{"pages":[{"id":1,"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\rالحمد لله وحده نصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه ومن والاه وأيده.\rأما بعد: فقد انتشرت البدع والكلمات الضالّة في هذه الأيّام انتشارا وتطايرت نيرانها في كل الأفاق تطايرا ولم يدافعها أو يحاول إطفائها إلا الأقلون لرغبة الجماهير في العرض اليسير من الدنيا أو الشهرة والرئاسة والإعجاب بالرأي التي هي أشد وأعظم من فتنة المال.\rفأردت المساهمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإحقاق الحق وإبطال الباطل، وصرحت بأسماء أهل الباطل لأننا مظلومون من قبلهم، فإنهم زعماء في المجتمع الإسلامي ينطبق عليهم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: [اتخذ الناس رؤساء جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلّوا وأضلوا] [رواه البخاري]. قال تعالى: (لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم) [النساء: 148]. وقال صلى الله عليه وسلم: [ليس للفاسق غيبة] [رواه الطبراني].\rفبعض هؤلاء الزعماء وهو عبد الرحمن واحد وأذنابه من عبيده الشاردين من نصوص الدين يقولون: إن المرأة يجوز توليتها في أمور الناس حتى في الرئاسة العامة أو نيابة رئيس الدولة.\rوهذا بلا شك عند من له تحقيق في علم الفقه الإسلامي خروج من الإجماع وجنوح إلى مذهب الكفار والعلمانيين فإن الذي اختلف فيه إنما هو تنصيب المرأة للقضاء فجمهور المجتهدين يرون عدم صحته وأبو حنيفة يرى صحته في الأموال فقط ويستدل بكون المرأة شاهدة. وحكي عن ابن جرير الطبري صحة قضاء المرأة مطلقا قياسا على جواز كونها مفتية وهذا بلا ريب قياس معه الفارق العظيم فإن القضاء وظيفة هامة شأنها الإلزام والإفتاء ليس فيه إلزام.","part":1,"page":1},{"id":2,"text":"وأما منصب الرئاسة العامة المسماة شرعا بالخلافة والإمامة فأجمع العلماء على أن من شروطها الإسلام والذكورة فلا تصح إمامة الكافر والمرأة. راجع هذه المسألة في جميع كتب الفقه المبينة لمسائل الإجماع والخلاف كـ (الفقه الإسلامي للزحيلي: جـ: 6/صـ:693), و (رحمة الأمة في اختلاف الأئمة: جـ: 2/صـ: 129), و (الميزان للشعراني: جـ: 2/صـ: 153), وغيرها.\rوقد ردّ العلماء قول أبي حنيفة المذكور وبالأولى قول ابن جرير وأبطلوهما بقول النبي صلى الله عليه وسلم : [لن يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة] [رواه البخاري]. وبأن القاضي يحضر محافل الخصوم والرجال ويحتاج إلى كمال الرأي وتمام العقل والفطنة والمرأة قليلة الرأي ناقصة العقل بنص رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الصحيحة، وليست أهلا للحضور في محافل الرجال، ولا تقبل شهادتها ولو كان معها ألف امرأة مثلها ما لم يكن معهن رجل. وقد نبه الله تعالى على ضلالهن ونسيانهن بقوله تعالى: (أن تضل إحداهما فتذكّر إحداهما الأخرى) [البقرة: 286]. وبأنها لاتصلح للإمامة العظمى ولا لولاية البلدان.