{"pages":[{"id":1,"text":"الحكم العطائية\r\rلتاج الدين أحمد بن محمد بن عبد الكريم بن عطاء الله السكندري أبو الفضل رضي الله عنه","part":1,"page":1},{"id":2,"text":"ترجمة المؤلف\rاسمه :\rتاج الدين أحمد بن محمد بن عبد الكريم بن عطاء الله السكندري أبو الفضل ,المالكي مذهبا , الشاذلي طريقاً نشأ في الإسكندرية و بها تلقى ثقافته الأولى .\rوتاريخ ابن عطاء الله يتصل اتصالاً وثيقاً بتاريخ الحركة الفكرية وتاريخ التصوف في مصر في القرنين السادس والسابع الهجريين .\rفقد ولد سنة ( 658هجرياً _ 1260 ميلادياً ) وتوفى في جمادى الآخرة سنة (709 هجرياً _ 1309 ميلادياً ) .\rشيوخه :\rأخذ العلم من علماء أجلاء منهم :\r1ـ شيخه الإمام أبو العباس المرسي رضي الله عنه الذي هو تلميذ الإمام أبى الحسن الشاذلي رضي الله عنه وقد لازمه اثني عشر عاماً\r2ـ ومنهم شيخه في النحو الإمام الماروني\r3ـ ومنهم شيخه الأبرقوهي\rتلاميذه :\rومن أشهر تلاميذه الإمام العظيم تقي الدين السبكي\rعلمه :\rكان إماماً فقيهاً عالماً جليلاً وكان نموذج وحده بين المتصوفة , فقد جمع علوم الظاهر و علم الحقيقة , و برز فيها جميعاً ، و لما استكمل علوم الظاهر كان ينكر على المتصوفين طريقتهم وعلومهم , و ما أن أتيحت له الفرصة و تعرف على القطب الرباني أبي العباس المرسي , حتى اهتدى بهديهم و آمن بطريقتهم , و اعترف بعلومهم بل صار التلميذ المفضل لأبي العباس المرسي .\rثم ساعدته العناية فصار واحداً من كبار المتصوفين و من المشار إليهم بالبنان .","part":1,"page":1},{"id":3,"text":"قصته مع شيخه أبى العباس المرسي :\rو يذكر ابن عطاء قصة تعارفه بأبي العباس فيقول كما جاء في كتابه \" لطائف المنن :\rكنت لأمره - أي أبي العباس- من المنكرين , و عليه من المعترضين , لا لشيء سمعته منه , ولا لشيء صحَّ نقله عنه حتى جرت وبين بعض أصحابه مقالة , و ذلك قبل صحبتي إياه , و قلت لرجل منه , ليس إلا أهل العلم بالظاهر , و هؤلاء القوم يدعون أموراً عظيمة , ظاهر الشرع يأباها , ثم قلت في نفسي , دعني أذهب إلى هذا الرجل و انظر في شأنه فصاحب الحق له إمارات لا تخفى فأتيت مجلسه فوجدته يتكلم في الأنفاس التي أمر الشارع بها فقال : \" الأول إسلام و الثاني إيمان , و الثالث إحسان ، و إن شئت قلت الأول عبادة , والثاني عبودية والثالث عبودة، و إن شئت قلت : الأول شريعة , والثاني حقيقة , والثالث تحقق .\rفما زال يقول : و إن شئت قلت , و إن شئت قلت , إلى أن أبهر عقلي , و علمت أن الرجل إنما يغترف من فيض بحر إلهي و مدد رباني , فأذهب الله ما كان عندي\rو يستطرد ابن عطاء الله في قصته مع الشيخ أبي العباس فيقول : \" ثم أتيت إلي المنزل فوجدت معنى غريباً لا أدري ما هو , فانفردت في مكان أنظر إلى السماء وإلي كواكبها و ما خلق الله فيها من عجائب قدرته , فحملني ذلك على العودة إليه مرة أخرى .\rفأتيته فأسؤذن لي عليه , فلما دخلت عليه قام قائماً و تلقاني ببشاشة و إقبال , حتى دهشت خجلاً , و استصغرت نفسي أن أكون أهلاً لذلك , فكان أول ما قلت له : يا سيدي أنا والله أحبك ؛ فقال :أحبك الله كما أحببتني . ثم شكوت إليه ما أجده من هموم و أحزان فقال :\rأحوال العبد أربع لا خامس لها : النعمة , و البلية , و الطاعة , و المعصية , فإن كنت بالنعمة فمقتضي الحق منك الشكر , وإن كنت بالبلية فمقتضى الحق منك الصبر , و إن كنت بالمعصية فمقتضي الحق منك الاستغفار , و إن كنت بالطاعة فمقتضي الحق منك شهود مننه عليك فيها \"\rفقمت من عنده و كأنما كانت الهموم و الأحزان ثوباً نزعته .","part":1,"page":2},{"id":4,"text":"ثم سألني بعد ذلك بمدة , كيف حالك ؟ فقلت : أفتش عن الهم فما أجده , فقال : الزم , فوالله إن لزمت لتكونن فقيهاً في المذهبين يريد مذهب أهل الشريعة من أصحاب العلوم الظاهرة و مذهب أهل الحقيقة من أصحاب علوم الباطن .\rثناء العلماء عليه :\rو قد أثنى العلماء عليه ثناء جميلاً .\rفقد قال ابن حجر في مدحه : صحب الشيخ أبا العباس المرسي صاحب الشاذلي و صنف مناقبه و مناقب شيخه , و كان المتكلم على لسان الصوفية في زمانه .\rو قال الذهبي : كانت له جلاله عظيمة ووقع في النفوس و مشاركة في الفضائل وكان يتكلم بالجامع الأزهر بكلام يروح النفوس , ومزج كلام القوم بآثار السلف فكثر أتباعه و كانت عليه سيما الخير.\rو قال ابن الأهدل : الشيخ العارف بالله , شيخ الطريقين و إمام الفريقين , كان فقيها عالماً... وله عدة تصانيف كلها مشتملة على أسرار و معارف و حكم و لطائف و من طالع كتيه عرف فضله .\rمؤلفاته :\r-1أصول مقدمات الوصول\r2 - تاج العروس الحاوي لتهذيب النفوس\r- 3 الطريق الجادة في نيل السعادة\r4- لطائف المنن في مناقب الشيخ أبى العباس المرسي وشيخه أبى الحسن الشاذلي رضي الله عنهما .\r5- مفتاح الفلاح ومصباح الأرواح في ذكر الله الكريم الفتاح\r6- وكتابه الفذ الحكم العطائية , وسيأتي الكلام عنه قريباً .\rوفاته :\rتوفى رضي الله عنه في القاهرة في شهر جمادى الآخرة سنة 709 هجرياً وكان كهلاً , وكانت جنازته حافلة ودفن بالقرافة وله قبر يزار .","part":1,"page":3},{"id":5,"text":"الحكم العطائية :\rوهى حكم منثورة على لسان أهل الطريقة الصوفية احتوت على التصوف وتطبيق الشريعة.\rولما صنفها عرضها على شيخه أبي العباس المرسي , فتأملها وقال له : لقد أتيت يا بني في هذه الكراسة بمقاصد الإحياء (أي إحياء علوم الدين للغزالي ) وزيادة .\rولذلك تعشقها أرباب الذوق , لما رق من معانيها وراق , وبسطوا القول في شرحها وبيانها وصارت تدرس وتشرح لأنها زبدة التصوف .\rويقوم كتاب الحكم على دعائم أربعة :\rالأولى : علم التذكير والوعظ .\rوالثانية : تصفية الأعمال وتصحيح الأحوال .\rالثالثة : تحقيق الأحوال والمقامات .\rالرابعة : المعارف والعلوم الإلهية .\rثم ختم بلطائف من المناجاة .