{"pages":[{"id":1,"text":"مشاركة فقهاء حضرموت في خدمة الفقه الشافعي\rمحاضرة مكتوبة\rلفضيلة الاستاذ المحقق السيد عمر بن حامد الجيلاني\r* * *\r\r[ القيت هذه المحاضرة بتاريخ 10/1/1418هـ في الندوة (الرفاعية) ندوة الاستاذ عبد العزيز الرفاعي . بمدينة الرياض بمنزل عميد الندوة الشيخ أحمد محمد باجنيد وحضرها جمع من الدكاترة والاساتذة والفقهاء والأدباء وطلاب العلم ] .","part":1,"page":1},{"id":2,"text":"الفهرس\rالمقدمة\rالجزء الأول: مدخل\rأربطة التعليم\rالجزء الثاني: الذى تمثلت فيه خدمة فقهاء حضرموت للمذهب الشافعى هو إقامة المحاكم الشرعية وصدور الاحكام منها حسب الراجح في المذهب الشافعي\rالجزء الثالث: خدمة فقهاء حضرموت للفقه الشافعي ما ألفوه من كتب في هذا المذهب\rالكتب المرتبة على ابواب الفقه والحاوية لأبوابه\rالكتب المؤلفه في قسم العبادات\rكتب المواريث\rكتب المناسك\rكتب الفتاوى\rالكتب المؤلفة في النكاح\rالكتب المؤلفه في مسألة من مسائل بعض أبواب الفقه\rالكتب المؤلفه في القضاء\rالكتب المؤلفه في بيع العهدة\rالكتب المؤلفه في الردود\rالكتب المؤلفه في الإصطلاح\rالدعاء","part":1,"page":1},{"id":3,"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\r\n[ المقدمة]\r\nالحمد لله وعليه التكلان وإياه نستعين في كل آن.\r\nوالصلاة والسلام على سيدنا محمد القائل: \" الايمان يمان والفقه يمان والحكمة يمانية \" رواه مسلم .\r\nوعلى آله وصحبه وعلى فقهاء المسلمين في كل الاعصر والأمكنة .\r\nوبعد :\r\nفانه يكون لبعض البلاد حظ وحظوة فتنال نصيبا وافرا من الاهتمام وتكثر الكتابة عنها وتصير أخبارها شائعة وأحوال أهلها معلومة عند أكثر الناس ويحجب عن بعضها ذلك بسبب تعثر حظها فتكون خلف غيهب من الجهالة لا يهتدي اليها سوى الخريت الخبير بالمسالك والممالك .\r\nوحضرموت حرية بأن تحظى بالعناية بنشر محاسنها والتعريف بأدوار تاريخها واستفاضة أخبارها لما لأهلها من محامد وممادح في الفتوحات الإسلامية في صدر الإسلام والدعوة إليه وخدمة علومه.","part":1,"page":1},{"id":4,"text":"لقد استفاض في الأزمنة الأخيرة ما اضطلع به سراة حضرموت وعلماؤها من حمل رسالة الإسلام إلى الشرق الأقصى إلى تلكم الجزاير المجهولة والأقطار النائية .\rوهذا حق واجب لهم يذكر ويشكر ، والله يكافئهم عليه يوم الجزاء ، وصلوا يحملون دعوة التوحيد إلى تلك المواضع القصية غير مبالين بالمخاطر العظيمة مغامرين في ولوج أثباج البحار مقاومين أمواج المحيطين الهندي والهادي على ألواح {بسم الله مجراها ومرساها } .\rفهدى الله بهم أمماً عظيمة خرجت من ظلام الوثنية إلى نور الإسلام لما رأت دين الله وعدله ومحاسنه تظهر في سلوك وأخلاق هؤلاء الدعاة الكرام من أقوام الهادي البشير صلى الله عليه وسلم فأسلموا طائعين ودخلوا في دين الله أفواجا ، فزاد بهم عدد المسلمين وتوسعت بذلك رقعة البلاد الإسلامية .\rكان لأهل حضرموت قبل ذلك دور عظيم في الفتوحات الإسلامية لم ينل حظه من التعريف به أو درسه ونشره فقد شاركوا مشاركات كبيرة في فتح العراق والشام ومصر وأفريقيا .\rفعندما نادى منادي الجهاد في عهد الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم نفر أهل حضرموت خفافا وثقالا وحملوا معهم أهلهم وذراريهم إلى مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث تعد الجيوش وتعبئ البعوث وتنطلق تشرق وتغرب لتخرج الناس من عبادة الخلق إلى عبادة الخالق ومن الجور إلى العدل ومن الضيق إلى السعة وكان على رؤوسهم أقيالهم ورؤساؤهم ووجوه مجتمعهم .\rففي العام الرابع عشر من الهجرة عام معركة القادسية خرج إلى العراق في جيش الصحابي سعد بن أبى وقاص أربعة ألف من أهل اليمن منهم ألفان ومئتان من منطقة حضرموت من كندة الصدف والسكون وجعف وتجيب وحضرموت القبيلة . من أعيانهم حصين بن نمير التجيبي وسعد بن خديج السكوني .\rوممن ذكر في جيش فتح الشام من أهل حضرموت عبد الله بن ناسج الحضرمي وكثير بن مرة وغيرهما كثير .","part":1,"page":2},{"id":5,"text":"أما في فتح مصر فقد حوى جيش الفتح إعداداً منهم وكان بعضهم من وجوهه الظاهرة مثل قيسبة بن كلثوم السكوني الذي رافق القائد عمرو بن العاص من الشام إلى مصر وعندما حاصر جيش المسلمين بعض الحصون رأى قيسبة جنانا قريبة من الحصن فأنزل أهله فيها واتخذها دارا.\rوبعد الفتح رأى المسلمون أن يكون هذا المكان مسجداً جامعا يصلي فيه المسلمون وطلب عمرو بن العاص من قيسبة أن ينزل عنه ويقطعه أرضاً أحسن منه فلم يأخذ عوضاً ووقفه مسجداً فكان ممدحة له سار بذكرها الركبان حتى قيل فى مدح ابنه عبد الرحمن :\rوأبوك سلَّم داره و أباحها *** لجباه قوم ركع وسجود\rتدير هؤلاء الفاتحون من أهل حضرموت البلاد التي شاركوا في فتحها مرابطين في هذه الثغور مع إخوانهم الفاتحين واستوطنوها وامتزجوا بأهلها وكانت لهم فيها خطط في الكوفة ومصر وحمص وغيرها عرفت بهم وحملت أسماءهم وفى مثل خطط المقريزى ذكر لها .