{"pages":[{"id":1,"text":"رسالة\rبذل المجهود في تحرير أسئلة تغير النقود\rتأليف\rشيخ الإسلام بركة الأنام عمدة العلماء الأعلام\rمحمد بن عبد الله الغزي التمرتاشي الحنفي\rالمتوفى سنة 1004 هـ\rقدَّم لها وحققها وعلَّق عليها\rالدكتور حسام الدين بن موسى عفانه\rالأستاذ المشارك في الفقه والأصول\rكلية الدعوة وأصول الدين\rجامعة القدس","part":1,"page":1},{"id":2,"text":"هذه رسالة لطيفة من تراث فقهاء الإسلام تخرج إلى النور بعد أن كانت حبيسة الرفوف لقرون .\rوهذه الرسالة تعالج قضية فقهية مهمة من قضايا النقود ، والتي كانت محل اهتمام الفقهاء ومجالاً لبحثهم ، ومؤلف هذه الرسالة هو الشيخ محمد بن عبد الله الغزيّ التمرتاشي ، من فقهاء الحنفية المتأخرين في فلسطين ، وصاحب المتن المشهور المسمى تنوير الأبصار ، والذي شرحه الحصكفي في الدر المختار ، ووضع عليه العلامة ابن عابدين حاشيته المعروفة برد المحتار\rالطبعة الأولى\r1422هـ - 2001 م\rالقدس - فلسطين\rحقوق الطبع محفوظة للمحقق\rصف وتنسيق\rحذيفة بن حسام الدين عفانه","part":1,"page":1},{"id":3,"text":"بِسمِ الله الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ\rمقدمة المحقق\rإن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .\r( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) سورة آل عمران الآية 102 .\r( يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ) سورة النساء الآية 1 .\r( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا ، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ) سورة الأحزاب الآيتان 70-71 .\rوبعد …\rفهذه رسالة لطيفة من تراث فقهاء الإسلام تخرج إلى النور بعد أن كانت حبيسة الرفوف لقرون .\rوهذه الرسالة تعالج قضية فقهية مهمة من قضايا النقود ، والتي كانت محل اهتمام الفقهاء ومجالاً لبحثهم ، ومؤلف هذه الرسالة هو الشيخ محمد بن عبد الله الغزيّ التمرتاشي ، من فقهاء الحنفية المتأخرين في فلسطين ، وصاحب المتن المشهور المسمى تنوير الأبصار ، والذي شرحه الحصكفي في الدر المختار ، ووضع عليه العلامة ابن عابدين حاشيته المعروفة برد المحتار .\rوقد رغبت في نشر هذه الرسالة بعد أن اطلعت عليها في مؤسسة إحياء التراث والبحوث الإسلامية في بيت المقدس ، هذه المؤسسة الرائدة في جمع المخطوطات في فلسطين ، والتي ما فتئت تقدم كل مساعدة للباحثين لخدمة ونشر تراثنا الإسلامي .\rوإنني أدعو الباحثين وطلبة الدراسات العليا إلى توجيه مزيد من الاهتمام لتحقيق المخطوطات ونشرها ، فلا يصح أن تبقى هذه الكنوز مطمورة وغير مستفاد منها . ومن المعروف أن ما حقق من مخطوطات قليل جداً ، يقول بعض المحققين إن الكتب المخطوطة في مختلف العلوم الإسلامية باللغة العربية تزيد على ثلاثة ملايين كتاب ، فلا بد من بذل مزيد من الجهود لإحياء هذه الذخائر العظيمة وإخراجها إلى عالم النور بالطباعة والتحقيق العلمي الرصين .","part":1,"page":2},{"id":4,"text":"وقياماً ببعض الواجب وجهت همتي إلى تحقيق هذه الرسالة اللطيفة مساهمة مني في إحياء الكنوز العلمية لعلمائنا ومحافظة عليها من الضياع ورغبة في تسهيل اطلاع طلبة العلم على تراث أسلافهم وخدمة للعلم وأهله .\rوقد جعلت عملي في خدمة هذه الرسالة على قسمين :\rالقسم الأول : الدراسة\rوتشمل ما يلي :\r- تمهيد حول الدراسات الفقهية لمسائل النقود قديماً وحديثاً\r- المبحث الأول : دراسة حول المصنف التمرتاشي وفيه مطالب :\rالمطلب الأول : اسمه ونسبه\r... المطلب الثاني : مولده ونشأته\r... المطلب الثالث : رحلاته\r... المطلب الرابع : شيوخه\r... المطلب الخامس : ثناء العلماء عليه\r... المطلب السادس : تلاميذه\r... المطلب السابع : العائلة التمرتاشية\r... المطلب الثامن : مؤلفاته\r... المطلب التاسع : وفاته\r- المبحث الثاني : دراسة حول رسالة \" بذل المجهود في تحرير أسئلة تغير النقود \" وفيه مطالب :\rالمطلب الأول : عنوان الرسالة ونسبتها للمصنف\rالمطلب الثاني : أهمية الرسالة وموضوعاتها\rالمطلب الثالث : وصف النسخة المخطوطة\rالقسم الثاني : نص رسالة بذل المجهود محققاً ومعلقاً عليه .\rثم أتبعت ذلك بالفهارس التالية :\rأ. فهرس الأعلام الذين ورد ذكرهم في نص الرسالة .\rب. فهرس الكتب التي وردت في نص الرسالة.\rج. فهرس النقود التي وردت في نص الرسالة .\rد. فهرس مصادر ومراجع الدراسة والتحقيق .\rهـ . فهرس المحتويات .\rوختاماً أتقدم بالشكر والتقدير إلى مؤسسة إحياء التراث والبحوث الإسلامية في بيت المقدس التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية ممثلة بعميدها وجميع موظفيها لما قدموه لي من عون ومساعدة حتى خرجت هذه الرسالة إلى عالم النور مطبوعة محققة .\rوأشكر أيضاً ولدي حذيفة الذي قام بصف الرسالة وتنسيقها على جهاز الحاسوب .\rوأشكر كل من مد لي يد العون والمساعدة فجزى الله الجميع خير الجزاء .\rوأخيراً فهذا جهدي وعملي المتواضع الذي لا يخلو من النقص والتقصير لأنه جهد بشري وأرجو الله سبحانه وتعالى أن ينفع به إخوتي طلبة العلم وأن يجعله في ميزان حسناتي يوم القيامة وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .\rأبوديس / القدس في صباح يوم الإثنين الثالث والعشرين من جمادى الأولى 1422 هـ ، وفق الثالث عشر من آب 2001 م .\rكتبه : الدكتور حسام الدين بن موسى عفانه\rالأستاذ المشارك في الفقه والأصول\rكلية الدعوة وأصول الدين / جامعة القدس","part":1,"page":3},{"id":5,"text":"القسم الأول\rالدراسة\rوتشمل ما يلي :\r- تمهيد حول الدراسات الفقهية لمسائل النقود قديماً وحديثاً\r- المبحث الأول : دراسة حول المصنف التمرتاشي وفيه مطالب :\r... المطلب الأول : اسمه ونسبه\r... المطلب الثاني : مولده ونشأته\r... المطلب الثالث : رحلاته\r... المطلب الرابع : شيوخه\r... المطلب الخامس : ثناء العلماء عليه\r... المطلب السادس : تلاميذه\r... المطلب السابع : العائلة التمرتاشية\r... المطلب الثامن : مؤلفاته\r... المطلب التاسع : وفاته\rالمبحث الثاني : دراسة حول رسالة \" بذل المجهود في تحرير أسئلة تغير النقود \" وفيه مطالب :\rالمطلب الأول : عنوان الرسالة ونسبتها للمصنف\rالمطلب الثاني : أهمية الرسالة وموضوعاتها\rالمطلب الثالث : وصف النسخة المخطوطة\rالمطلب الرابع : منهج التحقيق","part":1,"page":4},{"id":6,"text":"تمهيد\rنبذة موجزة عن دراسات الفقهاء لمسائل النقود قديماً وحديثاً\rاعتنى الفقهاء بمسائل النقود عناية خاصة ، وقد ظهرت الأقوال والآراء في هذه المسائل قديماً ، وتعرض الفقهاء لمسائل النقود في أبواب الربا والصرف والبيع والإجارة ، وغير ذلك من أبواب الفقه ، وهذا أمر واضح جلي لمن يراجع كتب الفقه الإسلامي ، وفي فترة لاحقة ظهرت دراسات لمسائل النقود على شكل فتاوى أو رسائل عندما كانت تقع واقعة متعلقة بهذه المسائل .\rففي القرن الخامس الهجري كما ذكر الونشريسي أنه قد حدث ببلنسية حين غيرت دراهم السكة التي كان ضربها القيسي وبلغت ستة دنانير بمثقال ونقلت إلى سكة أخرى كان صرفها ثلاثة دنانير للمثقال ، فالتزم الحافظ ابن عبد البر السكة الأخيرة وأفتى أبو الوليد الباجي بأنه لا يلزم إلا السكة الجارية حين العقد (1).\rوقال الونشريسي أيضاً :[ سئل ابن الحاج ( المتوفى 529هـ ) عمن عليه دراهم فقطعت السكة فأجاب : أخبرني بعض أصحابنا أن ابن جابر فقيه إشبيلية قال : نزلت هذه المسألة في قرطبة أيام نظري في الأحكام ومحمد بن عتاب حي ومن معه من الفقهاء فانقطعت سكة ابن جهور\r( المتوفى 462هـ ) بدخول ابن عباد ( المتوفى 488هـ ) سكة أخرى فأفتى الفقهاء أنه ليس لصاحب الدين إلا السكة القديمة ، وأفتى ابن عتاب بأن يرجع في ذلك إلى قيمة السكة المقطوعة من الذهب ويأخذ صاحب الدين القيمة من الذهب . قال وأرسل إليَّ ابن عتاب فنهضت إليه فذكر المسألة وقال لي : الصواب فيها فتواي فاحكم بها ولا تخالفها أو نحو هذا من الكلام (2).\rوفي القرن السابع الهجري قال الذهبي في تاريخه : في سنة إثنتين وثلاثين وستمئة أمر الخليفة المستنصر بضرب الدراهم الفضية ليتعامل بها بدلاً عن قراضة الذهب فجلس الوزير وأحضر الولاة والتجار والصيارفة وفرشت الأنطاع وأفرغ عليها الدراهم وقال الوزير : قد رسم مولانا أمير المؤمنين بمعاملتكم بهذه الدراهم عوضاً عن قراضة الذهب رفقاً بكم وإنقاذاً لكم من التعامل بالحرام من الصرف الربوي . فأعلنوا بالدعاء ثم أديرت بالعراق وسعرت كل عشرة بدينار .(3)\r__________\r(1) تغير قيمة العملة في الفقه الإسلامي ، د. عجيل النشمي ، بحث منشور في مجلة مجمع الفقه الإسلامي عدد 5 الجزء 3 ص 1620 ، وانظر المعيار المعرب 6/164 .\r(2) المصدر السابق 1621 ، وانظر المعيار المعرب 6/163-164 .\r(3) قطع المجادلة عند تغيير المعاملة ص 103-104 ضمن المجلد الأول من الحاوي للفتاوي .","part":1,"page":5},{"id":7,"text":"وكذلك فإن شيخ الإسلام ابن تيمية الذي عاش في أواخر القرن السابع والثلث الأول من القرن الثامن ، قد أفتى في عدة قضايا متعلقة بالنقود ، كما في مجموع الفتاوى : 29/251 ، 29/466 ، 29/469 .\rوذكر جلال الدين السيوطي أنه :[ قد وقع في سنة إحدى وعشرين وثمانمائة عكس ما نحن فيه وهو عزة الفلوس وغلوها بعد كثرتها ورخصها ، وتكلم في ذلك قاضي القضاة جلال الدين البلقيني كلاماً مختصراً فنسوقه ثم نتكلم بما وعدنا به ، نقلت من خط شيخنا قاضي القضاة شيخ الإسلام علم الدين البلقيني رحمه الله ، قال في فوائد الأخ شيخ الإسلام جلال الدين وتحريره ما قال اتفق في سنة إحدى وعشرين وثمانمائة عزة الفلوس بمصر وعلى الناس ديون في مصر من الفلوس وكان سعر الفضة قبل عزة الفلوس كل درهم بثمانية دراهم من الفلوس ثم صار بتسعة وكان الدينار الأفلوري بمائتين وستين درهماً من الفلوس ، والهرجة بمائتين وثمانين والناصري بمائتين وعشرة وكان القنطار المصري ستمائة درهم فعزت الفلوس ونودي على الدرهم بسبعة دراهم وعلى الدينار بناقص خمسين فوقع السؤال عمن لم يجد فلوساً وقد طلب منه صاحب دينه الفلوس فلم يجدها فقال أعطني عوضاً عنها\rذهباً أو فضة بسعر يوم المطالبة ما الذي يجب عليه ؟ ] (1)، ثم ذكر السيوطي كلام جلال الدين البلقيني في المسألة .(2)\r__________\r(1) قطع المجادلة عند تغيير المعاملة ص 95-96 ، ضمن المجلد الأول من الحاوي للفتاوي .\r(2) المصدر السابق ص 96 .","part":1,"page":6},{"id":8,"text":"الرسائل المؤلفة في مسائل النقود :\rألف جماعة من أهل العلم رسائل خاصة في مسائل النقود منها :\r1. رسالة أحمد بن محمد بن عماد بن علي الشهير بابن الهائم المتوفى سنة 815 هـ وعنوان رسالته \" نزهة النفوس في ببيان حكم التعامل بالفلوس \" وهي مطبوعة ، وهي أقدم ما اطلعت عليه من الرسائل المتخصصة في المسألة ، وقد ذكر ابن الهائم في مقدمة رسالته سبب تأليفه لها فقال :\r[ فإن لله جلّ ثناؤه عليَّ نعماً مترادفة ومنناً متضاعفة لا يحيط بالفرد منها حدّ ، ولا يحصي جملتها عدّ ، فمنها أن الله يسر لي الإقامة بالقدس الشريف ، ووفقني لمجاورة مسجده المنيف ، وكان ابتداؤها في سنة إحدى وتسعين وسبعمائة ، وكان التعامل إذ ذاك بالقدس الشريف بالفلوس العددية واقعاً ، وكانت نوعاً واحداً ، كل ثمانين فلساً منها بدرهم ، وكل حبة خمسة أفلس ، لأن الحبة عبارة عن نصف ثمن الدرهم في هذه البلاد ، بخلاف ما في بلدنا حينئذ في مصر حماها الله تعالى ، فإنها عبارة فيه عن ثلث قيراط ، وما كانت الفلوس رائجةً رواج النقود لعدم التعامل بها في شراء عقار ونحوه ، ثم غيرَّها بعض نواب القدس الشريف ، فجعل الحبة ستة أفلس ، والدرهم ستة وتسعين فلساً فرخصت قيمتها ، ونقص عدد الدرهم خمسة ، ثم دخلت الفلوس المصرية العددية القدس الشريف المعبر عنها بالجدد ، وكانت إذ ذاك كل أربعة وعشرين فلساً بدرهم وما زال التعامل بها بمصر حين ضربت إلى الآن على هذا الحساب ، كل فلس بقيراط من الدرهم ، وصار التعامل في القدس بالنوعين ، ثم راجت الجدد على العتق رواجاً كبيراً ، ثم إن بعض النواب غيَّر العتق فجعل الحبة ثمانية أفلس ، والدرهم مائة وثمانية وعشرين فلساً ، فنقص عدد الدرهم ربعه ، ثم راجت الجدد رواجاً عظيماً وزادت في الرواج حتى كاد الناس لا يتعاملون بغيره ، ولم يتعامل الناس بالدراهم ولا بالفلوس العتق إلا نادراً ، وصار الشهود يثبتون في الوثائق من الدراهم بالفلوس الجدد الرائجة يومئذٍ ، كذا واستمر الحال على ذلك إلى أواخر ذي القعدة سنة ثلاث وثمانمئة ، وهي السنة التي حلَّ فيها بحلب ودمشق وضواحيها في حينها ما حلَّ ، التي وافق عددها أعداد أحرف خراب ، فغيَّر بعض النواب عدد الجدد ، وجعل الحبة فلسين ، والثمن أربعة ، والدرهم اثنين وثلاثين فلساً على نسبة الربع من عدد العتق فنقص الدرهم أيضاً ربعه ، ومن هناك اضطرب الناس في","part":1,"page":7},{"id":9,"text":"معاملاتهم اضطراباً شديداً ، وكثر الاستفتاء والسؤال في البيوع والإجارات والقروض وغيرها ، في أن البائع مثلاً إذا باع بعدد منها ولم يقبضه فهل يلزم المشتري دفع الثمن بحساب ما كانت حال العقد أو بحساب ما صارت إليه الآن بعد مناداة نائب السلطان عليها فإن كل أربعة ثمن ، وكذلك القرض وغيره ؟\rفتوقفت في الجواب كثيراً وتطلبته طمعاً في أن يكون مسطوراً فلم أظفر فيها بنقل لأحد من الأصحاب ، لكني ظفرت بما يدل على أن المعتبر ما كان التعامل به حين العقد ، وهو ما سأذكره إن شاء الله تعالى ، وهو الذي يقتضيه النظر فلم يثلج صدري لذلك طمعاً في العثور على نقل في المسألة بعينها ، فراجعت في ذلك صاحبنا شيخ الشافعية بالبلاد النظامية الشيخ الإمام العلامة أبا عبد الله شمس الدين محمد القرقشندي ، فسح الله في مدته ، فأخبرني أنه تتبع النقل في المسألة فلم يظفر به فيها بعينها ، وأن الذي ظهر له ، هو أن المعتبر ما كان التعامل به حين العقد ، كما ظهر لي ، وأن مستنده في ذلك ما ظهر لي أنه المستند ، وأخبرني أيضاً أنه أفتى بذلك فقوي الظن بتوافق النظرين ، ثم ازداد قوة بأنه هو الذي نص عليه الإمام مالك في المسألة بعينها ، وأنه مذهب الحنفية والحنابلة ، ولما رأيت هذه الحادثة مما عمَّ به البلوى وكثر عنها السؤال ، ولم أظفر لأحد من أصحابنا فيها بمقال ، سنح لي أن أصنع فيها تصنيفاً ، أذكر فيه المستند وأبين أن ما أفتينا به هو المعتمد ، وأزيد مقاماته تحريراً ، وأوضح منتجاته تقريراً ، بحيث إذا تأمله ذو الإنصاف يكاد يقطع بأنه لا يتجه فيه خلاف ، فشرعت فيه بعد الاستشارة وبعد تأكيده بالاستخارة ].(1)\r__________\r(1) نزهة النفوس في بيان حكم التعامل بالفلوس ص 140-141 .","part":1,"page":8},{"id":10,"text":"2. رسالة \" قطع المجادلة عند تغيير المعاملة \" لجلال الدين السيوطي المتوفى سنة 911 هـ وهي مطبوعة ضمن الحاوي للفتاوي له ، وذكر في أولها سبب تأليفها فقال :[ فقد كثر السؤال عما وقع كثيراً في هذه الأزمان ، وهو اختلاف الخصوم في المطالبة بعد المناداة على الفلوس ، كل رطل بثلاثين درهماً ، بعد أن كانت ستة وثلاثين ، وهل يطالب من عليه الدين بقيمته يوم اللزوم أو يوم المطالبة ؟ وهل يأخذ من الفلوس الجدد المتعامل بها عدداً بالوزن أو بالعدد ؟ فرأيت أن أنظر في ذلك وفي جميع فروعه تخريجاً على القواعد الفقهية ، وكذا لو نودي على الذهب أو الفضة ].(1)\r3. رسالة \" بذل المجهود في تحرير أسئلة تغير النقود \" لمحمد بن عبد الله التمرتاشي المتوفى سنة 1004 هـ ، وهي الرسالة محل التحقيق والتعليق وسيأتي الكلام عليها مفصلاً .