\rولهذا لم يول النبي صلى الله عليه وسلم ولا أحد من خلفائه ولا من بعدهم امرأة قضاء ولا ولاية بلد فيما بلغنا, ولو جاز ذلك لم يخل منه جميع الزمان. إهـ ما نقلته من كتاب (المغني للموفق ابن قدامة : جـ: 11/صـ: 381).","part":1,"page":2},{"id":3,"text":"... وأما تولي بلقيس لبلاد سبأ الذي يحتجّ به بعضهم فقد أوضح القرآن الكريم أنها سلّمت أمرها وسلطتها إلى النبي الملك سليمان عليه السلام بعد أن تزوّجها، قال تعالى في آخر حكايتهما: (قالت رب إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين) [النمل:44]. وأما ظاهرة تثقف بعض النساء المعاصرات في البلاد الغربيّة وغيرها وتفوّق عقولهنّ على بعض الرجال في الاقتصاد والسياسة ونحوهما فإنها مجرّد تلبيس على المسلمين، فإن أمريكا نفسها لم تنصب المرأة قطّ لرئاستها بل النساء في طريقة الصهاينة والشيوعيّة والرأسمالية حبائل وآلات شيطانيّة للأغراض السياسيّة التخريبيّة على من يريدون اصطياده ووقوعه في جهنم مذاهبهم.\rوبعد هذه الأدلّة وردّ شبهاتها فكيف تجرأت جماعة من أعيان نهضة العلماء على مخالفة النصوص الشرعية وإجماعات العلماء المجتهدين وعلى الخيانة العلمية في نقل الأقوال المذهبية وقدموا على نصوص الشارع الحاكم قول أميرهم الفاسق خادم اليهود وصديق الصليبيين عبد الرحمن واحد في إباحة تولية المرأة الولاية العامة بدعوى أن الرئاسة المعاصرة رئاسة كوليكتيفية أي مشتركة بين أشخاص متعددين ودوائر مختلفة.\rوهذه الدعوى ليس لها واقع يثبتها، فإن رؤساء الدول اليوم لهم سلطنة تامة ولديهم قدرة فعّالة في تنفيذ مصالحهم وفي تقرير مآربهم عن طريق إعطاء الرشوة وزيادة الرواتب الباهظة لأعضاء البرلمان كما لا يخفى وكما وقع في بلادنا إندونيسيا وإن كانت دولهم ديموقراطية كما زعموا.\r... وأما ما جرى في الدول الأوروبية والأمريكية أنها كأنها في رأي العين وبحسب التقريرات الإخبارية عاملة بالديموقراطيّة الخالصة، فهو كذب ونفاق. فإنهم ماهرون في فنّ إخفاء الأمور وتدليسها, قال تعالى: (لا يغرنّك تقلب الذين كفروا في البلاد متاع قليل ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد) [آل عمران: 196-197].","part":1,"page":3},{"id":4,"text":"والسياسة الإسلامية ليست بديموقراطيّة ولا استبدادية بل هي اتباع كامل لنصوص الشريعة وتفويض الأمور إلى قضاء الحكام الفقهاء العلماء العارفين مع الأمر بالمشورة فيما لا نص ولا إجماع فيه. ولا نظام لنا ولا صلاح ولا إصلاح إلا بهذه السياسة الشرعية. فكل ما خالفها هلاك وإهلاك وضلال وإضلال في الدنيا والآخرة كما أثبت ذلك واقعنا اليوم وقبل اليوم وإلى يوم القيامة.\rوتجرّء عبد الرحمن واحد على مقام شيخي الأكبر السيد محمد علوي المالكي الحسني نفعني الله بعلومه وأنواره مصرّحا بأنه لا يتبعه في أمور السياسة فأقول أنا: هل أسّس الشيوخ جمعيتك هذه على تدبير السياسة الدولية وإيقاع أعضائها وأهليها في مستنقعات السياسة القذرة المنتنة المشقية.\rفليس لنا أهل الإسلام إلا السياسة الإسلامية, ونحن يجب علينا أن نعمل بمراعاة أخفّ الأشياء ضررا أو تخفيف المنكر قدر الإمكان وسط سياسة بلادنا\rالغير الإسلامية.\r... وشيخنا السيد محمد علوي المالكي رحمه الله تعالى لم يصف عبد الرحمن واحد بأنه إمام جائر، فحسب بل وصفه بأنه أضل وأخبث من الشيعة الروافض. فالله يركم هؤلاء الخبيثين هؤلاء جميعا ويجعل بأسهم بينهم آمين.