\rوعدد الحكم الواردة هي (مائتان وثلاث وستون حكمة - 263 )\rولما كان علم التصوف إنما هو نتائج الأعمال الصحيحة , وثمرات الأحوال الصافية ,\rكما قيل ): من عمل بما علم أورثه الله علم ما لم يعلم ) بدأ ابن عطاء الله بالكلام عن العمل فقال :\rالحكمة الأولى\rمن علامة الاعتماد على العمل - نقصان الرجاء عند وجود الزلل .\rالحكمة الثانية\rإرادتك التجريد - مع إقامة الله إياك في الأسباب - من الشهوة الخفية ، وإرادتك الأسباب - مع إقامة الله إيّاك في التجريد - انحطاط عن الهمة العلية .\rالحكمة الثالثة\rسوابق الهمم - لا تخرق أسوار الأقدار .\rالحكمة الرابعة\rارح نفسك من التدبير ، فما قام به غيرك عنك - لا تقم به لنفسك .\rالحكمة الخامسة\rاجتهادك فيما ضمن لك ، وتقصيرك فيما طلب منك - دليل على انطماس البصيرة منك .\rالحكمة السادسة\rلا يكن تأخر أمد العطاء مع الإلحاح في الدعاء - موجبا ليأسك ؛ فهو ضمن لك الإجابة فيما يختاره لك لا فما تختار لنفسك وفي الوقت الذي يريد ، لا في الوقت الذي تريد .\rالحكمة السابعة\rلا يُشَكّكُنّك في الوعد عدم وقوع الموعود - وإن تعين زمنه - لئلا يكون ذلك قدحا في بصيرتك ، وإخمادا لنور سريرتك .\rالحكمة الثامنة\rإذا فتح لك وجهة من التعرف - فلا تبال معها إن قل عملك ، فإنه ما فتحها لك إلا وهو يريد أن يتعرف إليكو ، ألم تعلم أن التعرف هو مورده عليك ، والأعمال أنت مهديها إليه ! وأين ما تهديه إليه - مما هو مورده عليك ؟\rالحكمة التاسعة\rتنوعت أجناس الأعمال ، لتنوع واردات الأحوال .\rالحكمة العاشرة\rالأعمل : صور قائمة ، وأرواحها : وجود سر الإخلاص فيها .\rالحكمة الحادية عشرة\rادفن وجودك في أرض الخمول ، فما نبت مما لم يدفن لا يتم نتاجه .","part":1,"page":4},{"id":6,"text":"الحكمة الثانية عشرة\rما نفع القلب شيء مثل عزلة ، يدخل بها ميدان فكرة .\rالحكمة الثالثةعشرة\rكيف يشرق قلب صور الأكوان منطبعة في مرآته ؟\rأم كيف يرحل إلى الله ، وهو مكبل بشهواته ؟\rأم كيف يطمع أن يدخل حضرة الله ، وهو لم يتطهر من جنابة غفلاته ؟\rأم كيف يرجو أن يفهم دقائق الأسرار ، وهو لم يتب من هفواته ؟\rالحكمة الرابعة عشرة\rالكون كله ظلمة ، وإنما أناره ظهوره الحق فيه ، فمن رأى الكون ، ولم يشهده فيه ، أو عنده ، أو قبله ، أو بعده – فقد أعوز وجود الأنوار ، وحجبت عنه شموس المعارف بسحب الآثار .\rالحكمة الخامسة عشرة\rمما يدلك على وجود قهره – سبحانه – أن حجبك عنه بما ليس بموجود معه .\rالحكمة السادسة عشرة\rكيف يتصور أن يحجبه شيء ، وهو الذي أظهر كل شيء ؟\rكيف يتصور أن يحجبه شيء ، وهو الذي ظهر بكل ؟\rكيف يتصور أن يحجبه شيء ، وهو الذي ظهر في كل شيء ؟\rكيف يتصور أن يحجبه شيء ، وهوالذي ظهر لكل شيء ؟\rكيف يتصور أن يحجبه شيء ، وهو الظاهر قبل وجود كل شيء ؟\rكيف يتصور أن يحجبه شيء ، وهو أظهر من كل شيء ؟\rكيف يتصور أن يحجبه شيء ، وهو الواحد الذي ليس معه شيء ؟\rكيف يصور أن يحجبه شيء ، وهو أقرب إليك من كل شيء ؟\rكيف يتصور أن يحجبه شيء ، ولولاه ما كان وجود كل شيء ؟\rيا عجبا ! كيف يظهر الوجود في العدم !؟\rأم كيف يثبت الحادث مع من له وصف القدم !؟\rالحكمة السابعة عشرة\rما ترك من الجهل شيئا – من أراد أن يحدث في الوقت غير ما أظهره الله فيه .\rالحكمة الثامنة عشرة\rإحالتك الأعمال على وجود الفراغ – من رعونات النفس .\rالحكمة التاسعة عشرة\rلا تطلب منه أن يخرجك من حاله ؛ لستعملك فيما سواها ، فلو أرادك – لا ستعملك من غير إخراج .\rالحكمة العشرون\rما أرادت همة سالك أن تقف عند ما كشف لها – إلا ونادته هواتف الحقيقة : الذي تُطلب أمامك ، ولاتبرجت له ظواهر المكونات – إلا ونادته حقائقها \"إنما نحن فتنة فلا تكفر\" (سورة البقرة ، آية 102) .","part":1,"page":5},{"id":7,"text":"الحكمة الحادية والعشرون\rطلبك منه – اتهام له ، وطلبك له - غيبه منك عنه – وطلبك لغيره ، لقله حيائك منه،وطلبك من غيره –لوجود بعدك عنه .\rالحكمة الثانية والعشرون\rما من نفس تبديه – إلا وله قدر فيك يمضيه .\rالحكمة الثالثة والعشرون\rلا تترقب فراغ الأغيار ، فإن ذلك يقطعك عن وجود المراقبة له ، فيما هو مقيمك فيه .\rالحكمة الرابعة والعشرون\rلا تستغرب وقوع الأكدار – ما دمت في هذا الدار – فإنها ما أبرزت إلا ما هو مستحق وصفها ، وواجب نعتها .\rالحكمة الخامسة والعشرون\rما توقف مطلب أنت طالبه بربك ، ولا تيسر مطلب أنت طالبه بنفسك .\rالحكمة السادسة والعشرون\rمن علامات النُّجح في النهايات – الرجوع إلى الله في البدايات .\rالحكمة السابعة والعشرون\rمن أشرقت بدايته – أشرقت نهايته .\rالحكمة الثامنة والعشرون\rما استُودع في غيب السرائر – ظهر في شهادة الظواهر .\rالحكمة التاسعة والعشرون\rشتان بين من يَستدل به ، أو يستدل عليه : المستدِل به – عرف الحق لأهله ؛ فأثبت الأمر من وجود أصله ، والاستدلال عليه – من عدم الوصول إليه ، وإلا فمتى غاب ؛ حتى يُستدل عليه ، ومتى بعد ؛ حتى تكون الآثار هي التي توصل إليه ؟\rالحكمة الثلاثون\r\"لينفق ذو سَعَة من سعتة\" (سورة الطلاق ، آية 7) الواصلون إليه ، \"ومن قُدِرَ عليه رزقه\" (سورة الطلاق ، آية 7) السائرون إليه .\rالحكمة الحادية والثلاثون\rاهتدى الراحلون إليه بأنوار التواجه ، والواصلون لهم أنوار المواجهة . فالأولون للأنوار ، وهؤلاء الأنوار لهم ؛ لأنهم لله ، لاشيء دونه : \"قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون (سورة الأنعام ، آية 91) .\rالحكمة الثانية والثلاثون\rتشوفك إلى ما بطن فيك من العيوب – خير من تشوفك إلى ما حجب عنك من الغيوب .\rالحكمة الثالثة والثلاثون","part":1,"page":6},{"id":8,"text":"الحق ليس بمحجوب ، وإنما المحجوب أنت عن النظر إليه ، إذ لو حجبه شيء – لستره ماحجبه ، ولو كان له ساتر – لكان لوجوده حاصر ، وكل حاصر لشيء – فهو له قاهر \"وهو القاهر فوق عباده\" (سورة الأنعام ، آية 18) .\rالحكمة الرابعة والثلاثون\rاخرج من أوصاف بشريتك عن كل وصف مناقض لعبوديتك ؛ لتكون – لنداء الحق – مجيبا ، ومن حضرته قريبا .