\r4. رسالة \" في تراجع سعر النقود بالأمر السلطاني \" لعبد القادر الحسيني ألفها سنة 1216 هـ وهي مطبوعة بتحقيق د. نزيه حماد وقد رجح أنها أُلفت قبل رسالة ابن عابدين حيث إن الحسيني متقدم في العمر والطبقة على ابن عابدين .(2)\r5. رسالة \" تنبيه الرقود على مسائل النقود \" لمحمد أمين المشهور بابن عابدين المتوفى سنة 1252 هـ ، ذكر أنه ألفها سنة 1230 هـ .(3)\rقال ابن عابدين في أولها :[ هذه رسالة سميتها \" تنبيه الرقود على مسائل النقود \" من رخص وغلاء وكساد وانقطاع ، جمعت فيها ما وقفت عليه من كلام أئمتنا ذوي الارتقاء والارتفاع ضاماً إلى ذلك ما يستحسنه ذوو الإصغاء والاستماع … ].(4)\r__________\r(1) قطع المجادلة عند تغيير المعاملة ص 95.\r(2) انظر \" تغير قيمة العملة عند الفقهاء \" د. عجيل النشمي بحث منشور في مجلة مجمع الفقه الإسلامي عدد 5 الجزء 3 ص 1623 .\r(3) تنبيه الرقود على مسائل الرقود ص 65 .\r(4) المصدر السابق ص 56 .","part":1,"page":9},{"id":11,"text":"وقد ضمَّن ابن عابدين رسالته معظم كلام التمرتاشي في \" بذل المجهود في تحرير أسئلة تغيير النقود \" واعترض عليه في بعض المسائل ، وحرر مذهب الحنفية تحريراً جيداً ، وبيّن ما عليه الفتوى في مسائل النقود ، والرسالة مطبوعة ضمن مجموعة رسائل ابن عابدين في المجلد الثاني .\r6. رسالة \" إمتاع الأحداق والنفوس بمطالعة أحكام الفلوس \" للشيخ ألفا هاشم الفوتي .\rذكرها د. محمد الأشقر في بحثه \" النقود وتقلب قيمة العمله \" (1)، ولم أقف بعد البحث على أي شيء يتعلق بها أو بمؤلفها .\rالدراسات المعاصرة لمسائل النقود :\r... بحث كثير من العلماء والباحثين المعاصرين المسائل المتعلقة بالنقود بشكل عام ومسألة تغير قيمة العملة وأثر ذلك على الالتزامات بشكل خاص ، ومن هذه الدراسات ما يلي :\r7. \" تغيرات النقود والأحكام المتعلقة بها في الفقه الإسلامي \" د. نزيه حماد .\r8. \" أحكام أوراق النقود والعملات \" القاضي محمد تقي العثماني .\r9. \" أحكام النقود الورقية وتغير قيمة العملة \" الشيخ محمد علي عبد الله .\r10. رسالة \" فواتح الإشراق في أحكام نقود الأوراق وتغير قيمة العملة بإطلاق \" د. محمد عبد اللطيف الفرفور .\r11. \" أحكام النقود الورقية \" د. أبو بكر دكوري .\r12. \" أحكام النقود الورقية وتغير قيمة العملة في نظر الشريعة الإسلامية \" الشيخ محمد عبده عمر .\r13. \" تغير قيمة العملة \" د. علي أحمد السالوس .\r14. \" أحكام النقود الورقية وتغير قيمة العمله \" الشيخ عبد الله بن الشيخ المحفوظ بن بيَّه .(2)\r15. \" تغير قيمة العملة في الفقه الإسلامي \" د. عجيل جاسم النشمي .\r16. \" النقود وتقلب قيمة العملة \" د. محمد سليمان الأشقر .\r17. \" تغير قيمة العملة \" د. يوسف محمود قاسم .\r18. \" أثر تغير قيمة النقود في الحقوق والالتزامات \"\r__________\r(1) مجلة مجمع الفقه الإسلامي عدد 5 الجزء 3 ص 1681 .\r(2) البحوث من 7-14 منشورة في مجلة مجمع الفقه الإسلامي عدد 3 الجزء 3 .","part":1,"page":10},{"id":12,"text":"د. علي أحمد السالوس .\r19. \" تغير العملة الورقية \" د. محمد عبد اللطيف الفرفور .\r20. \" تذبذب قيمة النقود الورقية وأثره على الحقوق والالتزامات على ضوء قواعد الفقه الإسلامي \" د. علي محي الدين القره داغي .\r21. \" تغير قيمة العملة \" الشيخ محمد علي التسخيري .\r22. \" موقف الشريعة الإسلامية من ربط الحقوق والالتزامات المؤجلة بمستوى الأسعار \" الشيخ عبد الله بن سليمان المنيع .\r23. \" مسألة تغير قيمة العملة وربطها بقائمة الاسعار \" د. محمد تقي العثماني .\r24. \" المعاملات الإسلامية وتغير قيمة العملة قيمةً وعيناً \" الشيخ محمد الحاج الناصر .\r25. \" تغير قيمة العملة \" الشيخ محمد علي عبد الله .\r26. \" تغير قيمة العملة والأحكام المتعلقة بها في فقه الشريعة الإسلامية \" الشيخ محمد عبده عمر .(1)\rكتب حديثة بحثت مسائل النقود خاصة :\r... 27. \" أحكام صرف النقود والعملات في الفقه الإسلامي \" د. عباس أحمد الباز ، رسالة ماجستير .\r28. \" الأوراق النقدية في الاقتصاد الإسلامي قيمتها وأحكامها \"\rد. أحمد حسن ، رسالة دكتوراة .\r29. \" آثار التغيرات في قيمة النقود وكيفية معالجتها في الاقتصاد الإسلامي \" موسى آدم عيسى ، رسالة ماجستير .\r30. \" النقود وظائفها الأساسية وأحكامها الشرعية \" علاء الدين الزعتري ، رسالة ماجستير .\r31. \" النقود الإئتمانية دورها وآثارها في اقتصاد إسلامي \" إبراهيم بن صالح العمر ، رسالة ماجستير .\r32. \" أثر انهيار قيمة الأوراق النقدية على المهور \" الشيخ فيصل المولوي .\r33. \" أحكام تغير قيمة العملة النقدية وأثرها في تسديد القرض \" مضر نزار العاني ، رسالة ماجستير .\r34. \" الورق النقدي \" الشيخ عبد الله بن سليمان بن المنيع ، رسالة ماجستير .\r35. \" أحكام الأوراق النقدية والتجارية في الفقه الإسلامي \" ستر بن ثواب الجعيد ، رسالة ماجستير .\r__________\r(1) البحوث من 15-26 منشورة في مجلة مجمع الفقه الإسلامي عدد 5 الجزء 3 .","part":1,"page":11},{"id":13,"text":"36. \" تطور النقود في الشريعة الإسلامية \" د. أحمد حسين أحمد الحسيني ، رسالة دكتوارة .\r37. \" أحكام النقود في الشريعة الإسلامية \" جبر محمد سلامه .\r38 . \" النقود واستبدال العملات \" د. علي أحمد السالوس .\r39. \" الإسلام والنقود \" د. رفيق المصري .\rكتب حديثة أخرى تعرضت لمسألة تغير قيمة العملة :\r... 40. \" نحو نظام نقدي عادل \" د. محمد عمر شابرا .\r... 42. \" توضيح أوجه اختلاف الأقوال في مسائل معاملات الأموال \" الشيخ عبد الله بن بيَّه .\r43. \" قاعدة المثلي والقيمي في الفقه الإسلامي \" د. علي محي الدين القره داغي .\r44. \" السياسة النقدية والمصرفية في الإسلام \" د. عدنان التركماني\rوغير ذلك من الكتب والأبحاث .\rالمبحث الأول\rدراسة حول المصنف التمرتاشي وفيه مطالب :\r... المطلب الأول : اسمه ونسبه\r... المطلب الثاني : مولده ونشأته\r... المطلب الثالث : رحلاته\r... المطلب الرابع : شيوخه\r... المطلب الخامس : ثناء العلماء عليه\r... المطلب السادس : تلاميذه\r... المطلب السابع : العائلة التمرتاشية\r... المطلب الثامن : مؤلفاته\r... المطلب التاسع : وفاته\rالمبحث الأول\rالدراسة حول المصنف التمرتاشي\rالمطلب الأول : اسمه ونسبه :\rهو محمد بن عبد الله بن أحمد الخطيب بن محمد الخطيب بن إبراهيم الخطيب بن محمد الخطيب التمرتاشي الغزي .(1)\rقال ابن عابدين :[ ورأيت في رسالة لحفيد المصنف وهو الشيخ محمد بن الشيخ صالح ابن المصنف زاد بعد إبراهيم المذكور ابن خليل بن تمرتاشي ].(2)\r__________\r(1) له ترجمة في المصادر التالية :\rخلاصة الأثر 4/18 -20 * كشف الظنون 1/401 * إيضاح المكنون 1/26 * هدية العارفين 2/262 * معجم المؤلفين 3/427 * الأعلام 6/239 * ديوان الإسلام 2/24 * بلادنا فلسطين 1/2/82-83 * أعلام من أرض السلام ص 371-372 .\r(2) حاشية ابن عابدين 1/18-19 .","part":1,"page":12},{"id":14,"text":"وقال ابن عابدين أيضاً:[ التمرتاشي نسبة إلى تمرتاش نقل صاحب مراصد الإطلاع في أسماء الأماكن والبقاع أن تُمُرتاش بضمتين وسكون الراء وتاء وألف وشين معجمة ، قرية من قرى خوارزم . قلت والأقرب أنه نسبة إلى جده تمرتاش كما قدمناه ](1) .\rالمطلب الثاني : مولده ونشأته :\r... ولد في غزة سنة 939 هـ وفق سنة 1532م ونشأ فيها (2).\rالمطلب الثالث : رحلاته :\r... ذكر المحبي أن المصنف قد رحل إلى القاهرة أربع مرات آخرها في سنة ثمان وتسعين وتسعمائة .(3)\r... وذكر المحبي أيضاً أنه رحل إلى حماة فقال :[ وذكره جدي القاضي محب الدين في رحلته إلى مصر ، ووصفه بأوصاف جليلة ، وذكر ما وقع بينهما من المحاضرة ، قال : ثم اتسعت معه دائرة المخاطبة واستطرد القول بطريق المناسبة ، إلى ذكر رحلته إلى بلدتنا حماة المحروسة ، وتغزل لنا بوصف ما فيها من تلك الأماكن المأنوسة ، ثم سألني عمن يعهده فيها من أفاضل الأصحاب ، فكان سائل دمع مقلتي الجواب ، ثم حدثنا بكثير من حسن المحاضرات ، ولطيف المحاورات التي كانت تصدر بينه وبين فاضلها المرحوم سيدي الشيخ محمد بن الشيخ علوان وكان يتعجب من فصاحته وبلاغته التي حارت فيها العقول والأذهان ، ويمدح فضائله وفواضله الغزار ويذكر صفاء العيش الذي قضاه في صحبته في تلك الديار .(4)\rالمطلب الرابع : شيوخه :\r... طلب العلم أولاً على مشايخ بلده غزة ، فأخذ أنواع الفنون عن الشمس محمد بن المشرقي مفتي الشافعية ، ثم رحل إلى القاهرة أربع مرات آخرها في سنة 998 هـ ، وتفقه فيها على الشيخ الإمام زين الدين بن نجيم الحنفي ، وأخذ عن الإمام الكبير أمين الدين بن عبد العال ، وأخذ عن المولى علي بن الحنائي قاضي القضاة بمصر .\r__________\r(1) المصدر السابق 1/19 ، وانظر مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع 1/274.\r(2) انظر المصادر المذكورة في الهامش رقم (1) من الصفحة السابقة .\r(3) خلاصة الأثر 4/19 .\r(4) المصدر السابق 4/20 .","part":1,"page":13},{"id":15,"text":"... ثم عاد إلى بلده غزة وقد رأس في العلم وقصده الناس للفتوى .(1)\rوهذه تراجم شيوخه التي وقفت عليها :\r1. الشمس محمد المشرقي : هو محمد بن محمد بن علي الشيخ العلامة المعمر المسند الحافظ شمس الدين أبو عبد الله الغزي الأزهري الشافعي المعروف بابن المشرقي ميلاده بغزة في أوائل صفر سنة 900 هـ .\rأخذ عن القاضي زكريا والشيخ عبد الحق السنباطي وقاضي القضاة الكمال الطويل والجمال الصالحي والشمس الدلجي والشيخ شمس الدين الطحان والشهاب أحمد بن شعبان الأنصاري والسيد كمال الدين بن حمزة وغيرهم وأخذ عنه جماعة منهم الشيخ ابن كسبائي وغيره . توفي سنة 980 هـ .(2)\r2. ابن نجيم الحنفي : وهو زين الدين بن ابراهيم بن محمد بن محمد المصري الفقيه الحنفي الأصولي ، أخذ العلوم عن جماعة منهم الشيخ شرف الدين البلقيني والشيخ شهاب الدين بن الشلبي والشيخ أمين الدين بن عبد العال له مؤلفات كثيرة منها \" البحر الرائق شرح كنز الدقائق في فروع الفقه الحنفي \" ، \" شرح المنار في أصول الفقه \" ، \" الأشباه والنظائر \" ، \" الرسائل الزينة \" وغير ذلك . توفي سنة 970 هـ .(3)\r3. أمين الدين بن عبد العال : هو محمد بن عبد العال الحنفي المصري أمين الدين فقيه ، من آثاره فتاوى جمعها تلميذه إبراهيم بن سليمان العادلي وسماها \" العقد النفيس لما يُحتاج إليه للفتوى والتدريس \" توفي سنة 971 هـ .(4)\r__________\r(1) انظر خلاصة الأثر 4/19 .\r(2) انظر ترجمته في الكواكب السائرة 3/26-27 .\r(3) انظر ترجمته في الكواكب السائرة 3/154 ، التعليقات السنية على الفوائد البهية ص 221 ، معجم المؤلفين 1/740 .\r(4) انظر ترجمته في معجم المؤلفين 3/413 ، كشف الظنون 2/160،213 .","part":1,"page":14},{"id":16,"text":"وذكر في الكواكب السائرة ترجمة لوالده عبد العال وأشار نقلاً عن العلائي إلى أنه أعقب ولداً فاضلاً يسمى أمين الدين من أمة حبشية نشأ على علم وخير ، وقال إن ترجمة أمين الدين ستأتي في الطبقة الثانية ولم أعثر عليها .(1)\r4. المولى علي بن الحنائي : قاضي القضاة بمصر ، عدَّه المحبي (2) من شيوخ التمرتاشي ، ولم أعثر له على ترجمة فيما رجعت إليه من المصادر .(3)\rالمطلب الخامس : ثناء العلماء عليه :\rقال المحبي عنه :[ رأس الفقهاء في عصره كان إماماً فاضلاً كبيراً حسن السمت ، جميل الطريقة ، قوي الحافظة ، كثير الاطلاع ، وبالجملة فلم يبق في آخر أمره من يساويه في الدرجة ].(4)\rوقال أيضاً :[ وقد رأس في العلوم وقصده الناس في الفتوى وألف التآليف العجيبة المتقنة ].(5)\rوقال أبو المعالي محمد بن عبد الرحمن بن الغزي المتوفى سنة 1167 هـ عن المصنف :[… الإمام العالم الحبر الفقيه شيخ الحنفية ].(6)\rوقال عمر رضا كحاله :[ فقيه أصولي متكلم ].(7)\rوقال خير الدين الزركلي :[ شيخ الحنفية في عصره ].(8)\rوقال مصطفى الدباغ :[ كان رأس فقهاء الحنفية في عصره ].(9)\rالمطلب السادس : تلاميذه :\rقال المحبي :[ وانتفع به جماعة منهم ولداه صالح ومحفوظ والشيخان الإمامان أحمد ومحمد ابنا عمار ، ومن أهالي القدس البرهان الفتياني المؤلف والشيخ عبد الغفار العجمي وغيرهم ].(10)\rوهذه ترجمة لتلاميذه الذين وقفت على تراجمهم :\r__________\r(1) الكواكب السائرة 1/237 .\r(2) خلاصة الأثر 4/19 .\r(3) ولعله المذكور في معجم المؤلفين 2/396 .\r(4) خلاصة الأثر 4/19 .\r(5) المصدر السابق .\r(6) ديوان الإسلام 2/24 .\r(7) معجم المؤلفين 3/427 .\r(8) الأعلام 6/239 .\r(9) بلادنا فلسطين ج 1 ق2/82 .\r(10) خلاصة الأثر 4/20 .","part":1,"page":15},{"id":17,"text":"1. صالح ابن المؤلف : هو صالح بن محمد بن عبد الله بن أحمد الخطيب ابن محمد الخطيب بن إبراهيم الخطيب التمرتاشي الغزي الحنفي ، الإمام ابن الإمام كان فاضلاً متبحراً بحاثاً وله إحاطة بفروع المذهب أخذ عن والده ورحل إلى مصر وأخذ عن علمائها وتصدر في ذلك القطر بعد وفاة أبيه ونفع الناس في الفتاوى وألف التآليف النافعة في الفقه وغيره منها حاشية على الأشباه والنظائر التي سماها \" زواهر الجواهر وله \" منظومة في الفقه \" \" وشرح تحفة الملوك \" \" وشرح ألفية ولده محمد في النحو \" التي أولها :\rقال محمد هو ابن صالح ... أحمدُ ربي الله خير فاتح\rوله شرح النُّقاية سماه \" العناية \" ، \" وشرح تاريخ شيخ الإسلام سعدي المحشي \" ، وله رسائل كثيرة منها رسالة في سيدنا محمد ( كذا ولعل الصواب موسى ) وأخيه هارون عليهما السلام ، ورسالة في علم الوضع ، وترسلاته وأشعاره وافرة مطبوعة ، وقفت له على هذه الأبيات كتب بها إلى الخير الرملي في صدر رسالة وقد استحسنتها فأثبتها له وهي قوله :\rإن جزتَ عن رملةٍ لي ثَمَّ إنسانٌ\rفي العلم نعمانه في الجود حاتمه\rوالخير أوله والخير شيمته\rقالوا هو البحر قلت البحر ذو غرق\rقالوا هو الليث قلت الليث ذو حمق\rقالوا هو السيف قلت السيف ذو كلل\rقالوا فما هو قل لي قلت قد جمعت\rأخوه شمس به ضائت منازله\rليثان حبران في آجام معرفة\rقد جاء للرملة البيضا وقد درست\rفجدد العلم فيها واستنار به ... حبرٌ همامٌ له علمٌ وإحسان\rوماله فيهما ضد وأقران\rوالدين قيدٌ له في العلم إمكان\rقالوا هو البدر لا يعروه نقصان\rقالوا هو الشمس قلت الشمس ميزان\rوربما جاء منه صاحِ عدوان\rفيه الخصال وزادت فيه عرفان\rوصدره بعلوم الله ريان\rيروى بأنداهما للعلم ظمآن\rفيها العلوم وفيها لاح طغيان\rعرشُ العلوم وفيها زاد إيمان","part":1,"page":16},{"id":18,"text":"وبالجملة فقد كان من أجلاء العلماء وكانت ولادته في سنة ثمانين وتسعمائة وتوفي في سنة خمسة وخمسين بعد الألف ، قاله المحبي .(1)\rوذكره في معجم المؤلفين فقال :[ … فقيه أديب مشارك في بعض العلوم من تصانيفه \" العناية في شرح النقاية \" ، \" زواهر الجواهر النضائر على الأشباه والنظائر \" ، \" أبكار الأفكار وفاكهة الأخيار \" ، \" شرح الألفية في النحو \" وله شعر ].