\rوربنا الله الكريم قد أكرم شيخي المالكي بالعمل بالشريعة الإسلامية والسياسة الشرعية والدعوة إليها في مجالس دروسه ووعظه وفي ثنايا كتبه المباركة العديدة التي جمعت أنا بعد مباحثها في كتاب [الرسالة الإسلامية؛ كمالها وخلودها وعالميتها] وقد طبع مرارا ولله الحمد. ترجمه إلى الإندونيسية بعض الناس طبعت ترجمته إحدى المطابع ببندونج سنة 2006م.","part":1,"page":4},{"id":5,"text":"وأما عبد الرحمن واحد الذي سمعت من عدد كثير أنهم يرونه لا يصلي حتى في حرم مكة المكرمة قرب المسجد الحرام ويتهاون بالصلاة، وسمعت من أحد أصدقائي عن قريبه الشاب المتوظف بمكتب جمعية النهضة المركزية أن عبدالرحمن واحد يملك بيتا فاخرا في تبت (TEBET) جاكرتا منحته إياه حكومة إيران. فسياسته بلوتية ومراوغة نفاقية بل يهودية فإنه قد وقع على المعاهدة السّلمية التي كتبتها أيدي اليهود الموصوفين في القرآن الكريم بأنهم يحرفون الكلم عن مواضعه ويقتلون النبيين ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس وبأنهم يقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض.\rفهل يجوز معاقدة الصلح معهم مع ما قد حصل منهم من هذه الأوصاف ومن مجزرة الخليل بأرض فلسطين والخيانات المتكررة واغتصاب أراضي الفلسطينيين وتدمير منازلهم وقتل نساءهم وأطفالهم وإقامة المنازل والمرافق فيها قال تعالى : (ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما) [النساء: 107], وقال تعالى: (وإما تخافنّ من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء إن الله لا يحب الخائنين) [الأنفال: 57].\rوعبد الرحمن واحد من غير حياء ولا خوف من الله ولا احترام لنصوص القرآن خالف هذه القوانين القرآنية تجاه اليهود المغضوب عليهم، فالله يحشره مع اليهود والكونهوشوويين في الدنيا والآخرة إن لم يتب. آمين.\rوهذا عبد الرحمن واحد مجبول على الملاينة والمداهنة والمصافاة مع أعداء الله وعلى الخوف والجبن من قوة الكفار والجراءة على مخالفة آيات القرآن ومعاداة كثير من الشيوخ الكياهيين.","part":1,"page":5},{"id":6,"text":"فهل من رؤساء النهضة اليوم من رجل رشيد يغار على حرمات الله ويغضب في الله وفي رسوله ويريد إنقاذ المسلمين وجمعيّاتهم من الدجّالين خدّام اليهوديين. وهل من مدّكر وقد جلسوا بكل إقبال وإصغاء في لومبوك (Lombok) جزيرة الجنوب الشرقي (NTB) إلى تعاليم ومواعظ الأوروبيين والكاتوليكيين أصدقاء عبد الرحمن واحد ولا حصل منهم إعلان بالإنكار لهذه الحالة المخزية المذلة لملة الإسلام وعلمائها وأهليها محافظة على الكرامة الإنسانية الموهومة. والعياذ بالله ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. وجزى الله أئمة الضلال ورؤساء الفساد كل بلاء وشر في الدارين. آمين.\r... ومن جملة كلمات الضلال المنتشرة في هذه الشهور النحسة المشئومة\rما كتبه منور شاذلي وزير الدينيّة سابقا أنه يجب على المفكرين الإسلاميين اليوم الاجتهاد وبذل الوسع والطاقة في استنباط الأحكام المسايرة لمسيرة العصر الحديث وإن خالفت النصوص القرآنية فضلا عن السنة النبوية.\rفمن ذلك على زعمه الأميريكيّ مساواة البنات للبنين في نصيب الميراث خلافا لقوله تعالى: (للذّكر مثل حظّ الأنثيين) [النساء: 11], معللا بظهور حالة المساوة في جوانب الحياة المعاصرة.