\rالحكمة الخامسة والثلاثون\rأصل كل معصية وغفلة وشهوة – الرضا عن النفس ، وأصل كل طاعة ويقظة وعفة ، عدم الرضا منك عنها ولأن تصحب جاهلا ، لا يرضى عن نفسه – خير لك من أن تصحب عالما ، يرضى عن نفسه ، فأي علم لعالم ، يرضىعن نفسه ؟ وأي جهل لجاهل ، لا يرضى عن نفسه ؟\rالحكمة السادسة والثلاثون\rشعاع البصيرة – يُشهدك قربه منك ، وعين البصيرة – تشهدك عدمك،لوجوده ، وحق البصيرة – يشهدك وجوده ، لا عدمك ، ولا وجودك .\rالحكمة السابعة والثلاثون\rكان الله ولاشيء معه ، وهو – الآن – على ما عليه كان .\rالحكمة الثامنة والثلاثون\rلا تتعدنية همتك إلى غيره ، فالكريم – لا تتخطاه الآمال .\rالحكمة التاسعةوالثلاثون\rلا ترفعنَّ إلى غيره حاجة ، هو موردها عليك ، فكيف يرفع غيره ما كان هو له واضعا !؟\rمن لا يسطيع أن يرفع حاجة عن نفسه – فكيف يسطيع أن يكون لها عن غيره رافعا !؟\rالحكمة الأربعون\rإن لم تحسن ظنك به ، لأجل حسن وصفه – فحسن ظنك به ، لأجل معاملته معك ، فهل عودك إلا حسنا !؟ وهل أسدى إليك إلا مننا !؟\rالحكمة الحادية والأربعون\rالعجب كل العجب ممن يهرب ، ممن لا انفكاك له عنه ، ويطلب ما لا بقاء معه ، \"فإنها لا تعمى الأبصار، ولكن تعمى القلوب التي في الصدور\" (سورة الحج ، آية 46) .\rالحكمة الثانية والأربعون","part":1,"page":7},{"id":9,"text":"لا ترحل من كون إلى كون ؛ فتكون كحمار الرحى، ويسير ، والمكان الذي ارتحل إليه – هو الذي ارتحل منه ، ولكن ارحل من الأكوان إلى المكون \"وأن إلى ربك المنتهى\" (سورة النجم ، آية42) ، وانظر إلى قوله صلى الله عليه وسلم : فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله – فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها ، أو امرأة يتزوجها – فهجرته إلى ما هاجر إليه ، فافهم قوله عليه الصلاة والسلام ، وتأمل هذا الأمر ، إن كنت ذا فهم والسلام .\rالحكمة الثالثة والأربعون\rلا تصحب من لا يُنهضك حاله ، ولا يدلك على الله مقاله .\rالحكمة الرابعة والأربعون\rربما كنت مسيئا ، فأراك الإحسان منك صحبتك من هو أسوأ حالا منك .\rالحكمة الخامسة والأربعون\rما قل عمل برز من قلب زاهد ، ولا كثر عمل برز من قلب راغب .\rالحكمة السادسة والأربعون\rحسن الأعمال – نتائج حسن الأحوال ، وحسن الأحوال – من التحقق في مقامات الإنزال .\rالحكمة السابعة والأربعون\rلا تترك الذكر ، لعدم حضورك مع الله فيه ، لأن غفلتك عن وجود ذكره – أشد من غفلتك في وجود ذكره ، فعسى أن يرفعك من ذكر مع وجود غفلة – إلى ذكر مع وجود يقظة ، ومن ذكر مع وجود يقظة إلى ذكر مع وجود حضور ، ومن ذكر مع وجود حضور – إلى ذكر مع وجود غيبة ، عما سوى المذكور ، \"وما ذلك على الله بعزيز\" (سورة إبراهيم ، آية 20 ) .\rالحكمة الثامنة والأربعون\rمن علامات موت القلب – عدم الحزن على مافاتك من الموافقات ، وترك الندم على مافعله من وجود الزلات .\rالحكمة التاسعة والأربعون\rلا يعظم الذنب عندك – عظمة تصدك عن حسن الظن بالله تعالى ؛ فإن من عرف ربه – استصغر في جنب كرمه ذنبه .\rالحكمةالخمسون\rلا صغيرة إذا قابللت عدله ، ولا كبيرة إذا واجهك فضله .\rالحكمة الحادية والخمسون\rلا عمل أرجى للقلوب من عمل يغيب عنك شهوده ، ويحتقر عندك وجوده .\rالحكمة الثانية والخمسون\rإنما أورد عليك الوارد ؛ لتكون به عليه واردا .","part":1,"page":8},{"id":10,"text":"الحكمة الثالثة والخمسون\rأورد عليك الوارد ، ليستعملك من يد الأغيار ، ويحررك من رق الآثار .\rالحكمة الرابعة والخمسون\rأورد عليك الوارد ، ليخرجك من سجن وجودك – إلى فضاء شهودك .\rالحكمة الخامسة والخمسون\rالأنوار مطايا القلوب والأسرار .\rالحكمة السادسة والخمسون\rالنور جند القلب ، كما أن الظلمة جند النفس ، فإذا أراد الله أن ينصر عبده – أمده بجنود الأنوار ، وقطع عنه مدد الظلم والأغيار .\rالحكمة السابعة والخمسون\rالنور له الكشف ، والبصيرة لها الحكم ، والقلب له الإقبال والإدبار .\rالحكمة الثامنة والخمسون\rلا تفرحك الطاعة ؛ لأنها برزت منك ، وافرح بها ، لأنها برزت من الله إليك : \"قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون\" (سورة يونس ، آية 58) .\rالحكمة التاسعة والخمسون\rقطع السائرين له ، والواصلين إليه ، عن رؤية أعمالهم ، وشهود أحوالهم . أما السائرون فلأنهم لم يتحققوا الصدق مع الله فيها ، وأما الواصلون – فلأنه غيبهم بشهوده عنها .\rالحكمة الستون\rما بسقت أغصان ذل – إلا على بذر طمع .\rالحكمة الحادية والستون\rما قادك شيء مثل الوهم .\rالحكمة الثانية والستون\rأنت حر مما أنت عنه آيس ، وعبد لما أنت له طامع .\rالحكمة الثالثة والستون\rمن لم يقبل على الله بملاطفات الإحسان – قيد إليه بسلاسل الإمتحان .\rالحكمة الرابعة والستون\rمن لم يشكر النعم – فقد تعرض لزوالها ومن شكرها – فقد قيدها بعقالها .\rالحكمة الخامسة والستون\rخف من وجود إحسانه إليك ، ودوام إساءتك معه – أن يكون ذلك استدراجا لك : \"سنستدرجهم من حيث لا يعلمون\" (سورة الأعراف ، آية 182 ) .\rالحكمة السادسة و الستون\rمن جهل ا المريد – أن يسىء الأدب ؛ فتؤخرالعقوبة عنه ، فيقول : لو كان هذا سوء أدب لقطع الإمداد ، وأوجب الإبعاد ، فقد يقطع المدد عنه من حيث لايشعر ، ولو لم يكن إلا منع المزيد ، وقد يقام مقام البعد – وهو لا يدري ، ولو لم يكن إلا أن يخليك وما تريد .","part":1,"page":9},{"id":11,"text":"الحكمة السابعة والستون\rإذا رأيت عبدا أقامه الله تعالى بوجود الأوراد ، وأدامه عليها مع طول الإمداد – فلا تستحقرن ما منحه مولاه ؛ لأنك لم تر عليه سيما العارفين ، ولابهجة المحبين ، فلو لا وارد ماكان ورد .\rالحكمة الثامنة والستون\rقوم أقامهم الحق لخدمته ، وقوم أختصهم بمحبته : \"كلا نمد هؤلاء و هؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورة \" (سورة الإسراء ، آية 20) .