(2)\r2. محفوظ ابن المؤلف : هو محفوظ بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن إبراهيم التمرتاشي الغزي الفقيه الحنفي بن الشيخ الإمام صاحب التنوير العالم ، كان في الفضل سامي الهضبة ، بعيد الغور ، وتفقه بوالده ، ثم رحل إلى القاهرة فأخذ بها عن شيخ الحنفية النور علي بن غانم المقدسي ، وعن الشيخ محمد بن محب الدين الشهير بابن الذئب ، وبابن المحب الحنفي ، وأخذ النحو عن العلامة أبي بكر الشنواني ، ورجع إلى بلده وأفاد وانتفع به جماعة ، منهم أخوه الشيخ صالح المقدم ذكره ، وكان ينظم الشعر فمن شعره ما كتبه إلى الشيخ محمد بن عبد النبي النويري معاتباً لأمر حصل من أخيه الشيخ صالح المذكور فقال :\rأخي إن هذا العتب منك طويل\rوودك في وسط الفؤاد غرسته\rولسنا نقيس الغير يوماً بذاتكم\rفإنك ممن حاز فضلاً وعفة\rوأصبحت في فن الفصاحة مفرداً\rفيا شاعر الدنيا ويا خير فاضل\rلئن كان منا صار ما يوجب القلى\rوكن واثقاً بي إنني بك واثق\rووالله سعيي في الصفاء محبة\rفلا زلت في عز منيع ورفعة\rوإن دمت في صد وهجر وجفوة\rخليليَّ ما في دهرنا من معاشر\rومحفوظ أبدى ذا النظام وعلمه ... وشمس وجودي بالبعاد أفول\rوحاشاي يوماً أن يقال ملول\rفليس سواء عالم وجهول\rوقدركم بين الأنام جليل\rوليس لكم بين الأنام مثيل\rويا من له فضل عليَّ جزيل\rفأنت كريم والكريم يقيل\rوقول اللواحي والعذول فضول\rإليك وإني للعتاب حمول\r__________\r(1) خلاصة الأثر 2/239-240 .\r(2) معجم المؤلفين 1/833 ، وانظر الأعلام 3/195 .","part":1,"page":17},{"id":19,"text":"مدى الدهر من يشنيك فهو ذليل\rتمثلت بيتاً أنشدته فحول\rصديق وإخوان الصفاء قليل\rبمنظومكم ما إن إليه سبيل\rفأجابه النويري بقوله :\rأتاني نظامٌ فاق دراً به بدا\rوتضمنه عتباً حلا لي بيانه\rوحقك يا مولاي ما كنت بالذي\rوقلبي بقيد الود منك مقيد\rسقيت كؤوس الموت إن ملت في الهوا\rفأنتم منى عيني وبهجة ناظري\rوبعدي عنكم ليس للصدِّ والقلى\rفوالله ذاك الأمر أسهر مقلتي\rرميت من الدهر المغر بنكبة\rفصبراً على ما نالني من أحبتي\rبحقك يا مولاي كن عاذري فقد\rفلا زلت في عز عظيم ورفعة ... بديع معان هذبته عقول\rتمنيت أن العتب فيه يطول\rله فكرة فيها القلاء يجول\rولم يبد للسلوان عنه سبيل\rوإن كنت عن عهدي القديم أحول\rعلى فضلكم دون الأنام أعول\rولكن لأمر صار فهو دليل\rوأزعجني والجسم منه نحيل\rخصصت بها والدهر صاح يميل\rعساهم يجودوا بالرضا ويقيلوا\rوهى الجسم مني والفؤاد كليل\rمدى الدهر ما أبدى العتاب خليل\rوكانت وفاة صاحب الترجمة في سنة خمسين وثلاثين ألف ، قاله المحبي .(1)\r__________\r(1) خلاصة الأثر 4/315-316 .","part":1,"page":18},{"id":20,"text":"... 3. عبد الغفار بن يوسف : عبد الغفار بن يوسف بن جمال الدين بن محمد شمس الدين بن محمد ظهير الدين القدسي الحنفي المعروف بالعجمي ، من أعيان علماء عصره ، وكان عالماً وجيهاً متواضعاً متلطفاً ، قرأ ببلده على أبيه والشمس الخريشي الحنبلي ، وأخذ الحديث عن السراج عمر اللطفي والشيخ محمود البيلوني الحلبي قدم عليهم القدس وأخذ طريق النقشبندية عن المولى محمد صادق النقشبندي لمَّا قدم لزيارة البيت المقدس ، وطريق العلوانية عن الشيخ محمد الدجاني ، وله رحلتان إلى القاهرة أولاهما في سنة ثلاث وتسعين وتسعمائة ، أخذ بها الحديث عن الأستاذ محمد البكري ، والفقه عن النور علي بن غانم المقدسي والشمس النحريري ، والسراج الحانوتي ، والشيخ عمر بن نجيم ، والشيخ عبد الرحمن الذئب ، والفرائض عن الشيخ عبد الله الشنشوري ، والأصول عن الشيخ حسن الطناني ، والقراآت عن الشهاب أحمد بن عبد الحق ، والثانية في سنة اثنتين وعشرين ألف راجعاً بحراً من الروم ، وأخذ عن الشهاب عبد الرؤوف المناوي ، وأخذ بدمشق عن الشهاب العيثاوي ، وبحلب عن الشيخ عمر العرضي وسافر إلى الروم مرتين ، وولي إفتاء الحنفية بالقدس وتدريس المدرسة العثمانية ، وتصدر وأخذ عنه جماعة منهم ولده هبة الله مفتي القدس ، والشمس محمد بن علي المكتبي الدمشقي وغيرهما ، وكانت ولادته في سنة ثلاث أو أربع وسبعين وتسعمائة ، وتوفي نهار الخميس غرة ذي القعدة سنة سبع وخمسين بعد الألف رحمه الله تعالى ، قاله المحبي .(1)\rالمطلب السابع\rالعائلة التمرتاشية\rينتسب المصنف إلى العائلة التمرتاشية وقد برز من هذه العائلة نفر من أهل العلم والرياسة والفضل وهم :\r1. محمد بن عبد الله التمرتاشي - المصنف -\r2. ولده الأول صالح بن محمد بن عبد الله التمرتاشي ، سبقت ترجمته .\r3. وولده الثاني محفوظ بن محمد بن عبد الله التمرتاشي ، سبقت ترجمته .\r__________\r(1) خلاصة الأثر 2/433 .","part":1,"page":19},{"id":21,"text":"4. حفيده محمد بن صالح بن محمد بن عبد الله بن أحمد الغزي التمرتاشي ، كان محمد هذا من فضلاء الفقهاء الحنفية برع في شبابه ، وقد أخذ ببلده عن والده وعن ابن المحب ، ثم رحل إلى القاهرة وتفقه بها على الشهاب أحمد الشوبري ، والحسن الشرنبلالي ، والشيخ محي الدين الغزي الفاروقي ، والشيخ أبي بكر الجبرتي ، وأخذ الحديث عن الشيخ عامر الشبراوي ، والشيخ عبد الجواد الجنبلاطي ، والشيخ أبي الحسن بن عبد الرحمن بن محمد الخطيب الشربيني الشافعي ، والشيخ محمد بن عبد الرحمن الحموي ، والشمس محمد بن الجلال البكري ، وأبي العباس أحمد المقري المغربي ، والشيخ عبد الرحمن بن يوسف البهوتي الحنبلي ، ورجع إلى بلده وقد بلغ الغاية من الفضل ، وألف في حياة والده تآليف منها شرح الرحبية ونظم ألفية في النحو شرحها أبوه في حياته وأولها :\rقال محمد هو ابن صالح ... أحمد ربي الله خير فاتح\rوله منظومة في المناسخات ، ورسالة في تفضيل الإنسان ، وله شعر كثير وكانت وفاته في سنة خمس وثلاثين وألف ، ووالده موجود في الأحياء رحمه الله تعالى ، قاله المحبي .(1)\rوقال عمر رضا كحالة : [ فرضي نحوي أديب شاعر : من آثاره \" الرحبية في الفرائض \" ، \" نظم ألفية في النحو \" ، \" رسالة في تفضيل الإنسان \" ، \" منظومة في المناسخات \" ، وله شعر كثير ].(2)\rوله \" فيض المستفيض في مسائل التفويض \" فقه حنفي (3)، وذكر العلامة ابن عابدين رسالة فيض المستفيض في حاشيته رد المحتار 5/361\r5. صالح بن أحمد بن محمد بن صالح بن محمد التمرتاشي الغزي العمري ، ذكره الشيخ عبد الغني النابلسي وقال : إنه كان مفتي الحنفية في غزة عندما زار الشيخ النابلسي غزة سنة 1105 هـ .(4)\r__________\r(1) خلاصة الأثر 3/475 .\r(2) معجم المؤلفين 3/356 .\r(3) الأعلام 6/163 .\r(4) الحقيقة والمجاز في الرحلة إلى بلاد الشام ومصر والحجاز ص 166 ، وانظر بلادنا فلسطين الجزء 1 القسم 2/83 .","part":1,"page":20},{"id":22,"text":"وذكر الزركلي أن له ميلاً إلى التاريخ ومن تصنيفه رسالة صغيرة في بلاد الشام وأشار إلى أنها مخطوطة (1)، وقد حققها الدكتور حمد أحمد يوسف وهي بعنوان \" الخير التام في ذكر الأرض المقدسة وحدودها وذكر أرض فلسطين وحدودها وأراضي الشام \" وهي من منشورات مؤسسة إحياء التراث والبحوث الإسلامية في القدس ، لسنة 1418 هـ - 1997 م .\rوذكر مصنفها أنه انتهى من تأليفها في مصر سنة 1106 هـ .\r6. نجم الدين بن صالح التمرتاشي العمري مؤرخ من آثاره \" فتح المنان في مفاخر آل عثمان \" ألفه سنة 1156 هـ .\rوقال عمر رضا كحالة : كان حياً سنة 1156 هـ/1743 م .(2)\r7. نجم الدين بن صالح بن أحمد بن محمد بن صالح بن محمد بن عبد الله التمرتاشي الغزي الحنفي المتوفى سنة 1200 هـ ، قدم مصر سنة 1160 هـ ، تفقه وقرأ المعقولات وتضلع ببعض العلوم ، وقد دخل في سلك القضاء وتولى نيابة القضاء في مصر سنة 1186 هـ .(3)\rالمطلب الثامن\rمؤلفاته\rقال المحبي :[ وألَّف التآليف العجيبة المتقنة ] (4)، وقد وقفت له على المؤلفات الآتية :\rأولاً : في الفقه :\r1. \" تنوير الأبصار وجامع البحار \" ، قال المحبي :[ وهو متن في الفقه جليل المقدار جم الفائدة دقق في مسائله كل التدقيق ورزق فيه السعد فاشتهر في الآفاق ].(5)\rثم إن التمرتاشي شرح متن تنوير الأبصار في مجلدين وسماه \" منح الغفار \" قال حاجي خليفة : [ وجمع فيه مسائل المتون المعتمدة عوناً لمن ابتلى بالقضاء والفتوى وفرغ من تأليفه في محرم الحرام سنة 995 هـ ، ثم شرحه في مجلدين ضخمين وسماه منح الغفار ](6) .\r__________\r(1) الأعلام 3/188-189 .\r(2) معجم المؤلفين 4/13 .\r(3) تاريخ الجبرتي 1/653-654 .\r(4) خلاصة الأثر 4/19 .\r(5) خلاصة الأثر 4/19 ، وانظر هدية العارفين 2/262 ، كشف الظنون 1/404 ، معجم المؤلفين 3/428 ، الأعلام 6/239 .\r(6) كشف الظنون 1/404 .","part":1,"page":21},{"id":23,"text":"وممن شرحه أيضاً محمد علاء الدين الحصكفي المتوفى سنة 1088هـ وسماه \" الدر المختار شرح تنوير الأبصار \" وقد ذكر في مقدمته أنه بدأ شرح \" تنوير الأبصار \" في كتاب \" خزائن الأسرار وبدائع الأفكار في شرح تنوير الأبصار وجامع البحار \" وأنه لما انتهى من تبييض الجزء الأول قدَّره في عشر مجلدات كبار فصرف النظر عن إكماله وكتب شرحاً مختصراً وهو \" الدر المختار في شرح تنوير الأبصار \".(1)\rوذكر المحبي أنه وصل فيه إلى الوتر وذكر ابن عابدين أنه لم يكمله في المسودة واكتفى بالجزء الذي بيَّضه .(2)\rوقد وضع ابن عابدين حاشية على الدر المختار سماها رد المحتار على الدر المختار وهي المشهورة بحاشية ابن عابدين .\rقال ابن عابدين :[ إن كتاب الدرّ المختار شرح تنوير الأبصار ، قد طار في الأقطار ، وسار في الأمصار ، وفاق في الاشتهار ، على الشمس في رابعة النهار ، حتى أكبَّ الناس عليه ، وصار مفزعهم إليه ، وهو الحريّ بأن يُطلب ، ويكون إليه المذهب ، فإنه الطراز الُمذهب في المذهب ، فلقد حوى من الفروع المنقحة ، والمسائل المصححة ، ما لم يحوه غيره من كبار الأسفار ، ولم تنسج على منواله يد الأفكار ، بيد أنه لصغر حجمه ، ووفور علمه ، قد بلغ في الإيجاز ، إلى حد الإلغاز ، وتمنع بإعجاز المجتاز ، في ذلك المجاز ، عن إنجاز الإفراز ، بين الحقيقة والمجاز .\r__________\r(1) الدر المختار 1/16-17 .\r(2) حاشية ابن عابدين 1/17 .","part":1,"page":22},{"id":24,"text":"وقد كنت صرفت في معاناته برهة من الدهر ، … فطفقت أوشي حواشي صفائح صحائفه اللطيفة ، بما هو في الحقيقة بياض للصحيفة ، ثم أردت جمع تلك الفوائد ، وبسط سمط هاتيك الموائد ، من متفرقات الحواشي والرقاع ، خوفاً عليها من الضياع ، ضاماً إلى ذلك ما حرره العلامة الحلبي والعلامة الطحطاوي وغيرهما من محشي هذا الكتاب … وبذلت الجهد في بيان ما هو الأقوى وما عليه الفتوى وبيان الراجح من المرجوح ، مما أطلق في الفتاوى أو الشروح ، معتمداً في ذلك على ما حرره الأئمة الأعلام ، من المتأخرين العظام ، كالإمام ابن الهمام وتلميذيه العلامة قاسم وابن أمير حاج والمصنف والرملي وابني نجيم وابن الشلبي والشيخ إسماعيل الحائك والحانوتي السراج وغيرهم ممن لازم علم الفتوى من أهل التقوى ].(1) والكتاب مطبوع مع شرحه الدر المختار وحاشية رد المحتار لابن عابدين .\r2. \" منح الغفار شرح تنوير الأبصار \" ، ذكره حاجي خليفة وقد سبقت عبارته وذكره أيضاً المحبي والبغدادي وذكر الزركلي أنه مخطوط (2)، قال المحبي :[ وهو من أنفع كتب المذهب ] (3)، وعليه حواشي مفيدة كتبها شيخ الإسلام خير الدين الرملي .(4)\r3. \" شرح الكنز \" - أي كنز الدقائق لحافظ الدين النسفي - وصل فيه إلى كتاب الأيمان .(5)\r4. \" قطعة من شرح الوقاية \" .(6) وهو وقاية الرواية في مسائل الهداية لمحمود بن صدر الشريعة المحبوبي .\r5. \" حاشية على الدرر والغرر \" وصل فيها إلى نهاية كتاب الحج .(7)\r__________\r(1) حاشية ابن عابدين 1/3-4 ، وانظر المذهب عند الحنفية ص 97-98 .\r(2) كشف الظنون 1/404 ، خلاصة الأثر 4/19 ، هدية العارفين 2/262 ، الأعلام 6/239.\r(3) خلاصة الأثر 4/19 .\r(4) خلاصة الأثر 4/19 ، هدية العارفين 2/262 ، معجم المؤلفين 3/428 ، الأعلام 6/239 .\r(5) هدية العارفين 2/262 ،خلاصة الأثر 4/19 ، حاشية ابن عابدين 1/19 .\r(6) المصادر السابقة .\r(7) خلاصة الأثر 4/19 ، حاشية ابن عابدين 1/19.","part":1,"page":23},{"id":25,"text":"والدرر والغرر في فروع الحنفية لمنلا خسرو المتوفى سنة 885 هـ .\r6. \" إعانة الحقير لزاد الفقير في فروع الفقه الحنفي \" وزاد الفقير مختصر في فروع الفقه الحنفي لكمال الدين بن الهمام ، وذكر الزركلي أنه مخطوط (1).\r7. \" معين المفتي على جواب المستفتي \" قال المحبي : في مجلد كبير . وذكره عمر رضا كحالة باسم \" معين المفتي على جواب المستفتي في الفروع الفقهية على مذهب أبي حنيفة \" ، وذكر الزركلي أنه مخطوط .(2)\r8. \" مسعفة الحكام على الأحكام \" وذكره كحالة باسم مسعف الحكام على الأحكام المتعلقة بالقضاة والحكام .(3)\r9. \" تحفة الأقران \" أرجوزة في الفقه .(4)\r10. \" مواهب المنان شرح تحفة الأقران \".(5)\r11. فتاويه وتقع في مجلدين (6)، وذكر البغدادي أن الحصكفي قد جمع بين فتاوي ابن نجيم والتمرتاشي ، وذكر الزركلي أنه مخطوط .(7)\r12. \" رسالة في المسح على الخفين \".(8)\r13. \" رسالة في النقود \".(9) وهي الرسالة التي أحققها .\r__________\r(1) خلاصة الأثر 4/19 ، هدية العارفين 2/262 ، كشف الظنون 2/3 ، معجم المؤلفين 3/428 ، الأعلام 6/240 ، حاشية ابن عابدين 1/19 .\r(2) خلاصة الأثر 4/19 معجم المؤلفين 3/428 ، هدية العارفين 2/262 ، كشف الظنون 2/603-604 ، ، الأعلام 6/240 ، حاشية ابن عابدين 1/19 .\r(3) خلاصة الأثر 4/19 ، هدية العارفين 5/262 ، كشف الظنون 2/553 ، معجم المؤلفين 4/428 ، الأعلام 6/239 .\r(4) هدية العارفين 2/262 ، إيضاح المكنون 1/155 ، حاشية ابن عابدين 1/19 .\r(5) هدية العارفين 2/262 ، الأعلام 6/240 ، حاشية ابن عابدين 1/19 .\r(6) كما في خلاصة الأثر 4/19 ، الأعلام 6/240 ، حاشية ابن عابدين 1/19 .\r(7) هدية العارفين 2/232 ، الأعلام 6/240.\r(8) خلاصة الأثر 4/19 ، هدية 2/262 .\r(9) خلاصة الأثر 4/19 ، هدية العارفين 2/262 ، الأعلام 6/240 .","part":1,"page":24},{"id":26,"text":"14. \" رسالة في التجويز \" وذكرها عمر رضا كحالة باسم مسألة التجويز الواقعة بين العوام بدل التزويج .(1)\r15. \" رسالة في النكاح \".(2)\r16. \" رسالة في الوقوف \"وذكرها ابن عابدين باسم رسالة في الوقوف بعرفة .(3)\r17. \" رسالة في النفائس في أحكام الكنائس \".(4)\r18. \" رسالة في بيان جواز الاستنابة في الخطبة \".(5)\r19. \" رسالة في بيان أحكام القراءة خلف الإمام \".(6)\r20. \" رسالة في دخول الحمام \".(7)\r21. \" رسالة في القضاء \".(8)\r22. \" رسالة في المزارعة \".(9)\r23. \" كتاب شرح مشكلات وردت عليه من الفروع والأصول \".(10)\r24. \" فرائض التمرتاشي \". نسبها له البغدادي .(11) وذكرها حاجي خليفة منسوبة إلى ظهير الدين أحمد بن اسماعيل التمرتاشي الخوارزمي الحنفي المتوفى في حدود 600 هـ .(12)\rثانياً : مؤلفاته في أصول الفقه :\r25. \" الوصول إلى قواعد الأصول \" ، وأشار الزركلي إلى أنه مخطوط وذكر صورة آخر صفحة منه وأنه بخط المؤلف ومحفوظ بدار الكتب المصرية (13).\r__________\r(1) معجم المؤلفين 3/428 ، خلاصة الأثر 4/19 ، حاشية ابن عابدين 1/19 ، 3/19 .\r(2) هدية العارفين 2/262 .\r(3) حاشية ابن عابدين 1/19 ، هدية العارفين 2/262 .\r(4) حاشية ابن عابدين 1/19 ، إيضاح المكنون 1/360 ، خلاصة الأثر 4/19 ، هدية العارفين 2/262.\r(5) خلاصة الأثر 4/19 ، حاشية ابن عابدين 1/19 .\r(6) المصدرين السابقين .\r(7) خلاصة الأثر 4/19 ، هدية العارفين 2/262 ، حاشية ابن عابدين 1/19 .\r(8) هدية العارفين 2/262 ، حاشية ابن عابدين 1/19 .\r(9) حاشية ابن عابدين 1/19 .\r(10) خلاصة الأثر 4/19 ، هدية العارفين 2/262 ، حاشية ابن عابدين 1/19 .\r(11) هدية العارفين 2/262.