\rأقول: [الأحكام المنصوصة القطعية لا يجوز الاجتهاد في تغييرها ولا تحويرها وتطويرها كما لا يخفى, ودائرة الاجتهاد واسعة وهي الأمور التي لا نص فيها. وأحكام الفرائض قد نزل فيها القرآن وبيّنها المولى الرحمن فلا يؤثر فيها تقلبات الزمان ولا يتصرف فيها دماغ الإنسان إلا من قد كتبه الله في أهل النيران من إخوان فرعون وهامان الذين عاشوا في هذا الأوان المملوء بأولياء الشيطان وأعداء الرحمن].","part":1,"page":6},{"id":7,"text":"وظواهر المساواة المستقرّة في هذا العصر الراهن أكثرها مخالفة للشريعة الإسلامية كمشي النساء في الشوراع كاشفات العورات ودخولهن في المكاتب والمصانع مختلطات بالرجال الأجانب وجلوسهن على كراسي المناصب متأمرات على الرجال. وقد قال تعالى: (الرجال قوّامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله) [النساء: 24].\rفأثبتت الآية الكريمة قوامة الرجل على زوجته ووجوب استقرارها في بيته\rلتحفظ فرجها وتدبر منزله وتربّى أولاده وتحفظ أيضا ما في منزله من أموال وأمتعة، وبالطبع عدم خروجها من البيت إلا معه أو محرم لها بإذنه.\rوإذا كان ليس لهن قوامة وإمارة على الرجال في داخل البيوت، فبالأولى في الشؤون العامة خارج البيت, فهل نلغي آية: (وللرجال عليهن درجة) [البقرة: 228], وآية: (للذكر مثل حظ الأنثيين), وننسخهما لأجل وقائع الناس اليوميّة الجارية، وهل يصح النسخ بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم.\rوأما ما فعله كثير من الناس بل بعضهم زعماء الدين والكياهيّون من تقسيم التركة لأولادهم قبل وفاتهم على أساس المساواة فهو باطل، لا يجوز تحليله ألبتة، وإن كان فاعله من كبار العلماء فهم مخطئون وآثمون في ذلك هداهم الله وسامحهم.","part":1,"page":7},{"id":8,"text":"وما احتجّ به منوّر شاذلي من أنّ سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يخالف في الظاهر الآيات القرآنية أو بعض الأحاديث النبوية قد بيّن العلماء وجوهه وكشفوا عن حقائقه. وممن ذكرها الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي في كتابه القيم [ضوابط المصلحة صـ: 140 إلى صـ: 160], وانتهى بيانه إلى أنّ المسائل الأربع وهي إلغاء سيدنا عمر رضي الله عنه سهم المؤلفة قلوبهم وإسقاطه قطع يد السارق في عام المجاعة، وحكمه بأن الطلاق الثلاث في مجلس واحد ثلاث، وقضاءه بقتل الجماعة بالواحد ما هي إلا دليل على شدة تمسّكه رضي الله عنه بالكتاب والسنة ومراعاته للقواعد الشرعية العامة.\rوعلى كل فإن الاجتهاد وتفسير القرآن لا يجوز كل منهما إلا لأهله ومن\rلم يكن أهلا فيهما فعليه التقليد ونقل الأحكام والتفاسير من كتب العلماء المجتهدين وشرّاح مذاهبهم اللهم إلا في المسائل التي ظهرت فيها النصوص في الدلالة على أحكامها ظهور الشمس في رابعة النهار فاستنتاج تلك الأحكام منها ليس من باب التقليد ولا الاجتهاد وإنما هو من باب الاستظهار والبيان فيما لا احتمال فيه ولا نسخ ولا إجمال.\rوخطأ الجمعية المحمدية بإندونيسيا إنما هو في طريقتهم اللامذهبية مع أنهم عوام في الدين لا يبلغون عشر معشار شرط واحد من شروط الاجتهاد.\rوقد فرحنا جدا باجتماعهم في هذه الأيام وتوحدهم إلا رئيسهم أمين رئيس مع الجماعات الأخرى في الدفاع عن كرامة الصحابة والبراءة من عقائد الشيعة الخبيثة كقولهم حول القرآن إن الصحابة قد نقصوا منه آيات كثيرة وحول الأنبياء والأولياء إن أئمتهم أفضل من النبيين وعقيدتهم في جزاء أعمال العباد قبل قيام الساعة برجعة إمامهم القائم الثاني عشر بزعمهم الباطل وأنه سوف يقتل ويجلد الشيخين وجميع الصحابة المبايعين لهما وعقيدة البداء أي ظهور ما لم يعلمه الله من قبل وعلم الأئمة بجميع الأمور