\rالحكمة التاسعة و الستون\rقلما تكون الواردات الإلهية – إلا بغتة ، لئلا يدعيها العباد بوجود الاستعداد .\rالحكمة السبعون\rمن رأيته مجيبا عن كل ما سئل ، ومعبرا عن كل ما شهد ، وذاكرا كل ما علم – فاستدل بذلك على وجود جهله .\rالحكمة الحادية السبعون\rإنما جعل الدار الآخرة محلا لجزاء عباده المؤمنين ؛ لأن هذه الدار – لا تسع ما يريد أن يعطيهم ؛ ولأنه أجل أقدارهم عن أن يجازيهم في دار لا بقاء لها .\rالحكمة الثانية والسبعون\rمن وجد ثمرة عمله عاجلا – فهو دليل على وجود القبول آجلا .\rالحكمة الثالثة والسبعون\rإذا أردت أن تعرف قدرك عنده – فانظر فيما يقيمك .\rالحكمة الرابعة والسبعون\rمتى رزقك الطاعة ، و الغنى به عنها – فاعلم أنه : قد أسبغ عليك نعمة ظاهرة وباطنة .\rالحكمة الخامسة و السبعون\rخير ماتطلبه منه – ما هو طالبه منك .\rالحكمة السادسة و السبعون\rالحزن على فقدان الطاعة – مع عدم النهوض إليها – من علامات الاغترار .\rالحكمة السابعة والسبعون\rما العارف من إذا أشار – وجد الحق أقرب إليه من إشارته ، بل العارف من لا إشارة له ؛ لفنائه في وجوده ، وانطوائه في شهوده .\rالحكمة الثامنة و السابعون\rالرجاء ما قارنه عمل ، وإلا فهو أمنية .\rالحكمة التاسعة والسبعون\rمطلب العارفين من الله – الصدق في العبودية – والقيام بحقوق الربوبية .\rالحكمة الثمانون\rبسطك ؛ كيلا يبقيك مع القبض ، وقبضك ؛ كيلا يتركك مع البسط ، واخرجك عنهما ؛ كيلا تكون لشيئ دونه .\rالحكمة الحادية والثمانون","part":1,"page":10},{"id":12,"text":"العارفون إذا بسطوا – أخوف منهم إذا قبضوا ، ولا يقف على حدود الأدب في البسط إلا قليل .\rالحكمة الثانية و الثمانون\rالبسط تأخذ النفس منه حظها بوجود الفرح ، والقبض لا حظ للنفس فيه .\rالحكمة الثالثة و الثمانون\rربما أعطاك فمنعك ، وربما منعك فأعطاك .\rالحكمة الرابعة والثمانون\rمتى فتح باب الفهم في المنع – عاد المنع عين العطاء .\rالحكمة الخامسة والثمانون\rالأكوان ظاهرها غرة وباطنها عبرة ، فالنفس تنظر إلى ظاهرغرتها ، والقلب ينظر إلى باطن عبرتها .\rالحكمة السادسة و الثمانون\rإن أردت أن يكون لك عز لا يفنى – فلا تستعزن بعز يفنى .\rالحكمة السابعة والثمانون\rالطي الحقيقي أن تطوي مسافة الدنيا عنك ؛ حتى ترى الآخرة أقرب إليك منك .\rالحكمة الثامنة والثمانون\rالعطاء من الخلق حرمان ، والمنع من الله إحسان .\rالحكمة التاسعة والثمانون\rجل ربنا أن يعامله العبد نقدا ، فيجازيه نسيئة .\rالحكمة التسعون\rكفى من جزائه إياك على الطاعة – أن رضيك لها أهلا .\rالحكمة الحادية والتسعون\rكفى العاملين جزاء – ما هو فاتحه على قلوبهم في طاعته ، وما هو مورده عليهم من وجود مؤانسته .\rالحكمة الثانية والتسعون\rمن عبده لشيء يرجوه منه – أو ليدفع بطاعته ورود العقوبة عنه – فما قام بحق أوصافه .\rالجكمة الثالثة والتسعون\rمتى أعطاك – أشهدك بره ، ومتى منعك – أشهدك قهره ، فهو في كل ذلك متعرف إليك ومقبل بوجود لطفه عليك .\rالحكمة الرابعة والتسعون\rإنما يؤلمك المنع ؛ لعدم فهمك عن الله فيه .\rالحكمة الخامسة والتسعون\rربما فتح لك باب الطاعة ، وما فتح لك باب القبول، وربما قضى عليك بالذنب – فكان سببا في الوصول .\rالحكمة السادسة و التسعون\rمعصية أورثت ذلا وافتقارا – خير من طاعة ، أورثت عزا و استكبارا .\rالحكمة السابعة والتسعون\rنعمتان ما خرج موجود عنهما ، ولا بد لكل مكون منهما ، نعمة الأيجاد ونعمة الإمداد .\rالحكمة الثامنة والتسعون","part":1,"page":11},{"id":13,"text":"أنعم عليك أو لا بالإيجاد ، وثانيا بتوالي الإمداد .\rالحكمة التاسعة والتسعون\rفاقتك لك ذاتية ، وورود الأسباب مذكرات لك بما خفي عليك منها ، والفاقة الذاتية لا ترفعها العوارض .\rالحكمة المائة\rخير أوقاتك – وقت تشهد فيه وجود فاقتك ، وترد فيه إلى وجود ذلتك .\rالحكمة الحادية بعد المائة\rمتى أوحشك من خلقه – فاعلم أنه يريد أن يفتح لك باب الأنس به .\rالحكمة الثانية بعد المائة\rمتى أطلق لسانك بالطلب – فاعلم أنه يريد أن يعطيك .\rالحكمة الثالثة بعد المائة\rالعارف لا يزول اضطراره ، ولا يكون مع غير الله قراره .\rالحكمة الرابعة بعد المائة\rأنار الظواهر بأنوار آثاره ، وأنار السرائر بأنوار أوصافه ؛ لأجل ذلك أفلت أنوار الظواهر ، ولم تأفل أنوار القلوب والسرائر ؛ ولذلك قيل : إن شمس النهار تغرب بالليل وشمس القلوب ليست تغيب .\rالحكمة الخامسة بعد المائة\rليخفف ألم البلاء عنك – علمك بأنه – سبحانه – هو المبلي لك ، فالذي واجهتك منه الأقدار – هو الذي عودك حسن الاختيار .\rالحكمة السادسة بعد المائة\rمن ظن انفكاك لطفه عن قدره – فذلك لقصور نظره .\rالحكمة السابعة بعد المائة\rلا يخاف عليك أن تلتبس الطرق عليك ، وإنما يخاف عليك من غلبة الهوى عليك .\rالحكمة الثامنة بعد المائة\rسبحان من ستر سر الخصوصية بظهور البشرية ، وظهر بعظمة الربوبية في إظهار العبودية .\rالحكمة التاسعة بعد المائة\rلا تطالب ربك بتأخر مطلبك ، ولكن طالب نفسك بتأخر أدبك .\rالحكمة العاشرة بعد المائة\rمتى جعلك في الظاهر ممتثلا لأمره ، ورزقك في الباطن الاستسلام لقهره – فقد أعظم المنة عليك .\rالحكمة الحادية عشرة بعد المائة\rليس كل من ثبت تخصيصه – كمل تخليصه .\rالحكمة الثانية عشرة بعد المائة","part":1,"page":12},{"id":14,"text":"لا يستحقر الورد إلا جهول : الوارد يوجد في الدار الآخرة ، والورد ينطوي بانطواء هذه الدار ، وأولى ما يعتني به – ما لا يخلف وجوده – الورد هو طالبه منك ، والوارد أنت تطلبه منه ، وأين ما هو طالبه منك مما هو مطلبك منه ؟\rالحكمة الثالثة عشرة بعد المائة\rورود الإمداد بحسب الاستعداد ، وشروق الأنوار على حسب صفاء الأسرار .\rالحكمة الرابعة عشرة بعد المائة\rالغافل إذا أصبح ينظر : ماذا يفعل ؟ والعاقل ينظر : ماذا يفعل الله به ؟\rالحكمة الخامسة عشرة بعد المائة\rإنما يستوحش العباد والزهاد من كل شيء ، لغيبتهم عن الله في كل شيء ، فلو شهدوه في كل شيء – لم يستوحشوا من شيء .