\rونشأت بعدهم أجيال في تلك البلاد تسنمت أعلا المناصب في القرنيين الثاني والثالث من الهجرة منهم الفقهاء والقضاة ورواة الحديث ورؤساء الشرطة وبقيت لهم صلات بذوي أنسابهم في حضرموت وكانوا يفدون عليهم من حضرموت فينالون من رفدهم .","part":1,"page":3},{"id":6,"text":"[ القسم الأول: مدخل ]\rوفي هذه المحاضرة عن خدمة الفقهاء الحضارمة للفقه الشافعي والتي ضاق وقتي عن الإعداد الكافي لها إذ كنت اقتنص الفرص وارتقب سويعات الفراغ المحدودة مرتجيا أن أوفي الموضوع شيئا من حقه.\rسأحاول أن ارفع الستار وأكشف الحجب عن تراث فقهي مخبأ عن كثير من مثقفينا بله العامة، حتى أن الشيخ العلامة حمد الجاسر قال في مجلة العرب عندما اطلع على كتاب المستشرق البريطاني بى آر سارجنت عن التراث في حضرموت:\r» إنني أحسست بكثير من الخجل حين أدركت أن هذا الباحث الذي لا تربطه ببلادنا رابطة من روابط الحب أو عاطفة من عواطف الصلة والإخاء يعرف من أحوال تلك البلاد أكثر مما يعرفه كثير من المهتمين بالبحث والدراسة في تاريخ الآمة العربية كلها ممن يجب أن تكون صلتهم بها أعمق وعنايتهم بمعرفة أحوالها أشد ومعرفتهم بتاريخها أوسع وسعيهم لتقوية أواصر الاخوة والارتباط بها أقوى وأشمل « .\rسأحاول في هذه الكلمات أن أعرف بدور فقهاء حضرموت في خدمة المذهب الشافعي ، أحد المذاهب المحررة والمتبوعة عند أهل السنة والجماعة ، ولكن قبل التعريف بهذه الخدمة لابد من الكلام عن تاريخ دخول المذهب الشافعي إلى حضرموت وعن مذهب أهلها قبله .\r[تاريخ دخول المذهب الشافعي إلى حضرموت ]\rلا يوجد نص صريح يحدد وصول المذهب الشافعي إلى حضرموت وإن كان من المؤكد أنه قد بدء انتشاره في أوائل القرن الرابع من الهجرة أي بعد وصول الشريف: أحمد بن عيسى بن محمد بن على العريضي الحسيني إليها عام 319 من الهجرة .\rويستظهر المحققون من مؤرخي حضرموت وعلى رأسهم كبير محققيهم السيد علوي بن طاهر الحداد في كتابيه ( جنى الشماريخ ، إثمد البصاير ) ، أنه كان وجود للمذهب الشافعي قبل هذا التاريخ، ويرجع ذلك إلى وجود صلات قوية بين سلالات المهاجرين أيام الفتوحات الإسلامية من أهل حضرموت من أهل السنة المتصلين بأئمتها وبين ذوي أنسابهم فى حضرموت مثل الإمام حرملة بن عبد الله صاحب الإمام الشافعي وأحد رواة مذهبه . ( وقد روى عن حرملة الإمام مسلم في صحيحه وابن ماجة فى سننه ).\rومثل الإمام أحمد بن يحيي التجيبي المتوفى سنة 251هـ وهو ممن صحب الإمام الشافعي وتفقه به ( وقد روى عنه النسائي في سننه ) وغيرهما ممن سيكون لهم تأثير على المتصلين بهم من قراباتهم فى حضرموت وأخذهم عنهم المذهب الشافعي .","part":1,"page":4},{"id":7,"text":"وقد كان يقع فى نفسي شيء من ذلك ثم وقفت عليه في كتب شيخ مشائخنا السيد / علوي بن طاهر الحداد وهناك دليل آخر لم أقف عليه عند أحد المؤرخين يؤكد هذا الاتجاه وهو أن الإمام الشافعي رحمه الله تعالى تولى القضاء في نجران عام 179 من الهجرة وحمد الناس سيرته وانتشر به العدل هناك وظهر صيته في عموم اليمن حتى اعتقد بعض الموالين للدولة العباسية أنه سيكون خطراً عليهم فوشوا به إلى الرشيد فاستدعاه إلى بغداد ومعلوم قرب نجران من حضرموت مما يسهل معه بلوغ أخبار الإمام الشافعي إليها ويهيئ للتعريف بمذهبه عندما يفد إلى حضرموت بعض المتصلين بأهلهم من حملة مذهبه .\rأما المذهب السايد قبل انتشار المذهب الشافعي فهو مذهب الإباضية نسبة إلى عبد الله بن إباض التميمي الذي قام بدعوته في عهد مروان بن محمد آخر حكام بنى أمية وتأثر بدعوته أبوحمزة المختار بن عوف الأزدي فأصبح من دعاتها فكان يذهب إلى الحج كل عام داعية له.\rوبسبب الضغوط التي تقع على حضرموت من الولاة الثقفيين وموالييهم، فكر أهل حضرموت فيما يرفع عنهم الظلم وسعوا يلتمسون من يرفعه عنهم .\rوكان عبد الله بن يحي الكندي من بني عمرو بن معاوية ممن ضاق به الحال من جراء ما يحدثه هؤلاء الولاة وكان المجتهدين في العبادة فسافر إلى الحج والتقى فيه بأبي حمزة وأعجبه كلامه ودعاه إلى أن يأتي إلى حضرموت وقال له انه مطاع في قومه ، فقدم أبو حمزة الأزدي إلى حضرموت من العراق ومعه جماعة من الإباضية وحرضوا عبد الله بن يحيى على الخروج على الدولة الأموية فدعا أصحابه فبايعوه إماما والتفوا حوله وازدادت مكانته وسموه ( طالب الحق ) .","part":1,"page":5},{"id":8,"text":"وكان قد هيأ لمثل هذا الخروج أن أبا نجدة بن عامر قد بعث عام 66 من الهجرة مندوبه أبا فديك ليأخذ الصدقات باسمه من أهل حضرموت فكان توطئة لظهور عبد الله بن يحيى واجتماع الناس عليه حتى قويت دعوته وأعد جيشاً احتل به صنعاء وخطب في جامعها خطبته المشهورة التي أعلن فيها مبادئه ، وعقب احتلاله صنعاء وجه جيشاً عام 129هـ إلى الحجاز فاحتل مكة المكرمة عقب الحج مباشرة وكان قائد الجيش أبو حمزة الازدي .