{"pages":[{"id":1,"text":"المقدمة\rبسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين الحمد لله رب العالمين . ( 17 )\rقال العلامة حجة الإسلام أبو جعفر الوراق الطحاوي بمصر رحمه الله :\rهذا ذكر بيان عقيدة أهل السنة والجماعة على مذهب فقهاء الملة : أبي حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي وأبي يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصاري وأبي عبدالله محمد بن الحسن الشيباني رضوان الله عليهم أجمعين وما يعتقدون من أصول الدين ويدينون به رب العالمين\rالإيمان بالله تعالى :\rنقول في توحيد الله معتقدين بتوفيق الله : إن الله واحد لا شريك له ( 18 ) ولا شيء مثله ولا شيء يعجزه ولا إله غيره . ( 19 )\rقديم بلا ابتداء دائم بلا انتهاء لا يفنى ولا يبيد ولا يكون إلا ما يريد\rلا تبلغه الأوهام ولا تدركه الأفهام ولا يشبه الأنام حي لا يموت قيوم لا ينام . ( 20 )\rخالق بلا حاجة رازق بلا مؤنة مميت بلا مخافة باعث بلا مشقة\rما زال بصفاته قديما قبل خلقه لم يزدد بكونهم شيئا لم يكن قبلهم من صفاته وكما كان بصفاته أزليا كذلك لا يزال عليها أبديا\rليس بعد خلق الخلق استفاد اسم الخالق ولا بإحداث البرية استفاد اسم الباري\rله معنى الربوبية ولا مربوب ومعنى الخالقية ولا مخلوق\rوكما أنه محيي الموتى بعدما أحياهم استحق هذا الاسم قبل إحيائهم كذلك استحق اسم الخالق قبل إنشائهم\rذلك بأنه على كل شيء قدير وكل شيء إليه ( 21 ) فقير وكل أمر عليه يسير لا يحتاج إلى شيء ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير )\rخلق الخلق بعلمه وقدر لهم أقدارا وضرب لهم آجالا\rلم يخف عليه شيء قبل أن يخلقهم وعلم ما هم عاملون قبل أن يخلقهم وأمرهم بطاعته ونهاهم عن معصيته\rوكل شيء يجري بتقديره ومشيئته ومشيئته تنفذ لا مشيئة للعباد إلا ما شاء لهم فما شاء لهم كان وما لم يشأ لم يكن . ( 22 )\rيهدي من يشاء ويعصم ويعافي فضلا ويضل من يشاء ويخذل ويبتلي عدلا وكلهم يتقلبون في مشيئته بين فضله وعدله","part":1,"page":1},{"id":2,"text":"وهو متعال عن الأضداد والأنداد لا راد لقضائه ولا معقب لحكمه ولا غالب لأمره\rآمنا بذلك كله وأيقنا أن كلا من عنده\rالإيمان بنبوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم :\rوأن محمدا عبده المصطفى ونبيه المجتبى ورسوله المرتضى وأنه خاتم الأنبياء وإمام الأتقياء وسيد المرسلين ( 23 ) وحبيب رب العالمين وكل دعوى النبوة بعده فغي وهوى ( 24 ) وهو المبعوث إلى عامة الجن وكافة الورى بالحق والهدى وبالنور والضياء\rالإيمان بالقرآن الكريم :\rوإن القرآن كلام الله منه بدا بلا كيفية قولا وأنزله على رسوله وحيا وصدقه المؤمنون على ذلك حقا وأيقنوا أنه كلام الله تعالى بالحقيقة ليس بمخلوق ككلام البرية فمن سمعه فزعم أنه كلام البشر فقد كفر وقد ذمه الله وعابه وأوعده بسقر حيث قال تعالى : ( سأصليه سقر ) فلما أوعد الله بسقر لمن قال : ( إن هذا إلا قول البشر ) علمنا وأيقنا أنه قول خالق البشر ولا يشبه قول البشر . ( 25 )\rكفر من قال بالتشبيه :\rومن وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر ( 26 ) فمن أبصر هذا اعتبر وعن مثل قول الكفار انزجر وعلم أنه بصفاته ليس كالبشر\rرؤية الله حق :\rوالرؤية حق لأهل الجنة بغير