قبل حدوثها وعقيدتهم في التقية أنها فضيلة أو فريضة.","part":1,"page":8},{"id":9,"text":"وأما عندنا أهل السنة فهي رخصة عند الضرورة. وإنما الفضيلة تكون في إبداء الحق وإظهار الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وكمدحهم لنكاح المتعة الخالي عن الولي والشاهدين والنفقة والسكنى والعدة والميراث واختلاقهم في فضله الأحاديث الموضوعة ولم يفعل أئمتهم نكاح المتعة قط بل قال الإمام جعفر الصادق رضي الله عنه: [المتعة هي الزنا بعينه] كما في [إرشاد الساري شرح صحيح البخاري: جـ: 8/صـ: 44].\rعياذا بالله من هذه العقائد التي لا شك في كفر أصحابها لاستهزائهم بشريعة رب العالمين وإن نطقوا بالشهادتين فإن المنافقين في عهد النبي صلى الله عليه وسلم قد نطقوا بهما وبين الله أنهم هم الكاذبون وأنهم في الدرك الأسفل من النار.\rونحن لا نحكم بكفر الشيعة على الإطلاق، وإنما نكفر من اعتقد مثل تلك العقائد الضالة، كما ذكر القاضي عياض في [الشفا] والإمام ابن جزي في [القوانين الفقهية] وصاحب سلم التوفيق الذي حث الشيخ هاشم أشعري على مداومة قراءته وتدريسه للعوام، وبيّن ذلك أيضا صاحب إسعاد الرفيق بيانا شافيا.\rوتلك العقائد الكفرية مسطورة بكل وضوح في كتب الشيعة الإمامية الإثنى عشرية الأصلية وفي مقدمتها كتاب الكافي للكليني التي طالما أخفوها عن الناس خشية الإفتضاح بهذه المعتقدات الباطنية الكافرة وألّف أحد أئمتهم وهو النّوري الطبرسي كتابا سمّاه [فصل الخطاب في إثبات تحريف كلام رب الأرباب].\rوهذا عبد الرحمن واحد الضالّ المضلّ يقول مهدّدا للحكومة الإندونيسية: \"إذا منعت الحكومة حركة الشيعة فإنّا مستعدّون للمظاهرة\".\rوهذا ليس منه بغريب، فإنه هو صاحب الرأي الأول بفتح القنصليّة الإندونيسية بدولة إسرائيل الملعونة الظالمة الغاصبة، ودعا أصحابة الصليبيين الأوروبيين والأوستراليّين إلى مجالس الإجتماعات لجمعية لإلقاء المحاضرات والتوجيهات على كياهيّين، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.","part":1,"page":9},{"id":10,"text":"وكان هو أيضا رحل إلى إيران مع جلال الدين رحمة المدافع الأكبر لحركة الشيعة وداعيتها الأعظم وجعله من المحاضرين لشبّان الجمعيّة الجامعيين ووصل الحال إلى إباحتهم نكاح المتعة اعتمادا على قول الشيعة بصحته مع أن نكاح المتعة الذي حصل فيه الإختلاف بين الصحابة وبين ابن عباس رضي الله عنه - وقد رجع هو عن إباحته - إنما هو النكاح بالأجل مع إذن الولي وحضور الشاهدين, وأما الذي عند الشيعة الروافض المنصوص في كتبهم الأصلية فهو مطلق خال من الولي والشاهدين ومن العدّة وعلى أن لا نفقة لها ولا سكنى ولا توارث بينهما إن مات أحدهما قبل انتهاء النكاح معارضين قول النبي صلى الله عليه وسلم: [أيما امرأة نكحت بغير إذن وليّها فنكاحها باطل]. ثلاث مرات, وقوله صلى الله عليه وسلم: [لانكاح إلا بوليّ وشاهدي عدل] [رواهما الأئمة].\rوقد شنّع الإمام القرطبي صاحب التفسير على القول بعدم اشتراط الإشهاد عليه ويقول: \"هذا هو الزنا بعينه، ولم يبح قط في الإسلام\".\rوقال القسطلاني: وقد وقع الإجماع على تحريمها إلا الروافض، وقد نقل البيهقي عن جعفر بن محمد أنه سئل عن المتعة فقال: \"هي الزنا بعينه\".