\rثم توجه الجيش بقيادة أبي حمزة إلى المدينة فالتقاه أهلها بوادي قديد ودارت معركة انتهت بهزيمة أهل المدينة وقتل أكثر جيشها ثم احتلاله المدينة المنورة وخطب أبو حمزة في مسجدها الشريف خطبته الشهيرة التي عاب على أهل المدينة سخريتهم من جيشه بأنهم أحداث أغرار .\rاهتمت الدولة الأموية بما حدث فجهزت جيشاً من الشام بقيادة عبد الملك بن عطية السعدي ولما علم أو حمزة بتوجه جيش الشام استقبلهم جيشه في الطريق ودارت معركة حامية بوادي القرى انتهت بهزيمة جيش أبي حمزة هزيمة نكراء وأدت إلى هروب أبى حمزة من المدينة إلى مكة فاسترجع ابن عطية المدينة ثم توجه إلى مكة فاسترجعها بعد معركة قتل فيها أبو حمزة ثم إن ابن عطية أعد جيشه للقضاء على عبد الله بن يحيى الذي كان يحتل اليمن فسار إلى صنعاء ولكن عبد الله بن يحيى لما علم بذلك توجه بجيشه يريد ابن عطية في الحجاز فالتقى به في بلجرشي وكان القتال بين الجيشين عنيفا ثم انهزم جيش عبد الله بن يحيى بعد قتله وفر من بقى منهم إلى حضرموت والتحقوا بعامله عبد الله بن معبد عليها والتفوا حوله وكونوا جيشا لمواجهة ابن عطية الذي قدم إلى حضرموت يتتبعهم فهزمهم في معركة احتل بعدها مدينة شبام قاعدتهم ومركز إدارتهم .","part":1,"page":6},{"id":9,"text":"أراد أن ينهي وجودهم في حضرموت ولكنهم اغتالوه في طريق عودته لإجابة أمر الخليفة له بالتوجه إلى مكة المكرمة ، ولما علم ابن أخيه وقد تركه والياً على صنعاء باغتيال عمه أرسل إلى حضرموت قائداً فظاً غليظاً هو شعيب البارقي فأسرف في القتل وخرب البلاد وقتل الأطفال والنساء مما أدى إلى إخضاعهم وانتهت بذلك سيطرة المذهب الاباضي كدولة وان بقى له وجود في كثير من القبائل .\rإلا أن تأثير الدولتين الزيادية والصليحية فى حضرموت وموقفهما غير المؤيد للأباضية قد سهل للشافعية نشر مذهبهم لاسيما بعد القرن الرابع وأدى إلى انتهاء وجود المذهب الإباضي في حضرموت عام 691 من الهجرة وحلول المذهب الشافعي مكانه حتى عم حضرموت كلها .\rونبدأ فيما قصدناه عن الحديث عن خدمة فقهاء حضرموت للمذهب الشافعي\rوالتي نصنفها إلى ثلاثة أقسام :\rأ ـ نشره بين مواطنيهم حتى عم حضرموت وما حولها مما كان يعرف قبل الوحدة اليمنية باليمن الجنوبي ثم حمله إلى مواقع هجرتهم وذلك بفتح المدارس في بلادهم وخارجها وتدريس المذهب الشافعي فيها .\rب ـ الحكم بمقتضاه في المحاكم .\rج ـ تأليف الكتب في الفقه الشافعي وتنوع المباحث فيه .\rولنأت على تفصيل ذلك .\rأ ـ كانت المساجد وبيوت الفقهاء مواضع للتدريس وكذلك المعاهد التي تسمى الأربطة والتي تقدم إلى جانب التعليم الإعاشة والسكن.\rأنتشر الفقه الشافعي في حضرموت من هذه المواقع وتخرج منها المئات بل الألوف إذ قامت نهضة علمية كبيرة غطت عموم البلاد .","part":1,"page":7},{"id":10,"text":"وفي التراجم الخاصة ببعض علماء الأسر الكبيرة ما يؤكد هذا كالمشرع الروي في مناقب السادة الكرام بني علوي ، ويرد النعيم في مناقب خطباء تريم ، والسعادة والخير في مناقب السادة بني قشير ، وصلة الأهل في مناقب آل أبى فضل ، والدر الفاخر في مناقب آل باجمال ، والبنان المشير إلى علماء وفضلاء آل أبى كثير ، وغيرهم من الأسر الأخرى كثير وكثير وكان ذلك على امتداد التاريخ منذ أن توطدت أقدام المذهب الشافعي في حضرموت حتى أن العالم اللغوي نشوان الحميري من أهل القرن السادس ازدادت نشوته بما رأى من اتساع علم أهل حضرموت وكثرة عدد علمائهم عندما زارهم فقال :\rرعى الله إخواني الذين عهدتهم *** ببطن تريم كالنجوم العواتم\rعلياً حليف النجداة ابن محمد **** وأبناء أخيه الغر من آل حاتم\rومن في تريم من فقيه مهذب **** وسيد أهل العلم يحي بن سالم\rوامتدحهم الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله بن أسعد اليافعي المكي من أهل القرن الثامن وقال :\rمررت بوادي حضرموت مسلما **** فألفيته بالبشر مبتسماً رحبا\rوأدركت فيه من جهابذة العلى **** خلائق لا يلقون شرقا ولا غربا\r[ أربطة التعليم: ]\rوحديثنا عن المدارس والأربطة التي انتشرت في مواقع متعددة والتي تضيف إلى التعليم تقديم الأكل وتوفير السكن سنختصره ونقتصر على ذكر أربعة أربطة :\r1- رباط الفقيه المقدم محمد بن علي باعلوي المتوفى 653هـ .\rأحد كبار علماء حضرموت ومصلحيها في القرن السابع من الهجرة بمدينة تريم .\r2- رباط الشيخة سلطانة الزبيدية الكندية المتوفاه 843هـ .\rكانت عابدة لها مشاركات ومباحثات علمية مع كبار علماء حضرموت كالشيخ عبد الرحمن السقاف ، ومن الطريف أن أحد الباحثين معها في المسائل العلمية يباسطها ويقول لها : إن من السفاهة أن نعتقد أنها تكافئ الرجال في المكانة العلمية فيخاطبها بالشعر الحميني :\rياما اسفهش ما بدا بكره تماري جمال\rوقد أجابته بقولها :\rالحمل بالحمل والزائد لبن والعيال .","part":1,"page":8},{"id":11,"text":"3- رباط الخريبة بوادي دوعن .