\r(12) كشف الظنون 2/232.\r(13) الأعلام 6/240 ، وانظر خلاصة الأثر 4/11 ، هدية العارفين 2/262 ، معجم المؤلفين 3/428 .","part":1,"page":25},{"id":27,"text":"26. \" شرح المنار للنسفي \" وصل فيه إلى باب السنة (1).\r27. \" شرح مختصر المنار \" في مجلد .(2)\rثالثاً : مؤلفاته في العقيدة :\r28. \" شرح اللامية في الكلام وهي المعروفة بقصيدة يقول\rالعبد \".(3)\rوذكرها عمر كحالة باسم \" الفوائد المرضية في شرح القصيدة اللامية في العقائد \".(4)\rوالقصيدة اللامية للشيخ الإمام سراج الدين علي بن عثمان الأوشي الفرغاني الحنفي المتوفى سنة 575 هـ وهي ستة وستون بيتاً أولها :\rلتوحيد بنظم كاللآلي(5) ... يقول العبد في بدء الأمالي\r29. \" منظومة في التوحيد وشرحها \".(6)\r30. \" رسالة في أحكام الدروز والأرفاض \".(7)\r31. \" رسالة في التصوف \".(8)\r32. \" رسالة في عصمة الأنبياء \".(9)\r33. \" عقد الجواهر النيرات في بيان خصائص الكرام العشرة\rالثقات \" ، العشرة المبشرون بالجنة ، وذكر الزركلي أنه مخطوط .(10)\r34. \" منظومة في التصوف \".\r35. \" شرح المنظومة \".(11)\rرابعاً : مؤلفاته في النحو والصرف :\r36. \" كتاب في شرح العوامل للجرجاني في النحو \" وكتاب العوامل المئة للشيخ عبد القاهر الجرجاني المتوفى سنة 471 هـ وهو كتاب مشهور متداول .(12)\r__________\r(1) خلاصة الأثر 4/19 ، هدية العارفين 2/262 ، حاشية ابن عابدين 1/19 .\r(2) المصادر السابقة .\r(3) خلاصة الأثر 4/19 ، حاشية ابن عابدين 1/19 .\r(4) معجم المؤلفين 3/428 .\r(5) كشف الظنون 2/311 ،453 .\r(6) خلاصة الأثر 4/19 .\r(7) خلاصة الأثر 4/19 ، حاشية ابن عابدين 1/19 .\r(8) المصدران السابقان .\r(9) المصدران السابقان .\r(10) خلاصة الأثر 4/19 ، الأعلام 6/240 ، إيضاح المكنون 2/76 ، هدية العارفين 2/262 ، معجم المؤلفين 3/428 .\r(11) هدية العارفين 2/262 .\r(12) خلاصة الأثر 4/19 ، كشف الظنون 2/180.","part":1,"page":26},{"id":28,"text":"37. \" قطعة من شرح القطر \" وصل فيه إلى إعمال اسم الفاعل ، وكتاب قطر الندى وبل الصدى لابن هشام النحوي المعروف المتوفى سنة 762 هـ .(1)\rخامساً : رسائل في موضوعات متفرقة :\rقال المحبي :[ وله رسائل كثيرة ].(2)\r38. رسالة \" في التنصيص على العدد \".(3)\r39. \" شرح الوهبانية \".(4)\r40. \" رسالة في الكراهية \".(5)\rالمطلب التاسع\rوفاته\r... توفي أواخر رجب سنة 1004 هـ وفق سنة 1596م عن خمس وستين سنة عليه رحمة الله .(6)\rالمبحث الثاني\rدراسة حول رسالة بذل المجهود في تحرير أسئلة تغير النقود\rوفيه مطالب :\rالمطلب الأول : عنوان الرسالة ونسبتها للمصنف\rالمطلب الثاني : أهمية الرسالة وموضوعاتها\rالمطلب الثالث : وصف النسخة المخطوطة\rالمطلب الرابع : منهج التحقيق\rالمطلب الأول\rعنوان الرسالة ونسبتها إلى مؤلفها التمرتاشي\r1. ورد عنوان الرسالة على صفحة العنوان للنسخة المخطوطة هكذا:\rهذه رسالة بذل المجهود في\rتحرير أسئلة تغير النقود تأليف\rشيخ الإسلام بركة الأنام\rعمدة العلماء الأعلام\rمحمد بن عبد الله\rالغزي التمرتاشي\rالحنفي رحمه الله\rتعالى آمين (7)\r2. ونسبها إليه العلامة ابن عابدين فقال :[ وذكر العلامة شيخ الإسلام محمد بن عبد الله الغزي التمرتاشي في رسالة سماها بذل المجهود في مسألة تغير النقود ].(8)\r__________\r(1) خلاصة الأثر 4/19 ، حاشية ابن عابدين 1/19 ، كشف الظنون 2/313.\r(2) خلاصة الأثر 4/19 .\r(3) هدية العارفين 2/262 .\r(4) حاشية ابن عابدين 1/19 .\r(5) المصدر السابق .\r(6) انظر * خلاصة الأثر 4/18 -20 * كشف الظنون 1/401 * إيضاح المكنون 1/26 * هدية العارفين 2/262 * معجم المؤلفين 3/427 * الأعلام 6/239 * ديوان الإسلام 2/24 * بلادنا فلسطين 1/2/82-83 * أعلام من أرض السلام ص 371-372 .\r(7) الوجه \"ب\" من الورقة 188 من النسخة المخطوطة من المجموع رقم 191/3/م8 .\r(8) تنبيه الرقود 2/57 ضمن مجموعة رسائل ابن عابدين .","part":1,"page":27},{"id":29,"text":"3. وقال العلامة ابن عابدين أيضاً بعد أن نقل معظم رسالته التمرتاشي في حاشيته :[ هذا خلاصة ما ذكره المصنف رحمه الله في رسالته بذل المجهود في مسألة تغير النقود ].(1) ويقصد بالمصنف التمرتاشي مصنف متن تنوير الأبصار .\r4. وقد نسبها إلى المصنف المحبي في خلاصة الأثر 4/19 .\r5. ونسبها إليه البغدادي في هدية العارفين 2/262 .\r6. ونسبها إليه خير الدين الزركلي في الأعلام 6/240 .\r7. ونسبها إليه صاحب أعلام من أرض السلام ص 371 .\r8. ونسبها إليه محقق ديوان الإسلام 2/25 .\rوكل ذلك يؤكد لنا صحة نسبة هذه الرسالة إلى المصنف والله أعلم .\rالمطلب الثاني\rأهمية الرسالة وموضوعاتها\rتعتبر رسالة التمرتاشي من أهم الرسائل المؤلفة في مسائل النقود ، وخاصة أن مؤلفها من كبار محققي الحنفية المتأخرين .\rحيث إنه قد حقق مذهب الحنفية في المسألة تحقيقاً دقيقاً ، ومما يدل على أهميتها ودقتها أن المؤلف قد رجع إلى أمهات الكتب المعتمدة عند الحنفية ، فقد رجع إلى أكثر من عشرين كتاباً مع أن الرسالة صغير الحجم لا تتعدى ورقتين حسب النسخة المخطوطة ،وقد فهرست هذه الكتب في آخر الرسالة .\rوقد حقق المصنف المسألة الأساسية التي ألف الرسالة لأجلها وهي مسألة تغير النقود .\rوالنقود عند الفقهاء تطلق بشكل أساسي على الدنانير الذهبية والدراهم الفضية ، ثم توسع استعمال اصطلاح النقود ليشمل الدراهم الفضية الغالبة الغش والفلوس ، وخاصة في الأوقات التي كان يقلّ فيها ضرب النقود الذهبية والفضية الخالصة .\rوقد قسم الفقهاء النقود إلى قسمين :\rالقسم الأول : النقود الخَلْقِيَة : وهي المتخذة من الذهب والفضة ولا يضرّ اختلاطها بقليل من النحاس لأنه ضروري من أجل تماسكها فكان في حكم العدم .(2)\r__________\r(1) حاشية ابن عابدين 4/534 .\r(2) الأوراق النقدية في الاقتصاد الإسلامي ص 340 .","part":1,"page":28},{"id":30,"text":"فهذه النقود استمدت قيمتها بحكم الخلقة ، لأنها مصنوعة من أنفس المعادن الذهب والفضة ، قال الكاساني :[ الذهب والفضة لا يحتاج فيهما إلى نية التجارة لأنها معدة للتجارة بأصل الخلقة ].(1)\rوقال جعفر بن علي الدمشقي :[ ووقع إجماع الناس كافة على تفضيل الذهب والفضة ، لسرعة المواتاة في السبك والطرق ، والجمع والتفرقة ، والتشكيل بأي شكل أريد مع حسن الرونق وعدم الرائحة والطعوم الرديئة ، وبقاءهما على الدفن وقبولهما العلامات التي تصونهما ، وثبات السمات التي تحفظهما من الغش والتدليس ، فطبعوهما وثمنوا بهما الأشياء كلها ، ورأوا أن الذهب أجل قدراً في حسن الرونق ، وتلزز الأجزاء والبقاء على طول الدفن وتكرار السبك في النار فجعلوا كل جزء منه بعدة أجزاء من الفضة ، وجعلوهما ثمناً لسائر الأشياء .\rويقول الدهلوي : واندفعوا إلى الاصطلاح على جواهر معدنية ، تبقى زمناً طويلاً أن تكون المعاملة بها أمراً مسلماً عندهم ، وكان الأليق من بينها الذهب والفضة ، لصغر حجمهما ، وتماثل أفرادهما ، وعظم نفعهما في بدن الإنسان ، ولتأتي التجمل بهما فكانا نقدين بالطبع ، وكان غيرهما نقداً بالاصطلاح ].(2)\rالقسم الثاني : النقود الاصطلاحية : وهي المتخذة من المعادن الخسيسة كالنحاس وغيره ، وهذه أصبحت نقوداً باصطلاح الناس عليها لتكون أثماناً ، ويدخل في ذلك الدراهم الفضية الغالبة الغش والفلوس .\rقال الإمام السرخسي :[ إن صفة الثمنية في الفلوس عارضة باصطلاح الناس ، فأما الذهب والفضة فثمن بأصل الخلقة ألا ترى أن الفلوس تروج تارة وتكسد أخرى ، وتروج في ثمن الخسيس من الأشياء دون النفيس بخلاف النقود ].(3)\r__________\r(1) بدائع الصنائع 2/92 بتصرف .\r(2) الأوراق النقدية في الاقتصاد الإسلامي ص 109-110 ، وانظر حجة الله البالغة 1/84.\r(3) المبسوط 12/137 .","part":1,"page":29},{"id":31,"text":"وقد بحث المصنف التمرتاشي في رسالته \" بذل المجهود \" الأحكام المتعلقة بالقسم الثاني من النقود فذكر في أول رسالته :[ إنه لمّا كثر الاستفتاء عن مسألة كثيرة الوقوع في زماننا ، وهي أن التجار بالديار الشامية وقع منهم معاملات شرعية ومعاوضات مرضية بالشواهي والشرفيات ، حيث كانت رائجة بشيء معين ثم كسد بعضها ، وتغير سعر بعضها بالنقص ، بموجب أمر الإمام الأعظم والخاقان الأفخم ].\rوالشواهي والشرفيات هي أنواع من الفلوس ، ثم ذكر الأحكام المتعلقة بذلك واختلاف فقهاء المذهب الحنفي فيها .\rوقد أكَّد ابن عابدين في رسالته \" تنبيه الرقود \" في أكثر من موضع على أن المقصود بهذه الأحكام هي النقود الاصطلاحية وليست النقود الخلقية ، فقال :[ ثم اعلم أن الظاهر من كلامهم أن جميع ما مرَّ في الفلوس والدراهم التي غلب غشها كما يظهر بالتأمل ، ويدل عليه اقتصارهم في بعض المواضع على الفلوس وفي بعضها ذكر العدالى معها فإن العدالى … الدراهم المنسوبة إلى العدل وكأنه اسم ملك ينسب إليه درهم فيه غش وكذا رأيت التقييد بالغالبة الغش في غاية البيان … ويدل عليه تعليلهم لقول أبي حنيفة بعد حكايتهم الخلاف بأن الثمنية بطلت بالكساد ، لأن الدراهم التي غلب غشها إنما جعلت ثمناً بالاصطلاح ، فإذا ترك الناس المعاملة بها بطل الاصطلاح فلم تبق ثمناً فبقي البيع بلا ثمنٍ فبطل ويدل عليه أيضاً تعبيرهم بالغلاء والرخص فإنه إنما يظهر إذا كانت غالبة الغش تقوَّم بغيرها ، وكذا اختلافهم في أن الواجب ردُّ المثل أو القيمة فإنه حيث كانت لا غشَّ فيها لم يظهر للاختلاف معنى بل كان الواجب ردُّ المثل بلا نزاع أصلاً وهذا كالصريح فيما قلنا ].(1)\r__________\r(1) تنبيه الرقود 2/59-60 .","part":1,"page":30},{"id":32,"text":"ثم نقل ابن عابدين عن أبي السعود نقلاً عن شيخه قوله :[ وإذا علم الحكم في الثمن الذي غلب غشه إذا نقصت قيمته قبل القبض كان الحكم معلوماً بالأولى في الثمن الذي غلب جيده على غشه إذا انقضت قيمته لا يتخير البائع بالإجماع ، فلا يكون له سواه ، وكذا لو غلت قيمته لا يتخير المشتري بالإجماع .\rقال : وإياك أن تفهم أن خلاف أبي يوسف جارٍ حتى في الذهب والفضة كالشريفي البندقي والمحمدي والكلب والريال ، فإنه لا يلزم لمن وجب له نوع منها سواه بالإجماع ، فإن ذلك الفهم خطأ صريح ناشئ عن عدم التفرقة بين الفلوس والنقود . وعقب ابن عابدين على ذلك بقوله : وهو كلام حسن وجيه لا يخفى على فقيه نبيه ].(1)\rوقد بحث المصنف الأحكام المتعلقة بالنقود الاصطلاحية وفصلَّ أقوال فقهاء المذهب الحنفي في حالاتها الأربع الآتية :\r1. الكساد العام للنقود .\r2. الانقطاع .\r3. الكساد الجزئي .\r4. الغلاء والرخص .\rفبين أقوال علماء المذهب في الحالة الأولى وهي الكساد العام للنقود، فذكر أن قول أبي حنيفة أن البيع يبطل ويجب على المشتري ردُّ المبيع إن كان قائماً وردُّ مثله إن كان هالكاً وكان مثلياً وإلا تجب قيمته .\rوعند أبي يوسف ومحمد لا يبطل البيع ولكن تجب القيمة ، واختلف الصاحبان في وقت وجوب القيمة ، فأوجب أبو يوسف القيمة يوم البيع ، وأوجبها محمد يوم الكساد .\rوبين المصنف أن الفتوى في المذهب على قول أبي يوسف .\rوأما في حالة الانقطاع فيرى المصنف أنها كحالة الكساد العام فقال :[ والانقطاع عن أيدي الناس كالكساد ] ففي حالة الانقطاع أقوال فقهاء المذهب هي ذاتها في حالة الكساد .\rوأما في حالة الكساد الجزئي وهي أن يروج النقد في بعض البلاد دون بعض ، فقال المصنف :[ فإن كانت تروج في بعض البلاد لا يبطل لكنه تعيب إذا لم يرج في بلدهم ، فيتخير البائع إن شاء أخذه وإن شاء أخذ قيمته ].\r__________\r(1) المصدر السابق 2/61-62 .","part":1,"page":31},{"id":33,"text":"وما قرره المصنف هنا باتفاق فقهاء المذهب ، قال ابن عابدين :[ وفي عيون المسائل عدم الرواج إنما يوجب الفساد إذا كان لا يروج في جميع البلدان لأنه حينئذ يصير هالكاً ويبقى المبيع بلا ثمن ، فأما إذا كان لا يروج في هذه البلدة فقط فلا يفسد البيع ، لأنه لا يهلك ولكنه تعيب ، وكان للبائع الخيار إن شاء قال أعطني مثل الذي وقع عليه البيع ، وإن شاء أخذ قيمة ذلك دنانير ، انتهى وتمامه فيها ، وكذا في الفصل الرابع من الذخيرة البرهانية ].(1)\rوأما في الحالة الرابعة وهي حالة الرخص والغلاء ، فبين المصنف أن قول أبي حنيفة هو وجوب المثل لا القيمة ، وكان أبو يوسف يقول بمثل قول أبي حنيفة أولاً ثم رجع عنه إلى القول بالقيمة .\rوبين المصنف أن الفتوى على قول أبي يوسف الثاني في هذه المسألة فقال :[ أما إذا غلت قيمتها أو ازدادت ، فالبيع على حاله ، ولا يتخير المشتري ، ويطالب بالنقد بذلك العيار الذي كان وقت البيع ، كذا في فتح القدير .\rوفي البزازية معزياً إلى المنتقى : غلت الفلوس أو رخصت فعند الإمام الأول والثاني أولاً ليس عليه غيرها .\rوقال الثاني ثانياً : عليه قيمتها من الدراهم يوم البيع والقبض ، وعليه الفتوى .\rوهكذا في الذخيرة والخلاصة بالعزو إلى المنتقى ، وقد نقله شيخنا في بحره وأقره ، فحيث صرح بأن الفتوى عليه في كثير من المعتبرات ، فيجب أن يعوَّل عليه إفتاءً وقضاءً ، لأن المفتي والقاضي واجب عليهما الميل إلى الراجح من مذهب إمامهما ومقلدهما ].\rوذكر المصنف عدة نقول من كتب الحنفية المعتمدة تؤكد على أن الفتوى في المذهب على قول أبي يوسف الثاني .\r__________\r(1) تنبيه الرقود 2/57 .","part":1,"page":32},{"id":34,"text":"ثم انتقل المصنف إلى الحديث عن مسألة لها ارتباط باختلاف أئمة المذهب الحنفي في مسائل النقود التي فصلها وهي ما الذي ينبغي اتباعه من أقوال أئمة المذهب عند اختلافهم في المسألة الواحدة وذكر أقوالاً لعلماء المذهب حول هذه القضية فقال :[ قال في التتارخانية : اعلم أن اختلاف أئمة الهدى توسعة على الناس ، فإذا كان الإمام في جانب وهما في جانب خُيِّر المفتي .\rوإن كان أحدهما مع الإمام أخذ بقولهما ، إلا إذا اصطلح المشايخ على قول الآخر ، فيتبعهم كما اختار الفقيه أبو الليث قول زفر في مسائل .\rوإن اختلف المتأخرون أخذ بقول واحد ، فلو لم يوجد من المتأخرين يجتهد برأيه ، إذا كان يعرف وجوه الفقه ويشاور أهله .\rولا يجوز له الإفتاء بالقول المهجور لجرّ منفعة ولا خرّجوا عليه ديناً انتهى.\rوفي الحاوي القدسي : إن الإمام إذا كان في جانب وهما في جانب ، فالأصح أن الاعتبار لقوة المدرك انتهى . ولا شك أن قول أبي يوسف قوي المدرك في واقعة الفتوى كما لا يخفى .\rوفي التتارخانية أيضاً : ثم الفتوى على الإطلاق على قول أبي حنيفة ، ثم بقول أبي يوسف ، ثم بقول محمد بن الحسن ، ثم بقول زفر ابن هذيل ، والحسن بن زياد .\rوقيل إذا كان أبو حنيفة في جانب وصاحباه في جانب فالمفتي بالخيار ].\rوبعد ذلك تحدث المصنف عن وجوب العمل بالقول الراجح وترك المرجوح ، وذكر كلاماً للإمام القرافي وللإمام الباجي وللإمام أبي عمرو ابن الصلاح في ذلك .\rوخلاصة ما وصل إليه المصنف أنه ينبغي العمل بقول أبي يوسف في هذه المسألة لأنه القول الراجح .\rثم تعرض المصنف أخيراً لألفاظ الترجيح المستعملة عند الحنفية وبها ختم رسالته .\rالمطلب الثالث\rوصف النسخة المخطوطة\rتقع رسالة \" بذل المجهود \" ضمن مجموع يحتوي على عدة رسائل مخطوطة ، وتقع في ورقتين من القطع الكبير بالإضافة إلى صفحة الغلاف . وتشغل الأوراق ذوات الأرقام 188-190 .\rوقياس الورقة 29.5×21 ، وقياس الكتابة 25×14.5 .","part":1,"page":33},{"id":35,"text":"وعدد الأسطر 35 سطراً ، ونوع الخط نسخ بالحبر الأسود والأحمر .\rوالناسخ هو عمر بن عثمان بن عمر بن علي .