\rونقل الشوكاني في (نيل الأوطار:جـ: 6/صـ:245) قول سيدنا عمر رضي الله عنه فيما أخرجه عنه ابن ماجه بسند صحيح [أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن لنا في المتعة ثلاثا، ثم حرّمها والله لا أعلم أحدا تمتّع وهو محصن إلا رجمته بالحجارة]. وقول أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي رضي الله عنه : [هدم المتعة الطلاق والعدة والميراث]. أخرجه الدارقطني وحسّنه الحافظ ابن حجر العسقلاني.","part":1,"page":10},{"id":11,"text":"وفي (بداية المجتهد؛جـ: 2/ صـ: 43), أنه تواترت الأخبار بالتحريم إلا أنها اختلفت في الوقت الذي وقع فيه التحريم. وفي شرح مسلم للإمام النووي رحمه الله [جـ: 9/صـ: 179], عن القاضي عياض حيث قال: قال المازري ثبت أن نكاح المتعة كان جائزا في أول الإسلام ثم ثبت بالأحاديث الصحيحة المذكورة هنا أنه نسخ وانعقد الإجماع على تحريمه ولم يخالف فيه إلا طائفة من المبتدعة وتعلقوا بالأحاديث الواردة في ذلك، وقد ذكرنا أنها منسوخة فلا دلالة لهم فيها وتعلقوا بقوله تعالى: (فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن) وفي قراءة ابن مسعود (فما استمتعتم به منهن إلى أجل) وقراءة ابن مسعود هذه شاذة لا يحتج بها قرآنا ولا خبرا ولا يلزم العمل بها.\rوقال ابن الجوزي في كتابه (زاد المسير في علم التفسير): وأما الآية أي المذكورة فإنها لم تتضمّن جواز المتعة لأنه تعالى قال: (أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين) [النساء: 24] فدلّ على النكاح الصحيح أي الدائم. قال الزجاج ومعنى قوله : (فما استمتعتم به منهن) فما نكحتموه على الشريطة التي جرت وهي قوله (محصنين غير مسافحين) أي عاقدين التزويج (فآتوهن أجورهن) أي مهورهنّ, ومن ذهب في الآية إلى غير هذا فقد أخطأ وجهل اللغة.إهـ. (زاد المسير ؛جـ: 2/صـ: 53).","part":1,"page":11},{"id":12,"text":"... وقال ابن كثير: \"والعمدة ما ثبت في الصحيحين عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: \"نهى رسول الله رضي الله عنه عن نكاح المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية يوم خيبر\". وفي صحيح مسلم عن الربيع بن سبرة بن معبد الجهني عن أبيه أنه غزا مع رسول الله رضي الله عنه يوم فتح مكة فقال: [يا أيها الناس إني كنت أذنت لكم في الإستمتاع من النساء وإن الله قد حرّم ذلك إلى يوم القيامة فمن كان عنده منهن شيء فليحل سبيله ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا]. إهـ. (تفسير ابن كثير؛جـ: 1/صـ: 474). وفي (تفسير الخازن:جـ: 1/صـ: 337) قال الشافعي: \"لا أعلم في الإسلام شيئا أحلّ ثم حرم ثم أحلّ ثم حرم غير المتعة\".\rوابن عباس قد روي عنه القول بحلها غير أنه قد روي عنه الرجوع حين اختلف مع الإمام علي رضي الله عنه. فقد أخرج مسلم عن الحسن بن محمد بن علي عن أبيه قال: \"سمع عليّ بن أبي طالب يقول لفلان يعني ابن عباس: \"إنك لرجل تائه نهانا رسول الله رضي الله عنه عن متعة النساء يوم خيبر وعن أكل لحوم الحمر الأنسية\". وفي رواية: \"مهلا يا ابن عباس إلخ\".\rوقد أسهب وأطنب في الكلام عن نكاح المتعة فضيلة المرحوم العلامة الشيخ محمد الحامد الشامي في كتابه [نكاح المتعة في الإسلام حرام] الذي قدّم له الشيخ محمد علي الصابوني جزاهما الله عن أهل السنة خيرا كثيرا آمين.