\rأسسه العلامة الشيخ عبد الله بن أحمد باسودان عام 1213من الهجرة بتمويل من السادة آل الكاف وآل باهارون .\rواتسعت في هذا الرباط الدروس العلمية وقصده الطلاب من جميع المناطق بوادي حضرموت ومن يافع والعوالق وبيحان والبيضاء والصومال فتخرج منه كبار الفقهاء والعلماء وشارك الشيخ عبد الله باسودان في التدريس فيه كبار الفقهاء والعلماء وشارك الشيخ عبد الله باسودان في التدريس فيه كبار تلاميذه وخلفه فيه ابناه الشيخان محمد وأبو بكر ثم السيد عمر بن أحمد الجيلاني ثم تولى التدريس فيه ستين عاماً الوالد السيد حامد بن عبد الهادي الجيلاني رحمهم الله أجمعين .\r4- الرباط الرابع : رباط تريم .\rالذي تأسس عام 1304 من الهجرة على أيدي السادة عبد القادر بن أحمد الحداد وعبد الرحمن بن علي الجنيد ومحمد عرفان بارجاء . وعندما تولى إدارته العلمية شيخ الشيوخ السيد عبد الله بن عمر الشاطري نصف قرن سطع نور الفقه منه فأضاء جميع حضرموت وما حولها ووصل ذلك الضياء إلى شرق أفريقيا وبلاد الملايو .\rكان الطلاب يردون على حياضه فلا يصدرون إلا فقهاء علماء .\rيمرون بالدهناء خفافا عيابهم ... ويرجعن من دارين بجر الحقائب\rوكان شيخ الرباط الحبيب عبد الله يبعث في نفوس طلابه النابهين روح البحث والتحقيق ويجرؤهم على مسائلته ومن هذا الباب ما حدثني به والدي العلامة الفقيه قال :\rكان الدارس في فتح المعين في باب البيع ومن مسائله ( وحرم تفريق بين أمة وإن رضيت وفرع لم يميز ولو من من زنا المملوكين لواحد بنحو بيع كهبة وقسمة وهدية لغير من يعتق عليه).\rفسأل الشيخ الحبيب عبد الله تلاميذه عن تصوير جواز التفريق بالقسمة قال الوالد : فبدء يى وكنت على يساره قلت ياسيدي التيامن سنة .","part":1,"page":9},{"id":12,"text":"فقال : صدقت . فسأل من على يمينه فلم يجب ثم صورها أحد النابهين تصويراً لا يكاد يعترض عليه فسأل من بعده وكلهم يقول صورته صحيحة حتى انتهى إلي فقلت : صورته هذه صحيحة فأدرك مرادي وقال : قد علمنا أنه صحيح البدن ولكن أخبرنا عن تصويره للمسألة قال: فتعجلت وقلت تصويره غير صحيح وأدركني الله بأذان العشاء الذي ينتهي به الدرس ووعدته أن آتى بالتصوير الصحيح في اليوم الثاني، ووفى بما وعد وجاء بخمس صور غير منصوص عليها يقع بها جواز التفريق بالقسمة لوقوع العتق بذلك .\rأدى هذا الرباط دورا عظيماً وكانت وجوه الفقهاء فى حضرموت في القرن الرابع عشر من الهجرة من خريجية ، وهناك أربطة أخرى أدت أدواراً عظيمة كرباط السيد علي بن محمد الحبشي المؤسس في سيؤن عام 1296 ورباط الشيخ محمد بن عمر بن سلم بغيل باوزير المؤسس عام 1321هـ .\rاستمرت هذه الأربطة تؤدي دورها متأثرة بعوامل خارجية وداخلية فتارة تقوى وتارة يعتريها الوهن ، ومع غزو الثقافة الغربية وانتشار المدارس العصرية ضعف الإقبال على هذه الأربطة وتأثر بعضها بضعف مصادر تمويلها .\rوقبيل نهاية العقد الثامن من القرن الرابع عشر دفت دافة قضت على الخاصة والكافة وقامت حكومة تنتمي إلى المعسكر الشيوعي الاشتراكي ونادوا بما أسموه الثورة الثقافية على غرار ما فعل في الصين فأغلق ما بقى من هذه الأربطة والمدارس وحوصر الفقهاء وقتل بعضهم وسجن البعض الآخر وعطلت الأحكام الشرعية واستمر ذلك نحو ربع قرن .\rثم إن الله جل وعلا وهو الذي كتب الغلبة لنفسه ولرسله أطاح بالشيوعية في ديارها ونكست أعلامها وخرت على أم إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك(رأسها وذل القائمون عليها وصدق الله القائل : .(في الأذلين كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز","part":1,"page":10},{"id":13,"text":"وبدأت الحياة العلمية تعود الى هذه المعاهد والاربطة وفتحت معاهد جديدة وعلى رأسها (كلية الشريعة بجامعة الاحقاف ) التي وضعت لها مناهج يتخرج بها فقهاء وقضاة ومفتون.\rنسأل الله أن يبارك في جميع دور العلم في سائر البلاد الإسلامية وأن ينفع بها .\rنشر الفقهاء الحضارم الفقه الشافعي في البلاد التي ادخلوا الإسلام إليها أو ذهبوا إليها متجرين أو داعين ، وبرز منهم علماء في تلك البلاد وكان منهم أئمة ومفتون في الحرم المكي الشريف.\rوفي كتاب الجامع لأعلام المهاجرين اليمنيين للأستاذ المؤرخ محمد عبد القادر بامطرف وكتاب مصادر الفكر الإسلامي في اليمن للأستاذ البحاثة عبد الله محمد الحبشي ذكر لكثير منهم.","part":1,"page":11},{"id":14,"text":"[القسم الثاني :]\rالذي تمثلت فيه خدمة فقهاء حضرموت للمذهب الشافعي هو إقامة المحاكم الشرعية وصدور الأحكام منها حسب الراجح في المذهب الشافعي .\rفبعد أن ترسخت أقدام المذاهب في البلاد كانت الأحكام تصدر وفق الراجح في المذهب الشافعي ولا تخرج عنه سوى ما وقع في مسألة بيع العهدة المسمى عند الأحناف بيع الوفاء وسنشير إليه عند ذكر الكتب المؤلفة فيه وإلا في المسائل المختارة من غير الراجح في المذهب الشافعي أو المأخوذة من المذاهب الثلاثة أصناء المذهب الشافعي للعمل بها في المحاكم الشرعية أيام الدولة القعيطية.