إحاطة ولا كيفية كما نطق به كتاب ربنا : ( وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ) وتفسيره على ما أراده الله تعالى وعلمه وكل ما جاء في ذلك من الحديث الصحيح عن الرسول صلى الله عليه وسلم فهو كما قال ومعناه على ما أراد لا ندخل في ذلك متأولين ( 27 ) بآرائنا ولا متوهمين بأهوائنا فإنه ما سلم في دينه إلا من سلم لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم ورد علم ما اشتبه عليه إلى عالمه","part":1,"page":2},{"id":3,"text":"ولا يثبت قدم الإسلام إلا على ظهر التسليم والاستسلام فمن رام علم ما حظر عنه علمه ولم يقنع بالتسليم فهمه حجبه مرامه عن خالص التوحيد وصافي المعرفة وصحيح الإيمان فيتذبذب بين الكفر والإيمان والتصديق والتكذيب والإقرار والإنكار موسوسا تائها زائغا شاكا لا مؤمنا مصدقا ولا جاحدا مكذبا\rولا يصح الإيمان بالرؤية لأهل دار السلام لمن اعتبرها منهم بوهم أو تأولها بفهم إذا كان تأويل الرؤية وتأويل ( 28 ) كل معنى يضاف إلى الربوبية بترك التأويل ولزوم التسليم وعليه دين المسلمين\rومن لم يتوق النفي والتشبيه زل ولم يصب التنزيه فإن ربنا جل وعلا موصوف بصفات الوحدانية منعوت بنعوت الفردانية ليس في معناه أحد من البرية\rوتعالى عن الحدود والغايات والأركان والأعضاء والأدوات لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات . ( 29 )\rالإيمان بالإسراء والمعراج :\rوالمعراج حق وقد أسرى بالنبي صلى الله عليه وسلم وعرج بشخصه في اليقظة إلى السماء ثم إلى حيث شاء الله من العلا وأكرمه الله بما شاء وأوحى إليه ما أوحى ( ما كذب الفؤاد ما رأى ) ف صلى الله عليه وسلم في الآخرة والأولى . ( 30 )\rالإيمان بالحوض والشفاعة والميثاق :\rوالحوض الذي أكرمه الله تعالى به غياثا لأمته حق\rوالشفاعة التي ادخرها لهم حق كما روي في الأخبار\rوالميثاق الذي أخذه الله تعالى من آدم وذريته حق . ( 31 )\rالإيمان بعلم الله :\rوقد علم الله تعالى فيما لم يزل عدد من يدخل الجنة وعدد من يدخل النار جملة واحدة فلا يزاد في ذلك العدد ولا ينقص منه وكذلك أفعالهم فيما علم منهم أن يفعلوه وكل ميسر لما خلق له\rالأعمال بالخواتيم :\rوالأعمال بالخواتيم والسعيد من سعد بقضاء ( 32 ) الله والشقي من شقي بقضاء الله\rالإيمان بالقضاء والقدر :","part":1,"page":3},{"id":4,"text":"وأصل القدر سر الله تعالى في خلقه لم يطلع على ذلك ملك مقرب ولا نبي مرسل والتعمق والنظر في ذلك ذريعة الخذلان وسلم الحرمان ودرجة الطغيان فالحذر كل الحذر من ذلك نظرا وفكرا ووسوسة فإن الله تعالى طوى علم القدر عن أنامه ونهاهم عن مرامه كما قال الله تعالى في كتابه : ( لا يسأل عما يفعل وهم يسألون ) فمن سأل : لم فعل ؟ ( 33 ) فقد رد حكم الكتاب ومن رد حكم الكتاب كان من الكافرين . ( 34 )\rفهذا جملة ما يحتاج إليه من هو منور قلبه من أولياء الله تعالى وهي درجة الراسخين في العلم لأن العلم علمان : علم في الخلق موجود وعلم في الخلق مفقود فإنكار العلم الموجود كفر وادعاء العلم المفقود كفر ولا يثبت الإيمان إلا بقبول العلم الموجود وترك طلب العلم المفقود\rونؤمن باللوح والقلم وبجميع ما فيه قد رقم ( 35 ) فلو اجتمع الخلق كلهم على شيء كتبه الله تعالى فيه أنه كائن ليجعلوه غير كائن لم يقدروا عليه ولو اجتمعوا