\rومن أكاذيب منوّر شاذلي وضلالاته أنه تمنّى أن يفتي العلماء بحل الفوائد الربوية الحاصلة من البنوك التي لم تؤسس إلا اعتمادا على الربا وإحياء له, ومعلوم أن أول من أفتى بحلّها هو محمد عبده ثم شيخ الأزهر محمد شلتوت، وقيل: قد رجع عنه قبل وفاته.","part":1,"page":12},{"id":13,"text":"وغلطت جمعية النهضة غلطا فاحشا في نقل القول بالحلّ استدلالا بأن شرط الزيادة غير مذكورة في العقد فإن شرط الزيادة هو بلا شك أساس البنوك مكتوبا في الأوراق المسجلة المعتمدة التي لا يقدر على إبطالها أي قانون في أيّ دولة, فإن البنوك تأخذ الفوائد بالنسبة الوفيرة من المقترضين وتعطي الفوائد بالنسبة القليلة للمودّعين وبالتعبير الأصح المقرضين, فأين العدالة الإقتصادية التي زعم منوّر شاذلي أنها أساس البنوك العالمية، وأصابت مؤتمرات الجمعية النهضية السابقة في اختيارها القول بالتحريم بحجّة أنه أحوط وأورع.\rفالصواب أن الفوائد المذكورة حرام داخل في الربا مع العلم بأن البنوك من ضرورية هذا العصر الذي استولى فيه مذهب الرأسمالية والعلمانية الذي يجب علينا وجوبا كفائيا دفاعه وإبداله بشريعة الإسلام في الإقتصادية فتؤخذ تلك الفوائد إن لم يستطع المسم الاحتراز من البنوك الربوية وتصرف في مصالح الرجل الضرورية أو الحاجات الماسّة الإستغلالية الإجتماعية دون الإستهلاكية ودون لوازم العبادة كالصلاة والحج وفي المصالح العامة كالمساعدة على دور الحضانة والزمنى وإعطائها لقضاء الديون والضرائب من الحوائج التي لا يتورّع أهلها من أخذها, وكل ذلك ابتعادا من اللعنة المنصوصة في حديث : [لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال هم سواء]. [رواه الشيخان]. وقد اتفق مشايخ الحرم المكي ومنهم السيد علوي بن عباس المالكي رضي الله عنه على تحريم الفوائد المصرفية ألبتة.\rوتألم صدري وتأسّف خاطري واشتد غليات دمي بما سمعت من الشريط عن خطبة جلال الدين رحمة أنه استدل بقوله تعالى : (ولكل درجات مما عملوا) [الأنعام: 132], على أن المدار في تقييم الإنسان والمعيار في اعتبار فضله ودرجاته إنما هما بأعماله الصالحة وأن لا عبرة بالعقائد والمذاهب.","part":1,"page":13},{"id":14,"text":"أقول: هذا كلام باطل، وعن حلية الحق عاطل، وزور، وتزوير، مخالف لإجماع العلماء على أن العقيدة واليقين والإيمان هي أسس الأعمال فلا تقبل الأعمال الصالحة إلا إذا بنيت على عقيدة صحيحة مطابقة لما عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه.\rولم تقترن كلمة العمل الصالح مع كلمة الإيمان في القرآن الكريم إلا قدّمت الثانية على الأولى. قال تعالى: (إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه) [فاطر: 10], وقال عز وجل: (قل هل يستوي الذي يعلمون والذين لا يعلمون) [الزمر: 9], وقال النبي صلى الله عليه وسلم: [من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد] [رواه مسلم], وقال صلى الله عليه وسلم: [إن الله حجب التوبة عن كل صاحب بدعة حتى يدع بدعته], [رواه الطبراني]. وقال: [لا يقبل الله لصاحب بدعة صوما ولا صلاة ولا حجا ولا عمرة ولا جهادا ولا صرفا ولا عدلا يخرج من الإسلام كما يخرج الشعر من العجين] [رواه ابن ماجة]. وقال علمائنا السلف: العلم أفضل من العمل والعلم بلا عمل كالشجر بلا ثمر فالعمل هو ثمرة العلم. وقال الإمام ابن رسلان في الزبد:\r[ وكل من بغير علم يعمل - أعماله مردودة لا تقبل ]\rوسمى جلال الدين رحمة مثل هذه التحذيرات والإنذارات تفريقا بين المؤمنين، وسمى كشف الأباطيل ورد البدع إظهارا للعيوب وتتبعا للعورات.