\rوقد أثرى الفقه القضائي مما كتبه فقهاء حضرموت من ملاحظات على بعض الأحكام ومن مدافعة القضاة عما اجتهدوا فيه وهناك مباحث وردود بين الفقهاء والقضاة تتعلق ببعض الأحكام توسعت بها دوائر البحث في المسائل القضائية كالردود التي بين مفتي حضرموت السيد عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف وبين كبار قضاتها الشيخ عبد الله بن عوض بكير .\rومن أشهر القضاة آل أبي شكيل وآل بامخرمه والباحميش في القرن الثامن والتاسع والعاشر والشيخ سليمان باحويرث وابنه الشيخ محمد في القرن الحادي عشر والشيخ عمر بن ابي بكر الفقيه باجنيد وابنه الشيخ محمد في القرن الثالث عشر والقاضيان الشيخان عبد الرحمن بن أحمد باشيخ وعبد الله بن سعيد باجنيد في أوائل القرن الرابع عشر .\rكما أن من أشهر القضاة في شرق افريقيا في مدينة زنجبار السيد أحمد بن أبي بكر بن سميط الذى تولى القضاء أربعين عاماً أيام السلطان برغش من أهل عمان الذين حكموا في شرق أفريقيا .\rج ـ القسم الثالث :\rمن خدمة فقهاء حضرموت للفقه الشافعي ما ألفوه من كتب في هذا المذهب.\rلقد ترك فقهاء حضرموت تراثاً عظيماً في الفقه الشافعي إذ نوعوا الكتابة في موضوعاته وساعدهم وجود مكتبات عامة كبيرة تحوي مراجع كثيرة وتخصص جماعة في النسخ بخطوطهم الجميلة.\rومع أن ما وصل إلينا لا يعد قليلا إلا أن كثيرا منه قد تلف إما بسبب جهل الأخلاف وأضاعتهم لتراث أهلهم أو بسبب الكوارث السياسية التي حلت بالبلاد كحملة عثمان الزنجيلي على حضرموت التي قتل فيها فقهاء حضرموت ونكل بأهلها واتلف ممتلكاتهم ، وكمثل بعض الغارات من البادية التى تسببت في اتلاف بعض المكتبات كمكتبتى الهندوان والعيدروس ولو وصل إلينا الكتاب المسمى رشف الزلال الروي في التكميل والتذليل على طبقات الاسنوي للشيخ عبد الله بامخرمة لكشف لنا الكثير من التراث الفقهي الضايع .\rيمكن ان نصنف التراث الفقهي الحضرمي في المذهب الشافعي إلى ثلاثة أقسام :\r1- القسم الأول :\rما كتب قبل تحرير المذهب على أيدي شيخيه الكبيرين الرافعي والنووي ككتب الإمام عبد الله بن عبد الرحمن باعبيد المتوفى عام 603 والشيخ إسماعيل الحضرمي المتوفى 677هـ والشيخ محمد بن سعد باشكيل المتوفى بعد ال 700هـ ومن في طبقتهم .","part":1,"page":12},{"id":15,"text":"2- القسم الثاني :\rما كتب بعد دور تحرير المذهب على أيدي الامامين الرافعي والنووي ككتب الشيخ محمد بن أحمد باحميش وكتب الشيخ محمد بن مسعود باشكيل والسيد علي بن ابي بكر السقاف ومن في طبقتهم .\r3- القسم الثالث :\rما كتب بعد استقرار المذهب في ترجيحاته الأخيرة على أيدي الشيخين ابن حجر الهيتمي والشمس الرملي ونظرائهما كالشيخ زكريا والشهاب الرملي والخطيب وابن زياد وبامخرمة .\rلقد تنوعت المواضيع التي حوتها كتب الفقهاء الحضارمة فى المذهب الشافعي ويمكن ترتيبها على النحو التالي :\r1- الكتب المرتبة على أبواب الفقه والحاوية لأبوابه .\r2- الكتب المؤلفة في قسم العبادات .\r3- كتب المواريث .\r4- كتب المناسك .\r5- الفتاوى .\r6- الكتب المؤلفة في النكاح أو في مسألة من مسائل بعض أبواب الفقه .\r7- الكتب المؤلفة في القضاء والدعاوي وصيغ العقود .\r8- الكتب المؤلفة في بيع العهدة .\r9- الردود .\r10- الكتب المؤلفة في اصطلاح كتب المذهب وما يعتمد منها .","part":1,"page":13},{"id":16,"text":"أ ـ الكتب المرتبة على أبواب الفقه :\r1- الاكمال لما وقع التنبيه من الإشكال للإمام عبد الله بن عبد الرحمن باعبيد المتوفى 603هـ .\r2- عمدة القوى والضعيف الكاشف لما وقع في وسيط الواحدى من التبديل والتحريف للشيخ إسماعيل الحضرمي المتوفى 677هـ .\r3- شرح كتاب الوسيط للشيخ محمد بن سعد باشكيل المتوفى بعد السبعمائة قال الطيب بامخرمة لم اقف على تاريخ وفاته .\r4- شرح الحاوي للماوردي للشيخ محمد بن أحمد باحميش المتوفى 861هـ .\r5- شرح المنهاج للشيخ محمد بن مسعود باشكيل المتوفى 871 هـ .\r6- مختصر الأنوار للاردبيلي للشيخ محمد بن أحمد بافضل المتوفى 903 هـ .\r7- قلايد الخرايد وفرايد الفوايد للشيخ عبد الله بن محمد باقشير المتوفى 958 هـ .\rجمع فيه مالا يوجد صريحا في المختصرات مما أخذه من الكتب المبسوطة والفتاوى المتفرقة .\r8- حاشية على أسنى المطالب للشيخ عبد الله بن عمر بامخرمة المتوفى 972 هـ .\r9- هداية العباد نظم الارشاد للشيخ محمد بن عبد الرحمن باجمال المتوفى 1019 هـ .\r10- حاشية على تحفة المحتاج للسيد عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف المتوفى 1375 هـ .\r11- ترشيح المستفيدين حاشية علي فتح المعين للسيد علوي بن احمد السقاف المتوفى 1335هـ.