\rوتاريخ النسخ سنة 1151 هـ .\rويوجد على صفحة العنوان العبارة التالية ( إذا تعارضت بيِّنةُ الوقف وبيِّنةُ الملك فبيِّنةُ الوقف أولى ) وليس لها علاقة بموضوع المخطوطة .\rكما وأن صفحات المخطوطة مرتبطة بطريقة التعقيبة .\rوأصل المخطوط محفوظ في مكتبة الشيخ بدر الخطيب برقم 25 في مدينة القدس ، وصورة المخطوط محفوظة لدى مؤسسة إحياء التراث الإسلامي التابعة لوزارة الأوقاف الفلسطينية تحت رقم 191/3/م8 .\rويظهر أن هذه النسخة قد قوبلت على غيرها فقد ورد في حاشية الورقة 190/أ :[ نسخة أصحابنا ] أي أنه ورد في نسخة أخرى لفظ\r\" أصحابنا \" بدلاً من \" مشايخنا \" المثبتة في النسخة .\rالمطلب الرابع\rمنهج التحقيق\rاتبعت المنهج التالي في تحقيق هذه الرسالة :\r1. نسخت الرسالة حسب الرسم والإملاء المتعارف عليه الآن .\r2. قابلت الرسالة بعد نسخها على ما نقله ابن عابدين منها في رسالته \" تنبيه الرقود \" وكذا ما نقله في حاشيته حيث إنني لم أعثر على نسخة أخرى للرسالة بعد البحث والتقصي .\r3. قابلت النصوص التي نقلها المصنف من المصادر التي أخذ منها والتي وقفت عليها .\r4. أثبت في النص ما غلب على ظني أنه الصواب اعتماداً على النسخة المخطوطة وعلى ما نقله ابن عابدين في رسالته \" تنبيه الرقود \" وفي حاشيته على الدرّ المختار ، واعتماداً على النصوص التي نقلها المصنف حيث إنني قد رجعت إليها في مصادرها التي وقفت عليها.\rوما لم يكن في النسخة أثبته بين قوسين معكوفين هكذا [ ].\r5. وضعت عناوين لموضوعات الرسالة وقد جعلتها بين قوسين معكوفين وبخط مغاير لخط الرسالة .\r6. أشرت في الهامش إلى نهاية كل ورقة من النسخة المخطوطة وأثبت ذلك في المتن بوضع نجمة هكذا * .","part":1,"page":34},{"id":36,"text":"7. علَّقت على المسائل التي ذكرها المصنف بما يقتضيه المقام وذكرت مجموعة من المصادر للمسائل التي ذكرها المصنف .\r8. شرحت الكلمات الغامضة .\r9. ترجمت للأعلام الذين ذكرهم المصنف ترجمة موجزة وذكرت مصادر الترجمة وذلك في الهامش .\r10. عرفت بالكتب التي ذكرها المصنف .\r11. وضعت صورة للنسخة المخطوطة .\r12. وضعت فهارس للرسالة وهي :\rأ. فهرس الأعلام الذين ورد ذكرهم في نص الرسالة .\rب. فهرس الكتب التي وردت في نص الرسالة.\rج. فهرس النقود التي وردت في نص الرسالة .\rد. فهرس مصادر ومراجع الدراسة والتحقيق .\rهـ . فهرس المحتويات .\rكتبه المحقق : د. حسام الدين بن موسى عفانه\rالقسم الثاني\rنص الرسالة محققاً ومعلقاً عليه\rرسالة\rبذل المجهود في تحرير أسئلة تغير النقود\rتأليف\rشيخ الإسلام بركة الأنام عمدة العلماء الأعلام\rمحمد بن عبد الله الغزي التمرتاشي الحنفي\rالمتوفى سنة 1004 هـ\rقدَّم لها وحققها وعلَّق عليها\rالدكتور حسام الدين بن موسى عفانه\rالأستاذ المشارك في الفقه والأصول\rكلية الدعوة وأصول الدين\rجامعة القدس\rيا فتاح\rبسم الله الرحمن الرحيم\rوصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .","part":1,"page":35},{"id":37,"text":"الحمد الله الذي أتم لنا نعماناً (1)، وجعل مقلدنا الأعظم نعماناً (2)، وجعل أصله ثابتاً ، وفضله مقرراً ، سراً وإعلاناً ، وجعل من مقلديه علماء نبلاء أعلاماً ، ورقّاهم المنازل السنية وصيرهم أعلاماً .\rوالصلاة والسلام على المبعوث بالرسالة ، المنعوت بالبسالة (3)، وعلى آله السادة القادة الأعلام ، وسائر علماء الإسلام على الدوام .\rوبعد …\r[ ذكر سبب تأليف الرسالة ]\r__________\r(1) نعمانا : مأخوذة من النعيم والنعمة ، وقد جعل المصنف بين قوله :[ أتم لنا نعماناً ] وقوله :[ وجعل مقلدنا الأعظم نعماناً ] جناساً تاماً وهو من المحسنات البديعية ، انظر لسان العرب 14/207 ، تاج العروس 17/690 .\r(2) هو الإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت إمام الأئمة وسراج الأمة صاحب المذهب الحنفي ولد سنة 80 هـ وتوفي سنة 150 هـ وله ذكر حافل في المراجع التاريخية تصعب الإحاطة به ، انظر ترجمته في الجواهر المضية 1/49 فما بعدها ، الانتقاء في فضائل الأئمة الثلاثة الفقهاء ص 183 فما بعدها ، تهذيب الأسماء واللغات 2/216-223 ، أبو حنيفة لمحمد أبي زهرة .\r(3) البسالة : الشجاعة ، وقد ثبت في الحديث وصف النبي صلى الله عليه وسلم بالبسالة ، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال :( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وكان أجود الناس وكان أشجع الناس ولقد فزع أهل المدينة ذات ليلة فانطلق ناس قبل الصوت فتلقاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم راجعاً وقد سبقهم إلى الصوت وهو على فرس لأبي طلحة = = عري في عنقه السيف وهو يقول : لم تراعوا لم تراعوا ) رواه مسلم ، انظر صحيح مسلم بشرح النووي 5/463-464 ، وانظر المصباح المنير ص 49 .","part":1,"page":36},{"id":38,"text":"فيقول الفقير إلى مولاه ، محمد بن عبد الله ، إنه لمّا كثر الاستفتاء عن مسألة كثيرة الوقوع في زماننا ، وهي أن التجار بالديار الشامية وقع منهم معاملات شرعية ومعاوضات مرضية بالشواهي (1) والشرفيات (2)، حيث كانت رائجة بشيء معين ثم كسد بعضها ، وتغير سعر بعضها بالنقص (3) …\r__________\r(1) الشواهي جمع شاهي وهو عملة تركية مماثلة للشاهي الإيراني وتبلغ قيمة الشاهي الواحد عشر أقجات ، انظر ميزانيات الشام في القرن السادس عشر ، د. خليل ساحلي ، ص 505 ، بحث منشور ضمن أبحاث المؤتمر الدولي لتاريخ بلاد الشام المنعقد في الجامعة الأردنية سنة 1974م ، الدار المتحدة للنشر والتوزيع ، النقود العربية ص 117، الموسوعة العربية الميسرة 2/1071 ، دائرة المعارف الإسلامية 13/ 142.\r(2) لم أعثر علي أية معلومات تتعلق بالشرفيات فيما رجعت إليه من المصادر وسؤال أهل الاختصاص ، وتحدثت المصادر التي رجعت إليها عن الدينار الأشرفي والدينار الشريفي وهو أول دينار ضرب في القدس وهما منسوبان للأشرف برسباي أو للأشرف خليل بن قلاوون وهما من سلاطين المماليك ، انظر القدس في العصر المملوكي ص 228 ،دائرة المعارف الإسلامية 2/ 216 ، النقود العربية الفلسطينية ص208 ، 212 .\r(3) حدث في عصر السلطان العثماني مراد الثالث الذي حكم في الفترة ما بين السنوات 982-1003 هـ أزمات اقتصادية أدت إلى تخفيض قيمة الأقجة إلى النصف وكذلك البارة أمام قيمة الذهب الأجنبي مما أدى إلى ارتفاع تكاليف المعيشة ، انظر النقود العربية الفلسطينية ص 227 .","part":1,"page":37},{"id":39,"text":"بموجب أمر الإمام الأعظم والخاقان الأفخم (1)، واختلف فتوى علماء العصر في ذلك فمنهم من أخذ بقول الإمام (2) وأفتى بوجوب مثل المقبوض .\rومنهم من أفتى بقول أبي يوسف (3)، وأفتى برد قيمته يوم القبض من الذهب ، لما فيه من الرفق والنفع ، إذ سيما في الأموال الموقوفة ببيت المقدس وغيرها ، وتصريحهم بوجوب الإفتاء بما فيه النفع لجهة الوقف .\rأردت تحرير المذهب (4) في هذه الرسالة ليكون عوناً للقضاة والحكام ، على الوقوف على حكم شرعي مبين الأحكام ، وها أنا أشرع في المقصود ، مستمداً من الملك المعبود فأقول :\r[ الكساد العام للنقود ]\r__________\r(1) الإمام الأعظم والخاقان الأفخم لقب يطلق على سلاطين آل عثمان والمقصود هنا كما يغلب على ظني هو السلطان مراد خان بن سليم خان الذي ولي الخلافة سنة 982 هـ واستمر فيها إلى وفاته سنة 1003 هـ ، انظر تاريخ سلاطين آل عثمان ص 83 ، تاريخ الدولة العلية العثمانية ص 113 .\r(2) المراد به إمام المذهب الحنفي أبو حنيفة النعمان .\r(3) هو يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الأنصاري ، صاحب أبي حنيفة الأول المتوفى سنة 182 هـ كان صاحب حديث وفقه لزم أبا حنيفة وولي قضاء بغداد وله عدة كتب منها الخراج والأمالي والنوادر والآثار ، انظر ترجمته في الجواهر المضية 3/611 ، الفوائد البهية ص 372 ،سير أعلام النبلاء 8/470 ، شذرات الذهب 1/298 ، الانتقاء في فضائل الأئمة الثلاثة الفقهاء ص 329.\r(4) المقصود هو المذهب الحنفي .","part":1,"page":38},{"id":40,"text":"إعلم أنه إذا اشترى بالدراهم (1) التي غلب غشها ، أو بالفلوس (2) وكان كل منهما نافقاً حتى جاز البيع لقيام الاصطلاح على الثمنية ، ولعدم الحاجة إلى الإشارة لالتحاقها بالثمن ، ولم يسلمها المشتري للبائع ، ثم كسدت بطل البيع (3) .\r__________\r(1) الدراهم جمع درهم وهو اسم للمضروب من الفضة وهو معرّب وكانت الدراهم مستعملة منذ عهد بعيد كأحد نوعي العملة والنوع الآخر هو الدنانير الذهبية ، والدراهم الإسلامية على أنواع منها الدرهم البغلي والدرهم الخوارزمي والدرهم الطبري وأوزانها بينها بعض الاختلاف ، ومن الدراهم ما يكون مغشوشاً وغشه غالب ومنها غشه غير غالب والأول هو المقصود في هذه الرسالة كما بينت في الدراسة ، انظر تفصيل ذلك في الأموال ص 629-631 ، الإيضاح والتبيان في معرفة المكيال والميزان ص 60-62 ، المصباح المنير ص 193 ، قاعدة المثلي والقيمي ص 152-153 ، النقود الإئتمانية ص 62.\r(2) الفلوس جمع فلس وهي لفظة يونانية لاتينية الأصل يقال أفلس الرجل أي اصبح ذا فلوس بعد أن كان ذا دراهم والفلوس نقود تصنع من المعادن الخسيسة كالنحاس وتستعمل في شراء الأشياء البسيطة وقد عرفت من قديم الزمان ، انظر تاج العروس 8/402 ، أثر انهيار قيمة الأوراق النقدية على المهور ص 33 ، قاعدة المثلي والقيمي ص 154-157 ، الموسوعة الفقهية الكويتية 32/204 ، النقود الإئتمانية ص 59.\r(3) ليس المراد هنا بطلان البيع على حقيقته بل المراد بالبطلان الفساد ، انظر الفتاوى الهندية 3/225 ، تنبيه الرقود 2/56 ، حاشية الشلبي على تبيين الحقائق 4/142 .","part":1,"page":39},{"id":41,"text":"والانقطاع (1) عن أيدي الناس [ كالكساد ](2) ، وحكم الدراهم كذلك ، فإن اشترى بالدراهم ثم كسدت أو انقطعت بطل البيع ، ويجب على المشتري ردّ المبيع إن كان قائماً (3).\rومثله إن كان هالكاً وكان مثلياً ، وإلا فقيمته (4).\rوإن لم يكن مقبوضاً فلا حكم لهذا البيع أصلاً ، وهذا عند الإمام الأعظم (5).\rوقالا (6) لا يبطل (7) البيع …\r__________\r(1) الانقطاع أن لا يوجد في السوق وإن كان موجوداً في يد الصيارفة والبيوت ، انظر تبيين الحقائق 4/143 ، البحر الرائق 6/201 ، حاشية ابن عابدين 4/533 .\r(2) في النسخة ( كالكاسد ) وما أثبته من تنبيه الرقود . والكساد أن تترك المعاملة بالنقد في جميع البلاد ، تبيين الحقائق 4/143 ، البحر الرائق 6/201 ، حاشية ابن عابدين 4/533 .\r(3) بشرط أن لا يتغير المبيع .\r(4) فرَّق أبو حنيفة في هذه المسألة بين البيع والإجارة من جهة وبين القرض من جهة أخرى ، ففي البيع والإجارة قال كما ذكر المصنف ، وأما في القرض فقول أبي حنيفة بردّ المثل ولا عبرة للكساد ، انظر شرح فتح القدير 6/276 ، البحر الرائق 6/201 ، تنبيه الرقود 2/56 .\r(5) انظر المبسوط 14/28-29 ، الهداية مع شرح فتح القدير 6/276 ، تبيين الحقائق 4/142 ، حاشية ابن عابدين 4/533 ، الاختيار 2/41 ، ملتقى الأبحر 2/54 .\r(6) أي الصاحبان أبو يوسف ومحمد وانظر قولهما في المصادر المذكورة في الهامش السابق .\r(7) نهاية الورقة 189/أ .","part":1,"page":40},{"id":42,"text":"لأن المتعذر [ إنما ] (1) هو التسليم بعد الكساد ، وذلك لا يوجب الفساد لاحتمال الزوال بالرواج ، كما لو اشترى شيئاً بالرطب (2) ثم انقطع .\rوإذا لم يبطل [ وتعذر ] (3) تسليمه وجبت قيمته ، لكن عند أبي يوسف يوم البيع (4)\rوعند محمد (5) يوم الكساد (6)\r__________\r(1) ما بين المعكوفين ليس في النسخة وما أثبته من البحر الرائق حيث نقل المصنف كلام شيخه وهي في تنبيه الرقود حيث نقلها ابن عابدين عن المصنف .\r(2) الرطب ثمر النخيل قبل أن يصير تمراً وهو نضيج البسر قبل أن يتمر ، وأول التمر طلع ثم خلال ثم بلح ثم بسر ثم رطب ثم تمر ،انظر لسان العرب 1/478،5/237 ، تاج العروس 2/24.\r(3) ما بين المعقوفين ليس في النسخة وما أثبته من البحر الرائق حيث نقل المصنف كلام شيخه وهي في تنبيه الرقود حيث نقلها ابن عابدين عن المصنف .\r(4) أي في اليوم الذي فيه تعلق الحق بالذمة ، وهو قول الحنابلة على الراجح عندهم وقول للمالكية ، انظر كشاف القناع 3/301 ، شرح منتهى الإرادات 2/26 ، حاشية الرهوني 5/120.\r(5) هو محمد بن الحسن الشيباني الصاحب الثاني للإمام أبي حنيفة ، أصولي فقيه محدث ، له فضل كبير في نشر مذهب أبي حنيفة ، صاحب المؤلفات المعتبرة كالمبسوط والجامع الكبير والجامع الصغير والسير الكبير والسير الصغير والزيادات ، وهذه الكتب الستة معروفة بكتب ظاهر الرواية وله كتب غيرها ، توفي سنة 187هـ ، انظر ترجمته في الجواهر المضية 3/122 ، الفوائد البهية ص 268 ، الانتقاء ص 337 .\r(6) أي في آخر يوم تعامل الناس فيه بالنقد ثم كسد بعده وبه قال بعض الحنابلة ، انظر الشرح الكبير 4/358 . وفي المسألة قول رابع وهو للشافعية والمالكية على المشهور عندهم وبه قال =\r= الليث ابن سعد وهو أنه إذا كسد النقد بعد ثبوته في الذمة فعلى المدين أن يؤدي ما قبض ، انظر المجموع 9/282 ، شرح الخرشي 5/55 ، المعيار المعرب 6/461 ، بلغة السالك 2/23 .","part":1,"page":41},{"id":43,"text":"، وهو آخر ما يتعامل الناس بها .\rوفي الذخيرة (1): والفتوى على قول أبي يوسف (2).\rوفي المحيط (3) والتتمة (4)\r__________\r(1) الذخيرة وتعرف بذخيرة الفتاوى والذخيرة البرهانية للإمام برهان الدين محمود بن أحمد بن عبد العزيز بن عمر بن مازة البخاري المتوفى 616 هـ ، اختصرها من كتابه المشهور المحيط البرهاني ، انظر كشف الظنون 1/621 ، الجواهر المضية 1/130-131 ، الفوائد البهية ص 336\r(2) انظر البحر الرائق 6/219 ، تنبيه الرقود 2/56-57 ، حاشية ابن عابدين 4/533 .\r(3) المحيط يطلق على كتابين عند الحنفية : أولهما المحيط البرهاني للإمام برهان الدين محمود بن أحمد صاحب كتاب الذخيرة المذكور سابقاً ، وقد جمع فيه مسائل المبسوط والجامعين والسير والزيادات وألحق به مسائل النوادر والفتاوى والواقعات وهو كتاب معتبر عند الحنفية وإذا أطلق المحيط في كتب الحنفية فالأرجح أنه ينصرف إليه .\rوثانيهما محيط السرخسي وهو شمس الأئمة محمد بن أحمد بن سهل المتوفى سنة 483 هـ ، انظر كشف الظنون 2/511 ، الفوائد البهية ص 336 .\r(4) التتمة : تتمة الفتاوى لبرهان الدين المذكور في الهامش السابق وقد ذكر حاجي خليفة عنه\rأنه قال :[ هذا كتاب جمع فيه الصدر الشهيد حسام الدين ما وقع إليه من الحوادث والواقعات وضم إليه ما في الكتب من المشكلات واختار في كل مسألة فيها روايات مختلفة وأقاويل متباينة ما هو أشبه بالأصول غير أنه لم يرتب المسائل … ثم إن العبد الراجي محمود بن أحمد ابن عبد العزيز زاد على كل جنس ما يجانسه وذيل على كل نوع ما يضاهيه ] كشف الظنون 1/298 ، وانظر الفوائد البهية ص 337 .","part":1,"page":42},{"id":44,"text":"والحقائق (1): بقول محمد يفتى رفقاً بالناس (2).\rولأبي حنيفة أن الثمنية بالاصطلاح (3)، فتبطل لزوال الموجب ، فيبقى البيع بلا ثمن ، والعقد إنما تناول عينها بصفة الثمنية ، وقد انعدمت بخلاف انقطاع الرطب ، فإنه يعود غالباً في العام القابل بخلاف النحاس ، فإنه بالكساد رجع إلى أصله وكان الغالب عدم العود (4).\rوالكساد لغة كما في المصباح (5) من كسد الشيء يكسد من باب قتل ، لم ينفق لقلة الرغبات فهو كاسد وكسيد …\r__________\r(1) الحقائق لمحمود بن محمد بن داود اللؤلؤي الإفشنجي البخاري المتوفى 671 هـ وهو شرح على منظومة النسفي في الخلاف سماه حقائق المنظومة وهو شرح مرغوب بديع الأسلوب تداولته العلماء ، انظر كشف الظنون 2/695 ، الفوائد البيهة ص 345 .