\rولا عجب في ذلك فإنّه من المدافعين عن مذهب الشيعة المبني على التقية أي إخفاء العقيدة وإظهار خلافها وكراهية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإماتة فريضة النصيحة التي بني الإسلام عليها.\rوقد مدح الله تعالى رجالا لا يخافون في الله لومة لائم ورجالا صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا.","part":1,"page":14},{"id":15,"text":"وهم بلا شك أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون, الذين آمنوا وكانوا يتقون أي آمنوا إيمانا صحيحا بما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا بما توسوس به أهواء المبتدعين وكانوا يتقون أي بامتثال المأمورات الشرعية واجتناب المنهيّات قدر الطاقة البشريّة، وهم الذين دعا لهم حملة العرش ووصفوهم بقولهم: ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك أي دينك المبنيّ على القرآن والسنة لا على عصمة وإمامة رجال محدودين ولا على التقية وإثبات فضل المتعة ولا على اعتقاد تحريف القرآن الكريم الذي قد ضمن الله حفظه بقوله عز وجل : (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) [الحجر: 9].\r... قال الإمام ابن جرير الطبري في تفسيره: (الذين يحملون العرش) أي من ملائكة الله (ومن حوله) أي ممن يحف به من الملائكة (يسبحون بحمد ربهم) أي يصلون لربهم بحمده وشكره (ويؤمنون به) أي ويقرّون بالله إنه لا إله لهم سواه ويشهدون بذلك (لا يستكبرون عن عبادته ويستغفرون للذين آمنوا) أي ويسألون ربهم أن يغفر للذين أقروا بمثل إقرارهم من توحيد الله والبراءة من كل معبود سواه ذنوبهم فيعفوها عنهم (ويستغفرون للذين آمنوا) أي لأهل لا إله إلا الله (ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما) أي ويستغفرون للذين آمنوا ويقولون يا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك أي فاصفح عن جرم من تاب من الشرك بك من عبادك فرجع إلى توحيدك واتبع أمرك ونهيك. قال قتادة: (واتبعوا سبيلك) أي طاعتك (وقهم عذاب الجحيم) أي واصرف عن الذين تابوا من الشرك واتبعوا سبيلك عذاب النار يوم القيامة. إهـ.(تفسير جامع القرآن: جـ: 24/صـ: 29-30).","part":1,"page":15},{"id":16,"text":"قال الإمام ابن كثير في قوله تعالى: (فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك) أي فاصفح عن المسيئين إذا تابوا وأنابوا واقلعوا عما كانوا فيه واتبعوا ما أمرتهم به من فعل الخيرات وترك المنكرات. إهـ.(تفسير ابن كثير: جـ:4/ صـ: 72).\rولا شك أن أعظم المنكرات بعد الكفر هو الإبتداع في الدين بما لم يأذن به الله ولا جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأفكار والأعمال المضلة التي قد ذكرنا بعضها في هذه الرسالة.\rصدق الله مولانا العظيم وبلغ رسوله الكريم ونحن على ذلك من الشاهدين ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين بجاه نبيك الأمين سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين. آمين.\rكتبه محمد نجيح بن ميمون 22 رجب 1418 هـ بمنزله بمنطقة معاهد ساراع حرّسهما الله من الشرور آمين.\r{ }","part":1,"page":16}],"titles":[{"id":1,"title":"ما لكم لا تنصرون شريعة الله","lvl":1,"sub":0}]}