : وبركاته »","part":19,"page":94},{"id":9096,"text":"8802 - أخبرنا أبو الحسن العلاء بن محمد بن أبي سعيد الناطفي ، أنا أبو سهل الإسفراييني ، نا إبراهيم بن علي ، نا يحيى بن يحيى ، أنا هشيم ، عن عمر بن أبي زائدة ، عن عبد الله بن أبي السفر ، عن ابن عباس ، قال : « إني لأرى جواب الكتاب ، كما أرى حق السلام »","part":19,"page":95},{"id":9097,"text":"فصل في الرد على أهل الكتاب","part":19,"page":96},{"id":9098,"text":"8803 - أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل المؤملي ، نا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري ، نا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب ، نا يعلى بن عبيد ، نا الأعمش ، عن مسلم ، عن مسروق ، عن عائشة ، قالت : كان أناس من اليهود يأتون رسول الله A فيقولون : السام (1) عليك ، فيقول : « وعليكم » ، ففطنت بهم عائشة فسبتهم ، فقال : « مه (2) يا عائشة ، إن الله D لا يحب الفحش (3) ، ولا التفحش (4) » ، قالت : يا رسول الله إنهم يقولون كذا وكذا ، قال : « أليس قد رددت عليهم ؟ » فأنزل الله تبارك وتعالى ( وإذا جاءوك حيوك بما لم يحيك به الله (5) ) إلى آخر الآية ، رواه مسلم في الصحيح ، عن إسحاق بن إبراهيم ، عن يعلى بن عبيد\r__________\r(1) السام : الموت والهلاك\r(2) مه : كلمة زجر بمعنى كف واسكت وانته\r(3) الفحش : القبح والخروج عن الحد المعقول في القول أو الفعل والعدوان في الجواب\r(4) التفحش : تكلُّف القبح وتعمده في القول والفعل\r(5) سورة : المجادلة آية رقم : 8","part":19,"page":97},{"id":9099,"text":"8804 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : نا أبو بكر بن إسحاق ، نا بشر بن موسى ، نا الحميدي ، نا سفيان ، نا الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : استأذن رهط (1) من المشركين على النبي A فقالوا : السام (2) عليك يا أبا القاسم قال : « وعليكم » ، فقالت عائشة : بل عليكم السام ، واللعنة ، فقال رسول الله A : « مه (3) يا عائشة ، إن الله يحب الرفق في الأمر كله » ، فقالت : أما سمعت ما قالوا ؟ إنما قالوا : السام عليك ، قال : « قد قلت : وعليكم » . أخرجاه في الصحيح ، من حديث سفيان بن عيينة وغيره\r__________\r(1) الرهط : الجماعة من الرجال دون العشرة\r(2) السام : الموت والهلاك\r(3) مه : كلمة زجر بمعنى كف واسكت وانته","part":19,"page":98},{"id":9100,"text":"8805 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، قال : أنا أبو سهل بن زياد القطان ، نا إسحاق بن الحسن الحربي ، نا عفان ، نا حماد بن سلمة ، نا عطاء بن السائب ، عن أبيه ، عن عبد الله بن الحسن الحربي ، نا عفان ، نا حماد بن سلمة ، نا عطاء بن السائب ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو ، « أن اليهود أتت النبي A فقالت : السام (1) عليك ، وقالوا في أنفسهم : لولا يعذبنا الله بما نقول : فأنزل الله D ( وإذا جاءوك حيوك بما لم يحيك به الله (2) ) » إلى آخر الآية\r__________\r(1) السام : الموت والهلاك\r(2) سورة : المجادلة آية رقم : 8","part":19,"page":99},{"id":9101,"text":"8806 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأحمد بن الحسن القاضي ، ومحمد بن موسى ، قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا العباس بن محمد الدوري ، نا الحجاج بن محمد ، قال : قال ابن جريج : أخبرني أبو الزبير ، أنه سمع جابر بن عبد الله ، يقول : سلم ناس من اليهود على النبي A فقالوا : السام (1) عليك يا أبا القاسم ، فقال : « وعليكم ، وإنا نجاب عليهم ، ولا يجابون علينا » رواه مسلم في الصحيح ، عن هارون بن عبد الله ، وحجاج بن الشاعر ، عن حجاج بن محمد\r__________\r(1) السام : الموت والهلاك","part":19,"page":100},{"id":9102,"text":"8807 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : نا أبو بكر بن إسحاق ، قال : نا إسماعيل بن قتيبة ، نا يحيى بن يحيى ، أنا هشيم ، عن عبيد الله بن أبي بكر ، سمعت أنسا ، يقول : قال رسول الله A : « إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا : وعليكم » رواه مسلم في الصحيح ، عن يحيى بن يحيى . وأخرجه البخاري ، عن عثمان بن أبي شيبة ، عن هشيم","part":19,"page":101},{"id":9103,"text":"فصل فيمن يسلم عليه وهو في الصلاة","part":19,"page":102},{"id":9104,"text":"8808 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا إبراهيم بن صالح ، نا الحميدي ، نا سفيان ، عن زيد بن أسلم ، بمنى ، قال عبد الله بن عمر : ذهب رسول الله A إلى مسجد بني عمرو بن عوف بقباء ليصلي فيه ، فدخلت عليه رجال من الأنصار يسلمون عليه ، فسألت صهيبا وكان معه : كيف كان رسول الله A يرد عليهم حين كانوا يسلمون عليه وهو يصلي فقال صهيب : « كان يشير إليهم بيده » . قال سفيان : فقلت لرجل : سله أنت سمعته من ابن عمر ؟ قال : يا أبا أسامة أسمعته من ابن عمر ؟ فقال : « أما أنا قد كلمته وكلمني ، ولم يقل زيد : سمعته »","part":19,"page":103},{"id":9105,"text":"8809 - وأخبرنا أبو الحسن بن أبي بكر بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا الأسفاطي وهو العباس بن الفضل ، قال : نا أبو الوليد ، نا ليث بن سعد ، نا بكير بن عبد الله الأشج ، عن نائل صاحب القباء ، عن ابن عمر ، عن صهيب ، قال : « مررت على رسول الله A وهو يصلي فسلمت عليه ، فرد علي إشارة » قال ليث : « حسبته قال بإصبعه »","part":19,"page":104},{"id":9106,"text":"8810 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف المهرجاني ، بها أنا أبو سهل الإسفراييني ، نا أبو عبد الله أحمد بن الحسن الصوفي ، نا علي بن الجعد ، أخبرني حماد ، عن أيوب ، عن ابن سيرين ، وعن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، في رد السلام في الصلاة ، قال : « يومئ (1) برأسه ، أو يشير بإصبعه »\r__________\r(1) الإيماء : الإشارة بأعضاء الجسد كالرأس واليد والعين ونحوه","part":19,"page":105},{"id":9107,"text":"فصل قال : ومعنى قول القائل : السلام عليكم فهو : قضى الله عليكم بالسلامة مما تكرهون ، والسلام والسلامة كالمقام والمقامة ، والملام والملامة ، وإنما قيل : عليكم ، ولم يقل : لكم ، لأن المراد القضاء ، والقضاء للعبد بالخير قضاء من الله جل جلاله عليه ، لأنه يناله - أراده أو لم يرده - وقد يناله وهو لا يشعر به ، وقد قيل : معناه اسم السلام عليكم ، أي اسم الله عليكم ، أي كانت فيكم البركة ، ولكم اليمن ، والسعادة كما يكون فيما ذكر بسم الله","part":19,"page":106},{"id":9108,"text":"فصل في المكافأة بالصنائع","part":19,"page":107},{"id":9109,"text":"8811 - أخبرنا أبو الحسن المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب ، نا أبو الربيع ، نا أبو شهاب ، عن حميد الطويل ، عن أنس بن مالك ، قال : إن ناسا من المهاجرين ، قالوا : يا رسول الله ، ما رأينا قوما أحسن مواساة في قليل ، ولا أحسن بذلا من كثير منهم ، لقد كفونا المؤنة ، وأشركونا في المهنا (1) ، لقد خشينا أن يذهبوا بالأجر كله ، فقال : « أما ما دعوتم لهم ، وأثنيتم عليهم مكافأة ، أو شبه المكافأة »\r__________\r(1) المهنأ : الفرح والسعادة والسرور","part":19,"page":108},{"id":9110,"text":"8812 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا علي بن حمشاذ ، نا هشام بن علي ، ومحمد بن أيوب ، قالا : نا موسى بن إسماعيل وهو أبو سلمة ، وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا تمتام ، قال : نا أبو سلمة ، نا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس ، أن المهاجرين ، قالوا : يا رسول الله ، ذهب الأنصار بالأجر كله ، قال : « لا ما دعوتم لهم ، وأثنيتم » . « لفظ حديث ابن عوانة ، زاد ابن عبد الله في روايته : عليهم »","part":19,"page":109},{"id":9111,"text":"8813 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا علي بن الفضل الخزاعي ، أنا أبو شعيب الحراني ، نا علي بن المديني ، نا بشر بن المفضل ، نا عمارة بن غزية ، حدثني رجل ، من قومي ، عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله A : « من أعطي عطاء فوجد فليجزه (1) ، ومن لم يجد فليثن (2) ، فمن أثنى به فقد شكره ، ومن كتمه فقد كفر ، والمتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور » قال : ونا علي ، قال : نا يحيى بن إسحاق ، أنا يحيى بن أيوب ، عن عمارة بن غزية ، عن شرحبيل الأنصاري ، عن جابر ، عن النبي A بنحوه . قال علي : « إلا أنه سمى الرجل الذي لم يسمه بشر ، وهو شرحبيل بن سعد الأنصاري ، ويكنى بأبي سعد » . قلت : ورواه إسماعيل بن عياش ، عن عمارة بن غزية ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، وغلط فيه\r__________\r(1) جزى : كافأ\r(2) الثناء : المدح والوصف بالخير","part":19,"page":110},{"id":9112,"text":"8814 - أخبرنا أبو أسامة محمد بن أحمد بن محمد بن القاسم الهروي المقرئ ، بمكة ، أنا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن زكريا النيسابوري ، بمصر ، أنا أبو صالح القاسم بن الليث بن مسرور ، نا معافى بن سليمان ، نا فليح بن سليمان ، عن سعيد بن الحارث ، عن جابر بن عبد الله ، قال : دعي رسول الله A إلى طعام ومعه نفر من أصحابه قال : فلما فرغ ، قال : « أثيبوا أخاكم » ، قال : فقلنا : بماذا يا رسول الله ؟ قال : « بركوا » ، فبركنا قال : ثم أقبل علينا فقال : « من أولي خيرا فليجز (1) به ، ومن لم يقدر على ذلك فليثن (2) به ، ومن لم يفعل ذلك فقد كفر ، ومن أثنى بما لم ينل كلابس ثوبي زور »\r__________\r(1) جزى : كافأ\r(2) الثناء : المدح والوصف بالخير","part":19,"page":111},{"id":9113,"text":"8815 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أنا أبو عبد الله الصفار الأصبهاني ، قال : نا أبو سعد عمران بن عبد الرحيم الأصبهاني ، قال : نا إبراهيم بن حميد الطويل ، قال : نا صالح بن أبي الأخضر ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « من أولي معروفا فليكافئه ، فإن لم يقدر فليذكره ، فمن ذكره فقد شكره ، ومن تشبع بما لم ينل فهو كلابس ثوبي زور »","part":19,"page":112},{"id":9114,"text":"8816 - أخبرنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان C ، قال : أنا أبو علي حامد بن محمد الهروي ، قال : نا محمد بن موسى الحلواني ، نا زياد بن يحيى أبو الخطاب ، نا مالك بن سعير ، نا صالح بن أبي الأخضر ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « من صنع إليه معروف فليكافئ به ، فإن لم يستطع فليذكره ، فمن ذكره فقد شكره ، والمتشبع بما لم ينل كلابس ثوبي زور » كذا قالا في إسناده","part":19,"page":113},{"id":9115,"text":"8817 - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، قال : أنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق الطيبي ، قال : نا إبراهيم بن عبد الله ، قال : نا محمد بن عبيد الأنصاري ، وإبراهيم بن حميد الطويل ، قالا : نا صالح بن أبي الأخضر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله A : « من أولي معروفا فليكافئ به ، فإن لم يستطع فليذكره ، فإن ذكره فقد شكره ، والمتشبع بما لم ينل كلابس ثوبي زور » وأخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الرحمن الصفار ، أنا أبو عمرو بن بجيد ، أنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله ، نا الأنصاري ، نا صالح بن أبي الأخضر ، فذكره","part":19,"page":114},{"id":9116,"text":"8818 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس المحبوبي ، نا محمد بن عيسى الطرسوسي ، نا مسلم بن إبراهيم ، نا أبو عوانة ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني ، نا محمد بن عبد الوهاب العبدي ، ح ، قال : ونا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ، نا إسحاق بن الحسن الحربي ، قالا : نا سريج بن النعمان الجوهري ، نا أبو عوانة ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، عن ابن عمر ، أن النبي A قال : « من سألكم بالله فأعطوه ، ومن استعاذكم بالله فأعيذوه ، ومن أتى إليكم معروفا فكافئوه ، وإن لم تجدوا فادعوا له حتى تعلموا أنكم كافأتموه ، ومن استجاركم بالله فأجيروه »","part":19,"page":115},{"id":9117,"text":"8819 - وروى السائب بن عمر ، عن يحيى بن عبد الله بن صيفي ، عن النبي A مرسلا : « من أزلقت إليه نعمة فليشكرها » . أخبرناه أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا أبو الحسن الكارزي ، أنا علي بن عبد العزيز ، عن أبي عبيد ، نا يحيى بن سعيد ، عن السائب بن عمر فذكره","part":19,"page":116},{"id":9118,"text":"8820 - قال أبو عبيد : قوله : أزلق إليه ، يقول : « أسديت إليه ، واصطنعت عنده »","part":19,"page":117},{"id":9119,"text":"8821 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا الربيع بن مسلم ، عن محمد بن زياد ، سمع أبا هريرة ، يقول : قال رسول الله A : « لا يشكر الله من لا يشكر الناس »","part":19,"page":118},{"id":9120,"text":"8822 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، أنا أبو عبد الله الصفار ، نا محمد بن راشد المؤدب الأصبهاني ، نا أبو الجهم الأزرق بن علي ، نا حسان بن إبراهيم ، نا عبد المنعم بن نعيم ، عن الحريري ، عن أبي عثمان ، عن أسامة بن زيد ، قال : قال رسول الله A : « أشكر الناس لله أشكرهم للناس »","part":19,"page":119},{"id":9121,"text":"8823 - وأخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله الخسروجردي ، قال : أنا أبو بكر الإسماعيلي ، قال : أخبرني محمد بن السري ، نا منصور بن أبي مزاحم ، أنا أبو وكيع ، عن أبي عبد الرحمن ، عن الشعبي ، عن النعمان بن بشير ، عن النبي A قال : « من لم يشكر القليل ، لم يشكر الكثير ، ومن لم يشكر الناس ، لم يشكر الله ، والتحدث بنعمة الله شكر ، وتركه كفر ، والجماعة رحمة »","part":19,"page":120},{"id":9122,"text":"8824 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، قال : أنا أحمد بن عبيد ، نا الأسفاطي ، نا أبو الوليد ، نا محمد بن طلحة ، عن عبد الله بن شريك ، عن عبد الرحمن بن عدي ، عن الأشعث بن قيس ، قال : قال رسول الله A : « أشكركم لله أشكركم للناس »","part":19,"page":121},{"id":9123,"text":"8825 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا سعيد بن عثمان التنوخي ، نا محمد بن ثمال الصنعاني ، قال : نا عبد المؤمن بن يحيى بن أبي كثير ، عن أبيه ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن عائشة ، قالت : كانت عجوز تأتي النبي A فيبش بها ويكرمها ، فقلت : بأبي أنت وأمي ، إنك لتصنع بهذه العجوز شيئا لا تصنعه بأحد قال : « إنها كانت تأتينا عند خديجة ، أما علمت أن كرم الود من الإيمان »","part":19,"page":122},{"id":9124,"text":"8826 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا محمد بن يونس ، نا أبو عاصم ، نا صالح بن رستم ، عن ابن أبي مليكة ، عن عائشة ، قالت : جاءت عجوز إلى النبي A فقال لها : « من أنت ؟ » قالت : جثامة المزنية قال : « بل أنت حنانة المزنية ، كيف أنتم ؟ كيف حالكم ؟ كيف كنتم بعدنا ؟ » قالت : بخير بأبي أنت ، وأمي يا رسول الله ، قالت : فلما خرجت قلت : يا رسول الله ، تقبل على هذه العجوز هذا الإقبال ؟ فقال : « يا عائشة إنها كانت تأتينا زمان خديجة ، وإن حسن العهد من الإيمان » . « كذا وجدته ، وقال غيره في الحديث : جثامة المزنية ، قال : » بل أنت حسانة المزنية « . أخرجته في كتاب الإيمان","part":19,"page":123},{"id":9125,"text":"8827 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو علي الرفا الهروي ، أنا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن الفضل العطار المروزي ، نا سلم بن جنادة ، نا حفص بن غياث ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : كانت تأتي النبي A امرأة فيكرمها ، فقلت : يا رسول الله ، من هذه ؟ قال : « هذه كانت تأتينا زمان خديجة ، وإن حسن العهد من الإيمان » . « كذا وجدته ، وهو بهذا الإسناد غريب »","part":19,"page":124},{"id":9126,"text":"8828 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو حامد بن بلال ، نا يحيى بن الربيع المكي ، نا سفيان ، عن الزهري ، عن محمد بن جبير ، عن أبيه ، أن رسول الله A قال : « لو كان مطعم حيا ثم كلمني في هؤلاء لأطلقتهم له » يعني أسارى بدر . قال سفيان : « وكانت له عند النبي A يد ، وكان أجزأ الناس باليد »","part":19,"page":125},{"id":9127,"text":"8829 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ إسحاق بن محمد السوسي ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أبو عمرو هلال بن العلاء بن هلال الرقي ، بالرقة ، أخبرني أبي ، نا طلحة بن زيد ، عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي قتادة ، قال : قدم وفد النجاشي على النبي A ، فقام يخدمهم ، فقال أصحابه : نحن نكفيك يا رسول الله ، قال : « إنهم كانوا لأصحابي مكرمين ، فإني أحب أن أكافئهم » . « تفرد به طلحة بن زيد ، عن الأوزاعي »","part":19,"page":126},{"id":9128,"text":"8830 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ، نا عثمان بن سعيد ، نا يحيى بن بكير ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن عبد الله بن عباس ، عن النبي A في حديث الخسوف (1) قال : « ورأيت النار فلم أر كاليوم منظرا قط ، ورأيت أكثر أهلها النساء » قالوا : لم يا رسول الله ؟ قال : « بكفرهن » ، قالوا : يكفرن بالله ؟ قال : « يكفرن العشير (2) ، ويكفرن الإحسان لو أحسنت إلى إحداهن الدهر ، ثم رأت منك شيئا قالت : ما رأيت منك خيرا قط » . أخرجاه في الصحيح من حديث مالك\r__________\r(1) الخسوف : احتجاب ضوء الشمس أو نقصانه بوقوع القمر بينها وبين الأرض\r(2) العَشِير : بوزن فعيل وهو الزوج والمقصود ما قدمه الزوج من فضل وإحسان","part":19,"page":127},{"id":9129,"text":"8831 - أخبرنا أبو الحسن المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب ، نا عبد الأعلى بن حماد ، نا داود العطار ، نا ابن خثيم ، عن شهر ، عن أسماء بنت يزيد ، أن رسول الله A خرج والنساء في جانب المسجد وأنا فيهن ، فسمع صوتا - أو ضوضاء - فقال : « يا معشر النساء ، إنكن أكثر حطب جهنم » ، قالت : فناديت رسول الله A وكنت جرية على كلامه فقلت : يا رسول الله ، ولم ؟ قال : « إنكن إذا أعطيتن لم تشكرن ، وإذا أمسك عنكن شكوتن » ، وقال : « إياكن وكفر المنعمين » ، فقلت : يا رسول الله وما كفر المنعمين ؟ قال : « المرأة تكون تحت الرجل قد ولدت له الولدين ، والثلاثة ، ثم تقول : ما رأيت منك خيرا قط »","part":19,"page":128},{"id":9130,"text":"8832 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، قال : أنا علي بن الفضل بن الفضل محمد بن عقيل الخزاعي ، أنا أبو شعيب الحراني ، نا علي بن المديني ، نا جرير بن عبد الحميد ، عن الأعمش ، عن عطية بن سعد ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : دخل رجلان على رسول الله A ، فسألاه في ثمن بعير (1) ، فأعانهما بدينار ، فخرجا من عنده فلقيا عمر بن الخطاب وأثنيا وقالا معروفا ، وشكرا على ما صنع بهما رسول الله A ، فدخل عمر على رسول الله A فأخبره بما قالا ، فقال رسول الله A : « لكن فلانا أعطيته ما بين عشرة إلى مائة ، فلم يقل ذلك ، إن أحدكم يسألني فينطلق بمسألته يتأبطها (2) وهي نار » ، فقال عمر : يا رسول الله فلم تعطينا ما هو نار ؟ قال : « تأبون (3) إلا تسألوني ، ويأبى الله لي البخل » . قال علي بن المديني ، وروى هذا الحديث أبو بكر بن عياش ، فيما حدثوا عنه الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي سعيد ، وحديث جرير عندي هو الحديث\r__________\r(1) البعير : ما صلح للركوب والحمل من الإبل ، وذلك إذا استكمل أربع سنوات ، ويقال للجمل والناقة\r(2) تأبط الشيء : جعله تحت إبطه ، والإبط : باطن الذراع\r(3) أبى : امتنع ورفض","part":19,"page":129},{"id":9131,"text":"8833 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرني أحمد بن محمد العنبري ، نا عثمان بن سعيد الدارمي ، نا أحمد بن يونس ، وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا محمد بن عبد الله بن مهران الدينوري ، نا أحمد بن يونس ، نا أبو بكر بن عياش ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي سعيد ، قال : قال عمر : يا رسول الله سمعت فلانا يذكرك ويقول خيرا ، يزعم أنك أعطيته دينارين قال : « لكن فلانا ما يقول ذلك ، ولقد أصاب ما بين مائة إلى عشرة » ، وقال : « إن أحدهم يخرج من عندي بمسألته يتأبطها (1) - قال : أحمد : أو نحو هذا - وما هي إلا نار » ، فقال عمر : يا رسول الله ، فلم تعطيهم ؟ قال : « فما أصنع ، يسألونني ويأبى الله لي البخل » . أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا علي بن الفضل الخزاعي ، أنا أبو شعيب الحراني ، نا علي بن المديني ، « قال : وإنما أنكره من حديث أبي صالح ، لأنه قد روى عن عطية شيئا يصير إلى بعض هذا الحديث »\r__________\r(1) تأبط الشيء : جعله تحت إبطه ، والإبط : باطن الذراع","part":19,"page":130},{"id":9132,"text":"8834 - قال علي : نا عبيد الله بن موسى ، نا ابن أبي ليلى ، عن عطية ، عن أبي سعيد ، عن النبي A قال : « لا يشكر الله من لا يشكر الناس » . وقد روي بإسناد غير قوي عن الأعمش ، عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد الله ، عن عمر بن الخطاب في هذه القصة ، وهو في معجم الإسماعيلي ، ولا أراه محفوظا فلم أنقله «","part":19,"page":131},{"id":9133,"text":"8835 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس هو الأصم ، قال : نا العباس هو الدوري ، نا شاذان ، نا إسرائيل ، عن عمارة بن زاذان ، عن ثابت ، عن أنس ، قال : جاء سائل إلى النبي A فأمر له بتمرة ، فوحش بها ، وأتاه آخر فأمر له بتمرة فقال : سبحان الله تمرة من رسول الله قال : فقال للجارية (1) : « اذهبي إلى أم سلمة فمريها فلتعطه الأربعين درهما التي عندها »\r__________\r(1) الجارية : الأمة المملوكة أو الشابة من النساء","part":19,"page":132},{"id":9134,"text":"8836 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس هو الأصم ، نا العباس الدوري ، نا عبد العزيز بن السري ، عن صالح المري ، عن الحسن ، عن أنس بن مالك ، أن سائلا ، أتى النبي A ، فأعطاه تمرة ، فقال الرجل : سبحان الله نبي من الأنبياء يتصدق بتمرة ؟ فقال له النبي A : « أوما علمت أن فيها مثاقيل (1) ذر كثيرة ؟ » فأتاه - أحسبه قال - آخر فسأله ، فأعطاه تمرة فقال : تمرة من نبي من الأنبياء لا تفارقني هذه التمرة ما بقيت ، ولا أزال أرجو بركتها أبدا ، قال : فأمر النبي A له بمعروف ، وما لبث الرجل أن استغنى\r__________\r(1) المِثْقال في الأصل : مِقْدَارٌ من الوَزْن، أيَّ شيء كان من قَلِيل أو كثير.","part":19,"page":133},{"id":9135,"text":"8837 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي ، نا جعفر بن أحمد بن محمد بن الصباح ، قال : حدثني محمد بن الصباح ، أنا عاصم بن سويد بن جارية الأنصاري ، بقباء ، قال : نا يحيى بن سعيد ، عن أنس ، قال : أتى أسيد بن الحضير النقيب الأشهلي إلى رسول الله A يكلمه في أهل بيت من بني ظفر عمامتهم نساء ، فقسم لهم رسول الله A من شيء قسمه بين الناس ، فقال رسول الله A : « تركتنا يا أسيد حتى ذهب ما في أيدينا ، فإذا سمعت بطعام قد أتاني فأتني فاذكر لي أهل ذلك البيت ، أو اذكر لي ذاك ، فمكث ما شاء الله ، ثم أتى رسول الله A طعام من خيبر ، وشعير ، وتمر ، قسم النبي A في الناس ، ثم قسم في الأنصار فأجزل (1) قال : ثم قسم في أهل ذلك البيت فأجزل ، فقال له أسيد شاكرا له : جزاك الله أي رسول الله أطيب الجزاء أو أخير - شك عاصم - قال : فقال رسول الله A : » وأنتم معشر الأنصار فجزاكم الله خيرا ، أجزل وأطيب الجزاء ، فكلكم ما علمت أعفة صبر ، وسترون بعدي أثرة في القسم والأمر ، فاصبروا حتى تلقوني على الحوض «\r__________\r(1) أجزل : أكثر العطاء","part":19,"page":134},{"id":9136,"text":"8838 - أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن محمد بن سعيد بن مسعود السكري ، في آخرين قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أحمد بن يونس الضبي البغدادي ، بأصبهان ، نا أبو الجواب الأحوص بن جواب ، نا سعير بن الخمس ، عن سليمان التيمي ، عن أبي عثمان النهدي ، عن أسامة بن زيد ، قال : قال رسول الله A : « من صنع إليه معروف » فقال لصاحبه : « جزاك الله خيرا ، فقد أبلغ في الثناء (1) »\r__________\r(1) الثناء : المدح والوصف بالخير","part":19,"page":135},{"id":9137,"text":"8839 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو إسحاق المزكي ، حدثني أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدوي ، نا محمد بن الحسن اللخمي ، نا مؤمل بن عبد الرحمن الثقفي ، نا سهل مولى المغيرة ، ح أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ الإسفراييني بها ، قال : نا الحسن بن محمد بن إسحاق الإسفراييني ، أخبرني الحسن بن سفيان ، نا ابن أبي السري ، نا المؤمل بن عبد الرحمن ، نا سهل مولى المغيرة ، عن حسين بن رستم ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : قال لي رسول الله A : « رددي علي البيتين اللذين قالهما اليهودي » ، قالت : قلت : قال فلان اليهودي : ارفع ضعيفك لا يحر بك ضعفه يوما فتدركك العواقب قد نمى يجزيك أو يثني عليك وإن من أثنى عليك بما فعلت كمن جزى فقال رسول الله A : « قاتله الله ما أحسن ما قال ولقد أتاني جبريل عليه السلام برسالة من الله D فقال : يا محمد ، من فعل به خير أو معروف ، فإن لم يجد إلا الثناء فليثن ، فإن من أثنى كمن كافأ » . وفي رواية أبي عبد الله : « من صنع إليه معروف فلم يجد إلا الدعاء والثناء فقد كافأ »","part":19,"page":136},{"id":9138,"text":"8840 - وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، نا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ ، نا إبراهيم بن إسحاق الغسيلي ، نا منصور بن حاتم الخراساني ، قال : كنت عند ابن عائشة ، فقال : يا خراساني تحفظ عن الواقدي في الشكر ؟ فأنشدته : ارفع ضعيفك لا يحر بك ضعفه يوما فتدركه العواقب قد نمى يجزيك أو يثني عليك وإن من أثنى عليك بما فعلت كمن جزى قالت : فقال لي رسول الله A : « أخبرني جبريل عليه السلام أنه إذا كان يوم القيامة جمع الله الأولين والآخرين ، يقول الله لعبده : عبدي ، هل شكرت فلانا على ما كان منه إليك ؟ فيقول : لا يا رب شكرتك ، لأن النعمة كانت منك قال : فيقول الله : ما شكرتني إذ لم تشكر من أديت لك النعمة على يديه » . قال منصور : فقال لي ابن عائشة : اكتب هذين البيتين تحت الحديث : يد المعروف غنم حيث كانت تحملها كفور أو شكور فما شكر الشكور لها جزاء وعند الله ما كفر الكفور هذا الحديث بالإسناد الأول أليق ، وكلاهما ضعيف ، والله أعلم ، وقد يروى هذان البيتان عن ابن المبارك أنه أنشدهما","part":19,"page":137},{"id":9139,"text":"8841 - حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا أبو عمرو بن مطر ، أنا محمد بن محمد الواسطي ، سمعت عبد الأعلى بن حماد ، يقول : قال رجل من الحكماء : « لأشكرنك معروفا هممت به إن اهتمامك بالمعروف معروف ولا أذمك إن لم يمضه قدر فالشيء بالقدر المحتوف مصروف وقال غيره : » فالرزق بالقدر المصروف مصروف «","part":19,"page":138},{"id":9140,"text":"8842 - أخبرناه عبد الخالق بن علي ، أنا أحمد بن يحيى السني ، نا كامل بن مكرم السمرقندي ، أنشدني ابن أبي خيثمة ، أنشدني عبد الأعلى بن حماد فذكره ، وقيل فيه من وجه آخر : ولا ألومك إن لم يمضه قدر فالرزق بالقدر المصروف مصروف أخبرناه أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا الحسين بن علي التميمي ، نا محمد بن سليمان بن فارس ، قال : سمعت عبد الله بن بشر يقول : أنشدني أبو حفص عمر بن نصر النهرواني في المعروف ، فذكر البيتين","part":19,"page":139},{"id":9141,"text":"8843 - أخبرنا أبو الحسن المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا الغلابي ، نا عبيد الله بن محمد ، نا أصحابنا ، قال : كان يقال : « من لم يشكر صاحبه على حسن النية فيه ، لم يشكره على حسن الصنيعة إليه »","part":19,"page":140},{"id":9142,"text":"8844 - ورواه ابن أبي الدنيا ، عن محمد بن الحسين ، عن عبد الله بن محمد التيمي ، قال : كان يقال أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنشدني علي بن عمر الحافظ لابن الرومي : ما أستقل قليلا أنت باذله ذكراك إياي بالمعروف معروف والعود أحمد قول قد جرى مثلا وعرف مثلك بالعودات موصوف فأجزه لي إن النفس قد ألفت آثار كفيك والمعروف مألوف","part":19,"page":141},{"id":9143,"text":"8845 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى السكري ، ببغداد ، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي ، نا جعفر بن محمد بن الأزهر ، نا المفضل بن غسان أبو عبد الرحمن ، نا سليمان بن حرب ، نا حماد بن زيد ، قال : « نعي يعلى بن حكيم - وكان مولى لثقيف من الشام إلى أمه ، ولم يكن له ههنا أحد غيرها فأتى أيوب بابها ثلاثة أيام بالغداة (1) والعشي (2) ، فتقعد معه قال : ولم يزل يصلها حتى ماتت قال : وكانت تأتي منزله فتبيت عنده ، قلت : وهذا الذي فعله أيوب السختياني يدخل في كرم العهد »\r__________\r(1) الغداة : ما بين الفجر وطلوع الشمس\r(2) العشي : ما بين زوال الشمس إلى وقت غروبها","part":19,"page":142},{"id":9144,"text":"8846 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو علي الحسن بن العباس الجوهري ، بمكة ، نا إسحاق بن الحسن الحربي ، نا هوذة بن خليفة ، قال : نا عوف بن أبي جميلة ، عن خالد الربعي ، قال : كنا نتحدث : « إن من الذنوب ذنوبا لا تؤخر عقوبتها : البغي ، وقطيعة الرحم ، والخيانة ، وكفر الإحسان »","part":19,"page":143},{"id":9145,"text":"8847 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو طاهر المحمد آبادي ، نا أبو قلابة ، نا نصر بن قديد بن نصر ، نا أبو عمرو الشغافي ، نا عبد الحميد بن أنس المرائي ، نا نصر بن سيار وهو بخراسان ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : « من أنعم على قوم نعمة فلم يشكروه ، فدعا عليهم استجيب له » قال : وقال نصر بن سيار : « اللهم إني قد أنعمت على آل بسام فلم يشكروا ، اللهم فأذقهم حر السلاح ، قال : فما مات منهم واحد إلا بالسيف","part":19,"page":144},{"id":9146,"text":"8848 - قال نصر بن قديد ، قال : أبو عمرو ، قال شعبة : « الأشراف لا يكذبون » . وروي ذلك ، عن عبد الله بن المبارك ، عن نصر بن سيار","part":19,"page":145},{"id":9147,"text":"8849 - وروينا في باب بر الوالدين حديث زبان بن فائد ، عن سهل بن معاذ ، عن أبيه ، أن النبي A في « عباد لا يكلمهم الله يوم القيامة ، ولا ينظر إليهم ، ورجل أنعم عليه قوم فكفر نعمهم ، وتبرأ منهم »","part":19,"page":146},{"id":9148,"text":"8850 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، نا أحمد بن يوسف ، نا محمد بن يوسف ، عن سالم ، عن أبي يعلى ، عن ابن الحنفية ، في قوله D ( هل جزاء الإحسان إلا الإحسان (1) ) قال : « هي في البر والفاجر »\r__________\r(1) سورة : الرحمن آية رقم : 60","part":19,"page":147},{"id":9149,"text":"8851 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أبو يحيى زكريا بن يحيى ، نا سفيان ، عن سالم بن أبي حفص ، عن منذر الثوري ، قال : قال علي بن الحنيف : ( هل جزاء الإحسان إلا الإحسان (1) ) قال : « هي مسجلة للبر والفاجر » . « هذا هو المحفوظ من قول ابن الحنيف ، وقد روي عن النبي A بإسناد ضعيف »\r__________\r(1) سورة : الرحمن آية رقم : 60","part":19,"page":148},{"id":9150,"text":"8852 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي ، نا أحمد بن محمد بن عمر بن بسطام ، بمرو ، نا محمد بن عبد الكريم ، نا الهيثم بن عدي ، نا عبد الله بن عياش ، حدثني جعفر بن إياس ، حدثني سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : « أنزل الله هذه الآية مسجلة للكافر والمسلم ( هل جزاء الإحسان إلا الإحسان (1) ) » . « الهيثم بن عدي الكوفي متروك الحديث »\r__________\r(1) سورة : الرحمن آية رقم : 60","part":19,"page":149},{"id":9151,"text":"8853 - أخبرناه أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : أنا أبو الحسن الكارزي ، أنا علي بن عبد العزيز ، قال : قال أبو عبيد « من حديث ابن الحنفية في قوله : ( هل جزاء الإحسان إلا الإحسان (1) ) ، قال : » هي مسجلة للبر والفاجر ، قوله : مسجلة يعني : مرسلة لم يشرط فيها برا دون فاجر ، يقول : فالإحسان إلى كل أحد جزاؤه الإحسان ، وإن كان الذي يصطنع إليه فاجرا « . » وقد روي عن النبي A شيء يدل على ذلك «\r__________\r(1) سورة : الرحمن آية رقم : 60","part":19,"page":150},{"id":9152,"text":"8854 - قال أبو عبيد : سمعت إسماعيل ، يحدث ، عن أيوب ، قال : نبئت أن رسول الله A أتى على رجل قد قطعت يده في سرقة وهو في فسطاط (1) ، فقال : « من آوى هذا العبد المصاب ؟ » ، فقالوا : فاتك - أو خريم بن فاتك - ، فقال : « اللهم بارك على مال فاتك كما آوى هذا العبد المصاب »\r__________\r(1) الفسطاط : بيت من شعر ، وضرب من الأبنية ، والجماعة من الناس","part":19,"page":151},{"id":9153,"text":"8855 - قال أبو عبيد : وحدثني حجاج ، عن ابن جريج ، في قوله D : ( ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا (1) ) قال : « لم يكن الأسير على عهد رسول الله A إلا من المشركين » . قال أبو عبيد : « فأرى أن الله قد أثنى على من أحسن إلى أسير المشركين » . فحمل أبو عبيد هذا على ابتداء الإحسان إلى كل واحد\r__________\r(1) سورة : الإنسان آية رقم : 8","part":19,"page":152},{"id":9154,"text":"8856 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو علي الحسن بن العباس البغدادي ، بمكة ، نا إسحاق الحربي ، نا إسحاق بن أبي إسرائيل ، نا عبد الرزاق ، عن أبيه ، عن بكار بن وهب ، قال : سمعت وهب بن منبه ، يقول : « تركك المكافأة تطفيف قال الله D : ( ويل للمطففين (1) ) »\r__________\r(1) سورة : المطففين آية رقم : 1","part":19,"page":153},{"id":9155,"text":"8857 - أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنشدني محمد بن الحسن البصري لمنصور الفقيه C : ثمن المعروف شكر ويد المنعم ذخر (1) وبقاء الذكر في الأحيا ء للأموات عمر وبحسب المرء جزاء أن يقول الناس حر : « وأما مكافأة المسيء بإساءته مما يجوز في الشرع فعليها جبلة أكثر الخلق ، والذي استحبه ذوو الأحلام ، والنهى من مكارم الأخلاق التجاوز والعفو ، وقد مضى ذلك في باب حسن الخلق »\r__________\r(1) الذخر : ما يدخر لوقت الحاجة","part":19,"page":154},{"id":9156,"text":"8858 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، حدثني عبد المؤمن بن أحمد بن مؤثرة ، قال : نا أبو حاتم الرازي ، نا صفوان بن صالح ، نا حمزة ، عن ابن شوذب ، قال : كنا عند مكحول ، ومعنا سليمان بن موسى ، فجاء رجل واستطال على سليمان ، وسليمان ساكت ، فجاء أخ لسليمان فرد عليه ، فقال مكحول : « لقد ذل من لا سفيه (1) له »\r__________\r(1) السَّفَه : الخفّة والطيشُ، وسَفِه رأيُه إذا كان مَضْطربا لا اسِتقامَةَ له، والسفيه : الجاهلُ","part":19,"page":155},{"id":9157,"text":"8859 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري ، نا الحسين بن محمد بن زياد القباني ، حدثني أبو بكر محمد بن الحسين ، أنه سمع صالح بن جناح ، يقول : « اعلم أن من الناس ، من يجهل إذا حلمت عنه ، ويحلم إذا جهلت عليه ، ويحسن إذا أسأت به ، ويسيء إذا أحسنت إليه ، وينصفك إذا ظلمته ، ويظلمك إذا أنصفته ، فمن كان هذا خلقه فلا بد من خلق ينصفه من خلقه ، ثم نجه بنصف من تحته وجهالة تقدح من جهالته ، وإلا ذلك ، لأن بعض الحلم إذعان ، وقد ذل من ليس له سفيه يعضده ، وضل من ليس له حليم يرشده ، وفي الجهالة ونفعها الإحسان » يقول : لئن كنت محتاجا إلى الجهل إنني إلى الجهل في بعض الأحايين أحوج (1) ولي فرس للحلم بالحلم ملجم (2) ولي فرس للجهل بالجهل مسرج (3) فمن شاء تقويمي فإني مقوم ومن شاء تعويجي فإني معوج وما كنت أرضى الجهل خدنا ولا أخا ولكنني أرضى به حين أحوج فإن قال بعض الناس فيه سماجة فقد صدقوا والذل بالحر أسمج «\r__________\r(1) أحوج : أشد احتياجا\r(2) ملجم : موضوع فيه اللجام : وهو الحديدة التي توضع في فم الفرس وما يتصل بها من سيور\r(3) أسرج الدابة : شد عليها السرج","part":19,"page":156},{"id":9158,"text":"8860 - أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنشدني علي بن أحمد بن محمد لأبي فراس بن حمدان : « في الناس إن فتشتهم من لا يعزك أو تذله فاترك مجاملة اللئيم فإن فيها العجز كله »","part":19,"page":157},{"id":9159,"text":"8861 - أخبرنا أبو حازم الحافظ ، أنا أبو عمرو بن مطر ، أنا محمد بن المنذر الهروي ، أنا الحسن بن محمد الأزدي ، نا عمر بن حفص بن غياث ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد الصادق ، قال : « من لم يغضب عند التقصير ، لم يكن له مشكر عند المعروف »","part":19,"page":158},{"id":9160,"text":"8862 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، قال : سمعت الزبير بن عبد الواحد ، يقول : سمعت محمد بن فهر ، بمصر ، يقول : سمعت الربيع ، يقول : سمعت الشافعي C يقول : « من استغضب فلم يغضب فهو حمار ، ومن استرضي فلم يرض فهو شيطان »","part":19,"page":159},{"id":9161,"text":"الثالث والستون من شعب الإيمان وهو باب في عيادة المريض","part":19,"page":160},{"id":9162,"text":"8863 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ ، أنا أبو محمد الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب القاضي ، نا محمد بن كثير ، نا سفيان بن سعيد ، عن منصور ، عن أبي وائل ، عن أبي موسى الأشعري ، قال : قال رسول الله A : « أطعموا الجائع ، وعودوا (1) المريض ، وفكوا العاني (2) » . قال سفيان : والعاني : الأسير . رواه البخاري في الصحيح ، عن محمد بن كثير\r__________\r(1) العيادة : زيارة الغير\r(2) العاني : الأسير أو صاحب الدين أو المريض","part":19,"page":161},{"id":9163,"text":"8864 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، نا يحيى بن محمد بن يحيى ، نا أبو عمر ، نا شعبة ، وأخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن الأصولي ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا شعبة ، عن أشعث ، أخبرني معاوية بن سويد بن مقرن ، عن البراء بن عازب ، قال : أمرنا رسول الله A بسبع ، ونهانا عن سبع : « أمرنا بعيادة (1) المريض ، واتباع الجنائز ، ورد السلام ، وتشميت (2) العاطس ، وإبرار القسم ، ونصر المظلوم ، وإجابة الداعي ، ونهانا عن حلقة الذهب - أو قال : خاتم الذهب - ، وآنية الذهب والفضة ، والميثرة (3) ، والقسي (4) ، والإستبرق والحرير والديباج (5) » « لفظ حديث أبي داود » رواه البخاري في الصحيح ، عن أبي عمرو أخرجه مسلم من وجه آخر عن شعبة\r__________\r(1) العيادة : زيارة الغير\r(2) التشميت : دعاء للعاطس بالرحمة إذا حمد اللَّه\r(3) الميثرة : غطاء للسرج من حرير أو جلد وقيل هي الفراش اللين\r(4) القَسِّي : ثياب من كَتَّان مَخْلوط بحَريِر\r(5) الديباج : هو الثِّيابُ المُتَّخذة من الإبْرِيسَم أي الحرير الرقيق","part":19,"page":162},{"id":9164,"text":"8865 - أخبرنا أبو سعد عبد الملك بن محمد بن إبراهيم الزاهد ، أنا أبو الحسن محمد بن الحسن بن إسماعيل السراج ، نا يوسف بن يعقوب القاضي ، نا أبو الربيع الزهراني ، نا إسماعيل بن جعفر ، نا العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « حق المسلم على المسلم ست » ، قيل : ما هن يا رسول الله ؟ قال : « إذا لقيته فسلم عليه ، وإذا دعاك فأجبه ، وإذا استنصحك فانصحه ، وإذا عطس فحمد الله فشمته (1) ، وإذا مرض فعده ، وإذا مات فاتبعه » رواه مسلم في الصحيح ، عن قتيبة ، وغيره عن إسماعيل\r__________\r(1) التشميت : دعاء للعاطس بالرحمة إذا حمد اللَّه","part":19,"page":163},{"id":9165,"text":"8866 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو عمرو بن مطر ، نا إبراهيم بن علي ، نا يحيى بن يحيى ، أنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي أسماء ، عن ثوبان ، قال : قال رسول الله A : « عائد (1) المريض في مخرفة (2) الجنة » . رواه مسلم في الصحيح ، عن سعيد بن منصور ، عن حماد\r__________\r(1) العائد : الزائر\r(2) مخرفة الجنة : اجتناء ثمرها","part":19,"page":164},{"id":9166,"text":"8867 - أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد السوسي ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا محمد بن إسحاق الصغاني ، نا عبد الوهاب بن عطاء ، نا خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن أبي أسماء ، عن ثوبان ، عن النبي A أنه قال : « إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة (1) الجنة حتى يرجع »\r__________\r(1) خرفة الجنة : اجتناء ثمرها","part":19,"page":165},{"id":9167,"text":"8868 - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، نا علي بن الحسن الدارابجردي ، نا أبو جابر محمد بن عبد الملك ، نا شعبة ، عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن أبي أسماء الرحبي ، عن ثوبان ، أن النبي A قال : « إذا عاد الرجل أخاه المسلم فإنه في خراف (1) الجنة حتى يرجع » . تابعهما هشيم ، ويزيد بن زريع ، عن خالد الحذاء . وأخرجه مسلم ، من حديث عاصم الأحول ، عن أبي قلابة ، عن أبي الأشعث ، عن أبي أسماء ، عن ثوبان . « والمعنى في هذا والله أعلم : أنه يثاب بما يهتم به من أمر أخيه المسلم أن ينعم غدا بثمار الجنة ، ويعني بالخرافة اجتثاء ثمر الجنة ، والمخرفة : النخلة التي يجتنى منها »\r__________\r(1) خرافة الجنة : اجتناء ثمرها","part":19,"page":166},{"id":9168,"text":"8869 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، قال : أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا أحمد بن إبراهيم بن ملحان ، نا ابن بكير ، نا ليث بن سعد ، عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن يحيى بن حبان ، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين ، عن مجاهد أبي الحجاج ، عن رجل ، من بني تميم ، قال : كنت فيمن قاتل عليا يوم الجمل ، فلما ذهب ذلك اليوم اشتكى حسين ، فأتيته عائدا ، فدخل علينا علي بن أبي طالب فقال : ما أدخلك علينا ؟ فقلت : جئت أعود حسينا لحقه ومكانه ، قال : إن الذي تظن في نفسك ليس بمانعي أن أحدثك شيئا سمعته من رسول الله A ، سمعت رسول الله A يقول : « من عاد مريضا قعد في خراف (1) الجنة ، فإذا قام من عنده وكل به سبعون ألف ملك يصلون عليه حتى الليل »\r__________\r(1) خرافة الجنة : اجتناء ثمرها","part":19,"page":167},{"id":9169,"text":"8870 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب ، نا عمرو بن مرزوق ، أنا شعبة ، عن الحكم ، عن عبد الله بن نافع ، قال : عاد أبو موسى الحسن بن علي ، قال : فقال له : عائدا (1) جئت أم زائرا ؟ قال : بل جئت عائدا ، قال : فقال علي Bه : « أما إنه ما من مسلم يعود (2) مريضا ، إلا خرج معه سبعون ألف ملك يستغفرون له إن كان مصبحا حتى يمسي ، وكان له خريف (3) في الجنة ، وإن كان ممسيا خرج معه سبعون ألف ملك ، كلهم يستغفرون له ، وكان له خريف في الجنة » رواه أكثر أصحاب شعبة عنه موقوفا . ورواه عبد الله بن يزيد المقرئ ، عن شعبة مرفوعا ، ثم وقفه بعد . ورواه ابن أبي عدي عنه مرفوعا ، ورواه منصور ، عن الحكم كما رواه شعبة موقوفا\r__________\r(1) العائد : الزائر\r(2) العيادة : زيارة الغير\r(3) الخريف : الثمر المجتنى","part":19,"page":168},{"id":9170,"text":"8871 - ورواه الأعمش ، عن الحكم ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال : جاء أبو موسى يعود (1) الحسن بن علي فذكره ، غير أنه قال : شامتا (2) ، بدل قوله : زائرا ، فقال علي : وإن كنت جئت عائدا (3) فإني سمعت رسول الله A يقول : « إذا أتى الرجل أخاه يعوده مشى في خرافة (4) الجنة حتى يجلس ، فإذا جلس غمرته الرحمة ، فإن كان غدوة صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي ، وإن كان ممسيا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح » أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أحمد بن عبد الجبار ، نا أبو معاوية ، عن الأعمش فذكره . وروي من غير وجه عن علي Bه مرفوعا\r__________\r(1) العيادة : زيارة الغير\r(2) شمت : فرح بمصيبة غيره\r(3) العائد : الزائر\r(4) خرافة الجنة : اجتناء ثمرها","part":19,"page":169},{"id":9171,"text":"8872 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ، أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن الحسن الشرقي ، نا أبو زرعة الرازي ، نا عمران بن هارون الرملي ، نا عطاف بن خالد ، حدثني عبد الرحمن بن حرملة الإسماعيلي ، عن سعيد بن المسيب ، أن أبا موسى عاد الحسن بن علي وعنده علي بن أبي طالب ، فقال لأبي موسى : ما جاء بك إلينا ؟ ما يدخلك علينا ؟ فقال : ما إياك أتيت ، ولكني أتيت ابن بنت رسول الله A أعوده (1) قال : أما إنه لا يمنعني غضبي عليك أن أحدثك ما سمعت من رسول الله A يقول في عيادة المريض قال : « إذا خرج الرجل إلى أخيه يعوده لم يزل يخوض (2) الرحمة حتى إذا جلس عنده غمرته (3) »\r__________\r(1) العيادة : زيارة الغير\r(2) خاض الشيء : دخله ومشى فيه\r(3) غمرته : غطته وشملته وسترته","part":19,"page":170},{"id":9172,"text":"8873 - وأخبرنا أبو الحسن المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب ، نا محمد بن أبي بكر ، نا سعيد بن سلمة المديني ، نا مسلم بن أبي مريم ، عن رجل من الأنصار ، عن علي بن أبي طالب ، أن النبي A قال : « من عاد مريضا مشى في خراف (1) الجنة ، فإذا جلس عنده استنقع (2) في الرحمة ، فإذا خرج من عنده وكل الله به سبعين ألف ملك يستغفرون له ، ويحفظونه ذلك اليوم »\r__________\r(1) خرافة الجنة : اجتناء ثمرها\r(2) استنقع : انغمس","part":19,"page":171},{"id":9173,"text":"8874 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا عبد الله بن أحمد بن سعد الحافظ ، نا أبو عبد الله البوشنجي ، نا أبو صالح الفراء ، نا أبو إسحاق الفزاري ، عن عبد العزيز هو ابن رفيع ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، عن رسول الله A قال : « من عاد مريضا يلتمس وجه الله خاض في رحمة الله ، فإذا قعد عنده استنقع فيها استنقاعا » . وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا محمود بن محمد الحلبي ، نا أبو صالح ، فذكره بإسناده غير أنه قال : عن عكرمة بن خالد ، عن ابن عباس ، عن النبي A وقال : « خاض في الرحمة خوضا »","part":19,"page":172},{"id":9174,"text":"8875 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر محمد بن القاسم الكرابيسي ، نا محمد بن ثور العامري ، نا عيسى بن نصر أبو الهذيل السرخسي ، بنيسابور ، نا منصور بن عبد الحميد بن راشد ، مولى علي بن أبي طالب ، نا أنس بن مالك ، عن رسول الله A قال : « رحم الله رجلا صلى الغداة (1) ، ثم خرج يعود (2) مريضا يريد به وجه الله ، والدار الآخرة ، يكتب الله له بكل قدم حسنة ، ويمحو عنه سيئة ، فإذا جلس عند المريض غرق في الأجر »\r__________\r(1) الغداة : الصبح\r(2) العيادة : زيارة الغير","part":19,"page":173},{"id":9175,"text":"8876 - أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر ، ببغداد ، أنا الحسن بن يحيى بن عياش القطان ، نا إبراهيم بن مجشر ، نا هشيم ، عن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري ، عن ابن ثوبان ، عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله A : « من عاد مريضا لم يزل يخوض (1) الرحمة حتى يجلس ، فإذا جلس يغمس (2) فيها » . تابعه جماعة عن هشيم ، وابن ثوبان هذا هو عمر بن الحكم بن ثوبان\r__________\r(1) خاض الشيء : دخله ومشى فيه\r(2) غمس : غمر وأدخل","part":19,"page":174},{"id":9176,"text":"8877 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا المثنى ، وهمام ، عن قتادة ، عن أبي عيسى الأسواري ، عن أبي سعيد ، قال : قال رسول الله A : « عودوا (1) المريض ، واتبعوا الجنازة تذكركم الآخرة »\r__________\r(1) العيادة : زيارة الغير","part":19,"page":175},{"id":9177,"text":"8878 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا تمتام محمد بن غالب ، نا مسلم بن إبراهيم ، نا هلال بن أبي داود الحبطي ، قال : أتينا أنس بن مالك في مرضه فقلنا له : يا أبا حمزة المكان بعيد ، ونحن يعجبنا أن نعودك (1) ، قال أنس : سمعت رسول الله A يقول : « أيما رجل عاد مريضا فإنما يخوض (2) في الرحمة ، فإذا قعد عند المريض غمرته (3) الرحمة » فهذا للصحيح فما للمريض ؟ قال : « تحط (4) عنه ذنوبه »\r__________\r(1) العيادة : زيارة الغير\r(2) خاض الشيء : دخله ومشى فيه\r(3) غمرته : غطته وشملته وسترته\r(4) تحط : تمحو وتسقط","part":19,"page":176},{"id":9178,"text":"8879 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق ، أنا محمد بن أيوب ، أنا علي بن عثمان اللاحقي ، نا حماد بن سلمة ، وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا تمتام ، نا ابن كثير ، نا حماد ، نا ثابت ، عن أبي رافع ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : يقول الله D يوم القيامة : « يا ابن آدم ، مرضت فلم تعدني (1) قال : أي رب كيف أعودك (2) وأنت رب العالمين ؟ فيقول : أما علمت أن عبدي فلانا مرض فلم تعده ، أما علمت أنك لو عدته وجدتني عنده . ويقول : يا ابن آدم ، استطعمتك فلم تطعمني ، فيقول : أي رب ، وكيف أطعمك وأنت رب العالمين ؟ قال : يقول : أما علمت أن عبدي فلانا جاءك يستطعمك فلم تطعمه ، أما علمت أنك لو أطعمته وجدت ذلك عندي . ويقول : يا ابن آدم ، استسقيتك فلم تسقني ، قال : فيقول : أي رب ، وكيف أسقيك وأنت رب العالمين ؟ قال : أما علمت أن عبدي فلانا جاءك فاستسقاك فلم تسقه ، أما علمت لو سقيته وجدت ذلك عندي » . رواه مسلم في الصحيح ، عن محمد بن حاتم ، عن بهز بن أسد ، عن حماد\r__________\r(1) العيادة للآخرين : زيارتهم\r(2) العيادة : زيارة الغير","part":19,"page":177},{"id":9179,"text":"8880 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو أحمد القاسم بن أبي صالح الهمداني ، نا إبراهيم بن الحسين ، نا إسحاق بن محمد الفروي ، نا إسماعيل بن جعفر ، عن عمارة بن غزية ، عن سعيد بن الحارث بن المعلى ، عن عبد الله بن عمر ، قال : كنا جلوسا مع رسول الله A ، فجاء رجل من الأنصار فسلم عليه ، وأدبر الأنصاري ، فقال رسول الله A : « كيف أخي سعد بن عبادة ؟ » ، فقال : هالك ، فقال رسول الله A : « من يعوده (1) منكم ؟ » ، فقام وقمنا معه ونحن بضعة عشر ، ما علينا نعال ، ولا خفاف (2) ، ولا قلانس (3) ، ولا قمص ، نمشي في تلك السباخ (4) حتى جئناه ، فاستأخر قومه من حوله حتى دنا (5) رسول الله A منه وأصحابه الذين معه « . رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي موسى ، عن محمد بن جهنم ، عن إسماعيل بن جعفر\r__________\r(1) العيادة : زيارة الغير\r(2) خفاف : جمع خُفّ وهو ما يُلبس في الرجل من جِلدٍ رقيق\r(3) القلنسوة : غشاء مبطن يلبس على الرأس\r(4) السِّباخ : جمع سَبَخة ، وهي الأرضُ التي تعْلُوها المُلُوحة ولا تكادُ تُنْبِت إلا بعضَ الشجَر\r(5) الدنو : الاقتراب","part":19,"page":178},{"id":9180,"text":"8881 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، نا عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ، قال : « جاء النبي A ليعودني (1) ليس براكب بغلا ، ولا برذونا (2) » رواه البخاري في الصحيح ، عن عمرو بن العباس ، عن عبد الرحمن بن مهدي\r__________\r(1) العيادة : زيارة الغير\r(2) البرذون : يطلق على غير العربي من الخيل والبغال وهو عظيم الخلقة غليظ الأعضاء قوي الأرجل عظيم الحوافر","part":19,"page":179},{"id":9181,"text":"8882 - وقد روينا في ، حديث أسامة بن زيد : « أن رسول الله A ركب حمارا يعود (1) سعد بن عبادة »\r__________\r(1) العيادة : زيارة الغير","part":19,"page":180},{"id":9182,"text":"8883 - وروينا عن عائشة : « أن سعد بن معاذ ، لما أصيب يوم الخندق ، ضرب عليه A خيمة في المسجد ليعوده (1) من قريب »\r__________\r(1) العيادة : زيارة الغير","part":19,"page":181},{"id":9183,"text":"8884 - وروينا عن زيد بن أرقم ، قال : « عادني رسول الله A من وجع كان بعيني » . « وقد ذكرنا أسانيد هذه الأحاديث في كتاب السنن »","part":19,"page":182},{"id":9184,"text":"8885 - وروى مسلمة بن علي الخشني ، وهو ضعيف ، عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي جعفر ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله A : « ثلاثة لا يعادون : صاحب الضرس ، وصاحب الرمد ، وصاحب الدمل » أخبرناه أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي ، نا أبو قصي إسماعيل بن محمد ، نا سليمان بن عبد الرحمن ، نا مسلمة بن علي ، حدثني الأوزاعي ، فذكره . ورواه هقل ، عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، من قوله لم يجاوز به ، وهو الصحيح","part":19,"page":183},{"id":9185,"text":"8886 - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، سمعت علي بن حمشاذ ، سمعت الحسين بن الفضل ، نا الحكم بن موسى ، نا هقل ، عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، قال : « ثلاثة لا يعادون الضرس ، والرمد ، والدمل » . هذا أصح","part":19,"page":184},{"id":9186,"text":"8887 - وقد روي عن النبي A : « أنه عاد زيد بن أرقم من رمد كان به »","part":19,"page":185},{"id":9187,"text":"8888 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن زياد ، ثنا محمد بن الحسين الحسيني ، أخبرنا عبد الله بن رجاء ، أخبرنا يونس بن أبي إسحاق ، عن أبيه أبي إسحاق ، عن زيد بن أرقم ، قال : أصابني رمد فعادني رسول الله A ، فلما كان من الغد أفاق بعض الإفاقة ، ثم خرج ، ولقيه النبي A فقال : « أرأيت لو أن عينيك لما بهما ما كنت صانعا ؟ » قال : كنت أصبر وأحتسب ، قال : « أما والله لو كانت عيناك لما بهما ثم صبرت واحتسبت ، ثم مت لقيت الله D ولا ذنب لك » . تابعه حجاج بن محمد ، عن يونس بن أبي إسحاق وهو أبو إسرائيل","part":19,"page":186},{"id":9188,"text":"8889 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : نا أبو علي الحسين بن علي الحافظ ، أنا محمد بن يحيى بن كثير الحمصي ، نا محمد بن المصفى ، نا معاوية بن حفص ، نا مالك بن مغول ، عن الزبير بن عدي ، عن أنس بن مالك ، قال : « عاد رسول الله A زيد بن أرقم من رمد كان به »","part":19,"page":187},{"id":9189,"text":"8890 - أخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق ، أنا محمد بن جعفر بن محمد العدل ، نا أبو العباس محمد بن يونس العصفري ، نا قرين بن سهل بن قرين ، نا أبي ، نا ابن أبي ذئب ، عن خاله الحارث بن عبد الرحمن ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله A : « لا غم إلا غم الدين ، ولا وجع إلا وجع العين » . « هذا حديث منكر ، وقرين بن سهل بن قرين منكر الحديث ، قيل : هو قرين بفتح القاف ، وقيل : هو قرين بضمها »","part":19,"page":188},{"id":9190,"text":"8891 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا أبو سهل بن زياد القطان ، نا زكريا بن يحيى أبو يحيى الناقد ، نا محمد بن يونس الحمال ، نا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن محمد بن جبير بن مطعم ، عن أبيه ، قال : كان النبي A يقول لأصحابه : « اذهبوا بنا إلى بني واقف نزور البصير » قال سفيان : « وهم حي من الأنصار وكان محجوب البصر » . وكذلك رواه المعمر عن الحمال","part":19,"page":189},{"id":9191,"text":"8892 - ورواه ابن أبي عمر ، عن سفيان ، عن عمرو ، عن محمد بن جبير بن مطعم ، أن رسول الله A قال لأصحابه : « اذهبوا بنا إلى البصير الذي في بني واقف نزوره » . أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، نا علي بن عيسى الحيري ، نا إبراهيم بن أبي طالب ، نا ابن أبي عمر ، فذكره مرسلا وهو الصواب","part":19,"page":190},{"id":9192,"text":"8893 - ورواه حسين بن علي الجعفي ، عن سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر ، قال : قال رسول الله A : « انطلقوا بنا إلى البصير الذي في بني واقف نعوده (1) وكان رجلا أعمى » . أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الحسن بن علي بن عفان ، نا حسين بن علي الجعفي فذكره . والصواب رواية ابن أبي عمر\r__________\r(1) العيادة : زيارة الغير","part":19,"page":191},{"id":9193,"text":"8894 - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، نا إبراهيم بن الحارث البغدادي ، نا يحيى بن أبي بكير ، نا إسرائيل ، عن عبد الله بن مسلم بن هرمز ، عن عبد الرحمن بن سابط ، عن جابر بن عبد الله ، قال : لقيت النبي A فقلت : كيف أصبحت يا رسول الله ؟ قال : « بخير من رجل لم يصبح صائما ، ولم يعد سقيما (1) »\r__________\r(1) السقيم : المريض","part":19,"page":192},{"id":9194,"text":"8895 - وأخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو الحسن محمد بن الحسن السراج ، نا مطين ، وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا ابن ناجية ، قالا : نا عبد الله بن عمر بن أبان ، نا معاوية ، عن هشام ، عن سفيان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ابن عباس ، قيل للنبي A : كيف أصبحت ؟ قال : « بخير من قوم لم يشهدوا جنازة ، ولم يعودوا (1) مريضا » . وفي رواية ابن عبدان : قال رجل : يا رسول الله ، كيف أصبحت ؟ قال : « خير من رجل لم يعد مريضا ، ولم يشيع جنازة ، ولم يصبح صائما »\r__________\r(1) العيادة : زيارة الغير","part":19,"page":193},{"id":9195,"text":"8896 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا إسماعيل بن إسحاق ، نا علي بن عبد الله ، نا مروان بن معاوية ، نا يزيد بن كيسان ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « من أصبح منكم اليوم صائما ؟ » قال أبو بكر : أنا . قال : « فمن أطعم اليوم منكم مسكينا ؟ » قال أبو بكر : أنا . قال : « فمن عاد منكم اليوم مريضا ؟ » قال أبو بكر : أنا . فقال رسول الله A : « ما اجتمعن لرجل قط هذه الخصال إلا دخل الجنة » . رواه مسلم في الصحيح عن ابن أبي عمر ، عن مروان","part":19,"page":194},{"id":9196,"text":"8897 - حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا عمر بن أحمد بن عثمان ، نا الحسين بن محمد بن عفير ، نا الوليد بن شجاع ، نا عبد الله بن وهب ، عن خالد بن حميد ، عن يحيى بن أبي سعد ، أن عبد الله بن مسعود ، قال : « كنا إذا فقدنا الأخ أتيناه ، فإن كان مريضا كانت عيادة (1) ، وإن كان مشغولا كان عونا ، وإن كان غير ذلك كانت زيارة »\r__________\r(1) العيادة : زيارة الغير","part":19,"page":195},{"id":9197,"text":"فصل في آداب العيادة","part":19,"page":196},{"id":9198,"text":"8898 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب القاضي ، نا عمرو بن مرزوق ، أنا شعبة ، عن الأعمش ، عن أبي الضحى ، عن مسروق ، عن عائشة ، أن النبي A كان إذا عاد مريضا مسح على وجهه وصدره بيده ، وقال : « أذهب البأس رب الناس ، واشف أنت الشافي ، لا شفاء إلا شفاؤك ، شفاء لا يغادر سقما (1) » قالت : فلما مرض مرضته التي توفي فيها جعلت آخذ بيده فأضعها على صدره ، وأقول الذي كان يقوله ، قالت : فانتزع يده مني وقال : « اللهم أدخلني في الرفيق الأعلى » أخرجه مسلم في الصحيح ، من حديث شعبة ، وأخرجاه من حديث الثوري ، عن الأعمش ، وفي حديثه : فمسح بيده اليمنى ، وقال جرير : عن الأعمش : مسحه بيمينه ، وقال هشيم : عن الأعمش : وضع يده حيث يشتكي\r__________\r(1) السقم : المرض","part":19,"page":197},{"id":9199,"text":"8899 - وروينا عن أبي صالح الأشعري ، عن أبي هريرة ، مرفوعا : « أنه خرج يعود (1) رجلا من أصحابه ، فقبض على يده ، ووضع يده على جبهته ، وكان يرى ذلك من تمام عيادة المريض »\r__________\r(1) العيادة : زيارة الغير","part":19,"page":198},{"id":9200,"text":"8900 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا بكر بن محمد الصيرفي ، نا عبد الصمد بن الفضل البلخي ، نا مكي بن إبراهيم ، نا الجعد بن عبد الرحمن ، عن عائشة بنت سعد ، أن أباها ، قال : اشتكيت بمكة فجاء رسول الله A يعودني (1) ، ووضع يده على جبهتي ، ثم مسح صدري وبطني ، ثم قال : « اللهم اشف سعدا ، وأتمم له هجرته » رواه البخاري في الصحيح ، عن مكي بن إبراهيم\r__________\r(1) العيادة : زيارة الغير","part":19,"page":199},{"id":9201,"text":"8901 - وأخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ، نا أبو بكر عبد الله بن أبي الدنيا ، نا داود بن عمرو ، نا عبد الله بن المبارك ، عن يحيى بن أيوب ، عن عبيد الله بن زحر ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ، أن النبي A ، قال : « من تمام عيادة (1) المريض أن يضع أحدكم يده على جبهته ، أو يده فيسأله : كيف هو . وتمام تحياتكم بينكم المصافحة »\r__________\r(1) العيادة : زيارة الغير","part":19,"page":200},{"id":9202,"text":"8902 - قال : ونا ابن أبي الدنيا ، نا سعيد بن يعقوب الطالقاني ، نا عبد الله بن المبارك ، أنا يحيى بن أيوب ، عن عبيد الله بن زحر ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ، قال : قال رسول الله A : « عائد (1) المريض يخوض (2) في الرحمة ، وإن من تمام العيادة (3) أن يمد يده إلى المريض »\r__________\r(1) العائد : الزائر\r(2) خاض الشيء : دخله ومشى فيه\r(3) العيادة : زيارة الغير","part":19,"page":201},{"id":9203,"text":"8903 - قال : ونا ابن أبي الدنيا ، حدثني عيسى بن يوسف الطياع ، نا ابن أبي فديك ، أنا زيد بن أبي يزيد الحرزي ، عن أبي أمامة الباهلي ، أن رسول الله A ، قال : « من تمام عيادة (1) أحدكم أخاه أن يضع يده عليه فيسأله : كيف أصبح ، كيف أمسى »\r__________\r(1) العيادة : زيارة الغير","part":19,"page":202},{"id":9204,"text":"8904 - قال : ونا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا عبيد الله بن عمر ، نا سفيان بن حبيب ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، قال : « من تمام العيادة (1) أن تضع يدك على المريض »\r__________\r(1) العيادة : زيارة الغير","part":19,"page":203},{"id":9205,"text":"8905 - وأخبرنا أبو الحسن بن أبي المعروف الفقيه ، قال : أنا أبو سهل الإسفراييني ، أنا أبو جعفر الحذاء ، نا علي بن المديني ، نا سفيان بن حبيب ، نا ابن جريج ، عن عطاء ، قال : « من تمام العيادة (1) أن تضع يدك على المريض »\r__________\r(1) العيادة : زيارة الغير","part":19,"page":204},{"id":9206,"text":"8906 - قال : ونا علي ، نا يحيى بن زكريا ، أنا ابن جريج ، عن عطاء ، قال : « إن من تمام العيادة (1) أن تمس المريض بيدك »\r__________\r(1) العيادة : زيارة الغير","part":19,"page":205},{"id":9207,"text":"8907 - أخبرنا أبو الحسن المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب ، نا محمد بن أبي بكر ، نا عبد الوهاب الثقفي ، نا خالد الحذاء ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أن النبي A دخل على أعرابي يعوده (1) فقال : « لا بأس عليك ، طهور إن شاء الله » أخرجه البخاري في الصحيح ، « وهو أصل في استحباب تسلية العائد من دخل عليه من المرض ، واستحبها جماعة من السلف وفعلوها ، ولا بأس أن يقول للمريض : كيف تجدك . فقد قالتها عائشة لأبيها ولبلال ، حين وعكا زمان قدومها المدينة ، وقال النبي A لامرأة : » كيف تجدينك يا أم فلان\r__________\r(1) العيادة : زيارة الغير","part":19,"page":206},{"id":9208,"text":"8908 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل الصفار ، نا أبو بكر بن صالح الأنماطي ، نا حرملة بن يحيى ، نا ابن وهب ، عن حرملة ، عن أبي الأسود ، عن نافع ، قال : كان ابن عمر إذا دخل على مريض سأله عن وجعه ، وقال : « خار (1) الله لك »\r__________\r(1) خار : من الاختيار","part":19,"page":207},{"id":9209,"text":"8909 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا سعدان بن نصر ، نا معاذ ، عن عمران بن حدير ، عن أبي مجلز ، قال : « لا تحدث المريض إلا بما يعجبه » ، قال : وكان يأتي وأنا مطعون فيقول : « عدوا اليوم من الحي ، فمن أفوق فعدول فيهم » قال : فأفرح بذلك . وروي فيه خبر مرفوع في إسناده ضعف","part":19,"page":208},{"id":9210,"text":"8910 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي ، أنا علي بن أحمد ، نا محمد بن علي بن الأفطح ، نا يحيى بن زهدم ، عن أبيه ، حدثني أبي ، عن أنس بن مالك ، قال رسول الله A : « لا تكرهوا أربعة فإنها لأربعة : لا تكرهوا الرمد فإنه يقطع عروق العمى ، ولا تكرهوا الزكام فإنه يقطع عروق الجذام (1) ، ولا تكرهوا السعال فإنه يقطع عروق الفالج ، ولا تكرهوا الدماميل فإنه يقطع عروق البرص (2) »\r__________\r(1) الجُذَام : هو الدَّاء المعروف يصيب الجلد والأعصاب وقد تتساقط منه الأطراف\r(2) البرص : بياض يصيب الجِلْد","part":19,"page":209},{"id":9211,"text":"8911 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأحمد بن الحسن القاضي ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق الصنعاني ، أنا ابن الأصبهاني ، أنا عقبة بن خالد ، عن موسى بن محمد بن إبراهيم ، حدثني أبي ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله A : « إذا دخلتم على المريض فنفسوا (1) له في أجله ، فإن ذلك لا يرد شيئا ، وهو يطيب نفس المريض » « موسى بن محمد بن إبراهيم يأتي من المنكرات بما لا يتابع عليه ، والله أعلم ، وروي من وجه آخر أضعف »\r__________\r(1) نفسوا له : وسعوا له في أجله فيتنفس عنه الكرب","part":19,"page":210},{"id":9212,"text":"8912 - حدثنا أبو محمد بن يوسف إملاء ، أنا أبو الحسين محمد بن عمر بن الخطاب بالدينور ، قال : نا عبد الله بن حمدان بن وهب الدينوري ، نا اليمان بن سعد ، نا الوليد بن عبد الواحد ، نا عمر بن موسى ، عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله A : « إذا دخل أحدكم على مريض فليصافحه ، وليضع يده على جبهته ، وليسأله كيف هو ، ولينسئ له في الأجل ، ويسأله أن يدعو لهم ، فإن دعاء المريض كدعاء الملائكة »","part":19,"page":211},{"id":9213,"text":"8913 - أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى ، أنا أبو عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا محمد بن زيد بن رفاعة ، نا ابن أبي زائدة ، عن الحسن بن عياش ، عن محمد بن عجلان ، عن النعمان بن أبي عياش الزرقي ، قال : « وعيادة (1) المريض بعد ثلاث » . « وقد روي فيه حديث مرفوع بإسناد غير قوي »\r__________\r(1) العيادة : زيارة الغير","part":19,"page":212},{"id":9214,"text":"8914 - أخبرنا أبو سعيد ، أنا أبو عبد الله ، نا أبو بكر ، حدثني أبو يعقوب التميمي ، نا هشام بن عمار ، نا مسلمة بن علي ، نا ابن جريج ، عن حميد الطويل ، عن أنس ، أن النبي A : « كان لا يعود (1) مريضا إلا بعد ثلاث »\r__________\r(1) العيادة : زيارة الغير","part":19,"page":213},{"id":9215,"text":"8915 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو عمرو بن السماك ، نا حنبل بن إسحاق ، نا أبو نعيم الفضل ، نا الأعمش ، قال : « كنا نقعد في المجلس ، فإذا فقدنا الرجل ثلاثة أيام سألنا عنه ، فإن كان مريضا عدناه (1) »\r__________\r(1) العيادة : زيارة الغير","part":19,"page":214},{"id":9216,"text":"8916 - أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى ، أنا أبو عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا أبو خيثمة ، نا عقبة بن خالد السكوني ، حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم ، حدثني أبي ، عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله A : « أغبوا في العيادة (1) ، وأربعوا في العيادة ، وخير العيادة أخفها إلا أن يكون مغلوبا (2) فلا يعاد ، والتعزية مرة » . « أبو عصمة هذا نوح بن أبي مريم الملقب بالجامع غيره أوثق منه ، والله أعلم »\r__________\r(1) العيادة : زيارة الغير\r(2) مغلوب : مقهور ، والمراد هنا اشتداد المرض عليه","part":19,"page":215},{"id":9217,"text":"8917 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا عبيد الله بن أحمد بن أسيد ، نا هارون بن حاتم ، نا ابن أبي فديك ، عن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن أبي طالب ، قال : قال النبي A : « أعظم العيادة (1) أجرا أخفها ، والتعزية مرة »\r__________\r(1) العيادة : زيارة الغير","part":19,"page":216},{"id":9218,"text":"8918 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق الصنعاني ، نا يحيى بن أبي الحجاج ، نا يحيى بن سعيد التميمي ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، قال : « إن أعظم العيادة (1) أجرا أخفها قياما »\r__________\r(1) العيادة : زيارة الغير","part":19,"page":217},{"id":9219,"text":"8919 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، أنا أبو عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني أبو محمد العتكي ، نا عمر بن عبيد ، عن شيخ من البصريين ، عن سعيد ، قال : قال رسول الله A : « أفضل العيادة (1) سرعة القيام »\r__________\r(1) العيادة : زيارة الغير","part":19,"page":218},{"id":9220,"text":"8920 - وأخبرنا أبو سعيد ، أنا أبو عبد الله ، نا أبو بكر ، حدثني أيوب بن الوليد الضرير ، نا شعيب بن حرب ، نا أبو عبد الله العرني ، نا إسماعيل بن القاسم ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « العيادة (1) فواق ناقة »\r__________\r(1) العيادة : زيارة الغير","part":19,"page":219},{"id":9221,"text":"8921 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، أنا أبو عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، أنا داود بن محمد بن يزيد ، أنا أبو داود يعني الطيالسي ، نا خارجة بن مصعب ، عن أبي يحيى ، قال : سمعت طاوسا ، يقول : « خير العيادة (1) أخفها »\r__________\r(1) العيادة : زيارة الغير","part":19,"page":220},{"id":9222,"text":"8922 - قال : ونا داود ، نا أبو داود ، عن أبي خلدة ، عن أبي العالية ، قال : دخل عليه غالب القطان يعوده (1) ، فلم يلبث إلا يسيرا حتى قام ، فقال أبو العالية : « ما أرفق العرب ، لا تطيل الجلوس عند المريض ، فإن المريض قد تبدو له الحاجة فيستحي من جلسائه »\r__________\r(1) العيادة : زيارة الغير","part":19,"page":221},{"id":9223,"text":"8923 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو عمرو بن السماك ، نا حنبل بن إسحاق ، نا علي بن عبد الله ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه ، قال : « أفضل العيادة (1) أخفها »\r__________\r(1) العيادة : زيارة الغير","part":19,"page":222},{"id":9224,"text":"8924 - سمعت أبا عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي ، يقول : سمعت الحسين بن أحمد بن موسى ، يقول : سمعت الصولي ، يقول : نا أحمد بن يحيى ، نا مسلمة بن عاصم ، قال : دخلت على الفراء أعوده (1) ، فأطلت وألحفت في السؤال ، فقال لي : ادن (2) ، فدنوت ، فأنشدني : حق العيادة يوم بين يومين وجلسة مثل لحظ الطرف بالعين لا تبرمن مريضا في مسائله يكفيك من ذاك تسأل ما بحرفين\r__________\r(1) العيادة : زيارة الغير\r(2) الدنو : الاقتراب","part":19,"page":223},{"id":9225,"text":"8925 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، ببغداد ، أنا علي بن عبد الرحمن بن ماتي الكوفي ، نا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ، أنا أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي ، نا مندل بن علي الغبري ، عن إسماعيل ، عن الشعبي ، قال : « عيادة حمقى القراء أشد على أهل المريض من مريضهم ، يجيئون في غير حين عيادة ويطلبون الجلوس »","part":19,"page":224},{"id":9226,"text":"8926 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو عمرو بن السماك ، نا حنبل بن إسحاق ، حدثني أبو عبد الله أحمد بن حنبل ، نا إسماعيل بن إبراهيم ، عن أيوب ، قال : نبئت أن عمر بن عبد العزيز ، عاد أبا قلابة ، فقال أبو قلابة : « تسد ، ولا تشمت بنا المنافقين »","part":19,"page":225},{"id":9227,"text":"8927 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، أنا أبو عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني ابن أبي شيبة ، نا بكر بن يونس بن بكير ، عن موسى بن علي ، عن أبيه ، عن عقبة بن عامر ، قال : قال رسول الله A : « لا تكرهوا مرضاكم ، على الطعام والشراب فإن الله يطعمهم ويسقيهم »","part":19,"page":226},{"id":9228,"text":"8928 - قال : ونا أبو بكر ، نا محمد بن بشر ، نا محمد بن ربيعة الكلابي ، والقاسم بن مالك المزني ، قالا : نا رزام بن سعيد ، حدثني المعارك بن زيد الضبي ، عن ابن عمر ، قال : سمعت عمر ، يقول : « إن اشتهى مريضكم الشيء فلا تحموه ، فلعل الله إنما شهاه ليجعل شفاءه فيه »","part":19,"page":227},{"id":9229,"text":"8929 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب القاضي ، نا محمد بن أبي بكر ، نا محمد بن مسلم ، نا يحيى بن أيوب ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : « مرضت فحماني أهلي كل شيء حتى الماء ، فعطشت ليلة وليس عندي أحد ، فدنوت (1) من قربة معلقة ، فشربت منها شربي وأنا صحيحة ، فجعلت أعرف صحة تلك الشربة في جسدي » قال : كانت عائشة تقول : « لا تحموا المريض شيئا » قال أحمد Bه : « وإن دخل على المريض ، وهو محتضر قرأ عنده سورة يس . وقد روينا عن النبي A أنه قال : » اقرأوها على موتاكم « ، ولقنه الشهادتين من غير أن يلح عليه بها ، ولكنه يذكرها عنده لعله يتلقنها . وقد ذكرنا الحديث في التلقين وفيمن كان آخر كلامه لا إله إلا الله في الدعوات وغيرها »\r__________\r(1) الدنو : الاقتراب","part":19,"page":228},{"id":9230,"text":"8930 - أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة ، أنا أبو الحسن محمد بن الحسن السراج ، نا مطين ، نا جعفر بن حميد ، نا ابن المبارك ، عن التيمي ، عن أبي عثمان ، وليس بالنهدي ، عن أبيه ، عن معقل بن يسار ، قال : قال رسول الله A : « اقرأوها عند موتاكم » يعني يس","part":19,"page":229},{"id":9231,"text":"8931 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق الصنعاني ، أنا معلى بن منصور ، نا عبد العزيز بن محمد ، عن عمارة بن غزية ، عن يحيى بن عمارة ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله A : « لقنوا (1) موتاكم : لا إله إلا الله » . رواه مسلم في الصحيح ، عن قتيبة ، عن عبد العزيز بن محمد بن عبيد الله الدراوردي\r__________\r(1) التلقين : التفيهم والإلقاء بالقول مشافهة حتى يُفْهَم ويُدْرَك","part":19,"page":230},{"id":9232,"text":"8932 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ، نا أحمد بن عصام الأصبهاني ، نا أبو عاصم ، نا عبد الحميد بن جعفر ، عن صالح بن أبي عريب ، عن كثير بن مرة ، عن معاذ بن جبل ، قال : قال رسول الله A : « من كان آخر كلامه لا إله إلا الله وجبت (1) له الجنة »\r__________\r(1) وجب : ثبت وحُقَّ ولزم","part":19,"page":231},{"id":9233,"text":"8933 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو العباس محمد بن إسحاق الضبعي ، نا الحسن بن علي بن زياد ، نا عبد العزيز الأويسي ، نا ابن أبي الزناد ، أخبرني موسى بن عقبة ، عن رجل من ولد عبادة بن الصامت ، عن أبي هريرة ، أن النبي A قال : « حضر ملك الموت رجلا يموت ، فشق أعضاءه فلم يجده عمل خيرا ، ثم شق قلبه فلم يجد فيه خيرا ، ثم قد لحييه فوجد طرف لسانه لاصقا بحنكه ، يقول : لا إله إلا الله » ، قال النبي A : « فغفر له بكلمة الإخلاص »","part":19,"page":232},{"id":9234,"text":"8934 - قال : وقال رسول الله A : « أمر الله بعبد إلى النار ، فلما وقف على شفيرها (1) التفت فقال : أما والله يا رب إن كان ظني بك لحسن ، فقال الله : ردوه فأنا عند حسن ظن عبدي بي »\r__________\r(1) الشفير : الحرف والجانب والناحية","part":19,"page":233},{"id":9235,"text":"8935 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا بكر محمد بن عبد العزيز الواعظ ، يقول : سمعت أبا جعفر بن علي الساوي وراق أبي زرعة الرازي ، يقول : حضرت أبا زرعة وهو في السوق ، وعنده أبو حاتم ، ومحمد بن مسلم ، والمنذر بن شاذان ، وجماعة من العلماء ، فذكروا حديث التلقين ، واستحيوا من أبي زرعة أن يلقنوه التوحيد فقالوا : تعالوا نذكر الحديث ، فقال أبو عبد الله محمد بن مسلم : نا الضحاك بن مخلد أبو عاصم ، عن عبد الحميد بن جعفر ، عن صالح ، وجعل يقول ابن ابن ولم يجاوز ، فقال أبو حاتم : نا بندار ، قال : نا أبو عاصم ، عن عبد الحميد بن جعفر وسكت ، ولم يجاوز ، والباقون سكتوا ، فقال أبو زرعة وهو في السوق : نا بندار ، نا أبو عاصم ، نا عبد الحميد بن جعفر ، عن ابن أبي عريب ، عن كثير بن مرة الحضرمي ، عن معاذ بن جبل ، قال : قال رسول الله A : « من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة » وتوفي أبو زرعة C","part":19,"page":234},{"id":9236,"text":"8936 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو أحمد بن أبي الحسن ، أنا عبد الرحمن يعني ابن أبي حاتم ، أنا أبي ، أنا أحمد بن أبي الحواري ، عن محمد بن قطن ، عن الشافعي ، قال : دخل سفيان على الفضيل يعوده (1) فقال : « يا أبا محمد ، وأي نعمة في الأرض لولا العواد » ، قال سفيان : وأي شيء تكره في العواد ؟ قال : « الشكاية »\r__________\r(1) العيادة : زيارة الغير","part":19,"page":235},{"id":9237,"text":"8937 - وقد روينا في باب الصبر مرفوعا : قال الله تبارك وتعالى : « إذا ابتليت (1) عبدي المؤمن فلم يشكني إلى عواده (2) أطلقته من إساري ، ثم أبدلته لحما خيرا من لحمه ، ودما خيرا من دمه ، ثم يستأنف العمل » . أخبرناه محمد بن عبد الله الحافظ ، قال : حدثني بكير بن محمد الصوفي ، نا أبو مسلم ، نا علي بن المديني ، نا أبو بكر الحنيفي ، نا عاصم بن محمد بن زيد ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A فذكره\r__________\r(1) الابتلاء : الاختبار والامتخان بالخير أو الشر\r(2) العواد : الزائرون","part":19,"page":236},{"id":9238,"text":"8938 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، نا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن بن الصواف ، نا بشر بن موسى ، نا محمد بن سعيد الأنصاري ، نا يونس بن بكير ، حدثني سعيد بن ميسرة القيسي ، سمعت أنس بن مالك ، يقول : كان رسول الله A إذا عاد رجلا على غير الإسلام لم يجلس عنده ، وقال : « كيف أنت يا يهودي ؟ كيف أنت يا نصراني ؟ بدينه الذي هو عليه »","part":19,"page":237},{"id":9239,"text":"8939 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، قال : أنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف بن البخاري ، نا يحيى بن أبي طالب ، أنا زيد بن الحباب ، أنا المنهال بن عيسى ، أخبرني غالب القطان ، قال : قلت للحسن : إن لنا جيرانا نصارى ينيلون معروفهم ، ويعودون (1) مرضانا ، ويتبعون جنائزنا ، قال : « كافئهم إذا أتيت الباب فقل : من ههنا ، أدخل فإذا دخلت فقل : كيف مريضكم ؟ كيف تجدونه ؟ فإذا أردت أن تقوم فقل : الشفاء ، والعافية بيد الله D »\r__________\r(1) العيادة : زيارة الغير","part":19,"page":238},{"id":9240,"text":"الرابع والستون من شعب الإيمان وهو باب في الصلاة على من مات من أهل القبلة","part":19,"page":239},{"id":9241,"text":"8940 - أخبرنا أبو علي الروذباري أنا أبو بكر محمد بن بكر نا أبو داود نا أحمد بن صالح نا ابن وهب حدثني معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عن مكحول عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « الجهاد واجب عليكم مع كل أمير برا كان أو فاجرا وإن عمل الكبائر ، والصلاة واجبة عليكم خلف كل مسلم برا كان أو فاجرا وإن عمل الكبائر ، والصلاة واجبة على كل مسلم برا كان أو فاجرا وإن عمل الكبائر » وقد مضى حديث البراء بن عازب عن النبي A في الأمر باتباع الجنائز ، وحديث أبي هريرة عن النبي A في حق المسلم على المسلم","part":19,"page":240},{"id":9242,"text":"8941 - وأخبرنا أبو الحسن بن أبي علي الحافظ نا أبو العباس الأصم نا بحر بن نصر الخولاني نا بشر بن بكر نا الأوزاعي عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أن أبا هريرة قال : سمعت رسول الله A يقول : « حق المسلم على المسلم خمس : رد السلام ، وعيادة (1) المريض ، وتشميت (2) العاطس ، واتباع الجنائز ، وإجابة الدعوة » . أخرجه البخاري في الصحيح من حديث الأوزاعي وأخرجه مسلم من وجه آخر\r__________\r(1) العيادة : زيارة الغير\r(2) التشميت : دعاء للعاطس بالرحمة إذا حمد اللَّه","part":19,"page":241},{"id":9243,"text":"8942 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ أنا الحسن بن محمد بن إسحاق نا يوسف بن يعقوب نا عمرو بن مرزوق أنا شعبة عن قتادة وأخبرنا أبو بكر بن فورك أنا عبد الله بن جعفر نا يونس بن حبيب نا أبو داود نا هشام عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة عن ثوبان أن النبي A قال : « من صلى على جنازة فله قيراط ، ومن تبعها حتى يقضى قضاؤها فله قيراطان » وفي رواية شعبة قال : قال النبي A : « من صلى على جنازة فله قيراط ومن شهد دفنها فله قيراطان مثل أحد » . أخرجه مسلم في الصحيح من حديث شعبة وهشام وغيرهما","part":19,"page":242},{"id":9244,"text":"8943 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس نا عثمان بن سعيد الدارمي نا محمد بن سعيد الدمشقي نا الهيثم بن حميد عن العلاء بن الحارث عن عبد الله بن الحارث أنه خرج في جنازة فيها ابن عباس فصلى عليها فانصرف رجل من القوم لحاجة فضرب ابن عباس منكبي وقال أتدري بكم انصرف هذا ؟ قلت لا أدري قال انصرف بقيراط فقلت : ابن عباس ، وما القيراط ؟ قال : سمعت رسول الله A يقول : « من صلى على جنازة فانصرف قبل أن يفرغ منها كان له قيراط ، فإن انتظر حتى يفرغ منها كان له قيراطان ، والقيراط مثل أحد في ميزانه يوم القيامة » ، ثم قال : أتعجب من قولي مثل أحد ، حق لعظمة ربنا أن يكون قيراطه مثل أحد ويومه كألف سنة","part":19,"page":243},{"id":9245,"text":"8944 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو نا سعيد بن مسعود أنا يزيد بن هارون أنا سفيان بن حسين عن الزهري عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه قال : كان رسول الله A يأتي ضعفاء المسلمين ويزورهم ويعود (1) مرضاهم ويشهد جنائزهم\r__________\r(1) العيادة : زيارة الغير","part":19,"page":244},{"id":9246,"text":"8945 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا عبد الله بن محمد بن موسى نا إسماعيل بن قتيبة نا أبو بكر بن شيبة نا وكيع عن الصلت بن بهرام عن الحارث بن وهب عن الصنابحي قال : قال رسول الله A : « لا تزال أمتي أو هذه الأمة في مسكة من دينها ما لم يكلوا (1) الجنائز إلى أهلها »\r__________\r(1) وكَلْتُ أمري إلى فلان : أي ألْجأته إليه واعتَمَدْتُ فيه عليه. ووكَّل فلانٌ فلاناً، إذا اسْتكْفاه أمرَه ثقةً بكفايَتِه، أو عَجْزاً عن القِيام بأمر نفسِه","part":19,"page":245},{"id":9247,"text":"8946 - أخبرنا أبو نصر محمد بن علي بن محمد الشيرازي الفقيه أنا الحاكم أبو محمد يحيى بن منصور نا أبو عمرو المستملي قال : نا الحسن بن عيسى ببغداد نا ابن المبارك أنا سلام بن أبي مطيع عن أيوب عن أبي قلابة عن عبد الله بن يزيد رضيع عائشة عن عائشة عن رسول الله A قال : « ما من ميت يموت يصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة ، كلهم يشفعون له ، إلا شفعوا فيه » فحدثت به شعيب بن الجعاب ، فقال : حدثني به أنس بن مالك ، عن رسول الله A يعني بهذا القائل سلاما رواه مسلم في الصحيح عن الحسن بن عيسى","part":19,"page":246},{"id":9248,"text":"8947 - وروينا عن ابن عباس عن النبي A قال : « ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشركون بالله شيئا ، إلا شفعهم الله فيه » . أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس إملاء ، نا عثمان بن سعيد الدارمي ، نا هارون بن معروف ، نا عبد الله بن وهب ، نا أبو صخر ، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر مولى ابن عباس ، عن ابن عباس ، فذكره ، أخرجه مسلم ، عن هارون بن معروف وغيره","part":19,"page":247},{"id":9249,"text":"8948 - وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق نا يوسف بن يعقوب ، أنا محمد بن أبي بكر ، نا يحيى بن سعيد ، حدثني أبو بكار ، قال : صليت مع أبي المليح على جنازة ، فقال : أقيموا صفوفكم ، وليحسن شفاعتكم ، فلو اخترت رجلا اخترته ، ثم قال : حدثني عبد الله بن السليط ، عن بعض أزواج النبي A ميمونة ، وكان أخاها من الرضاعة ، أن رسول الله A قال : « ما من مسلم يصلي عليه أمة يشفعون فيه إلا شفعوا » ، قال : والأمة من الأربعين إلى المائة فصاعدا","part":19,"page":248},{"id":9250,"text":"8949 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، نا علي بن الحسن الدارابجردي ، نا يعقوب بن إبراهيم ، نا مبارك أبو عبد الرحمن مولى هرمز بن عبد الله ، نا القاسم بن مطيب ، قال : خرج أبو المليح الهذلي في جنازة ، فلما وضع السرير أقبل على القوم فقال : « سووا صفوفكم ، ويحسن شفاعتكم ، ولو كنت مختارا أحدا لاخترت لصاحب السرير »","part":19,"page":249},{"id":9251,"text":"8950 - قال أبو المليح : وحدثني سليط وكان أخا ميمونة أم المؤمنين ، عن ميمونة ، أنها ذكرت عن النبي A قال : « من صلى عليه أمة من الناس شفعوا الله في أخيهم » ، والأمة أربعون إلى مائة ، والعصبة عشرة إلى أربعين ، والنفر ثلاثة إلى عشرة ، وقيل عن أبي المليح ، عن عبد الله بن سليط ، عن بعض أزواج النبي A ، وقيل عن أبي المليح ، عن ابن عمر ، وقيل عن أبي المليح ، عن أبيه ، قال البخاري ، قال علي : أحب مرفوع هذا الحديث كله إلى حديث أبي قلابة ، عن عبد الله بن يزيد ، عن عائشة","part":19,"page":250},{"id":9252,"text":"8951 - أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن محمد العطار ببغداد ، نا أحمد بن سلمان ، نا الحسن بن سلام السواق ، نا عبيد الله بن موسى ، أنا شيبان ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي A قال : « من صلى عليه مائة من المسلمين غفر له » وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي ، نا محمد بن الليث ، نا عبد الله بن عثمان ، عن أبي بردة ، عن الأعمش ، فذكره بنحوه وقال : قال رسول الله A","part":19,"page":251},{"id":9253,"text":"8952 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا دعلج بن أحمد ، نا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي ، نا عبد الله بن عمر بن أبان ، نا معاوية بن هشام ، عن سفيان ، عن حبيب ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، قيل للنبي A : كيف أصبحت ، قال : « بخير من قوم لم يشهدوا جنازة ، ولم يعودوا مريضا »","part":19,"page":252},{"id":9254,"text":"8953 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي ، وأبو علي الروذباري ، قالا : أنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمد آبادي ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، نا عبد الرحمن بن قيس ، نا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « إن أول كرامة المؤمن على الله - D - أن يغفر لمشيعيه »","part":19,"page":253},{"id":9255,"text":"8954 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أبو زيد أحمد بن محمد بن طريف البجلي ، نا محمد بن كثير ، عن الأعمش ، حدثني عكرمة ، عن ابن عباس قال : سئل رسول الله A عن أول ما يتحف به المؤمن في قبره ، قال : « يغفر لمن تبع جنازته »","part":19,"page":254},{"id":9256,"text":"8955 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو الحسن محمد بن الحسن بن علي حفدة إبراهيم بن هانئ ، نا جدي إبراهيم بن محمد بن هانئ ، نا أبي محمد بن هانئ ، أنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن مروان بن سالم ، عن عبد الملك بن أبي سليمان ، عن عطاء ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله A : « إن أول ما يجازى به العبد المؤمن يوم القيامة إذا مات أن يغفر لجميع من يتبع جنازته » في هذه الأسانيد ضعف ، والله أعلم ، وروي ذلك عن الزهري من قوله","part":19,"page":255},{"id":9257,"text":"8956 - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أبو عتبة ، نا بقية ، نا الفرج بن فضالة ، عن الضحاك بن حمرة ، عن الزهري قال : « يبلغ من كرامة المؤمن على الله - D - أن يغفر لمن حضر جنازته »","part":19,"page":256},{"id":9258,"text":"8957 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا بكر محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى يقول : سمعت أبا يحيى البزاز يقول : « كنت فيمن حج مع الحسن بن عيسى وقت وفاته بالثعلبية سنة أربعين ومائتين ، فحرمت الصلاة عليه فأريته في منامي بعد ذلك فقلت : له يا أبا علي ما فعل الله بك ؟ قال : غفر لي ربي ولكل من صلى علي ، فقال لي : لا تجزع ، قد غفر لي ربي ولمن صلى علي ولكل من يترحم علي »","part":19,"page":257},{"id":9259,"text":"8958 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن مجيب بن إبراهيم ، نا إسماعيل بن يحيى بن حازم السلمي ، نا خشنام القيابادي ، عن أبيه عن جده أبي إبراهيم وكان قاضي نيسابور ، ودخل عليه رجل فقيل له : إن عند هذا حديثا عجبا فقال : يا هذا ، وما هو ؟ قال : اعلم أني كنت رجلا نباشا أنبش القبور فماتت امرأة ، فذهبت لأتعرف قبرها ، فصليت عليها ، فلما جن الليل ذهبت لأنبش عليها وضربت يدي إلى كفنها لأسلبها ، فقالت : سبحان الله ، رجل من أهل الجنة يسلب من امرأة من أهل الجنة ، ثم قالت : ألم تعلم أنك ممن صليت علي ، وأن الله D قد غفر لمن صلى علي","part":19,"page":258},{"id":9260,"text":"8959 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا العودي محمد بن أحمد ، نا كثير بن يحيى ، نا أبو عوانة ، عن قتادة ، عن ثمامة بن أنس ، عن أنس بن مالك أنه كان يقول إذا وضع الميت في قبره : اللهم جاف (1) الأرض عن جنبيه وصعد روحه وتكفله وتلقه منك برحمة\r__________\r(1) جافى الله الأرض : المراد أن يوسع له في قبره","part":19,"page":259},{"id":9261,"text":"8960 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الربيع بن سليمان ، نا عبد الله بن وهب ، أخبرني ابن أبي الزناد ، عن أبيه ، قال : كنت جالسا مع عبد الله بن جعفر بن أبي طالب بالبقيع ، فأطلع علينا بجنازة ، فأقبل علينا ابن جعفر فتعجب من إبطاء مشيهم بها فقال : « عجبا لما يغير من حال الناس ، والله إن كان إلا الحمر ، وإن كان الرجل ليلاحي الرجل فيقول : يا عبد الله ، اتق الله ، فكأنه قد جمرتك متعجبا لإبطاء مشيهم »","part":19,"page":260},{"id":9262,"text":"8961 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق ببغداد ، أنا علي بن محمد بن سليمان الخرقي ، نا أبو قلابة ، نا علي بن إبراهيم ، نا عبد الله بن سعيد بن أبي هند ، عن محمد بن عمرو يعني ابن حلحلة ، عن معبد بن كعب بن مالك ، عن أبي قتادة الأنصاري ، قال : بينما نحن عند رسول الله A إذ مر عليه بجنازة فقال : « مستريح أو مستراح منه » قالوا : يا رسول الله ، وما مستريح ومستراح منه ؟ قال : « العبد المؤمن يستريح من نصب (1) الدنيا وأذاها إلى رحمة الله ، والعبد الكافر يستريح منه العباد والبلاد والشجر والدواب » أخرجاه في الصحيح من حديث ابن أبي هند\r__________\r(1) النصب : التعب والمشقة","part":19,"page":261},{"id":9263,"text":"8962 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني بكر بن محمد الصيرفي ، نا عبد الصمد بن الفضل ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الخزاعي بمكة ، نا عبد الله بن أحمد بن أبي مسرة قالا : نا عبد الله بن يزيد المقرئ ، نا سعيد بن أبي أيوب ، عن شرحبيل بن شريك المعافري ، عن علي بن رباح اللخمي ، عن أبي رافع ، قال : قال رسول الله A : « من غسل ميتا فكتم عليه غفر له أربعين مرة ، ومن كفن ميتا كساه الله من سندس (1) وإستبرق الجنة ، ومن حفر لميت فأجنه فيه أجري له من الأجر كأجر مسكن أسكنه إلى يوم القيامة »\r__________\r(1) السُّندس : ما رقَّ من الدِّيباج ورفع","part":19,"page":262},{"id":9264,"text":"8963 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي ، نا أبو خليفة ح وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا محمد بن هارون ، قالا : نا أبو الوليد ح وأخبرنا الماليني ، أنا أبو أحمد ، نا أبو يعلى ، نا إبراهيم بن الحجاج ، نا سلام بن أبي مطيع ، نا جابر ، وفي رواية ابن عبدان ، عن جابر ، عن الشعبي ، عن يحيى بن الجزاز ، عن عائشة قالت : قال رسول الله A : « من غسل ميتا فأدى فيه الأمانة ، يعني أن لا يفشي منه عند ذلك ، كان من ذنوبه وخطاياه كيوم ولدته أمه » وقالت : قال رسول الله A : « وليليه أقرب الناس منه إن كان يصلح وإلا فمن يرون أن عنده حظا من ورع أو أمانة » لفظ حديث ابن عبدان ، وفي رواية الماليني قال : « وليله أقرب الناس منه إن كان يعلم ، فإن كان لا يعلم فرجل ممن يرون أن عنده ورعا وأمانة » وجعل اللفظ لإبراهيم بن الحجاج ، وقال في الحديث : يعني ستر ما يكون عند ذلك ، ولم يذكر وخطاياه","part":19,"page":263},{"id":9265,"text":"8964 - أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي ، نا أبو بكر محمد بن الحسن المقرئ النقاش إملاء ، نا بدر بن عبد الله الجصاص ، نا سليمان بن داود العتكي ، نا معتمر بن سليمان ، عن أبي عبد الله الشامي ، عن أبي غالب ، عن أبي أمامة قال : قال رسول الله A : « من غسل ميتا فكتم عليه ، طهره الله من ذنوبه ، وإن هو كفنه ، كساه الله من السندس »","part":19,"page":264},{"id":9266,"text":"8965 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا تمتام ، نا مسلم بن إبراهيم الوراق ، نا عكرمة بن عمار ، نا هشام بن حسان ، عن ابن سيرين ، عن أبي قتادة ، عن النبي A قال : « من ولي أخاه فليحسن كفنه ، فإنهم يتزاورون فيها » وهذا إن صح لم يخالف قول أبي بكر الصديق Bه في الكفن ، إنما هو للمهل ، يعني الصديد ؛ لأن ذلك كذلك في رؤيتنا ، ويكون كما شاء الله في علم الله ، كما قال في الشهداء : ( بل أحياء عند ربهم يرزقون (1) ) وهو ذا يراهم يتشحطون في الدماء ، ثم يفتنون ، وإنما يكونون كذلك في رؤيتنا ، ويكونون في الغيب كما أخبر الله عنهم ، ولو كانوا في رؤيتنا كما أخبر الله عنهم لارتفع الإيمان بالغيب\r__________\r(1) سورة : آل عمران آية رقم : 169","part":19,"page":265},{"id":9267,"text":"8966 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا أبو سهل بن زياد القطان ، نا أحمد بن محمد بن بكر القصير ، نا الهيثم بن خارجة ، نا سهل بن هاشم ، عن إبراهيم بن أدهم قال : ذكروا الأناة في الأشياء كلها ، فقال الأحنف : « أما أنا فإذا حضرت جنازة لم أتأن ، وإذا وجدت كفؤا زوجت ولم أتأن ، وإذا حضرت الصلاة لم أتأن »","part":19,"page":266},{"id":9268,"text":"8967 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو عمرو بن السماك ، نا حنبل بن إسحاق ، حدثني أبو عبد الله ، نا حميد بن عبد الرحمن الرواسي قال : سمعت أبي ذكر ، عن يزيد بن عبد الله ، عن بعض أصحابه قال رأى عبد الله بن مسعود رجلا يضحك في جنازة فقال : « أتضحك وأنت تتبع جنازة ، والله لا أكلمك أبدا » . يزيد بن عبد الله هذا هو أبو بحر ، وقد روي في ذلك عن النبي A بإسناد غير قوي ما","part":19,"page":267},{"id":9269,"text":"8968 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، نا أبو العباس أحمد بن هارون الفقيه ، نا محمد بن عبد الله بن سليمان ، نا عبد السلام بن عاصم الرازي ، نا ابن أبي فديك ، عن عبد الحميد ، عن موسى بن علي ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A كان يكره الضحك في موطنين عند رؤية القرد وعند الجنازة","part":19,"page":268},{"id":9270,"text":"8969 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد بن المقرئ قالا : نا أبو العباس هو الأصم ، نا الخضر ، نا سيار عن جعفر ، قال : سمعت ثابتا يقول : « كنا نتبع الجنازة فلا نرى إلا رجلا مقنعا باكيا أو متقنعا متفكرا »","part":19,"page":269},{"id":9271,"text":"8970 - حدثنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني محمد بن صالح ومحمد بن المؤمل ومحمد بن القاسم ، قالوا : نا الفضل بن محمد الشعراني ، نا سعيد بن أبي مريم ، نا يحيى بن أيوب وابن لهيعة ، قالا : نا عمارة بن غزية عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان عن أمه فاطمة بنت حسين بن علي ، عن عائشة ، أنها قالت : كان أسيد بن حضير من أفاضل الناس ، وكان يقول : « لو أني أكون كما أكون في حال من أحوال ثلاث لكنت من أهل الجنة ، وما شككت في ذلك ، حين أقرأ القرآن وحين أسمعه ، وإذا سمعت خطبة رسول الله A ، وإذا شهدت جنازة ، فما شهدت جنازة قط فحدثت نفسي سوى ما هو مفعول بها وما هي صائرة إليه »","part":19,"page":270},{"id":9272,"text":"8971 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، نا أبو عمر محمد بن عبد الواحد النحوي ، نا محمد بن هشام بن أبي الدميك ، نا محمد بن هشام المروزي جار أحمد بن حنبل ، قال : سئل ابن عيينة : ما بال الناس يؤمرون في الجنازة بالسكوت ، قال : « لأنه حشر »","part":19,"page":271},{"id":9273,"text":"8972 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا سعدان بن نصر ، نا سفيان ، عن عبد الكريم ، عن بعض أهل العلم ، قال سفيان : سماه ولا أحفظه ، قال : « إذا رأيت الجنازة فقل سلام لك من ربنا » ، وقال آخرون يقول : « هذا ما وعدنا الله ورسوله ، وصدق الله ورسوله ، اللهم زدنا إيمانا وتسليما »","part":19,"page":272},{"id":9274,"text":"8973 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا أبو يوسف يعقوب بن سفيان ، نا سليمان بن حرب ، نا الأسود بن شيبان قال : كان الحسن في جنازة النضر بن أنس ، فقال الأشعث بن سليم العجلي : يا أبا سعيد إنه ليعجبني أن لا أسمع في الجنازة صوتا ، فقال : « إن للخير أهلين »","part":19,"page":273},{"id":9275,"text":"8974 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا : نا أبو العباس هو الأصم ، نا الربيع بن سليمان ، نا عبد الله بن وهب ، عن سليمان بن بلال ، عن كثير بن زيد ، عن وليد بن رباح ، عن أبي هريرة أنه كان إذا سمع أحدا يسأل من هذه الجنازة ؟ فقال : « هو أنت عبد الله دعاه فأجابه ، أو أمته دعاها فأجابته ، الله يعرفه وأهله يفقدونه والناس ينكرونه ، اغدوا فإنا رائحون أو روحوا فإنا غادون »","part":19,"page":274},{"id":9276,"text":"8975 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة وكتبه لي بخطه قال : أنا أبو العباس محمد بن إسحاق بن أيوب الضبعي ، أنا الحسن بن علي بن زياد السري ، نا إسماعيل بن أبي أويس ، حدثني قيس أبو عمارة ، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن أبيه ، عن جده ، أنه سمع رسول الله A وهو يقول : « من عاد مريضا فلا يزال في الرحمة حتى إذا قعد عنده استنقع فيها ثم إذا قام من عنده فلا يزال يخوض (1) فيها حتى يرجع من حيث خرج هو ، ومن عزى أخاه المؤمن بمصيبة ، كساه الله حلل الكرامة يوم القيامة »\r__________\r(1) خاض الشيء : دخله ومشى فيه","part":19,"page":275},{"id":9277,"text":"8976 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس هو الأصم ، نا محمد هو الصغاني ، أنا هاشم بن القاسم ، نا صالح المري ، عن أبي عمران الجوني ، عن أبي الخلد قال : « قرأت في مسألة داود النبي عليه السلام ، إلهي ما جزاء من يعزي الحزين والمصاب ابتغاء مرضاتك ، قال الله D : جزاؤه أن أكسوه رداء من أردية الإيمان ، أستره به من النار وأدخله الجنة ، قال : يا إلهي ، فما جزاء من يشيع الجنائز ابتغاء مرضاتك ، قال الله : جزاؤه أن تشيعه الملائكة يوم يموت إلى قبره وأن أصلي على روحه في الأرواح »","part":19,"page":276},{"id":9278,"text":"8977 - أخبرنا أبو الحسن بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا محمد بن الفضل بن جابر ، نا عبد الرحمن بن نافع درجت أبو زياد ، نا يونس بن محمد ، عن أم الأسود بنت يزيد مولى أبي برزة قالت ، حدثتني منية بنت عبيد بن أبي برزة ، عن أبي برزة قال : قال رسول الله A : « من عزى ثكلى (1) كسي بردا من برود الجنة »\r__________\r(1) الثكلى : من فقدت ولدها ، وثكلتك أمك : دعاء بالفقد والمراد به التعجب","part":19,"page":277},{"id":9279,"text":"8978 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو علي الحافظ ، نا أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة ، نا أحمد بن منصور المروزي بنيسابور ، نا عبد الله بن هارون الحدي بمكة ، نا قدامة بن محمد الخشرمي ، حدثني أبي ، عن بكير بن عبد الله بن الأشج ، عن الزهري ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله A : « من عزى أخاه المسلم في مصيبة ، كساه الله حلة خضراء يحبر بها » قيل : يا رسول الله ، ما يحبر بها ؟ قال : « يغبط بها »","part":19,"page":278},{"id":9280,"text":"8979 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا شافع بن محمد الإسفراييني ، نا أحمد بن عمير الدمشقي ، نا يعقوب بن إسحاق الطلحي ، نا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن محمد بن سوقة ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عبد الله قال : قال رسول الله A : « من عزى مصابا فله مثل أجره »","part":19,"page":279},{"id":9281,"text":"8980 - وحدثنا القاضي أبو عمر محمد بن الحسين بن محمد بن الهيثم C ، أنا عبد الواحد بن الحسن بن أحمد بن حليف الجند نيسابوري ، نا الحسين بن بيان العسكري ، نا عمار بن خالد الواسطي ، نا عبد الحكيم بن منصور الخزاعي ، عن محمد بن سوقة ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله A : « من عزى مصابا فله مثل أجره » هذا حديث يعرف بعلي بن عاصم ، عن محمد بن سوقة ، وقد رويناه عن غيره ، وليس بالقوي ، وروي من أوجه أخر عن ابن سوقة ، كلها ضعيفة ، وأصح شيء في معناه حديث أبي حزم والذي تقدم وأما رواية علي بن عاصم فحدثناه أبو منصور الظفر بن محمد العلوي ، أنا أبو بكر محمد بن جعفر الآدمي ببغداد ، نا أحمد بن عبيد بن ناصح النحوي ، نا علي بن عاصم ، نا محمد بن سوقة فذكره بإسناده مثله أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا بكر بن محمد الصيرفي ، نا الحارث بن أبي أسامة ، نا محمد بن هارون الفأفأ ، وكان ثقة صدوقا قال : رأيت النبي A فقلت : يا رسول الله حديث علي بن عاصم الذي يرويه عن ابن سوقة من عزى مصابا هو عنك ؟ قال : نعم ، وكان محمد بن هارون كلما حدث بهذا الحديث بكى","part":19,"page":280},{"id":9282,"text":"فصل في زيارة القبور","part":19,"page":281},{"id":9283,"text":"8981 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب القاضي ، نا عمرو بن مرزوق ، أنا مصرف بن واصل ، قال : حدثني محارب بن دثار عن ابن بريدة ، عن أبيه ، أن النبي A قال : « نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ، فإن في زيارتها تذكرة » ، ورواه زبيد بن الحارث عن محارب ، وقال في الحديث وليزدكم زيارتها خيرا ، والحديث مخرج في كتاب مسلم وروينا في حديث ابن مسعود ، عن النبي A : « ألا فزوروا القبور فإنها تزهد في الدنيا وتذكر الآخرة »","part":19,"page":282},{"id":9284,"text":"8982 - وروينا في حديث أنس بن مالك عن النبي A « وكنت نهيتكم عن زيارة القبور ، ثم بدا لي فزوروها فإنها ترق القلب وتدمع العين وتذكر الآخرة ، فزوروا ولا تقولوا هجرا (1) » ، أخبرناه زيد بن أبي هاشم العلوي بالكوفة ، أنا أبو جعفر بن دحيم ، نا محمد بن الحسين بن أبي الحنين ، نا أبو حذيفة ، نا إبراهيم بن طهمان ، عن عمرو بن عامر وعبد الوارث ، عن أنس ، عن النبي A ، فذكره\r__________\r(1) الهِجْرة في الأصْل : الاسْم من الهَجْرِ، ضِدّ الوَصْلِ. ثُم غَلَب على الخُرُوج من أرض إلى أرض . والهَجْر : الترك والإعراض والغفلة. والهُجْر : الفحش من الكلام.","part":19,"page":283},{"id":9285,"text":"8983 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر بن الحسن القاضي ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا يوسف بن عبد الله الخوارزمي في بيت المقدس ، نا يحيى بن سليمان أبو سعيد الجعفي ، نا يحيى بن اليمان ، عن سفيان ، عن علقمة بن مرثد ، عن أبيه عن ابن بريدة عن أبيه ، أن النبي A زار قبر أمه في ألف مقنع يوم الفتح فما رئي باكيا أكثر من ذلك اليوم ليس في رواية أبي عبد الله يوم الفتح","part":19,"page":284},{"id":9286,"text":"8984 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا العباس بن محمد الدوري ، نا موسى بن داود الضبي ، نا يعقوب بن إبراهيم ، عن يحيى بن سعيد ، عن أبي مسلم الخولاني ، عن عبيد بن عمير ، عن أبي ذر قال : قال لي رسول الله A : « زر القبور تذكر بها الآخرة ، واغسل الموتى ، فإن معالجة جسد خاو موعظة بليغة ، وصل على الجنائز لعل ذلك أن يحزنك ، فإن الحزين في ظل الله يتعرض كل خير » يعقوب بن إبراهيم هذا أظنه المدني المجهول ، وهذا متن منكر","part":19,"page":285},{"id":9287,"text":"8985 - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد الصفار نا الكديمي نا ابن قمير العجلي نا جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس قال : جاء رجل إلى النبي A فشكى إليه قسوة القلب فقال : « اطلع في القبور واعتبر بالنشور » وهذا أيضا متن منكر ، ومكي بن قمير بصري يروي عنه الكديمي وهو مجهول . وحدثناه أبو عبد الرحمن السلمي أنا أبو علي حامد بن محمد الهروي نا محمد بن يونس البصري نا مكي بن قمير العجلي فذكره","part":19,"page":286},{"id":9288,"text":"8986 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد الصفار نا أبو شعيب الحراني نا يحيى بن عبد الله البابلتي نا أيوب بن نهيك الحلبي مولى آل سعد بن أبي وقاص قال سمعت عطاء بن أبي رباح سمعت عبد الله بن عمر سمعت النبي A يقول : « إذا مات أحدكم فلا تحبسوه وأسرعوا به إلى قبره وليقرأ عند رأسه فاتحة الكتاب وعند رجليه بخاتمة البقرة في قبره » لم يكتب إلا بهذا الإسناد فيما أعلم وقد روينا القراءة المذكورة فيه عن ابن عمر موقوفا عليه","part":19,"page":287},{"id":9289,"text":"8987 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في فوائد الشيخ وأبو بكر محمد بن إبراهيم الأشناني قالا أنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ نا الفضل بن محمد بن عبد الله بن الحارث بن سليمان الأنطاكي نا محمد بن جابر بن أبي عياش المصيصي نا عبد الله بن المبارك نا يعقوب بن القعقاع عن مجاهد عن عبد الله بن عياش قال قال النبي A : « ما الميت في القبر إلا كالغريق المتغوث ينتظر دعوة تلحقه من أب أو أم أو أخ أو صديق فإذا لحقته كان أحب إليه من الدنيا وما فيها ، وإن الله D ليدخل على أهل القبور من دعاء أهل الأرض أمثال الجبال وإن هدية الأحياء إلى الأموات الاستغفار لهم »","part":19,"page":288},{"id":9290,"text":"8988 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو قال أنا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا عبد الرحمن بن واقد نا خلف بن خليفة نا أبان المكتب أن عبد الله بن عمر كان يدفن أهله في مكان فكان إذا شهد جنازة مر على أهله فدعا لهم واستغفر لهم","part":19,"page":289},{"id":9291,"text":"8989 - قال ونا أبو بكر بن أبي الدنيا نا محمد بن قدامة الجوهري نا معن بن عيسى القزاز أنا هشام بن سعد نا زيد بن أسلم عن أبي هريرة قال : « إذا مر الرجل بقبر يعرفه فسلم عليه رد عليه السلام وعرفه وإذا مر بقبر لا يعرفه فسلم عليه رد عليه السلام »","part":19,"page":290},{"id":9292,"text":"8990 - قال ونا أبو بكر نا الحسن بن الصباح سمعت عمرو بن جرير قال : « إذا دعا العبد لأخيه الميت أتى بها الملك قبره ، فقال له : يا صاحب القبر الغريب ، هدية من أخ عليك شفيق »","part":19,"page":291},{"id":9293,"text":"8991 - قال ونا أبو بكر حدثني محمد بن الحسين نا محمد بن عبد العزيز سلمان نا بشر بن منصور قال : « لما كان زمن الطاعون كان رجل يختلف إلى الجبان فيشهد الصلاة على الجنائز فإذا أمسى وقف على باب المقابر فقال آنس الله وحشتكم ورحم الله غربتكم وتجاوز الله عن سيئاتكم وقبل الله حسناتكم لا يزيد على هؤلاء الكلمات قال ذلك الرجل فأمسيت ذات ليلة فانصرفت إلى أهلي ولم آت المقابر ، قال : فبينما أنا نائم إذا أنا بخلق كثير قد جاءوني ، قلت : ما أنتم وما حاجتكم . قالوا : نحن أهل المقابر قلت ما جاء بكم قالوا إنك قد كنت عودتنا منك هدية عند انصرافك إلى أهلك . قلت : وما هي ؟ قال : الدعوات التي كنت تدعو بها . قال قلت : فإني أعود لذلك قال فما تركتها بعد »","part":19,"page":292},{"id":9294,"text":"8992 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو أنا أبو عبد الله الصفار ، نا ابن أبي الدنيا ، حدثني محمد بن الحسين حدثني أبو البهلول من أهل البحرين لقيته بعبادان حدثني بشار بن غالب قال : « رأيت رابعة العدوية في منامي وكنت كثير الدعاء لها فقالت لي يا بشار هداياك تأتينا على أطباق من نور مخمرة بمناديل من الحرير ، قلت : وكيف ذاك ؟ قالت : هكذا دعاء المؤمنين الأحياء إذا دعوا للموتى فاستجيب لهم ، جعل ذلك الدعاء على أطباق وخمر بمناديل الحرير ثم أتي به الذي قد دعي له من الموتى وقيل هذه هدية فلان إليك »","part":19,"page":293},{"id":9295,"text":"8993 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو الصيرفي أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني محمد بن الحسين نا يحيى بن بسطام الأصفر حدثني مسمع بن عاصم ، حدثني رجل من آل عاصم الجحدري قال : رأيت عاصم الجحدري في منامي بعد موته بسنتين فقلت : أليس قدمت ؟ قال بلى قلت : فأين أنت ؟ قال إنا والله في روضة من رياض الجنة أنا ونفر من أصحابي نجتمع كل ليلة جمعة وصبيحتها إلى بكر بن عبد الله المزني فنتلاقى أخباركم قال قلت : أجسامكم أم أرواحكم ؟ فقال هيهات بليت الأجسام وإنما تلاقي الأرواح . قال فقلت : فهل تعلمون بزيارتنا إياكم ؟ قال نعلم بها عشية الجمعة ويوم الجمعة كله ويوم السبت إلى طلوع الشمس . قال قلت : وكيف ذلك دون الأيام كلها ؟ قال لفضل يوم الجمعة وعظمه","part":19,"page":294},{"id":9296,"text":"8994 - وأخبرنا أبو سعيد أنا أبو عبد الله أنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني محمد بن الحسين حدثني بكر بن محمد نا جبير القصاب قال : « كنت أغدو إلى محمد بن واسع في كل غداة سبت حتى نأتي الجبان فنقف على القبور فنسلم وندعو لهم ثم ننصرف فقلت له ذات يوم ولو صرت هذا اليوم يوم الاثنين . فقال بلغني أن الموتى يعلمون بزوارهم يوم الجمعة ويوما قبله ويوما بعده »","part":19,"page":295},{"id":9297,"text":"8995 - وأخبرنا أبو سعيد أنا أبو عبد الله نا أبو بكر حدثني محمد نا عبد العزيز بن أبان أنا سفيان الثوري قال بلغني عن الضحاك أنه قال : « من زار قبرا يوم السبت قبل طلوع الشمس علم الميت بزيارته . قيل له : وكيف ذاك ؟ قال : لمكان يوم الجمعة »","part":19,"page":296},{"id":9298,"text":"8996 - وأخبرنا أبو سعيد أنا أبو عبد الله نا أبو بكر أنا خالد بن خداش نا جعفر بن سليمان الضبعي عن أبي التياح قال كان مطرف يبدو فإذا كان يوم الجمعة أدلج (1) قال وسمعت أبا التياح يقول بلغنا أنه كان ينور له في سوطه فأقبل ليلة حتى إذا كان عند المقابر هوم وهو على فراشه فرأى كأن أهل القبور كل صاحب قبر جالس على قبره فقالوا هذا مطرف يأتي يوم الجمعة قلت وتعلمون عندكم يوم الجمعة ؟ قالوا نعم ونعلم ما تقول فيه الطير . قال قلت وما يقولون ؟ قال يقولون : سلام سلام يوم صالح\r__________\r(1) الدلج والدلجة : السير في أول الليل ، وقيل في آخره ، أو فيه كله","part":19,"page":297},{"id":9299,"text":"8997 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو أنا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني الحسين بن علي العجلي نا عبد الله بن نمير نا مالك بن مغول عن ابن منصور عن زيد بن وهب قال : « خرجت إلى الجبانة فجلست فيها فإذا رجل قد جاء إلى قبر فسواه ثم تحول إلى مجلس فقلت له : ما هذا القبر ؟ قال : أخ لي مات . فقلت : أخ لك . فقال : أخ لي في الله رأيته فيما يرى النائم ، فقلت فلان عشت الحمد لله رب العالمين قال قد قلتها لأن أقدر على أن أقولها أحب إلي من الدنيا وما فيها . ثم قال : ألم تر حيث كانوا يدفنوني فإن فلانا قام فصلى ركعتين لأن أكون أقدر على أن أصليهما أحب إلي من الدنيا وما فيها » وقد روينا في غير هذا الموضع عن أبي عثمان النهدي وعن مطرف وعن أبي قلابة في هذا المعنى وفي أحاديثهم قول الميت يعلمون ولا يعملون ونحن نعلم ولا نستطيع أن نعمل","part":19,"page":298},{"id":9300,"text":"8998 - قال ونا أبو بكر حدثني إبراهيم أظنه ابن بشار قال « قيل لبعض حكماء العرب ما أبلغ العظات ؟ قال : النظر إلى محلة الأموات »","part":19,"page":299},{"id":9301,"text":"8999 - قال ونا أبو بكر حدثني محمد بن الحسين نا محمد بن عبد الوهاب حدثني مفضل بن يونس قال كان الربيع بن أبي راشد يخرج إلى الجبان فيقيم سائر نهاره ثم يرجع مكتئبا فيقول له أخوه وأهله أين كنت فيقول : « كنت في المقابر نظرت إلى قوم قد منعوا ما نحن فيه » ثم يبكي","part":19,"page":300},{"id":9302,"text":"9000 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو أنا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا أحمد بن عمران الأخنسي سمعت أبا بكر بن عياش قال سمعت محمد بن قدامة قال كان الربيع بن خيثم إذا وجد من قلبه قسوة أتى منزل صديق له قد مات في الليل فنادى يا فلان بن فلان يا فلان بن فلان ثم يقول : « ليت شعري ما فعلت وما فعل بك ؟ » ، ثم يبكي حتى تسيل دموعه فيعرف ذاك فيه إلى مثلها وروينا في إتيان القبور متى ما عرضت قسوة ، عن صفوان بن سليم وعن محمد بن المنكدر وغيرهما من السلف . وكان يقال : مشاهدة القبور مواعظ الأمم السالفة","part":19,"page":301},{"id":9303,"text":"9001 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو أحمد بن محمد الصيرفي بمرو نا محمد بن يونس نا أبو داود الطيالسي نا عمارة بن مهران المغولي قال : قال لي محمد بن واسع : « ما أعجب إلي منزلك » قال قلت : وما يعجبك منه وهو إلى جنب القبور ؟ قال « وما يضرك منهم يذكرونك الآخرة ويقلون الأذى »","part":19,"page":302},{"id":9304,"text":"9002 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي أنا محمد بن عبد الله بن محمد بن صبيح نا عبد الله بن شيرويه نا إسحاق قال قلت لأبي أسامة أحدثكم عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه قال قيل لعلي بن أبي طالب ما لك تركت مجاورة قبر رسول الله A وجاورت المقابر ؟ قال : « وجدتهم جيران صدق يكفون ألسنتهم ويذكرون الآخرة » فأقر أبو أسامة وقال نعم . وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو أنا أبو عبد الله الصفار نا ابن أبي الدنيا نا إبراهيم بن سعيد نا أبو أسامة فذكره بإسناده مثله غير أنه قال قيل لعلي بن أبي طالب ما شأنك جاورت المقبرة ؟ قال إني أجدهم جيران صدق يكفون السيئة ويذكرون الآخرة","part":19,"page":303},{"id":9305,"text":"9003 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو عمرو بن السماك قال وقال القاسم بن منبه رأيت بشر بن الحارث نظر إلى أكفان فقال : « إنما يزين الميت عمله »","part":19,"page":304},{"id":9306,"text":"9004 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان نا ابن نمير نا أبي نا إسماعيل عن النعمان قال كان علي إذا دعي إلى جنازة قال : « إنا لقائمون وما يصلي على المرء إلا عمله » هذا أظنه النعمان أخو إسماعيل بن أبي خالد","part":19,"page":305},{"id":9307,"text":"9005 - أخبرنا أحمد بن الحسن القاضي أنا حاجب بن أحمد نا عبد الرحيم بن منيب نا ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عبيد بن عمير قال : « إن أهل القبور يتوكفون الأخبار إذا أتاهم الميت سألوه ما فعل فلان ؟ فيقول : صالح . فيقول : ما فعل فلان ؟ فيقول : ألم يأتكم ؟ فيقولون : لا فيقولون إنا لله وإنا إليه راجعون ، سلك به غير طريقنا »","part":19,"page":306},{"id":9308,"text":"9006 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد الصفار نا الإسفاطي وابن أبي قماش فرقهما قالا نا أبو الوليد نا إسحاق بن عثمان حدثني إسماعيل بن عبد الرحمن بن عطية عن جدته أم عطية قالت لما قدم رسول الله A المدينة جمع نساء الأنصار في بيت فأرسل إليهن عمر بن الخطاب فقام على الباب فسلم علينا فرددنا عليه السلام . فقال : أنا رسول رسول الله إليكن . قالت : فقلن مرحبا برسول الله وبرسول رسول الله قال تبايعن ( على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين (1) ) الآية ؟ قالت : قلنا نعم فمد يده من خارج البيت ومددنا أيدينا من داخل البيت ثم قال اللهم اشهد . وأمرنا بالعيدين أن نخرج فيه الحيض والعتق ولا جهة علينا ونهانا عن اتباع الجنائز قال إسماعيل فسألت جدتي عن قوله ( ولا يعصينك في معروف ) قالت نهانا عن النياحة (2) هذا لفظ حديث عباس بن الفضل الأسفاطي وقد ذكرنا سائر ما ورد في اتباع النساء الجنائز وفي النهي عن النياحة في كتاب السنن\r__________\r(1) سورة : الممتحنة آية رقم : 12\r(2) النياحة : البكاء بجزع وعويل","part":19,"page":307},{"id":9309,"text":"9007 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أحمد بن سلمان الفقيه نا الحسن بن سلام نا يونس بن محمد وأخبرنا أبو طاهر الفقيه ومحمد بن موسى قالا نا أبو العباس محمد بن يعقوب قال نا محمد بن عبيد الله بن أبي داود المنادي نا يونس وهو ابن محمد المؤدب نا حرب وهو ابن ميمون عن النضر بن أنس عن أنس قال : كنت قاعدا مع نبي الله A فمرت جنازة فقال : « ما هذه الجنازة ؟ » قالوا جنازة فلان الفلاني كان يحب الله ورسوله ويعمل بطاعة الله ويسعى فيها فقال : « وجبت وجبت وجبت » ومرت أخرى فقال : « ما هذه ؟ » قالوا جنازة فلان الفلاني كان يبغض الله ورسوله ويعمل بمعصية الله ويسعى فيها فقال : « وجبت وجبت وجبت » فقالوا يا نبي الله قولك في الجنازة والثناء عليها ، أثنى على الأول خيرا وأثنى على الآخر وقولك فيها وجبت قال : « نعم يا أبا بكر إن لله ملائكة في الأرض تنطق على ألسنة بني آدم بما في المرء من الخير والشر » وفي رواية أبي عبد الله مرت بجنازة ومرت بجنازة أخرى وقال فقلت فيها وجبت وجبت وجبت","part":19,"page":308},{"id":9310,"text":"9008 - أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان ببغداد أنا عبد الله بن جعفر النحوي نا يعقوب بن سفيان نا عنبس بن مرحوم العطار قال حدثني إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس قال حدثني سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن أبيه عن جده قال بينا رسول الله A في ناس من أصحابه قال : « ما تقولون في رجل قتل في سبيل الله D ؟ » قالوا الجنة إن شاء الله . قال : « الجنة إن شاء الله » . قال : « ما تقولون في رجل مات في سبيل الله ؟ » قالوا الله ورسوله أعلم . قال : « الجنة إن شاء الله » . قال : « ما تقولون في رجل قام ذو عدل ؟ » فقالوا اللهم لا نعلم إلا خيرا قالوا الله ورسوله أعلم قال : « مذنب والله غفور رحيم »","part":19,"page":309},{"id":9311,"text":"الخامس والستون من شعب الإيمان وهو باب في تشميت العاطس","part":19,"page":310},{"id":9312,"text":"9009 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو النضر الفقيه نا إبراهيم بن علي نا يحيى بن يحيى أنا أبو خيثمة وأخبرنا أبو عبد الله قال أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب نا أحمد بن يونس نا زهير عن أشعث بن أبي الشعثاء المحاربي حدثني معاوية بن سويد بن مقرن قال دخلت على البراء بن عازب فسمعته يقول : أمرنا رسول الله A بسبع ونهانا عن سبع أمرنا بعيادة (1) المريض واتباع الجنائز ونصر المظلوم وإبرار المقسم أو القسم وتشميت (2) العاطس وإجابة الداعي وإفشاء السلام ونهانا عن تختم أو عن خواتيم الذهب وعن الشرب في الفضة وعن المياثر والقسي (3) وعن لبس الحرير وعن الإستبرق والديباج (4) رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى وأحمد بن يونس وأخرجاه من أوجه عن أشعث ورويناه في حديث أبي هريرة عن النبي A فيما ذكر من حق المسلم على المسلم\r__________\r(1) العيادة : زيارة الغير\r(2) التشميت : دعاء للعاطس بالرحمة إذا حمد اللَّه\r(3) القَسِّي : ثياب من كَتَّان مَخْلوط بحَريِر\r(4) الديباج : هو الثِّيابُ المُتَّخذة من الإبْرِيسَم أي الحرير الرقيق","part":19,"page":311},{"id":9313,"text":"فصل في تشميت العاطس إذا حمد الله","part":19,"page":312},{"id":9314,"text":"9010 - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك أنا عبد الله بن جعفر نا يونس بن حبيب نا أبو داود نا ابن أبي ذئب نا سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله A : « إن الله تبارك وتعالى يحب العطاس ويكره التثاؤب فإذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله ، أو قال فقال الحمد لله ، فإن حقا على من سمعه أن يقول يرحمك الله ، وإذا تثاوب ضحك الشيطان ، فليخفه ما استطاع » رواه البخاري في الصحيح عن آدم عن ابن أبي ذئب","part":19,"page":313},{"id":9315,"text":"9011 - أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي النيسابوري بها نا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي قال أنا إسماعيل بن إسحاق نا يحيى بن محمد بن السكن نا حبان بن هلال نا مبارك حدثني عبيد الله بن عمر عن حبيب عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة عن النبي A قال : « لما خلق الله آدم عطس فألهمه ربه أن قال الحمد لله فقال له ربه : رحمك الله ربك ؛ فلذلك سبقت رحمته غضبه » قال : « ثم إن الله قال ائت الملائكة فسلم عليهم ، فأتاهم فقال : السلام عليكم . قالوا : السلام عليك ورحمة الله فزادوه رحمة الله »","part":19,"page":314},{"id":9316,"text":"9012 - أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار أنا الحسين بن يحيى بن عياش الفظان نا إبراهيم بن مجشر نا عبيدة نا عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : « إن الملائكة يحضرون أحدكم إذا عطس فإذا قال الحمد لله ، قالت الملائكة رب العالمين ، فإذا قال رب العالمين ، قالت الملائكة يرحمك الله » تابعه شعبة عن عطاء","part":19,"page":315},{"id":9317,"text":"9013 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنا أبو عبد الله الصفار نا عبد الله بن أحمد بن حنبل نا عباد بن زياد الأسدي نا زهير عن أبي إسحاق عن نافع قال عطس رجل عند ابن عمر فحمد الله فقال له ابن عمر : « قد بخلت فهلا حيث حمدت الله صليت على النبي A »","part":19,"page":316},{"id":9318,"text":"9014 - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد نا عمر بن حفص بن عمر قال نا علي بن الجعد أنا زهير عن أبي همام الوليد بن قيس عن الضحاك بن قيس اليشكري قال عطس رجل عند ابن عمر فقال الحمد لله رب العالمين فقال عبد الله : « لو تممتها والسلام على رسول الله A »","part":19,"page":317},{"id":9319,"text":"9015 - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد نا ابن أبي الدنيا نا عبيد الله بن عمر نا زياد بن الربيع اليحمدي نا الحضرمي عن نافع عن ابن عمر قال عطس رجل إلى جنبه فقال الحمد لله وسلام على رسوله فقال : « ليس هكذا علمنا رسول الله A ، علمنا أنا نقول » الحمد لله على كل حال « الإسنادان الأولان أصح من رواية زياد بن الربيع وفيهما دلالة على خطإ رواية ابن الربيع وقد قال البخاري فيه نظر","part":19,"page":318},{"id":9320,"text":"9016 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا إسماعيل الصفار نا أحمد بن منصور نا عبد الرزاق أنا معمر عن يحيى بن أبي كثير قال ذكره عن بعضهم قال : « حق على الرجل إذا عطس أن يحمد الله وأن يرفع بذلك صوته ويسمع من عنده وحق عليهم إذا حمد الله أن يشمتوه (1) »\r__________\r(1) التشميت : دعاء للعاطس بالرحمة إذا حمد اللَّه","part":19,"page":319},{"id":9321,"text":"فصل في ترك تشميت العاطس إذا لم يحمد الله","part":19,"page":320},{"id":9322,"text":"9017 - أخبرنا أبو علي الروذباري أنا إسماعيل بن محمد الصفار نا سعدان بن نصر نا معاذ بن معاذ عن سليمان التيمي ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله التاجر قال نا أبو حاتم الرازي الأنصاري حدثني سليمان التيمي وأخبرنا أبو عبد الله أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي نا إبراهيم بن الحسين نا آدم بن إياس نا شعبة نا سليمان التيمي سمعت أنس بن مالك يقول عطس رجلان عند النبي A فشمت (1) أحدهما ولم يشمت الآخر فقال الرجل يا رسول الله شمت هذا ولم تشمتني (2) فقال : « لأن هذا حمد الله وأنت لم تحمد الله » لفظ حديث شعبة وفي رواية الأنصاري فشمت أحدهما ولم يشمت الآخر أو فشمته ولم يشمت الآخر ، فقيل يا رسول الله عطس عندك رجلان فشمت أحدهما ولم تشمت الآخر قال « إن هذا حمد الله فشمته وإن هذا لم يحمد الله فلم أشمته » رواه البخاري في الصحيح عن آدم وأخرجه مسلم من وجهين آخرين عن سليمان\r__________\r(1) التشميت : دعاء للعاطس بالرحمة إذا حمد اللَّه\r(2) التشميت : الدعاء للعاطس بالرحمة إذا حمد اللَّه تعالى","part":19,"page":321},{"id":9323,"text":"9018 - وأخرج حديث أبي بردة عن أبي موسى الأشعري قال سمعت رسول الله A يقول : « إذا عطس أحدكم فحمد الله فشمتوه (1) وإذا لم يحمد الله فلا تشمتوه (2) » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر أنا الحسن بن سفيان نا أبو بكر بن أبي شيبة نا القاسم بن مالك المزني عن عاصم بن كليب عن أبي بردة فذكره\r__________\r(1) التشميت : دعاء للعاطس بالرحمة إذا حمد اللَّه\r(2) التشميت : الدعاء للعاطس بالرحمة إذا حمد اللَّه تعالى","part":19,"page":322},{"id":9324,"text":"9019 - أخبرنا أبو الحسن بن أبي بكر الأهوازي أنا أحمد بن عبيد الصفار نا محمد بن عيسى بن أبي قماش قال نا سعدويه سعيد بن سليمان أبو عثمان نا عباد بن العوام عن عاصم عن أبي بردة بن أبي موسى قال عطست عند أبي فشمتني (1) وعطس عنده ابنه فلم يشمته فذهب ابنه إلى أمه فذكر ذلك لها ، فجاءت أمه إلى أبيه فقالت عطس ابنك عندك فشمته وعطس ابني فلم تشمته (2) فقال إن ابنك عطس فلم يحمد الله فلم نشمته وعطس ابني فحمد الله فشمته وإن رسول الله A قال : « إذا عطس أحدكم فحمد الله فشمتوه وإن لم يحمد الله فلا تشمتوه »\r__________\r(1) التشميت : دعاء للعاطس بالرحمة إذا حمد اللَّه\r(2) التشميت : الدعاء للعاطس بالرحمة إذا حمد اللَّه تعالى","part":19,"page":323},{"id":9325,"text":"9020 - أخبرنا أبو سعد عبد الملك بن محمد بن إبراهيم الزاهد نا أبو عمرو بن مطر أنا أبو خليفة نا مسدد بن مسرهد نا بشر بن المفضل نا عبد الرحمن بن إسحاق عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال عطس عند النبي A رجلان أحدهما أشرف من الآخر فعطس الشريف فلم يحمد الله فلم يشمته (1) النبي A وعطس الآخر فحمد الله فشمته النبي A . قال فقال الشريف : يا رسول الله عطست فلم تشمتني (2) وعطس هذا فشمته فقال : « إن هذا ذكر الله D فذكرته وإنك نسيت الله فنسيتك »\r__________\r(1) التشميت : دعاء للعاطس بالرحمة إذا حمد اللَّه\r(2) التشميت : الدعاء للعاطس بالرحمة إذا حمد اللَّه تعالى","part":19,"page":324},{"id":9326,"text":"9021 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ سمعت الحسن بن محمد بن حليم سمعت أبا العباس بن سعيد يذكر عن مشايخه فقالوا شكي سوار بن عبد الله القاضي إلى أبي جعفر المنصور وأثني عليه عنده شرا قال فاستقدمه فلما أن قدم دخل عليه فعطس المنصور فلم يشمته (1) سوار فقال : « ما يمنعك من التشميت ؟ » قال : لأنك لم تحمد الله قال : « قد حمدته في نفسي » . قال فقد شمتك في نفسي فقال « ارجع إلى عملك فإنك إن لم تحابني ؛ لا تحابي غيري »\r__________\r(1) التشميت : دعاء للعاطس بالرحمة إذا حمد اللَّه","part":19,"page":325},{"id":9327,"text":"فصل فيما يقول العاطس في جواب التشميت","part":19,"page":326},{"id":9328,"text":"9022 - أخبرنا أبو علي الروذباري قال أنا أبو بكر محمد بن بكر نا أبو داود نا موسى بن إسماعيل نا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة عن عبد الله بن دينار عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي A قال : « إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله على كل حال وليقل أخوه أو صاحبه يرحمك الله ، ويقول هو يهديكم الله ويصلح بالكم » وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان نا أحمد بن عبيد نا الحسن بن علي بن المتوكل نا عاصم بن علي نا عبد العزيز بن أبي سلمة بهذا الإسناد قال قال رسول الله A : « إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله فإذا قال الحمد لله فليقل له أخوه يرحمك الله فإذا قال يرحمك الله فليقل يهديكم الله ويصلح بالكم » . رواه البخاري في الصحيح عن مالك بن إسماعيل عن عبد العزيز وهذا أصح ما ورد في هذا الكتاب وشاهده ما","part":19,"page":327},{"id":9329,"text":"9023 - أخبرنا الأستاذ أبو بكر بن فورك أنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني نا يونس بن حبيب نا أبو داود نا شعبة عن ابن أبي ليلى عن أخيه عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي أيوب قال قال رسول الله A : « إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله على كل حال ، وليقل له الذي يشمته (1) يرحمكم الله ، وليقل يهديكم الله ويصلح بالكم »\r__________\r(1) التشميت : دعاء للعاطس بالرحمة إذا حمد اللَّه","part":19,"page":328},{"id":9330,"text":"9024 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن عبيد الله المنادي ، نا وهب بن جرير ، نا شعبة ، عن ابن أبي ليلى ، عن أخيه ، عن أبيه ، عن أبي أيوب ، عن النبي A فذكره غير أنه قال : « يرحمك الله »","part":19,"page":329},{"id":9331,"text":"9025 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا مكرم بن أحمد القاضي ، ببغداد ، نا عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن كثير الدورقي ، نا أبو معمر ، نا عبد الوارث ، نا عدي أبو الهيثم ، حدثني محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أخيه ، والحكم بن عيينة ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، أن أبا أيوب الأنصاري ، قال : قال رسول الله A : « إذا عطس أحدكم فليقل : الحمد لله ، وليرد عليه : يرحمك الله ، وليرد عليهم : يهديكم الله ويصلح بالكم » « عدي هذا هو ابن عبد الرحمن ، وافق شعبة في إسناده ، وزاد في الإسناد الحكم بن عيينة ، ورواه يحيى بن سعيد القطان ، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، فخالفهما في إسناده »","part":19,"page":330},{"id":9332,"text":"9026 - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله يعني الحفيد ، نا هارون بن عبد الصمد الرحبي ، نا علي بن المديني ، نا يحيى بن سعيد ، نا ابن أبي ليلى ، حدثني ابن أخي عبد الله بن عيسى ، عن أبي ، عن علي بن أبي طالب Bه ، قال : قال رسول الله A : « إذا عطس أحدكم فليقل : الحمد لله ، وليقل له : يرحمكم الله ، وليقل : يهديكم الله ويصلح بالكم »","part":19,"page":331},{"id":9333,"text":"9027 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا ابن ملحان ، نا عمرو بن خالد ، نا ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، قال : سمعت عبيد بن أم كلاب ، يقول : سمعت عبد الله بن جعفر ، ذي الجناحين يقول : « كان رسول الله A إذا عطس حمد الله جل ذكره » فيقال له : يرحمك الله فيقول : « يهديكم الله ويصلح بالكم »","part":19,"page":332},{"id":9334,"text":"9028 - وأخبرنا أبو الحسين علي بن محمد المقرئ ، نا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب القاضي ، نا أبو الربيع ، نا أبو معشر ، عن عبد الله بن يحيى بن عبد الرحمن ، عن عمرة بنت عبد الرحمن ، عن عائشة ، قالت : عطس رجل عند رسول الله A فقال : ما أقول يا رسول الله ؟ قال : « قل الحمد لله رب العالمين » ، قال : فقالوا : ما نقول له ؟ قال : « قولوا يرحمك الله » ، قال : فما أرد عليهم ؟ قال : « قل يهديكم الله ويصلح بالكم »","part":19,"page":333},{"id":9335,"text":"9029 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا محمد بن بكر ، نا أبو داود ، نا عثمان بن أبي شيبة ، نا جرير ، عن منصور ، عن هلال بن يساف ، قال : كنا مع سالم بن عبيد فعطس رجل من القوم فقال : السلام عليكم ، فقال سالم : وعليك وعلى أمك ، ثم قال بعد : لعلك وجدت (1) مما قلت ؟ قال : لوددت أنك لم تذكر أمي بخير ، ولا بشر قال : إنما قلت لك كما قال رسول الله A ، بينا نحن عند رسول الله A إذ عطس رجل من القوم فقال : السلام عليكم ، فقال رسول الله A : « وعليك وعلى أمك » ثم قال : « إذا عطس أحدكم فليحمد الله » قال : فذكر بعض المحامد « وليقل له من عنده : يرحمك الله ، وليرد : - يعني عليهم - يغفر لنا ولكم » وأخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا ورقاء ، عن منصور ، عن هلال بن يساف ، عن خالد بن عرفجة الأشجعي ، عن سالم بن عبيد الأشجعي ، بهذا الحديث ، عن النبي A ، غير أنه قال : « فليقل : الحمد لله رب العالمين ، أو الحمد لله على كل حال ، وليقل له أخوه : يرحمك الله ، وليقل هو : يغفر الله لي ولكم » هذا حديث مختلف في إسناده\r__________\r(1) الوجد : الغضب ، والحزن والمساءة وأيضا : وَجَدْتُ بِفُلانَة وَجْداً، إذا أحْبَبْتها حُبّا شَديدا.","part":19,"page":334},{"id":9336,"text":"9030 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، ببغداد ، قال : أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : نا أحمد بن منصور ، قال : نا عبد الرزاق ، قال : أنا معمر ، عن بديل العقيلي ، عن أبي العلاء بن عبد الله بن الشخير ، قال : عطس رجل عند عمر بن الخطاب Bه فقال : السلام عليك ، فقال عمر : « وعليك السلام وعلى أمك ، أما يعلم أحدكم ما يقول : إذا عطس فليقل : الحمد لله ، وليقل القوم : يرحمك الله ، وليقل هو : يغفر الله لكم »","part":19,"page":335},{"id":9337,"text":"9031 - أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح ، القاضي بالكوفة ، أنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم ، نا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ، أنا الفضل بن دكين ، نا زهير ، عن أبي إسحاق ، عن حارثة بن مضرب ، قال : كنت عند عبد الله بن مسعود فعطس رجل فقال : السلام عليكم ، فقال عبد الله : « وعليك وعلى أمك ، لم تسلم إذا عطست فهلا حمدت الله كما حمد أبوك آدم » فقال الرجل لأبي إسحاق يرفعه إلى النبي A قال : أرى","part":19,"page":336},{"id":9338,"text":"9032 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، نا أحمد بن يوسف السلمي ، نا عبد الرزاق ، أنا سفيان ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، أن ابن مسعود ، كان يقول : « إذا عطس أحدكم فليقل : الحمد لله رب العالمين ، وليقل من يرد عليه : يرحمكم الله ، وليقل : يغفر الله لي ولكم » « هذا موقوف ، وهو الصحيح » وروي مرفوعا كما","part":19,"page":337},{"id":9339,"text":"9033 - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو عبيدة دارم بن محمد بن السري التميمي ، بالكوفة ، نا أبو حصين محمد بن الحسين بن حبيب ، قال : نا أحمد بن عبد الله بن يونس ، نا أبيض بن أبان ، عن عطاء يعني ابن السائب ، عن أبي عبد الرحمن ، عن عبد الله ، قال : كان النبي A يعلمنا يقول : « إذا عطس أحدكم فليقل : الحمد لله رب العالمين ، فإذا قال : ذلك فليقل من عنده : يرحمك الله ، فإذا قالوا له ذلك : فليقل : يغفر الله لي ولكم » وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا حمزة بن العباس العقبي ، نا عبد الكريم بن الهيثم الديرعاقولي ، نا أحمد بن يونس ، فذكره بإسناده ، وكذلك رواه جعفر بن سليمان ، عن عطاء بن السائب ، مرفوعا ، والصحيح رواية الثوري","part":19,"page":338},{"id":9340,"text":"9034 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا حاجب بن أحمد ، نا أبو عبد الرحمن المروزي ، نا ابن المبارك ، نا عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر : « أنه كان إذا شمت (1) عليه في العطاس ، قال : يرحمنا الله وإياك أو قال : وإياكم »\r__________\r(1) التشميت : دعاء للعاطس بالرحمة إذا حمد اللَّه","part":19,"page":339},{"id":9341,"text":"9035 - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، نا عثمان بن سعيد ، نا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر : « أنه كان إذا عطس فقيل له يرحمك الله قال : يرحمنا الله وإياكم وغفر لنا ولكم »","part":19,"page":340},{"id":9342,"text":"فصل في تشميت الذمي","part":19,"page":341},{"id":9343,"text":"9036 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا الباغندي محمد بن سليمان ، نا أبو نعيم ، وأخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا عثمان بن أبي شيبة ، نا وكيع ، قالا : نا سفيان ، عن حكيم بن الديلم ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى ، قال : كانت اليهود يتعاطسون عند النبي A رجاء أن يقول : يرحمكم الله ، وكان يقول : « يهديكم الله ويصلح بالكم » « لفظ حديث أبي نعيم وفي رواية حكيم بن الديلم : وقال : عن أبيه »","part":19,"page":342},{"id":9344,"text":"9037 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، قال : أنا أبو علي الرفا الهروي ، نا محمد بن صالح الأشج ، نا عبد الله بن عبد العزيز ، حدثني أبي ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : اجتمع المسلمون واليهود عند رسول الله A فشمته (1) الفريقان جميعا ، فقال للمسلمين : « يغفر الله لكم ، ويرحمنا الله وإياكم » ، وقال لليهود : « يهديكم الله ويصلح بالكم » « تفرد به عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن أبيه وهو ضعيف »\r__________\r(1) التشميت : دعاء للعاطس بالرحمة إذا حمد اللَّه","part":19,"page":343},{"id":9345,"text":"فصل في خفض الصوت بالعطاس","part":19,"page":344},{"id":9346,"text":"9038 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس هو الأصم ، نا إبراهيم بن منقذ ، حدثني إدريس بن يحيى ، حدثني عبد الله بن عياش ، أخبرني ابن هرمز ، عن أبي هريرة ، أن النبي A قال : « إذا عطس أحدكم فليضع كفه على وجهه ويخفض صوته »","part":19,"page":345},{"id":9347,"text":"9039 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا عبيد بن شريك ، نا يحيى بن بكير ، قال : نا الليث ، عن ابن عجلان ، عن سمي مولى أبي بكر ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله A : « أنه كان إذا عطس غض صوته واستتر بثوبه أو يده »","part":19,"page":346},{"id":9348,"text":"9040 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأحمد بن الحسن القاضي ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أبو عتبة أحمد بن الفرج ، نا بقية ، نا الوضين ، عن يزيد بن مرثد ، أدرك ثلاثة من أصحاب النبي A عبادة بن الصامت ، وشداد بن أوس ، وواثلة بن الأسقع قالوا : قال رسول الله A : « إذا تجشأ (1) أحدكم أو عطس ، فلا يرفعن بهما الصوت ، فإن الشيطان يحب أن يرفع بهما الصوت »\r__________\r(1) الجشاء : صوت يخرج من الفم عند امتلاء المعدة","part":19,"page":347},{"id":9349,"text":"9041 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي ، أنا عمر بن سنان المنبجي ، نا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، نا يحيى بن يزيد بن عبد الملك النوفلي ، عن أبيه ، عن داود بن فراهيج ، عن أبي هريرة : « أن رسول الله A كان يكره العطسة الشديدة في المسجد »","part":19,"page":348},{"id":9350,"text":"فصل في تكرير العطاس","part":19,"page":349},{"id":9351,"text":"9042 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني عبد الله بن محمد بن موسى ، نا محمد بن أيوب ، أنا أبو الوليد الطاليسي ، نا عكرمة بن عمار ، حدثني إياس بن سلمة ، حدثني أبي ، قال : كنت قاعدا عند النبي A فعطس رجل فقال النبي A : « يرحمك الله » ثم عطس أخرى ، فقال النبي A : « الرجل مزكوم » أخرجه مسلم في الصحيح من حديث عكرمة بن عمار","part":19,"page":350},{"id":9352,"text":"9043 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا محمد بن بكر ، قال : نا أبو داود ، نا مسدد ، نا يحيى ، عن ابن عجلان ، حدثني سعيد بن أبي سعيد ، عن أبي هريرة ، قال : « شمت (1) أخاك ثلاثا فما زاد هو زكام » وأخبرنا أبو علي ، أنا محمد بن بكر ، نا أبو داود ، نا عيسى بن حماد المصري ، أنا الليث ، عن ابن عجلان ، عن سعيد بن أبي سعيد ، عن أبي هريرة ، قال : « لا أعلمه إلا أنه رفع الحديث إلى النبي A بمعناه » ورويناه في ، حديث حميدة أو عبيدة بنت حميد بن رفاعة ، عن أبيها ، عن النبي A في هذا المعنى قال في الزيادة : « فإن شئت فشمته وإن شئت فاتركه »\r__________\r(1) التشميت : دعاء للعاطس بالرحمة إذا حمد اللَّه","part":19,"page":351},{"id":9353,"text":"9044 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل الصفار ، نا أحمد بن منصور ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن قتادة ، قال : « تشميت (1) العاطس إذا تتابع عليه العطاس ثلاثا »\r__________\r(1) التشميت : دعاء للعاطس بالرحمة إذا حمد اللَّه","part":19,"page":352},{"id":9354,"text":"9045 - قال رجل لمعمر : أيشمت الرجل المرأة إذا عطست ؟ قال : « نعم ، لا بأس بذلك »","part":19,"page":353},{"id":9355,"text":"9046 - وأخبرنا معمر ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن أبيه ، قال : « تشمته (1) ثلاثا ، فما كان بعد ذلك فهو زكام »\r__________\r(1) التشميت : الدعاء للعاطس بالرحمة إذا حمد اللَّه تعالى","part":19,"page":354},{"id":9356,"text":"9047 - أخبرنا أبو زكريا بن إسحاق ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، نا عثمان بن سعيد ، نا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن أبيه ، أن رسول الله A قال : « إن عطس فشمته (1) ، ثم إن عطس فشمته ، ثم إن عطس فشمته ، ثم إن عطس فشمته ، ثم إن عطس فقل : إنك مضنوك (2) » قال عبد الله بن أبي بكر : « لا أدري أبعد الثالثة أو الرابعة » « هكذا جاء مرسلا »\r__________\r(1) التشميت : دعاء للعاطس بالرحمة إذا حمد اللَّه\r(2) المضنوك : المزكوم","part":19,"page":355},{"id":9357,"text":"9048 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي ، نا منصور بن محمد بن قتيبة وراق أبي ثور ، نا داود بن رشيد ، نا بقية ، عن معاوية بن يحيى ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « من حدث بحديث فعطس عنده فهو حق » معاوية بن يحيى هذا أبو مطيع الأطرابلسي ، فيما زعم ابن عدي وهو منكر ، عن أبي الزناد","part":19,"page":356},{"id":9358,"text":"فصل في التثاؤب","part":19,"page":357},{"id":9359,"text":"9049 - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ، نا حاجب بن أحمد بن سفيان الطوسي ، نا عبد الله بن هاشم ، نا يحيى بن سعيد ، نا ابن أبي ذئب ، حدثني سعيد بن أبي سعيد ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي A قال : « إن الله تعالى يحب العطاس ، ويكره التثاؤب (1) ، وإذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع ، فإنه إذا فتح فاه فقال : آه آه ضحك منه الشيطان » أخرجه البخاري في الصحيح عن ابن أبي ذئب\r__________\r(1) التثاؤب : تنفس ينفتح منه الفم بلا قصد وذلك لأنه يكون عن امتلاء البدن وثقله وكثرة الغذاء وميله إلى الكسل","part":19,"page":358},{"id":9360,"text":"9050 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ، نا أبو يحيى أحمد بن عبد المجيد ، نا روح بن عبادة ، أنا ابن جريج ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله A قال : « التثاؤب (1) من الشيطان ، فإذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع » أخرجه مسلم في الصحيح من حديث إسماعيل بن جعفر ، عن العلاء\r__________\r(1) التثاؤب : تنفس ينفتح منه الفم بلا قصد وذلك لأنه يكون عن امتلاء البدن وثقله وكثرة الغذاء وميله إلى الكسل","part":19,"page":359},{"id":9361,"text":"9051 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب ، نا مسدد ، نا بشر بن المفضل ، نا سهيل بن أبي صالح ، سمعت ابن أبي سعيد الخدري ، يحدث عن أبيه ، قال : قال رسول الله A : « إذا تثاءب (1) أحدكم ، فليمسك على فيه فإن الشيطان يدخل » رواه مسلم في الصحيح ، عن ابن غسان ، عن بشر بن المفضل\r__________\r(1) التثاؤب : تنفس ينفتح منه الفم بلا قصد وذلك لأنه يكون عن امتلاء البدن وثقله وكثرة الغذاء وميله إلى الكسل","part":19,"page":360},{"id":9362,"text":"9052 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر القطان ، نا محمد بن معروف أبو عبد الله ، نا محمد بن أمية الساوي ، نا محمد بن عبد ربه ، عن سليمان بن عبد الله ، عن إسحاق بن عبد الله ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « من السعادة العطاس عند الدعاء » هذا إسناد فيه ضعف","part":19,"page":361},{"id":9363,"text":"السادس والستون من شعب الإيمان وهو باب في مباعدة الكفار والمفسدين والغلظة عليهم « قال الله D : ( يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم (1) ) ، وقال : ( يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة (2) ) وقال : ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء (3) ) إلى قوله : ( تسرون إليهم بالمودة وأنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل ) ، وقال : ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون (4) ) ، وقال : ( لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ، ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ، ويحذركم الله نفسه ، وإلى الله المصير (5) ) إلى غير ذلك من الآيات التي وردت في كتاب الله في معنى ما ذكرنا قال : فدلت هذه الآيات وما في معناها على أن المسلم لا ينبغي له أن يواد كافرا ، وإن كان أباه أو ابنه أو أخاه ، ولا يقاربه ولا يجريه في الخلطة والصحبة مجرى مسلم منه ، وإن بعد وبسط الكلام في شرح ذلك وقد ذكرنا أكثر ذلك في كتاب السنن وغيره من كتبنا »\r__________\r(1) سورة : التوبة آية رقم : 73\r(2) سورة : التوبة آية رقم : 123\r(3) سورة : الممتحنة آية رقم : 1\r(4) سورة : التوبة آية رقم : 23\r(5) سورة : آل عمران آية رقم : 28","part":19,"page":362},{"id":9364,"text":"9053 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا ابن أبي قماش نا أبو الشعثاء الحسن بن علي ، عن يحيى بن آدم ، عن الحسن بن صالح ، عن علي بن الأقمر ، عن عمرو بن أبي جندب ، عن عبد الله ، قال : لما نزلت ( يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم (1) ) « أمر رسول الله A أن يجاهد بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فعليه بوجه مكفهر »\r__________\r(1) سورة : التوبة آية رقم : 73","part":19,"page":363},{"id":9365,"text":"9054 - أخبرنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي C ، أنا عبد الله بن محمد بن الحسن الشرقي ، نا عبد الله بن هاشم بن حيان الطوسي ، نا سفيان بن عيينة ، ح ، وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري ، نا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني ، نا عبد الجبار ، نا سفيان ، سمعناه من عمرو ، يقول : أخبرني حسن بن محمد ، أخبرني عبيد الله بن رافع ، وهو كاتب علي قال : سمعت عليا Bه ، يقول : بعثني رسول الله A أنا والزبير والمقداد قال : « انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ ، فإن بها ظعينة (1) معها كتاب فخذوه منها » فانطلقنا تعادى (2) بنا خيلنا حتى أتينا الروضة ، فإذا نحن بالظعينة (3) ، فقلنا لها : أخرجي الكتاب ، فقالت : ما معي من كتاب ، فقلنا : لتخرجن الكتاب أو لتلقين الثياب ، فأخرجته من عقاصها (4) ، فأتينا به رسول الله A ، فإذا فيه : من حاطب بن أبي بلتعة ، إلى ناس من قريش من المشركين من أهل مكة يخبرهم ببعض أمر رسول الله A ، فقال رسول الله A : « ما هذا يا حاطب ؟ » فقال : يا رسول الله ، لا تعجل علي ، إني كنت امرأ ملصقا في قريش ولم أكن من أنفسهم ، وكان معك من المهاجرين لهم قرابات بمكة يحمون قرابتهم وأهليهم ولم يكن لي قرابة أحمي بها أهلي ، فأحببت إذ فاتني ذلك من النسب أن أتخذ عندهم يدا يحمون بها قرابتي وأهلي ، والله يا رسول الله ، ما فعلت ذلك ارتدادا عن ديني ولا أرضى بالكفر بعد الإسلام فقال رسول الله A : « إن هذا قد صدقكم » ، فقال عمر بن الخطاب : يا رسول الله ، دعني أضرب عنق هذا المنافق فقال : « إنه شهد بدرا ، وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال : اعملوا ما شئتم فإني قد غفرت لكم » وأنزل فيه ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء (5) ) الآية وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا علي بن حمشاذ العدل ، نا بشر بن موسى ، نا الحميدي ، نا سفيان ، نا عمرو بن دينار ، أخبرني الحسن بن محمد بن علي ، أنه سمع عبيد الله بن أبي رافع ، كاتب علي بن أبي طالب قال : سمعت علي بن أبي طالب ، يقول : بعثني رسول الله A ، فذكر الحديث بمثله غير أنه قال : يحمون بها أهليهم وأموالهم بمكة ، فأحببت إذ فاتني ذلك من النسب فيهم أن اتخذ عندهم يدا يحمون بها قراباتي ، وما فعلت ذلك كفرا ، ولا ارتدادا عن ديني ثم ذكره وقال في آخره : فقال عمرو بن دينار ، فنزلت فيه : ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء ) الآية ، قال سفيان : « فلا أدري أذلك الحديث أم من قول عمرو بن دينار » رواه البخاري في الصحيح ، عن الحميدي ، ورواه مسلم ، عن ابن أبي عمر ، وغيره ، عن سفيان\r__________\r(1) الظعينة : المرأة المسافرة\r(2) تتعادى : تجري متنافسة\r(3) الظعن : جمع ظعينة وهي المرأة ، وقيل : المرأة في الهودج\r(4) العقاص : جمع عقيصة ، وهي الضفيرة\r(5) سورة : الممتحنة آية رقم : 1","part":19,"page":364},{"id":9366,"text":"9055 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا إبراهيم بن عبد الله أبو مسلم ، نا حجاج ، نا حماد ، وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب القاضي ، نا عبد الواحد بن غياث ، نا حماد بن سلمة ، عن الحجاج بن أرطأة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن جرير بن عبد الله البجلي ، أن رسول الله A قال : « من أقام من المشركين فقد برئت منه الذمة (1) »\r__________\r(1) الذمة والذمام : العَهْد، والأمَانِ، والضَّمان، والحُرمَة، والحقِّ","part":19,"page":365},{"id":9367,"text":"9056 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ح وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، وأبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز ، قالا : أنا أبو سهل بن زياد القطان ، أنا أحمد بن عبد الجبار ، نا أبو معاوية ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن جرير بن عبد الله ، قال : بعث رسول الله A سرية (1) إلى خثعم ، فاعتصم ناس منهم بالسجود فأسرع فيهم القتل ، فبلغ ذلك النبي A فأمر لهم بنصف العقل (2) ، وقال : « أنا بريء من كل مسلم مقيم بين أظهر (3) المشركين » ، قالوا : يا رسول الله ولم ؟ قال : « لا ترايا ناراهما »\r__________\r(1) السرية : هي طائفةٌ من الجَيش يبلغُ أقصاها أربَعمائة تُبْعث سرا إلى العَدوّ، وجمعُها السَّرَايا، وقد يراد بها الجنود مطلقا\r(2) العقل : الدية\r(3) بين أظهرهم : بينهم ومعهم","part":19,"page":366},{"id":9368,"text":"9057 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب القاضي ، نا أبو الربيع ، نا هشيم ، أنا العوام بن حوشب ، عن الأزهر بن راشد ، قال : كانوا يأتون أنس بن مالك ، فإذا حدثهم بحديث ، فلم يدروا ما هو أتوا الحسن ففسره لهم قال : فحدثهم ذات يوم أن رسول الله A قال : « لا تنقشوا في خواتيمكم عربيا ، ولا تستضيئوا بنار أهل الشرك » فلم يدروا ما هو حتى أتوا الحسن ، فقالوا : إن أنسا حدثنا حديثا لم ندر ما هو قال : ما حدثكم أنس ؟ قالوا : حدثنا أن رسول الله A قال : « لا تنقشوا في خواتيمكم عربيا ، ولا تستضيئوا بنار أهل الشرك » ، قال : أما قوله : « لا تنقشوا في خواتيمكم عربيا » ، قال : لا تنقشوا في خواتيمكم محمدا ، وقوله : « لا تستضيئوا بنار أهل الشرك » يقول : تستشيروا المشركين في شيء من أموركم ، قال : ثم قال الحسن : تصديق ذلك في كتاب الله تعالى قال : فتلا هذه الآية : ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا (1) )\r__________\r(1) سورة : آل عمران آية رقم : 118","part":19,"page":367},{"id":9369,"text":"9058 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني ، نا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن بهز بن حكيم بن معاوية ، عن أبيه ، عن جده ، قال : أتيت رسول الله A ، فقلت : يا رسول الله ، والله ما جئتك حتى حلفت بعدد أصابعي هذه أن لا أتبعك ولا أتبع دينك ، وإني أتيت أمرا لا أعقل شيئا إلا ما علمني الله ورسوله ، وإني أسألك بالله بما بعثك ربك إلينا ؟ قال : « اجلس » ثم قال : « بالإسلام » ، فقلت : وما آية الإسلام ؟ ، قال : « تشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي (1) الزكاة ، وتفارق الشرك ، وأن كل مسلم على كل مسلم حرام أخوان نصيران ، لا يقبل الله من مشرك أشرك معه إسلامه عملا ، وإن ربي داعي ، فسائلي : هل بلغت عبادي ؟ فليبلغ شاهدكم غائبكم ، وإنكم تدعون مفدما على أفواهكم بالفدام ، فأول ما يسأل عن أحدكم فخذه وكفه » ، قال : قلت : يا رسول الله ، فهذا ديننا ؟ قال : « نعم ، وإنما تحشر بكفك ، وإنكم تحشرون على وجوهكم وعلى أقدامكم وركبانا »\r__________\r(1) تؤتي : تعطي","part":19,"page":368},{"id":9370,"text":"9059 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا عبد الله بن عمر بن أحمد بن شوذب الواسطي ، نا شعيب بن أيوب ، نا أبو أسامة ، نا زكريا ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الله بن أبي الخليل ، قال : قال علي بن أبي طالب : « سمعت رجلا يستغفر لوالديه وهما مشركان ، فقلت : لم تستغفر لوالديك وهما مشركان ؟ » قال : أليس استغفر إبراهيم لأبيه ، وكان مشركا فنزلت : ( وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه (1) ) الآية\r__________\r(1) سورة : التوبة آية رقم : 114","part":19,"page":369},{"id":9371,"text":"9060 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا ابن شوذب ، نا شعيب ، نا الفضل بن دكين ، عن سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الخليل ، عن علي ، قال : سمعت رجلا ، يستغفر لأبويه ، وهما مشركان فقلت : أتستغفر لأبويك وهما مشركان ؟ قال : ألم يستغفر إبراهيم لأبيه قال : فذكرت ذلك للنبي A فنزلت : ( ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين (1) ) وقد ذكرنا في غير هذا الموضع سائر ما ورد في سبب نزول هذه الآية\r__________\r(1) سورة : التوبة آية رقم : 113","part":19,"page":370},{"id":9372,"text":"9061 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا أبو اليمان ، نا جرير ، عن سليمان ، عن الحارث بن معاوية ، أنه قدم على عمر بن الخطاب فقال له : كيف تركت أهل الشام ؟ فأخبره عن حالهم فحمد الله ثم قال : « لعلكم تجالسون أهل الشرك ؟ » فقال : لا يا أمير المؤمنين ، قال : « إنكم إن جالستموهم أكلتم وشربتم معهم ولن تزالوا بخير ما لم تفعلوا ذلك »","part":19,"page":371},{"id":9373,"text":"9062 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا دعلج بن أحمد ، نا عيسى بن سليمان ، نا داود بن رشيد ، نا خلف بن خليفة ، عن حصين ، عن سعيد بن جبير ، قال : « أربعة تعد من الجفاء (1) : دخول الرجل المسجد يصلي في مؤخره ، ويدع أن يتقدم في مقدمه ، ويمر الرجل بين يدي الرجل وهو يصلي ، ومسح الرجل جبهته (2) قبل أن يقضي صلاته ومؤاكلة الرجل مع غير أهل دينه »\r__________\r(1) الجفاء : الغلظة وشدة الطبع ، والفحش في القول والفعل\r(2) الجبهة : ما بين الحاجبين إلى الناصية","part":19,"page":372},{"id":9374,"text":"9063 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني ، نا علي بن عبد العزيز ، نا أبو نعيم ، قال : وحدثنا أبو مسلم ، نا ابن كثير ، قالا : نا سفيان ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « إذا لقيتم المشركين في الطريق فلا تبدءوهم بالسلام ، واضطروهم إلى أضيقها » أخرجه مسلم في الصحيح ، من حديث الثوري وغيره","part":19,"page":373},{"id":9375,"text":"9064 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، ومحمد بن أحمد بن رجاء الأديب ، قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا إبراهيم بن منفذ البصري ، نا عبد الله بن يزيد المقرئ ، عن حيوة بن شريح ، عن سالم بن غيلان التجيبي ، عن دراج أبي السمح ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد الخدري ، أن رسول الله A قال : « لا تصحب إلا مؤمنا ولا يأكل طعامك إلا تقي »","part":19,"page":374},{"id":9376,"text":"9065 - وأخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا ابن المبارك ، عن حيوة بن شريح الشامي ، عن رجل ، قد سماه عن أبي سعيد ، أن النبي A قال : « لا يأكل طعامك إلا تقي ، ولا تصحب إلا مؤمنا »","part":19,"page":375},{"id":9377,"text":"9066 - أخبرنا زيد بن جعفر بن محمد العلوي بالكوفة ، أنا محمد بن علي دحيم ، نا أحمد بن حازم ، نا عمرو بن حماد ، عن أسباط ، عن سماك ، عن عياض الأشعري ، عن أبي موسى ، في كاتب له نصراني عجب عمر بن الخطاب Bه من كتابه ، فقال : إنه نصراني قال أبو موسى : فانتهرني (1) وضرب فخذي وقال : « أخرجه » وقرأ : ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء (2) ) ، وقال : ( لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين (3) ) ، قال أبو موسى : والله ما توليته إنما كان يكتب ، قال : « أما وجدت في أهل الإسلام من يكتب لك لا تدنهم إذ أقصاهم الله ، ولا تأمنهم إذا خانهم الله ، ولا تعزهم بعد إذ أذلهم الله » « فأخرجه قد ذكرنا بطوله في كتاب أدب القضاء من كتاب السنن »\r__________\r(1) انتهره : زجره ونهاه وعنفه\r(2) سورة : الممتحنة آية رقم : 1\r(3) سورة : المائدة آية رقم : 51","part":19,"page":376},{"id":9378,"text":"9067 - أخبرنا أبو بكر الفارسي ، أنا أبو إسحاق الأصبهاني ، نا أبو أحمد بن فارس ، نا محمد بن إسماعيل البخاري ، قال ابن أبي مريم : نا نافع بن يزيد ، سمع سليمان بن أبي زينب ، وعمرو بن الحارث ، سمع سعيد بن أبي سلمة ، سمع أباه ، سمع عمر بن الخطاب Bه ، أنه قال : « اجتنبوا أعداء الله اليهود ، والنصارى في عيدهم يوم جمعهم ، فإن السخط ينزل عليهم ، فأخشى أن يصيبكم ، ولا تعلموا بطانتهم فتخلقوا بخلقهم »","part":19,"page":377},{"id":9379,"text":"9068 - وأخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي ، نا علي بن محمد بن الزبير الكوفي ، نا الحسن بن علي بن عفان ، نا زيد بن الحباب ، نا عبد الله بن عقبة ، حدثني عطاء بن دينار الهذلي ، أن عمر بن الخطاب ، قال : « إياكم ومواطنة الأعاجم ، وأن تدخلوا عليهم في بيعهم يوم عيدهم ، فإن السخط ينزل عليهم »","part":19,"page":378},{"id":9380,"text":"9069 - وروينا عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، أنه قال : « من نشأ في بلاد الأعاجم فصنع نوروزهم ، ومهرجانهم ، وتشبه بهم حتى يموت وهو كذلك حشر معهم يوم القيامة » « وقد ذكرنا إسناده في آخر كتاب الجزية من كتاب السنن »","part":19,"page":379},{"id":9381,"text":"9070 - أخبرنا محمد بن أبي المعروف ، أنا أبو سهل الإسفراييني ، أنا أبو جعفر الحذاء ، نا علي بن المديني ، أنا وهب بن جرير بن حازم ، حدثني أبي ، سمعت يحيى بن أيوب ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن مرثد بن عبد الله اليزني ، عن حسان بن كريب ، عن علي بن أبي طالب : « أنه كان يقول : القائل للفاحشة ، والذي يسمع لها في الإثم سواء »","part":19,"page":380},{"id":9382,"text":"9071 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو عمرو بن السماك ، نا حنبل بن إسحاق ، نا حسن بن بشر ، نا شيبان بن عبد الرحمن ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عمر ، قال : « فروا من الشر ما استطعتم » « وقد ذكرنا في كتاب السنن الرخصة في الإنفاق عليهم بحق الرحم عند الحاجة ، وفي عيادتهم إذا مرضوا وهو يرجو إسلامهم وتكفين من مات من رحمه ومواراته ومجازاة من كانت له عنده يد وإعادة ذلك ههنا مما يطول به الكتاب »","part":19,"page":381},{"id":9383,"text":"9072 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو طاهر المحمداباذي ، نا علي بن بحر القطان ، نا حكام الرازي ، نا عنبسة ، عن كثير بن زاذان ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « قال جبريل عليه السلام : لو رأيتني يا محمد ، وأنا أعطيه بإحدى يدي - يعني فرعون - وأدس من الحال في فيه مخافة أن تدركه رحمة ربه فيغفر له »","part":19,"page":382},{"id":9384,"text":"9073 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي ، نا سعيد بن منصور ، نا النضر بن شميل ، أنا شعبة ، عن عدي بن ثابت ، سمعت سعيد بن جبير ، يحدث عن ابن عباس ، عن رسول الله A قال : « جعل جبريل عليه السلام يدس الطين في في (1) فرعون مخافة أن يقول : لا إله إلا الله »\r__________\r(1) فيه : أي فمه","part":19,"page":383},{"id":9385,"text":"9074 - وأخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي الإيادي ، ببغداد ، نا عبد الله بن إسحاق بن الخراساني ، نا الحسن بن مكرم ، نا أبو النضر ، نا شعبة ، عن عدي بن ثابت ، وعطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، أحدهما عن النبي A ، أو كلاهما عن النبي A قال : « لما قال فرعون : لا إله إلا الله أتاه جبريل فحشا فاه التراب خشية أن تدركه الرحمة » رفعه أبو داود ، عن شعبة عنهما من غير شك","part":19,"page":384},{"id":9386,"text":"9075 - أخبرناه أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا شعبة ، فذكره عنهما وقال : قال رسول الله A قال : « قال لي جبريل : لو رأيتني وأنا آخذ من حال (1) البحر فأدسه في في فرعون مخافة أن تدركه الرحمة »\r__________\r(1) الحال : الطين","part":19,"page":385},{"id":9387,"text":"فصل ومن هذا الباب مجانبة الظلمة","part":19,"page":386},{"id":9388,"text":"9076 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، أنا أبو عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا عبيد الله بن عمر الجشمي ، نا سفيان ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي البختري ، عن حذيفة ، في قول الله D : ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله (1) ) ، قال : « أما إنهم لم يكونوا يعبدونهم ولكنهم أطاعوهم في المعاصي »\r__________\r(1) سورة : التوبة آية رقم : 31","part":19,"page":387},{"id":9389,"text":"9077 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، حدثني إبراهيم بن المنذر ، حدثني ابن وهب ، أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، عن عبد الله بن خارجة بن زيد ، عن عروة بن الزبير ، قال : أتيت عبد الله بن عمر بن الخطاب ، فقلت له : يا أبا عبد الرحمن ، إنا نجلس إلى أئمتنا هؤلاء فيتكلمون بالكلام نحن نعلم إن الحق غيره فنصدقهم ، ويقضون بالجور ، فنقومهم ونحسنه لهم فكيف ترى في ذلك ؟ فقال : « يا ابن أخي كنا مع رسول الله A نعد هذا النفاق ، فلا أدري كيف هو عندكم »","part":19,"page":388},{"id":9390,"text":"9078 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا العباس بن محمد الدوري ، نا عبد الله بن بكر السهمي ، نا حاتم بن أبي صغيرة ، عن سماك بن حرب ، أن عبد الله بن خباب ، أخبرهم قال : أخبرني خباب ، أنه كان قاعدا على باب النبي A قال : فخرج ونحن قعود فقال : « اسمعوا » ، قلنا : سمعنا يا رسول الله ، قال : « أنه سيكون أمراء من بعدي ، فلا تصدقوهم بكذبهم ، ولا تعينوهم على ظلمهم ، فإنه من صدقهم بكذبهم ، وأعانهم على ظلمهم فلن يرد على الحوض (1) »\r__________\r(1) الحوض : نهر الكوثر","part":19,"page":389},{"id":9391,"text":"9079 - أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ، نا أحمد بن مهدي ، نا عبد الله بن صالح ، حدثني الليث ، عن يحيى بن سعيد ، حدثني خالد بن أبي عمران ، قال : حدثني أبو عياش ، عن ابن عجرة الأنصاري ، أنه قال : خرج إلينا رسول الله A ، ونحن في المسجد أنا تاسع تسعة ، فقال لنا : « أتسمعون ؟ هل تسمعون ؟ ثلاث مرات ، إنها ستكون عليكم أئمة فمن دخل عليهم فصدقهم بكذبهم ، وأعانهم على ظلمهم فلست منه وليس مني ، ولا يرد على الحوض (1) يوم القيامة ، ومن دخل عليهم ، ولم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فهو مني ، وأنا منه وسيرد على الحوض يوم القيامة »\r__________\r(1) الحوض : نهر الكوثر","part":19,"page":390},{"id":9392,"text":"9080 - قال : وحدثني أيضا عن سهل بن سعد ، أن رسول الله A قال لأصحابه : « كيف أنتم إذا بقيتم في حثالة (1) من الناس مرحت أماناتهم ، وعهودهم وكانوا هكذا » ثم أدخل أصابعه بعضها في بعض ، فقالوا : فإذا كان كذلك كيف يفعل يا رسول الله ؟ قال : « خذوا ما تعرفون ودعوا ما تنكرون » ثم قضى بهذا عبد الله بن عمرو بن العاص فيما بينه وبينه ، فقال : ما تأمرني به يا رسول الله إذا كان ذلك ؟ قال : « آمرك بتقوى الله ، عليك بنفسك ، وإياك وعامة الأمور »\r__________\r(1) الحثالة : الرديء من كل شيء","part":19,"page":391},{"id":9393,"text":"9081 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن ابن خثيم ، عن عبد الرحمن بن سابط ، عن جابر بن عبد الله ، أن النبي A قال لكعب بن عجرة : « أعاذك الله يا كعب بن عجرة من إمارة السفهاء (1) » ، قال : وما إمارة السفهاء ؟ قال : « أمراء يكونون بعدي لا يهدون بهدايتي ، ولا يستنون بسنتي ، فمن صدقهم بكذبهم ، وأعانهم على ظلمهم ، فأولئك ليسوا مني ، ولست منهم ، ولا يردون على حوضي (2) ، ومن لم يصدقهم على كذبهم ، ولم يعنهم على ظلمهم فأولئك مني وأنا منهم ويردون على حوضي . يا كعب بن عجرة ، الصوم جنة ، والصدقة تطفئ الخطيئة ، والصلاة قربان (3) ، - أو قال : برهان - . يا كعب بن عجرة إنه لا يدخل الجنة لحم نبت من سحت (4) أبدا ، النار أولى به . يا كعب بن عجرة ، الناس غاديان (5) : فمبتاع نفسه فمعتقها ، أو بائع نفسه فموبقها (6) »\r__________\r(1) السَّفَه : الخفّة والطيشُ، وسَفِه رأيُه إذا كان مَضْطربا لا اسِتقامَةَ له، والسفيه : الجاهلُ\r(2) الحوض : نهر الكوثر\r(3) القربان : العمل الذي يتقرب به إلى الله\r(4) السُّحت : الحَرَام الذي لا يَحِلُّ كسْبُه؛ لأنه يَسْحَت البركة : أي يُذْهبها ، والسَّحت من الإهْلاك والاستِئصال.\r(5) الغدو : السير والذهاب والتبكير أول النهار\r(6) أوبق : أهلك","part":19,"page":392},{"id":9394,"text":"9085 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عمرو بن مطر ، نا عبيد بن محمد ، نا عبيد الله بن معاذ ، نا أبي ، عن شعبة ، عن توبة العنبري ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن النبي A قال : « ويل للزربية » قيل : يا رسول الله ، وما الزربية ؟ قال : « الذي إذا صدق الأمير » قالوا : صدق ، « وإذا كذب الأمير » قالوا : صدق حدثناه أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، إملاء ، قال : نا أبو عمرو بن مطر ، نا عبيد بن محمد الجوهري ، بالبصرة فذكره غير أنه قال : قالوا : صدق الأمير في الموضعين","part":19,"page":393},{"id":9395,"text":"9086 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي ، نا يحيى بن عثمان بن صالح ، نا يحيى بن عبد الله بن بكير ، نا يحيى بن صالح الأيلي ، عن إسماعيل بن أمية ، عن عطاء ، عن عبد الله بن عباس ، قال : قال رسول الله A : « من علق الصيد غفل (1) ، ومن لزم البادية جفا (2) ، ومن أتى السلطان افتتن » « تفرد به يحيى بن صالح بإسناده »\r__________\r(1) غفل : غفل عن الطاعة والعبادة ولزوم الجماعة\r(2) الجفاء : الغلظة وشدة الطبع ، والفحش في القول والفعل","part":19,"page":394},{"id":9396,"text":"9087 - أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني ، أنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ ، أنا الحسن بن سفيان ، نا أبو الربيع الزهراني ، نا إسماعيل بن زكريا ، عن الحسن بن الحكم النخعي ، عن عدي بن ثابت ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « من بدا (1) جفا (2) ، ومن اتبع الصيد غفل (3) ، ومن أتى أبواب السلطان افتتن ، وما ازداد أحد من السلطان قربا » « قال لنا ابن سفيان في كتابي : إلا ازداد من الله بعدا ، فلم يتكلم به أبو الربيع ، قال أبو أحمد : وهذا الحديث لا أعلم يرويه عن إسماعيل بن زكريا »\r__________\r(1) بدا : أقام بالبادية وهي خلاف الحضر\r(2) الجفاء : الغلظة وشدة الطبع ، والفحش في القول والفعل\r(3) غفل : غفل عن الطاعة والعبادة ولزوم الجماعة","part":19,"page":395},{"id":9397,"text":"9088 - قلت : والمحفوظ ما رواه أبو داود ، في كتاب السنن ، عن محمد بن عيسى ، نا محمد بن عبيد ، نا الحسن بن الحكم النخعي ، عن عدي بن ثابت ، عن شيخ ، من الأنصار ، عن أبي هريرة ، عن النبي A بمعناه قال : « ومن لزم السلطان افتتن ، وما ازداد عبد من السلطان ، إلا دنوا (1) إلا ازداد من الله بعدا » أخبرناه أبو علي الروذباري قال : أنا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، فذكره غير أنه سقط ذكر محمد بن عيسى ، من رواية ابن داسة ، أو على شيخنا\r__________\r(1) الدنو : الاقتراب","part":19,"page":396},{"id":9398,"text":"9089 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، قال : أنا أبو الحسن السراج ، نا مطين ، نا عبيد بن يعيش ، نا ابن فضيل ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس ، عن رجل ، من بني سليم قال : قال رسول الله A : « إياكم وأبواب السلطان فإنه قد أصبح » قال عبيد : « يعني برجل من بني سليم أبا الأعور السلمي » قال أبو جعفر : « يعني الجورة »","part":19,"page":397},{"id":9399,"text":"9090 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا سعيد بن أسد ، نا ضمرة ، عن رجاء ، عن عبادة بن نسي ، قال : كانت لأبي لدرداء إلى معاوية حاجة قال : فحجبه لشغل كان فيه فوجد (1) في نفسه فقال : « من أتى باب السلطان قام وقعد ، ومن وجد بابا مغلقا وجد إلى جنبه بابا فتحا رحبا إن سأل أعطي ، وإن دعى أجيب ، وإن أول نفاق المرء طعنه على إمامه »\r__________\r(1) الوجد : الغضب ، والحزن والمساءة وأيضا : وَجَدْتُ بِفُلانَة وَجْداً، إذا أحْبَبْتها حُبّا شَديدا.","part":19,"page":398},{"id":9400,"text":"9091 - أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الحسن بن علي بن عفان ، نا أبو أسامة ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، حدثني إسماعيل بن عبيد الله المخزومي ، عن أم الدرداء ، قالت : أتى أبو الدرداء باب معاوية فوجده مغلقا ، فقال : « من أتى باب السلطان يقوم ويقعد ، ومن يجد بابا مغلقا يجد عنده بابا فتح إن سأل أعطي ، وإن استغفر غفر له » ، قالت : وكان رجل من أهل الذمة استعانوا به على معاوية ، ليكلمه أن يخفف عنهم من الخراج ، قالت : فلما يؤذن له ، قال : « أنتم أظلم منه » ، قالوا : لم أصلحك الله ؟ قال : « لو شئتم أسلمتم فلم يكن له عليكم سبيل »","part":19,"page":399},{"id":9401,"text":"9092 - وأخبرنا أبو سعيد ، أنا أبو العباس ، نا الحسن ، نا أبو أسامة ، عن عيسى وهو ابن سنان ، سمعت وهبا ، يقول لعطاء : « إياك وأبواب السلطان فإن على أبواب السلطان فتنا كمبارك الإبل ، ولا تصيب من دنياهم شيئا إلا أصابوا من دينك مثله » ، ثم قال : « يا عطاء ، إن كان يكفيك ما يغنيك فكل عيشك يكفيك ، وإن كان لا يغنيك ما يكفيك فليس شيء يسعه يسعك إنما بطنك بحر من البحور أو واد من الأودية لا تشبعه إلا التراب » « وقد روي الكلام الأول من وجه ضعيف مرفوعا »","part":19,"page":400},{"id":9402,"text":"9093 - أخبرنا أبو بكر الفارسي ، أنا أبو إسحاق الأصبهاني ، نا أبو أحمد بن فارس ، نا محمد بن إسماعيل ، نا ربيع ، عن علي بن أبي طالب : « اتقوا أبواب السلطان » حدثنا موسى ، نا إسحاق هو ابن عثمان ، سمع قتادة يعني عن الربيع","part":19,"page":401},{"id":9403,"text":"9094 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق الصنعاني ، نا يعلى بن عبيد ، حدثني موسى الجهني ، عن قيس بن يزيد ، حدثتني مولاتي سدرة ، أن جدك سلمة بن قيس حدث قال : لقيت أبا ذر ، فقال : « يا سلمة بن قيس ، ثلاثا فاجتنبها لا تجمع بين الضرة فإنك لن تعدل ولو حرصت ، ولا تعمل على الصدقة فإن صاحب الصدقة زائد أو ناقص ، ولا تغش ذا سلطان فإنك لا تصيب من دنياهم إلا أصابوا من دينك أفضل منه »","part":19,"page":402},{"id":9404,"text":"9095 - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، أنا محمد بن العباس المؤدب ، نا عفان ، نا وهيب ، نا يونس ، عن الحسن ، قال : قال ابن مسعود : « إن على أبواب السلطان فتنا كمبارك الإبل لا تصيبوا من دنياهم شيئا ، إلا أصابوا من دينكم مثله »","part":19,"page":403},{"id":9405,"text":"9096 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله الصنعاني ، نا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن أبي إسحاق ، عن عمارة بن عبد ، عن حذيفة ، قال : « إياكم ومواقف الفتن » ، قيل : وما مواقف الفتن يا أبا عبد الله ؟ قال : « أبواب الأمراء يدخل أحدكم على الأمير فيصدقه بالكذب ويقول ما ليس فيه »","part":19,"page":404},{"id":9406,"text":"9097 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري ، نا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب ، قال : سمعت علي بن عثام ، يقول : قال معاوية بن أبي سفيان : « اتقوا السلطان فإن السلطان يغضب غضب الصبي ، ويبطش بطشة (1) الأسد » قال : وقال علي : قال عبد الله بن وهب : « اتقوا السلطان ، اتقوا شرطيهم ، اتقوا مسلحيهم ، اتقوا عريفهم ، فإنهم مصرع لهم » قال علي : « يغضب الحارس فيغضب المسلحي ، فيغضب الأمير فيغضب الخليفة متى يقوى بهم »\r__________\r(1) البطش : الأخذ القوي الشديد","part":19,"page":405},{"id":9407,"text":"9098 - أخبرنا أبو ذر الهروي ، أنا عمر بن أحمد الواعظ ، ببغداد ، وأبو مسلم الكاتب بمصر قالا : نا أبو بكر بن دريد ، نا أبو حاتم ، عن أبي عبيدة ، عن يونس ، قال : « كان في محراب عمدان بصنعاء ثلاثة أسطر مكتوب في صدره سلط السكوت على لسانك إن كانت العافية من شأنك ، وفي الجانب الأيمن : السلطان نار فانصرف عن مكافحتها ، وفي الجانب الأيسر : ول الكلام غيرك »","part":19,"page":406},{"id":9408,"text":"9099 - أخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي المؤذن ، أنا إسماعيل بن أحمد الصوفي ، نا محمد بن موسى الحلواني ، نا أبو بكر الأثرم ، نا عبد الصمد بن يزيد ، سمعت الفضيل بن عياض ، يقول : « آفة القراء العجب ، واحذروا أبواب الملوك فإنها تزيل النعم »","part":19,"page":407},{"id":9409,"text":"9100 - أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن علي بن معاوية ، نا أبو حامد العفصي ، نا جعفر بن محمد بن سوار ، قال : قال ابن خبيق ، قال الفضيل : « كنا نتعلم اجتناب السلطان كما نتعلم سورة من القرآن »","part":19,"page":408},{"id":9410,"text":"9101 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا السري ، نا يحيى ، نا أحمد بن يونس ، نا أبو شهاب ، سمعت سفيان الثوري ، يقول لرجل : « إن دعوك أن تقرأ عليهم : قل هو الله أحد ، فلا تأنفهم » قلت : لأبي شهاب من يعني ؟ قال : السلطان","part":19,"page":409},{"id":9411,"text":"9102 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، سمعت أبا زكريا العنبري ، سمعت أبا عبد الله البوشنجي ، سمعت أبا صالح الفراء ، سمعت يوسف بن أسباط ، يقول : قال لي سفيان الثوري : « إذا رأيت القارئ يلوذ (1) بالسلطان فاعلم أنه لص ، وإذا رأيته يلوذ بالأغنياء فاعلم أنه مراء (2) ، وإياك أن تخدع فيقال لك : ترد مظلمة تدفع عن مظلوم ، فإن هذه خدعة إبليس اتخذها القراء سلما »\r__________\r(1) لاذ : لجأ واحتمى\r(2) المرائي : يُرَائي الناس بقوله وعمله، لا يكون وعْظُه وكلامه حقيقة","part":19,"page":410},{"id":9412,"text":"9103 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا زيد بن بشر ، نا شعيب بن يحيى ، قال : قدم يعقوب بن الأشج ، فدخل على عيسى بن أبي عطاء ، فسلم عليه ، وكان على مصر ، وكان من أهل المدينة ، فقال له عيسى : هنيئا لكم تغزون وترابطون ، ولا نقدر نغزو أو نرابط فقال له يعقوب : « وأنت في خير » ، فلما خرج قال : ما صنعت ؟ « لقد تكلمت بكلمة ما أراها يكفرها إلا الشهادة ، فتجهز وخرج إلى الغزو » قال : فلبس سلاحه وربط وسطه وجلس ينتظر خروج القوم فنام وهو جالس ثم انتبه فقال لمن حوله : « رأيت والله الساعة كأني أدخلت الجنة وشربت فيها لبنا » ، فقالوا له : فإنا نعزم عليك إلا استقيت كاستقائنا لبنا ، خرج مع السرية (1) فأصيب مقدم بكير بن الأشج بعده فقيل له : لا تدخل فتسلم على عيسى بن أبي عطاء فقال : إنه لرجل لا نظرت إلى وجهه أبدا ، أخاف أن أزل كما زل أخي\r__________\r(1) السرية : هي طائفةٌ من الجَيش يبلغُ أقصاها أربَعمائة تُبْعث سرا إلى العَدوّ، وجمعُها السَّرَايا، وقد يراد بها الجنود مطلقا","part":19,"page":411},{"id":9413,"text":"9104 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو النضر ، الفقيه ، وأبو بكر بن جعفر المزكي ، قالا : نا محمد بن إبراهيم العبدي ، وأنا أبو عبد الرحمن السلمي ، وأبو نصر بن قتادة ، أنا يحيى بن منصور القاضي ، نا محمد بن إبراهيم البوشنجي ، قال : نا أبو صالح ، سمعت أبا إسحاق الفزاري ، يقول : قال لي سفيان الثوري : « إني لألقى الرجل أبغضه (1) فيقول لي : كيف أصبحت ؟ فيلين له قلبي ، فكيف بمن أكل ثريدهم (2) ووطئ بساطهم (3) ؟ »\r__________\r(1) البغض : عكس الحب وهو الكُرْهُ والمقت\r(2) الثريد : الطعام الذي يصنع بخلط اللحم والخبز المفتت مع المرق وأحيانا يكون من غير اللحم\r(3) البساط : ما يفترش على الأرض من ثوب ونحوه","part":19,"page":412},{"id":9414,"text":"9105 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى ، سمعت أبا محمد بن منصور ، سمعت محمد بن عبد الوهاب ، سمعت علي بن عثام ، يقول : قال الثوري : « أتروني أخاف أن يضربوني إن أتيتهم ؟ ولكني أخاف أن يكرموني فيفتنوني » قال علي بن عثام : قال لي خثيم : « ليت لي بقراء زماني بعض من مضى من الفتيان »","part":19,"page":413},{"id":9415,"text":"9106 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو طاهر المحمد آبادي ، نا أبو بكر بن موسى الأنطاكي بمكة ، نا أحمد بن أبي الحواري ، نا أحمد بن إدريس ، قال : قيل لبعض التابعين : مالك لا تدخل على فلان ؟ قال : « أكره أن أدخل عليه فيدني (1) مجلسي ، فأوده فأكون قد أحببت من يبغضه الله أو أحشر يوم القيامة معه لمودتي له »\r__________\r(1) الدنو : الاقتراب","part":19,"page":414},{"id":9416,"text":"9107 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا زكريا يحيى بن محمد العنبري ، يقول : سمعت أبا عثمان سعيد بن إسماعيل ، يقول : « ينبغي لمن يخاف الله D لا يأتي باب السلطان حتى يدعى ، فيأتيه وهو خائف من ربه D ، فيأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ، ويقول الحق كما جاء في الخبر : أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر (1) ، ثم ينصرف عنهم وهو خائف من ربه ، فهذا غير مفتتن إنما المفتتن أن يأتيهم راغبا طالبا للدنيا طالبا للعز في الدنيا طالبا للرئاسة في الناس يتعزز بعز السلطان ويتكبر بسلطانه فإذا أتاهم داهنهم ومال إليهم ورضي بسوء فعلهم وأعانهم عليه وصدقهم على غير الحق من قولهم ورجع عنهم مفتخرا بهم آمنا لمكر الله معتزا بما نال من العز بهم ، يؤذي الناس ويطغى فيهم ويتقوى عليهم باختلاف إلى السلطان ، فهذا الذي افتتن ونسي الآخرة وعصى ربه وآذى المؤمنين ونقص من دينه ما لا يجبره الدنيا كلها لو كانت له »\r__________\r(1) الجور : البغي والظلم والميل عن الحق","part":19,"page":415},{"id":9417,"text":"9108 - أخبرنا الشيخ أبو الفتح ، أنا عبد الرحمن بن أحمد ، نا محمد بن عقيل البلخي ، نا أبو جعفر ، نا عبد الله بن خبيق ، عن حذيفة المرعشي ، قال : « إذا دعاك من يريد الله كنت في راحة من إجابته ، وإذا دعاك بعز الله همك ذلك تريد أن تكافئه »","part":19,"page":416},{"id":9418,"text":"9109 - قال : وحدثنا أبو حفص ، نا عبد الله ، خبيق ، عن حذيفة المرعشي ، قال : « إياكم وهدايا الفجار (1) ، والسفهاء فإنكم إن قبلتموها ظنوا أنكم رضيتم بفعلهم »\r__________\r(1) الفجار : جمع فاجر ، وهو الفاسق غير المكترث","part":19,"page":417},{"id":9419,"text":"9110 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله الصنعاني ، نا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أبي عثمان ، شيخ من أهل البصرة ، أن لقمان قال لابنه : « يا بني لا ترغب في ود الجاهل فيرى أنك ترضى عمله ، ولا تتهاون بمقت الحكيم فإنه يزهد فيك »","part":19,"page":418},{"id":9420,"text":"9111 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف الوسي ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الخضر بن أبان الهاشمي ، نا سيار بن حاتم ، نا جعفر عن إبراهيم بن عمر الصنعاني ، عن الوضين بن عطاء ، قال : « أوحى الله D إلى يوشع بن نون إني مهلك من قومك مائة ألف ؛ أربعين ألفا من خيارهم وستين ألفا من شرارهم ، قال : يا رب تهلك شرارهم فما بال خيارهم ؟ قال : إنهم يدخلون على الأشرار فيؤاكلونهم ويشاربونهم ولا يغضبون بغضبي »","part":19,"page":419},{"id":9421,"text":"9112 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الطيب محمد بن عبد الله بن المبارك ، قال : سمعت الفضيل بن محمد ، يقول : نا النفيلي ، نا خالد بن دعلج ، عن محمد بن واسع ، قال : « لقم العصب ، وسف التراب خير من الدنو (1) من السلطان »\r__________\r(1) الدنو : الاقتراب","part":19,"page":420},{"id":9422,"text":"9113 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا عبد الله بن أحمد بن سعد الحافظ ، نا محمد بن إبراهيم هو البوشنجي ، نا سعيد بن نصير أبو عثمان ، نا سيار ، عن جعفر بن سليمان ، قال : سمعت مالك بن دينار ، يقول : « كفى بالمرء خيانة أن يكون أمينا للخونة »","part":19,"page":421},{"id":9423,"text":"9114 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب ، سمعت إبراهيم بن أبي طالب ، سمعت أحمد بن سعيد الرباطي ، يقول : قدمت على أحمد بن حنبل ، فجعل لا يرفع رأسه إلي ، فقلت : يا أبا عبد الله إنه يكتب عني بخراسان ، وإن عاملتني بهذه المعاملة رموا بحديثي فقال لي : « يا أحمد ، هل بد يوم القيامة من أن يقال : أين عبد الله بن طاهر وأتباعه ؟ انظر أين تكون أنت منه ؟ » قال : قلت يا أبا عبد الله ، إنما ولاني أمر الرباط لذلك دخلت فيه فجعل يكرر علي : « يا أحمد ، هل بد يوم القيامة أن يقول : أين عبد الله بن طاهر وأتباعه ؟ انظر أين تكون أنت منه ؟ »","part":19,"page":422},{"id":9424,"text":"9115 - أخبرنا أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد بن شبابة ، نا أبو العباس الفضل بن الفضل الكندي ، أنا عبد العزيز بن محمد بن الفضل الحارثي ، قرأه نا هارون بن العباس الهاشمي ، من ولد المنصور ، نا العلاء بن عمرو ، نا عبيد بن عمرو الرقي ، يقول : سمعت يونس بن عبيد ، يقول : سمعت الحسن ، يقول : « من دعا لظالم بالبقاء فقد أحب أن يعصى الله D »","part":19,"page":423},{"id":9425,"text":"9116 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، سمعت محمد بن صالح بن هانئ ، نا محمد بن نعيم ، نا مخلد بن مالك ، نا حجاج بن محمد ، عن يونس بن أبي إسحاق ، عن أبيه ، قال : « من أغناه الله D عن أبواب الأمراء ، وأبواب الأطباء ، فهو سعيد » أنشدنا الأستاذ أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب ، في تفسيره قال : أنشدني أبي : « إن الملوك بلاء حيث ما حلوا ولا يكن لك في أكنافهم طل ماذا تؤمل من قوم إذا غضبوا جاروا عليك وإن أرضيتهم ملوا فإن مدحتهم خالوك تخدعهم وإن استثقلوك كما يستثقل الكل فاستغن بالله عن أبوابهم أبدا إن الوقوف على أبوابهم ذل »","part":19,"page":424},{"id":9426,"text":"فصل من هذا الباب مجانبة الفسقة ، والمبتدعة ومن لا يعينك على طاعة الله D","part":19,"page":425},{"id":9427,"text":"9117 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أحمد بن عبد الحميد الحارثي ، نا أبو أسامة ، عن بريد ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى ، عن النبي A قال : « إنما مثل جليس الصالح ، وجليس السوء كحامل المسك ، ونافخ الكير (1) ، حامل المسك إما أن يحذيك ، وإما أن تبتاع منه ، وإما أن تجد منه ريحا طيبة ، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك ، وإما أن تجد منه ريحا خبيثة » رواه البخاري ، ومسلم في الصحيح ، عن أبي كريب ، عن أبي أسامة\r__________\r(1) الكير : زِقٌّ أو وعاء من جلد أو نحوه يشبه الكيس يستخدمه الحداد وغيره للنفخ في النار لإذكائها","part":19,"page":426},{"id":9428,"text":"9118 - أخبرنا الشيخ أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك C ، أنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود الطيالسي ، نا زهير بن محمد ، أخبرني موسى بن وردان ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل » وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو صادق العطار ، وأبو بكر ، القاضي ، قالوا : نا أبو العباس هو الأصم ، نا حميد بن عياش الرملي ، نا مؤمل بن إسماعيل ، نا زهير بن محمد الخراساني ، نا موسى ، فذكره غير أنه قال : « من يخال » تابعهما الوليد بن مسلم ، وأبو عامر العقدي ، وغيرهما ، عن زهير بن محمد","part":19,"page":427},{"id":9429,"text":"9119 - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو طاهر المحمدأباذي ، نا الكديمي ، نا غانم بن الحسن بن صالح السعدي ، نا إبراهيم بن محمد الأسلمي ، عن صفوان بن سليم ، عن سعيد بن يسار ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل (1) »\r__________\r(1) يخالل : يصاحب ويصادق","part":19,"page":428},{"id":9430,"text":"9120 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أحمد بن هارون الفقيه ، نا محمد بن أيوب ، أنا أبو عمر حفص بن عمر ، نا شعبة ح ، وأخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو طاهر المحمد أباذي ، نا أبو المثنى ، نا مسدد ، نا يحيى ، عن شعبة ، حدثني أبو إسحاق ، عن هبيرة ، قال عبد الله هو ابن مسعود : « اعتبروا الرجل بمن يصاحب ، وإنما يصاحب الرجل من هو مثله » وفي رواية حفص : « فإنما يصاحب من يحب أو هو مثله » وقال في إسناده عن","part":19,"page":429},{"id":9431,"text":"9121 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، نا الفضل بن الحباب ، نا أبو الوليد ، نا أبو وكيع ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله ، قال : « اعتبروا الأرض بأسمائها ، واعتبروا الصاحب بالصاحب » قال أبو الوليد : فقلت : إن شعبة ، نا عن أبي إسحاق ، عن هبيرة ، فقال : ونا أبو إسحاق : عن هبيرة ، عن عبد الله : وقد مضى حديث الأرواح جنود مجندة","part":19,"page":430},{"id":9432,"text":"9122 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، نا أبو العباس هو الأصم ، أنا أبو العباس بن الوليد ، أخبرني أبي ، نا ابن جابر ، حدثني بعض أشياخنا ، عن عمر بن الخطاب ، قال : « لا تعرض فيما لا يعنيك ، واعتزل عدوك ، واحتفظ من خليلك إلا الأمين ، وإن الأمين ليس من القوم أحد يعدله ، ولا أمين إلا من خشي الله D ، ولا تصحب الفاجر كي يحملك على الفجور ، ولا تفش إليه سرك ، وشاور في أمرك الذين يخشون الله D »","part":19,"page":431},{"id":9433,"text":"9123 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس هو الأصم ، نا يحيى بن أبي طالب ، نا يزيد بن هارون ، أنا محمد بن مطرف ، عن زيد ، قال : قال عمر : « اعتزل ما يؤذيك ، وعليك بالخليل الصالح وقلما تجده ، وشاور في أمرك الذين يخافون الله D »","part":19,"page":432},{"id":9434,"text":"9124 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأحمد بن الحسن القاضي ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن خالد بن خلي ، نا أحمد بن خالد الوهبي ، نا إسرائيل ، عن أبي إسحاق الحارث ، عن علي Bه ، في قوله D : ( الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين (1) ) ، قال : « خليلان مؤمنان وخليلان كافران فمات أحد المؤمنين فبشر بالجنة فذكر خليله ، فقال : اللهم إن خليلي فلانا كان يأمرني بطاعتك وطاعة رسولك ، ويأمرني بالخير ، وينهاني عن الشر ، وينبئني أني ملاقيك ، اللهم فلا تضله بعدي حتى تريه كما أريتني وترضى عنه كما رضيت عني ، ثم يموت الآخر فيجمع بين أرواحهما ، فيقال : ليثن كل واحد منكما على صاحبه ، فيقول كل واحد منهما لصاحبه : نعم الأخ ، ونعم الصاحب ، ونعم الخليل ، وإذا مات أحد الكافرين بشر بالنار ، فذكر خليله فيقول : اللهم إن خليلي كان يأمرني بمعصيتك ومعصية رسولك ، ويأمرني بالشر ، وينهاني عن الخير ، وينبئني أني غير ملاقيك ، اللهم فلا تهده بعدي حتى تريه كما أريتني ، وتسخط عليه كما سخطت (2) علي ، ثم يموت الآخر ، قال : فيجمع بين أرواحهما ، فيقال : ليثن كل واحد منكما على صاحبه ، فيقول كل واحد منهما لصاحبه : بئس الأخ وبئس الصاحب » ثم قرأ : ( الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين )\r__________\r(1) سورة : الزخرف آية رقم : 67\r(2) السخط : الغضب أو كراهية الشيء وعدم الرضا به","part":19,"page":433},{"id":9435,"text":"9125 - أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان البغدادي بها ، أنا حمزة بن محمد بن العباس ، نا العباس بن محمد الدوري ، نا عبيد الله بن موسى ، أنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله ، قال : « أكثروا ذكر الله D ، ولا عليك أن لا تصحب أحدا إلا من أعانك على ذكر الله D »","part":19,"page":434},{"id":9436,"text":"9126 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي ، نا علي بن المبارك الصنعاني ، نا محمد بن إسماعيل ، نا سفيان ، عن مالك بن مغول ، قال : قال عيسى ابن مريم عليه السلام : « تحببوا إلى الله D ببغض أهل المعاصي ، وتقربوا إليه بالتباعد منهم ، والتمسوا مرضاته بسخطهم قالوا : يا روح الله من نجالس ؟ قال : جالسوا من يذكركم الله رؤيته ، ومن يزد في عملكم منطقه ، ومن يرغبكم في الآخرة عمله » « وقد روي هذا الكلام الأخير عن نبينا A بإسناد ضعيف »","part":19,"page":435},{"id":9437,"text":"9127 - أخبرنا أبو محمد جعفر بن محمد بن الحسين الصوفي ، أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الله الجزري البصري ببغداد ، حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد ، حدثنا يوسف بن سعيد بن مسلم ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، حدثنا مبارك بن حسان ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، قال : قيل : يا رسول الله ، أي جلسائنا خير ؟ قال : « من يذكركم الله رؤيته ، وزاد في عملكم منطقه ، وذكركم الآخرة عمله » وأخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد بن عدي ، حدثنا أبو يعلى ، حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان ، حدثنا علي بن هاشم بن البريد ، عن مبارك بن حسان ، فذكره مبارك هذا ضعيف","part":19,"page":436},{"id":9438,"text":"9128 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، نا أبو عبد الله الزبير بن عبد الواحد ، أخبرني أحمد بن علي المدائني ، بمصر ، سمعت إسماعيل بن يحيى المزني ، يقول : سمعت الشافعي ، يقول : قيل لأبي بن كعب : يا أبا المنذر ، عظني قال : « وآخ الإخوان على قدر تقواهم ، ولا تجعل لسانك يدله لمن لا يرغب فيه ، ولا تغبط الحي إلا بما تغبط الميت »","part":19,"page":437},{"id":9439,"text":"9129 - أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن بن محمد الساوي ، بالساوة ، نا أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي ، نا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله البصري ، نا عبد الله بن رجاء ، أنا المسعودي ، عن عون يعني ابن عبد الله بن عتبة ، أن لقمان ، قال لابنه : « يا بني ، إذا أتيت مجلس قوم فارمهم بسهم (1) الإسلام ، ولا تنطق حتى تراهم قد نطقوا ، فإن أفاضوا في ذكر الله فامض معهم ، وإن أفاضوا في غير ذلك فتحول منهم إلى غيرهم » « وقد روي معنى هذا اللفظ الأخير فيما »\r__________\r(1) سهم الإسلام : السلام","part":19,"page":438},{"id":9440,"text":"9130 - أخبرنا أبو ذر عبد بن أحمد بن محمد الهروي ، بخسروجرد قدم علينا ، أنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن العباس الأخميمي ، بمصر ، نا أبو العباس محمد بن إسماعيل بن الفرج البنا ، نا محمد بن علي بن محمد ، نا روح بن عبادة ، نا قرة بن خالد ، عن ضرغامة ابن علية بن حرملة العنبري ، عن أبيه ، عن حرملة العنبري ، قال : أتيت النبي A فقلت : يا رسول الله ، أوصني قال : « اتق الله ، وإذا كنت في مجلس فقمت عنده فسمعتهم يقولون ما يعجبك فأته ، وإذا سمعتهم يقولون ما تكره فلا تأته واتركه »","part":19,"page":439},{"id":9441,"text":"9131 - وقد أخبرنا به عاليا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا قرة بن خالد ، نا ضرغامة بن عليبة بن حرملة العنبري ، قال : حدثني أبي ، عن أبيه ، قال : أتيت رسول الله A في ركب الحي فلما أردت الرجوع ، قلت : يا رسول الله ، أوصني ، قال : « اتق الله ، وإذا كنت في مجلس فقمت منه فسمعتهم يقولون ما يعجبك فأته ، وإذا سمعتهم يقولون ما تكره فلا تأته »","part":19,"page":440},{"id":9442,"text":"9132 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب ، الفقيه ، أنا أبو علي محمد بن أحمد الصواف ، سمعت أحمد بن المغلس ، يقول : سمعت إسحاق بن أبي إسرائيل ، يقول : سمعت الوليد بن مسلم ، يقول : سمعت الأوزاعي ، يقول : « الرفيق بمنزلة الرقعة في الثوب ؛ إذا لم تشبهه شانته »","part":19,"page":441},{"id":9443,"text":"9133 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، سمعت أبا العباس أحمد بن هارون الفقيه ، نا أحمد بن داود الحنظلي ، نا العباس بن الوليد الخلال الدمشقي ، نا مروان بن محمد ، نا سعيد بن عبد العزيز ، عن مكحول ، أنه كان يقول : « إياك ورفيق السوء فإن الشر للشر خلق »","part":19,"page":442},{"id":9444,"text":"9134 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس هو الأصم ، نا العباس بن الوليد بن مزيد ، أخبرني أبي ، نا الأوزاعي ، قال : « إن إبليس قال لأوليائه : من أين تأتون بني آدم ؟ قالوا : من كل شيء ، قال : فهل تأتونهم من قبل الاستغفار ؟ قالوا : إن ذلك شيء ما نطيقه ، إنه لمقرون مع التوحيد فقال : لآتينهم من باب لا يستغفرون الله منه قال : فبث فيهم الأهواء »","part":19,"page":443},{"id":9445,"text":"9135 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، قال : أنا أبو عمرو بن السماك ، نا الحسن بن عمرو ، سمعت بشرا ، يقول : سمعت يحيى بن يمان ، يقول : قال سفيان : « البدعة (1) أحب إلى إبليس من المعصية »\r__________\r(1) البدعة بِدْعَتَان : بدعة هُدًى، وبدعة ضلال، فما كان في خلاف ما أمَر اللّه به ورسوله صلى اللّه عليه وسلم فهو في حَيِّز الذّم والإنكار، وما كان واقعا تحت عُموم ما نَدب اللّه إليه وحَضَّ عليه اللّه أو رسوله فهو في حيز المدح، وما لم يكن له مثال موجود كنَوْع من الجُود والسخاء وفعْل المعروف فهو من الأفعال المحمودة، ولا يجوز أن يكون ذلك في خلاف ما وَردَ الشرع به","part":19,"page":444},{"id":9446,"text":"9136 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن الحسن ، القاضي ، قال : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أبو عتبة ، نا بقية ، نا محمد بن الكوفي ح ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا محمد بن علي الصنعاني ، نا جعفر بن محمد السوسي ، نا كثير بن عبيد ، نا بقية بن الوليد ، نا محمد بن عبد الرحمن ، عن حميد الطويل ، عن أنس ، قال : قال رسول الله A : « إن الله حجر التوبة عن كل صاحب بدعة (1) » وفي رواية كثير : « احتجب الله التوبة عن كل صاحب بدعة »\r__________\r(1) البدعة بِدْعَتَان : بدعة هُدًى، وبدعة ضلال، فما كان في خلاف ما أمَر اللّه به ورسوله صلى اللّه عليه وسلم فهو في حَيِّز الذّم والإنكار، وما كان واقعا تحت عُموم ما نَدب اللّه إليه وحَضَّ عليه اللّه أو رسوله فهو في حيز المدح، وما لم يكن له مثال موجود كنَوْع من الجُود والسخاء وفعْل المعروف فهو من الأفعال المحمودة، ولا يجوز أن يكون ذلك في خلاف ما وَردَ الشرع به","part":19,"page":445},{"id":9447,"text":"9137 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني ، بمكة قال : نا جعفر بن محمد السوسي ، نا هارون بن موسى ح ، وأخبرنا أبو عبد الله ، أخبرني يعقوب بن أحمد بن محمد بن محمد الخسروجردي ، نا داود بن الحسين البيهقي ، نا هارون بن موسى الفروي المديني ، نا أنس بن عياض ، عن حميد الطويل ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « إن الله حجب التوبة عن صاحب كل بدعة (1) » وفي رواية السوسي : « احتجب الله التوبة عن كل صاحب بدعة »\r__________\r(1) البدعة بِدْعَتَان : بدعة هُدًى، وبدعة ضلال، فما كان في خلاف ما أمَر اللّه به ورسوله صلى اللّه عليه وسلم فهو في حَيِّز الذّم والإنكار، وما كان واقعا تحت عُموم ما نَدب اللّه إليه وحَضَّ عليه اللّه أو رسوله فهو في حيز المدح، وما لم يكن له مثال موجود كنَوْع من الجُود والسخاء وفعْل المعروف فهو من الأفعال المحمودة، ولا يجوز أن يكون ذلك في خلاف ما وَردَ الشرع به","part":19,"page":446},{"id":9448,"text":"9138 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس هو الأصم ، نا محمد بن إسحاق ، نا أحمد بن يونس ، وأخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري ، نا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب ، نا أحمد بن عبد الله بن يونس ، نا فضل ، عن ليث ، عن أبي جعفر ، قال : « لا تجالسوا أصحاب الأهواء ، فإنهم الذين يخوضون (1) في آيات الله » وفي رواية الصنعاني : « أصحاب الخصومات »\r__________\r(1) خاضوا في الآيات : لَغَوْا فيها","part":19,"page":447},{"id":9449,"text":"9139 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله الصنعاني ، نا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عمن سمع الحسن ، يقول : « لا تمكن أذنيك صاحب هوى فيمرض قلبك ، ولا تجيبن أميرا ، وإن دعاك لتقرأ عنده سورة من القرآن فإنك لا تخرج من عنده إلا بشر ما دخلت »","part":19,"page":448},{"id":9450,"text":"9140 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا عثمان بن أحمد ، نا الحسن بن عمرو ، سمعت بشر بن الحارث ، يقول : « قال الله D لموسى : أو أوحى الله إلى موسى عليه السلام : يا موسى لا تخاصم أهل الأهواء فيلقون في قلبك شيئا ، فيرديك فيسخط الله عليك »","part":19,"page":449},{"id":9451,"text":"9141 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، أنا سليمان بن حرب ، نا حماد بن زيد ، عن أيوب ، قال : قال أبو قلابة : « لا تجالسوا أهل الأهواء ولا تجادلوهم ، فإني لا آمن من أن يغمسوك في ضلالتهم أو يلبسوا عليكم ما يعرفون »","part":19,"page":450},{"id":9452,"text":"9142 - قال : ونا محمد بن إسحاق ، نا ابن أبي الطيب ، أنا أبو داود ، عن إياس بن دغفل القيسي ، سمعت عطاء ، يقول : « بلغني أن فيما ، أنزل الله D على موسى عليه السلام : لا تجالسوا أهل الأهواء ، فيحدثوا في قلبك ما لم يكن »","part":19,"page":451},{"id":9453,"text":"9143 - قال : ونا محمد بن إسحاق ، أنا معاوية بن عمرو ، عن أبي إسحاق يعني الفزاري ، عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، قال : « إذا لقيت صاحب بدعة (1) في طريق فخذ في طريق آخر »\r__________\r(1) البدعة بِدْعَتَان : بدعة هُدًى، وبدعة ضلال، فما كان في خلاف ما أمَر اللّه به ورسوله صلى اللّه عليه وسلم فهو في حَيِّز الذّم والإنكار، وما كان واقعا تحت عُموم ما نَدب اللّه إليه وحَضَّ عليه اللّه أو رسوله فهو في حيز المدح، وما لم يكن له مثال موجود كنَوْع من الجُود والسخاء وفعْل المعروف فهو من الأفعال المحمودة، ولا يجوز أن يكون ذلك في خلاف ما وَردَ الشرع به","part":19,"page":452},{"id":9454,"text":"9144 - قال : ونا محمد بن إسحاق ، أنا أبو همام ، نا حسان بن إبراهيم ، عن محمد بن مسلم الطائفي ، عن إبراهيم بن ميسرة ، قال : قال رسول الله A : « من وقر صاحب بدعة (1) فقد أعان على هدم الإسلام »\r__________\r(1) البدعة بِدْعَتَان : بدعة هُدًى، وبدعة ضلال، فما كان في خلاف ما أمَر اللّه به ورسوله صلى اللّه عليه وسلم فهو في حَيِّز الذّم والإنكار، وما كان واقعا تحت عُموم ما نَدب اللّه إليه وحَضَّ عليه اللّه أو رسوله فهو في حيز المدح، وما لم يكن له مثال موجود كنَوْع من الجُود والسخاء وفعْل المعروف فهو من الأفعال المحمودة، ولا يجوز أن يكون ذلك في خلاف ما وَردَ الشرع به","part":19,"page":453},{"id":9455,"text":"9145 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا محمد بن إسحاق الصنعاني ، نا يعلى بن عبيد ، نا سفيان ، سمعت مصعب بن سعد ، يقول : ح وأخبرنا محمد بن موسى بن الفضل ، نا أبو العباس الأصم ، نا أحمد بن عبد الجبار الحارثي ، نا أبو أسامة ، عن سفيان بن دينار ، عن مصعب بن سعد ، قال : « لا تجالس مفتونا فإنه لن يخطئك منه إحدى خصلتين : إما أن يفتنك فتتابعه ، أو يؤذيك قبل أن تفارقه »","part":19,"page":454},{"id":9456,"text":"9146 - وأخبرنا محمد بن موسى ، نا أبو العباس ، نا أحمد ، نا أبو أسامة ، عن الفزاري ، عن الأوزاعي ، قال : قال يحيى بن أبي كثير : « إذا لقيت صاحب بدعة (1) فخذ في طريق غيره »\r__________\r(1) البدعة بِدْعَتَان : بدعة هُدًى، وبدعة ضلال، فما كان في خلاف ما أمَر اللّه به ورسوله صلى اللّه عليه وسلم فهو في حَيِّز الذّم والإنكار، وما كان واقعا تحت عُموم ما نَدب اللّه إليه وحَضَّ عليه اللّه أو رسوله فهو في حيز المدح، وما لم يكن له مثال موجود كنَوْع من الجُود والسخاء وفعْل المعروف فهو من الأفعال المحمودة، ولا يجوز أن يكون ذلك في خلاف ما وَردَ الشرع به","part":19,"page":455},{"id":9457,"text":"9147 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الفقيه ، أنا أبو محمد بن حيان أبو الشيخ الأصبهاني ، نا الحسن بن محمد الداركي ، نا أبو زرعة ، نا أحمد بن يونس ، نا زائدة ، عن هشام ، قال : كان الحسن ، ومحمد يقولان : « لا تجالسوا أهل الأهواء ولا تجادلوهم ولا تسمعوا منهم »","part":19,"page":456},{"id":9458,"text":"9148 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر بن أبي دارم الحافظ ، نا أحمد بن موسى الحمار ، نا محمد بن إسحاق البلخي اللؤلؤي ، حدثني عمر بن قيس بن بشير ، عن أبيه ، عن جده ، أن النبي A ، قال : « أصرم الأحمق » قال أبو عبد الله : « بشير بن زيد الأنصاري مسانيده عزيزة » قلت : هذا إسناد ضعيف ، ولا أعلم في الصحابة بشير بن زيد والصحيح ما","part":19,"page":457},{"id":9459,"text":"9149 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، نا يعقوب بن سفيان ، نا أبو سعيد الأشج ، نا عمرو بن قيس بن يسير بن عمرو ، عن أبيه ، عن جده يسير بن عمرو ، وكان جاهليا قال : « أصرم الأحمق » « هذا هو الصحيح موقوف قال : ويسير بن عمرو ، كان على عهد النبي A ابن إحدى عشرة سنة ، وقيل : توفي النبي A وهو ابن عشر سنين فأسلم بعده ففي الإسناد الأول خطأ من ثلاثة أوجه أو من أربعة أوجه : أحدها : قول عمر بن قيس ، وإنما هو عمرو بن قيس ، والثاني : قول بشير ، وإنما هو يسير ، والثالث : في رفعه ، وإنما هو موقوف ، والرابع : في عده يسيرا من الصحابة ، يسير ممن أدرك زمانه وإنما أسلم بعده »","part":19,"page":458},{"id":9460,"text":"9150 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو عمرو بن السماك ، نا حنبل بن إسحاق ، نا الحميدي ، نا سفيان ، قال : قال أبو حازم : « يكون لي عدو صالح أحب إلي من أن يكون لي صديق فاسد »","part":19,"page":459},{"id":9461,"text":"9151 - سمعت أبا حازم الحافظ ، سمعت أبا الطيب محمد بن أحمد بن حمدون الذهلي ، يقول : سمعت إبراهيم بن أبي طالب ، يقول : سمعت زيد بن أخرم ، يقول : سمعت أبا عاصم ، يقول : « كانت العرب تقول : كل صديق ليس له عقل فهو أشد عليك من عدوك »","part":19,"page":460},{"id":9462,"text":"9152 - أخبرنا أبو حازم الحافظ ، قال : سمعت أبا محمد عبد الله بن محمد العدل ، يقول : سمعت الفضل بن محمد الجندي ، يقول : سمعت أبا يونس المدني ، يقول : سمعت إسحاق بن محمد الفرومي ، يقول : سمعت مالك بن أنس ، يقول : « من لم يكن لنفسه فيه خير لم يكن للناس فيه خير »","part":19,"page":461},{"id":9463,"text":"9153 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أخبرني أبو الحسن بن عبدة السليطي ، نا محمد بن إسحاق السراج ، سمعت إسحاق بن إبراهيم القاري ، سمعت عبد الصمد مردويه ، يقول : قال الفضيل : « لا تجلس مع صاحب بدعة (1) ، فإني أخاف أن ينزل عليه اللعنة »\r__________\r(1) البدعة بِدْعَتَان : بدعة هُدًى، وبدعة ضلال، فما كان في خلاف ما أمَر اللّه به ورسوله صلى اللّه عليه وسلم فهو في حَيِّز الذّم والإنكار، وما كان واقعا تحت عُموم ما نَدب اللّه إليه وحَضَّ عليه اللّه أو رسوله فهو في حيز المدح، وما لم يكن له مثال موجود كنَوْع من الجُود والسخاء وفعْل المعروف فهو من الأفعال المحمودة، ولا يجوز أن يكون ذلك في خلاف ما وَردَ الشرع به","part":19,"page":462},{"id":9464,"text":"9154 - قال : وقال الفضيل بن عياض : « علامة البلاء أن يكون خدن الرجل صاحب بدعة (1) »\r__________\r(1) البدعة بِدْعَتَان : بدعة هُدًى، وبدعة ضلال، فما كان في خلاف ما أمَر اللّه به ورسوله صلى اللّه عليه وسلم فهو في حَيِّز الذّم والإنكار، وما كان واقعا تحت عُموم ما نَدب اللّه إليه وحَضَّ عليه اللّه أو رسوله فهو في حيز المدح، وما لم يكن له مثال موجود كنَوْع من الجُود والسخاء وفعْل المعروف فهو من الأفعال المحمودة، ولا يجوز أن يكون ذلك في خلاف ما وَردَ الشرع به","part":19,"page":463},{"id":9465,"text":"9155 - وقال : « طوبى لمن مات على الإسلام والسنة ثم بكى على زمان يأتي تظهر فيه البدعة (1) ، فإذا كان كذلك فليكثر من قول ما شاء الله »\r__________\r(1) البدعة بِدْعَتَان : بدعة هُدًى، وبدعة ضلال، فما كان في خلاف ما أمَر اللّه به ورسوله صلى اللّه عليه وسلم فهو في حَيِّز الذّم والإنكار، وما كان واقعا تحت عُموم ما نَدب اللّه إليه وحَضَّ عليه اللّه أو رسوله فهو في حيز المدح، وما لم يكن له مثال موجود كنَوْع من الجُود والسخاء وفعْل المعروف فهو من الأفعال المحمودة، ولا يجوز أن يكون ذلك في خلاف ما وَردَ الشرع به","part":19,"page":464},{"id":9466,"text":"9156 - قال : وقال الفضيل : « من قال ما شاء الله فقد سلم لأمر الله »","part":19,"page":465},{"id":9467,"text":"9157 - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه ، نا أبو محمد بن حيان ، نا أحمد بن الحسين الحذاء ، نا أحمد الدورقي ، نا بشر بن عمر الزهراني ، نا حماد بن سلمة ، عن يونس بن عبيد ، قال : « لا تجالسوا صاحب بدعة (1) ، ولا تخلوا مع امرأة » وحدثنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا جدي يعني ، أنا عمرو بن نجيد ، نا مسدد بن قطن ، نا أحمد بن إبراهيم ، فذكره غير أنه قال : « لا تجالس » وقال : « لا تخلون بامرأة »\r__________\r(1) البدعة بِدْعَتَان : بدعة هُدًى، وبدعة ضلال، فما كان في خلاف ما أمَر اللّه به ورسوله صلى اللّه عليه وسلم فهو في حَيِّز الذّم والإنكار، وما كان واقعا تحت عُموم ما نَدب اللّه إليه وحَضَّ عليه اللّه أو رسوله فهو في حيز المدح، وما لم يكن له مثال موجود كنَوْع من الجُود والسخاء وفعْل المعروف فهو من الأفعال المحمودة، ولا يجوز أن يكون ذلك في خلاف ما وَردَ الشرع به","part":19,"page":466},{"id":9468,"text":"9158 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو عثمان المصري ، قال : قال أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب ، سمعت أحمد بن عبد الله بن يونس ، يقول : سمعت رجلا يسأل الثوري : يا أبا عبد الله أوصني ، قال : « إياك والأهواء ، وإياك والخصومة ، وإياك والسلطان »","part":19,"page":467},{"id":9469,"text":"9159 - أخبرنا أبو الطيب أحمد بن علي بن محمد الطالبي بالكوفة ، أنا أبو أحمد عبيد الله بن موسى بن أبي قتيبة ، نا أبو عمرو الضرير ، نا عبيد بن يعيش ، نا بكر بن محمد العابد ، سمعت سفيان ، يقول : « إن في جهنم لجبا تستعيذ منه جهنم كل يوم سبعين مرة ، أعده الله للقراء الزائرين السلطان »","part":19,"page":468},{"id":9470,"text":"9160 - قال : ونا أبو عمرو ، نا عبد الحميد بن صالح ، عن ابن المبارك ، عن عمر بن سعيد بن أبي حسين ، أخبرني ابن أبي مليكة ، أو غيره ، أن لقمان ، كان يقول : « اللهم لا تجعل أصحابي الغافلين الذين إذا ذكرتك لم يعينوني وإن نسيتك لم يذكروني ، وإن أمرت لم يطيعوني ، وإن صمت لم يحزنوني »","part":19,"page":469},{"id":9471,"text":"9161 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني عبد الرحمن بن حمدان الجلاب ، أنا أبو حاتم الرازي ، نا عمران بن موسى ، نا عبد الصمد ، خادم الفضيل سمعت إسماعيل الطوسي ، قال : قال لي ابن المبارك : « يكون مجلسك مع المساكين ، وإياك أن تجلس مع صاحب بدعة (1) »\r__________\r(1) البدعة بِدْعَتَان : بدعة هُدًى، وبدعة ضلال، فما كان في خلاف ما أمَر اللّه به ورسوله صلى اللّه عليه وسلم فهو في حَيِّز الذّم والإنكار، وما كان واقعا تحت عُموم ما نَدب اللّه إليه وحَضَّ عليه اللّه أو رسوله فهو في حيز المدح، وما لم يكن له مثال موجود كنَوْع من الجُود والسخاء وفعْل المعروف فهو من الأفعال المحمودة، ولا يجوز أن يكون ذلك في خلاف ما وَردَ الشرع به","part":19,"page":470},{"id":9472,"text":"9162 - حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الرازي ، سمعت محمد بن نصر بن منصور الصائغ ، نا مردويه الصائغ ، سمعت الفضيل بن عياض ، يقول : « من جلس مع صاحب بدعة (1) لم يعط الحكمة »\r__________\r(1) البدعة بِدْعَتَان : بدعة هُدًى، وبدعة ضلال، فما كان في خلاف ما أمَر اللّه به ورسوله صلى اللّه عليه وسلم فهو في حَيِّز الذّم والإنكار، وما كان واقعا تحت عُموم ما نَدب اللّه إليه وحَضَّ عليه اللّه أو رسوله فهو في حيز المدح، وما لم يكن له مثال موجود كنَوْع من الجُود والسخاء وفعْل المعروف فهو من الأفعال المحمودة، ولا يجوز أن يكون ذلك في خلاف ما وَردَ الشرع به","part":19,"page":471},{"id":9473,"text":"9163 - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي ، يقول : سمعت عبد الله بن محمد الدامغاني ، يقول : سمعت الحسن بن علويه ، يقول ح وسمعت أبا عبد الرحمن ، يقول : سمعت منصور بن عبد الله ، يقول : سمعت الحسن بن علي القرشي ، يقول : سمعت يحيى بن معاذ ، يقول : « من خالف عقدك عقده خالف قلبك قلبه »","part":19,"page":472},{"id":9474,"text":"9164 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : سمعت الحسين بن أحمد الرازي ، يقول : سمعت إبراهيم القصار ، يقول : « أشد البلاء (1) صحبة من يخالفك في اعتقادك أو تحتاج أن تراني له في صحبتك ، وأولى الناس بالصحبة من يوافقك في اعتقادك وتحتشمه في مجالستك معه ذاك الذي يمنعك عن أنواع المخالفات رؤيته وصحبته »\r__________\r(1) البلاء : الاخْتِبار بالخير ليتَبَيَّن الشُّكر، وبالشَّر ليظْهر الصَّبْر","part":19,"page":473},{"id":9475,"text":"9165 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : نا أبو بكر محمد بن داود الزاهد ، نا أحمد بن محمد بن إسماعيل المقرئ ، نا أحمد بن منصور الرمادي ، نا إبراهيم بن خالد ، عن عمر بن عبيد ، قال : قال ابن المقفع : « لا تنتصحن حاسدا ، ولا تؤاخين أحمقا ، ولا تعاشرن خبا ، ولا تصدقن كاذبا ، فإن منتصح الحاسد مغرور ، ومؤاخي الأحمق نادم ، ومعاشر الخب مغبون ، ومصدق الكاذب كمتبع السراب »","part":19,"page":474},{"id":9476,"text":"9166 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، نا داود بن مهران ، نا داود العطار ، أخبرني مزاحم بن أبي مزاحم مولى طلحة ، أن رجلا من أزد شنوءة أوصى أهله ، فقال : « إذا جربت من رجل خلقا فاجتنبه ، فإن عنده أمثاله إن كان منه ومنك وإن كان كذب ، واستكثر من الصدق ، فإن الصدق هو أكثر واجترع الغيظ ، فإني لم أر جرعة قط أحلى منها ، وإياك وعرق السوء أن تنكحوا فيه »","part":19,"page":475},{"id":9477,"text":"9167 - حدثنا أبو سعد الماليني ، نا أبو بكر محمد بن عبد الله الرازي ، سمعت أبا عمرو البيكندي ، سمعت أبا عبد الله المغربي ، يقول : « من أحب الدنيا فلا ينصحك ، ومن أحب الآخرة فلا يصحبك ، لا ترج نصح من قد خان نفسه »","part":19,"page":476},{"id":9478,"text":"9168 - أخبرنا أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد ، قال : سمعت محمد بن أبي عمرو الصوفي ، يقول : سمعت محمد بن أحمد بن سليمان ، يقول : سمعت علي بن محمد الوراق ، يقول : سمعت يحيى بن معاذ الرازي ، يقول : « لا ترجون نصيحة من قد خان نفسه ، ولا تجلس مع من تحتاج أن تجالسه بالتوقي »","part":19,"page":477},{"id":9479,"text":"9169 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عمرو بن السماك ، نا الحسن بن عمرو ، سمعت بشرا ، يقول : « لا تكاد تضع يدك إلا على مراء (1) ، إما مراء بدين وإما مراء بدنيا ، وهما جميعا شيء سوء فانظر أشد الناس ، وأعفهم ، وأطيبهم كسبا فجالسه ولا تجلس مع من لا يعينك على آخرتك »\r__________\r(1) المرائي : يُرَائي الناس بقوله وعمله، لا يكون وعْظُه وكلامه حقيقة","part":19,"page":478},{"id":9480,"text":"9170 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، نا أحمد بن محمد بن الحسن ، سمعت أبا بكر الهجيمي البصري ، يقول : سمعت سهل بن عبد الله ، وقد سأله رجل ، فقال : يا أبا محمد ، إلى من تأمرني أجلس ، قال : « إلى من تكلمك جوارحه لا من يكلمك لسانه »","part":19,"page":479},{"id":9481,"text":"9171 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، سمعت جدي أبا عمرو ، يقول : « من لم تهذبك رؤيته فاعلم أنه غير مهذب »","part":19,"page":480},{"id":9482,"text":"9172 - قال : وسمعته يقول : « عاشر من تحتشمه ، ولا تعاشر مع من لا تحتشمه »","part":19,"page":481},{"id":9483,"text":"9173 - سمعت الأستاذ أبا علي الحسن بن محمد الدقاق ، C ، يقول : « من لم يعظك لحظه لم يعظك لفظه »","part":19,"page":482},{"id":9484,"text":"9174 - حدثنا أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد ، نا أبو الحسن علي بن عبد الله الصوفي بمكة ، نا أبو بكر الرقي ، قال : سألت أبا بكر الرقاق من أصحب ؟ قال : « من تسقط بينك وبينه مؤنة التحفظ » ، ثم سألته مرة أخرى من أصحب ؟ قال : « من يعلم منك ما يعلمه الله منك فتأمنه على ذلك »","part":19,"page":483},{"id":9485,"text":"9175 - أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن إبراهيم المهراني ، وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن محمد بن يحيى ، قالا : أنا يحيى بن منصور ، نا يوسف بن موسى المروروذي ، نا طاهر أبو عبد الله ، سمعت أبي ، سمعت فضيل بن عياض ، يقول : « لا تؤاخ إنسانا إذا غضب كذب عليك »","part":19,"page":484},{"id":9486,"text":"9176 - أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنشدني محمد بن مظاهر ، أنشدني المطرفي لبعضهم : « ليس الكريم الذي إن ذل صاحبه بث الذي كان من أسراره علما إن الكريم الذي تبقى مودته ويحفظ السر إن صافى وإن صرما (1) »\r__________\r(1) الصرم : الهجر","part":19,"page":485},{"id":9487,"text":"9177 - وأنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنشدنا الإمام أبو سهل محمد بن سليمان ، أنشدنا ابن الأنباري ، أنشدنا أحمد بن يحيى ، « وليس خليلي بالملول ولا الذي إذا غبت عنه باعني بخليل ولكن خليلي من يدوم وصاله ويحفظ سري عند كل دخيل »","part":19,"page":486},{"id":9488,"text":"9178 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، سمعت أبا زرعة الرازي ، سمعت أحمد بن محمد بن الحسين ، سمعت محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، سمعت الشافعي C ، يقول : « من كتم سره كانت الخيرة في يده »","part":19,"page":487},{"id":9489,"text":"9179 - قال : وسمعت أحمد بن محمد بن الحسين المصري ، سمعت محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، سمعت الشافعي ، وروى لنا عن عمرو بن العاص ، أنه قال : « ما أفشيت إلى أحد سرا فأفشاه فلمته ، لأني كنت أضيق صدرا منه »","part":19,"page":488},{"id":9490,"text":"9180 - أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنشدني عبد الله بن حمدان العكبري ، أنشدني ابن مخلد ، « خير إخوانك المشارك في المر وأين الصديق في المرائينا (1) الذي إن حضرت سرك بالود وإن غبت كان سمعا وعينا »\r__________\r(1) المرائي : يُرَائي الناس بقوله وعمله، لا يكون وعْظُه وكلامه حقيقة","part":19,"page":489},{"id":9491,"text":"9181 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، سمعت أبا عثمان الخياط ، يقول : سمعت ذا النون ، يقول : « ثلاثة من أعلام الحب في الله D : بذل الشيء لصفاء الود ، وتعطيل الإرادة لإرادة الأخ للسخاء بالنفس ، والمشاركة في محبوبه »","part":19,"page":490},{"id":9492,"text":"9182 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق ، نا الأسود بن عامر ، أنا أبو كدينة ، عن ليث ، عن مجاهد ، قال : كانوا يقولون : « لا خير لك في صحبة من لا يرى لك من الحق مثل ما ترى له »","part":19,"page":491},{"id":9493,"text":"9183 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو الفضل أحمد بن محمد الخواتيمي ببيهق ، أنشدنا أبو العباس محمد بن عبد الرحمن الدغولي : « إذا كنت تأتي المرء تعرف حقه وتجهل منك الحق والصرم أوسع ففي الناس أبدال وفي الأرض مذهب وفي الناس عمن لا يواتيك مقنع وإن امرؤ يرضى الهوان لنفسه حقيق لجدع الأنف والجدع أسفع »","part":19,"page":492},{"id":9494,"text":"9184 - حدثنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن إبراهيم الوراق الهروي ، أنا محمد بن المسيب ، نا عبد الله بن خبيق ، نا يوسف بن أسباط ، قال : قال سفيان : « لا تصحب مع من يحصي منته عليك »","part":19,"page":493},{"id":9495,"text":"9185 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، نا أبو الحسن محمد بن أحمد بن حماد بن سفيان القرشي بالكوفة ، نا أحمد بن علي بن محمد النحوي ، نا حبيب بن نصر بن زياد ، نا علي بن عمرو الأنصاري ، عن الأصمعي ، قال : كان عون بن عبد الله بن عتبة يقول : « إياك ومجالسة عدوك ما وجدت من ذلك بدا (1) فإنه يتحفظ عليك عيوبك ويماريك صوابك »\r__________\r(1) بد : مفر ومحالة","part":19,"page":494},{"id":9496,"text":"9186 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله الحافظ ، يقول : سمعت يوسف بن الحسين ، يقول : قال لي ذو النون : « عليك بصحبة من تسلم منه في ظاهر الغيب كسلامتك منه في المشاهدة »","part":19,"page":495},{"id":9497,"text":"9187 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا منصور بن عبد الله الأصبهاني ، سمعت أبا علي الروذباري ، يقول : « أضيق السجون معاشرة الأضداد »","part":19,"page":496},{"id":9498,"text":"9188 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني صالح بن أحمد التميمي ، بهمدان ، نا محمد بن حمدان بن سفيان ، نا الربيع بن سليمان ، سمعت الشافعي ، يقول : « لا خير لك في صحبة من تحتاج إلى مداراته »","part":19,"page":497},{"id":9499,"text":"9189 - حدثنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا الصعق بن حزن ، عن عقيل الجعدي ، عن أبي إسحاق ، عن سويد بن غفلة ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : قال رسول الله A : « يا عبد الله ، أي عرى (1) الإسلام أوثق ؟ » قال : قلت : الله ورسوله أعلم قال : « الولاية في الله ، الحب في الله والبغض في الله ، يا عبد الله ، أتدري أي الناس أعلم ؟ » قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : « فإن أعلم الناس أعلمهم بالحق إذا اختلف الناس ، وإن كان مقصرا في العمل ، وإن كان يزحف على ستة »\r__________\r(1) العروة : ما يُستمسك به ويُعتصم من الدين","part":19,"page":498},{"id":9500,"text":"9190 - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا علي بن الحسن بن بيان المقرئ ، نا محمد بن الفضل أبو النعمان ، وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أبو بكر بن محمويه العسكري ، نا عثمان بن خرزاذ الأنطاكي ، نا عبد الرحمن بن المبارك ، نا الصعق بن حزن ، عن عقيل الجعدي ، عن أبي إسحاق الهمداني ، عن سويد بن غفلة ، عن ابن مسعود ، قال : قال رسول الله A : « يا عبد الله بن مسعود » ، قلت : لبيك (1) يا رسول الله ، قال : « يا عبد الله بن مسعود » ، قلت : لبيك يا رسول الله ، ثلاث مرار ، قال : « أتدري أي عرى (2) الإيمان أوثق ؟ » قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : « الولاية في الله ، الحب فيه والبغض فيه ، يا عبد الله بن مسعود » ، قلت : لبيك يا رسول الله ، ثلاث مرار ، قال : « هل تدري أي الناس أفضل ؟ » قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : « أفضل الناس أفضلهم عملا إذا فقهوا في دينهم ، يا عبد الله بن مسعود » ، قلت : لبيك يا رسول الله ، ثلاث مرار ، قال : « هل تدري أي الناس أعلم ؟ » قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : « أعلم الناس أبصرهم بالحق إذا اختلف الناس ، وإن كان مقصرا في العمل ، وإن كان يزحف على استه (3) ، واختلف من كان قبلنا على اثنتين وسبعين فرقة ، منها ثلاث وهلك سائرها ، فرقة آذت الملوك وقاتلتهم على دين الله D ، ودين عيسى ابن مريم ، حتى قتلوا ، وفرقة لم يكن لهم طاقة بموازاة الملوك فأقاموا بين ظهراني (4) قومهم فدعوهم إلى دين الله ودين عيسى ابن مريم ، فأخذتهم الملوك فقتلتهم ونشرتهم وقطعتهم بالمناشير ، وفرقة لم يكن لهم طاقة بموازاة الملوك ولا بأن يقيموا بين ظهراني قومهم يدعوهم إلى دين الله وإلى دين عيسى ابن مريم فساحوا في الجبال ، وترهبوا فيها فهم الذين قال الله D : ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله ، إلى قوله : فاسقون ، والمؤمنون الذين آمنوا بي وصدقوني ، والفاسقون الذين كذبوا بي وجحدوني (5) »\r__________\r(1) التلبية : أصل التلبية الإقامة بالمكان ، وإجابة المنادي ، ولبيك أي إجابة لك بعد إجابة\r(2) العروة : ما يُستمسك به ويُعتصم من الدين\r(3) الاست : العجز والمؤخرة ويطلق على حلقة الدبر\r(4) بين ظهرانيهم : بينهم أو وسطهم\r(5) الجحود : الإنكار","part":19,"page":499},{"id":9501,"text":"9191 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه ، أنا محمد بن محمد بن حيان ، نا أبو الوليد ، نا جرير بن عبد الحميد ، عن ليث ، عن عمرو بن مرة ، عن معاوية بن سويد ، عن البراء بن عازب ، أن رسول الله A سئل : أي عرى (1) الإيمان أوثق ؟ قال : « الحب لله والبغض لله »\r__________\r(1) العروة : ما يُستمسك به ويُعتصم من الدين","part":19,"page":500},{"id":9502,"text":"9192 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق ، نا بشر بن إسحاق ، نا بشر بن موسى ، نا سعيد بن منصور ، نا أبو معشر ، عن محمد بن قيس ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « ثلاث من كن فيه ذاق طعم الإيمان : من لم يكن شيء أحب إليه من الله ورسوله ، وأن يحرق بالنار أحب إليه من أن يرتد عن دينه ، ومن أحب لله وأبغض لله »","part":20,"page":1},{"id":9503,"text":"9193 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، أنا أبو جعفر بن دحيم الشيباني ، نا أحمد بن محمد يعني ابن عمر المعروف بابن أبي أزرق ، نا عاصم بن النضر ، نا معتمر ، سمعت أبي يحدث ، عن حنش ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، عن النبي A ، أنه قال لأبي : « يا أبا ذر ، أي عرى (1) الإيمان أوثق ؟ » قال : الله D ورسوله أعلم ، قال : « الموالاة في الله ، والحب في الله ، والبغض في الله »\r__________\r(1) العروة : ما يُستمسك به ويُعتصم من الدين","part":20,"page":2},{"id":9504,"text":"9194 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أنا علي بن عبد العزيز ، نا أبو نعيم ، نا سفيان ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، أنه قال لي : « عاد في الله ، ووال في الله ، فإنه لا ينال ولاية الله إلا بذاك ، ولا يجد رجل طعم الإيمان وإن كثرت صلاته وصيامه حتى يكون كذلك »","part":20,"page":3},{"id":9505,"text":"9195 - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، نا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عاصم المروزي ، نا يوسف بن موسى ، نا عمران بن موسى الطرسوسي ، نا فيض بن إسحاق الرقي ، قال : قال الفضيل بن عياض : « تريد أن تقف الموقف مع نوح ، وإبراهيم ومع محمد A ، وأن تدخل الجنة مع النبيين والصديقين بأي عمل ، أو بأي شهوة تركتها ، أو أي قريب باعدته في الله ، أو أي عدو قربته في الله D »","part":20,"page":4},{"id":9506,"text":"9196 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عمرو بن السماك ، نا الحسن بن عمرو ، قال : سمعت بشرا ، يقول : « هل أبغضت أحدا في الله ؟ هل تركت شهوة له ؟ »","part":20,"page":5},{"id":9507,"text":"9197 - وبإسناده قال : سمعت بشرا ، يقول : « الحب في الله ، والبغض في الله ، فإذ أحببت أحدا في الله فأحدث حدثا (1) فأبغضه في الله ، فإن لم تفعل لم يكن ذلك الحب في الله »\r__________\r(1) حدثا : إثما وذنبا وأمرا محظورا","part":20,"page":6},{"id":9508,"text":"9198 - أخبرنا أبو عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، نا أبو سعيد الأعرابي ، نا أبو داود ، نا عبد الله بن خبيق ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق ، نا محمد بن المسيب الأرغياني ، نا عبد الله بن خبيق ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق ، نا محمد بن المسيب الأرغياني ، نا عبد الله بن خبيق ، سمعت يوسف بن أسباط ، سمعت سفيان الثوري ، يقول : « إذا أحب الرجل الرجل في الله ، ثم أحدث حدثا في الإسلام فلم يبغضه عليه فلم يحبه في الله » لفظ حديث الأرغياني","part":20,"page":7},{"id":9509,"text":"9199 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر بن بالويه ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، نا أبي ، نا محمد بن حميد المعمري ، عن سفيان الثوري ، عن شيخ من الأنصار قال : « إذا أحببت رجلا في الله ، ثم أحدث (1) فلم أبغضه ، فلم أكن أحببته في الله »\r__________\r(1) أحدث : فعل أمرا جديدا حادثا ليس معروفا في الدين من كتاب ولا سنة","part":20,"page":8},{"id":9510,"text":"9200 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمد المقرئ ، نا أبو العباس هو الأصم ، نا الخضر بن أبان ، نا سيار ، نا جعفر ، نا مالك بن دينار ، بلغنا « أن موسى نبي الله A ، قال : يا رب ، من أهلك الذين هم أهلك الذين تظلهم في ظل عرشك ، قال : هم المتحابون بجلالي ، الطاهرة قلوبهم ، النقية أبدانهم ، إذا ذكروا ذكرت بهم ، والذين يأوون (1) إلى ذكري كما تأوي (2) النسور إلى أوكارها ، والذين يكلفون بذكري كما يكلف الصبي ، والذين يغضبون لمحارمي إذا استحلت كما يغضب النمر إذا حرب »\r__________\r(1) أوى وآوى : ضم وانضم ، وجمع ، حمى ، ورجع ، ورَدَّ ، ولجأ ، واعتصم ، ووَارَى ، وأسكن ، ويستخدم كل من الفعلين لازما ومتعديا ويعطي كل منهما معنى الآخر\r(2) تأوي : ترجع وتلجأ وتعتصم","part":20,"page":9},{"id":9511,"text":"9201 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الطيب محمد بن عبد الله بن المبارك ، نا عبدوس بن محمد الشنجوري ، نا أبو خالد الفراء ، نا ابن المبارك ، نا الحسن بن عمرو الفقيمي ، عن منذر أبي يعلى الثوري ، عن محمد ابن الحنفية ، قال : « من أحب رجلا على عدل ظهر منه وهو في علم الله من أهل النار آجره الله كما لو كان من أهل الجنة ، ومن أبغض رجلا على جور (1) ظهر منه وهو في علم الله من أهل الجنة آجره الله كما لو كان من أهل النار »\r__________\r(1) الجور : البغي والظلم والميل عن الحق","part":20,"page":10},{"id":9512,"text":"9202 - أخبرنا أبو الحسين بن فهر المصري بمكة ، نا الحسن بن رشيق ، نا علي بن سعيد الرازي ، نا إسحاق بن أبي إسرائيل ، قال : سمعت سفيان بن عيينة ، يقول : « لا تجد مبتدعا إلا وجدته ذليلا ألم تسمع إلى قول الله D : ( إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا (1) ) »\r__________\r(1) سورة : الأعراف آية رقم : 152","part":20,"page":11},{"id":9513,"text":"9203 - وأخبرنا أبو الحسين ، نا أبو علي الحسن بن علي بن سفيان ، نا محمد بن سعيد المهراني ، نا أحمد بن المقدام العجلي ، نا حزم بن أبي حزم القطيعي ، عن الحسن ، قال : « عمل قليل في سنة خير من كثير في بدعة (1) »\r__________\r(1) البدعة بِدْعَتَان : بدعة هُدًى، وبدعة ضلال، فما كان في خلاف ما أمَر اللّه به ورسوله صلى اللّه عليه وسلم فهو في حَيِّز الذّم والإنكار، وما كان واقعا تحت عُموم ما نَدب اللّه إليه وحَضَّ عليه اللّه أو رسوله فهو في حيز المدح، وما لم يكن له مثال موجود كنَوْع من الجُود والسخاء وفعْل المعروف فهو من الأفعال المحمودة، ولا يجوز أن يكون ذلك في خلاف ما وَردَ الشرع به","part":20,"page":12},{"id":9514,"text":"السابع والستون من شعب الإيمان وهو باب في إكرام الجار « قال الله D : ( وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب (1) ) قيل في التفسير : ( ذي القربى ) : الجار الملاصق ، ( والجار الجنب ) : البعيد غير الملاصق ، ( والصاحب بالجنب ) : الرفيق في السفر ، وقيل : كما »\r__________\r(1) سورة : النساء آية رقم : 36","part":20,"page":13},{"id":9515,"text":"9204 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، نا عثمان بن سعيد ، نا عبد الله بن صالح ، عن معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، في قوله : ( والجار ذي القربى (1) ) « يعني : الذي بينك وبينه قرابة » ، ( والجار الجنب ) : « الذي ليس بينك وبينه قرابة » ، ( والصاحب بالجنب ) يقول : « الرفيق في السفر » ، وهكذا ذكره مجاهد ، وقتادة ، ثم الكلبي ، ومقاتل بن حيان ، ومقاتل بن سليمان ، زاد مقاتل بن سليمان : في ( الصاحب بالجنب ) « يعني : الرفيق في السفر والحضر »\r__________\r(1) سورة : النساء آية رقم : 36","part":20,"page":14},{"id":9516,"text":"9205 - وروينا عن علي ، وعبد الله ، ثم عن إبراهيم ، وغيره ، « في ( الصاحب بالجنب (1) ) أنها المرأة » وعن سعيد بن جبير ، في رواية كذلك ، وفي رواية : « الرفيق الصالح »\r__________\r(1) سورة :","part":20,"page":15},{"id":9517,"text":"9206 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أحمد بن سلمان الفقيه ، نا الحسن بن مكرم ، نا يزيد بن هارون ، قال : أنا يحيى بن سعيد ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : نا محمد بن القاسم بن عبد الرحمن العتكي ، قال : نا الفضل بن محمد الشعراني ، قال : نا ابن أبي أويس ، قال : حدثني مالك ، عن يحيى بن سعيد ، قال : أخبرني أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن عمرة بنت عبد الرحمن ، عن عائشة أم المؤمنين ، أنها سمعت رسول الله A يقول : « ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه ليورثه » ، وفي رواية يزيد ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله A ، فذكره ، وقال : « سيورثه » ، رواه البخاري في الصحيح ، عن إسماعيل بن أبي أويس ، ورواه مسلم ، عن قتيبة ، عن مالك","part":20,"page":16},{"id":9518,"text":"9207 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أنا أبو العباس القاسم بن القاسم السياري بمرو ، قال : نا أبو الموجة محمد بن عمرو ، قال : نا عمرو بن محمد الناقد ، نا عبد العزيز بن أبي حازم ، قال : حدثني هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله A : « لم يزل جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه » ، رواه مسلم في الصحيح ، عن عمرو بن محمد الناقد","part":20,"page":17},{"id":9519,"text":"9208 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، قال : أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ، قال : نا أحمد بن محمد البرتي ، قال : نا محمد بن المنهال ، قال : نا يزيد بن زريع ، قال : نا عمر بن محمد بن يزيد ، عن عبد الله بن عمر ، عن أبيه ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله A : « ما زال جبريل عليه السلام يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه » ، رواه البخاري في الصحيح ، عن محمد بن المنهال ، ورواه مسلم ، عن القواريري ، عن يزيد","part":20,"page":18},{"id":9520,"text":"9209 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، قال : أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، قال : نا سعدان بن نصر ، قال : نا سفيان ، عن عمرو بن نافع بن جبير بن مطعم ، عن أبي شريح الخزاعي ، قال : قال رسول الله A : « من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت » ، رواه مسلم في الصحيح ، عن زهير بن حرب ، وابن نمير ، عن سفيان","part":20,"page":19},{"id":9521,"text":"9210 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرني أبو النضر الفقيه ، قال : نا معاذ بن نجدة بن العريان القرشي ، قال : نا عاصم بن علي ، قال : نا ليث بن سعد ، عن سعيد المقبري ، عن أبي شريح العدوي ، أنه قال : سمعته أذناي ، وأبصرته عيناي حين تكلم رسول الله A ، فقال : « من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته » ، قالوا : وما جائزته ، قال : « يوم وليلة ، والضيافة إلى ثلاث ، فما كان وراء ذلك فهو صدقة عليك ، ولا يثوي (1) عنده حتى يخرجه » ، رواه البخاري في الصحيح ، عن عبد الله بن يوسف ، عن الليث\r__________\r(1) يثوي : يقيم","part":20,"page":20},{"id":9522,"text":"9211 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، قال : أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : نا أحمد بن منصور الرمادي ، ح وأخبرنا أبو محمد بن يوسف ، قال : أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، قال : نا أحمد بن يوسف السلمي ، قالا : أنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ، من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : نا إسماعيل بن أحمد الجرجاني ، قال : أنا محمد بن الحسن بن قتيبة ، قال : نا حرملة بن يحيى ، قال : أنا ابن وهب ، قال : أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، فذكره بإسناده نحوه غير أنه قال : « فليكرم جاره » رواه مسلم في الصحيح ، عن حرملة ، وأخرجه البخاري ، من حديث معمر","part":20,"page":21},{"id":9523,"text":"9212 - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، قال : أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، قال : أنا إبراهيم بن الحارث البغدادي ، قال : نا يحيى بن أبي بكير ، قال : نا ابن أبي ذئب ، عن سعيد المقبري ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا مخلد بن جعفر الباقرجي ، نا محمد بن يحيى بن سليمان ، نا عاصم بن علي ، نا محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب ، عن المقبري ، عن أبي شريح الكعبي ، عن النبي A ، قال : « والله لا يؤمن ، والله لا يؤمن ، والله لا يؤمن ثلاثا » ، قالوا : ومن ذاك يا رسول الله ، قال : « الجار لا يأمن جاره بوائقه » ، قالوا : وما بوائقه ، قال : « شره » ، رواه البخاري في الصحيح ، عن عاصم بن علي","part":20,"page":22},{"id":9524,"text":"9213 - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري ، قال : أنا أحمد بن يحيى بن منصور القاضي ، قال : نا أحمد بن سلمة ، قال : نا قتيبة بن سعيد ، قال : نا إسماعيل يعني ابن جعفر ، عن العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه (1) » ، رواه مسلم في الصحيح ، عن قتيبة\r__________\r(1) بوائقه : ظلمه وشروره ومصائبه","part":20,"page":23},{"id":9525,"text":"9214 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، قال : أنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، قال : نا أحمد بن الوليد الفحام ، قال : نا أبو أحمد ، قال : نا سفيان ، عن عبد الملك بن أبي بشير ، عن عبد الله بن أبي المساور ، قال : سمعت ابن عباس ، وهو ينحل ابن الزبير يقول : سمعت رسول الله A يقول : « ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع إلى جنبه » ، وقال : غير أبي أحمد : عبد الله المساور","part":20,"page":24},{"id":9526,"text":"9215 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، قال : أنا أحمد بن عبيد الصفار ، قال : نا الإسفاطي وهو العباس بن الفضل ، قال : نا منجاب بن الحارث ، قال : ابن مسهر ، عن الأعمش ، عن حكيم بن جبير ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، أنه دخل على ابن الزبير وأنا معه ، فقال ابن الزبير : أنت الذي تنحلني وتدنيني ، فقال ابن عباس : نعم ، إن رسول الله A قال : « ليس المسلم الذي يشبع ويجوع جاره » ، وذكره باقي الحديث","part":20,"page":25},{"id":9527,"text":"9216 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، قال : نا أبو جعفر محمد بن علي الوراق حمدان ، قال : نا سعيد بن سليمان ، قال : نا ليث بن سعد ، عن سعيد المقبري ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « يا نساء المسلمات ، لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة » ، أخرجاه في الصحيح ، من حديث الليث","part":20,"page":26},{"id":9528,"text":"9217 - حدثنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي ، قال : نا جدي أبو عمرو ، قال : أنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني أبو معمر ، قال : نا أبو عبد الصمد ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أنا أبو الفضل بن إبراهيم ، قال : نا أحمد بن سلمة ، قال : نا إسحاق بن إبراهيم ، قال : أنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمي ، قال : أنا أبو عمران الجوني ، عن عبد الله بن الصامت ، عن أبي ذر ، قال : قال رسول الله A : « يا أبا ذر ، إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها وتعاهد جيرانك » ، لفظ حديث إسحاق ، وفي رواية أبي معمر : « إذا طبخت اللحم فأكثر المرق وتعاهد جيرانك » رواه مسلم في الصحيح ، عن إسحاق بن إبراهيم","part":20,"page":27},{"id":9529,"text":"9218 - وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن محمد بن يحيى ، قال : أنا أبو علي حامد بن محمد بن عبد الله الهروي ، قال : أنا علي بن عبد العزيز ، قال : نا أبو نعيم ، قال : نا شعبة ، عن أبي عمران الجوني ، عن عبد الله بن الصامت ، عن أبي ذر ، قال : أوصاني خليلي A ، قال : « إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها ، ثم انظر بعض أهل بيت من جيرانك فاغرف لهم منها » ، أخرجه مسلم في الصحيح ، من حديث ابن إدريس ، عن شعبة","part":20,"page":28},{"id":9530,"text":"9219 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، قال : أنا أبو محمد عبد الله بن إسحاق الفاكهي بمكة ، قال : نا أبو يحيى بن أبي مسرة ، قال : نا عبد الله بن يزيد المقرئ ، قال : نا حيوة ، وابن لهيعة ، قالا : نا شرحبيل بن شريك ، أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي يحدث ، عن عبد الله بن عمرو ، عن رسول الله A ، أنه قال : « خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه ، وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره »","part":20,"page":29},{"id":9531,"text":"9220 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى بن الفضل ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، قال : نا إبراهيم بن سعد ، قال : نا المقرئ ، عن حيوة ، عن شرحبيل بن شريك ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، قال : قال رسول الله A : « خير الصحابة خيرهم لصاحبه ، وخير الجيران خيرهم لجاره » ، ورواه ابن المبارك ، عن حيوة بن شريح فوقفه ، ورأيته في المستدرك فيما لم يقرأ مرفوعا من حديث ابن المبارك","part":20,"page":30},{"id":9532,"text":"9221 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، قال : أنا أبو الحسن بن محمد بن إسحاق ، قال : نا يوسف بن يعقوب ، قال : نا محمد بن أبي بكر ، قال : نا جعفر بن سليمان ، عن أبي طارق ، عن الحسن ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « من يأخذ هؤلاء الكلمات فيعمل بهن أو يعلمهن من يعمل بهن ؟ » قال أبو هريرة : قلت : أنا ، فأخذ رسول الله A يدي فعقد فيها خمسا : « اتق المحارم تكن أعبد الناس ، وارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس ، وأحسن إلى جارك تكن مؤمنا ، وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مسلما ، ولا تكثر الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب »","part":20,"page":31},{"id":9533,"text":"9222 - حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك C ، قال : أنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني ، قال : نا يونس بن حبيب ، قال : نا أبو داود ، قال : أنا شعبة ، عن أبي عمران ، عن طلحة بن عبد الله ، عن عائشة ، أنها قالت : يا رسول الله ، إن لي جارين ، فإلى أيهما أهدي ، قال : « إلى أقربهما منك بابا » ، رواه البخاري في الصحيح ، عن الحجاج بن المنهال ، عن شعبة","part":20,"page":32},{"id":9534,"text":"9223 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، قال : أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، قال : نا يوسف بن يعقوب ، قال : نا مسدد ، قال : نا عبد الواحد بن زياد ، قال : نا الأعمش ، قال : نا أبو يحيى مولى جعدة ، قال : سمعت أبا هريرة ، قال : قيل للنبي A : إن فلانة تقوم الليل وتصوم النهار ، وتفعل ، وتصدق ، وتؤذي جيرانها بلسانها ، فقال رسول الله A : « لا خير فيها هي من أهل النار » قيل : وفلانة تصلي المكتوبة ، وتصدق بالأثوار (1) ولا تؤذي أحدا ، فقال رسول الله A : « هي من أهل الجنة »\r__________\r(1) الأثوار : جمع ثور وهو القطعة من اللبن المجفف","part":20,"page":33},{"id":9535,"text":"9224 - وأخبرنا أبو علي الروذباري ، قال : أنا أبو بكر أحمد بن سليمان بن إسحاق العباداني ، قال : نا علي بن حرب ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : نا أبو العباس بن يعقوب ، قال : نا أحمد بن عبد الجبار العطاردي ، قالا : نا أبو معاوية ، قال : نا الأعمش ، وفي رواية العطاردي ، عن الأعمش ، عن أبي يحيى مولى جعدة بن هبيرة ، عن أبي هريرة ، قال : قالوا : يا رسول الله ، فلانة تصوم النهار ، وتقوم الليل ، وتؤذي جيرانها ، قال : « هي من أهل النار » ، قال : قالوا : يا رسول الله ، فلانة تصلي المكتوبات ، وتتصدق بالأثوار (1) من الأقط (2) ولا تؤذي جيرانها ، قال : « هي من أهل الجنة »\r__________\r(1) الأثوار : جمع ثور وهو القطعة من اللبن المجفف\r(2) الأقط : لبن مجفف يابس يطبخ به","part":20,"page":34},{"id":9536,"text":"9225 - أخبرنا علي بن محمد بن علي المقرئ ، قال : نا الحسن بن محمد بن إسحاق ، قال : نا يوسف بن يعقوب القاضي ، قال : نا نصر بن علي ، قال : نا صفوان بن عيسى ، عن ابن عجلان ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن رجلا جاء إلى النبي A يشكو جاره ، فقال له النبي A : « اصبر » ، ثم أتاه الثانية يشكو ، فقال له النبي A : « اصبر » ، ثم أتاه يشكو ، فقال له : « اصبر » ، ثم أتاه الرابعة يشكوه ، فقال : « اذهب فأخرج متاعك فضعه على ظهر الطريق » ، فجعل لا يمر به أحد إلا قال له : شكوت جاري إلى رسول الله A فقال : « اذهب فأخرج متاعك فضعه على ظهر الطريق » ، فجعل لا يمر به أحد إلا قال : اللهم العنه اللهم أخره ، قال : فأتاه ، فقال : يا فلان ، ارجع إلى منزلك فوالله لا أوذيك أبدا « وله شاهد من حديث أبي عمر البجلي ، عن أبي جحيفة","part":20,"page":35},{"id":9537,"text":"9226 - أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة ، قال : أنا أبو الحسن محمد بن الحسن بن إسماعيل السراج ، قال : نا عبد الله بن عثام بن حفص بن غياث ، نا علي بن حكم الأودي ، قال : أنا شريك ، عن أبي عمر ، عن أبي جحيفة ، قال : جاء رجل إلى النبي A يشكو جاره ، فقال له النبي A : « اطرح متاعك (1) على الطريق أو في الطريق » فطرحه ، فجعل الناس يمرون عليه يلعنونه ، فجاء إلى النبي A ، فقال : يا رسول الله ، ما لقيت من الناس ؟ قال : « وما لقيت منهم ؟ » قال : يلعنوني ، قال : « فقد لعنك الله D قبل الناس » ، قال : فإني لا أعود أبدا يا رسول الله ، قال : فجاء الذي شكى إلى النبي A ، فقال له النبي A : « ارفع متاعك ، فقد أمنت أو كفيت » ، وقال غيره : عن علي بن حكيم : « إن لعنة الله فوق لعنتهم »\r__________\r(1) المتاع : كل ما يُنْتَفَعُ به وَيُسْتَمْتَعُ ، أو يُتَبَلَّغُ بِهِ ويتُزَوَدَّ من سلعة أو مال أو زوج أو أثاث أو ثياب أو مأكل وغير ذلك","part":20,"page":36},{"id":9538,"text":"9227 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أخبرني أحمد بن محمد العنبري ، قال : نا عثمان بن سعيد الدارمي ، قال : نا مسلم بن إبراهيم ، قال : نا الأسود بن شيبان السدوسي ، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير أبي العلاء ، عن مطرف بن عبد الله ، قال : كان يبلغني ، عن أبي ذر حديث ، وكنت أشتهي لقاءه ، فلقيته ، فقلت له : يا أبا ذر ، كان يبلغني عنك حديث وكنت أشتهي لقاءك ، قال : لله أبوك فلقد لقيتني ، قال : قلت : حديث بلغني أن رسول الله A حدثك ، قال : « إن الله يحب ثلاثة ، ويبغض ثلاثة » ، قال : فلا إخالني أكذب على خليلي ، فلا إخالني أكذب على خليلي ، فلا إخالني أكذب على خليلي ؟ قال : قلت : من هؤلاء الذين يحبهم الله D ، قال : « رجل غزا في سبيل الله صابرا محتسبا مجاهدا فلقي العدو فقاتل حتى قتل ، وأنتم تجدونه عندكم في كتاب الله المنزل ، ثم قرأ هذه الآية : ( إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص (1) ) ، قلت : ومن ؟ قال : » رجل له جار سوء يؤذيه فيصبر على أذاه حتى يكفيه الله ، إما بحياة وإما بموت « ، قلت : ومن ؟ قال : » رجل سافر مع قوم فأدلجوا (2) حتى إذا كان من آخر الليل وقع عليهم الكرى وهو النعاس ، فضربوا رءوسهم ، ثم قام فتطهر رهبة لله ورغبة فيما عنده « ، قلت : فمن الثلاثة الذين يبغضهم الله ، قال : » المختال (3) الفخور ، وأنتم تجدونه في كتاب الله : ( إن الله لا يحب كل مختال فخور (4) ) ، قال : ومن ؟ قال : « البخيل المنان (5) » ، قال : ومن ؟ قال : « التاجر الحلاف أو البائع الحلاف »\r__________\r(1) سورة : الصف آية رقم : 4\r(2) الدلج والدلجة : السير في أول الليل ، وقيل في آخره ، أو فيه كله\r(3) الاختيال : الكِبْرُ والعُجْبُ والزَّهْو\r(4) سورة : لقمان آية رقم : 18\r(5) المنان : الفخور على من أعطى حتى يُفسِدَ عطاءَهُ","part":20,"page":37},{"id":9539,"text":"9228 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني ، قال : نا إسحاق الدبري ، قال : نا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن ابن المنكدر ، أن عمر Bه قال : « ثلاثة هن فواقد : جار سوء في دار مقامه ، وزوجة سوء إن دخلت عليها آذتك ، وإن غبت عنها لم تأمنها ، وسلطان إن أحسنت لم يقبل منك وإن أسأت لم يقلك »","part":20,"page":38},{"id":9540,"text":"9229 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، قال : أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : نا أحمد بن منصور ، قال : أنا عبد الرزاق ، قال : أنا معمر ، عن الزهري ، قال : حدثني من لا أتهم من الأنصار ، أن رسول الله A كان إذا توضأ أو تنخم ليبتدروا نخامته يمسحوا بها وجوههم وجلودهم ، فقال رسول الله A : « لم تفعلون هذا ؟ » ، قالوا : نلتمس به البركة ، فقال رسول الله A : « من أحب أن يحبه الله ورسوله فليصدق الحديث ، وليؤد الأمانة ، ولا يؤذي جاره »","part":20,"page":39},{"id":9541,"text":"9230 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، قال : أنا أبو الفضل بن خميرويه ، قال : أنا أحمد بن نجدة ، قال : نا سعيد بن منصور ، قال : نا محمد بن فضيل ، قال : نا محمد بن سعد الأنصاري ، قال : سمعت أبا ظبية ، يقول : سمعت المقداد بن الأسود ، قال : قال رسول الله A : « لأن يزني الرجل بعشرة نسوة خير عليه من أن يزني بامرأة جاره ، ولأن يسرق الرجل من عشرة أبيات أيسر عليه من أن يسرق من بيت جاره »","part":20,"page":40},{"id":9542,"text":"9231 - أخبرنا علي بن محمد بن علي المقرئ ، قال : نا الحسن بن محمد بن إسحاق ، قال : نا يوسف بن يعقوب ، قال : نا محمد بن أبي بكر ، ونصر بن علي ، قالا : نا صفوان بن عيسى ، عن محمد بن عجلان ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « تعوذوا بالله من جار السوء في دار المقامة فإن الجار البادي (1) يتحول » ، وقال محمد : « يتحول عنك »\r__________\r(1) البادي : الذي يكون في البادية ومسْكَنه المضارب والخيام","part":20,"page":41},{"id":9543,"text":"9232 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، قال : نا العباس بن محمد ، قال : نا مسلم بن إبراهيم ، قال : نا الأشعث بن نزار الهجمي ، قال : نا علي بن زيد ، عن عمارة بن قيس مولى ابن الزبير ، عن أبي هريرة ، قال رسول الله A : « تعوذوا بالله من ثلاث فواقر : تعوذوا بالله من مجاورة جار سوء ، إن رأى خيرا كتمه ، وإن رأى شرا أذاعه ، وتعوذوا بالله من زوجة سوء ، إن دخلت عليها ألسنتك - كذا قال - وإن غبت عنها خانتك ، وتعوذوا بالله من إمام سوء ، إن أحسنته لم يقبل ، وإن أسأت لم يغفر »","part":20,"page":42},{"id":9544,"text":"9233 - أخبرنا أبو بكر القاضي ، قال : أنا حاجب بن أحمد ، قال : نا محمد بن حماد ، قال : نا محمد بن الفضيل ، عن عمران بن سليمان التيمي ، قال : بلغني ، « أن لقمان ، قال لابنه : يا بني قد حملت الحجارة والحديد والحمل الثقيل ، فلم أجد شيئا قط أثقل من جار السوء ، يا بني قد ذقت المر كله فلم أذق شيئا قط أمر من الفقر »","part":20,"page":43},{"id":9545,"text":"9234 - أخبرنا أبو الحسن المقرئ ، قال : أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، قال : نا يوسف بن يعقوب ، قال : نا محمد بن أبي بكر ، قال : نا يحيى بن سعيد ، عن وائل ، عن داود ، قال : سمعت محمد بن سعد يحدث ، عن أبيه ، وقال : « أربع من السعادة وأربع من الشقاء ، فأما الشقاء : فالزوجة السوء ، والجار السوء ، والمركب السوء ، وضيق المسكن » قال : ونا محمد بن أبي بكر ، قال : نا عمر بن علي ، عن محمد بن أبي حميد ، عن إسماعيل بن محمد ، عن أبيه ، عن سعد ، عن النبي A بمثله","part":20,"page":44},{"id":9546,"text":"9235 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أنا أبو العباس هو الأصم ، نا العباس هو الدوري ، نا محمد بن عبيد ، وأخبرنا أبو سعيد الخليل بن أحمد بن محمد المهلبي البستي ، أنا أبو العباس أحمد بن المظفر البكري ، نا ابن أبي خيثمة ، نا أبو نعيم ، قالا : نا سفيان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن جميل مولى نافع بن عبد الحارث ، عن نافع بن عبد الحارث ، وقال : قال رسول الله A : « إن من سعادة المسلم : المسكن الواسع ، والجار الصالح ، والمركب الهنيء » ، لفظ حديث أبي عبد الله وليس في رواية البستي مولى نافع بن عبد الحارث ، وقال : « من سعادة المرء »","part":20,"page":45},{"id":9547,"text":"9236 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، قال : أنا أبو حامد بن بلال ، قال : نا محمد بن إسماعيل ، قال : نا وكيع ، عن حماد بن زيد ، ح وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، قال : أنا أبو عمرو بن السماك ، قال : نا حنبل بن إسحاق ، قال : نا عفان بن مسلم ، قال : نا حماد بن زيد ، نا محمد بن واسع ، قال : قال مسلم بن يسار ، قال : « ما غبطت رجلا بشيء من الدنيا فأغبطته بثلاث : بزوجة صالحة ، وبجار صالح ، وبمسكن واسع » وفي رواية وكيع ، عن حماد ، عن محمد بن واسع ، عن مسلم بن يسار ، قال : « ما غبطت أحدا بشيء من الدنيا إلا جار صالح ، ومسكن واسع ، أو زوجة صالحة »","part":20,"page":46},{"id":9548,"text":"9237 - أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني ، قال : أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، قال : نا أبو قصي الدمشقي ، قال : نا سليمان بن عبد الرحمن ، قال : نا سويد بن عبد العزيز ، قال : نا عثمان بن عطاء الخراساني ، عن أبيه ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، أن رسول الله A قال : « من أغلق بابه دون جاره مخافة على أهله وماله فليس ذاك بمؤمن ، وليس بمؤمن من لم يأمن جاره بوائقه (1) ، أتدري ما حق الجار : إذا استعانك أعنته ، وإذا استقرضك أقرضته ، وإذا افتقر عدت عليه ، وإذا مرض عدته (2) ، وإذا أصابه خير هنأته ، وإذا أصابته مصيبة عزيته ، وإذا مات اتبعت جنازته ، ولا تستطيل عليه بالبناء تحجب عنه الريح إلا بإذنه ، ولا تؤذيه بقتار قدرك إلا أن تغرف له منها ، وإن اشتريت فاكهة فاهد له ، فإن لم تفعل فأدخلها سرا ، ولا يخرج بها ولدك ليغيظ بها ولده ، أتدرون ما حق الجار ، والذي نفسي بيده ما يبلغ حق الجار إلا قليلا ممن رحم الله » فما زال يوصيهم بالجار حتى ظنوا أنه سيورثه\r__________\r(1) بوائقه : ظلمه وشروره ومصائبه\r(2) العيادة : زيارة الغير","part":20,"page":47},{"id":9549,"text":"9238 - ثم قال رسول الله A : « الجيران ثلاثة : فمنهم من له ثلاثة حقوق ، ومنهم من له حقان ، ومنهم من له حق ، فأما الذي له ثلاثة حقوق فالجار المسلم القريب له حق الجار ، وحق الإسلام ، وحق القرابة ، وأما الذي له حقان فالجار المسلم له حق الجوار ، وحق الإسلام ، وأما الذي له حق واحد فالجار الكافر له حق الجوار » قلنا : يا رسول الله ، نطعمهم من نسكنا ، قال : « لا تطعموا المشركين شيئا من النسك » ، « سويد بن عبد العزيز ، وعثمان بن عطاء ، وأبوه ضعفاء ، غير أنهم غير متهمين بالوضع ، وقد روي بعض هذه الألفاظ من وجه آخر ضعيف »","part":20,"page":48},{"id":9550,"text":"9239 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : نا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن درستويه الفارسي ، قال : نا عتبة الحمصي ، قال : نا إسماعيل وهو ابن عياش ، عن أبي بكر الهذلي ، عن بهز بن حكيم ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قلت : يا رسول الله ، وما حق جاري علي ، قال : « إن مرض عدته (1) ، وإن مات شيعته ، وإن استقرضك أقرضته وإن عري سترته ، وإن أصابه خير هنأته ، وإن أصابته مصيبة عزيته ، ولا ترفع بناءك فوق بنائه فتسد عليه الريح ، ولا تؤذه بريح قدرك ، ولا تغرف له منها »\r__________\r(1) العيادة : زيارة الغير","part":20,"page":49},{"id":9551,"text":"9240 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : نا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ، قال : نا بشر بن موسى ، قال : نا الحميدي ، قال : نا سفيان ، قال : نا بشير بن سليمان أبو إسماعيل ، عن مجاهد ، عن عبد الله بن عمرو ، أنه كان له جار يهودي ، وكان إذا ذبح الشاة ، قال : احملوا إلى جارنا منها ، فإني سمعت رسول الله A يقول : « ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه »","part":20,"page":50},{"id":9552,"text":"9241 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ، قال : نا جامع بن أبي حامد المقرئ ، قال : كنا نأتي عبد الله بن عمرو فيسقينا لبنا حارا ، فأتيناه يوما فسقانا لبنا باردا ، قال : قلنا له : تسقينا لبنا حارا فما لك سقيتنا لبنا باردا ، قال : إن في الغنم كلبا فتنحيت عنها ، قال : وغلام له يسلخ شاة ، فقال : إذا فرغت فابدأ بجارنا اليهودي ، ثم حدث قليلا أو هنيهة ، ثم قال : إذا فرغت فابدأ بجارنا اليهودي ، قال : قلنا : كم تذكر اليهودي ، قال : « كان رسول الله A يوصينا بالجار حتى ظننا أنه سيورثه »","part":20,"page":51},{"id":9553,"text":"9242 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، قال : أنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، قال : أنا حنبل بن إسحاق ، قال : نا الفضل بن دكين ، قال : نا بشير بن مهاجر ، عن مجاهد ، قال : كنا جلوسا عند عبد الله بن عمرو بن العاص ، وغلامه يسلخ شاة ، فقال لغلامه : يا غلام ، إذا فرغت فابدأ بجارنا اليهودي ، حتى قالها ثلاثا ، فقال رجل من القوم : كم تذكر اليهودي ، أصلحك الله ؟ قال : إني سمعت رسول الله A « يوصي بالجار حتى ظننا - أو رأينا - أنه سيورثه » ، « كذا قال بشير بن مهاجر ، وهو غير بشير بن سليمان ، وأظنه خطأ ، فقد رواه البخاري في الأفراد ، عن أبي نعيم ، وقال : بشير بن سليمان » وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : نا محمد بن صالح الوراق ، قال : نا أحمد بن محمد بن نصير ، قال : نا أبو نعيم ، قال : نا بشر بن سليمان ، عن مجاهد ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي A نحوه ، وكذلك رواه عثمان بن عمرو محمد بن سابق ، عن بشير بن سلمان ، وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أنا عبد الله بن محمد الصيدلاني ، قال : نا محمد بن أيوب ، قال : أخبرني أحمد بن منصور المروزي ، قال : نا عبد العزيز بن أبي رزمة ، قال : نا بشير بن إسماعيل ، عن عبد الله بن أبي المجالد ، عن مجاهد ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي A نحوه ، وقد قيل في هذا الإسناد ، عن مجاهد ، عن عائشة ، وقيل : عن مجاهد ، عن أبي هريرة ، وهو الثاني والعشرون من الأمالي","part":20,"page":52},{"id":9554,"text":"9243 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أنا أبو العباس قاسم بن القاسم السياري بمرو ، قال : نا محمد بن موسى بن حاتم ، قال : نا علي بن الحسن بن شقيق ، قال : نا الحسين بن واقد ، قال : نا الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : جاء رجل إلى النبي A ، فقال : يا رسول الله ، دلني على عمل إذا عملت به دخلت الجنة ؟ قال : « كن محسنا » ، قال : كيف أعلم أني محسن ، قال : « سل جيرانك ، فإن قالوا : إنك محسن فإنك محسن ، وإن قالوا : إنك مسيء فأنت مسيء »","part":20,"page":53},{"id":9555,"text":"9244 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، قال : نا محمد بن صالح بن هانئ ، قال : نا إبراهيم بن إسماعيل العنبري ، وتميم بن أحمد ، قالا : نا محمد بن أسلم العابد ، قال : نا مؤمل بن إسماعيل ، قال : نا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس ، قال : قال رسول الله A : « ما من مسلم يموت فيشهد له أربعة من أهل أبيات جيرانه الأدنين (1) أنهم لا يعلمون إلا خيرا إلا قال الله D : قد قبلت قولكم » ، أو قال : « شهادتكم وغفرت له ما لا تعلمون »\r__________\r(1) الأدنى : الأقرب","part":20,"page":54},{"id":9556,"text":"فصل في مراعاة حق الرفيق","part":20,"page":55},{"id":9557,"text":"9245 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، قال : أنا عبد الله بن جعفر ، قال : نا يعقوب بن سفيان ، قال : نا أبو نعيم عبد الرحمن بن هانئ النخعي ، قال : نا عبد الله بن المؤمل ، عن عبد الله بن أبي مليكة ، قال : قيل لابن عباس من أكرم الناس عليك ؟ قال : « جليسي الذي يتخطى الناس حتى يجلس إلي ، لو استطعت أن لا يقع الذباب على وجهه لفعلت »","part":20,"page":56},{"id":9558,"text":"9246 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : نا أبو العباس هو الأصم ، قال : نا سعيد بن عثمان التنوخي ، قال : نا محمد بن ثمال ، قال : نا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، قال : قال عبد الله بن العباس : « ثلاثة لا يكافئهم عني إلا رب العالمين : رجل فسح لي في مجلسه ، ورجل تخطى الخلق والمجالس حتى جلس إلي ، ورجل ذكر في الليل حاجته فرآني أهلا لذلك لا يكافئه عني إلا رب العالمين »","part":20,"page":57},{"id":9559,"text":"9247 - أخبرنا أبو محمد السكر ببغداد ، قال : أنا أبو بكر الشافعي ، قال : نا جعفر بن محمد بن الأزهر ، قال : نا المفضل بن غسان الغلابي ، قال : أنا أبي ، عن بشر بن المفضل بن لاحق ، عن أيوب السختياني ، إن رجلا صحبه إلى مكة فاشتكى الرجل في بعض الطريق فأقام عليه أيوب حتى برأ (1) ، وقال : « أردت أن أدع الحج وأجعلها عمرة »\r__________\r(1) بَرَأَ أو بَرِئ : شفي من المرض","part":20,"page":58},{"id":9560,"text":"9248 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس هو الأصم ، قال : نا محمد بن إسحاق ، قال : نا يحيى بن معين ، قال : نا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن النعمان بن أبي شيبة الجندي ، « أن طاوسا ، أقام على رفيق له حتى فاته الحج »","part":20,"page":59},{"id":9561,"text":"9249 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، قال : أنا أبو عمرو بن السماك ، قال : نا حنبل بن إسحاق ، قال : حدثني أبو عبد الله ، قال : نا عبد الرزاق ، قال : أنا معمر ، « أن طاوسا أقام على رفيق له مرض حتى فاته الحج » ، وقال مرة : « على رجل »","part":20,"page":60},{"id":9562,"text":"9250 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، قال : نا الحاكم يحيى بن منصور ، قال : أنا أبو عبد الله محمد بن أيوب ، قال : أنا أبو الوليد ، أنا عبد الله بن أبي داود ، صاحب الجواليق ، قال : سمعت بكر بن عبد الله ، يقول : « إذا صحبت رجلا فانقطع شسعه (1) فلم تقم عليه فلست له بصاحب ، وإذ قعد يبول فلم تقم عليه فلست له بصاحب »\r__________\r(1) الشسع : سير يمسك النعل بأصابع القدم","part":20,"page":61},{"id":9563,"text":"9251 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : نا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان ، قال : حدثني أحمد بن محمد بن عبد الرحمن السامي ، قال : نا خالد بن أحمد الأمير ، قال : كتب إلي الحسن بن عبد الصمد بن مسعود من أهل نيسابور ، قال : نا أحمد بن الخليل ، قال : نا جند بن والق النهري ، قال : نا مندل بن علي ، عن جعفر بن محمد ، قال : « المروءة مروءتان مروءة في السفر ، ومروءة في الحضر (1) ، فأما مروءة الحضر فقراءة القرآن والنظر في الكتب وحضور المساجد ومجالسة أهل الخير ، وأما مروءة السفر فبذل الزاد (2) ، وقلة الخلاف على من يصحبك والمزاح في غير ما يسخط الله ، وإذا فارقتهم أن تنشر عنهم الجميل »\r__________\r(1) الحضر : الإقامة والاستقرار\r(2) الزاد : هو الطعام والشراب وما يُتَبَلَّغُ به، ويُطْلق على كل ما يُتَوصَّل به إلى غاية بعينها","part":20,"page":62},{"id":9564,"text":"9252 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، قال : نا أبو عثمان الخياط ، قال : نا أحمد بن أبي الحواري ، قال : نا أبو معاوية الأسود ، قال : « إذا قال الرفيق للرفيق : أين قصعتي ، فليس برفيق »","part":20,"page":63},{"id":9565,"text":"9253 - أخبرنا أبو عبد الله ، قال : أنا الحسن ، قال : نا أبو عثمان ، قال : نا أحمد ، قال : رافقت أبا سليمان إلى مكة وكنت عديله في محمل ، فصلى بنا المغرب ومعي قدس - يعني : قدحا له فيه ماء - فلما فصل بنا تنحيت عن الطريق قدر رقوة ، وكان وجهي إلى الشرق ، فالتفت فإذا وجهه إلي وهو قائم إلي ، فقلت له : أنت ههنا ، فقال : ما كان ليحول بيني وبينك شجرة ، ما كنت أذهب وأسأل عنك أحدا أبدا ، كنت أذهب فأقول : رأيتم رفيقي ، ما كان يكون هذا أبدا ، قال : وسمعت أبا سليمان يقول : « إذا جلست تبول فلم ينتظرك رفيقك فليس هو لك برفيق »","part":20,"page":64},{"id":9566,"text":"9254 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت عطاء بن عمرو المستملي ، سمعت أبا بكر إسحاق بن محمد بن علي الحميدي ينشد : « ما المرء إلا من أطاع ربه ولا الفتى إلا المواسي صحبه كل امرئ يوما سيأتي حتفه إن كره الموت وإن أحبه »","part":20,"page":65},{"id":9567,"text":"9255 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أنا أبو عبد الله محمد بن هبة الله الصفار ، قال : نا أحمد بن مهران الأصبهاني ، قال : نا سعيد بن سليمان ، قال : نا خلف بن خليفة ، قال : نا سلمة بن نبيط ، قال : كنت عند الضحاك بخراسان فأتاه رجل فسأله عن قول الله D : ( إنا نراك من المحسنين (1) ) ما كان إحسانه ؟ قال : « كان إذا مرض إنسان قام عليه ، وإذا ضاق عليه المكان - يعني : في السجن - وسع عليه ، وإذا احتاج جمع له »\r__________\r(1) سورة : يوسف آية رقم : 36","part":20,"page":66},{"id":9568,"text":"9256 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف ، قال : أنا أبو سهل الإسفراييني ، قال : أنا أبو جعفر الحذاء ، قال : نا علي بن المديني ، قال : نا حماد بن زيد ، عن ليث ، عن مجاهد ، قال : « يكره أن يحد الرجل النظر إلى أخيه أو يتبعه بصره إذا قام ، أو يسأله من أين جئت وأين ذهبت »","part":20,"page":67},{"id":9569,"text":"9257 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، قال : أنا عثمان بن أحمد بن السماك ، قال : نا الحسن بن عمرو ، قال : سمعت بشر بن الحارث ، يقول : قال ابن سيرين : « ذاك النسا » يريد النساج ، ثم التفت ، فقال : « لو علمت أن ههنا من هو منه سبيل ، أو قرابة - أو كلمة نحوها - ما قلت »","part":20,"page":68},{"id":9570,"text":"الثامن والستون من شعب الإيمان وهو باب في إكرام الضيف","part":20,"page":69},{"id":9571,"text":"9258 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، قال : نا الحسين بن محمد بن زياد ، وجعفر بن محمد بن الحسين ، وأحمد بن سلمة ، ح وأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري ، قال : أنا جدي يحيى بن منصور القاضي ، قال : نا أحمد بن سلمة ، قالوا : نا إسحاق بن إبراهيم ، قال : أنا عيسى بن يونس ، قال : نا الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت » ، « رواه مسلم في الصحيح ، عن إسحاق بن إبراهيم ، وأخرجاه من حديث أبي الحصين ، عن أبي صالح » أخبرناه أبو صالح بن أبي طاهر ، قال : أخبرني جدي يحيى بن منصور ، قال : نا أحمد بن سلمة ، قال : نا قتيبة بن سعيد ، وهناد بن السري ، قالا : نا أبو الأحوص ، عن حصين ، عن أبي صالح ، فذكره ، غير أنه قال : « فلا يؤذي جاره » وكذلك قاله محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : أخبرناه أبو طاهر الفقيه ، قال : أنا أبو حامد بن بلال ، قال : نا أحمد بن منصور المروزي ، قال : نا النضر بن شميل ، قال : أنا محمد بن عمرو فذكره","part":20,"page":70},{"id":9572,"text":"9259 - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، قال : أنا أحمد بن عبيد الصفار ، قال : نا أحمد بن إبراهيم بن ملحان ، قال : نا يحيى بن بكير ، قال : نا الليث ، ح وأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري ، قال : أنا أبو محمد يحيى بن منصور ، قال : نا أحمد بن سلمة ، قال : نا قتيبة بن سعيد الثقفي ، قال : نا الليث بن سعد ، عن سعيد بن أبي سعيد ، عن أبي شريح العدوي ، أنه قال : سمعت أذناي وأبصرت عيناي حين تكلم رسول الله A ، فقال : « من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته » قالوا : وما جائزته ، قال : « يومه وليلته والضيافة ثلاثة ، فما كان وراء ذلك فهو صدقة عليه » ، وقال : « من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت » ، لفظ حديث قتيبة ، وزاد ابن بكير في أول هذا الحديث : « من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره » ، ثم ذكر الباقي نحوه ، رواه مسلم في الصحيح ، عن قتيبة ، ورواه البخاري ، عن ابن يوسف ، وغيره ، عن الليث","part":20,"page":71},{"id":9573,"text":"9260 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أنا أبو الفضل بن إبراهيم ، قال : نا أحمد بن سلمة ، قال : نا محمد بن المثنى ، نا أبو بكر الحنفي ، نا عبد الحميد بن جعفر ، حدثني سعيد المقبري ، أنه سمع أبا شريح ، يقول : سمعت أذناي وبصرت عيناي ووعاه قلبي حين تكلم به رسول الله A ، قال : « من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته » ، قالوا : وما جائزته يا رسول الله ، قال : « يوم وليلة والضيافة ثلاثة أيام ، فما أطعمه سوى ذلك فهو صدقة عليه ، ولا يحل لأحدكم أن يقيم عند أخيه حتى يؤثمه (1) » ، قال : وما يؤثمه ، قال : « يقيم عنده ولا يجد ما يقريه (2) » ، وقال : « من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت » ، رواه مسلم في الصحيح ، عن محمد بن المثنى\r__________\r(1) يؤثمه : يحمله الوزر والإثم\r(2) القِرَى : ما يقدم إلى الضيف","part":20,"page":72},{"id":9574,"text":"9261 - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني ، أنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي ، نا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي ، نا ابن بكير ، نا مالك بن أنس ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبي شريح الكعبي ، أن رسول الله A قال : « من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته ، يوم وليلة والضيافة ثلاثة أيام ، فما كان بعد ذلك فهو صدقة ، ولا يحل له أن يثوي (1) عنده حتى يحرجه » ، أخرجه البخاري في الصحيح ، من حديث مالك ، قال أبو سليمان الخطابي C : قوله : « جائزته يوم وليلة » معناه : أنه يتكلف له إذا نزل به الضيف يوما وليلة فيتحفه ويزيده في البر على ما يحضره في سائر الأيام ، وفي اليومين الأخيرين يقدم له ما حضر ، فإذا مضى الثلاث فقد مضى حقه ، فإن زاد عليها استوجب به أجر الصدقة\r__________\r(1) يثوي : يقيم","part":20,"page":73},{"id":9575,"text":"9262 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا محمد بن عبد الله بن محمد بن قريش ، أنا الحسن بن سفيان ، نا محمد بن رمح ، نا ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، أن أبا الخير أخبره ، أنه سمع عقبة بن عامر ، يقول : قال رسول الله A : « لا خير فيمن لا يضيف »","part":20,"page":74},{"id":9576,"text":"9263 - وبإسناده قال : قال رسول الله A : « بئس القوم قوم لا ينزلون الضيف » ، كذا رواه ، عن ابن لهيعة والصحيح بهذا الإسناد ما","part":20,"page":75},{"id":9577,"text":"9264 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الفضل بن إبراهيم ، نا أحمد بن سلمة ، نا قتيبة بن سعيد ، نا الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن عقبة بن عامر ، قال : قلنا : يا رسول الله ، إنك تبعثنا فننزل بقوم فلا يقروننا (1) فما ترى ، فقال رسول الله A : « إن نزلتم بقوم فأمروا لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا ، وإن لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيافة الذي ينبغي لهم » ، رواه البخاري ، ومسلم في الصحيح ، عن قتيبة\r__________\r(1) القِرَى : ما يقدم إلى الضيف","part":20,"page":76},{"id":9578,"text":"9265 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا أبو نعيم ، وقبيصة ، قالا : نا سفيان ، عن منصور ، ح وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، نا أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي ، نا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، أنا خلف بن هشام ، نا أبو عوانة ، عن منصور ، عن الشعبي ، عن أبي كريمة ، قال : قال رسول الله A : « ليلة الضيف حق على كل مسلم فإن أصبح فهو عليه دين فإن شاء اقتضى (1) ، وإن شاء ترك » لفظ حديث ابن بشران ، وفي رواية القطان : « فإن شاء اقتضاه وإن شاء تركه » ، وقال : عن المقداد ، قال أبو نعيم : أبو كريمة الشامي ، ثم أردفه يعقوب بن سفيان ، برواية شيبان ، وشعبة ، عن منصور ، عن الشعبي ، عن المقدام أبي كريمة ، قال : وهو الصحيح\r__________\r(1) اقتضى : طالب بما له من حق أو أخذه وتقاضاه","part":20,"page":77},{"id":9579,"text":"9266 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر الرزاز ، نا يحيى بن جعفر ، نا الضحاك بن مخلد ، ح وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا إبراهيم بن عبد الله ، نا أبو عاصم ، نا يزيد بن أبي عبيد ، عن سلمة بن الأكوع ، قال : كان رسول الله A إذا صلى الصبح ، قال : « يذهب كل رجل بطائفة » ، فيذهب الرجل بالرجلين والثلاثة ويذهب رسول الله A بما بقي لفظ حديث ابن بشران ، وفي رواية ابن عبدان : يصلي بأصحابه ، ويذهب رسول الله A بالباقين","part":20,"page":78},{"id":9580,"text":"9267 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن منصور ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن أبي إسحاق ، عن العيزار بن حريث ، أن ابن عباس أتاه الأعراب ، فقالوا : إنا نقيم الصلاة ، ونؤتي الزكاة ، ونحج البيت ، ونصوم رمضان ، وإن أناسا من المهاجرين يقولون : إنا لسنا على شيء ، فقال ابن عباس : « من أقام الصلاة ، وآتى الزكاة ، وحج البيت ، وصام رمضان ، وقرى الضيف دخل الجنة » ورواه إبراهيم بن إسحاق الضبي ، عن حبيب بن حبيب ، عن أبي إسحاق ، بإسناده ومعناه ، غير أنه قال : فقال ابن عباس : قال نبي الله A ، فذكره مرفوعا ، أخبرناه أبو عبد الله السوسي ، وأبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر القاضي ، قالوا : نا أبو العباس الأصم ، نا جعفر بن محمد بن هشام الأحمدي ، نا إبراهيم فذكره","part":20,"page":79},{"id":9581,"text":"9268 - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر الرزاز ، نا محمد بن أحمد بن أحمد الرياحي ، نا روح ، نا حبيب بن شهاب بن مدلج العنبري ، سمعت أبي يقول : أتيت ابن عباس ، أنا وصاحب لي ، فذكر الحديث ، إلى أن قال : فسمعنا ابن عباس يحدث ، قال : خطب رسول الله A يوم تبوك ، فقال : « ما من الناس رجل آخذ بعنان (1) فرسه ، فيجاهد في سبيل الله ويجتنب شرور الناس ، ومثل رجل بادي في غنمه يقري (2) ضيفه ويؤدي حقه » ، قال : قلت : أقالها ؟ قال : « قالها » ، قال : قلت : أقالها ؟ قال : « قالها » ، قال : قلت : أقالها ؟ قال : « قالها » ، فكبرت الله وحمدته وسكت\r__________\r(1) العِنان : هو اللجام الذي تقاد به الدابة\r(2) القِرَى : ما يقدم إلى الضيف","part":20,"page":80},{"id":9582,"text":"9269 - وأخبرنا أبو عبد الله بن أبي طاهر الدقاق ، أنا علي بن محمد الخرقي ، نا أبو قلابة ، نا يحيى بن كثير ، نا حبيب بن شهاب العنبري ، سمعت أبي يحدث ، عن ابن عباس ، عن خطبة رسول الله A ، قال : « يوشك أن يكون خير الناس رجل آخذ بعنان (1) فرسه يجاهد في سبيل الله ، ويعتزل شرور الناس ، ورجل بادي في نعم له يؤدي حقها ، ويقري (2) الضيف »\r__________\r(1) العِنان : هو اللجام الذي تقاد به الدابة\r(2) القِرَى : ما يقدم إلى الضيف","part":20,"page":81},{"id":9583,"text":"9270 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو عبد الله الصنعاني ، نا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عبد الرزاق ، أنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، قال : مر النبي A برجل ذي عدة من الإبل ، وهي ستون أو سبعون أو تسعون إلى المائة من إبل وبقر وغنم ، فلم ينزله ولم يضفه ، ومر على امرأة لها شويهات ، فأنزلته وذبحت له ، فقال النبي A : « انظروا إلى هذا الذي له عكر من الإبل والبقر والغنم مررنا به فلم ينزلنا ولم يضفنا ، وانظروا إلى هذه المرأة إنما لها شويهات أنزلتنا وذبحت لنا ، إنما هذه الأخلاق بيد الله فمن شاء أن يمنحه منها خلقا حسنا منحه »","part":20,"page":82},{"id":9584,"text":"9271 - قال : وقال عمرو : سمعت طاوسا يقول : قال رسول الله A وهو على المنبر : « إنما يهدي إلى أحسن الأخلاق الله ، وإنما يصرف عن أسوئها »","part":20,"page":83},{"id":9585,"text":"9272 - أنبأني أبو عبد الله الحافظ إجازة ، أنا علي بن عبد الله الحليمي العطار ببغداد ، نا العباس بن محمد الدوري ، نا الحسين بن محمد المروذي ، ح وأخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي ، أنا عبد الله بن محمد بن زياد ، نا محمد بن إسحاق بن خزيمة ، نا إبراهيم بن سعيد ، نا الحسين بن محمد ، نا سليمان بن قدم عن الأعمش ، عن شقيق ، قال : دخلت أنا وصاحب لي على سلمان فقرب إلينا خبزا وملحا ، فقال : لولا « أن النبي A نهانا عن التكلف » تكلفنا لكم . فقال صاحبي : لو كان ملحنا فيه سعتر ، فبعث بمطهرته (1) إلى البقال فرهنها وجاء بسعتر فألقاه فيه ، فلما أكلنا ، قال لصاحبي : الحمد لله الذي قنعنا بما رزقنا ، فقال سلمان : لو قنعت بما رزقت لم تكن مطهرتي مرهونة\r__________\r(1) المطهرة : كل إناء يُتطهر منه كالإبريق والسطل والركوة وغيرها","part":20,"page":84},{"id":9586,"text":"9273 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا محمد بن الفرج الأزرق ، نا يونس بن محمد ، نا حسين ، سمعت عبد الرحمن بن مسعود ، وسليمان بن رياح ، وزكريا يحدثون ، عن سلمان ، عن النبي A ، أنه قال : « لا يتكلفن أحد للضيف ما لا يقدر عليه »","part":20,"page":85},{"id":9587,"text":"9274 - أنبأني أبو عبد الله ، أنا علي بن عبد الله ، نا الدوري ، نا حسين بن محمد ، نا الحسين بن الرياشي ، نا عبد الرحمن بن مسعود العبدي ، سمعت سلمان الفارسي ، يقول : « نهانا رسول الله A أن نتكلف الضيف »","part":20,"page":86},{"id":9588,"text":"9275 - أخبرنا أبو بكر الفارسي ، أنا أبو إسحاق الأصبهاني ، نا أبو أحمد بن فارس ، نا محمد بن إسماعيل ، قال : حسين بن الرياشي ، سمع عبد الرحمن بن مسعود ، سمع سلمان ، « أمرنا رسول الله A أن لا نتكلف للضيف ما ليس عندنا ، وأن نقدم ما حضر » قاله محمد بن يحيى ، أو قال : محمد أبو يحيى مصحح","part":20,"page":87},{"id":9589,"text":"9276 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، نا أحمد بن يوسف ، نا محمد بن يوسف ، قال : ذكر سفيان ، عن إسماعيل بن كثير أبي هاشم ، عن عاصم بن لقيط بن صبرة ، عن أبيه ، أنه نزل بالنبي A فذبح شاة ، وقال : لا تحسبن ، وما قال : « لا تحسبن ، أنا فعلنا هذا لهذا ، ولكن لنا غنم مائة فإذا زادت على مائة ذبحنا شاة » ، قلت : « هذا يدل على ترك التصنع مع الناس ، وعلى استعمال الصدق معهم في الضيافة وغيرها ، خلاف ما عليه بعض الناس من التصنع بالكذب ، وإعداد ذلك من جملة العشرة ، وبالله التوفيق والعصمة »","part":20,"page":88},{"id":9590,"text":"9277 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا عثمان بن أحمد بن السماك ، نا أبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي ، حدثني ابن عفير ، حدثني سليمان يعني ابن بلال ، عن يحيى بن سعيد ، عن حميد ، عن أنس بن مالك ، قال : « أكلت لرسول الله A وليمة ليس فيها خبز ولا لحم » ، قال : قلت : « أي شيء هو يا أبا حمزة » ، قال : تمر وسويق (1) رواه البخاري ، عن إسماعيل بن أبي أويس ، عن أخيه ، عن سليمان بن بلال\r__________\r(1) السويق : طعام يصنع من دقيق القمح أو الشعير بخلطه بالسمن والعسل","part":20,"page":89},{"id":9591,"text":"9278 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي ، نا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، حدثني محمد بن الحسين ، نا عمرو بن محمد العنقزي ، عن سفيان ، قال : قال الأحنف بن قيس : « ثلاث ليس فيهن انتظار : الجنازة إذا وجدت من يحملها ، والأيم (1) إذا أصابت لها كفؤا (2) ، والضيف إذا نزل به لم ينتظر به الكلفة »\r__________\r(1) الأيّم : في الأصل التي لا زوج لها، بكرا كانت أم ثيّبا، مطلّقة كانت أو مُتَوَفًّى عنها. يقال تأيّمَتِ المرأة وآمَتْ إذا أقامت لا تتزوج ، وكذلك الرجل\r(2) الكُفْءُ والكُفُؤُ بسكون الفاء وضمها : النظير والمِثْل","part":20,"page":90},{"id":9592,"text":"9279 - قال : وحدثني محمد بن الحسين ، نا أبو الجنيد الضرير ، أنا سالم أبو عتاب الضبعي ، سمعت بكر بن عبد الله المزني ، يقول : « إذا أتاك ضيف فلا تنتظر به ما ليس عندك وتمنعه ما عندك ، قدم إليه ما حضر وانتظر به بعد ذلك ما تريد من إكرامه »","part":20,"page":91},{"id":9593,"text":"9280 - قال : وحدثني محمد بن الحسين ، نا أبو عمر الضرير ، نا فضالة الشحام ، قال : كان الحسن إذا دخل عليه إخوانه أتاهم بما يكون عنده ، وربما قال لبعضهم : « أخرج السلة من تحت السرير فنخرجها فإذا فيها رطب ، فيقول : إنما دخرتها لكم »","part":20,"page":92},{"id":9594,"text":"9281 - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا أبو بكر محمد بن أحمد بن النضر ، نا أبو خالد يزيد بن عبد الرحمن بن محمد المحاربي ، عن عبد الواحد بن أيمن ، عن أبيه ، قال : نزل بجابر ضيف ، فجاءهم بخبز وخل ، فقال : كلوا ، فإني سمعت رسول الله A يقول : « نعم الإدام الخل ، هلاك بالقوم أن يحتقروا ما قدم إليهم ، وهلاك بالرجل أن يحتقر ما في بيته يقدمه إلى أصحابه »","part":20,"page":93},{"id":9595,"text":"9282 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو الحسين الجوزي ، نا ابن أبي الدنيا ، نا عبد الرحمن بن واقد ، نا حمزة بن ربيعة ، عن رجاء بن أبي سلمة ، عن ابن عون ، قال : « ربما دخلنا على الحسن فقدم إلينا مرقا ، وليس فيه لحم »","part":20,"page":94},{"id":9596,"text":"9283 - أخبرنا ابن بشران ، أنا أبو الحسين الجوزي ، نا ابن أبي الدنيا ، نا المفضل بن غسان ، عن الأصمعي ، عن إسحاق بن إبراهيم ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس هو الأصم ، نا محمد بن إسحاق ، نا يحيى هو ابن معين ، نا الأصمعي ، أخبرني إسحاق بن إبراهيم ، قال : دخلنا على كهمس العابد ، فقدم إلينا إحدى عشرة بسرة (1) حمراء ، وقال : « هذا الجهد من أخيكم ، والله المستعان »\r__________\r(1) البسر : تمر النخل قبل أن يُرْطِبَ","part":20,"page":95},{"id":9597,"text":"9284 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو الحسين الجوزي ، نا ابن أبي الدنيا ، نا داود بن رشيد ، نا أبو المليح ، قال ميمون بن مهران : « إذا نزل بك ضيف فلا تكلف له ما لا تطيق ، وأطعمه من طعام أهلك ، والقه بوجه طلق ، فإنك إن تكلفت له ما لا تطيق أوشك أن تلقاه بوجه يكرهه »","part":20,"page":96},{"id":9598,"text":"9285 - أنشدنا أبو نصر بن قتادة ، أنشدنا الشيخ أبو بكر القفال الشاشي « أوسع رحلي على من نزل فزادي مباح على من أكل نقدم حاضر ما عندنا وإن لم يكن غير خبز وخل وأما الكريم فيرضى به وأما اللئيم فمن لا أبل »","part":20,"page":97},{"id":9599,"text":"9286 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا الحسين بن أحمد القاضي البيهقي ، نا محمد بن يحيى الصولي ، أنا المغيرة بن محمد المهلبي ، نا محمد بن عباد ، قال : « نزل ضيف بأعرابية ، فقدمت إليه خبزا يابسا ولبنا حامضا ، ولم تكن تملك غيرهما ، فلامها ، فقالت : ألم تر أن المرء من ضيق عيشه يلام على المعروف وهو يعذر وما ذاك من لوم ، ولا من ضراعة ولكن كما يطبل له الدهر يزمر »","part":20,"page":98},{"id":9600,"text":"فصل في التكلف للضيف عند القدرة عليه","part":20,"page":99},{"id":9601,"text":"9287 - أخبرنا أبو بكر بن الحسن القاضي ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق الصنعاني ، نا عمرو بن الربيع بن طارق ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد الرازي ، نا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي ، نا عمرو بن الربيع ، أنا يحيى بن أيوب ، عن محمد بن ثابت البناني ، أن محمد بن المنكدر حدثه ، عن جابر بن عبد الله ، عن عمرة بنت حزم ، أنها « جعلت للنبي A صور نخل فغسلته ورشته وطيبته ، ثم ذبحت له شاة ، فأكل ، ثم توضأ فصلى الظهر ، فقدمت إليه من لحمها فأكل فصلى العصر ، ولم يتوضأ »","part":20,"page":100},{"id":9602,"text":"9288 - أخبرنا أبو عبد الله ، سمعت أبا جعفر الرازي ، سمعت أبا حاتم الرازي ، يقول : فيه غير شيء من الفقه : « الرخصة للإنسان في التكلف للضيف ، وكنس البيت للضيف ، والرش والتطيب والذبيحة للضيف ، والوضوء في منزل الضيف ، وأكل اللحم في اليوم مرتين ، وصلاة الفريضة في منزل الضيف ، وذبيحة المرأة » ، قلت : وفيه ترك الوضوء مما مست النار","part":20,"page":101},{"id":9603,"text":"9289 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي ، نا ابن أبي الدنيا ، نا محمد بن عبد الله بن المبارك ، نا أبو أسامة ، نا محمد بن عمرو ، نا أبو سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله A ، قال : « كان أول من ضيف الضيف إبراهيم عليه السلام »","part":20,"page":102},{"id":9604,"text":"9290 - أخبرنا أبو الحسين علي بن عبد الله بن علي الخسروجردي ، أنا أبو بكر الإسماعيلي ، أخبرني أبو جعفر الحضرمي ، نا موسى بن إبراهيم المروزي ، نا ابن لهيعة ، عن أبي قبيل ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : قال رسول الله A : « يا جبريل ، لم اتخذ الله إبراهيم خليلا ؟ » قال : لإطعامه الطعام يا محمد","part":20,"page":103},{"id":9605,"text":"9291 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أحمد بن محمد بن جعفر ، نا ابن أبي الدنيا ، نا أبو عبد الله العجلي ، نا أبو أسامة ، نا سفيان الثوري ، عن أبيه ، عن عكرمة ، قال : « كان إبراهيم يكنى : أبا الضيفان ، وكان لقصره أربعة أبواب » ، وقال أبو أسامة : فزادني يعلى بن خالد ، عن سفيان ، عن أبيه ، عن عكرمة « لكي لا يفوته أحد »","part":20,"page":104},{"id":9606,"text":"9292 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، وأبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، قالا : نا سعدان بن نصر ، نا وكيع ، نا طلحة بن عمرو ، عن عطاء ، قال : « كان إبراهيم عليه السلام خليل الله ، إذا أراد أن يتغدى طلب من يتغدى معه ميلا في ميل » فقال عطاء : « أحب الطعام إلى الله D ما كثرت فيه الأيدي » « هذا هو المحفوظ موقوف على عطاء وقد »","part":20,"page":105},{"id":9607,"text":"9293 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، نا أحمد بن عبيد ، نا محمد بن أحمد بن نصر ، نا صالح بن عبد الله ، نا مسلم ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، قال جابر بن عبد الله : قال : قال رسول الله A : « أحب الطعام إلى الله D ما كثرت عليه الأيدي » ، ورواه ابن لهيعة ، عن عطاء ، عن أبي هريرة ، مرفوعا","part":20,"page":106},{"id":9608,"text":"9294 - وأخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي ، نا محمد بن إبراهيم بن فيروز ، نا خلاد بن أسلم ، نا ابن أبي رواد ، أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا محمد بن أحمد بن حمدان ، أنا أبو يعلى الموصلي ، نا خلاد بن أسلم ، نا عبد المجيد بن أبي رواد ، عن ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، أن النبي A قال : « أحب الطعام إلى الله ما كثرت عليه الأيدي » ، تفرد به عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن ابن جريج","part":20,"page":107},{"id":9609,"text":"9295 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، نا علي بن حمشاذ العدل ، نا الحارث بن أبي أسامة ، نا أبو عبد الرحمن المقرئ عبد الله بن يزيد ، نا حيوة ، أخبرني أبو هانئ ، أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي ، يقول : إن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله A : « فراش للرجل ، وفراش لامرأته ، وفراش للضيف ، والرابع للشيطان » أخرجه مسلم كما مضى في باب اللباس","part":20,"page":108},{"id":9610,"text":"9296 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس بن يعقوب ، نا بكر بن سهل الدمياطي ، نا عبد الله بن صالح كاتب الليث ، حدثني كثير بن سليمان ، عن أنس بن مالك ، أن النبي A قال : « الخير أسرع إلى البيت الذي يغشى من الشفرة (1) إلى سنام (2) البعير (3) » ، تفرد به كثير بن سليم ، عن أنس ، وروي في معناه بإسناد آخر ضعيف ، عن جابر\r__________\r(1) الشفرة : السكين العريضة\r(2) السنام : أعلى كل شيء وذروته وسنام البعير أو الحيوان الجزء المرتفع من ظهره\r(3) البعير : ما صلح للركوب والحمل من الإبل ، وذلك إذا استكمل أربع سنوات ، ويقال للجمل والناقة","part":20,"page":109},{"id":9611,"text":"9297 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ في التاريخ ، نا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الوراق ، نا أحمد بن إبراهيم بن عبد الله ، نا الحسين بن منصور ، نا أبو إسحاق الطالقاني نا حماد بن موسى ، أخو مسرور بن موسى الفراء ، نا شيخ يقال له : أبو سعيد ، سمعت أبي يحدث ، عن النبي A ، قال : « الخير إلى البيت الذي يغشى أسرع من الشفرة (1) من سنام (2) البعير (3) »\r__________\r(1) الشفرة : السكين العريضة\r(2) السنام : أعلى كل شيء وذروته وسنام البعير أو الحيوان الجزء المرتفع من ظهره\r(3) البعير : ما صلح للركوب والحمل من الإبل ، وذلك إذا استكمل أربع سنوات ، ويقال للجمل والناقة","part":20,"page":110},{"id":9612,"text":"9298 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا عبد الله بن محمد بن علي ، نا عبد الله بن محمد المديني ، نا إسحاق بن راهويه ، أنا الملائي يعني أبا نعيم ، نا مندل ، عن عبيد الله بن يسار ، عن عائشة بنت طلحة ، عن عائشة ، عن رسول الله A ، قال : « إن الملائكة لا تزال تصلي على أحدكم ما دامت مائدته موضوعة » ، تفرد به بندار بن علي","part":20,"page":111},{"id":9613,"text":"9299 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو الحسين الجوزي ، نا ابن أبي الدنيا ، حدثني محمد بن الحسين ، نا سويد بن سعيد ، نا بقية ، عن حمزة بن حسان ، عن عبد الحميد ، قال : سمعت أنس بن مالك ، يقول : « إن زكاة الرجل في داره أن يجعل فيها بيتا للضيافة »","part":20,"page":112},{"id":9614,"text":"9300 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر القطان ، نا أحمد بن يوسف ، نا محمد بن يوسف ، قال : ذكر سفيان ، عن الحجاج بن فرافصة ، عن أبي العلاء ، عن بديل ، قال : قال رسول الله A : « لأن أطعم أخا في الله لقمة أحب إلي من أن أتصدق بدرهم ، ولأن أعطي أخا في الله درهما أحب إلي من أن أتصدق بعشرة دراهم ، ولأن أعطي أخا في الله عشرة دراهم أحب إلي من أن أعتق رقبة » ، وفي معناه روي عن الشعبي من قوله","part":20,"page":113},{"id":9615,"text":"9301 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني محمد بن صالح بن هانئ ، نا السري بن خذيمة ، نا حفص بن غياث ، نا أبي ، عن ابن أبي بحر ، عن الشعبي ، قال : « لأن أعطي درهمين في نائبة أحب إلي من أن أتصدق بخمسة »","part":20,"page":114},{"id":9616,"text":"9302 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس هو الأصم ، نا الربيع بن سليمان ، نا بشر بن بكر ، عن آدم بن أبي إياس الخراساني ، عن رجل ، عن إبراهيم بن راشد البصري ، نا رجل ، مرابط الثغور ، قال : أهدي لرسول الله A طعام ، فقام رجل فأجاف (1) الباب ، فقال له رسول الله A : « من أمرك بهذا ؟ لا تجف بابا دون الطعام »\r__________\r(1) أجاف الباب : أغلقه","part":20,"page":115},{"id":9617,"text":"9303 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، نا أبو الحسن الكارزي ، أنا علي بن عبد العزيز ، عن أبي عبيد ، نا يزيد بن هارون ، عن عمرو بن ميمون بن مهران ، أن عبد الله بن عامر ، حين مرض مرضه الذي مات فيه فدخل عليه أصحاب النبي A ، وفيهم ابن عمر ، فقال : « ما ترون في حالي ؟ » ، فقالوا : « ما نشك لك في النجاة ، قد كنت تقري (1) الضيف ، وتعطي المحتبط » ، قال أبو عبيد : « المحتبط : الذي يسأل الله عن غير معرفة كانت بينهما ، ولا يد سلفت منه إليه ، ولا قرابة »\r__________\r(1) القِرَى : ما يقدم إلى الضيف","part":20,"page":116},{"id":9618,"text":"9304 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا عثمان بن أحمد بن السماك ، نا الحسن بن عمرو ، سمعت بشر بن الحارث ، يقول : قال الفضيل : يبلغني أن « الرجل يصفي خبزه فيقع في قلبي ، ثم يبلغني أنه يدعو خمسة ستة فيزول عن قلبي »","part":20,"page":117},{"id":9619,"text":"9305 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، نا العباس بن الخليل بن جابر الحمصي ، نا أبو علقمة نصر بن خزيمة بن علقمة ، نا أبي ، عن نصر بن علقمة ، عن أخيه محفوظ بن علقمة ، عن ابن عائذ ، عن ثوبان ، أنه جاء إلى النبي A فقدم له طعاما ، فقال النبي A لعائشة : « واكلي ضيفك ، فإن الضيف يستحي أن يأكل وحده » ، وهذا إن صح فكأنه كان ذلك قبل نزول آية الحجاب ، وفي إسناده نظر","part":20,"page":118},{"id":9620,"text":"9306 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، قالا : نا محمد بن يعقوب الأصم ، أنا العباس بن محمد الدوري ، نا يحيى بن معين ، نا عبد الرحمن بياع الهروي ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، قال : « كان النبي إذا أكل مع قوم كان آخرهم أكلا » زاد أبو عبد الله في روايته ، قال العباس : قلت ليحيى : ابن بياع الهروي هذا ، فقال : كان ببغداد ؟ قلت : وهذا مرسل ، وفي هذا المعنى الحديث الثابت عن النبي A : « ساقي القوم آخرهم »","part":20,"page":119},{"id":9621,"text":"9307 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، سمعت محمد بن حامد البزاز ، سمعت الحسين بن منصور ، يقول : كنت مع أبي أحمد محمد بن عبد الوهاب ، فسألته عن هذه الآية : ( هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين (1) ) ، فقال : نعم والله ، علي بن عثام دعاني يوما إلى منزله ، فجعل يصب الماء بنفسه على يدي ، ويخدمني في جلالته ، وهيبته ، فقلت : يا أبا الحسن أنت بنفسك ، فقال : حدثني أبو أسامة ، عن شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين ) ، قال : « كان إبراهيم يتولى خدمتهم بنفسه »\r__________\r(1) سورة : الذاريات آية رقم : 24","part":20,"page":120},{"id":9622,"text":"9308 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو الحسين الجوزي ، نا ابن أبي الدنيا ، نا أبو عبد الله العجلي ، نا أبو أسامة ، نا شبل ، نا ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، حديث ضيف إبراهيم المكرمين ، قال : « خدمته إياهم بنفسه »","part":20,"page":121},{"id":9623,"text":"9309 - قال : ونا ابن أبي الدنيا ، حدثني محمد بن الحسين ، نا محمد بن عبيد ، عن الأعمش ، عن خيثمة ، قال : « كان عيسى عليه السلام إذا دعا أصحابه قام عليهم ، ثم قال : هكذا اصنعوا بالقراء »","part":20,"page":122},{"id":9624,"text":"9310 - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا أبو نعيم ، عن الأعمش ، عن خيثمة ، قال : « كان عيسى ابن مريم إذا صنع الطعام فدعا القراء أقام عليهم ، ثم يقول : هكذا فافعلوا بالقراء »","part":20,"page":123},{"id":9625,"text":"9311 - قال : وحدثنا أبو نعيم ، نا مسعر ، قال : « لخيثمة بن عبد الرحمن سلة من خبيص ، فكان إذا جاء القراء - أو قال أصحابه - : أخرجها إليهم »","part":20,"page":124},{"id":9626,"text":"9312 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو عمرو بن السماك ، نا حنبل بن إسحاق ، نا سليمان بن حرب ، عن ابن عون ، قال : « قلت عند الحسن ، ومحمد ، وكلاهما لم يزل قائما على رجليه حتى فرش لي » ، قال : « ورأيت الحسن ينفض الفراش بيده » قال سليمان : تكرمة لابن عون","part":20,"page":125},{"id":9627,"text":"9313 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي ، نا أبو الحسين الحسن بن علي النجاشي ، نا الحسين بن الفضل البجلي ، وأخبرنا أبو عبد الله الغضائري ، نا أحمد بن سلمان ، نا الحارث بن محمد ، قالا : نا الحكم بن موسى ، نا حمزة ، عن عبد العزيز بن أبي الخطاب ، وفي رواية العلوي بن الخطاب ، قال : قال لي عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز ، قال : قال لي رجاء بن حيوة : ما رأيت رجلا أكمل عقلا من أبيك ، سمرت (1) عنده ذات ليلة فغشي السراج (2) ، فقال لي : « يا رجاء ، إن السراج قد غشي » ، قال : ووصيف إلى جانبنا نائم ، قال : فقلت له : فأنبه الوصيف ، قال : « قد نام » ، قال : فقلت له : أفأقوم أنا فأصلحه ، قال : « ليس من مروءة الرجل أن يستخدم ضيفه » - وفي رواية البغدادي : « استخدامه ضيفه » - قال : فقام ووضع . . . . ، وأتى السراج ، وأخرج فتيلته ، وأخذ . . . . ففتحها ، وصب في السراج منها ، ثم رجع ، وقال لي : « قمت وأنا عمر بن عبد العزيز ، ورجعت وأنا عمر بن عبد العزيز »\r__________\r(1) المُسامرة : وهو الحديثُ بالليل\r(2) السراج : المصباح","part":20,"page":126},{"id":9628,"text":"9314 - أخبرنا أبو منصور النخعي ، نا أبو القاسم علي بن محمد بن عبيد العامري ، نا أحمد بن محمد بن سعيد ، نا أحمد بن إسحاق ، نا أبي ، نا شعيب ، عن عمر ، عن عبد الملك بن عمير ، قال : وفد أسماء بن خارجة ، إلى عبد الملك بن مروان ، فلما دخل عليه ، قال له : بأي شيء سدت الناس ، قال : « هو من غيري أحسن منه مني » . قال : عزمت عليك لتخبرني ، قال : « ما تقدمت جليسا إلى مركب لي قط ، ولا سألني أحد قط حاجة إلا رأيت له الفضل علي بمسألته إياي ، ولا دعوت أحدا قط إلى طعام إلا رأيت له بذلك الفضل علي »","part":20,"page":127},{"id":9629,"text":"9315 - أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارس ، أنا أبو عمرو بن مطر ، سمعت إبراهيم بن علي الذهلي ، يقول : قال الأوزاعي : « كرامة الضيف طلاقة الوجه »","part":20,"page":128},{"id":9630,"text":"9316 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني محمد بن يعقوب ، أنا محمد بن إسحاق ، نا علي بن مسلم ، نا إبراهيم بن حبيب بن الشهيد ، عن أبيه ، قال : دخلت على محمد بن سيرين في يوم حار ، فوجد في وجهي التعب ، فقال : « يا جارية ، هاتي لحبيب غداء ، هاتي هاتي » حتى قال ذلك مرارا ، قلت : لا أريد ، قال : « هاتي » . فلما جاءت به ، قلت : لا أريده ، قال : « لقمة ، وأنت بالخيار » فلما أكلت لقمة نشطت فأكلت","part":20,"page":129},{"id":9631,"text":"9317 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثني خالي ، سمعت محمد بن أحمد بن معروف ، يقول : رأيت إسحاق بن إبراهيم الحنظلي دخل على رجاء بن السندي ، فقال : يا أبا محمد ، ما حال البرذون (1) ، فقال رجاء : « إني لأكرم قبل الضيف حامله لا أكرم الضيف إن لم أكرم الفرسا » قال إسحاق : « مطية (2) الضيف عندي عدل صاحبها لا أكرم الضيف إن لم أكرم الفرسا »\r__________\r(1) البرذون : يطلق على غير العربي من الخيل والبغال وهو عظيم الخلقة غليظ الأعضاء قوي الأرجل عظيم الحوافر\r(2) المطية : الدابة التي يركب مطاها أي ظهرها ، أو هي التي تمط في سيرها أي تمدُّ","part":20,"page":130},{"id":9632,"text":"9318 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الحسن بن علي ، نا ابن نمير ، عن الأعمش ، عن شقيق ، عن أبي مسعود ، عن رجل من الأنصار يكنى أبا شعيب ، قال : أتيت رسول الله A ، فعرفنا في وجهه الجوع ، فأتيت غلاما لي قصابا (1) ، فأمرته أن يجعل لنا طعاما لخمسة رجال ، ثم دعوت رسول الله A فجاء خامس وتبعهم رجل ، فلما بلغ رسول الله A الباب ، قال : « إن هذا قد اتبعنا فإن شئت أن تأذن له ، وإلا رجع » ، فأذن له رواه البخاري ، عن عمر بن حفص ، عن أبيه ، عن الأعمش ، قال : جاء رجل من الأنصار\r__________\r(1) القصاب : الجزار","part":20,"page":131},{"id":9633,"text":"9319 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، وأبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي ، قالا : أنا أبو عمرو بن مطر ، نا إبراهيم بن علي ، نا يحيى بن يحيى ، عن درست بن زياد ، عن معاوية بن طارق ، عن نافع ، قال : أنا عبد الله بن عمر ، قال : قال رسول الله A : « من دعي فلم يجب فقد عصى الله ورسوله ، ومن دخل على غير دعوة دخل سارقا ، وخرج مغيرا » كذا قال ، وإنما هو أبان بن طارق ، رواه جماعة ، عن درست بن زياد ، عن أبان بن طارق تفرد به عنه ، أخبرناه أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي ، أنا محمد بن السفاح ، نا عباس بن يزيد النحراني ، نا درست بن زياد ، نا أبان بن طارق ، فذكره بإسناده نحوه","part":20,"page":132},{"id":9634,"text":"9320 - أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان النيسابوري ، نا مسلم بن سالم ، نا ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : « إن من السنة أن تشيع الضيف إلى باب الدار » في إسناده ضعف ، وروي من وجه آخر ضعيف ، عن أبي هريرة مرفوعا","part":20,"page":133},{"id":9635,"text":"التاسع والستون من شعب الإيمان وهو باب في الستر على أصحاب القروف « قال الله D : ( إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة (1) ) »\r__________\r(1) سورة : النور آية رقم : 19","part":20,"page":134},{"id":9636,"text":"9321 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن علي الوراق ولقبه حمدان ، نا سعيد بن سليمان ، نا الليث ، عن عقيل ، عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر ، أن رسول الله A قال : « المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ، ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة » أخرجاه في الصحيح ، من حديث الليث","part":20,"page":135},{"id":9637,"text":"9322 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا عمر بن حفص السدوسي ، نا محمد بن سليمان ، نا عبد الله بن المبارك ، عن إبراهيم بن نشيط ، عن كعب بن علقمة ، عن أبي الهيثم ، عن عقبة بن عامر ، عن النبي A قال : « من ستر عورة (1) مؤمن فكأنما استحيا موءودة (2) من قبرها »\r__________\r(1) العورة : العيب والخلل وسوأة الإنسان ، وكل ما يستحيا منه إذا ظهر\r(2) الموءودة : الطفلة المقتولة ظلما ودفنت وهي حية وكانت هذه عادة جاهلية","part":20,"page":136},{"id":9638,"text":"9323 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا العباس بن محمد الدوري ، نا خالد بن مخلد ، نا سليمان بن بلال ، حدثني سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « لا يستر عبد عبدا في الدنيا إلا ستره الله يوم القيامة »","part":20,"page":137},{"id":9639,"text":"9324 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا إبراهيم بن عصمة العدل ، نا عبد الرحمن بن محمد بن عقيل الخزاعي ، نا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، أنا الوليد بن مسلم ، وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا عبيد بن شريك ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، عن عبد الواحد بن قيس ، عن أبي هريرة ، يرويه عن رسول الله A ، قال : « من أطفأ عن مؤمن سيئة كان خيرا ممن أحيا موءودة (1) » وفي رواية إسحاق ، قال : قال رسول الله A : « من ستر على مؤمن فاحشة فكأنما أحيا موءودة »\r__________\r(1) الموءودة : الطفلة المقتولة ظلما ودفنت وهي حية وكانت هذه عادة جاهلية","part":20,"page":138},{"id":9640,"text":"9325 - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب القاضي ، نا أبو الربيع ، نا أبو معشر ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله A : « من ستر على أخيه عورة (1) فكأنما أحيا موءودة (2) »\r__________\r(1) العورة : العيب والخلل وسوأة الإنسان ، وكل ما يستحيا منه إذا ظهر\r(2) الموءودة : الطفلة المقتولة ظلما ودفنت وهي حية وكانت هذه عادة جاهلية","part":20,"page":139},{"id":9641,"text":"9326 - أخبرنا أبو الحسين المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب ، نا أبو الربيع ، نا حماد بن زيد ، نا يحيى بن سعيد ، عن يزيد بن نعيم ، عن جده ، أن النبي A قال : « لو سترت كان خيرا لك » ، وقال : « جدي هو الذي استرجم له ، يعني : هزالا هو الذي أشار على ماعز بالإقرار »","part":20,"page":140},{"id":9642,"text":"9327 - ورواه زيد بن أسلم ، عن يزيد بن نعيم ، عن أبيه ، أن ماعزا أتى النبي A ، فأقر عنده أربع مرات ، فأمر برجمه (1) ، وقال لهزال : « لو سترته بثوبك كان خيرا لك » ، أخبرناه أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا مسدد ، نا يحيى بن سفيان فذكره\r__________\r(1) الرجم : قتل الزاني رميا بالحجارة","part":20,"page":141},{"id":9643,"text":"9328 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، نا عارم أبو النعمان السدوسي ، نا حماد بن سلمة ، عن أبي الزبير ، عن عبد الرحمن بن هضاض ، عن أبي هريرة ، أن ماعز بن مالك ، أتى رجلا يقال له : هزال ، فقال : إن الآخر قد زنى ، فقال له : ائت النبي A فأخبره قبل أن ينزل فيك القرآن ، فأتى النبي A فأخبره ، فأعرض عنه أربع مرات ، ثم أمر برجمه ، فلجأ إلى شجرة فقتل ، فقال رجل لصاحبه : هذا قتل كما يقتل الكلب ، فمر رسول الله A بجيفة (1) حمار منتفخ ، فقال لهما : « انهشا من هذا » فقال : لا نستطيع ، جيفة حمار منتفخ ؟ فقال النبي A : « للذي أصبتما من أخيكما أنتن ، والذي نفسي بيده إنه لينغمس في أنهار الجنة » ، ثم قال رسول الله A : « ويحك يا هزال ، ألا كنت رحمته ، ويحك يا هزال ، ألا كنت رحمته ، ويحك يا هزال ، ألا كنت رحمته »\r__________\r(1) الجِيفَة : جُثة الميت إذا أنْتَن","part":20,"page":142},{"id":9644,"text":"9329 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا أبو الحسن الكارزي ، نا علي بن عبد العزيز ، عن أبي عبيد ، نا أبو معاوية ، عن عبد الله بن ميمون ، عن موسى بن مسكين ، عن أبي ذر ، عن النبي A ، قال : « من أشاد على مسلم عورة يشينه بها بغير حق شانه (1) الله بها في الحق يوم القيامة » ، قال أبو عبيد : « قوله : أشاد يعني : رفع ذكره بها ، ونوه به ، وشهره بالقبيح »\r__________\r(1) شانه : عابه","part":20,"page":143},{"id":9645,"text":"9330 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن علي بن ميمون الرقي ، نا الفريابي ، نا سفيان ، عن ثور ، عن راشد بن سعد ، عن معاوية ، قال : سمعت رسول الله A يقول : « إنك إن اتبعت عورات (1) الناس أفسدتهم ، أو كدت أن تفسدهم » ، قال : يقول أبو الدرداء : « كلمة سمعها معاوية ، عن رسول الله A نفعه الله بها »\r__________\r(1) العورة : العيب والخلل وسوأة الإنسان ، وكل ما يستحيا منه إذا ظهر","part":20,"page":144},{"id":9646,"text":"9331 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا أبو سهل بن زياد القطان ، نا أحمد بن علي الخزاز ، نا محمد بن الجنيد الحجام ، نا مصعب بن سلام ، عن حمزة الزيات ، عن أبي إسحاق ، عن البراء بن عازب ، قال : خطبنا رسول الله A حتى أسمع العواتق (1) في الخدر ينادي بأعلى صوته : « يا معشر ، من آمن بلسانه ، ولم يخلص الإيمان إلى قلبه ، لا تغتابوا (2) المسلمين ، ولا تتبعوا عوراتهم (3) فإنه من يتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته ، ومن تتبع الله عورته يفضحه في جوف بيته »\r__________\r(1) العواتق : جمع عاتق ، وهي الأنثى أول ما تبلغ ، والتي لم تتزوج بعد\r(2) الغيبة : أن تذكر أخاك من ورائه بما فيه من عيوب يسترها ويسوءه ذكرها\r(3) العورة : العيب والخلل وسوأة الإنسان ، وكل ما يستحيا منه إذا ظهر","part":20,"page":145},{"id":9647,"text":"9332 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو عبد الله بن يعقوب ، نا أبو أحمد الفراء ، أنا أبو جعفر بن عون ، أنا الأعمش ، عن زيد بن وهب ، قال : أتى عبد الله يعني ابن مسعود ، فقيل له : هل لك في فلان ، تقطر لحيته خمرا . قال : « إن الله D نهانا عن التجسس ، وإن يظهر إلي شيئا أخذناه »","part":20,"page":146},{"id":9648,"text":"9333 - أخبرنا أبو زكريا ، أنا أبو عبد الله بن يعقوب ، نا محمد بن عبد الوهاب ، نا جعفر بن عون ، أنا زكريا ، عن عامر ، قال : جاءت امرأة إلى عمر ، فقالت : يا أمير المؤمنين ، إني وجدت صبيا ووجدت معه قبطية (1) فيها مائة دينار ، فأخذته واستأجرت له ظئرا (2) ، وإن أربع نسوة يأتينه فيقبلنه لا أدري أيهن أمه ، فقال لها : « إذا هن أتينك فأعلميني » ، ففعلت ، فقال لامرأة منهن : « أيتكن أم هذا الصبي ؟ » فقالت : والله ما أحسنت ولا أجملت يا عمر ، تعمد إلى امرأة ستر الله عليها فتريد أن تهتك سترها ، قال : « صدقت » ، ثم قال للمرأة : « إذا أتيناك فلا تسأليهن عن شيء وأحسني إلى صبيهن » ثم انصرف\r__________\r(1) القبطية : واحدة القباطي وهي ثياب من كتان رقيق تعمل بمصر\r(2) الظئر : المرضعة لغير ولدها ، ويطلق على زوجها أيضا","part":20,"page":147},{"id":9649,"text":"9334 - أنشدنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنشدني أبو الحسن بن سفيان الكوفي ، أنشدني أبو العباس الرهبي ، « لا تهتكن من مساوي الناس ما سترا فيهتك الله سترا عن مساويكا واذكر محاسن ما فيهم إذا ذكروا ولا تعب أحدا منهم بما فيكا » وأما الحديث الذي","part":20,"page":148},{"id":9650,"text":"9335 - أخبرناه أبو علي الروذباري ، أنا أبو طاهر المحمد أباذي ، نا عثمان بن سعيد الدارمي ، نا الربيع بن نافع ، أن وارد بن الجراح حدثهم ، عن أبي سعد ، عن أنس ، أن النبي A قال : « من ألقى جلبابا فلا غيبة له » . « فهذا إن صح في الفاسق المعلن بفسقه ، وفي إسناده ضعف والله أعلم ، وأما الحديث الذي »","part":20,"page":149},{"id":9651,"text":"9336 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا الإمام أبو بكر أحمد بن إسحاق في آخرين ، نا محمد بن عبد الله الحضرمي ، نا جعديه بن يحيى ، نا العلاء بن بشر ، نا سفيان وهو ابن عيينة ، عن بهز بن حكيم ، عن أبيه ، عن جده ، أن النبي A قال : « ليس للفاسق غيبة » ، فقد قال أبو عبد الله : « هذا حديث غير صحيح ولا معتمد وأما الحديث الذي »","part":20,"page":150},{"id":9652,"text":"9337 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، نا أبو شجاع أحمد بن مخلد الصيدلاني ، نا الجارود بن يزيد ، عن بهز بن حكيم ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول الله A : « أترعون عن ذكر الفاجر ، اذكروه بما فيه كي يعرفه الناس ويحذره الناس » ، « فهذا حديث يعد في إفراد الجارود بن يزيد ، عن بهز ، وقد روي عن غيره وليس بشيء ، وهو إن صح فإنما أراد به فاجرا معلنا بفجوره ، أو فاجرا يأتي بشهادة ، أو يعتمد عليه في أمانة فيحتاج إلى بيان حاله لئلا يقع الاعتماد عليه ، وبالله التوفيق » ، وقد","part":20,"page":151},{"id":9653,"text":"9338 - أخبرنا أبو منصور أحمد بن علي الدامغاني ، أنا أبو بكر بن الإسماعيلي ، نا أبو القاسم حماد بن أحمد بن حماد المروزي قاضي جرجان ، نا أبو عبد الرحمن أحمد بن مصعب المروزي ، نا الجارود بن يزيد ، عن بهز بن حكيم بن معاوية ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول الله A : « أترعون عن ذكر الفاجر ، اذكروه بما فيه كي يعرفه الناس » ، قال أبو عبد الرحمن : فقلت للجارود : لم يرو هذا الحديث أحد غيرك ؟ قال : عرفت قول الحسن ، قلت : وما قول الحسن","part":20,"page":152},{"id":9654,"text":"9339 - قال : نا روح بن مسافر ، عن يونس ، عن الحسن ، ذكر رجل عند الحسن فنال (1) منه ، فقيل له : يا أبا سعيد ، ما نراك إلا اغتبت (2) الرجل . فقال : « أي لكع (3) ، هل عبت من شيء فيكون غيبة (4) ، أيما رجل أعلن بالمعاصي ولم يكتمها كان ذكركم إياه حسنة تكتب لكم ، وأيما رجل عمل بالمعاصي فكتمها الناس كان ذكركم إياه غيبة »\r__________\r(1) نال من غيره : ذكره بسوء من سب أو شتم\r(2) الغيبة : أن تذكر أخاك في غيابه بما فيه من عيوب يسترها ويسوءه ذكرها\r(3) اللكع : اللئيم الصغير في العلم والعقل\r(4) الغيبة : أن تذكر أخاك من ورائه بما فيه من عيوب يسترها ويسوءه ذكرها","part":20,"page":153},{"id":9655,"text":"9340 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو جعفر الخواص ، نا أبو العباس بن مسروق ، نا إبراهيم بن سعد ، وسفيان بن وكيع ، عن مندل بن علي ، عن موسى بن عبيدة ، عن سليمان بن مسلم ، قال : قال الحسن البصري : « ثلاثة ليست لهم حرمة في الغيبة (1) : فاسق يعلن الفسق ، والأمير الجائر (2) ، وصاحب البدعة المعلن البدعة »\r__________\r(1) الغيبة : أن تذكر أخاك من ورائه بما فيه من عيوب يسترها ويسوءه ذكرها\r(2) الجور : البغي والظلم والميل عن الحق","part":20,"page":154},{"id":9656,"text":"9341 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا أبو الحسن الكازري ، أنا علي بن عبد العزيز ، قال : قال أبو عبيد ، في حديث علي Bه ، وذكر آخر الزمان والفتن ، قال : « خير أهل ذلك الزمان كان نومة أولئك مصابيح الهدى ليس بالمساييح (1) ، ولا المذاييع (2) البذر » « يروى ذلك عن عوف بن أبي جميلة ، قوله : نومة يعني : الخامل الذكر ، الغامض في الناس ، الذي لا يعرف الشر ولا أهله ، وأما المذاييع : فإن واحدهم مذياع ، وهو الذي إذا سمع عن واحد بفاحشة ، أو رآها منه أفشاها عليه وأذاعها ، والمساييح : الذين يسيحون في الأرض بالشر ، والنميمة ، والإفساد بين الناس ، والبذر أيضا نحو ذلك ، وهو مأخوذ من البذر ، يقال : بذرت الحب وغيره إذا فرغت في الأرض ، فكذلك هذا يبذر الكلام بالنميمة والفساد ، والواحد منهم بذور »\r__________\r(1) المساييح : الذين يمشون بين الناس بالشر والنميمة\r(2) المذاييع : جمع مذياع من أذاع الشيء إذا أفشاه وقيل : أراد الذين يشيعون الفواحش","part":20,"page":155},{"id":9657,"text":"9342 - أخبرناه أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، نا يعلى بن عبيد ، نا أبو سنان ، حدثني غير واحد ، عن علي ، أنه قال : « طوبى (1) لعبد يعرف الناس ولا يعرفونه ، يعرفه الله برضوان ، أولئك مصابيح الهدى ليسوا بالمذاييع ، ولا البذر ينجيهم الله من كل فتنة غبراء (2) مظلمة »\r__________\r(1) طوبى : اسم الجنة ، وقيل هي شجرة فيها\r(2) غبراء مظلمة : مسألة مشكلة وبلية معضلة","part":20,"page":156},{"id":9658,"text":"9343 - وأخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله بن أحمد الأديب ، نا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي ، نا أحمد بن العباس ، أنا أبو إسحاق ، نا يعلى بن عبيد ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن زبيد اليافي ، قال : قال عبد الله : « قولوا خيرا تعرفوا به واعملوا به ، تكونوا من أهله ، ولا تكونوا عجلاء مذاييع بذرا »","part":20,"page":157},{"id":9659,"text":"فصل في ستره على نفسه","part":20,"page":158},{"id":9660,"text":"9344 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر أحمد بن كامل بن خلف القاضي ، نا محمد بن سعد العوفي ، نا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، نا ابن أخي ابن شهاب ، عن عمه ، قال : قال سالم : سمعت أبا هريرة ، يقول : سمعت رسول الله A ، يقول : « كل أمتي معافى إلا المجاهرين ، وإن من الإجهار أن يعمل الرجل في الليل عملا ثم يصبح وقد ستره ربه ، فيقول : يا فلان ، عملت البارحة كذا كذا ، وقد بات يستره ربه يبيت في ستر ربه ويصبح يكشف ستر الله عنه » ، « رواه مسلم في الصحيح ، عن محمد بن حاتم ، وزهير بن حرب ، وإن من الجهار فإن كان محفوظا فلعله من الهجر ، وهو الفحش والإفجار ، إفحاش في الكلام ، رواه البخاري ، عن الأوس ، عن إبراهيم بن سعد ، عن ابن أخي ابن شهاب ، وقال : وإن من المجانة »","part":20,"page":159},{"id":9661,"text":"9345 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، نا عثمان بن سعيد ، نا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن زيد بن أسلم ، أن رجلا اعترف على نفسه بالزنا على عهد رسول الله A ، فذكر الحديث في جلده ، ثم قال : « أيها الناس ، ما آن لكم أن تنتهوا عن حدود الله ، فمن أصاب من هذه القاذورة شيئا فليستتر بستر الله ، فإنه من يبد لنا صفحته نقم عليه كتاب الله D »","part":20,"page":160},{"id":9662,"text":"9346 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأحمد بن الحسن ، قالا : نا أبو العباس هو الأصم ، نا أبو بكر محمد بن إسحاق ، أنا يحيى بن بكير ، نا الربيع بن صبيح ، عن الحسن ، كان يقول : « ليس لأهل البدع غيبة (1) »\r__________\r(1) الغيبة : أن تذكر أخاك من ورائه بما فيه من عيوب يسترها ويسوءه ذكرها","part":20,"page":161},{"id":9663,"text":"9347 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، سمعت الأستاذ أبو وليد ، يقول : سمعت أبا عمرو أحمد بن محمد الحيري ، سمعت إبراهيم بن هانئ ، يقول : كنت عند أحمد بن حنبل ، وعنده الشقيقي ، وهو يذاكره آداب عبد الله بن المبارك ، فقال : سمعت عبد الله بن المبارك ، يقول : « من تهاون بالستر أطلق لسانه في عيوب نفسه فكفي الناس شره » ، قال : فنفر أحمد من مكانه ، قال : « سبحان الله ، ونتهاون بالستر »","part":20,"page":162},{"id":9664,"text":"9348 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني ، سمعت إبراهيم بن عبد الله السعدي ، يقول : سألت الأصمعي عن السفلة ، فقال : « الذي لا يبالي ما قال ، وما قيل فيه »","part":20,"page":163},{"id":9665,"text":"9349 - وسمعت أبا عبد الله الشيباني ، يقول : سمعت أبي ، يقول : سمعت أبا إسحاق القرشي ، وسئل عن السفلة ، فقال : « مثل الذي لا يبالي ما قال ، وما قيل فيه »","part":20,"page":164},{"id":9666,"text":"9350 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو القاسم علي بن المؤمل ، نا محمد بن يونس ، نا المعلى بن الفضل ، نا سليمان بن عبد الرحمن الأزدي ، عن أنس ، أنه قال لبنيه : « يا بني ، أتدرون ما السفلة » ، قالوا : وما السفلة ؟ قال : « الذي لا يخاف الله D » السبعون من شعب الإيمان وهو","part":20,"page":165},{"id":9667,"text":"باب في الصبر على المصائب ، وعما تنزع إليه النفس من لذة وشهوة « قال الله D : ( واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين (1) ) ، أراد بالصبر الصوم » ، قال الإمام أحمد\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 45","part":20,"page":166},{"id":9668,"text":"9351 - وروينا هذا ، عن مجاهد ، « وهذا لما في الصيام من الصبر على الطعام والشراب المعتادين بالنهار ، مع تحرك الطبع نحوهما ، ونزوع النفس إليهما ، ولهذا قيل لشهر رمضان : شهر الصبر ، وقد مضى الخبر فيه في باب الصيام . وقيل : أراد بالصبر الصبر على ما يعرض للمسلمين من قتل أعدائهم المشركين ، ثم قال : ( وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين (1) ) ، فقيل : رجعت الكناية إلى الصلاة وحدها ، وقيل : رجعت إلى كل واحد منهما بمعنى الخصلة أو الطاعة أو الفعلة ، كأنه قال : وإن كل واحدة من هاتين الخصلتين لكبيرة - أي شاقة - إلا على الخاشعين ، الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم في ذلك الوقت فهم يحبون أن يردوا إلى الله صائمين ، قال جل جلاله : ( يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين (2) ) ، فالأشبه بالصبر في هذه الآية الصبر على الشديدة لأنه أتبع مدح الصابرين بقوله تعالى : ( ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون (3) ) » « وبسط الكلام في معنى هذه الآية »\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 45\r(2) سورة : البقرة آية رقم : 153\r(3) سورة : البقرة آية رقم : 154","part":20,"page":167},{"id":9669,"text":"9352 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد ، نا جدي ، نا عمرو بن عون الواسطي ، نا هشيم ، أنا خالد بن صفوان ، عن زيد بن علي بن الحسن ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قال : جاءه نعي بعض أهله وهو في سفر فصلى ركعتين ، ثم قال : « فعلنا ما أمرنا الله D » ، ( واستعينوا بالصبر والصلاة (1) )\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 45","part":20,"page":168},{"id":9670,"text":"9353 - أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة ، نا أبو منصور النضروي ، نا أحمد بن نجدة ، نا سعيد بن منصور ، نا إسماعيل بن إبراهيم ، أنا عيينة بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، أن ابن عباس ، نعي إليه أخوه قثم وهو في مسير (1) ، فاسترجع ، ثم تنحى عن الطريق ، ثم صلى ركعتين فأطال فيهما الجلوس ، ثم قام يمشي إلى راحلته (2) ، وهو يقول : « ( واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين (3) ) »\r__________\r(1) المسير : السير والسفر\r(2) الراحلة : البَعيرُ القويّ على الأسفار والأحمال، ويَقَعُ على الذكر والأنثى\r(3) سورة : البقرة آية رقم : 45","part":20,"page":169},{"id":9671,"text":"9354 - أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى ، نا أبو العباس الأصم ، نا الحسن بن علي بن عفان ، نا أبو أسامة ، عن عيسى بن سنان ، عن عبادة بن محمد بن عبادة بن الصامت ، قال : لما حضرت عبادة الوفاة ، قال : « أخرجوا فراشي إلى الصحن » - يعني : الدار - ثم قال : « اجمعوا إلي موالي ، وخدمي ، وجيراني ، ومن كان يدخل علي » . فجمعوا له ، فقال : « إن يومي هذا لا أراه إلا آخر يوم يأتي علي من الدنيا وأول ليلة من الآخرة ، وإني لا أدري لعله قد فرط مني إليكم بيدي أو بلساني شيء ، وهو والذي نفسي بيده القصاص (1) يوم القيامة ، وأحرج على أحد منكم في نفسه شيء من ذلك إلا اقتص (2) مني قبل أن تخرج نفسي » ، قال : فقالوا : بل كنت والدا ، وكنت مؤدبا ، قال : وما قال لخادم سوءا قط . فقال : « أغفرتم لي ما كان من ذلك » ، قالوا : نعم . قال : « اللهم اشهد » . فقال : « أما لي فاحفظوا وصيتي ، أحرج (3) على إنسان منكم يبكي ، فإذا أخرجت نفسي فتوضئوا وأحسنوا الوضوء ، ثم ليدخل كل إنسان منكم مسجدا فيصلي ثم يستغفر لعبادة ولنفسه ، فإن الله تبارك وتعالى قال : ( استعينوا بالصبر والصلاة (4) ) ، ثم أسرعوا بي إلى حفرتي ، ولا تتبعني نار ، ولا تضعوا تحتي أرجوانا (5) »\r__________\r(1) القصاص : المعاقبة بالمثل\r(2) قَصَّ منه أو اقتص : عاقبه بالمثل\r(3) أحرج : أضيق وأحرم على من ظلم أو خالف الأمر والنهي وأوقعه في الإثم والحرج\r(4) سورة : البقرة آية رقم : 153\r(5) الأرجوان : ثوب أو سرج أحمر يحشى بالقطن أو الصوف ويوضع على ظهور الدواب للركوب عليه","part":20,"page":170},{"id":9672,"text":"9355 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو زكريا العنبري ، نا محمد بن عبد السلام ، نا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهري ، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أمه أم كلثوم بنت عقبة ، وكانت من المهاجرات الأول في قوله : ( واستعينوا بالصبر والصلاة (1) ) ، قالت : غشي على عبد الرحمن بن عوف عشية ، فظنوا أنه فاض حتى أنه أفاض نفسه فيها ، فخرجت امرأته أم كلثوم إلى المسجد تستعين بما أمرت به من الصبر والصلاة ، فلما أفاق ، قال : « أغشي علي أنفا ؟ » قالوا : نعم . قال : « صدقتم ، إنه جاءني ملكان فقالا لي : انطلق نحاكمك إلى العزيز الأمين ، فقال ملك آخر : أرجعاه ، فإن هذا فيمن كتبت له السعادة ، وهو في بطون أمهاتهم » ، ويستمتع به بنوه ما شاء الله ، فعاش بعد ذلك شهرا ثم مات\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 45","part":20,"page":171},{"id":9673,"text":"9356 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ، وأبو محمد الكعبي ، قالا : نا إسماعيل بن قتيبة ، نا يزيد بن صالح ، عن بكير بن معروف ، عن مقاتل بن حيان ، في قوله D : ( واستعينوا بالصبر والصلاة (1) ) ، يقول : « استعينوا على طلب الآخرة بالصبر على الفرائض والصلاة ، فحافظوا عليها ، وعلى مواقيتها ، وتلاوة القرآن فيها ، وركوعها ، وسجودها ، وتكبيرها ، والتشهد فيها ، والصلاة على النبي A ، وإكمال طهورها ، فذلك إقامتها وإتمامها » ، قوله : ( وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين ) ، يقول : « صرفك عن بيت المقدس إلى الكعبة كبر ذلك على المنافقين واليهود » ، ( إلا على الخاشعين ) : « يعني : المتواضعين »\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 45","part":20,"page":172},{"id":9674,"text":"9357 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أحمد بن الفضل الصائغ ، بعسقلان ، نا آدم بن أبي إياس ، نا أبو جعفر الرازي ، عن الربيع ، عن أبي العالية ، في قوله : ( ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء (1) ) ، قال : يقول : « هم أحياء في صور طير خضر يطيرون في الجنة حيث شاءوا ، ويأكلون من حيث شاءوا » ، وقوله : ( ولنبلونكم (2) ) ، قال : « قد ابتلاهم بذلك كله وسيبتليهم بما هو أشد من ذلك » . يقول الله D : ( وبشر الصابرين ) إلى قوله : ( أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة (3) ) « والصلوات والرحمة على الذين صبروا واسترجعوا »\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 154\r(2) سورة : البقرة آية رقم : 155\r(3) سورة : البقرة آية رقم : 157","part":20,"page":173},{"id":9675,"text":"9358 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، نا عثمان بن سعيد ، نا عبد الله بن صالح ، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، في قوله : ( ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع (1) ) ونحو هذا ، قال : « أخبر الله سبحانه المؤمنين أن الدنيا دار بلاء وأنه مبتليهم فيها ، وأمرهم بالصبر وبشرهم » ، فقال : ( وبشر الصابرين ) ، « ثم أخبرهم أنه هكذا فعل بأنبيائه وصفوته يطيب نفوسهم » ، فقال : ( مستهم البأساء والضراء وزلزلوا (2) ) ، « وأما البأساء : فالفقر ، والضراء : فالسقم ، وزلزلوا : بالفتن وأذى الناس إياهم »\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 155\r(2) سورة : البقرة آية رقم : 214","part":20,"page":174},{"id":9676,"text":"9359 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، نا أبو منصور النضروي ، نا أحمد بن نجدة ، نا سعيد بن منصور ، نا سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد ، قال : قال عمر بن الخطاب Bه : « نعم العدلان ونعم العلاوة » ( أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون (1) )\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 157","part":20,"page":175},{"id":9677,"text":"9360 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، نا عثمان بن سعيد ، نا عبد الله بن صالح ، عن معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، في قوله : ( إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون (1) ) إلى آخر الآية ، قال : أخبر الله أن المؤمن إذا سلم لأمر الله ورجع واسترجع عند المصيبة كتب الله له ثلاث خصال (2) من الخير : الصلاة من الله ، والرحمة ، وتحقيق سبيل الهدى ، وقال رسول الله A : « من استرجع عند المصيبة جبر الله معصيته ، وأحسن عقباه ، وجعل له خلفا صالحا يرضاه »\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 156\r(2) الخصال : جمع خصلة وهي خلق في الإنسان يكون فضيلة أو رزيلة","part":20,"page":176},{"id":9678,"text":"9361 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا إبراهيم بن مرزوق ، نا أبو حذيفة ، عن سفيان ، عن جويبر ، عن الضحاك ، في قوله : ( الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون (1) ) ، قال : « هي لمن أخذ بالتقوى وأدى الفرائض »\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 156","part":20,"page":177},{"id":9679,"text":"9362 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس الأصم ، نا ابن مرزوق ، نا أبو عامر ، عن سفيان الثوري ، عن سفيان العصفري ، عن سعيد بن جبير ، قال : « لم يعط لأحد من الأمم الاسترجاع غير هذه الأمة » ، أما سمعت قول يعقوب : ( يا أسفى على يوسف (1) ) رفعه بعض الضعفاء إلى ابن عباس ، ثم منه إلى النبي A\r__________\r(1) سورة : يوسف آية رقم : 84","part":20,"page":178},{"id":9680,"text":"9363 - أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله الخرقي ، أنا أحمد بن سلمان الفقيه ، نا عبد الله بن أبي الدنيا ، حدثني حمزة ، أنا عبدان ، أنا عبد الله بن المبارك ، أنا المثنى بن الصباح ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : « أربع من كن فيه بنى الله له بيتا في الجنة : من كان عصمة أمره لا إله إلا الله ، وإذا أصابته مصيبة قال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، وإذا أعطي شيئا قال : الحمد لله ، وإذا أذنب ذنبا قال : أستغفر الله »","part":20,"page":179},{"id":9681,"text":"9364 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس الأصم ، نا الربيع بن سليمان ، نا أسد بن موسى ، نا هشيم بن بشير ، نا يحيى بن عبيد الله ، عن أبيه ، أنه سمع أبا هريرة يحدث ، قال : قال رسول الله A : « إذا انقطع شسع (1) أحدكم فليسترجع ، فإنه من المصائب » ، تابعه حفص بن غياث ، وغيره ، عن يحيى بن عبيد الله\r__________\r(1) الشسع : سير يمسك النعل بأصابع القدم","part":20,"page":180},{"id":9682,"text":"9365 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، نا أحمد بن يوسف السلمي ، نا محمد بن يوسف ، نا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الله بن خليفة ، قال : بينا عمر يمشي إذ انقطع شسع (1) نعله فاسترجع فقال له - يعني : أصحابه - ما لك يا أمير المؤمنين ، قال : « انقطع شسع نعلي فساءني ، وكل ما ساءك مصيبة »\r__________\r(1) الشسع : سير يمسك النعل بأصابع القدم","part":20,"page":181},{"id":9683,"text":"9366 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، نا أحمد بن عبيد ، نا المفضل بن عمرو ، نا عبد الرحمن بن سلام الجمحي ، عن هشام بن المقدام ، عن أمه فاطمة بنت الحسين ، عن أبيها ، أن النبي A ، قال : « من أصابته مصيبة فقال إذا ذكرها : إنا لله وإنا إليه راجعون ، حدد الله له أجرها مثل ما كان له يوم إصابته » ، تفرد به هشام ، روى عنه جماعة ، ورواه سعيد بن أبي أيوب ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي ، عن هشام بن أبي هشام ، عن عائشة ، عن النبي A ، وقيل فيه : عن محمد بن إبراهيم الثقفي ، عن هشام بن أبي هشام ، عن عائشة ، عن النبي A مثله . قال البخاري : هشام هو ابن المقدام لم يصح حديثه","part":20,"page":182},{"id":9684,"text":"9367 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، نا ابن نمير ، نا سعد بن سعيد ، أخبرني عمر بن كثير بن أفلح ، عن أبي سفينة مولى أم سلمة ، عن أم سلمة زوج النبي A ، قالت : سمعت رسول الله A يقول : « ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول : إنا لله وإنا إليه راجعون ، اللهم أجرني (1) في مصيبتي واخلف لي خيرا منها ، إلا آجره الله في مصيبته وأخلف له خيرا منها » ، قالت : فلما توفي أبو سلمة قلت : من خير من أبي سلمة صاحب رسول الله A ، قالت : ثم عزم الله لي فقلتها : اللهم أجرني عن مصيبتي واخلف لي خيرا منها ، قالت : فتزوجت رسول الله A وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو الوليد ، نا الحسن بن سفيان ، نا محمد بن عبد الله بن نمير ، نا أبي فذكره ، رواه مسلم ، عن محمد بن عبد الله بن نمير\r__________\r(1) أجرني : أعطني أجرا و ثوابا","part":20,"page":183},{"id":9685,"text":"9368 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا حماد بن سلمة ، عن أبي سنان ، قال : دفنت ابني سنانا ، وأبو طلحة الخولاني جالس على شفير القبر ، فقال : حدثني الضحاك بن عبد الرحمن ، عن أبي موسى ، قال : قال رسول الله A : « إذا قبض الله ابن العبد قال لملائكته : ما قال عبدي ؟ قالوا : حمدك واسترجع . قال : ابنوا له بيتا وسموه بيت الحمد » وقفه أبو أسامة كما","part":20,"page":184},{"id":9686,"text":"9369 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالا : نا أبو العباس الأصم ، نا الحسن بن علي بن عفان ، نا أبو أسامة ، عن عيسى بن سنان ، عن الضحاك بن عبد الرحمن ، عن أبي موسى ، قال : « إذا قبض ولد العبد قال ، والله أعلم بما قال العبد ، قال : يسأل الله الملائكة ، فقال : قبضتم ولد فلان ، قالوا : نعم ربنا . قال : فماذا قال عبدي ، قال : حمدك واسترجع ، فقال : أخذتم ثمرة فؤاده وحمدني واسترجع ، ابنوا له بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد »","part":20,"page":185},{"id":9687,"text":"9370 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا شعبة ، عن ثابت ، عن أنس ، قال : قال رسول الله A : « الصبر عند أول الصدمة »","part":20,"page":186},{"id":9688,"text":"9371 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، نا محمد بن عبد الوهاب ، أنا يحيى بن بكير ، نا شعبة ، عن ثابت ، قال : سمعت أنسا ، وهو يقول لبعض أهله : أتعرفين فلانة ، فإن رسول الله A مر بها وهي عند قبر تبكي ، فقال لها : « اتقي الله واصبري » ، فقالت : إليك عني فإنك لا تبالي بمصيبتي ، فقيل لها : إنه رسول الله ، فأخذها مثل الموت ، فانتهت إلى باب فلم تجد بوابين ، فدخلت عليه ، فقالت : يا رسول الله ، إني لم أعرفك ، فقال لها : « الصبر في - أو عند - أول صدمة » ، أخرجاه من حديث شعبة ، وقال غندر : عن شعبة : « الصبر عند الصدمة الأولى » ، قال الحليمي C : « قال الله D لنبيه A : ( فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل ولا تستعجل لهم (1) ) ، وقال : ( وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين واصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون (2) ) ، فأمر أن يصبر على أذى قومه كما صبر إخوانه من النبيين الذين تقدموه وكانوا أولي جد في أمر الله ، وتوطين القلب على احتمال ما يستقبلهم من قومهم ، وأن لا يستعجل بما لهم عند الله من الجزاء بكفرهم وشقاقهم وإيذائهم إياه »\r__________\r(1) سورة : الأحقاف آية رقم : 35\r(2) سورة : النحل آية رقم : 126","part":20,"page":187},{"id":9689,"text":"9372 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، نا أبو الأزهر ، نا الهيثم بن جميل ، نا صالح المري ، عن سليمان التيمي ، عن أبي عثمان النهدي ، عن أبي هريرة ، أن النبي A وقف على حمزة بن عبد المطلب حين استشهد ، فنظر إلى شيء لم ينظر إلى شيء قط كان أوجع لقلبه منه ، فنظر إليه قد مثل به ، فقال : « رحمة الله عليك ، فإنك كنت ما علمتك إلا فعالا للخيرات وصولا للرحم ، ولولا حزن من بعدك لسرني أن أدعك حتى تحشر من أفواه شتى (1) ، أما والله على ذلك لأمثلن بسبعين منهم مكانك » . قال : فنزل جبريل عليه السلام على النبي A وهو واقف بخواتيم سورة النحل الآية : ( وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين (2) ) ، فصبر النبي A ، وكفر عن يمينه ، وأمسك عما أراد\r__________\r(1) شتى : مختلفين متفرقين\r(2) سورة : النحل آية رقم : 126","part":20,"page":188},{"id":9690,"text":"9373 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو ، نا محمد بن الليث ، نا عبد الله بن عثمان ، نا عيسى بن عبيد الله الكندي ، نا ربيع بن أنس ، نا أبو العالية ، عن علي ، عن أبي بن كعب ، قال : قال : أصيب من الأنصار يوم أحد أربع وستون ، وأصيب من المهاجرين ستة منهم حمزة فمثلوا (1) بقتلاهم ، فقالت الأنصار : لئن أصبنا منهم يوما من الدهر لنزيدن عليهم . فلما كان يوم فتح مكة نادى رجل منهم لا يعرف : لا قريش بعد اليوم ، وأنزل الله على نبيه A : ( وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين (2) ) ، فقال رسول الله A : « كفوا عن القوم ، كفوا عن القوم » ، قال الحافظ : عيسى هو أبو المنيب العتكي\r__________\r(1) التمثيل : جدع الأطراف أو قطعها أو تشويه الجسد والتنكيل به\r(2) سورة : النحل آية رقم : 126","part":20,"page":189},{"id":9691,"text":"9374 - أخبرنا أبو الحسين محمد بن علي بن حشيش المقرئ بالكوفة ، أنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم ، نا محمد بن أحمد بن نصير بن أبي حكمة النمار ، نا يحيى بن عبد الحميد الحماني ، نا ابن المبارك ، عن معمر ، عن محمد بن زيد ، عن يوسف بن عبد الله بن سلام ، قال : « كان النبي صلى الله عليه سلم إذا نزل بأهله شدة (1) أمرهم بالصلاة ، ثم قرأ : ( وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها (2) ) »\r__________\r(1) الشدة : التعب والإرهاق والضيق والعسر\r(2) سورة : طه آية رقم : 132","part":20,"page":190},{"id":9692,"text":"9375 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أحمد بن عبد الجبار ، نا وكيع ، عن أبي جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية ، في قوله D : ( فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل (1) ) ، قال : « كانوا ثلاثة والنبي A رابعهم : إبراهيم ، ونوح ، وهود ، ومحمد رابعهم ، فأمر أن يصبر كما صبروا صلى الله عليهم وسلم أجمعين »\r__________\r(1) سورة : الأحقاف آية رقم : 35","part":20,"page":191},{"id":9693,"text":"9376 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني علي بن أحمد بن قرقوب التمار ، بهمدان ، نا إبراهيم بن الحسين ، نا أبو اليمان ، أنا شعيب ، عن الزهري ، أخبرني عطاء بن يزيد الليثي ، أن أبا سعيد الخدري أخبره ، أن ناسا من الأنصار سألوا رسول الله A فأعطاهم ، ولم يسأله أحد إلا أعطاه حتى نفذ ما عنده ، فقال لهم حين أنفق كل شيء بيده : « ما يكون عندي من خير لا أدخره عنكم ، وإنه من يستعف يعفه (1) الله ، ومن يستغن يغنه الله ، ومن يصبر يصبره الله ولم تعطوا عطاء خيرا وأوسع من الصبر »\r__________\r(1) التعَفُّف : هو الكَفُّ عن الحَرَام والسُّؤالِ من الناس ، وأعفه الله أي أغناه عن سؤال الناس وعما لا يجمل من القول والفعل","part":20,"page":192},{"id":9694,"text":"9377 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني ، نا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عطاء بن يزيد الليثي ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : جاء ناس من الأنصار فسألوا رسول الله A فأعطاهم ، قال : فجعل لا يسأله أحد منهم إلا أعطاه حتى نفذ ما عنده ، ثم قال لهم حين أنفق كل شيء عنده : « ما لكم عندنا من خير فلم ندخره عنكم ، وإنه من يستعف (1) يعفه (2) الله ، ومن يستغن يغنه الله ، ومن تصبر يصبره الله ، ولن تعطوا عطاء خيرا وأوسع من الصبر » ، رواه البخاري في الصحيح ، عن أبي اليمان ، وأخرجه مسلم ، عن عبد بن حميد ، عن عبد الرزاق\r__________\r(1) الاستعفاف : الكف عن الحرام ، وعن وسؤال ما في أيدي الناس\r(2) التعَفُّف : هو الكَفُّ عن الحَرَام والسُّؤالِ من الناس ، وأعفه الله أي أغناه عن سؤال الناس وعما لا يجمل من القول والفعل","part":20,"page":193},{"id":9695,"text":"9378 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا محمد بن إبراهيم الهاشمي ، نا محمد بن عمرو الجرشي ، نا عبد الله بن الجراح ، نا عمران بن خالد الخزاعي ، عن عمران القصير ، عن الحسن ، قال : « الإيمان الصبر ، والسماحة الصبر عن محارم الله ، وأداء فرائض الله » ، هذا قول الحسن وقد","part":20,"page":194},{"id":9696,"text":"9379 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم الصيدلاني ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، نا عثمان بن سعيد الدارمي ، نا أبو بكر بن أبي شيبة ، نا حسين بن علي ، عن زائدة ، عن هشام ، عن الحسن ، عن جابر بن عبد الله ، قال : قيل : يا رسول الله ، أي الأعمال أفضل ، قال : « الصبر والسماحة »","part":20,"page":195},{"id":9697,"text":"9380 - وأخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن محمويه العسكري ، نا أبو أسامة عبد الله بن محمد الحلبي ، نا عبد الرحمن بن عبد الله ، نا يوسف بن محمد بن المنكدر ، عن أبيه ، عن جابر ، أن النبي A سئل عن الإيمان ، قال : « الصبر والسماحة »","part":20,"page":196},{"id":9698,"text":"9381 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي بمكة ، نا أبو يحيى بن أبي مسرة ، نا يوسف بن كامل ، نا سويد أبو حاتم ، نا عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي ، عن أبيه ، عن جده ، قال : بينما أنا عند رسول الله A إذ جاءه رجل ، فقال : يا رسول الله ، ما الإيمان ؟ قال : « الصبر والسماحة » ، قال : يا رسول الله ، فأي الإسلام أفضل ؟ قال : « من سلم المسلمون من لسانه ويده » ، قال : يا رسول الله ، فأي الهجرة أفضل ؟ قال : « من هجر السوء » ، قال : يا رسول الله ، فأي الجهاد أفضل ؟ قال : « من أهريق (1) دمه وعقر (2) جواده (3) » ، قال : يا رسول الله ، فأي الصدقة أفضل ؟ قال : « جهد المقل (4) » ، قال : يا رسول الله ، فأي الصلاة أفضل ؟ قال : « طول القنوت (5) » ورواه أيضا أبو بدر الحلبي ، عن عبد الله بن عبيد بن عمير ، عن أبيه ، عن النبي A مرسلا\r__________\r(1) الإراقة والهراقة : صب وسيلان الماء وكل مائع بشدة\r(2) عُقِرَ جواده : جُرِحَ فرسه وضُرِبَتْ قوائمه بالسيف أو قُتِل\r(3) الجَوَاد : الفرس النجيب الخفيف السريع\r(4) المقل : الفقير\r(5) القنوت : القيام في الصلاة مع الدعاء والتضرع","part":20,"page":197},{"id":9699,"text":"9382 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا القاضي أبو بكر أحمد بن محمد بن خرزاد ، نا موسى بن إسحاق القاضي ، نا محمد بن معاوية ، نا ابن لهيعة ، عن الحارث بن يزيد الحضرمي ، عن علي بن رباح ، عن جنادة بن أبي أمية ، عن عبادة بن الصامت ، قال : قال رجل : يا رسول الله ، أي العمل أفضل ؟ قال : « الصبر والسماحة » ، قال : أريد أفضل من ذلك . قال : « لا تتهم الله في شيء من قضائه »","part":20,"page":198},{"id":9700,"text":"9383 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا تمتام ، وابن أبي قماش قالا : نا مسلم بن إبراهيم ، نا العلاء بن خالد القرشي ، نا يزيد الرقاشي ، عن أنس ، قال : قال رسول الله A : « الإيمان نصفان : نصف في الصبر ، ونصف في الشكر »","part":20,"page":199},{"id":9701,"text":"9384 - حدثنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي ، أنا محمد بن الحسن بن الحسين بن منصور ، أنا جعفر بن محمد بن سليمان الخلال ، نا يعقوب بن حميد ، نا محمد بن خالد المخزومي ، عن سفيان الثوري ، عن زبيد ، عن أبي وائل ، عن عبد الله ، قال : قال رسول الله A : « الصبر نصف الإيمان ، واليقين الإيمان كله » « تفرد به يعقوب ، عن المخزومي ، والمحفوظ عن ابن مسعود من قوله غير مرفوع كما »","part":20,"page":200},{"id":9702,"text":"9385 - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي ، أنا عبد الله بن محمد بن الحسن النصر آبادي ، نا عبد الله بن هاشم ، نا وكيع ، عن الأعمش ، عن أبي ظبيان ، عن علقمة ، قال : قال عبد الله : « الصبر نصف الإيمان ، واليقين الإيمان كله »","part":20,"page":201},{"id":9703,"text":"9386 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني ، نا إسحاق بن إبراهيم الدبري ، أنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الحكم بن أبان ، عن عكرمة ، قال : قال علي : « خمس احفظوهن لو ركبتم الإبل لأنضيتموهن قبل أن تدركوهن : لا يخاف العبد إلا ذنبه ، ولا يرجو إلا ربه ، ولا يستحي جاهل أن يسأل ، ولا يستحي عالم إن لم يعلم أن يقول : الله أعلم ، والصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد إذا قطع الرأس نتن باقي الجسد ، ولا إيمان لمن لا صبر له » وفي رواية غيره : « نزى باقي الجسد »","part":20,"page":202},{"id":9704,"text":"9387 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني محمد بن الحسين ، أنا يزيد بن هارون ، أنا شريك بن الخطاب العنبري ، عن المغيرة أبي محمد ، عن الحسن ، أن رسول الله A قال : « أدخل نفسك في هموم الدنيا ، واخرج منها بالصبر ، وليردك عن الناس ما تعلم من نفسك »","part":20,"page":203},{"id":9705,"text":"9388 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، وأبو بكر الفارسي ، قالا : أنا أبو عمرو بن مطر ، نا إبراهيم بن علي ، نا يحيى بن يحيى ، نا هشيم ، عن مجالد ، عن الشعبي ، عن صلة بن زفر ، عن حذيفة ، قال : « تعودوا الصبر ، فإنه يوشك أن ينزل بكم البلاء (1) مع أنه لا يصيبكم أشد مما أصابنا ونحن مع رسول الله A »\r__________\r(1) البلاء : الاخْتِبار بالخير ليتَبَيَّن الشُّكر، وبالشَّر ليظْهر الصَّبْر","part":20,"page":204},{"id":9706,"text":"9389 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أنا إسماعيل بن قتيبة ، نا يحيى بن يحيى ، قال : قرأت على مالك بن أنس ، عن قطن بن وهب ، عن عويمر بن الأجدع ، عن يخنس مولى آل الزبير ، أخبره أنه كان جالسا عند عبد الله بن عمر في الفتنة ، فأتته مولاة له تسلم عليه ، فقالت : إني أردت الخروج يا أبا عبد الرحمن ، اشتد علينا الزمان . فقال لها عبد الله : اقعدي لكاع (1) ، فإني سمعت رسول الله A يقول : « لا يصبر أحد على لأوائها (2) وشدتها إلا كنت له شهيدا ، أو شفيعا يوم القيامة » ، رواه مسلم في الصحيح ، عن يحيى بن يحيى\r__________\r(1) اللكاع : الصغيرة في العلم والعقل\r(2) اللأواء : الشدة والمشقة وضيق المعيشة","part":20,"page":205},{"id":9707,"text":"9390 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد الزاهد ، نا عبيد بن الحسن الغزال الحافظ ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في موضع آخر ، نا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن سلام ، وعبيد الغزال ، قالا : نا إسماعيل بن عمرو البجلي ، نا فضيل بن مرزوق ، عن عدي بن ثابت ، عن البراء بن عازب ، قال : قال رسول الله A : « من قضى نهمته في الدنيا حيل بينه وبين شهوته في الآخرة ، ومن مد عينه إلى زينة المترفين كان مهينا في ملكوت السماء ، ومن صبر على القوت الشديد أسكنه الله الفردوس حيث شاء » تفرد به إسماعيل بن عمرو البجلي","part":20,"page":206},{"id":9708,"text":"9391 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأحمد بن الحسن القاضي ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أبو زرعة الدمشقي ، نا يحيى بن صالح الوحاظي ، نا سعيد بن عبد العزيز ، عن عبد الرحمن بن سلمة الجمحي ، عن عبد الله بن عمرو ، عن رسول الله A ، قال : « قد أفلح من أسلم وكان رزقه كفافا (1) وصبر على ذلك »\r__________\r(1) الكفاف : ما أغنى عن سؤال الناس وحفظ ماء الوجه وسد الحاجة من الرزق","part":20,"page":207},{"id":9709,"text":"9392 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس هو الأصم ، نا الربيع بن سليمان ، نا ابن وهب ، نا سليمان بن بلال ، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن أبي الحويرث ، أن رسول الله A قال : « طوبى (1) لمن رزقه الله الكفاف (2) وصبر عليه »\r__________\r(1) طوبى : اسم الجنة ، وقيل هي شجرة فيها\r(2) الكفاف : مقدار حاجته من غير زيادة ولا نقص ، فهو يكف عن سؤال الناس ويغني عنهم","part":20,"page":208},{"id":9710,"text":"9393 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد صاحب ثعلب ، نا موسى بن سهل ، نا إسماعيل بن قتيبة ، عن يونس بن عبيد ، حدثني أبو العلاء بن الشخير ، حدثني أحمد بن سليم ، قال : ولا أحسبه إلا وقد رأى نبي الله عليه السلام ، قال رسول الله A : « إن الله يبتلي عبده بما أعطاه ، فمن رضي بما قسم الله له بارك له فيه ووسعه ، ومن لم يرض لم يبارك له فيه » قال الإمام أحمد : « كان في كتاب الحاكم أبي عبد الله أحمد بالدال ، وكان يتوهمه تصحيفا ويحسبه أحمر بالراء ، وأنا أحسبه أحمد بن معاوية بن سليم بالراء . ذكره ابن منده في الصحابة » وقد رواه حماد بن زيد ، عن يونس ، قال : عن رجل من بني سليم ، قال : قال رسول الله A : فذكره ، فيحتمل أن يكون ذلك عن أحد بني سليم فوقع في كتاب شيخنا أحمد","part":20,"page":209},{"id":9711,"text":"9394 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا إبراهيم بن مرزوق ، نا وهب بن جرير ، نا شعبة ، عن الأزرق بن قيس ، عن عسعس ، أن رسول الله A فقد رجلا فسأل عنه ، فجاء ، فقال : يا رسول الله ، إني أردت أن آتي هذا الجبل فأخلو فيه وأتعبد . فقال رسول الله A : « لصبر أحدكم ساعة على ما يكره في بعض مواطن الإسلام خير من عبادته خاليا أربعين سنة » ورواه حماد بن سلمة ، عن الأزرق بن قيس ، عن عسعس ، عن أبي حاضر ، عن النبي A وقال : « ستين سنة »","part":20,"page":210},{"id":9712,"text":"9395 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا ابن أبي قماش ، عن عسعس بن سلامة ، قال : كنا في الجبانة ومعنا أبو حاضر الأسدي ، فقال رجل من القوم : وددت أن لنا في هذا الجبان قصر فيه من الطعام واللباس ما يكفينا حتى الموت ، أخبرنا رجل ، فقال أبو حاضر : إن رسول الله A فقد بعض أصحابه ، فسأل عنه ، فقيل : إنه قد تفرد في بعض هذه القفران يتعبد ، فبعث إليه فأتى به فقال : « ما حملك على ما صنعت ؟ » فقال : يا رسول الله ، كبرت سني ، ورق عظمي ، وقرب أجلي ، فأحببت أن أخلو بعبادة ربي . قال : فنادى رسول الله A بأعلى صوته ، وكان إذا أراد أن يعلم الناس أمرا نادى به فينا : « ألا إن موطنا من مواطن المسلمين أفضل من عبادة الرجل وحده ستين سنة » قالها نادى بها ثلاثا","part":20,"page":211},{"id":9713,"text":"9396 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، نا محمد بن عبد الوهاب ، نا عمارة بن عبد الجبار ، عن شعبة ، حدثني الأعمش ، عن يحيى بن وثاب ، عن ابن عمر ، عن النبي A ، قال : « إن المسلم الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم أفضل من الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم »","part":20,"page":212},{"id":9714,"text":"9397 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أنا أبو محمد الحسن بن محمد بن إسحاق بن عبد الله الفقيه ، أخبرني الحسن بن سفيان ، نا أبو الربيع الزهراني ، نا عبد الله بن المبارك ، عن عتبة ، عن أبي حكيم ، حدثني عمرو بن حارثة اللخمي ، أخبرني أبو أمية الشعباني ، قال : أتيت أبا ثعلبة الخشني ، فقلت : يا أبا ثعلبة ، كيف تقول في هذه الآية : ( عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم (1) ) ، فقال : أما والله سألت عنها خبيرا ، سألت عنها رسول الله A ، فقال : « بل ائتمروا بالمعروف ، وتناهوا عن المنكر ، حتى إذا رأيت شحا مطاعا ، وهوى متبعا ، ودنيا مؤثرة ، وإعجاب كل ذي رأي برأيه ، فعليك نفسك ودع أمر العوام ، فإن من ورائكم أيام الصبر ، الصبر فيهن مثل قبض على الجمر ، للعامل فيهن أجر خمسين رجلا يعملون بمثل عمله » ، قال : وأخبرني غيره ، قالوا : يا رسول الله ، أجر خمسين منهم ، قال : « أجر خمسين منكم »\r__________\r(1) سورة : المائدة آية رقم : 105","part":20,"page":213},{"id":9715,"text":"9398 - وأخبرنا أبو الحسن ، أنا الحسن ، نا أبو عثمان سعيد بن عثمان ، قال : سمعت سريا ، يقول : « لم أجد فيما بلونا شيئا أشد علي من طالح يلي أمر صالح ، ولم أر لهذا الدهر دواء إلا الصبر عليه ، ولم أر هلاك أهله إلا في الطمع »","part":20,"page":214},{"id":9716,"text":"9399 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه ، أنا محمد بن غالب ، نا أبو حذيفة ، أنا سفيان ، ح وأخبرنا أبو عبد الله ، أنا بكر بن محمد الصيرفي ، نا إبراهيم بن هلال ، نا علي بن الحسن يعني ابن شقيق ، نا عبد الله بن المبارك ، نا سفيان ، عن الزبير بن عدي ، قال : دخلنا على أنس بن مالك فشكونا إليه ما نلقى من أمر الدنيا ، فقال : « اصبروا وأحسنوا فيما بينكم وبين ربكم ، فإنه لن يأتي عليكم زمان إلا الذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم » سمعت من نبيكم A رواه البخاري ، عن محمد بن يوسف ، عن سفيان","part":20,"page":215},{"id":9717,"text":"9400 - وروينا في كتاب السنن وغيره ، عن ابن عباس ، عن رسول الله A أنه قال : « من كره من أمره شيئا فليصبر »","part":20,"page":216},{"id":9718,"text":"9401 - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو عمر ، وعثمان بن أحمد بن السماك ، نا الحارث بن محمد التيمي ، نا يزيد بن هارون ، أنا شعبة ، عن قتادة ، عن أنس ، عن أسيد بن حضير ، أن رسول الله A قال للأنصار : « إنكم سترون بعدي أثرة (1) » قالوا : فماذا تأمرنا يا رسول الله ؟ قال : « اصبروا حتى تلقوني على الحوض (2) » أخرجاه في الصحيح من حديث شعبة . قال الحليمي C : قال الله D : ( ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير (3) ) فأخبر أن ما يصيب الناس من زوال نعمة عليهم ، فإنما سببه حادث وقع منهم ، إما ترك الشكر ، وإما ارتكاب معصية ، وقد يجوز أن يكون هذا الكلام خارجا على الأغلب والأكثر ، فإذا كان هكذا فلا تجزعوا من المصيبة إذا وقعت ، فارجعوا باللوم على أنفسكم ، أو تحفظوا من الأسباب المؤدية إلى المصائب التي يمكن بحكم العادة أن تدوم كالصحة والثروة والذكر الحسن ، والعلم والحكمة ونحوها ، . وقال : ( ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها (4) ) فيحتمل والله أعلم : ما أصاب من مصيبة عامة ، ولا خاصة إلا وقد كتبها الله في اللوح المحفوظ من قبل أن يوقعها وينزلها فقد أعلمكم ذلك وينبهكم ، جاءتكم ( لكيلا تأسوا على ما فاتكم (5) ) وتعلموا أن العطية كانت مقدرة بالوقت الذي جاوزتكم فيه ، ومن أعطى شيئا إلى وقت لم ينبغ له إذا استرجع منه بعد ذلك الوقت أن يحزن ، ( ولا تفرحوا بما آتاكم ) أي : لا تأثروا وتبطروا به وتتكبروا على من لم يؤت مثل ما أوتيتم لأنه عارية عندكم وليست بملك ، فإن حقيقة الملك لله D ، وليس للمستعير أن يتبذخ بالعارية لأنه لا يأمن في كل لحظة أن يسترجعها منه صاحبها ، فنعيم الدنيا كلها هكذا قال الإمام أحمد C : « وقد ورد في هذا ما »\r__________\r(1) الأثرة : تقديم حظ النفس على الآخرين والانفراد بالشيء وتفضيل البعض على غيرهم\r(2) الحوض : نهر الكوثر\r(3) سورة :\r(4) سورة : الحديد آية رقم : 22\r(5) سورة : الحديد آية رقم : 23","part":20,"page":217},{"id":9719,"text":"9402 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر بن إسحاق ، إملاء أنا أبو مسلم ، نا حجاج بن منهال ، وسليمان بن حرب ، وأخبرنا أبو عبد الله ، نا أبو بكر بن إسحاق ، أنا محمد بن أيوب ، أنا حفص بن عمر ، قالوا : نا شعبة ، عن عاصم الأحول ، عن أبي عثمان ، عن أسامة بن زيد ، أن إحدى بنات النبي A بعثت إليه تخبره أن ابنها في الموت فأتني ، فقال الرسول : « قل : لله ما أخذ ، وما أعطى ، وكل شيء عنده بمقدار ، فلتستعن بالله ولتصبر » قال : فأرسلت إليه : ائتني . قال : فقام وقمت معه وسعد بن معاذ - وأحسبه قال : - وأبي بن كعب . قال : فأتى الصبي فوضع في حجره فاغرورقت عيناه ، فقال سعد : ما هذا يا رسول الله ؟ قال : « هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده ، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء » رواه البخاري ، عن حجاج بن منهال ، وحفص بن عمر ، وأخرجه مسلم من أوجه أخر عن عاصم","part":20,"page":218},{"id":9720,"text":"9403 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا تمتام محمد بن غالب ، نا موسى بن إسماعيل ، نا سليمان بن المغيرة ، عن ثابت ، عن أنس قال : مات ابن لأبي طلحة من أم سليم ، فقالت لأهلها : لا تحدثوا أبا طلحة بموت ابنه حتى أكون أنا أحدثه قال : فجاء فقربت إليه عشاءه وشرابه ، ثم تصنعت له أحسن ما كانت تصنع له قبل ذلك ، فلما شبع ، وروى وأصاب منها حاجته قالت : يا أبا طلحة ، لو أن أهل بيت أعاروا عاريتهم أهل بيت آخرين وطلبوا عاريتهم أترى لهم أن يمنعوهم ؟ قال : لا . قالت : فاحتسب ابنك . قال : تركتني حتى إذا وقعت بما وقعت تحدثيني بموت ابني ؟ فانطلق حتى أتى رسول الله A فأخبره ما كان من أمره ، فقال رسول الله A : « بارك الله لكما في غابر (1) ليلتكما » فعلقت تلك الليلة فحملت ، وكان رسول الله A في سفر وأبو طلحة وأم سليم معه ، فلما دنوا من المدينة وكان رسول الله A لا يطرق المدينة طروقا في سفر ، قال : فضربها المخاض (2) ، فانطلق رسول الله A ، واحتبس عليها أبو طلحة ، فقال أبو طلحة : والله إنك لتعلم يا رب إنه ليعجبني أن أخرج مع نبيك إذا خرج ، وأدخل معه إذا دخل ، وقد احتبست كما ترى . قال : تقول أم سليم : يا أبا طلحة ، ما كنت أجد الذي كنت أجد . فانطلق فقدم رسول الله A تلك الليلة ، فضربها المخاض فولدت ، فقالت له أم سليم : لا تطعمه شيئا حتى تغدو (3) به إلى رسول الله A ، وبات يبكي حتى أصبح ، فغدوت به على رسول الله A ، فلما رآه رسول الله A قال : « لعل أم سليم ولدت ؟ » قلت : أجل . فقعد وجئت به حتى وضعته في حجره ، فدعا بعجوة من عجو المدينة فلاكها في فيه حتى ذابت ، ثم لفظها في فيه ، فجعل الصبي يتلمظ ، فقال رسول الله A : « انظروا إلى حب الأنصار التمر » ، ثم مسح وجهه وسماه عبد الله وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه ، نا عمر بن حفص السدوسي ، نا عاصم بن علي ، نا سليمان بن المغيرة ، عن ثابت ، عن أنس قال : كان لأبي طلحة ابن من أم سليم فمات ، فقالت لأهلها : لا تحدثوا أبا طلحة يا بني ، ثم ذكر الحديث أخرجه مسلم عن محمد بن حاتم ، عن بهز بن أسد ، عن سليمان ، وأخرجه البخاري من حديث إسحاق بن عبد الله عن أنس بن مالك وأخبرنا أبو عبد الله ، نا أبو العباس الأصم ، نا محمد بن إسحاق ، نا عبد الله بن بكر ، نا حميد ، عن أنس قال : اشتكى ابن لأبي طلحة فراح إلى المسجد وتوفي الغلام . فذكر الحديث بمعناه ، وقال في العارية : فلما كان في آخر الليل قالت : ألم تر أبا طلحة إلى آل فلان استعاروا عارية تمتعوا بها ، فلما طلبت منهم شق ذلك عليهم « . قال : ما أنصفوا . قالت : فإن فلانا ، لابنها ، كان عارية من الله وقبضه الله . فاسترجع » ، ثم غدا إلى رسول الله A . فذكر الحديث وروى هذه القصة عبادة بن رفاعة وقال في آخرها : « لقد رأيت لذلك الغلام سبعة بنين كلهم قد قرءوا القرآن »\r__________\r(1) غابر ليلتكما : ما مضى منها\r(2) المخاض : ألم الولادة\r(3) الغدو : السير والذهاب والتبكير أول النهار","part":20,"page":219},{"id":9721,"text":"9404 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق ، أنا إسماعيل بن قتيبة ، نا يحيى بن يحيى ، قال : قرأت على مالك ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، عن النبي A قال : « لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فتمسه النار ، إلا تحلة القسم » رواه البخاري ، عن ابن أبي أويس ، عن مالك ، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى","part":20,"page":220},{"id":9722,"text":"9405 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، نا يحيى بن محمد بن يحيى ، نا مسدد ، نا أبو عوانة ، عن عبد الرحمن بن الأصبهاني ، عن أبي صالح ذكوان ، عن أبي سعيد الخدري قال : جاءت امرأة إلى رسول الله A فقالت : يا رسول الله ، ذهب الرجال بحديثك فاجعل لنا من نفسك يوما نأتيك فيه تعلمنا مما علمك الله . فقال : « اجتمعن يوم كذا كذا في مكان كذا وكذا » فاجتمعن ، فأتاهن رسول الله A فعلمهن مما علمه الله ، ثم قال : « ما منكن امرأة تقدم بين يديها من ولدها ثلاثة إلا كانوا لها حجابا » . فقالت امرأة منهن : يا رسول الله ، واثنين ؟ قال : فأعادها مرتين ، فقال رسول الله A : « واثنين واثنين واثنين » رواه البخاري عن مسدد ، ورواه مسلم ، عن أبي كامل ، عن أبي عوانة ، وهذا على من أصيب منهم فصبر واحتسب فقد","part":20,"page":221},{"id":9723,"text":"9406 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ، أنا أبو طاهر المحمد أباذي ، نا العباس بن محمد الدوري ، نا خالد بن مخلد ، نا عبد الله بن عمر ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « من أصيب له ولدان أو ثلاثة لم يبلغوا الحنث (1) فاحتسبهم كانوا له سترا من النار » أخرجه مسلم من حديث الدراوردي عن سهيل\r__________\r(1) يبلغ الحِنْث : يبلغ مبلغ الرجال ويجْري عليه القَلَم فيُكْتَب عليه الحِنْث وهو الإثم","part":20,"page":222},{"id":9724,"text":"9407 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، نا محمد بن الفضل بن جابر ، نا عبيد الله بن عمر القواريري ، نا يزيد بن زريع ، نا محمد بن إسحاق ، حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث ، عن محمد بن لبيد ، عن جابر بن عبد الله قال : سمعت رسول الله A يقول : « من مات له ثلاثة من الولد فاحتسبهم دخل الجنة » قال : قلت : يا رسول الله ، واثنان ؟ قال : « واثنان » فقال محمود لجابر بن عبد الله : « والله إني لأراكم لو قلتم : واحدا قال : واحد » . قال : « أنا والله أظن ذلك »","part":20,"page":223},{"id":9725,"text":"9408 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله بن يعقوب ، نا إبراهيم بن محمد ، نا أبو كريب ، نا حفص ، فقال : سمعت طلق بن معاوية ، يقول : سمعت أبا زرعة بن عمرو بن جرير ، يذكر عن أبي هريرة قال : جاءت امرأة إلى النبي A فقالت : ادع الله له ، فإني دفنت ثلاثة فقال : « لقد احتظرت (1) بحظار (2) شديد من النار » رواه مسلم ، عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره عن حفص بن غياث\r__________\r(1) احتظر : احتمى\r(2) الحظار : ما يجعل حول البستان وغيره من قضبان وغيرها كالحائط والمعنى بمانع وثيق","part":20,"page":224},{"id":9726,"text":"9409 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، ثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي ، ثنا الحسن بن الحسن الحربي ، نا عثمان بن الهيثم ، نا عوف ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث (1) إلا أدخلهم الله وأبويهم الجنة بفضل رحمته » قال : « ويكونون على باب من أبواب الجنة يقال لهم : ادخلوا . فيقولون : حتى يجيء أبوانا . قال : فيقال لهم : ادخلوا أنتم وأبواكم بفضل رحمة الله »\r__________\r(1) يبلغ الحِنْث : يبلغ مبلغ الرجال ويجْري عليه القَلَم فيُكْتَب عليه الحِنْث وهو الإثم","part":20,"page":225},{"id":9727,"text":"9410 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، وأبو الحسين بن الفضل القطان ، قالا : نا أبو عمرو بن السماك ، نا محمد بن عبيد الله المنادي ، نا عبد الله بن بكر السهمي ، نا هشام يعني ابن حسان ، عن الحسن ، عن صعصعة بن معاوية ، قال : لقيت أبا ذر يقود حملا له ، أو يسوقه في عنقه قربة ، فقلت : يا أبا ذر ، ما مالك ؟ قال لي : عملي . قال : قلت : يا أبا ذر : ما مالك ؟ ، قال لي : عملي ثلاث مرات ، قال : قلت : ألا تحدثني شيئا سمعته من رسول الله A . يقول : « ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة لم يبلغوا الحنث (1) إلا أدخلهم الله الجنة بفضل رحمته إياهم ، وما من مسلم أنفق زوجين في سبيل الله إلا ابتدرته حببة الجنة »\r__________\r(1) يبلغ الحِنْث : يبلغ مبلغ الرجال ويجْري عليه القَلَم فيُكْتَب عليه الحِنْث وهو الإثم","part":20,"page":226},{"id":9728,"text":"9411 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر الرزاز ، نا محمد بن عبيد الله المنادي ، وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا سعدان بن نصر ، قالا : نا إسحاق الأزرق ، نا العوام ، عن أبي محمد ، مولى عمر بن الخطاب ، عن أبي عبيدة ، عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله A : « من قدم ثلاثة لم يبلغوا الحنث (1) كانوا له حصنا حصينا من النار » قال : فقال أبي بن كعب أبو المنذر سيد القراء : قدمت اثنين قال : « واثنين » . قال أبو ذر : قدمت واحدا . قال : « وواحدا ، ولكن إنما ذاك عند الصدمة الأولى »\r__________\r(1) يبلغ الحِنْث : يبلغ مبلغ الرجال ويجْري عليه القَلَم فيُكْتَب عليه الحِنْث وهو الإثم","part":20,"page":227},{"id":9729,"text":"9412 - أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح ، نا أبو جعفر بن دحيم ، نا أحمد بن حازم ، أنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة ، نا يزيد بن هارون ، ح ، وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب ، نا محمد بن أبي بكر ، نا يزيد بن هارون الواسطي ، نا العوام بن حوشب ، عن أبي محمد ، مولى عمر بن الخطاب ، عن أبي عبيدة بن عبد الله ، عن ابن مسعود ، عن النبي A قال : « ما من مسلمين مضى لهما ثلاثة من أولادهم لم يبلغوا الحنث (1) إلا كانوا لهما حصنا حصينا من النار » قال أبو ذر : مضى لنا اثنان . قال : « واثنان » قال أبي بن كعب أبو المنذر سيد القراء : مضى لي واحد يا رسول الله ، قال : « وواحد ، وذاك في الصدمة الأولى » لفظ حديث المقرئ\r__________\r(1) يبلغ الحِنْث : يبلغ مبلغ الرجال ويجْري عليه القَلَم فيُكْتَب عليه الحِنْث وهو الإثم","part":20,"page":228},{"id":9730,"text":"9413 - حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان إملاء ، أنا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن علي الدقاق ، نا محمد بن إبراهيم العبدي ، نا عيسى بن إبراهيم البركي ، نا عبد ربه بن بارق الحنفي ، حدثني سماك بن الوليد الحنفي ، قال : سمعت عبد الله بن عباس يقول : سمعت رسول الله A يقول : « يا عائشة ، من كان له فرطان (1) من أمتي أدخله الله الجنة بهما » قالت : يا نبي الله ، فمن كان له فرط واحد ؟ قال : « ومن كان له فرط واحد يا موفقة » قالت : يا نبي الله ، فمن لم يكن له فرط قال : « فأنا فرط من لا فرط (2) له ، لم يصابوا بمثلي » تابعه يحيى القطان ونصر بن علي وغيرهما ، عن عبد ربه بن بارق\r__________\r(1) له فرطان : مات له ولدان\r(2) الفرط : السابق المتقدم على الإنسان بالموت من ولد وغيره ، أو ما تقدَّمَك من أجر وعمل","part":20,"page":229},{"id":9731,"text":"9414 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله ، أنا الحسن بن سفيان ، نا عبيد الله بن معاذ العنبري ، وعبد الواحد بن غياث ، قالا : نا المعتمر بن سليمان ، قال : قال أبي : نا أبو السليل ، عن أبي حسان ، قال : قلت لأبي هريرة : إنه قد مات لي ابنان ، فهل أنت محدثي عن رسول الله A بحديث تطيب به أنفسنا عن موتانا ؟ قال : قال : نعم « صغارهم دعاميص (1) أهل الجنة يلقى أحدهم أباه ، أو قال : أبويه فيأخذ بثوبه ، - أو قال : بيده - كما آخذ أنا بضعة ثوبك هذا فلا يتناهى ، أو قال : لا ينتهي حتى يدخله الله وإياه الجنة » رواه مسلم عن سويد ومحمد بن عبد الأعلى عن معتمر\r__________\r(1) الدعموص : دويبة صغيرة لا تفارق المياه ، والمراد أنهم لا يفارقون الجنة","part":20,"page":230},{"id":9732,"text":"9415 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، نا أحمد بن الوليد الفحام ، نا الحجاج يعني ابن محمد ، نا شعبة ، قال : سمعت معاوية بن قرة أبا إياس يحدث عن أبيه ، أن رجلا كان يأتي النبي A ومعه بني له ، فقال له رسول الله A : « أتحبه ؟ » فقال : أحبك والله كما أحبه . قال : ففقده رسول الله A فقال : « ما فعل بني فلان ؟ » قالوا : توفي يا رسول الله . فقال رسول الله A : « أما يسرك أنه كلما أتيت بابا من أبواب الجنة تستفتحه يسعى حتى يفتح لك ؟ » . فقال رجل : أله خاصة أم لنا كلنا ؟ فقال : « لكم كلكم »","part":20,"page":231},{"id":9733,"text":"9416 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن عبيد الله المنادي ، نا يونس بن محمد ، نا خالد بن ميسرة أبو حاتم البصري ، وكان ، ينزل بمكة ، عن معاوية بن قرة ، عن أبيه ، قال : كان رسول الله A إذا جلس تحلق إليه نفر من أصحابه ، وفيهم رجل له بني صغير يأتيه من خلف ظهره ، ففقده بين يديه إلى أن ظعن في جنازة ذلك الصبي قال : فامتنع الرجل من الحلقة لم يحضرها يذكر بنيه حزنا عليه قال : وفقده النبي A فقال : « ما بالي لا أرى فلانا ؟ » قالوا : يا نبي الله ، هلك الذي رأيته فمنعه الحزن عليه ، والذكر له أن يحضر الحلقة . فلقيه نبي الله A ، فسأله عن بنيه ، فأخبره أنه هلك قال : فعزاه النبي A فقال : « يا فلان ، أيما كان أحب إليك أن تمتع به عمرك ، أو لا تأتي غدا بابا من أبواب الجنة إلا وجدته قد سبقك إليه يفتحه لك ؟ » قال : يا نبي الله ، لا بل يسبقني إلى أبواب الجنة أحب إلي . قال : « فذاك لك » فقام رجل من الأنصار فقال : يا نبي الله ، أهذا لهذا خاصة ، أم من هلك له طفل من المسلمين كان ذاك له ؟ قال : « بل من هلك له طفل من المسلمين كان ذلك له »","part":20,"page":232},{"id":9734,"text":"9417 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، نا أحمد بن عبيد ، نا أحمد بن علي بن إسماعيل ، نا داود بن رشيد ، نا الوليد بن مسلم ، عن عبد الله بن العلاء ، وابن جابر قالا : نا أبو سلام ، وحدثنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو علي الحسن بن يحيى الكرماني ، بمكة ، نا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي ، نا داود بن رشيد ، نا الوليد بن مسلم ، عن عبد الله بن العلاء ، أنا أبو سلام الأسود ، نا أبو سلمى ، راعي رسول الله A قال : سمعت رسول الله A يقول : « بخ بخ (1) ، خمس ما أثقلهن في الميزان : لا إله إلا الله ، وسبحان الله ، والحمد لله ، والله أكبر ، والولد الصالح يتوفى للمرء المسلم فيحتسبه » وفي رواية ابن عبدان : « خمس من أثقلهن في الميزان »\r__________\r(1) بخ : كلمة تدل على الاستحسان","part":20,"page":233},{"id":9735,"text":"9418 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر الرزاز ، نا أحمد بن عبد الجبار ، نا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن الحارث بن سويد ، عن عبد الله قال : قال رسول الله A : « ما تعدون الرقوب فيكم ؟ » قالوا : الرقوب الذي لا يولد له . قال : « لا ، ولكن الرقوب الذي لا يقدم من ولده شيئا » . أخرجه مسلم من حديث أبي معاوية","part":20,"page":234},{"id":9736,"text":"9419 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو طاهر الفقيه ، ومحمد بن موسى قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا إبراهيم بن عبد الله القصار الكوفي ، أنا جعفر بن محمد ، عن بشير بن مهاجر ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه قال : كنا عند النبي A إذ بلغه وفاة ابن امرأة من الأنصار ، فقام وقمنا معه فلما رآها ، قال : « ما هذا الجزع ؟ » ، قالت : يا رسول الله ، وما لي لا أجزع وأنا رقوب لا يعيش لي ولد . فقال لها النبي A : « إنما الرقوب الذي يعيش ولدها ، أما تحبين أن تريه على باب الجنة وهو يدعوك إلينا ؟ » قالت : بلى . قال : « فإنه كذلك »","part":20,"page":235},{"id":9737,"text":"9420 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا الكارزي ، أنا علي بن عبد العزيز ، عن أبي عبيد ، في حديث النبي A ، وسأله رجل فقال : يا رسول الله ، ما لي من ولد . قال : « ما قدمت منهم ؟ » قال : فمن خلفت بعدي ؟ قال : « لك منهم ما لمضر من ولده »","part":20,"page":236},{"id":9738,"text":"9421 - قال أبو عبيد : نا ابن علية ، عن ليث بن أبي سليم ، عن سعيد ، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري ، عن النبي A قال : وقال حميد : لأن أقدم سقطا أحب إلي من مائة مستليم قال أبو عبيد قوله : « لك منهم ما لمضر من ولده » يقول : إن مضر ليس يؤجر فيمن مات من ولده ، وقوله : مائة مستليم يعني : أنه قد لبس لأمته ، يعني : الدرع","part":20,"page":237},{"id":9739,"text":"9422 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في آخرين قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن هشام بن ملاس النميري ، نا مروان بن معاوية الفزاري ، نا حميد ، عن أنس قال : أصيب حارثة يوم بدر ، فجاءت أمه فقالت : يا رسول الله ، قد علمت منزل حارثة مني ، فإن يك في الجنة صبرت ، وإن يك غير ذلك ترى ما أصنع . فقال : « جنة واحدة ؟ إنها جنان كثيرة ، وإنه في الفردوس الأعلى »","part":20,"page":238},{"id":9740,"text":"9423 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو العباس محمد بن إسحاق الضبعي ، نا الحسن بن علي بن زياد السري ، نا ابن أبي أويس ، نا عبد الله بن وهب ، عن ثوابة بن مسعود ، عمن حدثه ، عن أنس بن مالك ، أنه قال : توفي ابن لعثمان بن مظعون ، فاشتد حزنه عليه حتى اتخذ في داره مسجدا يتعبد فيه ، فبلغ ذلك النبي A فقال : « يا عثمان ، إن الله D لم يكتب علينا الرهبانية ، إنما رهبانية أمتي الجهاد في سبيل الله ، يا عثمان بن مظعون ، إن للجنة ثمانية أبواب ، وللنار سبعة أبواب فما يسرك أن لا تأتي بابا منها إلا وقد وجدت ابنك إلى جنبك آخذا بحجزتك ، يستشفع لك إلى ربك D » قال : بلى . قيل : يا رسول الله ، ولنا في فرطنا ما لعثمان ؟ قال : « نعم ، لمن صبر منكم واحتسب » ثم قال له : « يا عثمان بن مظعون ، من صلى صلاة الفجر في جماعة ، ثم جلس يذكر الله حتى مطلع الشمس كان له في الفردوس سبعون درجة بين كل درجتين كركض الفرس الجواد المضمر (1) سبعون سنة ، ومن صلى الظهر في جماعة كان له في جنات عدن خمسون درجة بين كل درجتين كركض الفرس الجواد المضمر خمسين سنة ، ومن صلى صلاة العصر في جماعة ، كان له كأجر ثمانية من ولد إسماعيل كلهم رب بيت أعتقهم ، ومن صلى المغرب في جماعة كان كحجة مبرورة وعمرة متقبلة ، ومن صلى العشاء في جماعة كان له كقيام ليلة القدر »\r__________\r(1) المضمر : الذي ينقص علفه بعد سمنه ليخف لحمه ويزداد جريه","part":20,"page":239},{"id":9741,"text":"9424 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في التاريخ أنا أبو الطيب محمد بن عبد الله بن المبارك ، نا عمرو بن هشام ، نا عبد الله بن الجراح القهستاني ، نا عبد الخالق بن إبراهيم بن طهمان ، عن أبيه ، عن بكر بن خنيس ، عن ضرار بن عمرو ، عن ثابت البناني ، عن أنس بن مالك ، قال : توفي ابن لعثمان بن مظعون فحزن عليه حزنا شديدا ، واتخذ في داره مصلى يتعبد فيه ، وغاب عن النبي A خمس عشرة ليلة ، فسأل عنه النبي فأخبروه أنه مات له ابن ، وأنه حزن عليه حزنا شديدا ، وأنه اتخذ في داره مصلى يتعبد فيه ، فقال رسول الله A : « ادعه لي ، وبشره بالجنة » فلما أتاه قال له : يا عثمان بن مظعون ، أما ترضى أن للجنة ثمانية أبواب ، وللنار سبعة أبواب ، لا تنتهي إلى باب من أبواب الجنة ، إلا وجدت ابنك قائما عنده آخذا بحجزتك يشفع لك عند ربك ؟ « قال : بلى يا رسول الله . قال أصحاب محمد : ولنا في أبنائنا مثل ذلك ؟ قال : » نعم ، ولكل من احتسب من أمتي « ثم قال رسول الله A : » يا عثمان ، هل تدري ما رهبانية الإسلام ؟ الجهاد في سبيل الله «","part":20,"page":240},{"id":9742,"text":"9425 - « يا عثمان من صلى الغداة (1) في الجماعة ، ثم ذكر الله حتى تطلع الشمس كانت له كحجة مبرورة ، وعمرة متقبلة ، ومن صلى صلاة الظهر في جماعة كانت له بخمس وعشرين صلاة كلها مثلها وسبعين درجة في الفردوس ، ومن صلى صلاة العصر في جماعة ، ثم ذكر الله حتى تغرب الشمس كانت له كعتق ثمانية من ولد إسماعيل دية كل واحد منهم اثنا عشر ألفا ، ومن صلى صلاة المغرب في جماعة كانت له خمس وعشرون صلاة كلها مثلها وسبعين درجة في جنة عدن ، ومن صلى صلاة العشاء في جماعة كانت له كأجر ليلة القدر »\r__________\r(1) الغداة : الصبح","part":20,"page":241},{"id":9743,"text":"9426 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس الأصم ، نا العباس الدوري ، نا إسحاق بن منصور السلولي ، نا مندل ، عن الحسن بن الحكم ، عن أسماء بنت عابس بن ربيعة ، عن أبيها ، عن علي قال : قال رسول الله A : « إن السقط يراغم ربه يوم القيامة ، أن يدخل والده النار فيقال : أيها السقط المراغم ربه ، إني قد أدخلت والديك الجنة فيجرهما بسرره فيدخلهما الجنة » « قوله : يراغم ربه : يغاضبه » ، وفي معناه ما رواه أبو عبيد مرسلا في السقط : « يظل محتبطئا على باب الجنة يقيرهم يعني متغضبا مستبطئا » ، وقيل : المحتبطئ : هو كالغلام المدل على أبويه","part":20,"page":242},{"id":9744,"text":"9427 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا هشام ، عن قتادة ، عن راشد ، عن عبادة بن الصامت ، أن رسول الله A قال : « النفساء (1) يجرها ولدها يوم القيامة بسرره إلى الجنة »\r__________\r(1) النفساء : الوالدة والحامل والحائض","part":20,"page":243},{"id":9745,"text":"9428 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله الصغاني ، نا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن زيد بن أسلم قال : « مات ابن لداود صلوات الله عليه وسلم فجزع عليه جزعا شديدا ، فقيل له : ما كان يعدل عندك ؟ قال : كان أحب إلي من ملء الأرض ذهبا قال : قيل له : إن لك من الأجر على قدر ذلك » ، أو قال : على حسب ذلك","part":20,"page":244},{"id":9746,"text":"9429 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، نا عمرو بن طارق ، أنا السري ، عن ابن شوذب ، « أن رجلا كان له ابن لم يبلغ الحلم (1) ، فأرسل إلى قومه فقال : إن لي إليكم حاجة أن تفعلوها . قالوا : نعم . قال : إني أريد أن أدعو على ابني هذا أن يقبضه الله إليه وتؤمنون على دعائي . فسألوه عن ذلك ، فأخبرهم أنه رأى في نومه كأن الناس جمعوا ليوم القيامة ، فأصاب الناس عطش شديد ، فإذا الولدان قد خرجوا من الجنة معهم الأباريق (2) ، فأبصرت ابن أخ لي فقلت : يا فلان ، اسقني . فقال : يا عم ، إنا لا نسقي إلا الآباء ، قال الرجل : فأحببت أن يجعل الله ولدي هذا فرطا (3) لي ، فدعا وأمنوا ، فلم يلبث الغلام إلا يسيرا حتى مات »\r__________\r(1) الحلم : أصله رؤية الجماع ونحوه في النوم مع نزول المني غالبا والمراد الإدراك والبلوغ\r(2) الأباريق : جمع إبريق وهو الإناء\r(3) فرطا : أجرا مقدما","part":20,"page":245},{"id":9747,"text":"9430 - أخبرنا أبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن إسحاق ، بالكوفة ، أنا محمد بن علي بن دحيم ، نا إبراهيم بن إسحاق ، نا قبيصة ، عن سفيان ، عن عمر بن سعيد ، أخبرني كثير بن تميم ، قال : كنت جالسا مع سعيد بن جبير ، فطلع علينا ابنه عبد الله فقال : « إني لأعلم خير حالاته » . قالوا : وما هو ؟ قال : « أن يموت فأحتسبه »","part":20,"page":246},{"id":9748,"text":"9431 - حدثنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، أنا الحسن بن محمد الزعفراني ، نا سفيان ، عن حميد الأعرج ، قال : كنا جلوسا مع سعيد بن جبير ، فأقبل ابنه ، فقال سعيد : « إني لأعلم خير خلة (1) فيه أن يموت فأحتسبه »\r__________\r(1) الخلة : السمة والخصلة والصفة","part":20,"page":247},{"id":9749,"text":"9432 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو عمرو بن السماك ، نا حنبل بن إسحاق ، نا محمد بن داود ، قال : سمعت عيسى بن يونس يقول : ما لقيت سفيان الثوري قط إلا وأول ما يبتدئ به يقول : « لا تعبأ بصاحب عيال ، فقل ما رأيت صاحب عيال إلا خلط » قال : وكان له بني تعيس يقول : « يا أبا عمرو ، ليت الله قبضه فاسترحت . فأقول لله أبوك أو ليس قد أخبرتني أن عندك مائتي دينار ، وربما ربحت فيها ، قال : فقدمت قدمة من الغزو فأول ما ابتدأني به : مات حبيبي واسترحت »","part":20,"page":248},{"id":9750,"text":"9433 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا يعقوب بن إبراهيم العبدي ، نا إسماعيل بن إبراهيم ، عن منصور بن عبد الرحمن قال : كنت جالسا مع الحسن فقال لي رجل : سله عن قول الله D : ( ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها (1) ) فسألته عنها فقال : « سبحان الله من يشك في هذا ؟ كل مصيبة بين السماء ، والأرض ففي كتاب من قبل أن نبرأها النسمة »\r__________\r(1) سورة : الحديد آية رقم : 22","part":20,"page":249},{"id":9751,"text":"9434 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ، أنا عبيد الله بن موسى ، عن سفيان ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، في قوله : ( لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم (1) ) قال : « ليس أحد إلا يفرح ويحزن ، ولكن إذا أصابته مصيبة جعلها صبرا ، وإن أصابه خير جعله شكرا »\r__________\r(1) سورة :","part":20,"page":250},{"id":9752,"text":"فصل في أي الناس أشد بلاء","part":20,"page":251},{"id":9753,"text":"9435 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر الرزاز ، نا محمد بن عبيد الله المنادي ، نا محمد بن عبيد ، نا الأعمش ، ح ، وأخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل ، نا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري ، نا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب ، أنا يعلى بن عبيد ، نا الأعمش ، عن إبراهيم التيمي ، عن الحارث بن سويد ، عن عبد الله قال : دخلت على رسول الله A وهو يوعك (1) ، فوضعت يدي عليه فقلت : يا رسول الله ، إنك لتوعك وعكا شديدا . فقال : « إني أوعك كما يوعك رجلان منكم » قال : قلت : ذلك بأن لك أجرين . قال : « أجل . وما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه إلا حط الله عنه من سيئاته كما تحط الشجرة ورقها » وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين قالوا : أنا أبو العباس الأصم ، نا أحمد بن عبد الجبار ، نا أبو معاوية الضرير ، عن الأعمش ، فذكره بإسناده ومعناه ورواه مسلم ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، وغيره ، عن أبي معاوية ، وأخرجه البخاري ، من أوجه عن الأعمش\r__________\r(1) وعك : أصابه ألم من شدة المرض والحمى والتعب","part":20,"page":252},{"id":9754,"text":"9436 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، وأبو بكر القاضي ، قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا بحر بن نصر بن سابق الخولاني ، أخبرني ابن وهب ، أخبرني هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، أن أبا سعيد الخدري ، دخل على رسول الله A وهو موعوك عليه قطيفة (1) ، فوضع يده عليه فوجد حرارتها فوق القطيفة ، فقال أبو سعيد الخدري : ما أشد حر حماك يا رسول الله ، فقال رسول الله A : « إنا كذلك يشدد علينا البلاء ويضاعف لنا الأجر » فقال : يا رسول الله ، من أشد الناس بلاء ؟ قال : « الأنبياء » . قال : ثم من ؟ قال : « ثم الصالحون ، لقد كان أحدهم يبتلى بالفقر حتى ما يجد إلا العباءة يتحريها فيلبسها ، ويبتلى بالقمل حتى يقتله ، ولأحدهم كان أشد فرحا بالبلاء من أحدكم بالعطاء »\r__________\r(1) القطيفة : كساء أو فراش له أهداب","part":20,"page":253},{"id":9755,"text":"9437 - حدثنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا شعبة ، وهشام ، وحماد بن سلمة ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو الحسين بن تميم القنطري ، نا جعفر بن محمد بن شاكر ، نا عفان ، نا حماد بن سلمة ، وحماد بن زيد ، وأبان العطار ، كلهم عن عاصم بن بهدلة ، عن مصعب بن سعد ، عن أبيه قال : قلت : يا رسول الله ، أي الناس أشد بلاء ، قال : « الأنبياء ، ثم الأمثل فالأمثل حتى يبتلى الرجل على قدر دينه ، فإن كان صلب الدين اشتد بلاؤه ، وإن كان في دينه رقة ابتلي على حسب ذلك ، أو قدر ذلك ، فما يبرح (1) البلاء بالعبد حتى يمشي على الأرض ، وما عليه خطيئة » لفظ حديث ابن فورك وفي رواية أبي عبد الله : « يبتلى العبد على حسب ذلك ، فما يزال البلاء بالعبد حتى يدعه يمشي على الأرض ما عليه خطيئة »\r__________\r(1) برح : زال","part":20,"page":254},{"id":9756,"text":"9438 - أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار ببغداد ، أنا الحسين بن يحيى بن عياش القطان ، نا أبو الأشعث ، نا خالد بن الحارث ، عن شعبة ، أخبرني حصين ، قال : سمعت أبا عبيدة ، يحدث عن عمته فاطمة أنها قالت : أتينا رسول الله A في نساء نعوده ، فإذا سقاء يقطر عليه من شدة ما يجده من الحمى (1) ، فقلت : يا رسول الله ، لو دعوت الله أن يكشف عنك . فقال : « إن أشد الناس بلاء الأنبياء ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم »\r__________\r(1) الحُمَّى : علة يستحر بها الجسم","part":20,"page":255},{"id":9757,"text":"9439 - وأخبرنا أبو الحسن المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب ، نا محمد بن كثير ، نا سليمان بن كثير ، عن حصين ، عن أبي عبيدة بن حذيفة ، عن عمته ، أنها دخلت على رسول الله A وقد حم فأمر بسقاء ، فعلق على شجرة ، ثم اضطجع تحته ، فجعل يقطر على فؤاده فقلت : ادع الله ليكشف عنك . قال : « إن أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الذين يلونهم »","part":20,"page":256},{"id":9758,"text":"9440 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن منصور الرمادي ، نا عبد الرزاق ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن علي الأدمي بمكة ، نا إسحاق بن إبراهيم بن عباد ، أنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهري ، عن ابن المسيب ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « مثل المؤمن كمثل الزرع ، لا تزال الريح تفيئه ، ولا يزال المؤمن يصيبه البلاء ، ومثل المنافق كمثل شجرة الأرز لا يهتز حتى يستحصد » لفظ حديث ابن بشران ، رواه مسلم ، عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق","part":20,"page":257},{"id":9759,"text":"9441 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، نا محمد بن عبد الله ، نا إسحاق بن يوسف الأزرق ، نا زكريا بن أبي زائدة ، عن سعد بن إبراهيم ، عن ابن كعب بن مالك ، عن أبيه ، عن النبي A قال : « مثل المؤمن مثل الخامة من الزرع ، تفيئها (1) الرياح تصرعها مرة ، وتعدلها أخرى ، ومثل الكافر مثل الأرزة المجدبة لا يقل أصلها شيء حتى يكون انجعافها (2) مرة واحدة » أخرجاه في الصحيح من حديث زكريا بن أبي زائدة وزاد فيه غيره وتعدلها أخرى حتى تهيج\r__________\r(1) تفيئه : تحركه وتميله\r(2) الانجعاف : الانقلاع","part":20,"page":258},{"id":9760,"text":"9442 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن بن عبدوس ، نا عثمان بن سعيد ، نا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة ، إملاء قال : سمعت سعيد بن يسار أبا الحباب يقول : سمعت أبا هريرة يقول : قال رسول الله A : « من يرد الله به خيرا يصب منه » رواه البخاري ، عن عبد الله بن يوسف ، عن مالك . « ومعنى الحديث : أن من أراد الله به خيرا ابتلاه بالمصائب ليثيبه عليها . كذا قال صاحب الغريبين »","part":20,"page":259},{"id":9761,"text":"9443 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر الرزاز ، نا محمد بن أحمد بن أبي العوام ، نا أبو عامر العقدي ، نا علي بن المبارك ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي قلابة ، أن عبد الرحمن بن شيبة ، خازن البيت ، أخبره أن عائشة أخبرته ، أن رسول الله A طرقه وجع فجعل يتشكى ، ويتقلب على فراشه ، فقالت له عائشة : لو فعل هذا ببعضنا وجدت عليه . فقال : « إن المؤمنين ليشدد عليهم ، وإنه ليس من مؤمن يصيبه نكبة (1) شوكة ، ولا وجع إلا كفر الله عنه بها خطيئة ، ورفع له بها درجة » أو كالذي قال رسول الله A\r__________\r(1) النكبة : ما يصيب الإنسان من الحوادث والمصائب صغيرها وكبيرها","part":20,"page":260},{"id":9762,"text":"9444 - أخبرنا الأستاذ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم ، أنا أبو جعفر محمد بن علي الجوسقاني ، نا الحسن بن سفيان ، نا يونس بن عبد الأعلى ، نا ابن وهب ، أخبرني ابن لهيعة ، وعمرو بن الحارث ، والليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن سنان بن سعد ، عن أنس بن مالك ، عن النبي A أنه قال : « إن عظم الجزاء مع عظم البلاء ، والصبر عند الصدمة الأولى ، وإن الله إذا أحب قوما ابتلاهم ، فمن رضي فله الرضا ، ومن سخط فله السخط » وأخبرنا أبو القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي بالكوفة ، أنا أبو جعفر بن دحيم ، نا محمد بن الحسين بن أبي الحنين ، نا قتيبة بن سعيد ، نا ليث بن سعد ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن سعد بن سنان ، قال قتيبة : كان ابن لهيعة يقول : سنان بن سعد ، عن أنس بن مالك ، عن رسول الله A فذكر هذا الحديث","part":20,"page":261},{"id":9763,"text":"9445 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو العباس أحمد بن محمد الشاذياخي في آخرين قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، نا أبي ، وشعيب بن الليث ، قالا : نا الليث ، عن ابن الهاد ، عن عمرو ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن محمود بن لبيد ، أن رسول الله A قال : « إذا أحب الله قوما ابتلاهم ، فمن صبر فله الصبر ، ومن جزع فله الجزع » تابعه ابن أبي الزناد عن عمرو بن أبي عمرو","part":20,"page":262},{"id":9764,"text":"9446 - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا محمد بن الفرج الأزرق ، نا السهمي ، نا سنان الحضرمي ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله A : « إذا أراد الله بقوم خيرا ابتلاهم »","part":20,"page":263},{"id":9765,"text":"9447 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس الأصم ، نا يحيى بن أبي طالب ، أنا عبد الوهاب بن عطاء ، أنا هشام الدستوائي ، عن حماد ، عن أبي وائل ، عن ابن مسعود ، - أو غيره من أصحاب النبي A شك هشام أنه - قال : « إذا أحب الله عبدا ابتلاه ، فمن حبه إياه يمسه البلاء حتى يدعوه فيسمع دعاءه »","part":20,"page":264},{"id":9766,"text":"9448 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه ، أنا إسماعيل بن إسحاق ، نا سليمان بن حرب ، وحفص ، قالا : نا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي وائل ، عن كردوس بن عمرو ، وكان يقرأ الكتب فلا نجد في ما نقرأ من الكتب : « إن الله ليبتلي العبد وهو يحبه ليسمع تضرعه » هذا أصح من رواية حماد","part":20,"page":265},{"id":9767,"text":"9449 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا إبراهيم بن إسحاق السراج ، نا يحيى بن يحيى ، أنا إسماعيل بن عياش ، عن يحيى بن عبيد الله ، عن أبيه قال : سمعت أبا هريرة يقول : قال رسول الله A : « إن الله D إذا أحب عبدا ابتلاه ليسمع صوته »","part":20,"page":266},{"id":9768,"text":"9450 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن منصور ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عمن سمع الحسن ، يرويه عن النبي A قال : « إن الله إذا أحب قوما ابتلاهم »","part":20,"page":267},{"id":9769,"text":"9451 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو عبد الله بن يعقوب ، أنا محمد بن عبد الوهاب ، أنا جعفر بن عون ، أنا عبد الرحمن بن زياد ، وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، وأبو بكر بن الحسن قالا : نا أبو العباس الأصم ، نا بحر بن نصر ، نا ابن وهب ، أخبرني عبد الرحمن بن زياد ، عن نهشل القرشي ، عن سعيد بن المسيب ، أن رسول الله A كان يقول : « إذا أحب الله عبدا ألصق به البلاء ، فإن الله D يريد أن يصافيه » وفي رواية جعفر ، عن سعيد رفعه قال : « إذا أحب عبدا ألزق به البلاء »","part":20,"page":268},{"id":9770,"text":"9452 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ، أنا عبد الله بن محمد بن الحسن بن الشرقي ، نا أبو معين الحسين بن الحسن الرازي ، نا عبد الرحمن بن عبد الملك الحزامي ، نا أبو قتادة بن يعقوب ، عن عبد الله بن ثعلبة بن أبي معير ، عن ابن أخي الزهري ، عن الزهري ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله A : « لو كان المؤمن في جحر لقيض الله له فيه من يؤذيه »","part":20,"page":269},{"id":9771,"text":"9453 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس الأصم ، نا السري بن يحيى ، نا خالد بن زيد الطيب ، نا أبو قيس ، عن الحسن قال : « ما من مؤمن إلا وله جار منافق »","part":20,"page":270},{"id":9772,"text":"9454 - حدثنا أبو عبد الله الحافظ ، نا علي بن حمشاذ ، نا محمد بن أحمد العودي ، نا موسى بن إسماعيل ، نا أبو هلال ، عن قتادة قال : « ابتلي أيوب عليه السلام سبع سنين يلقى على كناسة بيت المقدس »","part":20,"page":271},{"id":9773,"text":"9455 - وحدثنا أبو عبد الله ، نا محمد بن صالح بن هانئ ، نا السري بن خزيمة ، نا موسى بن إسماعيل ، نا حماد بن سلمة ، نا علي بن زيد ، عن يوسف بن مهران ، عن ابن عباس ، « أن امرأة أيوب قالت له : قد والله قد نزل بي الجهد والفاقة ما إن بعت قرني برغيف فأطعمتك ، فادع الله أن يشفيك ، قال : ويحك كنا في النعماء سبعين عاما فنحن في البلاء سبع سنين »","part":20,"page":272},{"id":9774,"text":"9456 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا علي بن حمشاذ ، نا أبو مسلم ، ومحمد بن يحيى بن المنذر قالا : نا حجاج بن منهال ، نا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، وحميد ، عن أنس بن مالك ، أن النبي A قال : « حفت الجنة بالمكاره ، وحفت النار بالشهوات » رواه مسلم عن القعنبي عن حماد","part":20,"page":273},{"id":9775,"text":"9457 - أخبرنا أبو محمد يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا أبو يحيى بن أبي مسرة ، نا أبو عبد الرحمن المقرئ ، نا نوح بن جعونة ، عن مقاتل بن حيان ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس قال : دخل رسول الله A المسجد متوكئا ، وهو يقول : « أيكم يسره أن يقيه الله من فيح (1) جهنم ؟ » ثم قال : « ألا إن عمل الجنة حزن بربوة (2) ثلاثا ، ألا إن عمل النار أو قال : الدنيا سهل بشهوة ثلاثا ، والسعيد من وقي الفتن ، ومن ابتلي فصبر فيا لها ثم يا لها »\r__________\r(1) الفيح : شدة الحر واللهب\r(2) الرُّبْوة بالضم والفتح والرابية : ما ارْتفع من الأرض","part":20,"page":274},{"id":9776,"text":"9458 - حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان إملاء ، أنا أبو علي حامد بن محمد بن عبد الله الهروي ، نا بشر بن موسى الأسدي ، نا إسماعيل بن أبي أويس ، نا مالك بن أنس ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر » أخرجه مسلم من حديث الداروردي عن العلاء","part":20,"page":275},{"id":9777,"text":"9459 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا علي بن عيسى ، نا إبراهيم بن أبي طالب ، نا شجاع بن مخلد ، وإسماعيل بن سالم ، قالا : نا أبو بكر بن عياش ، عن أبي حصين ، عن أبي بردة ، قال : كنت جالسا عند عبد الله بن زياد ، فأتى برءوس الخوارج ، كلما جاء رأس قلت : إلى النار . فقال لي عبد الله بن يزيد الأنصاري : أولا تعلم يا ابن أخي ، سمعت رسول الله A يقول : « إن عذاب هذه الأمة جعل في دنياها ؟ » تابعه الحسن بن الحكم النخعي ، عن أبي بردة","part":20,"page":276},{"id":9778,"text":"9460 - وأخبرنا أبو القاسم علي بن محمد الأيادي ببغداد ، نا أبو جعفر عبد الله بن إسماعيل ، إملاء نا إسماعيل ، نا ابن إسحاق القاضي ، نا محمد بن أبي بكر ، نا معاذ بن معاذ ، أنا المسعودي ، عن سعيد بن أبي بردة ، عن أبيه ، عن أبي موسى قال : قال رسول الله A : « إن أمتي أمة مرحومة ليس عليها في الآخرة عذاب ، إنما عذابها في الدنيا الزلازل ، والقتل ، والبلاء »","part":20,"page":277},{"id":9779,"text":"9461 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو بكر أحمد بن سعيد بن فريج الإخميمي بمكة ، نا أبو الوليد بن حماد ، نا أبو محمد عبد الله بن الفضل بن عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان الأنصاري ، حدثني أبي الفضل ، عن أبيه عاصم ، عن أبيه عمر ، عن أبيه قتادة بن النعمان قال : قال رسول الله A : « أنزل الله D جبريل عليه السلام في أحسن ما كان يأتيني في صورة فقال : إن الله يقرئك السلام يا محمد فيقول لك : إني قد أوحيت إلى الدنيا أن عزري ، وتكدري ، وتضيقي ، وتشددي على أوليائي كي يحبوا لقائي ، فإني خلقتها سجنا لأوليائي وجنة لأعدائي » لم نكتبه إلا بهذا الإسناد وفيه مجاهيل","part":20,"page":278},{"id":9780,"text":"9462 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو جعفر أحمد بن عبيد الحافظ ، بهمدان ، نا إبراهيم بن الحسين ، نا أبو اليمان ، نا عفير بن معدان ، عن سليم بن عامر ، عن أبي أمامة ، عن النبي A قال : « إن الله D يقول للملائكة : انطلقوا إلى عبدي فصبوا عليه البلاء صبا ، فيحمد الله ، فيرجعون فيقولون : صببنا عليه البلاء صبا كما أمرتنا فيقول : ارجعوا فإني أحب أن أسمع صوته »","part":20,"page":279},{"id":9781,"text":"9463 - وبإسناده ، عن أبي أمامة ، أن رسول الله A قال : « إذا رأيتم أمرا لا تستطيعون تغييره فاصبروا حتى يكون الله هو الذي يغيره »","part":20,"page":280},{"id":9782,"text":"9464 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر الرزاز ، نا محمد بن أحمد بن أبي العوام ، نا أبو عامر ، نا علي بن المبارك ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن زيد بن سلام ، عن أبي سلام ، عن أبي راشد ، عن عبد الرحمن بن شبل ، رجل من أصحاب النبي A قال : قال رسول الله A : « إن الفساق هم أهل النار » فقال رجل : يا رسول الله ، من الفساق ؟ قال : « النساء » . فقال رجل : يا رسول الله ، ألسن أمهاتنا وبناتنا وأخواتنا وأزواجنا ؟ قال : « بلى ، ولكنهن إذا أعطين لم يشكرن ، وإذا ابتطئن لم يصبرن »","part":20,"page":281},{"id":9783,"text":"فصل في ذكر ما في الأوجاع والأمراض والمصيبات من الكفارات","part":20,"page":282},{"id":9784,"text":"9465 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، نا محمد بن شاذان ، نا قتيبة بن سعيد ، ح وأخبرنا أبو الحسين علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب ، نا إبراهيم بن بشار ، قالا : أنا سفيان ، عن عمرو بن محيصن ، عن محمد بن قيس بن مخرمة ، عن أبي هريرة قال : لما نزلت : ( من يعمل سوءا يجز به (1) ) شقت على المسلمين ، فسألوا النبي A فقال : - وفي رواية قتيبة : بلغت من المسلمين مبلغا - ، فقال رسول الله A : « قاربوا وسددوا ، ففي كل ما يصاب به المسلم كفارة ، حتى الشوكة يشاكها ، أو النكبة ينكبها » رواه مسلم عن قتيبة\r__________\r(1) سورة : النساء آية رقم : 123","part":20,"page":283},{"id":9785,"text":"9466 - حدثنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني محمد بن أحمد المحبوبي ، نا أحمد بن سيار ، نا محمد بن كثير ، نا سفيان ، عن إسماعيل بن أبي خالد ح وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، نا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب القاضي ، نا مسدد ، نا يحيى بن سعيد ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، نا أبو بكر بن أبي زهير الثقفي ، عن أبي بكر الصديق ، أنه قال : يا رسول الله ، كيف الصلاح بعد هذه الآية : ( من يعمل سوءا يجز به (1) ) فكل سوء عمله يجزى به ، وفي رواية سفيان قال : قلت : يا رسول الله ، كيف الصلاح بعد هذه الآية : ( من يعمل سوءا يجز به ) فكل سوء عملناه جزينا به . فقال رسول الله A : « غفر الله لك يا أبا بكر ، - قاله ثلاثا - ، ألست تمرض ، ألست تحزن ، ألست تنصب ، ألست يصيبك البلاء ؟ » قال : بلى . قال : « فذاك ما تجزون به » وفي رواية سفيان قلت : نعم . قال : « فهو ما تجزون به في الدنيا »\r__________\r(1) سورة : النساء آية رقم : 123","part":20,"page":284},{"id":9786,"text":"9467 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر بن الحسن ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا بحر بن نصر ، نا ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن بكر بن سوادة ، عن عبيد بن عمير ، عن عائشة ، أن رجلا ، تلا : ( من يعمل سوءا يجز به (1) ) فقال : إنا لنجزى بما عملنا ؟ هلكنا إذا . فبلغ ذلك رسول الله A قال : « نعم ، يجزى به المؤمن في الدنيا مصيبته في جسده وماله وفيما يؤذيه » وأخبرنا أبو الحسن المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب ، نا أحمد بن عيسى ، نا عبد الله بن وهب ، فذكره غير أنه قال : إن بكر بن سوادة حدثه ، أن يزيد بن أبي يزيد حدثه ، عن عبيد بن عمير ، ولم يذكر قوله وماله\r__________\r(1) سورة : النساء آية رقم : 123","part":20,"page":285},{"id":9787,"text":"9468 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني قالا : نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ، نا إبراهيم بن عبد الله ، نا الهيثم بن الربيع ، نا سماك بن عطية ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أنس ، قال : بينا أبو بكر مع النبي A إذا نزلت هذه الآية : ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره (1) ) فرفع أبو بكر يده فقال : يا رسول الله ، إني لراء ما عملت من مثقال ذرة من شر . فقال له رسول الله A : « ما لك يا أبا بكر ، أرأيت ما ترى في الدنيا مما تكره فمثاقيل ذر الشر ، ويدخر الله لك مثاقيل ذر الخير ، حتى توافيه يوم القيامة »\r__________\r(1) سورة : الزلزلة آية رقم : 7","part":20,"page":286},{"id":9788,"text":"9469 - حدثنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن أمية بنت عبد الله ، قالت : سألت عائشة عن قول الله D : ( من يعمل سوءا يجز به (1) ) فقالت : لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد منذ سألت عنه رسول الله A فقال : « هذه معاتبة الله للعبد مما يصيبه من الحمى ، والحزن ، والنكبة حتى البضاعة يضعها في يد كمه فيفقدها فيفزع لها فيجدها في جيبه ، حتى إن العبد ليخرج من ذنوبه كما يخرج التبر الأحمر من الكير (2) »\r__________\r(1) سورة : النساء آية رقم : 123\r(2) الكير : زِقٌّ أو وعاء من جلد أو نحوه يشبه الكيس يستخدمه الحداد وغيره للنفخ في النار لإذكائها","part":20,"page":287},{"id":9789,"text":"9470 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا عثمان بن عمر الضبي ، نا مسدد ، نا يحيى ، عن أبي عامر الخزاز ، حدثني ابن أبي مليكة قال : قالت عائشة : إني لأعلم أشد آية في القرآن ، قول الله D : ( من يعمل سوءا يجز به (1) ) ، فقال رسول الله A : « يا عائشة ، إن المسلم يجزى بأسوإ عمله في الدنيا » ، فذكر المرض ، وأشياء حتى ذكر النكبة آخر ذلك وفي رواية ابن عبدان ، قال : سألت عائشة . ورواه ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة فاختصره\r__________\r(1) سورة : النساء آية رقم : 123","part":20,"page":288},{"id":9790,"text":"9471 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو حامد بن بلال ، نا عبد الرحمن بن بشر ، نا يحيى بن سعيد ، عن ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة ، عن عائشة ، عن النبي A قال : « ما أصاب المسلم شيء إلا كان له كفارة »","part":20,"page":289},{"id":9791,"text":"9472 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو منصور النضروي ، نا أحمد ، نا سعيد بن منصور ، نا أبو معاوية ، عن عاصم الأحول ، عن الحسن ، في قوله : ( من يعمل سوءا يجز به (1) ) فقال الحسن : « إنما ذاك إنما أراد الله D هوانه ، فأما من أراد الله D كرامته فإنه يتجاوز عن سيئاته وعد الصدق الذي كانوا يوعدون »\r__________\r(1) سورة : النساء آية رقم : 123","part":20,"page":290},{"id":9792,"text":"9473 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، أنا أبو عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا فضيل بن عبد الوهاب ، نا هشيم ، أنا منصور ، عن الحسن ، أن عمران بن حصين ، ابتلي في جسده فقال : « ما أراه إلا بذنب ، وما يعفو الله أكثر ، وتلا : ( ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم (1) ) »\r__________\r(1) سورة :","part":20,"page":291},{"id":9793,"text":"9474 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس الأصم ، نا إبراهيم بن مرزوق ، نا روح بن أسلم ، عن همام ، عن قتادة ، عن يزيد بن عبد الله ، عن زياد بن الربيع ، قال : قلت لأبي بن كعب : يا أبا المنذر ، آية في كتاب الله أحزنتني قال : وما هي ؟ قلت : ( من يعمل سوءا يجز به (1) ) قال : « إن كنت أراك فقيها ، إن المؤمن لا يصيبه مصيبة قدم ، ولا اختلاج عرق ، ولا خدش عود إلا بذنب ، وما يعفو الله عنه أكثر »\r__________\r(1) سورة : النساء آية رقم : 123","part":20,"page":292},{"id":9794,"text":"9475 - وقال قتادة في تفسير قوله : ( وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير (1) ) قال قتادة : ذكر لنا أن نبي الله A كان يقول : « لا يصيب ابن آدم خدش عود ، ولا عثرة قدم ، ولا اختلاج عرق ، إلا بذنب وما يعفو الله عنه أكثر » أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أبو جعفر بن المنادي ، نا يونس بن محمد ، نا شيبان ، عن قتادة فذكره مرسلا ورواه أيضا الحسن ، عن النبي A مرسلا وهو في تفسير سعيد بن منصور\r__________\r(1) سورة : الشورى آية رقم : 30","part":20,"page":293},{"id":9795,"text":"9476 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ، نا إسحاق بن الحسن بن ميمون ، نا عفان بن مسلم ، نا حماد بن سلمة ، عن يونس ، عن الحسن ، عن عبد الله بن مغفل ، أن امرأة كانت بغية (1) في الجاهلية ، فمر بها رجل ، أو مرت به ، فبسط يده إليها فقالت : هه ، إن الله ذهب بالشرك وجاء بالإسلام . فتركها وولى ، وجعل ينظر إليها حتى أصاب وجهه الحائط ، فأتى النبي A فذكر له فقال : « أنت عبد أراد الله بك خيرا ، إن الله تبارك وتعالى إذا أراد بعبد خيرا عجل له عقوبة ذنبه في الدنيا ، وإذا أراد بعبد شرا أمسك عليه بذنبه حتى يوافى به يوم القيامة »\r__________\r(1) البغي : الزانية التي تجاهر بالزنا وتتكسب منه","part":20,"page":294},{"id":9796,"text":"9477 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو الحسن محمد بن الحسن السراج ، نا مطين ، نا محمد بن سهل بن عسكر ، نا الفريابي ، عن سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « لو يؤاخذني الله بما جنت هؤلاء - يعني : يديه - لأوبقني » غريب بهذا الإسناد ، تفرد به ابن عسكر فيما أعلم","part":20,"page":295},{"id":9797,"text":"9478 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا ابن نمير ، نا أبو بكر بن عياش ، عن أبي حصين ، عن أبي بردة ، قال : كنت جالسا عند ابن زياد وعنده عبد الله بن يزيد ، فجعل يؤتى برءوس الخوارج قال : وكانوا إذا مروا برأس قلت : إلى النار ، قال : فقال لي : لا تفعل يا ابن أخي ، فإني سمعت رسول الله A يقول : يكون « عذاب هذه الأمة في دنياها »","part":20,"page":296},{"id":9798,"text":"9479 - أخبرنا أبو جعفر كامل بن أحمد المستملي ، أخبرني أبو العباس محمد بن إسحاق بن أيوب الضبعي من كتابه ، نا الحسن بن علي بن زياد السري ، نا إبراهيم بن المنذر الحزامي ، نا عبد الرحمن بن سعد ، مؤذن مسجد رسول الله A ، حدثني مالك بن عبيدة الدؤلي ، عن أبيه ، عن جده ، أن رسول الله A قال : « لولا عباد لله ركع ، وصبية رضع ، وبهائم رتع لصب عليكم العذاب صبا » ، ثم رضي رضا جده مسافع «","part":20,"page":297},{"id":9799,"text":"9480 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي ، نا أبو قلابة ، نا أبو زيد الهروي ، نا شعبة ، عن قتادة ، عن عزرة ، عن الحسن العرني ، عن يحيى بن الجزار ، عن ابن أبي ليلى ، عن أبي بن كعب ، ( ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر (1) ) قال : « المصيبة في الدنيا » قال الحافظ : « عزرة هو ابن يحيى »\r__________\r(1) سورة : السجدة آية رقم : 21","part":20,"page":298},{"id":9800,"text":"9481 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس الأصم ، نا أحمد بن عبد الجبار ، نا وكيع ، عن أبي جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية ، ( ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر (1) ) قال : « المصائب في الدنيا » . ( لعلهم يرجعون ) : « لعلهم يتوبون »\r__________\r(1) سورة : السجدة آية رقم : 21","part":20,"page":299},{"id":9801,"text":"9482 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، أنا أبو عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني أبو جعفر الأدمي ، نا أبو اليمان ، عن أبي بكر بن أبي مريم ، عن عطية بن قيس ، قال : مرض كعب فعاده رهط (1) من أهل دمشق ، فقالوا : كيف تجدك يا أبا إسحاق ؟ قال : « بخير جسد أخذ بذنبه ، إن شاء ربه عذبه ، وإن شاء رحمه ، وإن بعثه بعثه خلقا جديدا لا ذنب له »\r__________\r(1) الرهط : الجماعة من الرجال دون العشرة","part":20,"page":300},{"id":9802,"text":"9483 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، وأبو بكر القاضي قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا بحر بن نصر ، نا ابن وهب ، أخبرني يونس ، ح ، وحدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان ، نا أبو العباس إسماعيل بن عبد الله الميكالي ، نا عبدان الأهوازي ، نا أحمد بن عمرو بن السرح ، نا ابن وهب ، أنا مالك بن أنس ، ويونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة ، أن رسول الله A قال : « ما من مصيبة يصاب بها المسلم إلا كفر بها عنه حتى الشوكة يشاكها » وفي رواية بحر : « يصاب بها المؤمن » رواه مسلم ، عن أبي الطاهر","part":20,"page":301},{"id":9803,"text":"9484 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني ، أنا علي بن محمد بن عيسى ، نا أبو اليمان ، أخبرني شعيب ، عن الزهري ، أخبرني عروة بن الزبير ، أن عائشة قالت : قال رسول الله A : « ما من مصيبة تصيب المسلم إلا كفر الله بها عنه ، حتى الشوكة يشاكها » رواه البخاري ، عن أبي اليمان","part":20,"page":302},{"id":9804,"text":"9485 - أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير القاضي بالكوفة ، نا أبو جعفر بن دحيم ، نا إبراهيم بن إسحاق الزهري القاضي ، نا محمد بن عبيد ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة قالت : سمعت رسول الله A يقول : « ما من مؤمن يشاك شوكة فما فوقها إلا حط الله عنه خطيئة ، ورفع له بها درجة » أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر ، عن الأعمش","part":20,"page":303},{"id":9805,"text":"9486 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أنا أبو الفضل بن إبراهيم ، نا أحمد بن سلمة ، نا إسحاق بن إبراهيم ، أنا جرير ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة ، أن شبابا من قريش دخلوا عليها وهم بمنى وهم يضحكون قالت : وما يضحككم ؟ قالوا : فلان ، خر على طنب (1) فسطاط فكادت عينه أن تذهب . قالت : فلا تضحكوا ، فإني سمعت رسول الله A يقول : « ما من مسلم يشاك شوكة فما فوقها إلا كتبت له بها درجة ومحيت عنه بها خطيئة » رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم\r__________\r(1) الطنب : حبل يشد به الخباء والسرادق ونحوهما","part":20,"page":304},{"id":9806,"text":"9487 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر بن الحسن ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا بحر بن نصر ، نا ابن وهب ، أنا عمرو بن الحارث ، أن ابن قسيط ، حدثه ، عن محمد بن المنكدر ، عن عائشة ، زوج النبي A ، أن رسول الله A قال : « لا يصيب العبد المؤمن حتى الشوكة يشاكها ، والنكبة (1) ينكبها ، أو شدة الكظم حين يوجد به إلا كفر الله عنه به »\r__________\r(1) النكبة : ما يصيب الإنسان من الحوادث والمصائب صغيرها وكبيرها","part":20,"page":305},{"id":9807,"text":"9488 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر أحمد بن إسحاق إملاء ، أنا عبد الله ، نا إسحاق بن إبراهيم ، نا أبو عامر العقدي ، نا زهير بن محمد ، عن محمد بن عمرو ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري ، وأبي هريرة عن النبي A قال : « ما يصيب المسلم من نصب ، ولا وصب ، ولا حزن ، ولا غم ، ولا أذى ، حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها عنه من خطاياه » هكذا رواه إسحاق بن إبراهيم في مسنده ، وقال في إسناده : محمد بن عمرو بن حلحلة ، عن عطاء بن يسار ، وكذلك رواه البخاري في الصحيح ، عن عبد الله بن محمد ، عن أبي عامر العقدي وقد","part":20,"page":306},{"id":9808,"text":"9489 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا بحر بن نصر ، نا ابن وهب ، قال : أخبرني أسامة بن زيد الليثي ، عن محمد بن عمرو بن حلحلة الدؤلي ، عن محمد بن عمرو بن عطاء ، من بني عامر بن لؤي قال : سمعت عطاء بن يسار يقول : سمعت أبا سعيد الخدري يقول : سمعت رسول الله A يقول : « ما من شيء يصيب العبد المؤمن من وصب ، أو نصب ، أو حزن حتى الهم يهمه إلا الله يكفر عنه من سيئاته » رواه الوليد بن كثير ، عن محمد بن عمرو بن عطاء ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد ، وأبي هريرة ، ومن ذلك الوجه أخرجه مسلم في الصحيح وزاد فيه ولا سقم","part":20,"page":307},{"id":9809,"text":"9490 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أبو جعفر أحمد بن عبد الحميد الحارثي ، نا أبو أسامة ، حدثني الوليد بن كثير ، عن محمد بن عمرو ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري ، وأبي هريرة ، أنهما سمعا رسول الله A يقول : « ما يصيب المؤمن من نصب ، ولا وصب ، ولا سقم (1) ، ولا حزن حتى الهم يهمه إلا كفر عنه من سيئاته » ورواه مسلم في الصحيح ، عن أبي بكر ، عن أبي أسامة\r__________\r(1) السقم : المرض","part":20,"page":308},{"id":9810,"text":"9491 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، نا أبو عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا محمد بن الوليد القرشي ، نا عبد الوهاب الثقفي ، عن خالد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أن النبي A دخل على أعرابي يعوده (1) فقال : « طهور إن شاء الله » فقال الأعرابي : كلا ، بل حمى تفور عن شيخ كبير كيما تزيره القبور . فقال رسول الله A « فنعم إذا »\r__________\r(1) العيادة : زيارة الغير","part":20,"page":309},{"id":9811,"text":"9492 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو عبد الله الزاهد الأصفهاني ، نا أحمد بن مهران ، نا عبيد الله بن موسى ، أنا إسرائيل ، عن عبد الله بن المختار ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة قال : سمعت رسول الله A يقول : « وصب المؤمن كفارة لخطاياه »","part":20,"page":310},{"id":9812,"text":"9493 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، نا أبو بكر أحمد بن كامل القاضي ، نا يحيى بن منصور الهروي أبو سعد ، نا عبد الله بن جعفر البرمكي ، نا معن ، عن مالك ، عن ربيعة ، عن أبي الحباب ، عن أبي هريرة ، عن النبي A قال : « ما يزال البلاء بالمؤمن في ولده ، وخاصته حتى يلقى الله وما له من خطيئة »","part":20,"page":311},{"id":9813,"text":"9494 - أخبرنا أبو نصر محمد بن علي بن محمد الشيرازي الفقيه ، نا أبو العباس هو الأصم ، نا إبراهيم بن مرزوق البصري ، بمصر ، نا سعيد بن عامر ، عن محمد بن عمرو يعني ابن علقمة ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « لا يزال البلاء بالمؤمن ، والمؤمنة في نفسه ، وولده حتى يلقى الله وما عليه من خطيئة »","part":20,"page":312},{"id":9814,"text":"9495 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا علي بن حمشاذ ، نا عبيد بن شريك ، نا ابن أبي مريم ، وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، نا أبو الحسن علي بن محمد المصري ، نا ابن أبي مريم ، نا جدي سعيد بن أبي مريم ، أخبرني نافع بن يزيد ، حدثني جعفر بن ربيعة ، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن السائب ، أن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن أزهر ، حدثه ، عن أبيه عبد الرحمن بن أزهر ، أن رسول الله A قال : « إنما مثل العبد المؤمن حين يصيبه الوعك (1) ، أو الحمى (2) كمثل حديدة تدخل في النار فيذهب خبثها ، ويبقى طيبها » لفظهما سواء\r__________\r(1) وعك : أصابه ألم من شدة المرض والحمى والتعب\r(2) الحُمَّى : علة يستحر بها الجسم","part":20,"page":313},{"id":9815,"text":"9496 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا عبيد الله بن عمر الجشمي ، نا يزيد بن زريع ، نا الحجاج الصواف ، نا أبو الزبير ، نا جابر بن عبد الله ، أن رسول الله A دخل على أم السائب أو أم المسيب ، - أبو الزبير يشك - ، وهي تزفزف فقال : « مالك تزفزفين » . قالت : الحمى لا بارك الله فيها . قال : « لا تسبي الحمى ، فإنها تذهب خطايا بني آدم كما يذهب الكير (1) خبث الحديد » رواه مسلم في الصحيح عن عبيد الله القواريري\r__________\r(1) الكير : زِقٌّ أو وعاء من جلد أو نحوه يشبه الكيس يستخدمه الحداد وغيره للنفخ في النار لإذكائها","part":20,"page":314},{"id":9816,"text":"9497 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن منصور الرمادي ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهري قال : حدثتني فاطمة الخزاعية ، وكانت قد أدركت عامة أصحاب النبي A ، أن رسول الله A عاد امرأة من الأنصار وهي وجعة ، فقال رسول الله A : « كيف تجدينك ؟ » قالت : بخير يا رسول الله ، وقد برحت بي أم ملدم تريد الحمى . فقال لها رسول الله A : « اصبري ، فإنها تذهب بخبث الإنسان كما يذهب الكير (1) من خبث الحديد »\r__________\r(1) الكير : زِقٌّ أو وعاء من جلد أو نحوه يشبه الكيس يستخدمه الحداد وغيره للنفخ في النار لإذكائها","part":20,"page":315},{"id":9817,"text":"9498 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا تمتام ، نا حاجب بن الوليد ، نا الوليد بن محمد الموقري ، عن الزهري ، عن أنس قال : قال رسول الله A : « إنما مثل المريض إذا برئ وصح من مرضه كمثل البردة تقع من السماء في صفائها ولونها » قال الشيخ أحمد : « هذا يعرف بالموقري وهو ضعيف وقد »","part":20,"page":316},{"id":9818,"text":"9499 - أخبرنا أبو منصور أحمد بن علي الدامغاني من ساكني بيهق ، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، نا الحسين بن محمد بن مودود ، نا عبد الوهاب ، نا بقية ، عن الزبيدي ، عن الزهري ، عن أنس قال : قال رسول الله A : « إنما مثل المريض إذا برئ وصح منه مرضه كمثل البردة تقع من السماء في صفائها وحسنها ولونها »","part":20,"page":317},{"id":9819,"text":"9500 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأحمد بن الحسن ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق ، نا يزيد بن هارون ، وعلي بن عياش الحمصي ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا يحيى بن أبي طالب ، أنا يزيد بن هارون ، قالا : أنا محمد بن مطرف ، عن أبي الحصين ، عن أبي صالح الأسعري ، عن أبي أمامة ، عن النبي A قال : « الحمى كير (1) من جهنم فما أصاب المؤمن منها كان حظه من النار » لفظهما سواء ، غير أن علي بن عياش قال : نا محمد بن مطرف ، حدثني أبو حصين ، وقال يزيد ، عن أبي الحصين وهو أبو الحصين مروان بن رؤبة\r__________\r(1) الكير : زِقٌّ أو وعاء من جلد أو نحوه يشبه الكيس يستخدمه الحداد وغيره للنفخ في النار لإذكائها","part":20,"page":318},{"id":9820,"text":"9501 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الحسن بن علي بن عفان ، نا أبو أسامة ، نا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن إسماعيل بن عبد الله ، عن أبي صالح الأشعري ، عن أبي هريرة قال : عاد رسول الله A مريضا من وعك كان به ومعه أبو هريرة ، فقال النبي A : « أبشر فإن الله تبارك وتعالى يقول : ناري أسلطها على عبدي المؤمن في الدنيا لتكون حظه من النار في الآخرة »","part":20,"page":319},{"id":9821,"text":"9502 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، أنا أبو عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا أبو هشام ، نا يحيى بن اليمان ، نا عثمان ، عن مجاهد قال : « الحمى حظ كل مؤمن من النار ، ثم قرأ : ( وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا (1) ) والورود في الدنيا هو الورود في الآخرة »\r__________\r(1) سورة : مريم آية رقم : 71","part":20,"page":320},{"id":9822,"text":"9503 - أخبرنا القاضي أبو سعيد الخليل بن أحمد بن محمد بن يوسف المهلبي البستي ، قدم علينا بنيسابور ، نا أبو العباس أحمد بن المظفر البكري ، أنا ابن أبي خيثمة ، نا مسلم بن إبراهيم ، نا عصمة بن سالم الهنائي ، وكان صدوقا ، نا أشعث بن جابر ، عن شهر بن حوشب ، عن أبي ريحانة الأنصاري ، عن النبي A قال : « الحمى كير من حر جهنم ، وهي نصيب المؤمن من النار »","part":20,"page":321},{"id":9823,"text":"9504 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب القاضي ، نا عبد الله بن محمد بن أسماء ، نا مهدي بن ميمون ، نا واصل ، مولى أبي عيينة ، عن أبي سيف وهو بشار ، عن الوليد بن عبد الرحمن ، رجل من فقهاء أهل الشام ، عن عياض بن عطيف قال : دخلت على أبي عبيدة الجراح في مرضه ، وامرأته لجنبه جالسة عند رأسه ، وهو يقبل بوجهه على الجدار ، قال : قلنا : كيف بات أبو عبيدة الليلة ؟ قالت : بات والله بأجر . قال : فأقبل علينا بوجهه فقال : إني والله ما بت بأجر . قال : وكأن القوم ساءهم ذلك . فقال : أفلا تسألوني عما قلت ؟ قال : ما أعجبنا ما قلت وكيف نسألك ؟ قال : إني سمعت رسول الله A يقول : « من ابتلاه الله ببلاء في جسده فهو له حظه » وروى عن أبي الدرداء ، عن النبي A في هذا المعنى وإليه ذهب ابن مسعود","part":20,"page":322},{"id":9824,"text":"9505 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو عمرو بن مطر ، نا أبو خليفة ، نا محمد بن كثير ، أنا سفيان ، عن الأعمش ، عن عمارة بن عمير ، عن أبي معمر ، عن عمرو بن شرحبيل ، عن عبد الله قال : « إن الوجع لا يكتب به الأجر ، إنما الأجر في العمل ، ولكن يكفر الله D به الخطايا »","part":20,"page":323},{"id":9825,"text":"9506 - قال الشيخ أحمد وقد روينا في حديث منصور ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة ، عن النبي A « في حديث الشوكة إلا كتبت له بها درجة ومحيت عنه بها خطيئة » وفي رواية الأعمش ، عن إبراهيم ، في هذا الحديث « إلا رفعه الله بها درجة أو حط عنه بها خطيئة » وهكذا رواه أبو وائل ، وابن أبي مليكة ، عن عائشة ، بهذا المعنى : « ولعله يكون خطه ، إن كان خطيئة أو زيادة درجة إن صادفه ذلك ، والخطايا مكفرة جمعا بين الأخبار »","part":20,"page":324},{"id":9826,"text":"9507 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا محمد بن إبراهيم بن الفضل ، نا الحسين بن علي بن مهران الدقاق ابن أخت سلمة بن شبيب ، نا عمرو بن زرارة ، نا أبو المليح الرقي ، حدثني محمد بن خالد ، وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا داود بن رشيد ، نا أبو المليح ، عن محمد بن خالد السلمي ، عن أبيه ، عن جده ، وكانت لجده صحبة ، أنه خرج زائرا لرجل من إخوانه ، فبلغه أنه شاك (1) قبل أن يدخل عليه ، فدخل عليه فقال : إني أتيتك زائرا وأتيتك عائدا ومبشرا . قال : كيف جمعت هذا كله قال : خرجت وأنا أريد زيارتك ، فبلغني شكاتك فكانت عيادة ، وأبشرك بشيء سمعته من رسول الله A قال : « إذا سبقت للعبد من الله منزلة ، لم يبلغها بعمله ابتلاه الله في جسده ، أو في ولده ، ثم صبره حتى يبلغه المنزلة التي سبقت له من الله D »\r__________\r(1) الشاكي : المريض","part":20,"page":325},{"id":9827,"text":"9508 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا منصور محمد بن أحمد الصوفي يقول : سمعت محمشا المزكي ، يقول : سمعت أحمد بن أبي الحواري ، يقول : سمعت أبا سليمان يقول : « مر موسى عليه السلام على رجل في متعبد له ، ثم مر به بعد ذلك وقد مزقت السباع لحمه فرأس ملقى ، وفخذ ملقى ، وكبد ملقى ، فقال موسى : يا رب ، عبدك كان يطيعك فابتليته بهذا ؟ فأوحى الله D إليه : يا موسى ، إنه سألني درجة لم يبلغها بعمله فابتليته بهذا لأبلغه بذلك الدرجة »","part":20,"page":326},{"id":9828,"text":"9509 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، أنا أبو عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا سعيد بن محمد الجرمي ، نا أبو تميلة ، نا أبو حمزة السكري ، عن جابر ، قال : نا أبو تميلة ، نا أبو حمزة السكري ، عن جابر ، قال : نا من ، سمع بريدة الأسلمي يقول : سمعت رسول الله A يقول : « ما أصاب رجلا من المسلمين نكبة فما فوقها حتى ذكر الشوكة إلا لإحدى خصلتين ، إلا ليغفر الله من الذنوب ذنبا لم يكن ليغفر له إلا بمثل ذلك ، أو بلغ به من الكرامة كرامة لم يكن يبلغها إلا بمثل ذلك »","part":20,"page":327},{"id":9829,"text":"9510 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أحمد بن عبد الجبار ، نا يونس بن بكير ، نا يحيى بن أيوب البجلي ، نا أبو زرعة بن عمرو بن جرير ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « إن الرجل ليكون له المنزلة عند الله تبارك وتعالى فما بلغها بعمل فما يزال يبتليه بما يكره حتى يبلغه ذلك »","part":20,"page":328},{"id":9830,"text":"9511 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا أحمد بن إبراهيم بن ملحان ، نا يحيى بن بكير ، نا الليث ، عن خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن محمد بن أبي حميد ، أن أبا عقيل الزرقي ، أخبره عن ابن أبي فاطمة ، عن أبيه ، عن رسول الله A قال : « أيكم يحب أن يصح فلا يسقم ؟ » قالوا : كلنا يا رسول الله ، قال : « أتحبون أن تكونوا كالحمير الضالة ؟ ألا تحبون أن تكونوا أصحاب كفارات ؟ والذي نفسي بيده ، إن العبد ليكون له الدرجة في الجنة ، لا يبلغها بشيء من عمله حتى يبتليه الله بالبلاء ليبلغ به تلك الدرجة في الجنة لا يبلغها بشيء من عمله » ذكر البخاري في التاريخ في ترجمة مسلم بن عقيل مولى الزرقيين أبو عقيل فقال : قال لي ابن أبي أويس ، حدثني أخي عن حماد بن أبي حميد ، عن مسلم بن عقيل مولى الزرقيين قال : دخلت على عبد الله بن أبي إياس بن أبي فاطمة الضمري فقال : يا أبا عقيل ، حدثني أبي عن جدي قال : كنت مع رسول الله A ، فذكره معناه ، قال الشيخ أحمد : « وهو فيما أجاز أبو عبد الله روايته عن أحمد بن محمد بن واصل البيكندي ، عن أبيه البخاري » ورواه أبو عامر العقدي ، عن محمد بن أبي حميد ، عن مسلم بن عقيل ، عن عبد الله بن أبي إياس بن أبي فاطمة ، حدثني أبي ، أن أباه أخبره ، قال : بينا رسول الله A فذكره ، إلا أنه قال : « مثل حمر الصيالة » وسألت عنه بعض أهل الأدب فزعم أنه أراد حمر الوحشي التي تصول ، وهو أصح الحيوانات جسما ، وأقيمت الياء مقام الواو « قال الشيخ أحمد : وذكر أبو أحمد العسكري في كتابه أيضا : أنه كالحمير الصالة الصاد : غير معجمة يقال للحمار الوحشي الحاد الصوت : صلصال","part":20,"page":329},{"id":9831,"text":"9512 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الربيع بن سليمان ، نا أسد بن موسى ، نا عمران بن زيد الثعلبي ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن سالم بن عبد الله بن عمر ، عن عائشة قالت : سمعت رسول الله A يقول : « ما ضرب من مؤمن عرق ، إلا حط عنه به خطيئة ، وكتب له به حسنة ، ورفع له بها درجة »","part":20,"page":330},{"id":9832,"text":"9513 - أخبرنا أبو طاهر ، الفقيه أنا أبو حامد بن بلال ، نا محمد بن يحيى ، نا سعيد بن منصور ، نا يعقوب بن عبد الرحمن ، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، عن النبي A قال : « قال الله تبارك وتعالى : ما لعبدي المؤمن من عندي جزاء إذا قبضت صفيه من الدنيا بما احتسب إلا الجنة »","part":20,"page":331},{"id":9833,"text":"9514 - أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا محمد بن عبيد الله بن مهران ، نا سعيد بن منصور ، نا عبد العزيز ، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن المقبري ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « يقول الله D : ما لعبدي إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا فصبر ، واحتسب جزاء إلا الجنة »","part":20,"page":332},{"id":9834,"text":"9515 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين الخسروجردي بها ، نا داود بن الحسين البيهقي ، نا أحمد بن عبد الرحمن هو ابن وهب ، حدثني عمن ، أخبرني عبد الرحمن بن سلمان ، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن المقبري ، عن أبي هريرة قال : سمعت رسول الله A يقول : « إن الله D ليبتلي عبده بالسقم حتى يكفر كل ذنب »","part":20,"page":333},{"id":9835,"text":"9516 - أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش ، الفقيه ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، نا أبو الأزهر ، نا يحيى بن أبي بكير ، عن الحسن بن صالح ، عن جابر ، عن زياد النميري ، عن أنس بن مالك قال : أتى رسول الله A شجرة فهزها حتى تساقط من ورقها بما شاء الله أن يتساقط ، ثم قال : « الأوجاع ، والمصيبات أسرع في ذنوب بني آدم مني في هذه الشجرة »","part":20,"page":334},{"id":9836,"text":"9517 - أخبرنا أبو محمد الحسن بن إبراهيم بن فراس ، بمكة ، أنا أبو حفص عمر بن محمد الجمحي ، نا علي بن عبد العزيز ، نا سعيد بن يعقوب الطالقاني ، نا ابن المبارك ، عن عمر بن مغيرة ، عن حوشب ، عن الحسن ، « إنه ليكفر عن العبد خطاياه كلها بحمى ليلة »","part":20,"page":335},{"id":9837,"text":"9518 - وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، أنا أبو عبد الله الطالقاني ، فذكر غير أنه قال : عن الحسن رفعه ، قال : « إن الله ليكفر عن المؤمن من خطاياه كلها بحمى ليلة » قال ابن المبارك : « هذا من جيد الحديث »","part":20,"page":336},{"id":9838,"text":"9519 - وأخبرنا أبو سعيد ، أنا أبو عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا خالد بن خداش ، نا حماد بن زيد ، عن هشام ، عن الحسن قالوا : « كانوا يرجون في حمى ليلة كفارة لما مضى من الذنوب »","part":20,"page":337},{"id":9839,"text":"9520 - أخبرنا أبو سعيد ، أنا أبو عبد الله ، نا أبو بكر ، حدثني المثنى بن عبد الكريم ، نا زافر بن سليمان ، عن إسماعيل بن إبراهيم ، عن أبي سفيان ، عن سالم ، عن الحسن ، عن أبي هريرة ، عن النبي A قال : « من وعك ليلة فصبر ، ورضي بها عن الله D خرج من ذنوبه كهيئته يوم ولدته أمه »","part":20,"page":338},{"id":9840,"text":"9521 - أخبرنا أبو سعيد ، أنا أبو عبد الله ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا أحمد بن إبراهيم ، نا شعيب بن حرب ، نا إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر ، نا عبد الملك بن عمير قال : قال أبو الدرداء : « حمى ليلة كفارة (1) سنة »\r__________\r(1) الكفارة : الماحية للخطأ والذنب","part":20,"page":339},{"id":9841,"text":"9522 - وأخبرنا أبو سعيد ، أنا أبو عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني إسحاق بن إسماعيل ، ويوسف بن موسى ، قالا : نا جرير ، عن ابن شبرمة ، عن الحسن قال : قال رسول الله A : « الحمى رائد الموت ، وهي سجن الله في الأرض للمؤمن » قال : ونا أبو بكر ، نا خالد بن خداش ، نا حماد بن زيد ، عن يونس ، عن الحسن ، قال : قال رسول الله A فذكره . قال الشيخ : زاد « يحبس عبده إن شاء ، ثم يرسله إذا شاء » فقرأها بالحاء","part":20,"page":340},{"id":9842,"text":"9523 - وحدثنا أبو بكر ، نا شجاع بن مخلد ، نا محمد بن بشر ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن سعيد بن جبير قال : « الحمى بريد الموت »","part":20,"page":341},{"id":9843,"text":"9524 - قال : ونا أبو بكر ، حدثني عبد الرحمن بن صالح ، نا يعقوب بن إسحاق الحضرمي ، عن إياس بن أبي تميمة ، نا عطاء بن أبي رباح ، قال : قال أبو هريرة : « ما من مرض أحب إلي من هذه الحمى ، إنها تدخل في كل مفصل ، وإن الله يعطي كل مفصل قسطه من الأجر »","part":20,"page":342},{"id":9844,"text":"9525 - أخبرنا أبو الحسن بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، نا يعلى بن عبيد ، نا طلحة بن يحيى ، عن أبي بردة ، عن معاوية قال : سمعت رسول الله A يقول : « ما من شيء يصيب المؤمن في جسده إلا كفر الله به عنه من سيئاته »","part":20,"page":343},{"id":9845,"text":"9526 - وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، نا أبو عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا حميد بن زنجويه ، نا عبد الله بن يوسف ، نا الهيثم بن حميد ، أخبرني زيد بن واقد ، عن القاسم ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله A : « صداع المؤمن ، أو شوكة يشاكها ، أو شيء يؤذيه يرفعه الله بها يوم القيامة درجة ، ويكفر بها عنه ذنوبه »","part":20,"page":344},{"id":9846,"text":"9527 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، نا أحمد بن يوسف السلمي ، نا محمد بن مبارك ، نا صدقة ، عن زيد بن واقد ، عن القاسم بن مخيمرة ، عن أبي حميد ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي A قال : « ما من مؤمن يصيبه صداع في رأسه ، أو شوك فتأذى به ، أو ما سوى ذلك من الأذى إلا رفعه الله بها درجة وكفر بها خطيئة »","part":20,"page":345},{"id":9847,"text":"9528 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا عمرو بن الربيع بن طارق ، نا يحيى بن أيوب ، عن يونس ، عن ابن شهاب ، حدثني أبو صالح السمان ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله A قال : « الذي يقتل في سبيل الله شهيد ، والذي يموت بالبطن شهيد ، والذي يموت غرقا شهيد ، والنفساء (1) شهيد »\r__________\r(1) النفساء : الوالدة والحامل والحائض","part":20,"page":346},{"id":9848,"text":"9529 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا إسماعيل بن إسحاق ، نا عبد الله ، عن مالك ، عن سمي ، مولى أبي بكر ، عن أبي صالح السمان ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « الشهداء خمسة : المطعون بالبطن ، والغرق ، وصاحب الهدم (1) ، والشهيد في سبيل الله » أخرجاه في الصحيح من حديث مالك\r__________\r(1) صاحب الهدم : من وقع عليه جدار أو بناء فقتله","part":20,"page":347},{"id":9849,"text":"9530 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا شعبة ، عن أبي بكر بن حفص قال : سمعت ابن مصبح ، أو أبا مصبح ، عن شرحبيل بن السمط ، عن عبادة بن الصامت قال : عاد النبي A ابن رواحة فقال رسول الله A : « ما تعدون شهداء أمتي ؟ » فقالوا : من قتل في سبيل الله . فقال رسول الله A : « إن شهداء أمتي إذا لقليل ، القتل شهادة ، والبطن شهادة ، والطاعون شهادة ، والمرأة يقتلها ولدها جمعاء شهادة »","part":20,"page":348},{"id":9850,"text":"9531 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا بحر بن نصر ، نا عبد الله بن وهب ، أخبرني مالك ، وأخبرنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن أبي نصر المروزي ، نا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي ، نا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن عبد الله بن عبد الله بن جابر ، عن عتيك ، أن عتيك بن الحارث بن عتيك ، وهو جد عبد الله بن عبد الله أبو أمامة أخبره ، أن جابر بن عتيك أخبره ، أن رسول الله A يعود عبد الله بن ثابت فوجده قد غلب ، فصاح فلم يجبه ، فاسترجع رسول الله A وقال : « غلبنا عليك يا أبا الربيع » فصاح النسوة وبكين ، فجعل ابن عتيك يسكتهن فقال رسول الله A : « دعهن ، فإذا وجب فلا تبكين باكية » قالوا : يا رسول الله ، وما الوجوب ؟ قال : « إذا مات » . فقالت ابنته : والله إني كنت أرجو أن يكون شهيدا ، وإنك قد كنت قضيت جهادك . فقال رسول الله A : « قد أوقع أجره على قدر نيته ، وما تعدون الشهادة ؟ » قالوا : القتل في سبيل الله . فقال رسول الله A : « الشهادة سبع سوى القتل في سبيل الله : المطعون شهيد ، والغريق شهيد ، وصاحب ذات الجنب (1) شهيد ، والمبطون شهيد ، وصاحب الحريق شهيد ، والذي يموت تحت الهدم شهيد ، والمرأة تموت بجمع (2) شهيد »\r__________\r(1) ذات الجنب : مرض في البطن\r(2) الجمع : موت المرأة وولدها في بطنها","part":20,"page":349},{"id":9851,"text":"9532 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر بن الحسن القاضي ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أبو زرعة الدمشقي ، نا أحمد بن خالد ، نا محمد بن إسحاق ، عن أبي مالك بن ثعلبة بن مالك ، عن عمر بن الحكم بن ثوبان ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « ما تعدون الشهيد فيكم ؟ » قلنا : المقتول في سبيل الله . قال : « إن شهداء أمتي إذا لقليل ، القتيل في سبيل الله شهيد ، والمبطون (1) في سبيل الله شهيد ، والخار (2) عن دابته في سبيل الله شهيد ، والغريق في سبيل الله شهيد ، والمجنوب في سبيل الله شهيد » - يعني : ذات الجنب -\r__________\r(1) المبطون : الذي يموت بسبب مرض في بطنه\r(2) خر : سقط وهوى بسرعة","part":20,"page":350},{"id":9852,"text":"9533 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، نا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، حدثني حيوة بن شريح ، وأبو عتبة الحسن بن علي السكوني ، والوليد بن عتبة قالوا : نا بقية بن الوليد ، عن يحيى بن سعيد ، عن خالد بن معدان ، عن ابن أبي بلال ، عن العرباض بن سارية ، أن رسول الله A قال : « يختصم الشهداء والمتوفون على فراشهم إلى ربنا في الذين يتوفون من الطاعون فيقول الشهداء : وإخواننا قتلوا كما قتلنا . ويقول المتوفون على فراشهم كما متنا فيقول ربنا : انظروا إلى جراحهم ، فإن أشبهت جراح المقتولين فإنهم منهم ومعهم . فإذا جراحهم قد أشبهت جراحهم » قال الشيخ أحمد C : « زاد الحسن قال : فيلحقون بهم »","part":20,"page":351},{"id":9853,"text":"9534 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق الصنعاني ، نا هاشم بن القاسم ، نا شعبة ، عن جامع بن شداد ، قال : سمعت عبد الله بن يسار قال : كنت جالسا مع سليمان بن صرد ، وخالد بن عرفطة فذكروا رجلا توفي بالبطن فقال أحدهما للآخر : ألم يقل رسول الله A : « من قتله بطنه لم يعذب في قبره » قال : بلى","part":20,"page":352},{"id":9854,"text":"9535 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا محمد بن العباس المؤدب ، نا أحمد بن الحجاج الخراساني ، نا يحيى بن المبارك ، نا يحيى بن أيوب ، عن بكر بن عمرو ، عن عبد الرحمن بن زياد ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي A قال : « تحفة المؤمن الموت »","part":20,"page":353},{"id":9855,"text":"9536 - أخبرنا أبو منصور أحمد بن علي بن محمد بن أبي منصور الدامغاني نزيل بيهق ، نا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي ، نا أبو بكر محمد بن صالح بن شعيب التمار بالبصرة إملاء ، نا نصر بن علي ، عن يزيد بن هارون ، عن عاصم الأحول ، دخلنا على أنس بن مالك نعزيه على ابن له مات فقلنا له : يا أبا حمزة ، إنا لنرجو له النعيم . قال : وأكثر من ذلك ، سمعت رسول الله A يقول : « الموت كفارة لكل مؤمن »","part":20,"page":354},{"id":9856,"text":"9537 - أخبرناه عاليا أبو الحسن محمد بن يعقوب الطابراني بالطابران ، نا أبو بكر محمد بن أحمد بن المفيد ، نا أحمد بن عبد الرحمن أبو العباس السقطي ، نا يزيد بن هارون ، عن عاصم الأحول ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله A : « الموت كفارة لكل مسلم »","part":20,"page":355},{"id":9857,"text":"9538 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، وأبو بكر الفارسي قالا : نا أبو عمرو بن مطر ، نا إبراهيم بن علي ، نا يحيى بن يحيى ، نا عبد الله بن وهب ، عن حيي بن عبد الله ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : توفي رجل بالمدينة عن ولد ، بالمدينة فصلى عليه رسول الله A فقال : « يا ليته مات في غير مولده » فقال رجل من القوم : ولم يا رسول الله ؟ قال : « إن الرجل إذا مات في غير مولده قيس له من مولده إلى منقطع أثره في الجنة »","part":20,"page":356},{"id":9858,"text":"9539 - قال : وحدثنا يحيى بن يحيى ، نا إسماعيل بن عياش ، عن صفوان بن عمرو ، عن شريح بن عبيد الحضرمي ، أن النبي A قال : « إن الإسلام بدأ غريبا ، وسيعود غريبا فطوبى للغرباء ، ألا إنه لا غربة على من مات في أرض غربة غاب فيه بواكيه (1) ، إلا بكت عليه السماء والأرض » هكذا وجدته مرسلا\r__________\r(1) البواكي : النساء الباكيات على الميت","part":20,"page":357},{"id":9859,"text":"9540 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ ، نا القاسم بن زكريا المقرئ ، نا محمد بن يحيى ، نا عمر بن علي المقدمي ، نا إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن عبد الله بن مسعود ، عن النبي A قال : « إذا كان أجل أحدكم بأرض أتت له إليها حاجة ، فإذا بلغ أقصى أثره فتوفاه فتقول الأرض يوم القيامة : يا رب هذا ما استودعتني » تابعه هشيم ، ومحمد بن خالد الوهبي ، عن إسماعيل","part":20,"page":358},{"id":9860,"text":"9541 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو علي الحافظ ، غير مرة أنا الحسين بن نهار العسكري ، نا زيد بن الحريش الأهوازي ، نا عمران بن عيينة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ، عن عروة بن مضرس قال : قال رسول الله A : « إذا أراد الله قبض عبد بأرض جعل له إليها حاجة »","part":20,"page":359},{"id":9861,"text":"9542 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا أبو النضر الفقيه ، وأحمد بن محمد العنبري ، قالا : نا عثمان بن سعيد الدارمي ، نا يحيى بن صالح الوحاظي ، نا عبد العزيز بن محمد ، حدثني أنيس بن أبي يحيى ، مولى الأسلميين ، عن أبيه ، عن أبي سعيد الخدري قال : مر النبي A بجنازة عند قبر فقال : « قبر من هذا ؟ » فقالوا : قبر فلان الحبشي يا رسول الله . فقال رسول الله A : « لا إله إلا الله ، سيق من أرضه ، وسمائه إلى تربته التي خلق منها »","part":20,"page":360},{"id":9862,"text":"9543 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو سعيد الأعرابي ، نا عبد الله بن أيوب المخرمي ، نا إبراهيم بن بكر ، عن عبد العزيز بن أبي رواد ، وأخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي ، أنا أبو يعلى ، نا أبو بكر بن أبي شيبة ، نا الهذيل بن الحكم الأردني ، وأخبرنا أبو نصر بن قتادة ، نا أبو علي الرفا ، أنا علي بن عبد العزيز ، نا محمد بن كثير العبدي ، نا الهذيل بن الحكم أبو المنذر ، نا عبد العزيز بن أبي رواد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله A : « موت الغريب شهادة » قال الشيخ أحمد : « أشار البخاري إلى تفرد الهذيل بن الحكم بهذا قال : وهو منكر الحديث » وقد رويناه من ، حديث إبراهيم بن بكر الكوفي ، عن ابن أبي رواد ، وزعم ابن عدي ، أنه سرقه من الهذيل والله أعلم ، وروي من وجه أضعف من هذا","part":20,"page":361},{"id":9863,"text":"9544 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، نا حجاج بن محمد قال : قال ابن جريج ، عن إبراهيم بن محمد ، عن موسى بن وردان ، عن أبي هريرة ، عن النبي A قال : « من مات غريبا مات شهيدا ، ووقي فتاني القبر ، وغدي وريح عليه برزقه من الجنة » تفرد به إبراهيم بن أبي يحيى الأسلمي وقد","part":20,"page":362},{"id":9864,"text":"9545 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا دعلج بن أحمد ، نا أحمد بن علي الأبار ، نا ابن أبي سكينة الحلبي ، قال : سمعت إبراهيم بن أبي يحيى ، يقول : حكم الله بيني وبين مالك بن أنس ، هو سماني قدريا . وأما ابن جريج فإن حديثه : « من مات مرابطا (1) مات شهيدا » ونسبني إلى جدي من قبل أبي . فقال إبراهيم بن أبي عطاء : قلت : كذا قال ابن جريج في بعض الروايات : عن إبراهيم بن أبي عطاء\r__________\r(1) الرّباط : في الأصل : الإقامة على جِهَاد العَدوّ بالحرب، وارْتباط الخيل وإعْدَادها","part":20,"page":363},{"id":9865,"text":"9546 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار ، نا الحسن بن مكرم ، نا الحسن بن قتيبة ، نا عبد العزيز بن أبي رواد ، عن محمد بن عمرو ، عن عطاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « من مات مريضا مات شهيدا ، ووقي فتاني القبر ، وغدي وريح عليه برزقه من الجنة »","part":20,"page":364},{"id":9866,"text":"9547 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، نا علي بن إبراهيم بن الهيثم ، نا أحمد بن علي بن الأفطح المقرئ ، نا يحيى بن زهدم يعني ابن الحارث ، عن أبيه ، قال : حدثني أبي ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله A : « لا تكرهوا أربعة فإنها لأربعة : لا تكرهوا الرمد ، فإنه يقطع عروق العمى ، ولا تكرهوا الزكام ، فإنه يقطع عروق الجذام (1) ، ولا تكرهوا السعال فإنه يقطع عروق الفالج ، ولا تكرهوا الدماميل فإنه يقطع عروق البرص (2) » قال الشيخ : هذا إسناد غير قوي\r__________\r(1) الجُذَام : هو الدَّاء المعروف يصيب الجلد والأعصاب وقد تتساقط منه الأطراف\r(2) البرص : بياض يصيب الجِلْد","part":20,"page":365},{"id":9867,"text":"9548 - أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير ، نا أبو جعفر بن دحيم ، نا إبراهيم بن إسحاق ، نا جعفر بن عون ، ح وأخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل ، نا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري ، نا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب ، أنا أبو جعفر بن عون ، أنا عبد الرحمن بن زياد ، عن عبد الله بن يزيد ، عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله A : « من صدع في سبيل الله ، ثم احتسب غفر الله D له ما كان قبل ذلك من ذنب » وفي رواية الزهري : « من صدع صداعا »","part":20,"page":366},{"id":9868,"text":"9549 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، أنا أبو عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا القاسم بن هاشم ، نا علي بن عياش الحمصي ، نا الليث بن سعد ، نا يزيد بن أبي حبيب ، وغيره قال : قال رسول الله A : « لا يزال الصداع والمليلة (1) بالمرء حتى يدعه مثل الغضة المصفاة »\r__________\r(1) المَلِيلَة : حَرارةُ الحُمَّى ووَهَجُها","part":20,"page":367},{"id":9869,"text":"9550 - أخبرنا أبو سعيد ، نا أبو عبد الله ، نا أبو بكر ، حدثني إبراهيم بن عبد الله ، نا صفوان بن صالح ، نا الوليد بن مسلم ، نا عبد الله بن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن سهل بن أنس الجهني ، عن أبيه ، عن جده قال : دخلت على أبي الدرداء في مرضه فقلت : يا أبا الدرداء ، أما تحب أن تصح ، ولا تمرض ؟ فقال أبو الدرداء : سمعت رسول الله A يقول : « إن الصداع والمليلة (1) لا يزالان بالمؤمن ، وإن كان ذنبه مثل أحد حتى لا يدعا عليه من ذنبه مثقال حبة من خردل (2) »\r__________\r(1) المَلِيلَة : حَرارةُ الحُمَّى ووَهَجُها\r(2) الخردل : نبات عشبي ينبت في الحقول وعلى حواشي الطرق تستعمل بذوره في الطب وله بذور يتبل بها الطعام","part":20,"page":368},{"id":9870,"text":"9551 - وأخبرنا أبو سعيد ، أنا أبو عبد الله ، نا أبو بكر ، نا الحسن بن عبد العزيز الجروي ، نا يحيى بن حسان ، نا ابن لهيعة ، نا يزيد بن أبي حبيب ، عن سهل بن معاذ ، عن أبيه ، عن أبي الدرداء قال : سمعت رسول الله A يقول : « إن الحمى والمليلة (1) لا يزالان بالمؤمن ، وإن ذنبه مثل أحد فما يدعانه ، وعليه من ذنبه مثقال حبة من خردل (2) »\r__________\r(1) المَلِيلَة : حَرارةُ الحُمَّى ووَهَجُها\r(2) الخردل : نبات عشبي ينبت في الحقول وعلى حواشي الطرق تستعمل بذوره في الطب وله بذور يتبل بها الطعام","part":20,"page":369},{"id":9871,"text":"9552 - أخبرنا أبو سهل محمد بن نصرويه المروزي ، نا أبو حاتم محمد بن سارويه الكندي ، نا خلف بن سليمان النسفي ، ثنا هانئ بن المتوكل الإسكندراني ، نا ضمام بن إسماعيل ، عن موسى بن وردان ، عن أبي هريرة ، عن النبي A أنه قال : « الصداع والحمى تصيب الإنسان وإن ذنوبه مثل جبل أحد ، فما يفارقه الحمى والصداع حتى لا يدع من ذنوبه وزن خردلة (1) »\r__________\r(1) الخردل : نبات عشبي ينبت في الحقول وعلى حواشي الطرق تستعمل بذوره في الطب وله بذور يتبل بها الطعام","part":20,"page":370},{"id":9872,"text":"9553 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا عبد الله بن أحمد بن سعد الحافظ ، نا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي ، نا محمد بن خلاد الإسكندراني ، حدثني ضمام بن إسماعيل ، عن موسى بن وردان ، عن أبي هريرة ، أنه قال : قال رسول الله A : « ما يزال الصداع والمليلة (1) بالعبد والأمة ، وإن عليه من الخطايا مثل جبل أحد فما يدعه ، وعليه مثقال خردلة (2) » قال الشيخ : وكذلك رواه يعقوب بن سفيان ، عن محمد بن خلاد\r__________\r(1) المَلِيلَة : حَرارةُ الحُمَّى ووَهَجُها\r(2) الخردل : نبات عشبي ينبت في الحقول وعلى حواشي الطرق تستعمل بذوره في الطب وله بذور يتبل بها الطعام","part":20,"page":371},{"id":9873,"text":"9554 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، ببغداد ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن منصور الرمادي ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن أيوب ، عن ابن سيرين ، عن أبي الزيات القشيري ، قال : دخلنا على أبي الدرداء نعوده ، فدخل علينا أعرابي فقال : ما لأميركم ؟ وأبو الدرداء يومئذ أمير ، قلنا هو شاك قال : والله ما اشتكيت قط ، أو قال : ما صدعت قط فقال أبو الدرداء : « أخرجوه عني ليمت بخطاياه ، ما أحب أن لي بكل وصب وصبته حمر النعم ، وإن وصب المؤمن يكفر خطاياه »","part":20,"page":372},{"id":9874,"text":"9555 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه ، أنا إسماعيل بن إسحاق ، نا سليمان بن حرب ، نا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، قال : سمعت ابن أبي ليلى قال : ذكرت الأوجاع عن أبي الدرداء ، فقال رجل : ما اشتكيت شيئا قط . قال : فقال أبو الدرداء : « أخرجوه عني ، إن ذنوبك لحمة عليك كما هي ، ما حط عنك منها شيء »","part":20,"page":373},{"id":9875,"text":"9556 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا عبد الله بن الحسين القاضي ، بمرو ، نا الحارث بن أبي أسامة ، نا سعيد بن عامر ، نا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A لأعرابي : « هل أخذتك أم ملدم (1) ؟ » قال : وما أم ملدم ؟ قال : « حر بين الجلد واللحم » قال : فما وجدت هذا قط . قال : « فهل أخذك الصداع ؟ » قال : وما الصداع ؟ قال : « عرق يضرب على الإنسان في رأسه » قال : ما وجدت هذا قط . فلما ولى قال رسول الله A : « من سره أن ينظر إلى رجل من أهل النار فلينظر إلى هذا » قال الشيخ أحمد : ولهذا شاهد من حديث ابن المسيب ، عن أبي هريرة ، ومن حديث معمر ، عن زيد بن أسلم ، عن النبي A مرسلا\r__________\r(1) أم ملدم : الحمى","part":20,"page":374},{"id":9876,"text":"9557 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا محمد بن الفرج الأزرق ، نا السهمي ، نا سنان ، عن الحضرمي ، عن أنس ، أن امرأة أتت النبي A فقالت : يا رسول الله ، بنت لي كذا وكذا فذكرت حسنها ، وجمالها فآثرتك بها . قال : « قد قبلتها » فلم تزل تمدحها حتى ذكرت أنها لم تصدع ، ولم تشتك شيئا قط . قال : « لا حاجة لي في بنتك »","part":20,"page":375},{"id":9877,"text":"9558 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني محمد بن أحمد بن بالويه ، نا محمد بن يونس ، نا سعيد بن عامر ، نا شعبة ، عن عاصم الأحول ، عن أبي عثمان ، أن رجلا أتى النبي A وجيه آل فلان ، فقال له النبي A : « ما رزئت في مال ولا ولد ؟ » قال : لا . قال : « إن أبغض عباد الله إلى الله العفريت النفريت الذي لم يرزأ في مال ولا ولد » قال : فبايعه بأطراف أصابعه هكذا جاء مرسلا","part":20,"page":376},{"id":9878,"text":"9559 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله الرازي ، نا إبراهيم بن زهير الحلواني ، نا عمرو بن حكام ، نا شعبة ، قال : سمعت عاصما الأحول ، قال : سمعت أبا عثمان النهدي ، قال : « كان رسول الله A يبايع الناس » فجاءه رجل فذكر معناه مرسلا","part":20,"page":377},{"id":9879,"text":"9560 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، أنا البراء بن يزيد ، نا عبد الله بن شقيق العقيلي ، عن أبي هريرة ، عن النبي A قال : « ألا أخبركم بأهل النار ؟ » قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : « كل شديد جعظري (1) هم الذين لا يألمون رءوسهم »\r__________\r(1) الجعظري : الفظ الغليظ المتكبر","part":20,"page":378},{"id":9880,"text":"9561 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، أنا أبو عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا أحمد بن جميل ، أنا عبد الله بن المبارك ، نا شعبة ، عن الحكم ، عن ربيع بن عميلة ، قال شعبة : قلت : سمعته منه ، حدثني هلال بن يساف ، أو بعض أصحابنا عنه قال : كنا قعودا عند عمار بن ياسر ، فذكروا الأوجاع ، فقال أعرابي : ما اشتكيت قط . قال عمار : « ما أنت منا أو لست منا ، إن المسلم يبتلى ببلاء فتحط عنه ذنوبه كما يحط الورق من الشجر ، وإن كان الكافر - أو قال : الفاجر ، شعبة يشك - ، يبتلى ببلاء فمثله مثل بعير أطلق فلم يدر لم أطلق وعقل فلم يدر لم عقل »","part":20,"page":379},{"id":9881,"text":"9562 - أخبرنا أبو بكر القاضي ، نا أبو العباس الأصم ، نا محمد بن إسحاق ، نا معاوية بن عمرو ، عن أبي إسحاق الفزاري ، عن الأعمش ، عن عمارة ، عن سعيد بن وهب ، قال : دخلت مع سليمان على صديق له نعوده (1) فقال : « إن الله D إذا ابتلى عبده المؤمن بشيء من البلاء ، ثم عافاه كان كفارة لما مضى ، ومستعتبا فيما بقي ، وإن الفاجر إذا أصابه الله D بشيء من البلاء ، ثم عافاه كان كالبعير عقله أهله ، ثم أطلقوه لا يدري فيما عقلوه ، ولا فيما أطلقوه » وكذلك قال شعبة عن الأعمش ، عن عمارة بن عمير ، عن سعيد بن وهب\r__________\r(1) العيادة : زيارة الغير","part":20,"page":380},{"id":9882,"text":"9563 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس هو الأصم ، نا محمد بن إسحاق ، نا أبو الجواب ، نا عمار بن زريق ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن سعيد بن وهب ، قال : دخلت أنا وسليمان على رجل من كندة نعوده (1) فقال سليمان : « إن الله ليبتلي المؤمن بالبلاء ، ثم يعافيه فيكون كفارة لذنوبه ، ومستعتبا فيما يستقبل ، ويبتلي الكافر بالبلاء ، ثم يعافيه فيكون كالبعير يعقله أهله فلا يدري فيم عقل ، ويحلونه فلا يدري فيم حل »\r__________\r(1) العيادة : زيارة الغير","part":20,"page":381},{"id":9883,"text":"9564 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، أنا أبو عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا محمد بن حميد الرازي ، نا محمد بن سلمة بن الفضل ، حدثني محمد بن إسحاق ، عن أبي منظور الشامي ، عن عمه ، عن عامر ، أخي الخضر قال : إني لبأرض محارب إذا رايات وألوية فقلت : ما هذا ؟ فقيل : رسول الله A . فجئت فجلست إليه وهو في ظل شجرة ، قد بسط له كساء ، وهو جالس إليه وحوله أصحابه . قال : فذكروا الأسقام ، فقال : « إن العبد المؤمن إذا أصابه سقم ، ثم عافاه الله ، كان كفارة لما مضى من ذنوبه وهو عظة له فيما يستقبل من عمره ، وإن المنافق إذا مرض وعوفي كان كالبعير عقله أهله ، ثم أطلقوه ، لا يدري فيما عقلوه ، ولا فيما أطلقوه » فقال رجل : يا رسول الله ، ما الأسقام ؟ قال : « أو ما سقمت قط ؟ » قال : لا . قال : « قم عنا فلست منا »","part":20,"page":382},{"id":9884,"text":"9565 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، أنا أبو عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا أحمد بن عمران الأخنس ، قال : سمعت يحيى بن سعيد يقول : نا إسماعيل بن أبي خالد ، حدثني قيس بن أبي حازم قال : طلق خالد بن الوليد امرأته ، ثم أحسن عليها الثناء ، فقيل له : يا أبا سليمان ، لأي شيء طلقتها ؟ قال : « ما طلقتها لأمر رابني منها ، ولا ساءني ، ولكن لم يصبها عندي بلاء »","part":20,"page":383},{"id":9885,"text":"9566 - قال : وحدثنا أبو بكر ، نا محمد بن حاتم ، نا أبو سلمة الخزاعي ، نا شبيب بن شيبة ، قال : سمعت الحسن قال : كان الرجل منهم أو من المسلمين إذا مر به عام لم يصب في نفسه ، ولا ماله قال : ما لنا أتودع الله منا ؟","part":20,"page":384},{"id":9886,"text":"9567 - قال : وحدثنا أبو بكر ، حدثني إبراهيم بن راشد ، نا أبو ربيعة ، نا حماد ، عن ثابت البناني ، عن عبيد بن عمير ، أن النبي A عاد مريضا فقال : « ما منه عرق إلا وهو يألم منه » غير أنه قال : « قد أتاه آت من ربه فبشره أن ليس له بعده عذاب » ودخل النبي A على رجل من أصحابه وهو مريض فقال : « كيف تجدك ؟ » قال : أجدني راغبا وراهبا . قال : « والذي نفسي بيده ، لا يجتمعا لأحد عند هذه الحال إلا أعطاه الله ما رجا وأمنه مما يخاف »","part":20,"page":385},{"id":9887,"text":"9568 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا إبراهيم بن مرزوق ، نا وهب بن جرير ، نا شعبة ، عن عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس قال : قال رسول الله A : « لا يتمنين أحدكم الموت من ضر نزل به ، فإن كنتم لا بد فاعلين فليقل : اللهم أحينا ما كانت الحياة خيرا لنا ، وتوفنا إذا كانت الوفاة خيرا لنا » أخرجاه في الصحيح من حديث ابن علية ، عن عبد العزيز","part":20,"page":386},{"id":9888,"text":"9569 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، أنا أبو عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، أنا يوسف بن موسى ، نا عبد الرحمن بن معن الدوسي ، نا الأعمش ، عن أبي الزبير ، عن جابر قال : قال رسول الله A : « يود أهل العافية يوم القيامة أن جلودهم كانت قرضت بالمقاريض مما يرون من ثواب أهل البلاء »","part":20,"page":387},{"id":9889,"text":"9570 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأحمد بن الحسن ، قالا : أنا أبو العباس هو الأصم ، نا محمد بن إسحاق ، نا أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر الغساني ، نا خالد بن يزيد بن صبيح ، حدثني سالم بن عبد الله المحاربي ، عن سليمان بن حبيب ، عن أبي أمامة ، عن رسول الله A قال : « ما من عبد يصرع صرعة من مرض إلا بعثه منه طاهرا »","part":20,"page":388},{"id":9890,"text":"9571 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، أنا أبو عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا أبو بكر ، أظنه محمد بن سهل التميمي ، نا الحكم بن نافع ، نا عفير ، عن سليم يعني ابن عامر ، عن أبي أمامة قال : قال رسول الله A : « إن العبد إذا مرض أوحى الله إلى ملائكته : يا ملائكتي ، إذا قيدت عبدي بقيد من قيودي ، فإن أقبضه أغفر له ، وإن أعافه فجسد مغفور لا ذنب له »","part":20,"page":389},{"id":9891,"text":"9572 - وبهذا الإسناد ، عن أبي أمامة قال : قال رسول الله A : « إن الله ليجرب أحدكم بالبلاء ، وهو أعلم كما يجرب أحدكم ذهبه بالنار ، فمنهم من يخرج كالذهب الإبريز فذلك الذي نجاه الله من السيئات ، ومنهم من يخرج كالذهب دون ذلك فذلك الذي يشك بعض الشك ، ومنهم من يخرج كالذهب الأسود فذلك الذي قد افتتن »","part":20,"page":390},{"id":9892,"text":"9573 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق الطيبي ، نا الحسن بن أبي علي النجار ، نا الحسن بن علي الحلواني ، وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، أنا أبو عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، قال : حدثت عن الحسين بن علي الحلواني ، نا الهيثم بن الأشعث قال : حدثني فصال بن جبير الغداني ، عن بشير بن عبد الله بن أبي أيوب الأنصاري ، عن أبيه ، عن جده ، قال : عاد رسول الله A رجلا من الأنصار فأكب عليه ، فسأله ، فقال : يا نبي الله ، ما غمضت منذ سبع ليال ولأحد يحضرني فقال رسول الله A : « أي أخي اصبر ، أي أخي اصبر ، حتى تخرج من ذنوبك كما دخلت فيها » وفي رواية ابن بشران : « يا أخي اصبر ، ثلاثا ، تخرج من ذنوبك كما دخلت فيها » قال : فقال رسول الله A : « ساعات الأمراض يذهبن ساعات الخطايا »","part":20,"page":391},{"id":9893,"text":"9574 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، ثنا الحسين بن صفوان ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني أبو جعفر أحمد بن سعدان ، نا قران بن تمام ، عن أبي بشر الحلبي ، عن الحسن ، قال : قال النبي A : « ساعات الأذى يذهبن ساعات الخطايا »","part":20,"page":392},{"id":9894,"text":"9575 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر بن المؤمل بن الحسن بن عيسى ، نا الفضل بن محمد الشعراني ، نا أحمد بن عمران الأخنسي ، قال : سمعت أبا بكر بن عياش ، وعبد الرحمن المحاربي ، عن ليث ، عن الحكم بن عتيبة ، رفعه قال : « إذا كثرت ذنوب العبد ، ولم يكن له من العمل ما يكفر ذنوبه ابتلاه الله بالهم يكفر به ذنوبه » « وقد روي في بعض هذا المعنى حديث موصول بإسناد ضعيف »","part":20,"page":393},{"id":9895,"text":"9576 - أخبرناه أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي ، نا الحسن بن علي الأهوازي ، نا معمر بن سهل ، نا أبو سمرة أحمد بن سالم بن خالد بن جابر بن سمرة ، نا هشيم ، عن يحيى بن سعيد ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله A « إن الله ليبتلي عبده بالبلاء والهم حتى يتركه من ذنبه كالفضة المصفاة »","part":20,"page":394},{"id":9896,"text":"9577 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا العباس بن محمد الدوري ، ح ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر أحمد بن يوسف الفقيه ، نا الحارث بن محمد ، قالا : نا يزيد بن هارون ، أنا العوام بن حوشب ، حدثني أبو إسماعيل إبراهيم السكسكي أنه سمع أبا بردة بن أبي موسى ، واصطحب هو ويزيد بن أبي كبشة في سفر ، فكان يزيد يصوم ، فقال له أبو بردة : سمعت أبا موسى مرارا يقول : قال رسول الله A : « إذا مرض العبد ، أو سافر كتب له من الأجر مثل ما كان يعمل مقيما صحيحا » قال الشيخ أحمد : لفظهما سواء غير أن في رواية الحارث : حدثني إبراهيم بن أبي إسماعيل . ورواه البخاري في الصحيح عن مطر بن الفضل ، عن يزيد بن هارون","part":20,"page":395},{"id":9897,"text":"9578 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس هو الأصم ، نا أسيد بن عاصم ، نا الحسين بن حفص ، نا سفيان ، نا علقمة بن مرثد ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو النضر الفقيه ، نا معاذ بن نجدة ، نا قبيصة ، نا سفيان ، عن علقمة بن مرثد ، عن القاسم بن مخيمرة ، عن عبد الله بن عمرو قال : قال النبي A : « ما من أحد من المسلمين يصاب ببلاء في جسده ، إلا أمر الله D الحفظة الذين يحفظونه ، أن اكتبوا لعبدي في كل يوم وليلة مثل ما كان يعمل من الخير ما دام محبوسا في وثاقي » لفظ حديث الحسين وحديث قبيصة مثله ، تابعه أبو الحسين ، عن القاسم بن مخيمرة","part":20,"page":396},{"id":9898,"text":"9579 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب ، نا محمد بن أبي بكر ، نا حميد بن الأسود ، نا محمد بن أبي حميد ، نا عون بن عبد الله بن عتبة ، ودخلنا عليه ، فلما رأى محمد بن المنكدر وجعه ترقرقت عيناه بالدموع حتى دمعتا ، فكشف عون وجهه فقال : ما شأنك يا أبا عبد الله قال : رأيت شكواك . قال : « حسبي ربي D ، هو عدتي لكل كربة ، وصاحبي عند كل شدة ، ووليي في كل نعمة » ، ألا أحدثك يا أبا عبد الله ما سمعت من أبي ؟ سمعت من أبي مسعود وهو يقول : كنت مع رسول الله A فتبسم فذكر هذا الحديث","part":20,"page":397},{"id":9899,"text":"9580 - أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن رجاء ، الأديب من أصله ، نا أبو محمد يحيى بن منصور القاضي إملاء ، نا أبو يحيى زكريا بن داود الخفاف ، نا يحيى بن يحيى ، نا عثمان بن مطر الشيباني ، عن ثابت ، عن أنس ، أن رسول الله A قال : « وكل الله بعبده المؤمن ملكين يكتبان عمله ، فإذا مات قال الملكان اللذان وكلا به يكتبان عمله : قد مات ، فتأذن لنا فنصعد إلى السماء ، فيقول الله D : سمائي مملوءة من ملائكتي يسبحوني فيقولان : أفنقم في الأرض ؟ فيقول الله : أرضي مملوءة من خلقي يسبحوني فيقولان : فأين ؟ فيقول قوما على قبر عبدي فسبحاني ، واحمداني ، وكبراني ، وهللاني ، واكتبا هذه لعبدي إلى يوم القيامة » قال الشيخ : تفرد به عثمان بن مطر ، وليس بالقوي وروي عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، عن المؤمل بن إسماعيل ، عن حماد ، عن ثابت ، عن أنس قال : قال رسول الله A فذكره ، وهو فيما أنبأني أبو عبد الله الحافظ ، نا أحمد بن عثمان الزاهد ، نا أبو العباس محمد بن شاذان النيسابوري ، نا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي فذكره ، وهذا بهذا الإسناد غريب والله أعلم ، وروي عن أنس بن مالك نحو رواية من مضى","part":20,"page":398},{"id":9900,"text":"9581 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، أنا أبو جعفر بن دحيم ، نا محمد بن الحسين بن أبي الحنين ، نا أبو بكر بن أبي شيبة ، نا عفان ، نا حماد بن سلمة ، نا أبو ربيعة ، قال : سمعت أنسا يقول : إن رسول الله A قال : « إن الله تعالى إذا ابتلى المسلم ببلاء في جسده قال للملك : اكتب له صالح عمله الذي كان يعمل ، فإن شفاه غسله وطهره ، وإن قبضه غفر له ورحمه » « كذا قال في إسناده سمعت أنسا وقد »","part":20,"page":399},{"id":9901,"text":"9582 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا محمد بن الفرج الأزرق ، نا السهمي ، نا سنان بن ربيعة ، عن ثابت البناني ، عن عبيد بن عمير ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله A : « ما من مسلم يبتلى ببلاء في جسده ، إلا كتب الله له كل عمل صالح كان يعمله في صحته في مرضه » قال الشيخ : سنان بن ربيعة هو أبو ربيعة وفي هذا دلالة على أنه لم يسمعه من أنس بن مالك ، والله أعلم","part":20,"page":400},{"id":9902,"text":"9583 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر محمد بن خالد المطوعي ببخارى من أصل كتابه ، نا أبو علي الحسن بن الحسين البزار البخاري ، نا عبيد الله بن واصل البخاري ، نا أحمد بن جنيد ، ببخارى ، نا عيسى بن موسى غنجار ، ببخارى ، عن مخلد بن عمر القاضي ، ببخارى ، عن إسحاق بن وهب ، وهو ببخارى ، عن الحجاج الطائي ، عن علقمة ، قال : دخلنا على ابن مسعود فقلنا : يا أبا عبد الرحمن ، ما تشتكي ؟ قال : ذنوبي . قلنا : فما تشتهي ؟ قال : أشتهي المغفرة . قلنا له : ألا نأتيك بطبيب . قال : الطبيب أنزل بي ما ترون . قال : ثم بكى عبد الله ثم قال : سمعت رسول الله A : « إن العبد إذا مرض يقول الرب تبارك وتعالى : عبدي في وثاقي (1) ، فإن كان نزل به المرض وهو في اجتهاده قال : اكتبوا له من الأجر قدر ما كان يعمل في اجتهاده ، وإن كان به المرض في فترة منه قال : اكتبوا له من الأجر ما كان في فترته ، فأنا أبكي أنه نزل بي المرض في فترة ولوددت أنه كان في اجتهاد مني »\r__________\r(1) الوثاق : ما يُشد به كالحبل ونحوه","part":20,"page":401},{"id":9903,"text":"9584 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس هو الأصم ، نا هارون بن سليمان ، نا عبد الرحمن بن مهدي ، عن أبي عوانة ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة قال : مرض ابن مسعود مرضا له فقلت : ما رأيتك جزعت (1) من مرض أشد مما جزعت في مرضك هذا . فقال له : « إنه أخذني وقرب بي من الغفلة »\r__________\r(1) الجزع : الخوف والفزع وعدم الصبر والحزن","part":20,"page":402},{"id":9904,"text":"9585 - حدثنا أبو بكر بن فورك ، نا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا محمد بن أبي حميد ، عن عون بن عبد الله بن عتبة ، عن أبيه ، عن ابن مسعود ، قال : كنا عند النبي A فتبسم قال : فقلنا : يا رسول الله ، تبسمت ؟ قال : « عجبت للمؤمن وجزعه من السقم ، ولو يعلم ما في السقم أحب أن يكون سقيما حتى يلقى الله D »","part":20,"page":403},{"id":9905,"text":"9586 - وبإسناده قال : رفع النبي A بصره إلى السماء ، ثم خفضه فقلنا : يا رسول الله ، مما صنعت هذا ؟ قال : « عجبت من الملكين بين الملائكة نزلا إلى الأرض يلتمسان عبدا في مصلاه فلم يجداه عرجا (1) إلى السماء إلى ربهما فقالا : يا رب ، كنا نكتب لعبدك المؤمن في يومه وليلته من العمل كذا وكذا فوجدناه قد حبسته في حبالتك فلم نكتب له شيئا . فقال تبارك وتعالى : اكتبا لعبدي عمله في يومه وليلته ، ولا تنقصوه شيئا على آخر ما حبسته ، وله أجر ما كان يعمل » أبو نصر بن قتادة ، وأبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي قالا : نا أبو عمرو بن مطر ، نا إبراهيم بن علي ، نا يحيى بن يحيى ، نا يحيى بن المتوكل ، عن محمد بن أبي بكر ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي A\r__________\r(1) العروج : الصعود","part":20,"page":404},{"id":9906,"text":"9587 - وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، أنا أبو عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني يحيى بن جعفر ، أنا يزيد بن هارون ، أنا أبو عقيل قال : رأيت محمد بن أبي بكر محمد بن عمرو بن حزم دخل على عبد الله بن عبيد الله فقال : كيف تجدك يرحمك الله ؟ قال : أحمد الله إليك ، والله محمود بخير . قال : وفقنا الله وإياك ، سمعت أبا بكر يحدث ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « ما مرض مسلم قط ، إلا وكل الله به ملكين من ملائكته ، لا يفارقانه حتى يقضي الله فيه بإحدى الحسنيين ، إما بموت ، وإما بحياة ، فإذا قال له العواد : كيف تجدك ؟ قال : أحمد الله ، أجدني والله محمود بخير . قال له الملكان : أبشر بدم هو خير من دمك ، وبصحة هي خير من صحتك . فإذا قال له العواد : كيف تجدك ؟ قال : أجدني مجهودا مكروبا في بلاء . قال له الملكان : أبشر بدم هو شر من دمك ، وبلاء هو أطول من بلائك » لفظ حديث يحيى بن يحيى","part":20,"page":405},{"id":9907,"text":"9588 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، نا عثمان بن سعيد ، نا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، أن رسول الله A قال : « إذا مرض العبد بعث الله إليه ملكين فيقول : انظرا ما يقول لعواده (1) . فإن هو إذ جاءوه حمد الله ، وأثنى عليه ، رفعا ذلك إلى D وهو أعلم فيقول : لعبدي علي إن توفيته أن أدخله الجنة ، وإن أنا شفيته أن أبدله لحما خيرا من لحمه ، ودما خيرا من دمه ، وأن أكفر عنه سيئاته » وقد روي عنه موصولا كما\r__________\r(1) العواد : الزائرون","part":20,"page":406},{"id":9908,"text":"9589 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ قالوا : أنا أبو العباس هو الأصم ، نا إبراهيم بن سليمان ، نا أبو صالح الحراني ، نا أبو عياش ، حدثني سليمان بن سليم ، وعباد بن كثير ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله A : « إن الله D إذا ابتلى عبدا بالبلاء بعث الله إليه ملكين فقال لهما : انظرا إلى ما يقول عبدي لعواده (1) حين يعودونه . فإن كان قد قال خيرا ، ولم يشك إليهم الذي به من البلاء قال الله لملائكته : أبدلوا عبدي بلحمه خيرا من لحمه ، وبدم خير من دمه ، وأخبروه إن أنا قبضته أدخلته الجنة ، وإن أنا أطلقته من وثاقه (2) فليستأنف العمل » « وروي من وجه آخر بإسناد صحيح موصولا »\r__________\r(1) العواد : الزائرون\r(2) الوثاق : ما يُشد به كالحبل ونحوه","part":20,"page":407},{"id":9909,"text":"9590 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، حدثني بكير بن محمد الصوفي ، بمكة ، نا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله ، نا علي بن المديني ، نا أبو بكر الحنفي ، نا عاصم بن محمد بن زيد ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « قال الله تبارك وتعالى : إذا ابتليت عبدي المؤمن ، ولم يشتك إلى عواده (1) أطلقته من أساري ، ثم أبدلته لحما خيرا من لحمه ، ودما خيرا من دمه ، ثم يستأنف العمل » قال الشيخ : « زعم بعض الحفاظ أن مسلم بن الحجاج أخرج هذا الحديث في كتابه عن القواريري ، عن أبي بكر الحنفي ، ثم اعترض عليه بأن هذا الحديث إنما يروى عن عاصم ، عن عبد الله بن أبي سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، كذلك رواه قرة بن عيسى عن عاصم » ورواه معاذ بن معاذ ، عن عاصم بن محمد ، عن عبد الله بن سعيد ، عن أبيه ، أو جده ، عن أبي هريرة ، وعبد الله بن سعيد شديد الضعف وقد نظرت في كتاب مسلم C فلم أجد هذا الحديث ، ولم يذكره أيضا أبو مسعود الدمشقي في تعليق الصحيح ورواه أبو صخر حميد بن زياد ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، موقوفا\r__________\r(1) العواد : الزائرون","part":20,"page":408},{"id":9910,"text":"9591 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر بن الحسن قالا : نا أبو العباس هو الأصم ، نا الحسن بن علي بن عفان ، نا جعفر بن عون ، أنا هشام بن سعد ، قال : سمعت عروة بن رويم يذكر ، عن القاسم ، عن معاذ قال : « إذا ابتلى الله D العبد بالسقم قال لصاحب الشمال : ارفع . قال لصاحب اليمين : اكتب لعبدي أحسن ما كان يعمل »","part":20,"page":409},{"id":9911,"text":"9592 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، أنا أبو عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا أحمد بن جميل ، نا عبد الله بن المبارك ، أنا الأوزاعي ، عن حسان بن عطية ، عن أبي هريرة قال : « إذا مرض العبد المسلم نودي صاحب اليمين : أن أجر على عبدي صالح ما كان يعمل . ويقال لصاحب الشمال : أقصر عن عبدي ما كان في وثاقي (1) » . فقال رجل عند أبي هريرة : يا ليتني لا أزال ضاجعا ، فقال أبو هريرة : « كره العبد الخطايا »\r__________\r(1) الوثاق : ما يُشد به كالحبل ونحوه","part":20,"page":410},{"id":9912,"text":"9593 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله ، أنا الحسن بن سفيان ، نا هدبة بن خالد ، قال سليمان بن المغيرة : نا ثابت ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن صهيب قال : قال رسول الله A : « عجبت من قضاء الله لعبده المؤمن ، كل له فيه خير ، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن ، إن أصابه سراء فشكر له أجران ، وإن أصابه ضراء فصبر فله أجر ، وكل قضاء الله للمسلم خير » رواه مسلم في الصحيح عن هداب بن خالد","part":20,"page":411},{"id":9913,"text":"9594 - حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا شعبة ، عن أبي إسحاق قال : سمعت العيزار بن حريث ، يحدث ، عن عمر بن سعد ، عن أبيه قال : سمعت النبي A يقول : « عجبت للمسلم ، إذا أصابته مصيبة احتسب وصبر ، وإذا أصابه خير حمد الله وشكر ، إن المسلم يؤجر في كل شيء حتى في اللقمة يرفعها إلى فيه »","part":20,"page":412},{"id":9914,"text":"9595 - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب ، نا عمرو بن مرزوق ، نا زائدة ، عن الحسن بن عبيد الله قال : زعم ثعلبة ، أن أنسا حدثهم قال : كنا مع النبي A فتبسم ضاحكا ، قال : « عجبت للمؤمن أن الله D لا يقضي له قضاء إلا كان خيرا له »","part":20,"page":413},{"id":9915,"text":"9596 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأحمد بن الحسن القاضي ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا جعفر بن محمد الصائغ ، نا محمد بن سابق ، قال : نا المنهال بن خليفة أبو قدامة ، عن ثابت البناني ، عن أنس بن مالك قال : حدثنا رسول الله A حديثا ما فرحنا بشيء منذ عرفنا الإسلام فرحنا به قال : « إن المؤمن يؤجر في هدايته السبيل ، وإماطته الأذى عن الطريق ، وفي تعبيره بلسانه عن الأعجمي ، وإنه يؤجر في إتيانه أهله ، حتى إنه ليؤجر في السلعة تكون في طرف ثوبه ، فيحطها كفه فيخفق لها فؤاده فيرد عليه ، ويكتب له أجرها »","part":20,"page":414},{"id":9916,"text":"9597 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني أبو منصور محمد بن القاسم بن عبد الرحمن العتكي ، نا بشر بن سهل اللباد ، نا عبد الله بن صالح ، حدثني معاوية بن صالح ، عن أبي حليس يزيد بن ميسرة ، أنه سمع أم الدرداء ، تقول : سمعت أبا الدرداء يقول : سمعت أبا القاسم A يقول : « إن الله تبارك وتعالى قال : يا عيسى ، إني باعث من بعدك أمة إذا أصابهم ما يحبون يحمدون الله ، وإن أصابهم ما يكرهون احتسبوا ، وصبروا ، ولا حلم ولا علم . فقال : يا رب ، كيف يكون هذا لهم ، ولا حلم ولا علم ؟ قال : أعطيهم من حلمي وعلمي »","part":20,"page":415},{"id":9917,"text":"9598 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، وأبو الحسن محمد بن أحمد بن إسحاق البزار قالا : أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي ، بمكة ، نا أبو يحيى عبد الله بن أحمد بن أبي مسرة ، نا يحيى بن محمد الحارثي ، نا عبد العزيز بن محمد ، عن عباد بن كثير ، وطارق ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « أنزل الله D المعونة على قدر المئونة ، وأنزل الصبر عند البلاء » « تفرد به طارق بن عمار ، وعباد ، وقد قيل عن عباد ، عن طارق ، وهو الأصح وطارق يعرف بهذا الحديث »","part":20,"page":416},{"id":9918,"text":"9599 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن بطة الأصفهاني ، نا إبراهيم بن نائلة الأصفهاني ، نا أحمد بن أبي الحواري ، نا عبد العزيز بن عمر قال : « أوحى الله إلى داود عليه السلام : يا داود ، إذا رأيت لي طالبا فكن له خادما ، يا داود ، اصبر على المئونة تأتيك المعونة »","part":20,"page":417},{"id":9919,"text":"9600 - أخبرنا أبو سعيد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي ، نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، نا عمار بن نصر أبو ياسر ، نا بقية ، نا معاوية بن يحيى ، نا أبو بكر القتبي ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، عن النبي A قال : « إن المعونة تأتي من الله العبد على قدر المؤنة ، وإن الصبر يأتي من الله على قدر المصيبة » ورواه أيضا ، عن عمر بن طلحة ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، نحو الأول","part":20,"page":418},{"id":9920,"text":"9601 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق في آخرين قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أنا أبي ، وشعيب ، قالا : نا الليث ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه ، نا أحمد بن إبراهيم بن ملحان ، نا ابن بكير ، حدثني الليث ، عن ابن الهاد ، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن أنس بن مالك قال : سمعت رسول الله A يقول : « إن الله D قال : إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه ، ثم صبر عوضته بها الجنة » وقال الشيخ أحمد : « في الرواية الأولى يقول : قال الله D . وقال : » عوضته منها الجنة « يريد عينيه رواه البخاري في الصحيح ، عن عبد الله بن يوسف ، عن الليث بن سعد ، قال البخاري : تابعه أشعث بن جابر وأبو ظلال ، عن أنس Bه ، عن النبي A","part":20,"page":419},{"id":9921,"text":"9602 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصفهاني ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا الحسن بن محمد الزعفراني ، نا عفان ، نا حماد ، نا أبو ظلال قال : كنت عند أنس فقال : متى ذهبت عينك ، فقلت : ذهبت وأنا صغير . فقال أنس : « إن جبريل عليه السلام أتى رسول الله A وعنده ابن أم مكتوم فقال : متى ذهب بصرك ؟ » قال : وأنا صغير . « قال جبريل : قال الله تعالى : إذا أخذت كريمة عبدي لم يكن له جزاء إلا الجنة »","part":20,"page":420},{"id":9922,"text":"9603 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس هو الأصم ، نا أبو أسامة الحلبي ، نا أم محمد ، بنت أخي أشرس أبي شيبان الهذلي ، حدثني عمي أشرس ، عن أبي الظلال ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله A : « حدثني جبريل عليه السلام عن رب العالمين أنه قال : جزاء من أذهبت كريمتيه (1) - يعني : عينيه - الخلود في داري ، والنظر إلى وجهي »\r__________\r(1) كريمتاه : المراد عيناه","part":20,"page":421},{"id":9923,"text":"9604 - وحدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، إملاء ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين بن الحسن القطان ، نا علي بن الحسن الهلالي ، نا مسلم بن إبراهيم ، نا نوح بن قيس ، نا أبو الأشعث ، عن جابر ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله A : « قال الله D : من أذهبت كريمته (1) فصبر ، واحتسب لم أرض له إلا الجنة » أخبرنا أبو الحسين محمد بن علي بن خشيش المقرئ بالكوفة ، نا أبو جعفر بن دحيم ، نا محمد بن الحسين بن أبي الحنين القزاز ، نا مسلم بن إبراهيم ، فذكره بإسناده ومعناه وقال : نا الأشعث بن جابر الحداني\r__________\r(1) الكريمة : العين","part":20,"page":422},{"id":9924,"text":"9605 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، من أصله ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا الحسن بن محمد الزعفراني ، نا عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم ، نا مروان ، نا هلال بن سويد ، أنه سمع أنسا يقول : مر بنا ابن أم مكتوم فسلم ، فقال رسول الله A : « ألا أحدثكم بما حدثني جبريل عليه السلام ؟ إن الله جل ثناؤه يقول : حق علي من أخذت كريمته أن ليس له جزاء إلا الجنة »","part":20,"page":423},{"id":9925,"text":"9606 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، وأبو محمد بن يوسف ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، وأبو بكر أحمد بن الحسن قالوا : نا أبو العباس الأصم ، نا محمد بن عبيد الله بن المنادي ، نا يونس بن محمد ، نا حرب بن ميمون ، عن النضر بن أنس ، عن أنس قال : قال رسول الله A : « قال الله D : إذا أخذت بصر عبدي فصبر فعوضه عندي الجنة » « تفرد به حرب بن ميمون ، عن النضر »","part":20,"page":424},{"id":9926,"text":"9607 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا الأسفاطي ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر بن إسحاق ، أنا العباس بن الفضل ، ح ، وحدثنا أبو محمد بن يوسف الأصفهاني ، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن فراس ، بمكة ، نا أبو الفضل العباس بن الفضل الأسفاطي البصري ، نا إسماعيل بن أبي أويس ، عن أخيه ، عن سليمان بن بلال ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، أن النبي A قال : « لا تذهب حبيبتا عبد فيصبر ، ويحتسب إلا دخل الجنة » قال الشيخ أحمد : « هكذا أملاه : حبيبتا »","part":20,"page":425},{"id":9927,"text":"9608 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو القاسم عبد الله بن الحسن بن سليمان المقرئ ، ببغداد ، نا حامد بن شعيب ، نا عبيد الله بن عمر القواريري ، نا يحيى بن سعيد ، نا عمران بن سلم ، حدثني عطاء بن أبي رباح ، قال : قال لي ابن عباس : ألا أريك امرأة من أهل الجنة ؟ قلت : بلى . قال : هذه المرأة السوداء أتت النبي A فقالت : إني أصرع ، وإني أتكشف ، فادع الله لي . فقال : « إن شئت صبرت ولك الجنة ، وإن شئت دعوت الله أن يعافيك » فقالت : أصبر . قالت : فإني أتكشف ، فادع الله لي أن لا أتكشف . فدعا لها رواه مسلم عن القواريري ، ورواه البخاري عن مسدد ، عن يحيى","part":20,"page":426},{"id":9928,"text":"9609 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، نا أبو عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا إسحاق بن إسماعيل ، نا جرير ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر قال : أتت الحمى النبي A فقال : « من أنت ؟ » فقالت : أنا أم ملدم (1) . قال : « تذهبين إلى أهل قباء ؟ » قالت : نعم . قال : « فأتتهم فحموا ، ولقوا فيها شدة فاشتكوا إليه » ، ثم قالوا : يا رسول الله ، ما لقينا من الحمى ؟ قال : « إن شئتم دعوت الله يكشفها عنكم ، وإن شئتم كانت لكم طهورا ؟ » قالوا : لا ، بل تكون لنا طهورا\r__________\r(1) أم ملدم : الحمى","part":20,"page":427},{"id":9929,"text":"9610 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر الرزاز ، نا عباس بن محمد ، نا يعلى بن عبيد ، نا الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر ، أن أهل قباء أتوا رسول الله A فقالوا : إن الحمى قد اشتدت علينا . فقال : « إن شئتم أن ترفع عنكم رفعت ، وإن شئتم كانت لكم طهورا » قالوا : لا ، بل تكون لنا طهورا «","part":20,"page":428},{"id":9930,"text":"9611 - أخبرنا أبو علي الحسن بن إبراهيم بن شاذان البغدادي ، بها ، أنا عبد الله بن جعفر النحوي ، نا يعقوب بن سفيان ، نا أبو علي قرة بن حبيب صاحب القشيري القنا ، نا إياس بن أبي تميم أبو مخلد ، نا عطاء بن أبي رباح ، عن أبي هريرة قال : جاءت الحمى إلى رسول الله A فقالت : يا رسول الله ، ابعثني إلى آثر أهلك عندك . فبعثها رسول الله A إلى الأنصار ، فغبت عليهم سبعة أيام ولياليهن حتى اشتد ذلك عليهم ، فشكوا ذلك إليه ، فأتاهم في ديارهم ، فجعل يدخل دارا دارا ، وبيتا بيتا ، يدعو لهم بالعافية ، فلما رجع تبعته امرأة منهم ، فقالت : يا رسول الله ، والذي بعثك بالحق إن أبي لمن الأنصار ، وإن أمي لمن الأنصار ، فادع الله لي كما دعوت لأصحابي . فقال : « ما شئت ، إن شئت دعوت الله لك فعافاك ، وإن شئت صبرت ثلاثا ، ولك الجنة » فقالت : يا رسول الله ، بل أصبر ثلاثا وثلاثا مع ثلاث ، ولا أجعل للجنة خطرا وقال أبو هريرة : ما من مرض يصيبني أحب إلي من الحمى ؛ إنها تدخل في كل عضو مني ، وإن الله يعطي كل عضو قسطه من الأجر","part":20,"page":429},{"id":9931,"text":"9612 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، وأبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل قالا : نا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري ، نا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب ، أنا خالد بن مخلد ، نا محمد بن جعفر بن أبي كثير ، حدثني سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة ، عن زينب بنت كعب ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي A قال : « ما من شيء يصيبه المؤمن في جسده إلا كفر الله عنه به من الذنوب » فقال أبي بن كعب : « اللهم إني أسألك أن لا تزال الحمى مضارعة لجسد أبي بن كعب حتى يلقاك ، لا تمنعه من صلاة ، ولا صيام ، ولا حج ، ولا عمرة ، ولا جهاد في سبيلك » ، فارتكبته الحمى مكانه فلم تفارقه حتى مات . وكان في ذلك يشهد الصلاة ، ويصوم ، ويحج ، ويعتمر ، ويغزو","part":20,"page":430},{"id":9932,"text":"9613 - وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا عبيد الله بن عمير الجشمي ، وأبو خيثمة وغيرهما ، نا يحيى بن سعيد ، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة ، عن زينب بنت كعب ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رجل يا رسول الله ، أرأيت هذه الأمراض التي تصيبنا ما لنا بها ؟ قال : « كفارات » ، فقال أبي بن كعب : يا رسول الله ، وإن قلت ؟ قال : « شوكة فما فوقها » قال : « فدعا أبي على نفسه ، أن لا يفارقه الوعك حتى يموت في أن لا يشغله عن حج ، ولا عمرة ، ولا جهاد في سبيل الله ، ولا صلاة مكتوبة في جماعة . قال : فما مس رجل جلده بعدها إلا وجد حرها حتى مات","part":20,"page":431},{"id":9933,"text":"9614 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمد بن أبي حامد المقبري ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الخضر بن أبان ، نا سيار بن حاتم ، نا جعفر بن سليمان ، نا ثابت ، قال : بلغنا أن عمران بن حصين ، اشتكى بطنه ثلاثا وثلاثين سنة ، قال : فدخل عليه أصحابه فقالوا : إنه ليمنعنا من الدخول عليك طول شكاتك ، قال : « فلا تفعلوا فإن أحب ذلك إلي أحبه إلى الله D »","part":20,"page":432},{"id":9934,"text":"9615 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأحمد بن الحسن ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن سنان القزاز ، نا حبان بن هلال ، نا مبارك ، نا الحسن ، قال : دخلنا على عمران بن حصين في وجعه ذلك الشديد ، فقال له رجل : يا أبا نجيد ، والله إني لأيأس من بعض ما أراك . قال : « لا تفعل ، فإن أحبه إلي أحبه إلى الله ، قال الله : ( وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير (1) ) هذا مما كسبت يداي ، ويأتي عفو ربي فيما يبقى »\r__________\r(1) سورة : الشورى آية رقم : 30","part":20,"page":433},{"id":9935,"text":"9616 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الربيع بن سليمان ، نا عبد الله بن وهب ، أنا سليمان بن بلال ، حدثني إسحاق بن يحيى ، عن المسيب بن رافع ، أن أبا بكر الصديق ، Bه قال : « إن المرء المسلم يمشي في الناس وما عليه خطيئة » . قيل : ولم ذاك يا أبا بكر ؟ قال : « بالمصائب ، والحجر ، والشوكة ، والشسع ينقطع »","part":20,"page":434},{"id":9936,"text":"9617 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، نا محمد بن عبد الوهاب ، أنا جعفر بن عون ، ثنا عبد الرحمن يعني ابن عبد الله المسعودي ، عن علي بن بذيمة ، عن قيس بن حبتر قال : سمعت ابن مسعود يقول : « حبذا المكروهان الموت والفقر ، وأيم الله ما هو إلا الغنى والفقر ، وما أبالي بأيهما ابتليت ، لأن حق الله تعالى في كل واحد منهما واجب ، إن كان الغنى إن فيه العطف ، وإن كان الفقر إن فيه الصبر »","part":20,"page":435},{"id":9937,"text":"9618 - أخبرنا أبو القاسم زيد بن جعفر بن محمد بن علي العلوي ، بالكوفة ، أنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم ، نا إبراهيم بن عبد الله العبسي ، أنا وكيع ، عن الأعمش ، عن أبي ظبيان ، قال : كنا نعرض المصاحف عند علقمة بن قيس فمرت بهذه الآية : ( ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه (1) ) قال : فسألناه عنها فقال : « هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند الله فيرضى ويسلم » وروي هذا عن ابن مسعود\r__________\r(1) سورة : التغابن آية رقم : 11","part":20,"page":436},{"id":9938,"text":"9619 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، قال : سمعت أبا عثمان الخياط ، قال : سمعت ذا النون يقول : « ثلاثة من أعلام الهدى : الاسترجاع عند المصيبة ، والاستكانة عند النعمة ، ونفي الامتنان عند العطية »","part":20,"page":437},{"id":9939,"text":"9620 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، أنا أبو عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني أبو يوسف العبدي ، نا يعقوب بن إبراهيم ، نا عامر بن صالح ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه : أنه خرج إلى الوليد بن عبد الملك حتى إذا كان بوادي القرى وجد في رجله شيئا فظهرت به قرحة ، وكانوا على رواحل ، فأرادوه على أن يركب محملا ، فأبى (1) عليهم ، ثم غلبوه ، ورحلوا ناقة له بمحمل فركبها ، ولم يركب محملا قبل ذلك ، فلما أصبح تلا هذه الآية : ( ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها (2) ) حتى إذا فرغ منها قال : « لقد أنعم الله على هذه الأمة في هذه المحامل بنعمة لا يؤدون شكرها » ، ورقى في رجله الوجع حتى قدم على الوليد ، فلما رآه الوليد قال : يا أبا عبد الله ، اقطعها فإني أخاف أن يبلغ فوق ذلك . قال : « فدونك » . قال : فدعا له الطبيب ، وقال له : اشرب المرقد . قال : « لا أشرب مرقدا أبدا » . قال : فقدرها الطبيب ، واحتاط بشيء من اللحم الحي مخافة أن يبقى منها شيء ، فرقي فأخذ منشارا فأمسه النار ، واتكأ له عروة فقطعها من نصف الساق ، فما زاد على أن يقول : حسن حسن . فقال الوليد : ما رأيت شيخا قط أصبر من هذا إذ أصيب عروة بابن له يقال له : محمد في ذلك السفر ، دخل اصطبل دواب من الليل ليبول فركضته بغلة فقتلته ، وكان من أحب ولده إليه ، فلم يسمع من عروة في ذلك كله كلمة حتى يرجع ، فلما كان بوادي القرى قال : « لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ، اللهم كان لي بنون سبعة ، فأخذت منهم واحدا وأبقيت ستة ، وكانت لي أطراف أربعة فأخذت منها طرفا وأبقيت لي ثلاثة ، وأيمك لئن ابتليت لقد عافيت ، ولئن أخذت لقد أبقيت » . فلما قدم المدينة جاءه رجل من قومه يقال له : عطاء بن أبي ذؤيب فقال : يا أبا عبد الله ، والله ما كنا نحتاج أن نسابق بك ، ولا أن نصارع بك ، ولكنا كنا نحتاج إلى رأيك والأنس بك ، فأما ما أصبت به فهو أمر دخره الله لك ، وأما ما كنا نحب أن يبقى لنا منك فقد بقي\r__________\r(1) أبى : رفض وامتنع\r(2) سورة : فاطر آية رقم : 2","part":20,"page":438},{"id":9940,"text":"9621 - وأخبرنا أبو سعيد ، أنا أبو عبد الله ، نا أبو بكر ، حدثني محمد بن الحسين ، حدثني محمد بن الحكم بن رزين ، نا الوليد بن مسلم ، نا عبد الله بن نافع بن ذؤيب ، عن أبيه ، قال : قدم عروة بن الزبير على الوليد بن عبد الملك فخرج برجله قرحة الأكلة ، فبعث إليه الوليد بالأطباء ، فأجمع على إن لم ينشروها قتلته ، قال : فنشروها بالمنشار ، فما حرك عضوا من عضو وصبر ، فلما رأى القدم بأيديهم دعا بها ، فقلبها في يده ، ثم قال : « أما والذي حملني عليك ، إنه ليعلم أني ما مشيت بها إلى حرام - أو قال معصية - » قال الوليد : قال عبد الله بن نافع بن ذؤيب أو غيره من أهل دمشق : عن أبيه ، « أنه حضر عروة حين فعل به ذلك ، قال هذه المقالة ، ثم أمر بها ، فغسلت ، وطيبت ولفت في قبطية ، ثم بعث بها إلى مقابر المسلمين »","part":20,"page":439},{"id":9941,"text":"9622 - حدثنا أحمد بن الحسن القاضي ، أنا أبو محمد الحسن بن محمد الإسفراييني ، نا الغلابي ، نا العباس بن بكار ، نا أبو بكر الهذلي ، عن الشعبي ، أن شريحا قال : « إني لأصاب بالمصيبة فأحمد الله عليها أربع مرات ، أحمده إذ لم تكن أعظم مما هي ، وأحمده إذ رزقني الصبر عليها ، وأحمده إذ وفقني للاسترجاع لما أرجو فيه من الثواب ، وأحمده إذ لم يجعلها في ديني »","part":20,"page":440},{"id":9942,"text":"9623 - أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب ، نا أبو الحسن الكارزي ، قال : سمعت أبا عبد الله محمد بن يونس المقرئ قال : سمعت أبا الحسن علي بن أحمد البلخي قال : سمعت محمد بن عبد الوهاب البلخي ، يقول : « إذا رأيت المكروه فاذكر المدفوع »","part":20,"page":441},{"id":9943,"text":"9624 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني عبد الله بن محمد بن علي ، نا عبد الله بن منازل ، قال : سمعت أبا صالح يعني حمدون القصار يقول : سمعت أبا النصر يقول : أدخل على أبي بكر بن عياش في مرضه طبيب نصراني فولى وجهه إلى الحائط ، فلما خرج أتبعه بصره فقال : « أما بعد ، ما صرفت عني ما هو فيه ، فاصنع بي ما شئت »","part":20,"page":442},{"id":9944,"text":"9625 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا العباس محمد بن أحمد بن محبوب الزاهد ، يقول سمعت محمد بن المسيب ، يقول : سمعت عبد الله بن خبيق ، يقول : كان موسى بن طريف ، يقول : إذا أبقت الدنيا على المرء دينه فما فاته منها فليس بضائر","part":20,"page":443},{"id":9945,"text":"9626 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس هو الأصم ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، نا هشيم ، قال : وزعم العوام ، قال : لما قدم بإبراهيم التيمي علينا ، قال : فلما انتهي به إلى باب السجن وقيل له : هل لك من حاجة تبلغ الأمير ؟ قال : فقال له : اذكرني عند رب هو خير من رب صاحب يوسف ، قال : وزعم بعض أصحابنا أنه لما دخل السجن وقد كان محزونا C ، وكان يأمرهم بالصبر ، ويقول : « إن الفرج قريب » ، قال : كانوا يقولون : لو فتح لنا الباب ما تركناه","part":20,"page":444},{"id":9946,"text":"9627 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس الأصم ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، نا سعيد بن عامر ، عن أسماء بن عبيد ، قال : دخلنا على أبي بكر - أو قال : دخلوا على أبي بكر - ، فقال : « يا إخوتاه ، لقد بت ليلة ما أحب أنها أعيدت علي ، وإن لي كذا وكذا من شيء عظيم ، وما أحب أنها إذا كانت أنها لم تكن »","part":20,"page":445},{"id":9947,"text":"9628 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، أنا أبو عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا أبو كريب ، نا المحاربي ، نا الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، قال : كان ربيع بن خثيم قد أصابه فالج ، قال : فسال من فيه ماء آخر على لحيته ، فرفع يده فلم يستطع أن يمسحه ، فقام إليه بكر بن ماعز فمسحه عنه ، فلحظه ربيع ، ثم قال : « يا بكر ، والله ما أحب أن هذا الذي بي بأغنى الديلم على الله D »","part":20,"page":446},{"id":9948,"text":"9629 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا عبد الله بن عثمان ، أنا عبد الله بن المبارك ، أنا سفيان ، عن أبيه ، عن بكر بن ماعز ، قال : كان في وجه ربيع بن خثيم شيء ، قال : فكان فمه يسيل ، فرأى في وجهه المساءة ، فقال : « يا بكر ، ما يسرني أن هذا الذي بي بأغنى على الله »","part":20,"page":447},{"id":9949,"text":"9630 - وقال أخبرنا أيضا سفيان ، قال : قيل للربيع بن خثيم وكان أصابه فالج ، لقد تداويت ، فقال : « لقد هممت ، ثم ذكرت عادا وثمود وأصحاب الرس ، وقرونا بين ذلك كثيرا ، كانت فيهم أوجاع وكانت لهم أطباء فما بقي المداوي ، ولا المداوى إلا وقد فني (1) »\r__________\r(1) فني : انتهى ونفد","part":20,"page":448},{"id":9950,"text":"9631 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا حميد أحمد بن إبراهيم الحنظلي ، يقول : سمعت محمد بن العباس السليطي ، يقول : سمعت محمد بن أسلم ، ينشد : إن الطبيب بطبه ودوائه لا يستطيع دفاع مقدور أتى ما للطبيب يموت بالداء الذي قد كان يبرئ مثله فيما مضى هلك المداوي والمداوى والذي جلب الدواء وباعه ومن اشترى","part":20,"page":449},{"id":9951,"text":"9632 - أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي ، أنا أبو إسحاق الأصبهاني ، نا أبو أحمد بن فارس ، نا محمد بن إسماعيل البخاري ، قال : قال يوسف الصفار : سمع يحيى الأموي ، سمع الأعمش ، سمع حيان بن أبحر ، يقول : « دع الدواء ما احتمل جسمك الداء (1) »\r__________\r(1) الداء : المرض","part":20,"page":450},{"id":9952,"text":"9633 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، أنا ابن أبي الدنيا ، قال : حدثت ، عن إسحاق بن موسى الخطمي ، نا محمد بن زائدة أبو هشام الكوفي ، عن رقبة ، قال : قيل لإبراهيم التيمي وهو في الديماس لو دعوت الله D أن يفرج عنك ، قال : « إني لأستحي أن أدعو الله أن يفرج عني مما لي فيه أجر »","part":20,"page":451},{"id":9953,"text":"9634 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، أنا أبو عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا عبد الله بن محمد بن هانئ ، أنا مرحوم بن عبد العزيز ، حدثني حبيب أبو محمد الهزاني ، قال : عادني الحسن في مرض لي فقال : « يا حبيب ، إن لم تؤجر إلا فيما تحب قل أجرنا وإن الله كريم يبتلي العبد وهو كاره ويعطيه عليه الأجر العظيم »","part":20,"page":452},{"id":9954,"text":"9635 - قال وحدثنا أبو بكر ، حدثني علي بن أشكاب العامري ، نا يزيد بن هارون ، نا مبارك ، عن الحسن ، أنه ذكر الوجه ، فقال : « أما والله ما يسر المسلم أيام قورب له فيها من أجله وذكر فيها ما نسي من معاده وكفر بها عنه خطاياه »","part":20,"page":453},{"id":9955,"text":"9636 - قال : وحدثنا أبو بكر ، حدثني سعيد بن ساسويه ، حدثني عمي حاتم بن بشر ، قال : مرض جدي عطاء الخراساني فدخل عليه محمد بن واسع يعوده ، قال : سمعت الحسن ، يقول : « إن العبد ليبتلى في ماله فيصبر فلا يبلغ بذلك الدرجات العلى ، ويبتلى في بدنه فيصبر فيبلغ بذلك الدرجات العلى » . قال : « وكان عطاء قد أصابته مرضات »","part":20,"page":454},{"id":9956,"text":"9637 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : سمعت محمد بن عبد الله ، يقول : سمعت إبراهيم بن المولد ، يقول : دخلت على إبراهيم المقرئ وقد رفسته بغلته فكسرت رجله فقال : « لولا مصائب الدنيا قدمنا على الله مفاليس »","part":20,"page":455},{"id":9957,"text":"9638 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، نا أبو محمد بن أبي الحسن المصري ، حدثني أبو العباس المعافري ، قال : سمعت نصرا ، مولى جعين ، يقول : سمعت ذا النون ، يقول : « ما ضرك ما عزك إذا أعقبك ما سرك ، لقد عزك ما سرك إذا أعقبك ما ضرك »","part":20,"page":456},{"id":9958,"text":"9639 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان ، نا جعفر بن محمد بن الحسين ، نا الحسين بن منصور ، قال : سمعت علي بن عثام ، يقول : « يقال على من صبر على ما يكره : رأى ما يحب »","part":20,"page":457},{"id":9959,"text":"9640 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : سمعت سعيد بن أحمد ، يقول : سمعت جعفر الخلدي ، يقول : سمعت الجنيد ، يقول : « الصبر مفتاح كل خير »","part":20,"page":458},{"id":9960,"text":"9641 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن أحمد الصيدلاني ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الحسن بن علي بن عفان ، نا أبو أسامة ، عن محمد بن عمرو ، قال : سمعت عمر بن عبد العزيز ، يخطب على منبر رسول الله A يذكر الصبر ، وما جعل الله فيه من الفضل ، ثم قال : « ما أعطى الله D عبدا شيئا في الدنيا ثم أخذه منه فأعقبه بما أخذ منه الصبر ، إلا كان ما أعطاه خير مما أخذ منه »","part":20,"page":459},{"id":9961,"text":"9642 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن حامد بن منويه البلخي ، بنيسابور ، نا محمد بن إبراهيم بن سيس العامري ، نا يحيى بن معاذ الرازي ، نا عثمان بن عمار ، عن إبراهيم بن أدهم ، قال : دخلت الإسكندرية فلقيت شيخا يقال له : أسلم بن زيد الجهني ، فقال لي : « من أين أنت ؟ » قلت : من أهل خراسان فقال : « ما حملك على الخروج من الدنيا ؟ » قلت : زهد فيها ، ورجاء ثواب من الله D ، فقال لي : « إن العبد لا يتم له رجاء ثواب من الله D حتى يحمل نفسه على الصبر » فقال رجل من أصحابه : وأي شيء الصبر ؟ قال : « هو أن يروض نفسه على احتمال مكاره الأنفس » قال إبراهيم : هذا تصبر وليس بصبر ، ففزع وراعه قولي ، وقال : « يا غلام ، من أين لك هذا الذي قلت ؟ » قلت : عطاء من الله D ، فقال لي : « صدقت هو تصبر وليس بصبر ، يا غلام احفظ عني وعه ، واحتمل واعقل واعلم أن أدنى منازل الزاهدين في الدنيا احتمال المكاره للأنفس ، فإذا كان العبد محتملا للمكاره أورث الله D قلبه نورا » قلت : وما ذاك النور ؟ قال : « سراج (1) يضيء قلبه »\r__________\r(1) السراج : المصباح","part":20,"page":460},{"id":9962,"text":"9643 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، أنا حاجب بن أحمد ، نا محمد بن حماد ، نا محمد بن الفضل ، عن ليث ، عن مجاهد ، قال : « يؤتى بثلاثة يوم القيامة : بالغني ، والمريض ، والعبد المملوك ، فقال للغني : ما يمنعك من عبادتي ؟ فيقول : يا رب ، أكثرت لي من المال فطغيت ، فيؤتى بسليمان في ملكه فيقول : أنت كنت أشد شغلا من هذا ، قال : يقول : لا ، بل هذا ، قال : فإن هذا لم يمنعه ذلك أن عبدني ، قال : ثم يؤتى بالمريض قال : فيقول : ما يمنعك من عبادتي ؟ قال : يقول : شغلت على جسدي ، قال : فيؤتى بأيوب في ضره ، فيقول : أنت كنت أشد ضرا من هذا ؟ قال : لا ، بل هذا ، قال : فإن هذا لم يمنعه ذلك أن عبدني ، قال : ثم يؤتى بمملوك فيقول : ما منعك من عبادتي ؟ فيقول : يا رب ، جعلت علي أربابا يملكونني ، قال : فيؤتى بيوسف في عبوديته ، فيقول : أنت كنت أشد عبودية أم هذا ؟ ، قال : لا ، بل هذا ، قال : فإن هذا لم يمنعه ذلك أن عبدني »","part":20,"page":461},{"id":9963,"text":"9644 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا عبيد بن شريك ، نا سليمان بن عبد الرحمن ، نا عيسى بن يونس ، نا عمر بن عبد الله ، مولى عفرة ، عن عبد الله بن عباس ، كذا قال : كنت رديف (1) رسول الله A فقال : « يا غلام ، ألا أعلمك كلمات لعل الله أن ينفعك بهن ؟ » قلت : بلى ، يا رسول الله ، قال : « احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده أمامك ، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة ، إذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله ، قد جف (2) القلم بما هو كائن ، فلو اجتمع الخلق على أن ينفعوك بشيء لم يكتبه الله في أم الكتاب لم يستطيعوا ، ولو اجتمع الخلق أن يضروك بشيء لم يكتبه الله في أم الكتاب لم يستطيعوا ، فإن استطعت أن تعمل لله بالرضا واليقين فافعل ، وإن لم تستطع فإن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا ، واعلم أن النصر مع الصبر ، وأن الفرج مع الكرب ، وأن مع العسر (3) يسرا »\r__________\r(1) الرديف : الراكب خلف قائد الدابة\r(2) جف القلم : كناية عن الفراغ من كتابة المقادير\r(3) العسر : الشدة والضيق","part":20,"page":462},{"id":9964,"text":"9645 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا أبو علي بن سختويه ، نا سعيد بن سليمان ، نا أبو شهاب الخياط ، عن محمد بن عيسى القرشي ، عن ابن أبي مليكة ، عن ابن عباس ، قال : أتيت النبي A ، وأنا غلام قال : فقال لي : « يا غلام ، احفظ الله يحفظك ، واحفظ الله تجده أمامك ، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة ، واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك ، وما أصابك لم يكن ليخطئك ، واعلم أن الخلائق لو اجتمعوا على أن يعطوك شيئا لم يرد الله ، أن يعطيك لم يقدروا على ذلك أو يمنعوا شيئا أراد الله أن يعطيكه لم يقدروا على ذلك ، واعلم أن القلم قد جف بما هو كائن إلى يوم القيامة ، فإذا سألت فاسأل الله ، وإذا اعتصمت (1) فاعتصم (2) بالله ، واعلم أن النصر مع الصبر ، وأن الفرج مع الكرب ، وأن مع العسر (3) يسرا »\r__________\r(1) اعتصمت : احتميت ولجأت إليه\r(2) اعتصم : احتمى\r(3) العسر : الشدة والضيق","part":20,"page":463},{"id":9965,"text":"9646 - أخبرنا محمد بن موسى ، نا أبو عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا أبو هشام ، نا محمد بن فضيل ، نا أبو نصر ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن أبي الدرداء ، قال : « من يكثر الدعاء في الرخاء يستجاب له عند البلاء ، ومن يكثر قرع الباب يفتح له »","part":20,"page":464},{"id":9966,"text":"9647 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، بهمدان ، نا إبراهيم بن الحسين ، نا إسحاق بن محمد الفروي ، نا سعيد بن مسلم بن بابك ، - أظنه - عن أبيه ، وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، نا ابن أبي الدنيا ، نا عبد الله بن شبيب ، نا إسحاق بن محمد الفروي ، حدثني سعيد بن مسلم بن بابك ، عن أبيه ، أنه سمع علي بن الحسين ، يحدث ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب ، قال : قال رسول الله A : « انتظار الفرج بالصبر عبادة » . قال الشيخ : « وفي رواية ابن بشران : » انتظار الفرج من الله عبادة ، ومن رضي بالقليل من الرزق رضي الله منه بالقليل من العمل «","part":20,"page":465},{"id":9967,"text":"9648 - أخبرنا أبو سعيد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي ، نا محمد بن أحمد بن أبي مقاتل ، وابن مكرم ، قالا : نا ابن وارة ، نا الحسن بن بشير ، نا قيس بن الربيع ، عن حكيم بن جبير ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : قال النبي A : « أفضل العبادة توقع الفرج »","part":20,"page":466},{"id":9968,"text":"9649 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي ، أنا عبد الله بن محمد بن الحسن بن الشرقي ، نا أبو حاتم الرازي ، نا نعيم بن حماد ، نا بقية ، عن مالك بن أنس ، عن الزهري ، عن أنس ، عن النبي A : « انتظار الفرج من الله D عبادة » . قال الشيخ : « هذا مرسل »","part":20,"page":467},{"id":9969,"text":"9650 - أخبرنا أبو سعيد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، نا الباغندي ، نا سليمان بن سلمة ، نا بقية ، عن مالك ، عن الزهري ، عن أنس ، عن النبي A : « انتظار الفرج عبادة » . قال الشيخ : « أسنده سليمان بن سلمة الخبائري ، والأول بالإرسال أولى »","part":20,"page":468},{"id":9970,"text":"9651 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو عمرو بن نجيد ، أنا محمد بن عبدوس بن كامل ، نا محمد بن عبد الله الرقي ، نا حماد بن واقد ، قال : سمعت إسرائيل بن يونس ، عن أبي إسحاق الهمداني ، عن أبي الأحوص ، عن ابن مسعود ، قال : قال رسول الله A : « سل الله من فضله ، فإن الله يحب أن يسأل ، وأفضل العبادة انتظار الفرج » . قال الشيخ : « تفرد به حماد بن واقد ، وليس بالقوي »","part":20,"page":469},{"id":9971,"text":"9652 - أخبرنا الأستاذ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم ، أنا محمد بن محمد بن بندوي ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، نا محمد بن عبد الله بن الزبير ، نا سفيان ، عن زيد بن أسلم ، عن عبد الله بن عبيد بن عمير ، عن أبيه ، أنه قال : « قال موسى عليه السلام : يا رب أرأيت إبراهيم وإسحاق ويعقوب ، أي شيء أعطيتهم ؟ قال : إن إبراهيم لم يعدل بي شيئا إلا اختارني عليه ، وإن إسحاق جاد (1) لي بنفسه فهو على ما سواه أجود ، وأما يعقوب فما ابتليته ببلاء إلا ازداد بي حسن الظن »\r__________\r(1) جاد : تكرم","part":20,"page":470},{"id":9972,"text":"9653 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس هو الأصم ، نا أحمد بن الفضل الصائغ ، نا آدم ، نا أبو هلال الراسي ، عن الحسن ، قال : « ابتلاه بالكواكب فوجده صابرا ، فأثنى عليه فأتمهن » ، قال : يقول : « فعلمهن »","part":20,"page":471},{"id":9973,"text":"9654 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان البرذغي ، نا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا أبو بكر ، نا خالد بن خداش ، حدثني عبد الله بن زيد بن أسلم ، عن أبيه أسلم ، أن أبا عبيدة ، حضر فكتب إليه عمر ، يقول : « مهما ينزل بامرئ شدة يجعل الله بعدها فرجا ، وإنه لن يغلب عسر يسرين ، وإنه يقول : ( اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون (1) ) »\r__________\r(1) سورة : آل عمران آية رقم : 200","part":20,"page":472},{"id":9974,"text":"9655 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا علي بن الجعد ، نا شعبة ، عن معاوية بن قرة ، عمن حدثه ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : « لو أن العسر (1) دخل في جحر لجاء اليسر حتى يدخل معه » ثم قال : « قال الله D : ( فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا (2) ) » . « وروي هذا من وجه آخر مرفوعا ، وهو ضعيف »\r__________\r(1) العسر : الشدة والضيق\r(2) سورة : الشرح آية رقم : 5","part":20,"page":473},{"id":9975,"text":"9656 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس أحمد بن هارون الفقيه ، نا عبد الله بن محمود المروزي ، نا محمود بن غيلان ، نا حميد بن حماد أبو الجهم ، نا عائذ بن شريح ، قال : سمعت أنس بن مالك ، يقول : كان رسول الله A جالسا ، وحياله جحر فقال : « لو جاء العسر فدخل هذا الجحر لجاءه اليسر فدخل عليه فأخرجه » قال : قال : « فأنزل الله D ( فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا (1) ) » . قال الشيخ : « تفرد به حميد هذا أو روي مرسلا كما »\r__________\r(1) سورة : الشرح آية رقم : 5","part":20,"page":474},{"id":9976,"text":"9657 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا محمد بن علي الصغاني ، بمكة ، نا إسحاق بن إبراهيم الصغاني ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن أيوب ، عن الحسن ، في قوله D : ( إن مع العسر يسرا (1) ) قال : « خرج النبي A يوما مسرورا فرحا وهو يضحك وهو يقول : » لن يغلب عسر يسرين ( إن مع العسر يسرا ، إن مع العسر يسرا ) «\r__________\r(1) سورة : الشرح آية رقم : 6","part":20,"page":475},{"id":9977,"text":"9658 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا علي بن محمد الحبيبي ، بمرو ، نا محمد بن موسى الباساني ، قال : أنشدني محمد بن عامر البلخي : أيا فارج الهم عن نوح وأسرته وصاحب الحوت مولى كل مكروب وفالق البحر عن موسى وشيعته ومذهب الحزن عن ذي البيت يعقوب وجاعل النار لإبراهيم باردة ورافع السقم (1) عن أوصال أيوب إن الأطباء لا يغنون عن وصب (2) أنت الطبيب طبيب غير مغلوب\r__________\r(1) السقم : المرض\r(2) الوَصَب : دَوام الوَجَع ولُزومُه، وقد يُطْلق الوَصَبُ على التَّعَب، والفُتُورِ في البَدَن.","part":20,"page":476},{"id":9978,"text":"9659 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، أنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، قال : أنشدني أحمد بن يحيى ، قوله : مفتاح باب الفرج الصبر وكل عسر معه يسر والدهر لا يبقى على حاله والأمر يأتي بعده الأمر والكره تفنيه الليالي التي يفنى عليها الخير والشر وكيف يبقى حال من حاله يسرع فيها اليوم والشهر","part":20,"page":477},{"id":9979,"text":"9660 - قال : وحدثنا أبو بكر ، قال : قال محمد بن الحسين ، وكان القاسم بن محمد بن جعفر ، يقول كثيرا : عسى ما ترى أن لا يدوم وأن ترى له فرجا مما ألح به الدهر عسى فرجا يأتي به الله إنه له كل يوم في خليقته أمر إذ لاح عسر فارج يسرا فإنه قضى الله إن العسر (1) يتبعه يسر\r__________\r(1) العسر : الشدة والضيق","part":20,"page":478},{"id":9980,"text":"9661 - قال : وحدثنا أبو بكر ، حدثني محمد بن الحسين الأنصاري ، حدثني إبراهيم بن مسعود ، قال : كان رجل من تجار المدينة يختلف إلى جعفر بن محمد فيخالطه ، ويعرفه بحسن الحال ، فتغيرت حاله فجعل يشكو ذلك إلى جعفر بن محمد ، فقال جعفر : فلا تجزع وإن أعسرت يوما فقد أيسرت في الزمن الطويل ولا تيأس فإن اليأس كفر لعل الله يغني عن قليل ولا تظنن بربك ظن سوء فإن الله أولى بالجميل قال : فخرجت من عنده وأنا أغنى الناس","part":20,"page":479},{"id":9981,"text":"9662 - أخبرنا أبو الحسين ، أنا الحسين بن صفوان ، أنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني أبو عرفان ، قال : حدثني أبو عبيدة معمر بن المثنى ، عن يونس بن حبيب ، قال : قال لي أبو عمرو بن العلاء : « كنا نفر أيام الحجاج بصنعاء فسمعت منشدا ، ينشد : ربما تكره النفوس من الأمر له فرجة كحل العقال فاستظرفت قوله : فرجة ، فإني لفي ذلك إذ سمعت قائلا يقول : مات الحجاج ، فما أدري بأي الأمرين كنت أشد فرحا ، بموت الحجاج أم بذلك البيت ؟ »","part":20,"page":480},{"id":9982,"text":"9663 - قال : وأخبرنا أبو بكر ، حدثني محمد بن الحسين ، قال : رأيت مجنونا قد ألجأه الصبيان إلى مسجد ، فجاء فقعد في زاوية فتفرقوا عنه ، فقام وهو يقول : إذا ضاق أمر فانتظر فرجا فأصعب الأمر أدناه من الفرج","part":20,"page":481},{"id":9983,"text":"9664 - قال : وحدثنا أبو بكر ، حدثني الحسين بن عبد الرحمن ، أن وزير الملك ، نفاه الملك لموجدة وجدها عليه ، فاغتم لذلك غما شديدا ، فبينما هو ذات ليلة في مسير له إذ أنشده رجل كان معه : أحسن الظن برب عودك حسنا أمس وسوى أودك إن ربا كان يكفيك الذي كان بالأمس سيكفيك غدك قال : « فسري عنه فأمر له بعشرة آلاف درهم »","part":20,"page":482},{"id":9984,"text":"9665 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، قال أبو بكر بن أبي الدنيا : أنشدني رجل من قريش : ألم تر أن ربك ليس يحصى أياديه الحديثة والقديمة تسل عن الهموم فليس شيء يقيم وما همومك بالمقيمة لعل الله ينظر بعد هذا إليك بنظرة منه رحيمة","part":20,"page":483},{"id":9985,"text":"9666 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أنشدني أبو الحسن علي بن بكران الواسطي ، قال : أنشدنا علي بن مهدي لبعضهم : عسى الكرب الذي أمسيت فيه يكون وراءه فرج قريب فيأمن خائف ويفك (1) عان (2) ويأتي أهله النائي الغريب فيا ليت الرياح مسخرات (3) بحاجتنا تبادر أو تئوب فتخبرنا الشمال إذا أتينا وتخبر أهلنا عنا الجنوب فإن يك صدر هذا اليوم ولى فإن غدا لناظره قريب\r__________\r(1) فكاك العاني : إطلاق الأسير ، ويجوز أن يراد به العتق\r(2) العاني : الأسير أو صاحب الدين أو المريض\r(3) مسخرات : مهيئات ومذللات","part":20,"page":484},{"id":9986,"text":"9667 - أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : أنشدني محمد بن العباس العصمي ، قال : أنشدني الخلادي قال : أنشدنا السمري ، وذكر أنه لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب Bه : كم فرجة لك بين الثنيا النوائب رأيت لها من موضع اليأس مخرجا","part":20,"page":485},{"id":9987,"text":"9668 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أخبرني أبو بكر محمد بن داود بن سليمان الزاهد ، نا إبراهيم بن عبد الواحد العبسي ، قال : سمعت وريزة بن محمد الغساني ، يقول : سمعت سالم بن الحسين ، يقول : قرأت على مواضع في بعض القصور : إذا ما أراد الله تيسير حاجة رأيت لها من موضع اليأس مخرجا . قال : وأنشدني : وكم حاجة كادت تكون تعسرت (1) وأخرى أتت واليأس منها يقودها\r__________\r(1) التعسير : التشديد","part":20,"page":486},{"id":9988,"text":"9669 - قال : وأنشدني سالم بن الحسين : ما هم عبد من الدنيا بذي حزن إلا لذلك مفتاح من الفرج يمشي بدار الهم مفترش الحشا متفكر في عظم ما فيه ولج (1) فلعل أن يأتي الصباح بنعمة من ربه فيراه فيها قد خرج\r__________\r(1) الولوج : الدخول","part":20,"page":487},{"id":9989,"text":"9670 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا جعفر محمد بن حاتم الكشتي ، أن عبد بن حميد ، قال لرجل يشكي إليه العسرة (1) في أموره : ألا أيها المرء الذي في عسره أصبح إذا اشتد بك الأمر فلا تنس ألم نشرح\r__________\r(1) العسرة : الشدة والضيق","part":20,"page":488},{"id":9990,"text":"9671 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، نا سهل بن عمار ، نا عبد الرحمن بن قيس ، نا هلال بن عبد الرحمن ، نا عطاء بن أبي ميمونة أبو معاذ ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « عودوا (1) المريض ومروهم فليدعوا الله لكم ، فإن دعوة المريض مستجابة وذنبه مغفور »\r__________\r(1) العيادة : زيارة الغير","part":20,"page":489},{"id":9991,"text":"9672 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا سويد بن سعيد ، نا عبد الرحمن بن زيد ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : « لا ترد دعوة المريض حتى يبدأ »","part":20,"page":490},{"id":9992,"text":"9673 - وأخبرنا أبو سعيد ، أنا أبو عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني الحسين بن محمد السعدي الذارع ، نا عمر بن أبي خليفة العبدي ، حدثني عبيد الله بن أبي صالح ، قال : دخل علي طاوس وأنا مريض ، فقلت : يا أبا عبد الرحمن ادع لنا ، فقال : « ادع لنفسك فإنه يجيب المضطر إذا دعاه »","part":20,"page":491},{"id":9993,"text":"9674 - أخبرنا أبو سعيد ، أنا أبو عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا إسحاق بن إسماعيل ، نا جرير ، عن منصور ، عن أبي وائل ، عن كردوس التغلبي ، قال : « وجدت في الإنجيل إذ كنت أقرأه : إن الله ليصيب العبد بالأمر يكرهه ، وإنه ليحبه لينظر كيف تضرعه (1) إليه »\r__________\r(1) التضرع : التذلل والمبالغة في السؤال والرغبة","part":20,"page":492},{"id":9994,"text":"9675 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا عبد الرحمن بن صالح الأزدي ، نا أبو الروح ، رجل من أهل مرو ، عن سفيان بن عيينة ، قال : مر محمد بن علي بمحمد بن المنكدر قال : « ما لي أراك مغموما ؟ » فقال أبو حازم : ذلك لدين قد فدحه ، قال محمد بن علي : « أفتح له في الدعاء » ، قال : نعم فقال : « لقد بورك لعبد من حاجة أكثر فيها دعاء ربه كائنة ما كانت »","part":20,"page":493},{"id":9995,"text":"9676 - أخبرنا أبو الحسين ، نا الحسين ، نا أبو بكر ، نا عبد الرحمن بن صالح ، حدثني أبو روح ، قال : قال ابن عيينة : « ما يكره العبد خير له مما يحب ، لأن ما يكرهه يهيجه (1) للدعاء ، وما يحبه يلهيه (2) »\r__________\r(1) يهيج : يثير\r(2) يلهيه : يشغله","part":20,"page":494},{"id":9996,"text":"9677 - ، قال : وحدثنا أبو بكر ، قال أبو نصر التمار ، نا سعيد بن عبد العزيز ، قال : قال داود : « سبحان الله مستخرج الدعاء بالبلاء ، سبحان الله مستخرج الشكر بالرخاء »","part":20,"page":495},{"id":9997,"text":"9678 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمد المقرئ ، نا أبو العباس هو الأصم ، نا الخضر بن أبان ، نا سيار ، نا جعفر ، نا ثابت ، قال : بلغنا « أن الله تبارك وتعالى وكل جبريل عليه السلام بحاجات - أو قال : بحوائج الناس - ، فإذا دعا المؤمن قال : يا جبريل احبس حاجته ، فإني أحب دعاءه ، وإذا دعا الكافر قال : يا جبريل ، اقض حاجته فإني أبغض دعاءه » . « هذا هو المحفوظ وقد روي مسندا كما »","part":20,"page":496},{"id":9998,"text":"9679 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو محمد جعفر بن نصير ، نا الحارث بن أبي أسامة ، نا الحسن بن قتيبة ، نا يزيد بن إبراهيم ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، عن النبي A أنه قال : « إن جبريل عليه السلام موكل بحاجات العباد ، فإذا دعاه عبده المؤمن قال له : يا جبريل ، احبس حاجة عبدي هذا ، فإني أحبه وأحب صوته ، وإذا دعاه عبده الكافر قال : يا جبريل اقض حاجة عبدي هذا فإني أبغضه (1) وأبغض صوته »\r__________\r(1) البغض : عكس الحب وهو الكُرْهُ والمقت","part":20,"page":497},{"id":9999,"text":"9680 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ ، قالا : نا أبو العباس هو الأصم ، نا الخضر بن أبان ، قال : نا سيار ، نا جعفر ، نا ثابت ، قال : « أخذ عبيد الله بن زياد ابن أخي صفوان بن محرز فحبسه في السجن ، فلم يدع صفوان أحدا من الوجوه إلا تجمل به عليه ، فلم ير لحاجته نجاحا ، فبات في مصلاه فأتاه آت في منامه ، فقال : قم يا صفوان فاطلب حاجتك من قبل وجهها ، قال : فقام فزعا ، فتوضأ ، ثم صلى ، ثم دعا ، فإذا بابن أخيه يضرب الباب فقال : من هذا ؟ فقال : أنا فلان ، - يعني ابن أخيه - فقال : وأي هذه الساعة ؟ قال : انتبه الأمير في جوف الليل فدعا بالنيران والشرط وفتحت أبواب السجون ونودي : أين ابن أخي صفوان بن محرز ؟ أخرجوه ، فإني قد منعت النوم منذ الليلة »","part":20,"page":498},{"id":10000,"text":"9681 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أحمد بن محمد بن صالح الحافظ السمرقندي ، يقول : سمعت محمد بن محمود السمرقندي ، يقول : سمعت يحيى بن معاذ الرازي ، يقول : « عيل صبري ، وضاق صدري ، واشتدت فاقتي إلى مغفرتك وعظم رجائي لرحمتك ، ألححت في الدعاء اضطرارا وأنت تجيبني إذا شئت اختيارا ، أما ترحمني محتاجا إليك ومعتمدا في حاجتي عليك ، ليس لي إله سواك فألتجئ إليه ، ولا لك شريك فأعتمد عليه بنور جلال وجهك ، أسألك إلا عجلت فرجي يا أرحم الراحمين »","part":20,"page":499},{"id":10001,"text":"9682 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسين أحمد بن عثمان بن يحيى الآدمي ، نا أبو قلابة الرقاشي ، نا سعيد بن عامر ، نا محمد بن عمرو بن علقمة ، قال : سمعت عمر بن عبد العزيز ، يقول : « ما أنعم الله على عبد نعمة فانتزعها منه فعاضه (1) من ذلك الصبر إلا كان ما عاضه خيرا مما انتزع منه ، وقرأ : ( إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب (2) ) »\r__________\r(1) عاض : عوض وأبدل\r(2) سورة : الزمر آية رقم : 10","part":20,"page":500},{"id":10002,"text":"9683 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا علي بن محمد الحنيني ، بمرو ، أخبرني محمد بن عبد الوهاب الجوهري ، أخبرني الفيض بن إسحاق ، قال : سئل الفضيل بن عياض ، عن قول الله ، تبارك وتعالى : ( سلام عليكم بما صبرتم (1) ) ثم قال : « بما احتملتم من المكاره ، وصبرتم عن اللذات في الدنيا »\r__________\r(1) سورة : الرعد آية رقم : 24","part":21,"page":1},{"id":10003,"text":"9684 - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي ، قال : سمعت محمد بن الحسن البغدادي ، قال : سمعت محمد بن أحمد بن سهل ، قال : سمعت سعيد بن عثمان ، يقول : سمعت ذا النون ، يقول : « أفضل الصبر الصبر على المخالفات »","part":21,"page":2},{"id":10004,"text":"9685 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : سمعت عبد الله بن الحسين الصوفي ، يقول : سمعت عبد الله بن محمد ، يقول : سمعت علي بن عبد الحميد ، يقول : سمعت سريا ، يقول : « أصبر الناس من صبر على الحق »","part":21,"page":3},{"id":10005,"text":"9686 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو الحسن إسحاق بن أحمد الكاذي ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، نا أبي ، نا عبد الله بن يزيد ، نا كهمس ، عن عون بن عبد الله ، عن رجل ، قال : قال أبو الدرداء : « ثلاث من ملاك أمرك يا ابن آدم : أن لا تشكو مصيبتك ، وأن لا تحدث بوجعك ، وأن لا تزكي نفسك بلسانك »","part":21,"page":4},{"id":10006,"text":"9687 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا محمد بن صالح بن هانئ ، نا محمد بن عمرو الجرشي ، نا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، نا إسماعيل بن عبد الكريم ، عن عبد الصمد بن معقل ، قال : سمعت وهب بن منبه ، يقول : « وجدت في التوراة أربعة أسطر متوالية : من شكى مصيبته فإنما يشكو ربه ، ومن تضعضع لغني ذهب ثلثا دينه ، ومن حزن على ما في يد غيره فقد سخط (1) قضاء ربه ، ومن قرأ كتاب الله D يظن أن لا يغفر له فهو من المستهزئين بآيات الله D » . قال الشيخ : « وقد روي هذا من وجه آخر مسندا وليس بالقوي »\r__________\r(1) السخط : الغضب أو كراهية الشيء وعدم الرضا به","part":21,"page":5},{"id":10007,"text":"9688 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو الحسن علي بن محمد المصري ، نا سليمان بن شعيب الكيساني ، نا علي بن معبد ، نا وهب بن راشد ، عن مالك بن دينار ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « من أصبح حزينا على الدنيا أصبح ساخطا (1) على ربه ، ومن أصبح يشكو مصيبة نزلت به فإنما يشكو الله D ، ومن تضعضع لغني لينال من دنياه أحبط الله ثلثي عمله ، ومن أعطي القرآن فدخل النار فأبعده الله » . قال الشيخ أحمد C : « تفرد به وهب بن راشد بهذا الإسناد ، وروي ذلك بإسناد آخر ضعيف »\r__________\r(1) السخط : الغضب أو كراهية الشيء وعدم الرضا به","part":21,"page":6},{"id":10008,"text":"9689 - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الرزجاهي الأديب ، نا أبو محمد عبد الله بن محمد بن علي بن زياد الدقاق ، نا أبو الحسن علي بن أحمد البلخي ، نا محمد بن يوسف بن ثابت بن آدم الربعي ، من كتابه أملاه علينا ، عن محمد بن القاسم بن جعفر ، نا شقيق بن إبراهيم ، عن سفيان الثوري ، عن طلحة بن مصرف ، عن شمر بن عطية ، عن ابن مسعود ، قال : قال رسول الله A : « من أصبح محزونا على الدنيا أصبح ساخطا (1) على ربه ، ومن أصبح يشكو مصيبته فإنما يشكو ربه ، ومن دخل على غني فتضعضع له ذهب ثلثا دينه ، ومن قرأ القرآن فدخل النار فهو ممن اتخذ آيات الله هزوا »\r__________\r(1) السخط : الغضب أو كراهية الشيء وعدم الرضا به","part":21,"page":7},{"id":10009,"text":"9690 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الخضر بن أبان ، نا سيار ، نا جعفر ، قال : سمعت فرقدا ، يقول : « قرأت في التوراة : من أصبح حزينا على الدنيا أصبح ساخطا (1) على ربه ، ومن جالس غنيا فتضعضع له ذهب ثلثا دينه ، ومن أصابته مصيبة فشكاها إلى الناس فإنما يشكو ربه »\r__________\r(1) السخط : الغضب أو كراهية الشيء وعدم الرضا به","part":21,"page":8},{"id":10010,"text":"9691 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا محمد بن صالح بن هانئ ، نا إبراهيم بن محمد الصيدلاني ، نا الحسن بن الصباح ، نا خلف بن تميم ، نا زافر بن سليمان ، عن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله A : « من كنوز البر كتمان المصائب ، والأمراض وذكر أنه من بث فلم يصبر »","part":21,"page":9},{"id":10011,"text":"9692 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو صادق العطار عاليا ، نا أبو العباس هو الأصم ، نا محمد هو ابن إسحاق الصنعاني ، نا أبو موسى الهروي ، نا زافر بن سليمان ، عن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله A : « من كنوز البر كتمان المصائب ، والأمراض ، والصدقة » . قال أبو عبد الله : « تفرد به زافر بن سليمان » . قال الشيخ أحمد C : قد روي عن عبد الله بن عبد العزيز ، عن أبيه","part":21,"page":10},{"id":10012,"text":"9693 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن السقا ، أنا أبو علي حامد بن محمد الرفا بنيسابور ، نا محمد بن صالح الأشج ، نا عبد الله بن عبد العزيز ، حدثني أبي ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله A : « إن من كنوز البر كتمان الأمراض »","part":21,"page":11},{"id":10013,"text":"9694 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي ، أنا الحسن بن الطيب ، نا منصور بن أبي مزاحم ، نا عبد الوهاب الخفاف ، عن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي A قال : « من كنوز البر إخفاء الصدقة ، وكتمان المصائب والأمراض ، ومن بث فلم يصبر »","part":21,"page":12},{"id":10014,"text":"9695 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري ، نا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب ، أنا خالد بن مخلد ، نا محمد بن جعفر ، حدثني العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب ، قال : بلغني أن رسول الله A قال : « ثلاث من كنوز البر : كتمان الصدقة ، وكتمان المصيبة ، وكتمان المرض »","part":21,"page":13},{"id":10015,"text":"9696 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، نا أبو عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني علي بن أبي جعفر ، نا أبو صالح ، حدثني الليث بن سعد ، عمن يرضى ، عن الحسن البصري ، قال : « من ابتلي ببلاء فكتمه ثلاثا لا يشكوه إلى أحد أثابه الله برحمته » . « وقد روي معناه مرفوعا بإسناد ضعيف »","part":21,"page":14},{"id":10016,"text":"9697 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا محمد بن إبراهيم بن الفضل ، نا جعفر بن محمويه الفارسي ، نا أبو الخطاب زياد بن يحيى ، نا عبدة بن سليمان ، عن أبي رجاء الجذري ، عن فرات بن سلمان ، عن ميمون بن مهران ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : « ما صبر أهل بيت على جهم ثلاثا إلا أتاهم الله برزقه » . قال الشيخ : « إسناده ضعيف ، وروي من وجه آخر ضعيف »","part":21,"page":15},{"id":10017,"text":"9698 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا أبو محمد عبد الله بن محمد الدقاق ، نا محمد بن حمدون بن خالد ، نا أبو أمية محمد بن إبراهيم ، نا إسماعيل بن رجاء ، نا موسى بن أعين ، عن الأعمش ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : « من جاع أو احتاج فكتمه الناس كان حقا على الله D أن يرزقه رزق سنة من حلال » . « تفرد به إسماعيل بن رجاء ، عن موسى بن أعين »","part":21,"page":16},{"id":10018,"text":"9699 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، نا أحمد بن يوسف السلمي ، نا عبد الرزاق ، أنا عمر بن ذر ، عن يعقوب بن عطاء ، قال : كان عطاء يريد المسجد فيلبس ثيابه ويرى أن ليس عنده أحد ، قال : وهو لا يبصر من أحد شقيه (1) ، قال : فقلت له : يا أبه ، كأنك تشتكي عينك هذه ؟ قال : « وفطنت لها ؟ » قال : قلت : نعم ، قال : « ما أبصرت منها منذ أربعين سنة ، وما علمت بذلك أمك »\r__________\r(1) الشق : الجانب","part":21,"page":17},{"id":10019,"text":"9700 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، قال : حدثني خالي يعني أبا عوانة ، قال : نا ابن الفرج ، نا عثمان بن أبي شيبة ، قال : نا جرير ، عن مغيرة ، قال : شكا ابن أخي الأحنف بن قيس وجعا بضرسه ، فقال الأحنف : « لقد ذهبت عيني منذ ثلاثين سنة فما ذكرتها لأحد »","part":21,"page":18},{"id":10020,"text":"9701 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال أنبأني أبو العباس الأصم ، عن محمد بن عبد الوهاب ، قال : سمعت علي بن عثام ، يقول : دخل الفضيل بن عياض على ابنه علي وهو مريض يئن (1) فقال : « تئن ؟ لا تئن (2) » فما أن حتى مات\r__________\r(1) الأنين : البكاء بصوت فيه حنين وحرقة\r(2) الأنين : البكاء بصوت فيه توجع وحرقة","part":21,"page":19},{"id":10021,"text":"9702 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو أحمد بن زياد ، عن ابنه أحمد بن إبراهيم ، نا جدي ، نا الحسين بن منصور ، قال : سمعت علي بن عثام ، قال : دخل الفضيل بن عياض على ابنه وهو مريض يئن (1) فقال : « يا بني إن الله أمرض فلا تئن (2) » قال : فصاح ابنه صيحة وغشي عليه ، قال الفضيل : فقلت : « ابني ابني » . قال : « فما أن حتى فارق الدنيا »\r__________\r(1) الأنين : البكاء بصوت فيه حنين وحرقة\r(2) الأنين : البكاء بصوت فيه توجع وحرقة","part":21,"page":20},{"id":10022,"text":"9703 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا عمرو محمد بن أحمد المقرئ ، يقول : سمعت أبا عثمان ، يقول : دخلت مع أبي حفص على عليل (1) فقال العليل : أوه . فقال أبو حفص : « من من ؟ » فسكت العليل تصبرا ، فقال أبو حفص : « مع من ؟ »\r__________\r(1) العليل : المريض السقيم","part":21,"page":21},{"id":10023,"text":"9704 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس بن يعقوب ، نا العباس بن محمد ، نا يحيى بن معين ، حدثني منجاب ، قال رجل لشريك : كيف تجدك ؟ قال : « أجدني شاكيا غير شاكر لله D »","part":21,"page":22},{"id":10024,"text":"9705 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، أنا أبو عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني فضل بن سهل ، قال : نا أبو النضر ، عن محمد بن طلحة ، عن خلف بن حوشب ، عن الحسن البصري ، ( إن الإنسان لربه لكنود (1) ) قال : « يذكر المصيبات ، وينسى النعم »\r__________\r(1) سورة : العاديات آية رقم : 6","part":21,"page":23},{"id":10025,"text":"9706 - قال : وحدثنا فضل ، حدثني علي بن قادم ، نا سفيان ، عن بعض الفقهاء ، قال : « من الصبر أن لا تحدث بمصيبتك ، ولا وجعك ، ولا تزكي نفسك »","part":21,"page":24},{"id":10026,"text":"9707 - أخبرنا أبو سعيد ، أنا أبو عبد الله ، نا أبو بكر ، نا المثنى بن معاذ ، نا أبي ، عن ابن عون ، قال : كان محمد بن سيرين ، « إذا اشتكى لم يكد يشكو ذاك إلى أحد » ، قال : « وربما اطلع على الشيء قال »","part":21,"page":25},{"id":10027,"text":"9708 - وحدثنا أبو بكر ، نا المثنى بن معاذ ، نا يحيى بن سعيد ، عن ربيعة بن كلثوم ، قال : دخلنا على الحسن وهو يشتكي ضرسه وهو يقول : « مسني الضر ، وأنت أرحم الراحمين »","part":21,"page":26},{"id":10028,"text":"9709 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا علي بن حمشاذ ، نا أحمد بن محمد بن سالم ، حدثني إبراهيم بن الجنيد ، حدثني النضر بن عيسى بن يحيى ، قال : قال رجل لأبي عبد الله الساجي وأنا أسمع : يا أبا عبد الله ، الراضي يسأل ؟ قال : « يعرض » ، قال : مثل أي شيء ؟ قال : « مثل قول أيوب ( مسني الضر وأنت أرحم الراحمين (1) ) »\r__________\r(1) سورة : الأنبياء آية رقم : 83","part":21,"page":27},{"id":10029,"text":"9710 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو الفضل محمد بن إبراهيم ، نا أحمد بن سلمة ، نا الحسين بن منصور ، قال : سمعت علي بن عثام ، يقول : « دعاء الأنبياء تعريض ( رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير (1) ) . ( إلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين ) . ( لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين (2) ) »\r__________\r(1) سورة : القصص آية رقم : 24\r(2) سورة : الأنبياء آية رقم : 87","part":21,"page":28},{"id":10030,"text":"9711 - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد المقرئ الإسفراييني ، أنا أبو سعيد عمرو بن محمد ، نا إبراهيم بن أبي طالب ، حدثني يحيى بن طلحة ، نا فضيل بن عياض ، عن مالك بن دينار ، عن محمد بن واسع ، أنه قال : « طوبى (1) لمن أمسى جائعا ، وأصبح جائعا ، وهو عن الله راض »\r__________\r(1) طوبى : اسم الجنة ، وقيل هي شجرة فيها","part":21,"page":29},{"id":10031,"text":"9712 - سمعت أبا محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، يقول : سمعت أبا بكر الوراق ، يقول : سمعت يوسف بن الحسين ، يقول : سمعت ذا النون المصري ، يقول : « ليس العجب ممن ابتلي فصبر ، وإنما العجب ممن ابتلي فرضي »","part":21,"page":30},{"id":10032,"text":"9713 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا حامد أحمد بن يوسف الأشقر ، يقول : سمعت محمد بن حمدون القاضي ، يقول : قلت لأبي حفص الكبير : من المريد ؟ قال : « من لم يجر العتبة ، لا يسمى مريدا » قلت : وما العتبة ؟ ، قال : « يجد في المنع العطاء ، ويخاف في العطاء من البعد ، ويذكر الحق في خفاء الخلق ، ويجد لذة السرور في المحنة »","part":21,"page":31},{"id":10033,"text":"9714 - أخبرنا عبد الله بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا أبو داود ، نا مسلم الحراني ، نا مسكين بن بكير ، عن محمد بن مهاجر ، عن يونس بن ميسرة ، قال : « ليست الزهادة في الدنيا بتحريم الحلال ولا إضاعة المال ، ولكن الزهادة في الدنيا أن تكون بما في يد الله أوثق منك مما في يديك ، وأن يكون حالك في المصيبة وحالك إذا لم تصب بها سواء ، وأن يكون ذامك ومادحك في الحق سواء »","part":21,"page":32},{"id":10034,"text":"9715 - قال الشيخ : وقد روي هذا عن عمرو بن واقد ، عن يونس بن ميسرة ، عن أبي إدريس ، عن أبي الدرداء ، عن النبي A أنه قال : « وأن تكون في ثواب المصيبة إذا أصبت بها أرغب منك لو أنها أبقيت لك » . أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن طاهر الصوفي ، نا أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي ، نا يزيد بن عبد الصمد ، نا محمد بن المبارك الصوري ، نا عمرو فذكره","part":21,"page":33},{"id":10035,"text":"9716 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس هو الأصم ، نا إبراهيم بن سليمان ، نا مسدد ، نا يزيد بن زريع ، نا أبو رجاء ، عن الحسن ، في قوله تعالى : ( وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون وكان ربك بصيرا (1) ) قال : « يقول الفقير : لو شاء الله لجعلني غنيا مثل فلان . ويقول السقيم (2) : لو شاء الله لجعلني صحيحا مثل فلان . يقول الأعمى : لو شاء الله لجعلني بصيرا مثل فلان »\r__________\r(1) سورة : الفرقان آية رقم : 20\r(2) السقيم : المريض","part":21,"page":34},{"id":10036,"text":"9717 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو الحسين إسحاق بن أحمد الكاذي ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، نا عبد الصمد ، نا عبد الله بن بكر المزني ، عن الحسن ، قال : « إن هذا الحق جهد الناس وحال بينهم وبين شهواتهم ، وإنما صبر على هذا الحق من عرف فضله ورجا عاقبته ، إن من الناس ناسا قرءوا القرآن لا يعلمون سنته ، وإن أحق الناس بهذا القرآن من أتبعه بعمله ، وإن كانوا لا يقرءوه ، إنك لتعرف الناس ما كانوا في عافية ، فإذا نزل بلاء صار الناس إلى حقائقهم ، صار المؤمن إلى إيمانه ، والمنافق إلى نفاقه »","part":21,"page":35},{"id":10037,"text":"9718 - أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني ، نا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب ، نا عبد الله بن سهل ، قال : سمعت حاتما الأصم ، يقول : قال شقيق : « من شكا مصيبة نزلت به إلى غير الله لم يجد في قلبه لطاعة الله حلاوة أبدا »","part":21,"page":36},{"id":10038,"text":"9719 - حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد السراج ، وأبو نصر بن قتادة ، قالا : نا الإمام أبو سهل محمد بن سليمان ، نا أبو بكر الأنباري ، نا أبو عيسى الختلي ، نا أبو يعلى ، نا الأصمعي ، قال : نظر الفضيل بن عياض إلى رجل يشكو ، فقال : « يا هذا ، تشكو من يرحمك إلى من لا يرحمك »","part":21,"page":37},{"id":10039,"text":"9720 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك ، نا الحسن بن عمرو ، قال : سمعت بشر بن الحارث ، يقول : « الصبر الجميل الذي لا شكوى فيه إلى الناس »","part":21,"page":38},{"id":10040,"text":"9721 - قال : وسمعت بشر بن الحارث يقول : « من لم يحتمل الفم والأذى لم يدخل فيما يحب »","part":21,"page":39},{"id":10041,"text":"9722 - قال : وسمعت بشرا ، يقول : « إذا أحب الله أن يتحف العبد سلط عليه من يؤذيه »","part":21,"page":40},{"id":10042,"text":"9723 - قال : وقال سفيان : « لا خير فيمن لا يؤذى »","part":21,"page":41},{"id":10043,"text":"9724 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا بكر محمد بن جعفر الأدمي ، ببغداد ، يقول : نا أبو العيناء ، نا عبد الله بن خبيق ، نا يوسف بن أسباط ، قال : سمعت سفيان الثوري ، يقول : « ما أصاب إبليس من أيوب عليه السلام في مرضه إلا الأنين » . ثم قال سفيان : « لم يفقه عندنا من لم يعد البلاء نعمة ، والرخاء مصيبة »","part":21,"page":42},{"id":10044,"text":"9725 - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي ، يقول : سمعت أبا الحسن الفارسي ، يقول : سمعت إبراهيم بن فاتك ، يقول : قال رويم : « الصبر ترك الشكوى »","part":21,"page":43},{"id":10045,"text":"9726 - قال : وقال رويم : « الرضا استلذاذ البلوى »","part":21,"page":44},{"id":10046,"text":"9727 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : سمعت محمد بن عبد الله ، يقول : سمعت محمد بن سعيد ، يقول : « الشاكر من يشكر على النعماء ، والشكور من يشكر على البلاء » . قال : وقال : « الشاكر من يشكر على النعماء ، والشكور من يتلذذ بالبلاء »","part":21,"page":45},{"id":10047,"text":"9728 - أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن عبد الله العطار ، نا أبو عمرو بن نجيد ، قال : سمعت أبا العباس السراج ، قال : سمعت إبراهيم بن السري السقطي ، يقول : مرض أبو المغيرة القاص ووقع في بطنه الأكلة ، فبعث إلى أبي بالسلام ، فقال أبي : « اقرأ عليه السلام » ، وقال له : « ليس من حمد الله على سيلان الصديد كمن حمده على أكل الثريد (1) » . قال أحمد : « وفي استلذاذ البلوى لما يرى فيها من الراحة في العقبى ، ورد ما »\r__________\r(1) الثريد : الطعام الذي يصنع بخلط اللحم والخبز المفتت مع المرق وأحيانا يكون من غير اللحم","part":21,"page":46},{"id":10048,"text":"9729 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا عبد الله بن محمد بن ناجية ، نا الحسن بن عيسى بن ماسرجس ، نا عبد الله بن المبارك ، أنا معمر ، أنا ثمامة بن عبد الله بن أنس ، أنه سمع أنس بن مالك ، يقول : « لما طعن حرام بن ملحان ، وكان خاله يوم بئر معونة فقال بالدم هكذا فنضحه (1) على وجهه ورأسه ، ثم قال : فزت ورب الكعبة » رواه البخاري في الصحيح ، عن حيان بن موسى ، عن ابن المبارك\r__________\r(1) النضح : الرش بالماء","part":21,"page":47},{"id":10049,"text":"9730 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا محمد بن جعفر العدل ، نا يحيى بن محمد ، نا عبيد الله بن معاذ ، نا أبي ، نا شعبة ، حدثني شيخ ، عن أبي الدرداء ، قال : « أحب الفقر تواضعا لربي ، وأحب الموت اشتياقا إلى ربي ، وأحب المرض كفارة لخطيئتي »","part":21,"page":48},{"id":10050,"text":"9731 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا بحر بن نصر ، نا ابن وهب ، نا عثمان بن عطاء ، عن أبيه ، أن معاذ بن جبل ، قام في الجيش الذي كان عليه حين وقع الوباء ، فقال للناس : « هذه رحمة ربكم ، ودعوة نبيكم A ، وكفت الصالحين قبلكم » . ثم قال معاذ وهو يخطب : « اللهم ادخل على آل معاذ نصيبهم الأوفى من هذه الرحمة » فبينما هو كذلك إذ أتي فقيل له : قد طعن ابنك عبد الرحمن ، فلما رأى أباه معاذا قال : يقول عبد الرحمن : « يا أبت ( الحق من ربك فلا تكونن من الممترين (1) ) » قال : يقول : ( ستجدني إن شاء الله من الصابرين (2) ) قال : فمات من الجمعة إلى الجمعة آل معاذ كلهم ، ثم هو كان آخرهم\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 147\r(2) سورة : الصافات آية رقم : 102","part":21,"page":49},{"id":10051,"text":"9732 - أخبرنا يحيى بن إبراهيم بن يحيى ، نا أبو العباس الأصم ، نا بحر بن نصر ، نا ابن وهب ، نا ابن لهيعة ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن عورة بن الزبير ، أن وجع عمواس كان معافى منه أبو عبيد بن الجراح وأهله ، فقال : « اللهم نصيبك في آل أبي عبيدة . قال : فخرجت بأبي عبيدة في خصره بثرة (1) فجعل ينظر إليها فقيل : » إنها ليست بشيء « فقال : » إني أرجو أن يبارك الله فيها ، فإنه إذا بارك في القليل كان كثيرا «\r__________\r(1) البثرة : الخُرَّاج الصغير","part":21,"page":50},{"id":10052,"text":"9733 - وقد روينا هذا المعنى في دلائل النبوة عن معاذ بن جبل ، وهو أنه أخبر فيما روى عنه ، عن رسول الله A ، ما سمعته يذكر في قدومهم الشام وخروج ذلك بهم ، ثم قال : « اللهم إن كنت تعلم إني سمعت هذا فارزق معاذا وآل معاذ من ذلك الحظ الأوفى » . قال : فطعن في السبابة فجعل ينظر إليها وهو يقول : « اللهم بارك فيها فإنك إذا باركت في الصغير كان كبيرا »","part":21,"page":51},{"id":10053,"text":"9734 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني ، نا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة ، قال : وقع طاعون (1) بالشام في عهد عمر Bه حتى كان الرجل لا يرفع إليه ساقيه ، فقام عمرو بن العاص وهو أمير بالشام يومئذ فقال : « تفرقوا من هذا الرجز في هذه الجبال ، وهذه البرية » . فقال شرحبيل بن حسنة : « بل رحمة ربكم ، ودعوة نبيكم ، وموتة الصالحين قبلكم ، لقد أسلمت مع رسول الله A ، وإن هذا لأضل من حمار أهله » . قال : فقال معاذ بن جبل : وسمعته يقول ذلك : « اللهم أدخل على آل معاذ نصيبهم من هذا البلاء » قال : فطعنت له امرأتان فماتتا حتى طعن له ابن فدخل عليه ، فقال : ( الحق من ربك فلا تكن من الممترين (2) ) قال : ( ستجدني إن شاء الله من الصابرين (3) ) قال : ثم مات ابنه ذلك فدفنه ، قال : ثم طعن معاذ ، فجعل يغشى عليه فإذا أفاق قال : « رب عمني عمتك فوعزتك إنك لتعلم أني أحبك » ، قال : ثم يغشى عليه ، فإذا أفاق قال مثل ذلك\r__________\r(1) الطاعون : المرض العام ، والوباء الذي يفسد له الهواء فتفسد به الأمزجة والأبدان\r(2) سورة : آل عمران آية رقم : 60\r(3) سورة : الصافات آية رقم : 102","part":21,"page":52},{"id":10054,"text":"9735 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الحسن بن علي بن عفان ، نا عبيد الله بن موسى ، عن عيسى ، عن الشعبي ، عن حذيفة ، قال : « كنتم تسألون عن الرخاء ، وكنت أسأله عن الشدة ، ولقد رأيتني وما من يوم أحب إلي من يوم شكى لي فيه أهلي الحاجة ، إن الله إذا أحب عبدا ابتلاه ، يا موت عظ عظتك ، وسد سدل أي قلبي إلا حبك »","part":21,"page":53},{"id":10055,"text":"9736 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثني أبو جعفر محمد بن علي الزوزني الأديب ، نا علي بن القاسم النحوي الأديب ، قال : سمعت عبد الله بن عزرة الهروي ، يذكر بإسناد له . عن الأحنف بن قيس ، قال : ما سمعت بعد كلام رسول الله A ، أحسن من كلام أمير المؤمنين علي Bه حيث يقول : « إن للنكبات نهايات لا بد لأحد إذا نكب (1) من أن ينتهي إليها ، فينبغي للعاقل إذا أصابته نكبة أن ينام لها حتى تنقضي مدتها ، فإن في دفعها قبل انقضاء مدتها زيادة في مكروهها » . قال الأحنف : وفي مثله يقول القائل : الدهر يخنق أحيانا قلادته فاصبر عليه ولا تجزع ولا تثب حتى يفرجها في حال مدتها فقد يريد احتنانا كل مضطرب\r__________\r(1) نكب : أصابته مصيبة وحادثة صغيرة أو كبيرة","part":21,"page":54},{"id":10056,"text":"9737 - قال علي بن القاسم لأبي تمام : ومن لم يسلم للنوائب أصبحت خلائقه جمعا عليه نوائبا","part":21,"page":55},{"id":10057,"text":"9738 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو الصقر أحمد بن الفضل الكاتب بهمذان ، نا المبرد ، قال لي الجاحظ : أتعرف مثل قول إسماعيل بن القاسم : ولا خير فيمن لا يوطن نفسه على نائبات الدهر حين ينوب . فقلت : قول كثير ومنه أخذ : فقلت لها يا عز كل مصيبة إذا وطنت لها النفس ولت قال أبو العباس المبرد ، ويروى أن عبد الملك بن مروان لما سمع هذا قال : « لو قاله في صفة الحرب كان فيه أشعر الناس » أنشدنا أبو سعد عبد الرحمن بن محمد بن دوست لنفسه : لا تبغ سرك غير قلبك موضعا فالسر بين مضيع ومباح وأعد صبرك للنوائب جنة فالمرء رهن مصائب وحوادث واسمح بمالك في الحقوق فإنما مال البخيل لحارث أو وارث واحرث لنفسك حرث خير إنه لا يحصد المعروف غير الحارث لا ينفع التدبير والحزم امرأ حتى يعززه القضاء بثالث","part":21,"page":56},{"id":10058,"text":"9739 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنشدنا أبو الصقر أحمد بن الفضل الكاتب بهمدان ، أنشدنا أحمد بن يحيى النحوي ثعلب : هون عليك الأمر صفحا يهن فقل ما سكنت إلا سكن اقبل من الدهر تصاريفه واقنع به إن لان أو إن خشن كم لذة قد نلت في ساعة ثم تولت فكأن لم تكن هن كلما شئت فإن البلى يمضي بما صنت وما لم تصن إن كنت بالأيام مستأنسا فهات يوما واحدا لم يخن","part":21,"page":57},{"id":10059,"text":"9740 - أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنشدنا الحسين بن يحيى الشافعي ، أنشدنا السكوني ، قال : أنشدنا الحسن بن علي البصري ، قال : أنشدنا عمر بن مدرك لعلي بن أبي طالب Bه : اصبر على مضض الإدلاج بالسحر وبالرواح على الحاجات بالبكر لا يعجزنك ولا يضجرك مطلبه فالحجج تتلف بين العجز والضجر إني رأيت وفي الأيام تجربة للصبر عاقبة محمودة الأثر فقل من جد في شيء يطالبه فاستصحب الصبر إلا فاز بالظفر","part":21,"page":58},{"id":10060,"text":"9741 - أنشدنا أبو نصر بن قتادة ، قال : أنشدنا الشيخ أبو بكر القفال الشاشي فذكر بيتين ، ثم قال : وأحسن شيء في النوائب إنها إذا هي نابت ناوبت لم تدم خلدا . وأنشدنيه أبو عبد الرحمن السلمي ، أنشدنا القفال الشاشي فذكره","part":21,"page":59},{"id":10061,"text":"9742 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا الحسين علي بن محمد الصوفي ، يقول : أنشدني أبو الحسن علي بن محمد البيكندي : خليلي لا والله ما من ملمة تدوم على حر وإن هي جلت فكم من كريم يبتلى بنوائب فصابرها حتى مضت فاضمحلت","part":21,"page":60},{"id":10062,"text":"9743 - أنشدنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبدان الكرماني C ، قال : أنشدني أبو الفتح علي بن محمد الكاتب لنفسه : لا بد للإنسان في دنياه من فرح وغم ومن التقلب دائما في راحة أو في ألم فإذا فرحت براحة فاشكر لوهاب النعم وافزع إلى الصبر الجميل إذا أذى المر ألم","part":21,"page":61},{"id":10063,"text":"9744 - سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي ، يحكي ، عن أبي عبد الله بن أبي ذهل ، أنه حكى أن يحيى بن زيد العلوي ، حمل إلى بخارى مقيدا ، ونعي إليه والده فدخل بعض الشعراء فأنشده قصيدة ، فقال : دع ما تقول ، واسمع مني ما أقول فأنشأ يقول : إن يكن نالك الزمان ببلوى عظمت شدة عليك وجلت ونلتها فذارع داهيات سمت دونها النفوس وملت فاصطبر وانتظر بلوغ مداها فالرزايا إذا توالت تولت","part":21,"page":62},{"id":10064,"text":"9745 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عمرويه المذكر بمرو ، أنا أحمد بن محمد بن يحيى المعروف بابن ابنة الذهلي ، قال : سمعت جدي الذارع ، يقول : « الطلاق الثلاث البت له لازم » . لقد سمعت أبا عبيدة معمر بن المثنى ، يقول : « الطلاق الثلاث البت له لازم » . قال : سمعت أبا عمرو بن العلاء ، يقول : « الطلاق الثلاث البت له لازم ، إن كانت العرب قالت أجود من هذه الأربع الأبيات : كن للمكاره بالعزاء معلقا فلقل يوم لا ترى ما تكره فلربما اشتهر الفتى فتنافست فيه العيون وإنه لمموه ولربما خزن الكريم لسانه حذر الجواب وإنه لمفوه ولربما ابتسم الكريم من الأذى وفؤاده من حره يتأوه","part":21,"page":63},{"id":10065,"text":"9746 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، أنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني أبو بكر الثقفي ، قال : قال رجل : أصابني هم ضقت به ذرعا فرأيت في منامي كأن قائلا يقول لي : كن للمكاره بالعزاء مقطعا فلقل يوم لا ترى ما تكره ولربما ابتسم الوقور من الأذى وضميره من حره يتأوه قال : « فحفظت الشعر وانتبهت وأنا أردده فلم ألبث أن فرج الله عني ما كنت فيه »","part":21,"page":64},{"id":10066,"text":"9747 - قال : وحدثنا أبو بكر ، حدثني أبو الحسن الحنظلي ، قال : قال عبد الله : وقال عبد الملك بن هشام الذماري : أثاروا قبرا بذمار فوجدوا حجرا مكتوبا فيه : اصبر لدهر نال منك فهكذا مضت الدهور فرح وحزن مرة لا الحزن دام ولا السرور","part":21,"page":65},{"id":10067,"text":"9748 - وفيما قرأت على أبي عبد الرحمن السلمي ، قال : وقال الحسين بن منصور : البلاء إذا دام ألفه صاحبه وأنشدت في معناه : تعودت مس الضر حتى ألفته وصيرني حسن العزاء إلى الصبر فصيرني يأس من الناس راجيا بسرعة لطف الله من حيث لا أدري","part":21,"page":66},{"id":10068,"text":"9749 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أنشدنا موفق بن محمد الهروي ، قال : أنشدنا أبو زيد السامي : تعودت مس الضر حتى ألفته وصيرني مر الليالي على الصبر وقد كنت أحيانا يضيق به صدري ووسع صدري للأذى كثرة الأذى وصيرني يأسي من الناس راجيا لسرعة صنع الله من حيث لا أدري إذا أنا لم أقبل الدهر كلما تكرهت منه طال عتبي على الدهر","part":21,"page":67},{"id":10069,"text":"9750 - أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : أنشدنا أبو عمرو بن نجيد : رب أمر نتقيه جر أمرا نرتجيه خفي المكروه منه ويد المحبوب فيه","part":21,"page":68},{"id":10070,"text":"9751 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : سمعت النصر آبادي ، يقول : « من طلب منا مالنا أعطينا سواه وشغلناه بخدمتنا ، ومن طلبنا صببنا عليه البلاء صبا امتحانا واختبارا » وقال : « ما ادعى فيه أحد إلا اشتد عليه البلاء ، قال الله D : ( الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون (1) ) نتركه أن يدعي فينا ولا نطالبه بحقائقه ، وأي جرأة أعظم من ادعاء فان في باق »\r__________\r(1) سورة : العنكبوت آية رقم : 1","part":21,"page":69},{"id":10071,"text":"9752 - أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : سمعت محمد بن أحمد بن إبراهيم ، يقول : سمعت أبا محمد الحريري ، يقول : سمعت الجنيد ، يقول : « في الأمراض والأوجاع خصال أربع : تطهير ، وتكفير ، وتذكير ، وتقييد ، تطهير عن الكبائر ، وتكفير للصغائر ، وتذكير للرب ، وتقييد عن المعاصي »","part":21,"page":70},{"id":10072,"text":"9753 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، نا الحسن بن محمد بن إسحاق ، أخبرني خالي يعني أبو عوانة ، نا عبد الله بن محمد بن عبيد ، حدثني علي بن أبي مريم ، عن محمد بن الحسين ، حدثني حكيم بن جعفر ، حدثني قرة النجات قال : « قلت لعابد في بيت المقدس : أوصني قال : عليك بالصبر ، والتصبر ، والاصطبار ، قلت : ما الصبر ؟ وما التصبر ؟ وما الاصطبار ؟ ، قال : أما الصبر : فالتسليم ، والرضا بنزول المصائب والبلوى ، وتوطين النفس عليها قبل حلولها ، وأما التصبر : فتجرع مرارتها عند نزولها ومجاهدة النفس على هدوئها وسكونها ، وأما الاصطبار : فاستقبال ما ينزل من المصائب والبلوى بالطاقة والبشر ، وانتظار ما لم ينزل منها بالاعتبار والتفكير ، فإذا كان العبد كذلك كان مصطبرا (1) لم يبال ما تقدم من ذلك »\r__________\r(1) المصطبر : الصابر على الحق المتمسك به","part":21,"page":71},{"id":10073,"text":"9754 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، قال : سمعت أبا عثمان الخياط ، يقول : سمعت ذا النون ، يقول : « ثلاثة من أعلام الصبر : التباعد عن الخلطاء في الشدة ، والسكون عليه مع تجرع غصص البلية ، وإظهار الغنى مع كثرة العيال وجفاء الخلق وهجرانهم له ، وقوله الحق فيهم باحتمال الضرر في المال والبدن » ، وقال في موضع آخر : « وإظهار الغنى مع حلول الفقر بساحة المعيشة » . قال الشيخ : « وثلاثة من أعلام التسليم : مقابلة القضاء بالرضا ، والصبر عند البلاء ، والشكر عند الرخاء »","part":21,"page":72},{"id":10074,"text":"9755 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي ، حدثني إبراهيم بن نصر المنصوري ، حدثني إبراهيم بن بشار ، خادم إبراهيم بن أدهم ، قال : نظر إبراهيم بن أدهم إلى رجل قد أصيب بمال ومتاع كثير ، وقع الحريق في دكانه فاشتد جزعه (1) حتى خولط في عقله ، فقال له : « يا عبد الله ، إن المال مال الله ، متعك به إن شاء وأخذه منك إن شاء ، فاصبر لأمره ولا تجزع ، فإن من تمام شكر الله على العافية الصبر له على المصيبة ، ومن قدم وجد ، ومن أخ ر فقد وندم »\r__________\r(1) الجزع : الخوف والفزع وعدم الصبر والحزن","part":21,"page":73},{"id":10075,"text":"9756 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا عبد الصمد بن زيد ، نا أحمد بن أبي الحواري ، نا علي بن المديني ، قال : قيل لسفيان بن عيينة : ما حد الزهد ؟ قال : « أن تكون شاكرا في الرضا ، صابرا في البلاء »","part":21,"page":74},{"id":10076,"text":"9757 - أخبرني أبو سهل بن نصرويه المزني ، قال : سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله بن يزداد الرازي ، يقول : سمعت أبا عبد الله المعروف بنفطويه ببغداد ، قال : « كان يقال : العاقل من كرم صبره عند البلاء ، ولم يظهر منه ترفع عند الرضا »","part":21,"page":75},{"id":10077,"text":"9758 - أخبرنا أبو الحسن المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا سعيد بن عثمان ، قال : سمعت ذا النون ، يقول : « ثلاثة من أعلام التسليم : مقابلة القضاء بالرضا ، والصبر عند البلاء ، والشكر على الرخاء »","part":21,"page":76},{"id":10078,"text":"9759 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : سئل أبو عبد الله الصبيحي ، عن أصول الدين ، فقال : « اثنان : صدق الافتقار إلى الله D ، وحسن الاقتداء برسول الله A ، وفرعه أربعة أشياء : الوفاء بالعهود ، وحفظ الحدود ، والرضا بالموجود ، والصبر على المفقود »","part":21,"page":77},{"id":10079,"text":"9760 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني علي بن محمد المروزي ، نا محمد بن إبراهيم البوشنجي ، نا عبد المنعم بن إدريس ابن ابنة وهب بن منبه ، قال : حدثني أبي ، عن جدي وهب بن منبه قال : قال عبد الله بن عباس : « ما من مؤمن تقي يحبس الله عنه الدنيا ثلاثة أيام وهو في ذلك راض عن الله تعالى من غير جزع (1) إلا وجبت له الجنة »\r__________\r(1) الجزع : الخوف والفزع وعدم الصبر والحزن","part":21,"page":78},{"id":10080,"text":"9761 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو عثمان سعيد بن عثمان السمرقندي العابد المجتهد ، قال : سمعت أبا عثمان سعيد بن إسماعيل غير مرة يقول لمن يحضره ويطلب صحبته : « من الأصحاب من طلب جواري ولم يوطن نفسه على ثلاثة أشياء ، فليس له في جواري موضع ، أولها : إلقاء العز ، وحمل الذل ، والثاني : سكون قلبه على جوع ثلاثة أيام ولياليهن ، والثالث : أن لا يغتم ، ولا يهتم إلا لدينه أو طلب إصلاح دينه ، فمن راض نفسه على هذه الثلاث الخصال حصل مستقره في جواري »","part":21,"page":79},{"id":10081,"text":"9762 - أخبرنا أبو محمد السكري ، أنا أبو بكر الشافعي ، نا جعفر بن محمد بن الأزهر ، نا الفضل بن غسان ، نا يحيى بن معين ، أمر ابن زياد لصفوان بن محرز بألفي درهم ، فسرقت فقال : « عسى أن يكون خيرا » فقال أهله : كيف يكون في هذا خير ؟ فبلغ ابن زياد فأمر له بألفين ، فوجد الأولى التي سرقت فصارت أربعة آلاف درهم","part":21,"page":80},{"id":10082,"text":"9763 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا محمد بن يعقوب ، نا أبو عتبة ، نا ضمرة بن ربيعة ، عن ابن عطاء ، عن أبيه ، قال : « المؤمن لا يتم له فرح يوم »","part":21,"page":81},{"id":10083,"text":"9764 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا علي بن حمشاذ العدل ، نا أحمد بن محمد بن سالم ، حدثني إبراهيم بن الجنيد ، حدثني الحسن بن الصباح بن محمد الواسطي ، قال : بلغني عن عاصم أبي عبد الرحمن الجرجاني : « إن لله عبادا رفعاء إلا أن بعضهم أرفع من بعض ، ذهبت أعزي رجلا وقد قتل ابنه الترك فبكى حين رآني ، فقلت له : ما يبكيك ؟ قد قتل ابنك في سبيل الله D ، قال : فقال لي : يا أبا عبد الرحمن ، أنت تظن أني أبكي لقتله إنما أبكي كيف رضاه عن الله حين أخذته السيوف »","part":21,"page":82},{"id":10084,"text":"9765 - حدثنا أبو سعد عبد الملك بن محمد بن إبراهيم الزاهد ، C ، نا أبو الحسن علي بن عبد الله الصوفي ، بمكة ، نا أبو بكر محمد بن الحسين ، نا جعفر بن أحمد بن عاصم ، نا أحمد بن أبي الحواري ، نا إبراهيم بن نوح الموصلي ، قال : « رجع فتح الموصلي إلى أهله بعد العتمة ، وكان صائما ، فقال : عشوني ، فقال : ما عندنا من شيء نعشيك . قال : فما لكم جلوسا في الظلمة ، قالوا : ما عندنا زيت نسرج به ، فجلس يبكي من الفرح ، فقال : يا إلهي ، مثلي يترك بلا عشاء ولا سراج (1) بأي يد كانت مني إليك ؟ فما زال يبكي إلى الصبح »\r__________\r(1) السراج : المصباح","part":21,"page":83},{"id":10085,"text":"9766 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمد بن المقرئ ، قالا : نا أبو العباس هو الأصم ، نا الخضر بن أبان ، نا سيار ، نا جعفر ، قال : سمعت ثابتا البناني ، يقول : « كان لنا جار إذا أمسى وليس عندهم شيء أمسى فرحا ، وإذا أمسى وعندهم شيء أمسى مغموما ، فقالت له امرأته : يا فلان ، خالفت الناس . قال : فإني إذا أمسيت وليس عندي شيء أمسيت فرحا إذ كان لنا بآل محمد A إسوة ، وإذا كان عندنا شيء أصبحت مغموما ، إذ لم يكن لنا بآل محمد A إسوة »","part":21,"page":84},{"id":10086,"text":"9767 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا محمد بن حمدان ، أنا الحسن بن سفيان ، نا محمد بن عبد الله بن عمار ، نا المعافى ، عن اليمان بن المغيرة ، نا أبو الأبيض المدني ، عن حذيفة ، أنه قال : إن أقر أيامى لعيني يوم أرجع إلى أهلي وهم يشكون إلي الحاجة ، والذي نفس حذيفة بيده ، سمعت رسول الله A يقول : « إن الله ليتعاهد عبده المؤمن بالبلاء ، كما يتعاهد الوالد ولده بخير ، وإن أقر أيامى لعيني يوم أدخل على أهلي فيشكون إلي الحاجة »","part":21,"page":85},{"id":10087,"text":"9768 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، قال : سمعت أبا الفتح البغدادي ، يقول : سمعت عبد الوهاب بن علي المصري ، يقول : أغارت الروم على جواميس لبشير الطبراني ، فأتاه عبيده الرعاة فأخبروه ، فقال : « أنتم أحرار ، أنصار كانت قيمتهم ألف دينار » ، فقال له ابنه : أفقرتنا . فقال : « يا بني ، الله D أراد أن يختبرني فأردت أن أشكره وأزيده »","part":21,"page":86},{"id":10088,"text":"9769 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا أبو إسحاق بن رجاء الشيرازي ، نا أبو الحسين الغازي ، قال : سمعت أبا حفص عمر بن علي ، يقول : كان هجير بن يحيى القطان ، إذا سكت ثم تكلم ، قال : « نحيى ونموت وإليه المصير » . قلت ليحيى في مرضه الذي مات فيه : يعافيك الله إن شاء الله ، قال : أحبه إلي أحبه إلى الله D","part":21,"page":87},{"id":10089,"text":"9770 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا علي بن حمشاذ ، نا أحمد بن محمد بن سالم ، حدثني إبراهيم بن الجنيد ، قال : قال محمد بن الحسين ، نا داود بن المحبر ، عن الخليل بن مرة ، عن فرات بن سلمان ، قال : قال كعب : « من رضي بقضاء الله وصبر على البلاء كتب من خالصي عباد الله D »","part":21,"page":88},{"id":10090,"text":"9771 - قال محمد بن الحسين : وحدثني محمد بن زياد ، قال : سمعت أفلح الأسود العابد الشامي ، يقول : « الرضا عن الله ينتظم الصبر انتظاما »","part":21,"page":89},{"id":10091,"text":"9772 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، نا أحمد بن عبيد الصفار ، نا المعمري ، نا شيبان بن فروخ ، نا سويد بن إبراهيم أبو حاتم ، حدثني عباس ، عن الحارث بن يزيد ، عن علي بن رباح ، عن جنادة بن أبي أمية ، عن عبادة بن الصامت ، قال : بينا أنا عند رسول الله A إذ جاءه رجل فقال : يا رسول الله ، أي الأعمال أفضل ؟ قال : « الإيمان بالله ، وتصديق به ، وجهاد في سبيل الله ، وحج مبرور (1) » فلما ولى الرجل قال : « وأهون عليك من ذلك ، إطعام الطعام ، ولين الكلام ، والسماحة ، وحسن الخلق » فلما ولى الرجل قال : « أهون عليك من ذلك ، أن لا تتهم الله في شيء قضاه عليك »\r__________\r(1) المبرور : الذي لا يخالطه شيء من المآثِم ، وقيل هو المقبول","part":21,"page":90},{"id":10092,"text":"فصل في محنة الجراد والصبر عليها","part":21,"page":91},{"id":10093,"text":"9773 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، عن أبي زهير النميري ، قال : قال رسول الله A : « لا تقتلوا الجراد فإنه من جند الله الأعظم » . أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس هو الأصم ، نا سعد بن محمد ، قاضي بيروت ، نا عبد الوهاب بن نجدة الحفطي فذكره بإسناد مثله . قال الشيخ : « وهذا إن صح فإنما أراد به ، والله أعلم إذا لم يتعرض لإفساد المزارع ، فإذا تعرض له جاز دفعه بما يقع به الدفع من القتال والقتل ، أو أراد به تعذر مقاومته بالقتال والقتل ، وقد ورد في الترغيب في قتله حديث بإسناد ضعيف وأما الحديث الذي »","part":21,"page":92},{"id":10094,"text":"9774 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني عبد الله بن أحمد الشيباني ، نا أبو بكر محمد بن أحمد بن قريش الكاتب ، نا أحمد بن حفص ، حدثني عمر بن سعيد بن وردان القشيري ، نا الفضيل بن عياض ، عن مغيرة ، عن إبراهيم ، عن عبد الله ، قال : وقعت جرادة بين يدي رسول الله A فقالوا : ألا تقتلها يا رسول الله ؟ فقال عليه السلام : « من قتل جرادة فكأنما قتل عذريا » . قال الشيخ أحمد : « فهذا مرسل ضعيف لجهالة بعض رواته ، وانقطاع ما بين إبراهيم ، وابن مسعود والله أعلم »","part":21,"page":93},{"id":10095,"text":"9775 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في التاريخ ، نا أبو بكر محمد بن أحمد بن يحيى ، نا علي بن محمد الوراق ، نا أحمد بن الأحجم ، نا محمد بن عثمان القيسي ، نا حفص بن عبد الرحمن ، عن المسعودي ، عن عون بن عبد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : وقعت جرادة بين يدي رسول الله A فاحتملها فإذا مكتوب في جناحها بالعبرانية : لا يغني حنيني ، ولا يشبع آكلي ، نحن جند الله الأكبر ، لنا تسعة وتسعون بيضا ، ولو تمت لنا المائة لأكلنا الدنيا بما فيها ، فقال رسول الله A : « اللهم أهلك الجراد ، اقتل كبارها ، وأمت صغارها ، وأفسد بيضها ، وسد أفواهها عن مزارع المسلمين ، وعن معايشهم إنك سميع الدعاء » فجاءه جبريل عليه السلام فقال : إنه قد استجيب لك في بعض . قال الشيخ محمد بن عثمان القيسي : « هذا مجهول وهذا حديث منكر ، والله أعلم »","part":21,"page":94},{"id":10096,"text":"9776 - أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب المفسر ، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الحفيد ، أنا عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي ، حدثني أبي ، حدثني علي بن موسى ، حدثني موسى بن جعفر ، قال : حدثني أبي جعفر بن محمد ، حدثني أبي محمد بن علي ، حدثني أبي علي بن الحسين ، حدثني أبي الحسين بن علي ، قال : كنا على مائدة أنا وأخي محمد ابن الحنفية ، وبنو عمي عبد الله بن العباس ، وقثم ، والفضل على مائدة نأكل فوقعت جرادة على المائدة فأخذها عبد الله بن عباس ، فقال للحسين : يا سيدي تعلم ما مكتوب على جناح الجرادة ، قال : سألت أبي أمير المؤمنين فقال : إني سألت جدك A ، فقال لي : « على جناح الجرادة مكتوب : إني أنا الله لا إله إلا أنا ، رب الجرادة ورازقها ، إذا شئت بعثتها رزقا لقوم ، وإن شئت على قوم بلاء » . قال : فقام عبد الله بن عباس فضم الحسين بن علي إليه ، ثم قال : « واحدة من مكنون العلم » . قال الشيخ C : « هذه زيادة ألحقت بالأصل في شعبان سنة سبع وخمسين وأربعمائة حين وصلت الجراد نيسابور »","part":21,"page":95},{"id":10097,"text":"9777 - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا عبد العزيز بن معاوية ، نا يحيى بن حماد ، نا شيخ ، عن عيسى بن شبيب ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله ، قال : فقد الجراد في سنة من سني عمر التي ولي فيها فاهتم بذلك هما شديدا فبعث إلى اليمن راكبا وراكبا إلى العراق ، وراكبا إلى الشام ، فسأل عن الجراد هل رئي منه شيء ؟ فأتاه الراكب الذي من قبل اليمن بقبضة فنثرها بين يديه ، فلما رآها عمر كبر ، وقال : سمعت رسول الله A يقول : « إن الله D خلق ألف أمة ستمائة منها في البحر ، وأربعمائة في البر ، فإن أول هلاك هذه الأمة الجراد ، فإذا هلك الجراد تتابعت الأمم كنظام السلك » . قال : ونا أبو خالد القرشي وهو عبد العزيز بن معاوية ، نا ربيعة بن محمد بن صالح القناد أبو عبيدة ، نا عبيد بن واقد ، عن عيسى بن شبيب ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر . قال : فقد الجراد فذكر مثله . قال الشيخ : « كذا في كتابي : عيسى بن شبيب ، والشيخ الذي رواه يحيى بن حماد عنه عبيد بن واقد المذكور في الإسناد الثاني ، والصواب : محمد بن عيسى بن شبيب » فقد رواه محمد بن يحيى الذهلي ، وأحمد بن يوسف السلمي ، عن يحيى بن حماد ، عن عبيد بن واقد ، عن محمد بن شبيب وإنما هو محمد بن عيسى بن شبيب ، فنسبه يحيى بن حماد ، إلى جده ، والذي يدل عليه ما . أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، نا الحسين بن محمد بن داود ، نا محمد بن هشام بن أبي خيرة ، نا عبيد بن واقد ، نا محمد بن عيسى الهذلي ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ، قال : قلت الجراد في سنة من سني عمر التي ولي فيها ، وذكر الحديث بطوله . قال أبو أحمد بن عدي ابن واقد : لا يتابع في حديثه « . وأخبرنا أبو سعد ، أنا أبو أحمد ، أنا زكريا الساجي ، قال : سمعت محمد بن المثنى ، يحدث ، - أظنه - عن عبيد بن واقد ، عن محمد بن عيسى بن كيسان الهلال أبو يحيى ، نا محمد بن المنكدر ، عن جابر ، عن عمر ، قال : قال رسول الله A ، فذكر حديث الجراد . قال أبو أحمد بن عدي ، نا الجنيدي ، نا البخاري . قال : محمد بن عيسى هذا منكر الحديث . قال أبو أحمد : قال عمرو بن علي : محمد بن عيسى بصري صاحب محمد بن المنكدر ضعيف منكر الحديث . روى عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ، عن عمر ، عن النبي A في الجراد","part":21,"page":96},{"id":10098,"text":"9778 - أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : أنشدني الإمام أبو سهل محمد بن سليمان C لنفسه : فصل وعظت فأحسنت المواعظ جهرة وأشبعت لو أن المواعظ تنفع إذا كانت الأيام أم مصائب وهن جميع الدهر لم يبق ممتع إذا كان دهري كله يد فرقة ففرقة أحبابي هو الرتع يرتع إذا كان عمري للفناء مسيره فعمري بلا ريب بعمري مقطع شكوت إلى دهري ورود فجيعة فقال شكوت الورد والورد يشرع رويدا أبا سهل فما الدهر صانع وما للذي شاء المهيمن مدفع","part":21,"page":97},{"id":10099,"text":"9779 - أنشدنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، قال : أنشدني أبو علي الحسن بن عبد الله الأديب ، قال : أنشدني محمد بن أعين : أعاجيب هذا الدهر تبكي قرونه وتضحكهم والحكم لله دونه فمن سب دهرا كان بالله كافرا ومن عاند الأيام أبدى جنونه","part":21,"page":98},{"id":10100,"text":"9780 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا زكريا يحيى بن عمرو بن صالح البستي ، يقول : سمعت أبا العباس الدغولي ، ينشد لقيس بن الخطيم وما بعض الإقامة في ديار يهان بها الفتى إلا بلاء وبعض خلائق الأعداء داء كداء البطن ليس له دواء يريد المرء أن يعطى مناه ويأبى الله إلا ما يشاء وكل شديدة نزلت بحي سيأتي بعد شدتها رخاء ولا يعطى الحريص غنى بحرص وقد يمسي لذي الجود الثراء غنى النفس ما عمدت غناها وفقر النفس ما عمدت شقاء وليس بنافع ذا البخل مال وذا النول ليس له دواء","part":21,"page":99},{"id":10101,"text":"9781 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا زكريا ، نا علي بن حمشاذ قال : سمعت أحمد بن سلمة ، يقول : سمعت الحسين بن منصور ، يقول : كثيرا ما كنت أسمع علي بن عثام ، يقول : « اللهم لا تبل أخبارنا »","part":21,"page":100},{"id":10102,"text":"9782 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : سمعت عبد الله بن موسى السلامي ، يقول : سمعت الحسين بن الفضل التميمي ، يقول : سمعت علي بن الحسين ، يقول : سمعت يحيى بن معاذ ، يقول : « إلهي تبرني بنعمائك فإنك لطيف ، ولا تبرني ببلواك فإني ضعيف »","part":21,"page":101},{"id":10103,"text":"9783 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو علي محمد بن علي بن عمر ، نا محمد بن يزيد السلمي ، نا إبراهيم بن الأشعث ، قال : سمعت الفضيل بن عياض ، وهو يقول : ( ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم (1) ) ، قال : فجعل يردد هذه الآية وهو يقول : « إنك إن بلوت أخبارنا هتكت أستارنا ، إنك إن بلوت أخبارنا فضحتنا »\r__________\r(1) سورة : محمد آية رقم : 31","part":21,"page":102},{"id":10104,"text":"9784 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو الحسن علي بن محمد المصري ، نا جعفر بن محمد بن عبد الله الطائفي ، نا محمد بن الحارث المؤذن ، نا يحيى بن راشد ، عن حميد الطويل ، عن أنس بن مالك ، أن النبي A قال : « إن لله عبادا يضن بهم عن البلايا يحييهم في عافية ويميتهم في عافية ، ويدخلهم الجنة في عافية »","part":21,"page":103},{"id":10105,"text":"9785 - أخبرنا أبو طاهر الحسين بن علي ، نا الحسن بن سلمة الهمداني ، بها ، أنا محمد بن إبراهيم بن المقري ، نا محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني ، نا محمد بن المتوكل وكنيته أبو السري ، نا رشيد بن سعد ، عن موسى بن حبيب ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « إليك انتهت الأماني يا صاحب العافية » . قال الشيخ : « في هذا الإسناد وما قبله ضعف والله أعلم ، ولكنه صحيح عن النبي A من أوجه ، أنه أمر بأن يسأل الله العافية منها ما »","part":21,"page":104},{"id":10106,"text":"9786 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، نا علي بن الحسن بن أبي عيسى الدارابجردي ، نا عبد الله بن يزيد المقرئ ، نا حيوة ، قال : سمعت عبد الملك بن الحارث ، يقول : قال أبو هريرة : سمعت أبا بكر الصديق Bه يقول على هذا المنبر : سمعت رسول الله A يقول في هذا اليوم عام أول فاستعبر ، ثم استعبر أبو بكر فبكى قال : سمعت رسول الله A يقول : « لم تؤتوا شيئا بعد كلمة الإخلاص مثل العافية فسلوا الله العافية »","part":21,"page":105},{"id":10107,"text":"9787 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، نا إبراهيم بن عبد الله السعدي ، أنا عبد الله بن بكر ، نا حميد ، وأنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو الوليد الفقيه ، أنا الحسن بن سفيان ، نا عاصم بن النضر الأحول ، نا خالد بن الحارث ، نا حميد ، عن ثابت ، عن أنس ، أن النبي A عاد رجلا من المسلمين قد صار مثل الفرخ ، فقال : « هل تدعو الله بشيء أو تسأله إياه ؟ » قال : كنت أقول : اللهم ما كنت معاقبي به في الآخرة فعجله لي في الدنيا . فقال : « سبحان الله ، لا تستطيعه أو لا تطيقه ، ألا قلت : اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار » دعا الله له فشفاه D . رواه مسلم في الصحيح ، عن عاصم بن النضر","part":21,"page":106},{"id":10108,"text":"9788 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، نا إبراهيم بن الحسين ، نا آدم بن أبي إياس ، نا شعبة ، نا ثابت البناني ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « لا يتمنين أحدكم الموت لضر أصابه فإن كان لا بد فاعلا فليقل : اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي » . رواه البخاري في الصحيح ، عن آدم ، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن شعبة","part":21,"page":107},{"id":10109,"text":"9789 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا أبو علي حامد بن محمد الهروي ، نا علي بن محمد بن عيسى ، نا أبو اليمان ، أخبرني شعيب ، عن الزهري ، أخبرني أبو عبيدة ، مولى عبد الرحمن بن عوف ، أن أبا هريرة ، قال : سمعت رسول الله A يقول : « لن يدخل الجنة أحدا عمله » قالوا : ولا أنت يا رسول الله ؟ قال : « ولا أنا إلا أن يتغمدني (1) الله منه بفضل ورحمة ، فسددوا وقاربوا ولا يتمنى أحدكم الموت ، إما محسنا فلعله أن يزداد وإما مسيئا فلعله أن يستعتب » . رواه البخاري في الصحيح ، عن أبي اليمان\r__________\r(1) يتغمدني الله برحمته : يلبسنيها ويسترني بها","part":21,"page":108},{"id":10110,"text":"9790 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا الحسين بن علي التميمي ، نا عبد الرحمن بن أبي حاتم ، نا عمر بن شبة ، نا يونس ابن أخي عباد بن عباد المهلبي ، نا أبو هلال ، عن قتادة ، قال : سأل عبيد الله بن زياد ، أبا بكرة : ما أعظم المصيبة ؟ قال : « مصيبة الرجل في دينه » قال : ليس عن هذا أسألك ، قال : فموت الأب قاصمة الظهر ، وموت الولد صدع في الفؤاد ، وموت الأخ قص الجناح ، وموت المرأة حزن ساعة «","part":21,"page":109},{"id":10111,"text":"9791 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي ، نا إسحاق بن إبراهيم بن يونس ، نا عبد الله بن أبي شيبة ، نا خالد بن مخلد ، عن موسى بن يعقوب ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد ، قال : قال رسول الله A : « سيعزي الناس بعضهم بعضا من بعدي بالتعزية بي »","part":21,"page":110},{"id":10112,"text":"9792 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي ، نا أحمد بن الحسين بن عبد الصمد ، أخبرني إسحاق بن زريق ، عن حماد الطرائفي ، نا فطر بن خليفة ، عن شرحبيل بن سعد ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : « إذا أصاب أحدكم مصيبة فليذكر مصيبته بي فإنها من أعظم المصائب »","part":21,"page":111},{"id":10113,"text":"9793 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، وأبو نصر بن قتادة ، قالا : نا يحيى بن منصور القاضي ، نا مطين ، نا يحيى بن عبد الحميد الحماني ، نا أبو بردة الكندي ، عن علقمة بن مرثد ، عن ابن سابط ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله A : « من أصيب بمصيبة فليذكر مصيبته بي ، فإنها من أعظم المصائب »","part":21,"page":112},{"id":10114,"text":"9794 - قال الشيخ : وقد روينا في موضع آخر من حديث موسى بن عبيدة الربذي ، عن مصعب بن محمد بن شرحبيل ، عن أبي سلمة ، عن عائشة ، عن النبي A ، أنه قال في مرض موته : « أيها الناس أيما عبد من أمتي أصيب بمصيبة من بعدي فليتعز بمصيبته بي عن مصيبته التي يصاب بها من بعدي ، فإن أحدا من أمتي لن يصاب بمصيبة بعدي أشد من مصيبته بي »","part":21,"page":113},{"id":10115,"text":"9795 - وسمعت أبا القاسم المفسر ، ينشد في هذا المعنى قول الشاعر : اصبر لكل مصيبة وتجلد واعلم بأن المرء غير مخلد وإذا ذكرت مصيبة تشجو بها فاذكر مصابك بالنبي محمد","part":21,"page":114},{"id":10116,"text":"فصل ومما يلحق بالصبر عند المصائب « أن لا يشق المصاب ثوبه ، ولا يلطم وجهه ، ولا يخدش بشرته ، ولا المصابة تفعل شيئا من ذلك ، ولا تقطع شعرها ، ولا ترفع صوتها بالبكاء ، ولا تنوح ، ولا تقيم النوح ، وقد ذكرنا الأخبار في ذلك في آخر كتاب الجنائز من كتاب السنن »","part":21,"page":115},{"id":10117,"text":"9796 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ ، نا السري بن خزيمة ، نا عمر بن حفص بن غياث ، نا أبي ، نا الأعمش ، عن عبد الله بن مرة ، عن مسروق ، عن عبد الله يعني ابن مسعود ، قال : قال رسول الله A : « ليس منا من ضرب الخدود ، وشق (1) الجيوب ، ودعا بدعوى الجاهلية » . رواه البخاري في الصحيح ، عن عمر بن حفص ، وأخرجه مسلم ، من وجه آخر عن الأعمش\r__________\r(1) شق الجيوب : تمزيق الثياب عند المصيبة","part":21,"page":116},{"id":10118,"text":"9797 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني ، نا محمد بن عبد الوهاب العبدي ، أنا جعفر بن عون ، أنا أبو عميس ، قال : سمعت أبا صخرة ، يذكر ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، وأبي بردة بن أبي موسى ، قال : أغمي على أبي موسى فأقبلت امرأته تصيح برنة ، قالا : ثم أفاق فقال : ألم تعلمي ، وكان يحدثها عن رسول الله A قال : « إني بريء ممن حلق ، وسلق (1) وخرق (2) » . رواه مسلم في الصحيح ، عن عبد بن حميد ، عن جعفر بن عون\r__________\r(1) سَلَق : رَفع صَوتَه عند المصِيبة\r(2) خرق : شق ثوبه عند المصيبة","part":21,"page":117},{"id":10119,"text":"9798 - وروينا عن امرأة ، من المبايعات أنها قالت : كان فيما أخذ علينا رسول الله A : « أن لا نخمش وجها ، ولا ندعو ويلا ، ولا نشق جيبا ، ولا ننشر شعرا »","part":21,"page":118},{"id":10120,"text":"9799 - وروينا في ، حديث أبي مالك الأشعري ، أن النبي A قال : « إن النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة عليها سربال (1) من قطران ، ودرع من جرب »\r__________\r(1) السرابيل : جمع سربال وهو القميص أو الدرع أو كل ما يلبس","part":21,"page":119},{"id":10121,"text":"9800 - وعن أبي سعيد الخدري ، قال : « لعن رسول الله A النائحة والمستمعة »","part":21,"page":120},{"id":10122,"text":"9801 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن فيما قرأت عليه من أصله ، نا أبو العباس الأصم ، نا محمد بن إسحاق ، نا معاوية بن عمرو ، عن أبي إسحاق هو الفزاري ، عن عطاء بن السائب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : جاء النبي إلى بعض بناته وهي في السوق فأخذها فوضعها في حجره حتى قبضت فدمعت عيناه ، فبكت أم أيمن فقيل لها : أتبكين عند رسول الله A ؟ فقالت : ألا أبكي ورسول الله A يبكي ؟ قال : « إني لم أبك ولكن هذه رحمة ، إن المؤمن تخرج نفسه من بين جنبيه وهو يحمد الله D »","part":21,"page":121},{"id":10123,"text":"9802 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو أحمد محمد بن محمد الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي ، نا الحسن بن عبد العزيز الجروي ، نا يحيى بن حسان ، نا قريش بن حيان ، عن ثابت البناني ، عن أنس بن مالك ، قال : دخلت مع رسول الله A على أبي سيف القين ، وكان ظئرا (1) لإبراهيم ، فأخذ رسول الله A إبراهيم فقبله وشمه ، ثم دخلنا عليه بعد ذلك وإبراهيم يجود (2) بنفسه ، فجعلت عينا رسول الله A تذرفان (3) ، فقال له عبد الرحمن بن عوف وأنت يا رسول الله ؟ قال : « يا ابن عوف ، إنها رحمة » ثم اتبعها والله بأخرى فقال : « إن العين تدمع ، والقلب يحزن ، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا ، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون » . رواه البخاري في الصحيح ، عن الحسن بن عبد العزيز الجروي ، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن ثابت\r__________\r(1) الظئر : المرضعة لغير ولدها ، ويطلق على زوجها أيضا\r(2) يَجُود بنفسه : أي يُخْرِجُها ويَدْفَعُها كما يَدْفَع الإنسان ماله يَجُودُ به يُرِيد أنه في النَّزْع وسِيَاق الموْت\r(3) تذرف : تسيل منها الدموع","part":21,"page":122},{"id":10124,"text":"9803 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أحمد بن عبد الجبار ، نا يونس بن بكير ، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن عطاء ، عن جابر ، عن عبد الرحمن بن عوف ، قال : أخذ رسول الله A بيدي فانطلق بي إلى النخل ، فوجد فيه إبراهيم ابن رسول الله A ، فأخذه رسول الله A فوضعه في حجره فذرفت (1) عيناه ، ثم قال : « يا بني ما أملك لك من الله شيئا » فقلت له : يا رسول الله ، تبكي ؟ أو لم تنه عن البكاء ؟ قال : « إنما نهيت عن النوح ، عن صوتين أحمقين فاجرين : صوت عند نعمة لعب ولهو ومزامير شيطان ، وصوت عند مصيبة خمش (2) وجوه ، وشق جيوب ، ورنة شيطان ، وهذا رحمة ، ومن لا يرحم لا يرحم ، يا إبراهيم لولا أنه أمر حق ووعد صدق ، وإنها سبيل مأتية لا بد منها حتى يلحق آخرنا أولنا لحزنا عليك حزنا هو أشد من هذا ، وإنا بك لمحزونون تبكي العين ، ويحزن القلب ، ولا نقول ما يسخط (3) الرب D »\r__________\r(1) ذرفت العيون : سال منها الدمع\r(2) خمش : خدش\r(3) السخط : الغضب أو كراهية الشيء وعدم الرضا به","part":21,"page":123},{"id":10125,"text":"9804 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا إسماعيل بن إسحاق ، نا حجاج بن منهال ، وعارم بن الفضل ، قالا : نا أبو عوانة ، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن عطاء ، عن جابر بن عبد الله ، قال : خرج رسول الله A إلى النخل ومعه عبد الرحمن بن عوف ، فإذا ابنه يجود (1) بنفسه ، قال : فوضعه رسول الله A في حجره ففاضت عيناه ، قال : فقال عبد الرحمن : أتبكي يا رسول الله وأنت تنهى عن البكاء ؟ قال : « إني لم أنه عن البكاء ، إنما نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين : صوت عند لهو ولعب ومزامير شيطان ، وصوت عند مصيبة ، خمش (2) وجوه ، وشق جيوب ، ورنة شيطان ، وهذا مني رحمة ، من لا يرحم لا يرحم ، يا إبراهيم لولا أنه أمر حق ، ووعد صدق ، وإنه سبيل مأتية ، وإن آخرتنا ستلحق أولانا لحزنت عليك حزنا هو أشد من هذا ، وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون ، تبكي العين ويحزن القلب ، ولا نقول ما يسخط (3) الرب »\r__________\r(1) يَجُود بنفسه : أي يُخْرِجُها ويَدْفَعُها كما يَدْفَع الإنسان ماله يَجُودُ به يُرِيد أنه في النَّزْع وسِيَاق الموْت\r(2) خمش : خدش\r(3) السخط : الغضب أو كراهية الشيء وعدم الرضا به","part":21,"page":124},{"id":10126,"text":"9805 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسماعيل ، نا عمرو بن سوار ، نا ابن وهب ، قال الحاكم : وأخبرنا أبو محمد بن زياد ، نا محمد بن إسحاق ، نا يونس بن عبد الأعلى ، وعيسى بن إبراهيم ، قالا : نا ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن سعيد بن الحارث الأنصاري ، عن عبد الله بن عمر ، أنه قال : اشتكى سعد بن عبادة شكوى له ، فأتاه رسول الله A يعوده مع عبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص ، وعبد الله بن مسعود ، فلما دخل عليه وجده في غشية (1) - أو قد مات - قالوا : لا يا رسول الله ، فبكى رسول الله A فلما رأى القوم بكاءه بكوا ، فقال : « ألا تسمعون إن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب ، ويعذب بهذا ، - وأشار إلى لسانه - ، أو يرحم » . رواه مسلم في الصحيح ، عن يونس . ورواه البخاري ، عن أصبغ ، عن ابن وهب\r__________\r(1) الغشي : فقدان الوعي ، والإغماء","part":21,"page":125},{"id":10127,"text":"9806 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، أنا أبو عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا أحمد بن إبراهيم بن كثير ، نا أبو داود ، عن مبارك بن فضالة ، قال : شهدت الحسن في مسجد الجامع ، وجاء رجل من فارس ، فقال : إني لم أجئ حتى مات سعيد بن أبي الحسن ، قلنا : فلا تخبره ، قال : وكأنا قلنا أخبره ، فما ترك الحسن يبلغ إلى البيت حتى نعاه إليه ، فقال : فما تمالك الحسن أن وضع يده على الحائط ، ثم قال : دخلنا عليه ولما يفق يبكي ومعنا بكر بن عبد الله المزني ، فقال : يا أبا سعيد ، إنك تعلم هذا المصر ومودتهم ، وإنهم لا يرون منك اليوم شيئا إلا سعوا به إلى عشائرهم وقبائلهم ، فتكلم الحسن فقال : « الحمد لله الذي جعل هذه الرحمة في قلوب المؤمنين ، فرحم بها بعضهم بعضا تدمع العين ويحزن القلب وليس ذلك بالجزع ، إنما الجزع (1) ما كان من اللسان واليد ، الحمد لله الذي لم يجعل حزن يعقوب عليه ذنبا إذ قال : ( وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم (2) ) رحم الله سعيدا وتجاوز عن سيئاته في أصحاب الجنة وعد الصدق الذي كانوا يوعدون » ، ثم قال : « والله ما كانت لتنزل شديدة إلا أن يكون به دوني » . قال أبو داود : قلت للمبارك : ما كان الحسن يرد عليهم إذا عزوه قال : « كان يقول فعل الله ذلك بنا وبكم »\r__________\r(1) الجزع : الخوف والفزع وعدم الصبر والحزن\r(2) سورة : يوسف آية رقم : 84","part":21,"page":126},{"id":10128,"text":"9807 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن خالد بن خلي ، نا أحمد بن خالد الوهبي ، نا إسرائيل ، عن عبد الله بن عيسى ، عن جبر بن عتيك ، عن عمه ، أنه قال : دخلت مع رسول الله A على أهل بيت من الأنصار فوجدهم يبكون على ميت لهم فقيل لهم : تبكون ، وهذا رسول الله A ، قال : فقال النبي A : « دعهن يبكين ما كان عندهن ، فإذا وجب (1) فلا تبكين باكية » . قال : فسألني عمر بن عبد العزيز عن قوله : « إذا وجب » فقلت : إذا أدخل القبر\r__________\r(1) وجب : مات","part":21,"page":127},{"id":10129,"text":"9808 - أخبرنا أبو سعيد الخليل بن أحمد البستي القاضي ، نا أبو العباس أحمد بن المظفر البكري ، أنا ابن أبي خيثمة ، نا أبو معاوية الغلابي ، نا قمامة أبو زيد العبدي ، قال : نظر علي بن أبي طالب إلى عدي بن حاتم كئيبا حزينا فقال له : « ما لي أراك كئيبا حزينا ؟ » فقال : وما يمنعني يا أمير المؤمنين وقد قتل أبي ، وفقئت عيني ؟ فقال : « يا عدي بن حاتم ، إنه من رضي بقضاء الله جرى عليه ، وكان له أجرا ، ومن لم يرض بقضاء الله جرى عليه ، وحبط (1) عمله »\r__________\r(1) حبط : بطل","part":21,"page":128},{"id":10130,"text":"9809 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني يعقوب يعني ابن يوسف بن موسى ، نا جرير ، عن المغيرة ، عن إبراهيم التيمي ، قال : نعي لعبد الله أخوه عتبة فقال : « كان أعز الناس علي » قال : وأراه استرجع ، وقال : « ما يسرني أنه بين ظهرانيكم حيا » ، قالوا : كيف يكون هذا وهو أعز الناس عليك ؟ قال : « أن أؤجر فيه ، أحب إلي من أن يؤجر (1) في »\r__________\r(1) يؤجر : يثاب","part":21,"page":129},{"id":10131,"text":"9810 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمد المقرئ ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، قالوا : نا أبو العباس بن يعقوب ، نا الخضر بن أبان ، نا سيار ، نا جعفر ، نا ثابت ، قال : كان عبد الله بن مطرف بن عبد الله بلغ في الدنيا حتى استعمل فمات ، فخرج مطرف وعليه ثياب من صالح ما كان يلبس ، فقالوا له : يموت عبد الله وتلبس مثل هذه الثياب ؟ قال مطرف : « أستكين بها ، وقد وعدني الله عليها ثلاث خصال أحب إلي من الدنيا كلها ، قال الله D : ( الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون (1) ) إلى قوله : ( هم المهتدون (2) ) فقد استرجعت كما أمرني ربي ، وكل واحدة من هذه الخصال أحب إلي من الدنيا وما فيها » ، قال مطرف : « وما من شيء أعطى به في الآخرة قدر كوز من ماء إلا وددت أنه أخذ مني في الدنيا »\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 156\r(2) سورة : البقرة آية رقم : 157","part":21,"page":130},{"id":10132,"text":"9811 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر الجراحي ، نا يحيى بن ساسويه ، نا عبد الكريم السكري ، نا وهب بن زمعة ، قال : قال علي بن شقيق : سمعت عبد الله بن المبارك ، يقول : أنا سفيان بن عيينة ، : أن ابنا لأبي جعفر محمد بن علي مرض ، قال : فخشينا عليه ، فلما توفي جزع (1) عليه ، فصار مع الناس فقال له قائل : خشينا عليك فقال : « إنا ندعو الله فيما نحب فإذا وقع ما نكره لم نخالف الله فيما يحب »\r__________\r(1) الجزع : الخوف والفزع وعدم الصبر والحزن","part":21,"page":131},{"id":10133,"text":"9812 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن منصور ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن قتادة ، قال : « فرح صاحبا موسى عليه السلام بالغلام حين ولد لهما ، وجزعا (1) عليه حين مات ، ولو عاش كان فيه هلكتهما ، فرضي أمرا قضاه الله فإن خيرة الله للمؤمن فيما يكره أكثر من خيرته فيما يحب »\r__________\r(1) الجزع : الخوف والفزع وعدم الصبر والحزن","part":21,"page":132},{"id":10134,"text":"9813 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، أنا أبو عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني أبو بكر بن أبي النضر ، نا سعيد بن عامر ، عن عبد الله بن المبارك ، أن عمر بن عبد العزيز ، عزي على ابنه عبد الملك فقال : « إن الموت مرقد كنا وطنا أنفسنا عليه ، فلما وقع لم نستكره »","part":21,"page":133},{"id":10135,"text":"9814 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، أنا أبو عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا أحمد بن جميل المروزي ، أنا عبد الله بن المبارك ، عن حماد بن سلمة ، عن ثابت البناني ، عن صلة بن أشيم ، أنه كان يأكل يوما فجاءه رجل فقال له : مات أخوك فقال : « هيهات ، نعي إلي اجلس فكل » قال : ما سبقني إليك أحد ؟ قال : « قال الله D : ( إنك ميت وإنهم ميتون (1) ) »\r__________\r(1) سورة : الزمر آية رقم : 30","part":21,"page":134},{"id":10136,"text":"9815 - قال : وحدثنا أبو بكر ، حدثني محمد بن نصر ، عن الوليد ، عن عبد الملك بن قريب الأصمعي ، عن بعض ، أهل العلم قال : نعي مجزأة بن ثور إلى أخيه شقيق فكأنه لم ير ذاك فيه ، فقال له البريد : هل نعاه إليك أحد قبلي ؟ قال : « نعم ، أخبرنا الله D ، أنا سنموت »","part":21,"page":135},{"id":10137,"text":"9816 - قال : وأخبرني أبو بكر ، حدثني إسماعيل بن إبراهيم ، عن ابن عون ، قال : كان محمد بن سيرين « إذا أصابته مصيبة يكون كما كان قبل ذلك يتحدث ويضحك إلا أنه يوم ماتت حفصة جعل يكشر وأنت تعرف في وجهه »","part":21,"page":136},{"id":10138,"text":"9817 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني أبو منصور بن سمعان ، نا عبد الله بن محمد بن مسلم ، نا أحمد بن إسحاق ، بمكة ، نا يزيد بن موهب ، قال : كتب عمر بن عبد العزيز إلى عون بن عبد الله يعزيه على ابنه : « أما بعد ، فإنا من أهل الآخرة ، سكنا الدنيا أمواتا أبناء أموات ، فالعجب من ميت يكتب إلى ميت يعزيه عن ميت والسلام »","part":21,"page":137},{"id":10139,"text":"9818 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا أبو عثمان الخياط ، قال : سمعت السري ، يقول : هلك ابن لعون بن عبد الله ، فكتب إليه عمر بن عبد العزيز : « أما بعد ، فإنا ناس من أهل الآخرة أسكنا الدنيا أمواتا وأبناء أموات ، فعجب لميت يكتب إلى ميت يعزيه عن ميت »","part":21,"page":138},{"id":10140,"text":"9819 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، نا والدي ، نا محمد بن المسيب ، قال : سمعت عبد الله بن خبيق ، يقول : قال سفيان : مات ابن لرجل فأتاه عبد الله بن ثعلبة يعزيه ، فقال له : « إن أباك كان أصلك ، وإن ابنك كان فرعك ، وإن امرؤ ذهب أصله وفرعه لحري أن يقل بقاؤه »","part":21,"page":139},{"id":10141,"text":"9820 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا عبد الله بن روح المدائني ، نا عبيد الله بن محمد العيشي ، نا سهم بن عبد الحميد ، قال : سمعت يونس بن عبيد ، وعزاه عمرو بن عبيد على ابن له يقال له : عبد الله قال : وكان فيما عزاه أن قال : « إن أباك كان أصلك ، وإن ابنك كان فرعك ، وإن امرؤ ذهب أصله وفرعه لحري أن يقل بقاؤه » . قال الشيخ رواه غيره عن العيشي ، عن سهل بن يوسف ، قال : سمعت عمرو بن عبيد ، يعزي يونس بن عبيد في ابن له ، حدثنا أبو محمد بن يوسف ، أنا منصور بن محمد بن إبراهيم ، نا محمد بن الحسن الأديب ، نا الفضل بن محمد ، نا عبيد الله العيشي ، فذكره","part":21,"page":140},{"id":10142,"text":"9821 - أخبرنا الروذباري ، أنا أحمد بن كامل القاضي ، نا الحارث ، نا ابن محمد ، أنا أبو الحسن المدائني ، عن عمر بن غياث ، عن محمد بن حارث ، قال : لما دفن عمر ابنه وقف على قبره فقال : « قد شغلنا الحزن لك عن الحزن عليك ، ليت شعري ماذا تقول وماذا يقال لك لولا هول (1) المطلع لتمنيت اللحاق بك ، اللهم إني قد وهبت له ما قصر فيه من بري فاغفر له ما قصر فيه من طاعتك »\r__________\r(1) الهول : الخَوْفُ والرعب والأمْرُ الشَّديدُ .","part":21,"page":141},{"id":10143,"text":"9822 - وبإسناده ، عن محمد بن حرب ، قال : عزى رجل نصراني رجلا فقال : « مثلي لا يعزي مثلك ، ولكن انظر ما زهد فيه الجاهل فارغب فيه »","part":21,"page":142},{"id":10144,"text":"9823 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو نصر بن عمر ، نا حمدون بن الفضل ، نا محمد بن عيسى الطرسوسي ، نا حامد بن يحيى البلخي ، قال : سمعت سفيان بن عيينة ، يقول : لما مات ذر بن عمر بن ذر وقف عمر بن ذر على شفير (1) قبره وهو يقول : « يا بني ، شغلني الحزن لك على الحزن عليك ، فليت شعري ما قلت وما قيل لك ، اللهم إنك أمرته بطاعتك وأمرته ببري ، فقد وهبت له ما قصر فيه من حقي فهب له ما قصر فيه من حقك »\r__________\r(1) الشفير : الحرف والجانب والناحية","part":21,"page":143},{"id":10145,"text":"9824 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني محمد بن حامد ، حدثني أبو محمد بن منصور ، نا محمد بن عبد الوهاب ، أخبرني علي بن عثام ، عن إسماعيل بن سهيل ، قال : جاء ذر بن عمر وقد اشترى كذا أو معه جمال فسقط فمات ، فقيل لأبيه عمر ، وكان يكنى به : مات ذر قال : فجاء فأكب عليه ، ثم قال : « ما علينا من موت ذر غضاضة (1) ، وما لنا إلى أحد سوى الله حاجة » ، ثم قال : « جهزوا (2) ابني » ، فلما كان عند القبر قال : « شغلنا يا ذر الحزن لك عن الحزن عليك ، ليت شعري ما قيل لك وما قلت » ، ثم قال : « اللهم إني قد وهبت أجري من مصيبتي له فلا تعذبه »\r__________\r(1) الغضاضة : الذلة والمنقصة والعيب\r(2) جهزه : أعده وأمده بما يحتاج","part":21,"page":144},{"id":10146,"text":"9825 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : أنبأني أبو العباس بن يعقوب ، فيما أجازه له محمد بن عبد الوهاب قال : قال علي بن عثام : وقال عمر بن ذر : « إن لكل الهموم موتة تحتمل إلا ما كان من هم الآخرة »","part":21,"page":145},{"id":10147,"text":"9826 - وسمعت عليا ، يقول لنصر بن زياد ، بلغني ، عن ابن جريج ، أنه عزى رجلا فقال : « اسل صابرا قبل أن تسلو ناسيا »","part":21,"page":146},{"id":10148,"text":"9827 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا أبو عثمان الخياط ، قال : سمعت الحسن الهمداني ، يقول : توفي للرشيد ابن فكتب إليه الفضيل بن عياض : « أما بعد ، يا أمير المؤمنين ، فإن استطعت أن يكون شكرك له حين أخذه منك أفضل من شكرك له حين وهبه لك ، يا أمير المؤمنين إنه جل ثناؤه لما وهبه لك أخذ هبته ولو بقي لك لم تسلم من فتنته ، أرأيت جزعك (1) عليه وتلهفك على فراقه ، أرضيت الدنيا لنفسك وترضاها لابنك ، أما هو قد خلص من الكدر ، وبقيت أنت في الخطر »\r__________\r(1) الجزع : الخوف والفزع وعدم الصبر والحزن","part":21,"page":147},{"id":10149,"text":"9828 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا الحسن ، نا أبو عثمان ، قال : سمعت السري ، يقول : سمعت رجلا يسأل الفضيل ، قال له : يا أبي علي ، علمني الرضا ، فقال له الفضيل : « يا ابن أخي ، ارض عن الله ، فبرضاك عن الله يهب لك الرضا »","part":21,"page":148},{"id":10150,"text":"9829 - أخبرنا أبو سعيد بن عمرو ، أنا أبو عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني أبو بكر التميمي ، نا عبد الله بن صالح ، حدثني الليث ، حدثني حميد الطويل ، عن مطرف بن عبد الله الجرشي ، قال : « شهدت جنازة ، ثم اعتزلت من ناحية قريبا من قبر ، فركعت ركعتين كأني خففتهما لم أرض إنفاقهما ، قال : فنعست فرأيت صاحب القبر يكلمني ، فقال : ركعت ركعتين لم ترض إنفاقهما ، فقلت : قد كان ذلك ، قال : تعلمون ، ولا تعملون ، ولا تستطيع أن تعمل ، لأن أكون ركعت مثل ركعتيك أحب إلي من الدنيا بحذافيرها فقلت : من ها هنا ؟ فقال : كلهم مسلم وكلهم قد أصاب خيرا ، فقلت : من ها هنا أفضل ؟ فأشار إلى القبر ، فقلت في نفسي : اللهم ربنا أخرجه إلي فأكلمه قال : فخرج من قبره فتى شاب ، فقلت : أنت أفضل من ها هنا ؟ قال : قد قالوا ذلك . قلت : فبأي شيء نلت ذلك ؟ فوالله ما أرى لك تلك السن ، فأقول : نلت ذلك بطول الحج ، والعمرة ، والجهاد في سبيل الله D ، والعمل قال : ابتليت بالمصائب فرزقت الصبر عليها فبذلك فضلتهم »","part":21,"page":149},{"id":10151,"text":"9830 - حدثنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو عبد الله محمد بن إبراهيم المؤذن ، قال : سمعت محمد بن عيسى الزاهد ، يقول فيما بلغنا : أن عبد الرحمن بن مهدي مات له ابن فجزع (1) عليه جزعا شديدا حتى امتنع عن الطعام والشراب ، فبلغ ذلك محمد بن إدريس الشافعي C فكتب إليه : أما بعد ، فعز نفسك بما تعز به غيرك ، ولتستقبح من فعلك ما تستقبحه من فعل غيرك ، واعلم أن أمضى المصائب فقد سرور مع حرمان أجر ، فكيف إذا اجتمعا على اكتساب وزر وأقول : إني معزيك لا إني على طمع من الخلود ولكن سنة الدين فما المعزي بباق بعد صاحبه ولا المعزى ولو عاش إلى حين قال : وكانوا يتهادونه بينهم بالبصرة\r__________\r(1) الجزع : الخوف والفزع وعدم الصبر والحزن","part":21,"page":150},{"id":10152,"text":"9831 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا عبد الله بن الحسين الكاتب ، ببغداد ، نا ابن الأنباري ، قال : بلغني أن ابن السماك ، حضر جنازة فعزى أهلها وقال : « عليكم بتقوى الله والصبر ، فإن المصيبة واحدة ، إن صبر لها أهلها ، وهي اثنتان : إن جزعوا (1) ، ولعمري للمصيبة بالأجر أعظم من المصيبة بالميت » ، ثم قال : « لو كان من جزع على ميته رد إليه لكان الصابر أعظم أجرا وأجزل ثوابا »\r__________\r(1) الجزع : الخوف والفزع وعدم الصبر والحزن","part":21,"page":151},{"id":10153,"text":"9832 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : سمعت عبد الله بن الحسين الكاتب ، يقول : سمعت ابن الأنباري ، يقول : عزى إبراهيم بن يحيى بعض الخلفاء ، فقال : « إن أحق من عرف حق الله فيما أخذ منه من عظم حق الله عنده فيما أبقى ، واعلم أن الماضي قبلك الباقي لك ، وأن الباقي بعدك المأجور فيك ، إن أجر الصابرين فيما يصابون به أعظم من النعمة عليهم فيما يعانون فيه »","part":21,"page":152},{"id":10154,"text":"9833 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : سمعت عبد الله بن الحسين ، يقول : لما تغير الحال على أبي عثمان وقت وفاته مزق ، ابنه أبو بكر قميصا على نفسه ، ففتح أبو عثمان عينه ، وقال : « يا بني خلاف السنة في الظاهر من رياء (1) باطن في القلب »\r__________\r(1) الرياء : إظهار العمل للناس ليروه ويظنوا به خيرا","part":21,"page":153},{"id":10155,"text":"9834 - أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنشدنا عبد الله بن الحسين الكاتب ، أنشدني ابن الأنباري لعبد الله بن المعتز : هو الدهر قد جربته وعرفته فصبرا على مكروهه وتجلدا وما الناس إلا سابق ثم لاحق وابن موت سوف يلحقه غدا","part":21,"page":154},{"id":10156,"text":"9835 - أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : أنشدنا أبو العباس أحمد بن محمد بن عيسى الحافظ المصري ، لمنصور : ما بين كان فلان وبين أين فلان إلا عقد له ما ينقضي به النفسان","part":21,"page":155},{"id":10157,"text":"9836 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا عبد الله بن علي الدقيقي ، نا السراج ، نا محمد بن الحسين بن الحذاء ، قال : قال سهل بن هارون : « للتهنئة على آجل ثواب أولى من التعزية على عاجل المصيبة »","part":21,"page":156},{"id":10158,"text":"9837 - قال : وحدثنا محمد بن الحسين ، قال : « كتب رجل إلى بعض إخوانه يعزيه : من أيقن بالثواب عد المصيبة نعمة ، ومصيبة وجب أجرها خير من نعمة لا يؤدى شكرها »","part":21,"page":157},{"id":10159,"text":"9838 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا سعيد المؤذن ، يقول : سمعت أبا العباس سعيدا السراج ، يقول : « مات أبو الحسن بن عبد العزيز الجردي فدخلت على أمه فقلت لها : تعزى ، فقالت : مصيبتي أعظم من أن أفسدها بجزع »","part":21,"page":158},{"id":10160,"text":"9839 - حدثنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو منصور محمد بن إبراهيم الفقيه ، أنا الحسن بن أحمد ، نا الصوفي ، نا العلاء بن هلال ، قال : قيل للعتبي : مات محمد بن عباد ، فقال : « نحن متنا بفقده وهو حي بمجده »","part":21,"page":159},{"id":10161,"text":"9840 - أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : أنشدني يوسف بن صالح اليشكري ، قال : أنشد بعض إخواني : وقلت أخي قالوا أخ من قرابة فقلت نعم إنا السلوك أقارب نسيبي في رأيي وغرمي ومنصبي وإن باعدتنا في الديار المناسب عجبت لصبري بعده وهو ميت وقد كنت أبكيه دما وهو غائب علي أنها الأيام قد صرن كلها عجائب حتى ليس فيها عجائب","part":21,"page":160},{"id":10162,"text":"9841 - أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصفهاني ، قال : سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله الرازي ، يقول : سمعت يوسف بن الحسين الرازي ، يقول : سمعت ذا النون المصري ، يقول : « كنت في الطواف وإذا أنا بجاريتين (1) قد أقبلتا فتعلقت إحداهما بأستار الكعبة فإذا هي تقول : أما لفتاة جرد (2) والهجر بينها وبين الذي تهواه يا رب من وصل حججت ولم أحج لسوء عملته ولكن لتعذيبي على قاطع الحبل ذهبت بعقلي في هواه صغيرة فقد كبرت سني فرد به عقلي وإلا فساء الحب بيني وبينه فإنك يا مولاي توصف بالعدل قال : فصحت بها فقلت : ويحك أمثل هذا الشعر يقال لله D ، فقالت : إليك عني يا ذا النون ، فلو أطلعك الخبير على الضمير لرحمت من عزلت بمرو بيت الأخرى فقالت : يا ذا النون لأقولن أعجب من هذا ، ثم أنشأت تقول : صبرت وكان الصبر مغبة وهل جزع (3) يجري علي فأجزع صبرت على ما لو تحمل بعضه جبال مرودي لأصبحت تتصدع ملكت دموع العين ثم رددتها إلى ناظري فالعين في القلب تدفع قلت : من ماذا يا جارية ؟ فقالت من مصيبة نالتني ، لم تصب أحدا قط ، قلت : وما هذه المصيبة ؟ قالت : يا ذا النون ، كان لي شبلان يلعبان أمامي ، وكان أبوهما ضحى بكبشين ، فقال أحدهما لأخيه : يا أخيه ، أريك كيف ضحى أبونا بكبشه ؟ فنام أحدهما وأخذ الآخر شفرة (4) فنحره (5) ، وهرب القاتل ، فدخل أبوهما فقلت : إن ابنك قتل أخاه فهرب ، فخرج في طلبه فوجده قد افترسه السبع ، فرجع الأب فمات في الطريق ظمأ وجوعا ، وكان لي طفل صغير ، وكنت أطبخ قدرا فغفلت عنه فأصاب فسقط القدر عليه فمات حرقا ، قال ذو النون : فلم أسمع بشيء أعجب من ذلك »\r__________\r(1) الجارية : الأمة المملوكة أو الشابة من النساء\r(2) الأجرد : الذي لا شعر على جسده\r(3) الجزع : الخوف والفزع وعدم الصبر والحزن\r(4) الشفرة : السكين العريضة\r(5) النحر : الذبح","part":21,"page":161},{"id":10163,"text":"9842 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا سعيد بن رميح ، يقول : سمعت عمر بن محمد بن بجير ، يقول : خرجت في جنازة أحمد بن صالح بمصر فرأيت على قبر مكتوبا قبر عزيز علينا لو أن من فيه يغدى أسكنت قرة عيني ومنية النفس لحدا ما صار خلق علينا ولا القضاء تعدى والصبر أحسن ثوب به الفتى يتردى . أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : سمعت سعيد بن القاسم البرذعي ، يقول : عمر بن محمد بن بجير ، قال : « سمعت امرأة تنوح على شفير قبر » ، وتقول فذكر البيتين غير أنه قال : « قرة عيني ، ونور قلبي لحدا »","part":21,"page":162},{"id":10164,"text":"9843 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد الشعراني ، يقول : سمعت جدي ، يقول : سمعت عبيد الله بن محمد العائشي ، يقول : « قدمت امرأة إلى البصرة في سنة شهباء (1) ، ومعها اثنان لها ، فلم يأت عليها الحول حتى دفنتهما فقعدت بين قبريهما فقالت : فلله عيناي اللذان أراهما قريبي مني والمزار بعيد هما تركا عيني لا ماء فيهما وشكا سواد القلب فهو عميد مقيمان بالبيداء لا يرجوانه ولا يسألان الركب أين تريد فقيل لها : لو أتيت عبد الله بن العباس فقصصت عليه القصة فأتته فقالت له : يا ابن عم رسول الله ، إني أصبحت لا عند قريب يحميني ، ولا عند عشير يؤويني ، وإني سألت عن المرء خاشية المأمول نائله المعطى سائلة فأرشدت إليك ، فاعمل بي واحدة من ثلاث : إما أن تقيم أودي ، أو تحسن صلتي ، أو تردني إلى أهلي فقال عبد الله : كل يفعل بك »\r__________\r(1) سنة شهباء : ذات قحط وجدب ، والشهباء الأرض البيضاء التي لا خضرة فيها لقلة المطر من الشهبة ، وهي البياض فسُمِّيت سنة الجدب بها","part":21,"page":163},{"id":10165,"text":"9844 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، أنا أبو عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني محمد بن العباس بن موسى ، نا عبيدة بن حميد ، عن القاسم بن معن ، قال : قال عمر بن الخطاب Bه : رحم الله زيدا - يعني : أخاه - هاجر قبلي ، واستشهد قبلي ، ما هبت الرياح من تلقاء اليمامة إلا أتتني برياه ، وما ذكرت قول متمم بن نويرة إلا ذكرته ، وقال غير محمد : إلا هاج بي شجيا : وكنا كندماني جذيمة حقبة من الدهر حتى قيل لن يتصدعا (1) فلما تفرقنا كأني ومالكا بطول اجتماع لم نبت ليلة معا\r__________\r(1) التصدع : التفرق","part":21,"page":164},{"id":10166,"text":"9845 - قال : وحدثني أبو بكر ، حدثني ابن أبي عمر ، عن سفيان بن عيينة ، قال : كان عمر إذا أصيب بمصيبة قال : « قد أصبت بزيد فصبرت »","part":21,"page":165},{"id":10167,"text":"9846 - قال : وحدثنا أبو بكر ، عن محمد بن هانئ الطائي ، حدثني محمد بن شبويه ، حدثني سليمان بن صالح ، عن عبد الله بن المبارك ، عن خالد بن سعيد بن عمرو بن سعيد ، أن عمر ، قال لمتمم بن نويرة : « لو كنت شاعرا أثنيت على أخي كما أثنيت على أخيك متمم » فقال : لو كان مهلك أخي كمهلك أخيك لتعزيت عنه فقال عمر : « ما رأيت تعزية أحسن من هذه »","part":21,"page":166},{"id":10168,"text":"9847 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا الحسن بن حليم بن محمد بن حليم ، نا أبو الموجه ، أنا عبدان ، أنا عبد الله بن المبارك ، أخبرني يحيى بن أيوب ، عن بكر بن عمرو ، عن عبد الرحمن بن زياد ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي A قال : « تحفة المؤمن الموت »","part":21,"page":167},{"id":10169,"text":"9848 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه ، نا محمد بن عبد الله الحضرمي ، نا يحيى بن بشر ، نا معاوية بن سلام ، عن يحيى بن أبي كثير ، أخبرني أبو قلابة ، أن عبد الرحمن بن شيبة ، أخبره ، أن أم المؤمنين عائشة أخبرته ، أن النبي A قال : « إن الصالحين يشدد عليهم »","part":21,"page":168},{"id":10170,"text":"9849 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، وعلي بن حمشاذ العدل ، قالا : نا هشام بن علي السيرافي ، نا عبد الله بن رجاء ، نا حرب بن شداد ، أن يحيى بن أبي كثير ، حدثه ، أن أبا قلابة حدثه ، عن عبد الرحمن بن شيبة ، عن عائشة ، قالت : طرق رسول الله A وجع فجعل يتقلب على فراشه ، فقلت : يا رسول الله ، لو وجد هذا من بعضنا لخشي أن تجد عليه ، فقال رسول الله A : « إن المؤمن ليشدد عليه ، وليس من مؤمن يصيبه نكبة (1) أو وجع إلا حط الله عنه خطيئة ، ورفع له بها درجة »\r__________\r(1) النكبة : ما يصيب الإنسان من الحوادث والمصائب صغيرها وكبيرها","part":21,"page":169},{"id":10171,"text":"9850 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأحمد بن الحسن القاضي ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق ، عن أبي سلمة الخزاعي ، أنا الليث ، عن يزيد بن الهاد ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : « توفي رسول الله A - أو قبض - بين حاقنتي (1) وذاقنتي (2) ، فلا أكره شدة الموت لأحد أبدا بعد الذي رأيت من رسول الله A » . أخرجه البخاري في الصحيح ، عن عبد الله بن يوسف ، عن الليث\r__________\r(1) الحاقِنة : الوَهْدة المنْخَفِضَة بين التَّرْقُوَتَيْن من الحلق. وقيل : ما سفل من البطن\r(2) الذاقنة : الذقن وقيل طرف الحلقوم وقيل ما يناله الذقن من الصدر","part":21,"page":170},{"id":10172,"text":"9851 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي ، نا محمد بن غالب ، نا قبيصة ، نا سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن مسروق ، عن عائشة ، قالت : « ما رأيت أحدا كان الوجع أشد عليه من رسول الله A » . رواه البخاري في الصحيح ، عن قبيصة ، وأخرجه مسلم ، من وجه آخر عن سفيان","part":21,"page":171},{"id":10173,"text":"9852 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو علي محمد بن أحمد بن العباس المزكي الطابراني بها ، أنا علي بن عبد العزيز ، نا مسلم بن إبراهيم ، نا المثنى بن سعيد الأزدي ، نا قتادة ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ، سمع النبي A يقول : « إن المؤمن يموت بعرق الجبين »","part":21,"page":172},{"id":10174,"text":"9853 - حدثنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا المثنى بن سعيد ، عن قتادة ، عن عبد الله بن بريدة ، قال : دخل بريدة الأسلمي على رجل بخراسان وهو في الموت فإذا جبينه يرشح ، فقال بريدة : الله أكبر ، سمعت رسول الله A يقول : « إن المؤمن يموت بعرق الجبين »","part":21,"page":173},{"id":10175,"text":"9854 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، قالا : نا أبو العباس هو الأصم ، نا محمد بن إسحاق الصنعاني ، نا أبو النضر ، نا الحسام بن المصك ، عن أبي معشر ، عن إبراهيم ، عن علقمة بن قيس ، أنه غزا خراسان ، فحضرت ابن عم له وفاة فذهب يعوده فمسح جبينه فإذا هو يرشح ، فقال : الله أكبر ، حدثني ابن مسعود ، عن النبي A قال : « موت المؤمن برشح الجبين ، وما من مؤمن إلا له ذنوب يكافأ بها في الدنيا ويبقى عليه بقية ويشدد بها عليه عند الموت » . قال عبد الله : « ولا أحب موتا كموت الحمار » . قال الشيخ : « خالفه يونس بن عبيد من أبي معشر فوقفه على عبد الله »","part":21,"page":174},{"id":10176,"text":"9855 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس الأصم ، نا محمد بن إسحاق الصنعاني ، نا قبيصة ، نا سفيان ، عن الأعمش ، عن إبراهيم بن يزيد بن الأسود ، قال : شهد علقمة ابن أخ له لما حضر ، فجعل يعرق جبينه ، فضحك فقيل له : ما يضحكك يا أبا شبل ؟ فقال : سمعت ابن مسعود ، يقول : « إن نفس المؤمن تخرج رشحا (1) ، وإن نفس الكافر أو الفاجر تخرج من شدقه (2) كما تخرج نفس الحمار ، وإن المؤمن ليكون قد عمل السيئة فيشدد عليه عند الموت ليكفر بها ، وإن الكافر أو الفاجر ليكون قد عمل الحسنة فيهون عليه عند الموت ليكفر بها » « وهذا أيضا موقوف »\r__________\r(1) الرشح : العرق\r(2) الشدق : جانب الفم","part":21,"page":175},{"id":10177,"text":"9856 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا العباس بن محمد الدوري ، نا محمد بن الصباح ، نا الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، قال : قال عمر بن عبد العزيز : « ما أحب أن يهون علي سكرات (1) الموت لأنه آخر ما يؤجر عليه المؤمن ويكفر به عنه »\r__________\r(1) سكرة الموت : شدته وغشيته","part":21,"page":176},{"id":10178,"text":"9857 - وأما موت الفجأة ، فأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق الصنعاني ، نا معاوية بن عمرو ، عن أبي إسحاق ، عن عبيد الله بن الوليد ، عن عبد الله بن عبيد بن عمير ، قال : سألت عائشة عن موت الفجأة ، أيكره ؟ قالت : لأي شيء يكره ؟ سألت رسول الله A عن ذلك فقال : « راحة للمؤمن وأخذ أسف (1) للفاجر » . ورواه الثوري ، عن عبيد الله ، موقوفا على عبد الله بن مسعود ، وعائشة . وروي عن عبيد بن خالد السلمي ، مرفوعا وموقوفا\r__________\r(1) أسف : حزن ، وغضب","part":21,"page":177},{"id":10179,"text":"9858 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في التاريخ ، نا محمد بن إبراهيم بن الفضل الهاشمي ، نا محمد بن نعيم ، نا قتيبة بن سعيد أبو رجاء البغدادي ، بنيسابور ، نا أحمد بن بشير ، عن أبي طاهر البصري ، عن أبي السكن الهجري ، قال : « مات خليل الله فجأة ، ومات داود فجأة ، ومات سليمان بن داود فجأة ، والصالحون ، وهو تخفيف على المؤمن ، وتشديد على الكافر »","part":21,"page":178},{"id":10180,"text":"9859 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الربيع بن سليمان ، نا عبد الله بن وهب ، أخبرني سليمان بن بلال ، عن علقمة بن أبي علقمة ، عن أمه ، أن امرأة دخلت بيت عائشة فصلت عند بيت رسول الله A وهي صحيحة ، فلم ترفع رأسها حتى ماتت ، قالت عائشة : « الحمد لله الذي يحيي ويميت ، إن هذا لعبرة لي في أخي عبد الرحمن بن أبي بكر ، وكان عبد الرحمن رقد في مقيل قال : فذهبوا يوقظونه فوجدوه قد مات ، فدخل نفس عائشة تهمة أن يكون صنع به شيء ، أو عجل عليه ، فدفن وهو حي ، فرأت أنها عبرة لها ، وذهب ما كان في نفسها »","part":21,"page":179},{"id":10181,"text":"9860 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا العباس بن الفضل ، نا منجاب بن الحارث ، نا حاتم بن إسماعيل ، عن ابن عجلان ، عن محمد بن كعب القرظي ، عن عبد الله بن شداد ، عن عبد الله بن جعفر ، قال : علمني علي كلمات علمه رسول الله A إياهن يقولهن عند الكرب ، أو لشيء يصيبه : « لا إله إلا الله الحليم الكريم ، سبحان الله ، تبارك الله رب العرش العظيم ، والحمد لله رب العالمين »","part":21,"page":180},{"id":10182,"text":"9861 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأحمد بن الحسن القاضي ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الحسن بن مكرم ، نا أبو أحمد الزبيري ، نا يونس بن أبي إسحاق ، عن إبراهيم بن محمد بن سعد ، عن أبيه ، عن جده ، قال : ذكر رسول الله A أول دعوة ، فجاء أعرابي فشغله ، قال : فاتبعته فالتفت إلي ، فقال أبو إسحاق قلت : نعم ، قال : مه - أو فمه - فقلت : ذكرت أول دعوة ثم جاء أعرابي فشغلك فقال : « نعم ، دعوة ذي النون إذ دعا في الظلمات ( لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين (1) ) فإنه لم يدع بها عبد في شيء إلا استجيب له »\r__________\r(1) سورة : الأنبياء آية رقم : 87","part":21,"page":181},{"id":10183,"text":"9862 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو الحسن محمد بن الحسن بن إسماعيل السراج ، نا أبو شعيب الحراني ، نا علي بن المديني ، نا محمد بن بشر ، ووكيع بن الجراح ، قالا : نا عبد العزيز ، عن عبد الله بن جعفر ، عن أمه أسماء بنت عميس ، قالت : علمني رسول الله A كلمات أقولهن عند الكرب : « الله الله ربي لا أشرك به شيئا » . قال محمد بن بشر في حديثه : عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز ، حدثني هلال مولى عمر . وزاد في حديثه : « الله الله أكبر ربي لا أشرك به شيئا ، الله الله ربي لا أشرك به شيئا » قالها مرتين ، وقال وكيع : مرة","part":21,"page":182},{"id":10184,"text":"9863 - أخبرنا أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد بن شبانة ، بهمدان ، قال : أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن الأسدي ، نا إسماعيل بن محمد المزني ، نا أبو نعيم الفضل بن دكين ، نا عبد العزيز ، عن هلال ، مولى عمر بن عبد العزيز ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن عبد الله بن جعفر ، قال : علمتني أسماء بنت عميس شيئا أمرها رسول الله A بقولها عند الكرب : « الله الله ربي لا أشرك به شيئا » . أخبرنا أبو بكر الفارسي ، أنا أبو إسحاق الأصفهاني ، نا أبو أحمد بن فارس ، نا محمد بن إسماعيل ، قال : قال لي محمد بن أبي بكر ، نا عمر بن علي بن عبد العزيز ، عن هلال ، مولى عمر بن عبد العزيز ، عن بعض ، أصحاب عبد الله بن جعفر ، عن عبد الله بن جعفر ، عن أمه أسماء مثله","part":21,"page":183},{"id":10185,"text":"9864 - قال البخاري : وقال قيس بن حفص : نا عبد الواحد بن زياد ، سمع مجمع بن يحيى ، حدثني أبو الغريف صعب ، أو صعيب ، قال : سمعت أسماء بنت أبي بكر ، قالت : سمعت رسول الله A يقول : « من أصابه هم أو غم أو سقم (1) أو شدة أو أزل أو لأواء (2) فقال : الله الله ربي لا شريك له كشف عنه » . قال البخاري : « ويقال : أبو العيوف »\r__________\r(1) السقم : المرض\r(2) اللأواء : الشدة والمشقة وضيق المعيشة","part":21,"page":184},{"id":10186,"text":"9865 - أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى ، نا أبو عبد الله الصفار ، نا ابن أبي الدنيا ، نا زهير بن حرب العامري ، نا عفان بن مسلم ، عن عبد الواحد بن زياد ، نا مجمع بن يحيى ، حدثني أبو العيوف صعب أو صعيب الغنوي ، عن أسماء بنت عميس ، قالت : سمعت رسول الله A يقول : « من أصابه هم أو غم أو سقم (1) أو أزل أو لأواء (2) فقال : الله الله ربي لا شريك له كشف ذلك عنه »\r__________\r(1) السقم : المرض\r(2) اللأواء : الشدة والمشقة وضيق المعيشة","part":21,"page":185},{"id":10187,"text":"9866 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس الأصم ، أنا العباس الدوري ، نا عبيد الله بن محمد العائشي ، نا صالح أبو يحيى ، عن عمرو بن مالك ، عن أبي الجوزاء ، عن ابن عباس قال : أخذ النبي A بعضادتي الباب ثم قال : « يا بني عبد المطلب ، إذا نزل بكم كرب أو جهد أو بلاء فقولوا : الله الله ربنا لا شريك له »","part":21,"page":186},{"id":10188,"text":"9867 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس الأصم ، نا العباس الدوري ، نا عمر بن حفص بن غياث ، عن أبيه ، عن عبد الرحمن بن إسحاق ، عن القاسم ، عن ابن مسعود ، أن النبي A إذا نزل به كرب ، قال : « يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث » ، ورواه غيره ، عن عبد الرحمن ، عن القاسم ، عن أبيه ، عن ابن مسعود ، هذا بإرساله أصح","part":21,"page":187},{"id":10189,"text":"9868 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر أحمد بن سليمان الموصلي ، نا علي بن حرب الموصلي ، نا قاسم بن يزيد ، نا سفيان ، عن عبد الله بن عيسى ، عن عبد الله بن أبي الجعد ، عن ثوبان قال : قال النبي A : « لا يزيد في العمر إلا البر ، ولا يرد القدر إلا الدعاء ، وإن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه »","part":21,"page":188},{"id":10190,"text":"9869 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، فيما قرأت عليه ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني أبو بكر الصيرفي ، قال عباية أبو غسان : « حممت بنيسابور فأطبقت علي الحمى ، فدعوت بهذا الدعاء : اللهم كلما أنعمت علي نعمة قل عندها شكري ، وكلما ابتليتني (1) ببلية قل عندها صبرى ، فيا من قل شكري عند نعمته فلم يخذلني ويا من قل عند بلائه صبري ، فلم يعاقبني ، ويا من رآني على المعاصي فلم يفضحني ، اكشف ضري ، قال : فذهب عني »\r__________\r(1) الابتلاء : الاختبار والامتخان بالخير أو الشر","part":21,"page":189},{"id":10191,"text":"الحادي والسبعون من شعب الإيمان وهو باب في الزهد وقصر الأمل ، قال الله D : ( فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها (1) ) وقال النبي A : « بعثت أنا والساعة كهاتين » فعلمنا بخبر الله D وخبر رسول الله A أن أجل الدنيا قريب ، وإذا كان أجل الساعة قريبا قبح من الواحد أن يطيل أمله\r__________\r(1) سورة : محمد آية رقم : 18","part":21,"page":190},{"id":10192,"text":"9870 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، C ، قال : أنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي ، قال : نا سعيد بن مسعود ، قال : نا عبيد الله بن موسى ، قال : نا إسرائيل ، عن أبي حصين ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « بعثت أنا والساعة كهاتين » أخرجه البخاري في الصحيح من حديث أبي حصين ، وأخرجاه من حديث أنس بن مالك وسهل بن سعد ، وفي بعض حديثهم : وأشار بالسبابة والوسطى","part":21,"page":191},{"id":10193,"text":"9871 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، قال : أنا أبو جعفر الرزاز ، نا أحمد بن ملاعب ، نا عاصم بن علي ، نا شعبة بن الحجاج ، عن أبي التياح ، وقتادة ، أنهما سمعا أنس بن مالك يقول : عن النبي A قال : « بعثت أنا والساعة هكذا ، وأشار بأصبعيه السبابة والوسطى » ، قال : وكان قتادة يقول : كفضل إحديهما على الأخرى . أخرجاه في الصحيح من حديث شعبة","part":21,"page":192},{"id":10194,"text":"9872 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا حاجب بن أحمد ، نا محمد بن حماد ، نا أنس بن عياض الليثي ، عن أبي حازم ، ولا أعلمه إلا عن سهل بن سعد ، أن رسول الله A قال : « بعثت أنا والساعة كهاتين ، وقرب بين أصبعيه الوسطى والتي تلي الإبهام » ثم قال : « مثلي ومثل الساعة كفرسي رهان » ثم قال : « مثلي ومثل الساعة كمثل رجل بعثه قوم طليعة ، فلما خشي أن يسبق الأخ بثوبه أتيتم أتيتم » ثم يقول النبي A : « أنا ذاك ، أنا ذاك »","part":21,"page":193},{"id":10195,"text":"9873 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو محمد بن الخراساني ، ببغداد ، نا يحيى بن جعفر ، أنا أبو بكر الحنفي ، نا كثير بن زيد ، قال : سمعت المطلب ، قال : بينما ابن عمر واقف بعرفات حين تدلت الشمس إلى الغروب فبكى ، قال : فاشتد بكاؤه ثم قال : ذكرت رسول الله A وهو بمكاني الذي أنا فيه واقف فنظر إلى الشمس كهيئتها الآن صاح : « أيها الناس ، إنه لم يبق من أجلكم هذا فيما مضى إلا كما بقي من يومكم هذا »","part":21,"page":194},{"id":10196,"text":"9874 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، قال : أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، نا إبراهيم بن الحارث البغدادي ، نا يحيى بن أبي بكير ، قال : نا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري قال : خطبنا رسول الله A خطبة إلى مغرب الشمس وقال : « ألا إن ما بقي من الدنيا فيما مضى منه كمثل ما بقي من يومكم هذا فيما مضى منه »","part":21,"page":195},{"id":10197,"text":"9875 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، نا عبد الله بن أبي الدنيا ، نا الفضل بن جعفر بن عبد الله ، نا وهب بن بيان ، نا يحيى بن سعيد القطان ، نا أبو سعيد خلف بن حبيب ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله A : « مثل هذه الدنيا مثل ثوب شق من أوله إلى آخره فبقي متعلقا بخيط في آخره فيوشك ذلك الخيط أن ينقطع » ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، فذكره بإسناده مثله","part":21,"page":196},{"id":10198,"text":"9876 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن الحسن ، قالا : نا أبو العباس هو الأصم ، نا يزيد بن محمد بن عبد الصمد الدمشقي ، نا يحيى بن صالح ، حدثني أبو إسماعيل ، شيخ من السكون ، سمعت مالك بن أدا ، يقول : سمعت النعمان بن بشير ، على المنبر ، يقول : قال رسول الله A : « إنه لم يبق من الدنيا إلا مثل الذباب تمور في جوها ، الله الله في إخوانكم من أهل القبور ، فإن أعمالكم تعرض عليهم »","part":21,"page":197},{"id":10199,"text":"9877 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو حامد بن بلال ، نا إبراهيم بن مسعود الهمداني ، نا عبد الله بن نمير ، نا الأعمش ، وحدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي C إملاء قال : نا أبو حامد بن الشرقي ، إملاء علينا من حفظه ، نا محمد بن يحيى الذهلي ، نا عبد الرحمن بن مهدي ، نا سفيان ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق ، أنا محمد بن غالب ، نا أبو حذيفة ، نا سفيان ، عن منصور ، وسليمان الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله قال : قال رسول الله A : « الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك (1) نعله ، والنار مثل ذلك » لفظ حديثهما سواء ، رواه البخاري في الصحيح ، عن أبي حذيفة ، وفي رواية الفقيه ، قال : عن شقيق بن سلمة ، عن عبد الله بن مسعود\r__________\r(1) الشراك : أحد السيور من الجلد والتي تمسك بالنعل على ظهر القدم","part":21,"page":198},{"id":10200,"text":"9878 - وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ ، نا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب القاضي ، نا محمد بن أبي بكر ، نا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي ، نا الأعمش ، عن مجاهد ، عن ابن عمر قال : وكان ابن عمر يقول : « إذا أصبحت فلا تنتظر المساء ، وإذا أمسيت فلا تنتظر الصباح ، وخذ من صحتك لمرضك ، وخذ من حياتك لموتك »","part":21,"page":199},{"id":10201,"text":"9879 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو علي الحسين بن علي بن يزيد الحافظ ، نا محمد بن محمد بن سليمان ، نا علي بن المديني ، نا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي أبو المنذر وكان ثقة ، عن سليمان الأعمش قال : حدثني مجاهد ، عن ابن عمر قال : أخذ رسول الله A بمنكبي ، فقال : « كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل » قال : وقال ابن عمر : « إذا أصبحت فلا تنتظر المساء ، وإذا أمسيت فلا تنتظر الصباح ، وخذ من حسناتك لمساوئك » رواه البخاري في الصحيح ، عن علي بن المديني ، غير أنه قال في آخر الحديث : ما في حديث محمد بن أبي بكر ، ولم يذكر قوله : « وخذ من حسناتك لمساوئك »","part":21,"page":200},{"id":10202,"text":"9880 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر أحمد بن سليمان الموصلي ، نا علي بن حرب الموصلي ، سنة أربع وستين ومائتين ، نا أبو معاوية ، نا الليث وهو ابن أبي سليم ، ح وحدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي ، أنا عبد الله بن محمد بن الحسن الشرقي ، نا عبد الله بن هاشم ، نا وكيع ، نا سفيان ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عمر قال : أخذ رسول الله A ببعض جسدي ، فقال : « يا عبد الله ، كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل ، وعد نفسك مع الموتى » وفي حديث أبي معاوية قال : قال النبي A : وقال في آخره : « من أهل القبور »","part":21,"page":201},{"id":10203,"text":"9881 - وأخبرنا أبو الحسن المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب ، نا عمرو بن مرزوق ، نا زائدة ، عن ليث ، عن مجاهد ، قال : قال لي ابن عمر : « يا مجاهد ، إذا أصبحت فلا تحدث نفسك بالمساء ، وإذا أمسيت فلا تحدث نفسك بالصباح ، وخذ من صحتك قبل سقمك (1) ، وخذ من حياتك قبل موتك ، فإنك يا عبد الله لا تدري ما اسمك غدا »\r__________\r(1) السقم : المرض","part":21,"page":202},{"id":10204,"text":"9882 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في كتاب قصر الأمل لابن أبي الدنيا ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار الأصبهاني ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عبد الله بن المبارك ، أنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند ، عن أبيه ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله A لرجل وهو يعظه : « اغتنم خمسا قبل خمس ، شبابك قبل هرمك ، وصحتك قبل سقمك (1) ، وغناك قبل فقرك ، وفراغك قبل شغلك ، وحياتك قبل موتك » قلت : هكذا وجدته في كتاب قصر الأمل ، وكذلك رواه غيره ، عن ابن أبي الدنيا وهو غلط ، وإنما المعروف بهذا الإسناد ما\r__________\r(1) السقم : المرض","part":21,"page":203},{"id":10205,"text":"9883 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، نا علي بن الحسن الدارابجردي ، نا عبد الله بن عثمان ، أنا ابن المبارك ، أنا عبد الله بن سعيد بن هند ، عن أبيه ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله A : « نعمتان مغبون (1) فيهما كثير من الناس : الصحة والفراغ » رواه البخاري في الصحيح ، عن مكي بن إبراهيم ، عن عبد الله بن سعيد\r__________\r(1) مغبون فيهما : مخدوع وذو خسران فيهما","part":21,"page":204},{"id":10206,"text":"9884 - وأما المتن الأول فعبد الله بن المبارك إنما رواه في كتاب الرقاق عن جعفر بن برقان ، عن زياد بن الجراح ، عن عمرو بن ميمون الأودي قال : قال رسول الله A لرجل وهو يعظه : « اغتنم خمسا قبل خمس ، شبابك قبل هرمك ، وصحتك قبل سقمك ، وغناك قبل فقرك ، وفراغك قبل شغلك ، وحياتك قبل موتك » أخبرناه الإمام أبو عثمان ، أنا الشيخ أبو علي زاهر بن أحمد ، نا محمد بن معاذ الماليني ، نا الحسين بن الحسن المروزي ، أنا عبد الله بن المبارك ، أنا جعفر بن برقان ، فذكره عقيب الحديث الذي رواه عن عبد الله بن سعيد باللفظ المعروف : « نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس »","part":21,"page":205},{"id":10207,"text":"9885 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني ، أنا عبد الله بن أحمد بن محمد الفقيه ، بهمدان أنشدنا أبو القاسم إبراهيم بن إسحاق الديباجي ، بهمدان ، قال : أنشدنا أبو عصمة محمد بن أحمد السجستاني ، بالبصرة لنفسه : « أنبأنا خير بني آدم وما على أحمد إلا البلاغ الناس مغبونون في نعمتي صحة أبدانهم والفراغ »","part":21,"page":206},{"id":10208,"text":"9886 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن إسحاق البزار ، ببغداد من أصل سماعه من خط الدارقطني ، نا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي بمكة ، نا أبو يحيى بن أبي مسرة ، نا أبو عبد الرحمن المقرئ ، نا سعيد بن أبي أيوب ، حدثني محمد بن عجلان ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « من أتت عليه ستون سنة فقد أعذر الله إليه في العمر » استشهد به البخاري","part":21,"page":207},{"id":10209,"text":"9887 - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسن البجلي المقرئ ، بالكوفة ، نا أبو بكر بن أبي دارم ، نا الحسين بن جعفر بن محمد القرشي ، نا يوسف بن يعقوب الصفار ، نا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك ، عن إبراهيم بن الفضل ، قال : نا المقبري ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « معترك المنايا ما بين الستين إلى السبعين ، وأقل أمتي أبناء السبعين سنة »","part":21,"page":208},{"id":10210,"text":"9888 - وبإسناد عن إبراهيم بن الفضل ، عن ابن أبي حسين ، عن عطاء ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله A : « ينادي مناد يوم القيامة : أين أبناء الستين ؟ وهو العمر الذي ، قال الله D : ( أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير (1) ) »\r__________\r(1) سورة : فاطر آية رقم : 37","part":21,"page":209},{"id":10211,"text":"9889 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن محمد الصيرفي ، نا محمد بن غالب ، نا قبيصة ، نا سفيان ، حدثني أبي ، عن أبي يعلى ، عن الربيع بن خثيم ، عن عبد الله بن مسعود ، عن النبي A أنه خط مربعا ، وخط خطا وسط الخط المربع وخط خطوطا إلى جنب الخط الذي وسط المربع ، وخط خطوطا خارجة من الخط المربع قال : « تدرون ما هذا ؟ » قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : « هذا الإنسان الخط الأوسط ، وهذه الخطوط إلى جنبه الأعراض تنهشه من كل مكان ، إن أخطأه هذا أصابه هذا ، والخط المربع الأجل المحيط به ، والخط الخارج الأمل » أخرجه البخاري من حديث يحيى القطان ، عن سفيان","part":21,"page":210},{"id":10212,"text":"9890 - حدثنا أبو منصور الظفر بن محمد بن أحمد بن زياد العلوي ، C إملاء ، أنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني بالكوفة ، وأخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي بالكوفة ، قال : أنا أبو جعفر بن دحيم ، قال : نا أحمد بن حازم ، قال : أنا قبيصة ، قال : نا سفيان ، عن أبيه ، عن أبي يعلى ، عن الربيع بن خثيم ، عن عبد الله بن مسعود قال : خط لنا رسول الله A خطا ، ثم وضع لنا شيئا في وسطها ، فقال : « هذا الإنسان ، وهذا أجله » ثم أسرع إليه من الخط أشياء مشرعة إليه فوقه ثم ، قال « هذه الأعراض ، إن أخطأته هذه أصابته هذه » ثم وضع شيئا أمام ذلك وقال : « أمله » ثم ، قال : « حال الأجل دون الأمل »","part":21,"page":211},{"id":10213,"text":"9891 - أخبرنا أبو القاسم زيد بن جعفر بن محمد بن علي العلوي بالكوفة ، قال : أنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم ، قال : نا محمد بن الحسين بن أبي الحنين ، قال : نا مسلم بن إبراهيم ، قال : نا همام ، قال : نا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس بن مالك ، أن النبي A خط خطوطا وخط منها ناحية ثم قال : « تدرون ما هذا ؟ هذا مثل المتمني وذلك الخط الأمل بينهما هو يأمل إذ جاءه الموت » رواه البخاري في الصحيح ، عن مسلم بن إبراهيم","part":21,"page":212},{"id":10214,"text":"9892 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا الباغندي ، نا خلاد بن يحيى بن صفوان السلمي ، نا بشير بن المهاجر ، نا عبد الله بن بريدة ، عن أبيه : أن النبي A رمى بحصاتين فقرب واحدة وباعد أخرى وقال : « هذا الأجل ، وهذا الأمل » زاد غيره عن خلاد فيختلجه الأجل ، أخبرناه ابن عبدان ، أنا أحمد ، نا محمد بن يونس الكديمي ، نا خلاد بن يحيى ، فذكره بإسناده ومعناه وزاد هذه اللفظة","part":21,"page":213},{"id":10215,"text":"9893 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو حامد بن بلال البزاز ، نا عبد الرحمن بن بشر ، نا يحيى بن سعيد القطان ، عن شعبة ، وحدثنا أبو الحسن العلوي ، أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن الحسن ، نا عبد الله بن هاشم ، نا وكيع ، نا شعبة ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله A ، وفي رواية الفقيه : عن النبي A قال : « يهرم (1) ابن آدم ويبقى اثنتان : الحرص والأمل » أخرجاه في الصحيح من حديث شعبة\r__________\r(1) الهرم : كِبر السّن وضعفه","part":21,"page":214},{"id":10216,"text":"9894 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا علي بن محمد بن سختويه ، نا إسماعيل بن قتيبة ، نا يحيى بن يحيى ، أنا أبو عوانة ، عن قتادة ، عن أنس قال : قال رسول الله A : « يهرم (1) ابن آدم ويشب منه اثنتان : الحرص على المال ، والحرص على العمر » رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى\r__________\r(1) الهرم : كِبر السّن وضعفه","part":21,"page":215},{"id":10217,"text":"9895 - حدثنا أبو الحسن العلوي ، أنا عبد الله بن محمد بن الشرقي ، نا عبد الله بن هاشم ، نا وكيع ، نا سفيان ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « قلب الشيخ شاب على حب اثنتين : جمع المال وطول الحياة » ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أنا بشر بن موسى ، نا الحميدي ، نا سفيان ، قال : نا أبو الزناد ، فذكره بإسناده غير أنه ، قال : « حب الحياة وحب المال » وربما ، قال سفيان : « العيش » رواه مسلم في الصحيح ، عن زهير بن حرب ، عن سفيان بن عيينة وقال : « حب العيش والمال » ورواية وكيع إنما هي عن الثوري ، وأخرجاه من حديث سعيد ، عن أبي هريرة","part":21,"page":216},{"id":10218,"text":"9896 - أخبرنا عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق المؤذن ، أنا محمد بن أحمد بن خنب ، ببخارى ، أنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، نا عارم بن الفضل ، نا عبد الله بن المبارك ، أنا زكريا بن أبي زائدة ، عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة ، ح ، وأخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر القطان ، نا علي بن الحسن الهلالي ، نا عبد الله بن عثمان ، أنا عبد الله ، عن زكريا بن أبي زائدة ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن ابن كعب ، عن أبيه قال : قال رسول الله A : « ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم بأشد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه »","part":21,"page":217},{"id":10219,"text":"9897 - أخبرناه أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا العباس بن محمد الدوري ، نا قطبة بن العلاء الغنوي ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا علي بن محمد الميموني الرقي ، نا قطبة بن العلاء بن المنهال الغنوي ، نا سفيان الثوري ، عن عبد الله بن دينار ، عن عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله A : « ما ذئبان ضاريان في حظيرة يأكلان ويفترسان » « وفي رواية الدوري : » حظيرة وسعة « بأسرع فيها من حب الشرف وحب المال في دين المرء المسلم » تفرد به قطبة ، عن الثوري ، واختلف فيه على الثوري في إسناده « ، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي ، نا عبد الرحمن بن روح البزار ، نا إبراهيم بن محمد بن عرعرة ، نا عبد الملك الذماري ، نا الثوري ، عن أبي الجحاف ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله A نحوه","part":21,"page":218},{"id":10220,"text":"9898 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري ، وأبو الحسن علي بن عيسى الحميري ، وعبد الله بن سعد ، وأحمد بن الخضر الشافعي ، قالوا : نا إبراهيم بن أبي طالب ، نا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عبد الملك بن عبد الرحمن الذماري ، نا سفيان ، عن محمد بن جحادة ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ، عن النبي A بمثله نحو حديث الثوري ، عن أبي الجحاف ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « ما ذئبان ضاريان جائعان أرسلا في غنم بأسرع فسادا من حب المال والشرف في دين المرء المسلم »","part":21,"page":219},{"id":10221,"text":"9899 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني محمد بن إبراهيم بن حمش ، حدثني أبي ، نا محمد بن إسماعيل البخاري ، نا عبد الرحمن بن شيبة ، حدثني ابن أبي فديك ، عن موسى بن يعقوب ، عن معاذ بن رفاعة : أن جابر بن عبد الله ، أخبره ، أنه سمع رسول الله A يقول : « ما ذئبان جائعان ضاريان في غنم قد غاب عنها رعاؤها بأفسد فيها من التماس الشرف والمال لدين المؤمن » ، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر محمد بن عبد الله بن يعقوب النيسابوري ، نا الحسين بن محمد بن زياد القباني ، نا إبراهيم بن المنذر الحزامي ، نا معن بن عيسى ، نا موسى بن يعقوب الربعي ، عن معاذ بن رفاعة الأنصاري الزرقي ، فذكره","part":21,"page":220},{"id":10222,"text":"9900 - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، قال : أنا الحسين بن صفوان ، نا عبد الله بن أبي الدنيا ، نا أحمد بن عيسى المصري ، نا عبد الله بن وهب ، أخبرني نا يحيى بن أيوب ، عن عيسى بن موسى ، عن عبد الله بن محمد ، عن أبي مرة ، مولى عقيل ، عن أبي هريرة ، عن النبي A : « ما ذئبان ضاريان جائعان في غنم تفرقت أحدهما في أولها والآخر في آخرها بأسرع فيها فسادا من امرئ في دينه يبتغي (1) شرف الدنيا ومالها » ، وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد المصري ، نا يحيى بن أيوب ، نا سعيد بن أبي مريم ، نا يحيى بن أيوب ، وابن لهيعة ، عن ابن غزية ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، فذكره بإسناده مثله ، غير أنه ، قال : « افترقت »\r__________\r(1) الابتغاء : الطلب والالتماس","part":21,"page":221},{"id":10223,"text":"9901 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا العباس بن محمد ، نا أحمد بن حباب ، نا عيسى بن يونس ، نا سعيد بن عثمان السلولي ، عن عاصم بن أبي البداح ، عن أبيه ، عن جده عاصم بن عدي قال : اشتريت أنا وأخي مائة سهم من سهام خيبر ، فبلغ ذلك النبي A ، فقال : « يا عاصم ، ما ذئبان عاديان أصابا فريقة غنم أضاعها ربها بأفسد لها من حب المرء المال والشرف لدينه » وقال غيره : « فريسة غنم »","part":21,"page":222},{"id":10224,"text":"9902 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا أبو الحسن محمد بن محمد بن الحسن الكارزي نا محمد بن علي بن زيد الصائغ ، نا سعيد بن منصور ، نا يعقوب بن عبد الرحمن الزهري ، نا عمرو بن أبي عمرو ، عن محمد بن كعب القرظي ، أن رسول الله A قال : « ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم تفرقت من راعيها ، أحدهما في أولها والآخر في آخرها أشد فيها فسادا من حب الشرف والغنى » « هذا مرسل جيد شاهد لما تقدم »","part":21,"page":223},{"id":10225,"text":"9903 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا أبو مسلم ، نا أبو عاصم ، عن ابن جريج ، أخبرني عطاء ، أنه سمع ابن عباس يقول : قال رسول الله A وأخبرنا أبو نصر محمد بن علي بن محمد الشيرازي الفقيه قال : نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني ، نا إبراهيم بن عبد الله ، نا أبو عاصم ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، عن النبي A قال : « لو كان لابن آدم واديان من ذهب لابتغى (1) إليهما مثله » وفي رواية ابن عبدان ثالثا : « لا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ، ويتوب الله على من تاب » زاد الفقيه في روايته ، قال ابن عباس : « فلا أدري من القرآن هي أم لا » رواه البخاري في الصحيح ، عن أبي عاصم دون قول ابن عباس ، وأخرجه من وجه آخر ، عن ابن جريج ، وذكر قول ابن عباس\r__________\r(1) ابتغى : أراد وطلب وتمنى","part":21,"page":224},{"id":10226,"text":"9904 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن عبيد الله المنادي ، نا حجاج بن محمد ، ح ، وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر الحمامي المقرئ ، ببغداد ، أنا أحمد بن سلمان الفقيه ، قال : قرئ على الحسن بن مكرم وأنا أسمع ، قال : نا حجاج بن محمد ، قال : قال ابن جريج : سمعت عطاء يقول : سمعت ابن عباس يقول : سمعت نبي الله A يقول : « لو أن لابن آدم ملء واد مالا أحب أن يكون له مثله ، ولا يملأ نفس ابن آدم إلا التراب ، ويتوب الله على من تاب » ، قال : فقال ابن عباس : « فلا أدري في القرآن هو أم لا » . لفظ حديث المقرئ رواه مسلم في الصحيح ، عن زهير بن حرب وغيره ، عن حجاج بن محمد","part":21,"page":225},{"id":10227,"text":"9905 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم القنطري ، نا جعفر بن محمد بن شاكر ، نا أبو نعيم ، نا عبد الرحمن بن الغسيل ، عن عباس بن سهل بن سعد ، قال : سمعت ابن الزبير ، على منبر مكة يقول في خطبته : يا أيها الناس ، إن رسول الله A قال : « لو أن ابن آدم أعطي واديا مليئا ذهبا أحب إليه ثانيا ، ولو أعطي ثانيا أحب إليه ثالثا ، وأنه لا يسد جوف ابن آدم إلا التراب ، ويتوب الله على من تاب » رواه البخاري في الصحيح ، عن أبي نعيم وأخرجاه من حديث يونس بن مالك","part":21,"page":226},{"id":10228,"text":"9906 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا عبد الله بن أحمد بن سعد البزاز ، نا محمد بن إبراهيم البوشنجي ، نا ابن بكير ، حدثني الليث بن سعد ، عن هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي واقد الليثي قال : كنا نأتي رسول الله A فيتلو علينا ما يوحى إليه ، فأتيناه في ذات يوم فقرأ علينا : « إنا أنزلنا هذا المال لإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، ولو أن لابن آدم واديا من ذهب لأحب أن يكون له ثان ، ولو أعطي ثانيا لأحب أن يكون له ثالث ، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ، ويتوب الله على من تاب » ، وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر الرزاز ، نا حنبل بن إسحاق ، نا محمد بن محبب ، نا هشام بن سعد ، فذكره بإسناده ومعناه","part":21,"page":227},{"id":10229,"text":"9907 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف الفقيه ، أنا أبو الفضل العباس بن الحسين بن أحمد الصفار ، بالري ، نا إبراهيم بن يوسف بن خالد الهسنجاني ، نا عبد الأعلى بن حماد النرسي ، نا حماد بن مسلم ، عن أنس ، أن النبي A قال : « منهومان (1) لا يشبعان ، منهوم في العلم لا يشبع منه ، ومنهوم في الدنيا لا يشبع منها »\r__________\r(1) النَّهْمة : بلوغ الهِمَّة في الشيء، والشَّرَهُ والرغبة الشديدة","part":21,"page":228},{"id":10230,"text":"9908 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب ، نا مسدد ، نا يحيى بن سعيد ، عن مجالد ، عن عامر ، عن مسروق ، قال : قلت لعائشة : هل كان رسول الله A يقول شيئا إذا دخل البيت ؟ قالت : نعم ، كان إذا دخل البيت يمثل : « لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى (1) واديا ثالثا ، ولا يملأ فاه إلا التراب ، وما جعلنا المال إلا لإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، ويتوب الله على من تاب »\r__________\r(1) ابتغى : أراد وطلب","part":21,"page":229},{"id":10231,"text":"9909 - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال ، نا أبو الأزهر ، نا ابن أبي فديك ، نا ربيعة بن عثمان ، عن زيد بن أسلم ، عن أبي واقد الليثي ، عن أبي مرواح قال : قال رسول الله A : « قال الله تبارك وتعالى : إنا أنزلنا المال لإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ، ولو كان لابن آدم واد أحب أن يكون له واديان ، ولو كان له واديان لأحب أن يكون له ثالثهما ، ولا يملأ بطن ابن آدم إلا التراب ، ويتوب الله على من تاب » « كذا وجدته في كتابي ، والصواب : عن أبي مرواح ، عن أبي واقد الليثي ، ورواية همام بن سعد أصح » ، وكذلك رواه عبد الله بن جعفر ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي واقد","part":21,"page":230},{"id":10232,"text":"9910 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أحمد بن عبد الجبار ، نا وكيع ، عن هشام الدستوائي ، عن قتادة ، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير ، عن أبيه قال : انتهى النبي A إلى رجل وهو يقرأ : ( ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر (1) ) ، قال : « يقول ابن آدم : مالي . هل لك من مالك إلا ما تصدقت فأمضيت أو لبست فأبليت (2) أو أكلت فأفنيت » أخرجه مسلم في الصحيح من حديث هشام\r__________\r(1) سورة : التكاثر آية رقم : 1\r(2) بَلِيَ الثوب : قَدُمَ ورثَّ وتلف","part":21,"page":231},{"id":10233,"text":"9911 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو حامد بن بلال ، نا محمد بن يونس السرخسي ، نا عبد الله بن رجاء ، أنا سعيد ، نا العلاء ، وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، حدثني علي بن عمر الحافظ ، نا عبد الله بن محمد البغوي ، نا سويد بن سعيد ، حدثني حفص بن ميسرة ، عن العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « يقول العبد : مالي مالي ، إنما له من ماله ثلاث : ما أكل فأفنى أو لبس فأبلى أو أعطى فأمضى ، وما سوى ذلك فهو ذاهب وتارك للناس » رواه مسلم في الصحيح عن سويد بن سعيد","part":21,"page":232},{"id":10234,"text":"9912 - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ، أنا أبو القاسم عبيد الله بن إبراهيم بن تالويه المزكي ، وأخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر القطان ، قالا : نا أحمد بن يوسف السلمي ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن همام بن منبه قال : هذا ما حدثنا أبو هريرة قال : قال رسول الله A : « إذا نظر أحدكم إلى من فضل عليه في المال والخلق ، فلينظر إلى من هو أسفل منه ممن فضل عليه » رواه مسلم في الصحيح ، عن محمد بن رافع ، عن عبد الرزاق ، وأخرجاه من حديث الأعرج ، عن أبي هريرة","part":21,"page":233},{"id":10235,"text":"9913 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أحمد بن عبد الجبار ، نا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « انظروا إلى من هو أسفل منكم ، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم ، فإنه أجدر ألا تزدروا نعمة الله عليكم » ، أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا العطاردي ، نا أبو معاوية ، قال : ونا إبراهيم بن عبد الله العبسي ، نا وكيع ، جميعا عن الأعمش ، فذكره . أخرجه مسلم في الصحيح من حديث أبي معاوية ، ووكيع","part":21,"page":234},{"id":10236,"text":"9914 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في التاريخ ، قال : نا إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان ، نا جدي ، نا عمار بن زربي ، نا بشر بن منصور ، عن شعيب بن الحبحاب ، عن أبي العالية ، عن مطرف يعني ابن عبد الله بن الشخير ، عن أبيه قال : قال رسول الله A : « أقلوا الدخول على الأغنياء ، فإنه أجدر ألا تزدروا (1) نعمة الله D »\r__________\r(1) الازْدِرَاء : الاحتِقَار والانْتِقاصُ والعيبُ، وأزريتُ به إزراءً إذا قصَّرتَ به وتهاونْت","part":21,"page":235},{"id":10237,"text":"9915 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، نا علي بن الحسن الهلالي ، نا أبو نعيم ، نا ابن عيينة ، عن الزهري ، أخبرني عروة ، وسعيد بن المسيب ، عن حكيم بن حزام ، سألت رسول الله A فأعطاني ، ثم سألته فأعطاني ، ثم سألته فأعطاني ثلاث مرات ، ثم قال رسول الله A : « يا حكيم ، إن هذا المال حلوة خضرة ، فمن أخذه بطيب نفس بورك له فيه ، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه ، وكان كالآكل ولا يشبع ، واليد العليا خير من اليد السفلى » رواه البخاري في الصحيح ، عن علي ، عن سفيان","part":21,"page":236},{"id":10238,"text":"9916 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو الحسن المصري ، نا عبيد الله بن محمد العمري ، نا إسماعيل بن أبي أويس ، وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، قال : أنا أحمد بن عبيد الصفار ، وأخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف ، أنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي ، قالا : نا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، نا إسماعيل بن أبي أويس ، نا مالك بن أنس ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري أنه قال : قال رسول الله A : « إن أكثر ما أخاف عليكم ما يخرج الله لكم من بركات الأرض » فقيل : ما بركات الأرض ؟ ، قال : « زهرة الحياة الدنيا » فقال له رجل : هل يأتي الخير بالشر ؟ ، قال : فصمت رسول الله A حتى ظننا أنه ينزل عليه الوحي ، ثم جعل يمسح العرق عن جبينه وقال : « أين السائل هل يأتي الخير بالشر ؟ » ، قال الرجل : أنا ذا ، - قال أبو سعيد : لقد حمدناه حين صنع ذلك - ، قال : قال رسول الله A : « إن الخير لا يأتي إلا بالخير - ثلاث مرات - ، ولكن هذا المال خضرة حلوة ، إن كل ما ينبت الربيع ، يقتل حبطا ، أو يلم إلا آكلة الخضر ، تأكل حتى إذا امتدت خاصرتاها استقبلت الشمس ، فاجترت (1) وثلطت (2) وبالت ، ثم عادت فأكلت ، إن هذا المال خضرة حلوة من أخذه بحقه ووضعه في حقه ، فنعم المعونة هو ، ومن أخذه بغير حقه كان كالذي يأكل ولا يشبع » لفظهما سواء ، رواه البخاري في الصحيح ، عن إسماعيل بن أبي أويس ، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن مالك\r__________\r(1) الاجترار : استرجاع ما في البطن وإعادة مضغه\r(2) الثلط : الرّجِيع الرَّقِيق، وأكثر ما يُقال للإبِل والبَقَر والفِيَلة","part":21,"page":237},{"id":10239,"text":"9917 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ، قال : قرئ على عبد الملك وأنا أسمع ، قال : نا معاذ بن فضالة ، نا هشام بن أبي عبد الله ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن هلال بن أبي ميمونة ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري قال : جلس رسول الله A على المنبر ذات يوم فقال : « إن مما أتخوف عليكم ما يفتح الله عليكم من زهرة الدنيا وزينتها » فقال رجل : يا رسول الله ، ويأتي الخير بالشر ؟ فلم يرد عليه . قلنا : يا فلان ، ما شأنك سألت رسول الله A فلم يرد عليك ، فرأينا أنه ينزل عليه الوحي ، قال : فمسح الرحضاء (1) عنه فقال : « أين السائل ؟ » وكأنه حمده فقال : « إنه لا يأتي الخير بالشر ، وإنه مما ينبت الربيع ما يقتل أو يلم إلا أكلة الخضر أكلت حتى إذا امتلأت خاصرتها استقبلت مطلع الشمس ، فثلطت (2) وبالت ورتعت ، وإن هذا المال حلو خضر فمن أخذه بحقه بورك له فيه ، ونعم صاحب المال من أعطي منه المسكين واليتيم وابن السبيل » أو كما قال رسول الله A ، « والذي يأخذ بإشراف نفس كالذي يأكل ولا يشبع ، فيكون عليه حسرة يوم القيامة ، ورب متخوض (3) في مال الله ومال رسول الله ، له النار يوم القيامة » رواه البخاري في الصحيح عن معاذ بن فضالة غير أنه قال : فنعم صاحب المسلم ما أعطى منه المسكين واليتيم وابن السبيل وقال : « شهيد » بدل قوله : « حسرة » ولم يذكر ما بعده\r__________\r(1) الرحضاء : العرق الكثير\r(2) الثلط : الرّجِيع الرَّقِيق، وأكثر ما يُقال للإبِل والبَقَر والفِيَلة\r(3) متخوض : متصرف","part":21,"page":238},{"id":10240,"text":"9918 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب الفقيه ، أنا الحسن بن علي بن زياد ، نا إسماعيل بن أبي أويس ، حدثني إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة ، عن عمه موسى بن عقبة قال : قال ابن شهاب ، حدثني عروة بن الزبير : أن المسور بن مخرمة أخبره ، أن عمرو بن عوف وهو حليف لبني عامر بن لؤي كان شهد بدرا مع رسول الله A أخبره ، أن رسول الله A بعث أبا عبيدة بن الجراح يأتي بجزيتها ، وكان رسول الله A هو صالح أهل البحرين وأمر عليهم ابن الحضرمي ، فقدم أبو عبيدة بمال من البحرين ، فسمعت الأنصار بقدومه ، فوافقت صلاة الصبح مع رسول الله A ، فلما انصرف تعرضوا له فتبسم حين رآهم وقال : « أظنكم سمعتم بقدوم أبي عبيدة ، وأنه جاء بشيء » ، قالوا : أجل يا رسول الله ، قال : « فأبشروا وأملوا ما يسركم ، فوالله ما الفقر أخشى عليكم ، ولكني أخشى عليكم أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها وتلهيكم كما ألهتهم » رواه البخاري في الصحيح ، عن ابن أبي أويس ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأخبرني أبو محمد المزني ، أنا علي بن محمد بن عيسى ، أنا أبو اليمان ، أخبرني شعيب ، عن الزهري ، فذكره بإسناده غير أنه ، قال : قال : بعث أبا عبيدة بن الجراح إلى البحرين يأتي بخراجها وقال في آخره : « وتهلككم كما أهلكتهم » رواه البخاري في الصحيح ، عن أبي اليمان . رواه مسلم ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن أبي اليمان","part":21,"page":239},{"id":10241,"text":"9919 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، نا محمد بن عبد الوهاب ، نا جعفر بن عون ، أنا الأعمش ، عن شقيق ، عن أبي موسى : « إن هذا الدينار والدرهم أهلكا من كان قبلكم ، وهما مهلكاكم » وكذلك رواه الثوري ، عن الأعمش موقوفا ، ورواه محمد بن عبيد كما","part":21,"page":240},{"id":10242,"text":"9920 - حدثنا أبو طاهر الفقيه ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس الأصم ، نا إبراهيم بن عبد الله القصار ، أنا محمد بن عبيد ، عن الأعمش ، عن شقيق ، عن أبي موسى ولا أعلمه إلا قد رفعه ، قال : قال رسول الله A : « إن هذا الدينار والدرهم أهلكا من كان قبلكم ، وإنهما مهلكاكم » وروي أيضا عن الثوري ، وشعبة ، ومالك بن سعير ، عن الأعمش موقوفا","part":21,"page":241},{"id":10243,"text":"9921 - حدثنا القاضي أبو عمر محمد بن الحسين ، نا أبو بكر أحمد بن محمود خرزاذ القاضي ، بالأهواز ، نا محمد بن جعفر بن حبيب ، نا أبو نعيم الفضل بن دكين ، نا سفيان ، عن الأعمش ، وحدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان C ، قال : أنا أبو سهل بشر بن أبي يحيى المهرجاني ، قال : نا عبد الله بن محمد بن ناجية ، نا مؤمل بن أهاب ، نا أبو داود ، نا شعبة ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن أبي موسى ، عن النبي A ، قال : « إن هذا الدينار والدرهم أهلكا من كان قبلكم ، ولا أراهما إلا مهلكاكم » وفي رواية الثوري : « وهما مهلكاكم »","part":21,"page":242},{"id":10244,"text":"9922 - وأخبرنا أبو علي بن شاذان ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا أبو عبد الرحمن مؤمل بن أهاب ، سمعته بحلب ، نا مالك بن سعير ، نا الأعمش ، عن أبي وائل ، عن أبي موسى قال : قال رسول الله A : « إن هذا الدينار والدرهم أهلكا من كان قبلكم ، ولا أراهما إلا مهلكاكم » وأخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو عمرو بن مطر ، أنا جعفر بن محمد بن الليث ، نا سليمان بن حرب ، والوليد بن الحكم ، عن حماد بن زيد ، عن عاصم ، عن أبي وائل ، عن أبي موسى ، عن النبي A فذكره","part":21,"page":243},{"id":10245,"text":"9923 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أبو عبد الله أحمد بن يحيى الحجري ، نا أبي ، نا ابن الأجلح ، عن الأعمش ، عن يحيى بن وثاب ، عن علقمة ، عن عبد الله بن مسعود ، كان يعطي الناس عطاياهم فجاءه رجل فأعطاه ألفي درهم ثم ، قال : خذها بارك الله لك ، أما إني سمعت رسول الله A ، يقول : « إنما هلك من كان قبلكم بالدينار والدرهم وهما مهلكاكم »","part":21,"page":244},{"id":10246,"text":"9924 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن الحسن ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق الصنعاني ، نا أبو عاصم الضحاك بن مخلد ، نا المستمر بن الريان ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد قال : قال رسول الله A : « إن الدنيا حلوة خضرة (1) » ، قال : « وكان في بني إسرائيل امرأتان طويلتان وامرأة قصيرة ، وكانت للقصيرة خف من خشب واصطنعت خاتما ، وحشته بأطيب طيبكم بالمسك ، واتخذت له غلقا ، فكانت إذا مرت بملإ فتحته » أخرجه مسلم من حديث شعبة ، عن المستمر ، وخليد بن جعفر\r__________\r(1) خضرة : غضَّة ناعِمَة طريَّة","part":21,"page":245},{"id":10247,"text":"9925 - حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي ، إملاء ، قال : أنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الرازي ، نا إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان ، نا شريح بن يونس ، نا عباد بن عباد ، نا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « ويل للنساء من الأحمرين : الذهب والمعصفر »","part":21,"page":246},{"id":10248,"text":"9926 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، نا أبو حامد بن بلال ، نا أحمد بن حفص ، حدثني أبي ، حدثني إبراهيم بن طهمان ، عن الحجاج ، عن قتادة ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله A : « إن الدنيا حلوة خضرة (1) ، وإن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون ، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء »\r__________\r(1) خضرة : غضَّة ناعِمَة طريَّة نضرة كالثمرة الطيبة","part":21,"page":247},{"id":10249,"text":"9927 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو النضر الفقيه ، نا عثمان بن سعيد الدارمي ، نا بندار ، نا محمد بن جعفر ، نا شعبة ، عن أبي مسلمة ، سمعت أبا نضرة يحدث ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي A فذكره ، غير أنه قال : « لينظر كيف تعملون » وزاد : « فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء » رواه مسلم في الصحيح ، عن محمد بن بشار","part":21,"page":248},{"id":10250,"text":"9928 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي ، نا أبو يحيى بن أبي مسرة ، نا عبد الله بن يزيد المقرئ ، نا سعيد بن أبي أيوب ، حدثني أبو الأسود ، عن النعمان بن أبي عياش الزرقي ، عن خولة بنت قيس ، أنها سمعت النبي A يقول : « إن الدنيا خضرة حلوة ، وإن رجالا سيخوضون في مال الله بغير حق ، لهم النار يوم القيامة » رواه البخاري في الصحيح ، عن المقرئ","part":21,"page":249},{"id":10251,"text":"9929 - وأخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا عباس الترقفي ، نا يزيد بن هارون ، نا محمد بن عمرو بن سعيد بن أبي سعيد ، عن عبيد سنوطا ، قال : دخلنا على أم محمد التي كانت عند حمزة بن عبد المطلب فدخل عليها زوجها حنظلة الزرقي ، فقال : يا أم محمد ، اتقي الله وانظري ما تحدثي عن رسول الله A ، فقالت : دخل رسول الله A على حمزة بيته ، فذكروا الدنيا والأماني فقال رسول الله A : « إن الدنيا حلوة خضرة (1) نضرة ، من أخذها بحقها بارك الله له فيها ، ورب متخوض (2) في مال الله ورسوله فيما اشتهت نفسه له النار يوم القيامة » رواه ابن كثير بن أفلح ، عن عبيد سنوطا ، عن خولة بنت قيس\r__________\r(1) خضرة : غضَّة ناعِمَة طريَّة نضرة كالثمرة الطيبة\r(2) متخوض : متصرف في مال الله بما لا يرضاه وآخذ له بغير حق","part":21,"page":250},{"id":10252,"text":"9930 - حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي ، إملاء قال : أنا أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي ، نا يحيى بن سعيد ، نا أبو بكر بن أبي الأسود البصري ، نا محمد بن خالد بن سلمة المخزومي ، نا أبي ، عن محمد بن الحارث بن أبي ضرار ، عن عمته عمرة بنت الحارث ، عن النبي A قال : « الدنيا خضرة (1) حلوة ، فمن أصاب منها شيئا من حله بورك له فيها ، وكم متخوض (2) في مال الله ومال رسوله له النار يوم القيامة »\r__________\r(1) خضرة : غضَّة ناعِمَة طريَّة\r(2) متخوض : متصرف","part":21,"page":251},{"id":10253,"text":"9931 - أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الطوسي الفقيه ، نا أبو الحسن محمد بن محمد الكارزي ، نا علي بن عبد العزيز ، نا حجاج ، نا شعبة بن الحجاج ، نا سعد بن إبراهيم ، سمعت معبدا قال : كان معاوية قل ما يحدث ، عن رسول الله A شيئا ، قال : كن هؤلاء كلمات يحدث بهن في الجمع : « من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ، دين الله ، وإن هذا المال حلو خضر (1) فمن أخذه بحقه بورك له فيه ، وإياكم والتمادح (2) ، فإنه الذبح »\r__________\r(1) خضرة : المراد أنه مرغوب فيه مثل الفاكهة الخضرة الحلوة من حيث جمال المظهر وطيب المذاق المرغِّبان فيها ، فكذلك المال مرغوب فيه\r(2) التمادح : تبادل المدح وذكر المحاسن","part":21,"page":252},{"id":10254,"text":"9932 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا أبو داود نا عثمان بن أبي شيبة ، و ابن قدامة ، قالا : نا جرير بن عبد الحميد ، عن منيرة ، عن رجل ، من بني عامر ، قال : حدثني مصعب بن سعد ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله A : « أنا من فتنة السراء أخوف عليكم من فتنة الضراء ، إنكم قد ابتليتم في فتنة الضراء فصبرتم ، وإن الدنيا خضرة (1) حلوة »\r__________\r(1) خضرة : غضَّة ناعِمَة طريَّة","part":21,"page":253},{"id":10255,"text":"9933 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، وأبو عبد الله الحافظ ، قالا : أنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي ، أنا أبو حاتم الرازي ، نا أبو صالح ، ح وأخبرنا أبو ذر محمد بن عبد الرحمن بن أبي الحسين بن أبي القاسم المذكر ، نا أبو بكر محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى ، نا الفضل بن محمد الشعراني ، نا عبد الله بن صالح ، حدثني معاوية بن صالح : أن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، حدثه ، عن أبيه ، عن كعب بن عياض قال : سمعت رسول الله A يقول : « إن لكل أمة فتنة ، وإن فتنة أمتي المال » لفظ حديثهما سواء ، ورواه أيضا الليث بن سعد وغيره ، عن معاوية بن صالح","part":21,"page":254},{"id":10256,"text":"9934 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق الصنعاني ، نا علي بن الحسن بن شقيق ، ح ، وأخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق النيسابوري ، أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن خنب ، نا يحيى بن أبي طالب ، أنا زيد بن الحباب ، أنا الحسين بن واقد ، نا عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ، عن النبي A ، قال : « إن أحساب أهل الدنيا هذا المال » وفي رواية ابن شقيق قال : قال رسول الله A : « أحساب أهل الدنيا هذا المال »","part":21,"page":255},{"id":10257,"text":"9935 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا عمر بن إسماعيل الصائغ ، قال : نا أبو عثمان ، نا مسعود بن سعد ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن مجاهد ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله A : « إن أشد ما أتخوف على أمتي ثلاثا : زلة عالم ، وجدال منافق بالقرآن ، ودنيا تقطع أعناقكم ، فاتهموها على أنفسكم » وكذلك رواه جعفر بن محمد بن شاكر ، وأحمد بن زهير بن حرب ، عن أبي غسان ، وروي عن محمد بن رزق الله ، عن أبي غسان مالك بن إسماعيل فقال : عن عبد الله بن عمرو ، حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان C ، أنا أبو بكر محمد بن علي بن إسماعيل الشاشي ، نا يحيى بن محمد الشامي ، نا محمد بن رزق الله ، نا مالك بن إسماعيل ، فذكره بإسناده وقال : عن عبد الله بن عمرو ، قال : « إن أشد ما أخاف على أمتي » والباقي سواء ، والأول أصح والله أعلم ، وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم العدل ، نا أبي ، نا محمد بن هانئ السلمي يعني النيسابوري ، نا هشيم ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن مجاهد ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله A : « إن أخوف ما أخاف على أمتي ثلاثا » ، فذكره بمثله","part":21,"page":256},{"id":10258,"text":"9936 - حدثنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن سنان القزاز ، نا محمد بن بكر البرساني ، نا جعفر بن برقان ، قال : سمعت يزيد بن الأصم ، يحدث عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « ما أخشى عليكم الفقر ، ولكن أخشى عليكم التكاثر ، وما أخشى عليكم الخطأ ، ولكن أخشى عليكم التعمد »","part":21,"page":257},{"id":10259,"text":"9937 - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب القاضي ، نا محمد بن كثير ، أنا سفيان ، نا يزيد بن أبي زياد ، نا زيد بن وهب الجهني ، عن أبي ذر قال : جاء أعرابي إلى النبي A فقال : يا رسول الله ، أكلتنا الضبع ، - يعني : السنة - ، فقال : « غير الضبع (1) أخوف عليكم ، دنيا تصب عليكم صبا ، فيا ليت أمتي لا يلبسون الذهب » وكذلك رواه شعبة ، عن يزيد\r__________\r(1) الضبع : جنس من السباع أكبر من الكلب وأقوى كبير الرأس قوي الفكين","part":21,"page":258},{"id":10260,"text":"9938 - أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن محمد بن سعيد بن مسعود السكري ، بنيسابور ، وأبو أحمد الحسين بن علوشا الأسد آبادي بها ، قالا : نا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي ، نا أبو علي بشر بن موسى بن صالح الأسدي ، نا أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ ، نا حيوة بن شريح ، أخبرني أبو هانئ أن أبا علي ، حدثه ، أنه سمع فضالة بن عبيد يقول : كان رسول الله A إذا صلى بالناس يخر رجال من قامتهم في الصلاة لما بهم من الخصاصة وهم أهل الصفة حتى تقول الأعراب : إن هؤلاء مجانين . فإذا قضى رسول الله A الصلاة انصرف إليهم فيقول : « لو تعلمون ما لكم عند الله D لأحببتم لو أنكم تزدادون حاجة وفاقة » ، قال فضالة : وأنا مع رسول الله A يومئذ","part":21,"page":259},{"id":10261,"text":"9939 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، ثنا محمد بن عبيد الله بن يزيد ، نا يونس بن محمد ، نا مبشر بن مكسر ، قال : نا أبو حازم ، عن سهل بن سعد قال : « كان أصحاب رسول الله A يشهدون الصلاة عاقدي أزرهم (1) في أعناقهم »\r__________\r(1) الأزر : جمع إزار وهو ثوب يحيط بالنصف الأسفل من البدن","part":21,"page":260},{"id":10262,"text":"9940 - قال : ونا سهل بن سعد ، قال : « أمر النساء على عهد رسول الله A أن لا يرفعن رءوسهن من السجود حتى يأخذ الرجال مقاعدهم من ضيق أزرهم (1) »\r__________\r(1) الأزر : جمع إزار وهو ثوب يحيط بالنصف الأسفل من البدن","part":21,"page":261},{"id":10263,"text":"9941 - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، قال : أنا أبو القاسم الطبراني ، نا معاذ بن المثنى ، ويوسف القاضي ، نا ابن كثير ، نا سفيان ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد قال : « كانوا يصلون مع النبي A وهم عاقدون أزرهم (1) من الصغر على رقابهم » ، فقيل للنساء : لا ترفعن رءوسكن حتى يستوي الرجال جلوسا رواه البخاري في الصحيح ، عن محمد بن كثير ، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن سفيان\r__________\r(1) الأزر : جمع إزار وهو ثوب يحيط بالنصف الأسفل من البدن","part":21,"page":262},{"id":10264,"text":"9942 - حدثنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : نا أبو بكر محمد بن عبد الله بن عتاب العبدي ، ببغداد ، نا جعفر بن محمد بن شاكر ، نا محمد بن سابق ، نا مالك بن مغول ، عن فضيل بن غزوان ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة قال : « لقد كان أصحاب الصفة سبعين رجلا ما لهم أردية » أخرجه البخاري","part":21,"page":263},{"id":10265,"text":"9943 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، نا أبو العباس الميكالي ، نا عبدان الجواليقي ، نا هشام بن عمار ، نا صدقة بن خالد ، نا زيد بن واقد ، حدثني بشر بن عبد الله ، عن واثلة بن الأسقع قال : « كنت من أصحاب الصفة ، وما منا إنسان عليه ثوب تام ، وقد اتخذ العرق في جلودنا طرقا من الغبار والوسخ »","part":21,"page":264},{"id":10266,"text":"9944 - أخبرنا محمد بن الحسين السلمي ، أنا أبو بكر محمد بن المؤمل ، نا الفضل بن محمد الشعراني ، نا النفيلي ، نا الوليد بن عبد الله الحمصي ، عن أبي خيثمة سليمان بن حيان ، نا واثلة بن الأسقع قال : كنت من فقراء المصلين من أهل الصفة ، فأتانا النبي A ذات يوم فقال : « كيف أنتم بعدي إذا شبعتم من خبز البر والزيت ، وأكلتم ألوان الطعام ، ولبستم أنواع الثياب ؟ فأنتم اليوم خير أم ذاك ؟ » قلنا : أو ذاك ، قال : « بل أنتم اليوم خير » قال واثلة : « فما ذهبت بنا الأيام حتى شبعنا من خبز البر والزيت ، وأكلنا ألوان الطعام ، ولبسنا ألوان الثياب ، وركبنا المراكب »","part":21,"page":265},{"id":10267,"text":"9945 - أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي ، نا أبو جعفر محمد بن البغدادي ، أنا علي بن عبد العزيز ، نا أبو نعيم ، نا عمر بن ذر ، نا مجاهد : أن أبا هريرة كان يقول : « والله الذي لا إله إلا هو ، إن كنت لأعتمد بكبدي على الأرض من الجوع ، وإن كنت لأشد الحجر على بطني من الجوع » - فذكر الحديث إلى أن - قال : « وأهل الصفة أضياف الإسلام ، لا يأوون (1) إلى أهل ولا مال ، إذا أتته صدقة بعث بها إليهم ، ولا يتناول منها شيئا ، وإذا أتته هدية أرسل إليهم ، فأصاب منها وأشركهم فيها » وذكر الحديث قد نقلناه بتمامه في كتاب دلائل النبوة ، رواه البخاري في الصحيح ، عن أبي نعيم\r__________\r(1) المأوى : كل مكان يأوي إليه شيء ليلا أو نهارا","part":21,"page":266},{"id":10268,"text":"9946 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا محمد بن عبد الله بن محمد بن قريش ، أنا الحسن بن سفيان ، نا وهب بن بقية ، نا خالد بن عبد الله ، عن داود بن أبي هند ، عن أبي حرب بن أبي الأسود ، عن طلحة يعني النضري قال : كان الرجل إذا قدم المدينة وكان له بها عريف نزل على عريفه ، فإن لم يكن بها عريف نزل الصفة ، قال : فكنت فيمن نزل الصفة فرافقت رجلا ، وكان يجري علينا من رسول الله A كل يوم مد (1) من تمر بين رجلين ، فسلم ذات يوم من الصلاة فناداه رجل منا فقال : يا رسول الله ، قد أحرق التمر بطوننا ، وتخرقت عنا الحيف : والحيف ثياب برود تشبه اليمانية ، قال : فمال رسول الله A إلى منبره ، فصعده ، فحمد الله ، وأثنى عليه ، ثم ذكر ما لقي من قومه ، قال : « حتى مكثت أنا وصاحبي بضعة عشر يوما ما لنا إلا طعام البرير (2) ، - والبرير : تمر الأراك - ، فقدمنا على إخواننا من الأنصار ، وعظم طعامهم التمر فواسونا فيه ، فوالله لو أجد لكم الخبز واللحم لأطعمتكم ، ولكن لعلكم تدركون زمانا ، أو من أدركه منكم ، تلبسون مثل أستار الكعبة يغدى ويراح عليكم بالجفان (3) » - زاد فيه غيره - ، قال : فقالوا : يا رسول الله ، أنحن اليوم خير أم ذاك اليوم ؟ ، قال : « بل أنتم اليوم متحابون ، وأنتم يومئذ متباغضون ، يضرب بعضكم رقاب بعض » ، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو سهل بن زياد القطان ، نا يحيى بن أبي طالب ، نا علي بن عاصم ، عن داود بن أبي هند ، فذكر هذه الزيادة ، وذكر الحديث بمعناه\r__________\r(1) المد : كيل يُساوي ربع صاع وهو ما يملأ الكفين وقيل غير ذلك\r(2) البرير : ثمر الأراك إذا اسود وفسد\r(3) الجفان : جمع جفنة وهي القصعة أو البئر الصغيرة","part":21,"page":267},{"id":10269,"text":"9947 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا العباس بن محمد الدوري ، نا روح بن عبادة ، ح وأخبرنا أبو بكر بن عبد الله ، قال : أنا الحسن بن سفيان ، نا شيبان بن فروخ ، قالا : نا سليمان بن المغيرة ، نا حميد بن هلال ، عن خالد بن عمير العدوي ، قال : خطبنا عتبة بن غزوان ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : « أما بعد ، فإن الدنيا قد آذنت بصرم (1) ، وولت حذاء ، ولم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء يتصابها صاحبها ، وإنكم منقلبون منها إلى دار لا زوال لها ، فانتقلوا بخير ما حضرتكم ، فإنه قد ذكر لنا أن الحجر يلقى من شفير (2) جهنم ، فيهوي فيها سبعين عاما لا يدرك لها قعرا ، ووالله لتملأن الجحيم ، فعجبتم ؟ ولقد ذكر لنا أن ما بين مصراعين من مصاريع (3) الجنة مسيرة أربعين سنة ، وليأتين عليه يوم وهو كظيظ من الزحام ، ولقد رأيتني سابع سبعة مع رسول الله A ما لنا طعام إلا ورق الشجر حتى قرحت أشداقنا (4) ، فالتقطت بردة ، فشققتها بيني وبين سعد بن مالك ، فأتزرت (5) ببعضها ، وأتزر سعد ببعضها ، فما أصبح اليوم منا أحد إلا أصبح أميرا على مصر (6) من الأمصار (7) ، وإني أعوذ بالله أن أكون في نفسي عظيما وعند الله صغيرا ، وإنها لم تكن نبوة قط إلا تناسخت حتى يكون آخر عاقبتها ملكا وستجربون الأمراء بعدي » رواه مسلم في الصحيح ، عن شيبان بن فروخ\r__________\r(1) صرم : انْقِطَاع وانقضاء\r(2) الشفير : الحرف والجانب والناحية\r(3) المصراع : جانب الباب\r(4) الشَّدْق : جانب الفم مما تحت الخد\r(5) ائتزر : لبس الإزار وهو ثوب يغطي به النصف الأسفل من البدن\r(6) المصر : البلد أو القطر\r(7) المصر : البلد أو القرية","part":21,"page":268},{"id":10270,"text":"9948 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، نا حسين بن حسن بن مهاجر ، نا عمرو بن سواد العامري ، نا عبد الله بن وهب ، أنا عمرو بن الحارث ، أن بكر بن سوادة ، حدثه أن يزيد بن رباح وهو أبو فراس مولى عبد الله بن عمرو بن العاص حدثه ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، عن رسول الله A أنه قال : « إذا فتحت عليكم فارس والروم ، أي قوم أنتم ؟ » ، قال عبد الرحمن : نقول كما أمرنا الله D . فقال رسول الله A : « أو غير ذلك تتنافسون ثم تتحاسدون ، ثم تتدابرون ثم تتباغضون (1) ، أو نحو ذلك ، ثم تنطلقون في مساكن المهاجرين فتجعلون بعضهم على رقاب بعض » رواه مسلم في الصحيح ، عن عمرو بن سواد\r__________\r(1) التباغض : تبادل الكُرْهِ والمقت","part":21,"page":269},{"id":10271,"text":"9949 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، نا عبد الله بن أبي الدنيا ، حدثني هارون بن إبراهيم الإمام ، نا زيد بن الحباب ، أخبرني موسى بن عبيدة ، أخبرني عبد الله بن عبيدة ، عن عروة بن الزبير ، أن مصعب بن عمير أقبل وعليه نمرة ما تكاد تواريه والنبي A جالس ومعه نفر من أصحابه ، فلما رأوه نكسوا ليس عندهم ما يعطونه يتوارى (1) به ، قال : فأثنى عليه النبي A خيرا ، قال : فسلم ، فقال رسول الله A : « لقد رأيته عند أبويه ، وما فتى من فتيان قريش عند أبويه مثله ، يكرمانه وينعمانه ، فخرج من ذلك ابتغاء مرضاة الله ونصرة رسوله A ، أما إنكم لو تعلمون من الدنيا ما أعلم لاستراحت أنفسكم منها ، أما إنه لا يأتي عليكم إلا كذا حتى تفتحوا فارس والروم فيغدو أحدكم في حلة ، ويروح في حلة ، ويغدى عليكم بقصعة ويراح عليكم بأخرى »\r__________\r(1) توارى : استتر واختفى وغاب","part":21,"page":270},{"id":10272,"text":"9950 - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر الرزاز ، نا يحيى بن جعفر ، أنا زيد بن الحباب ، أنا موسى بن عبيدة ، عن عبد الله بن عبيدة ، عن عروة بن الزبير قال : قال رسول الله A : « لو تعلمون من الدنيا ما أعلم لاستراحت أنفسكم منها »","part":21,"page":271},{"id":10273,"text":"9951 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني عبد الله بن سعد الحافظ ، نا إبراهيم بن أبي طالب ، نا أبو كريب ، نا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، عن عبد الله بن سخبرة ، عن علي ، قال : « ما أصبح بالكوفة أحد إلا ناعم ، إن أدناهم منزلة يشرب من ماء الفرات ، ويجلس في الظل ، ويأكل من البر ، وإنما أنزلت هذه الآية في أهل الصفة : ( ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ولكن ينزل بقدر ما يشاء (1) ) وذلك لأنهم قالوا : لو أن لنا ، فتمنوا الدنيا »\r__________\r(1) سورة : الشورى آية رقم : 27","part":21,"page":272},{"id":10274,"text":"9952 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا أبو يحيى بن أبي مسرة ، ومحمد بن إسماعيل ، قالا : نا أبو عبد الرحمن المقري ، نا حيوة ، أنه سمع عمرو بن حريث ، وغيره ، « إنما نزلت هذه الآية في أهل الصفة : ( ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ولكن ينزل بقدر ما يشاء (1) ) لأنهم قالوا : لو أن لنا . فتمنوا الدنيا »\r__________\r(1) سورة : الشورى آية رقم : 27","part":21,"page":273},{"id":10275,"text":"9953 - وأخبرنا أبو محمد بن يوسف ، نا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا أبو الحسن عبد الملك بن عبد الحميد الميموني ، وأبو جعفر محمد بن إسماعيل الصائغ ، قالا : نا روح بن عبادة ، نا عوف ، عن الحسن : أن نبي الله A خرج على أهل الصفة يوما فرآهم بحال شديدة ، قال الصائغ في حديثه : وكان أهل الصفة قوما يجيئون مهاجرين إلى رسول الله A إلى غير أهل ، وإلى غير عشيرة ، وإلى غير مال ، ثم اتفقا وكانوا إذا مسهم عرضهم على المسلمين فينطلق الرجل بالرجلين والرجل بالثلاثة ، وما بقي منهم أدخلهم رسول الله A بيته ، فأطعمهم ما كان عنده ، ثم يكون مأواهم ومقيلهم (1) صفة المسجد ، فقال لهم يوما : « أنتم اليوم خير أم أنتم يوم تغدون في حلة وتروحون في حلة ، وتغدو عليكم قصعة وتروح أخرى ؟ » فقالوا : يا رسول الله ، نحن اليوم بخير ، وإنا لنرانا يومئذ خيرا من اليوم . فقال رسول الله A : « كلا والذي نفس محمد بيده ، لأنتم اليوم خير منكم يومئذ »\r__________\r(1) المقيل : المستقر والمأوى والمنزل ، وأصله المكان الذي يُستراح فيه عند الظهيرة","part":21,"page":274},{"id":10276,"text":"9954 - وأخبرنا أبو محمد ، قال : أنا أبو سعيد ، قال : نا عباس الدوري ، والحسن بن مكرم ، قالا : نا سعيد بن عامر ، قال : نا عبد الله بن عمر العمري ، عن ربيعة ، عن عطاء ، عن جابر بن عبد الله قال : خرج علينا رسول الله A فقال : « كيف أنتم إذا غدي عليكم بجفنة (1) وريح بأخرى ؟ أنتم يومئذ خير أم اليوم ؟ » قالوا : نحن يومئذ بخير . ، قال : « أنتم اليوم خير »\r__________\r(1) الجفان : جمع جفنة وهي القصعة أو البئر الصغيرة","part":21,"page":275},{"id":10277,"text":"9955 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا الحسن بن علي بن عفان العامري ، نا زيد بن الحباب ، نا سفيان الثوري ، عن المغيرة الخراساني ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية ، عن أبي بن كعب ، أن رسول الله A قال : « بشر هذه الأمة بالسناء والرفعة والنصر والتمكين في الأرض ، ومن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا لم يكن له في الآخرة من نصيب »","part":21,"page":276},{"id":10278,"text":"9956 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أحمد بن جعفر القطيعي ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، نا أبو المغيرة ، نا صفوان بن عمرو ، عن شريح بن عبيد : أن أبا مالك الأشعري ، لما حضرته الوفاة ، قال : يا معشر الأشعريين ، يبلغ الشاهد منكم الغائب ، أني سمعت رسول الله A يقول : « حلوة الدنيا ، مرة الآخرة ، ومرة الدنيا ، حلوة الآخرة »","part":21,"page":277},{"id":10279,"text":"9957 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف المصري ، نا أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي الموت ، نا أبو عبد الله محمد بن علي بن زيد الصائغ ، نا سعيد بن منصور ، نا يعقوب بن عبد الرحمن ، وعبد العزيز بن محمد ، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب ، عن أبي موسى الأشعري قال : قال رسول الله A : « من أحب دنياه أضر بآخرته ، ومن أحب آخرته أضر بدنياه ، فآثروا ما يبقى على ما يفنى »","part":21,"page":278},{"id":10280,"text":"9958 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق ، نا حجاج يعني ابن محمد ، أنا شعبة ، وأخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك C ، قال : أنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا شعبة ، عن عمر بن سليمان ، عن عبد الرحمن بن أبان ، عن أبيه ، عن زيد بن ثابت قال : سمعت رسول الله A يقول : « من كانت الدنيا همته فرق الله عليه أمره وجعل فقره بين عينيه ، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له ، ومن كانت الآخرة نيته جعل الله غناه في قلبه وجمع له أمره وأتته الدنيا وهي راغمة » وهذا لا يخالف الأول ، لأنه إذا أحب الآخرة لم يبالغ في طلب الدنيا ، وهذا هو إضرار بها ، ثم يأتيه منها ما كتب له منها بمشيئة الله D","part":21,"page":279},{"id":10281,"text":"9959 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي ، نا أحمد بن عبد الله النرسي ، نا أبو أحمد الزبيري ، نا عمران بن زائدة بن نشيط ، عن أبيه ، عن أبي خالد الوالبي ، عن أبي هريرة قال : تلا رسول الله A : ( من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ، ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وماله في الآخرة من نصيب (1) ) ، ثم قال رسول الله A : « يقول الله D : ابن آدم ، تفرغ لعبادتي ، أملأ صدرك غنى ، وأسد فقرك ، وإلا تفعل ملأت صدرك شغلا ولم أسد فقرك »\r__________\r(1) سورة :","part":21,"page":280},{"id":10282,"text":"9960 - وأخبرنا أبو عبد الله ، نا أبو بكر بن إسحاق ، أنا محمد بن غالب ، نا سعيد بن سليمان الواسطي ، نا أبو عقيل يحيى بن المتوكل ، عن عمر بن محمد بن زيد ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله A : « من جعل الهم هما واحدا كفاه الله هم دنياه ، ومن تشعبته الهموم لم يبال الله في أي أودية الدنيا هلك »","part":21,"page":281},{"id":10283,"text":"9961 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا دعلج بن أحمد ، نا إسماعيل بن إسحاق السراج ، نا يحيى بن يحيى ، نا المحاربي ، عن إسماعيل بن مسلم ، وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، نا جدي يعني أبو عمرو بن نجيد ، نا محمد بن إسحاق الثقفي ، نا أبو المسهر ، نا أبو معاوية ، عن إسماعيل ، عن الحسن ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله A : « إن العبد إذا كانت الدنيا همته أفشى الله عليه ضيعته ، وجعل فقره بين عينيه ، فلا يصبح إلا فقيرا ولا يمسي إلا فقيرا ، ومن كانت الآخرة همته كف الله عليه في قلبه ، ولا يصبح إلا غنيا ولا يمسي إلا غنيا » لفظ حديث السلمي","part":21,"page":282},{"id":10284,"text":"9962 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا عباس الدوري ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا العباس بن محمد الدوري ، نا أحمد بن يونس ، نا أبو بكر بن عياش ، نا أبو حصين ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « ليس الغنى عن كثرة المال والعرض ، ولكن الغنى غنى النفس » وفي رواية ابن الأعرابي : « إنما الغنى غنى النفس » رواه البخاري في الصحيح ، عن أحمد بن يونس ، وأخرجه مسلم من حديث الأعرج ، عن أبي هريرة","part":21,"page":283},{"id":10285,"text":"9963 - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو حامد بن بلال ، نا يحيى بن الربيع المكي ، نا سفيان ، عن أبي الزناد ، عن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة ، يبلغ به النبي A ، قال : « ليس الغنى عن كثرة العرض (1) ، ولكن الغنى غنى النفس » رواه مسلم في الصحيح ، عن زهير بن حرب ، وابن نمير ، عن سفيان\r__________\r(1) العرض : حطام الدنيا","part":21,"page":284},{"id":10286,"text":"9964 - أخبرنا أحمد بن الحسن القاضي ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق هو الصنعاني ، أنا أبو صالح ، حدثني معاوية بن صالح ، أن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، حدثه ، عن أبيه جبير بن نفير ، عن أبي ذر ، أن رسول الله A قال : « يا أبا ذر ، أترى كثرة المال هي الغنى ؟ » ، قال : قلت : نعم يا رسول الله هي الغنى . قال : « وترى أن قلة المال هي الفقر ؟ » ، قال : قلت : نعم يا رسول الله هي الفقر . قال : « ليس كذلك ، إنما الغنى غنى القلب ، والفقر فقر القلب » ، قال : وسألني رسول الله A عن رجل من قريش ، قال : « هل تعرف فلانا ؟ » قال : قلت : نعم يا رسول الله ، قال : « وكيف تراه ؟ » ، قال : قلت : إذا سأل أعطي ، وإذا حضر أدخل . ، قال : ثم سألني عن رجل من أهل الصفة ، قال : « هل تعرف فلانا ؟ » ، قال : قلت : لا يا رسول الله ، قال : فما زال يصفه لي وينعته حتى عرفته ، قال : قلت : نعم يا رسول الله ، قال : « فكيف تراه ؟ » ، قال : قلت : رجل مسكين بين أهل المسجد . ، قال : « لهم خير من طلاع الأرض مثل الآخر » ، قال : قلت : يا رسول الله ، أفلا يعطى من بعض ما أعطي الآخر ، قال : « إن يعط خيرا فهو أهله ، وإن يصرف عنه فقد أعطي حسنة »","part":21,"page":285},{"id":10287,"text":"9965 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا الصائغ وهو محمد بن إسماعيل ، نا المقرئ ، نا سعيد بن أبي أيوب ، نا شرحبيل بن شريك ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي ، عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله A : « قد أفلح من أسلم ، ورزق كفافا ، وقنعه الله بما أتاه » رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن عبد الله بن يزيد المقرئ","part":21,"page":286},{"id":10288,"text":"9966 - وأخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا أبو يحيى عبد الكريم ، نا يحيى بن صالح ، نا سعيد بن عبد العزيز عن عبد الرحمن بن سلمة الجمحي ، سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يحدث ، عن رسول الله A حديثا فكتبته فأعجبني ، فلما حفظته محوته ، قال : « قد أفلح من أسلم وكان رزقه كفافا (1) فصبر عليه »\r__________\r(1) الكفاف : ما أغنى عن سؤال الناس وحفظ ماء الوجه وسد الحاجة من الرزق","part":21,"page":287},{"id":10289,"text":"9967 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر أحمد بن إسحاق ، أنا يعقوب بن يوسف القزويني ، نا محمد بن سعيد بن سابق ، نا عمرو بن أبي قيس ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، في قوله D : ( فلنحيينه حياة طيبة (1) ) ، قال : القنوع ، وكان رسول الله A يدعو فيقول : « اللهم أقنعني بما رزقتني وبارك لي فيه ، واخلف على كل غائبة لي بخير »\r__________\r(1) سورة : النحل آية رقم : 97","part":21,"page":288},{"id":10290,"text":"9968 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو الحسن علي بن عيسى بن إبراهيم الحيري ، نا أبو العباس محمد بن أحمد بن بالويه ، نا عمرو بن زرارة الكلابي ، نا جرير ، عن قابوس بن أبي ظبيان ، عن أبيه ، عن ابن عباس قال : « قال موسى عليه السلام حين كلم ربه : أي رب ، أي عبادك أحب إليك ؟ قال : أكثرهم لي ذكرا . ، قال : أي عبادك أحكم ؟ ، قال : الذي يقضي على نفسه كما يقضي على الناس . ، قال : رب أي عبادك أغنى ؟ ، قال : الراضي بما أعطيته »","part":21,"page":289},{"id":10291,"text":"9969 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أحمد بن عبد الحميد الحارثي ، نا أبو أسامة ، نا الأعمش ، عن عمارة بن القعقاع ، وأخبرنا أبو عبد الله ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله ، أنا الحسن بن سفيان ، نا أبو خيثمة زهير بن حرب ، نا محمد بن فضيل ، عن أبيه ، عن عمارة بن القعقاع ، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا » رواه البخاري في الصحيح ، عن عبد الله بن محمد ، عن محمد بن فضيل ورواه مسلم ، عن زهير بن حرب ، ورواه عن الأشج ، عن أبي أسامة ، قد ذكرنا كيف كان عيش النبي A في كتاب دلائل النبوة ، وفي هذا الكتاب وغيرهما","part":21,"page":290},{"id":10292,"text":"9970 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ، ببغداد ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا عباس بن عبد الله الترقفي ، نا رواد بن الجراح ، عن سفيان ، عن منصور ، عن ربعي ، عن حذيفة قال : قال رسول الله A : « خيركم في المئين (1) كل خفيف الحاذ (2) » ، قالوا : يا رسول الله ، وما خفيف الحاذ ؟ قال : « الذي لا أهل له ولا ولد » « تفرد به رواد بن الجراح العسقلاني ، عن سفيان الثوري »\r__________\r(1) المئون : السور القرآنية التي يزيد عدد آياتها عن مائة آية\r(2) خفيف الحاذ : من قل ماله وولده","part":21,"page":291},{"id":10293,"text":"9971 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا هلال بن العلاء ، نا أبي ، نا هلال بن عمر بن هلال ، عن أبي غالب ، عن أبي أمامة قال : سمعت رسول الله A يقول : « أغبط الناس عندي مؤمن خفيف الحاذ (1) ، ذو حظ من صلاة ، وكان رزقه كفافا فصبر عليه حتى يلقى الله D ، وأحسن عبادة ربه وكان غامضا في الناس ، عجلت منيته وقل تراثه وقل بواكيه (2) » ورواه عبيد الله بن زحر ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ، عن النبي A\r__________\r(1) الحاذ : الحال ، والظَّهْر والمراد قلة المال والأهل والولد وخفة المسئولية\r(2) البواكي : النساء الباكيات على الميت","part":21,"page":292},{"id":10294,"text":"9972 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، نا أحمد بن الحارث بن محمد بن عبد الكريم ، نا جدي محمد بن عبد الكريم العبدي ، نا الهيثم بن عدي ، نا شعبة ، والركين بن الربيع ، نا عدي بن ثابت الأنصاري ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن ثوبان قلت : يا رسول الله ، ما يكفيني من الدنيا ؟ قال : « ما سد جوعتك ووارى عورتك ، فإن كان لك بيت يظلك فذلك ، وإن كانت لك دابة تركبها فبخ » قال أبو أحمد : الهيثم بن عدي ضعيف جدا ، وهذا لا يعرف إلا بالحسن بن عمارة ، عن عدي بن ثابت ، أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي ، نا أحمد بن خالد بن عبد الملك ، نا عمي الوليد بن عبد الملك ، نا مخلد بن يزيد ، عن الحسن بن عمارة ، عن عدي بن ثابت ، فذكره ، هكذا كان في كتاب الماليني : الركين بن الربيع ، والصواب : الربيع بن الركين بن الربيع . أخبرناه أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن عيسى المستملي ، نا أحمد بن إسحاق أبو الحسين السرخسي ، نا محمد بن عبد الكريم المروزي ، نا الهيثم بن عدي ، نا شعبة ، والركين بن الربيع ، فذكره ، غير أنه ، قال : « فإن كان لك بيت يكنك ودابة تركبها فبخ » . ورواه غيره عن أحمد بن إسحاق ، فقال شعبة ، والركين بن الربيع ، أخبرناه أبو عبد الرحمن السلمي ، نا محمد بن أحمد بن سعيد المروزي ، نا أحمد بن إسحاق بن إبراهيم ، فذكره ، ولم يذكر الدابة وإنما ، قال : « وإن كان بيت يواريك فذاك »","part":21,"page":293},{"id":10295,"text":"9973 - وأخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا الصائغ ، وأبو يحيى ، نا خلاد بن يحيى ، نا الحسن بن أبي جعفر ، عن ليث ، عن عبيد الله ، عن القاسم ، عن أبي أمامة قال : قال رسول الله A : « إن أغبط أوليائي عندي مؤمن خفيف الحاذ (1) ، ذو حظ من صلاة ، أطاع ربه وأحسن عبادته ، وكان غامضا في الناس » ، قال : وقال رجل : يا رسول الله ، ما يكفي من الدنيا ؟ ، قال : « ما سد جوعتك وستر عورتك ، وإن كان لك منزل تأوي (2) إليه فذاك ، وإن كانت لك دابة تركبها فبخ ، وما فوق الإزار ، وجلف (3) الخبز ، وظل جدار فضل يحاسب به العبد يوم القيامة »\r__________\r(1) الحاذ : الحال ، والظَّهْر والمراد قلة المال والأهل والولد وخفة المسئولية\r(2) تأوي : تعود وتلجأ\r(3) جلف : خبز ليس معه إدام","part":21,"page":294},{"id":10296,"text":"9974 - أخبرنا عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق ، أنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم المزكي ، نا موسى بن عبد المؤمن ، نا عبد الله بن هانئ العقيلي ، نا أبي هانئ بن عبد الرحمن ، نا إبراهيم بن أبي عبلة ، عن أم الدرداء ، عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله A : « من أصبح معافى في بدنه آمنا في سربه عنده قوت يومه فقد حيزت له الدنيا ، يا ابن آدم ، يكفيك ما سد جوعتك ووارى (1) عورتك ، فإن كان بيت يواريك فذاك ، وإن كانت دابة تركبها فبخ ، فإن الخبز وماء الجر وما فوق الإزار حساب عليك » ، وأخبرنا الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني ، أنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي ، حدثني عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري ، نا عبد الله بن هانئ بن عبد الرحمن العقيلي ، فذكره بإسناده نحوه\r__________\r(1) وارى : ستر وأخفى وغيب وغطى","part":21,"page":295},{"id":10297,"text":"9975 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو نصر محمد بن علي بن محمد الفقيه ، وأبو بكر بن الحسن القاضي ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، قالوا : نا أبو العباس هو الأصم ، نا الربيع بن سليمان ، نا أسد بن موسى ، نا أبو بكر الزاهري ، نا ثور بن يزيد ، عن خالد بن مهاجر ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله A : « ابن آدم ، عندك ما يكفيك وأنت تطلب ما يطغيك ، ابن آدم لا بقليل تقنع ، ولا من كثير تشبع ، ابن آدم إذا أصبحت معافى في جسدك آمنا في سربك عندك قوت يومك فعلى الدنيا العفاء »","part":21,"page":296},{"id":10298,"text":"9976 - وأخبرنا أبو سعيد بن محمد الشعيثي ، أنا أبو عبد الله محمد بن يزيد ، نا أبو يحيى البزار ، نا أبو عصمة حزان البيهقي ، نا عصمة بن سليمان الواسطي ، نا سلام ، عن إسماعيل بن رافع ، عن خالد بن مهاجر ، عن ابن عمر ، عن النبي A ، قال : « إذا أصبحت آمنا في سربك معافى في بدنك عندك قوت يومك فعلى الدنيا العفاء »","part":21,"page":297},{"id":10299,"text":"9977 - حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي ، إملاء ، أنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه ، أنا العباس بن الفضل الأسفاطي ، نا سريج بن يونس ، نا مروان بن معاوية ، عن عبد الرحمن يعني ابن أبي شميلة ، عن أبيه ، عن سلمة يعني ابن عبيد الله بن محصن ، عن أبيه قال : قال رسول الله A : « من أصبح منكم آمنا في سربه معافى في جسده عنده قوت يومه ، فكأنما حيزت له الدنيا » هذا أصح ما روي في هذا الباب ، وقد ذكره البخاري في غير الجامع ، عن بشر بن مرحوم ، عن مروان بن معاوية ، عن عبد الرحمن بن أبي شميلة الأنصاري الهنائي ، عن سلمة ، عن أبيه ، ولم يقل : عن أبيه ، عن سلمة ، وكذلك قاله أبو عيسى ، أخبرنا أبو جعفر المستملي ، أخبرني أبو نصر أحمد بن محمد بن حامد ، نا أحمد بن محمد بن الخليل البزار ، نا محمد بن إسماعيل البخاري ، نا بشر بن مرحوم فذكره ، وهكذا ، قال في التاريخ : عبد الرحمن بن أبي شميلة الأنصاري ، عن سلمة بن عبيد الله بن محصن ، عن أبيه ، عن النبي A","part":21,"page":298},{"id":10300,"text":"9978 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا سليمان بن الأشعث ، نا عبد الله بن عبد الجبار الخبائري ، حدثني عبد الله بن حميد المزني ، عن أبيه ، عن معاوية بن حيدة قال : « أتيت رسول الله A فقلت : يا رسول الله ، ما يكفيني من الدنيا ؟ فإن كان بيتا فذلك ، وإن كان حمارا فبخ بخ ، فلو من خبز وجر من ماء ، وأنت مسئول عما فوق الإزار »","part":21,"page":299},{"id":10301,"text":"9979 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا محمد بن أحمد بن حمدان ، نا الحسن بن سفيان ، ثنا حرملة ، ثنا ابن وهب ، ثنا الماضي بن محمد ، وأخبرنا أبو سعد الماليني ، ثنا أبو أحمد بن عدي ، ثنا الحسين بن عبد الغفار الأزدي ، ثنا أبو يحيى الوقار ، والأيلي هارون بن سعيد بن الهيثم ، ثنا ابن وهب ، عن الماضي ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « يا أبا هريرة ، إذا اشتد كلب الجوع فعليك برغيف وجر من ماء القراح (1) » وفي رواية حرملة : « إذا أسددت كلب الجوع برغيف وكوز من ماء القراح فعلى الدنيا وأهلها الدمار »\r__________\r(1) القراح : الخالص الصافي","part":21,"page":300},{"id":10302,"text":"9980 - وأخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، ثنا محمد بن إسماعيل ، ثنا مسلم بن إبراهيم ، وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي ، ثنا إسحاق بن الحسن الحربي ، ثنا مسلم بن إبراهيم ، ثنا حريث بن السائب ، عن الحسن ، عن حمران ، عن عثمان بن عفان ، سمعت النبي A يقول : « كل شيء فضل عن ابن آدم من جلف الخبز ، وثوب يواري (1) سوءته ، وبيت يكنه ، ما سوى ذلك فهو حساب يحاسب به يوم القيامة » فقيل لحمران : فما لك لا تعمل بهذا الحديث ؟ وكان حسن اللباس ، قال : إن الدنيا تقاعدني لفظ حديث الحربي\r__________\r(1) وارى : ستر وأخفى وغيب وغطى","part":21,"page":301},{"id":10303,"text":"9981 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا عبد الله بن محمد بن علي بن زياد ، ثنا أبو محمد عبد الله بن محمد المدني ، ثنا إسحاق بن راهويه ، أنا عيسى بن يونس ، ثنا هشام ، عن الحسن ، قال : قال رسول الله A : « ثلاث لا يحاسب العبد بهن : كسرة يشد بها صلبه ، وثوب يواري (1) عورته ، وظل خص يستظل به » هكذا جاء مرسلا ، وهو مرسل جيد في هذا المعنى شاهد لما تقدم\r__________\r(1) وارى : ستر وأخفى وغيب وغطى","part":21,"page":302},{"id":10304,"text":"9982 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، ثنا أبو سعيد الحارثي ، ثنا يحيى بن سعيد القطان ، ثنا أسامة بن زيد ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن سعد بن مالك ، عن النبي A قال : « خير الذكر الخفي ، وخير الرزق ما يكفي » وهذا هو المراد بالمعنى المذكور في الحديث الصحيح عن سعد ، وهو ما يكفي وذلك فيما","part":21,"page":303},{"id":10305,"text":"9983 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أحمد بن جعفر القطيعي ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، ثنا أبو بكر الحنفي عبد الكبير بن عبد المجيد ، ثنا بكير بن مسمار ، عن عامر بن سعد : أن أخاه عمر أتى إلى سعد في غنم له خارجا من المدينة ، فلما رآه سعد ، قال : أعوذ بالله من شر هذا الراكب ، فلما أتاه ، قال : يا أبه ، أرضيت أن تكون أعرابيا في غنمك ، والناس يتنازعون في الملك بالمدينة ؟ فضرب سعد صدر عمر وقال : اسكت ، إني سمعت رسول الله A يقول : « إن الله يحب العبد التقي الغني الخفي » رواه مسلم في الصحيح ، عن عباس بن عبد العظيم ، عن أبي بكر الحنفي","part":21,"page":304},{"id":10306,"text":"9984 - أخبرنا أبو محمد المؤملي ، ثنا أبو عثمان البصري ، ثنا أبو أحمد الفراء ، ثنا يعلى بن عبيد ، ثنا الأعمش ، وأخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا محمد بن غالب ، حدثني عبيد بن عبيدة ، ثنا معتمر ، عن أبيه ، عن سليمان ، عن عمرو بن مرة ، عن خيثمة ، عن عبد الله قال : تكون أمور مشتبهات فعليكم بالتؤدة ، فإن أحدكم أن يكون تابعا في الخير خير من أن يكون رأسا في الشر « وفي رواية يعلى بن عبيد قال : قال عبد الله : » إنها ستكون أمور مشتبهات ، فعليكم بالتؤدة ، فإنك أن تكون تابعا في الخير خير من أن تكون رأسا في الشر «","part":21,"page":305},{"id":10307,"text":"9985 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا أبو الأشهب ، عن عمرو بن عبيد التميمي العبشمي ، عن ثوبان ، مولى النبي A قال : « يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى القوم على قصعتهم » ، قال : قيل : من قلة ؟ ، قال : « لا ، ولكنه غثاء (1) كغثاء السيل ، يجعل الوهن في قلوبكم ، وينزع الرعب من قلوب عدوكم ، بحبكم الدنيا وكراهيتكم الموت » هكذا روي بهذا الإسناد موقوفا ، وقد رويناه من وجه آخر ، عن ثوبان ، عن النبي A مرفوعا\r__________\r(1) الغثاء : ما يحمله السيل من رغوة ومن فتات الأشياء التي على وجه الأرض","part":21,"page":306},{"id":10308,"text":"9986 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، ثنا حسن بن موسى الأشيب ، ثنا شيبان بن عبد الرحمن ، عن قتادة ، عن خليد بن عبد الله العصري ، عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله A : « ما طلعت شمس قط إلا بعث بجنبتيها ملكان يناديان إنهما يسمعان من على الأرض غير الثقلين : يا أيها الناس هلموا إلى ربكم ، فإن ما قل وكفى خير مما كثر وألهى ، ولا آبت شمس قط إلا بعث بجنبتيها ملكان يناديان : اللهم أعط منفقا خلفا وأعط ممسكا تلفا »","part":21,"page":307},{"id":10309,"text":"9987 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا أبو محمد الحسن بن علي بن عفان العامري ، ثنا قبيصة بن عقبة ، عن سفيان ، ح ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا بكر بن سهل الدمياطي ، ثنا محمد بن أبي السري ، ثنا وكيع بن الجراح ، عن سفيان الثوري ، عن الحجاج بن فرافعة ، عن مكحول ، عن أبي هريرة قال في رواية قبيصة ، وأراه رفعه وقال في رواية وكيع ، قال : قال رسول الله : « من طلب الدنيا حلالا مفاخرا مكاثرا مرائيا لقي الله وهو عليه غضبان ، ومن طلب الدنيا حلالا استعفافا عن المسألة ، وسعيا على عياله ، وتعطفا على جاره لقي الله يوم القيامة ووجهه كالقمر ليلة البدر » ورواه مهران بن أبي عمر الرازي ، عن الثوري كما رويناه في رواية وكيع","part":21,"page":308},{"id":10310,"text":"9988 - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، ثنا أحمد بن يوسف ، ثنا محمد بن يوسف الفريابي ، قال : ذكر سفيان ، عن الحجاج بن فرافعة ، عن رجل ، عن أبي هريرة قال : أظنه مرفوعا ، قال : قال رسول الله A : « من طلب الدنيا حلالا استعفافا عن مسألة ، وسعيا على أهله ، وتعطفا على جاره جاء يوم القيامة ووجهه كالقمر ليلة البدر ، ومن طلب الدنيا مفاخرا مكاثرا مرائيا (1) لقي الله وهو عليه غضبان »\r__________\r(1) المرائي : يُرَائي الناس بقوله وعمله، لا يكون وعْظُه وكلامه حقيقة","part":21,"page":309},{"id":10311,"text":"9989 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو عبد الله بن يعقوب ، ثنا محمد بن عبد الوهاب ، أنا يعلى بن عبيد ، ثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن زبيد ، وعبد الملك بن عمير ، عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله A : « إنه ليس شيء يقربكم من الجنة ، ويباعدكم من النار إلا قد أمرتكم به ، وليس شيء يقربكم من النار ، ويباعدكم من الجنة إلا قد نهيتكم عنه ، وأن الروح الأمين نفث في روعي (1) أنه لن تموت نفس حتى تستوفي رزقها ، فاتقوا الله وأجملوا (2) في الطلب ، ولا يحملنكم استبطاء الرزق أن تطلبوه بمعاصي الله ، فإنه لا يدرك ما عند الله إلا بطاعته »\r__________\r(1) روعي : خاطري ونفسي وقلبي\r(2) أجمل : طلب في قصد واعتدال مع عدم انشغال القلب","part":21,"page":310},{"id":10312,"text":"9990 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن الحسن ، قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا السري بن يحيى ، ثنا أحمد بن عبد الله ، ثنا روح بن عمرو ، ثنا أيوب ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة قال : بينما نحن جلوس مع رسول الله A إذ طلع علينا شاب من الثنية ، فلما رأيناه بأبصارنا قلنا : لو أن هذا الشاب جعل شبابه ونشاطه وقوته في سبيل الله D ، قال : فسمع مقالتنا رسول الله A ، قال : « وما سبيل الله إلا من قتل ، من سعى على والديه ففي سبيل الله ، ومن سعى على عياله ففي سبيل الله ، ومن سعى على نفسه ليعفها ففي سبيل الله ، ومن سعى على التكاثر فهو في سبيل الشيطان »","part":21,"page":311},{"id":10313,"text":"9991 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو عبد الله بن يعقوب ، ثنا محمد بن عبد الوهاب ، أنا يعلى بن عبيد ، ثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن نفيع وهو أبو داود ، وأخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، ثنا أحمد بن عبد الجبار ، ثنا أبو معاوية ، عن إسماعيل ، عن أبي داود ، عن أنس قال : قال رسول الله A : « ما من ذي غنى إلا سيود يوم القيامة لو كان ، إنما أوتي في الدنيا قوتا » وفي رواية يعلى : « ما من أحد غني ولا فقير إلا سيود يوم القيامة أنه أوتي في الدنيا قوتا »","part":21,"page":312},{"id":10314,"text":"9992 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو الفضل بن خميرويه ، أنا أحمد بن نجدة ، ثنا سعيد بن منصور ، ثنا عبد الله بن وهب ، حدثني أبو هانئ الخولاني ، أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي يقول : جاء ثلاثة نفر إلى عبد الله بن عمرو بن العاص وأنا عنده ، فقالوا : يا أبا محمد ، إنه والله لا نقدر على شيء ، لا نفقة ، ولا دابة ، ولا متاع ، فقال لهم : إن شئتم رجعتم إلينا فأعطيناكم ما يسر الله D لكم ، وإن شئتم ذكرنا أمركم للسلطان ، وإن شئتم صبرتم ، فإني سمعت رسول الله A يقول : « إن فقراء المهاجرين سبقوا الأغنياء يوم القيامة بأربعين عاما » قالوا : فإنا نصبر لا نسأل شيئا","part":21,"page":313},{"id":10315,"text":"9993 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا محمد بن عبد الله بن محمد بن قريش ، أنا الحسن بن سفيان ، ثنا يونس بن عبد الأعلى ، أنا ابن وهب ، ثنا عمرو بن الحارث ، عن أبي عشانة المعافري ، عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله A : « أول ما يدخل الجنة من خلق الله فقراء المهاجرين الذين تسد بهم الثغور (1) ، وتتقى بهم المكاره ، ويموت أحدهم وحاجته في صدره لا يستطيع لها قضاء »\r__________\r(1) الثغر : الموضع الذي يكون حَدّا فاصلا بين بلاد المسلمين والكفار، وهو موضع المخافة من أطراف البلاد","part":21,"page":314},{"id":10316,"text":"9994 - أخبرنا أبو منصور أحمد بن علي الدامغاني ، وأبو الحسن علي بن عبد الله الخسروجردي ، قالا : ثنا أبو بكر الإسماعيلي ، أخبرني محمد بن الحسين الرازي الكاغدي ، ثنا أبو زرعة الرازي ، حدثني علي بن بحر ، ثنا قتادة بن الفضيل ، سمعت أبا حاضر ، يحدث عن الوضين بن عطاء ، عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه ، قال : سمعت رسول الله A يقول : « يدخل فقراء أمتي الجنة قبل أغنيائهم بأربعين خريفا (1) » قالوا : من هم يا رسول الله ؟ صفهم لنا ، قال : « هم الشعثة (2) رءوسهم ، الدنسة (3) ثيابهم ، الذين لا يؤذن لهم على السادات ، ولا ينكحون المتنعمات ، من كل مشارق الأرض ومغاربها يعطون كل الذي عليهم ، ولا يعطون كل الذي لهم »\r__________\r(1) الخَرِيف : الزَّمَانُ المَعْرُوفُ من فصول السَّنّة ما بين الصَّيف والشتاء ويطلق على العام كله\r(2) الشعثة : المتغيرة المتلبدة من قلة تعهدها بالدهن\r(3) الدنسة : الوسخة","part":21,"page":315},{"id":10317,"text":"9995 - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن شجاع بن الحسن الصوفي ، أنا أبو بكر محمد بن جعفر الأنباري ، ثنا جعفر بن محمد الصائغ ، ثنا قبيصة ، ثنا سفيان ، عن محمد بن عمرو بن علقمة ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، عن النبي A قال : « يدخل الفقراء الجنة قبل الأغنياء بخمسمائة عام نصف يوم »","part":21,"page":316},{"id":10318,"text":"9996 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، ثنا سعدان بن نصر ، ثنا إسحاق بن يوسف ، نا عوف الأعرابي ، عن أبي رجاء ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني عبد الله بن محمد الكعبي ، ثنا محمد بن أيوب ، أنا أبو أيوب ، أنا أبو الوليد ، ثنا سلم بن زرير ، ثنا أبو رجاء ، عن عمران بن حصين ، عن النبي A قال : « اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء » ، وفي رواية عوف قال : قال رسول الله A : « اطلعت في الجنة فكان أكثر أهلها الفقراء » ثم اتفق ، قال : واطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء « رواه البخاري في الصحيح ، عن أبي الوليد ، عن عثمان بن الهيثم ، عن عوف وكذا قاله عبد الوارث ، عن أيوب ، عن أبي رجاء ، عن عمران ، قال البخاري : وقال صخر ، وحماد بن نجيح ، عن أبي رجاء ، عن ابن عباس","part":21,"page":317},{"id":10319,"text":"9997 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو بكر بن سلمان ، ثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي ، ثنا مسلم بن إبراهيم ، ثنا حماد بن نجيح ، وصخر بن جويرية ، قالا : ثنا أبو رجاء العطاردي ، سمعت ابن عباس يقول : سمعت رسول الله A يقول : « اطلعت في الجنة ، فإذا عامة أهلها الفقراء والمساكين واطلعت في النار فإذا أهلها - أو قال : أكثر أهلها - النساء » رواه مسلم من حديث أبي الأشهب ، عن أبي رجاء ، عن ابن عباس","part":21,"page":318},{"id":10320,"text":"9998 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ، ثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء ، أنا جعفر بن عون ، أنا سعيد بن أبي عروبة ، عن أبي رجاء العطاردي ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله A : « اطلعت في النار فرأيت عامة أهلها النساء ، واطلعت في الجنة ، فرأيت عامة أهلها المساكين »","part":21,"page":319},{"id":10321,"text":"9999 - وحدثنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا أبو الأشهب ، وجرير بن حازم ، وسلم بن زرير ، وحماد بن نجيح ، وصخر بن جويرية ، عن أبي رجاء ، عن عمران بن حصين ، وابن عباس ، قالا : قال رسول الله A : « نظرت في الجنة ، فإذا أكثر أهلها الفقراء ، ونظرت في النار فإذا أكثر أهلها النساء »","part":21,"page":320},{"id":10322,"text":"10000 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي ، ثنا يزيد بن هارون ، أنا سليمان التيمي ، عن أبي عثمان ، عن أسامة بن زيد قال : قال رسول الله A : « قمت على باب الجنة ، فإذا أكثر من يدخلها الفقراء ، وإذا أصحاب الجد محبوسون ، وقمت على باب النار فإذا أكثر من يدخلها النساء » مخرج في الصحيحين من حديث سليمان","part":21,"page":321},{"id":10323,"text":"10001 - أخبرنا أبو القاسم زيد بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بالكوفة ، قال : أنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم ، ثنا إبراهيم بن عبد الله ، أنا وكيع بن الجراح ، عن الأعمش ، عن المعرور بن سويد ، عن أبي ذر قال : انتهيت إلى النبي A وهو جالس في ظل الكعبة ، فلما رآني ، قال : « هم الأخسرون ورب الكعبة » ، قال : فجئت حتى جلست ، فلم أتقار (1) أن قمت فقلت : فداك أبي وأمي يا رسول الله من هم ؟ قال : « هم الأكثرون إلا من قال بالمال هكذا وهكذا من بين يديه ، ومن خلفه ، وعن يمينه ، وعن شماله ، وقليل ما هم » رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن وكيع ، وأخرجه البخاري من وجه آخر عن الأعمش\r__________\r(1) أتقار : ألبث قليلا والمراد : أستقر وأثبت","part":21,"page":322},{"id":10324,"text":"10002 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، ثنا إبراهيم بن عبد الله البصري ، ثنا عمرو بن مرزوق ، أنا عبد الرحمن بن عبد الله ، عن أبيه ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي A : « تعس عبد الدينار ، وعبد الخميصة (1) ، وعبد الدرهم ، إن أعطي رضي ، وإن منع سخط ، تعس وانتكس ، وإذا شيك فلا انتقش » رواه البخاري في الصحيح ، عن عمرو بن مرزوق\r__________\r(1) الخميصة : ثوب أسود أو أحمر له أعلام","part":21,"page":323},{"id":10325,"text":"10003 - حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا شعبة ، أخبرني أبو حمزة ، عن رجل ، من طيئ ، عن أبيه ، عن عبد الله بن مسعود ، عن النبي A أنه : « نهي عن التبقر (1) - يعني الكثرة - في المال والولد »\r__________\r(1) التبقر : الكثرة والسَّعَة","part":21,"page":324},{"id":10326,"text":"10004 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو عمرو بن السماك ، ثنا محمد بن عبيد الله المنادي ، ثنا أبو بدر ، ثنا سليمان بن مهران وهو الأعمش ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس هو الأصم ، ثنا أحمد بن عبد الجبار ، ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، ح وأخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي بالكوفة ، أنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم ، ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ، أنا الفضل بن دكين ، ثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن شمر بن عطية ، عن المغيرة بن سعد بن الأخرم ، عن أبيه ، عن عبد الله ، وفي رواية أبي بدر ، قال : قال عبد الله : قال رسول الله A : « لا تتخذوا الضيعة (1) فترغبوا في الدنيا » زاد أبو معاوية ، وابن نذير في روايتهما قال عبد الله : « وبراذان وما براذان ، وبالمدينة ما بالمدينة »\r__________\r(1) الضيعة : البستان والقرية والمزرعة","part":21,"page":325},{"id":10327,"text":"10005 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري ، ثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب ، أنا معاوية بن عمرو ، ثنا زائدة ، ح وأخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، ثنا عبد الرحمن بن خلف ، ثنا عمرو بن مرزوق ، ثنا زائدة ، عن منصور ، عن شقيق ، ثنا سمرة بن سهم قال : نزلت على أبي هاشم بن عقبة وهو طعين (1) ، فدخل عليه معاوية يعوده (2) فبكى ، فقال له معاوية : ما يبكيك ؟ أوجع يشئزك (3) أم على الدنيا فقد ذهب صفوها ؟ قال : لا ، - وفي رواية الفقيه : أم حرص على الدنيا - ، قال : على كل لا ، ولكن رسول الله A عهد إلي عهدا فوددت أني كنت تبعته ، إن رسول الله A ، قال لي : « لعل أن تدرك أموالا تقسم بين أقوام ، وإنما يكفيك من جميع المال خادم ومركب في سبيل الله » فوجدت فجمعت\r__________\r(1) الطعين : المصاب بالطاعون\r(2) العيادة : زيارة الغير\r(3) يشئزك : يقلقك ويؤلمك","part":21,"page":326},{"id":10328,"text":"10006 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا محمد هو ابن إسحاق الصغاني ، أنا أبو عمرو الضرير البصري ، ثنا حماد بن واقد ، عن أبي سنان ، عن مولى لمعقل بن يسار ، عن معقل قال : أتيت رسول الله A فقلت : يا رسول الله ، ما يكفي من الدنيا ؟ قال : « خادم يخدمك ، ودابة تركبها ، والرزق على الله » ، قال : فلم أمسكت فعدت الثانية فأعاد مرتين","part":21,"page":327},{"id":10329,"text":"10007 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو عمرو بن السماك ، ثنا حنبل بن إسحاق ، ثنا حجاج بن المنهال ، ثنا حماد بن سلمة ، عن حميد بن أبي حميد ، عن الحسن : أن سعدا دخل على سلمان ، فبكى فقيل له : يا أبا عبد الله ، ما يبكيك ؟ قال : ما أبكي صبابة إليكم ، ولا رغبة في دنياكم ، ولكني أبكي على عهد عهده إلينا رسول الله A ، قال : « ليكن بلاغ أحدكم من الدنيا كزاد الراكب »","part":21,"page":328},{"id":10330,"text":"10008 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : أخبرني إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم ، ثنا أبي ، ثنا يحيى بن يحيى ، أنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن أشياخه قال : دخل سعد على سلمان يعوده (1) ، قال : فبكى ، فقال له سعد : ما يبكيك يا أبا عبد الله ؟ توفي رسول الله A وهو عنك راض ، وترد عليه الحوض (2) المورود ، وتلقى أصحابك ، قال : فقال سلمان : أما إني لا أبكي جزعا (3) من الموت ، ولا حرصا على الدنيا ، ولكن رسول الله A عهد إلينا عهدا ، فقال : « ليكن بلغة أحدكم من الدنيا مثل زاد الراكب » ، وحولي هذه الأساود ، وإنما حوله إجانة وجفنة (4) ومطهرة ، قال : فقال له سعد : يا أبا عبد الله ، اعهد إلينا بعهد نأخذه بعدك ، قال : فقال له : يا سعد ، اذكر الله عند همك إذا هممت ، وعند يدك إذا قسمت ، وعند حكمك إذا حكمت\r__________\r(1) العيادة : زيارة الغير\r(2) الحوض : نهر الكوثر\r(3) الجزع : الخوف والفزع وعدم الصبر والحزن\r(4) الجفان : جمع جفنة وهي القصعة أو البئر الصغيرة","part":21,"page":329},{"id":10331,"text":"10009 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، قال : ثنا أحمد بن عمرو القطراني ، وعبد الرحمن بن خلف ، ثنا عمرو بن مرزوق ، ثنا زائدة ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان قال : دخل سعد على سلمان يعوده (1) فقال : أبشر يا أبا عبد الله مات رسول الله A وهو عنك راض . فقال سلمان : فكيف يا سعد ، وقد سمعت رسول الله A ، يقول : « ليكن بلغة أحدكم من الدنيا كزاد الراكب حتى يلقاني » ولا أدري ما هذه الأساود حولي ؟ ، قال : فبكينا جميعا\r__________\r(1) العيادة : زيارة الغير","part":21,"page":330},{"id":10332,"text":"10010 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، ثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، ثنا شريح ، وإسحاق بن إسماعيل ، ثنا هشيم ، عن منصور ، عن الحسن قال : لما حضرت سلمان الوفاة بكى فقيل له : ما يبكيك يا أبا عبد الله وأنت صاحب رسول الله A ، قال : « ما أبكي جزعا (1) على الدنيا ، ولكن عهد إلينا عهدا فتركنا عهده ، عهد إلينا أن يكون بلغة أحدنا من الدنيا كزاد الراكب » ، فلما مات نظر فيما ترك ، فإذا قيمته ثلاثون درهما\r__________\r(1) الجزع : الخوف والفزع وعدم الصبر والحزن","part":21,"page":331},{"id":10333,"text":"10011 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، ثنا يحيى بن أبي طالب ، ثنا الحسن بن حماد ، ثنا إبراهيم بن عيينة ، عن صالح بن حسان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : جلست أبكي عند رسول الله A فقال : « ما يبكيك ؟ إن كنت تريدين اللحوق بي ، فليكفك من الدنيا مثل زاد الراكب ، ولا تخالفي الأغنياء » ، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى قالا : ثنا أبو العباس هو الأصم ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا الحسن بن حماد فذكره بإسناده مثله ، وكذلك رواه أحمد بن يحيى الحلواني ، عن الحسن بن حماد الكوفي الوراق ، ورواه أبو يحيى الحماني ، عن صالح ، واختلف عليه فقيل : عنه ، عن صالح هكذا عن هشام ، عن أبيه ، وقيل : عنه عن صالح ، عن عروة نفسه ، ورواه سعيد بن محمد الوراق ، عن صالح ، عن عروة","part":21,"page":332},{"id":10334,"text":"10012 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، ثنا محمد بن عبد الله ، من ولد عامر بن ربيعة ، ثنا بكر بن عبد الوهاب ، ثنا الواقدي ، ثنا ابن جريج ، عن يحيى بن جعدة قال : دخلنا على خباب بن الأرت نعوده (1) ، فقلنا : أبشر ، ترد على رسول الله A الحوض (2) ، قال : كيف وقد قال A : « إنما يكفي أحدكم من الدنيا مثل زاد الراكب » فكيف وهو يعني مساكنه «\r__________\r(1) العيادة : زيارة الغير\r(2) الحوض : نهر الكوثر","part":21,"page":333},{"id":10335,"text":"10013 - أخبرنا أبو الحسن المقرئ ، ثنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، ثنا يوسف بن يعقوب ، ثنا إبراهيم بن بشار ، ثنا سفيان بن عيينة ، ثنا عمرو بن دينار ، عن يحيى بن جعدة قال : عاد خباب بن الأرت ناس من أصحاب رسول الله A ، فقالوا له : أبشر يا عبد الله ، ترد على محمد A الحوض (1) ، فقال خباب : كيف بهذا ؟ وأشار إلى أسفل بيته وأعلاه ، وقد قال رسول الله A : « إنما يكفي أحدكم ما كان في الدنيا مثل زاد الراكب » وقد جاء عن خباب بن الأرت ما\r__________\r(1) الحوض : نهر الكوثر","part":21,"page":334},{"id":10336,"text":"10014 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أنا بشر بن موسى ، ثنا الحميدي ، ثنا سفيان ، ثنا الأعمش ، سمعت أبا وائل يقول : أتينا خبابا نعوده (1) ، فقال : « إنا هاجرنا مع رسول الله A نريد وجه الله فوقع أجرنا على الله ، فمنا من مضى لم يأكل من أجره شيئا ، منهم مصعب بن عمير ، قتل يوم أحد وترك نمرة ، فكنا إذا غطينا رجله بدا رأسه ، وإذا غطينا رأسه بدت رجلاه ، فأمرنا رسول الله A أن نغطي رأسه ، وأن نجعل على رجليه شيئا من إذخر ، ومنا من أينعت له ثمرته فهو يهديها » رواه البخاري في الصحيح ، عن الحميدي\r__________\r(1) العيادة : زيارة الغير","part":21,"page":335},{"id":10337,"text":"10015 - أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، ثنا أحمد بن منصور الرمادي ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن صاحب له ، قال : كتب أبو الدرداء إلى سلمان : يا أخي ، بلغني أنك اشتريت خادما ، وإني سمعت رسول الله A يقول : « لا يزال العبد من الله D وهو منه ما لم يخدم ، فإذا خدم وجب عليه الحساب » وأن أم الدرداء سألتني خادما ، وأنا يومئذ موسر (1) ، فكرهت ذلك لما سمعت من الحساب ، ويا أخي من لي ولك بأن توافي رسول الله A يوم القيامة ، ولا تخاف حسابا ، ويا أخي لا تفتر (2) بصحبة رسول الله A ، فإنا قد عشنا بعده دهرا طويلا ، والله D أعلم بالذي أصبنا\r__________\r(1) الموسر : الغني وذو المال والسعة\r(2) الفتور : الكسل والضعف","part":21,"page":336},{"id":10338,"text":"10016 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ ، قالا : ثنا أبو العباس هو الأصم ، ثنا الخضر بن أبان ، ثنا سيار ، ثنا جعفر ، سمعت مالك بن دينار يقول : كنت عند ثابت البناني في منزله فقرأ علينا رسالة سلمان إلى أبي الدرداء ، وكان فيها هذا الكلام : وإنه بلغني أنك جعلت طبيبا ، فإن كنت تبرئ فنعم مالك ، وبلغني أنك اتخذت خادما ، وإني سمعت رسول الله A يقول : « إن العبد لا يزال من الله والله منه ما لم يخدم ، فإذا خدم وجب عليه الحساب » كذا قال سلمان إلى أبي الدرداء","part":21,"page":337},{"id":10339,"text":"10017 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، وأنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، قالا : ثنا ابن أبي الدنيا ، ثنا سريج بن يونس ، ثنا يزيد بن هارون ، أنا محمد بن عمرو ، قال : سمعت عراك بن مالك ، قال : قال أبو ذر : إني لأقربكم مجلسا من رسول الله A يوم القيامة وذاك أني سمعت رسول الله A يقول : « إن أقربكم مني مجلسا من خرج من الدنيا كهيئته كما تركته فيها ، وإنه والله ما منكم أحد إلا وقد تشبث (1) منها بشيء »\r__________\r(1) التشبث : التعلق بالشيء والتثبت والتمسك به","part":21,"page":338},{"id":10340,"text":"10018 - وأخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، ثنا الصائغ ، ثنا الحلواني ، ثنا زيد بن الحباب ، ثنا موسى بن عبيد ، حدثني محمد بن الوليد ، عن ابن عباس قال : قال أبو ذر : سمعت رسول الله A : « خيركم الذي يموت على العهد الذي عاهدني عليه »","part":21,"page":339},{"id":10341,"text":"10019 - وقال أبو الدرداء أو أبو ذر : سمعت رسول الله A يقول : « إن أقربكم مني مجلسا يوم القيامة من خرج من الدنيا بهيئة ما تركته فيها »","part":21,"page":340},{"id":10342,"text":"10020 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، ثنا محمد بن عبيد الكندي ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا الحارث بن النعمان ، ثنا الحارث بن سالم ، سمعت أنسا يقول : قال رسول الله A لأبي ذر : « إن بين أيدينا عقبة كئودا ، لا يجاوزها إلا المخفون » قال أبو ذر : أنا منهم يا رسول الله ؟ فقال رسول الله A : « لك قوت يوم وليلة ؟ » ، قال : لا . ، قال : « فأنت من المخفين »","part":21,"page":341},{"id":10343,"text":"10021 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، ثنا محمد بن سليمان ابن بنت مطر الوراق ، ثنا أبو معاوية ، ثنا موسى بن مسلم وهو موسى الصغير ، عن هلال بن يساف ، عن أم الدرداء قالت : قلت لأبي الدرداء : ألا تبتغي لأضيافك ما يبتغي الرجال لأضيافهم ؟ فقال : إني سمعت رسول الله A يقول : « إن أمامكم عقبة كئودا ، لا يجاوزها المثقلون ، فأحب أن أتخفف لتلك العقبة » ، وأخبرنا الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني ، ثنا أبو بكر الإسماعيلي ، ثنا مطين ، ثنا عبد الحميد بن صالح ، ثنا أبو معاوية ، عن موسى الصغير ، فذكره غير أنه قال : عن أبي الدرداء ، قال له يعني لأبي الدرداء : ما لك لا تطلب كما يطلب فلان ؟ فقال فذكره","part":21,"page":342},{"id":10344,"text":"10022 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو علي حامد بن محمد الرفا ، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، ثنا عبد الله بن صالح المصري ، حدثني يحيى بن أيوب ، عن عبيد الله بن زحر ، عن علي بن زيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة الباهلي ، أن رسول الله A قال : « عرض علي ربي D أن يجعل لي بطحاء مكة ذهبا ، فقلت : لا يا رب ، ولكن أجوع يوما وأشبع يوما ، فإذا شبعت حمدتك وشكرتك ، وإذا جعت تضرعت إليك ودعوتك » تابعه عبد الله بن المبارك ، عن يحيى بن أيوب","part":21,"page":343},{"id":10345,"text":"10023 - حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا الربيع بن سليمان المرادي ، ثنا ابن وهب ، ثنا سليمان بن بلال ، حدثني يحيى بن سعيد ، قال : أخبرني عبيد بن حنين ، أنه سمع عبد الله بن عباس يحدث ، عن عمر بن الخطاب Bه ، أنه جاء رسول الله A ، وإنه لعلى حصير ما بينه وبينه شيء ، وتحت رأسه وسادة من أدم حشوها ليف ، وإن عند رجليه قرظا (1) مصبوغا ، وعند رأسه أهب معلقة ، فرأيت أثر الحصير في جنب رسول الله A فبكيت ، فقال : « ما يبكيك ؟ » قلت : يا رسول الله ، إن كسرى وقيصر على ما هما ، وإنك يا رسول الله ، فقال رسول الله A : « أما ترضى أن تكون لهما الدنيا ولك الآخرة ؟ » أخرجاه في الصحيح\r__________\r(1) القرظ : ورق شجر السلم يدبغ به","part":21,"page":344},{"id":10346,"text":"10024 - وفي رواية عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور ، عن ابن عباس ، عن عمر ، في هذا الحديث ، قال : قلت : ادع الله يا رسول الله أن يوسع على أمتك فقد وسع على فارس والروم وهم لا يعبدون الله . فاستوى جالسا وقال : « في شك أنت يا ابن الخطاب ؟ أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا » أخبرنا أبو محمد السكري ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : ثنا الرمادي ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهري ، عن عبيد الله بذلك","part":21,"page":345},{"id":10347,"text":"10025 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو بكر محمد بن جعفر البستي ، ثنا الحسن بن سفيان ، حدثني أبو سعيد يحيى بن سليمان الجعفي بمصر ، حدثني عمرو بن عثمان بن سعيد الجعفي ، حدثني عمي أبو مسلم عبيد الله بن سعيد بن مسلم الجعفي ، عن الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن عبد الله بن مسعود قال : دخلت على النبي A وهو في غرفة له كأنها بيت حمام ، وهو نائم على حصير وقد أثر بجنبه ، قال : فبكيت فقال : « ما يبكيك يا عبد الله ؟ » فقلت : يا رسول الله ، كسرى وقيصر يطئون على الخز (1) والحرير والديباج (2) وأنت نائم على الحصير ، وقد أثر بجنبك قال : « فلا تبك يا عبد الله ، فإن لهم الدنيا ولنا الآخرة ، ما مثلي ومثل الدنيا إلا مثل راكب قال تحت شجرة ثم سار وتركها »\r__________\r(1) الخز : ثياب تنسج من صوف وحرير\r(2) الديباج : هو الثِّيابُ المُتَّخذة من الإبْرِيسَم أي الحرير الرقيق","part":21,"page":346},{"id":10348,"text":"10026 - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، ثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، ثنا صالح بن مالك ، ثنا عبيد الله بن مسلم العجلي ، قائد الأعمش ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، قال : قال عبد الله بن مسعود فذكره بمعناه ، غير أنه ، قال : « أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولك الآخرة ، ما أنا إلا كمثل رجل مر في يوم صائف (1) فاستظل تحت شجرة فلما أبرد ارتحل وذهب »\r__________\r(1) الصائف : الشديد الحر","part":21,"page":347},{"id":10349,"text":"10027 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا الحسن بن علي بن عفان ، ثنا زيد بن الحباب ، حدثني المسعودي ، عن عمرو بن مرة ، عن إبراهيم ، عن علقمة بن قيس ، عن ابن مسعود ، أن رسول الله A نام على حصير فقام وقد أثر في جسده فقال له ابن مسعود : يا رسول الله ، لو أمرتنا أن نبسط لك ونفعل ، قال : « ما لي وللدنيا ؟ وما أنا والدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها »","part":21,"page":348},{"id":10350,"text":"10028 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ، ثنا أبو جعفر أحمد بن علي الخراز ، ثنا يحيى بن إسماعيل الواسطي ، ثنا محمد بن فضيل ، عن أبيه ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن النبي A جاء إلى بيت فاطمة ابنته ، فرجع ولم يدخل ، فجاء علي فذكر ذلك لرسول الله A ، فقال : « إني رأيت على بابها سترا ما لي وللدنيا » ، قال : وكانت سترا موشيا (1) ، فذكر ذلك علي لها ، فقالت : ليأمرني بما شاء . فذكر ذلك علي لرسول الله A ، فقال : « ابعثوا به إلى بني فلان ، فإن بهم إليه حاجة » رواه البخاري ، عن أبي جعفر محمد بن جعفر ، عن محمد بن فضيل ، وقال : « إلى فلان » أهل بيت لهم حاجة\r__________\r(1) موشيا : مزخرفا منقوشا","part":21,"page":349},{"id":10351,"text":"10029 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ، ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، ثنا عبد الله بن معاوية الجمحي ، ثنا ثابت بن يزيد ، ثنا هلال بن خباب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله A : « ما لي وللدنيا ، وما للدنيا ولي ؟ والذي نفسي بيده ، ما مثلي ومثل الدنيا إلا كراكب سار في يوم صائف (1) فاستظل تحت شجرة ساعة من نهار ، ثم راح وتركها »\r__________\r(1) الصائف : الشديد الحر","part":21,"page":350},{"id":10352,"text":"10030 - أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة ، أنا أبو الفضل محمد بن عبد الله بن حميرويه ، أنا أحمد بن نجدة ، ثنا سعيد بن منصور ، ثنا يعقوب بن عبد الرحمن ، حدثني عمرو بن أبي عمرو ، عن المطلب ، عن عائشة قالت : كان لرسول الله A فراش رث (1) غليظ ، فأردت أن أجعل له فراشا آخر ليكون أوطأ لرسول الله A فجاء ، فقال : « ما هذا يا عائشة ؟ » فقلت : رأيت فراشك رثا غليظا ، فأردت أن يكون هذا أوطأ لك . فقال : « أخريه عني ، والله لا أقعد عليه حتى ترفعيه » قالت : فرفعت الأعلى الذي صنعت\r__________\r(1) الرث : القديم الهالك البالي ، والمراد سيئ الهيئة","part":21,"page":351},{"id":10353,"text":"10031 - أخبرنا أبو سهل محمد بن نصرويه المروزي ، ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن خنب ، ثنا محمد بن سليمان ، ثنا عارم أبو النعمان ، ثنا ثابت بن يزيد ، وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا ابن أبي قماش ، ثنا عبد الله بن معاوية الجمحي ، عن ثابت بن يزيد ، عن هلال بن خباب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : « كان رسول الله A يمكث الليالي المتتابعات طاويا (1) ، وأهله لا يجدون عشاء ، وكان خبزهم خبز الشعير » وفي رواية عارم : يبيت الليالي طاويا ، ما يجدون عشاء ، وكان عامة خبزهم خبز الشعير\r__________\r(1) طاويا : خالي البطن جائعا","part":21,"page":352},{"id":10354,"text":"10032 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الفضل بن إبراهيم ، ثنا أحمد بن سلمة ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، وقتيبة بن سعيد ، قال إسحاق : أنا وقال قتيبة : ثنا جرير ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة قالت : « ما شبع آل محمد A منذ قدم رسول الله A المدينة من طعام بر ثلاث ليال تباعا حتى قبض » رواه مسلم في الصحيح ، عن إسحاق ، ورواه البخاري ، عن عثمان بن أبي شيبة ، عن جرير وقد مضى في هذا المعنى أخبار في باب الطعام","part":21,"page":353},{"id":10355,"text":"10033 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي ، أنا عبد الله بن محمد بن الحسن بن الشرقي ، ثنا أحمد بن الأزهر ، ثنا وهب بن جرير ، ثنا أبي ، قال : سمعت مجالدا ، يحدث عن الشعبي ، عن مروان ، أنه سمع عائشة ، ودعي لها بطعام ، قالت : « قل ما أشبع من طعام فأشاء أن أبكي إلا بكيت ، قلت : لم ؟ قالت : أذكر الحال التي فارق عليها رسول الله A الدنيا ، فوالله ما شبع من خبز البر مرتين في يوم حتى لحق بالله D »","part":21,"page":354},{"id":10356,"text":"10034 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو الحسن علي بن محمد المصري ، ثنا يحيى بن أيوب ، ثنا سعيد بن أبي مريم ، أنا يحيى بن أيوب ، قال : حدثني ابن غزية ، قال : سمعت أبا النضر ، يحدث عن عروة بن الزبير ، عن عائشة ، أنها قالت : « إن كان ليمر الشهر على ذنبه ، وما نرى في بيت رسول الله A بصيص (1) نار لمصباح ولا لغيره »\r__________\r(1) البصيص : البريق","part":21,"page":355},{"id":10357,"text":"10035 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا أبو عمرو بن مطر ، ثنا محمد بن عبد السلام ، ثنا شيبان ، ثنا عبد العزيز بن مسلم ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال : سمعت عائشة تقول : « كان يأتي على آل رسول الله A شهر ما لهم سراج (1) توقد ولو كان »\r__________\r(1) السراج : المصباح","part":21,"page":356},{"id":10358,"text":"10036 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن بن الصواف ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، ثنا علي بن عياش ، وحسين بن محمد ، قالا : ثنا محمد بن مطرف ، ثنا أبو حازم ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة قالت : « كان يمر بنا هلال وهلال وهلال ما يوقد في بيت من بيوت رسول الله A من نار » . فقلت : يا خالة ، على أي شيء كنتم تعيشون ؟ قالت : « على الأسودين ، التمر والماء »","part":21,"page":357},{"id":10359,"text":"10037 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن يوسف الحفيد ، ثنا جدي العباس بن حمزة ، ثنا أحمد بن حرب ، أنا محمود بن يزيد ، ثنا شقيق بن إبراهيم ، عن إبراهيم بن أدهم ، عن محمد بن زياد ، عن أبي هريرة قال : دخلنا على رسول الله A يوما وهو يصلي جالسا ، فقلت : يا رسول الله ، ما أصابك ؟ قال : « الجوع » ، قال : فرعبت ، فقال : « لا ترع إن شدة القيامة لا تصيب الجائع إذا احتسب (1) في دار الدنيا » ، وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا الحجاجي ، ثنا محمد بن بشر العكبري ، بمصر ، ثنا محمود بن يزيد الخراساني ، ثنا أحمد بن عبد الله الشيباني ، ثنا شقيق بن إبراهيم البلخي ، فذكره غير أنه ، قال : فبكيت ، قال : « لا تبك » أحمد بن عبد الله الشيباني هو الجويباري ، وهو ممن يضع الحديث ، وروي ذلك من وجه آخر ضعيف ، عن سفيان الثوري ، عن إبراهيم بن أدهم ، أخبرناه أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا محمد بن جعفر البغدادي ، ثنا محمد بن يوسف الهروي ، بدمشق ، ثنا أحمد بن عيسى الخشاب ، ثنا عبد الله بن عبد الرحمن الجندي ، ثنا سفيان ، عن إبراهيم بن أدهم ، فذكره غير أنه ، قال : فبكيت ، فقال : « لا تبك »\r__________\r(1) الاحتساب والحسبة : طَلَب وجْه اللّه وثوابه. بالأعمال الصالحة، وعند المكروهات هو البِدَارُ إلى طَلَب الأجْر وتحصيله بالتَّسْليم والصَّبر، أو باستعمال أنواع البِرّ والقِيام بها على الوجْه المرْسُوم فيها طَلَباً للثَّواب المرْجُوّ منها","part":21,"page":358},{"id":10360,"text":"10038 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأحمد بن الحسن الجرشي ، قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا الخضر بن أبان الهاشمي ، ثنا سيار بن حاتم ، ثنا سهل بن أسلم العدوي ، حدثني يزيد بن أبي منصور ، عن أنس بن مالك ، عن أبي طلحة قال : « شكونا إلى رسول الله A الجوع ، فرفعنا عن بطوننا حجرا حجرا ورفع رسول الله A عن بطنه بحجرين »","part":21,"page":359},{"id":10361,"text":"10039 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو عمرو بن مطر ، أنا أبو بكر جعفر بن محمد المستفاض الفريابي ، ثنا أبو جعفر النفيلي ، ثنا زهير ، ثنا سماك بن حرب ، قال : سمعت النعمان بن بشير يقول : « ما كان النبي A ، أو ما كان نبيكم A يشبع من البقل (1) ، وما ترضون دون ألوان التمر والزبد وألوان الثياب »\r__________\r(1) البقل : نبات عشبي يتغذى به الإنسان دون أن يصنع","part":21,"page":360},{"id":10362,"text":"10040 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا ابن أبي قماش ، وعبد الله بن أيوب ، قالا : ثنا أبو الوليد الطيالسي ، ثنا أبو هاشم ، صاحب الزعفراني ، ثنا محمد بن عبد الله : أن أنسا ، حدثه قال : جاءت فاطمة بكسرة خبز لرسول الله ، فقال : « ما هذه الكسرة يا فاطمة ؟ » قالت : قرصا خبزته ولم تطب نفسي حتى آتيك بهذه الكسرة . فقال : « أما إنه أول طعام دخل في فم أبيك منذ ثلاثة أيام » لفظ حديث عبد الله","part":21,"page":361},{"id":10363,"text":"10041 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا حاجب بن أحمد الطوسي ، ثنا محمد بن حماد الأبيوردي ، ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن زيد بن وهب ، عن أبي ذر قال : كنت أمشي مع رسول الله A في حرة المدينة عشاء ونحن ننظر إلى أحد ، فقال : « يا أبا ذر » . فقلت : لبيك يا رسول الله . فقال : « ما أحب أن أحدا ذاك عندي ذهبا ، أمسى ليلة عندي منه دينار أرصده لدين ، إلا أن أقول به في عباد الله هكذا وهكذا بين يديه ، وعن يمينه ، وعن شماله » ، قال : ثم مشى ، فقال : « إن الأكثرين هم الأقلون يوم القيامة إلا من هكذا وهكذا » وأشار أبو معاوية بيده عن يمينه وعن شماله وأمامه رواه مسلم في الصحيح ، عن يحيى بن يحيى ، وجماعة عن أبي معاوية ، وأخرجه البخاري من أوجه عن الأعمش","part":21,"page":362},{"id":10364,"text":"10042 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو محمد عبد العزيز بن عبد الرحمن بن سهل الدباس ، بمكة ، ثنا محمد بن علي بن زيد ، ثنا أحمد بن شبيب ، ثنا أبي ، عن يونس ، عن ابن شهاب ، قال : حدثني عبيد الله قال : قال أبو هريرة : قال رسول الله A : « لو كان لي مثل أحد ذهبا لسرني أن لا يمر علي ثلاث ليالي وعندي منه شيء ، إلا شيء أرصده لدين » رواه البخاري في الصحيح ، عن أحمد بن شبيب ، وأخرجه مسلم من حديث محمد بن زياد ، عن أبي هريرة","part":21,"page":363},{"id":10365,"text":"10043 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، ثنا عباس الدوري ، وابن أبي الحنين ، وعلي بن عبد العزيز ، في آخرين ، قالوا : ثنا أبو نعيم ، عن إسماعيل بن أبي الصقر ، ثنا ابن أبي مليكة ، قال : حدثتني عائشة قالت : أصاب النبي A دنانير فقسمها إلا ستة ، فدفع الستة إلى بعض نسائه ، فلما أوى إلى بعض نسائه لم يأخذه النوم ، فقال : « ما فعلت الستة ؟ » قالوا : دفعناها إلى فلانة ، قال : « ائتوني بها » فقسم منها في خمسة أبيات من الأنصار ، ثم قال : استمتعوا بهذا الباقي ، فقال : « والآن استحرصت » فرقد A","part":21,"page":364},{"id":10366,"text":"10044 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، ثنا عباس بن محمد الدوري ، ثنا أبو سلمة منصور ، قال : ثنا بكر بن مضر ، ثنا موسى بن جبير ، عن أبي أمامة قال : دخلت أنا يوما وعروة ، على عائشة ، فقالت : لو رأيتما نبي الله في مرضة مرضها ، قالت : وكانت له عندي ستة دنانير ، - فقال موسى بن جبير : أو سبعة - فأمرني نبي الله A أن أفرقها ، فشغلني وجع رسول الله A حتى عافاه الله ، ثم سألني عنها ، فقال : « أكنت فرقت الستة أو السبعة ؟ » قالت : لا والله شغلني وجعك ، قالت : فدعا بها ثم مزقها وقال : « ما ظن نبي الله لو لقي الله D وهي عنده ؟ » وروي فيه عن أبي سلمة ، عن عائشة","part":21,"page":365},{"id":10367,"text":"10045 - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه ، قال : أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، ثنا أحمد بن يوسف السلمي ، ثنا سعيد بن سلام ، عن عمر بن سعيد بن أبي حسين ، عن ابن أبي مليكة ، قال : حدثني عقبة بن الحارث ، أنه صلى مع النبي A ، ثم انصرف من العصر ، فانصرف مسرعا حتى دخل على بعض نسائه ، فعجب الناس من سرعة دخوله ثم خرج ، فرأى ما في وجوه الناس من سرعته ، فقال : « إني ذكرت تبرا (1) عندي ، فكرهت أن يبيت عندنا ، فأمرت بقسمته »\r__________\r(1) التبر : معدن الذهب والفضة الخام قيل أن يشكل فإذا شكل فيسمى عينا","part":21,"page":366},{"id":10368,"text":"10046 - أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، ثنا عباس يعني الدوري ، ثنا أبو عاصم ، ثنا عمرو بن سعيد بن أبي حسين ، عن ابن أبي مليكة ، عن عقبة بن الحارث ، أن النبي A صلى العصر ، ثم خرج مسرعا فقيل له : يا رسول الله ، خرجت مسرعا ، قال : « كان عندي تبر (1) ، وكرهت أن يبيت عندي » زاد فيه غيره : « فأمرت بقسمته » رواه البخاري في الصحيح ، عن أبي عاصم\r__________\r(1) التبر : معدن الذهب والفضة الخام قيل أن يشكل فإذا شكل فيسمى عينا","part":21,"page":367},{"id":10369,"text":"10047 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس بن يعقوب ، ثنا الحسن بن علي بن عفان ، ثنا ابن نمير ، عن الأعمش ، عن شقيق ، عن مسروق ، عن عائشة قالت : « ما ترك رسول الله A دينارا ، ولا درهما ، ولا بعيرا ، ولا أوصى بشيء » رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي بكر ، عن ابن نمير","part":21,"page":368},{"id":10370,"text":"10048 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، نا أبو سعيد بن الأعرابي ، ثنا محمد بن الجنيد الدقاق ، ثنا أبو أحمد الزبيري ، ثنا مسعر ، عن عدي بن ثابت ، عن علي بن الحسين ، وعاصم ، عن زر ، عن عائشة قالت : « ما ترك رسول الله A دينارا ولا درهما ، ولا عبدا ، ولا شاة ، ولا بعيرا »","part":21,"page":369},{"id":10371,"text":"10049 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، ثنا يوسف بن يعقوب ، ثنا عمرو بن مرزوق ، أنا زائدة ، عن عطاء بن السائب ، عن أبيه ، عن علي ، « أن النبي A جهز فاطمة بخميل (1) ، وقربة ووسادة أدم (2) حشوها إذخر »\r__________\r(1) الخميل والخَمِيلة : القطيفة ذات الأهداب\r(2) الأدم : الجلد المدبوغ","part":21,"page":370},{"id":10372,"text":"10050 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : ثنا أبو العباس هو الأصم ، ثنا الربيع بن سليمان ، ثنا ابن وهب ، أنا سليمان بن بلال ، عن كثير بن زيد ، عن المطلب بن عبد الله قال : « لقد دخلت خير العرب على سيد المسلمين أول العشاء عروسا ، قامت آخر الليل تطحن ، وهي أم سلمة حين دخلت أيما (1) على رسول الله A »\r__________\r(1) الأيّم : في الأصل التي لا زوج لها، بكرا كانت أم ثيّبا، مطلّقة كانت أو مُتَوَفًّى عنها. يقال تأيّمَتِ المرأة وآمَتْ إذا أقامت لا تتزوج ، وكذلك الرجل","part":21,"page":371},{"id":10373,"text":"10051 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو الفضل بن خميرويه ، ثنا أحمد بن نجدة ، ثنا سعيد بن منصور ، ثنا عبد الله بن وهب ، قال : حدثني أبو هانئ الخولاني ، أن أبا علي عمرو بن مالك الجنبي ، حدثه ، عن فضالة بن عبيد قال : سمعته يقول : كان رسول الله A يصلي بالناس فيخر رجال من قامتهم في الصلاة ، مما بهم من الخصاصة (1) ، وهم من أصحاب الصفة ، حتى يقول الأعراب : إن هؤلاء لمجانين ، فإذا قضى رسول الله A الصلاة انصرف إليهم ، فقال : « لو تعلمون ما لكم عند الله D لأحببتم لو أنكم تزدادون فاقة وحاجة » ، قال : فقال فضالة : « وأنا مع رسول الله A يومئذ »\r__________\r(1) الخصاصة : الفقر والحاجة وسوء الحال","part":21,"page":372},{"id":10374,"text":"10052 - وأخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو سعيد الأعرابي ، ثنا أبو يحيى بن أبي مسرة ، قال : أنا عبد الله بن يزيد ، ثنا حيوة ، أخبرني أبو هانئ ، أن أبا علي عمرو بن مالك أخبره ، أنه سمع فضالة بن عبيد يقول : كان رسول الله A إذا صلى بالناس يخر رجال من قامتهم لما بهم من الخصاصة (1) ، وهم أصحاب الصفة يقول الأعراب : إن هؤلاء لمجانين . فإذا قضى رسول الله A انصرف إليهم ، فقال : « لو تعلمون ما لكم عند الله D لأحببتم أن تزدادوا حاجة وفقرا » ، قال فضالة : « وأنا مع رسول الله A يومئذ »\r__________\r(1) الخصاصة : الفقر والحاجة وسوء الحال","part":21,"page":373},{"id":10375,"text":"10053 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا بحر بن نصر ، ثنا ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن أبي سعيد : أن أبا سعيد الخدري ، شكا إلى رسول الله A حاجته ، فقال : « اصبر أبا سعيد ، فإن الفقر إلى من يحبني أسرع من السيل من أعلى الوادي ، أو من أعلى الجبل إلى أسفله » كان في كتابي عن سعيد بن أبي سعيد","part":21,"page":374},{"id":10376,"text":"10054 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا دعلج بن أحمد السجزي ، ببغداد ، ثنا أبو مسلم ، ثنا سليمان بن حرب ، ثنا حماد ، عن أيوب ، عن محمد قال : كنا عند أبي هريرة وعليه ثوبان ممشقان فتمخط (1) ، فقال : « بخ بخ (2) ، أبو هريرة يتمخط في الكتان ، ولقد رأيتني ، وإني لأخر من منبر رسول الله A إلى حجرة عائشة مغشيا علي ، فيجيء الجائي ، فيضع رجله على عنقي يرى أني مجنون ، وما بي من جنون ، وما بي إلا الجوع » رواه البخاري في الصحيح ، عن سليمان بن حرب\r__________\r(1) تمخط : أخرج ما في أنفه من المخاط وألقى به\r(2) بخ : كلمة تدل على الاستحسان","part":21,"page":375},{"id":10377,"text":"10055 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو العباس محمد بن إسحاق الضبعي ، ثنا الحسن بن علي بن زياد ، ثنا إسحاق بن محمد الفروي ، ثنا محمد بن هلال ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : خرجت من بيتي يوما ، ما أخرجني إلا الجوع ، فجئت المسجد فوجدت نفرا من أصحاب رسول الله A ، فقالوا : ما أخرجك هذه الساعة ؟ فقلت : أخرجني الجوع ، قالوا : ونحن ما أخرجنا إلا الجوع ، فقمنا فدخلنا على رسول الله A ، فقال : « ما أخرجكم هذه الساعة ؟ » قلنا : أخرجنا الجوع فدعا بطبق فيه تمر ، فأعطى كل رجل تمرتين ، فقال : « كلوا هاتين التمرتين واشربوا عليه من الماء ، فإنهما سيجزيانكم يومكم هذا » ، قال أبو هريرة : فأكلت تمرة وخبأت تمرة في حجري ، فرآني لما رفعت التمرة فسألني ، فقلت : رفعتها لأمي ، قال : « كلها فإنا سنعطيك لها تمرتين »","part":21,"page":376},{"id":10378,"text":"10056 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يعقوب بن سفيان ، ثنا الحكم بن موسى ، ثنا صدقة بن خالد ، وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ، ببغداد ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا عباس بن عبد الله الترقفي ، ثنا محمد بن المبارك ، ثنا صدقة بن خالد ، ثنا يزيد بن أبي مريم الدمشقي ، عن أبي عبيد الله مسلم بن مشكم ، عن عمرو بن غيلان الثقفي ، عن النبي A أنه قال : « اللهم من آمن بي ، وصدقني ، وعلم أن ما جئت به الحق من عندك ، فأقل ماله وولده ، وحبب إليه لقاءك ، وعجل له القضاء ، ومن لم يؤمن بي ، ولم يصدقني ، ولم يعلم أن ما جئت به الحق فأكثر ماله وولده وأطل عمره » وفي رواية يعقوب ، عن أبي عبيد الله لم يقل : مسلم بن مشكم وقال : قال رسول الله A","part":21,"page":377},{"id":10379,"text":"10057 - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني ، قال : ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا غسان بن برزين ، ثنا سيار بن سلامة الرياحي ، من بني تميم ، عن البراء السليطي ، من بني عبس ، عن نقادة الأسدي : أن رسول الله A بعث إلى رجل يستحمله في ناقة له ، فأبى (1) ، فأتى رسول الله A فأخبره ، فبعثه إلى رجل آخر يستحمله ، فبعث إليه بناقة ، فجاء بها نقادة يقودها ، فلما نظر إليها رسول الله A قال : « بارك الله فيها ، وفيمن بعث بها » وقال نقادة : وفيمن جاء بها . ، قال رسول الله A : « وفيمن جاء بها » ، قال : فقدمت إلى رسول الله A فحلبت ، فدرت ، فقال رسول الله A : « اللهم أكثر مال فلان وولده » وقال لصاحب الناقة : « اللهم اجعل رزق فلان يوما بيوم » تابعه يحيى بن حسان بن رزين\r__________\r(1) أبى : رفض وامتنع","part":21,"page":378},{"id":10380,"text":"10058 - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، إملاء ، أنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري ، بمكة ، ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن سليمان ، ثنا مصبح بن هلقام ، ثنا قيس بن الربيع ، عن عمرو بن مرة ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن ثوبان ، مولى رسول الله A قال : قال رسول الله A : « إن من أمتي من لو قام على باب أحدكم يسأله دينارا ، أو درهما ، أو شيئا ما أعطاه إياه ، وما يمنعه إلا من كرامته عليه ، ولو أقسم على الله لأبره (1) »\r__________\r(1) أبر الله قَسَمَه : صدقه وأجابه وأمضاه","part":21,"page":379},{"id":10381,"text":"10059 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد الشعراني ، قال : ثنا جدي ، ثنا إسحاق بن محمد الفروي ، ثنا إسماعيل بن جعفر ، وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، ثنا الحسين بن صفوان ، ثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، حدثني عباس العنبري ، ثنا محمد بن جهضم ، ثنا إسماعيل بن جعفر ، عن عمارة بن غزية ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن محمود بن لبيد ، عن قتادة بن النعمان قال : قال رسول الله A : « إذا أحب الله D عبدا حماه كما يحمي أحدكم مريضه الماء من الطعام » وفي رواية الفروي : « سقيمه الماء »","part":21,"page":380},{"id":10382,"text":"10060 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا إسماعيل بن الفضل البلخي ، حدثني عبد الوهاب بن نجدة الحوطي ، ثنا ابن عياش ، عن عمارة بن غزية ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن محمود بن لبيد ، عن رافع بن خديج ، أن رسول الله A ، قال : « إذا أحب الله عبدا حماه الدنيا كما يحمي أحدكم مريضه الماء »","part":21,"page":381},{"id":10383,"text":"10061 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، ثنا أبو سعيد بن الأعرابي ، ثنا أبو داود ، ثنا القعنبي ، ثنا عبد العزيز بن محمد ، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن محمود بن لبيد ، أن رسول الله A قال : « إن الله D يحمي عبده الدنيا كما تحمون مريضكم الطعام والشراب »","part":21,"page":382},{"id":10384,"text":"10062 - أخبرنا علي بن محمد بن بشران ، ثنا الحسين بن صفوان ، أنا ابن أبي الدنيا ، حدثني محمد بن عثمان العجلي ، ثنا حسين الجعفي قال : ذكر زائدة ، عن شيخ ، من أهل البصرة عن أمية بن قسيم ، عن حذيفة ، عن النبي A قال : « إن الله D يحمي عبده المؤمن كما يحمي الراعي الشفيق غنمه عن مراتع الهلكة »","part":21,"page":383},{"id":10385,"text":"10063 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر الجرشي ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، قالوا : ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا أبو أمية ، ثنا موسى بن هلال العبدي ، ثنا هشام بن حسان ، عن الحسن قال : كان حذيفة ، يقول : سمعت رسول الله A يقول : « إن الله D ليتعاهد وليه بالبلاء كما يتعاهد المريض أهله بالطعام ، وإن الله ليحمي عبده الدنيا كما يحمى المريض الطعام »","part":21,"page":384},{"id":10386,"text":"10064 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن إسماعيل بن شروس ، عن عكرمة بن خالد قال : « كان رجل يتعبد فجاءه شيطان ليفتنه فازداد عبادة ، فتمثل له برجل ، فقال : أصحبك ؟ فقال العابد : نعم . فصحبه ، فكان يتخلف عنه ويطيف به فأنزل الله D ملكا ، فلما رآه الشيطان عرفه ولم يعرفه الإنسان ، فكان إذا أمسى تخلف الشيطان فمد الملك يده نحو الشيطان فقتله ، فقال الرجل : ما رأيت كاليوم ، قتلته وهو من حاله ومن حاله ، ثم انطلقا حتى نزلا قرية فأنزلوهما فضيفوهما فأخذ الملك منهم إناء من فضة ، ثم انطلقا ، فنزلا في قرية أخرى ، فلم ينزلوهما ، ولم يضيفوهما ، فأعطاهم الملك الإناء فقال له : أما من ضافنا فأخذت إناءهم ، وأما من لم يضفنا فأعطيته إناء الآخرين فلن تصحبني . فقال : أما الذي قتلته ، فإنه شيطان أراد أن يفتنك ، وأما الذي أخذت منهم الإناء ، فإنهم قوم صالحون فلم يكن ينبغي لهم ، وكان هؤلاء قوما فاسقين فكانوا أحق به ، قال : ثم عرج إلى السماء والرجل ينظر »","part":21,"page":385},{"id":10387,"text":"10065 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا الحسين بن محمد بن موسى أبو علي القاضي ، ثنا حمزة بن محمد الكاتب ، ثنا نعيم بن حماد ، أنا ابن المبارك ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر : أن عمر بن الخطاب قال : قال رجل : يا رسول الله ، كيف لي أن أعلم ما كان عند الله D ؟ قال : « إذا رأيت كلما طلبت شيئا من الدنيا يسر لك ، وإذا طلبت شيئا من أمر الآخرة عسر عليك فأنت على حالة قبيحة ، وإذا طلبت شيئا من الدنيا عسر عليك ، وإذا طلبت من أمور الآخرة يسر لك فأنت على حالة حسنة » هكذا جاء منقطعا","part":21,"page":386},{"id":10388,"text":"10066 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا العباس بن محمد الدوري ، ثنا محاضر ، نا الأعمش ، عن خيثمة قال : قال عبد الله هو ابن مسعود : « أن الرجل ليطلب الأمر من التجارة أو الإمارة حتى إذا قدر عليها في نفسه ذكره الله D فوق سبع سماوات ، فبعث الله ملكا ائت عبدي هذا فاصرف عنه هذا الأمر ، فإني إن أيسر له هذا الأمر أدخلته به النار ، قال : فيصرفه عنه وظل يبطي بجيرانه من سبعين ما صرف عنه إلا الله D يعني : من ينفعني »","part":21,"page":387},{"id":10389,"text":"10067 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو الطيب محمد بن أحمد ، حدثني محمد بن الرومي ، ثنا محمد بن عبد الوهاب ، سمعت علي بن عثام يقول : « إذا أبغض (1) الله عبدا فيقل له ملكا ، قال : أترفه . فإذا أترفه نسي التضرع والدعاء »\r__________\r(1) البغض : عكس الحب وهو الكُرْهُ والمقت","part":21,"page":388},{"id":10390,"text":"10068 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، قال : أنا هلال بن محمد العجلي ، بالكوفة ، قال : ثنا الخضر بن أبان الهاشمي ، ثنا سيار بن حاتم ، ثنا هلال بن حق ، ثنا سعيد الجريري ، والحسن بن ذكوان ، عن الحسن ، عن أنس قال : قال رسول الله A : « هل من أحد مشى على الماء إلا ابتلت قدماه ؟ » قالوا : لا يا رسول الله ، قال : « كذلك صاحب الدنيا لا يسلم من الذنوب » أرسله غيرهما عن الحسن وقد روينا عن داود الطائي أنه قال : « أبت الدنيا أن تجدي إلا بالاختلاط » ، وعن أبي حازم ، قال : « يسير الدنيا يشغل عن كثير من الآخرة »","part":21,"page":389},{"id":10391,"text":"10069 - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، ثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، أنا أبو داود الحفري ، عن سفيان بن سعيد قال : « كان عيسى عليه السلام يقول : حب الدنيا أصل كل خطيئة ، والمال فيه داء كبير . قالوا : وما داؤه ؟ ، قال : لا يسلم من الفخر ولا الخيلاء . قالوا : فإن سلم يشغله إصلاحه عن ذكر الله D »","part":21,"page":390},{"id":10392,"text":"10070 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء ، أنا جعفر بن عون ، أنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، قال : سمعت المستورد ، أخا بني فهر يقول : سمعت رسول الله A يقول : « والله ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يضع أحدكم أصبعه في اليم ، فلينظر بم يرجع » أخرجه مسلم في الصحيح من أوجه عن إسماعيل","part":21,"page":391},{"id":10393,"text":"10071 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي ، ثنا يعقوب بن سفيان الفارسي ، ثنا محمد بن سعيد بن سابق ، ثنا عمرو بن أبي قيس ، عن إبراهيم بن مهاجر ، عن قيس بن أبي حازم ، عن المستورد قال : كنت عند النبي A فتذاكروا الآخرة ، فقال بعضهم : أما الدنيا بلاغ إلى الآخرة ، فيها العمل وفيها الصلاة وفيها الزكاة . وقالت طائفة منهم : الآخرة منتهى الجنة . وقالوا ما شاء الله ، فقال رسول الله A : « ما الدنيا في الآخرة إلا كما يمشي أحدكم إلى اليم (1) ، فأدخل أصبعه فيها فما أخرج منها فهي الدنيا »\r__________\r(1) اليم : النهر أو البحر","part":21,"page":392},{"id":10394,"text":"10072 - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني ، قال : ثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب الفقيه ، أنا بشر بن موسى ، ثنا ابن أبي أويس ، أنا مالك ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر » ، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو بكر بن إسحاق ، أنا أبو المثنى ، ثنا القعنبي ، ثنا عبد العزيز بن محمد ، عن العلاء ، فذكره بإسناده نحوه ، رواه مسلم في الصحيح ، عن قتيبة ، عن عبد العزيز","part":21,"page":393},{"id":10395,"text":"10073 - أخبرنا الحاكم أبو عبد الله ، ثنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب العدل ، ثنا أحمد بن سلمة ، ثنا الحسين بن منصور ، قال : حدثت عن فضيل بن عياض ، في معنى قوله A : « الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر » ، قال : هي سجن من ترك لذاتها وشهواتها ، فأما الذي لا يترك لذاتها ولا شهواتها فأي سجن هي عليه","part":21,"page":394},{"id":10396,"text":"10074 - حدثنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، ثنا إبراهيم بن الحارث البغدادي ، ثنا يحيى بن أبي بكير ، قال : ثنا شعبة ، ح وأخبرنا أبو علي الروذباري ، ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري ، ثنا جعفر بن محمد القلانسي ، ثنا آدم بن أبي إياس ، ثنا شعبة ، عن قتادة ، عن أنس قال : قال رسول الله A : « اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة فاغفر للأنصار والمهاجرة » وفي رواية ابن يوسف قال : سمعت أنس بن مالك يروي عن النبي A رواه البخاري في الصحيح ، عن آدم","part":21,"page":395},{"id":10397,"text":"10075 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، قال : أنا الحسين بن صفوان البرذعي ، ثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن أبي الدنيا ، ثنا سعيد بن سليمان الواسطي ، عن زكريا بن منظور بن ثعلبة بن أبي مالك ، ثنا أبو حازم ، عن سهل بن سعد قال : مر رسول الله A بذي الحليفة فرأى شاة شائلة (1) برجلها ، فقال : « أترون هذه الشاة هينة على صاحبها ؟ » قالوا : نعم ، قال : « والذي نفسي بيده ، للدنيا أهون على الله D من هذه على صاحبها ، ولو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة »\r__________\r(1) الشَّوائل : جمعُ شائلةٍ، وهي الناقَةُ التي شالَ لبَنُها : أي ارْتَفع.","part":21,"page":396},{"id":10398,"text":"10076 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : ثنا أبو العباس هو الأصم ، ثنا محمد هو الصغاني ، ثنا سعيد بن سليمان ، ثنا عبد الحميد بن سليمان ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد قال : قال رسول الله A : « لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة »","part":21,"page":397},{"id":10399,"text":"10077 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه قال : أنا موسى بن الحسن ، ثنا القعنبي ، ح وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو القاسم جعفر بن محمد بن إبراهيم المرساني بمكة ، أنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي ، ثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب ، ثنا سليمان بن بلال ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر بن عبد الله ، أن رسول الله A مر بالسوق داخلا من بعض العالية ، فمر بجدي أسك ميت ، فتناوله فأخذ بأذنه ، ثم قال : « أيكم أن هذا له بدرهم ؟ » قالوا : ما نحب أنه لنا بشيء ، وما نصنع به ؟ قال : « أتحبون أنه لكم ؟ » قالوا : والله لو كان حيا لكان عيبا فيه أن أسك فكيف وهو ميت ؟ قال : « فوالله للدنيا أهون عند الله من هذا عليكم » رواه مسلم في الصحيح ، عن القعنبي","part":21,"page":398},{"id":10400,"text":"10078 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، أنا ابن أبي الدنيا ، ثنا خالد بن خداش ، قال : حدثني عبد العزيز بن أبي حازم ، حدثني أبي ، عن عبد الله بن بولا ، عن أبيه ، من أصحاب النبي A : أن رسول الله A أتى جبل الأحمر فرأى شاة ميتة فأخذ أظنه ، قال : بأذنها ، فقال : « أترون هذه كريمة على أهلها ؟ » قالوا : وما كرامتها ؟ ، قال : « فوالله للدنيا أهون على الله من هذه على أهلها »","part":21,"page":399},{"id":10401,"text":"10079 - أخبرنا علي بن محمد بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، ثنا ابن أبي الدنيا ، حدثني يعقوب بن عبيد ، ثنا أبو عاصم النبيل ، عن محمد بن عمارة ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، أن النبي A أتي بهدية فالتمس (1) في البيت شيئا يضعه فيه ، فقال : « ضعه بالحضيض ، فلو كانت الدنيا تعدل عند الله شيئا ما أعطى كافرا منها قدر جناح بعوضة مثلا فما أخرج من ابن آدم ، وإن قزحه (2) وملحه فانظر إلى ما يصير »\r__________\r(1) التمس الشيء : طلبه\r(2) قزحه : تَوْبَلَه، من القِزْح وهو التابِلُ الذي يُطرح في القِدْر، كالكمُّون والكُزْبرة ونحو ذلك","part":21,"page":400},{"id":10402,"text":"10080 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، ثنا أبو العباس الضبعي ، ثنا الحسن بن علي بن زياد ، ثنا عبد العزيز بن عبد الله الأوسي ، ثنا يزيد بن عبد الملك ، عن يزيد بن خصيفة ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « لو عدلت الدنيا عند الله جناح بعوضة ما أعطى مشركا منها شيئا »","part":21,"page":401},{"id":10403,"text":"10081 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، ثنا أبو سعيد بن الأعرابي ، ثنا عباس الدوري ، ثنا موسى بن داود ، ثنا أبو معشر ، عن سعيد المقبري قال : قال رسول الله A : « لو عدلت الدنيا عند الله جناح بعوضة من خير ما سقى كافرا منها شربة »","part":21,"page":402},{"id":10404,"text":"10082 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، ثنا الحسين بن صفوان ، ثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، حدثني القاسم بن هاشم ، ثنا عبد الله بن نجدة الخوطي ، ثنا بقية بن الوليد ، عن ابن الحجاج المهري ، عن أبي ميمونة اللخمي : أن رسول الله A وقف على مزبلة ، فقال : « هلموا إلى الدنيا » وأخذ خرقا (1) قد بليت على تلك المزبلة ، وعظاما قد نخرت فقال : « هذه الدنيا »\r__________\r(1) الخرقة : القطعة من الثوب الممزق","part":21,"page":403},{"id":10405,"text":"10083 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، ثنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا الباغندي ، ثنا مسلم بن إبراهيم ، ثنا حماد بن سلمة ، ثنا علي بن زيد ، عن الحسن ، عن الضحاك بن سفيان الكلابي ، أن النبي A قال له : « يا ضحاك ، فما طعامك ؟ » ، قال : اللحم واللبن . قال : « ثم يصير إلى ماذا ؟ » ، قال : إلى ما قد علمته . فقال النبي A : « إن عند الله D ما يخرج من ابن آدم مثل الدنيا »","part":21,"page":404},{"id":10406,"text":"10084 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن علي الميموني ، ثنا أبو حذيفة ، ثنا سفيان ، عن يونس ، عن الحسن ، عن عتي ، عن أبي بن كعب ، أن النبي A قال : « إن مطعم ابن آدم ضرب للدنيا مثلا ، فما أخرج من ابن آدم ، وإن قزحه (1) وملحه فانظر إلى ما يصير »\r__________\r(1) قزحه : تَوْبَلَه، من القِزْح وهو التابِلُ الذي يُطرح في القِدْر، كالكمُّون والكُزْبرة ونحو ذلك","part":21,"page":405},{"id":10407,"text":"10085 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا الحسن بن قتيبة ، ثنا أبو بكر الهذلي ، عن الحسن ، عن أبي بن كعب قال : سمعت رسول الله A يقول : « إن من هوان الدنيا على الله أن يحيى بن زكريا عليهما السلام قتلته امرأة » هذا إسناد ضعيف وروي عن ابن عباس موقوفا عليه قصة قتله وهو أن ابنة أخي الملك سألته ذبحه فذبحه وذلك حين حرم نكاح ابنة الأخ ، وكانت تعجب الملك ويريد نكاحها","part":21,"page":406},{"id":10408,"text":"10086 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي ، ثنا أبو الزنباع روح بن الفرج المصري ، ثنا يحيى بن سليمان الجعفي ، ثنا المحاربي عبد الرحمن بن محمد ، عن سفيان الثوري ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، يبلغ به ، قال : « إذا مات الميت قالت الملائكة : ما قدم . وقال بنو آدم : ما خلف ؟ »","part":21,"page":407},{"id":10409,"text":"10087 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي طاهر المعروف بابن البياض ، أنا أحمد بن سلمان ، ثنا عبد الملك بن محمد ، ثنا أبو عاصم ، ثنا ابن عجلان ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « مثل ابن آدم وماله وعمله مثل رجل له ثلاثة أخلاء ، قال له أحدهم : أنا معك ما دمت حيا ، فإذا مت فلست مني ولا أنا منك ، فذلك ماله ، وقال الآخر : أنا معك ، فإذا بلغت إلى قبرك فلست مني ولست لك ، فذلك ولده وقال الآخر : أنا معك حيا وميتا فذلك عمله »","part":21,"page":408},{"id":10410,"text":"10088 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، قال : وأنا أبو عمرو بن عثمان بن أحمد بن السماك ، ثنا عبد الرحمن بن مرزوق ، قالا : ثنا كثير بن هشام ، ثنا جعفر بن برقان ، عن يزيد بن الأصم ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا أموالكم ، ولكن إنما ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم » . رواه مسلم في الصحيح ، عن عمرو والناقد عن كثير بن هشام","part":21,"page":409},{"id":10411,"text":"10089 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو النصر الفقيه ، ثنا أبو عبد الله البوشنجي ، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير ، قال : حدثني المغيرة ، وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف بمكة ، ثنا أبو الحسن أحمد بن محمود بن أحمد السمعي إملاء قال : ثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار ، قال : ثنا يحيى بن معين ، ثنا سعيد بن أبي مريم ، ثنا المغيرة بن عبد الرحمن ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله A أنه قال : « ليأتين الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن جناح بعوضة » ثم قرأ : ( فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا (1) ) . وفي رواية ابن بكير قال : « إنه ليأتي على الرجل » وقال : « اقرأ ( فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا ) » . ورواه البخاري في الصحيح ، عن ابن بكير ، وعن محمد بن عبد الله ، عن ابن أبي مريم . ورواه مسلم عن الصغاني ، عن ابن بكير\r__________\r(1) سورة : الكهف آية رقم : 105","part":21,"page":410},{"id":10412,"text":"10090 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، ثنا عبد الرحمن بن خلف ، والقنطراني ، قالا : ثنا عمرو بن مرزوق ، ثنا زائدة ، عن الأعمش ، عن سليمان بن مسهر ، عن خرشة بن الحر ، عن أبي ذر ، قال : كنت مع النبي A في المسجد فقال : « انظر أرفع رجل في المسجد في عينك » قال : فرفعت رأسي فإذا رجل محتبي بحلة في حلقة يحدثهم فقلت : هذا ؟ فقال : « طأطئ برأسك فانظر إلى أوضع رجل ترى في المسجد في عينك » فنظرت فإذا رجل مسكين ضعيف فقلت : هذا ؟ فقال : « والذي نفسي بيده ، لهذا يوم القيامة خير عند الله من تراب الأرض من هذا »","part":21,"page":411},{"id":10413,"text":"10091 - وأخبرنا أبو محمد بن يوسف ، ثنا أبو سعيد بن الأعرابي ، ثنا الحسن بن عفان ، ثنا ابن نمير ، عن الأعمش ، وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، ثنا يعلى بن عبيد ، قال : قال الأعمش ، عن زيد بن وهب ، عن أبي ذر ، قال : كنت مع رسول الله A في المسجد فقال : فنظرت فإذا رجل محتب (1) في حلة يحدث حلقة ، فقلت : من هذا ؟ قال : « طأطئ رأسك فانظر إلى أوضع إنسان في المسجد » فنظرت فإذا رجل مسكين ضعيف فقلت : هذا ؟ فقال : « والذي نفسي بيده لهذا خير من ملء الأرض مثل هذا » . « لفظ حديث يعلى »\r__________\r(1) الاحْتبَاء : هو أن يَضُّمّ الإنسان رجْلَيْه إلى بَطْنه بثَوْب يَجْمَعَهُما به مع ظَهْره، ويَشُدُّه عليها. وقد يكون الاحتباء باليَدَيْن عوَض الثَّوب","part":21,"page":412},{"id":10414,"text":"10092 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله ، أنا الحسن بن سفيان ، ح ، وأخبرنا أبو عمرو الأديب ، أنا أبو بكر الإسماعيلي ، أخبرني الحسن ، والقاسم ، قالا : ثنا محمد بن الصباح ، ثنا عبد العزيز بن أبي حازم ، قال : حدثني أبي ، عن سهل بن سعد ، قال مر على رسول الله A رجل فقال لأصحابه : « ما تقولون في هذا ؟ » قالوا : رأيك ، قالوا : نقول : يا رسول الله ، هذا من أشراف الناس ، هذا حري ، إن خطب أن يخطب ، وإن شفع أن يشفع ، وإن قال أن يستمع لقوله ، قال : فسكت فمر رجل آخر ، فقال : « ما تقولون في هذا ؟ » قالوا : نقول يا رسول الله ، هذا من فقراء المسلمين هذا حري إن خطب لم يخطب ، وإن شفع لم يشفع ، وإن قال لم يستمع لقوله ، قال : « هذا خير من ملء الأرض من هذا » . « لفظ حديث الحسن » . وقال القاسم : قال رسول الله A : « هذا خير من ملء الأرض من هذا » ولم يقل : قالوا : رأيك . وقال الحسن ، ثنا محمد بن الصباح أبو جعفر الجرجاني . رواه البخاري في الصحيح ، عن ابن أبي أويس ، عن عبد العزيز","part":21,"page":413},{"id":10415,"text":"10093 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا عبد الله بن محمد البغوي ، ح ، وأخبرني أبو عمرو المفري ، ثنا عمران بن موسى ، ثنا سويد بن سعيد ، ثنا حفص بن ميسرة ، عن العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « رب أشعث (1) مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره » . رواه مسلم في الصحيح ، عن سويد بن مسعود\r__________\r(1) الأشعث : من تغير شعره وتلبد من قلة تعهده بالدهن","part":21,"page":414},{"id":10416,"text":"10094 - حدثنا أبو محمد بن يوسف ، إملاء ، أنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري ، ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ، أنا جعفر بن عون ، ثنا أسامة بن زيد ، عن جعفر بن عبيد الله بن أنس ، عن أنس بن مالك ، قال : سمعت رسول الله A يقول : « رب أشعث (1) أغبر (2) ذي طمرين لو أقسم على الله لأبره »\r__________\r(1) الأشعث : من تغير شعره وتلبد من قلة تعهده بالدهن\r(2) أغبر : عليه الغبار ، وهو ما صَغُر من التراب والرماد","part":21,"page":415},{"id":10417,"text":"10095 - حدثنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني عبد الله بن محمد بن زياد العدل ، ثنا محمد بن إسحاق ، حدثني محمد بن عزيز الأيلي ، حدثني سلامة بن روح ، عن عقيل بن خالد ، عن ابن شهاب ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « كم ضعيف متضعف ذي طمرين لو أقسم على الله لأبر قسمه ، منهم البراء بن مالك ، وإن البراء لقي زحفا من المشركين قد أوجع المشركون في المسلمين » فقالوا له : يا براء إن رسول الله A قال : « إنك لو أقسمت على الله لأبرك ، فأقسم على ربك » فقال : أقسمت عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم فمنحوا أكتافهم ثم التقوا على قنطرة السوس فأوجعوا في المسلمين فقالوا : يا براء أقسم على ربك فقال : أقسمت عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم ، وألحقني بنبيك A فمنحوا أكتافهم ، وقتل البراء شهيدا","part":21,"page":416},{"id":10418,"text":"10096 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا شعبة ، عن معبد بن خالد ، عن حارثة بن وهب ، سمع النبي A يقول : « ألا أدلكم على أهل الجنة ؟ كل ضعيف متضعف لو أقسم على الله لأبره » وقال : « أهل النار كل جواظ (1) عتل (2) مستكبر » . أخرجاه في الصحيح من حديث غندر ، عن شعبة\r__________\r(1) الجَوّاظ : الجَمُوع المَنُوع، وقيل الكَثيرُ اللَّحم المُخْتال في مِشْيَته، وقيل القَصِير البَطِين\r(2) العتل : الجافي الشديد الخصومة بالباطل","part":21,"page":417},{"id":10419,"text":"10097 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا أبو عتبة ، عن محمد بن المهاجر ، عن عباس بن سالم اللخمي ، أن ابن عبد العزيز ، بعث إلى أبي سلام الحبشي ، وحمل على البريد حتى قدم عليه ، فقال : إني بعثت إليك أشافهك حديث ثوبان في الحوض . فقال أبو سلام : سمعت ثوبان يقول : سمعت رسول الله A يقول : « حوضي من عدن أبين إلى عمان البلقاء أكوازه مثل عدد نجوم السماء ، ماؤه أحلى من العسل ، أشد بياضا من اللبن ، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا ، أول من يرد علي فقراء أمتي » فقال عمر : يا رسول الله ، من هم ؟ قال : « هم الشعث (1) الرءوس ، الدنس (2) الثياب ، الذين لا ينكحون المتنعمات ، ولا تفتح لهم أبواب السدد » . قال : فقال عمر بن عبد العزيز : « أنا والله قد أنكحت المتنعمات فاطمة بنت عبد الملك ، وفتحت له أبواب السدد ، إلا أن يرحمني الله ، لا جرم ، والله لا أدهن رأسي حتى تشعث ، ولا أغسل ثوبي الذي يلي جسدي حتى يتسخ »\r__________\r(1) الشعث : جمع أسعث وهو من تغير شعره وتلبد من قلة تعهده بالدهن\r(2) الدنس ثيابا : الوسخة ثيابهم","part":21,"page":418},{"id":10420,"text":"10098 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني محمد بن عبيد الفقيه ، ثنا أبو قريش الحافظ ، حدثني محمد بن علي بن حمزة المروزي ، ثنا إسحاق بن سليمان الرازي ، ثنا جعفر بن سليمان الضبعي ، عن أيوب ، عن الحسن ، عن أبي هريرة ، عن النبي A قال : « إن ملوك أهل الجنة كل أشعث (1) أغبر (2) ذي طمرين ، إذا استأذنوا على الأمراء لم يؤذن لهم ، وإذا طلبوا النساء لم ينكحوا ، أو إذا قالوا الحديث لم ينصت لقولهم ، حاجة أحدهم يتجلجل في صدره ، لو قسم نوره بين أهل الأرض لوسعهم » . وحدثنا أبو سعد الزاهد ، ثنا أبو عمرو إسماعيل بن نجيد السلمي ، ثنا محمد بن عمار بن عطية الرازي ، ثنا سهل بن زنجلة الرازي ، ثنا إسحاق بن سليمان الرازي ، ثنا جعفر بن سليمان ، عن عوف ، عن الحسن ، - أظنه - عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « إن من ملوك الجنة » فذكره بمثله ، غير أنه قال : « خطبوا » بدل طلبوا . وكذلك رواه إسحاق بن أحمد الرازي ، عن إسحاق بن سليمان\r__________\r(1) الأشعث : من تغير شعره وتلبد من قلة تعهده بالدهن\r(2) أغبر : عليه الغبار ، وهو ما صَغُر من التراب والرماد","part":21,"page":419},{"id":10421,"text":"10099 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، ثنا أبو بكر الربونجي ، أنا الحسن بن سفيان ، ثنا دحيم ، قال : وأخبرنا أبو إسحاق الرازي ، أنا أحمد بن عمير بن حوصا ، ثنا موسى بن عمر ، ثنا سويد بن عبد العزيز ، ثنا زيد بن واقد ، عن بشر بن عبيد الله ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن معاذ بن جبل ، عن النبي A قال : « ألا أخبركم عن ملوك أهل الجنة ، كل ضعيف مستضعف ذو طمرين لا يؤبه (1) له لو أقسم على الله لأبره »\r__________\r(1) يؤبه له : يبدى له اهتمام ويبالى به","part":21,"page":420},{"id":10422,"text":"10100 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين بن الحسن القطان ، أنا أحمد بن يوسف السلمي ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهري ، عن هند بنت الحارث ، عن أم سلمة ، قالت : استيقظ رسول الله A ذات ليلة وهو يقول : « لا إله إلا الله ، ما فتح الليلة من الخزائن ، لا إله إلا الله ، ما أنزل الله من الفتن من يوقظ صواحب الحجر ، يا رب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة » . أخرجه البخاري في الصحيح من أوجه أخرى عن معمر","part":21,"page":421},{"id":10423,"text":"10101 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني ، ثنا أبو سعيد بن الأعرابي ، قال : وأنا أقول ( ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي (1) ) ، قال محمد بن إسماعيل ، قال : ثنا محمد بن مسدد ، ثنا يحيى بن سعيد ، عن سفيان ، قال : حدثني المقدام بن شريح ، عن أبيه ، عن سعد ، قال لي : « نزلت هذه الآية في ستة من أصحاب رسول الله A منهم ابن مسعود ، قال ناس من قريش : هؤلاء السفلة هم الذين يلونك ، فوقع في نفس النبي A ، فنزلت ( ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ) إلى قوله : ( أليس الله بأعلم بالشاكرين (2) ) » . أخرجه مسلم في الصحيح ، من حديث سفيان الثوري ، وإسرائيل\r__________\r(1) سورة : الأنعام آية رقم : 52\r(2) سورة : الأنعام آية رقم : 53","part":21,"page":422},{"id":10424,"text":"10102 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا محمد بن جعفر بن مطر ، أنا إبراهيم بن إسحاق الأنماطي ، ثنا إسحاق الحنظلي ، أنا عمرو بن محمد القرشي ، ثنا أسباط الهمداني ، عن الكديمي ، عن خباب بن الأرت ، في قوله D : ( ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه (1) ) « جاء الأقرع بن حابس ، وعيينة بن حصن الفزاري ، فوجدوا رسول الله A مع بلال وصهيب وعمار وخباب قاعدا في ناس من ضعفاء ، فلما رأوهم مع رسول الله A حقروهم ، فأتوه فجاءوا به وقالوا : إنا نحب أن تجعل لنا منك مجلسا تعرف العرب لنا به فضلا ، فإن وفود العرب تقدم عليك فنستحي مع هؤلاء الأعبد ، فإذا جئناك فأقمهم عنا ، وإذا خرجنا نحن فاقعد معهم إن شئت فقال : نعم ، قالوا : فاكتب لنا عليك به كتابا ، قال : فدعا بالصحيفة ، ودعا عليا ليكتب » قال : « ونحن جلوس في ناحية فنزل جبريل عليه السلام فقال : ( ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ) الآية ، ثم ذكر الأقرع وعينيه فقال : ( وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا أليس الله بأعلم بالشاكرين (2) ) ثم قال : ( وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة (3) ) الآية ، فرمى رسول الله A بالصحيفة ودعاهم وقال : ( كتب ربكم على نفسه الرحمة ) قال : فيومئذ وضعنا ركبتنا قال : وكان يجلس فإذا أراد القيام قام وتركنا ، فأنزل الله D : ( واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم (4) ) وتجالس الأشراف ( ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا ) - يعني : الأقرع ، وعيينة - قال : » ثم ضرب لهم مثل الحياة الدنيا ومثل الرجلين فكذا ، نقعد بعد ذلك مع النبي A فإذا بلغ الساعة التي يريد أن يقوم فيها قمنا وتركناه حتى يقوم «\r__________\r(1) سورة : الأنعام آية رقم : 52\r(2) سورة : الأنعام آية رقم : 53\r(3) سورة : الأنعام آية رقم : 54\r(4) سورة : الكهف آية رقم : 28","part":21,"page":423},{"id":10425,"text":"10103 - أخبرنا محمد بن الحسين بن محمد بن موسى السلمي ، ثنا جدي إسماعيل بن نجيد ، ومحمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ ، قالا : ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة ، ثنا بشر بن هلال الصواف ، ثنا جعفر بن سليمان ، عن المعلى بن زياد ، عن العلاء بن بشير ، عن أبي الصديق الناجي ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : كنت في عصابة فيها ضعفاء للمهاجرين ، وأن بعضهم يستر بعضا من العري ، وقارئ يقرأ علينا ونحن نستمع لقراءته قال : فجاء رسول الله A حتى قام علينا فلما رآه القارئ سكت ، قال : فسلم وقال : « ماذا كنتم تصنعون ؟ » قلنا : يا رسول الله ، كان قارئ يقرأ علينا ونحن نستمع إلى قراءته فقال : « الحمد لله الذي جعل من أمتي من أمرت أن أصبر معه » قال : ثم جلس وسطنا ليعدل نفسه فينا ، ثم قال بيده هكذا فتحلق القوم فلم يعرف رسول الله A منهم أحدا ، قال : وكانوا ضعفاء المهاجرين فقال النبي A : « أبشروا صعاليك (1) المهاجرين بالفوز التام يوم القيامة ، تدخلون الجنة قبل أغنياء المؤمنين بنصف يوم مقداره خمسمائة عام »\r__________\r(1) الصعلوك : الفقير","part":21,"page":424},{"id":10426,"text":"10104 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله ، أنا الحسن بن سفيان ، ثنا حرملة بن يحيى ، أنا ابن وهب ، حدثني أبو هانئ حميد بن هانئ ، أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي ، يقول : جاء ثلاثة نفر إلى عبد الله بن عمرو بن العاص وأنا عنده ، فقالوا : يا أبا محمد ، إنا والله ما نقدر على شيء لا نفقة ، ولا دابة ، ولا متاع ، فقال لهم : ما شئتم إن شئتم رجعتم إلينا فأعطيناكم ما يسر الله لكم ، وإن شئتم ذكرنا أمركم للسلطان ، وإن شئتم صبرتم ، فإني سمعت رسول الله A يقول : « إن فقراء المهاجرين يسبقون الأغنياء يوم القيامة بأربعين خريفا » قالوا : إنا نصبر لا نسأل شيئا ، فقال رجل : يا أبا محمد ، أنا من فقراء المهاجرين قال : ألك مسكن وزوجة ؟ قال : نعم ، قال : أنت من الأغنياء ، قال : إن لي خادما ، قال : إذا أنت من الملوك . رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي الطاهر ، عن ابن وهب","part":21,"page":425},{"id":10427,"text":"10105 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا محمد بن عبد الله بن محمد بن قريش ، أنا الحسن بن سفيان ، ثنا أبو وهب الحراني ، ثنا سليمان بن عطاء ، عن سلمة بن عبد الله ، عن عمه ، عن سلمان ، قال : جاءت المؤلفة (1) قلوبهم إلى رسول الله A ، عيينة بن بدر والأقرع بن حابس وذووهم فقالوا : يا رسول الله ، أنك لو جلست في صدر المسجد ونفيت عنا هؤلاء وأرواح جبابهم - يعنون أبا ذر وسلمان وفقراء المسلمين - ، وكانت عليهم جباب صوف ، ولم يكن عليهم غيرها ، جلسنا إليك وحادثناك وأخذنا عنك ، فأنزل الله D : ( واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي (2) ) إلى قوله : ( أعتدنا للظالمين نارا (3) ) يتهددهم بالنار ، فقام رسول الله A يلتمسهم حتى أصابهم في مؤخر المسجد يذكرون الله ، فقال رسول الله A : « الحمد لله الذي لم يمتني حتى أمرني أن أصبر نفسي مع قوم من أمتي ، معكم المحيا ومعكم الممات »\r__________\r(1) المؤلفة : من يعطون من الزكاة لترغيبهم في الإسلام\r(2) سورة : الكهف آية رقم : 28\r(3) سورة : الكهف آية رقم : 29","part":21,"page":426},{"id":10428,"text":"10106 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو الحسن بن عبدوس ، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، ثنا محمد بن عثمان التنوخي أبو الجماهر الدمشقي ، ثنا يحيى بن حمزة ، عن أبي عبد الله البحراني ، عن القاسم أبي عبد الرحمن ، عن سعد بن أبي وقاص ، أن رسول الله A قال : « والذي نفسي بيده ما تنصرون ولا ترزقون إلا بالضعفاء »","part":21,"page":427},{"id":10429,"text":"10107 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله التاجر ، ثنا أبو حاتم الرازي ، ثنا الأنصاري ، وهوذة بن خليفة ، قالا : ثنا سليمان التيمي ، أن أبا عثمان ، حدثهم ، عن أسامة بن زيد ، أن النبي A قال : « قمت على أبواب الجنة فإذا عامة من يدخلها المساكين ، وقمت على باب النار فإذا عامة من يدخلها النساء » . أخرجاه في الصحيح كما معنى","part":21,"page":428},{"id":10430,"text":"10108 - أخبرنا عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق المؤذن ، أنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم بن الفضل الهاشمي ، ثنا أبو برزة الفضل بن محمد الحاسب ، ثنا الحسين بن علي بن الأسود ، ثنا أبو أسامة ، عن عمر بن حمزة العمري ، حدثني نافع بن مالك أبو سهل ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « لا إله إلا الله تمنع العباد من سخط (1) الله ، ما لم يؤثروا صفقة دنياهم على دينهم ، فإذا آثروا صفقة دنياهم على دينهم فإذا آثروا صفقة دنياهم ، ثم قالوا : لا إله إلا الله ، قال الله : كذبتم » . حدثنا أبو سعد الزاهد ، نا أبو سعيد أحمد بن أبي بكر بن أبي عثمان الحيري ، نا الحسن بن سفيان الشيباني ، نا الحسين بن علي بن الأسود العجلي ، فذكره بإسناده ، غير أنه قال : « فإذا آثروا صفقة دنياهم على دينهم ، ثم قالوا : لا إله إلا الله ردت عليهم وقال الله لهم : كذبتم\r__________\r(1) السخط : الغضب أو كراهية الشيء وعدم الرضا به","part":21,"page":429},{"id":10431,"text":"10109 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصفهاني ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، أنا علي بن عياش ، ثنا سعيد بن سنان ، حدثني أبو الزاهرية ، عن أبي شجرة ، عن عبد الله بن عمر ، أن رسول الله A قال : « لا يلقى الله أحد بشهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلا دخل الجنة ما لم يخلط معها غيرها » رددها ثلاثا قال قائل من قاصية الناس : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، وما يخلط معها غيرها ؟ قال : « حب الدنيا ، وأثرة لها ، وجمعا لها ، ورضى بها وعمل الجبارين »","part":21,"page":430},{"id":10432,"text":"10110 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، ثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، حدثني سريج بن يونس ، ثنا عبد الوهاب بن عطاء ، عن موسى بن يسار ، أنه بلغه أن النبي A قال : « إن الله جل ثناؤه لم يخلق خلقا أبغض إليه من الدنيا ، وإنه منذ خلقها لم ينظر إليها »","part":21,"page":431},{"id":10433,"text":"10111 - وبإسناده قال : حدثني سريج بن يونس ، قال : ثنا عباد بن العوام ، عن هشام ، أو عوف ، عن الحسن ، قال : قال رسول الله A : « حب الدينار رأس كل خطيئة »","part":21,"page":432},{"id":10434,"text":"10112 - قال وحدثني سريج بن يونس ، ثنا مروان بن معاوية ، عن محمد بن أبي قيس ، عن سليمان بن حبيب ، عن أبي أمامة الباهلي ، قال : لما بعث محمد A أتت إبليس جنوده ، فقالوا : قد بعث نبي ، وأخرجت أمته ، فقال : « يحبون الدنيا ؟ » قالوا : نعم ، قال : « لئن كانوا جميعا يحبونها ما أبالي أن لا يعبدوا الأوثان (1) ، وأنا أغدو عليهم وأروح بثلاثة : أخذ المال من غير حقه ، وإنفاقه في غير حقه ، وإمساكه عن حقه ، والشر كله لها تبع » . أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، أنا علي بن محمد بن مروان ، ثنا إبراهيم بن زيادة ، قال : ثنا مروان بن معاوية الفزاري ، عن محمد بن قيس ، عن سليمان بن حبيب ، قاضي عمر بن عبد العزيز قال : سمعت أبا أمامة الباهلي ، فذكره\r__________\r(1) الأوثان : جمع وَثَن وهو الصنم، وقيل : الوَثَن كلُّ ما لَه جُثَّة مَعْمولة من جَواهِر الأرض أو من الخَشَب والحِجارة، كصُورة الآدَميّ تُعْمَل وتُنْصَب فتُعْبَد وقد يُطْلَق الوَثَن على غير الصُّورة، والصَّنَم : الصُّورة بِلا جُثَّة","part":21,"page":433},{"id":10435,"text":"10113 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، ثنا عبد الله ، حدثني أبو حاتم الرازي ، ثنا هشام بن عمار ، ثنا صدقة يعني خالدا ، عن عيينة بن أبي حكيم ، ثنا أبو الدرداء الرهاوي ، قال : قال رسول الله A : « احذروا الدنيا فإنها أسحر من هاروت وماروت » وقال غيره : عن هشام بإسناده ، عن رجل من أصحاب النبي A","part":21,"page":434},{"id":10436,"text":"10114 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا إسماعيل القاضي ، ثنا أحمد بن عيسى ، ثنا عبد الله بن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ، أن رسول الله A قال : « لا تستبطئوا الرزق ، فإنه لم يكن عبد ليموت حتى يبلغه رزق هو له ، فأجملوا في الطلب ، أخذ الحلال وترك الحرام »","part":21,"page":435},{"id":10437,"text":"10115 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا جعفر بن محمد الفريابي ، ثنا سليمان بن خالد بن يزيد بن أبي مالك ، عن أبيه ، عن عطاء ، قال : سمعت أبا سعيد الخدري ، يقول : يا أيها الناس ، لا يحملنكم العسر (1) على أن تطلبوا الرزق من غير حله ، فإني سمعت رسول الله A يقول : « اللهم توفني إليك فقيرا ، ولا توفني غنيا ، واحشرني في زمرة (2) المساكين يوم القيامة ، فإن أشقى الأشقياء من اجتمع عليه فقر الدنيا وعذاب الآخرة »\r__________\r(1) العسر : الشدة والضيق\r(2) الزمرة : الجماعة","part":21,"page":436},{"id":10438,"text":"10116 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ، ثنا أحمد بن مهران ، ثنا ثابت بن محمد أبو إسماعيل الزاهد ، ثنا الحارث بن النعمان ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « اللهم أحيني مسكينا ، وأمتني مسكينا ، واحشرني في زمرة المساكين يوم القيامة » فقالت عائشة : لم يا رسول الله ؟ قال : « إنهم يدخلون الجنة قبل الأغنياء بأربعين خريفا (1) ، يا عائشة لا ترد المساكين ولو بشق (2) تمرة ، يا عائشة حبي المساكين وقربيهم ، فإن الله D يقربك يوم القيامة »\r__________\r(1) الخَرِيف : الزَّمَانُ المَعْرُوفُ من فصول السَّنّة ما بين الصَّيف والشتاء ويطلق على العام كله\r(2) الشق : النصف والمعنى لا تستقلوا من الصدقة شيئا","part":21,"page":437},{"id":10439,"text":"10117 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا زياد بن الخليل ، ثنا مسدد ، ثنا جعفر بن سليمان ، ثنا عتيبة ، عن يزيد بن أصرم ، قال : سمعت عليا Bه يقول : مات رجل من أهل الصفة ، فقيل : يا رسول الله ، ترك دينارا أو درهما ، فقال : « كيتان ، صلوا على صاحبكم » قلت : « وهذا لأنه كان يرى من نفسه من الزهد والفقر ما لم يكن ، والله أعلم »","part":21,"page":438},{"id":10440,"text":"10118 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر القطان ، ثنا أحمد بن يوسف ، ثنا محمد بن يوسف ، قال : ذكر سفيان ، عن عبد الرحمن بن زياد ، عن سعيد بن مسعود ، قال : قال رسول الله A : « للفقر أزين على المؤمن من العذار الجيد على خد الفرس »","part":21,"page":439},{"id":10441,"text":"10119 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا أبو بكر الريونجي ، نا الحسن بن سفيان ، ثنا محمد بن عبد الله الموصلي ، ثنا المعافى ، عن موسى بن عبيدة ، عن القاسم بن مهران ، عن عمران بن حصين ، قال : قال رسول الله A : « إن الله يحب عبده المؤمن المتعفف (1) الفقير أبا العيال »\r__________\r(1) التعَفُّف : هو الكَفُّ عن الحَرَام والسُّؤالِ من الناس ، وأعفه الله أي أغناه عن سؤال الناس وعما لا يجمل من القول والفعل","part":21,"page":440},{"id":10442,"text":"10120 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، ثنا عبدوس بن الحسين بن منصور السمسار ، ثنا أبو حاتم الرازي ، ثنا الأنصاري ، حدثني حميد الطويل ، عن أنس بن مالك ، قال : كانت لرسول الله A ناقة تسمى العضباء لا تسبق ، فجاء أعرابي على قعود له فسبقها فشق ذلك على المسلمين ، فلما رأى ما في وجوههم قالوا : يا رسول الله ، سبقت العضباء (1) ، قال : « إن حقا على الله أن لا يرفع شيئا من الدنيا إلا وضعه »\r__________\r(1) العضباء : الناقة المشقوقة الأذن ، واسم ناقة النبي","part":21,"page":441},{"id":10443,"text":"10121 - وأخبرنا عبد الخالق بن علي ، أنا أبو بكر بن خنب ، أنا أبو إسماعيل الترمذي ، ثنا أيوب بن سليمان ، حدثني أبو بكر بن أبي أويس ، عن سليمان بن بلال ، قال : قال يحيى : أخبرني ابن شهاب ، قال : سمعت سعيد بن المسيب ، يقول : إن القصواء (1) كانت كلما دفعت في سباق سبقت فدفعت بها في إبل فسبقت وكانت على المسلمين كآبة إذ سبقت ، فقال رسول الله A : « إن الناس لا يرفعون شيئا إلا وضعه الله »\r__________\r(1) القصواء : الناقة المقطوعة الأذن ، وكان ذلك لقبًا لناقة النبي ، ولم تكن مقطوعة الأذن","part":21,"page":442},{"id":10444,"text":"10122 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أبو القاسم الطبراني ، ثنا إسماعيل بن إسحاق السراج النيسابوري ، ثنا عبد الله بن الجراح القهستاني ، ثنا أبو عامر العقدي ، ح ، وأخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، ثنا إبراهيم بن الوليد الجشاش ، ثنا عبد الله بن الجراح القهستاني ، ثنا عبد الملك بن عمرو ، ثنا سفيان بن سعيد ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله ، أن النبي A قال : « الدنيا ملعونة ملعون ما فيها ، إلا ما كان منها لله D » . رواه مهران بن أبي عمرو ، عن الثوري ، عن محمد بن المنكدر ، عن أبيه ، عن النبي A","part":21,"page":443},{"id":10445,"text":"10123 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، ثنا أبو سعيد بن الأعرابي ، ثنا ابن أبي الدنيا ، ثنا ابن حميد ، عن مهران بن أبي عمرو ، فذكره ، وهذا عن أبي الدرداء ، معروف ، أخبرناه أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، ثنا الدبري ، عن عبد الرزاق ، عن ثور ، عن خالد بن معدان ، عن أبي الدرداء ، قال : « الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما أدى إليه »","part":21,"page":444},{"id":10446,"text":"10124 - حدثنا أبو حازم العبدوي الحافظ ، إملاء وأبو سهل أحمد بن محمد بن إبراهيم المهراني قراءة ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، قالوا : أنا أبو عمرو إسماعيل بن نجيد السلمي ، ثنا محمد بن عمار بن عطية ، ثنا حفص بن عمر ، ثنا يحيى بن سعيد ، عن عبيد الله بن عمر ، عن أبي الزناد ، عن عبد الرحمن الأعرج ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « من تقحم في الدنيا فهو يتقحم (1) في النار » . قال أبو حازم : « تفرد به حفص بن عمر المهرقاني ، عن يحيى بن سعيد »\r__________\r(1) التقحم : الدخول في الأمر بغير روية ولا تثبت ولا تفكر في العاقبة وإلقاء النفس فيه","part":21,"page":445},{"id":10447,"text":"10125 - وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، ثنا جدي - يعني أبا عمرو - ، ثنا السراج ، ثنا أبو همام ، ثنا الحسين بن عيسى الحنفي ، ثنا الحكم بن أبان ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : « لا يعجبكم إنسان وإن صلى ، وإن صام حتى تنظروا على ما تهجم من الدنيا » « هذا موقوف »","part":21,"page":446},{"id":10448,"text":"10126 - أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل ، ثنا أبو عثمان البصري ، ثنا محمد بن عبد الوهاب ، أنا يعلى بن عبيد ، ثنا الأعمش ، عن شمر بن عطية ، عن شهر بن حوشب ، عن عبادة بن الصامت ، قال : « يجاء بالدنيا يوم القيامة فيقال : أميزوا ما كان منها لله D ، فيماز ويرمى سائره في النار » . وأخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، ثنا ابن أبي الدنيا ، ثنا عباس بن يزيد البصري ، ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، فذكره . وقال : أراه رفعه ، وقال : « وألقوا سائرها في النار »","part":21,"page":447},{"id":10449,"text":"10127 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا عبد الصمد بن علي بن محمد بن مكرم ، أخبرني السري بن سهل ، ثنا عبد الله بن رشيد ، ثنا الربيع بن بدر ، عن أبي العالية ، عن حذيفة بن اليمان ، قال : قال رسول الله A : « من أصبح وهمه غير الله فليس من الله »","part":21,"page":448},{"id":10450,"text":"10128 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، ثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، حدثني أبو علي عبد الرحمن الطائي ، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ، ثنا عبد الواحد بن زيد ، حدثني أسلم الكوفي ، غير مرة ، عن زيد بن أرقم ، قال : كنا مع أبي بكر Bه ، فدعا بشراب فأتى بماء ، وعسل فلما أدناه من فيه بكى وبكى حتى بكى أصحابه فسكتوا وما سكت ، ثم عاد فبكى حتى ظنوا أنهم لن يقدروا على مسألته ، قال : ثم مسح عينيه ، فقالوا : يا خليفة رسول الله ، ما أبكاك ؟ قال : كنت مع رسول الله A فرأيته يدفع عن نفسه شيئا ولم أر معه أحدا ، فقلت : يا رسول الله ما الذي تدفع عن نفسك ؟ قال : « هذه الدنيا مثلت لي فقلت لها : إليك عني ، ثم رجعت ، فقالت : إن أفلت مني فلن يفلت مني من بعدك »","part":21,"page":449},{"id":10451,"text":"10129 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن إسحاق البراز ببغداد ، قال : أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي ، ثنا أبو يحيى بن أبي مسرة ، ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ ، ثنا موسى بن علي بن رباح ، قال : سمعت أبي يقول : سمعت عمرو بن العاص ، يخطب الناس بمصر يقول : « ما أبعد هديكم من هدي نبيكم A ، أما هو فكان أزهد الناس في الدنيا ، وأما أنتم أرغب الناس فيها »","part":21,"page":450},{"id":10452,"text":"10130 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، ثنا ابن أبي الدنيا ، ثنا أبو كريب ، ثنا المحاربي ، عن عاصم الأحول ، قال : بلغني أن ابن عمر ، سمع رجلا يقول : أين الزاهدون في الدنيا ، الراغبون في الآخرة ؟ فأراه قبر النبي A وأبي بكر ، وعمر فقال : « عن هؤلاء فسل »","part":21,"page":451},{"id":10453,"text":"10131 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، ثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، حدثني عبد الرحمن بن صالح ، ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي ، عن عبد الملك بن صفوان ، قال : أخبرت ، عن الحسن ، قال : قالوا : يا رسول الله من خيرنا ؟ قال : « أزهدكم في الدنيا ، وأرغبكم في الآخرة »","part":21,"page":452},{"id":10454,"text":"10132 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو بكر محمد بن جعفر الآدمي ببغداد ، ثنا أبو جعفر أحمد بن عبيد بن ناصح ، ثنا خالد بن عمرو القرشي ، ثنا سفيان الثوري ، ح وأخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن فراس المالكي ، ثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا أبو عبيد ، ثنا خالد بن عمرو ، عن سفيان ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد ، أن النبي A وعظ رجلا ، فقال : « ازهد في الدنيا يحبك الله ، وازهد فيما في أيدي الناس يحبك الناس » . « خالد بن عمرو هذا ضعيف »","part":21,"page":453},{"id":10455,"text":"10133 - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر محمد بن عمر بن حفص الزاهد ، ثنا محمد بن أحمد بن الوليد ، ثنا محمد بن كثير ، عن سفيان الثوري ، عن أبي حازم المدني ، عن سهل بن سعد الساعدي ، قال : جاء رجل إلى النبي A فقال : يا رسول الله ، دلني على عمل إذا أنا عملته أحبني الله ، وأحبني الناس قال : « ازهد في الدنيا يحبك الله ، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس » . أخبرنا أبو سعد الماليني ، قال : قال أبو أحمد بن عدي الحافظ . لا أدري ما أقول في رواية ابن كثير ، عن الثوري هذا الحديث فإن ابن كثير ثقة ، « وهذا الحديث عن الثوري منكر » . وقد روي عن زافر ، عن محمد بن عيينة أخي سفيان ، عن أبي حازم ، عن سهل . وروي من حديث زافر ، عن محمد بن عيينة ، عن ابن عمر . قلت : « حديث ابن كثير تفرد به محمد بن أحمد بن الوليد بن برد الأنطاكي عنه ، والله أعلم » . وروي عن أبي قتادة ، عن الثوري ، نحو حديث خالد القرشي . أخبرناه أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : أنا أبو إسحاق الشيرازي ، أنا أبو عروبة ، ثنا يزيد بن محمد ، ثنا أبو قتادة ، عن الثوري ، فذكره","part":21,"page":454},{"id":10456,"text":"10134 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، ثنا محمد بن جعفر بن الإمام ، ثنا سعيد بن سليمان ، عن محمد بن مسلم ، عن إبراهيم بن ميسرة ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، قال ، ولا أعلمه إلا قد رفعه قال : « صلح أمر أول هذه الأمة بالزهد واليقين ، وهلك آخرها بالبخل والأمل »","part":21,"page":455},{"id":10457,"text":"10135 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا إسماعيل بن إسحاق أبو بكر السراج ، ثنا الحسن بن حماد سجادة ، ثنا عمرو بن هاشم ، عن جويبر ، وأخبرنا أبو يعلى حمزة بن عبد العزيز بن محمد الصيدلاني ، ثنا محمد بن حيان بن حمدويه أبو بكر الجبائي ، ثنا محمد بن منده ، ثنا سهل بن عثمان العسكري ، ثنا أبو مالك الجنبي ، عن جويبر ، عن الضحاك ، عن ابن عباس ، عن النبي A : « أن الله تبارك وتعالى ناجى موسى عليه السلام فكان فيما ناجاه ، أن قال : يا موسى لم يتصنع المتصنعون بمثل الزهد في الدنيا ، ولم يتقرب المتقربون بمثل الورع (1) عما حرمت عليهم ، ولم يتعبد المتعبدون بمثل البكاء من خشيتي ، فقال موسى عليه السلام : يا رب ، ويا إله البرية كلها ، ويا مالك يوم الدين ، ويا ذا الجلال والإكرام ماذا أعددت لهم ؟ وماذا جزيتهم ؟ قال : أما الزاهدون في الدنيا فإني أمنحهم جنتي يتبوءون منها حيث شاءوا ، وأما الورعون عما حرمت عليهم ، فإذا كان يوم القيامة لم يبق عبد إلا ناقشته الحساب وفتشت عما في يديه إلا الورعون ، فإني أستحييهم وأجلهم وأكرمهم وأدخلهم الجنة بغير حساب ، وأما الباكون من خشيتي فأولئك لهم الرفيق الأعلى لا يشاركهم فيه أحد » « لفظ حديث ابن عبدان » . ورواه أيضا ابن وهب ، عن الماضي ، عن جويبر ، عن الضحاك ، بإسناده\r__________\r(1) الورع : في الأصْل : الكَفُّ عن المَحارِم والتَّحَرُّج مِنْه، ثم اسْتُعِير للكفّ عن المُباح والحلال .","part":21,"page":456},{"id":10458,"text":"10136 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو منصور العباس بن الفضل النضروي ، ثنا الحسين بن إدريس ، ثنا هشام بن عمار ، ثنا الحكم بن هشام ، ثنا يحيى بن سعيد بن أبان ، عن أبي فروة ، عن أبي خلاد ، وكانت له صحبة ، قال : قال رسول الله A : « إذا رأيتم الرجل المؤمن قد أعطي زهدا في الدنيا وقلة منطق فاقتربوا منه فإنه يلقي الحكمة » . وكذلك قال عبد الله بن يوسف : عن الحكم بن هشام . وقال أحمد بن إبراهيم : عن يحيى ، سمع أبا فروة الجزري ، عن أبي مريم ، عن أبي خلاد ، عن النبي A . قال البخاري : « وهذا أصح »","part":21,"page":457},{"id":10459,"text":"10137 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، ثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، حدثني القاسم بن هاشم ، عن حمزة بن سالم ، عن محمد بن مسلم الطائفي ، عن صفوان يعني ابن سليم ، قال : قال رسول الله A : « من زهد في الدنيا أسكن الله الحكمة قلبه ، وأطلق بها لسانه وبصره عيوب الدنيا داءها (1) ودواءها » . وأخرجه منها سالما مسلما ، إلى دار السلام . « هذا مرسل وقد روي بإسناده آخر ضعيف »\r__________\r(1) الداء : المرض والعيب","part":21,"page":458},{"id":10460,"text":"10138 - أخبرناه أبو الحسين بن الفضل القطان ، ثنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن عيسى المستملي ، قال : ثنا أحمد بن جعفر الحبال الرازي ، ثنا أحمد بن الصباح ، ثنا بشير بن زادان ، عن عمر بن الصبح ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي ذر ، قال : قال رسول الله A : « ما زهد عبد في الدنيا إلا أثبت الله الحكمة في قلبه ، وأنطق لها لسانه وبصره عيب الدنيا وداءها ودواءها » . « وأخرجه منها سالما إلى دار السلام » . أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني ، ثنا أبو الزبير المنبجي واسمه أحمد بن محمد بن عمر ، ثنا روح بن أبي روح ، ثنا بشير ، فذكره بإسناده غير أنه قال : « وأطلق بها لسانه » « وعمر بن صبح ضعيف بمرة »","part":21,"page":459},{"id":10461,"text":"10139 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو جعفر أحمد بن عبيد الحافظ بهمدان ، ثنا إبراهيم بن الحسين ، ثنا أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر ، ثنا الحكم بن هشام الثقفي ، ثنا يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص ، قال : ثنا أبو فروة ، عن أبي خلاد ، وكانت له صحبة قال : إن رسول الله A قال : « إذا رأيتم الرجل قد أعطي زهدا في الدنيا ، وقلة منطق فاقتربوا منه فإنه يلقي الحكمة »","part":21,"page":460},{"id":10462,"text":"10140 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا الربيع بن سليمان ، ثنا عبد الله بن وهب ، أنا سليمان بن بلال ، عن موسى بن عبيدة ، عن محمد بن كعب القرظي ، قال : قال رسول الله A : « إذا أراد الله بعبد خيرا جعل فيه ثلاث خلال : فقهه في الدين ، وزهده في الدنيا ، وبصره عيوبه »","part":21,"page":461},{"id":10463,"text":"10141 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، ثنا الحسين بن صفوان ، ثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، حدثني الهيثم بن خالد البصري ، ثنا الهيثم بن جميل ، ثنا محمد بن مسلم ، عن إبراهيم بن ميسرة ، عن طاوس ، قال : قال النبي A : « الزهد في الدنيا يريح القلب والبدن ، والرغبة في الدنيا يطيل الهم والحزن » « هذا مرسل ، وكذلك ما قبله » . ورواه أيضا فضيل بن عياض ، عن النبي A منقطعا وقد روي موصولا من وجه آخر","part":21,"page":462},{"id":10464,"text":"10142 - أخبرناه أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، ثنا موسى بن عيسى الجزري ، قالا : ثنا صهيب بن محمد بن عباد ، ثنا يحيى بن محمد العبدي ، عن الأشعث بن براز ، ح ، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم بن الفضل ، ثنا أبو زيد أحمد بن صالح الجوهري نيسابوري ، ثنا إسحاق بن منصور ، ثنا يحيى بن بسطام الأشعث ، ثنا علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « إن الزهادة في الدنيا تريح القلب والبدن »","part":21,"page":463},{"id":10465,"text":"10143 - وأخبرنا أبو الحسين ، أنا الحسين ، ثنا عبد الله ، ثنا حمدون بن سعد المؤذن ، ثنا النضر بن إسماعيل ، عن موسى الصغير ، عن عمرو بن مره ، عن أبي جعفر ، قال : قال رسول الله A : « يا عجب ، كل العجب للمصدق بدار الحيوان وهو يسعى لدار الغرور » . « وهذا أيضا مرسل »","part":21,"page":464},{"id":10466,"text":"10144 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، قال : وذكر أبو داود ، عن الحسن بن أبي جعفر ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : قال رسول الله A : « قال لي جبريل عليه السلام : يا محمد ، عش ما شئت فإنك ميت ، وأحبب من أحببت فإنك مفارقه ، واعمل ما شئت فإنك ملاقيه »","part":21,"page":465},{"id":10467,"text":"10145 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو علي الرفا الهروي ، ثنا أبو محمد جعفر بن أحمد بن نصر الحافظ ، ثنا محمد بن حميد الرازي ، ثنا زافر بن سليمان ، عن محمد بن عيينة ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد الساعدي ، قال : « جاء جبريل إلى النبي A فقال : يا محمد ، أحبب من شئت فإنك مفارقه ، واعمل ما شئت فإنك مجزي به ، وعش ما شئت فإنك ميت ، واعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل وعزه استغناؤه عن الناس » . ورواه أبو زرعة الرازي ، عن عيسى بن صبيح ، عن زافر بن سليمان ، عن محمد بن عيينة ، عن أبي حازم ، قال مرة : عن ابن عمر ، وقال مرة : عن سهل بن سعد","part":21,"page":466},{"id":10468,"text":"10146 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، ثنا أبو عبد الله الصفار ، ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، ثنا خالد بن خداش ، وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، ثنا يوسف بن يعقوب ، ثنا محمد بن أبي بكر ، قالا : ثنا حماد بن زيد ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عمر ، قال : أخذ رسول الله A ببعض جسدي ، فقال : « يا عبد الله بن عمر ، كن في الدنيا كأنك غريب ، أو كأنك عابر سبيل ، وعد نفسك من أهل القبور »","part":21,"page":467},{"id":10469,"text":"10147 - زاد خالد في روايته ، قال مجاهد : ثم قال لي عبد الله بن عمر : « يا مجاهد ، إذا أصبحت فلا تحدث نفسك بالمساء ، وإذا أمسيت فلا تحدث نفسك بالصباح ، وخذ من حياتك لموتك ومن صحتك لسقمك ، فإنك لا تدري يا عبد الله ما اسمك غدا »","part":21,"page":468},{"id":10470,"text":"10148 - وأخبرنا أبو المقرئ ، قال : أنا الحسن بن محمد ، ثنا يوسف بن يعقوب ، ثنا محمد بن أبي بكر ، ثنا سليمان بن داود ، ثنا سلام يعني أبا الأحوص ، عن أبي إسحاق ، عن رجل ، من النخع قال : شهدت أبا الدرداء حين حضرته الوفاة ، قال : أحدثكم حديثا سمعته من رسول الله A ، سمعت رسول الله A يقول : « اعبد الله كأنك تراه ، فإن كنت لا تراه فإنه يراك ، واعدد نفسك في الموتى ، وإياك ودعوة المظلوم فإنها مستجابة ، ومن استطاع منكم أن يشهد الصلاتين العشاء والصبح ولو حبوا (1) فليفعل »\r__________\r(1) الحبو : الزحف كمشي الطفل على الأيدي والركب","part":21,"page":469},{"id":10471,"text":"10149 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، ثنا أبو علي الرفا ، ثنا محمد بن يونس ، ثنا عون بن عمارة العبدي ، ثنا هشام بن حسان ، عن ثابت ، عن أنس بن مالك ، قال : جاءت بي أم سليم إلى النبي A فقالت : يا رسول الله ، خادمك أنس فادع له وهو كيس (1) وهو عار يا رسول الله ، فإن رأيت أن تكسوه رازفيتين (2) يستتر بهما ، فقال رسول الله A : « الكيس من عمل لما بعد الموت ، والعاري : العاري من الدين ، اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة ، اللهم اغفر للأنصار والمهاجرة » . « عون بن عمارة ضعيف ، وله شاهد من حديث شداد بن أوس في بعض ألفاظه »\r__________\r(1) الكيس : العاقل الفطن\r(2) الرازقي : ثوب من كتان أبيض","part":21,"page":470},{"id":10472,"text":"10150 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، ثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا ابن المبارك ، أنا أبو بكر بن أبي مريم الغساني ، عن ضمرة بن حبيب ، عن شداد بن أوس ، قال : قال النبي A : « الكيس (1) : من دان نفسه وعمل لما بعد الموت ، والعاجز : من اتبع نفسه هواها ، وتمنى على الله »\r__________\r(1) الكيس : العاقل الفطن","part":21,"page":471},{"id":10473,"text":"10151 - أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن عبد الله النخعي ، أنا أبو جعفر بن دحيم ، ثنا أحمد بن حازم ، أنا عبد الله بن محمد هو ابن أبي شيبة ، أنا إسحاق بن منصور ، عن أبي رجاء عبد الله بن واقد ، عن محمد بن مالك ، عن البراء بن عازب ، قال : كنا مع رسول الله A في جنازة فلما انتهينا إلى القبر حثا على القبر ، فاستدرت فاستقبلته ، فبكى حتى بل الثرى (1) ، ثم قال : « إخواني لمثل هذا اليوم فأعدوا »\r__________\r(1) الثرى : التراب النَّدِيٌّ، وقيل : هو التراب الذي إِذا بُلَّ يصير طينا","part":21,"page":472},{"id":10474,"text":"10152 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، أنا أبو عبد الله الصفار ، ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا بشر بن الوليد الكندي ، من كتاب ، ثنا أبو رجاء الهروي عبد الله بن واقد ، عن محمد بن مالك ، عن البراء بن عازب ، قال : أقبلت مع النبي A في بعض المدينة فبصر بجماعة فقال : « على ما اجتمع هؤلاء ؟ » قيل : على قبر يحفرونه ، قيل : ففزع النبي A فبدر (1) بين يدي أصحابه مسرعا حتى انتهى إلى القبر ، فحثا (2) عليه ، قال البراء فاستقبلته من بين يديه لأنظر ما يصنع فرأيته بكى حتى بل الثرى (3) من دموعه ، ثم أقبل علينا فقال : « أي إخواني ، لمثل هذا فادعوا »\r__________\r(1) بدر : عجل واستبق\r(2) الحثو والحثي : الاغتراف بملء الكفين ، وإلقاء ما فيهما\r(3) الثرى : التراب النَّدِيٌّ، وقيل : هو التراب الذي إِذا بُلَّ يصير طينا","part":21,"page":473},{"id":10475,"text":"10153 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا ابن أبي قماش ، ثنا عمرو بن عون ، عن إسماعيل بن عياش ، عن العلاء بن عتبة ، عن عطاء ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله A : « أكيس المؤمنين أكثرهم ذكرا ، وأحسنهم للموت استعدادا أولئك الأكياس (1) »\r__________\r(1) الأكياس : من الكياسة وهي تمكن النفوس من استنباط ما هو أنفع","part":21,"page":474},{"id":10476,"text":"10154 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، ببغداد ، أنا أبو الحسن علي بن محمد المصري ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، وأبو عثمان سعيد بن محمد بن عبدان ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، وغيرهم ، قالوا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، قالا : ثنا عبيد الله بن سعد بن كثير بن عفير ، قال : حدثني أبي قال : حدثني مالك بن أنس ، عن عمه أبي سهيل بن مالك ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن عبد الله بن عمر ، أن رجلا قال للنبي A : أي المؤمنين أفضل ؟ قال : « أحسنهم خلقا » قال : فأي المؤمنين أكيس ؟ قال : « أكثرهم للموت ذكرا ، وأحسنهم له استعدادا ، أولئك الأكياس » ثم قال النبي A : « خمس خصال يا معشر المهاجرين أن تنزل بكم أعوذ بالله أن تدركوهن : لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن فشت في أسلافهم ، ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المئونة (1) ، وجور (2) السلطان عليهم ، وما منعوا زكاة أموالهم إلا منعوا المطر ، ولولا البهائم لم يمطروا ، ولم ينقضوا عهد الله ، وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدوهم فأخذوا بعض ما في أيديهم ، وما لم يحكم أئمتهم بكتاب الله ويتخذوا فيما أنزل الله إلا جعل بأسهم بينهم » . « لفظهما سواء ، إلا أن في حديث المصري ، قال عبد الله : » خمس خصال « إلى آخر الحديث »\r__________\r(1) المؤنة أو المئونة : القوت أو النفقة أو الكفاية أو المسئولية\r(2) الجور : البغي والظلم والميل عن الحق","part":21,"page":475},{"id":10477,"text":"10155 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، ثنا أبو بكر أحمد بن كامل القاضي ، ثنا عبد الملك بن محمد ، ح ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا حمزة بن العباس العقبي ، ثنا أبو قلابة ، ثنا إسحاق بن ناصح ، ثنا قيس بن الربيع ، عن منصور ، عن ربعي ، عن طارق بن عبد الله المحاربي ، قال : قال رسول الله A : « يا طارق ، استعد للموت قبل الموت »","part":21,"page":476},{"id":10478,"text":"10156 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ، ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، ثنا محمد بن جعفر الوركاني ، حدثني عدي بن الفضل ، عن عبد الرحمن بن عبد الله ، عن القاسم بن عبد الله عن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أيوب ، عن ابن مسعود ، قال : تلا رسول الله A : ( فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام (1) ) ، فقال رسول الله A : « إن النور إذا دخل الصدر انفسح فقيل : يا رسول الله ، هل لذلك من علم يعرف ؟ قال : » نعم ، التجافي عن دار الغرور ، والإنابة إلى دار الخلود ، والاستعداد للموت قبل نزوله «\r__________\r(1) سورة : الأنعام آية رقم : 125","part":21,"page":477},{"id":10479,"text":"10157 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا يحيى بن معين ، ثنا هشام بن يوسف ، عن عبد الله بن بحير القاص ، عن هانئ ، مولى عثمان بن عفان قال : كان عثمان Bه إذا وقف على قبر بكى حتى بل لحيته ، فقيل له : تذكر الجنة والنار ولا تبكي وتبكي من هذا ؟ قال : إن رسول الله A قال : « إن القبر أول منزل من منازل الآخرة ، فإن نجا منه فما بعده أيسر منه ، وإن لم ينج منه فما بعده شر منه » . قال : وقال رسول الله A : « ما رأيت منظرا قط إلا القبر أفظع منه »","part":21,"page":478},{"id":10480,"text":"10158 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، ثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، ثنا الحسن بن محبوب ، وغيره ، قالوا : ثنا إسحاق بن سليمان الرازي ، عن أبي جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس ، قال : قال رسول الله A : « كفى بذكر الموت مزهدا في الدنيا ، مرغبا في الآخرة » هذا مرسل","part":21,"page":479},{"id":10481,"text":"10159 - وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأحمد بن الحسن ، قالا : ثنا أبو العباس هو الأصم ، ثنا محمد هو ابن إسحاق الصاغاني ، ثنا سريج بن يونس ، ثنا إسحاق بن سليمان ، قال : سمعت أبا جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس ، رفع الحديث إلى النبي A ، قال : « كفى بالموت مزهدا في الدنيا ، مرغبا في الآخرة »","part":21,"page":480},{"id":10482,"text":"10160 - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا عمر أنيس الدلال ، ثنا داود بن رشيد ، ثنا الربيع بن بدر ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن ، عن عمار يعني ابن ياسر ، قال : كان النبي A يقول : « كفى بالموت واعظا ، وكفى باليقين غنى ، وكفى بالعبادة شغلا »","part":21,"page":481},{"id":10483,"text":"10161 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا محمد بن صالح الأنماطي ، ثنا محمد بن إسماعيل ، ثنا عبد الله بن سلمة ، عن أم حبيبة الجهنية ، قالت : قال رسول الله A : « لو يعلم البهائم الموت ما يعلم بنو آدم ما أكلت سمينا »","part":21,"page":482},{"id":10484,"text":"10162 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه ، ثنا أحمد بن علي الأبار ، ح ، وأخبرنا أبو بكر بن فورك ، ثنا القاضي أبو بكر أحمد بن محمود بن خرزاد الأهوازي ، ثنا موسى بن إسحاق ، ومحمد بن جعفر القتات ، ثنا منجاب بن الحارث ، ثنا أبو عامر الأسدي ، عن عبد الله بن عمر العمري ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله A : « أكثروا ذكر هاذم (1) اللذات ، فإنه لا يكون في كثير إلا قلله ، ولا في قليل إلا أجزاه »\r__________\r(1) هاذم : قاطع","part":21,"page":483},{"id":10485,"text":"10163 - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد الغضائري ، ثنا أبو بكر محمد بن يحيى المؤملي ، قال : ثنا هشام بن علي العطار ، ثنا عثمان بن طالوت ، ثنا العلاء بن محمد ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « أكثروا ذكر هاذم اللذات » قالوا : وما هاذم (1) اللذات ؟ قال : « الموت »\r__________\r(1) هاذم : قاطع","part":21,"page":484},{"id":10486,"text":"10164 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن النجاد إملاء ، ثنا أحمد بن علي ، ومعاذ بن المثنى ، قالا : ثنا عيسى بن إبراهيم البركي ، ثنا عبد العزيز بن مسلم ، ثنا محمد بن عمرو ، عن علقمة ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « أكثروا ذكر هاذم (1) اللذات ، فإنه لم يذكره أحد في ضيق إلا وسع عليه ، ولا ذكره في سعة إلا ضيقها عليه »\r__________\r(1) هاذم : قاطع","part":21,"page":485},{"id":10487,"text":"10165 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو الفضل بن خميرويه ، أنا أحمد بن نجدة ، ثنا سعيد بن منصور ، ثنا إسماعيل بن زكريا ، عن أبان بن إسحاق الأسدي ، حدثني الصباح بن محمد بن أبي حازم البجلي ، عن مرة الهمداني ، عن ابن مسعود ، قال : قال رسول الله A : « استحيوا من الله حق الحياء » قال : قلنا : إنا نستحي الله والحمد لله ، قال رسول الله A : « من استحيى من الله حق الحياء فليحفظ الرأس ، وما وعى وليحفظ البطن ، وما حوى وليذكر الموت والبلى ، ومن أراد الآخرة ترك زينة الحياة الدنيا ، فمن فعل ذلك فقد استحيى من الله حق الحياء »","part":21,"page":486},{"id":10488,"text":"10166 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ، ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني أبو إسحاق إبراهيم الآدمي ، ثنا سعيد بن عبد الحميد بن جعفر ، ثنا علي بن ثابت ، عن الوزاع بن نافع ، عن سالم بن عبد الله بن عمر ، عن أم المنذر ، قالت : اطلع رسول الله A ذات عشية إلى الناس ، فقال : « أيها الناس ، أما تستحيون الله ؟ » قالوا : وما ذاك يا رسول الله ؟ قال : « تجمعون ما لا تأكلون ، وتؤملون ما لا تدركون ، وتبنون ما لا تعمرون »","part":21,"page":487},{"id":10489,"text":"10167 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ، ثنا محمد بن أبي السري ، ثنا عبد العزيز بن عبد الصمد ، ثنا أبان بن أبي عياش ، عن أنس بن مالك ، قال : خطبنا رسول الله A على ناقته الجدعاء (1) فقال في خطبته : « يا أيها الناس ، كأن الحق فيها على غيرنا وجب ، وكأن الموت على غيرنا كتب ، وكأن الذي يشيع من الأموات سفر عما قليل إلينا راجعون نبوئهم أجداثهم ، ونأكل نزاقهم كأنا مخلدون بعدهم ، نسينا كل موعظة ، وأمنا كل جائحة (2) ، طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس ، وأنفق مالا كسبه في غير معصية ، وخالط أهل الفقه والحكمة ، وجانب أهل الذل والمعصية ، طوبى لمن ذل في نفسه وحسنت خليقته وصلحت سريرته ، وعزل عن الناس شره ، طوبى لمن عمل بعلمه ، وأنفق الفضل من ماله ، وأمسك الفضل من قوله ، ووسعته السنة ولم يعدها إلى البدعة » . « تفرد به أبان وقد روي بعض ألفاظه في آخر الحديث من حديث ركب المصري »\r__________\r(1) الجَدْع : قطْع الأنف، والأُذن والشَّفة ، وهو بالأنْفِ أخصُّ، فإذا أُطْلق غَلَب عليه\r(2) الجائحة : الآفة أو الشدة تصيب المال فتفسده وتهلكه","part":21,"page":488},{"id":10490,"text":"10168 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا محمد بن عبد الله بن قريش ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا محمد بن المصفى ، ثنا محمد بن حمير ، ثنا أبو بكر بن أبي مريم ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : اشترى أسامة بن زيد بن ثابت وليدة (1) بمائة دينار إلى شهر ، فسمعت النبي A يقول : « ألا تعجبون من أسامة المشتري إلى شهر ، أسامة لطول الأمل ، والذي نفسي بيده ما طرفت عيناي فظننت أن شفيري (2) يلتقيان حتى أقبض ، ولا رفعت طرفي ، وظننت أني أوضعه حتى أقبض ، ولا لقمت لقمة فظننت أني أسيغها حتى أغص بالموت ، يا بني آدم ، إن كنتم تعقلون فعدوا أنفسكم في الموتى ، إنما توعدون لآت »\r__________\r(1) الوليدة : الأمة أو الجارية المملوكة\r(2) الشفير : النصف ، والحافة أو الطرف أو الجانب والناحية والجهة","part":21,"page":489},{"id":10491,"text":"10169 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، قال : أنا أبو علي الحسين بن صفوان ، ثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، ثنا علي بن الجعد ، أنا أبو معاوية ، عن سليمان بن فروخ ، عن الضحاك بن مزاحم ، قال : أتى النبي A رجل فقال : يا رسول الله ، من أزهد الناس ؟ قال : « من لم ينس القبر والبلى ، وترك فضل زينة الدنيا ، وآثر ما بقي على ما يغني ، ولم يعد غدا من أيامه ، وعد نفسه في الموتى »","part":21,"page":490},{"id":10492,"text":"10170 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله الصفار ، ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، ثنا يعقوب بن يوسف ، مولى بني أسد ، ثنا أبو هريرة محمد بن أيوب الواسطي ، ثنا أبو إبراهيم التميمي ، سمعت راشدا أبا الجودي ، ثنا أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « من عد غدا من أجله فقد أساء صحبة الموت » . « هذا إسناد مجهول ، وروي من وجه آخر ضعيف »","part":21,"page":491},{"id":10493,"text":"10171 - أخبرنا أبو الحسن الأهوازي ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا الكديمي ، ثنا محمد بن أيوب الكلابي ، ثنا يحيى بن يمان ، حدثني أبو الحواري ، عن هارون بن موسى ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « من عد غدا من أجله فقد أساء صحبة الموت »","part":21,"page":492},{"id":10494,"text":"10172 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله الصفار ، أنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، أنا أبو جعفر الآدمي محمد بن يزيد ، ثنا سفيان ، عن محمد بن أبان ، عن زيد السليمي ، أن النبي A كان إذا آنس من أصحابه غفلة - أو غرة (1) - نادى فيهم بصوت رفيع : « أتتكم المنية راتبة لازمة ، إما بشقاوة وإما بسعادة »\r__________\r(1) الغِرَّة : غفلة في اليقظة","part":21,"page":493},{"id":10495,"text":"10173 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا الخضر بن أبان ، ثنا سيار ، ثنا إبراهيم بن عمر الصغاني ، ثنا الوضين بن عطاء ، قال : كان رسول الله A إذا أحس من الناس بغفلة من الموت جاء فأخذ بعضادتي الباب ، ثم هتف ثلاثا : « يا أيها الناس ، يا أهل الإسلام ، أتتكم الموتة راتبة لازمة ، جاء الموت بما جاء به ، جاء بالروح والراحة والكره والمباركة لأولياء الرحمن من أهل دار الخلود الذين كان سعيهم ورغبتهم فيها لها ، ألا إن لكل ساع غاية ، وغاية كل ساع الموت سابق ومسبوق »","part":21,"page":494},{"id":10496,"text":"10174 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو محمد جعفر بن أحمد بن إبراهيم المقرئ بمكة ، ثنا أبو عوف ، عن عبد الرحمن بن مرزوق ، ثنا روح بن عبادة ، ثنا ابن جريج ، عن أبي الحوشب ، عن زرعة بن عبد الله البياض ، أن النبي A قال : « يحب الإنسان الحياة والموت خير لنفسه ، ويحب الإنسان كثرة المال ، وقلة المال أقل لحسابه » « هذا مرسل »","part":21,"page":495},{"id":10497,"text":"10175 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني أبو أحمد الحسين بن علي بن محمد بن يحيى ، من أصل كتابه ، قال : حدثني أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة ، ثنا أحمد بن يحيى بن سعيد المعدل الضراء النيسابوري ، حدثني أبي ، عن جدي وهو أبو أمامة ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « لو رأيت الأجل ومسيره أبغضت الأمل وغروره » . قال أبو بكر : « لم أكتب عن هذا الرجل غير هذا الحديث »","part":21,"page":496},{"id":10498,"text":"10176 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، ثنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا معاذ بن المثنى ، ثنا أبو مصعب ، ثنا محرز بن هارون ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A ح ، قال : وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله الصفار ، ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، ثنا إسماعيل بن زكريا الكوفي ، ثنا محرز بن هارون التميمي المدني ، قال : سمعت الأعرج يذكر ، عن أبي هريرة ، عن النبي A قال : « بادروا بالأعمال سبعا ، ما تنتظرون إلا فقرا منسيا ، أو غنى مطغيا (1) ، أو مرضا مفسدا ، أو هرما (2) مفندا ، أو موتا مجهزا ، أو المسيح فشر منتظر » . وفي رواية ابن عبدان : « أو الدجال فإنه شر منتظر ، أو الساعة والساعة أدهى وأمر »\r__________\r(1) مطغيا : يجعل صاحبه يطغى ويتجاوز الحد في العصيان\r(2) الهرم : كِبر السّن وضعفه","part":21,"page":497},{"id":10499,"text":"10177 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله الصفار ، قال : وثنا أبو بكر ، ثنا محمد بن حسان بن فيروز ، ثنا عنبسة بن سعيد ، ثنا ابن المبارك ، عن معمر ، عن سمع المقبري ، عن أبي هريرة ، عن النبي A قال : « ما ينتظر أحدكم إلا غنى مطغيا (1) ، أو فقرا منسيا ، أو مرضا مفسدا ، أو هرما (2) مفندا ، أو موتا مجهزا ، أو المسيح فشر منتظر » . وفي رواية ابن عبدان : « الدجال ، فالدجال شر غائب ينتظر ، أو الساعة والساعة أدهى وأمر »\r__________\r(1) مطغيا : يجعل صاحبه يطغى ويتجاوز الحد في العصيان\r(2) الهرم : كِبر السّن وضعفه","part":21,"page":498},{"id":10500,"text":"10178 - قال وثنا أبو بكر ، قال : حدثني سلمة بن شبيب ، ثنا سهل بن عاصم ، عن محمد بن أبي منصور ، ثنا يوسف بن عبد الصمد ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن أبي أمامة ، قال : قال رسول الله A : « بادروا بالأعمال هرما (1) ناغصا ، وموتا خالسا ، ومرضا حابسا ، وتسويفا مؤيسا »\r__________\r(1) الهرم : كِبر السّن وضعفه","part":21,"page":499},{"id":10501,"text":"10179 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، ثنا محمد بن الحسين بن شهريار ، ثنا أبو هريرة محمد بن فراس ، ثنا أبو قتيبة ، ثنا أبو العوام ، عن قتادة ، عن مطرف ، عن أبيه ، عن النبي A : « مثل ابن آدم وإلى جنبه تسعة وتسعون منية (1) ، إن أخطأته المنايا (2) وقع في الهرم (3) حتى يموت »\r__________\r(1) المنية : الموت\r(2) المنايا : جمع منيَّة وهي الموت\r(3) الهرم : كِبر السّن وضعفه","part":21,"page":500},{"id":10502,"text":"10180 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو عبد الله الصفار ، ثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، حدثني أبي ، ثنا أبو النضر هاشم بن القاسم ، عن أبي عقيل الثقفي ، عن برد بن سنان ، قال : سمعت بكير بن فيروز ، قال : سمعت أبا هريرة ، قال : قال رسول الله A : « من خاف أدلج (1) ، ومن أدلج بلغ المنزل ، ألا إن سلعة الله غالية ، ألا إن سلعة الله الجنة » . قلت : كذا قال برد بن سنان ، وقال بعضهم : يزيد بن سنان ، وكذا قاله أبو عيسى الترمذي في كتابه ، يزيد بن سنان\r__________\r(1) الإدلاج : السير في أول الليل والمراد التشمير والجد في الطاعة","part":22,"page":1},{"id":10503,"text":"10181 - وبإسناده قال : وثنا أبو بكر ، قال : ثنا يحيى بن إسماعيل الواسطي ، قال : ثنا وكيع ، قال : ثنا سفيان الثوري ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن الطفيل بن أبي بن كعب ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله A : « من خاف أدلج (1) ، ومن أدلج بلغ المنزل الأوان سلعة الله غالية ، ألا إن سلعة الله الجنة ، جاءت الراجفة (2) تتبعها الرادفة (3) ، جاء الموت بما فيه »\r__________\r(1) الدلجة : السير في أول الليل والمراد التشمير والجد في الطاعة\r(2) الراجفة : النفخة الأولى في الصور ، والتي تميت الخلائق\r(3) الرادفة : النفخة الثانية في الصور يوم القيامة","part":22,"page":2},{"id":10504,"text":"10182 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأحمد بن الحسن القاضي ، قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا العباس بن محمد ، ثنا محمد بن بكير الحضرمي ، ثنا ضمام بن إسماعيل ، عن موسى بن وردان ، عن أبي هريرة ، أن النبي A قال : « يا بني عبد مناف ، أنا النذير ، والموت المغير ، والساعة الموعد » . وفي رواية الحضرمي قال : قال رسول الله A : « يا بني هاشم ، يا بني عبد مناف ، يا بني قصي ، أنا النذير » فذكره","part":22,"page":3},{"id":10505,"text":"10183 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف ، ثنا أبو سعيد بن الأعرابي ، ثنا الحسن بن محمد الزعفراني ، ثنا عمرو بن محمد العنقزي ، أنا سفيان ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن الطفيل بن أبي ، عن أبي بن كعب ، قال : كان رسول الله A إذا ذهب ربع الليل خرج فقال : « اذكروا الله ، اذكروا الله جاءت الراجفة (1) تتبعها الرادفة (2) ، جاء الموت بما فيه »\r__________\r(1) الراجفة : النفخة الأولى في الصور ، والتي تميت الخلائق\r(2) الرادفة : النفخة الثانية في الصور يوم القيامة","part":22,"page":4},{"id":10506,"text":"10184 - أخبرنا أبو عمرو الرزجاهي ، أنا أبو بكر الإسماعيلي ، ثنا عبد الله بن محمد بن ناجية ، ثنا إسحاق بن بهلول الأنباري ، ثنا الهيثم بن موسى المروزي ، ثنا عبد الصمد بن الحصين بن الترجمان ، ثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن علي ، قال : قال رسول الله A : « الأنبياء قادة ، والفقهاء سادة ، ومجالستهم زيادة ، وأنتم في ممر الليل والنهار على آجال منقوصة ، وأعمال محفوظة ، والموت يأتيكم بغتة (1) ، فمن يزرع خيرا يحصد رغبة ، ومن يزرع شرا يحصد ندامة » . وقد روينا هذا ، عن عبد الله بن مسعود ، « ومن قوله غير مرفوع وهو المحفوظ »\r__________\r(1) البغتة : الفجأة","part":22,"page":5},{"id":10507,"text":"10185 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله الصفار ، ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني أحمد بن عبد الأعلى ، حدثني أبو جعفر المكي ، قال : قال الحسن البصري : طلبت خطب النبي A في الجمعة فأعيتني فلزمت رجلا من أصحاب النبي A فسألته عن ذلك فقال : كان يقول في خطبته يوم الجمعة : « يا أيها الناس ، إن لكم علما فانتهوا إلى علمكم ، وإن لكم نهاية فانتهوا إلى نهايتكم ، فإن المؤمن بين مخافتين بين أجل قد مضى لا يدري كيف صنع الله فيه ، وبين أجل قد بقي لا يدري كيف الله بصانع فيه ، فليتزود المرء لنفسه ، ومن دنياه لآخرته ، ومن الشباب قبل الهرم (1) ، ومن الصحة قبل السقم (2) ، فإنكم خلقتم للآخرة والدنيا خلقت لكم ، والذي نفسي بيده ما بعد الموت من مستعتب وما بعد الدنيا دار إلا الجنة والنار ، وأستغفر الله لي ولكم »\r__________\r(1) الهرم : كِبر السّن وضعفه\r(2) السقم : المرض","part":22,"page":6},{"id":10508,"text":"10186 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، ثنا عبد الله بن محمد ، حدثني محمد بن علي بن شقيق ، ثنا إبراهيم بن الأشعث ، أنا الفضيل بن عياض ، عن عمران بن حسان ، عن الحسن ، قال : خرج رسول الله A على أصحابه ذات يوم ، فقال : « هل منكم من يريد أن يؤتيه الله D علما بغير تعلم ، وهديا بغير هداية ، هل منكم من يريد أن يذهب الله D عنه العمى ويجعله بصيرا إلا أنه من رغب في الدنيا وقصر أمله فيها أعطاه الله علما بغير تعلم ، وهدى بغير هداية ، ألا إنه سيكون بعدكم قوم لا يستقيم لهم الملك إلا بالقتل ، والتجبر ، ولا الغنى إلا بالبخل والفخر ، ولا المحبة إلا بالاستخراج في الدين واتباع الهوى ، ألا فمن أدرك ذلك الزمان منكم فصبر للفقر وهو يقدر على الغنى ، وصبر للبغضاء وهو يقدر على المحبة ، وصبر على الذل وهو يقدر على العز لا يريد بذلك إلا وجه الله D أعطاه الله ثواب خمسين صديقا »","part":22,"page":7},{"id":10509,"text":"10187 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، ثنا ابن أبي الدنيا ، ثنا إسحاق بن إسماعيل ، ثنا روح بن عبادة ، عن عوف ، عن الحسن ، قال : بلغني أن رسول الله A قال : « إنما مثل الدنيا كمثل الماشي في الماء ، هل يستطيع الذي يمشي في الماء أن لا تبتل قدماه »","part":22,"page":8},{"id":10510,"text":"10188 - قال : وثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، حدثني سلمة يعني ابن شبيب ، أنه حدث ، عن عبد الله بن المبارك ، ثنا محمد بن النضير الحارثي ، قال : قال رسول الله A : « لا تشغلوا قلوبكم بذكر الدنيا »","part":22,"page":9},{"id":10511,"text":"10189 - قال : وثنا عبد الله ، ثنا عصمة بن الفضل ، ثنا الحارث بن مسلم الرازي ، وكانوا يرونه من الأبدال ، عن زياد بن أنس بن مالك ، قال : سمعت رسول الله A يقول : « من أصبح وأكبر همه الدنيا فليس من الله »","part":22,"page":10},{"id":10512,"text":"10190 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن بشرويه ، ثنا أبو يحيى البزار ، ثنا سليمان بن يحيى ، ثنا وهب بن راشد ، ثنا فرقد السبنجي ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « من أصبح وهمه غير الله فليس من الله ، ومن أصبح لا يهتم للمسلمين فليس منهم » « إسناده ضعيف ، وكذلك ما قبله »","part":22,"page":11},{"id":10513,"text":"10191 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا محمد بن عبيد بن عتبة الكندي ، ثنا عثمان بن سعيد ، ثنا يحيى بن يعلى ، عن حميد الأعرج ، عن عبد الله بن الحارث ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : قال رسول الله A : « عجبت لغافل ولا يغفل عنه ، وعجبت لمن يؤمل الدنيا والموت يطلبه ، وعجبت لضاحك ملء فيه ولا يدري أرضي عنه أم سخط (1) »\r__________\r(1) السخط : الغضب أو كراهية الشيء وعدم الرضا به","part":22,"page":12},{"id":10514,"text":"10192 - وأخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الرزجاهي ، ثنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ ، ثنا عبد الله بن محمد بن ناجية ، ثنا هشام بن يونس ، ثنا يحيى بن يعلى الأسلمي ، غير أنه قال : وكان يرفعه إلى النبي A قال : « عجبت لطالب الدنيا والموت يطلبه ، وغافل وليس بمغفول عنه » ثم ذكر ما بعده","part":22,"page":13},{"id":10515,"text":"10193 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا الربيع بن سليمان ، ثنا عبد الله بن وهب ، عن سليمان بن بلال ، عن كثير بن زيد ، عن الحارث بن أبي يزيد ، عن جابر بن عبد الله ، أن رسول الله A قال : « لا تتمنوا الموت فإن هول (1) المطلع شديد ، وإن من السعادة أن يطيل الله D عمر العبد ويرزقه الإنابة »\r__________\r(1) الهول : الخَوْفُ والرعب والأمْرُ الشَّديدُ .","part":22,"page":14},{"id":10516,"text":"10194 - أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل الماسرجسي ، ثنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري ، ثنا الحسن بن عبد الصمد القهندري ، ثنا أبو الصلت الهروي ، أنا يوسف بن عطية ، ثنا ثابت ، عن أنس بن مالك ، أن رسول الله A خرج يوما فاستقبله شاب من الأنصار يقال له : حارثة بن النعمان ، فقال له : « كيف أصبحت يا حارثة ؟ » قال : أصبحت مؤمنا حقا ، قال : فقال رسول الله A : « انظر ما تقول ، فإن لكل حق حقيقة إيمانك ؟ » قال : فقال : عزفت نفسي عن الدنيا ، فأسهرت ليلي وأظمأت نهاري ، وكأني أنظر إلى عرش ربي بارزا ، وكأني أنظر إلى أهل الجنة كيف يتزاورون فيها ، وكأني أنظر إلى أهل النار كيف يتعادون (1) فيها ، فقال : فقال له النبي A : « أبصرت فالزم ، مرتين ، عبد نور الله الإيمان في قلبه » قال : فنودي يوما في الخيل : يا خيل الله اركبي ، فكان أول فارس ركب ، وأول فارس استشهد ، فجاءت أمه إلى النبي A فقالت : يا رسول الله ، أخبرني عن ابني حارثة ، أين هو ؟ إن يكن في الجنة لم أبك ولم أحزن ، وإن يكن في النار بكيت ما عشت في الدنيا ، قال : فقال لها رسول الله A : « يا أم حارثة ، إنها ليست بجنة ولكنها جنان ، وحارثة في الفردوس الأعلى » ، قال : فانصرفت وهي تضحك وتقول : بخ بخ (2) لك يا حارثة . كذا قال حارثة بن النعمان\r__________\r(1) يتعادون : يسرعون في الخطى\r(2) بخ : كلمة تدل على الاستحسان","part":22,"page":15},{"id":10517,"text":"10195 - وقد أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا علي بن الفضيل بن محمد بن عقيل ، ثنا مطين ، ثنا محمد بن العلاء ، ثنا زيد ، ثنا ابن لهيعة ، ثنا خالد بن يزيد السكسكي ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن محمد بن أبي الجهم ، عن الحارث بن مالك ، أنه مر برسول الله A فقال له : « كيف أصبحت يا حارثة ؟ » قال : أصبحت مؤمنا حقا ، قال : « انظر ما تقول إن لكل حق حقيقة ، فما حقيقة إيمانك ؟ » قال : عزفت نفسي عن الدنيا ، وكأني أنظر إلى عرش ربي بارزا ، وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون فيها ، وكأني أنظر إلى أهل النار يتضاغون (1) فيها ، قال : « يا حارثة ، عرفت فالزم » - قالها ثلاثا - . « هذه القصة في الحارث بن مالك ، ويقال : حارثة ، وقصة الأم في الحارثة بن النعمان »\r__________\r(1) يتضاغون : يرفعون أصواتهم بالصراخ والعويل","part":22,"page":16},{"id":10518,"text":"10196 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو عبد الله الصنعاني ، ثنا إسحاق الدبري ، أنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن صالح بن سمار ، وجعفر بن برقان ، أن النبي A قال للحارث بن مالك : « ما أنت يا حارث بن مالك ؟ - أو قال : يا حار ؟ - » قال : مؤمن يا رسول الله ، قال : « مؤمن حقا ؟ » قال : مؤمن حقا ، قال : « فإن لكل حق حقيقة فما حقيقة ذلك ؟ قال : عزفت نفسي عن الدنيا فأسهرت ليلي ، وأظمأت نهاري ، وكأني أنظر إلى عرش ربي حين يجاء به ، وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون فيها ، وكأني أسمع عواء أهل النار ، فقال النبي A : » مؤمن نور الله قلبه « » هذا منقطع «","part":22,"page":17},{"id":10519,"text":"فصل فيما بلغنا عن الصحابة Bهم « في معنى ما تقدم عن رسول الله A »","part":22,"page":18},{"id":10520,"text":"10197 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ، ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، ثنا أحمد بن عمران ، ثنا محمد بن فضيل ، عن عبد الرحمن بن إسحاق ، عن عبد الله القرشي ، عن عبد الله بن عكيم ، قال : خطبنا أبو بكر الصديق Bه ، فقال : « أوصيكم بتقوى الله ، وأن تثنوا عليه بما هو له أهل ، وتخلطوا الرغبة والرهبة ، وتجمعوا الإلحاف بالمسلمين ، فإن الله D أثنى على زكريا وأهل بيته ، فقال : ( إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين (1) ) ، ثم اعلموا عباد الله أنكم تغدون (2) وتروحون في أمل قد غيب عنكم علمه ، فإن استطعتم أن لا تنقضي آجالكم إلا وأنتم في عمل الله فافعلوا ، ولن تستطيعوا ذلك إلا بالله D ، فسارعوا في مهل إياكم قبل أن تنقضي آجالكم فتردكم إلى أسوأ أعمالكم ، فإن أقواما جعلوا آجالهم لغيرهم فأنهاكم أن تكونوا أمثالهم الوحا الوحا ، ثم النجا النجا ، فإن من ورائكم طالبا حثيثا (3) مره سريع - يعني الموت - »\r__________\r(1) سورة : الأنبياء آية رقم : 90\r(2) الغدو : السير والذهاب والتبكير أول النهار\r(3) حثيثا : سريعا مُلِحًّا","part":22,"page":19},{"id":10521,"text":"10198 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق ، أنا موسى بن إسحاق الأنصاري ، ثنا عبد الله بن أبي شيبة ، ثنا محمد بن فضيل ، ثنا عبد الرحمن بن إسحاق ، عن عبد الله بن عبيد القرشي ، عن عبد الله بن عكيم ، قال : خطبنا أبو بكر الصديق Bه ، فحمد الله وأثنى عليه بما هو له أهل ، ثم قال : « أوصيكم بتقوى الله ، وأن تثنوا عليه بما هو له أهل ، وأن تخلطوا الرغبة بالرهبة ، فإن الله D ، أثنى على زكريا ، وأهل بيته ، فقال : ( إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين (1) ) ، ثم اعلموا عباد الله أن الله قد ارتهن بحقه أنفسكم ، وأخذ على ذلك مواثيقكم واشترى منكم القليل الفاني بالكثير الباقي ، وهذا كتاب الله فيكم لا يطفأ نوره ، ولا تنقضي عجائبه ، فاستضيئوا بنوره ، وانتصحوا كتابه ، واستضيئوا منه ليوم الظلمة ، فإنه إنما خلقكم لعبادته ، ووكل بكم كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون ، ثم اعلموا عباد الله أنكم تغدون وتروحون في أجل قد غيب عنكم علمه ، فإن استطعتم أن تنقضي الآجال وأنتم في عمل الله فافعلوا ، ولن تستطيعوا ذلك إلا بالله ، فسابقوا في مهل آجالكم قبل أن تنقضي آجالكم ، ويردكم إلى أسوأ أعمالكم فإن أقواما ما جعلوا آجالهم لغيرهم ، ونسوا أنفسهم فأنهاكم أن تكونوا أمثالهم فالوحا الوحا ثم النجا النجا ، فإن وراءكم طالبا حثيثا (2) مره سريع »\r__________\r(1) سورة : الأنبياء آية رقم : 90\r(2) حثيثا : سريعا مُلِحًّا","part":22,"page":20},{"id":10522,"text":"10199 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله الصفار ، ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، ثنا سريج بن يونس ، ثنا الوليد بن مسلم ، ثنا الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، أن أبا بكر الصديق Bه ، كان يقول في خطبته : « أين الوضاءة الحسنة وجوههم المعجبون بشبابهم ، أين الملوك الذين بنوا المدائن وحصنوها بالحيطان ، أين الذين كانوا يعطون الغلبة في مواطن الحرب قد تضعضع أركانهم ، حين أضني بهم الدهر ، وأصبحوا في ظلمات القبور الوحا الوحا ، ثم النجا النجا »","part":22,"page":21},{"id":10523,"text":"10200 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الديبلي ، بمكة ، ثنا محمد بن علي بن زيد الصائغ ، ثنا الحسن بن علي ، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ، ثنا عبد الواحد بن زيد ، ثنا أسلم الكوفي ، عن مرة الطيب ، عن زيد بن أرقم ، قال : كنت مع أبي بكر الصديق Bه ، فاستسقى فأتي بإناء فيه ماء وعسل فأدناه من فيه ، ثم نحاه وبكى حتى بكى أصحابه فسكتوا وما سكت ، ثم مسح وجهه بردائه ، وبكى حتى أيسوا من كلامه ، ثم مسح عينيه ، فقالوا له : يا خليفة رسول الله ، ما الذي أبكاك ؟ قال : كنت مع رسول الله A فرأيته يدفع عنه شيئا لم أبصر أحدا معه ، قلت : يا رسول الله ، ما هذا الذي تدفع عن نفسك ولا أرى معك أحدا ؟ قال : « هذه الدنيا تمثلت لي ، وحنت ظهرها علي فقلت لها : إليك عني ، فقالت : أما والله لئن نجوت مني لا ينجو مني من بعدك ، فذكرت ذلك اليوم فخشيت أن تلحقني »","part":22,"page":22},{"id":10524,"text":"10201 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق ، ثنا محمد بن غالب ، ثنا عمرو بن مرزوق ، أنا شعبة ، عن منصور ، سمع أبا حازم ، يحدث عن مولاته نمرة ، أنها سمعت أبا بكر Bه يقول : « النساء أهلكهن الأحمران : الذهب ، والزعفران »","part":22,"page":23},{"id":10525,"text":"10202 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، ثنا الحسين بن صفوان ، ثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، حدثني سريج ، ثنا روح بن عبادة ، ثنا هشام ، عن حوشب ، عن الحسن ، أن سلمان الفارسي أتى أبا بكر الصديق Bه يعوده (1) في مرضه الذي مات فيه ، فقال سلمان : أوصني ؟ ، قال أبو بكر : « إن الله D فاتح عليكم الدنيا فلا تأخذن منها إلا بلاغا ، واعلم أن من صلى صلاة الصبح فهو في ذمة الله فلا يخفرن الله في ذمته فيكبك على وجهك في النار »\r__________\r(1) العيادة : زيارة الغير","part":22,"page":24},{"id":10526,"text":"10203 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني علي بن حمشاذ ، ثنا إسحاق بن الحسن ، ثنا الحسن الأشيب ، ثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، أن أبا بكر الصديق Bه ، كان يكثر أن يتمثل بهذا البيت : لا يزال يبغي حبيبا يكونه وقد يرجو الفتى الرجاء يموت دونه","part":22,"page":25},{"id":10527,"text":"10204 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو محمد الحسن بن محمد الإسفراييني ، ثنا محمد بن محمد بن رجاء ، ثنا عمرو بن علي بن بحر بن كنيز السقا ، قال : سمعت يحيى بن سعيد ، يقول : جاءني شعبة لما أراد الخروج إلى المهدي فقال : حدثني بحديث موسى الجهني حتى أحدث به المهدي ، قال محمد بن محمد بن رجاء : حدثنا أبو حفص ، أنا يحيى بن سعيد ، أنا موسى الجهني أبو بكر بن حفص قال : جاءت عائشة إلى أبيها وهو يعالج ما يعالج من الموت ، فلما رأت نفسه في صدره تمثلت بهذا البيت : أماوي ما يغني الثراء عن الفتى إذا خرجت يوما وضاق بها الصدر زاد فيه غيره : فكشف عن وجهه وقال : « لكن جاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد »","part":22,"page":26},{"id":10528,"text":"10205 - حدثنا أبو سعد عبد الملك بن محمد بن إبراهيم الزاهد C ، قال : أنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن رجاء ، أنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم ، ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا كثير بن هشام ، ثنا جعفر بن برقان ، قال : بلغني ، أن عمر بن الخطاب Bه ، كتب إلى بعض عماله (1) ، فكان في آخر كتابه : « أن حاسب نفسك في الرخاء قبل حساب الشدة ، فإنه من حاسب نفسه في الرخاء قبل حساب الشدة عاد مرجعه إلى الرضا والغبطة ومن ألهته حياته وشغله بهواه عاد مرجعه إلى الندامة والحسرة ، فتذكر ما توعظ به لكي تنتهي عما ينتهى عنه »\r__________\r(1) العمال : جمع عامل ، وهو الوالي على بلدٍ ما لجمع خراجها أو زكواتها أو الصلاة بأهلها أو التأمير على جهاد عدوها","part":22,"page":27},{"id":10529,"text":"10206 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله الصفار ، ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني محمد بن عثمان العجلي ، ثنا أبو أسامة ، عن الشعبي ، عن مسروق ، قال : خرج عمر بن الخطاب ذات يوم وعليه حلة قطن فنظر الناس إليه ، فقال : « لا شيء فيما يرى إلا بشاشته يبقي الإله ، ويود إلى المال والولد ، والله ما الدنيا في الآخرة إلا كنفحة أرنب »","part":22,"page":28},{"id":10530,"text":"10207 - قال : وثنا أبو بكر ، حدثني أبو جعفر الأدمي ، ثنا يحيى بن سليم ، سمعت سفيان الثوري ، قال : بلغني أن عمر بن الخطاب Bه ، كان يتمثل : لا يغرنك عشاء ساكن قد توافي بالمنيات السحر","part":22,"page":29},{"id":10531,"text":"10208 - قال : وحدثنا أبو بكر ، حدثني أبو علي الطائي المحاربي ، عن إسماعيل بن مسلم ، عن أبي معشر ، عن إبراهيم ، قال : قال عمر بن الخطاب : « التؤدة في كل شيء إلا في أمر الآخرة »","part":22,"page":30},{"id":10532,"text":"10209 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، أنا يزيد بن هارون ، أنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن مصعب بن سعد ، قال : قالت حفصة بنت عمر لعمر أمير المؤمنين : لو لبست ثوبا هو ألين من ثوبك ، وأكلت طعاما هو أطيب من طعامك ، فقد وسع الله من الرزق ، وأكثر من الخير ؟ قال : « إني سأخاصمك إلى نفسك ، أما تذكرين ما كان من رسول الله A يلقى من شدة العيش » ، فما زال يكررها حتى أبكاها فقال لها : « إني قد قلت لك : إني والله لئن استطعت لأشاركهما بمثل عيشهما الشديد لعلي أدرك عيشهما الرضي » . قال : وحدثنا محمد بن إسحاق الصنعاني ، ثنا علي بن إسحاق ، أنا ابن المبارك ، ثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن أخيه ، عن مصعب بن سعد ، أن حفصة ، قالت لعمر : ألا تلبس ؟ قال : فذكر مثل حديث يزيد بن هارون","part":22,"page":31},{"id":10533,"text":"10210 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي ، ثنا عثمان بن أبي شيبة ، ثنا محمد بن بشر العبدي ، حدثني إسماعيل بن أبي خالد ، حدثني أخي نعمان ، عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص ، عن حفصة بنت عمر ، أنها قالت لأبيها : « يا أمير المؤمنين ، ما عليك لو لبست ألين من ثوبيك هذين ، وأكلت أطيب من طعامك هذا ، وقد فتح الله D عليك الأرض ، وأوسع عليك الرزق . قال : أخاصمك إلى نفسك ، أما تعلمين ما كان رسول الله A يلقى من شدة العيش وجعل يذكرها أشياء ، مما كان النبي A يلقى حتى أبكاها قال : قد قلت لك : إني كان لي صاحبان فسلكا طريقا وإني إن سلكت غير طريقهما سلك بي غير طريقهم ، وإني والله لأشركهما في مثل عيشهما الشديد لعلي أدرك عيشهما الرضي - يعني بصاحبيه النبي A ، وأبا بكر Bه - »","part":22,"page":32},{"id":10534,"text":"10211 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، ثنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري ، ثنا محمد بن عبد الوهاب ، أنا يعلى بن عبيد ، ثنا إسماعيل بن أبي خالد ، قال : قال عمر بن الخطاب Bه : « يا أيها الناس ، كونوا أوعية للكتاب وعدوا أنفسكم في الموتى ، وسلوا الله رزق يوم بيوم لا عليكم أن لا يكثر لكم »","part":22,"page":33},{"id":10535,"text":"10212 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، ثنا ابن أبي الدنيا ، ثنا محمد بن ناجح ، ثنا بقية بن الوليد ، عن محمد بن مسرة التستري ، قال : قال عمر بن الخطاب Bه : « الزهد في الدنيا راحة للقلب والبدن »","part":22,"page":34},{"id":10536,"text":"10213 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو بكر أحمد بن سعيد بن فرضخ ، ثنا عبيد الله بن محمد العمري ، ثنا عبد العزيز الأويسي ، حدثني إبراهيم بن سعد ، عن ابن أخي شهاب ، - أظنه - عن ابن شهاب ، عن سالم بن عبد الله ، عن أبي هريرة ، قال : كان عمر بن الخطاب إذا خطب الناس يقول في خطبته : « أفلح منكم من حفظ الهوى والطمع والغضب ، وليس فيما دون الصدق من الحديث خير ، من يكذب يفجر ومن يفجر يهلك ، إياكم والفجور ، وما فجور عبد خلق من تراب فإلى التراب يعود وهو اليوم حي وغدا ميت ، اعملوا يوما بيوم ، واجتنبوا دعوات المظلوم ، وعدوا أنفسكم من الموتى » . وكذلك رواه جماعة عن الأويسي ، وقالوا عن عمه ابن شهاب","part":22,"page":35},{"id":10537,"text":"10214 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا محمد بن علي الصنعاني ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، قال : انكسرت قلوص (1) من إبل الصدقة فحقها عمر ، ودعا الناس ، فقال له العباس : لو كنت تصنع بنا هكذا ، فقال له عمر : « إنا والله ما وجدنا لهذا المال سبيلا إلا أن يؤخذ من حق ، ويوضع في حق ، ولا يمنع من حق »\r__________\r(1) القلوص : الناقة الشابة القوية","part":22,"page":36},{"id":10538,"text":"10215 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، ثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، قال : كتب إلي أبو عبد الله محمد بن خلف بن صالح الكوفي التيمي ، ثنا شعيب بن إبراهيم التيمي ، حدثني سيف بن عمر الأسيدي ، عن بدر بن عثمان ، عن عمه ، قال : آخر خطبة خطبها عثمان Bه في جماعة : « أن الله إنما أعطاكم الدنيا لتطلبوا بها الآخرة لم يعطكموها لتركنوا إليها ، إنما الدنيا تفنى ، والآخرة تبقى ، لا تبطركم الفانية ، ولا تشغلنكم عن الباقية ، آثروا ما يبقى على ما يفنى ، فإن الدنيا منقطعة ، وإن المصير إلى الله D ، اتقوا الله فإن تقواه جنة من بأسه ، ووسيلة من عنده ، واحذروا من الله الغير ، والزموا جماعتكم لا تصيروا أحزابا ، ( واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا (1) ) » إلى آخر الآيتين\r__________\r(1) سورة : آل عمران آية رقم : 103","part":22,"page":37},{"id":10539,"text":"10216 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد المصري ، ثنا ابن أبي مريم ، ثنا الفريابي ، ثنا سفيان ، عن زبيد اليامي ، عن مهاجر العامري ، عن علي Bه ، قال : « إن أخوف ما أخاف عليكم اتباع الهوى ، وطول الأمل ، أما اتباع الهوى فأنه يصد عن الحق ، وأما طول الأمل فينسي الآخرة »","part":22,"page":38},{"id":10540,"text":"10217 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو عبد الله علي بن عبد الله العطار ببغداد ، ثنا علي بن حرب الموصلي سنة ستين ومائتين بالموصل ، ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، قال : خطب علي بن أبي طالب Bه بالكوفة فقال : « يا أيها الناس ، إن أخوف ما أخاف عليكم طول الأمل ، واتباع الهوى ، فأما طول الأمل فينسي الآخرة ، وأما اتباع الهوى فيضل عن الحق ، ألا إن الدنيا قد ولت مدبرة ، والآخرة مقبلة ، ولكل واحدة منهما بنون ، فكونوا من أبناء الآخرة ، ولا تكونوا من أبناء الدنيا ، فإن اليوم عمل ولا حساب ، وغدا حساب ولا عمل » . وقد روى محمد ، عن علي بن أبي علي اللهبي . « وهو ضعيف ، هذه الألفاظ بإسنادين له ، عن النبي A » . أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا عثمان بن عمر ، قال : ثنا الحجبي ، ثنا علي بن أبي علي الهاشمي ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي ، عن النبي A كذا قال","part":22,"page":39},{"id":10541,"text":"10218 - وأخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن بالويه ، ثنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم بن الفضل المكي ، ثنا أحمد بن محمد بن عبد الله الشافعي ، ثنا عمر ، ثنا علي بن أبي علي ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله A : « إن أخوف ما أتخوف على أمتي الهوى ، وطول الأمل ، فأما الهوى فيصد عن الحق ، وأما طول الأمل فينسي الآخرة ، وهذه الدنيا مرتحلة ذاهبة ، وهذه الآخرة مرتحلة قادمة ، ولكل واحدة منهما بنون ، فإن استطعتم أن لا تكونوا من بني الدنيا فافعلوا ، فإنكم اليوم في دار العمل ولا حساب ، وأنتم غدا في دار الحساب ولا عمل » . « لفظ الإسنادين سواء ، غير أنه قال في رواية جعفر بن محمد : » فإن استطعتم أن تكونوا من الآخرة ولا تكونوا من الدنيا فافعلوا « . وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا أبو جعفر الدينوري ، ثنا عبد العزيز يعني الأويسي ، ثنا علي بن أبي علي اللهبي ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ، مثله ، غير أنه قال : » فإن استطعتم أن تكونوا من بني الآخرة ولا تكونوا من بني الدنيا فافعلوا « . » انفرد به هذا اللهبي وليس بالقوي «","part":22,"page":40},{"id":10542,"text":"10219 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، ثنا محمد بن عثمان بن ثابت الصيدلاني ، ثنا محمد بن يونس ، ثنا إبراهيم بن زكريا البزار ، ثنا فديك بن سليمان ، ثنا محمد بن سوقة ، عن الشعبي ، عن الحارث ، عن علي Bه ، قال رسول الله A : « من اشتاق إلى الجنة سارع إلى الخيرات ، ومن أشفق من النار لها عن الشهوات ، ومن ترقب الموت هانت عليه اللذات ، ومن تزهد في الدنيا هانت عليه المصيبات » . رواه أيضا عبيد الله الوصافي ، عن ابن سوقة ، عن الحارث ، عن علي ، أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو عبد الله محمد بن الخليل بن إبراهيم الأصبهاني ، ثنا يعقوب بن يوسف القزويني ، ثنا القاسم بن الحكم العرني ، ثنا عبيد الله الوصافي ، عن محمد بن سوقة ، فذكره","part":22,"page":41},{"id":10543,"text":"10220 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا عثمان بن عمر الضبي ، ثنا الحجبي ، ثنا علي بن أبي علي الهاشمي ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب ، قال : قال رسول الله A : « أنتم اليوم في المضمار ، وغدا السباق ، فالسبق : الجنة ، والغاية : النار بالعفو تنجون وبالرحمة تدخلون وبأعمالكم تقتسمون » . « تفرد به علي بن أبي علي وقد قيل عنه كما » . أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي ، أنا القاسم بن مهدي ، ثنا أبو مصعب ، حدثني علي بن أبي علي اللهبي ، عن محمد بن المنكدر ، أنه سمع جابرا ، قال : قال رسول الله A : « أنتم اليوم في المضمار وغدا في السباق » فذكر مثله","part":22,"page":42},{"id":10544,"text":"10221 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، ثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، ثنا هارون بن عبد الله ، وعلي بن مسلم ، قالا : ثنا سيار ، ثنا جعفر ، ثنا مالك بن دينار ، قال : قالوا لعلي بن أبي طالب : يا أبا حسن ، صف لنا الدنيا قال : « أطيل أم أقصر ؟ » قالوا : بل أقصر . قال : « حلالها حساب ، وحرامها النار »","part":22,"page":43},{"id":10545,"text":"10222 - قال : وحدثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، حدثني إسحاق بن إسماعيل ، ثنا سليمان بن الحكم بن عوانة ، عن عتبة بن حميد ، عمن حدثه ، عن قبيصة بن جابر ، قال : قال علي بن أبي طالب : « من زهد في الدنيا هانت عليه المصيبات ، ومن ارتقب الموت سارع في الخيرات » زاد فيه غيره : « من اشتاق إلى الجنة سلا عن الشهوات ، ومن أشفق من النار رجع عن الحرمات » . أخبرناه أبو بكر الأشناني ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، ثنا عثمان الدارمي ، ثنا نعيم بن حماد ، ثنا سليمان بن الحكم ، فذكر في حديث طويل في تفسير الإيمان","part":22,"page":44},{"id":10546,"text":"10223 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، ثنا الحسين بن صفوان ، ثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، ثنا محمد بن يزيد الأدمي ، ثنا محمد بن كثير ، عن سهل بن شعيب ، عن عبد الأعلى بن نوف ، قال : سمعت علي بن أبي طالب ، يقول : « طوبى للزاهدين في الدنيا ، والراغبين في الآخرة ، أولئك قوم اتخذوا أرض الله بساطا ، وترابها فراشا ، وماءها طيبا ، والكتاب شعارا ، والدعاء دثارا (1) ، ورفضوا الدنيا رفضا على منهاج المسيح ابن مريم عليه السلام »\r__________\r(1) الدثار : الثوب الذي يكون فوق الشعار","part":22,"page":45},{"id":10547,"text":"10224 - قال : وثنا عبد الله ، حدثني محمد بن إسماعيل بن إبراهيم العلوي ، ثنا أبو شجاع ، قال : كتب علي بن أبي طالب إلى سلمان الفارسي : « وأما بعد ، فإنما مثل الدنيا مثل الحية لين مسها يقتل سمها ، فأعرض عما يعجبك منها لقلة ما يصحبك منها ، وضع عنك همومها لما أيقنت من فراقها ، ولكن أشر ما يكون لها ، فإن صاحبها قلما اطمأن فيها إلى سرور أشخصه عنه مكروه والسلام » . « وقد ذكرنا سائر أقواله في الدنيا وفي زهده فيها في فضائله »","part":22,"page":46},{"id":10548,"text":"10225 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، لما قدم عمر الشام فتلقاه عظماء أهل الأرض ، وأمراء الأجناد ، فقال عمر : « أين أخي ؟ » قالوا : من ؟ قال : « أبو عبيدة » قالوا : أتاك الآن ، فجاء على ناقة مخطومة (1) بحبل ، فسلم عليه ، ثم ساءله ، ثم قال للناس : « انصرفوا عنا » ، قال : فسار معه حتى أتى منزله فنزل عليه فلم ير في بيته إلا سيفه وقوسه ورحله ، فقال له عمر : « لو اتخذت متاعا - أو قال : شيئا - » ، قال أبو عبيدة : يا أمير المؤمنين ، إن هذا سيبلغنا المقيل\r__________\r(1) مخطومة : مجعول في رأسها الخطام وهو كل ما وُضِعَ على أنف البعير ليُقتادَ به","part":22,"page":47},{"id":10549,"text":"10226 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله الصنعاني ، ثنا إسحق بن إبراهيم ، أنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن حمزة بن عبد الله بن عمر ، قالوا : لو أن طعاما كثيرا كان عبد الله بن عمر ما شبع منه بعد أن يجد له أكلا ، قال : ودخل عليه ابن مطيع يعوده فرآه قد نحل جسمه ، فقال لصفية : ألا تلطفينه لعله يرتد إليه جسمه تصنعين له طعاما ، قالت : إنا لنفعل ذلك ، ولكنه لا يدع أحدا من أهله ، ولا من يحضره إلا دعاه عليه ، وكلمه أنت في ذلك فقال له ابن مطيع : يا أبا عبد الرحمن ، لو اتخذت طعاما ، فيرجع إليك جسمك ، فقال : « إنه ليأتي علي ثمان سنين لا أشبع فيها شبعة واحدة - أو قال : لا أشبع فيها إلا شبعة واحدة - ، فالآن تريد أن أشبع حين لم يبق من عمري إلا ظمأ حمار وقد مضى » . عن ابن عمر وغيره في مثل هذا آثار في باب الطعام","part":22,"page":48},{"id":10550,"text":"10227 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا يحيى بن أبي طالب ، أنا علي بن قادم ، أنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، قال : قال سعد بن مالك : « لو أن الدنيا ، جمعت لرجل فمر بأربعة أسهم ملقاة لأرادته نفسه أن يأخذها » قال : قال رجل قاعد معه : ولم يدعهن ؟ قال : « إني أحسبك ذلك الرجل »","part":22,"page":49},{"id":10551,"text":"10228 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن عبد الوهاب ، أنا جعفر بن عون ، أنا سعد ، عن أشعث ، عن رجاء بن حيوة ، قال : قال معاذ : « إنكم قد ابتليتم بفتنة الضراء فصبرتم ، وإني أخاف عليكم فتنة الضراء ، وإن من أكثر ما أخاف عليكم من قبل النساء إذا تسورن الذهب ولبسن عصب (1) اليمن وريط الشام فاتبعن الغني ، وكلفن الفقير ما لا يجد » . ورواه أيضا أبو عثمان النهدي ، عن معاذ\r__________\r(1) العُصُب : جمع عَصْب ثياب من اليمن يربط غزلها ثم يصبغ ثم تنسج","part":22,"page":50},{"id":10552,"text":"10229 - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا أحمد بن منصور ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن أبي قلابة ، وعن غير ، واحد أن فلانا مر به أصحاب النبي A فقال : أوصوني ، فجعلوا يوصونه وكان معاذ بن جبل في آخر القوم فمر بالرجل فقال : أوصني يرحمك الله ، قال : « إن القوم قد أوصوك ولم يألوا ، وإني سأجمع لك أمرك بكلمات ، فاعلم أنه لا غنى بك عن نصيبك من الدنيا وأنت إلى نصيبك من الآخرة أفقر فابدأ بنصيبك من الآخرة ، فإنه يسمو بك على نصيبك من الدنيا فتنتظمه انتظاما ثم يزول معك أينما كنت »","part":22,"page":51},{"id":10553,"text":"10230 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله الصفار ، أنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني هارون بن عبد الله ، ثنا سعيد بن عامر ، عن عون بن معمر ، قال : كان معاذ بن جبل له مجلس يأتيه فيه ناس من أصحابه ، فيقول : « يا أيها الرجل ، وكلكم رجل ، فاتقوا الله ، وسابقوا الناس إلى الله ، وبادروا أنفسكم إلى الله - يعني الموت - ، وليسعكم بيوتكم ، ولا يضركم أن لا يعرفكم أحد »","part":22,"page":52},{"id":10554,"text":"10231 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا علي بن عبد الرحمن بن ماتي الكوفي ، ثنا أحمد بن حازم ، أنا أبو زياد عبد الرحيم بن عبد الرحمن المحاربي ، ثنا مبارك بن فضالة ، عن الحسن ، قال : « إن أصحاب محمد A كانوا أكياسا ، عملوا صالحا ، وأكلوا طيبا ، وقدموا فضلا لم يناقشوا أهل الدنيا في دنياهم ، ولم يجزعوا من ذلها ، أخذوا صفوها ، وتركوا كدرها ، والله ما تعاظمت في أنفسهم حسنة عملوها ، ولا تصاغرت في أنفسهم سيئة أمرهم الشيطان بها »","part":22,"page":53},{"id":10555,"text":"10232 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا سعيد بن عثمان ، ثنا بشر بن بكر ، حدثني الأوزاعي الزهري ، حدثني عروة ، قال : قال لي المسور بن مخرمة : « لقد زارت القبور رجال لو كانوا أحياء فنظروا إلى مجالسكم لاستحييتم منهم »","part":22,"page":54},{"id":10556,"text":"10233 - رواه ابن المبارك ، عن الأوزاعي ، عن الزهري ، عن عروة بن الزبير ، قال : قال المسور بن مخرمة : « لقد زارت القبور أقوام لو رأوني معكم لاستحييت منهم » . أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الحسن العبدوي ، ثنا حاتم بن محبوب القرشي ، ثنا الحسين بن الحسن المروزي ، أنا ابن المبارك فذكره","part":22,"page":55},{"id":10557,"text":"10234 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، ثنا عبد الله بن أبي الدنيا ، ثنا عبد الرحمن بن صالح ، ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن عمارة بن عمير ، عن عبد الرحمن بن زيد ، قال : قال عبد الله بن مسعود : « أنتم أكثر صلاة ، وأكثر صياما ، وأكثر جهادا من أصحاب محمد A ، وهم كانوا خيرا منكم » ، قالوا : فبم ذاك يا أبا عبد الرحمن ؟ قال : « كانوا أزهد منكم في الدنيا ، وأرغب منكم في الآخرة »","part":22,"page":56},{"id":10558,"text":"10235 - قال : وثنا ابن أبي الدنيا ، حدثني سريج بن يونس ، ثنا عنبسة بن عبد الواحد ، عن مالك بن مغول ، قال : قال ابن مسعود : « الدنيا دار من لا دار له ، ومال من لا مال له ، ولها يجمع من لا عقل له »","part":22,"page":57},{"id":10559,"text":"10236 - قال : وثنا ابن أبي الدنيا ، حدثني محمد بن العباس ، ثنا الحسين بن محمد ، ثنا أبو سليمان النصيبي ، عن أبي إسحاق ، عن زرعة ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله A : « الدنيا دار من لا دار له ، ومال من لا مال له ، ولها يجمع من لا عقل له »","part":22,"page":58},{"id":10560,"text":"10237 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يعقوب بن سفيان ، حدثني ابن نمير ، ثنا أبو خالد ، عن إسماعيل يعني - ابن أبي خالد ، عن أشعث ، عن أبي عبيدة ، قال : قال عبد الله : « من استطاع منكم أن يجعل كنزه في السماء حيث لا يناله اللصوص ولا يأكله السوس فإن قلب كل امرئ عند كنزه »","part":22,"page":59},{"id":10561,"text":"10238 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله ، ثنا يعقوب ، ثنا الحميدي ، ثنا سفيان ، ثنا إسماعيل ، عن أخيه ، عن أبي عبيدة ، عن عبد الله بن مسعود ، أنه قال : « من استطاع منكم أن يضع كنزه حيث لا يناله السرق ، ولا يأكله السوس فليفعل » . قال الحميدي : « وسمى لنا القزاري أخاه الأشعث »","part":22,"page":60},{"id":10562,"text":"10239 - أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان ، أنا حمزة بن محمد بن العباس ، ثنا العباس بن محمد ، ثنا عبد الله ، ثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله ، قال : « إن مع كل فرحة ترحة ، وما ملئ بيت حسرة إلا أوشك أن يملأ غيره » . أخبرنا أحمد بن الحسن ، ومحمد بن موسى ، قالا : ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا أبو الحوار ، ثنا إسرائيل ، فذكره غير أنهما قالا : إلا ملأ غيره","part":22,"page":61},{"id":10563,"text":"10240 - أخبرنا علي بن محمد بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، أنا الحسن بن علي بن عفان ، ثنا ابن نمير ، عن شقيق ، عن عبد الرحمن بن ثروان ، عن هزيل بن شرحبيل ، قال : قال عبد الله : « من أراد الدنيا أضر بآخرته ، ومن أراد الآخرة أضر بدنياه ، فأضروا بالفاني للباقي »","part":22,"page":62},{"id":10564,"text":"10241 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا حاجب بن أحمد ، ثنا عبد الرحيم بن منيب ، ثنا النضر ، أنا قرة بن خالد ، ح ، وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا علي بن بندار ، ثنا الفضل بن حباب ، ثنا مسلم بن إبراهيم ، عن قرة ، قال : سمعت الضحاك بن مزاحم ، يقول : قال عبد الله بن مسعود : « ما أصبح منكم أحد إلا وهو ضيف ، وماله عارية (1) ، والضيف مرتحل ، والعارية مؤداة إلى أهلها » . « لفظ حديث السلمي »\r__________\r(1) العارية : كل شيء يعار ويستعار ويتبادله الناس بالسلف للمنفعة","part":22,"page":63},{"id":10565,"text":"10242 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، ثنا أبو داود ، ثنا نصر بن علي ، ثنا المعتمر ، عن أبيه ، عن عطاء بن السائب ، عن عرفجة ، قال : استقرأت ابن مسعود ( سبح اسم ربك الأعلى (1) ) فلما بلغ ( بل تؤثرون الحياة الدنيا (2) ) ترك القراءة وأقبل على أصحابه ، فقال : « آثرنا (3) الحياة الدنيا على الآخرة ، لا نار رأينا سقياها ، وزينتها وطعامها وشرابها ، فزويت عنا الآخرة ، فأخترنا العاجل على الآجل » ، وقال : « بل تؤثرون الحياة الدنيا بالياء »\r__________\r(1) سورة : الأعلى آية رقم : 1\r(2) سورة : الأعلى آية رقم : 16\r(3) آثر : أعطى وأفرد وخص وفضل وقدم وميز","part":22,"page":64},{"id":10566,"text":"10243 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا الخضر بن أبان ، ثنا سيار ، ثنا عبيد الله بن شميط ، قال : سمعت أبي ، يقول : بلغنا أن أبا ذر ، كان يقول وهو في مجلس معاوية : « لقد عرفنا خياركم من شراركم ، ولنحن أعرف بكم من البياطرة بالخيل » . فقال رجل : يا أبا ذر ، أتعلم الغيب ؟ فقال معاوية : دعوا الشيخ فالشيخ أعلم منكم ، من خيارنا يا أبا ذر ؟ قال : « خياركم أزهدكم في الدنيا وأرغبكم في الآخرة ، الذي يعتق محرروهم الذين لا يتخذون الذكر مهجرا ، ولا يأتون الصلاة دبرا » قال : فمن شرارنا ؟ قال : « أرغبكم في الدنيا ، وأزهدكم في الآخرة ، الذين لا يعتق محرروهم ، ولا يأتون الصلاة إلا دبرا »","part":22,"page":65},{"id":10567,"text":"10244 - قال : وبلغنا ، أن أبا الدرداء ، كان يقول : « ألا أنبئكم بدائكم ودوائكم ؟ أما داؤكم فحب الدنيا ، وأما دواؤكم فذكر الله D »","part":22,"page":66},{"id":10568,"text":"10245 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، ثنا أبو علي محمد بن أحمد بن العباس المزكي ، ثنا أبو سعيد عبيد بن كثير التمار بالكوفة ، ثنا عمر بن حفص بن غياث ، ثنا أبي ، ثنا الأعمش ، عن إبراهيم التيمي ، عن أبيه ، عن أبي ذر ، قال : « ذو الدرهمين أشد حسابا من ذي الدرهم »","part":22,"page":67},{"id":10569,"text":"10246 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا محمد هو الصغاني ، ثنا سعيد بن عامر ، عن همام بن منبه ، عن ليث بن أبي سليم ، عن إبراهيم التيمي ، عن أبيه ، قال : قدمت البصرة فربحت فيها عشرين ألفا فما اكترثت بها فرحا ، وما أريد أن أعود إليها ، إني سمعت أبا ذر يقول : « إن صاحب الدرهم يوم القيامة أخف حسابا من صاحب الدرهمين »","part":22,"page":68},{"id":10570,"text":"10247 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، ثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، حدثني سريج ، ثنا يونس بن هارون ، أنا محمد بن عمرو ، عن محمد بن المنكدر ، قال : بعث حبيب بن مسلمة إلى أبي ذر وهو بالشام ثلاثمائة دينار ، فقال : استعن بها على حاجتك ، فقال أبو ذر : « ارجع بها إليه ، ما أحد أغنى بالله منا ، وما لنا إلا ظل نتوارى به ، وثلاثة من غنم تروح علينا ، ومولاة لنا تصدقت علينا بخدمتها ، ثم إني لأتخوف الفضل »","part":22,"page":69},{"id":10571,"text":"10248 - قال : وثنا عبد الله ، ثنا زياد بن أيوب ، ثنا حفص بن غياث ، عن الأعمش ، عن إبراهيم التيمي ، قال : دخل شاب من قريش على أبي ذر ، فقال : فضحت الدنيا ، فأغضبوه ، فقال : « ما لي وللدنيا وأنما يكفيني صاع (1) من طعام كل جمعة ، وشربة ماء كل يوم »\r__________\r(1) الصاع : مكيال المدينة تقدر به الحبوب وسعته أربعة أمداد ، والمد هو ما يملأ الكفين","part":22,"page":70},{"id":10572,"text":"10249 - قال وحدثنا عبد الله ، ثنا زياد بن أيوب ، ثنا سعيد بن عامر ، عن حفص بن سليمان ، قال : دخل رجل على أبي ذر فجعل يقلب بصره في بيته ، فقال : يا أبا ذر ، أين متاعكم ؟ قال : « إن لنا بيتا نوجه إليه صالح متاعنا » قال : إنه لا بد لك من متاع ما دمت ها هنا ، قال : « إن صاحب المنزل لا يدعنا فيه »","part":22,"page":71},{"id":10573,"text":"10250 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف المصري بمكة ، ثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي الموت إملاء ، ثنا محمد بن علي بن زيد الصائغ ، ثنا سعيد بن منصور ، ثنا حماد بن يحيى الأشج ، ثنا معاوية بن قرة ، قال : قال سلمان الفارسي : « ثلاث أعجبتني حتى أضحكتني : مؤمل الدنيا ، والموت يطلبه ، وغافل وليس بمغفول عنه ، وضاحك لا يدري أساخط عليه رب العالمين أم راض ، وثلاث أحزنتني حتى أبكتني : فراق محمد A وحزبه أو قال : فراق محمد والأحبة ، - شك حماد - ، وهول المطلع ، والوقوف بين يدي الله D ، لا أدري إلى جنة يؤمر بي أو إلى نار »","part":22,"page":72},{"id":10574,"text":"10251 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، ثنا أبو سهل بن زياد القطان ، ثنا إسحاق بن الحسن الحربي ، ثنا عفان ، ثنا جعفر بن سليمان ، ثنا ثابت البناني ، قال : كتب عمر بن الخطاب إلى سلمان : « أن زرني » ، قال : فخرج سلمان إليه ، فلما بلغ عمر قدومه قال لأصحابه : « هذا سلمان قد قدم فانطلقوا نتلقاه » قال : فلقيه عمر فالتزمه وساءله ، ثم رجعا إلى المدينة سلمان وعمر فقال له عمر : « يا أخي ، أبلغك عني شيء تكرهه لما أخبرتني به ؟ » قال : لولا أنك عزمت ما أخبرتك ، بلغني عنك شيء كرهته ، بلغني أنك تجمع على مائدتك السمن واللحم ، وبلغني أن لك حلتين (1) : حلة تلبسها في أهلك ، وحلة تخرج فيها ، فقال : « هل غير هذا ؟ » فقال : لا ، كفيت هذا - أظنه قال : « لا أعود إليه أبدا » - . قال جعفر : « الحلة : إزار ورداء »\r__________\r(1) الحُلَّة : ثوبَان من جنس واحد","part":22,"page":73},{"id":10575,"text":"10252 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الخضر بن أبان ، نا سيار بن حاتم ، نا جعفر بن سليمان ، عن ثابت ، عن أبي عثمان ، قال : لما افتتح المسلمون جوعا جعلوا يمشون فيها والطعام كأنه كاس الجبال ، ورجل إلى جنب سلمان فيقول : يا عبد الله ، ألا ترى إلى ما فتح الله من الخير ، ألا ترى إلى ما أعطى الله D ؟ فقال له سلمان : ما يعجبك مما ترى ؟ إن إلى جنب كل حبة حسابا . رواه أحمد بن حنبل ، عن سيار","part":22,"page":74},{"id":10576,"text":"10253 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا محمد بن عبد الملك ، نا يزيد بن هارون ، نا سليمان ، ح ، وأخبرنا أبو الحسين ، نا إسماعيل ، نا بشر بن موسى ، نا الحميدي ، عن سفيان ، قال : قال لنا التيمي : عن أبي عثمان ، عن سلمان : « لا تكن أول أهل السوق دخولا وآخرهم خروجا ، فإن فيها باض الشيطان وفرخ » . وفي رواية يزيد : « لا تكن أول داخل السوق ولا آخر خارج منها ، فإن بها فرخ الشيطان ، ومركز رايته »","part":22,"page":75},{"id":10577,"text":"10254 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، نا أبو بكر القطان ، نا أحمد بن يوسف ، نا محمد بن يوسف ، قال : ذكر سفيان عن ثور بن يزيد ، عن سليم بن عامر ، قال : قال أبو الدرداء : « نعم صومعة المسلم بيته ، يكف بصره وفرجه ، وإياكم والأسواق فإنها تلغي وتلهي »","part":22,"page":76},{"id":10578,"text":"10255 - أخبرنا أبو نصر بن عبد العزيز بن قتادة ، نا أبو الفضل بن خميرويه ، نا أحمد بن نجدة ، نا سعيد بن منصور ، نا إسماعيل بن عياش ، حدثني محمد بن مقدام الصغاني ، عن محمد بن واسع ، قال : كتب أبو الدرداء إلى سلمان : أما بعد ، يا أخي اغتنم صحتك وفراغك من قبل أن ينزل بك من البلاء ما لا يستطيع أحد من الناس رده ، يا أخي اغتنم دعوة المؤمن المبتلى ، ويا أخي ليكن المسجد بيتك ، فإني سمعت رسول الله A يقول : « المسجد بيت كل تقي » . وقد ضمن الله لمن كانت المساجد بيوتهم بالروح والراحة والجواز على الصراط إلى رضوان الرب . ويا أخي أدن اليتيم منك ، وامسح برأسه ، والطف به ، وأطعمه من طعامك ، فإن ذلك يلين قلبك ، وتدرك حاجتك ، ويا أخي إياك أن تجمع من الدنيا ما لا يؤدى شكره ، فإني سمعت رسول الله A يقول : « يؤتى بصاحب المال الذي أطاع الله فيه وماله بين يديه كلما تكفأ به الصراط ، فقال له ماله : امض ، فقد أديت حق الله في ، ثم يجاء بصاحب المال الذي لم يطع الله فيه وماله بين كتفيه ، كلما تكفأ به الصراط قال له ماله : ويلك ، ألا أديت حق الله في ، فما يزال كذلك حتى يدعو بالويل والثبور . ويا أخي ، إني أنبئت أنك ابتعت خادما ، وإني سمعت رسول الله A يقول : » العبد من الله وهو منه ما لم يخدم فإذا خدم وقع عليه الحساب ، وإن أم الدرداء سألتني أن أشتري لها خادما وكنت بذلك موسرا وإني خفت الحساب « ، ويا أخي إن لي ولك أن نتقي الله غدا ولا حساب علينا ، وإنا عشنا بعد نبينا A دهرا طويلا ، والله أعلم بما أحدثنا والسلام » وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله الصغاني ، نا إسحاق بن إبراهيم ، نا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن صاحب له ، أن أبا الدرداء ، كتب إلى سلمان فذكره بمعناه ، وفي آخره : يا أخي لا تغترن بصحابة رسول الله A ، فإنا قد عشنا بعده دهرا طويلا والله أعلم بالذي أصبنا بعده «","part":22,"page":77},{"id":10579,"text":"10258 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن علي الوراق ، نا موسى بن داود ، نا نافع بن عمر صبحي ، عن ابن أبي مليكة ، قال : قال يزيد بن معاوية : قال أبو الدرداء ، وكان من العلماء : « تؤملون وتجمعون ، فلا ما تؤملون تدركون ، ولا ما تجمعون تأكلون »","part":22,"page":78},{"id":10580,"text":"10259 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمد المقرئ ، قالا : نا أبو العباس هو الأصم ، نا الخضر بن أبان ، نا سيار ، نا جعفر ، عن ثابت ، قال : خطب يزيد بن معاوية إلى أبي الدرداء ابنته الدرداء فرده وأنكحها غيره ، فقيل لأبي الدرداء أترد يزيد وتنكح فلانا ؟ فقال أبو الدرداء : « ما ظنكم بابنة أبي الدرداء إذا قام على رأسها الخصيان ونظرت في بيوت تلمع منها بصرها ، أين دينها يومئذ ؟ »","part":22,"page":79},{"id":10581,"text":"10260 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، نا الحسين بن صفوان ، نا عبد الله بن أبي الدنيا ، حدثني محمد بن إدريس الحنظلي ، نا المعلى بن أسد العمي ، نا عبد العزيز بن المختار ، عن موسى بن عقبة ، حدثني بلال بن سعد التيمي ، عن أبيه ، أن أبا الدرداء ، ذكر الدنيا فقال : « إنها ملعونة ، ملعون ما فيها إلا ما كان لله ، أو ما ابتغي به وجهه »","part":22,"page":80},{"id":10582,"text":"10261 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، نا أبو الفضل بن خميرويه ، نا أحمد بن نجدة ، نا سعيد بن منصور ، نا يعقوب بن عبد الرحمن ، حدثني موسى بن عقبة ، قال : كتب أبو الدرداء إلى بعض إخوانه : « أما بعد ، فإني أوصيك بتقوى الله ، والزهد في الدنيا ، والرغبة فيما عند الله ، فإنك إذا فعلت ذلك أحبك الله لرغبتك فيما عنده ، وأحبك الناس لتركك لهم دنياهم والسلام »","part":22,"page":81},{"id":10583,"text":"10262 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا عمر بن سعيد بن سليمان القرشي ، نا سعيد بن بشير ، عن قتادة ، قال : قال أبو الدرداء : « ابن آدم طأ الأرض بقدمك ، فإنها عن قليل تكون قبرك ، ابن آدم إنما أنت أيام فكلما ذهب يوم ذهب بعضك ، ابن آدم إنك لم تزل في هرم (1) عمرك منذ يوم ولدتك أمك »\r__________\r(1) الهرم : كِبر السّن وضعفه","part":22,"page":82},{"id":10584,"text":"10263 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأحمد بن الحسن ، قالا : نا أبو العباس هو الأصم ، نا أحمد بن عيسى ، نا عمرو بن أبي سلمة ، نا الأوزاعي ، قال : سمعت بلال بن سعد ، يقول : كان أبو الدرداء يقول في دعائه : « اللهم إني أعوذ بك من تفرقة القلب » قال : قيل له : وما تفرقة القلب ؟ قال : « أن يوضع لي في كل دار مال »","part":22,"page":83},{"id":10585,"text":"10264 - أخبرنا أبو القاسم الحرفي ، نا أحمد بن سلمان ، نا الحارث بن محمد ، نا إسحاق بن عيسى ، نا القاسم بن معن ، عن الأعمش ، عن عبد الله بن مرة ، قال : قال أبو الدرداء : « اعبدوا الله كأنكم ترونه ، وعدوا أنفسكم في الموتى ، واعلموا أن قليلا يكفيكم خير من كثير يلهيكم ، واعلموا أن البر لا يبلى ، وأن الإثم لا ينسى »","part":22,"page":84},{"id":10586,"text":"10265 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قال : نا أبو العباس هو الأصم ، نا العباس هو الدوري ، نا عبيد الله بن موسى ، نا شيبان بن عبد الرحمن ، عن عاصم ، عن أبي وائل ، عن أبي الدرداء ، « اعمل لله كأنك تراه ، واعدد نفسك مع الموتى ، وإياك ودعوات المظلوم فإنهن يصعدن إلى الله D كأنهن شرارات نار »","part":22,"page":85},{"id":10587,"text":"10266 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، نا إسحاق بن أحمد الكاذي ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، نا أبي ، نا الوليد بن مسلم ، نا ابن جابر ، عن إسماعيل بن عبيد الله ، عن أم الدرداء ، أن أبا الدرداء ، لما احتضر جعل يقول : « من يعمل لمثل يومي هذا ، من يعمل لمثل ساعتي هذه ، من يعمل لمثل مضجعي هذا » ، ثم يقول : « ( ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة (1) ) »\r__________\r(1) سورة : الأنعام آية رقم : 110","part":22,"page":86},{"id":10588,"text":"10267 - أخبرنا أحمد بن الحسن القاضي ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس الأصم ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، نا عفان ، نا حماد بن سلمة ، نا ثابت ، عن أنس بن مالك ، قال : كنا في سفر فقال أبو موسى : « تعال يا أنس فلنذكر ربنا ساعة » ، قال : وكان الناس يتكلمون ، فإن هؤلاء يكاد أحدهم يفري (1) الأديم (2) بلسانه فريا ، ثم قال : « يا أنس ، ما نسي الناس مثل مظاهر » ، قال : عجلت الدنيا وشهواتها والشيطان ، قال أبو موسى : « لا ، والله ولكن عجلت الدنيا ، وغيبت الآخرة ، أما والله لو عاينوها ما عدلوا . . . . . . ميلوا »\r__________\r(1) يفري : يقطع\r(2) الأديم : الجلد المدبوغ","part":22,"page":87},{"id":10589,"text":"10268 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا محمد بن إسماعيل البصري ، نا محمد بن كثير الثقفي ، نا أبو علي البيروني ، عن يونس بن حابس ، عن أبي إدريس ، قال : صام أبو موسى حتى عاد كأنه خلال ، فقيل له : لو أجممت نفسك ؟ فقال : « هيهات ، إنما يسبق من الخيل الطمر » قال : وربما خرج من منزله شري رجلك فليس على جسر جهنم معير","part":22,"page":88},{"id":10590,"text":"10269 - قال : وأنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني محمد بن الحسين ، نا زيد بن الحباب ، نا صالح بن موسى الطلحي ، عن أبيه ، قال : اجتهد الأشعري قبل موته اجتهادا شديدا ، فقيل له : لو أمسكت ورفقت بنفسك بعض الرفق ، قال : « إن الخيل إذا أرسلت فقاربت رأس مجراها أخرجت جميع ما عندها ، والذي بقي من أجلي أقل من ذلك » . قال : فلم يزل على ذلك حتى مات","part":22,"page":89},{"id":10591,"text":"10270 - قال : ونا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا إسحاق ، أنا وكيع ، نا سفيان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي الطفيل ، قال : قال حذيفة : ليس من مات فاستراح بميت إنما الميت ميت الأحياء وقيل له : يا أبا عبد الله ، وما ميت الأحياء ؟ قال : « الذي لا يعرف المعروف بقلبه ، ولا ينكر المنكر بقلبه »","part":22,"page":90},{"id":10592,"text":"10271 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، ح ، وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو علي الحسين بن صفوان ، نا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، نا محمد بن علي بن شقيق ، نا أبو إسحاق إبراهيم بن الأشعث ، قال : سمعت الفضيل بن عياض ، قال : قال ابن عباس : « يؤتى بالدنيا يوم القيامة في صورة عجوز شمطاء (1) زرقاء أنيابها بادية ، مشوه خلقها ، فتشرف على الخلائق فيقال : هل تعرفون بهذه ؟ فيقولون : نعوذ بالله من معرفة هذه ، فيقال : هذه الدنيا التي تناحرتم عليها ، بها تقاطعتم الأرحام ، وبها تحاسدتم وتباغضتم واغتررتم ، ثم تقذف في جهنم فتنادي : أي رب ، أين اتباعي وأشياعي ؟ فيقول الله تعالى : ألحقوا بها اتباعها وأشياعها » . وأخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، ثنا ابن أبي الدنيا ، فذكره\r__________\r(1) الشَّمَط : الشيبُ، والشَّمَطاَت : الشَّعَرات البيض التي كانت في شَعْر رأسِه","part":22,"page":91},{"id":10593,"text":"10272 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني محمد بن قدامة ، نا محمد بن إسماعيل ، عن أبي وكيع ، عن أبي إسحاق ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، ( بل يريد الإنسان ليفجر أمامه (1) ) قال : « يقدم الذنب ، ويؤخر التوبة »\r__________\r(1) سورة : القيامة آية رقم : 5","part":22,"page":92},{"id":10594,"text":"10273 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني ، نا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا أبو جعفر القزاز ، نا حسين بن محمد المروزي ، قال ابن المبارك : عن مسعر ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، قال : عاد خبابا نعايا من أصحاب رسول الله A ، فقالوا : أبشر يا أبا عبد الله ، إخوانك تقدم عليهم غدا فبكى ، فقالوا : عليها من الحال فقال : « إنه ليس ذو جزع (1) ولكنكم ذكرتموني أقواما وسميتموهم إخوانا ، فإن أولئك قد مضوا بأجورهم وإني أخاف أن يكون ثوابي مما يذكرون من تلك الأعمال ما أصبنا بعدهم » . قال : ونا أبو سعيد ، نا أبو داود ، نا محمد بن العلاء ، نا محمد بن إدريس ، عن مسعر ، مثله\r__________\r(1) الجزع : الخوف والفزع وعدم الصبر والحزن","part":22,"page":93},{"id":10595,"text":"10274 - قال : وأنا أبو سعيد ، نا محمد بن علي وهو ابن زيد الصائغ ، نا سعيد بن منصور ، نا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، عن ابن عمر ، قال : « ما يصيب عبد من الدنيا شيئا إلا انتقص من درجاته عند الله D وإن كان عليه كريما »","part":22,"page":94},{"id":10596,"text":"10275 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني علي بن محمد المروزي ، أنا أبو بكر محمد بن أحمد الأزدي ، حدثني عبد الصمد الصائغ مردويه ، قال : سمعت الفضيل ، يقول : « لا يعطى أحد من الدنيا إلا ويقال له : هاك مثليه من الحرص مثليه من الشغل ومثليه من الهم ، ولا يعطى شيئا من الدنيا إلا ونقص من آخرته ، فلا والله ما تأخذ إلا من كيسك ، فإن شئت فأقلل ، وإن شئت فأكثر »","part":22,"page":95},{"id":10597,"text":"10276 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا الدقيقي ، نا يزيد بن هارون ، أنا عمرو بن ميمون ، عن أبيه ، قال : جاء رجل إلى ابن عمر ، قال : توفي زيد بن حارثة وترك مائة ألف ، قال : « لكن هي لا تتركه »","part":22,"page":96},{"id":10598,"text":"10277 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا عبد الرحمن بن صالح ، عن مالك بن مغول ، عن مجاهد ، قال : مررنا بخربة فقال لي ابن عمر : « يا مجاهد ، قل : يا خربة ما فعل أهلك ؟ » فأجابني ابن عمر فقال : « هلكوا وبقيت أعمالهم »","part":22,"page":97},{"id":10599,"text":"10278 - قال : وأنا أبو بكر ، حدثني محمد بن الحسين ، نا قبيصة ، نا سفيان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، قال : مر أبو الدرداء بقرية خربة ، فقال : « يا خربة أين أهلك ؟ » ثم يرد على نفسه : « ذهبوا وبقيت أعمالهم »","part":22,"page":98},{"id":10600,"text":"10279 - قال : ونا أبو بكر ، نا هارون بن عبد الله ، نا سيار ، نا جعفر ، نا مالك ، قال : « كان عيسى ابن مريم عليه السلام إذا مر بدار وقد مات أهلها وقف عليها ، فقال : ويح لأربابك الذين يتوارثونك ، كيف لم يعتبروا فعلك بإخوانهم الماضين »","part":22,"page":99},{"id":10601,"text":"10280 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا محمد بن عبد الملك الدقيقي ، نا يزيد بن هارون ، أنا محمد بن عمرو ، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ، قال : قال أبو واقد الليثي : « تابعنا الأعمال فلم نجد شيئا أبلغ في طلب الآخرة من الزهد في الدنيا »","part":22,"page":100},{"id":10602,"text":"10281 - قال : وأنا أبو سعيد ، نا جعفر بن محمد ، نا أبو مسهر ، نا سعيد بن عبد العزيز ، قال : قال أبو واقد : « ما وجدنا شيئا أعود على الأخلاق الإيمان من الزهادة »","part":22,"page":101},{"id":10603,"text":"10282 - حدثنا أبو سعد بن أبي عثمان الزاهد الواعظ ، أنا عبد الله بن عبد ربه الشيرازي ، بمصر ، نا أحمد بن محمد بن الفرح ، نا سعيد بن هاشم ، نا دحين ، قال : قال ابن المبارك ، عن عبد الوهاب بن الورد ، عن سالم بن بشير ، أن أبا هريرة ، بكى في مرضه فقيل له : ما يبكيك ؟ فقال : « أبكي لبعد سفري ، وقلة زادي ، وأني أصبحت في صعود مهبطه على جنة أو نار ، فلا أدري إلى أيتها يسلك بي »","part":22,"page":102},{"id":10604,"text":"10283 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني محمد بن عمرو بن الحكم ، نا عبد الله بن يزيد المقرئ ، نا سعيد بن أبي أيوب ، نا عبد الله بن الوليد ، عن عبد الرحمن بن حجيرة ، عن أبي هريرة ، قال : « تعودوا الخير عادة ، وإياكم وعادة السواف من سوف إلى سوف »","part":22,"page":103},{"id":10605,"text":"10284 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا أبو سهل بن زياد القطان ، نا إسماعيل بن إسحاق ، نا معاذ بن أسد ، نا عبد الله بن المبارك ، نا شعبة ، عن سماك ، عن أبي الربيع ، قال : سمعت أبا هريرة ، ونظر إلى مزبلة فقال : « إن هذه لمذهبة دنياكم وآخرتكم »","part":22,"page":104},{"id":10606,"text":"10285 - قال : ونا إسماعيل ، نا الحوطي ، نا شعبة ، عن سماك ، عن أبي الربيع ، قال : سمعت أبا هريرة ، يقول : « إن هذه الكناسة مهلكة دنياكم وآخرتكم »","part":22,"page":105},{"id":10607,"text":"10286 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، وحدثنا أبو الحسين بن بشران ، قالا : نا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا سعدان بن نصر ، نا يزيد بن هارون ، أنا هشام ، عن محمد ، قال : كنا عند أبي هريرة فتمخط (1) فمسح بردائه ، وقال : « الحمد لله الذي تمخط أبو هريرة في الكتان ، ولقد رأيتني أني لأخر فيما بين منزل عائشة وبين منبر رسول الله A مغشيا علي من الجوع ، فيمر الرجل فيجلس على صدري فأرفع رأسي فأقول : ليس بي الذي ترى إنما هو من الجوع » . أخرجه البخاري ، من حديث أيوب ، عن ابن سيرين\r__________\r(1) تمخط : أخرج ما في أنفه من المخاط وألقى به","part":22,"page":106},{"id":10608,"text":"10287 - أخبرنا أبو الحسن المقرئ ، نا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب ، نا سليمان بن حرب ، نا حماد بن زيد ، ح ، وأخبرنا أبو الخير جامع بن أحمد المحمد أبادي بها ، أنا أبو طاهر المحمد آبادي ، بها ، نا عثمان بن سعيد ، نا الزهراني أبو الربيع ، نا حماد عن أيوب ، عن محمد ، قال : كنا عند أبي هريرة وعليه ثوبان ممشقان (1) من كتان فتمخط (2) فيها ، وقال : « بخ بخ (3) ، أبو هريرة يتمخط في الكتان ، ولقد رأيتني أخر فيما بين المنبر وحجرة عائشة مغشيا علي من الجوع ، فيمر بي المار فيضع رجله على عنقي فيقول الناس : إنه لمجنون ، وما بي من جنون إلا الجوع » . وفي رواية سليمان : « إني لأخر بين منبر رسول الله A إلى حجرة عائشة مغشيا علي فيضع رجله على عنقي ويرى أن بي جنونا ، ما بي من جنون إلا الجوع » . رواه البخاري في الصحيح ، عن سليمان بن حرب ، عن حماد\r__________\r(1) الممشق : المصبوغ بالمشق ، وهو الطين الأحمر\r(2) تمخط : أخرج ما في أنفه من المخاط وألقى به\r(3) بخ : كلمة تدل على الاستحسان","part":22,"page":107},{"id":10609,"text":"10288 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، نا حماد بن زيد ، عن عباس الجريري ، قال : سمعت أبا عثمان النهدي ، يقول : سمعت أبا هريرة ، يقول : « قسم رسول الله A بين أصحابه تمرا ، فأصابني سبع تمرات إحداهن حشفة (1) ما كان فيهن شيء أعجب إلي منها لأنها شدت مضاغي » . رواه البخاري ، عن مسدد ، عن حماد بن زيد\r__________\r(1) الحشفة : واحدة الحشف وهو اليابس الفاسد من التمر ، وقيل التمر الضعيف الذي لا نَوَى له","part":22,"page":108},{"id":10610,"text":"10289 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو عبد الله إسحاق بن محمد السوسي ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالوا : نا أبو العباس الأصم ، نا بحر بن نصر ، أنا بشر بن بكر ، أخبرني الأوزاعي ، عن ابن سيرين ، أنه قال : سمعت أبا هريرة ، يقول لابنته : « لا تلبسي الذهب ، فإني أخشى عليك اللهب »","part":22,"page":109},{"id":10611,"text":"10290 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا أبو سهل بن زياد ، نا إسماعيل القاضي ، نا سليمان بن حرب ، نا حماد بن زيد ، عن ابن عون ، عن عبيد بن باب ، قال : مررنا بأبي هريرة ، قال : أين تريد ؟ قال : « السوق » قال : « إن استطعت أن تشتري الموت فاشتره »","part":22,"page":110},{"id":10612,"text":"10291 - أخبرنا أبو الفوارس الحسن بن أحمد بن أبي الفوارس ، ببغداد ، وأبو أحمد الحسين بن علوشا الأسد ، أبادي بها ، قالا : أنا أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي ، نا أبو علي بشر بن موسى ، نا المقرئ ، نا حيوة ، أخبرني شرحبيل بن شريك ، أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي ، يقول : إنه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص : « لخير أعمله اليوم أحب إلي من مثليه مع رسول الله A ، لأنا كنا مع رسول الله A تهمنا الآخرة ولا تهمنا الدنيا ، وأنا اليوم قد مالت بنا الدنيا »","part":22,"page":111},{"id":10613,"text":"10292 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أحمد بن سلمان الفقيه ، نا بشر بن موسى ، نا عمر بن سهل ، نا إسحاق بن الربيع أبو حمزة العطار ، عن الحسن ، عن سمرة ، قال : « مثل ابن آدم وفراره من الموت كمثل الثعلب والأرض ولها عليه دين فانطلق وله عي خصاص حتى انحجر في حجر فلما رفع رأسه قالت له الأرض عند سبلته : يا ثعلب أقص ديني » ، قال : « فخرج ، فانحجر في حجر مثل ذلك ، وله خصاص ولا يجد من الأرض مفرا ، وكذلك ابن آدم لا يجد من الموت مفرا أينما توجه لم يجد من الموت مفرا » . « وهذا موقوف ، وروي مرفوعا وليس بمحفوظ »","part":22,"page":112},{"id":10614,"text":"10293 - أخبرناه أبو حامد أحمد بن أبي خلف الإسفراييني بها ، نا محمد بن يزداد بن مسعود ، نا محمد بن أيوب الرازي ، نا حفص بن عمر ، نا معاذ بن محمد الهذلي ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن بن أبي الحسن ، عن سمرة بن جندب ، قال : قال رسول الله A : « مثل الذي يفر من الموت كالثعلب يطلبه الأرض بدين فجعل يسعى حتى إذا عي وابتهر دخل حجره ، فقالت له الأرض عند سبلته » ديني ديني يا ثعلب ، فخرج له خصاص فلم يزل كذلك حتى انقطعت عنقه فمات «","part":22,"page":113},{"id":10615,"text":"10294 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس الأصم ، نا الحسن بن علي بن عفان ، نا أبو أسامة ، قال مسعر : حدثني عن زياد بن علاقة ، قال : قال عبد الله بن عمرو : « والله لوددت أني هذه السارية »","part":22,"page":114},{"id":10616,"text":"10295 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو بكر أحمد بن سعيد المصري بمكة ، نا أبو بكر بن أبي موسى ، نا محمد بن عبد الرحمن بن سهم ، نا عبد الله بن المبارك ، نا يونس بن يزيد ، عن الزهري ، عن أنس بن مالك ، قال : « ألا أخبركم بيومين وليلتين لم تسمع الخلائق بمثلهما ؟ أول يوم يجيئك البشير من الله إما برضى الله وإما بسخطه ، ويوم تقف فيه بين يدي الله يأخذ فيه كتابك إما بيمينك وإما بشمالك ، وليلة يبيت الميت في قبره ولم يبت ليلة قبلها مثلها ، وليلة صبيحتها يوم القيامة ليس بعدها ليلة » . « هكذا روي موقوفا » . وقد أخبرناه أبو محمد بن يوسف ، من أصل كتابه فلم يذكر في إسناده يونس بن يزيد وقال : عن الزهري ، يبلغ به أنس بن مالك . « وهذا أشبه والله أعلم »","part":22,"page":115},{"id":10617,"text":"10296 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق ، أنا بشر بن موسى ، نا أبو عبد الرحمن المقرئ ، نا موسى بن علي ، قال : سمعت أبي ، يقول : سمعت عمرو بن العاص ، يخطب بمصر يقول : « ما أبعد هديكم من هدي نبيكم A ، أما هو فكان أزهد الناس في الدنيا ، وأما أنتم فأرغب الناس فيها »","part":22,"page":116},{"id":10618,"text":"10297 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا الزبير بن عبد الواحد ، بأسدأباد ، أخبرني أبو بكر محمد بن القاسم بن مطر ، قال : سمعت الربيع بن سليمان ، قال : قال الشافعي : « يا ربيع عليك بالزهد فللزهد على الزاهد أحسن من الحلي على المرأة الناهد ، فصل في ذم بناء ما لا يحتاج إليه من القصور والدور »","part":22,"page":117},{"id":10619,"text":"10298 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن خالد الحمصي ، نا بشر بن شعيب بن أبي حمزة ، عن أبيه شعيب ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، أنه سمع أبا هريرة ، يحدث قال : قال رسول الله A : « لا تقوم الساعة حتى يتطاول الناس البنيان » . رواه البخاري ، عن أبي اليمان ، عن شعيب","part":22,"page":118},{"id":10620,"text":"10299 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمد عبد الرحمن بن إبراهيم المقرئ ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، وأبو صادق أحمد بن محمد العطار ، قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الحسن بن مكرم ، نا أبو النضير ، نا إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص ، عن أبيه ، قال : مررت مع ابن عمر برجل يبني بيتا له فنظرته ، فقال : « ابن أخي لقد رأيتني بنيت على عهد رسول الله A بيتا بيدي يكنني من المطر ، ويظلني من الشمس ، ما أعانني عليه أحد من خلق الله D » . رواه البخاري ، عن أبي نعيم ، عن إسحاق","part":22,"page":119},{"id":10621,"text":"10300 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا العباس بن محمد الدوري ، نا محاضر بن المورع ، نا الأعمش ، ح ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمد بن يوسف ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أحمد بن عبد الجبار ، نا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي السفر ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : مر علينا النبي A ونحن نعالج خصا (1) لنا ، فقال : « ما هذا ؟ » فقلنا : خص لنا وهى فنحن نصلحه ، فقال : « ما أرى الأمر إلا أعجل (2) » - من ذلك لفظ حديث أبي معاوية ، وفي رواية محاضر - : مر بنا النبي A وأنا وأبي نعالج خصا لنا فقال : « ما هذا يا عبد الله ؟ » قلت : يا رسول الله ، خص لنا وهى فنحن نعالجه فقال : « الأمر أسرع مما ترون » أخرجه أبو داود في السنن . ورواه حفص ، عن الأعمش : وأنا أطين حائطا لي ، أنا وأبي\r__________\r(1) الخص : بيت من خشب أو قصب\r(2) أعجل : أسرع","part":22,"page":120},{"id":10622,"text":"10301 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، نا أحمد بن عبد الله بن يونس ، نا زهير بن معاوية ، نا عثمان بن حكيم ، أخبرني إبراهيم بن محمد بن حاطب القرشي ، عن أبي طلحة الأسدي ، عن أنس بن مالك ، أن رسول الله A خرج فإذا قبة (1) مشرفة (2) فقال : « ما هذا ؟ » قال : قال أصحابه : لفلان رجل من الأنصار ، قال : فسكت ، وجعلها في نفسه حتى إذا جاء صاحبها رسول الله A يسلم في الناس أعرض عنه ، صنع به ذلك مرارا حتى عرف الرجل الغضب فيه ، والإعراض عنه شكى ذلك إلى أصحابه ، فقال : والله إني لأنكر رسول الله A ، ما أدري ما حدث لي وما صنعت ؟ قالوا : خرج رسول الله A فرأى قبتك فسأل لمن هي ؟ قالوا : فأخبرناه ، قال : فخرج إلى قبته فهدمها حتى سواها بالأرض ، فخرج رسول الله A ذات يوم فلم يرها ، قال : « ما فعلت القبة التي كانت ؟ » قال : شكى إلينا صاحبها إعراضك عنه فأخبرناه فهدمها ، قال : « أما إن كل بناء وبال (3) على صاحبه يوم القيامة إلا مالا إلا مالا » . رواه أبو داود ، عن أحمد بن يونس\r__________\r(1) القبة : هي الخيمة الصغيرة أعلاها مستدير أو البناء المستدير المقوس المجوف\r(2) المشرف : المرتفع عن مستوى الأرض\r(3) الوبال : الثِّقَلُ والمكْرُوه والمعنى عذاب في الآخرة","part":22,"page":121},{"id":10623,"text":"10302 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا أبو خيثمة ، نا أسود بن عامر ، عن شريك ، عن عبد الملك بن عمير ، عن أبي طلحة ، عن أنس ، قال : مررت مع رسول الله A في طريق من طرق المدينة ، قال : فرأى قبة (1) من لبن ، فقال : « لمن هذه ؟ » قيل : لفلان ، فقال : « أما إن كل بناء وبال (2) على صاحبه يوم القيامة إلا ما كان في مسجد ، أو بناء مسجد أو أو » وقال : ثم مر فلم يرها ، فقال : « ما فعلت القبة ؟ » قال : قلت : بلغ صاحبها ما قلت فهدمها فقال : « C » . ورواه مروان بن معاوية ، عن محمد بن أبي زكريا التيمي ، وقيل : عنه ، عن محمد بن جابر بن أبي زكريا ، عن عمار ، شيخ له عند أنس ، عن النبي A في البناء\r__________\r(1) القبة : هي الخيمة الصغيرة أعلاها مستدير أو البناء المستدير المقوس المجوف\r(2) الوبال : الثِّقَلُ والمكْرُوه والمعنى عذاب في الآخرة","part":22,"page":122},{"id":10624,"text":"10303 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا العباس الدوري ، نا شبابة بن سوار ، حدثني قيس بن الربيع ، عن أبي حمزة ، عن أنس بن مالك ، قال : مر النبي A بقبة (1) قد بنيت فقال : « من بنى هذه ؟ » فقالوا : فلان ، فقال : « كل بناء وبال (2) على صاحبه يوم القيامة إلا مسجدا » قال : فبلغ ذلك الرجل فهدم القبة ، فمر بها النبي A فرآها مهدومة فأخبر بما صنع الرجل لما بلغه قول النبي A فقال : « رحم الله فلانا » . « هكذا وجدته »\r__________\r(1) القبة : هي الخيمة الصغيرة أعلاها مستدير أو البناء المستدير المقوس المجوف\r(2) الوبال : الثِّقَلُ والمكْرُوه والمعنى عذاب في الآخرة","part":22,"page":123},{"id":10625,"text":"10304 - وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا علي بن الجعد ، نا قيس بن الربيع ، أنا أبو حمزة ، عن إبراهيم ، قال : قال رسول الله A : « كل نفقة ينفقها المسلم يؤجر فيها على نفسه وعلى عياله وعلى صديقه وعلى بهيمه إلا في بناء ، إلا بناء مسجد يبتغي به وجه الله » . فقلت لإبراهيم : أرأيت إن كان بناء كفاف ؟ قال : « لا أجر ، ولا وزر »","part":22,"page":124},{"id":10626,"text":"10305 - قال : وحدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني إبراهيم بن راشد ، نا أبو ربيعة ، نا حماد بن سلمة ، عن أبي حمزة ، عن إبراهيم ، عن ابن مسعود ، قال : « نفقة الرجل على نفسه وأهله ، وصديقه وبهيمته له فيها أجر إلا نفقة في بناء إلا أن يكون مسجدا » فقيل له : فإن كان بناء كفاف (1) ؟ قال : « فذلك الذي لا له ولا عليه » فقيل له : فإن كان فوق الكفاف (2) ؟ قال : « عليه وزره ، ولا أجر له فيه »\r__________\r(1) الكفاف : ما أغنى عن سؤال الناس وحفظ ماء الوجه وسد الحاجة من الرزق\r(2) الكفاف : مقدار حاجته من غير زيادة ولا نقص ، فهو يكف عن سؤال الناس ويغني عنهم","part":22,"page":125},{"id":10627,"text":"10306 - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن فراس المكي ، نا جعفر بن محمد السوسي ، نا كثير بن عبيد ، نا بقية بن الوليد ، عن الضحاك بن حمرة ، عن ميمون ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « من بنى بناء أكثر مما يحتاج إليه كان عليه وبالا يوم القيامة »","part":22,"page":126},{"id":10628,"text":"10307 - وحدثنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الديلي بمكة ، نا محمد بن علي بن يزيد الصائغ ، نا المسيب بن واضح ، ح ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو محمد عبد العزيز بن عبد الرحمن بن سهل الدباس ، بمكة ، نا محمد بن علي بن زيد المكي ، نا المسيب بن واضح ، وأخبرنا عفيف بن محمد الخطيب ، أنا أبو بكر بن خنب محمد بن أحمد ، نا عبد الله بن محمد بن عبيد ، حدثني أبو جعفر أحمد بن عبد الله الصياد ، نا المسيب بن واضح ، نا يوسف بن أسباط ، عن سفيان عن سلمة بن كهيل ، عن أبي عبيدة ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : قال رسول الله A : « من بنى من البنيان فوق ما يكفيه كلف أن يحمله من سبع أرضين يوم القيامة » . في رواية المكي : « من بنى بناء فوق ما يكفيه كلف أن يحمله يوم القيامة من سبع أرضين »","part":22,"page":127},{"id":10629,"text":"10308 - أخبرنا أبو الحسين عفيف بن محمد بن شهيد الخطيب البوشنجي ، نا أبو بكر بن خنب ، ببخارى ، نا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد القرشي ، حدثني عمر بن يحيى بن نافع الثقفي ، نا عبد الحميد بن الحسن الهلالي ، أنا محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله ، عن النبي A قال : « كل ما أنفق العبد من نفقة فعلى الله خلفها ضامنا إلا نفقة في بنيان أو معصية » . ورواه أيضا سور بن الصلت ، عن ابن المنكدر","part":22,"page":128},{"id":10630,"text":"10309 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي ، نا الحسن بن أحمد بن منصور ، نا صالح بن مالك الخوارزمي ، نا المسور بن الصلت ، نا محمد بن المنكدر ، عن جابر ، قال : قال رسول الله A : « كل معروف صدقة ، وما أنفق المرء على نفسه وأهله كتب له به صدقة ، وما وقى به عرضه كتب له به صدقة ، وكل نفقة أنفقها مؤمن فعلى الله خلفها ضامن إلا نفقة في معصية أو بنيان » . فقلنا لابن المنكدر : يا أبا عبد الله ، ما أراد بما وقى المرء عرضه كتب له به صدقة ؟ قال : « ما أعطى الشاعر وذا اللسان المتقى »","part":22,"page":129},{"id":10631,"text":"10310 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله الصفار ، نا ابن أبي الدنيا ، نا أبو علي الحسن بن عرفة العبدي ، حدثني زافر بن سليمان ، عن إسرائيل ، عن شبيب بن بشر ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « النفقة تحلها في سبيل الله إلا هذا البناء ، فإنه لا خير فيه »","part":22,"page":130},{"id":10632,"text":"10311 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، نا إبراهيم بن الحسن ، نا آدم ، نا شعبة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، قال : دخلنا على خباب بن الأرت نعوده ، وقد اكتوى كيات ، فقال : إن أصحابنا الذين أسلموا مضوا ولم تنقصهم الدنيا ، وإنا أصبنا ما لا نجد له موضعا إلا التراب ، ثم أتيناه مرة أخرى نعوده وهو يبني حائطا ، فقال : « إن المسلم يؤجر في كل شيء ينفقه إلا في شيء يجعله في التراب ، ولولا أن رسول الله A نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به » . رواه البخاري في الصحيح ، عن آدم بن أبي إياس . « وقد روي ذلك عنه ، وعن غيره مرفوعا إلى النبي A »","part":22,"page":131},{"id":10633,"text":"10312 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا البزار أحمد بن عمرو ، نا أبو كريب ، نا أبو معاوية ، عن إسماعيل بن قيس ، عن خباب ، قال : أتيناه وهو يعمل حائطا (1) له فقال : سمعت رسول الله A يقول : « إن الرجل ليؤجر في نفقته كلها إلا ما في هذا التراب » . قال الإمام أحمد : « رفعه غريب بهذا الإسناد » . وقد روي عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ، عن خباب ، مرفوعا ، وهو بذلك الإسناد أشبه\r__________\r(1) الحائط : الجدار","part":22,"page":132},{"id":10634,"text":"10313 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي ، نا إسحاق بن إبراهيم المقرئ ، بغزة ، نا محمد بن أبي السري ، نا بقية ، حدثني محمد بن عبد الرحمن ، عن هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، عن أنس بن مالك ، وهشام ، عن الحسن ، قالا : قال رسول الله A : « من جمع المال من غير حقه سلطه الله على الماء والطين - يعني : البناء - » . « محمد بن عبد الرحمن التستري من شيوخ بقية المجهولين »","part":22,"page":133},{"id":10635,"text":"10314 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، قال : حدثت عن سعيد بن سليمان الواسطي ، نا عبد الأعلى بن أبي المساور ، عن خالد الأحول ، عن علي ، قال : قال رسول الله A : « إذا لم يبارك للعبد في ماله جعله في الماء والطين »","part":22,"page":134},{"id":10636,"text":"10315 - قال : وحدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا عبد المتعال بن طالب القنطري ، نا عبد الله بن وهب ، عن خالد بن حميد ، عن سلمة بن شريح ، عن يحيى بن محمد بن بشير الأنصاري ، عن أبيه ، أن رسول الله A قال : « إذا أراد بعبد هوانا أنفق ماله في البنيان أو الماء والطين » . أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا أبو حكيم الأنصاري ، نا حرملة ، نا ابن وهب ، فذكره بإسناده غير أنه قال في البنيان لم يشك","part":22,"page":135},{"id":10637,"text":"10316 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي ، وأبو القاسم علي بن الحسن بن علي الطهماني ، قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أحمد بن يونس بن المسيب الضبي بأصبهان ، نا معاوية بن يحيى ، نا الأوزاعي ، عن حسان بن عطية ، عن ابن عمر ، أن النبي A ، قال : « اتقوا الحرام في البنيان ، فإنه أساس الخراب »","part":22,"page":136},{"id":10638,"text":"10317 - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب ، أنا أبو بكر الإسماعيلي ، وأبو القاسم علي بن الحسن بن علي الطهماني ، قالوا : أنا ابن خزيمة ، نا عبد الجبار بن العلاء العطار ، نا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عمر ، قال : « ما وضعت لبنة على لبنة (1) ، ولا غرست (2) نخلة منذ فارقت رسول الله A » . رواه البخاري ، عن علي بن عبد الله ، عن سفيان\r__________\r(1) اللَّبِنَة : واحدة اللَّبِن وهي التي يُبْنَى بها الجِدَار\r(2) غرس : زرع وثبت الشيء المغروس في الأرض","part":22,"page":137},{"id":10639,"text":"10318 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو قتيبة سالم بن الفضل الأدمي بمكة ، نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، قال : سمعت أبي يقول : سمعت أبا نعيم يقول : سمعت سفيان يقول : « ما بنى علي Bه أجرة على أجرة ، ولا لبنة (1) على لبنة ، ولا قصبة ، وإن كان ليؤتى من المدينة في خراب »\r__________\r(1) اللَّبِنَة : واحدة اللَّبِن وهي التي يُبْنَى بها الجِدَار","part":22,"page":138},{"id":10640,"text":"10319 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو الحسين إسحاق بن أحمد الكاذي ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، نا أبي ، نا سفيان ، قال : عاده الحسن في مرضه ، فتحام حتى جلس ، ثم قال : « حياكم الله بالسلام ، وأحلنا وإياكم دار السلام ، هذه علامة أو علانية حسنة ، إن صبرتم وصدقتم واتقيتم ربكم D ، لا يكون حظكم من هذا الخبر أن تسمعوه بهذه الأذن ، ويخرج من هذه الأخرى ، فإنه والله من رأى محمدا A رآه غاديا ورائحا ، والله ما وضع لبنة على لبنة (1) ، ولا قصبة على قصبة الوحا الوحا ، ثم النجا النجا ، فقد ذهب بأولكم وأنتم تؤذنون »\r__________\r(1) اللَّبِنَة : واحدة اللَّبِن وهي التي يُبْنَى بها الجِدَار","part":22,"page":139},{"id":10641,"text":"10320 - أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى ، نا أبو العباس الأصم ، نا الحسن بن علي بن عفان ، نا أبو أسامة ، عن عيسى بن سنان ، قال : كان عمر بن عبد العزيز لا يبني بنيانا ، ويقول : « سنة رسول الله A ، خرج من الدنيا لم يضع لبنة (1) على لبنة ، ولا قصبة على قصبة »\r__________\r(1) اللَّبِنَة : واحدة اللَّبِن وهي التي يُبْنَى بها الجِدَار","part":22,"page":140},{"id":10642,"text":"10321 - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا حماد بن سلمة ، عن شعيب بن الحبحاب ، عن أبي العالية ، قال : بنى العباس غرفة ، فقال النبي A : « ألقها » ، قال : أنفق مثل ثمنها في سبيل الله . قال : « ألقها » ثلاثا","part":22,"page":141},{"id":10643,"text":"10322 - قال : وأنا عبد الله بن المبارك ، أخبرني حفص بن النضر السلمي ، حدثتني أمي : « أن عمران بن حصين كان يكرهه ، وأنه لم يتخذ إلا غرفة لخزانته » قال حفص : « كراهة أن يشرف على الناس »","part":22,"page":142},{"id":10644,"text":"10323 - قال : وأنا أبو بكر ، نا سوار بن عبد الله ، نا مرحوم بن عبد العزيز ، نا القعقاع بن عمرو ، قال : صعد الأحنف بن قيس فوق بيته ، فأشرف على جاره ، فقال : « سوءة سوءة دخلت على جاري بغير إذن ، لا صعدت فوق هذا البيت أبدا »","part":22,"page":143},{"id":10645,"text":"10324 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا حميد بن عياش الرملي ، نا مؤمل ، نا حماد بن سلمة ، نا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن عبد الرحمن بن أبي رافع ، أو ابن رافع ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « ملك بباب من أبواب السماء يقول : من يقرض اليوم يجد غدا ، وملك بباب آخر يقول : اللهم أعط منفقا خلفا (1) ، وأعط ممسكا تلفا (2) ، وملك بباب آخر يقول : يا أيها الناس هلموا إلى ربكم ، فإن ما قل وكفى خير مما كثر وألهى ، وملك بباب آخر يقول : يا بني آدم لدوا للتراب ، وابنوا للخراب »\r__________\r(1) خلفا : عوضا عما أنفق\r(2) تلفا : هلاكا وعطبا وفناء","part":22,"page":144},{"id":10646,"text":"10325 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا محمد بن عبد الله بن قريش ، أنا الحسن بن سفيان ، نا عمرو بن زرارة ، نا بكار الزيدي ، صاحب موسى بن عبيدة ، نا موسى بن عبيدة ، نا محمد بن ثابت ، عن أبي حكيم ، مولى الزبير ، عن النبي A : « ما من صباح يصبحه العباد إلا وصارخ يصرخ : يا أيها الناس لدوا للتراب ، واجمعوا للفناء ، وابنوا للخراب »","part":22,"page":145},{"id":10647,"text":"10326 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأحمد بن الحسن القاضي ، قالا : نا أبو العباس الأصم ، نا عباس الدوري ، نا قبيصة بن عقبة ، نا حماد بن سلمة ، نا سعيد بن جمهان ، عن سفينة أبي عبد الرحمن ، عن أم سلمة ، قالت : قال رسول الله A : « لا ينبغي لرجل أن يدخل بيتا مزوقا »","part":22,"page":146},{"id":10648,"text":"10327 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا محمد بن العباس ، نا عفان بن مسلم ، نا حماد بن سلمة ، نا سعيد بن جمهان ، عن سفينة أبي عبد الرحمن ، أن رجلا أضافه علي بن أبي طالب ، فصنع له طعاما ، فقالت فاطمة : لو دعونا رسول الله A فأكل معنا ، فدعاه فوضع يده على عضادة (1) الباب ، فرأى قراما (2) في ناحية البيت فرجع ، فقالت فاطمة لعلي : الحقه فقل له : ما رجعك ؟ ، فقال له : ما رجعك يا رسول الله ؟ ، قال : « إنه ليس لي أن أدخل بيتا مزوقا »\r__________\r(1) العضادة : الناحية والجانب\r(2) القرام : ستر فيه رَقْم ونقوش","part":22,"page":147},{"id":10649,"text":"10328 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله الصفار ، أنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا إسحاق بن إسماعيل ، نا محمد بن مقاتل ، أنا ابن المبارك ، عن حريث بن السائب قال : سمعت الحسن يقول : « كنت أدخل بيوت أزواج النبي A في خلافة عثمان ، فأتناول سقفها بيدي »","part":22,"page":148},{"id":10650,"text":"10329 - قال : وأنا أبو بكر ، حدثني إسحاق بن إسماعيل بن أبي الحارث ، نا محمد بن مقاتل ، أنا ابن المبارك ، أنا داود بن قيس قال : « رأيت الحجرات من جريد مغشى من خارج بمسوح الشعر ، وأظن عرض الحجرة من باب الحجرة إلى باب البيت نحوا من ستة أو سبعة أذرع ، وأحرز البيت الداخل خمسة أذرع ، وأظن سمكه بين الثمان والتسع نحو ذلك » ، قال : « ووقفت عند باب عائشة فإذا هو مستقبل المغرب »","part":22,"page":149},{"id":10651,"text":"10330 - قال : وأنا أبو بكر ، قال : قال الحسن بن الصباح : نا سفيان ، عن الأحوص بن حكيم ، عن راشد بن سعد ، قال : بلغ عمر أن أبا الدرداء ابتنى كنيفا بحمص ، فكتب : « أما بعد يا عويمر أما كانت لك كفاية فيما بنت الروم عن تزيين الدنيا ، وقد أذن الله بخرابها ، فإذا أتاك كتابي هذا ، فانتقل من حمص إلى دمشق » . قال سفيان : « عاقبه بهذا »","part":22,"page":150},{"id":10652,"text":"10331 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر القاضي ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أبو عتبة ، نا ضمرة ، نا ابن شوذب ، عن ثابت البناني قال : مر أبو ذر بأبي الدرداء وهو يبني بيتا ، فمر فلم يسلم عليه فلحقه ، فقال : يا أخي كأنك مفتتن ؟ ، قال : « لأن أكون مررت بك ، وأنت في عذرة أهلك أحب إلي مما رأيتك تصنع »","part":22,"page":151},{"id":10653,"text":"10332 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ قالا : نا أبو العباس بن يعقوب ، نا الخضر بن أبان ، نا سيار ، نا جعفر ، قال ثابت البناني ، قال : بنى أبو الدرداء مسكنا قدر بسطة ، فمر عليه أبو ذر ، فقال : « ما هذا ؟ تعمر دارا أمر الله بخرابها ، لأن أكون رأيتك متمرغا في عذرة أحب إلي من أن أكون رأيتك فيه » فلما فرغ أبو الدرداء من بنائه قال : إني قائل على بنائي هذا شيئا : بنيت دارا ولست عامرها ولقد علمت إذ بنيت أين داري","part":22,"page":152},{"id":10654,"text":"10333 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ محمد بن الفضل بن نظيف المصري بمكة ، نا أبو الفضل العباس بن محمد بن نصر الرافقي إملاء ، نا هلال بن العلاء بن هلال ، نا أبي ، نا عبيد الله بن عمرو ، عن عبد الملك بن عمير ، عن رجاء بن حيوة ، عن أبي الدرداء ، قال : « إنما العلم بالتعلم ، والحلم بالتحلم ، ومن يتحرى الخير يعطه ، ومن يتوقى الشر يوقه ، وثلاثة لا ينالون الدرجات العلى : من تكهن (1) أو استقسم ، أو رجع من سفره طيرة (2) » . وقال أبو الدرداء : « يا أهل دمشق اسمعوا قول أخ لكم ناصح ، مالي أراكم تجمعون ما لا تأكلون وتبنون ما لا تسكنون ، وتؤملون ما لا تدركون ، وإن من كان قبلكم جمعوا كثيرا ، وبنوا شديدا ، وأملوا طويلا ، فأصبح جمعهم بورا ، ومساكنهم ومالهم غرورا »\r__________\r(1) التكهن : من الكهانة وهي تعاطي الأخبار عن الكائنات في مستقبل الزمان وادعاء معرفة الأسرار\r(2) الطيرة : التشاؤم بالطير ، فقد كان أحدهم إذا كان له أمر فرأى طيرا طار يمنة استبشر واستمر بأمره ، وإن رآه طار يسرة تشاءم به ورجع ، وتطلق على التشاؤم مطلقا","part":22,"page":153},{"id":10655,"text":"10334 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا عبد الرحمن بن يونس ، نا حاتم بن إسماعيل ، عن محمد بن عجلان ، عن أوس بن يزيد اللخمي ، أن أبا الدرداء خرج من دمشق ، فنظر إلى الغوطة قد سقت أنهارها ، وغرست شجرا ، وبنيت قصورا ، فرجع إليهم ، فقال : « يا أهل دمشق » . فلما أقبلوا عليه قال : « ألا تستحيون - ثلاث مرات - تجمعون ما لا تأكلون ، وتؤملون ما لا تدركون ، وتبنون ما لا تسكنون ، ألا إنه قد كان قبلكم قرون يجمعون فيوعون ، ويؤملون فيطيلون ، ويبنون فيوثقون ، فأصبح جمعهم بورا ، وأصبح أملهم غرورا ، وأصبحت منازلهم قبورا ، ألا إن عادا ملكت ما بين عدن وعمان نعماء وأموالا ، فمن يشتري مني مال عاد بدرهمين »","part":22,"page":154},{"id":10656,"text":"10335 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، نا أبو العباس الأصم ، نا يحيى بن أبي طالب ، أنا يزيد بن هارون ، أنا قيس بن الربيع ، عن محمد بن عبد الله المرادي ، عن عمرو بن مرة ، عن عبد الله بن سلمة قال : مر عمار بن ياسر على ابن مسعود ، وهو يؤسس داره ، فقال : كيف ترى يا أبا اليقظان ؟ ، قال : « أراك بنيت شديدا ، وأملت بعيدا ، وتموت قريبا »","part":22,"page":155},{"id":10657,"text":"10336 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أحمد بن سهل ، ثنا إبراهيم بن معقل ، نا حرملة ، نا ابن وهب ، قال : سمعت مالكا ، يقول : كان سلمان الفارسي يعمل الخوص (1) بيده ، ولا يقبل من أحد شيئا ، وكان يعيش به ، ولم يكن له بيت ، إنما كان يستظل بظل الجدر والشجر ، وإن رجلا قال له : أنا أبني لك بيتا . قال : « ما لي به حاجة » . قال : فما زال الرجل يردد ذلك عليه ، ويأبى (2) سلمان حتى قال الرجل : إني أعرف البيت الذي يوافقك . قال : « فصفه لي » . قال : أبني لك بيتا إذا أنت قمت فيه أصاب رأسك سقفه ، وإذا أنت مددت فيه رجليك أصابت الجدار . قال : « نعم » . فبنى له\r__________\r(1) الخوصة : ورق النخل\r(2) يأبى : يمتنع ويرفض","part":22,"page":156},{"id":10658,"text":"10337 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا الحسن بن يحيى ، أنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن يزيد بن أبي زياد قال : قال حذيفة لسلمان : ألا تبني لك مسكنا يا أبا عبد الله ؟ ، قال : « لم تجعلني ملكا أو تجعل لي بيتا مثل دارك التي بالمدائن ؟ » ، قال : لا ، ولكن نبني لك بيتا من قصبة ، ونسقفه بالبردي أو بالبوري ، إذا قمت كاد أن يصيب رأسك ، وإذا نمت كاد أن يمس طرفيك . قال : « فكأنك كنت في نفسي » . وأخبرناه عاليا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن علي الغاني ، نا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عبد الرزاق ، فذكره ، غير أنه قال : « لم تجعلني ملكا ؟ ، أتبني لي مثل دارك بالمدائن »","part":22,"page":157},{"id":10659,"text":"10338 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمد بن المقرئ قالا : نا أبو العباس الأصم ، نا الخضر بن أبان ، نا سيار ، نا جعفر ، نا مالك بن دينار قال : « قالوا لعيسى بن مريم : يا روح الله ألا نبني لك بيتا ؟ ، قال : بلى ابنوه على ساحل البحر . قالوا : إذا يجيء الماء فيذهب به . قال : أين تريدون تبنون لي على القنطرة ؟ »","part":22,"page":158},{"id":10660,"text":"10339 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت أبا سعيد المؤذن يقول : سمعت محمد بن إبراهيم التاجر يقول : سمعت إبراهيم بن سلمة بن زياد يقول : مر أحمد بن حرب برجل يبني دارا ، فقال : « لمن هذه ؟ » ، قال : لي . قال أحمد : « إلى متى ؟ »","part":22,"page":159},{"id":10661,"text":"10340 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد ، نا العباس بن حمزة ، نا أحمد بن حرب ، نا حماد بن سليمان ، عن صالح المري ، عن جعفر بن زيد ، عن أبي الدرداء ، أنه كان يقوم على أبواب المدائن الخربة يقول : « يا مدينة أين أهلك ؟ أين سكانك ؟ أين ؟ » ، ثم لا يخرج حتى يبكي ويبكي","part":22,"page":160},{"id":10662,"text":"10341 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله الصفار ، أنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا إسحاق بن إبراهيم ، نا يحيى بن اليمان ، عن شعيب بن إسحاق ، قال : « قيل لعيسى عليه السلام : لو اتخذت بيتا ؟ ، قال : يكفينا خلقان من كان قبلنا »","part":22,"page":161},{"id":10663,"text":"10342 - قال : وأنا أبو بكر ، حدثني عبد الرحمن بن صالح ، نا محمد بن فضيل ، عن عطاء بن السائب ، عن ميسرة قال : « ما بنى عيسى عليه السلام بيتا ، فقيل له : ألا تبني ؟ ، قال : لا أترك بعدي شيئا من الدنيا أذكر به »","part":22,"page":162},{"id":10664,"text":"10343 - قال : وأنا أبو بكر ، نا مجاهد بن موسى ، نا علي بن ثابت ، عن ابن المهاجر الرقي ، قال : « لبث نوح في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما في بيت من شعر ، فيقال له : نبي الله ابن بيتا ، فيقول : أموت اليوم ، أموت غدا »","part":22,"page":163},{"id":10665,"text":"10344 - قال : وأنا أبو بكر ، نا الحسين بن الصباح ، نا علي بن شقيق ، عن عبد الله بن المبارك ، عن وهيب بن الورد قال : « بنى نوح بيتا من قصب (1) ، فقيل له : لو بنيت غير هذا ، فقال : هذا كثير لمن يموت »\r__________\r(1) القصب : لؤلؤ مجوَّف واسع كالقصر المُنيف","part":22,"page":164},{"id":10666,"text":"10345 - قال : ونا أبو بكر ، حدثني أبو بكر محمد بن هانئ ، حدثني أحمد بن شبويه ، حدثني سليمان ، حدثني عبد الله ، عن حرملة بن عمران ، عن كعب بن علقمة ، قال : أرسل عبد الله بن سعد بن أبي سرح إليه - يعني إلى عرفة بن الحارث - وكان عبد الله بنى بيتا يسأله عن بنيانه ، فقيل له : لا تفعل فإنه لا يكظم على حرته ، فقال : ما تقول في بنائي هذا ؟ ، فقال : « ما أقول : إن كنت بنيته من مالك فقد أسرفت والله لا يحب المسرفين ، وإن كنت بنيته من مال الله فقد خنت والله لا يحب الخائنين » قال : يقول أبو مسعود : « إنا لله وإنا إليه راجعون »","part":22,"page":165},{"id":10667,"text":"10346 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا العباس بن محمد ، نا سعيد بن عامر ، عن جويرية بن أسماء ، عن ابن معدان - قال سعيد بن عامر : وقد رأيت أبا معدان - عن عون بن عبد الله ، « أن ملكا ابتنى مدينته ، فتنوق في بنائها ، وصنع طعاما ، ودعا الناس ، فأقعد ناسا عليها على أبوابها يسألون كل من مر بهم : هل رأيتم عيبا ؟ ، فيقولون : لا . حتى كان آخر من مر بهم شباب عليهم أكسية ، فقال لهم : هل رأيتم عيبا ؟ قالوا : رأينا عيبين اثنين . فحبسوهم ودخلوا على الملك ، فذكروا له ذلك ، قال : ما كنت أرضى بواحدة ، فأدخلوهم فأدخلوهم عليه ، قال : رأيتم عيبا ؟ قالوا : رأينا عيبين اثنين . قال : ما كنت أرضى بواحدة فما هما ؟ قالوا : يخرب ويموت صاحبها . قال : فتعلمون دارا لا يخرب ولا يموت صاحبها ؟ قالوا : نعم ، الجنة . قال : فدعوه فاستجاب ، فقال : إن خرجت معكم علانية لم يدعني أهل مملكتي ، فواعدهم ميعادا فتنكر وخرج معهم ، وكان يتعبد معهم ، قال : فبينا هو ذات يوم إذ قال : عليكم السلام . قالوا : ما لك ؟ رأيت منا شيئا تكرهه ؟ قال : لا ، ولكن أنتم تعرفون حالي التي كنت عليها ، فأنتم تكرمونني ، لذلك أنطلق فأكون مع قوم لا يعرفون حالي التي كنت عليها فأتعبد معهم »","part":22,"page":166},{"id":10668,"text":"10347 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله الزاهد الأصبهاني ، نا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، نا بحير بن عبد الحق ، نا شريك بن عبد الله ، عن عبد الملك بن عمير ، أن الحجاج بن يوسف ، لما بنى حصن واسط سأل : ما عيبها ؟ ، قالوا : لا نعرف عيبها ، وسندلك على رجل يعرف عيبها يحيى بن يعمر . قال : فبعث إليه ليستقدمه ، فسأله عن عيبها ، فقال : « بنيتها عن غير ملك ، ويسكنها غير ولدك » ، فغضب الحجاج وقال : ما حملك على ذلك ؟ ، قال : « ما أخذ الله على العلماء في علمهم أي ( ولا يكتمون الله حديثا (1) ) » ، أو آية غيرها من القرآن ، فنفاه إلى خراسان\r__________\r(1) سورة : النساء آية رقم : 42","part":22,"page":167},{"id":10669,"text":"10348 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت أبا القاسم يوسف بن صالح النحوي يقول : سمعت أبا بكر محمد بن يحيى الصولي يقول : قصدت عبد الله بن المعتز فوجدته مشغولا بمخاطبة القوام على بناء داره في أمر العمارة ، ثم « أنشدني في أثر فراغه : ألا من لنفسي وأشجانها ودار تداعت بعمرانها أسود وجهي بتبييضها وأخرب كيسي بعمرانها » قال أبو القاسم : وقال لي بعض من أختار من المشايخ له قرأ على جدار بقصر شيرين : بنوا وقالوا لا نموت وللخراب بنى البنا ما عاقل فيما علمت إلى الزمان يطمئن","part":22,"page":168},{"id":10670,"text":"10349 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو علي الحسين بن صفوان ، نا عبد الله بن محمد القرشي ، قال : أنشدني محمد بن الحسن من قوله : « زينت بيتك جاهدا ونحيته ولعل غيرك صاحب البيت فالمرء مرتهن بسوف وليتني وملاكه في السوف والليت من كانت الأيام سائرة به فكأنه قد حل بالموت لله در فتى يدبر أمره بعدي وراح مبادر الفوت »","part":22,"page":169},{"id":10671,"text":"10350 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني يقول : سمعت محمد بن عبد الوهاب يقول : سمعت جعفر بن عون ، يقول : سمعت مسعر بن كدام ينشد : « ومشيدا دارا ليسكنه سكن القبور وداره لم يسكن »","part":22,"page":170},{"id":10672,"text":"10351 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت أبا عبد الله الجرجاني في مواعظه ينشد : « أحمد الله كل من سيموت لخراب البيوت تبنى البيوت ليس يبقى إلا الذي خلق الخلق هو الدائم الذي لا يموت »","part":22,"page":171},{"id":10673,"text":"10352 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله الصفار ، أنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني محمد بن الحسين ، حدثني بدل بن المحبر ، نا هشام بن زياد قال : سمعت الحسن ونحن في جنادة رحم الله سابقا البربري حيث يقول : « وللموت تغدوا الوالدات سخاءها كما لخراب الدهر تبنى المساكن »","part":22,"page":172},{"id":10674,"text":"10353 - قال : وأنا أبو بكر ، نا علي بن الجعد ، أخبرني أبو إسحاق الشيباني ، عن عباد بن راشد قال : خرجنا مع الحسن ، فنظر إلى بعض بناء المهالبة ، فقال : « يا سبحان الله رفعوا الطين ، ووضعوا الدين ، ركبوا البراذين (1) ، واتخذوا البساتين ، وتشبهوا بالدهاقين ، فذرهم (2) فسوف يعلمون »\r__________\r(1) البرذون : يطلق على غير العربي من الخيل والبغال وهو عظيم الخلقة غليظ الأعضاء قوي الأرجل عظيم الحوافر\r(2) ذَر : دع واترك","part":22,"page":173},{"id":10675,"text":"10354 - قال : وأنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني محمد بن عبد الله القرشي ، نا المغيرة بن عبد الله العتكي ، أنا أبو هاشم ، صاحب الزعفراني ، عن الحسن ، أنه مر بقصر أوس ، فقال : « لمن هذا القصر ؟ » ، قالوا : هذا قصر أوس . قال : « على ود أوس أن له بدل هذا القصر في الآخرة رغيفا »","part":22,"page":174},{"id":10676,"text":"10355 - قال : وأنا أبو بكر ، حدثني محمد أظنه : ابن الحسين ، نا عبد الله بن محمد التيمي ، نا محمد بن كثير ، عن شيخ له : « أن غزوان كان له خص ، فكان إذا سافر هدمه ، وإذا رجع أعاده »","part":22,"page":175},{"id":10677,"text":"10356 - قال : وأنا أبو بكر ، حدثني إبراهيم بن عبد الله ، حدثني إسحاق بن محمد الفروي ، نا عبد الله بن عمر العمري ، عن محمد بن أبي بكر ، قال : « تشاح رجلان في أرض بينهما ، فقالت الأرض : على رسلكما ، فوالله لقد ملكني قبلكما مائة أعور سوى الأصحاء »","part":22,"page":176},{"id":10678,"text":"10357 - قال : وأنا أبو بكر ، حدثني محمد بن يحيى الأزدي قال : سمعت عبد الله بن داود قال : قال : سمعت سفيان الثوري قال : « ما أنفقت درهما في بناء قط »","part":22,"page":177},{"id":10679,"text":"10358 - قال : وأنا أبو بكر ، حدثني محمد بن إدريس ، نا سليمان بن عبد الرحمن ، نا محمد بن الحجاج ، عن يونس بن ميسرة بن حلبس ، عن مالك بن يخامر السكسكي ، أن قوما دخلوا عليه يعودونه (1) فقالوا : إن منزلك من المدينة موضع جيد فلو رممته . قال : « إنما نحن سفر (2) قائلون (3) نزلنا للمقيل ، فإذا برد النهار وهبت الريح ارتحلنا ، فلا أعالج منها شيئا حتى أرحل منها »\r__________\r(1) العيادة : زيارة الغير\r(2) السفر : المسافرون\r(3) القائل : النائم أو المستريح في وسط النهار","part":22,"page":178},{"id":10680,"text":"10359 - قال : وأنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني إبراهيم بن الأصبهاني ، نا نصر بن علي ، حدثني ريان المرادي ، قال : قيل لطاوس : إن منزلك قد استرم . قال : « قد أمسينا »","part":22,"page":179},{"id":10681,"text":"10360 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا : أنا أبو عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني محمد بن الحسين ، حدثني محمد بن يزيد بن خنيس ، عن وهيب بن الورد قال : نظر أبو مطيع يوما إلى داره فأعجبه حسنها بكى ، ثم قال : « والله ، لولا الموت لكنت بك مسرورا ، ولولا ما نصير إليه من ضيق القبور لقرت بالدنيا أعيننا » . قال : ثم بكى بكاء شديدا حتى ارتفع صوته","part":22,"page":180},{"id":10682,"text":"10361 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني محمد بن الحسين ، نا عبد الله بن مسلم بن زياد الهمداني قال : سمعت عمر بن ذر يقول : « ورث فتى من الحي دارا عن آبائه وأجداده فهدمها ، ثم ابتناها فشيدها ، فأتي في منامه فقيل له : إن كنت تطمع في الحياة فقد ترى أرباب دارك ساكني الأموات إن تحس من الأكارم ذكرهم خلت الديار وبادت الأصوات قال : فأصبح والله الفتى متعظا ، وأمسك عن كثير مما كان يصنع ، وأقبل على نفسه »","part":22,"page":181},{"id":10683,"text":"10362 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا حاجب بن أحمد ، نا محمد بن حماد ، نا أبو ضمرة أنس بن عياض الليثي قال : سمعت زيد بن أسلم يقول : « بلغني أنه رئيت ضبع وأولادها رابضة في حجاج عين رجل من العمالقة »","part":22,"page":182},{"id":10684,"text":"10363 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس هو الأصم ، نا الحسن بن مكرم ، نا أبو النضر ، نا أبو خيثمة ، نا أبو إسحاق الهمداني ، عن نوف ، قال : « كان سرير عوج الذي قتله موسى عليه السلام كان طول سريره ثمانمائة ذراع ، وعرضه أربعمائة ذراع ، وكان موسى عشرة أذرع ، وعصاه عشرة أذرع ، ووثبته حين وثب عشرة أذرع ، فضربه فأصاب كعبه ، فخر على نيل مصر ، فجسره الناس عاما يمرون على صلبه وأضلاعه »","part":22,"page":183},{"id":10685,"text":"10364 - أخبرنا محمد بن موسى ، نا أبو العباس الأصم ، نا يحيى بن أبي طالب ، نا بكر بن بكار ، نا عبد الله بن عون قال : بنى عبد الله بن محمد بن سيرين بناء فزخرفه ، قال فذكر ذلك لمحمد ، فقال : « ما أعلم على رجل بأسا أن يبني بناء يلتمس جماله ، وهذا في الإباحة »","part":22,"page":184},{"id":10686,"text":"10365 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أحمد بن إسحاق الصيدلاني ، نا أحمد بن سهل بن بحر ، نا حرملة بن يحيى ، أنا ابن وهب ، أخبرني يحيى بن أيوب ، عن زبان بن فائد ، عن سهل بن معاذ ، عن أبيه ، أن رسول الله A قال : « من بنى بنيانا في غير ظلم ولا اعتداء كان أجره جاريا عليه ما انتفع به أحد في خلق الرحمن » قال الإمام أحمد : « وهذا إن صح فيحتمل أن يكون في بناء الرباطات ، وفيما لا بد منه من بناء يكنه من الحر والبرد دون بناء يراد به الزينة فقط ، والله أعلم »","part":22,"page":185},{"id":10687,"text":"فصل في الزهد","part":22,"page":186},{"id":10688,"text":"10366 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، نا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، نا أبو مسلم الحراني ، نا مسكين بن بكير ، عن محمد بن مهاجر ، عن يونس بن ميسرة الجبلاني قال : « ليس الزهادة في الدنيا بتحريم الحلال ولا بإضاعة المال ، ولكن الزهادة في الدنيا أن تكون بما في يد الله D أوثق منك بما في يدك ، وأن يكون حالك في المصيبة وحالك إذا لم تصب بها سواء ، وأن يكون مادحك وذامك في الحق سواء » ورواه عمر بن واقد ، عن يونس بن ميسرة بن حلبس ، عن أبي إدريس ، عن أبي ذر ، عن النبي A","part":22,"page":187},{"id":10689,"text":"10367 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا أبو داود ، نا يحيى بن موسى ، نا سفيان قال : قالوا للزهري : ما الزهد ؟ ح ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا العباس محمد بن إسحاق يقول : سمعت قتيبة بن سعيد يقول : سمعت سفيان يقول : سئل الزهري عن الزهد ، فقال : « من لم يغلب الحرام صبره ، ولم يمنع الحلال شكره » قال أبو سعيد : « معناه : الصبر عن الحرام ، والشكر على الحلال ، والاعتراف لله D ، واستعمال النعمة في الطاعة »","part":22,"page":188},{"id":10690,"text":"10368 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، نا الحسين بن صفوان ، نا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، حدثني ابن الحسين ، نا مسكين بن عبيد الصوفي ، نا المتوكل بن حسين العابد ، قال : قال إبراهيم بن أدهم : « الزهد ثلاثة أصناف : زهد فرض ، وزهد فضل ، وزهد سلامة ، فالزهد الفرض الزهد في الحرام ، والزهد الفضل الزهد في الحلال ، والزهد السلامة الزهد في الشبهات »","part":22,"page":189},{"id":10691,"text":"10369 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان قال : سمعت أبي يقول : « من صدق الزهد إذا أقبلت الدنيا إليك خفت أن يكون حظك من آخرتك ، وإذا أدبرت خفت أن يكون حرمانا ، ثم إن أعطاكه عن غير طمع واستشراف نفس أخذته من الله تعبدا ، وإن منعك لم يزد خلافه وحقيقته أن تؤثر رضى الله D والدار الآخرة وحلاوة ذكر الله في فراغ قلبك » . قال : « والزهد في الحرام فريضة ، وفي المباح فضيلة ، وفي الحلال قربة »","part":22,"page":190},{"id":10692,"text":"10370 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا إبراهيم بن يوسف الهسنجاني ، نا عبد الرحمن بن عبد الله قال : سمعت زيد بن الحسين يقول : سمعت مالكا ، وسئل أي شيء الزهد في الدنيا ؟ ، قال : « طيب الكسب ، وقصر الأمل »","part":22,"page":191},{"id":10693,"text":"10371 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس المحبوبي ، نا محمد بن معاذ ، نا قبيصة بن عقبة قال : سمعت سفيان يقول : « لا يصلح القراءة إلا بالزهد ، واغبط الأحياء بما تغبط الأموات ، وأحب الناس على قدر أعمالهم ، وذل عند الطاعة ، واستعصي عند المعصية »","part":22,"page":192},{"id":10694,"text":"10372 - حدثنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا أبو داود ، نا ابن أبي السري ، نا ابن وهب ، عن يحيى بن أيوب ، عن أبي علي إسماعيل الغافقي ، أنه سمع عامر بن عبد الله اليحصبي يقول : كان أبو أمية يقول : « إن أزهد الناس في الدنيا وإن كان عليها حريصا من لم يرض منها إلا بكسب الحلال الطيب ، وأرغب الناس فيها وإن كان معرضا عنها من لم يبال ما كان كسب منها حلال أو حرام ، وإن أجود الناس في الدنيا من جاد بحقوق الله ، وإن رآه الناس بخيلا بما سوى ذلك ، إن أبخل الناس من بخل بحقوق الله ، وإن رآه الناس جوادا (1) فيما سوى ذلك » « كذا في كتابي : عامر بن عبد الله ، وأنا أظنه عبد الله بن عامر »\r__________\r(1) جاد : بذل وسخا وتكرم","part":22,"page":193},{"id":10695,"text":"10373 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا محمد - أظنه ابن الحسين - ، نا خالد بن يزيد الطبيب ، نا مسلمة بن جعفر قال : قال عون بن عبد الله بن عتبة : « ويحي (1) ، كيف أغفل عن نفسي ، وملك الموت ليس يغفل عني ؟ ، ويحي ، كيف أتكل على طول الأمل والأجل يطلبني ؟ »\r__________\r(1) ويْح : كَلمةُ تَرَحُّمٍ وتَوَجُّعٍ، تقالُ لمن وَقَع في هَلَكةٍ لا يَسْتَحِقُّها. وقد يقال بمعنى المدح والتَّعجُّب والزجر والتوبيخ","part":22,"page":194},{"id":10696,"text":"10374 - قال : نا أبو بكر ، نا محمد بن يزيد الأدمي ، نا يحيى بن سليمان ، عن عمران بن مسلم ، عن محمد بن واسع قال : « أربع من علم الشقاء : طول الأمل ، وقسوة القلب ، وجمود العين ، والبخل »","part":22,"page":195},{"id":10697,"text":"10375 - قال : ونا أبو بكر ، نا الطيب بن إسماعيل ، وكان من خيار عباد الله ، نا فضيل بن عياض : « إن الشقاء طول الأمل ، وأن السعادة قصر الأمل »","part":22,"page":196},{"id":10698,"text":"10376 - قال : ونا أبو بكر ، نا أبو محمد السمسار ، نا المسيب بن واضح ، عن محمد بن الوليد ، قال الحسن : « ما أطال عبد الأمل إلا أساء العمل » . قال : وقال الحسن : « إذا سرك أن تنظر إلى الدنيا بعدك فانظر إليها بعد غيرك »","part":22,"page":197},{"id":10699,"text":"10377 - قال : ونا أبو بكر ، نا محمد أظنه ابن عثمان ، نا الوليد بن صالح ، عن عامر بن يساف ، عن عبد الله بن رزين العقيل ، قال : كان الحسن يقول في موعظته : « المبادرة عباد الله ، المبادرة فإنما هي الأنفاس لو قد حبست انقطعت عنكم أعمالكم التي تقربون بها إلى الله D ، رحم الله امرأ نظر لنفسه وبكى على ذنوبه » ، ثم يقرأ هذه الآية : ( إنما نعد لهم عدا (1) ) ، ثم يبكي ويقول : « آخر العدد خروج نفسك ، آخر العدد فراق أهلك ، آخر العدد دخولك في قبرك »\r__________\r(1) سورة : مريم آية رقم : 84","part":22,"page":198},{"id":10700,"text":"10378 - قال : وأنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني محمد بن الحسين ، نا إسحاق بن منصور السلولي ، نا أسباط بن نصر ، عن السدي ( الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا (1) ) ، قال : « أيكم أكثر للموت ذكرا ، وله أحسن استعدادا ، ومنه أشد خوفا وحذرا »\r__________\r(1) سورة : الملك آية رقم : 2","part":22,"page":199},{"id":10701,"text":"10379 - ونا أبو بكر ، حدثني محمد بن الحسين ، نا أبو عقيل زيد بن عقيل ، حدثني محمد بن ثابت العبدي ، عن محمد بن واسع قال : قال خليد العصري : « كلنا قد أيقن بالموت ، وما نرى له مستعدا ، وكلنا قد أيقن بالجنة ، وما نرى لها عاملا ، وكلنا قد أيقن بالنار ، وما نرى لها خائفا ، فعلى ما تعرجون ؟ ، وما عسيتم تنتظرون ؟ الموت فهو أول وارد عليكم من الله بخير أو شر ، فيا إخوتاه سيروا إلى ربكم سيرا جميلا »","part":22,"page":200},{"id":10702,"text":"10380 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي قال : « سمعته يتمثل من شعر العرب ثلاثة أبيات : ليس من مات فاستراح بميت إنما الميت ميت الأحياء قال : وكان يقول : وما الدنيا بباقية لحي ولا حي على الدنيا بباق قال : وكان يقول : يسر الفتى ما كان قدم من تقى إذا علم الداء الذي هو قاتله »","part":22,"page":201},{"id":10703,"text":"10381 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني أبو سعيد محمد بن موسى بن القاسم الأديب ، نا محمد بن دينار ، نا بكر بن دلويه قال : سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول : « من لم يترك الدنيا اختيارا تركته الدنيا اضطرارا ، ومن لم يزل عنه نعمته في حياته زال عن نعمته بعد وفاته »","part":22,"page":202},{"id":10704,"text":"10382 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني جعفر بن محمد بن نصير قال : سمعت الجنيد يقول : قال بعض شيوخنا : « لا تكون لله عبدا حقا ، وأنت بما يكرهه مسترقا »","part":22,"page":203},{"id":10705,"text":"10383 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله الصفار ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني محمد بن قدامة الجوهري ، نا سعيد بن محمد الثقفي قال : سمعت القاسم بن غزوان يذكر قال : كان عمر بن عبد العزيز « يتمثل بهذه الأبيات : أيقظان أنت اليوم أم أنت نائم وكيف يطيق النوم حيران هائم فلو كنت يقظان الغداة لحرقت مدامع عينيك الدموع السواحم بل أصبحت في النوم الطويل وقد دنت (1) إليك أمور مفظعات عظائم نهارك يا مغرور سهو وغفلة وليلك نوم والردى لك لازم يغرك ما يغني وتشغل بالمنى كما غر باللذات في النوم حالم وتشغل فيما سوف يكره غبه كذلك في الدنيا تعيش البهائم » قال الإمام أحمد C : « أقاويل السلف والخلف Bهم في فضيلة الزهد وتفسيره كثيرة لا يحتمل هذا الكتاب ذكرها فاقتصرنا على ما نقلنا ، وقد أفردنا لها كتابا من أراد معرفتها رجع إليه إن شاء الله تعالى »\r__________\r(1) الدنو : الاقتراب","part":22,"page":204},{"id":10706,"text":"الثاني والسبعون من شعب الإيمان وهو باب في الغيرة والمذاء","part":22,"page":205},{"id":10707,"text":"10384 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي ، نا سعيد بن مسعود ، نا عبيد الله بن موسى ، نا شيبان ، عن يحيى ، أخبرني أبو سلمة ، أنه سمع أبا هريرة قال : قال رسول الله A : « إن الله D يغار ، وإن المؤمن يغار ، وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم الله D عليه » رواه البخاري ، عن أبي نعيم ، عن شيبان ، وأخرجه من وجه آخر عن يحيى","part":22,"page":206},{"id":10708,"text":"10385 - أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، أنا أحمد بن منصور ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن زيد بن أسلم قال : قال النبي A : « إن الغيرة من الإيمان ، والمذاء من النفاق ، والمذاء الديوث » . « هكذا جاء مرسلا »","part":22,"page":207},{"id":10709,"text":"10386 - وقد رويناه ، عن أبي مرحوم ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي A قال : « الغيرة من الإيمان » قال الحليمي C : « المذاء : أن يجمع الرجال والنساء ثم يخليهم يماذي بعضهم بعضا ، وأخذ من المذي ، وقيل : هو إرسال الرجال مع النساء من قولهم : مذيت فرسا إذا أرسلتها ترعى . قال : وقال الله D : ( وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها (1) ) الآية ، وقال : ( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا (2) ) ، فدخل في جملة ذلك أن يحمي الرجل امرأته وبنته مخالطة الرجال ومحادثتهم والخلوة بهم »\r__________\r(1) سورة : النور آية رقم : 31\r(2) سورة : التحريم آية رقم : 6","part":22,"page":208},{"id":10710,"text":"10387 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب ، نا محمد بن أبي بكر ، نا يزيد بن زريع ، نا عمر بن محمد العمري ، عن عبد الله بن يسار ، عن سالم ، عن ابن عمر ، عن النبي A قال : « ثلاثة لا يدخلون الجنة : العاق (1) لوالديه ، والمرأة المترجلة (2) ، والديوث (3) »\r__________\r(1) العقوق : الاستخفاف بالوالدين وعصيانهما وترك الإحسان إليهما\r(2) المترجلة : المتشبهة بالرجال في زيِّها وهيئتها\r(3) الديوث : الذي يرى العيب في أهله ولا يغار عليهم","part":22,"page":209},{"id":10711,"text":"10388 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن معاوية النيسابوري ، نا محمد بن مسلم بن وارة ، حدثني محمد بن موسى بن أعين قال : وجدت في كتاب أبي موسى بن أعين ، عن عمرو بن الحارث ، عن سعيد يعني ابن أبي هلال ، عن أمية يعني ابن هند ، عن عمرو بن حارثة ، عن عروة بن محمد بن عمار بن ياسر ، عن أبيه ، عن جده عمار بن ياسر ، عن رسول الله A قال : « ثلاثة لا يدخلون الجنة أبدا : الديوث من الرجال ، والرجلة من النساء ، ومدمن الخمر » . فقالوا : يا رسول الله أما مدمن الخمر فقد عرفناه ، فما الديوث من الرجال ؟ ، قال : « الذي لا يبالي من دخل على أهله » . قلنا : فالرجلة من النساء ؟ ، قال : « التي تشبه بالرجال »","part":22,"page":210},{"id":10712,"text":"10389 - قرأت في تاريخ البخاري ، عن عبد الرحمن بن شيبة قال : أخبرني ابن أبي فديك ، حدثني موسى بن يعقوب ، عن أبي رزين الباهلي أخبره ، عن مالك بن يخامر ، أخبره أنه سمع رسول الله A يقول : « إن الله لا يقبل من الصقور يوم القيامة صرفا (1) ولا عدلا » . فقلنا : وما الصقور يا رسول الله ؟ ، قال : « الذي يدخل على أهله الرجال »\r__________\r(1) الصرف : التوبة وقيل : النافلة","part":22,"page":211},{"id":10713,"text":"10390 - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب ، أنا أبو بكر الإسماعيلي ، نا عمران بن موسى ، نا عثمان بن أبي شيبة ، نا عبدة بن سليمان ، عن هشام ، عن زينب بنت أم سلمة ، عن أم سلمة ، أن رسول الله A كان عندها وفي البيت مخنث (1) ، قال المخنث لأخي أم سلمة عبد الله بن أبي أمية : إن فتح الله لكم الطائف فإني أدلك على بنت غيلان ، فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان ، فقال رسول الله A : « لا يدخل هؤلاء عليكم » رواه البخاري ، عن عثمان بن أبي شيبة ، وأخرجاه من أوجه أخر ، عن هشام بن عروة . قال الإمام أحمد : « ثم إن الغيرة التي ذكرنا إنما تكون محمودة إذا وقعت في موقع الريبة ، فأما إذا لم تطب نفس الرجل بأن تخلو ابنته بابنه أو أخته بأخيها فليس ذلك بمحمود ، وفي هذا المعنى ورد ما »\r__________\r(1) المخنث : الذي يشبه النساء في أخلاقه وفي كلامه وحركاته. وتارة يكون هذا خلقة من الأصل ، وتارة يكون بتكلف وهو المنهي عنه","part":22,"page":212},{"id":10714,"text":"10391 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، نا عفان ، نا أبان ، نا يحيى بن أبي كثير ، عن محمد بن إبراهيم ، عن ابن جابر بن عتيك ، قال : قال رسول الله A : « إن من الغيرة ما يحبه الله D ، ومنها ما يبغض الله ، فأما الغيرة التي يحب الله فالغيرة في الريبة ، وأما الغيرة التي يبغض الله فالغيرة في غير ريبة ، وأما الخيلاء (1) التي يحبها الله فاختيال الرجل بنفسه عند القتال أو اختياله عند الصدقة ، والخيلاء التي يبغض الله فاختيال الرجل بنفسه في الفخر والخيلاء »\r__________\r(1) الخيلاء : الكِبْرُ والعُجْبُ والزَّهْو","part":22,"page":213},{"id":10715,"text":"10392 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت أبا عبد الله محمد بن أحمد بن موسى الرازي يقول : حضرت مجلس موسى بن إسحاق القاضي وقدمت امرأة زوجها إليه فادعت عليه مهرها خمسمائة دينار ، فأنكر الرجل ، فقال وكيل المرأة : قد أحضرت شهودي ، فقال واحد من الشهود : أنظر إلى المرأة . فقام وقامت ، فقال الزوج : بفعل ماذا ينظر إلى امرأتي ، قالوا : نعم . قال : فإني أشهد القاضي أن لها علي مهرها خمسمائة دينار كلها ذهبا عينا مثاقيل (1) ولا تسفر عن وجهها ، قالت المرأة : فإني أشهد القاضي أني قد وهبتها له . قال القاضي : يكتب هذا في مكارم الأخلاق « . قال الإمام أحمد C : » قال الحليمي : « ويدخل في الغيرة الغيرة على الدين حتى إذا سمع مخالفا في الدين يطعن في دين الإسلام لم يسكن ولم يغص ، ومن هذا الباب المحافظة على الجهاد في سبيل الله D دفعا للمشركين عن عورة المسلمين ، وإشفاقا من أن يظهروا على شيء من الدار فيسبوا النساء والذراري ، وأول ما يدخل في هذه الجملة الغيرة من كل مسلم على دينه حتى لا يسلم بركوب المعاصي ، وبسط الكلام في كل فصل من هذه الفصول ، والله يوفقنا لطاعته »\r__________\r(1) المِثْقال في الأصل : مِقْدَارٌ من الوَزْن، أيَّ شيء كان من قَلِيل أو كثير.","part":22,"page":214},{"id":10716,"text":"الثالث والسبعون من شعب الإيمان وهو باب في الإعراض عن اللغو « قال الله D : ( قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون (1) ) . قال : ( والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراما (2) ) . قال : ( وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه (3) ) . قال : واللغو : الباطل الذي لا يتصل بقيد صحيح ، ولا يكون لقائله فيه فائدة ، وربما يكون وبالا عليه ، ثم ينقسم فيكون منه : أن يتكلم الرجل بما لا يعنيه من أمور الناس فيفشي سرائرهم ، ويهتك أستارهم ، ويذكر أموالهم وأحوالهم من غير حاجة به إلى شيء من ذلك عادة سوء ألفها ، فلا يريد النزوح عنها ، ويكون منه الخوض فيما لا يحل من ذكر الفجار والفجور والملاهي ، ويكون منه : الافتخار بالآباء الجاهلين ، والتمدح بهم ، والذكر للمعاملات المبنية على الاستطالة ، ويكون فيه خوض المبطلين في القصائد فيما عندهم ، وتفضيلهم إياه على ما عند غيرهم بالدعاوي ، والتوسع في المقال في غير حاجة ، ويكون منه : إنشاد الأشعار المقولة في ضروب الأكاذيب ، ويكون منه : دراسة الحساب ، فصول الحساب التي وضعوها في المثلثات والمربعات والمخمسات فيما لا يجدي على أهلها نفعا في العاجل ولا في الآجل والاشتغال بها تضييع للزمان ، وكل ما كان لغوا فينبغي أن لا يشتغل به » قال رسول الله A : « من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه »\r__________\r(1) سورة : المؤمنون آية رقم : 1\r(2) سورة : الفرقان آية رقم : 72\r(3) سورة : القصص آية رقم : 55","part":22,"page":215},{"id":10717,"text":"10393 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في التاريخ ، أنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ ، نا أبو عمرو أحمد بن محمد الجرشي ، نا محمد بن مسلم بن واره الرازي ، حدثني أبو همام محمد بن مجيب ، نا عبد الله بن عمر العمري ، عن ابن شهاب ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي ، أن رسول الله A قال : « من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه » هكذا رواه أبو همام ، عن العمري ، والصحيح : عن مالك ، والعمري كما","part":22,"page":216},{"id":10718,"text":"10394 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ، نا عثمان بن سعيد الدارمي ، نا القعنبي ، أنا مالك ، والعمري ، عن ابن شهاب ، عن علي بن حسين ، أن رسول الله A قال : « من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه »","part":22,"page":217},{"id":10719,"text":"10395 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفحام ، نا محمد بن يحيى الذهلي ، نا أبو نعيم الفضل بن دكين الملائي ، نا سفيان ، عن الأعمش ، عن صالح بن خباب ، عن حصين بن عقبة ، عن سلمان قال : « إن أكثر الناس خطايا يوم القيامة أكثرهم خوضا في الباطل » . « كذا قال : عن سلمان »","part":22,"page":218},{"id":10720,"text":"10396 - وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، نا أبو العباس الأصم ، نا أحمد بن عبد الحميد ، نا أبو أسامة ، عن الأعمش ، عن صالح بن خباب ، عن حصين بن عقبة الفزاري قال : قال عبد الله : « إن أكثر الناس ذنبا يوم القيامة أكثرهم خوضا في الباطل »","part":22,"page":219},{"id":10721,"text":"10397 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر أحمد بن إسحاق ، نا الحسن بن علي بن زياد ، نا علي بن الجعد ، نا شعبة ، عن سيار قال : « قيل للقمان : ما حكمتك ؟ ، قال : لا أسأل عما قد كفيت ، ولا أتكلف ما لا يعنيني »","part":22,"page":220},{"id":10722,"text":"10398 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن منصور ، نا عبد الرزاق ، قال : أنا معمر ، عن قتادة قال : « كان يقال : لا يرى المسلم إلا في ثلاث : في مسجد يعمره ، أو بيت يكنه ، أو ابتغاء رزق من فضل ربه »","part":22,"page":221},{"id":10723,"text":"10399 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، نا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا الميموني ، نا روح بن عبادة ، نا همام ، عن قتادة ، عن خليد بن عبد الله العصري ، قال : « لا يلقى المؤمن إلا في ثلاث خصال (1) : بيت يستره ، أو مسجد يعمره ، أو طلب حاجة في الدنيا لا يأثم بها »\r__________\r(1) الخصال : جمع خصلة وهي خلق في الإنسان يكون فضيلة أو رزيلة","part":22,"page":222},{"id":10724,"text":"10400 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو علي الحسين بن صفوان البردعي ، نا عبد الله بن محمد القرشي قال : قال محمد بن الحسين : نا عمرو بن جرير قال : سمعت أبا طالب القاضي يقول : « كان يقال : جوامع البر في طول الفكرة والصمت سلامة ، والخوض في الباطل حسرة وندامة ، وإنما يدعو بالويل والثبور (1) غدا في القيامة من جعل الآخرة وراء ظهره ونصب الدنيا أمامه »\r__________\r(1) الثبور : الهلاك والخسران","part":22,"page":223},{"id":10725,"text":"10401 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، نا أبو طاهر محمد بن أسد بن هلال ، نا عبد الجبار بن سيران قال : سمعت سهل بن عبد الله يقول : « من بطر (1) اليقين ، ومن تكلم بما لا يعنيه حرم الصدق ، ومن شغل جوارحه في غير طاعة الله حرم الورع (2) ، فإذا حرم العبد هذه الثلاثة أشياء هلك ، وهو مثبت في ديوان الأعداء »\r__________\r(1) البَطر : الطُّغْيان عند النّعْمة وطُولِ الْغِنَى، والتكبر\r(2) الورع : في الأصْل : الكَفُّ عن المَحارِم والتَّحَرُّج مِنْه، ثم اسْتُعِير للكفّ عن المُباح والحلال .","part":22,"page":224},{"id":10726,"text":"10402 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، نا يعلى بن عبيد ، نا موسى الجهني ، عن مخراق ، مؤذن سعيد بن جبير قال : سمعت أبا هريرة في مسجد رسول الله A يقول : « المجالس ثلاثة : فمنهم الغانم ، ومنهم السالم ، ومنهم الشاحب ، فأما الغانم : فعبد ذكر الله فذكره الله ، وأما السالم : فعبد لم يمل على كاتبه خيرا ولا شرا ، وأما الشاحب فهو الذي يأخذ الباطل فيشحب نفسه »","part":22,"page":225},{"id":10727,"text":"10403 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو أحمد بن إسحاق ، نا محمد بن شاذان التيمي ، نا أبو عبد الرحمن النحوي عبد الله بن محمد بن هانئ ، نا يوسف بن عطية ، عن قتادة قال : « كان يقال : المجالس ثلاثة : غانم ، وسالم ، وشاحب . فالغانم : الذي يذكر الله ، والسالم : الساكت ، والشاحب : الذي يخوض في الباطل »","part":22,"page":226},{"id":10728,"text":"10404 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، نا محمد بن أحمد بن حامد العطار ، نا أحمد بن الحسن الصوفي ، نا يحيى بن معين ، نا الأصمعي ، عن المعتمر بن سليمان ، عن حزم القطيعي ، عن سليمان بن طرخان ، قال معتمر : هو أبي ، قال : قال الأحنف بن قيس : « ثلاث في ما أقولهن إلا ليعتبر معتبر : ما أتيت باب هؤلاء - يعني : السلطان - إلا أن أدعى إليه ، ولا دخلت بين اثنين حتى يكونا هما يدخلاني ، ولا ذكرت أحدا بعد أن يقوم من عندي إلا بخير »","part":22,"page":227},{"id":10729,"text":"10405 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا محمد بن أبي زكير ، أنا ابن وهب ، حدثني مالك ، قال : بلغني أن معاوية قال للأحنف بن قيس : بما سدت قومك ، وأنت لست بأنقبهم ولا أشرفهم ؟ « ، قال : » إني لا أتناول أو قال : لا أتكلف ما كفيت ، ولا أضيع ما وليت","part":22,"page":228},{"id":10730,"text":"10406 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق قال : سمعت أبا عثمان الحناط يقول : سمعت ذا النون يقول : « من صحح استراح ، ومن تقرب قرب ، ومن صلى صفي ، ومن توكل وثق ، ومن تكلف ما لا يعنيه ضيع ما يعنيه »","part":22,"page":229},{"id":10731,"text":"10407 - وبإسناده قال : سمعت ذا النون يقول : « من نظر في عيوب الناس عمي عن عيوب نفسه ، ومن عني بالنار والفردوس شغل عن القال والقيل ، ومن هرب من الناس سلم من شرورهم ، ومن شكر زيد »","part":22,"page":230},{"id":10732,"text":"10408 - وبإسناده قال : سمعت ذا النون بن إبراهيم يقول : « من أحب الله عاش ، ومن مال إلى غيره طاش ، والأحمق يغدو ويروح في لا شيء ، والعاقل عن خواطر نفسه فتاش »","part":22,"page":231},{"id":10733,"text":"10409 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو محمد بن شوذب الواسطي بها ، نا شعيب بن أيوب ، نا أبو داود ، عن سفيان ، أظنه عن يونس ، عن الحسن قال : قال رسول الله A : « لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه » . قالوا : كيف يذل نفسه ؟ ، قال : « يتعرض للبلاء لما لا يقوم له » . « هكذا جاء مرسلا » ورواه أيضا معمر ، عن الحسن ، وقتادة ، عن النبي A مرسلا . ورواه حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن الحسن ، عن جندب بن عبد الله ، عن حذيفة ، مرفوعا إلى النبي A","part":22,"page":232},{"id":10734,"text":"10410 - أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان ، أنا عبد الله بن جعفر النحوي ، نا يعقوب بن سفيان ، نا عمرو بن عاصم الكلابي ، نا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن الحسن ، عن جندب بن عبد الله ، عن حذيفة ، أن رسول الله A قال : « لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه » ، قالوا : يا رسول الله وكيف يذل نفسه ؟ ، قال : « أن يتعرض للبلاء لما لا يطيق » . تابعه سعيد بن سليمان النسيطي ، وعمر بن موسى الشامي ، عن حماد بن سلمة","part":22,"page":233},{"id":10735,"text":"الرابع والسبعون من شعب الإيمان وهو باب في الجود والسخاء « قال الله D فيما يثني به على الذين يسمحون بأموالهم لأهل الحاجة إليها : ( وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين ، الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين (1) ) . وقال : ( هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون (2) ) إلى غير ذلك من الآيات ، وذم البخلاء في غير آية ، فقال : ( الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون ما آتاهم الله من فضله ، وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا (3) ) ، وقال : ( فمنكم من يبخل ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه (4) ) . وقال : ( والله لا يحب كل مختال فخور ، الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ومن يتول فإن الله هو الغني الحميد (5) ) . وقال : ( ومن يوق شح نفسه ، فأولئك هم المفلحون (6) ) »\r__________\r(1) سورة : آل عمران آية رقم : 133\r(2) سورة : البقرة آية رقم : 2\r(3) سورة : النساء آية رقم : 37\r(4) سورة : محمد آية رقم : 38\r(5) سورة : الحديد آية رقم : 23\r(6) سورة : الحشر آية رقم : 9","part":22,"page":234},{"id":10736,"text":"10411 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا العباس بن الفضل النضروي ، نا أحمد بن نجدة ، نا سعيد بن منصور ، نا خالد بن عبد الله ، عن داود بن أبي هند ، عن عكرمة ، عن ابن عباس في قوله D : ( فأما من أعطى واتقى ، وصدق بالحسنى (1) ) . قال : « أعطى من ماله واتقى ربه » . ( وصدق بالحسنى (2) ) « بالخلف من الله D » . ( فسنيسره لليسرى (3) ) قال : « للخير من الله D » . ( وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى (4) ) ، قال : « بخل بماله ، واستغنى عن ربه ، وكذب بالخلف من الله » . ( فسنيسره للعسرى (5) ) : « للشر من الله D » قال الإمام أحمد : « فثبت بجميع ما ذكرناه أن الجود من مكارم الأخلاق ، والبخل من أراذلها ، وليس الجواد الذي يعطي في غير موضع العطاء ، ولا البخيل الذي يمنع في موضع المنع ، لكن الجواد من يعطي في موضع المنع ، والبخيل الذي يمنع في موضع العطاء ، فكل من استفاد بما يعطي أجرا أو حمدا فهو الجواد ، ومن استحق بالبخل ذما أو عقابا فهو البخيل ، وبسط الكلام فيه »\r__________\r(1) سورة : الليل آية رقم : 5\r(2) سورة : الليل آية رقم : 6\r(3) سورة : الليل آية رقم : 7\r(4) سورة : الليل آية رقم : 8\r(5) سورة : الليل آية رقم : 10","part":22,"page":235},{"id":10737,"text":"10412 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر الرزاز ، نا سعدان بن نصر ، نا سفيان بن عيينة ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة يبلغ به النبي A قال : « مثل المنفق والبخيل كمثل رجل عليه جبتان (1) أو جنتان (2) من حديد من لدن ثديهما إلى تراقيهما (3) ، فإذا أراد المنفق أن ينفق سبغت (4) عليه الدرع (5) ، أو مرت حتى تحسر ثيابه ، ويقفو أثره ، وإذا أراد البخيل أن ينفق قلصت (6) عنه - يعني : الدرع - ولزمت كل حلقة موضعها حتى أخذت بعنقه أو بترقوته (7) ، فهو يوسعها ولا تتسع ، فهو يوسعها وهي لا تتسع » . رواه مسلم ، عن عمرو الناقد ، عن سفيان ، وأخرجاه من حديث طاوس ، عن أبي هريرة\r__________\r(1) الجبة : ثوب سابغ واسع الكمين مشقوق المقدم يلبس فوق الثياب\r(2) الجُنَّة : الوقاية والحماية\r(3) التَّراقِي : جمع تَرْقُوَة : وهي عظمة مشرفة بين ثغرة النحر والعاتق وهما ترقوتان\r(4) سبغت : كملت واتسعت\r(5) الدِّرْع : الزَّرَدِيَّة وهي قميص من حلقات من الحديد متشابكة يُلْبَس وقايةً من السلاح\r(6) قلصت : انقبضت وانزوت\r(7) التَرْقُوَة : عظمة مشرفة بين ثغرة النحر والعاتق وهما ترقوتان","part":22,"page":236},{"id":10738,"text":"10413 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في آخرين ، قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب إملاء ، نا العباس بن محمد الدوري ، نا خالد بن مخلد ، نا سليمان بن بلال ، عن معاوية بن أبي مزرد ، عن سعيد بن يسار ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان ، فيقول أحدهما : اللهم أعط منفقا خلفا (1) ، ويقول الآخر : اللهم أعط ممسكا تلفا (2) » . رواه مسلم في الصحيح ، عن القاسم بن زكريا ، عن خالد . ورواه البخاري ، عن إسماعيل ، عن أخيه ، عن سليمان\r__________\r(1) خلفا : عوضا عما أنفق\r(2) تلفا : هلاكا وعطبا وفناء","part":22,"page":237},{"id":10739,"text":"10414 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا عبد الله بن محمد بن موسى ، نا محمد بن أيوب ، أنا يوسف بن موسى ، نا جرير ، عن سهيل ، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب القاضي ، نا محمد بن أبي بكر ، نا حميد بن الأسود ، نا سهيل بن أبي صالح ، عن صفوان بن أبي يزيد ، عن القعقاع بن الجلاج ، عن أبي هريرة ، عن النبي A قال : « لا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان نار جهنم في جوف عبد ، ولا يجتمع الشح (1) والإيمان في قلب عبد » وفي رواية أبي عبد الله : « أبدا ، ولا يجتمع شح وإيمان في قلب عبد أبدا » وقال : عن ابن الجلاج ، وكذلك رواه ابن الهاد ، ووهيب ، عن سهيل ، واختلف فيه على محمد بن عمرو ، وسهيل ، عن صفوان بن سليم ، عن القعقاع بن الجلاج ورواه ابن أبي جعفر ، عن صفوان بن يزيد ، عن أبي العلاء بن اللجلاج ، سمع أبا هريرة ، قوله\r__________\r(1) الشح : أشد البخل والحرص على متاع الدنيا","part":22,"page":238},{"id":10740,"text":"10415 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا عباس بن محمد ، نا عون بن عمارة العبدي ، نا جعفر بن سليمان الضبعي ، عن مالك بن دينار ، وأخبرنا أبو محمد بن يوسف ، نا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا أبو داود ، وإبراهيم بن فهد ، قالا : نا مسلم بن إبراهيم ، نا صدقة بن موسى ، عن مالك بن دينار ، عن عبد الله بن غالب ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله A : « خصلتان (1) لا تجتمعان في مؤمن : البخل وسوء الخلق » وفي رواية الروذباري : « لا يجتمعان في جوف مسلم »\r__________\r(1) الخصلة : خلق في الإنسان يكون فضيلة أو رزيلة","part":22,"page":239},{"id":10741,"text":"10416 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا محمد بن غالب ، حدثني محمد بن سنان ، نا ابن علي يعني : موسى ، قال : سمعت أبي ، عن عبد العزيز بن مروان ، عن أبي هريرة ، عن النبي A قال : « شر ما في رجل شح (1) هالع (2) ، وجبن خالع (3) » تابعه الليث بن سعد ، وابن المبارك ، وعبد الله بن يزيد المقرئ ، عن موسى بن علي بن رباح ، قال : « الهالع : المحزن ، والخالع : المخيف الذي يخلع القلب من شدته »\r__________\r(1) الشح : أشد البخل والحرص على متاع الدنيا\r(2) الهلع : أشد الجزع والضجر ، والمراد المحزن .\r(3) خالع : يخلع قلبه من شدة خوفه","part":22,"page":240},{"id":10742,"text":"10417 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر بن إسحاق ، إملاء ، أنا أبو المثنى ، ومحمد بن عيسى بن السكن ، قالا : نا القعنبي ، نا داود بن قيس ، عن عبيد الله بن مقسم ، عن جابر بن عبد الله ، أن رسول الله A قال : « اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة ، واتقوا الشح (1) فإن الشح أهلك من كان قبلكم حملهم على أن يسفكوا (2) دماءهم ، واستحلوا محارمهم » . رواه مسلم ، عن القعنبي\r__________\r(1) الشح : أشد البخل والحرص على متاع الدنيا\r(2) سفك الدم : القتل","part":22,"page":241},{"id":10743,"text":"10418 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو الحسن علي بن أبي علي السقا الإسفراييني ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الربيع بن سليمان ، نا عبد الله بن وهب ، حدثني سليمان بن بلال ، حدثني ثور ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « إياكم والفحش (1) ، فإن الله لا يحب الفاحش (2) المتفحش (3) ، وإياكم والظلم ، فإنه عند الله ظلمة يوم القيامة ، وإياكم والشح (4) والبخل ، فإنه دعا من قبلكم إلى أن يقطعوا أرحامهم فقطعوها ، ودعاهم إلى أن يستحلوا محارمهم فاستحلوها ، ودعاهم إلى أن يسفكوا (5) دماءهم فسفكوها »\r__________\r(1) الفحش : القبح والخروج عن الحد المعقول في القول أو الفعل والعدوان في الجواب\r(2) الفاحش : الذي يتكلم بالقبيح\r(3) المتفحش : الذي يتكلف القبح ويتعمده في القول والفعل\r(4) الشح : أشد البخل والحرص على متاع الدنيا\r(5) سفك الدم : القتل","part":22,"page":242},{"id":10744,"text":"10419 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا شعبة ، والمسعودي ، عن عمرو بن مرة ، قال : سمعت عبد الله بن الحارث يحدث ، عن أبي كثير الزبيدي ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : قال رسول الله A : « إياكم والظلم ، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة ، وإياكم والفحش (1) ، فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش (2) ، وإياكم والشح (3) ، فإنه أهلك من كان قبلكم أمرهم بالقطيعة فقطعوا ، وأمرهم بالبخل فبخلوا ، وأمرهم بالفجور ففجروا »\r__________\r(1) الفحش : القبح والخروج عن الحد المعقول في القول أو الفعل والعدوان في الجواب\r(2) التفحش : تكلُّف القبح وتعمده في القول والفعل\r(3) الشح : أشد البخل والحرص على متاع الدنيا","part":22,"page":243},{"id":10745,"text":"10420 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن ملاعب ، نا عمر بن حفص بن غياث ، عن أبيه ، نا الأعمش ، عن أنس قال : توفي رجل من أصحابه ، فقالوا : أبشر بالجنة ، فقال رسول الله A : « أولا تدرون ؟ فلعله قد تكلم بما لا يعنيه ، أو بخل بما لا ينفعه » . « هذا هو المحفوظ »","part":22,"page":244},{"id":10746,"text":"10421 - وأخبرنا أبو سهل المهراني ، أنا محمد بن جعفر بن مطر ، نا أبو حنيفة الواسطي ، نا الحسن بن جبلة ، نا سعيد بن الصلت ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن أنس بن مالك قال : أصيب رجل من أصحاب النبي A يوم أحد ، فجاءت أمه فقالت : يا بني ليهنئك الشهادة . فقال لها رسول الله A : « وما يدريك ؟ لعله كان يتكلم بما لا يعنيه ، ويبخل بما لا يعنيه »","part":22,"page":245},{"id":10747,"text":"10422 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي ، نا أبو يحيى بن أبي مسرة ، نا يوسف بن كامل ، نا سويد أبو حاتم ، نا عبد الله بن عبيد بن عمير ، عن أبيه ، عن جده قال : بينما أنا عند رسول الله A إذ جاءه رجل فقال : يا رسول الله ما الإيمان ؟ ، قال : « الصبر والسماحة »","part":22,"page":246},{"id":10748,"text":"10423 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الطيب محمد بن أحمد الحيري ، نا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب ، نا الحسين بن الوليد ، نا إبراهيم بن أدهم ، نا هشام بن حسان ، عن الحسن قال : قال رسول الله A : « أفضل الإيمان الصبر والسماحة »","part":22,"page":247},{"id":10749,"text":"10424 - أخبرنا أبو الحسن العلوي ، نا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمد آبادي ، نا أبو العباس محمد بن يونس بن موسى القرشي ، نا عمرو بن عاصم الكلابي ، حدثني عبد الله بن الوازع ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله A : « خلقان يحبهما الله وخلقان يبغضهما الله ، فأما اللذان يحبهما الله : فالسخاء والسماحة ، وأما اللذان يبغضهما الله : فسوء الخلق والبخل ، فإذا أراد الله بعبد خيرا استعمله على قضاء حوائج الناس »","part":22,"page":248},{"id":10750,"text":"10425 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا محمد بن أحمد العودي ، نا كثير ، نا عبد الواحد ، نا الحجاج بن أرطاة ، عن سليمان بن سحيم ، عن طلحة بن عبيد الله قال : قال رسول الله A : « إن الله جواد (1) يحب الجود (2) ، ويحب معالي الأخلاق ، ويكره شفافها ، ومن إعظام إجلال الله D إكرام ثلاثة : الإمام المقسط (3) ، وذو الشيبة في الإسلام ، وحامل القرآن غير الجافي عنه ولا الغالي فيه » « في هذا الإسناد انقطاع بين سليمان بن سحيم ، وطلحة »\r__________\r(1) جاد : بذل وسخا وتكرم\r(2) الجود : الكرم\r(3) المقسط : العادل","part":22,"page":249},{"id":10751,"text":"10426 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا علي بن حمشاذ ، نا أبو المثنى ، نا محمد بن كثير ، نا سفيان ، عن جامع بن شداد ، عن الأسود بن هلال قال : جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود فسأله عن هذه الآية : ( ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون (1) ) ، وإني امرؤ ما قدرت أن يخرج من يدي شيء ، وقد خشيت أن يكون أصابتني هذه الآية ، فقال عبد الله : « ذكرت البخل ، وبئس الشيء البخل ، وأما ذكر الله في القرآن فليس كما قلت ، ذاك أن تعمد إلى مال غيرك أو مال أخيك فتأكله »\r__________\r(1) سورة : الحشر آية رقم : 9","part":22,"page":250},{"id":10752,"text":"10427 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأحمد بن الحسن قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق ، أنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ، نا ابن عياش ، نا مجمع بن جارية الأنصاري ، عن عمه ، عن أنس بن مالك ، عن رسول الله A قال : « بريء من الشح (1) من أدى الزكاة ، وقرى الضيف ، وأعطى في النائبة »\r__________\r(1) الشح : أشد البخل والحرص على متاع الدنيا","part":22,"page":251},{"id":10753,"text":"10428 - حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي إملاء ، وأبو القاسم عبد الخالق بن علي قراءة عليه ، قالا : نا أبو القاسم علي بن المؤمل ، نا محمد بن يونس الكديمي ، نا عبد الرحمن بن حماد السندي ، نا الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله قال : قال رسول الله A : « لا يذهب السخاء على الله ، السخي قريب من الله ، فإذا لقيه يوم القيامة أخذ بيده فأقاله عثرته (1) » . هذا إسناد ضعيف . وقد روي من وجه آخر ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن ابن مسعود مرفوعا مرسلا في التجافي عن ذنب السخي ، ذكرناه بعد هذا\r__________\r(1) العثرة : الزلة والسقطة","part":22,"page":252},{"id":10754,"text":"10429 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا محمد بن عبد الله بن قريش ، أنا الحسن بن سفيان ، نا موسى بن هارون ، نا المعافى ، عن ابن لهيعة ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده : أن النبي A قال : « أول صلاح هذه الأمة باليقين والزهد ، وأول فسادها بالبخل والأمل »","part":22,"page":253},{"id":10755,"text":"10430 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو أحمد إسحاق بن محمد بن علي التمار بالكوفة ، نا إبراهيم بن إسحاق الزهري ، نا محمد بن القاسم الأسدي ، عن محمد بن مسلم وهو الطائفي ، عن إبراهيم بن ميسرة ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول الله A : « صلاح أول هذه الأمة بالزهد والتقوى ، وهلاك آخرها بالبخل والفجور (1) » أخبرنا به : أبو عبد الله ، في موضع آخر من الأمالي ، وقال عمرو بن شعيب قال : قال رسول الله A ، ثم قال : هكذا وجدته في كتابي مرسلا ، ورواه سعيد بن سليمان ، عن محمد بن مسلم موصولا ، غير أنه قال : ولا أعلمه إلا قد رفعه ، وقال : « بالزهد واليقين ، وهلاك آخرها بالبخل والأمل »\r__________\r(1) الفجور : اسم جامع لكل شر ، أي الميل إلى الفساد والانطلاق إلى المعاصي","part":22,"page":254},{"id":10756,"text":"10431 - أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن بالويه المزكي ، نا أبو العباس إسماعيل بن عبد الله بن محمد بن ميكال ، أنا عبد الله بن أحمد بن موسى الحافظ ، نا سهل بن عثمان ، نا تليد بن سليمان أبو إدريس ، وسعيد بن مسلمة ، عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن إبراهيم ، عن علقمة بن وقاص ، عن عائشة قالت : قال رسول الله A : « السخي قريب من الله قريب من الجنة بعيد من النار ، والبخيل بعيد من الله بعيد من الجنة قريب من النار ، والجاهل السخي أحب إلى الله من البخيل العابد » تليد ، وسعيد ضعيفان ، وقد قيل عن سعيد بن مسلمة","part":22,"page":255},{"id":10757,"text":"10432 - كما أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، نا العلاء بن عمرو الحنفي ، نا سعيد بن مسلمة ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله A : « السخي قريب من الله قريب من الجنة قريب من الناس بعيد من النار ، والبخيل بعيد من الله بعيد من الجنة بعيد من الناس قريب من النار ، ولجاهل سخي أحب إلى الله من عابد بخيل » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا الزبير بن عبد الواحد ، نا عبد الله بن قحطبة ، نا محمد بن الصباح ، نا سعيد بن مسلمة ، فذكره بإسناده نحوه","part":22,"page":256},{"id":10758,"text":"10433 - وبهذا الإسناد ، نا سعيد بن مسلمة ، عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن إبراهيم ، عن عائشة قالت : قال رسول الله A ، فذكره بنحوه ، غير أنه قال في الإسنادين : « والجاهل السخي أحب إلى الله من العابد البخيل »","part":22,"page":257},{"id":10759,"text":"10434 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو منصور محمد بن أحمد بن بشر الخرقي الصوفي ، نا الحسين بن محمد بن زياد القباني ، نا عمرو بن زرارة ، نا سعيد بن محمد الوراق ، نا يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « السخي قريب من الله قريب من الناس قريب من الجنة وبعيد من النار ، والبخيل بعيد من الله بعيد من الجنة بعيد من الناس قريب من النار ، ولفاجر سخي أحب إلى الله من عابد بخيل ، وأي داء أودى من البخل » . وقيل عن سعيد ، عن يحيى ، عن الأعرج . أخبرناه أبو سعد الماليني ، نا أبو أحمد بن عدي ، نا أحمد بن الحسين بن عبد الصمد الموصلي ، ومحمد بن أحمد بن هارون ، قالا : أنا الحسن بن عرفة ، حدثني سعيد بن محمد الوراق الثقفي الكوفي ، عن يحيى بن سعيد ، عن عبد الرحمن الأعرج ، عن أبي هريرة ، فذكره مرفوعا كذلك . تفرد به سعيد بن محمد ، وهو ضعيف « . ورواه حميد بن زنجويه ، عن محمد بن بكار ، عن سعيد بن محمد الوراق ، عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن أبيه ، عن عائشة ، يزيد وينقص . وقيل : عن يحيى بن سعيد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، عن عائشة ، وكل ذلك غير محفوظ","part":22,"page":258},{"id":10760,"text":"10435 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الفقيه الطابراني بها ، نا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عثمان الواسطي بها ، نا سليمان بن الحسن بن زيد العطار ، ح وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، نا أبو الحسين بن علي الحافظ ، أنا أبو أيوب سليمان بن الحسن ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر محمد بن داود الزاهد إملاء ، نا سليمان بن الحسن العطار ، وأخبرنا أبو عبد الله ، حدثني الزبير بن عبد الواحد الأسد آبادي ، أخبرني أبو أيوب سليمان بن الحسن البصري ، وكان نعم الشيخ ، نا سهيل بن إبراهيم الجارودي ، نا سليمان بن مروان ، عن إبراهيم بن يزيد ، عن عمرو بن دينار ، عن أبي سلمة ، عن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « يا بني سلمة من سيدكم اليوم ؟ » - وفي رواية الفقيه : « من سيدكم يا بني سلمة ؟ » - قالوا : الجد بن قيس ، ولكنا نبخله . قال : « أي داء أدوى من البخل ؟ ولكن سيدكم عمرو بن الجموح » . وفي رواية الفقيه : « بل سيدكم عمرو بن الجموح » . ورواه سعيد بن محمد الوراق ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، بمعناه ، غير أنه قال : بشر بن البراء بن معرور بدل عمرو بن الجموح الأول أولى","part":22,"page":259},{"id":10761,"text":"10436 - وروي عن ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر ، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو علي الحافظ ، نا إبراهيم بن إسحاق الصيرفي ، نا أحمد بن عبد الله بن زياد يعني : الحداد البغدادي ، نا قبيصة بن عقبة ، نا سفيان بن عيينة ، فذكره نحو حديث ابن يعقوب ، غير أنه قال : « وإنا لنبخله » ، ورواه الزهري ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك ، أن النبي A قال : « من سيدكم يا بني سلمة ؟ » ، قالوا : يا رسول الله ، الجد بن قيس . قال : « وبم تسودونه ؟ » ، قالوا : بأنه أكثرنا مالا ، وأنا على ذلك لنزنه بالبخل . فقال رسول الله A : « وأي داء أدوى من البخل ؟ ليس ذاك سيدكم » . قالوا : فمن سيدنا يا رسول الله ؟ ، قال : « سيدكم البراء بن معرور » أخبرناه أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو محمد أحمد بن إسحاق الهروي ، أنا علي بن محمد بن عيسى ، أنا أبو اليمان ، أخبرني شعيب ، عن الزهري ، فذكره وهو مرسل","part":22,"page":260},{"id":10762,"text":"10437 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، نا أحمد بن عبيد ، نا الكديمي ، نا أبو بكر بن أبي أسود ، حدثني حميد بن الأسود ، عن الحجاج الصواف ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : لما قدم رسول الله A قال : « يا بني سلمة من سيدكم ؟ » ، قالوا : الجد بن قيس ، وإنا لنبخله . قال : « وأي داء أدوى من البخل ؟ بل سيدكم الخير الأبيض عمرو بن الجموح » . قال : وكان على أضيافهم في الجاهلية . قال : وكان يولم على رسول الله A إذا تزوج . قال : وأنا أحمد ، نا موسى بن زكريا ، نا خليفة ، نا يزيد بن زريع ، نا حجاج الصواف ، حدثني أبو الزبير ، أن جابرا حدثهم ، قال رسول الله A : « من سيدكم يا بني سلمة ؟ » فذكره بنحوه","part":22,"page":261},{"id":10763,"text":"10438 - ورويناه في الحديث الثابت ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله ، عن أبي بكر الصديق ، أنه قال : « وأي داء أدوى من البخل ؟ » أخبرناه أبو عبد الله ، نا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، نا بشر بن موسى حدثنا الحميدي ، نا سفيان قال : سمعت ابن المنكدر يحدث ، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول ذلك ، عن أبي بكر الصديق","part":22,"page":262},{"id":10764,"text":"10439 - أخبرنا القاضي أبو عمر محمد بن الحسين بن محمد بن الهيثم البسطامي ، أنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، نا أبي ، نا أبو سعيد ، مولى بني هاشم ، نا صدقة بن موسى صاحب الدقيق ، عن فرقد السنجي ، عن مرة بن شراحيل ، عن أبي بكر الصديق قال : قال رسول الله A : « لا يدخل الجنة بخيل ، ولا خب (1) ، ولا خائن ، ولا سيئ الملكة (2) ، وأول من يقرع باب الجنة المملوكون ، إذا حسنوا فيما بينهم وبين الله D ، وبينهم وبين مواليهم »\r__________\r(1) الخب : الخداع\r(2) الملكة : معاملة العبيد","part":22,"page":263},{"id":10765,"text":"10440 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار ، نا سعدان بن نصير ، نا معمر بن سليمان ، نا أمية بن أسد ، عن أبي سهل الواسطي ، رفع الحديث قال : « إن الله D اصطنع هذا الدين لنفسه ، وإنما صلاح هذا الدين بالسخاء ، وحسن الخلق فأكرموه بهما »","part":22,"page":264},{"id":10766,"text":"10441 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا ابن ناجية ، نا محمد بن موسى الحرشي ، نا عبد الله بن عمرو بن العاص الغفاري من آل أبي ذر ، نا عبد الله بن أبي بكر يعني ابن أخي محمد بن المنكدر ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله قال رسول الله A : « قال لي جبريل عليه السلام : قال الله D : إن هذا الدين ارتضيته لنفسي ، ولا يصلحه إلا السخاء وحسن الخلق فأكرموه بهما ما صحبتموه » . عبد الله هذا هو إبراهيم الغفاري يأتي بما لا يتابع عليه ، وروي ذلك من وجه آخر أضعف منه","part":22,"page":265},{"id":10767,"text":"10442 - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو الطيب محمد بن عبد الله بن المبارك الشعيري إملاء ، نا محمد بن أشرس السلمي ، نا عبد الصمد بن حسان ، نا سفيان بن سعيد ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله قال : قال A : « قال الله D : إن هذا الدين ارتضيته لنفسي ، ولن يصلح له إلا السخاء وحسن الخلق ، فأكرموه بهما ما صحبتموه » . تفرد به محمد بن أشرس وهو ضعيف بمرة ، وروي من وجه آخر ضعيف هو أمثل «","part":22,"page":266},{"id":10768,"text":"10443 - أخبرناه أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، نا الحسن بن محمد بن إسحاق ، أخبرني الحسن بن سفيان ، نا محمد بن رزق الله ، ح ، قال ابن إسحاق ، وحدثنا محمد بن المسيب ، نا عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم بن أعين ، أنا عبد الملك بن مسلمة بن يزيد ، نا إبراهيم بن أبي بكر بن المنكدر قال : سمعت عن محمد بن المنكدر يقول : سمعت جابر بن عبد الله يقول : سمعت رسول الله A يقول : « قال الله D : هذا دين ارتضيته لنفسي ، ولن يصلحه إلا السخاء وحسن الخلق ، فأكرموه بهما ما صحبتموه » . ورواه أيضا الربيع بن سليمان الجنري ، عن عبد الملك بن مسلمة","part":22,"page":267},{"id":10769,"text":"10444 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، نا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي ، نا أبو خالد العقيلي ، نا عبد الرحيم بن حماد الثقفي ، نا الأعمش ، عن إبراهيم ، أن ابن مسعود قال : أن النبي A قال : « تجافوا عن ذنب السخي ، فإن الله تعالى آخذ بيده كلما عثر (1) » . « هكذا جاء منقطعا بين إبراهيم ، وابن مسعود » . وقيل : عبد الرحيم بن حماد ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله قال : قال رسول الله A : « تجاوزوا » فذكره . أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو الفرج أحمد بن محمد بن الصامت ، وكان من علماء الإسلام ببغداد ، ونا محمد بن موسى بن سهل ، نا إبراهيم بن أحمد بن النعمان ، نا عبد الرحيم بن حماد المصري فذكره ، وهذا إسناد مجهول ضعيف . وعبد الرحيم ينفرد به ، واختلف عنه في إسناده\r__________\r(1) العثرة : الزلة والسقطة","part":22,"page":268},{"id":10770,"text":"10445 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو محمد دعلج بن أحمد ، نا محمد بن عبد الله المطين ، نا محمد بن عبيد الجدعاني ، أنا تميم بن عمران القرشي ، عن محمد بن عقبة المكي ، عن فضيل بن عياض ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله A : « تجافوا عن ذنب السخي ، فإن الله D آخذ بيده كلما عثر (1) » . في هذا الإسناد مجاهيل\r__________\r(1) العثرة : الزلة والسقطة","part":22,"page":269},{"id":10771,"text":"10446 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، وأبو الحسين بن بشران ، وأبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري قالوا : أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا سعدان بن نصر ، نا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : « لقد رأيتني وما الرجل بأحق بديناره ولا درهمه من أخيه المسلم »","part":22,"page":270},{"id":10772,"text":"10447 - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، نا عبد الله بن عمرو أبو معمر المنقري ، نا عبد الوارث ، حدثني ليث ، حدثني رجل يقال له : عبد الملك ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عمر ، قال : أتى علينا زمان وما نرى أحدنا أنه أحق بالدينار والدرهم من أخيه المسلم . سمعت رسول الله A يقول : « إذا ضن (1) الناس بالدينار والدرهم ، وتبايعوا بالعينة (2) ، وتتبعوا أذناب (3) البقر - قال : قال عبد الوارث أحسبه قال : » وتركوا الجهاد في سبيل الله « - أدخل الله D عليهم ذلا لا يرفعه عنهم حتى يرجعوا دينهم » رواه جرير بن عبد الحميد ، عن ليث ، عن عطاء ، عن إبراهيم . ورواه جرير بن حازم ، عن ليث ، عن مجاهد ، قال : قال ابن عمر . ورواه أبو عبد الرحمن الخراساني ، عن عطاء الخراساني ، عن نافع ، عن ابن عمر\r__________\r(1) الضن : البخل\r(2) العينة : السلف ، والمراد أن يبيع سلعة بثمن معلوم لأجل ثم يشتريها منه بأقل ليبقى الكثير في ذمته\r(3) الأذناب : جمع ذنب وهو الذيل","part":22,"page":271},{"id":10773,"text":"10448 - أخبرنا أبو عبد الله ، ومحمد بن موسى قالا : نا أبو العباس هو الأصم ، نا الربيع ، نا أيوب بن سويد ، نا الفرات بن سليمان ، عن ميمون بن مهران ، قال : « دخلت بيت عبد الله بن عمر ، فما كان فيه ما يسوى ساجي هذا ، ولقد جاءته عشرون ألفا من بعض الأمراء ، فأمر بها فقسمت ، ونسي أهل بيت كان يعطيهم فاستقرض ألفا فأعطاهم »","part":22,"page":272},{"id":10774,"text":"10449 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، نا أبو بكر محمد بن عبد الله بن قريش ، نا الحسن بن سفيان ، نا محمد بن عبد الله الرقي ، نا سعيد بن مسلمة ، ح وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، واللفظ له ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا محمد بن العباس المؤدب ، نا الحكم بن موسى ، نا سعيد بن مسلمة الأموي ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده قال : قال رسول الله A : « السخاء شجرة من شجر الجنة أغصانها متدليات في الدنيا ، من أخذ بغصن منها قاده ذلك الغصن إلى الجنة ، والبخل شجرة من شجر النار ، أغصانها متدليات في الدنيا ، من أخذ بغصن منها قاده ذلك الغصن إلى النار » . وفي رواية السلمي : « متدلية » في الموضعين","part":22,"page":273},{"id":10775,"text":"10450 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا محمد بن صالح بن هانئ ، نا إبراهيم بن إسحاق الغسيلي ، نا محمد بن عباد بن موسى ، نا يعلى بن الأشدق ، عن عمه عبد الله بن جراد قال : قال رسول الله A : « إذا ابتغيتم المعروف فابتغوه في حسان الوجوه ، فوالله لا يلج (1) النار إلا بخيل ، ولا يلج الجنة شحيح (2) ، إن السخاء شجرة في الجنة تسمى السخاء ، وإن الشح (3) شجرة في النار تسمى الشح » . هذا إسناد ضعيف ، وكذلك ما قبله\r__________\r(1) الولوج : الدخول\r(2) الشحيح : الشديد البخل والحرص على متاع الدنيا\r(3) الشح : أشد البخل والحرص على متاع الدنيا","part":22,"page":274},{"id":10776,"text":"10451 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي ، نا محمد بن منير المطيري ، نا عمر بن شبة ، نا أبو غسان محمد بن يحيى ، نا عبد العزيز بن عمران ، عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة ، عن داود بن الحصين ، عن عبد الرحمن الأعرج ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « السخاء شجرة في الجنة ، فمن كان سخيا أخذ بغصن منها ، فلم يتركه الغصن حتى يدخله الجنة ، والشح (1) شجرة في النار ، فمن كان شحيحا (2) أخذ بغصن منها ، فلم يتركه الغصن حتى يدخله النار »\r__________\r(1) الشح : أشد البخل والحرص على متاع الدنيا\r(2) الشحيح : الشديد البخل والحرص على متاع الدنيا","part":22,"page":275},{"id":10777,"text":"10452 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا عبد الله بن جعفر النحوي ، نا يعقوب بن سفيان ، نا محمد بن مصفى ، نا بقية ، نا محمد بن زياد قال : « أدركت السلف ، وإن القوم ليكونون في المنزل الواحد بأهلها ، فربما نزل على بعضهم ضيف ، وقدر بعضهم على النار فيأخذها صاحب الضيف فيفتقد القدر ، فيقول صاحبها من أخذ القدر ؟ ، قال صاحب الضيف : نحن أخذناها لضيفنا . قال : فيقول صاحب القدر : بارك الله لكم فيها » - أو كلمة نحو هذا - قال : « والخبز إذا خبزوا مثل ذلك لاستحسنوه فيما بينهم ، ليس بينهم إلا جدار القصب » قال بقية : « قد أدركت أنا ذلك لمحمد بن زياد وأصحابه »","part":22,"page":276},{"id":10778,"text":"10453 - أخبرنا أبو الحسن المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثني خالي ، نا الرماد ، نا سعيد بن سليمان ، نا إسحاق بن كثير ، نا الوصافي قال : كنا عند أبي جعفر محمد بن علي يوما ، فقال لنا : « يدخل أحدكم يده في كم أخيه - أو قال : في كيسه - يأخذ حاجته ؟ » ، قال : قلنا : لا . قال : « ما أنتم بإخوان »","part":22,"page":277},{"id":10779,"text":"10454 - قال : وحدثني خالي ، نا أبو الحارث ، حدثني عبد الله بن خبيق قال : سمعت عبد الله بن ضريس يقول : قال الحسن : « كنا نعد البخيل الذي يقرض أخاه »","part":22,"page":278},{"id":10780,"text":"10455 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا الحسن بن محمد الزعفراني ، نا إسحاق بن سليمان الرازي قال : سمعت أبا شيبان ، يذكر عن حبيب بن أبي ثابت ، أن أبا يوسف أتى معاوية فشكا إليه أن عليه دينا ، فلم ير منه ما يحب ورأى كراهته ، فقال : سمعت رسول الله A يقول : « إنكم سترون بعدي أثرة (1) » . قال : فأي شيء قال لكم ؟ ، قال : قال : « اصبروا » . قال : فاصبروا . قال : فقال : والله لا أسألك شيئا أبدا ، وقدم البصرة فنزل على ابن عباس ، ففرغ له بيته ، وقال : لأصنعن بك كما صنعت برسول الله A ، وقال : كم عليك من الدين ؟ ، قال : عشرون ألفا . فأعطاه أربعين ألفا وعشرين مملوكا ، وقال : لك ما في البيت كله\r__________\r(1) الأثرة والاستئثار : الانفراد بالشيء دون الآخرين","part":22,"page":279},{"id":10781,"text":"10456 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا محمد بن موسى الفقيه ، نا إبراهيم بن أبي طالب ، نا محمد بن خداش ، نا أبو داود الحفري ، عن سفيان الثوري ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عباس قال : « ثلاثة لا أكافئهم : رجل وسع لي في المجلس لا أقدر أن أكافئه ولو خرجت له من جميع ما أملك ، والثاني من اغبرت (1) قدماه بالاختلاف إلي فإني لا أقدر أن أكافئه ولو قطرت له من دمي ، والثالث لا أقدر أكافئه حتى يكافئه رب العالمين عني من أنزل بي الحاجة لم يجد لها موضعا غيري »\r__________\r(1) اغبرت : أصابها الغبار ، وهو ما صَغُر من التراب والرماد","part":22,"page":280},{"id":10782,"text":"10457 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى السكري ، أنا إسماعيل الصفار ، نا أحمد بن منصور ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن ابن عجلان ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة قال : « كنا نسمي جعفر بن أبي طالب أبا المساكين » . قال : « وكان يذهب بنا إلى بيته ، فإذا لم يجد لنا شيئا أخرج إلينا عكة (1) أثرها عسل » . قال : « فشققناها ، وجعلنا نلعقها »\r__________\r(1) العكة : وعاء مستدير من الجلد ، يُحفظ فيه السمن والعسل","part":22,"page":281},{"id":10783,"text":"10458 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا محمد بن جعفر الدقاق ، نا محمد بن جرير ، حدثني عمر بن شبة ، نا علي بن شبة ، نا علي بن محمد ، عن أبي إسحق المالك ، قال : « وجه يزيد بن معاوية إلى عبد الله بن جعفر مالا جليلا هدية له ، قال : ففرقه في أهل المدينة ، ولم يدخل منزله منه شيئا قال : فبلغ ذلك عبد الله بن الزبير قال : إن عبد الله بن جعفر لمن المسرفين . قال : فأنهي ذلك إلى عبد الله بن جعفر فقال : بخيل يرى في الجود (1) عارا وإنما على المرء عار أن يضن ويبخلا إذا المرء أثرى ثم لم يرج نفعه صديق فلاقته المنية أولا قال : فبلغ ما فعل عبيد الله بن قيس الرقيات فقال في قصيدة له يمدح بها بعض الأمراء : وما كنت إلا كالأغر ابن جعفر رأى المال لا يبقى فأبقى به ذكرا »\r__________\r(1) الجود : الكرم","part":22,"page":282},{"id":10784,"text":"10459 - حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي ، نا محمد بن عبد الله بن المطلب ، أنبأني أحمد بن عبد الرحمن ، نا عبد الله بن عمر قال : سمعت إبراهيم بن صالح يقول : عوتب عبد الله بن جعفر على السخاء فقال : « يا هؤلاء ، إني عودت الله عادة ، وعودني عادة ، وإني أخاف إن قطعتها قطعني »","part":22,"page":283},{"id":10785,"text":"10460 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو علي الحسين بن صفوان ، نا أبو بكر عبد الله بن محمد القرشي ، حدثني محمد بن الحسين ، حدثني يعقوب الزهري قال : سمعت الدراوردي قال : قيل لمعاوية بن عبد الله بن جعفر : ما بلغ من كرم عبد الله بن جعفر ؟ ، قال : « كان ليس له مال دون الناس ، هو والناس في ماله شركاء ، كان من سأله شيئا أعفاه ، ومن استمنحه شيئا منحه ، لا يرى أنه مفتقر فيقصر ، ولا يرى أنه محتاج فيدخر »","part":22,"page":284},{"id":10786,"text":"10461 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا الحسن بن علي بن عفان ، نا أبو أسامة ، عن هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، : « أن رجلا من أهل البصرة جلب سكرا إلى المدينة ، فكسر عليه ، فذكر ذلك لعبد الله بن جعفر ، فأمر قهرمانه (1) أن يشترى ، ثم يدعو الناس فيهبهم إياه »\r__________\r(1) القهرمان : الخازن الأمين المحافظ على ما في عهدته","part":22,"page":285},{"id":10787,"text":"10462 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد ببغداد ، نا ثعلب عن عمر ، نا أبو سلمة أيوب بن عمر المزني ، أخبرني عبد الله بن محمد القروي قال : اشترى عبد الله بن عامر من خالد بن عقبة بن أبي معيط داره التي في السوق بثمانين أو سبعين ألف درهم ، فلما كان الليل سمع بكاء أهل خالد فقال لأهله : « ما هؤلاء ؟ » ، قال : يبكون دارهم . قال : « يا غلام فأتهم فأعلمهم أن الدار والمال لهم جميعا »","part":22,"page":286},{"id":10788,"text":"10463 - أخبرنا أبو طاهر أحمد بن عبد الله بن مهرويه الهروي ، أنا أبو العباس محمد بن أحمد القرشي ، أنا أبو بشر أحمد بن محمد بن عمرو بن مصعب ، أنا عمي قال : سمعت عبد الله بن أحمد بن شبويه المطوعي يقول : سمعت أبي يقول : قال إسماعيل بن إبراهيم قال : « أول من ارتبط الخيل وراء نهر بلخ عباد بن أسيد ، وكان عباد ممن كان يقال مجاب الدعوة ، وكان يرتبط الخيل عدة في سبيل الله وراء نهر بلخ ، وكان ينفق في الخيل نفقة عظيمة » . قال : « وبلغ عبادا أن رجلا من جيرانه اشترى بضاعة فبارت وكسدت عليه ، فاغتم لذلك » . قال : « فأتاه عباد واشترى منه بضاعته ليفرج عن أخيه ، فلما اشتراها تحركت تلك البضاعة حتى طلبت من عباد بربح ألوف ، فباعها ودفع الربح كله إلى الذي كان اشتراها منه » . وقال : « إنما اشتريتها أولا لأخلصه وأسره ، فلا أحب أن أغمه بعد ، فدفع الربح كله إليه »","part":22,"page":287},{"id":10789,"text":"10464 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو الحسين بن محمد الماسرجسي ، نا أبو عبد السلام عبد الله بن عبد الرحمن السرجي ، حدثني أبو معاذ عبد الله بن ضرار بن عمرو الرطبي الملطي ، عن أبيه ، قال : لقي الزهري يزيد بن محمد بن مروان وهو يطوف بالبيت ، وكان قد استقرض منه مالا فأداه إلا شيئا ، فقال : يا أبا عثمان قد استحيينا من حبس حقك ، فإن رأيت أن تأمر مهربانك أن يكف عنا حتى ييسر الله علينا . قال : « يا ابن شهاب كم بقي عليك ؟ » قال : خمس عشرة ألف . قال : « اذهب ، فإنها لك ، وإنها لقليل في الإخاء في الله D »","part":22,"page":288},{"id":10790,"text":"10465 - أخبرنا أبو سهل محمد بن نصرويه المروزي ، نا أبو بكر محمد بن أحمد بن خنب ، نا ابن أبي الدنيا ، نا مفضل بن غسان ، نا حيوة بن شريح ، نا ضمرة بن ربيعة ، عن عمر بن عبد الرحمن قال : أتى يزيد بن مروان بمال من غلة له ، فجعل يصره صرا ، ويبعث به إلى إخوانه ويقول : « إني لأستحيي من الله D أن أسأل الجنة لأخ من إخواني ، ثم أبخل عليه بالدينار والدرهم »","part":22,"page":289},{"id":10791,"text":"10466 - حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا عبد الله الرازي قال : سمعت محمد بن نصر الصائغ ، نا مردويه قال : سمعت الفضيل يقول : « لم يدرك عندنا من أدرك بكثرة صيام ولا صلاة ، وإنما أدرك بسخاء الأنفس ، وسلامة الصدر ، والنصح للأمة » « وقد روي بعض معناه في حديث مرسل ، عن النبي A »","part":22,"page":290},{"id":10792,"text":"10467 - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو حامد بن محمد بن الحسين ، بخسروجرد ، نا داود بن الحسين ، نا يحيى بن يحيى ، أنا صالح المري ، عن الحسن ، أن رسول الله A قال : « إن بدلاء أمتي لم يدخلوا الجنة بكثرة صلاتهم ولا صيامهم ، ولكن دخلوها بسلامة صدورهم ، وسخاوة أنفسهم »","part":22,"page":291},{"id":10793,"text":"10468 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا ابن أبي شيبة ، نا محمد بن عمران بن أبي ليلى ، أنا سلمة بن رجاء كوفي ، عن صالح المري ، عن الحسن ، عن أبي سعيد الخدري ، أو غيره ، قال رسول الله A : « إن أبدال أمتي لم يدخلوا الجنة بالأعمال ، ولكن إنما دخلوها برحمة الله ، وسخاوة الأنفس ، وسلامة الصدور ، ورحمة لجميع المسلمين » وكذلك رواه عثمان الدارمي ، عن محمد بن عمران ، أنه قال : عن أبي سعيد ، لم يقل أو غيره . وقيل : عن صالح المري ، عن ثابت ، عن أنس . وقيل : عن عوف ، عن الحسن ، عن أنس","part":22,"page":292},{"id":10794,"text":"10469 - حدثنا أبو الحسن العلوي ، أنا أبو جعفر الشعراني بهروى ، نا أبو الحسين بن أبي علي الخلادي ، نا محمد بن موسى ، عن حماد بن إسحاق بن إبراهيم الموصلي قال : قال علي بن عبد الله بن عباس : « سادة الناس في الدنيا الأسخياء ، وفي الآخرة الأتقياء »","part":22,"page":293},{"id":10795,"text":"10470 - وقد أخبرنا عبد الله بن يوسف ، أنا أبو بكر أحمد بن سعيد الإخميمي ، نا موسى بن الحسن ، نا أبو ظفر ، نا أبو هرمز ، عن عطاء ، عن ابن عباس قال : كنت قاعدا مع النبي A ، فجاء ثلاثة عشر رجلا عليهم ثياب السفر ، فسلموا على رسول الله A ، ثم قال : قالوا : من السيد من الرجال يا رسول الله ؟ ، قال : « ذاك يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم » ، قالوا : ما في أمتك سيد ؟ ، قال : « بلى ، رجل أعطي مالا حلالا ، ورزق سماحة فأدنى الفقير ، وقلت شكايته في الناس » . أبو هرمز ضعيف","part":22,"page":294},{"id":10796,"text":"10471 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا الحسن بن محمد بن إسحاق الأزهري ، أنا الغلابي ، نا إبراهيم بن عمر ، نا الأصمعي ، عن أبي عمرو بن العلاء قال : « كان أهل الجاهلية لا يسودون إلا من كانت فيه ست خصال (1) : السخاء ، والجدة ، والحلم ، والصبر ، والتواضع ، والتأني تمامهن في الإسلام العفاف »\r__________\r(1) الخصال : جمع خصلة وهي خلق في الإنسان يكون فضيلة أو رزيلة","part":22,"page":295},{"id":10797,"text":"10472 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا محمد بن أحمد القنطري ببغداد ، نا محمد بن العباس الكابلي ، نا سعيد بن منصور ، نا سفيان بن عيينة ، عن مسعر ، عن محارب بن دثار قال : « صحبنا القاسم بن عبد الرحمن في سفر فغلبنا بثلاث : بسخاء النفس ، وطول الصمت ، وكثرة الصلاة »","part":22,"page":296},{"id":10798,"text":"10473 - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت أبا الفضل العطار يقول : سمعت ابن جمهان يقول : أخبرني محمد بن مصعب قال : قال الحسن البصري : « نظرت في السخاء فما وجدت له أصلا ولا فرعا إلا حسن الظن بالله D ، وأصل البخل وفرعه سوء الظن بالله D »","part":22,"page":297},{"id":10799,"text":"10474 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس الأصم ، نا إبراهيم بن مرزوق ، نا روح ، عن ميمون ، عن الحسن في قوله تعالى : ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة (1) ) ، قال : « هو البخل »\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 195","part":22,"page":298},{"id":10800,"text":"10475 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس ، نا العباس بن الوليد ، أخبرني أبي ، قال : سألت الأوزاعي عن البخيل من هو ؟ ، قال : « الذي يضيع الصدقة والحقوق » . قال : وسمعت الأوزاعي يقول : « ثلاث من كن فيه فقد برئ من الشح (1) : من أدى زكاة ماله ، وقرى الضيف ، وأعطى في النوائب »\r__________\r(1) الشح : أشد البخل والحرص على متاع الدنيا","part":22,"page":299},{"id":10801,"text":"10476 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو زكريا العنبري ، نا شعيب بن إبراهيم البيهقي ، نا محمد بن عبد الوهاب قال : سمعت علي بن عثام يقول : كانت أم حاتم من أسخى الناس ، فقيل : أجيعوها جوعا فلعلها تمسك فأجيعت ، فقالت : « جعت جوعة فآليت (1) لا أمنع الدهر جائعا »\r__________\r(1) الإيلاء : القسم والحلف مطلقا وقد يراد به القسم على عدم القرب من الزوجة، وله شروط خاصة عند الفقهاء وقد يراد به المدة التي لا يقرب فيها الرجل المرأة","part":22,"page":300},{"id":10802,"text":"10477 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت أبا الفضل بن الحسن بن يعقوب المعدل يقول : سمعت أبا أحمد محمد بن عبد الوهاب يقول : سمعت علي بن عثام العامري يقول : « الجوع كريم ، والشبع لئيم »","part":22,"page":301},{"id":10803,"text":"10478 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن جعفر بن سفيان ، نا عبد الله بن عثمان ، أنا المبارك بن سعيد ، عن صالح بن مسلم ، عن عبد الأعلى وكان سمسارا قال : قال لي الحسن : « أيولي أحدكم أخاه الثوب فيه رخص درهمين أو ثلاثة ؟ » . قال : قلت : لا والله ولا دانق . قال : فقال الحسن : « أف أف ، فماذا بقي من المروءة إذا »","part":22,"page":302},{"id":10804,"text":"10479 - قال : ونا عبد الله بن عثمان ، أنا عبد الله بن المبارك ، أنا سفيان قال : ذكروا عند الحسن زيادة دانق أو نقصان دانق ، فقال الحسن : « لا دين إلا بالمروءة »","part":22,"page":303},{"id":10805,"text":"10480 - قال : ونا أبو النعمان ، نا حماد بن زيد ، عن محمد بن الزبير قال : قال الحسن : « أهل السوق لا خير فيهم ، بلغني أن أحدهم يرد أخاه من أجل درهم »","part":22,"page":304},{"id":10806,"text":"10481 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، نا عثمان بن أحمد بن السماك ، نا الحسن بن عمرو ، قال : سمعت بشرا يقول : « النظر إلى الأحمق سخنة عين ، والنظر إلى البخيل يقسي القلب » . قال : وسمعت بشرا يقول : « صاحب ربع سخي أخف علي من عابد بخيل »","part":22,"page":305},{"id":10807,"text":"10482 - قال : وسمعت بشرا يقول : البخيل لا غيبة له ، قال النبي A : « إنك لبخيل » ، ومدحت امرأة عند النبي A فقالوا : صوامة قوامة إلا أن فيها بخلا . قال : « فما خيرها إذا » قال بشر : « بما ليس فيها خير »","part":22,"page":306},{"id":10808,"text":"10483 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني أبو بكر محمد بن عبد الله بن صالح الفقيه ، نا عبد الله بن محمد ، نا القاسم بن منبه قال : سمعت بشر بن الحارث يقول : « ليس شيء من أعمال البر أحب إلي من السخاء ، ولا أبغض إلي من الضيق وسوء الخلق »","part":22,"page":307},{"id":10809,"text":"10484 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف قال : سمعت المظفر بن سهل الخليلي يقول : سمعت محمد بن نصر الخزاعي يقول : سمعت بشر بن الحارث الحافي يقول : « النظر إلى الأحمق سخنة العين ، ومكث البخلاء في الدنيا أذى على قلوب المؤمنين »","part":22,"page":308},{"id":10810,"text":"10485 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المهرجاني ، نا محمد بن أحمد بن يوسف ، نا الكديمي ، نا محمد بن عبيد الله البتي قال : « سمعت أعرابيا » ، وذكر رجلين باللوم ، فقال : « دبغت (1) جلودهما باللوم ، فلباسهما في الدنيا الملامة ، ورداؤهما في الآخرة ندامة »\r__________\r(1) الدباغ : معالجة الجلد بمادةٍ ليَلِينَ ويزول ما به من رطوبة ونتن","part":22,"page":309},{"id":10811,"text":"10486 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا مكرم بن أحمد القاضي ببغداد ، نا إبراهيم بن الهيثم البلدي ، نا الحسن بن أبان ، نا عبد العزيز بن أبي رواد قال : قال علي بن أبي طالب : « السخاء ابتداء مما كان بعد مسألة ، فإنما لرغبة أو رهبة أو حياء »","part":22,"page":310},{"id":10812,"text":"10487 - حدثنا أبو حازم عمر بن أحمد الحافظ ، أنا بشر بن أبي الحسين المزني ، نا محمد بن عثمان بن سعيد الدارمي ، نا محمد بن عمارة الواسطي ، نا أبو سفيان الحميري ، نا عبد الحميد بن جعفر قال : قال عبد الله بن جعفر ذي الجناحين : « ليس الجواد الذي يعطي بعد المسألة ، لأن الذي يبذل السائل من وجهه وكلامه أفضل مما يبذل المسئول من نائلة ، وإنما الجواد الذي يبتدئ بالمعروف »","part":22,"page":311},{"id":10813,"text":"10488 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : سمعت عمر بن أحمد بن أيوب البغدادي يقول : سمعت الحسين بن إسماعيل يقول : نا عبد الله بن شيبة ، حدثني عيسى بن صالح ، نا عامر بن صالح ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال : كتب رجل إلى عبد الله بن جعفر رقعة (1) ، فجعلها في ثني وسادته التي يتكئ عليها ، فقلب عبد الله الوسادة ، فبصر بالرقعة فقرأها فردها في موضعها ، وجعل مكانها كيسا فيه خمسة آلاف دينار ، فجاء الرجل فدخل عليه ، فقال : « قلب المرفقة فانظر ما تحتها فخذه » ، فأخذ الرجل الكيس ، وخرج وأنشأ يقول : زاد معروفك عندي عظما إنه عندك ميسور حقير تتناساه كأنه لم تأته وهو عند الناس مشهور كثير\r__________\r(1) الرقعة : القطعة من الورق أو الجلد يُكتب فيها","part":22,"page":312},{"id":10814,"text":"10489 - أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علي الفهري المصري بمكة ، أنا عبد الله بن محمد الفقيه الشافعي ، نا محمد بن إسحاق بن راهويه ، نا محمد بن الهيثم بن عدي ، عن أبيه ، عن مجالد ، عن الشعبي ، عن ابن عباس قال : كان العباس بن المطلب كثيرا ما يقول : « ما رأيت أحدا أحسنت إليه إلا أضاء ما بيني وبينه ، وما رأيت أحدا سألت إليه إلا أظلم ما بيني وبينه ، فعليك بالإحسان ، واصطناع المعروف ، فإن ذلك يقي مصارع السوء »","part":22,"page":313},{"id":10815,"text":"10490 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني عبد الله بن موسى ، أنا جعفر الكليبي ، نا ابن أبي الثلج ، نا حفص بن أبي حفص الأبار ، عن أبيه قال : سمعت ابن شبرمة يقول : « إذا سألت أخا لك حاجة يقدر عليها فلم يقضها لك فتوضأ وضوءك للصلاة ، ثم كبر عليه أربعا وعده في الموتى »","part":22,"page":314},{"id":10816,"text":"10491 - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت محمد بن العباس العصمي يقول : سمعت الخلادي يقول : أخبرني محمد بن موسى السمري ، عن حماد بن إسحاق الموصلي ، عن أبيه قال : قيل للمغيرة بن شعبة : ما بقي من اللذات ؟ ، قال : « الإفضال على الإخوان »","part":22,"page":315},{"id":10817,"text":"10492 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا زيد بن بشران بن وهب ، حدثني ابن زيد قال : قيل لمحمد بن المنكدر : ما بقي من لذة الدنيا ؟ ، قال : « مواساة الإخوان والإفضال عليهم »","part":22,"page":316},{"id":10818,"text":"10493 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا الحسين بن أحمد بن محمد الهروي ، نا محمد بن محمد بن عمار الحافظ ، نا أبو بكر بن أبي عتاب ، نا إسحاق بن إبراهيم قال : قال ابن السماك : « عجبا لمن يشتري المماليك بماله ، ويترك شراء الأحرار بمعروفه »","part":22,"page":317},{"id":10819,"text":"10494 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف المصري بمكة ، نا القاضي أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الله إملاء ، نا محمد بن أحمد بن المستلم بن حيان ، نا أبو همام الوليد بن شجاع ، حدثني إبراهيم بن الحسين ، عن يحيى بن الفرات الهمداني ، قال : قال جعفر بن محمد لسفيان الثوري : « يا سفيان لا يتم المعروف إلا بثلاثة : بتعجيله ، وتصغيره ، وشكره »","part":22,"page":318},{"id":10820,"text":"10495 - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو محمد جعفر بن محمد ، نا محمد بن يونس ، نا الأصمعي قال : سمعت أعرابيا يقول : « عدة الكريم نقد وتعجيل ، وعدة اللئيم مطل (1) وتسويف »\r__________\r(1) المماطلة : تأجيل موعد الوفاء بالدين مرة بعد الأخرى","part":22,"page":319},{"id":10821,"text":"10496 - أنشدني أبو القاسم بن حبيب المفسر ، أنشدنا أبو منصور مهلهل بن علي الغربي ، أنشدني العتبي : « لا خير في عدة إن كنت ماطلها وللوفاء على الإخلاف تفضيل الخير أنفعه للناس أعجله وليس ينفع خير فيه تطويل »","part":22,"page":320},{"id":10822,"text":"10497 - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت أحمد بن الحسين القاضي يقول : سمعت سعيد بن محمد الشافعي يقول : سمعت عثمان بن سعيد المطوعي يقول : سمعت الأصمعي يقول : أوصى زهير بن خباب ولده فقال : « يا بني عليكم باصطناع المعروف واكتسابه ، وتلذذوا بمودات صدور الرجال ، ورب رجل صفر من ماله فعاش بذلك ، وعقبه (1) من بعده »\r__________\r(1) العقب : الولد والنسل","part":22,"page":321},{"id":10823,"text":"10498 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق قال : سمعت عثمان الحناط يقول : سمعت ذا النون يقول : « ثلاثة من أعلام السخاء : البذل للشيء مع الحاجة إليه ، وخوف المكافأة استقلالا للعطية ، والحمل على النفس استغناما لإدخال السرور على الناس » . قال : « وثلاثة من أعلام الثقة بالله : السخاء بالموجود ، وترك المطلوب المفقود ، والاستنابة إلى فضل المودود » . قال : « وثلاثة من أعلام الإفضال : صلة القاطع ، وإعطاء المانع ، والعفو عن المظالم »","part":22,"page":322},{"id":10824,"text":"10499 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني ، نا أبو العباس رافع بن عصم الضبي بهراة قال : سمعت أبا الحسن موسى بن عيسى الدينوري يقول : « الجود (1) بالموجود غاية الجود ، والبخل بالموجود سوء الظن بالمعبود »\r__________\r(1) الجود : الكرم","part":22,"page":323},{"id":10825,"text":"10500 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني الزبير بن عبد الله البغدادي ، نا أبو عبد الله محمد بن عامر المؤدب قال : قال لي أبو عبد الله الزيدي : دخلت على أبي العباس ثعلب أعوده (1) ، فقلت : يا أبا العباس كيف تجدك ؟ ، قال : « أجدني أشتهي ما لا أجد ، وأجد ما لا أشتهي في زمننا هذا من جاد لم يجد ، ومن وجد لم يجد ، ثم أنشأ يقول : أتعرف في الدنيا كريما تؤمه لدفع أو لبذل جزيل فذو الجود (2) مقتور (3) عليه وذو الغنى يضن بما يحويه غير بذول ولله دهر خيره للئامه وأحراره صرعى بكل سبيل (4) هو الصبر حتى يأذن الله بالغنى وإلا فما يغني احتيال حيول فلو أن ما بالاحتيال وحيلة لقد كنت أحوي منه غير قليل »\r__________\r(1) العيادة : زيارة الغير\r(2) الجود : الكرم\r(3) مقتور : مضيّق عليه عيشه\r(4) السبيل : الطريق","part":22,"page":324},{"id":10826,"text":"10501 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان ، نا مكي بن محمد البلخي ، نا العباس بن أحمد ، حدثني النملي ، حدثني صالح بن المثنى ، حدثني الأصمعي قال : « سمعت أعرابية توصي ابنا لها ، وقد أراد سفرا ، فقالت له : يا بني احفظ وصيتي ، ومحص نصيحتي ، وأنا أسأل الله توفيقه لك ، فإن قليل توفيقه لك أجدى عليك من كثير نصحي ، يا بني إياك والنمائم فإنها تزرع الضغائن ، وتنبت الشحائن ، وتفرق بين المحبين ، يا بني إياك والبخل بمالك ، والجود بعرضك والبذل لدينك ، بل كن بمالك جوادا (1) ، ولعرضك صائنا ، ولدينك موقيا ، يا بني إذا هززت فاهتز ، وإذا هززت فاهزز كريما ، فإنك تجد طيب مهزته ولا تهزز لئيما فإنها صخرة لا ينفجر ماؤها ، يا بني وانظر ما استحسنته لغيرك فمثله لنفسك وما كرهته لغيرك فاجتنبه ودعه ، ثم أنشأت تقول : صاف الكرام وكن لعرضك صائنا واعلم بأن أخا الحفاظ أخوك الناس ما استغنيت أنت أخوهم فإذا افتقرت إليهم رفضوك »\r__________\r(1) جاد : بذل وسخا وتكرم","part":22,"page":325},{"id":10827,"text":"10502 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : سمعت أبا الوليد الفقيه يقول : نا محمد بن المنذر ، أنا أحمد بن محمد بن مدرك قال : سمعت سفيان بن عيينة يقول : « من سأل نذلا حاجة فقد رفعه عن قدره »","part":22,"page":326},{"id":10828,"text":"10503 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنشدنا عبد الله بن الحسين الكاتب الفارسي ، أنشدني جعفر بن قدامة ، أنشدنا المبرد : « لئن كانت الدنيا أنالتك ثروة واحتجت فيها بعد عسر أخا يسر لقد كشف الإثراء منك خلائقا من اللؤم كانت تحت ثوب من الفقر »","part":22,"page":327},{"id":10829,"text":"10504 - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت أبا عمرو بن مطر يقول : سمعت محمد بن المنذر الهروي يقول : سمعت أبا الحرث الأولاسي يقول : سمعت عبد الله بن خبيق يقول : كان يقال : « لا تبذل وجهك لمن يهون عليه ودك »","part":22,"page":328},{"id":10830,"text":"10505 - حدثنا أبو القاسم السراج ، أنا الحسين بن أحمد الصفار الهروي ، نا أحمد بن حمدون بن عمارة ، نا الحسن بن عرفة ، نا عبد الله بن بكر ، عن أبي بكر العدلي قال : كان مطرف بن عبد الله يقول لإخوانه وودائه : « إذا كانت لكم حاجة فاكتبوها في رقعة (1) لأقضيها لكم ، فإني أكره ذاك السؤال في وجوهكم لقول الشاعر : لا تحسبن الموت موت البلى لكنما الموت سؤال الرجال كلاهما موت ولكن ذا أشد ومن ذاك ذل السؤال » ورواه أبو موسى محمد بن المثنى ، عن عبد الله بن بكر ، وقال في آخره : قال عبد الله بن بكر : قال بعض الشعراء فذكر البيتين\r__________\r(1) الرقعة : القطعة من الورق أو الجلد يُكتب فيها","part":22,"page":329},{"id":10831,"text":"10506 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو الحسين محمد بن عبد الله القهستاني ، نا محمد بن أيوب ، نا أبو بكر بن أبي شيبة ، نا غندر ، عن شعبة ، عن الأعمش ، عن مسلم ، عن مسروق قال : « لا تنشر سرك إلا عند من يريده »","part":22,"page":330},{"id":10832,"text":"10507 - حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا عبد الله بن محمد الرازي ، أنا إسحاق بن إبراهيم الأنماطي ، أنا أحمد بن أبي الحواري قال : سمعت أبا سليمان يقول : « خير السخاء ما وافق الحاجة »","part":22,"page":331},{"id":10833,"text":"10508 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني قال : سمعت عبد الله بن محمد الصوفي يقول : سمعت يوسف بن الحسين يقول : سمعت ذا النون يقول : « ليس بكريم من يطلب الثناء على العطاء »","part":22,"page":332},{"id":10834,"text":"10509 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : سمعت محمد بن عبد الله يقول : سمعت يوسف بن الحسين ، وسئل عن الجود والكرم ، فقال : « الجود أن تتفضل بما لا يجب عليك ، والكرم أن تتفضل ما يجب لك »","part":22,"page":333},{"id":10835,"text":"10510 - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت أبا بكر الرازي يقول : سألت أبا بكر عبد الله بن طاهر الأبهري : من الكريم ؟ ، قال : « الذي كرم بطبعه عن التدنس بشيء من مخالفة ربه »","part":22,"page":334},{"id":10836,"text":"10511 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق قال : سمعت أبا عثمان سعيد بن عثمان الحناط يقول : سمعت ذا النون يقول : « العاقل يعترف بذنبه ويحسن ذنب غيره ، ويجود بما لديه ، ويزهد فيما عند غيره ، ويكف أذاه ، ويحتمل الأذى عن غيره ، والكريم يعطي قبل السؤال فكيف يبخل بعد السؤال ، ويعذر قبل الاعتذار فكيف يحقد بعد الاعتذار ؟ »","part":22,"page":335},{"id":10837,"text":"10512 - وبإسناده قال : سمعت ذا النون قال : « ثلاثة من أعلام السخاء : البذل للشيء مع الحاجة إليه ، وخوف المكافأة استقلالا للعطية ، والحمل على النفس استغناما لإدخال السرور على الناس »","part":22,"page":336},{"id":10838,"text":"10513 - أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي ، نا أبو جعفر محمد بن عمرو ، نا القاسم بن منبه قال : قال أبو نصر بشر بن الحارث : بعث أبو رجاء الذي كان بمكة إلى فضيل يستقرض دراهم أو يسأله دنانير « . ثم قال أبو نصر : » بعث مسكين إلى مسكين « . قال : ولم يكن عند فضيل إلا بعير له يعمل عليه . قال : فأمر ابنه أن يدخله السوق فيبيعه ، ثم يبعث إلى رجاء بنصف ثمنه ، ويأتيه بالنصف الآخر » . ثم ذكر أبو نصر كرم أهل الخير وفضلهم","part":22,"page":337},{"id":10839,"text":"10514 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني محمد بن علي النحوي ، نا أحمد بن علي بن رزين ، نا علي بن خشرم ، حدثني سلمة بن سليمان قال : جاء رجل إلى عبد الله بن المبارك فسأله أن يقضي دينا عليه ، فكتب له إلى وكيل له ، فلما ورد عليه الكتاب قال له الوكيل : كم الدين الذي سألت فيه عبد الله أن يقضيه عنك ؟ ، قال : سبعمائة درهم . فكتب إلى عبد الله : إن هذا الرجل سألك أن تقضي عنه سبعمائة درهم ، وكتبت إليه سبعة آلاف درهم قد فنيت الغلات ، فكتب إليه عبد الله : « إن كانت الغلات قد فنيت ، فإن العمر أيضا قد فني فأجر له ما سبق به قلمي له »","part":22,"page":338},{"id":10840,"text":"10515 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو نصر بن عمر ، نا محمد بن المنكدر ، حدثني إسحاق بن إبراهيم قال : سمعت هارون بن إسحاق يقول : سمعت حسينا الجعفي يقول : « كان لعبد الله بن المبارك عندنا صديق يؤاخيه بالكوفة ، فقدم ابن المبارك الكوفة وهو محبوس بدين عليه ، فأمر ابن المبارك بأن يقضي عنه ديونه فخرج من السجن » . وروينا قصة أخرى ، عن ابن المبارك في قضائه عن شاب بالرقة ، كان عبد الله إذا دخلها اختلف إليه فقام بحوائجه عشرة آلاف درهم من غير علم ، واستكتبه من أمر بقضائه عنه ، « وذلك في تاريخ النيسابوريين في ذكره مكتوب »","part":22,"page":339},{"id":10841,"text":"10516 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت محمد بن إبراهيم بن الفضل يقول : سمعت أحمد بن سلمة يقول : سمعت عبد الله بن هاشم بن حيان يقول : « كان لرجل على خالد بن الحارث خمسين دينارا فألح عليه ، فجاء إلى يحيى بن سعيد صاحب له فقال : كلم فلانا يوفر عنا أياما فسكت يحيى ، فلما خرج خالد من عنده بعث إلى غريمه (1) فأعطاه الخمسين الدينار ، ولم يخبر خالدا أني أديته عنك »\r__________\r(1) الغريم : الذي له الدين والذي عليه الدين ، جميعا","part":22,"page":340},{"id":10842,"text":"10517 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو حامد المقرئ ، نا أبو عيسى الترمذي ، نا أحمد بن إبراهيم الدورقي ، حدثني شيخ قد سمع من ليث بن سعد قال : جاءت امرأة إلى الليث بن سعد تسأله عسلا ومعها قدح ، وقالت : زوجي مريض ، فقال : أعطوها راوية (1) عسل . فقالوا : يا أبا الحارث سألت قدحا ؟ ، قال : « سألت على قدرها ، ونعطيها على قدرنا »\r__________\r(1) الراوية : المَزَادَة فيها الشراب","part":22,"page":341},{"id":10843,"text":"10518 - قال : وحدثنا أبو عيسى قال : سمعت قتيبة يقول : « كان الليث يركب في جميع الصلوات إلى مسجد الجامع ، ويتصدق كل يوم على ثلاثمائة مسكين »","part":22,"page":342},{"id":10844,"text":"10519 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت إسماعيل بن محمد الشعراني يقول : سمعت جدي يقول : سمعت علي بن خشرم يقول : سمعت منصور بن عمار يقول : لما مرض ابن لهيعة مرضه الذي مات فيه دخل عليه الليث بن سعد فقال له : « ما تشتكي ؟ » ، قال الدين . قال : « كم دينك ؟ » ، قال : ألف دينار . فأتى بها فأعطاه إياه . قال : وولي القضاء ثلاثين سنة لم يستحل أن يغرس ريحانة يشمها","part":22,"page":343},{"id":10845,"text":"10520 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت أبا زكريا العنبري يقول : سمعت محمد بن إبراهيم العبدي يقول : سمعت أبا رجاء قتيبة بن سعيد يقول : سمعت شعيب بن الليث يقول : « وجه أبي إلى مالك بن أنس بألف دينار ، وإلى عبد الله بن لهيعة بألف دينار حين احترق منزله ، وإلى أبي السري منصور بن عمار بألف دينار »","part":22,"page":344},{"id":10846,"text":"10521 - أخبرنا أبو الحسن الأهوازي ، أنا أبو بكر بن محمويه ، نا عبد الكبير بن محمد بن عبد الله ، نا نصر بن عمرو القرشي ، نا الأصمعي قال : كنت عند جعفر بن يحيى البرمكي فدخل عليه رجل فقال : أعدني أيها الأمير . قال : « هو ذاك صاحب الشرطي على الباب » . قال : أعدني أيها الأمير . قال : « ويحك ، ما أعدتك ؟ » ، قال : على الفقير . قال : « نعم ، يا غلام ادفع إليه ألف دينار »","part":22,"page":345},{"id":10847,"text":"10522 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو الحسين محمد بن المظفر الحافظ ، نا محمد بن محمد بن سليمان ، نا هشام بن خالد الأزرق أبو مروان ، نا الوليد بن مسلم ، عن سعيد بن عبد العزيز قال : أدى هشام بن عبد الملك عن الزهري سبعة آلاف دينار ، وقال : لا تعودن في الدين . قال : وكيف ؟ وحدثني سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، أن النبي A قال : « لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين » . ورواه المؤمل بن الفضل ، عن الوليد بن مسلم بمعناه دون ذكر إسناد الحديث بزيادة في الدين ، ثم قال : قال سعيد بن عبد العزيز : « فما مات الزهري حتى استدان مثلها فبيعت شعبة فقضي دينه ، وشعبة ضيعة للزهري »","part":22,"page":346},{"id":10848,"text":"10523 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو جعفر أحمد بن عبيد الصفار ، نا إبراهيم بن الحسين ، ح وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان قالا : نا إبراهيم بن المنذر ، نا داود بن عبد الله بن أبي الكرام الجعفري قال : سمعت مالك بن أنس يقول : كان ابن شهاب من أسخى الناس ، فلما أصاب تلك الأموال قال له مولى له وهو يعظه : رأيت ما مر عليك من الضيق والشدة فانظر كيف تكون ، وأمسك عليك مالك ، فقال له ابن شهاب : « ويحك ، إني لم أر الكريم تحكمه التجارب » . وفي رواية أبي عبد الله : « ويحك إني لم أر السخي تنفعه أو تحكمه التجارب »","part":22,"page":347},{"id":10849,"text":"10524 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، نا إسحاق بن عيسى الطابع ، عن مالك بن أنس قال : قال الزهري : « وجدنا السخي لا تنفعه التجارب »","part":22,"page":348},{"id":10850,"text":"10525 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو الحسين علي بن محمد بن علي الكاشاني الهروي قدم علينا قالا : سمعنا أبا عبد الله محمد بن العباس يقول : سمعت أبا الحسين محمد بن عبد الله بن محمد بن مخلد يقول : نا يونس بن عبد الأعلى ، حدثني محمد بن إدريس الشافعي ، أن رجاء بن حيوة عاتب ابن شهاب في الإسراف وكان يدان ، فقال : لا آمن أن يحبس هؤلاء القوم أيديهم عنك فتكون قد حملت على أمانيك . قال : فوعده أن يقتصر ، فمر به بعد ذلك ، وقد وضع الطعام ، ونصب موائد العسل ، فوقف به رجاء فقال : يا أبا بكر هذا الذي افترقنا عليه ؟ ، فقال له ابن شهاب : « انزل ، فإن السخي لا تؤدبه التجارب »","part":22,"page":349},{"id":10851,"text":"10526 - قال أبو عبد الله محمد بن العباس ، فأنشدني الحسين بن عبد الله الكاتب في هذا المعنى : له سحائب جود في أنامله أمطارها الفضة البيضاء والذهب يقول في العسر إن أيسرت نابته أقصرت عن بعض ما أعطي وما أهب حتى إذا عاد أيام اليسار له رأيت أمواله في الناس تنتهب وأنشدني أبو عبد الرحمن السلمي ، أنشدنا محمد بن العباس العصمي ، أنشدنا الحسين بن أبي عبد الله الكاتب لبعضهم فذكر هذه الأبيات","part":22,"page":350},{"id":10852,"text":"10527 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب يقول : سمعت الربيع بن سليمان ، يقول : سمعت الحميدي يقول : « قدم الشافعي من صنعاء إلى مكة بعشرة آلاف دينار في منديل ، فضرب خباءه (1) في موضع خارج من مكة ، فكان الناس يأتونه فما برح حتى ذهبت كلها » . وقال غيره : عن الربيع في هذه الحكاية : « وفرق المال كله في قريش ، ثم دخل مكة »\r__________\r(1) الخباء : الخيمة","part":22,"page":351},{"id":10853,"text":"10528 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا نصر بن محمد ، أنا أبو علي الحسن بن حبيب بن عبد الملك بدمشق قال : سمعت الربيع بن سليمان يقول : كان الشافعي راكب حمار فمر على سوق الحذائين فسقط سوطه (1) من يده ، فوثب غلام من الحذائين فأخذ السوط ومسحه بكمه وناوله إياه ، قال الشافعي لغلامه : « ادفع تلك الدنانير إلى هذا الفتى » . قال الربيع : فلست أدري تسعة دنانير أو سبعة «\r__________\r(1) السوط : أداة جِلْدية تستخدم في الجَلْد والضرب","part":22,"page":352},{"id":10854,"text":"10529 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو أحمد بن أبي الحسن ، نا عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي ، نا الربيع بن سليمان قال : تزوجت فسألني الشافعي : « كم أصدقتها ؟ » ، قلت : ثلاثين دينارا . فقال : « كم أعطيتها ؟ » ، قلت : ستة دنانير . فصعد دارا وأرسل إلي بصرة فيها أربعة وعشرون دينارا","part":22,"page":353},{"id":10855,"text":"10530 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه الجلاب ، نا أبو نعيم ، أنا الربيع قال : أخذ رجل بركاب الشافعي فقال لي : « يا ربيع أعطه أربعة دنانير ، واعذرني عنده »","part":22,"page":354},{"id":10856,"text":"10531 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو جعفر محمد بن أحمد الرازي ، نا أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم ، نا عبيد بن جناد الحلبي ، نا عبد الله بن المبارك ، عن سعيد بن أبي أيوب ، عن عبد الله بن الوليد ، عن أبي سليمان الليثي ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي A قال : « مثل المؤمن ومثل الإيمان كمثل الفرس في أخبيته يجول حتى يرجع إلى خبته ، وإن المؤمن يسهو ، ثم يرجع إلى الإيمان ، فأطعموا طعامكم الأتقياء ، وولوا معروفكم المؤمنين » . أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا جعفر بن محمد بن المستفاض ، نا محمد بن الحسن البلخي بسمرقند سنة ست وعشرين ، أنا عبد الله بن المبارك ، نا سعيد بن أبي أيوب ، نا عبد الله بن الوليد ، فذكره بإسناده ومعناه","part":22,"page":355},{"id":10857,"text":"10532 - سمعت الإمام أبا الطيب سهل بن محمد بن سليمان يقول : سمعت والدي يقول : سمعت بعض أهل الأدب يقول : عن أبي حاتم ، عن أبي عبيدة معمر بن المثنى قال : سئل يونس بن حبيب النحوي عن المثل المشهور : كمجير أم عامر . قال : « خرج فتيان من العرب للصيد ، وأثاروا ضبعا ففلتت من أيديهم ودخلت خباء (1) لبعض العرب ، فخرج إليهم فقال : والله لا تصلون إليها وقد استجارت بي فخلوه وإياها ، فلما انصرفوا عمد الرجل إلى خبز وسمن فثرده وقربه إليها فأكلت حتى شبعت وتمددت في جانب الخباء ، وغلب الأعرابي النوم ، فلما استثقل وثبت إليه فقرضت حلقه ، وبقرت (2) بطنه ، وأكلت حشوته ، وخرجت تسعى ، وجاء أخو المقتول فلما نظر إليه أنشأ يقول : ومن يصنع المعروف في غير أهله يلاقي كما لاقى مجير أم عامر أعد لها لما استجارت (3) ببيته قراها من البان اللقاح (4) الغرائر فأشبعها حتى إذا ما تملأت فرته بأنياب لها وأظافر فقل لذوي المعروف هذا جزاء من يجود بمعروف إلى غير شاكر »\r__________\r(1) الخباء : الخيمة\r(2) بقر : شَقَّ\r(3) استجار : طلب الحماية والأمان\r(4) اللقاح : ذوات اللبن من النوق وغيرها","part":22,"page":356},{"id":10858,"text":"10533 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، حدثني سليمان بن سلمة الحمصي ، نا منيع بن السري الحراري ، نا عبد الله بن حميد المزني ، عن شريح بن مسروق أبي زكريا ، عن أبي أمامة قال : قال رسول الله A : « إن المعروف لا يصلح إلا لذي دين أو لذي حسب أو لذي حلم » . « كان في الكتاب : عن أبي زكريا ينظر فيه ، وهذا إسناد فيه بعض من يجهل حاله والله أعلم ، وقد روي معناه في حديث آخر في إسناده ضعف بين »","part":22,"page":357},{"id":10859,"text":"10534 - أخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي المؤذن ، أنا أبو بكر بن خنب البغدادي ببخارى ، أنا أبو عبد الله محمد بن خلف المروزي ح ، وأخبرناه أبو حامد أحمد بن الوليد الزوزني ، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي ، نا محمد بن خلف بن عبد السلام المروزي ، نا يحيى بن هاشم ، نا هشام بن عروة ، وأخبرنا أبو الحسن المقري الإسفراييني بها ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا محمد بن سعيد بن أبان ، نا سهل بن عثمان ، نا المسيب بن شريك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : قال رسول الله A : « لا تصلح الصنيعة إلا عند ذي حسب ودين ، كما لا تصلح الرياضة إلا في نجيب » . لفظ حديث يحيى ، وفي رواية المسيب : لا تنفع الصنائع إلا عند ذي نهى أو حسب أو دين ، كما لا تنفع الرياضة إلا عند نجيب ، هكذا رواه جماعة من الضعفاء عن هشام . ويقال : إنه من قول عروة بن الزبير كتبه علي بن المديني من كتاب المسيب بن شريك ، عن هشام ، عن أبيه من قوله","part":22,"page":358},{"id":10860,"text":"10535 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر محمد بن جعفر الأدمي ببغداد ، نا أبو العيناء محمد بن القاسم ، نا ابن خبيق ، نا يوسف بن أسباط وقال : قال سفيان : « وجدنا أصل كل عداوة اصطناع المعروف إلى اللئام »","part":22,"page":359},{"id":10861,"text":"10536 - أخبرنا أبو الحسن المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثني خالي أبو عوانة ، نا إبراهيم بن مهدي الأيلي ، ببغداد ، أنشدني أبو الحسن القرشي : « متى تضع الكرامة في لئيم فإنك قد أسأت إلى الكرامة ورب صنيعة ذهبت طياعا فكان جزاء صاحبها الملامة »","part":22,"page":360},{"id":10862,"text":"10537 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا عبد الله بن أبي ذهل ، يقول : سمعت أبا عبد الله محمد بن حمدان الطرائفي ببغداد ، يقول : سمعت الربيع بن سليمان ، يقول : سمعت الشافعي ، C ، يقول : « إذا أخطأتك الصنيعة إلى من يتقي الله ، فاصطنعها إلى من يتقي العار »","part":22,"page":361},{"id":10863,"text":"10538 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، سمعت أبا أحمد حامد بن محمد الكاغدي الصوفي ، يقول : حدثني أبو بكر بن المنذر ، نا عبد الرحمن ابن أخي الأصمعي ، حدثني الأصمعي ، قال : « دخلت البادية ، فإذا أنا بعجوز وبين يديها شاة مقتولة وجرو ذئب مقفى فنظرت إليها فقالت : أو يعجبك هذا ؟ قلت : بلى . وما قصتك ؟ قالت : اعلم أن هذا جرو ذئب قد أخذناه فأدخلناه بيتنا فلما كبر قتل شاتنا ، فقلت : أو قلت في ذلك شعرا ؟ قالت : بلى . ثم أنشأت تقول : بقرت شويهة وفجعت قوما وأنت لشاتنا أم ربيب غذيت بدرها وربيت فينا فمن أنباك أن أباك ذيب إذا كان الطباع طباع سوء فليس بنافع أدب الأديب »","part":22,"page":362},{"id":10864,"text":"10539 - أخبرنا أبو علي بن شاذان البغدادي ، بها ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي ، نا محمد بن سليمان ، حدثني عبيد الله بن سلمة ، عن أبيه ، عن طاوس ، عن ابن عباس ، قال : سئل النبي A عن الشهادة ، قال : « هل ترى الشمس ؟ » قال : نعم . قال : « على مثلها فاشهد أو دع » وقال رسول الله A : « الناس معادن والعرق دساس ، وأدب السوء كعرق السوء » الخامس والسبعون من شعب الإيمان وهو","part":22,"page":363},{"id":10865,"text":"باب في رحم الصغير وتوقير الكبير قال : فإنما ذكرتها في باب واحد لأن المعنى معاملة كل أحد بحسب سنه وقدر قوته وبما يليق بمنزلته ، فالذي يقتضيه حال الصغير أن يرحم والذي تقتضيه حال الكبير أن يوقر","part":22,"page":364},{"id":10866,"text":"10540 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف الفراء بمكة ، نا العباس بن محمد بن نصر الرافقي ، إملاء ، نا هلال بن العلاء الرقي ، نا حجاج بن أبي منيع ، نا جدي ، عن الزهري ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني ، أنا علي بن محمد بن عيسى ، أنا أبو اليمان ، أخبرني شعيب ، عن الزهري ، أنا سعيد بن المسيب : أن أبا هريرة ، قال : سمعت رسول الله A ، يقول : « جعل الله الرحمة مائة جزء ، فأمسك عنده تسعة وتسعين وأنزل على الأرض جزءا واحدا ، فمن ذلك الجزء يتراحم الخلق ، حتى ترفع الفرس حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه » لفظهما سواء غير أن الفراء ، قال : « تسعة وتسعين جزءا » رواه البخاري ، عن أبي اليمان ، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن الزهري","part":22,"page":365},{"id":10867,"text":"10541 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا أبو داود ، نا أبو بكر بن أبي شيبة ح وأخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن محمد بن علي الروذباري ، أنا أبو بكر محمد بن بكر ، نا أبو داود ، نا أبو بكر بن أبي شيبة ، وابن السرح ، قالا : نا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن ابن عامر ، عن عبد الله بن عمرو ، يرويه قال ابن السرح : عن النبي A ، قال : « من لم يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا فليس منا »","part":22,"page":366},{"id":10868,"text":"10542 - رواه الحميدي ، عن سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، أنا عبد الله بن عامر ، أنه سمع عبد الله بن عمرو ، يقول : قال رسول الله A : « ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا » أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أنا بشر بن موسى ، نا الحميدي ، نا سفيان ، عن ابن أبي نجيح فذكره غير أنه قال : عن عبد الله بن عامر ، عن عبد الله بن عمرو يبلغ به النبي A ، ثم زعم أنه عبد الله بن عامر اليحصبي ، وغلط فيه ، إنما هو عن عبيد الله بن عامر المكي ، وكانوا ثلاثة إخوة ، ورواه أيضا عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي A","part":22,"page":367},{"id":10869,"text":"10543 - أنبأني أبو عبد الله الحافظ ، إجازة ، نا أبو العباس الأصم ، نا بحر بن نصر الخولاني ، نا عبد الله بن وهب ، أخبرني أبو صخر ، عن ابن قسيط ، عن أبي هريرة : أن رسول الله A ، قال : « من لم يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا ، فليس منا »","part":22,"page":368},{"id":10870,"text":"10544 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس القاسم بن القاسم السياري ، نا محمد بن موسى الباشاني ، نا علي بن الحسن بن شقيق ، نا أبو حمزة السكري ، عن ليث ، عن عبد الملك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، عن النبي A أنه قال : « ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويعرف حق صغيرنا ويأمر بالمعروف وينه عن المنكر » عبد الملك هذا هو ابن أبي بشير ، وكذلك رواه شريك ، عن ليث ، ورواه جرير ، عن ليث ، عن عبد الملك ، عن سعيد بن جبير ، وعكرمة","part":22,"page":369},{"id":10871,"text":"10545 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، نا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا محمد بن إسماعيل ، نا يونس بن محمد ، نا مطر الأعنق ، عن ثابت ، عن أنس ، قال : قال رسول الله A : « يا أنس ، وقر الكبير وارحم الصغير ترافقني في الجنة »","part":22,"page":370},{"id":10872,"text":"10546 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو سهل بن زياد ، نا أحمد بن بشر المرثدي ، نا خالد بن خداش ، نا زائدة بن أبي الرقاد ، عن ثابت ، عن أنس ، قال : قال رسول الله A : « ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويعظم كبيرنا »","part":22,"page":371},{"id":10873,"text":"10547 - أخبرنا أبو نصر أحمد بن علي بن أحمد الفامي ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، قالا : نا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي ، نا عثمان بن سعيد ، نا القعنبي ، أن حسين بن ضميرة ، حدثهم ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي ، أن النبي A ، قال : « من لم يرحم صغيرنا ولم يعرف حق كبيرنا فليس منا ، ولا يكون المؤمن مؤمنا حتى يحب للمؤمن ما يحب لنفسه »","part":22,"page":372},{"id":10874,"text":"10548 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا الحسين أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي ، نا أبو قلابة ، نا مسهل بن تمام بن بزيع ، نا مبارك بن فضالة ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : قال رسول الله A : « ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويعرف حق صغيرنا وقال رسول الله A : إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم »","part":22,"page":373},{"id":10875,"text":"10549 - أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي ، نا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني ، نا أبو أحمد بن فارس ، نا محمد بن إسماعيل ، قال : قال عبد العزيز بن يحيى أبو الأصبغ الحراني ، نا عيسى بن يونس ، عن بدر بن خليل الكوفي الأسدي ، عن سلمة بن عطية الفقيمي ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عمر ، قال : سمعت النبي A ، يقول : « إن من إجلال الله تعالى على العباد إكرام ذي الشيبة المسلم ورعاية القرآن من استرعاه الله إياه ، وطاعة الإمام يعني المقسط »","part":22,"page":374},{"id":10876,"text":"10550 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني أبو سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان ، نا أبو محمد جعفر بن أحمد بن عمرو القاري ، نا أبو الأزهر ، نا عبد الله بن حمران ح وأخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا إسحاق بن إبراهيم الصواف ، نا عبد الله بن حمران ، أنا عوف بن أبي جميلة ، عن زياد بن مخراق ، عن أبي كنانة ، عن أبي موسى الأشعري ، قال : قال رسول الله A : « إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة وحامل القرآن غير الغالي فيه ولا الجافي عنه وإكرام ذي السلطان المقسط »","part":22,"page":375},{"id":10877,"text":"10551 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا يحيى بن أبي طالب ، عن عبد الوهاب ، أنا النهاش بن فهم ، عن الحسن بن مسلم ، أنه قال : « من تعظيم جلال الله تعظيم ذي الشيبة المسلم » كذا وجدته لم يجاوز به الحسن بن مسلم","part":22,"page":376},{"id":10878,"text":"10552 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق الطيبي ، نا محمد بن أيوب البجلي ، بالري ، أنا علي بن محمد الطنافس ، نا وكيع ، عن أبي معشر المدني ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « إن من تعظيم جلال الله D إكرام ذي الشيبة في الإسلام ، وإن من تعظيم جلال الله إكرام الإمام المقسط »","part":22,"page":377},{"id":10879,"text":"10553 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا أبو عثمان الحناط ، قال : قال ذو النون : « ثلاثة من أعلام الوقار : تعظيم الكبير ، والترحم على الصغير ، والتحلم على الوضيع »","part":22,"page":378},{"id":10880,"text":"10554 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا أحمد بن يحيى الحلواني ، نا يوسف بن يعقوب الصفار الكوفي ، بها ، نا ابن أبي فديك ، عن الضحاك ، عن من ، أخبره عن المقبري ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « لا يوسع المجلس إلا لثلاثة : لذي سن لسنه ، وذي علم لعلمه ، وذي سلطان لسلطانه » ، أخبرنا أبو علي بن شاذان ، أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، نا يعقوب بن سفيان ، نا يزيد بن بيان العقيلي أبو خالد الضرير ، نا أبو الرجال الأنصاري ح وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، نا أبو الحسين أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي ، نا أبو قلابة الرقاشي ، نا يزيد بن بيان أبو خالد المعلم","part":22,"page":379},{"id":10881,"text":"10555 - وأخبرنا الإمام أبو إسحاق الإسفراييني ، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، نا أبو قلابة الرقاشي ، نا يزيد بن بيان المعلم ، نا أبو الرجال ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « ما أكرم شاب شيخا لسنه إلا قيض الله له عند سنه من يكرمه » وفي رواية يعقوب : « من يكرمه عند سنه » ولم يقل : لسنه","part":22,"page":380},{"id":10882,"text":"10556 - وروينا في حديث القسامة ، أن النبي A ، قال : « كبر كبر » أي يتكلم الأكابر منكم في السن","part":22,"page":381},{"id":10883,"text":"10557 - وقال في حديث الإمامة في الصلاة : « فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم ، وليؤمكم أكبركم »","part":22,"page":382},{"id":10884,"text":"10558 - أخبرنا أبو الحسن العلوي ، أنا عبد الله بن إبراهيم بن بالويه المزكي ، نا محمد بن عبد الوهاب ، نا الحسين بن الوليد ، عن قيس ، عن ابن أبي ليلى ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : قدم وفد جهينة على النبي A ، فقام غلام يتكلم ، فقال النبي A : « مه (1) ، فأين الكبر »\r__________\r(1) مه : كلمة زجر بمعنى كف واسكت وانته","part":22,"page":383},{"id":10885,"text":"10559 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا ابن أبي الدميك ، ومحمد بن سليمان الحضرمي ، قالا : نا ابن أبي خلف ، نا حصين بن عمر الأحمش ، نا إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن جرير بن عبد الله ، قال : لما بايعت رسول الله A ، قال : « لأي شيء جئت يا جرير ؟ » قال : جئت لأسلم على يدك . قال : فألقى لي كساءه ، ثم أقبل على أصحابه ، فقال : « إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه » لفظ الحديث لابن أبي الدميك وهو أتم","part":22,"page":384},{"id":10886,"text":"10560 - أخبرنا أبو علي بن شاذان ، ببغداد ، نا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا أبو صفوان نصر بن فديك بن نصر بن سيار ، نا حفص بن غياث ، عن معبد بن خالد ، عن أبيه ، عن جده ، عن أنس ، قال : دخل جرير بن عبد الله على النبي A فضن الناس بمجالسهم ، فلم يوسع له أحد ، فرماه رسول الله A ببردته وقال : « اجلس عليها » فأخذ جرير فلقيها بوجهه ونحره وقبلها وردها على ظهره وقال : أكرمك الله يا رسول الله ، كما أكرمتني . فأقبل رسول الله A على أصحابه ، فقال : « من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، ثلاثا ، فإذا أتاه كريم قوم فليكرمه »","part":22,"page":385},{"id":10887,"text":"10561 - أخبرنا أبو الحسن بن عبدان ، أنا أبو القاسم الطبراني ، نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، نا حمدان بن أسد البجلي ، قال : ونا علي بن عبد العزيز ، نا محمد بن عمار الموصلي ح ونا الحضرمي ، والعمري ، قالا : نا مسروق بن المرزبان ، قالوا : نا يحيى بن يمان ، نا سفيان ، عن أسامة بن زيد ، عن عمر بن مخراق ، قال : مر على عائشة رجل ذو هيئة فدعته يقعد معها ومر آخر فأعطته كسرة ، فقيل لها ، فقالت : « أمرنا رسول الله A أن ننزل الناس منازلهم » قال أبو القاسم : لم يرو عن سفيان إلا ابن يمان . قال الإمام أحمد : وعمر بن مخراق ، عن عائشة مرسل ، ورواه يحيى بن يمان أيضا ، عن سفيان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ميمون بن أبي شبيب ، عن عائشة ، وهو أيضا مرسل","part":22,"page":386},{"id":10888,"text":"10562 - حدثنا أبو الحسن العلوي ، نا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ ، نا محمد بن يحيى بن خالد الذهلي ، نا سعيد بن واصل الطفاوي ، نا شعبة ، عن يونس بن عبيد ، عن ثابت البناني ، عن أنس بن مالك ، قال : صحبني جرير فجعل يخدمني وقال : « إني رأيت الأنصار يصنعون برسول الله A شيئا ، لا أرى أحدا منهم إلا خدمته » ، أخبرنا أبو علي بن شاذان ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا أبو عمرو ، ومحمد بن عرعرة بن البرمد ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر محمد بن جعفر بن أحمد بن موسى المزكي ، نا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله ح ، وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، وأبو سهل المهراني ، وأبو نصر بن قتادة ، قالوا : أنا يحيى بن منصور القاضي ، قال : قرئ على أبي مسلم ، نا محمد بن عرعرة ، نا شعبة ، فذكروه غير أنهم قالوا : صحبت جرير بن عبد الله وكان يخدمني ، وكان أسن مني . فذكره وقال : ألا أكرمته . وفي رواية أبي عبد الله : وكان أكبر وأسن مني . وفي رواية يعقوب : وكان أكبر مني السن . رواه البخاري ، عن محمد بن عرعرة ، ورواه مسلم ، عن بندار وغيره ، عن ابن عرعرة ، عن شعبة","part":22,"page":387},{"id":10889,"text":"10563 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : نا أبو العباس الأصم ، نا محمد بن إسحاق ، نا يونس بن محمد ، نا عمر بن أبي خليفة ، حدثني أبو بدر ، عن ثابت البناني ، عن أنس بن مالك ، قال : كان غلام لا يؤبه له في حلقة رسول الله A ، فأراد رسول الله A القيام فقام فناول النعل رسول الله A ، فقال : « أردت رضى الله D Bك » قال : وكان لذلك الفتى بالمدينة بعد شأن","part":22,"page":388},{"id":10890,"text":"10564 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو نصر أحمد بن علي الفامي ، قالا : نا أبو العباس الأصم ، نا محمد بن عوف ، نا حيوة ، وابن أبي السري ، قالا : نا الوليد بن مسلم ، عن ابن المبارك ، عن خالد الحذاء ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : « البركة مع أكابركم » ، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو أحمد حمزة بن العباس ، نا عبد الكريم بن الهيثم ، نا نعيم بن حماد ، وأخبرنا أبو عبد الله ، أنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي ، نا أحمد بن سيار ، نا وارث بن عبيد الله ، قالا : نا عبد الله بن المبارك ، أنا خالد بن مهران الحذاء ، فذكره بإسناده مثله","part":22,"page":389},{"id":10891,"text":"10565 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس المحبوبي ، من أصل كتابه ، أنا أبو الموجه ، أنا عبدان ، أنا عبد الله ، أنا خالد الحذاء ، عن عكرمة : أن رسول الله A كان إذا سقى ، قال : « ابدءوا بالأكابر » وقال : « بالأكبر » هكذا ذكره مرسلا بهذا اللفظ ، ورواه عبيد الله بن تمام وليس بالقوي ، عن خالد بهذا اللفظ موصولا ، أخبرناه ابن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثني عمر بن حفص الحربي ، نا محمد بن المثنى ، نا عبد الله بن تمام ، فذكره وقال : « بالأكابر » لم يشك ، والصحيح رواية عبدان ، عن ابن المبارك","part":22,"page":390},{"id":10892,"text":"10566 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، نا محمد بن أحمد بن أبي العوام ، نا أبو عامر ، نا شعبة ، عن قتادة ، قال : سمعت مطرف بن عبد الله ، يحدث ، عن حكيم بن قيس بن عاصم : أن قيس بن عاصم ، أوصى بنيه قال : « يا بني اتقوا الله ، وسودوا أكبركم ، فإن القوم إذا سودوا أكبرهم خلقوا أباهم ، وإذا سودوا أصغرهم أذرى ذلك لهم عند كفائهم وعليكم بالمال واصطناعه ، فإنه منية للكريم ومستغنى به عن اللئيم ، وإياكم والمسألة ، فإنها آخر كسب الرجل ، ولا تنوحوا علي فإن رسول الله A لم ينح عليه ، ولا تدفنوني بأرض يشعر بدفني بكر بن وائل ، فإني كنت أعاديهم في الجاهلية »","part":22,"page":391},{"id":10893,"text":"10567 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو الحسن بن زكريا الأديب ، نا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، نا جرير ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الرحمن بن سابط ، عن عياش بن أبي ربيعة ، عن رسول الله A ، قال : « لا يزال الناس بخير ما عظموا الحرمة حق تعظيمها ، وإذا ضيعوا ذلك هلكوا » قال أبو علي : هذا مرسل ، عبد الرحمن بن سابط لم يدرك عياش بن أبي ربيعة","part":22,"page":392},{"id":10894,"text":"10568 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو الفضل الحسن بن يعقوب ، نا محمد بن عبد الوهاب الفراء ، نا جعفر بن عون ، نا موسى بن عبيدة الزيدي ، عن يعقوب بن زيد ، قال : كان سلمان يعمل المكاتل ، فجلس رسول الله A ، فقال : « يا سلمان ألا أعمل معك ؟ » قال : بلى ، بأبي أنت وأمي . قال : فعمل رسول الله A عملا ليس مثل عمل سلمان ، قال : فكان سلمان يأتونه ، فيسألونه عن عمل رسول الله A فيشترونه قال شيخنا أبو عبد الله : غريب الإسناد والمتن ، وفيه دليل على أن المتبرك بصنعته ليس عليه جناح أن يشتري بأكثر من ثمنه","part":22,"page":393},{"id":10895,"text":"10569 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أحمد بن جعفر القطيعي ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، نا إسماعيل ، عن أيوب ، عن عمرو بن سعيد ، عن أنس بن مالك ، قال : ما رأيت أحدا كان أرحم بالعيال من رسول الله A ، قال : كان إبراهيم مسترضعا له في عوالي المدينة فكان ينطلق ونحن معه فيدخل البيت وإنه ليدخن وكان ظئره (1) قينا فيأخذه فيقبله ثم يرجع . قال عمرو : فلما توفي إبراهيم قال رسول الله A : « إن إبراهيم ابني وإنه مات في الثدي ، وإن له لظئرين يكملان رضاعه في الجنة » رواه مسلم في الصحيح ، عن زهير وغيره ، عن إسماعيل ابن علية\r__________\r(1) الظئر : المرضعة لغير ولدها ، ويطلق على زوجها أيضا","part":22,"page":394},{"id":10896,"text":"10570 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني ، أنا علي بن محمد بن عيسى ، نا أبو اليمان ، أخبرني شعيب ، عن الزهري ، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن ، أن أبا هريرة ، قال : قبل رسول الله A حسن بن علي ، والأقرع بن حابس جالس عنده ، فقال الأقرع : إن لي لعشرة من الولد ما قبلت منهم أحدا قط . فنظر إليه رسول الله A ثم قال : « إنه لا يرحم من لا يرحم » رواه البخاري ، عن أبي اليمان","part":22,"page":395},{"id":10897,"text":"10571 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، أنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني ، نا ابن أبي مريم ، نا الفريابي ، نا سفيان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : جاء أعرابي إلى النبي A ، فقال : تقبلون الصبيان ؟ فما نقبلهم . فقال النبي A : « أو أملك لك أن الله D نزع من قلبك الرحمة »","part":22,"page":396},{"id":10898,"text":"10572 - وبهذا الإسناد ، عن عائشة ، قالت : « كان النبي A يؤتى بالصبيان فيحنكهم (1) »\r__________\r(1) التحنيك : مضغ تمر أو نحوه ودلكه في فم المولود","part":22,"page":397},{"id":10899,"text":"10573 - وبهذا الإسناد ، عن عائشة ، قالت : قال النبي A : « خيركم خيركم لأهله ، وأنا خيركم لأهلي » الحديث الأول رواه البخاري ، عن محمد بن يوسف الفريابي ، ورواه مسلم من وجه آخر ، عن هشام ، وأخرجا الحديث الثاني من وجه آخر عن هشام","part":22,"page":398},{"id":10900,"text":"10574 - أخبرنا أبو عمرو بن محمد بن عبد الله الأديب ، أنا أبو بكر الإسماعيلي ، أنا أبو خليفة ، نا أبو الوليد ، نا ليث ، عن سعيد المقبري ، عن عمرو بن سليم الزرقي ، أنه سمع أبا قتادة ، يقول : « بينما نحن على باب رسول الله A إذ خرج علينا رسول الله A يحمل أمامة بنت أبي العاص بن الربيع وأمها زينب بنت رسول الله A ، وهي صبية ، قال : فصلى رسول الله A وهي على عاتقه (1) يضعها إذا ركع ويعيدها على عاتقه إذا قام ، حتى قضى صلاته يفعل ذلك بها » رواه البخاري في الصحيح ، عن أبي الوليد\r__________\r(1) العاتق : ما بين المنكب والعنق","part":22,"page":399},{"id":10901,"text":"10575 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأحمد بن الحسن القاضي ، قالا : نا أبو العباس الأصم ، نا أحمد بن عبد الجبار ، نا يونس بن بكير ، عن حسين بن واقد المروزي ، نا عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ، قال : بينا رسول الله A يخطب إذ أقبل الحسن والحسين عليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران ، فلما رآهما رسول الله A نزل إليهما وأخذهما ، ثم صعد المنبر واحد من ذا الشق (1) وواحد من ذا الشق ثم صعدا المنبر ، فقال : « صدق الله قال : ( إنما أموالكم وأولادكم فتنة : (2) ) إني لما رأيت هذين الغلامين يمشيان لم أصبر أن قطعت كلامي ونزلت إليهما »\r__________\r(1) الشق : الجانب\r(2) سورة : التغابن آية رقم : 15","part":22,"page":400},{"id":10902,"text":"10576 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو الحسن محمد بن الحسن السراج ، نا عبد الله بن عثام بن حفص بن غياث ، نا علي بن حكيم الأودي ، نا شريك ، عن العباس بن ذريح ، عن البهي ، عن عائشة ، قالت : عثر أسامة بن زيد بعتبة الباب ، فانشج في وجهه ، فقال النبي A : « أميطي عنه الأذى » فكأني تقذرته فجعل النبي A يمسه ويمسحه ويقول : « لو كان أسامة جارية (1) لحليته وكسوته حتى أنفقها »\r__________\r(1) الجارية : الشابة من النساء","part":22,"page":401},{"id":10903,"text":"10577 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق ، والصغاني ، نا ابن أبي مريم ، أنا أبو غسان ، حدثني زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن عمر بن الخطاب ، أنه قدم على رسول الله A سبي ، فإذا امرأة قد تحلب ثديها تسعى إذا وجدت صبيا في السبي أخذته فألزقته ببطنها فأرضعته ، فقال لنا رسول الله A : « أترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار ؟ » فقلنا : لا والله ، وهي تقدر على أن لا تطرحه . فقال رسول الله A : « الله أرحم بعباده من هذه المرأة بولدها » رواه البخاري ، عن سعيد بن أبي مريم","part":22,"page":402},{"id":10904,"text":"10578 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو الحسن علي بن أحمد بن قرقوب التمار بهمدان ، نا إبراهيم بن الحسين ، نا أبو اليمان ، أخبرني شعيب ، عن الزهري ، نا عبد الله بن أبي بكرة ، أن عروة بن الزبير ، أخبره : أن عائشة زوج النبي A ، قالت : جاءت امرأة ومعها ابنتان لها تسألني فلم تجد عندي شيئا غير تمرة واحدة ، فأعطيتها إياها ، فأخذتها فشققتها بين ابنتيها ، ولم تأكل منها شيئا ثم قامت وخرجت وابنتاها ، فدخل على النبي A فحدثته حديثها ، فقال النبي A : « من ابتلي من البنات بشيء فأحسن إليهن كن سترا له من النار » رواه البخاري ، عن أبي اليمان ، ورواه مسلم ، عن الدارمي ، عن أبي اليمان","part":22,"page":403},{"id":10905,"text":"10579 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله بن يعقوب ، نا محمد بن شاذان ، وأحمد بن سلمة ، ومحمد بن إسحاق ، قالوا : نا قتيبة بن سعيد ، نا بكر بن مضر ، عن ابن الهاد ، أن زياد بن أبي زياد ، مولى ابن عياش حدثه ، عن عراك بن مالك قال : سمعته يحدث عن عمر بن عبد العزيز ، عن عائشة ، أنها قالت : جاءتني مسكينة تحمل ابنتين لها ، فأطعمتها ثلاث تمرات ، فأعطت كل واحدة منهما تمرة ورفعت إلى فيها تمرة لتأكلها فاستطعمتها ابنتاها فشقت التمرة التي كانت تريد أن تأكل بينهما ، فأعجبتني فذكرت الذي صنعت لرسول الله A ، فقال : « إن الله أوجب لها بها الجنة أو أعتقها بها من النار » رواه مسلم ، عن قتيبة","part":22,"page":404},{"id":10906,"text":"10580 - أخبرنا أبو بكر الفارسي ، أنا أبو إسحاق الأصبهاني ، نا أبو أحمد بن فارس ، نا محمد بن إسماعيل البخاري ، قال : وقال القواريري ، نا أبو معشر البراء ، نا الحسن بن وقاص ، حدثتني مولاتي مزينة بنت سليمان ، قالت : سمعت عائشة ، قالت : سمعت النبي A ، يقول : « أوهب لها الجنة بالتمرة التي شقتها بين صبيتها »","part":22,"page":405},{"id":10907,"text":"10581 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا عبد الله بن الصقر ، نا إبراهيم بن المنذر ، نا عبد الله بن معاذ ، عن معمر ، عن الزهري ، عن أنس ، قال : لم يكن أحد أشبه بالنبي A من الحسن بن علي ، وكان رجل جالسا عند النبي A ، فجاءه ولد له فأخذه وأجلسه في حجره وجاءت ابنة له فأخذها فأجلسها ، فقال النبي A : « فهلا عدلت بينهما »","part":22,"page":406},{"id":10908,"text":"10582 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن عبد الله الحداد ، نا أبو همام ، نا أبي ، نا زياد بن خيثمة ، عن زيد بن علي ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله A : « ليس أحد من أمتي يعول ثلاث بنات أو ثلاث أخوات فيحسن إليهن إلا كن له سترا من النار »","part":22,"page":407},{"id":10909,"text":"10583 - أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير القاضي ، بالكوفة ، نا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم ، نا أحمد بن حازم ، أنا يعلى بن عبيد ، نا مطر بن خليفة ، قال : كنت جالسا عند زيد بن علي فمر عليه شيخ يقال له شرحبيل بن سعد فقال له زيد : من أين جئت ؟ قال : من عند أمير المؤمنين حدثته بحديث ، فقال : لأن يكون هذا الحديث حقا أحب إلي من أن يكون لي حمر النعم . قال : فحدث به القوم . قال : سمعت ابن عباس ، يقول : قال رسول الله A : « ما من مسلم تدرك له ابنتان فيحسن إليهما ما صحبهما أو صحبتاه إلا أدخلتاه الجنة »","part":22,"page":408},{"id":10910,"text":"10584 - أخبرنا أبو الحسين بن شجاع الصوفي ، أنا أبو بكر بن الأنباري ، نا أحمد بن الخليل ، نا عفان ، نا سعيد بن زيد ، قال : سألت علي بن زيد : كيف حديث من كان له ثلاث بنات ؟ قال : زعم محمد بن المنكدر : أن جابر بن عبد الله الأنصاري حدثه ، قال : قال رسول الله A : « من كان له ثلاث بنات يعولهن ويكفهن ويرحمهن فقد وجبت له الجنة البتة » فقال رجل من بعض القوم وابنتان يا رسول الله ؟ قال : « وابنتان »","part":22,"page":409},{"id":10911,"text":"10585 - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب ، أنا أبو بكر الإسماعيلي ، أنا أبو يعلى ، نا هارون بن معروف ، نا ابن أبي حازم ، عن أبيه ، عن سهل بن سعد ، قال : قال رسول الله A : « أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة هكذا ، وأشار بالسبابة والوسطى » رواه البخاري ، عن عبد الله بن عبد الوهاب ، عن عبد العزيز بن أبي حازم","part":22,"page":410},{"id":10912,"text":"10586 - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن الطرائقي ، ثنا عثمان بن سعيد ، ثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن صفوان بن سليم ، أنه بلغه ، أن رسول الله A ، قال : « أنا وكافل اليتيم له أو لغيره كهاتين إذا اتقى » وأشار النبي A بأصبعيه الوسطى والتي تلي الإبهام","part":22,"page":411},{"id":10913,"text":"10587 - وبهذا الإسناد ، عن صفوان بن سليم ، رفعه ، قال : قال رسول الله A : « الساعي (1) على الأرامل والمساكين كالذي يجاهد في سبيل الله أو كالذي يصوم النهار ويقوم الليل » رواه البخاري ، عن ابن أبي أويس ، عن مالك\r__________\r(1) الساعي : الوالِي الذي عليه رعاية الأمور، وكل من ولي أمْرَ قوم فهو ساعٍ عليهم","part":22,"page":412},{"id":10914,"text":"10588 - وقد رواه سفيان بن عيينة ، عن صفوان بن سليم ، عن امرأة يقال لها : أنيسة ، عن أم سعيد بنت مرة الفهري ، عن أبيها : أن رسول الله A ، قال : « أنا وكافل اليتيم له أو لغيره في الجنة كهاتين وأشار سفيان بأصبعه » أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يعقوب بن سفيان ، ثنا الحميدي ، ثنا سفيان فذكره","part":22,"page":413},{"id":10915,"text":"10589 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، إملاء ، ثنا أبو مسلم ، ثنا القعنبي ، عن مالك ، عن ثور بن زيد ، عن أبي الغيث ، عن أبي هريرة ، عن النبي A ، قال : « الساعي (1) على الأرملة والمساكين كالمجاهد في سبيل الله » - قال أبو عبد الرحمن - : « أحسبه قال : كالقائم الذي لا يفتر وكالصائم الذي لا يفطر » رواه البخاري ، ومسلم في الصحيح ، عن القعنبي\r__________\r(1) الساعي : الوالِي الذي عليه رعاية الأمور، وكل من ولي أمْرَ قوم فهو ساعٍ عليهم","part":22,"page":414},{"id":10916,"text":"10590 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أحمد بن جعفر ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، ثنا إسحاق بن عيسى ، حدثني مالك ، عن ثور ، عن أبي الغيث ، سمعه يحدث ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « كافل اليتيم له أو لغيره ، أنا وهو كهاتين في الجنة ، وأشار مالك بالسبابة والوسطى » رواه مسلم في الصحيح ، عن زهير بن حرب ، عن إسحاق بن عيسى","part":22,"page":415},{"id":10917,"text":"10591 - وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا عبد الله بن جعفر النحوي ، ثنا يعقوب بن سفيان ، ثنا الحجاج ، ثنا حماد ، عن علي بن زيد ، عن زرارة بن أوفى ، عن مالك بن عمرو القشيري ، قال : سمعت رسول الله A ، يقول : « من أعتق رقبة مسلمة فهي فداؤه من النار عظم من عظامه محرر بعظم من عظامه ، ومن أدرك أحد والديه ، ثم لم يغفر له فأبعده الله ، ومن ضم يتيما بين أبوين مسلمين إلى طعامه وشرابه حتى يغنيه الله وجبت له الجنة »","part":22,"page":416},{"id":10918,"text":"10592 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، ثنا أبو العباس هو الأصم ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، ثنا يحيى بن معين ، ثنا معتمر بن سليمان ، قال : قرأت على الفضيل ، عن أبي جرير ، أن نافعا ، حدثه ، عن عبد الله بن عمر : أن النبي A عاد امرأة من خثعم ، فقال : كيف تجدينك ؟ قالت : لا أظنني إلا لما بي . قال : « وددت أنك لم تفارقي الدنيا حتى تعولي (1) يتيما أو تجهزي غازيا »\r__________\r(1) عاله : قام بما يحتاج إليه من طعام وكساء وغيرهما","part":22,"page":417},{"id":10919,"text":"10593 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، ثنا أحمد بن الوليد الفحام ، ثنا أبو أحمد الزبيري ، ثنا يحيى بن أبي الهيثم العطار ، قال : سمعت يوسف بن عبد الله بن سلام ، يقول : « أجلسني رسول الله A في حجره ومسح على رأسي وسماني يوسف » تابعه أبو نعيم ، عن يحيى ، وفيه دلالة على مسح رأس الصبي رحمة له ، وإن لم يكن أبوه ميتا","part":22,"page":418},{"id":10920,"text":"10594 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، ثنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، ثنا يوسف بن يعقوب ، ثنا سليمان بن حرب ، ثنا حماد بن سلمة ، عن أبي عمران الجوني ، عن رجل ، عن أبي هريرة ، أن رجلا شكى إلى النبي A قسوة قلبه ، فقال رسول الله A : « إن أردت أن يلين قلبك ، فأطعم المساكين ، وامسح رأس اليتيم »","part":22,"page":419},{"id":10921,"text":"10595 - وبإسناده ثنا حماد بن سلمة ، عن محمد بن واسع : أن أبا الدرداء ، كتب إلى سلمان أن رجلا شكى إلى رسول الله A قسوة قلبه ، فقال رسول الله A : « إن أردت أن يلين قلبك ، فامسح رأس اليتيم وأطعمه »","part":22,"page":420},{"id":10922,"text":"10596 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي ، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، ثنا سعيد بن أبي مريم ، ثنا يحيى بن أيوب ، أخبرني ابن زحر ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ، قال : قال رسول الله A : « من مسح برأس يتيم فإن له بكل شعرة مرت يداه عليه حسنة ، ومن أحسن إلى يتيمة أو يتيم غيره كنت أنا وهو كهاتين ، وفرق بين أصبعيه »","part":22,"page":421},{"id":10923,"text":"10597 - أخبرنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ ، أنا محمد بن عبد الله الشافعي ، ثنا أبو الوليد بن برد ، ثنا الحسين ، قال : ذكره مالك ، عن يحيى بن محمد بن طحلاء ، عن أبيه ، عن عمر بن الخطاب ، قال : قال رسول الله A : « أحب بيوتكم إلى الله D بيت فيه يتيم مكرم » ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو الحسين بن بشران ، قالا : حدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك ثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنيني ، عن مالك بن أنس ، فذكره بإسناده مثله ، غير أنه قال : « خير بيوتكم بيت فيه يتيم مكرم » تفرد به الحنيني ، عن مالك","part":22,"page":422},{"id":10924,"text":"10598 - أخبرنا القاضي أبو عمر محمد بن الحسين ، أنا أحمد بن محمود بن خرزاد الكازروني ، بالأهواز ، ثنا إبراهيم بن شريك ، ثنا أحمد بن الفضل ، ثنا أحمد بن يونس ، ثنا زهير ، ثنا أبو إسحاق ، عن عبد الرحمن بن أبزى ، قال : « كان داود عليه السلام ، يقول : كن لليتيم كالأب الرحيم ، واعلم أنك كما تزرع كذلك تحصد ، وإن المرأة الصالحة لبعلها كالملك المتوج بالتاج المحوض بالذهب ، واعلم أن المرأة السوء لبعلها كالحمل الثقيل على ظهر الشيخ الضعيف ، واعلم أن خطبة الأحمق في نادي القوم كالمغني عند رأس الميت ، وتعوذ بالله من صاحب إذا ذكرت لم يعنك وإذا نسيت لم يذكرك ، وما أقبح الفقر بعد الغنى ، وأقبح من ذلك الضلالة بعد الهدى »","part":22,"page":423},{"id":10925,"text":"10599 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله الصغاني ، ثنا إسحاق الدبري ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الرحمن بن أبزى ، أو ابن أبي ليلى ، قال : « قال نبي الله داود عليه السلام : كن لليتيم كالأب الرحيم . ثم ذكر الباقي ، غير أنه قال في الحمال كالملك المتوج ، وقال الشيخ الكبير وزاد : ولا تعد أخاك ثم لا تنجز له فإنه يورث بينك وبينه عداوة ، وما أحسن العلم بعد الجهل ، وما أقبح الفقر بعد الغنى ، وما أقبح الضلالة بعد الهدى »","part":22,"page":424},{"id":10926,"text":"10600 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا إسماعيل بن محمد القاضي النسوي ، ثنا مكي بن إبراهيم ، ثنا أبو الورقاء ، عن عبد الله بن أبي أوفى ، قال : بينما نحن قعود عند النبي A إذ أتاه غلام ، فقال : يا رسول الله ، غلام يتيم وأم لي أرملة أطعمنا أطعمك الله مما عنده حتى ترضى . قال : فقال : « ما أحسن ما قلت يا غلام ، يا بلال انطلق إلى أهلنا فأتنا بما وجدت عندهم من طعام » فأتاه بلال بواحد وعشرين تمرة فوضعها في كف رسول الله A ، فأشار رسول الله A بكفيه إلى فيه ، ونحن نرى تلك الساعة أنه يدعو بالبركة لليتيم ، فقال رسول الله A للغلام : « سبعة لك وسبعة لأمك وسبعة لأختك ، وتعش بتمرة وتغد بأخرى » فانصرف الغلام وكان من أبناء المهاجرين ، فقام إليه معاذ بن جبل فوضع يده على رأسه ، فقال : يا غلام جبر الله يتمك وجعلك خلفا من أبيك . فقال رسول الله A عند ذلك : « والذي نفس محمد بيده ، لا يلي أحد من المسلمين يتيما فيحسن ولايته ثم يضع يده على رأسه إلا جعل الله له بكل شعرة حسنة ، وكف عنه بكل شعرة سيئة »","part":22,"page":425},{"id":10927,"text":"10601 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو أحمد محمد بن أحمد بن شعيب العدل ، أنا علي بن عبد الرحيم الصفار ، ثنا أيوب بن الحسن ، ثنا عبد السلام بن نهشل ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن عبد الله بن أبي أوفى ، قال : كنا جلوسا عند رسول الله A ، فأتاه غلام فقال : غلام يتيم وأخت لي يتيمة ، وأم لي أرملة ، أطعمنا مما أطعمك الله ، أعطاك الله مما عنده حتى ترضى . فجاء بواحدة وعشرين تمرة ، فقال : « سبع لك ، وسبع لأختك ، وسبع لأمك » فقام إليه معاذ بن جبل فمسح رأسه وقال : جبر الله يتمك وجعلك خلفا من أبيك ، وكان من أبناء المهاجرين ، فقال رسول الله A : « قد رأيتك يا معاذ وما صنعت » قال : رحمته . قال : « لا يلي أحد منكم يتيما فيحسن ولايته ويضع يده على رأسه إلا كتب الله له بكل شعرة حسنة ، ومحا عنه بكل شعرة سيئة ، ورفع له بكل شعرة درجة »","part":22,"page":426},{"id":10928,"text":"10602 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق الطيبي ، ثنا الحسين بن علي السري ، ثنا أحمد بن الحسن الليثي ، حدثني محمد بن طلحة ، عن عبد المجيد بن أبي عيسى ، عن أبيه ، عن جده ، قال : وقف غلام على النبي A في المسجد ، فقال : السلام عليك يا رسول الله ، إني غلام يتيم وإن لي أما أرملة مسكينة وأختا أرملة مسكينة ، فآتنا مما آتاك الله D مد الله في الرضا عنك حتى ترضى فقال : « يا غلام أعد علي كلامك إنك لمقول على لسانك » فأعاد كلامه ، فقال رسول الله A : « هلموا ما في بيت آل رسول الله » قال : فأوتي بجفنة (1) من تمر أكثر من ملء الكف ، وأقل من ملء الكف ، قال : « خذ هذا ، ففيه غداؤك وغداء أمك وأختك وسأعينك فيهم بالدعاء » فأخذها الغلام ، وخرج حتى إذا كان بباب المسجد لقيه سعد بن أبي وقاص ، فمسح على رأسه ولا أدري أعطاه شيئا أم لا قال محمد بن أبي طلحة : « فمن هناك جرت سنة المسح على رأس اليتيم »\r__________\r(1) الجفان : جمع جفنة وهي القصعة أو البئر الصغيرة","part":22,"page":427},{"id":10929,"text":"10603 - أخبرنا أبو بكر الفارسي ، أنا أبو إسحاق الأصبهاني ، ثنا أبو أحمد بن فارس ، ثنا محمد بن إسماعيل ، حدثني عبد الله بن عطاء ، ثنا حجر بن الحارث الغساني ، قال : سمعت عبد الله بن عوف القارئ ، قال : سمعت ابن بشر بن غزية ، يقول : استشهد أبي مع النبي A في بعض غزواته ، فمر بي النبي A وأنا أبكي فقال لي : « أسكت أما ترضى أن أكون أنا أبوك وعائشة أمك ؟ » قلت : بلى ، بأبي أنت وأمي يا رسول الله","part":22,"page":428},{"id":10930,"text":"10604 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا هشام ، عن قتادة ، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير ، عن عياض بن حمار ، أن نبي الله A ، قال : « أهل الجنة ثلاثة : ذو سلطان مقسط ، ومتصدق موفق ، ورجل رحيم رقيق القلب بكل ذي قربى ومسلم ، وفقير عفيف متصدق » أخرجه مسلم في الصحيح","part":22,"page":429},{"id":10931,"text":"10605 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو حامد بن بلال ، ثنا عبد الرحمن بن بشر ، ثنا يحيى بن سعيد القطان ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، أنا قيس بن أبي حازم ، ثنا جرير بن عبد الله ، قال : سمعت النبي A ، يقول : « من لا يرحم الناس لا يC » أخرجه مسلم من وجه آخر ، عن إسماعيل","part":22,"page":430},{"id":10932,"text":"10606 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر الرزاز ، ثنا يحيى بن جعفر ، أنا روح ، ثنا شعبة ، قال : سمعت سماك بن حرب ، قال : سمعت عبد الله بن عميرة وكان قائد الأعشى في الجاهلية ، يحدث أنه سمع جرير بن عبد الله ، يقول : أتيت رسول الله A ، فقلت : أبايعك على الإسلام . فقبض يده وقال : « والنصح لكل مسلم » وقال : « إنه من لا يرحم الناس لا يC »","part":22,"page":431},{"id":10933,"text":"10607 - أخبرنا محمد بن محمد بن محمش الفقيه ، أنا أبو حامد بن بلال ، ثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم بن حبيب بن مهران العبدي ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن أبي قابوس ، مولى لعبد الله بن عمرو بن العاص ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص : أن رسول الله A ، قال : « الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء »","part":22,"page":432},{"id":10934,"text":"10608 - أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الله الحرفي ، ثنا أحمد بن سلمان ، ثنا إسماعيل بن إسحاق ، ثنا الحوضي ، ثنا شعبة ، قال : كتب إلي منصور ، عن أبي عثمان ، مولى المغيرة بن شعبة ، عن أبي هريرة ، قال : سمعت أبا القاسم A الصادق المصدوق صاحب هذه الحجرة ، يقول : « لا تنزع الرحمة إلا من قلب شقي »","part":22,"page":433},{"id":10935,"text":"10609 - أخبرنا طلحة بن علي بن الصقر البغدادي ، بها ، أنا أحمد بن عثمان بن يحيى الآدمي ، ثنا محمد بن ماهان ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا شعبة ، قال : قال : كتب إلي منصور أنه سمع أبا عثمان مولى المغيرة بن شعبة يحدث : أن أبا هريرة ، قال : سمعت الصادق المصدوق صاحب هذه الحجرة ، يقول : « لا تنزع الرحمة إلا من شقي »","part":22,"page":434},{"id":10936,"text":"10610 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا شعبة ، عن منصور ، قال : كتب به إلي وقرأته عليه ، سمع أبا عثمان ، عن أبي هريرة ، قال : سمعت صاحب هذه الحجرة الصادق المصدوق أبا القاسم A ، يقول : « لا تنزع الرحمة إلا من شقي »","part":22,"page":435},{"id":10937,"text":"10611 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يعقوب بن سفيان ، ثنا أبو اليمان ، ثنا حريز بن عثمان ، عن حبان بن زيد الشرعبي ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، عن النبي A أنه قال : « ارحموا ترحموا ، واغفروا يغفر لكم ، ويل لأقماع القول ويل للمصرين الذين يصرون على ما فعلوا وهم يعلمون »","part":22,"page":436},{"id":10938,"text":"10612 - أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السراج ، أنا القاسم بن غانم بن حمويه الطويل ، ثنا أبو عبد الله البوشنجي ، حدثني أبو القاسم عامر بن زربي ، ثنا بشر بن منصور ، عن ثابت ، عن أنس ، قال : كنا عند رسول الله A حيث حضرته الوفاة ، قال : فقال لنا : « اتقوا الله في الصلاة ، اتقوا الله في الصلاة ثلاثا ، اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم ، اتقوا الله في الضعيفين المرأة الأرملة والصبي اليتيم ، اتقوا الله في الصلاة » فجعل يرددها وهو يقول : « الصلاة » وهو يغرغر حتى فاضت نفسه","part":22,"page":437},{"id":10939,"text":"10613 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أحمد بن سلمان الفقيه ، قال : قرئ على يحيى بن جعفر وأنا أسمع ، ثنا عبد الوهاب بن عطاء ، أنا سعيد ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه ، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي ، ثنا محمد بن منهال ، ثنا يزيد بن زريع ، ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « إني لأدخل في الصلاة أريد إطالتها فأسمع بكاء الصبي فأخفف مما أعلم من شدة وجد أمه » رواه مسلم ، عن محمد بن منهال ، ورواه البخاري ، عن عبد الأعلى ، عن يزيد","part":22,"page":438},{"id":10940,"text":"10614 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، ثنا عبدوس بن الحسين بن منصور السمسار ، ثنا أبو حاتم الرازي ، ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ، حدثني حميد الطويل ، عن أنس بن مالك ، قال : « سمع النبي A بكاء صبي وهو في الصلاة ، فخفف فظننا أنه فعله رحمة للصبي إذ علم أن أمه معهم في الصلاة »","part":22,"page":439},{"id":10941,"text":"10615 - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي إملاء ، أنا أبو القاسم عبيد الله بن إبراهيم بن بالويه المزكي ، ثنا أحمد بن يوسف السلمي ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن همام بن منبه ، قال : هذا ما حدثنا أبو هريرة ، قال : قال رسول الله A : « خير نساء ركبن الإبل نساء قريش ؛ أحناه على ولد في صغره وأرعاه على زوج في ذات يده » رواه مسلم ، عن محمد بن رافع ، عن عبد الرزاق","part":22,"page":440},{"id":10942,"text":"10616 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا يحيى بن أبي طالب ، ثنا يزيد بن هارون ، أنا شريك بن عبد الله ، عن منصور ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن أبي أمامة ، قال : أتت النبي A امرأة ومعها صبي لها تحمله وبيدها آخر قال : ولا أعلمه إلا قال : وهي حامل ، فلم تسأل رسول الله A يومئذ شيئا إلا أعطاها إياه ثم قال : « حاملات والدات رحيمات بأولادهن ، لولا ما يأتيهن إلى أزواجهن دخل مصلياتهن الجنة » وروي عن شعبة ، عن منصور","part":22,"page":441},{"id":10943,"text":"10617 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، قال : سمعت إبراهيم بن فراس ، يقول : سمعت أبا عمران موسى بن هارون ، يقول : سمعت أحمد بن صالح ، يقول : « رأيت الخير كله في رقة القلب والرحمة ، وذلك قوله D : ( فاعف عنهم واستغفر لهم (1) ) الآية . ورأيت الشر كله في اثنتين : في الفظاظة وغلظ القلب ، وذلك قول الله D : ( ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك ) »\r__________\r(1) سورة : آل عمران آية رقم : 159","part":22,"page":442},{"id":10944,"text":"10618 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا عياش السكري ، ثنا محمد بن سليمان المصيصي لوين ، ثنا عبد المؤمن السدوسي ، عن أخشن السدوسي ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A : « لا يدخل الجنة منكم إلا رحيم » قالوا : يا رسول الله ، كلنا رحيم . قال : « ليس رحمة أحدكم نفسه وأهل بيته حتى يرحم الناس »","part":22,"page":443},{"id":10945,"text":"10619 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان الكاتب ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا محمد بن الفضل بن جابر ، ثنا عبد الجبار بن عاصم ، ثنا إسماعيل بن عياش ، عن محمد بن إسحاق ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن سنان بن سعد ، عن أنس ، عن رسول الله A ، قال : « والذي نفسي بيده لا يضع الله رحمته إلا على رحيم » قال : قلنا : يا رسول الله ، فكلنا رحيم . قال : « ليس الذي يرحم نفسه خاصة ، ولكن الذي يرحم الناس عامة »","part":22,"page":444},{"id":10946,"text":"10620 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا أبو أمية ، ثنا علي بن عبد الحميد ، ثنا أبو الحسن ، ثنا مندل بن علي ، عن عبد المجيد بن سهيل ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : « ريح الولد من ريح الجنة »","part":22,"page":445},{"id":10947,"text":"10621 - أخبرنا أبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن إسحاق القرشي ابن النجار ، بالكوفة ، ثنا أبو القاسم بن عمرو ، ثنا أبو حصين الوادعي ، ثنا يحيى الحماني ، ثنا ابن مبارك ، عن مجالد ، عن عامر ، عن الأشعث بن قيس ، قال : مررت على النبي A ، فرأيت في وجهه وأصحابه الجوع ، فقال : « ما فعلت ابنة عمك ؟ » قال : نفست (1) بغلام والله يا رسول الله ، لوددت أن لي به شبعتكم من الطعام . فقال : « أما وإن قلت هذا إنهم لمجبنة مبخلة ، وإنهم لقرة العين وثمرة الفؤاد »\r__________\r(1) نفست : ولدت أو حاضت","part":22,"page":446},{"id":10948,"text":"10622 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، وغيرهما ، قالوا : حدثنا أبو العباس هو الأصم ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، ثنا عثمان بن صالح ، ثنا بكر بن مضر ، عن محمد بن عجلان ، أن وهب بن كيسان ، أخبره ، وقد كان وهب أدرك عبد الله بن عمر بن الخطاب : أن عبد الله بن عمر ، رأى راعيا وغنما له في مكان قبيح ، وقد رأى مكانه هو أمثل منه ، فقال له ابن عمر : ويحك يا راعي ، حولها فإني سمعت رسول الله A ، يقول : « كل راع مسئول عن رعيته »","part":22,"page":447},{"id":10949,"text":"10623 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا شعبة ، عن المقدام بن شريح ، عن أبيه ، عن عائشة ، أنها كانت على جمل فجعلت تضربه ، فقال النبي A : « يا عائشة ، عليك بالرفق ؛ فإنه لم يكن في شيء إلا زانه ، ولم ينزع من شيء إلا شانه » أخرجه مسلم ، من حديث غندر ، عن شعبة","part":22,"page":448},{"id":10950,"text":"10624 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، ثنا أحمد بن عبيد ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، ثنا سعيد بن محمد الجرمي ، ثنا أبو عبيدة عبد الواحد بن واصل ، ثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أنس ، قال : قال رسول الله A : « إن الله رفيق يحب الرفق ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف » وكان يقول : « خذوا بالناس ما تيسر » قال قتادة : « وإن المؤمنين قوم رفقاء رحماء »","part":22,"page":449},{"id":10951,"text":"10625 - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري ، ثنا جدي يحيى بن منصور القاضي ، ثنا محمد بن إسماعيل ، ثنا محمود بن خالد الدمشقي ، ثنا الوليد بن مسلم ، ثنا ابن جابر ، ثنا عبيد الله بن زيادة البكري ، قال : دخلنا على ابني بسر المرمتين صاحبي رسول الله A ، فقلت : يرحمكما الله الرجل يركب منا الدابة فيضربها بالسوط أو يلجمها باللجام ، فهل سمعتما من رسول الله A في ذلك شيئا ؟ فقالا : لا . قال عبيد الله فنادتني امرأة من الداخل ، فقالت : يا هذا ، إن الله D يقول في كتابه : « ( ما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يحشرون (1) ) » ، فقالا : هذه أختنا وهي أكبر منا ، وقد أدركت رسول الله A\r__________\r(1) سورة :","part":22,"page":450},{"id":10952,"text":"10626 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، ثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا أبو قلابة الرقاشي عبد الله بن محمد ، ثنا علي بن الجعد ، ثنا عدي بن الفضل ، عن يونس بن عبيد ، عن معاوية بن قرة ، عن أبيه : أن رجلا ، قال : يا رسول الله ، آخذ الشاة فأذبحها فأرحمها . قال : « والشاة فإن ترحمها يرحمك الله »","part":22,"page":451},{"id":10953,"text":"10627 - أخبرنا أبو عبد الرحمن بن محبوب الدهان ، ثنا أبو العباس أحمد بن هارون الفقيه ، ثنا أبو جعفر محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا سويد بن سعيد ، ثنا عثمان بن عبد الرحمن الجمحي ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن ، عن معقل بن يسار ، قال : قال رجل : يا رسول الله ، إني لآخذ العنز فأذبحها فأرحمها . فقال النبي A : « إن رحمتها رحمك الله » وفي كلا الإسنادين ضعف","part":22,"page":452},{"id":10954,"text":"10628 - ورواه إسماعيل ابن علية ، عن رجل ، عن زياد بن مخراق ، عن معاوية بن قرة ، عن أبيه : أن رجلا ، قال : يا رسول الله ، إني أذبح الشاة وأنا أرحمها ، أو قال : إني لأرحم الشاة أن أذبحها . قال : « والشاة إن رحمتها رحمك الله » أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا تمتام ، ثنا محمد بن الصباح ، ثنا إسماعيل ابن علية ، عن رجل فذكره ، ورواه يعقوب الدورقي ، عن ابن علية ، ثنا زياد بن مخراق ورواه جماعة ، عن ابن علية ، عن زياد بن مخراق ، والله أعلم","part":22,"page":453},{"id":10955,"text":"10629 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، ثنا ابن مكرم ، ثنا محمود بن غيلان ، ثنا أبو النضر ، ثنا الوليد بن جميل أبو الحجاج اليامي ، ثنا القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبي أمامة ، قال : قال رسول الله A : « من رحم ولو ذبيحة عصفور C يوم القيامة » تابعه سليمان بن رجاء ، عن الوليد","part":22,"page":454},{"id":10956,"text":"10630 - حدثنا أبو الحسين بن بشران ، إملاء في مسجد الرصافة ، أنا أبو سهل أحمد بن عبد الله بن زياد القطان ، ثنا الحسن بن مكرم ، ثنا يزيد بن هارون ، أنا سفيان الثوري ، عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن أبي الأشعث ، عن شداد بن أوس ، عن النبي A ، قال : « إن الله D كتب الإحسان على كل شيء ؛ فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة ، وإذا ذبحتم ، فأحسنوا الذبحة ، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته » فقال رجل في المجلس : ثنا علي بن عاصم ، عن خالد فسمعها يزيد ، فقال : حدثناه سفيان ، عن خالد ، وإن خالدا لحي . أخرجه مسلم من وجه آخر ، عن سفيان الثوري ، أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، ثنا أبو الحسين بن ماتي ، ثنا أحمد بن حازم ، أنا عبيد الله بن موسى ، عن إسرائيل ، عن منصور ، عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن أبي أسماء ، عن أبي الأشعث الصغاني ، عن شداد بن أوس ، قال : سمعت رسول الله A فذكره ، كذا قال إسرائيل ، وخالفه جرير ، ورواه عن منصور نحو رواية الثوري وغيره عن خالد","part":22,"page":455},{"id":10957,"text":"10631 - أخبرنا أبو الحسن بن عبدان ، أنا أبو القاسم الطبراني ، ثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا أبو نعيم ، ثنا سفيان ، عن صالح ، مولى التوأمة ، عن أبي هريرة ، قال : « يكره أو ينهى أن تحد شفرتك وهي تنظر إليك إذا أراد أن يذبح »","part":22,"page":456},{"id":10958,"text":"10632 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، ثنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، ثنا محمد بن جعفر الطالقاني ، ثنا عقيل ، عن ابن شهاب ، عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه : « أن رسول الله A أمر بحد الشفار (1) ، وأن يواري عن البهائم ، وإذا ذبح أحدكم ، فليجهز »\r__________\r(1) الشفار : جمع شفرة وهي السكين العريضة","part":22,"page":457},{"id":10959,"text":"10633 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا شعبة ، وابن عيينة ، وحديث ابن عيينة أتم ، عن عمرو بن دينار ، عن صهيب ، مولى ابن عامر ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي A ، قال : « من قتل عصفورا بغير حقه سأله الله يوم القيامة عنه » قيل : وما حقه ؟ قال : « يذبحه فيأكله ولا يقطع رأسه فيرمي به »","part":22,"page":458},{"id":10960,"text":"10634 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، ثنا أبو يعلى ، ثنا عبد الله بن عون بن الخراز ، ثنا أبو عبيدة يعني الحداد ، ثنا خلف بن مهران أبو الربيع العدوي ، وكان ثقة مرضيا ، ثنا عامر الأحول ، عن صالح بن دينار ، عن عمرو بن الشريد ، قال : سمعت الشريد ، يقول : سمعت رسول الله A يقول : « من قتل عصفورا عبثا عج (1) إلى الله D يوم القيامة منه قال : يا رب ، إن هذا قتلني عبثا لم يقتلني لمنفعة » تابعه أحمد بن حنبل ، عن أبي عبيدة وهو عبد الواحد بن واصل\r__________\r(1) العج : رفع الصوت","part":22,"page":459},{"id":10961,"text":"10635 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا إبراهيم بن سليمان ، ثنا الأويس ، ثنا إبراهيم بن سعد ، قال : « جئت صالح بن كيسان في منزله ، فوجدته يكسر لهرة له يطعمها ، ثم يفت لحمامات له أو لحمام له يطعمه »","part":22,"page":460},{"id":10962,"text":"10636 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو عمرو بن السماك ، ثنا حنبل بن إسحاق ، ثنا الحميدي ، ثنا سفيان ، ثنا مسعر ، عن سعيد بن شيبان ، قال : ثم لقيت سعدا فحدثنا ، قال : « أخبرني من ، رأى عدي بن حاتم يفت الخبز للنمل » ورواه غيره عن سعيد بن شيبان ، عن أبي سودة السمبسي ، عن عدي وزاد فيه : إنهن جارات ولهن حق","part":22,"page":461},{"id":10963,"text":"10637 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، أنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم ، ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ، أنا عون بن سلام ، عن أبي مرثد ، عن الحكم بن عتيبة ، عن ميمون بن أبي شبيب ، عن علي ، قال : أصبت جارية (1) من السبي معها ابن لها ، فأردت أن أبيعها وأمسك ابنها فقال لي رسول الله A : « بعهما جميعا أو أمسكهما جميعا »\r__________\r(1) الجارية : الأمة المملوكة أو الشابة من النساء","part":22,"page":462},{"id":10964,"text":"10638 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا أبو عتبة ، ثنا بقية ، ثنا خالد بن حميد ، عن العلاء بن كثير ، عن أبي أيوب الأنصاري ، قال : سمعت رسول الله A ، يقول : « من فرق بين الولد وأمه فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة »","part":22,"page":463},{"id":10965,"text":"10639 - أخبرنا أبو القاسم بن حبيب المفسر ، من أصله ، نا أبو سعيد عمرو بن محمد بن منصور إملاء ، نا أبو شعيب الحراني ، نا النفيلي ، نا محمد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن أبان بن صالح ، عن نقادة الأسلمي أسد خزيمة ، قال : قلت : يا رسول الله ، إن عندي ناقة أهديها لك . قال : « لا تجعلها والها »","part":22,"page":464},{"id":10966,"text":"10640 - أخبرنا الحاكم أبو عبد الله ، أنا أبو محمد جعفر بن محمد بن نصير الخلدي ، أنا إبراهيم بن نصر المنصوري ، حدثني إبراهيم بن بشار الصوفي الخراساني ، قال : سمعت إبراهيم بن أدهم ، يقول : « بلغه أنه كان في بني إسرائيل رجل ذبح عجلا بين يدي أمه فأيبس الله يده فبينا هو ذات يوم جالس إذا بفرخ قد سقط من وكره وهو يتبصبص إلى أبويه ، وأبواه يتبصبصان إليه فأخذه ورده إلى وكره رحمة له ، فC برحمته لهما ورد عليه يده بما صنع »","part":22,"page":465},{"id":10967,"text":"10641 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو الفضل بن خميرويه ، أنا أحمد بن نجدة ، نا سعيد بن منصور ، نا إسماعيل بن عياش ، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني ، عن أبي مريم ، عن أبي هريرة ، عن النبي A ، قال : « إياكم أن تتخذوا ظهور دوابكم منابر ؛ فإن الله D إنما سخرها لكم لتبلغوا إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس ، وجعل لكم الأرض فعليها فاقضوا حاجاتكم » قال الإمام أحمد : وهذا فيمن ركبها من غير حاجة إلى سير أو إعلام الناس من كلامه ما يحتاج إلى إعلامه ، ولم يكن هناك منبر يصعده","part":22,"page":466},{"id":10968,"text":"السادس والسبعون من شعب الإيمان وهو باب في الإصلاح بين الناس إذا مرجوا وفسدت ذات بينهم إما لدم أريق فيهم وإما لمال حظير أصيب لبعضهم وإما لتنافس وقع بينهم أو غير ذلك من الأسباب التي تفسد بين الإخوة وتقطع المودة . قال الله تعالى : ( لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس (1) ) وقال : ( إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم (2) ) أي : بين كل اثنين منكم ، ومن قرابين إخوتكم فالمعنى : بين جماعتهم إذا فسد ما بينهم ، وقال : ( وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا ، فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير (3) ) وقال تعالى : ( وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما (4) ) وأباح رسول الله A لمن تحمل حمالة في إصلاح ذات بين أن يأخذ من الصدقات ما يستعين به على قضاء دينه وإن لم يكن فقيرا ، وذلك راجع إلى الترغيب في الإصلاح وتخفيف الأمر على القائمين به ليكون تخفيفه عليهم مبعثا له على الدخول فيه\r__________\r(1) سورة : النساء آية رقم : 114\r(2) سورة : الحجرات آية رقم : 10\r(3) سورة : النساء آية رقم : 128\r(4) سورة : النساء آية رقم : 35","part":22,"page":467},{"id":10969,"text":"10642 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا محمد بن العباس المؤدب ، ثنا يحيى بن أيوب ، ثنا عباد بن العوام ، عن سفيان بن حسين ، عن الحكم ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، في قول الله D : ( اتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم (1) ) ، قال : « هذا مخرج من الله D على المؤمنين أن يتقوا الله ويصلحوا ذات بينهم »\r__________\r(1) سورة :","part":22,"page":468},{"id":10970,"text":"10643 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا عباس بن محمد الدوري ، ثنا هارون بن معروف ، ثنا عبد الله بن وهب ، حدثني سعيد بن عبد الرحمن بن أبي العمياء ، عن السائب بن مهجان ، من أهل الشام من أهل إيلياء ، وكان قد أدرك أصحاب رسول الله A في حديث ذكره ، قال : لما دخل عمر Bه الشام حمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر ، وأمر بالمعروف ، ونهى عن المنكر ثم قال : إن رسول الله A قام فينا خطيبا كقيامي فيكم فأمر بتقوى الله وصلة الرحم وصلاح ذات البين وقال : « عليكم بالجماعة ؛ فإن يد الله على الجماعة ، وإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد ، لا يخلون رجل بامرأة ، فإن الشيطان ثالثهما ، ومن ساءته (1) سيئته ، وسرته حسنته فهو أمارة المسلم المؤمن ، وأمارة المنافق الذي لا تسوءه سيئته ولا تسره حسنته إن عمل خيرا لم يرج من الله في ذلك ثوابا ، وإن عمل شرا لم يخف من الله في ذلك الشر عقوبة ، وأجملوا في طلب الدنيا فإن الله قد تكفل بأرزاقكم وكل ميسر له عمله الذي كان عاملا ، استعينوا بالله على أعمالكم فإنه يمحو ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب » A على نبينا محمد وآله ، وعليه السلام ورحمة الله . السلام عليكم « هذه خطبة عمر بن الخطاب على أهل الشام ، أثرها عن رسول الله A\r__________\r(1) ساءته : أحزنته","part":22,"page":469},{"id":10971,"text":"10644 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو الحسن علي بن محمد المصري ، ثنا ابن أبي مريم ، ثنا الفريابي ، ثنا إسرائيل ، ثنا بهز بن حكيم ، عن أبيه ، عن جده ، قال : يا رسول الله ، إنا قوم نسأل أموالنا بيننا . فقال : « يسأل الرجل في الجائحة (1) أو العتق ليصلح بين قومه فإذا بلغ أو كرب فليستعف » وفي رواية السهمي : « استعف » ، وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا محمد بن الفرج الأزرق ، ثنا السهمي يعني عبد الله بن بكر ، ثنا بهز بن حكيم\r__________\r(1) الجائحة : الآفة أو الشدة تصيب المال فتفسده وتهلكه","part":22,"page":470},{"id":10972,"text":"10645 - وحدثنا أبو الحسن العلوي ، أنا عبيد الله بن إبراهيم بن بالويه المزكي ح وأخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، قالا : ثنا أحمد بن يوسف السلمي ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن همام بن منبه ، قال : هذا ما حدثنا أبو هريرة ، قال : وقال رسول الله A : « كل سلامى من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع عليه الشمس » قال : « ما يعدل بين اثنين صدقة ، ويعين الرجل في دابته ويحمله عليها أو يرفع له عليها صدقة ، والكلمة الطيبة صدقة ، وكل خطوة يمشيها إلى الصلاة صدقة ، ويميط (1) الأذى عن الطريق صدقة » رواه مسلم ، عن محمد بن رافع ، عن عبد الرزاق\r__________\r(1) الإماطة : الإزالة والتنحية","part":22,"page":471},{"id":10973,"text":"10646 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، ببغداد ، أنا أبو عمرو بن السماك ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس الأصم ، قالا : ثنا أحمد بن عبد الجبار ، ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن أم الدرداء ، قالت : قال رسول الله A : « ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة ؟ » قالوا : بلى يا رسول الله . قال : « صلاح ذات البين » . قال : « وفساد ذات البين هي الحالقة » وفي رواية ابن السماك : « فإن فساد ذات البين هي الحالقة »","part":22,"page":472},{"id":10974,"text":"10647 - خالفه محمد بن فضل فرواه عن الأعمش ، عن سالم ، عن أبي الدرداء ، قوله : ورواه الزهري ، عن أبي إدريس : أن أبا الدرداء ، قال : « ألا أخبركم بخير لكم من الصيام والصدقة ؟ صلاح ذات البين ، وإياكم والبغضة ، فإنها هي الحالقة » ، أخبرنا أبو بكر القاضي ، أنا أبو علي الميداني ، عن محمد بن يحيى الذهلي ، ثنا عثمان بن عمر ، أنا يونس ، عن الزهري ، فذكره موقوفا وكذلك رواه مكحول ، عن أبي إدريس ، عن أبي الدرداء ، قوله","part":22,"page":473},{"id":10975,"text":"10648 - وروى يونس بن ميسرة بن حلبس ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن أبي هريرة ، عن النبي A ، قال : « ما عمل ابن آدم شيئا أفضل من الصلاة وصلاح ذات البين وخلق حسن » أخبرناه أبو بكر الفارسي ، أنا أبو إسحاق الأصبهاني ، ثنا أبو أحمد بن فارس ، ثنا محمد بن إسماعيل البخاري ، ثنا سليمان بن عبد الرحمن ، ثنا محمد بن حجاج ، ثنا يونس بن ميسرة بن حلبس فذكره","part":22,"page":474},{"id":10976,"text":"10649 - قال : وحدثنا محمد بن إسماعيل ، ثنا عبد الله بن يزيد ، ثنا عبد الرحمن بن زياد ، عن راشد بن عبد الله المعافري ، عن عبد الله بن يزيد ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : قال رسول الله A : « أفضل الصدقة صلاح ذات البين (1) »\r__________\r(1) ذات البين : الصلات والأحوال التي تكون بين الناس والتي تقوم على صلاحها المودة بينهم وبفسادها يكون البغض والكره","part":22,"page":475},{"id":10977,"text":"10650 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين الخسروجردي ، ثنا عيسى بن محمد بن عيسى المروزي ، ثنا علي بن حجر ، ثنا علي بن ثابت الجزري ، عن الوازع ، عن أبي سلمة ، عن أبي أيوب ، قال : قال لي رسول الله A : « يا أبا أيوب ، ألا أخبرك بما يعظم الله به الأجر ويمحو به الذنوب ؟ تمشي في إصلاح الناس إذا تباغضوا (1) وتفاسدوا ؛ فإنها صدقة يحب الله موضعها » تفرد به الوازع ، عن أبي سلمة ، وروي من وجه آخر ضعيف ، عن أبي أيوب\r__________\r(1) لا تباغضوا : لا تكسبوا أسبابا مفضية إلى البغض والعداوة","part":22,"page":476},{"id":10978,"text":"10651 - كما أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا أبو الصباح الشامي ، عن عبد العزيز الشامي ، عن أبيه ، عن أبي أيوب ، أن النبي A قال له : « يا أبا أيوب ، ألا أدلك على صدقة يرضي الله ورسوله موضعها ؟ » قال : بلى . قال : « تصلح بين الناس إذا تفاسدوا ، وتقرب بينهم إذا تباعدوا »","part":22,"page":477},{"id":10979,"text":"10652 - حدثنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا ابن المبارك ، عن معمر ، عن الزهري ، عن حميد بن عبد الرحمن ، عن أمه أم كلثوم : أن النبي A ، قال : « ليس الكاذب من أصلح بين اثنين ، فقال خيرا أو نمى خيرا » أخرجه مسلم من حديث ابن علية ، عن معمر","part":22,"page":478},{"id":10980,"text":"10653 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا ابن ملحان ، ثنا يحيى بن كثير ، ثنا الليث ، حدثني يونس ، عن ابن شهاب ، أنه قال : أخبرني حميد بن عبد الرحمن ، عن أمه أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ، أخبرته أنها سمعت رسول الله A وهو يقول : « ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فيقول خيرا أو ينمي خيرا » ولم أسمعه يرخص في شيء مما يقول الناس كذبا إلا ثلاث : الحرب ، والإصلاح بين الناس ، وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها . أخرجه مسلم من حديث ابن وهب ، عن يونس مختصرا ، وأخرجاه من حديث صالح ، عن الزهري","part":22,"page":479},{"id":10981,"text":"10654 - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن الغضائري ، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، ثنا أحمد بن ملاعب بن حيان ، ثنا عبد الرحمن بن واقد ، ثنا أبو محمد البصري مسلمة بن علقمة ، عن داود بن أبي هند ، عن شهر بن حوشب ، عن الزبرقان ، عن النواس بن سمعان ، قال : قال رسول الله A : « إن الكذب لا يصلح إلا في ثلاث : الحرب فإنها خدعة ، والرجل يرضي امرأته ، والرجل يصلح بين اثنين »","part":22,"page":480},{"id":10982,"text":"10655 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر القطان ، ثنا أحمد بن يوسف ، ثنا محمد بن يوسف ، ثنا سفيان ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن شهر بن حوشب ، عن أسماء بنت يزيد ، قالت : قال رسول الله A : « لا يصلح الكذب إلا في ثلاث : الرجل يكذب لامرأته لترضى عنه ، أو إصلاح بين الناس ، أو يكذب في الحرب »","part":22,"page":481},{"id":10983,"text":"فصل قال : وإذا كان إصلاح ذات البين مهما فسدوا واجبا فمن البين أن ترك الإفساد بين الناس باجتناب النمائم واتقاء الضرب والتحرش بينهم أوجب وألزم ، وذم الله تبارك وتعالى السحرة بقوله : ( فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه (1) ) وبسط الكلام في ذلك\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 102","part":22,"page":482},{"id":10984,"text":"10656 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو القاسم بن أبي هاشم العلوي ، قالا : أنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم ، ثنا إبراهيم بن عبد الله ، أنا وكيع ، عن الأعمش ، قال : سمعت مجاهدا ، يحدث عن طاوس ، عن ابن عباس ، قال : مر رسول الله A على قبرين ، فقال : « إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير ؛ أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة ، وأما الآخر فكان لا يستنزه من البول » قال وكيع : « لا يتوقاه ، قال : فدعا بعسيب رطب فشقه اثنين ، ثم غرس على هذا واحدا وعلى هذا واحدا ، ثم قال : لعله أن يخفف عنهما ما لم ييبسا » أخرجاه في الصحيح ، من حديث وكيع","part":22,"page":483},{"id":10985,"text":"10657 - أخبرنا عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق ، أنا محمد بن المؤمل بن الحسن ، ثنا الفضل بن محمد البيهقي ، ثنا أبو جعفر النفيلي ، ثنا خليد بن دعلج ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك ، قال : مر رسول الله A برجل يعذب في قبره من الغيبة ورجل يعذب في قبره من البول وبرجل يعذب في قبره من النميمة ، وقوله : « ما يعذبان في كبير » لا يقصد به تصغير الذنب ، وإنما يقصد به تسهيل الأمر في توقيهما والله أعلم","part":22,"page":484},{"id":10986,"text":"10658 - أخبرنا أبو العباس أحمد بن علي بن الحسن الكسائي المصري بمكة ، ثنا أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي الموت ، إملاء ، ثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن زيد الصائغ ، ثنا سعيد بن منصور ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو النصر الفقيه ، ثنا محمد بن نصر المروزي ، وتميم بن محمد ، قالا : ثنا شيبان بن فروخ ح وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، ثنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، ثنا يوسف بن يعقوب ، ثنا عبد الله بن محمد بن أسماء ، قالوا : نا مهدي بن ميمون ، ثنا واصل الأحدب ، عن أبي وائل ، عن حذيفة ، أنه بلغه أن رجلا ينم الحديث ، فقال حذيفة : سمعت رسول الله A ، يقول : « لا يدخل الجنة نمام » وفي حديث شيبان وسعيد أنه بلغه عن رجل ينم الحديث وفي حديث سعيد بن واصل الأحدب ، حدثني أبو وائل رواه مسلم في الصحيح ، عن شيبان بن فروخ ، وعبد الله بن محمد بن أسماء","part":22,"page":485},{"id":10987,"text":"10659 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البحتري ، ثنا العباس بن محمد بن حاتم الدوري ، ثنا يعلى بن عبيد ، ثنا الأعمش ، عن إبراهيم ، عن همام ، قال : كنت جالسا عند حذيفة فمر رجل ، فقالوا : هذا يرفع الحديث إلى السلطان . فقال حذيفة : قال رسول الله A : « لا يدخل الجنة قتات (1) » قال الأعمش : « والقتات النمام » أخرجه مسلم ، من حديث الأعمش ، وأخرجاه من حديث منصور ، عن إبراهيم\r__________\r(1) القتات : النمام الذي يتسمّع كلام الناس من حيث لا يعلمون ثم ينقل ما سمع","part":22,"page":486},{"id":10988,"text":"10660 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ، ثنا أحمد بن سلمة ، وعبد الله بن محمد ، قالا : ثنا محمد بن بشار ، ثنا محمد ، ثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، قال : سمعت أبا الأحوص ، عن عبد الله : أن محمدا A ، قال : « ألا أنبئكم ما العضه ؟ هي النميمة القالة (1) بين الناس » رواه مسلم ، عن محمد بن بشار\r__________\r(1) القالة : الكلام يفسد بين الناس ويوقع بينهم الخصومة","part":22,"page":487},{"id":10989,"text":"10661 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو عبد الله بن يعقوب ، ثنا محمد بن عبد الوهاب ، أنا جعفر بن عون ، أنا إبراهيم الهجري ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله ، قال : « كنا نقول في الجاهلية : العضه السحر ، وإن العضه اليوم فيكم القالة (1) . قيل : من قال . وقال : وحسب الرجل من الكذب أن كل ما يسمعه يحدث »\r__________\r(1) القالة : الكلام يفسد بين الناس ويوقع بينهم الخصومة","part":22,"page":488},{"id":10990,"text":"10662 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي ، وأبو علي الروذباري ، قالا : أنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمد آبادي ، ثنا أبو بكر محمد بن إسحاق الصغاني ، ثنا محمد بن عمر ، ثنا ابن أخي الزهري ، عن الزهري ، عن عروة بن حميد ، قال : سمعت أبا أيوب ، عن النبي A ، قال : « هل تدرون ما العضه ؟ » قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : « نقل الأحاديث من بعض الناس إلى بعض يفسد بينهم » وقد روينا من حديث أنس بن مالك بهذا اللفظ","part":22,"page":489},{"id":10991,"text":"10663 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، ثنا أبو العلاء الكوفي ، ثنا هشام بن عمار ، ثنا الجراح بن مليح ، ثنا أبو رافع ، عن قيس بن سعد ، قال : لولا أني سمعت رسول الله A : « المكر والخديعة في النار » لكنت من أمكر الناس الجراح بن مليح هذا هو النهراني حمصي","part":22,"page":490},{"id":10992,"text":"10664 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، ثنا يوسف بن يعقوب ، ثنا عبد الأعلى بن حماد ، ثنا داود العطار ، حدثني ابن خثيم المكي ، عن شهر بن حوشب ، عن أسماء بنت يزيد ، حدثته ، أن رسول الله A ، قال : « يا أيها الناس »","part":22,"page":491},{"id":10993,"text":"10665 - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا عبيد بن شريك ، ثنا عبد الوهاب ، ثنا ابن عياش ، عن ابن خثيم المكي ، عن شهر بن حوشب ، عن أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية ، قالت : سمعت رسول الله A يقول : « ألا أخبركم بخياركم وشراركم ؟ » قالوا : بلى يا رسول الله . قال : « خياركم الذين إذا رءوا ذكر الله D ، وشراركم المشاءون بالنميمة المفرقون بين الأحبة الباغون للبرآء (1) العنت » وفي رواية داود : « ألا أخبركم بخياركم ؟ » قالوا : بلى . قال : « خياركم الذين إذا رءوا ذكر الله ، أخبركم بشراركم ؟ » قالوا : بلى . قال : شراركم المشاءون بالنميمة المفسدون بين الأحبة الباغون للبرآء العنت «\r__________\r(1) البرآء : جمع بريء وهو البعيد عن التهم","part":22,"page":492},{"id":10994,"text":"10666 - أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن الفهري المصري بمكة ، أنا أبو طاهر محمد بن عبد الغني ، ثنا أبو بكر بن عبد الوارث ، قال : قرئ على يونس بن عبد الأعلى ، وأنا أسمع ، قال : حدثني أبو حاتم الحنظلي محمد بن إدريس ، ثنا أبو بكر بن أبي عتاب الأعين ، عن عبيد الله بن موسى ، عن إسرائيل ، عن السدي ، عن الوليد ، عن زيد ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : قال رسول الله A : « لا تبلغوني عن أحد من أصحابي شيئا ، فإني أحب أن أخرج عليكم وأنا سليم الصدر » هذا غريب في رواية الأكابر عن الأصاغر وهي رواية يونس ، عن أبي حاتم","part":22,"page":493},{"id":10995,"text":"10667 - وقد أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا الكديمي ، ثنا عبيد الله بن موسى ، أنا إسرائيل ، عن السدي ، عن الوليد بن أبي هاشم ، حدثني زيد بن زائدة ، عن ابن مسعود ، قال : خرج علينا رسول الله A ، فقال : « لا يبلغني أحد منكم عن أحد من أصحابي شيئا ؛ فإني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر » ، أخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف الفقيه ، أنا بشر بن أحمد ، أنا أحمد بن الحسين بن نصر الحذاء ، ثنا علي بن المديني ، ثنا عبيد الله بن موسى ، فذكره غير أنه قال : قال رسول الله A فذكره","part":22,"page":494},{"id":10996,"text":"10668 - وأخبرنا أبو الحسن ، أنا بشر ، أنا أحمد ، أنا علي ، ثنا سفيان ، عن ابن أبي حسين ، قال : خرج رسول الله A على أصحابه ، فقال : « لا يبلغني أحد عن أحد شيئا ؛ فإني أحب أن أخرج إليكم وقلبي لكم سالم » هذا مرسل","part":22,"page":495},{"id":10997,"text":"10669 - وروينا ، عن الحسن ، مرسلا ، قال : « كان رسول الله A لا يقبل القذف ولا يصدق أحدا على أحد »","part":22,"page":496},{"id":10998,"text":"10670 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأحمد بن الحسن ، قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، ثنا عبد الله بن الرومي ، ثنا النضر بن محمد اليمامي ، عن عكرمة بن عمار ، قال : سمعت يحيى بن أبي كثير ، يقول : « النمام يفسد في ساعة ما لا يفسد الساحر في شهر » وقال في موضع آخر من الفوائد عن الصغاني : ثنا عبد الله بن محمد اليمامي","part":22,"page":497},{"id":10999,"text":"20001 - وأنا محمد بن موسى بن الفضل ، ثنا أبو عبد الله الصفار ، ثنا أحمد بن محمد البرتي ، ثنا أبو حذيفة ، ثنا عكرمة بن عمار ، عن يحيى بن أبي كثير قال : إن صاحب النميمة ليفسد ما بين الناس في يوم لا يفسده الساحر في شهر","part":22,"page":498},{"id":11000,"text":"10671 - أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي ببغداد ، ثنا محمد بن عمرو بن البختري الرزاز ، ثنا إبراهيم بن عبد الرحيم بن عمر ، قال : ثنا أبو الجواب الأحوص بن جواب ، ثنا عمار بن رزيق ، عن عبد الله بن أبي عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن عكرمة ، عن يحيى بن يعمر ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « من خبب خادما على أهله فليس منا ، ومن أفسد امرأة على زوجها فليس منا »","part":22,"page":499},{"id":11001,"text":"10672 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف ، ثنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، ثنا إبراهيم بن الحارث البغدادي ، ثنا يحيى بن أبي بكير ، ثنا زهير بن معاوية ، ثنا الوليد بن ثعلبة ، عن ابن بريدة ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله A : « من حلف بالأمانة فليس منا ، ومن خبب (1) زوجة امرئ أو مملوكه فليس منا »\r__________\r(1) خبب : خدع وأفسد","part":22,"page":500},{"id":11002,"text":"10673 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ ، ثنا جعفر بن محمد بن سوار ، ثنا عبد الله بن محمد بن هانئ ، ثنا أبو سحيم مبارك بن سحيم ، ثنا عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس ، عن النبي A ، قال : « من روع مؤمنا لم يؤمن الله روعته يوم القيامة ، ومن سعى بمؤمن أقامه الله مقام خزي وذل يوم القيامة » تفرد به مبارك بن سحيم ، عن عبد العزيز","part":23,"page":1},{"id":11003,"text":"10674 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو منصور النضروي ، ثنا أحمد بن نجدة ، ثنا سعيد بن منصور ، ثنا جريج ، ثنا أبو إسحاق ، عن عمرو ، عن رجل ، من أصحاب النبي A ، قال : « تعجل موسى عليه السلام إلى ربه ، فقال الله D : ( وما أعجلك عن قومك يا موسى قال هم أولاء على أثري وعجلت إليك رب لترضى (1) ) ، قال : فرأى في ظل العرش رجلا فعجب له فقال : من هذا يا رب ؟ قال : لا أحدثك من هو ولكن سأخبركم بثلاث فيه : كان لا يحسد الناس على ما آتاهم الله من فضله ولا يحق ما لديه ولا يمشي بالنميمة »\r__________\r(1) سورة : طه آية رقم : 83","part":23,"page":2},{"id":11004,"text":"10675 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف ، أنا أبو بكر أحمد بن سعيد بن فرضخ ، ثنا موسى بن الحسن ، ثنا سفيان بن زياد المخزومي ، ثنا إبراهيم بن عيينة ، أخو سفيان بن عيينة ، ثنا شعبة ، عن سماك بن حرب ، قال : « قيل لي في المنام : إياك والغيبة ، إياك والنميمة ، إياك وأكل أموال اليتامى ، إياك والصلاة خلف الحجاج ؛ فإني أقسمت لأقصمنه كما يقصم عبادي »","part":23,"page":3},{"id":11005,"text":"10676 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، أنا محمد بن الحسين بن حفص الكوفي ، ثنا فضالة بن الفضل ، ثنا بزيع ، عن الضحاك ، في قوله ( فخانتاهما (1) ) ، قال : « إنما كانت خيانة امرأة نوح وامرأة لوط النميمة » بزيع هذا هو أبو حازم الكوفي مولى يحيى بن عبد الرحمن\r__________\r(1) سورة : التحريم آية رقم : 10","part":23,"page":4},{"id":11006,"text":"10677 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله الصغاني ، ثنا إسحاق الدبري ، ثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، عن أبيه ، قال : سمعت أسقفا من أهل نجران يكلم عمر بن الخطاب ، يقول : يا أمير المؤمنين ؛ احذر قائل الثلاثة . فقال عمر : « ويلك ؛ وما قائل الثلاثة ؟ » قال الرجل : يأتي الإمام بالكذب فيقتل الإمام ذلك الرجل بحديث هذا الكذاب فيكون قد قتل نفسه وصاحبه وإمامه","part":23,"page":5},{"id":11007,"text":"السابع والسبعون من شعب الإيمان وهو باب في أن يحب الرجل لأخيه المسلم ما يحب لنفسه ويكره له ما يكره لنفسه ويدخل فيه إماطة الأذى عن الطريق","part":23,"page":6},{"id":11008,"text":"10678 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق ، أنا عمرو بن تميم بن سيار ، ثنا أبو نعيم ، وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، ثنا محمد بن عبيد الله بن يزيد ، ثنا إسحاق بن يوسف الأزرق ، قالا : ثنا زكريا ، عن الشعبي ، عن عبد الله بن عمرو ، وفي رواية أبي نعيم : سمعت عبد الله بن عمرو ، يقول : قال رسول الله A : « المسلم من سلم الناس من يده ولسانه والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه » رواه البخاري في الصحيح ، عن أبي نعيم","part":23,"page":7},{"id":11009,"text":"10679 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف الفراء بمكة ثنا أبو العباس أحمد بن الحسن بن إسحاق الرازي ، ثنا يوسف بن يزيد بن كامل ، ثنا عبد الله بن صالح ، حدثني الليث بن سعد ، عن أبي هانئ الخولاني ، عن عمرو بن مالك الجنبي ، عن فضالة بن عبيد ، قال : قال رسول الله A في حجة الوداع : « ألا أخبركم بالمؤمن ؟ من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده ، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله ، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب »","part":23,"page":8},{"id":11010,"text":"10680 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، ثنا أبو عمرو بن السماك ، ثنا يحيى بن أبي طالب ، أنا محمد بن عبيد الطنافسي ، ثنا إسماعيل ، عن قيس ، عن جرير بن عبد الله ، قال : « بايعت رسول الله A على إقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، والنصح لكل مسلم » أخرجاه في الصحيح من أوجه ، عن إسماعيل بن أبي خالد","part":23,"page":9},{"id":11011,"text":"10681 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن الأسدي ، بهمدان ، ثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل ، ثنا آدم بن أبي إياس ، ثنا شعبة ح وثنا محمد بن أيوب ، ثنا مسدد ، ثنا يحيى ، عن شعبة ، عن قتادة ، عن أنس ، عن النبي A ، قال : « لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه » رواه البخاري في الصحيح ، عن مسدد","part":23,"page":10},{"id":11012,"text":"10682 - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي إملاء ، أنا عبد الله بن محمد بن الحسن بن الشرقي ، ثنا عبد الله بن هاشم ، ثنا وكيع ، عن الأعمش ، عن زيد بن وهب ، عن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : قال رسول الله A : « من أحب أن يزحزح (1) عن النار ويدخل الجنة فلتدركه منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر ، ويأتي إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه » رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي بكر ، وابن نمير ، والأشج ، عن وكيع من حديث طويل\r__________\r(1) يُزَحْزَح : يُنَحَّي ويُبْعَد","part":23,"page":11},{"id":11013,"text":"10683 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقرئ الحمامي ، ببغداد ، أنا أحمد بن سلمان الفقيه ، ثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، ثنا مسلم بن إبراهيم ، ثنا سلام بن مسكين ، حدثني أبو طاهر ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال له : « يا أبا هريرة ، كن ورعا تكن أعبد الناس ، وارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس ، وأحب للمسلمين المؤمنين ما تحب لنفسك وأهل بيتك ، واكره لهم ما تكره لنفسك وأهل بيتك تكن مؤمنا ، وجاور من جاورت من الناس بإحسان تكن مسلما ، وإياك وكثرة الضحك ؛ فإن في كثرة الضحك فساد القلب »","part":23,"page":12},{"id":11014,"text":"10684 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا ابن أبي قماش ، ثنا عبد السلام بن مطهر ، عن جعفر بن سليمان ، عن أبي طارق ، وأخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فراس ، بمكة ، أنا أحمد بن إبراهيم بن الضحاك أبو عبد الله ، ثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا أبو يعقوب المروزي ، ثنا جعفر بن سليمان ، ثنا أبو طارق السعدي ، عن الحسن ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « من يأخذ عني هذه الكلمات فيعمل بهن أو يعلمهن من يعمل بهن ؟ » قال : فقلت : أنا يا رسول الله . فأخذ بيدي فعقد بها خمسا وقال : « اتق المحارم تكن أعبد الناس ، وارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس ، وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن سلما وأحسن إلى جارك تكن مؤمنا ، ولا تكثر الضحك ، فإن كثرة الضحك تميت القلب »","part":23,"page":13},{"id":11015,"text":"10685 - أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن أحمد بن رجاء الأديب من أصله ، ثنا يحيى بن منصور القاضي ، إملاء ، ثنا أبو عبد الله محمد بن أيوب الرازي ، أنا عمرو بن عون الواسطي ، عن هشيم ، عن سيار أبي الحكم ، قال : سمعت خالد بن عبد الله القسري ، يحدث ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول الله A : « يا يزيد بن أسد ، أحب للناس ما تحب لنفسك »","part":23,"page":14},{"id":11016,"text":"10686 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : ثنا أبو العباس هو الأصم ، ثنا محمد بن علي الوراق ، ثنا عبد الله بن رجاء ، أنا عبد الله بن حسان ، حدثني حبان بن عاصم ، وصفية ، ودحيبة ، بنتا عليبة : أن حرملة بن عبد الله ، أخبرهم أنه خرج حتى أتى رسول الله A فذكر الحديث إلى أن قال : قلت : يا رسول الله ، ما تأمرني ؟ قال : « يا حرملة ، ائت المعروف واجتنب المنكر ، وانظر الذي يسر أذنيك أن يقول لك القوم إذا قمت من عندهم فأته ، وانظر الذي تكره أن يقولوه لك إذا قمت من عندهم فاجتنبه » ورواه عبد الصمد بن عبد الوارث ، عن حبان بن عاصم ، قال : حدثني حرملة بن إياس ، فذكره ، وهو حرملة بن عبد الله بن إياس","part":23,"page":15},{"id":11017,"text":"10687 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا عبيد بن شريك البزار ، ثنا سليمان ، يعني ابن عبد الرحمن ، ثنا عيسى بن يونس ، ثنا الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن المغيرة بن سعد ، عن أبيه ، أو عن عمه ، أتيت رسول الله A بعرفة فأخذت بزمام الناقة أو خطامها (1) ، فدفعت ، فقال : « دعوه ، فأرب ما جيء به » قلت : نبئني بعمل يقربني من الجنة ويباعدني من النار . فرفع رأسه إلى السماء ساعة ثم قال : « لئن كنت أوجزت في الخطبة لقد أعظمت وأطلت ؛ تعبد الله ولا تشرك به شيئا ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتحج البيت ، وتصوم رمضان ، وتأتي إلى الناس الذي تحب أن يؤتوه إليك ، وما كرهت لنفسك فدع الناس منه خل عن زمام الناقة » ورواه يحيى بن عيسى الرملي ، عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن المغيرة بن سعد بن الأخرم ، عن أبيه ، أو عن عمه ، عن النبي A\r__________\r(1) الخطام : كل ما وُضِعَ على أنف البعير ليُقتادَ به","part":23,"page":16},{"id":11018,"text":"10688 - وأخبرنا أبو الحسن بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، أنا أحمد بن يحيى الحلواني ، ثنا علي بن الجعد ، ثنا همام ، عن محمد بن جحادة ، عن المغيرة بن عبد الله اليشكري ، عن أبيه ، قال : قدمت الكوفة أنا وصاحب لي لأجلب منها نعالا ، فعدونا إلى السوق ولما تقم ، فقلت لصاحبي : لو دخلنا المسجد . فإذا رجل من قيس يقال له : ابن المنتفق ، وهو يقول : وصف لي رسول الله A فطلبته بمكة ، فقيل : هو بمنى ، فطلبته بمنى ، فقيل لي : هو بعرفات ، فانتهيت إليه وهو في ركب من أصحابه فقيل : تنح عن طريق رسول الله . فقال رسول الله A : « دعوا الرجل أرب ما له » . فدنوت (1) حتى اختلفا عناق راحلتينا وأخذت بزمام راحلته (2) فما يرعني أو ما عاب علي ، فقلت : شيئان أسألك عنهما ؛ ما يدخلني الجنة وينجيني من النار ؟ قال علي بن الجعد : في هذا الحديث مرة أخرى : « لئن كنت أوجزت في المسألة لقد سألت عن عظيم ؛ احفظ علي : تعبد الله لا تشرك به شيئا ، وتقيم الصلاة المكتوبة ، وتؤدي الزكاة المفروضة ، وتصوم رمضان ، وما تحب أن يفعله الناس بك فافعله بهم ، وما تكره أن يفعله الناس بك فذر الناس منه ، خل سبيل الناقة أو قال : الراحلة » قال همام : « وأما الحج فقد حج حيث سأله . هذا الإسناد أولى بالصحة ، وقد رواه ابن عون ، عن محمد بن جحادة فخلط في إسناده ، ورواه أبو إسحاق ، عن المغيرة ، غير أنه لم ينسبه ، ولم ينسب ابن المنتفق\r__________\r(1) الدنو : الاقتراب\r(2) الراحلة : البَعيرُ القويّ على الأسفار والأحمال، ويَقَعُ على الذكر والأنثى","part":23,"page":17},{"id":11019,"text":"10689 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا أحمد بن منصور ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن أبي إسحاق ، عن المغيرة ، عن أبيه ، قال : انتهيت إلى رجل يحدث قوما فجلست ، فقال : وصف لي رسول الله A وأنا بمنى غاديا (1) إلى عرفات ، قال : فجعلت أتشرف الركاب كلما رفعت لي جماعة دفعت إليهم حتى أتيت إلى جماعة من ركب ، فانطلقت فقدمتهم فنظرت فعرفته بالصفة ، فتقدمت بين يدي الركاب ، فلما دنوت فقال بعضهم : خل (2) عن وجوه الركاب يا عبد الله ، فقال رسول الله A : « دعوه فأرب (3) ما له » قال : فدنوت ، فأخذت بالزمام أو قال : بالخطام ، فقلت : يا رسول الله ، حدثني بعمل يقربني إلى الجنة ويباعدني من النار . قال : « تقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتحج البيت ، وتصوم رمضان وتحب للناس ما تحب أن يؤتى إليك ، وتكره لهم ما تكره أن يؤتى إليك ، خل عن وجوه الركاب » ورويناه أيضا في حديث معن بن يزيد ، عن النبي A في الثالث والخمسين من الأمالي\r__________\r(1) الغدو : السير والذهاب والتبكير أول النهار\r(2) خلى : ترك وابتعد وأفسح\r(3) أَرَب : حاجة مهمة والمراد أن الذي جاء بالسائل مطلبٌ وحاجةٌ ، وقيل فيها أصيبت أعضاؤه وسقطت أو بمعنى الدعاء التعجبي من حال السائل","part":23,"page":18},{"id":11020,"text":"10690 - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا أحمد بن منصور ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن رجل ، عن الحسن : « أن موسى A سأل ربه جماعا من الخير ، فقال : اصحب الناس بما تحب أن تصحب به »","part":23,"page":19},{"id":11021,"text":"10691 - حدثنا أبو الحسن العلوي ، أنا حاجب بن أحمد ، ثنا محمد بن حماد ، وأخبرنا هلال بن محمد ، ثنا الحسين بن يحيى بن عياش ، ثنا إبراهيم بن مجشر ، ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن خيثمة ، قال : قال عبد الله بن مسعود : « من أحب أن ينصف الناس ، من نفسه فليأت إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه »","part":23,"page":20},{"id":11022,"text":"10692 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس هو الأصم ، ثنا الحسن بن مكرم ، ثنا يزيد بن هارون ، أنا كهمس بن الحسن ، عن عبد الله بن يزيد ، قال : شتم رجل ابن عباس : « إنك تشتمني وفي ثلاث : إني لأسمع الحاكم من حكام المسلمين يعدل في حكمه فأحبه ولعله لا أقاضي إليه أبدا ، وإني لأسمع بالغيث يصيب البلدة من بلدان المسلمين فأفرح به وما لي بها سائمة ولا راعية ، وإني لآتي على آية في كتاب الله ، فوددت أن المسلمين كلهم يعلمون منها مثل ما أعلم »","part":23,"page":21},{"id":11023,"text":"10693 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس أحمد بن هارون الفقيه ، ثنا يحيى بن ساسويه ، ثنا عتبة بن عبد الله ، قال : « من ضمن لي ستا ضمنت له الجنة : لا تجبنوا عن قتال عدوكم ، ولا تغلوا (1) فيكم ، وأنصفوا الناس من أنفسكم وخذوا لمظلومكم من ظالمكم ولا تظالموا في قسمة مواريثكم ، ولا تحملوا ذنوبكم على ربكم ، فإذا فعلتم ذلك دخلتم الجنة »\r__________\r(1) الغلول : الخيانة والسرقة","part":23,"page":22},{"id":11024,"text":"10694 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا العباس هو الأصم ، ثنا العباس هو الدوري ، ثنا إسحاق بن عيسى بن الطباع ، ثنا ابن لهيعة ، عن خالد بن أبي عمران ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله A : « أتدرون من السابقون إلى ظل الله D يوم القيامة ؟ » قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : « الذين إذا أعطوا الحق قبلوه وإذا سئلوه بذلوه ، وحكمهم للناس كحكمهم لأنفسهم وأهليهم »","part":23,"page":23},{"id":11025,"text":"10695 - حدثنا أبو سعد عبد الملك بن محمد بن إبراهيم الزاهد ، ثنا أبو بكر محمد بن داود التاجر ، ثنا أبو القاسم بن منيع ، ثنا ابن زنجويه ، عن حجاج الأعور ، عن ابن المبارك ، قال : كتب ميمون بن مهران إلى يونس بن عبيد : إني أحب أن تكتب إلي بما أنت عليه لأكون عليه . قال : فكتب إليه يونس : « إني جهدت بنفسي أن تحب للناس ما تحب لها وتكره لهم ما تكره لها ، فإذا هي من ذلك بعيدة وإذا الصوم في اليوم الحار الشديد حره أيسر عليها من ترك ذكر الناس » قال الحليمي C : ولا ينبغي لمسلم أن يتمنى بقلبه لأخيه من الشر ما يكره لنفسه أو يكره له من الخير ما يتمناه ويحبه لنفسه ، وإذا عرضت لجماعة المسلمين بلية فلا ينبغي لأحد منهم أن يتسبب إلى الخلاص بإيلام الآخرين والإغراء بهم ، بل ينظر لهم كما ينظر لنفسه ، فإن عجز نظر لنفسه من حيث لا يضرهم . قال رسول الله A : « مثل المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتواصلهم كمثل الجسد إذا اشتكى عضو منه تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى » ، أخبرناه محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس المحبوبي ، ثنا سعيد بن مسعود ، ثنا يزيد بن هارون ، ثنا زكريا بن أبي زائدة ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو منصور محمد بن القاسم العتكي ، ثنا أحمد بن نصر ، ثنا أبو نعيم ، ثنا زكريا سمعت عامرا ، سمعت ، النعمان بن بشير ، يقول : قال رسول الله A فذكره ، رواه البخاري في الصحيح ، عن أبي نعيم وأخرجه مسلم من وجه آخر ، عن زكريا","part":23,"page":24},{"id":11026,"text":"10696 - وأخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي ، أنا أبو حامد بن الشرقي ، ثنا أبو صالح أحمد بن منصور المروزي ، ثنا علي بن الحسن بن شقيق ، أخبرني الحسين بن واقد ، قال : سمعت سماك بن حرب ، سمعت النعمان بن بشير ، يخطب على هذا المنبر ، فقال : سمعت رسول الله A ، يقول : « إنما المؤمنون كرجل واحد إذا اشتكى عضو من أعضائه اشتكى جسده أجمع ، وإذا اشتكى مؤمن اشتكى المؤمنون »","part":23,"page":25},{"id":11027,"text":"10697 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، ثنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف ، ثنا عثمان بن سعيد ، ثنا يعقوب بن كعب الأنطاكي ، ثنا الوليد بن مسلم ، عن زهير بن محمد ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد ، قال : قال رسول الله A : « المؤمن من المؤمن بمنزلة الرأس من الجسد يألم الرأس ما يصيب الجسد ، وكذلك المؤمن يألم بما يصيب المؤمن » قال الحليمي C : وكذلك ينبغي أن يكونوا ، وكما لا يحب أحد لإحدى يديه إلا ما يحب للأخرى ولا لإحدى عينيه أو رجليه أو أذنيه إلا ما يحب للأخرى فكذلك ينبغي له أن لا يحب لأخيه المسلم إلا ما يحب لنفسه ، وإن كان في البلاد وباء أو جور سلطان أو نهب أو أي بلاء كان فيسلم منه سالم ، فذكر له أن أخا من إخوانه المسلمين بلي به ، فقال : الحمد لله ، فهذا على وجهين وإن أراد حمد الله على أن أصاب أخاه البلاء فهذا خطأ وجهل ، وإن حمد الله على أن لم يصبهما معا إن كان له مصيبا وسلمت له نفسه أو سلم له ماله فهذا صالح كرجل يصيب إحدى يديه بلاء فيحمد الله على أن لم يصبهما معا ، لكن سلمت له إحدى يديه كما روي ، عن عروة بن الزبير أنه لما قطعت رجله وأصيب في ولده قال","part":23,"page":26},{"id":11028,"text":"10698 - ما أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، أنا أبو عبد الله الصفار ، ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني محمد بن يزيد الآدمي ، ثنا سفيان ، عن هشام بن عروة ، قال : جاء رجل إلى عروة بن الزبير فعزاه فقال : بأي شيء تعزيني أبرجل ؟ قال : لا ، ولكن بابنك ، قطعته الدواب بأرجلها . فقال عروة : « وايمك ؛ لئن ابتليت لقد عافيت ولئن أخذت لقد أبقيت » ، وروينا عنه في باب الصبر أنه قال : اللهم كان لي بنون سبعة فأخذت منهم واحدا وأبقيت منهم ستة ، وكان لي أطراف أربعة فأخذت منها طرفا وأبقيت لي ثلاثة ، وأيمك لئن ابتليت لقد عافيت ولئن أخذت لقد أبقيت . قال أحمد : وفي مثل هذا ورد","part":23,"page":27},{"id":11029,"text":"10699 - ما أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد ، ثنا أحمد بن منصور ، ثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أيوب ، عن سالم بن عبد الله ، قال : كان يقال : إذا استقبل الرجل شيء من هذا البلاء ، فقال : « الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاه به ، وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا . لم يصبه ذلك البلاء أبدا كائنا ما كان » قال معمر : سمعت غير أيوب يذكر في هذا الحديث قال : لم يصبه ذلك البلاء إن شاء الله ، قلت : وقد رواه عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير ، عن سالم ، عن أبيه ، عن عمر ، عن النبي A ، قد أخرجناه في الدعوات","part":23,"page":28},{"id":11030,"text":"10700 - وأخبرناه أبو بكر النوقاني ، من أصله ، ثنا يحيى بن منصور القاضي ، ثنا إبراهيم بن علي ، ثنا يحيى بن يحيى ، ثنا حماد بن زيد ، عن عمرو بن دينار ، عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول الله A : ما من رجل يرى رجلا به بلاء ، فقال : « الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاه به وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا إلا لم يصبه ذلك البلاء كائنا ما كان »","part":23,"page":29},{"id":11031,"text":"10701 - وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف ، أنا أحمد بن سعيد الإخميمي ، بمكة ، ثنا موسى بن الحسن ، ثنا محمد بن سنان ، ثنا عبد الله العمري ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « ما من رجل رأى عبدا به بلاء قد عوفي منه ، فقال : » الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا فقد أدى شكر تلك النعمة « ، وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، ثنا أحمد بن عبيد ، ثنا تمتام ، ثنا محمد بن سنان العوقي ، ثنا عبيد الله بن عمر ، فذكره بإسناده غير أنه قال : من رأى رجلا به بلاء وقال : » ممن خلق تفضيلا « قد ذكر في باب تحريم النفس وفي باب تحريم العرض ، وفي باب تحريم المال ، وباب التعاون على البر والتقوى أخبارا تلحق بهذا الباب ، وفي إعادة ذكرها بأجمعها ههنا تطويل ، ونحن نذكر منها بغير تلك الأسانيد ما حضرنا بمشيئة الله D","part":23,"page":30},{"id":11032,"text":"10702 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، ثنا أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه ، ثنا محمد بن أيوب ، وموسى بن هارون ، ومحمد بن نعيم ، ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا الليث ، عن عقيل ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه : أن رسول الله A ، قال : « المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ؛ من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله بها عنه كربة من كرب يوم القيامة ، ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة » رواه مسلم في الصحيح ، عن قتيبة ورواه البخاري ، عن ابن بكير ، عن الليث","part":23,"page":31},{"id":11033,"text":"10703 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله ، أنا الحسن بن سفيان ح وأنا إسماعيل بن أحمد ، أنا محمد بن الحسن ، ثنا حرملة بن يحيى ، أنا ابن وهب ، حدثني أسامة بن زيد ، أنه سمع أبا سعيد ، مولى عبد الله بن عامر بن كريز ، يقول : سمعت أبا هريرة ، يقول : قال رسول الله A : « المؤمن أخو المؤمن لا يخذله ولا يظلمه لا تحاسدوا ، ولا تدابروا ، ولا تقاطعوا وكونوا عباد الله إخوانا ، كل المسلم على المسلم حرام ماله وعرضه ودمه ، لا يخطب امرؤ على خطبة أخيه ، ولا يبع على بيع أخيه ، وإن الله لا ينظر إلى أجسادكم ولا إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم ، التقوى ههنا ، وأشار إلى صدره » رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي الطاهر ، عن ابن وهب","part":23,"page":32},{"id":11034,"text":"10704 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، ثنا أحمد بن يوسف ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن همام بن منبه ، قال : هذا ما حدثنا أبو هريرة ، قال : قال رسول الله A : « إياكم والظن ، إياكم والظن ، إياكم والظن ، فإن الظن أكذب الحديث ، ولا تناجشوا (1) ، ولا تحاسدوا ، ولا تنافسوا ، ولا تباغضوا (2) ، ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا قال : وقال رسول الله A : » لا يبع أحدكم على بيع أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه « أخرجه البخاري من الحديث الأول من حديث ابن المبارك ، عن معمر ، وأخرجا الحديث الثاني من أوجه أخر ، عن أبي هريرة\r__________\r(1) النجش : أن يمدح الرجل السلعة ليروجها أو يزيد في الثمن ولا يريد شراءها ولكن ليغتر بذلك غيره\r(2) لا تباغضوا : لا تكسبوا أسبابا مفضية إلى البغض والعداوة","part":23,"page":33},{"id":11035,"text":"10705 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا إسماعيل بن إسحاق ، ثنا حجاج بن منهال ، وحفص بن عمر ، قالا : ثنا شعبة ، أخبرني عدي بن ثابت ، سمعت أبا حازم ، عن أبي هريرة ، قال : « نهى رسول الله A عن التلقي ، وأن يبيع مهاجر لأعرابي ، وأن تسأل المرأة طلاق أختها ، وأن يستام (1) الرجل على سوم (2) أخيه ، وعن التصرية (3) والنجش (4) » لفظ حديث حفص ، وأخرجاه في الصحيح من حديث شعبة ، وأشار البخاري إلى رواية حجاج بن منهال\r__________\r(1) المساومة : المجاذبة بين البائع والمشتري وفصل ثمن السلعة\r(2) المُساومَة : المُجاذَبَة بين البائِع والمشترى على السّلْعةِ وفَصلُ ثَمنِها\r(3) التصرية : المُصرَّاةُ هي النَاقَةُ أو البقَرَةُ أو الشَّاةُ يُصَرَّي اللَّبنُ في ضَرْعها : أي يُجْمَع ويُحْبَس ولا تُحلَبُ أياما حتى يجتمعَ اللبنُ في ضَرْعها\r(4) النجش : أن يمدح الرجل السلعة ليروجها أو يزيد في الثمن ولا يريد شراءها ولكن ليغتر بذلك غيره","part":23,"page":34},{"id":11036,"text":"10706 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا أحمد بن الوليد الفحام ، ثنا أبو أحمد الزبيري ، ثنا كثير بن زيد ، عن الوليد بن رباح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « لا تباغضوا (1) ، ولا تحاسدوا ، ولا تناجشوا ، ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا ، ولا يبيعن حاضر (2) لباد ولا تلقوا الركبان للبيع ، وأيما امرئ ابتاع (3) شاة فوجدها مصراة (4) ، فليردها وليرد معها صاعا من تمر ، ولا يسومن أحدكم على سوم (5) أخيه ولا يخطب على خطبته ، ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكتفي ما في إنائها لأن رزقها على الله D »\r__________\r(1) لا تباغضوا : لا تكسبوا أسبابا مفضية إلى البغض والعداوة\r(2) الحاضر : المقيم في المدن والقرى والريف\r(3) ابتاع : اشترى\r(4) المصراة : هي الواحدة من الحيوانات الحلوبة التي يحبس اللبن في ضرعها أياما ليظهر أنها غزيرة اللبن ثم تباع\r(5) المُساومَة : المُجاذَبَة بين البائِع والمشترى على السّلْعةِ وفَصلُ ثَمنِها","part":23,"page":35},{"id":11037,"text":"10707 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، أنا ابن ملحان ، ثنا يحيى بن بكير ، حدثني الليث جعفر بن ربيعة ، عن الأعرج ، قال : قال أبو هريرة : يؤثر عن رسول الله A : « إياكم والظن ، فإن الظن أكذب الحديث ، ولا تجسسوا ، ولا تحسسوا ، ولا تباغضوا (1) ، ولا تدابروا (2) ، وكونوا عباد الله إخوانا ، ولا يخطبن رجل على خطبة أخيه حتى ينكح أو يترك ، ولا يجمع بين المرأة وعمتها ولا بينها وخالتها ولا تصوم امرأة وزوجها شاهد إلا بإذنه ولا تأذن في بيته وهو شاهد إلا بإذنه ، فما تصدقت به مما يكتسب عليها فإن له نصف أجرة ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتستفرغ إناء صاحبتها لتنكح ؛ فإنما شاء ما قدر لها » رواه البخاري في الصحيح ، عن يحيى بن بكير\r__________\r(1) لا تباغضوا : لا تكسبوا أسبابا مفضية إلى البغض والعداوة\r(2) التدابر : الإعراض والهجر والخصومة","part":23,"page":36},{"id":11038,"text":"10708 - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري ، أنا أبو علي إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفار ، ثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي ، ثنا روح بن عبادة ، ثنا مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A ، قال : « من أسوإ الناس ذو الوجهين ؛ الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه » وإن رسول الله A قال : « إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ، ولا تحسسوا ولا تجسسوا ، ولا تحاسدوا ، ولا تباغضوا ، وكونوا عباد الله إخوانا » روى مسلم الحديثين ، عن يحيى بن يحيى ، عن مالك ، وروى البخاري الحديث الثاني ، عن عبد الله بن يوسف ، عن مالك","part":23,"page":37},{"id":11039,"text":"10709 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسن العلوي C ، أنا عبد الله بن محمد بن الحسين النصر آبادي ، ثنا محمد بن يحيى ، ثنا محمد بن عبد الله الخزاعي ، ثنا رجاء أبو يحيى الجرشي ، صاحب السقط ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « من شفع شفاعة حال (1) دون حد (2) من حدود الله ، فقد ضاد (3) الله في ملكه ، ومن أعان على خصومة لا يعلم أحق أم باطل فهو في سخط الله حتى ينزع ، ومن مشى مع قوم يرى أنه شاهد وليس بشاهد فهو كشاهد زور ، ومن تحلم (4) حلما كاذبا كلف أن يعقد في شعيرة وسباب المسلم فسوق وقتاله كفر »\r__________\r(1) حال : حجز وفرق ومنع\r(2) الحَدّ والحُدُود : محَارم اللّه وعُقُوبَاتُه المحددة الَّتي قرَنَها بالذُّنوب\r(3) ضاد الله : خاصمه وخالف أمره\r(4) التحلم : ادعاء الرؤيا كذبا","part":23,"page":38},{"id":11040,"text":"10710 - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ، أنا أبو الحسن علي بن محمد المصري ، ثنا يحيى بن عثمان هو ابن صالح ، ثنا إسحاق بن بكر بن مضر ، حدثني أبي ، ثنا يزيد بن عبد الله بن الهاد ، عن مالك بن أنس ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أنه سمع رسول الله A ، يقول : « لا يحتلبن أحد ماشية رجل بغير إذنه ؛ أيحب أحدكم أن تؤتى مشربته ، فيكسر خزانته فينتشل طعامه ، فإنما يخزن لهم ضروع مواشيهم أطعمتهم ، فلا يحتلبن أحد ماشية امرئ إلا بإذنه » أخرجاه من حديث مالك وهو من حديث ابن الهاد ، عن مالك غريب في رواية الأكابر ، عن الأصاغر","part":23,"page":39},{"id":11041,"text":"10711 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، قال : أنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، ثنا أحمد بن عبد الجبار ، ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن شقيق ، عن عبد الله ، قال : قال رسول الله A : « إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون صاحبهما ؛ فإن ذلك يحزنه » رواه مسلم في الصحيح ، عن يحيى بن يحيى وجماعة ، عن أبي معاوية . وأخرجه البخاري من حديث منصور ، عن شقيق","part":23,"page":40},{"id":11042,"text":"10712 - وأخبرنا أبو علي الحسين بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان ، ببغداد ، أنا حمزة بن محمد بن العباس ، ثنا عباس بن محمد ، ثنا محاضر بن المورع ، ثنا الأعمش ، عن أبي صالح ، سمعت ابن عمر ، يقول : قال رسول الله A : « إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى (1) اثنان دون واحد » قلت : فإن كنا أربعة ؟ قال : « لا يضرك »\r__________\r(1) التناجي : الحديث مع الغير سرا","part":23,"page":41},{"id":11043,"text":"10713 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي ، ثنا أبو حاتم الرازي ، ثنا أبو توبة ، ثنا معاوية بن سلام ، عن أخيه زيد ، أنه سمع أبا سلام ، يقول : حدثني عبد الله بن فروخ ، أنه سمع عائشة ، تقول : قال رسول الله A : « إنه خلق كل إنسان من بني آدم عن ستين وثلاثمائة مفصل فمن كبر الله وحمد الله وهلل الله وسبح الله ، واستغفر الله وعزل حجرا عن طريق الناس وعزل شوكة عن طريق الناس أو أمر بمعروف أو نهى عن منكر عدد تلك الستين وثلاثمائة السلامى ، فإنه يمشي يومئذ وقد زحزح نفسه عن النار » رواه مسلم في الصحيح ، عن الحسين بن علي الحلواني ، عن أبي توبة ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، ثنا أبو العباس محمد بن إسحاق ، ثنا محمد بن سهل بن عسكر ، ثنا يحيى بن حسان ، ثنا معاوية بن سلام ، أخبرني زيد بن سلام ، فذكره بإسناده مثله ، غير أنه قال : « أو عزل حجرا أو عزل عظما أو شوكا عن طريق الناس » رواه مسلم ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي ، عن يحيى بن حسان","part":23,"page":42},{"id":11044,"text":"10714 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن معاوية النيسابوري ، ثنا محمد بن مسلم بن وارة ، حدثني يحيى بن حماد ، ثنا أبو عوانة ، عن سليمان ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله A ، قال : « للإنسان ثلاثمائة وستون عظما وستة وثلاثون سلامى في كل عظم في كل يوم صدقة » قالوا : يا رسول الله ، فمن لم يجد ؟ قال : « ليأمر بمعروف أو لينهى عن منكر قال : » فمن لم يستطع قال : « فليهدي سبيلا » قال : فمن لم يستطع ؟ قال : « فليرفع عظما من الطريق » قال : فمن لم يستطع ذلك ؟ قال : « فليعن ضعيفا » قال : فمن لم يستطع ذلك ؟ قال : « فليدع الناس من شره »","part":23,"page":43},{"id":11045,"text":"10715 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، وأبو سعيد مسعود بن محمد الجرجاني ، ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا العباس بن محمد الدوري ، ثنا علي بن الحسن بن شقيق ، وأخبرنا أبو ذر محمد بن عبد الرحمن حفرة أبي القاسم المذكر ، ثنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب العدل ، ثنا يحيى بن أبي طالب ، ثنا زيد بن الحباب ، ثنا الحسين بن واقد ، ثنا عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله A : « في الإنسان ثلاثمائة وستون مفصلا على كل مفصل منها صدقة قال : قيل : يا رسول الله ، ومن لم يستطع ذلك قال : أليس ينحي أحدكم الأذى عن الطريق ويبزق (1) في المسجد فيدفنها ، فإن لم يفعل ذلك فإن ركعتي الضحى تجزيه » وفي رواية ابن شقيق فعليه أن يتصدق على كل مفصل كل يوم بصدقة ، قالوا : ومن يطيق ذلك يا رسول الله ، قال : « النخامة يراها في المسجد فيدفنها والشيء ينحيه عن الطريق ، فإن لم يقدر فركعتي الضحى تجزيه »\r__________\r(1) بزق : بصق","part":23,"page":44},{"id":11046,"text":"10716 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، ثنا عبد الرحمن بن منصور ، ثنا يحيى بن سعيد ، ثنا أبان بن صمعة ، حدثني أبو الوازع ، عن أبي برزة ، قال : قلت : يا رسول الله ، علمني شيئا أنتفع به . قال : « اعزل الأذى عن طريق المسلمين » رواه مسلم في الصحيح ، عن زهير بن حرب ، عن يحيى بن سعيد","part":23,"page":45},{"id":11047,"text":"10717 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا إسماعيل بن إسحاق ، ثنا عبد الله ، عن مالك ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، ثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا يحيى بن منصور القاضي ، ثنا محمد بن عبد السلام ، ثنا يحيى بن يحيى ، قال : قرأت على مالك ، عن سمي ، مولى أبي بكر ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A ، قال : « بينما رجل يمشي بطريق وجد غصن شوك على الطريق ، فأخره فشكر الله له فغفر له » لفظهما سواء ، رواه مسلم في الصحيح ، عن يحيى بن يحيى ، وأخرجه البخاري ، عن عبد الله بن يوسف عن مالك","part":23,"page":46},{"id":11048,"text":"10718 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، من أصله ، قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا العباس بن محمد الدوري ، ثنا خالد بن مخلد القطواني ، ثنا سليمان بن بلال ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « بينا رجل يمشي في الطريق مر على حزم شوك ، فقال : لأرفعن هذا لعل الله أن يغفر لي فرفعه فغفر الله له D »","part":23,"page":47},{"id":11049,"text":"10719 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق الصاغاني ، ثنا عبيد الله بن موسى ، قال : أنا شيبان ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي A ، قال : « لقد رأيت رجلا يتقلب في الجنة في شجرة قطعها من ظهر الطريق تؤذي الناس » رواه مسلم في الصحيح ، عن أبي بكر ، عن عبد الله بن أبي شيبة","part":23,"page":48},{"id":11050,"text":"10720 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، ثنا سليمان بن حرب ، وحسن الأشيب ، قالا : ثنا أبو هلال ، ثنا قتادة ، عن أنس بن مالك ، قال سليمان : فلا أعلمه إلا رفعه وقال الحسن : « إن شجرة كانت في الطريق تؤذي الناس فقطعها رجل فنحاها » قال الأشيب : قال رسول الله A : « فلقد رأيته يتقلب في ظلها في الجنة »","part":23,"page":49},{"id":11051,"text":"10721 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا الحسين بن شجاع الصوفي ، أنا أبو بكر بن الأنباري ، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر ، ثنا محمد بن سابق ، ثنا المنهال بن خليفة ، وأخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا يحيى بن أبي طالب ، أنا أبو أحمد الزبيري ، ثنا المنهال بن خليفة ، عن ثابت البناني ، عن أنس بن مالك ، حدثنا رسول الله A حديثا ما فرحنا بشيء منذ عرفنا الإسلام فرحنا به ، قال : « إن المؤمن يؤجر في هدايته السبيل ، وإماطته الأذى عن الطريق ، وفي تعبيره بلسانه عن الأعجمي ، وأنه يؤجر في إتيانه أهله حتى إنه ليؤجر في السلعة تكون في طرف ثوبه ، فيلبسها فيخطئها كفه فيخفق لها فؤاده فترد عليه ويكتب له أجرها » لفظ حديث ابن سابق وحديث الزبيري مختصر","part":23,"page":50},{"id":11052,"text":"10722 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، قال : أنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري قراءة ، ثنا محمد بن أبي العوام ، ثنا أبو عامر العقدي ، ثنا علي بن المبارك ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن زيد بن سلام ، عن أبي سلام ، قال : قال أبو ذر : على كل نفس كل يوم طلعت عليه الشمس صدقة على نفسه قال : قلت : يا رسول الله ، من أين نتصدق وليس لنا أموال ؟ قال : « إن من أبواب الصدقة التكبير ، وسبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، وأستغفر الله ، وتأمر بالمعروف ، وتنهى عن المنكر وتعزل الشوكة عن طريق الناس والعظم والحجر ، وتهدي الأعمى وتسمع الأصم الأبكم حتى يفقه ، وتدل المستدل على حاجة له قد علمت مكانها وترفع بشدة ذراعيك مع الضعيف وتسعى بشدة ساقيك إلى اللهفان المستغيث كل ذلك من أبواب الصدقة منك على نفسك ، ولك في جماعك زوجتك أجر » قال أبو ذر : كيف يكون لي أجر في شهوتي ؟ فقال رسول الله A : « أرأيت لو كان لك ولد ، فأدرك ورجوت خيره ، ثم مات أكنت تحتسبه ؟ » قال : نعم . قال : « فأنت خلقته ؟ » قال : قلت : بل الله خلقه . قال : « فأنت هديته ؟ قال : قلت : بل الله هداه . قال : » أفأنت كنت ترزقه ؟ « قال : قلت : بل الله يرزقه . قال : » فكذلك ، فضعه في جلاله وجنبه وحرامه فإن شاء الله أحياه ، وإن شاء أماته ولك أجر «","part":23,"page":51},{"id":11053,"text":"10723 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار ، أنا يحيى بن محمد الصفار ، أنا يحيى بن أبي طالب ، أنا علي بن عاصم ، أنا إبراهيم الهجري ، عن أبي عياض ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « على كل مسلم في كل يوم صدقة » قالوا : يا رسول الله ، ومن يطيق هذا ؟ قال : « إن تسليمك على الرجل صدقة ، وإماطتك الأذى عن الطريق صدقة ، وعيادتك (1) المريض صدقة ، وإغاثتك الملهوف صدقة ، وهدايتك الطريق صدقة ، وكل معروف صدقة »\r__________\r(1) العيادة : زيارة الغير","part":23,"page":52},{"id":11054,"text":"10724 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، ثنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، ثنا يوسف بن يعقوب ، ثنا عبد الله بن محمد بن أسماء ، ثنا مهدي ح وحدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا مهدي بن ميمون ، عن واصل ، مولى أبي عيينة ، عن يحيى بن عقيل ، عن يحيى بن يعمر وربما ذكر عن أبي الأسود الديلي ، عن أبي ذر ، قال : قال رسول الله A : « عرضت علي أعمال أمتي حسنها وسيئها فرأيت من أحسن أعمالهم الأذى يماط (1) عن الطريق ، ورأيت من سيئ أعمالهم النخامة في المسجد لا تدفن » وفي رواية ابن أسماء ، عن يحيى بن يعمر ، عن أبي الأسود لم يقل : وربما ذكر رواه مسلم في الصحيح ، عن ابن أسماء ، عن مهدي\r__________\r(1) الإماطة : الإزالة والتنحية","part":23,"page":53},{"id":11055,"text":"10725 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو أحمد بن أبي الحسن ، ثنا محمد بن إسحاق ، نا معين بن خزيمة ، ثنا أحمد بن الحسن الترمذي ، ثنا محمد بن عرعرة ، ثنا شعبة ، عن أبي الفيض ، قال : سمعت أبا شيبة ، قال : كان معاذ يمشي ورجل معه فرفع حجرا من الطريق ، فقال : ما هذا ؟ فقال : سمعت رسول الله A ، يقول : « من رفع حجرا من الطريق كتبت له حسنة ، ومن كتبت له حسنة دخل الجنة »","part":23,"page":54},{"id":11056,"text":"10726 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، قال : ثنا أبو البختري عبد الله بن محمد بن شاكر ، ثنا يحيى بن آدم ، ثنا مفضل بن مهلهل ، عن منصور بن المعتمر ، عن ربعي بن حراش ، عن طارق بن عبد الله المحاربي ، عن النبي A ، قال : « لا تبزق بين يديك في الصلاة ولا عن يمينك ، ولكن عن يسارك إن كان فارغا ، وإلا تحت قدمك ، ثم ادلكه يعني بالأرض »","part":23,"page":55},{"id":11057,"text":"10727 - أخبرنا أبو سعد الزاهد ، قال : سمعت علي بن الحسن بن الفقيه ، يقول : سمعت أبي ، يقول : سمعت المعروف بعمي ، يقول : حضر بسطام رجل ادعى الولاية فقام أبو يزيد إليه وزاره فبزق الرجل نحو القبلة ، فقال أبو يزيد : « لا يعطى أدبا من آداب رسول الله A وسنته ، كيف يعطى الولاية ؟ »","part":23,"page":56},{"id":11058,"text":"10728 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا محمد بن رمح ، ثنا سفيان ، عن خالد الحذاء ، عن أبي نصر ، عن عبد الله بن الصامت ، عن معاذ ، قال : « ما بزقت (1) عن يميني منذ أسلمت » أبو نصر هو حميد بن هلال\r__________\r(1) بزق : بصق","part":23,"page":57},{"id":11059,"text":"10729 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : قرأت بخط أبي عمرو المستملي ، سمعت محمد بن عبد الوهاب ، يقول : حفظي عن عبد الرحمن بن بشر : أن يحيى بن سعيد القطان ، خرج ابنه إلى مكة ، فقال : « أليس ركب الشق الأيسر أي لا يبزق (1) عن يمينه »\r__________\r(1) بزق : بصق","part":23,"page":58},{"id":11060,"text":"10730 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا عباس بن الفضل ، ثنا أحمد يعني ابن يونس ، ثنا زهير ، ثنا محمد بن إسحاق ، حدثني عبد الله بن محمد بن أبي عتيق ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه ، قال : سمعت أو قال رسول الله A : « إذا تنخم أحدكم في المسجد ، فليغيب نخامته لا يصيب جلد مؤمن أو ثوبه مؤذيه ، أو يؤذيه »","part":23,"page":59},{"id":11061,"text":"10731 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفحام ، ثنا محمد بن يحيى الذهلي ، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ، ثنا هشام بن أبي عبد الله ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن أبي موسى الأشعري ، قال : قال رسول الله A : « إن المعروف والمنكر خليقتان تنصبان يوم القيامة ؛ فأما المعروف فليبشر أصحابه ويعدهم الخير ، وأما المنكر فيقول : إليكم إليكم ، فما يستطيعون إلا لزما »","part":23,"page":60},{"id":11062,"text":"10732 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، ثنا هشام بن لاحق أبو عثمان المدائني ، سنة خمس وثمانين ومائة ، ثنا عاصم الأحول ، عن أبي عثمان النهدي ، عن سلمان الفارسي ، قال : قال رسول الله A : « إن أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة ، وإن أهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة »","part":23,"page":61},{"id":11063,"text":"10733 - حدثنا أبو حازم عمر بن أحمد الحافظ ، أنا محمد بن عبد الله بن قريش ، أنا الحسن بن سفيان ، قال : ثنا هشام بن عمار ، ثنا مروان بن معاوية ، عن عاصم الأحول ، عن أبي عثمان النهدي ، عن عمر بن الخطاب ، قال : قال رسول الله A : « أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة » قال أبو حازم : ورواه المؤمل بن إسماعيل ، عن الثوري ، عن عاصم ، عن أبي عثمان ، عن أبي موسى ، عن النبي A ، ورواه هشام بن لاحق المدائني ، عن عاصم ، عن أبي عثمان ، عن سلمان ، عن النبي A ، ورواه ابن المبارك ، عن عاصم ، عن أبي عثمان ، أن رسول الله A ، قال : مرسلا ، والحديث راجع إلى ما رواه ابن المبارك","part":23,"page":62},{"id":11064,"text":"10734 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا جعفر بن محمد بن نصير الخواص ، حدثني أبو العباس بن مسروق ، ثنا عبد الله بن الخصيب ، حدثني محمد بن قدامة الجوهري ، قال : قال رجل لحماد بن زيد الحديث : إن أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة من هؤلاء ؟ فقال حماد : « أنا أخبرك ، إذا كان يوم القيامة جمع الله أهل المعروف فجاد عليهم بفضل من فضله وبقى لهم حسناتهم فتلقاهم إخوانهم من المؤمنين المقصرين يسألونهم عن حالهم فيقولون : ذهبت السيئات بالحسنات وقد بقينا لا ندري إلى ما نصير قال : فيقولون لهم : فإن ربنا قد جاد علينا بفضل من فضله وبقى لنا حسناتنا التي عملناها فهلموا ندفعها إليكم . قال : فيدفعونها إليهم فيدخلون بها الجنة »","part":23,"page":63},{"id":11065,"text":"10735 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو علي الحافظ ، ثنا أبو عبد الله محمد بن المعافى بن أحمد الصيداوي بصيدا ، قال : أنا عمرو بن عثمان ، ثنا بقية ، قال : قال لي شعبة : أشفى حديثي حديثك ، حبيب بن صالح ، عن يزيد بن شريح ، عن أبي حي المؤذن ، عن ثوبان مولى رسول الله A عن رسول الله A أنه قال : « لا يحل لامرئ مسلم أن ينظر في بيت رجل إلا بإذنه ، فإن نظر فقد دخل ولا يؤم قوما فيخص نفسه بدعاء دونهم ، فمن فعل فقد خانهم ولا يقوم إلى الصلاة حاقن (1) »\r__________\r(1) الحاقن : من يحبس بوله مثل الحاقب لمن يدافع الغائط","part":23,"page":64},{"id":11066,"text":"10736 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، ثنا إسماعيل بن إبراهيم ، ثنا صالح المري ، سمعت الحسن ، يحدث ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله A فيما يروي عن ربه D : « أربع خصال : واحدة لي وواحدة لك وواحدة فيما بيني وبينك وواحدة فيما بينك وبين عبادي ؛ فأما التي لي فاعبدني ولا تشرك بي شيئا ، وأما التي لك فما عملت من خير يجزئك ، وأما التي بيني وبينك فمنك الدعاء وعلي الإجابة ، وأما التي بينك وبين عبادي ، فارض لهم ما ترضى لنفسك »","part":23,"page":65},{"id":11067,"text":"10737 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر الرزاز ، ثنا الحسن بن مكرم ، ثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل ، ثنا حفص بن أسلم بن وردان الجحدري ، سمعت ثابتا البناني ، عن أنس بن مالك : « أن رجلا فيما يرى النائم بشر عائذ بن عمرو المزني بالجنة ، فلم يفعل ثم أتى الثانية ، فلم يفعل ثم أتى الثالثة ، فلم يفعل ، فقيل اذهب فنم حيث كنت إن تكن رؤياك من الله ، فإنه سيأتيك فإذا جاءك فقال لك : بشر عائذا بالجنة ، فقل : لم هو في الجنة ؟ ففعل ، فقال : لم هو في الجنة ؟ قال : إنه لا يلقي أذاه في طريق المسلمين » حفص هذا ضعيف إلا أنه قد","part":23,"page":66},{"id":11068,"text":"10738 - رواه جعفر بن سليمان ، عن أسماء بن عبيد ، قال : قال عائذ المزني : « لأن أصب طستي (1) في حجلتي أحب إلي من أن تصب في طريق المسلمين » ، قال : فكان لا يخرج من داره ماء إلى الطريق من ماء سماء ولا غيره فرئي له أنه في الجنة فقيل : بم ؟ فقال : بكفه أذاه عن المسلمين وهذا فيما أنبأني أبو عبد الرحمن السلمي ، إجازة ، أنا أبو عبد الله العسكري ، ثنا أبو القاسم البغوي ، ثنا أبو الربيع الزهراني ، ثنا جعفر بن سليمان ، ثنا أسماء بن عبيد ، فذكره\r__________\r(1) الطست : إناء كبير مستدير من نحاس أو نحوه","part":23,"page":67},{"id":11069,"text":"10739 - حدثنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني الحافظ ، ثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب الفراء ، أنا جعفر بن عون ، أنا أبو حيان ، عن أبيه ، قال : « كان سريج لا يشرع شعبا (1) إلى الطريق إلا إلى داره ، ولا يموت لأهله سنورة (2) إلا دفنها في داره اتقاء أذى الناس »\r__________\r(1) الشعب : الأغصان\r(2) السِّنَّوْر : الهِرُّ والهرّة","part":23,"page":68},{"id":11070,"text":"10740 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر الرزاز ، وأبو عمرو بن السماك ، قالا : ثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور ، ثنا يحيى بن سعيد القطان ، ثنا ابن جريج ، أخبرني عطاء ، عن جابر ، عن النبي A ، قال : « من أكل من هذه الشجرة الثوم ثم قال بعد الثوم والبصل والكراث ، فلا يقربن في مسجدنا ؛ فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه الإنسان » لفظ حديث ابن السماك أخرجاه في الصحيح من حديث ابن جريج ، وأخرجه مسلم ، عن محمد بن حاتم ، عن يحيى","part":23,"page":69},{"id":11071,"text":"10741 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن أبي طاهر الدقاق ببغداد ، أنا أحمد بن سلمان ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا الحميدي ، ثنا سفيان ، قال : رأيت النبي A في النوم ، فقلت : يا رسول الله ، أرأيت هذا الذي يحدث عنك أن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم ، فقال : « حق »","part":23,"page":70},{"id":11072,"text":"فصل في حفظ المسلم سر أخيه","part":23,"page":71},{"id":11073,"text":"10742 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو عبد الله محمد بن علي الصغاني ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن سعيد بن عبد الرحمن ، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، قال : قال رسول الله A : « إنما يتجالس المتجالسان بالأمانة فلا يحل لأحدهما أن يفشي على صاحبه ما يكره » هذا مرسل جيد","part":23,"page":72},{"id":11074,"text":"10743 - وبإسناده أنا معمر ، عن قتادة ، قال : « إذا حدثت بالليل ، فاخفض صوتك ، وإذا حدثت بالنهار ، فانظر من حولك » قلت : هذا يدخل في باب الاحتياط لحفظ الأسرار « ، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن الحسن ، قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا الربيع بن سليمان ، ثنا عبد الله بن وهب ، أنا سليمان يعني ابن بلال ، عن عبد الرحمن بن عطاء ، عن عبد الملك بن جابر بن عتيك ، عن جابر بن عبد الله","part":23,"page":73},{"id":11075,"text":"10744 - وحدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي ، أنا أبو نصر محمد بن حمدويه بن سهل المروزي ، ثنا عبد الله بن حماد الأيلي ، ثنا يحيى بن صالح ، ثنا سليمان بن بلال ، حدثني عبد الملك بن عطاء ، أن عبد الملك بن جابر بن عتيك ، أخبره : أن جابر بن عبد الله أخبره أنه سمع رسول الله A ، يقول : « إذا حدث الإنسان حديثا فرأى المحدث المحدث يلتفت حوله فهي أمانة » لم يذكر العلوي حوله كذا وجدت في كتابي عن العلوي عبد الملك بن عطاء ، وإنما هو عبد الرحمن بن عطاء المديني كما رواه ابن وهب ، وقد رويناه في كتاب السنن من حديث ابن أبي ذئب ، عن عبد الرحمن بن عطاء","part":23,"page":74},{"id":11076,"text":"10745 - وروينا من وجه آخر ، عن ابن أبي ذئب ، عن ابن أخي جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله A : « المجالس بالأمانة إلا ثلاثة مجالس : سفك دم حرام ، أو فرج حرام ، أو اقتطاع مال بغير حق »","part":23,"page":75},{"id":11077,"text":"10746 - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي ، يقول : سمعت محمد بن طاهر الوزيري ، سمعت أبا علي الحكيم ، يقول : سمعت أبي ، يقول : « أفشى رجل إلى صديق له سرا من أسراره فلما فرغ منه قال له : أحفظته قال : لا ، بل نسيته »","part":23,"page":76},{"id":11078,"text":"10747 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، سمعت أحمد بن إسماعيل الأزدي ، سمعت الفضل بن جعفر ، سمعت محمد بن سلام ، سمعت الخليل بن أحمد ، يقول : من نم إليك نم عليك ، ومن أخبرك بخبر غيرك أخبر غيرك بخبرك . وقال النبي A : « لا يدخل الجنة قتات (1) »\r__________\r(1) القتات : النمام الذي يتسمّع كلام الناس من حيث لا يعلمون ثم ينقل ما سمع","part":23,"page":77},{"id":11079,"text":"فصل في ترك تتبع عورات المسلمين وفي قبول عذرهم سوى ما تقدم في الأبواب قبله","part":23,"page":78},{"id":11080,"text":"10748 - حدثنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي ، أنا أبو بكر محمد بن حبان بن حمدويه المذكر ، ثنا أبو جعفر محمد بن يونس القزويني ، ثنا إسماعيل بن توبة ، ثنا مصعب بن سلام ، عن حمزة الزيات ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن البراء بن عازب ، قال : خطبنا رسول الله A حتى أسمع العواتق في بيوتها أو قال : في خدورها ثم قال : « يا معشر من آمن بلسانه ولم يؤمن بقلبه لا تغتابوا (1) المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته ، ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف بيته »\r__________\r(1) الغيبة : أن تذكر أخاك من ورائه بما فيه من عيوب يسترها ويسوءه ذكرها","part":23,"page":79},{"id":11081,"text":"10749 - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي ، يقول : سمعت عبد الله بن محمد المعلم ، سمعت عبد الله بن محمد بن منازل ، يقول : « المؤمن يطلب معاذير إخوانه ، والمنافق يطلب عثرات إخوانه »","part":23,"page":80},{"id":11082,"text":"10750 - وسمعت أبا عبد الرحمن ، يقول : سمعت منصور بن عبد الله الهروي ، سمعت أبا علي الثقفي ، سمعت حمدون القصار ، يقول : « إذا زل أخ من إخوانكم ، فاطلبوا له سبعين عذرا ، فإن لم تقبله قلوبكم فاعلموا أن المعيب أنفسكم حيث ظهر لمسلم سبعون عذرا ، فلم يقبله »","part":23,"page":81},{"id":11083,"text":"10751 - وبإسناده قال حمدون القصار : « اقبلوا إخوانكم بالإيمان وردوهم بالكفر ، فإن الله D أوقع ما بين هذين في مشيئته ، فقال : » إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك (1) لمن يشاء «\r__________\r(1) دون ذلك : سوى ذلك وأقل منه","part":23,"page":82},{"id":11084,"text":"10752 - حدثنا محمد بن الحسين السلمي ، أنا عمر بن أحمد بن شاهين ، ثنا عبد الله بن عبد الرحمن ، ثنا زكريا بن يحيى ، عم الأصمعي ، قال : قال أعرابي : « تناس مساوئ الإخوان يدم لك ودهم »","part":23,"page":83},{"id":11085,"text":"10753 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، سمعت أبا عثمان الحناط ، يقول : سمعت ذا النون ، يقول : « لا تثقن بمودة من لا يحبك إلا معصوما »","part":23,"page":84},{"id":11086,"text":"10754 - وسمعت ذا النون ، يقول : « ثلاثة من أعلام أعمال الكياسة ترك المراء (1) ، والجدال في الدين ، والإقبال على العمل بيسير العلم ، والاشتغال بإصلاح عيوب النفس غافلا عن عيوب الناس قال : وثلاثة من أعلام التواضع تصغير النفس معرفة بالعيب ، وتعظيم الناس حرمة للتوحيد ، وقبول الحق والنصيحة من كل أحد ، وثلاثة من أعلام حسن الخلق : قلة الخلاف على المعاشرين وتحسين ما يرد عليهم من أخلاقهم وإلزام النفس اللائمة فيما يختلفون فيه كفا عن معرفة عيوبهم »\r__________\r(1) المراء : المجادلة على مذهب الشك والريبة","part":23,"page":85},{"id":11087,"text":"10755 - أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنشدني محمد بن طاهر الوزيري ، أنشدني المطرفي لبعضهم : « اقبل معاذير من يأتيك معتذرا إن بر عندك فيما قال أو فجرا فقد أطاعك من أرضاك ظاهره وقد أضلك من يعصيك مستترا »","part":23,"page":86},{"id":11088,"text":"10756 - وأنشدنا أبو عبد الرحمن ، أنشدني محمد بن عبد الواحد الرازي ، أنشدني أبو عمران موسى بن عبد الله البيهقي ، أنشدني أبو محمد عبد الله بن أبي سعيد البيهقي لأبي الحسن بن أبي العالية البيهقي : « قيل لي قد أساء إليك فلان ومقام الغني على الذل عار قلت قد جاءنا وأحدث عذرا دية الذنب عندنا الاعتذار »","part":23,"page":87},{"id":11089,"text":"10757 - أنشدنا محمد بن الحسين السلمي ، أنشدني أبو الحسن السلامي البغدادي ، أنشدني نفطويه ، أنشدني أحمد بن يحيى ثعلب : « ثلاث خلال للصديق جعلتها مضارعة للصوم والصلوات مواساته والصفح عن كل زلة وترك ابتذال السر في الخلوات »","part":23,"page":88},{"id":11090,"text":"10758 - وأنشدنا محمد بن الحسين ، أنشدني علي بن أحمد الطرسوسي ، أنشدني أبو فراس الحارث بن سعيد بن حمدان لنفسه : « لم أؤاخذك إذ جنيت لأني واثق منك بالإخاء الصحيح فجميل العدو غير جميل وقبيح الصديق غير قبيح »","part":23,"page":89},{"id":11091,"text":"10759 - أنشدني أبو عبد الرحمن السلمي أنشدني ابن أبي زائدة المصري ، أنشدني أبي لمنصور : « أذنبت ذنبا عظيما وأنت أعظم منه فجد بعفوك أولا فاصفح بحلمك عنه إن لم أكن في فعالي من الكرام فكنه »","part":23,"page":90},{"id":11092,"text":"10760 - أنشدنا أبو عبد الرحمن ، قال : أنشدني ابن أبي زائدة ، أنشدني أبي لمنصور C : « نفسي أساءت كما زعمت فأين عاقبة الأخوه فإذا أساءت كما أسأت فأين فضلك والمروه »","part":23,"page":91},{"id":11093,"text":"10761 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، سمعت أبا عثمان الحناط ، سمعت ذا النون ، يقول : « ثلاثة من أعلام الإسلام : النظر لأهل الملة ، وكف الأذى عنهم ، والعفو عند القدرة عن مسيئهم »","part":23,"page":92},{"id":11094,"text":"10762 - وبإسناده قال : وسمعت ذا النون ، يقول : « من صفة الحكيم أن يكون سلس القيادة لين العريكة ، محتملا لجهل الجاهل ، وإن من شرف أخلاق الحكيم التواضع لله بالخضوع والاستكانة وبه ينال الشرف ، وثلاثة من أعلام الرحمة : آثروا العقل للملهوفين وبكاء القلب لليتيم والمسكين وفقدان الشماتة بمصائب المسلمين ، وثلاثة من أعلام النصيحة : إغمام القلب بمصائب المسلمين وبذل النصيحة لهم متجرعا لمرارة ظنونهم وإرشادهم إلى مصالحهم وإن جهلوه وكرهوه » وقد مضى في باب مكارم الأخلاق من هذه الأنواع من الأحاديث والحكايات ما فيه كفاية إن شاء الله","part":23,"page":93},{"id":11095,"text":"10763 - أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي ، ثنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز إملاء ، ثنا حنبل بن إسحاق ، ثنا محمد بن يزيد بن خنيس ، قال : قال لي ابن جريج : « إذا أنت لقيت أخاك فلا تسأله من أين جئت فلعله أن يكون جاء من مكان لا يحب أن تعلمه ؛ فإن حدثك من أين جاء فقد شققت عليه ، وإن هو أخبر بغير من حيث جاء كتبت عليه كذبة ، وكذلك إذا رأيته ذاهبا فلا تسأله أين يريد ؟ فإذا أنت لم تسأله ، فإياك أن تصحبه لكي تعلم حيث يريد . وقيل : المكر والخديعة في النار »","part":23,"page":94},{"id":11096,"text":"فصل في ترك الاحتكار","part":23,"page":95},{"id":11097,"text":"10764 - حدثنا السيد أبو الحسن العلوي ، C ، أنا أبو نصر محمد بن حمدويه بن سهل المروزي ، ثنا عبد الله بن حماد ، ثنا ابن أبي مريم ، ثنا يحيى بن أيوب ، عن محمد بن عجلان : أن محمد بن عمرو بن عطاء ، أخبره ، عن سعيد بن المسيب ، عن معمر بن عبد الله : أن رسول الله A ، قال : « لا يحتكر إلا خاطئ » أخرجه مسلم في الصحيح ، من حديث حاتم بن إسماعيل ، عن ابن عجلان","part":23,"page":96},{"id":11098,"text":"10765 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو جعفر محمد بن علي الشيباني بالكوفة ، ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ، ثنا جعفر بن عون ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن القاسم بن يزيد ، عن أبي أمامة ، قال : « نهى رسول الله A أن يحتكر (1) الطعام »\r__________\r(1) احتكر الطعام : اشتراه وحبَسه ليَقلَّ فيَغْلُو","part":23,"page":97},{"id":11099,"text":"10766 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق يعني الزهري ، ثنا إسحاق بن منصور ، عن إسرائيل ، عن علي بن سالم ، عن علي بن زيد بن جدعان ، عن سعيد بن المسيب ، عن عمر ، قال : قال رسول الله A : « الجالب (1) مرزوق والمحتكر (2) ملعون »\r__________\r(1) الجالب : الذي يأتي بالتجارة من خارج البلد\r(2) احتكر الطعام : اشتراه وحبَسه ليَقلَّ فيَغْلُو","part":23,"page":98},{"id":11100,"text":"10767 - أخبرنا أبو علي بن شاذان ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يعقوب بن سفيان ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، أنا المعتمر بن سليمان ، وأخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن محمد بن سعيد السكري ، أنا أبو علي أحمد بن محمد بن هارون بهمدان ، ثنا محمد بن عبدوس بن كامل السراج ، ثنا عثمان بن أبي شيبة ، ثنا معتمر بن سليمان ، سمعت زيدا أبا المعلى ، يحدث ، عن الحسن ، عن معقل بن يسار ، سمعت رسول الله A ، يقول : « من دخل في شيء من أسعار المسلمين يغلي عليهم كان حقا على الله أن يقذفه في جهنم »","part":23,"page":99},{"id":11101,"text":"10768 - وفي رواية إسحاق : أن عبيد الله بن زياد سمع ، أن معقل بن يسار رجع فأتاه ، فقال معقل بن يسار : سمعت رسول الله A ، يقول : « من أدخل شيئا في أسعار المسلمين ليغلي عليهم كان حقا على الله أن يقذفه في معظم جهنم »","part":23,"page":100},{"id":11102,"text":"10769 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي ، ثنا علي بن أحمد بن علي بن عمران الجرجاني بحلب ، ثنا عطية بن بقية ، حدثني أبي ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن معاذ بن جبل ، قال : قال رسول الله A : « بئس العبد المحتكر إذا رخص الله الأسعار حزن ، وإذا غلى فرح »","part":23,"page":101},{"id":11103,"text":"10770 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، أنا الحسن بن سفيان ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، قال : وحدثنا أحمد بن محمد بن عمر ، ثنا رجاء بن محمد العرزمي ، ثنا عبيد الله بن موسى ، أنا الربيع بن حبيب ، عن نوفل بن عبد الملك ، عن أبيه ، عن علي ، قال : « نهى رسول الله A عن الحكرة (1) بالبلدة » زاد رجاء : ونهى عن التلقي ، وعن السوم قبل طلوع الشمس ، وعن ذبح قني الغنم\r__________\r(1) الحكرة : اشتراء الطعام وحبسه ليَقلَّ فيَغْلُو","part":23,"page":102},{"id":11104,"text":"10771 - أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا الهيثم بن رافع ، ثنا أبو يحيى المكي ، عن عمر بن الخطاب ، سمعت رسول الله A يخطب وهو يقول : « من احتكر (1) على المسلمين طعامهم ابتلاه الله بالجذام (2) أو بالإفلاس »\r__________\r(1) احتكر الطعام : اشتراه وحبَسه ليَقلَّ فيَغْلُو\r(2) الجُذَام : هو الدَّاء المعروف يصيب الجلد والأعصاب وقد تتساقط منه الأطراف","part":23,"page":103},{"id":11105,"text":"10772 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا إسماعيل بن محمد ، ثنا مكي بن إبراهيم ، ثنا الهيثم بن رافع البصري ، حدثني أبو يحيى ، عن فروخ ، مولى عثمان بن عفان ، أن عمر بن الخطاب خرج من المسجد فرأى طعاما منثورا (1) ، فقال : ما هذا الطعام ؟ ، قالوا : جلب من أرض كذا وكذا ، قال : بارك الله في هذا الطعام ومن جلبه ، فقال بعض أصحابه : يا أمير المؤمنين احتكره (2) فروخ وفلان مولى عمر ، فدعاهما ، فقال : ما حملكما على احتكار طعام المسلمين ؟ فقالا : يا أمير المؤمنين نشتري بأموالنا ونضع ، فقال عمر : سمعت رسول الله A يقول : « من احتكر على المسلمين طعاما ضربه الله بالجذام (3) والإفلاس » قال فروخ : « أعاهدك الله D يا أمير المؤمنين ، وأعاهد الله D أن لا أشتري طعاما أبدا » وأما مولى عمر : « فزعم أبو يحيى أنه رآه مجذوما مشدوخا ؟ » زاد فيه غيره : « وأما مولى عمر فقال : نشتري بأموالنا ونبيع . فزعم أبو يحيى أنه رأى مولى عمر بعد حين مجذوما »\r__________\r(1) منثور : متفرق\r(2) احتكر الطعام : اشتراه وحبَسه ليَقلَّ فيَغْلُو\r(3) الجُذَام : هو الدَّاء المعروف يصيب الجلد والأعصاب وقد تتساقط منه الأطراف","part":23,"page":104},{"id":11106,"text":"10773 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، ثنا أبو حامد بن بلال ، ثنا أبو الأزهر ، ثنا أبو عامر العقدي ، عن سعيد بن عبد الرحمن ، قال : سمعت الحسن ، يقول : « كفى غشا للمسلمين أن يتمنى غلاء سعرهم »","part":23,"page":105},{"id":11107,"text":"10774 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى السكري ، ثنا إسماعيل الصفار ، ثنا أحمد بن منصور ، ثنا عبد الرزاق ، سمعت الثوري ، يقول : « المحتكر عندنا الذي يشتري من سوق المسلمين ليغليه ، والجالب ليس بمحتكر ، وإذا باع في السوق فلم يغير سعره فلا بأس به »","part":23,"page":106},{"id":11108,"text":"10775 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ ، قالا : ثنا أبو العباس هو الأصم ، ثنا محمد بن سنان ، ثنا أبو عاصم ، عن عبد الله بن المؤمل ، عن عمر بن عبد الرحمن ، عن عطاء ، أن ابن عمر ، طلب رجلا فسأل عنه ، فقال : ذهب ليشتري طعاما فقال للبيت أو للبيع ، فقالوا : للبيع ، فقال : أخبروه أني سمعت رسول الله A ، يقول : « احتكار (1) الطعام بمكة إلحاد »\r__________\r(1) احتكر الطعام : اشتراه وحبَسه ليَقلَّ فيَغْلُو","part":23,"page":107},{"id":11109,"text":"فصل في إصابة العين","part":23,"page":108},{"id":11110,"text":"10776 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أحمد بن محمد بن عبدوس ، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، ح وأخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو علي حامد بن محمد الهروي ، ثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا مسلم بن إبراهيم ، ثنا وهيب ، عن ابن طاوس ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، عن النبي A ، قال : « العين حق ، ولو كان شيء يسبق القدر لسبقته العين ، وإذا استغسلتم فاغسلوا » رواه مسلم في الصحيح ، عن حجاج بن الشاعر وغيره ، عن مسلم بن إبراهيم","part":23,"page":109},{"id":11111,"text":"10777 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا أحمد بن منصور الرمادي ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهري ، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ، قال : رأى عامر بن ربيعة سهل بن حنيف وهو يغتسل فعجب منه ، فقال : تالله أن رأيت كاليوم ولا جلد محياه خدرها (1) - أو قال : جلد فتاة في خدرها - قال : فليم به حتى ما يرفع ، فذكروا ذلك لرسول الله A ، فقال : « هل تتهمون أحدا ؟ » فقالوا : لا ، يا رسول الله ، إلا أن عامر بن ربيعة قال له : كذا وكذا ، قال : فدعاه عامرا ثم قال : « سبحان الله ، على ما يقتل أحدكم أخاه ؟ إذا رأى منه شيئا فعجبه فليدع له بالبركة » قال : « ثم أمره فغسل وجهه وظاهر كفيه ومرفقيه (2) وغسل صدره ودخلة إزاره وركبتيه وأطراف قدميه في الإناء ظاهرهما وباطنهما ثم أمره فصب على رأسه وكفا الإناء من خلفه » حسبته ، قال : « فأمره فحسا منه حسوات (3) فراح مع الركب » فقال جعفر بن برقان : « ما كنا نعد هذا إلا جفاء ، فقال : بل هي السنة »\r__________\r(1) الخدْر : ناحية في البيت يُتْرك عليها سِتْرٌ فتكون فيه الجارية البكر ، وقد يراد به الستر مطلقا\r(2) المرفق : مفصل الذراع مع العضد\r(3) الحسوات : جمع حُسوة وهي الجرعة من الشراب بقدر ما يحسي مرة واحدة","part":23,"page":110},{"id":11112,"text":"10778 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، وأبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي ، أنا أبو عمرو بن مطر ، ثنا إبراهيم بن علي ، ثنا يحيى بن يحيى ، أنا هيثم ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة ، قالت : « كان العائن (1) يؤمر أن يتوضأ ، فيغتسل به المعين »\r__________\r(1) العائن : الذي أصاب غيره بالعين","part":23,"page":111},{"id":11113,"text":"10779 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا سعدان بن نصر ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن عروة بن عامر ، عن عبيد بن رفاعة ، قال : قالت أسماء : يا رسول الله ، إن بني جعفر تصيبهم العين ، قال : « استرقي (1) لهم ؛ فلو كان شيء سابق القدر سبقته العين » ورواه أيوب ، عن عمرو بن دينار ، عن عروة ، عن عبيد ، عن أسماء بنت عميس\r__________\r(1) استرقى : طلب الرقية وهي العوذة أو التعويذة التى تقرأ على صاحب الآفة مثل الحمى أو الصرع أو الحسد طلبا لشفائه","part":23,"page":112},{"id":11114,"text":"10780 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يعقوب بن سفيان ، حدثني سعيد بن أسد ، ثنا ضمرة ، عن ابن شوذب ، قال : « كان عروة بن الزبير إذا كان أيام الرطب ، قلم حائطه فيدخل الناس ، فيأكلون ويحملون وكان إذا دخله ردد هذه الآية فيه حتى يخرج منه » : ( ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله (1) )\r__________\r(1) سورة : الكهف آية رقم : 39","part":23,"page":113},{"id":11115,"text":"فصل في إحسان قضاء الدين","part":23,"page":114},{"id":11116,"text":"10781 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر ، ثنا عفان ، ثنا شعبة ، أخبرني سلمة بن كهيل ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة ، قال : جاء رجل إلى النبي A يقتضيه - قال أبو محمد : قال عفان : يتقاضيان - فأغلظ له فهم به أصحابه فقال رسول الله A : « لا تفعلوا فإن لصاحب الحق مقالا » ، ثم قال : « أعطوه سنا مثل سنه » ، فقالوا : يا رسول الله ، ما نجد إلا ما هو أجود من سنه فقال : « أعطوه ، فإن من خيركم أحسنكم قضاء » أخرجاه في الصحيح من حديث شعبة","part":23,"page":115},{"id":11117,"text":"10782 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المهرجاني بن أبي علي الحافظ ، أنا أبو سهل بن زياد القطان ، ثنا محمد بن غالب بن حرب ، ثنا ثابت بن محمد ، ثنا مسعر ، عن محارب بن دثار ، عن جابر ، قال : « أتيت النبي A ، وكان لي عليه دين فقضاني وزادني » رواه البخاري في الصحيح ، عن ثابت بن محمد","part":23,"page":116},{"id":11118,"text":"10783 - أخبرنا أبو بكر بن الحسن ، القاضي ، أنا محمد بن أحمد الميداني ، عن محمد بن يحيى الذهلي ، ثنا بشر بن عمر ، حدثني إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي ربيعة ، عن أبيه ، عن جده ، قال : استقرض مني رسول الله A أربعين ألفا ، فأتى رسول الله A بمال ، فقال : ادعوا لي ابن أبي ربيعة ، فقال : « هذا مالك فبارك الله لك في مالك ، إنما جزاء السلف الوفاء والحمد »","part":23,"page":117},{"id":11119,"text":"10784 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا محمد بن جعفر بن مطر ، ثنا يحيى بن محمد ، ثنا عبيد الله بن معاذ ، ثنا أبي ، ثنا شعبة ، عن سماك ، عن عبد الله بن أبي سفيان يعني ابن الحارث بن عبد المطلب ، قال : جاء يهودي يتقاضى النبي A ، فأغلظ للنبي A فهم به أصحابه ، فقال رسول الله A : « ما قدس الله » أو قال : « ما يرحم الله أمة لا يأخذون للضعيف منهم حقه غير متعتع (1) » ثم أرسل إلى خولة بنت حكيم فاستقرضها تمرا فقضاه ، ثم قال النبي A : « كذلك يفعل عباد الله المؤمنون ، أما إنه قد كان عندنا تمر ، ولكنه قد كان غبرا » أو قال : « خبزا » هذا مرسل وروي من وجه آخر ، عن عروة عن عائشة ، في ابتياعه جزورا من أعرابي بوسق من تمر ، وأنه لم يجده عنده فاستقرضه من خويلة وأوفاه ، لم يذكر كلمة التقديس ، فقال : « إن لصاحب الحق مقالا » ، وقال في آخر فقال الأعرابي : جزاك الله خيرا وبارك عليك ، فقد أوفيت وأطيبت ، فقال رسول الله A : « أولئك خيار عباد الله يوم القيامة الموفون المطيبون » أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، ثنا الإمام أبو سهل ، ثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي ، ثنا الحسن بن أحمد بن شعيب ، ثنا محمد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن محمد بن جعفر بن الزبير ، عن عروة ، عن عائشة بهذا الحديث\r__________\r(1) غير متعتع : دون أن يصيبه أذى أو ضرر","part":23,"page":118},{"id":11120,"text":"10785 - وأخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن عبد الله النخعي ، بالكوفة ، أنا أبو جعفر بن دحيم ، ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ، أنا أبو عمرو الفراء حفص بن عمرو ، وكان من عباد الله الصالحين ، ثنا حبان بن علي ، عن سعد بن طريف ، عن موسى بن طلحة ، عن خولة ، امرأة حمزة ، قالت : سمعت النبي A يذاكر حمزة الدنيا ، فقال : « إن الدنيا حلوة خضرة ، فمن أخذها بحقها بورك له فيها ، ورب متخوض (1) في مال الله ومال رسوله له النار يوم القيامة »\r__________\r(1) متخوض : متصرف في مال الله بما لا يرضاه وآخذ له بغير حق","part":23,"page":119},{"id":11121,"text":"10786 - قالت : وكان على رسول الله A وسقان من تمر لرجل من بني ساعدة فأتى الساعدي يتقاضاه ، فأمر رسول الله A رجلا يقضيه فأعطاه تمرا دون فرده عليه فقال له الرجل : أترد على رسول الله ، قال : نعم ، ومن أحق بالعدل من رسول الله ؟ ، قال : « صدق ومن أحق بالعدل مني ؟ » واكتحلت عينا رسول الله A بدموعه ثم قال : « لا قدس الله أو كيف يقدس الله أمة لا يأخذ ضعيفها حقه من شديدها وهو غير متعتع (1) » ثم قال : « يا خولة ، غديه وادهنيه واقضيه ، فإنه ليس من غريم يرجع من عنده غريمه راضيا إلا صلت عليه دواب الأرض ونون (2) البحار ، ولا غريم يلوي غريمه (3) وهو يقدر إلا كتب الله عليه في كل يوم وليلة إثما »\r__________\r(1) غير متعتع : دون أن يصيبه أذى أو ضرر\r(2) النون : أي الحُوت، وجمعُه : نِينَانٌ\r(3) الغريم : الذي له الدين والذي عليه الدين ، جميعا","part":23,"page":120},{"id":11122,"text":"10787 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا الحسين بن الحسن بن أيوب ، أنا أبو حاتم الرازي ، ثنا أبو توبة ، أنا عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون العبسي ، عن أبي سعد القاص ، عن معاوية بن إسحاق ، عن سعيد بن جبير ، قال : سمعت ابن عباس ، يقول : قال رسول الله A : « من مشى إلى غريمه (1) بحقه صلت عليه دواب الأرض ، ونون (2) الماء ، وكتب الله تبارك وتعالى له بكل خطوة شجرة تغرس في الجنة وذنبا يغفر » وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا أبو جعفر بن مناذر الجوهري ، ثنا عيسى بن سالم ، ثنا بقية ، عن عبد الرحمن بن سليمان ، عن أبي سعد القاص ، فذكره بإسناده ، غير أنه قال : « ربت له بكل خطوة شجرة في الجنة ، وذنب يغفر » والمحفوظ عن سعيد ، عن ابن عباس من قوله موقوفا\r__________\r(1) الغريم : الذي له الدين والذي عليه الدين ، جميعا\r(2) النون : أي الحُوت، وجمعُه : نِينَانٌ","part":23,"page":121},{"id":11123,"text":"10788 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عمرو بن مطر ، ثنا يحيى بن يحيى بن محمد ، ثنا عبيد الله بن معاذ ، ثنا أبي ، ثنا شعبة ، عن حبيب القصاب ، قال : سمعت سعيد بن جبير ، يقول : قال ابن عباس : « من عزل أذى عن الطريق ، كانت له صدقة ، ومن مشى بدينه إلى غريمه (1) كانت له صدقة ، ومن أعان ضعيفا على حمل دابة كانت له صدقة ، وكل معروف صدقة » قال سعيد : « ومن قتل وزغا كانت له صدقة »\r__________\r(1) الغريم : الذي له الدين والذي عليه الدين ، جميعا","part":23,"page":122},{"id":11124,"text":"10789 - وأخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو علي حامد بن محمد الرفا ، ثنا إبراهيم بن زهير ، ثنا علي بن الحسن بن شقيق ، عن أبي حمزة السكري ، عن حبيب بن أبي عمرة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : « من مشى إلى غريمه (1) بحقه كان له بكل خطوة يخطوها صدقة »\r__________\r(1) الغريم : الذي له الدين والذي عليه الدين ، جميعا","part":23,"page":123},{"id":11125,"text":"10790 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو الحسين بن عبدة ، ثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي ، ثنا أبو صالح محبوب بن موسى الفراء ، أنا عبد الله بن المبارك ، عن حمزة الزيات ، حدثني حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : أتى رجل رسول الله A يسأله فاستسلف له رسول الله A شطر (1) وسق (2) فأعطاه إياه ، فجاء الرجل يتقاضاه (3) فأعطاه وسقا وقال : « نصف لك قضاء ، ونصف لك تائل من عندي »\r__________\r(1) الشطر : النصف\r(2) الوسق : مكيال مقداره ستون صاعا والصاع أربعة أمداد، والمُدُّ مقدار ما يملأ الكفين\r(3) يتقاضى : يطلب أو يأخذ الحق الذي له","part":23,"page":124},{"id":11126,"text":"10791 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي ، ثنا عبد الله بن محمد بن مسلم ، ثنا ابن مصفى ، ثنا بقية ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن معاذ بن جبل ، أنه سئل عن استقراض الخمير ، والخبز ، فقال : « سبحان الله ، هذا من مكارم الأخلاق ، فخذ الصغير وأعط الكبير ، وخذ لك كبيرا وأعط الصغير » ، أو قال : « الكبير خيركم أحسنكم قضاء » سمعت رسول الله A يقول ذلك","part":23,"page":125},{"id":11127,"text":"10792 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو الفضل بن خميرويه الهروي ، ثنا أحمد بن نجدة ، ثنا سعيد بن منصور ، ثنا خديج بن معاوية ، عن أبي إسحاق ، قال : سمعت صلة بن زفر ، يقول : ثنا أبو اليقظان عمار بن ياسر ، قال : « ثلاث من جمعهن جمع الإيمان : الإنفاق من الإقتار ؛ ينفق وأن يعلم أن الله D سيخلف لكم ، وبإنصاف الناس من نفسك لا تلجئ أحدا إلى سلطان ليذهب بحقه ، وبذل السلام للعالم »","part":23,"page":126},{"id":11128,"text":"فصل في إنظار المعسر والتجاوز عنه والرفق بالموسر والوضع عنه","part":23,"page":127},{"id":11129,"text":"10793 - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن محمد بن علي الروذباري ، أنا أبو أحمد القاسم بن أبي صالح الهمداني ، ثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل ، ثنا إسماعيل بن أبي أويس ، ثنا أخي ، عن سليمان بن بلال ، عن يحيى بن سعيد ، عن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن ، عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن ، قالت : سمعت عائشة ، تقول : سمع رسول الله A صوت خصوم بالباب عالية ، فإذا أحدهما مستوضع الآخر ويسترفقه (1) في شيء ، وهو يقول : والله لا أجعل ، فخرج رسول الله A عليهما ، فقال : « أين المتألي (2) على الله لا يفعل المعروف ؟ » ، قال : فقال : أنا ، يا رسول الله ، له أي ذلك أحب رواه البخاري في الصحيح ، عن إسماعيل ، ورواه مسلم ، عن بعض أصحابه ، عن إسماعيل\r__________\r(1) يسترفقه : يسأله الرفق\r(2) المتألي : الحالف المبالغ في اليمين","part":23,"page":128},{"id":11130,"text":"10794 - أخبرنا أبو نصر محمد بن علي بن محمد الفقيه الشيرازي ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ، ثنا محمد بن إبراهيم يعني البوشنجي ، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير ، حدثني الليث ، عن جعفر بن ربيعة ، عن عبد الرحمن بن هرمز ، عن عبد الله بن كعب بن مالك الأنصاري ، عن كعب بن مالك : أنه كان له مال على ابن أبي حدرد الأسلمي ، فلقيه فلزمه فتكلما حتى ارتفعت الأصوات ، فمر بهما رسول الله A فأشار بيده ، كأنه يقول النصف ، فأخذ نصفا مما عليه وترك نصفا رواه البخاري في الصحيح ، عن ابن بكير ، وأخرجه مسلم ، فقال : رواه الليث","part":23,"page":129},{"id":11131,"text":"10795 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي ، ثنا أحمد بن سيار ، ثنا محمد بن كثير ، ثنا سفيان ، حدثني الأعمش ، عن أبي وائل ، عن أبي مسعود البدري ، قال : « حوسب رجل فلم يوجد له خير ، وكان ذا مال فكان يداين الناس ، وكان يقول لغلمانه : من وجدتموه غنيا فخذوا منه ، ومن وجدتموه معسرا (1) فتجاوزوا عنه ، لعل الله يتجاوز عني ، فقال الله تعالى : أنا أحق أن أتجاوز عنه » رواه الثوري موقوفا ، ورواه أبو معاوية ، وعبد الله بن نمير ، عن الأعمش مرفوعا ، وأخرجه مسلم من حديث أبي معاوية\r__________\r(1) المعسر : المحتاج وقليل المال والعاجز عن أداء دينه","part":23,"page":130},{"id":11132,"text":"10796 - أخبرناه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الإمام ، أنا أبو جعفر محمد بن علي الجوسقاني ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن شقيق ، عن أبي مسعود ، قال : قال رسول الله A : « حوسب رجل ممن كان قبلكم فلم يوجد له من الخير شيء إلا أنه كان رجلا موسرا يخالط الناس فيقول لغلمانه : تجاوزوا عن المعسر (1) . فقال الله لملائكته : فنحن أحق بذلك ؛ فتجاوزوا عنه »\r__________\r(1) المعسر : المحتاج وقليل المال والعاجز عن أداء دينه","part":23,"page":131},{"id":11133,"text":"10797 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا بحر بن نصر بن سابق ، ثنا شعيب بن الليث ، عن ابن عجلان ، عن زيد بن أسلم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله A ، أنه قال : « إن رجلا لم يعمل خيرا قط ، وكان يداين الناس فيقول لرسوله : خذ ما تيسر واترك ما عسر (1) وتجاوز لعل الله يتجاوز عنا . فلما هلك قال الله D : هل عملت خيرا قط ؟ قال : لا إلا أنه كان لي غلام ، وكنت أداين الناس ، فإذا بعثته يتقاضى قلت له : خذ ما تيسر واترك ما عسر وتجاوز لعل الله يتجاوز عنا ، قال الله تبارك وتعالى : فقد تجاوزت عنك » وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو يوسف يعقوب بن أحمد بن محمد بن يعقوب الخسروجردي بخسروجرد ، ثنا داود بن الحسين الخسروجردي ، ثنا عيسى بن حماد زغبة ، قال : أخبرني الليث بن سعد ، فذكره بإسناده مثله\r__________\r(1) عسر : شق وصعب","part":23,"page":132},{"id":11134,"text":"10798 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا عثمان بن عمر الضبي ، ثنا عمرو ، أنا إبراهيم بن سعد ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن أبي هريرة ، قال : سمعت رسول الله A ، يقول : « كان رجل يداين الناس ، قال : فقال لفتيانه أو لفتاه : إذا أعسر المعسر (1) ، فتجاوزوا عنه فلعل الله أن يتجاوز عنا » ، قال : « فلما لقي الله D تجاوز عنه » أخرجاه في الصحيح من حديث إبراهيم بن سعد\r__________\r(1) المعسر : المحتاج وقليل المال والعاجز عن أداء دينه","part":23,"page":133},{"id":11135,"text":"10799 - أخبرنا أبو حازم الحافظ ، أنا أبو الفضل محمد بن عبد الله بن سيار العدل بهراة ، أنا أبو الفضل أحمد بن نجدة القرشي ، ثنا أحمد بن يونس اليربوعي ، ثنا زهير بن معاوية ، ثنا منصور بن المعتمر ، عن ربعي بن حراش ، أن حذيفة بن اليمان ، حدثهم قال : قال رسول الله A : « تلقت الملائكة روح رجل ممن كان قبلكم ، فقالوا : أعملت من الخير شيئا ؟ قال : لا ، قالوا : تذكر ، قال : كنت أداين الناس فآمر فتياني أن ينظروا المعسر (1) ويتجاوزوا عن الموسر (2) ، قال الله D : تجاوزوا عنه » رواه البخاري ومسلم في الصحيح ، عن أحمد بن يونس وقال أبو مالك : عن ربعي ، عن حذيفة في الحديث : « كنت أيسر على المعسر وأنظر المعسر »\r__________\r(1) المعسر : المحتاج وقليل المال والعاجز عن أداء دينه\r(2) الموسر : الغني وذو المال والسعة","part":23,"page":134},{"id":11136,"text":"10800 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ محمد بن الفضل بن نظيف المصري بمكة ، أنا القاضي أبو الطاهر محمد بن أحمد بن عبد الله بن نصر المالكي إملاء ، ثنا إبراهيم بن شريك بن الفضل أبو إسحاق الكوفي ، ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس ، ثنا زائدة ، عن عبد الملك بن عمير ، عن ربعي بن حراش ، عن أبي اليسر ، قال : قال رسول الله A : « من أنظر معسرا (1) أو وضع عنه أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله » قال : وبصق أبو اليسر في صحيفته وقال لغريمه : « اذهب فهي لك وذكر أنه كان معسرا أخرجه مسلم في الصحيح في الحديث الطويل ، عن عبادة بن الوليد ، عن أبي اليسر\r__________\r(1) المعسر : المحتاج وقليل المال والعاجز عن أداء دينه","part":23,"page":135},{"id":11137,"text":"10801 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر ، أنا أبو جعفر الرزاز ، ثنا يحيى بن جعفر ، أنا عمرو بن عبد الغفار ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « من أنظر معسرا (1) أظله الله في يوم لا ظل إلا ظله »\r__________\r(1) المعسر : المحتاج وقليل المال والعاجز عن أداء دينه","part":23,"page":136},{"id":11138,"text":"10802 - أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن بن محبوب الدهان ، ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا أحمد بن عبد الجبار ، ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ، ومن يسر (1) على معسر (2) يسر الله عليه في الدنيا والآخرة ، ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة ، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه » رواه مسلم في الصحيح ، عن يحيى وأبي بكر ، وأبي كريب ، عن أبي معاوية\r__________\r(1) يسر : سهل\r(2) المعسر : المحتاج وقليل المال والعاجز عن أداء دينه","part":23,"page":137},{"id":11139,"text":"10803 - أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن منصور النوقاني بها ، أنا أبو حاتم محمد بن حبان البستي ، ثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ، ثنا يحيى بن معين ، ثنا عبدة بن سليمان ، عن هشام بن عروة ، عن موسى بن عقبة ، عن عبد الله بن عمرو الأودي ، عن ابن مسعود ، عن النبي A ، قال : « يحرم على النار كل هين لين قريب وسهل »","part":23,"page":138},{"id":11140,"text":"10804 - وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف بمكة ، ثنا أبو علي الحسن بن جعفر بن عبد الله السيوطي إملاء ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، ثنا يونس ، ثنا عثمان بن أبي شيبة ، فذكره بإسناده ، غير أنه قال : قال رسول الله A : « ألا أخبركم بمن يحرم على النار ومن تحرم النار عليه ؟ كل هين لين قريب سهل »","part":23,"page":139},{"id":11141,"text":"10805 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو الحسين بن بشران ، ثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، ثنا محمد بن الفرح ، ثنا الواقدي ، ثنا هشام بن سعد ، أنه سمع الزهري يخبر ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « أحب الله عبدا سمحا إذا باع ، وسمحا إذا اشترى ، وسمحا إذا قضى وسمحا إذا اقتضى »","part":23,"page":140},{"id":11142,"text":"10806 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا محمد بن صالح بن هانئ ، ثنا أبو بكر محمد بن إسماعيل بن مهران ، ثنا عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير ، ثنا أبي ، ثنا أبو غسان عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله A : « رحم الله عبدا سمحا إذا باع سمحا إذا اقتضى سمحا إذا اشترى » رواه البخاري ، عن علي بن عياش ، عن أبي غسان","part":23,"page":141},{"id":11143,"text":"10807 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس هو الأصم ، ثنا العباس بن محمد الدوري ، ثنا عبد الوهاب بن عطاء ، أنا إسرائيل ، عن زيد بن عطاء بن السائب ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله A : « غفر الله لرجل كان قبلكم كان سهلا إذا باع ، سهلا إذا اشترى سهلا إذا قضى ، سهلا إذا اقتضى (1) »\r__________\r(1) اقتضى : طالب بما له من حق أو أخذه وتقاضاه","part":23,"page":142},{"id":11144,"text":"10808 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا أحمد بن عبيد الله النرسي ، ثنا شبابة بن سوار ، ثنا هشام بن الغاز ، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين ، قال : ابتاع عثمان بن عفان حائطا (1) من رجل فساومه حتى تاومه على الثمن الذي رضي به البائع فقال : أرنا يدك قال : وكانوا لا يستوجبون البيع إلا بالصفقة ، فلما رأى ذلك الرجل قال : لا أبيعك حتى تزيد لي عشرة آلاف ، فالتفت عثمان إلى عبد الرحمن بن عوف فقال : إني سمعت رسول الله A يقول : « إن الله D أدخل الجنة رجلا سمحا بائعا ومبتاعا وقاضيا ومقتضيا (2) » اذهب فقد زدتك هذه العشرة آلاف تستوجب لها بهذه الكلمة التي سمعتها من رسول الله A\r__________\r(1) الحائط : البستان أو الحديقة وحوله جدار\r(2) تقاضى حقه أو دينه : طلبه أو قبضه","part":23,"page":143},{"id":11145,"text":"10809 - أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الفقيه ، أنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن معاوية النيسابوري ، ثنا محمد بن مسلم بن وارة ، ثنا محمد بن شعبة بن سابق ، ثنا عمرو بن أبي قيس ، عن ابن أبي ليلى ، عن أخيه ، عن أبيه ، عن أبي بن كعب ، قال : دخل نبي الله A المسجد وأبي بن كعب ملازم رجلا قال : فصلى وقضى حاجته ، قال : ثم خرج وهو ملازمه قال : « حتى الآن يا أبي ، حتى الآن يا أبي من طلب أخاه فليطلبه بعفاف واف أو غير واف » ، فلما سمع ذلك تركه وتبعه قال : فقال : يا نبي الله ، قلت : « من طلب أخاه فليطلبه بعفاف واف أو غير واف » قال : « نعم » قال : يا نبي الله ما العفاف ؟ قال : « غير شاتمه ، ولا متشدد عليه ، ولا متفحش عليه ، ولا مؤذيه » قال : واف أو غير واف ؟ قال : « مستوف حقه أو تارك بعضه »","part":23,"page":144},{"id":11146,"text":"10810 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو الحسن بن عبدة ، ثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي ، ثنا الحكم بن موسى ، ثنا الوليد بن مسلم ، ثنا ابن جريج ، أنه سمع عطاء ، يحدث ، عن ابن عباس ، أن رسول الله A ، قال : « اسمع يسمع لك »","part":23,"page":145},{"id":11147,"text":"10811 - أخبرنا أبو الحسن بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا محمد بن العباس المؤدب ، ثنا عفان ، ثنا حماد بن سلمة ، أخبرني أبو جعفر الخطمي ، عن محمد بن كعب ، عن أبي قتادة ، عن النبي A ، قال : « من نفس عن غريم أو محى عنه كان في ظل العرش يوم القيامة »","part":23,"page":146},{"id":11148,"text":"10812 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يعقوب بن سفيان ، حدثني فروة بن أبي المغراء ، أنا عبد الرحيم بن سليمان ، عن محمد بن حسان ، عن المهاجر بن غانم الربضي ، وهو حي من مذحج ، قال : سمعت أبا عبد الله الصنابحي ، يقول : سمعت أبا بكر الصديق ، يقول : قال رسول الله A : « من أحب أن يسمع الله دعوته ويفرج كربته في الدنيا والآخرة ، فلينظر (1) معسرا (2) وليدع له ، ومن سره أن يظله الله من فور جهنم يوم القيامة ويجعله في ظله فلا يكونن على المؤمنين غليظا ، وليكن بهم رحيما »\r__________\r(1) الإنظار : التأخير والإمهال\r(2) المعسر : المحتاج وقليل المال والعاجز عن أداء دينه","part":23,"page":147},{"id":11149,"text":"10813 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا ابن أبي قماش ، ثنا أبو معمر ، ثنا عبد الوارث ، عن محمد بن جحادة ، عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله A : « من أنظر معسرا (1) كان له بكل يوم صدقة ما لم يحل ، فإذا حل الدين ، فإن أنظره بعد الحل فله بكل يوم مثله صدقة »\r__________\r(1) المعسر : المحتاج وقليل المال والعاجز عن أداء دينه","part":23,"page":148},{"id":11150,"text":"10814 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة الشيباني ، ثنا إبراهيم بن إسحاق الزهري ، ثنا معلى بن منصور ، ثنا عبد الوارث بن سعيد ، عن محمد بن جحادة ، عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله A : « من أنظر معسرا (1) كان له بكل يوم صدقة » ، قال : ثم سمعته يقول له : « بكل يوم صدقة » ، فقلت : يا رسول الله إني سمعتك تقول : « فله بكل يوم صدقة » ، وقلت : الآن فله بكل يوم مثله صدقة فقال : « إنه ما لم يحل (2) الدين ، فله بكل يوم صدقة ، وإذا حل الدين فأنظره فله بكل يوم مثله صدقة »\r__________\r(1) المعسر : المحتاج وقليل المال والعاجز عن أداء دينه\r(2) حل الدين : جاء وقت أدائه","part":23,"page":149},{"id":11151,"text":"10815 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا العباس بن الوليد ، أخبرني أبي ، قال : سألت الأوزاعي ، عن الرجل ، يكون له الحق على الرجل ، فيموت الذي عليه الحق فيريد طالب الحق أن يحله له إن كان أفضل أو يتركه ، قال : « إن لم يحله أخذ قدر حقه لم يزد عليه ، وإن حلله منه فتركه له ضعف له بعشرة أضعاف لأن الحسنة بعشرة أمثالها »","part":23,"page":150},{"id":11152,"text":"10816 - أخبرنا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى ، ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا بحر بن نصر ، ثنا ابن وهب ، حدثني ابن لهيعة ، عن عبد الملك بن هبيرة ، أن عبد الله بن عمرو بن العاص ، قال : « لأن أقرض رجلا دينارا ، فيكون عنده ثم آخذه فأقرضه آخر أحب إلي من أن أتصدق به ، فإن الصدقة إنما نكتب لك أجرها حين يتصدق بها وهذا يكتب لك أجره ما كان عند صاحبه »","part":23,"page":151},{"id":11153,"text":"10817 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو الحسن السراج ، ثنا مطين ، ثنا حسن بن عبد الأول ، ثنا أبو خالد الأحمر ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن عطاء بن السائب ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : قال رسول الله A : « الخير كثير ومن يعمل به قليل »","part":23,"page":152},{"id":11154,"text":"10818 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أبو القاسم الطبراني ، ثنا عمرو بن ثور الجذامي ، ثنا الفريابي ، ثنا سفيان ، عن عبيد بن نسطاس ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، قال رسول الله A : « ألا أخبركم بخياركم » ، قلنا : بلى ، قال : « من يرجى خيره ويؤمن شره ، ألا أخبركم بأشراركم » ، قلنا : بلى ، قال : « من لا يرجى خيره ولا يؤمن شره »","part":23,"page":153},{"id":11155,"text":"10819 - حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان ، أنا أبو سهل بشر بن أبي يحيى المهرجاني ، ثنا عبد الله بن محمد بن ناجية ، ثنا نضر بن علي ، ثنا أبو أحمد الزبيري ، عن عبيد بن نسطاس ، عن المقبري ، أن أباه ، ذكره عن أبي هريرة ، يرفعه أن النبي A ، قال : « ألا أخبركم بخياركم من شراركم : خياركم من يؤمن شره ، ويرجى خيره ، وشراركم الذي لا يؤمن شره ، ولا يرجى خيره »","part":23,"page":154},{"id":11156,"text":"10820 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو الحسن محمد بن الحسن بن إسماعيل السراج ، ثنا أبو خليفة الفضل بن حباب ، ثنا القعنبي ، عن عبد العزيز ، عن العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن النبي A وقف على رأس قوم جلوس فقال : « ألا أخبركم بخيركم من شركم ؟ قال : » فسكتوا ، قال ذلك ثلاث مرات قال رجل : يا رسول الله أخبرنا من شرنا قال : « خيركم من يرجى خيره ويؤمن شره ، وشركم من لا يرجى خيره ولا يؤمن شره » وروي ذلك أيضا عن أنس بن مالك مرفوعا","part":23,"page":155},{"id":11157,"text":"10821 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه ، أنا محمد بن أيوب الرازي ، أنا محمد بن كثير ، أنا سفيان ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن عبد الله بن دينار ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال Y قال رسول الله A Y « الإيمان بضع وستون أو بضع وسبعون شعبة (1) أفضلها لا إله إلا الله ، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ، والحياء شعبة من الإيمان » أخرجه مسلم في الصحيح كما ذكرناه في أول الكتاب ، وأخرجه البخاري من وجه آخر ، عن عبد الله بن دينار\r__________\r(1) الشعبة Y القطعة من الشيء والمراد الخَصلة","part":23,"page":156}],"titles":[{"id":1,"title":"شعب الإيمان للبيهقي","lvl":1,"sub":0},{"id":3,"title":"باب ذكر الحديث الذي ورد في شعب الإيمان","lvl":1,"sub":0},{"id":4,"title":"الإيمان بضع وستون شعبة ، والحياء شعبة من الإيمان","lvl":2,"sub":0},{"id":5,"title":"الإيمان بضع وستون ، أو سبعون شعبة ، فأرفعها قول","lvl":2,"sub":0},{"id":6,"title":"بضع وسبعون أفضلها قول لا إله إلا الله ، وأدناها","lvl":2,"sub":0},{"id":7,"title":"باب حقيقة الإيمان","lvl":1,"sub":0},{"id":8,"title":"باب الدليل على أن التصديق بالقلب ، والإقرار باللسان أصل الإيمان","lvl":1,"sub":0},{"id":9,"title":"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله","lvl":2,"sub":0},{"id":10,"title":"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله","lvl":2,"sub":0},{"id":11,"title":"اذهب فمن لقيت يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنا","lvl":2,"sub":0},{"id":12,"title":"من مات وهو يشهد أن لا إله إلا الله","lvl":2,"sub":0},{"id":13,"title":"لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه ، ولا يستقيم","lvl":2,"sub":0},{"id":14,"title":"من شهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا","lvl":2,"sub":0},{"id":15,"title":"إلا من شهد بالحق ، وهم يعلمون قال : شهد","lvl":2,"sub":0},{"id":16,"title":"باب الدليل على أن الطاعات كلها إيمان","lvl":1,"sub":0},{"id":17,"title":"الطهور شطر الإيمان أخرجه مسلم في الصحيح من حديث","lvl":2,"sub":0},{"id":18,"title":"أوثق عرى الإيمان أن تحب لله ، وتبغض له","lvl":2,"sub":0},{"id":19,"title":"أوثق عرى الإيمان أن تحب في الله ، وأن تبغض في","lvl":2,"sub":0},{"id":20,"title":"من أعطى لله ومنع لله ، وأحب لله ، وأبغض","lvl":2,"sub":0},{"id":21,"title":"الإيمان معرفة بالقلب ، وإقرار باللسان ، وعمل بالأركان","lvl":2,"sub":0},{"id":22,"title":"الإيمان إقرار باللسان ، ومعرفة بالقلب ، وعمل بالجوارح","lvl":2,"sub":0},{"id":23,"title":"باب الدليل على أن الإيمان والإسلام على الإطلاق عبارتان عن دين","lvl":1,"sub":0},{"id":24,"title":"آمركم بأربع ، وأنهاكم عن أربع : آمركم بالإيمان بالله","lvl":2,"sub":0},{"id":25,"title":"ما الإسلام ؟ قال : الإسلام شهادة أن لا إله","lvl":2,"sub":0},{"id":26,"title":"أهل الجنة ييسرون لعمل أهل الجنة ، وإن أهل النار ييسرون","lvl":2,"sub":0},{"id":27,"title":"بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا","lvl":2,"sub":0},{"id":28,"title":"ويلك إن الإيمان بني على خمس تعبد الله ، وتقيم","lvl":2,"sub":0},{"id":29,"title":"أسلم تسلم . قال : وما الإسلام ؟ قال","lvl":2,"sub":0},{"id":30,"title":"من أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية","lvl":2,"sub":0},{"id":31,"title":"إذا أسلم العبد فحسن إسلامه كفر الله عنه كل سيئة","lvl":2,"sub":0},{"id":32,"title":"إذا أسلم العبد فحسن إسلامه يقبل الله منه كل حسنة","lvl":2,"sub":0},{"id":33,"title":"باب القول في زيادة الإيمان ونقصانه ، وتفاضل أهل الإيمان في","lvl":1,"sub":0},{"id":34,"title":"أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا","lvl":2,"sub":0},{"id":35,"title":"إن أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا ، وخياركم خياركم لنسائكم","lvl":2,"sub":0},{"id":36,"title":"من رأى أمرا منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع","lvl":2,"sub":0},{"id":37,"title":"يا معشر النساء تصدقن ، وأكثرن الاستغفار ، فإني رأيتكن","lvl":2,"sub":0},{"id":38,"title":"انظروا من وجدتم في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان فأخرجوه","lvl":2,"sub":0},{"id":39,"title":"ما أخاف على أمتي إلا ضعف اليقين أخبرنا علي","lvl":2,"sub":0},{"id":40,"title":"اليوم يئس الذين كفروا من دينكم يقول : يئس أهل","lvl":2,"sub":0},{"id":41,"title":"قد عرفنا ذلك اليوم والمكان الذي نزلت فيه على رسول","lvl":2,"sub":0},{"id":42,"title":"لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ، ولا يسرق","lvl":2,"sub":0},{"id":43,"title":"لو وزن إيمان أبي بكر بإيمان أهل الأرض لرجح بهم","lvl":2,"sub":0},{"id":44,"title":"تعالوا نزداد إيمانا","lvl":2,"sub":0},{"id":45,"title":"الإيمان يبدو لمظة بيضاء في القلب ، فكلما ازداد الإيمان عظما","lvl":2,"sub":0},{"id":46,"title":"الإيمان على أربع دعائم : على الصبر ، والعدل","lvl":2,"sub":0},{"id":47,"title":"الوضوء نصف الإيمان","lvl":2,"sub":0},{"id":48,"title":"الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد ، وإذا ذهب","lvl":2,"sub":0},{"id":49,"title":"ما ترى في امرأة لا تصلي ؟ قال : من","lvl":2,"sub":0},{"id":50,"title":"من لم يصل فلا دين له","lvl":2,"sub":0},{"id":51,"title":"العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة ، فمن تركها فقد كفر","lvl":2,"sub":0},{"id":52,"title":"اجلسوا بنا نؤمن أظنه قال : ساعة أي نذكر","lvl":2,"sub":0},{"id":53,"title":"اجلسوا بنا نزدد إيمانا","lvl":2,"sub":0},{"id":54,"title":"اللهم زدني إيمانا وفقها أخبرنا أبو نصر بن قتادة","lvl":2,"sub":0},{"id":55,"title":"الصبر نصف الإيمان ، واليقين الإيمان كله وقد","lvl":2,"sub":0},{"id":56,"title":"ثلاثة من جمعهن فقد جمع الإيمان : الإنفاق من الإقتار","lvl":2,"sub":0},{"id":57,"title":"تعال حتى نؤمن ساعة . قال : أولسنا بمؤمنين","lvl":2,"sub":0},{"id":58,"title":"كنا فتيانا حزاورة مع نبينا صلى الله عليه وسلم","lvl":2,"sub":0},{"id":59,"title":"ثلاث من الإيمان : أن يحتلم الرجل في الليلة الباردة","lvl":2,"sub":0},{"id":60,"title":"الإيمان يزداد وينقص","lvl":2,"sub":0},{"id":61,"title":"الإيمان يزداد وينقص","lvl":2,"sub":0},{"id":62,"title":"الإيمان يزداد وينقص","lvl":2,"sub":0},{"id":63,"title":"الإيمان يزيد وينقص ، فقيل له : وما زيادته","lvl":2,"sub":0},{"id":64,"title":"امشوا بنا نزداد إيمانا","lvl":2,"sub":0},{"id":65,"title":"ما نقصت أمانة عبد قط إلا نقص من إيمانه","lvl":2,"sub":0},{"id":66,"title":"كتب إليه : أما بعد ، فإن للإيمان حدودا وشرائع","lvl":2,"sub":0},{"id":67,"title":"الإيمان قول وعمل ، يزيد وينقص","lvl":2,"sub":0},{"id":68,"title":"ولكن ليطمئن قلبي قال : أزداد إيمانا إلى إيماني","lvl":2,"sub":0},{"id":69,"title":"قال عيسى عليه السلام لبعض الحواريين أرني يدك يا قصير","lvl":2,"sub":0},{"id":70,"title":"ما أرى إيمان أهل الأرض يعدل إيمان أبي بكر رضي الله","lvl":2,"sub":0},{"id":71,"title":"لقد فضل الله جبريل في الثناء فقال : إنه لقول رسول","lvl":2,"sub":0},{"id":72,"title":"أين إيمان هذه من إيمان مريم بنت عمران ؟","lvl":2,"sub":0},{"id":73,"title":"ليس الإيمان بالتحلي ولا بالتمني ، ولكن ما وقر في","lvl":2,"sub":0},{"id":74,"title":"الصلاة من الإيمان ، وقال في التسمية على الذبيحة","lvl":2,"sub":0},{"id":75,"title":"الإيمان قائد ، والعمل سائق ، والنفس حرون ، فإذا","lvl":2,"sub":0},{"id":76,"title":"إليه يصعد الكلم الطيب ، والعمل الصالح يرفعه قال :","lvl":2,"sub":0},{"id":77,"title":"باب الاستثناء في الإيمان","lvl":1,"sub":0},{"id":78,"title":"قل إني في الجنة ، ولكنا نقول آمنا بالله","lvl":2,"sub":0},{"id":79,"title":"أمؤمن أنت ؟ قال : أرجو إن شاء الله","lvl":2,"sub":0},{"id":80,"title":"أنتم المؤمنون أنتم أهل الجنة ، والله إني لأطمع أن","lvl":2,"sub":0},{"id":81,"title":"أنت الذي تزعم أنك مؤمن ؟ . قال :","lvl":2,"sub":0},{"id":82,"title":"الرجل يقول : لا أدري أمؤمن أنا أم لا ؟ قال","lvl":2,"sub":0},{"id":83,"title":"الإيمان إيمانان ، فإن كنت تسألني عن الإيمان بالله","lvl":2,"sub":0},{"id":84,"title":"والإيمان يتفاضل ، والإيمان قول وعمل ونية ، والصلاة من","lvl":2,"sub":0},{"id":85,"title":"باب ألفاظ الإيمان","lvl":1,"sub":0},{"id":86,"title":"قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ، وأن","lvl":2,"sub":0},{"id":87,"title":"الإقرار بالإيمان وجهان : فمن كان من أهل الأوثان","lvl":2,"sub":0},{"id":88,"title":"لا تقتله فإن قتلته ، فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله","lvl":2,"sub":0},{"id":89,"title":"فصل فيمن كفر مسلما","lvl":1,"sub":0},{"id":90,"title":"إذا كفر الرجل أخاه فقد باء بها أحدهما رواه","lvl":2,"sub":0},{"id":91,"title":"باب القول في إيمان المقلد والمرتاب","lvl":1,"sub":0},{"id":92,"title":"هذا الكلام والكلام الذي جاء به عيسى ليخرجان من مشكاة واحدة","lvl":2,"sub":0},{"id":93,"title":"أرأيت إن دعوت شيئا من هذه النخل فأجابني تؤمن بي","lvl":2,"sub":0},{"id":94,"title":"عليك بدين الأعرابي ، والغلام في الكتاب واله عمن سواه","lvl":2,"sub":0},{"id":95,"title":"يرد على أهل الأهواء ، وكان من أعلم الناس بما اختلفوا","lvl":2,"sub":0},{"id":96,"title":"باب القول فيمن يكون مؤمنا بإيمان غيره","lvl":1,"sub":0},{"id":97,"title":"كل إنسان تلده أمه على الفطرة ، وأبواه يهودانه","lvl":2,"sub":0},{"id":98,"title":"باب القول فيمن يصح إيمانه ، أو لا يصح","lvl":1,"sub":0},{"id":99,"title":"رفع القلم عن ثلاثة : عن الصبي حتى يحتلم","lvl":2,"sub":0},{"id":100,"title":"باب الدعاء إلى الإسلام","lvl":1,"sub":0},{"id":101,"title":"إنك تأتي قوما أهل كتاب ، فادعهم إلى شهادة أن","lvl":2,"sub":0},{"id":102,"title":"الأول من شعب الإيمان ، وهو باب في الإيمان بالله عز","lvl":1,"sub":0},{"id":103,"title":"الإيمان بضع وستون ، أو بضع وسبعون أفضلها لا إله","lvl":2,"sub":0},{"id":104,"title":"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله","lvl":2,"sub":0},{"id":105,"title":"قل لا إله إلا الله أشهد لك بها يوم القيامة","lvl":2,"sub":0},{"id":106,"title":"من قبل الكلمة التي عرضتها على عمي فهي له نجاة","lvl":2,"sub":0},{"id":107,"title":"من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة","lvl":2,"sub":0},{"id":108,"title":"من مات يعلم أنه لا إله إلا الله دخل الجنة","lvl":2,"sub":0},{"id":109,"title":"من مات ، وهو يعلم أن لا إله إلا الله","lvl":2,"sub":0},{"id":110,"title":"من قال لا إله إلا الله نفعته يوما من دهره","lvl":2,"sub":0},{"id":111,"title":"ليس على أهل لا إله إلا الله وحشة في قبورهم","lvl":2,"sub":0},{"id":112,"title":"فصل في معرفة الله عز وجل ومعرفة صفاته وأسمائه","lvl":1,"sub":0},{"id":113,"title":"الصمد الذي لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له","lvl":2,"sub":0},{"id":114,"title":"إن لله تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحدة إنه وتر","lvl":2,"sub":0},{"id":115,"title":"بيان معاني أسماء الذات","lvl":1,"sub":0},{"id":116,"title":"أسامي صفات الذات","lvl":1,"sub":0},{"id":117,"title":"تبارك فقال : ارتفع وعلا فصل في الإشارة إلى","lvl":2,"sub":0},{"id":118,"title":"وإلهكم إله واحد لما نزلت هذه الآية عجب المشركون وقالوا","lvl":2,"sub":0},{"id":119,"title":"فيا عجبا كيف يعصى الإله أم كيف يجحده جاحد ؟","lvl":2,"sub":0},{"id":120,"title":"جاء إلى دكان سقيفة الوراق فجلس وتحدث ، ثم ضرب","lvl":2,"sub":0},{"id":121,"title":"ولقد خلقناكم ثم صورناكم قال : خلقوا في أصلاب الرجال","lvl":2,"sub":0},{"id":122,"title":"قد أفلح من أخلص الله قلبه للإيمان ، وجعل قلبه","lvl":2,"sub":0},{"id":123,"title":"القلب ملك وله جنود ، فإذا صلح الملك صلحت جنوده","lvl":2,"sub":0},{"id":124,"title":"وفي أنفسكم أفلا تبصرون قال : سبيل الخلاء والبول","lvl":2,"sub":0},{"id":125,"title":"وفي أنفسكم أفلا تبصرون قال : سبيل الخلاء والبول","lvl":2,"sub":0},{"id":126,"title":"تبارك من خلقك فجعلك تبصر بشحم ، وتسمع بعظم","lvl":2,"sub":0},{"id":127,"title":"يزيد في الخلق ما يشاء قال : حسن الصوت","lvl":2,"sub":0},{"id":128,"title":"يزيد في الخلق ما يشاء قال : الملاحة في العينين","lvl":2,"sub":0},{"id":129,"title":"الله عز وجل خلق القلوب أوعية للعلم ، ولولا أن الله","lvl":2,"sub":0},{"id":130,"title":"تفكر ساعة خير من قيام ليلة","lvl":2,"sub":0},{"id":131,"title":"أفضل أعمال أبي الدرداء ؟ قالت : التفكر","lvl":2,"sub":0},{"id":132,"title":"تفكروا في آلاء الله - يعني عظمته - ولا تتفكروا","lvl":2,"sub":0},{"id":133,"title":"جملة التوحيد في كلمة واحدة ، وهي أن لا تتصور","lvl":2,"sub":0},{"id":134,"title":"هل تعلم له سميا هل تعلم للرب عز وجل مثلا","lvl":2,"sub":0},{"id":135,"title":"هل تعلم له سميا قال : ليس أحد يسمى الرحمن","lvl":2,"sub":0},{"id":136,"title":"الثاني من شعب الإيمان ، وهو باب في الإيمان برسل الله","lvl":1,"sub":0},{"id":137,"title":"الإيمان فقال : أن تؤمن بالله وملائكته ، وكتبه ورسله","lvl":2,"sub":0},{"id":138,"title":"أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا","lvl":2,"sub":0},{"id":139,"title":"ما من عبد يشهد أن لا إله إلا الله","lvl":2,"sub":0},{"id":140,"title":"من شهد أن لا إله إلا الله مخلصا من قلبه","lvl":2,"sub":0},{"id":141,"title":"من مات يشهد أن لا إله إلا الله ، وأني","lvl":2,"sub":0},{"id":142,"title":"كم المرسلون ؟ قال : ثلاثمائة وبضعة عشر جما غفيرا","lvl":2,"sub":0},{"id":143,"title":"صلوا على أنبياء الله ورسله ، فإن الله بعثهم كما","lvl":2,"sub":0},{"id":144,"title":"كم النبيون ؟ قال : مائة ألف نبي وأربعة وعشرون","lvl":2,"sub":0},{"id":145,"title":"واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقا نبيا قال :","lvl":2,"sub":0},{"id":146,"title":"جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقرأ عليه القرآن","lvl":2,"sub":0},{"id":147,"title":"حين اجتمع الوليد بن المغيرة ، ونفر من قريش","lvl":2,"sub":0},{"id":148,"title":"إنما يعلم محمدا عبد لابن الحضرمي رومي ، وكان صاحب كتب","lvl":2,"sub":0},{"id":149,"title":"لنا غلامان نصرانيان من أهل عين التمر ويسمى أحدهما : يسار","lvl":2,"sub":0},{"id":150,"title":"بعثت بجوامع الكلم ، ونصرت بالرعب ، وبينما أنا نائم","lvl":2,"sub":0},{"id":151,"title":"إن الله يأمر بالعدل والإحسان إلى آخرها ثم وقف فقال :","lvl":2,"sub":0},{"id":152,"title":"الثالث من شعب الإيمان ، وهو باب في الإيمان بالملائكة","lvl":1,"sub":0},{"id":153,"title":"فصل في معرفة الملائكة","lvl":1,"sub":0},{"id":154,"title":"وجعلوا بينه ، وبين الجنة نسبا قال : قال كفار","lvl":2,"sub":0},{"id":155,"title":"ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون محضرون النار الذين قالوا الملائكة بنات","lvl":2,"sub":0},{"id":156,"title":"خلقت الملائكة من نور ، وخلق الجان من مارج من","lvl":2,"sub":0},{"id":157,"title":"إن من الملائكة قبيلة يقال : لها الجن ، وكان","lvl":2,"sub":0},{"id":158,"title":"ناركم هذه التي توقدون لجزء من سبعين جزء من نار جهنم","lvl":2,"sub":0},{"id":159,"title":"كان اسم إبليس عزازيل ، وكان من أشراف الملائكة من","lvl":2,"sub":0},{"id":160,"title":"كان إبليس من خزان الجنة ، وكان يدبر أمر السماء","lvl":2,"sub":0},{"id":161,"title":"كان من الجن قال : كان من الجنانين الذين يعملون","lvl":2,"sub":0},{"id":162,"title":"لا أجعل من خلقته بيدي ، ونفخت فيه من روحي كمن","lvl":2,"sub":0},{"id":163,"title":"أكرم خليقة الله تعالى على الله سبحانه أبو القاسم صلى الله","lvl":2,"sub":0},{"id":164,"title":"الله عز وجل فضل محمدا صلى الله عليه وسلم على أهل","lvl":2,"sub":0},{"id":165,"title":"المؤمن أكرم على الله من الملائكة كذا رواه","lvl":2,"sub":0},{"id":166,"title":"ما من شيء أكرم على الله من ابن آدم","lvl":2,"sub":0},{"id":167,"title":"ليس شيء أكرم على الله عز وجل من ابن آدم","lvl":2,"sub":0},{"id":168,"title":"بينا أنا قاعد إذ جاء جبريل عليه السلام ، فوكز","lvl":2,"sub":0},{"id":169,"title":"فوقع جبريل مغشيا عليه كأنه حلس ، فعرفت فضل خشيته","lvl":2,"sub":0},{"id":170,"title":"لما أسري بي كنت أنا في شجرة وجبريل في شجرة","lvl":2,"sub":0},{"id":171,"title":"فأشار جبريل إلي بيده أن تواضع فعرفت أنه ناصح","lvl":2,"sub":0},{"id":172,"title":"يدبر أمر الدنيا أربعة : جبريل ، وميكائيل ، وملك","lvl":2,"sub":0},{"id":173,"title":"في السماوات لسماء ما فيها موضع شبر إلا وعليها جبهة ملك","lvl":2,"sub":0},{"id":174,"title":"يسبحون الليل والنهار لا يفترون ، و لا يسأمون ، فقال","lvl":2,"sub":0},{"id":175,"title":"يسبحون الليل والنهار لا يفترون أما شغلهم رسالة ؟ أما شغلهم","lvl":2,"sub":0},{"id":176,"title":"إني أعلم ما لا تعلمون ، قالوا : ربنا نحن أطوع","lvl":2,"sub":0},{"id":177,"title":"لو كنتم في مسلاخهم لعصيتموني . قالوا : كيف يكون هذا","lvl":2,"sub":0},{"id":178,"title":"ذكرت الملائكة بني آدم ، وما يأتون من الذنوب قال","lvl":2,"sub":0},{"id":179,"title":"قوله : جبريل وميكائيل ، كقوله عبد الله وعبد الرحمن","lvl":2,"sub":0},{"id":180,"title":"اجلس حتى أحدثك بغنى الرب تبارك وتعالى عن صلاة أبي","lvl":2,"sub":0},{"id":181,"title":"إن لله عز وجل ملائكة سوى الحفظة يكتبون ما سقط","lvl":2,"sub":0},{"id":182,"title":"الرابع من شعب الإيمان ، وهو باب في الإيمان بالقرآن المنزل","lvl":1,"sub":0},{"id":183,"title":"الإيمان فقال : أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله","lvl":2,"sub":0},{"id":184,"title":"يعرض نفسه على الناس بالموسم ، فقال : ألا","lvl":2,"sub":0},{"id":185,"title":"القرآن كلام الله ليس بمخلوق كذا قال البخاري","lvl":2,"sub":0},{"id":186,"title":"ذكر حديث جمع القرآن","lvl":1,"sub":0},{"id":187,"title":"أرسل إلي أبو بكر الصديق رضي الله عنه مقتل أهل","lvl":2,"sub":0},{"id":188,"title":"حذيفة قدم على عثمان بن عفان ، وكان يغازي أهل الشام","lvl":2,"sub":0},{"id":189,"title":"فقدت آية من سورة الأحزاب حين نسخت الصحف ، كنا","lvl":2,"sub":0},{"id":190,"title":"هل ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا سوى القرآن","lvl":2,"sub":0},{"id":191,"title":"ما آمن بالقرآن من استحل محارمه","lvl":2,"sub":0},{"id":192,"title":"ما آمن بالقرآن من استحل محارمه قال البيهقي رحمه","lvl":2,"sub":0},{"id":193,"title":"كيف تسألون أهل الكتاب عن شيء ، وكتابكم الذي أنزل","lvl":2,"sub":0},{"id":194,"title":"كيف تسألون أهل الكتاب عن شيء ، وكتابكم الذي أنزل الله","lvl":2,"sub":0},{"id":195,"title":"أمتهوكون أنتم كما تهوكت اليهود والنصارى ؟ لقد جئتكم بها","lvl":2,"sub":0},{"id":196,"title":"ما متهوكون ؟ قال : متحيرون","lvl":2,"sub":0},{"id":197,"title":"لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء ، فإنهم لن يهدوكم","lvl":2,"sub":0},{"id":198,"title":"الخامس من شعب الإيمان ، وهو باب في القدر خيره وشره","lvl":1,"sub":0},{"id":199,"title":"ما الإيمان ؟ قال : الإيمان أن تؤمن بالله","lvl":2,"sub":0},{"id":200,"title":"تؤمن بالله ، وملائكته ، وكتبه ورسله ، وبالقدر خيره وشره","lvl":2,"sub":0},{"id":201,"title":"لو أن الله جل ثناؤه عذب أهل سماواته ، وأهل","lvl":2,"sub":0},{"id":202,"title":"الله ولم يكن شيء غيره ، وكتب في الذكر كل شيء","lvl":2,"sub":0},{"id":203,"title":"مشركو قريش عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يخالفونه في","lvl":2,"sub":0},{"id":204,"title":"احتج آدم موسى ، فقال موسى : يا آدم","lvl":2,"sub":0},{"id":205,"title":"اعملوا فكل ميسر ، فمن كان من أهل الشقوة ييسر","lvl":2,"sub":0},{"id":206,"title":"وفيما نعمل إذا ؟ قال : من كان خلقه الله","lvl":2,"sub":0},{"id":207,"title":"أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما ، ثم يكون","lvl":2,"sub":0},{"id":208,"title":"رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقلت :","lvl":2,"sub":0},{"id":209,"title":"رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام جالسا","lvl":2,"sub":0},{"id":210,"title":"الله خالق كل صانع وصنعته","lvl":2,"sub":0},{"id":211,"title":"الله صانع كل صانع وصنعته","lvl":2,"sub":0},{"id":212,"title":"الخير والشر خليقتان تنصبان للناس يوم القيامة وروينا","lvl":2,"sub":0},{"id":213,"title":"فانتهى إلى المقابر ، فقال : السلام عليكم ديار قوم","lvl":2,"sub":0},{"id":214,"title":"ثلاثة من علامات التوفيق : الوقوع في أعمال البر بلا","lvl":2,"sub":0},{"id":215,"title":"أسلم عبدي واستسلم","lvl":2,"sub":0},{"id":216,"title":"المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي","lvl":2,"sub":0},{"id":217,"title":"لو قضى الله كان ، ولو قدر كان","lvl":2,"sub":0},{"id":218,"title":"احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك ، وإذا سألت فاسأل","lvl":2,"sub":0},{"id":219,"title":"الرضا قبل القضاء عزم على الرضا ، والرضا بعد القضاء","lvl":2,"sub":0},{"id":220,"title":"الرضا قبل القضاء تفويض ، والرضا بعد القضاء تسليم","lvl":2,"sub":0},{"id":221,"title":"ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا ، وبالإسلام دينا","lvl":2,"sub":0},{"id":222,"title":"من لم يرض بقضائي وقدري فليلتمس ربا غيري","lvl":2,"sub":0},{"id":223,"title":"أد ما افترض الله عليك تكن من أعبد الناس","lvl":2,"sub":0},{"id":224,"title":"ذروة الإيمان أربع : الصبر للحكم ، والرضا بالقدر","lvl":2,"sub":0},{"id":225,"title":"من سعادة ابن آدم استخارته الله ورضاه بما قضى الله","lvl":2,"sub":0},{"id":226,"title":"إذا أراد أمرا قال : اللهم خر لي واختر لي","lvl":2,"sub":0},{"id":227,"title":"يستخير أحدكم فيقول : اللهم خر لي ، فيخير الله","lvl":2,"sub":0},{"id":228,"title":"إذا أراد أحدكم أمرا فليقل : اللهم إني أستخيرك بعلمك","lvl":2,"sub":0},{"id":229,"title":"من ضعف اليقين أن ترضي الناس بسخط الله ، وأن تحمدهم","lvl":2,"sub":0},{"id":230,"title":"لا ترضين أحدا بسخط الله ، ولا تحمدن أحدا على","lvl":2,"sub":0},{"id":231,"title":"الرضا أن لا ترضي الناس بسخط الله ، ولا تحمد","lvl":2,"sub":0},{"id":232,"title":"إذا طلب أحدكم الحاجة فليطلبها طلبا يسيرا ، فإنما له","lvl":2,"sub":0},{"id":233,"title":"في طلب الرجل إلى أخيه الحاجة فتنة ، إن هو أعطاه","lvl":2,"sub":0},{"id":234,"title":"وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة ، وكان تحته كنز","lvl":2,"sub":0},{"id":235,"title":"وكان تحته كنز لهما قال : كان لوح من ذهب","lvl":2,"sub":0},{"id":236,"title":"لا يؤمن العبد حتى يؤمن بالقدر ، يعلم أن ما","lvl":2,"sub":0},{"id":237,"title":"إن لكل شيء حقيقة ، وما بلغ عبد حقيقة الإيمان","lvl":2,"sub":0},{"id":238,"title":"من وثق بالمقادير لم يغتم","lvl":2,"sub":0},{"id":239,"title":"ارض عن الله ، وثق بالله فكل شيء بقضاء الله","lvl":2,"sub":0},{"id":240,"title":"ألق نفسك مع القدر حيث ألقاك ، فهو أحرى أن","lvl":2,"sub":0},{"id":241,"title":"يصبح المؤمن حزينا ويمسي حزينا ، وينقلب في النوم ويكفيه","lvl":2,"sub":0},{"id":242,"title":"ذروا التدبير والاختيار تكونوا في طيب من العيش ، فإن","lvl":2,"sub":0},{"id":243,"title":"من لم يصلح على تقدير الله لم يصلح على تدبير نفسه","lvl":2,"sub":0},{"id":244,"title":"من ترك التدبير عاش في راحة","lvl":2,"sub":0},{"id":245,"title":"البلوى من الله على وجهين : بلوى رحمة ، وبلوى","lvl":2,"sub":0},{"id":246,"title":"يا فقير لا تشتغل ، ولا تتعب في طلب الغنى","lvl":2,"sub":0},{"id":247,"title":"إذا لم يكن ما تريد فأرد ما يكون","lvl":2,"sub":0},{"id":248,"title":"ومن يؤمن بالله يهد قلبه قال : بالرضا والتسليم","lvl":2,"sub":0},{"id":249,"title":"الرضا ترك الخلاف على الله فيما يجريه على العبد","lvl":2,"sub":0},{"id":250,"title":"لقد تركني هؤلاء الدعوات ، وما لي في شيء من","lvl":2,"sub":0},{"id":251,"title":"ما أصبح لي هوى في شيء سوى ما قضى الله","lvl":2,"sub":0},{"id":252,"title":"ما تمنيت شيئا قط","lvl":2,"sub":0},{"id":253,"title":"الراضي لا شيء فوق منزلته","lvl":2,"sub":0},{"id":254,"title":"ثلاثة من أعلام التسليم : مقابلة القضاء بالرضا ، والصبر","lvl":2,"sub":0},{"id":255,"title":"أجل العبادة عندي ثلاثة : لا ترد من أحكامه شيئا","lvl":2,"sub":0},{"id":256,"title":"الرضا فقال : الرضا بالحق ، والرضا عنه ، والرضا","lvl":2,"sub":0},{"id":257,"title":"معنى الرضا فيه ثلاثة أقوال : ترك الاختيار ، وسرور","lvl":2,"sub":0},{"id":258,"title":"الرضا قال : من لم يندم على ما فات من","lvl":2,"sub":0},{"id":259,"title":"لا تأسف على مفقود لا يرده عليك الفوت ، ولا تفرح","lvl":2,"sub":0},{"id":260,"title":"لكيلا تأسوا على ما فاتكم ، ولا تفرحوا بما آتاكم قال","lvl":2,"sub":0},{"id":261,"title":"أعطوا هؤلاء فما شكروا ، وابتلوا هؤلاء فما صبروا ، ولله","lvl":2,"sub":0},{"id":262,"title":"يقرأ فمر بهذه الآية : أفرأيتم ما تمنون أأنتم تخلقونه","lvl":2,"sub":0},{"id":263,"title":"عيسى ابن مريم عليه السلام كان يقول : اللهم إني أصبحت","lvl":2,"sub":0},{"id":264,"title":"إن لكل شيء دولة حتى إن للحمق على العقل دولة","lvl":2,"sub":0},{"id":265,"title":"إذا لم تطع ربك فلا تأكل رزقه ، وإذا لم","lvl":2,"sub":0},{"id":266,"title":"يضحك القضاء من الحذر ، ويضحك الأجل من الأمل","lvl":2,"sub":0},{"id":267,"title":"وبعين مفتقر إليك رأيتني فهجرتني ، ونزلت بي من حالق","lvl":2,"sub":0},{"id":268,"title":"وإذا سمعت بأن مجدودا حوى عودا فأثمر في يديه فصدق","lvl":2,"sub":0},{"id":269,"title":"ليس اختيار ولا عقل ولا أدب يجدي عليك إذا لم","lvl":2,"sub":0},{"id":270,"title":"يا لائم الدهر على ما بنا لا تلم الدهر على","lvl":2,"sub":0},{"id":271,"title":"فبينما هو يسير في فلاة إذ احتاج إلى الماء فجاءه","lvl":2,"sub":0},{"id":272,"title":"إذا جاء القدر عمي البصر ، وإذا جاء الحين غطى","lvl":2,"sub":0},{"id":273,"title":"إذا أراد الله أمرا بامرئ وكان ذا رأي وعقل وبصر","lvl":2,"sub":0},{"id":274,"title":"توكل على الرحمن في كل حاجة أردت فإن الله يقضي","lvl":2,"sub":0},{"id":275,"title":"العبد ذو ضجر والرب ذو قدر والدهر ذو دول والرزق","lvl":2,"sub":0},{"id":276,"title":"السادس من شعب الإيمان ، وهو باب في الإيمان باليوم الآخر","lvl":1,"sub":0},{"id":277,"title":"الإيمان فقال : أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله","lvl":2,"sub":0},{"id":278,"title":"لتقومن الساعة ، وقد نشر الرجلان ثوبا بينهما لا يتبايعانه ولا","lvl":2,"sub":0},{"id":279,"title":"السابع من شعب الإيمان ، وهو باب في الإيمان بالبعث والنشور","lvl":1,"sub":0},{"id":280,"title":"أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله ، وبالبعث من بعد","lvl":2,"sub":0},{"id":281,"title":"الثامن من شعب الإيمان ، وهو باب في حشر الناس بعد","lvl":1,"sub":0},{"id":282,"title":"يقوم الناس يوم القيامة لرب العالمين حتى يغيب أحدهم في","lvl":2,"sub":0},{"id":283,"title":"تدنى الشمس يوم القيامة من الخلق حتى تكون منهم كمقدار","lvl":2,"sub":0},{"id":284,"title":"ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه","lvl":2,"sub":0},{"id":285,"title":"ما أحب أن يلي حسابنا غير الله عز وجل لأن","lvl":2,"sub":0},{"id":286,"title":"ما أحب أن حسابي جعل إلى والدي ربي خير لي","lvl":2,"sub":0},{"id":287,"title":"من يحاسب الخلق يوم القيامة ؟ قال : الله","lvl":2,"sub":0},{"id":288,"title":"يدعى نوح عليه السلام يوم القيامة فيقال : هل بلغت","lvl":2,"sub":0},{"id":289,"title":"كفى بنفسك اليوم عليك شهيدا وبالكرام الكاتبين شهودا قال : فيختم","lvl":2,"sub":0},{"id":290,"title":"أي فل ، ألم أكرمك وأسودك ، وأزوجك ، وأسخر لك","lvl":2,"sub":0},{"id":291,"title":"يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا بغير حساب .","lvl":2,"sub":0},{"id":292,"title":"أكمل لك العدد من الأعراب وقد ذكرناه في كتاب","lvl":2,"sub":0},{"id":293,"title":"من حوسب عذب قالت عائشة : يا رسول","lvl":2,"sub":0},{"id":294,"title":"ما الحساب اليسير ؟ قال : ينظر في كتابه","lvl":2,"sub":0},{"id":295,"title":"أي عبدي تعرف ذنب كذا وكذا ؟ فيقول : نعم أي","lvl":2,"sub":0},{"id":296,"title":": إن ربنا لغفور شكور قال : غفر لهم الذنوب","lvl":2,"sub":0},{"id":297,"title":"كل ابن آدم خطاء إلا ما رحم الله","lvl":2,"sub":0},{"id":298,"title":"الله لا يجازي عبده المؤمن بذنوبه ، والله ما جازى الله","lvl":2,"sub":0},{"id":299,"title":"ولا يسئل عن ذنوبهم المجرمون يقول : لا يسأل كافر","lvl":2,"sub":0},{"id":300,"title":"فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان قال :","lvl":2,"sub":0},{"id":301,"title":"فصل","lvl":1,"sub":0},{"id":302,"title":"الإيمان أن تؤمن بالله ، وملائكته ، وكتبه ورسله","lvl":2,"sub":0},{"id":303,"title":"هل نفعت أبا طالب بشيء فإنه كان يحوطك ويغضب لك ؟","lvl":2,"sub":0},{"id":304,"title":"في الجاهلية يصل الرحم ، ويطعم المسكين فهل ذالك نافعه ؟","lvl":2,"sub":0},{"id":305,"title":"أباك طلب أمرا فأدركه يعني الذكر","lvl":2,"sub":0},{"id":306,"title":"الله لا يظلم المؤمن حسنة يثاب عليها في الدنيا ، ويجزى","lvl":2,"sub":0},{"id":307,"title":"ما أحسن من محسن كافر أو مسلم إلا أثابه الله","lvl":2,"sub":0},{"id":308,"title":"الميزان له لسان وكفتان يوزن فيه الحسنات ، والسيئات","lvl":2,"sub":0},{"id":309,"title":"أتنكر من هذا شيئا ؟ أظلمك كتبتي الحافظون ؟ فيقول :","lvl":2,"sub":0},{"id":310,"title":"فصل في بيان كبائر الذنوب وصغائرها وفواحشها","lvl":1,"sub":0},{"id":311,"title":"اجتنبوا السبع الموبقات . قالوا : يا رسول الله","lvl":2,"sub":0},{"id":312,"title":"الكبائر فقال : الشرك بالله ، وقتل النفس وعقوق الوالدين","lvl":2,"sub":0},{"id":313,"title":"ما الكبائر ؟ قال : الإشراك بالله . قال","lvl":2,"sub":0},{"id":314,"title":"من الكبائر شتم الرجل والديه . قالوا يا رسول","lvl":2,"sub":0},{"id":315,"title":"أي الذنوب أعظم عند الله عز وجل ؟ قال :","lvl":2,"sub":0},{"id":316,"title":"بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا ، ولا تسرقوا","lvl":2,"sub":0},{"id":317,"title":"ليس بين العبد وبين الشرك إلا ترك الصلاة","lvl":2,"sub":0},{"id":318,"title":"إياكم ومحقرات الأعمال إنهن يجتمعن على الرجل حتى يهلكنه","lvl":2,"sub":0},{"id":319,"title":"لا تنظر إلى صغر الخطيئة ، ولكن انظر من عصيت","lvl":2,"sub":0},{"id":320,"title":"تولد ورع المتورعين من ذكر الذرة ، والخردلة ، وأن","lvl":2,"sub":0},{"id":321,"title":"فلما حضر أحدهما الوفاة بكى فقيل له : ما يبكيك","lvl":2,"sub":0},{"id":322,"title":"فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء قال : يغفر لمن","lvl":2,"sub":0},{"id":323,"title":"إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه قال : الكبائر كل","lvl":2,"sub":0},{"id":324,"title":"أكبر الكبائر الشرك بالله لأن الله يقول : إنه من","lvl":2,"sub":0},{"id":325,"title":"كل ما نهى الله عنه كبيرة هكذا قال :","lvl":2,"sub":0},{"id":326,"title":"كل ما عصي الله به فهو كبيرة ، وقد ذكر","lvl":2,"sub":0},{"id":327,"title":"الكبائر سبع ؟ فقال : هي إلى السبعين أقرب","lvl":2,"sub":0},{"id":328,"title":"فصل في أصحاب الكبائر من أهل القبلة إذا وافوا القيامة بلا","lvl":1,"sub":0},{"id":329,"title":"تبايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا ، ولا تسرقوا","lvl":2,"sub":0},{"id":330,"title":"ايت بني النجار فأقرئهم مني السلام ، وقل لهم :","lvl":2,"sub":0},{"id":331,"title":"لن يخلف الله وعده . قال عمرو : فقد","lvl":2,"sub":0},{"id":332,"title":"المقام المحمود الشفاعة وفي رواية محمد بن عبيد","lvl":2,"sub":0},{"id":333,"title":"عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا قال : الشفاعة","lvl":2,"sub":0},{"id":334,"title":"هذه مما أنكروا علينا","lvl":2,"sub":0},{"id":335,"title":"عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا قال : الشفاعة","lvl":2,"sub":0},{"id":336,"title":"صدق أنا أرسلته إليك حاجتك ؟ فأقول : يا رب إني","lvl":2,"sub":0},{"id":337,"title":"يا جبريل اذهب إلى محمد وربك أعلم ، فسله ما يبكيك","lvl":2,"sub":0},{"id":338,"title":"أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي فذكرهن ، وقال","lvl":2,"sub":0},{"id":339,"title":"إن لكل نبي دعوة قد دعا بها في أمته","lvl":2,"sub":0},{"id":340,"title":"أنا أكثر الأنبياء يوم القيامة تبعا يجيء النبي ، وليس","lvl":2,"sub":0},{"id":341,"title":"ارفع محمد ، وقل يسمع وسل تعطه ، واشفع تشفع","lvl":2,"sub":0},{"id":342,"title":"يجمع الله يوم القيامة الأولين والآخرين في صعيد واحد فيسمعهم","lvl":2,"sub":0},{"id":343,"title":"يشفع محمد صلى الله عليه وسلم حتى يخرج من النار","lvl":2,"sub":0},{"id":344,"title":"شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي وروي ذلك عن أشعث","lvl":2,"sub":0},{"id":345,"title":"شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي قال البيهقي رحمه الله","lvl":2,"sub":0},{"id":346,"title":"ولا يشفعون إلا لمن ارتضى فقال : إن شفاعتي لأهل","lvl":2,"sub":0},{"id":347,"title":"لكل نبي دعوة مستجابة ، فتعجل كل نبي دعوته","lvl":2,"sub":0},{"id":348,"title":"إن الله يخرج قوما من النار بالشفاعة فينبتون كأنهم الثعارير","lvl":2,"sub":0},{"id":349,"title":"هل سمعت بمقام محمد صلى الله عليه وسلم المحمود الذي","lvl":2,"sub":0},{"id":350,"title":"من كان في قلبه مثقال حبة خردل من خير فأخرجوه","lvl":2,"sub":0},{"id":351,"title":"منهم من تأخذه النار إلى كعبيه ، ومنهم من تأخذه إلى","lvl":2,"sub":0},{"id":352,"title":"وإن لم تصدقوني ، فاقرءوا : إن الله لا يظلم","lvl":2,"sub":0},{"id":353,"title":"ادخل الجنة فيقول : أرى الجنة ملأى فيقول : له ذلك","lvl":2,"sub":0},{"id":354,"title":"اذهب فأتني بعبدي هذا . قال : ذهب جبريل","lvl":2,"sub":0},{"id":355,"title":"أما أهل النار الذين هم أهلها ، فإنهم لا يموتون","lvl":2,"sub":0},{"id":356,"title":"هؤلاء قوم أصابوا ذنوبا لم يوجد منهم فينتقم على الصراط","lvl":2,"sub":0},{"id":357,"title":"أنت أعلم بكتاب الله مني ، وأعلم بسنة النبي صلى الله","lvl":2,"sub":0},{"id":358,"title":"يخرج قوم من النار بعدما امتحشوا فيدخلون الجنة قال","lvl":2,"sub":0},{"id":359,"title":"يخرج قوم من النار فيدخلون الجنة قال : فقال","lvl":2,"sub":0},{"id":360,"title":"هل كنتم تسمون من الذنوب كفرا أو شركا أو نفاقا ؟","lvl":2,"sub":0},{"id":361,"title":"هبك تنجو بعد كم تنجو","lvl":2,"sub":0},{"id":362,"title":"فصل فيما يجاوز الله عن عباده ، ولا يؤاخذهم به فضلا","lvl":1,"sub":0},{"id":363,"title":"أتريدون أن تقولوا كما قال : أهل الكتابين من قبلكم","lvl":2,"sub":0},{"id":364,"title":"لما نزلت وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه","lvl":2,"sub":0},{"id":365,"title":"يغفر الله لأبي عبد الرحمن لقد وجد المسلمون منها حين","lvl":2,"sub":0},{"id":366,"title":"إن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله قال","lvl":2,"sub":0},{"id":367,"title":"تجوز لأمتي عما وسوست به أنفسها أو حدثت به أنفسها","lvl":2,"sub":0},{"id":368,"title":"الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم يتكلموا به","lvl":2,"sub":0},{"id":369,"title":"الله كتب الحسنات والسيئات ، ثم بين ذلك فمن هم بالحسنة","lvl":2,"sub":0},{"id":370,"title":"ربكم رحيم فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة","lvl":2,"sub":0},{"id":371,"title":"إذا أراد عبدي بعمل سيئة فلا تكتبوها عليه حتى يعملها","lvl":2,"sub":0},{"id":372,"title":"ذلك صريح الإيمان رواه مسلم في الصحيح ، عن","lvl":2,"sub":0},{"id":373,"title":"ذلك صريح الإيمان أخبرنا أبو عبد الله الحافظ","lvl":2,"sub":0},{"id":374,"title":"ذاك محض أو صريح الإيمان رواه مسلم في الصحيح","lvl":2,"sub":0},{"id":375,"title":"تحدثني نفسي من أمر الرب لأن أكون حممة أحب إلي من","lvl":2,"sub":0},{"id":376,"title":"الحمد لله الذي رد أمره إلى الوسوسة","lvl":2,"sub":0},{"id":377,"title":"الحمد لله الذي رد أمره إلى الوسوسة","lvl":2,"sub":0},{"id":378,"title":"أوجدتم ذلك ؟ ذلك صريح الإيمان إن الشيطان يريد أن","lvl":2,"sub":0},{"id":379,"title":"فصل في القصاص من المظالم","lvl":1,"sub":0},{"id":380,"title":"قال أتدرون من المفلس ؟ قالوا : المفلس من","lvl":2,"sub":0},{"id":381,"title":"ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين قال","lvl":2,"sub":0},{"id":382,"title":"تبسمت من عدو الله إبليس أنه لما علم أن الله","lvl":2,"sub":0},{"id":383,"title":"من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة","lvl":2,"sub":0},{"id":384,"title":"ما من عبد قال : لا إله إلا الله","lvl":2,"sub":0},{"id":385,"title":"اللهم من ظلمناه بمظلمة فأثبه من مظلمتنا خيرا واغفرها لنا","lvl":2,"sub":0},{"id":386,"title":"اللهم ، وهبت لك من ظلمني فاستوهبني ممن ظلمت","lvl":2,"sub":0},{"id":387,"title":"فصل في كيفية انتهاء الحياة الأولى ، وابتداء الحياة الأخرى","lvl":1,"sub":0},{"id":388,"title":"الصور قال : قرن ينفخ فيه","lvl":2,"sub":0},{"id":389,"title":"يخرج الدجال في أمتي فيمكث فيهم أربعين لا ندري أربعين","lvl":2,"sub":0},{"id":390,"title":"كيف أنعم وصاحب القرن قد التقمه وأصغى سمعه ، وحنا","lvl":2,"sub":0},{"id":391,"title":"لا تفضلوا بين أنبياء الله ، فإنه ينفخ في الصور","lvl":2,"sub":0},{"id":392,"title":"ومن الذين لم يشأ الله عز وجل أن يصعقوا ؟","lvl":2,"sub":0},{"id":393,"title":"يا إسرافيل من بقي ؟ فيقول : بقي إسرافيل عبدك الضعيف","lvl":2,"sub":0},{"id":394,"title":"بين النفختين أربعون . قالوا : يا أبا هريرة","lvl":2,"sub":0},{"id":395,"title":"يبعث الناس يوم القيامة والسماء تطش عليهم وروينا","lvl":2,"sub":0},{"id":396,"title":"ويقولون : يعني أهل مكة . متى هذا الوعد","lvl":2,"sub":0},{"id":397,"title":"لولا أن تجد صفية تركته حتى يحشره الله من بطون","lvl":2,"sub":0},{"id":398,"title":"يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة النقي","lvl":2,"sub":0},{"id":399,"title":"ما يحشر الوفد على أرجلهم ، ولا يساقون سوقا ، ولكنهم","lvl":2,"sub":0},{"id":400,"title":"يحشر الناس على ثلاث طرائق راغبين راهبين اثنان على بعير","lvl":2,"sub":0},{"id":401,"title":"يحشر الناس يوم القيامة على ثلاثة أصناف : ركبانا","lvl":2,"sub":0},{"id":402,"title":"إنكم تحشرون إلى الله حفاة عراة غرلا ، ثم قرأ :","lvl":2,"sub":0},{"id":403,"title":"تحشرون يوم القيامة حفاة عراة غرلا . فقلت :","lvl":2,"sub":0},{"id":404,"title":"يبعث الميت في ثيابه التي يموت فيها يحتمل","lvl":2,"sub":0},{"id":405,"title":"فصل","lvl":1,"sub":0},{"id":406,"title":"إني فرطكم على الحوض من مر علي شرب ، ومن","lvl":2,"sub":0},{"id":407,"title":"فصل","lvl":1,"sub":0},{"id":408,"title":"قم يا آدم ابعث بعث النار ، فيقول : لبيك وسعديك","lvl":2,"sub":0},{"id":409,"title":"ما أنتم يومئذ في الناس إلا كالشعرة البيضاء في الثور","lvl":2,"sub":0},{"id":410,"title":"يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات ، وبرزوا لله الواحد القهار","lvl":2,"sub":0},{"id":411,"title":"هم في الظلمة دون الجسر والجسر : هو","lvl":2,"sub":0},{"id":412,"title":"فصل","lvl":1,"sub":0},{"id":413,"title":"يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ما طول هذا اليوم ؟","lvl":2,"sub":0},{"id":414,"title":"الله يخفف على من يشاء من عباده طول يوم القيامة كوقت","lvl":2,"sub":0},{"id":415,"title":"في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة يقول : لو","lvl":2,"sub":0},{"id":416,"title":"حملة العرش يتجاوبون بصوت حسن رخيم يقول الأربعة : سبحانك","lvl":2,"sub":0},{"id":417,"title":"التاسع من شعب الإيمان ، وهو باب في أن دار المؤمنين","lvl":1,"sub":0},{"id":418,"title":"من لقي الله وهو لا يشرك به شيئا دخل الجنة","lvl":2,"sub":0},{"id":419,"title":"أكرم الخلائق على الله تعالى أبو القاسم صلى الله عليه وسلم","lvl":2,"sub":0},{"id":420,"title":"إن على جهنم جسرا أدق من الشعر وأحد من السيف","lvl":2,"sub":0},{"id":421,"title":"الصراط كحد الشفرة أو كحد السيف وهي أيضا","lvl":2,"sub":0},{"id":422,"title":"إذا قامت القيامة وقضى الله بين أهل الدارين أمر بالفلق","lvl":2,"sub":0},{"id":423,"title":"فأين الناس يومئذ ؟ قال : على الصراط","lvl":2,"sub":0},{"id":424,"title":"فصل","lvl":1,"sub":0},{"id":425,"title":"يرد الناس النار ، ثم يصدرون بأعمالهم وفي رواية","lvl":2,"sub":0},{"id":426,"title":"لا يموت لمسلم ثلاثة من الولد فيلج النار إلا تحلة","lvl":2,"sub":0},{"id":427,"title":"الورود : الدخول لا يبقى بر ولا فاجر إلا دخلها","lvl":2,"sub":0},{"id":428,"title":"لا يدخل النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة الذين","lvl":2,"sub":0},{"id":429,"title":"تمسك النار يوم القيامة حتى تبيض كأنها متن إهالة","lvl":2,"sub":0},{"id":430,"title":"يجاء بجهنم يوم القيامة كأنها متن إهالة حتى إذا استوت","lvl":2,"sub":0},{"id":431,"title":"لما أدخل أهل الجنة الجنة قالوا : يا رب ألم","lvl":2,"sub":0},{"id":432,"title":"فينصب الجسر على جهنم ، ويقولون : اللهم سلم سلم","lvl":2,"sub":0},{"id":433,"title":"وإن منكم إلا واردها قال : من حم من المسلمين","lvl":2,"sub":0},{"id":434,"title":"النار تقول يوم القيامة : يا مؤمن جز فقد أطفأ","lvl":2,"sub":0},{"id":435,"title":"فصل في فداء المؤمن","lvl":1,"sub":0},{"id":436,"title":"إذا كان يوم القيامة دفع إلى كل مؤمن رجل من","lvl":2,"sub":0},{"id":437,"title":"لا يموت رجل من المسلمين إلا أدخل الله مكانه النار","lvl":2,"sub":0},{"id":438,"title":"لا يدخل أحد الجنة إلا أري مقعده من النار لو","lvl":2,"sub":0},{"id":439,"title":"ما منكم من رجل إلا له منزلان منزل في الجنة","lvl":2,"sub":0},{"id":440,"title":"يجيء يوم القيامة ناس من المسلمين بذنوب مثل الجبال يغفرها","lvl":2,"sub":0},{"id":441,"title":"ورحمتي وسعت كل شيء مد إبليس عنقه فقال : أنا من","lvl":2,"sub":0},{"id":442,"title":"ما فعل الله بك ؟ فقال : إن الله عز وجل","lvl":2,"sub":0},{"id":443,"title":"فصل في أصحاب الأعراف","lvl":1,"sub":0},{"id":444,"title":"وبينهما حجاب وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم قال :","lvl":2,"sub":0},{"id":445,"title":"فصل","lvl":1,"sub":0},{"id":446,"title":"أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت","lvl":2,"sub":0},{"id":447,"title":"إذا مات أحدكم عرض على مقعده بالغداة والعشي ، إن","lvl":2,"sub":0},{"id":448,"title":"اذهب فانظر إليها ، وإلى ما أعددت لأهلها فيها فذهب فنظر","lvl":2,"sub":0},{"id":449,"title":"جنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما ، وجنتان من فضة","lvl":2,"sub":0},{"id":450,"title":"الجنة ثمانية أبواب ، ولجهنم سبعة أبواب ، وقد قال الله","lvl":2,"sub":0},{"id":451,"title":"الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته ، وكتابه ولقائه ورسله","lvl":2,"sub":0},{"id":452,"title":"يدخل أهل الجنة الجنة ، ويدخل أهل النار النار","lvl":2,"sub":0},{"id":453,"title":"إذا دخل أهل الجنة الجنة ، وأهل النار النار يجاء","lvl":2,"sub":0},{"id":454,"title":"ما رأيت مثل النار نام هاربها ، ولا رأيت مثل","lvl":2,"sub":0},{"id":455,"title":"ما رأيت مثل الجنة نام طالبها ، ولا رأيت مثل","lvl":2,"sub":0},{"id":456,"title":"سبحانك ما أغفل هذا الخلق عما أمامهم الخائف منهم مقصر","lvl":2,"sub":0},{"id":457,"title":"تنادي النار يوم القيامة بأربعة : يا نار خذي","lvl":2,"sub":0},{"id":458,"title":"أبدلت الخاتم بالحلقة إذا نحيت هذا وجعلت هذا مكانه","lvl":2,"sub":0},{"id":459,"title":"ضرس الكافر في النار مثل أحد ، وغلظ جلده مسيرة","lvl":2,"sub":0},{"id":460,"title":"الكافر قال : يعظم للنار حتى يصير جلده أربعين باعا","lvl":2,"sub":0},{"id":461,"title":"الكافر ليجر لسانه فرسخين يوم القيامة يتوطأه الناس","lvl":2,"sub":0},{"id":462,"title":"فصل في عذاب القبر","lvl":1,"sub":0},{"id":463,"title":"اكتبوا عبدي في عليين في السماء السابعة ، وأعيدوه إلى الأرض","lvl":2,"sub":0},{"id":464,"title":"قد أوحي إلي أنكم تفتنون في القبور قريبا من فتنة","lvl":2,"sub":0},{"id":465,"title":"إن للقبر ضغطة لو نجا منها أحد لنجا سعد بن","lvl":2,"sub":0},{"id":466,"title":"القبر أول منازل الآخرة فإن ينج منه فما بعده أيسر","lvl":2,"sub":0},{"id":467,"title":"هذه أصوات يهود تعذب في قبورها أخرجه البخاري","lvl":2,"sub":0},{"id":468,"title":"ما زلنا في شك من عذاب القبر حتى نزلت :","lvl":2,"sub":0},{"id":469,"title":"يقول في أول النهار : ذهب الليل وجاء النهار","lvl":2,"sub":0},{"id":470,"title":"ينادي القبر كل يوم أنا بيت الغربة ، وبيت الدود","lvl":2,"sub":0},{"id":471,"title":"إذا استنقعت حياة المؤمن جاء ملك الموت فقال : السلام","lvl":2,"sub":0},{"id":472,"title":"يوم يلقون ملك الموت ليس من مؤمن تقبض نفسه إلا","lvl":2,"sub":0},{"id":473,"title":"العاشر من شعب الإيمان ، وهو باب في محبة الله عز","lvl":1,"sub":0},{"id":474,"title":"ما منكم من أحد يؤمن بالله ، ثم يسدد إلا سلك","lvl":2,"sub":0},{"id":475,"title":"ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان ، أن","lvl":2,"sub":0},{"id":476,"title":"قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم إلى قوله أحب إليكم من","lvl":2,"sub":0},{"id":477,"title":"لا تبلغوا ذروة هذا الأمر حتى لا يكون شيء أحب إليكم","lvl":2,"sub":0},{"id":478,"title":"معاني المحبة","lvl":1,"sub":0},{"id":479,"title":"أحبوا الله لما يغذوكم به من النعمة ، وأحبوني لحب","lvl":2,"sub":0},{"id":480,"title":"ألا أخبركم ، عن أقوام ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم","lvl":2,"sub":0},{"id":481,"title":"علامة حب الله حب ذكر الله ، وعلامة بغض الله","lvl":2,"sub":0},{"id":482,"title":"حبك الشيء يعمي ويصم قال البيهقي رحمه الله :","lvl":2,"sub":0},{"id":483,"title":"حبك الشيء يعمي ويصم قال البيهقي رحمه الله :","lvl":2,"sub":0},{"id":484,"title":"إني موصيك بحب الله عز وجل وحب طاعته ، وخوف الله","lvl":2,"sub":0},{"id":485,"title":"بلغنا أن داود نبي الله صلى الله عليه وسلم كان","lvl":2,"sub":0},{"id":486,"title":"أوحى الله عز وجل إلى بني إسرائيل أني لا أقبل","lvl":2,"sub":0},{"id":487,"title":"المحبة قال : أن تحب ما أحب الله ، وتبغض","lvl":2,"sub":0},{"id":488,"title":"من يحب الله فهو مشغول بعبادته ساجدا وراكعا ، فإن","lvl":2,"sub":0},{"id":489,"title":"المحبة لا تصح إلا من جهة المحبوب ، وليس من","lvl":2,"sub":0},{"id":490,"title":"علامة حب الله حب طاعة الله - وقيل حب ذكر","lvl":2,"sub":0},{"id":491,"title":"من المحال أن تعرفه ثم لا تحبه ، ومن المحال","lvl":2,"sub":0},{"id":492,"title":"من علامة الحب ترك كل ما شغله عن الله حتى","lvl":2,"sub":0},{"id":493,"title":"حقيقة المحبة ألا ترى شيئا سوى محبوبك ، ولا ترى","lvl":2,"sub":0},{"id":494,"title":"هل جزاء الإحسان إلا الإحسان هل جزاء من انقطع عن","lvl":2,"sub":0},{"id":495,"title":"هل جزاء الإحسان إلا الإحسان قال : معناها هل جزاء","lvl":2,"sub":0},{"id":496,"title":"تعبد قائما حتى أقعد ، ثم تعبد قاعدا حتى استلقي","lvl":2,"sub":0},{"id":497,"title":"حب الله يلهمك العمل له بلا دليل يلجئك إليه","lvl":2,"sub":0},{"id":498,"title":"هل جزاء الإحسان إلا الإحسان قال : ما جزاء من","lvl":2,"sub":0},{"id":499,"title":"إني لأستحي من ربي أن أعبده رجاء للجنة فقط فأكون مثل","lvl":2,"sub":0},{"id":500,"title":"اللهم إن كنت تعلم أني أعبدك خوفا من نارك فعذبني","lvl":2,"sub":0},{"id":501,"title":"حبه شغل قلوب مريديه عن التلذذ بمحب غيره ، فليس لهم","lvl":2,"sub":0},{"id":502,"title":"من قتلته عبادته فديته جنته ، ومن قتله حبه فديته","lvl":2,"sub":0},{"id":503,"title":"كم بين من يريد الوليمة للوليمة ، وبين من يريد","lvl":2,"sub":0},{"id":504,"title":"فما السخاء عندك رحمك الله ؟ قالت : أن تعبدوه","lvl":2,"sub":0},{"id":505,"title":"هذا في الدين قبيح ، ولكن المسارعة لطاعة سيدي أن","lvl":2,"sub":0},{"id":506,"title":"العارفون رجلان : رجل مسرور بأنه عبده ، ورجل مسرور","lvl":2,"sub":0},{"id":507,"title":"بت ليلة عند السري ، فلما كان بعض الليل قال","lvl":2,"sub":0},{"id":508,"title":"ثلاثة من أعلام المحبة : الرضا في المكروه ، وحسن","lvl":2,"sub":0},{"id":509,"title":"إن لله عبادا لهم همم مكتوبة من لباب المعرفة قد","lvl":2,"sub":0},{"id":510,"title":"أي مجلس أشهى وألذ ؟ قال : الجلوس مع الفكرة","lvl":2,"sub":0},{"id":511,"title":"السرور بالله هو السرور ، والسرور بغيره هو الغرور","lvl":2,"sub":0},{"id":512,"title":"أعوذ بك من بدن لا ينتصب بين يديك ، وعميت","lvl":2,"sub":0},{"id":513,"title":"حبك قتلني وشوقك أتلفني ، والاتصال بك أسقمني ، فبعدت","lvl":2,"sub":0},{"id":514,"title":"الأنس بالله نور ساطع ، والأنس بالناس غم واقع","lvl":2,"sub":0},{"id":515,"title":"الأنس مع الله نور ساطع ، والأنس مع الناس سم","lvl":2,"sub":0},{"id":516,"title":"ثلاثة من أعلام الأنس بالله : استلذاذ الخلوة ، والاستيحاش","lvl":2,"sub":0},{"id":517,"title":"أنت أنسي ومنيتي وسروري قد أبى القلب أن يحب سواكا","lvl":2,"sub":0},{"id":518,"title":"الأنس بالله أن تستوحش من الخلق إلا من أهل ولاية","lvl":2,"sub":0},{"id":519,"title":"إذا صح للإنسان مكان السرور بالله يتولد له من ذلك","lvl":2,"sub":0},{"id":520,"title":"يا رب ، هذه ابنتي هجنتني في حبها وحب أخيها","lvl":2,"sub":0},{"id":521,"title":"طوبى لمن استوحش من الناس ، وأنس بربه ، وبكى","lvl":2,"sub":0},{"id":522,"title":"كفى بالله محبا ، وبالقرآن مؤنسا ، وبالموت واعظا","lvl":2,"sub":0},{"id":523,"title":"لا يطمع في لين القلب مع فضول الكلام ، ولا","lvl":2,"sub":0},{"id":524,"title":"أوحى الله عز وجل إلى داود يا داود خلقت الشهوات","lvl":2,"sub":0},{"id":525,"title":"تعبد رجل من بني إسرائيل في غيضة في جزيرة في","lvl":2,"sub":0},{"id":526,"title":"ما علامة صحة المعرفة ؟ قال : نسيان كل شيء","lvl":2,"sub":0},{"id":527,"title":"الغافلون يعيشون في حلم الله ، والذاكرون يعيشون في رحمة","lvl":2,"sub":0},{"id":528,"title":"الحب لذة تعمي عن رؤية غير المحبوب ، فإذا تناهى","lvl":2,"sub":0},{"id":529,"title":"الشوق أعلى الدرجات ، وأعلى المقامات ، إذا أبلغها العبد","lvl":2,"sub":0},{"id":530,"title":"مقام المحبين شوقهم إلى محبوبهم ، وطلبهم رضاه حرصهم على","lvl":2,"sub":0},{"id":531,"title":"المشتاقون على عشر مقامات : تعلق القلب به وطيران الصدر","lvl":2,"sub":0},{"id":532,"title":"صدق حب الله أن تخاف سره فيك في غيب الأزل","lvl":2,"sub":0},{"id":533,"title":"خرجت يوما إلى المقابر فإذا شابان جالسان يكتبان شيئا","lvl":2,"sub":0},{"id":534,"title":"متى الساعة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :","lvl":2,"sub":0},{"id":535,"title":"ثلاثة أشياء من عقد التوحيد : الخوف والرجاء ، والمحبة","lvl":2,"sub":0},{"id":536,"title":"إن فطنك ببره فرغك لذكره ، وإن فرغك لذكره من","lvl":2,"sub":0},{"id":537,"title":"المحبة شعبة من الإيمان بالله ، وهو أصل لجميع مراتب","lvl":2,"sub":0},{"id":538,"title":"كيف لا تحب واجدك ، وما انفككت من تواتر نعمته","lvl":2,"sub":0},{"id":539,"title":"واعجبا ممن لم ير محسنا غير الله كيف لا يميل","lvl":2,"sub":0},{"id":540,"title":"ما علامة المحبة ؟ قال : ترك ما تحب لمن","lvl":2,"sub":0},{"id":541,"title":"عين المحبة قال : أن تحب ما يحب الله في","lvl":2,"sub":0},{"id":542,"title":"لا تكون لله عبدا حقا ، وأنت لما يكره مسترق","lvl":2,"sub":0},{"id":543,"title":"ليس من أعلام الحب أن تحب ما يبغض حبيبك","lvl":2,"sub":0},{"id":544,"title":"بما نال أهل المحبة المحبة من الله عز وجل ؟ قال","lvl":2,"sub":0},{"id":545,"title":"متى يبلغ رجل غاية محبة الله ؟ قال : إذا","lvl":2,"sub":0},{"id":546,"title":"علامة المحبة : الرضا عنه في المكروه ، وحسن الظن","lvl":2,"sub":0},{"id":547,"title":"ما أحسب أن شيئا من الأعمال يتقدم الصبر إلا الرضا","lvl":2,"sub":0},{"id":548,"title":"إن تعذبني فإني لك محب ، وإن ترحمني فأنا لك","lvl":2,"sub":0},{"id":549,"title":"حقيقة المحبة التي لا تزيد بالبر ، ولا تنقص بالجفوة","lvl":2,"sub":0},{"id":550,"title":"المحبة قال : ميلك إلى الشيء بكليتك محبة له","lvl":2,"sub":0},{"id":551,"title":"509 - وفيما قرأت على أبي عبد الرحمن السلمي قال :","lvl":2,"sub":0},{"id":552,"title":"الحب فقال : بذل المجهود مع معرفتك بالمحبوب ، والمحبوب","lvl":2,"sub":0},{"id":553,"title":"ويلك ما تحب الله ؟ قال : بلى","lvl":2,"sub":0},{"id":554,"title":"تفكر إبراهيم عليه السلام ليلة من الليالي في شأن آدم","lvl":2,"sub":0},{"id":555,"title":"أوحى الله عز وجل إلى داود عليه السلام يا داود","lvl":2,"sub":0},{"id":556,"title":"متى يأنس العبد بربه ؟ قال : إذا خافه أنس","lvl":2,"sub":0},{"id":557,"title":"ما رجع إلا من الطريق ، ولو وصلوا إليه ما","lvl":2,"sub":0},{"id":558,"title":"وجدت صخرة ببيت المقدس عليها أسطر مكتوبة ، فجئت من","lvl":2,"sub":0},{"id":559,"title":"إن المليك قد اصطفى خداما متوددين مواطئين كراما رزقوا المحبة","lvl":2,"sub":0},{"id":560,"title":"كلمته يوما في شيء من المحبة ، فضرب بيده إلى جلدة","lvl":2,"sub":0},{"id":561,"title":"من لم يبت والحب حشو فؤاده لم يدر كيف تفتت","lvl":2,"sub":0},{"id":562,"title":"احفظ هذه الرقعة فإذا فيها مكتوب : لما شكوت الحب","lvl":2,"sub":0},{"id":563,"title":"من أحب حبيبا لم يبغضه ، ثم قال :","lvl":2,"sub":0},{"id":564,"title":"إذا غلب عليها الحب تقول : تعصي الإله وأنت تظهر حبه","lvl":2,"sub":0},{"id":565,"title":"تعصي الإله وأنت تظهر حبه هذا محال في القياس بديع","lvl":2,"sub":0},{"id":566,"title":"وحبان في قلبي محال كلاهما محبة فردوس ودار غرور ومن","lvl":2,"sub":0},{"id":567,"title":"أما آن لك أن تقصر من قذف المحصنات ؟ فقال :","lvl":2,"sub":0},{"id":568,"title":"صادق في حبه مقصر في حقه قال البيهقي رحمه","lvl":2,"sub":0},{"id":569,"title":"المرء مع من أحب أخرجاه في الصحيح من حديث","lvl":2,"sub":0},{"id":570,"title":"متى الساعة ؟ قال : وما أعددت لها ؟","lvl":2,"sub":0},{"id":571,"title":"لا تلعنه ، فوالله ما علمت أنه ليحب الله ورسوله","lvl":2,"sub":0},{"id":572,"title":"المحبة فقال : صفاء الود مع دوام الذكر","lvl":2,"sub":0},{"id":573,"title":"علامة حب الله دوام ذكره لأن من أحب شيئا أكثر","lvl":2,"sub":0},{"id":574,"title":"أبعد الناس من الملال والضجر من لم يفارق قلبه ذكر الله","lvl":2,"sub":0},{"id":575,"title":"العارف استغنى بربه فمن أغنى منه فلذته ذكره ، وإناخته بفنائه","lvl":2,"sub":0},{"id":576,"title":"فصل في إدامة ذكر الله عز وجل","lvl":1,"sub":0},{"id":577,"title":"سيروا هذا جمدان سبق المفردون . قالوا : وما","lvl":2,"sub":0},{"id":578,"title":"سبق المفردون . قلت : وما المفردون ؟ قال","lvl":2,"sub":0},{"id":579,"title":"سيروا سبق المفردون . قيل : يا رسول الله","lvl":2,"sub":0},{"id":580,"title":"من عجز منكم عن الليل أن يكابده ، وبخل بالمال","lvl":2,"sub":0},{"id":581,"title":"أنا مع عبدي ما ذكرني ، وتحركت بي شفتاه","lvl":2,"sub":0},{"id":582,"title":"أنا مع عبدي ما ذكرني ، وتحركت بي شفتاه هكذا","lvl":2,"sub":0},{"id":583,"title":"ما من ساعة تمر بابن آدم لم يذكر الله فيها","lvl":2,"sub":0},{"id":584,"title":"ليس يتحسر أهل الجنة إلا على ساعة مرت بهم لم","lvl":2,"sub":0},{"id":585,"title":"ليس يتحسر أهل الجنة إلا على ساعة مرت بهم لم","lvl":2,"sub":0},{"id":586,"title":"كلام ابن آدم كله عليه لا له إلا أمر بمعروف","lvl":2,"sub":0},{"id":587,"title":"أي الناس خير ؟ قال : من طال عمره","lvl":2,"sub":0},{"id":588,"title":"أي الأعمال أحب إلى الله عز وجل ؟ قال :","lvl":2,"sub":0},{"id":589,"title":"إذا ذهب ثلث الليل قام فقال : يا أيها الناس","lvl":2,"sub":0},{"id":590,"title":"ألا أخبركم بخير أعمالكم ، وأزكاها وأرفعها في درجاتكم وخير","lvl":2,"sub":0},{"id":591,"title":"ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأرضاها لكم عند مليككم ، وأرفعها","lvl":2,"sub":0},{"id":592,"title":"أكثروا ذكر الله على كل حال فإنه ليس عمل أحب","lvl":2,"sub":0},{"id":593,"title":"أكثروا ذكر الله فإنه ليس شيء أحب إلى الله","lvl":2,"sub":0},{"id":594,"title":"إن لكل شيء سقالة ، وإن سقالة القلوب ذكر الله","lvl":2,"sub":0},{"id":595,"title":"إن لكل شيء جلاء ، وإن جلاء القلوب ذكر الله","lvl":2,"sub":0},{"id":596,"title":"لا تقوم الساعة على أحد يقول : الله الله","lvl":2,"sub":0},{"id":597,"title":"أكثروا ذكر الله حتى يقولوا مجنون","lvl":2,"sub":0},{"id":598,"title":"أكثروا ذكر الله حتى يقول المنافقون : إنكم مراءون","lvl":2,"sub":0},{"id":599,"title":"إن لله عز وجل سرايا من الملائكة تقف وتحل على مجالس","lvl":2,"sub":0},{"id":600,"title":"إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا . قالوا : يا","lvl":2,"sub":0},{"id":601,"title":"لا يقعد قوم يذكرون الله إلا حفتهم الملائكة ، وغشيتهم","lvl":2,"sub":0},{"id":602,"title":"ما يقول عبادي ؟ . قال : يقولون يسبحونك","lvl":2,"sub":0},{"id":603,"title":"ما أجلسكم ؟ قالوا : جلسنا نذكر الله ونحمده","lvl":2,"sub":0},{"id":604,"title":"ما من قوم اجتمعوا في مجلس فتفرقوا ولم يذكروا الله","lvl":2,"sub":0},{"id":605,"title":"ما من قوم اجتمعوا يذكرون الله عز وجل إلا ناداهم","lvl":2,"sub":0},{"id":606,"title":"من أهل الكرم يا رسول الله ؟ قال : مجالس الذكر","lvl":2,"sub":0},{"id":607,"title":"مثل البيت الذي يذكر الله فيه والبيت الذي لا يذكر","lvl":2,"sub":0},{"id":608,"title":"إن الجبل ينادي الجبل باسمه يا فلان هل مر بك","lvl":2,"sub":0},{"id":609,"title":"الجبل ينادي الجبل باسمه يا فلان هل مر بك اليوم ذاكر","lvl":2,"sub":0},{"id":610,"title":"الشيطان واضع خطمه في قلب ابن آدم فإذا ذكر خنس","lvl":2,"sub":0},{"id":611,"title":"ما من قوم جلسوا مجلسا ، وتفرقوا منه لم يذكروا","lvl":2,"sub":0},{"id":612,"title":"ما جلس قوم مجلسا فتفرقوا قبل أن يذكروا الله إلا","lvl":2,"sub":0},{"id":613,"title":"من اضطجع مضجعا لم يذكر الله فيه كان عليه ترة","lvl":2,"sub":0},{"id":614,"title":"من اضطجع مضجعا لم يذكر الله فيه كان عليه فيه","lvl":2,"sub":0},{"id":615,"title":"من قعد مقعدا لم يذكر الله فيه كانت عليه ترة","lvl":2,"sub":0},{"id":616,"title":"ما جلس قوم مجلسا لم يذكروا الله إلا كانت عليهم","lvl":2,"sub":0},{"id":617,"title":"أوصيك بتقوى الله ، والتكبير على كل شرف فلما","lvl":2,"sub":0},{"id":618,"title":"اعبد الله ولا تشرك به شيئا ، واعمل لله كأنك","lvl":2,"sub":0},{"id":619,"title":"سبعة يظلهم الله في ظله ، يوم لا ظل إلا","lvl":2,"sub":0},{"id":620,"title":"يقول الله أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه","lvl":2,"sub":0},{"id":621,"title":"عبدي إذا ذكرتني خاليا ، ذكرتك خاليا ، وإن ذكرتني","lvl":2,"sub":0},{"id":622,"title":"خير الذكر الخفي وخير الرزق ما يكفي . قال","lvl":2,"sub":0},{"id":623,"title":"خير الرزق ما يكفي ، وخير الذكر الخفي وذكر","lvl":2,"sub":0},{"id":624,"title":"الذكر الذي لا يسمعه الحفظة يزيد على الذكر الذي يسمعه","lvl":2,"sub":0},{"id":625,"title":"يفضل أو يضاعف الذكر الخفي الذي لا يسمعه الحفظة على","lvl":2,"sub":0},{"id":626,"title":"إن عبدي كل عبدي الذي يذكرني ، وإن كان ملاقيا","lvl":2,"sub":0},{"id":627,"title":"أكثرهم ذكرا لله . قال : فأي الجنازة خير","lvl":2,"sub":0},{"id":628,"title":"أذكر الله مع قوم بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس","lvl":2,"sub":0},{"id":629,"title":"لأن أجلس مع قوم يذكرون الله بعد صلاة الصبح","lvl":2,"sub":0},{"id":630,"title":"أقعد مع قوم يذكرون الله منذ صلاة الغداة حتى تطلع","lvl":2,"sub":0},{"id":631,"title":"لأن أجلس مع قوم يذكرون الله من صلاة الغداة إلى","lvl":2,"sub":0},{"id":632,"title":"من صلى العصر ، ثم جلس يملي خيرا حتى يمسي","lvl":2,"sub":0},{"id":633,"title":"لأن أجلس في هذا المجلس أحب إلي من أن أعتق","lvl":2,"sub":0},{"id":634,"title":"ذاكر الله في الغافلين مثل الذي يقاتل عن الفارين","lvl":2,"sub":0},{"id":635,"title":"ذاكر الله في الغافلين كالمقاتل عن الفارين ، وذاكر الله","lvl":2,"sub":0},{"id":636,"title":"من ذكر الله في السوق كان له من الأجر بعدد","lvl":2,"sub":0},{"id":637,"title":"لا تزال مصليا قانتا ما ذكرت الله قائما ، وقاعدا","lvl":2,"sub":0},{"id":638,"title":"الله عز وجل يحب أن يذكر في الأسواق ، وذلك","lvl":2,"sub":0},{"id":639,"title":"الغفلة في ثلاث : الغفلة عن ذكر الله عز وجل","lvl":2,"sub":0},{"id":640,"title":"من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين","lvl":2,"sub":0},{"id":641,"title":"من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين","lvl":2,"sub":0},{"id":642,"title":"من شغله ذكري عن مسألتي ، أعطيته أفضل ما أعطي","lvl":2,"sub":0},{"id":643,"title":"أكثر دعائي ودعاء الأنبياء قبلي بعرفة لا إله إلا الله","lvl":2,"sub":0},{"id":644,"title":"إن الله اصطفى من الكلام سبحان الله ، والحمد لله","lvl":2,"sub":0},{"id":645,"title":"من أكثر ذكر الله برئ من النفاق وقيل :","lvl":2,"sub":0},{"id":646,"title":"تحب للناس ما تحب لنفسك ، وتكره للناس ما تكره","lvl":2,"sub":0},{"id":647,"title":"تحب لله تبغض لله ، وتعمل لسانك فى ذكرا لله","lvl":2,"sub":0},{"id":648,"title":"إنه أواه وذلك أنه كان يكثر ذكر الله بالقرآن والدعاء","lvl":2,"sub":0},{"id":649,"title":"عسى أن يكون هذا مرائيا قال : قلت :","lvl":2,"sub":0},{"id":650,"title":"ارفقوا به رفق الله عليه ، ثم حضر حفرته","lvl":2,"sub":0},{"id":651,"title":"ناولوني صاحبكم ، وإذا هو الرجل الأواه الذي كان يرفع","lvl":2,"sub":0},{"id":652,"title":"فإنه أواه قال : فمات فرأى رجل نارا في","lvl":2,"sub":0},{"id":653,"title":"إبراهيم لأواه قال : الأواه الدعاء","lvl":2,"sub":0},{"id":654,"title":"ثلاثة لا يرد الله دعاءهم : الذاكرون الله كثيرا","lvl":2,"sub":0},{"id":655,"title":"يا رسول الله أي الناس أعظم درجة قال : الذاكرون","lvl":2,"sub":0},{"id":656,"title":"تبا للذهب والفضة يتخذ أحدكم لسانا ذاكرا ، وقلبا شاكرا","lvl":2,"sub":0},{"id":657,"title":"كلمتان خفيفتان على اللسان ، ثقيلتان في الميزان ، حبيبتان","lvl":2,"sub":0},{"id":658,"title":"ما اصطفاه الله لملائكته سبحان ربي وبحمده سبحان ربي وبحمده","lvl":2,"sub":0},{"id":659,"title":"من قال : لا إله إلا الله وحده لا شريك","lvl":2,"sub":0},{"id":660,"title":"من قال : لا إله إلا الله وحده لا شريك","lvl":2,"sub":0},{"id":661,"title":"من قال : لا إله إلا الله وحده لا شريك","lvl":2,"sub":0},{"id":662,"title":"من قال في أول النهار : لا إله إلا الله وحده","lvl":2,"sub":0},{"id":663,"title":"من قال : لا إله إلا الله وحده لا شريك","lvl":2,"sub":0},{"id":664,"title":"لأن أقول سبحان الله والحمد لله ، ولا إله إلا","lvl":2,"sub":0},{"id":665,"title":"أيعجز أحدكم أن يكسب كل يوم ألف حسنة ؟ فقال","lvl":2,"sub":0},{"id":666,"title":"أحب الكلام إلى الله أربع لا إله إلا الله","lvl":2,"sub":0},{"id":667,"title":"سبحان الله عدد ما خلق في السماء ، وسبحان الله","lvl":2,"sub":0},{"id":668,"title":"خرج من عند برة فخرج وهي في المسجد قال :","lvl":2,"sub":0},{"id":669,"title":"استكثروا من الباقيات الصالحات قيل : ما هن يا رسول","lvl":2,"sub":0},{"id":670,"title":"خذوا جنتكم قلنا : يا رسول الله أمن عدو حضر","lvl":2,"sub":0},{"id":671,"title":"إن الله قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم","lvl":2,"sub":0},{"id":672,"title":"أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى وضع رجله","lvl":2,"sub":0},{"id":673,"title":"أيعجز أحدكم أن يعمل كل يوم عملا مثل أحد ؟","lvl":2,"sub":0},{"id":674,"title":"صل أربع ركعات واقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب","lvl":2,"sub":0},{"id":675,"title":"سبحانك اللهم وبحمدك ، وتبارك اسمك ، وتعالى جدك","lvl":2,"sub":0},{"id":676,"title":"ألا أحبوك ألا أعطيك ألا أجيزك ، أربع ركعات من","lvl":2,"sub":0},{"id":677,"title":"خصلتان لا يحصيهما رجل مسلم ، إلا دخل الجنة هما","lvl":2,"sub":0},{"id":678,"title":"معقبات لا يخيب قائلهن ، أو فاعلهن دبر كل صلاة","lvl":2,"sub":0},{"id":679,"title":"تكبر في دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين تكبيرة ، وتحمد","lvl":2,"sub":0},{"id":680,"title":"أفلا أخبركم بأمر تدركون من كان قبلكم وتسبقون من جاء","lvl":2,"sub":0},{"id":681,"title":"قل سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا","lvl":2,"sub":0},{"id":682,"title":"قل سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا","lvl":2,"sub":0},{"id":683,"title":"دعوة ذي النون التي دعا بها في بطن الحوت","lvl":2,"sub":0},{"id":684,"title":"تسبحين الله مائة تسبيحة ، فإنها تعدل مائة رقبة","lvl":2,"sub":0},{"id":685,"title":"اللهم ربنا ورب كل شيء أنا شهيد أنك أنت الرب","lvl":2,"sub":0},{"id":686,"title":"لا إله إلا الله الحليم الكريم سبحان الله وتبارك الله","lvl":2,"sub":0},{"id":687,"title":"لا إله إلا الله الحليم الكريم لا إله إلا الله","lvl":2,"sub":0},{"id":688,"title":"سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله","lvl":2,"sub":0},{"id":689,"title":"سبحان الله والحمد لله ، ولا إله إلا الله والله","lvl":2,"sub":0},{"id":690,"title":"مائة محرر من مال رجل لكثير ، وإن شئت أنبأتك","lvl":2,"sub":0},{"id":691,"title":"من جلس مجلسا يكثر فيه لغطه ثم قال قبل أن","lvl":2,"sub":0},{"id":692,"title":"تكلم بخير كان طابعا عليهن إلى يوم القيامة ، وإن","lvl":2,"sub":0},{"id":693,"title":"أحب الكلام إلى الله سبحانك اللهم وبحمدك ، وتبارك اسمك","lvl":2,"sub":0},{"id":694,"title":"عدهن رسول الله صلى الله عليه وسلم في يدي أو","lvl":2,"sub":0},{"id":695,"title":"سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر","lvl":2,"sub":0},{"id":696,"title":"لأسلطن عليك ما يسوءك سبحان الله ، والحمد لله ولا","lvl":2,"sub":0},{"id":697,"title":"بسم الله والآخر يقول : سبحان الله فقال : ويحك","lvl":2,"sub":0},{"id":698,"title":"بينا رجل رأى في المنام أن مناديا ينادي من السماء","lvl":2,"sub":0},{"id":699,"title":"باطل كله لم أجد خيرا من سبحان الله ، والحمد","lvl":2,"sub":0},{"id":700,"title":"لم أجد شيئا في الآخرة أنفع من قول سبحان الله","lvl":2,"sub":0},{"id":701,"title":"إني لأستغفر الله في اليوم سبعين مرة","lvl":2,"sub":0},{"id":702,"title":"والله إني لأستغفر وأتوب في اليوم أكثر من سبعين مرة","lvl":2,"sub":0},{"id":703,"title":"إنه ليغان على قلبي ، وأني لأستغفر الله في اليوم","lvl":2,"sub":0},{"id":704,"title":"كنا لنعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المجلس","lvl":2,"sub":0},{"id":705,"title":"لم يضر من استغفر وإن أذنب في اليوم سبعين مرة","lvl":2,"sub":0},{"id":706,"title":"أين أنت من الاستغفار إني لأستغفر الله في اليوم مائة","lvl":2,"sub":0},{"id":707,"title":"فأين أنت من الاستغفار ، إني لأستغفر الله عز وجل","lvl":2,"sub":0},{"id":708,"title":"من أكثر الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا","lvl":2,"sub":0},{"id":709,"title":"طوبى لمن وجد في صحيفته استغفارا كثيرا هذا هو الصحيح","lvl":2,"sub":0},{"id":710,"title":"طوبى لمن وجد في صحيفته من الاستغفار وقال ابن عبدان","lvl":2,"sub":0},{"id":711,"title":"من أحب أن تسره صحيفته فليكثر فيها من الاستغفار","lvl":2,"sub":0},{"id":712,"title":"إن للقلوب صدأ كصدأ النحاس وجلأوها الاستغفار","lvl":2,"sub":0},{"id":713,"title":"ما جاء بك يا سفيان ؟ قال : قلت :","lvl":2,"sub":0},{"id":714,"title":"من أنعم الله عليه بنعمة فليحمد الله ومن استبطأ الرزق","lvl":2,"sub":0},{"id":715,"title":"استغفروا الله فاستغفرنا فقال : أتموها سبعين مرة","lvl":2,"sub":0},{"id":716,"title":"أستغفر الله ، وأتوب إليه فإنه إن لم يفعل كان","lvl":2,"sub":0},{"id":717,"title":"كان فيكم أمانان فمضت إحداهما ، وبقيت الأخرى ما كان","lvl":2,"sub":0},{"id":718,"title":"يا أيها الناس ثلاث خلال لا يعذبكم الله ما عملتم","lvl":2,"sub":0},{"id":719,"title":"أكثروا الاستغفار في بيوتكم ، وعلى موائدكم وفي طرقكم","lvl":2,"sub":0},{"id":720,"title":"مر أمتك فليكثروا من غراس الجنة فإن تربتها طيبة ، وأرضها","lvl":2,"sub":0},{"id":721,"title":"لما أسري بي مررت بإبراهيم عليه السلام فقال لجبريل عليه","lvl":2,"sub":0},{"id":722,"title":"ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة قلت : بلى","lvl":2,"sub":0},{"id":723,"title":"ألا أدلك على باب من أبواب الجنة قال : قلت","lvl":2,"sub":0},{"id":724,"title":"يا أيها الناس غضوا من أصواتكم ، فإنكم لا تدعون","lvl":2,"sub":0},{"id":725,"title":"إذا قال العبد : لا إله إلا الله والله أكبر","lvl":2,"sub":0},{"id":726,"title":"أتدري ما تفسيرها ؟ قلت : الله ورسوله أعلم قال","lvl":2,"sub":0},{"id":727,"title":"ألا أخبرك بتفسيرها يا ابن أم عبد ؟ قلت :","lvl":2,"sub":0},{"id":728,"title":"لا حول ولا قوة إلا بالله ، لا تحويل عن","lvl":2,"sub":0},{"id":729,"title":"اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك","lvl":2,"sub":0},{"id":730,"title":"الفصل الثاني في ذكر آثار وأخبار وردت في ذكر الله عز","lvl":1,"sub":0},{"id":731,"title":"أسبح تسبيحات أحب إلي من أن أنفق عددهن دنانير في","lvl":2,"sub":0},{"id":732,"title":"سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر","lvl":2,"sub":0},{"id":733,"title":"ذكر الله أكبر","lvl":2,"sub":0},{"id":734,"title":"ما جلس قوم في بيت من بيوت الله يدرسون كتاب","lvl":2,"sub":0},{"id":735,"title":"ذكر الله أكبر قال البيهقي رحمه الله : زاد","lvl":2,"sub":0},{"id":736,"title":"فاذكروني أذكركم فذكر الله إياكم أكبر من ذكركم إياه","lvl":2,"sub":0},{"id":737,"title":"لا ، ذكر الله أكبر من ذكركم إياه","lvl":2,"sub":0},{"id":738,"title":"أذكر الله من بكرة إلى الليل أحب إلي من أن","lvl":2,"sub":0},{"id":739,"title":"ما من مولود إلا على قلبه الوسواس فإن ذكر الله","lvl":2,"sub":0},{"id":740,"title":"أي أخي أشعرت أنا حين التقينا في السوق عند الحانوت","lvl":2,"sub":0},{"id":741,"title":"غفر لنا يوم دعونا عند حانوت فلان ، ولم يكن","lvl":2,"sub":0},{"id":742,"title":"يا رب إني أكون على حال أجلك أن أذكرك فيها","lvl":2,"sub":0},{"id":743,"title":"قال موسى عليه السلام : يا رب أقريب أنت فأناجيك","lvl":2,"sub":0},{"id":744,"title":"يا رب أي عبادك أحب إليك ؟ قال : الذي","lvl":2,"sub":0},{"id":745,"title":"يا رب ، أي خلقك أكرم عليك ؟ قال :","lvl":2,"sub":0},{"id":746,"title":"فاذكروا الله كذكركم آباءكم قال : هذا الصبي يلهج يا","lvl":2,"sub":0},{"id":747,"title":"الذكر ذكران ذكر الله باللسان حسن جميل ، وذكر الله","lvl":2,"sub":0},{"id":748,"title":"الذكر ذكران فذكر الله باللسان وكل ذكر حسن وذكر عند","lvl":2,"sub":0},{"id":749,"title":"ولذكر الله أكبر وإن صليت فهو من ذكر الله وإن","lvl":2,"sub":0},{"id":750,"title":"من أطاع الله فقد ذكر الله ، وإن قلت صلاته","lvl":2,"sub":0},{"id":751,"title":"اذكروني بطاعتي أذكركم بمغفرتي لكم","lvl":2,"sub":0},{"id":752,"title":"ما دام قلب الرجل يذكر الله فهو في صلاة","lvl":2,"sub":0},{"id":753,"title":"ما دام قلب الرجل يذكر الله فهو في صلاة","lvl":2,"sub":0},{"id":754,"title":"الجبل لينادي الجبل أي فلان هل مر بك أحد ذكر","lvl":2,"sub":0},{"id":755,"title":"تسبيحة بحمد الله في صحيفة مؤمن خير له من جبال","lvl":2,"sub":0},{"id":756,"title":"إذا كان يوم القيامة نادى مناد قال : سيعلم أهل","lvl":2,"sub":0},{"id":757,"title":"ذكر لي أنه لا يجتمع قوم على ذكر الله إلا","lvl":2,"sub":0},{"id":758,"title":"ما جلس قوم مجلسا يذكرون الله فيه فيقومون حتى يقال","lvl":2,"sub":0},{"id":759,"title":"ليس هذا بالجنون يا ابن أخي ولكن هذا دواء الجنون","lvl":2,"sub":0},{"id":760,"title":"من الرجال مفاتيح للخير ، مغاليق للشر ، وإن من","lvl":2,"sub":0},{"id":761,"title":"إن من الناس ناسا مفاتيح للخير ، مغاليق للشر","lvl":2,"sub":0},{"id":762,"title":"من الناس مفاتيح ذكر الله إذا رؤوا ذكر الله","lvl":2,"sub":0},{"id":763,"title":"ليس هذا من حديث حبيب بن أبي ثابت نرى أنه","lvl":2,"sub":0},{"id":764,"title":"بلغنا أن القوم ، يكونون في الحديث فيفتح الله الذكر","lvl":2,"sub":0},{"id":765,"title":"جاءت امرأة إلى الحسن فقالت : يا أبا سعيد","lvl":2,"sub":0},{"id":766,"title":"يا أبا سعيد ، أشكو إليك قساوة قلبي قال :","lvl":2,"sub":0},{"id":767,"title":"ما تلذذ المتلذذون بمثل ذكر الله عز وجل","lvl":2,"sub":0},{"id":768,"title":"إلهي أدعوك في الملأ كما يدعى الأرباب ، وأدعوك في","lvl":2,"sub":0},{"id":769,"title":"إلهي أنا لا أصبر عن ذكرك ، في الدنيا فكيف","lvl":2,"sub":0},{"id":770,"title":"لا يزال العارف ما دام في الدنيا مترددا بين الفقر","lvl":2,"sub":0},{"id":771,"title":"من عرف ربه وجد طعم العبودية ولذة الذكر ، والطاعة","lvl":2,"sub":0},{"id":772,"title":"أما تستوحش من طول الجلوس في البيت ؟ قال :","lvl":2,"sub":0},{"id":773,"title":"الرجل لمحقوق أن يكون له ساعة يخلو فيها فيذكر ربه","lvl":2,"sub":0},{"id":774,"title":"اذكرني كثيرا فإذا ذكرتني كثيرا فقد شكرتني كثيرا ، وإذا","lvl":2,"sub":0},{"id":775,"title":"سهوة طرفة عين عن الله شرك بالله","lvl":2,"sub":0},{"id":776,"title":"أقبح الغفلة عن ذكر من لا يغفل عن برك","lvl":2,"sub":0},{"id":777,"title":"بينا أنا ساجد إذ ذهب بي النوم فإذا أنا بها","lvl":2,"sub":0},{"id":778,"title":"ذكر الناس داء وذكر الله دواء","lvl":2,"sub":0},{"id":779,"title":"ذكر الله خير من ذكر الناس","lvl":2,"sub":0},{"id":780,"title":"ذكر الله شفاء وإن ذكر الناس داء هذا مرسل","lvl":2,"sub":0},{"id":781,"title":"أما يستحي أحدكم أن تكون دابته التي يركبها ، وثوبه","lvl":2,"sub":0},{"id":782,"title":"أرى لسانك لا يفتر من ذكر الله فكم تسبح في","lvl":2,"sub":0},{"id":783,"title":"كانت امرأة في أسفل مكة تسبح في كل يوم اثني","lvl":2,"sub":0},{"id":784,"title":"فبلغ التسبيح في يده ثلاثا وثلاثين يعقدها قال : فجاء","lvl":2,"sub":0},{"id":785,"title":"كان يركب مع قتيبة بن مسلم في موكبه فيسبح الله اثني","lvl":2,"sub":0},{"id":786,"title":"يوضع له نطع ويؤتى بزنبيل فيه حصا فيسبح به إلى","lvl":2,"sub":0},{"id":787,"title":"ثلاثة من علامات موت القلب الأنس مع الخلق ، والوحشة","lvl":2,"sub":0},{"id":788,"title":"الحياة بذكر الله وعن حقيقة الجهل فقال الغفلة عن الله","lvl":2,"sub":0},{"id":789,"title":"غلطت في ابتدائي في أربعة أشياء توهمت أني أذكره وأعرفه","lvl":2,"sub":0},{"id":790,"title":"ما عادى عبد ربه بشيء أشد عليه من أن يكره","lvl":2,"sub":0},{"id":791,"title":"الحادي عشر من شعب الإيمان وهو باب في الخوف من الله","lvl":1,"sub":0},{"id":792,"title":"ما لكم لا ترجون لله وقارا يقول : عظمة وقوله وقد","lvl":2,"sub":0},{"id":793,"title":"ما لكم لا ترجون لله وقارا قال : لا تعلمون","lvl":2,"sub":0},{"id":794,"title":"لا تبالون عظمة ربكم وقد خلقكم أطوارا قال : نطفة","lvl":2,"sub":0},{"id":795,"title":"لا تبالون لله عظمة قال : والرجاء الطمع والمخافة","lvl":2,"sub":0},{"id":796,"title":"لا تعلمون له عظمة ، ولا تشكرون له نعمة","lvl":2,"sub":0},{"id":797,"title":"اتقوا النار ولو بشق تمرة أخرجه البخاري في الصحيح","lvl":2,"sub":0},{"id":798,"title":"لما أنزل الله عز وجل على نبيه صلى الله عليه","lvl":2,"sub":0},{"id":799,"title":"اذهبوا فبايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أحفظ","lvl":2,"sub":0},{"id":800,"title":"يا عم انطلق إلى عمر فأقرئه مني السلام ، وقل","lvl":2,"sub":0},{"id":801,"title":"هم بمعصية أو ظلم أو نحو هذا قيل له اتق","lvl":2,"sub":0},{"id":802,"title":"يذنب فيذكر مقامه فيدعه","lvl":2,"sub":0},{"id":803,"title":"الرجل يريد أن يذنب فيذكر مقام ربه فيدع الذنب","lvl":2,"sub":0},{"id":804,"title":"أخرجوا من النار من ذكرني ، أو خافني في مقام","lvl":2,"sub":0},{"id":805,"title":"إن من أفضل إيمان المرء أن يعلم أن الله معه","lvl":2,"sub":0},{"id":806,"title":"خير الزاد التقوى ورأس الحكمة مخافة الله عز وجل","lvl":2,"sub":0},{"id":807,"title":"رأس الحكمة مخافة الله عز وجل هذا موقوف وقد","lvl":2,"sub":0},{"id":808,"title":"رأس الحكمة مخافة الله عز وجل وروي ذلك من","lvl":2,"sub":0},{"id":809,"title":"ثلاث مهلكات شح مطاع وهوى متبع وإعجاب المرء بنفسه","lvl":2,"sub":0},{"id":810,"title":"كفى بخشية الله علما ، وكفى بالاغترار بالله جهلا","lvl":2,"sub":0},{"id":811,"title":"المرء لحقيق أن يكون له مجالس يخلو فيها فيتذكر فيها","lvl":2,"sub":0},{"id":812,"title":"حقيق بالمرء أن يكون له مجالس يخلو فيها ويذكر ذنوبه","lvl":2,"sub":0},{"id":813,"title":"كفى بالمرء علما أن يخشى الله ، وكفى بالمرء جهلا","lvl":2,"sub":0},{"id":814,"title":"لم يكن بين إسلامه وبين أن نزلت هذه الآية يعاتبهم","lvl":2,"sub":0},{"id":815,"title":"مثل القلب مثل ريشة بأرض فلاة تقلبها الرياح","lvl":2,"sub":0},{"id":816,"title":"إنما سمي القلب من تقلبه وقال رسول الله صلى","lvl":2,"sub":0},{"id":817,"title":"مثل القلب كريشة في أرض فلاة تقلبها الرياح ظهرا لبطن","lvl":2,"sub":0},{"id":818,"title":"قلب ابن آدم مثل العصفور يتقلب في اليوم سبع مرات","lvl":2,"sub":0},{"id":819,"title":"قلب ابن آدم مثل العصفور يتقلب في اليوم سبع مرات","lvl":2,"sub":0},{"id":820,"title":"يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك","lvl":2,"sub":0},{"id":821,"title":"يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك فقال له أهله","lvl":2,"sub":0},{"id":822,"title":"في الإنسان مضغة إذا صلحت صلح له سائر جسده","lvl":2,"sub":0},{"id":823,"title":"لا إله إلا أنت سبحانك ، اللهم إني أستغفرك لذنبي","lvl":2,"sub":0},{"id":824,"title":"يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث فلا تكلني إلى نفسي","lvl":2,"sub":0},{"id":825,"title":"ما يمنعك أن تسمعي ما أوصيك به أن تقولي إذا","lvl":2,"sub":0},{"id":826,"title":"يا رسول الله قول الله عز وجل والذين يؤتون ما","lvl":2,"sub":0},{"id":827,"title":"والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة قال : كانوا ما","lvl":2,"sub":0},{"id":828,"title":"خيار أمتي فيما أنبأني الملأ الأعلى لقوم يضحكون جهرا في","lvl":2,"sub":0},{"id":829,"title":"ما منكم من أحد ينجيه عمله قالوا : ولا أنت","lvl":2,"sub":0},{"id":830,"title":"لو أن رجلا يجر على وجهه من يوم ولد إلى","lvl":2,"sub":0},{"id":831,"title":"لو أن عبدا جر على وجهه من يوم ولد إلى","lvl":2,"sub":0},{"id":832,"title":"عباد الرحمن ، هل جاءكم مخبر يخبركم أن شيئا من","lvl":2,"sub":0},{"id":833,"title":"استحيوا من الله واحذروا الله ولا تأمنوا مكر الله","lvl":2,"sub":0},{"id":834,"title":"إياكم والسفلة قالوا : وما السفلة قال : الذي لا يخاف","lvl":2,"sub":0},{"id":835,"title":"اقرأ فقلت : أقرأ عليك وعليك أنزل ؟ قال :","lvl":2,"sub":0},{"id":836,"title":"رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وفي صدره","lvl":2,"sub":0},{"id":837,"title":"قام النبي صلى الله عليه وسلم بآية حتى أصبح يرددها","lvl":2,"sub":0},{"id":838,"title":"سورة هود والواقعة وعم يتساءلون والمرسلات وإذا الشمس كورت","lvl":2,"sub":0},{"id":839,"title":"وعزتي لا أجمع على عبدي خوفين وأمنين إذا خافني في","lvl":2,"sub":0},{"id":840,"title":"إنما يدخل الجنة من يرجوها ، وإنما يجنب النار من","lvl":2,"sub":0},{"id":841,"title":"لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ، ولبكيتم كثيرا","lvl":2,"sub":0},{"id":842,"title":"إني أرى ما لا ترون ، وأسمع ما لا تسمعون","lvl":2,"sub":0},{"id":843,"title":"- ونظر إلى طير - فقال : طوبى لك يا","lvl":2,"sub":0},{"id":844,"title":"طوبى لك يا طير تأكل التمر ، وتقع على الشجر","lvl":2,"sub":0},{"id":845,"title":"طوبى لك يا طير تطير فتقع على الشجر ، ثم","lvl":2,"sub":0},{"id":846,"title":"ما أنعمك يا طير تأكل وتشرب وليس عليك حساب","lvl":2,"sub":0},{"id":847,"title":"يا ليتني لم أكن شيئا ليت أمي لم تلدني ليتني","lvl":2,"sub":0},{"id":848,"title":"لوددت أني كنت كبشا فيذبحني أهلي ، فيأكلون لحمي ويشربون","lvl":2,"sub":0},{"id":849,"title":"يا ليتني كنت نسيا منسيا أي : حيضة","lvl":2,"sub":0},{"id":850,"title":"لوددت أني هذه الشجرة","lvl":2,"sub":0},{"id":851,"title":"لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ، ولبكيتم كثيرا","lvl":2,"sub":0},{"id":852,"title":"سبعة يظلهم الله تحت ظله يوم لا ظل إلا ظله","lvl":2,"sub":0},{"id":853,"title":"ثلاثة أعين لا تمسها النار عين فقئت في سبيل الله","lvl":2,"sub":0},{"id":854,"title":"عينان لا تمسهما النار ، عين بكت في جوف الليل","lvl":2,"sub":0},{"id":855,"title":"حرم الله عينا بكت من خشية الله على النار","lvl":2,"sub":0},{"id":856,"title":"لا يلج النار من بكى من خشية الله ، ولا","lvl":2,"sub":0},{"id":857,"title":"أوقد عليها ألف سنة حتى احمرت ، وألف عام حتى","lvl":2,"sub":0},{"id":858,"title":"لا يلج النار من بكى من خشية الله حتى يعود","lvl":2,"sub":0},{"id":859,"title":"لا يبكي أحد فتطعمه النار ، حتى يرد اللبن في","lvl":2,"sub":0},{"id":860,"title":"ما من مؤمن يخرج من عينيه دمعه من خشية الله","lvl":2,"sub":0},{"id":861,"title":"إذا اقشعر جلد العبد من خشية الله تحاتت عنه ذنوبه","lvl":2,"sub":0},{"id":862,"title":"ما مثل هذه الشجرة ؟ فقال القوم : الله ورسوله","lvl":2,"sub":0},{"id":863,"title":"أمسك عليك لسانك ، وليسعك بيتك وابك على خطيئتك","lvl":2,"sub":0},{"id":864,"title":"من استطاع أن يبكي فليبك ومن لم يستطع فليتباك .","lvl":2,"sub":0},{"id":865,"title":"إذا دمعت عيناك ، وسالت دموعك على خدك فلا تكفها","lvl":2,"sub":0},{"id":866,"title":"إذا بكى أحدكم من خشية الله فلا يمسح دموعه بثوبه","lvl":2,"sub":0},{"id":867,"title":"يا بني أنا أطلبك منذ ثلاثة أيام ، وأنت في","lvl":2,"sub":0},{"id":868,"title":"لو شهدكم اليوم كل مؤمن عليه من الذنوب كأمثال الجبال","lvl":2,"sub":0},{"id":869,"title":"ما اغرورقت عين بمائها إلا حرم الله سائر ذلك الجسد","lvl":2,"sub":0},{"id":870,"title":"ما اغرورقت عين بمائها إلا حرم الله جسدها على النار","lvl":2,"sub":0},{"id":871,"title":"لما أصاب داود الخطيئة اعتزل النساء ، ولزم العبادة حتى","lvl":2,"sub":0},{"id":872,"title":"بلغنا أن داود ، عليه السلام يقول : أوه قبل","lvl":2,"sub":0},{"id":873,"title":"اتخذ داود عليه السلام سبع حشايا من شعر ، ثم","lvl":2,"sub":0},{"id":874,"title":"ارفع رأسك فقد غفر لك رفع رأسه ، وما في","lvl":2,"sub":0},{"id":875,"title":"فبكى حتى نشف الرماد ما نشف واستنقع الماء تحت جنبه","lvl":2,"sub":0},{"id":876,"title":"وجدوا بين يديه ندوة قدر ما يتوضأ الرجل فأخبروه أن","lvl":2,"sub":0},{"id":877,"title":"أداوي بشرط أن لا تبكي ثلاثة أيام قال : فاستكره","lvl":2,"sub":0},{"id":878,"title":"رب مسرور مغبون ورب مغبون لا يشعر فويل لمن له","lvl":2,"sub":0},{"id":879,"title":": لم تبكي - رحمك الله - هذا البكاء الطويل","lvl":2,"sub":0},{"id":880,"title":"بكيت على ذنب عشرين سنة قالوا : وما هو قال","lvl":2,"sub":0},{"id":881,"title":"بكيت على ذنب أربعين سنة صدت حمامة وإني أحمد الله","lvl":2,"sub":0},{"id":882,"title":"ظللت صائما فاشتد علي الحر فذكرت حر جهنم فأحببت أن","lvl":2,"sub":0},{"id":883,"title":"كان ضرار ومحمد بن سوقة إذا كان يوم الجمعة طلب","lvl":2,"sub":0},{"id":884,"title":"مر بقوم يضحكون ويمزحون فقال : أكثروا ذكر هاذم اللذات","lvl":2,"sub":0},{"id":885,"title":"لو أكثرتم ذكر هاذم اللذات فإنه يشغلكم عن ما أرى","lvl":2,"sub":0},{"id":886,"title":"تضحك ولعل كفنك قد خرج من عند القصار وأنت لا","lvl":2,"sub":0},{"id":887,"title":"سليمان بن داود عليهما السلام لابنه : يا بني لا تكثر","lvl":2,"sub":0},{"id":888,"title":"احذر يا ابن الأخ لا يؤاخذك الله على هذا","lvl":2,"sub":0},{"id":889,"title":"مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها","lvl":2,"sub":0},{"id":890,"title":"كنا سبيا من سبي الجنة فسبانا إبليس بالخطيئة فليس ينبغي","lvl":2,"sub":0},{"id":891,"title":"لو وزن دموع آدم بجميع دموع ولده لرجح دموعه على","lvl":2,"sub":0},{"id":892,"title":"لو عدل بكاء أهل الأرض ببكاء داود ما عدله ولو","lvl":2,"sub":0},{"id":893,"title":"نزل آدم عليه السلام بالحجر الأسود من الجنة يمسح به","lvl":2,"sub":0},{"id":894,"title":"قلت لغفيرة : ما تملين هذا البكاء ؟ قالت :","lvl":2,"sub":0},{"id":895,"title":"كان منصور بن المعتمر إذا رأيته قلت : رجل قد","lvl":2,"sub":0},{"id":896,"title":"رأيت يزيد بن هارون بواسط وهو من أحسن الناس عينين","lvl":2,"sub":0},{"id":897,"title":"ما أبكي جزعا من الموت أن حل بي ، ولا","lvl":2,"sub":0},{"id":898,"title":"لأن أدمع دمعة من خشية الله أحب إلي من أن","lvl":2,"sub":0},{"id":899,"title":"رب يوم لو أتاني الموت لم أشك فأما اليوم فقد","lvl":2,"sub":0},{"id":900,"title":"أوصيك أن تتقي الله وتلزم بيتك ، وتحفظ لسانك","lvl":2,"sub":0},{"id":901,"title":"لوددت أن الله عز وجل غفر لي ذنبا من ذنوبي","lvl":2,"sub":0},{"id":902,"title":"وددت أني نسبت إلى روثة ، وأن الله تقبل مني","lvl":2,"sub":0},{"id":903,"title":"لو تعلمون ذنوبي ما تبعني منكم رجلان ، ولوددت أني","lvl":2,"sub":0},{"id":904,"title":"والذي لا إله غيره لوددت أني انقلبت روثة ، وأني","lvl":2,"sub":0},{"id":905,"title":"كيف يفرح المؤمن في دار الدنيا ، إن عمل سيئة","lvl":2,"sub":0},{"id":906,"title":"كيف ينجيني عملي ، وأنا بين حسنة ، وسيئة فسيئاتي","lvl":2,"sub":0},{"id":907,"title":"سئل الجنيد هل يسقط الخوف عن العبد ؟ قال :","lvl":2,"sub":0},{"id":908,"title":"لا بعد لا بعد لا بعد ففعل هذا مرة","lvl":2,"sub":0},{"id":909,"title":"تبدى إبليس لرجل عند الموت فقال : نجوت قال ما","lvl":2,"sub":0},{"id":910,"title":"تبدى إبليس لرجل عند الموت فقال : ما نجوت منك","lvl":2,"sub":0},{"id":911,"title":"أشرف إبليس على رجل في الموت ، فقال : قد","lvl":2,"sub":0},{"id":912,"title":"اللهم إني أعوذ بك أن أزني ، أو أعمل بكبيرة","lvl":2,"sub":0},{"id":913,"title":"اللهم غفرا - ثلاثا - من يأمن البلاء ؟ من","lvl":2,"sub":0},{"id":914,"title":"ما لي لا أرى حلاوة الإيمان تظهر عليكم ، والذي","lvl":2,"sub":0},{"id":915,"title":"والله ما أصبح على وجه الأرض ، ولا أمسى على","lvl":2,"sub":0},{"id":916,"title":"ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا ، وهب لنا","lvl":2,"sub":0},{"id":917,"title":"البصراء لا يأمنون من أربع خصال ذنب قد مضى لا","lvl":2,"sub":0},{"id":918,"title":"اللهم إني أعوذ بك من زيغ القلوب ، وتبعات الذنوب","lvl":2,"sub":0},{"id":919,"title":"اللهم مهما عذبتني به من شيء فلا تعذبني بذل الحجاب","lvl":2,"sub":0},{"id":920,"title":"يا من ذكره أعز علي من كل شيء لا تجعلني","lvl":2,"sub":0},{"id":921,"title":"فأخذ عودا من المحل فرمى به فقال : إن ذنوبي","lvl":2,"sub":0},{"id":922,"title":"قلوب الأبرار معلقة بالخواتيم ، وقلوب المقربين معلقة بالسوابق","lvl":2,"sub":0},{"id":923,"title":"ليس شيء أقطع لظهر إبليس من قول ابن آدم ليت","lvl":2,"sub":0},{"id":924,"title":"والله ما أبكي على الدنيا ، وإنما أبكي خوفا من","lvl":2,"sub":0},{"id":925,"title":"روعة ساعة عند انتباه من غفلة ، وانقطاع عن حظ","lvl":2,"sub":0},{"id":926,"title":"أفضل البكاء بكاء العبد على ما فاته من أوقاته على","lvl":2,"sub":0},{"id":927,"title":"دخلت مرة البادية فبينا أنا أمشي إذ سمعت بكاء عاليا","lvl":2,"sub":0},{"id":928,"title":"غضب الله الداء الذي لا دواء له","lvl":2,"sub":0},{"id":929,"title":"كيف السبيل إلى مرضات من غضبا من غير جرم ولم","lvl":2,"sub":0},{"id":930,"title":"إن الله عز وجل إذا رضي عن العبد أثنى عليه","lvl":2,"sub":0},{"id":931,"title":"أصل كل خير في الدنيا والآخرة الخوف من الله تعالى","lvl":2,"sub":0},{"id":932,"title":"الهوى يردي وخوف الله يشفي ، واعلم أن ما يزيل","lvl":2,"sub":0},{"id":933,"title":"لو خلوت ههنا بمعصية من كان يراني فسمع صوتا ملأ","lvl":2,"sub":0},{"id":934,"title":"كنت أطوف بالبيت فرأيت أعرابيا يطوف - فذكر قصة","lvl":2,"sub":0},{"id":935,"title":"لقي رجل أعرابية فأرادها على نفسها فأبت وقالت : أي","lvl":2,"sub":0},{"id":936,"title":"متى يهش الراعي غنمه بعصا الرعاية عن مراتع الهلكة ؟","lvl":2,"sub":0},{"id":937,"title":"من خاف أدلج ومن أدلج بلغ المنزل ، ألا وإن","lvl":2,"sub":0},{"id":938,"title":"رهبة العبد من الله تعالى على قدر علمه بالله","lvl":2,"sub":0},{"id":939,"title":"للخوف حركات تعرف في الخائفين ، ومقامات تعرف في المحبين","lvl":2,"sub":0},{"id":940,"title":"شيئان مفقودان الخوف المزعج ، والشوق المفلق","lvl":2,"sub":0},{"id":941,"title":"صلاة الفرض مفتاح الخوف ، والنافلة مفتاح باب الرجاء وذكر","lvl":2,"sub":0},{"id":942,"title":"الخوف إذا سكن القلب أحرق موضع الشهوات منه ، وطرد","lvl":2,"sub":0},{"id":943,"title":"عجبت لكم كيف تنام عين مع المخافة ، ويغفل قلب","lvl":2,"sub":0},{"id":944,"title":"فرغ قلبك للحزن ، والخوف حتى يسكناه فيقطعاك عن معاصي الله","lvl":2,"sub":0},{"id":945,"title":"قلة الخوف من قلة الحزن في القلب ، وإذا قل","lvl":2,"sub":0},{"id":946,"title":"القلب إذا لم يحزن خرب كما أن البيت إذا لم","lvl":2,"sub":0},{"id":947,"title":"الحزن تلقيح العمل الصالح وقد روي فيه عن النبي","lvl":2,"sub":0},{"id":948,"title":"الله تعالى يحب كل قلب حزين","lvl":2,"sub":0},{"id":949,"title":"الله يحب كل قلب حزين وهذا الإسناد أصح","lvl":2,"sub":0},{"id":950,"title":"أعظم المصائب للرجل أن يعلم من نفسه تقصيرا ، ثم","lvl":2,"sub":0},{"id":951,"title":"ليس للعبد صاحب خير من الهم والخوف ، هم فيما","lvl":2,"sub":0},{"id":952,"title":"لا يبلغ أحد حقيقة الخوف حتى يخاف مواقع علم الله","lvl":2,"sub":0},{"id":953,"title":"كنت عند الجنيد فدخل الشبلي فقال جنيد : من كان","lvl":2,"sub":0},{"id":954,"title":"إذا نظر إلى الفضل فرح ، وإذا رجع حزن حتى","lvl":2,"sub":0},{"id":955,"title":"السحاب يجري بالرياح ، وإن العباد إنما يحزنون بالتوفيق","lvl":2,"sub":0},{"id":956,"title":"ينبغي لمن لم يحزن أن يخاف أن لا يكون من","lvl":2,"sub":0},{"id":957,"title":"السابقون السابقون أولئك المقربون قال : وأما المقربون فقد مضوا","lvl":2,"sub":0},{"id":958,"title":"خرج فتح الموصلي إلى المصلى يوم الأضحى قال : خرج","lvl":2,"sub":0},{"id":959,"title":"رأيت فتحا الموصلي في يوم الأضحى وقد شم ريح القتار","lvl":2,"sub":0},{"id":960,"title":"إني أخشى كل يوم أصبح أن أجني على نفسي جناية","lvl":2,"sub":0},{"id":961,"title":"إن الله عز وجل توعدني إن أنا عصيته ، أن","lvl":2,"sub":0},{"id":962,"title":"كان يكره ذكر الموت عند الطعام","lvl":2,"sub":0},{"id":963,"title":"النار النار وترعد فرائصه حتى أخذني البكاء","lvl":2,"sub":0},{"id":964,"title":"الخوف على ثلاثة أوجه : خوف في الدين وهو موجود","lvl":2,"sub":0},{"id":965,"title":"لا يفتر عن أسنانه ، ضاحكا حتى يعلم أين مصيره فما","lvl":2,"sub":0},{"id":966,"title":"فعزم والله ما رئي ضاحكا حتى لحق بالله عز وجل","lvl":2,"sub":0},{"id":967,"title":"لو أتاني آت من ربي فخيرني بين أن يخبرني","lvl":2,"sub":0},{"id":968,"title":"ما لي لا أرى إسرافيل يضحك ، ولم يأتني أحد من","lvl":2,"sub":0},{"id":969,"title":"إن لله عز وجل ملائكة ترعد فرائصهم ، من مخافته","lvl":2,"sub":0},{"id":970,"title":"ما جفت لي عين منذ خلق الله جهنم مخافة أن","lvl":2,"sub":0},{"id":971,"title":"كان إذا ذكر النار قال : أوه","lvl":2,"sub":0},{"id":972,"title":"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يقرأ","lvl":2,"sub":0},{"id":973,"title":"والله مع ذلك لو أمرت بذلك لخشيت أن تخرج نفسي","lvl":2,"sub":0},{"id":974,"title":"إني لأنظر إلى أنفي كل يوم مرارا مخافة أن يكون","lvl":2,"sub":0},{"id":975,"title":"أخاف أن لا يقبلني قبري فأفتضح","lvl":2,"sub":0},{"id":976,"title":"كان عطاء السليمي إذا انتبه في جوف الليل يضرب بيده","lvl":2,"sub":0},{"id":977,"title":"لا تنال هذا الأمر حتى تكون كأنك قتلت الناس أجمعين","lvl":2,"sub":0},{"id":978,"title":"كن في أمر الله كأنك قتلت الناس كلهم","lvl":2,"sub":0},{"id":979,"title":"اللهم إني أعتذر إليك من كبد جائعة ، وجسد عار","lvl":2,"sub":0},{"id":980,"title":"لولا أن يقول الناس جن مالك للبست المسوح ، ووضعت","lvl":2,"sub":0},{"id":981,"title":"يخرجون من الأجداث كأنهم جراد منتشر ثم خر مغشيا عليه","lvl":2,"sub":0},{"id":982,"title":"ما رأيت ثلجا قط إلا ذكرت تطاير الصحف ، ولا","lvl":2,"sub":0},{"id":983,"title":"كان عبد العزيز بن سلمان إذا ذكر القيامة صرخ كما","lvl":2,"sub":0},{"id":984,"title":"كان عتبة الغلام يزورني فربما بات عندي قال : فبات","lvl":2,"sub":0},{"id":985,"title":"دخلت البصرة فقلت لرجل كنت أعرفه : دلني على عبادكم","lvl":2,"sub":0},{"id":986,"title":"كنت أطوف أطلب العباد والزهاد فذكر لي رجل بعبادان","lvl":2,"sub":0},{"id":987,"title":"مر عيسى ابن مريم عليه السلام بجبل بين نهرين","lvl":2,"sub":0},{"id":988,"title":"سبحان من صان عليك جوارحك فلم تتقطع سبحان من أمسك","lvl":2,"sub":0},{"id":989,"title":"فقرأه ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله","lvl":2,"sub":0},{"id":990,"title":"كان عندنا رجل بالكوفة يغدو إلى الفرات فلا يزال يبكي","lvl":2,"sub":0},{"id":991,"title":"جهزوا صاحبكم فإن الفرق فلذ كبده","lvl":2,"sub":0},{"id":992,"title":"إلهي وعزتك وجلالك ما أردت بمعصيتي إياك مخالفتك ولقد عصيتك","lvl":2,"sub":0},{"id":993,"title":"لابنه يا بني لقد وعظتك حتى لو كنت حجرا لانفطرت","lvl":2,"sub":0},{"id":994,"title":"أمنا زرارة بن أبي أوفى في مسجد قشير فقرأ المدثر","lvl":2,"sub":0},{"id":995,"title":"كف يا أبا عبيدة لقد كشفت قناع قلبي وعبد الواحد","lvl":2,"sub":0},{"id":996,"title":"نادى مناد في مجلس صالح المري ليقم الباكون المشتاقون إلى","lvl":2,"sub":0},{"id":997,"title":"شهدت ثلاثة رجال ، أو نحوهم ماتوا في مجلس الذكر","lvl":2,"sub":0},{"id":998,"title":"كنت أقرأ على علي بن صالح فلما بلغت إلى قوله","lvl":2,"sub":0},{"id":999,"title":"يا ويلنا ألقى المليك بأحد وعشرين ألف ذنب فكيف وفي","lvl":2,"sub":0},{"id":1000,"title":"كان لصفوان سرب يبكي فيه","lvl":2,"sub":0},{"id":1001,"title":"لو رأيته لرحمته ثم قرأ وما ظلمناهم ولكن كانوا هم","lvl":2,"sub":0},{"id":1002,"title":"مكث عبد العزيز بن أبي رواد أربعين سنة لا يرفع","lvl":2,"sub":0},{"id":1003,"title":"أتيت مسعر بن كدام ليحدثني ، فكأنه رجل أقيم على","lvl":2,"sub":0},{"id":1004,"title":"إني لأرى الشيء يجب علي أن آمر به ، أو","lvl":2,"sub":0},{"id":1005,"title":"كان سفيان الثوري إذا أخذ ذكر الآخرة يبول الدم","lvl":2,"sub":0},{"id":1006,"title":"لقد خفت الله خوفا ، وددت أنه خفف عني","lvl":2,"sub":0},{"id":1007,"title":"خفت الله خوفا عجبت لي كيف ما مت ، إلا","lvl":2,"sub":0},{"id":1008,"title":"بلغني أن العبد ، أو الرجل إذا كمل نفاقه ملك","lvl":2,"sub":0},{"id":1009,"title":"هذا ماء رجل قد أحرق الخوف جوفه","lvl":2,"sub":0},{"id":1010,"title":"ذهبت ببول سفيان الثوري إلى ديراني فأريته إياه ، فقال","lvl":2,"sub":0},{"id":1011,"title":"ليس بصاحبكم مرض إنما الذي به لما دخله من الخوف","lvl":2,"sub":0},{"id":1012,"title":"ما بصاحبكم هذا إلا الحزن فلما عدت أخبرته أن الطبيب","lvl":2,"sub":0},{"id":1013,"title":"أوه القبر وظلمته واللحد وضيقته كيف أصنع ثم يغم عليه","lvl":2,"sub":0},{"id":1014,"title":"ذكرت جهنم فليبك من كان باكيا","lvl":2,"sub":0},{"id":1015,"title":"أدخلوا النار وأكلوا من النار وشربوا من النار ، وعاشوا","lvl":2,"sub":0},{"id":1016,"title":"واطول وقفتاه واتحسراه واثقل ظهراه من حمل الذنوب والمظالم والخطايا","lvl":2,"sub":0},{"id":1017,"title":"لقد كاد خوف النار أن يحول بيني وبين أن أسأل","lvl":2,"sub":0},{"id":1018,"title":"أقلهم ذنبا أخوفهم لربه عز وجل ؛ لأنهم أصفاهم قلبا","lvl":2,"sub":0},{"id":1019,"title":"يا هؤلاء إنما المؤمن مثل الشاة المأبورة - يعني أكلت","lvl":2,"sub":0},{"id":1020,"title":"ثم غشي عليه ، وعلى الشيخ وجعل زافر ينظر إليهما","lvl":2,"sub":0},{"id":1021,"title":"سأل عامر بن عبد الله ربه عز وجل أن يهون","lvl":2,"sub":0},{"id":1022,"title":"ويقرأ ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى","lvl":2,"sub":0},{"id":1023,"title":"بات يتلو القرآن فأصبح في محرابه ميتا","lvl":2,"sub":0},{"id":1024,"title":"غزونا فمررنا بأجمة في مكان مخوف فإذا رجل نائم عند","lvl":2,"sub":0},{"id":1025,"title":"خرجنا في سرية فإذا رجل في أجمة نائم مغطى الرأس","lvl":2,"sub":0},{"id":1026,"title":"من خاف الله أخاف ، الله منه كل شيء","lvl":2,"sub":0},{"id":1027,"title":"من خاف الله لم يضره أحد ، ومن خاف غير","lvl":2,"sub":0},{"id":1028,"title":"خفت الله لم يضرك أحد ، وإن خفت غير الله","lvl":2,"sub":0},{"id":1029,"title":"من خاف الله خاف منه كل شيء ومن خاف غير","lvl":2,"sub":0},{"id":1030,"title":"حقيقة الخوف أن لا ، تخاف مع الله أحدا","lvl":2,"sub":0},{"id":1031,"title":"على قدر حبك لله يحبك الخلق ، وعلى قدر خوفك","lvl":2,"sub":0},{"id":1032,"title":"إذا صلى العشاء قعد في المسجد ، ثم يرفع يديه","lvl":2,"sub":0},{"id":1033,"title":"شهدت عمر بن عبد العزيز ومحمد بن قيس يحدثه فرأيت","lvl":2,"sub":0},{"id":1034,"title":"عبد بطيء بطين يتباطأ ، ويتمنى على الله منازل الصالحين","lvl":2,"sub":0},{"id":1035,"title":"كان عمر بن عبد العزيز رحمه الله لا يجف دمعه","lvl":2,"sub":0},{"id":1036,"title":"ما نحن إلا كمثل القوم ، وضعنا أنفسنا في النار","lvl":2,"sub":0},{"id":1037,"title":"ما وجدت للموت مثلا إلا كمثل رجل على خشبة في","lvl":2,"sub":0},{"id":1038,"title":"كنت أقول لأبي : يا أبتاه ألا تنام ؟ فيقول","lvl":2,"sub":0},{"id":1039,"title":"يا أبتاه إني أرى الناس ينامون وأنت لا تنام ؟","lvl":2,"sub":0},{"id":1040,"title":"تحل لمولاك بالطاعة ، والبس له قناع ذل الفاقة يرى","lvl":2,"sub":0},{"id":1041,"title":"ثلاث من أعلام الخوف الورع عن الشبهات بملاحظة الوعيد","lvl":2,"sub":0},{"id":1042,"title":"بت ليلة في مسجد الشونيزية فأقلقني النوم فسمعت قائلا أسمع","lvl":2,"sub":0},{"id":1043,"title":"كان ابن المبارك إذا قرأ كتاب الرقاق يصير كأنه ثور منحور","lvl":2,"sub":0},{"id":1044,"title":"مرضت وأنا بحال لا أرضاه","lvl":2,"sub":0},{"id":1045,"title":"أما إني أحبه لأنه يخشى الله عز وجل","lvl":2,"sub":0},{"id":1046,"title":"أحبهما إلي أخوفهما","lvl":2,"sub":0},{"id":1047,"title":"ومن يصبر على أخذ الله ، إن أخذه أليم شديد","lvl":2,"sub":0},{"id":1048,"title":"قال الله عز وجل قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم قال","lvl":2,"sub":0},{"id":1049,"title":"ذو الدين يخاف العقاب ، وذو الكرم يخاف العار","lvl":2,"sub":0},{"id":1050,"title":"فصل","lvl":1,"sub":0},{"id":1051,"title":"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم","lvl":2,"sub":0},{"id":1052,"title":"كنت أصنع خبزة لهم فسمعت نقيض الأرض ، فخرجت فإذا","lvl":2,"sub":0},{"id":1053,"title":"كانت الريح لتشتد فنبتدر إلى المسجد أينا يدخله أولا","lvl":2,"sub":0},{"id":1054,"title":"اسكت حتى تجوز هذه السحابة ، أما تخشى أن يكون","lvl":2,"sub":0},{"id":1055,"title":"هو للمخلطين عقوبات وللتائبين طهارات ، وللطاهرين درجات","lvl":2,"sub":0},{"id":1056,"title":"اللهم لا تبل أخبارنا قال البيهقي رحمه الله :","lvl":2,"sub":0},{"id":1057,"title":"الثاني عشر من شعب الإيمان باب في الرجاء من الله تعالى","lvl":1,"sub":0},{"id":1058,"title":"لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ما طمع","lvl":2,"sub":0},{"id":1059,"title":"لا يجتمعان في قلب عبد في مثل هذا الموطن إلا","lvl":2,"sub":0},{"id":1060,"title":"لا يجتمعان في قلب مؤمن إلا أعطاه الله الذي يرجو","lvl":2,"sub":0},{"id":1061,"title":"لا يجتمعان لأحد عند هذا الموضع إلا أعطاه ما رجا وأمنه","lvl":2,"sub":0},{"id":1062,"title":"ما اجتمع الرجاء والخوف في قلب مؤمن إلا أعطاه الله","lvl":2,"sub":0},{"id":1063,"title":"أقسم ، الخوف والرجاء أن لا يجتمعا في أحد في","lvl":2,"sub":0},{"id":1064,"title":"أنا عند ظن عبدي بي","lvl":2,"sub":0},{"id":1065,"title":"أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء","lvl":2,"sub":0},{"id":1066,"title":"يستحبون أن يلقنوا ، العبد محاسن عمله عند موته لكي يحسن","lvl":2,"sub":0},{"id":1067,"title":"حدثني بالرخص لعلي ألقى الله وأنا حسن الظن به","lvl":2,"sub":0},{"id":1068,"title":"ليكن جزعك لما بعد الموت أكثر من جزعك من الموت","lvl":2,"sub":0},{"id":1069,"title":"الخوف أفضل من الرجاء مادام الرجل صحيحا ، فإذا نزل","lvl":2,"sub":0},{"id":1070,"title":"لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله عز وجل","lvl":2,"sub":0},{"id":1071,"title":"أحسنوا الظن برب العالمين فإن الرب عند ظن عبده","lvl":2,"sub":0},{"id":1072,"title":"أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه حين يذكرني","lvl":2,"sub":0},{"id":1073,"title":"ما أعطي عبد مؤمن شيئا قط بعد الإيمان بالله عز وجل","lvl":2,"sub":0},{"id":1074,"title":"ردوه ، فأنا عند ظن عبدي بي","lvl":2,"sub":0},{"id":1075,"title":"ردوه فأنا عند ظن عبدي بي فغفر له قال البيهقي","lvl":2,"sub":0},{"id":1076,"title":"الرجال ثلاثة : رجل عمل حسنة فهو يرجو ثوابها","lvl":2,"sub":0},{"id":1077,"title":"إذا غلب الرجاء على الخوف فسد القلب","lvl":2,"sub":0},{"id":1078,"title":"حسن الظن من حسن العبادة رواه صدقة بن موسى","lvl":2,"sub":0},{"id":1079,"title":"الرجاء بلا عمل اجتراء على الله عز وجل","lvl":2,"sub":0},{"id":1080,"title":"الرجاء في قلبك ، قيد في رجلك فأخرج الرجاء من قلبك","lvl":2,"sub":0},{"id":1081,"title":"أكرموا وأجملوا ، فإنما وسيلة العباد إلى الله عز وجل خصلتان","lvl":2,"sub":0},{"id":1082,"title":"فلو يعلم الناس قدر مغفرة الله ورحمة الله وعفو الله","lvl":2,"sub":0},{"id":1083,"title":"العابد يعبد الله تحذيرا ، والعارف يعبد الله تشريفا","lvl":2,"sub":0},{"id":1084,"title":"لو وزن رجاء المؤمن وخوفه ما رجح أحدهما على صاحبه","lvl":2,"sub":0},{"id":1085,"title":"لو وزن خوف المؤمن ورجاؤه بميزان تربص ما كان بينهما","lvl":2,"sub":0},{"id":1086,"title":"لو وزن خوف المؤمن ورجاؤه ، ما زاد خوفه على","lvl":2,"sub":0},{"id":1087,"title":"الخوف والرجاء هما كجناحي الطير إذا استويا استوى الطير وتم","lvl":2,"sub":0},{"id":1088,"title":"ما أدري ما معنى الخوف الذي لا يبعد مما تخاف","lvl":2,"sub":0},{"id":1089,"title":"لا ترد بعملك غير من يملك ضرك ونفعك قال","lvl":2,"sub":0},{"id":1090,"title":"إنه من رجا شيئا طلبه وإنه من خاف من شيء","lvl":2,"sub":0},{"id":1091,"title":"ما بال دينك ترضى أن تدنسه وأن ثوبك مغسول من","lvl":2,"sub":0},{"id":1092,"title":"كل مطيع مستأنس ، وكل عاص مستوحش ، وكل راج طالب","lvl":2,"sub":0},{"id":1093,"title":"الخوف والرجاء والمحبة ، وفي جوف الخوف ترك الذنوب ، وفيه","lvl":2,"sub":0},{"id":1094,"title":"كيف أخافك وأنت كريم ؟ وكيف لا أرجوك وأنت عزيز","lvl":2,"sub":0},{"id":1095,"title":"مستقى الخوف من بحر عدله ، ومستقى الرجاء من بحر","lvl":2,"sub":0},{"id":1096,"title":"سبقت رحمتي غضبي قال : فسكت ابن عطاء","lvl":2,"sub":0},{"id":1097,"title":"سبقت رحمتي غضبي مخرج في الصحيح","lvl":2,"sub":0},{"id":1098,"title":"الله عز وجل خلق مائة رحمة منها رحمة يتراحم بها الخلق","lvl":2,"sub":0},{"id":1099,"title":"لله تعالى مائة رحمة منها رحمة في دار الدنيا ، فمن","lvl":2,"sub":0},{"id":1100,"title":"رحمة قسمها في دار الدنيا ، وأصابني منها الإسلام ، وإني","lvl":2,"sub":0},{"id":1101,"title":"عبدي ما عبدتني ورجوتني ، ولم تشرك بي شيئا غفرت لك","lvl":2,"sub":0},{"id":1102,"title":"يا عبدي ما عبدتني ورجوتني فإني غافر لك ما فيك","lvl":2,"sub":0},{"id":1103,"title":"يا ابن آدم ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما","lvl":2,"sub":0},{"id":1104,"title":"من عمل حسنة فجزاؤه عشر أمثالها أو أزيد ، ومن عمل","lvl":2,"sub":0},{"id":1105,"title":"هل يضر معها عمل كما لا ينفع مع تركها عمل ؟","lvl":2,"sub":0},{"id":1106,"title":"ارج الله رجاء لا يجرئك على معصيته ، وخف الله خوفا","lvl":2,"sub":0},{"id":1107,"title":"ارج الله رجاء لا تأمن فيه مكره ، وخف الله مخافة","lvl":2,"sub":0},{"id":1108,"title":"أدي ما أخذت فإذا هو قائم ، فقال : ما حملك","lvl":2,"sub":0},{"id":1109,"title":"دخلت امرأة النار في هرة ربطتها ، فلا هي أطعمتها","lvl":2,"sub":0},{"id":1110,"title":"هل أحببتم لقائي ؟ قال : فيقولون : نعم يا ربنا","lvl":2,"sub":0},{"id":1111,"title":"كان من أدركت من أصحاب رسول الله صلى الله عليه","lvl":2,"sub":0},{"id":1112,"title":"الكبائر الإشراك بالله عز وجل ، والأمن من مكر الله","lvl":2,"sub":0},{"id":1113,"title":"فإياك وإملال الناس وتقنيطهم","lvl":2,"sub":0},{"id":1114,"title":"رجلا كان في الأمم يجتهد في العبادة ، ويشدد على نفسه","lvl":2,"sub":0},{"id":1115,"title":"يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله","lvl":2,"sub":0},{"id":1116,"title":"يذكر ذنوبه فيخاف الله مخافة تنفرج أعضاؤه ومفاصله من مواضعها","lvl":2,"sub":0},{"id":1117,"title":"أحب عبادي إلي من حببني إلى عبادي ، وأخبرهم بسعة رحمتي","lvl":2,"sub":0},{"id":1118,"title":"من حمل نفسه على الرجاء تعطل ، ومن حمل نفسه","lvl":2,"sub":0},{"id":1119,"title":"عن الملامة ، فقال : خوف القدرية ورجاء المرجئة","lvl":2,"sub":0},{"id":1120,"title":"يا محمد لم تقنط عبادي ؟ فرجع إليهم فقال : أبشروا","lvl":2,"sub":0},{"id":1121,"title":"ساعة وساعة لو كنتم تكونون كما تكونون عندي لصافحتكم الملائكة في","lvl":2,"sub":0},{"id":1122,"title":"كيف أنتم وربكم ؟ قالوا : الله ربنا في","lvl":2,"sub":0},{"id":1123,"title":"وجدت الغفلة التي ألقى الله عز وجل في قلوب الصديقين","lvl":2,"sub":0},{"id":1124,"title":"خلق ابن آدم أحمق ، لولا حمقه ما هنأه العيش","lvl":2,"sub":0},{"id":1125,"title":"لو سمعت الخليقة دمدمة النار لتصدعت القلوب فرقا ، ولو","lvl":2,"sub":0},{"id":1126,"title":"ما يسرني أن أعرف الأمر حق معرفته ؛ إذا لطاش","lvl":2,"sub":0},{"id":1127,"title":"ابتغ رحمة الله عند محبته ، واحذر نقمته عند معصيته","lvl":2,"sub":0},{"id":1128,"title":"الخوف رقيب العمل ، والرجاء شفيع المحن","lvl":2,"sub":0},{"id":1129,"title":"عرف المطيعون عظمتك فخضعوا ، وسمع المذنبون بجودك فطمعوا","lvl":2,"sub":0},{"id":1130,"title":"إن كان صغر في جنب عطائك عملي فقد كبر في","lvl":2,"sub":0},{"id":1131,"title":"لقد رجوت ممن ألبسني بين الأحياء ثوب عافيته أن لا","lvl":2,"sub":0},{"id":1132,"title":"إلهي لو أتاني الخبر أنك غير قابل دعائي ولا سامع","lvl":2,"sub":0},{"id":1133,"title":"لئن طالبتني بذنوبي لأطالبنك بعفوك ، ولئن طالبتني بتوبتي لأطالبنك","lvl":2,"sub":0},{"id":1134,"title":"لرسول الله صلى الله عليه حوضا ما بين أيلة إلى كذا","lvl":2,"sub":0},{"id":1135,"title":"إني لأرجو أن يكون ، توحيد لم يعجز عن هدم","lvl":2,"sub":0},{"id":1136,"title":"احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده أمامك ، تعرف","lvl":2,"sub":0},{"id":1137,"title":"من انقطع إلى الله عز وجل كفاه الله كل مؤنة","lvl":2,"sub":0},{"id":1138,"title":"هل لك من حاجة ؟ قال : أما إليك فلا","lvl":2,"sub":0},{"id":1139,"title":"من نزلت به حاجة فأنزلها بالناس لم تسد فاقته","lvl":2,"sub":0},{"id":1140,"title":"إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله","lvl":2,"sub":0},{"id":1141,"title":"ثلاث خصال من صفة الأولياء : الثقة بالله في كل","lvl":2,"sub":0},{"id":1142,"title":"علم القوم في أربعة أشياء يرون كل شيء من الله","lvl":2,"sub":0},{"id":1143,"title":"الموفق من لا يخاف غير الله ، ولا يرجو غيره","lvl":2,"sub":0},{"id":1144,"title":"من كان شبعه بالطعام لم يزل جائعا ، ومن كان","lvl":2,"sub":0},{"id":1145,"title":"إلهي ، إن بعد علمي فإني عبدك ، كرمك أرجو وأؤمل","lvl":2,"sub":0},{"id":1146,"title":"وعزتي وجلالي وجودي وكرمي لأقطعن أمل كل مؤمل غيري بالإياس","lvl":2,"sub":0},{"id":1147,"title":"رأيت في المنام فقيل لي قل : يا قريب يا","lvl":2,"sub":0},{"id":1148,"title":"يا ولي نعمتي ، ويا صاحبي في و حدتي ، وعدتي","lvl":2,"sub":0},{"id":1149,"title":"يا رب أنت المجيب ، وأنا المضطر اكشف ضر ما أنا","lvl":2,"sub":0},{"id":1150,"title":"إن نابتنا نائبة فزعنا إلى من أخرجك في هذا الوقت حتى","lvl":2,"sub":0},{"id":1151,"title":"أليس الله بكاف عبده : فانتبهت وزال الوجع في الوقت وما","lvl":2,"sub":0},{"id":1152,"title":"أليس الله بكاف عبده وحصل لي تعريف من باطني أني أكفى","lvl":2,"sub":0},{"id":1153,"title":"ويوم الوشاح من تعاجيب ربنا ألا إنه من بلدة الكفر أنجاني","lvl":2,"sub":0},{"id":1154,"title":"كيس نسيته عند هذه السارية عام الأول منذ سنة فجاءتني به","lvl":2,"sub":0},{"id":1155,"title":"اللهم ترى مكاني وارتحال أصحابي ، اللهم إني أقسم عليك","lvl":2,"sub":0},{"id":1156,"title":"إياك أن تطلب حوائجك إلى من أغلق دونك بابه وجعل عليها","lvl":2,"sub":0},{"id":1157,"title":"الذي يقربك إلى الله فمسألته ، وأما الذي يقربك من الناس","lvl":2,"sub":0},{"id":1158,"title":"من لا يسأله يغضب عليه","lvl":2,"sub":0},{"id":1159,"title":"والله يغضب إن تركت سؤاله وابن آدم حين يسأل يغضب","lvl":2,"sub":0},{"id":1160,"title":"من شأنه أن يغفر ذنبا ، ويفرج كربا ، ويرفع","lvl":2,"sub":0},{"id":1161,"title":"يغفر ذنبا ، ويكشف كربا ، ويجيب داعيا ، ويرفع","lvl":2,"sub":0},{"id":1162,"title":"من شأنه أن يفك عانيا ، ويجيب داعيا ، ويشفي","lvl":2,"sub":0},{"id":1163,"title":"صبر جميل ما أسرع الفرجا من صدق الله في الأمور","lvl":2,"sub":0},{"id":1164,"title":"فصل","lvl":1,"sub":0},{"id":1165,"title":"الدعاء هو العبادة ثم قرأ : وقال ربكم ادعوني أستجب","lvl":2,"sub":0},{"id":1166,"title":"ليس شيء أكرم على الله من الدعاء","lvl":2,"sub":0},{"id":1167,"title":"أفضل الدعاء الإلحاح على الله عز وجل والتضرع إليه","lvl":2,"sub":0},{"id":1168,"title":"الله ليحب الملحين في الدعاء هكذا قال : حدثنا الأوزاعي","lvl":2,"sub":0},{"id":1169,"title":"ما وجدت للمؤمن مثلا إلا كمثل رجل في البحر على","lvl":2,"sub":0},{"id":1170,"title":"ما النجاة من الدنيا والمخرج منها ؟ فقال لي بإصبعه :","lvl":2,"sub":0},{"id":1171,"title":"واحدة لي وواحدة لك وواحدة بيني وبينك ، فأما التي هي","lvl":2,"sub":0},{"id":1172,"title":"فارض لهم ما ترضى لنفسك","lvl":2,"sub":0},{"id":1173,"title":"يوشك أن تظهر فتنة لا ينجي منها إلا الله عز","lvl":2,"sub":0},{"id":1174,"title":"ليأتين عليكم زمان لا ينجو فيه من نجا إلا من","lvl":2,"sub":0},{"id":1175,"title":"ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها حتى يسأله شسع نعله إذا","lvl":2,"sub":0},{"id":1176,"title":"سلوا الله ما بدا لكم من حوائجكم حتى شسع النعل","lvl":2,"sub":0},{"id":1177,"title":"سلوا الله التيسير في كل شيء حتى الشسع في النعل","lvl":2,"sub":0},{"id":1178,"title":"سلوا الله حوائجكم حتى الملح هكذا جاء به مرسلا","lvl":2,"sub":0},{"id":1179,"title":"اطلبوا الخير دهركم كله وتعرضوا لنفحات رحمة الله ، فإن","lvl":2,"sub":0},{"id":1180,"title":"اطلبوا الخير دهركم كله فذكره بمثله وهذا هو المحفوظ","lvl":2,"sub":0},{"id":1181,"title":"سلوا الله من فضله ، فإن الله يحب أن يسأل","lvl":2,"sub":0},{"id":1182,"title":"ذكر فصول في الدعاء يحتاج إلى معرفتها","lvl":1,"sub":0},{"id":1183,"title":"خمس دعوات يستجاب لهن : دعوة المظلوم حين يستنصر","lvl":2,"sub":0},{"id":1184,"title":"ما من مؤمن ينصب وجهه لله يسأله مسألة إلا أعطاه","lvl":2,"sub":0},{"id":1185,"title":"ما من داع إلا كان بين إحدى ثلاث : إما","lvl":2,"sub":0},{"id":1186,"title":"ما من مسلم يدعو الله بدعوة ليس فيها مأثم ولا","lvl":2,"sub":0},{"id":1187,"title":"ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة","lvl":2,"sub":0},{"id":1188,"title":"ما على الأرض من مسلم يدعو بدعوة إلا أعطاه الله","lvl":2,"sub":0},{"id":1189,"title":"العبد المسلم إذا دعا ربه فلم يستجب له كتبت له حسنة","lvl":2,"sub":0},{"id":1190,"title":"عبدي ، إني أمرتك أن تدعوني ؟ ووعدتك أن أستجيب لك","lvl":2,"sub":0},{"id":1191,"title":"رأى رجلا يدعو وهو يشير بإصبعيه فأخذ بإحدى يديه وقال :","lvl":2,"sub":0},{"id":1192,"title":"لقد بارك الله لرجل في حاجة أكثر الدعاء فيها أعطيها","lvl":2,"sub":0},{"id":1193,"title":"الله لا يقبل إلا الناخلة من الدعاء ، ولا يسمع من","lvl":2,"sub":0},{"id":1194,"title":"الله تعالى لا يقبل من مسمع ، ولا لاعب ولا لاه","lvl":2,"sub":0},{"id":1195,"title":"الوجل في قلب ابن آدم كاحتراق السعفة أما يجد لها قشعريرة","lvl":2,"sub":0},{"id":1196,"title":"نعم ، إذا ذكرته ذكرني ، قال :","lvl":2,"sub":0},{"id":1197,"title":"إذا كان الرجل يدعو الله في السراء ، فنزلت به","lvl":2,"sub":0},{"id":1198,"title":"ادع الله في يوم سرائك لعله يستجيب لك في يوم","lvl":2,"sub":0},{"id":1199,"title":"من يكثر قرع الباب يوشك أن يفتح له ، ومن","lvl":2,"sub":0},{"id":1200,"title":"أكثروا الدعاء فإنه من أكثر قرع الباب يوشك أن يفتح","lvl":2,"sub":0},{"id":1201,"title":"كان يكثر الصلاة في الرخاء","lvl":2,"sub":0},{"id":1202,"title":"لم أر للعبد مثل التقدم في الدعاء ، فإنه ليس","lvl":2,"sub":0},{"id":1203,"title":"كن مثل الصبي إذا اشتهى على أبويه شهوة فلم يمكناه","lvl":2,"sub":0},{"id":1204,"title":"لا تتركوا الدعاء ولا يمنعكم منه ما تعلمون من أنفسكم","lvl":2,"sub":0},{"id":1205,"title":"الداعي بلا عمل كالرامي بلا وتر","lvl":2,"sub":0},{"id":1206,"title":"يكفي من الدعاء مع الورع اليسير ، كما يكفي القدر","lvl":2,"sub":0},{"id":1207,"title":"يكفي الصدق من الدعاء كما يكفي الطعام من الملح","lvl":2,"sub":0},{"id":1208,"title":"ادعوني بلا غفلة أستجب لكم بلا مهلة","lvl":2,"sub":0},{"id":1209,"title":"إلهي ، أسألك تذللا فأعطني تفضلا","lvl":2,"sub":0},{"id":1210,"title":"كيف أمتنع بالذنب من الدعاء ، ولا أراك تمتنع للذنب","lvl":2,"sub":0},{"id":1211,"title":"لا تستبطئن الإجابة إذا دعوت وقد سددت طرقها بالذنوب","lvl":2,"sub":0},{"id":1212,"title":"يا بني إسرائيل تدعوني بألسنتكم وقلوبكم بعيدة مني ، باطل ما","lvl":2,"sub":0},{"id":1213,"title":"خرجوا مخرجا لهم فأوحى الله إليهم تخرجون إلى الصعيد ، وترفعون","lvl":2,"sub":0},{"id":1214,"title":"قومك يدعونني بألسنتهم ، وقلوبهم مني بعيدة ، رفعوا إلي أيديهم","lvl":2,"sub":0},{"id":1215,"title":"الله عز وجل طيب لا يقبل إلا طيبا ، وإن الله","lvl":2,"sub":0},{"id":1216,"title":"أكثر من قول : رب اغفر لي ، فإن لله ساعات","lvl":2,"sub":0},{"id":1217,"title":"أي شيء كان أوثق في الدنيا ؟ فلم يجد شيئا كان","lvl":2,"sub":0},{"id":1218,"title":"الثالث عشر من شعب الإيمان","lvl":1,"sub":0},{"id":1219,"title":"أمتك ومعهم سبعون ألفا ، يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب","lvl":2,"sub":0},{"id":1220,"title":"الشفاء في ثلاثة : في شرطة محجم ، أو شربة","lvl":2,"sub":0},{"id":1221,"title":"نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عن الكي","lvl":2,"sub":0},{"id":1222,"title":"لم يتوكل من استرقى أو اكتوى قال الإمام أحمد","lvl":2,"sub":0},{"id":1223,"title":"الطيرة شرك وما منا إلا ولكن الله يذهبه بالتوكل","lvl":2,"sub":0},{"id":1224,"title":"لا طيرة ، وخيرها الفأل قالوا : وما الفأل","lvl":2,"sub":0},{"id":1225,"title":"سمع كلمة من رجل فأعجبته فقال : قد أخذنا فالك","lvl":2,"sub":0},{"id":1226,"title":"كان لا يتطير من شيء وكان إذا بعث عاملا أو غلاما","lvl":2,"sub":0},{"id":1227,"title":"أصدقها الفال ولا ترد مسلما ، فإذا رأيت من الطائر","lvl":2,"sub":0},{"id":1228,"title":"فينجيك من الطيرة ، أن لا تعمل بها ، وينجيك","lvl":2,"sub":0},{"id":1229,"title":"في الإنسان ثلاثة : الطيرة ، والظن ، والحسد","lvl":2,"sub":0},{"id":1230,"title":"إن مضيت فمتوكل ، وإن نكصت فمتطير","lvl":2,"sub":0},{"id":1231,"title":"ليس من عبادي من سحر أو سحر له ، أو","lvl":2,"sub":0},{"id":1232,"title":"من تكهن أو تقسم ، أو تطير طيرة ، فرده","lvl":2,"sub":0},{"id":1233,"title":"أقول لمنذري بالفراق وما هو من شره كامن ذنوبي أخاف","lvl":2,"sub":0},{"id":1234,"title":"إن حدثوا بخير فلم يستطيعوا تعجيله ، وإن حدثوا بشر حدثونا","lvl":2,"sub":0},{"id":1235,"title":"اللهم لا طير إلا طيرك ولا خير إلا خيرك","lvl":2,"sub":0},{"id":1236,"title":"خلف كتفه مثل التفاحة فقلت : يا رسول الله إني أداوي","lvl":2,"sub":0},{"id":1237,"title":"لو توكلت على الله حق توكله رزقت كما يرزق الطير","lvl":2,"sub":0},{"id":1238,"title":"لو توكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو","lvl":2,"sub":0},{"id":1239,"title":"لا تعجل الرزق الحرام قبل أن يأتيك الحلال الذي قد","lvl":2,"sub":0},{"id":1240,"title":"ما تركت شيئا مما أمركم به الله إلا وقد أمرتكم","lvl":2,"sub":0},{"id":1241,"title":"لا تستبطئوا الرزق ، فإنه لم يكن عبد يموت حتى","lvl":2,"sub":0},{"id":1242,"title":"إذا أردت أمرا فعليك بالتؤدة حتى يجعل الله لك مخرجا","lvl":2,"sub":0},{"id":1243,"title":"لا تكثر همك ، ما يقدر يكن ، وما ترزق","lvl":2,"sub":0},{"id":1244,"title":"فإذا بتمرة عائرة فقال : أما إنك لو لم تأتها","lvl":2,"sub":0},{"id":1245,"title":"الرزق يطلب العبد كما يطلبه أجله وكذلك رواه هشام بن","lvl":2,"sub":0},{"id":1246,"title":"لو أن رجلا هرب من رزقه كهربه من الموت","lvl":2,"sub":0},{"id":1247,"title":"ما من امرئ إلا وله أثر هو واطئه ، ورزق","lvl":2,"sub":0},{"id":1248,"title":"ما بال أقوام يشرفون المترفين ويستخفون بالعابدين ، ويعملون بالقرآن","lvl":2,"sub":0},{"id":1249,"title":"مالي أرى علماءكم يذهبون ، وأرى جهلاءكم لا يتعلمون ؟","lvl":2,"sub":0},{"id":1250,"title":"تكون الصنيعة إلى ذي دين أو حسب ، وجهاد الضعفاء الحج","lvl":2,"sub":0},{"id":1251,"title":"كان أهل اليمن يحجون ولا يتزودون ويقولون : نحن متوكلون","lvl":2,"sub":0},{"id":1252,"title":"بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده لا","lvl":2,"sub":0},{"id":1253,"title":"أنتم اليوم خير ، أنتم اليوم متحابون ، وأنتم يومئذ يضرب","lvl":2,"sub":0},{"id":1254,"title":"هذا خير من أن تجيء يوم القيامة وفي وجهك نكتة","lvl":2,"sub":0},{"id":1255,"title":"دواء نتداوى بها ورقي نسترقيها ، وتقى نتقيها ؟ هل ترد","lvl":2,"sub":0},{"id":1256,"title":"قيدها وتوكل ولفظهما سواء","lvl":2,"sub":0},{"id":1257,"title":"اعقلها وتوكل","lvl":2,"sub":0},{"id":1258,"title":"بل قيد وتوكل","lvl":2,"sub":0},{"id":1259,"title":"اعقلها وتوكل","lvl":2,"sub":0},{"id":1260,"title":"الله عز وجل يلوم على العجز ولكن عليك بالكيس ، فإن","lvl":2,"sub":0},{"id":1261,"title":"اطلب حقك حتى تعجز ، فإذا عجزت فقل : حسبي","lvl":2,"sub":0},{"id":1262,"title":"ما أنتم ؟ فقالوا : نحن المتوكلون ، فقال","lvl":2,"sub":0},{"id":1263,"title":"ارفعوا رءوسكم فقد اتضح الطريق ، استبقوا الخيرات ، ولا تكونوا","lvl":2,"sub":0},{"id":1264,"title":"ارفعوا رءوسكم ما أوضح الطريق ، فاستبقوا الخيرات ، ولا تكونوا","lvl":2,"sub":0},{"id":1265,"title":"ايتني به وبما اجتمع له من الأجر ، فجاء","lvl":2,"sub":0},{"id":1266,"title":"أوصيكم بتقوى الله تعالى ، وأن تسودوا أكبركم ، فإنكم","lvl":2,"sub":0},{"id":1267,"title":"النفس إذا أحرزت رزقها اطمأنت","lvl":2,"sub":0},{"id":1268,"title":"من لزم المسجد ، وقبل كل ما يعطى فقد ألحف","lvl":2,"sub":0},{"id":1269,"title":"جعلوا مسجد الجامع حوانيت ليس لها أبواب قال الإمام","lvl":2,"sub":0},{"id":1270,"title":"لأن يأخذ أحدكم حبله فيأتي الجبل ، فيجيء بحزمة من","lvl":2,"sub":0},{"id":1271,"title":"ما أكل أحد طعاما قط خيرا من أن يأكل من","lvl":2,"sub":0},{"id":1272,"title":"أي الكسب أطيب ؟ قال : عمل الرجل بيده","lvl":2,"sub":0},{"id":1273,"title":"أي الكسب أفضل ؟ قال : كسب مبرور","lvl":2,"sub":0},{"id":1274,"title":"أي الكسب أطيب أو أفضل ؟ قال : عمل الرجل","lvl":2,"sub":0},{"id":1275,"title":"أي الكسب أطيب ؟ قال : كسب الرجل بيده","lvl":2,"sub":0},{"id":1276,"title":"التاجر الصدوق الأمين المسلم مع الشهداء يوم القيامة","lvl":2,"sub":0},{"id":1277,"title":"أيما رجل كسب مالا من حلال ، فأطعم نفسه","lvl":2,"sub":0},{"id":1278,"title":"طلب الحلال مثل مقارعة الأبطال في سبيل الله ، ومن","lvl":2,"sub":0},{"id":1279,"title":"وما مقارعة الأبطال ؟ قال : الكسب من الحلال والإنفاق","lvl":2,"sub":0},{"id":1280,"title":"اطلبوا الرزق من خبايا الأرض وهذا إن صح فإنما","lvl":2,"sub":0},{"id":1281,"title":"التمسوا الرزق في خبايا الأرض وحدثنا أبو عبد الرحمن","lvl":2,"sub":0},{"id":1282,"title":"خير الكسب كسب يدي العامل إذا نصح رواه ابن","lvl":2,"sub":0},{"id":1283,"title":"الله يحب المؤمن المحترف وفي رواية ابن عبدان :","lvl":2,"sub":0},{"id":1284,"title":"أي الأعمال أزكى ؟ قال : كسب المرء بيده","lvl":2,"sub":0},{"id":1285,"title":"ما أحب إلي يكون المسلم محترفا ، إن المسلم إذا","lvl":2,"sub":0},{"id":1286,"title":"من رزق في شيء فليلزمه ، أخبرنا ابن عبدان","lvl":2,"sub":0},{"id":1287,"title":"إذا فتح لأحدكم رزق من باب فليلزمه","lvl":2,"sub":0},{"id":1288,"title":"إذا قسم لأحدكم رزق فلا يدعه حتى يتغير له أو","lvl":2,"sub":0},{"id":1289,"title":"لا بأس بالغنى لمن اتقى الله عز وجل ، والصحة","lvl":2,"sub":0},{"id":1290,"title":"فاتخذوها - أو اتخذيها - فإن فيها بركة","lvl":2,"sub":0},{"id":1291,"title":"نعم المال الصالح للرجل الصالح","lvl":2,"sub":0},{"id":1292,"title":"هذا المال خضرة حلوة ، من أخذه بحقه ووضعه في حقه","lvl":2,"sub":0},{"id":1293,"title":"لا خير فيمن لا يحب المال ليصل به رحمه","lvl":2,"sub":0},{"id":1294,"title":"لا خير فيمن لم يحب المال يصل به رحمه","lvl":2,"sub":0},{"id":1295,"title":"اللهم إنك تعلم أني لم أجمعها إلا لأصون بها حسبي","lvl":2,"sub":0},{"id":1296,"title":"دينك لمعادك ، ودرهمك لمعاشك ، ولا خير في أمر","lvl":2,"sub":0},{"id":1297,"title":"من كنزهما فلم يؤد زكاتهما فويل له إنما كان هذا","lvl":2,"sub":0},{"id":1298,"title":"ما جاءني أجلي في مكان ما عدا في سبيل الله","lvl":2,"sub":0},{"id":1299,"title":"والذي لا إله غيره ما يضر عبدا يصبح على الإسلام","lvl":2,"sub":0},{"id":1300,"title":"اللهم هب لي مجدا ، ولا مجد إلا بفعال","lvl":2,"sub":0},{"id":1301,"title":"اقرأه بالغداة ، واقرأه بالعشي ، وكن سائر نهارك في","lvl":2,"sub":0},{"id":1302,"title":"الزم سوقك فإن فيه غنى عن الناس وصلاحا في الدين","lvl":2,"sub":0},{"id":1303,"title":"الزم سوقك ، واعلم أن الغنى معافاة","lvl":2,"sub":0},{"id":1304,"title":"إياك وأبواب السلطان ، وإياك ومجالس أصحاب الأهواء ، والزم","lvl":2,"sub":0},{"id":1305,"title":"لو أعلم أن أهلي يحتاجون إلى حزمة أو دستجة من","lvl":2,"sub":0},{"id":1306,"title":"تحب الدراهم ؟ قال : إنها تنفعني وتصونني","lvl":2,"sub":0},{"id":1307,"title":"يا بني بر والدتك ، ولا تعقها والزم السوق ،","lvl":2,"sub":0},{"id":1308,"title":"إنما أفعل ذا لأصون وجهي ، وأكرم بها عرضي ، وأستعين","lvl":2,"sub":0},{"id":1309,"title":"الله ابتلى الناس بالمعاش ، فقال : وآخرون يضربون في","lvl":2,"sub":0},{"id":1310,"title":"لا يقع من الفضل شيء ، ولا الجهاد في سبيل","lvl":2,"sub":0},{"id":1311,"title":"إذا أردت أن تتعبد فانظر ، فإن كان في البيت","lvl":2,"sub":0},{"id":1312,"title":"أدب التوكل ثلاثة أشياء صحبة القافلة بالزاد ، والجلوس في","lvl":2,"sub":0},{"id":1313,"title":"ليس التوكل الكسب ، ولا ترك الكسب ، التوكل شيء","lvl":2,"sub":0},{"id":1314,"title":"أرى التوكل حسن الظن بالله عز وجل","lvl":2,"sub":0},{"id":1315,"title":"التوكل طمأنينة القلب بموعود الله عز وجل","lvl":2,"sub":0},{"id":1316,"title":"علمت أن رزقي لا يأكله غيري ، فلست اهتم له","lvl":2,"sub":0},{"id":1317,"title":"عن التوكل ، فقال : الرضا عن الله عز وجل","lvl":2,"sub":0},{"id":1318,"title":"كمال المعرفة بالله التواضع له قال : وكمال","lvl":2,"sub":0},{"id":1319,"title":"فيما ذا تتعب قلبك ؟ وتنازع إخوانك ، وتعادي على طلب","lvl":2,"sub":0},{"id":1320,"title":"وكفى بالله وكيلا وقال : ألا تتخذوا من دوني وكيلا :","lvl":2,"sub":0},{"id":1321,"title":"عن التوكل ، فقال : التبرئة من حولك وقوتك","lvl":2,"sub":0},{"id":1322,"title":"التوكل في الأصل اتباع العلم وفي الحقيقة استعمال اليقين","lvl":2,"sub":0},{"id":1323,"title":"التوكل تناول السبب من الله","lvl":2,"sub":0},{"id":1324,"title":"التوكل أن لا يخطر بقلبك نافع ولا ضار غيره","lvl":2,"sub":0},{"id":1325,"title":"الفقراء ثلاثة : فقير لا يسأل وإن أعطي لم يأخذ","lvl":2,"sub":0},{"id":1326,"title":"أما تحدثك نفسك بالفاقة ؟ قال : بلى","lvl":2,"sub":0},{"id":1327,"title":"يتسمسر فإذا أصاب نصف دانق قام وانصرف","lvl":2,"sub":0},{"id":1328,"title":"مخرجه أن يعلم أن الله يرزقه ، وهو يعطيه","lvl":2,"sub":0},{"id":1329,"title":"طلبت الرزق بمظانه فأعياني إلا رزق يوم بيوم ، فعلمت","lvl":2,"sub":0},{"id":1330,"title":"التوكل حال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والكسب","lvl":2,"sub":0},{"id":1331,"title":"من طعن في الاكتساب فقد طعن في السنة ، ومن","lvl":2,"sub":0},{"id":1332,"title":"لا ينبغي لصوفي أن يتعرض للقعود ، عن الكسب","lvl":2,"sub":0},{"id":1333,"title":"ما التوكل ؟ قال : خلع الأرباب ، وقطع الأسباب","lvl":2,"sub":0},{"id":1334,"title":"ثلاثة من أعلام التوكل ، نقض العلائق ، وترك التملق","lvl":2,"sub":0},{"id":1335,"title":"أما إليك فلا ؛ لأنه غابت نفسه بالله ، فلم ير","lvl":2,"sub":0},{"id":1336,"title":"التوكل يصح على حالين : أحدهما تركه الأسباب على الله","lvl":2,"sub":0},{"id":1337,"title":"أدنى التوكل ترك الاختيار ، قال : ولا","lvl":2,"sub":0},{"id":1338,"title":"رأيت جوامع الغنى في التوكل ، ورأيت جوامع الشر في","lvl":2,"sub":0},{"id":1339,"title":"لكل واحد مقام ، فمتوكل على ماله ، ومتوكل على","lvl":2,"sub":0},{"id":1340,"title":"ماذا أبقيت لنفسك ؟ قال : الله ورسوله","lvl":2,"sub":0},{"id":1341,"title":"الدنيا شيئين : شيء هو لي ، وشيء هو لغيري","lvl":2,"sub":0},{"id":1342,"title":"خير مالي ثقتي بالله تعالى ، وإياسي مما في أيدي","lvl":2,"sub":0},{"id":1343,"title":"رفعت إلى من لا تحجز الحوائج دونه ، فما أعطاني منها","lvl":2,"sub":0},{"id":1344,"title":"المؤمن ، يقول لنفسه : إنما هي ثلاثة أيام فقد مضى","lvl":2,"sub":0},{"id":1345,"title":"لا تحمل هم سنة على يوم ، كفى يومك بما فيه","lvl":2,"sub":0},{"id":1346,"title":"فوالله ما اكترثت بعد ذلك بإبطاء رزق ، ولا سرعته","lvl":2,"sub":0},{"id":1347,"title":"فوضا أمركما إلى الله تستريحا","lvl":2,"sub":0},{"id":1348,"title":"لا تتوكل على ابن آدم ، فإن ابن آدم ليس","lvl":2,"sub":0},{"id":1349,"title":"أوحى الله عز وجل إلى عيسى ابن مريم عليه السلام","lvl":2,"sub":0},{"id":1350,"title":"لا تجعل فيما بينك وبين الله عليك منعما ، واعدد","lvl":2,"sub":0},{"id":1351,"title":"حسن الظن بالله هو اليأس عن كل شيء سوى الله","lvl":2,"sub":0},{"id":1352,"title":"لما بعث الله النبي صلى الله عليه وسلم ، كان","lvl":2,"sub":0},{"id":1353,"title":"التوكل أن يكون العبد بين يدي الله عز وجل كالميت","lvl":2,"sub":0},{"id":1354,"title":"عجبت ممن ينقطع إلى رجل ويدع أن ينقطع إلى من","lvl":2,"sub":0},{"id":1355,"title":"المتوكل على الحقيقة والصحة قد رفع مؤنته ، عن الخلق","lvl":2,"sub":0},{"id":1356,"title":"إذا كان المعطي هو المانع ، فمن يعطي ؟","lvl":2,"sub":0},{"id":1357,"title":"مرقاة التوكل ثلاث درجات : الأول منها إذا أعطي شكر","lvl":2,"sub":0},{"id":1358,"title":"نعت الفقير السكون عند العدم ، والبذل والإيثار عند الوجود","lvl":2,"sub":0},{"id":1359,"title":"إذا أيس من نفسه وفعله ، والتجأ إلى الله تعالى","lvl":2,"sub":0},{"id":1360,"title":"متى يكون العبد متوكلا ؟ قال : إذا قطع القلب","lvl":2,"sub":0},{"id":1361,"title":"الصبر على طوارق المحن ، ثم التفويض ثم التسليم","lvl":2,"sub":0},{"id":1362,"title":"من طلب الفضل من غير ذي الفضل عدم ، وإن","lvl":2,"sub":0},{"id":1363,"title":"توكل على الله عز وجل حتى يكون هو معلمك وموضع","lvl":2,"sub":0},{"id":1364,"title":"أما تستحي أن تطلب الدنيا ممن يطلب الدنيا ؟ اطلب","lvl":2,"sub":0},{"id":1365,"title":"التوكل على الله عز وجل جماع الإيمان","lvl":2,"sub":0},{"id":1366,"title":"التوكل جماع الإيمان ، أخبرنا علي بن أحمد بن","lvl":2,"sub":0},{"id":1367,"title":"التوكل قوام العبادة","lvl":2,"sub":0},{"id":1368,"title":"ثلاث آيات في كتاب الله عز وجل اكتفيت بهن","lvl":2,"sub":0},{"id":1369,"title":"ارغب إلى الله ولا ترغب إلى أحد أما رأيت ضمان","lvl":2,"sub":0},{"id":1370,"title":"رضيت بما قسم الله لي وفوضت أمري إلى خالقي فقد","lvl":2,"sub":0},{"id":1371,"title":"سل الله من فضله واتقه فإن التقى خير ما يكتسب","lvl":2,"sub":0},{"id":1372,"title":"إني لأعلم آية لو أن الناس أخذوا بها لكفتهم ومن","lvl":2,"sub":0},{"id":1373,"title":"إنك طالب ومطلوب ، يطلبك من لا تفوته ، وتطلب ما","lvl":2,"sub":0},{"id":1374,"title":"رأيتم أعجب من هذا ، قد رزقه الله رزقها من أربع","lvl":2,"sub":0},{"id":1375,"title":"انظر كل من في منزلك ليس رزقه على الله فحوله إلى","lvl":2,"sub":0},{"id":1376,"title":"ماذا أنعم الله على الفقراء والمساكين من النعم والراحة في الدنيا","lvl":2,"sub":0},{"id":1377,"title":"ولله خزائن السموات الأرض ولكن المنافقين لا يفقهون","lvl":2,"sub":0},{"id":1378,"title":"أرى رزقي في السماء وأنا أطلبه في الأرض ؛ والله","lvl":2,"sub":0},{"id":1379,"title":"قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا ، قد وجدنا ما وعدنا","lvl":2,"sub":0},{"id":1380,"title":"الحمد لله الذي لا ينسى من ذكره","lvl":2,"sub":0},{"id":1381,"title":"لو تركها لدارت أو لطحنت إلى يوم القيامة قال","lvl":2,"sub":0},{"id":1382,"title":"يؤنسني مؤنس الموتى في قبورهم ، قلت : فمن أين","lvl":2,"sub":0},{"id":1383,"title":"يهب له ثلاث خصال في دار الدنيا ، دعا ربه أن","lvl":2,"sub":0},{"id":1384,"title":"يرزقه الذي يرزق الطير من السماء ، وأشار بإصبعه قال","lvl":2,"sub":0},{"id":1385,"title":"من توكل ليكفى فليس بمتوكل","lvl":2,"sub":0},{"id":1386,"title":"أنفق بلال ولا تخش من ذي العرش إقلالا خالفه روح","lvl":2,"sub":0},{"id":1387,"title":"ألم أنهك أن تخبئ شيئا لغد ؛ إن الله يأتي","lvl":2,"sub":0},{"id":1388,"title":"ألم أنهك أن ترفعي شيئا لغد إن الله يأتي برزق","lvl":2,"sub":0},{"id":1389,"title":"لا تيأسا من الرزق ما تهزهزت رءوسكما ، فإن الإنسان","lvl":2,"sub":0},{"id":1390,"title":"من نزلت به حاجة فأنزلها بالناس لم تسد فاقته","lvl":2,"sub":0},{"id":1391,"title":"من انقطع إلى الله كفاه الله مؤنته ، ورزقه من","lvl":2,"sub":0},{"id":1392,"title":"من انقطع إلى الله كفاه الله كل مؤنة .","lvl":2,"sub":0},{"id":1393,"title":"الله ليبتلي العبد بما أعطاه فمن رضي بما قسم له وسع","lvl":2,"sub":0},{"id":1394,"title":"الله تعالى ليبتلي العبد بما أعطاه ، فمن رضي بما أتاه","lvl":2,"sub":0},{"id":1395,"title":"توكل وأبشر فلم أر مثل التوكل قط","lvl":2,"sub":0},{"id":1396,"title":"كل بسم الله ، ثقة بالله وتوكلا عليه قال","lvl":2,"sub":0},{"id":1397,"title":"إنا قد بايعناك فارجع رواه مسلم في الصحيح","lvl":2,"sub":0},{"id":1398,"title":"فأردت أن أمس الأبرص فأشار إلي الزبير فأمرني أن أنصرف كراهية","lvl":2,"sub":0},{"id":1399,"title":"إني أكره موت الفوات تفرد به إبراهيم بن","lvl":2,"sub":0},{"id":1400,"title":"إني أخاف موت الفوات قال البيهقي : إسناده","lvl":2,"sub":0},{"id":1401,"title":"إذا مر بهدف مائل أو صدف مائل أسرع المشي","lvl":2,"sub":0},{"id":1402,"title":"من نام عن حزبه أو شيء منه فقرأه فيما بين","lvl":2,"sub":0},{"id":1403,"title":"تذرينها ذميمة وتختارين خيرا منها قال البيهقي رحمه الله","lvl":2,"sub":0},{"id":1404,"title":"اخرجوا منها أو انتقلوا منها وهي ذميمة قال البيهقي","lvl":2,"sub":0},{"id":1405,"title":"دعها عنك ؛ فإن من القرف التلف قال القتيبي","lvl":2,"sub":0},{"id":1406,"title":"أكثر أهل الجنة البله وهذا الحديث بهذا الإسناد منكر","lvl":2,"sub":0},{"id":1407,"title":"أكثر أهل الجنة البله","lvl":2,"sub":0},{"id":1408,"title":"أكثر أهل الجنة البله","lvl":2,"sub":0},{"id":1409,"title":"الذين ولهت قلوبهم وشغلت بالله عز وجل","lvl":2,"sub":0},{"id":1410,"title":"الأعمى عن الشر البصير بالخير","lvl":2,"sub":0},{"id":1411,"title":"الأبله في دنياه الفقيه في دينه","lvl":2,"sub":0},{"id":1412,"title":"ليس الأعمى من عمي بصره ، ولكن الأعمى من تعمى","lvl":2,"sub":0},{"id":1413,"title":"ليس العمى ألا ترى بل العمى ألا ترى مميزا بين","lvl":2,"sub":0},{"id":1414,"title":"الرابع عشر من شعب الإيمان وهو باب في حب النبي صلى","lvl":1,"sub":0},{"id":1415,"title":"لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده","lvl":2,"sub":0},{"id":1416,"title":"لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من أهله وماله","lvl":2,"sub":0},{"id":1417,"title":"ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان : من","lvl":2,"sub":0},{"id":1418,"title":"لا يجد أحدكم حلاوة الإيمان حتى يحب المرء لا يحبه","lvl":2,"sub":0},{"id":1419,"title":"أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمة ، وأحبوني لحب","lvl":2,"sub":0},{"id":1420,"title":"أنت مع من أحببت رواه البخاري في الصحيح","lvl":2,"sub":0},{"id":1421,"title":"ما أبكاك ؟ قال : ذكرت أنك ستموت ونموت","lvl":2,"sub":0},{"id":1422,"title":"فأنت الآن - والله - أحب إلي من نفسي ، فقال","lvl":2,"sub":0},{"id":1423,"title":"لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده","lvl":2,"sub":0},{"id":1424,"title":"والله يا رسول الله لا اختار عليك أحدا أبدا ، فرأيت","lvl":2,"sub":0},{"id":1425,"title":"فصل في شرف أصله وطهارة مولده صلى الله عليه وسلم","lvl":1,"sub":0},{"id":1426,"title":"إني عبد الله وخاتم النبيين وإن آدم لمنجدل في طينته","lvl":2,"sub":0},{"id":1427,"title":"صوم يوم الاثنين ؟ قال : فيه ولدت وفيه أنزل","lvl":2,"sub":0},{"id":1428,"title":"ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لاثنتي عشرة","lvl":2,"sub":0},{"id":1429,"title":"محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد","lvl":2,"sub":0},{"id":1430,"title":"الله اصطفى كنانة من بني إسماعيل ، واصطفى من بني كنانة","lvl":2,"sub":0},{"id":1431,"title":"بعثت من خير قرون بني آدم قرنا فقرنا حتى كنت","lvl":2,"sub":0},{"id":1432,"title":"الله تعالى خلق السماوات سبعا ، واختار العلى منها فأسكنها من","lvl":2,"sub":0},{"id":1433,"title":"شرف لك ولقومك","lvl":2,"sub":0},{"id":1434,"title":"وإنه لذكر لك ولقومك قال : يقال : ممن الرجل","lvl":2,"sub":0},{"id":1435,"title":"الله عز وجل أخرجني من النكاح ، ولم يخرجني من السفاح","lvl":2,"sub":0},{"id":1436,"title":"فصل في أسمائه صلى الله عليه وسلم","lvl":1,"sub":0},{"id":1437,"title":"لي خمسة أسماء : أنا محمد ، وأنا أحمد ، وأنا","lvl":2,"sub":0},{"id":1438,"title":"أخبرنا محمد ، وأحمد ، والحاشر ، والمقفي ، ونبي","lvl":2,"sub":0},{"id":1439,"title":"انظروا كيف يصرف الله عني شتم قريش ولعنهم ، يشتمون مذمما","lvl":2,"sub":0},{"id":1440,"title":"ألا تعجبون كيف يصرف الله عني شتم قريش ولعنهم","lvl":2,"sub":0},{"id":1441,"title":"ادع الله على المشركين ، قال : إنما بعثت رحمة","lvl":2,"sub":0},{"id":1442,"title":"إنما أنا رحمة مهداة يعني أهديت لكم قال البيهقي رحمه","lvl":2,"sub":0},{"id":1443,"title":"إذا أذنب أصبح على بابه مكتوبا : أذنب كذا وكذا","lvl":2,"sub":0},{"id":1444,"title":"افتتحت القرى بالسيف ، وافتتحت المدينة بالقرآن قال البيهقي","lvl":2,"sub":0},{"id":1445,"title":"لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي ، أخبرنا أبو القاسم","lvl":2,"sub":0},{"id":1446,"title":"من تكنى بكنيتي فلا يتسم باسمي قال البيهقي رحمه","lvl":2,"sub":0},{"id":1447,"title":"فصل في إشادة الله عز وجل بذكر محمد صلى الله عليه","lvl":1,"sub":0},{"id":1448,"title":"صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في التوراة","lvl":2,"sub":0},{"id":1449,"title":"إذ نادى أمتك وهم في أصلاب آبائهم أن يؤمنوا بك","lvl":2,"sub":0},{"id":1450,"title":"فصل في خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلقه","lvl":1,"sub":0},{"id":1451,"title":"ليس بالطويل البائن ولا بالقصير ولا بالأبيض الأمهق ولا بالآدم وليس","lvl":2,"sub":0},{"id":1452,"title":"قبض النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو ابن ثلاث","lvl":2,"sub":0},{"id":1453,"title":"ليس بالقصير ولا بالطويل ، ضخم الرأس واللحية شثن الكفين والقدمين","lvl":2,"sub":0},{"id":1454,"title":"لم يكن بالطويل ولا بالقصير كان ربعة من القوم ولم","lvl":2,"sub":0},{"id":1455,"title":"أكان وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم كالسيف ؟ قال","lvl":2,"sub":0},{"id":1456,"title":"رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة إضحيان وعليه","lvl":2,"sub":0},{"id":1457,"title":"قد مشط مقدم رأسه ولحيته وكان إذا ادهن ومشطه لم أره","lvl":2,"sub":0},{"id":1458,"title":"لو رأيته رأيت الشمس طالعة","lvl":2,"sub":0},{"id":1459,"title":"رسول الله صلى الله عليه وسلم أزهر اللون كأن عرقه اللؤلؤ","lvl":2,"sub":0},{"id":1460,"title":"خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما قال","lvl":2,"sub":0},{"id":1461,"title":"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من أجمل","lvl":2,"sub":0},{"id":1462,"title":"ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ضرب","lvl":2,"sub":0},{"id":1463,"title":"خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كان القرآن","lvl":2,"sub":0},{"id":1464,"title":"وإنك لعلى خلق عظيم فخلقه القرآن أخبرنا أبو الحسين بن","lvl":2,"sub":0},{"id":1465,"title":"كان خلقه القرآن ، يرضى لرضاه ويسخط لسخطه","lvl":2,"sub":0},{"id":1466,"title":"ما هذا الذي تصنعين ؟ قالت : هذا عرقك نجعله","lvl":2,"sub":0},{"id":1467,"title":"ما شممت عنبرا قط ولا مسكا أطيب من ريح رسول","lvl":2,"sub":0},{"id":1468,"title":"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فخما مفخما","lvl":2,"sub":0},{"id":1469,"title":"فصل في بيان النبي صلى الله عليه وسلم وفصاحته","lvl":1,"sub":0},{"id":1470,"title":"أنزل القرآن علي بلسان عربي مبين قال أبو عبيد :","lvl":2,"sub":0},{"id":1471,"title":"أحبوا العرب لثلاث : لأني عربي والقرآن عربي وكلام أهل","lvl":2,"sub":0},{"id":1472,"title":"الأقيال ملوك اليمن دون الملك الأعظم . والعباهلة","lvl":2,"sub":0},{"id":1473,"title":"كتب له كتابا : لا جلب ولا جنب ولا وراط ولا","lvl":2,"sub":0},{"id":1474,"title":"أعطيت جوامع الكلم واختصر لي الحديث اختصارا . قال","lvl":2,"sub":0},{"id":1475,"title":"بعثت بجوامع الكلم والظاهر أنه أراد به القرآن","lvl":2,"sub":0},{"id":1476,"title":"أعطيت فواتح الكلام وخواتمه ، وجوامعه ، فقلنا :","lvl":2,"sub":0},{"id":1477,"title":"سلوا الله اليقين والعافية","lvl":2,"sub":0},{"id":1478,"title":"لم تؤتوا بعد كلمة الإخلاص مثل العافية فسلوا الله العافية","lvl":2,"sub":0},{"id":1479,"title":"من مات حتف أنفه - والله إنها لكلمة ما سمعناها","lvl":2,"sub":0},{"id":1480,"title":"فصل في حدب النبي صلى الله عليه وسلم على أمته ورأفته","lvl":1,"sub":0},{"id":1481,"title":"إني أسلمت نفسي إليك فافعل بي ما شئت ولا تردني","lvl":2,"sub":0},{"id":1482,"title":"لكل نبي دعوة فأريد - إن شاء الله - أن","lvl":2,"sub":0},{"id":1483,"title":"ولسوف يعطيك ربك فترضى قال : رضاه أن تدخل أمته","lvl":2,"sub":0},{"id":1484,"title":"إنما أنا رحمة مهداة","lvl":2,"sub":0},{"id":1485,"title":"إن الله تعالى لم يبعثني طعانا ولا لعانا ، ولكن","lvl":2,"sub":0},{"id":1486,"title":"اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون قال الحليمي رحمه","lvl":2,"sub":0},{"id":1487,"title":"فصل في زهد النبي صلى الله عليه وسلم وصبره على شدائد","lvl":1,"sub":0},{"id":1488,"title":"أما ترضى أن تكون لنا الآخرة ولهم الدنيا . قلت","lvl":2,"sub":0},{"id":1489,"title":"ما مثلي ومثل الدنيا إلا كراكب سار في يوم صائف","lvl":2,"sub":0},{"id":1490,"title":"جبريل عليه السلام أتى النبي صلى الله عليه وسلم يخيره بين","lvl":2,"sub":0},{"id":1491,"title":"أن الله تبارك وتعالى أرسل إلى نبيه صلى الله عليه وسلم","lvl":2,"sub":0},{"id":1492,"title":"اللهم أحيني مسكينا ، وأمتني مسكينا ، واحشرني في زمرة","lvl":2,"sub":0},{"id":1493,"title":"اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا رواه مسلم في","lvl":2,"sub":0},{"id":1494,"title":"ما شبع آل محمد صلى الله عليه وسلم منذ قدم","lvl":2,"sub":0},{"id":1495,"title":"كان يأتي على آل محمد صلى الله عليه وسلم الشهر","lvl":2,"sub":0},{"id":1496,"title":"ما أكل رسول الله صلى الله عليه وسلم على خوان","lvl":2,"sub":0},{"id":1497,"title":"ما أصبح عند آل محمد صاع حب ولا صاع تمر","lvl":2,"sub":0},{"id":1498,"title":"كان فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم من أدم","lvl":2,"sub":0},{"id":1499,"title":"فأخرجت إلينا إزارا غليظا ، وكساء ملبدا فقالت : في","lvl":2,"sub":0},{"id":1500,"title":"ألا يا رب نفس طاعمة ناعمة في الدنيا جائعة عارية","lvl":2,"sub":0},{"id":1501,"title":"لم يجتمع له غداء ولا عشاء من خبز ولحم إلا على","lvl":2,"sub":0},{"id":1502,"title":"كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله صلى","lvl":2,"sub":0},{"id":1503,"title":"لا يدخر شيئا لغد","lvl":2,"sub":0},{"id":1504,"title":"ألم أنهك أن تخبئ شيئا لغد إن الله يأتي برزق","lvl":2,"sub":0},{"id":1505,"title":"أما تخشى أن يخسف الله به في نار جهنم","lvl":2,"sub":0},{"id":1506,"title":"عرض علي ربي أن يجعل بطحاء مكة ذهبا ، فقلت","lvl":2,"sub":0},{"id":1507,"title":"رديه يا عائشة ، فوالله لو شئت لأجرى الله معي","lvl":2,"sub":0},{"id":1508,"title":"يؤثر على نفسه","lvl":2,"sub":0},{"id":1509,"title":"إني أحبك قال : فاستعد للفاقة","lvl":2,"sub":0},{"id":1510,"title":"انظر إن كنت صادقا فأعد للفقر تجفافا ، فالفقر أسرع","lvl":2,"sub":0},{"id":1511,"title":"الفقر إلى من يحبني أسرع من السيل من أعلى الوادي أو","lvl":2,"sub":0},{"id":1512,"title":"اللهم فمن أحبني فارزقه العفاف والكفاف ، ومن أبغضني فأكثر","lvl":2,"sub":0},{"id":1513,"title":"اللهم من آمن بي وصدقني وشهد أن ما جئت به","lvl":2,"sub":0},{"id":1514,"title":"كان لا يدخر شيئا لغد قال أبو نصر : قال","lvl":2,"sub":0},{"id":1515,"title":"فصل في براءة نبينا صلى الله عليه وسلم في النبوة","lvl":1,"sub":0},{"id":1516,"title":"أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي : كان كل نبي","lvl":2,"sub":0},{"id":1517,"title":"بعثت إلى الجن والإنس ومنها : أنه صلى","lvl":2,"sub":0},{"id":1518,"title":"مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل ابتنى بيوتا فأحسنها","lvl":2,"sub":0},{"id":1519,"title":"مثلي في الأنبياء مثل رجل بنى دارا فأحكمها إلا موضع","lvl":2,"sub":0},{"id":1520,"title":"أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ، وأول من ينشق","lvl":2,"sub":0},{"id":1521,"title":"إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي ويقول","lvl":2,"sub":0},{"id":1522,"title":"لم يكن نبي إلا له دعوة تنجزها في الدنيا","lvl":2,"sub":0},{"id":1523,"title":"إني أول الناس تنشق الأرض عن جمجمتي يوم القيامة ولا","lvl":2,"sub":0},{"id":1524,"title":"فإما نذهبن بك ، فإنا منهم منتقمون ، أو نرينك الذي","lvl":2,"sub":0},{"id":1525,"title":"كان في هذه الأمة أمانان رسول الله صلى الله عليه","lvl":2,"sub":0},{"id":1526,"title":"واتخذ الله إبراهيم خليلا قال : أظهر اسم الخلة لإبراهيم","lvl":2,"sub":0},{"id":1527,"title":"اتخذ الله إبراهيم خليلا ، وموسى نجيا واتخذني حبيبا ثم","lvl":2,"sub":0},{"id":1528,"title":"يقوم حتى ترم قدماه ، فقيل : يا رسول الله","lvl":2,"sub":0},{"id":1529,"title":"قام فصلى حتى انتفخت قدماه ، وتعبد حتى صار كالشن البالي","lvl":2,"sub":0},{"id":1530,"title":"يقوم على صدر قدميه إذا صلى فأنزل الله عز وجل","lvl":2,"sub":0},{"id":1531,"title":"كانت العبادة لتأخذ من رسول الله صلى الله عليه وسلم الأحايين","lvl":2,"sub":0},{"id":1532,"title":"إذا ذهب ربع الليل قام ، فقال : يا أيها","lvl":2,"sub":0},{"id":1533,"title":"إني أكثر الصلاة عليك فكم أجعل لك منها ؟ قال :","lvl":2,"sub":0},{"id":1534,"title":"الحمد لله الذي هداني إلى الإسلام ، وجعلني من أمة محمد","lvl":2,"sub":0},{"id":1535,"title":"كيف نصلي عليك ؟ قال : قولوا : اللهم صل","lvl":2,"sub":0},{"id":1536,"title":"من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى إذا صلى علينا أهل","lvl":2,"sub":0},{"id":1537,"title":"لا يؤمن عبد حتى أكون أحب إليه من نفسه","lvl":2,"sub":0},{"id":1538,"title":"أكرموا أصحابي وفي رواية أخرى : احفظوني في","lvl":2,"sub":0},{"id":1539,"title":"لا تسبوا أصحابي ، فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد","lvl":2,"sub":0},{"id":1540,"title":"الأنصار : لا يحبهم إلا مؤمن ، ولا يبغضهم إلا","lvl":2,"sub":0},{"id":1541,"title":"آية الإيمان حب الأنصار ، وآية النفاق بغض الأنصار","lvl":2,"sub":0},{"id":1542,"title":"الله الله في أصحابي ، لا تتخذوهم غرضا من بعدي","lvl":2,"sub":0},{"id":1543,"title":"متى الساعة ؟ قال : وماذا أعددت للساعة ؟","lvl":2,"sub":0},{"id":1544,"title":"الخامس عشر من شعب الإيمان وهو باب في تعظيم النبي صلى","lvl":1,"sub":0},{"id":1545,"title":"هي أم القرآن ، والذي نفسي بيده ما أنزل الله في","lvl":2,"sub":0},{"id":1546,"title":"يكره للرجل أن يقول : الرسول ، ولكن يقول :","lvl":2,"sub":0},{"id":1547,"title":"لا تقدموا بين يدي الله ورسوله قال : لا تفتاتوا","lvl":2,"sub":0},{"id":1548,"title":"مرحبا برجل يزعم أنه من أهل النار ، بل غيرك","lvl":2,"sub":0},{"id":1549,"title":"لا أكلمك إلا كأخي السرار حتى ألقى الله عز وجل","lvl":2,"sub":0},{"id":1550,"title":"ما لي كلما جعلتك حذائي خنست ؟ قال :","lvl":2,"sub":0},{"id":1551,"title":"إلا سهيل بن بيضاء وذكر حديث عروة بن","lvl":2,"sub":0},{"id":1552,"title":"يرمق أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، فوالله ما تنخم","lvl":2,"sub":0},{"id":1553,"title":"كنا إذا قعدنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم","lvl":2,"sub":0},{"id":1554,"title":"وضع الله الحرج إلا امرءا أقرض امرأ مسلما ظلما ، فذلك","lvl":2,"sub":0},{"id":1555,"title":"ما خير ما أعطي الإنسان ؟ قال : خلق حسن","lvl":2,"sub":0},{"id":1556,"title":"يقبلون يده ، فأخذتها فوضعتها على وجهي ، فإذا هي أطيب","lvl":2,"sub":0},{"id":1557,"title":"تداووا ، فإن الله عز وجل لم ينزل داء إلا وأنزل","lvl":2,"sub":0},{"id":1558,"title":"ما خير ما أعطي الناس ؟ قال : خلق حسن","lvl":2,"sub":0},{"id":1559,"title":"أبواب النبي صلى الله عليه وسلم كانت تقرع بالأظافير","lvl":2,"sub":0},{"id":1560,"title":"فخرج وعليه ثوبان أخضران ، فقلت لأبي : هذا والله","lvl":2,"sub":0},{"id":1561,"title":"لما حلق شعره يوم النحر تفرق الناس فأخذوا شعره فأخذ","lvl":2,"sub":0},{"id":1562,"title":"من سره أن يحب الله ورسوله ، أو يحبه الله","lvl":2,"sub":0},{"id":1563,"title":"إذا توضأ ، أو تنخم ابتدروا نخامته فمسحوا بها وجوههم وجلودهم","lvl":2,"sub":0},{"id":1564,"title":"فحلق رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه في ثوبه","lvl":2,"sub":0},{"id":1565,"title":"عبدك يترضاك فارض عنه","lvl":2,"sub":0},{"id":1566,"title":"عبدك يتحبب إليك فأحبه قال البيهقي رحمه الله :","lvl":2,"sub":0},{"id":1567,"title":"إنك لا تصطاد بها صيدا ، ولا تقتل بها عدوا","lvl":2,"sub":0},{"id":1568,"title":"ائذنوا للنساء إلى المساجد بالليل ، قال فقال بعض","lvl":2,"sub":0},{"id":1569,"title":"يا فلان زوجني ابنتك ، قال : نعم ونعمة","lvl":2,"sub":0},{"id":1570,"title":"طاعة الله ، وطاعة رسوله خير لك ، قالت","lvl":2,"sub":0},{"id":1571,"title":"استوصوا بالأنصار خيرا أو معروفا ، فاقبلوا من محسنهم","lvl":2,"sub":0},{"id":1572,"title":"فإذا ذكر له حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بكى","lvl":2,"sub":0},{"id":1573,"title":"أن لا ترفع الأصوات عند قبره ، ولا يخاض عنده في","lvl":2,"sub":0},{"id":1574,"title":"لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ، وأنا أقول :","lvl":2,"sub":0},{"id":1575,"title":"فكيف نصلي عليك ؟ قال : فسكت رسول الله صلى الله","lvl":2,"sub":0},{"id":1576,"title":"كيف نصلي عليك ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم","lvl":2,"sub":0},{"id":1577,"title":"إذا صليتم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأحسنوا","lvl":2,"sub":0},{"id":1578,"title":"من صلى علي صلاة واحدة صلى الله عليه عشرا","lvl":2,"sub":0},{"id":1579,"title":"من صلى علي صلاة صلى الله عليه عشر صلوات","lvl":2,"sub":0},{"id":1580,"title":"من صلى علي صلى الله عليه ، ومن سلم علي سلم","lvl":2,"sub":0},{"id":1581,"title":"من صلى علي صلاة صلت عليه الملائكة ما صلى علي","lvl":2,"sub":0},{"id":1582,"title":"من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا فليكثر","lvl":2,"sub":0},{"id":1583,"title":"من صلى علي واحدة صلى الله عليه عشرا فليكثر عبد","lvl":2,"sub":0},{"id":1584,"title":"أما ترضى ما أحد من أمتك صلى عليك إلا صليت عليه","lvl":2,"sub":0},{"id":1585,"title":"أتاني آت من ربي عز وجل فأخبرني أنه لم يصل علي","lvl":2,"sub":0},{"id":1586,"title":"أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم علي صلاة كذا قال","lvl":2,"sub":0},{"id":1587,"title":"البخيل كل البخيل من ذكرت عنده فلم يصل علي : صلى","lvl":2,"sub":0},{"id":1588,"title":"البخيل الذي ذكرت عنده فلم يصل علي","lvl":2,"sub":0},{"id":1589,"title":"البخيل من ذكرت عنده فلم يصل علي","lvl":2,"sub":0},{"id":1590,"title":"البخيل من ذكرت عنده فلم يصل علي قد أخرجته","lvl":2,"sub":0},{"id":1591,"title":"أيما قوم جلسوا فأطالوا الجلوس ، ثم تفرقوا قبل أن","lvl":2,"sub":0},{"id":1592,"title":"ما اجتمع قوم ، ثم تفرقوا عن غير ذكر الله","lvl":2,"sub":0},{"id":1593,"title":"لا يجلس قوم مجلسا لا يصلون فيه على رسول الله","lvl":2,"sub":0},{"id":1594,"title":"جبريل عليه السلام عرض لي فقال : بعد من أدرك رمضان","lvl":2,"sub":0},{"id":1595,"title":"من ذكرت عنده فلم يصل علي خطئ طريق الجنة","lvl":2,"sub":0},{"id":1596,"title":"من نسي الصلاة علي خطئ به طريق الجنة أخبرنا","lvl":2,"sub":0},{"id":1597,"title":"كل دعاء محجوب عن السماء حتى يصلى على محمد","lvl":2,"sub":0},{"id":1598,"title":"الدعاء محجوب عن الله حتى يصلى على محمد ، وعلى","lvl":2,"sub":0},{"id":1599,"title":"لا تجعلوني كقدح الراكب ، إن الراكب يملأ قدحه ماء","lvl":2,"sub":0},{"id":1600,"title":"كم أجعل لك من صلاتي ؟ قال : ما شئت","lvl":2,"sub":0},{"id":1601,"title":"أريد أن أجعل صلاتي كلها لك قال : إذا يكفيك","lvl":2,"sub":0},{"id":1602,"title":"ما من أحد يسلم علي إلا رد الله إلي روحي","lvl":2,"sub":0},{"id":1603,"title":"لله ملائكة سياحين في الأرض ، يبلغوني عن أمتي السلام","lvl":2,"sub":0},{"id":1604,"title":"من صلى علي عند قبري وكل بها ملك يبلغني","lvl":2,"sub":0},{"id":1605,"title":"ليس أحد من أمة محمد صلى الله عليه وسلم صلى","lvl":2,"sub":0},{"id":1606,"title":"لا ينبغي لأحد الصلاة على أحد إلا على النبي صلى","lvl":2,"sub":0},{"id":1607,"title":"اللهم صل على آل أبي أوفى","lvl":2,"sub":0},{"id":1608,"title":"فصل في معنى الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم","lvl":1,"sub":0},{"id":1609,"title":"الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون","lvl":2,"sub":0},{"id":1610,"title":"عدهن في يدي جبريل عليه السلام وقال جبريل هكذا أنزلت","lvl":2,"sub":0},{"id":1611,"title":"فصل في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم","lvl":1,"sub":0},{"id":1612,"title":"الصلاة على آل النبي صلى الله عليه وسلم واجبة في التشهد","lvl":2,"sub":0},{"id":1613,"title":"إذا ضحى أتى بكبشين أقرنين أملحين موجوءين ، فذبح أحدهما عن","lvl":2,"sub":0},{"id":1614,"title":"ما شبع آل محمد صلى الله عليه وسلم منذ قدم","lvl":2,"sub":0},{"id":1615,"title":"كنا آل محمد صلى الله عليه وسلم لنمكث شهرا ما نستوقد","lvl":2,"sub":0},{"id":1616,"title":"ما شبع آل محمد صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام","lvl":2,"sub":0},{"id":1617,"title":"الصراط المستقيم تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على","lvl":2,"sub":0},{"id":1618,"title":"إذا حدثت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديث","lvl":2,"sub":0},{"id":1619,"title":"وقع من عبد الله ، أو قال : عبد الملك بن","lvl":2,"sub":0},{"id":1620,"title":"ارقبوا محمدا صلى الله عليه وسلم في أهل بيته","lvl":2,"sub":0},{"id":1621,"title":"ووصية رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأنصار قال :","lvl":2,"sub":0},{"id":1622,"title":"ناوليني طيبا أمس به يدي ، فإن ابن أم ثابت لا","lvl":2,"sub":0},{"id":1623,"title":"الله D خلق الخلق فاختار من الخلق بني آدم","lvl":2,"sub":0},{"id":1624,"title":"وكيف أبغضك وقد هدانا الله بك ؟ قال : تبغض","lvl":2,"sub":0},{"id":1625,"title":"حب العرب إيمان ، وبغضهم نفاق كذا جاء به","lvl":2,"sub":0},{"id":1626,"title":"أحبوا العرب لثلاث : لأني عربي ، والقرآن عربي","lvl":2,"sub":0},{"id":1627,"title":"أحبوا قريشا ، فإن من أحبهم أحبه الله عز وجل","lvl":2,"sub":0},{"id":1628,"title":"من سب العرب فأولئك هم المشركون تفرد به","lvl":2,"sub":0},{"id":1629,"title":"إني دعوت للعرب فقلت : اللهم من لقيك منهم موقنا","lvl":2,"sub":0},{"id":1630,"title":"من لم يعرف حق عترتي ، والأنصار ، والعرب فهو","lvl":2,"sub":0},{"id":1631,"title":"لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا منهم","lvl":2,"sub":0},{"id":1632,"title":"وإنه لذكر لك ولقومك ، وقوله عز وجل : لقد أنزلنا","lvl":2,"sub":0},{"id":1633,"title":"أول من نطق بالعربية فوضع الكتاب على لفظه ومنطقه","lvl":2,"sub":0},{"id":1634,"title":"ألهم إبراهيم عليه السلام هذا اللسان العربي إلهاما أخبرنا","lvl":2,"sub":0},{"id":1635,"title":"ألهم إسماعيل هذا اللسان إلهاما","lvl":2,"sub":0},{"id":1636,"title":"فألقى ذلك أم إسماعيل ، وهي تحب الأنس فنزلوا معها","lvl":2,"sub":0},{"id":1637,"title":"بلسان عربي مبين قال : بلسان جرهم","lvl":2,"sub":0},{"id":1638,"title":"السادس عشر من شعب الإيمان باب في شح المرء بدينه","lvl":1,"sub":0},{"id":1639,"title":"ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان : من كان","lvl":2,"sub":0},{"id":1640,"title":"ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان : من كان","lvl":2,"sub":0},{"id":1641,"title":"لا أكفر به أبدا حتى تموت ، ثم تبعث","lvl":2,"sub":0},{"id":1642,"title":"شحيحا على دينه ، وكان يعذب في الله ، وكان يعذب","lvl":2,"sub":0},{"id":1643,"title":"خباب من المهاجرين ، وكان ممن يعذب في الله","lvl":2,"sub":0},{"id":1644,"title":"أعطوهم ما سألوا إلا خباب ، فجعلوا يلزقون ظهره بالرضف","lvl":2,"sub":0},{"id":1645,"title":"يمر ببلال ، وهو يعذب على الإسلام ، وهو يقول :","lvl":2,"sub":0},{"id":1646,"title":"صبرا يا آل ياسر فإن موعدكم الجنة","lvl":2,"sub":0},{"id":1647,"title":"لقد أخفت في الله عز وجل وما يخاف أحد","lvl":2,"sub":0},{"id":1648,"title":"إن كان من قبلكم ليؤخذ الرجل فتحفر له الحفرة فيوضع المنشار","lvl":2,"sub":0},{"id":1649,"title":"كان ملك ممن كان قبلكم ، وكان له ساحر","lvl":2,"sub":0},{"id":1650,"title":"لما أسري بي مرت بي رائحة طيبة ، فقلت :","lvl":2,"sub":0},{"id":1651,"title":"امرأة فرعون تعذب بالشمس ، فإذا انصرفا عنها أظلتها الملائكة بأجنحتها","lvl":2,"sub":0},{"id":1652,"title":"وتد فرعون لامرأته أربعة أوتاد ، ثم جعل على بطنها","lvl":2,"sub":0},{"id":1653,"title":"وجه عمر بن الخطاب رضي الله عنه جيشا إلى الروم","lvl":2,"sub":0},{"id":1654,"title":"كان الرجل يجيء فيسأله - يعني النبي صلى الله عليه","lvl":2,"sub":0},{"id":1655,"title":"فأعطاه غنما بين جبلين ، فأتى قومه فقال : أي","lvl":2,"sub":0},{"id":1656,"title":"أوصيكم بالقرآن ؛ فإنه نور الليل المظلم ، وهدي النهار","lvl":2,"sub":0},{"id":1657,"title":"أعز أمر الله أينما كنت يعزك الله رواه جعفر","lvl":2,"sub":0},{"id":1658,"title":"الله عز وجل لو شاء لوكل هذا الأمر إلى العباد أو","lvl":2,"sub":0},{"id":1659,"title":"ثلاثة من أعمال المراقبة : إيثار ما أنزل الله","lvl":2,"sub":0},{"id":1660,"title":"لما جاء البشير إلى يعقوب عليه السلام قال : على","lvl":2,"sub":0},{"id":1661,"title":"لما التقى يعقوب ويوسف عانق كل واحد منهما صاحبه وبكى","lvl":2,"sub":0},{"id":1662,"title":"لقد رضيت منكم أن يبقي أحدكم على دينه كما يبقي","lvl":2,"sub":0},{"id":1663,"title":"احتم لدينك أشد ما تحتمي لدنياك فإن ذلك أشقى لأسقامك","lvl":2,"sub":0},{"id":1664,"title":"من عرف ما يطلب هان عليه ما يبذل ، ومن","lvl":2,"sub":0},{"id":1665,"title":"من علم ما طلب هان عليه ما بذل","lvl":2,"sub":0},{"id":1666,"title":"من ذاق حلاوة عمل صبره على تجرع مرارة طرقه","lvl":2,"sub":0},{"id":1667,"title":"أرى نفس سعيد بن المسيب كانت أهون عليه في الله","lvl":2,"sub":0},{"id":1668,"title":"يكثر أن يقول : اللهم سلم سلم","lvl":2,"sub":0},{"id":1669,"title":"لا تمهر الدنيا دينك ؛ فإن من أمهر الدنيا دينه","lvl":2,"sub":0},{"id":1670,"title":"فلا تلاعبن بدينك ؟","lvl":2,"sub":0},{"id":1671,"title":"السابع عشر من شعب الإيمان وهو باب في طلب العلم","lvl":1,"sub":0},{"id":1672,"title":"العلم علمان : علم عامة لا يسع بالغا غير مغلوب","lvl":2,"sub":0},{"id":1673,"title":"الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس ، ولكن يقبض","lvl":2,"sub":0},{"id":1674,"title":"ما علامة هلاك الناس ؟ قال : إذا هلك علماؤهم","lvl":2,"sub":0},{"id":1675,"title":"اطلبوا العلم ولو بالصين ، فإن طلب العلم فريضة على","lvl":2,"sub":0},{"id":1676,"title":"طلب العلم فريضة على كل مسلم ، والله يحب إغاثة","lvl":2,"sub":0},{"id":1677,"title":"طلب العلم فريضة على كل مسلم","lvl":2,"sub":0},{"id":1678,"title":"طلب العلم فريضة على كل مسلم","lvl":2,"sub":0},{"id":1679,"title":"طلب العلم فريضة على كل مسلم","lvl":2,"sub":0},{"id":1680,"title":"تعلموا القرآن وعلموه الناس ، وتعلموا العلم وعلموه الناس","lvl":2,"sub":0},{"id":1681,"title":"تفقهوا قبل أن تسودوا","lvl":2,"sub":0},{"id":1682,"title":"من أسرع الرئاسة أضر بكثير من العلم ، ومن لم","lvl":2,"sub":0},{"id":1683,"title":"من كتب الحديث لنفسه لم يجود ، ومن كتب للناس","lvl":2,"sub":0},{"id":1684,"title":"طلب العلم واجب على كل مسلم","lvl":2,"sub":0},{"id":1685,"title":"ما نحل والد ولدا أفضل من أدب حسن","lvl":2,"sub":0},{"id":1686,"title":"تعلموا السنة والفرائض واللحن كما تعلمون القرآن","lvl":2,"sub":0},{"id":1687,"title":"تعلموا العربية ، فإنها تزيد في المروءة","lvl":2,"sub":0},{"id":1688,"title":"تعلموا العربية فإنها تثبت العقل ، وتزيد في المروءة","lvl":2,"sub":0},{"id":1689,"title":"يتكلم بالفارسية في الطواف فأخذ بعضده وقال : ابتغ إلى","lvl":2,"sub":0},{"id":1690,"title":"رحم الله رجلا أصلح من لسانه وروينا عن أبي","lvl":2,"sub":0},{"id":1691,"title":"يضربان أولادهما على اللحن","lvl":2,"sub":0},{"id":1692,"title":"يسأل عن القرآن فينشد فيه الشعر","lvl":2,"sub":0},{"id":1693,"title":"لا أدري ما فاطر السموات حتى أتاني أعرابيان يختصمان في بئر","lvl":2,"sub":0},{"id":1694,"title":"إذا قرأ أحدكم شيئا من القرآن فلم يدر ما تفسيره","lvl":2,"sub":0},{"id":1695,"title":"الأعاجم قد دخلت في الدين كافة ، فضع للناس شيئا يستدلون","lvl":2,"sub":0},{"id":1696,"title":"ما تقول في رجل ترك أبيه وأخيه ؟ قال : الحسن","lvl":2,"sub":0},{"id":1697,"title":"كسب الدوانيق شغلك أن تقول : يا أبا سعيد","lvl":2,"sub":0},{"id":1698,"title":"ما لبس الرجال لباسا أزين من العربية","lvl":2,"sub":0},{"id":1699,"title":"مر الأصمعي برجل يدعو ويقول في دعائه : يا ذو الجلال","lvl":2,"sub":0},{"id":1700,"title":"إذا كان المحدث لا يعرف النحو فهو كالحمار يكون على","lvl":2,"sub":0},{"id":1701,"title":"لا يبتلى الرجل بنوع من العلوم ما لم يزين علمه","lvl":2,"sub":0},{"id":1702,"title":"حسن يتعلمها ، فإن الرجل يقرأ الآية فيعيى بوجهها فيهلك","lvl":2,"sub":0},{"id":1703,"title":"ما تزندق من تزندق بالمشرق إلا جهلا بكلام العرب وعجمة","lvl":2,"sub":0},{"id":1704,"title":"من أحق الناس بطلب العلم ؟ قالوا : قل","lvl":2,"sub":0},{"id":1705,"title":"العلم أفضل أو العمل ؟ قال : العلم ، أما","lvl":2,"sub":0},{"id":1706,"title":"فصل في فضل العلم وشرف مقداره","lvl":1,"sub":0},{"id":1707,"title":"من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله","lvl":2,"sub":0},{"id":1708,"title":"والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه","lvl":2,"sub":0},{"id":1709,"title":"ومن سلك طريقا يلتمس فيه العلم سهل الله له إلى","lvl":2,"sub":0},{"id":1710,"title":"وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتعاطون كتاب","lvl":2,"sub":0},{"id":1711,"title":"ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه رواه","lvl":2,"sub":0},{"id":1712,"title":"من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك الله به طريقا","lvl":2,"sub":0},{"id":1713,"title":"فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب","lvl":2,"sub":0},{"id":1714,"title":"العالم ليستغفر له من في السماوات ، ومن في الأرض حتى","lvl":2,"sub":0},{"id":1715,"title":"العلماء ورثة الأنبياء","lvl":2,"sub":0},{"id":1716,"title":"الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وورثوا العلم ، فمن أخذه","lvl":2,"sub":0},{"id":1717,"title":"من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك الله به طريقا","lvl":2,"sub":0},{"id":1718,"title":"فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على الكواكب","lvl":2,"sub":0},{"id":1719,"title":"العلماء ورثة الأنبياء","lvl":2,"sub":0},{"id":1720,"title":"الأنبياء لم يدعوا دينارا ولا درهما ، ولكن ورثوا العلم","lvl":2,"sub":0},{"id":1721,"title":"من جاء مسجدي هذا لم يأت إلا لخير يتعلمه أو","lvl":2,"sub":0},{"id":1722,"title":"من غدا يريد العلم يتعلمه لله فتح الله له بابا","lvl":2,"sub":0},{"id":1723,"title":"والعلماء ورثة الأنبياء","lvl":2,"sub":0},{"id":1724,"title":"الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما ، ولكنهم أورثوا العلم فمن","lvl":2,"sub":0},{"id":1725,"title":"موت قبيلة أيسر من موت عالم","lvl":2,"sub":0},{"id":1726,"title":"الملائكة تبسط أجنحتها لطالب العلم","lvl":2,"sub":0},{"id":1727,"title":"الناس معادن خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا","lvl":2,"sub":0},{"id":1728,"title":"من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين","lvl":2,"sub":0},{"id":1729,"title":"فضل العلم أحب إلي - أو قال خير - من","lvl":2,"sub":0},{"id":1730,"title":"قليل الفقه خير من كثير العبادة ، وكفى بالمرء فقها","lvl":2,"sub":0},{"id":1731,"title":"فضل العلم أفضل من فضل العبادة ، وخير دينكم الورع","lvl":2,"sub":0},{"id":1732,"title":"يشفع يوم القيامة الأنبياء ، ثم العلماء ، ثم الشهداء","lvl":2,"sub":0},{"id":1733,"title":"الدنيا ملعونة ، ملعون ما فيها إلا ذكر الله أو","lvl":2,"sub":0},{"id":1734,"title":"اغد عالما أو متعلما أو مستمعا أو محبا ، ولا","lvl":2,"sub":0},{"id":1735,"title":"ما عبد الله بشيء أفضل من فقه في دين","lvl":2,"sub":0},{"id":1736,"title":"ما عبد الله بشيء أفضل من فقه في دين","lvl":2,"sub":0},{"id":1737,"title":"موت عالم أحب إلى إبليس من موت سبعين عابدا","lvl":2,"sub":0},{"id":1738,"title":"فقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد","lvl":2,"sub":0},{"id":1739,"title":"لكل شيء دعامة ، ودعامة الإسلام الفقه في الدين","lvl":2,"sub":0},{"id":1740,"title":"يبعث العالم والعابد ، فيقال للعابد : ادخل الجنة","lvl":2,"sub":0},{"id":1741,"title":"لا يأتي عليكم عام إلا والذي بعده شر منه","lvl":2,"sub":0},{"id":1742,"title":"موت العالم ثلمة لا يسدها شيء ما اختلف الليل والنهار","lvl":2,"sub":0},{"id":1743,"title":"تعلموا العلم قبل أن يفتقر إليكم ، فإن أعبد الناس","lvl":2,"sub":0},{"id":1744,"title":"لأن أخرج في شيء من طلب العلم أريد صلاحي وصلاح","lvl":2,"sub":0},{"id":1745,"title":"مثل الذي يسمع الحكمة ولا يحمل إلا شرها كمثل رجل","lvl":2,"sub":0},{"id":1746,"title":"تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم ثم انتهوا","lvl":2,"sub":0},{"id":1747,"title":"وجدت أكثر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عند","lvl":2,"sub":0},{"id":1748,"title":"من حفظ على أمتي أربعين حديثا فيما ينفعهم من أمر","lvl":2,"sub":0},{"id":1749,"title":"من حفظ على أمتي أربعين حديثا من أمر دينه بعثه","lvl":2,"sub":0},{"id":1750,"title":"هدى الناس في عالم : جيرانه وأهل بيته ، وإنما مثل","lvl":2,"sub":0},{"id":1751,"title":"إذا رأى الشباب يطلبون العلم قال : مرحبا بكم ينابيع","lvl":2,"sub":0},{"id":1752,"title":"اشتر الصحف واكتب العلم ، فإن المال يفنى والعلم يبقى","lvl":2,"sub":0},{"id":1753,"title":"لا يطلب العلم إلا بأربعة أشياء","lvl":2,"sub":0},{"id":1754,"title":"لا يتم طلب العلم إلا بأربعة أشياء : بالفراغ","lvl":2,"sub":0},{"id":1755,"title":"لا يطلب هذا العلم أحد بالتملل ، وعز النفس فيفلح","lvl":2,"sub":0},{"id":1756,"title":"استعن على الحفظ بقلة الذنوب","lvl":2,"sub":0},{"id":1757,"title":"بم وجدت الحفظ ؟ قال : بترك المعاصي","lvl":2,"sub":0},{"id":1758,"title":"الثامن عشر من شعب الإيمان وهو باب في نشر العلم وألا","lvl":1,"sub":0},{"id":1759,"title":"نضر الله امرأ سمع منا حديثا فحفظه حتى يبلغه","lvl":2,"sub":0},{"id":1760,"title":"ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم أبدا : إخلاص العمل","lvl":2,"sub":0},{"id":1761,"title":"ومن كانت نيته الآخرة جمع الله له أمره ، وجعل","lvl":2,"sub":0},{"id":1762,"title":"نضر الله رجلا سمع منا كلمة فبلغها كما سمع","lvl":2,"sub":0},{"id":1763,"title":"ألا ليبلغن الشاهد منكم الغائب ، فلعل من يبلغه يكون","lvl":2,"sub":0},{"id":1764,"title":"تسمعون ويسمع منكم ، ويسمع ممن يسمع منكم","lvl":2,"sub":0},{"id":1765,"title":"أوصانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نوسع لكم في","lvl":2,"sub":0},{"id":1766,"title":"تعلموا العلم وعلموه الناس أخبرنا أبو بكر الفارسي","lvl":2,"sub":0},{"id":1767,"title":"من سئل عن علم فكتمه ألجمه الله بلجام من نار","lvl":2,"sub":0},{"id":1768,"title":"من سئل عن علم فكتمه جيء به يوم القيامة وقد","lvl":2,"sub":0},{"id":1769,"title":"علموا ولا تعنفوا ، فإن المعلم خير من المعنف","lvl":2,"sub":0},{"id":1770,"title":"لما نزلت : فتول عنهم فما أنت بملوم أحزننا ذلك","lvl":2,"sub":0},{"id":1771,"title":"إذا استفاد من أحد شيئا أراه بأنه استفاد منه ، وإذا","lvl":2,"sub":0},{"id":1772,"title":"ألقى من الناس أربع رجال : رجلا أعلم مني فهو فائدتي","lvl":2,"sub":0},{"id":1773,"title":"يا بني لم تبغض أباك إلى جليسه لقد سمعت هذا","lvl":2,"sub":0},{"id":1774,"title":"الناس ثلاثة : سامع فعاقل ، وسامع فتارك ، وسامع","lvl":2,"sub":0},{"id":1775,"title":"في الحكمة مكتوبا طوبى لعالم ناطق ، وطوبى لمستمع واع","lvl":2,"sub":0},{"id":1776,"title":"ما في الأرض بضاعة تنور على صاحبها أشد من العلم","lvl":2,"sub":0},{"id":1777,"title":"دخلت على النسابة البكري قال : من أنت ؟","lvl":2,"sub":0},{"id":1778,"title":"لو أني أعلم أن أحدهم يطلب هذا العلم لله تعالى","lvl":2,"sub":0},{"id":1779,"title":"الموعظة للعوام ، والتذكرة للخواص ، والنصيحة للإخوان فرض افترض","lvl":2,"sub":0},{"id":1780,"title":"لله عبادا قطع الأسباب من قلوبهم ، وولي سياستهم وتقويمهم فاستقاموا","lvl":2,"sub":0},{"id":1781,"title":"إني لأعرف مكان قوم ، لهم فضل وصدق ، وطلبوا","lvl":2,"sub":0},{"id":1782,"title":"شكر العلم التعليم ، وشكر العمل مزيد المعرفة","lvl":2,"sub":0},{"id":1783,"title":"كلمة لك من أخيك خير لك من مال يعطيك ؛","lvl":2,"sub":0},{"id":1784,"title":"ما أهدى المرء المسلم لأخيه هدية أفضل من كلمة حكمة","lvl":2,"sub":0},{"id":1785,"title":"لا تحدث بالحكمة عند السفهاء فيكذبوك ، ولا تحدث بالباطل","lvl":2,"sub":0},{"id":1786,"title":"إذا حدثتم الناس عن ربهم فلا تحدثوهم بما يغرب عنهم","lvl":2,"sub":0},{"id":1787,"title":"الله أجود جودا ، ثم أنا أجود بني آدم","lvl":2,"sub":0},{"id":1788,"title":"لم يكن يقص على عهد رسول الله صلى الله عليه","lvl":2,"sub":0},{"id":1789,"title":"فصل","lvl":1,"sub":0},{"id":1790,"title":"من تعلم علما يبتغي به وجه الله تعالى لا يتعلمه","lvl":2,"sub":0},{"id":1791,"title":"لا تعلموا العلم لتباهوا به العلماء ، ولا لتماروا به","lvl":2,"sub":0},{"id":1792,"title":"من ابتغى العلم ليباهي به العلماء ، أو يماري به","lvl":2,"sub":0},{"id":1793,"title":"أتيت ليلة أسري بي على قوم تقرض شفاههم بمقاريض من","lvl":2,"sub":0},{"id":1794,"title":"لا أخاف عليكم فيما لا تعلمون ، ولكن انظروا كيف تعملون","lvl":2,"sub":0},{"id":1795,"title":"أخوف ما أخاف عليكم بعدي منافق عليم اللسان","lvl":2,"sub":0},{"id":1796,"title":"إياكم والمنافق العالم قالوا : وكيف يكون المنافق عليما","lvl":2,"sub":0},{"id":1797,"title":"أخاف على هذه الأمة كل منافق يتكلم بالحكمة ، ويعمل بالجور","lvl":2,"sub":0},{"id":1798,"title":"أشد الناس عذابا يوم القيامة عالم لم ينفعه الله بعلمه","lvl":2,"sub":0},{"id":1799,"title":"اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع ، وقلب","lvl":2,"sub":0},{"id":1800,"title":"سلوا الله علما ينفع ، واستعيذوا بالله من علم لا","lvl":2,"sub":0},{"id":1801,"title":"إذا سلم من صلاة الصبح قال : اللهم إني أسألك","lvl":2,"sub":0},{"id":1802,"title":"لا أخشى أن يقال لي يوم القيامة : يا عويمر","lvl":2,"sub":0},{"id":1803,"title":"لا تزول قدم ابن آدم من بين يدي ربه يوم","lvl":2,"sub":0},{"id":1804,"title":"ما تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع","lvl":2,"sub":0},{"id":1805,"title":"ما من عبد يخطب خطبة إلا الله عز وجل سائله","lvl":2,"sub":0},{"id":1806,"title":"مثل الذي يسمع الخطبة ولا يحدث عن صاحبه إلا بشر","lvl":2,"sub":0},{"id":1807,"title":"تعلموا العلم وعلموه الناس ، وتعلموا الوقار والسكينة ، وتواضعوا","lvl":2,"sub":0},{"id":1808,"title":"ينبغي للعالم أن يغسل قلبه كما يغسل الرجل ثوبه من","lvl":2,"sub":0},{"id":1809,"title":"تعلموا الصمت ، ثم تعلموا الحلم ، ثم تعلموا العمل","lvl":2,"sub":0},{"id":1810,"title":"من طلب العلم خالصا لينتفع به عباد الله وينفع نفسه","lvl":2,"sub":0},{"id":1811,"title":"كيف أستوحش ، وأنا مع النبي صلى الله عليه وسلم","lvl":2,"sub":0},{"id":1812,"title":"لا تكون عالما حتى تكون فيك ثلاث خصال : لا","lvl":2,"sub":0},{"id":1813,"title":"العالم لا يماري ولا يداري ينشر حكمة الله ، فإن","lvl":2,"sub":0},{"id":1814,"title":"أول التعليم الإنصات له ، ثم الاستماع له ، ثم","lvl":2,"sub":0},{"id":1815,"title":"أول العلم الاستماع ، ثم الفهم ، ثم الحفظ","lvl":2,"sub":0},{"id":1816,"title":"نستعين على حفظ الحديث بالعمل به","lvl":2,"sub":0},{"id":1817,"title":"من تعلم وعمل وعلم ، فذلك يسمى عظيما في ملكوت","lvl":2,"sub":0},{"id":1818,"title":"الكلام حسن ، وأحسن من الكلام معناه ، وأحسن من","lvl":2,"sub":0},{"id":1819,"title":"يطلب من اجتمع فيه خصلتان : العقل والنسك ، فإن كان","lvl":2,"sub":0},{"id":1820,"title":"إذا ابتدأ الإنسان بالنسك ، ثم كتب الحديث فتر","lvl":2,"sub":0},{"id":1821,"title":"التفقه في المعاد نصف العلم ، ومعرفة الرجال ومذاهبها نصف","lvl":2,"sub":0},{"id":1822,"title":"خير العلم ما نفع ، وإنما ينفع الله بالعلم من","lvl":2,"sub":0},{"id":1823,"title":"أدوا زكاة هذا الحديث قالوا : وما زكاته ؟ قال","lvl":2,"sub":0},{"id":1824,"title":"قرأت في التوراة : الذي يغلب علمه هواه ، فذلك","lvl":2,"sub":0},{"id":1825,"title":"ينبغي لحامل القرآن أن يعرف بليله إذ الناس نائمون","lvl":2,"sub":0},{"id":1826,"title":"ما هذا الذي أرى معكم قد أظهرتموه ؟ قالوا","lvl":2,"sub":0},{"id":1827,"title":"قد كان الرجل يطلب العلم فلا يلبث أن يرى ذلك","lvl":2,"sub":0},{"id":1828,"title":"الرجل يسمع الحديث الواحد فيعرفه في علمه وأدبه","lvl":2,"sub":0},{"id":1829,"title":"من أوتي علما لا يزداد فيه خوفا وحزنا وبكاء خليق","lvl":2,"sub":0},{"id":1830,"title":"الرجل من أهل العلم يزداد بعلمه بغضا للدنيا ، وتركا لها","lvl":2,"sub":0},{"id":1831,"title":"صفة الحكيم : أن لا يطلب بحكمته المنزلة والشرف","lvl":2,"sub":0},{"id":1832,"title":"ما علامة الشقاوة ؟ فقال : ثلاثة أشياء : أحدها","lvl":2,"sub":0},{"id":1833,"title":"ثلاثة مفقودة ، وثلاثة موجودة ، العلم موجود ، والعمل","lvl":2,"sub":0},{"id":1834,"title":"أربعة أشياء في الناس عزيزة : عالم مستعمل لعلمه","lvl":2,"sub":0},{"id":1835,"title":"ذهاب الإسلام من أربعة : أوله : لا يعملون بما","lvl":2,"sub":0},{"id":1836,"title":"الناس ثلاثة : العلماء ، والأمراء ، والقراء ، فإذا","lvl":2,"sub":0},{"id":1837,"title":"من لم يعد كلامه من عمله كثرت خطاياه ، ومن","lvl":2,"sub":0},{"id":1838,"title":"العلم دليل العمل","lvl":2,"sub":0},{"id":1839,"title":"العلم يورث الخشية ، والزهد يورث الراحة ، والمعرفة تورث","lvl":2,"sub":0},{"id":1840,"title":"من عمل بالرواية ورث علم الدراية ، ومن عمل بعلم","lvl":2,"sub":0},{"id":1841,"title":"ليس العلم بكثرة الرواية ، إنما العالم من اتبع العلم","lvl":2,"sub":0},{"id":1842,"title":"دلائل المعرفة : العلم ، والعمل بالعلم ، والخوف على","lvl":2,"sub":0},{"id":1843,"title":"العلم علمان : علم باللسان ، وعلم بالقلب ، فأما","lvl":2,"sub":0},{"id":1844,"title":"ما أعطي أحد شيئا أفضل من علم يستزيد به افتقارا","lvl":2,"sub":0},{"id":1845,"title":"إذا طلب العبد العلم ليعمل به كسره علمه ، وإذا","lvl":2,"sub":0},{"id":1846,"title":"القلب إذا لم يكن فيه حزن خرب كما أن البيت إذا","lvl":2,"sub":0},{"id":1847,"title":"من ضحك ضحكة مج مجة من العلم","lvl":2,"sub":0},{"id":1848,"title":"ما بال الناس يعرفون عيوبهم وعيوب ما هم فيه ، ولا","lvl":2,"sub":0},{"id":1849,"title":"إذا أراد الله بعبد خيرا فتح عليه باب العمل وأغلق","lvl":2,"sub":0},{"id":1850,"title":"من اكتفى بالكلام من العمل دون الزهد والفقه تزندق","lvl":2,"sub":0},{"id":1851,"title":"الفقيه العالم في دينه ، الزاهد في دنياه ، الدائم على","lvl":2,"sub":0},{"id":1852,"title":"متى تكون من أهل العلم ومصيرك إلى الآخرة ، وأنت","lvl":2,"sub":0},{"id":1853,"title":"ما عقوبة العالم ؟ قال : حبه الدنيا يعمي ويصم","lvl":2,"sub":0},{"id":1854,"title":"ما عقوبة العالم ؟ قال : موت القلب قلت","lvl":2,"sub":0},{"id":1855,"title":"زاهدكم راغب ، وعالمكم جاهل ، وجاهلكم مغتر","lvl":2,"sub":0},{"id":1856,"title":"لا ينبغي لأحد أن يذكر شيئا من الحديث في موضع","lvl":2,"sub":0},{"id":1857,"title":"من تكلم في الزهد ، ووعظ الناس ، ثم رغب","lvl":2,"sub":0},{"id":1858,"title":"قرأت في التوراة : إن العالم إذا لم يعمل بعلمه","lvl":2,"sub":0},{"id":1859,"title":"ما بال كلام السلف أنفع من كلامنا ؟ قال :","lvl":2,"sub":0},{"id":1860,"title":"الفتن ثلاثة : فتنة العامة من إضاعة العلم ، وفتنة","lvl":2,"sub":0},{"id":1861,"title":"من أراد أن يتعطل ويتبطل فليلزم الرخص","lvl":2,"sub":0},{"id":1862,"title":"ويل للقائلين بالحق العاملين بالباطل ، كيف خالف أفعالهم أقوالهم","lvl":2,"sub":0},{"id":1863,"title":"ويل للقائلين بالحق العاملين بالباطل الذين قالوا الحسنات ، وعملوا السيئات","lvl":2,"sub":0},{"id":1864,"title":"إنما الناس العلماء والملوك والزهاد والسفلة الذين يأكلون بدينهم أموال","lvl":2,"sub":0},{"id":1865,"title":"ما نتذاكر العلم إلا بالغفلة عن العبادة","lvl":2,"sub":0},{"id":1866,"title":"يا أبت ، ما أحلى كلام أصحاب محمد صلى الله","lvl":2,"sub":0},{"id":1867,"title":"يطلع قوم من الجنة إلى قوم في النار فيقولون :","lvl":2,"sub":0},{"id":1868,"title":"وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه قال :","lvl":2,"sub":0},{"id":1869,"title":"أخشى من ربي يوم القيامة أن يدعوني على رؤوس الخلائق","lvl":2,"sub":0},{"id":1870,"title":"لو قد غفرت لكم خطاياكم الماضية لكان فيما تستقبلون لكم شغلا","lvl":2,"sub":0},{"id":1871,"title":"اعلم أن الحلم لباس العلم فلا تعرين منه","lvl":2,"sub":0},{"id":1872,"title":"الحلم أرفع من العقل ؛ لأن الله عز جل تسمى","lvl":2,"sub":0},{"id":1873,"title":"كونوا ربانيين قال : الفضيل بن عطاء : قال :","lvl":2,"sub":0},{"id":1874,"title":"ينبغي للعالم أن يضع الرماد على رأسه تواضعا لله عز","lvl":2,"sub":0},{"id":1875,"title":"ما أقبح أن يطلب العالم فيقال : هو بباب الأمير","lvl":2,"sub":0},{"id":1876,"title":"آفة القراء : العجب ، واحذر أبواب الملوك فإنها تزيل","lvl":2,"sub":0},{"id":1877,"title":"لو نظرتم إلى رجل أعطي من الكرامات حتى تربع في","lvl":2,"sub":0},{"id":1878,"title":"من ترك طلب العلم وقراءة القرآن ، والتقشف ، ولزوم","lvl":2,"sub":0},{"id":1879,"title":"كم من جاهل أدركه العلم فأنقذه ، وكم من ناسك","lvl":2,"sub":0},{"id":1880,"title":"كل حقيقة لا تتبعها شريعة فهي كفر","lvl":2,"sub":0},{"id":1881,"title":"من لم يزن أفعاله وأحواله في كل وقت بالكتاب والسنة","lvl":2,"sub":0},{"id":1882,"title":"كل حال لا يكون عن نتيجة علم ، وإن جل","lvl":2,"sub":0},{"id":1883,"title":"أحصر السواد على البياض ، فما أحد ترك الظواهر إلا","lvl":2,"sub":0},{"id":1884,"title":"من أراد الدنيا والآخرة فليكتب الحديث ، فإن فيه منفعة","lvl":2,"sub":0},{"id":1885,"title":"اكتب ، فإن استطعت أن تلقى الله عز وجل ومعك","lvl":2,"sub":0},{"id":1886,"title":"اشتغلوا بتعلم شيء ، ولا يغرنكم كلام الصوفية فإني كنت","lvl":2,"sub":0},{"id":1887,"title":"ترك السماع وشغله العلم والعمل ، وكان إذا فرغ من أوراده","lvl":2,"sub":0},{"id":1888,"title":"لا أعلم شيئا أفضل منه ، إذا أريد به الله","lvl":2,"sub":0},{"id":1889,"title":"من تعبد وكتب خشيت عليه ، ومن كتب ثم تعبد","lvl":2,"sub":0},{"id":1890,"title":"نقل إلينا هذه الأحاديث لنستعملها ، لا لنتعجب منها","lvl":2,"sub":0},{"id":1891,"title":"بالليل تكتبون وبالنهار تسمعون فمتى تعملون ؟ وأما الحكاية","lvl":2,"sub":0},{"id":1892,"title":"ليس من زاد القبر","lvl":2,"sub":0},{"id":1893,"title":"ما هو عندي إلا عبث كما يعبث الإنسان بالكلاب والحمام","lvl":2,"sub":0},{"id":1894,"title":"العلم ما استعملك ، واليقين ما حملك","lvl":2,"sub":0},{"id":1895,"title":"إن كنت إذا وضعت القلم ورفعته كان وجودك ذكر الحق","lvl":2,"sub":0},{"id":1896,"title":"بدء أمري أني نوديت يا أبا بكر ، ليس لهذا أردناك","lvl":2,"sub":0},{"id":1897,"title":"توفيق قليل خير من علم كثير","lvl":2,"sub":0},{"id":1898,"title":"أتى على الناس زمان خيرهم في دينهم المتسارع ، وسيأتي","lvl":2,"sub":0},{"id":1899,"title":"ما آتى الله عبدا علما فعمل به في سبيل الله فيسلبه","lvl":2,"sub":0},{"id":1900,"title":"نستعين على حفظ الحديث بالعمل به قال : وقال الحسن","lvl":2,"sub":0},{"id":1901,"title":"إذا كان علم الرجل حجازيا ، وخلقه عراقيا ، وطاعته","lvl":2,"sub":0},{"id":1902,"title":"ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة قال :","lvl":2,"sub":0},{"id":1903,"title":"من جعل الهموم هما واحدا هم آخرته كفاه الله عز","lvl":2,"sub":0},{"id":1904,"title":"العالم طبيب الدين ، والدراهم داء الدين ، فإذا اجتر","lvl":2,"sub":0},{"id":1905,"title":"من أحب الدنيا فلا ينصحك ، ومن أحب الآخرة فلا","lvl":2,"sub":0},{"id":1906,"title":"العالم طبيب الدين ، والدراهم داء الدين ، فإذا كان","lvl":2,"sub":0},{"id":1907,"title":"ينبغي للرجل ينظر خيره من أين هو ؟ ومسكنه الذي","lvl":2,"sub":0},{"id":1908,"title":"إذا رأيت من يحب الأطعمة والطيب والتخلف إلى أبواب هؤلاء","lvl":2,"sub":0},{"id":1909,"title":"أعوذ بك من علم لا ينتفع به ، وعمل لا","lvl":2,"sub":0},{"id":1910,"title":"أوحى الله عز وجل إلى داود عليه السلام : يا","lvl":2,"sub":0},{"id":1911,"title":"لا يرد القيامة أكثر حسرة من رجلين : عالم لم","lvl":2,"sub":0},{"id":1912,"title":"تعوذوا بالله من فتنة العابد الجاهل ، وفتنة العالم الفاجر","lvl":2,"sub":0},{"id":1913,"title":"أبعد الفاجر من العلماء ، والجاهل من المتعبدين ، فإنهما","lvl":2,"sub":0},{"id":1914,"title":"من غص داوى بشرب الماء غصته فكيف يصنع من قد","lvl":2,"sub":0},{"id":1915,"title":"نبئت أن بعض من يلقى في النار ليتأذى أهلها بريحه","lvl":2,"sub":0},{"id":1916,"title":"في جهنم لواديا تتعوذ جهنم من ذلك الوادي كل يوم سبع","lvl":2,"sub":0},{"id":1917,"title":"ويل للقائلين بالحق العاملين بالباطل الذين قالوا الحسنات وعملوا السيئات","lvl":2,"sub":0},{"id":1918,"title":"أجلس في المسجد الجامع يوم الجمعة فيجلس إلي الناس ، فإذا","lvl":2,"sub":0},{"id":1919,"title":"ما رأيت أحدا يطلب الحديث أقول : إنه يريد به","lvl":2,"sub":0},{"id":1920,"title":"وددت أنى أنجو من علمي كفافا","lvl":2,"sub":0},{"id":1921,"title":"لوددت أن أنجو منه كفافا","lvl":2,"sub":0},{"id":1922,"title":"وددت أني خرجت منه كفافا يعني العلم قال أبو","lvl":2,"sub":0},{"id":1923,"title":"يمنوني الأجر العظيم وليتني نجوت كفافا لا علي ولا ليا","lvl":2,"sub":0},{"id":1924,"title":"يوشك أن يأتي على الناس زمان لا يبقى من الإسلام","lvl":2,"sub":0},{"id":1925,"title":"يوشك أن لا يبقى من الإسلام إلا اسمه فذكره","lvl":2,"sub":0},{"id":1926,"title":"إنه من يتفقر افتقر ، ومن يعمر يبتل ، ومن لا","lvl":2,"sub":0},{"id":1927,"title":"إنكم أكثرتم في أرأيت أرأيت ، لا تعملوا لغير الله","lvl":2,"sub":0},{"id":1928,"title":"فساد العام من قبل الخاص ، والناس على خمس طبقات :","lvl":2,"sub":0},{"id":1929,"title":"يأتي على الناس زمان يكون فيه علماء ينقبضون من الفقهاء","lvl":2,"sub":0},{"id":1930,"title":"ما شر شيء من البطالة في العالم","lvl":2,"sub":0},{"id":1931,"title":"رفعتها إلى من لا تختزل الحوائج دونه ، فما أعطاني منها","lvl":2,"sub":0},{"id":1932,"title":"كم من مذكر بالله ناس لله ، وكم من مخوف","lvl":2,"sub":0},{"id":1933,"title":"قرأت في كتاب بلغني أنه من كلام عيسى ابن مريم","lvl":2,"sub":0},{"id":1934,"title":"إني لأجد نعت أقوام يتفقهون لغير الله ، ويتعلمون لغير","lvl":2,"sub":0},{"id":1935,"title":"العلماء ثلاثة : عالم بالله ، وعالم بأمر الله","lvl":2,"sub":0},{"id":1936,"title":"لا يوثق للناس عمل عامل ، لا يعلم ولا يرضى","lvl":2,"sub":0},{"id":1937,"title":"من قال قولا حسنا ، وعمل عملا حسنا فخذوا عنه","lvl":2,"sub":0},{"id":1938,"title":"قرأت في التوراة أنه ليس شيئا فعل ما تعلم","lvl":2,"sub":0},{"id":1939,"title":"من أخذ بنوادر العلماء ففي فيه الحجر قال :","lvl":2,"sub":0},{"id":1940,"title":"قال إبليس : ثلاث من كن فيه أدركت منه حاجتي","lvl":2,"sub":0},{"id":1941,"title":"كان ابن السماك الواعظ بالكوفة ، فبدأ في بعض مجالسه من","lvl":2,"sub":0},{"id":1942,"title":"وغير تقي يأمر الناس بالتقى طبيب يداوي والطبيب مريض","lvl":2,"sub":0},{"id":1943,"title":"ثلاثة من أعلام الخير في العالم : المتقي قمع الطمع","lvl":2,"sub":0},{"id":1944,"title":"التاسع عشر من شعب الإيمان وهو باب في تعظيم القرآن","lvl":1,"sub":0},{"id":1945,"title":"فصل في تعلم القرآن","lvl":1,"sub":0},{"id":1946,"title":"أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه رواه البخاري ، عن","lvl":2,"sub":0},{"id":1947,"title":"أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه","lvl":2,"sub":0},{"id":1948,"title":"خيركم من تعلم القرآن وعلمه قال أبو عبد الرحمن","lvl":2,"sub":0},{"id":1949,"title":"هذا القرآن مأدبة الله فتعلموا من مأدبته ما استطعتم ، إن","lvl":2,"sub":0},{"id":1950,"title":"فلأن يغدو أحدكم إلى المسجد فيتعلم آيتين من كتاب الله","lvl":2,"sub":0},{"id":1951,"title":"إنها ستكون فتنة قال : قلت : فما المخرج","lvl":2,"sub":0},{"id":1952,"title":"القرآن هو النور المبين ، والذكر الحكيم ، والصراط المستقيم","lvl":2,"sub":0},{"id":1953,"title":"اهدنا الصراط المستقيم قال : كتاب الله عز وجل","lvl":2,"sub":0},{"id":1954,"title":"إني تارك فيكم الثقلين ، أولهما : كتاب الله فيه","lvl":2,"sub":0},{"id":1955,"title":"عليك بكتاب الله فتعلمه واتبع ما فيه حتى قال ذلك","lvl":2,"sub":0},{"id":1956,"title":"هذا القرآن سبب طرفه بيد الله تعالى ، وطرفه بأيديكم فتمسكوا","lvl":2,"sub":0},{"id":1957,"title":"الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب","lvl":2,"sub":0},{"id":1958,"title":"أفلا أنبئكم بما هو أكثر ربحا ؟ قال :","lvl":2,"sub":0},{"id":1959,"title":"من استظهر القرآن ، وأحل حلاله وحرم حرامه أدخله الله","lvl":2,"sub":0},{"id":1960,"title":"من قرأ القرآن فحفظه واستظهره ، وأحل حلاله وحرم حرامه","lvl":2,"sub":0},{"id":1961,"title":"من قرأ القرآن وعمل بما فيه ألبس والداه يوم القيامة","lvl":2,"sub":0},{"id":1962,"title":"من قرأ القرآن قبل أن يحتلم فقد أوتي الحكم صبيا","lvl":2,"sub":0},{"id":1963,"title":"من تعلم القرآن وهو فتي السن أخلطه الله بلحمه ودمه","lvl":2,"sub":0},{"id":1964,"title":"من تعلم القرآن في شبيبته اختلط القرآن بلحمه ودمه","lvl":2,"sub":0},{"id":1965,"title":"إذا تعلمنا من النبي صلى الله عليه وسلم عشر آيات من","lvl":2,"sub":0},{"id":1966,"title":"قرأ ابن عمر البقرة في ثمان سنين","lvl":2,"sub":0},{"id":1967,"title":"مكث على سورة البقرة ثمان سنين يتعلمها","lvl":2,"sub":0},{"id":1968,"title":"تعلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه البقرة في اثنتي","lvl":2,"sub":0},{"id":1969,"title":"يأخذه من جبريل خمسا خمسا","lvl":2,"sub":0},{"id":1970,"title":"جبريل عليه السلام نزل بالقرآن على النبي صلى الله عليه وسلم","lvl":2,"sub":0},{"id":1971,"title":"من أراد العلم فعليه بالقرآن ، فإن فيه خبر الأولين","lvl":2,"sub":0},{"id":1972,"title":"فصل في إدمان تلاوة القرآن","lvl":1,"sub":0},{"id":1973,"title":"تعاهدوا القرآن ، فوالذي نفس محمد بيده لهو أشد تفلتا","lvl":2,"sub":0},{"id":1974,"title":"مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الإبل المعقلة ، إن عاهد عليها","lvl":2,"sub":0},{"id":1975,"title":"مثل القرآن مثل الإبل المعقلة ، إن عاهد صاحبها على عقلها","lvl":2,"sub":0},{"id":1976,"title":"استذكروا القرآن فهو أشد تفصيا من صدور الرجال من النعم من","lvl":2,"sub":0},{"id":1977,"title":"ما من أحد تعلم القرآن ثم نسيه إلا بذنب يحدثه","lvl":2,"sub":0},{"id":1978,"title":"عرضت علي أجور أمتي حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد","lvl":2,"sub":0},{"id":1979,"title":"تعلموا القرآن ، وتغنوا به وأفشوه ، والذي نفسي بيده","lvl":2,"sub":0},{"id":1980,"title":"أتاني الليلة آتيان ، وإنهما ابتعثاني ، وإنهما قالا لي","lvl":2,"sub":0},{"id":1981,"title":"ما من رجل تعلم القرآن ، ثم نسيه إلا لقي","lvl":2,"sub":0},{"id":1982,"title":"ما من أمير عشرة إلا يؤتى به يوم القيامة مغلولا","lvl":2,"sub":0},{"id":1983,"title":"لا حسد إلا على اثنتين : رجل آتاه الله هذا","lvl":2,"sub":0},{"id":1984,"title":"لا تنافس بينكم إلا في اثنتين : رجل آتاه الله","lvl":2,"sub":0},{"id":1985,"title":"مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأترجة ريحها طيب وطعمها","lvl":2,"sub":0},{"id":1986,"title":"الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة","lvl":2,"sub":0},{"id":1987,"title":"ومن سلك طريقا يبتغي به علما سهل الله له طريقا","lvl":2,"sub":0},{"id":1988,"title":"وما جلس قوم في مسجد من مساجد الله يتلون فيه","lvl":2,"sub":0},{"id":1989,"title":"ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه رواه","lvl":2,"sub":0},{"id":1990,"title":"تلك الملائكة نزلت لقراءة القرآن ، أما إنك لو مضيت","lvl":2,"sub":0},{"id":1991,"title":"أصبت بعضا وأخطأت بعضا قال : أقسمت بأبي وأمي","lvl":2,"sub":0},{"id":1992,"title":"من رأى منكم رؤيا فليقصها أعبرها له فجاء رجل","lvl":2,"sub":0},{"id":1993,"title":"اقرءوا القرآن ، فإنه يأتي شفيعا لصاحبه يوم القيامة","lvl":2,"sub":0},{"id":1994,"title":"من تلا آية من كتاب الله كانت له نورا يوم","lvl":2,"sub":0},{"id":1995,"title":"البيت الذي يقرأ فيه القرآن يترائى لأهل السماء ، كما","lvl":2,"sub":0},{"id":1996,"title":"من قرأ حرفا من القرآن كتب الله له حسنة لا","lvl":2,"sub":0},{"id":1997,"title":"من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة","lvl":2,"sub":0},{"id":1998,"title":"من قرأ حرفا من القرآن وروينا في حديث","lvl":2,"sub":0},{"id":1999,"title":"هذا القرآن مأدبة الله ، فتعلموا مأدبة الله ما استطعتم","lvl":2,"sub":0},{"id":2000,"title":"هذا القرآن فيه مأدبة الله فتعلموا من مأدبته وقال :","lvl":2,"sub":0},{"id":2001,"title":"أصغر البيوت بيت ليس فيه من كتاب الله شيء ، فاقرءوا","lvl":2,"sub":0},{"id":2002,"title":"تعلموا هذا القرآن واتلوه ، فإنكم تؤجرون في كل اسم","lvl":2,"sub":0},{"id":2003,"title":"تعلموا سورة البقرة ، وآل عمران فإنهما الزهراوان ، وإنهما","lvl":2,"sub":0},{"id":2004,"title":"من قرأ القرآن فقام به آناء الليل والنهار ، ويحل","lvl":2,"sub":0},{"id":2005,"title":"من قرأ القرآن وعمل بما فيه ، ومات في الجماعة","lvl":2,"sub":0},{"id":2006,"title":"من قرأ ثلث القرآن أعطي ثلث النبوة ، ومن قرأ","lvl":2,"sub":0},{"id":2007,"title":"الصيام والقرآن يشفعان للعبد فيقول الصيام : أي رب","lvl":2,"sub":0},{"id":2008,"title":"اقرأ وارق فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها","lvl":2,"sub":0},{"id":2009,"title":"يجيء صاحب القرآن يوم القيامة فيقول القرآن : يا رب","lvl":2,"sub":0},{"id":2010,"title":"يجيء القرآن يوم القيامة فيقول : يا رب حله فيلبس","lvl":2,"sub":0},{"id":2011,"title":"عدد درج الجنة عدد آي القرآن ، فمن دخل الجنة","lvl":2,"sub":0},{"id":2012,"title":"يقال لصاحب القرآن : اقرأ وارق ورتل كما كنت ترتل","lvl":2,"sub":0},{"id":2013,"title":"من قرأ آية من القرآن كانت له درجة من الجنة","lvl":2,"sub":0},{"id":2014,"title":"صاحب القرآن يضرب في أوله حتى يبلغ آخره ، ويضرب","lvl":2,"sub":0},{"id":2015,"title":"ثلاثة على كثيب من مسك أسود يوم القيامة لا يهولهم","lvl":2,"sub":0},{"id":2016,"title":"أيعجز أحدكم إذا رجع من سوقه أن يقرأ عشر آيات يكتب","lvl":2,"sub":0},{"id":2017,"title":"من قرأ القرآن ظاهرا أو ناظرا أعطي شجرة يوم القيامة","lvl":2,"sub":0},{"id":2018,"title":"ذاك رجل لا يتوسد القرآن وكذلك رواه ابن المبارك","lvl":2,"sub":0},{"id":2019,"title":"ذاك رجل لا يتوسد القرآن وكذلك قاله محمد بن","lvl":2,"sub":0},{"id":2020,"title":"يا أهل القرآن ، لا توسدوا القرآن واتلوه حق تلاوته","lvl":2,"sub":0},{"id":2021,"title":"لا توسدوا القرآن","lvl":2,"sub":0},{"id":2022,"title":"يا أهل القرآن ثلاث مرات : لا توسدوا القرآن","lvl":2,"sub":0},{"id":2023,"title":"القرآن شافع مشفع وماحل مصدق ، فمن جعله إماما قاده","lvl":2,"sub":0},{"id":2024,"title":"ما من عبد يقرأ سورة من كتاب الله عز وجل","lvl":2,"sub":0},{"id":2025,"title":"كل مؤدب يحب أن تؤتى مأدبته ومأدبة الله القرآن فلا","lvl":2,"sub":0},{"id":2026,"title":"القرآن سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم ، فتمسكوا به فإنكم","lvl":2,"sub":0},{"id":2027,"title":"القلوب تصدأ ، كما يصدأ الحديد إذا أصابه الماء قيل","lvl":2,"sub":0},{"id":2028,"title":"من شغله قراءة القرآن عن ذكري ، ومسألتي أعطيته أفضل ثواب","lvl":2,"sub":0},{"id":2029,"title":"من أحب أن يعلم أنه يحب الله ورسوله فلينظر","lvl":2,"sub":0},{"id":2030,"title":"إذا صمت ضعفت عن القرآن ، وقراءة القرآن أحب إلي","lvl":2,"sub":0},{"id":2031,"title":"تقرب إلى الله بما استطعت ، فإنك لن تقرب بشيء أحب","lvl":2,"sub":0},{"id":2032,"title":"نقل الحجارة - يعني - أهون على المنافقين من قراءة","lvl":2,"sub":0},{"id":2033,"title":"أفضل عبادة أمتي قراءة القرآن","lvl":2,"sub":0},{"id":2034,"title":"هذا القرآن كائن لكم أجرا ، وكائن لكم ذخرا ، وكائن","lvl":2,"sub":0},{"id":2035,"title":"هذا الصراط محتضر يحضره الشياطين ينادون يا عبد الله ، هذا","lvl":2,"sub":0},{"id":2036,"title":"اقرءوا القرآن قبل أن يرفع ؛ فإنه لا تقوم الساعة","lvl":2,"sub":0},{"id":2037,"title":"أول ما تفقدون من دينكم الأمانة ، وآخر ما يبقى الصلاة","lvl":2,"sub":0},{"id":2038,"title":"يدرس الإسلام كما يدرس وشي الثوب حتى لا يدرى صيام","lvl":2,"sub":0},{"id":2039,"title":"من قرأ القرآن واتبع ما فيه هداه الله من الضلالة","lvl":2,"sub":0},{"id":2040,"title":"ما جلس قوم في بيت من بيوت الله يتعاطون كتاب","lvl":2,"sub":0},{"id":2041,"title":"أوصيكم بتقوى الله وأوصيكم بالقرآن فإنه نور الليل المظلم","lvl":2,"sub":0},{"id":2042,"title":"أوصيكم بتقوى الله والقرآن فإنه نور الظلمة وهدى النهار فاتلوه","lvl":2,"sub":0},{"id":2043,"title":"نوروا منازلكم بالصلاة وقراءة القرآن","lvl":2,"sub":0},{"id":2044,"title":"طوبى لمن قرأ كتاب الله واتبع ما فيه","lvl":2,"sub":0},{"id":2045,"title":"بتلاوتي القرآن وأشار بيده يريد الغزو وقال لي :","lvl":2,"sub":0},{"id":2046,"title":"قرأت على النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أحسنت","lvl":2,"sub":0},{"id":2047,"title":"فصل في إحضار القارئ قلبه ما يقرؤه والتفكر فيه","lvl":1,"sub":0},{"id":2048,"title":"قام النبي صلى الله عليه وسلم بآية حتى أصبح","lvl":2,"sub":0},{"id":2049,"title":"إني سألت ربي الشفاعة لأمتي ، فأعطانيها وهي نائلة من","lvl":2,"sub":0},{"id":2050,"title":"ردد آية حتى أصبح","lvl":2,"sub":0},{"id":2051,"title":"لأن أقرأ البقرة في ليلة أتدبرها ، وأرتلها أحب إلي","lvl":2,"sub":0},{"id":2052,"title":"لا تهذوا القرآن هذ الشعر ، ولا تنثروه نثر الدقل","lvl":2,"sub":0},{"id":2053,"title":"اقرءوا القرآن ، وحركوا به القلوب ، ولا يكن هم","lvl":2,"sub":0},{"id":2054,"title":"ذلك حسن ، ولأن أقرأه في نصف شهر أو عشرين","lvl":2,"sub":0},{"id":2055,"title":"إذا سمعت الله عز وجل يقول : يا أيها الذين","lvl":2,"sub":0},{"id":2056,"title":"هكذا تقرأ سورة هود ، والله إني فيها منذ ستة أشهر","lvl":2,"sub":0},{"id":2057,"title":"ألا أخبركم بخير الناس ، وبشر الناس ، إن خير","lvl":2,"sub":0},{"id":2058,"title":"فصل في البكاء عند قراءة القرآن","lvl":1,"sub":0},{"id":2059,"title":"وفي صدره أزيز كأزيز الرحى من البكاء","lvl":2,"sub":0},{"id":2060,"title":"يصلي ولصدره أزيز كأزيز المرجل","lvl":2,"sub":0},{"id":2061,"title":"إني أحب أن أسمعه من غيري فقرأت عليه سورة","lvl":2,"sub":0},{"id":2062,"title":"هذا القرآن نزل بحزن ، وكآبة فإذا قرأتموه فابكوا ، فإن","lvl":2,"sub":0},{"id":2063,"title":"أشتهي أن أسمعه من غيري قال : فقرأت النساء حتى","lvl":2,"sub":0},{"id":2064,"title":"إني قارئ عليكم سورة فمن بكى فله الجنة فإن لم","lvl":2,"sub":0},{"id":2065,"title":"إني قارئها عليكم الثانية ، فمن بكى فله الجنة","lvl":2,"sub":0},{"id":2066,"title":"ابتنى مسجدا بفناء داره وكان يصلي فيه ، ويقرأ القرآن","lvl":2,"sub":0},{"id":2067,"title":"يمر بالآية في ورده فتخنقه ، فيبكي حتى يسقط","lvl":2,"sub":0},{"id":2068,"title":"سمعت نشيج عمر بن الخطاب وأنا في آخر الصفوف في","lvl":2,"sub":0},{"id":2069,"title":"فقرأ سورة يوسف فلما أتى على ذكر يوسف فبكى حتى سمعت","lvl":2,"sub":0},{"id":2070,"title":"هذا السجود فأين البكاء ؟","lvl":2,"sub":0},{"id":2071,"title":"إذا قرأ يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم قال","lvl":2,"sub":0},{"id":2072,"title":"يصلي ركعتين ، فإذا نزل قام شطر الليل ويرتل القرآن","lvl":2,"sub":0},{"id":2073,"title":"إذا سمعوا القرآن ؟ قالت : تدمع أعينهم وتقشعر جلودهم","lvl":2,"sub":0},{"id":2074,"title":"يقرأ ويلك أكفرت بالذي خلقك من تراب وهو يصلي صلاة","lvl":2,"sub":0},{"id":2075,"title":"لا تقرءوا عند ابني القرآن قال بشر : وكان","lvl":2,"sub":0},{"id":2076,"title":"لم أرك والقارئ يقرأ القرآن فيرى العلم","lvl":2,"sub":0},{"id":2077,"title":"فصل في الاستعاذة عند استفتاح القراءة","lvl":1,"sub":0},{"id":2078,"title":"اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم من همزه","lvl":2,"sub":0},{"id":2079,"title":"فصل في قطع القراءة بحمد الله تعالى على ما أنعم عليه","lvl":1,"sub":0},{"id":2080,"title":"ألا هل بلغت ؟ قالوا : اللهم نعم","lvl":2,"sub":0},{"id":2081,"title":"اللهم ربنا لك الحمد فقلت لعبد الكريم : كم","lvl":2,"sub":0},{"id":2082,"title":"الذي يقرأ من أول القرآن إلى آخره ومن آخره إلى","lvl":2,"sub":0},{"id":2083,"title":"إذا ختم القرآن جمع أهله هذا هو الصحيح موقوف","lvl":2,"sub":0},{"id":2084,"title":"كان إذا ختم القرآن جمع أهله رفعه وهم وفي إسناده","lvl":2,"sub":0},{"id":2085,"title":"الدعاء يستجاب عند ختم القرآن ، فلما فرغوا من ختم القرآن","lvl":2,"sub":0},{"id":2086,"title":"إذا ختم الرجل القرآن قبل الملك بين عينيه قال","lvl":2,"sub":0},{"id":2087,"title":"من قرأ القرآن فختمه نهارا غفر له ذلك اليوم","lvl":2,"sub":0},{"id":2088,"title":"إذا ختم الرجل القرآن صلت عليه الملائكة بقية يومه أو","lvl":2,"sub":0},{"id":2089,"title":"فصل في استحباب التكبير عند الختم","lvl":1,"sub":0},{"id":2090,"title":"كبر حتى تختم فإني قرأت على عبد الله بن","lvl":2,"sub":0},{"id":2091,"title":"كبر مع خاتمة كل سورة حتى تختم فإني قرأت","lvl":2,"sub":0},{"id":2092,"title":"كبر عند خاتمة كل سورة حتى تختم القرآن فإني","lvl":2,"sub":0},{"id":2093,"title":"كبر مع خاتمة كل سورة فإني قرأت على عبد","lvl":2,"sub":0},{"id":2094,"title":"إذا ختم القرآن حمد الله بمحامده وهو قائم ثم يقول","lvl":2,"sub":0},{"id":2095,"title":"اللهم لك الحمد قلت لعبد الكريم : كم مرة","lvl":2,"sub":0},{"id":2096,"title":"من قرأ القرآن وحمد الرب ، وصلى على النبي صلى","lvl":2,"sub":0},{"id":2097,"title":"من استمع حرفا من كتاب الله طاهرا كتبت له عشر","lvl":2,"sub":0},{"id":2098,"title":"مع كل ختمة دعوة مستجابة في إسناده ضعف والله","lvl":2,"sub":0},{"id":2099,"title":"له عند ختم القرآن دعوة مستجابة وشجرة في الجنة","lvl":2,"sub":0},{"id":2100,"title":"إذا ختم القرآن أن يكون دعاؤه في السجود","lvl":2,"sub":0},{"id":2101,"title":"فصل في الوقوف عند ذكر الجنة والنار والمسألة والاستعاذة","lvl":1,"sub":0},{"id":2102,"title":"صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ، فافتتح البقرة","lvl":2,"sub":0},{"id":2103,"title":"قمت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة فقام","lvl":2,"sub":0},{"id":2104,"title":"ويل لأهل النار أعوذ بالله من النار","lvl":2,"sub":0},{"id":2105,"title":"اللهم من علي وقني عذاب السموم","lvl":2,"sub":0},{"id":2106,"title":"فيقرأ بالبقرة وآل عمران والنساء ، فإذا مر بآية فيها استبشار","lvl":2,"sub":0},{"id":2107,"title":"إني لأرجو أن لا يقرأ أحدهم هذه الآيات ، ثم","lvl":2,"sub":0},{"id":2108,"title":"إذا قرأت القرآن فأفهمه قلبك ، وأسمعه أذنيك ، وإن","lvl":2,"sub":0},{"id":2109,"title":"فصل في الاعتراف لله تعالى بما يخبر به عن نفسه","lvl":1,"sub":0},{"id":2110,"title":"إذا قرأ أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى قال :","lvl":2,"sub":0},{"id":2111,"title":"من قرأ منكم بالتين والزيتون فانتهى إلى آخرها أليس الله","lvl":2,"sub":0},{"id":2112,"title":"إذا قرأ سبح اسم ربك الأعلى قال : سبحان ربي","lvl":2,"sub":0},{"id":2113,"title":"أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى قال : سبحانك","lvl":2,"sub":0},{"id":2114,"title":"إذا قرأ أحدكم سبح اسم ربك الأعلى فليقل : سبحان","lvl":2,"sub":0},{"id":2115,"title":"إذا قرأت قل هو الله أحد فقل أنت : هو","lvl":2,"sub":0},{"id":2116,"title":"فصل في السجود ، في آيات السجدة","lvl":1,"sub":0},{"id":2117,"title":"ليست من عزائم السجود وقد رأيت رسول الله صلى الله","lvl":2,"sub":0},{"id":2118,"title":"سجدها داود لتوبة ، ونسجدها نحن شكرا","lvl":2,"sub":0},{"id":2119,"title":"هي توبة نبي ، ولكن رأيتكم تهيأتم للسجود فنزل وسجد","lvl":2,"sub":0},{"id":2120,"title":"فقرأ ب ص وسجد فيها وقد ذكرنا هذه الأخبار","lvl":2,"sub":0},{"id":2121,"title":"أقرأه خمس عشرة سجدة فيها ثلاث في المفصل ، وفي سورة","lvl":2,"sub":0},{"id":2122,"title":"فصل في حظر القراءة على الجنب والحائض","lvl":1,"sub":0},{"id":2123,"title":"يدخل الخلاء فيقضي حاجته ، ثم يخرج فيأكل معنا اللحم","lvl":2,"sub":0},{"id":2124,"title":"لا يقرأ الجنب ، والحائض شيئا من القرآن أخبرنا","lvl":2,"sub":0},{"id":2125,"title":"فصل في حمل المصحف ومسه","lvl":1,"sub":0},{"id":2126,"title":"لا يمس القرآن إلا طاهر وروينا في ذلك","lvl":2,"sub":0},{"id":2127,"title":"فصل في السواك لقراءة القرآن","lvl":1,"sub":0},{"id":2128,"title":"إذا قام من الليل يشوص فاه قال : قلت للأعمش","lvl":2,"sub":0},{"id":2129,"title":"يشوص فاه بالسواك أخرجه البخاري ، ومسلم في الصحيح من","lvl":2,"sub":0},{"id":2130,"title":"إذا قام ليتهجد يشوص فاه بالسواك ، وظاهر هذا أنه إنما","lvl":2,"sub":0},{"id":2131,"title":"إذا قام يصلي أتاه الملك فقام خلفه ، فيسمع القرآن ويدنو","lvl":2,"sub":0},{"id":2132,"title":"إذا قام أحدكم يصلي من الليل فليستك فإن أحدكم إذا","lvl":2,"sub":0},{"id":2133,"title":"السواك مطهرة للفم مرضاة للرب","lvl":2,"sub":0},{"id":2134,"title":"طيبوا أفواهكم بالسواك ؛ فإنها طرق القرآن غياث هذا","lvl":2,"sub":0},{"id":2135,"title":"فصل في لبس الحسن من الثياب ، والتطيب لقراءة القرآن","lvl":1,"sub":0},{"id":2136,"title":"إذا قام بالليل فتهجد بالليل اغتلف بالغالية","lvl":2,"sub":0},{"id":2137,"title":"كانوا يكرهون أكل الثوم والبصل والكراث للقيام في الليل","lvl":2,"sub":0},{"id":2138,"title":"ما أكلت الكراث منذ قرأت القرآن","lvl":2,"sub":0},{"id":2139,"title":"أقرأ القرآن فيخرج مني الريح قال : أمسك حتى يذهب","lvl":2,"sub":0},{"id":2140,"title":"كان ربما قرأ وقوم نيام فيجد الريح ، فيمسك عن","lvl":2,"sub":0},{"id":2141,"title":"إذا تثاوبت وأنت تقرأ ، فأمسك عن القراءة حتى يذهب","lvl":2,"sub":0},{"id":2142,"title":"فصل في الجهر بقراءة القرآن في صلاة الليل","lvl":1,"sub":0},{"id":2143,"title":"كان يقرأ في حجرته فيسمع قراءته من كان خارجا","lvl":2,"sub":0},{"id":2144,"title":"يقرأ بالليل ، وأنا على عريشي بمكة وهو يرفع","lvl":2,"sub":0},{"id":2145,"title":"كيف كان يقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليل","lvl":2,"sub":0},{"id":2146,"title":"كان يرفع طورا ويخفض طورا","lvl":2,"sub":0},{"id":2147,"title":"قراءة النبي صلى الله عليه وسلم في الظهر والعصر قال :","lvl":2,"sub":0},{"id":2148,"title":"الجاهر بالقرآن كالجاهر بالصدقة ، والمسر بالقرآن كالمسر بالصدقة","lvl":2,"sub":0},{"id":2149,"title":"فصل في كراهية قطع القرآن بمكالمة الناس","lvl":1,"sub":0},{"id":2150,"title":"إذا قرأ القرآن لم يتكلم حتى يفرغ منه أخبرناه","lvl":2,"sub":0},{"id":2151,"title":"كانوا يكرهون أن يقرؤوا بعض الآية ويدعوا بعضها قال","lvl":2,"sub":0},{"id":2152,"title":"فاستفتح سورة المؤمنون حتى إذا جاء ذكر موسى وهارون أو","lvl":2,"sub":0},{"id":2153,"title":"صليت خلف عمر بن الخطاب رضي الله عنه العتمة فقسم","lvl":2,"sub":0},{"id":2154,"title":"فقرأ مائة آية ، ثم ركع ، ثم قام في","lvl":2,"sub":0},{"id":2155,"title":"قرأ عبد الله في الركعة الأولى في صلاة العشاء الآخرة","lvl":2,"sub":0},{"id":2156,"title":"فصل في تحسين الصوت بالقراءة والقرآن","lvl":1,"sub":0},{"id":2157,"title":"زينوا القرآن بأصواتكم","lvl":2,"sub":0},{"id":2158,"title":"حسنوا القرآن بأصواتكم فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسنا","lvl":2,"sub":0},{"id":2159,"title":"لم يأذن الله لشيء ما أذن لنبي يتغنى بالقرآن","lvl":2,"sub":0},{"id":2160,"title":"ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت بالقرآن","lvl":2,"sub":0},{"id":2161,"title":"لله أشد إذنا للرجل الحسن الصوت بالقرآن من صاحب القينة","lvl":2,"sub":0},{"id":2162,"title":"من إذا قرأ رأيت أنه يخشى الله عز وجل","lvl":2,"sub":0},{"id":2163,"title":"القرآن نزل بحزن فإذا قرأتموه فابكوا ، فإن لم تبكوا فتباكوا","lvl":2,"sub":0},{"id":2164,"title":"أين كنت قلت : كنا نسمع قراءة رجل من","lvl":2,"sub":0},{"id":2165,"title":"لقد أوتي أبو موسى مزمارا من مزامير آل داود","lvl":2,"sub":0},{"id":2166,"title":"الصوت الحسن زينة القرآن","lvl":2,"sub":0},{"id":2167,"title":"حسن الصوت","lvl":2,"sub":0},{"id":2168,"title":"وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من","lvl":2,"sub":0},{"id":2169,"title":"فصل في ترتيل القرآن","lvl":1,"sub":0},{"id":2170,"title":"ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في","lvl":2,"sub":0},{"id":2171,"title":"رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على ناقته","lvl":2,"sub":0},{"id":2172,"title":"كان يمد مدا رواه البخاري ، عن مسلم بن","lvl":2,"sub":0},{"id":2173,"title":"كان يصلي ، ثم ينام قدر ما صلى ، ثم","lvl":2,"sub":0},{"id":2174,"title":"يقال له اقرأ ورتل كما كنت ترتل في الدنيا","lvl":2,"sub":0},{"id":2175,"title":"لأن أقرأ بسورة البقرة فأرتلها أحب إلي أن أقرأ القرآن","lvl":2,"sub":0},{"id":2176,"title":"لأن أقرأ بسورة واحدة أعجب إلي من أن أفعل مثل","lvl":2,"sub":0},{"id":2177,"title":"رتل فداك أبي وأمي فإنه زين القرآن","lvl":2,"sub":0},{"id":2178,"title":"ورتل القرآن ترتيلا قال : بعضه على إثر بعض","lvl":2,"sub":0},{"id":2179,"title":"فصل في مقدار ما تستحب فيه القراءة","lvl":1,"sub":0},{"id":2180,"title":"اقرأ القرآن في شهر قلت : إني أجد قوة","lvl":2,"sub":0},{"id":2181,"title":"في أربعين يوما ثم قال : في شهر","lvl":2,"sub":0},{"id":2182,"title":"صم من كل شهر ثلاثة أيام ، واقرأ القرآن في","lvl":2,"sub":0},{"id":2183,"title":"أمره أن يقرأ في خمس","lvl":2,"sub":0},{"id":2184,"title":"اختمه في كل شهر قال : قلت : إني","lvl":2,"sub":0},{"id":2185,"title":"صم من الشهر ثلاثة أيام قال : إني أطيق","lvl":2,"sub":0},{"id":2186,"title":"لم يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث","lvl":2,"sub":0},{"id":2187,"title":"في كم تقرأ القرآن ؟ قال : قلت :","lvl":2,"sub":0},{"id":2188,"title":"من قرأ القرآن في أقل من ثلاث فهو راجز","lvl":2,"sub":0},{"id":2189,"title":"يختم القرآن في ثلاث لا يستعين عليه من النهار إلا باليسير","lvl":2,"sub":0},{"id":2190,"title":"اقرؤوا القرآن في سبع ، ولا تقرؤوا في أقل من","lvl":2,"sub":0},{"id":2191,"title":"يختم القرآن في كل ثمان وأن تميما الداري كان","lvl":2,"sub":0},{"id":2192,"title":"أهون ما ختم القرآن في ثمان","lvl":2,"sub":0},{"id":2193,"title":"نعم طرأ علي حزب من القرآن ، وأحببت أن لا","lvl":2,"sub":0},{"id":2194,"title":"هذا كهذ الشعر إن قوما يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم","lvl":2,"sub":0},{"id":2195,"title":"النظائر التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرن بينهن","lvl":2,"sub":0},{"id":2196,"title":"النظائر التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بسورتين","lvl":2,"sub":0},{"id":2197,"title":"بين السورتين في ركعة من المفصل وروينا عن عمر","lvl":2,"sub":0},{"id":2198,"title":"لكل سورة حظها من الركوع والسجود هذا كله على","lvl":2,"sub":0},{"id":2199,"title":"فقرأ القرآن في ركعة","lvl":2,"sub":0},{"id":2200,"title":"قرأ القرآن في ركعة 30000 أخبرنا أبو عبد","lvl":2,"sub":0},{"id":2201,"title":"يصوم الدهر ، ويقرأ القرآن في كل يوم وليلة","lvl":2,"sub":0},{"id":2202,"title":"يستفتح القرآن في كل ليلة","lvl":2,"sub":0},{"id":2203,"title":"يختم القرآن في كل يوم وليلة بين المغرب والعشاء","lvl":2,"sub":0},{"id":2204,"title":"فختم القرآن وبلغ في الثانية إلى النحل زاد فيه","lvl":2,"sub":0},{"id":2205,"title":"يقرأ القرآن كل ست ليال وكان علقمة يقرأه في","lvl":2,"sub":0},{"id":2206,"title":"من صلى في ليلة بمائة آية لم يكتب من الغافلين","lvl":2,"sub":0},{"id":2207,"title":"من حافظ على هؤلاء الصلوات المكتوبات لم يكتب من الغافلين","lvl":2,"sub":0},{"id":2208,"title":"من قرأ عشر آيات في ليلة لم يكتب من الغافلين","lvl":2,"sub":0},{"id":2209,"title":"من قرأ مائة آية لم يكتب في الغافلين ، ومن","lvl":2,"sub":0},{"id":2210,"title":"من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين ، ومن","lvl":2,"sub":0},{"id":2211,"title":"قد أنصب عبدي في ، ومن قرأ بألف آية كتب له","lvl":2,"sub":0},{"id":2212,"title":"من قرأ في ليلة مائة آية لم يكتب من الغافلين","lvl":2,"sub":0},{"id":2213,"title":"يا معشر التجار أيعجز أحدكم إذا رجع من سوقه أن","lvl":2,"sub":0},{"id":2214,"title":"من قرأ أربعين آية في ليلة لم يكتب من الغافلين","lvl":2,"sub":0},{"id":2215,"title":"أنام أول الليل لأستعين به على آخره ، وإني لأرجو","lvl":2,"sub":0},{"id":2216,"title":"لكني أصلي ثم أنام ، فإذا قمت من آخر الليل","lvl":2,"sub":0},{"id":2217,"title":"فصل في تعليم القرآن","lvl":1,"sub":0},{"id":2218,"title":"الله أمرني أن أقرأ عليك قال : أوسماني لك ؟","lvl":2,"sub":0},{"id":2219,"title":"الله تعالى أمرني أن أقرأ عليك قال : وذكرني ؟","lvl":2,"sub":0},{"id":2220,"title":"الله تعالى أمرني أن أقرئك القرآن أو أقرأ عليك القرآن","lvl":2,"sub":0},{"id":2221,"title":"أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه وأخبرنا أبو عبد الله","lvl":2,"sub":0},{"id":2222,"title":"خيركم من تعلم القرآن وعلمه قال أبو عبد الرحمن","lvl":2,"sub":0},{"id":2223,"title":"فضل القرآن على سائر الكلام كفضل الرحمن على سائر خلقه","lvl":2,"sub":0},{"id":2224,"title":"خيركم من تعلم القرآن وعلمه قال أبو عبد الرحمن","lvl":2,"sub":0},{"id":2225,"title":"لما أردت أن أقرأ القرآن قلت : أيهما أصنع أحدث","lvl":2,"sub":0},{"id":2226,"title":"رأيته يقول بإصبعه يدعو إلا ظننت أنه يستجاب له","lvl":2,"sub":0},{"id":2227,"title":"خيركم من قرأ القرآن وأقرأه ، إن لحامل القرآن دعوة","lvl":2,"sub":0},{"id":2228,"title":"من علم رجلا القرآن فهو مولاه لا يخذله ، ولا","lvl":2,"sub":0},{"id":2229,"title":"من علم عبدا آية من كتاب الله فهو مولاه لا","lvl":2,"sub":0},{"id":2230,"title":"فصل في قراءة القرآن بالقراءات المستفيضة دون الغرائب والشواذ ، ذلك","lvl":1,"sub":0},{"id":2231,"title":"اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم","lvl":2,"sub":0},{"id":2232,"title":"فصل في قراءة القرآن من المصحف","lvl":1,"sub":0},{"id":2233,"title":"من قرأ القرآن في المصحف كتب له ألفا حسنة","lvl":2,"sub":0},{"id":2234,"title":"قراءة القرآن في غير المصحف ألف درجة ، وقراءته في","lvl":2,"sub":0},{"id":2235,"title":"من سره أن يعلم أنه يحب الله ورسوله ، فليقرأ","lvl":2,"sub":0},{"id":2236,"title":"أديموا النظر في المصحف أخبرنا أبو عبد الله الحافظ","lvl":2,"sub":0},{"id":2237,"title":"النظر في المصحف ، والتفكر فيه ، والاعتبار عند عجائبه","lvl":2,"sub":0},{"id":2238,"title":"لو أن قلوبنا طهرت ما شبعنا من كلام ربنا","lvl":2,"sub":0},{"id":2239,"title":"أحسن ما زين به المصحف تلاوته بالحق","lvl":2,"sub":0},{"id":2240,"title":"إني لأستحيي من ربي تعالى أن يمر علي يوم لا","lvl":2,"sub":0},{"id":2241,"title":"لما دخل المصريون على عثمان والمصحف بين يديه فضربوه على","lvl":2,"sub":0},{"id":2242,"title":"تقرأ في المصحف ، فإذا مرت بسجدة قامت فسجدت","lvl":2,"sub":0},{"id":2243,"title":"أشد العبادة القراءة في المصحف","lvl":2,"sub":0},{"id":2244,"title":"يأخذ المصحف فيضعه على وجهه ويبكي ويقول : كتاب ربي","lvl":2,"sub":0},{"id":2245,"title":"إذا كان أيام الرطب ثلم حائطه فيدخل الناس فيأكلون ، ويحملون","lvl":2,"sub":0},{"id":2246,"title":"قلما يدع يوما يقرأ من المصحف بالغداة","lvl":2,"sub":0},{"id":2247,"title":"يدخل عليه الداخل وفي حجره المصحف يقرأ فيه فيغطيه","lvl":2,"sub":0},{"id":2248,"title":"لا يرى هذا أني أقرأ فيه كل ساعة","lvl":2,"sub":0},{"id":2249,"title":"يقرأ في المصحف حتى يغشى عليه","lvl":2,"sub":0},{"id":2250,"title":"رأيته فتح المصحف فرأيت عينيه تسيلان وشفتيه لا تتحركان","lvl":2,"sub":0},{"id":2251,"title":"إلهي وسيدي تغرقنا وكلامك معنا فسكن البحر","lvl":2,"sub":0},{"id":2252,"title":"يا قوم العجب ممن يطلب النجاة بغير كتاب الله تعالى","lvl":2,"sub":0},{"id":2253,"title":"يقلب المصحف ، ولا يقرأ للحديث الذي جاء النظر في المصحف","lvl":2,"sub":0},{"id":2254,"title":"أدم النظر في المصحف فإني رمدت فشكوت ذلك إلى جبريل","lvl":2,"sub":0},{"id":2255,"title":"فصل في استحباب القراءة في الصلاة","lvl":1,"sub":0},{"id":2256,"title":"فثلاث آيات يقرأ بهن في صلاته خير له من ثلاث","lvl":2,"sub":0},{"id":2257,"title":"قراءة القرآن في الصلاة أفضل من قراءة القرآن في غير","lvl":2,"sub":0},{"id":2258,"title":"إنهم كانوا يستحبون إذا ختموا القرآن من الليل أن يختموه","lvl":2,"sub":0},{"id":2259,"title":"كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤون القرآن","lvl":2,"sub":0},{"id":2260,"title":"فصل في استحبابنا للقارئ عرض القرآن في كل سنة على من","lvl":1,"sub":0},{"id":2261,"title":"أجود بالخير من الريح المرسلة رواه البخاري في الصحيح عن","lvl":2,"sub":0},{"id":2262,"title":"يعرض الكتاب على جبريل عليه السلام في كل رمضان ، فإذا","lvl":2,"sub":0},{"id":2263,"title":"فصل في الاستكثار من القراءة في شهر رمضان ، وذلك لأنه","lvl":1,"sub":0},{"id":2264,"title":"أنزلت صحف إبراهيم أول ليلة من شهر رمضان ، وأنزلت","lvl":2,"sub":0},{"id":2265,"title":"أنزل القرآن جملة واحدة إلى سماء الدنيا في ليلة القدر","lvl":2,"sub":0},{"id":2266,"title":"أنزل القرآن في ليلة القدر من السماء العليا إلى السماء","lvl":2,"sub":0},{"id":2267,"title":"يقرأ القرآن في الجمعة إلى الجمعة وفي رمضان يختمه في كل","lvl":2,"sub":0},{"id":2268,"title":"يختم القرآن في شهر رمضان عشرين ومائة مرة ، قال :","lvl":2,"sub":0},{"id":2269,"title":"ليلة إحدى وعشرين ، وثلاث وعشرين ، وخمس وعشرين ، وسبع","lvl":2,"sub":0},{"id":2270,"title":"عند كل ختمة دعوة مستجابة","lvl":2,"sub":0},{"id":2271,"title":"فصل في ترك المماراة في القرآن","lvl":1,"sub":0},{"id":2272,"title":"مراء في القرآن كفر","lvl":2,"sub":0},{"id":2273,"title":"الجدال في القرآن كفر","lvl":2,"sub":0},{"id":2274,"title":"لا تجادلوا في القرآن فإن جدالا فيه كفر قال","lvl":2,"sub":0},{"id":2275,"title":"إنما هلك من كان قبلكم بهذا ، ضربوا كتاب الله","lvl":2,"sub":0},{"id":2276,"title":"هلك من كان قبلكم باختلافهم في الكتاب رواه مسلم","lvl":2,"sub":0},{"id":2277,"title":"اقرءوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم فإذا اختلفتم فيه فقوموا","lvl":2,"sub":0},{"id":2278,"title":"اقرءوا القرآن ما اتفقتم فإذا اختلفتم فقوموا عنه رواه","lvl":2,"sub":0},{"id":2279,"title":"للقرآن منارة كمنارة الطريق فما عرفتم فخذوه وما شبه عليكم فذروه","lvl":2,"sub":0},{"id":2280,"title":"القرآن أنزل على سبعة أحرف ، فلا تماروا فيه ، فإن","lvl":2,"sub":0},{"id":2281,"title":"اقرءوا القرآن على سبعة أحرف ، فأيما قرأتم أصبتم","lvl":2,"sub":0},{"id":2282,"title":"القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرءوا ما تيسر منه رواه","lvl":2,"sub":0},{"id":2283,"title":"إني سمعت أولى القراءة ، فلم أسمعهم إلا متقاربين فاقرءوا","lvl":2,"sub":0},{"id":2284,"title":"نزل القرآن على سبعة أحرف فهو كقول أعجل أسرع توخ","lvl":2,"sub":0},{"id":2285,"title":"يعرض عليه القرآن كل عام مرة ، فعرض عام توفي","lvl":2,"sub":0},{"id":2286,"title":"أقرأني جبريل عليه السلام على حرف فلم أزل أستزيده فيزيدني","lvl":2,"sub":0},{"id":2287,"title":"ليس الخطأ أن يقرأ غفور رحيم مكان عزيز حكيم ولكن","lvl":2,"sub":0},{"id":2288,"title":"أظن صاحبك سمع أنه من كفر بحرف منه فقد كفر","lvl":2,"sub":0},{"id":2289,"title":"آيتان ما أشدهما على الذين يجادلون في القرآن ما","lvl":2,"sub":0},{"id":2290,"title":"فصل في ترك التفسير بالظن","lvl":1,"sub":0},{"id":2291,"title":"من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار","lvl":2,"sub":0},{"id":2292,"title":"من قال في القرآن بغير علم ، فليتبوأ مقعده من","lvl":2,"sub":0},{"id":2293,"title":"من قال في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ قال","lvl":2,"sub":0},{"id":2294,"title":"أي سماء تظلني ، وأي أرض تقلني إذا قلت في","lvl":2,"sub":0},{"id":2295,"title":"القرآن كلام الله فمن قال فليعلم ما يقول ، فإنما","lvl":2,"sub":0},{"id":2296,"title":"فأنبتنا فيها حبا وعنبا وقضبا وزيتونا ونخلا وحدائق غلبا وفاكهة وأبا","lvl":2,"sub":0},{"id":2297,"title":"عليك بالسداد فقد ذهب الذين يعلمون فيم نزل القرآن","lvl":2,"sub":0},{"id":2298,"title":"إنما أنزل علينا القرآن فقرأناه وعلمنا فيم نزل ، وإنه يكون","lvl":2,"sub":0},{"id":2299,"title":"ما نسأل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء","lvl":2,"sub":0},{"id":2300,"title":"أقول في كتاب الله برأيي فرد مرتين أو ثلاثا ولم","lvl":2,"sub":0},{"id":2301,"title":"كانوا يكرهون أن يتكلموا في القرآن","lvl":2,"sub":0},{"id":2302,"title":"ألا أوتى برجل غير عالم بلغات العرب يفسر ذلك إلا","lvl":2,"sub":0},{"id":2303,"title":"فصل في صيانة المسافر بمصاحف القرآن إلى أرض العدو","lvl":1,"sub":0},{"id":2304,"title":"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسافر بالقرآن","lvl":2,"sub":0},{"id":2305,"title":"فصل في قراءة القرآن بالتفخيم والإعراب","lvl":1,"sub":0},{"id":2306,"title":"أنزل القرآن بالتفخيم كهيئة الطير عذرا أو نذرا والصدفين وألا","lvl":2,"sub":0},{"id":2307,"title":"أعربوا القرآن والتمسوا غرائبه","lvl":2,"sub":0},{"id":2308,"title":"أعربوا القرآن ، واتبعوا غرائبه وغرائبه فرائضه وحدوده ، فإن","lvl":2,"sub":0},{"id":2309,"title":"من قرأ القرآن فأعرب في قراءته كان له بكل حرف","lvl":2,"sub":0},{"id":2310,"title":"من قرأ القرآن فأعربه كله فله بكل حرف أربعون حسنة","lvl":2,"sub":0},{"id":2311,"title":"أعربوا القرآن ، فإنه عربي ، وتفقهوا في السنة","lvl":2,"sub":0},{"id":2312,"title":"تراجعوا ولا تلحنوا","lvl":2,"sub":0},{"id":2313,"title":"أعربوا القرآن ، فإنه عربي ، وسيكون بعدكم أقوام يثقفونه","lvl":2,"sub":0},{"id":2314,"title":"أعربوا القرآن فإنه عربي ، وإنه سيجيء أقوام يثقفونه ليسوا","lvl":2,"sub":0},{"id":2315,"title":"تعلموا اللحن في القرآن كما تعلمون القرآن","lvl":2,"sub":0},{"id":2316,"title":"لأنه يقيم كتاب الله على ما أنزل الله عز وجل","lvl":2,"sub":0},{"id":2317,"title":"أخروه","lvl":2,"sub":0},{"id":2318,"title":"فصل في ترك خلط سورة بسورة","lvl":1,"sub":0},{"id":2319,"title":"إني مررت بك وأنت تخافت فقال : إني أسمع","lvl":2,"sub":0},{"id":2320,"title":"لم تأخذ من هذه السورة ومن هذه السورة ؟","lvl":2,"sub":0},{"id":2321,"title":"وسمعتك البارحة وأنت تصلي ، تقرأ من هذه السورة ومن هذه","lvl":2,"sub":0},{"id":2322,"title":"لا بأس أن يأخذ من هذه السورة ومن هذه السورة","lvl":2,"sub":0},{"id":2323,"title":"فأخرجت له المصحف فأملت عليه آي السور أخرجه البخاري","lvl":2,"sub":0},{"id":2324,"title":"لأن ملائكة الرحمن باسطة أجنحتها عليهم وقد مضى","lvl":2,"sub":0},{"id":2325,"title":"ذلك منكوس القلب أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي","lvl":2,"sub":0},{"id":2326,"title":"ذلك منكس القلب","lvl":2,"sub":0},{"id":2327,"title":"الرخصة في تعليم الصبي والعجمي في المفصل لصعوبة السور الطوال عليهما","lvl":2,"sub":0},{"id":2328,"title":"يقرآن القرآن من أوله إلى آخره ، ويكرهان الأوراد","lvl":2,"sub":0},{"id":2329,"title":"تأليف الله خير من تأليفكم قال أبو عبيد :","lvl":2,"sub":0},{"id":2330,"title":"فصل في استيفاء كل حرف أثبته قارئ إمام","lvl":1,"sub":0},{"id":2331,"title":"فصل في ابتداء السورة بالتسمية سوى سورة براءة والدليل على أنها","lvl":1,"sub":0},{"id":2332,"title":"أنزلت علي آنفا سورة فقرأ : بسم الله الرحمن الرحيم","lvl":2,"sub":0},{"id":2333,"title":"قرأ في الصلاة بسم الله الرحمن الرحيم فعدها آية الحمد","lvl":2,"sub":0},{"id":2334,"title":"يقطع قراءته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب","lvl":2,"sub":0},{"id":2335,"title":"يعد بسم الله الرحمن الرحيم آية فاصلة الحمد لله رب","lvl":2,"sub":0},{"id":2336,"title":"بسم الله الرحمن الرحيم الآية السابعة قال ابن عباس","lvl":2,"sub":0},{"id":2337,"title":"سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يجهر في المكتوبات","lvl":2,"sub":0},{"id":2338,"title":"قل : بسم الله الرحمن الرحيم","lvl":2,"sub":0},{"id":2339,"title":"الحمد لله رب العالمين سبع آيات أولهن بسم الله الرحمن","lvl":2,"sub":0},{"id":2340,"title":"بسم الله الرحمن الرحيم هي أم القرآن وهي أم الكتاب","lvl":2,"sub":0},{"id":2341,"title":"بسم الله الرحمن الرحيم قال : هو اسم من أسماء","lvl":2,"sub":0},{"id":2342,"title":"أغفل الناس آية من كتاب الله ، وما أنزلت على","lvl":2,"sub":0},{"id":2343,"title":"لا يعرف فصل السورة حتى ينزل عليه بسم الله الرحمن الرحيم","lvl":2,"sub":0},{"id":2344,"title":"إذا أنزلت عليه بسم الله الرحمن الرحيم علم أن تلك السورة","lvl":2,"sub":0},{"id":2345,"title":"إذا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ب بسم الله","lvl":2,"sub":0},{"id":2346,"title":"بسم الله الرحمن الرحيم علم أنها سورة","lvl":2,"sub":0},{"id":2347,"title":"كنا لا نعلم فصل ما بين السورتين حتى تنزل بسم","lvl":2,"sub":0},{"id":2348,"title":"فكان يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ، فإذا قال :","lvl":2,"sub":0},{"id":2349,"title":"لا يدع بسم الله الرحمن الرحيم لأم القرآن والسورة التي بعدها","lvl":2,"sub":0},{"id":2350,"title":"يقرأ في الصلاة بسم الله الرحمن الرحيم ، وإذا ختم السورة","lvl":2,"sub":0},{"id":2351,"title":"بسم الله الرحمن الرحيم في فواتح السور من السور","lvl":2,"sub":0},{"id":2352,"title":"من لم يقرأ مع كل سورة بسم الله الرحمن الرحيم","lvl":2,"sub":0},{"id":2353,"title":"من ترك بسم الله الرحمن الرحيم في فواتح السور","lvl":2,"sub":0},{"id":2354,"title":"بسم الله الرحمن الرحيم فتح في فواتح السور","lvl":2,"sub":0},{"id":2355,"title":"من ترك بسم الله الرحمن الرحيم فقد ترك آية من","lvl":2,"sub":0},{"id":2356,"title":"من . . . من بسم الله الرحمن الرحيم متعبدا","lvl":2,"sub":0},{"id":2357,"title":"من ترك بسم الله الرحمن الرحيم فقد ترك مائة وثلاث","lvl":2,"sub":0},{"id":2358,"title":"فصل في فضائل السور والآيات","lvl":1,"sub":0},{"id":2359,"title":"ذكر فاتحة الكتاب","lvl":1,"sub":0},{"id":2360,"title":"الحمد لله أم القرآن والسبع المثاني لفظ حديث آدم","lvl":2,"sub":0},{"id":2361,"title":"الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي","lvl":2,"sub":0},{"id":2362,"title":"فاتحة الكتاب هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته","lvl":2,"sub":0},{"id":2363,"title":"هي هي وهي السبع المثاني التي قال الله عز وجل","lvl":2,"sub":0},{"id":2364,"title":"أم القرآن هي السبع المثاني والقرآن العظيم رواه البخاري","lvl":2,"sub":0},{"id":2365,"title":"السبع المثاني فاتحة الكتاب وروينا في ذلك ، عن","lvl":2,"sub":0},{"id":2366,"title":"هي فاتحة الكتاب تثنى في كل ركعة مكتوبة أو تطوع","lvl":2,"sub":0},{"id":2367,"title":"ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم أما السبع المثاني","lvl":2,"sub":0},{"id":2368,"title":"هي السبع الطول ، ولم يعطهن إلا النبي صلى الله","lvl":2,"sub":0},{"id":2369,"title":"فتلا عليه الحمد لله رب العالمين أخبرنا أبو عبد","lvl":2,"sub":0},{"id":2370,"title":"أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهن نبي قبلك : فاتحة الكتاب","lvl":2,"sub":0},{"id":2371,"title":"من صلى صلاة ، فلم يقرأ فيها بأم القرآن فهي","lvl":2,"sub":0},{"id":2372,"title":"قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ، نصفها لي ونصفها","lvl":2,"sub":0},{"id":2373,"title":"قسمت الصلاة بيني وبين عبادي فاتحة الكتاب جعلت نصفها لي ونصفها","lvl":2,"sub":0},{"id":2374,"title":"أعطيتك فاتحة الكتاب ، وهي كنز من كنوز عرشي ، ثم","lvl":2,"sub":0},{"id":2375,"title":"أعطيت فاتحة الكتاب من تحت العرش ، والمفصل النافلة","lvl":2,"sub":0},{"id":2376,"title":"كل فلعمري لمن أكل برقية باطل لقد أكلت برقية حق","lvl":2,"sub":0},{"id":2377,"title":"وما أدراك أنها رقية ؟ ثم قال :","lvl":2,"sub":0},{"id":2378,"title":"ألا أخبرك بخير سورة نزلت في القرآن ؟ قال :","lvl":2,"sub":0},{"id":2379,"title":"فاتحة الكتاب شفاء من السم قال أبو بكر البيهقي","lvl":2,"sub":0},{"id":2380,"title":"فاتحة الكتاب شفاء من كل داء وهذا منقطع وهو","lvl":2,"sub":0},{"id":2381,"title":"أنزل الله عز وجل مائة وأربعة كتب من السماء أودع","lvl":2,"sub":0},{"id":2382,"title":"ذكر سورة البقرة ، وآل عمران","lvl":1,"sub":0},{"id":2383,"title":"اقرءوا القرآن ، فإنه يجيء يوم القيامة شفيعا لأصحابه اقرءوا","lvl":2,"sub":0},{"id":2384,"title":"يؤتى بالقرآن يوم القيامة وأهله الذين كانوا يعملون به تقدمهم","lvl":2,"sub":0},{"id":2385,"title":"لكل شيء سناما ، وإن سنام القرآن سورة البقرة","lvl":2,"sub":0},{"id":2386,"title":"لكل شيء سناما ، وسنام القرآن سورة البقرة ، وإن الشيطان","lvl":2,"sub":0},{"id":2387,"title":"لكل شيء سناما ، وإن سنام القرآن سورة البقرة من قرأها","lvl":2,"sub":0},{"id":2388,"title":"لا ألفين أحدكم يضع إحدى رجليه على الأخرى يتغنى ويدع","lvl":2,"sub":0},{"id":2389,"title":"اقرءوا سورة البقرة في بيوتكم ، فإن الشيطان لا يدخل","lvl":2,"sub":0},{"id":2390,"title":"لا تجعلوا بيوتكم مقابر ، فإن الشيطان يفر من البيت","lvl":2,"sub":0},{"id":2391,"title":"أعطيت سورة البقرة من الذكر الأول وحديث نزول الملائكة","lvl":2,"sub":0},{"id":2392,"title":"اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين الم الله لا إله","lvl":2,"sub":0},{"id":2393,"title":"من قرأ سورة البقرة توج بتاج الجنة","lvl":2,"sub":0},{"id":2394,"title":"اقرءوا سورة البقرة في بيوتكم ولا تجعلوها قبورا","lvl":2,"sub":0},{"id":2395,"title":"من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة لم يكن","lvl":2,"sub":0},{"id":2396,"title":"تخصيص آية الكرسي بالذكر","lvl":1,"sub":0},{"id":2397,"title":"أية آية في الكتاب أعظم ؟ قال أبي :","lvl":2,"sub":0},{"id":2398,"title":"ليهن العلم لك أبا المنذر ، فوالذي نفسي بيده إن","lvl":2,"sub":0},{"id":2399,"title":"قد صدقك وهو كذوب ، أتدري من تخاطب منذ ثلاث ليال","lvl":2,"sub":0},{"id":2400,"title":"سورة البقرة فيها آية سيدة آي القرآن لا تقرأ في","lvl":2,"sub":0},{"id":2401,"title":"أيما آية أنزلت عليك أعظم ؟ قال : الله لا","lvl":2,"sub":0},{"id":2402,"title":"أعظم آية في كتاب الله الله لا إله إلا هو الحي","lvl":2,"sub":0},{"id":2403,"title":"من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة لم يمنعه من","lvl":2,"sub":0},{"id":2404,"title":"من قرأ في دبر كل صلاة مكتوبة آية الكرسي حفظ","lvl":2,"sub":0},{"id":2405,"title":"سيدة آي القرآن الله لا إله إلا هو الحي القيوم","lvl":2,"sub":0},{"id":2406,"title":"تخصيص خواتيم سورة البقرة بالذكر","lvl":1,"sub":0},{"id":2407,"title":"أعطي الصلوات الخمس وأعطي خواتيم سورة البقرة ، وغفر لمن لم","lvl":2,"sub":0},{"id":2408,"title":"فضلت على الناس بثلاث ، جعلت الأرض كلها لنا مسجدا","lvl":2,"sub":0},{"id":2409,"title":"الله عز وجل كتب كتابا قبل أن يخلق السماوات والأرض بألفي","lvl":2,"sub":0},{"id":2410,"title":"الله كتب كتابا قبل أن يخلق السماوات والأرض بألفي عام فهو","lvl":2,"sub":0},{"id":2411,"title":"الله عز وجل ختم سورة البقرة بآيتين أعطانيهما من كنزه الذي","lvl":2,"sub":0},{"id":2412,"title":"أعطيت خواتيم سورة البقرة ، وهي من كنوز بيت تحت","lvl":2,"sub":0},{"id":2413,"title":"من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه","lvl":2,"sub":0},{"id":2414,"title":"قد فعلت واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا","lvl":2,"sub":0},{"id":2415,"title":"قد غفرت لكم ، فلما قال : ربنا لا تؤاخذنا إن","lvl":2,"sub":0},{"id":2416,"title":"جاء بها جبريل عليه السلام ومعه من الملائكة ما شاء","lvl":2,"sub":0},{"id":2417,"title":"وحق له أن يؤمن","lvl":2,"sub":0},{"id":2418,"title":"من قرأ عشر آيات من سورة البقرة أول النهار لم","lvl":2,"sub":0},{"id":2419,"title":"من قرأ عند منامه آيات من البقرة لم ينس القرآن","lvl":2,"sub":0},{"id":2420,"title":"عبدي عهد إلي وأنا أحق من وفى بالعهد أدخلوا عبدي","lvl":2,"sub":0},{"id":2421,"title":"ذكر السبع الطوال","lvl":1,"sub":0},{"id":2422,"title":"من أخذ السبع فهو حبر يعني السبع الطوال","lvl":2,"sub":0},{"id":2423,"title":"أعطيت مكان التوراة السبع الطوال ، ومكان الزبور المئين","lvl":2,"sub":0},{"id":2424,"title":"أوتي رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعا من المثاني","lvl":2,"sub":0},{"id":2425,"title":"البقرة ، وآل عمران ، والنساء ، والمائدة ، والأنعام","lvl":2,"sub":0},{"id":2426,"title":"السبع الطوال البقرة ، وآل عمران ، والنساء ، والمائدة","lvl":2,"sub":0},{"id":2427,"title":"هي السبع الطوال الأول والقرآن العظيم قال :","lvl":2,"sub":0},{"id":2428,"title":"فاتحة الكتاب سبع آيات فقلت للربيع : إنهم يقولون","lvl":2,"sub":0},{"id":2429,"title":"أعطيتك سبعة أجزاء آمر وأنهى ، وأبشر وأنذر ، وأضرب","lvl":2,"sub":0},{"id":2430,"title":"تثنى بالأمثال والخبر ، والعبر كذا قال ابن عباس","lvl":2,"sub":0},{"id":2431,"title":"السبع الطوال لم يعطهن أحد إلا النبي صلى الله عليه","lvl":2,"sub":0},{"id":2432,"title":"من قرأ البقرة وآل عمران والنساء كتب عند الله من","lvl":2,"sub":0},{"id":2433,"title":"في سورة النساء لخمس آيات ما يسرني أن لي بها الدنيا","lvl":2,"sub":0},{"id":2434,"title":"أما إني على ما ترون قد قرأت البارحة بحمد الله","lvl":2,"sub":0},{"id":2435,"title":"علموا رجالكم سورة المائدة وعلموا نساءكم سورة النور","lvl":2,"sub":0},{"id":2436,"title":"فأنزلت عليه سورة المائدة فاندق عنق الراحلة من ثقلها","lvl":2,"sub":0},{"id":2437,"title":"نزلت سورة المائدة على النبي صلى الله عليه وسلم بمنى","lvl":2,"sub":0},{"id":2438,"title":"ذكر سورة الأنعام","lvl":1,"sub":0},{"id":2439,"title":"لقد شيع هذه السورة من الملائكة ما سد الأفق","lvl":2,"sub":0},{"id":2440,"title":"لقد شيع هذه السورة من الملائكة ما سد أفق السماء","lvl":2,"sub":0},{"id":2441,"title":"نزلت سورة الأنعام ومعها موكب من الملائكة سد ما بين الخافقين","lvl":2,"sub":0},{"id":2442,"title":"حسبك هكذا أنزل خمسا خمسا ، ومن حفظ خمسا خمسا","lvl":2,"sub":0},{"id":2443,"title":"ذكر سورة الأعراف والتوبة والنور","lvl":1,"sub":0},{"id":2444,"title":"لمن الملك ؟ فيقول : لله الواحد القهار","lvl":2,"sub":0},{"id":2445,"title":"تعلموا سورة براءة وعلموا نساءكم سورة النور وحلوهن الفضة","lvl":2,"sub":0},{"id":2446,"title":"ذكر سورة هود عليه السلام","lvl":1,"sub":0},{"id":2447,"title":"اقرءوا هودا يوم الجمعة","lvl":2,"sub":0},{"id":2448,"title":"شيبتني هود قال : نعم فقلت :","lvl":2,"sub":0},{"id":2449,"title":"ذكر الآية الجامعة للخير والشر في سورة النحل","lvl":1,"sub":0},{"id":2450,"title":"أجمع آية في القرآن للخير والشر في سورة النحل إن الله","lvl":2,"sub":0},{"id":2451,"title":"ذكر سورة الكهف","lvl":1,"sub":0},{"id":2452,"title":"تلك السكينة نزلت للقرآن رواه مسلم في الصحيح","lvl":2,"sub":0},{"id":2453,"title":"اقرأ فلان فإن السكينة نزلت للقرآن أو عند القرآن","lvl":2,"sub":0},{"id":2454,"title":"من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من","lvl":2,"sub":0},{"id":2455,"title":"من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور","lvl":2,"sub":0},{"id":2456,"title":"من قرأ سورة الكهف كما أنزلت كانت له نورا يوم","lvl":2,"sub":0},{"id":2457,"title":"أتى بلوح فيه سورة الكهف فيقرأها فقالت : فكان يطاف","lvl":2,"sub":0},{"id":2458,"title":"سورة الكهف التي تدعى في التوراة الحائلة ، تحول بين","lvl":2,"sub":0},{"id":2459,"title":"ذكر سورة بني إسرائيل ، والكهف ومريم وطه والأنبياء","lvl":1,"sub":0},{"id":2460,"title":"في بني إسرائيل ، والكهف ، ومريم ، وطه","lvl":2,"sub":0},{"id":2461,"title":"الله تبارك وتعالى قرأ طه وياسين قبل أن يخلق آدم بألف","lvl":2,"sub":0},{"id":2462,"title":"ذكر سورة الحج وسورة النور في سور سواها","lvl":1,"sub":0},{"id":2463,"title":"تعلموا سورة البقرة وسورة النساء وسورة المائدة وسورة الحج وسورة","lvl":2,"sub":0},{"id":2464,"title":"تعلموا سورة براءة ، وعلموا نساءكم سورة النور","lvl":2,"sub":0},{"id":2465,"title":"لا تنزلوهن الغرف ، ولا تعلموهن الكتابة - يعني النساء","lvl":2,"sub":0},{"id":2466,"title":"ذكر سورة الم تنزيل السجدة ، وتبارك الذي بيده الملك","lvl":1,"sub":0},{"id":2467,"title":"لا ينام حتى يقرأ : الم تنزيل السجدة ، و تبارك","lvl":2,"sub":0},{"id":2468,"title":"لا ينام حتى يقرأ : الم تنزيل السجدة وتبارك الذي","lvl":2,"sub":0},{"id":2469,"title":"ذكر سورة يس","lvl":1,"sub":0},{"id":2470,"title":"سورة يس اقرءوها عند موتاكم وفي رواية عبدان","lvl":2,"sub":0},{"id":2471,"title":"من قرأ يس ابتغاء وجه الله عز وجل غفر له","lvl":2,"sub":0},{"id":2472,"title":"من قرأ يس فكأنما قرأ القرآن عشر مرات هذا","lvl":2,"sub":0},{"id":2473,"title":"لكل شيء قلب ، وإن قلب القرآن يس من قرأ","lvl":2,"sub":0},{"id":2474,"title":"من قرأ يس كل ليلة غفر له","lvl":2,"sub":0},{"id":2475,"title":"من قرأ يس ابتغاء وجه الله غفر له تابعه","lvl":2,"sub":0},{"id":2476,"title":"من قرأ يس في ليلة ابتغاء وجه الله غفر له","lvl":2,"sub":0},{"id":2477,"title":"سورة يس في التوراة تدعى المعمة قيل : ما","lvl":2,"sub":0},{"id":2478,"title":"من قرأ يس مرة فكأنما قرأ القرآن عشر مرات","lvl":2,"sub":0},{"id":2479,"title":"من حفظ عشر آيات من الكهف عصم من فتنة الدجال","lvl":2,"sub":0},{"id":2480,"title":"من وجد في قلبه قسوة فليكتب يس والقرآن الحكيم في","lvl":2,"sub":0},{"id":2481,"title":"رجلا كان يكتب القرآن فيسقيه ، فقال : إني أرى","lvl":2,"sub":0},{"id":2482,"title":"ذكر سورة بني إسرائيل ، والزمر","lvl":1,"sub":0},{"id":2483,"title":"يصوم حتى نقول ما يريد أن يفطر ، ويفطر حتى","lvl":2,"sub":0},{"id":2484,"title":"ذكر الحواميم","lvl":1,"sub":0},{"id":2485,"title":"الحواميم ديباج القرآن","lvl":2,"sub":0},{"id":2486,"title":"هذا لآل حم","lvl":2,"sub":0},{"id":2487,"title":"من قرأ حين يصبح آية الكرسي وآيتين من أول حم","lvl":2,"sub":0},{"id":2488,"title":"من قرأ هاتين الآيتين آية الكرسي ، و حم الأولى","lvl":2,"sub":0},{"id":2489,"title":"من قرأ الدخان في ليلة أصبح وهو يستغفر له سبعون","lvl":2,"sub":0},{"id":2490,"title":"من قرأ سورة الدخان في ليلة جمعة أصبح مغفورا له","lvl":2,"sub":0},{"id":2491,"title":"من قرأ ليلة الجمعة حم الدخان ويس أصبح مغفورا له","lvl":2,"sub":0},{"id":2492,"title":"اعملوا بالقرآن أحلوا حلاله ، وحرموا حرامه ، واقتدوا به","lvl":2,"sub":0},{"id":2493,"title":"لا ينام حتى يقرأ تبارك ، و حم السجدة وقال :","lvl":2,"sub":0},{"id":2494,"title":"بقراءتي رفيع الدرجات ذو العرش","lvl":2,"sub":0},{"id":2495,"title":"اللهم عالم الحقيقات رفيع الدرجات ذو العرش تلقي الروح على من","lvl":2,"sub":0},{"id":2496,"title":"كن الحواميم يسمين العرائس","lvl":2,"sub":0},{"id":2497,"title":"ذكر سورة الفتح","lvl":1,"sub":0},{"id":2498,"title":"لقد أنزلت علي الليلة سورة لهي أحب إلي مما طلعت","lvl":2,"sub":0},{"id":2499,"title":"ذكر المفصل","lvl":1,"sub":0},{"id":2500,"title":"أعطيت مكان التوراة السبع ، وأعطيت مكان الزبور المئين","lvl":2,"sub":0},{"id":2501,"title":"أعطيت السبع مكان التوراة ، وأعطيت المثاني مكان الإنجيل","lvl":2,"sub":0},{"id":2502,"title":"القرآن شافع مشفع ماحل مصدق ، وإن لكل آية منه نورا","lvl":2,"sub":0},{"id":2503,"title":"لكل شيء سناما ، وإن سنام القرآن البقرة ، وإن لكل","lvl":2,"sub":0},{"id":2504,"title":"تخصيص سور منها بالذكر","lvl":1,"sub":0},{"id":2505,"title":"قرأ اقتربت الساعة وانشق القمر ، و ق والقرآن المجيد","lvl":2,"sub":0},{"id":2506,"title":"يقرأ في العيد بسبح اسم ربك الأعلى ، وهل أتاك حديث","lvl":2,"sub":0},{"id":2507,"title":"يقرأ يوم الجمعة في صلاة الفجر الم تنزيل السجدة ، وهل","lvl":2,"sub":0},{"id":2508,"title":"يقرؤها كل جمعة على المنبر إذا خطب الناس أخرجه مسلم","lvl":2,"sub":0},{"id":2509,"title":"يقرأ في صلاة المغرب بالطور فكأنما صدع قلبي حين سمعت","lvl":2,"sub":0},{"id":2510,"title":"ما لي أراكم سكوتا ، للجن كانوا أحسن منكم ردا","lvl":2,"sub":0},{"id":2511,"title":"لكل شيء عروس ، وعروس القرآن الرحمن","lvl":2,"sub":0},{"id":2512,"title":"قارئ اقتربت يدعى في التوراة المبيضة تبيض وجه صاحبها يوم","lvl":2,"sub":0},{"id":2513,"title":"قارئ الحديد وإذا وقعت ، والرحمن يدعى في ملكوت السموات","lvl":2,"sub":0},{"id":2514,"title":"من قرأ الواقعة كل ليلة لم يفتقر تفرد","lvl":2,"sub":0},{"id":2515,"title":"من قرأ سورة الواقعة في كل ليلة لم تصبه فاقة","lvl":2,"sub":0},{"id":2516,"title":"من قرأ سورة الواقعة في كل ليلة لم تصبه فاقة","lvl":2,"sub":0},{"id":2517,"title":"من قرأ في كل ليلة إذا وقعت الواقعة لم تصبه","lvl":2,"sub":0},{"id":2518,"title":"من قرأ خواتيم الحشر في ليلة أو نهار فمات من","lvl":2,"sub":0},{"id":2519,"title":"أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ، وقرأ الثلاث من","lvl":2,"sub":0},{"id":2520,"title":"فيهن آية أفضل من ألف آية أخبرنا أبو الحسين بن","lvl":2,"sub":0},{"id":2521,"title":"هذه الآية مكتوبة في التوراة بسبع مائة آية يسبح لله ما","lvl":2,"sub":0},{"id":2522,"title":"تخصيص سورة الملك بالذكر","lvl":1,"sub":0},{"id":2523,"title":"سورة في القرآن ثلاثون آية شفعت لصاحبها حتى غفر له","lvl":2,"sub":0},{"id":2524,"title":"وددت أنها في قلب كل مؤمن - يعني تبارك الذي","lvl":2,"sub":0},{"id":2525,"title":"سورة تبارك جادلت صاحبها حتى أدخلته الجنة","lvl":2,"sub":0},{"id":2526,"title":"يقرأ سورة الملك ، فهي المانعة تمنع من عذاب القبر وهي","lvl":2,"sub":0},{"id":2527,"title":"تلك المانعة تنجي من عذاب القبر وكذا رواه غيره","lvl":2,"sub":0},{"id":2528,"title":"قل هو الله أحد ثلث القرآن ، وإن تبارك تخاصم لصاحبها","lvl":2,"sub":0},{"id":2529,"title":"تخصيص سورة إذا زلزلت بالذكر مع ما ذكر قبله من ذوات","lvl":1,"sub":0},{"id":2530,"title":"أقرئني سورة جامعة فأقرأه رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا","lvl":2,"sub":0},{"id":2531,"title":"حجاجا فصلى بنا الفجر فقرأ ألم تر ، ولإيلاف قريش","lvl":2,"sub":0},{"id":2532,"title":"إذا زلزلت تعدل نصف القرآن ، و قل يا أيها","lvl":2,"sub":0},{"id":2533,"title":"أليس معك قل هو الله أحد ؟ قال :","lvl":2,"sub":0},{"id":2534,"title":"من قرأ إذا زلزلت عدلت له بنصف القرآن ، ومن","lvl":2,"sub":0},{"id":2535,"title":"ذكر ألهاكم التكاثر","lvl":1,"sub":0},{"id":2536,"title":"ألا يستطيع أحدكم أن يقرأ ألف آية في كل يوم","lvl":2,"sub":0},{"id":2537,"title":"ذكر سورة قل يا أيها الكافرون","lvl":1,"sub":0},{"id":2538,"title":"اقرأ عند منامك قل يا أيها الكافرون فإنها براءة من","lvl":2,"sub":0},{"id":2539,"title":"إذا أويت إلى مضجعك فاقرأ قل يا أيها الكافرون إلى","lvl":2,"sub":0},{"id":2540,"title":"اقرأ قل يا أيها الكافرون فإنها براءة من الشرك","lvl":2,"sub":0},{"id":2541,"title":"اقرأ قل يا أيها الكافرون عند منامك ، فإنها براءة","lvl":2,"sub":0},{"id":2542,"title":"قل يا أيها الكافرون تسمى المقشقشة ، أي أنها تبرئ من","lvl":2,"sub":0},{"id":2543,"title":"يقرأ في الركعتين بعد المغرب ، والركعتين قبل صلاة الفجر","lvl":2,"sub":0},{"id":2544,"title":"فقرأ في الركعة الأولى قل يا أيها الكافرون حتى انقضت السورة","lvl":2,"sub":0},{"id":2545,"title":"يصليهما فيسر فيهما فيقرأ ب قل يا أيها الكافرون ، و","lvl":2,"sub":0},{"id":2546,"title":"يقرأ في الركعتين اللتين يوتر بعدهما ب سبح اسم ربك الأعلى","lvl":2,"sub":0},{"id":2547,"title":"من قرأ قل يا أيها الكافرون كأنما قرأ ربع القرآن","lvl":2,"sub":0},{"id":2548,"title":"من قرأ قل هو الله أحد اثنتي عشرة مرة فكأنما","lvl":2,"sub":0},{"id":2549,"title":"من قرأ قل هو الله أحد اثنتي عشرة مرة بعد","lvl":2,"sub":0},{"id":2550,"title":"تخصيص سورة النصر بالذكر","lvl":1,"sub":0},{"id":2551,"title":"سأرى علامة في أمتي فإذا رأيتها أكثر من قول سبحان الله","lvl":2,"sub":0},{"id":2552,"title":"قل يا أيها الكافرون تعدل ربع القرآن ، و إذا","lvl":2,"sub":0},{"id":2553,"title":"تخصيص سورة الإخلاص بالذكر","lvl":1,"sub":0},{"id":2554,"title":"إنها لتعدل ثلث القرآن لفظ حديث أبي زكريا ، رواه","lvl":2,"sub":0},{"id":2555,"title":"إنها لتعدل ثلث القرآن قال البخاري رحمه الله وزاد أبو","lvl":2,"sub":0},{"id":2556,"title":"أيعجز أحدكم أن يقرأ كل ليلة ثلث القرآن ؟","lvl":2,"sub":0},{"id":2557,"title":"الله عز وجل جزأ القرآن ثلاثة أجزاء ، فجعل قل هو","lvl":2,"sub":0},{"id":2558,"title":"احتشدوا فإني سأقرأ عليكم ثلث القرآن ، فقرأ قل هو","lvl":2,"sub":0},{"id":2559,"title":"سأقرأ عليكم ثلث القرآن ألا وإنها تعدل ثلث القرآن أخرجه","lvl":2,"sub":0},{"id":2560,"title":"رجلا يقرأ : قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد","lvl":2,"sub":0},{"id":2561,"title":"يقرأ لأصحابه في صلاتهم ، فكان يختم ب قل هو الله","lvl":2,"sub":0},{"id":2562,"title":"إذا افتتح سورة قرأ قل هو الله أحد ثم يقرأ بالسورة","lvl":2,"sub":0},{"id":2563,"title":"لم تلزم قل هو الله أحد ؟ قال الرجل","lvl":2,"sub":0},{"id":2564,"title":"من قرأ قل هو الله أحد مائتي مرة غفر له","lvl":2,"sub":0},{"id":2565,"title":"قل هو الله أحد ثلث القرآن","lvl":2,"sub":0},{"id":2566,"title":"يقرأ الله الواحد الصمد فإنها تعدل ثلث القرآن ، ومن","lvl":2,"sub":0},{"id":2567,"title":"قل هو الله أحد فقال : ثلث القرآن أو تعدله","lvl":2,"sub":0},{"id":2568,"title":"من قرأ قل هو الله أحد مائتي مرة غفر له","lvl":2,"sub":0},{"id":2569,"title":"من قرأ في يوم قل هو الله أحد مائتي مرة","lvl":2,"sub":0},{"id":2570,"title":"يا عبدي ادخل الجنة على يمينك","lvl":2,"sub":0},{"id":2571,"title":"من قرأ قل هو الله أحد على طهارة مائة مرة","lvl":2,"sub":0},{"id":2572,"title":"من قرأ قل هو الله أحد مائتي مرة غفر له","lvl":2,"sub":0},{"id":2573,"title":"انسب لنا ربك فنزل قل هو الله أحد إلى آخرها","lvl":2,"sub":0},{"id":2574,"title":"بكثرة قراءته قل هو الله أحد كان يقرؤها قائما وقاعدا وراقدا","lvl":2,"sub":0},{"id":2575,"title":"بم ذاك يا جبريل ؟ قال : كان يكثر","lvl":2,"sub":0},{"id":2576,"title":"الركعتين قبل الفجر وبعد المغرب إلا ب قل يا أيها الكافرون","lvl":2,"sub":0},{"id":2577,"title":"نعم السورتان هما تقرآن في الركعتين قبل الفجر قل يا","lvl":2,"sub":0},{"id":2578,"title":"من صلى ركعتين فقرأ فيهما قل هو الله أحد ثلاثين","lvl":2,"sub":0},{"id":2579,"title":"تخصيص المعوذتين بالذكر","lvl":1,"sub":0},{"id":2580,"title":"فقال : قيل لي فقلت : فنحن نقول مثل","lvl":2,"sub":0},{"id":2581,"title":"أنزلت علي آيات لم أر - أو لم ير - مثلهن","lvl":2,"sub":0},{"id":2582,"title":"ألا أعلمك خير سورتين قرئتا ؟ فعلمه قل أعوذ","lvl":2,"sub":0},{"id":2583,"title":"يتعوذ من عين الجان ، ومن عين الإنس فلما نزلت سورة","lvl":2,"sub":0},{"id":2584,"title":"يتعوذ بأعوذ برب الفلق وأعوذ برب الناس ، ويقول :","lvl":2,"sub":0},{"id":2585,"title":"قل أعوذ برب الفلق فقرأتها حتى جئت على آخرها","lvl":2,"sub":0},{"id":2586,"title":"أقرأ المعوذات في دبر كل صلاة","lvl":2,"sub":0},{"id":2587,"title":"يا عقبة اقرأ بأعوذ برب الفلق فإنك لن تقرأ بسورة","lvl":2,"sub":0},{"id":2588,"title":"يقرأ في الوتر في الركعة الأولى ب سبح اسم ربك الأعلى","lvl":2,"sub":0},{"id":2589,"title":"إذا مرض قرأ على نفسه المعوذات ونفث","lvl":2,"sub":0},{"id":2590,"title":"إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث فلما اشتد وجعه كنت","lvl":2,"sub":0},{"id":2591,"title":"إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع يديه ثم نفث فيهما","lvl":2,"sub":0},{"id":2592,"title":"لا يأمن أحدكم حتى يقرأ ثلث القرآن قالوا :","lvl":2,"sub":0},{"id":2593,"title":"اقرأ قل هو الله أحد ، والمعوذتين حين تمسي","lvl":2,"sub":0},{"id":2594,"title":"فصل في الاستشفاء بالقرآن","lvl":1,"sub":0},{"id":2595,"title":"وما يدريك أنها رقية ؟ وقال : أصبتم","lvl":2,"sub":0},{"id":2596,"title":"يكره الرقي إلا بالمعوذات وقد روينا قوله صلى الله عليه","lvl":2,"sub":0},{"id":2597,"title":"قل أعوذ برب الفلق ، و قل أعوذ برب الناس","lvl":2,"sub":0},{"id":2598,"title":"لعن الله العقرب ما تدع مصليا ، ولا غيره أو","lvl":2,"sub":0},{"id":2599,"title":"لعن الله العقرب ما تدع نبيا ولا غيره إلا لدغتهم","lvl":2,"sub":0},{"id":2600,"title":"من قرأ يوم الجمعة بفاتحة الكتاب ، و قل هو","lvl":2,"sub":0},{"id":2601,"title":"المريض إذا قرئ عنده القرآن وجد له خفة ، فدخلت على","lvl":2,"sub":0},{"id":2602,"title":"عليك بقراءة القرآن","lvl":2,"sub":0},{"id":2603,"title":"عليكم بالشفائين القرآن والعسل رفعه زيد بن الحباب","lvl":2,"sub":0},{"id":2604,"title":"فصل","lvl":1,"sub":0},{"id":2605,"title":"السورة التي يذكر فيها البقرة والسورة التي يذكر فيها آل عمران","lvl":2,"sub":0},{"id":2606,"title":"السورة التي يذكر فيها البقرة كذا قال ابن عمر","lvl":2,"sub":0},{"id":2607,"title":"من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة كفتاه","lvl":2,"sub":0},{"id":2608,"title":"لقد أذكرني كذا وكذا آية كنت أسقطتها من سورة كذا","lvl":2,"sub":0},{"id":2609,"title":"فصل في تقطيع آية آية في القرآن","lvl":1,"sub":0},{"id":2610,"title":"بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم","lvl":2,"sub":0},{"id":2611,"title":"إذا قرأ أحدكم الآية فلا يقطعها حتى يتمها","lvl":2,"sub":0},{"id":2612,"title":"فصل في التكثير بالقرآن والفرح به","lvl":1,"sub":0},{"id":2613,"title":"من قرأ ثلث القرآن أعطي ثلث النبوة ، ومن قرأ","lvl":2,"sub":0},{"id":2614,"title":"من قرأ القرآن فكأنما استدرجت النبوة بين جنبيه إلا أنه","lvl":2,"sub":0},{"id":2615,"title":"من قرأ القرآن استدرج النبوة بين كتفيه إلا أنه لا","lvl":2,"sub":0},{"id":2616,"title":"من أخذ ثلث القرآن ، وعمل به فقد أخذ ثلث","lvl":2,"sub":0},{"id":2617,"title":"من أعطاه الله حفظ كتابه لو ظن أن أحدا أوتي","lvl":2,"sub":0},{"id":2618,"title":"أنزلت علي سورة وأردت أن أقرئكها قلت : أسميت","lvl":2,"sub":0},{"id":2619,"title":"قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون قال","lvl":2,"sub":0},{"id":2620,"title":"الفضل : الإسلام ، ورحمته : القرآن","lvl":2,"sub":0},{"id":2621,"title":"فضل الله : الإسلام ، ورحمته : أن جعلكم من","lvl":2,"sub":0},{"id":2622,"title":"فضل الله : القرآن ، ورحمته : أن جعلكم من","lvl":2,"sub":0},{"id":2623,"title":"فضل الله : القرآن ، ورحمته : الإسلام","lvl":2,"sub":0},{"id":2624,"title":"قل بفضل الله القرآن وبرحمته الإسلام","lvl":2,"sub":0},{"id":2625,"title":"بالكتاب الذي علمكم ، وبالإسلام الذي هداكم","lvl":2,"sub":0},{"id":2626,"title":"فضل الله : الإسلام ، ورحمته القرآن","lvl":2,"sub":0},{"id":2627,"title":"فصل في رفع الصوت بالقرآن إذا لم يتأذ به أصحابه أو","lvl":1,"sub":0},{"id":2628,"title":"إني لأعرف أصوات رفقة الأشعريين بالقرآن حين يدخلون بالليل وأعرف","lvl":2,"sub":0},{"id":2629,"title":"لقد سأل الله باسمه الأعظم الذي إذا سئل به أعطى","lvl":2,"sub":0},{"id":2630,"title":"يرحم الله فلانا كأين من آية أذكرنيها الليلة كنت أسقطتها","lvl":2,"sub":0},{"id":2631,"title":"من أنت ؟ قال : أنا عبد العزى","lvl":2,"sub":0},{"id":2632,"title":"يصلي من الليل فيسمع قراءته من وراء الحجر وهو في البيت","lvl":2,"sub":0},{"id":2633,"title":"ما أذن الله لشيء كإذنه لنبي يتغنى بالقرآن يجهر به","lvl":2,"sub":0},{"id":2634,"title":"اقرأ سورة الحجر قال : أوليست معك يا أمير","lvl":2,"sub":0},{"id":2635,"title":"الجاهر بالقرآن كالجاهر بالصدقة ، والمسر بالقرآن كالمسر بالصدقة","lvl":2,"sub":0},{"id":2636,"title":"أبو بكر يخافت بصوته فيقول : أناجي ربي ، وكان يرفع","lvl":2,"sub":0},{"id":2637,"title":"ليس منا من لم يتغن بالقرآن - قال سفيان","lvl":2,"sub":0},{"id":2638,"title":"القرآن غنى لا فقر بعده ولا غنى دونه","lvl":2,"sub":0},{"id":2639,"title":"من قرأ سورة آل عمران فهو غني","lvl":2,"sub":0},{"id":2640,"title":"نعم كنز الصعلوك سورة آل عمران يقوم بها من آخر","lvl":2,"sub":0},{"id":2641,"title":"من قرأ القرآن فرأى أن أحدا أعطى أفضل مما أعطي","lvl":2,"sub":0},{"id":2642,"title":"فصل في ترك المباهاة بقراءة القرآن","lvl":1,"sub":0},{"id":2643,"title":"أول الناس يقضى فيه يوم القيامة ثلاثة : رجل استشهد فأتى","lvl":2,"sub":0},{"id":2644,"title":"الناس يقرءون القرآن يريدون به ما عند الناس ، فأريدوا الله","lvl":2,"sub":0},{"id":2645,"title":"هذا القرآن قرأه ناس ثلاثة : قوم اتخذوه بضاعة ينقلونه من","lvl":2,"sub":0},{"id":2646,"title":"قرأ القرآن ثلاثة ، رجل أخذه بضاعة ينقله من مصر","lvl":2,"sub":0},{"id":2647,"title":"إذا قرأ ابن آدم القرآن ثم خلط ثم عاد يقرأ","lvl":2,"sub":0},{"id":2648,"title":"الزبانية يوم القيامة أسرع إلى حملة القرآن الذين عصوا الله","lvl":2,"sub":0},{"id":2649,"title":"فصل في ترك قراءة القرآن في المساجد والأسواق ليعطى وليستأكل به","lvl":1,"sub":0},{"id":2650,"title":"اقرءوا القرآن ولا تغلوا فيه ، ولا تجفوا عنه","lvl":2,"sub":0},{"id":2651,"title":"من قرأ القرآن يتأكل به الناس جاء يوم القيامة ووجهه","lvl":2,"sub":0},{"id":2652,"title":"يكون خلف من بعد ستين سنة أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات","lvl":2,"sub":0},{"id":2653,"title":"اقرءوا القرآن وسلوا به الله فإنه سيجيء قوم يقرءون القرآن","lvl":2,"sub":0},{"id":2654,"title":"من قرأ القرآن فليسأل الله به فإنه سيأتي قوم يقرءون","lvl":2,"sub":0},{"id":2655,"title":"من قرأ القرآن فليسأل الله به فإنه سيجيء قوم يقرءون","lvl":2,"sub":0},{"id":2656,"title":"تعلموا القرآن وسلوا به الجنة قبل أن يتعلم قوم يسألون","lvl":2,"sub":0},{"id":2657,"title":"سيجيء زمان يسأل فيه بالقرآن فإذا سألوكم فلا تعطوهم","lvl":2,"sub":0},{"id":2658,"title":"لهذا القرآن شرة ، ثم للناس عنه فترة ، فمن كانت","lvl":2,"sub":0},{"id":2659,"title":"إنا والله ما قرأنا القرآن نريد به الدنيا ورد عليه","lvl":2,"sub":0},{"id":2660,"title":"أخشى أن يكون بعض صبيان هذه الدار قرأ علي فيكون","lvl":2,"sub":0},{"id":2661,"title":"فصل في كراهية قراءة القرآن في الحمام والكنيف والمواضع القذرة تعظيما","lvl":1,"sub":0},{"id":2662,"title":"أهل الأمصار اتخذوا الحمامات فلا يدخلن أحد ، أو قال :","lvl":2,"sub":0},{"id":2663,"title":"القراءة في الحمام ، فقال : ليس لذلك بني","lvl":2,"sub":0},{"id":2664,"title":"لا يرى بالقراءة في الحمام بأسا فهذا على الجواز وما","lvl":2,"sub":0},{"id":2665,"title":"لم تقرأ ههنا ؟ لم تقرأ ههنا ؟","lvl":2,"sub":0},{"id":2666,"title":"فصل في ترك التعمق في القرآن","lvl":1,"sub":0},{"id":2667,"title":"يخرج عليكم قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم ، وصيامكم مع","lvl":2,"sub":0},{"id":2668,"title":"سيجيء قوم يقرءون القرآن يقيمونه إقامة القدح يتعجلون أجره ولا","lvl":2,"sub":0},{"id":2669,"title":"اقرءوا فكل حسن ، وسيجيء أقوام يتعجلونه ولا يتأجلونه","lvl":2,"sub":0},{"id":2670,"title":"اقرءوا القرآن فيوشك أن يأتي قوم يقرءونه يقومونه كما يقوم","lvl":2,"sub":0},{"id":2671,"title":"اقرءوا القرآن قبل أن يأتي قوم يقيمونه إقامة القدح يتعجلونه","lvl":2,"sub":0},{"id":2672,"title":"الحمد لله ، كتاب الله واحد فيكم الأخيار ، فيكم","lvl":2,"sub":0},{"id":2673,"title":"الحمد لله ، كتاب الله واحد ، فيكم الأخيار فيكم","lvl":2,"sub":0},{"id":2674,"title":"الحمد لله ، كتاب الله واحد ، فيكم الأحمر والأبيض","lvl":2,"sub":0},{"id":2675,"title":"يقرأ القرآن أقوام يقومونه كما يقام القدح لا يدعون منه","lvl":2,"sub":0},{"id":2676,"title":"اقرءوا القرآن بلحون العرب وأصواتها ، وإياكم ولحون أهل الفسق","lvl":2,"sub":0},{"id":2677,"title":"إياكم والذين يحرفون القرآن وإياكم والهذاذين بالقرآن الذين يهذون بالقرآن","lvl":2,"sub":0},{"id":2678,"title":"أعربوا القرآن فإنه عربي وسيكون بعدكم أقوام يثقفونه وليسوا بخياركم","lvl":2,"sub":0},{"id":2679,"title":"أحق الناس بهذا القرآن من رئي في عمله قال الله","lvl":2,"sub":0},{"id":2680,"title":"خصالا يتخوفهن على أمته بعده إمارة السفهاء ، واستخفافا بالدم","lvl":2,"sub":0},{"id":2681,"title":"المصلي يناجي ربه فلينظر ما يناجيه به ولا يجهر بعضكم على","lvl":2,"sub":0},{"id":2682,"title":"المصلي إذا صلى فإنما يناجي ربه ولا يجهرن بعضكم على بعض","lvl":2,"sub":0},{"id":2683,"title":"كلكم يناجي ربه - أو قال : مناج ربه - فلا","lvl":2,"sub":0},{"id":2684,"title":"نهى أن يرفع الرجل صوته بالقرآن قبل العشاء وبعدها يغلط","lvl":2,"sub":0},{"id":2685,"title":"فصل في تعظيم المصحف بأن لا يحمل فوقه متاع ولا ينبذ","lvl":1,"sub":0},{"id":2686,"title":"لا تسافروا بالقرآن إلى أرض العدو فإني أخاف أن يناله","lvl":2,"sub":0},{"id":2687,"title":"ترفع اسما لنا من الأرض إجلالا أن يداس لننوهن باسمك في","lvl":2,"sub":0},{"id":2688,"title":"وجد رقعة في الطريق مكتوبا عليها بسم الله الرحمن الرحيم فأخذها","lvl":2,"sub":0},{"id":2689,"title":"فصل في تفخيم قدر المصحف وتفريج خطه","lvl":1,"sub":0},{"id":2690,"title":"أجل قلمك فقططت من قلمي ثم جعلت أكتب","lvl":2,"sub":0},{"id":2691,"title":"يكره أن يكتب المصحف في الشيء الصغير","lvl":2,"sub":0},{"id":2692,"title":"كره أن يصغر المصحف والمسجد فيقال مصيحف ومسيجد قال","lvl":2,"sub":0},{"id":2693,"title":"يكره تصغير المصاحف ، والعواشر والفواتح","lvl":2,"sub":0},{"id":2694,"title":"تنوق رجل في بسم الله الرحمن الرحيم فغفر له","lvl":2,"sub":0},{"id":2695,"title":"ليتني قد رأيت الأيدي تقطع فيمن كتب بسم الله الرحمن","lvl":2,"sub":0},{"id":2696,"title":"ينهى أن يكتب أحد بسم الله الرحمن الرحيم ولا يجعل له","lvl":2,"sub":0},{"id":2697,"title":"فصل في إفراد المصحف للقرآن وتجريده فيه مما سواه","lvl":1,"sub":0},{"id":2698,"title":"جردوا القرآن","lvl":2,"sub":0},{"id":2699,"title":"يكره التعشير في المصحف","lvl":2,"sub":0},{"id":2700,"title":"جردوا القرآن ولا تخلطوا به ما ليس منه","lvl":2,"sub":0},{"id":2701,"title":"يكره أن يعشر المصحف أو يصغر ، وكان يقول : عظموا","lvl":2,"sub":0},{"id":2702,"title":"كره نقط المصحف","lvl":2,"sub":0},{"id":2703,"title":"لا بأس بها ما لم تبغوا","lvl":2,"sub":0},{"id":2704,"title":"لا بأس به","lvl":2,"sub":0},{"id":2705,"title":"تعلموا العربية وتفقهوا في الدين وأحسنوا عبارة الرؤيا قال","lvl":2,"sub":0},{"id":2706,"title":"القراءة سنة قال سليمان : يعني ألا تخالف","lvl":2,"sub":0},{"id":2707,"title":"فصل في تنوير موضع القرآن وهذا لأنها مواضع تشهدها الملائكة فمن","lvl":1,"sub":0},{"id":2708,"title":"تلك الملائكة أتت لصوتك ولو قرأت لأصبح الناس حتى ينظروا","lvl":2,"sub":0},{"id":2709,"title":"ما رأيت عالما أحسن صلاة بالليل من ابن جريج مجمر","lvl":2,"sub":0},{"id":2710,"title":"الله يرفع بهذا الكتاب أقواما ويضع به آخرين رواه مسلم","lvl":2,"sub":0},{"id":2711,"title":"يقدم في القبر ؟ قال : أكثرهم قرآنا","lvl":2,"sub":0},{"id":2712,"title":"من إجلال الله عز وجل إكرام ذي الشيبة المسلم ، وحامل","lvl":2,"sub":0},{"id":2713,"title":"من أعظم إجلال الله عز وجل إكرام الإمام المقسط وذي الشيبة","lvl":2,"sub":0},{"id":2714,"title":"من إكرام جلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم ، والإمام العادل","lvl":2,"sub":0},{"id":2715,"title":"لله تعالى أهلين من الناس قيل : يا رسول الله","lvl":2,"sub":0},{"id":2716,"title":"يأتي القرآن يوم القيامة شافعا لمن حمله يقول : يا","lvl":2,"sub":0},{"id":2717,"title":"من قرأ القرآن فاستظهره وحفظه أدخله الله الجنة وشفعه في","lvl":2,"sub":0},{"id":2718,"title":"حامل القرآن إذا عمل به فأحل حلاله ، وحرم حرامه","lvl":2,"sub":0},{"id":2719,"title":"مثل القرآن مثل جراب ملئ مسكا إن فتحته فتحته طيبا","lvl":2,"sub":0},{"id":2720,"title":"مثل هذا الذي يعلمه ولا يقوم به كمثل جراب مملوء مسكا","lvl":2,"sub":0},{"id":2721,"title":"من تعلم القرآن في شبيبته اختلط القرآن بلحمه ودمه","lvl":2,"sub":0},{"id":2722,"title":"مثل حامل القرآن مثل حامل جراب مسك إن فتحه فتحه طيبا","lvl":2,"sub":0},{"id":2723,"title":"مثل القرآن كمثل جراب محشو مسكا تفوح ريحه قال","lvl":2,"sub":0},{"id":2724,"title":"لو كان القرآن في إهاب ما مسته النار قال","lvl":2,"sub":0},{"id":2725,"title":"لو جمع القرآن في إهاب ما أحرقه الله عز وجل","lvl":2,"sub":0},{"id":2726,"title":"ينادى يوم القيامة أن كل حارث يعطى بحرثه ويزاد غير","lvl":2,"sub":0},{"id":2727,"title":"ثلاث لا يكترثون للحساب ولا تفزعهم الصيحة ولا يحزنهم الفزع","lvl":2,"sub":0},{"id":2728,"title":"أشراف أمتي حملة القرآن وأصحاب الليل","lvl":2,"sub":0},{"id":2729,"title":"من ولد في الإسلام فقرأ القرآن فله في بيت المال","lvl":2,"sub":0},{"id":2730,"title":"فرض لمن قرأ القرآن ألفين ألفين قال سالم :","lvl":2,"sub":0},{"id":2731,"title":"من قرأ القرآن لم يرد إلى أرذل العمر لكيلا يعلم","lvl":2,"sub":0},{"id":2732,"title":"صلاة النهار لا يجهر فيها","lvl":2,"sub":0},{"id":2733,"title":"أبقى الناس عقولا قراء القرآن","lvl":2,"sub":0},{"id":2734,"title":"العشرون من شعب الإيمان وهو باب في الطهارات","lvl":1,"sub":0},{"id":2735,"title":"الطهور شطر الإيمان ، والحمد لله تملأ الميزان ، وسبحان","lvl":2,"sub":0},{"id":2736,"title":"لا يقبل الله عز وجل صلاة بغير طهور ، ولا","lvl":2,"sub":0},{"id":2737,"title":"مفاتيح الجنة الصلاة ، ومفاتيح الصلاة الوضوء","lvl":2,"sub":0},{"id":2738,"title":"مفتاح الصلاة الوضوء ، ومفتاح الجنة الصلاة قال البيهقي","lvl":2,"sub":0},{"id":2739,"title":"المحافظة على الوضوء وإسباغه","lvl":1,"sub":0},{"id":2740,"title":"استقيموا ولن تحصوا ، واعلموا أن من أفضل أعمالكم الصلاة","lvl":2,"sub":0},{"id":2741,"title":"سددوا ، وقاربوا ، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة","lvl":2,"sub":0},{"id":2742,"title":"سمعت الليلة خشف نعليك بين يدي في الجنة فقال :","lvl":2,"sub":0},{"id":2743,"title":"بم سبقتني إلى الجنة ، دخلت البارحة فسمعت خشخشتك أمامي","lvl":2,"sub":0},{"id":2744,"title":"ويل للأعقاب من النار أسبغوا الوضوء أخرجه مسلم في","lvl":2,"sub":0},{"id":2745,"title":"إسباغ الوضوء شطر الإيمان","lvl":2,"sub":0},{"id":2746,"title":"فضل الوضوء","lvl":1,"sub":0},{"id":2747,"title":"من توضأ مثل وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث","lvl":2,"sub":0},{"id":2748,"title":"ما من رجل مسلم يتطهر فيحسن الطهور ، ثم يقوم","lvl":2,"sub":0},{"id":2749,"title":"من توضأ مثل هذا الوضوء ثم أتى المسجد فركع ركعتين","lvl":2,"sub":0},{"id":2750,"title":"من توضأ مثل وضوئي هذا ثم قام فركع ركعتين غفر","lvl":2,"sub":0},{"id":2751,"title":"من توضأ هكذا غفر له ما تقدم من ذنبه","lvl":2,"sub":0},{"id":2752,"title":"من أتم الوضوء كما أمره الله عز وجل فالصلوات كفارات","lvl":2,"sub":0},{"id":2753,"title":"ما من مسلم يتطهر فيتم الطهور الذي كتب الله عليه","lvl":2,"sub":0},{"id":2754,"title":"من توضأ فأسبغ الوضوء ثم خرج يمشي إلى الصلاة المكتوبة","lvl":2,"sub":0},{"id":2755,"title":"ما توضأ عبد فأسبغ الوضوء ثم قام إلى الصلاة فصلاها","lvl":2,"sub":0},{"id":2756,"title":"من توضأ فأحسن وضوءه ، ثم صلى فأتم ركوعها وسجودها","lvl":2,"sub":0},{"id":2757,"title":"ما من امرئ يتوضأ فيحسن وضوءه ، إلا غفر له","lvl":2,"sub":0},{"id":2758,"title":"من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج","lvl":2,"sub":0},{"id":2759,"title":"إذا توضأ العبد المسلم ، أو المؤمن خرجت كل خطيئة","lvl":2,"sub":0},{"id":2760,"title":"إذا توضأ العبد فتمضمض ، خرجت الخطايا من فيه","lvl":2,"sub":0},{"id":2761,"title":"إذا توضأ العبد المؤمن فمضمض ، واستنشق ، تناثرت الخطايا","lvl":2,"sub":0},{"id":2762,"title":"ما من مسلم يتوضأ فيسبغ الوضوء ، ثم يمشي إلى","lvl":2,"sub":0},{"id":2763,"title":"إذا توضأ العبد تحات عنه ذنوبه كما تحات ورق هذه","lvl":2,"sub":0},{"id":2764,"title":"أخبركم بما يمحو الله به الخطايا ، ويرفع به الدرجات","lvl":2,"sub":0},{"id":2765,"title":"إسباغ الوضوء على المكاره ، وإعمال الأقدام إلى المساجد","lvl":2,"sub":0},{"id":2766,"title":"أمتي يأتون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء ، فمن","lvl":2,"sub":0},{"id":2767,"title":"يأتون غرا محجلين من الوضوء ، وأنا فرطهم على الحوض","lvl":2,"sub":0},{"id":2768,"title":"أمتي يومئذ غر من السجود محجلون من الوضوء","lvl":2,"sub":0},{"id":2769,"title":"غر محجلون من أثر الوضوء ولا يكون لأحد من الأمم","lvl":2,"sub":0},{"id":2770,"title":"كره المنديل بعد الوضوء لأن كل قطرة توزن قال البيهقي","lvl":2,"sub":0},{"id":2771,"title":"الله قد أثنى عليكم في الطهور خيرا ، فما طهوركم هذا","lvl":2,"sub":0},{"id":2772,"title":"الصلوات الخمس ، والجمعة ، وأداء الأمانة كفارات لما بينهن","lvl":2,"sub":0},{"id":2773,"title":"ثلاثة من حافظ عليهن فهو عبدي حقا - زاد ابن","lvl":2,"sub":0},{"id":2774,"title":"خمس من جاء بهن يوم القيامة مع إيمان دخل الجنة","lvl":2,"sub":0},{"id":2775,"title":"ضمن الله عز وجل خلقه أربعا الصلاة ، والزكاة","lvl":2,"sub":0},{"id":2776,"title":"من لقي الله بخمس من الإيمان دخل الجنة","lvl":2,"sub":0},{"id":2777,"title":"ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ الوضوء فيقول : أشهد","lvl":2,"sub":0},{"id":2778,"title":"إذا توضأ سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا","lvl":2,"sub":0},{"id":2779,"title":"ست خصال من الخير : جهاد أعداء الله بالسيف","lvl":2,"sub":0},{"id":2780,"title":"بخصال الإيمان : الصوم في الصيف ، وضرب الأعداء بالسيف","lvl":2,"sub":0},{"id":2781,"title":"ثلاث من الإيمان : أن يحتلم الرجل في الليلة الباردة","lvl":2,"sub":0},{"id":2782,"title":"خمس من الفطرة : الاستحداد ، والختان ، وقص الشارب","lvl":2,"sub":0},{"id":2783,"title":"الفطرة خمس : الختان ، والاستحداد ، وقص الشارب","lvl":2,"sub":0},{"id":2784,"title":"عشر من الفطرة : قص الشارب ، وقص الأظفار","lvl":2,"sub":0},{"id":2785,"title":"أمرنا بإحفاء الشوارب ، وإعفاء اللحى رواه مسلم في الصحيح","lvl":2,"sub":0},{"id":2786,"title":"يقلم أظفاره ، ويقص شاربه يوم الجمعة قبل أن يروح إلى","lvl":2,"sub":0},{"id":2787,"title":"أحفوا الشوارب ، وأعفوا اللحى ، وانتفوا الشعر الذي في","lvl":2,"sub":0},{"id":2788,"title":"أبطأ عنك جبريل عليه السلام ، قال : ولم لا","lvl":2,"sub":0},{"id":2789,"title":"ما لي لا أوهم ورفع أحدكم بين ظفره وأنملته","lvl":2,"sub":0},{"id":2790,"title":"ما بال أقوام يصلون الصلاة معنا بغير طهور ؟ من","lvl":2,"sub":0},{"id":2791,"title":"وقت لنا في قص الشارب ، وتقليم الأظفار ، ونتف","lvl":2,"sub":0},{"id":2792,"title":"لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء","lvl":2,"sub":0},{"id":2793,"title":"لولا أن أشق على المؤمنين لأمرتهم بالسواك فقال أبو","lvl":2,"sub":0},{"id":2794,"title":"لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بتأخير العشاء والسواك عند","lvl":2,"sub":0},{"id":2795,"title":"تفضل الصلاة بالسواك على الصلاة بغير السواك سبعين ضعفا","lvl":2,"sub":0},{"id":2796,"title":"تفضل الصلاة التي يستاك لها على الصلاة التي لا يستاك","lvl":2,"sub":0},{"id":2797,"title":"الركعتان بعد السواك أحب من سبعين ركعة قبل السواك","lvl":2,"sub":0},{"id":2798,"title":"عليكم بالسواك فإنه مطهرة للفم ، مرضاة للرب ، مفرحة","lvl":2,"sub":0},{"id":2799,"title":"السواك مطهرة للفم ، مرضاة للرب قال البيهقي رحمه","lvl":2,"sub":0},{"id":2800,"title":"أول ما يحاسب به العبد طهوره ، فإن حسن طهوره","lvl":2,"sub":0},{"id":2801,"title":"إذا توضأ الرجل المسلم فأحسن الوضوء ، فإن قعد قعد","lvl":2,"sub":0},{"id":2802,"title":"من بات طاهرا ، بات في شعاره ملك لا يستيقظ","lvl":2,"sub":0},{"id":2803,"title":"الأرواح تعرج بها في منامها ، وتؤمر بالسجود عند العرش","lvl":2,"sub":0},{"id":2804,"title":"إذا أصابتك مصيبة وأنت على غير وضوء ، فلا تلومن إلا","lvl":2,"sub":0},{"id":2805,"title":"إن استطعت أن تكون أبدا على وضوء فافعل ، فإن ملك","lvl":2,"sub":0},{"id":2806,"title":"وضأ الأشعث عند موته وضوءا","lvl":2,"sub":0},{"id":2807,"title":"من ذكر الله وهو طاهر فالواحد عشرة ، ومن ذكره","lvl":2,"sub":0},{"id":2808,"title":"رب قني عذابك يوم تبعث عبادك ثلاث مرات ، وكان يجعل","lvl":2,"sub":0},{"id":2809,"title":"ما هذا السرف يا سعد ، قال : وفي","lvl":2,"sub":0},{"id":2810,"title":"الوضوء من جر مجمر أحب إليك أم من المطاهر ؟ قال","lvl":2,"sub":0},{"id":2811,"title":"الحادي والعشرون من شعب الإيمان وهو باب في الصلاة","lvl":1,"sub":0},{"id":2812,"title":"وما كان الله ليضيع إيمانكم إلى آخر الآية قال عبيد الله","lvl":2,"sub":0},{"id":2813,"title":"بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة أخبرنا أبو عبد","lvl":2,"sub":0},{"id":2814,"title":"العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة ، فمن تركها فقد كفر","lvl":2,"sub":0},{"id":2815,"title":"أليس يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول","lvl":2,"sub":0},{"id":2816,"title":"نهيت عن قتل المصلين","lvl":2,"sub":0},{"id":2817,"title":"في البيت ثلاثة منهم غلام قد صلى فخذه ولا تضربه فإنا","lvl":2,"sub":0},{"id":2818,"title":"يقربني من الجنة ، ويباعدني من النار ، قال :","lvl":2,"sub":0},{"id":2819,"title":"أي العمل أحب إلى الله تعالى ؟ قال : الصلاة","lvl":2,"sub":0},{"id":2820,"title":"استقيموا ، ولن تحصوا ، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة","lvl":2,"sub":0},{"id":2821,"title":"استقيموا ولن تحصوا ، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة ولا","lvl":2,"sub":0},{"id":2822,"title":"استقيموا ، ونعما إن استقمتم وخير أعمالكم الصلاة ، ولن","lvl":2,"sub":0},{"id":2823,"title":"الطهور شطر الإيمان ، والحمد لله تملأ الميزان ، ولا","lvl":2,"sub":0},{"id":2824,"title":"بعمل يدخلني الجنة ؟ قال : بخ بخ لقد سألت","lvl":2,"sub":0},{"id":2825,"title":"أي شيء أحب عند الله في الإسلام ؟ قال :","lvl":2,"sub":0},{"id":2826,"title":"من علم أن الصلاة حق واجب دخل الجنة وفي","lvl":2,"sub":0},{"id":2827,"title":"فصل في الصلوات وما في أدائهن من الكفارات","lvl":1,"sub":0},{"id":2828,"title":"أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم","lvl":2,"sub":0},{"id":2829,"title":"مثل الصلوات المكتوبات كمثل نهر جار عذب على باب أحدكم","lvl":2,"sub":0},{"id":2830,"title":"إنما مثل الصلوات الخمس كمثل نهر جار على باب أحدكم","lvl":2,"sub":0},{"id":2831,"title":"أرأيت لو كان بفناء أحدكم نهر جار يغتسل فيه كل","lvl":2,"sub":0},{"id":2832,"title":"مثل الصلاة كمثل نهر جار بباب رجل غمر عذب يقتحم فيه","lvl":2,"sub":0},{"id":2833,"title":"وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات","lvl":2,"sub":0},{"id":2834,"title":"ما من رجل مسلم يتم الطهور الذي كتب الله عز","lvl":2,"sub":0},{"id":2835,"title":"من توضأ مثل وضوئي هذا ، ثم قام فصلى صلاة","lvl":2,"sub":0},{"id":2836,"title":"الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة كفارات لما بينهن ما لم","lvl":2,"sub":0},{"id":2837,"title":"صلاتكم هذه إذا اجتنبتم الكبائر ، فنصلي الظهر ، ثم نخرق","lvl":2,"sub":0},{"id":2838,"title":"أشهدكما أني غفرت لعبدي ما بينهما","lvl":2,"sub":0},{"id":2839,"title":"خمس صلوات فرضهن الله على العباد من أتى بهن لم","lvl":2,"sub":0},{"id":2840,"title":"من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة","lvl":2,"sub":0},{"id":2841,"title":"من حافظ على الصلوات الخمس أو الصلاة المكتوبة على وضوئها","lvl":2,"sub":0},{"id":2842,"title":"فصل في الصلوات الخمس في الجماعة وما في ترك الجماعة بغير","lvl":1,"sub":0},{"id":2843,"title":"صلاة الجماعة تفضل على صلاة أحدكم بسبع وعشرين درجة","lvl":2,"sub":0},{"id":2844,"title":"صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة","lvl":2,"sub":0},{"id":2845,"title":"صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة","lvl":2,"sub":0},{"id":2846,"title":"صلاة الجماعة أفضل من صلاة أحدكم وحده بخمس وعشرين جزءا","lvl":2,"sub":0},{"id":2847,"title":"صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة","lvl":2,"sub":0},{"id":2848,"title":"الصلاة في الجماعة تعدل خمسا وعشرين صلاة فإذا صلاها في","lvl":2,"sub":0},{"id":2849,"title":"صلاة الرجل في جماعة أفضل من صلاته في بيته وفي","lvl":2,"sub":0},{"id":2850,"title":"تفضل صلاة الجماعة صلاة أحدكم وحده بخمس وعشرين جزءا","lvl":2,"sub":0},{"id":2851,"title":"يشهده ملائكة الليل وملائكة النهار تجتمع فيها","lvl":2,"sub":0},{"id":2852,"title":"كيف تركتم عبادي ؟ قالوا : تركناهم وهم يصلون ، وأتيناهم","lvl":2,"sub":0},{"id":2853,"title":"ستعرضون على ربكم فترونه كما ترون هذا القمر لا تضامون في","lvl":2,"sub":0},{"id":2854,"title":"لا يلجن النار رجل صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها","lvl":2,"sub":0},{"id":2855,"title":"من صلى البردين دخل الجنة ، وفي رواية القطان","lvl":2,"sub":0},{"id":2856,"title":"من صلى الصبح فهو في ذمة الله فانظر يا ابن","lvl":2,"sub":0},{"id":2857,"title":"من الصلوات الخمس صلاة من فاتته فكأنما وتر أهله وماله","lvl":2,"sub":0},{"id":2858,"title":"من ترك الصلاة فكأنما وتر أهله وماله قال الزهري","lvl":2,"sub":0},{"id":2859,"title":"صلاة العصر من فاتته فكأنما وتر أهله وماله","lvl":2,"sub":0},{"id":2860,"title":"الذي تفوته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله رواه مسلم","lvl":2,"sub":0},{"id":2861,"title":"من فاتته صلاة فكأنما وتر أهله وماله","lvl":2,"sub":0},{"id":2862,"title":"من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله كذا","lvl":2,"sub":0},{"id":2863,"title":"الذي تفوته صلاة العصر كأنما وتر أهله وماله أخرجاه","lvl":2,"sub":0},{"id":2864,"title":"من ترك صلاة العصر حبط عمله رواه البخاري عن","lvl":2,"sub":0},{"id":2865,"title":"من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام شطر الليل","lvl":2,"sub":0},{"id":2866,"title":"من شهد العشاء والصبح في جماعة كان له قيام ليلة","lvl":2,"sub":0},{"id":2867,"title":"لأن أصلي الصبح في جماعة أحب إلي من أن أصلي","lvl":2,"sub":0},{"id":2868,"title":"من شهد صلاة الصبح محتسبا فكأنما قام الليلة ، ومن","lvl":2,"sub":0},{"id":2869,"title":"أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ، ولو يعلمون","lvl":2,"sub":0},{"id":2870,"title":"لقد هممت أن آمر بحطب فيحطب ، ثم آمر بالصلاة فينادى","lvl":2,"sub":0},{"id":2871,"title":"إذا شهد الصلاة معي كان له عظم من شاة سمينة لفعل","lvl":2,"sub":0},{"id":2872,"title":"بيننا وبين المنافقين شهود العتمة والصبح لا يستطيعونهما أو","lvl":2,"sub":0},{"id":2873,"title":"الرجل إذا لم يشهد معنا العشاء والفجر أسأنا به الظن","lvl":2,"sub":0},{"id":2874,"title":"ما أعرف من أمة محمد صلى الله عليه وسلم إلا أنهم","lvl":2,"sub":0},{"id":2875,"title":"ما من ثلاثة نفر في قرية ولا بدو لا تقام","lvl":2,"sub":0},{"id":2876,"title":"الشيطان ذئب الإنسان كذئب الغنم يأخذ الشاة القاصية والناحية ، فعليكم","lvl":2,"sub":0},{"id":2877,"title":"أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء ، وصلاة الفجر ، ولو","lvl":2,"sub":0},{"id":2878,"title":"فأذن المؤذن فقام رجل فخرج فقال : أما هذا فقد","lvl":2,"sub":0},{"id":2879,"title":"إذا أذن المؤذن فلا يخرج أحد حتى يصلي","lvl":2,"sub":0},{"id":2880,"title":"رجلا يخرج من المسجد حين أذن المؤذن ، أو حين أخذ","lvl":2,"sub":0},{"id":2881,"title":"من سره أن يلقى الله غدا مسلما فليحافظ على هؤلاء","lvl":2,"sub":0},{"id":2882,"title":"من سره أن يلقى الله غدا مسلما فليحافظ على هؤلاء","lvl":2,"sub":0},{"id":2883,"title":"امشوا إلى الصلاة فقد مشى إليها من هو خير منكم","lvl":2,"sub":0},{"id":2884,"title":"أردت أن تكثر خطاي للمسجد رواه الضحاك بن نبراس","lvl":2,"sub":0},{"id":2885,"title":"أقيمت الصلاة فجعل يقرب خطاه ، فقال : ألا تسألني لم","lvl":2,"sub":0},{"id":2886,"title":"من صلى صلاة الفجر في جماعة ثم جلس يذكر حتى تطلع","lvl":2,"sub":0},{"id":2887,"title":"لا يحافظ المنافق أربعين ليلة على صلاة العشاء الآخرة","lvl":2,"sub":0},{"id":2888,"title":"من صلى في جماعة أربعين يوما لا تفوته التكبيرة الأولى","lvl":2,"sub":0},{"id":2889,"title":"من صلى أربعين ليلة في جماعة كتب الله له براءة","lvl":2,"sub":0},{"id":2890,"title":"من واظب على الصلوات المكتوبة أربعين ليلة ، لا تفوته","lvl":2,"sub":0},{"id":2891,"title":"من صلى الغداة ، والعشاء الآخرة أربعين ليلة في جماعة","lvl":2,"sub":0},{"id":2892,"title":"من صلى في مسجد جماعة أربعين ليلة لا تفوته الركعة","lvl":2,"sub":0},{"id":2893,"title":"لأن أشهد صلاة الصبح أحب إلي من أن أقوم ليلة","lvl":2,"sub":0},{"id":2894,"title":"أصلي العشاء في جماعة أحب إلي من أن أحيي ما بينهما","lvl":2,"sub":0},{"id":2895,"title":"حافظوا على هاتين الصلاتين - يعني صلاة العشاء ، والصبح","lvl":2,"sub":0},{"id":2896,"title":"فصل المشي إلى المساجد","lvl":1,"sub":0},{"id":2897,"title":"من تطهر في بيته ثم مشى إلى بيت من بيوت","lvl":2,"sub":0},{"id":2898,"title":"من غدا أو راح إلى المسجد أعد الله له في","lvl":2,"sub":0},{"id":2899,"title":"من حين يخرج أحدكم من بيته إلى مسجدي فرجل تكتب","lvl":2,"sub":0},{"id":2900,"title":"إذا توضأ أحدكم فأحسن الوضوء ثم خرج من بيته إلى","lvl":2,"sub":0},{"id":2901,"title":"أعطاك الله ما احتسبت أجمع أخرجه مسلم من حديث","lvl":2,"sub":0},{"id":2902,"title":"لك ما احتسبت رواه مسلم في الصحيح ، عن محمد","lvl":2,"sub":0},{"id":2903,"title":"ألا تحتسبون آثاركم فأقاموا أخرجه البخاري ، عن محمد بن","lvl":2,"sub":0},{"id":2904,"title":"أما تحبون أن تكتب آثاركم","lvl":2,"sub":0},{"id":2905,"title":"دياركم تكتب آثاركم ، دياركم تكتب آثاركم رواه مسلم عن","lvl":2,"sub":0},{"id":2906,"title":"تكتب آثاركم ، ثم قرأ عليهم الآية فتركوا","lvl":2,"sub":0},{"id":2907,"title":"أعظم الناس أجرا في الصلاة أبعدهم إليها مشيا ، والذي ينتظر","lvl":2,"sub":0},{"id":2908,"title":"إذا تطهر الرجل ثم مر إلى المسجد يرعى الصلاة كتب","lvl":2,"sub":0},{"id":2909,"title":"من توضأ في بيته فأحسن الوضوء ثم خرج إلى المسجد","lvl":2,"sub":0},{"id":2910,"title":"من توضأ فأحسن وضوءه ثم راح فوجد الناس قد صلوا","lvl":2,"sub":0},{"id":2911,"title":"الرجل ينتهي إلى القوم وهو في آخر صلاتهم فقد دخل في","lvl":2,"sub":0},{"id":2912,"title":"ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ، ويرفع","lvl":2,"sub":0},{"id":2913,"title":"لم يكن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم غزو","lvl":2,"sub":0},{"id":2914,"title":"الوضوء للصلاة عند المكاره من الكفارات ، وكثرة الخطا إلى","lvl":2,"sub":0},{"id":2915,"title":"لم يكن في زمان النبي صلى الله عليه وسلم غزو","lvl":2,"sub":0},{"id":2916,"title":"إسباغ الوضوء على المكاره ، وإعمال الأقدام إلى المساجد","lvl":2,"sub":0},{"id":2917,"title":"من توضأ ثم خرج يريد الصلاة فهو في الصلاة حتى","lvl":2,"sub":0},{"id":2918,"title":"بشر المشائين في الظلم بالنور التام لفظ حديث أبي","lvl":2,"sub":0},{"id":2919,"title":"بشر المشائين في ظلم الليالي إلى المساجد بالنور التام يوم","lvl":2,"sub":0},{"id":2920,"title":"بشر المشائين في الظلم أو قال : في","lvl":2,"sub":0},{"id":2921,"title":"من مشى في ظلمة الليل إلى المساجد أتاه الله نورا","lvl":2,"sub":0},{"id":2922,"title":"التكبيرة الأولى","lvl":2,"sub":0},{"id":2923,"title":"التكبيرة الأولى","lvl":2,"sub":0},{"id":2924,"title":"لكل شيء أنفة وإن أنفة الصلاة التكبيرة الأولى ، فحافظوا عليها","lvl":2,"sub":0},{"id":2925,"title":"لكل شيء صفوة وصفوة الصلاة التكبيرة الأولى وأخبرنا أبو","lvl":2,"sub":0},{"id":2926,"title":"ما يسرني أن أنتهي إلى صلاة مكتوبة وقد سبقني الإمام","lvl":2,"sub":0},{"id":2927,"title":"من لم يدرك التكبيرة الأولى فلا ترج خيره","lvl":2,"sub":0},{"id":2928,"title":"أرض الجنة يرثها الذين يصلون الصلوات الخمس في الجماعات","lvl":2,"sub":0},{"id":2929,"title":"آتوها وسبحوا أي فصلوا بأمر ربهم ، وهم لا يستكبرون عن","lvl":2,"sub":0},{"id":2930,"title":"الصلوات في الجماعات","lvl":2,"sub":0},{"id":2931,"title":"الرجل يسمع الأذان فلا يجيب الصلاة","lvl":2,"sub":0},{"id":2932,"title":"الصلوات الخمس","lvl":2,"sub":0},{"id":2933,"title":"سمعوا الأذان ، فتركوا أمتعتهم وقاموا إلى الصلاة ، فقال","lvl":2,"sub":0},{"id":2934,"title":"قوم في القبائل والأسواق إذا حانت الصلاة لم يشغلهم شيء","lvl":2,"sub":0},{"id":2935,"title":"الصلاة المكتوبة","lvl":2,"sub":0},{"id":2936,"title":"شهود الصلاة المكتوبة","lvl":2,"sub":0},{"id":2937,"title":"يشترون ويبيعون ولا يدعون الصلوات المكتوبات في الجماعات","lvl":2,"sub":0},{"id":2938,"title":"أتجر الناس وأبيعهم ، ولكن لم تكن تلهيهم تجارتهم ولا بيعهم","lvl":2,"sub":0},{"id":2939,"title":"إذا فاتته صلاة في جماعة صلى إلى الصلاة الأخرى ، فإذا","lvl":2,"sub":0},{"id":2940,"title":"مكث أربعين سنة ما لقي الناس خارجين من المسجد وهو داخل","lvl":2,"sub":0},{"id":2941,"title":"ما لقيت المنصرفين منذ أربعين سنة","lvl":2,"sub":0},{"id":2942,"title":"ما سمعت تأذينا في أهلي منذ ثلاثين سنة","lvl":2,"sub":0},{"id":2943,"title":"لم تفته صلاة في جمع أربعين سنة ، ولم ينظر","lvl":2,"sub":0},{"id":2944,"title":"فكيف أصنع بشهود العتمة والصبح","lvl":2,"sub":0},{"id":2945,"title":"أسمع حي على الصلاة حي على الصلاة فإن استطعتم أن تأتوها","lvl":2,"sub":0},{"id":2946,"title":"ما أذن المؤذن لصلاة الظهر منذ أربعين سنة إلا وأنا","lvl":2,"sub":0},{"id":2947,"title":"صلى الناس وقد فاتته الصلاة فجعل على نفسه ألا يخرج من","lvl":2,"sub":0},{"id":2948,"title":"خمس كان عليها أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم والتابعون لهم","lvl":2,"sub":0},{"id":2949,"title":"ثلاثة من أعلام السنة : المسح على الخفين ، والمحافظة","lvl":2,"sub":0},{"id":2950,"title":"لولا الجمعة والجماعة لطنبت الباب","lvl":2,"sub":0},{"id":2951,"title":"من بنى لله مسجدا ، بنى الله له مثله في","lvl":2,"sub":0},{"id":2952,"title":"من بنى لله بيتا يعبد الله فيه من مال حلال","lvl":2,"sub":0},{"id":2953,"title":"من بنى لله مسجدا ، بنى الله له بيتا في","lvl":2,"sub":0},{"id":2954,"title":"يكره أن يبنى مسجد في وسط القبور","lvl":2,"sub":0},{"id":2955,"title":"إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا عليه بالإيمان فإن","lvl":2,"sub":0},{"id":2956,"title":"من بنى لله مسجدا ولو كمفحص قطاة بنى له بيتا","lvl":2,"sub":0},{"id":2957,"title":"المساجد بيوت الله في الأرض ، وإنه لحق على الله أن","lvl":2,"sub":0},{"id":2958,"title":"عمار بيوت الله هم أهل الله عز وجل","lvl":2,"sub":0},{"id":2959,"title":"إني لأهم بأهل الأرض عذابا فإذا نظرت إلى عمار بيوتي","lvl":2,"sub":0},{"id":2960,"title":"إذا عاهة من السماء أنزلت صرفت عن عمار المساجد","lvl":2,"sub":0},{"id":2961,"title":"المساجد بيوت الله في الأرض تضيء لأهلها كما تضيء نجوم السماء","lvl":2,"sub":0},{"id":2962,"title":"المساجد بيوت الله ، وقد ضمن الله لمن كانت المساجد","lvl":2,"sub":0},{"id":2963,"title":"المسجد بيت كل تقي وقد ضمن الله عز وجل لمن","lvl":2,"sub":0},{"id":2964,"title":"إذا فرغوا من شيء أتوا المساجد","lvl":2,"sub":0},{"id":2965,"title":"للمساجد أوتادا من الناس ، وإن لهم جلساء من الملائكة","lvl":2,"sub":0},{"id":2966,"title":"للمساجد أوتادا وإن لهم جلساء من الملائكة تفقدهم الملائكة إذا غابوا","lvl":2,"sub":0},{"id":2967,"title":"لهذا المسجد أوتادا هم أهله ، يغدون عليه ، ويروحون","lvl":2,"sub":0},{"id":2968,"title":"للمساجد أوتادا جلساؤهم الملائكة يتفقدونهم فإن كانوا في حاجة أعانوهم","lvl":2,"sub":0},{"id":2969,"title":"المساجد مجالس الكرام","lvl":2,"sub":0},{"id":2970,"title":"خمس كان عليها أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم والتابعون بإحسان","lvl":2,"sub":0},{"id":2971,"title":"من صلى الفجر ثم قعد في مجلسه يذكر الله حتى","lvl":2,"sub":0},{"id":2972,"title":"إذا صلى يعني الصبح جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس","lvl":2,"sub":0},{"id":2973,"title":"الملائكة تصلي على أحدكم مادام في مصلاه الذي صلى فيه","lvl":2,"sub":0},{"id":2974,"title":"إذا صلى الرجل المسلم ثم جلس بعد الصلاة ، صلت","lvl":2,"sub":0},{"id":2975,"title":"يأتي على الناس زمان يكون حديثهم في مساجدهم في أمر","lvl":2,"sub":0},{"id":2976,"title":"للمنافقين علامات يعرفون بها ، تحيتهم لعنة ، وطعامهم نهبة","lvl":2,"sub":0},{"id":2977,"title":"سيهلك من أمتي أهل الكتاب ، وأهل اللين قال","lvl":2,"sub":0},{"id":2978,"title":"فضل الجمعة","lvl":1,"sub":0},{"id":2979,"title":"الشاهد يوم الجمعة ، والمشهود يوم عرفة","lvl":2,"sub":0},{"id":2980,"title":"يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا","lvl":2,"sub":0},{"id":2981,"title":"أضل الله عن الجمعة من كان قبلنا فكان لليهود يوم","lvl":2,"sub":0},{"id":2982,"title":"حسدونا على القبلة التي هدينا لها ، وضلوا عنها وعلى الجمعة","lvl":2,"sub":0},{"id":2983,"title":"الله أعطاني ثلاث خصال لم يعطها أحدا قبلي : الصلاة في","lvl":2,"sub":0},{"id":2984,"title":"خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم","lvl":2,"sub":0},{"id":2985,"title":"سيد الأيام يوم الجمعة ، فيه خلق آدم ، وفيه","lvl":2,"sub":0},{"id":2986,"title":"فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي وسأل","lvl":2,"sub":0},{"id":2987,"title":"يوم الجمعة سيد الأيام ، وأعظمها عند الله ، وأعظم عند","lvl":2,"sub":0},{"id":2988,"title":"فيه خمس خصال : فيه خلق آدم ، وفيه أهبط","lvl":2,"sub":0},{"id":2989,"title":"خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة ، فيه خلق","lvl":2,"sub":0},{"id":2990,"title":"لا يعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام","lvl":2,"sub":0},{"id":2991,"title":"لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي وتلك ساعة لا يصلى","lvl":2,"sub":0},{"id":2992,"title":"يوم الجمعة اثنتا عشرة ساعة فيها ساعة لا يوجد عبد","lvl":2,"sub":0},{"id":2993,"title":"في الجمعة ساعة لا يوافقها مسلم يسأل الله خيرا إلا أعطاه","lvl":2,"sub":0},{"id":2994,"title":"إني كنت أعلمها ثم أنسيتها كما أنسيت ليلة القدر","lvl":2,"sub":0},{"id":2995,"title":"هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة","lvl":2,"sub":0},{"id":2996,"title":"في الجمعة ساعة من نهار ، لا يسأل الله عبد شيئا","lvl":2,"sub":0},{"id":2997,"title":"الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة كفارات لما بينهن ، ما","lvl":2,"sub":0},{"id":2998,"title":"الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة كفارات لما بينهن رواه","lvl":2,"sub":0},{"id":2999,"title":"أتدرون ما يوم الجمعة ؟ قال : قلت :","lvl":2,"sub":0},{"id":3000,"title":"من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة فدنا وأنصت واستمع","lvl":2,"sub":0},{"id":3001,"title":"من اغتسل يوم الجمعة ، واستن ، ومس من طيب","lvl":2,"sub":0},{"id":3002,"title":"من غسل واغتسل يوم الجمعة ثم بكر وابتكر فدنا واستمع","lvl":2,"sub":0},{"id":3003,"title":"غسل واغتسل ، فقال : غسل رأسه وجسده قال","lvl":2,"sub":0},{"id":3004,"title":"اغتسلوا يوم الجمعة ، واغسلوا رؤوسكم ، وإن لم تكونوا","lvl":2,"sub":0},{"id":3005,"title":"أيعجز أحدكم أن يجامع أهله في كل جمعة فإن له","lvl":2,"sub":0},{"id":3006,"title":"في جمعة من الجمع يا معشر المسلمين ما على أحدكم","lvl":2,"sub":0},{"id":3007,"title":"من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ، ثم راح فكأنما","lvl":2,"sub":0},{"id":3008,"title":"الناس يجلسون يوم القيامة من الله على قدر رواحهم إلى الجمعة","lvl":2,"sub":0},{"id":3009,"title":"لم تشهد معنا الجمعة قال : ولم ؟ قال :","lvl":2,"sub":0},{"id":3010,"title":"ما لك من صلاتك إلا ما لغوت ، فذهبت","lvl":2,"sub":0},{"id":3011,"title":"أنت فلا جمعة لك ، وأما صاحبك فحمار قال البيهقي","lvl":2,"sub":0},{"id":3012,"title":"من تخطى رقاب الناس يوم الجمعة اتخذ له جسرا إلى","lvl":2,"sub":0},{"id":3013,"title":"رأيتك تتخطى رقاب الناس وتؤذيهم ، من آذى المسلمين فقد آذاني","lvl":2,"sub":0},{"id":3014,"title":"من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها","lvl":2,"sub":0},{"id":3015,"title":"من ترك الجمعة ثلاث مرات تهاونا بها طبع الله على","lvl":2,"sub":0},{"id":3016,"title":"من ترك الجمعة ثلاثا متواليات من غير ضرورة طبع الله","lvl":2,"sub":0},{"id":3017,"title":"من سمع النداء يوم الجمعة فلم يأتها ، طبع الله","lvl":2,"sub":0},{"id":3018,"title":"من ترك أربع جمع متواليات من غير عذر فقد نبذ","lvl":2,"sub":0},{"id":3019,"title":"لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم","lvl":2,"sub":0},{"id":3020,"title":"هلاك أمتي في الكتاب واللين ، فقيل : يا","lvl":2,"sub":0},{"id":3021,"title":"عسى رجل أن يتخذ الصبة من الغنم على رأس ميلين أو","lvl":2,"sub":0},{"id":3022,"title":"عسى أحدكم أن يتخذ الصبة من الغنم على رأس ميل أو","lvl":2,"sub":0},{"id":3023,"title":"عسى رجل تحضره الجمعة وهو على قدر ميل من المدينة","lvl":2,"sub":0},{"id":3024,"title":"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فعليه الجمعة يوم الجمعة","lvl":2,"sub":0},{"id":3025,"title":"توبوا إلى ربكم قبل أن تموتوا ، وبادروا بالأعمال الزاكية من","lvl":2,"sub":0},{"id":3026,"title":"الغسل لمن تجب عليه الجمعة والجمعة على من يأتي أهله","lvl":2,"sub":0},{"id":3027,"title":"من ترك الجمعة من غير عذر فليتصدق بدينار فإن لم","lvl":2,"sub":0},{"id":3028,"title":"احضروا الجمعة ، وادنوا من الإمام فإن الرجل ليتخلف من","lvl":2,"sub":0},{"id":3029,"title":"لو تتابعتم لتأجج الوادي نارا هكذا جاء مرسلا","lvl":2,"sub":0},{"id":3030,"title":"الجمعة إلى الجمعة والصلوات الخمس كفارات لما بينهن ما اجتنبت","lvl":2,"sub":0},{"id":3031,"title":"من اغتسل يوم الجمعة كفرت عنه ذنوبه وخطاياه ، فإذا","lvl":2,"sub":0},{"id":3032,"title":"ما أحب أن لي مائة ناقة كلهن سود الحدق","lvl":2,"sub":0},{"id":3033,"title":"استب رجلان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال","lvl":2,"sub":0},{"id":3034,"title":"ما أحب أن الجمعة تفوتني من غير عذر ، ثم","lvl":2,"sub":0},{"id":3035,"title":"أنا أعجز وأحمق من الذي لا يغتسل يوم الجمعة","lvl":2,"sub":0},{"id":3036,"title":"رجل صياد يسافر يوم الجمعة يصطاد ، ولا ينتظر الجمعة فخرج","lvl":2,"sub":0},{"id":3037,"title":"قوما سافروا يوم الجمعة حين زالت الشمس فاضطرم عليهم خيامهم من","lvl":2,"sub":0},{"id":3038,"title":"من جاء منكم الجمعة فليغتسل","lvl":2,"sub":0},{"id":3039,"title":"من جاء منكم الجمعة فليغتسل أخرجه مسلم في الصحيح","lvl":2,"sub":0},{"id":3040,"title":"فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الجمعة ويومها","lvl":1,"sub":0},{"id":3041,"title":"من أفضل أيامكم يوم الجمعة ، فيه خلق آدم ، وفيه","lvl":2,"sub":0},{"id":3042,"title":"أكثروا الصلاة علي في يوم الجمعة فإنه ليس يصلي علي","lvl":2,"sub":0},{"id":3043,"title":"أكثروا علي من الصلاة في كل يوم جمعة ، فإن","lvl":2,"sub":0},{"id":3044,"title":"أكثروا علي الصلاة في يوم الجمعة ، وليلة الجمعة","lvl":2,"sub":0},{"id":3045,"title":"أكثروا الصلاة على نبيكم في الليلة الغراء ، واليوم الأزهر","lvl":2,"sub":0},{"id":3046,"title":"أقربكم مني يوم القيامة في كل موطن أكثركم علي صلاة في","lvl":2,"sub":0},{"id":3047,"title":"من صلى على النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة","lvl":2,"sub":0},{"id":3048,"title":"يوم الخميس عند العصر أهبط الله ملائكة من السماء إلى الأرض","lvl":2,"sub":0},{"id":3049,"title":"من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة فأدرك الدجال لم يسلط","lvl":2,"sub":0},{"id":3050,"title":"من قرأ سورة الكهف في يوم جمعة أضاء له من","lvl":2,"sub":0},{"id":3051,"title":"من وافق صيام يوم الجمعة ، وعاد مريضا ، وشهد","lvl":2,"sub":0},{"id":3052,"title":"الله تبارك وتعالى يبعث الأيام يوم القيامة على هيئتها ، ويبعث","lvl":2,"sub":0},{"id":3053,"title":"لله عز وجل في كل جمعة ستمائة ألف عتيق يعتقهم من","lvl":2,"sub":0},{"id":3054,"title":"اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني ، وأنا عبدك","lvl":2,"sub":0},{"id":3055,"title":"إذا ظهر في الصيف استحب أن يظهر ليلة الجمعة ، وإذا","lvl":2,"sub":0},{"id":3056,"title":"أفضل الصلوات عند الله صلاة الصبح يوم الجمعة في جماعة","lvl":2,"sub":0},{"id":3057,"title":"لكم في كل جمعة حجة وعمرة ، فالحجة التهجير للجمعة","lvl":2,"sub":0},{"id":3058,"title":"فضل الأذان والإقامة للصلاة المكتوبة ، وفضل المؤذنين","lvl":1,"sub":0},{"id":3059,"title":"إذا نودي للصلاة أدبر الشيطان وله ضراط حتى لا يسمع","lvl":2,"sub":0},{"id":3060,"title":"الشيطان إذا نودي بالصلاة ولى وله حصاص رواه مسلم","lvl":2,"sub":0},{"id":3061,"title":"إذا أذن المؤذن هرب الشيطان حتى يكون بالروحاء وهي","lvl":2,"sub":0},{"id":3062,"title":"فأمرهم بالأذان ، وأن يرفعوا به أصواتهم ، ففعلوا فانقطع","lvl":2,"sub":0},{"id":3063,"title":"المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة أخرجه مسلم في","lvl":2,"sub":0},{"id":3064,"title":"المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة","lvl":2,"sub":0},{"id":3065,"title":"المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة أن الناس يعطشون يوم","lvl":2,"sub":0},{"id":3066,"title":"لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم","lvl":2,"sub":0},{"id":3067,"title":"فارفع صوتك بالنداء فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا","lvl":2,"sub":0},{"id":3068,"title":"المؤذن يغفر له مدى صوته ، ويشهد له كل رطب","lvl":2,"sub":0},{"id":3069,"title":"من أذن ثنتي عشرة سنة وجبت له الجنة ، وكتب","lvl":2,"sub":0},{"id":3070,"title":"من حافظ على الأذان سنة أوجب الله له الجنة","lvl":2,"sub":0},{"id":3071,"title":"من أذن ثنتي عشرة سنة وجبت له الجنة ، وكتب","lvl":2,"sub":0},{"id":3072,"title":"ثلاثة يوم القيامة على كثيب من مسك أسود لا يهولهم فزع","lvl":2,"sub":0},{"id":3073,"title":"ثلاثة لا يهولهم الفزع يوم القيامة : إمام قوم يبتغي","lvl":2,"sub":0},{"id":3074,"title":"الإمام ضامن المؤذن مؤتمن ، فأرشد الله الأئمة وغفر للمؤذنين","lvl":2,"sub":0},{"id":3075,"title":"الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن ، اللهم أرشد الأئمة ، واغفر","lvl":2,"sub":0},{"id":3076,"title":"أي الناس يدخل الجنة أولا قال : الأنبياء ، ثم","lvl":2,"sub":0},{"id":3077,"title":"لا يحافظ على ركعتي الفجر إلا أواب عدي بن","lvl":2,"sub":0},{"id":3078,"title":"من ركع بعد المغرب ركعتين قبل أن يتكلم كانت له","lvl":2,"sub":0},{"id":3079,"title":"صلاة على أثر صلاة ، لا لغو بينهما كتاب في","lvl":2,"sub":0},{"id":3080,"title":"عجلوا الركعتين بعد المغرب لترفعا مع العمل","lvl":2,"sub":0},{"id":3081,"title":"الوتر قبل النوم ، وصلاة الضحى في السفر والحضر","lvl":2,"sub":0},{"id":3082,"title":"من خاف أن لا يستيقظ من آخر الليل فليوتر أول","lvl":2,"sub":0},{"id":3083,"title":"من نام عن حزبه أو عن شيء منه فقرأه فيما","lvl":2,"sub":0},{"id":3084,"title":"أربع ركعات بعد الزوال قبل الظهر يعدلن بصلاة السحر","lvl":2,"sub":0},{"id":3085,"title":"إذا زالت الأفياء ، وراحت الأرواح فاطلبوا إلى الله حوائجكم","lvl":2,"sub":0},{"id":3086,"title":"أبواب السماء تفتح فما تغلق حتى يصلى الظهر قال :","lvl":2,"sub":0},{"id":3087,"title":"لم يكن شيء أحب إليهم من صلاة الليل أو صلاة","lvl":2,"sub":0},{"id":3088,"title":"أحب صلاة النهار إليهم تطوعا قبل الظهر","lvl":2,"sub":0},{"id":3089,"title":"أشفعت أم أوترت ، قال : لكن الله يدري","lvl":2,"sub":0},{"id":3090,"title":"إذا خرجت من منزلك إلى الصلاة فصل ركعتين تمنعانك مخرج","lvl":2,"sub":0},{"id":3091,"title":"إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين","lvl":2,"sub":0},{"id":3092,"title":"صل أربع ركعات من ليل شئت أو من نهار ، فإذا","lvl":2,"sub":0},{"id":3093,"title":"كبري الله عشرا ، وسبحي الله عشرا ، واحمديه عشرا","lvl":2,"sub":0},{"id":3094,"title":"من استيقظ من الليل فأيقظ امرأته فصليا ركعتين جميعا كتبا","lvl":2,"sub":0},{"id":3095,"title":"قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه تمرا","lvl":2,"sub":0},{"id":3096,"title":"سبحان الله ماذا أنزل من الخزائن وماذا أنزل من الفتن","lvl":2,"sub":0},{"id":3097,"title":"الصلاة الصلاة ، ويتلو هذه الآية وأمر أهلك بالصلاة","lvl":2,"sub":0},{"id":3098,"title":"عليكم بقيام الليل ، فإنه دأب الصالحين قبلكم ، وقربة","lvl":2,"sub":0},{"id":3099,"title":"عليكم بقيام الليل ، فإنه دأب الصالحين قبلكم ، ومنهاة","lvl":2,"sub":0},{"id":3100,"title":"في الجنة غرفا يرى ظاهرها من باطنها ، وباطنها من ظاهرها","lvl":2,"sub":0},{"id":3101,"title":"أفضل الصلاة بعد المفروضة الصلاة في جوف الليل ، وأفضل","lvl":2,"sub":0},{"id":3102,"title":"أحب الصيام إلى الله صيام داود ، وأحب الصلاة إلى","lvl":2,"sub":0},{"id":3103,"title":"نصف الليل لفظ حديث محمد وفي رواية سعدان","lvl":2,"sub":0},{"id":3104,"title":"من ذا الذي يستكشف الضر أكشف عنه ، من ذا الذي","lvl":2,"sub":0},{"id":3105,"title":"من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار وحدثنا أبو","lvl":2,"sub":0},{"id":3106,"title":"فضل صلاة الليل على صلاة النهار كفضل صدقة السر على","lvl":2,"sub":0},{"id":3107,"title":"نعم الفتى أو نعم الرجل ، لو كان يصلي من","lvl":2,"sub":0},{"id":3108,"title":"ذاك رجل بال الشيطان في أذنه أو أذنيه أخرجاه","lvl":2,"sub":0},{"id":3109,"title":"للشيطان كحلا ولعوقا فيكحله فيثقل عينيه عن الصلاة ، ويلعقه فيذرب","lvl":2,"sub":0},{"id":3110,"title":"فصلى المغرب فلم يزل يصلي حتى جاءه بلال فآذنه بصلاة العشاء","lvl":2,"sub":0},{"id":3111,"title":"يأمر بالصلاة بعد المكتوبة ، قال : نعم بين المغرب","lvl":2,"sub":0},{"id":3112,"title":"تتجافى جنوبهم عن المضاجع ، هي ما بين المغرب وصلاة","lvl":2,"sub":0},{"id":3113,"title":"كانوا قليلا من الليل ما يهجعون ، لا تمر بهم","lvl":2,"sub":0},{"id":3114,"title":"كانوا قليلا من الليل ما يهجعون قال : كانوا كل","lvl":2,"sub":0},{"id":3115,"title":"تحسين الصلاة ، والإكثار منها ليلا ونهارا وما حضرنا عن السلف","lvl":1,"sub":0},{"id":3116,"title":"ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها","lvl":2,"sub":0},{"id":3117,"title":"لا أعرف شيئا اليوم مما أدركت إلا هذه الصلاة وقد","lvl":2,"sub":0},{"id":3118,"title":"ألا تحسن صلاتك ، ألا ينظر المصلي إذا صلى كيف يصلي","lvl":2,"sub":0},{"id":3119,"title":"ما من عبد يحسن وضوءه ، ويسبغه ، ويكمله","lvl":2,"sub":0},{"id":3120,"title":"أقبح السرقة الذي يسرق صلاته ، قالوا : كيف يسرق","lvl":2,"sub":0},{"id":3121,"title":"أسوأ الناس سرقة الذي يسرق صلاته قالوا : يا رسول","lvl":2,"sub":0},{"id":3122,"title":"من أحسن الصلاة حيث يراه الناس ، وأساءها إذا خلا","lvl":2,"sub":0},{"id":3123,"title":"الرجل ليصلي الصلاة ما له منها إلا عشرها ، تسعها","lvl":2,"sub":0},{"id":3124,"title":"نهينا عن الاختصار في الصلاة قال : فسألت محمدا عن ذلك","lvl":2,"sub":0},{"id":3125,"title":"الاختصار في الصلاة استراحة أهل النار قال البيهقي رحمه","lvl":2,"sub":0},{"id":3126,"title":"وضع اليدين على الخاصرة في الصلاة ، فقالت : هذا","lvl":2,"sub":0},{"id":3127,"title":"الالتفات في الصلاة ، فقال : هو اختلاس يختلسه الشيطان","lvl":2,"sub":0},{"id":3128,"title":"ما من مؤمن يقوم مصليا إلا تناثر عليه البر أكثر","lvl":2,"sub":0},{"id":3129,"title":"أين تلتفت يا ابن آدم أنا خير لك مما تلتفت إليه","lvl":2,"sub":0},{"id":3130,"title":"إذا رفع رأسه من السجود قبل الإمام أن يحول الله رأسه","lvl":2,"sub":0},{"id":3131,"title":"الرجل قد يخفف صلاته ، ويتم ركوعها وسجودها رواه البخاري","lvl":2,"sub":0},{"id":3132,"title":"لا تجزئ صلاة لا يقيم الرجل فيها صلبه في الركوع","lvl":2,"sub":0},{"id":3133,"title":"إذا قمت تريد الصلاة فتوضأ فأحسن وضوءك ، ثم استقبل","lvl":2,"sub":0},{"id":3134,"title":"اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب","lvl":2,"sub":0},{"id":3135,"title":"إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا","lvl":2,"sub":0},{"id":3136,"title":"الله أكبر كبيرا ثلاثا ، والحمد لله كثيرا ثلاثا","lvl":2,"sub":0},{"id":3137,"title":"لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب أخرجاه في","lvl":2,"sub":0},{"id":3138,"title":"قنت في الغداة بعد الركوع يدعو","lvl":2,"sub":0},{"id":3139,"title":"يكبر في كل رفع ، وخفض ، وقيام ، وقعود","lvl":2,"sub":0},{"id":3140,"title":"إذا كبر رفع يديه حذو منكبيه ، ثم قرأ ، ثم","lvl":2,"sub":0},{"id":3141,"title":"إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد ربه والثناء عليه ، وليصل","lvl":2,"sub":0},{"id":3142,"title":"من توضأ فأبلغ الوضوء ثم قام إلى الصلاة فأتم ركوعها","lvl":2,"sub":0},{"id":3143,"title":"إياكم وشرك السرائر قالوا : يا رسول الله وما","lvl":2,"sub":0},{"id":3144,"title":"إياكم وشرك السرائر قالوا : يا رسول الله وما شرك","lvl":2,"sub":0},{"id":3145,"title":"المسلم يصلي وخطاياه توضع على رأسه ، كلما سجد تحاتت حتى","lvl":2,"sub":0},{"id":3146,"title":"ما صليت صلاة إلا وأنا أرجو أن تكون كفارة للتي","lvl":2,"sub":0},{"id":3147,"title":"العبد إذا قام يصلي أتي بذنوبه فجعلت على رأسه وعاتقيه فكلما","lvl":2,"sub":0},{"id":3148,"title":"مثل الذي يرى الرجل يسيء صلاته فلا ينهاه ، مثل","lvl":2,"sub":0},{"id":3149,"title":"من كان في الصلاة فهو يقرع باب الملك ، ومن","lvl":2,"sub":0},{"id":3150,"title":"الصلاة مكيال فمن أوفى أوفي له ، ومن نقص فقد","lvl":2,"sub":0},{"id":3151,"title":"الصلاة ميزان فمن أوفى استوفى","lvl":2,"sub":0},{"id":3152,"title":"من القنوت : الركوع ، والخشوع ، وغض البصر","lvl":2,"sub":0},{"id":3153,"title":"يصلي ، ونحن خارجون فيرى كأنه اسطوانة وما يلتفت يمينا ولا","lvl":2,"sub":0},{"id":3154,"title":"يصلي كأنه غصن شجرة يصفقها الريح وحجر المنجنيق يقع ههنا","lvl":2,"sub":0},{"id":3155,"title":"يقوم إلى الصلاة فيقرأ مائتي آية من البقرة وهو قائم ما","lvl":2,"sub":0},{"id":3156,"title":"ما بقي منك ؟ قال : أقرأ البقرة","lvl":2,"sub":0},{"id":3157,"title":"إذا صلى كأنه وتد لا يقول هكذا ولا هكذا","lvl":2,"sub":0},{"id":3158,"title":"إذا قام يصلي كأنه ثوب ملقى","lvl":2,"sub":0},{"id":3159,"title":"إذا قام في الصلاة كأنه وتد","lvl":2,"sub":0},{"id":3160,"title":"يصلي كأنه جذع قد حفر له","lvl":2,"sub":0},{"id":3161,"title":"إذا قام في الصلاة كأنه جذم حائط ، وكان إذا سجد","lvl":2,"sub":0},{"id":3162,"title":"ما أجدني آسى على شيء من أمر الدنيا إلا أن","lvl":2,"sub":0},{"id":3163,"title":"ثلاث أنا فيما سواهن ضعيف ما سمعت من رسول الله","lvl":2,"sub":0},{"id":3164,"title":"لأن تختلف في الأسنة أحب إلي من أن أجد ما","lvl":2,"sub":0},{"id":3165,"title":"من يصلي ركعتين لا يحدث نفسه فيها بشيء فله عبد","lvl":2,"sub":0},{"id":3166,"title":"من يقوم في الصلاة ولا يفتنه الشيطان فله إحدى النجيبتين هاتين","lvl":2,"sub":0},{"id":3167,"title":"الخشوع في الصلاة قال : إجماع الهم في الصلاة للصلاة","lvl":2,"sub":0},{"id":3168,"title":"قليلا ما تجد المؤمن ينام ليلته كلها ، قال","lvl":2,"sub":0},{"id":3169,"title":"عقوبة للقلب عافاك الله إذا سها لم سها عن الله","lvl":2,"sub":0},{"id":3170,"title":"ما رأيت عمرو بن مرة في صلاة قط إلا ظننت","lvl":2,"sub":0},{"id":3171,"title":"لو رأيت منصورا يصلي لقلت يموت الساعة","lvl":2,"sub":0},{"id":3172,"title":"سمعت بكاء محمد بن سيرين في جوف الليل وهو يصلي","lvl":2,"sub":0},{"id":3173,"title":"الله عز وجل جعل قوة المؤمن في قلبه ، ولم يجعلها","lvl":2,"sub":0},{"id":3174,"title":"كنا نتعجب من حسن صلاته وخشوعه وهيئته للصلاة كان يضع ذقنه","lvl":2,"sub":0},{"id":3175,"title":"أي شيء يعز عليك من دينك إذا هانت عليك صلاتك","lvl":2,"sub":0},{"id":3176,"title":"أحب حال يجد الله عبده عليها أن يجده معفرا وجهه لله","lvl":2,"sub":0},{"id":3177,"title":"ما أصبحنا وأمسينا فآسى على شيء من الدنيا إلا على","lvl":2,"sub":0},{"id":3178,"title":"إذا صلى العصر جلس وقد انتفخت ساقاه من طول القيام فيقول","lvl":2,"sub":0},{"id":3179,"title":"إذا نزل بأهله شدة أو قال : ضيق أمرهم بالصلاة وتلا","lvl":2,"sub":0},{"id":3180,"title":"إذا حزبه أمر صلى رواه أبو داود ، عن محمد","lvl":2,"sub":0},{"id":3181,"title":"إذا حزبه أمر صلى","lvl":2,"sub":0},{"id":3182,"title":"إذا أعجبه نحو الرجل أمره بالصلاة","lvl":2,"sub":0},{"id":3183,"title":"إني أخيرك لقومك بين إحدى ثلاث : إما أن أسلط عليهم","lvl":2,"sub":0},{"id":3184,"title":"إذا أصابته خصاصة نادى يا أهلاه صلوا صلوا قال ثابت","lvl":2,"sub":0},{"id":3185,"title":"الصلاة خدمة الله في الأرض ولو علم الله شيئا في","lvl":2,"sub":0},{"id":3186,"title":"داود نبي الله صلى الله عليه وسلم قد جزأ ساعات من","lvl":2,"sub":0},{"id":3187,"title":"إذا خرج علينا فنظر إلى القبلة فإن رأى فيه إنسانا قال","lvl":2,"sub":0},{"id":3188,"title":"اللهم إن كنت أذنت لأحد أن يصلي في قبره فأذن","lvl":2,"sub":0},{"id":3189,"title":"الأرض تزين للمؤمن أن يمر فيذكر الله عليها أو يصلي عليها","lvl":2,"sub":0},{"id":3190,"title":"إن كنت أعطيت أحدا من خلقك يصلي لك في قبره فأعطنيه","lvl":2,"sub":0},{"id":3191,"title":"يسجد كل يوم ألف سجدة","lvl":2,"sub":0},{"id":3192,"title":"يصلي في اليوم مائتي ركعة","lvl":2,"sub":0},{"id":3193,"title":"ما بقي من صلاتك ؟ قال : الشطر خمسون ومائتي","lvl":2,"sub":0},{"id":3194,"title":"مصلى مرة مثل مبرك البعير","lvl":2,"sub":0},{"id":3195,"title":"يخرج على فرسه ليلا فيقف على القبور فيقول : يا","lvl":2,"sub":0},{"id":3196,"title":"يشترط على أصحابه أن يكون خادمهم ، قال : فخرج في","lvl":2,"sub":0},{"id":3197,"title":"قائما يصلي والسبع يضرب بذنبه يحميه","lvl":2,"sub":0},{"id":3198,"title":"إنما أنا عبد أعمل في فكاك رقبتي ، فأعني على فكاك","lvl":2,"sub":0},{"id":3199,"title":"كثرة الصلاة ، وطول الصمت ، وسخاء النفس","lvl":2,"sub":0},{"id":3200,"title":"جمة همام لتخبركم أنه لم يتوسدها الليلة","lvl":2,"sub":0},{"id":3201,"title":"يركع في كل عشر ويسجد","lvl":2,"sub":0},{"id":3202,"title":"فيوشك أن أرقد رقدة لا أقوم منها زمانا","lvl":2,"sub":0},{"id":3203,"title":"قم فاذكر الله يذكرك ، فقام فزعا ، فلم تزل تلك","lvl":2,"sub":0},{"id":3204,"title":"بؤسى لعين آثرت لذة نومة على لذة مناجاة العزيز ، قم","lvl":2,"sub":0},{"id":3205,"title":"نام ليلة لم يقم يتهجد فيها حتى أصبح ، فقام","lvl":2,"sub":0},{"id":3206,"title":"وكانت له ساعة من الليل يقومها ، فنام عنها حتى أصبح","lvl":2,"sub":0},{"id":3207,"title":"معتلا من رجله ، فكان يقوم على رجل حتى يصبح","lvl":2,"sub":0},{"id":3208,"title":"ثلاثون شيخا ما يأتون فرشهم إلا زحفا أو حبوا","lvl":2,"sub":0},{"id":3209,"title":"يصلي بالليل فإذا غلب عليه النوم وضع جبهته على هذا الموضع","lvl":2,"sub":0},{"id":3210,"title":"يجيء من مسجد بيته إلى فراشه إلا حبوا ، يقوم حتى","lvl":2,"sub":0},{"id":3211,"title":"ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله والله رءوف بالعباد","lvl":2,"sub":0},{"id":3212,"title":"يصلي فإذا دخل الداخل أتى في فراشه فاتكأ عليه","lvl":2,"sub":0},{"id":3213,"title":"فتح السفط فأخرج منه جبية شعر ورداء شعر ، فصلى فيهما","lvl":2,"sub":0},{"id":3214,"title":"قوموا فتوضئوا ، فصلوا صلاة هذا الليل ، وصيام هذا النهار","lvl":2,"sub":0},{"id":3215,"title":"صلوا من الليل ولو أربعا ، ولو ركعتين ، ما","lvl":2,"sub":0},{"id":3216,"title":"صلاة من الليل ولو قدر حلب شاة","lvl":2,"sub":0},{"id":3217,"title":"ومن الليل فتهجد به نافلة لك ثم يرفع صوته ويقول :","lvl":2,"sub":0},{"id":3218,"title":"يا راقدا والجليل يحفظه من كل سوء يدب في الظلم","lvl":2,"sub":0},{"id":3219,"title":"يتوضأ لصلاة العشاء ، ثم يصلي الليل كله في محمله حتى","lvl":2,"sub":0},{"id":3220,"title":"أربعين سنة يصوم يوما ويفطر يوما ، ويصلي صلاة الفجر","lvl":2,"sub":0},{"id":3221,"title":"يسبح في كل سجدة وركعة سبعين تسبيحة","lvl":2,"sub":0},{"id":3222,"title":"رأيت رب العزة في المنام ، فقال : وعزتي لأكرمن","lvl":2,"sub":0},{"id":3223,"title":"ما أقلت عيني غمضا منذ أربعين سنة","lvl":2,"sub":0},{"id":3224,"title":"تقوم في مصلاها وربما طفئ السراج فيضئ البيت لها حتى تصبح","lvl":2,"sub":0},{"id":3225,"title":"تقوم الليل فتصلي حتى تعصب رجليها وساقيها بالخرق ، فيقول لها","lvl":2,"sub":0},{"id":3226,"title":"هدأ الليل ، واختلط الظلام ، وأوى كل حبيب إلى","lvl":2,"sub":0},{"id":3227,"title":"يخرج ويصلي الغداة في جماعة ، ثم يجلس فيسبح حتى تطلع","lvl":2,"sub":0},{"id":3228,"title":"إذا قام إلى الصلاة لو أكل الذباب وجهه لم يطيرها","lvl":2,"sub":0},{"id":3229,"title":"إذا دخل بيت الخلوة لا يحس بشيء من الحديث وغيره","lvl":2,"sub":0},{"id":3230,"title":"جزأ الليل ثلاثة أثلاث : الثلث الأول يكتب ، والثلث الثاني","lvl":2,"sub":0},{"id":3231,"title":"وهل ينام السحر","lvl":2,"sub":0},{"id":3232,"title":"حج مسروق فما نام إلا ساجدا","lvl":2,"sub":0},{"id":3233,"title":"اذهب فتسلف ثمنها من بعض إخواننا وأعتقها","lvl":2,"sub":0},{"id":3234,"title":"الحمار إذا زيد في علفه زيد في حمله ، فقام","lvl":2,"sub":0},{"id":3235,"title":"يقاتل في أرض الروم في يوم شديد الحر ، قد وقع","lvl":2,"sub":0},{"id":3236,"title":"يتوضأ ويصلي حتى طلع الفجر ، وأنا أنظر إليه ، فلما","lvl":2,"sub":0},{"id":3237,"title":"إذا نزل يلتفت قبل أن يضرب خباءه ، فإذا رأى موضعا","lvl":2,"sub":0},{"id":3238,"title":"فما رأيته مضطجعا على المحمل في ليل ولا نهار قط","lvl":2,"sub":0},{"id":3239,"title":"فتوضأ فانصرف إلى المسجد ، وقام على رجليه يصلي إلى الزوال","lvl":2,"sub":0},{"id":3240,"title":"تصوم له النهار","lvl":2,"sub":0},{"id":3241,"title":"متى شئت دخلت على ربك ليس بينك وبينه حجاب ، ولا","lvl":2,"sub":0},{"id":3242,"title":"له في كل يوم وليلة اغتسالة","lvl":2,"sub":0},{"id":3243,"title":"ما أتى عليه زوال قط إلا وهو فيه قائم يصلي","lvl":2,"sub":0},{"id":3244,"title":"يصلي مائة ركعة ، ثم ينصرف فيقول : لهذا خلقنا","lvl":2,"sub":0},{"id":3245,"title":"لك ولأصحابك لا للحمالين وكذلك رواه سعيد بن عبد العزيز","lvl":2,"sub":0},{"id":3246,"title":"يحشر الناس في صعيد واحد يوم القيامة ، فينادي مناد","lvl":2,"sub":0},{"id":3247,"title":"يجمع الله الخلائق يوم القيامة بصعيد واحد ، فيكونون ما","lvl":2,"sub":0},{"id":3248,"title":"يجمع الناس في صعيد واحد فينفذهم البصر ، ويسمعهم الداعي","lvl":2,"sub":0},{"id":3249,"title":"أشراف أمتي حملة القرآن وأصحاب الليل","lvl":2,"sub":0},{"id":3250,"title":"عز المؤمن استغناؤه عن الناس ، وشرفه قيامه بالليل","lvl":2,"sub":0},{"id":3251,"title":"شرف المؤمن الصلاة في سواد الليل ، والإياس مما في","lvl":2,"sub":0},{"id":3252,"title":"يركع في اليوم والليل ستمائة ركعة ، ويقول : لولا","lvl":2,"sub":0},{"id":3253,"title":"يصلي مع نفسه ، في شدة البرد فضربه البرد ، وكان","lvl":2,"sub":0},{"id":3254,"title":"ويصلي أربعمائة ركعة ثم يرجع إلى بيته","lvl":2,"sub":0},{"id":3255,"title":"فسلم عليه فسكت ، ثم رد عليه بعد ساعة ، وقال","lvl":2,"sub":0},{"id":3256,"title":"يقرأ القرآن ، فقلت له : يا أبا القاسم ارفق بنفسك","lvl":2,"sub":0},{"id":3257,"title":"يومئ برأسه يرفعه ويضعه ، كأنه يصلي ، فقال له بعض","lvl":2,"sub":0},{"id":3258,"title":"طارت تلك الإشارات ، وغابت تلك العبارات ، وفنيت تلك العلوم","lvl":2,"sub":0},{"id":3259,"title":"ما رأيت عندهم أشرف من صلاة الليل ، قلت : كيف","lvl":2,"sub":0},{"id":3260,"title":"نؤمر إذا صلينا من الليل أن نستغفر بآخر السحر سبعين مرة","lvl":2,"sub":0},{"id":3261,"title":"فضل صلاة الرجل في بيته على صلاته ، حيث يراه","lvl":2,"sub":0},{"id":3262,"title":"تكفر كل لحاء ركعتان قال أبي : يعني الرجل","lvl":2,"sub":0},{"id":3263,"title":"إن فلانا يصلي من الليل فإذا أصبح سرق ، فقال :","lvl":2,"sub":0},{"id":3264,"title":"من صلى صلاة لم تأمره بالمعروف ، ولم تنهه عن","lvl":2,"sub":0},{"id":3265,"title":"لا تنفع الصلاة إلا من أطاعها يعني والله أعلم","lvl":2,"sub":0},{"id":3266,"title":"من لم تأمره صلاته بالمعروف ، ولم تنهه عن المنكر","lvl":2,"sub":0},{"id":3267,"title":"من كانت له حاجة إلى الله أو إلى أحد من","lvl":2,"sub":0},{"id":3268,"title":"إذا كان الليل كان الناس منه على ثلاث منازل :","lvl":2,"sub":0},{"id":3269,"title":"قيام شهر رمضان","lvl":1,"sub":0},{"id":3270,"title":"فلم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم","lvl":2,"sub":0},{"id":3271,"title":"من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من","lvl":2,"sub":0},{"id":3272,"title":"لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد ، لكان أمثل","lvl":2,"sub":0},{"id":3273,"title":"يقومون في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في رمضان","lvl":2,"sub":0},{"id":3274,"title":"ما أدركت الناس إلا وهم يلعنون الكفرة في رمضان","lvl":2,"sub":0},{"id":3275,"title":"ننصرف في رمضان من القيام فنستعجل الخادم بالطعام مخافة الفجر","lvl":2,"sub":0},{"id":3276,"title":"يأمر الناس بقيام شهر رمضان ، ويجعل للرجال إماما وللنساء إماما","lvl":2,"sub":0},{"id":3277,"title":"فأمر أسرعهم قراءة أن يقرأ للناس في رمضان بثلاثين آية","lvl":2,"sub":0},{"id":3278,"title":"اللهم استعملنا لسنته ، وأوزعنا بهديه ، اللهم اجعلنا للمتقين","lvl":2,"sub":0},{"id":3279,"title":"إمام بالبصرة يختم بنا في شهر رمضان في كل ثلاث فمرض","lvl":2,"sub":0},{"id":3280,"title":"الرجل إذا قام مع الإمام حتى ينصرف ، كتب له قيام","lvl":2,"sub":0},{"id":3281,"title":"من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلته","lvl":2,"sub":0},{"id":3282,"title":"فصلوا أيها الناس في بيوتكم ، فإن أفضل الصلاة صلاة المرء","lvl":2,"sub":0},{"id":3283,"title":"الصلاة في شهر رمضان في البيت أو في المسجد ؟ فقال","lvl":2,"sub":0},{"id":3284,"title":"لا يقولن أحدكم إني قمت رمضان كله الله أعلم","lvl":2,"sub":0},{"id":3285,"title":"انظروا هل تجدون لعبدي من تطوع فأكملوا له ما ضيع من","lvl":2,"sub":0},{"id":3286,"title":"انظروا في صلاة عبدي ، فإن وجدوها كاملة كتبوها كاملة","lvl":2,"sub":0},{"id":3287,"title":"مثل المصلي الذي لا يتم صلاته كمثل حبلى حملت فلما دنا","lvl":2,"sub":0},{"id":3288,"title":"أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته ، فإن","lvl":2,"sub":0},{"id":3289,"title":"من تهاون بالأدب عوقب بحرمان السنن ، ومن تهاون بالسنن","lvl":2,"sub":0},{"id":3290,"title":"ليس من الخلائق أحد إلا له باب في السماء ينزل منه","lvl":2,"sub":0},{"id":3291,"title":"الأرض لتبكي على المؤمن أربعين صباحا","lvl":2,"sub":0},{"id":3292,"title":"إذا مات الميت بكت عليه الأرض أربعين صباحا وروي","lvl":2,"sub":0},{"id":3293,"title":"الثاني والعشرون من شعب الإيمان","lvl":1,"sub":0},{"id":3294,"title":"بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا","lvl":2,"sub":0},{"id":3295,"title":"فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله ، فإن هم","lvl":2,"sub":0},{"id":3296,"title":"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله","lvl":2,"sub":0},{"id":3297,"title":"بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة","lvl":2,"sub":0},{"id":3298,"title":"تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله","lvl":2,"sub":0},{"id":3299,"title":"ثلاث من فعلهن فقد طعم طعم الإيمان : من عبد","lvl":2,"sub":0},{"id":3300,"title":"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله","lvl":2,"sub":0},{"id":3301,"title":"تعبد الله ولا تشرك به شيئا ، وتقيم الصلاة","lvl":2,"sub":0},{"id":3302,"title":"التشديد على منع زكاة المال","lvl":1,"sub":0},{"id":3303,"title":"من أتاه الله مالا فلم يؤد زكاته مثل له شجاعا","lvl":2,"sub":0},{"id":3304,"title":"من أتاه الله مالا فلم يؤد زكاته مثل له يوم","lvl":2,"sub":0},{"id":3305,"title":"ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يعطي حقها إلا","lvl":2,"sub":0},{"id":3306,"title":"ما من صاحب إبل ولا غنم ولا بقر لا يؤدي","lvl":2,"sub":0},{"id":3307,"title":"هم الأخسرون ورب الكعبة قال : فجئت حتى جلست","lvl":2,"sub":0},{"id":3308,"title":"الله لم يفرض الزكاة إلا ليطيب بها ما بقي من أموالكم","lvl":2,"sub":0},{"id":3309,"title":"الكنز ، ما هو ؟ فقال : هو المال الذي","lvl":2,"sub":0},{"id":3310,"title":"ويؤثرون على أنفسهم الآية ، والله يقول : ويطعمون الطعام على","lvl":2,"sub":0},{"id":3311,"title":"الزكاة قنطرة الإسلام","lvl":2,"sub":0},{"id":3312,"title":"ما نقض قوم العهد إلا سلط الله عليهم عدوهم","lvl":2,"sub":0},{"id":3313,"title":"ما نقض قوم العهد قط إلا كان القتل بينهم","lvl":2,"sub":0},{"id":3314,"title":"إذا رأيت المطر قد قحط فاعلم أن الزكاة قد منعت","lvl":2,"sub":0},{"id":3315,"title":"خمس إن ابتليتم بهن ونزلن بكم أعوذ بالله أن تدركوهن :","lvl":2,"sub":0},{"id":3316,"title":"ما ظهرت الفاحشة في قوم قط يعمل بها فيهم علانية","lvl":2,"sub":0},{"id":3317,"title":"ترون ولا توافون أنتم تستبطئون المطر وأنا أستبطئ الحجارة","lvl":2,"sub":0},{"id":3318,"title":"ما سقطت أمة من عين الله إلا ضرب الله أكابرها","lvl":2,"sub":0},{"id":3319,"title":"أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون قال : دواب الأرض : الخنافس","lvl":2,"sub":0},{"id":3320,"title":"التحريض على صدقة التطوع","lvl":1,"sub":0},{"id":3321,"title":"مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع","lvl":2,"sub":0},{"id":3322,"title":"يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة","lvl":2,"sub":0},{"id":3323,"title":"يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة إلى","lvl":2,"sub":0},{"id":3324,"title":"من استن خيرا فاستن به فله أجره ، ومثل أجور","lvl":2,"sub":0},{"id":3325,"title":"ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله ليس بينه وبينه","lvl":2,"sub":0},{"id":3326,"title":"اتقوا النار ولو بشق تمرة ، فإن لم تجدوا فبكلمة","lvl":2,"sub":0},{"id":3327,"title":"كل سلامى من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع الشمس","lvl":2,"sub":0},{"id":3328,"title":"على كل مسلم صدقة ، قالوا : فإن لم","lvl":2,"sub":0},{"id":3329,"title":"عمل إذا عمل به العبد دخل الجنة ، فقال رسول الله","lvl":2,"sub":0},{"id":3330,"title":"وإفراغك من دلوك في إناء أخيك صدقة ، وأمرك بالمعروف","lvl":2,"sub":0},{"id":3331,"title":"ماذا ينجي العبد من النار ؟ قال : الإيمان بالله","lvl":2,"sub":0},{"id":3332,"title":"الأعمال تباهى فتقول الصدقة : أنا أفضلكم","lvl":2,"sub":0},{"id":3333,"title":"كل معروف صدقة أخرجه مسلم من وجه آخر","lvl":2,"sub":0},{"id":3334,"title":"اعلموا أن ليس منكم أحد إلا ومال وارثه أحب إليه","lvl":2,"sub":0},{"id":3335,"title":"يقول ابن آدم : مالي مالي ، وهل لك من","lvl":2,"sub":0},{"id":3336,"title":"يقول العبد : مالي مالي إنما له من ماله ثلاث","lvl":2,"sub":0},{"id":3337,"title":"أول ثلاثة يدخلون الجنة : الشهيد ، ورجل فقير عفيف","lvl":2,"sub":0},{"id":3338,"title":"إنك من الأغنياء ، ولن تدخل الجنة إلا زحفا ، فأقرض","lvl":2,"sub":0},{"id":3339,"title":"نعم المال الأربعون ، والكثرة الستون ، وويل لأصحاب المئتين","lvl":2,"sub":0},{"id":3340,"title":"ينهى عن النوح ، وإياكم والمسألة ، فإنها آخر كسب","lvl":2,"sub":0},{"id":3341,"title":"لك في مالك ثلاثة : إما لك ، وإما لمواليك","lvl":2,"sub":0},{"id":3342,"title":"أنفق بلال ولا تخش من ذي العرش إقلالا خالفه بشر","lvl":2,"sub":0},{"id":3343,"title":"يتبع المؤمن بعد موته ثلاث : أهله ، وماله","lvl":2,"sub":0},{"id":3344,"title":"ما من عبد إلا وله ثلاثة أخلاء ، فأما خليل","lvl":2,"sub":0},{"id":3345,"title":"الشديد كل الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب ، تدرون ما","lvl":2,"sub":0},{"id":3346,"title":"يا ابن آدم ، أودع من كنزك عندي لا حرق","lvl":2,"sub":0},{"id":3347,"title":"الله إذا استودع شيئا حفظه أخبرنا أبو عبد الله الحافظ","lvl":2,"sub":0},{"id":3348,"title":"الله إذا استودع شيئا حفظه","lvl":2,"sub":0},{"id":3349,"title":"ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة من الولد لم يبلغوا","lvl":2,"sub":0},{"id":3350,"title":"لا يتصدق أحد بتمرة من كسب طيب إلا أخذها الله","lvl":2,"sub":0},{"id":3351,"title":"الصدقة لتطفئ على أهلها حر القبور ، وإنما يستظل المؤمن يوم","lvl":2,"sub":0},{"id":3352,"title":"كل امرئ في ظل صدقته حتى يقضى بين الناس","lvl":2,"sub":0},{"id":3353,"title":"تعبد الله ولا تشرك به شيئا ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي","lvl":2,"sub":0},{"id":3354,"title":"أبواب الخير : الصوم جنة ، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ","lvl":2,"sub":0},{"id":3355,"title":"الصدقة تطفئ غضب الرب ، وتدفع ميتة السوء","lvl":2,"sub":0},{"id":3356,"title":"الرجل المظلوم إذا تصدق بشيء دفع عنه","lvl":2,"sub":0},{"id":3357,"title":"باكروا بالصدقة ، فإن البلاء لا يتخطى الصدقة أخبرنا","lvl":2,"sub":0},{"id":3358,"title":"تصدقوا ، فإن الصدقة فكاككم من النار","lvl":2,"sub":0},{"id":3359,"title":"تصدقنا بها إلا كتفها ، قال : كلها لكم إلا","lvl":2,"sub":0},{"id":3360,"title":"كلها لكم إلا الكتف وكذلك رواه الثوري ، عن","lvl":2,"sub":0},{"id":3361,"title":"ما جاء في إطعام الطعام وسقي الماء","lvl":1,"sub":0},{"id":3362,"title":"أطعموا الجائع ، وعودوا المريض ، وفكوا العاني رواه","lvl":2,"sub":0},{"id":3363,"title":"تطعم الطعام ، وتقرئ السلام على من عرفت ومن لم","lvl":2,"sub":0},{"id":3364,"title":"في الجنة غرفا يرى ظهورها من بطونها وبطونها من ظهورها","lvl":2,"sub":0},{"id":3365,"title":"أفشوا السلام ، وأطعموا الطعام ، وصلوا الأرحام ، وصلوا والناس","lvl":2,"sub":0},{"id":3366,"title":"نعم القوم حمير بأفواههم السلام ، وبأيديهم الطعام","lvl":2,"sub":0},{"id":3367,"title":"من موجبات المغفرة إطعام المسلم السغبان هكذا قاله ابن عيينة","lvl":2,"sub":0},{"id":3368,"title":"من موجبات المغفرة إطعام المسلم السغبان قال عبد الوهاب","lvl":2,"sub":0},{"id":3369,"title":"أو إطعام في يوم ذي مسغبة","lvl":2,"sub":0},{"id":3370,"title":"من موجبات المغفرة إطعام المسلم السغبان","lvl":2,"sub":0},{"id":3371,"title":"أفضل الصدقة أن تشبع كبدا جائعا","lvl":2,"sub":0},{"id":3372,"title":"من أطعم أخاه خبزا حتى يشبعه وسقاه من الماء حتى","lvl":2,"sub":0},{"id":3373,"title":"أيما مؤمن أطعم مؤمنا على جوع أطعمه الله من ثمار","lvl":2,"sub":0},{"id":3374,"title":"أيما مؤمن سقى مؤمنا شربة على ظمإ سقاه الله يوم","lvl":2,"sub":0},{"id":3375,"title":"في كل ذات كبد رطبة أجر رواه البخاري في","lvl":2,"sub":0},{"id":3376,"title":"في كل ذات كبد حرى أجر","lvl":2,"sub":0},{"id":3377,"title":"تقول العدل وتعطي الفضل قال : هذا شديد لا","lvl":2,"sub":0},{"id":3378,"title":"اسق الماء قال : كيف أسقيه ؟ قال :","lvl":2,"sub":0},{"id":3379,"title":"لا تحقرن من المعروف شيئا ، ولو أن تلقى أخاك بوجه","lvl":2,"sub":0},{"id":3380,"title":"إفراغك من دلوك في دلو أخيك صدقة ، وأمرك بالمعروف","lvl":2,"sub":0},{"id":3381,"title":"ليس صدقة أعظم أجرا من ماء","lvl":2,"sub":0},{"id":3382,"title":"فأي الصدقة أفضل ؟ قال : سقي الماء","lvl":2,"sub":0},{"id":3383,"title":"اسق الماء ، قال : ثم قال :","lvl":2,"sub":0},{"id":3384,"title":"فانظر موضعا يحتاج الناس إلى الماء فاحفر هناك بئرا ، فإني","lvl":2,"sub":0},{"id":3385,"title":"من أطعم أخاه المسلم شهوته حرمه الله على النار","lvl":2,"sub":0},{"id":3386,"title":"ما جاء في فضل المنيحة","lvl":1,"sub":0},{"id":3387,"title":"نعم الصدقة اللقحة الصفي منحة ، والشاة الصفي تغدو بإناء","lvl":2,"sub":0},{"id":3388,"title":"أربعون خصلة أعلاهن : منيحة العنز ما يعمل عبد بخصلة","lvl":2,"sub":0},{"id":3389,"title":"من منح منيحة ورق ، أو قال : من منح","lvl":2,"sub":0},{"id":3390,"title":"ما جاء في كراهية إمساك الفضل ، وغيره محتاج إليه","lvl":1,"sub":0},{"id":3391,"title":"إن تبذل الفضل خير لك ، وإن تمسكه شر لك","lvl":2,"sub":0},{"id":3392,"title":"من كان عنده فضل ظهر فليعد به على من لا","lvl":2,"sub":0},{"id":3393,"title":"طوبى لمن تواضع من غير منقصة ، وذل في نفسه","lvl":2,"sub":0},{"id":3394,"title":"ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع إلى جنبه","lvl":2,"sub":0},{"id":3395,"title":"لا يأتي رجل مولاه فيسأله من فضل هو عنده فيمنعه","lvl":2,"sub":0},{"id":3396,"title":"ما من مولى يأتي مولى له فيسأله من فضل عنده","lvl":2,"sub":0},{"id":3397,"title":"خير إبل ثلاثون زكى أهلها ببعير واستبقوا بعيرا ، وأعطوا السائل","lvl":2,"sub":0},{"id":3398,"title":"اذكر الجائع إذا شبعت واذكر الفقير إذا استغنيت","lvl":2,"sub":0},{"id":3399,"title":"أمر أن تقدم الفضل ، وأن تمسك ما يغنيك","lvl":2,"sub":0},{"id":3400,"title":"ما يفضل من أهلك","lvl":2,"sub":0},{"id":3401,"title":"ما جاء في كراهية رد من جاء سائلا ، وأنه لا","lvl":1,"sub":0},{"id":3402,"title":"للسائل حق وإن جاء على فرس أخبرنا أبو علي","lvl":2,"sub":0},{"id":3403,"title":"لولا أن السؤال يكذبون ما قدس من ردهم","lvl":2,"sub":0},{"id":3404,"title":"لا تردوا السائل ولو بشق تمرة","lvl":2,"sub":0},{"id":3405,"title":"ردوا المسكين ولو بظلف محرق لفظ حديث ابن بكير","lvl":2,"sub":0},{"id":3406,"title":"لا تردوا السائل ولو بظلف محرق","lvl":2,"sub":0},{"id":3407,"title":"اشتري نفسك من النار فإني لا أملك لك شيئا ، يا","lvl":2,"sub":0},{"id":3408,"title":"ثلاثة نفر في بني إسرائيل أبرص ، وأعمى ، وأقرع","lvl":2,"sub":0},{"id":3409,"title":"أما تستحي تشكوني إلى غيري ؟ قال : فقال يعقوب :","lvl":2,"sub":0},{"id":3410,"title":"رجل في فلاة إذ سمع رعدا في سحاب فسمع فيه كلاما","lvl":2,"sub":0},{"id":3411,"title":"رجل بفلاة من الأرض فسمع صوتا في سحابة : اسق حديقة","lvl":2,"sub":0},{"id":3412,"title":"قام سائل فقال : نقص الكيل ، وعجفت الخيل","lvl":2,"sub":0},{"id":3413,"title":"لو أن الناس يحسنون أن يسألوا هكذا ما حرمنا أحدا","lvl":2,"sub":0},{"id":3414,"title":"يا ابن آدم ، أنفق أنفق عليك رواه مسلم في","lvl":2,"sub":0},{"id":3415,"title":"ما نقصت صدقة من مال ، وما زاد الله بعفو","lvl":2,"sub":0},{"id":3416,"title":"ما من يوم طلعت شمسه إلا وكان بجنبتيها ملكان يناديان","lvl":2,"sub":0},{"id":3417,"title":"ما فتح رجل باب عطية لصدقة أو صلة إلا زاده","lvl":2,"sub":0},{"id":3418,"title":"ما كرم عبد على الله عز وجل إلا ازداد البلاء","lvl":2,"sub":0},{"id":3419,"title":"الاختيار في صدقة التطوع","lvl":1,"sub":0},{"id":3420,"title":"إن تبذل الفضل خير لك ، وإن تمسكه شر لك","lvl":2,"sub":0},{"id":3421,"title":"يا ابن آدم إن تبذل الفضل فهو خير لك ، وإن","lvl":2,"sub":0},{"id":3422,"title":"يعمد أحدكم فينخلع من ماله ثم يصير عيالا على الناس","lvl":2,"sub":0},{"id":3423,"title":"أفضل الصدقة - أو خير الصدقة - عن ظهر غنى","lvl":2,"sub":0},{"id":3424,"title":"خير الصدقة ما أبقت غنى ، واليد العليا خير من","lvl":2,"sub":0},{"id":3425,"title":"ابدأ بنفسك فتصدق عليها ، فإن فضل شيء فلأهلك","lvl":2,"sub":0},{"id":3426,"title":"أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالصدقة ، فقال رجل :","lvl":2,"sub":0},{"id":3427,"title":"أفضل الدينار دينار أنفقه الرجل على عياله ، ثم دينار","lvl":2,"sub":0},{"id":3428,"title":"اجعلها في قرابتك فقسمها بين أبي بن كعب","lvl":2,"sub":0},{"id":3429,"title":"لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك رواه مسلم في","lvl":2,"sub":0},{"id":3430,"title":"تصدقن يا معشر النساء ولو من حليكن ، قالت","lvl":2,"sub":0},{"id":3431,"title":"الصدقة على المسكين صدقة ، وإنها على ذي الرحم اثنتان صدقة","lvl":2,"sub":0},{"id":3432,"title":"أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح","lvl":2,"sub":0},{"id":3433,"title":"ليس الواصل بالمكافئ ، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه","lvl":2,"sub":0},{"id":3434,"title":"أمرني أن أنظر إلى من هو دوني ، ولا أنظر","lvl":2,"sub":0},{"id":3435,"title":"حب المساكين والدنو منهم ، وصل رحمك وإن أدبرت","lvl":2,"sub":0},{"id":3436,"title":"مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه ليورثه رواه","lvl":2,"sub":0},{"id":3437,"title":"إذا صنعت مرقة فأكثر ماءها ، ثم انظر أهل بيت","lvl":2,"sub":0},{"id":3438,"title":"لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة أخرجاه في الصحيح","lvl":2,"sub":0},{"id":3439,"title":"ليس المسكين الذي ترده التمرة والتمرتان ، ولا اللقمة واللقمتان","lvl":2,"sub":0},{"id":3440,"title":"أنفقي وانضحي ، ولا تحصي فيحصي الله عليك وفي","lvl":2,"sub":0},{"id":3441,"title":"لا تحصي فيحصي الله عليك","lvl":2,"sub":0},{"id":3442,"title":"لا تحصي فيحصي الله عليك قال : منها أن","lvl":2,"sub":0},{"id":3443,"title":"سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله","lvl":2,"sub":0},{"id":3444,"title":"اجعله في أقاربك","lvl":2,"sub":0},{"id":3445,"title":"نعم الحديد ، قالت : يا رب ، هل من خلقك","lvl":2,"sub":0},{"id":3446,"title":"صدقة السر تطفئ غضب الرب ، وصلة الرحم تزيد في","lvl":2,"sub":0},{"id":3447,"title":"ينقل الجرب بالليل على ظهره إلى منازل الأرامل قال البيهقي","lvl":2,"sub":0},{"id":3448,"title":"ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يكلمهم ولهم","lvl":2,"sub":0},{"id":3449,"title":"بينما موسى عليه السلام جالس في بعض مجالسه ، إذ","lvl":2,"sub":0},{"id":3450,"title":"إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها قال : فتصدق","lvl":2,"sub":0},{"id":3451,"title":"إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة : إلا","lvl":2,"sub":0},{"id":3452,"title":"مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته علما علمه ونشره","lvl":2,"sub":0},{"id":3453,"title":"سبعة يجري للعبد أجرهن وهو في قبره بعد موته :","lvl":2,"sub":0},{"id":3454,"title":"أرى أن تجعلها في الأقربين فقال أبو طلحة : افعل","lvl":2,"sub":0},{"id":3455,"title":"أعطها إياه بنخلة في الجنة فأبى وأتاه أبو الدحداح","lvl":2,"sub":0},{"id":3456,"title":"الله ليريد منا القرض ؟ قال : نعم يا أبا","lvl":2,"sub":0},{"id":3457,"title":"لا يهدين أحدكم لله شيئا يستحي أن يهديه لكريمه ، فإن","lvl":2,"sub":0},{"id":3458,"title":"أي الصدقة أفضل ؟ قال : جهد المقل ، وابدأ","lvl":2,"sub":0},{"id":3459,"title":"كلكم في الأجر سواء كلكم قد تصدق بعشر ماله","lvl":2,"sub":0},{"id":3460,"title":"لدرهم ينفقه أحد من جهده خير من عشرة آلاف درهم غيض","lvl":2,"sub":0},{"id":3461,"title":"على كل مسلم صدقة قالوا : فإن لم يجد","lvl":2,"sub":0},{"id":3462,"title":"الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات الآية رواه مسلم","lvl":2,"sub":0},{"id":3463,"title":"والذين لا يجدون إلا جهدهم الآية رواه مسلم في الصحيح","lvl":2,"sub":0},{"id":3464,"title":"لا تحقرن من المعروف شيئا ، ولو أن تلقى أخاك","lvl":2,"sub":0},{"id":3465,"title":"فإن لم تجدي شيئا تعطينه إياه إلا ظلفا محرقا فادفعيه","lvl":2,"sub":0},{"id":3466,"title":"لا تحقرن إحداكن لجارتها ولو كراع شاة محرقا","lvl":2,"sub":0},{"id":3467,"title":"مناولة المسكين تقي ميتة السوء","lvl":2,"sub":0},{"id":3468,"title":"مساكين سألوها فقالت : يا جارية ، أبديهم تمرة تمرة","lvl":2,"sub":0},{"id":3469,"title":"أعطيه إياها فإن فيها مثاقيل ذرة إن تقبلت","lvl":2,"sub":0},{"id":3470,"title":"كم ترى في هذه الحبة من مثاقيل ذرة","lvl":2,"sub":0},{"id":3471,"title":"تقبل الله منا مثقال ذرة وخردلة ، وكان فيها مثاقيل","lvl":2,"sub":0},{"id":3472,"title":"من أنفق زوجين من ماله في سبيل الله دعي من","lvl":2,"sub":0},{"id":3473,"title":"تصدق وأنت صحيح شحيح تأمل البقاء وتخشى الفقر ، ولا تمهل","lvl":2,"sub":0},{"id":3474,"title":"تؤتيه حين تؤتيه ونفسك تحدثك بطول العمر والفقر","lvl":2,"sub":0},{"id":3475,"title":"تصدق وأنت صحيح شحيح تأمل الغنى وتخشى الفقر وفي","lvl":2,"sub":0},{"id":3476,"title":"ابن آدم ، أنى تعجزني وقد خلقتك من مثل هذه","lvl":2,"sub":0},{"id":3477,"title":"لا يخرج الرجل شيئا من الصدقة حتى يفك عن لحيي","lvl":2,"sub":0},{"id":3478,"title":"ما خرجت صدقة يعني يفك عنها لحيي سبعين شيطانا كلهم","lvl":2,"sub":0},{"id":3479,"title":"التصدق من كسب طيب","lvl":1,"sub":0},{"id":3480,"title":"إذا تصدق الرجل بصدقة من كسب طيب ولا يقبل الله","lvl":2,"sub":0},{"id":3481,"title":"إذا أديت زكاة مالك فقد قضيت ما عليك ، ومن","lvl":2,"sub":0},{"id":3482,"title":"ما جاء في الإيثار","lvl":1,"sub":0},{"id":3483,"title":"ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة رواه البخاري","lvl":2,"sub":0},{"id":3484,"title":"ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة إلى آخر الآية","lvl":2,"sub":0},{"id":3485,"title":"لا أعطيكم وأدع أهل الصفة تطوى بطونهم من الجوع","lvl":2,"sub":0},{"id":3486,"title":"أعطوه إياه فأعطوه إياه ، ثم أرسلت بدرهم آخر","lvl":2,"sub":0},{"id":3487,"title":"أعطيه إياه فقالت : ليس لك ما تفطرين عليه","lvl":2,"sub":0},{"id":3488,"title":"إن كان به رمق سقيته من الماء ، ومسحت به وجهه","lvl":2,"sub":0},{"id":3489,"title":"فدعا الحارث بماء يشربه ، فنظر إليه عكرمة ، فقال الحارث","lvl":2,"sub":0},{"id":3490,"title":"لا يؤمن العبد حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه","lvl":2,"sub":0},{"id":3491,"title":"فإن كان يصح في وقت إيثار ففي مثل هذا الوقت","lvl":2,"sub":0},{"id":3492,"title":"أحببت أن أوثر أصحابي بحياة هذه اللحظة فتعجب السياف","lvl":2,"sub":0},{"id":3493,"title":"أن راهبا عبد الله في صومعته ستين سنة ، فجاءت","lvl":2,"sub":0},{"id":3494,"title":"من أصاب مالا فأنفقه في حق كان من الشاكرين","lvl":2,"sub":0},{"id":3495,"title":"أعطيه السائل ، فتثاقلت ، ثم تكلم السائل ، فقلت","lvl":2,"sub":0},{"id":3496,"title":"فدعا رجلا كان به خبل فجعل يلقمه ولعابه يسيل ، فلما","lvl":2,"sub":0},{"id":3497,"title":"أبغي ما هو خير منها","lvl":2,"sub":0},{"id":3498,"title":"عجبت من رجل يرائي بعمله الناس وهم خلق مثله","lvl":2,"sub":0},{"id":3499,"title":"فصل في الاعتذار إذا سئل ولم يكن عنده ما يعطي منه","lvl":1,"sub":0},{"id":3500,"title":"فسألته وشكوت إليه ، فجعل يعتذر إلي ، وجعلت ألومه","lvl":2,"sub":0},{"id":3501,"title":"كل معروف صدقة ، وما أنفق على نفسه وأهله كتبت","lvl":2,"sub":0},{"id":3502,"title":"كل معروف صدقة ، وكل ما أنفق الرجل على أهله","lvl":2,"sub":0},{"id":3503,"title":"ما من مسلم يغرس غرسا أو يزرع زرعا فيأكل منه","lvl":2,"sub":0},{"id":3504,"title":"من نصب شجرة فصبر على حفظها والقيام عليها حتى يثمر","lvl":2,"sub":0},{"id":3505,"title":"كنتم في الجاهلية إذ لا تعبدون الله ، تحملون الكل","lvl":2,"sub":0},{"id":3506,"title":"إنكم أطلتم حيطانها ، وأكثرتم حراسها فجاءها الويل من فوقها","lvl":2,"sub":0},{"id":3507,"title":"ادعي الله لي أن يطلق يدي ، قالت : وما شأن","lvl":2,"sub":0},{"id":3508,"title":"فصل في الاستعفاف عن المسألة","lvl":1,"sub":0},{"id":3509,"title":"ما يكون عندي من خير فلن أدخره عنكم ، ومن","lvl":2,"sub":0},{"id":3510,"title":"ومن يستعف يعفه الله ، ومن يستغن يغنه الله","lvl":2,"sub":0},{"id":3511,"title":"اليد العليا خير من اليد السفلى ، واليد العليا المنفقة","lvl":2,"sub":0},{"id":3512,"title":"الأيدي ثلاثة : يد الله هي العليا ، ويد المعطي","lvl":2,"sub":0},{"id":3513,"title":"لأن يأخذ أحدكم حبله فيحتطب على ظهره خير من أن يأتي","lvl":2,"sub":0},{"id":3514,"title":"لا يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة ليس","lvl":2,"sub":0},{"id":3515,"title":"الشمس تدنو حتى يبلغ العرق نصف الأذن فبينما هم كذلك استغاثوا","lvl":2,"sub":0},{"id":3516,"title":"المسألة كدوح في وجه صاحبها يوم القيامة ، فمن شاء","lvl":2,"sub":0},{"id":3517,"title":"المسائل كدوح يكدح بها الرجل وجهه ، فمن شاء أبقى على","lvl":2,"sub":0},{"id":3518,"title":"وإن كنت لا بد سائلا فسل الصالحين","lvl":2,"sub":0},{"id":3519,"title":"تحل الصدقة من ثلاث : من الإمام الجامع ، ومن","lvl":2,"sub":0},{"id":3520,"title":"رجل مات وترك دينارا أو دينارين ، قال : كية","lvl":2,"sub":0},{"id":3521,"title":"ترك كيتين أو ثلاث كيات فلقيت عبد الله بن","lvl":2,"sub":0},{"id":3522,"title":"كيتان ، صلوا على صاحبكم","lvl":2,"sub":0},{"id":3523,"title":"الذي يسأل من غير حاجة كمثل الذي يلتقط الجمر","lvl":2,"sub":0},{"id":3524,"title":"ليس المسكين الذي ترده التمرة والتمرتان ، واللقمة واللقمتان","lvl":2,"sub":0},{"id":3525,"title":"تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا ، والصلوات الخمس ، وتطيعوا","lvl":2,"sub":0},{"id":3526,"title":"من يتقبل لي بواحدة تقبلت له بالجنة قال ثوبان","lvl":2,"sub":0},{"id":3527,"title":"من يتكفل لي أن لا يسأل الناس شيئا وأتكفل له","lvl":2,"sub":0},{"id":3528,"title":"ما خالطت الصدقة مالا إلا أهلكته قال عبد الله","lvl":2,"sub":0},{"id":3529,"title":"إذا قدم أناخ على بابه فدفع إليهم ، حتى آخر ما","lvl":2,"sub":0},{"id":3530,"title":"ليأتين يوم القيامة قوم ليس على وجوههم لحم أخلقوها في","lvl":2,"sub":0},{"id":3531,"title":"ما نقصت صدقة من مال شيئا قط ، ولا مد","lvl":2,"sub":0},{"id":3532,"title":"من سأل الناس في غير فاقة نزلت به أو عيال","lvl":2,"sub":0},{"id":3533,"title":"من فتح على نفسه باب مسألة من غير فاقة نزلت","lvl":2,"sub":0},{"id":3534,"title":"استغنوا عن الناس ولو بشوص سواك قال القاضي :","lvl":2,"sub":0},{"id":3535,"title":"ليستغن أحدكم عن الناس بقضيب سواك قال : فعقلها","lvl":2,"sub":0},{"id":3536,"title":"هذه أثرة ، ولا أحب الأثرة أخبرنا أبو محمد","lvl":2,"sub":0},{"id":3537,"title":"المسألة للمضطر ، ألا ترى أن موسى عليه السلام","lvl":2,"sub":0},{"id":3538,"title":"من حكم الفقير أن لا يكون له رغبة ، فإن","lvl":2,"sub":0},{"id":3539,"title":"الفقراء ثلاثة : فقير لا يسأل الناس وإن أعطي لم","lvl":2,"sub":0},{"id":3540,"title":"أقسم بالله لرضخ النوى وشرب ماء القلب المالحة أعز للإنسان","lvl":2,"sub":0},{"id":3541,"title":"إذا كانت لك حاجة فلا تكلمني فيها ، ولكن اكتبها","lvl":2,"sub":0},{"id":3542,"title":"لا يسأل بوجه الله تعالى إلا الجنة قال أحمد","lvl":2,"sub":0},{"id":3543,"title":"من سألكم بالله فأعطوه ، ومن استعاذكم بالله فأعيذوه","lvl":2,"sub":0},{"id":3544,"title":"ألا أنبئكم بخير الناس منزلة ؟ قالوا : بلى","lvl":2,"sub":0},{"id":3545,"title":"من سئل بالله فأعطى كتب له سبعون حسنة","lvl":2,"sub":0},{"id":3546,"title":"اطلبوا الخير عند حسان الوجوه قال الشيخ أحمد :","lvl":2,"sub":0},{"id":3547,"title":"اطلبوا الخير عند حسان الوجوه ورواه أيضا عبد الله","lvl":2,"sub":0},{"id":3548,"title":"من أتاه الله وجها حسنا ، واسما حسنا ، وجعله","lvl":2,"sub":0},{"id":3549,"title":"فصل فيمن أتاه الله مالا من غير مسألة","lvl":1,"sub":0},{"id":3550,"title":"خذه وما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف","lvl":2,"sub":0},{"id":3551,"title":"إن خيرا لك أن لا تأخذ من الناس شيئا","lvl":2,"sub":0},{"id":3552,"title":"لا أسأل أحدا شيئا ، ولا أرد ما رزقني الله","lvl":2,"sub":0},{"id":3553,"title":"اليد العليا خير من اليد السفلى ، ولا لست بسائلك","lvl":2,"sub":0},{"id":3554,"title":"نحن لا نسأل أحدا شيئا فمن أعطانا شيئا قبلناه","lvl":2,"sub":0},{"id":3555,"title":"من جاءه من أخيه معروف من غير سؤال ، ولا","lvl":2,"sub":0},{"id":3556,"title":"ما بال أحدكم يقول : اللهم ارزقني ، وقد علم","lvl":2,"sub":0},{"id":3557,"title":"من عرض عليه شيء من هذا الرزق من غير مسألة","lvl":2,"sub":0},{"id":3558,"title":"من أعطى عطاء بغير مسألة فاقبليه ، فإنما هو رزق ساقه","lvl":2,"sub":0},{"id":3559,"title":"تصدقوا وداووا مرضاكم بالصدقة ، فإن الصدقة تدفع عن الأعراض","lvl":2,"sub":0},{"id":3560,"title":"حصنوا أموالكم بالزكاة ، وداووا مرضاكم بالصدقة ، واستقبلوا أمواج","lvl":2,"sub":0},{"id":3561,"title":"حصنوا أموالكم بالزكاة ، وداووا مرضاكم بالصدقة ، وردوا نائبة","lvl":2,"sub":0},{"id":3562,"title":"الصدقة تدفع عن الرجل المظلوم","lvl":2,"sub":0},{"id":3563,"title":"فصل في القرض","lvl":1,"sub":0},{"id":3564,"title":"من أقرض ورقا مرتين كان كعدل صدقة مرة كذا","lvl":2,"sub":0},{"id":3565,"title":"من أقرض رجلا مسلما دراهم - مرتين - كان له","lvl":2,"sub":0},{"id":3566,"title":"من أقرض شيئا مرتين كان له مثل أجر أحدهما لو","lvl":2,"sub":0},{"id":3567,"title":"كل قرض صدقة","lvl":2,"sub":0},{"id":3568,"title":"الصدقة بعشر أمثالها ، والقرض بثمانية عشر","lvl":2,"sub":0},{"id":3569,"title":"الصدقة بعشر أمثالها ، والقرض الواحد بثمانية عشر ؛ لأن صاحب","lvl":2,"sub":0},{"id":3570,"title":"الصدقة بعشر أمثالها ، والقرض بثمانية عشر قال النبي صلى","lvl":2,"sub":0},{"id":3571,"title":"الثالث والعشرون من شعب الإيمان وهو باب في الصيام","lvl":1,"sub":0},{"id":3572,"title":"بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا","lvl":2,"sub":0},{"id":3573,"title":"الصيام جنة رواه مسلم ، عن القعنبي ، وقتيبة","lvl":2,"sub":0},{"id":3574,"title":"الصوم جنة يجتن بها عبدي من النار","lvl":2,"sub":0},{"id":3575,"title":"الصيام جنة يستجن بها العبد من النار وهو لي ، وأنا","lvl":2,"sub":0},{"id":3576,"title":"الصيام جنة حصينة من النار","lvl":2,"sub":0},{"id":3577,"title":"الصيام جنة وحصن حصين من النار","lvl":2,"sub":0},{"id":3578,"title":"من أنفق نفقة في سبيل الله فاضلة فالحسنة بسبع مائة","lvl":2,"sub":0},{"id":3579,"title":"الصيام جنة كجنة أحدكم من القتال","lvl":2,"sub":0},{"id":3580,"title":"صيام حسن صيام ثلاثة أيام من كل شهر ومنها","lvl":2,"sub":0},{"id":3581,"title":"صوم شهر الصبر ، وثلاثة أيام من الشهر صوم الدهر","lvl":2,"sub":0},{"id":3582,"title":"سبحان الله نصف الميزان ، والحمد لله تملأ الميزان","lvl":2,"sub":0},{"id":3583,"title":"لا حول ولا قوة إلا بالله ، فإنها كنز من","lvl":2,"sub":0},{"id":3584,"title":"والصيام نصف الصبر ، وعلى كل شيء زكاة ، وزكاة","lvl":2,"sub":0},{"id":3585,"title":"والصوم نصف الصبر ، وإن لكل شيء زكاة ، وزكاة","lvl":2,"sub":0},{"id":3586,"title":"لكل شيء زكاة ، وزكاة الجسد الصوم أخبرناه ابن","lvl":2,"sub":0},{"id":3587,"title":"السائحين ، فقال : هم الصائمون هكذا روي بهذا","lvl":2,"sub":0},{"id":3588,"title":"فضائل الصوم","lvl":1,"sub":0},{"id":3589,"title":"إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به ، يدع طعامه وشهوته","lvl":2,"sub":0},{"id":3590,"title":"الصوم لي وأنا أجزي به ، يدع شهوته وأكله وشربه من","lvl":2,"sub":0},{"id":3591,"title":"الصوم لي وأنا أجزي به ، وللصائم فرحتان إذا أفطر فرح","lvl":2,"sub":0},{"id":3592,"title":"الصوم جنة من عذاب الله","lvl":2,"sub":0},{"id":3593,"title":"الصيام جنة يستجن بها العبد من النار ، وهو لي وأنا","lvl":2,"sub":0},{"id":3594,"title":"كل عمل ابن آدم له إلا الصوم ، فإنه لي","lvl":2,"sub":0},{"id":3595,"title":"ليس في الصوم رياء قال أبو عبيد : حدثنيه","lvl":2,"sub":0},{"id":3596,"title":"في الجنة ثمانية أبواب ، فيها باب يسمى الريان لا","lvl":2,"sub":0},{"id":3597,"title":"في الجنة بابا يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة","lvl":2,"sub":0},{"id":3598,"title":"الصائم إذا أكل عنده صلت عليه الملائكة حتى يفرغوا أو يقضوا","lvl":2,"sub":0},{"id":3599,"title":"الصائم يسبح عظامه ، ويستغفر له الملائكة ما أكل عنده","lvl":2,"sub":0},{"id":3600,"title":"عليك بالصوم ، فإنه لا عدل له","lvl":2,"sub":0},{"id":3601,"title":"الأعمال عند الله سبع : فعمل بمثله ، وعمل بمثله","lvl":2,"sub":0},{"id":3602,"title":"الأعمال عند الله سبعة : عملان موجبان ، وعملان بأمثالهما","lvl":2,"sub":0},{"id":3603,"title":"من صام يوما ابتغاء وجه الله ، بعده الله من","lvl":2,"sub":0},{"id":3604,"title":"ما من عبد أصبح صائما إلا فتحت له أبواب السماء","lvl":2,"sub":0},{"id":3605,"title":"ليس في الصيام رياء هكذا روي بهذا الإسناد منقطعا","lvl":2,"sub":0},{"id":3606,"title":"هو لي وأنا أجزي به ، يدع طعامه وشرابه من أجلي","lvl":2,"sub":0},{"id":3607,"title":"ثلاث دعوات مستجابات : دعوة الصائم ، ودعوة المسافر","lvl":2,"sub":0},{"id":3608,"title":"عليك بالصوم ، فإنه يخصي","lvl":2,"sub":0},{"id":3609,"title":"من كان عنده طول فلينكح ، وإلا فعليه بالصوم","lvl":2,"sub":0},{"id":3610,"title":"فضائل شهر رمضان","lvl":1,"sub":0},{"id":3611,"title":"إذا دخل رمضان فتحت أبواب الرحمة ، وغلقت أبواب جهنم","lvl":2,"sub":0},{"id":3612,"title":"إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين","lvl":2,"sub":0},{"id":3613,"title":"جاءكم رمضان شهر مبارك افترض الله عليكم صيامه ، يفتح فيه","lvl":2,"sub":0},{"id":3614,"title":"رمضان شهر مبارك يفتح فيه أبواب الجنة ، ويغلق فيه","lvl":2,"sub":0},{"id":3615,"title":"أعطيت أمتي في شهر رمضان خمس خصال لم تعط أمة","lvl":2,"sub":0},{"id":3616,"title":"استعدي وتزيني لعبادي أوشك أن يستريحوا من تعب الدنيا إلى داري","lvl":2,"sub":0},{"id":3617,"title":"لله عز وجل في كل ليلة من رمضان ستمائة ألف عتيق","lvl":2,"sub":0},{"id":3618,"title":"لله عز وجل عند كل فطرة عتقاء من النار","lvl":2,"sub":0},{"id":3619,"title":"إذا كان أول ليلة من شهر رمضان فتحت أبواب الجنان","lvl":2,"sub":0},{"id":3620,"title":"أظلكم شهركم هذا بمحلوف رسول الله صلى الله عليه","lvl":2,"sub":0},{"id":3621,"title":"أظلكم شهر عظيم ، شهر مبارك ، شهر فيه ليلة خير","lvl":2,"sub":0},{"id":3622,"title":"من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من","lvl":2,"sub":0},{"id":3623,"title":"من صام شهر رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم","lvl":2,"sub":0},{"id":3624,"title":"من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من","lvl":2,"sub":0},{"id":3625,"title":"من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم","lvl":2,"sub":0},{"id":3626,"title":"من صام شهر رمضان وقامه إيمانا واحتسابا غفر له ما","lvl":2,"sub":0},{"id":3627,"title":"الله عز وجل افترض صوم رمضان وسننت قيامه ، فمن صامه","lvl":2,"sub":0},{"id":3628,"title":"شهر فرض الله عليكم صيامه وسننت أنا قيامه ، فمن","lvl":2,"sub":0},{"id":3629,"title":"من صام رمضان - قال ربيعة ولا أعلمه إلا","lvl":2,"sub":0},{"id":3630,"title":"من كان على هذا كان من الصديقين والشهداء","lvl":2,"sub":0},{"id":3631,"title":"من صام رمضان وقامه إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم","lvl":2,"sub":0},{"id":3632,"title":"الصلوات الخمس ، والجمعة إلى الجمعة ، ورمضان إلى رمضان","lvl":2,"sub":0},{"id":3633,"title":"الصلاة المكتوبة إلى الصلاة التي قبلها كفارة ، والجمعة إلى","lvl":2,"sub":0},{"id":3634,"title":"شهر رمضان يغفر الله في أول ليلة لكل أهل هذه القبلة","lvl":2,"sub":0},{"id":3635,"title":"من أدرك أبويه أو أحدهما فلم يغفر له فأبعده الله","lvl":2,"sub":0},{"id":3636,"title":"من صام رمضان ، وعرف حدوده ، وتحفظ ما ينبغي","lvl":2,"sub":0},{"id":3637,"title":"إذا دخل شهر رمضان شد مئزره ، ثم لم يأت فراشه","lvl":2,"sub":0},{"id":3638,"title":"إذا دخل رمضان تغير لونه ، وكثرت صلاته ، وابتهل في","lvl":2,"sub":0},{"id":3639,"title":"ذاكر الله في رمضان يغفر له ، وسائل الله فيه","lvl":2,"sub":0},{"id":3640,"title":"في رمضان ينادي مناد بعد ثلث الليل الأول أو ثلث الليل","lvl":2,"sub":0},{"id":3641,"title":"إذا دخل شهر رمضان أطلق كل أسير ، وأعطى كل سائل","lvl":2,"sub":0},{"id":3642,"title":"أجود الناس بالخير ، وكان أجود ما يكون في رمضان حين","lvl":2,"sub":0},{"id":3643,"title":"الجنة لتزين من الحول إلى الحول لشهر رمضان ، وإن الحور","lvl":2,"sub":0},{"id":3644,"title":"الجنة لتزخرف لرمضان من رأس الحول إلى حول قابل","lvl":2,"sub":0},{"id":3645,"title":"الجنة لتزين لرمضان من رأس الحول إلى الحول ، فإذا كان","lvl":2,"sub":0},{"id":3646,"title":"إذا كان أول ليلة من رمضان فتحت أبواب السماء فلا","lvl":2,"sub":0},{"id":3647,"title":"الله عز وجل اختار ساعات الليل والنهار ، فجعل منهن الصلوات","lvl":2,"sub":0},{"id":3648,"title":"سيد الشهور شهر رمضان في إسناده ضعف","lvl":2,"sub":0},{"id":3649,"title":"سيد الشهور شهر رمضان ، وسيد الأيام الجمعة وهذا","lvl":2,"sub":0},{"id":3650,"title":"الصائم ينزه صيامه ، عن اللغط والمشاتمة ، وما لا يليق","lvl":1,"sub":0},{"id":3651,"title":"الصيام جنة فإذا كان أحدكم صائما فلا يرفث ، ولا","lvl":2,"sub":0},{"id":3652,"title":"إذا أصبح أحدكم صائما فلا يرفث ، ولا يجهل فإن","lvl":2,"sub":0},{"id":3653,"title":"إذا لم يدع الصائم قول الزور ، والعمل به والجهل","lvl":2,"sub":0},{"id":3654,"title":"رب قائم حظه من القيام السهر ، ورب صائم حظه","lvl":2,"sub":0},{"id":3655,"title":"الصوم جنة ما لم يخرقها","lvl":2,"sub":0},{"id":3656,"title":"الغيبة تخرق الصوم ، والاستغفار يرقعه ، فمن استطاع منكم","lvl":2,"sub":0},{"id":3657,"title":"هذا الشهر المبارك الذي فرض الله صيامه ولم يفرض قيامه","lvl":2,"sub":0},{"id":3658,"title":"إذا صمت فليصم سمعك ، وبصرك ، ولسانك ، عن","lvl":2,"sub":0},{"id":3659,"title":"إذا صمت فتحفظ ما استطعت فكان طليق إذا","lvl":2,"sub":0},{"id":3660,"title":"الصيام ليس من الطعام والشراب ، ولكن من الكذب ، والباطل","lvl":2,"sub":0},{"id":3661,"title":"ما صامت فتحفظت ، فقال النبي صلى الله عليه","lvl":2,"sub":0},{"id":3662,"title":"خصلتان من حفظهما يسلم له صومه : الغيبة ، والكذب","lvl":2,"sub":0},{"id":3663,"title":"الصائم في عبادة ما لم يغتب","lvl":2,"sub":0},{"id":3664,"title":"أهون الصوم ترك الطعام والشراب","lvl":2,"sub":0},{"id":3665,"title":"من أفطر يوما من رمضان في غير رخصة رخصها الله","lvl":2,"sub":0},{"id":3666,"title":"من أفطر يوما من رمضان في غير رخصة رخصها الله","lvl":2,"sub":0},{"id":3667,"title":"لا يقولن أحدكم إني قمت رمضان كله ، وصمته فلا","lvl":2,"sub":0},{"id":3668,"title":"الاجتهاد في العشر الأواخر من شهر رمضان","lvl":1,"sub":0},{"id":3669,"title":"إذا دخلت العشر الأواخر من شهر رمضان أحيا الليل ، وأيقظ","lvl":2,"sub":0},{"id":3670,"title":"يجتهد في العشر الأواخر من رمضان ما لا يجتهد في غيرها","lvl":2,"sub":0},{"id":3671,"title":"فصل في ليلة القدر","lvl":1,"sub":0},{"id":3672,"title":"أنزل الله عز وجل القرآن جملة واحدة إلى سماء الدنيا","lvl":2,"sub":0},{"id":3673,"title":"إنا أنزلناه في ليلة القدر قال : في ليلة الحكم","lvl":2,"sub":0},{"id":3674,"title":"إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين فيها يفرق كل","lvl":2,"sub":0},{"id":3675,"title":"فيها يفرق كل أمر حكيم قال : عمل السنة إلى","lvl":2,"sub":0},{"id":3676,"title":"فيها يفرق كل أمر حكيم قال : يدبر أمر السنة","lvl":2,"sub":0},{"id":3677,"title":"ليلة القدر يجاء بالديوان الأعظم السنة إلى السنة ، فيغفر الله","lvl":2,"sub":0},{"id":3678,"title":"فيها يفرق كل أمر حكيم قال : يفرق فيها أمر","lvl":2,"sub":0},{"id":3679,"title":"ينزل إلى السماء الدنيا في شهر رمضان فيدبر أمر السنة","lvl":2,"sub":0},{"id":3680,"title":"أري أعمال الناس قبله أو ما شاء الله من ذلك فكأنه","lvl":2,"sub":0},{"id":3681,"title":"ذكر رجلا من بني إسرائيل لبس السلاح في سبيل الله ألف","lvl":2,"sub":0},{"id":3682,"title":"رأى بني أمية يخطبون على منبره رجلا فرجلا فساءه ذلك","lvl":2,"sub":0},{"id":3683,"title":"من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم","lvl":2,"sub":0},{"id":3684,"title":"التماس ليلة القدر من ليالي شهر رمضان","lvl":1,"sub":0},{"id":3685,"title":"التمسوها في العشر الأول والعشر الأواخر قال : ثم","lvl":2,"sub":0},{"id":3686,"title":"التماس ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من شهر رمضان","lvl":1,"sub":0},{"id":3687,"title":"تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان","lvl":2,"sub":0},{"id":3688,"title":"من اعتكف معي فليعتكف العشر الأواخر ، وقد رأيت هذه","lvl":2,"sub":0},{"id":3689,"title":"انزل ليلة ثلاث وعشرين من رمضان أرسله مالك عن","lvl":2,"sub":0},{"id":3690,"title":"اطلبوها في العشر الأواخر","lvl":2,"sub":0},{"id":3691,"title":"إني أرى رؤياكم فقد تواطأت في السبع الأواخر ، فمن","lvl":2,"sub":0},{"id":3692,"title":"فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة أخرجه البخاري في الصحيح من","lvl":2,"sub":0},{"id":3693,"title":"فاطلبوها في العشر الأواخر في سابعة تبقى ، أو تاسعة تبقى","lvl":2,"sub":0},{"id":3694,"title":"التمسوها في العشر الأواخر من رمضان في تاسعة تبقى","lvl":2,"sub":0},{"id":3695,"title":"3525 - حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك","lvl":2,"sub":0},{"id":3696,"title":"التمسوها في العشر الأواخر من رمضان ، والتمسوها في التاسعة","lvl":2,"sub":0},{"id":3697,"title":"الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة","lvl":2,"sub":0},{"id":3698,"title":"تصبح من ذلك اليوم تطلع الشمس ليس لها شعاع أخرجه","lvl":2,"sub":0},{"id":3699,"title":"التمسوها في العشر الأواخر وترا أي ليلة ترونها فقال","lvl":2,"sub":0},{"id":3700,"title":"عليك بالسابعة","lvl":2,"sub":0},{"id":3701,"title":"طفت ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان فأريت الملائكة تطوف","lvl":2,"sub":0},{"id":3702,"title":"ذقت ماء البحر ليلة سبع وعشرين من شهر رمضان فإذا","lvl":2,"sub":0},{"id":3703,"title":"كنت في البحر فأحييت ليلة ثلاث وعشرين من رمضان فاغتسلت","lvl":2,"sub":0},{"id":3704,"title":"ليلة تسع عشرة ما يشك ولا يستثني وقرأ : يوم","lvl":2,"sub":0},{"id":3705,"title":"ليلة سمحة طلقة لا حارة ولا باردة يصبح شمسها صبيحتها","lvl":2,"sub":0},{"id":3706,"title":"ومن أمارتها أنها ليلة بلجة صافية ساكنة لا حارة","lvl":2,"sub":0},{"id":3707,"title":"يا رضوان ، افتح أبواب الجنان ، ويا مالك أغلق أبواب","lvl":2,"sub":0},{"id":3708,"title":"هل من سائل فأعطيه سؤله ، هل من تائب فأتوب عليه","lvl":2,"sub":0},{"id":3709,"title":"ما جزاء الأجير إذا عمل عمله ؟ فتقول الملائكة : إلهنا","lvl":2,"sub":0},{"id":3710,"title":"فوق السماء السابعة حظيرة ، يقال لها : حظيرة القدس","lvl":2,"sub":0},{"id":3711,"title":"في السماء السابعة حظيرة ، يقال : لها حظيرة القدس","lvl":2,"sub":0},{"id":3712,"title":"هو تسليم الملائكة ليلة القدر على أهل المساجد حتى يطلع","lvl":2,"sub":0},{"id":3713,"title":"هي سالمة لا يستطيع الشيطان أن يعمل فيها سوءا ولا","lvl":2,"sub":0},{"id":3714,"title":"اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني قال يزيد :","lvl":2,"sub":0},{"id":3715,"title":"اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني","lvl":2,"sub":0},{"id":3716,"title":"لو عرفت أي ليلة ليلة القدر ما سألت الله فيها","lvl":2,"sub":0},{"id":3717,"title":"بماذا انتفعت من أعمالك في الدنيا ؟ ، فقال :","lvl":2,"sub":0},{"id":3718,"title":"من شهد العشاء ليلة القدر فقد أخذ بحظه منها","lvl":2,"sub":0},{"id":3719,"title":"من صلى العتمة كل ليلة في شهر رمضان حتى ينسلخ","lvl":2,"sub":0},{"id":3720,"title":"من صلى العشاء الآخرة في جماعة في رمضان فقد أدرك","lvl":2,"sub":0},{"id":3721,"title":"من صلى المغرب والعشاء في جماعة حتى ينقضي شهر رمضان","lvl":2,"sub":0},{"id":3722,"title":"إذا سلم رمضان سلمت السنة ، وإذا سلمت الجمعة سلمت","lvl":2,"sub":0},{"id":3723,"title":"في ليلة العيدين ويومهما","lvl":1,"sub":0},{"id":3724,"title":"قدمت المدينة ولأهل المدينة يومان يلعبون فيهما في الجاهلية","lvl":2,"sub":0},{"id":3725,"title":"الله عز وجل قد أبدلكم بيومين هذين خيرا منهما الفطر والأضحى","lvl":2,"sub":0},{"id":3726,"title":"من قام ليلتي العيدين لله محتسبا لم يمت قلبه حين","lvl":2,"sub":0},{"id":3727,"title":"مشيخة من خيار أهل المدينة يظهرون على مسجد النبي صلى الله","lvl":2,"sub":0},{"id":3728,"title":"خمس ليال لا يرد فيهن الدعاء : ليلة الجمعة","lvl":2,"sub":0},{"id":3729,"title":"يخرج من العيدين رافعا صوته بالتهليل والتكبير ، فيأخذ طريق الحدادين","lvl":2,"sub":0},{"id":3730,"title":"أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نلبس أجود","lvl":2,"sub":0},{"id":3731,"title":"تصدقوا قبل الصلاة ، قد أفلح من تزكى وذكر اسم","lvl":2,"sub":0},{"id":3732,"title":"إذا كان ليلة القدر نزل جبريل عليه السلام في كبكبة","lvl":2,"sub":0},{"id":3733,"title":"أوحى الله عز وجل إلى موسى عليه السلام : إني","lvl":2,"sub":0},{"id":3734,"title":"أوحى الله إلى موسى عليه السلام : يا موسى إني","lvl":2,"sub":0},{"id":3735,"title":"تقبل الله منا ومنك يا أمير المؤمنين ، فيرد علينا ولا","lvl":2,"sub":0},{"id":3736,"title":"لا يطعم يوم النحر حتى يرجع فيأكل من لحم نسكه","lvl":2,"sub":0},{"id":3737,"title":"ما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فطر","lvl":2,"sub":0},{"id":3738,"title":"ما رأيت شيئا أشبه بوقوف القيامة من هذا اليوم","lvl":2,"sub":0},{"id":3739,"title":"انظروا إلى الناس يوم عيدهم في محشرهم ومجمعهم ، فما","lvl":2,"sub":0},{"id":3740,"title":"لئن كان هؤلاء القوم أصبحوا مستيقنين أنه قد تقبل منهم","lvl":2,"sub":0},{"id":3741,"title":"لئن كنتم أصبحتم مستيقنين أن الله عز وجل قد تقبل منكم","lvl":2,"sub":0},{"id":3742,"title":"إن كان هؤلاء تقبل عنهم صيامهم فما هذا فعل الشاكرين","lvl":2,"sub":0},{"id":3743,"title":"يا لها من نعمة ما أسبغها ، يا لها من","lvl":2,"sub":0},{"id":3744,"title":"من أدرك شهر رمضان بمكة من أوله إلى آخره صيامه","lvl":2,"sub":0},{"id":3745,"title":"صوم ستة أيام من شوال","lvl":1,"sub":0},{"id":3746,"title":"من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال فذاك صيام","lvl":2,"sub":0},{"id":3747,"title":"من صام رمضان وأتبعه بست من شوال فكأنما صام الدهر","lvl":2,"sub":0},{"id":3748,"title":"من صام رمضان وستة أيام من شوال فكأنما صام السنة","lvl":2,"sub":0},{"id":3749,"title":"من صام رمضان وأتبعه ستا من شوال فكأنما صام الدهر","lvl":2,"sub":0},{"id":3750,"title":"صيام شهر بعشرة أشهر وستة أيام بعده بشهرين فذلك تمام","lvl":2,"sub":0},{"id":3751,"title":"الصائم بعد رمضان كالكار بعد الفار","lvl":2,"sub":0},{"id":3752,"title":"الصوم في أشهر الحرم","lvl":1,"sub":0},{"id":3753,"title":"فما غيرك وقد كنت حسن الهيئة ؟ ، قال","lvl":2,"sub":0},{"id":3754,"title":"صم شهر الصبر وثلاثة أيام من كل شهر ومن الحرم","lvl":2,"sub":0},{"id":3755,"title":"اختار الله عز وجل البلاد ، فأحب البلدان إلى الله","lvl":2,"sub":0},{"id":3756,"title":"ليس منها إلا في العاشر منه خير ، قال","lvl":2,"sub":0},{"id":3757,"title":"الأشهر الحرم في اليوم العاشر من كل شهر منها أمر","lvl":2,"sub":0},{"id":3758,"title":"تخصيص أيام العشر من ذي الحجة بالاجتهاد بالعمل فيهن قال الله","lvl":1,"sub":0},{"id":3759,"title":"العشر عشر الأضحى ، والوتر يوم عرفة ، والشفع يوم","lvl":2,"sub":0},{"id":3760,"title":"والفجر ، قال : فجر النهار ، وليال عشر","lvl":2,"sub":0},{"id":3761,"title":"الليالي التي أقسم الله عز وجل بهن العشر الأول من","lvl":2,"sub":0},{"id":3762,"title":"العشر التي أقسم الله بهن ليالي عشر ذي الحجة","lvl":2,"sub":0},{"id":3763,"title":"العشر عشر الأضحى التي وعد الله عز وجل موسى عليه","lvl":2,"sub":0},{"id":3764,"title":"ما من أيام فيهن العمل أحب إلى الله عز وجل","lvl":2,"sub":0},{"id":3765,"title":"ما من أيام أفضل عند الله ولا أحب إليه العمل","lvl":2,"sub":0},{"id":3766,"title":"ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه من","lvl":2,"sub":0},{"id":3767,"title":"ما من عمل أزكى عند الله ولا أعظم أجرا من","lvl":2,"sub":0},{"id":3768,"title":"العمل في اليوم من أيام العشر كقدر غزوة في سبيل الله","lvl":2,"sub":0},{"id":3769,"title":"يصوم تسع ذي الحجة ، ويوم عاشوراء ، وثلاثة أيام من","lvl":2,"sub":0},{"id":3770,"title":"سيد الشهور شهر رمضان وأعظمها حرمة ذو الحجة","lvl":2,"sub":0},{"id":3771,"title":"ما من أيام من أيام الدنيا أحب إلى الله أن","lvl":2,"sub":0},{"id":3772,"title":"ما من أيام أفضل عند الله ولا العمل فيهن أحب","lvl":2,"sub":0},{"id":3773,"title":"تخصيص يوم عرفة بالذكر . قال الله عز وجل : وشاهد","lvl":1,"sub":0},{"id":3774,"title":"المشهود يوم عرفة","lvl":2,"sub":0},{"id":3775,"title":"أفضل الأيام عند الله يوم الجمعة وهو شاهد ، ومشهود","lvl":2,"sub":0},{"id":3776,"title":"صيام يوم عرفة إني أحتسب على الله أن يكفر السنة","lvl":2,"sub":0},{"id":3777,"title":"صوم يوم عرفة كفارة سنة والتي تليها ، وصوم يوم","lvl":2,"sub":0},{"id":3778,"title":"ما من يوم من السنة أصومه أحب إلي من يوم","lvl":2,"sub":0},{"id":3779,"title":"صيام يوم عرفة كصيام ألف يوم","lvl":2,"sub":0},{"id":3780,"title":"يعدله بصوم ألف يوم ؟","lvl":2,"sub":0},{"id":3781,"title":"أيام العشر بكل يوم ألف ، ويوم عرفة عشرة آلاف يوم","lvl":2,"sub":0},{"id":3782,"title":"دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عرفة :","lvl":2,"sub":0},{"id":3783,"title":"من حفظ لسانه وسمعه وبصره يوم عرفة غفر له من","lvl":2,"sub":0},{"id":3784,"title":"أيام العشر والأيام المعلومات أيام النحر ، قال :","lvl":2,"sub":0},{"id":3785,"title":"الأيام المعلومات أيام العشر ، والأيام المعدودات أيام التشريق","lvl":2,"sub":0},{"id":3786,"title":"الأيام المعلومات العشر ، والأيام المعدودات أيام التشريق","lvl":2,"sub":0},{"id":3787,"title":"تخصيص شهر المحرم بالذكر . قال الله عز وجل : والفجر","lvl":1,"sub":0},{"id":3788,"title":"الفجر هو المحرم فجر السنة","lvl":2,"sub":0},{"id":3789,"title":"أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله المحرم ، وأفضل","lvl":2,"sub":0},{"id":3790,"title":"أفضل صيام بعد شهر رمضان شهر الله الذي تدعونه المحرم","lvl":2,"sub":0},{"id":3791,"title":"إن كنت صائما شهرا بعد رمضان فصم المحرم ، فإنه","lvl":2,"sub":0},{"id":3792,"title":"تخصيص عاشوراء بالذكر","lvl":1,"sub":0},{"id":3793,"title":"فنحن أحق بموسى منكم ، فصامه رسول الله صلى","lvl":2,"sub":0},{"id":3794,"title":"من كان أصبح صائما فليتم صومه ، ومن كان أصبح","lvl":2,"sub":0},{"id":3795,"title":"كان يوما يصومه أهل الجاهلية فمن أحب أن يصوم فليصمه","lvl":2,"sub":0},{"id":3796,"title":"كان يتحرى صيام يوم يبتغي فضله على غيره إلا هذا اليوم","lvl":2,"sub":0},{"id":3797,"title":"ليس ليوم فضل على يوم في الصيام إلا شهر رمضان","lvl":2,"sub":0},{"id":3798,"title":"صيام يوم عاشوراء ، فقال : يكفر السنة","lvl":2,"sub":0},{"id":3799,"title":"صوم عاشوراء كفارة سنة ، وصوم عرفة كفارة سنة قبله","lvl":2,"sub":0},{"id":3800,"title":"ما رأيت أحدا ممن كان بالكوفة من أصحاب النبي صلى","lvl":2,"sub":0},{"id":3801,"title":"صوم التاسع مع العاشر","lvl":1,"sub":0},{"id":3802,"title":"إذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا يوم التاسع","lvl":2,"sub":0},{"id":3803,"title":"لئن عشت إلى قابل صمت يوم التاسع . يعني","lvl":2,"sub":0},{"id":3804,"title":"لئن عشت إلى قابل صمت يوم عاشوراء يوم التاسع","lvl":2,"sub":0},{"id":3805,"title":"خالفوا اليهود صوموا التاسع والعاشر","lvl":2,"sub":0},{"id":3806,"title":"لئن بقيت لأمرت بصيام يوم قبله أو بعده يعني يوم","lvl":2,"sub":0},{"id":3807,"title":"صوموا يوم عاشوراء ، وخالفوا فيه اليهود صوموا قبله يوما","lvl":2,"sub":0},{"id":3808,"title":"فصل","lvl":1,"sub":0},{"id":3809,"title":"من وسع على أهله يوم عاشوراء وسع الله على أهله","lvl":2,"sub":0},{"id":3810,"title":"من وسع على عياله يوم عاشوراء وسع الله عليه في","lvl":2,"sub":0},{"id":3811,"title":"من وسع على أهله يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر","lvl":2,"sub":0},{"id":3812,"title":"من وسع على عياله وأهله يوم عاشوراء وسع الله عليه","lvl":2,"sub":0},{"id":3813,"title":"من وسع على عياله يوم عاشوراء لم يزالوا في سعة من","lvl":2,"sub":0},{"id":3814,"title":"من اكتحل بالإثمد يوم عاشوراء لم يرمد أبدا .","lvl":2,"sub":0},{"id":3815,"title":"تصوم يوم عاشوراء في السفر وأنت تفطر في رمضان ؟ قال","lvl":2,"sub":0},{"id":3816,"title":"تخصيص شهر رجب بالذكر","lvl":1,"sub":0},{"id":3817,"title":"يصوم حتى نقول لا يفطر ، ويفطر حتى نقول لا يصوم","lvl":2,"sub":0},{"id":3818,"title":"من صام يوما من رجب كان كصيام سنة ، ومن","lvl":2,"sub":0},{"id":3819,"title":"في الجنة قصر لصوام رجب . قال أحمد :","lvl":2,"sub":0},{"id":3820,"title":"لم يصم بعد رمضان إلا رجب وشعبان . إسناده","lvl":2,"sub":0},{"id":3821,"title":"رجب شهر الله ، ويدعى الأصم ، وكان أهل الجاهلية إذا","lvl":2,"sub":0},{"id":3822,"title":"إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض","lvl":2,"sub":0},{"id":3823,"title":"لا تظلموا أنفسكم في كلهن ، ثم اختص من ذلك","lvl":2,"sub":0},{"id":3824,"title":"كنا نسميه الأصم في الجاهلية من حرمته ، أو شدة","lvl":2,"sub":0},{"id":3825,"title":"الجاهلية إذا دخل رجب نقول جاء منصل الأسنة لا ندع حديدة","lvl":2,"sub":0},{"id":3826,"title":"إلا نزعناها تعظيما للشهر . أخرجه البخاري عن الصلت","lvl":2,"sub":0},{"id":3827,"title":"جاوروني في الجاهلية فجعلوا يأكلون مالي ، ويشتمون عرضي ، استنهيتهم","lvl":2,"sub":0},{"id":3828,"title":"في رجب يوم وليلة من صام ذلك اليوم ، وقام","lvl":2,"sub":0},{"id":3829,"title":"في رجب ليلة يكتب للعامل فيها حسنات مائة سنة","lvl":2,"sub":0},{"id":3830,"title":"خيرة الله من الشهور شهر رجب وهو شهر الله","lvl":2,"sub":0},{"id":3831,"title":"نهى عن صوم رجب كله . فهكذا رواه داود","lvl":2,"sub":0},{"id":3832,"title":"إذا دخل رجب ، قال : اللهم بارك لنا في","lvl":2,"sub":0},{"id":3833,"title":"ليلة الجمعة ليلة غراء ، ويوم الجمعة يوم أزهر","lvl":2,"sub":0},{"id":3834,"title":"صوم شعبان","lvl":1,"sub":0},{"id":3835,"title":"يصوم حتى نقول لا يفطر ، ويفطر حتى تقول لا يصوم","lvl":2,"sub":0},{"id":3836,"title":"يصوم شعبان كله إلا قليلا","lvl":2,"sub":0},{"id":3837,"title":"ما كان يصوم في شهر ما كان يصوم في شعبان","lvl":2,"sub":0},{"id":3838,"title":"لم يكن يصوم شهرين يجمع بينهما إلا شعبان ورمضان","lvl":2,"sub":0},{"id":3839,"title":"أحب الشهور إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن","lvl":2,"sub":0},{"id":3840,"title":"أي الصوم أفضل ؟ ، قال : صوم شعبان تعظيما","lvl":2,"sub":0},{"id":3841,"title":"شعبان بين رجب وشهر رمضان ، يغفل الناس عنه","lvl":2,"sub":0},{"id":3842,"title":"ذاك يومان يعرض فيهما الأعمال على رب العالمين فأنا أحب","lvl":2,"sub":0},{"id":3843,"title":"ما جاء في ليلة النصف من شعبان","lvl":1,"sub":0},{"id":3844,"title":"إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلتها ، وصوموا","lvl":2,"sub":0},{"id":3845,"title":"ليلة النصف من شعبان يغفر الله من الذنوب أكثر من عدد","lvl":2,"sub":0},{"id":3846,"title":"إن الله يغفر ليلة النصف من شعبان أكثر من عدد","lvl":2,"sub":0},{"id":3847,"title":"إن الله عز وجل ينزل ليلة النصف من شعبان إلى","lvl":2,"sub":0},{"id":3848,"title":"ينزل الله إلى السماء الدنيا ليلة النصف من شعبان فيغفر","lvl":2,"sub":0},{"id":3849,"title":"فيغفر لكل مؤمن إلا العاق والمشاحن","lvl":2,"sub":0},{"id":3850,"title":"أن الله يطلع على أهل الأرض في النصف من شعبان","lvl":2,"sub":0},{"id":3851,"title":"في ليلة النصف من شعبان يغفر الله عز وجل لأهل","lvl":2,"sub":0},{"id":3852,"title":"إذا كان ليلة النصف من شعبان اطلع الله إلى خلقه","lvl":2,"sub":0},{"id":3853,"title":"يطلع الله على خلقه في ليلة النصف من شعبان فيغفر","lvl":2,"sub":0},{"id":3854,"title":"إن الله عز وجل يطلع على عباده في ليلة النصف من","lvl":2,"sub":0},{"id":3855,"title":"إذا كان ليلة النصف من شعبان نادى مناد : هل","lvl":2,"sub":0},{"id":3856,"title":"إذا خرج إلى صلاة الصبح ، قال : اللهم املأ","lvl":2,"sub":0},{"id":3857,"title":"أكنت تخافين أن يحيف الله عليك ورسوله ، بل أتاني جبريل","lvl":2,"sub":0},{"id":3858,"title":"سجد لك خيالي وسوادي ، وآمن بك فؤادي ، فهذه","lvl":2,"sub":0},{"id":3859,"title":"تقطع الآجال من شعبان إلى شعبان ، قال :","lvl":2,"sub":0},{"id":3860,"title":"ما من يوم طلعت شمسه فيه إلا يقول : من","lvl":2,"sub":0},{"id":3861,"title":"ليلة النصف من شعبان قام فصلى أربع عشرة ركعة ، ثم","lvl":2,"sub":0},{"id":3862,"title":"اللهم لك الحمد كالذي نقول ، وخير ما نقول","lvl":2,"sub":0},{"id":3863,"title":"صوم ثلاثة أيام من كل شهر ، وما جاء في صوم","lvl":1,"sub":0},{"id":3864,"title":"أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث لا أدعهن حتى","lvl":2,"sub":0},{"id":3865,"title":"ثلاث من كل شهر ، ورمضان إلى رمضان فهذا صيام","lvl":2,"sub":0},{"id":3866,"title":"أرأيت صوم الاثنين والخميس ؟ قال : فيه ولدت","lvl":2,"sub":0},{"id":3867,"title":"صام نوح الدهر إلا يوم الفطر والأضحى ، وصام داود","lvl":2,"sub":0},{"id":3868,"title":"يصوم ثلاثا من غرة كل شهر ، وقل ما كان يفوته","lvl":2,"sub":0},{"id":3869,"title":"أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بصيام ثلاثة أيام","lvl":2,"sub":0},{"id":3870,"title":"يصوم من كل شهر ثلاثة أيام الاثنين من أول الشهر","lvl":2,"sub":0},{"id":3871,"title":"يصوم ثلاثة أيام من الشهر الاثنين والخميس ، والاثنين من الجمعة","lvl":2,"sub":0},{"id":3872,"title":"يصوم من الشهر الخميس ثم الاثنين الذي يليه ، ثم الخميس","lvl":2,"sub":0},{"id":3873,"title":"كل ، قال : إني صائم ، قال :","lvl":2,"sub":0},{"id":3874,"title":"صيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر ، أيام","lvl":2,"sub":0},{"id":3875,"title":"يأمرني أن أصوم ثلاثة أيام من كل شهر أولها الاثنين والخميس","lvl":2,"sub":0},{"id":3876,"title":"أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم من كل شهر","lvl":2,"sub":0},{"id":3877,"title":"صوم شهر الصبر ، وثلاثة أيام من كل شهر","lvl":2,"sub":0},{"id":3878,"title":"صوم شهر الصبر ، وثلاثة أيام من كل شهر صوم","lvl":2,"sub":0},{"id":3879,"title":"صوم شهر الصبر ، وثلاثة أيام من كل شهر يذهب","lvl":2,"sub":0},{"id":3880,"title":"إن أعمال الناس تعرض يوم الاثنين والخميس . وروينا","lvl":2,"sub":0},{"id":3881,"title":"تعرض الأعمال على الله تعالى في كل يوم خميس واثنين","lvl":2,"sub":0},{"id":3882,"title":"تفتح أبواب السماء في كل اثنين وخميس فيغفر لكل عبد","lvl":2,"sub":0},{"id":3883,"title":"من صام يوم الجمعة كتب الله له عشرة أيام عددهن","lvl":2,"sub":0},{"id":3884,"title":"من صام يوم الجمعة أعطاه الله عشرة أيام من أيام","lvl":2,"sub":0},{"id":3885,"title":"من أصبح يوم الجمعة صائما ، وعاد مريضا ، وشهد","lvl":2,"sub":0},{"id":3886,"title":"من أصبح يوم الجمعة صائما ، وعاد مريضا ، وأطعم","lvl":2,"sub":0},{"id":3887,"title":"لا تصوموا يوم الجمعة إلا وقبله يوم أو بعده يوم","lvl":2,"sub":0},{"id":3888,"title":"يوم الجمعة يوم عيد وذكر ، فلا تجعلوا عيدكم يوم صيام","lvl":2,"sub":0},{"id":3889,"title":"صوم شوال ، والأربعاء ، والخميس ، والجمعة","lvl":1,"sub":0},{"id":3890,"title":"إن لأهلك عليك حقا ، صم رمضان والذي يليه","lvl":2,"sub":0},{"id":3891,"title":"إن لأهلك عليك حقا ، صم رمضان والذي يليه","lvl":2,"sub":0},{"id":3892,"title":"من صام رمضان ، وشوال ، والأربعاء ، والخميس دخل","lvl":2,"sub":0},{"id":3893,"title":"من صام يوم الأربعاء والخميس والجمعة وتصدق بما قل أو","lvl":2,"sub":0},{"id":3894,"title":"كان يستحب أن يصوم الأربعاء والخميس والجمعة ، ويخبر أن النبي","lvl":2,"sub":0},{"id":3895,"title":"من صام يوم الأربعاء ويوم الخميس ويوم الجمعة ثم تصدق","lvl":2,"sub":0},{"id":3896,"title":"من صام الأربعاء والخميس والجمعة بنى الله له قصرا في","lvl":2,"sub":0},{"id":3897,"title":"دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجد الأحزاب","lvl":2,"sub":0},{"id":3898,"title":"الصوم في سبيل الله","lvl":1,"sub":0},{"id":3899,"title":"من صام يوما في سبيل الله باعد الله بذلك اليوم","lvl":2,"sub":0},{"id":3900,"title":"ما من عبد صام يوما في سبيل الله إلا باعد","lvl":2,"sub":0},{"id":3901,"title":"القصد في العبادة","lvl":1,"sub":0},{"id":3902,"title":"فصم وأفطر ، وصل ونم ، وصم من الشهر ثلاثة أيام","lvl":2,"sub":0},{"id":3903,"title":"أنام وأصلي ، وأصوم وأفطر ، فصم من كل شهر ثلاثة","lvl":2,"sub":0},{"id":3904,"title":"صم يوما من الشهر ، قال : قلت :","lvl":2,"sub":0},{"id":3905,"title":"أحب العمل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الدايم وإن","lvl":2,"sub":0},{"id":3906,"title":"الدين يسر ، ولن يغالب الدين أحد إلا غلبه سددوا","lvl":2,"sub":0},{"id":3907,"title":"عليكم هديا قاصدا فإنه من يشاد هذا الدين يغلبه","lvl":2,"sub":0},{"id":3908,"title":"عليكم هديا قاصدا فإنه من يشاد هذا الدين يغلبه","lvl":2,"sub":0},{"id":3909,"title":"لا تشددوا على أنفسكم ، فإنما هلك من كان قبلكم","lvl":2,"sub":0},{"id":3910,"title":"إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق ، ولا تكره","lvl":2,"sub":0},{"id":3911,"title":"إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق ، ولا تبغض","lvl":2,"sub":0},{"id":3912,"title":"العلم أفضل من العمل ، وخير الأعمال أوسطها ، ودين","lvl":2,"sub":0},{"id":3913,"title":"العلم أفضل من العمل ، والحسنة بين السيئتين ، وخير الأمور","lvl":2,"sub":0},{"id":3914,"title":"خذ من دينك لنفسك ، ومن نفسك لدينك حتى يستقيم","lvl":2,"sub":0},{"id":3915,"title":"إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى","lvl":2,"sub":0},{"id":3916,"title":"إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما لا يحب أن","lvl":2,"sub":0},{"id":3917,"title":"فصل من لم ير بسرد الصيام بأسا إذا لم يخف على","lvl":1,"sub":0},{"id":3918,"title":"من صام الدهر ضيقت عليه جهنم ، وقبض أصابعه","lvl":2,"sub":0},{"id":3919,"title":"في الجنة غرفة يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها أعدها","lvl":2,"sub":0},{"id":3920,"title":"عليك بالصوم فإنه لا مثل له ، فكان أبو","lvl":2,"sub":0},{"id":3921,"title":"ما يقرب منه يا رسول الله ؟ ، قال :","lvl":2,"sub":0},{"id":3922,"title":"الرجل الذي يصوم يوما ويفطر يوما ، قال : يضيع","lvl":2,"sub":0},{"id":3923,"title":"ابن الزبير يواصل سبعة أيام ، ثم يصبح يوم الثامن وهو","lvl":2,"sub":0},{"id":3924,"title":"إنكم لستم مثلي ، إني أظل عند ربي يطعمني ويسقيني","lvl":2,"sub":0},{"id":3925,"title":"فصل ، ما يفطر الصائم عليه ، وما يقول عند فطره","lvl":1,"sub":0},{"id":3926,"title":"إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر ، فإن لم يجد","lvl":2,"sub":0},{"id":3927,"title":"ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم صلى المغرب وهو","lvl":2,"sub":0},{"id":3928,"title":"يفطر قبل أن يصلي على رطبات ، فإن لم يكن فتمرات","lvl":2,"sub":0},{"id":3929,"title":"الرجل إذا سرد الصوم زاغ بصره عن موضعه ، فإذا أفطر","lvl":2,"sub":0},{"id":3930,"title":"الحمد لله الذي أعانني فصمت ، ورزقني فأفطرت","lvl":2,"sub":0},{"id":3931,"title":"اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت","lvl":2,"sub":0},{"id":3932,"title":"ذهب الظمأ ، وابتلت العروق ، وثبت الأجر إن شاء","lvl":2,"sub":0},{"id":3933,"title":"لكل مؤمن دعوة مستجابة عند إفطاره ، إما أن يعجل له","lvl":2,"sub":0},{"id":3934,"title":"للصائم عند فطره دعوة ما ترد ، قال : وسمعت","lvl":2,"sub":0},{"id":3935,"title":"للصائم عند إفطاره دعوة مستجابة . وكان عبد الله","lvl":2,"sub":0},{"id":3936,"title":"تسحروا فإن في السحور بركة . رواه البخاري في","lvl":2,"sub":0},{"id":3937,"title":"ثلاث من أطاقهن أطاق الصوم من أكل قبل أن يشرب","lvl":2,"sub":0},{"id":3938,"title":"من تسحر وأكل قبل أن يشرب ومس شيئا من الطيب","lvl":2,"sub":0},{"id":3939,"title":"من أحب أن يقوى على الصيام فليتسحر ، وليقل","lvl":2,"sub":0},{"id":3940,"title":"لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر","lvl":2,"sub":0},{"id":3941,"title":"لن يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر ، ولم يؤخروه","lvl":2,"sub":0},{"id":3942,"title":"لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر ، ولم يؤخروا","lvl":2,"sub":0},{"id":3943,"title":"لا يزال الدين ظاهرا ما عجل الناس الفطر ، إن","lvl":2,"sub":0},{"id":3944,"title":"فصل أخبار وحكايات في الصيام","lvl":1,"sub":0},{"id":3945,"title":"من منعه الصيام من الطعام والشراب يشتهيه أطعمه الله من","lvl":2,"sub":0},{"id":3946,"title":"أنا لست بصائم ، ثم أخذه فشربه ، ثم قال","lvl":2,"sub":0},{"id":3947,"title":"من عطش نفسه لله عز وجل في الدنيا في يوم حار","lvl":2,"sub":0},{"id":3948,"title":"الله قضى على نفسه أيما عبد عطش نفسه لله عز وجل","lvl":2,"sub":0},{"id":3949,"title":"إن الله عز وجل أوحى إلى نبي من بني إسرائيل","lvl":2,"sub":0},{"id":3950,"title":"صلوا في ظلمة الليل لوحشة القبور ، وصوموا في الدنيا لحر","lvl":2,"sub":0},{"id":3951,"title":"كنت بالعراق أسمع التأذين فأقوم لذلك بالأسحار ، وههنا أسمع النواقيس","lvl":2,"sub":0},{"id":3952,"title":"قوموا فتوضئوا فصلوا ، قيام هذا الليل ، وصيام هذا النهار","lvl":2,"sub":0},{"id":3953,"title":"توضع الموائد يوم القيامة للصائمين فيأكلون والناس في الحساب","lvl":2,"sub":0},{"id":3954,"title":"ينادي يوم القيامة مناد : أن كل حارث يعطى بحرثه","lvl":2,"sub":0},{"id":3955,"title":"ذهبت إحدى عينيه من الصوم","lvl":2,"sub":0},{"id":3956,"title":"يصوم في السفر حتى يتغير لونه من العطش في اليوم الحار","lvl":2,"sub":0},{"id":3957,"title":"ما تعذب هذا الجسد ؟ فيقول : إنما أريد به","lvl":2,"sub":0},{"id":3958,"title":"كل من ورد القيامة عطشان","lvl":2,"sub":0},{"id":3959,"title":"ما أبكي جزعا من الموت ولا حرصا على الدنيا","lvl":2,"sub":0},{"id":3960,"title":"ما أبكي جزعا من الموت ، ولكني أبكي على حر النهار","lvl":2,"sub":0},{"id":3961,"title":"ما أبكي إلا على أن يصوم الصائمون لله ولست فيهم","lvl":2,"sub":0},{"id":3962,"title":"صام رمضان وقامه ، فما أكل ولا نام حتى صامه وقامه","lvl":2,"sub":0},{"id":3963,"title":"نوم الصائم عبادة ، وصمته تسبيح ، وعمله مضاعف","lvl":2,"sub":0},{"id":3964,"title":"نوم الصائم عبادة ، وسكوته تسبيح ، ودعاؤه مستجاب","lvl":2,"sub":0},{"id":3965,"title":"نوم الصائم عبادة ، وصمته تسبيح ، ودعاؤه مستجاب","lvl":2,"sub":0},{"id":3966,"title":"الشتاء ربيع المؤمن ، قصر نهاره فصام ، وطال ليله","lvl":2,"sub":0},{"id":3967,"title":"الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة ، أما نهاره فقصير","lvl":2,"sub":0},{"id":3968,"title":"الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة","lvl":2,"sub":0},{"id":3969,"title":"الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة . قال أبو أحمد","lvl":2,"sub":0},{"id":3970,"title":"يواصل بين سبع ، وكان ابن أبي نعم يفطر في شهر","lvl":2,"sub":0},{"id":3971,"title":"ربما مكثت الشهر لا أذوق شيئا ، ولولا أن أهلي","lvl":2,"sub":0},{"id":3972,"title":"يواصل خمس عشرة يوما لا يأكل شيئا ، قال : وكان","lvl":2,"sub":0},{"id":3973,"title":"الصوم في مثل هذا اليوم ؟ ، فقال الأعرابي","lvl":2,"sub":0},{"id":3974,"title":"أو تصوم في هذا الحر الشديد ؟ ، قال","lvl":2,"sub":0},{"id":3975,"title":"كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية ، قال :","lvl":2,"sub":0},{"id":3976,"title":"وعدت الله وعدا وأنا أكره أن أخلف الله ما وعدته","lvl":2,"sub":0},{"id":3977,"title":"دعا قوم رجلا إلى طعامهم ، فقال : إني صائم","lvl":2,"sub":0},{"id":3978,"title":"فصل فيمن فطر صائما","lvl":1,"sub":0},{"id":3979,"title":"من فطر صائما كان له مثل أجره من غير أن","lvl":2,"sub":0},{"id":3980,"title":"من فطر صائما أو جهز غازيا فله مثل أجره","lvl":2,"sub":0},{"id":3981,"title":"من فطر صائما فأطعمه وسقاه كان له مثل أجره","lvl":2,"sub":0},{"id":3982,"title":"من فطر صائما في رمضان من كسب حلالا صلت عليه","lvl":2,"sub":0},{"id":3983,"title":"من صلى الغداة ثم ذكر الله عز وجل حتى تطلع","lvl":2,"sub":0},{"id":3984,"title":"تحفة الصائم الدهن والمجمر","lvl":2,"sub":0},{"id":3985,"title":"تحفة الصائم الدهن والمجمر","lvl":2,"sub":0},{"id":3986,"title":"تحفة الصائم الزائر أن تدهن لحيته ، وتجمر ثيابه","lvl":2,"sub":0},{"id":3987,"title":"الرابع والعشرون من شعب الإيمان وهو باب في الاعتكاف","lvl":1,"sub":0},{"id":3988,"title":"يعتكف عشرا في رمضان ، وفي رواية الزاهد :","lvl":2,"sub":0},{"id":3989,"title":"يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله ، ثم اعتكف","lvl":2,"sub":0},{"id":3990,"title":"أوف بنذرك . أخرجاه من حديث عبيد الله بن","lvl":2,"sub":0},{"id":3991,"title":"إنه معتكف الذنوب ، ويجري له من الأجر كأجر عامل","lvl":2,"sub":0},{"id":3992,"title":"من مشى في حاجة أخيه وبلغ فيها كان خيرا من","lvl":2,"sub":0},{"id":3993,"title":"من اعتكف عشرا في رمضان كان كحجتين وعمرتين .","lvl":2,"sub":0},{"id":3994,"title":"من اعتكف عشرا في رمضان حجتين وعمرتين . يعني","lvl":2,"sub":0},{"id":3995,"title":"للمعتكف كل يوم حجة . هذا القول الذي","lvl":2,"sub":0},{"id":3996,"title":"إن هؤلاء قد اعتكفوا على كفرهم ، واعتكفنا على إيماننا","lvl":2,"sub":0},{"id":3997,"title":"مثل المعتكف مثل المجرم ألقى نفسه بين يدي الرحمن ، فقال","lvl":2,"sub":0},{"id":3998,"title":"الخامس والعشرون من شعب الإيمان وهو باب المناسك","lvl":1,"sub":0},{"id":3999,"title":"من كفر بالحج فلم ير حجه برا ، ولا تركه","lvl":2,"sub":0},{"id":4000,"title":"بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا","lvl":2,"sub":0},{"id":4001,"title":"تشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله","lvl":2,"sub":0},{"id":4002,"title":"الزاد والراحلة ، وقيل له : ما الحاج ؟","lvl":2,"sub":0},{"id":4003,"title":"ومن كفر قال : كفر بالله واليوم الآخر","lvl":2,"sub":0},{"id":4004,"title":"تعبد الله ولا تشرك به شيئا ، وتقيم الصلاة","lvl":2,"sub":0},{"id":4005,"title":"تشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول","lvl":2,"sub":0},{"id":4006,"title":"من ملك زادا وراحلة يبلغ به إلى بيت الله فلم","lvl":2,"sub":0},{"id":4007,"title":"من لم يحبسه حاجة ظاهرة أو مرض حابس أو سلطان","lvl":2,"sub":0},{"id":4008,"title":"ما آسى على شيء فاتني من الدنيا إلا أني لم","lvl":2,"sub":0},{"id":4009,"title":"من حج من مكة ماشيا حتى يرجع إلى مكة كتب","lvl":2,"sub":0},{"id":4010,"title":"حديث الكعبة ، والمسجد الحرام ، والحرم كله","lvl":1,"sub":0},{"id":4011,"title":"أي مسجد وضع في الأرض أول ؟ ، قال :","lvl":2,"sub":0},{"id":4012,"title":"خلق البيت قبل الأرض بألفي عام ثم دحيت الأرض منه","lvl":2,"sub":0},{"id":4013,"title":"أول بقعة وضعت في الأرض موضع البيت ثم مدت منها","lvl":2,"sub":0},{"id":4014,"title":"قال الله : إني سأجعل فيها من ذريتك من يسبح بحمدي","lvl":2,"sub":0},{"id":4015,"title":"كان موضع البيت في زمن آدم عليه السلام شبرا أو","lvl":2,"sub":0},{"id":4016,"title":"أهبط آدم بالهند ، فقال : يا رب مالي لا","lvl":2,"sub":0},{"id":4017,"title":"آدم عليه السلام حج على رجليه من الهند أربعين حجة","lvl":2,"sub":0},{"id":4018,"title":"لما تاب الله على آدم ، وأمره أن يسير إلى","lvl":2,"sub":0},{"id":4019,"title":"هذا البيت أنزله الله من السماء ياقوتة مجوفة مع آدم عليه","lvl":2,"sub":0},{"id":4020,"title":"والذاريات ذروا ؟ ، قال : الريح ، قال","lvl":2,"sub":0},{"id":4021,"title":"البيت المعمور في السماء السابعة يدخله كل يوم سبعون ألف","lvl":2,"sub":0},{"id":4022,"title":"البيت المعمور بيت في السماء بحيال الكعبة لو سقط سقط","lvl":2,"sub":0},{"id":4023,"title":"مثابة للناس ، يقول : لا يقضون منه وطرا أبدا","lvl":2,"sub":0},{"id":4024,"title":"لو أن إبراهيم عليه السلام خليل الرحمن كان قال :","lvl":2,"sub":0},{"id":4025,"title":"في السماء بيتا يقال له الضراح ، وهو فوق البيت العتيق","lvl":2,"sub":0},{"id":4026,"title":"ربكم قد اتخذ بيتا وأمركم أن تحجوه ، فاستجاب له ما","lvl":2,"sub":0},{"id":4027,"title":"لما فرغ إبراهيم عليه السلام من بناء البيت ، فقيل","lvl":2,"sub":0},{"id":4028,"title":"لما فرغ إبراهيم عليه السلام أمر أن يؤذن في الناس","lvl":2,"sub":0},{"id":4029,"title":"شكت الكعبة إلى ربها وبكت إليه ، فقالت : أي","lvl":2,"sub":0},{"id":4030,"title":"ما من نبي إلا وقد حج البيت إلا ما كان","lvl":2,"sub":0},{"id":4031,"title":"مر بهذا الوادي هود ، وصالح ، وموسى عليهم السلام على","lvl":2,"sub":0},{"id":4032,"title":"ما هذا ؟ ، قالوا : وادي الأزرق","lvl":2,"sub":0},{"id":4033,"title":"ليهلن ابن مريم من فج الروحاء بالحج أو بالعمرة أو ليثنينهما","lvl":2,"sub":0},{"id":4034,"title":"ما بين المقام إلى الركن إلى بئر زمزم إلى الحجر","lvl":2,"sub":0},{"id":4035,"title":"هذا البلد حرمه الله يوم خلق السموات والأرض فهو حرام حرمه","lvl":2,"sub":0},{"id":4036,"title":"الله تعالى حبس عن مكة الفيل ، وسلط عليها رسوله والمؤمنين","lvl":2,"sub":0},{"id":4037,"title":"فإنك تريد بيتا يمنعه الله ممن أراده ، قال : فما","lvl":2,"sub":0},{"id":4038,"title":"إنما سمى الله البيت العتيق لأنه أعتقه من الجبابرة ولم","lvl":2,"sub":0},{"id":4039,"title":"ستة لعنتهم لعنهم الله وكل نبي مجاب : المكذب بقدر","lvl":2,"sub":0},{"id":4040,"title":"اتقوا الله في حرمكم هذا ، أتدرون من كان ساكن حرمكم","lvl":2,"sub":0},{"id":4041,"title":"ما أطيبك من بلدة ، وأحبك إلي ، ولولا أن","lvl":2,"sub":0},{"id":4042,"title":"مرحبا بك من بيت ما أعظمك ، وأعظم حرمتك","lvl":2,"sub":0},{"id":4043,"title":"العاكف أهل مكة ، والباد من يعتنقه من أهل الآفاق","lvl":2,"sub":0},{"id":4044,"title":"الحرم محرم إلى السماء السابعة ، والبيت المعمور بحيال الكعبة يدخل","lvl":2,"sub":0},{"id":4045,"title":"سميت بكة لأن الناس يبك بعضهم بعضا","lvl":2,"sub":0},{"id":4046,"title":"وجدوا في مقام إبراهيم ثلاثة صفوح في كل صفح منها كتاب","lvl":2,"sub":0},{"id":4047,"title":"لم يبل ، ولم يتغوط في الحرم أربعين سنة كان يخرج","lvl":2,"sub":0},{"id":4048,"title":"كنت أول ما دخلت الحرم أطوف في كل يوم وليلة","lvl":2,"sub":0},{"id":4049,"title":"كان له فسطاطان أحدهما في الحرم ، والآخر في الحل فكان","lvl":2,"sub":0},{"id":4050,"title":"فصل في الإحرام والتلبية ورفع الصوت بها","lvl":1,"sub":0},{"id":4051,"title":"مر أصحابك أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية فإنها شعار الحج","lvl":2,"sub":0},{"id":4052,"title":"ما من ملب يلبي إلا لبى عن يمينه وشماله من","lvl":2,"sub":0},{"id":4053,"title":"أي الأعمال أفضل ؟ ، قال : العج ، والثج","lvl":2,"sub":0},{"id":4054,"title":"أي واد هذا ؟ ، فقالوا : وادي الأزرق","lvl":2,"sub":0},{"id":4055,"title":"معنى التلبية ها أنا إذ جئتك سريعا ، ها أنا","lvl":2,"sub":0},{"id":4056,"title":"إن من تمام الحج أن تحرم من دويرة أهلك","lvl":2,"sub":0},{"id":4057,"title":"من أهل بعمرة أو حجة من بيت المقدس غفر الله","lvl":2,"sub":0},{"id":4058,"title":"من أهل بالحج والعمرة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام","lvl":2,"sub":0},{"id":4059,"title":"ما ضحى مؤمن حتى تغرب الشمس إلا غابت بذنوبه حتى","lvl":2,"sub":0},{"id":4060,"title":"ما أهل مهل قط إلا آبت الشمس بذنوبه","lvl":2,"sub":0},{"id":4061,"title":"فضيلة الحجر الأسود ، والمقام ، والاستلام والطواف بالبيت ، والسعي","lvl":1,"sub":0},{"id":4062,"title":"الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة طمس الله نورهما","lvl":2,"sub":0},{"id":4063,"title":"الركن والمقام من ياقوت الجنة ، ولولا ما مسهما من خطايا","lvl":2,"sub":0},{"id":4064,"title":"لولا ما مسه من أنجاس الجاهلية ما مسه ذو عاهة","lvl":2,"sub":0},{"id":4065,"title":"الحجر الأسود من الجنة وكان أشد بياضا من الثلج حتى","lvl":2,"sub":0},{"id":4066,"title":"إن لهذا الحجر للسانا وشفتين يشهد لمن استلمه يوم القيامة","lvl":2,"sub":0},{"id":4067,"title":"ليأتين هذا الحجر يوم القيامة له عينان يبصر بهما","lvl":2,"sub":0},{"id":4068,"title":"ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما","lvl":2,"sub":0},{"id":4069,"title":"ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلك ما","lvl":2,"sub":0},{"id":4070,"title":"يؤتى يوم القيامة بالحجر الأسود وله لسان ذلق يشهد لمن","lvl":2,"sub":0},{"id":4071,"title":"مسحهما يحطان الخطايا","lvl":2,"sub":0},{"id":4072,"title":"من طاف البيت سبعا يحصيه كتب الله له بكل خطوة","lvl":2,"sub":0},{"id":4073,"title":"من طاف بالبيت سبعا ، وركع ركعتين كان كعتاق رقبة","lvl":2,"sub":0},{"id":4074,"title":"استأنفوا العمل فقد غفر لكم . تفرد به داود","lvl":2,"sub":0},{"id":4075,"title":"قولي : اللهم اغفر لي ذنوبي ، وخطاياي ، وعمدي","lvl":2,"sub":0},{"id":4076,"title":"ربنا آتنا في الدنيا حسنة ، وفي الآخرة حسنة","lvl":2,"sub":0},{"id":4077,"title":"ملكا موكلا بالركن اليماني منذ خلق الله السموات والأرض ، يقول","lvl":2,"sub":0},{"id":4078,"title":"رب قنعني بما رزقتني ، وبارك لي فيه واخلف على","lvl":2,"sub":0},{"id":4079,"title":"من طاف بهذا البيت سبعا لا يتكلم فيه إلا بتكبير","lvl":2,"sub":0},{"id":4080,"title":"من طاف حول هذا البيت أسبوعا لا يلغو فيه كان","lvl":2,"sub":0},{"id":4081,"title":"ينزل الله تبارك وتعالى : كل يوم مائة رحمة ستون","lvl":2,"sub":0},{"id":4082,"title":"النظر إلى البيت عبادة","lvl":2,"sub":0},{"id":4083,"title":"دخول البيت دخول في حسنة وخروج من سيئة","lvl":2,"sub":0},{"id":4084,"title":"من دخل البيت دخل في حسنة وخرج من سيئة وخرج","lvl":2,"sub":0},{"id":4085,"title":"صلى فيه ركعتين بين العمودين ثم ألصق بها ظهره وبطنه","lvl":2,"sub":0},{"id":4086,"title":"صلى بين الأسطوانتين ، فقام معاوية فصلى بينهما","lvl":2,"sub":0},{"id":4087,"title":"ههنا تسكب العبرات . قال الشيخ أحمد : وفي","lvl":2,"sub":0},{"id":4088,"title":"خرج من الكعبة هو وأصحابه ، وقد استلموا البيت من الباب","lvl":2,"sub":0},{"id":4089,"title":"فوضع صدره ووجهه وذراعيه وكفيه ، وبسطهما بسطا ، ثم قال","lvl":2,"sub":0},{"id":4090,"title":"يلزق وجهه وصدره بالملتزم","lvl":2,"sub":0},{"id":4091,"title":"ما بين الركن والباب يدعى الملتزم لا يلزم ما بينهما","lvl":2,"sub":0},{"id":4092,"title":"سعى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبيت ، وبين الصفا","lvl":2,"sub":0},{"id":4093,"title":"فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يرملوا ثلاثة أشواط ليري","lvl":2,"sub":0},{"id":4094,"title":"فيم الرملان الآن ، والكشف عن المناكب ، وقد أظهر","lvl":2,"sub":0},{"id":4095,"title":"إبراهيم عليه السلام جاء بأم إسماعيل وابنها إسماعيل عليه السلام","lvl":2,"sub":0},{"id":4096,"title":"يرحم الله أم إسماعيل لو تركت زمزم ، أو قال","lvl":2,"sub":0},{"id":4097,"title":"الوقوف يوم عرفة بعرفات ، وما جاء في فضله ، والأصل","lvl":1,"sub":0},{"id":4098,"title":"الحج عرفات الحج عرفات فمن أدرك ليلة جمع قبل أن","lvl":2,"sub":0},{"id":4099,"title":"نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفات يوم الجمعة","lvl":2,"sub":0},{"id":4100,"title":"إذا كان يوم عرفة فإن الله تبارك وتعالى يباهي بهم","lvl":2,"sub":0},{"id":4101,"title":"ما من يوم أكثر أن يعتق الله فيه عبدا من","lvl":2,"sub":0},{"id":4102,"title":"ما رئي الشيطان يوما هو فيه أصغر ، ولا أدحر","lvl":2,"sub":0},{"id":4103,"title":"ما رأى إبليس يوما هو فيه أصغر ، ولا أدحر","lvl":2,"sub":0},{"id":4104,"title":"هذا يوم من ملك فيه سمعه وبصره ولسانه غفر له","lvl":2,"sub":0},{"id":4105,"title":"هذا يوم من ملك بصره إلا من حق ، وسمعه إلا","lvl":2,"sub":0},{"id":4106,"title":"أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة ، وأفضل قولي وقول الأنبياء","lvl":2,"sub":0},{"id":4107,"title":"اللهم لك الحمد كالذي تقول وخيرا مما نقول اللهم لك","lvl":2,"sub":0},{"id":4108,"title":"ما من مسلم يقف عشية عرفة بالموقف فيستقبل القبلة بوجهه","lvl":2,"sub":0},{"id":4109,"title":"أفاض جبريل عليه السلام بإبراهيم عليه السلام ، فصلى بمنى","lvl":2,"sub":0},{"id":4110,"title":"نزل جبريل على إبراهيم عليهما السلام فراح به .","lvl":2,"sub":0},{"id":4111,"title":"طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الصفا ، والمروة","lvl":2,"sub":0},{"id":4112,"title":"ارملوا بالبيت ثلاثا ، وليس بسنة","lvl":2,"sub":0},{"id":4113,"title":"إبراهيم عليه السلام لما ابتلي بصبر المناسك عرض له شيطان عند","lvl":2,"sub":0},{"id":4114,"title":"هل تدري لم سميت العرفة عرفة ؟ ، قلت : ولم","lvl":2,"sub":0},{"id":4115,"title":"لما أتى إبراهيم خليل الرحمن المناسك عرض له الشيطان عند","lvl":2,"sub":0},{"id":4116,"title":"سميت تروية وعرفة لأن إبراهيم صلى الله عليه وسلم أتاه الوحي","lvl":2,"sub":0},{"id":4117,"title":"يقول الله تبارك وتعالى : من شغله ذكري عن مسألتي","lvl":2,"sub":0},{"id":4118,"title":"جعل الطواف بالبيت ، والسعي بين الصفا والمروة ، ورمي الجمار","lvl":2,"sub":0},{"id":4119,"title":"وقفت بعرفة ومعي نفقتي فأحببت أن أسأل الله عز وجل","lvl":2,"sub":0},{"id":4120,"title":"ذلك ذنوب بني آدم فقد وضعوها عن رقابهم","lvl":2,"sub":0},{"id":4121,"title":"الوقوف بالجبل ولم لم يكن في الحرم ؟ ، قال :","lvl":2,"sub":0},{"id":4122,"title":"لم صير الموقف بالمشعر ؟ ، يريد عرفات ، ولم يصير","lvl":2,"sub":0},{"id":4123,"title":"هذا يوم الحج الأكبر ، فدماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام","lvl":2,"sub":0},{"id":4124,"title":"فضل الحج والعمرة","lvl":1,"sub":0},{"id":4125,"title":"أي الأعمال أفضل ؟ قال : إيمان بالله ورسوله","lvl":2,"sub":0},{"id":4126,"title":"من حج فلم يرفث ، ولم يفسق رجع كيوم ولدته","lvl":2,"sub":0},{"id":4127,"title":"من حج فلم يرفث ، ولم يفسق ثم رجع","lvl":2,"sub":0},{"id":4128,"title":"من حج فلم يرفث ، ولم يفسق رجع مثل يوم","lvl":2,"sub":0},{"id":4129,"title":"العمرة إلى العمرة كفارة ما بينهما ، والحج المبرور ليس","lvl":2,"sub":0},{"id":4130,"title":"العمرتان تكفران ما بينهما ، والحج المبرور ليس له ثواب","lvl":2,"sub":0},{"id":4131,"title":"تابعوا الحج والعمرة","lvl":2,"sub":0},{"id":4132,"title":"تابعوا بين الحج والعمرة فإن متابعة بينهما يزيدان في الأجل","lvl":2,"sub":0},{"id":4133,"title":"من مات في هذا الوجه حاجا أو معتمرا لم يعرض","lvl":2,"sub":0},{"id":4134,"title":"من خرج في هذا الوجه بحج أو عمرة فمات فيه","lvl":2,"sub":0},{"id":4135,"title":"إن الله عز وجل يباهي بالطائفين ح ، قال","lvl":2,"sub":0},{"id":4136,"title":"من مات في طريق مكة لم يعرضه الله يوم القيامة","lvl":2,"sub":0},{"id":4137,"title":"إن الملائكة لتصافح ركاب الحجاج ، وتعتنق المشاة .","lvl":2,"sub":0},{"id":4138,"title":"من خرج حاجا أو معتمرا أو غازيا ثم مات في","lvl":2,"sub":0},{"id":4139,"title":"الوفود ثلاثة : الغازي في سبيل الله وافد على الله","lvl":2,"sub":0},{"id":4140,"title":"وفد الله ثلاثة : الغازي ، والحاج ، والمعتمر","lvl":2,"sub":0},{"id":4141,"title":"وفد الله ثلاثة : الغازي ، والحاج ، والمعتمر","lvl":2,"sub":0},{"id":4142,"title":"الحجاج والعمار وفد الله إن سألوا أعطوا ، وإن دعوا","lvl":2,"sub":0},{"id":4143,"title":"الحجاج والعمار وفد الله عز وجل ، يعطيهم ما سألوا","lvl":2,"sub":0},{"id":4144,"title":"الحاج والعمار وفد الله ، إن دعوه أجابوه ، وإن","lvl":2,"sub":0},{"id":4145,"title":"وفد الله ثلاثة : الحاج ، والمعتمر والغازي ، أولئك","lvl":2,"sub":0},{"id":4146,"title":"الغازي في سبيل الله ، والحاج ، والمعتمر وفد الله","lvl":2,"sub":0},{"id":4147,"title":"الحاج ، والغازي ، والمعتمر وفد الله سألوا الله فأعطاهم","lvl":2,"sub":0},{"id":4148,"title":"لو يعلم المقيمون ما للحجاج عليهم من الحق لأتوهم حين","lvl":2,"sub":0},{"id":4149,"title":"اللهم اغفر للحاج ولمن استغفر له الحاج","lvl":2,"sub":0},{"id":4150,"title":"لو يعلم أهل الجمع بمن حلوا لاستبشروا بالفضل بعد المغفرة","lvl":2,"sub":0},{"id":4151,"title":"إذا خرج الحاج من أهله فسار ثلاثة أيام أو ثلاث","lvl":2,"sub":0},{"id":4152,"title":"من جاء يؤم البيت الحرام ، وركب بعيره فما يرفع","lvl":2,"sub":0},{"id":4153,"title":"إن الله يبعث من مسجد العشار يوم القيامة شهداء لا","lvl":2,"sub":0},{"id":4154,"title":"ما يرفع إبل الحاج رجلا ولا يضع يدا إلا كتب","lvl":2,"sub":0},{"id":4155,"title":"يستقبلون العمل","lvl":2,"sub":0},{"id":4156,"title":"أحججت ؟ ، قال : نعم ، قال :","lvl":2,"sub":0},{"id":4157,"title":"الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ، قيل","lvl":2,"sub":0},{"id":4158,"title":"ما بر الحج ؟ ، قال : إطعام الطعام","lvl":2,"sub":0},{"id":4159,"title":"من جهز حاجا ، أو جهز غازيا ، أو خلفه","lvl":2,"sub":0},{"id":4160,"title":"من فطر صائما ، أو أحج رجلا ، أو جهز","lvl":2,"sub":0},{"id":4161,"title":"إن الله عز وجل ليدخل بالحجة الواحدة ثلاثة نفر الجنة","lvl":2,"sub":0},{"id":4162,"title":"النفقة في الحج كالنفقة في سبيل الله سبعمائة ضعف","lvl":2,"sub":0},{"id":4163,"title":"ماء زمزم لما شرب له","lvl":2,"sub":0},{"id":4164,"title":"ماء زمزم لما شرب له وهو ذا أشرب هذا لعطش","lvl":2,"sub":0},{"id":4165,"title":"تحمل ماء زمزم في القوارير ، وتذكر أن رسول الله صلى","lvl":2,"sub":0},{"id":4166,"title":"زمزم خير ماء يعلم طعام طعم وشفاء سقم .","lvl":2,"sub":0},{"id":4167,"title":"من أخلاق الصالحين أن يحجوا بأهليهم وأولادهم","lvl":2,"sub":0},{"id":4168,"title":"يقول ربي تبارك وتعالى : إن عبدا صححت له جسمه","lvl":2,"sub":0},{"id":4169,"title":"يقول الله عز وجل : إن عبدا أصححت له جسمه","lvl":2,"sub":0},{"id":4170,"title":"ما أمعر حاج قط ، فقيل لجابر : ما","lvl":2,"sub":0},{"id":4171,"title":"إن الناس يقولون إن الحاج مغفور له ، قال :","lvl":2,"sub":0},{"id":4172,"title":"إذا قضيت حجك فسل الله الجنة . . . .","lvl":2,"sub":0},{"id":4173,"title":"دعوة منى فيها المنى ، إتيان المدينة ، وزيارة قبر","lvl":2,"sub":0},{"id":4174,"title":"صلاة في مسجدي هذا خير ، وقال مرة","lvl":2,"sub":0},{"id":4175,"title":"صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه","lvl":2,"sub":0},{"id":4176,"title":"فضل الصلاة في المسجد الحرام على غيره مائة ألف صلاة","lvl":2,"sub":0},{"id":4177,"title":"صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه","lvl":2,"sub":0},{"id":4178,"title":"صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه","lvl":2,"sub":0},{"id":4179,"title":"صلاة في المسجد الحرام مائة ألف صلاة ، وصلاة في","lvl":2,"sub":0},{"id":4180,"title":"صلاة في مسجدي هذا أفضل من أربع صلوات فيه","lvl":2,"sub":0},{"id":4181,"title":"ما بين منبري وبيتي روضة من رياض الجنة ، ومنبري","lvl":2,"sub":0},{"id":4182,"title":"الصلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه","lvl":2,"sub":0},{"id":4183,"title":"صلاة في مسجدي هذا كألف صلاة فيما سواه إلا المسجد","lvl":2,"sub":0},{"id":4184,"title":"من أدرك شهر رمضان بمكة من أوله إلى آخره صيامه","lvl":2,"sub":0},{"id":4185,"title":"إذا قدم من سفر بدأ بقبر النبي صلى الله عليه وسلم","lvl":2,"sub":0},{"id":4186,"title":"من زارني بعد موتي فكأنما زارني في حياتي ، ومن","lvl":2,"sub":0},{"id":4187,"title":"من زارني متعمدا كان في جواري يوم القيامة ، ومن","lvl":2,"sub":0},{"id":4188,"title":"من زارني كنت له شفيعا أو شهيدا ، ومن مات","lvl":2,"sub":0},{"id":4189,"title":"من حج فزار قبري بعد موتي كان كمن زارني في","lvl":2,"sub":0},{"id":4190,"title":"ما من عبد يسلم علي عند قبري إلا وكل الله","lvl":2,"sub":0},{"id":4191,"title":"من زارني بالمدينة محتسبا كنت له شهيدا وشفيعا يوم القيامة","lvl":2,"sub":0},{"id":4192,"title":"من مات في أحد الحرمين بعث من الآمنين يوم القيامة","lvl":2,"sub":0},{"id":4193,"title":"من زار قبري وجبت له شفاعتي . وقيل عن","lvl":2,"sub":0},{"id":4194,"title":"يأتي القبر فيسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم","lvl":2,"sub":0},{"id":4195,"title":"ما من أحد يسلم علي إلا رد الله علي روحي","lvl":2,"sub":0},{"id":4196,"title":"لا تجعلوا بيوتكم قبورا ، ولا تجعلوا قبري عيدا","lvl":2,"sub":0},{"id":4197,"title":"ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة","lvl":2,"sub":0},{"id":4198,"title":"أتى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فوقف فرفع يديه حتى","lvl":2,"sub":0},{"id":4199,"title":"رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم ، قلت","lvl":2,"sub":0},{"id":4200,"title":"يوجه بالبريد قاصدا إلى المدينة ليقرئ عنه النبي صلى الله عليه","lvl":2,"sub":0},{"id":4201,"title":"إذا أتيت المدينة سترى قبر النبي صلى الله عليه وسلم","lvl":2,"sub":0},{"id":4202,"title":"من أحب أن يقول وجاه النبي صلى الله عليه وسلم","lvl":2,"sub":0},{"id":4203,"title":"من وقف عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم فتلا هذه","lvl":2,"sub":0},{"id":4204,"title":"ما من نجم فجر يطلع إلا نزل سبعون ألفا من","lvl":2,"sub":0},{"id":4205,"title":"قبر النبي صلى الله عليه وسلم عن يمين الداخل من البيت","lvl":2,"sub":0},{"id":4206,"title":"رجلا طوالا فضاق عنه اللحد فحفروا لقدميه في الجدار","lvl":2,"sub":0},{"id":4207,"title":"ما هي قدم النبي صلى الله عليه وسلم ما هي إلا","lvl":2,"sub":0},{"id":4208,"title":"تشد الرحال إلى ثلاث مساجد : مسجد بيت المقدس ، والمسجد","lvl":2,"sub":0},{"id":4209,"title":"إن سليمان بن داود عليهما السلام سأل ربه ثلاثا فأعطاه","lvl":2,"sub":0},{"id":4210,"title":"من لم يأت بيت المقدس يصلى فيه فليبعث بزيت يسرج","lvl":2,"sub":0},{"id":4211,"title":"أيا قبر النبي وصاحبيه ألا يا غوثنا لو تعلمونا","lvl":2,"sub":0},{"id":4212,"title":"بأبي أنت وأمي يا رسول الله جئتك مثقلا بالذنوب والخطايا","lvl":2,"sub":0},{"id":4213,"title":"إن رجالا يستنفرون بعشايرهم يقولون الخير والخير ، والمدينة خير","lvl":2,"sub":0},{"id":4214,"title":"من مات في أحد الحرمين استوجب شفاعتي وجاء يوم القيامة","lvl":2,"sub":0},{"id":4215,"title":"من مات في أحد الحرمين بعث آمنا","lvl":2,"sub":0},{"id":4216,"title":"من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت فمن مات بالمدينة كنت","lvl":2,"sub":0},{"id":4217,"title":"من استطاع منكم أن يموت بالمدينة فليمت بها فإنه من","lvl":2,"sub":0},{"id":4218,"title":"من استطاع منكم أن يموت بالمدينة فليمت فإنه لن يموت","lvl":2,"sub":0},{"id":4219,"title":"من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت فإني أشفع لمن يموت","lvl":2,"sub":0},{"id":4220,"title":"من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت فإنه من مات بالمدينة","lvl":2,"sub":0},{"id":4221,"title":"يأتيه كل سبت . أخرجه مسلم في الصحيح ، من","lvl":2,"sub":0},{"id":4222,"title":"يأتي قباء ماشيا وراكبا . أخرجاه في الصحيح من حديث","lvl":2,"sub":0},{"id":4223,"title":"يأتي مسجد قباء . أخرجاه في الصحيح","lvl":2,"sub":0},{"id":4224,"title":"صلاة في مسجد قباء كعمرة . قال الشيخ :","lvl":2,"sub":0},{"id":4225,"title":"من خرج حتى يأتي هذا المسجد ، يعني مسجد قباء","lvl":2,"sub":0},{"id":4226,"title":"ركاب كثير وحاج قليل","lvl":2,"sub":0},{"id":4227,"title":"اللهم لا تمنعني خير ما عندك بسوء ما عندي","lvl":2,"sub":0},{"id":4228,"title":"اللهم لا تحرمني أجر تعبي ونصبي فإن حرمتني ذلك فلا","lvl":2,"sub":0},{"id":4229,"title":"اللهم اغفر لي ما سلف من ذنوبي ، وإن عدت","lvl":2,"sub":0},{"id":4230,"title":"واسوأتاه والله منك وإن عفوت ثلاث مرات","lvl":2,"sub":0},{"id":4231,"title":"عجت الأصوات بلغات مختلفات يسألونك الحاجات وحاجتي إليك أن تذكرني","lvl":2,"sub":0},{"id":4232,"title":"اللهم إن كان خلق وجهي عندك لكثرة معاصي لك فهبني","lvl":2,"sub":0},{"id":4233,"title":"إليك مددت يديه ، وفيما عندك عظمت رغبتيه ، فاقبل","lvl":2,"sub":0},{"id":4234,"title":"اللهم لك الحمد عدد عفوك عن خلقك ، ثم","lvl":2,"sub":0},{"id":4235,"title":"يا حسن الصحبة أسألك بسترك الذي لا تهتكه الرياح ولا","lvl":2,"sub":0},{"id":4236,"title":"حججت نيفا وخمسين حجة فجعلت ثوابها للنبي صلى الله عليه","lvl":2,"sub":0},{"id":4237,"title":"رأيت ليلة فيما يرى النائم كأني أقول : هل قبل حج","lvl":2,"sub":0},{"id":4238,"title":"إذا قدم أحدكم على أهله من سفر فليهد لأهله فليطرقهم","lvl":2,"sub":0},{"id":4239,"title":"السادس والعشرون من شعب الإيمان وهو باب في الجهاد","lvl":1,"sub":0},{"id":4240,"title":"اصبروا ، قال : على الجهاد . وصابروا :","lvl":2,"sub":0},{"id":4241,"title":"أي الأعمال أحب إلى الله عز وجل عملناه ، فأنزل الله","lvl":2,"sub":0},{"id":4242,"title":"تدع الناس من شرك ، فإنها صدقة تتصدق بها على","lvl":2,"sub":0},{"id":4243,"title":"أي الأعمال أفضل ؟ قال : الإيمان بالله ورسوله","lvl":2,"sub":0},{"id":4244,"title":"أفضل العمل الصلاة لوقتها والجهاد في سبيل الله عز وجل","lvl":2,"sub":0},{"id":4245,"title":"مؤمن يجاهد في سبيل الله بنفسه وماله . قالوا","lvl":2,"sub":0},{"id":4246,"title":"مثل المجاهد في سبيل الله ، والله أعلم بمن يجاهد","lvl":2,"sub":0},{"id":4247,"title":"علمني عملا يعدل الجهاد ، قال : لا أجده","lvl":2,"sub":0},{"id":4248,"title":"مثل المجاهد في سبيل الله كمثل القائم الصائم القانت بآيات","lvl":2,"sub":0},{"id":4249,"title":"أي العمل أفضل ؟ قال : الصلاة على ميقاتها","lvl":2,"sub":0},{"id":4250,"title":"الصلوات لوقتهن ، وبر الوالدين ، والجهاد في سبيل الله","lvl":2,"sub":0},{"id":4251,"title":"حجة لمن لم يحج خير من عشر غزوات ، وغزوة","lvl":2,"sub":0},{"id":4252,"title":"لحجة أفضل من عشر غزوات ، والغزوة أفضل من عشر","lvl":2,"sub":0},{"id":4253,"title":"من مات ولم يغزو ، ولم يحدث نفسه بالغزو مات","lvl":2,"sub":0},{"id":4254,"title":"إذا ضن الناس بالدينار والدرهم ، واتبعوا أذناب البقر","lvl":2,"sub":0},{"id":4255,"title":"لقد سألت عن عظيم ، وإنه ليسير على من يسره الله","lvl":2,"sub":0},{"id":4256,"title":"سياحة أمتي الجهاد في سبيل الله","lvl":2,"sub":0},{"id":4257,"title":"لكل أمة رهبانية ، ورهبانية هذه الأمة الجهاد في سبيل الله","lvl":2,"sub":0},{"id":4258,"title":"فلصبر ساعة في بعض مواطن الإسلام أفضل من عبادة ربه عز","lvl":2,"sub":0},{"id":4259,"title":"مقام أحدكم في سبيل الله أفضل من صلاته في أهله ستين","lvl":2,"sub":0},{"id":4260,"title":"مقام الرجل في الصف في سبيل الله ، أفضل عند","lvl":2,"sub":0},{"id":4261,"title":"يوم في سبيل الله خير من ألف يوم فيما سواه","lvl":2,"sub":0},{"id":4262,"title":"حرس ليلة في سبيل الله أفضل من ألف ليلة يقام","lvl":2,"sub":0},{"id":4263,"title":"أنبئكم بليلة أفضل من ليلة القدر : حارس حرس في أرض","lvl":2,"sub":0},{"id":4264,"title":"حرم على عينين أن تنالهما النار : عين بكت من","lvl":2,"sub":0},{"id":4265,"title":"لمن خرج في سبيله لا يخرجه إلا جهادا في سبيلي وإيمانا","lvl":2,"sub":0},{"id":4266,"title":"لولا أن أشق على المؤمنين ما قعدت خلف سرية تغزو في","lvl":2,"sub":0},{"id":4267,"title":"من اغبرت قدماه في سبيل الله عز وجل حرمهما الله","lvl":2,"sub":0},{"id":4268,"title":"أفلا تحبون أن تبيتوا هكذا في خراف الجنة .","lvl":2,"sub":0},{"id":4269,"title":"أنا أبلغهم عنكم ، قال : فأنزل الله ولا تحسبن الذين","lvl":2,"sub":0},{"id":4270,"title":"الشهداء على بارق نهر بباب الجنة في قبة خضراء يخرج","lvl":2,"sub":0},{"id":4271,"title":"أما إنا قد سألنا عن ذلك فقال : أرواحهم كطير","lvl":2,"sub":0},{"id":4272,"title":"ما من أهل الجنة أحد يسره أن يرجع إلى الدنيا","lvl":2,"sub":0},{"id":4273,"title":"ما من نفس تخرج من الدنيا ولها عند الله خير","lvl":2,"sub":0},{"id":4274,"title":"ما من غازية تغزو في سبيل الله فيصيبون غنيمة","lvl":2,"sub":0},{"id":4275,"title":"الشيطان قعد لابن آدم في طرقه فقعد له بطريق الإسلام","lvl":2,"sub":0},{"id":4276,"title":"من فصل في سبيل الله فمات أو قتل فهو شهيد","lvl":2,"sub":0},{"id":4277,"title":"من قاتل في سبيل الله من رجل مسلم فواق ناقة","lvl":2,"sub":0},{"id":4278,"title":"من قاتل في سبيل الله فواق ناقة وجبت له الجنة","lvl":2,"sub":0},{"id":4279,"title":"للقتيل عند الله ست خصال : يغفر له خطيئته في أول","lvl":2,"sub":0},{"id":4280,"title":"للشهيد عند الله عز وجل خصالا : يغفر له في أول","lvl":2,"sub":0},{"id":4281,"title":"الشهداء ثلاثة : رجل خرج بنفسه وماله محتسبا في سبيل","lvl":2,"sub":0},{"id":4282,"title":"لغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما","lvl":2,"sub":0},{"id":4283,"title":"لا يجتمع غبار في سبيل الله ، ودخان جهنم في","lvl":2,"sub":0},{"id":4284,"title":"من رضي بالله ربا ، وبالإسلام دينا ، وبمحمد رسولا","lvl":2,"sub":0},{"id":4285,"title":"أين عبادي الذين قاتلوا في سبيل الله ، وقتلوا ، وأوذوا","lvl":2,"sub":0},{"id":4286,"title":"فقراء المهاجرين يأتون يوم القيامة إلى باب الجنة ويستفتحون","lvl":2,"sub":0},{"id":4287,"title":"القتلى ثلاثة : رجل مؤمن جاهد بنفسه وماله في سبيل","lvl":2,"sub":0},{"id":4288,"title":"الشهداء أربعة : فمؤمن جيد الإيمان لقي العدو ، فصدق","lvl":2,"sub":0},{"id":4289,"title":"من قاتل لتكون كلمة الله هي أعلى ، فهو في","lvl":2,"sub":0},{"id":4290,"title":"إن قاتلت صابرا محتسبا ، بعثك الله صابرا محتسبا ، وإن","lvl":2,"sub":0},{"id":4291,"title":"الغزو غزوان ، فأما من ابتغى وجه الله عز وجل","lvl":2,"sub":0},{"id":4292,"title":"من رمى بسهم في سبيل الله فهو يعدل رقبة","lvl":2,"sub":0},{"id":4293,"title":"لك يوم القيامة بها سبعمائة ناقة مزمومة . أخرجه","lvl":2,"sub":0},{"id":4294,"title":"من أنفق نفقة في سبيل الله كتبت سبعمائة ضعف","lvl":2,"sub":0},{"id":4295,"title":"الناس أربعة ، والأعمال ستة : فموجبات ، ومثل بمثل","lvl":2,"sub":0},{"id":4296,"title":"من أنفق نفقة فاضلة في سبيل الله فبسبع مائة","lvl":2,"sub":0},{"id":4297,"title":"ما من عبد مسلم ينفق من ماله زوجين في سبيل","lvl":2,"sub":0},{"id":4298,"title":"ما من امرئ مسلم ينقي لفرسه شعيرا ، ثم يعلقه","lvl":2,"sub":0},{"id":4299,"title":"من ارتبط فرسا في سبيل الله عز وجل ، عالج","lvl":2,"sub":0},{"id":4300,"title":"للغازي أجره ، وللجاعل أجره وأجر الغازي","lvl":2,"sub":0},{"id":4301,"title":"من أظل رأس غاز أظله الله يوم القيامة ، ومن","lvl":2,"sub":0},{"id":4302,"title":"من أعان مجاهدا في سبيل الله ، أو غارما في","lvl":2,"sub":0},{"id":4303,"title":"ثلاثة كلهم حق على الله - يعني عونه - :","lvl":2,"sub":0},{"id":4304,"title":"من بلغ كتاب الغازي إلى أهله ، أو كتاب أهله","lvl":2,"sub":0},{"id":4305,"title":"رب زد أمتي قال : فنزلت من ذا الذي","lvl":2,"sub":0},{"id":4306,"title":"حرمة نساء المجاهدين على القاعدين كحرمة أمهاتهم ، وما من","lvl":2,"sub":0},{"id":4307,"title":"لا تخافوا البلاء ما جاهدتم عدوكم الذين أمركم الله بهم","lvl":2,"sub":0},{"id":4308,"title":"فإنكم تعدون أنفسكم الأسارى ، ومعاذ الله بل أنتم الحبساء في","lvl":2,"sub":0},{"id":4309,"title":"وهو باب في المرابطة في سبيل الله عز وجل","lvl":1,"sub":0},{"id":4310,"title":"رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها","lvl":2,"sub":0},{"id":4311,"title":"رباط يوم وليلة ، كصيام شهر وقيامه ، فإن مات","lvl":2,"sub":0},{"id":4312,"title":"موقف ساعة في سبيل الله ، خير من قيام ليلة","lvl":2,"sub":0},{"id":4313,"title":"كل ميت يختم على عمله إلا المرابط ، فإنه ينمو","lvl":2,"sub":0},{"id":4314,"title":"من خير معاش الناس لهم ، رجل ممسك عنان فرسه","lvl":2,"sub":0},{"id":4315,"title":"تعس عبد الدينار ، وعبد الدرهم ، وعبد الخميصة","lvl":2,"sub":0},{"id":4316,"title":"خير الناس رجل يحمل على ظهر فرسه ، أو ظهر","lvl":2,"sub":0},{"id":4317,"title":"خير الناس منزلة رجل على متن فرسه يخيف العدو ويخيفونه","lvl":2,"sub":0},{"id":4318,"title":"لأن أحرس ثلاث ليال مرابطا من وراء بيضة المسلمين","lvl":2,"sub":0},{"id":4319,"title":"من مات مرابطا في سبيل الله أمنه الله من فتنة","lvl":2,"sub":0},{"id":4320,"title":"المرابط في سبيل الله أعظم أجرا من رجل جمع كعبيه رياد","lvl":2,"sub":0},{"id":4321,"title":"صلاة المرابط تعدل خمس مائة صلاة ، ونفقة الدينار والدرهم منه","lvl":2,"sub":0},{"id":4322,"title":"ما من رجل يغبار وجهه في سبيل الله إلا أمن","lvl":2,"sub":0},{"id":4323,"title":"لا تسأل عن أعمال الناس ، ولكن تسأل عن الفطرة","lvl":2,"sub":0},{"id":4324,"title":"ألا إن القوة الرمي","lvl":2,"sub":0},{"id":4325,"title":"ألا إن القوة الرمي - قالها ثلاثا - .","lvl":2,"sub":0},{"id":4326,"title":"رميا بني إسماعيل ، لقد كان أبوكم راميا","lvl":2,"sub":0},{"id":4327,"title":"كل شيء يلهو به ابن آدم فهو باطل إلا ثلاثة","lvl":2,"sub":0},{"id":4328,"title":"لا يجاورنكم خنزير ، ولا يرفع فيكم صليب ، ولا تأكلوا","lvl":2,"sub":0},{"id":4329,"title":"من احتبس فرسا في سبيل الله إيمانا بالله وتصديقا بوعده","lvl":2,"sub":0},{"id":4330,"title":"الخيل لثلاثة : لرجل أجر ، ولرجل ستر ، وعلى","lvl":2,"sub":0},{"id":4331,"title":"الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة ، والخيل","lvl":2,"sub":0},{"id":4332,"title":"الخير معقود في نواصي الخيل إلى يوم القيامة .","lvl":2,"sub":0},{"id":4333,"title":"وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل . قال","lvl":2,"sub":0},{"id":4334,"title":"وهو باب في الثبات للعدو وترك الفرار من الزحف","lvl":1,"sub":0},{"id":4335,"title":"لا تتمنوا لقاء العدو ، واسألوا الله العافية ، فإذا","lvl":2,"sub":0},{"id":4336,"title":"اجتنبوا السبع الموبقات قيل يا رسول الله : وما","lvl":2,"sub":0},{"id":4337,"title":"لا يفر عشرون من مائتين ، ثم قال : الآن","lvl":2,"sub":0},{"id":4338,"title":"بل أنتم الكرارون ، أنا فئة كل مسلم","lvl":2,"sub":0},{"id":4339,"title":"قال رجل يوم القادسية : اللهم إن حدبة سوداء بذيئة","lvl":2,"sub":0},{"id":4340,"title":"اللهم إن حممة يزعم أنه يحب لقاءك ، فإن كان","lvl":2,"sub":0},{"id":4341,"title":"عمل قليلا ، وأجر كثيرا ، صلوا على صاحبكم","lvl":2,"sub":0},{"id":4342,"title":"هذا عمل قليلا وأجر كثيرا . أخرجاه في الصحيح","lvl":2,"sub":0},{"id":4343,"title":"عمرو بن أقيش ، كان له رب في الجاهلية ، فكره","lvl":2,"sub":0},{"id":4344,"title":"أما ما رأيتم من استبشاري - أو قال : سروري","lvl":2,"sub":0},{"id":4345,"title":"صف لي الإسلام . قال : أن تشهد أن لا","lvl":2,"sub":0},{"id":4346,"title":"ما فعل قرآنك ؟ ما فعل علمك ؟ ما فعل صلاتك","lvl":2,"sub":0},{"id":4347,"title":"رأيت ، تستشهد ، وأستشهد أنا وابني إن شاء الله","lvl":2,"sub":0},{"id":4348,"title":"عسى ربي أن يهديني سواء السبيل ، فاستشهد","lvl":2,"sub":0},{"id":4349,"title":"إن حدث بي حادث الموت ، فافعل كذا ، قال","lvl":2,"sub":0},{"id":4350,"title":"إني لأرى أمرا ما لي عليه صبر روحوا بنا إلى الجنة","lvl":2,"sub":0},{"id":4351,"title":"لقد رأيت رجلا ببلاد الروم ، وإن أمعاءه على قربوس","lvl":2,"sub":0},{"id":4352,"title":"أي العمل وجدت أفضل . قال : الأمر الذي كنت","lvl":2,"sub":0},{"id":4353,"title":"سبعة رفقاء من بلدان شتى ، غزونا أرض العدو فاستؤسرنا كلنا","lvl":2,"sub":0},{"id":4354,"title":"وهو باب في أداء خمس المغنم إلى الإمام أو عامله على","lvl":1,"sub":0},{"id":4355,"title":"آمركم بأربع وأنهاكم عن أربع : الإيمان بالله ، شهادة","lvl":2,"sub":0},{"id":4356,"title":"أمرهم بالإيمان بالله وحده . قال : تدرون ما الإيمان","lvl":2,"sub":0},{"id":4357,"title":"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله","lvl":2,"sub":0},{"id":4358,"title":"لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته بعير له رغاء","lvl":2,"sub":0},{"id":4359,"title":"لا يدخل الجنة إلا المؤمنون . قال : فذهبت .","lvl":2,"sub":0},{"id":4360,"title":"صاحبكم غل في سبيل الله . قال : ففتشنا","lvl":2,"sub":0},{"id":4361,"title":"هذا فلان بعثته ساعيا على بني فلان ، فغل نمرة","lvl":2,"sub":0},{"id":4362,"title":"الحجر ليزن سبع حلقات فيلقى في جهنم فيهوي فيها سبعين خريفا","lvl":2,"sub":0},{"id":4363,"title":"الثلاثون من شعب الإيمان وهو باب في العتق ووجه التقرب إلى","lvl":1,"sub":0},{"id":4364,"title":"أعتق النسمة ، وفك الرقبة قال : أوليسا واحدا ؟","lvl":2,"sub":0},{"id":4365,"title":"من أعتق رقبة أعتق الله بكل عضو منها عضوا من","lvl":2,"sub":0},{"id":4366,"title":"أيما امرئ مسلم أعتق امرأ مسلما استنقذه الله بكل عضو","lvl":2,"sub":0},{"id":4367,"title":"من أعتق رقبة مؤمنة فهي فداؤه من النار حتى أنه","lvl":2,"sub":0},{"id":4368,"title":"أيما امرئ مسلم أعتق امرأتين مسلمتين فهما فكاكه من النار","lvl":2,"sub":0},{"id":4369,"title":"من رمى بسهم في سبيل الله فهو له درجة في","lvl":2,"sub":0},{"id":4370,"title":"لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون","lvl":2,"sub":0},{"id":4371,"title":"أي العمل أفضل ؟ قال : إيمان بالله عز وجل","lvl":2,"sub":0},{"id":4372,"title":"أردت أن أعتق جاريتي هذه لوجه الله ، وليوم العقبة","lvl":2,"sub":0},{"id":4373,"title":"رجلا اختار قشرتين يلبسهما على عتق هؤلاء لغبين الرأي","lvl":2,"sub":0},{"id":4374,"title":"أمر النبي صلى الله عليه وسلم ، بالعتاقة في كسوف الشمس","lvl":2,"sub":0},{"id":4375,"title":"مثل الذي يعتق عند الموت مثل الذي يهدي إذا شبع","lvl":2,"sub":0},{"id":4376,"title":"الحادي والثلاثون من شعب الإيمان وهو باب في الكفارات الواجبات بالجنايات","lvl":1,"sub":0},{"id":4377,"title":"الثاني والثلاثون من شعب الإيمان وهو باب في الإيفاء بالعقود","lvl":1,"sub":0},{"id":4378,"title":"المسلمون على شروطهم . قال : وزاد سفيان في","lvl":2,"sub":0},{"id":4379,"title":"من نذر أن يطيع الله فليطعه ، ومن نذر أن","lvl":2,"sub":0},{"id":4380,"title":"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النذر ، وقال","lvl":2,"sub":0},{"id":4381,"title":"أحق الشروط أن يوفى به ما استحللتم به فروج النساء","lvl":2,"sub":0},{"id":4382,"title":"أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ، ومن كانت","lvl":2,"sub":0},{"id":4383,"title":"لكل غادر لواء يوم القيامة ، فيقال : هذه غدرة","lvl":2,"sub":0},{"id":4384,"title":"لا إيمان لمن لا أمانة له ، ولا دين لمن","lvl":2,"sub":0},{"id":4385,"title":"أقبلوا لي بست أتقبل لكم بالجنة . قالوا :","lvl":2,"sub":0},{"id":4386,"title":"يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود ، يعني بالعهود","lvl":2,"sub":0},{"id":4387,"title":"قليل ما تؤدي شكره ، خير من كثير لا تطيقه","lvl":2,"sub":0},{"id":4388,"title":"من كان بينه وبين قوم عهد ، فلا يحل له","lvl":2,"sub":0},{"id":4389,"title":"من كانت بينه وبين قوم عهد فلا يشد عقده","lvl":2,"sub":0},{"id":4390,"title":"تنتهك ذمة الله ، وذمة رسوله فيمسك الله القطر عن","lvl":2,"sub":0},{"id":4391,"title":"فلا تبدأ بالعدة ، فإن مخرجها سهل ، ومصدرها وعر","lvl":2,"sub":0},{"id":4392,"title":"ثلاثة المسلم والكافر فيهن سواء : من عاهدته وف بعهده","lvl":2,"sub":0},{"id":4393,"title":"ثلاث ليس لأحد من الناس فيهن رخصة : بر الوالدين","lvl":2,"sub":0},{"id":4394,"title":"من وعد منكم رجلا عدة ، ومن نيته أن يفي","lvl":2,"sub":0},{"id":4395,"title":"الثالث والثلاثون من شعب الإيمان وهو باب في تعديد نعم الله","lvl":1,"sub":0},{"id":4396,"title":"وابدأ بمدحة الله . هكذا رواه علي بن زيد بن","lvl":2,"sub":0},{"id":4397,"title":"أما إن ربك يحب الحمد ولم يستنشده","lvl":2,"sub":0},{"id":4398,"title":"التأني من الله ، والعجلة من الشيطان ، وما شيء","lvl":2,"sub":0},{"id":4399,"title":"من قال حين يصبح وحين يمسي اللهم ما أصبح بي","lvl":2,"sub":0},{"id":4400,"title":"ما أنعم الله على عبد من نعمة من أهل أو","lvl":2,"sub":0},{"id":4401,"title":"من رأى شيئا يعجبه ، فقال : ما شاء الله","lvl":2,"sub":0},{"id":4402,"title":"أفضل الدعاء : لا إله إلا الله ، وأفضل الذكر","lvl":2,"sub":0},{"id":4403,"title":"كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله أقطع","lvl":2,"sub":0},{"id":4404,"title":"أول من يدعى إلى الجنة الذين يحمدون الله في السراء","lvl":2,"sub":0},{"id":4405,"title":"إذا أتاه الأمر يسره ، قال : الحمد لله الذي","lvl":2,"sub":0},{"id":4406,"title":"اللهم انفعني بما علمتني ، وعلمني ما ينفعني ، وزدني","lvl":2,"sub":0},{"id":4407,"title":"الحمد لله الذي يطعم ولا يطعم ، من علينا فهدانا","lvl":2,"sub":0},{"id":4408,"title":"إذا أوى إلى فراشه ، قال : الحمد لله الذي","lvl":2,"sub":0},{"id":4409,"title":"ما أنعم الله جل وعز على عبد نعمة ، فعلم","lvl":2,"sub":0},{"id":4410,"title":"ما أنعم الله على عبد من نعمة ، فعلم أن","lvl":2,"sub":0},{"id":4411,"title":"من قال إذا أوى إلى فراشه : الحمد لله الذي","lvl":2,"sub":0},{"id":4412,"title":"والذي نفسي بيده لقد ابتدرها بضعة وثلاثون ملكا أيهم يصعد","lvl":2,"sub":0},{"id":4413,"title":"رأيت بضعة عشر ملكا يبتدرونها أيهم يرفعها إلى الله عز وجل","lvl":2,"sub":0},{"id":4414,"title":"إذا تعار من الليل قال : الحمد لله الذي أحيانا","lvl":2,"sub":0},{"id":4415,"title":"الحمد لله الذي أحيانا بعد مماتنا وإليه النشور .","lvl":2,"sub":0},{"id":4416,"title":"اكتباها كما قال عبدي ، حين يلقاني فأجزيه بها","lvl":2,"sub":0},{"id":4417,"title":"من قال حين يصبح : الحمد لله على حسن المساء","lvl":2,"sub":0},{"id":4418,"title":"إذ سرك أن تعبد الله عز وجل ليلة حق عبادته","lvl":2,"sub":0},{"id":4419,"title":"اللهم إن لك علي إن رددتهم سالمين أن أشكرك حق","lvl":2,"sub":0},{"id":4420,"title":"إن سلمهم الله وغنمهم ، فإن لله علي في ذلك","lvl":2,"sub":0},{"id":4421,"title":"فقد أبي بغلته ، فقال : لئن ردها الله علي","lvl":2,"sub":0},{"id":4422,"title":"يقال : إن الحمد لله أكثر الكلام تضعيفا","lvl":2,"sub":0},{"id":4423,"title":"من كبر واحدة ، كتبت له عشرون ، ومحيت عنه","lvl":2,"sub":0},{"id":4424,"title":"الحمد رأس الشكر ، ما شكر الله عبد لا يحمده","lvl":2,"sub":0},{"id":4425,"title":"من قال : الحمد لله مائة مرة ، كانت له","lvl":2,"sub":0},{"id":4426,"title":"من قال : سبحان الله وبحمده مائة مرة ، كانت","lvl":2,"sub":0},{"id":4427,"title":"من قال : الله أكبر مائة مرة ، كانت له","lvl":2,"sub":0},{"id":4428,"title":"قل : اللهم لك الحمد كله ، وإليك يرجع الأمر","lvl":2,"sub":0},{"id":4429,"title":"خير الدعاء أن تقول في الصلاة : اللهم لك الحمد كله","lvl":2,"sub":0},{"id":4430,"title":"الله عز وجل أدخل أهل الجنة الجنة ، وأهل النار النار","lvl":2,"sub":0},{"id":4431,"title":"ما أنعم الله على عبد من نعمة ، فقال :","lvl":2,"sub":0},{"id":4432,"title":"من قال : الحمد لله كان ما أعطى أكثر مما","lvl":2,"sub":0},{"id":4433,"title":"ما من عبد ينعم عليه نعمة فيحمد الله إلا كان","lvl":2,"sub":0},{"id":4434,"title":"ما أنعم الله على عبد نعمة ، فحمد الله عليها","lvl":2,"sub":0},{"id":4435,"title":"ما أنعم الله على عبد نعمة ، فقال : الحمد","lvl":2,"sub":0},{"id":4436,"title":"لا يكون فعل العبد أفضل من فعل الله .","lvl":2,"sub":0},{"id":4437,"title":"ما قال عبد قط الحمد لله إلا وجبت عليه نعمة","lvl":2,"sub":0},{"id":4438,"title":"الشكر نعمة ، والشكر على النعمة نعمة . أي إلى","lvl":2,"sub":0},{"id":4439,"title":"إني أحبك ، فقل : اللهم أعني على شكرك وذكرك","lvl":2,"sub":0},{"id":4440,"title":"اللهم أعني على شكرك وذكرك وحسن عبادتك .","lvl":2,"sub":0},{"id":4441,"title":"إذا كان شكري نعمة الله نعمة علي له في مثلها يجب","lvl":2,"sub":0},{"id":4442,"title":"قال داود عليه السلام : يا رب هل بات أحد","lvl":2,"sub":0},{"id":4443,"title":"أي رب كيف لي أن أشكرك وأنا لا أصل إلى شكرك","lvl":2,"sub":0},{"id":4444,"title":"كيف لي أن أشكرك ، وأصغر نعمة وضعتها عندي من نعمك","lvl":2,"sub":0},{"id":4445,"title":"الحمد لله كما ينبغي لكرم وجهك ، وعز جلاله ، فأوحى","lvl":2,"sub":0},{"id":4446,"title":"مالي أراكم سكوتا ؟ للجن كانوا أحسن منكم ردا .","lvl":2,"sub":0},{"id":4447,"title":"أوحى الله إلى موسى عليه السلام : أن ذكرهم بأيام","lvl":2,"sub":0},{"id":4448,"title":"التحدث بنعم الله شكر ، وتركها كفر ، ومن لا","lvl":2,"sub":0},{"id":4449,"title":"ذكر النعم شكر","lvl":2,"sub":0},{"id":4450,"title":"أكثروا ذكر هذه النعمة فإن ذكرها شكر","lvl":2,"sub":0},{"id":4451,"title":"ذكر النعم شكر","lvl":2,"sub":0},{"id":4452,"title":"اعلموا أن الله أقام الحياء من الله معرفتهم بإحسانه إليهم","lvl":2,"sub":0},{"id":4453,"title":"لا تجعل بينك وبين الله عليك منعما ، وأعدد نعمه","lvl":2,"sub":0},{"id":4454,"title":"عرف الحق لأهله","lvl":2,"sub":0},{"id":4455,"title":"اللهم لا تنس جديرا فاجعل جديرا لا ينساك","lvl":2,"sub":0},{"id":4456,"title":"يا رب كيف يستطيع آدم عليه السلام أن يؤدي شكر ما","lvl":2,"sub":0},{"id":4457,"title":"لا يزال لسانك رطبا من ذكري ، قال : فإنا نكون","lvl":2,"sub":0},{"id":4458,"title":"أربع من أعطيهن فقد أعطي خير الدنيا والآخرة : قلب","lvl":2,"sub":0},{"id":4459,"title":"قلب شاكر ، ولسان ذاكر ، وزوجة صالحة تعينك على أمر","lvl":2,"sub":0},{"id":4460,"title":"من ابتلي فصبر ، وأعطي فشكر ، وظلم فغفر","lvl":2,"sub":0},{"id":4461,"title":"من كانت فيه ثلاث ، أدخله الله في رحمته","lvl":2,"sub":0},{"id":4462,"title":"ثلاث من كن فيه ، آواه الله في كنفه","lvl":2,"sub":0},{"id":4463,"title":"لأن أعافى فأشكر أحب إلي من أن أبتلى فأصبر","lvl":2,"sub":0},{"id":4464,"title":"نظرت ما لا خير ، ولا شر فيه ، ولا","lvl":2,"sub":0},{"id":4465,"title":"الخير الذي لا شر فيه الشكر مع العافية ، فكم","lvl":2,"sub":0},{"id":4466,"title":"لأن أعافى فأشكر ، أحب إلي من أن أبتلى فأصبر","lvl":2,"sub":0},{"id":4467,"title":"تكون شاكرا في الرخاء ، صابرا في البلاء ، فإذا كان","lvl":2,"sub":0},{"id":4468,"title":"سبحان مستخرج الشكر بالعطاء ، ومستخرج الدعاء بالبلاء","lvl":2,"sub":0},{"id":4469,"title":"الصبر أسنى الأمرين ، لأن الشكر استجلاب واستدعاء ، والصبر استكفاء","lvl":2,"sub":0},{"id":4470,"title":"إني أردت أن أشكر","lvl":2,"sub":0},{"id":4471,"title":"إني أحب أن أشكر","lvl":2,"sub":0},{"id":4472,"title":"إذا رأى أحدكم أحدا في بلاء ، فليقل : الحمد","lvl":2,"sub":0},{"id":4473,"title":"إذا استقبل الرجل شيء من هذا البلاء ، فقال : الحمد","lvl":2,"sub":0},{"id":4474,"title":"من أنعم الله عليه بنعمة ، فليحمد الله ، ومن","lvl":2,"sub":0},{"id":4475,"title":"الشكر نصف الإيمان ، والصبر نصف الإيمان ، واليقين الإيمان","lvl":2,"sub":0},{"id":4476,"title":"كنت أسألك فتشكر الله ، وإني سألتك اليوم فشككت في الشكر","lvl":2,"sub":0},{"id":4477,"title":"كيف أنت ؟ ، فقال : أحمد الله إليك","lvl":2,"sub":0},{"id":4478,"title":"لعلنا نلتقي في اليوم مرارا ، يسأل بعضنا ببعض لا","lvl":2,"sub":0},{"id":4479,"title":"أنعم الله علينا في كذا ، أنعم الله علينا في","lvl":2,"sub":0},{"id":4480,"title":"إن تعداد النعم من الشكر","lvl":2,"sub":0},{"id":4481,"title":"تعديد النعم من الشكر","lvl":2,"sub":0},{"id":4482,"title":"من نعم الله عز وجل على العبد أن يكون مأمونا على","lvl":2,"sub":0},{"id":4483,"title":"فاعلم أن أخاك قد حدث ببغداد فصدق فأحمد الله على هذه","lvl":2,"sub":0},{"id":4484,"title":"حمد الله ذكر وشكر ، وليس شيء ذكرا وشكرا غيره","lvl":2,"sub":0},{"id":4485,"title":"الحمد لله الذي سوى خلقي فعدله ، وكرم صورة وجهي","lvl":2,"sub":0},{"id":4486,"title":"الحمد لله الذي حسن خلقي وخلقي ، وزان مني ما","lvl":2,"sub":0},{"id":4487,"title":"إن الله ليحبك كثيرا","lvl":2,"sub":0},{"id":4488,"title":"للطاعم الشاكر مثل ما للصائم الصابر . ورواه ابن","lvl":2,"sub":0},{"id":4489,"title":"أحمده على ما لو أعطيت به ما لو أعطى الخلق","lvl":2,"sub":0},{"id":4490,"title":"أرى عندك ما بين مئات آلاف وأنت تشكو الحاجة","lvl":2,"sub":0},{"id":4491,"title":"اختط لك الأنف ، فأقامه وأتمه فأحسن تمامه ، ثم","lvl":2,"sub":0},{"id":4492,"title":"إن أردت أن تعلم قدر ما أنعم الله عليك فغمض عينيك","lvl":2,"sub":0},{"id":4493,"title":"من لم يعرف نعمة الله عليه إلا في مطعمه ومشربه","lvl":2,"sub":0},{"id":4494,"title":"إذا دخل الخلاء ، قال : بسم الله الحافظ المؤدي","lvl":2,"sub":0},{"id":4495,"title":"لم يقم عن خلاء قط إلا ، قال : الحمد لله","lvl":2,"sub":0},{"id":4496,"title":"إذا خرج من الكنيف ، قال : ذلك فسمي عبدا شكورا","lvl":2,"sub":0},{"id":4497,"title":"إذا طعم طعاما ، أو لبس ثوبا حمد الله فسمي عبدا","lvl":2,"sub":0},{"id":4498,"title":"لم يأكل شيئا قط إلا حمد الله عز وجل","lvl":2,"sub":0},{"id":4499,"title":"إذا أكل ، قال : الحمد لله ، وإذا شرب","lvl":2,"sub":0},{"id":4500,"title":"ما أدري أي النعمتين أفضل علي وعليكم ، أنعمة المسلك","lvl":2,"sub":0},{"id":4501,"title":"يا لها من نعمة تأكل لذة ، وتخرج سرحا لقد","lvl":2,"sub":0},{"id":4502,"title":"الحمد لله الذي أطعم وسقى وسوغه وجعل له مخرجا","lvl":2,"sub":0},{"id":4503,"title":"اعملوا آل داود شكرا قال : قولوا الحمد لله","lvl":2,"sub":0},{"id":4504,"title":"الحمد لله الذي جعله عذبا فراتا برحمته ، ولم يجعله","lvl":2,"sub":0},{"id":4505,"title":"أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين","lvl":2,"sub":0},{"id":4506,"title":"يا عيسى ابن مريم إني باعث بعدك أمة إن أصابهم ما","lvl":2,"sub":0},{"id":4507,"title":"أول من يدعى إلى الجنة الذين يحمدون الله في السراء","lvl":2,"sub":0},{"id":4508,"title":"عجبت للمؤمن إن أعطي ، قال : الحمد لله فشكر","lvl":2,"sub":0},{"id":4509,"title":"عجبا لأمر المؤمن إن أمر المؤمن كله خير إن أصابته","lvl":2,"sub":0},{"id":4510,"title":"ما أدري أنعمة الله علي فيما بسط علي أفضل","lvl":2,"sub":0},{"id":4511,"title":"لنعم الله فيما زوى عنا في الدنيا أفضل من نعمه","lvl":2,"sub":0},{"id":4512,"title":"ينبغي للعالم أن يحمد الله على ما زوى عنه من","lvl":2,"sub":0},{"id":4513,"title":"ما من الإنسان أحد إلا وهو مبتلى إما ابتلاءه بنعمه","lvl":2,"sub":0},{"id":4514,"title":"أعطي هؤلاء فما شكروا ، وابتلوا هؤلاء فما صبروا ، ولله","lvl":2,"sub":0},{"id":4515,"title":"سروا عبدي المؤمن فكان لا يأتيه شيء يحبه إلا قال","lvl":2,"sub":0},{"id":4516,"title":"عبدي المؤمن بمنزلة كل خير يحمدني ، وأنا أنزع نفسه من","lvl":2,"sub":0},{"id":4517,"title":"الحمد لله الذي لا يحمد على المكروه غيره","lvl":2,"sub":0},{"id":4518,"title":"أي شيء بقي عليك من النعمة تحمد الله عليها ؟ فقال","lvl":2,"sub":0},{"id":4519,"title":"ألا تحمد الله الذي أخذ بناصيتك إلى الإسلام من بين","lvl":2,"sub":0},{"id":4520,"title":"الحمد لله على الإسلام فقال : إنك لتحمد الله على","lvl":2,"sub":0},{"id":4521,"title":"الحمد لله الذي هداني إلى الإسلام ، وجعلني من أمة أحمد","lvl":2,"sub":0},{"id":4522,"title":"ما أنعم الله على العباد نعمة أفضل من أن عرفهم","lvl":2,"sub":0},{"id":4523,"title":"لذاذة قول لا إله إلا الله في الآخرة ، كلذاذة شرب","lvl":2,"sub":0},{"id":4524,"title":"وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة قال : لا إله إلا","lvl":2,"sub":0},{"id":4525,"title":"أما الظاهرة فالإسلام ، وأما الباطنة فستره عليكم المعاصي","lvl":2,"sub":0},{"id":4526,"title":"أما الظاهرة فما سوى من خلقك ، وأما الباطنة فما","lvl":2,"sub":0},{"id":4527,"title":"ما النعمة الظاهرة ؟ قال : ما حسن من خلقه","lvl":2,"sub":0},{"id":4528,"title":"للشيطان لمة ، وللملك لمة يا ابن آدم ، فأما","lvl":2,"sub":0},{"id":4529,"title":"فإذا وجدتم لمة الملك فاحمدوا الله واسألوه من فضله","lvl":2,"sub":0},{"id":4530,"title":"ما أدري أي النعمتين أعظم علي أن هداني للإسلام","lvl":2,"sub":0},{"id":4531,"title":"ما أدري أي النعمتين علي أفضل ، نعمة أن هداني","lvl":2,"sub":0},{"id":4532,"title":"ليس دون الإيمان غنى ، ولا بعد الإيمان فقر","lvl":2,"sub":0},{"id":4533,"title":"فمن نعمته أن جعل قلبك وعاء لمعرفته ، وأطلق لسانك","lvl":2,"sub":0},{"id":4534,"title":"إلهي وسيدي هذا رفقك لمن يزعم أنه إله ، فكيف","lvl":2,"sub":0},{"id":4535,"title":"لم يقل لبيد في الإسلام إلا هذا الحمد لله","lvl":2,"sub":0},{"id":4536,"title":"إني لأرجو أن لا يهلك عبد بين نعمة يحمد الله","lvl":2,"sub":0},{"id":4537,"title":"أن العبد بين نعمة وذنب ، فأحمد الله على نعمائه السابغة","lvl":2,"sub":0},{"id":4538,"title":"بين نعمتين ذنب مستور ، ولا يعلم به أحد","lvl":2,"sub":0},{"id":4539,"title":"أصبحت بين نعمتين أميل بينهما ، لا أدري أيتهما أفضل","lvl":2,"sub":0},{"id":4540,"title":"إذا قيل له كيف أنتم ؟ قال : بنعمة .","lvl":2,"sub":0},{"id":4541,"title":"أصبحت وبنا من نعم الله ، ما لا يحصى مع","lvl":2,"sub":0},{"id":4542,"title":"إلهي ما أكرمك ، إن كانت الطاعات فأنت اليوم تبذلها","lvl":2,"sub":0},{"id":4543,"title":"فإني كتبت إليك وأنا مسرور مستور ، وأنا بهما مغرور ذنب","lvl":2,"sub":0},{"id":4544,"title":"لولا ستر الله عز وجل ما جالسنا أحد","lvl":2,"sub":0},{"id":4545,"title":"إن حق الله أثقل من أن يقوم به العباد","lvl":2,"sub":0},{"id":4546,"title":"أفلا أكون عبدا شكورا . أخرجاه في الصحيح","lvl":2,"sub":0},{"id":4547,"title":"لما قيل لهم اعملوا آل داود شكرا لم يأت على","lvl":2,"sub":0},{"id":4548,"title":"ما أنعم الله عز وجل على عبد نعمة في أهل","lvl":2,"sub":0},{"id":4549,"title":"لا يرزق الله عبدا الشكر فيحرمه الزيادة لأن الله عز","lvl":2,"sub":0},{"id":4550,"title":"ما أعطي أحد أربعة فمنع أربعة ، ما أعطي أحد","lvl":2,"sub":0},{"id":4551,"title":"من أعطي أربعا لم يحرم أربعا ، من أعطي الدعاء","lvl":2,"sub":0},{"id":4552,"title":"من أعطي أربعا أعطي أربعا ، وتفسير ذلك في كتاب","lvl":2,"sub":0},{"id":4553,"title":"أي : من طاعتي","lvl":2,"sub":0},{"id":4554,"title":"لئن شكرتم نعمتي لأزيدنكم طاعتي التي تقودكم إلى جنتي","lvl":2,"sub":0},{"id":4555,"title":"النعمة موصولة بالشكر ، والشكر متعلق بالمزيد ، وهما مقرونان في","lvl":2,"sub":0},{"id":4556,"title":"من عرف نعمة الله عز وجل بقلبه ، وحمده بلسانه","lvl":2,"sub":0},{"id":4557,"title":"من شكر النعمة أن يحدث بها","lvl":2,"sub":0},{"id":4558,"title":"يا ابن آدم إذا كنت تقلب في نعمتي ، وأنت تقلب","lvl":2,"sub":0},{"id":4559,"title":"إذا أنعم على قوم سألهم الشكر ، فإذا شكروه كان قادرا","lvl":2,"sub":0},{"id":4560,"title":"كل نعمة لا تقرب من الله عز وجل فهي بلية","lvl":2,"sub":0},{"id":4561,"title":"إذا رأيت الله عز وجل يتابع نعمه عليك ، وأنت","lvl":2,"sub":0},{"id":4562,"title":"أظهر لهم النعمة ، وأنسيهم الشكر","lvl":2,"sub":0},{"id":4563,"title":"إذا رأيت الله عز وجل يعطي العبد ما يحب وهو","lvl":2,"sub":0},{"id":4564,"title":"لا يغرنكم فاجر في نعمة فإن له عند الله قاتلا","lvl":2,"sub":0},{"id":4565,"title":"لا تغبطن فاجرا بنعمة ، إن له عند الله قاتلا","lvl":2,"sub":0},{"id":4566,"title":"نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس : الصحة ، والفراغ","lvl":2,"sub":0},{"id":4567,"title":"اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك ، ومن تحول","lvl":2,"sub":0},{"id":4568,"title":"اللهم أعوذ بك أن أبدل نعمتك كفرا ، أو أكفرها بعد","lvl":2,"sub":0},{"id":4569,"title":"قيدوا نعم الله عز وجل بالشكر لله عز وجل","lvl":2,"sub":0},{"id":4570,"title":"الشكر ترك المعصية","lvl":2,"sub":0},{"id":4571,"title":"لو لم يعذب الله عز وجل على معصيته لكان ينبغي","lvl":2,"sub":0},{"id":4572,"title":"تفسير الحمد على ثلاثة أوجه ، أوله إذا أعطاك الله","lvl":2,"sub":0},{"id":4573,"title":"وأينا لا يستعين بنعمه على معاصيه ، ومكث حينا من","lvl":2,"sub":0},{"id":4574,"title":"ما أنعم الله على عبد بنعمة فاستظهر بنعمته على معاصيه","lvl":2,"sub":0},{"id":4575,"title":"من لم يعلم قدر النعم سلبها من حيث لا يعلم","lvl":2,"sub":0},{"id":4576,"title":"الزهد ؟ قال : من لم يغلب الحرام صبره","lvl":2,"sub":0},{"id":4577,"title":"أخوف ما أخاف عليكم أن تبطروا ، في نعمة ربكم عز","lvl":2,"sub":0},{"id":4578,"title":"شر الحديث التجديف . قال أبو عبيد ، قال","lvl":2,"sub":0},{"id":4579,"title":"عليكم بالشكر ، فإنه قل قوم كانت عليهم من الله","lvl":2,"sub":0},{"id":4580,"title":"أحسني جوار نعم الله عز وجل فإنها ما نفرت عن أهل","lvl":2,"sub":0},{"id":4581,"title":"أحسني جوار نعم الله فإنها قل ما نفرت من أهل بيت","lvl":2,"sub":0},{"id":4582,"title":"إذا كنت في نعمة فارعها فإن المعاصي تزيل النعم","lvl":2,"sub":0},{"id":4583,"title":"إذا وصلت إليكم أطراف النعم فلا تنفروا أقصاها بقلة الشكر","lvl":2,"sub":0},{"id":4584,"title":"لا زوال لنعمة إذا شكرت ، ولا بقاء لنعمة إذا","lvl":2,"sub":0},{"id":4585,"title":"أصل الشكر رؤية المنة بالقلب ، والمعرفة بأنه من الله","lvl":2,"sub":0},{"id":4586,"title":"اللهم إني خرجت إليك مخرج العبد الذليل إلى سيده ، وإني","lvl":2,"sub":0},{"id":4587,"title":"إني والإنس والجن في نبأ عظيم ، أخلق ويعبد غيري وأرزق","lvl":2,"sub":0},{"id":4588,"title":"ما شكر العينين يا أبا حازم ؟ قال : إن","lvl":2,"sub":0},{"id":4589,"title":"لا يكمل الحمد إلا بخلال ثلاث : محبة المنعم بالقلب","lvl":2,"sub":0},{"id":4590,"title":"من أدى الفرائض ، واجتنب المحارم ، وشكر النعمة عنده","lvl":2,"sub":0},{"id":4591,"title":"ثلاثة من أعلام الشكر : المقاربة من الإخوان في النعمة","lvl":2,"sub":0},{"id":4592,"title":"يرتبون الشكر في أحوال العبادة ، فيلزمون كل أهل حال شكرا","lvl":2,"sub":0},{"id":4593,"title":"فلير نعمة الله وكرامته عليك","lvl":2,"sub":0},{"id":4594,"title":"ابتاعوا أنفسكم من الله عز وجل ، فإن بخل أحدكم أن","lvl":2,"sub":0},{"id":4595,"title":"كلوا واشربوا وتصدقوا والبسوا في غير مخيلة ، ولا سرف","lvl":2,"sub":0},{"id":4596,"title":"من شكر النعم إفشاؤها","lvl":2,"sub":0},{"id":4597,"title":"انظروا إلى من هو أسفل منكم ولا تنظروا إلى من","lvl":2,"sub":0},{"id":4598,"title":"إذا نظر أحدكم إلى من فضل عليه في المال والجسم","lvl":2,"sub":0},{"id":4599,"title":"من نظر في الدين إلى من فوقه وفي الدنيا إلى","lvl":2,"sub":0},{"id":4600,"title":"نشأت يتيما ، وهاجرت مسكينا ، وكنت أجيرا لابن عفان","lvl":2,"sub":0},{"id":4601,"title":"لله عز وجل على أهل النار منة فلو شاء أن يعذبهم","lvl":2,"sub":0},{"id":4602,"title":"الله عز وجل أنعم على العباد على قدره ، وكلفهم الشكر","lvl":2,"sub":0},{"id":4603,"title":"إلهي لو أن لكل شعرة مني لسانين يسبحانك الليل والنهار ما","lvl":2,"sub":0},{"id":4604,"title":"فأبصر دودة صغيرة . قال : ففكر في خلقها ، فقال","lvl":2,"sub":0},{"id":4605,"title":"داود نبي الله صلى الله عليه وسلم ظن في نفسه أن","lvl":2,"sub":0},{"id":4606,"title":"الحمد لله حمدا كما ينبغي لكرم وجه ربي وعز جلاله","lvl":2,"sub":0},{"id":4607,"title":"هل يقوم بشكر الماء البارد ؟ . قال الشيخ أحمد","lvl":2,"sub":0},{"id":4608,"title":"عليكم بالماء القراح ، والبقل البري ، وخبز الشعير ، وإياكم","lvl":2,"sub":0},{"id":4609,"title":"من رضي من الله باليسير من الرزق رضي الله منه","lvl":2,"sub":0},{"id":4610,"title":"إذا ابتدأ حديثه : الحمد لله اللهم ربنا لك الحمد","lvl":2,"sub":0},{"id":4611,"title":"الحمد لله الحمد الدائم السرمد حمدا لا يحصيه العدد","lvl":2,"sub":0},{"id":4612,"title":"كم من نعمة أنعمتها علي قل لك عندها شكري","lvl":2,"sub":0},{"id":4613,"title":"يا ابن آدم خيري ينزل إليك ، وشرك يصعد إلي","lvl":2,"sub":0},{"id":4614,"title":"اللهم خيرك علي نازل ، وشري إليك صاعد ، وكم من","lvl":2,"sub":0},{"id":4615,"title":"فلتكن التقوى من بالك على كل حال ، وخف الله عز","lvl":2,"sub":0},{"id":4616,"title":"كم من ليلة بارزتك يا سيدي بما استوجبت منك الحرمان","lvl":2,"sub":0},{"id":4617,"title":"يا ابن آدم أمرتك فتوانيت ، ونهيتك فتماديت ، وأعرضت عنك","lvl":2,"sub":0},{"id":4618,"title":"إلهي ما قدر طاعتي أن تقابل بها نعمك ، وما","lvl":2,"sub":0},{"id":4619,"title":"إني روأت في أمري فلم أر خيرا لا شرا معه","lvl":2,"sub":0},{"id":4620,"title":"أنا الصغير الذي ربيته فلك الحمد ، وأنا الضعيف الذي","lvl":2,"sub":0},{"id":4621,"title":"مررت كأنك لم تدع إلى ضر مسك ، ارجع فاحمد","lvl":2,"sub":0},{"id":4622,"title":"عن أي نعيم نسأل ؟ وإنما هما الأسودان : الماء","lvl":2,"sub":0},{"id":4623,"title":"أتيتهم برطب وماء ، فأكلوا وشربوا ، فقال : هذا","lvl":2,"sub":0},{"id":4624,"title":"الرطب ، والماء البارد","lvl":2,"sub":0},{"id":4625,"title":"دعا بماء فشرب ، ثم قال : لتسألن عن هذا","lvl":2,"sub":0},{"id":4626,"title":"والذي نفسي بيده لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة","lvl":2,"sub":0},{"id":4627,"title":"النعيم الذي تسألون عنه يوم القيامة ظل بارد ، ورطب طيب","lvl":2,"sub":0},{"id":4628,"title":"الرجل إذا أكل طعامه ، وشرب شرابه ، ثم دعي له","lvl":2,"sub":0},{"id":4629,"title":"لتسألن عن هذا النعيم ، وإن هذا من النعيم الذي","lvl":2,"sub":0},{"id":4630,"title":"أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة أن يقال له","lvl":2,"sub":0},{"id":4631,"title":"يا ابن آدم ألم أحملك على الخيل والإبل وأزوجك النساء وأجعلك","lvl":2,"sub":0},{"id":4632,"title":"الله عز وجل ليعد على عبده نعمه حتى يعد عليه فيما","lvl":2,"sub":0},{"id":4633,"title":"ألم تدعني لمرض كذا وكذا فعافيتك ؟ ، ألم تدعني أن","lvl":2,"sub":0},{"id":4634,"title":"النعيم العافية","lvl":2,"sub":0},{"id":4635,"title":"ليسأل الله العباد فيما استعملوها ، وهو أعلم بذلك منهم","lvl":2,"sub":0},{"id":4636,"title":"أهل النار لا يشتهون إلا الماء البارد ، وقد قال الله","lvl":2,"sub":0},{"id":4637,"title":"الأمن والصحة","lvl":2,"sub":0},{"id":4638,"title":"الأمن والصحة","lvl":2,"sub":0},{"id":4639,"title":"ليس غنى كصحة ، وليس نعيم كطيب نفس","lvl":2,"sub":0},{"id":4640,"title":"جعل فيكم أنبياء قال : جعل فيهم أنبياء .","lvl":2,"sub":0},{"id":4641,"title":"الدنيا متاع وخير ، متاع الدنيا المرأة الصالحة .","lvl":2,"sub":0},{"id":4642,"title":"حديث العابد والرمانة","lvl":1,"sub":0},{"id":4643,"title":"أدخلوا عبدي الجنة برحمتي . فيقول : رب بعملي ، فيقول","lvl":2,"sub":0},{"id":4644,"title":"أهل الإسلام قليل في كثير فأحسنوا بالله الظن ، وارفعوا الرغبة","lvl":2,"sub":0},{"id":4645,"title":"عبد الله عز وجل عابد خمسين عاما فأوحى الله عز","lvl":2,"sub":0},{"id":4646,"title":"رب أخبرني ما أدنى نعمتك علي ؟ فأوحى الله إليه يا","lvl":2,"sub":0},{"id":4647,"title":"سبحان الله من لم يجعل من معرفة نعمه إلا المعرفة بالتقصير","lvl":2,"sub":0},{"id":4648,"title":"ليس أحد ينجيه عمله قالوا : ولا إياك يا","lvl":2,"sub":0},{"id":4649,"title":"في شغل الرجل عن ماله وولده إذا مرض","lvl":2,"sub":0},{"id":4650,"title":"وإني وإن كان جمع المال يعجبني فليس بعدل عندي صحة الجسد","lvl":2,"sub":0},{"id":4651,"title":"الغنى صحة الجسد","lvl":2,"sub":0},{"id":4652,"title":"إن الإنسان لربه لكنود قال : الكفور بالنعمة","lvl":2,"sub":0},{"id":4653,"title":"الكنود البخيل بما أعطي الذي يمنع رفده ، ويجيع عبده","lvl":2,"sub":0},{"id":4654,"title":"يعدد المصائب ، وينسى النعم","lvl":2,"sub":0},{"id":4655,"title":"يا أيها الظالم في فعله والظلم مردود على من ظلم .","lvl":2,"sub":0},{"id":4656,"title":"خلقان لا أرضى طريقهما بطر الغنى ومذلة الفقر فإذا غنيت فلا","lvl":2,"sub":0},{"id":4657,"title":"فصل في فضل العقل الذي هو من النعم العظام التي كرم","lvl":1,"sub":0},{"id":4658,"title":"ما خلقت خلقا هو أحب إلي منك إني بك أعبد","lvl":2,"sub":0},{"id":4659,"title":"ما خلقت خلقا هو خير منك ، ولا أفضل منك","lvl":2,"sub":0},{"id":4660,"title":"الرجل ليكون من أهل الجهاد ، ومن أهل الصلاة والصيام","lvl":2,"sub":0},{"id":4661,"title":"الرجل ليكون من أهل الصلاة والصوم والزكاة والحج والعمرة حتى ذكر","lvl":2,"sub":0},{"id":4662,"title":"الناس يعملون بالخير ، وإنما يعطون أجورهم على قدر عقولهم","lvl":2,"sub":0},{"id":4663,"title":"اللهم إنك تعلم أنه ليس لي إلا حمار واحد ، فإن","lvl":2,"sub":0},{"id":4664,"title":"إنما أجازي العباد على قدر عقولهم . لفظ حديث","lvl":2,"sub":0},{"id":4665,"title":"لا يعجبنكم إسلام المرء حتى تعلموا ما عقدة عقله","lvl":2,"sub":0},{"id":4666,"title":"لا يعجبنكم إسلام امرئ حتى تعلموا عقدة عقله .","lvl":2,"sub":0},{"id":4667,"title":"لا يعجبنكم إسلام رجل حتى تعرفوا ما عقدة عقله","lvl":2,"sub":0},{"id":4668,"title":"قوام المرء عقله ، ولا دين لمن لا عقل له","lvl":2,"sub":0},{"id":4669,"title":"لن يبلغ صاحبكم حيث تظنون . قال الشيخ :","lvl":2,"sub":0},{"id":4670,"title":"لا عقل كالتدبير ، ولا ورع كالكف ، ولا حسب كحسن","lvl":2,"sub":0},{"id":4671,"title":"لا تستخفن برجل تراه أبدا ، فإن كان أكبر منك فاحسب","lvl":2,"sub":0},{"id":4672,"title":"لا حليم إلا ذو عثرة ، ولا حكيم إلا ذو","lvl":2,"sub":0},{"id":4673,"title":"خذ الأمر بالتدبير ، وإن رأيت في عاقبته خيرا فامض","lvl":2,"sub":0},{"id":4674,"title":"كم من عاقل عقل عن الله أمره وهو حقير عند","lvl":2,"sub":0},{"id":4675,"title":"لكل شيء معدن ، ومعدن التقوى قلوب العاقلين . قال","lvl":2,"sub":0},{"id":4676,"title":"لذي عقل ، لذي رأي","lvl":2,"sub":0},{"id":4677,"title":"لينذر من كان حيا قال : عاقلا","lvl":2,"sub":0},{"id":4678,"title":"قد أفلح من رزق لبا قال يا رسول الله","lvl":2,"sub":0},{"id":4679,"title":"قد أفلح من رزق لبا","lvl":2,"sub":0},{"id":4680,"title":"قد أفلح من رزق لبا","lvl":2,"sub":0},{"id":4681,"title":"كرم المرء دينه ، ومروءته عقله ، وحسبه خلقه","lvl":2,"sub":0},{"id":4682,"title":"حسب الرجل دينه ، ومروءته خلقه ، وأصله عقله","lvl":2,"sub":0},{"id":4683,"title":"العلم خليل المؤمن ، والعقل دليله ، والعمل قيمه","lvl":2,"sub":0},{"id":4684,"title":"ما اكتسب المرء مثل عقل يهدي صاحبه إلى هدى","lvl":2,"sub":0},{"id":4685,"title":"التوفيق خير قائد ، وحسن الخلق خير قرين ، والعقل","lvl":2,"sub":0},{"id":4686,"title":"العقل في القلب ، وإن الرحم في الكبد ، وإن الرأفة","lvl":2,"sub":0},{"id":4687,"title":"أنفع العقل ما عرفك نعم الله عليك وأعانك على شكرها","lvl":2,"sub":0},{"id":4688,"title":"ليس العاقل الذي يعرف الخير والشر ، إنما العاقل إذا","lvl":2,"sub":0},{"id":4689,"title":"والاتباع فالعقل الصحيح الذي يستحسن محاسن الشريعة ، ويستقبح ما يستقبحه","lvl":2,"sub":0},{"id":4690,"title":"ما قامت به الحجة على مأمور ومنهي","lvl":2,"sub":0},{"id":4691,"title":"من أراد علم طريق الآخرة ، فليكثر محادثة الحكماء ومجالستهم","lvl":2,"sub":0},{"id":4692,"title":"والذي رفض الدنيا بحب الله هم قوم من أهل المعرفة","lvl":2,"sub":0},{"id":4693,"title":"اعلموا أن العاقل يعترف بذنبه ، ويحس ذنب غيره","lvl":2,"sub":0},{"id":4694,"title":"تجوع ، وتخل ترى العجب ، من أحب الله عاش","lvl":2,"sub":0},{"id":4695,"title":"والكريم يعطي قبل السؤال ، فكيف يبخل بعد السؤال","lvl":2,"sub":0},{"id":4696,"title":"فمن أطاع عقله سدده وأرشده ، ومال به هواه أضله وأهلكه","lvl":2,"sub":0},{"id":4697,"title":"الرجال ثلاثة : عاقل ، وأحمق ، وفاجر ، فالعاقل","lvl":2,"sub":0},{"id":4698,"title":"ما العقل ؟ قال : معرفة الإنسان نفسه","lvl":2,"sub":0},{"id":4699,"title":"كيف يكون عاقلا من لم يكن لنفسه ناظرا ، أم","lvl":2,"sub":0},{"id":4700,"title":"على كل شيء زكاة ، وزكاة العقل طول الحزن","lvl":2,"sub":0},{"id":4701,"title":"حق على العاقل أن لا يشغل عن أربع ساعات ، ساعة","lvl":2,"sub":0},{"id":4702,"title":"وعلى العاقل أن يكون عالما بزمانه ، ممسكا للسانه ، مقبلا","lvl":2,"sub":0},{"id":4703,"title":"أي خصلة في الإنسان خير ؟ قال : غريزة عقل","lvl":2,"sub":0},{"id":4704,"title":"أي شيء يؤيد العقل ؟ وأي شيء أشد به إضرارا ؟","lvl":2,"sub":0},{"id":4705,"title":"لكل شيء جوهر ، وجوهر الإنسان العقل . قيل","lvl":2,"sub":0},{"id":4706,"title":"العاقل من عقل عن الله عز وجل أمره ، وصبر","lvl":2,"sub":0},{"id":4707,"title":"ما عقل دينه من لم يحفظ لسانه","lvl":2,"sub":0},{"id":4708,"title":"العقل : إمساك اللسان ، والتؤدة . والحمق : ذرب","lvl":2,"sub":0},{"id":4709,"title":"الصمت منام العقل ، والمنطق يقظته ، ولا منام إلا بيقظة","lvl":2,"sub":0},{"id":4710,"title":"التودد إلى الناس نصف العقل ، وحسن المسألة نصف الفقه","lvl":2,"sub":0},{"id":4711,"title":"إذا أردت أن تعرف العاقل من الأحمق فحدثه بالمحال","lvl":2,"sub":0},{"id":4712,"title":"من كان علمه أكثر من عقله خشيت عليه ، ومن","lvl":2,"sub":0},{"id":4713,"title":"لا ينفعك القارئ حتى يكون له عقل","lvl":2,"sub":0},{"id":4714,"title":"من الناس من عقله بفنائه ، ومنهم من عقله معه","lvl":2,"sub":0},{"id":4715,"title":"ما من رجل عاقل إلا وهو يعرف عيب نفسه","lvl":2,"sub":0},{"id":4716,"title":"محادثتك من لا يعقل بمنزلة من يضع الموائد لأهل القبور","lvl":2,"sub":0},{"id":4717,"title":"إني لألقى الأخ من إخواني ، فأكون عاقلا أياما","lvl":2,"sub":0},{"id":4718,"title":"لسان العاقل من وراء قلبه ، فإذا عرض له قول","lvl":2,"sub":0},{"id":4719,"title":"أخذ العقل من عقال الإبل ، وذلك أنها تنزع من أوطانها","lvl":2,"sub":0},{"id":4720,"title":"إذا عقلك عملك عما لا ينبغي فأنت عاقل","lvl":2,"sub":0},{"id":4721,"title":"ما عبد الله بمثل العلم . قال : وقال","lvl":2,"sub":0},{"id":4722,"title":"العقل خير قرين ، والأدب خير ميراث ، والتوفيق خير","lvl":2,"sub":0},{"id":4723,"title":"من سعادة المرء سلامة عقله من الآفة ، وانتشار فضله في","lvl":2,"sub":0},{"id":4724,"title":"اللهم متعني من الدنيا بسمعي وبصري وعقلي .","lvl":2,"sub":0},{"id":4725,"title":"اللهم متعني بسمعي وبصري وعقلي واجعلها الوارث مني ، وانصرني","lvl":2,"sub":0},{"id":4726,"title":"اللهم اجمع على الهدى أمرنا ، واجعل التقوى زادنا","lvl":2,"sub":0},{"id":4727,"title":"أرأيت لو كان لك عبدان أحدهما يخونك ويكذبك حديثا","lvl":2,"sub":0},{"id":4728,"title":"فصل في النوم الذي هو نعمة من نعم الله تعالى في","lvl":1,"sub":0},{"id":4729,"title":"إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ، ثم اضطجع على","lvl":2,"sub":0},{"id":4730,"title":"اللهم إني أسلمت نفسي إليك ، وفوضت أمري إليك","lvl":2,"sub":0},{"id":4731,"title":"إذا أتى أحدكم إلى فراشه ، فلينفض فراشه بداخلة إزاره","lvl":2,"sub":0},{"id":4732,"title":"إذا أخذ مضجعه من الليل وضع يده على خده ، ثم","lvl":2,"sub":0},{"id":4733,"title":"اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك - ثلاث مرات","lvl":2,"sub":0},{"id":4734,"title":"إن عفريتا من الجن يكيدك ، فإذا أويت إلى فراشك","lvl":2,"sub":0},{"id":4735,"title":"لا تنامن إلا على وضوء ، فإن الأرواح تبعث على","lvl":2,"sub":0},{"id":4736,"title":"إذا أخذ مضجعه من الليل وضع عنده إناء فيه ماء","lvl":2,"sub":0},{"id":4737,"title":"تعرج الأرواح في منامها ، فما كان منها طاهرا سجد","lvl":2,"sub":0},{"id":4738,"title":"من قال حين يأوي إلى فراشه وهو طاهر : الحمد","lvl":2,"sub":0},{"id":4739,"title":"رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد مستلقيا","lvl":2,"sub":0},{"id":4740,"title":"مستلقيا في المسجد واضعا إحدى رجليه على الأخرى رواه","lvl":2,"sub":0},{"id":4741,"title":"رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مستلقيا في المسجد","lvl":2,"sub":0},{"id":4742,"title":"هذه ضجعة ما يحبها الله تعالى وفي رواية النضر","lvl":2,"sub":0},{"id":4743,"title":"هذه ضجعة يبغضها الله عز وجل قال : فرفعت رأسي","lvl":2,"sub":0},{"id":4744,"title":"يكره للرجل أن يضطجع على بطنه والمرأة - يعني","lvl":2,"sub":0},{"id":4745,"title":"من بات على ظهر جدار ، وليس له ما يدفع","lvl":2,"sub":0},{"id":4746,"title":"من بات فوق إجار ليس حوله ما يدفع القدم","lvl":2,"sub":0},{"id":4747,"title":"من بات على إجار ، أو ظهر بيت ليس حوله","lvl":2,"sub":0},{"id":4748,"title":"من بات على ظهر بيت ليس عليه حجر ، فقد","lvl":2,"sub":0},{"id":4749,"title":"لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم مخنثي الرجال الذين","lvl":2,"sub":0},{"id":4750,"title":"لو تعلمون ما في الوحدة ، ما سار راكب بليل","lvl":2,"sub":0},{"id":4751,"title":"الصبحة تمنع الرزق وقال الهيثم : بعض الرزق .","lvl":2,"sub":0},{"id":4752,"title":"الغفلة في ثلاث : الغفلة عن ذكر الله عز وجل","lvl":2,"sub":0},{"id":4753,"title":"الله يقسم أرزاق الناس ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس","lvl":2,"sub":0},{"id":4754,"title":"النوم أول النهار خرق ، وأوسطه خلق ، وآخره حمق","lvl":2,"sub":0},{"id":4755,"title":"النوم ثلاثة : فنوم خرق ، ونوم خلق ، ونوم","lvl":2,"sub":0},{"id":4756,"title":"الأرض تعج إلى الله من نومة العالم بعد صلاة الصبح","lvl":2,"sub":0},{"id":4757,"title":"قوموا فقيلوا فما بقي فهو للشيطان","lvl":2,"sub":0},{"id":4758,"title":"استعينوا برقاد النهار على قيام الليل ، واستعينوا بأكلة السحر","lvl":2,"sub":0},{"id":4759,"title":"استعينوا بقيلولة النهار على قيام الليل ، وبطعام السحر على","lvl":2,"sub":0},{"id":4760,"title":"نفسي مطيتي ، فإن لم أرفق بها لم تبلغني","lvl":2,"sub":0},{"id":4761,"title":"كمال المروءة أن تحرز دينك ، وتصل رحمك ، وتكرم","lvl":2,"sub":0},{"id":4762,"title":"فصل في ذم كثرة النوم","lvl":1,"sub":0},{"id":4763,"title":"النوم أخو الموت ، ولا يموت أهل الجنة","lvl":2,"sub":0},{"id":4764,"title":"لا تكثر النوم بالليل ، فإن كثرة النوم بالليل تدع صاحبه","lvl":2,"sub":0},{"id":4765,"title":"ناموا ، فإذا انتبهتم فأحسنوا قال أبو عبد الله","lvl":2,"sub":0},{"id":4766,"title":"فصل في الرؤيا التي هي نعمة من نعم الله تعالى","lvl":1,"sub":0},{"id":4767,"title":"لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة ، يراها المؤمن","lvl":2,"sub":0},{"id":4768,"title":"لم يبق بعدي من المبشرات إلا الرؤيا الصالحة ، يراها","lvl":2,"sub":0},{"id":4769,"title":"البشرى الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له ، وفي","lvl":2,"sub":0},{"id":4770,"title":"هي الرؤيا الصالحة يراها الرجل المسلم أو ترى له","lvl":2,"sub":0},{"id":4771,"title":"رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة","lvl":2,"sub":0},{"id":4772,"title":"رؤيا الرجل الصالح جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة","lvl":2,"sub":0},{"id":4773,"title":"الرؤيا الصالحة قال نافع حسبت ابن عمر قال :","lvl":2,"sub":0},{"id":4774,"title":"الرؤيا من الله ، والحلم من الشيطان ، فإذا حلم","lvl":2,"sub":0},{"id":4775,"title":"الرؤيا الصالحة من الله ، فإذا رأى أحدكم ما يحب","lvl":2,"sub":0},{"id":4776,"title":"الرؤيا على ثلاث منازل : فمنها ما يحدث به الرجل","lvl":2,"sub":0},{"id":4777,"title":"إذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها ، فليبصق عن يساره ثلاثا","lvl":2,"sub":0},{"id":4778,"title":"ورؤيا المسلم جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة ، والرؤيا","lvl":2,"sub":0},{"id":4779,"title":"في آخر الزمان لا تكاد رؤيا المؤمن تكذب ، وأصدقهم","lvl":2,"sub":0},{"id":4780,"title":"رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة","lvl":2,"sub":0},{"id":4781,"title":"البشرى في الحياة الدنيا الرؤيا الصالحة يبشر بها المؤمن جزء","lvl":2,"sub":0},{"id":4782,"title":"لا تخبر بتلعب الشيطان بك في المنام لم","lvl":2,"sub":0},{"id":4783,"title":"الرؤيا على رجل طائر ما لم تعبر ، فإذا عبرت","lvl":2,"sub":0},{"id":4784,"title":"رؤيا المؤمن جزء من أربعين جزءا من النبوة هي على","lvl":2,"sub":0},{"id":4785,"title":"أصدق الرؤيا بالأسحار","lvl":2,"sub":0},{"id":4786,"title":"أعوذ بما عاذت به ملائكة الله ورسله من شر رؤياي","lvl":2,"sub":0},{"id":4787,"title":"إذا رأى رؤيا فقصها على أخيه فليقل : خير لنا","lvl":2,"sub":0},{"id":4788,"title":"من أفرى الفرى أن يري عينيه في المنام ما لم يرى","lvl":2,"sub":0},{"id":4789,"title":"من صور صورة عذب حتى ينفخ فيها وليس بنافخ","lvl":2,"sub":0},{"id":4790,"title":"ليس يبقى بعدي من النبوة إلا الرؤيا الصالحة فروينا اللفظ","lvl":2,"sub":0},{"id":4791,"title":"من رأى رؤيا صالحة فليحدثنا بها . وكان يقول","lvl":2,"sub":0},{"id":4792,"title":"تلد فلانا ، وتلد فلانة ، ويلد فلان فلانا ، وتلد","lvl":2,"sub":0},{"id":4793,"title":"أنت رجل تنتفي من ولدك ، فاتق الله واستلحقه","lvl":2,"sub":0},{"id":4794,"title":"رأيت في النوم كأن حمامة التقمت لؤلؤة ، فخرجت منها أعظم","lvl":2,"sub":0},{"id":4795,"title":"الخبيص حلو لين ، وأكله في الصلاة لا ينبغي","lvl":2,"sub":0},{"id":4796,"title":"رأيت في المنام كأن عنقي ضربت ، فقال : أنت","lvl":2,"sub":0},{"id":4797,"title":"بين رؤيا يوسف وعبارتها أربعون عاما","lvl":2,"sub":0},{"id":4798,"title":"وقعت رؤيا يوسف عليه السلام بعد أربعين سنة ، وإليها","lvl":2,"sub":0},{"id":4799,"title":"الرابع والثلاثون من شعب الإيمان وهو باب في حفظ اللسان","lvl":1,"sub":0},{"id":4800,"title":"إذا خرج من الغزو وتخلفوا عنه وفرحوا بمقعدهم خلاف رسول الله","lvl":2,"sub":0},{"id":4801,"title":"عليكم بالصدق ، فإنه يهدي إلى البر ، وهما في","lvl":2,"sub":0},{"id":4802,"title":"الصدق يهدي إلى البر ، وإن البر يهدي إلى الجنة","lvl":2,"sub":0},{"id":4803,"title":"أحسن الحديث كتاب الله ، وأحسن الهدي هدي محمد صلى","lvl":2,"sub":0},{"id":4804,"title":"ألا عليكم بالصدق ، فإنه يقرب إلى الجنة ، ولا","lvl":2,"sub":0},{"id":4805,"title":"كل ما هو آت قريب ، ألا إن البعيد ما","lvl":2,"sub":0},{"id":4806,"title":"لا يزال العبد يصدق حتى يكتب صديقا ، ولا يزال","lvl":2,"sub":0},{"id":4807,"title":"الكذب لا يصلح منه جد ولا هزل ، ولا أن يعد","lvl":2,"sub":0},{"id":4808,"title":"العبد ليكذب حتى يكتب كاذبا ، ويصدق حتى يكتب صديقا","lvl":2,"sub":0},{"id":4809,"title":"الكذب لا يصلح منه جد ولا هزل ، اقرءوا إن شئتم","lvl":2,"sub":0},{"id":4810,"title":"الكذب لا يصلح منه جد ولا هزل","lvl":2,"sub":0},{"id":4811,"title":"ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فيقول خيرا أو ينمي","lvl":2,"sub":0},{"id":4812,"title":"أما في المعاريض ما يغني الرجل عن الكذب","lvl":2,"sub":0},{"id":4813,"title":"المعاريض مندوحة عن الكذب هذا هو الصحيح موقوفا","lvl":2,"sub":0},{"id":4814,"title":"ما يحملكم على أن تتابعوا على الكذب كما تتابع الفراش","lvl":2,"sub":0},{"id":4815,"title":"كل الكذب مكتوب كذبا لا محالة ، إلا أن يكذب الرجل","lvl":2,"sub":0},{"id":4816,"title":"ليس بكاذب من ورى عن نفسه","lvl":2,"sub":0},{"id":4817,"title":"من خير الناس ؟ ، قال : ذو القلب المحموم","lvl":2,"sub":0},{"id":4818,"title":"أربع إذا كن فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا","lvl":2,"sub":0},{"id":4819,"title":"اضمنوا لي ستا من أنفسكم أضمن لكم الجنة : اصدقوا","lvl":2,"sub":0},{"id":4820,"title":"آية المنافق ثلاث : إذا حدث كذب ، وإذا وعد","lvl":2,"sub":0},{"id":4821,"title":"الكذب مجانب للإيمان قال أبو أحمد : لا","lvl":2,"sub":0},{"id":4822,"title":"الكذب مجانب الإيمان . هذا إسناد ضعيف","lvl":2,"sub":0},{"id":4823,"title":"إياكم والكذب ، فإن الكذب مجانب الإيمان","lvl":2,"sub":0},{"id":4824,"title":"المسلم يطبع على كل شيء غير الخيانة ، والكذب","lvl":2,"sub":0},{"id":4825,"title":"يطبع المؤمن على كل شيء إلا الخيانة ، والكذب","lvl":2,"sub":0},{"id":4826,"title":"يطبع المؤمن على كل خلق ليس الخيانة ، والكذب","lvl":2,"sub":0},{"id":4827,"title":"أيكون المؤمن جبانا ؟ قال : نعم قيل :","lvl":2,"sub":0},{"id":4828,"title":"الكذب يسود الوجه ، والنميمة عذاب القبر :","lvl":2,"sub":0},{"id":4829,"title":"من كذب ذهب ماء وجهه ، ومن ساء خلقه كثر غمه","lvl":2,"sub":0},{"id":4830,"title":"ما كان خلق أبغض إلى رسول الله صلى الله عليه","lvl":2,"sub":0},{"id":4831,"title":"للشيطان كحلا ، ولعوقا ، ونشوقا . أما لعوقه : فالكذب","lvl":2,"sub":0},{"id":4832,"title":"كبرت خيانة أن تحدث أخاك حديثا هو لك مصدق وأنت","lvl":2,"sub":0},{"id":4833,"title":"الكذب يكتب كذبا - حتى أظنه قال : والكذيبة تكتب كذيبة","lvl":2,"sub":0},{"id":4834,"title":"أما إنك لو لم تفعلي كتب عليك كذبة .","lvl":2,"sub":0},{"id":4835,"title":"المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور . أخرجه","lvl":2,"sub":0},{"id":4836,"title":"المتشبع بما لم ينل كلابس ثوبي زور قال سفيان","lvl":2,"sub":0},{"id":4837,"title":"من أظهر شكرك بما لم تأته إليه ، فاحذر أن","lvl":2,"sub":0},{"id":4838,"title":"من كذب علي يلج النار . أخرجاه في الصحيح","lvl":2,"sub":0},{"id":4839,"title":"فمن كذب علي متعمدا ، فليتبوأ مقعده من النار وسمعت","lvl":2,"sub":0},{"id":4840,"title":"رجل مستلق لقفاه ، وإذا آخر قائم عليه بكلوب من حديد","lvl":2,"sub":0},{"id":4841,"title":"من صور صورة : عذب ، وكلف ، أن ينفخ","lvl":2,"sub":0},{"id":4842,"title":"أفرى الفرى أن يري العبد عينيه في المنام ما لم تر","lvl":2,"sub":0},{"id":4843,"title":"ويل للذي يحدث فيكذب ، فيضحك به الناس ويل له","lvl":2,"sub":0},{"id":4844,"title":"العبد ليقول الكلمة لا يقولها إلا ليضحك بها أهل المجلس يهوي","lvl":2,"sub":0},{"id":4845,"title":"أكثروا ذكر هاذم اللذات - يعني الموت","lvl":2,"sub":0},{"id":4846,"title":"الموت أمامك لا تدري متى يأتيك صباحا أو مساء ليلا أو","lvl":2,"sub":0},{"id":4847,"title":"أما علمت أن تذر يوما يخسر فيه المبطلون ؟","lvl":2,"sub":0},{"id":4848,"title":"من حلف على يمين صبر ليقتطع بها مال امرئ مسلم","lvl":2,"sub":0},{"id":4849,"title":"من حلف على يمين صبر ليقتطع بها مال امرئ مسلم","lvl":2,"sub":0},{"id":4850,"title":"من حلف على يمين كاذبا ليقتطع بها مال امرئ مسلم","lvl":2,"sub":0},{"id":4851,"title":"من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه ، فقد أوجب الله","lvl":2,"sub":0},{"id":4852,"title":"من حلف على يمين كاذبة ليقتطع بها مال أخيه لقي","lvl":2,"sub":0},{"id":4853,"title":"ما الكبائر ؟ ، قال : ألا تشرك بالله","lvl":2,"sub":0},{"id":4854,"title":"ليس مما عصي الله به هو أعجل عقابا من البغي","lvl":2,"sub":0},{"id":4855,"title":"من أكبر الكبائر الشرك بالله ، وعقوق الوالدين ، واليمين","lvl":2,"sub":0},{"id":4856,"title":"التجار هم الفجار فقال رجل : يا رسول الله ألم","lvl":2,"sub":0},{"id":4857,"title":"التجار هم الفجار قالوا : يا رسول الله أليس الله","lvl":2,"sub":0},{"id":4858,"title":"الحلف منفقة للسلعة ، ممحقة للربح رواه البخاري في","lvl":2,"sub":0},{"id":4859,"title":"التجار يحشرون يوم القيامة فجارا إلا من اتقى ، وبر","lvl":2,"sub":0},{"id":4860,"title":"التجار يبعثون يوم القيامة فجارا إلا من اتقى ، وبر","lvl":2,"sub":0},{"id":4861,"title":"ثلاثة لا يكلمهم الله عز وجل ، ولا ينظر إليهم","lvl":2,"sub":0},{"id":4862,"title":"ثلاثة لا يكلمهم الله ، ولا ينظر إليهم يوم القيامة","lvl":2,"sub":0},{"id":4863,"title":"ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ، ولا يزكيهم","lvl":2,"sub":0},{"id":4864,"title":"أربعة يبغضهم الله : البياع الحلاف ، والفقير المختال","lvl":2,"sub":0},{"id":4865,"title":"أطيب الكسب كسب التجار الذين إذا حدثوا لم يكذبوا ، وإذا","lvl":2,"sub":0},{"id":4866,"title":"التاجر الصدوق الأمين المسلم مع الشهداء يوم القيامة","lvl":2,"sub":0},{"id":4867,"title":"اتق الله ولا تكثر الحلف ، فإنه لا يزيد في رزقك","lvl":2,"sub":0},{"id":4868,"title":"من حملة العرش من يسيل من عينيه أمثال الأنهار من البكاء","lvl":2,"sub":0},{"id":4869,"title":"العشر الآيات التي كتب الله تبارك وتعالى لموسى في الألواح أن","lvl":2,"sub":0},{"id":4870,"title":"من الكبائر شتم الرجل والديه ، فقالوا : يا","lvl":2,"sub":0},{"id":4871,"title":"الكبائر ، فقال : الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين","lvl":2,"sub":0},{"id":4872,"title":"عدلت شهادة الزور بالشرك بالله - ثلاث مرات","lvl":2,"sub":0},{"id":4873,"title":"عدلت شهادة الزور الشرك بالله ثم قرأ هذه الآية","lvl":2,"sub":0},{"id":4874,"title":"ليس من خلق المؤمن التملق ، ولا الحسد إلا في","lvl":2,"sub":0},{"id":4875,"title":"لا ملق ، ولا حسد إلا في طلب العلم","lvl":2,"sub":0},{"id":4876,"title":"أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأينا المداحين","lvl":2,"sub":0},{"id":4877,"title":"إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب","lvl":2,"sub":0},{"id":4878,"title":"لقد أهلكتم - أو قطعتم - ظهر الرجل رواه","lvl":2,"sub":0},{"id":4879,"title":"إذا كان أحدكم مادحا أخاه لا محالة ، فليقل أحسب فلانا","lvl":2,"sub":0},{"id":4880,"title":"ومن يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ، وإياكم والمدح","lvl":2,"sub":0},{"id":4881,"title":"قولوا بقولكم ، ولا يستجرينكم الشيطان ، أنا محمد بن","lvl":2,"sub":0},{"id":4882,"title":"المغرور من غررتموه ، ولو أن لي ما على ظهرها","lvl":2,"sub":0},{"id":4883,"title":"الرجل ليكون له إلى الرجل حاجة فيلقاه فيقول : إنك ذيت","lvl":2,"sub":0},{"id":4884,"title":"من البيان سحرا ، فإذا طلب أحدكم من أخيه حاجة","lvl":2,"sub":0},{"id":4885,"title":"إذا أثنى رجل على رجل في وجهه ، فليقل :","lvl":2,"sub":0},{"id":4886,"title":"التوبة منه أن يقول : اللهم لا تؤاخذني بما يقولون","lvl":2,"sub":0},{"id":4887,"title":"بلاء الله عندي أحسن من مدح المادحين ، وإن أحسنوا وذنوبي","lvl":2,"sub":0},{"id":4888,"title":"اللهم تعلمنا ولا يعلمنا ، اللهم تعلمنا ولا يعلمنا","lvl":2,"sub":0},{"id":4889,"title":"شر الناس ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه ، وهؤلاء بوجه","lvl":2,"sub":0},{"id":4890,"title":"شرار الناس ذا الوجهين . قال الأعمش : الذي","lvl":2,"sub":0},{"id":4891,"title":"لا ينبغي لذي الوجهين أن يكون أمينا","lvl":2,"sub":0},{"id":4892,"title":"من كان ذا وجهين في الدنيا كان له لسانان من","lvl":2,"sub":0},{"id":4893,"title":"من كان ذا وجهين في الدنيا جعل الله عز وجل","lvl":2,"sub":0},{"id":4894,"title":"ما دخل علي أحد إلا خفت أن أتصنع له أو","lvl":2,"sub":0},{"id":4895,"title":"لا تقولوا للمنافق سيدنا ، فإن يك سيدكم فقد أسخطتم","lvl":2,"sub":0},{"id":4896,"title":"الله عز وجل يغضب إذا مدح الفاسق في الأرض","lvl":2,"sub":0},{"id":4897,"title":"إذا مدح الفاسق غضب الرب ، واهتز له العرش","lvl":2,"sub":0},{"id":4898,"title":"آثار وحكايات في فضل الصدق ، وذم الكذب سوى ما مضى","lvl":1,"sub":0},{"id":4899,"title":"لا تجد المؤمن كذابا","lvl":2,"sub":0},{"id":4900,"title":"لا تنظروا إلى صلاة أحد ، ولا إلى صيامه","lvl":2,"sub":0},{"id":4901,"title":"يريدون الفضل ، قال : صدق الحديث ، وأداء","lvl":2,"sub":0},{"id":4902,"title":"الرجل ليحرم قيام الليل ، وصيام النهار بالكذبة يكذبها","lvl":2,"sub":0},{"id":4903,"title":"فلم أجد شيئا هو أثقل من جار السوء ، وذقت المرار","lvl":2,"sub":0},{"id":4904,"title":"من كذب فهو منافق ، ثم قال :","lvl":2,"sub":0},{"id":4905,"title":"ما أحب أني كذبت وأن لي الدنيا وما فيها","lvl":2,"sub":0},{"id":4906,"title":"أنتم أكثر صياما وصلاة ممن كان قبلكم ، ولكن الكذب","lvl":2,"sub":0},{"id":4907,"title":"ليس للكذوب مرة ، ولا للبخيل حياء ، ولا لحاسد","lvl":2,"sub":0},{"id":4908,"title":"اتخذ الكذب كنزا أي لا تكذب أبدا اكنزه ، فلا","lvl":2,"sub":0},{"id":4909,"title":"لا يكذب الكاذب إلا من مهانة نفسه عليه","lvl":2,"sub":0},{"id":4910,"title":"الكلام أوسع من أن يكذب ظريف","lvl":2,"sub":0},{"id":4911,"title":"خصلتان إذا كانا في عبد كان سائر عمله تبعا لهما","lvl":2,"sub":0},{"id":4912,"title":"لم يتزين الناس بشيء أفضل من الصدق ، وطلب الحلال","lvl":2,"sub":0},{"id":4913,"title":"إبرار الدنيا الكذب ، وقلة الحياء من طلب الدنيا بغيرهما","lvl":2,"sub":0},{"id":4914,"title":"أربع من أعطيهن فقد أعطي خيري الدنيا والآخرة : صدق","lvl":2,"sub":0},{"id":4915,"title":"يرزق الصدوق ثلاث خصال : الحلاوة ، والملاحة ، والمهابة","lvl":2,"sub":0},{"id":4916,"title":"أن رجلا هم بالكذب يعرف ذلك في وجهه . قال","lvl":2,"sub":0},{"id":4917,"title":"لا أشبه الكذب إلا بثوب خلق لا ينتفع به","lvl":2,"sub":0},{"id":4918,"title":"لكل واصف كذبا إلى يوم القيامة","lvl":2,"sub":0},{"id":4919,"title":"إنما يكذب الإنسان ليصدق ، فليصدق وليسترح","lvl":2,"sub":0},{"id":4920,"title":"الصدق حلو وهو المر والصدق لا يتركه الحر جوهرة الصدق لها","lvl":2,"sub":0},{"id":4921,"title":"تعلم الصدق ، ثم اكتب الحديث","lvl":2,"sub":0},{"id":4922,"title":"فصل في فضل السكوت عن كل ما لا يعنيه ، وترك","lvl":1,"sub":0},{"id":4923,"title":"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ، ومن","lvl":2,"sub":0},{"id":4924,"title":"من يضمن لي ما بين لحييه ، وما بين رجليه","lvl":2,"sub":0},{"id":4925,"title":"أكثر ما يدخل النار من الناس الأجوفان قيل : يا","lvl":2,"sub":0},{"id":4926,"title":"من ضمن لي ما بين لحييه ورجليه ضمنت له الجنة","lvl":2,"sub":0},{"id":4927,"title":"ما أخوف ما تخاف علي ؟ قال : هذا","lvl":2,"sub":0},{"id":4928,"title":"ما أكثر ما تخاف علي ؟ قال : فأشار بيده إلى","lvl":2,"sub":0},{"id":4929,"title":"فما أكثر ما تخاف علي ؟ قال : فأخذ رسول الله","lvl":2,"sub":0},{"id":4930,"title":"ما أخوف ما يتخوف به علي ؟ ، قال : فأخذ","lvl":2,"sub":0},{"id":4931,"title":"مرني بأمر في الإسلام لا أسأل عنه أحدا بعدك . قال","lvl":2,"sub":0},{"id":4932,"title":"أي العمل أفضل ؟ ، قال : الصلاة على ميقاتها","lvl":2,"sub":0},{"id":4933,"title":"من لقي الله عز وجل ولم يعمل ست خلال دخل","lvl":2,"sub":0},{"id":4934,"title":"ما النجاة ؟ ، قال : أملك عليك لسانك","lvl":2,"sub":0},{"id":4935,"title":"فلا تقل بلسانك إلا معروفا ، ولا تبسط يدك إلا","lvl":2,"sub":0},{"id":4936,"title":"أكثر خطايا ابن آدم في لسانه تابعه يحيى بن يحيى","lvl":2,"sub":0},{"id":4937,"title":"رحم الله عبدا تكلم فغنم ، أو سكت فسلم","lvl":2,"sub":0},{"id":4938,"title":"ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم نائما قبلها","lvl":2,"sub":0},{"id":4939,"title":"ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم نائما قبل","lvl":2,"sub":0},{"id":4940,"title":"من سره أن يسلم فليلزم الصمت","lvl":2,"sub":0},{"id":4941,"title":"ثلاث مرار رحم الله امرأ تكلم فغنم ، أو سكت","lvl":2,"sub":0},{"id":4942,"title":"يا لسان قل خيرا تغنم ، أو اسكت عن شر","lvl":2,"sub":0},{"id":4943,"title":"ألا أدلك على خصلتين هما أخف على الظهر ، وأثقل في","lvl":2,"sub":0},{"id":4944,"title":"أوصيتك بتقوى الله عز وجل ، فإنه أزين لأمرك كله","lvl":2,"sub":0},{"id":4945,"title":"عليك بحسن الكلام ، وبذل الطعام","lvl":2,"sub":0},{"id":4946,"title":"طوبى لمن عمل بعلمه ، وأنفق الفضل من ماله","lvl":2,"sub":0},{"id":4947,"title":"إذا أصبح ابن آدم ، فإن كل شيء من الجسد","lvl":2,"sub":0},{"id":4948,"title":"ليس شيء من الجسد إلا يشكو ذرب اللسان على حدته","lvl":2,"sub":0},{"id":4949,"title":"البلاء موكل بالقول قال أبو عبد الله الحافظ","lvl":2,"sub":0},{"id":4950,"title":"البلاء موكل بالقول ما قال عبد بشيء لا أفعله","lvl":2,"sub":0},{"id":4951,"title":"أي الأعمال أحب إلى الله ؟ قال : فسكتوا","lvl":2,"sub":0},{"id":4952,"title":"لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله عز وجل ، فإن","lvl":2,"sub":0},{"id":4953,"title":"مقام الرجل للصمت أفضل من عبادة ستين سنة","lvl":2,"sub":0},{"id":4954,"title":"كلام ابن آدم كله عليه لا له إلا أمرا بمعروف","lvl":2,"sub":0},{"id":4955,"title":"أحدكم يتكلم بالكلمة من رضوان الله ما يلقي لها بالا يرفعه","lvl":2,"sub":0},{"id":4956,"title":"العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يهوي بها في النار بعد","lvl":2,"sub":0},{"id":4957,"title":"أحدكم ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ما يظن أن تبلغ ما","lvl":2,"sub":0},{"id":4958,"title":"لقد سألت عن عظيم ، وإنه ليسير على من يسره","lvl":2,"sub":0},{"id":4959,"title":"إنك ما كنت ساكتا ، فإذا تكلمت فلك أو عليك","lvl":2,"sub":0},{"id":4960,"title":"للشيطان كحلا ولعوقا ، فإذا كحل الإنسان من كحله ثقلت عيناه","lvl":2,"sub":0},{"id":4961,"title":"صواب القول بالحق قال : فما الكمال ؟ قال","lvl":2,"sub":0},{"id":4962,"title":"رأيت أقواما تقرض شفاههم بمقاريض من نار - أو قال","lvl":2,"sub":0},{"id":4963,"title":"أتيت على سماء الدنيا ليلة أسري بي ، فإذا فيها","lvl":2,"sub":0},{"id":4964,"title":"أتيت ليلة أسري بي على قوم تقرص شفاههم بمقاريض من","lvl":2,"sub":0},{"id":4965,"title":"مررت ليلة أسري بي على قوم تقرض شفاههم بمقاريض من","lvl":2,"sub":0},{"id":4966,"title":"ما خطب خطيب في الدنيا إلا سيعرض الله عليه خطبته","lvl":2,"sub":0},{"id":4967,"title":"أحبكم إلي وأقربكم مني أحاسنكم أخلاقا ، وإن أبغضكم إلي وأبعدكم","lvl":2,"sub":0},{"id":4968,"title":"ألا أخبركم بشرار هذه الأمة الثرثارون المتشدقون المتفيهقون ، أفلا","lvl":2,"sub":0},{"id":4969,"title":"الله يبغض البليغ من الرجال الذي يتخلل بلسانه ، كما تتخلل","lvl":2,"sub":0},{"id":4970,"title":"الله لا يحب هذا وحزبه يلوون بألسنتهم للناس لي البقرة لسانها","lvl":2,"sub":0},{"id":4971,"title":"من تعلم صرف الكلام ليسبي به قلوب الرجال أو الناس","lvl":2,"sub":0},{"id":4972,"title":"لقد رأيت أو أمرت أن أتجوز في القول ، فإن","lvl":2,"sub":0},{"id":4973,"title":"سيكون قوم يأكلون ألسنتهم كما يأكل البقر من الأرض","lvl":2,"sub":0},{"id":4974,"title":"ليأتين على الناس زمان يأكلون فيه بألسنتهم ، كما تأكل","lvl":2,"sub":0},{"id":4975,"title":"أدركت أصحابنا يقطعون الكلام يريد أنهم كانوا يخافون حديث","lvl":2,"sub":0},{"id":4976,"title":"القول فتنة ، والفعال أولى بالمرء من القول","lvl":2,"sub":0},{"id":4977,"title":"الله لا يحب قيل وقال ، وكثرة السؤال ، وإضاعة المال","lvl":2,"sub":0},{"id":4978,"title":"يتعوذ من ثلاثة : من عقوق الأمهات ، ومن وأد البنات","lvl":2,"sub":0},{"id":4979,"title":"ينهى عن ثلاثة : قيل وقال ، وإضاعة المال ، وكثرة","lvl":2,"sub":0},{"id":4980,"title":"اللهم لا مانع لما أعطيت ، ولا معطي لما منعت","lvl":2,"sub":0},{"id":4981,"title":"أربع لا يصبن إلا بعجب : الصمت وهو أول العبادة","lvl":2,"sub":0},{"id":4982,"title":"من صمت نجا رواه إسحاق الحنظلي ، عن يحيى","lvl":2,"sub":0},{"id":4983,"title":"إذا رأيتم العبد يعطى زهدا في الدنيا وقلة منطق","lvl":2,"sub":0},{"id":4984,"title":"من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه هذا مرسل","lvl":2,"sub":0},{"id":4985,"title":"من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه إسناد","lvl":2,"sub":0},{"id":4986,"title":"طول الصلاة ، وقصر الخطبة مئنة من فقه الرجل يقول علامة","lvl":2,"sub":0},{"id":4987,"title":"طول صلاة الرجل ، وقصر خطبته مئنة من فقهه ، فأطيلوا","lvl":2,"sub":0},{"id":4988,"title":"هذا أوردني الموارد","lvl":2,"sub":0},{"id":4989,"title":"ألا تريحون كتابكم","lvl":2,"sub":0},{"id":4990,"title":"إملاء الخير على خير أليس خيرا ؟ قال :","lvl":2,"sub":0},{"id":4991,"title":"الوحدة خير من جليس السوء ، والجليس الصالح خير من","lvl":2,"sub":0},{"id":4992,"title":"من كثر ضحكه قلت هيبته ، ومن كثر مزاحه استخف","lvl":2,"sub":0},{"id":4993,"title":"لا تعترض فيما لا يعنيك ، واعتزل عدوك ، واحتفظ","lvl":2,"sub":0},{"id":4994,"title":"بحسب المؤمن من الغي أن يؤذي جليسه فيما لا يعنيه","lvl":2,"sub":0},{"id":4995,"title":"بحسب المؤمن من الكذب أن يحدث بكل ما سمع","lvl":2,"sub":0},{"id":4996,"title":"إياكم وفضول الكلام بحسب الرجل أن يبلغ حاجته","lvl":2,"sub":0},{"id":4997,"title":"أوصيك باتقاء الله ، وليسعك بيتك ، وابك من خطيئتك","lvl":2,"sub":0},{"id":4998,"title":"إنك في زمان قليل قراؤه ، كثير فقهاؤه ، يحفظ","lvl":2,"sub":0},{"id":4999,"title":"قد كان في عظمة الله وجلال الله ، وذكر الموت ما","lvl":2,"sub":0},{"id":5000,"title":"حق ما طهر الإنسان لسانه","lvl":2,"sub":0},{"id":5001,"title":"ما شيء أحق بطول السجن من اللسان","lvl":2,"sub":0},{"id":5002,"title":"لا يتقي الله عبد حق تقاته حتى يخزن من لسانه","lvl":2,"sub":0},{"id":5003,"title":"لا يصيب أحدكم حقيقة الإيمان حتى يخزن لسانه وروي","lvl":2,"sub":0},{"id":5004,"title":"لا يستكمل أحدكم حقيقة الإيمان حتى يخزن من لسانه","lvl":2,"sub":0},{"id":5005,"title":"ذر ما لست منه في شيء ، ولا تنطق فيما","lvl":2,"sub":0},{"id":5006,"title":"الكلام بسبعة أغلاق إذا خرج منه كتب ، وإذا لم يخرج","lvl":2,"sub":0},{"id":5007,"title":"امرأة كانت عند عائشة ومعها نسوة ، فقالت امرأة منهن :","lvl":2,"sub":0},{"id":5008,"title":"ما يدريك أنه شهيد فلعله كان يتكلم فيما لا يعنيه","lvl":2,"sub":0},{"id":5009,"title":"ألا لا تدخلوا هذا خبيثا ؟ وأوى بيده إلى فيه","lvl":2,"sub":0},{"id":5010,"title":"لا تكلمي بالشيء الذي إذا عرفت به تعذرت ، فإنه لا","lvl":2,"sub":0},{"id":5011,"title":"يتوضأ أحدكم من الطعام الطيب يأكله ، ولا يتوضأ من","lvl":2,"sub":0},{"id":5012,"title":"من يكثر يهجر","lvl":2,"sub":0},{"id":5013,"title":"ما من مسلمين على الأرض إلا بينهما ستر من الله","lvl":2,"sub":0},{"id":5014,"title":"ما من مسلمين إلا وبينهما ستر من الله عز وجل","lvl":2,"sub":0},{"id":5015,"title":"لا تعرض فيما لا يعنيك ، فإن ذلك أفضل ، ولا","lvl":2,"sub":0},{"id":5016,"title":"من كثر ضحكه قلت هيبته ، ومن كثر مزاحه استخف","lvl":2,"sub":0},{"id":5017,"title":"لكل مقام مقال","lvl":2,"sub":0},{"id":5018,"title":"من لم يعد كلامه من عمله كثرت خطاياه ، ومن","lvl":2,"sub":0},{"id":5019,"title":"ولكم الويل مما تصفون ، قال : هي والله لكل","lvl":2,"sub":0},{"id":5020,"title":"عيسى ابن مريم عليه السلام كان يقول : لا تكثروا الكلام","lvl":2,"sub":0},{"id":5021,"title":"رأس العبادة التفكر والصمت إلا من ذكر الله عز وجل","lvl":2,"sub":0},{"id":5022,"title":"قيل للقمان ما حكمك ؟ قال : لا أسأل عما","lvl":2,"sub":0},{"id":5023,"title":"لقمان كان عند داود وهو يسرد الدرع ، فجعل يفتله هكذا","lvl":2,"sub":0},{"id":5024,"title":"الصمت حكم وقليل فاعله غلط في هذا عثمان","lvl":2,"sub":0},{"id":5025,"title":"مكث الحسن ثلاثين سنة لم يضحك وأربعين سنة لم يمزح","lvl":2,"sub":0},{"id":5026,"title":"لقد أدركت أقواما ما أنا عندهم إلا لص","lvl":2,"sub":0},{"id":5027,"title":"كنا في أقوام ينفقون أوراقهم ويخزنون ألسنتهم ، وإنا بقينا","lvl":2,"sub":0},{"id":5028,"title":"أمر أنا في طلبه منذ عشرين سنة لم أقدر عليه","lvl":2,"sub":0},{"id":5029,"title":"ينبغي للعاقل أن يكون أحفظ للسانه منه موضع قدمه","lvl":2,"sub":0},{"id":5030,"title":"الله عز وجل عند لسان كل قائل ، فلينظر عبد ماذا","lvl":2,"sub":0},{"id":5031,"title":"الله عز وجل عند لسان كل قائل ، فليتق عبد ربه","lvl":2,"sub":0},{"id":5032,"title":"لسان الحكيم من وراء قلبه ، فإن كان له تكلم به","lvl":2,"sub":0},{"id":5033,"title":"أقلوا الكلام إلا من تسع سبحان الله ، والحمد لله","lvl":2,"sub":0},{"id":5034,"title":"اخزن لسانك إلا ما لك ولا عليك","lvl":2,"sub":0},{"id":5035,"title":"أخبرني من صحب الربيع بن خيثم عشرين عاما ما سمع","lvl":2,"sub":0},{"id":5036,"title":"فما سألني عن شيء مما فيه الناس ، إلا أنه قال","lvl":2,"sub":0},{"id":5037,"title":"ما سمعت الربيع بن خيثم ، يذكر من أمر الدنيا شيئا","lvl":2,"sub":0},{"id":5038,"title":"ذكر الله خير من ذكر الرجال","lvl":2,"sub":0},{"id":5039,"title":"لا تكتب علي اليوم إن شاء الله أن أمرها تلعب","lvl":2,"sub":0},{"id":5040,"title":"جالست حسن بن صالح بن حي عشرين سنة ، ما","lvl":2,"sub":0},{"id":5041,"title":"صحبت ابن عون أربعا وعشرين سنة ، ما سمعت منه","lvl":2,"sub":0},{"id":5042,"title":"ما ساد ابن عون الناس أن كان أزهدهم في الدنيا","lvl":2,"sub":0},{"id":5043,"title":"جالست عبد العزيز بن أبي رواد أكثر من خمسمائة مجلس","lvl":2,"sub":0},{"id":5044,"title":"أدركت الناس وهم يعملون ولا يقولون ، وهم اليوم يقولون","lvl":2,"sub":0},{"id":5045,"title":"أدركت الناس وما يعجبون بالقول ، قال مالك :","lvl":2,"sub":0},{"id":5046,"title":"بلغني أن في حكم آل داود على العاقل ثلاثا :","lvl":2,"sub":0},{"id":5047,"title":"المؤمن قليل الكلام ، كثير العمل ، والمنافق كثير الكلام","lvl":2,"sub":0},{"id":5048,"title":"فضل الكلام على الفعال عاب ، وفضل الفعال على الكلام","lvl":2,"sub":0},{"id":5049,"title":"فضل المقال على الفعال منقصة ، وفضل الفعال على المقال","lvl":2,"sub":0},{"id":5050,"title":"الصبر هو الصمت ، أو الصمت هو الصبر ، ولا","lvl":2,"sub":0},{"id":5051,"title":"إذا أعجبك الكلام فاصمت ، وإذا أعجبك الصمت فتكلم","lvl":2,"sub":0},{"id":5052,"title":"أهل المعرفة بالله سكتوا بعلم ، وتكلموا بإذن ، فسقط","lvl":2,"sub":0},{"id":5053,"title":"رحم الله الحسن ، إني لأحسب الحسن تكلم حسبة","lvl":2,"sub":0},{"id":5054,"title":"كلامك كتابك إلى ربك ، فانظر ماذا تملي فيه","lvl":2,"sub":0},{"id":5055,"title":"من ظن حرم اليقين ، ومن تكلم فيما لا يعنيه","lvl":2,"sub":0},{"id":5056,"title":"كلام الرجل فيما لا يعنيه يورثه فعل ما لا يعنيه","lvl":2,"sub":0},{"id":5057,"title":"كلام العبد فيما لا يعنيه خذلان من الله عز وجل","lvl":2,"sub":0},{"id":5058,"title":"كلام الرجل فيما لا يعنيه مقت من الله عز وجل","lvl":2,"sub":0},{"id":5059,"title":"احفظ لسانك من المدح ، كما تحفظ لسانك من الذم","lvl":2,"sub":0},{"id":5060,"title":"احفظ لسانك من المدح ، كما تحفظ لسانك من الذم","lvl":2,"sub":0},{"id":5061,"title":"قيل لراهب : ما لك لا تتكلم ؟ قال :","lvl":2,"sub":0},{"id":5062,"title":"ما عالجت من العبادة شيئا أشد من السكوت","lvl":2,"sub":0},{"id":5063,"title":"آية المتكلف ثلاث : يتكلم فيما لا يعلم ، وينازع","lvl":2,"sub":0},{"id":5064,"title":"اجتمعت أربعة ملوك : ملك الروم ، وملك فارس","lvl":2,"sub":0},{"id":5065,"title":"إن كان يعجبك السكوت فإنه قد كان يعجب قبلك الأخيارا","lvl":2,"sub":0},{"id":5066,"title":"مكابدة الصمت أحسن من قول الحق ، ومكابدة العزلة أيسر","lvl":2,"sub":0},{"id":5067,"title":"عالجت الصمت عشرين سنة قبل أن أقدر منه على ما أريد","lvl":2,"sub":0},{"id":5068,"title":"جوامع البر في طول الفكرة ، والصمت سلامة ، والخوض في","lvl":2,"sub":0},{"id":5069,"title":"الناس غانم وسالم وشاجب . فالغانم : من قال خيرا فغنم","lvl":2,"sub":0},{"id":5070,"title":"الناس ثلاثة أثلاث : فسالم ، وغانم ، وشاجب","lvl":2,"sub":0},{"id":5071,"title":"لما خلق الله عز وجل آدم ، قال : إني","lvl":2,"sub":0},{"id":5072,"title":"القلب باب السكينة ، واللسان باب القلب ، فإذا ضاع","lvl":2,"sub":0},{"id":5073,"title":"لسان الفتى نصف ونصف فؤاده فلم يبق إلا صورة اللحم","lvl":2,"sub":0},{"id":5074,"title":"احفظ لسانك إن اللسان سريع إلى المرء في قتله وإن","lvl":2,"sub":0},{"id":5075,"title":"لا تتكلم بلسانك ما يكسر أسنانك","lvl":2,"sub":0},{"id":5076,"title":"كل من لم يعرف عيبه فهو أحمق قيل له","lvl":2,"sub":0},{"id":5077,"title":"الكلام إذا كثر ، فإنما هو بمنزلة العطاس لا يدري انتهت","lvl":2,"sub":0},{"id":5078,"title":"أي الخصال أوضع للمرء ؟ قال : كثرة كلامه","lvl":2,"sub":0},{"id":5079,"title":"من قبلكم كانوا يعدون فضول الكلام ما عدا كتاب الله","lvl":2,"sub":0},{"id":5080,"title":"إني لأكثر ذكره وما أكثر ذكره","lvl":2,"sub":0},{"id":5081,"title":"بنوا غرفة في دارهم مقابل من دخل من باب الدار","lvl":2,"sub":0},{"id":5082,"title":"متى بنيت هذه ؟ ثم أقبل على نفسه","lvl":2,"sub":0},{"id":5083,"title":"اغتنم ركعتين زلفى إلى الله إذا كنت فارغا مستريحا وإذا","lvl":2,"sub":0},{"id":5084,"title":"الخير أجمع في السكوت وفي ملازمة البيوت فإذا تأتى ذا","lvl":2,"sub":0},{"id":5085,"title":"فصل ومما ينبغي للمرء المسلم أن يحفظ لسانه ، عن الشعر","lvl":1,"sub":0},{"id":5086,"title":"لأن يمتلئ جوف الرجل قيحا ، خير له من أن","lvl":2,"sub":0},{"id":5087,"title":"من قال : في الإسلام شعرا مقذعا ، فلسانه هدر","lvl":2,"sub":0},{"id":5088,"title":"من قرض ببيت شعر بعد عشاء الآخرة ، لم يقبل","lvl":2,"sub":0},{"id":5089,"title":"الشعر أبغض الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم","lvl":2,"sub":0},{"id":5090,"title":"لما هبط إبليس ، قال : أي رب قد لعنته","lvl":2,"sub":0},{"id":5091,"title":"أربى الربا شتم الأعراض ، وأشد الشتم الهجاء والراوية أحد الشاتمين","lvl":2,"sub":0},{"id":5092,"title":"لكم لسانه ، ثم دعا الرجل ، فقال :","lvl":2,"sub":0},{"id":5093,"title":"يعاقبان على الهجاء","lvl":2,"sub":0},{"id":5094,"title":"أعظم الناس عند الله فرية رجل هجا رجلا ، فهجا القبيلة","lvl":2,"sub":0},{"id":5095,"title":"فصل وما ينبغي للمرء المسلم أن يحفظ لسانه ، عن الغناء","lvl":1,"sub":0},{"id":5096,"title":"ومن الناس من يشتري لهو الحديث ، قال : والله","lvl":2,"sub":0},{"id":5097,"title":"الغناء ينبت النفاق في القلب قال : ونا أبو","lvl":2,"sub":0},{"id":5098,"title":"الغناء ينبت النفاق في القلب ، كما ينبت الماء الزرع","lvl":2,"sub":0},{"id":5099,"title":"إذا ركب الرجل الدابة ، ولم يسم ردفه الشيطان","lvl":2,"sub":0},{"id":5100,"title":"لو ترك الشيطان أحدا لترك هذه","lvl":2,"sub":0},{"id":5101,"title":"لا ألفين أحدكم يستلقي على ظهره ، ثم يرفع إحدى","lvl":2,"sub":0},{"id":5102,"title":"رجل يشتري جارية تغنيه ليلا أو نهارا","lvl":2,"sub":0},{"id":5103,"title":"لعن المغني والمغنى له","lvl":2,"sub":0},{"id":5104,"title":"إذا رأيتم الرجل قد هجر المسجد ، وعكف على الغناء","lvl":2,"sub":0},{"id":5105,"title":"هذا مثلة ولا يحل فخلى سبيلهم","lvl":2,"sub":0},{"id":5106,"title":"الغناء رقية الزنى","lvl":2,"sub":0},{"id":5107,"title":"إياكم والغناء ، فإنه ينقص الحياء ، ويزيد في الشهوة","lvl":2,"sub":0},{"id":5108,"title":"الغناء زائدة من زائدة الفجور ، ولا أحب أن تسمعه هذه","lvl":2,"sub":0},{"id":5109,"title":"لكل قوم عيدا وهذا عيدنا ، أخبرنا أبو عبد الله","lvl":2,"sub":0},{"id":5110,"title":"فإذا هو بجارية في يدها دف تغني ، فلما رأت رسول","lvl":2,"sub":0},{"id":5111,"title":"ليشربن أناس من أمتي الخمر ، يسمونها بغير اسمها","lvl":2,"sub":0},{"id":5112,"title":"ليكونن في أمتي أقوام يستحلون الحرير والخمر والمعازف ، ثم","lvl":2,"sub":0},{"id":5113,"title":"الله تبارك وتعالى حرم عليكم الخمر والميسر والكوبة وهي الطبل","lvl":2,"sub":0},{"id":5114,"title":"الله أنزل الحق ليذهب به الباطل ، ويبطل به اللعب","lvl":2,"sub":0},{"id":5115,"title":"فسمع صوت مزمار ، فوضع يديه على أذنيه ، وتنحى حيث","lvl":2,"sub":0},{"id":5116,"title":"لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال","lvl":2,"sub":0},{"id":5117,"title":"أنت مولانا فحجل ، وهو أن يرفع رجلا ويقفز","lvl":2,"sub":0},{"id":5118,"title":"يستحب ذلك لأهل الحقائق ، ومباح ذلك لأهل الورع","lvl":2,"sub":0},{"id":5119,"title":"إياك والقوارير ، إياك والقوارير قال : فأمسك","lvl":2,"sub":0},{"id":5120,"title":"فصل ، ومما يجب حفظ اللسان منه الفخر بالآباء","lvl":1,"sub":0},{"id":5121,"title":"الله عز وجل قد أذهب عنكم عيبة الجاهلية ، والفخر بالآباء","lvl":2,"sub":0},{"id":5122,"title":"الله قد أذهب عنكم عيبة الجاهلية وفخرها بالآباء ، الناس بنو","lvl":2,"sub":0},{"id":5123,"title":"لا تفتخروا بآبائكم الذين ماتوا في الجاهلية ، فوالذي نفسي","lvl":2,"sub":0},{"id":5124,"title":"الله عز وجل قد أذهب عنكم عيبة الجاهلية ، وتعاظمها بآبائها","lvl":2,"sub":0},{"id":5125,"title":"انتسب يا سعد ، فقال : أنشدك الله يا","lvl":2,"sub":0},{"id":5126,"title":"من انتسب إلى تسعة آباء كفار يريد بهم عزا وشرفا","lvl":2,"sub":0},{"id":5127,"title":"استب - رجلان على عهد موسى ، فقال أحدهما : أنا","lvl":2,"sub":0},{"id":5128,"title":"انتسب رجلان في بني إسرائيل على عهد موسى عليه السلام","lvl":2,"sub":0},{"id":5129,"title":"ما لأحد علي فضل إلا بعمل ، إن أنتم إلا كطف","lvl":2,"sub":0},{"id":5130,"title":"ما أنا وأمة سفعاء الخدين ، سفعاء المعصمين ، آمنت بربها","lvl":2,"sub":0},{"id":5131,"title":"ربكم واحد ، وإن أباكم واحد ، ألا لا فضل لعربي","lvl":2,"sub":0},{"id":5132,"title":"الله عز وجل يقول يوم القيامة : أمرتكم فضيعتم ما عهدت","lvl":2,"sub":0},{"id":5133,"title":"جعلت نسبا وجعلتم نسبا ، فجعلت أكرمكم أتقاكم ، وأبيتم إلا","lvl":2,"sub":0},{"id":5134,"title":"خلال من خلال الجاهلية الطعن في الأنساب ، والنياحة","lvl":2,"sub":0},{"id":5135,"title":"في أمتي أربعا من أمر الجاهلية ، ليسوا بتاركيهن الفخر في","lvl":2,"sub":0},{"id":5136,"title":"أربع من أمر الجاهلية لن يدعهن الناس : الطعن في","lvl":2,"sub":0},{"id":5137,"title":"خمس هن قواصم الظهر : عقوق الوالدين ، والمرأة يأتمنها","lvl":2,"sub":0},{"id":5138,"title":"ليس لأحد على أحد فضل إلا بالدين أو عمل صالح","lvl":2,"sub":0},{"id":5139,"title":"أنسابكم هذه ليست بمسبة على أحدكم ، كلكم بنو آدم","lvl":2,"sub":0},{"id":5140,"title":"حسب الفتى أن يكون ذا حسب في نفسه ليس نسبه","lvl":2,"sub":0},{"id":5141,"title":"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن دعوى القبائل","lvl":2,"sub":0},{"id":5142,"title":"ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ، ولا الفاحش البذيء","lvl":2,"sub":0},{"id":5143,"title":"ليس المؤمن باللعان ، ولا الطعان ، ولا الفاحش","lvl":2,"sub":0},{"id":5144,"title":"لا ينبغي لصديق أن يكون لعانا رواه مسلم في","lvl":2,"sub":0},{"id":5145,"title":"اللعانين لا يكونون يوم القيامة شفعاء ، ولا شهداء رواه","lvl":2,"sub":0},{"id":5146,"title":"لا نذر فيما لا يملك ، ولعن المؤمن كقتله","lvl":2,"sub":0},{"id":5147,"title":"لعانين وصديقين ؟ كلا ورب الكعبة قال : فأعتق","lvl":2,"sub":0},{"id":5148,"title":"لا ينبغي للمسلم أن يكون لعانا وقال سالم :","lvl":2,"sub":0},{"id":5149,"title":"هذه الكلمة ما أحب أن أقولها","lvl":2,"sub":0},{"id":5150,"title":"ما لعن ابن عمر خادما له قط ، إلا واحدا","lvl":2,"sub":0},{"id":5151,"title":"يضربون رقيقهم ، ولا يلعنونهم","lvl":2,"sub":0},{"id":5152,"title":"ما تلاعن قوم إلا حق عليهم القول","lvl":2,"sub":0},{"id":5153,"title":"لا تلاعنوا بلعنة الله ، ولا بغضب الله ، ولا","lvl":2,"sub":0},{"id":5154,"title":"لا تلاعنوا بلعنة الله ، ولا بغضب الله ، ولا","lvl":2,"sub":0},{"id":5155,"title":"العبد إذا لعن شيئا صعدت اللعنة إلى السماء ، فتغلق أبواب","lvl":2,"sub":0},{"id":5156,"title":"إذا خرجت اللعنة من في صاحبها نظرت ، فإن وجدت","lvl":2,"sub":0},{"id":5157,"title":"ضعوا عنها فإنها ملعونة قال : كأني أنظر","lvl":2,"sub":0},{"id":5158,"title":"من صاحب الجارية ؟ لا يصحبنا راحلة أو بعير عليها","lvl":2,"sub":0},{"id":5159,"title":"إذا لعن شاة لم يشرب من لبنها ، وإذا لعن","lvl":2,"sub":0},{"id":5160,"title":"ما لعنت شيئا قط ، ولا أكلت شيئا ملعونا قط","lvl":2,"sub":0},{"id":5161,"title":"تصدقن ولو من حليكن ، أكثرن الاستغفار ، فإنى رأيتكن أكثر","lvl":2,"sub":0},{"id":5162,"title":"لا تسبوا الديك ، فإنه يدعو إلى الصلاة","lvl":2,"sub":0},{"id":5163,"title":"لا تلعنه أو لا تسبه فإنه يدعو إلى الصلاة","lvl":2,"sub":0},{"id":5164,"title":"لا تلعنه ، فإنه يدعو إلى الصلاة","lvl":2,"sub":0},{"id":5165,"title":"لا تسبوا الديك ، فإنه يدعو إلى الصلاة قال","lvl":2,"sub":0},{"id":5166,"title":"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن سب الديك","lvl":2,"sub":0},{"id":5167,"title":"لا تسبوا الديك ، فإنه يؤذن للصلاة ، أخبرناه","lvl":2,"sub":0},{"id":5168,"title":"لله ديكا رجلاه في النجوم وعنقه تحت العرش منطوية ، فإذا","lvl":2,"sub":0},{"id":5169,"title":"أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم باتخاذ الديك الأبيض","lvl":2,"sub":0},{"id":5170,"title":"الديكة تؤذن بالصلاة ، من اتخذ ديكا أبيض حفظ من ثلاثة","lvl":2,"sub":0},{"id":5171,"title":"إنها لتوقظ للصلاة","lvl":2,"sub":0},{"id":5172,"title":"لا تلعنه ، فإنه أيقظ نبيا من الأنبياء للصلاة","lvl":2,"sub":0},{"id":5173,"title":"لا تسبه ، فإنه نبه نبيا من الأنبياء لصلاة الفجر","lvl":2,"sub":0},{"id":5174,"title":"رجلا كان على حمار فعثر به ، فقال : تعست","lvl":2,"sub":0},{"id":5175,"title":"لا تقل : تعس الشيطان ، فإنك إذا قلت :","lvl":2,"sub":0},{"id":5176,"title":"لا تقل : تعس الشيطان ، فإنه يتعاظم حتى يصير","lvl":2,"sub":0},{"id":5177,"title":"لا تقل : تعس الشيطان ، فإنك إذا قلت :","lvl":2,"sub":0},{"id":5178,"title":"ما أحد يسب شيئا من الدنيا دابة ولا غيرها فيقول","lvl":2,"sub":0},{"id":5179,"title":"ما لعن الأرض أحد قط إلا قالت : لعن الله","lvl":2,"sub":0},{"id":5180,"title":"لو غفر لكم ما تأتون إلى البهائم لغفر لكم كثيرا","lvl":2,"sub":0},{"id":5181,"title":"كم من مركوب خير من راكبه وأطوع لله وأكثر ذكرا","lvl":2,"sub":0},{"id":5182,"title":"كان داود عليه السلام في محرابه أو نظر إلى دودة","lvl":2,"sub":0},{"id":5183,"title":"ومن لعن شيئا ليس هو بأهل رجعت اللعنة على يهودي","lvl":2,"sub":0},{"id":5184,"title":"الرجل يلعن صاحبه في أمر يرى أنه قد أتى إليه فيلعنه","lvl":2,"sub":0},{"id":5185,"title":"فصل ومن ذلك أن يحلف الرجل بأبيه","lvl":1,"sub":0},{"id":5186,"title":"من كان حالفا فلا يحلف إلا بالله . أخرجاه","lvl":2,"sub":0},{"id":5187,"title":"فصل","lvl":1,"sub":0},{"id":5188,"title":"يشتري أحاديث الأعاجم وصنيعهم في دهرهم ، فرواه من حديث الروم","lvl":2,"sub":0},{"id":5189,"title":"قوما يحسبون أبا جاد ، وينظرون في النجوم ولا أرى لمن","lvl":2,"sub":0},{"id":5190,"title":"من تعلم علما من النجوم تعلم شعبة من السحر","lvl":2,"sub":0},{"id":5191,"title":"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النظر في","lvl":2,"sub":0},{"id":5192,"title":"ما جاءكم عن من تأمنونه على نفسه ودينه فخذوا به","lvl":2,"sub":0},{"id":5193,"title":"الأحبار والرهبان من بني إسرائيل بعد موسى وضعوا كتابا فيما بينهم","lvl":2,"sub":0},{"id":5194,"title":"لو نزل موسى فاتبعتموه وتركتموني لضللتم ، أنا حظكم من","lvl":2,"sub":0},{"id":5195,"title":"إنما بعثت فاتحا وخاتما ، وأعطيت جوامع الكلم وفواتحه","lvl":2,"sub":0},{"id":5196,"title":"وتعلموا ما أنزل إليكم وآمنوا به . يوسف بن","lvl":2,"sub":0},{"id":5197,"title":"كيف تسألون أهل الكتاب عن شيء وكتابكم الذي أنزل الله على","lvl":2,"sub":0},{"id":5198,"title":"والذي نفسي بيده لو أتاكم يوسف وأنا بينكم فاتبعتموه وتركتموني","lvl":2,"sub":0},{"id":5199,"title":"ما حدثكم فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم ، وقولوا : آمنا","lvl":2,"sub":0},{"id":5200,"title":"لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم ، وقولوا : آمنا","lvl":2,"sub":0},{"id":5201,"title":"ألا أراني أريد أن أعتقك وتخبرني عن كسرى ، والله","lvl":2,"sub":0},{"id":5202,"title":"فصل في حفظ المنطق وما فيه من الأدب","lvl":1,"sub":0},{"id":5203,"title":"لا يقولن أحدكم : خبثت نفسي ، وليقل : لقست","lvl":2,"sub":0},{"id":5204,"title":"لا يقولن أحدكم : خبثت نفسي ، وليقل : لقست","lvl":2,"sub":0},{"id":5205,"title":"ألا لا يقولن أحدكم : خبثت نفسي ، وليقل :","lvl":2,"sub":0},{"id":5206,"title":"لا يقولن أحدكم : وعثت نفسي ، ولكن يقول :","lvl":2,"sub":0},{"id":5207,"title":"لا يقولن أحدكم للعنب : الكرم ، إنما الكرم الرجل","lvl":2,"sub":0},{"id":5208,"title":"لا يقولن أحدكم : الكرم ، فإنما الكرم الرجل المسلم","lvl":2,"sub":0},{"id":5209,"title":"لا تقولوا : الكرم ، ولكن قولوا : العنب والحبلة","lvl":2,"sub":0},{"id":5210,"title":"لا يقولن أحدكم : زرعت وليقل : حرثت قال","lvl":2,"sub":0},{"id":5211,"title":"لا يقولن أحدكم : عبدي وأمتي ، ولا يقولن المملوك","lvl":2,"sub":0},{"id":5212,"title":"إذا قال الرجل للمنافق : يا سيدي ، فقد باء","lvl":2,"sub":0},{"id":5213,"title":"من يعص الله ورسوله فقد غوى","lvl":2,"sub":0},{"id":5214,"title":"كره قيل وقال","lvl":2,"sub":0},{"id":5215,"title":"بئس مطية الرجل . في ذلك دلالة على","lvl":2,"sub":0},{"id":5216,"title":"أم عاصم كانت تسمى عاصية ، فسماها النبي صلى الله عليه","lvl":2,"sub":0},{"id":5217,"title":"سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يقال له شهاب قال","lvl":2,"sub":0},{"id":5218,"title":"مر بأرض تسمى عذرة فسماها خضرة","lvl":2,"sub":0},{"id":5219,"title":"سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيرا ، وكان","lvl":2,"sub":0},{"id":5220,"title":"ما اسمك ؟ قلت : اسمي عراب ، قال","lvl":2,"sub":0},{"id":5221,"title":"فصل في حفظ اللسان عن المفاخرة بالجماع ، وذكر ما يكون","lvl":1,"sub":0},{"id":5222,"title":"أعظم الأمانة عند الله عز وجل يوم القيامة الرجل يفضي إلى","lvl":2,"sub":0},{"id":5223,"title":"السباع حرام . قال حنبل : قال أبو عبد","lvl":2,"sub":0},{"id":5224,"title":"فصل في حفظ اللسان عند هبوب الرياح","lvl":1,"sub":0},{"id":5225,"title":"الريح روح من روح الله ، تأتي بالرحمة وتأتي بالعذاب","lvl":2,"sub":0},{"id":5226,"title":"لا تسبوا الريح ، ولكن قولوا : نسأل الله خيرها","lvl":2,"sub":0},{"id":5227,"title":"إذا عصفت الريح قال : اللهم إني أسألك خيرها","lvl":2,"sub":0},{"id":5228,"title":"لا تلعن الريح فإنها مأمورة ، وإن من لعن شيئا","lvl":2,"sub":0},{"id":5229,"title":"أنا الدهر ، الأيام والليالي أجددها وأبليها ، وآتي بملوك بعد","lvl":2,"sub":0},{"id":5230,"title":"فصل في المزاح","lvl":1,"sub":0},{"id":5231,"title":"إني لا أقول إلا حقا وروينا من مداعبته قوله","lvl":2,"sub":0},{"id":5232,"title":"أنا زعيم ببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب","lvl":2,"sub":0},{"id":5233,"title":"لا يبلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يدع المراء وهو محق","lvl":2,"sub":0},{"id":5234,"title":"من كثر مزاحه استخف به","lvl":2,"sub":0},{"id":5235,"title":"لا تمازح الصبيان فتهون عليهم . أخبرنا أبو عبد","lvl":2,"sub":0},{"id":5236,"title":"إني نحلتك يا بني نصيحتي فاسمع لقول أب عليك شفيق أما","lvl":2,"sub":0},{"id":5237,"title":"من قبلك عن المزاح فإنه يذهب بالمروءة ، ويوغر الصدر","lvl":2,"sub":0},{"id":5238,"title":"عليكم بتقوى الله وحده لا شريك له ، وإياكم والمزحة","lvl":2,"sub":0},{"id":5239,"title":"إياكم والمزاح فإنه يذهب ببهاء الرجل ، ويطفئ نوره","lvl":2,"sub":0},{"id":5240,"title":"الخامس والثلاثون من شعب الإيمان وهو باب في الأمانات وما يجب","lvl":1,"sub":0},{"id":5241,"title":"أد الأمانة إلى من ائتمنك ، ولا تخن من خانك","lvl":2,"sub":0},{"id":5242,"title":"ثلاثة من كن فيه فهو منافق ، وإن صام وصلى","lvl":2,"sub":0},{"id":5243,"title":"لا إيمان لمن لا أمانة له ، ولا صلاة لمن","lvl":2,"sub":0},{"id":5244,"title":"اضمنوا لي ستا من أنفسكم أضمن لكم الجنة : أدوا","lvl":2,"sub":0},{"id":5245,"title":"أربع إذا كن فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا","lvl":2,"sub":0},{"id":5246,"title":"أربع إذا كن فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا","lvl":2,"sub":0},{"id":5247,"title":"أصل الإيمان عندنا وفرعه وداخله وخارجه بعد الشهادة بالتوحيد","lvl":2,"sub":0},{"id":5248,"title":"ألا كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ، فالأمير الذي","lvl":2,"sub":0},{"id":5249,"title":"اتقوا الله في النساء ، فإنهن عوان عندكم ، اتخذتموهن","lvl":2,"sub":0},{"id":5250,"title":"مما أضرب منه يتيمي ؟ قال : مما كنت ضاربا","lvl":2,"sub":0},{"id":5251,"title":"بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم فاشترط علي النصح","lvl":2,"sub":0},{"id":5252,"title":"إنما الدين النصيحة ، إنما الدين النصيحة ، إنما الدين","lvl":2,"sub":0},{"id":5253,"title":"القتل في سبيل الله يكفر الذنوب كلها إلا الأمانة","lvl":2,"sub":0},{"id":5254,"title":"المؤمن يطبع على كل خلق إلا الكذب ، والخيانة","lvl":2,"sub":0},{"id":5255,"title":"المكر والخديعة في النار لكنت أمكر هذه الأمة","lvl":2,"sub":0},{"id":5256,"title":"المستشار المؤمن","lvl":2,"sub":0},{"id":5257,"title":"لكل غادر لواء قال أحدهما : يقال :","lvl":2,"sub":0},{"id":5258,"title":"الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال فعلموا من القرآن ومن السنة","lvl":2,"sub":0},{"id":5259,"title":"أول ما تفقدون من دينكم الأمانة ، وآخر ما تفقدون","lvl":2,"sub":0},{"id":5260,"title":"أول ما يرفع من الناس الأمانة ، وآخر ما يبقى الصلاة","lvl":2,"sub":0},{"id":5261,"title":"أول ما يرفع من هذه الأمة الحياء والأمانة ، فسلوهما الله","lvl":2,"sub":0},{"id":5262,"title":"لتنقض عرى الإسلام عروة عروة ، كلما انتقضت عروة تثبت","lvl":2,"sub":0},{"id":5263,"title":"لا تنظروا إلى صلاة أحد ولا صيامه ، وانظروا إلى","lvl":2,"sub":0},{"id":5264,"title":"من شاء صام وصلى ، ولا دين لمن لا أمانة","lvl":2,"sub":0},{"id":5265,"title":"لا يغرنك صلاة رجل ولا صيامه ، من شاء صام","lvl":2,"sub":0},{"id":5266,"title":"لا يغرنكم صلاة ولا صيام ، ولكن إذا حدث صدق","lvl":2,"sub":0},{"id":5267,"title":"ثلاثة يؤدين إلى البر والفاجر : الرحم توصل كانت برة","lvl":2,"sub":0},{"id":5268,"title":"إذا أردت أن تعرف الشيء بفضله فاقلبنه بضده ، فإذا","lvl":2,"sub":0},{"id":5269,"title":"من لم يكن له رأس مال فليتخذ الأمانة رأس ماله","lvl":2,"sub":0},{"id":5270,"title":"البيت الذي يكون فيه خيانة لا يكون فيه البركة","lvl":2,"sub":0},{"id":5271,"title":"لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة كانوا","lvl":2,"sub":0},{"id":5272,"title":"إنكم قد ابتليتم باثنين بهما هلك من كان قبلكم من القرون","lvl":2,"sub":0},{"id":5273,"title":"إنكم قد وليتم أمرا هلكت فيه الأمم السالفة : المكيال والميزان","lvl":2,"sub":0},{"id":5274,"title":"من تضييع الأمانة النظر في الدور والحجر","lvl":2,"sub":0},{"id":5275,"title":"اشترى رجل من رجل عقارا ، فوجد الرجل الذي اشترى","lvl":2,"sub":0},{"id":5276,"title":"أتصوم في مثل هذا اليوم الحار شديد سمومه وأنت في","lvl":2,"sub":0},{"id":5277,"title":"لا ينظر إليهم يوم القيامة تاجر فاجر ، وكنا نعد الفاجر","lvl":2,"sub":0},{"id":5278,"title":"التاجر فاجر ، وذلك أنه يزين سلعته بما ليس فيها","lvl":2,"sub":0},{"id":5279,"title":"النفخ في الشاة أيزيد في الوزن أو ينقص ؟ قيل :","lvl":2,"sub":0},{"id":5280,"title":"لا يحل لأحد يبيع شيئا إلا بين فيه ، ولا","lvl":2,"sub":0},{"id":5281,"title":"يبيع حمارا له بسوق مرة ، فقال له رجل : يا","lvl":2,"sub":0},{"id":5282,"title":"جاءت امرأة بمطرف خز إلى يونس بن عبيد ، فعرضته","lvl":2,"sub":0},{"id":5283,"title":"جاءت امرأة شوذب بثوب خز ، فألقته على يونس فقالت :","lvl":2,"sub":0},{"id":5284,"title":"يبيع الكرابيس ، وكان إذا جاءه الرجل أراه شر الطرفين وسامه","lvl":2,"sub":0},{"id":5285,"title":"جاء مجمع بشاة إلى السوق يبيعها ، قال :","lvl":2,"sub":0},{"id":5286,"title":"ثلاثة من أعلام الخير في التاجر : ترك الذم إذا","lvl":2,"sub":0},{"id":5287,"title":"أول ما جرى بيني وبين أبي العالية ، أنه جاء","lvl":2,"sub":0},{"id":5288,"title":"إنا نشتري بأموالنا ، ولسنا نشتري بديننا","lvl":2,"sub":0},{"id":5289,"title":"لا يكونن الله أهون بضاعتك عليك","lvl":2,"sub":0},{"id":5290,"title":"ليس منا من غشنا","lvl":2,"sub":0},{"id":5291,"title":"ما أراك إلا جمعت خيانة في دينك ، وغشا للمسلمين","lvl":2,"sub":0},{"id":5292,"title":"رجلا كان يبيع الخمر في سفينة له ومعه قرد في السفينة","lvl":2,"sub":0},{"id":5293,"title":"لا تشوبوا اللبن للبيع . ثم ذكر حديث المحفلة","lvl":2,"sub":0},{"id":5294,"title":"رجلا كان فيمن قبلكم حمل خمرا ، ثم جعل في كل","lvl":2,"sub":0},{"id":5295,"title":"كيف لك إذا قيل لك يوم القيامة : خلص الماء","lvl":2,"sub":0},{"id":5296,"title":"توفي صاحب لنا ، فحفرنا له ، فإذا أسود قد أخذ","lvl":2,"sub":0},{"id":5297,"title":"الله تبارك وتعالى يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه","lvl":2,"sub":0},{"id":5298,"title":"الله تعالى يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه كذا","lvl":2,"sub":0},{"id":5299,"title":"الله جل وعز يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه","lvl":2,"sub":0},{"id":5300,"title":"الله يحب من العامل إذا عمل أن يحسن","lvl":2,"sub":0},{"id":5301,"title":"السادس والثلاثون من شعب الإيمان وهو باب في تحريم النفوس والجنايات","lvl":1,"sub":0},{"id":5302,"title":"أي الذنب أكبر عند الله ؟ قال : أن تدعو","lvl":2,"sub":0},{"id":5303,"title":"الكبائر ، فقال : الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين","lvl":2,"sub":0},{"id":5304,"title":"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا","lvl":2,"sub":0},{"id":5305,"title":"من لك بلا إله إلا الله يوم القيامة فما","lvl":2,"sub":0},{"id":5306,"title":"حرم عليكم أموالكم وأعراضكم إلا بحقها ، كحرمة يومكم هذا","lvl":2,"sub":0},{"id":5307,"title":"قتال المؤمن كفر ، وسبابه فسوق . أخرجه مسلم","lvl":2,"sub":0},{"id":5308,"title":"اكسروا بها قسيكم - يعني في الفتنة - واقطعوا أوتاركم","lvl":2,"sub":0},{"id":5309,"title":"ابن آدم الذي قتل أخاه تقاسم أهل النار نصف عذاب جهنم","lvl":2,"sub":0},{"id":5310,"title":"من قتل مظلوما كفر الله عنه كل ذنب ، وذلك","lvl":2,"sub":0},{"id":5311,"title":"أول ما يقضى بين الناس في الدماء يعني يوم","lvl":2,"sub":0},{"id":5312,"title":"أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء","lvl":2,"sub":0},{"id":5313,"title":"لا يزال الرجل في فسحة من دينه ما نقيت كفه","lvl":2,"sub":0},{"id":5314,"title":"لم قتلته ؟ قال : فيقول : لتكون العزة لك","lvl":2,"sub":0},{"id":5315,"title":"يجلس المقتول يوم القيامة ، فإذا مر الذي قتله قام","lvl":2,"sub":0},{"id":5316,"title":"ويل للعرب من شر قد اقترب ، أفلح من كف","lvl":2,"sub":0},{"id":5317,"title":"لا يحل دم امرئ مسلم شهد أن لا إله إلا","lvl":2,"sub":0},{"id":5318,"title":"ما من عبد يلقى الله لا يشرك به شيئا","lvl":2,"sub":0},{"id":5319,"title":"أعهد إليكم أن تقيموا الصلاة ، وتؤتوا الزكاة ، وتحجوا","lvl":2,"sub":0},{"id":5320,"title":"لا يشر أحدكم إلى أخيه بالسلاح فإنه لا يدري أحدكم","lvl":2,"sub":0},{"id":5321,"title":"الملائكة تلعن أحدكم إذا أشار إلى أخيه بحديدة ، وإن","lvl":2,"sub":0},{"id":5322,"title":"إذا مر أحدكم في مسجدنا أو سوقنا بنبل فليمسك عن","lvl":2,"sub":0},{"id":5323,"title":"من حمل السلاح علينا فليس منا . أخرجاهما في","lvl":2,"sub":0},{"id":5324,"title":"لا يزال المرء في فسحة من دينه ما لم يصب","lvl":2,"sub":0},{"id":5325,"title":"أول ما يقضى بين الناس في الدماء قال الحافظ","lvl":2,"sub":0},{"id":5326,"title":"أول ما يحكم بين الناس في الدماء . أخرجه","lvl":2,"sub":0},{"id":5327,"title":"لقتل مؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا","lvl":2,"sub":0},{"id":5328,"title":"لقتل مؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا","lvl":2,"sub":0},{"id":5329,"title":"لزوال الدنيا أهون على الله عز وجل من سفك دم","lvl":2,"sub":0},{"id":5330,"title":"لزوال الدنيا جميعا أهون على الله من دم يسفك بغير","lvl":2,"sub":0},{"id":5331,"title":"لزوال الدنيا أهون على الله من سفك دم امرئ مسلم","lvl":2,"sub":0},{"id":5332,"title":"من أعان على دم امرئ مسلم بشطر كلمة كتب بين","lvl":2,"sub":0},{"id":5333,"title":"عاب الله على موسى عليه السلام في نفس كافرة قتلها","lvl":2,"sub":0},{"id":5334,"title":"وقتلت نفسا فنجيناك من الغم وفتناك فتونا . رواه مسلم","lvl":2,"sub":0},{"id":5335,"title":"اتقوا الله ، واقرءوا القرآن فإنه نور الليل المظلم","lvl":2,"sub":0},{"id":5336,"title":"من استطاع منكم أن لا يحول بينه وبين الجنة ملء","lvl":2,"sub":0},{"id":5337,"title":"لو اجتمع أهل السماء والأرض على قتل امرئ لعذبهم الله","lvl":2,"sub":0},{"id":5338,"title":"لو اجتمع أهل السماء والأرض على قتل رجل مؤمن لكبهم","lvl":2,"sub":0},{"id":5339,"title":"الذي يعذب الناس في الدنيا يعذبه الله في الآخرة قال","lvl":2,"sub":0},{"id":5340,"title":"يعذب يوم القيامة الذين يعذبون الناس في الدنيا","lvl":2,"sub":0},{"id":5341,"title":"أشد الناس عذابا يوم القيامة أشدهم للناس عذابا في الدنيا","lvl":2,"sub":0},{"id":5342,"title":"صنفان من أهل النار لم أرهما بعد : نساء كاسيات","lvl":2,"sub":0},{"id":5343,"title":"يوشك إن طالت بك مدة أن ترى قوما في أيديهم","lvl":2,"sub":0},{"id":5344,"title":"أجيبوا الداعي ، ولا تردوا الهدية ، ولا تضربوا الناس","lvl":2,"sub":0},{"id":5345,"title":"قسمت النار سبعين جزءا للآمر تسعة وستين ، وللقاتل جزءا","lvl":2,"sub":0},{"id":5346,"title":"ما رأينا من خلق الله أحدا كان أخشى لله منك","lvl":2,"sub":0},{"id":5347,"title":"الذي يخنق نفسه يخنق نفسه في النار ، والذي يقتحم","lvl":2,"sub":0},{"id":5348,"title":"السابع والثلاثون من شعب الإيمان وهو باب في تحريم الفروج","lvl":1,"sub":0},{"id":5349,"title":"لا يزني الزاني وهو حين يزني مؤمن ، ولا يسرق","lvl":2,"sub":0},{"id":5350,"title":"إذا زنى الرجل خرج منه الإيمان فكان عليه كالظلة","lvl":2,"sub":0},{"id":5351,"title":"الإيمان نزه ، فمن زنى فارقه الإيمان ، فمن لام","lvl":2,"sub":0},{"id":5352,"title":"الإيمان سربال يسربله الله من يشاء ، فإذا زنى العبد نزع","lvl":2,"sub":0},{"id":5353,"title":"لا يزني الزاني وهو مؤمن ، فأين يكون الإيمان","lvl":2,"sub":0},{"id":5354,"title":"العبد إذا زنى نزع منه نور الإيمان ، فرد الله عليه","lvl":2,"sub":0},{"id":5355,"title":"احفظوا فروجكم لا تزنوا ، ألا من حفظ الله له فرجه","lvl":2,"sub":0},{"id":5356,"title":"أي الذنب أعظم ؟ قال : أن تجعل لله ندا","lvl":2,"sub":0},{"id":5357,"title":"لعن الله من تولى غير مواليه ، ولعن الله من","lvl":2,"sub":0},{"id":5358,"title":"أخوف ما أخاف على أمتي - أو على هذه الأمة","lvl":2,"sub":0},{"id":5359,"title":"إذا قاء أحدكم فليتوضأ ، ولا تأتوا النساء في استاههن","lvl":2,"sub":0},{"id":5360,"title":"الذي يأتي امرأته في دبرها لا ينظر الله إليه يوم القيامة","lvl":2,"sub":0},{"id":5361,"title":"نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم صماما واحدا","lvl":2,"sub":0},{"id":5362,"title":"الذي يأتي امرأته في دبرها ، فقال هذا يسألني : عن","lvl":2,"sub":0},{"id":5363,"title":"ضرب رجلا في مثل ذلك","lvl":2,"sub":0},{"id":5364,"title":"وهل يفعل ذلك إلا كافر","lvl":2,"sub":0},{"id":5365,"title":"من أتى ذلك فقد كفر","lvl":2,"sub":0},{"id":5366,"title":"هي اللوطية الصغرى","lvl":2,"sub":0},{"id":5367,"title":"فكرهاه ونهياني عنه","lvl":2,"sub":0},{"id":5368,"title":"لا يفعل ذلك إلا كافر قال :","lvl":2,"sub":0},{"id":5369,"title":"تلك اللوطية الصغرى","lvl":2,"sub":0},{"id":5370,"title":"أربعة يصبحون في غضب الله ويمسون في سخط الله","lvl":2,"sub":0},{"id":5371,"title":"يقتل الفاعل والمفعول به","lvl":2,"sub":0},{"id":5372,"title":"اقتلوا الفاعل والمفعول به ، والذي يأتي البهيمة .","lvl":2,"sub":0},{"id":5373,"title":"حد اللوطي ؟ قال : ينظر أعلى بناء بالقرية فيلقى","lvl":2,"sub":0},{"id":5374,"title":"هذا ذنب لم يعمل به أمة إلا أمة واحدة ، ففعل","lvl":2,"sub":0},{"id":5375,"title":"رجم لوطيا","lvl":2,"sub":0},{"id":5376,"title":"اللوطي يرجم أحصن أو لم يحصن","lvl":2,"sub":0},{"id":5377,"title":"لو كان أحد ينبغي له أن يرجم مرتين لرجم اللوطي","lvl":2,"sub":0},{"id":5378,"title":"حد اللوطي حد الزاني","lvl":2,"sub":0},{"id":5379,"title":"إذا قذف الرجل الرجل بعمل قوم لوط ضرب الحد","lvl":2,"sub":0},{"id":5380,"title":"أول من اتهم بالأمر القبيح - يعني عمل قوم لوط","lvl":2,"sub":0},{"id":5381,"title":"يكرهون أن يحد الرجل النظر إلى الغلام الجميل","lvl":2,"sub":0},{"id":5382,"title":"ما أنا بأخوف على الشاب الناسك من سبع ضار من","lvl":2,"sub":0},{"id":5383,"title":"لا تجالسوا أولاد الأغنياء ، فإن لهم صورا كصور النساء","lvl":2,"sub":0},{"id":5384,"title":"لا يبيت الرجل في بيت مع المرد","lvl":2,"sub":0},{"id":5385,"title":"أتأتون الفاحشة قال : أدبار الرجال","lvl":2,"sub":0},{"id":5386,"title":"ما نزا ذكر على ذكر حتى كان قوم لوط","lvl":2,"sub":0},{"id":5387,"title":"ليس شيء من الدواب يعمل عمل قوم لوط إلا الخنزير","lvl":2,"sub":0},{"id":5388,"title":"سيكون في هذه الأمة قوم يقال لهم اللوطيون ، على","lvl":2,"sub":0},{"id":5389,"title":"لو أن الذي يعمل ذلك العمل - يعني عمل قوم","lvl":2,"sub":0},{"id":5390,"title":"أرى مع كل امرأة شيطانا ، ومع كل غلام بضعة عشر","lvl":2,"sub":0},{"id":5391,"title":"ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم : شيخ","lvl":2,"sub":0},{"id":5392,"title":"من حفظ ما بين لحييه وبين رجليه دخل الجنة","lvl":2,"sub":0},{"id":5393,"title":"من توكل لي ما بين لحييه وما بين رجليه توكلت","lvl":2,"sub":0},{"id":5394,"title":"ما أكثر ما يلج به الناس الجنة ؟ قال :","lvl":2,"sub":0},{"id":5395,"title":"من وقي شر لقلقه ، وقبقبه ، وذبذبه ، فقد","lvl":2,"sub":0},{"id":5396,"title":"ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء","lvl":2,"sub":0},{"id":5397,"title":"الدنيا حلوة خضرة ، وإن الله مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون","lvl":2,"sub":0},{"id":5398,"title":"الدنيا حلوة خضرة ، وإن الله تبارك وتعالى مستخلفكم فيها فينظر","lvl":2,"sub":0},{"id":5399,"title":"ابتليتم بفتنة الضراء فصبرتم ، وستبتلون بفتنة السراء ، وإن أخوف","lvl":2,"sub":0},{"id":5400,"title":"اللهم اغفر ذنبه ، وطهر قلبه ، وحصن فرجه","lvl":2,"sub":0},{"id":5401,"title":"إذا ظهر الزنا والربا في قرية فقد حلوا بأنفسهم كتاب","lvl":2,"sub":0},{"id":5402,"title":"الزنا يورث الفقر","lvl":2,"sub":0},{"id":5403,"title":"الزنا يورث الفقر","lvl":2,"sub":0},{"id":5404,"title":"أما الرجال والنساء العراة الذين في مثل بناء التنور فإنهم","lvl":2,"sub":0},{"id":5405,"title":"نظرة الفجأة فأمرني أن أصرف بصري . رواه مسلم في","lvl":2,"sub":0},{"id":5406,"title":"لا تتبع النظرة النظرة ، فإن لك الأولى وليست لك الآخرة","lvl":2,"sub":0},{"id":5407,"title":"حق الطريق غض البصر ، وكف الأذى ، ورد السلام","lvl":2,"sub":0},{"id":5408,"title":"من ضمن لي ستا ضمنت له الجنة قالوا :","lvl":2,"sub":0},{"id":5409,"title":"احفظوا فروجكم ولا تزنوا ، ألا من حفظ فرجه فله الجنة","lvl":2,"sub":0},{"id":5410,"title":"لا تزنوا ، فإنه من سلم الله له شبابه دخل الجنة","lvl":2,"sub":0},{"id":5411,"title":"كتب على ابن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة","lvl":2,"sub":0},{"id":5412,"title":"لكل ابن آدم حظه من الزنا ، فالعينان تزنيان وزناهما","lvl":2,"sub":0},{"id":5413,"title":"والأذنان زناهما الاستماع","lvl":2,"sub":0},{"id":5414,"title":"ما من مسلم نظر إلى محاسن امرأة ثم صرف بصره","lvl":2,"sub":0},{"id":5415,"title":"من خبب خادما على أهلها فليس منا ، ومن أفسد","lvl":2,"sub":0},{"id":5416,"title":"ليس منا من خبب امرأة على زوجها أو عبدا على","lvl":2,"sub":0},{"id":5417,"title":"الإثم جواز القلوب ، وما من نظرة إلا وللشيطان فيها","lvl":2,"sub":0},{"id":5418,"title":"المرأة تقبل في صورة شيطان ، وتدبر في صورة شيطان","lvl":2,"sub":0},{"id":5419,"title":"أيما رجل رأى امرأة فأعجبته فليأت أهله ، فإن معها","lvl":2,"sub":0},{"id":5420,"title":"إياكم والدخول على النساء فقال رجل من الأنصار :","lvl":2,"sub":0},{"id":5421,"title":"لا يخلون رجل بامرأة ، ولا تسافر امرأة إلا ومعها","lvl":2,"sub":0},{"id":5422,"title":"لا يدخل رجل على امرأة إلا ومعها ذو محرم","lvl":2,"sub":0},{"id":5423,"title":"لا تسافر امرأة إلا مع محرم ، ولا يدخل عليها","lvl":2,"sub":0},{"id":5424,"title":"لا تسافر المرأة إلا ومعها محرم ، ولا يدخل عليها","lvl":2,"sub":0},{"id":5425,"title":"ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين","lvl":2,"sub":0},{"id":5426,"title":"يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور خائنة الأعين إذا أنت","lvl":2,"sub":0},{"id":5427,"title":"لا يدخلن رجل على مغيبة إلا ومعه غيره قال","lvl":2,"sub":0},{"id":5428,"title":"لا يدخل رجل بعد يومي هذا على مغيبة إلا ومعه","lvl":2,"sub":0},{"id":5429,"title":"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمشي الرجل","lvl":2,"sub":0},{"id":5430,"title":"ألستم تروني هذا ، فإني ما أقوم إلا رفدا","lvl":2,"sub":0},{"id":5431,"title":"كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء","lvl":2,"sub":0},{"id":5432,"title":"كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء","lvl":2,"sub":0},{"id":5433,"title":"ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى قال : كانت فيما بين","lvl":2,"sub":0},{"id":5434,"title":"ما أيس الشيطان من شيء إلا أتاه من قبل النساء","lvl":2,"sub":0},{"id":5435,"title":"لا تجالس صاحب بدعة ولا صاحب سلطان ، ولا تخلون","lvl":2,"sub":0},{"id":5436,"title":"ولا يخلون أحدكم بامرأة ، فإن الشيطان ثالثهما","lvl":2,"sub":0},{"id":5437,"title":"لأن يكون في رأس رجل مشط من حديد حتى يبلغ","lvl":2,"sub":0},{"id":5438,"title":"لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ، ولا المرأة إلى","lvl":2,"sub":0},{"id":5439,"title":"هو الندم على الذنب حتى يفرط منك ، فتستغفر الله","lvl":2,"sub":0},{"id":5440,"title":"إذا أتى الرجل الرجل فهما زانيان ، وإذا أتت المرأة","lvl":2,"sub":0},{"id":5441,"title":"اللواط في قوم لوط في النساء قبل أن يكون في","lvl":2,"sub":0},{"id":5442,"title":"حق القول على قوم لوط حين استغنى النساء بالنساء ، والرجال","lvl":2,"sub":0},{"id":5443,"title":"امرأتين وجدتا تسحقان ، قال : تعزران فعزرهما مائة مائة","lvl":2,"sub":0},{"id":5444,"title":"أتي بامرأتين تسحقان فعزرهما مائة مائة","lvl":2,"sub":0},{"id":5445,"title":"غشيان المرأة المرأة محرما في كتاب الله عز وجل ؟ فقال","lvl":2,"sub":0},{"id":5446,"title":"عذب الله نساء قوم لوط لعمل رجالهم ؟ قال :","lvl":2,"sub":0},{"id":5447,"title":"سحاق النساء زنا بينهن","lvl":2,"sub":0},{"id":5448,"title":"لا تنقضي هذه الدنيا حتى يقع بهم الخسف والمسخ والقذف","lvl":2,"sub":0},{"id":5449,"title":"إذا استعملت أمتي خمسا فعليهم الدمار ، إذا ظهر فيهم","lvl":2,"sub":0},{"id":5450,"title":"إذا استحلت أمتي خمسا فعليهم الدمار ، إذا ظهر التلاعن","lvl":2,"sub":0},{"id":5451,"title":"سبعة لا ينظر الله عز وجل إليهم يوم القيامة","lvl":2,"sub":0},{"id":5452,"title":"يجيء الناكح يده يوم القيامة ويده حبلى","lvl":2,"sub":0},{"id":5453,"title":"الذي يعمل عمل قوم لوط ، وفي الذي يؤتى في نفسه","lvl":2,"sub":0},{"id":5454,"title":"ملعون ملعون ملعون من عمل عمل قوم لوط ، ملعون من","lvl":2,"sub":0},{"id":5455,"title":"من تخطى الحرمتين الاثنتين فخطوا وسطه بالسيف قال :","lvl":2,"sub":0},{"id":5456,"title":"إياكم والزنا ، فإن فيه ست خصال ، ثلاث في الدنيا","lvl":2,"sub":0},{"id":5457,"title":"فصل في الترغيب في النكاح لما فيه من العون على حفظ","lvl":1,"sub":0},{"id":5458,"title":"من استطاع منكم الباءة فليتزوج ، فإنه أغض للبصر ، وأحصن","lvl":2,"sub":0},{"id":5459,"title":"إني لأخشاكم لله ، وأتقاكم له ، لكني أصوم وأفطر","lvl":2,"sub":0},{"id":5460,"title":"من أحب فطرتي فليستن بسنتي ، ومن سنتي النكاح","lvl":2,"sub":0},{"id":5461,"title":"فأنت إذا من الشياطين ، إما أن تكون من رهبانية","lvl":2,"sub":0},{"id":5462,"title":"من كان موسرا فلم ينكح فليس مني وأخبرنا أبو","lvl":2,"sub":0},{"id":5463,"title":"مسكين مسكين رجل ليست له امرأة قيل يا رسول","lvl":2,"sub":0},{"id":5464,"title":"لقد رد رسول الله صلى الله عليه وسلم على عثمان","lvl":2,"sub":0},{"id":5465,"title":"يأمرنا بالباءة وينهانا عن التبتل نهيا شديدا ويقول : تزوجوا","lvl":2,"sub":0},{"id":5466,"title":"إذا تزوج العبد فقد كمل نصف الدين ، فليتق الله","lvl":2,"sub":0},{"id":5467,"title":"من رزقه الله امرأة صالحة فقد أعانه على شطر دينه","lvl":2,"sub":0},{"id":5468,"title":"الثامن والثلاثون من شعب الإيمان وهو باب في قبض اليد عن","lvl":1,"sub":0},{"id":5469,"title":"دماءكم وأموالكم حرام كحرمة يومكم هذا ، في شهركم هذا","lvl":2,"sub":0},{"id":5470,"title":"دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام ، كحرمة يومكم هذا ، في","lvl":2,"sub":0},{"id":5471,"title":"لا يحلبن أحد ماشية امرئ بغير إذنه ، أيحب أحدكم","lvl":2,"sub":0},{"id":5472,"title":"لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه","lvl":2,"sub":0},{"id":5473,"title":"لا يحل لامرئ أن يأخذ عصا أخيه بغير طيب نفسه","lvl":2,"sub":0},{"id":5474,"title":"لا يأخذ أحدكم متاع صاحبه لاعبا ولا جادا ، فإذا","lvl":2,"sub":0},{"id":5475,"title":"إنكم تختصمون إلي ، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته","lvl":2,"sub":0},{"id":5476,"title":"لا يسرق سارق وهو حين يسرق مؤمن ، ولا يزني","lvl":2,"sub":0},{"id":5477,"title":"لا يزني العبد حين يزني وهو مؤمن ، ولا يسرق","lvl":2,"sub":0},{"id":5478,"title":"اللهم توفني فقيرا ، ولا توفني غنيا ، واحشرني في","lvl":2,"sub":0},{"id":5479,"title":"من اشترى سرقة وهو يعلم أنها سرقة فقد اشترك في","lvl":2,"sub":0},{"id":5480,"title":"من سرق شبرا من أرض طوقه من سبع أرضين من","lvl":2,"sub":0},{"id":5481,"title":"لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي","lvl":2,"sub":0},{"id":5482,"title":"لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي والرائش","lvl":2,"sub":0},{"id":5483,"title":"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون فقرأ","lvl":2,"sub":0},{"id":5484,"title":"لعن آكل الربا ومؤكله رواه البخاري في الصحيح","lvl":2,"sub":0},{"id":5485,"title":"لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا","lvl":2,"sub":0},{"id":5486,"title":"لعن آكل الربا ومؤكله ، وكاتبه ، وشاهداه ، إذا","lvl":2,"sub":0},{"id":5487,"title":"لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة : آكل","lvl":2,"sub":0},{"id":5488,"title":"رأيت ليلة أسري بي رجلا يسبح في نهر يلقم الحجارة","lvl":2,"sub":0},{"id":5489,"title":"فأتينا على نهر - أحسب أنه قال : أحمر مثل","lvl":2,"sub":0},{"id":5490,"title":"الربا وإن كثر ، فإن عاقبته يصير إلى قل","lvl":2,"sub":0},{"id":5491,"title":"ما أكثر أحد من الربا إلا كان عاقبة أمره إلى","lvl":2,"sub":0},{"id":5492,"title":"قال موسى بن عمران عليه السلام : يا رب","lvl":2,"sub":0},{"id":5493,"title":"الربا اثنان وسبعون حوبا ، أصغرها حوبا كمن أتى أمه","lvl":2,"sub":0},{"id":5494,"title":"الربا اثنان وسبعون حوبا ، وأدنى فجر مثل أن يقع","lvl":2,"sub":0},{"id":5495,"title":"لأن أزني ثلاثة وثلاثين زنية أحب إلي من أن آكل","lvl":2,"sub":0},{"id":5496,"title":"الربا سبعون حوبا ، أدناها فجرة منه مثل أن يضطجع","lvl":2,"sub":0},{"id":5497,"title":"درهم ربا يأكله أحد الناس في بطنه وهو يعلمه أعز","lvl":2,"sub":0},{"id":5498,"title":"درهم ربا أشد على الله من ست وثلاثين زنية","lvl":2,"sub":0},{"id":5499,"title":"الربا ثلاثة وسبعون بابا أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه","lvl":2,"sub":0},{"id":5500,"title":"الربا سبعون بابا أدناها كالذي يقع على أمه قال","lvl":2,"sub":0},{"id":5501,"title":"الربا سبعون بابا أصغرها كالذي ينكح أمه","lvl":2,"sub":0},{"id":5502,"title":"الربا سبعون حوبا أدناها مثل ما يقع الرجل على أمه","lvl":2,"sub":0},{"id":5503,"title":"الرجل يصيب من الربا أعظم عند الله في الخطيئة من ست","lvl":2,"sub":0},{"id":5504,"title":"الله قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم ، فإن الله","lvl":2,"sub":0},{"id":5505,"title":"لا يعجبنك رحب الذراعين يسفك الدماء ، فإن له عند","lvl":2,"sub":0},{"id":5506,"title":"لا يعجبنك رحب الذراعين بالدم ، ولا جامع المال من","lvl":2,"sub":0},{"id":5507,"title":"الدنيا خضرة حلوة ، من اكتسب فيها مالا من حله","lvl":2,"sub":0},{"id":5508,"title":"من أحسن فليرج الثواب ، ومن أساء فلا يستنكر الجزاء","lvl":2,"sub":0},{"id":5509,"title":"أباه بعث غلاما له إلى الأصبهاني بأربعة آلاف ، فبلغ المال","lvl":2,"sub":0},{"id":5510,"title":"أربع حق على الله أن لا يدخلهم الجنة ، ولا","lvl":2,"sub":0},{"id":5511,"title":"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يشتري الثمرة حتى","lvl":2,"sub":0},{"id":5512,"title":"إذا أقرضت قرضا لأخيك فلا تركب دابته ، ولا تقبل","lvl":2,"sub":0},{"id":5513,"title":"إنك بأرض الربا بها فاش ، فإذا كان لك على","lvl":2,"sub":0},{"id":5514,"title":"فصل في : التسديد في الدين","lvl":1,"sub":0},{"id":5515,"title":"إن قتلت في سبيل الله وأنت صابر محتسب ، مقبل غير","lvl":2,"sub":0},{"id":5516,"title":"لو أن رجلا قتل في سبيل الله ثم أحيي ، ثم","lvl":2,"sub":0},{"id":5517,"title":"إن قتلت في سبيل الله ؟ قال : الجنة","lvl":2,"sub":0},{"id":5518,"title":"هل ترك عليه من دين ؟ قالوا : لا","lvl":2,"sub":0},{"id":5519,"title":"أعلى صاحبكم دين ؟ قالوا : نعم يا نبي","lvl":2,"sub":0},{"id":5520,"title":"من مات وهو بريء من ثلاث : من الكبر والغلول","lvl":2,"sub":0},{"id":5521,"title":"أعظم الذنوب عند الله أن يلقى بها بعد الكبائر التي نهى","lvl":2,"sub":0},{"id":5522,"title":"نفس المؤمن معلقة ما كان عليه دين","lvl":2,"sub":0},{"id":5523,"title":"نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه","lvl":2,"sub":0},{"id":5524,"title":"أما إن صاحبكم قد حبس على باب الجنة بدين كان","lvl":2,"sub":0},{"id":5525,"title":"لكل غادر لواء يعرف به يوم القيامة","lvl":2,"sub":0},{"id":5526,"title":"لأن يلبس الرجل من ألوان شتى خير له من أن","lvl":2,"sub":0},{"id":5527,"title":"أيما رجل أصدق امرأة صداقا والله يعلم لا يريد أداءه","lvl":2,"sub":0},{"id":5528,"title":"من تزوج امرأة ، ثم مات وهو لا ينوي أن","lvl":2,"sub":0},{"id":5529,"title":"لا يأخذ أحد أموال الناس ، ثم يريد أداءها إلا","lvl":2,"sub":0},{"id":5530,"title":"من حمل من أمتي دينا ، ثم جهد في قضائه","lvl":2,"sub":0},{"id":5531,"title":"لا تخنقوا الأنفس أو قال : أنفسكم فقيل :","lvl":2,"sub":0},{"id":5532,"title":"لا تفزعوا قلوبكم بعد النهي فقيل له : وما","lvl":2,"sub":0},{"id":5533,"title":"إياكم والدين ، فإنه هم بالليل ، ومذلة بالنهار","lvl":2,"sub":0},{"id":5534,"title":"ما من أحد يدخل خوف الدين في قلبه إلا ذهب","lvl":2,"sub":0},{"id":5535,"title":"من أهل نجران اليمن بعرفات","lvl":2,"sub":0},{"id":5536,"title":"أقل من الذنوب يهن عليك الموت ، وأقل من الدين","lvl":2,"sub":0},{"id":5537,"title":"قال عيسى ابن مريم عليه السلام : من أحسن فليرج","lvl":2,"sub":0},{"id":5538,"title":"الدين يقتضى من صاحبه يوم القيامة إذا مات ولم يقضه إلا","lvl":2,"sub":0},{"id":5539,"title":"من تدين وهو يريد أن يقضيه ، حريص على أن","lvl":2,"sub":0},{"id":5540,"title":"ما أحب أن أحدا ذهبا يأتي علي ثلاثة وعندي منه","lvl":2,"sub":0},{"id":5541,"title":"ما يسرني أن لي أحدا ذهبا ، يأتي علي ثلاثة","lvl":2,"sub":0},{"id":5542,"title":"ما يسرني أن لي مثل أحد ذهبا أموت وعندي منه","lvl":2,"sub":0},{"id":5543,"title":"إنه من غرم وعد فأخلف ، وحدث فكذب","lvl":2,"sub":0},{"id":5544,"title":"ليأتين على الناس زمان لا يبالي أحدهم بما أخذ من","lvl":2,"sub":0},{"id":5545,"title":"التاسع والثلاثون من شعب الإيمان","lvl":1,"sub":0},{"id":5546,"title":"وهو باب في المطاعم والمشارب وما يجب التورع عنه منها","lvl":2,"sub":0},{"id":5606,"title":"الفصل الأول فيما يحل ويحرم من الحيوانات","lvl":2,"sub":0},{"id":5616,"title":"الفصل الثاني في ذم كثرة الأكل","lvl":2,"sub":0},{"id":5724,"title":"الفصل الثالث","lvl":2,"sub":0},{"id":5725,"title":"في طيب المطعم والملبس واجتناب الحرام واتقاء الشبهات","lvl":2,"sub":0},{"id":5789,"title":"الفصل الرابع في آداب الأكل والشرب وغسل اليد قبل الطعام وبعده","lvl":2,"sub":0},{"id":5812,"title":"فصل في التسمية على الطعام","lvl":2,"sub":0},{"id":5822,"title":"الأكل والشرب باليمين","lvl":2,"sub":0},{"id":5827,"title":"الأكل مما يليه","lvl":2,"sub":0},{"id":5832,"title":"الأكل من جوانب القصعة دون وسطها","lvl":2,"sub":0},{"id":5834,"title":"الأكل بثلاثة أصابع ولعقها بعد الفراغ","lvl":2,"sub":0},{"id":5837,"title":"رفع اللقمة إذا سقطت ، وإنقاء القصعة والتمسح بالمنديل بعد اللعق","lvl":2,"sub":0},{"id":5847,"title":"فصل لا يناول مما قدم إليه من لم يجلس معه شيئا","lvl":2,"sub":0},{"id":5850,"title":"فصل من قرب شيئا مما قدم إليهم إلى من قعد معه","lvl":2,"sub":0},{"id":5854,"title":"فصل لا يعيب طعاما قدم إليه","lvl":2,"sub":0},{"id":5860,"title":"فصل في أكل التمر","lvl":2,"sub":0},{"id":5876,"title":"أكل اللحم","lvl":2,"sub":0},{"id":5953,"title":"الأكل متكئا","lvl":2,"sub":0},{"id":5963,"title":"الأكل والشرب قائما","lvl":2,"sub":0},{"id":5973,"title":"ما ورد في النهي عن الأكل وهو منبطح على بطنه","lvl":2,"sub":0},{"id":5975,"title":"الجمع بين لونين إرادة للتعديل بينهما","lvl":2,"sub":0},{"id":5986,"title":"كراهية التنفس في الإناء والنفخ فيه","lvl":2,"sub":0},{"id":5993,"title":"الشرب بثلاثة أنفاس","lvl":2,"sub":0},{"id":6002,"title":"اختناث الأسقية وما يكره من ذلك","lvl":2,"sub":0},{"id":6013,"title":"فصل في الذباب يسقط في الإناء","lvl":2,"sub":0},{"id":6015,"title":"الشرب باليد إذا ورد على نهر أو غدير وما ورد في","lvl":2,"sub":0},{"id":6020,"title":"استعذاب الماء","lvl":2,"sub":0},{"id":6023,"title":"تناول الشارب إذا شرب بفيه شرابه من على يمينه","lvl":2,"sub":0},{"id":6026,"title":"فصل في أن ساقي القوم آخرهم","lvl":2,"sub":0},{"id":6029,"title":"فصل في ما يقول إذا فرغ من الطعام","lvl":2,"sub":0},{"id":6042,"title":"الدعاء لرب الطعام","lvl":2,"sub":0},{"id":6046,"title":"التخلل من الطعام","lvl":2,"sub":0},{"id":6051,"title":"تخمير الإناء وإيكاء السقاء","lvl":2,"sub":0},{"id":6063,"title":"فصل فيمن دعي إلى طعام طيب فقدم إليه طيب","lvl":2,"sub":0},{"id":6075,"title":"الأربعون من شعب الإيمان وهو باب في الملابس والزي والأواني وما","lvl":2,"sub":0},{"id":6112,"title":"فصل فيما ورد من التشديد على من جر ثوبه خيلاء","lvl":2,"sub":0},{"id":6128,"title":"فصل في موضع الإزار","lvl":2,"sub":0},{"id":6141,"title":"فصل فيمن اختار التواضع في اللباس","lvl":2,"sub":0},{"id":6183,"title":"فصل فيمن كان متوسعا فلبس ثوبا حسنا ليرى أثر نعمة الله","lvl":2,"sub":0},{"id":6216,"title":"فصل في كراهية الوسخ في الثوب","lvl":2,"sub":0},{"id":6219,"title":"فصل في كراهية لبس الشهرة من الثياب في النفاسة أو في","lvl":2,"sub":0},{"id":6227,"title":"فصل فيما كان يلبسه رسول الله صلى الله عليه وسلم من","lvl":2,"sub":0},{"id":6243,"title":"فصل في العمائم","lvl":2,"sub":0},{"id":6264,"title":"فصل في الانتعال","lvl":2,"sub":0},{"id":6283,"title":"فصل فيما يقول إذا لبس ثوبا","lvl":2,"sub":0},{"id":6291,"title":"فصل في الفرش والوسائد","lvl":2,"sub":0},{"id":6308,"title":"فصل في زينة البيوت","lvl":2,"sub":0},{"id":6319,"title":"فصل في ألوان الثياب","lvl":2,"sub":0},{"id":6333,"title":"فصل في تحلي الرجال أما الذهب فلا يجوز لهم التحلي به","lvl":2,"sub":0},{"id":6351,"title":"فصل فيما ورد في خاتم الحديد والشبه","lvl":2,"sub":0},{"id":6357,"title":"فصل في فص الخاتم ونقشه","lvl":2,"sub":0},{"id":6362,"title":"فصل في الأصبع التي يجعل فيها الخاتم والتي لا يجعل","lvl":2,"sub":0},{"id":6366,"title":"فصل في اليد التي يجعل فيها الخاتم","lvl":2,"sub":0},{"id":6382,"title":"فصل في تحريم الأكل والشرب من آنية الذهب والفضة على الرجال","lvl":2,"sub":0},{"id":6390,"title":"فصل في كراهية نتف الشيب","lvl":2,"sub":0},{"id":6399,"title":"فصل في الخضاب","lvl":2,"sub":0},{"id":6427,"title":"فصل في خضاب النساء","lvl":2,"sub":0},{"id":6433,"title":"فصل في الطيب","lvl":2,"sub":0},{"id":6437,"title":"فصل في الكحل","lvl":2,"sub":0},{"id":6442,"title":"فصل في الأخذ من اللحية والشارب","lvl":2,"sub":0},{"id":6464,"title":"فصل في إكرام الشعر وتدهينه وإصلاحه","lvl":2,"sub":0},{"id":6477,"title":"فصل فيمن كره الإفراط في التنعم والتدهين والترجيل وأحب القصد في","lvl":2,"sub":0},{"id":6483,"title":"فصل في تطويل الجمة","lvl":2,"sub":0},{"id":6488,"title":"فصل في فرق الشعر","lvl":2,"sub":0},{"id":6492,"title":"فصل في حلق جميع الرأس وما ورد من النهي عن القزع","lvl":2,"sub":0},{"id":6501,"title":"فصل في دفن ما يزيله عن نفسه من الشعر والظفر والدم","lvl":2,"sub":0},{"id":6508,"title":"الحادي والأربعون من شعب الإيمان وهو باب في تحريم الملاعب والملاهي","lvl":2,"sub":0},{"id":6565,"title":"الثاني والأربعون من شعب الإيمان وهو باب الاقتصاد في النفقة وتحريم","lvl":2,"sub":0},{"id":6617,"title":"الثالث والأربعون من شعب الإيمان وهو باب في الحث على ترك","lvl":2,"sub":0},{"id":6672,"title":"الرابع والأربعون من شعب الإيمان","lvl":2,"sub":0},{"id":6675,"title":"فصل فيما ورد من الأخبار في التشديد على من اقترض من","lvl":2,"sub":0},{"id":6822,"title":"فصل فيمن أبعد نفسه عن مواضع التهم","lvl":2,"sub":0},{"id":6830,"title":"الخامس والأربعون من شعب الإيمان وهو باب في إخلاص العمل لله","lvl":2,"sub":0},{"id":7030,"title":"السادس والأربعون من شعب الإيمان","lvl":2,"sub":0},{"id":7031,"title":"باب في السرور بالحسنة والاغتمام بالسيئة","lvl":2,"sub":0},{"id":7058,"title":"السابع والأربعون من شعب الإيمان","lvl":2,"sub":0},{"id":7059,"title":"وهو باب في معالجة كل ذنب بالتوبة","lvl":2,"sub":0},{"id":7245,"title":"فصل في الطبع على القلب أو الرين","lvl":2,"sub":0},{"id":7307,"title":"فصل في محقرات الذنوب","lvl":2,"sub":0},{"id":7367,"title":"باب في القرابين والأمانة","lvl":2,"sub":0},{"id":7394,"title":"التاسع والأربعون من شعب الإيمان وهو باب في طاعة أولي الأمر","lvl":2,"sub":0},{"id":7402,"title":"فصل في أوصاف الأئمة","lvl":2,"sub":0},{"id":7408,"title":"فصل في فضل الإمام العادل ، وما جاء في جور الولاة","lvl":2,"sub":0},{"id":7449,"title":"فصل في نصيحة الولاة ووعظهم","lvl":2,"sub":0},{"id":7460,"title":"قيام الأوزاعي مع المنصور وعظته إياه","lvl":2,"sub":0},{"id":7503,"title":"فصل في كراهية طلب الإمارة لمن كان ضعيفا يخاف أن لا","lvl":2,"sub":0},{"id":7506,"title":"فصل في ذكر ما ورد من التشديد في الظلم","lvl":2,"sub":0},{"id":7542,"title":"الخمسون من شعب الإيمان : وهو باب في التمسك بما عليه","lvl":2,"sub":0},{"id":7560,"title":"فصل في فضل الجماعة والألفة وكراهية الاختلاف والفرقة وما جاء في","lvl":2,"sub":0},{"id":7577,"title":"الحادي والخمسون من شعب الإيمان ، وهو باب في الحكم بين","lvl":2,"sub":0},{"id":7614,"title":"أحاديث في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على من قدر","lvl":2,"sub":0},{"id":7692,"title":"الرابع والخمسون من شعب الإيمان ، وهو باب الحياء بفصوله","lvl":2,"sub":0},{"id":7752,"title":"فصل في ستر العورة","lvl":2,"sub":0},{"id":7765,"title":"فصل في الحمام","lvl":2,"sub":0},{"id":7798,"title":"فصل في حجاب النساء والتغليظ في سترهن","lvl":2,"sub":0},{"id":7832,"title":"الخامس والخمسون من شعب الإيمان ، وهو باب في بر الوالدين","lvl":2,"sub":0},{"id":7877,"title":"فصل في عقوق الوالدين وما جاء فيه","lvl":2,"sub":0},{"id":7891,"title":"حديث جريج العابد في فضل حفظ قلب الأم","lvl":2,"sub":0},{"id":7910,"title":"دعاء الوالدين","lvl":2,"sub":0},{"id":7912,"title":"فصل في حفظ حق الوالدين بعد موتهما","lvl":2,"sub":0},{"id":7934,"title":"فصل","lvl":2,"sub":0},{"id":7955,"title":"فصل في صلة الرحم وإن كانت كافرة بما ليس فيه معصية","lvl":2,"sub":0},{"id":7958,"title":"السادس والخمسون من شعب الإيمان : وهو باب في صلة الأرحام","lvl":2,"sub":0},{"id":8006,"title":"السابع والخمسون من شعب الإيمان وهو باب في حسن الخلق ودخل","lvl":2,"sub":0},{"id":8076,"title":"فصل في طلاقة الوجه وحسن البشر لمن يلقاه من المسلمين","lvl":2,"sub":0},{"id":8104,"title":"فصل في التجاوز والعفو وترك المكافأة","lvl":2,"sub":0},{"id":8139,"title":"فصل في حسن العشرة","lvl":2,"sub":0},{"id":8150,"title":"فصل في لين الجانب ، وسلامة الصدر","lvl":2,"sub":0},{"id":8175,"title":"فصل في التواضع ، وترك الزهو ، والصلف ، والخيلاء","lvl":2,"sub":0},{"id":8309,"title":"فصل في ترك الغضب ، وفي كظم الغيظ ، والعفو عند","lvl":2,"sub":0},{"id":8441,"title":"فصل في الحلم والتؤدة والرفق في الأمور كلها","lvl":2,"sub":0},{"id":8566,"title":"فصل في الدعاء والمسألة من الله عز وجل حسن الخلق","lvl":2,"sub":0},{"id":8578,"title":"الثامن والخمسون من شعب الإيمان وهو باب في الإحسان إلى المماليك","lvl":2,"sub":0},{"id":8616,"title":"التاسع والخمسون من شعب الإيمان وهو باب في حق السادة على","lvl":2,"sub":0},{"id":8637,"title":"الستون من شعب الإيمان وهو باب في حقوق الأولاد والأهلين","lvl":2,"sub":0},{"id":8756,"title":"الحادي والستون من شعب الإيمان وهو باب في مقاربة أهل الدين","lvl":2,"sub":0},{"id":8801,"title":"فصل","lvl":2,"sub":0},{"id":8819,"title":"فصل في الاستئذان ثلاث مرات ، فإن أذن له وإلا رجع","lvl":2,"sub":0},{"id":8823,"title":"فصل في قرع الباب عند الاستئذان","lvl":2,"sub":0},{"id":8825,"title":"فصل في كيفية الوقوف على باب الدار عند الاستئذان ، وما","lvl":2,"sub":0},{"id":8833,"title":"فصل فيمن جاء بعد ما أرسل إليه","lvl":2,"sub":0},{"id":8837,"title":"فصل في سلام من دخل بيته أو بيتا ليس فيه أحد","lvl":2,"sub":0},{"id":8849,"title":"فصل في سلام من خرج من بيته","lvl":2,"sub":0},{"id":8851,"title":"فصل في السلام عند دخول المجلس ، وعند القيام منه","lvl":2,"sub":0},{"id":8855,"title":"فصل في أهل الخيام والحوانيت","lvl":2,"sub":0},{"id":8863,"title":"فصل في السلام على قرب العهد","lvl":2,"sub":0},{"id":8868,"title":"فصل فيمن أولى بالسلام","lvl":2,"sub":0},{"id":8875,"title":"فصل في كيفية السلام ، وكيفية الرد","lvl":2,"sub":0},{"id":8889,"title":"فصل في كراهية قول من قال : ابتداء عليك السلام","lvl":2,"sub":0},{"id":8894,"title":"فصل في الترحيب ، والتلبية ، والتفدية وغير ذلك","lvl":2,"sub":0},{"id":8901,"title":"فصل في السلام على الصبيان","lvl":2,"sub":0},{"id":8903,"title":"فصل في السلام على النساء","lvl":2,"sub":0},{"id":8910,"title":"فصل في السلام على أهل الشرة إن صح الحديث الذي ورد","lvl":2,"sub":0},{"id":8913,"title":"فصل في السلام على أهل الذمة","lvl":2,"sub":0},{"id":8924,"title":"فصل في التسليم على أهل المجلس فيه أخلاط المسلمين والمشركين","lvl":2,"sub":0},{"id":8926,"title":"فصل فيمن قال : فلان يقرأ عليك السلام","lvl":2,"sub":0},{"id":8930,"title":"فصل في سلام الواحد أو رد الواحد عن الجماعة","lvl":2,"sub":0},{"id":8934,"title":"فصل في قيام المرء لصاحبه على وجه الإكرام والبر","lvl":2,"sub":0},{"id":8945,"title":"فصل فيمن كره القيام له تورعا مخافة الكبر","lvl":2,"sub":0},{"id":8950,"title":"فصل في المصافحة ، والمعانقة ، وغيرهما من وجوه الإكرام عند","lvl":2,"sub":0},{"id":8963,"title":"قصة إبراهيم في المعانقة في الثالث والثلاثين من التاريخ","lvl":2,"sub":0},{"id":9086,"title":"الثاني والستون من شعب الإيمان وهو باب في رد السلام","lvl":2,"sub":0},{"id":9097,"title":"فصل في الرد على أهل الكتاب","lvl":2,"sub":0},{"id":9103,"title":"فصل فيمن يسلم عليه وهو في الصلاة","lvl":2,"sub":0},{"id":9107,"title":"فصل","lvl":2,"sub":0},{"id":9108,"title":"فصل في المكافأة بالصنائع","lvl":2,"sub":0},{"id":9161,"title":"الثالث والستون من شعب الإيمان وهو باب في عيادة المريض","lvl":2,"sub":0},{"id":9197,"title":"فصل في آداب العيادة","lvl":2,"sub":0},{"id":9240,"title":"الرابع والستون من شعب الإيمان وهو باب في الصلاة على من","lvl":2,"sub":0},{"id":9282,"title":"فصل في زيارة القبور","lvl":2,"sub":0},{"id":9313,"title":"فصل في تشميت العاطس إذا حمد الله","lvl":2,"sub":0},{"id":9321,"title":"فصل في ترك تشميت العاطس إذا لم يحمد الله","lvl":2,"sub":0},{"id":9327,"title":"فصل فيما يقول العاطس في جواب التشميت","lvl":2,"sub":0}]}