\r12- عمدة الطالبين للشيخ عبد الله بن عمر باجماح العمودي المتوفى 1355 هـ .\r13- الياقوت النفيس في مذهب ابن إدريس للسيد أحمد بن عمر الشاطري المتوفى 1360هـ.\r* * *\rب ـ الكتب المؤلفة في قسم العبادات :\r1- المقدمة الحضرمية في فقه السادة الشافعية للشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بافضل المتوفى 918 هـ .\rوقد انتشرت داخل حضرموت وخارجها واعتنى بشرحها جمع من الفقهاء الحضارم وغيرهم ، كالشيخ بن حجر الهيتمي والشيخ الرملي والشيخ سليمان الكردي والشيخ محفوظ الترمسي والشيخ عبد الرحمن السويدي والشيخ ماجد الحموي وهؤلاء من خارج حضرموت .\r2- الرسالة الجامعة والتذكرة النافعة للسيد أحمد بن زين الحبشي المتوفى 1145 هـ .\rوقد شرحها غير واحد منهم الشيخ عبد الله بن أحمد باسودان المتوفى 1266 هـ .\r3- سفينة النجاة فيما يجب على العبد لمولاه للشيخ سالم بن عبد الله بن سعد بن سمير المتوفى 1270 هـ .\r4- الدرة الوقادة شرح الافادة للشيخ محمد بن عبد الله باسودان المتوفى 1281 هـ .\r5- مواهب الديان شرح فتح الرحمن للشيخ سعيد بن محمد باعشن المتوفى 1270 هـ .\r6- بشرى الكريم بشرح مسائل التعليم للشيخ سعيد بن محمد باعشن المتوفى 1270 هـ .\rوكتاب بشرى الكريم من أهم الكتب واجمعها في فقه العبادات وقد بدأت في تحقيقه أرجو الله أن يساعد ويعين على إتمامه .\r* * *\rج ـ كتب المواريث :\r1- الدرة الزهية شرح الرحبية للشيخ عبد الله بن عمر بامخرمة المتوفى 972 هـ .\r2- تقرير المباحث في إرث الوارث للشيخ محمد بن عبد الله باسودان المتوفى 1281 هـ .\r3- فتوحات الباعث شرح تقرير المباحث للسيد أبى بكر بن عبد الرحمن بن شهاب المتوفى 1341 هـ .\r4- ذريعة الناهض إلى علم الفرايض للسيد أبى بكر بن عبد الرحمن بن شهاب المتوفى عام 1341 هـ .\rوقد نظمها في ليلة واحدة وعمره 18 عاماً وقال فيها :\rوعذر من لم يبلغ العشرين **** يقبل عند الناس اجمعينا","part":1,"page":14},{"id":17,"text":"د ـ كتب المناسك :\r1- حلية البررة فى الحج والعمرة للشيخ محمد بن أحمد بافضل المتوفى 903 هـ .\r2- زاد المسافر وعماد الحاج والزائر للشيخ علي بن عمر بن قاضي باكثير المتوفى 1218هـ.\r2- عدة المسافر وعمدة الحاج والزائر للشيخ عبد الله بن أحمد باسودان المتوفى 1266 هـ .\r4- الطاف الستار على عمدة الابرار للشيخ سعيد بن محمد باعشن المتوفى 1270 هـ.\rحاشية عظيمة حوت تحقيقات نادرة وتعليقات على عمدة الونائي وقد نقل عن هذه الحاشية عبد الحميد الشرواني الداغستاني في حاشيته على تحفة المحتاج وعثمان الشاشي في تعليقاته على كتاب التمشية على ارشاد الغاوي لابن المقري .\r* * *\rهـ - الفتاوي :\rتوفر في كثير من فقهاء حضرموت شروط الفتيا من فقه النفس وسلامة الذهن ورجاحة العقل والورع مع النزاهة عن أسباب الفسوق وما يخرم المروءة وكتبوا على وقائع الأحوال التى يستفتون فيها ما تكونت به مكتبة عظيمة منها :\r1- فتاوى الفقيه المقدم محمد بن على باعلوي المتوفى 653 هـ . وقد أجاب فيها على ثلاثمائة مسألة .\r2- فتاوى الشيخ محمد بن مسعود باشكيل المتوفى 871 هـ .\r3- فتاوى الشيخ عبد الله بن أحمد بامخرمة المتوفى 903 هـ .\r4- فتاوى الشيخ عبد الله بن عمر بامخرمه المتوفى 972 هـ الهجرانية والعدنية .\r5- فتاوى الشيخ محمد بن عمر باقضام المتوفى 951 هـ .\r6- فتاوى الشيخ عبد الرحمن بن عمر العمودي المتوفى 967 هـ المسماة حسن النجوى فيما لأهل اليمن من الفتوى .","part":1,"page":15},{"id":18,"text":"7- المجموع لمهمات المسائل والفروع للسيد طه بن عمر السقاف المتوفى 1063 هـ . جمع فيه من الفتاوي والمسائل مالا يوجد في كتاب واحد .\r8- فتاوي الشيخ محمد بن عبد الله باسودان المتوفي 1281 هـ .\r9- بغية المسترشدين في تلخيص فتاوي بعض الأئمة من العلماء المتأخرين للسيد عبد الرحمن بن محمد المشهور المتوفي 1320 هـ .\r10- الفتاوى النافعة في مسائل الاحوال الواقعة للشيخ أبي بكر بن أحمد الخطيب المتوفي 1356 هـ .\r11- فتاوي السيد علوي بن طهر الحداد المتوفي 1382 هـ . وقد بلغت مسائلها اثنا عشر مسألة محفوظة في ماليزيا .\r12- فتاوي الشيخ سالم سعيد بكير باغيثان المتوفي 1386 هـ. المسماة ـ فتح الاله المنان .\r13- فتاوى الشيخ علي بن ابي بكر بافضل المتوفي 1399 هـ. وتتسمى مواهب الفضل من فتاوى بافضل .\rوكان من عادة بعض المفتين أن يعرض ما يفتى به على بعض أقرانه فيصوب فتواه أو يبدي عليها بعض الملاحظ . وقد تأسس مجلس للإفتاء بتريم عام 1360 هـ برئاسة الشيخ سالم بن سعيد بكير باغيثان .\r* * *\rو ـ الكتب المؤلفة في النكاح :\r1-العدة والسلاح فى أحكام النكاح للشيخ محمد بن أحمد بافضل المتوفى 903 هـ .\r2- مشكاة المصباح شرح العدة والسلاح للشيخ عبد الله بن عمر بامخرمة المتوفي 972هـ.\r3- منظومة في النكاح للشيخ محمد بن عبد الرحمن باجمال المتوفي 1019 هـ .