{"pages":[{"id":1,"text":"القراءة خلف الإمام للبيهقي بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله كما هو أهله ، والصلاة على رسوله محمد وآله .","part":1,"page":1},{"id":2,"text":"جماع أبواب وجوب قراءة القرآن في الصلاة على الإمام والمأموم والمنفرد في كل ركعة منها وبيان تعينها بفاتحة الكتاب","part":1,"page":2},{"id":3,"text":"باب الدليل على أن قراءة القرآن ركن في الصلاة وأنها واجبة في كل ركعة منها قال الله تبارك وتعالى : بسم الله الرحمن الرحيم ( يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا (1) ) إلى قوله : ( علم أن لن تحصوه فتاب عليكم فاقرءوا ما تيسر من القرآن (2) ) وهذه الآية نزلت في نسخ وجوب قيام ما أمر الله تبارك وتعالى به من الليل في أول هذه السورة بما تيسر\r__________\r(1) سورة : المزمل آية رقم : 1\r(2) سورة : المزمل آية رقم : 20","part":1,"page":3},{"id":4,"text":"1 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ C ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا الحسن بن علي بن عفان ، ثنا محمد بن بشر العبدي ، ثنا سعيد بن أبي عروبة ، ثنا قتادة ، عن زرارة بن أوفى ، عن سعد بن هشام ، أنه دخل على عائشة Bها فقال : يا أم المؤمنين ، أنبئيني عن قيام رسول الله A ، قالت : « ألست تقرأ : ( يا أيها المزمل (1) ) ؟ » . قال : قلت : بلى . قالت : « فإن الله D افترض القيام في أول هذه السورة ، فقام رسول الله A وأصحابه حولا (2) حتى انتفخت أقدامهم ، وأمسك الله خاتمها اثني عشر شهرا في السماء ، ثم أنزل الله التخفيف في آخر هذه السورة ، فصار قيام الليل تطوعا بعد فريضة » رواه أبو الحسين مسلم بن الحجاج C في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة عن محمد بن بشر وفي الآية دلالة على أنه سمى ما تيسر من صلاة الليل قرآنا حيث قال : ( فاقرءوا ما تيسر من القرآن (3) ) يريد ما تيسر من الصلاة التي يقرأ فيها القرآن وهو كما سمى في آية أخرى صلاة الفجر قرآنا ؛ لأن القرآن يتلى فيها ، قال الله : D : ( وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا (4) )\r__________\r(1) سورة : المزمل آية رقم : 1\r(2) الحول : العام أو السنة\r(3) سورة : المزمل آية رقم : 20\r(4) سورة : الإسراء آية رقم : 78","part":1,"page":4},{"id":5,"text":"2 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني ، أنا علي بن محمد بن عيسى ، ثنا أبو اليمان ، أخبرني شعيب ، عن الزهري ، أخبرني سعيد بن المسيب ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن ، أن أبا هريرة ، قال : سمعت رسول الله A قال : « تفضل صلاة الجميع صلاة أحدكم وحده بخمسة وعشرين جزءا ، وتجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر » ثم يقول أبو هريرة : اقرءوا إن شئتم : ( وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا (1) ) « رواه أبو عبد الله محمد بن إسماعيل الجعفي البخاري C في الصحيح عن أبي اليمان ، ورواه مسلم بن الحجاج C عن أبي بكر بن إسحاق عن أبي اليمان والأشبه والله أعلم أنه سماها قرآنا تنبيها على كون القراءة ركنا من أركانها التي لا تكون دونها عند القدرة عليها ، وقد سمى فاتحة الكتاب صلاة في حديث آخر ، وفي ذلك دلالة على كون القراءة متعينة بها لا يقوم غيرها فيها مقامها مع القدرة على قراءتها وهو مذكور في موضعه وقد أمر رسول الله A بقراءة ما تيسر من القرآن في كل ركعة من ركعات الصلاة فيما أمر به من أركان الصلاة ، وذلك في حديث أبي هريرة ورفاعة بن رافع البدري Bهما ، فأما حديث أبي هريرة Bه\r__________\r(1) سورة : الإسراء آية رقم : 78","part":1,"page":5},{"id":6,"text":"3 - فأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن الحسين المقرئ الاسفرائيني بها ، أنبأ أبو محمد الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب القاضي ، ثنا محمد بن أبي بكر ، نا يحيى بن سعيد ، عن عبيد الله بن عمر ، حدثني سعيد بن أبي سعيد ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن النبي A دخل المسجد ، فدخل رجل فصلى ، ثم جاء فسلم على النبي A ، فقال له النبي A : « وعليك السلام ، ارجع فصل ؛ فإنك لم تصل » حتى فعل ذلك ثلاث مرات ، فقال الرجل : والذي بعثك بالحق ، لا أحسن غير هذا ، فأرني وعلمني قال : A : « إذا قمت إلى الصلاة فكبر ، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ، ثم اركع حتى تطمئن راكعا ، ثم ارفع حتى تعتدل قائما ، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها » أخرجه البخاري ، ومسلم في الصحيح من حديث يحيى القطان","part":1,"page":6},{"id":7,"text":"4 - وأما حديث رفاعة Bه : فأخبرنا أبو سعيد يحيى بن محمد بن يحيى الحاكم الاسفرائني أنبأ أبو بحر محمد بن الحسن بن كوثر ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي ثنا عبد الله بن الحارث بن عبد الملك المخزومي ثنا داود بن قيس الفراء عن علي بن يحيى بن خلاد عن أبيه ، عن عم أبيه رفاعة بن رافع الأنصاري أن رسول الله A قال : لرجل : « إذا قمت إلى الصلاة فكبر ، ثم اقرأ ، ثم اركع حتى يطمئن كل شيء منك ، ثم ارفع حتى تعتدل ، ثم اسجد حتى يطمئن كل شيء منك ، ثم ارفع حتى تعتدل ، ثم اسجد حتى يطمئن كل شيء منك ، ثم ارفع حتى تعتدل ، فإذا تمت صلاتك على هذا فقد تمت وما نقصت ، فإنما هو شيء تنقصه من صلاتك » وقد روي في حديث كل واحد منهما تعيين هذه القراءة بالفاتحة","part":1,"page":7},{"id":8,"text":"5 - أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى وأبو بكر أحمد بن الحسين قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب نا بحر بن نصر ، قال : قرئ على ابن وهب : أخبرك عبد الله بن عمر ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A رأى رجلا يصلي يوما وهو في المسجد ، فلما فرغ الرجل جاء فسلم على رسول الله A فقال : « وعليك السلام ، ارجع فصل فإنك لم تصل » فرجع فصلى ثم جاء فسلم على النبي A فقال له مثل ما قال ، فرجع فصلى مرتين أو ثلاثا ثم قال : يا رسول الله ، ما أحسن غير ما ترى فعلمني كيف أصلي فقال له : « إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ (1) الوضوء ، ثم كبر ، فإذا استويت قائما قرأت بأم القرآن ، ثم قرأت بما معك من القرآن ، ثم ركعت حتى تطمئن راكعا ، ثم ترفع رأسك حتى تعتدل قائما وتقول : سمع الله لمن حمده ، ثم تسجد حتى تطمئن ساجدا ، ثم ترفع رأسك حتى تطمئن قاعدا ، ثم تفعل مثل ذلك في صلاتك كلها » وأخبرنا أبو زكريا ، وأبو بكر قالا : ثنا أبو العباس ، ثنا بحر بن نصر ، قال : قرئ على ابن وهب : أخبرك داود بن قيس المديني ، عن علي بن يحيى بن خلاد الزرقي ، حدثني أبي ، عن عم له بدري أنه كان مع رسول الله A جالسا في المسجد ، قال : ثم ذكر هذا ، وقال له رسول الله A : « فإذا أتممت صلاتك على نحو هذا فقد تمت صلاتك ، وما نقصت من هذا فإنما تنقصه من صلاتك » ورواه محمد بن إسحاق بن خزيمة ، عن يونس بن عبد الأعلى ، عن ابن وهب ، عن داود بن قيس ، وساق متن الحديث نحو سياق حديث أبي هريرة وذكر فيه : أم القرآن\r__________\r(1) إسباغ الوضوء : إتمامه وإكماله واستيعاب أعضائه بالغسل","part":1,"page":8},{"id":9,"text":"6 - وأخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا وهب بن بقية ، عن خالد ، عن محمد يعني ابن عمرو ، عن علي بن يحيى بن خلاد ، عن رفاعة بن رافع ، بهذه القصة قال : « إذا قمت فتوجهت إلى القبلة فكبر ، ثم اقرأ بأم القرآن وبما شاء الله أن تقرأ ، وإذا ركعت فضع راحتيك على ركبتيك » ، وذكر الحديث ، وروى القراءة بالفاتحة في أخبار كثيرة سنأتي على بعضها إن شاء الله تعالى ، وفي نقل العامة فيه لغنية عن نقل الخاصة ، فالمسلمون من لدن عصر النبي A إلى عصرنا هذا يفتتحون القراءة في الصلاة بالفاتحة ، وليس في إيجاب قراءة فاتحة الكتاب بعينها نسخ لقول الله D : ( فاقرءوا ما تيسر من القرآن (1) ) فقد ذكرنا أن الآية وردت في نسخ القيام المفروض في أول السورة بما تيسر ، وقد روينا عن عبد الله بن عباس Bه أنه حمل ( ما تيسر منه ) على ما بعد الفاتحة وذلك فيما\r__________\r(1) سورة : المزمل آية رقم : 20","part":1,"page":9},{"id":10,"text":"7 - أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي C أنا علي بن عمر الحافظ نا محمد بن مخلد ثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي نا سهل بن عامر البجلي نا هريم بن سفيان عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال : صليت خلف ابن عباس بالبصرة فقرأ في أول ركعة بـ الحمد وأول آية من البقرة ، ثم قام في الثانية فقرأ : الحمد لله والآية الثانية ، ثم ركع ، فلما انصرف أقبل علينا فقال : « إن الله تعالى يقول : ( فاقرءوا ما تيسر منه (1) ) » قال علي : هذا إسناد حسن قال الإمام أحمد : ثم قراءة الفاتحة أولى السور والآيات بوقوع ( ما تيسر ) عليها ؛ لسهولتها على الألسن ، وابتداء المتعلمين بتعلمها ، واستفتاح المصلين صلواتهم بقراءتها ، حتى لا يكاد يوجد مصل يقرأ في كل ركعة من صلاته غير الفاتحة ، فإن أراد أن يقرأ غيرها بدأ بها ، ثم ليس هذه أول جملة وردت في القرآن غير مفسرة ، والنبي A فسرها وعينها وقدرها ؛ حتى لا يجوز غير ما حكم به ، وإن كان الاسم يقع على ما دونه ، ولا يكون تفسيره وتعيينه وتقديره نسخا للكتاب كالصلاة والزكاة والديات وغيرها وفي الآية ، ثم فيما روينا دليل على وجوب القراءة على كل مصل إماما كان أو مأموما أو منفردا\r__________\r(1) سورة : المزمل آية رقم : 20","part":1,"page":10},{"id":11,"text":"باب الدليل على أن لا صلاة إلا بقراءة وأنه إذا انتهى إلى أم القرآن أجزأت عنه لا فرق في ذلك بين الإمام والمأموم والمنفرد","part":1,"page":11},{"id":12,"text":"8 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب نا محمد بن عمر بن العلاء ، نا محمد بن عبد الله بن نمير ، ثنا أبو أمامة ، عن حبيب بن الشهيد ، قال : سمعت عطاء ، يحدث عن أبي هريرة ، عن النبي A قال : « لا صلاة إلا بقراءة » قال أبو هريرة : فما أعلن رسول الله A أعلناه لكم وما أخفاه أخفيناه لكم رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن عبد الله بن نمير","part":1,"page":12},{"id":13,"text":"9 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أنبأ إسماعيل بن قتيبة ، ح وأخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنبأ أبو الحسن محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدة ثنا أبو الفضل جعفر بن محمد بن الحسين قالا : ثنا يحيى بن يحيى ، أنا يزيد بن زريع ، عن حبيب المعلم ، عن عطاء ، قال : قال أبو هريرة : « في كل صلاة قراءة ، فما أسمعنا النبي A أسمعناكم ، وما أخفى منا أخفيناه منكم ، من قرأ بأم الكتاب فقد أجزأت عنه (1) ومن زاد فهو أفضل » . رواه مسلم عن يحيى بن يحيى\r__________\r(1) أجزأ : كفى وأغنى","part":1,"page":13},{"id":14,"text":"10 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا العباس بن محمد الدوري ، نا محاضر بن المورع ، نا ابن أبي ليلى ، عن عطاء ، عن أبي هريرة ، قال : كان رسول الله A يؤمنا فيجهر ويخافت (1) ، قال : فجهرنا فيما جهر ونخافت فيما خافت فيه ، وسمعته يقول : « لا صلاة إلا بقراءة »\r__________\r(1) المخافتة : خفض الصوت","part":1,"page":14},{"id":15,"text":"11 - أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني أنبأ أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ ، ثنا عمر بن سنان ، ثنا سحيم محمد بن القاسم ثنا عيسى بن يونس ، عن جعفر بن الزبير ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ، قال قائل لرسول الله A : أفي كل صلاة قراءة ؟ قال : « نعم ذلك واجب » وهذا شاهد لرواية أبي أسامة في رفع حديث أبي هريرة","part":1,"page":15},{"id":16,"text":"12 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ بن الحمامي ببغداد أنبأ أحمد بن سلمان الفقيه ، أنا جعفر بن محمد الصائغ قراءة عليه ، ثنا عفان ، نا عبد الوارث ، نا حنظلة ، عن عكرمة ، حدثني عبد الله بن عباس ، أن رسول الله A « صلى ركعتين لم يقرأ فيهما إلا بفاتحة الكتاب »","part":1,"page":16},{"id":17,"text":"13 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أسيد بن عاصم ، ثنا الحسين بن حفص ، عن سفيان ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن أبي هريرة ، قال : « يجزى (1) في الصلاة بفاتحة الكتاب وإن زاد فهو أفضل »\r__________\r(1) أجزأه : كفاه","part":1,"page":17},{"id":18,"text":"14 - أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني أنبأ أبو أحمد بن عدي ، ثنا عبد الرحمن بن عبد المؤمن ، أنا يوسف بن حماد ، أنبأ عبد الرحمن بن محمد المحاربي ، ثنا إبراهيم بن الفضل ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « الركعتان اللتان لا يقرأ فيهما خداج (1) » فقال رجل : يا رسول الله ، أرأيت إن لم يكن معي إلا أم القرآن قال : « هي حسبك ، هي السبع المثاني »\r__________\r(1) الخدَاج : النُّقْصَان","part":1,"page":18},{"id":19,"text":"باب الدليل على أن لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب يجمع الإمام والمأموم والمنفرد","part":1,"page":19},{"id":20,"text":"15 - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف بن أحمد الأصبهاني إملاء ، أنبأ أبو سعيد بن الأعرابي ، ثنا الحسن بن محمد الزعفراني ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن محمود بن الربيع ، عن عبادة بن الصامت ، أن رسول الله A قال : « لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب »","part":1,"page":20},{"id":21,"text":"16 - وأخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان ببغداد أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، ثنا يعقوب بن سفيان عن الحميدي ، ح وأخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الفقيه ، ثنا علي بن حمشاذ العدل ، ثنا أبو علي بشر بن موسى بن صالح بن شيخ بن عميرة الجوهري الأسدي نا الحميدي ، نا سفيان ، نا الزهري ، قال : سمعت محمود بن الربيع ، يحدث عن عبادة بن الصامت ، أن رسول الله A قال : « لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب » رواه البخاري في الصحيح عن علي بن المديني ، ورواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره كلهم عن سفيان بن عيينة","part":1,"page":21},{"id":22,"text":"17 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث التميمي الفقيه ، أنا أبو الحسن علي بن عمر الحافظ ، نا يحيى بن محمد بن صاعد ، نا زياد بن أيوب ، نا سفيان بن عيينة ، فذكره بإسناده غير أنه قال : في متنه : « لا تجزي صلاة لا يقرأ الرجل فيها فاتحة الكتاب »","part":1,"page":22},{"id":23,"text":"18 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو لفظا غير مرة ، ثنا أبو الحسن أحمد بن سياد المروزي نا محمد بن خلاد الإسكندراني ، ثنا أشهب بن عبد العزيز ، حدثني سفيان بن عيينة ، عن ابن شهاب ، عن محمود بن الربيع ، عن عبادة بن الصامت ، أن النبي A قال : « أم القرآن عوض من غيرها ، وليس غيرها منها عوضا » قال أبو عبد الله : رواته كلهم ثقة","part":1,"page":23},{"id":24,"text":"19 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، وأبو بكر أحمد بن الحسن قالوا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب نا بحر بن نصر ، قال : قرئ على ابن وهب : أخبرك يونس ، عن ابن شهاب ، أخبرني محمود بن الربيع ، عن عبادة بن الصامت ، قال : قال رسول الله A : « لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن » رواه مسلم بن الحجاج في الصحيح عن أبي الطاهر عن حرملة عن ابن وهب","part":1,"page":24},{"id":25,"text":"20 - وأخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي أنا أبو العباس الأصم ، أنا الحسن بن مكرم ، أنا عثمان بن عمر ، نا يونس ، عن الزهري ، عن محمود بن الربيع ، عن عبادة بن الصامت ، أن رسول الله A قال : « لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن »","part":1,"page":25},{"id":26,"text":"21 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو الوليد الفقيه ، نا إبراهيم بن جميلة الحلواني ، نا يعقوب بن إبراهيم ، نا أبي ، عن صالح ، عن ابن شهاب ، عن محمود بن الربيع الذي مج رسول الله A في وجهه من بئرهم أخبره أن عبادة بن الصامت أخبره أن رسول الله A قال : « لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن » رواه مسلم في الصحيح عن الحسن بن علي الحلواني","part":1,"page":26},{"id":27,"text":"22 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأ أبو علي الحسين بن علي الحافظ ، ثنا أحمد بن محمد بن حريث السنجري ، ثنا عتاب بن الخليل الأيلي ، نا محمد بن خالد بن عثمة ، نا مالك ، عن ابن شهاب ، عن محمود بن الربيع ، عن عبادة بن الصامت ، قال : قال رسول الله A : « لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن » قال أبو عبد الله : قال أبو علي : ما كتبناه من حديث مالك إلا بهذا الإسناد ، ومحمد بن خالد بن عثمة بصري ثقة","part":1,"page":27},{"id":28,"text":"23 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنبأ أبو الحسن علي بن محمد المصري ثنا أحمد بن رشدين ، نا يوسف بن عدي ، نا رشدين ، عن قرة بن عبد الرحمن ، وعقيل ، ويونس ، عن ابن شهاب ، حدثني محمود بن الربيع ، عن عبادة بن الصامت ، قال : قال رسول الله A : « لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن »","part":1,"page":28},{"id":29,"text":"24 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف بن أحمد الأصبهاني ، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، ثنا أحمد بن يوسف السلمي ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهري ، عن محمود بن الربيع ، عن عبادة بن الصامت ، قال : قال رسول الله A : « لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن فصاعدا » وأخبرنا أحمد بن الحسن ، أنبأ أبو علي محمد بن أحمد بن محمد بن معقل ، نا محمد بن يحيى الذهلي ، نا عبد الرزاق فذكره بإسناده مثله رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن راهويه وعبد بن حميد عن عبد الرزاق ، وقال البخاري في كتاب القراءة خلف الإمام : عامة الثقات لم يتابع معمرا في قوله : « فصاعدا » ثم قال : ويقال إن عبد الرحمن بن إسحاق تابع معمرا وهو كما قال ، فقد أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب ، نا محمد بن أبي بكر ، نا بشر بن المفضل ، ثنا عبد الرحمن بن إسحاق ، عن الزهري ، فذكره نحو حديث معمر ، قال البخاري : عبد الرحمن ربما أدخل بينه وبين الزهري غيره ، ولا نعلم أن هذا من صحيح حديثه أم لا ، ثم شبهه أن ثبت بقول النبي A : « لا تقطع اليد إلا في ربع دينار فصاعدا » ، فتقطع اليد في دينار وفي أكثر من دينار ، قال ابن خزيمة كذلك : هذه اللفظة : « لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن فصاعدا » ، أي : لمن لم يقرأ بأم القرآن أو لمن لم يقرأ بأم القرآن فزيادة ، كخبر قتادة عن أبي نضرة عن أبي سعيد","part":1,"page":29},{"id":30,"text":"25 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ ، نا عبد الله بن محمد بن بشر بن صالح الدينوري الحافظ ، ثنا أحمد بن هارون المستملي المصيصي ، نا محمد بن حميد ، ثنا الأوزاعي ، وشعيب بن أبي حمزة ، عن الزهري ، حدثني محمود بن الربيع ، عن عبادة بن الصامت ، قال : قال رسول الله A : « لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب فصاعدا » كذا أتى بهذه الزيادة","part":1,"page":30},{"id":31,"text":"26 - وقد أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أنبأ أبو علي الحافظ ، نا محمد بن أحمد بن راشد الأصبهاني ، أنا محمد بن عقبة بن علقمة البيروتي ، نا أبي ، حدثني الأوزاعي ، وسألته عن رجل صلى فنسي القراءة ، فقال : قال الزهري : أخبرني محمود بن الربيع ، عن عبادة بن الصامت أن رسول الله A قال : « لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بأم القرآن »","part":1,"page":31},{"id":32,"text":"27 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو علي الحافظ ، نا أحمد بن عمير بن يوسف الدمشقي ، بدمشق نا سعد بن محمد البيروتي ، قال : وجدت في كتاب محمد بن الأوزاعي بخط عبد الرحمن بن أبي العشرين عن أبيه عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي قال : سألت الزهري عن رجل صلى فنسي القراءة ، فقال الزهري : حدثني محمود بن الربيع ، عن عبادة بن الصامت أن رسول الله A قال : « لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن »","part":1,"page":32},{"id":33,"text":"28 - وأما خبر أبي سعيد الخدري Bه فأخبرناه أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن حفص المقرئ ابن الحمامي C ببغداد ، أنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه قال : قرئ على أحمد بن ملاعب نا عفان ، قال : وقرئ على عبد الملك بن محمد وأنا أسمع ، نا بشر بن عمر ، وأبو الوليد ، قالوا : نا همام بن يحيى ، صاحب البصري ، عن قتادة ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : « أمرنا رسول الله A أن نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر » كذا رواه همام بن يحيى وبمعناه قال الحجاج بن الحجاج : عن قتادة ورواه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أبي نضرة عن أبي سعيد ، عن رسول الله A قال : لا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب فما زاد أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أنبأ أبو الحسين محمد بن يعقوب نا محمد بن إسحاق بن خزيمة ، نا محمد بن أبي صفوان الثقفي ، نا سعد بن عامر ، أملى علي من كتاب في بيته نا سعيد فذكره ، قال الإمام أحمد C وروي من وجه آخر عن قتادة","part":1,"page":33},{"id":34,"text":"29 - كما أنبأ أبو سعد الماليني ، أنبأ أبو أحمد بن عدي الحافظ ، أنبأ علي بن العباس ، ثنا عمر بن محمد بن الحسن ، ثنا أبي ، ثنا عثمان بن مقسم ، عن قتادة ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد ، عن النبي A قال : « في كل صلاة قراءة فاتحة الكتاب وما تيسر من القرآن »","part":1,"page":34},{"id":35,"text":"30 - وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان أنبأ أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ ، عن أبي حنيفة ، عن أبي سفيان ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري ، أنه قال : قال رسول الله A : « الوضوء مفتاح الصلاة والتكبير تحريمها والتسليم تحليلها ، وفي كل ركعتين تسليم ولا تجزئ صلاة إلا بفاتحة الكتاب ومعها غيرها » ، قال أبو عبد الرحمن : فقلت لأبي حنيفة : ما يعني في كل ركعتين تسليم ؟ قال : يعني التشهد","part":1,"page":35},{"id":36,"text":"31 - وأخبرنا علي ، أنا أحمد ، حدثنا ابن ناجية ، نا سويد بن سعيد ، نا علي بن مسهر ، عن أبي سفيان السعدي ، فذكره بنحوه غير أنه قال : « وفي كل ركعتين تحية ولا تجوز صلاة إلا بقراءة فيها بفاتحة الكتاب وشيء معها » وروينا عن أبي هريرة عن النبي A معناه","part":1,"page":36},{"id":37,"text":"32 - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن الحسين قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قالا : ثنا العباس بن محمد ، ثنا قبيصة ، ح وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، نا أحمد بن عبيد ، نا تمام ، ح وأخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب بن أحمد الفقيه الطابراني بها ، نا أبو بحر محمد بن الحسن بن كوثر البربهاري ، نا أبو جعفر محمد بن غالب بن حرب ، نا قبيصة بن عقبة ، نا سفيان ، عن جعفر أبي علي بياع الأنماط ، عن أبي عثمان ، عن أبي هريرة ، قال : أمرني رسول الله A أن أنادي أن « لا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب فما زاد »","part":1,"page":37},{"id":38,"text":"33 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب القاضي ، نا محمد بن أبي بكر ، نا يحيى بن سعيد ، عن جعفر بن ميمون ، نا أبو عثمان النهدي ، عن أبي هريرة ، أن النبي A أمره فنادى : « لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب فما زاد »","part":1,"page":38},{"id":39,"text":"34 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ ، أنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الأزدي ، نا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عيسى بن يونس ، نا جعفر بن ميمون ، قال : سمعت أبا عثمان النهدي ، يقول : سمعت أبا هريرة ، يقول : قال رسول الله A : « اخرج فناد في الناس أن لا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب » فما زاد","part":1,"page":39},{"id":40,"text":"35 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنبأ أبو عثمان ، عمرو بن عبد الله البصري ثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب ح وأخبرنا علي بن محمد بن علي المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، ثنا يوسف بن يعقوب ، قالا : ثنا سليمان بن حرب ، ثنا وهيب بن خالد ، نا جعفر بن ميمون ، عن أبي عثمان النهدي ، عن أبي هريرة ، قال : أمرني رسول الله A أن أنادي في المدينة أنه : « لا صلاة إلا بقراءة ولو بفاتحة الكتاب »","part":1,"page":40},{"id":41,"text":"36 - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب أنبأ أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب أنا سليمان بن حرب ، فذكره بإسناده نحوه غير أنه قال : « أنه لا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب »","part":1,"page":41},{"id":42,"text":"37 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأ أبو علي الحافظ ، ثنا الحسين بن إسماعيل القاضي ، وعلي بن إسماعيل الصغار ، قالا : ثنا أبو يوسف القلوسي ، ثنا معلى بن أسد ، نا منصور بن سعد ، عن عبد الكريم ، عن أبي عثمان ، عن أبي هريرة ، أمره رسول الله A فنادى في طرق المدينة : « ألا صلاة إلا بقراءة ولو بفاتحة الكتاب » ورواه محمد بن إسحاق بن خزيمة عن أبي يحيى محمد بن عبد الرحيم عن معلى بإسناده هذا أن النبي A أمره فنادى في طريق المدينة : لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ، قال الإمام أحمد C أجمع سفيان بن سعيد الثوري ويحيى بن سعيد القطان وهما إمامان حافظان على روايته باللفظ الذي هو مذكور في خبرهما ، فالحكم لروايتهما ورواية من رواه ولو بفاتحة الكتاب مؤداة على المعنى ، يعني أنه يزيد في قراءته على فاتحة الكتاب ولو اقتصر عليها ولم يزد عليها كفت عنه كما رويناه مفسرا عن أبي هريرة","part":1,"page":42},{"id":43,"text":"38 - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران أنبأ أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري الرذاذ ، ثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور ، ثنا يحيى بن سعيد ، ثنا مسعر ، حدثني يزيد الفقير ، قال : سمعت جابر بن عبد الله ، يقول : يقرأ في الركعتين بفاتحة الكتاب وسورة وفي الأخريين بفاتحة الكتاب ، وكنا نحدث أنه « لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب فما فوق ذاك أو قال : ما أكثر من ذلك »","part":1,"page":43},{"id":44,"text":"39 - وأخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنبأ أبو الحسن محمد بن الحسن السراج ابن مطين ، ثنا محمد بن العلاء ، من كتابه ، ثنا معاوية بن هشام ، عن مسعر ، عن يزيد الفقير ، عن جابر ، قال : « كنا نرى أنه لا تجزي صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فما فوقها » إذا قال الصحابي : كنا نتحدث أو كنا نرى كان ذلك إخبارا عن نفسه وعن جماعة من الصحابة تقدموا ، وقد يكون تحدثهم بذلك عن سماع وقع لهم أو لبعضهم من المصطفى A","part":1,"page":44},{"id":45,"text":"باب الدليل على أن كل صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج وبيان قسمة الله تبارك وتعالى صلاة العبد بينه وبين عبده نصفين وأن الذي قسمه منها هو قراءة فاتحة الكتاب وفي ذلك دلالة على كونها ركنا فيها حتى سماها باسمها ولم يفرق فيها بين الإمام والمأموم والمنفرد ، والذي حمل الحديث - وهو أعرف بما روى - حمل وجوب قراءتها على الجميع ، وأمر المأموم بقراءتها سرا","part":1,"page":45},{"id":46,"text":"40 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن وأبو زكريا بن أبي إسحاق قالوا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بحر بن نصر ، قال : قرئ على ابن وهب : أخبرك مالك بن أنس ، وغيره ، ح وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقرئ ببغداد أنبأ أبو بكر أحمد بن سلمان قال : قرئ على عبد الملك بن محمد وأنا أسمع ، ثنا بشر بن عمر ، ثنا مالك بن أنس ، ح وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ أنبأ أبو بكر بن إسحاق ، أنبأ الحسن بن علي بن زياد ، ثنا ابن أبي أويس ، حدثني مالك ، ح وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي ، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، ثنا يحيى بن بكير ، ثنا مالك ، قال : وحدثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك عن العلاء بن عبد الرحمن ، أنه سمع أبا السائب ، مولى هشام بن زهرة يقول : سمعت أبا هريرة يقول : قال رسول الله A : « من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج (1) فهي خداج فهي خداج غير تمام » فقلت : يا أبا هريرة ، إني أكون أحيانا وراء الإمام . قال : فغمز ذراعي وقال : يا فارس ، اقرأ بها في نفسك وفي رواية القعنبي : اقرأها في نفسك\r__________\r(1) خداج : ناقصة غير كاملة","part":1,"page":46},{"id":47,"text":"41 - فإني سمعت رسول الله A يقول : « قال الله D : » قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ، فنصفها لي ونصفها لعبدي ، ولعبدي ما سأل « قال رسول الله A : » اقرأوا ، يقول العبد : ( الحمد لله رب العالمين (1) ) . يقول الله : حمدني عبدي . يقول العبد : ( الرحمن الرحيم (2) ) . يقول الله : أثنى علي عبدي . يقول العبد : ( مالك يوم الدين (3) ) . يقول الله : مجدني (4) عبدي . يقول العبد : ( إياك نعبد وإياك نستعين (5) ) . يقول الله : فهذه الآية بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل . يقول العبد : ( اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين (6) ) . يقول الله : فهؤلاء لعبدي ولعبدي ما سأل « لفظ حديث الدارمي عن ابن بكير والقعنبي ورواية ابن وهب مختصرة ، وقد أودعه مالك بن أنس الإمام في كتابه الموطأ في باب القراءة خلف الإمام ، ورواه مسلم بن الحجاج في الصحيح عن قتيبة عن مالك وكذلك رواه عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج والوليد بن كثير ومحمد بن عجلان ومحمد بن إسحاق بن يسار وورقاء بن عمر ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبي السائب ، عن أبي هريرة والمراد بقوله : » اقرأ بها في نفسك « أن يتلفظ بها سرا دون الجهر بها ولا يجوز حمله على ذكرها بقلبه دون التلفظ بها لإجماع أهل اللسان على أن ذلك لا يسمى قراءة ولإجماع أهل العلم على أن ذكرها بقلبه دون التلفظ بها ليس بشرط ولا مسنون ، فلا يجوز حمل الخبر على ما لا يقول به أحد ولا يساعده لسان العرب وبالله التوفيق . وأما حديث ابن جريج : فأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأ أحمد بن جعفر القطيعي ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، ثنا عبد الرزاق ، أنا ابن جريج ، أخبرني العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب ، أن أبا السائب ، أخبره أنه سمع أبا هريرة ، يقول : قال رسول الله A : فذكر الحديث رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع ، عن عبد الرزاق\r__________\r(1) سورة : الفاتحة آية رقم : 2\r(2) سورة : الفاتحة آية رقم : 3\r(3) سورة : الفاتحة آية رقم : 4\r(4) مجدني : عظمني وأثنى عَلَيَّ\r(5) سورة : الفاتحة آية رقم : 5\r(6) سورة : الفاتحة آية رقم : 6","part":1,"page":47},{"id":48,"text":"42 - وأما حديث الوليد بن كثير ، فأخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ وأبو سعيد محمد بن موسى قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي ، ثنا أبو أسامة ، عن الوليد بن كثير ، حدثني العلاء بن عبد الرحمن ، مولى الحرقة ، عن أبي السائب ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « من صلى صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج (1) غير تمام » فقلت : يا أبا هريرة ، إني وراء الإمام قال : ويلك يا فارسي ، اقرأ بها في نفسك\r__________\r(1) خداج : ناقصة غير كاملة","part":1,"page":48},{"id":49,"text":"43 - فإني سمعت رسول الله A يقول : إن الله تبارك وتعالى قال : « قسمت الصلاة بيني وبين عبدي ، ولعبدي ما سأل ، إذا قرأ : ( الحمد لله (1) ) قال : حمدني عبدي ، وإذا قال : ( الرحمن الرحيم (2) ) قال : أثنى (3) علي عبدي ، وإذا قال : ( مالك يوم الدين (4) ) » - وفي رواية أبي عبد الله : ( ملك يوم الدين ) قال : مجدني (5) - فهذا لي وما بقي له ، يقول : ( إياك نعبد وإياك نستعين (6) ) « ، ثم قرأ حتى بلغ ( ولا الضالين (7) )\r__________\r(1) سورة : الفاتحة آية رقم : 2\r(2) سورة : الفاتحة آية رقم : 3\r(3) الثناء : المدح والوصف بالخير\r(4) سورة : الفاتحة آية رقم : 4\r(5) مجدني : عظمني وأثنى عَلَيَّ\r(6) سورة : الفاتحة آية رقم : 5\r(7) سورة : الفاتحة آية رقم : 7","part":1,"page":49},{"id":50,"text":"44 - وأما حديث محمد بن عجلان : فأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنبأ أبو عمرو عثمان بن أحمد المعروف بابن السماك ، ثنا عبد الله بن أبي سعد الوراق ، ثنا أبو رجاء قتيبة ، ثنا ليث بن سعد ، عن محمد بن عجلان ، عن عبد الرحمن ، مولى الحرقة ، عن أبي السائب ، مولى هشام ، عن أبي هريرة أنه قال : قال رسول الله A : « أيما رجل صلى صلاة بغير قراءة فهي خداج (1) فهي خداج فهي خداج غير تمام » قال : قلت : إني لا أستطيع أن أقرأ مع الإمام قال : اقرأ في نفسك\r__________\r(1) خداج : ناقصة غير كاملة","part":1,"page":50},{"id":51,"text":"45 - فإن الله قال : « قسمت الصلاة بيني وبين عبدي ، فأولها لي ووسطها بيني وبين عبدي ، وآخرها لعبدي ، وله ما سأل ، قال : ( الحمد لله رب العالمين (1) ) . قال : حمدني عبدي . قال : ( الرحمن الرحيم (2) ) . قال : أثنى علي عبدي . قال : ( ملك يوم الدين ) قال : مجدني عبدي ، فهذا لي . قال : ( إياك نعبد وإياك نستعين (3) ) . قال : أخلص العبادة لي ، واستعان بي عليها ، فهذا بيني وبين عبدي ، وله ما سأل . قال : ( اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين (4) ) ، فهذا لعبدي ، ولعبدي ما سأل » هكذا قال : غيره أيضا عن قتيبة بن سعيد ، وقتيبة واهم فيه ، فإن الحديث عن الليث عن ابن عجلان عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرقة عن أبي السائب\r__________\r(1) سورة : الفاتحة آية رقم : 2\r(2) سورة : الفاتحة آية رقم : 3\r(3) سورة : الفاتحة آية رقم : 5\r(4) سورة : الفاتحة آية رقم : 6","part":1,"page":51},{"id":52,"text":"46 - أخبرناه أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ببغداد أنا أبو الحسن علي بن محمد المصري ثنا المقدام بن داود ، ثنا أبو الأسود ، ثنا الليث بن سعد ، عن ابن عجلان ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبي السائب ، مولى هشام بن زهرة ، عن أبي هريرة ، عن النبي A قال : « أيما رجل صلى صلاة لم يقرأ فيها فهي خداج (1) غير تمام » قال المصري : وذكر الحديث\r__________\r(1) خداج : ناقصة غير كاملة","part":1,"page":52},{"id":53,"text":"47 - وأما حديث محمد بن إسحاق بن يسار فأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو علي الحافظ ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا عقبة بن مكرم ، ثنا يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق ، ح وأخبرنا الإمام أبو عثمان Bه ، أنبأ أبو طاهر ، محمد الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة ، ثنا جدي ، ثنا الفضل بن يعقوب الجزري ، ثنا عبد الأعلى ، عن محمد وهو ابن إسحاق ، حدثني العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبي السائب ، مولى بني زهرة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج (1) ، ثم هي خداج غير تمام » قلت : يا أبا هريرة ، فكيف أصنع إذا جهر الإمام ؟ قال : اقرأ بها في نفسك قال : فذكر الحديث بطوله ، هذا لفظ حديث الإمام\r__________\r(1) خداج : ناقصة غير كاملة","part":1,"page":53},{"id":54,"text":"48 - وأما حديث ورقاء بن عمر اليشكري : فأخبرنا الشيخ أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك C ، أنبأ عبد الله بن جعفر الأصبهاني ، نا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا ورقاء ، نا العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبي السائب ، عن أبي هريرة ، قال : سمعت رسول الله A يقول : « كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج (1) فهي خداج » وروى هذا الحديث شعبة بن الحجاج وسفيان بن عيينة وإبراهيم بن طهمان وروح بن القاسم وإسماعيل بن جعفر وأبو غسان محمد بن مطرف وعبد العزيز بن محمد الدراوردي وجهضم بن عبد الله ومحمد بن يزيد البصري وزهير بن محمد العنبري وغيرهم عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة\r__________\r(1) خداج : ناقصة غير كاملة","part":1,"page":54},{"id":55,"text":"49 - أما حديث شعبة : فأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أنبأ أبو علي الحسين بن علي الحافظ ، أنبأ عبد الله بن محمد الأزدي ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، أنا النضر بن شميل ، أنا شعبة ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، قال : سمعت أبي يحدث ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله A قال : « صلاة لا يقرأ فيها بأم الكتاب فهي خداج (1) ، ثم هي خداج ثم هي خداج غير تمام » فقال : يا أبا هريرة : أكون وراء الإمام ، فقال : يا فارسي ، اقرأ بها في نفسك ، وحدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنبأ الشيخ أبو بكر أحمد بن إسحاق أنا محمد بن يونس القرشي ، ثنا روح بن عبادة ، ثنا شعبة ، فذكره بإسناده ومعناه\r__________\r(1) خداج : ناقصة غير كاملة","part":1,"page":55},{"id":56,"text":"50 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو علي الحافظ ، أنا أحمد بن محمد بن أحمد الحرشي ، نا محمد بن يحيى ، نا وهب بن جرير ، ثنا شعبة ، عن العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « لا تجزي صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب » قلت : فإن كنت خلف الإمام ؟ قال : فأخذ بيدي وقال : اقرأ في نفسك يا فارسي رواه ابن خزيمة الإمام عن محمد بن يحيى محتجا به على أن قوله في سائر الروايات : « فهي خداج » المراد به النقصان الذي لا تجزي الصلاة معه","part":1,"page":56},{"id":57,"text":"51 - وأما حديث سفيان بن عيينة : فأخبرنا أبو سعيد يحيى بن محمد بن يحيى الاسفرائني أنا أبو بحر محمد بن الحسن بن كوثر نا بشر بن موسى الحميدي ، نا سفيان ، ثنا العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج (1) » قال : قلت : يا أبا هريرة ، إني أسمع قراءة الإمام . فقال : يا فارسي - أو يا ابن الفارسي - اقرأ بها في نفسك\r__________\r(1) خداج : ناقصة غير كاملة","part":1,"page":57},{"id":58,"text":"52 - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه أنا أبو حامد بن بلال ، ثنا يحيى بن الربيع المكي ، نا سفيان ح وحدثنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، نا أبو بكر بن إسحاق ، أنا بشر بن موسى ، ثنا الحميدي ، نا سفيان ، ثنا العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرقة ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : قال الله D : « قسمت الصلاة بيني وبين عبدي ، فإذا قال العبد : ( الحمد لله رب العالمين (1) ) قال : حمدني عبدي ، وإذا قال العبد : ( الرحمن الرحيم (2) ) قال : أثنى (3) علي عبدي - أو قال : مجدني عبدي - وإذا قال العبد : ( مالك يوم الدين (4) ) قال : فوض إلي عبدي ، وإذا قال العبد : ( إياك نعبد وإياك نستعين (5) ) فهذه بيني وبين عبدي ، ولعبدي ما سأل ، وإذا قال : ( اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين (6) ) فهذه لعبدي ولعبدي ما سأل »\r__________\r(1) سورة : الفاتحة آية رقم : 2\r(2) سورة : الفاتحة آية رقم : 3\r(3) الثناء : المدح والوصف بالخير\r(4) سورة : الفاتحة آية رقم : 4\r(5) سورة : الفاتحة آية رقم : 5\r(6) سورة : الفاتحة آية رقم : 6","part":1,"page":58},{"id":59,"text":"53 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأ أبو علي الحسين بن علي الحافظ ، أنا عبد الله بن محمد الأزدي ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، أنا سفيان ، حدثني العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : سمعت رسول الله A يقول : « كل صلاة لا يقرأ فيها بأم الكتاب فهي خداج (1) ، ثم هي خداج » قال : فقال يا أبا هريرة : فإني أكون أحيانا وراء الإمام ، فقال : يا فارسي ، اقرأ بها في نفسك\r__________\r(1) خداج : ناقصة غير كاملة","part":1,"page":59},{"id":60,"text":"54 - فإني سمعت رسول الله A يقول : « قال الله : تبارك وتعالى : قسمت الصلاة بيني وبين عبدي ، ولعبدي ما سأل ، فإذا قال العبد : ( الحمد لله رب العالمين (1) ) قال : حمدني عبدي ، وإذا قال : ( الرحمن الرحيم (2) ) قال : أثنى علي عبدي ، وإذا قال : ( مالك يوم الدين (3) ) قال : مجدني (4) عبدي ، أو قال : فوض إلي عبدي ، وإذا قال : ( إياك نعبد وإياك نستعين (5) ) قال : هذه بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل » رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم أتم من ذلك ، وأما حديث إبراهيم بن طهمان\r__________\r(1) سورة : الفاتحة آية رقم : 2\r(2) سورة : الفاتحة آية رقم : 3\r(3) سورة : الفاتحة آية رقم : 4\r(4) مجدني : عظمني وأثنى عَلَيَّ\r(5) سورة : الفاتحة آية رقم : 5","part":1,"page":60},{"id":61,"text":"55 - فأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأ أبو علي الحافظ ، ثنا محمد بن عمرو بن هشام ، ثنا قطن بن إبراهيم ، ح وأخبرنا عبد الرحمن ، وعبد الله ، ابنا محمد قالا : نا محمد بن أحمد بن عبدوس أنبأ أبو حامد أحمد بن الحسن الحافظ ثنا أحمد بن حفص ، وعبد الله بن محمد الفراء ، وقطن بن إبراهيم ، قالوا : ثنا حفص بن عبد الله ، حدثني إبراهيم بن طهمان ، عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم الكتاب فهي خداج (1) هي خداج غير تمام » فقلت : يا أبا هريرة ، إني أكون أحيانا خلف الإمام وأنا أسمع قراءته ، فقال : يا ابن الفارسي ، اقرأها في نفسك\r__________\r(1) خداج : ناقصة غير كاملة","part":1,"page":61},{"id":62,"text":"56 - فإني سمعت رسول الله A يقول : « قال الله : تبارك وتعالى : قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فنصفها لي ونصفها لعبدي ولعبدي ما سأل » وذكر الحديث","part":1,"page":62},{"id":63,"text":"57 - وأما حديث روح بن القاسم : فأخبرنا أبو الحسن ، علي بن أحمد المقرئ ابن الحمامي ببغداد أنبأ أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه نا محمد بن عثمان ، ثنا علي بن عبد الله ، ح وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ ، نا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب القاضي ، نا محمد بن أبي بكر ، قالا : ثنا يزيد بن زريع ، ثنا روح بن القاسم ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن النبي A قال : « من صلى صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج (1) هي خداج هي خداج غير تمام » قلت : يا أبا هريرة ، إني أكون أحيانا وراء الإمام . قال : غمز أبو هريرة يدي فقال : يا ابن الفارسي ، اقرأ بها في نفسك\r__________\r(1) خداج : ناقصة غير كاملة","part":1,"page":63},{"id":64,"text":"58 - إني سمعت رسول الله A يقول : قال الله D : « قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فنصفها لي ونصفها لعبدي ولعبدي ما سأل » ، قال رسول الله A : اقرأوا ، يقوم العبد فيقول : ( الحمد لله رب العالمين (1) ) فيقول الله : « حمدني عبدي » ، فيقول العبد : ( الرحمن الرحيم (2) ) يقول الله : « أثنى (3) علي عبدي » ، فيقول العبد : ( مالك يوم الدين (4) ) يقول الله : « مجدني (5) عبدي » ، قال : « فهذه لي وهذه الآية بيني وبين عبدي بنصفين » يعني ( إياك نعبد وإياك نستعين (6) ) قال : « وآخر السورة لعبدي ولعبدي ما سأل » لفظ حديث محمد بن أبي بكر\r__________\r(1) سورة : الفاتحة آية رقم : 2\r(2) سورة : الفاتحة آية رقم : 3\r(3) الثناء : المدح والوصف بالخير\r(4) سورة : الفاتحة آية رقم : 4\r(5) مجدني : عظمني وأثنى عَلَيَّ\r(6) سورة : الفاتحة آية رقم : 5","part":1,"page":64},{"id":65,"text":"59 - وأما حديث إسماعيل بن جعفر : فأخبرنا علي بن محمد بن علي المقرئ الاسفرائني ، بها أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب ، ثنا أبو الربيع ، ثنا إسماعيل بن جعفر ، عن العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن النبي A قال : « من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج (1) فهي خداج فهي خداج غير تمام »\r__________\r(1) خداج : ناقصة غير كاملة","part":1,"page":65},{"id":66,"text":"60 - وأما حديث أبي غسان وعبد العزيز بن محمد الدراوردي : فأخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد أنا أبو الحسن علي بن محمد المصري حدثني ابن أبي مريم ، حدثني سعيد بن أبي مريم ، أخبرني أبو غسان محمد بن مطرف المديني