كلهم على شيء لم يكتبه الله تعالى فيه ليجعلوه كائنا لم يقدروا عليه جف القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة وما أخطأ العبد لم يكن ليصيبه وما أصابه لم يكن ليخطئه\rوعلى العبد أن يعلم أن الله قد سبق علمه في كل كائن من خلقه فقدر ذلك تقديرا محكما مبرما ليس فيه ناقض ولا معقب ولا مزيل ولا مغير ولا ناقص ولا زائد من خلقه في سماواته وأرضه وذلك من عقد الإيمان وأصول المعرفة والاعتراف بتوحيد الله تعالى وربوبيته كما قال تعالى في كتابه : ( وخلق كل شيء فقدره تقديرا ) وقال تعالى : ( وكان أمر الله قدرا مقدورا ) فويل لمن صار لله تعالى في القدر خصيما وأحضر للنظر فيه ( 36 ) قلبا سقيما لقد التمس بوهمه في محض الغيب سرا كتيما وعاد بما قال فيه أفاكا أثيما\rالإيمان بالعرش والكرسي :\rوالعرش والكرسي حق وهو مستغن عن العرش وما دونه ( 37 ) محيط بكل شيء وفوقه وقد أعجز عن الإحاطة خلقه . ( 38 )\rالإيمان بالملائكة والنبيين والكتب السماوية :","part":1,"page":4},{"id":5,"text":"ونقول إن الله اتخذ إبراهيم خليلا وكلم الله موسى تكليما إيمانا وتصديقا وتسليما\rونؤمن بالملائكة والنبيين والكتب المنزلة على المرسلين ونشهد أنهم كانوا على الحق المبين\rونسمي أهل قبلتنا مسلمين مؤمنين ما داموا بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم معترفين وله بكل ما قاله وأخبر مصدقين\rحرمة الخوض في ذات الله والجدال في دين الله وقرآنه :\rولا نخوض في الله ولا نماري في دين الله ولا نجادل في القرآن ونشهد أنه كلام رب العالمين ( 39 ) نزل به الروح الأمين فعلمه سيد المرسلين محمدا صلى الله عليه وسلم وهو كلام الله تعالى لا يساويه شيء من كلام المخلوقين ولا نقول بخلقه ولا نخالف جماعة المسلمين . ( 40 )\rالرد على المرجئة :\rولا نقول : لا يضر مع الإيمان ذنب لمن عمله نرجو للمحسنين من المؤمنين أن يعفو عنهم ويدخلهم الجنة برحمته ولا نأمن عليهم ولا نشهد لهم بالجنة ونستغفر لمسيئهم ونخاف عليهم ولا نقنطهم . ( 42 )\rوالأمن والإياس ينقلان عن ملة الإسلام وسبيل الحق بينهما لأهل القبلة\rولا يخرج العبد من الإيمان إلا بجحود ما أدخله فيه\rتعريف الإيمان :\rوالإيمان : هو الإقرار باللسان والتصديق بالجنان . ( 43 )\rوجميع ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشرع والبيان كله . حق\rوالإيمان واحد وأهله في أصله سواء والتفاضل ( 44 ) بينهم بالخشية والتقى ومخالفة الهوى وملازمة الأولى\rوالمؤمنون كلهم أولياء الرحمن وأكرمهم عند الله أطوعهم وأتبعهم للقرآن\rوالإيمان : هو الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره وحلوه ومره من الله تعالى\rونحن مؤمنون بذلك كله لا نفرق بين أحد من رسله ونصدقهم كلهم على ما جاؤوا به . ( 45 )\rأهل الكبائر من المؤمنين لا يخلدون في النار :\rوأهل الكبائر من أمة محمد صلى الله عليه وسلم في النارلا يخلدون إذا ماتوا وهم موحدون وإن لم يكونوا تائبين بعد أن لقوا الله عارفين مؤمنين","part":1,"page":5},{"id":6,"text":"وهم في مشيئته وحكمه : إن شاء غفر لهم وعفا عنهم بفضله كما ذكر عز وجل في كتابه : ( ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء )\rوإن شاء عذبهم في النار بعدله ثم يخرجهم منها برحمته وشفاعة الشافعين من أهل