\r4- زيتونة الالقاح على ضوء المصباح للشيخ عبد الله بن احمد باسودان المتوفي 1266 هـ .\r5- النقول الصحاح على مشكاة المصباح للسيد محمد بن سالم بن حفيظ .","part":1,"page":16},{"id":19,"text":"ز ـ الكتب التى أفردت بعض المسائل بالتأليف :\r1- مؤلف في تكبيرة الاحرام والاستفتاح والتعوذ والبسملة للسيد علي بن أبي بكر السقاف المتوفي 895 هـ .\r2- القول المعهود فيما لأهل الذمة من العهود للشيخ عبد الله باقشير المتوفي 958 هـ .\r3- القول الأمثل في مسألة باحنشل للشيخ علي بن عمر بن قاضي باكثير المتوفي بعد 1218 هـ .\rألف هذه الرسالة تأييداً لجواب الشيخ أحمد بن سعيد باحنشل الذي ذكر فيه حكم الفاظ يستعملها العامة في الطلاق مثل قولهم بالثلاث أو بالحرام أو في كل حلال استحله .\r4- تعريف طريق التيقظ والانتباه فيما يقع فى مسائل الكفاءة من الاشتباه للشيخ عبد الله بن احمد باسودان المتوفي 1266 هـ .\r5- التحفة السنية المقربة في بيان مرمى جمرة العقبة للشيخ على بن أحمد باصبرين المتوفي 1306 هـ ألفه على أثر وضع الدولة العثمانية عام 1291 هـ شباك الحديد على جمرة العقبة وأوضح فيه ما يجب مراعاته عند الرمي .\r6- الاتحاف بتقرير مسألة الازورار والانحراف للسيد محمد بن حامد السقاف المتوفي 1338 هـ .\r7- ايضاح الاحاديث وتقوية الابحاث في بيان وقوع الطلاق بالثلاث للسيد محمد بن عبد الله البار المتوفي 1347 هـ .\r8- غاية المطلوب فيما يتعلق بنسك المعضوب للشيخ أحمد بن عبد الرحمن باجنيد المتوفي بعد 1300 هـ .\r9- الاقوال الصحيحة المحققة في أحكام وتفاريع مسألة اللقطة للسيد محمد بن هادي السقاف المتوفي 1382 هـ .","part":1,"page":17},{"id":20,"text":"ح ـ الكتب المؤلفة فى القضاء والدعاوى وشروطها :\r1- المحاضر والسجلات الشرعية للشيخ محمد بن أحمد بافضل المتوفى 903 هـ .\r2- النبذة المقررة فى الدعاوى المحررة للشيخ محمد بن عمر بحرق المتوفي 930 هـ .\r3- تحصيل المقصود فيما طلب من تعريف صيغ العقود للشيخ محمد بن عبد الله باسودان المتوفي 1281 هـ .\r4- صيغ العقود والدعاوي في الياقوت النفيس للسيد أحمد بن عمر الشاطري المتوفي 1360 هـ .\r5- صوب الركام فى تحقيق الاحكام للسيد عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف المتوفي 1375 هـ .\rجعل هذا الكتاب خاتمة لحاشيته على تحفة المحتاج وخصه بباب القضاء وخصه بباب القضاء من التحفة التي كان يمليها أثناء درسه من حفظه وكان هذا محل دهشة من الناس وقد تعقب فيه الشيخ ابن حجر في باب القضاء من التحفة ومع رباطة جاش بن عبيد الله وعلو كعبه فقد تهيب المقام إذ ابن حجر شيخ الاسلام بالبلد الحرام فقال : فلا بدع إن إمتلأت رعبا فقد أرتقيت صعبا ومتى الوصول مع كثرة النواسخ وأن بالثياب والقدم غير راسخ ولكن لا مخافة مع دعاء لامس سماء القبول من المشائخ .\r6- تعليقات على عماد الرضاء للشيخ سالم سعيد بكير باغيثان المتوفي 1386 هـ .\r7- تحقيق كتاب فتح الرؤوف للمناوي شرح عماد الرضاء بيان آداب القضاء للشيخ عبد الرحمن بن عبد الله بكير .","part":1,"page":18},{"id":21,"text":"ط ـ الكتب المؤلفة في بيع العهدة :\rبيع العهدة بيع يشترط فيه شروط البيع إلا أن الايجاب والقبول يسبقها اتفاق بين المتبايعين بأن البائع متى أراد رجوع المبيع اليه أتى بمثل الثمن المعقود عليه فيبذله للمشتري ويفسخ المشتري عليه البيع ويشترطون ان يسبق هذا الاتفاق العقد ويبطلون البيع ان وقع فيه الشرط أو في زمن الخيار ويلزمون المشتري بالوفاء بما التزمه في هذا الاتفاق . وقد ظهر هذا البيع في حضرموت في القرن الثامن من الهجرة وأيده أكثر الفقهاء وعارضه بعضهم كالشيخ عبد الله بن محمد العمودي الذمادي فقد منعه أيام ولايته على دوعن ، لست أريد الحديث في العهدة من حيث الصحة أو البطلان فلذلك مبحث وانما أريد عرض ماكتب فيها .\rفمن الكتب المؤلفة في بيع العهدة :\r1- اطلاق العقدة شرح مسائل العهدة للشيخ عبد الله بن أحمد بازرعة من اهل القرن العاشر.\rوقد نظمها السيد محمد بن سالم بن حفيظ .\r2- فك العقدة في مسائل العهدة للشيخ عبد الرحمن بن عمر العمودي المتوفي 967 هـ .\r3- حل العقدة في تصحيح بيع العهدة للشيخ محمد بن سليمان باحويرث من أهل القرن الحادي عشر .\r4- ماحوته دشتة السيد عبد الرحمن بن محمد العيدروس المتوفي 1113 هـ من فتاوي في العهدة .\r5- ايضاح العهدة شرح الزبدة في احكام العهدة للشيخ على بن عبد الرحيم بن قاضي باكثير المتوفي 1145 هـ .