\rالحكمة السادسة عشرة بعد المائة\rأمرك في هذه الدار بالنظر في مكوناته ، وسيكشف لك في تلك الدار عن كمال ذاته .\rالحكمة السابعة عشرة بعد المائة\rعلم منك : أنك لا تصبر عنه – فاشهدك ما برز منه .\rالحكمة الثامنة عشرة بعد المائة\rلما علم الحق منك وجود ملل – لون لك الطاعات ، وعلم ما فيك من وجود الشره – فحجرها عليك في بعض الأوقات ؛ ليكون همك إقامة الصلاة ، لا وجود الصلاة فما كل مصل مقيم .\rالحكمة التاسعة عشرة بعد المائة\rالصلاة طهرة للقلوب من أدناس الذنوب ، واستفتاح لباب الغيوب .\rالحكمة العشرون بعد المائة\rالصلاة محل المناجاة ، ومعدن المصافاة : تتسع فيها ميادين الأسرار وتشرق فيها شوارق الأنوار . علم وجود الضعف منك – فقلل أعدادها ، وعلم احتياجك إلى فضله – فكثر أمدادها .\rالحكمة الحادية والعشرون بعد المائة\rمتى طلبت عوضا على عمل – طولبت بوجود الصدق فيه ، ويكفي المريد – وجدان السلامة .\rالحكمة الثانية والعشرون بعد المائة\rلا تطلب عوضا على عمل لست له فاعلا . يكفي من الجزاء لك على العمل أن كان له قابلا .\rالحكمة الثالثة والعشرون بعد المائة\rإذا أراد أن يظهر فضله عليك – خلق ونسب إليك .\rالحكمة الرابعة والعشرون بعد المائة","part":1,"page":13},{"id":15,"text":"لا نهاية لمذامّك إن أرجعلك إليك ، ولا تفرغ مدائحك إن أظهر جوده عليك .\rالحكمة الخامسة والعشرون بعد المائة\rكن بأوصاف ربوبيته – متعلقا ، وبأوصاف عبوديتك – متحققا .\rالحكمة السادسة والعشرون بعد المائة\rمنعك أن تدعى ما ليس لك – مما للمخلوقين ، أفيبيح لك أن تدعى وصفة ، وهو رب العالمين !؟\rالحكمة السابعة والعشرون بعد المائة\rكيف تخرق لك العوائد ، وأنت لم تخرق من نفسك العوائد .\rالحكمة الثامنة والعشرون بعد المائة\rما الشأن وجود الطلب ، إنما الشأن أن ترزق حسن الأدب .\rالحكمة التاسعة والعشرون بعد المائة\rما طلب لك شيء مثل الاضطرار ، ولا أسرع بالمواهب إليك مثل الذل والافتقار .\rالحكمة الثلاثون بعد المائة\rلو أنك لا تصل إلا بعد فناء مساويك ، ومحو دعاويك – لم تصل إليه أبدا ، ولكن إذا أردت أن يوصلك إليه – غطى وصفك بوصفه ، ونعمتك بنعمته ، فوصلك إليه : بما منه إليك ، لا بما منك إليه .\rالحكمة الحادية والثلاثون بعد المائة\rلو لا جميل ستره – لم يكن عمل أهلا للقبول .\rالحكمةالثانية والثلاثون بعد المائة\rأنت إلىحلمه – إذا أطعته – أحوج منك ألى حلمه – إذا عصيته .\rالحكمة الثالثة والثلاثون بعد المائة\rالستر على قسمين : ستر المعصية ، وستر فيها : فالعامة يطلبون من الله تعالى الستر فيها ، خشية سقوط مرتبتهم عند الخلق ، والخاصة يطلبون من الله الستر عنها ، خشية سقوطهم من نظر الملك الحق .\rالحكمة الرابعة والثلاثون بعد المائة\rمن أكرمك – فإنما أكرم فيك جميل ستره – فالحمد لمن سترك ، ليس الحمد لمن أكرمك وشكرك .\rالحكمة الخامسة والثلاثون بعد المائة\rما صحبك إلا من صحبك ، وهو بعيبك عليم ، وليس ذلك إلا مولاك الكريم ، خير من تصحب من يطلبك لا لشيئ يعود منك إليه .\rالحكمة السادسة والثلاثون بعد المائة\rلو أشرق لك نور اليقين – لرأيت الآخرة أقرب إليك من أن ترحل إليها ، و لرأيت محاسن الدنيا – قد ظهرت كسفة الفناء عليها .","part":1,"page":14},{"id":16,"text":"الحكمة السابعة والثلاثون بعد المائة\rما حجبك عن الله وجود موجود معه ، ولكن حجبك عنه توهم موجود معه .\rالحكمة الثامنة والثلاثون بعد المائة\rلو لا ظهوره في المكونات – ما وقع عليها وجود إبصار ، لوظهرت صفاته – اضمحلت مكوناته .\rالحكمة التاسعة والثلاثون بعد المائة\rاظهر كل شيء لأنه الباطن ، طوى وجود كل شيء ؛ لأنه الظاهر .\rالحكمة الأربعون بعد المائة\rأباح لك أن تنظر ما في المكونات ، وما أذن لك أن تقف مع ذوات المكونات : \"قل انظروا ماذا في السماوات\" (سورة يونس ، آية 101) ، فتح لك باب الأفهام ، ولم يقل : انظروا السماوات ، لئلايدلك على وجود الأجرام .\rالحكمة الحادية والأربعون بعد المائة\rالأكوان ثابتة بإثباته ، وممحوة بأحدية ذاته .\rالحكمة الثانية والأربعون بعد المائة\rالناس يمدحونك ؛ لما يظنونه فيك ، فكن أنت ذاما لنفسك ؛ لما تعلمه منها .\rالحكمة الثالثة والأربعون بعد المائة\rالمؤمن إذا مدح – استحيا من الله أن يثنى عليه بوصف لا يشهده من نفسه .\rالحكمة الرابعة والأربعون بعد المائة\rاجهل الناس من ترك يقين ما عنده ؛ لظن ما عند الناس .\rالحكمة الخامسة والأربعون بعد المائة\rإذا أطلق الثناء عليك ، ولست بأهل – فأثن عليه بما هو أهله .\rالحكمة السادسة والأربعون بعد المائة\rالزهاد إذا مدحوا – انقبضوا ، لشهودهم الثناء من الحق ، والعارفون إذا مدحوا – انبسطوا ، لشهودهم ذلك من الحق .\rالحكمة السابعة و الأربعون بعد المائة\rمتى كنت إذا أعطيت – بسطك العطاء ، وإذا منعت – قبضك المنع ، فاستدل بذلك على ثبوت طفوليتك ، وعدم صدقك في عبوديتك .\rالحكمة الثامنة والأربعون بعد المائة\rإذا وقع منك ذنب – فلا يكن سببا ليأسك ، من حصول الاستقامة مع ربك ؛ فقد يكون ذلك آخر ذنب قدر عليك .\rالحكمة التاسعة والأربعون بعد المائة\rإذا أردت أن يفتح لك باب الرجاء – فاشهد ما منه إليك ، وإذا أردت أن يفتح لك باب الخوف – فاشهد مامنك إليه .","part":1,"page":15},{"id":17,"text":"الحكمة الخمسون بعد المائة\rربما أفادك في ليل القبض – ما لم تستفده في إشراق نهار البسط \"لا تدورن أيهم أقرب لكم نفعا\" (سورة النساء ، آية 11) .\rالحكمة الحادية و الخمسون بعد المائة\rمطالع الأنوار – القلوب والأسرار .\rالحكمة الثانية والخمسون بعد المائة\rنور مستودع في القلوب – مدده من النور الوارد من خزائن الغيوب .\rالحكمة الثالثة والخمسون بعد المائة\rنور يكشف لك به عن آثاره ، ونور يكشف لك به عن أوصافه .\rالحكمة الرابعة والخمسون بعد المائة\rربما وقفت القلوب مع الأنوار – كما حجبت النفوس بكثائف الأغيار .