طاعته ثم يبعثهم إلى جنته وذلك بأن الله تعالى تولى أهل معرفته ولم يجعلهم في الدارين كأهل نكرته الذين خابوا من هدايته ولم ينالوا من ولايته اللهم يا ولي الإسلام وأهله ثبتنا على الإسلام حتى نلقاك به . ( 46 )\rونرى الصلاة خلف كل بر وفاجر من أهل القبلة ونصلي على من مات منهم\rولا ننزل أحدا منهم جنة ولا نارا ولا نشهد عليهم بكفر ولا بشرك ولا بنفاق ما لم يظهر منهم شيء من ذلك ونذر سرائرهم إلى الله تعالى\rولا نرى السيف على أحد من أمة محمد صلى الله عليه وسلم إلا من وجب عليه السيف . ( 47 )\rوجوب طاعة الأئمة والولاة :\rولا نرى الخروج على أئمتنا وولاة أمورنا وإن جاروا ولا ندعوا عليهم ولا ننزع يدا من طاعتهم ( 48 ) ونرى طاعتهم من طاعة الله عز وجل فريضة ما لم يأمروا بمعصية وندعوا لهم بالصلاح والمعافاة\rاتباع أهل السنة والجماعة :\rونتبع السنة والجماعة ونجتنب الشذوذ والخلاف والفرقة\rونحب أهل العدل والأمانة ونبغض أهل الجور والخيانة . ( 49 )\rونقول : الله أعلم فيما اشتبه علينا علمه\rونرى المسح على الخفين في السفر والحضر كما جاء في الأثر\rوجوب الحج والجهاد إلى يوم القيامة :\rوالحج والجهاد ماضيان مع أولي الأمر من المسلمين برهم وفاجرهم إلى قيام الساعة لا يبطلهما شيء ولا ينقضهما . ( 50 )\rالإيمان بالملائكة والبرزخ :\rونؤمن بالكرام الكاتبين فإن الله قد جعلهم علينا حافظين\rونؤمن بملك الموت الموكل بقبض أرواح العالمين وبعذاب القبر لمن كان له أهلا وسؤال منكر ونكير في قبره عن ربه ودينه ونبيه على ما جاءت به الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة رضوان الله عليهم\rوالقبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النيران . ( 51 )","part":1,"page":6},{"id":7,"text":"الإيمان بيوم القيامة وما فيه من المشاهد :\rونؤمن بالبعث وجزاء الأعمال يوم القيامة والعرض والحساب وقراءة الكتاب والثواب والعقاب والصراط والميزان\rالإيمان بالجنة والنار :\rوالجنة والنار مخلوقتان لا تفنيان أبدا ولا تبيدان وإن الله تعالى خلق الجنة والنار قبل الخلق وخلق لهما أهلا فمن شاء منهم إلى الجنة فضلا منه ومن شاء منهم إلى النار عدلا منه وكل يعمل لما قد فرغ له وصائر إلى ما خلق له\rأفعال العباد خلق الله وكسب من العباد :\rوالخير والشر مقدران على العباد\rوالاستطاعة التي يجب بها الفعل من نحو التوفيق الذي لا يجوز أن يوصف المخلوق به فهي مع الفعل وأما الاستطاعة من جهة الصحة والوسع والتمكن وسلامة الآلات ( 52 ) فهي قبل الفعل وبها يتعلق الخطاب وهو كما قال تعالى : ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) . ( 53 )\rوأفعال العباد خلق الله وكسب من العباد . ( 54 )\rالتكليف بما يطاق :\rولم يكلفهم الله تعالى إلا ما يطيقون ولا يطيقون إلا ما كلفهم وهو تفسير لا حول ولا قوة إلا بالله نقول : لا حيلة لأحد ولا حركة لأحد ولا تحول لأحد عن معصية الله إلا بمعونة الله ولا قوة لأحد على إقامة طاعة الله والثبات عليها إلا بتوفيق الله . ( 55 )\rوكل شيء يجري بمشيئة الله تعالى وعلمه وقضائه وقدره غلبت مشيئة المشيئات كلها وغلب قضاؤه الحيل كلها يفعل ما يشاء وهو غير ظالم أبدا تقدس عن كل سوء وحين وتنزه عن كل عيب وشين يسأل عما يفعل وهم يسألون . ( 56 )\rوفي دعاء الأحياء