\r(2) البحر الرائق 6/219 ، تنبيه الرقود 2/56-57 ، حاشية ابن عابدين 4/533 .\r(3) أي أن ثمنية الفلوس والدراهم المغشوشة ثابتة باصطلاح الناس عليها لا بأصل الخلقة كما هو الحال في الذهب والفضة فإذا بطل الاصطلاح بطلت الثمنية ، انظر شرح فتح القدير 6/277 ، تبيين الحقائق 4/142 .\r(4) انظر المصدرين المذكورين في الهامش السابق .\r(5) المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي تأليف الإمام أحمد بن محمد بن علي المقري الفيومي المتوفى سنة 770 هـ ذكر في مقدمته أنه جمع كتاباً في غريب شرح الوجيز للإمام الرافعي ثم اختصره ليسهل تناوله وسماه المصباح المنير في غريب الشرح الكبير ، والشرح الكبير للإمام\rالرافعي شرح به الوجيز في الفقه الشافعي لحجة الإسلام أبو حامد الغزالي ، انظر مقدمة المصباح المنير للمؤلف ، كشف الظنون 2/579 .","part":1,"page":43},{"id":45,"text":"[ يتعدى ](1) بالهمزة فيقال أكسده الله [ وكسدت السوق فهي كاسد بغير هاء في الصحاح (2) ](3) وبالهاء في التهذيب (4)، ويقال : أصل الكساد الفساد انتهى (5).\r[ الكساد الجزئي للنقود ]\rوعند الفقهاء أن تترك المعاملة بها في جميع البلاد (6)، فإن كانت\r__________\r(1) في النسخة ( يتعدى ) وما أثبته من المصباح المنير.\r(2) الصحاح في اللغة لأبي نصر إسماعيل بن حماد الجوهري المتوفى 393 هـ ، أودع فيه ما صح عنده من اللغة العربية وهو من أهم المعاجم العربية ولقي عناية كبيرة من العلماء ، انظر مقدمة الصحاح 1/33 ، كشف الظنون 1/95 .\r(3) ما بين المعكوفين ليس في النسخة وإنما هو في المصباح المنير وفي تنبيه الرقود . وانظر مادة كسد في الصحاح 2/531 .\r(4) تهذيب اللغة لأبي منصور محمد بن أحمد الأزهري اللغوي المتوفى 370 هـ وهو كتاب كبير من الكتب المختارة في اللغة ، انظر كشف الظنون 1/414 .\r(5) من قول المصنف أنه :[ إذا اشترى إلى قوله الفساد ] منقول بحروفه من البحر الرائق 6/201 وانظر المصباح المنير ص 533 .\r(6) سبق تعريف الكساد ص 75.","part":1,"page":44},{"id":46,"text":"تروج في بعض البلاد (1)، لا يبطل [ لكنه ](2) [ تعيب ](3) إذا لم يرج في بلدهم فيتخير البائع إن شاء أخذه وإن شاء أخذ قيمته (4) .\r[ انقطاع النقود ]\rوحدُّ الانقطاع أن لا يوجد في السوق ، وإن كان [ يوجد ](5) في يد الصيارفة وفي البيوت (6)، هكذا في الهداية (7)\r__________\r(1) إذا كانت النقود تروج في بعض البلاد دون بعض فهو الكساد الجزئي ، انظر البحر الرائق 6/201 ، تنبيه الرقود 2/57 .\r(2) في النسخة [ لكن ] وما أثبته من البحر الرائق وتنبيه الرقود .\r(3) في النسخة [ يتعين ] وما أثبته من البحر الرائق ، وفي تنبيه الرقود [ يتعيب ] ، وفي حاشية ابن عابدين [ تتعيب ].\r(4) نص ابن عابدين على حالة الكساد الجزئي فقال :[ وفي عيون المسائل عد الرواج إنما يوجب الفساد إذا كان لا يروج في جميع البلدان لأنه حينئذ يصير هالكاً ويبقى المبيع بلا ثمن فأما إذا كان لا يروج في هذه البلدة فقط فلا يفسد البيع ، لأنه لا يهلك ولكنه تعيب ، وكان للبائع الخيار إن شاء قال أعطني مثل الذي وقع عليه البيع ، وإن شاء أخذ قيمة ذلك دنانير ، انتهى وتمامه فيها ، وكذا في الفصل الرابع من الذخيرة البرهانية ] تنبيه الرقود 1/57 .\r(5) في النسخة [ وجد ] وما أثبته من البحر الرائق وتنبيه الرقود .\r(6) انظر تبيين الحقائق 4/143 ، تنبيه الرقود 2/58 ، شرح الخرشي 5/55 .\r(7) من قول المصنف :[ وعند الفقهاء … الهداية ] منقول من البحر الرائق 6/201 ، وكتاب الهداية لأبي الحسن علي بن أبي بكر المرغيناني المتوفى سنة 593 هـ ، وهو شرح على كتابه بداية المبتدي ، وهو من الكتب المعتمدة عند الحنفية وقد لقي عناية فائقة منهم ، فمنهم =\r= من شرحه ومنهم من خرج أحاديثه ومنهم من اختصره ومنهم من نظمه شعراً وقد بلغت الأعمال العلمية عليه أكثر من ستين عملاً ومن أشهر شروحه شرح فتح القدير لابن الهمام ، انظر كشف الظنون 2/816 فما بعدها ، الجواهر المضية 2/627 ، الفوائد البهية ص 230 ، فما بعدها","part":1,"page":45},{"id":47,"text":".\rوالانقطاع كالكساد كما في كثير من الكتب (1).\rلكن قال في المضمرات (2): فإن انقطع ذلك فعليه من الذهب والفضة قيمته [ في ](3) آخر يوم انقطع ، هو المختار (4).\rثم قال في الذخيرة :[ الانقطاع أن لا يوجد في السوق ، وإن كان يوجد في يد الصيارفة وفي البيوت ، وقيل إذا كان يوجد في أيدي الصيارفة فليس بمنقطع والأول أصحّ ] انتهى (5). هذا إذا كسدت أو انقطعت .\r[ غلاء النقود ورخصها ]\r__________\r(1) أي أن في المسألة ثلاثة أقوال للحنفية :\rقول أبي حنيفة أن البيع يفسد .\rوقول أبي يوسف أن البيع لا يفسد وتجب القيمة يوم العقد .\rوقول محمد أن البيع لا يفسد وتجب القيمة يوم الانقطاع وهو قول الحنابلة .\rوفي المسألة قول رابع للشافعية والمالكية أن البيع صحيح ويجب مثل النقد الذي انعقد البيع عليه إن أمكن وإن تعذر فتجب القيمة ، انظر تبيين الحقائق 2/142، تنبيه الرقود 2/58-60 ، الفتاوى الهندية 3/225 ، المغني 4/244 ، بلغة السالك 2/23 ، شرح الخرشي 5/55 ، الشرح الكبير 4/358 .\r(2) ويسمى جامع المضمرات والمشكلات ليوسف بن عمر بن يوسف الصوفي الكادروي المعروف بنبيرة عمر بزار المتوفى سنة 832 هـ وهو شرح على مختصر القدوري في فروع الحنفية وهو جامع للتفاريع الكثيرة حاوٍ على المسائل الغزيرة ، انظر كشف الظنون 2/522 ، الفوائد البهية ص 380 .\r(3) في النسخة [ إلى ] وما أثبته من تنبيه الرقود وحاشية ابن عابدين على البحر الرائق .\r(4) وهو قول محمد بن الحسن وهو المعتمد عند الحنفية ، انظر شرح فتح القدير 6/277 ، تنبيه الرقود 2/58 ، حاشية ابن عابدين 4/533 .\r(5) عبارة صاحب الذخيرة وردت في النسخة كما يلي :[ الانقطاع أن لا يوجد في السوق وإن كان يوجد في يد الصيارفة فليس بمنقطع والأول أصحّ ] وما أثبته من تنبيه الرقود حيث نقله ابن عابدين ثم قال : هذه عبارة الغزّي في رسالته ] تنبيه الرقود 2/58 .","part":1,"page":46},{"id":48,"text":"أما إذا غلت قيمتها أو ازدادت ، فالبيع على حاله ، ولا يتخير المشتري ، ويطالب بالنقد بذلك العيار الذي كان وقت البيع ، كذا في فتح القدير (1).\r__________\r(1) انظر فتح القدير 6/277 ، أي أن الواجب النقد الثابت في الذمة ولا ينظر إلى الغلاء أو الرخص ، وهذا قول أبي حنيفة وبه كان يقول أبو يوسف أولاً ثم رجع عنه إلى القول بالقيمة كما ذكر المصنف ، وهذا قول جمهور أهل العلم من الشافعية والحنابلة والمالكية في المشهور عندهم ، انظر المبسوط 14/ 29 ، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3/45 ، المعيار المعرب 6/462 ، الحاوي الكبير 1/97 ، تنبيه الرقود 2/58 ، الإنصاف 5/128 ، حاشية ابن عابدين 4/533 .\rوفتح القدير لكمال الدين محمد بن عبد الواحد المعروف بابن الهمام المتوفى 861 هـ وسماه فتح القدير للعاجز الفقير وهو شرح على الهداية لأبي بكر المرغيناني انتهى فيه إلى كتاب الوكالة وأتمه شمس الدين أحمد بن قودر المعروف بقاضي زاده المتوفى سنة 988 هـ وسمى تكملته نتائج الأفكار ، انظر كشف الظنون 2/818 ، الفوائد البهية ص 296-297 .","part":1,"page":47},{"id":49,"text":"وفي البزازية (1) معزياً إلى المنتقى (2) :[ غلت الفلوس أو رخصت فعند الإمام الأول والثاني أولاً (3) ليس عليه غيرها .\rوقال الثاني ثانياً (4) : عليه قيمتها من الدراهم يوم البيع والقبض ، وعليه الفتوى ] (5).\r__________\r(1) البزازية هي الفتاوى البزازية لمحمد بن محمد الكردري المتوفى سنة 780 هـ وقد اشتملت فتاواه على مسائل يحتاج إليها مما يعتمد عليها وقيل لأبي السعود المفتي : لمَ لا تجمع الفتاوي المهمة ولمَ تؤلف فيها كتاباً ؟ قال : أستحي من صاحب البزازية مع وجود كتابه . كشف الظنون 2/217 ، وانظر الفوائد البهية ص 309 ، الأعلام 7/45 ، معجم المؤلفين 3/640 .\r(2) المنتقى في فروع الحنفية للحاكم الشهيد أبي الفضل محمد بن محمد بن أحمد المقتول شهيداً سنة 334 هـ وقد جمع في المنتقى خلاصة ما جمعه من ثلاثمئة جزء مثل الأمالي والنوادر ويعدّ المنتقى أصلاً من أصول المذهب الحنفي ، انظر كشف الظنون 2/683 ، الجواهر المضية 4/590 ، الفوائد البهية ص 305 .\r(3) أي عند أبي حنيفة وهو الإمام الأول وعند أبي يوسف وهو الإمام الثاني في قوله الأول في هذه المسألة .\r(4) أي عند أبي يوسف في قوله الثاني . قال ابن عابدين :[ وفي المنتقى إذا غلت الفلوس قبل القبض أو رخصت ، قال أبو يوسف قولي وقول أبي حنيفة في ذلك سواء وليس له غيرها ثم رجع أبو يوسف وقال عليه قيمتها من الدراهم يوم وقع البيع ويوم وقع القبض ] تنبيه الرقود 2/58 .\rوفي المسألة قول ثالث وهو إن كان التغير فاحشاً فالواجب ردُّ القيمة ، وإن كان التغير قليلاً فالواجب ردُّ المثل وهو لبعض المالكية على خلاف المشهور عندهم ، حاشية الرهوني والمدني على شرح الزرقاني 5/118 .\r(5) الفتاوى البزازية 4/510 مطبوع بهامش الفتاوى الهندية .","part":1,"page":48},{"id":50,"text":"وهكذا في الذخيرة والخلاصة (1) بالعزو إلى المنتقى وقد نقله شيخنا (2) في بحره (3) وأقره .\r[ الفتوى على قول أبي يوسف في لزوم القيمة ]\rفحيث صرح بأن الفتوى عليه في كثير من المعتبرات (4)، فيجب أن يعوّل عليه إفتاءً وقضاءً ، لأن المفتي والقاضي واجب عليهما الميل إلى الراجح (5) من مذهب إمامهما ومقلدهما .\r__________\r(1) الخلاصة هو خلاصة الفتاوى لطاهر بن أحمد بن عبد الرشيد البخاري المتوفى سنة 542 هـ ولخصه من الواقعات والخزانة وهو كتاب معتبر عند العلماء ومعتمد عند الفقهاء ، انظر الفوائد البهية ص 146 ، كشف الظنون 1/551 ، الجواهر المضية 2/276 .\r(2) شيخ المصنف هو العلامة المدقق زين العابدين بن إبراهيم بن نجيم الحنفي المتوفى 970 هـ وقد تقدمت ترجمته عند ذكر شيوخ المصنف في الدراسة .\r(3) هو البحر الرائق شرح كنز الدقائق لشيخ المصنف ابن نجيم وهو من الكتب المعتمدة في مذهب الحنفية ويعتبر من أحسن شروح كنز الدقائق للنسفي ، انظر كشف الظنون 2/434 ، التعليقات السنية على الفوائد البهية ص 221 .\r(4) ممن ذكر أن الفتوى على قول أبي يوسف في هذه المسألة ابن عابدين في تنبيه الرقود 2/58 وفي الحاشية 4/533-534 بالإضافة للمصادر التي ذكرها المصنف .\r(5) الراجح مأخوذ من الرجحان وهو الترجيح والمقصود به اقتران أحد الصالحين للدلالة على المطلوب مع تعارضهما بما يوجب العمل به وإهمال الآخر ، وهذا التعريف للشافعية .\rوقال الحنفية : الترجيح هو إظهار قوة لأحد الدليلين المتعارضين لو انفردت عنه لا تكون حجة مستقلة . فالراجح هو ما ظهر فيه فضل على معادله وهو المرجوح .انظر تفصيل الكلام على =\r= ذلك في المحصول ق2ج2/529 ، فواتح الرحموت 2/204 ، شرح الكوكب المنير 4/618 ، فتح الغفار 3/52 ، شرح المحلي على جمع الجوامع 2/361 ، التعارض والترجيح 1/76 فما بعدها .","part":1,"page":49},{"id":51,"text":"ولا يجوز لهما الأخذ بمقابله ، لأنه مرجوح بالنسبة إليه (1).\rوفي فتاوى قاضي خان (2): يلزمه المثل (3).\rوهكذا ذكر الإسبيجابي (4) قال : ولا ينظر إلى القيمة (5).\rوفي البزازية : والإجارة كالبيع والدين على هذا . وفي النكاح يلزمه قيمة تلك الدراهم (6).\r__________\r(1) انظر حاشية ابن عابدين 5/361،408 ، الدر المختار 5/361 ، رسم المفتي 1/52 .\r(2) قاضي خان : هو حسن بن منصور بن محمود فخر الدين قاضي خان الأوزجندي الفرغاني كان إماماً كبيراً وبحراً عميقاً غواصاً في المعاني الدقيقة مجتهداً ، توفي سنة 592 هـ ، له الفتاوى المعروفة بفتاوى قاضي خان أو الفتاوى الخانية وهي مشهورة مقبولة معمول بها متداولة بين أيدي العلماء والفقهاء وله شرح أدب القاضي للخصاف ، وشرح الزيادات والجامع الصغير لمحمد بن الحسن ، انظر كشف الظنون 2/218 ، الجواهر المضية 2/93 ، الفوائد البهية ص 111 .\r(3) الفتاوى الخانية 2/253 .\r(4) الإسبيجابي : هو أحمد بن منصور القاضي أبو نصر الإسبيجابي ، المتوفى سنة 480 هـ ، كان إماماً في الفقه له شرح مختصر الطحاوي وشرح على كتاب الصدر بن مازة ، وشرح الكافي وله فتاوى ، انظر الجواهر المضية 1/335 ، الفوائد البهية ص 75 ، معجم المؤلفين 1/311 .\r(5) قول المصنف :[ وفي فتاوى قاضي خان … القيمة ] منقول عن البحر الرائق 6/202 .\r(6) الفتاوى البزازية 4/510 .","part":1,"page":50},{"id":52,"text":"وفي مجمع الفتاوى (1) معزياً إلى المحيط رخص العَدالِى (2)، قال الشيخ الإمام الأجلُّ الأستاذ (3) : لا يعتبر هذا ويطالبه بما وقع العقد عليه ، والدَين على هذا ، فلو كان يروج لكن انتقص قيمتها (4) لا يفسد ، وليس له إلا ذلك وبه يفتي الإمام .\r__________\r(1) مجمع الفتاوى لأحمد بن محمد بن أبي بكر الحنفي ، ثم اختصره وسماه خزانة الفتاوى ، وذكر حاجي خليفة أنه جمع فيه عدداً من كتب الفتاوى عند الحنفية ، انظر كشف الظنون 2/499 .\r(2) العَدالِى بفتح العين وتخفيف الدال وكسر اللام : الدراهم المنسوبة إلى العدال وكأنه اسم ملك ينسب إليه درهم فيه غشّ ،البحر الرائق 6/200 ، تنبيه الرقود 2/59 ، النقود العربية ص 179\r(3) قال اللكنوي في ترجمة علي بن عبد العزيز ظهير الدين الكبير المرغيناني ما نصه :[ وقد رأيت في الفتاوى الظهيرية أن صاحبها كثيراً ما ينقل المسائل والفوائد عن ظهير الدين المرغيناني ويصفه بالشيخ الإمام الأستاذ الأجلّ ، ومن المعلوم أن الظهير المرغيناني لقب لصاحب الترجمة\rعليّ ، ولابنه الحسن ، ويفرق بينهما بتوصيف الأول بالظهير الكبير ] الفوائد البهية ص 206 وبناءً على كلام اللكنوي فإن المقصود بما ذكره المصنف نقلاً عن المحيط :[ قال الشيخ الإمام الأجلّ الأستاذ ] يقصد به أحد الإثنين علي بن عبد العزيز المرغيناني أو ابنه الحسن بن علي المرغيناني ، انظر ترجمة الأولّ في الفوائد البهية ص 204 ، الجواهر المضية 2/576 ، وترجمة الثاني في الفوائد البهية ص 107 ، الجواهر المضية 2/74 .\r(4) في تنبيه الرقود [ قيمته ].","part":1,"page":51},{"id":53,"text":"وفتوى الإمام قاضي ظهير [ الدين ](1) على أنه يطالب (2) بالدراهم التي يوم البيع ، يعني بذلك العيار ولا يرجع عليه بالتفاوت ، والدَين على هذا ، والانقطاع والكساد سواء انتهى .\rفإن قلت يشكل على هذا ما ذكر في مجمع الفتاوى من قوله : ولو غلت أو رخصت فعليه ردّ المثل بالاتفاق انتهى .\rقلت : لا يشكل لأن أبا يوسف كان يقول أولاً بمقالة الإمام ، ثم رجع عنه ، وقال ثانياً الواجب عليه قيمتها ، كما نقلناه فيما سبق عن\r[ البزازية ](3) وصاحب الخلاصة (4) والذخيرة ، فحكاية الاتفاق بناءً على موافقته للإمام أولاً كما لا يخفى والله أعلم .\rوقد تتبعت كثيراً من المعتبرات من كتب مشايخنا المعتمدة ، فلم أرَ من جعل الفتوى على قول أبي حنيفة رضي الله عنه ، بل قالوا به كان\rيفتي الإمام القاضي(5).\rوأما قول أبي يوسف فقد جعلوا الفتوى عليه في كثير من المعتبرات ، فليكن المعوّل عليه .\r[ العمل عند اختلاف أقوال أئمة المذهب الحنفي ]\r__________\r(1) ليست في النسخة وأثبتها من تنبيه الرقود ، والإمام قاضي ظهير الدين هو أحد المذكورين في الهامش رقم 3 من الصفحة السلبقة .\r(2) نهاية الورقة 189/ب .\r(3) في النسخة [ البزازي ] وما أثبته من تنبيه الرقود .