\rالحكمة الخامسة والخمسون بعد المائة\rستر أنوار السرائر بكثائف الظواهر ، إجلالا لها أن تبتذل بوجود الإظهار ، وأن ينادى عليها بلسان الاشتهار .\rالحكمة السادسة والخمسون بعد المائة\rسبحان من لم يجعل الدليل على أوليائه إلا من حيث الدليل عليه ، ولم يوصل إليهم من أراد أن يوصله إليه .\rالحكمة السابعة والخمسون بعد المائة\rربما أطلعت على غيب ملكوته ، وحجب عنك الاستشراف على أسرار العباد .\rالحكمة الثامنة و الخمسون بعد المائة\rمن اطلع على أسرار العباد ، ولم يتحلق بالرحمة الإلهية – كان اطلاعه فتنة عليه ، وسببا لجر الوبال إليه .\rالحكمة التاسعة والخمسون بعد المائة\rحظ النفس في المعصية – ظاهر جلي، وحظها في الطاعة – باطن خفي، عليه ومداواة ما يخفى صعب علاجه .\rالحكمة الستون بعد المائة\rربما دخل الرياء عليك من حيث لا ينظر الخلق إليك .\rالحكمة الحادية والستون بعد المائة\rاستشرافك أن يعلم الخلق بخصوصيتك – دليل على عدم صدقك في عبوديتك .\rالحكمة الثانية والستون بعد المائة\rغيب نظر الخلق إليك بنظر الله إليك ، وغب عن إقبالهم عليك بشهود إقباله عليك .\rالحكمة الثالثة والستون بعد المائة\rمن عرف الحق – شهده في كل شيء ، ومن فنى به ، غاب عن كل شيء ، ومن أحبه – لم يؤثر عليه شيئا .\rالحكمة الرابعة والستون بعد المائة","part":1,"page":16},{"id":18,"text":"إنما حجب الحق عنك – شده قربه منك .\rالحكمة الخامسة والستون بعد المائة\rإنمااحتجب لشدة ظهوره ، وخفى عن الأبصار لعظم نوره .\rالحكمة السادسة والستون بعد المائة\rلا يكن طلبك تسببا إلى العطاء منه ، فيقل فهمك عنه ، وليكن طلبك لإظهار العبودية وقياما بحق الربوبية .\rالحكمة السابعة و الستون بعد المائة\rكيف يكون طلبك اللاحق – سببا في عطائه السابق !؟\rالحكمة الثامنة والستون بعد المائة\rجل حكم الأزل – أن ينضاف إلى العلل .\rالحكمة التاسعة والستون بعد المائة\rعنايته فيك لا لشيء منك ، وأين كنت حين واجهتك عنايته ، وقابلتك رعايته !؟ لم يكن في أزله – إخلاص أعمال ، ولا وجود أحوال ، بل لم يكن هناك إلا محض الإفضال ، وعظيم النوال .\rالحكمة السبعون بعد المائة\rعلم أن العباد يتشوفون إلى ظهور سر العناية ، فقال : \"يختص برحمته من يشاء\" وعلم أنه لو خلاهم وذلك – لتركوا العمل ؛ اعتماد على الأزل ، فقال : \"إن رحمته الله قريب من المحسنين\" (سورة الأعراف ، آية 56) .\rالحكمة الحادية والسبعون بعد المائة\rإلى المشيئة – يستند كل شيء – ولاتستند هي إلى شيء .\rالحكمة الثانية والسبعون بعد المائة\rربما دلهم الأدب على ترك الطلب ؛ اعتمادا على قسمته ؛ واشتغالا بذكره عن مسألته .\rالحكمة الثالثة والسبعون بعد المائة\rإنما يذكر من يجوز عليه الإغفال ، وإنما ينبه من يمكن منه الإهمال .\rالحكمة الرابعة والسبعون بعد المائة\rورود الفاقات – أعياد المريدين .\rالحكمة الخامسة والسبعون بعد المائة\rربما وجدت من المزيد من الفاقات – ما لا تجده في الصوم والصلاة .\rالحكمة السادسة والسبعون بعد المائة\rالفاقات بسط المواهب .\rالحكمة السابعة والسبعون بعد المائة\rإن أردت ورود المواهب عليك – صحح الفقر والفاقة لديك : \"إنما الصدقات للفقراء\" (سورة التوبة ، آية 60) .\rالحكمة الثامنة والسبعون بعد المائة","part":1,"page":17},{"id":19,"text":"تحقق بأوصافك – يمدك بأوصافه ، تحقق بذلك – يمدك بعزه ، تحقق بعجزك – يمدك بقدرته تحقق بضعفك – يمدك بحوله وقوته .\rالحكمة التاسعة والسبعون بعد المائة\rربما رزق الكرامة – من لم تكمل له الاستقامة .\rالحكمة الثمانون بعد المائة\rمن علامات إقامة الحق لك في الشيء –إقامته إياك فيه ، مع حصول النتائج .\rالحكمة الحادية والثمانون بعد المائة\rمن عبر من بساط إحسانه – أصمتته الإساءة ، ومن عبر من بساط إحسان الله إليه – لم يصمت إذا أساء .\rالحكمة الثانية والثمانون بعد المائة\rتسبق أنوار الحكماء أقوالهم ؛ فحيث صار التنوير – وصل التعبير .\rالحكمة الثالثة والثمانون بعد المائة\rكل كلام يبرز وعليه كسوة القلب الذي منه برز .\rالحكمة الرابعة والثمانون بعد المائة\rمن أذن له في التعبير – فهمت في مسامع الخلق – عبارته، وجليت إليهم إشارته .\rالحكمة الخامسة والثمانون بعد المائة\rربما برزت الحقائق مكسوفة الأنوار ، إذا لم يؤذن لك فيها بالإظهار .\rالحكمة السادسة والثمانون بعد المائة\rعباراتهم إما لفيضان وجد ، أو لقصد هداية مريد : فالأول : حال السالكين ، والثاني حال أرباب المكنة والمحققين .\rالحكمة السابعة والثمانون بعد المائة\rالعبارات قوت لعائلة المستمعين ، وليس لك إلا ما أنت له آكل .\rالحكمة الثامنة والثمانون بعد المائة\rربما عبر عن المقام من استشرف عليه ، وربما عبر عنه من وصل إليه ، وذلك – ملتبس إلا على صاحب بصيرة .\rالحكمة التاسعة والثمانون بعد المائة\rلا ينبغي للسالك أن يعبر عن وارداته ؛ فإن ذلك يقل عملها في قلبه ، ويمنعه وجود الصدق مع ربه .\rالحكمة التسعون بعد المائة\rلا تمدن يدك إلى الأخذ من الخلائق – إلا أن ترى أن المعطى فيهم مولاك ، فإذا كنت كذلك – فخذ ماوافقك العلم .\rالحكمة الحادية و التسعون بعد المائة\rربما استحيا العارف أن يرفع حاجته إلى مولاه ؛ لا كتفائه بمشيئته ، فكيف لا يستحي أن يرفعها إلى خليقته ؟! .","part":1,"page":18},{"id":20,"text":"الحكمة الثانية والتسعون بعد المائة\rإذا التبس عليك أمران – فانظر أثقلهما على النفس ، فإنه لا يثقل عليها إلا ما كان حقا .\rالحكمة الثالثة والتسعون بعد المائة\rمن علامات اتباع الهوى – المسارعة إلى نوافل الخيرات ، والتكاسل عن القيام بالواجبات .\rالحكمة الرابعة والتسعون بعد المائة\rقيد الطاعات بأعيان الأوقات ، كي لا يمنعك عنها – وجود التسوف ، ووسع عليك الوقت كي تبقى لك حصة الاختيار .\rالحكمة الخامسة والتسعون بعد المائة\rعلم قلة نهوض العباد إلى معاملته ، فأوجب عليهم وجود طاعته ، فساقهم إليه بسلاسل الإيجاب ، عجب ربك من قوم يساقون إلى الجنة بالسلاسل .