وصدقاتهم منفعة للأموات والله تعالى يستجيب الدعوات ويقضي الحاجات\rالله هو الغني ونحن الفقراء إليه :\rويملك كل شيء ولا يملكه شيء ولا غنى عن الله تعالى طرفة عين ومن استغنى عن الله طرفة عين فقد كفر وصار من أهل الحين . ( 57 )\rوالله يغضب ويرضى لا كأحد من الورى\rحب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم :","part":1,"page":7},{"id":8,"text":"ونحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نفرط في حب أحد منهم ولا نتبرأ من أحد منهم ونبغض من يبغضهم وبغير الخير يذكرهم ولا نذكرهم إلا بخير وحبهم دين وإيمان وإحسان وبغضهم كفر ونفاق وطغيان\rونثبت الخلافة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أولا لأبي بكر الصديق رضي الله عنه تفضيلا له وتقديما على جميع الأمة ثم لعمر بن الخطاب رضي الله عنه ثم لعثمان رضي الله عنه ثم لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه وهم الخلفاء الراشدون والأئمة المهتدون . ( 58 )\rوأن العشرة الذين سماهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وبشرهم بالجنة نشهد لهم بالجنة على ما شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوله الحق وهم : أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وسعيد وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة بن الجراح وهو أمين هذه الأمة رضي الله عنهم أجمعين\rومن أحسن القول في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأزواجه الطاهرات من كل دنس وذرياته المقدسين من كل رجس فقد برئ من النفاق\rوعلماء السلف من السابقين ومن بعدهم من التابعين أهل الخير والأثر وأهل الفقه والنظر لا يذكرون إلا بالجميل ومن ذكرهم بسوء فهو على غير السبيل\rالأنبياء أفضل من الأولياء :\rولا نفضل أحدا من الأولياء على أحد من الأنبياء عليهم السلام ونقول : نبي واحد أفضل من جميع الأولياء . ( 59 )\rونؤمن بما جاء من كراماتهم وصح عن الثقات من رواياتهم\rالإيمان بأشراط الساعة :\rونؤمن بأشراط الساعة منها : خروج الدجال ونزول عيسى ابن مريم عليه السلام من السماء ونؤمن بطلوع الشمس من مغربها وخروج دابة الأرض من موضعها . ( 60 )\rلا يجوز تصديق الكهنة والعرافين :\rولا نصدق كاهنا ولا عرافا ولا من يدعي شيئا يخالف الكتاب والسنة وإجماع الأمة\rونرى الجماعة حقا وصوابا والفرقة زيغا وعذابا\rإن الدين عند الله الإسلام :","part":1,"page":8},{"id":9,"text":"ودين الله في الأرض والسماء واحد وهو دين الإسلام قال الله تعالى : ( إن الدين عند الله الإسلام ) وقال تعالى : ( ورضيت لكم الإسلام دينا ) . ( 61 ) وهو بين الغلو والتقصير وبين التشبيه والتعطيل وبين الجبر والقدر وبين الأمن والإياس\rالخاتمة :\rفهذا ديننا واعتقادنا ظاهرا وباطنا ونحن براء إلى الله من كل من خالف الذي ذكرناه وبيناه ونسأل الله تعالى أن يثبتنا على الإيمان ويختم لنا به ويعصمنا من الأهواء المختلفة والآراء المتفرقة والمذاهب الردية مثل المشبهة والمعتزلة والجهمية والجبرية والقدرية وغيرهم من الذين خالفوا السنة والجماعة وحالفوا ( 61 ) الضلالة ونحن منهم براء وهم عندنا ضلال وأردياء وبالله العصمة","part":1,"page":9}],"titles":[{"id":1,"title":"العقيدة الطحاوية","lvl":1,"sub":0}]}