وابن الدراوردي قالا : ثنا العلاء بن عبد الرحمن مولى الحرقة عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله A قال : « من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج (1) فهي خداج غير تمام » قلت لأبي هريرة : إني أكون أحيانا وراء الإمام ، قال : اقرأ بها في نفسك\r__________\r(1) خداج : ناقصة غير كاملة","part":1,"page":66},{"id":67,"text":"61 - إني سمعت رسول الله A يقول : إن الله D يقول : « قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فنصفها لي ونصفها لعبدي ولعبدي ما سأل يقول عبدي : ( الحمد لله رب العالمين (1) ) ، فيقول الله D : حمدني عبدي ، ويقول عبدي : ( الرحمن الرحيم (2) ) فيقول الله : أثنى (3) علي عبدي ، ويقول عبدي : ( مالك يوم الدين (4) ) » وقال ابن الدراوردي : ( ملك يوم الدين ) يقول الله D : مجدني عبدي فهذا لي ، وهذه الآية بيني وبين عبدي ، يقول عبدي : ( إياك نعبد وإياك نستعين (5) ) وآخر السورة لعبدي ولعبدي ما سأل ، يقول عبدي : ( اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين (6) ) « وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأ أبو علي الحسين بن علي الحافظ ، أنبأ أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي ، ثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب ، ثنا عبد العزيز بن محمد يعني الدراوردي ، فذكره بإسناده نحوه غير أنه قال : فيقوم عبدي فيقول ، ثم قال : في كل آية فيقول ، لم يقل عبدي ، وقال في آخره : فيقول العبد : ( اهدنا )\r__________\r(1) سورة : الفاتحة آية رقم : 2\r(2) سورة : الفاتحة آية رقم : 3\r(3) الثناء : المدح والوصف بالخير\r(4) سورة : الفاتحة آية رقم : 4\r(5) سورة : الفاتحة آية رقم : 5\r(6) سورة : الفاتحة آية رقم : 6","part":1,"page":67},{"id":68,"text":"62 - أما حديث جهضم بن عبد الله : فأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد محمد بن موسى قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا إبراهيم بن مرزوق البصري ، بمصر ثنا عمر بن يونس بن القاسم اليمامي ، ثنا جهضم بن عبد الله ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « يقول الله D : إني قسمت الصلاة بيني وبين عبدي فلي نصفها ولعبدي نصفها يقوم عبدي فيقول : ( الحمد لله رب العالمين (1) ) فيقول الله : حمدني عبدي . فيقول العبد : ( الرحمن الرحيم (2) ) فيقول الله : مجدني عبدي . فيقول العبد : ( مالك يوم الدين (3) ) ، فيقول الله : أثنى علي عبدي فهذا لي وهذه الآية بيني وبين عبدي ، يقول عبدي : ( إياك نعبد وإياك نستعين (4) ) فهذه الآية بيني وبين عبدي ، وآخر السورة لعبدي ، يقول عبدي : ( اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين (5) ) »\r__________\r(1) سورة : الفاتحة آية رقم : 2\r(2) سورة : الفاتحة آية رقم : 3\r(3) سورة : الفاتحة آية رقم : 4\r(4) سورة : الفاتحة آية رقم : 5\r(5) سورة : الفاتحة آية رقم : 6","part":1,"page":68},{"id":69,"text":"63 - وأما حديث محمد بن يزيد النصري : فأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، وأبو نصر أحمد بن علي بن أحمد الفامي وأبو صادق محمد بن أحمد الصيدلاني وأبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي من أصله قالوا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي ، أنا محمد بن شعيب بن شابور ، أخبرني محمد بن يزيد النصري ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، أنه أخبره عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله A قال : « كل صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج (1) هي خداج هي خداج غير تمام » قال عبد الرحمن : فقلت : يا أبا هريرة ، إني أكون أحيانا مع الإمام ، فقال : يا ابن الفارسي ، اقرأ بها في نفسك\r__________\r(1) خداج : ناقصة غير كاملة","part":1,"page":69},{"id":70,"text":"64 - فإني سمعت رسول الله A يقول : إن الله تبارك وتعالى يقول : « قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فنصفها لي ونصفها لعبدي ولعبدي ما سأل ، إذا قال : العبد : ( الحمد لله رب العالمين (1) ) قال : حمدني عبدي ، وإذا قال : ( الرحمن الرحيم (2) ) قال : مجدني عبدي ، وإذا قال : ( مالك يوم الدين (3) ) قال : أثنى (4) علي عبدي ، وآية بيني وبين عبدي ( إياك نعبد وإياك نستعين (5) ) وآخر السورة لعبدي ولعبدي ما سأل ( اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين (6) ) »\r__________\r(1) سورة : الفاتحة آية رقم : 2\r(2) سورة : الفاتحة آية رقم : 3\r(3) سورة : الفاتحة آية رقم : 4\r(4) الثناء : المدح والوصف بالخير\r(5) سورة : الفاتحة آية رقم : 5\r(6) سورة : الفاتحة آية رقم : 6","part":1,"page":70},{"id":71,"text":"65 - وأما حديث زهير بن محمد العنبري : فأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأ أبو علي الحافظ ، أنبأ عبد الله بن محمد الأزدي ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، أنبأ أبو عامر العقدي ، ثنا زهير بن محمد العنبري ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : سمعت رسول الله A يقول : « كل صلاة لم يقرأ فيها بأم الكتاب فهي خداج (1) ثم هي خداج غير تمام » فذكر الحديث بطوله وفي الباب عن سعد بن سعيد ويوسف بن عبد الرحمن مولى سكرة وسعيد بن سلمة وعبد الرحمن بن إسحاق والحسن بن عمارة عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة تركت روايتهم مخافة التطويل\r__________\r(1) خداج : ناقصة غير كاملة","part":1,"page":71},{"id":72,"text":"66 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأ أبو الحسن أحمد بن الخضر بن أحمد الشافعي ، ثنا جعفر بن أحمد بن نصر الحافظ ، ثنا أحمد بن نصر المقرئ ، ثنا آدم بن أبي إياس العسقلاني ، أنا عبد الله بن زياد بن سمعان ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج (1) غير تمام » فقال له رجل : يا أبا هريرة ، إني أكون أحيانا وراء الإمام قال : اقرأ بها في نفسك يا فارسي\r__________\r(1) خداج : ناقصة غير كاملة","part":1,"page":72},{"id":73,"text":"67 - فإني سمعت رسول الله A يقول : قال الله تبارك وتعالى : « قسمت هذه السورة بيني وبين عبدي فنصفها لي ونصفها لعبدي ولعبدي ما سأل ، فإذا قال العبد : ( بسم الله الرحمن الرحيم (1) ) قال الله D : ذكرني عبدي ، وإذا قال : ( الحمد لله رب العالمين (2) ) قال الله : تبارك وتعالى : حمدني عبدي » وذكر باقي الحديث وهذه الزيادة مما تفرد به ابن سمعان وليس بالقوي والله أعلم وهذا الحديث دون زيادة ابن سمعان محفوظ صحيح من حديث العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه وعن أبي السائب جميعا عن أبي هريرة لكنه كان يرويه مرة عن أبيه ومرة عن أبي السائب ومرة عنهما جميعا ، والدليل على صحة ذلك أن جماعة من الثقات رووه عنهما جميعا\r__________\r(1) سورة : الفاتحة آية رقم : 1\r(2) سورة : الفاتحة آية رقم : 2","part":1,"page":73},{"id":74,"text":"68 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن يوسف الحافظ وأبو بكر محمد بن المؤمل بن الحسن ، عن عيسى ، قالا : ثنا الفضل بن محمد ، ح وأخبرنا أبو نصر أحمد بن علي بن أحمد الفامي الشيخ الصالح من أصل كتابه ، ثنا أبو بكر محمد بن المؤمل الماسرجي ثنا الفضل بن محمد الشعراني ثنا إسماعيل بن أبي أويس حدثني أبي عن العلاء أنه قال : سمعت من أبي ومن أبي السائب جميعا وكانا جليسي أبي هريرة قالا : قال أبو هريرة : قال رسول الله A : « من صلى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج (1) فهي خداج غير تمام » قلت : يا أبا هريرة ، إني أكون أحيانا وراء الإمام فغمز ذراعي وقال : يا فارسي ، اقرأ بها في نفسك\r__________\r(1) خداج : ناقصة غير كاملة","part":1,"page":74},{"id":75,"text":"69 - فإني سمعت رسول الله A يقول : يقول الله : قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فنصفها لي ونصفها لعبدي ولعبدي ما سأل ، يقول عبدي ( الحمد لله رب العالمين (1) ) يقول الله : حمدني عبدي ، فيقول : ( الرحمن الرحيم (2) ) فيقول الله : أثنى علي عبدي ، يقول عبدي : ( مالك يوم الدين (3) ) يقول : مجدني (4) عبدي ، وهذه الآية بيني وبين عبدي ، يقول عبدي : ( إياك نعبد وإياك نستعين (5) ) فهذه الآية بيني وبينه ، وآخر السورة لعبدي ولعبدي ما سأل ، يقول عبدي : ( اهدنا الصراط المستقيم (6) ) إلى آخر السورة رواه مسلم بن الحجاج في الصحيح عن أحمد بن جعفر ، عن النضر بن محمد ، عن أبي أويس وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، ثنا أحمد بن عمير بن يوسف الدمشقي ، وعبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني ، وإبراهيم بن يوسف بن خالد الرازي ، قالوا : ثنا يحيى بن عثمان ، ثنا أبو المغيرة ، ثنا ابن ثوبان ، ثنا الحسن بن الحر ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، وأبي السائب ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A فذكر هذا الحديث بنحو من حديث أبي أويس المدني عن العلاء عن أبيه وأبي السائب\r__________\r(1) سورة : الفاتحة آية رقم : 2\r(2) سورة : الفاتحة آية رقم : 3\r(3) سورة : الفاتحة آية رقم : 4\r(4) مجدني : عظمني وأثنى عَلَيَّ\r(5) سورة : الفاتحة آية رقم : 5\r(6) سورة : الفاتحة آية رقم : 6","part":1,"page":75},{"id":76,"text":"70 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا محمد بن تميم الأصم ، ثنا أبو إسماعيل الترمذي ، ثنا أحمد بن الحسين اللهبي ، ثنا حاتم بن إسماعيل ، عن ابن العجلان ، عن العلاء ، عن أبيه ، وعن أبي السائب ، عن أبي هريرة ، أن النبي A قال : « من صلى صلاة لا يقرأ فيها بشيء من القرآن فهي خداج (1) هي خداج غير تمام » وقد روي هذا الحديث عن محمد بن مسلم بن شهاب الزهري عن أبي السائب مولى هشام بن زهرة\r__________\r(1) خداج : ناقصة غير كاملة","part":1,"page":76},{"id":77,"text":"71 - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو علي الحسين بن علي الحافظ ، أنا محمد بن الحسن بن قتيبة ، بالرملة ومحمد بن إسحاق بن خزيمة وعبد الله بن محمد بن مسلم قالوا : نا محمد بن عزيز الأيلي ، حدثني سلامة ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن أبي السائب مولى هشام بن زهرة أن أبا هريرة قال : قال رسول الله A : « من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج (1) غير تمام » قال : فقلت : يا أبا هريرة ، إني أكون وراء الإمام قال : ويحك يا فارسي ، اقرأ في نفسك\r__________\r(1) خداج : ناقصة غير كاملة","part":1,"page":77},{"id":78,"text":"72 - إني سمعت رسول الله A يقول : « إن الله D قال : قسمت الصلاة بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل ، يقول : اقرأ ، فإذا قال : العبد ( الحمد لله رب العالمين (1) ) قال الله : حمدني عبدي ، وإذا قال : ( الرحمن الرحيم (2) ) قال : أثنى علي عبدي ، وإذا قال : ( مالك يوم الدين (3) ) قال : مدحني عبدي وما بقي فهو له ، يقول : ( إياك نعبد وإياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين (4) ) فهذه لعبدي ولعبدي ما سأل » وروي أيضا عن صفوان بن سليم عن أبي السائب\r__________\r(1) سورة : الفاتحة آية رقم : 2\r(2) سورة : الفاتحة آية رقم : 3\r(3) سورة : الفاتحة آية رقم : 4\r(4) سورة : الفاتحة آية رقم : 5","part":1,"page":78},{"id":79,"text":"73 - أخبرناه محمد بن عبد الله الحافظ ، أنبأ الحسين بن علي الحافظ ، ثنا أحمد بن عمير بن يوسف الدمشقي بدمشق ، ثنا عبيد الله بن سعيد بن كثير بن عفير ، ثنا أبي ، ثنا إبراهيم بن أبي يحيى ، عن صفوان بن سليم ، عن أبي السائب ، عن أبي هريرة ، عن النبي A قال : « من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج (1) »\r__________\r(1) خداج : ناقصة غير كاملة","part":1,"page":79},{"id":80,"text":"74 - وأخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد الماليني ، ثنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، ثنا أحمد بن الحارث بن محمد بن عبد الكريم المروزي ، ثنا محمد بن عيسى الطرسوسي ، ثنا إبراهيم بن حمزة ، أنبأ ابن أبي فديك ، عن فريد يعني ابن عوض ، حدثني صفوان بن سليم ، عن أبي السائب ، عن أبي هريرة ، عن النبي A قال : « من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج (1) غير تمام » وروي عن غيرهما عن أبي هريرة مختصرا\r__________\r(1) خداج : ناقصة غير كاملة","part":1,"page":80},{"id":81,"text":"75 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر محمد بن إبراهيم الأشناني أنبأ أبو علي الحسين بن علي الحافظ ، أنبأ عبد الله بن محمد بن حمدان ، نا العباس بن الوليد الرملي ، ثنا إبراهيم بن عبد الله بن العلاء بن زيد ، حدثني أبي ، نا يونس بن ميسرة ، قال : سمعت عبد الملك بن مروان ، قال : سمعت أبا هريرة ، يقول : قال رسول الله A : « كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج (1) غير تمام »\r__________\r(1) خداج : ناقصة غير كاملة","part":1,"page":81},{"id":82,"text":"76 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأ أبو علي الحافظ ، أنبأ أبو محمد عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري ، ثنا إبراهيم بن الحسن المقسمي ، ثنا خالد بن زيد التستري ، نا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج (1) فهي خداج » ثلاثا قال أبو علي : الصحيح من حديث محمد بن عمرو موقوف أخبرنا أبو عبد الله ، ثنا أبو علي ، ثنا ابن بنت منيع ، ثنا شيبان ، ثنا حماد بن سلمة ، ثنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة موقوفا ، وقيل : عن محمد بن عمرو\r__________\r(1) خداج : ناقصة غير كاملة","part":1,"page":82},{"id":83,"text":"77 - كما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأ النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه أنبأ أبو بكر محمد بن محمد بن رجاء السندي ح ثنا أبي ثنا النضر بن شميل ، ثنا محمد بن عمرو ، عن عبد الملك بن المغيرة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « كل صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج (1) هي خداج » ورواه معتمر بن سليمان ، عن محمد بن عبد الملك بن المغيرة ، عن أبي هريرة موقوفا ، وزاد : فقال بعض القوم : فكيف إذا كان الإمام يقرأ ؟ قال أبو سلمة : للإمام سكتتان فاغتنموهما وروي من وجه آخر عن أبي هريرة مرفوعا ، وفي رواية عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي وأبي السائب عن أبي هريرة كفاية وعبد الرحمن من الثقات المعروفين وأبو السائب مدني مولى هشام بن زهرة كان من جلساء أبي هريرة ، روى عن أبي هريرة وعن أبي سعيد الخدري وعن المغيرة بن شعبة روى عن أبي السائب هذا الحديث العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب وهو صحيح عنه كما قدمنا ذكره ، وروى أيضا عن الزهري وصفوان بن سليم عنه كما ذكرناه ، وقد روى عنه شريك بن عبد الله بن أبي نمر وبكير بن عبد الله بن الأشج وصيفي مولى أفلح ومحمد بن عمرو بن عطاء وعبيد الله بن عمر كل واحد منهم حديثا غير حديث صاحبه ، ومن روى عنه مثل هؤلاء الثقات ارتفع عنه اسم الجهالة مع ما ذكرنا من متابعة عبد الرحمن بن يعقوب إياه على رواية هذا الحديث عن أبي هريرة ، وروينا فيه عن جابر بن عبد الله الأنصاري وغيره عن النبي A\r__________\r(1) خداج : ناقصة غير كاملة","part":1,"page":83},{"id":84,"text":"باب سياق رواية من تابع أبا هريرة فيما رواه من قسمة الصلاة ، وأن صلاة من لم يقرأ فيها بأم القرآن خداج من غير فرق بين الإمام والمأموم والمنفرد","part":1,"page":84},{"id":85,"text":"78 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا عباس بن الفضل ، ثنا أبو كريب ، نا زيد بن الحباب ، ح وأخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الفقيه أنا أبو محمد بن حبان ، نا محمد بن العباس ، نا أبو السائب ، وأبو سعيد يعني الأشج والأحمسي يعني محمد بن إسماعيل قالوا : ثنا زيد بن الحباب ، ثنا عنبسة بن سعيد ، قاضي الري ، عن مطرف بن طريف ، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة ، عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله A : « إن الله D يقول : قسمت الصلاة بيني وبين عبدي وله ما سأل ، فإذا قال : ( الحمد لله رب العالمين (1) ) قال : حمدني عبدي ، وإذا قال : ( الرحمن الرحيم (2) ) قال : أثنى علي عبدي ، وإذا قال : ( مالك يوم الدين (3) ) » وفي رواية ابن عبدان ( ملك يوم الدين ) قال : مجدني (4) عبدي ، فهذا لي وله ما بقي «\r__________\r(1) سورة : الفاتحة آية رقم : 2\r(2) سورة : الفاتحة آية رقم : 3\r(3) سورة : الفاتحة آية رقم : 4\r(4) مجدني : عظمني وأثنى عَلَيَّ","part":1,"page":85},{"id":86,"text":"79 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر القاضي قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا أبو زرعة الدمشقي عبد الرحمن بن عمر ، ثنا أحمد بن خالد الوهبي ، ثنا محمد بن إسحاق ، ح وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب القاضي ، ثنا أبو الربيع ، ثنا أبو شهاب ، عن محمد بن إسحاق ، عن يحيى بن عباد ، عن أبيه ، عن عائشة ، Bها قالت : قال رسول الله A : « من صلى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج (1) غير تمام » وفي رواية الوهبي قالت : سمعت النبي A يقول : فذكره ولم يقل : غير تمام تابعهما يزيد بن هارون وغيره عن ابن إسحاق وذكره البخاري C في جملة ما احتج به في هذا الباب في غير الجامع وروى من أوجه أخر عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة Bها وفيما ذكرنا غنية عن رواية الضعفاء لكني أذكر بعضها والاعتماد على رواية الثقات\r__________\r(1) الخدَاج : النُّقْصَان","part":1,"page":86},{"id":87,"text":"80 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن حسنويه البكاء الوراق ثنا جعفر الحافظ ، ثنا جبارة بن المغلس ، ثنا شبيب بن شيبة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، Bها قالت : قال رسول الله A : « كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب وشيء فهي خداج (1) »\r__________\r(1) الخدَاج : النُّقْصَان","part":1,"page":87},{"id":88,"text":"81 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنبأ أبو أحمد بن عدي الحافظ ، أنبأ أبو عروبة ، قال : حدثنا ابن المقرئ ، ثنا أبي ، ثنا ابن لهيعة ، حدثني ابن غزية ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله A : « كل صلاة لا يقرأ فيها فهي خداج (1) ثلاثا » قال أبو أحمد : لا أعلم لعمارة بن غزية عن هشام بن عروة غير هذا الحديث\r__________\r(1) الخدَاج : النُّقْصَان","part":1,"page":88},{"id":89,"text":"82 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ أنبأ أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي ، أنبأ أبو حاتم الرازي ، ثنا عبد الملك بن مسلمة المصري أبو مروان ، ثنا عبد الرحمن بن أبي الموال ، عن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب ، Bه قال : « كل صلاة لا يقرأ فيها بأم الكتاب فهي خداج (1) » ذكر ذلك عن رسول الله A وحديثه في كتاب أبي عبد الله ورأيته في كتاب من رواه عن الحسين بن الحسن الطوسي عبد الملك بن سلمة وهو الصواب ورواه القعنبي عبد الله بن مسلمة عن عبد الرحمن بن أبي الموال بإسناده ولم يرفعه أنبأنيه أبو عبد الله ، إجازة أن أبا علي الحافظ ، أخبرهم ثنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الأزدي ، نا أبو الأزهر ، نا القعنبي عبد الله بن مسلمة ، فذكره موقوفا\r__________\r(1) الخدَاج : النُّقْصَان","part":1,"page":89},{"id":90,"text":"83 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا عثمان بن عمر ، ثنا سعيد بن سليمان النشيطي ، نا أبان بن يزيد ، ح وأخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن الخليل الماليني أنبأ أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ ، نا ابن صاعد ، نا محمد بن إسماعيل البخاري ، وإسحاق بن سيار ، قالا : ثنا موسى بن إسماعيل ، نا أبان بن يزيد ، قال : حدثنا عامر الأحول ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، أن رسول الله A قال : « كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي مخدجة (1) مخدجة مخدجة » وفي رواية النشيطي : بأم الكتاب والباقي سواء ذكره البخاري C في جملة ما احتج به في كتاب القراءة خلف الإمام\r__________\r(1) الخدَاج : النُّقْصَان","part":1,"page":90},{"id":91,"text":"84 - وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد المقرئ ابن الحمامي ببغداد أنبأ أحمد بن سلمان ، أنا يحيى بن جعفر ، قراءة عليه ثنا عبد الوهاب بن عطاء ، أنا محمد بن إسحاق ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي A قال : « كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج (1) » ورواه أيضا حسين المعلم عن عمرو وذكره البخاري فيما احتج به\r__________\r(1) الخدَاج : النُّقْصَان","part":1,"page":91},{"id":92,"text":"85 - أنبأني أبو عبد الله الحافظ ، إجازة أن أبا علي الحسين بن علي الحافظ ، أخبرهم أنا إبراهيم بن يوسف بن خالد الهسنجاني الرازي ، نا يحيى بن عثمان ، نا ابن حمير ، عن إسماعيل بن عياش ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن رسول الله A أنه قال : « من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج (1) غير تمام »\r__________\r(1) الخدَاج : النُّقْصَان","part":1,"page":92},{"id":93,"text":"86 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو عمرو سعيد بن المقسم البردعي ثنا صالح بن محمد العامري ، حدثني الجنيد بن حكيم ، نا يحيى بن عثمان ، نا محمد بن حمير ، عن إسماعيل بن عياش ، عن عبيد الله ، عن نافع ، فذكره وقال : « كل صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن »","part":1,"page":93},{"id":94,"text":"87 - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه ، أنا أبو محمد بن حيان ، ثنا إسحاق بن بنان البغدادي ، ثنا الحسن بن حماد سجادة ثنا عبد الرحيم بن سليمان ، ثنا عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله A : « لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب » وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه ، أنا أبو محمد بن حيان ، نا إسحاق ، نا سجادة ، ثنا عبد الرحيم ، عن عبيد الله بن عمر ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، عن النبي A مثله وأخبرنا أبو طاهر الحسين بن علي بن سلمة الهمداني ، ثنا عتاب بن محمد ، ثنا إسحاق بن بنان الأنماطي فذكر الحديث بالإسنادين جميعا تفرد به إسحاق هذا","part":1,"page":94},{"id":95,"text":"باب الدليل على افتتاح كل مصل قراءته بفاتحة الكتاب وأن لا فرق فيها بين الإمام والمأموم والمنفرد","part":1,"page":95},{"id":96,"text":"88 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ C ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب نا الحسن بن علي بن عفان العامري ، نا أبو أسامة ، حدثني عبد الحميد بن جعفر ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن أبي بن كعب ، قال : قال رسول الله A : « ألا أعلمك سورة ما أنزلت في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في القرآن مثلها ؟ » قلت : بلى قال : « إني لأرجو أن لا تخرج من ذلك الباب حتى تعلمها » فقام رسول الله A وقمت معه ، فجعل يحدثني ويدي في يده ، فجعلت أتباطأ كراهية أن يخرج قبل أن يخبرني بها ، فلما دنوت (1) من الباب ، قلت : يا رسول الله ، السورة التي وعدتني قال : « كيف تقرأ إذا قمت إلى الصلاة ؟ » فقرأت فاتحة الكتاب فقال : « هي هي ، وهي السبع المثاني التي قال الله : D : ( ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم (2) ) الذي أعطيت »\r__________\r(1) الدنو : الاقتراب\r(2) سورة : الحجر آية رقم : 87","part":1,"page":96},{"id":97,"text":"89 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى بن الفضل قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا إبراهيم بن مرزوق البصري ، بمصر ثنا عمر بن يونس اليمامي ، ثنا جهضم بن عبد الله ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « إن في كتاب الله لسورة ما أنزل علي مثلها » فسأله أبي عنها ، فقال : « إني لأرجو أن لا تخرج من الباب حتى تعلمها » فجعلت أتباطأ ، ثم سأله أبي عنها فقال : « كيف تقرأ إذا قمت في صلاتك ؟ » فقرأت أم الكتاب فقال رسول الله A : « والذي نفسي بيده ، ما أنزل في التوراة والإنجيل والقرآن ، أو قال : الفرقان ، مثلها إنها السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أعطيته »","part":1,"page":97},{"id":98,"text":"90 - أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الفقيه C أنبأ أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري ثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب أنا خالد بن مخلد ، نا محمد بن جعفر بن أبي كثير ، حدثني العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : مر رسول الله A على أبي بن كعب وهو قائم يصلي ، فصرخ به (1) فقال : « تعال يا أبي » فعجل أبي في صلاته ، ثم جاء إلى رسول الله A فقال : « يا أبي ، ما منعك أن تجيبني إذ دعوتك ؟ أليس الله D يقول : ( يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم (2) ) ؟ » الآية قال أبي : جرم (3) يا رسول الله لا تدعوني إلا أجيبك وإن كنت مصليا قال : « تحب أن أعلمك سورة لم ينزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها ؟ » فقال أبي : نعم يا رسول الله فقال : « لا تخرج من باب المسجد حتى تعلمها » والنبي A يمشي يريد أن يخرج من المسجد ، فلما بلغ الباب ليخرج ، قال له أبي : السورة يا رسول الله فوقف فقال : « نعم ، كيف تقرأ في صلاتك ؟ » فقرأ أبي أم القرآن فقال رسول الله A : « والذي نفسي بيده ، ما أنزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان (4) مثلها ، وإنها لهي السبع من المثاني التي آتاني الله D » أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب القاضي ، نا محمد بن أبي بكر ، نا يزيد بن زريع ، نا روح بن القاسم ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : خرج رسول الله A على أبي بن كعب فذكر هذا الحديث بطوله وقال فيه : قلت : يا رسول الله ، ما السورة التي وعدتني ؟ قال : « كيف تقرأ في الصلاة ؟ قال : فقرأت عليه أم القرآن وكذا رواه حفص بن ميسرة وغيره عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة موصولا وللعلاء بن عبد الرحمن فيه إسناد آخر عن أبي بن كعب أودعه مالك بن أنس الموطأ\r__________\r(1) صرخ : نادى بصوت عال\r(2) سورة : الأنفال آية رقم : 24\r(3) لا جرم : هذه كلمة تَرِد بمعْنى تَحْقِيق الشَّيء. وقد اخْتُلف في تقديرها، فقِيل : أصْلُها التَّبْرِئة بمعنى لا بُدَّ، ثم اسْتُعْمِلت في معْنى حَقًّا. وقيل جَرَم بمعْنى كسَبَ. وقيل بمعْنى وجَبَ وحُقَّ.\r(4) الفرقان : القرآن لأنه يفرق بين الحق والباطل","part":1,"page":98},{"id":99,"text":"91 - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار نا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، نا عبد الله بن مسلمة ، عن مالك ، ح وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي نا عثمان بن سعيد الدارمي ، نا يحيى بن بكير ، نا مالك بن أنس ، عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي ، أن أبا سعيد ، مولى بني عامر بن كريز أخبره وفي رواية أبي عبد الله : مولى عامر بن كريز أخبره أن رسول الله A نادى أبي بن كعب وهو يصلي في المسجد فلما فرغ من صلاته لحقه ، قال : فوضع يده في يدي وهو يريد أن يخرج من باب المسجد فقال : « إني لأرجو أن لا تخرج من باب المسجد حتى أعلمك سورة ما أنزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الفرقان (1) مثلها » فقال أبي : فجعلت أبطئ في المشي رجاء ذلك ، ثم قلت : يا رسول الله ، السورة التي وعدتني فقال : « كيف تقرأ إذا افتتحت الصلاة ؟ » قال : فقرأت : الحمد لله رب العالمين حتى أتيت على آخرها فقال رسول الله A : « هي هذه السورة وهي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أعطيت » قال الإمام أحمد C : وحين قال : المصطفى A لأبي بن كعب Bه : كيف تقرأ في صلاتك ؟ فأجابه : بأم القرآن ولم يفصل بين أن يكون إماما أو مأموما أو منفردا دل على أن لا فرق بينهم في وجوب قراءتها على من أحسنها منهم في صلاته ودل على أنه كان مستفيضا شائعا فيما بينهم تعيين القراءة بالفاتحة حتى أحاله المصطفى A فيما أراد أن يعلمه من السورة على ما يقرأ في صلاته وأجابه أبي بها دون غيرها من القرآن مع استحباب قراءة غيرها فيها والله أعلم\r__________\r(1) الفرقان : القرآن لأنه يفرق بين الحق والباطل","part":1,"page":99},{"id":100,"text":"باب ذكر أخبار خاصة دالة على وجوب قراءة فاتحة الكتاب على المأموم وبيان المصطفى A أن الصلاة لا تجزي دون قراءتها سواء كان المصلى إماما أو مأموما أو منفردا وسواء كانت الصلاة مما يجهر الإمام فيها بالقراءة أو لا يجهر بها","part":1,"page":100},{"id":101,"text":"92 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا أبو زرعة الدمشقي ، ثنا أحمد بن خالد ، نا محمد بن إسحاق ، ح وأخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق المؤذن ، أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن خنب أبو عمران موسى بن سهل أنبأ يزيد بن هارون ، عن محمد بن إسحاق ، عن مكحول ، عن محمود بن الربيع ، عن عبادة بن الصامت ، قال : صلى بنا رسول الله A الفجر ، فثقلت عليه القراءة فلما انصرف قال : « إني أراكم تقرأون وراء إمامكم » قال : قلنا : أجل والله يا رسول الله هذا قال : « فلا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها » لفظ حديث أحمد وفي رواية يزيد قلنا : نعم يا رسول الله هذا وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم المزكي نا إبراهيم بن أبي طالب ، ثنا المؤمل بن هشام اليشكري ، ثنا إسماعيل بن علية ، عن محمد بن إسحاق ، ح وأخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الفقيه أنا عبد الله بن محمد بن جعفر الأصبهاني ، نا عبدان ، نا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا ابن نمير ، نا محمد بن إسحاق ، ح وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أنبأ أبو علي الحسين بن علي الحافظ ، ثنا أبو يعلى ، ثنا محمد بن عبد الله بن نمير ، ثنا أبي ويزيد بن هارون ، ح قال أبو علي وحدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الأزدي ، ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، أنبأ عبدة بن سليمان ، قالوا : ثنا محمد بن إسحاق ، ح وأخبرنا أبو علي الروزباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا النفيلي محمد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق فذكروا هذا الحديث بالإسناد الأول ومعناه وفي الباب عن يزيد بن أبي حبيب وحماد بن سلمة ومحمد بن أبي عدي وعبد الأعلى بن عبد الأعلى وعمر بن حبيب ، عن محمد بن إسحاق بن يسار","part":1,"page":101},{"id":102,"text":"93 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأ أبو علي الحسين بن علي الحافظ ، ثنا أبو أيوب سليمان بن الحسن العطار بالبصرة ثنا عبد الله بن سعد بن إبراهيم الزهري ، نا أبي وعمي ، ثنا أبي ، عن ابن إسحاق ، حدثني مكحول ، عن محمود ، عن عبادة بن الصامت ، قال : صلى بنا رسول الله A الصبح فثقلت عليه القراءة ، أقبل علينا بوجهه فقال : « إني لأراكم تقرأون خلف إمامكم إذا جهر » قال : قلنا : أجل والله يا رسول الله قال : « فلا تفعلوا إلا بأم القرآن فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها » وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه ، أنبأ علي بن عمر الحافظ ، ثنا ابن صاعد ، ثنا عبيد الله بن سعد ، ثنا عمي ، ثنا أبي ، عن ابن إسحاق ، قال : حدثني مكحول ، بهذا وهذا إسناد صحيح ذكر فيه سماع محمد بن إسحاق من مكحول وأخرج محمد بن إسماعيل البخاري C هذا الحديث في كتاب وجوب القراءة خلف الإمام عن أحمد بن خالد الوهبي ، عن محمد بن إسحاق ، واحتج به وقال : رأيت علي بن عبد الله المديني يحتج بحديث ابن إسحاق قال : وقال علي عن ابن عيينة : ما رأيت أحدا يتهم ابن إسحاق","part":1,"page":102},{"id":103,"text":"94 - أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي أنبأ أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله ثنا أبو أحمد بن فارس نا محمد بن إسماعيل حدثني علي بن عبد الله عن ابن عيينة قال : قال الزهري : « من أراد المغازي فعليه بمولى قيس بن مخرمة هذا » يريد محمد بن إسحاق قال ابن عيينة : ولم أر أحدا يتهم ابن إسحاق","part":1,"page":103},{"id":104,"text":"95 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا الحسن بن محمد بن إسحاق ثنا محمد بن أحمد بن البراء قال : قال علي بن المديني : ابن إسحاق عندي ثقة ، ولم . عندي إلا روايته عن أهل الكتاب","part":1,"page":104},{"id":105,"text":"96 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنبأ أبو الحسن علي بن محمد المصري ثنا عبد الله بن أبي مريم نا نعيم بن حماد نا سفيان بن عيينة قال : « رأيت الزهري أتاه محمد بن إسحاق فاستبطأه فقال له : أين كنت ؟ فقال له ابن إسحاق : وهل يصل إليك أحد مع حاجبك (1) ؟ قال : فدعا حاجبه ، فقال له : لا تحجبه إذا جاء »\r__________\r(1) الحاجب : الحارس","part":1,"page":105},{"id":106,"text":"97 - قال ابن عيينة : قال أبو بكر الهذلي : سمعت الزهري يقول : « لا يزال بالمدينة علم جم ما كان فيهم ابن إسحاق »","part":1,"page":106},{"id":107,"text":"98 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا محمد بن يعقوب نا محمد بن علي الوراق نا عبيد بن يعيش نا يونس بن بكير قال : سمعت شعبة يقول : « محمد بن إسحاق أمير المحدثين فقيل له : لم ؟ فقال : لحفظه » رواه البخاري في التاريخ عن عبيد بن يعيش أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني محمد بن صالح بن هاني نا إبراهيم بن أبي طالب نا حسن الزعفراني نا يزيد بن هارون قال : قال شعبة : لو كان لي سلطان لأمرت محمد بن إسحاق على المحدثين قال : وثنا إبراهيم بن أبي طالب نا الحلواني عن يحيى بن آدم حدثني أبو شهاب قال : قال لي شعبة : عليك بمحمد بن إسحاق فإنه حافظ أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت أبا نصر محمد بن أحمد بن يحيى السرخسي الفقيه يقول : سمعت أبا العباس الدغولي يقول : محمد بن إسحاق بن يسار إمام في المغازي صدوق في الرواية فهذا قول أئمتنا في محمد بن إسحاق ، فأما الذي يروى عن مالك بن أنس من وقوعه فيه فلشيء تكلم به ابن إسحاق في نسبه وكلام نقل إليه عنه وهو أنه يقول : اعرضوا علي علم مالك بن أنس فأنا بيطاره فكره ذلك مالك فتناول منه قال البخاري : لو صح عن مالك تناوله من ابن إسحاق فقد يتكلم الإنسان فيرمي صاحبه بشيء واحد ولا يتهمه في الأمور كلها قال البخاري : وقال إبراهيم بن المنذر عن محمد بن فليح : نهاني مالك عن شيخين من قريش وقد أكثر عنهما في الموطأ وهما ممن يحتج بهما قال البخاري : ولم ينج كثير من الناس عن كلام بعض الناس فيهم نحو ما يذكر عن إبراهيم من كلامه في الشعبي وكلام الشعبي في عكرمة ، ولم يلتفت أهل العلم في هذا النحو إلا ببيان وحجة ، ولم تسقط عدالتهم إلا ببرهان ثابت وصحة قال : وقد روى عنه شعبة والثوري وابن إدريس وحماد بن زيد ويزيد بن زريع وابن علية وعبد الوارث وابن المبارك وكذلك احتمله أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعامة أهل العلم قال : وقال لي علي بن عبد الله : نظرت في كتاب ابن إسحاق فما وجدت عليه إلا في حديثين ويمكن أن يكونا صحيحين قال الإمام أحمد C : وقد فسرهما يعقوب بن سفيان عمن سمعه من علي قال : لم أعلم لابن إسحاق إلا حديثين منكرين : نافع عن ابن عمر عن النبي A : « إذا نعس أحدكم يوم الجمعة » والزهري عن عروة ، عن زيد بن خالد : « إذا مس أحدكم فرجه » وهذان لم يروهما عن أحد وهذا فيما أخبرناه أبو الحسين بن الفضل القطان أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان فذكره قال الإمام أحمد C : وإنما قال هذا علي بن المديني لأن الحديث الأول إنما روي عن عمرو بن دينار عن ابن عمر موقوفا ، ورواه ابن إسحاق عن نافع عن ابن عمر مرفوعا وقد وجدت هذا الحديث قد روي من وجه آخر عن نافع عن ابن عمر مرفوعا","part":1,"page":107},{"id":108,"text":"99 - أخبرناه أبو زكريا بن أبي إسحاق أنا عبد الباقي بن قانع نا محمد بن نصر بن منصور الصائغ نا أحمد بن عمر الوكيعي نا عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله A : « إذا نعس أحدكم في الصلاة في المسجد يوم الجمعة فليتحول من مجلسه إلى غيره » وأما الحديث الثاني فلأنه مشهور بعروة عن بسرة بنت صفوان ، فرواه محمد بن إسحاق عن عروة عن زيد بن خالد الجهني وقد رواه إسحاق بن إبراهيم الحنظلي في مسنده عن محمد بن بكر البرساني ، عن ابن جريج ، عن الزهري ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن بسرة بنت صفوان ، وعن زيد بن خالد الجهني ، عن رسول الله A أنه قال : « إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ » ورواه أيضا أحمد بن حنبل C عن البرساني هكذا فخرج ابن إسحاق من عهدة الحديثين كما قال البخاري عن علي بن المديني : ويمكن أن يكونا صحيحين","part":1,"page":108},{"id":109,"text":"100 - وأما الحكاية التي : أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو عمرو بن السماك نا حنبل بن إسحاق نا علي بن المديني قال : سمعت يحيى يعني القطان يقول : « قلت لهشام بن عروة : ابن إسحاق يحدث عن فاطمة بنت المنذر ؟ » فقال : أهو كان يصل إليها فقد أجاب عنها البخاري فقال : جائز أن تكتب إليه ؛ فإن أهل المدينة يرون الكتاب جائزا ، وجائز أن يكون سمع منها وبينهما حجاب وهشام لم يشهد","part":1,"page":109},{"id":110,"text":"101 - أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ قال : قد فتشت أحاديث محمد بن إسحاق الكثير فلم أجد في أحاديثه ما يتهيأ أن يقطع عليه بالضعف ولم يتخلف عن الرواية عنه الثقات والأئمة قال الإمام أحمد C وقد تابع محمد بن إسحاق بن يسار على هذه الرواية عن مكحول غيره من ثقات الشاميين","part":1,"page":110},{"id":111,"text":"102 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأ أبو علي الحسين بن علي الحافظ ، نا أحمد بن عمير الدمشقي ، نا موسى بن سهل الرملي ، نا محمد بن أبي السري ، نا يحيى بن حسان ، نا يحيى بن حمزة ، عن العلاء بن الحارث ، عن مكحول ، عن محمود بن الربيع ، عن عبادة بن الصامت ، قال : سمعت رسول الله A يقول : « لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب إمام وغير إمام » وروي عن عبد الله بن عمرو بن الحارث عن محمود بن الربيع نحو رواية ابن إسحاق عن مكحول عن محمود","part":1,"page":111},{"id":112,"text":"103 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا الحسن بن علي المعمري ، نا عمرو بن عثمان ، نا محمد بن حمير ، نا شعيب بن أبي حمزة ، عن عبد الله بن عمرو بن الحارث ، عن محمود بن الربيع ، عن عبادة ، أن محمودا صلى إلى جانبه فسمعه يقرأ وراء الإمام ، فسأله حين انصرف عن ذلك ، فقال : إن رسول الله A أمنا يوما فانصرف إلينا وقد غلط في بعض القرآن فقال : « هل قرأ معي منكم أحد ؟ » قلنا : نعم قال : « قد عجبت من هذا الذي ينازعني القرآن إذا قرأ الإمام فلا يقرأ معه أحد منكم إلا بأم القرآن » هكذا رواه جماعة عن عمرو بن عثمان الحمصي ، ورواه أيضا يحيى بن يحيى عن محمد بن حمير ، ورواه بشر بن شعيب بن أبي حمزة عن أبيه","part":1,"page":112},{"id":113,"text":"104 - كما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن الحسن وأبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا محمد بن خالد بن خلي الحمصي ، نا بشر بن شعيب ، عن أبيه ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ، أخبرني عبد الله بن عمرو بن الحارث ، عن محمود بن الربيع ، عن عبادة بن الصامت ، أن محمودا صلى إلى جنبه يوما فسمعه يقرأ وراء الإمام فذكره بمثله وقال عن النبي A : « قد عجبت قلت : من هذا ينازعني القرآن ؟ إذا قرأ الإمام فلا يقرأن أحد منكم معه إلا بأم القرآن » ورواه أيضا مقوية بن يحيى عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة","part":1,"page":113},{"id":114,"text":"105 - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو محمد عبد الرحمن بن حمدان الجلاب بهمذان ، نا إسحاق بن أحمد بن مهران الخزاز ، نا إسحاق بن سليمان الرازي ، نا معاوية بن يحيى ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ، عن عبد الله بن عمرو بن الحارث ، عن محمود بن الربيع الأنصاري ، قال : قام إلى جنبي عبادة بن الصامت فقرأ مع الإمام وهو يقرأ ، فلما انصرف قلت : يا أبا الوليد ، تقرأ يسمع وهو يجهر بالقراءة ؟ قال : نعم ، إنا قرأنا مع رسول الله A فغلط رسول الله A ثم سبح فقال لنا حين انصرف : « هل قرأ معي أحد ؟ » قلنا : نعم قال : « قد عجبت قلت : من هذا الذي ينازعني القرآن ؟ إذا قرأ الإمام فلا تقرأوا معه إلا بأم القرآن ؛ فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها » قال الإمام أحمد C قد روينا هذا كما روي والاعتماد على ما مضى من رواية ابن إسحاق ومن تابعه ، وقد روي عن زيد بن واقد ، عن حرام بن حكيم ومكحول عن نافع بن محمود","part":1,"page":114},{"id":115,"text":"106 - كما أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحارث الفقيه أنا أبو محمد بن حيان ، نا عبدان ، نا هشام بن عمار ، نا صدقة بن خالد ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو علي الحافظ ، نا الحسين بن إدريس الأنصاري بهراة ، ومحمد بن العباس بن الوليد الدمشقي قالا : ثنا هشام بن عمار ، نا صدقة وهو ابن خالد الدمشقي عن زيد بن واقد ، عن حرام بن حكيم ، ومكحول ، عن نافع بن محمود بن ربيعة ، وفي رواية الحافظ وهو ابن الربيع الأنصاري ، عن عبادة بن الصامت وكان على إيليا فأبطأ عبادة عن صلاة الصبح ، فأقام أبو نعيم الصلاة وكان أول من أذن ببيت المقدس ، فجئت مع عبادة حتى صففنا مع الناس وأبو نعيم يجهر بالقراءة ، فقرأ عبادة بأم القرآن حتى ختمها ، وفي رواية الحافظ حتى فهمتها منه ، فلما انصرف قلت : سمعتك تقرأ بأم القرآن قال : نعم ، صلى بنا رسول الله A بعض الصلاة التي كان يجهر فيها بالقرآن فقال : « لا يقرأن أحد منكم إذا جهرت بالقراءة إلا بأم القرآن »","part":1,"page":115},{"id":116,"text":"107 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ ، نا أحمد بن عمير بن يوسف ، نا أحمد بن عبد الواحد الدمشقي ، نا مروان بن محمد ، نا الهيثم بن حميد ، أخبرني زيد بن واقد ، عن مكحول ، وحرام بن حكيم ، عن نافع بن محمود بن الربيع الأنصاري ، قال : كنت أغدو (1) إلى المسجد مع عبادة بن الصامت فأبطأ عبادة ذات يوم ، قال : فجئنا وأبو نعيم يصلي بالناس الصبح ، قال : فصففنا خلفه ، فسمعت عبادة يقرأ بفاتحة الكتاب ، فلما انصرف أبو نعيم قلت : يا أبا الوليد ، رأيتك تقرأ مع الإمام ولا أدري تعمدته أم سهوت ، قال : لم أنسه ولكن تعمدته ، صلى بنا رسول الله A بعض الصلوات التي يجهر فيها بالقراءة ، قال : فالتبست عليه القراءة ، فلما انصرف قال : « هل تقرأون معي ؟ قالوا : نعم ، قال : لا تفعلوا إلا بأم القرآن ؛ فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها » وهذا إسناد صحيح ورواته ثقات ، وقد أخرجه أبو داود السجستاني C في كتاب السنن بعد حديث محمد بن إسحاق بن يسار عن الربيع بن سليمان الأزدي ، عن عبد الله بن يوسف ، عن الهيثم بن حميد ، عن زيد بن واقد عن مكحول عن نافع بن محمود بن الربيع الأنصاري\r__________\r(1) الغدو : السير والذهاب والتبكير أول النهار","part":1,"page":116},{"id":117,"text":"108 - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه ، أنا أبو الحسن علي بن عمر الحافظ وهو الدارقطني نا يحيى بن محمد بن صاعد ، نا محمد بن إسحاق ، نا عبد الله بن يوسف التنسي ، نا الهيثم بن حميد ، أخبرني زيد بن واقد ، عن مكحول ، عن نافع بن محمود بن الربيع الأنصاري ، قال نافع : أبطأ عبادة عن صلاة الصبح ، فأقام أبو نعيم المؤذن الصلاة ، فذكر هذا الحديث وفي آخره عن النبي A : « فلا تقرءوا بشيء من القرآن إذا جهرت إلا بأم القرآن » قال أبو الحسن الدارقطني : كلهم ثقات قال الإمام أحمد C وروى عن يزيد بن يزيد بن جابر الدمشقي عن مكحول عن نافع بن محمود بن الربيع نحو حديث زيد بن واقد عن مكحول","part":1,"page":117},{"id":118,"text":"109 - أخبرناه محمد بن عبد الله الحافظ ، نا أبو علي الحسين بن علي الحافظ ، ثنا أحمد بن عمير بن يوسف الدمشقي ، نا عبيد الله بن سعيد بن كثير بن عفير ، حدثني أبي ، حدثني إبراهيم بن أبي يحيى ، عن يزيد بن يزيد بن جابر ، عن مكحول ، عن نافع بن محمود ، عن عبادة بن الصامت ، أنه سمع رسول الله A يقول : « لا يقرأن أحدكم مع الإمام إلا بأم القرآن » قال : لنا أبو عبد الله : قال أبو علي الحافظ : مكحول سمع هذا الحديث من محمود بن الربيع ومن ابنه نافع بن محمود بن الربيع ، ونافع بن محمود وأبوه محمود بن الربيع سمعاه من عبادة بن الصامت Bه","part":1,"page":118},{"id":119,"text":"110 - أخبرنا أبو عبد الله ، أنا أبو علي ، قال : سمعت أحمد بن عمير ، يقول : سمعت موسى بن سهل الرملي ، وهو أخو علي بن سهل يقول : « سمع مكحول من محمود بن الربيع ومن نافع بن محمود بن الربيع »","part":1,"page":119},{"id":120,"text":"111 - قال الإمام أحمد C : وقد غلط الوليد بن مسلم في إسناده فرواه كما : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمروالدمشقي نا الوليد بن عتبة نا الوليد بن مسلم حدثني غير واحد منهم سعيد بن عبد العزيز التنوخي عن مكحول عن محمود عن أبي نعيم أنه سمع عبادة بن الصامت عن النبي A أنه قال : « هل تقرأون في الصلاة معي ؟ » قلنا : نعم قال : « فلا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب » قال الإمام أحمد C : أبو نعيم كان المؤذن ، والراوي عن عبادة محمود بن الربيع فغلط فيه الوليد وقد ذكرنا رواية زيد بن واقد التي فيها بيان ذلك ، ورواه جماعة من علماء الشام عن مكحول عن عبادة بن الصامت مرسلا منهم النعمان بن المنذر وسعيد بن عبد العزيز وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر وعبد الله بن العلاء بن زبر ومحمد بن الوليد الزبيدي","part":1,"page":120},{"id":121,"text":"112 - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ ، نا أبو الأزهر جماهر بن محمد الغساني بدمشق نا هشام بن عمار ، نا يحيى بن حمزة ، نا النعمان بن المنذر ، عن مكحول ، أن عبادة بن الصامت ، قام في الناس فقال : إن رسول الله A صلى بنا فجهر بالقران فلبست عليه القراءة فلما انصرف قال : « هل تقرأون خلف الإمام إذا جهر ؟ » قالوا : نعم نهذ القرآن هذا (1) قال : « عجبت أنازع القرآن » وقال : « لا تقرأوا إذا جهر الإمام إلا بأم القرآن ؛ فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن » وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو علي الحافظ ، نا أحمد بن عمير بن يوسف الدمشقي ، نا علي بن سهل الرملي ، ثنا الوليد بن مسلم ، ح وأخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا علي بن سهل الرملي ، حدثنا الوليد ، عن ابن جابر ، وسعيد بن عبد العزيز ، وعبد الله بن العلاء ، عن مكحول ، عن عبادة ، نحو حديث الربيع بن سليمان\r__________\r(1) الهذ : سرعة القطع والقراءة","part":1,"page":121},{"id":122,"text":"113 - وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا أبو علي الحافظ ، نا محمد بن عمرو بن عثمان الهروي ، بتنيس وأحمد بن عمير بن يوسف بدمشق قالا : ثنا كثير بن عبيد ، نا بقية بن الوليد ، عن الزبيدي ، عن مكحول ، عن عبادة ، سألنا رسول الله A : « هل تقرأون القرآن معي وأنا في الصلاة ؟ » قالوا : نعم يا رسول الله نهذه هذا (1) أو قال : ندرسه درسا قال : « فلا تفعلوا إلا بأم القرآن سرا في أنفسكم » وروي في ذلك عن رجاء بن حيوة مرسلا وموقوفا\r__________\r(1) الهذ : سرعة القطع والقراءة","part":1,"page":122},{"id":123,"text":"114 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو علي الحافظ ، نا أحمد بن عبيد الله الدارمي ، بأنطاكية نا علي بن بكار المصيصي ، ثنا أبو إسحاق الفزاري ، عن الأوزاعي ، حدثني عمر بن سعد ، حدثني رجاء بن حيوة ، عن عبادة ، قال : قال رسول الله A : « هل تقرأون القرآن إذا كنتم معي في الصلاة ؟ » قال : قلنا : نعم يا رسول الله قال : « فلا تفعلوا إلا بأم القرآن » وقد قيل : عن الأوزاعي ، عن عمرو بن سعد ، عن عمرو بن شعيب ، عن عبادة بن الصامت","part":1,"page":123},{"id":124,"text":"115 - أخبرناه أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا محمد بن عوف ، نا أبو المغيرة ، نا الأوزاعي ، حدثني عمرو بن سعد ، عن عمرو بن شعيب ، عن عبادة بن الصامت ، قال : سأل رسول الله A أصحابه : « تقرأون القرآن إذا كنتم معي في الصلاة ؟ » قالوا : نعم يا رسول الله نهذه هذا (1) قال : « لا تفعلوا إلا بأم القرآن » والروايتان صحيحتان ؛ فقد رواه الوليد بن مسلم عن الأوزاعي ، عن عمرو بن سعد عنهما\r__________\r(1) الهذ : سرعة القطع والقراءة","part":1,"page":124},{"id":125,"text":"116 - كما أخبرناه أبو بكر بن الحارث الفقيه ، أنبا أبو محمد بن حيان الأصبهاني ، نا أبو بكر بن أبي داود ، نا يزيد بن عبد الله بن زريق ، نا الوليد ، نا أبو عمرو يعني الأوزاعي ، حدثني عمرو بن سعد ، نا رجاء بن حيوة ، وعمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص ، عن عبادة بن الصامت ، قال : سأل رسول الله A أصحابه فقال : « أتقرأون القرآن إذا كنتم معي في الصلاة ؟ قالوا : نعم يا رسول الله نهذه هذا (1) قال : » فلا تفعلوا إلا بأم القرآن « وروي ذلك عن الأوزاعي موصولا\r__________\r(1) الهذ : سرعة القطع والقراءة","part":1,"page":125},{"id":126,"text":"117 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا الحسين بن علي الحافظ ، نا أحمد بن عمير بن يوسف الدمشقي ، نا الحسن بن علي بن عياش الحمصي ، ثنا منبه بن عثمان ، عن الأوزاعي ، عن عمرو بن سعد ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن عبادة بن الصامت ، قال : نهى رسول الله A أصحابه فقال : « أتقرأون القرآن إذا كنتم معي في الصلاة ؟ » قالوا : نعم يا رسول الله نهذه هذا (1) قال : « فلا تفعلوا إلا بأم القرآن » وقيل عن الأوزاعي ، عن حسان بن عطية ، عن رجاء بن حيوة ، عن عبادة وقيل عنه عن جسر بن الحسن ، عن رجاء وقيل عنه عن مكحول ، عن رجاء ، عن عبد الله بن عمرو والمحفوظ ما ذكرنا إسناده ، وقيل عن رجاء بن حيوة ، عن محمود بن الربيع ، عن عبادة بن الصامت موقوفا\r__________\r(1) الهذ : سرعة القطع والقراءة","part":1,"page":126},{"id":127,"text":"118 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأ أبو علي الحافظ ، نا عبد الله بن محمد الأزدي ، ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، أنا عيسى بن يونس ، عن ابن عون ، عن رجاء بن حيوة ، عن محمود بن الربيع ، قال : صلينا صلاة وإلى جنبي عبادة بن الصامت فقرأ بأم القرآن فلما انصرف قلت : له : يا أبا الوليد ، ألم أسمعك قرأت بفاتحة الكتاب ؟ قال : بلى ؛ إنه لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب فهذا حديث سمعه مكحول الشامي وهو أحد أئمة أهل الشام من محمود بن الربيع ونافع بن محمود كلاهما عن عبادة بن الصامت ، وسمعه حرام بن حكيم من نافع بن محمود عن عبادة ، وسمعه رجاء بن حيوة وهو أحد أئمة أهل الشام من محمود بن الربيع عن عبادة إلا أن من شأن أهل العلم في الرواية أن يروى الحديث مرة فيوصله ويرويه أخرى فيرسله حتى إذا سئل عن إسناده فحينئذ يذكره ويكون الحديث عنده مسندا وموقوفا فيذكره مرة مسندا ومرة موقوفا والحجة قائمة بموصوله وموقوفه وفي وصل من وصله دلالة على صحة مخرج حديث من أرسله ، وإرسال من أرسله شاهد لصحة حديث من وصله وفي كل ذلك دلالة على انتشار هذا الحديث عن عبادة بن الصامت عن النبي A مسندا ، ثم من فتواه به موقوفا وإنما تعجب من تعجب من قراءته خلف الإمام فيما يجهر الإمام فيه بالقراءة لذهاب من ذهب إلى ترك القراءة خلف الإمام فيما يجهر الإمام فيه بالقراءة حين قال النبي A : ما لي أنازع القرآن ولم يسمع استثناء النبي A قراءة فاتحة الكتاب سرا وقوله A : فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها وسمعه عبادة بن الصامت وأتقنه وأداه وأظهره فوجب الرجوع إليه في ذلك قال أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري C فيما قرأته من كتابه : والذي زاد مكحول وحرام بن حكيم ورجاء بن حيوة عن ابن الربيع عن عبادة فهو تبع لما روى الزهري قال : حدثني محمود بن الربيع أن عبادة أخبره عن النبي A يعني قوله : لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب وقد مضى ذكره","part":1,"page":127},{"id":128,"text":"119 - وأخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن بالويه المزكي ، ثنا أبو الحسن أحمد بن الخضر الشافعي ثنا أبو أحمد محمد بن سليمان بن فارس ثنا محمد بن يحيى الصفار والد إبراهيم الصيدلاني ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هاني وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى وأبو الطيب محمد بن أحمد الذهلي قالوا : ثنا محمد بن سليمان بن فارس ، حدثني أبو إبراهيم محمد بن يحيى الصفار وكان جارنا ثنا عثمان بن عمر ، عن يونس ، عن الزهري ، عن محمود بن الربيع ، عن عبادة بن الصامت ، قال : قال رسول الله A : « لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب خلف الإمام » قال أبو الطيب : قلت لمحمد بن سليمان : خلف الإمام قال : خلف الإمام وهذا إسناد صحيح والزيادة التي فيه كالزيادة التي في حديث مكحول وغيره فهي عن عبادة بن الصامت صحيحة ومشهورة من أوجه كثيرة ، وعبادة بن الصامت Bه من أكابر أصحاب رسول الله A وفقهائهم","part":1,"page":128},{"id":129,"text":"120 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب نا محمد بن عبيد الله بن المنادي ، نا يزيد بن هارون ، أنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، قال : « كان عبادة بن الصامت بدريا عقبيا (1) أحد نقباء الأنصار وكان بايع رسول الله A على أن لا يخاف في الله لومة (2) لائم » أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن أنا أبو سهل بن زياد القطان ، نا عبد الكريم بن الهيثم ، نا أبو اليمان ، أنا شعيب ، عن الزهري ، أخبرني أبو إدريس الخولاني ، أن عبادة بن الصامت ، وقد شهد بدرا وهو أحد النقباء ليلة العقبة أن رسول الله A قال : وحوله عصابة من أصحابه فذكر الحديث\r__________\r(1) العقبي : من بايع النبي على الإسلام في بيعة العقبة\r(2) اللوم : العَذَل والتعنيف","part":1,"page":129},{"id":130,"text":"121 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو عمرو بن السماك ، نا حنبل بن إسحاق ، حدثني أبو عبد الله وهو أحمد بن حنبل قال : سمعت سفيان بن عيينة ، فذكر النقباء وذكر فيهم عبادة بن الصامت ثم قال أحمد : قال سفيان : « عبادة عقبي بدري أحدي شجري (1) وهو نقيب (2) » وروينا في كتاب المدخل عن جنادة بن أبي أمية أنه قال : دخلت على عبادة بن الصامت وكان قد تفقه في دين الله D\r__________\r(1) الشجري : هو من بايع بيعة الرضوان تحت الشجرة\r(2) النقيب : كالعريف على القوم المقدم عليهم الذي يتعرف أخبارهم وينقب ويفتش عن أحوالهم","part":1,"page":130},{"id":131,"text":"باب ذكر الشواهد التي تشهد لرواية عبادة بن الصامت Bه في استثناء قراءة فاتحة الكتاب بالصحة مع استغنائها عن الشواهد","part":1,"page":131},{"id":132,"text":"122 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن حفص المقرئ ببغداد أنا أبو بكر أحمد بن سليمان الفقيه نا أبو الأحوص محمد بن الهيثم قراءة عليه نا أبو توبة الربيع بن نافع ، عن عبيد الله بن عمرو ، ح وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا محمد بن الفضل بن رجاء ، نا يحيى بن يوسف ، نا عبيد الله بن عمرو ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أنس ، أن رسول الله A صلى بأصحابه فلما قضى صلاته أقبل على القوم بوجهه وقال : « أتقرأون في صلاتكم والإمام يقرأ ؟ » فسكتوا ، فقالها ثلاث مرات ، فقال قائل أو قائلون : إنا لنفعل قال : « فلا تفعلوا وليقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب في نفسه » احتج به البخاري في جملة ما احتج به في كتاب القراءة خلف الإمام فرواه عن يحيى بن يوسف الذمي هذا","part":1,"page":132},{"id":133,"text":"123 - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الأصبهاني ، أنا أبو محمد بن حيان ، أنا أبو يعلى ، نا مخلد بن أبي زميل ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو علي الحافظ ، ثنا أبو يعلى الموصلي ، ثنا مخلد بن أبي زميل ، ثنا عبيد الله بن عمرو ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو علي الحافظ ، نا محمد بن محمد بن سليمان بن الحارث الواسطي ، نا عبد السلام بن عبد الحميد ، نا عبيد الله بن عمرو ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن عبد الله بن قريش ، نا الحسن بن سفيان ، نا حميد بن قتيبة ، نا عبد الله بن جعفر ، ح وأخبرنا أبو عبد الله ، قال : أنبأني أبو يحيى السمرقندي ، أن محمد بن نصر ، حدثهم نا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني ، عن عبد الله بن جعفر الرقي ، نا عبيد الله بن عمرو ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أنس بن مالك ، أن رسول الله A صلى بأصحابه فلما قضى صلاته أقبل عليهم بوجهه فقال : « أتقرأون في صلاتكم خلف الإمام والإمام يقرأ ؟ » فسكتوا ، فقالها ثلاث مرات فقال قائل وقال قائلون : إنا لنفعل قال : « فلا تفعلوا وليقرأ أحدكم فاتحة الكتاب في نفسه » وفي إجماع هؤلاء الرواة الثقات عن عبيد الله بن عمرو على رواية هذا الحديث بتمامه دليل على تقصيه يوسف بن عدي في روايته حيث انتهى بالرواية إلى قوله : فلا تفعلوا ولم يذكر ما بعده من الأمر بقراءة فاتحة الكتاب في نفسه وهو فيما أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو علي الحافظ الحسن بن الفرج الغزي ، نا يوسف بن عدي ، نا عبيد الله بن عمرو فذكر بنقصان هذا الاستثناء وهو تقصير منه وسهو سها فيه وليس هذا من النقصان الذي يتجوزه في الخبر بعض الرواة فإنه يغير الحكم الذي هو مقصود صاحب الشريعة A بالنهي عن القراءة خلف الإمام واستثناء قراءة الفاتحة سرا في نفسه ومثل هذا النقصان لا يجوز بحال وبالله التوفيق","part":1,"page":133},{"id":134,"text":"124 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو علي الحافظ ، نا محمد بن الحسن بن حرب الرقي بالأردن من كتابه نا سليمان بن عمر الأقطع الرقي ، نا إسماعيل بن علية ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أنس ، أن رسول الله A صلى بأصحابه فلما قضى صلاته أقبل عليهم بوجهه فقال : « أتقرأون في صلاتكم والإمام يقرأ ؟ » قال : فسكتوا حتى قالها ثلاث مرات فقال قائل أو قائلون : إنا لنقرأ قال : « فلا تفعلوا وليقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب في نفسه » قال أبو علي : لم أكتبه إلا عن هذا الشيخ من كتابه قال الإمام أحمد C : وقصر إسناده جماعة فرووه عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن النبي A مرسلا","part":1,"page":134},{"id":135,"text":"125 - منهم حماد بن زيد : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو علي الحافظ ، نا أبو يعلى الموصلي ، نا أبو الربيع الزهراني ، نا حماد بن زيد ، نا أيوب ، نا أبو قلابة ، أن النبي A صلى يوما بأصحابه صلاة الصبح ثم أقبل على القوم بوجهه فقال : « هل تقرأون في صلاتكم والإمام يقرأ ؟ » فسكتوا فأعاد ذلك عليهم مرتين أو ثلاثا ، فقال قائل أو قائلون : إنا لنفعل قال : « فلا تفعلوا وليقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب في نفسه »","part":1,"page":135},{"id":136,"text":"126 - ومنهم حماد بن سلمة : أخبرناه أبو الحسن ، علي بن أحمد المقرئ ببغداد أنا أحمد بن سلمان الفقيه ، نا إبراهيم بن إسحاق ، ثنا أبو سلمة ، نا حماد ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا يحيى بن منصور القاضي ، نا أبو بكر محمد بن محمد بن رجاء بن السندي نا هدبة بن خالد ، نا حماد بن سلمة ، قال : وأخبرني أبو الطيب الكلابيسي ، نا أحمد بن محمد بن الحسين ، نا شيبان بن فروخ ، نا حماد ، نا أيوب ، عن أبي قلابة ، أن رسول الله A قال : « لعل أحدكم يقرأ خلف الإمام والإمام يقرأ ؟ » فقال رجل : إنا لنفعل ذلك قال : « فلا تفعلوا ولكن ليقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب »","part":1,"page":136},{"id":137,"text":"127 - ومنهم عبد الوارث بن سعيد : أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو أحمد الدارمي ، نا محمد بن إسحاق ، نا بشر بن هلال ، نا عبد الوارث بن سعيد ، نا أيوب ، عن أبي قلابة ، أن رسول الله A قال : « لعل أحدكم يقرأ خلف الإمام والإمام يقرأ » فقال رجل : إنا لنفعل ذلك قال : « فلا تفعلوا ولكن ليقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب » ورواه أيضا إبراهيم بن أبي طالب وغيره عن مؤمل بن هشام ، عن إسماعيل بن علية ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن النبي A وعن عمرو بن زرارة ، عن سفيان بن عيينة ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن النبي A","part":1,"page":137},{"id":138,"text":"128 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأ أبو علي الحافظ ، ح وأخبرنا أبو سعد الماليني ، أنبأ أبو أحمد بن عدي الحافظ ، قالا : ثنا عبدان الأهوزي ، ثنا داهر بن نوح ، نا عليلة ، نا أيوب السختياني ، عن عبد الرحمن الأعرج ، عن أبي هريرة ، قال : صلى رسول الله A ثم أقبل علينا بوجهه فقال : « أتقرأون خلف الإمام بشيء ؟ فقال بعضهم : نقرأ وقال بعضهم : لا نقرأ فقال : » اقرأوا بفاتحة الكتاب « وأخبرنا أبو سعد ، أنا أبو أحمد ، نا عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني ، نا محمود بن آدم ، نا الفضل بن موسى ، عن عليلة ، فذكره نحوه قال أبو علي وأبو أحمد : أخطأ فيه عليلة وهو الربيع بن بدر على أيوب إنما هو عن أيوب ، عن أبي قلابة ، ولأبي قلابة الجرمي C فيه إسناد آخر","part":1,"page":138},{"id":139,"text":"129 - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، حدثني علي بن حمشاذ ، نا يزيد بن الهيثم ، نا إبراهيم بن أبي الليث ، نا الأشجعي ، عن سفيان ، ح وأخبرنا أبو عبد الله ، قال : وأنا أبو بكر بن إسحاق ، نا محمد بن غالب ، نا أبو حذيفة ، نا سفيان ، عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن محمد بن أبي عائشة ، عن رجل من أصحاب النبي A قال : قال رسول الله A : « لعلكم تقرءون والإمام يقرأ » ؟ قالوا : إنا لنفعل قال : « فلا تفعلوا إلا أن يقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب » وكذلك رواه عبد الرزاق بن همام وعبد الله بن الوليد العدني ومخلد بن يزيد عن سفيان الثوري وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو علي الحافظ ، نا أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة نا محمد بن الوليد ، نا محمد بن جعفر ، نا شعبة ، عن خالد الحذاء ، فذكره بإسناده نحوه غير أنه قال : إلا أن يقرأ أحدكم فاتحة الكتاب في نفسه وقال عن محمد بن أبي فلان عن رجل من أصحاب النبي A والرجل من أصحاب النبي A لا يكون إلا ثقة ومحمد بن أبي عائشة مولى لبني أمية ذكره البخاري C في التاريخ وأبو قلابة عبد الله بن زيد الجرمي من أكابرالتابعين وفقهائهم وهذا الحديث رواه هكذا بشر بن المفضل وإسماعيل بن علية عن رجل من أصحاب النبي A وقال عبد الوهاب : عمن سمع النبي A وقال يزيد : عمن شهد ذلك وهذا حديث صحيح ، احتج به محمد بن إسحاق بن خزيمة C في جملة ما احتج به في هذا الباب أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي أنا إبراهيم بن عبد الله ، نا محمد بن سليمان ، نا محمد بن إسماعيل البخاري ، نا مؤمل ، نا إسماعيل ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن النبي A في القراءة قال إسماعيل : عن خالد الحذاء قلت : لأبي قلابة : من حدثك هذا ؟ قال محمد بن أبي عائشة مولى أمية : كان خرج مع بني مروان حيث خرجوا من المدينة","part":1,"page":139},{"id":140,"text":"130 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أحمد بن علي المقرئ ، نا أبو عيسى الترمذي ، نا ابن أبي عمر ، عن سفيان بن عيينة ، قال : ذكر أيوب أبا قلابة فقال : كان والله من الفقهاء ذوي الألباب","part":1,"page":140},{"id":141,"text":"131 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا سليمان بن حرب ، نا حماد بن أيوب ، عن مسلم بن يسار ، قال : « لو كان أبو قلابة من العجم لكان موبذ موبذان »","part":1,"page":141},{"id":142,"text":"132 - وبإسناده عن أيوب ، عن أبي قلابة قال : « قمت بالمدينة ثلاثا وما لي بها حاجة إلا رجل كان في ضيعة (1) له وبلغني عنه حديث انتظرته أن يقدم فأسأله عنه »\r__________\r(1) الضيعة : العمل النافع المربح كالتجارة والصناعة وغيرهما من الحِرف","part":1,"page":142},{"id":143,"text":"133 - شاهد آخر : أخبرنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي C أنبأ أبو نصر محمد بن حمدويه بن سهل المروزي نا عبد الله بن حماد الآملي ، نا سليمان بن عبد الرحمن ، نا عبد الرحمن بن سوار ، قال : كنت جالسا عند عمرو بن ميمون بن مهران فقال له رجل من أهل الكوفة : يا أبا عبد الله ، بلغني أنك تقول : من لم يقرأ خلف الإمام بأم القرآن فصلاته خداج قال عمرو : صدق ، حدثني أبي ميمون بن مهران ، عن أبيه مهران عن رسول الله A أنه قال : « من لم يقرأ بأم الكتاب خلف الإمام فصلاته خداج (1) »\r__________\r(1) الخدَاج : النُّقْصَان","part":1,"page":143},{"id":144,"text":"134 - شاهد آخر : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ أنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ ، نا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي نا مسدد ، عن عبد الوارث ، عن عبد الله هو ابن سوادة القشيري عن رجل من أهل البادية عن أبيه وكان أبوه أسيرا عند النبي A قال : سمعت محمدا A يقول : « كل صلاة لا يقرأ فيها فاتحة الكتاب فهي خداج (1) لم تقبل »\r__________\r(1) الخدَاج : النُّقْصَان","part":1,"page":144},{"id":145,"text":"135 - وأخبرنا أبو عبد الله ، أنا أبو علي الحافظ ، نا سفيان بن محمد ، نا أبو حاتم الرازي ، نا أبو معمر عبد الله بن عمرو بن الحجاج المنقري ، نا عبد الوارث ، نا عبد الله بن سوادة القشيري ، عن رجل من أهل البادية عن أبيه ، وكان ، أبوه أسيرا عند رسول الله A قال : سمعت محمدا A يقول : لأصحابه : « تقرأون خلفي القرآن ؟ » فقالوا : يا رسول الله ، نهذه هذا (1) قال : « لا تقرأوا إلا بفاتحة الكتاب »\r__________\r(1) الهذ : سرعة القطع والقراءة","part":1,"page":145},{"id":146,"text":"136 - شاهد آخر : أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا علي بن محمد المصري ، نا مالك بن يحيى ، نا يزيد بن هارون ، أنا سليمان التيمي ، ح وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب القاضي ، نا محمد بن أبي بكر ، نا يزيد بن هارون ، أنا سليمان التيمي ، قال : حدثت عن عبد الله بن أبي قتادة ، عن أبيه ، أن النبي A قال : « أتقرأون خلفي » ؟ قلنا : نعم قال : « فلا تفعلوا إلا بفاتحة القرآن » وفي رواية ابن بشران قالوا : نعم قال : « فلا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب »","part":1,"page":146},{"id":147,"text":"137 - شاهد آخر : أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، حدثني سليمان بن سلمة الحمصي ، نا المؤمل بن عمر أبو قعنب القيني ، نا يوسف أبوعنبسة خادم أبي أمامة قال : سمعت أبا أمامة ، يقول : قال رسول الله A : « من لم يقرأ خلف الإمام فصلاته خداج (1) »\r__________\r(1) الخدَاج : النُّقْصَان","part":1,"page":147},{"id":148,"text":"138 - شاهد آخر : أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الفقيه أنا أبو محمد بن حيان ، نا ابن بحر ، نا عباس بن عبد العظيم ، نا النضر بن محمد ، نا عكرمة يعني ابن عمار ، نا عمرو يعني ابن سعد ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول الله A : « أتقرأون خلفي » ؟ قالوا : نعم يا رسول الله ، إنا لنهذه هذا (1) قال : « فلا تفعلوا إلا بأم القرآن » رواه البخاري في كتاب القراءة خلف الإمام عن شجاع بن الوليد ، عن النضر\r__________\r(1) الهذ : سرعة القطع والقراءة","part":1,"page":148},{"id":149,"text":"139 - وأخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الرحمن الأصبهاني بالري ، نا أبو حاتم الوسقندي ، أنا إسحاق بن إبراهيم الدبري ، أنا عبد الرزاق ، عن المثنى بن الصباح ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو ، أن النبي A قال : « إذا كنت مع الإمام فاقرأ بأم القرآن قبله إذا سكت »","part":1,"page":149},{"id":150,"text":"140 - وأنبأني أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو علي الحافظ ، أنا الحسن بن سفيان ، نا هشام بن عمار ، نا صدقة ، نا المثنى يعني ابن الصباح ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو ، أن رسول الله A خطب الناس فقال : « من صلى صلاة مكتوبة أو سبحة (1) فليقرأ فيها بأم القرآن وقرآن معها فإذا انتهى إلى أم القرآن أجزأت عنه (2) ، ومن كان مع الإمام فليقرأ بأم القرآن قبله إذا سكت ، ومن صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج (3) فهي خداج »\r__________\r(1) السبحة : صلاة النافلة وما يتطوع المؤمن بالقيام به تقربا لله تعالى\r(2) أجزأ : كفى وأغنى\r(3) الخدَاج : النُّقْصَان","part":1,"page":150},{"id":151,"text":"141 - وأنبأني أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو علي الحافظ ، أنا أبو يعلى الموصلي أنا كامل بن طلحة ، نا ابن لهيعة ، نا عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، أن رسول الله A خطب الناس فقال : « من صلى صلاة مكتوبة فليقرأ بأم القرآن وقرآن معها فإذا انتهى إلى أم الكتاب فقد أجزأت (1) عنه ، ومن كان مع الإمام فليقرأ قبله إذا سكت ، ومن صلى صلاة فلم يقرأ فيها فهي خداج (2) فهي خداج » ثلاث مرات\r__________\r(1) أجزأ : قضى وأغنى وكفى\r(2) الخدَاج : النُّقْصَان","part":1,"page":151},{"id":152,"text":"142 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قراءة عليه نا علي بن حمشاذ العدل ، نا محمد بن موسى النهرتيري ، نا أيوب بن محمد الوزان ، نا فيض بن إسحاق الرقي ، نا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي ، عن عطاء ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « من صلى صلاة مكتوبة مع الإمام فليقرأ بفاتحة الكتاب في سكتاته ومن انتهى إلى أم القرآن فقد أجزأه (1) »\r__________\r(1) أجزأ : قضى وأغنى وكفى","part":1,"page":152},{"id":153,"text":"143 - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه ، أنا علي بن عمر الحافظ ، أنا أبو محمد بن صاعد ، أن محمد بن أبي موسى النهرتيري ، حدثهم فذكره وخالفه ، غيره فرواه : عن محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول الله A : « من صلى صلاة مكتوبة أو تطوعا فليقرأ فيها بأم الكتاب وسورة معها فإن انتهى إلى أم الكتاب فقد أجزأ ، ومن صلى صلاة مع إمام يجهر فليقرأ بفاتحة الكتاب في بعض سكتاته ، فإن لم يفعل فصلاته خداج (1) غير تمام » أخبرناه أبو بكر الأصبهاني ، أنا علي بن عمر الحافظ ، نا محمد بن مخلد ، نا العباس بن محمد الدوري ، نا محمد بن عبد الوهاب ، نا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير ، فذكره ومحمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير وإن كان غير محتج به وكذلك بعض من تقدم ممن رواه عن عمرو بن شعيب فلقراءة المأموم فاتحة الكتاب في سكتة الإمام شواهد صحيحة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده خبرا عن فعلهم ، وعن أبي هريرة وغيره من فتواهم ، ونحن نذكرها إن شاء الله في ذكر أقاويل الصحابة Bهم\r__________\r(1) الخدَاج : النُّقْصَان","part":1,"page":153},{"id":154,"text":"باب ما يستدل به على أن النبي A إنما نهى المأموم عن الجهر بالقراءة لا عن أصل القراءة","part":1,"page":154},{"id":155,"text":"144 - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ببغداد أنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري الرزاز نا يحيى بن جعفر ، نا وهب بن جرير ، نا أبي ، عن النعمان بن راشد ، أنه سمعه يحدث عن الزهري ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة ، أن عبد الله بن حذافة ، صلى فجهر بالقراءة فقال له النبي A : « يا ابن حذافة ، لا تسمعني وأسمع الله »","part":1,"page":155},{"id":156,"text":"145 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا سليمان بن محمد بن ناجية ، نا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عمر الوكيعي أنا يحيى بن يوسف الزمي ، قراءة نا عبيد الله بن عمرو ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أنس ، أن النبي A صلى بأصحابه بعض صلواته فقال : « أتقرأون في صلاتكم والإمام يقرأ » ؟ حتى قالها ثلاث مرات فقال قائل أو قائلون : إنا لنفعل قال : « فلا تفعلوا وليقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب في نفسه » ورويناه عن أبي قلابة ، عن محمد بن أبي عائشة ، عن رجل من أصحاب النبي A","part":1,"page":156},{"id":157,"text":"باب ما يستدل به على أن المأموم يقرأ بفاتحة الكتاب إذ المصطفى A سأل الفتى الذي صلى خلف معاذ بن جبل Bه كيف تصنع ؟ فأخبره بأنه يقرأ بفاتحة الكتاب فلم ينكره عليه ولم يفصل عليه الحال","part":1,"page":157},{"id":158,"text":"146 - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن محمد بن علي الروذباري ، أنا أبو بكر محمد بن بكر نا أبو داود ، نا يحيى بن حبيب ، نا خالد بن الحارث ، عن محمد بن عجلان ، عن عبيد الله بن مقسم ، عن جابر ، في قصة معاذ Bه وصلاة الرجل خلفه قال : وقال : يعني النبي A للفتى : « كيف تصنع يا ابن أخي إذا صليت » ؟ قال : أقرأ بفاتحة الكتاب وأسأل الله الجنة وأعوذ به من النار ، وإني لا أدري ما دندنتك (1) ودندنة معاذ فقال رسول الله A : « إني ومعاذ حول هاتين » أو نحو ذي\r__________\r(1) الدندنة : أن يتَكلم الرجل بالكلام تُسمع نَغْمَته ولا يُفْهَم","part":1,"page":158},{"id":159,"text":"باب ما يستدل به على أن المأموم يقرأ خلف الإمام وأن المنهي عنه إنما هو كلام الناس إذ المصطفى A قال : لمن تكلم خلفه : « إن الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس وإنما هي التسبيح والتكبير وتلاوة القرآن » ولم يفصل عليه الحال ولو كانت القراءة منهيا عنها خلفه لنهاه عنها مفصلا كما نهاه عن الكلام في الصلاة جملة","part":1,"page":159},{"id":160,"text":"147 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي ومحمد بن موسى قالوا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنا العباس بن الوليد بن مزيد ، أخبرني أبي قال : سمعت الأوزاعي ، حدثني يحيى بن أبي كثير ، حدثني هلال بن أبي ميمونة ، حدثني عطاء بن يسار ، حدثني معاوية بن الحكم السلمي ، قال : بينا أنا مع رسول الله A في الصلاة إذ عطس رجل من القوم فقلت : يرحمك الله قال : فحدقني (1) القوم بأبصارهم ، قال : فقلت : واثكل أمياه ، مالكم تنظرون إلي ؟ قال : فضرب القوم بأيديهم على أفخاذهم ، فلما رأيتهم يسكتوني لكني سكت ، فلما انصرف رسول الله A دعاني ، فبأبي وأمي ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه والله ما ضربني ولا كهرني (2) ولا سبني قال : « إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس وإنما هو التسبيح والتكبير وتلاوة القرآن » أخرجه مسلم في الصحيح من حديث الأوزاعي\r__________\r(1) التحديق : شدة النظر إلى الشيء\r(2) الكهر : القهر والانتهار والعبس في الوجه","part":1,"page":160},{"id":161,"text":"باب ما يستدل به على أن المأموم يقرأ خلف الإمام إذ المصطفى A قد أخبر أن المصلي يناجي ربه والمناجاة إنما تكون بالنطق لا بالسكوت ولم يفصل بين أن يكون إماما أو مأموما أو منفردا","part":1,"page":161},{"id":162,"text":"148 - أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الفقيه أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان نا أحمد بن يوسف السلمي ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن همام بن منبه ، قال : هذا ما حدثنا أبو هريرة ، قال : وقال رسول الله A : « إذا قام أحدكم للصلاة فلا يبصق (1) أمامه إنه يناجي (2) الله ما دام في مصلاه ، ولا عن يمينه فإن عن يمينه ملكا ، ولكن يبصق عن شماله أو تحت رجله فيدفنها » رواه البخاري في الصحيح عن إسحاق بن نصر ، عن عبد الرزاق\r__________\r(1) بصق : تفل\r(2) المناجاة : حديث العبد لربه سرا بالتضرع أو الدعاء أو ما يشاء","part":1,"page":162},{"id":163,"text":"149 - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك أنا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا شعبة ، ح أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، نا إبراهيم بن الحسين ، نا آدم ، نا شعبة ، نا قتادة ، قال : سمعت أنس بن مالك ، يقول : قال رسول الله A : « إن المؤمن إذا كان في صلاة فإنما يناجي (1) ربه ، فلا يبزقن (2) أمامه ولا عن يمينه ولكن عن يساره تحت قدمه » وفي رواية أبي داود عن قتادة عن أنس أن النبي A قال : « إن أحدكم إذا كان في صلاته فإنه يناجي ربه » رواه البخاري في الصحيح عن آدم بن أبي إياس ، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن شعبة\r__________\r(1) المناجاة : حديث العبد لربه سرا بالتضرع أو الدعاء أو ما يشاء\r(2) بزق : بصق","part":1,"page":163},{"id":164,"text":"باب ما يستدل به على أن المأموم لابد من القراءة إذ المصطفى A أخبر أن كل مصل إنما يصلي لنفسه والقراءة بعض الصلاة فلا يكون قراءة الإمام قراءة للمأموم فيكون المأموم قد صلى بعض صلاته بنفسه وبعضها صلاها له الإمام مع ما في التنزيل من قول الله D : ( وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وأن سعيه سوف يرى (1) ) وقال : ( لتجزى كل نفس بما تسعى (2) )\r__________\r(1) سورة : النجم آية رقم : 39\r(2) سورة : طه آية رقم : 15","part":1,"page":164},{"id":165,"text":"150 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب نا أحمد بن عبد الحميد الحارثي ، نا أبو أسامة ، عن الوليد بن كثير ، حدثني سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : صلى رسول الله A يوما ثم انصرف فقال : « يا فلان ، ألا تحسن صلاتك ، ألا ينظر المصلي إذا صلى كيف يصلي ؛ فإنما يصلي لنفسه ، إني والله لأبصر من ورائي كما أبصر من بين يدي » رواه مسلم في الصحيح عن أبي كريب ، عن أبي أسامة","part":1,"page":165},{"id":166,"text":"151 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا خلف بن عمرو ، قال : ح وأخبرنا أبو الحسين محمد بن علي بن خشيش المقرئ بالكوفة نا أبو بكر عبد الله بن يحيى بن معاوية الطلحي ، إملاء نا خلف بن عمرو العكبري ، من حفظه نا عبد الله بن الزبير الحميدي ، سنة ثمان عشرة ومائتين نا موسى بن شيبة بن ولد كعب بن مالك ، عن محمد يعني ابن كليب ، عن ابن جابر ، عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله A : « الإمام ضامن فاصنعوا ما صنع » ولم يذكر ابن عبدان التاريخ ولم يقم إسناده ، وهو كما رويته عن ابن خشيش وكذلك رواه أبو حاتم الرازي ، عن الحميدي وقال : هذا تصحيح لمن قال : بالقراءة خلف الإمام قال : الشيخ : وأشار البخاري إلى إسناده في التاريخ","part":1,"page":166},{"id":167,"text":"باب ما يستدل به على وجوب القراءة على المأموم إذ المصطفى A علم من لا يحسن القرآن ما يقوم مقامه من الذكر ولم يأمره بالائتمام حتى يسقط عنه القراءة","part":1,"page":167},{"id":168,"text":"152 - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك C أنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا إسماعيل بن جعفر المديني ، حدثني يحيى بن علي بن خلاد ، عن أبيه ، عن جده ، عن رفاعة البدري ، قال : كان رسول الله A جالسا في المسجد ، قال رفاعة : ونحن عنده إذ جاءه رجل كالبدوي ، فدخل المسجد فصلى فأخف صلاته ثم أتى رسول الله A فسلم عليه ، فقال رسول الله A : « وعليك ، أعد صلاتك ؛ فإنك لم تصل » فكبر ذلك على الناس أنه من أخف صلاته لم يصل ، ففعل ذلك مرتين أو ثلاثا كل ذلك يقول : له مثل ذلك ، فقال له : يا رسول الله ، أرني وعلمني فإني بشر أصيب وأخطىء فقال رسول الله A : « إذا قمت إلى الصلاة فتوضأ كما أمرك الله ، ثم كبر فإن كان معك قرآن فاقرأه ، وإن لم يكن معك قرآن فاحمد الله وهلله (1) وكبره ، فإذا ركعت فاركع حتى تطمئن ، ثم ارفع رأسك فاعتدل قائما ، ثم اسجد واعتدل ساجدا ، ثم ارفع رأسك واعتدل قائما حتى تقضي صلاتك ، فإذا فعلت ذلك فقد تمت صلاتك ، وإن انتقصت من ذلك شيئا فإنما انتقصت من صلاتك »\r__________\r(1) التهليل : قول لا إله إلا الله","part":1,"page":168},{"id":169,"text":"153 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ثنا أحمد بن الخليل البرجلاني ، نا أبو النضر هاشم بن القاسم نا عبد الرحمن المسعودي ، عن إبراهيم السكسكي ، عن عبد الله بن أبي أوفى ، قال : جاء رجل إلى رسول الله A فقال : إني لا أحسن القرآن فعلمني شيئا يجزيني (1) من القرآن قال : « الحمد لله وسبحان الله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله » فلما عقد عليهن قال : يا رسول الله : هذه لربي فماذا أقول لنفسي ؟ قال : « قل اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني وعافني » قال : فقبض عليهن ثم ولى فقال رسول الله A : « قد ملأ هذا يديه من الخير »\r__________\r(1) أجزأه : كفاه","part":1,"page":169},{"id":170,"text":"154 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى قالا : ثنا أبو العباس هو الأصم نا أسيد بن عاصم ، نا الحسين بن حفص ، عن سفيان ، عن أبي خالد وهو الدالاني ، عن إبراهيم السكسكي ، عن عبد الله بن أبي أوفى ، قال : جاء رجل إلى النبي A فقال : إني لا أستطيع أن أتعلم القرآن فعلمني ما يجزيني ، فقال : « تقول : سبحان الله والحمد لله » فذكر الحديث غير أنه قال : وجعل يعد حتى قبض أصابعه «","part":1,"page":170},{"id":171,"text":"ذكر ما يؤثر عن أصحاب النبي المصطفى A في قراءتهم خلف الإمام وأمرهم بها","part":1,"page":171},{"id":172,"text":"ذكر ما روي عن أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب Bه في ذلك","part":1,"page":172},{"id":173,"text":"155 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ وأبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب نا أسيد بن عاصم ، نا الحسين بن حفص ، عن سفيان هو الثوري ، عن سليمان الشيباني ، عن يزيد بن شريك التيمي ، قال : قلت لعمر بن الخطاب Bه : « أقرأ وراء الإمام يا أمير المؤمنين ؟ قال : نعم قال : وإن قرأت يا أمير المؤمنين ؟ قال : وإن قرأت »","part":1,"page":173},{"id":174,"text":"156 - أخبرنا أبو سعيد يحيى بن محمد بن يحيى الحاكم الاسفرائني أنا أبو بحر محمد بن الحسين البربهاري نا بشر بن موسى ، ثنا الحميدي ، نا حفص بن غياث النخعي ، عن أبي إسحاق الشيباني ، عن جواب التيمي ، عن يزيد بن شريك ، قال : قلت لعمر Bه : أقرأ خلف الإمام ؟ قال : « نعم » قلت : وإن كنا خلفك ؟ قال : « نعم وإن كنتم خلفي » ورواه أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة C عن عبد الله بن سعيد الأشبح ، عن حفص بإسناده أن عمر Bه قال : اقرأ خلف الإمام وإن جهر ، واقرأ فاتحة الكتاب وشيئا قلت : وإن كنت خلفك ؟ قال : وإن كنت خلفي ورواه أبو كريب عن حفص وزاد قال : قلت : وإن جهرت ؟ قال : وإن جهرت","part":1,"page":174},{"id":175,"text":"157 - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، C حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب نا أحمد بن عبد الجبار ، نا حفص بن غياث ، ح قال : وأخبرنا أبو بكر بن إسحاق ، نا إبراهيم بن أبي طالب ، نا أبو كريب ، نا حفص ، عن أبي إسحاق الشيباني ، عن جواب التيمي ، وإبراهيم بن محمد بن المنتشر ، عن الحارث بن سويد ، عن يزيد بن شريك ، أنه سأل عمر Bه عن القراءة خلف الإمام فقال : « اقرأ بفاتحة الكتاب قلت : وإن كنت أنت ؟ قال : وإن كنت أنا قلت : وإن جهرت ؟ قال : وإن جهرت » فجواب والحارث يرويانه عن يزيد بن شريك ، ورواته ثقات قاله الدارقطني وغيره","part":1,"page":175},{"id":176,"text":"158 - وأخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الرحمن الأصبهاني بالري ، نا أبوحاتم محمد بن عيسى الوسقندي نا إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن ابن التيمي ، عن ليث ، عن الأشعث ، عن أبي يزيد ، عن الحارث بن سويد ، ويزيد التيمي ، قالا : « أمرنا عمر بن الخطاب Bه أن نقرأ خلف الإمام » الأشعث هو ابن سواد ، وأبو يزيد هو عبد الملك بن ميسرة قاله أبو القاسم الطبراني وعلى هذه الرواية يحتمل أن يكون جواب رواه عن يزيد بن شريك ، وإبراهيم رواه عن الحارث بن سويد كلاهما عن عمر Bه ، غير أن السؤال كان من يزيد ، فالحارث في رواية إبراهيم رواه عن يزيد وكان قد سمع جواب عمر Bه فقال : أمرنا عمر Bه كما هو في رواية عبد الرزاق والله أعلم ورواة حديث الشيباني أوثق من بعض رواة هذا ولإبراهيم بن محمد بن المنتشر فيه إسناد آخر","part":1,"page":176},{"id":177,"text":"159 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي نا سعيد بن مسعود ، نا النضر بن شميل ، أنا شعبة ، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر ، قال : سمعت أبي يقول : سمعت عباية ، رجلا من بني تميم قال : سمعت عمر بن الخطاب ، Bه يقول : « لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ومعها شيء » قال : قلت : أرأيت إذا كنت خلف الإمام ؟ قال : « اقرأ في نفسك »","part":1,"page":177},{"id":178,"text":"160 - وأخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة أنبأ أبو الفضل محمد بن عبد الله بن خميرويه نا أحمد بن نجدة ، نا سعيد بن منصور ، نا أبو عوانة ، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر ، عن أبيه ، عن عباية بن الرداد ، قال : كنا مع عمر بن الخطاب Bه في موكبه فقال : « لا تجوز صلاة إلا بفاتحة الكتاب وشيء معها فقال رجل : يا أمير المؤمنين ، أرأيت إن كنت خلف الإمام أو كان بين يدي إمام ؟ قال : اقرأ في نفسك » وكذلك رواه سفيان الثوري ، عن إبراهيم بن محمد ورواه سليمان الأعمش ، عن خيثمة بن عبد الرحمن ، عن عباية بن ربعي ، عن عمر بن الخطاب Bه وعباية بن الرداد وعباية بن ربعي واحد إلا أن محمد بن المنتشر يقول له : عباية بن الرداد وخيثمة بن عبد الرحمن وسلمة بن كهيل يقولان : عباية بن ربعي قاله البخاري C في التاريخ","part":1,"page":178},{"id":179,"text":"161 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا سعدان بن نصر ، نا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن خيثمة ، عن عباية بن ربعي ، أظنه عن عمر ، Bه قال : « لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب وشيء معها » رواه محاضر بن المورع عن الأعمش عن خيثمة ، عن عباية بن ربعي قال : قال عمر Bه فذكره من غير شك","part":1,"page":179},{"id":180,"text":"ذكر رواية صحيحة فيه عن أمير المؤمنين أبي الحسن علي بن أبي طالب Bه","part":1,"page":180},{"id":181,"text":"162 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا محمد بن إسحاق الصغاني ، نا الأسود بن عامر ، نا شعبة ، ح وأخبرنا أبو عبد الله ، حدثني علي بن حمشاذ ، نا محمد بن غالب ، نا عبد الصمد بن النعمان ، نا شعبة ، عن سفيان بن حسين ، قال : سمعت الزهري ، يحدث عن ابن أبي رافع ، عن أبيه ، عن علي ، Bه أنه « كان يأمر أن يقرأ خلف الإمام في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب » ورواه يزيد بن هارون عن سفيان بن حسين دون ذكر أبيه فيه وهو أصح","part":1,"page":181},{"id":182,"text":"163 - وأخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الفقيه أنا أبو محمد بن حيان ، نا أبو علي بن إبراهيم ، نا أحمد بن مهدي ، نا أبو بكر بن أبي شيبة ، نا عبد الأعلى السامي ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن أبي رافع ، وكان ، كاتبا لعلي Bه أن عليا Bه كان يقول : « اقرأ في الظهر والعصر خلف الإمام في كل ركعة بفاتحة الكتاب وسورة »","part":1,"page":182},{"id":183,"text":"164 - قال أبو بكر : وحدثنا حفص ، عن أشعث ، عن الحكم وحماد أن عليا Bه « كان يأمر بالقراءة خلف الإمام » وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا المعلى ، عن يزيد بن زريع ، عن معمر ، فذكره بإسناده نحوه دون ذكر أبيه وزاد : « وفي الأخريين بفاتحة الكتاب »","part":1,"page":183},{"id":184,"text":"ذكر الرواية فيه عن أبي بن كعب Bه","part":1,"page":184},{"id":185,"text":"165 - أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الرحمن التاجر ، بالري نا أبو حاتم الوسقندي ، أنا إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن يحيى بن العلاء ، عن أبي سنان ، عن عبد الله بن أبي الهذيل ، « أن أبي بن كعب Bه كان يقرأ خلف الإمام في الظهر والعصر »","part":1,"page":185},{"id":186,"text":"166 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنا علي بن عمر ، نا محمد بن مخلد ، نا إبراهيم بن محمد العتيق ، نا إسحاق بن سليمان الرازي ، عن أبي جعفر الرازي ، عن أبي سنان ، عن عبد الله بن أبي الهذيل ، قال : سألت أبي بن كعب Bه : « أقرأ خلف الإمام ؟ قال : نعم »","part":1,"page":186},{"id":187,"text":"167 - قال الإمام أحمد C : وقرأت في مجموع البخاري C عن مالك بن إسماعيل ، عن زياد البكائي ، عن أبي فروة ، عن أبي المغيرة ، عن أبي بن كعب Bه أنه « كان يقرأ خلف الإمام »","part":1,"page":187},{"id":188,"text":"ذكر الرواية فيه عن معاذ بن جبل Bه","part":1,"page":188},{"id":189,"text":"168 - أخبرنا أحمد بن محمد بن الحراث الفقيه ، أنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، نا أحمد بن محمود ، نا علي بن يونس ، نا أبو داود ، نا شعبة ، عن أبي الفيض ، قال : سمعت أبا شيبة المهدي ، يقول : سأل رجل معاذ بن جبل Bه عن القراءة خلف الإمام ، فقال : « إذا قرأ فاقرأ بفاتحة الكتاب و قل هو الله أحد وإذا لم تسمع فاقرأ في نفسك ولا تؤذ من عن يمينك ولا من عن شمالك »","part":1,"page":189},{"id":190,"text":"ذكر الرواية فيه عن عبادة بن الصامت Bه","part":1,"page":190},{"id":191,"text":"169 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أحمد بن كوفي العدل الأصبهاني ، نا محمد بن عبد الله بن الحسن الأصبهاني ، نا عبيد الله بن معاذ ، نا أبي ، نا ابن عون ، عن رجاء بن حيوة ، عن محمود بن الربيع ، قال : صلينا صلاة وإلى جنبي عبادة بن الصامت فسمعته يقرأ بفاتحة القرآن ، فلما فرغنا قلت : أبا الوليد ، « ألم أسمعك قرأت بفاتحة القرآن ؟ قال : أجل ؛ إنه لا صلاة إلا بها » قال ابن عون : فكان يقال لرجاء : أرأيت إن كان خلف الإمام فيما يجهر ؟ فيقول : إن جهر وإن لم يجهر فلا بد من قراءة","part":1,"page":191},{"id":192,"text":"170 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقرئ ببغداد أنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه نا إبراهيم بن إسحاق ، نا أبو سلمة ، نا حماد ، أنا عبد الله بن عون ، عن رجاء بن حيوة ، عن محمود بن الربيع ، قال : سمعت عبادة بن الصامت ، يقرأ خلف الإمام فقال عبادة Bه : « لا صلاة إلا بقراءة »","part":1,"page":192},{"id":193,"text":"171 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو علي الحافظ ، نا أبو خليفة الجمحي ، نا أبو الوليد هشام بن عبد الملك نا شعبة ، ح وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرني محمد بن صالح بن هاني ، نا الفضل بن محمد البيهقي ، نا علي بن الجعد ، أنا شعبة ، عن مسلم أبي النضر ، قال : سمعت حملة بن عبد الرحمن ، يحدث عن عبادة بن الصامت ، أنه رأى رجلا لا يتم ركوعه ولا سجوده ، فأتاه فأخذ بيده فقال : « لا تشبهوا بهذا ولا بأمثاله ؛ إنه لا صلاة إلا بأم الكتاب ؛ فإن كنت خلف الإمام فاقرأ في نفسك وإن كنت وحدك فأسمع أذنيك ولا تؤذ من عن يمينك ومن عن يسارك » وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه ، أنا أبو محمد بن حيان ، ثنا أحمد بن محمود بن صبيح ، نا علي بن يونس ، نا أبو داود ، نا شعبة ، عن مسلم بن عبد الله ، فذكره بإسناده ومعناه","part":1,"page":193},{"id":194,"text":"ذكر الرواية فيه عن عبد الله بن مسعود Bه","part":1,"page":194},{"id":195,"text":"172 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق ، أنا أبو عمرو المستملي ، أنا علي بن حجر ، ح وأخبرنا أبو عبد الله ، حدثني أبو الطيب الكرابيسي ، نا إبراهيم بن محمد المروزي ، ثنا علي بن حجر ، نا شريك ، عن أشعث بن سليم ، عن عبد الله بن زياد الأسدي ، قال : « صليت إلى جنب عبد الله بن مسعود Bه خلف الإمام فسمعته يقرأ في الظهر والعصر »","part":1,"page":195},{"id":196,"text":"173 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق ، أنا عبد الله بن محمد ، نا عمرو بن زرارة ، نا إسماعيل ، عن ليث ، عن عبد الرحمن بن ثروان ، عن الهذيل بن شرحبيل ، عن ابن مسعود ، Bه أنه « قرأ في العصر خلف الإمام في الركعتين الأوليين بأم القرآن وسورة »","part":1,"page":196},{"id":197,"text":"ذكر الرواية فيه عن عبد الله بن عباس Bهما","part":1,"page":197},{"id":198,"text":"174 - أخبرنا أبو سعيد يحيى بن محمد بن يحيى الحاكم الاسفرائني أنا أبو بحر البربهاري ، نا بشر بن موسى ، نا الحميدي ، نا وكيع ، نا إسماعيل بن أبي خالد ، عن العيزار بن حديث ، عن ابن عباس ، Bه قال : « اقرأ خلف الإمام بفاتحة الكتاب »","part":1,"page":198},{"id":199,"text":"175 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أنا بشر بن موسى ، نا موسى بن داود وهو الضبي نا عقبة يعني ابن عبد الله الأصم ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، Bه قال : « اقرأ خلف الإمام جهر أو لم يجهر »","part":1,"page":199},{"id":200,"text":"176 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني أبو الطيب الكرابيسي ، نا الثقفي محمد بن الصباح نا عبد الرحمن بن محمد المحاربي ، عن ليث ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، قال : « لا تدع فاتحة الكتاب جهر الإمام أو لم يجهر »","part":1,"page":200},{"id":201,"text":"177 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أنا بشر بن موسى ، نا يحيى بن إسحاق ، نا ابن لهيعة ، عن خالد بن أبي عمران ، عن حنش ، قال : سمعت ابن عباس ، يقول : « اقرأ بفاتحة الكتاب في كل ركعة خلف الإمام »","part":1,"page":201},{"id":202,"text":"ذكر الرواية فيه عن عبد الله بن عمر بن الخطاب Bهما","part":1,"page":202},{"id":203,"text":"178 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، ببغداد أنا عبد الله بن جعفر النحوي ، نا يعقوب بن سفيان ، نا عبدان بن عثمان ، أنا عبد الله بن المبارك ، أنا كهمس بن الحسن ، عن أبي الأزهر الضبعي ، عن أبي العالية البراء ، أن عبد الله بن صفوان ، قال لابن عمر : « يا أبا عبد الرحمن ، أفي كل صلاة تقرأ ؟ قال : إني لأستحي من رب هذه البنية أن أركع ركعتين لا أقرأ فيها بأم الكتاب فزائدا أو قال : فصاعدا »","part":1,"page":203},{"id":204,"text":"179 - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه ، أنا أبو محمد بن حيان ، نا محمد بن عبد الله بن رسة ، نا ابن حساب وهو محمد بن عبيد بن حساب نا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن أبي العالية البراء ، قال : سألت أو سئل ابن عمر : « أفي كل صلاة قراءة ؟ فقال : إني لأستحي من رب هذا البيت أن أصلي له صلاة لا أقرأ فيها بفاتحة الكتاب وما تيسر »","part":1,"page":204},{"id":205,"text":"180 - قال الإمام أحمد C وقال عبد الرحمن بن عبد الله بن سعيد الرازي ، أنا أبو جعفر ، عن يحيى البكاء قال : سئل ابن عمر عن القراءة خلف الإمام فقال : « ما كانوا يرون بأسا أن يقرأ بفاتحة الكتاب في نفسه »","part":1,"page":205},{"id":206,"text":"ذكر الراوية فيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص Bهما","part":1,"page":206},{"id":207,"text":"181 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس المحبوبي ، نا سعيد بن مسعود ، نا النضر بن شميل ، أنا شعبة ، عن حصين ، قال : سمعت مجاهدا ، قال : « سمعت عبد الله بن عمرو يقرأ في الظهر والعصر خلف الإمام »","part":1,"page":207},{"id":208,"text":"182 - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه ، أنا أبو محمد بن حيان ، نا محمد بن العباس ، نا محمد بن حاتم ، نا هشيم ، أنا أبو بشر ، عن مجاهد ، قال : سمعت عبد الله بن عمرو ، « يقرأ خلف الإمام في صلاة الظهر من سورة مريم »","part":1,"page":208},{"id":209,"text":"183 - وبإسناده قال : وحدثنا هشيم ، نا حصين ، قال : صليت إلى جنب عبيد الله بن عبد الله بن عتبة فسمعته يقرأ خلف الإمام ، فلقيت مجاهدا فذكرت له ذلك ، فقال مجاهد : سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص « يقرأ خلف الإمام »","part":1,"page":209},{"id":210,"text":"184 - أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الرحمن التاجر ، بالري نا أبوحاتم الوسقندي ، أنا إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، قال : « سمعت عبد الله بن عمرو قرأ خلف الإمام في الظهر أو العصر »","part":1,"page":210},{"id":211,"text":"ذكر الرواية فيه عن أبي هريرة الدوسي Bه","part":1,"page":211},{"id":212,"text":"185 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ ، أنا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي نا عبد الله بن مسلمة بن قعنب ، نا عبد العزيز بن محمد يعني الدراوردي ، عن العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « من صلى صلاة فلم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج (1) غير تمام » قال : قلت : يا أبا هريرة ، إني أحيانا أكون وراء الإمام فقال يا ابن الفارسي ، اقرأ بها في نفسك\r__________\r(1) خداج : ناقصة غير كاملة","part":1,"page":212},{"id":213,"text":"186 - فإني سمعت رسول الله A يقول : « قال الله : D : قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين نصفها لي ونصفها لعبدي ولعبدي ما سأل ، فيقوم عبدي فيقول : ( الحمد لله رب العالمين (1) ) يقول الله : حمدني عبدي ، فيقول : ( الرحمن الرحيم (2) ) فيقول الله : أثنى (3) علي عبدي ، فيقول : ( ملك يوم الدين ) فيقول الله : مجدني (4) عبدي وهذا بيني وبين عبدي ( إياك نعبد وإياك نستعين (5) ) وآخر السورة لعبدي ولعبدي ما سأل فيقول العبد : ( اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين (6) ) »\r__________\r(1) سورة : الفاتحة آية رقم : 2\r(2) سورة : الفاتحة آية رقم : 3\r(3) الثناء : المدح والوصف بالخير\r(4) مجدني : عظمني وأثنى عَلَيَّ\r(5) سورة : الفاتحة آية رقم : 5\r(6) سورة : الفاتحة آية رقم : 6","part":1,"page":213},{"id":214,"text":"187 - ورويناه في هذا الكتاب من حديث سفيان عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه قال : قلت : يا أبا هريرة ، إني أسمع قراءة الإمام ؟ فقال : « يا فارسي أو يا ابن الفارسي اقرأ بها في نفسك »","part":1,"page":214},{"id":215,"text":"188 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر القاضي وأبو عبد الرحمن محمد بن الحسين بن محمد بن موسى السلمي وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي قالوا : أنا أبو العباس محمد بن يعقوب نا محمد بن خالد بن خلي ، نا بشر بن شعيب بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن إسحاق بن عبد الله ، أخبرني القاسم بن محمد ، أن أبا هريرة ، كان يقول : « اقرأوا إذا سكتوا ، واسكتوا إذا قرأوا ؛ فإن الصلاة المخدجة (1) التي لا قراءة فيها »\r__________\r(1) الخدَاج : النُّقْصَان","part":1,"page":215},{"id":216,"text":"ذكر الرواية فيه عن أبي هريرة ، وعائشة بنت الصديق Bهم","part":1,"page":216},{"id":217,"text":"189 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأصبهاني أنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، أنا ابن رستة ، نا شيبان بن فروخ ، نا عكرمة بن إبراهيم ، نا عاصم بن بهدلة ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، وعائشة ، Bهما أنهما « كانا يأمران بالقراءة خلف الإمام في الظهر والعصر في الركعتين الاوليين بفاتحة الكتاب وشيء من القرآن وكانت عائشة Bها تقول : يقرأ في الأخريين بفاتحة الكتاب » ورواه أيضا عمرو بن أبي قيس عن عاصم : أنبأنيهما أبو عبد الله الحافظ ، إجازة أن أبا علي الحافظ ، أخبرهم أنا أحمد بن محمد بن أحمد بن عمرو الحرشي ، نا حامد بن محمود ، نا عبد الرحمن الدشتكي ، نا عمرو بن أبي قيس ، عن عاصم بن أبي النجود ، فذكره غير أنه قال : أنهما كانا يريان القراءة خلف الإمام فذكره","part":1,"page":217},{"id":218,"text":"ذكر الرواية فيه عن هشام بن عامر Bه","part":1,"page":218},{"id":219,"text":"190 - أخبرنا أبو سعيد يحيى بن محمد بن يحيى الحاكم الاسفرائني أنا أبو بحر البربهاري ، نا بشر بن موسى ، نا الحميدي ، نا وكيع ، نا سليمان بن المغيرة ، عن حميد بن هلال ، أن هشام بن عامر ، قرأ ، فقيل له : أتقرأ خلف الإمام ؟ قال : « إنا لنفعل »","part":1,"page":219},{"id":220,"text":"ذكر الرواية فيه عن أبي سعيد الخدري ، Bه","part":1,"page":220},{"id":221,"text":"191 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق ، أنا أبو بكر محمد بن يحيى بن سهل نا محمد بن يحيى ، نا محمد بن عبد الله بن المثنى ، نا العوام بن حمزة ، عن أبي نضرة ، قال : « سألت أبا سعيد الخدري عن القراءة ، خلف الإمام ، فقال : بفاتحة الكتاب »","part":1,"page":221},{"id":222,"text":"ذكر الرواية فيه عن جابر بن عبد الله Bه","part":1,"page":222},{"id":223,"text":"192 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق ، أنا عبد الله بن محمد ، أنا إسحاق بن إبراهيم ، أنا يزيد بن هارون ، أنا سفيان بن حسين ، ح وأخبرنا أبو عبد الله ، حدثني محمد بن أحمد بن حمدون ، نا إبراهيم بن أبي طالب ، نا إسحاق ، أنا سويد بن عبد العزيز ، ويزيد بن هارون ، قالا : نا سفيان بن حسين ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن أبي رافع ، عن علي ، Bه ، وعن مولى لهم ، عن جابر بن عبد الله ، Bه قال : « يقرأ الإمام ومن خلفه في الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة وفي الأخريين بفاتحة الكتاب »","part":1,"page":223},{"id":224,"text":"193 - أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى نا أبو العباس الأصم ، نا أحمد بن عبد الحميد ، نا أبو يحيى الحماني عبد الحميد بشمين عن الأعمش ، عن يزيد وهو الفقيه ، عن جابر بن عبد الله ، Bه قال : « اقرأ في الأوليين بالحمد والسورة وفي الأخريين بالحمد »","part":1,"page":224},{"id":225,"text":"194 - وروينا عن شعبة ، عن مسعر ، عن يزيد الفقير ، عن جابر بن عبد الله ، قال : « كنا نقرأ في الظهر والعصر خلف الإمام في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة وفي الأخريين بفاتحة الكتاب » أخبرناه أبو عبد الله الحافظ أنا أبو بكر بن إسحاق أنا عبد الله بن محمد نا محمد بن يحيى نا سعيد بن عامر نا شعبة عن مسعر فذكره","part":1,"page":225},{"id":226,"text":"ذكر الرواية فيه عن أبي الدرداء Bه","part":1,"page":226},{"id":227,"text":"195 - أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد بن الحارث الأصبهاني ، أنا أبو محمد بن حيان ، أنا أبو بكر بن أبي داود ، نا أحمد بن أبي الحواري ، وعمرو بن عثمان ، ومحمود بن خالد ، وكثير بن عبيد ، وعلي بن سهل ، قالوا : ثنا الوليد ، عن الأوزاعي ، عن حسان بن عطية ، أن أبا الدرداء ، قال : « لا تترك قراءة فاتحة الكتاب خلف الإمام جهر أو لم يجهر » هذا لفظ كثير ، وزاد علي وابن أبي الحواري : « ولو أن تقرأ وأنت راكع » زاد عمرو وحده : « وإن كان راكعا فاقرأها إذا علمت أنك تدرك آخرها »","part":1,"page":227},{"id":228,"text":"196 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق ، أنا محمد بن يحيى بن سهل ، نا محمد بن يحيى ، نا محمد بن كثير ، نا الأوزاعي ، عن حسان بن عطية ، عن أبي الدرداء ، Bه قال : « لو أدركت الإمام وهو راكع لأحببت أن أقرأ بفاتحة الكتاب »","part":1,"page":228},{"id":229,"text":"ذكر الرواية فيه عن أنس بن مالك Bه","part":1,"page":229},{"id":230,"text":"197 - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، حدثني محمد بن يعقوب ، أنا محمد بن إسحاق ، نا أحمد بن سعيد الدارمي ، ثنا النضر يعني ابن شميل ، ثنا العوام وهو ابن حمزة ، عن ثابت ، عن أنس ، قال : « كان يأمرنا بالقراءة خلف الإمام قال : وكنت أقوم إلى جنب أنس فيقرأ بفاتحة الكتاب وسورة من المفصل (1) ويسمعنا قراءته لناخذ عنه » وأخبرنا أبو عبد الله ، أخبرني محمد بن عبد الله الجوهري ، نا محمد بن إسحاق بن خزيمة ، نا محمد بن الوجيه ، نا النضر بن شميل ، فذكره بإسناده مثله غير أنه قال : العوام بن حوشب\r__________\r(1) المفصل : قصار السور ، سميت : مفصلا ؛ لقصرها ، وكثرة الفصول فيها بسطر : بسم الله الرحمن الرحيم ، وهو السبع الأخير من القرآن الكريم","part":1,"page":230},{"id":231,"text":"ذكر الرواية فيه عن عمران بن حصين Bه","part":1,"page":231},{"id":232,"text":"198 - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن محمد بن علي الروذباري أنا أبو محمد عبد الله بن عمر بن شوذب الواسطي ، نا محمد بن عبد الملك الدقيقي ، نا يزيد بن هارون ، أنا زياد بن أبي زياد الجصاص ، نا الحسن ، حدثني عمران بن حصين ، قال : « لا تزكو صلاة مسلم إلا بطهور وركوع وسجود وفاتحة الكتاب وراء الإمام وغير الإمام »","part":1,"page":232},{"id":233,"text":"199 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أنا عبد الله بن محمد ، نا حميد بن مسعدة ، نا بشر بن المفضل ، عن الجريري ، عن عبد الله بن بريدة ، عن عمران بن حصين ، قال : « لا تجوز صلاة إلا بفاتحة الكتاب وآيتين فصاعدا »","part":1,"page":233},{"id":234,"text":"ذكر الرواية فيه عن عبد الله بن مغفل المزني Bه","part":1,"page":234},{"id":235,"text":"200 - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه ، أنا أبو محمد بن حيان ، نا أحمد بن محمود ، نا علي بن يونس ، نا أبو داود ، نا شعبة ، عن يحيى بن أبي إسحاق ، وحماد بن سلمة ويزيد بن زريع ، عن يحيى بن أبي إسحاق ، عن عمر بن أبي سحيم ، قال : « كان عبد الله بن مغفل المزني صاحب رسول الله A يعلمنا أن نقرأ خلف الإمام في الظهر والعصر في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة وفي الأخريين بفاتحة الكتاب »","part":1,"page":235},{"id":236,"text":"ذكر الروايات فيه عن جماعة منهم غير مسمين ثم عن جماعة من التابعين وأتباعهم بأسمائهم","part":1,"page":236},{"id":237,"text":"201 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الطيب محمد بن عبد الله الشعيري نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز القاضي الجرجاني ، محلة ججروذ نا أبو الصلت الهروي ، نا أبو معاوية ، عن عبيد الله بن عمر ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، « أنهم كانوا يقرأون خلف رسول الله A إذا أنصت فإذا قرأ لم يقرأوا وإذا أنصت قرأوا ، وكان رسول الله A يقول : » كل صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج (1) « ورواه عبد الحميد بن جعفر عن عمرو بن شعيب بمعناه\r__________\r(1) الخدَاج : النُّقْصَان","part":1,"page":237},{"id":238,"text":"202 - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه ، أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر الأصبهاني ، نا محمد بن العباس ، حدثني أحمد بن سويد ، عن عبد الرزاق ، أنا معمر ، وابن جريج ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن سعيد بن جبير ، قال : « لكن من مضى كانوا إذا كبروا سكت الإمام ساعة لا يقرأ قدر ما يقرأون بأم الكتاب »","part":1,"page":238},{"id":239,"text":"203 - قال عبد الرزاق : قال ابن جريج في حديثه عن ابن خثيم ، عن سعيد بن جبير قال : كانوا إذا كبروا لا يفتتحون القراءة حتى يعلم أن من خلفه قد قرأوا فاتحة الكتاب","part":1,"page":239},{"id":240,"text":"204 - وقرأت في كتاب القراءة خلف الإمام تصنيف البخاري قال : قال ابن خثيم : قلت لسعيد بن جبير : « أقرأ خلف الإمام ؟ قال : نعم وإن سمعت قراءته ؛ فإنهم قد أحدثوا ما لم يكونوا يصنعونه إن السلف كان إذا أم أحدهم الناس كبر ثم أنصت حتى يظن أن من خلفه قرأ بفاتحة الكتاب ، ثم قرأ وأنصت » وبمعناه رواه ابن خزيمة في كتابه عن جعفر بن محمد التغلبي ، عن يحيى بن سليم ، عن ابن خثيم","part":1,"page":240},{"id":241,"text":"205 - أنبأني أبو عبد الله الحافظ ، إجازة أن أبا علي الحافظ ، أخبرهم نا إبراهيم بن عبد الله بن أحمد بن حفص ، نا أحمد بن يوسف ، نا حجاج ، نا حماد بن سلمة ، وأخبرنا أحمد بن محمد الفقيه ، أنا أبو محمد بن حيان ، نا محمد بن العباس ، نا أحمد بن سويد ، عن الحجاج بن منهال ، نا حماد بن سلمة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، أنه قال : « يا بني اقرأوا في سكتة الإمام ؛ فإنه لا تتم صلاة إلا بفاتحة الكتاب » وفي رواية أبي عبد الله : يا بني اقرأوا فيما سكت فيه الإمام ، واسكتوا فيما جهر به الإمام وقال : يا بني ، لا تتم صلاة لأحد من الناس لا يقرأ بفاتحة الكتاب فصاعدا مكتوبة ولا سبحة","part":1,"page":241},{"id":242,"text":"206 - أخبرنا الإمام أبو عثمان ، Bه أنبأ أبو طاهر بن خزيمة ، أنا جدي ، نا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني ، نا المعتمر ، قال : سمعت محمدا يعني ابن عمرو ، عن عبد الملك بن المغيرة ، عن أبي هريرة ، Bه قال : « كل صلاة لا يقرأ فيها بأم الكتاب فهي خداج (1) ثم هي خداج فقال بعض القوم : فكيف إذا كان الإمام يقرأ ؟ قال أبو سلمة : للإمام سكتتان فاغتنموهما ، سكتة حين يكبر وسكتة حين يقول : ( غير المغضوب عليهم ولا الضالين (2) ) » فهذا الجواب من أبي سلمة بن عبد الرحمن كان بين يدي أبي هريرة ولم ينكر عليه ذلك فهو كما قاله أبو هريرة ورواية العلاء بن عبد الرحمن تشهد لذلك بالصحة وقد رواه محمد بن أبي عدي والنضر بن شميل عن محمد بن عمرو ، عن عبد الملك بن المغيرة ، عن أبي هريرة عن النبي A دون قول أبي سلمة\r__________\r(1) خداج : ناقصة غير كاملة\r(2) سورة : الفاتحة آية رقم : 7","part":1,"page":242},{"id":243,"text":"207 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا علي بن سهل الرملي ، نا الوليد ، عن ابن جابر ، وسعيد بن عبد العزيز ، وعبد الله بن العلاء ، قالوا : قال مكحول : « اقرأ بها يعني بالفاتحة فيما جهر به الإمام إذا قرأ بفاتحة الكتاب وسكت سرا ، وإن لم يسكت اقرأ بها قبله ومعه وبعده لا تتركنها على حال »","part":1,"page":243},{"id":244,"text":"208 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب نا أسيد بن عاصم ، نا الحسين بن حفص ، عن سفيان ، نا أسامة ، عن القاسم بن محمد قال : « كان رجال أئمة يقرأون وراء الإمام »","part":1,"page":244},{"id":245,"text":"209 - أخبرنا أحمد بن محمد الأصبهاني ، نا أبو الشيخ الأصبهاني ، نا محمد بن العباس ، نا محمد بن حاتم ، نا هشيم ، أنا يونس ، ومنصور ، عن الحسن ، أنه كان يقول : « اقرأ خلف الإمام في كل صلاة بفاتحة الكتاب في نفسك »","part":1,"page":245},{"id":246,"text":"210 - وبإسناده نا هشيم ، نا أبو إسحاق الشيباني ، عن الشعبي ، أنه كان يقول : « اقرأ خلف الإمام في الظهر والعصر في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة ، وفي الأخريين بفاتحة الكتاب »","part":1,"page":246},{"id":247,"text":"211 - أخبرنا أبو سعيد يحيى بن محمد الاسفرائني الحاكم أنا محمد بن الحسن البربهاري ، نا بشر بن موسى الحميدي ، نا وكيع ، نا مالك بن مغول ، قال : « سمعت الشعبي يحسن القراءة خلف الإمام »","part":1,"page":247},{"id":248,"text":"212 - قال : وحدثنا وكيع ، نا ابن أبي خالد ، عن الشعبي ، قال : « اقرأ في خمسهن يقول : الصلوات كلها » ورواه ابن خزيمة عن سالم بن جنادة ، عن وكيع وقال : « اقرأ خلف الإمام في خمسهن »","part":1,"page":248},{"id":249,"text":"213 - أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة أنا محمد بن عبد الله بن خميرويه العدل ، نا أحمد بن نجدة ، نا سعيد بن منصور ، نا هشيم ، أنا حصين ، قال : « صليت إلى جنب عبيد الله بن عبد الله بن عتبة فسمعته يقرأ خلف الإمام ، فلقيت مجاهدا فذكرت ذلك له ، فقال مجاهد : سمعت عبد الله بن عمرو يقرأ خلف الإمام في صلاة الظهر من سورة مريم » وقرأت في كتاب القراءة خلف الإمام للبخاري C حكاية عن الحسن وسعيد بن جبير وميمون بن مهران وما لا أحصي من التابعين وأهل العلم أنه يقرأ خلف الإمام وإن جهر قال : وقال مجاهد : « إذا لم يقرأ خلف الإمام أعاد الصلاة » وكذلك قال عبد الله بن الزبير","part":1,"page":249},{"id":250,"text":"214 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمد عبد الرحمن بن أبي حامد المقرئ نا أبو العباس محمد بن يعقوب أنا العباس بن الوليد البيروتي ، نا عقبة بن علقمة ، حدثني موسى بن يسار ، قال : « سمعت مكحولا ، يقرأ بأم الكتاب خلف الإمام وإنه ليقرأ »","part":1,"page":250},{"id":251,"text":"215 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب أنا العباس بن الوليد بن مزيد ، أخبرني أبي قال : كان الأوزاعي يقول : « يحق على الإمام أن يسكت سكتة بعد التكبيرة الأولى استفتاح الصلاة وسكتة بعد قراءة فاتحة الكتاب ليقرأ من خلفه بفاتحة الكتاب ، فإن لم يمكن قرأ معه بفاتحة الكتاب إذا قرأ بها وأسرع القراءة ثم استمع »","part":1,"page":251},{"id":252,"text":"باب ذكر ما احتج به من رأي وجوب القراءة خلف الإمام فيما خافت الإمام فيه بالقراءة دون ما جهر بها فيه وهو أحد قولي أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي المطلبي C ، وفيه إن صح وجه الاحتجاج بما ورد فيه تثبيت القراءة في الظهر والعصر وفي الركعة الآخرة والركعتين الأخريين من العشاء على المأموم خلاف ما ذهب إليه بعض العراقيين قال الله : تبارك وتعالى : ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون (1) )\r__________\r(1) سورة : الأعراف آية رقم : 204","part":1,"page":252},{"id":253,"text":"216 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ C أنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، نا إبراهيم بن الحسين ، نا آدم بن أبي إياس ، نا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قال : كان رسول الله A « يقرأ في الصلاة فسمع قراءة فتى من الأنصار فنزل ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا (1) ) قال : فكان مجاهد لا يرى بالذكر بأسا » هذا منقطع\r__________\r(1) سورة : الأعراف آية رقم : 204","part":1,"page":253},{"id":254,"text":"217 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ ، نا أبو يعلى ، نا المقدمي ، نا عبد الوهاب ، عن المهاجر ، عن أبي العالية ، قال : كان النبي A « إذا صلى فقرأ أصحابه فنزلت ( فاستمعوا له وأنصتوا (1) ) فسكت القوم وقرأ النبي A » وهذا أيضا منقطع\r__________\r(1) سورة : الأعراف آية رقم : 204","part":1,"page":254},{"id":255,"text":"218 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو علي الحافظ ، نا محمد بن علي بن الحسن بن حرب الرقي ، ثنا محمد بن عمرو بن العباس ، نا زكريا بن يحيى بن عمارة الذارع ، نا هشام بن زياد ، عن الحسن ، عن عبد الله بن المغفل ، في هذه الآية « ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا (1) ) قال : في الصلاة » هذا حديث مداره على هشام بن زياد بن المقدام واختلف عليه في إسناده وليس بالقوي فرواه عنه أبو أسامة\r__________\r(1) سورة : الأعراف آية رقم : 204","part":1,"page":255},{"id":256,"text":"219 - كما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب نا الحسن بن علي بن عفان ، نا أبو أسامة ، حدثني أبو المقدام ، عن معاوية بن قرة المزني ، قال : « سألت بعض أشياخنا من أصحاب رسول الله A وأحسبه قال : عبد الله بن مغفل قلت : أكل من سمع القرآن يقرأ وجب عليه الاستماع والإمساك ؟ قال : » إنما أنزلت هذه الآية ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له (1) ) في قراءة الإمام فإذا قرأ الإمام فاستمع له وأنصت « ورواه كثير بن هشام عنه\r__________\r(1) سورة : الأعراف آية رقم : 204","part":1,"page":256},{"id":257,"text":"220 - كما أخبرنا أحمد بن الحسن بن أحمد الحيري ، نا أبو العباس الأموي ، نا يحيى بن أبي طالب ، أنا كثير بن هشام ، أنا هشام أبو المقدام ، عن معاوية بن قرة ، قال : قلنا لعبد الله بن مغفل أو لعائذ بن عمرو : كل من استمع القرآن يقرأ به وجب عليه الاستماع والإنصات ؟ قال : « إنما أنزلت هذه الآية ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا (1) ) في قراءة الإمام فإذا قرأ فاستمعوا له وأنصتوا »\r__________\r(1) سورة : الأعراف آية رقم : 204","part":1,"page":257},{"id":258,"text":"221 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد أنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرذاذ نا سعدان بن نصر ، نا مسكين بن بكير الحراني ، عن ثابت بن عجلان ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : « المؤمن في سعة من الاستماع إليه إلا في صلاة مفروضة أو المكتوبة أو يوم جمعة أو يوم فطر أو يوم أضحى يعني ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا (1) ) »\r__________\r(1) سورة : الأعراف آية رقم : 204","part":1,"page":258},{"id":259,"text":"222 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ، نا عثمان بن سعيد نا عبد الله بن صالح ، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، في قوله : « ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا (1) ) يعني في الصلاة المفروضة »\r__________\r(1) سورة : الأعراف آية رقم : 204","part":1,"page":259},{"id":260,"text":"223 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا عبيد بن شريك ، نا ابن أبي مريم ، نا ابن لهيعة ، عن عبد الله بن هبيرة ، عن عبد الله بن عباس ، « أن رسول الله A قرأ في الصلاة فقرأ أصحابه وراءه فخلطوا عليه فنزل ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا (1) ) فهذه في المكتوبة » ثم قال ابن عباس : « وإن كنا لا نستمع لمن يقرأ إنا إذا لأجفى من الحمير » وهذا إسناد فيه ضعف\r__________\r(1) سورة : الأعراف آية رقم : 204","part":1,"page":260},{"id":261,"text":"224 - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري ، أنا أبو طاهر المحمد آبادي نا الفضل بن عبد الله اليشكري بهراة ، نا مالك بن سليمان ، نا داود بن عبد الرحمن المكي ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، قال : « سألت ابن عباس عن قول الله D : ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا (1) ) فهذا لكل قارىء ؟ قال : لا ولكن هذا في الصلاة » هكذا قال عن ابن عباس ، والصحيح عن ابن جريج عن عطاء في هذا المعنى من قوله غير مرفوع إلى ابن عباس Bه\r__________\r(1) سورة : الأعراف آية رقم : 204","part":1,"page":261},{"id":262,"text":"225 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي C أنا أبو الحسن علي بن محمد بن حمشاذ العدل حدثني محمد بن الحسين الأنماطي بغدادي ، نا يحيى بن أيوب ، نا عبد الوهاب الثقفي ، نا أيوب ، عن منصور ، ثم لقيت منصورا ، فحدثني عن أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعود ، قال في القراءة خلف الإمام : « أنصت للقرآن كما أمرت ؛ فإن في القراءة لشغلا وسيكفيك ذلك الإمام »","part":1,"page":262},{"id":263,"text":"226 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ ، ثنا أبو يعلى الموصلي ، نا محمد بن أبي بكر ، نا عبد الأعلى ، عن داود ، عن أبي نضرة ، عن رجل ، عن ابن مسعود ، أنه صلى بأصحابه فقرأ ناس خلفه ، فلما فرغ قال : « ما آن لكم أن تفقهوا ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا (1) ) »\r__________\r(1) سورة : الأعراف آية رقم : 204","part":1,"page":263},{"id":264,"text":"227 - أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة أنا أبو منصور العباس بن الفضل النضروي ، نا أحمد بن نجدة ، نا سعيد بن منصور ، نا أبو معشر ، عن محمد بن كعب ، قال : « كانوا يتلقون من رسول الله A ، إذا قرأ شيئا قرأوا معه حتى نزلت هذه الآية التي في الأعراف ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا (1) ) »\r__________\r(1) سورة : الأعراف آية رقم : 204","part":1,"page":264},{"id":265,"text":"228 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ نا أبو يعلى الموصلي ، نا محمد بن أبي بكر المقدمي ، نا يحيى بن سعيد ، عن سفيان ، حدثني أبو هاشم وهو إسماعيل بن كثير المكي ، عن مجاهد ، « ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا (1) ) قال : في الصلاة »\r__________\r(1) سورة : الأعراف آية رقم : 204","part":1,"page":265},{"id":266,"text":"229 - وبإسناده قال : نا المقدمي ، ثنا أشعث بن عبد الله ، نا شعبة ، عن حميد الأعرج ، عن مجاهد ، ( فاستمعوا له وأنصتوا (1) ) قال : « في الصلاة » وبإسناده ثنا المقدمي ، نا عمران بن عيينة ، عن ليث ، عن مجاهد ، قال : في المكتوبة\r__________\r(1) سورة : الأعراف آية رقم : 204","part":1,"page":266},{"id":267,"text":"230 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو علي الحافظ ، نا أبو يعلى ، نا المقدمي ، نا أشعث بن عبد الله ، نا شعبة ، عن منصور ، عن إبراهيم بن أبي حرة ، عن مجاهد ، « ( فاستمعوا له وأنصتوا (1) ) في الصلاة والخطبة » هكذا وجدته وكذلك وجدته في تفسير روح بن عبادة عن شعبة ، قال : سمعت منصورا ، يحدث عن إبراهيم بن أبي حرة ، عن مجاهد ، قال : في الصلاة والخطبة أخبرناه الإمام أبو عثمان ، أنا أبو بكر الشيباني ، وأبو صالح البيهقي قالا : أنا مكي بن عبدان ، ثنا أبو الأزهر ، نا روح ، ح قال : وأنا أبو طاهر بن خزيمة ، أنا جدي ، نا محمد بن معمر ، نا روح ، نا شعبة ، فذكره ، وكذلك هو في رواية غيره عن شعبة وأخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو منصور النضروي العباس بن الفضل ، نا أحمد بن نجدة ، نا سعيد بن منصور ، نا عبد الرحمن بن زياد ، عن شعبة ، عن منصور ، عن إبراهيم ، وابن أبي حرة ، عن مجاهد ، قالا : - يعني ثنا شعبة ، عن منصور ، وإبراهيم بن أبي حرة ، قال منصور : ثنا إبراهيم النخعي ، وقال ابن أبي حرة : ثنا مجاهد ، قالا : - في الصلاة والخطبة كذا قاله سعيد بن منصور في تفسيره وهو أشبه ، فسماع منصور بن المعتمر عن مجاهد صحيح ، وسماع شعبة بن الحجاج عن إبراهيم بن أبي حرة صحيح ، فالأشبه أن يكون ذلك كما في رواية سعيد بن منصور والله أعلم\r__________\r(1) سورة : الأعراف آية رقم : 204","part":1,"page":267},{"id":268,"text":"231 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو منصور النضروي ، نا أحمد بن نجدة ، نا سعيد بن منصور ، نا هشيم ، أنا العوام ، عن مجاهد ، في قوله : « ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا (1) ) قال : في الخطبة يوم الجمعة »\r__________\r(1) سورة : الأعراف آية رقم : 204","part":1,"page":268},{"id":269,"text":"232 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو علي الحافظ ، نا أبو يعلى الموصلي ، نا محمد بن أبي بكر المقدمي ، نا عبد الرحمن بن مهدي ، نا هشيم ، عن العوام بن حوشب ، عن مجاهد ، ( فاستمعوا له وأنصتوا (1) ) قال : « في الخطبة يوم الجمعة »\r__________\r(1) سورة : الأعراف آية رقم : 204","part":1,"page":269},{"id":270,"text":"233 - وبهذا الإسناد نا عبد الرحمن بن مهدي ، عن حماد بن سلمة ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، « ( فاستمعوا له وأنصتوا (1) ) قال : في الصلاة »\r__________\r(1) سورة : الأعراف آية رقم : 204","part":1,"page":270},{"id":271,"text":"234 - وبهذا الإسناد نا ابن مهدي ، عن أبي عوانة ، عن مغيرة ، عن أصحابه ، عن إبراهيم ، ( « وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا (1) ) قال : في الصلاة »\r__________\r(1) سورة : الأعراف آية رقم : 204","part":1,"page":271},{"id":272,"text":"235 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو علي الحافظ ، نا أبو يعلى الموصلي ، نا محمد بن أبي بكر المقدمي ، نا يوسف بن يعقوب ، عن شعبة ، عن منصور ، عن الحسن ، ( فاستمعوا له وأنصتوا (1) ) قال : « في الصلاة »\r__________\r(1) سورة : الأعراف آية رقم : 204","part":1,"page":272},{"id":273,"text":"236 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو علي الحافظ ، نا حماد بن شعيب ، نا سريج بن يونس ، نا عنبسة بن عبد الواحد ، نا زكريا بن حكيم ، قال : قال الشعبي : إذا جهر الإمام فأنصت كما أمر الله « ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا (1) ) »\r__________\r(1) سورة : الأعراف آية رقم : 204","part":1,"page":273},{"id":274,"text":"237 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو علي الحافظ ، نا الحسن بن سفيان ، نا حبان بن موسى ، نا عبد الله بن المبارك ، نا يونس ، عن الزهري ، قال : « لا يقرأ من وراء الإمام فيما يجهر به الإمام القراءة يكفيهم قراءة الإمام وإن لم يسمعهم صوته ، ولكنهم يقرأون فيما لا يجهر به سرا في أنفسهم ولا يصلح لأحد ممن خلفه أن يقرأ معه فيما جهر به سرا ولا علانية قال الله : ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون (1) ) » وقد روى بعض الناس في هذا المعنى أحاديث مرفوعة وموقوفة سوى ما ذكرنا وأنا لا أحب تدنيس كتابي بأمثال تلك الأحاديث على وجه الاحتجاج بها ومن قال : بقول الشافعي C في القديم احتج بالآية ، والآية في الاستماع لقراءة الإمام فيما يجهر بها دون ما يسر بها قال الشافعي في القديم : فهذا عندنا على القراءة التي تسمع خاصة فكيف ينصت لما لا يسمع ؟ وعلى هذا الوجه احتج أبو عبيد وغيره من أهل العلم والأدب بالآية وقال محمد بن إسماعيل البخاري في كتابه : إنما يستمع لما يجهر قال الإمام أحمد C ولا معنى لقول من زعم أن المأموم مأمور بالاستماع للقرآن والإنصات له وإن كان الإمام لا يجهر بالقرآن ، فمعروف في اللغة عند أرباب اللسان أن الاستماع للشيء إنما يؤمر به إذا كان الشيء مسموعا في الجملة ، فإذا كان غير مسموع في الجملة فلا يؤمر باستماعه ولا بالإنصات له ، ولأجل ذلك ذهب بعض الصحابة والتابعين إلى ترك القراءة خلف الإمام فيما جهر الإمام فيه بالقراءة دون ما خافت فيه بها وهم أرباب اللسان وأما حديث ابن عباس Bه أن رسول الله A قال : « من استمع إلى حديث قوم يفرون منه صب في أذنه الآنك يوم القيامة » فذلك من الحديث الذي يصير مسموعا لمن استمع له من حيث لا يعلم به صاحبه ، فأما إذا قصد إلى الاستماع ولم يسمع فإنا لا نجعله مستمعا ولا مستحقا لهذا الوعيد وإن كان مأثوما بما وجد منه من القصد إلى الاستماع وهو كما لو قصد معصية ثم لم يقدر عليها فإنه لا يقال له إنه فعلها ولا صار مستحقا للوعيد الوارد فيها ، وكل من لم يستمع القراءة لصمم يكون به أو تباعد عن الإمام فإنما يكون مأمورا بالاستماع والإنصات على طريق التبع لمن سمعها حكما وشرعا فأما اللغة فعلى ما حكينا ، والله أعلم قال الإمام أحمد C ومن قال بالقول الصحيح وهو أن القراءة واجبة خلف الإمام جهر الإمام بالقراءة أو خافت بها زعم أنا لا ننكر نزول هذه الآية في الصلاة أو في الصلاة والخطبة كما ذهب إليه من ذكرنا قوله من سلف هذه الأمة ، غير أنهم أو بعض من روى عنهم اختصروا الحديث فقالوا : في الصلاة مطلقا ورواه أبو هريرة Bه وهو أحفظ من روى الحديث في دهره ، ثم من تابعه من الصحابة والتابعين بتمامه مقيدا مفسرا بذكر ما كانوا يفعلون في الصلاة قبل نزول هذه الآية حتى نزلت في النهي عن ذلك فوجب المصير إليه والاقتصار عليه دون السكوت عن القراءة التي وجبت بأصل الشرع في الصلاة مع إمكان الجمع بين قراءتها والاستماع لقراءة الإمام على ما نبينه إن شاء الله\r__________\r(1) سورة : الأعراف آية رقم : 204","part":1,"page":274},{"id":275,"text":"238 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبية الصفار ، نا إسماعيل بن إسحاق ، نا محمد بن أبي بكر ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ ، نا أبو يعلى الموصلي ، نا محمد بن أبي بكر المقدمي ، نا محمد بن دينار ، نا إبراهيم الهجري ، عن أبي عياض ، عن أبي هريرة ، قال : « كانوا يتكلمون في الصلاة فنزلت ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون (1) ) »\r__________\r(1) سورة : الأعراف آية رقم : 204","part":1,"page":275},{"id":276,"text":"239 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو علي الحافظ ، نا إبراهيم بن محمد المروزي ، نا علي بن حجر ، نا علي بن مسهر ، عن أبي إسحاق يعني الهجري ، عن أبي عياض ، عن أبي هريرة ، « ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا (1) ) الآية قال : كانوا يتكلمون في الصلاة حتى نزلت الآية إلى آخرها »\r__________\r(1) سورة : الأعراف آية رقم : 204","part":1,"page":276},{"id":277,"text":"240 - أخبرنا أبو الحسن عبدان أحمد بن عبيد نا إسماعيل بن إسحاق ، نا شيبان بن فروخ ، نا عبد العزيز بن مسلم ، نا إبراهيم الهجري ، عن أبي عياض ، عن أبي هريرة ، قال : « كانوا يتكلمون في الصلاة حتى نزلت هذه الآية ( فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون (1) ) يعني بذلك في الصلاة »\r__________\r(1) سورة : الأعراف آية رقم : 204","part":1,"page":277},{"id":278,"text":"241 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ ، نا عبد الله بن محمد بن بشر بن صالح الحافظ ، نا أبو عمير بن النحاس الرملي ، أنا مؤمل بن إسماعيل ، نا عبد العزيز بن مسلم القسملي ، نا محمد بن زياد ، عن أبي هريرة ، قال : « كانوا يتكلمون في الصلاة فأنزل الله D هذه الآية ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا (1) ) الآية فأمروا بالخشوع في الصلاة ونهوا عن الكلام »\r__________\r(1) سورة : الأعراف آية رقم : 204","part":1,"page":278},{"id":279,"text":"242 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنا العباس بن الوليد بن يزيد ، أخبرني أبي قال : سمعت الأوزاعي ، حدثني عبد الله بن عامر ، حدثني زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، في هذه الآية « ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون (1) ) قال : نزلت في رفع الأصوات وهم خلف رسول الله A »\r__________\r(1) سورة : الأعراف آية رقم : 204","part":1,"page":279},{"id":280,"text":"243 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا الحسين بن علي الحافظ ، نا عبد الله بن محمد بن بشر بن صالح الدينوري الحافظ ، نا عبد الله بن مصعب الزبيري ، نا عيسى بن المغيرة ، نا عاصم بن عمر ، عن حميد بن قيس ، عن القاسم بن أبي بزة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، في هذه الآية ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا (1) ) قال : « نزلت في رفع الأصوات وهم خلف رسول الله A في الصلاة وفي الخطبة يوم الجمعة وفي العيدين فنهوا عن الكلام في الصلاة »\r__________\r(1) سورة : الأعراف آية رقم : 204","part":1,"page":280},{"id":281,"text":"244 - أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه ، أنا أبو محمد بن حيان ، نا عبد الله بن محمد بن العباس ، نا سهل ، نا ابن أبي زائدة ، حدثني أشعث ، عن الزهري ، قال : « كان شاب من الأنصار خلف النبي A ، فكلما قرأ النبي A آية قرأها الشاب فنزلت ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا (1) ) »\r__________\r(1) سورة : الأعراف آية رقم : 204","part":1,"page":281},{"id":282,"text":"245 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو علي الحافظ ، نا إبراهيم بن محمد المروزي ، نا محمد بن رافع ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن قتادة ، في قوله « ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا (1) ) قال : كان الرجل يأتي وهم في الصلاة فيسألهم كم صليتم كم بقي ؟ فأنزل الله D ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له ) »\r__________\r(1) سورة : الأعراف آية رقم : 204","part":1,"page":282},{"id":283,"text":"246 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا العباس بن الفضل النضروي ، نا أحمد بن نجدة ، نا سعيد بن منصور ، نا عون بن موسى ، قال : سمعت معاوية بن قرة ، يقول : « إن الله D أنزل هذه الآية ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا (1) ) في الصلاة أن الناس كانوا يتكلمون في الصلاة » فأنزلها القصاص في القصص فهذه الأخبار تدل على أن الله تعالى إنما أمر في هذه الآية بالإنصات وهو السكوت عن الكلام الذي كانوا يتكلمون به في الصلاة وعن الأصوات التي كانوا يرفعونها بالقراءة خلف الإمام لا عن القراءة والذكر في أنفسهم ومثل هذا حديث زيد بن أرقم وعبد الله بن مسعود Bهما\r__________\r(1) سورة : الأعراف آية رقم : 204","part":1,"page":283},{"id":284,"text":"247 - أما حديث زيد بن أرقم Bه : فأخبرناه أبو عبد الله الحافظ محمد بن عبد الله الحافظ نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب نا محمد بن عبد الوهاب الفراء ، وعلي بن الحسن ، قالا : نا يعلى بن عبيد ، نا إسماعيل بن أبي خالد ، ح وأخبرنا أبو عبد الله ، أخبرني أبو النضر ، نا محمد بن نصر ، نا يحيى بن يحيى ، أنا هشيم ، أنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن الحارث بن شبيل ، عن أبي عمرو الشيباني ، عن زيد بن أرقم ، قال : « كان أحدنا يكلم يعني صاحبه إلى جنبه في الصلاة حتى نزلت ( وقوموا لله قانتين (1) ) فأنزل بالسكوت ونهينا عن الكلام » رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى ، وأخرجه البخاري من حديث يحيى القطان وغيره عن إسماعيل\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 238","part":1,"page":284},{"id":285,"text":"248 - وأما حديث ابن مسعود Bه : فأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، نا سعدان بن نصر ، نا أبو بدر ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبيد الله ، قال : كنا نسلم على النبي A في الصلاة فيرد علينا ، فلما رجعنا من عند النجاشي سلمنا عليه فلم يرد علينا فقلنا : يا رسول الله ، كنت ترد علينا ، ما لك اليوم ؟ قال : « إن في الصلاة شغلا » أخرجه البخاري ، ومسلم في الصحيح من حديث ابن فضيل عن الأعمش","part":1,"page":285},{"id":286,"text":"249 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب القاضي ، نا عمرو بن مرزوق ، أنا زائدة ، عن عاصم ، عن شقيق ، عن عبد الله ، قال : كنا نتكلم في الصلاة ويسلم بعضنا على بعض ويوصي أحدنا بالحاجة قال : فجئت ذات يوم والنبي A يصلي فسلمت عليه فلم يرد فأخذني ما قدم وما حدث ، فلما فرغ قال : « إن الله D يحدث من أمره ما يشاء وإنه قد أحدث أن لا تكلموا في الصلاة » قال الإمام أحمد C فالسكوت الذي أمروا به في حديث زيد بن أرقم عند نزول قوله ( وقوموا لله قانتين (1) ) هو الإنصات الذي أمروا به في خبر أبي هريرة وغيره عند نزول قوله ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا (2) ) والذي أحدث من أمره في حديث ابن مسعود Bه هو السكوت عما كانوا يتكلمون به في حوائجهم في الصلاة وتسليم بعضهم على بعض فيها و هو الإنصات الذي أمروا به في قوله ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا ) فأما الذكر وما ينبغي للمصلي وهو قراءة الفاتحة فإنه لم يؤمر بالإنصات عنها وذلك بين في رواية أخرى صحيحة عن ابن مسعود Bه\r__________\r(1) سورة : البقرة آية رقم : 238\r(2) سورة : الأعراف آية رقم : 204","part":1,"page":286},{"id":287,"text":"250 - أخبرناه الإمام أبو عثمان ، قراءة عليه أنا أبو العباس أحمد بن محمد بن إسحاق الصندوقي قراءة نا أبو قريش محمد بن جمعة بن خلف الحافظ نا أبو صالح أحمد بن خلف بن زيد وإبراهيم بن مسعود قالا : نا القاسم بن الحاكم العرني ، نا سفيان ، عن الزبير بن عدي ، عن كلثوم ، قال : سمعت عبد الله بن مسعود ، قال : كنت آتي النبي A فأسلم عليه وهو يصلي فيرد السلام قال : فأتيته فسلمت عليه فلم يرد علي ، قال : فما صلى صلاة كانت أعظم علي منها ، قال : فلما سلم قال : بيده إلى القوم : « إن الله D يحدث ما يشاء و إن الله قد أحدث في الصلاة أن لا تكلموا إلا بذكر الله وما ينبغي لكم وأن تقوموا لله قانتين (1) »\r__________\r(1) القنوت : الخضوع والانقياد والطاعة","part":1,"page":287},{"id":288,"text":"251 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن قرقوب التماد بهمدان ، نا أبو عمران موسى بن محمد الأنشط بدمشق ، نا محمد بن عمار الموصلي ، نا القاسم بن يزيد الجرمي ، عن سفيان ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو علي الحسن بن علي الحافظ ، أنا إبراهيم بن يوسف الهسنجاني ، نا محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي ، نا قاسم الجرمي ، عن سفيان الثوري ، عن الزبير بن عدي ، عن كلثوم بن المصطلق ، قال : سمعت عبد الله بن مسعود ، Bه فذكر هذا الحديث وقال في روايته عن التمار : فقال : « إن الله D أحدث في الصلاة أن لا تكلموا إلا بذكر الله وبما ينبغي لكم وأن تقوموا لله قانتين (1) » وهذا حديث قد رواه محمد بن إسحاق بن خزيمة الإمام C عن إبراهيم بن مسعود بن عبد الحميد الهمذاني عن القاسم بن الحكم العرني عن الثوري واحتج به وقال : فهذا الخبر يبين ويوضح أن المصلين إنما زجروا عن الكلام في الصلاة إلا بذكر الله وما ينبغي للمصلي ، والقراءة فيها مما ينبغي للمصلي أن يقرأ فيها ثم احتج بحديث ثابت صحيح يصرح بأن النبي A إنما زجر المصلين في الصلاة عن كلام الناس وأنه أمرهم بالتكبير والتسبيح وتلاوة القرآن في الصلاة وإن كانوا مأمومين\r__________\r(1) القنوت : الخضوع والانقياد والطاعة","part":1,"page":288},{"id":289,"text":"252 - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك أنا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا حرب بن شداد ، وأبان بن يزيد ، عن يحيى بن أبي كثير ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن الحسن وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي قالوا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا أبو عتبة أحمد بن الفرج الحجازي نا محمد بن حمير ، نا الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن هلال بن أبي ميمونة ، عن عطاء بن يسار ، قال : حدثني معاوية بن الحكم السلمي ، قال : « بينا أنا مع رسول الله A في الصلاة إذ عطس رجل من القوم فقلت : يرحمك الله ، فحدقني (1) القوم بأبصارهم ، فقلت : واثكل أمياه ، مالكم تنظرون إلي ؟ قال : فضربوا بأيديهم على أفخاذهم قال : فلما رأيتهم يسكتوني لكني سكت ، فلما فرغ رسول الله A من الصلاة دعاني فبأبي وأمي رسول الله A ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه والله ما كهرني (2) ولا ضربني ولا سبني قال : » إن صلاتنا لا يصلح فيها شيء من كلام الناس ، إنما هي التكبير والتسبيح وتلاوة القرآن « هذا لفظ حديث الأوزاعي ورواه فليح بن سليمان عن هلال وقال في الحديث : فدعاني رسول الله A فقال : » إنما الصلاة لقراءة القرآن وذكر الله ، فإذا كنت فيها فليكن ذلك شأنك « أخبرناه أبو علي الروزباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا محمد بن يونس الشيباني ، نا عبد الملك بن عمرو ، نا فليح ، عن هلال ، فذكره وهذا حديث أخرجه مسلم بن الحجاج في الصحيح من حديث الأوزاعي والحجاج بن أبي عثمان عن يحيى بن أبي كثير وفيه الدليل الواضح على أن صلاة المأموم تشتمل على تلاوة القرآن والتكبير والتسبيح كما يشتمل عليها صلاة الإمام والمنفرد إذ النبي المصطفى A أعلم معاوية بن الحكم أن صلاتهم تلك لا يصلح فيها شيء من كلام الناس وإنما هي التكبير والتسبيح وقراءة القرآن ومعاوية بن الحكم في تلك الصلاة كان مأموما لا إماما ولا منفردا وفيه البيان الظاهر أن الذي زجر عنه إنما هو كلام الناس بعضهم بعضا إلا الذكر وتلاوة القرآن اللذين سماهما صلاة ، ولا معنى لدعوى من زعم أن الآية عامة في الكلام وغيره لأن الآية عامة في الصلاة وغير الصلاة وفي الخطبة وغير الخطبة فخصصناها بقول من قال من الصحابة والتابعين أنها نزلت في الصلاة والخطبة حتى يكون المؤمن في سعة من ترك الاستماع للقرآن والإنصات خارج الصلاة والخطبة فكذلك خصصناها بقول من قال : منهم إنها نزلت في السكوت عن كلام الناس ورفع الأصوات بالقرآن خلف النبي A لأنهم بسماع المقال ومشاهدة الحال استدلوا على صرفها عن غير الصلاة إلى الصلاة وعن غير الخطبة إلى الخطبة فكذلك استدلوا على صرفها عن غير كلام الناس ورفع الأصوات إلى كلام الناس ورفع الأصوات وبينوا أو من بين منهم أن الذكر وما ينبغي للمصلي في صلاته غير داخل في الآية ولا في النهي عن الكلام في الصلاة ثم في حديث معاوية بن الحكم السلمي بيان صاحب الشرع ما وجب السكوت عنه وما وجب الإتيان به حتى يكون صلاة ، ثم في حديث عبادة بن الصامت وغيره بيان ما كرهه من الجهر بالقراءة وما أمر به من قراءة الفاتحة سرا غير جهر فوجب قبول جميع ذلك حتى يكون مطيعا لله تعالى في ترك كلام الناس وترك رفع الصوت بالقراءة ومطيعا لرسول الله A المبين عن الله D معنى ما أراد بكتابه في قراءة فاتحة الكتاب في نفسه إن كان مأموما ثم في الآية التي بعد قوله : ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا (3) ) كالدلالة على مثل ما وردت به السنة ؛ لأنه قال : عز من قائل : ( واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال (4) ) وهذا وإن كان خطابا خاصا فيحتمل أن يكون المراد به الأمة وله في كتاب الله D نظائر خاطب به رسول الله A والمراد به أمته فيكون المأموم مأمورا بالاستماع والإنصات وهو السكوت عن الجهر بالقراءة في الآية الأولى مأمورا بالذكر في نفسه وهو قراءة الفاتحة وغيرها من الأذكار سرا في نفسه غير جهر في الآية الأخرى ، فإذا ترك الجهر بقراءة الفاتحة خلف الإمام وقرأها سرا ممتثلا لأمر الله تعالى من الآيتين جميعا وقد أشار زيد بن أسلم C وهو أحد علماء التابعين بالتفسير إلى معنى ما ذكرنا\r__________\r(1) التحديق : شدة النظر إلى الشيء\r(2) الكهر : القهر والانتهار والعبس في الوجه\r(3) سورة : الأعراف آية رقم : 204\r(4) سورة : الأعراف آية رقم : 205","part":1,"page":289},{"id":290,"text":"253 - فيما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو علي الحافظ نا أبو عمرو الحرشي نا الفضل بن محمد الشعراني نا إبراهيم بن حمزة نا عبد العزيز بن محمد قال : سمعت زيد بن أسلم يقول : في قوله ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا (1) ) قال : « الذي يكون خلف الإمام قال الله : ( واذكر ربك في نفسك (2) ) » قال : « يقول : اذكر ربك وأنصت في نفسك » فأخبر بأنه مأمور بالإنصات والذكر معا فيكون الأمر بالإنصات راجعا إلى ترك الجهر دون ترك الذكر في النفس الذي هو دون الجهر من القول ولا معنى لقول من زعم أن الإنصات في اللغة هو السكوت وأنه في عرف الشريعة لا يطلق إلا على السكوت وترك النطق أصلا فقد وردت أخبار صحيحة في إطلاق اسم الإنصات والسكات على ترك الجهر دون الإخفاء وعلى ترك كلام الناس دون الذكر في النفس منها\r__________\r(1) سورة : الأعراف آية رقم : 204\r(2) سورة : الأعراف آية رقم : 205","part":1,"page":290},{"id":291,"text":"254 - ما أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو أحمد حمزة بن العباس بن الفضل ح وأخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان ببغداد ، أنا حمزة بن محمد بن العباس ، نا عباس بن محمد الدوري ، نا أحمد بن إسحاق الحضرمي ، نا عبد الواحد بن زياد ، نا عمارة بن القعقاع ، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير ، عن أبي هريرة ، قال : كان رسول الله A إذا كبر في الصلاة سكت هنيهة (1) قبل أن يقرأ فقلت : يا رسول الله ، بأبي أنت وأمي أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ما هو ؟ قال : « أقول : اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب ، اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس (2) ، اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد » لفظ حديث جرير وفي رواية عبد الواحد : أرأيت إسكاتك بين التكبير والقراءة ما تقول ؟ رواه البخاري في الصحيح عن موسى بن إسماعيل ، عن عبد الواحد ، ورواه مسلم عن زهير بن حرب ، عن جرير ، وعن أبي كامل ، عن عبد الواحد فهذا الخبر الصحيح يبين ويوضح أن الإنصات قد يكون ترك الجهر وإن كان المنصت عن الجهر ذاكرا لله D أو قارئا للقرآن إذ لا فرق بين السكوت والإنصات عند العرب ، وقد قال أبو هريرة للنبي A : ما تقول : في سكوتك بين التكبير والقراءة ؟ ولم يقل النبي A : لست بساكت ، ولكن أعلمه ما يقول : في سكوته ذلك\r__________\r(1) الهنيهة : القليل من الزمان .\r(2) الدنس : الوسخ","part":1,"page":291},{"id":292,"text":"255 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أحمد بن جعفر القطيعي ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، نا إسماعيل بن إبراهيم ، عن محمد بن إسحاق ، حدثني محمد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، وأبي أمامة بن سهل ، عن أبي هريرة ، وأبي سعيد قالا : سمعنا رسول الله A يقول : « من اغتسل يوم الجمعة واستن ومس من طيب إن كان عنده ولبس أحسن ثيابه ، ثم جاء إلى المسجد ولم يتخط رقاب الناس ، ثم ركع ما شاء الله أن يركع ، ثم أنصت إذا خرج إمامه حتى يصلي كانت كفارة لما بينها وبين الجمعة التي كانت قبلها » يقول : أبو هريرة : وثلاثة أيام زيادة إن الله قد جعل الحسنة بعشر أمثالها","part":1,"page":292},{"id":293,"text":"256 - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال نا أبو الأزهر ، نا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، نا أبي ، عن ابن إسحاق ، حدثني محمد بن إبراهيم التيمي ، عن عمران بن أبي يحيى ، عن عبد الله بن كعب بن مالك ، عن أبي أيوب الأنصاري ، قال : سمعت رسول الله A يقول : « من اغتسل يوم الجمعة ومس من الطيب إن كان عنده ولبس من أحسن ثيابه ثم خرج حتى يأتي المسجد فيركع إن بدا له ولم يؤذ أحدا ثم أنصت إذا خرج إمامه حتى يصلي كانت كفارة لما بينها وبين الجمعة الأخرى » وروي مثل ذلك في حديث سلمان الفارسي وغيره وفي بعض رواياتهم : « ثم ينصت حتى يقضي الإمام صلاته » فالنبي A ندب في هذه الأخبار إلى الإنصات عند خروج الإمام يوم الجمعة حتى يصلي الإمام ومعلوم أنه لم يرد به سكوت الإمام عن تكبيرة الافتتاح وتكبيرات الانتقالات والتسبيح في الركوع والسجود والذكر عند الرفع والتشهد والدعاء والتسليم وإنما أراد سكوته عن كلام الناس وإنصاته عن محادثة بعضهم بعضا حتى يفرغ الإمام من الصلاة وكذلك لم يرد سكوته عن قراءة الفاتحة وفيه دليل على أن الإنصات يطلق على ترك الجهر وترك كلام الناس وإن كان قارئا في السر ذاكرا في نفسه","part":1,"page":293},{"id":294,"text":"257 - أنبأني أبو عبد الله الحافظ ، إجازة أن أبا علي الحافظ ، أخبرهم نا أبو محمد عبد الله بن محمد الدينوري ، نا محمد بن المغيرة بن عبد الرحمن الحراني ، نا الحسن بن محمد بن أعين ، نا معقل بن عبيد الله ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن أبي رافع ، عن علي ، Bه قال : « من السنة أن يقرأ الإمام في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر بأم الكتاب وسورة سرا في نفسه وينصتون من خلفه ويقرأون في أنفسهم ، ويقرأ في الركعتين الأخريين بفاتحة الكتاب في كل ركعة ، ويستغفر الله ويذكره ويفعل في العصر مثل ذلك » قوله : وينصتون من خلفه ويقرأون في أنفسهم دليل على أن الإنصات إنما هو ترك الجهر وإنه إذا قرأ في نفسه لم يجهر بقراءته ولا معنى لعيب من عاب قول من اختار الإنصات جملة حال قراءة الإمام والقراءة حال سكوت الإمام ليكون ذلك أبلغ في الإنصات المأمور به في الآية عند قراءة القرآن في الجمع بين الكتاب والسنة في الإنصات والقراءة بضرر الأمثال في قدر السكوت وإمكان القراءة فيه وعدم إمكانها وإنكار الخبر الوارد في سكتتي الإمام ومعارضته بخبر ترك السكوت عند القيام من الركعة الثانية فحديث السكوت بين التكبيرة الأولى والفاتحة ثم حديث السكتتين أثبت من كل حديث يحتج به من يقول : بترك القراءة خلف الإمام في جميع الصلوات عند أهل المعرفة بالحديث ، وذهب إلى هذا المذهب في الجمع بين الإنصات عند قراءة الإمام وقراءة الفاتحة عند سكوت الإمام من سميناهم في الجزء قبله من الصحابة والتابعين ومن بعدهم وهو وإن لم يسكت في الركعة الثانية عند الابتداء بالفاتحة فيسكت عند الفراغ منها ، وقراءة الفاتحة في ذلك السكوت ممكنة لمن أراد قراءتها ، ثم إن لم يمكنه قرأها سرا في نفسه مع الإمام كما أمر به صاحب الشرع في خبر عبادة بن الصامت وغيره ، وأمر به من سميناهم من الصحابة Bهم ، ولا يخرج بقراءته إياها سرا من أن يكون لقراءة إمامه مستمعا ولها منصتا لما ذكرنا من الدلالة وخبر السكوت بين التكبيرة الأولى والقراءة قد ذكرناه في هذا الجزء","part":1,"page":294},{"id":295,"text":"258 - وأما خبر السكتتين ففيما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، نا محمد بن المنهال ، نا يزيد بن زريع ، نا يونس ، عن الحسن ، قال : « كان سمرة إذا كبر سكت هنيهة (1) وإذا فرغ من السورة سكت هنيهة فعاب عليه ذلك عمران بن حصين ، فكتب إلى أبي بن كعب في ذلك ، فكتب يصدق سمرة » ورواه هشيم بن بشير عن يونس بن عبيد وقال في الحديث : وإذا قرأ ولا الضالين سكت سكتة ، وأنكر ذلك عليه فكتب في ذلك إلى أبي بن كعب Bه ، فكتب أن الأمر كما صنع سمرة أخبرناه أبو بكر بن الحارث الفقيه ، أنا علي بن عمر ، نا محمد بن مخلد ، نا الحسن بن عرفة ، نا هشيم ، فذكره\r__________\r(1) الهنيهة : القليل من الزمان .","part":1,"page":295},{"id":296,"text":"259 - أخبرنا الإمام أبو عثمان ، Bه أنا أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة أنا جدي ، نا محمد بن أبي صفوان الثقفي ، نا أبو بكر يعني الحنفي ، نا عبد الحميد بن جعفر ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، أنه كان يقرأ خلف رسول الله A إذا أنصت فإذا قرأ لم يقرأ ، فإذا أنصت قرأ وكان رسول الله A يقول : « كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج (1) » وأنبأني أبو عبد الله الحافظ ، إجازة أن أبا علي الحسين بن علي الحافظ ، أخبرهم نا محمد بن إسحاق بن خزيمة ، فذكره بإسناده نحوه وفيما احتج به محمد بن إسحاق بن خزيمة C في اشتهار سكتة الإمام وقراءة المأموم فيها جمعا بين الإنصات والقراءة حديث محمد بن عمرو عن عبد الملك بن المغيرة ، عن أبي هريرة قال : كل صلاة لا يقرأ فيها بأم الكتاب فهي خداج ثم هي خداج فقال بعض القوم : فكيف إذا كان الإمام يقرأ ؟ قال أبو سلمة : للإمام سكتتان فاغتنموهما سكتة حين يكبر وسكتة حين يقول : ( غير المغضوب عليهم ولا الضالين (2) ) قال أبو بكر : وأبو سلمة إنما قال هذه المقالة بحضرة أبي هريرة في مجلسه ، ولو لم يكن أبو هريرة رأى جواب أبي سلمة صوابا لأشبه أن يحكي عن أبي هريرة الإنكار عليه ، وبيقين يعلم أن أبا هريرة كان يرى القراءة خلف الإمام على ما روينا في الأخبار التي قدمنا ذكرها\r__________\r(1) الخدَاج : النُّقْصَان\r(2) سورة : الفاتحة آية رقم : 7","part":1,"page":296},{"id":297,"text":"260 - قال الإمام أحمد C وقد ذكرنا إسناده فيما مضى وذكر أيضا حديثه عن جعفر بن محمد التغلبي ، عن يحيى بن سليم ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم قال : سألت سعيد بن جبير عن القراءة خلف الإمام ، فقال : « إن الأئمة قد أحدثوا ما لم يكن السلف يصنعونه كان الإمام إذا كبر أنصت حتى يظن أن من خلفه قد قرأ فاتحة الكتاب سمعته أو لم تسمع لا صلاة إلا بقراءة » أخبرت عن أبي طاهر ، أنا جدي ، نا جعفر بن محمد ، فذكره","part":1,"page":297},{"id":298,"text":"261 - وقال محمد بن إسماعيل البخاري C في كتابه : نا موسى ، عن حماد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال : « يا بني ، اقرأوا فيما يسكت الإمام واسكتوا فيما جهر ولا يتم صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فصاعدا مكتوبة وتسبيحا » وقد ذكرنا إسناده فيما مضى","part":1,"page":298},{"id":299,"text":"262 - قال البخاري : وقال عبد الرزاق عن ابن جريج ، عن عطاء : « إذا كان الإمام يجهر فليبادر بقراءة أم القرآن أو ليقرأ بعدما يسكت ، فإذا قرأ فلينصت كما قال الله D » أخبرت عن أبي طاهر بن خزيمة ، أنا جدي ، نا محمد بن رافع ، نا عبد الرزاق ، فذكره بإسناده ومعناه","part":1,"page":299},{"id":300,"text":"ذكر الخبر الذي ورد في الأمر بالإنصات لقراءة الإمام وذلك فيما يحتج به من ذهب إلى قول الشافعي C في القديم","part":1,"page":300},{"id":301,"text":"263 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو علي الحسين بن علي الحافظ ، نا إبراهيم بن أبي طالب ، نا إسحاق بن إبراهيم ، نا جرير ، عن سليمان التيمي ، عن قتادة ، عن يونس بن جبير ، عن حطان بن عبد الله ، عن أبي موسى ، عن النبي A قال : « إذا كبر فكبروا وإذا قرأ فأنصتوا » هذا حديث أخرجه مسلم بن الحجاج من الصحيح عن سعيد بن منصور ، وقتيبة بن سعيد وأبي كامل ومحمد بن عبد الملك عن أبي عوانة وأبي بكر بن أبي شيبة عن أبي أسامة ، عن سعيد بن أبي عروبة ، وعن أبي غسان المسمعي ، عن معاذ بن هشام ، عن أبيه كلهم عن قتادة ، وساق الحديث بتمامه وليس في حديث واحد منهم : « وإذا قرأ فأنصتوا » ثم رواه عن إسحاق بن إبراهيم عن جرير عن سليمان التيمي عن قتادة ثم قال : وفي حديث جرير عن سليمان عن قتادة من الزيادة : « وإذا قرأ فأنصتوا » وليس في حديث أحد منهم ثم رواه عن إسحاق بن إبراهيم وابن أبي عمر عن عبد الزراق ، عن معمر ، عن قتادة وليس فيه هذه الزيادة","part":1,"page":301},{"id":302,"text":"264 - أما حديث أبي عوانة عن قتادة ، فأخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ أنا أحمد بن سلمان الفقيه ، نا جعفر بن محمد الصائغ ، نا عفان ، نا أبو عوانة وأما حديث ابن أبي عروبة فأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا إبراهيم بن مرزوق البصري ، بمصر نا سعيد بن عامر ، نا سعيد بن أبي عروبة ، ح وأخبرنا أبو عبد الله ، أنا بكر بن محمد بن حمدان ، نا عبد الصمد بن الفضل ، نا مكي بن إبراهيم ، نا سعيد بن أبي عروبة وأما حديث هشام الدستوائي فأخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك أنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا هشام وأما حديث معمر بن راشد فأخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ببغداد أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن منصور الرمادي ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، كلهم عن قتادة ، عن يونس بن جبير ، عن حطان بن عبد الله الرقاشي ، أن أبا موسى الأشعري ، Bه صلى بأصحابه فلما جلس قال : رجل : أقرت الصلاة بالبر والزكاة فلما فرغ أبو موسى من صلاته قال : أيكم القائل كلمة كذا وكذا فأرم القوم ، فقالها ثلاثا ثم قال : يا حطان لعلك قائلها ، قال : ما قلتها ولقد خشيت أن تبكعني (1) قال : فقال رجل من القوم : أنا قائلها وما أردت بها إلا الخير ، فقال أبو موسى : ما تعلمون ما تقولون في صلاتكم ، إن رسول الله A خطبنا فعلمنا صلاتنا وبين لنا سنتنا فقال : « إذا قمتم فأقيموا صفوفكم وليؤمكم أحدكم فإذا كبر الإمام فكبروا وإذا قرأ ( غير المغضوب عليهم ولا الضالين (2) ) فقولوا : آمين ، يجبكم الله ، وإذا كبر وركع فكبروا واركعوا ، فإن الإمام يركع قبلكم ويرفع قبلكم » فقال نبي الله A : « فتلك بتلك ، وإذا قال : سمع الله لمن حمده فقولوا : اللهم ربنا لك الحمد يسمع الله لكم ؛ فإن الله تعالى قال : على لسان نبيه A : سمع الله لمن حمده ، فإذا كبر وسجد فكبروا واسجدوا ، فإن الإمام يسجد قبلكم ويرفع قبلكم » قال : نبي الله A : « فتلك بتلك ، وإذا كان عند القعدة فليكن من أول قول أحدكم : التحيات الطيبات الصلوات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله » لفظ حديث ابن أبي عروبة وكذلك رواه يزيد بن زريع ، وإسماعيل بن علية ، وعبدة بن سليمان ، وأبو أسامة حماد بن أسامة ، وروح بن عبادة القيسي ، ومروان بن معاوية الفزاري ، وعباد بن العوام ، وشعيب بن إسحاق ، وعبد الله بن شوذب ، وعثمان بن مطر كلهم عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة دون قوله : « وإذا قرأ فأنصتوا » ورواه مع ابن أبي عروبة ، وهشام الدستوائي ، ومعمر ، وأبي عوانة همام بن يحيى ، وحماد بن سلمة ، وأبان بن يزيد ، والحجاج بن الحجاج الباهلي وغيرهم كلهم عن قتادة دون قوله : « وإذا قرأ فأنصتوا »\r__________\r(1) التبكيع : التقريع والتوبيخ\r(2) سورة : الفاتحة آية رقم : 7","part":1,"page":302},{"id":303,"text":"265 - ورواه سالم بن نوح عن عمر بن عامر ، وسعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، بإسناده عن النبي A : « إذا كبر الإمام فكبروا وإذا قرأ فأنصتوا » أخبرناه أبو عبد الله الحافظ أنا أبو علي الحافظ ثنا إبراهيم بن أبي طالب نا محمد بن يحيى القطعي ثنا سالم بن نوح فذكره وهذه الزيادة وهم من سليمان التيمي ثم من سالم بن نوح","part":1,"page":303},{"id":304,"text":"266 - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري أنا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود السجستاني قال : قوله : « وإذا قرأ فأنصتوا » ليس بشيء","part":1,"page":304},{"id":305,"text":"267 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت أبا علي الحسين بن علي الحافظ يقول : « خالف سليمان التيمي أصحاب قتادة كلهم في هذا الحديث وهو عندي وهم منه ، والمحفوظ عن قتادة حديث هشام الدستوائي ، وهمام ، وسعيد بن أبي عروبة ، ومعمر بن راشد ، وأبي عوانة ، والحجاج قال أبو علي : وأما رواية سالم بن نوح فإنه أخطأ على عمر بن عامر كما أخطأ على ابن أبي عروبة لأن حديث سعيد رواه يحيى بن سعيد ، ويزيد بن زريع ، وإسماعيل بن علية ، وابن أبي عدي وغيرهم ، فإذا جاء هؤلاء فسالم بن نوح دونهم » وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : قال علي بن عمر الحافظ : سالم بن نوح ليس بالقوي وذكر في حديث التيمي خلافه هشاما ، وسعيدا ، وشعبة وهماما ، وأبا عوانة ، وأبانا ، وعديا ، فكلهم رووه عن قتادة ، ولم يقل أحد منهم : « وإذا قرأ فأنصتوا » وهم أصحاب قتادة الحفاظ عنه ووهن أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري وأبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة رحمهم الله هذه الزيادة في هذا الحديث وروي هذا اللفظ عن محمد بن عجلان ، عن زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي A","part":1,"page":305},{"id":306,"text":"268 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أنا موسى بن إسحاق القاضي ، نا عبد الله بن أبي شيبة ، نا أبو خالد الأحمر ، عن ابن عجلان ، عن زيد بن أسلم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا قرأ فأنصتوا » هذا حديث يعرف بأبي خالد الأحمر عن ابن عجلان قال البخاري : لا يعرف هذا من صحيح حديث أبي خالد الأحمر قال : أحمد بن حنبل : أراه كان يدلس وقال يحيى بن معين : أبو خالد الأحمر صدوق وليس بحجة قال الإمام أحمد C وقد روي ذلك عن حسان بن إبراهيم الكرواني وإسماعيل بن أبان الغنوي ، عن محمد بن عجلان ، وإسماعيل ضعيف ويقع في أحاديث حسان بن إبراهيم بعض ما ينكر","part":1,"page":306},{"id":307,"text":"269 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا العباس بن محمد قال : سمعت يحيى بن معين في حديث ابن عجلان : « فإذا قرأ فأنصتوا » قال : ليس بشيء قال الإمام أحمد C وقد رواه يحيى بن العلاء الرازي عن زيد بن أسلم ويحيى بن العلاء متروك جرحه يحيى بن معين وغيره من أهل العلم بالحديث وروي بإسناد ضعيف عن عمر بن هارون ، عن خارجة بن مصعب ، عن زيد بن أسلم ولا يفرح بمتابعة هؤلاء في خلاف أهل الثقة والحفظ","part":1,"page":307},{"id":308,"text":"270 - أخبرنا أبو بكر بن الحارث أنا أبو محمد بن حيان نا ابن أبي حاتم قال : سمعت أبي وذكر حديث أبي خالد الأحمر عن ابن عجلان فقال أبي : « ليست هذه الكلمة محفوظة هي من تخاليط ابن عجلان » وقد رواه خارجة بن مصعب أيضا ، وخارجة بن مصعب ليس بالقوي","part":1,"page":308},{"id":309,"text":"271 - أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني أنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ ، نا محمد بن الحسين بن مكرم ، نا أحمد بن منيع ، نا أبو سعد محمد بن ميسر نا ابن عجلان ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي A قال : « إذا قرأ الإمام فأنصتوا » وهذا باطل أخطأ فيه أبو سعد الصغاني هذا على ابن عجلان فغير إسناده وزاد في متنه وخالف ما روى الثقات عن ابن عجلان وأبو سعد جرحه يحيى بن معين وغيره من الحفاظ قال : محمد بن إسماعيل البخاري C : روى عبد الله يعني ابن يوسف ، عن الليث ، عن ابن عجلان ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، وعن ابن عجلان ، عن سعيد ، عن أبي هريرة ، وعن ابن عجلان ، عن مصعب بن محمد ، والقعقاع وزيد بن أسلم عن أبي صالح ، عن أبي هريرة عن النبي A قال : وروى بكر بن مضر عن ابن عجلان ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي A ولم يذكر : « وإذا قرأ فأنصتوا » قال البخاري : وقال سهيل بن أبي صالح عن أبيه ، عن أبي هريرة عن النبي A ولم يقل ما زاد أبو خالد عن ابن عجلان وكذلك روى أبو سلمة وهمام وأبو يونس وغير واحد عن أبي هريرة عن النبي A ولم يتابع أبو خالد في زيادته قال البخاري : وقال أبو السائب عن أبي هريرة : اقرأ بها في نفسك قال البخاري : ولو صح لكان يحتمل أن يكون سوى فاتحة الكتاب وأن يقرأ فيما يسكت الإمام ، وأما في ترك فاتحة الكتاب فلم يتبين في هذا الحديث وقال البخاري : وقال أبو هريرة : كان النبي A يسكت بين التكبير والقراءة قال الإمام أحمد C وفي حديث سمرة : كان يسكت قبل القراءة وبعدها قال البخاري : فإذا قرأ في سكتة الإمام لم يكن مخالفا لحديث أبي خالد لأنه يقرأ في سكتات الإمام ، فإذا قرأ أنصت وقال أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة : هذا خبر ذكر قوله : وإذا قرأ فأنصتوا فيه وهم وقد روى الليث بن سعد وهو عالم أهل مصر وفقيههم أحد علماء أهل زمانه غير مدافع صاحب حفظ وإتقان وكتاب صحيح : هذا الخبر عن ابن عجلان ، فذكر الرواية التي ذكرها البخاري وليس في شيء منها : « وإذا قرأ فأنصتوا » قال ابن خزيمة : قال محمد بن يحيى الذهلي C : خبر الليث أصح متنا من رواية أبي خالد يعني عن ابن عجلان ليس في هذه القصة عن النبي A : « وإذا قرأ فأنصتوا » بمحفوظ لأن الأخبار متواترة عن أبي هريرة بالأسانيد الصحيحة الثابتة المتصلة بهذه القصة ليس في شيء منها : « وإذا قرأ فأنصتوا » إلا خبر أبي خالد ومن لا يعتد أهل الحديث بروايته ثم رواها ابن خزيمة من حديث محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، ومن حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة ومن حديث سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة وليس في شيء منها هذه الزيادة وهي في الصحيح من حديث الأعمش عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، ومن حديث سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة ، ومن حديث أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، ومن حديث همام بن منبه وأبي علقمة الهاشمي وأبي يونس مولى أبي هريرة كلهم عن أبي هريرة ليس في شيء من هذه الروايات : وإذا قرأ فأنصتوا وهي في الصحيح من حديث هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، ومن حديث أبي الزبير عن جابر ليس فيها هذه الزيادة وهي في الصحيح من حديث مالك بن أنس ، ومعمر بن راشد ، والليث بن سعد ، ويونس بن يزيد ، وسفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن أنس ليس فيها هذه الزيادة ورواها أيضا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي عن أيوب ، عن الزهري عن أنس دون هذه الزيادة إلا شيئا غلط فيه الحسن بن علي المعمري وله من أمثال ذلك إفراد منكرة","part":1,"page":309},{"id":310,"text":"272 - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أنا جعفر الخدري ، نا الحسن بن علي بن شبيب المعمري ، نا أحمد بن المقدام ، نا الطفاوي ، حدثنا أيوب ، عن الزهري ، عن أنس ، أن النبي A قال : « إذا قرأ الإمام فأنصتوا »","part":1,"page":310},{"id":311,"text":"273 - أخبرنا أبو سعد الماليني أنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ قال : لم يحدث به عن أيوب غير الطفاوي ، وحدث به المعمري عن أبي الأشعث وهو أحمد بن المقدام ، عن الطفاوي ، فزاد في متنه : وإذا قرأ فأنصتوا فتكلم الناس فيه من أجله قال أبو أحمد : وقال لنا عبدان يعني الأهوزي الحافظ : لما حدث المعمري بهذه الزيادة عن أبي الأشعث كتبوا إلي من بغداد فكتبت إليهم أن محمد بن بكار وإسماعيل بن سيف وأبا الأشعث ثلاثتهم حدثونا عن الطفاوي وليس فيه هذه الزيادة : وإذا قرأ فأنصتوا قال الإمام أحمد C وروي عن سليمان بن أرقم ، عن الحسن ، والزهري عن أنس أن النبي A ركب فرسا فوقع منه فوشئت رجله فدخل عليه أصحابه يعودونه فحضرت الصلاة فصلى بأصحابه وهو قاعد فقاموا ، فأومأ إليهم أن اجلسوا ، فجلسوا فلما فرغ من الصلاة قال : « إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا قرأ فأنصتوا » وذكر الحديث أخبرناه أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو جعفر الرزاز ، نا محمد بن سليمان بن الحارث أبو هشام الضبي ، نا سليمان بن أرقم ، فذكره وهذا مما يتفرد به سليمان بن أرقم وهو متروك جرحه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وغيرهما","part":1,"page":311},{"id":312,"text":"274 - وأخبرنا أبو سعد الماليني أنا أبو أحمد بن عدي نا الجنيدي نا البخاري وقال : « سليمان بن أرقم مولى قريظة والنضير عن الحسن والزهري تركوه »","part":1,"page":312},{"id":313,"text":"275 - وروى بعض الناس بإسناد له عن عبد المنعم بن بشير ، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن جده ، عن عمر بن الخطاب Bه قال : صلى رسول الله A يوما صلاة الظهر فقرأ معه رجل من الناس في نفسه فلما قضى صلاته قال : « هل قرأ معي منكم أحد ؟ » قال : ذلك ثلاثا ، فقال له الرجل : نعم يا رسول الله أنا كنت أقرأ بـ سبح اسم ربك الأعلى قال : « ما لي أنازع القرآن ؟ أما يكفي أحدكم قراءة إمامه ؟ إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا قرأ فأنصتوا » وهذا يخالف ما ثبت عن عمران بن حصين عن النبي A في هذه القصة فإنه قال : فقرأ معه رجل في نفسه وليس في رواية عمران : في نفسه وقال حكاية عن الرجل : أنا كنت أقرأ بـ سبح اسم ربك الأعلى وفي رواية عمران أن النبي A قال : « أيكم قرأ بـ سبح اسم ربك الأعلى ؟ » وذلك يدل على أنه سمع صوته بالقراءة ثم قال : « قد عرفت أن بعضكم خالجنيها » ولولا رفع الرجل صوته بالقراءة لم يكن في قراءته مخالجة قراءة النبي A ومنازعته فيما قرأ ، ثم لم يزد ما زيد فيما روي عن عبد المنعم بن بشير في هذا الحديث وعبد المنعم بن بشير ذكره أبو أحمد بن عدي الحافظ C في كتاب الضعفاء وقال : له أحاديث مناكير لا يتابع عليها وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم من الضعفاء المشهورين الذين جرحهم مزكو مالك بن أنس فمن بعده من أهل العلم بالحديث وقد خالفه غيره عن أبيه فرواه عبد الله بن عامر الأسلمي ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن أبي هريرة في هذه الآية ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا (1) ) قال : نزلت في رفع الأصوات وهم خلف رسول الله A والصحيح عن عبد العزيز بن محمد ، عن زيد بن أسلم في هذه الآية قال : الذي يكون خلف الإمام ، قال الله : ( واذكر ربك في نفسك (2) ) قال : يقول : اذكر ربك وأنصت في نفسك ، وفي هذا أنه أمر بأن يذكر في نفسه ودون الجهر من القول وينصت وقد ذكرنا أن الجمع بينهما ممكن وهو أن لا يرفع صوته بالقراءة فيصير بذلك منصتا لقراءة إمامه قارئا في نفسه دون الجهر كما كان النبي A بين التكبير والقراءة ساكتا حين لم يرفع صوته بالدعاء داعيا حين نطق به لسانه دون الجهر ذاكرا له في نفسه ورأيت بعض الناس ذكر في الآية قول زيد بن أسلم ثم لم يسقه بتمامه وهذا دأبه في نقل الأخبار ينقل منها ما يمكنه التعلق به ويدع الباقي ليوهم من نظر في كتابه أنه حجة له ، ولا يفكر في نفسه أن المطلع على السرائر عالم بفعله وأنه ربما ينظر في كتابه من هو عالم فيطلع على تلبيسه ، والله يعصمنا من أمثاله بفضله واحتج أيضا بحديث المغيرة بن مسلم عن عطاء الخراساني قال : كتب عثمان Bه إلى معاوية C : إذا قمتم إلى الصلاة فاستمعوا له وأنصتوا فإني سمعت رسول الله A يقول : « للمنصت الذي لا يسمع مثل أجر السامع المنصت » وفي رواية أخرى : أن مر من قبلك فليقوموا صفوفهم وليحاذوا بين المناكب ولينصتوا وليستمعوا وهذا حديث منقطع وراويه غير محتج به والصحيح هذا الخبر عن عثمان بن عفان Bه في الخطبة موقوفا عليه\r__________\r(1) سورة : الأعراف آية رقم : 204\r(2) سورة : الأعراف آية رقم : 205","part":1,"page":313},{"id":314,"text":"276 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، نا عثمان بن سعيد ، نا ابن بكير ، نا مالك ، قال : وثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك عن أبي النضر ، مولى عمر بن عبيد الله عن مالك بن أبي عامر ، أن عثمان ، Bه كان يقول : في خطبته وقلما يدع ذلك إذا خطب : « إذا قام الإمام يوم الجمعة فاستمعوا وأنصتوا فإن للمنصت الذي لا يسمع الخطبة مثل ما للسامع المنصت ، فإذا قامت الصلاة فاعدلوا الصفوف ، وحاذوا بالمناكب فإن اعتدال الصفوف من تمام الصلاة » وذكر الحديث وأخبرنا أبو أحمد المهرجاني ، أنا أبو بكر بن جعفر ، نا محمد بن إبراهيم ، نا ابن بكير ، نا مالك ، فذكره بإسناده غير أنه قال : إذا قام الإمام يخطب يوم الجمعة فاستمعوا وأنصتوا فإن للمنصت الذي لا يسمع من الحظ مثل ما للسامع المنصت وهذا إنما ورد في ترك الكلام في حال الخطبة وذكر محمد بن إسحاق بن خزيمة C فصلا في زيادة من زاد في هذه الأخبار : وإذا قرأ فأنصتوا قال : لسنا ندفع أن تكون الزيادة في الأخبار مقبولة من الحفاظ ولكن إنما نقول : إذا تكافأت الرواة في الحفظ والإتقان والمعرفة بالأخبار فزاد حافظ متقن عالم بالأخبار كلمة قبلت زيادته لا أن الأخبار إذا تواترت بنقل أهل العدالة والحفظ والإتقان بخبر فزاد راو ليس مثلهم في الحفظ والإتقان زيادة أن تلك الزيادة تكون مقبولة قال الإمام أحمد C كذا قال ابن خزيمة C وقد قال الشافعي C في مسألة إعتاق أحد الشريكين : وزيادة مالك ومن تابعه في الحديث : « وإلا فقد عتق منه ما عتق » إنما يغلط الرجل بخلاف من هو أحفظ منه ، أو يأتي بشيء في الحديث يشركه فيه من لم يحفظ منه ما حفظ منه هم عدد وهو منفرد وكما رجح الشافعي إحدى الروايتين على الأخرى بزيادة الحفظ رجح أيضا بزيادة العدد وكلاهما موجودان في هذا الحديث فإن الذي لم يأت بهذه الزيادة أحفظ عند أهل العلم بالحديث من الذي أتى بها ، والذين رووه دونها أكثر عددا من الذين أتوا بها مع زيادة الحفظ ، فوجب التوقف في تثبيتها مع ما فيها من الاحتمال إن ثبتت أن يكون المراد بها قراءة السورة أو ترك الجهر دون الإخفاء بالفاتحة والله أعلم","part":1,"page":314},{"id":315,"text":"ذكر خبر آخر يحتج به من قال بقول الشافعي في القديم","part":1,"page":315},{"id":316,"text":"277 - أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان ببغداد أنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن درستويه ، نا يعقوب بن سفيان ، نا ابن قعنب ، وابن بكير ، عن مالك ، وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن ، أحمد بن محمد بن عبدوس نا عثمان بن سعيد الدارمي نا يحيى بن بكير ، نا مالك ، قال : وحدثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك ، عن ابن شهاب ، عن ابن أكيمة الليثي ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة فقال : « هل قرأ معي أحد منكم آنفا ؟ » فقال رجل : نعم ، أنا يا رسول الله ، فقال رسول الله A : « إني أقول مالي أنازع القرآن ؟ » قال : فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله A فيما جهر فيه رسول الله A بالقراءة من الصلوات حين سمعوا ذلك من رسول الله A هذا حديث رواه مالك بن أنس ويحيى بن سعيد الأنصاري ، ويونس بن يزيد الأيلي ، ومحمد بن الوليد الزبيدي ، والنعمان بن راشد ، ومعمر بن راشد في رواية عبد الرزاق ، ويزيد بن زريع عنه ، عن ابن شهاب الزهري هكذا ، ورواه الليث بن سعد ، وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج عن الزهري إلى قوله : مالي أنازع القرآن لم يزيدا عليه","part":1,"page":316},{"id":317,"text":"278 - أخبرناه أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ أنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ ، أنا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي ، نا أبو الوليد هشام بن عبد الملك نا الليث بن سعد ، ح قال أبو علي : وأخبرنا الحسن بن الفرج الغزي بغزة ، نا يحيى بن عبد الله بن بكير ، نا الليث ، عن ابن شهاب ، عن ابن أكيمة ، عن أبي هريرة ، قال : صلينا مع رسول الله A صلاة فجهر فيها بالقراءة ، فلما انصرف سأل الناس فقال : « ألا هل قرأ معي آنفا منكم أحد ؟ » قالوا : نعم يا رسول الله فقال رسول الله A : « إني لأقول مالي أنازع القرآن »","part":1,"page":317},{"id":318,"text":"279 - وأخبرنا أبو عبد الله ، أنا أبو علي ، أنا أحمد بن محمد بن أحمد بن عمرو ، نا محمد بن يحيى ، نا محمد بن بكر البرساني ، عن ابن جريج ، حدثني ابن شهاب ، قال : سمعت ابن أكيمة ، يقول : قال أبو هريرة : صلى لنا رسول الله A صلاة يأهر فيها ثم سلم ، فأقبل على الناس فقال : « هل قرأ معي أحد منكم آنفا ؟ » قالوا : نعم يا رسول الله قال : « إني أقول مالي أنازع القرآن » ورواه سفيان بن عيينة عن الزهري هكذا ، ثم روى عن معمر ، عن الزهري باقي الحديث","part":1,"page":318},{"id":319,"text":"280 - أخبرناه أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا عبد الله بن محمد الزهري ، نا سفيان ، عن الزهري ، قال : سمعت ابن أكيمة ، يحدث سعيد بن المسيب قال : سمعت أبا هريرة ، يقول : صلى بنا رسول الله A صلاة يظن أنها الصبح ، فذكر الحديث إلى قوله : « مالي أنازع القرآن ؟ » قال عبد الله بن محمد الزهري : قال سفيان : وتكلم الزهري بكلمة لم أسمعها فقال معمر : إنه قال : فانتهى الناس","part":1,"page":319},{"id":320,"text":"281 - أخبرنا أبو علي الروذباري أنا أبو بكر بن داسة قال : قال أبو داود ، سمعت محمد بن يحيى بن فارس يقول : قوله : « فانتهى الناس من كلام الزهري » وأخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي أنا إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني نا أبو أحمد بن فارس قال : قال محمد بن إسماعيل البخاري : هذا الكلام من قول الزهري قال الإمام أحمد C : رواية ابن عيينة عن معمر دالة على كونه من قول الزهري ، وكذلك انتهاء الليث بن سعد وهو من الحفاظ الأثبات الفقهاء مع ابن جريج برواية الحديث عن الزهري إلى قوله : « مالي أنازع القرآن » دليل على أن ما بعده ليس في الحديث وأنه من قول الزهري ، وقد رواه الأوزاعي عن الزهري ففصل كلام الزهري من الحديث بفصل ظاهر غير أنه غلط في إسناد الحديث","part":1,"page":320},{"id":321,"text":"282 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنا العباس بن الوليد بن مزيد ، أنا أبي ، حدثني الأوزاعي ، حدثني الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، أنه سمع أبا هريرة ، يقول : قرأ ناس مع رسول الله A في صلاة يجهر فيها بالقراءة ، فلما قضى رسول الله A أقبل عليهم فقال : « هل قرأ معي منكم أحد آنفا ؟ » قالوا نعم يا رسول الله قال رسول الله A : « مالي أنازع القرآن ؟ » قال الزهري : فاتعظ المسلمون فلم يكونوا يقرأون معه فيما جهر به وكذلك رواه كافة أصحاب الأوزاعي عن الأوزاعي وإنما جاء الوهم للأوزاعي في إسناده أن الزهري قال : سمعت ابن أكيمة يحدث سعيد بن المسيب ، فنسي الأوزاعي C قول الزهري : سمعت ابن أكيمة ، وحسب أنه عن سعيد بن المسيب لأن الزهري ذكر ابن المسيب في حديث ابن أكيمة ورواه زكريا بن يحيى الوقار عن بشر بن بكر ، عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي هريرة قال : صلى رسول الله A فذكره وزاد في متنه : « إذا أسررت بقراءتي فاقرأوا معي وإذا جهرت بقراءتي فلا يقرأن معي أحد » أخبرناه محمد بن علي الحافظ ، أنا أبو علي الحافظ ، نا محمد بن أحمد بن راشد الأصبهاني ، نا زكريا بن يحيى أبو يحيى الوقار ، فذكره قال أبو علي : خطأ فيه زكريا ، وإنما أراد حديث الأوزاعي عن الزهري كما رواه الناس ، وليس لحديث يحيى بن أبي كثير فيه أصل ، ووهم الأوزاعي في إسناد هذا الحديث حين قال : عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، وإنما هو عن الزهري سمع ابن أكيمة يحدث سعيد بن المسيب وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه قال : قال علي بن عمر الدارقطني الحافظ : تفرد به زكريا بن يحيى الوقار وهو منكر الحديث متروك أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو علي الحافظ ، نا عبد الله بن شداد بن أبان العسقلاني ، نا أحمد بن المفضل العسقلاني ، نا بشر بن بكر الأوزاعي ، حدثني الزهري ، فذكره كما ذكره سائر الناس عن الأوزاعي ، ورواه ابن أخي الزهري ، عن عمه ، عن الأعرج ، عن عبد الله بن بحينة ، وغلط في إسناده","part":1,"page":321},{"id":322,"text":"283 - أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين القطان أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، ح وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه ، أنا أبو محمد بن حيان ، قالا : ثنا عبد الله بن سعد الزهري ، نا أبي وعمي ، قالا : نا ، وفي رواية يعقوب نا عمي ، نا ابن أخي الزهري ، عن عمه ، أخبرني الأعرج ، وفي رواية يعقوب أخبرني عبد الرحمن بن هرمز ، عن عبد الله بن بحينة ، وكان من أصحاب النبي A أن رسول الله A قال : « هل قرأ أحد منكم آنفا في الصلاة ؟ » قالوا : نعم يا رسول الله قال : « أما إني أقول مالي أنازع القرآن ؟ » فانتهى الناس عن القراءة حين قال ذلك . قال يعقوب بن سفيان : هذا خطأ لا شك فيه ولا ارتياب ورواه مالك ومعمر وابن عيينة والليث بن سعد ويونس بن يزيد والزبيدي كلهم عن الزهري عن ابن أكيمة عن أبي هريرة وروى محمد بن إسحاق بن خزيمة هذا الحديث عن محمد بن يحيى الذهلي عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن ابن أخي الزهري ثم قال : قال : لنا محمد بن يحيى : أراد ابن أخي ابن شهاب حديث السهو في قيام النبي A من الركعتين فأخطأ قال الإمام أحمد C : ورواه عمر بن صهبان عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن النبي A أخبرناه أبو بكر بن الحارث ، نا أبو محمد بن حيان ، نا عبدان ، نا محمد بن يحيى القطعي ، نا محمد بن بكر ، عن عمر بن صهبان ، فذكره وهذا خطأ وعمر بن صهبان ضعيف بمرة والحديث حديث الجماعة عن الزهري ، عن ابن أكيمة ، عن أبي هريرة وابن أكيمة يقال له عمار ويقال عمارة وهو مجهول لم يرو عنه غير الزهري أخبرنا أبو سعيد يحيى بن محمد بن يحيى الحاكم الإسفراييني أخبرنا أبو بحر محمد بن الحسن بن كوثر نا بشر بن موسى ، قال : قال الحميدي في حديث ابن أكيمة : « هذا حديث رواه رجل مجهول لم يرو عنه غيره قط » وقال أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة C : ابن أكيمة رجل مجهول لم نسمع له رواية غير الزهري ولا سمعنا له في الإسلام خبرا غير هذا الخبر الواحد إلا الخبر الذي غلط فيه ابن إسحاق إن كان حفظ عنه فإن أبا أويس روى عنه فلم يذكر ابن أكيمة في الإسناد قال الإمام أحمد C : وإنما أراد حديثا رواه محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق قال : ذكر ابن شهاب عن أبي أكيمة أو ابن أكيمة عن ابن أخي أبي رهم الغفاري أنه سمع أبا رهم يقول : غزوت مع رسول الله A غزوة تبوك وخالفه أبو أويس فرواه عن محمد بن إسحاق عن الزهري أخبرني ابن أخي أبي رهم وكذلك رواه صالح بن كيسان وشعيب بن أبي حمزة عن الزهري ولا يترك الثابت عن أبي هريرة في الأمر بقراءة فاتحة الكتاب وراء الإمام لرواية رجل مجهول مع احتمال روايته أن يكون المراد بها ما بعد الفاتحة من القرآن دون الفاتحة التي أمر أبو هريرة بقراءتها وراء الإمام وإن كان يجهر الإمام بالقراءة كما سبق ذكرنا له","part":1,"page":322},{"id":323,"text":"285 - وهذا هو المراد بما عسى يصح مرفوعا ما أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن الحمامي المقرئ أنا أحمد بن سلمان الفقيه نا إبراهيم بن الهيثم نا آدم نا ابن أبي ذئب ، عن محمد بن عمرو ، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « ما كان من صلاة يجهر فيها الإمام بالقراءة فليس لأحد أن يقرأ معه » وهذه رواية منكرة لم أجدها فيما جمع من هذه الأخبار فإن صحت فالمراد بها فليس لأحد أن يجهر معه أو فليس لأحد أن يقرأ معه السورة فقد أمر أبو هريرة بقراءة الفاتحة خلف الإمام سرا في نفسه في الحديث الثابت عنه وفيها دلالة على قراءته خلفه فيما لا يجهر فيه الإمام بالقراءة غير أن النفس نافرة عن هذه الرواية لشذوذها عن الروايات الصحيحة عن أبي هريرة ، فلم نر أن نحتج بها وبالله التوفيق","part":1,"page":323},{"id":324,"text":"286 - أنبأني أبو عبد الله الحافظ ، إجازة أن أبا علي الحافظ ، أخبرهم أنا أحمد بن محمد بن أحمد الحرشي ، نا عبد الرحمن بن بشر ، نا عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، وابن جريج عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه ، قال : « يكفيك قراءة الإمام فيما يجهر »","part":1,"page":324},{"id":325,"text":"287 - قال ابن جريج وحدثني ابن شهاب عن سالم « أو ابن عمر كان ينصت للإمام فيما يجهر فيه من الصلاة ولا يقرأ معه »","part":1,"page":325},{"id":326,"text":"288 - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني ، أنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي نا محمد بن إبراهيم البوشنجي ، نا يحيى بن بكير ، نا مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، « أنه كان يقرأ خلف الإمام فيما لم يجهر فيه الإمام بالقراءة »","part":1,"page":326},{"id":327,"text":"289 - وبإسناده نا ابن بكير ، نا مالك ، عن يزيد بن رومان ، أن نافع بن جبير بن مطعم ، « كان يقرأ خلف الإمام فيما لم يجهر فيه الإمام بالقراءة »","part":1,"page":327},{"id":328,"text":"290 - وبإسناده نا ابن بكير ، نا مالك ، عن ابن شهاب ، « أنه كان يقرأ خلف الإمام فيما لم يجهر فيه الإمام بالقراءة » قال مالك : وذلك أحب ما سمعت إلي بالقراءة وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق أنا أبو الحسن الطرائفي نا عثمان بن سعيد الدارمي نا ابن بكير نا مالك قال : ونا القعنبي فيما قرأ على مالك فذكر هذه الآثار عنهما جميعا إلا أثر مالك عن ابن شهاب الزهري فإنه عن ابن بكير وحده ، وليس في هذه الآثار التي رويناها المنع من القراءة خلفه فيما يجهر بها فيه وقد روينا عن حماد بن سلمة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه أنه أمر بنيه بالقراءة في سكتة الإمام وقال : لا تتم صلاة إلا بفاتحة الكتاب","part":1,"page":328},{"id":329,"text":"291 - قال الإمام أحمد C : أخبرت عن أبي طاهر بن خزيمة ، أنا جدي ، نا سالم بن جنادة ، قال : نا وكيع ، عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع ، عن معاوية بن السائب ، قال : سمعت ابن الزبير ، يقول : « إذا جهر فلا تقرأ وإذا خافت (1) فأقرأ »\r__________\r(1) المخافتة : خفض الصوت","part":1,"page":329},{"id":330,"text":"باب ذكر أخبار يحتج بها من زعم أن لا قراءة خلف الإمام بحال","part":1,"page":330},{"id":331,"text":"ذكر خبر ورد فيه عن جابر بن عبد الله الأنصاري Bه وبيان علته","part":1,"page":331},{"id":332,"text":"292 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الله أنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى قال : قرأ علي بشر بن الوليد عن أبي يوسف ، عن أبي حنيفة ، عن موسى بن أبي عائشة ، عن عبد الله بن شداد بن الهاد ، عن جابر بن عبد الله ، عن رسول الله A أنه قال : « من صلى خلف الإمام فإن قراءته له قراءة »","part":1,"page":332},{"id":333,"text":"293 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ ، أنا أبو عروبة الحراني ، نا محمد بن الحارث الحراني ، ثنا محمد بن الحسن ، عن أبي حنيفة ، عن موسى بن أبي عائشة ، عن عبد الله بن شداد بن الهاد ، عن جابر بن عبد الله ، قال : صلى رسول الله A ورجل خلفه يقرأ فنهاه رجل من أصحاب رسول الله A فلما انصرف تنازعا فقال : أتنهاني عن القراءة خلف رسول الله A ؟ فتنازعا حتى بلغ رسول الله A ، فقال رسول الله A : « من صلى خلف إمام فإن قراءة الإمام له قراءة » هذا حديث رواه جماعة من أصحاب أبي حنيفة C عنه موصولا وخالفهم عبد الله بن المبارك الإمام فرواه عنه مرسلا","part":1,"page":333},{"id":334,"text":"294 - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو محمد الحسن بن حليم الصائغ ، أنا أبو الموجه محمد بن عمرو بن الموجه أنا عبدان بن عثمان ، أنا عبد الله بن المبارك ، أنا سفيان ، وشعبة ، وأبو حنيفة ، عن موسى بن أبي عائشة ، عن عبد الله بن شداد ، قال : قال رسول الله A : « من كان له إمام فإن قراءة الإمام له قراءة » وأخبرنا أبو عبد الله ، أخبرني أبو صالح خلف بن محمد نا أبو هارون ، نا عبد الكريم السكري ، نا علي بن الحسن بن شقيق ، أنا عبد الله بن المبارك ، عن سفيان ، وشعبة ، وأبي حنيفة فذكره نحوه مرسلا وهكذا روي عن زفر بن الهذيل في أصح الروايتين عنه عن أبي حنيفة مرسلا ، ورواه يونس بن بكر عن أبي حنيفة ، والحسن بن عمارة ، موصولا","part":1,"page":334},{"id":335,"text":"295 - أخبرناه محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن عبد الله بن قريش ، نا الحسن بن سفيان بن عامر ، نا عقبة بن مكرم ، نا يونس بن بكير ، نا أبو حنيفة ، والحسن بن عمارة ، عن موسى بن أبي عائشة ، عن عبد الله بن شداد بن الهاد ، عن جابر بن عبد الله ، قال : صلى رسول الله A بأصحابه الظهر والعصر ، فلما انصرف قال : « من قرأ خلفي بـ سبح اسم ربك الأعلى ؟ فلم يتكلم أحد ، فردد ذلك ثلاثا ، فقال رجل : أنا يا رسول الله قال : » لقد رأيتك تخالجني أو قال : تنازعني القرآن ، من صلى منكم خلف إمام فقراءته له قراءة « هكذا رواه يونس بن بكير عنهما والحسن بن عمارة متروك جرحه شعبة بن الحجاج وسفيان بن عيينة فمن بعدهما من أئمة أهل الحديث وروى عن طلحة رجل مجهول عن موسى بن أبي عائشة موصولا","part":1,"page":335},{"id":336,"text":"296 - كما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو علي الحافظ ، نا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ، نا عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد ، نا ابن وهب ، حدثني الليث بن سعد ، عن طلحة ، عن موسى بن أبي عائشة ، عن عبد الله بن شداد بن الهاد ، عن أبي الوليد ، عن جابر ، أن رجلا صلى خلف رسول الله A في الظهر أو العصر يعني فقرأ ، فأومى (1) إليه رجل فنهاه فأبى (2) ، فلما انصرف قال : أتنهاني أن أقرأ خلف النبي A ؟ فتذاكرا ذلك حتى سمع النبي A فقال رسول الله A : « » من صلى خلف إمام فإن قراءة الإمام له قراءة « »\r__________\r(1) الإيماء : الإشارة بأعضاء الجسد كالرأس واليد والعين ونحوه\r(2) أبى : رفض وامتنع","part":1,"page":336},{"id":337,"text":"297 - وفيما أنبأني أبو عبد الله الحافظ ، إجازة أن أبا علي الحافظ ، أخبرهم نا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ، بهذا الإسناد عن موسى بن أبي عائشة ، عن عبد الله بن شداد بن الهاد ، عن جابر بن عبد الله ، أن رجلا قرأ خلف رسول الله A بـ سبح اسم ربك الأعلى فلما انصرف النبي A قال : « من صلى منكم بـ سبح اسم ربك الأعلى ؟ » فسكت القوم فسألهم ثلاثا كل ذلك يسكتون ، قال : رجل : أنا ، فقال : « قد علمت أن بعضكم خالجنيها (1) » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : قال أبو علي الحافظ : هكذا كتبناه وهو خطأ إنما هو عن الليث بن سعد ، عن يعقوب بن أبي يوسف ، عن أبي حنيفة ، عن موسى بن أبي عائشة ، عن عبد الله بن شداد بن الهاد ، عن أبي الوليد ، عن جابر يعني القصة الأولى وأما القصة الأخرى فإنها بهذا الإسناد دون ذكر أبي الوليد في إسناده قال أبو علي : والوهم من عبد الملك بن شعيب\r__________\r(1) خالجنيها : جاذبنيها ونازعنيها","part":1,"page":337},{"id":338,"text":"298 - قال الإمام أحمد C : والدليل على صحة ما قال أبو علي الحافظ C أن أبا بكر أحمد بن محمد بن الحارث الفقيه قال : أنا أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني الحافظ نا أبو بكر النيسابوري نا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب نا عمي نا الليث بن سعد ، عن يعقوب ، عن النعمان وهو أبو حنيفة C ، عن موسى بن أبي عائشة ، عن عبد الله بن شداد بن الهاد أن رجلا قرأ خلف رسول الله A سبح اسم ربك الأعلى فلما انصرف النبي A قال : « من قرأ منكم سبح اسم ربك الأعلى ؟ فسكت القوم فسألهم ثلاث مرات كل ذلك يسكتون ، ثم قال : رجل : أنا قال : » قد علمت أن بعضكم خالجنيها (1) «\r__________\r(1) خالجنيها : جاذبنيها ونازعنيها","part":1,"page":338},{"id":339,"text":"299 - قال عبد الله بن شداد ، عن أبي الوليد ، عن جابر بن عبد الله أن رجلا قرأ خلف النبي A في الظهر والعصر فأومأ إليه رجل فنهاه ، فلما انصرف قال : أتنهاني أن أقرأ خلف النبي A ؟ فتذاكرا ذلك حتى سمع النبي A ، فقال رسول الله A : « من صلى خلف الإمام فإن قراءته له قراءة » قال لنا أبو بكر : قال أبو الحسن الدارقطني : أبو الوليد هذا مجهول قال الإمام أحمد C : هذا هو الصحيح عن الليث بن سعد عن يعقوب ، وكذلك رواه خلف بن أيوب ، عن أبي يوسف ، عن أبي حنيفة ، والحكم بن أيوب ، عن زفر ، عن أبي حنيفة ، عن موسى بن أبي عائشة ، عن عبد الله بن شداد ، عن أبي الوليد ، عن جابر عن النبي A مختصرا في قراءة الإمام له قراءة وفي رواية الليث بن سعد وهو أحد الأئمة عن يعقوب بن أبي يوسف دليل على أن قصة سبح اسم ربك الأعلى إنما رواها أبو حنيفة عن موسى بن أبي عائشة ، عن عبد الله بن شداد عن جابر وليس فيها أن « قراءته له قراءة » وهي القصة التي رواها عمران بن حصين ، ونحن نذكرها إن شاء الله وأما القصة التي فيها « فإن قراءته له قراءة » فإن أبا حنيفة إنما رواها عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد ، عن أبي الوليد عن جابر وهو رجل مجهول كما قال : الدارقطني C ولا تقوم به حجة ومن روى هذا الحديث عن أبي بكر الحارثي عن الدارقطني وأسقط من إسناده أبا الوليد أو رواه عن الحاكم أبي عبد الله عن أبي علي الحافظ وأسقط من إسناده ابن شداد وأوهم أن أبا الوليد كنية ابن شداد فإنه لم يسلك سبيل الصدق في رواية الحديث ، وله من إسقاط بعض المتون ليستقيم له ما يقصده من الاحتجاج أشباه كثيرة لا أحب ذكرها والله يعصمنا من أمثال ذلك بفضله ورحمته وروى أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة الإمام هذا الحديث عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب ، كما رواه أبو بكر بن زياد النيسابوري وهو أحد الأئمة في الفقه والحديث ثم قال ابن خزيمة : أبو الوليد مجهول لا يدرى من هو كما قال : الدارقطني قال : وفي قصة سبح اسم ربك الأعلى دليل على أن الرجل قرأ خلف النبي A سبح اسم ربك الأعلى جهرا لا خفيا لأن في الخبر أن النبي A قال : « من قرأ منكم سبح اسم ربك الأعلى ؟ فإن كان كره قراءة الرجل خلفه فإنما كره جهره بالقراءة ومخالجته قراءته وأما خبر أبي الوليد عن جابر ففيه أنه أومأ إليه رجل ، والعراقيون ينهون عن الإيماء في الصلاة بما يفهم عن المومئ ، ومن أبو الوليد فيحتج به على أخبار ثابتة عن النبي A ويترك له النظر والمقاييس ؟ قال : وذكر جابر في هذا الخبر خطأ فاحش قال أحمد : وكذلك ذكر أبي الوليد قبله إنما الخبر عن عبد الله بن شداد عن النبي A كما رواه أهل العلم وحفاظهم ومتقنوهم وأهل المعرفة بالأخبار عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد عن النبي A مرسلا شعبة بن الحجاج عالم أهل زمانه بالحديث وسفيان الثوري إمام أهل العراق في الحديث ومتقنهم وحافظهم ولم يكن بالعراقين في عصرهما مثلهما في حفظ الحديث وإتقانه ، وابن عيينة حافظ أهل الحرم ولم يكن بحرم الله مكة في زمانه أحفظ منه رووا هذا الخبر وجماعة غيرهم ليس فيه ذكر جابر وذكر شيخنا أبو عبد الله الحافظ عن أبي علي الحسين بن علي الحافظ أنه قال : هما قصتان رواهما أبو حنيفة عن موسى بن أبي عائشة واختلفت رواته عنه فيهما كما ذكرنا فأما قصة سبح اسم ربك الأعلى فإنها راجعة إلى حديث زرارة بن أوفى عن عمران بن حصين ، وأما قصة : » من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة « فرواها منصور بن المعتمر وشعبة بن الحجاج وسفيان بن سعيد الثوري وسفيان بن عيينة وأبو عوانة وشريك بن عبد الله النخعي وزائدة بن قدامة وأبو إسحاق الفزاري وجرير وغيرهم عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد عن رسول الله A مرسلا وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه قال : قال أبو الحسن الدارقطني الحافظ C روى هذا الخبر سفيان الثوري وشعبة وإسرائيل وشريك وأبو خالد الدالاني وأبو الأحوص وسفيان بن عيينة وجرير بن عبد الحميد وغيرهم عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد مرسلا عن النبي A قال الدارقطني : وهو الصواب وروي هذا الحديث ، عن جماعة من المجهولين والضعفاء عن سفيان الثوري ، عن موسى بن أبي عائشة ، عن عبد الله بن شداد ، عن جابر ، عن النبي A موصولا وأصل مذهبنا أنا لا نقبل خبر المجهولين حتى يعرفوا بالشرائط التي توجب قبول خبرهم قال الشافعي C : لم يكلف الله أحدا أن يأخذ دينه عن من لا يعرفه فإن جهل منهم واحدا وقف عن روايته حتى يعرف بما وصفت فيقبل خبره أو بخلافه فيرد خبره كما يقف الحاكم عن من شهد عنده حتى يتبين عدله فيقبل شهادته أو جرحه فيرد شهادته ومن حكم لهذا الحديث بالوصل برواية واحد ومتابعة جماعة من الضعفاء والمجهولين إياه على ذلك وترك رواية من ذكرناهم من الأئمة عن موسى بن أبي عائشة مرسلا ، ثم رواية عبد الله بن المبارك عن سفيان وشعبة وأبي حنيفة ثم رواية وكيع وأبي نعيم والأشجعي وعبد الرزاق وعبد الله بن الوليد العدني وأبي داود الحفري وغيرهم عن سفيان الثوري عن موسى بن أبي عائشة كذلك مرسلا لم يكن له كبير معرفة بعلم الحديث ولو لم يستدل بمخالفة راوي الحديث ما هو أثبت وأكثر دلالات بالصدق منه على خطأ الحديث لم يعرف قط صواب الحديث من خطأه وما مثل من احتج على رواية أهل الحفظ والإتقان إلا كاحتجاج بعض المخالفين على الشافعي C في مسألة من مسائل المرتد بزيادة رويت عن علي Bه في قصة قتل المرتد ، وقول الشافعي C : فقلت له : هل سمعت من أهل العلم بالحديث منكم من يزعم أن الحفاظ لم يحفظوا عن علي Bه هذا ويخاف أن يكون الذي زاد هذا غلط ؟ فقال : قد رواه ثقة وإنما قلنا خطأ بالاستدلال وذلك ظن فقلت له : روى الثقفي يعني عبد الوهاب بن عبد المجيد وهو ثقة عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر أن النبي A قضى باليمين مع الشاهد فقلت : لم يذكر جابرا الحفاظ وهذا يدل على أنه غلط ، أفرأيت أن قلنا : هذا ظن فالثقفي ثقة وإن ضيع غيره أو شك ؟ قال : إذا لا تنصف ، قلت : وكذلك لم تنصف أنت أما الشافعي C فإنه أنصف ولم يحتج برواية الثقفي في مسألة القضاء باليمين مع الشاهد وإن كان قد وافقه على وصل الحديث عن جابر حميد بن الأسود وعبد الله بن عمر العمري وهشام بن سعد وإبراهيم بن أبي حية فرووه عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر لأن جماعة من الحفاظ رووه عن جعفر بن محمد عن أبيه مرسلا واعتمد على غيره من الأحاديث الموصولة وذكر حديث جعفر مرسلا على طريق التأكيد ، ومن زعم أن المرسل أقوى من المتصل فهو كمن زعم أن الليل أضوء من النهار والأعمى أبصر من البصير فإن المرسل مغيب المعنى لا يدري عمن أخذه من أرسله ، ومن ادعى أنه لا يأخذه إلا عن ثقة فقد ادعى ما هو بخلافه عند كافة أهل العلم بالحديث فإنا نجدهم يروون عن الثقات ويروون عن غيرهم ، وربما يسكتون عن ذكر من سمعوه منه حتى يسألوا فإذا سئلوا ربما ذكروا من يرغب عنه في الرواية أو في الديانة أو فيهما ، وأهل العلم مختلفون فيما يجرح به الراوي فلا بد من تسميته ليوقف على حاله فتستبين عدالته أو جرحه عند من بلغه خبره من أهل العلم روى ابن شهاب الزهري مع شهرته وشهرة رجاله حديثا فأرسله فلما سئل عنه إذا هو يرويه عن سليمان بن أرقم وهو ضعيف عند أهل العلم بالحديث قال الشافعي C : فلما أمكن في ابن شهاب أن يروي عن سليمان بن أرقم لم يؤمن مثل هذا على غيره وقد ذكرنا من عوار المرسل في كتاب المدخل وغيره ما يكشف عن صحة ما قلنا وفساد ما ادعاه من خالفنا ، وهذه مسألة في الأصول لا يحتمل هذا الموضع ذكرها وبالله التوفيق فإن قيل : قد رواه غير موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد عن جابر بن عبد الله موصولا وذكر ما","part":1,"page":339},{"id":340,"text":"300 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو بكر محمد حامد الفقيه ببخارى نا أبو الفضل محمد بن أحمد السلمي نا العباس بن عزيز بن سيار القطان المروزي نا عتيق بن محمد النيسابوري نا حفص بن عبد الرحمن عن أبي شيبة عن الحكم بن عتيبة عن عبد الله بن شداد عن جابر بن عبد الله عن النبي A قال : « من كان له إمام فإن قراءة الإمام له قراءة » قيل : هذه الرواية إن سلمت من العباس القطان هذا فإني لا أعرفه بعد العد فلا تسلم من أبي شيبة عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي قال أحمد بن حنبل C : أبو شيبة ليس بشيء منكر الحديث وقال يحيى بن معين : عبد الرحمن بن إسحاق الكوفي متروك ، وجرحه أيضا البخاري وأبو عبد الرحمن النسائي وغيرهما من أهل العلم بالحديث وإذا كنا لا نقبل رواية المجهولين فكيف نقبل رواية المجروحين ؟ لا نقبل من الحديث إلا ما رواه من ثبتت عدالته وعرف بالصدق رواته وقد رواه أيوب بن الحسن ومحمد بن يزيد السلمي عن حفص بن عبد الرحمن مرسلا","part":1,"page":340},{"id":341,"text":"ذكر خبر آخر روي فيه عن جابر بن عبد الله الأنصاري Bه وبيان ضعفه","part":1,"page":341},{"id":342,"text":"301 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو جعفر محمد بن علي بن محمد عبد الله بن عبد الكريم الذهلي بمرو أنا سعيد بن مسعود ، قراءة عليه نا إسحاق بن منصور السلولي ، أنا الحسن بن صالح ، عن ليث ، وجابر ، عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد الله ، عن النبي A قال : « من كان له إمام فإن قراءة الإمام له قراءة » وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني محمد بن صالح بن هانئ ، نا أحمد بن محمد بن نصر ، نا أبو نعيم ، نا الحسن بن صالح ، عن جابر ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، عن النبي A مثله قال لنا أبو عبد الله الحافظ فيما قرئ عليه : ليث بن أبي سليم وجابر بن يزيد الجعفي ممن لا تقوم الحجة برواية واحد منهما خصوصا إذا خالفا الثقات وتفردا بمثل هذا الخبر المنكر عن مثل أبي الزبير محمد بن مسلم المكي في اشتهاره وكثرة أصحابه وجرحهما جميعا أشهر من أن يطول الكتاب بذكره ليث بن أبي سليم كان لا يحدث عنه يحيى بن سعيد القطان وقال يحيى بن معين : ليث بن أبي سليم ضعيف وجابر بن يزيد الجعفي قد جرحه جماعة من أهل الحفظ والإتقان قال : زائدة بن قدامة : جابر الجعفي كان والله كذابا يؤمن بالرجعة وقاله أيضا سفيان بن عيينة وقال البخاري : جابر بن يزيد الجعفي تركه يحيى بن سعيد القطان ، وعبد الرحمن بن مهدي وقال يحيى بن معين : كان جابر الجعفي كذابا لا يكتب حديثه ولا كلامه وروينا عن عامر بن شرحبيل الشعبي أنه قال : له : يا جابر ، لا تموت حتى تكذب على رسول الله A قال إسماعيل بن أبي خالد : ما مضت الأيام والليالي حتى اتهم جابر بالكذب والعجب أن بعض من جمع في هذه المسألة أخبارا توافق مذهبه روى في متابعة غير جابر الجعفي جابرا في روايته عن أبي الزبير حديثا عن عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، عن أحمد بن أبي عمران الهروي ، عن أبي جعفر محمد بن علي بن محمد المروزي ، عن سعيد بن مسعود ، عن إسحاق بن منصور السلوى ، عن الحسن بن صالح عن أبيه ، وجابر عن أبي الزبير عن جابر وقد روينا هذا الحديث عن شيخنا أبي عبد الله الحافظ ، عن أبي جعفر المروزي هذا بإسناده عن الحسن بن صالح عن ليث وجابر","part":1,"page":342},{"id":343,"text":"302 - وأخبرناه أبو عبد الله ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا العباس بن محمد الدوري ، ثنا يحيى بن أبي بكر ، وإسحاق بن منصور السلولي ، قالا : ثنا الحسن بن صالح بن حي ، عن جابر ، وليث بن أبي سليم ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : قال رسول الله A : « من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة » فالحديث عن الحسن بن صالح ، عن ليث وجابر فمن أين جاء له عن أبيه ، عن جابر ، فإما أن صحف فيما حمل من الحديث ولم يدر به وإما أن تعمده ليكون المتابع لجابر الجعفي ثقة غير مجروح وأيهما كان فكفاه به ذما وعيبا وكذبا وزورا وروى في توثيق جابر حكاية ابن علية قال : قال شعبة : أما جابر الجعفي ، ومحمد بن إسحاق فصدوقان في الحديث فاعتمد قول شعبة في توثيق جابر الجعفي حيث روى ما يوافقه ولم يعتمده في تصديق محمد بن إسحاق بن يسار حيث روى ما يخالفه في القراءة خلف الإمام ، ومن نظر في علم الحديث ووقف على أقاويل أهله علم ما بين محمد بن إسحاق بن يسار وجابر الجعفي في العدالة قد مضى بعض ما بلغنا من أقاويل الأئمة في توثيق محمد بن إسحاق بن يسار وتكذيب جابر الجعفي وتكفيره ولو لم يكن في جرح جابر الجعفي إلا قول أبي حنيفة C لكفاه به شرا ، فإنه رآه وجربه وسمع منه ما يوجب تكذيبه فأخبر به وذلك فيما أخبرنا أبو سعد الماليني أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ نا الحسن بن عبد الله القطان نا أحمد بن أبي الحواري قال : سمعت أبا يحيى الحماني يقول : سمعت أبا حنيفة يقول : ما رأيت فيمن رأيت أفضل من عطاء ، ولا لقيت فيمن لقيت أكذب من جابر الجعفي ، ما أتيته بشيء قط من رأيي إلا جاءني فيه بحديث وزعم أن عنده كذا وكذا ألف حديث عن رسول الله A لم يظهرها ، وأخبرنا أبو سعد أنا أبو أحمد أنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز نا محمود بن غيلان نا عبد الحميد قال : سمعت أبا سعد الصاغاني يقول : جاء رجل إلى أبي حنيفة فقال : ما ترى في الأخذ عن الثوري ؟ فقال : اكتب عنه ما خلا حديث أبي إسحاق عن الحارث عن علي ، وحديث جابر الجعفي ، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب يقول : سمعت العباس بن محمد الدوري يقول : سمعت أبا يحيى الحماني يقول : سمعت أبا حنيفة يقول : ما رأيت فيمن رأيت أكذب من جابر الجعفي وروي من وجه آخر أضعف من هذا عن أبي الزبير","part":1,"page":343},{"id":344,"text":"303 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا أبو محمد جعفر بن محمد بن نصر الخلدي وأبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي قالا : ثنا أبو محمد محمود بن محمد المروزي نا سهل بن العباس ، نا إسماعيل بن علية ، عن أيوب ، عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله A : « من صلى خلف إمام فإن قراءة الإمام له قراءة » قال أبو عبد الله : هذا الخبر باطل بهذا الإسناد ، ولو صح مثل هذا من حديث أيوب السختياني عن أبي الزبير عن جابر لكان كالأخذ باليد ولما اختلف فيه أحد ، وإنما الحمل فيه على سهل بن العباس هذا فإنه مجهول لا يعرف وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه أنا أبو الحسن علي بن عمر الحافظ عقيب هذا الحديث قال : هذا منكر ، وسهل بن العباس متروك وروى من وجه آخر عن أبي الزبير أضعف مما قبله","part":1,"page":344},{"id":345,"text":"304 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : قال لي أبو سعد نا أبو الفضل محمد بن عبد الله السختياني ثنا أبو إسحاق محمد بن أحمد الماليني نا محمد بن أشرس ، نا عبد الله بن عمر ، عن ابن لهيعة ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : قال رسول الله A : « من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة » كذا وجدته في كتاب التلخيص وأخبرناه أبو عبد الله ، في التاريخ حدثني أبو النضر الأنماطي ، وهو ابن بنت أبي يحيى البزاز نا أبو إسحاق محمد بن أحمد المناديلي نا محمد بن أشرس ، نا بشر بن القاسم ، نا عبد الله بن لهيعة ، فذكره قال لنا أبو عبد الله : قلت له : من محمد بن عبد الله ؟ فأثنى عليه ، قلت : فمن الماليني الطير الذي رواه عنه قال : لا يعرف قلت : فمحمد بن أشرس أعرفه أنا حق المعرفة هو متروك الحديث قال أبو عبد الله : سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ وسئل عن حديث لابن أشرس فقال : لا تحل الرواية عنه وروى بإسناد مظلم عن إبراهيم بن رستم عن أبي عصمة نوح بن أبي مريم عن الفضل بن عطية عن أبي الزبير عن جابر عن النبي A وإبراهيم بن رستم ونوح بن أبي مريم لهما من الإفراد والمنكرات ما يوجب ترك الاحتجاج بروايتهما كيف وفي صحة هذه الرواية عنهما مقال لجهالة الراوي عن إبراهيم وكان محمد بن سيرين يقول : هذا الحديث دين فانظروا عن من تأخذون دينكم","part":1,"page":345},{"id":346,"text":"ذكر خبر آخر روي فيه عن جابر بن عبد الله الأنصاري Bه مرفوعا وبيان ضعف من رفعه","part":1,"page":346},{"id":347,"text":"305 - أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني أنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ ، نا جعفر بن أحمد بن الحجاج وجماعة ، قالوا : نا بحر بن نصر ، نا يحيى بن سلام ، نا مالك بن أنس ، نا وهب بن كيسان ، قال : سمعت جابر بن عبد الله ، يقول : سمعت رسول الله A يقول : « من صلى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فلم يصل إلا وراء الإمام » قال أبو أحمد : لم يرفعه عن مالك غير يحيى بن سلام وهو في الموطأ موقوف وقال لنا أبو عبد الله الحافظ فيما قرئ عليه : وهم يحيى بن سلام على مالك بن أنس في رفع هذا الخبر ، ويحيى بن سلام كثير الوهم وقد روى مالك بن أنس هذا الخبر في الموطأ عن وهب بن كيسان عن جابر من قوله قال : وقد روي من وجه آخر مرفوعا وهم الراوي في رفعه","part":1,"page":347},{"id":348,"text":"306 - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو سعد محمد بن جعفر الخصيب الهروي من كتابه نا عبد الله بن محمود السعدي ، نا إسماعيل بن موسى السدي ، نا مالك بن أنس ، عن وهب بن كيسان ، عن جابر ، قال : قال رسول الله A : « كل صلاة لا يقرأ فيها بأم الكتاب فهي خداج (1) إلا وراء الإمام » قال أبو عبد الله : وهم الراوي عن إسماعيل السدي في رفعه بلا شك فيه ، فقد خالفه الثبت عن إسماعيل بن موسى\r__________\r(1) الخدَاج : النُّقْصَان","part":1,"page":348},{"id":349,"text":"307 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني ، وأبو جعفر محمد بن صالح بن هاني وأبو إسحاق إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم قالوا : نا السري بن خزيمة ، نا إسماعيل بن موسى السدي ، نا مالك بن أنس ، عن وهب بن كيسان ، عن جابر ، قال السري بن خزيمة : وليس بمرفوع قال : كل صلاة لا يقرأ فيها بأم الكتاب فهي خداج (1) إلا وراء الإمام قال لنا أبو عبد الله فيما قرئ عليه : سمعت أبا عبد الله يقول : سمعت السري بن خزيمة يقول : لا أجعل في حل من روى عني هذا الخبر مرفوعا ؛ فإنه في كتابي موقوف وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ في التاريخ قال : ذكر هذا الحديث لأبي عبد الله بن يعقوب فقال : هذا كذب ، سمعت السري بن خزيمة يحدث به موقوفا ثم قال : ما حدثت بهذا الحديث إلا هكذا ، فمن ذكره عني مسندا فقد كذب وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت أبا عبد الله بن يعقوب يقول : سمعت إبراهيم بن محمد الصيدلاني يقول : سمعت إسماعيل بن بنت السدي يقول : قلت لمالك في هذا الحديث : مرفوع هو ؟ فقال : خذوا برجله قال الإمام أحمد C : هذه الحكاية عن مالك تكذب رواية من رواه مرفوعا ، وروايتها عن أبي عبد الله الحافظ ، عن إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم ، عن السري بن خزيمة هذا الحديث وقول السري فيه : وليس بمرفوع يكذب رواية الرجل الذي جمع الأخبار في هذه المسألة وروي هذا الحديث عن شيخ له عن أبي الحسين بن الخشاب عن إبراهيم بن عصمة ، عن السري بن خزيمة مرفوعا ، والله يعصمنا من أمثال ذلك تعصبا لرأيه وميلا إلى هواه ، وروي هذا الحديث من وجه آخر أضعف مما ذكرنا مرفوعا\r__________\r(1) الخدَاج : النُّقْصَان","part":1,"page":349},{"id":350,"text":"308 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، حدثني محمد بن عبيد الفقيه ، ثنا أبو محمد الحسن بن محمد بن جابر ، ثنا أبو عصمة عاصم بن عصام خزان ثنا يحيى بن نصر بن حاجب ، نا مالك بن أنس ، عن وهب بن كيسان ، عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله A : « من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة » قال أبو عبد الله : يحيى بن نصر بن حاجب غير مستنكر منه مثل هذه الرواية ، فقد روى عن مالك وغيره من الأئمة ما لم يتابع قال الإمام أحمد C : خلط يحيى بن نصر في هذا الحديث من وجهين أحدهما في رفعه والآخر في تغيير لفظه ، وله من ذلك أخوات كثيرة ، ولأجل ذلك سقط عن حد الاحتجاج برواياته وروي من وجه آخر مرفوعا لا يحل الاحتجاج بمثل ذلك الإسناد","part":1,"page":350},{"id":351,"text":"309 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، نا محمد بن عبد الله الشعيري ، نا محمد بن أشرس ، نا إبراهيم بن رستم ، وعلي بن الجارود بن يزيد ، قالا : ثنا مالك بن أنس ، عن أبي نعيم ، وهب بن كيسان عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله A : « لا تجزئ (1) صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب إلا أن يكون وراء الإمام » محمد بن أشرس هذا مرمي بالكذب ، ولا يحتج بروايته إلا من غلب عليه هواه ، نعوذ بالله من متابعة الهوى وهذا الحديث في الموطأ الذي صنفه مالك بن أنس وتداوله أهل العلم إلى يومنا هذا موقوف وأنكر فيما روينا عنه رفعه ، فكيف يقبل من قوم لم تثبت عدالتهم بل اشتهروا برواية المناكير ؟ روايته مرفوعا وبالله التوفيق\r__________\r(1) تجزئ : تكفي وتغني وتقضي","part":1,"page":351},{"id":352,"text":"310 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أنا محمد بن غالب ، نا عبد الله هو القعنبي عن مالك ، ح وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، نا عثمان بن سعيد الدارمي ، نا يحيى بن بكير ، ح وأخبرنا أبو أحمد المهرجاني ، أنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي ح وأخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو عمرو السلمي ، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري وأبو بكر محمد بن جعفر المزكي قالوا : ثنا محمد بن إبراهيم العبدي ، نا ابن بكير ، نا مالك ، عن وهب بن كيسان ، عن جابر ، قال : « من صلى ركعة لم يقرأ فيها بأم القرآن فلم يصل إلا وراء الإمام » لفظ حديث أبي زكريا وأبي نصر ، وكذلك رواه عبد الله بن وهب وغيره عن مالك بن أنس موقوفا وفيه حجة على تعيين القراءة في الصلاة بأم القرآن ووجوب قراءتها في كل ركعة من ركعات الصلاة خلاف قول من قال : لا يتعين ولا يجب قراءتها في الركعتين الأخريين وأما قوله : إلا وراء الإمام فيحتمل أن يكون من مذهبه جواز ترك القراءة خلف الإمام فيما يجهر الإمام فيه بالقراءة فقد روينا عنه فيما تقدم : كنا نقرأ في الظهر والعصر خلف الإمام في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة وفي الأخريين بفاتحة الكتاب ويحتمل أن يكون المراد به الركعة التي يدرك المأموم إمامه راكعا فتجزئ عنه بلا قراءة وإلى هذا التأويل ذهب إسحاق بن إبراهيم الحنظلي فيما حكاه محمد بن إسحاق بن خزيمة عنه","part":1,"page":352},{"id":353,"text":"311 - فقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو غانم أزهر بن أحمد بن حمدون المنادي ببغداد نا أبو قلابة الرقاشي ، نا بكير بن بكار ، نا مسعر ، عن يزيد الفقير ، عن جابر بن عبد الله ، قال : « كان يقرأ في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة معها ويقرأ في الأخريين بفاتحة الكتاب » قال : وكنا نتحدث أنه لا يجوز صلاة إلا بفاتحة الكتاب وشيء معها وفي رواية ابن بشران : فما فوق ذاك أو قال : فما أكثر من ذاك وهذا لفظ عام يجمع المنفرد والمأموم والإمام ورواه عبيد الله بن مقسم عن جابر بن عبد الله أنه قال : سنة القراءة في الصلاة أن يقرأ في الأوليين بأم القرآن وسورة ، وفي الأخريين بأم القرآن والصحابي إذا قال : سنة أو كنا نتحدث ، فإن جماعة من أصحاب الحديث يخرجونه في المسانيد وروى بعض الناس بإسناد مظلم عن ميمون بن مهران عن جابر عن النبي A في ترك القراءة خلف الإمام وقد روينا عن عمرو بن ميمون بن مهران عن أبيه ميمون عن أبيه مهران عن رسول الله A أنه قال : « من لم يقرأ بأم الكتاب خلف الإمام فصلاته خداج »","part":1,"page":353},{"id":354,"text":"ذكر خبر آخر يحتج به من نهى عن القراءة خلف الإمام وبيان ضعفه","part":1,"page":354},{"id":355,"text":"312 - أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني نا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ ، نا عبد الله بن الحسين الصفار ، وابن صاعد قالا : ثنا يوسف بن موسى ، نا سلمة بن الفضل ، نا الحجاج بن أرطأة ، عن قتادة ، عن زرارة بن أوفى ، عن عمران بن حصين ، قال : كان رسول الله A يصلي بالناس ورجل يقرأ خلفه ، فلما فرغ قال : « من ذا الذي يخالجني سورتي ؟ » فنهى عن القراءة خلف الإمام قال ابن صاعد : قوله : فنهى عن القراءة خلف الإمام تفرد بروايته حجاج ، وقد رواه عن قتادة شعبة وابن أبي عروبة ومعمر وإسماعيل بن مسلم وحجاج بن حجاج وأيوب بن أبي مسكين وهمام وأبان وسعيد بن بشير فلم يقل أحد منهم ما تفرد به حجاج ، بل قد قال شعبة : سألت قتادة كأنه كرهه ؟ فقال : لو كرهه لنهى عنه وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا الحسين الحافظ ، يقول : سمعت ابن صاعد ، يقول : فذكر ما رواه ابن عدي عنه ، وهو يحيى بن محمد بن صاعد أحد حفاظ أهل العراق غير أنه قال أيوب بن مسكين : أخبرنا أبو بكر الحارث الفقيه ، أنبأ أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني الحافظ نا أحمد بن نصر بن سندويه ، نا يوسف بن موسى ، نا سلمة بن الفضل ، نا حجاج بن أرطاة ، فذكره بإسناده نحوه قال الدارقطني : قوله : فنهاهم عن القراءة خلف الإمام وهم من الحجاج ، والصواب ما رواه شعبة وسعيد بن أبي عروبة وغيرهما عن قتادة","part":1,"page":355},{"id":356,"text":"313 - قال الدارقطني : وأنا عمر بن علي بن أحمد القطان نا محمد بن حسان الأزرق نا شبابة نا شعبة ، عن قتادة ، عن زرارة بن أوفى ، عن عمران بن حصين أن النبي A صلى الظهر فجاء رجل فقرأ خلفه بـ سبح اسم ربك الأعلى فقال : « أيكم القاريء ؟ فقال رجل : أنا فقال : » لقد ظننت أن بعضكم خالجنيها (1) « قال شعبة : فقلت لقتادة : أكره ذلك ؟ قال : لو كره لنهى عنه\r__________\r(1) خالجنيها : جاذبنيها ونازعنيها","part":1,"page":356},{"id":357,"text":"314 - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود السجستاني ، نا أبو الوليد الطيالسي ، ثنا شعبة ، قال أبو داود : وثنا محمد بن كثير العبدي ، أنبأ شعبة المعني ، عن قتادة ، عن زرارة ، عن عمران بن حصين ، أن النبي A صلى الظهر ، فجاء رجل فقرأ خلفه بـ سبح اسم ربك الأعلى فلما فرغ قال : « أيكم قرأ ؟ قالوا : رجل قال : » قد عرفت أن بعضكم خالجنيها (1) « قال أبو الوليد في حديثه : قال شعبة : فقلت لقتادة : أليس قول سعيد : أنصت للقرآن ؟ قال : ذاك إذا جهر به وقال ابن كثير في حديثه : قال شعبة : قلت لقتادة : كان كرهه ؟ قال : لو كرهه لنهى عنه قال الإمام أحمد C : ذاك إذا جهر به ، يحتمل أن يكون راجعا إلى الإمام ويحتمل أن يكون راجعا إلى المأموم يعني إنما لا يجوز للمأموم قراءته إذا جهر بالقرآن ، فأما إذا قرأه في نفسه فلا يكون مخالفا للإنصات ، ثم هذا مذهب حكاه عن سعيد لا يلزم به حجة ، وإنما الحجة في إقرار قتادة حين قال : لو كرهه لنهي عنه بأنه لم ينه عن القراءة خلفه خلاف ما رواه الحجاج بن أرطاة عنه\r__________\r(1) خالجنيها : جاذبنيها ونازعنيها","part":1,"page":357},{"id":358,"text":"315 - وحدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك C أنا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود الطيالسي ، نا شعبة ، عن قتادة ، سمع زرارة ، عن عمران بن حصين ، أن رسول الله A صلى بأصحابه الظهر فقال : « أيكم قرأ بـ سبح اسم ربك الأعلى » فقال رجل : أنا فقال رسول الله A : « قد عرفت أن رجلا خالجنيها (1) » قال شعبة : فقلت لقتادة : كان كرهه ؟ قال : لو كرهه لنهي عنه وفي هذا دلالة على أن قوله : فنهى عن القراءة خلف الإمام توهم من الحجاج بن أرطاة لأنه سمعه من قتادة ، وللحجاج من أمثال ذلك ما لا يمكن ذكره هاهنا لكثرته ولذلك سقط عند أهل العلم بالحديث عن حد الاحتجاج به قال يحيى بن معين : حجاج بن أرطاة لا يحتج بحديثه وكان يحيى بن سعيد القطان لا يحدث عنه ، وهذا الحديث مما تفرد بروايته عنه سلمة بن الفضل الأبرش ، وسلمة بن الفضل قد تكلموا فيه ثم إن كان كره النبي A من قراءته شيئا ، فإنما كره جهره بالقراءة خلف الإمام ألا تراه قال : أيكم قرأ بـ سبح اسم ربك الأعلى فلولا أنه رفع صوته بقراءة هذه السورة ، وإلا لم يسم له ما قرأ ونحن نكره للمأموم رفع الصوت بالقراءة خلف الإمام ، فأما أن يترك أصل القراءة فلا وقد روينا عن عمران بن حصين Bه في هذا الكتاب ما روي عنه في القراءة خلف الإمام وذلك يؤكد ما قلنا\r__________\r(1) خالجنيها : جاذبنيها ونازعنيها","part":1,"page":358},{"id":359,"text":"316 - ومثل هذا الحديث ما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب نا أبو قلابة ، نا بكير بن بكار ، نا يونس بن أبي إسحاق ، عن أبيه ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : كانوا يقرأون خلف النبي A فقال : « خلطتم علي القرآن » وهذا أيضا في جهرهم بالقراءة خلفه ، ونحن نكره للمأموم الجهر بالقراءة ، فأما أن يترك أصل القراءة فلا","part":1,"page":359},{"id":360,"text":"317 - وقد روينا فيما تقدم من هذا الكتاب عن أبي هريرة أن عبد الله بن حذافة Bه صلى فجهر بالقراءة فقال له النبي A : « يا ابن حذافة ، لا تسمعني وأسمع الله » وأخبرنا أبو بكر بن الحارث ، أنا أبو محمد بن حيان ، نا محمد بن يحيى بن منده ، نا هارون بن عبد الله الحمال ، نا وهب بن جرير ، نا أبي قال : سمعت النعمان بن راشد ، يحدث عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، فذكره ، غير أنه قال : « وأسمع ربك » وروينا في حديث عبادة بن الصامت وغيره في جهر من جهر بالقراءة خلف النبي A في صلاة يجهر فيها بالقراءة : « لا تفعلوا إلا بأم القرآن فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها »","part":1,"page":360},{"id":361,"text":"ذكر خبر آخر يحتج به من كره القراءة خلف الإمام وبيان ضعفه","part":1,"page":361},{"id":362,"text":"318 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ C حدثني أبو الحسين علي بن الحسين بن جعفر العطار ببغداد حدثني جبير بن محمد الواسطي ، وأحمد بن عبد الله السرمراي ، قالا : ثنا محمد بن الهيثم بن يزيد أبو جعفر الواسطي ، نا أحمد بن محمد العجلاني ، مولى علي بن أبي طالب Bه نا سفيان الثوري ، عن المغيرة ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله ، قال : صلى بنا رسول الله A صلاة ، فلما سلم قال : « أيكم قرأ خلفي ؟ » فسكت القوم ، فقال : « أيكم قرأ خلفي ؟ » فقال رجل : أنا يا رسول الله فقال : « ما لي أنازع القرآن إذا صلى أحدكم خلف إمام فليصمت فإن قراءته له قراءة وصلاته له صلاة » هذا لفظ جبير قال لنا أبو عبد الله C : هذا حديث لم نكتبه إلا عن هذا الشيخ بهذا الإسناد ، ولا سمعنا أحدا من فقهاء أهل الكوفة ذكره في هذا الباب ، فلو ثبت مثل هذا عن الثوري عن مغيرة لكان لا يخفى على أئمة أهل الكوفة ، وأحمد بن محمد العجلاني هذا لا نعرفه ، ولم نسمع بذكره إلا في هذا الخبر ، وإنما الخبر المروي عن عبد الله بن مسعود عن النبي A أنه قال : خلطتم علي القرآن في الجهر بالقراءة خلفه","part":1,"page":362},{"id":363,"text":"319 - وذكر ما أخبرنا أبو عبد الله ، أنا أبو بكر بن إسحاق يعني الصبغي ، نا يوسف بن يعقوب ، نا أبو الربيع ، والمقدمي ، قالا : ثنا أبو أحمد الزبيري ، نا يونس بن أبي إسحاق ، ح قال أبو بكر بن إسحاق : وأنا أبو بكر المطرز ، نا محمد بن يحيى ، ثنا إسحاق ، أنا النضر بن شميل ، نا يونس بن أبي إسحاق ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله ، عن رسول الله A أنه قال لقوم يقرأون القرآن يجهرون به : « خلطتم علي القرآن » ثم إن كان قوله : « فإن قراءته له قراءة » يدل على أن قراءة الإمام تقوم مقام قراءة المأموم وجب أن يكون قوله : « وصلاته له صلاة » يدل على أن صلاة الإمام تقوم مقام صلاة المأموم ، ولا نعلم أحدا يقول ذلك فدل على ضعف الخبر ، وإنما الخبر فيه عن ابن مسعود مرفوعا","part":1,"page":363},{"id":364,"text":"حديث أبي الأحوص وروي عنه موقوفا","part":1,"page":364},{"id":365,"text":"320 - ما أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب نا يحيى بن أبي طالب ، نا عمرو بن عبد الغفار ، عن ابن أبي ليلى ، عن الحكم ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله ، قال : « لأن أعض على جمر الغضا أحب إلي من أن اقرأ خلف الإمام » وهذا إن سلم من عمرو بن عبد الغفار ثم من محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى فالمراد بالقراءة الجهر الذي قال النبي A في رواية أبي الأحوص عنه : « خلطتم علي القرآن » والذي روي عن أبي حمزة الكوفي عن إبراهيم النخعي عن علقمة بن قيس عن عبد الله بن مسعود Bه قال : لا تقرأ خلف الإمام فإن قراءته لك قراءة لا يثبت فإن أبا حمزة الأعور الكوفي غير محتج به عند أهل العلم بالحديث","part":1,"page":365},{"id":366,"text":"321 - ثم هو معارض بما أخبرنا علي بن أحمد المقرئ ، ببغداد أنا أحمد بن سلمان الفقيه ، نا إبراهيم بن إسحاق ، نا أبو سلمة ، نا حماد ، عن أبي حمزة الأعور ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، « أن ابن مسعود ، Bه كان لا يقرأ خلف الإمام إلا أن يكون الإمام لا يقرأ » وإنما أراد إلا أن يكون الإمام لا يجهر ، فحينئذ كان يقرأ خلفه","part":1,"page":366},{"id":367,"text":"322 - والمعروف عن إبراهيم ، عن علقمة ، في هذا المعنى ما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني أبو الطيب الكرابيسي ، ثنا أبو العباس السراج ، إملاء نا يوسف بن موسى القطان ، نا أبو معاوية ، ووكيع ، قالا : ثنا الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، قال : « صليت إلى جنب عبد الله ، فلم أعلم أنه يقرأ حتى جهر بهذه الآية ( وقل رب زدني علما (1) ) » وروينا فيما تقدم من هذا الكتاب عن عبد الله بن زياد الأسدي قال : صليت إلى جنب عبد الله بن مسعود خلف الإمام فسمعته يقرأ في الظهر والعصر\r__________\r(1) سورة : طه آية رقم : 114","part":1,"page":367},{"id":368,"text":"323 - وأما الحديث الذي أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أسيد بن عاصم ، نا الحسين بن حفص ، عن سفيان ، عن منصور ، ح وأخبرنا أبو عبد الله ، ومحمد بن موسى ، قالا : ثنا أبو العباس ، نا هارون بن سليمان ، نا عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان ، وشعيب ، عن منصور ، عن أبي وائل ، أن رجلا سأل ابن مسعود Bه عن القراءة خلف الإمام ، فقال : « أنصت للقرآن فإن في الصلاة لشغلا ، وسيكفيك ذاك الإمام » فهذا في صلاة يجهر الإمام فيها بالقراءة ، وإنما يقال : أنصت للقرآن لما يسمع منه لا لما لا يسمع ، وقد روينا عن عبد الله أنه كان يقرأ خلف الإمام في الظهر والعصر ويشبه أن يكون قوله : أنصت للقرآن راجعا إلى النهي عن الجهر بالقرآن لا عن الإمساك عن أصل القراءة ، كما ذكرنا فيما تقدم","part":1,"page":368},{"id":369,"text":"324 - وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني محمد بن أحمد الذهلي ، نا الثقفي ، نا أبو كريب ، نا يحيى بن عبد الله ، نا عقبة الأصم ، عن محمد بن سيرين ، نا عبيدة ، أن ابن مسعود ، كان يقول : « إن كل صلاة ليس فيها قراءة فليست بشيء »","part":1,"page":369},{"id":370,"text":"325 - وأخبرنا الإمام أبو عثمان ، Bه أنا أبو طاهر بن خزيمة ، أنا جدي ، نا محمد بن بشار بندار ، نا مؤمل بن إسماعيل ، نا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود ، Bه قال : « لا تسبقوا قراءكم ، إنما جعل الإمام ليؤتم به ، فإذا ركع فاركعوا ، وإذا سجد فاسجدوا ، فإن أحدكم تكون معه السورة فيقرأها ، فإذا فرغ ركع من قبل أن يركع الإمام ، فلا تسابقوا قراءكم ، فإنما جعل الإمام ليؤتم به » قال أبو بكر بن خزيمة : أفلست ترى ابن مسعود في هذا الخبر ينهى المأموم أن يركع إذا فرغ من قراءة السورة قبل ركوع الإمام ، ونهاه عن مسابقة الإمام بالقراءة ولم ينهه عن القراءة خلف إمامه","part":1,"page":370},{"id":371,"text":"ذكر خبر آخر يحتج به من كره القراءة خلف الإمام وبيان علته","part":1,"page":371},{"id":372,"text":"326 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب نا محمد بن إسحاق ، ثنا أبو صالح ، حدثني معاوية بن صالح ، حدثني أبو الزاهرية ، حدثني كثير بن مرة الحضرمي ، قال : سمعت أبا الدرداء ، يقول : سئل رسول الله A : أفي كل صلاة قراءة ؟ فقال : « نعم » فقال رجل من الأنصار : وجبت هذه فقال لي رسول الله A وكنت أقرب القوم إليه : « ما أرى الإمام إذا أم القوم إلا قد كفاهم » كذا رواه أبو صالح عبد الله بن صالح كاتب الليث ، وغلط فيه وكذلك رواه زيد بن الحباب في إحدى الروايتين عنه عن معاوية بن صالح وأخطأ فيه","part":1,"page":372},{"id":373,"text":"327 - أخبرناه محمد بن عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب نا العباس بن محمد الدوري ، نا زيد بن الحباب ، عن معاوية بن صالح ، حدثني أبو الزاهرية ، حدثني كثير بن مرة ، عن أبي الدرداء ، قال : سئل رسول الله A : أفي الصلاة قراءة ؟ فقال : « نعم » فقال رجل من الأنصار : وجبت هذه ، وكنت أدنى القوم إليه فقال رسول الله A : « ما أرى الرجل إذا أم القوم إلا قد كفاهم » قال أبو عبد الله C : في متن هذا الخبر وهم من الراوي في قوله : ما أرى الرجل إذا أم القوم إلا قد كفاهم فإنه من قول أبي الدرداء ، وزيد بن الحباب حدثني بهذا الحديث مرتين وهم في رفعه هذه اللفظة مرة ، وحفظها أخرى أخبرنا أبو عبد الله ، حدثني محمد بن يعقوب ، نا يحيى بن محمد بن صاعد ، ثنا الفضل بن أبي حسان ، نا زيد بن الحباب ، نا معاوية بن صالح ، حدثني أبو الزاهرية ، حدثني كثير بن مرة الحضرمي ، عن أبي الدرداء ، فذكر هذا الحديث وقال فيه : قال كثير بن مرة : فالتفت إلي أبو الدرداء وقال : ما أرى الإمام إلا قد كفاهم قال ابن صاعد : فجعله من قول أبي الدرداء ، وهو أشبه قال لنا أبو عبد الله الحافظ C : والدليل على وهم من أسند عن رسول الله A ما ذكرنا من قول أبي الدرداء أن أبا سعيد عبد الرحمن بن مهدي الإمام C قد حدث بهذا الحديث عن معاوية بن صالح وعين هذه الكلمة فجعلها من قول أبي الدرداء لكثير بن مرة","part":1,"page":373},{"id":374,"text":"328 - أخبرنا أبو عبد الله ، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، نا عبد الله بن محمد ، نا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن معاوية بن صالح ، عن أبي الزاهرية ، عن كثير بن مرة ، عن أبي الدرداء ، « أن رجلا قال : يا رسول الله ، في كل صلاة قراءة ؟ قال : » نعم « فقال رجل : وجبت ، فقال أبو الدرداء : ما أرى الإمام إذا أم القوم إلا قد كفاهم » أخبرنا أبو عبد الله قال : فحدثني أبو علي الحافظ أنا محمد بن إسحاق هو ابن خزيمة قال : سمعت محمد بن أبي صفوان الثقفي يقول : سمعت علي بن عبد الله المديني يقول : والله لو أخذت فأحلفت بين الركن والمقام لحلفت أني لم أر أحدا أعلم بالحديث من عبد الرحمن بن مهدي وذكر محمد بن إسحاق بن خزيمة في استحالة إضافة هذا القول إلى النبي A فصلا طويلا فمن المحال : أن يقول النبي A : « ما أرى الرجل إذا أم القوم إلا قد كفاهم » فيقول في دين الله على الحسبان والظن والارتياء ، وإذا كان النبي المصطفى A يشك ويرتأي في اجتزاء قراءة الإمام عن المأمومين ، فمن هذا الذي يتيقن ذلك ويعرفه والله تعالى إنما اختاره من بين الأنام ليعلمهم ما افترض عليهم يتنفلون به ، وهذا القول إنما يليق بأبي الدرداء دون النبي A ، وقول أبي الدرداء الذي قاله على الارتياء والظن لا يوجب حكما بعد إعلام النبي A باليقين أن في كل صلاة قراءة بقوله بعد سؤال السائل : نعم وقول من قال : وجبت ولم ينكر عليه ، فهذا من رسول الله A يقين ، وقول أبي الدرداء Bه ظن وارتياء والظن لا يغني من الحق شيئا فإنه ربما يخطئ . قال الإمام أحمد C : وقد وافق عبد الرحمن بن مهدي عبد الله بن وهب المصري عن معاوية بن صالح في إضافة هذا القول إلى أبي الدرداء","part":1,"page":374},{"id":375,"text":"329 - أخبرناه أبو بكر بن الحارث الفقيه ، أنا علي بن عمر الحافظ ، أنا أبو بكر النيسابوري عبد الله بن محمد بن زياد ، وعبد الملك بن أحمد الدقاق ، قالا : ثنا بحر بن نصر ، نا عبد الله بن وهب ، حدثني معاوية بن صالح ، عن أبي الزاهرية ، عن كثير بن مرة ، عن أبي الدرداء ، قال : قام رجل فقال : يا رسول الله ، أفي كل صلاة قرآن ؟ قال : « نعم » فقال رجل من القوم : وجب هذا فقال أبو الدرداء : يا كثير ، وأنا إلى جنبه لا أرى الإمام إذا أم القوم إلا قد كفاهم قال علي بن عمر الدارقطني C : والصواب أنه من قول أبي الدرداء كما قال ابن وهب وهم فيه زيد بن الحباب وكذلك رواه حماد بن خالد عن معاوية بن صالح","part":1,"page":375},{"id":376,"text":"330 - أخبرناه أحمد بن محمد بن أحمد بن الحارث الفقيه ، أنبأ علي بن عمر الحافظ ، أنبأ أبو حامد محمد بن هارون ثنا الحسن بن إسماعيل بن أبي المجالد ، ثنا حماد بن خالد ، عن معاوية بن صالح ، عن أبي الزاهرية ، عن كثير بن مرة ، قال : سمعت أبا الدرداء ، يقول : سألت رسول الله A : « أفي كل صلاة قراءة ؟ قال : » نعم « فقال رجل من الأنصار : وجبت فالتفت إلي أبو الدرداء وكنت أقرب القوم منه فقال : يا كثير ، ما أرى الإمام إذا أم القوم إلا قد كفاهم » فثبت براوية عبد الرحمن بن مهدي الإمام وعبد الله بن وهب الحافظ المتقن وحماد بن خالد وإحدى الروايتين عن زيد بن الحباب أن هذا الكلام من قول أبي الدرداء دون النبي المصطفى صلوات الله وسلامه عليه والعجب أن من جمع أخبارا توافق قوله في هذه المسألة ذكر فيها رواية عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح في إضافة هذا القول إلى النبي A ثم قال معاوية بن صالح قاضي الأندلس : رواه جماعة عنه منهم عبد الرحمن بن مهدي وعبد الله بن وهب القرشي وزيد بن الحباب العكلي ، ثم ذكر رواية زيد بن الحباب على موافقة عبد الله بن صالح ولم يذكر رواية عبد الرحمن بن مهدي وعبد الله بن وهب فأوهم من نظر في كتابه أن عبد الرحمن بن مهدي ، وعبد الله بن وهب يوافقانه في روايته وإضافة هذا القول إلى النبي A وكذب في ذلك أو لبس فرواية عبد الرحمن بن مهدي ، وعبد الله بن وهب على ما ذكرنا ، وبالله التوفيق","part":1,"page":376},{"id":377,"text":"331 - وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد المقرئ ببغداد : أنا أحمد بن سلمان ، أنا عبد الملك بن محمد ، نا يحيى بن عبد الحميد ، نا إسحاق بن سليمان ، عن معاوية بن يحيى ، عن يونس بن ميسرة ، عن أبي إدريس ، قال : سأل رجل أبا الدرداء Bه قال : أقرأ خلف الإمام ؟ قال : فقال أبو الدرداء : سأل رجل رسول الله A فقال : في كل صلاة قراءة ؟ قال : فقال : « نعم » فقال رجل : وجب هذا ، فقال النبي A : « ما أرى إذا كان الإمام إلا كان كافيا » تفرد به معاوية بن يحيى الصدفي وهو متروك ، جرحه يحيى بن معين ، وعلي بن المديني ، والبخاري ، وأبو عبد الرحمن النسائي","part":1,"page":377},{"id":378,"text":"332 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني محمد بن يعقوب ، ثنا أبو بكر بن أبي داود ، نا يزيد بن عبد الله بن زريق ، نا الوليد يعني ابن مسلم ، نا أبو عمرو يعني الأوزاعي ، حدثني حسان بن عطية ، قال : كان أبو الدرداء يقول : لو لم أقدر على أن أقرأ بأم القرآن لقرأت وأنا راكع وإنما أراد إذا أدرك الإمام في الركوع","part":1,"page":378},{"id":379,"text":"333 - وروينا قبل هذا عن الوليد بهذا الإسناد عن أبي الدرداء Bه قال : « لا تترك قراءة فاتحة الكتاب خلف الإمام جهر أو لم يجهر » وفي رواية : وإن كان راكعا واقرأها إذا علمت أنك تدرك آخرها وهذا من قول أبي الدرداء دليل على أن قوله في الحديث الذي مضى يرجع إلى قراءة السورة وإلى الجهر بالقراءة ، والله أعلم","part":1,"page":379},{"id":380,"text":"ذكر خبر آخر يحتج به بعض من لا يرى القراءة خلف الإمام وبيان تلبيسه وتقصير بعض الرواة بسياق متنه","part":1,"page":380},{"id":381,"text":"334 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا يحيى بن منصور القاضي ومحمد بن جعفر المزكي قالا : ثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم نا يوسف بن عدي ، نا عبيد الله بن عمرو الرقي ، عن أيوب السختياني ، عن أبي قلابة ، عن أنس ، قال : صلى رسول الله A بأصحابه ثم أقبل بوجهه على أصحابه فقال : « أتقرأون والإمام يقرأ ؟ » فسكتوا ، فسألهم ثلاثا ، فقالوا : إنا لنفعل قال : « فلا تفعلوا » قال : لنا أبو عبد الله C فيما قرئ عليه : قصر به يوسف بن عدي ، وقد روى الخبر بالتمام عبد الله بن جعفر الرقي ويحيى بن يوسف الزمي ومخلد بن الحسين عن عبيد الله بن عمرو الرقي قال الإمام أحمد C : وقد ذكرنا الرواية عنهم في هذا الكتاب وعن عبد السلام بن عبد الحميد ، عن عبيد الله بن عمرو بإسناده هذا عن النبي A وقالوا في الحديث : « فلا تفعلوا وليقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب في نفسه » ورأيت في كتاب من احتج في ترك القراءة خلف الإمام بأخبار واهية احتج برواية يوسف بن عدي الذي قصر بروايته عن عبيد الله بن عمرو ثم أردفه برواية مخلد بن الحسين عن عبيد الله بن عمرو وزاد في متنه ألفا لم نجد له فيما زاد متابعا فقال : « فلا تفعلوا أو ليقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب في نفسه »","part":1,"page":381},{"id":382,"text":"335 - وقد أخبرنا بالحديث أحفظ عصره وأتقنهم في الرواية أبو عبد الله الحافظ أنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري نا إبراهيم بن أبي طالب ، حدثني مخلد بن الحسين أبو أحمد ، ببغداد نا عبيد الله بن عمرو الرقي أبو وهب الجزري ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أنس بن مالك ، أن رسول الله A صلى بأصحابه فلما قضى صلاته أقبل عليهم بوجهه فقال : « أتقرأون في صلاتكم خلف الإمام والإمام يقرأ ؟ » فسكتوا ، فقالها ثلاث مرات فقال قائل أو قائلون : إنا لنفعل ذلك قال : « فلا تفعلوا وليقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب في نفسه » فذكر أمره A بقراءة فاتحة الكتاب في نفسه من غير حرف الألف الذي يوهم التخيير وإبراهيم بن أبي طالب إمام حافظ وأبو زكريا العنبري عالم أديب متقن فلو كانت فيه الألف لم يخف عليهم ورواه أيضا أبو يعلى الموصلي وهو أحد الثقات من الرواة عن مخلد بهذه الزيادة دون حرف الألف ولو كان فيه حرف الألف محفوظا لدل أيضا على خلاف مذهبه فإنه لا يخير المأموم بين القراءة وتركها ثم إنه أردفه برواية أبي يعلى الموصلي عن مخلد بن أبي زميل عن عبيد الله الرقي وساق المتن إلى قوله : « فلا تفعلوا » ثم قال : الحديث ولم يذكر أمر النبي A فيه بقراءة الفاتحة في نفسه وقد ذكرنا هذا الحديث عن شيخنا أبي عبد الله الحافظ عن أبي علي الحافظ عن أبي يعلى وفيه عن النبي A : « فلا تفعلوا وليقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب في نفسه » وكذلك عن أبي بكر الحارثي الفقيه عن أبي محمد بن حيان عن أبي يعلى وأسقط هذا الرجل قول النبي A : « وليقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب في نفسه » عن هذا الحديث في روايته عن أبي بكر الحارثي وغيره وأسقطه أيضا عن رواية عبد السلام بن عبد الحميد ، عن عبيد الله بن عمرو وليس هذا من النقصان الذي يجوز عن الحديث هذا يجري مجرى الاستثناء مع المستثنى منه فلا يجوز أن ينقل أحدهما ويترك الآخر ولو جاز ذلك لجاز للشهود أن ينقلوا إقرار الإنسان بالشيء دون استثنائه وفي ذلك فساد عظيم لا يستحله أحد يعلم ثم رأيته كتب عقيب حديثه : ورواه إبراهيم بن أبي طالب عن مخلد ورواية إبراهيم عن مخلد على ما تقدم ذكري له عليه لا له ، فكيف استجاز لدينه هذا الإيهام للعوام ؟ أو كيف فرح بهذه الرواية وفي تمام الحديث إبطال قوله ؟ ما هو إلا كالمتشبع بما لم يعط الذي جعل المصطفى A مثاله كلابس ثوبي زور ثم احتج بإسناد مظلم عن رجاء بن أبي رجاء عن أبي توبة الربيع بن نافع عن عبيد الله بن عمرو الرقي عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس بن مالك أن النبي A قال : « من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة » وهذا خلاف ما رواه الثقات عن عبيد الله بن عمرو على ما أشرنا إليه وخلاف ما رواه الثقات عن أبي توبة الربيع بن نافع","part":1,"page":382},{"id":383,"text":"336 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقرئ ابن الحمامي C ببغداد ثنا أحمد بن سلمان الفقيه ، أنبأ أبو الأحوص محمد بن الهيثم قراءة عليه نا أبو توبة الربيع بن نافع ، عن عبيد الله بن عمرو ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أنس بن مالك ، أن النبي A لما قضى صلاته أقبل عليهم بوجهه فقال : « أتقرأون في صلاتكم والإمام يقرأ ؟ » فسكتوا ، فقال لهم ثلاث مرات قال : قائل أو قائلون : إنا لنفعل قال : « فلا تفعلوا ليقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب في نفسه » كل من نظر في هذه الروايات عن عبيد الله بن عمرو ثم في سائر الروايات عن أيوب عن أبي قلابة عن النبي A مرسلا ثم في سائر الروايات عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن محمد بن أبي عائشة عن رجل من أصحاب النبي A بمثل هذه القصة وفي روايتهم أمر النبي A بقراءة فاتحة الكتاب علم أن رواية رجاء بخلاف هذه الروايات موضوعة وضعها بعض المجهولين من رواتها والله يعصمنا عن الكذب والتزوير بفضله وجوده","part":1,"page":383},{"id":384,"text":"337 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : وقد رووا هذا الخبر بإسناد موضوع لشعبة عن قتادة عن أنس عن رسول الله A ، حدثني أخونا أبو نصر البخاري بنيسابور نا عبد الله بن محمد بن يعقوب نا الحسن بن سهل البصري ببلخ ثنا قطن بن صالح نا شعبة عن قتادة ، عن أنس قال : قال رسول الله A : « من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة » قال : لنا أبو عبد الله : فسمعت أبا أحمد الحافظ يقول : كان عبد الله بن محمد بن يعقوب الأستاذ يثبج الحديث قال : ولست أرتاب فيما ذكره أبو أحمد من حاله فقد رأيت في حديثه عن الثقات من الأحاديث الموضوعة ما يطول بذكره الكتاب وليس يخفى حاله على أهل الصنعة قال : وأرى جماعة من المتروكين يلتجئون في هذه المناكير والموضوعات إلى الحسن بن سهل البصري عن قطن بن صالح الدمشقي ولم يخرج لنا حديثهما عن الثقات فكنا نقف على حالهما ثم ذكر شيخنا أبو عبد الله من منكرات حديثهما ما يستدل به على حالهما في الجرح ، وقد ذكر من جمع في هذه المسألة أخبارا رواية عبد الله بن محمد وذكرها أيضا عن أحمد بن محمد بن ياسين عن الحسن بن سهل وهي إن سلمت من عبد الله الأستاذ فلن تسلم من الحسن بن سهل فآثار الوضع ظاهرة على رواياته ، والله المستعان","part":1,"page":384},{"id":385,"text":"338 - وقد روينا فيما تقدم من الكتاب عن ثابت أنه قال : كان يأمرنا أنس بن مالك بالقراءة خلف الإمام قال : وكنت أقوم إلى جنب أنس فيقرأ بفاتحة الكتاب وسورة من المفصل ويسمعنا قراءته لناخذ عنه أخبرناه الإمام أبو عثمان ، أنا أبو طاهر بن خزيمة ، أنا جدي ، نا أحمد بن سعيد الدارمي ، نا النضر بن شميل ، نا العوام وهو ابن حمزة عن ثابت ، عن أنس ، فذكره وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ ، نا أحمد بن محمد بن أحمد بن عمرو الحرشي ، نا أحمد بن منصور المروزي ، نا النضر بن شميل ، نا العوام بن حمزة ، عن ثابت ، عن أنس ، قال : « كان يأمرنا بالقراءة خلف الإمام »","part":1,"page":385},{"id":386,"text":"ذكر خبر آخر يحتج به من كره القراءة خلف الإمام وبيان ضعفه وخطأ من أخطأ في رفعه","part":1,"page":386},{"id":387,"text":"339 - أخبرنا أبو عبد الله ، أنا أبو جعفر محمد بن علي بن عبد الكريم الذهلي بمرو أنا محمد بن عبدة ، فيما قرئ عليه أنا عبدان ، عن خارجة ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي A قال : « من كان له إمام فإن قراءة الإمام له قراءة » وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، ببغداد أنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن عيسى المستملي نا الخالدي ، قاضي طوس نا أحمد بن سيار ، نا عبد الله بن عثمان ، نا خارجة بن مصعب ، فذكره بإسناده نحوه قال : لنا أبو عبد الله C فيما قرئ عليه : هذا الحديث ليس لرفعه أصل من حديث ابن عمر ولا من حديث نافع ولا من حديث أيوب السختياني بوجه ، وخارجة بن مصعب السرخسي قد قيل : إنه كان يدلس عن جماعة من الكذابين مثل غياث بن إبراهيم وغيره فكثرت المناكير في حديثه أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال : سمعت العباس بن محمد الدوري يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : خارجة بن مصعب ليس هو بشيء وروينا عن أحمد بن حنبل أنه نهى عن الكتابة عنه وروينا عن محمد بن إسماعيل البخاري أنه قال : خارجة بن مصعب أبو الحجاج الخراساني تركه وكيع كان يدلس عن غياث بن إبراهيم ولا يعرف صحيح حديثه من غيره أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا بكر بن أبي نصر الداربردي ، يقول : سمعت عبد الله بن محمد الحافظ ، يقول : حديث خارجة عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي A : من كان له إمام غلط وإنما هو عن ابن عمر من قوله","part":1,"page":387},{"id":388,"text":"340 - على أنه قد روي عن ابن عمر خلافه قال عبدان : حدثناه إسحاق بن أبي عمران نا خالد بن عبد الله عن الجريري عن أبي الأزهر قال : سئل ابن عمر عن القراءة خلف الإمام فقال : « إني لأستحي من رب هذه البنية أن أصلي صلاة لا أقرأ فيها بأم القرآن » هكذا قال : في هذه الحكاية في السؤال عن ابن عمر وقد رويناه فيما تقدم من هذا الكتاب عن أبي الأزهر عن أبي العالية عن ابن عمر على الوجه الذي هو الصحيح","part":1,"page":388},{"id":389,"text":"341 - وروي هذا الحديث من وجه آخر مظلم عن أيوب ، ولسنا نقبل دين الله تعالى عمن لا يعرفه أهل العلم بالحديث بالعدالة ولا احتج به أحد من المتقدمين من علماء أهل الكوفة أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه أنا علي بن عمر الحافظ عقيب حديث خارجة عن أيوب رفعه : وهم ، والصواب عن أيوب ما حدثنا به محمد بن مخلد نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا إسماعيل بن علية نا أيوب عن نافع وأنس بن سيرين أنهما حدثاه عن ابن عمر « أنه قال في القراءة خلف الإمام : يكفيك قراءة الإمام » وروي عن عبيد الله بن عمر عن نافع مرفوعا","part":1,"page":389},{"id":390,"text":"342 - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو عبد الله الحسين بن محمد الهروي ، ثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عمر ثنا أبو عبد الرحمن محمد بن أحمد التميمي نا سويد بن سعيد أبو محمد ، حفظا نا علي بن مسهر ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي A قال : « من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت أبا عبد الله الهروي يقول : سمعت المنكدري يقول : سمعت أبا عبد الرحمن التميمي يقول هذا : أستخير الله تعالى أن أضرب على حديث سويد كله من أجل هذا الحديث الواحد في القراءة خلف الإمام قال الإمام أحمد C : سويد بن سعيد تغير في آخر عمره وكثرت المناكير في حديثه ، وهذا الحديث عن أصحاب عبيد الله بن عمر موقوف غير مرفوع","part":1,"page":390},{"id":391,"text":"343 - أخبرناه أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، ح وأخبرنا أحمد بن الحسن ، نا أبو العباس الأصم ، قالا : ثنا الحسن بن علي بن عفان ، نا ابن نمير ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أنه كان يقول : من صلى وراء الإمام كفاه قراءة الإمام وروي عن جابر الجعفي ، عن نافع من غير بيان رفعه","part":1,"page":391},{"id":392,"text":"344 - أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي ، نا إبراهيم بن شريك ، نا أحمد بن يونس ، نا الحسن بن صالح ، عن جابر ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، عن النبي A قال : « من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة » قال : ونا إبراهيم نا أحمد نا الحسن ، عن جابر ، عن نافع ، عن ابن عمر مثله جابر الجعفي متروك ورفعه في روايته غير ظاهر وروي عن مالك بن أنس عن نافع مرفوعا","part":1,"page":392},{"id":393,"text":"345 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في التاريخ أنا أحمد بن علي بن عبد الرحيم ، فيما عرضناه عليه من أصل كتابه أن جعفر بن سهل المذكر حدثهم نا عثمان بن عبد الله القرشي نا مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر قال : قال رسول الله A : « من صلى وراء إمام فإن قراءة الإمام له قراءة » قال : لنا أبو عبد الله : عثمان بن عبد الله هذا الذي زعم أنه قرشي كذاب وقح ظاهر الكذب وقدم خراسان فحدث عن مالك بن أنس والليث بن سعد وابن لهيعة وحماد بن سلمة ، وحماد بن زيد وغيرهم بأحاديث أكثرها موضوعة وذكر شيخنا عدة أحاديث من وضعه ونسب جعفر بن سهل هذا أيضا إلى الكذب ، وذلك بين لمن تأمل روايته وعثمان بن عبد الله هذا ذكره أبو أحمد بن عدي الحافظ في عداد من يضع الحديث نعوذ بالله من الخذلان والحديث في الموطأ موقوف في باب ترك القراءة خلف الإمام فيما يجهر","part":1,"page":393},{"id":394,"text":"346 - أخبرناه أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، نا عثمان بن سعيد ، نا يحيى بن بكر ، نا مالك ، ح قال : وثنا القعنبي ، فيما قرأ على مالك عن نافع ، أن عبد الله بن عمر ، « كان إذا سئل : هل يقرأ أحد خلف الإمام ؟ يقول : إذا صلى أحدكم خلف الإمام فحسبه قراءة الإمام ، وإذا صلى وحده فليقرأ » قال : وكان عبد الله لا يقرأ خلف الإمام ، ورواية سالم عن ابن عمر تدل على صحة ما حمل مالك بن أنس C عليه رواية نافع ، وقد ذكرناها في أخبار من ترك القراءة فيما يجهر بها ، وروي من وجه آخر عن نافع مرفوعا وليس بشيء","part":1,"page":394},{"id":395,"text":"347 - أخبرناه محمد بن عبد الله الحافظ ، حدثني أبو سعيد محمد بن أحمد الخفاف ثنا أبو علي الحسن بن أبي بكر بن ياسين ، نا محمد بن الحسين الخزاعي ، نا محمد بن عبد الرحمن بن شيبة الكوفي ، نا أبي ، عن أبيه ، شيبة بن إسحاق عن إدريس بن يزيد الأودي ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله A : « من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة » وفي هذا الإسناد قوم مجهولون ولم يكلفنا الله تعالى أن نأخذ ديننا عمن لا نعرفه ، وإذا وقف القاضي في قبول شهادة من لا يعرفه على درهم حتى يعرفه فأولى بنا أن نقف في رواية من لا نعرفه في مثل هذا الأمر العظيم حتى نعرفه وروي بإسناد مظلم عن أبي حنيفة عن نافع عن ابن عمر موقوفا","part":1,"page":395},{"id":396,"text":"348 - وهو فيما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنه ذكر له حديث عن أبي بكر الحفيد وذلك فيما أجاز له قال : نا أبو بكر محمد بن الحسين الهمداني نا محمد بن عبد الرحمن نا القاسم بن عبد الواحد نا بكر بن حمزة قاضي قيسارية نا أبو حنيفة عن نافع ، عن ابن عمر « أن رسول الله A نهى عن القراءة خلف الإمام » قال أبو عبد الله C : وأنا أتعجب من مسلم يستحل أن يضع على إمامه مثل هذا الكذب الصراح الذي راويه داخل في قول رسول الله A : من حدث بحديث وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين قال : ولسنا نعرف محمد بن الحسين الهمداني ولا محمد بن عبد الرحمن ولا القاسم بن عبد الواحد ولا بكر بن حمزة ، وأبو حنيفة C بريء من هذه الرواية الموضوعة عليه فإن روايته عن نافع قليلة وأحاديث معدودة لا تخفى على أهل النقل ، ولو كان لمثل هذا الخبر أصل عن أصحاب أبي حنيفة متى كانوا يتعلقون بالمرسل الذي رووه عن موسى بن أبي عائشة ؟ وروي من وجه آخر عن ابن عمر مرفوعا","part":1,"page":396},{"id":397,"text":"349 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد البخاري نا أبو العباس محمد بن عون المروزي نا سويد بن نصر ، ح وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، حدثني أبو علي الحافظ ، نا أبو يحيى زكريا بن يحيى بن الحارث البزاز نا القاسم بن عباد بن محمد الترمذي ، نا سويد بن نصر ، عن أبي عصمة نوح بن أبي مريم عن الفضل بن عطية ، عن سالم ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله A : « من كان له إمام فإن قراءة الإمام له قراءة » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت أبا علي الحافظ يقول في عقيب هذا الخبر : هذا كذب باطل ، وأبو عصمة نوح بن أبي مريم كذاب قال الإمام أحمد C : حال أبي عصمة في خروجه عن حد الاحتجاج برواياته لكثرة ما وجد من المناكير في أحاديثه أشهر من أن يحتاج هاهنا إلى نقل قول أهل العلم بالحديث فيه وقد تابعه محمد بن الفضل بن عطية في هذه الرواية عن أبيه وهو أضعف منه","part":1,"page":397},{"id":398,"text":"350 - أخبرناه أبو بكر بن الحارث ، نا علي بن عمر الحافظ ، نا ابن مخلد ، نا محمد بن هشام بن البختري ، نا سليمان بن الفضل ، نا محمد بن الفضل بن عطية ، عن أبيه ، عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه ، عن النبي A قال : « » من كان له إمام فقراءته له قراءة « » قال علي بن عمر : محمد بن الفضل متروك","part":1,"page":398},{"id":399,"text":"351 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني علي بن حمشاذ ، وأبو النضر الفقيه ، قالا : نا محمد بن أيوب ، نا يحيى بن عبد الحميد الحماني ، أنا إسحاق بن سليمان ، عن معاوية بن يحيى ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه ، شك في رفعه قال : « من كان له إمام فإن قراءة الإمام له قراءة » معاوية بن يحيى الصرفي ضعيف لا يحتج به وقد شك في رفعه ، ورفعه بهذا الإسناد باطل ، والمحفوظ عن معمر وابن جريج عن الزهري عن سالم عن أبيه قال : يكفيك قراءة الإمام فيما يجهر","part":1,"page":399},{"id":400,"text":"352 - أخبرنا أبو سهل بن نصرويه ، ثنا أبو الحسن الطغامجي ، نا أبو جعفر محمد بن عبد الله الماستني نا إسحاق بن منصور الكوسج ، نا أبو داود الحفري ، عن سفيان الثوري ، عن عبد الله بن دينار ، عن عبد الله بن عمر ، قال : سئل رسول الله A عن القراءة خلف الإمام فقال : « الإمام يقرأ » ورفعه بهذا الإسناد باطل لا أصل له ، والحمل فيه على هذا الماستني ، ورواه شعبة عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر موقوفا بمعناه ولو جاز الاحتجاج بالحديث المجهول أو المعلول لكنا نحتج أيضا أو نعارض ما رواه من أمثاله","part":1,"page":400},{"id":401,"text":"353 - بما أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن بشران السكري ببغداد أنا علي بن محمد المصري ، نا يحيى بن عثمان ، نا ابن أبي مريم ، نا مسلمة ، حدثني الأوزاعي ، عن مكحول ، عن رجاء بن حيوة ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : صلينا مع رسول الله A فقال : « هل تقرأون القرآن معي إذا كنتم معي في الصلاة ؟ » قالوا : نعم قال : « فلا تفعلوا إلا بأم القرآن » قال المصري : هكذا وقع في كتابي هذا الحديث عن عبد الله بن عمر في موضعين","part":1,"page":401},{"id":402,"text":"354 - أخبرناه أبو الحسين علي بن أحمد المقرئ ببغداد أنا أحمد بن سلمان الفقيه ، نا محمد بن الهيثم القاضي ، نا ابن أبي مريم ، نا مسلمة بن علي ، فذكره بإسناده وقال : عن عبد الله بن عمرو ، قال : صلينا مع رسول الله A فلما انصرف قال : لنا : « هل تقرأون معي إذا كنتم في الصلاة ؟ » قلنا : نعم قال : « فلا تفعلوا إلا بأم القرآن »","part":1,"page":402},{"id":403,"text":"355 - أخبرنا علي بن أحمد المقرئ ، أنا أحمد بن سلمان ، أنا عبد الملك بن محمد ، نا أبو الوليد ، نا شعبة ، عن منصور ، عن مجاهد ، قال : سمعت عبد الله بن عمر ، وابن عتبة « يقرآن خلف الإمام » كذا وجدته ، والصواب عندي : عبد الله بن عمرو بن العاصي ، إلا أني قد وجدت له متابعا من حديث ليث بن أبي سليم ، وإن كنت لا أحتج برواية ليث","part":1,"page":403},{"id":404,"text":"356 - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا الحسن بن علي بن عفان ، نا أسباط ، عن ليث ، عن مجاهد ، أن عبد الله بن عمر « كان يقرأ خلف الإمام »","part":1,"page":404},{"id":405,"text":"357 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه نا محمد بن يحيى بن سهل ، نا محمد بن يحيى ، نا أبو معمر ، نا عبد الوارث ، نا ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عمر ، أنه « قرأ خلف الإمام في صلاة الظهر والعصر في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة وفي الأخريين بأم الكتاب »","part":1,"page":405},{"id":406,"text":"ذكر خبر آخر يحتج به من كره القراءة خلف الإمام وبيان ضعفه","part":1,"page":406},{"id":407,"text":"358 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو أحمد ، علي بن محمد بن عبد الله المروزي نا أحمد بن يوسف التغلبي ، ثنا غسان الموصلي ، ح وأخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، نا علي بن أحمد بن مروان ، نا علي بن حرب ، نا غسان بن الربيع ، نا قيس بن الربيع ، عن محمد بن سالم ، عن الشعبي ، عن الحارث ، عن علي ، Bه قال : « سأل رجل النبي A : أقرأ خلف الإمام أم أنصت ؟ قال : » لا بل أنصت فإنه يكفيك « قال أبو أحمد : وهذا لا يرويه غير محمد بن سالم عن الشعبي ، وليس بالمحفوظ ، وقيس بن الربيع يرويه عنه قال : والضعف على روايات محمد بن سالم بين وقال لنا أبو عبد الله فيما قرئ عليه : هذا خبر في إسناده وسنده وهم من أوجه كثيرة منها : أنا لم نجد له راويا غير الحارث بن عبد الله الهمداني ، ثم روى بإسناده عن الشعبي أنه قال : كان الحارث من الكذابين وعن الشعبي أنه قال : ثنا الحارث وكان والله كذابا وعن إبراهيم النخعي أنه اتهم الحارث وعن مرة بن شراحيل أنه سمع من الحارث الأعور شيئا فأنكره فقال له : اقعد حتى أخرج إليك ، فدخل مرة الهمداني فاشتمل على سيفه ، وحس الحارث بالشر فذهب وعن أبي بكر بن أبي خيثمة قال : سئل يحيى بن معين عن الحارث صاحب علي Bه فقال : ضعيف فما ظنكم بمن يستحل مرة بن شراحيل قتله ، وعامر الشعبي وإبراهيم النخعي جرحه وعن يحيى وعبد الرحمن أنهما كانا لا يحدثان عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي Bه قال أبو عبد الله C : ثم نظرنا فإذا راوي هذا الخبر عن الشعبي أبو سهل محمد بن سالم وشأنه عند أئمة أهل العلم قريب من شأن الحارث بن عبد الله الهمداني ثم روى بإسناده عن يحيى القطان وعبد الرحمن أنهما كانا لا يحدثان عن محمد بن سالم ، ثم روى جرحه عن عبد الله بن المبارك ويحيى بن معين والبخاري قال أبو عبد الله : ثم نظرنا فإذا راوي هذا الخبر عن محمد بن سالم قيس بن الربيع وشأنه يقرب من شأن صاحبيه محمد بن سالم والحارث ، ثم روى بإسناده عن يحيى وعبد الرحمن بن مهدي أنهما كانا لا يحدثان عنه وروي عن يحيى بن معين والبخاري وغيرهما من الأئمة تضعيفه ، ثم روى عن علي Bه أمره بالقراءة خلف الإمام وقد ذكرناه فيما مضى قال الإمام أحمد C : وقد قيل : في هذا الحديث عن محمد بن سالم عن الشعبي عن النبي A مرسلا","part":1,"page":407},{"id":408,"text":"359 - أخبرناه أبو بكر بن الحارث الفقيه ، أنا علي بن عمر الحافظ ، نا محمد بن مخلد ، نا محمد بن إسماعيل الحساني ، نا علي بن عاصم ، عن محمد بن سالم ، عن الشعبي ، قال : قال رسول الله A : « لا قراءة خلف الإمام » قال علي : هذا مرسل ثم روى حديث غسان بن الربيع على ما روينا ، ثم قال : عقيبه : تفرد به غسان وهو ضعيف ، وقيس ، ومحمد بن سالم ضعيفان ، والمرسل الذي قبله أصح منه ، والله أعلم هذا قول الدارقطني في كتابه فنقل من جمع في هذه المسألة ما وجد من الأخبار قول أبي الحسن الدارقطني C : المرسل الذي قبله أصح منه ، ولم ينقل قوله في غسان بن الربيع ، وقيس بن الربيع ، ومحمد بن سالم ثم قال : لم يقدح فيه إلا من حيث الإرسال ، فثبت أن رواته ثقات ، ثم أطلق عليه لفظ الصحة حيث قال : هو أصح منه وهذا منه تلبيس بارد أليس قد جرح محمد بن سالم مع صاحبيه ؟ وإنما قال : المرسل الذي قبله أصح منه لأنه لم يجتمع معه ضعيفان آخران ، وحين أرسل لم يزد في التخليط بوصل الحديث وكيف يجوز أن يقال لم يقدح فيه إلا من حيث الإرسال وقد قال : محمد بن سالم ضعيف في هذا الموضع وفي مواضع من كتابه ، فهو ضعيف من حيث أنه مرسل وضعيف من حيث رواية محمد بن سالم ؟ غير أنه لم يصل الحديث فهو أصح من رواية من زاد في التخليط فوصل الحديث ويحتمل أن يكون وصله جاء من ضعيفين بعده : قيس بن الربيع وغسان بن الربيع ، فكانت رواية من رواه عن محمد بن سالم مرسلا أصح من رواية من رواه عنه موصولا هذا معنى قوله ، لا أنه حكم لأحدهما بالصحة ، وبالله التوفيق وفيما أنبأني أبو عبد الله الحافظ أن أبا علي الحسين بن علي الحافظ أخبرهم قال : حديث محمد بن سالم عن الشعبي عن الحارث عن علي Bه لا تتفكر فيه ؛ فإنه حديث باطل ، ومحمد بن سالم متروك الرواية عنه ، وبالله التوفيق","part":1,"page":408},{"id":409,"text":"واحتج من قال بترك القراءة خلف الإمام بما روي عن علي Bه موقوفا عليه بإسناد رواه ضعيف يكفي ذكره واختلاف الرواة فيه عن بيان ضعفه","part":1,"page":409},{"id":410,"text":"360 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الفقيه أنا عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان ، نا إبراهيم بن شريك الأسدي ، نا أحمد بن يونس ، نا الحسن بن صالح ، عن أخيه ، عن ابن الأصبهاني ، ح وأنبأني أبو عبد الله الحافظ ، إجازة أن أبا علي الحافظ ، أخبرهم نا إبراهيم بن شريك بن الفضل الأسدي ، نا أحمد بن يونس ، نا الحسن بن صالح ، عن ابن أبي ليلى ، عن ابن الأصبهاني ، عن المختار بن عبد الله ، عن علي ، Bه في الذي يقرأ خلف الإمام : « ليس على الفطرة » رواية أبي علي أصح من رواية ابن حيان فقد رواه أيضا محمد بن الفضل بن سلمة عن أحمد بن يونس عن عمرو بن عبد الغفار ، وأبي شهاب والحسن بن صالح عن ابن أبي ليلى عن ابن الأصبهاني","part":1,"page":410},{"id":411,"text":"361 - وأخبرنا أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي ، نا بهلول الأنباري ، نا سعيد بن منصور ، نا أبو شهاب ، عن ابن أبي ليلى ، عن عبد الرحمن بن الأصبهاني ، عن ابن أبي ليلى ، عن علي ، Bه قال : « ليس على الفطرة من قرأ خلف الإمام » قوله : عن ابن الأصبهاني عن ابن أبي ليلى يحتمل أن يكون المراد به المختار بن عبد الله بن أبي ليلى كما رواه أحمد بن يونس عن أبي شهاب","part":1,"page":411},{"id":412,"text":"362 - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث ، أنا علي بن عمر الحافظ ، نا بدر بن الهيثم القاضي ، نا محمد بن إسماعيل الأحمسي ، نا وكيع ، عن علي بن صالح ، عن ابن الأصبهاني ، عن المختار بن عبد الله بن أبي ليلى ، عن أبيه ، قال : قال علي Bه : « من قرأ خلف الإمام فقد أخطأ الفطرة » وكذلك رواه أبو حفص الأبار عن ابن أبي ليلى عن عبد الرحمن بن الأصبهاني عن المختار بن عبد الله عن أبيه عن علي Bه أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم أنا إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني نا أبو أحمد بن فارس قال : قال محمد بن إسماعيل البخاري C : قال وكيع فذكر هذا الإسناد ثم قال : ولا يصح وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه أنا علي بن عمر الحافظ قال : خالفه قيس بن الربيع وابن أبي ليلى عن ابن الأصبهاني ، ولا يصح إسناده قال الإمام أحمد C : أما رواية محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن ابن الأصبهاني فقد مضت ، وأما رواية قيس بن الربيع","part":1,"page":412},{"id":413,"text":"363 - فأخبرنا أبو بكر بن الحارث ، أنا أبو الحسن الدارقطني ، نا أحمد بن محمد بن سعيد ، نا الحسين بن عبد الرحمن بن محمد الأزدي ، نا عمي عبد العزيز بن محمد ، نا قيس ، عن عبد الرحمن بن الأصبهاني ، عن عبد الله بن أبي ليلى ، قال : قال علي بن أبي طالب Bه : « من قرأ خلف الإمام فقد أخطأ الفطرة »","part":1,"page":413},{"id":414,"text":"364 - وكذلك رواه الحسن بن عمارة عن عبد الرحمن بن الأصبهاني ، عن عبد الله بن أبي ليلى ، قال : سمعت عليا ، Bه يقول : « من قرأ خلف الإمام فقد أخطأ الفطرة » أخبرناه أبو القاسم عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الرحمن التاجر بالري أنا أبو حاتم الوسقندي أنا إسحاق الدبري عن عبد الرزاق عن الحسن بن عمارة فذكره ولقيس بن الربيع فيه إسناد آخر ولا يصح","part":1,"page":414},{"id":415,"text":"365 - أخبرناه أحمد بن محمد الفقيه ، أنا علي بن عمر ، نا أحمد بن محمد بن سعيد ، نا أحمد بن يحيى بن المنذر ، من أصل كتاب أبيه نا أبي ، نا قيس ، عن عماد الدهني ، عن عبد الله بن أبي ليلى ، قال : قال علي Bه : « من قرأ خلف الإمام فقد أخطأ الفطرة » أخبرنا أبو سعد الماليني أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ قال : سمعت ابن حماد يقول : قال البخاري : عبد الله بن بشار ، هو ابن أبي ليلى ، ولا يصح عن علي Bه","part":1,"page":415},{"id":416,"text":"366 - ورواه سوار بن مصعب وهو ضعيف عن عبد الرحمن بن الأصبهاني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي Bه قال : « من قرأ خلف الإمام فقد أخطأ الفطرة أو ترك الفطرة » أخبرناه أبو بكر بن الحارث ، أنا أبو محمد بن حيان ، نا محمود الواسطي ، نا زحمويه ، نا سوار بن مصعب فذكره","part":1,"page":416},{"id":417,"text":"367 - ورواه محمد بن سليمان بن الأصبهاني عن عبد الرحمن بن الأصبهاني ، عن ابن أبي ليلى ، عن علي ، Bه قال : « من قرأ خلف الإمام لم يصب الفطرة » أخبرناه أبو سعد الماليني ، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ، نا ابن صاعد ، نا علي بن سعيد بن مسروق الكندي ، نا محمد بن سليمان بن الأصبهاني ، فذكره قال أبو أحمد : محمد بن سليمان هذا قليل الحديث ، ومقدار ما له قد أخطأ في غير شيء منه","part":1,"page":417},{"id":418,"text":"368 - وروى عن أبي إسرائيل الملائي عن الحكم أو غيره عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : قال : علي Bه : « من اقترأ خلف الإمام فليس على الفطرة » أخبرناه أبو بكر بن الحارث ، أنا أبو محمد بن حيان ، نا محمد بن نصير ، نا إسماعيل بن عمرو ، نا أبو إسرائيل ، فذكره وليس لهذا أصل عن الحكم ، وقد شك فيه الملائي ، وليس بثقة والحديث يدور على ابن الأصبهاني على الاختلاف الذي ذكرنا أخبرنا أبو بكر بن الحارث أنا أبو محمد بن حيان نا محمد بن عمرو نا صالح بن أحمد نا علي بن المديني قال : سمعت عبد الرحمن قال : سألت سفيان الثوري عن حديث ابن الأصبهاني في القراءة خلف الإمام ، فقال : قد سألته عنه فشك فيه أو فلم يصححه","part":1,"page":418},{"id":419,"text":"369 - ورواه شعبة بن الحجاج عن ابن أبي ليلى قال : أخبرني رجل أنه سمع أباه يحدث عن علي Bه قال : « يكفيك قراءة الإمام » أخبرناه أبو بكر بن الحارث أنا علي بن عمر نا ابن مخلد نا الصنعاني نا أبو النضر نا شعبة فذكره وفيما أنبأني أبو عبد الله الحافظ إجازة أن أبا علي الحافظ أخبرهم قال : هذا حديث مضطرب الإسناد فاسد ، ولا يجوز الاحتجاج بمثل هذا الإسناد ، ولا يوقف على سماع عبد الرحمن بن الأصبهاني عن المختار بن أبي ليلى ولا سماع المختار عن أبي ليلى من علي Bه والذي رواه عمار الدهني عن ابن أبي ليلى هو عندي المختار بن أبي ليلى فإن الحديث راجع إلى حديث المختار ولو ثبت سماع بعضهم من بعض لما جاز الاحتجاج بمثل المختار وذكر محمد بن إسحاق بن خزيمة C حديث المختار بن عبد الله بن أبي ليلى عن أبيه عن علي Bه ثم قال : لم نسمع للمختار بن عبد الله ولا لعبد الله بن أبي ليلى إلا في هذا الخبر ، وهذا كذب وزور على علي بن أبي طالب Bه قد أمليت خبر الزهري عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي بن أبي طالب Bه أنه كان يقول : اقرأ في الظهر والعصر خلف الإمام في كل ركعة بأم الكتاب وسورة وهذا إسناد متصل قد رواه العدول الزهري الذي لم يكن في زمانه أعلم بالأخبار ولا أحفظ لها ولا أحسن سياقا للحديث منه ، عن عبيد الله بن أبي رافع كاتب علي Bه ، ولا يرفع هذا الخبر الذي روي بإسناد صحيح متصل برواية مثل المختار بن عبد الله عن أبيه إلا جاهل بالعلم أو متجاهل ، ولا يعتقد هذه المقالة التي رويت في خبر ابن أبي ليلى ولا يضيفها إلى علي بن أبي طالب Bه مع علمه وجلالته وفقهه من يعرف أحكام الإسلام ؛ إذ الفطرة عند من يحتج بهذا الخبر هي الإسلام ، فيجب على قبوله مقالة المحتج بهذا الخبر أن يرى القاريء خلف الإمام مخالفا للإسلام ، ومخالف الإسلام غير مسلم ، وبسط الكلام في هذا ، ولا يقول : بهذا أحد تعلمه","part":1,"page":419},{"id":420,"text":"370 - أخبرنا بالحديث الذي ذكره ابن إسحاق أبو عبد الله الحافظ حدثني محمد بن أحمد بن حمدون ، نا جعفر بن أحمد بن نصر الحافظ ، نا عمرو بن علي ، نا يزيد بن زريع ، نا معمر ، عن الزهري ، عن عبد الله بن أبي رافع ، عن علي ، Bه قال : « اقرأ في صلاة الظهر والعصر خلف الإمام بفاتحة الكتاب وسورة » وهذا الإسناد من أصح الأسانيد في الدنيا","part":1,"page":420},{"id":421,"text":"ذكر خبر آخر يحتج به من كره القراءة خلف الإمام وبيان ضعفه","part":1,"page":421},{"id":422,"text":"371 - أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان ببغداد أنا أبو الحسن أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي نا محمد بن إسماعيل السلمي ، نا محمد بن عباد الرازي ، نا إسماعيل بن إبراهيم التيمي ، عن سهل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A قال : « من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة » أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي وأبو بكر بن الحارث الفقيه قالا : أنا علي بن عمر الحافظ قال : أبو يحيى التيمي يعني إسماعيل بن إبراهيم ، ومحمد بن عباد الرازي ضعيفان قال الإمام أحمد C : وروينا عن محمد بن إسماعيل البخاري C أنه قال : إسماعيل بن إبراهيم أبو يحيى التيمي كوفي قال ابن نمير : هو ضعيف جدا","part":1,"page":422},{"id":423,"text":"372 - وروي من وجه آخر عن أبي هريرة ، كما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أنا أحمد بن بشر بن سعد المرثدي ، نا فضيل بن عبد الوهاب ، نا خالد يعني الطحان ، ح قال أبو عبد الله : وأخبرني أبو بكر بن عبد الله ، نا الحسن بن سفيان ، نا محمد بن خالد بن عبد الله الواسطي ، نا أبي ، عن عبد الرحمن بن إسحاق ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله A : « كل صلاة لا يقرأ فيها بأم الكتاب فهي خداج (1) إلا صلاة خلف إمام » قال الشيخ أبو بكر C في عقب هذا الخبر : هذا خبر فيه نظر لا يثبته أهل المعرفة بالحديث قالوا : أخطأ فيه خالد وقلب متن الحديث ، وجعل قوله : إني أكون أحيانا خلف الإمام ، فقال : إلا خلف إمام سهوا منه والدليل على خطئه وقلب متن الحديث\r__________\r(1) خداج : ناقصة غير كاملة","part":1,"page":423},{"id":424,"text":"373 - ما أخبرناه محمد بن أيوب أنا داود بن إبراهيم يعني القزويني نا شعبة عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة قال : « كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج (1) فقلت : وإن كنت خلف إمام ؟ فقال : اقرأ في نفسك » قال : لنا أبو عبد الله C : شيخنا أبو بكر فلقد وفق لانتزاع علة هذا الخبر وذكر موضع الوهم فيه ، إلا أن هذا الوهم عندي من عبد الرحمن بن إسحاق ؛ فإنه به أليق ، وروى بإسناده عن يحيى بن معين أنه سئل عن عبد الرحمن بن إسحاق فقال : كان ضعيفا وروينا عن أحمد بن حنبل أنه قال : هو منكر الحديث قال الإمام أحمد C : ومذهب أبي هريرة في القراءة خلف الإمام أشهر من أن يمكن التلبيس عليه ، ورواية شعبة وجدتها في كتابي عن شيخنا أبي عبد الله C ، عن أبي بكر بن إسحاق موقوفة وهي في الأصل مرفوعة قد ذكرناها فيما مضى\r__________\r(1) خداج : ناقصة غير كاملة","part":1,"page":424},{"id":425,"text":"374 - وأخبرنا الإمام أبو عثمان ، Bه أنا أبو طاهر بن خزيمة ، أنا جدي ، نا محمد بن بشار ، بندار نا يحيى بن سعيد ، نا شعبة ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي A قال : « كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج (1) » ثلاث مرات قلت : فإن كنت خلف الإمام ؟ قال : فاقرأ في نفسك « قال : وحدثنا محمد بن بشار ، وأبو موسى قال بندار : نا محمد ، وقال أبو موسى : حدثني محمد بن جعفر ، نا شعبة ، بهذا الإسناد مثله قالا في الحديث : قال : أبي : أرأيت إن كنت خلف الإمام ؟ قال : » فأخذ بذراعي وقال : يا ابن الفارسي ، اقرأ في نفسك «\r__________\r(1) خداج : ناقصة غير كاملة","part":1,"page":425},{"id":426,"text":"ذكر خبر آخر يحتج به من لم ير القراءة خلف الإمام وبيان ضعفه","part":1,"page":426},{"id":427,"text":"375 - أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة أنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن منصور التاجر أنا الهيثم بن خلف الدوري ، نا أبو موسى ، ح وأخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد بن الحارث الفقيه ، أنا أبو محمد بن حيان ، نا محمد بن محمد بن سليمان ، نا أبو موسى الأنصاري ، نا عاصم بن عبد العزيز ، نا أبو سهيل ، عن عون ، عن ابن عباس ، أن النبي A قال : « يكفيك قراءة الإمام خافت (1) أو جهر » أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، وأبو بكر بن الحارث أنا علي بن عمر الحافظ ، نا محمد بن مخلد ، نا أحمد بن إسحاق بن صالح الوزان ، نا إسحاق بن موسى الأنصاري ، فذكر هذا الحديث غير أنه قال : خافت أو قرأ قال أبو موسى : قلت : لأحمد بن حنبل في حديث ابن عباس هذا في القراءة فقال : هذا منكر قال : علي بن عاصم ليس بالقوي ورفعه وهم وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ فيما قرئ عليه قال : عاصم بن عبد العزيز الأشجعي الغالب على حديثه الوهم والخطأ قال : وقال أبو علي الحسين بن علي الحافظ : عون بن عبد الله هو عندي ابن عبد الله بن عتبة لم يسمع من ابن عباس شيئا وهو عندي وهم ، فقد روي عن ابن عباس بخلافه وروى بإسناد مظلم عن المسيب بن شريك عن الحسن بن عمارة عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس مرفوعا وهو إن سلم محمد قبل المسيب فلا يسلم منه فإنه ضعيف ولا من الحسن بن عمارة فإنه متروك\r__________\r(1) المخافتة : خفض الصوت","part":1,"page":427},{"id":428,"text":"376 - وروى بإسناد آخر مجهول عن نهشل بن سعيد عن الضحاك عن ابن عباس عن النبي A : « أما تكتفون بقراءتي ؟ إن الإمام ضامن للصلاة » ولسنا نقبل رواية المجهولين ، ثم هو منقطع ؛ الضحاك لم يلق ابن عباس","part":1,"page":428},{"id":429,"text":"377 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرني بالويه بن محمد بن بالويه أبو العباس المرزباني ، ثنا أبو العباس محمد بن شادل بن علي ثنا عمر بن زرارة ، ثنا إسماعيل بن إبراهيم ، عن علي بن كيسان ، عن ابن أبي مليكة ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله A : « كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب ، فلا صلاة إلا وراء الإمام » قال : لنا أبو عبد الله : لم نسمع بعلي بن كيسان إلا في هذا الإسناد قال الإمام أحمد C : كيف يصح هذا عن ابن عباس وقد روينا عن عطاء عن ابن عباس أنه قال : « اقرأ خلف الإمام جهر أو لم يجهر » وفي رواية أخرى عن عطاء عن ابن عباس : « لا تدع فاتحة الكتاب جهر الإمام أو لم يجهر »","part":1,"page":429},{"id":430,"text":"378 - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه ، أنبأ أبو محمد بن حيان ، ثنا إبراهيم بن شريك ، ثنا أحمد بن يونس ، ثنا زهير أبو إسحاق ، عن العيزار بن الحريث ، عن ابن عباس ، قال : لا تصل صلاة إلا قرأت فيها من القرآن وإن لم تقرأ إلا بفاتحة الكتاب","part":1,"page":430},{"id":431,"text":"379 - وأنبأني أبو عبد الله الحافظ ، إجازة أن أبا علي الحافظ ، أخبرهم ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة ، ثنا عبد الوهاب بن فليح المكي ، ثنا مروان بن معاوية الفزاري ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، ثنا الفراء بن حرب ، قال : سمعت ابن عباس ، يقول : « اقرأ خلف الإمام بفاتحة الكتاب » وهذا إسناد صحيح لا غبار عليه","part":1,"page":431},{"id":432,"text":"380 - وأنبأني أبو عبد الله ، إجازة أن أبا علي الحافظ ، أخبرهم أنبأ أبو خليفة ، أنبأ أبو معمر ، ثنا عبد الوارث ، ثنا أيوب ، عن أبي العالية ، قال : سألت ابن عباس قال : « كل صلاة قرأ فيها إمامك فاقرأ معه ما قل أو كثر ، وليس كتاب الله قليل »","part":1,"page":432},{"id":433,"text":"ذكر خبر آخر يحتج به من لم ير القراءة خلف الإمام وبيان ضعفه","part":1,"page":433},{"id":434,"text":"381 - أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني ثنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ ، ثنا محمد بن الضحاك بن عمرو بن أبي عاصم ، أنبأ إبراهيم بن محمد بن الحارث المكتب ، أنبأ إسماعيل بن عمرو ، أنبأ الحسن بن صالح ، عن أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله A : « من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة »","part":1,"page":434},{"id":435,"text":"382 - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنبأ أحمد بن عبيد ، أنبأ عبد الله بن أيوب القربي ، أنبأ شيبان ، أنبأ الربيع بن بدر ، أنبأ أبو هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : « سألت رسول الله A عن الرجل خلف الإمام لا يقرأ شيئا أيجزئه (1) ذلك ؟ قال : » نعم «\r__________\r(1) يجزئ : يكفي ويغني ويقضي","part":1,"page":435},{"id":436,"text":"383 - وقيل من وجه آخر مظلم عن الربيع ، عن أبي هارون ، عن أبي سعيد عن النبي A : « من صلى خلف إمام فإن قراءة الإمام له قراءة » وهذا حديث يدور على أبي هارون دون عمارة بن جوين العبدي . . والربيع بن بدر عليلة وعلى بعض من يجهل وقد قال أبو داود السجستاني : سمعت أحمد بن حنبل يقول : أبو هارون العبدي متروك الحديث . وقد قال محمد بن إسماعيل البخاري : عمارة بن جوين أبو هارون العبدي كذاب . وأما الربيع بن بدر فقد ضعفه يحيى بن معين وقتيبة وغيرهما وكيف يصح ذلك عن أبي سعيد الخدري وقد روينا عن أبي نضرة عن أبي سعيد أنه قال : « أمرنا رسول الله A أن نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر ؟ » وكانوا يصلون خلف النبي A وعن أبي نضرة قال : سألت أبا سعيد الخدري عن القراءة خلف الإمام فقال : بفاتحة الكتاب ولو جاز الاستدلال بحديث عليلة بن بدر وأمثاله لاحتججنا نحن أيضا بما","part":1,"page":436},{"id":437,"text":"384 - حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد السراج ، أنبأ أبو العباس إسماعيل بن عبد الله بن ميكال أنبأ عبد الله الأهوازي ، ثنا داهر بن نوح ، ثنا عليلة بن بدر ، ثنا أيوب السختياني ، عن عبد الرحمن الأعرج ، عن أبي هريرة ، قال : صلى رسول الله A صلاة ثم أقبل بوجهه علينا فقال : « تقرأون خلف الإمام بشيء ؟ » فقال بعضهم : نقرأ ، وقال بعضهم : لا نقرأ فقال : « اقرأوا بفاتحة الكتاب » وهذا وإن كان رواية الربيع بن بدر وهو ضعيف فلا يخرج الحديث من أن يكون له أصل من حديث أيوب السختياني فقد رواه عبيد الله بن عمرو عن أيوب عن أبي قلابة عن النبي A مرسلا ، وعن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن محمد بن أبي عائشة عن رجل من أصحاب النبي A عن النبي A ، وهذا الذي رواه عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد ليس له أصل من رواية الثقات","part":1,"page":437},{"id":438,"text":"ذكر خبر آخر يحتج به من لم ير القراءة خلف الإمام وبيان ضعفه","part":1,"page":438},{"id":439,"text":"385 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، C في التاريخ ثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن القاسم السرخسي ثنا أحمد بن عبد الرحمن السرخسي ثنا إسماعيل بن الفضل ثنا عيسى بن جعفر ثنا سفيان الثوري عن الأعمش عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن بلال قال : « أمرني رسول الله A أن لا أقرأ خلف الإمام » قال أبو عبد الله الحافظ : هذا باطل والثوري يبرأ إلى الله D منه وأخبرنا أبو عبد الله في كتاب التلخيص قال : قال لي أبو سعيد يعني الرأي : ثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن القاسم المنكود ثنا أحمد بن عبد الرحمن السرخسي ثنا أبو علي إسماعيل بن الفضل فذكره بإسناده مثله ثم قال : وهذا الخبر من النوع الذي يقال : إنه لا يستوي سماعه فلو صح مثله عن الثوري لما خفي ولما وقع الخلاف في صحته فنقول وبالله التوفيق : إن عيسى بن جعفر قاضي الري ثقة ثبت لا يحتمل مثل هذا الدنس فالراوي عنه لا يخلو من وجهين : إما أن يكون صدوقا دخل له حديث في حديث ، أو كذابا وضع هذا الحديث على عيسى بن جعفر وبسط الكلام فيه واحتج بعض الناس الخبر وحكى من كلام شيخنا أبي عبد الله الحافظ C توثيقه عيسى بن جعفر وترك سائر كلامه ، ونقل عن التاريخ حديثه عن أبي حامد نفسه وترك كلامه على الحديث ، وليس ذلك بإنصاف والله المستعان","part":1,"page":439},{"id":440,"text":"ذكر خبر آخر يحتج به من لا يعلم","part":1,"page":440},{"id":441,"text":"386 - أخبرنا القاضي أبو عمرو محمد بن الحسين بن محمد بن الحسين بن محمد بن الهيثم C أنبأ أبو الحسين عبد الواحد بن الحسن ، بنيسابور أنبأ الحسين بن بهان العسكري ، أنبأ عبد الله بن حماد ، أنبأ سليمان بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق الأندلسي ، أنبأ مالك بن أنس ، عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن سعيد بن المسيب ، عن النواس بن سمعان ، قال : صليت مع رسول الله A صلاة الظهر ، وكان عن يميني رجل من الأنصار فقرأ خلف النبي A ، وعلى يساري رجل من مزينة يلعب بالحصا ، فلما قضى صلاته قال : « من قرأ خلفي ؟ قال الأنصاري : أنا يا رسول الله قال : » فلا تفعل ، من كان له إمام فإن قراءة الإمام له قراءة « وقال للذي يلعب بالحصا : » هذا حظك من صلاتك « هذا إسناد باطل فيه من لا يعرف ، ومحمد بن إسحاق هذا إن كان هو العكاشي فهو كذاب يضع الحديث على الأوزاعي وغيره من الأئمة ، ولو كان عند الناس مالك عن يحيى عن سعيد بن المسيب مثل هذا الحديث لما فزع من لم ير القراءة خلف الإمام إلى رواية ابن شداد وغيره وينبغي لمن يحتج بمثل هذا الإسناد وقد نظر في علم الحديث أن يستحي من ربه D وبالله التوفيق » واحتج بعض الناس بأخبار واهية ذكرنا بعض ما بلغنا من طعن الحفاظ فيها ، ثم قال : لم ينفصل المخالفون عن هذه الأخبار على كثرتها واتصال سندها واشتهار رواتها إلا بما لا حاصل من قولهم : تفرد فلان به ، وفلان غير حجة وفلان ضعيف وما أشبه ذلك ثم ساق الكلام إلى أن قال : وجرحهم الرجل من غير بيان سبب الجرح غير مؤثر ولا معمول به لأن المعلوم من عادتهم أنهم يجرحون بما لا يوجب الجرح ، ومن نظر في كتابنا هذا وقف على خلاف ما وصف به أخباره ففيها من الانقطاع وجهالة الرواة والمشهور منهم بالوضع ، ثم بالخطأ في الرواية ما لا يحصى ومن لا يعد دنس ما ثنى هذا الرجل على أئمة أهل النقل ومزكي رواة الأخبار بأنهم يجرحون بما لا يوجب الجرح ، وعهدنا منهم وهم لخشيتهم الله تعالى وتقواهم لم يحابوا فيما جرحوا أو عدلوا ، غير أن أهل العلم بالحديث يختلفون في بعض أسباب الجرح ، فربما يختلفون في جرح إنسان لاختلافهم في سببه كمزكي الشهود ، وربما يقف بعضهم على جرح إنسان دون بعض ، فيكون القول قول من وقف عليه دون من خفي عليه ، ويكون علينا النظر في أقاويلهم ، والعمل على ما يوجب العلم في الجرح والتعديل ، فإن أطلق الجرح فمن مذهب العراقيين قبول الجرح في الشهود على الإطلاق ، فما بال هذا الرجل لا يقبله في رواة الأخبار ، وكان نسي مذهب صاحبه في الشهادة حتى قال هذا القول في الرواية وأما نحن فإنا لا نقبل من الأحاديث إلا حديثا قد عرفت رواته بالعدالة والصدق في الرواية ، فإذا كان بعض رواته مطعونا فيه عند أئمة أهل النقل فأدنى حاله أن يكون غير ثابت العدالة والصدق فلا نقبل حديثه حتى نقف من حاله على ما يوجب قبول خبره ، ومن ثبت عدالته وعرف بالصدق في روايته فطعن فيه بعضهم~ لم يقدح ذلك فيه حتى يذكر من حاله ما يوجب الجرح ، فإذا ثبت جرحه سقطت عدالته كما نقول في الشهادة ، فنحن بحمد الله ونعمته قد استعملنا هذا الأصل في قبول ما قبلنا من الأخبار ورد ما رددنا منها في هذه المسألة وغيرها غير أن بيان ذلك فيمن عدلنا وفيمن جرحنا يطول بذكره الكتاب وقد صنف فيه مزكو الأخبار كتبا كثيرة من أحب الوقوف على ذلك نظر فيها واجتهد في معرفتها فيقف عليه إن شاء الله وادعى هذا الرجل أن أكبر ما يعلم به صحة الحديث أن يكون موافقا لكتاب الله D ، ولذلك ورد الشرع بعرض الحديث على الكتاب ، وأمر النبي A به في عدة أخبار ، وما احتج به من الأخبار موافق لكتاب الله D وللنص الذي قدمه والإجماع الذي حكاه ، فثبت صحتها وهذه الدعوى باطلة والأخبار التي وردت في عرض الحديث على الكتاب مردودة ، وهي في الانقطاع وضعف الرواة وجهالة بعضهم كالأحاديث التي احتج بها في هذه المسألة ، وقد ذكرناها في كتاب المدخل وبينا عللها وضعفها ، من أراد الوقوف عليه رجع إليه إن شاء الله والذي زعم من موافقة أخباره كتاب الله D فليس كذلك ففي كتاب الله D أن عمل كل إنسان لنفسه دون غيره قال الله D : ( وأن ليس للإنسان إلا ما سعى (1) ) وقال تعالى : ( لتجزى كل نفس بما تسعى (2) ) وقال : ( لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت (3) ) وهو يقول بأخباره الواهية أن عمل الإمام في القراءة للمأموم والإمام وأن للمأموم ما لم يكسب ولم يسع بقراءة الإمام ، والأصول مبنية على أن الإنسان لا ينتفع بفعل غيره إلا فيما خصصتها سنة صحيحة كالحج والعمرة وما يقضى عن الميت من الدين والزكاة والدعاء ثم الحج والعمرة لا يكونان مشتركين بين الفاعل والمفعول عنه ، بل يكونان عن المفعول عنه ، وكذلك غيرهما من الزكاة وغيرها ومن قال : قراءة الإمام للمأموم قراءة جعلها مشتركة بين الإمام والمأموم وخالف ظاهر الخبر الذي احتج به من حيث أنه جعلها للمأموم وهو جعلها للإمام والمأموم وخالف ظاهر الكتاب من حيث أنه جعل لكل نفس ما سعت وكسبت وهو جعل سعي الإمام وكسبه بين الإمام والمأموم فهو مخالف للكتاب ولأخباره الواهية جميعا من هذا الوجه ، وأخباره الواهية مخالفة لظاهر الكتاب كما بينا ، فليس في كتاب الله D ما يوافق أخباره الواهية بحمد الله ونعمته وأما ما ادعى من النص فباطل لأن النص ما لا يحتمل التأويل ، وقد حملنا ما احتج به من الكتاب والأخبار على وجوه صحيحة واستدللنا على صحتها بدلائل واضحة وقول الله D : ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون (4) ) مما يحتج به أهل الحجاز ويحتج به لقول الشافعي C في القديم وكذلك ما ورد في معناه من الأخبار ، فاحتجاج هذا الرجل به وبتلك الأخبار كالمتشبع بما لم يعط ، وفي التلبيس كلابس ثوبي زور ، وهو لا يفصل بين ما يسمع من القرآن وبين ما لا يسمع وظاهر الآية وتلك الأخبار توجب التفصيل ثم قد حملنا تلك الأخبار إن صحت على ترك الجهر بالقراءة وعلى ترك قراءة السورة ، وكذلك الآية ونقلنا الأخبار في سبب نزولها وهو أنها نزلت في رفع الأصوات وهم خلف رسول الله A ، وفي كلام بعضهم بعضا ونحن لا نكلم في الصلاة ولا نرفع أصواتنا خلف الإمام بالقراءة بل نقرأ بفاتحة الكتاب في سكتة الإمام أو معه سرا دون الجهر لقوله D : ( واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال (5) ) وهو وإن كان خطابا للنبي A فالمراد به هو وغيره ، وحمله على غيره في صلاة الصبح والركعتين الأوليين من المغرب والعشاء أولى لأنه A كان إماما يجهر فيها بالقراءة ، فالمأموم هو الذي يذكر الله في نفسه ويقرأ الفاتحة دون الجهر كما أمر الله D به في هذه الآية ويستمع لقراءة الإمام وينصت له بالإمساك من الجهر بالقراءة وعن قراءة السورة وعن كلام بعضهم بعضا كما أمرت به في الآية الأولى فقد قلنا بمقتضى الآيتين وسائر الآيات التي ذكرناها لم نخالف شيئا منها بحمد الله ونعمته وما ادعى من الإجماع أبطل ، فهذه المسألة مشهورة بما فيها من الاختلاف فأنى إجماع معه فيما ذهب إليه حتى يدعيه مرة بعد أخرى ، لولا الجهل بمذهب أهل العلم ، والتجاهل أو الاعتراض برواية الضعفاء ، والله يعصمنا عن أمثال ذلك برحمته واحتج بعض الناس في هذه المسألة بأحاديث أخر مجهولة ومنقطعة ثم ذكر فصلا في صحة الاحتجاج بالمراسيل والكلام في المراسيل وفي رواية المجهولين موضعه الأصول وقد ذكرنا في كتاب المدخل ما ورد فيه من الآثار وذكرنا فيه وفي غيره ما يقبل من المراسيل عند اقتران ما يوكده به وما يرد منه فمن أحب الوقوف عليه رجع إليه إن شاء الله تعالى فأما ما ذكر هذا القائل من إرسال الصحابة Bهم فمراسيل الصحابة Bهم مقبولة ، وكذلك مراسيل كبار التابعين إذا انضم إليها ما يوكدها من عدالة رجال من أرسل منهم حديثه وشهرتهم واجتناب رواية الضعفاء والمجهولين ومتابعته من أرسل ذلك الحديث بعينه ممن قبل العلم من غير رجاله أو موافقة مرسله قول بعض الصحابة أو أقوال عوام من أهل العلم ، ولم يخالف مرسله حديثا متصلا معروفا ، فإذا خالفه كان المتصل المعروف أولى فأما من بعد كبار التابعين الذين يتساهلون في الرواية عن المجهولين والضعفاء فإنا لا نقبل مراسيلهم لأنا لا ندري أحمل الذي أرسل منهم حديثا حديثه عن موثوق به أو مرغوب عنه\r__________\r(1) سورة : النجم آية رقم : 39\r(2) سورة : طه آية رقم : 15\r(3) سورة : البقرة آية رقم : 286\r(4) سورة : الأعراف آية رقم : 204\r(5) سورة : الأعراف آية رقم : 205","part":1,"page":441},{"id":442,"text":"387 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ الربيع بن سليمان قال : قال الشافعي C في ذكر المراسيل : « فأما من بعد كبار التابعين فلا أعلم منهم واحدا يقبل مرسله لأمور : أحدها أنهم أشد تجوزا فيمن يروون عنه ، والآخر أنه توجد عليهم الدلائل فيما أرسلوا لضعف مخرجه ، والآخر كثرة الإحالة في الأخبار ، وإذا كثرت الإحالة كان أمكن للوهم وضعف من يقبل عنه »","part":1,"page":442},{"id":443,"text":"388 - وروى مسلم بن الحجاج C في خطبة كتابه بإسناده عن ابن عباس Bه أنه قال : « إنا كنا مرة إذا سمعنا رجلا يقول : قال رسول الله A ابتدرته (1) أبصارنا وأصغينا (2) إليه بآذاننا فلما ركب الناس الصعبة والذلول (3) لم نأخذ من الناس إلا ما نعرف » وعن ابن سيرين قال : لقد أتى على الناس زمان وما سئل عن إسناد الحديث فلما وقعت الفتن سئل عن إسناد الحديث وعن عبد الله بن المبارك قال : الإسناد من الدين ، لولا الإسناد لقال من شاء ما شاء ولكن إذا قيل من حدثك ؟ اتقى وروينا عن الشافعي أنه قال : يقولون نحابي ولو حابينا لحابينا الزهري ، وإرسال الزهري ليس بشيء ، وذاك أنا نجده يروي عن سليمان بن أرقم قال الإمام أحمد C : وكذلك إبراهيم النخعي وإن كان ثقة فإنا نجده يروي عن قوم مجهولين لا يروي عنهم غيره مثل هني بن نويرة وحزافة الطائي وقرثع الضبي ويزيد بن أويس وغيرهم ، والحكايات في عوار المراسيل كثيرة ، وأنا أذكر منها هنا واحدة\r__________\r(1) ابتدر الشيءَ وله وإليه : عجل إليه واستبق وسارع\r(2) أصغى : أحسن الاستماع\r(3) ذلول : سهل منقاد","part":1,"page":443},{"id":444,"text":"389 - أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني أنبأ أبو أحمد بن عدي الحافظ ، أنبأ عبد الكبير بن عمر الخطابي ، بالبصرة ثنا محمد بن سعيد القطان ، قال : سمعت نصر بن حماد ، يقول : كنا قعودا على باب شعبة نتذاكر فقلت : حدثني إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبد الله بن عطاء ، عن عقبة بن عامر قال : « كنا نتناوب رعية الإبل على عهد رسول الله A قال : فجئت ذات يوم النبي A وحوله أصحابه قال : فسمعته يقول : » من توضأ فأحسن الوضوء ثم صلى ركعتين واستغفر الله إلا غفر له « قال : بخ بخ قال : فجذبني رجل من خلفي ، فالتفت فإذا عمر بن الخطاب Bه ، فقال : الذي قال قبل أحسن قلت : وما قال ؟ قال : » من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله قيل له : ادخل من أي أبواب الجنة شئت « قال : فخرج شعبة فلطمني ثم رجع فدخل ، قال : فتنحيت من ناحية ثم خرج بعد فقال : ما له قعد يبكي ؟ فقال له عبد الله بن إدريس : إنك قد أسأت إليه قال : انظر فإنه يحدث عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبد الله بن عطاء عن عقبة بن عامر عن النبي A قال شعبة : أنا قلت لأبي إسحاق : من حدثك ؟ قال : حدثني عبد الله بن عطاء عن عقبة بن عامر قلت : سمع عبد الله بن عطاء من عقبة بن عامر قال : فغضب ، ومسعر بن كدام حاضر فقال : قد أغضبت الشيخ ، فقلت : لتصححن هذا الحديث فقال مسعر : عبد الله بن عطاء بمكة قال شعبة : فرحلت إلى مكة فلقيت عبد الله بن عطاء فسألته فقال : سعد بن إبراهيم حدثني قال شعبة : ثم لقيت مالك بن أنس فقال : سعد بالمدينة لم يحج العام قال شعبة : فرحلت إلى المدينة فلقيت سعدا فسألته فقال : الحديث من عندكم ، زياد بن مخراق حدثني قال شعبة : فلما ذكر زيادا قلت : أي شيء هو لهذا الحديث بينما هو كوفي إذ صار مكيا إذ صار مدنيا إذ صار بصريا ؟ قال شعبة : فرحلت إلى البصرة فلقيت زياد بن مخراق ، فسألته ، فقال : ليس الحديث من شأنك قلت : حدثني قال : لا نريده قلت : حدثني به ، فقال : حدثني شهر بن حوشب ، عن أبي ريحانة ، عن عقبة بن عامر عن النبي A قال شعبة : فلما ذكر شهرا قلت : دمي على هذا الحديث لو صح هذا عن رسول الله A كان أحب إلي من أهلي ومالي والناس أجمعين » وقد روى هذه الحكاية عبد الرحمن بن مهدي وبشر بن المفضل وغيرهما عن شعبة مختصرا واحتج بعض الناس في جملة ما احتج به من المراسيل بما","part":1,"page":444},{"id":445,"text":"390 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بحر بن نصر قال : قرأ علي ابن وهب حدثك يحيى بن عبد الله بن سالم العمري ، ويزيد بن عياض أن رسول الله A قال : « من كان منكم له إمام فأتم به فلا يقرأن معه فإن قراءته له قراءة » ثم قال : يحيى هو ابن عبد الله بن سالم بن عبد الله بن عمر العدوي ، ويزيد هو ابن عياض بن جعدبة الليثي البصري ، وكلاهما ثقتان وجعل يعتد به لأنه يمنع من التأويل ، ويحيى بن عبد الله فيه نظر ويحتمل أن يكون ابن وهب حمل لفظ حديثه على حديث يزيد ، ويزيد بن عياض قد جرحه كافة أهل العلم بالحديث ذكره أبو أحمد بن عدي في الضعفاء وروى بإسناده ، عن مالك بن أنس أنه سئل عن ابن سمعان فقال : كذاب قيل : فيزيد بن عياض قال : أكذب وأكذب وعن يحيى بن معين قال : يزيد بن عياض ليس بشيء ، ولا يكتب حديثه وفي رواية أخرى عن يحيى قال : ليس بشيء وضعيف وعن البخاري قال : يزيد بن عياض مدني متروك الحديث والحديث وإذا كان أقاويل أهل الحفظ فيه على هذه الجملة فمن أين جاء له توثيقه ؟ إلا أنه روى ما يوافقه فصار عنده ثقة ، ومحمد بن إسحاق بن يسار روى ما يخالفه فصار عنده غير ثقة وإن صح هذا اللفظ فيحتمل أن يكون المراد بقوله : فلا يقرأن معه أي فلا يجهرن بالقراءة معه ، فإن قراءته له قراءة أي جهره له جهر","part":1,"page":445},{"id":446,"text":"391 - واحتج بعض الناس بحديث رواه بإسناد له عن محمد بن يزيد عن المؤمل بن إسماعيل عن سفيان الثوري عن أسامة بن زيد عن القاسم بن محمد قال : قال عمر بن الخطاب Bه : « لا يقرأ خلف الإمام جهر أو لم يجهر » ولا أدري تعمد في تحويل هذا القول من ابن عمر إلى عمر أو أوهم ، فهذا الحديث في الجامع لسفيان الثوري C","part":1,"page":446},{"id":447,"text":"392 - كما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعد محمد بن موسى قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أسيد بن عاصم ، ثنا الحسين بن حفص ، عن سفيان ، ثنا أسامة ، عن القاسم بن محمد ، قال : كان ابن عمر « لا يقرأ خلف الإمام جهر أو لم يجهر » وكان رجال أئمة يقرأون وراء الإمام هكذا رواه جماعة عن سفيان الثوري ، ورواه هذا الرجل عن أبي سعيد بإسناده وترك منه قول القاسم بن محمد : وكان رجال أئمة يقرأون وراء الإمام وليس من الإنصاف أن يذكر من أقاويل السلف ما يوافق مذهبه ويترك ما يخالفه ثم يدعي الإجماع لنفسه ويشنع على غيره بخرق الإجماع في مسألة معروفة مشهورة بما فيها من الاختلاف منذ عصر الصحابة إلى يومنا هذا","part":1,"page":447},{"id":448,"text":"393 - أخبرنا أبو يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب ثنا محمد بن عبد الوهاب ، أنبأ جعفر بن عون ، أنبأ أسامة بن زيد ، قال : سألت القاسم بن محمد عن القراءة خلف الإمام قال : إن قرأت فقد قرأ قوم كان فيهم أسوة والأخذ بأمرهم ، وإن تركت فقد ترك قوم كان فيهم أسوة ، قال : « وكان ابن عمر لا يقرأ » قال الإمام أحمد C : وكان مالك بن أنس C يذهب إلى أن ابن عمر إنما كان لا يقرأ في صلاة يجهر الإمام فيها بالقراءة ، وقد روينا عن ابن عمر في القراءة خلف الإمام","part":1,"page":448},{"id":449,"text":"394 - وقرأت في كتاب البخاري C في القراءة خلف الإمام قال لنا أبو نعيم : ثنا الحسن بن أبي الحسناء ثنا أبو العالية قال : سألت ابن عمر بمكة : اقرأ في الصلاة ؟ قال : « إني لأستحيي من رب هذا البيت أن أصلي صلاة لا أقرأ فيها ولو بأم الكتاب »","part":1,"page":449},{"id":450,"text":"395 - قال : وقال عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد الرازي : أنبأ أبو جعفر عن يحيى البكاء : سئل ابن عمر عن القراءة خلف الإمام فقال : « ما كانوا يرون بأسا أن يقرأ بفاتحة الكتاب في نفسه » قال : وقال الزهري عن سالم بن عبد الله عن ابن عمر : ينصت للإمام فيما جهر","part":1,"page":450},{"id":451,"text":"396 - قال : وقال لنا محمد بن يوسف : ثنا سفيان عن سليمان الشيباني عن جواب التيمي عن يزيد بن شريك قال : سألت عمر Bه : أقرأ خلف الإمام ؟ قال : « نعم » قلت : وإن قرأت يا أمير المؤمنين ؟ قال : « وإن قرأت »","part":1,"page":451},{"id":452,"text":"397 - وأما الحديث الذي أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى ، قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أسيد بن عاصم ، ثنا الحسين بن حفص ، عن سفيان ، عن عمر بن محمد ، عن موسى بن سعد ، عن ابن زيد بن ثابت ، عن أبيه زيد بن ثابت قال : « من قرأ وراء الإمام فلا صلاة له » هكذا وجدناه بهذا الإسناد ، وخالفه عبد الله بن الوليد العدني ، عن سفيان فقال : عن عمر بن محمد عن موسى بن سعد ، عن أبيه عن زيد بن ثابت ورواه داود بن قيس وعبد الله بن داود ، عن عمر بن محمد ، عن موسى بن سعد ، عن زيد ، لم يذكر أباه في إسناده قال البخاري : لا يعرف لهذا الإسناد سماع بعضهم من بعض ، ولا يصح مثله . قال الإمام أحمد C : والصحيح عن زيد بن ثابت رواية عطاء بن يسار أنه سأل زيد بن ثابت عن القراءة مع الإمام فقال : لا قراءة مع الإمام في شيء وهو محمود عندنا على الجهر بالقراءة مع الإمام ، وما من أحد من الصحابة وغيرهم من التابعين قال في هذه المسألة قولا يحتج به من لم ير القراءة خلف الإمام إلا وهو يحتمل أن يكون المراد به ترك الجهر بالقراءة وترك قراءة على القرآن وكذلك من الأخبار المسندة ما عسى يصح منها ، فإنا قد روينا ما دل على أنهم كانوا يرفعون أصواتهم بالقراءة خلف الإمام فنهوا عن ذلك فأما قراءة فاتحة الكتاب في أنفسهم فقد أمر بها المصطفى A واستثناها مما نهى عنه في الأخبار التي تقدم ذكرها ولما احتمل التأويل خرج من أن يكون نصا في موضع الخلاف ، فدعوى من ادعى النص في ترك القراءة أصلا خلف الإمام باطلة قال البخاري C في كتابه : قوله : « من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة » وإن ثبت جملة فقوله : « إلا بأم القرآن » مستثنى من الجملة ، والمستثنى خارج من الجملة كذلك فاتحة الكتاب خارجة من قوله : « من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة » مع انقطاعه يعني مع انقطاع حديث « من كان له إمام » قال الإمام أحمد C : والذي روي عن بعض الصحابة والتابعين في التشديد على من قرأ خلف الإمام فكل ذلك إن صح شيء منه يرجع إلى الجهر بالقراءة خلف الإمام","part":1,"page":452},{"id":453,"text":"398 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن الحسين قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن عيسى بن حسان المدائني ، ثنا الحسن بن قتيبة ، ثنا يونس ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن ابن مسعود ، قال : قال رسول الله A : « خلطتم علي القرآن » قال أبو إسحاق : قال علقمة بن قيس وددت أن من قرأ خلف الإمام ملئ فوه ترابا أبو إسحاق لم يسمع من علقمة شيئا ، فإن صح ذلك فإنما أراد الجهر بالقراءة خلف الإمام ألا ترى ما حكاه أبو إسحاق عنه عقيب الحديث الذي ورد في جهر بعض من كان خلف رسول الله A حتى قال رسول الله A : « خلطتم علي القرآن » والتخليط إنما يحصل بجهر المأموم ، ونحن نكره جهره بالقراءة ولو سكت علقمة عما سكت عنه رسول الله A كان ذلك أولى به إن صح هذا القول منه ، فإن النبي A لم يزد على قوله : « خلطتم علي القرآن » أو ما معناه ، ولم يقل : وددت أن أفواهكم ملئت ترابا أو جمرة أو نتنا ، كما يروون عنه وعن أمثاله ثم قد أجاب البخاري C عن أكثر ما ورد فيه فقال : وروى داود بن قيس عن ابن بجاد رجل من ولد سعد عن سعد Bه : وددت أن الذي يقرأ خلف الإمام في فيه جمرة قال البخاري : وهذا مرسل ، وابن بجاد لم يعرف ولا سمي ، ولا يجوز لأحد أن يقول في في القارئ خلف الإمام جمرة ؛ لأن الجمرة من عذاب الله ، وقال النبي A : « لا تعذبوا بعذاب الله » ، ولا ينبغي لأحد أن يتوهم ذلك عن سعد مع إرساله وضعفه قال : وروى ابن حباب ، عن سلمة بن كهيل ، عن إبراهيم قال عبد الله Bه : وددت أن الذي يقرأ خلف الإمام ملئ فوه نتنا وهذا مرسل لا يحتج به ، وخالفه ابن عون ، عن إبراهيم ، عن الأسود وقال : رضفا ، وقيل عن الأسود : ترابا قال البخاري C : وليس هذا من كلام أهل العلم بوجوه : أما أحدها : قال النبي A : « لا تلاعنوا بلعنة الله ولا بالنار ولا تعذبوا بعذاب الله » والوجه الآخر : أنه لا ينبغي لأحد أن يتمنى أن يملأ أفواه أصحاب النبي A مثل عمر بن الخطاب ، وأبي بن كعب ، وحذيفة Bهم ومن ذكرنا رضفا ولا نتنا ولا ترابا والوجه الثالث : إذا ثبت الخبر عن النبي A وأصحابه فليس في الأسود ونحوه حجة قال ابن عباس ومجاهد : « ليس أحد بعد النبي A إلا يؤخذ من قوله ويترك إلا النبي A » وقال حماد بن سلمة : « وددت أن الذي يقرأ خلف الإمام ملئ فوه سكرا » قال البخاري C : وقال لنا إسماعيل بن أبان : ثنا شريك عن أشعث بن أبي الشعثاء عن أبي مريم : سمعت ابن مسعود يقرأ خلف الإمام وقال حذيفة Bه يقرأ ورواه البخاري عن جماعة من الصحابة ، وقد ذكرنا أقوالهم في موضعها من هذا الكتاب ، قال الإمام أحمد C : وفي الجملة بل من عرف شيئا من علم الحديث ووقف على ما يصح به طرقه وما لا يصح وعلم ما هو أقوى من الأسانيد مما هو أضعف ثم خشي الله تعالى فأنصف اعترف بأن ليس في هذه الأحاديث حديث أصح من حديث الزهري عن محمود بن الربيع عن عبادة بن الصامت عن النبي A أنه قال : « لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب » ثم حديث أبي السائب وعبد الرحمن بن يعقوب عن أبي هريرة عن النبي A على اللفظ الذي سبق ذكرنا له ثم حديث زرارة بن أوفى عن عمران بن حصين على الوجه الذي ذكرناه ولا يفهم من حديث عمران غير رفع الرجل صوته بـ سبح اسم ربك الأعلى وكراهية النبي A جهره بقراءته من غير نهي وجد منه على أصل القراءة في الروايات الصحيحة عن زرارة بن أوفى عن عمران ونحن نكره من ذلك ما كره النبي A من رفع الرجل صوته بالقراءة خلف الإمام ، فأما قراءة فاتحة الكتاب فجملة حديث عبادة بن الصامت وأبي هريرة تدل على وجوبها على كل أحد سواء كان إماما أو مأموما أو منفردا مع ثبوت الدلالة فيه عن من حمل الحديث عن رسول الله A أن ذلك على العموم وإن وجوبها على المنفرد والإمام والمأموم وهو بالآثار التي رويناها عن عبادة بن الصامت وأبي هريرة في ذلك فمن ترك تفسيرهما وأخذ بتفسير سفيان بن عيينة الذي ولد بعدهما بسنين ولم يشاهد من رسول الله A ما شاهدا حيث قال بحديث عبادة بن الصامت Bه هذا لمن يصلي وحده ، أو أخذ بتأويل من تأوله على غير ما تأولا من الفقهاء كان تاركا لسبيل أهل العلم في قبول الأخبار وردها ، فنحن إنما صرنا إلى تفسير الصحابي الذي حمل الحديث لفضل علمه بسماع المقال ومشاهدة الحال على غيره فإذا صار الأمر إلى تأويل الفقهاء فلا تجعل قول بعضهم حجة على بعض ، ولو صار تأويل سفيان حجة لم يجب على الإمام قراءة القرآن في صلاته لأنه لا يصلي وحده إنما يصلي بالجماعة أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت سلمة بن محمد الفقيه يقول : سألت أبا موسى الرازي الحافظ عن الحديث المروي عن النبي A : « من كان له إمام فإن قراءته له قراءة » فقال : لم يصح فيه عندنا عن النبي A شيء إنما اعتمد مشايخنا فيه على الروايات عن علي وعبد الله بن مسعود والصحابة Bهم قال أبو عبد الله C : أعجبني هذا سمعته فإن أبا موسى أحفظ من رأينا من أصحاب الرأي على أديم الأرض قال الإمام أحمد C : وقد روينا عن علي وعبد الله وغيرهما Bهم قراءتهم وأمرهم بها خلف الإمام في الظهر والعصر والعراقيون يخالفونهم في ذلك ، وكذلك يخالفون قول من ذهب من أهل الحجاز إلى ترك القراءة خلف الإمام فيما جهر فيه الإمام بالقراءة ووجوبها فيما أسر فيه الإمام بالقراءة في الأكثر من عدد ركعات الصلوات ، وذاك أن الوفاق بينهم إنما يحصل في ركعتي الصبح وركعتين من المغرب وركعتين من العشاء وبينهم خلاف في أربع ركعات من الظهر وأربع ركعات من العصر وركعة من المغرب وركعتين من العشاء ، فالوفاق في ست ركعات من صلاة الليل والنهار والخلاف في إحدى عشرة ركعة من صلاة الليل والنهار ، فقولنا أقرب إلى أقاويل أهل الحجاز ومن ذهب مذهبهم من قول العراقيين ، والذي يحتج به أهل الحجاز من الأمر بالإنصات للقرآن في الآية والخبر أقرب إلى أقاويلنا من أقاويلهم مع تقليد الشافعي ظاهره في القديم فاستبينا العراقيين بحجج غيره ودعوى الإجماع ممن قال بقولهم لنفسه خطأ بين لا يخفى على عالم ، ومن طعن في رواية محمد بن إسحاق بن يسار عن مكحول عن محمود بن الربيع عن عبادة بن الصامت عن النبي A في قراءتهم خلف النبي A في صلاة يجهر فيها بالقراءة وقوله : « فلا تفعلوا إلا بأم القرآن فإنه لا صلاة إلا بها » مع ما يشهد لروايته بالصحة واحتج بما ذكرنا من أخبارهم وحكم لها بالصحة لم يكن له بأحوال الرواة كثير معرفة ولا يجوز تعليل رواية محمد بن إسحاق بن يسار برواية زيد بن واقد عن حرام بن حكيم ومكحول عن نافع بن محمود عن عبادة بن الصامت فالحديث محفوظ عن الأب والابن جميعا ، وقد ذكرنا أقاويل الحفاظ في ذلك وقد ذكرنا في شواهد حديثهما عن عبادة حديث خالد الحذاء وغيره عن أبي قلابة عن محمد بن أبي عائشة عن رجل من أصحاب النبي A عن النبي A وفيه من الزيادة : ألا يقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب في نفسه ولو لم يكن فيه إلا حديث أبي قلابة لكانت فيه الحجة لصحة إسناده وقوة رجاله وشهرة حديثه ، والرجل من الصحابة لا يكون إلا ثقة ، وفي حديثه وحديث من تابعه بيان النبي A لما لا يقرؤه المأموم ولما يقرؤه ونهيه عن قراءته لما لا يقرؤه فقضى به على كل عموم ورد في هذا الباب وبالله التوفيق وقد حكى بعض الناس عن جماعة من العلماء مثل مذهب نفسه ، ومذهبهم في كتب من جمع اختلاف الفقهاء بخلاف ذلك وروينا نحن عن جماعة منهم كعروة بن الزبير وسعيد بن جبير وغيرهما من التابعين ، وكالأوزاعي وغيره من الفقهاء نحو مذهبنا وعن بعضهم نحو مذهب الشافعي في القديم فلا أدري كيف استجاز هذا الرجل دعوى الإجماع لنفسه فيما هو في غير روايته بخلاف ما في روايته ؟ أو كيف استحل ترك ما روي في هذا الباب من الأخبار الصحيحة بما روي فيه من الأخبار الواهية وهو يدعي بالأخبار معرفة ؟ أو كيف حمل جملة حديث عبادة وأبي هريرة وغيرهما في وجوب قراءة الفاتحة على المنفرد بتأويل سفيان بن عيينة وهو لا يوجب تعيين القراءة بالفاتحة لا على المنفرد ولا على غيره وسفيان بن عيينة يوجبه وظاهر الأخبار كلها توجبه ؟ فاعتذر لترك التعيين بأن ذلك يؤدي إلى نسخ الكتاب بالسنة ، فإن قوله تعالى : ( فاقرءوا ما تيسر منه (1) ) يمنع التعيين ، ونسخ الكتاب بغير الواحد لا يجوز ، وهذا جهل منه بأصول العلم ، فالآية وردت في نسخ وجوب قيام ما ذكره من الليل في أول السورة بقيام ما تيسر منه ، وهذا معروف مشهور فيما بين أهل العلم ، وذكرنا ما فيه من الأخبار في غير موضع\r__________\r(1) سورة : المزمل آية رقم : 20","part":1,"page":453},{"id":454,"text":"399 - وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه ، أنبأ علي بن عمر الحافظ ، أنبأ محمد بن مخلد ، ثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي ، ثنا سهل بن عامر البجلي ، ثنا هريم بن سفيان ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، قال : صليت خلف ابن عباس بالبصرة فقرأ في أول ركعة بالحمد وأول آية من البقرة ، ثم قام في الثانية فقرأ الحمد لله والآية الثانية من البقرة ثم ركع ، فلما انصرف اقبل علينا فقال : « إن الله تعالى يقول : ( فاقرءوا ما تيسر منه (1) ) » قال : علي الدارقطني C : هذا إسناد حسن ، وفيه حجة لمن يقول : إن معنى قوله ( فاقرءوا ما تيسر منه ) إن ذلك إنما هو بعد قراءة فاتحة الكتاب والله أعلم ثم قوله : ( ما تيسر منه ) جملة يقع على الآية وما فوقها ، فبين رسول الله A المبين عن الله تعالى معنى ما أراد بكتابه يقول : ( لتبين للناس ما نزل إليهم (2) ) مراده بقوله : ( فاقرءوا ما تيسر منه ) فقال : لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب فوجب الرجوع إلى تفسيره كما قال في فدية الأذى : ( ففدية من صيام أو صدقة أو نسك (3) ) واسم الصيام يقع على اليوم وما زاد عليه فبين صاحب الشريعة أنه ثلاث أيام ، واسم الصدقة قد يقع على تمرة وما فوقها على مسكين فأعلم صاحب الشريعة أنها ثلاثة أصع على ستة مساكين ، واسم النسك يقع على كل دم أو على كل ما يتبرر به ، فأخبر صاحب الشرع أنه ذبح شاة ، وقال في دم التمتع والإحصار : ( فما استيسر من الهدي ) واسم الهدي يقع على الدجاجة وعلى البيضة بدليل حديث الجمعة وبدليل اشتقاقه في اللغة من الهدية فبين من في قوله حجة أن ما استيسر من الهدي شاة ، فوجب الرجوع إلى بيانه ولم يكن فيه نسخ الكتاب بغيره وفي القرآن من أمثال هذا ما يطول الكتاب بذكره وفي بعض ما ذكرنا لمن له عقل كفاية ، وبالله التوفيق والعصمة ، فنحن بتوفيق الله وعصمته نقول بكل ما ورد فيه من الكتاب والسنة فنقول : يقرأ ما تيسر من القرآن في صلاته بدليل الكتاب وفي كل ركعة منها بدليل قول النبي A في سنته : ثم افعل ذلك في صلاتك كلها بعد أمره في جملة ما به أمر بقراءة ما تيسر من القرآن ونقول بتعيين القراءة بالفاتحة بدليل بيان صاحب الشريعة وتسمية الله تعالى على لسان المصطفى A الفاتحة صلاة لكون قراءتها فيها من أركانها ، ونقول بوجوب قراءتها على الإمام والمأموم والمنفرد بدليل جملة قوله في حديث الزهري عن محمود بن الربيع عن عبادة وجملة قوله في حديث أبي هريرة وغيره ، ثم تخصيصه المأموم بالاقتصار على قراءة فاتحة الكتاب في حديث عبادة وغيره ، ونقول بالاستماع لقراءة الإمام والإنصات له بالكتاب ثم بما عسى يصح فيه من السنة بأن يمسك عن الجهر بقراءة الفاتحة وعن قراءة السورة أو يقرأ الفاتحة في سكتة الإمام ليكون استماعه لقراءته أوقر وذلك يقول بما عسى أن يصح من قوله : من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة فنقول : قراءة الإمام للمأموم قراءة أو جهر الإمام بالقراءة للمأموم جهر بها ، فلا يحتاج إلى الجهر بها مع الإمام في صلاة يجهر بها فيها ، أو قراءة الإمام للمأموم قراءة إذا أدركه في الركوع ولم يدرك معه القيام ، ومن جمع بين الآيات والروايات يكون أولى ممن ترك بعضها وأخذ بعضها ، والحمد لله على حسن التوفيق حمدا كثيرا وله الشكر على متابعة كتابه وسنة رسوله A شكرا وافرا\r__________\r(1) سورة : المزمل آية رقم : 20\r(2) سورة : النحل آية رقم : 44\r(3) سورة : البقرة آية رقم : 196","part":1,"page":454},{"id":455,"text":"400 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في التاريخ قال : سمعت أبا الحسن الحاتمي الفقيه يقول : سمعت أبا زيد الفقيه المروزي يقول : رأيت النبي A في المنام بأسفل الماجان كأنه مستند إلى جدار القبلة وأنا وأبو الفضل الحدادي بين يديه ، فقلت : يا رسول الله ، روي عنك أنك قلت : « لا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب » أحق ما قيل عنك ؟ فقال : نعم فقلت لأبي الفضل الحدادي : احذر الآن ، فإنك إن خالفت كفرت ، فإنك كنت تقول : الحديث لا يصح ، وقد شافهك به الآن رسول الله A «","part":1,"page":455},{"id":456,"text":"فصل في ذكر الأقيسة « حكى لنا شيخنا الإمام أبو الفتح ناصر بن الحسين العمري C ورضوانه عليه عن الشيخ الإمام أبي الطيب سهل بن محمد بن سليمان C أنه قال في جملة ما احتج به في هذه المسألة من الأقيسة : ما يلزم المأموم إذا خلفه إمامه يلزمه إذا كان خلف إمامه كأعمال الصلاة وما يكون فرضه على المنفرد لم يسقط جميعه عن المقتدي بالإمام كأعمال الصلاة ، ولأن ما يلزم المسبوق من قراءة الركعة التي يلحق فيها إمامه راكعا يلزمه في الركعة التي تليها قياسا لمن أدرك إمامه في الركعة الأولى من صلاة الصبح بمن أدركه في الثانية منها ولأن إصابة فضيلة الجماعة ودرك موقعها لا تسقط فريضة القراءة في موضعها بدليل المسبوق فيما ينفرد به ، ولأن فريضة القراءة لا تسقط عن ركن الجماعة وعن ركن الجمعة جملة بدليل الإمام ، وللعراقيين من أصحابنا في هذه المسألة أحرف منها : إن قالوا ركن من أركان الصلاة أدرك محله مع الإمام فوجب أن لا يسقط فرضه بالائتمام كالركوع والسجود والقيام ولأن كل من لزمته القراءة إذا صلى منفردا جاز أن يلزمه إذا صلى في جماعة أو لزمته إذا صلى في الجماعة مع القدرة كالإمام ، ولأن كل من تعرت صلاته عن القراءة على القدرة عليها لم يعتد بها قياسا على المنفرد إذا صلى بلا قراءة ، ولأنه ذكر من شرط صحة صلاة الإمام فوجب أن يكون من شرط صحة صلاة الإمام ، فوجب أن يكون من شرط صحة صلاة المأموم مع الإمكان كالتكبير وقال بعض أصحابنا : ذكر من أذكار الصلاة متمكن منه المأموم فلا يختص به الإمام والمنفرد وقرأت في كتاب محمد بن إسماعيل البخاري C فيما احتج به في هذه المسألة قيل له : اتفق أهل العلم وأنتم أن لا يتحمل الإمام فرضا عن القوم ، ثم قلتم : القراءة فريضة ويتحمل الإمام هذا الفرض عن القوم فيما جهر الإمام أو لم يجهر ، ولا يتحمل الإمام شيئا من السنن نحو الثناء والتسبيح والتحية ، فجعلتم الفرض أهون من التطوع ، والقياس عندك أن لا يقاس الفرض بالتطوع وأن لا يجعل الفرض أهون من التطوع وأن يقاس الفرض أو الفرع بالفرض إذا كان من نحوه ، فلو قست القراءة بالركوع والسجود والتشهد إذ كان كلها فرضا ثم اختلفوا في فرض منهما كان أولى عند من يرى القياس أن يقيس الفرض أو الفرع بالفرض قال الإمام أحمد C : ولا يدخل على قوله : إذا أدرك إمامه راكعا فإن عنده لا يصير بإدراكه مدركا للركعة حتى يدرك القيام ويأتي بالقراءة ورواه عن أبي هريرة : لا يجزئه حتى يدرك الإمام قائما وفي رواية أخرى عن أبي هريرة : إذا أدركت القوم ركوعا لم تعتد بتلك الركعة قال البخاري : وقال أبو سعيد وعائشة : لا يركع أحدكم حتى يقرأ بأم القرآن قال البخاري : وقال أبو قتادة ، وأنس ، وأبو هريرة عن النبي A : » إذا أتيتم الصلاة فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا « ، قال : فمن فاته فرض القراءة والقيام فعليه إتمامه كما أمر النبي A وضعف البخاري C حديث يحيى بن أبي سليمان المدني ، ويحيى بن حميد في إدراك الركعة بإدراك الركوع وسمعت أبا عبد الله الحافظ C يقول : سمعت الشيخ أبا بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب الضبعي C يفتي في ذلك بأنه لا يصير مدركا للركعة بإدراك الركوع وأما الشافعي C فإنه يجعله مدركا للركعة بإدراك الركوع لما فيه من الآثار عن أبي بكر ، وزيد بن ثابت ، وابن مسعود ، وابن عمر ، وابن الزبير مع ما روينا فيه من حديث أبي بكرة وروينا فيه من المرسل والله أعلم ولا يدخل سقوط القراءة عن المأموم بإدراك الركوع على ما قلنا ؛ لأن ذلك رخصة ورد بها الشرع فلا يقاس عليها ، وهذا معنى قول محمد بن إسماعيل البخاري C ، ولو كان في ذلك إجماع لكان هذا المدرك للركوع مستثنى من الجملة مع أنه لا إجماع فيه ، ولأن القيام يسقط عنه بإدراك الركوع والقدر الذي يأتي به من القيام للتكبير ليس هو بالقيام الذي هو محل القراءة ، ثم الإمام لا يتحمل عنه القيام عند إدراكه وكذلك لا يسقط عنه القراءة بإدراك الركوع ولا يتحمل عنه القراءة عند إدراكها وإن شئت قلت : إذا أدركه في الركوع فلم يدرك محل القراءة فلم تلزمه القراءة ، وإذا أدركه في القيام فقد أدرك محل القراءة فلزمته القراءة وقول من زعم أن بقاء فرض القراءة على كل واحد من المصلين يمنع أن يكون لهم فضل الجماعة كلام من لا يعقل ؛ لأن من أدرك الإمام في الركوع في آخر صلاته صار مدركا لفضيلة الجماعة وعليه القراءة فيما بقي عليه من صلاته ومن أدرك الإمام في التشهد فأحرم ونوى الاقتداء به وقعد معه ثم حين سلم قام لقضاء صلاته ففرض القراءة باق عليه في جميع صلاته وهو مدرك لفضيلة الجماعة بما فيه من الخبر عن صاحب الشريعة A ، ثم الجماعة إما أن تكون سنة أو فرضا على الكفاية ، والقراءة فرض عين فلا يجوز تركها بما هو دونها من غير ضرورة ، ثم إن المأموم يشارك الإمام في سائر أذكار الصلاة وأفعالها والجماعة لا تؤثر فيها كذلك يشاركه في فرض القراءة والجماعة لا تؤثر في أصلها عند إدراك محلها ، وقول من زعم أن حالة الجماعة والانفراد إنما يفترقان بسقوط القراءة عن المأموم فقط لا يصح ؛ لأنهما يفترقان بنية الاقتداء ثم بائتمام المأموم بالإمام ومراعاة ترتيبه والاقتداء به في أفعاله وسائر أذكاره فرضا ونفلا ، ثم بترك المأموم الجهر بالقراءة وقراءة السورة والقيام والقراءة إذا أدركه في الركوع وسجود السهو وحفظ عدد ركعات الصلاة وليس إذا أثر اقتداء بالإمام في صفة القراءة ولا يؤثران في أصلها ، ولأن عندهم سنة المنفرد في القراءة الإسرار بها فالجماعة لم تؤثر وإنما أثرت عندنا في صفتها لئلا يؤدي جهره بها إلى منازعة الإمام ومخالجته ، وليس كالإمام مع المأموم لأن الإمام واحد وربما يكون في المأمومين كثرة فجهر كل واحد منهم في القراءة يؤدي إلى منازعة الإمام ومنازعة بعضهم بعضا ، ثم الجهر بالقراءة سنة وهيئة وليس بفريضة فجاز أن يتحملها الإمام عنه دون الفريضة كما يتحمل عنه سجود السهو الذي هو سنة دون الركوع والسجود الذي هو واجب ، فإن قاسوا على سجود السهو قلنا : سجود السهو ليس بواجب ومتابعة الإمام فرض والقراءة واجبة فلا يجوز تركها عند الإمكان كمتابعة الإمام وكسائر الواجبات ، ثم إن الإمام يلزمه سجود سهو نفسه فجاز أن يتحمل عنه سجود سهوه ولا يلزمه قراءة لا يلزمه حتى يتحمل عنه قراءة يلزمه وإن قاسوا على قراءة السورة ، قلنا : المأموم يقرأ السورة خلف إمامه في أحد الجوابين ، وإن قلنا لا يقرأ فلأن الإمامة تؤثر في سنة الانفراد ولا تؤثر في فريضة الانفراد كما تؤثر في سجود السهو ولا تؤثر في سجود الأصل وإمامة الأمي للقارئ جائزة عندنا على أحد القولين وإن لم نجوزها فلنقصه لا لعدم تحمله عنه القراءة ، فهو كنقص الأنوثة ، وكما قالوا في اقتداء القائم بالمومي ، واللابس بالعاري ، وإن كانا لا يتحملان عن المأموم قياما ولا لباسا ، ولأن القارئ إذا اقتدى بالأمي فإن صلاة الأمي أيضا عندهم وإن كان لا يتصور تحمل المأموم عن الإمام شيئا من صلاته فإن قالوا : القراءة ذكر ممتد جعل شرطا في صحة الصلاة فلم يجب على المأموم كخطبة الجمعة ، قيل : القراءة عندكم ليست بذكر ممتد لأنها تجزئ منها آية وكذلك الخطبة غير ممتدة عندكم لأنها تجزئ منها تسبيح أو تحميد فالوصف غير صحيح في الأصل والفرع جميعا وإن تركوه بطلت العلة بتكبيرة الافتتاح ، ثم الخطبة لا تجب على المنفرد فلم تجب على المأموم ، والقراءة تجب على المنفرد فوجبت على المأموم عند الإمكان ولأن المأموم لا يشارك الإمام في أفعال الخطبة فلم يشاركه في أذكارها ، والصلاة يشارك المأموم الإمام في أفعالها من القيام وغيره فجاز أن يشاركه في أذكارها عند القدرة عليها فإن قالوا : الوفد إذا قدموا على السلطان تكلم أحدهم ، قيل : باطل بالتكبير والتشهد وسائر أذكار الصلاة ، ثم إن الله تعالى لا يشغله سمع عن سمع والآدمي بخلاف ذلك ، وأما الترجيح فالاحتياط لأمر الصلاة مع من يوجب القراءة خلف الإمام ؛ لأن من أوجبها أوجب على من تركها إعادة الصلاة ، ومن لم يوجبها لا يوجب على من قرأ إعادتها ، ولأن الأصل في القراءة الوجوب فمن قال بوجوبها على المأموم بنى على الأصل ، ومن قال بسقوطها يحتاج إلى دليل ، ولأن الأصل في الصلاة أنها ممتنعة للنيابة والتحمل فمن قال في ركن من أركانها أنه يقبل النيابة خالف به أصل الصلاة ولأن العبادات على ضربين : أحدهما لا يقبل النيابة كالطهارة والصلاة والصوم على أحد القولين ، والآخر يقبلها كالحج والعمرة والزكاة والصوم في القول الآخر فكانت القراءة بأصل الصلاة والطهارة أشبه لأنها إليهما أقرب ولأنه لا مدخل للمال فيها بخلاف ما للنيابة فيه مدخل لدخول المال فيه ، ثم العبادة التي للنيابة فيها مدخل يفعلها الغير فتكون العبادة عن المفعول عنه لا عن الفاعل وأنتم تجعلون القراءة مشتركة بين القارئ والمأموم وهذا بخلاف الأصول ، وبالله التوفيق","part":1,"page":456}],"titles":[{"id":1,"title":"القراءة خلف الإمام للبيهقي","lvl":1,"sub":0},{"id":2,"title":"جماع أبواب وجوب قراءة القرآن في الصلاة على الإمام والمأموم والمنفرد","lvl":1,"sub":0},{"id":3,"title":"باب الدليل على أن قراءة القرآن ركن في الصلاة وأنها واجبة","lvl":2,"sub":0},{"id":11,"title":"باب الدليل على أن لا صلاة إلا بقراءة","lvl":2,"sub":0},{"id":19,"title":"باب الدليل على أن لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب يجمع الإمام","lvl":2,"sub":0},{"id":45,"title":"باب الدليل على أن كل صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب","lvl":2,"sub":0},{"id":84,"title":"باب سياق رواية من تابع أبا هريرة فيما رواه من قسمة","lvl":2,"sub":0},{"id":95,"title":"باب الدليل على افتتاح كل مصل قراءته بفاتحة الكتاب وأن لا","lvl":2,"sub":0},{"id":100,"title":"باب ذكر أخبار خاصة دالة على وجوب قراءة فاتحة الكتاب على","lvl":2,"sub":0},{"id":131,"title":"باب ذكر الشواهد التي تشهد لرواية عبادة بن الصامت رضي الله","lvl":2,"sub":0},{"id":154,"title":"باب ما يستدل به على أن النبي صلى الله عليه وسلم","lvl":2,"sub":0},{"id":157,"title":"باب ما يستدل به على أن المأموم يقرأ بفاتحة الكتاب","lvl":2,"sub":0},{"id":159,"title":"باب ما يستدل به على أن المأموم يقرأ خلف الإمام","lvl":2,"sub":0},{"id":161,"title":"باب ما يستدل به على أن المأموم يقرأ خلف الإمام","lvl":2,"sub":0},{"id":164,"title":"باب ما يستدل به على أن المأموم لابد من القراءة إذ","lvl":2,"sub":0},{"id":167,"title":"باب ما يستدل به على وجوب القراءة على المأموم إذ المصطفى","lvl":2,"sub":0},{"id":171,"title":"ذكر ما يؤثر عن أصحاب النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم","lvl":2,"sub":0},{"id":330,"title":"باب ذكر أخبار يحتج بها من زعم أن لا قراءة خلف","lvl":2,"sub":0}]}