\rالحكمة السادسة والتسعون بعد المائة\rأوجب عليك وجود خدمته ، وما أوجب عليك إلا دخول جنته .\rالحكمة السابعة و التسعون بعد المائة\rمن استغرق أن ينفذه الله من شهوته ، وأن يحرجه من وجوده غفلته – فقد استعجز القدر الإلهية : \"وكان الله على كل شيء مقدرا\" ( سورة الجاثية ، آية 18) .\rالحكمة الثامنة والتسعون بعد المائة\rربماوردت الظلم عليك ؛ ليعرفك قدر ما من به عليك .\rالحكمة التاسعة والتسعون بعد المائة\rمن لم يعرف قدر النعم بواجدانها – عرفها بوجود فقدانها .\rالحكمة المائتان\rلا تدهشك واردات النعم عن القيام بحقوق شكرك، فإن ذلك مما يحط من وجود قدرك .\rالحكمة الحادية بعد المائتين\rتمكن حلاوة الهوى من القلب – هو الداء العضال .\rالحكمة الثانية بعد المائتين\rلا يخرج الشهوة من القلب إلا خوف مزعج ، أو شوق مقلق .\rالحكمة الثالثة بعد المائتين\rكما لايحب العمل المشترك – كذلك لايحب القلب المشترك : العمل المشترك لا يقبله ، والقلب المشترك لا يقبل عليه .\rالحكمة الرابعة بعد المائتين\rأنوار أذن لها في الوصول ، وأنوار أذن لها في الدخول .\rالحكمة الخامسة بعد المائتين\rربما وردت عليك الأنوار – فوجدت قلبك محشوا بصور الآثار – فارتحلت من حيث نزلت .\rالحكمة السادسة بعد المائتين","part":1,"page":19},{"id":21,"text":"فرغ قلبك من الأغيار – يملأه بالمعارف والأسرار .\rالحكمة السابعة بعد المائتين\rلا تستبطئ منه النوال – ولكن استبطئ من نفسك وجود الإقبال .\rالحكمة الثامنة بعد المائتين\rحقوق في الأوقات يمكن قضاؤها ، وحقوق الأوقات لا يمكن قضاؤها :إذ ما من وقت يرد إلا و الله عليك فيه حق جديد ، وأمر أكيد ، فكيف تقضى فيه حق غيره ، وأنت لم تقض حق الله فيه ؟!\rالحكمة التاسعة بعد المائتين\rما فات من عمرك – لا عوض له وما حصل لك منه ، لا قيمة له .\rالحكمة العاشرة بعد المائتين\rما أحببت شيئا إلا كنت له عبدا ، وهو لا يحب أن تكون لغيره عبدا .\rالحكمة الحادية عشرة بعد المائتين\rلا تنفعه طاعتك ، ولا تضره معصيتك ، وإنما أمرك بهذه ، ونهاك عن هذه، لما يعود عليك .\rالحكمة الثانية عشرة بعد المائتين\rلا يزيد في عزه – إقبال من أقبل عليه ، ولاينقص من عزه – إدبار من أدبر عنه .\rالحكمة الثالثة عشرة بعد المائتين\rوصولك إلى الله – وصولك إلى العلم به – وإلا فجل ربنا أن يتصل به شيء ، أو يتصل هو بشيء .\rالحكمة الرابعة عشرة بعد المائتين\rقربك منه – أن تكون مشاهدا لقربه ، وإلا فمن أين أنت ووجود قربه ؟!\rالحكمة الخامسة عشرة بعد المائتين\rالحقائق ترد في حال التجلي – مجملة ، وبعد الوعي – يكون البيان : \"فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم إن علينا بيانه\" (سورة القيامة ، الآيتان 18–19) .\rالحكمة السادسة عشرة بعد المائتين\rمتى وردت الواردات الإلهية عليك – هدمت العوائد عليك : \"إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها\" ( سورة النمل ، آية 34) .\rالحكمة السابعة عشرة بعد المائتين\rالوارد يأتي من حضرة قهار ؛ لأجل ذلك – لايصادمه شيء ، إلا دمغه \"بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق\" (سورة الأنبياء ، آية 18) .\rالحكمة الثامنة عشرة بعد المائتين\rكيف يحتجب الحق بشيء ، والذي يحتجب به – هو فيه ظاهر ، وموجود حاضر !؟\rالحكمة التاسعة عشرة بعد المائتين","part":1,"page":20},{"id":22,"text":"لا تيأس من قبول عمل – لم تجد فيه وجود الحضور ، فربما قبل من العمل – ما لم تدرك ثمرته عاجلاً .\rالحكمة العشرون بعد المائتين\rلا تزكين واردا لا تعلم ثمرته ، فليس المراد من السحابة – الإمطار ، وإنما المراد منها – وجود الإثمار .\rالحكمة الحادية والعشرون بعد المائتين\rلا تطلبن بقاء الواردات – بعد أن بسطت أنوارها ، وأودعت أسرارها ، فلك – في الله – غنى عن كل شيء ، وليس يغنيك عنه شيء .\rالحكمة الثانية والعشرون بعد المائتين\rتطلعت إلى بقاء غيره – دليل على عدم وجدانك له ، واستيحاشك لفقدان سواه – دليل على عدم وصلتك به .\rالحكمة الثالثة والعشرون بعد المائتين\rالنعيم وإن تنوعت مظاهره – إنما هو لشهوده واقترابه ، والعذاب وإن تنوعت مظاهره – إنما هو لوجود حجابه ، فسبب العذاب – وجود الحجاب ، واتمام النعيم – بالنظر إلى وجهه الكريم .\rالحكمة الرابعة والعشرون بعد المائتين\rما تجده القلوب من الهموم والأحزان – فلأجل مامنعته من وجود العيان .\rالحكمة الخامسة والعشرون بعد المائتين\rمن تمام النعمة عليك – أن يرزقك ما يكفيك ، ويمنعك ما يطغيك .\rالحكمة السادسة والعشرون بعد المائتين\rليقل ما تفرح به – يقل ما تحزن عليه .\rالحكمة السابعة والعشرون بعد المائتين\rإن أردت ألا تعزل – فلا تتول ولاية لا تدوم لك .\rالحكمة الثامنة والعشرون بعد المائتين\rإن رغبت البدايات – زهدتك النهايات : إن دعاك إليها ظاهر – نهاك عنها باطن .\rالحكمة التاسعة والعشرون بعد المائتين\rإنما جعلها محلا للأغيار ، ومعدنا للأكدار ؛ تزهيدا لك فيها .\rالحكمة الثلاثون بعد المائتين\rعلم أنك لاتقبل النصح المجرد ، فذوقك من ذواقها – ما سهل عليك وجود فراقها .\rالحكمة الحادية والثلاثون بعد المائتين\rالعلم النافع – هو الذي ينبسط في الصدر شعاعه ، وينكشف به عن القلب قناعه .\rالحكمة الثانية والثلاثون بعد المائتين\rخير العلم – ماكنت الخشية معه .","part":1,"page":21},{"id":23,"text":"الحكمة الثالثة والثلاثون بعد المائتين\rالعلم إن قارنته الخشية – فلك وإلا فعليك .\rالحكمة الرابعة والثلاثون بعد المائتين\rمتى آلمك عدم إقبال الناس عليك ، أو توجههم بالذم إليك – فارجع إلى علم الله فيك فإن كان لا يقنعك علمه – فمصيبتك بعدم قناعتك بعلمه – أشد من مصيبتك بوجود الأذى منهم .\rالحكمة الخامسة والثلاثون بعد المائتين\rإنما أجرى الأذى على أيديهم كي لا تكون ساكنا إليهم ، أراد أن يزعجك عن كل شيء ، حتى لا يشغلك عنه شيء .