\r6- ( بيع العهدة بين مؤيديه ومعارضيه ) للشيخ عبد الرحمن بن عبد الله بكير .","part":1,"page":19},{"id":22,"text":"ي ـ الردود :\rقد يحدث إختلاف بين فقيهين فتؤلف الرسائل كل طرف يعبر عما عنده ويعرض ما لديه من حجج يرد بها على مخالفه وقد يطول الأخذ والرد وقد ينتهي ويتصف بعض هذه الردود بالانصاف التام ويعتري شيء من الانفعال والتهجم فيقل فيه الانصاف ، ويظهر أن هناك أتفاقاً بين فقهاء حضرموت إذا حدث بينهم خلاف أن يحكم فيه فقهاء الحرمين الشريفين كما يفهم في مسألة الخلاف بين السيد أحمد بن عمر عيديد من أهل القرن الحادي عشر وبين شيخه السيد أحمد بن حسين بن عبد الرحمن بلفقيه في موضوع رد الشهادة إذا منعها أهل الحساب كما جاء تفصيل ذلك في المشرع الروي .\rومن كتب الردود :\r1- قاطع الجدال في مسألة الهلال للسيد عبد الرحمن بن عبد الله بلفقيه المتوفي 1162 هـ يرد فيه على الشيخ على بن عبد الرحيم بن قاضي باكثير القائل بالأخذ بالحساب ورد الرؤية إذ احالها الحساب .\r2- البراهين العقلية في أحكام رؤية الاشهر الهلالية للشيخ عبد الله بن محمد بن قطنة من أهل القرن الحادي عشر .\r3- سلامة الحجاج في كل عام من رفض مختارات محمود الهمام للشيخ علي بن أحمد باصبرين المتوفي 1306 هـ .\rيرد فيه على الشيخ محمود شكري في كتابه قطع التوهم الذي ألفه في الرد على كتاب الشيخ باصبرين التحفة السنية المقربة في بيان مرمى جمرة العقبة .\r4- السيف المجرد البتار في الرد على من قال بعدم ثبوت الشفعة على الاطلاق فيما في دوعن من ديار للشيخ عبد الله بن سعيد باجنيد المتوفي 1359 هـ .\rيرد على فتوي القاضي المفتي الشيخ عبد الرحمن بن أحمد باشيخ المتوفي 1342 هـ .\r5- إقامة البراهين والادلة وكشف تمويهات الاراء المضلة في الحكم بتعميم الرؤية وتوحيد إثبات الاهلة للشيخ سالم بن سعيد بكير المتوفي 1386 هـ .\rيرد فيه على من لا يعتبرون أختلاف المطالع ويعممون الحكم بالرؤية وعلى من يمنعون الأخذ بالحساب ويعتبرون ذلك خروجا على نصوص الشارع .","part":1,"page":20},{"id":23,"text":"ك ـ الكتب المؤلفة فى الاصطلاح :\rكتب فقهاء حضرموت فى اصطلاح المذهب الشافعي رسائل متعددة تحدثوا فيها عن التقليد وأحكامه وعن موضوع الخروج من الخلاف وعن عمل القاضي والمفتى وعن الكتب المعتمدة في المذهب الشافعي وترتيبها ومصطلحاتها :\r1- توجيه الاعتراف من بحر الاختلاف للشيخ علي بن عبد الرحيم بن قاضي باكثير المتوفي 1145 هـ .\r2- المقاصد السنية إلى المواد الهنية للشيخ محمد بن عبد الله باسودان المتوفي 1281 هـ .\r3- مطلب الايقاظ من غرر الالفاظ للسيد عبد الله بن حسين بلفقيه المتوفي 1266 هـ .\r4- الفوائد المكية فيما يحتاجه طلبة الشافعية للسيد علوي بن أحمد السقاف المتوفي 1335 هـ .\r5- الابتهاج في بيان اصطلاح المنهاج للسيد أحمد بن أبي بكر بن سميط المتوفى 1343 هـ وهو من مراجع تحقيق كتاب غياث الامم والتياث الظلم لامام الحرمين .\rلقد تركت كثيرا مما علمته من كتب التراث فعسى أن يسامحني ذووه إذ لهم علينا حق ذكره ودرسه ونشره ولقد أطلت عليكم فلا تؤاخذوني .","part":1,"page":21},{"id":24,"text":"واختم الكلام بالدعاء الذي أعتاد أهل حضرموت أن يختموا به مجالسهم الفقهية :\rربنا انفعنا بما علمتنا ... رب علمنا الذي ينفعنا\rرب فقهنا وفقه أهلنا ... وقرابات لنا في ديننا\rمع أهل القطر أنثى وذكر\rرب وفقنا ووفقهم لما ... ترتضي قولا وفعلا كرما\rوارزق الكل حلالا دائما ... وأخلاء أتقياء علما\rنحظى بالخير ونكفى كل شر\rربنا أصلح لنا كل الشئون ... وأقر بالرضا منك العيون\rواقض عنا ربنا كل الديون ... قبل أن تأتينا رسل المنون\rواغفر واستر أنت أكرم من ستر\rوصلاة الله تغشى المصطفى ... من إلى الحق دعانا والوفا\rبكتاب فيه للناس شفا ... وعلى الآل الكرام الشرفا\rوعلى الصحب المصابيح الغرر\r(اللهم أهدنا بهداك ، واجعلنا ممن يسارع في رضاك ، ولا تولنا وليا سواك، ولا تجعلنا ممن خالف أمرك وعصاك، وحسبنا الله ونعم الوكيل .\rولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم) .","part":1,"page":21}],"titles":[{"id":1,"title":"مشاركة فقهاء حضرموت في خدمة الفقه الشافعي","lvl":1,"sub":0},{"id":3,"title":"[ المقدمة]","lvl":1,"sub":0},{"id":6,"title":"[ القسم الأول: مدخل ]","lvl":1,"sub":0},{"id":14,"title":"[القسم الثاني :]","lvl":1,"sub":0},{"id":16,"title":"أ ـ الكتب المرتبة على أبواب الفقه :","lvl":2,"sub":0},{"id":16,"title":"ب ـ الكتب المؤلفة في قسم العبادات :","lvl":2,"sub":1},{"id":16,"title":"ج ـ كتب المواريث :","lvl":2,"sub":2},{"id":17,"title":"د ـ كتب المناسك :","lvl":2,"sub":0},{"id":17,"title":"هـ - الفتاوي :","lvl":2,"sub":1},{"id":18,"title":"و ـ الكتب المؤلفة في النكاح :","lvl":2,"sub":0},{"id":19,"title":"ز ـ الكتب التى أفردت بعض المسائل بالتأليف :","lvl":2,"sub":0},{"id":20,"title":"ح ـ الكتب المؤلفة فى القضاء والدعاوى وشروطها :","lvl":2,"sub":0},{"id":21,"title":"ط ـ الكتب المؤلفة في بيع العهدة :","lvl":2,"sub":0},{"id":22,"title":"ي ـ الردود :","lvl":2,"sub":0},{"id":24,"title":"الدعاء","lvl":1,"sub":0}]}