\r(4) صاحب الخلاصة : هو طاهر بن أحمد بن عبد الرشيد البخاري المتوفى سنة 542 هـ فقيه حنفي مجتهد له خلاصة الفتاوى ، خزانة الواقعات ، ونصاب الفقه انظر كشف الظنون 1/551 ، الجواهر المضية 2/276 ، الفوائد البهية ص 146 معجم المؤلفين 2/9 .\r(5) في تنبيه الرقود [ القاضي الإمام ] والمراد به أبو يوسف .","part":1,"page":52},{"id":54,"text":"قال في التتارخانية (1): اعلم أن اختلاف أئمة الهدى توسعة على الناس ، فإذا كان الإمام في جانب وهما في جانب خُيِّر المفتي (2).\rوإن كان أحدهما مع الإمام أخذ بقولهما ، إلا إذا اصطلح المشايخ على قول الآخر ، فيتبعهم (3) كما [ اختار ](4) الفقيه\rأبو الليث (5) قول زفر (6) في مسائل (7).\r__________\r(1) التتارخانية : هو كتاب الفتاوى التتارخانية ، وهو من كتب الفتاوى المعتمدة عند الحنفية واسم الكتاب زاد المسافر في الفروع لعالم بن علاء الحنفي ، المتوفى سنة 800 هـ ، وقد جمع فيه مسائل المحيط البرهاني ، والذخيرة والخانية والظهيرية ، انظر كشف الظنون 1/253،2/4 ، هدية العارفين 1/357 ، معجم المؤلفين 2/26 ، المذهب عند الحنفية ص 99 .\r(2) ومعنى قوله [ خيّر المفتي ] أن المفتي ينظر في الدليل فيفتي بما يظهر له ولا يتعين عليه الأخذ بقول الإمام كذا قال ابن عابدين في رسم المفتي 1/26 ، وانظر فتاوى قاضي خان 1/3 ، الفتاوى البزازية 5/134 ، الدرّ المختار 1/71 ، 5/360 ، حاشية ابن عابدين 1/71 ، 5/360 .\r(3) انظر المصادر المذكورة في الهامش السابق .\r(4) في النسخة ( قال ) وهو خطأ وما أثبته من رسم المفتي .\r(5) أبو الليث : هو نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي الفقيه أبو الليث المعروف بإمام الهدى ، له تفسير القرآن والنوازل والفتاوى ، وخزانة الفقه وبستان العارفين ، توفي سنة 393 هـ وقيل غير ذلك ، انظر سير أعلام النبلاء 16/322-323 ، الجواهر المضية 3/544 .\r(6) هو زفر بن الهذيل بن قيس المصري صاحب أبي حنيفة وكان أقيس أصحابه ، وقد جمع بين العلم والعبادة وكان من أصحاب الحديث ثم غلب عليه الرأي ، توفي سنة 158 هـ ، انظر سير أعلام النبلاء 8/35 ، الانتقاء ص 335 ، الجواهر المضية 2/207 ، الفوائد البهية ص 132 .\r(7) ورد كلام صاحب التتارخانية في رسم المفتي 1/27 ، وانظر الفتاوى الهندية 3/312.","part":1,"page":53},{"id":55,"text":"وإن اختلف المتأخرون أخذ بقول واحد ، فلو لم يوجد من المتأخرين يجتهد برأيه ، إذا كان يعرف وجوه الفقه ويشاور أهله (1).\rولا يجوز له الإفتاء بالقول المهجور لجرّ منفعة ولا خرّجوا عليه ديناً انتهى.\rوفي الحاوي القدسي (2): إن الإمام إذا كان في جانب وهما في جانب ، فالأصح أن الاعتبار لقوة المدرك (3) انتهى .\rولا شك أن قول أبي يوسف قوي المدرك في واقعة الفتوى كما لا يخفى .\rوفي التتارخانية أيضاً : ثم الفتوى على الإطلاق على قول أبي حنيفة ، ثم بقول أبي يوسف ، ثم بقول محمد بن الحسن ، ثم بقول زفر بن هذيل ، والحسن ابن زياد (4).\r__________\r(1) ورد كلام صاحب التتارخانية :[ وإن اختلف … أهله ] في رسم المفتي 1/33 .\r(2) الحاوي القدسي في الفروع لجمال الدين أحمد بن محمد بن نوح الغزنوي الحنفي ، المتوفى في حدود سنة 600 هـ ، وإنما قيل فيه القدسي لأنه صنفه في القدس ، وقد جعله على ثلاثة أقسام قسم في أصول الدين ، وقسم في أصول في الفقه ، وقسم في الفروع ، وأكثر فيه من ذكر الفروع المهمة ، انظر كشف الظنون 1/490 ، معجم المؤلفين 1/301 .\r(3) قول صاحب الحاوي القدسي :[ والأصح أن الاعتبار لقوة المدرك ] هذا في حق المجتهد لأن اعتبار قوة الدليل شأن المفتي المجتهد فصار فيما إذا خالف الصاحبان الإمام ثلاثة أقوال : الأول اتباع قول الإمام بلا تخيير ، الثاني التخيير مطلقاً ، الثالث وهو الأصح التفصيل بين المجتهد وغيره وبه جزم قاضي خان ، انظر الفتاوى الهندية 3/310 ، رسم المفتي 1/26-27 ، =\r= الدرّ المختار 1/70-71 ، حاشية ابن عابدين 1/70-71،5/360-361 ، المذهب عند الحنفية ص87.\r(4) هو الحسن بن زياد اللؤلؤي الكوفي صاحب أبي حنيفة ، كان يقظاً فطناً فقيهاً نبيهاً ، له كتاب المجرد والأمالي وأدب القاضي والفرائض والنفقات ، توفي سنة 204 هـ ، انظر الجواهر المضية 2/56 ، الفوائد البهية ص 104 ، معجم المؤلفين 1/552 .","part":1,"page":54},{"id":56,"text":"وقيل إذا كان أبو حنيفة في جانب وصاحباه في جانب فالمفتي بالخيار (1).\rوالأول أصح ، إذا لم يكن المفتي مجتهداً ، لأنه كان أعلم العلماء في زمانه ، حتى قال الشافعي (2) رضي الله عنه : الناس كلهم عيال أبي\rحنيفة في الفقه (3) انتهى .\rقلت : يعني إذا لم يصطلح المشايخ على تصحيح قول أبي يوسف أو قول محمد أو قول زفر ، يدل عليه أنهم جعلوا الفتوى على قول أبي يوسف ومحمد ، وعلى قول أحدهما في مواضع كثيرة ، وكذلك على قول زفر ، كما يعلم ذلك من طالع المطولات من كتب مشايخنا (4).\rوفي بعض المعتبرات من تصانيف مشايخنا (5) أن الفتوى على قول أبي يوسف في المعاملات ، لأنه تولى القضاء ، وخبر أحوال الناس ومعاملاتهم (6)، لا سيما وقد جعلوا الفتوى على قوله في مسألتنا فيكون هو الراجح .\r[ العمل بالراجح وترك المرجوح ]\rوالأخذ بالراجح واجب ، كيف لا والإمام الأعظم (7) قد شرط في مناشير الحكام ،\r__________\r(1) انظر الفتاوى الهندية 3/310 ، رسم المفتي 1/26 ، الدرّ المختار وحاشية ابن عابدين 1/71،5/360 ، المذهب عند الحنفية ص 87.\r(2) هو الإمام محمد بن إدريس الشافعي ثالث الأئمة الأربعة ، الأصولي الفقيه المجتهد المحدّث الأديب الشاعر ، فضائله أكثر من أن تحصى ، له الرسالة في أصول الفقه والأم في الفقه وأحكام القرآن واختلاف الحديث وغيرها ، توفي سنة 204 هـ ، انظر تهذيب الأسماء واللغات 1/44 ، سير أعلام النبلاء 10/5 ، طبقات الشافعية الكبرى ج1 ، الشافعي لأبي زهرة .\r(3) انظر مناقب الشافعي 1/171 .\r(4) انظر الفتاوى الهندية 3/310 ، الدر المختار 1/70-71 ، حاشية ابن عابدين 1/70-71 ، 5/361 .\r(5) ورد في هامش النسخة :[ نسخة / أصحابنا ] وهذا يدل على أن هذه النسخة قد قوبلت على غيرها .\r(6) انظر الفتاوى البزازية 5/ 134 ، رسم المفتي 1/35 ، حاشية ابن عابدين 1/71 ، 5/360 ، المذهب عند الحنفية ص 88.\r(7) يقصد به الخليفة أو السلطان العثماني في زمانه .","part":1,"page":55},{"id":57,"text":"الحكم بالراجح وترك المرجوح (1)، فعليه لو حكم بالمرجوح لا ينفذ قضاؤه لأنه يصير معزولاً بالنسبة إلى القول الممنوع ، والحادثة الممنوع عنها فقد صرحوا بأن القضاء يتقيد ويتأقت مكاناً وزماناً وحادثة (2) .\rقال فخر المتأخرين شيخ الإسلام عمدة الأنام الشيخ قاسم بن قطلوبغا (3) تلميذ المحقق الكمال (4)\r__________\r(1) قال الحصكفي في الدر المختار :[ وحاصل ما ذكره الشيخ قاسم في تصحيحه … وأن الحكم والفتيا بالقول المرجوح جهل وخرق للإجماع … قلت - أي الحصكفي -: ولا سيما في زماننا فإن السلطان ينص في منشوره على نهيه عن القضاء بالأقوال الضعيفة ] الدرّ المختار 1/74-76 .\rوقال ابن عابدين :[ المنشور ما كان غير مختوم من كتب السلطان ] حاشية ابن عابدين 1/76 .\r(2) قال الكمال ابن الهمام [ الولاية تقبل التقييد والتعليق بالشرط كما إذا قال له إذا وصلت إلى بلدة كذا فأنت قاضيها ] شرح فتح القدير 5/358 ، وقال الحصكفي:[ القضاء مظهر لا مثبت ويتخصص بزمان ومكان وخصومة ] الدرّ المختار 5/419 ، وقال ابن عابدين :[ مطلب القضاء يقبل التقييد والتعليق ] حاشية ابن عابدين 5/419 .\r(3) هو قاسم بن قطلوبغا بن عبد الله المعروف بقاسم المصري وقاسم الحنفي ، محدّث فقيه أصولي مؤرخ له مؤلفات كثيرة منها شرح قصيدة ابن فرح الإشبيلي في أصول الحديث ، شرح درر البحار في الفقه الحنفي ، شرح مصابيح السنة للبغوي ، تاج التراجم في طبقات فقهاء الحنفية وغيرها ، توفي سنة 879 هـ ، انظر الفوائد البهية ص 167 ، شذرات الذهب 7/326 ، الضوء اللامع 6/184 ، معجم المؤلفين 2/648 .\r(4) نهاية 190/أ .","part":1,"page":56},{"id":58,"text":"ابن الهمام (1)، قال أبو العباس أحمد بن إدريس (2) هل يجب على الحاكم أن لا يحكم إلا بالراجح عنده ؟ كما يجب على المفتي أن لا يفتي إلا بالراجح عنده . أو له أن يحكم بأحد القولين وإن لم يكن راجحاً عنده .\rجوابه : أن الحاكم إن كان مجتهداً فلا يجوز له أن يحكم [ أو ](3) يفتي إلا بالراجح عنده .\rوإن كان مقلداً جاز له أن يفتي بالمشهور في مذهبه ، وأن يحكم به ، وإن لم يكن راجحاً عنده ، مقلداً في رجحان القول المحكوم به إمامه الذي يقلده في الفتوى .\rوأما اتباع الهوى في الحكم والفتيا فحرام إجماعاً (4).\rوأما الحكم والفتيا بما هو مرجوح فخلاف الإجماع (5).\r__________\r(1) هو محمد بن عبد الواحد بن عبد الحميد كمال الدين المعروف بابن الهمام السكندري السيواسي الحنفي الفقيه الأصولي ، له مؤلفات منها التحرير في أصول الفقه وشرح فتح القدير على الهداية وزاد الفقير والمسايرة ، توفي سنة 861 هـ ، انظر الفوائد البهية ص 296 ، شذرات الذهب 7/298 ، الضوء اللامع 8/127 ، معجم المؤلفين 3/469 .\r(2) هو أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي المشهور بالقرافي الفقيه المالكي الأصولي المفسّر له مؤلفات منها نفائس الأصول شرح المحصول والفروق والإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام والذخيرة في الفقه وغيرها ، توفي سنة 684 هـ ، انظر شجرة النور الزكية ص 188 ، معجم المؤلفين 1/100 ، الأعلام 1/94.\r(3) في النسخة [ وَ ] وما أثبته من الإحكام للقرافي .\r(4) الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام وتصرفات القاضي والإمام للقرافي ص 92 .\r(5) المصدر السابق ص 93 ، وقد نقل ابن عابدين كلام قاسم ابن قطلوبغا المتضمن لكلام القرافي في رسم المفتي 1/51 ، وانظر فتح العلي المالك 1/68 - 69.","part":1,"page":57},{"id":59,"text":"قال في كتاب أصول الأقضية (1) لليعمري (2) رحمه الله : من لم يقف على المشهور من الروايتين أو القولين ، فليس له التشهي والحكم بما يشاء منهما ، من غير نظر في الترجيح (3).\rوقال الإمام أبو عمرو (4) …\rفي كتاب [ أدب ] (5) المفتي : إعلم أن من يكتفي بأن يكون [ في ] (6) فتياه أو عمله موافقاً لقولٍ أو وجه في المسألة ويعمل بما يشاء من الأقوال أو الوجوه ، من غير نظرٍ في الترجيح فقد جهل وخرق الإجماع .\r__________\r(1) أصول الأقضية هو الكتاب المعروف بتبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام لبرهان الدين إبراهيم المعروف بابن فرحون اليعمري المالكي المترجم له في الهامش التالي ، انظر كشف الظنون 1/295 .\r(2) هو برهان الدين إبراهيم بن علي بن محمد بن فرحون اليعمري المالكي فقيه قاضٍ ولي قضاء المدينة النبوية ، له مؤلفات منها شرح مختصر ابن الحاجب الفقهي ، تبصرة الحكام ، الديباج المذهب في أعيان المذهب ، توفي سنة 799 هـ ،انظر شجرة النور الزكية ص 222 ، الدرر الكامنة في أعيان المئة الثامنة 1/48 ، معجم المؤلفين 1/48 .\r(3) تبصرة الحكام 1/57 ، وقد نقل ابن عابدين كلام ابن فرحون في رسم المفتي 1/11 ، وانظر فتح العلي المالك 1/ 65.\r(4) هو أبو عمرو بن الصلاح عثمان بن عبد الرحمن الكردي الشهرزوري المعروف بابن الصلاح ، محدّث فقيه أصولي مفسّر نحوي له مؤلفات كثيرة منها علوم الحديث المعروف بمقدمة ابن الصلاح أدب المفتي والمستفتي ، طبقات الشافعية ، معرفة المؤتلف والمختلف في أسماء الرجال وغير ذلك توفي سنة 643 هـ ، انظر سير أعلام النبلاء 23/140 ، شذرات الذهب 5/221 ، كشف الظنون 1/101 ، معجم المؤلفين 2/361 .\r(5) ما أثبته من تبصرة الحكام وفي النسخة [ آداب ] وهو الكتاب المعروف بأدب المفتي والمستفتي وهو مختصر نافع ، انظر كشف الظنون 1/101 .\r(6) ليست في النسخة وما أثبته من أدب المفتي .","part":1,"page":58},{"id":60,"text":"وحكى الباجي (1) أنه وقعت له واقعة ، فأفتي فيها بما يضرّه فلما سألهم قالوا : ما علمنا أنها لك ، وأفتوه بالرواية التي توافق قصده .\rقال الباجي : وهذا لا خلاف بين المسلمين ممن يعتد به في الإجماع أنه لا يجوز (2).\rقال في أصول الأقضية : ولا فرق بين المفتي والحاكم إلا أن المفتي مخبر بالحكم والقاضي يلزم به (3).\r[ العمل عند وجود قولين مصححين في المذهب ]\rفإن قلت : إذا كان في المسألة تصحيحان ، كيف يفعل المفتي والقاضي ؟\rقلت : قد صرحوا في مثل هذا بأن المفتي مخيّر في الأخذ بأحدهما ، وممن صرّح بذلك صاحب البحر (4).\rوقد صرّحوا به في مسألة وقف المشاع (5)، بأن فيه قولين ، قول محمد بعدم الصحة وصحح .\r__________\r(1) هو سليمان بن خلف بن سعد أبو الوليد الباجي المالكي فقيه أصولي محدّث مفسّر شاعر أديب له مؤلفات كثيرة منها إحكام الفصول في أحكام الأصول ، الحدود في الأصول ، المنتقى شرح الموطأ الناسخ والمنسوخ وغيرها ، توفي سنة 474 هـ وقيل غير ذلك ، انظر شجرة النور الزكية ص 120 سير أعلام النبلاء 18/535 ، معجم المؤلفين 1/ 788 .\r(2) انظر كلام أبي عمرو بن الصلاح وكلام الباجي في أدب المفتي ص 152 - 153 ضمن الموسوعة في آداب الفتوى وانظر تبصرة الحكام 1/57 ، فتح العلي المالك 1/65 ، الموافقات 4/ 139 - 140.\r(3) تبصرة الحكام 1/58 ، وانظر الفروق 4/54 ،الإحكام للقرافي ص 31 ، إعلام الموقعين 1/36 ، رسم المفتي 1/11 ، الدرّ المختار مع حاشية ابن عابدين 1/74\r(4) البحر الرائق 5/218 ، وانظر الدرّ المختار 1/71 ، حاشية ابن عابدين 1/71-72،4/363 .\r(5) وقف المشاع هو وقف ما لم يقسم ، انظر شرح فتح القدير 5/425 ، حاشية ابن عابدين 4/362 .","part":1,"page":59},{"id":61,"text":"وقول أبي يوسف بالصحة وصحح ، فقالوا لو قضى القاضي بصحته جاز ونفذ ، لوقوعه موافقاً لما صحح من قول أبي يوسف (1).\rثم قال في الكنز (2):\rومشاع قضي بجوازه (3)، لأن القاضي إذا قضى\rبقول مصحح نفذ قضاؤه وارتفع الخلاف (4).\rوقضية هذا حيث وجدنا لقول أبي حنيفة من صححه أن المفتي مخيّر بين الإفتاء بقول أبي يوسف المصحح وبقوله (5).\rلكن في مسألتنا لم نقف على من قال إن الفتوى على قوله ، وإنما قالوا كان يفتي به فلان .\r[ ألفاظ الترجيح عند الحنفية ]\r__________\r(1) أجاز أبو يوسف وقف المشاع ، لأن القسمة من تمام القبض . وقال محمد لا يصحّ وقف المشاع لأن أصل القبض عنده شرط ، انظر تفصيل ذلك في شرح فتح القدير 5/425 ، تبيين الحقائق 3/327 ، البحر الرائق 5/212-213،218 ، حاشية ابن عابدين 4/ 348 ، 362 .\r(2) يقصد كنز الدقائق في فروع الحنفية لأبي البركات عبد الله بن أحمد المعروف بحافظ الدين النسفي المتوفى سنة 710 هـ ، لخص فيه كتاب الوافي له ، والكنز من أشهر المتون المعتبرة عند الحنفية واعتنى به العلماء ، وعليه شروح كثيرة منها تبيين الحقائق للزيلعي والبحر الرائق لابن نجيم ، انظر كشف الظنون 2/434 ، الجواهر المضية 2/294 ، الفوائد البهية ص 172 .\r(3) كنز الدقائق مع شرحه تبيين الحقائق 3/327 .\r(4) انظر حاشية ابن عابدين 4/ 362 ، رسم المفتي 1/ 38-39 .\r(5) رسم المفتي 1/27-28 ، حاشية ابن عابدين 1/71-72 .","part":1,"page":60},{"id":62,"text":"وقولهم الفتوى على قول أبي يوسف في كثير من المعتبرات ، أقوى وأصرح منه ، فقد صرح بعض المحققين (1) في بعض مصنفاته بأن لفظ الفتوى آكد من لفظ\rهو الصحيح ونحوه (2) .