\rالحكمة السادسة والثلاثون بعد المائتين\rإذا علمت أن الشيطان لا يغفل عنك – فلا تغفل أنت عمن ناصيتك بيده .\rالحكمة السابعة والثلاثون بعد المائتين\rجعله لك عدوا ؛ ليحوشك به إليه ، وحرك عليك النفس ؛ ليدوم إقبالك عليه .\rالحكمة الثامنة والثلاثون بعدالمائتين\rمن أثبت لنفسه تواضعا – فهو المتكبر حقا :إذ ليس التواضع إلا عن رفعة ؛ فمتى أثبت لنفسك تواضعا – فأنت المتكبر حقا .\rالحكمة التاسعة والثلاثون بعد المائة\rليس المتواضع ، الذي إذا تواضع – رأى أنه فوق ما صنع ، ولكن المتواضع ، الذي إذا تواضع – رأى أنه دون ما صنع .\rالحكمة الأربعون بعد المائتين\rالتواضع الحقيقي – هو ما كان ناشئا عن شهود عظمته ، وتجلي صفته .\rالحكمة الحادية والأربعون بعد المائتين\rلا يخرجك عن الوصف إلا شهود الوصف .\rالحكمة الثانية والأربعون بعد المائتين\rالمؤمن يشغله الثناء على الله عن أن يكون – لنفسه – شاكرا ، وتشغله حقوق الله عن أن يكون لحظوظه – ذاكرا .\rالحكمة الثالثة والأربعون بعد المائتين\rليس المحب الذي يرجو من محبوبه عوضا ، أويطلب منه غرضا ، فإن المحب من يبذل لك ، ليس المحب من تبذل له .\rالحكمة الرابعة والأربعون بعد المائتين\rلو لا ميادين النفوس – ما تحقق سير السائرين ، إذا لامسافة بينك وبينه ؛ حتى تطويها رحلتك ، ولا قطعة بينك وبينه ؛ حتى تمحوه وصلتك .\rالحكمة الخامسة والأربعون بعد المائتين","part":1,"page":22},{"id":24,"text":"جعلك في العالم المتوسط بين ملكه وملكوته ؛ ليعلمك جلالة قدرك بين مخلوقاته ، وأنك جوهرة ، تنطوي عليك أصداف مكوناته .\rالحكمة السادسة والأربعون بعد المائتين\rإنما وسعك الكون من حيث جسمانيتك ، ولم يسعك من حيث ثبوت روحانيتك .\rالحكمة السابعة والأربعون بعد المائتين\rالكائن في الكون ، ولم تفتح له ميادين الغيوب - مسجون بمحيطاته ، ومحصور في هيكل ذاته .\rالحكمة الثامنة والأربعون بعد المائتين\rأنت من الأكوان مالم تشهد المكون ، فإذا شهدته - كانت الأكوان معك .\rالحكمة التاسعة والأربعون بعد المائتين\rلا يلزم من ثبوت الخصوصية عدم وصف البشرية : إنما مثل الخصوصية كإشراق شمس النهار ظهرت في الأفق ، وليست منه : تارة تشرق شموس أوصافه على ليل وجودك وتارة يقبض ذلك عنك ، فيردك إلى حدودك ، فالنهار ليس منك وإليك ، ولكنه وارد عليك .\rالحكمة الخمسون بعد المائتين\rدل بوجود آثاره على وجود أسمائه ، وبوجود أسمائه على ثبوت أوصافه ، وبثبوت أوصافه على وجود ذاته ؛ إذ محال أن يقوم الوصف بنفسه ؛ فأرباب الجذب - يكشف لهم عن كمال ذاته ، ثم يردهم إلى شهود صفاته ، ثم يرجعهم إلى التعلق بأسمائه ، ثم يردهم إلى شهود آثاره ، والسالكون على عكس هذا ، فنهاية السالكين - بداية المجذوبين ، وبداية السالكين - نهاية المجذوبين ، لكن لا بمعنى واحد ؛ فربما التقيا في الطريق : هذا في ترقيه ، وهذا في تدليه .\rالحكمة الحادية والخمسون بعد المائتين\rلا يعلم قدر أنوار القلوب والأسرار إلا في غيب الملكوت ، كما لاتظهر أنوار السماء إلا في شهادة الملك .\rالحكمة الثانية والخمسون بعد المائتين\rوجدان ثمرات الطاعات عاجلا - بشائر العاملين بوجود الجزاء عليها آجلاً .\rالحكمة الثالثة والخمسون بعد المائتين\rكيف تطلب العوض على عمل - هو متصدق به عليك ؟ أم كيف تطلب الجزاء على صدق - هو مهديه إليك ؟\rالحكمة الرابعة والخمسون بعد المائتين","part":1,"page":23},{"id":25,"text":"قوم تسبق أنوارهم أذكارهم ، وقوم تسبق أذكارهم أنوارهم ، وقوم تتساوى أذكارهم وأنوارهم ، وقوم لا أذكار ولا أنوار - نعوذ بالله من ذلك .\rالحكمة الخامسة والخمسون بعد المائتين\rذاكر ذكر ؛ ليستنير قلبه ، وذاكر استنار قلبه ؛ فكان ذاكراً ، والذي استوت أذكاره وأنواره - فبذكره يهتدي ، وبنوره يقتدي .\rالحكمة السادسة والخمسون بعد المائتين\rما كان ظاهر ذكر - إلا عن باطن شهوده وفكر .\rالحكمة السابعة والخمسون بعد المائتين\rاشهدك من قبل أن يستشهدك ، فنطقت بإلهيته الظواهر ، وتحققت بأحديته القلوب والسرائر .\rالحكمة الثامنة والخمسون بعد المائتين\rأكرمك بكرامات ثلاث : جعلك ذاكرا له ، ولو لا فضله - لم تكن أهلا لجريان ذكره عليك ، وجعلك مذكورا به ؛ إذ حقق نسبته لديك ، وجعلك مذكورا عنده ، فتمم نعمته عليك .\rالحكمة التاسعة والخمسون بعد المائتين\rرب عمر - اتسعت آماده - وقلت أمداده ، ورب عمر - قليلة آماده كثيرة أمداده .\rالحكمة الستون بعد المائتين\rمن بورك له في عمره - أدرك في يسير من الزمن - من منن الله تعالى - ما لا يدخل تحت دوائر العبارة ، ولا تلحقه الإشارة .\rالحكمة الحادية والستون بعد المائتين\rالخذلان كل الخذلان - أن تتفرغ من الشواغل ، ثم لا تتوجه إليه ، وتقل عوائقك ، ثم لا ترحل إليه .\rالحكمة الثانية والستون بعد المائتين\rالفكرة سير القلب في ميادين الأغيار .\rالحكمة الثالثة والستون بعد المائتين\rالفكرة سراج القلب ، فإذا ذهبت - فلا إضاءة له .\rالحكمة الرابعة والستون بعد المائتين\rالفكرة فكرتان : فكرة تصديق وإيمان ، وفكرة جهود وعيان : فالأولى لأرباب الاعتبار ، والثانية لأرباب الشهود والاستبصار .\rموقع الطريقة القادرية - زاوية المكتبة الصوفية القادرية","part":1,"page":24}],"titles":[{"id":1,"title":"الحكم العطائية","lvl":1,"sub":0},{"id":2,"title":"ترجمة المؤلف","lvl":1,"sub":0},{"id":2,"title":"اسمه :","lvl":2,"sub":1},{"id":2,"title":"شيوخه :","lvl":1,"sub":2},{"id":2,"title":"تلاميذه :","lvl":2,"sub":3},{"id":2,"title":"علمه :","lvl":2,"sub":4},{"id":3,"title":"قصته مع شيخه أبى العباس المرسي :","lvl":2,"sub":0},{"id":4,"title":"ثناء العلماء عليه :","lvl":2,"sub":0},{"id":4,"title":"مؤلفاته :","lvl":2,"sub":1},{"id":4,"title":"وفاته :","lvl":2,"sub":2},{"id":5,"title":"الحكم العطائية :","lvl":1,"sub":0}]}