\rفإن ألفاظ الترجيح (3) على ما قالوا :\rعليه الفتوى\rبه يفتى\rعليه الاعتماد\rوهو الصحيح\rهو الأصح\rهو الأشبه\rهو المختار\rيعوّل عليه\rعليه المعوّل\rبه نأخذ\rوهو المعتمد\rهو الراجح\rونحو ذلك (4)\r__________\r(1) لم أقف على المقصود جزماً وقد ذكر الحصكفي أن شيخه خير الدين الرملي قال في فتاويه :[ وبعض الألفاظ آكد من بعض فلفظ الفتوى آكد من لفظ الصحيح والأصح والأشبه وغيرها . ولفظ وبه يفتى آكد من الفتوى عليه ، والأصح آكد من الصحيح والأحوط آكد من الاحتياط ] الدر المختار 1/72-73 . وذكر ابن عابدين كلام الرملي السابق وأشار إلى أن ذلك مذكور في أول المضمرات ، انظر رسم المفتي 1/38 .والمقصود بالمضمرات كتاب جامع المضمرات والمشكلات ليوسف بن عمر بن يوسف الصوفي الكادوري المعروف بنبيرة عمر بزار ، المتوفى سنة =\r= 832 هـ كما في كشف الظنون ، وذكر فيه [ وقد م فيه بيان العلامات المعلمة على الإفتاء ] كشف الظنون 2/522 ، وانظر أيضاً نفس المصدر 1/453،2/580 ، فلعل المقصود بقول المصنف\r[ فصرح بعض المحققين ] هو الكادوري حيث إنه متقدم على المصنف كما أن المصنف قد استعمل كتاب المضمرات ونقل منه ، انظر ص 81 حيث عرفت بكتاب المضمرات .\r(2) انظر ملتقى الأبحر 1/10 ، الدرّ المختار وحاشية ابن عابدين 1/72-74 ، رسم المفتي 1/38 المذهب عند الحنفية ص 88-89 .\r(3) وهي العلامات الاصطلاحية التي اصطلح عليها الحنفية في كتبهم يميزون بها القول المعتمد من غيره والقول الراجح من المرجوح ، انظر المذهب عند الحنفية ص 88 .\r(4) فصَّل ابن عابدين الكلام على الفاظ الترجيح في رسالته رسم المفتي 1/38-39 ، وانظر الدر المختار مع حاشية ابن عابدين 1/72-74 ، المذهب عند الحنفية ص 88-89 .\rوالله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب ، وإليه المرجع والمآب وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم\rتمت الرسالة بعون الله تعالى","part":1,"page":61},{"id":64,"text":"الفهارس\r\nفهرس الأعلام الواردة أسماؤهم في متن المخطوطة\r\nفهرس الكتب الواردة في متن المخطوطة\r\nفهرس النقود الواردة في متن المخطوطة\r\nفهرس المصادر والمراجع\r\nفهرس المحتويات\r\nفهرس الأعلام الواردة أسماؤهم في متن المخطوطة\r\nالصفحة ... العلم\r\n90 ... أبو الليث\r\n95 ... أبو عمرو بن الصلاح\r\n73 ... أبو يوسف\r\n94 ... ابن الهمام\r\n86 ... الإسبيجاني\r\n71 ... الإمام أبو حنيفة\r\n73 ... الإمام الأعظم والخاقان الأفخم\r\n96 ... الباجي\r\n91 ... الحسن بن زياد\r\n91 ... الشافعي\r\n87 ... الشيخ الإمام الأجل الأستاذ\r\n94 ... القرافي\r\n95 ... اليعمري\r\n90 ... زفر بن الهذيل\r\n85 ... شيخنا في بحره ابن نجيم\r\n88 ... صاحب الخلاصة\r\n93 ... قاسم بن قطلوبغا\r\n86 ... قاضي خان\r\n88 ... قاضي ظهير الدين\r\n77 ... محمد بن الحسن\r\nفهرس الكتب الواردة في متن المخطوطة\r\nالصفحة ... الكتاب\r\n96 ... أدب المفتي\r\n95 ... أصول الأقضية\r\n85 ... البحر الرائق\r\n78 ... التتمة\r\n80 ... التهذيب\r\n90 ... الحاوي القدسي\r\n79 ... الحقائق\r\n85 ... الخلاصة\r\n78 ... الذخيرة\r\n83 ... شرح فتح القدير\r\n80 ... الصحاح\r\n84 ... الفتاوى البزازية\r\n89 ... الفتاوى التتارخانية\r\n97 ... كنز الدقائق\r\n87 ... مجمع الفتاوى\r\n78 ... المحيط\r\n79 ... المصباح المنير\r\n82 ... المضمرات\r\n84 ... المنتقى\r\n81 ... الهداية\r\nفهرس النقود الواردة في متن المخطوطة\r\nالصفحة ... العملة\r\n75 ... الدراهم\r\n72 ... الشرفيات\r\n72 ... الشواهي\r\n87 ... العدالى\r\n75 ... الفلوس","part":1,"page":62},{"id":65,"text":"المصادر والمراجع\rأبو حنيفة / محمد أبو زهرة / ط2 / دار الفكر العربي / القاهرة .\rأثر انهيار قيمة الأوراق النقدية على المهور / الشيخ فيصل المولوي / ط1 المكتب الإسلامي / بيروت .\rالإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام وتصرفات القاضي والإمام / شهاب الدين أحمد بن إدريس القرافي / تحقيق عبد الفتاح أبو غدة / ط2 / مكتب المطبوعات الإسلامية / حلب .\rالاختيار لتعليل المختار / عبد الله بن محمود الموصلي / دار المعرفة / بيروت .\rأدب المفتي والمستفتي / أبو عمرو بن الصلاح / ضمن الموسوعة في آداب الفتوى / د. أحمد حسون / ط1 .\rالأعلام / خير الدين الزركلي / ط12 / دار العلم للملايين / بيروت .\rإعلام الموقعين عن رب العالمين / ابن القيم / دار الجيل / بيروت .\rأعلام من أرض السلام / عرفان أبو حمد / حيفا .\rالأموال / أبو عبيد القاسم بن سلام / دار الفكر / بيروت .\rالانتقاء في فضائل الأئمة الثلاثة الفقهاء / الحافظ ابن عبد البر / حققه عبد الفتاح أبو غدة / ط1 / مكتب المطبوعات الإسلامية / حلب .\rالإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف / علاء الدين المرداوي / دار إحياء التراث العربي / بيروت .\rالأوراق النقدية في الاقتصاد الإسلامي / أحمد حسن / دار الفكر / بيروت .\rإيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون / إسماعيل باشا البغدادي / دار الفكر .\rالإيضاح والتبيان في معرفة المكيال والميزان / نجم الدين بن الرفعة / تحقيق د. محمد الخاروف / دار الفكر .\rالبحر الرائق شرح كنز الدقائق / ابن نجيم الحنفي / دار الكتب العربية\rبدائع الصنائع في ترتيب الشرائع / علاء الدين الكاساني / مؤسسة التاريخ العربي .\rبلادنا فلسطين / مصطفى مراد الدباغ / دار الشفق للنشر والتوزيع .\rبلغة السالك لأقرب المسالك / أحمد الصاوي / دار الفكر .\rتاج العروس من جواهر القاموس / مرتضى الزبيدي / دار الفكر .\rتاريخ الجبرتي ( تاريخ عجائب الآثار في التراجم والأخبار )/ عبد الرحمن الجبرتي / دار الجيل / بيروت .\rتاريخ الدولة العلية العثمانية / محمد فريد وجدي / دار الجيل .\rتاريخ سلاطين آل عثمان / يوسف آصف / تحقيق بسام الجابي / دار البصائر .","part":1,"page":63},{"id":66,"text":"تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام / برهان الدين بن فرحون / دار الكتب العلمية .\rتبيين الحقائق شرح كنز الدقائق / فخر الدين عثمان الزيلعي / دار المعرفة .\rالتعارض والترجيح بين الأدلة الشرعية / عبد اللطيف البرزنجي / دار الكتب العلمية .\rالتعليقات السنية على الفوائد البهية / محمد عبد الحيّ اللكنوي / دار الأرقم .\rتغير قيمة العملة في الفقه الإسلامي / د. عجيل النشمي / ضمن مجلة المجمع الفقهي الإسلامي .\rتنبيه الرقود على مسائل النقود / محمد أمين الشهير بابن عابدين / ضمن مجموعة رسائل ابن عابدين / دار إحياء التراث العربي .\rتهذيب الأسماء واللغات / محيي الدين النووي / دار الكتب العلمية .\rالجواهر المضية في طبقات الحنفية / عبد القادر القرشي / تحقيق د. عبد الفتاح الحلو / مؤسةة الرسالة .\rحاشية ابن عابدين ( رد المحتار على الدر المختار )/ محمد أمين الشهير بابن عابدين / مطبعة مصطفى البابي الحلبي .\rحاشية الدسوقي على الشرح الكبير / شمس الدين محمد عرفه الدسوقي / دار إحياء الكتب العربية .\rحاشية الرهوني على شرح الزرقاني لمختصر خليل وبهامشه حاشية المدني / دار الفكر .\rحاشية الشلبي على تبيين الحقائق / شهاب الدين أحمد الشلبي / دار المعرفة .\rالحاوي الكبير / أبو الحسن بن علي الماوردي / دار الكتب العلمية .\rحجة الله البالغة / شاه ولي الله الدهلوي / دار الكتب العلمية .\rالحقيقة والمجاز في الرحلة إلى بلاد الشام ومصر والحجاز / الشيخ عبد الغني النابلسي .\rخلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر / المحبي .\rدائرة المعارف الإسلامية / مترجم إلى العربية / طبعة طهران .\rالدرر الكامنة في أعيان المئة الثامنة / الحافظ ابن حجر العسقلاني / دار الجيل .\rالدر المختار شرح تنوير الأبصار / علاء الدين الحصكفي / مطبعة الحلبي .\rديوان الإسلام / شمس الدين أبو المعالي ابن الغزي / حققه السيد كسروي حسن / دار الكتب العلمية .","part":1,"page":64},{"id":67,"text":"رسم المفتي / محمد أمين الشهير بابن عابدين / ضمن مجموعة رسائل ابن عابدين / دار إحياء التراث العربي.\rسير أعلام النبلاء / محمد بن أحمد الذهبي / تحقيق شعيب الأرناؤوط / مؤسسة الرسالة .\rالشافعي / محمد أبو زهرة / دار الفكر العربي .\rشجرة النور الزكية / محمد بن محمد مخلوف / دار الفكر .\rشذرات الذهب في أخبار من ذهب / عبد الحي بن العماد الحنبلي / دار الآفاق الجديدة .\rشرح الخرشي على مختصر سيدي خليل / محمد الخرشي المالكي / دار صادر .\rالشرح الكبير على سيدي خليل / أحمد الدردير / دار إحياء الكتب العربية .\rشرح الكوكب المنير / محمد بن أحمد الفتوحي / المعروف بابن النجار / تحقيق د. محمد الزحيلي و د. نزيه حماد / دار الفكر .\rشرح المحلي على جمع الجوامع / جلال الدين محمد بن أحمد المحلي / مطبعة مصطفى البابي الحلبي .\rشرح فتح القدير على الهداية / كمال الدين بن الهمام / دار إحياء التراث العربي .\rشرح منتهى الإرادات / البهوتي الحنبلي / دار الفكر .\rالصحاح / إسماعيل بن حماد الجوهري / دار العلم للملايين .\rصحيح مسلم / مسلم بن الحجاج القشيري / دار الخير .\rالضوء اللامع لأهل القرن التاسع / شمس الدين محمد السخاوي / دار مكتبة الحياة .\rطبقات الشافيعة الكبرى / تاج الدين عبد الوهاب بن السبكي / تحقيق محمود الطناحي وعبد الفتاح الحلو .\rالفتاوى البزازية / ابن البزاز الكردري / دار الفكر .\rالفتاوى الخانية / قاضي خان / دار الفكر .\rالفتاوى الهندية / جماعة من علماء الهند / دار الفكر .\rفتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك / محمد أحمد عليش / مطبعة مصطفى الحلبي .\rفتح الغفار شرح المنار / زين الدين بن نجيم الحنفي / مطبعة مصطفى الحلبي .\rالفروق / شهاب الدين أحمد القرافي / دار المعرفة .\rالفوائد البهية في تراجم الحنفية / عبد الحيّ اللكنوي / دار الأرقم .","part":1,"page":65},{"id":68,"text":"فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت / محب الله بن عبد الشكور / دار الكتب العلمية .\rقاعدة المثلي والقيمي في الفقه الإسلامي / د . علي محي الدين القرة داغي / دار الاعتصام .\rالقدس في العصر المملوكي / علي السيد علي / دار الفكر .\rقطع المجادلة عند تغيير المعاملة / جلال الدين السيوطي ضمن الحاوي للفتاوي / دار الكتب العلمية .\rكشاف القناع عن متن الإقناع / منصور البهوتي الحنبلي / دار الفكر .\rكشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون / مصطفى بن عبد الله المعروف بحاجي خليفة / دار الفكر .\rكنز الدقائق / حافظ الدين النسفي / دار المعرفة .\rالكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة / نجم الدين الغزي / تحقيق جبرائل جبور / دار الآفاق الجديدة .\rلسان العرب / ابن منظور / تعليق علي شيري / دار إحياء التراث العربي .\rالمبسوط / شمس الأئمة السرخسي / دار الكتب العلمية .\rالمجموع شرح المهذب / محي الدين يحيى النووي / دار الفكر .\rالمحصول في علم أصول الفقه / فخر الدين الرازي / تحقيق طه العلواني / مطابع الفرزدق .\rالمذهب عند الحنفية / د. محمد إبراهيم علي / مطابع الصفا .\rمراصد الإطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع / صفي الدين عبد المؤمن البغدادي / تحقيق علي محمد البجاوي / دار المعرفة .\rالمصباح المنير في غريب الشرح الكبير / أحمد بن محمد الفيومي / المكتبة العلمية .\rمعجم المؤلفين / عمر رضا كحالة / مؤسسة الرسالة .\rالمعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوى علماء إفريقا والأندلس والمغرب / أحمد بن يحيى الونشريسي / دار الغرب الإسلامي .\rالمغني على مختصر الخرقي / عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي / مطبعة الفجالة الجديدة .\rملتقى الأبحر / إبراهيم بن محمد الحلبي / مؤسسة الرسالة .\rالموافقات في أصول الشريعة / أبو إسحاق الشاطبي / دار المعرفة .\rالموسوعة العربية الميسرة / إشراف محمد شفيق غربال / دار إحياء التراث العربي .","part":1,"page":66},{"id":69,"text":"الموسوعة الفقهية الكويتية / وزارة الأوقاف الكويتية / مطبعة ذات السلاسل .\rميزانيات الشام في القرن السادس عشر / د. خليل ساحلي / بحث منشور ضمن أبحاث المؤتمر الدولي لتاريخ بلاد الشام / الدار المتحدة للنشر .\rنزهة النفوس في حكم التعامل بالفلوس / أبو العباس شهاب الدين أحمد الشهير بابن الهائم / دار الكتب العلمية .\rالنقود الإئتمانية / إبراهيم بن صالح العمر / دار العاصمة .\rالنقود العربية / أنستاس الكرملي / الناشر محمد أمين دمج / بيروت .\rالنقود العربية الفلسطينية / سليم عرفات المبيض / الهيئة المصرية العامة للكتاب .\rالهداية شرح البداية / برهان الدين علي بن أبي بكر المرغيناني / دار إحياء التراث العربي .\rهدية العارفين أسماء المؤلفين وآثار المصنفين / إسماعيل باشا البغدادي / دار الفكر .","part":1,"page":67},{"id":70,"text":"فهرس المحتويات\rرقم الصفحة ... الموضوع\rمقدمة المحقق ... 5\rالقسم الأول الدراسة ... 11\rتمهيد نبذة موجزة عن دراسات الفقهاء لمسائل النقود قديماً وحديثاًً ... 13\rالرسائل المؤلفة في مسائل النقود ... 16\rالدراسات المعاصرة لمسائل النقود ... 21\rكتب حديثة بحثت مسائل النقود خاصة ... 23\rكتب حديثة أخرى تعرضت لمسألة تغير قيمة العملة ... 24\rالمبحث الأول الدراسة حول المصنف التمرتاشي ... 26\rالمطلب الأول : اسمه ونسبه ... 26\rالمطلب الثاني : مولده ونشأته ... 27\rالمطلب الثالث : رحلاته ... 27\rالمطلب الرابع : شيوخه ... 28\rالمطلب الخامس : ثناء العلماء عليه ... 30\rالمطلب السادس : تلاميذه ... 31\rالمطلب السابع : العائلة التمرتاشية ... 37\rالمطلب الثامن : مؤلفاته ... 40\rأولاً : في الفقه ... 40\rثانياً : مؤلفاته في أصول الفقه ... 46\rثالثاً : مؤلفاته في العقيدة ... 46\rرابعاً : مؤلفاته في النحو والصرف ... 48\rخامساً : رسائل في موضوعات متفرقة ... 48\rالمطلب التاسع : وفاته ... 49\rالمبحث الثاني دراسة حول رسالة بذل المجهود ... 51\rالمطلب الأول عنوان الرسالة ونسبتها إلى مؤلفها التمرتاشي ... 51\rالمطلب الثاني أهمية الرسالة وموضوعاتها ... 53\rالمطلب الثالث وصف النسخة المخطوطة ... 62\rالمطلب الرابع منهج التحقيق ... 63\rصور المخطوطة ... 66\rالقسم الثاني : نص الرسالة محققاً ومعلقاً عليه ... 69\rذكر سبب تأليف الرسالة ... 72\rالكساد العام للنقود ... 75\rالكساد الجزئي للنقود ... 80\rانقطاع النقود ... 81\rغلاء النقود ورخصها ... 83\rالفتوى على قول أبي يوسف في لزوم القيمة ... 85\rالعمل عند اختلاف أقوال أئمة المذهب الحنفي ... 89\rالعمل بالراجح وترك المرجوح ... 92\rالعمل عند وجود قولين مصححين في المذهب ... 97\rألفاظ الترجيح عند الحنفية ... 98\rالفهارس ... 101\rفهرس الأعلام الواردة أسماؤهم في متن المخطوطة ... 102\rفهرس الكتب الواردة في متن المخطوطة ... 104\rفهرس النقود ... 106\rالمصادر ... 107\rفهرس المحتويات ... 116\rتمت","part":1,"page":68}],"titles":[{"id":1,"title":"رسالة بذل المجهود في تحرير اسئلة تغير النقود","lvl":1,"sub":0},{"id":3,"title":"مقدمة المحقق","lvl":1,"sub":0},{"id":6,"title":"تمهيد","lvl":1,"sub":0},{"id":8,"title":"الرسائل المؤلفة في مسائل النقود :","lvl":1,"sub":0},{"id":64,"title":"الفهارس","lvl":1,"sub":0},{"id":65,"title":"المصادر والمراجع","lvl":1,"sub":0},{"id":70,"title":"فهرس المحتويات","lvl":1,"sub":0}]}